|
أفت: أَفَتَه عن كذا كأَفَكَه أَي صَرَفَه. والإِفْتُ: الكريم من الإِبل، وكذلك الأُنثى. وقال أَبو عمرو: الإِفْتُ الكريم. وقال ثعلب: الأَفْتُ، بالفتح، الناقةُ السريعة، وهي التي تَغْلِبُ الإِبلَ على السير؛ وأَنشد لابن أَحمر: كأَنِّي لم أَقُلْ: عاجِ لأَفْتٍ، تُراوِحُ بعد هِزَّتِها الرَّسِيما وفي نسخة: الإِفْتُ، بالكسر. التهذيب، وقول العجاج: إِذا بَناتُ الأَرْحَبِيِّ الأَفْتِ (* قوله «إِذا بنات إلخ» عجزه كما في التكملة «قاربن أَقصى غوله بالمت» والغول البعد، بالضم فيهما، والمت المد في السير.) قال ابن الأَعرابي: الأَفْتُ يعني الناقةَ التي عندها من الصبر والبقاءِ ما ليس عند غيرها، كما قال ابن أَحمر. وقال أَبو عمرو: الإِفْتُ الكريم؛ قال: كذا في نسخة قرئت على شمر: إِذا بنات الأَرْحَبِيِّ الإِفْتِ قال ابن الأَعرابي: فلا أَدري، أَهي لغة أَو خطأٌ.
|
|
عفت: العَفْتُ واللَّفْتُ: اللَّيُّ الشديد. عَفَتَه يَعْفِتُه عَفْتاً: لواه. وكل شيء ثَنَيْته: فقد عَفَتَّه تَعْفِتُه عَفْتاً. وإِنك لتَعْفِتُني عن حاجتي أَي تَثْنِيني عنها. وعَفَتَ يَدَه يَعْفِتُها عَفْتاً: لَواها ليَكْسِرها. وعَفَتَه يَعْفِتُه عَفْتاً: كسَرَه؛ وقيل: كسَرَه كَسْراً ليس فيه ارْفِضَاضٌ، يكون في الرَّطْبِ واليابس. وعَفَتَ عُنْقَه، كذلك؛ عن اللحياني. وعَفَتَ كلامَه يَعْفِتُه عَفْتاً: وهو أَن يَلْفِتَه، ويَكْسِرَه من اللُّكْنة، وهي عربية كعربية الأَعجمي ونحوه إِذا تكلَّفَ العربية. والعَفْتُ: اللُّكْنة. ورجل عَفَّاتٌ: ألْكَنُ. وعَفَتَ فلانٌ عَظْمَ فلان يَعْفِتُه عَفْتاً إِذا كسَره. والأَعْفَتُ في بعض اللغات: الأَعْسَرُ؛ قيل: هي لغة تميم. والأَلْفَتُ أَيضاً: الأَعْسَرُ. والأَعْفَتُ: الكثير التَّكَشُّفِ إِذا جلس. وفي حديث ابن الزبير: أَنه كان أَعْفَتَ؛ حكاه الهَرَوِيُّ في الغريبين، وهو مرويّ بالتاء؛ وقيل: الأَعْفَتُ والعَفتُ الأَحْمَقُ، والأُنثى من الأَعْفَت: عَفْتاء، ومن العَفِتِ: عَفِتَةٌ. ابن الأَعرابي: امرأَة عَفْتَاءُ وعَفْكاء ولَفْتَاءُ، ورجل أَعْفَتُ أَعْفَكُ أَلْفَتُ،وهو الأَخْرَقُ. ورجل عِفِّتَانٌ وعِفِتَّانٌ: جافٍ، جَلْدٌ، قَوِيٌّ؛ قال الشاعر (* قوله «قال الشاعر» صدره كما في التكملة: حتى يظل كالخفاء المنجئث والأزابي: النشاط. والغلث ككتف: الشديد العلاج. والمنجئث: المصروع.): بَعْدَ أَزابِيِّ العِفِتَّانِ الغَلِثْ ويروى: بعد أَزَابي العِفِّتَانيِّ. قال الأَزهري: ومثال عِفِّتَانٍ في كلام العرب سِلِّجَانٌ؛ يقال: أَلقاه في سِلِّجانِه أَي في حَلْقِه؛ قال ابن سيده: رجل عِفِتَّانٌ وعِفِّتَانٌ جافٍ قوِيٌّ جَلْد، وجمع الأَخيرة عِفْتانٌ، على حَدِّ دِلاصٍ وهِجَانٍ، لا حَدِّ جُنُبٍ، لأَِنهم قد قالوا: عِفْتانانِ، فتَفَهَّمه. ويقال للعصيدة: عَفِيتَةٌ، ولَفِيتةٌ.
|
لسان العرب لابن منظور
|
حفت: الحَفْتُ: الاهْلاكُ. حَفَته اللَّهُ حَفْتاً: أَهْلَكَه، ودَقَّ عُنُقَه؛ قال الأَزهري: لم أَسمع حَفَتَه بمعنى دَقَّ عُنُقَه لغير الليث؛ قال: والذي سمعناه حَفَتَه ولَفَتَهُ إِذا لَوَى عُنُقَه وكسره؛ فإِن جاء عن العرب حَفَتَه بمعنى عَفَتَه، فهو صحيح، ويُشْبِه أَن يكون صحيحاً لِتَعاقُبِ الحاء والعين في حروف كثيرة. ونقل عن الأَصمعي: إِذا كان مع قِصَرِ الرِّجْل سِمَنٌ، قيل: رَجلٌ حَفَيْتَأٌ، مهموز مقصور، ومثله حَفَيسَأٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: لا تَجْعَلِيني وعُقَيلاً عِدْلَيْن، حَفَيسَأَ الشَّخْصِ، قَّصِيرَ الرِّجْلَين الجوهري: الحَفْتُ الدَّقّ، والحَفِتُ: لغة في الفَحِثِ. ورجل حَفَيْتَأٌ، مهموز غير ممدود، وحَفَيْتَى: قصير لئيم الخِلْقة، وقيل: ضَخْم.
|
|
كفت: الكَفْتُ: صَرْفُكَ الشيءَ عن وَجْهه. كَفَته يَكْفِتُه كَفْتاً فانْكَفَتَ أَي رَجَعَ راجعاً. وكَفَتَه عن وَجْهه أَي صَرَفه. وفي حديث عبد الله بن عمر: صلاةُ الأَوَّابين ما بين أَن يَنْكَفِتَ أَهلُ المَغْرب إِلى أَن يَثُوبَ أَهلُ العُشَراء أَي يَنْصرِفوا إِلى مَنازلهم. وكَفَتَ يَكْفِتُ كَفْتاً وكَفَتاناً وكِفاتاً: أَسْرَع في العَدْوِ والطَّيَرانِ وتَقَبَّضَ فيه. والكَفَتانُ من العَدْوِ والطيران: كالحَيَدانِ في شِدَّة. وفرسٌ كَفْتٌ: سريع؛ وفَرَسٌ كَفِيتٌ وقَبيضٌ؛ وعَدْوٌ كَفيتٌ أَي سَريع؛ قال رؤْبة: تَكادُ أَيْديها تَهاوى في الزَّهَقْ، من كَفْتِها شَدًّا، كإِضْرامِ الحَرَقْ قال الأَزهري: والكَفْتُ في عَدْوِ ذي الحافر سُرْعةُ قَبْضِ اليَدِ. الجوهري: الكَفْتُ السَّوْقُ الشَّديد. ورجل كَفْتٌ وكَفِيتٌ: سريع خفيفٌ دَقيقٌ، مثلُ كَمْشٍ وكَمِيشٍ. وعَدْوٌ كَفِيتٌ وكِفاتٌ: سريعٌ. ومَرُّ كَفِيتٌ وكِفاتٌ: سريعٌ؛ قال زهير: مَرًّا كِفاتاً، إِذا ما الماءُ أَسْهَلَها، حتى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تَبْتَرِكُ وكافَتَهُ: سابَقَهُ. والكَفِيتُ: الصاحب الذي يُكافِتُكَ أَي يُسابِقُك. والكَفِيتُ: القُوتُ من العَيْش؛ وقيل: ما يُقِيمُ العَيْشَ. والكَفِيتُ: القُوَّةُ على النكاح. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: حُبِّبَ إِليّ النساءُ والطِّيبُ، ورُزِقْتُ الكَفِيتَ أَي ما أَكْفِتُ به مَعِيشَتي أَي أَضُمُّها وأُصْلِحُها؛ وقيل في تفسير رُزِقْتُ الكَفِيتَ أَي القُوَّة على الجماع؛ وقال بعضهم في قوله رُزِقْتُ الكَفِيتَ: إِنها قِدْرٌ أُنزلت له من السماء، فأَكل منها وقَوِيَ على الجماع، كما يروى في الحديث الآخر الذي يروي أَنه قال: أَتاني جبريلُ بقِدْرٍ يقالُ لها الكَفِيتُ، فوَجَدْتُ قوَّة أَرْبَعِينَ رجلاً في الجماع. والكِفْتُ، بالكسر: القِدْرُ الصغيرة، على ما سنذكره في هذا الفصل؛ ومنه حديث جابر: أُعْطِيَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، الكَفِيتَ؛ قيل للحَسَنِ: وما الكَفِيتُ؟ قال: البِضَاعُ. الأَصمعي: إِنه ليَكْفِتُني عن حاجَتي ويَعْفِتُني عنها أَي يَحْبِسُني عنها. وكَفَتَ الشيءَ يَكْفِتُه كَفْتاً، وكَفَّتَه: ضَمَّه وقَبَضَه؛ قال أَبو ذؤَيب: أَتَوْها بِريحٍ حاوَلَتْهُ، فأَصْبَحَتْ تُكَفَّتُ قد حَلَّتْ، وساغَ شَرابُها ويقال: كَفَتَه اللهُ أَي قَبَضه اللهُ. والكِفاتُ: الموضعُ الذي يُضَمُّ فيه الشيءُ ويُقْبَضُ. وفي التنزيل العزيز: أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرضَ كِفاتاً أَحْياءَ وأَمواتاً. قال ابن سيده: هذا قول أَهل اللغة، قال: وعندي أَن الكِفاتَ هنا مصدر من كَفَتَ إِذا ضَمَّ وقَبَضَ، وأَنَّ أَحْياءً وأَمواتاً مُنْتَّصَبٌ به أَي ذاتَ كِفاتٍ للأَحياء والأَموات. وكِفاتُ الأَرضِ: ظَهْرُها للأَحْياءِ، وبَطْنُها للأَمْواتِ، ومنه قولهم للمنازل: كِفاتُ الأَحياء، وللمقابر: كِفاتُ الأَمْواتِ. التهذيب: يُريد تَكْفِتُهم أَحياءً على ظَهْرها في دُورهم ومَنازلهم، وتَكْفِتُهم أَمواتاً في بَطْنها أَي تَحْفَظُهم وتُحْرِزهم، ونَصَبَ أَحياءً وأَمواتاً بوُقُوع الكِفاتِ عليه، كأَنك قلت: أَلم نجعل الأَرضَ كِفاتَ أَحياءٍ وأَمواتٍ؟ فإِذا نَوَّنْتَ، نَصَبْتَ. وفي الحديث: يقول الله، عز وجل، للكرام الكاتبين: إِذا مَرِضَ عَبْدي فاكْتُبوا له مِثْل ما كان يَعْمَلُ في صِحَّتهِ، حتى أُعافِيَه أَو أَكْفِتَه أَي أَضُمَّه إِلى القبر؛ ومنه الحديث الآخر: حتى أُطْلِقَه من وَثاقي، أَو أَكْفِتَه إِليّ. وفي حديث الشعبي: أَنه كان بظَهْر الكُوفةِ فالْتَفَتَ إِلى بُيوتها، فقال: هذه كِفاتُ الأَحْياء، ثم الْتَفَتَ إِلى المَقْبُرة، فقال: وهذه كِفاتُ الأَموات؛ يريد تأْويلَ قوله، عز وجل: أَلم نَجْعل الأَرضَ كِفاتاً أَحياءً وأَمواتاً. وبَقِيعُ الغَرْقَد يسمى: كَفْتة، لأَنه يُدْفَنُ فيه، فيَقْبِضُ ويَضُمُّ. وكافِتٌ: غارٌ كان في جبل يَأْوِي إِليه اللُّصوصُ، يَكْفِتُون فيه المتاعَ أَي يَضُمُّونه، عن ثعلب، صفةٌ غالبة. وقال: جاءَ رجالٌ إِلى إِبراهيم بن المُهاجِرِ العَرَبيّ، فقالوا: إِننا نَشْكو إِليك كافِتاً؛ يَعْنُونَ هذا الغارَ. وكَفَتُّ الشيءَ أَكْفِتُه كَفْتاً إِذا ضَمَمْته إِلى نفسك. وفي الحديث: نُهِينا أَن نَكْفِتَ الثِّيابَ في الصلاة أَي نَضُمَّها ونَجْمَعَها من الانتشار، يريد جمعَ الثَّوْب باليدين، عند الركوع والسجود. وهذا جِرابٌ كَفِيتٌ إِذا كان لا يُضَيِّعُ شيئاً مما يُجْعَل فيه؛ وجِرابٌ كِفْتٌ، مثله. وتَكَفَّتَ ثوبي إِذا تَشَمَّر وقَلَصَ. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: اكْفِتُوا صبيانَكم، فإِن للشيطان خَطْفةً؛ قال أَبو عبيد: يعني ضُمُّوهم إِليكم،واحْبِسُوهم في البيوت؛ يريد عند انْتِشار الظلام. وكَفَتَ الدِّرْعَ بالسيف يَكْفِتُها، وكَفَّتها: عَلَّقَها به، فضَّمَها إِليه؛ قال زهير: خَدْباءُ يَكْفِتُها نِجادُ مُهَنَّدِ وكلُّ شيء ضَمَمْتَه إِليكَ، فقد كَفَتَّه؛ قال زهير: ومُقاضةٍ، كالنِّهْيِ تَنْسُجُه الصَّبا، بَيْضاءَ، كُفِّتَ فَضْلُها بمُهَنَّدِ يَّصِفُ دِرْعاً عَلَّق لابسُها، بالسيف، فُضُولَ أَسافِلها، فضَمَّها إِليه؛ وشَدَّده للمبالغة. قال الأَزهري: المُكْفِتُ الذي يَلْبَسُ دِرْعاً طويلة، فيَضُمُّ ذَيْلَها بمعاليقَ إِلى عُرًى في وَسَطها، لتَشَمَّرَ عن لابسها. والمُكْفِتُ: الذي يَلْبَسُ دِرْعَين، بينهما ثوبٌ. والكَفْتُ: تَقَلُّبُ الشيء ظَهْراً لبَطْنٍ، وبَطْناً لظَهْر. وانْكَفَتُوا إِلى منازلهم: انْقَلَبُوا. والكَفْتُ: المَوْتُ؛ يقال: وقَعَ في الناس كَفْتٌ شديد أَي موت. والكِفْتُ، بالكسر: القِدْر الصغيرة. أَبو الهيثم في الأَمثال لأَبي عبيد، قال أَبو عبيدة: من أَمثالهم فيمن يظلم إِنساناً ويُحَمِّلُه مكروهاً ثم يَزيدُه: كِفْتٌ إِلى وَئِيَّةٍ أَي بَلِيَّةٌ إِلى جَنْبِها أُخْرَى؛ قال: والكِفْتُ في الأَصل هي القِدْر الصغيرة، والوَئِيَّةُ هي الكبيرة من القُدور؛ قال الأَزهري: هكذا رواه كِفْتٌ، بكسر الكاف، وقاله الفراء كَفْتٌ، بفتح الكاف، للقِدْر؛ قال أَبو منصور: وهما لغتان، كَفْتٌ وكِفْتٌ.والكَفِيتُ: فرسُ حَسَّانَ بن قَتادة.
|
|
خفت: الخَفْتُ والخُفاتُ: الضَّعْفُ من الجوع ونحوه؛ وقد خُفِتَ. والخُفوتُ:ضَعْفُ الصَّوْت من شِدَّة الجوع؛ يقال: صوت خَفيضٌ خَفيتٌ. وخَفَتَ الصوتُ خُفُوتاً: سَكَنَ؛ ولهذا قيل للميت: خَفَتَ إِذا انقطع كلامُه وسكت، فهو خافِتٌ. والإِبل تُخافِتُ المَضْغَ إِذا اجتَرَّتْ. والمُخافَتةُ: إِخْفاءُ الصَّوْتِ. وخافَتَ بصوته: خَفَّضَه. وفي حديث عائشة، قالت: ربما خَفَتَ النبيُّ، صلى اللَّه عليه وسلم، بقراءَته، وربما جَهَر. وحديثها الآخر: أُنْزِلَتْ «ولا تَجْهَرْ بصلاتِكَ ولا تُخافِتْ بها» في الدُّعاء، وقيل في القراءَة؛ والخَفْتُ: ضِدُّ الجَهْرِ. وفي حدديث صلاة الجنازة: كان يقرأُ في الأُولى بفاتحة الكتاب مُخافَتَةً، هو مفاعَلة منه. وفي حديثها الآخر، نَظَرَتْ إِلى رجل كادَ يموتُ تَخافُتاً، فقالتْ: ما لهذا؟ فقيل: إِنه من القُرَّاء. التَّخافُتُ: تَكَلُّف الخُفُوتِ، وهو الضَّعْفُ والسُّكونُ، وإِظهارُه من غير صحة. وخافَتَت الإِبلُ المَضْغَ: خَفَتَتْه. وخَفَتَ صوته يَخْفِتُ: رَقَّ. والمُخافَتَةُ والتَّخافُتُ: إِسْرار المَنْطِقِ، والخَفْتُ مثله؛ قال الشاعر: أُخاطِبُ جَهْراً، إِذ لَهُنَّ تَخافُتٌ، وشَتَّانَ بين الجَهْر والمَنْطِقِ الخَفْتِ الليث: الرجل يُخافِتُ بقراءَته إِذا لم يُبَيِّنُ قراءَته برفع الصوت. وفي التنزيل العزيزي: ولا تَجْهَرْ بصلاتك ولا تُخافِتْ بها. وتَخافَتَ القومُ إِذا تشاوَرُوا سِرّاً. وفي التنزيل العزيز: يَتَخافَتُونَ بينهم إِنْ لَبِثْتم إِلاَّ يوماً. وخَفَتَ الرجلُ خُفُوتاً: ماتَ. والخُفات: مَوْتُ البَغْتة؛ قال الجعدي: ولَسْتُ، وإِن عَزُّوا عليَّ، بهالِكٍ خُفاتاً، ولا مُسْتَهْزِمٍ ذاهبِ العَقْلِ قال أَبو عمرو: خُفاتاً: فَجْأَةً. مُسْتَهْزِم: جَزوع. ويقال: خَفَتَ من النُّعاس أَي سَكَن. قال أَبو منصور: معنى قوله خُفاتاً أَي ضَعْفاً وتَذَلُّلاً. ويقال للرجل إِذا ماتَ: قد خَفَتَ أَي انقطع كلامه. وخَفَتَ خُفاتاً أَي مات فَجأَةً؛ ويقال منه: زَرْعٌ خافِتٌ أَي كأَنه بقي، فلم يَبْلُغْ غايةَ الطُّولِ. وفي حديث أَبي هريرة: مَثَلُ المؤْمن الضعيف، كَمَثل خافِتِ الزرْعِ، يَميلُ مرَّةً ويَعْتَدِلُ أُخرى؛ وفي رواية: كمثل خافِتَةِ الزرعِ. الخافِتُ والخافِتَةُ: ما لانَ وضَعُفَ من الزرع الغَضِّ، ولُحُوق الهاءِ على تأْويل السُّنْبلة، ومنه خَفَتَ الصوتُ إِذا ضَعُفَ وسَكَنَ؛ قال أَبو عبيد: أَراد بالخافِتِ الزرعَ الغَضَّ اللَّيِّنَ؛ ومنه قيل للمَيْتِ: قد خَفَتَ إِذا انقطع كلامه؛ وأَنشد: حتى إِذا خَفَتَ الدُّعاءُ، وصُرِّعَتْ قَتْلى، كمُنْجَدِعٍ من الغُلأَّنِ والمعنى: أَن المؤْمنَ مُرَزَّأ في نفسه وأَهله وماله، مَمْنُوٌّ بالأَحْداثِ في أَمر دنياه. ويروى: كَمَثل خافَةِ الزَّرْع. وفي الحديث: نومُ المؤْمنِ سُباتٌّ، وسَمْعُه خُفاتٌ أَي ضعيف لا حِسَّ له. ومنه حديث مُعَاوية وعمرو بن مسعود: سَمْعُه خُفاتٌ، وفَهمُه تاراتٌ. أَبو سعيد: الخافِتُ السحاب الذي ليس فيه ماءٌ، قال: ومثل هذه السحابة لا تَبْرَحُ مكانها، إِنما يسير، من السحابِ، ذو الماءِ؛ قال: والذي يُومِضُ لا يكاد يسير؛ وروى الأَزهري عن ثعلب أَنَّ ابن الأَعرابي أَنشده:بضَرْبٍ يُخَفِّتُ فَوَّارهُ، وطَعْنٍ تَرى الدَّمعَ منه رَشِيشا إِذا قَتَلوا منكُمُ فارِساً، ضَمِنَّا له خَلْفَه أَن يَعِيشا يقول: نُدْرِكُ بثأْره، فكأَنه لم يُقْتَلُ. ويُخَفِّتُ فَوَّارهُ أَي أَنه واسع، فَدَمه يسيل. ابن سيده وغيره: والخَفُوت من النساء المهزولة؛ عن اللحياني، وقيل: هي التي لا تَكاجُ تَبِينُ من الهُزال؛ وقيل: هي التي تَسْتَحْسِنُها ما دامتْ وَحْدَها، فإِذا رأَيتها في جماعة من النساء، غَمَزْتَها. الليث: امرأَة خَفُوتٌ لَفُوتٌ؛ فالخَفُوتُ التي تأْخُذُها العينُ ما دامتْ وَحْدَها، فَتَقْبَلُها، فإِذا صارتْ بين النساءِ، غَمَزَتْها؛ واللَّفُوتُ التي فيها التِواءٌ وانْقِباضٌ؛ قال أَبو منصور: ولم أَسمع الخَفُوتَ في نَعْتِ النساء لغير الليث. والخُفْتُ: السَّذابُ، بضم الخاءِ وسكون الفاءِ، لغة في الخُتْفِ.
|
|
نفت: نَفَتَ الرجلُ يَنفِتُ نَفْتاً ونَفِيتاً ونُفاتاً ونَفَتاناً: غَضِبَ؛ وقيل: النَّفَتانُ شبيه بالسُّعالِ والنَّفخ عند الغضب. ويقال: إِنه لَيَنْفِتُ عليه غضباً ويَنْفِطُ، كقولك: يَغْلي عليه غَضباً. ونَفَتَتِ القِدْرُ تَنْفِتُ نَفْتاً ونَفَتاناً ونَفِيتاً إِذا كانتْ تَرْمِي بمثل السهام من الغَليِ، وقيل: نَفَتَتِ القِدْرُ إِذا غَلى المَرقُ فيها، فلَزِقَ بجَوانب القِدْر ما يَبِسَ عليه، فذلك النَّفْتُ. قال: وانصمامه النَّفَتان (* قوله «وانصمامه النفتان» كذا بالأصل.) حتى تَهِمَّ القِدْرُ بالغَلَيان. والقِدْرُ تَنافَتُ وتَنافَطُ، ومِرْجَل نَفُوتٌ. ونَفَتَ الدقيقُ ونحوُه يَنْفِتُ نَفْتاً إِذا صُبَّ عليه الماءُ فتَنَفَّخَ. والنَّفِيتةُ: الحَريقَة، وهي أَن يُذَرَّ الدقيقُ على ماء أَو لبن حليبٍ حتى تَنْفِتَ، ويُتَحَسَّى من نَفْتِها، وهي أَغلظ من السَّخِينة، يَتَوسَّعُ بها صاحبُ العيالِ لعياله إِذا غَلَب عليه الدَّهْرُ، وإِنما يأْكلون النَّفِيتةَ والسَّخِينةَ في شِدَّة الدَّهْر، وغَلاء السِّعْر، وعَجَفِ المال. وقال الأَزهري في ترجمة حذرق: السَّخِينةُ دَقِيقٌ يُلْقَى على ماء أَو لَبن فيُطْبَخُ، ثم يؤْكل بتمر أَو بحَساءٍ، وهو الحَساءُ، قال: وهي السَّخُونة أَيضاً، والنَّفِيتةُ، والحُدْرُقَّة، والخَزيرة، والحريرةُ أَرَقُّ منها، والنَّفِيتةُ: حَساءٌ بين الغَليظة والرَّقيقةِ.
|
|
رفت: رَفَتَ الشيءَ يَرْفُتُه ويَرْفِتُه رَفْتاً، ورِفْتةً قبيحةً، عن اللحياني: وهو رُفاتٌ: كَسَرَه ودَقَّه؛ ويقال: رَفَتُّ الشيءَ وحَطَمْتُه وكَسَرتُه. والرُّفاتُ: الحُطام من كل شيء تكَسَّر. ورُفِتَ الشيءُ، فهو مَرْفوتٌ. ورَفَتَ عُنُقَه يَرْفُتُها ويَرْفِتُها رَفْتاً، عن اللحياني. ورَفَتَ العَظْمُ يَرْفِتُ رَفْتاً: صار رُفاتاً. وفي التنزيل العزيز: أَئِذا كنَّا عِظاماً ورُفاتاً؛ أَي دُقاقاً. وفي حديث ابن الزبير، لما أَراد هَدْمَ الكعبة، وبناءَها بالوَرْسِ، قيل له: إِن الوَرْسَ يَتَفَتَّتُ ويَصير رُفاتاً. والرُّفاتُ: كل ما دُقَّ فكُسِرَ. ويقال: رَفَتَ عِظامَ الجَزور رَفْتاً إِذا كِسَرها ليَطْبُخَها، ويَسْتَخْرِجَ إِهالَتَها. ابن الأَعرابي: الرُّفَتُ التِّينُ. ويقال في مَثَلٍ: أَنا أَغْنى عَنْكَ من التُّفَهِ عن الرُّفَتِ؛ والتُّفَهُ: عَناقُ الأَرض، وهو ذُو ناب لا يَرْزَأَ التِّبْنَ والكَلأَ؛ والتُّفَه يُكتب بالهاء، والرُّفتُ بالتاء.
|
|
سفت: سَفِتَ الماءَ والشَّرابَ، بالكسر، يَسْفَتُه سَفْتاً: أَكثر منه، فلم يَرْوَ. وسَفِتُّ الماء أَسْفَتُه سَفْتاً، كذلك؛ وكذلك سَفِهْتُه وسَفِفْتُه. وقال ابن دريد: السَّفِتُ الطعامُ الذي لا برَكة فيه. والسِّفْتُ لغة في الزفْت؛ عن الزجاجي. واسْتَفَتَ الشيءَ: ذَهَب به؛ عن ثعلب.
|
|
شفتر: الشَّفْتَرَةُ: التَّفَرُّقُ. واشْفَتَرَّ الشيء: تَفَرَّقَ. واشْفَتَرَّ العُودُ: تَكَسَّرَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: تُبادِرُ الضَّيْفَ بِعُودٍ مُشْفَتِرْ أَي منكسر من كثرة ما تضرب به. ورجل شَفَنْتَرٌ: ذاهب الشعر. التهذيب في الخماسي: الشَّفَنْتَرُ القليل شعر الرأْس، قال: وهو في شعر أَبي النجم. والشَّفَنْتَرِيُّ: اسم. ابن الأَعرابي: اشْفَتَرَّ السِّراجُ إِذا اتسعت النار فاحتجت أَن تقطع من رأْس الذُّبالِ؛ وقال أَبو الهيثم في قول طرفة: فَتَرَى المَرْوَ، إِذا ما هَجَّرَتْ عَنْ يَدَيْها، كالجرادِ المُشْفَتِرْ قال: المُشْفَتِرُّ المتفرق. قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول: المشفتر المُنْتَصِبُ؛ وأَنشد: تَغْدُو على الشَّرِّ بِوَجْهٍ مُشْفَتِرْ وقيل: المُشْفَتْرُّ المقشعرّ. قال الليث: اشْفَتَرَّ الشيء اشْفِتْراراً، والاسم الشَّفْتَرَةُ، وهو تفرّق كتفرّق الجراد. الجوهري: الاشْفِتْرارُ التفرّق؛ قال ابن أَحمر يصف قطاة وفرخها: فأَزْغَلَتْ في حَلْقِهِ زُغْلَةً، لم تُخْطِئ الجِيدَ ولم تَشْفَتِرْ ويروى: لم تَظْلمِ الجِيدَ.
|
|
شفتن: ابن الأَعرابي: أَرَّ فلانٌ إذا شَفْتَنَ وآرَ إذا شَفْتَنَ؛ قال أَبو منصور: كأَن معنى شَفْتَنَ إذا ناكح وجامع مثل أَرَّوآرَ. قال ابن بري: الشَّفْتَنة يُكْنى بها عن النكاح. قال ابن خالويه: سأَل الأَحْدَبُ المؤدِّبُ أَبا عمر الزاهد عن الشَّفْتَنة فقال: هي عَفْجُك الصبيانَ في الكُتَّاب.
|
|
زفت: الزِّفْتُ؛ بالكسر: كالقِيرِ؛ وقيل: الزِّفْتُ القَار. وِعاءٌ مُزَفَّتٌ، وجَرَّةُ مزَفَّتة، مَطْلِيَّة بالزِّفْتِ. ويقال لبعض أَوعية الخمر: المُزَفَّتُ،وهو المُقَيَّر. ونهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن هذا الوِعاءِ المُزَفَّتِ، أَن يُنْتَبذ فيه، كما ورد في الحديث أَنه نهى عن المُزَفَّتِ من الأَوعية؛ قال: هو الإِناءُ الذي طُليَ بالزِّفْتِ، وهو نوع من القار، ثم انْتُبِذ فيه. والزِّفْت: غير القِيرِ الذي تُقَيَّر به السُّفُن، إِنما هو شيء أَسْودُ أَيضاً، تُمَتَّن به الزِّقاقُ للخمر والخل، وقِيرُ السُّفُن يُيَبَّسُ عليه، وزِفْتُ الحَمِيت لا يُيَبَّسُ؛ والزِّفْتُ: شيء يخرج من الأَرض، يقع في الأَودية، وليس هو ذلك الزفتَ المعروف. التهذيب في النوادر: زَفَتَ فلانٌ في أُذنِ الأَصَمّ الحديثَ زَفْتاً، وكَتَّه كَتّاً، بمعنًى.
|
|
فتأ: ما فَتِئْتُ وما فَتَأْتُ أَذكره: لُغَتان، بالكسر والنصب. فَتَأَهُ فَتْأً وفُتُوءاً وما أَفْتَأْتُ، الأَخيرة تَمِيميَّة، أَي ما بَرِحْتُ وما زِلْتُ، لا يُسْتَعْمَل إِلاَّ في النَّفْي، ولا يُتَكَلَّم به إلاَّ مع الجَحْد، فإِن استُعْمل بغير ما ونحوها فهي مَنْوِيَّة على حسب ما تَجيءُ عليه أَخَواتُها. قال: وربما حذفتِ العَرَبُ حَرْفَ الجَحْدِ من هذه الأَلفاظ، وهو مَنْوِيٌّ، وهو كقوله تعالى: قالُوا تَاللّه تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ، أَي ما تَفْتَأُ. وقولُ ساعِدةَ بن جُؤَيَّةَ: أَنَدّ مِنْ قارِبٍ، رُوحٍ قَوائمهُ، * صُمٍّ حَوافِرُه، ما يُفْتَأُ الدَّلَجَا أَراد ما يَفْتَأُ مِنَ الدَّلَجِ، فَحَذف وأَوْصَلَ. وروي عن أَبي زيد قال: تميم تقول أَفْتَأْتُ، وقيس وغيرهم يقولون فَتِئْتُ. تقول: ما أَفْتَأْتُ أَذكره إِفْتاءً، وذلك إِذا كنت لا تزالُ تَذْكره. وما فَتِئْت أَذكره أَفْتَأُ فَتْأً. وفي نوادر الأعراب فَتِئْتُ عن الأمر أَفْتَأُ إِذا نَسِيتَه وانْقَدَعْتَ(1) (1 قوله «وانقدعت» كذا هو في المحكم أيضاً بالقاف والعين لا بالفاء والغين.).
|
|
فتت: فَتَّ الشيءَ يَفُتُّه فَتّاً، وفَتَّتَه: دَقَّه. وقيل: فَتَّه كَسَره؛ وقيل: كسره بأَصابعه. قال الليث: الفَتُّ أَن تأْخذ الشيء بإِصبعك، فَتُصَيِّرَه فُتاتاً أَي دُقاقاً، فهو مَفْتُوتٌ وفَتِيتٌ. وفي المثل: كَفّاً مُطْلَقةً تَفُتُّ اليَرْمَعَ؛ اليَرْمَع: حجارة بيض تُفَتُّ باليد؛ وقد انْفَتَّ وتَفَتَّتَ.والفُتاتُ: ما تَفَتَّت؛ وفُتاتُ الشيء: ما تكسر منه؛ قال زهير:كأَنَّ فُتاتَ العِهْنِ، في كُلِّ مَنْزِلٍ نَزَلْنَ به، حَبُّ الفَنَا لم يُحَطَّمِ قال أَبو منصور: وفُتاتُ العِهْنِ والصوف ما تساقط منه. والفَتُّ والتَّتُّ: الشَّقُّ في الصَّخْرة، وهي الفُتُوتُ والثُّتُوتُ. والتَفَتُّتُ: التَّكَسُّر. والانْفِتاتُ: الانكسار. والفَتِيتُ والفَتُوتُ: الشيءُ المَفْتُوتُ، وقد غَلَبَ على ما فُتَّ من الخُبْز؛ وفي التهذيب: إِلا أَنهم خَصُّوا الخُبْز المَفْتُوتَ بالفَتِيتِ. والفَتِيتُ: الشيءُ يَسْقُطُ فيَتَقَطَّعُ ويَتَفَتَّتُ. وكلَّمه بشيءٍ ففَتَّ في ساعده أَي أَضْعَفَه وأَوْهَنَه. ويقال: فَتَّ فلانٌ في عَضُدِي، وهَدَّ رُكْني. وفَتَّ فلانٌ في عَضُدِ فلانٍ، وعَضُدُه أَهلُ بيتِه، إِذا رام إِضْرارَه بتَخَوُّنِه إِياهم. والفُتَّة: الكُتْلةُ من التمر. الفراء: أُولئك أَهلُ بيتٍ فَتٍّ وفُتٍّ وفِتٍّ إِذا كانوا مُنْتَشرين، غير مجتمعين. ابن الأَعرابي: فَتْفَتَ الراعي إِبلَه إِذا رَدَّها عن الماء، ولم يَقْصَعْ صَوَّارها. والفُتَّة: بَعْرة، أَو رَوْثة مَفْتوتة، تُوضَع تحتَ الزَّنْدِ عند القَدْح. الجوهري: الفُتَّةُ ما يُفَتُّ ويوضَع تحت الزَّنْدِ.
|
|
فتخ: الفَتْخَةُ والفَتَخَةُ: خاتم يكون في اليد والرجل بفص وغير فص؛ وقيل: هي الخاتم أَيّاً كان؛ وقيل: هي حَلَقَةٌ تلبس في الإِصبع كالخاتم وكانت نساء الجاهلية يتخذنها في عَشْرِهنّ، والجمع فَتَخٌ وفُتُوخ وفَتَخات، وذكر في جمعه فِتاخٌ؛ وقيل: الفَتْخة حلقة من فضة لا فص فيها فإِذا كان فيها فص فهي الخاتم؛ قال الشاعر: تَسْقُطُ مِنْها فَتَخِى في كُمِّي قال ابن برّي: هذا الشعر. للدَّهْناء بنتِ مِسْحَلٍ زوج العجاج، وكانت رَفَعته إِلى المغيرة بن شعبة فقالت له: أَصلحك الله إِني منه بِجُمْع أَي لم يفتضني، فقال العجاج: الله يعلم، يا مغيرة، أَنني قد دُسْتُها دَوْسَ الحِصانِ المِرْسَل وأَخذتُها أَخذَ المقصِّب شاتَهُ، عَجْلانَ يذبَحُها لقومٍ نُزَّلِ فقالت الدهناء: والله لا تَخْدَعُني بشَمٍّ، ولا بتقبيلٍ ولا بِضَمٍّ، إِلاَّ بِزَعْواعٍ يُسَلِّي هَمِّي، تَسْقُط منه فَتَخِي في كُمِّي (* قوله «منه» هكذا في نسخة المؤلف ولعله روي بالتذكير والتأنيث). قال: وحقيقة الفتخة أَن تكون في أَصابع الرجلين. وفي الحديث: أَن امرأَة أَتته وفي يدها فِتَخٌ كثيرة، وفي رواية فُتوخ، هكذا روي، وإِنما هو فتخ، بفتحتين، جمع فتخة، وهي خواتيم تكاد تلبس في الأَيدي؛ قال: وربما وضعت في أَصابع الأَرجل. وفي حديث عائشة في قوله تعالى: ولا يبدين زينتهن إِلاَّ ما ظهر منها؛ قال: القُلْبُ والفَتَخَةُ. ومعنى شعر الدهناء: أَن النساء كن يتختَّمْن في أَصابع أَرجلهن فتصف هذه أَنه إِذا شالَ برحيلها سقطت خواتيمها في كمها، وإِنما تمنت شدّة الجماع؛ وقيل: الفتوخ خواتم بلا فصوص كأَنها حلَق. وروي عن عائشة، رضي الله عنها، أَنها قالت: الفتخ حلق من فضة يكون في أَصابع الرجلين، قالته في قوله تعالى: إِلاَّ ما ظهر منها؛ قالت: القُلْب والفَتَخة. والفَتَخ: كل خَلخال لا يَجْرِس. والفَتَخُ والفَتَخَة: باطن ما بين العضد والذراع. والفَتَخُ: استرخاء المفاصل ولينُها وعرْضُها؛ وقيل: هو اللِّين في المفاصل وغيرها؛ فَتِخَ فَتَخاً وهو أَفَتْخُ. وعُقاب فَتْخاءُ: ليِّنة الجناح لأَنها إِذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما، وهذا لا يكون إِلاَّ من اللين. والفَتَخُ: عَرْض الكف والقدم وطولهما. وأَسد أَفْتَخُ: عَريض الكف. والفتَخ: عرض مخالب الأَسد ولين مفاصلها. والأَفْتَخُ: الليِّنُ مفاصلِ الأَصابع مع عرض. والفتَخ في الرجلين: طول العظم وقلة اللحم؛ قال الشاعر: على فَتْخاءَ تعلَم حيثُ تَنْجُو، وما إِنْ حيثُ تَنْجُو من طَريق قال: عنى بالفتخاء رجله، قال: وهذا صفة مُشتار العسل. الأَصمعي: فتخاء قدم لينة؛ وقال أَبو عمرو: فيها عوج. وفَتَخَ الرجل أَصابعه فَتْخاً: عرَّضها وأَرخاها؛ وقيل: فَتَخَ أَصابع رجليه في جلوسه فَتْخاً ثناها وليَّنها؛ قال أَبو منصور: يثنيهما إِلى ظاهر القدم لا إِلى باطِنها. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه كان إِذا سجد جافَى عضديه عن جنبيه وفَثَخَ أَصابع رجليه؛ قال يحيى بن سعيد: الفَتْخُ أَن يصنع هكذا، ونصب أَصابعه، ثم غمز موضع المفاصل منها إِلى باطن الراحة وثناها إِلى باطن الرجل؛ يعني أَنه كان يفعل ذلك بأَصابع رجليه في السجود. قال الأَصمعي: وأَصل الفتخ اللين، ويقال للبراجِم إِذا كان فيها لين وعرض: إِنها لفُتْخ؛ ومنه قيل للعقاب: فتخاء؛ وأَنشد: كأَني بفَتْخاءِ الجَناحَيْنِ لَقْوةٍ، دَفُوفٍ منَ العِقْبان، طَأْطأْتُ شِمْلالي وتقول: رجل أَفتح بيِّن الفتخ إِذا كان عريض الكف والقدم مع اللين؛ قال الشاعر: فُتْخُ الشمائل في أَيمانهم رَوَحُ والفَتَخ في الإِبل: كالطَّرَق. وناقة فتخاء الأَخْلافِ: ارتفعت أَخلافها قِبَل بطنها، وكذلك المرأَة، وهو فيها مدح وفي الرجل ذم، وهو الفَتَخ.والفتخاء: شيء مرتفع من خشب يجلس عليه الرجل ويكون لمشتار العسل؛ وقيل: الفتخاء شبه مِلبن من خشب يقعد عليه المشتار ثم يمدّ من فوق حتى يبلغ موضع العسل؛ ويقال للفاتر الطرف: أَفتخ الطرف؛ قال: وهْي تَتْلو رَخْصَ الظُّلوفِ ضَئِيلاً، أَفْتَخَ الطَّرْفِ في قوله إِشْرافُ (* قوله «في قوله اشراف» كذا في نسخة المؤلف وهو مكسور ولعله بحذف في ليتزن). والأَفاتِيخ من الفُقُوعِ: هَناةٌ تخرج في أَوّله فيحسبها الناس كَمْأَةً حتى يستخرجوها فيعرفوها، حكاه أَبو حنيفة ولم يحك للأَفاتيخ واحداً.وفُتَيْخ وفَتَّاخ: دَحْلانِ بأَطراف الدهناء مما يلي اليمامة؛ عن الهجري. وفَتَّاخ: اسم موضع.
|
|
فتر: الفَتْرَةُ: الانكسار والضعف. وفَتَر الشيءُ والحرّ وفلان يَفْتُر ويَفْتِر فُتُوراً وفُتاراً: سكن بعد حدّة ولانَ بعد شدة؛ وفَتَّره الله تَفْتِيراً وفَتَّر هو؛ قال ساعدة بن جؤية الهذلي: أُخِيلُ بَرْقاً متى حابٍ ه زَجَلٌ، إِذا يُفَتِّرُ من تَوْماضِه حَلَجَا يريد من سحاب (* قوله« يريد من سحاب» أي فمتى بمعنى من، ويحتمل أن تكون بمعنى وسط، أو بمعنى في كما ذكره في مادة ح ل ج وقال هناك ويروى خلجا حاب. والزجل: صوت الرعد؛ وقول ابن مقبل يصف غيثاً) : تَأَمَّلْ خَليلي، هَلْ تَرَى ضَوْءَ بارِقٍ يَمانٍ، مَرَتْه ريحُ نَجْدٍ فَفَتَّرا؟ قال حماد الرواية: فتَّر أَي أَقام وسكن. وقال الأَصمعي: فَتَّر مَطَر وفَرغ ماؤُه وكَفَّ وتحيّر. والفَتَر: الضعف. وفَتَر جسمُه يَفْتِرُ فُتوراً: لانَتْ مفاصله وضعف. ويقال: أَجد في نفسي فَتْرةً، وهي كالضَّعفة. ويقال للشيخ: قد عَلَتْه كَبْرة وعَرَتْه فَتْرَة. وأفْتَرَه الداء: أَضعفه، وكذلك أَفْتَره السكر. والفُتار: ابتداء النَّشْوة؛ عن أَبي حنيفة، وأَنشد للأَخطل: وتَجَرَّدَتْ بعد الهَدير، وصَرَّحَتْ صَهْباء، ترمي شَرْبَها بفُتارِ وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، نهى عن كل مُسْكر ومُفَتِّرٍ؛ فالمسكر الذي يزيل العقل إِذا شُرب، والمُفَتِّر الذي يُفَتِّر الجسد إِذا شُرب أَي يحمي الجسد ويصيِّر فيه فُتُوراً؛ فإِما أَن يكون أَفْتَره بمعنى فَتَّره أَي جعله فاتراً، وإِما أَن يكون أَفْتَرَ الشرابُ إِذا فَتَرَ شاربُه كأَقْطَفَ إِذا قَطَفَتْ دابتُه. وماءٌ فاترٌ: بين الحار والبارد. وفَتَرَ الماءُ: سكن حرّه. وماء فاتورٌ: فاتر. وطَرْف فاتِرٌ: فيه فُتور وسُجُوّ ليس بحادّ النظر. ابن الأَعرابي: أَفْتَر الرجلُ، فهو مُفْتِرٌ إِذا ضعفت جفونه فانكسر طَرْفه. الجوهري: طَرْف فاتر إِذا لم يكن حديداً. والفِتْر: ما بين طرف الإِبهام وطرف المُشيرة. وقيل: ما بين الإِبهام والسبابة. الجوهري: الفِتْرُ ما بين طرف السَّبَّابة والإِبهام إِذا فتحتهما. وفَتَر الشيءَ: قدّره وكاله بِفتْرِه، كشَبَره: كاله بِشبْره. والفَتْرَةُ: ما بين كل نَبِيَّيْنِ، وفي الصحاح: ما بين كل رسولين من رسل الله، عز وجل، من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة. وفي الحديث: فَتْرَةَ ما بين عيسى ومحمد، عليهما الصلاة والسلام. وفي حديث ابن مسعود،رضي الله عنه: أَنه مرض فبكى فقال: إِنما أَبكي لأَنه أَصابني على حال فَتْرة ولم يصبني على حال اجتهاد أَي في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات. وفَتْرٌ وفِتْرٌ: اسم امرأَة؛ قال المسيب بن علس ويروى للأَعشى: أَصَرَمْتَ حبل الوَصْلِ من فَتْرِ، وهَجَرْتَها ولَجَحْتَ في الهجرِ وسَمِعْتَ حَلْفتها التي حَلَفَتْ، إِن كان سَمْعُك غير ذي وَقْر قال ابن بري: المشهور عند الرواة من فتر، بفتح الفاء، وذكر بعضهم أَنها قد تكسر ولكن الأَشهر فيها الفتح. وصرمتَ: قطعتَ. والحبل: الوصل. والوَقْر: الثقل في الأُذن. يقال منه: وَقِرَتْ أُذنُه تَوْقَرُ وَقْراً ووَقَرَتْ تَوْقِرُ أَيضاً، وجواب إِن الشرطية أَغنى عنه ما تقدم تقديره: إِن لم يكن بك صمم فقد سمعت حلفتها. أَبو زيد: الفُتْر النَّبِيَّة، وهو الذي يُعْمل من خُوص يُنخل عليه الدقيق كالسُّفْرة.
|
|
فتكر: لقيت منه الفِتَكْرِينَ والفُتَكْرِينَ، بكسر الفاء وضمها والتاء مفتوحة والنون للجمع، أَي الدواهي والشدائد، وقيل: هي الأَمر العَجَب العظيم كأَن واحد الفِتَكْرِينَ فِتَكْر، ولم ينطق به إِلا أَنه مقدر كان سبيله أَن يكون الواحد فَِتكْره، بالتأْنيث، كما قالوا: داهية ومنكرة، فلما لم تظهر الهاء في الواحد جعلوا جمعه بالواو والنون عوضاً من الهاء المقدرة، وجرى ذلك مجرى أَرض وأَرضين، وإِنما لم يستعملوا في هذه الأَسماء الإِفراد فيقولوا: فِتَكْر وبِرَح وأَقْوَر، واقتصروا فيه على الجمع دون الإِفراد، من حيث كانوا يصفون الدواهي بالكثرة والعموم والاشتمال والغلبة.
|
|
فتق: الفَتْق: خلاف الرَّتْق. فَتَقَهُ يَفْتُقُه ويَفْتِقُه فَتْقاً: شقه؛ قال: ترى جَوَابها بالشحم مَفْتُوقا إِنما أَراد مفتوقة فأَوقع الواحد موقع الجماعة. وفَتَّقهُ تَفْتيِقاً فانْفتَقَ وتَفَتَّق. والفَتْقُ: الخَلَّةُ من الغيم، والجمع فُتُوق؛ قال أَبو محمد الحذلمي: إِنَّ لها في العامِ ذي الفُتُوقِ، وزَلَلِ النيَّةِ والتَّصْفِيقِ، رِعْيةَ ربٍّ ناصحٍ شَفِيقِ، يَظَلُّ تحت الفَنَنِ الوَرِيقِ، يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْروقِ قوله لها يعني للإِبل، ذو الفُتُوق: القليل المطر، وزَلَلُ النيَّة: أَن تَزِلَّ من موضع إِلى موضع لطلب الكَلأِ، والنيَّةُ: حيث يُنْوى من نواحي البلاد، والمِحْجَنُ: شيء يجذب به أَغصان الشجر لتقرب من الإِبل فتأْكل منها، فإِذا سئم ربط في أَسفل المِحْجَن عقالاً ثم جعله في ركبته، والمَحْروق: الذي انقطعتِ حارقته. وأَفْتَقَ القومُ: تَفَتَّق عنهم الغيم. وأَفْتَقَ قَرْنُ الشمس: أَصاب فَتْقاً من السحاب فبدا منه؛ قال الراعي: تُرِيكَ بياضَ لَبَّتِها ووَجْهاً، كقَرْنِ الشمس، أَفْتَقَ ثم زَالا والفِتَاقُ: الشمس حين يُطْبقُ عليها ثم يبدو منها شيء. والفَتَقَةُ: الأَرض التي يصيب ما حولها المطر ولا يصيبها. وأَفْتَقْنا: لم تُمْطَر بلادُنا ومُطِرَ غيرُنا؛ عن ابن الأَعرابي، وحكي: خرجنا فما أَفْتَقْنا حتى وردنا اليمامة، ولم يفسره، فقد يكون من قوله أَفْتَقَ القوم إِذا تَفَتَّقَ عنهم الغيم، وقد يكون قولهم أَفْتَقْنا إِذا لم تُمْطَر بلادُنا ومُطِر غيرُها. والفَتْقُ: الموضع الذي لم يمطر. وفي حديث مسيره إِلى بدر: خرج حتى أَفْتَقَ بين الصَّدْمتين أَي خرج من مَضيق الوادي إِلى المُتَّسع. وأَفْتَقَ السحابُ إِذا انفرج. وأَفْتَقْنا: صادفنا فَتْقاً أَي موضعاً لم يمطر وقد مُطِرَ ما حوله؛ وأَنشد: إِنَّ لها في العام ذي الفُتوقِ والفَتَقُ: الصبح. وصبح فَتِيقٌ: مُشرق. التهذيب: والفَتْق انفلاق الصبح؛ قال ذو الرمة: وقد لاحَ للسَّارِي الذي كَمَّل السُّرَى، على أُخْرَياتِ الليل، فَتْقٌ مُشَهَّرُ والفَتِيقُ اللسانِ: الحُذَاقيّ الفصيح. ورجل فَتِيقُ اللسان، على فعيل: فصيحُه حَدُِيدُه. ونَصْلٌ فَتِيق: حديد الشَّفْرتين جُعِلَ له شُعْبتان كأَنَّ إِحداهما فُتِقَتْ من الأخرى؛ وأَنشد: فَتِيقَ الغِرَارَينِ حَشْراً سَنينَا وسيف فَتِيقٌ إِذا كان حادّاً؛ ومنه قوله: كنَصْل الزَّاعِبيّ فَتِيق. وفَتَقَ فلان الكلام وبَجَّه إِذا قوَّمه ونقْحه. وامرأَة فُتُق، بضم الفاء والتاء: مُتَفَتِّقَة بالكلام. والفَتَقُ، بالتحريك: مصدر قولك امرأَة فَتْقاء، وهي المُنْفَتِقةُ الفرج خلاف الرَّتْقاء. أَبو الهيثم: الفَتْقاءُ من النساء التي صار مَسْلَكاها واحداً وهي الأَتُومُ. ابن السكيت: امرأَة فُتُق للتي تفتق في الأُمور؛ قال ابن أَحمر: ليْسَت بشَوْشَاةِ الحديثِ، ولا فُتُق مُغَالبة على الأَمْرِ والفِتاقُ: انْفِتاقُ الغيم عن الشمس في قوله: وفَتَاة بَيْضاء ناعمة الجِسْـ ـمِ لَعُوب، ووَجْهُها كالفِتاق وقيل: الفِتاقُ أَصل اللِّيف والأَبيض يشبِّه به الوجه لنقائه وصفائه، وقيل: الفِتاقُ أَصل الليف الأَبيض الذي لم يظهر. والفَتْق: انشقاق العَصا ووقوع الحرب بين الجماعة وتصدُّع الكلمة. وفي الحديث: لا تَحِلُّ المسأَلة إِلاَّ في حاجة أَو فَتْق. التهذيب: والفَتْق شقُّ عصا المسلمين بعد اجتماع الكلمة من قِبَل حَرْب في ثَغْرٍ أَو غير ذلك؛ وأَنشد: ولا أَرى فَتْقَهُمْ في الدِّينِ يَرْتَتِقُ وفي الحديث: يسأَل الرجل في الجَائِحة أَو الفَتْق أَي الحرب يكون بين القوم وتقع فيها الجراحات والدماء، وأَصله الشَّقُّ والفتح، وقد يراد بالفَتْق نقض العهد؛ ومنه حديث عروة بن مسعود: اذهب فقد كان فَتْقٌ بين جُرَش. وأفْتَقَ الرجل إِذا أَلحت عليه الفُتُوق، وهي الآفات من جوع وفقر ودَيْنٍ. والفَتْقُ: علَّة أَو نُتُوٌّ في مراقّ البطن. التهذيب: الفَتْقُ يصيب الإِنسان في مراقّ بطنه يَنْفِتِقُ الصِّفاق الداخل. ابن بري: والفَتْق، هو انفتاق المثانةِ، ويقال: هو أَن يَنْفَتِقَ الصِّفاق إِلى داخل، وكان الأَزهري يقول: هو الفَتَق، بفتح التاء، وفي حديث زيد بن ثابت: في الفَتَق الدية؛ قال الهروي: هكذا أَقرأَنيه الأَزهري بفتح التاء. وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم: كان في خاصرتيه انْفِتاق أَي اتساع، وهو محمود في الرجل مذموم في النساء. والفَتْق: أَن تَنْشق الجلدة التي بين الخُصْية وأَسفل البطن فتقع الأَمْعاء في الخصية. والفَتَقُ: الخصب، سمِّي بذلك لانشقاق الأرض بالنبات؛ قال رؤبة: تأْوي إِلى سَفْعاءَ كالثوب الخَلَقْ، لم تَرْجُ رِسْلاً بعد أَعوامِ الفَتَقْ أَي بعد أَعوام الخِصْب، تقول منه: فَتِقَ، بالكسر. وعام الفَتَق: عام الخصب. وقد أَفْتَقَ القوم إِفْتاقاً إِذا سمنت دوابهم فَتَقَتَّقَت. وتَفَتَّقَت خواصر الغنم من البقل إِذا اتسعت من كثرة الرعي. وبعير فَتِيقٌ وناقة فَتِيقٌ أَي تَفَتَّقَتْ في الخصب، وقد فَتِقَتْ تَفْتَقُ فَتَقاً. وعام فَتِقٌ: خصيب. وانْفَتَقَت الماشية وتَفَتَّقَتْ: سمنت. وجمل فَتِيقٌ إِذا تَفَتَّقَ سمناً. وفي حديث عائشة: فمُطِروا حتى نبت العُشْب وسمنت الإِبل حتى تَفَتَّقَتْ أَي انتفخت خواصرها واتسعت من كثرة ما رعت، فسمي عام الفَتَقِ أَي الخصب. الفراء: أَفْتَقَ الحيُّ إِذا أَصاب إِبلهم الفَتَقُ، وذلك إِذا انْفَتَقَتْ خواصرها سِمَناً فتموت لذلك وربما سلمت. وفي الحديث ذكر فُتُق، هو بضمتين: موضع في طريق تَبَالة، سلكه قُطْبة بن عامر لما وجهه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليُغير على خَثْعَم سنة تسع. والفَتَقُ: داءٌ يأْخذ الناقة بين ضرعها وسرتها فَتَنْفَتِقُ وذلك من السمن. أَبو زيد: انْفَتَقَت الناقة انْفِتاقاً، وهو الفَتَقُ، وهو داءٌ يأْخذها ما بين ضرعها وسرتها، فربما أَفْرَقَتْ وربما ماتت وذلك من السمن، وقيل: الفَتَقُ انفتاق الصِّفاق إِلى داخل في مراقِّ البطن وفيه الدية، وقال شريح والشعبي: فيه ثلث الدية، وقال مالك وسفيان: فيه الاجتهاد من الحاكم، وقال الشافعي: فيه الحُكُومة، وقيل: هو أَن ينقطع اللحم المشتمل على الأُنْثَيَيْنِ. وفَتَق الخياطة يَفْتِقُها. الفراء في قوله تعالى: كانتا رَتْقاً فَفَتْقَناهما، قال: فُتِقَتِ السماءُ بالقَطْر والأَرض بالنبات، وقال الزجاج: المعنى أَن السموات كانت سماء واحدة مُرْتَتِقةً ليس فيها ماء فجعلها الله غير واحدة، ففَتَقَ الله السماء فجعلها سبعاً وجعل الأَرض سبع أَرضين، قال: ويدل على أَنه يريد بفَتْقِِها كَوْنَ المطر قوله: وجعلنا من الماء كل شيء حيّ. ابن الأَعرابي: أَفْتَق القمرُ إِذا برز بين سحابتين سوادوين، وأَفْتَقَ الرجل إِذا استاك بالفِتَاقِ، وهو عرجون الكِباسَةِ، وفَتَقَ الطّيب يَفْتُقه فَتْقاً: طيَّبه وخلطه بعود وغيره، وكذلك الدهن؛ قال الراعي: لها فَأْرةٌ ذَفْرَاءً كل عشيّةٍ، كما فَتَقَ الكافورَ بالمِسْكِ فاتِقُه ذكر إِبلاً رعت العشب وزَهْرته وأَنها نَدِيَتْ جلودها ففاحت رائحة المسك. والفِتاقُ: ما فُتِقَ به. وفَتْقُ المسك بغيره: استخراج رائحته بشيء تدخله عليه، وقيل: الفِتَاقُُ أَخلاط من أَدوية مدقوقة تُفْتَقُ أَي تخلط بدهن الزِئْبَقِ كي تفوح ريحه، والفِتاقُ: أَن تَفْتُق المسك بالعنبر. ويقال: الفِتاقُ ضرب من الطِّيب، ويقال طيب الرائحة؛ قال الشاعر: وكأَن الأَرْيَ المَشُورَ مع الخَمْـ ـرِ بفِيها، يَشُوب ذاك فِتاقُ وقال آخر: علَّلَتْهُ الذَّكِيَّ والمِسْكَ طَوْراً، ومن البْان ما يكون فِتاقا والفِتاق: خَمِيرة ضخمة لا يَلْبَثُ العجين إِذا جعل فيه أَن يُدْرِكَ، تقول: فَتَقْتُ العجين إِذا جعلت فيه فِتاقاً؛ قال ابن سيده: والفِتاقُ خمير العجين، والفعل كالفعل. والفَيْتَقُ: النَجّار، وهو فَيْعَل؛ قال الأَعشى: ولا بدَّ من جَارٍ يُجِيرُ سَبِيلَها، كما سَلَك السَّكِّيَّ في الباب فَيْتَقُ والسَّكِّيّ: المسمار. والفَيْتَقُ: البوّاب، وقيل الحدّاد؛ التهذيب: يقال للمِلك فَيْتَق؛ ومنه قول الشاعر: رأَيت المَنَايَا لا يُغَادِرْنَ ذا غِنىً لِمالٍ، ولا ينجو من الموت فَيْتَقُ وفِتاق: اسم موضع؛ قال الحرب بن حلزمة: فمُحَيَّاة فالصِّفَاح، فأَعنا ق فِتَاق، فعَاذِب فالوَفَاء (* روي هذا البيت في معلقة الحرث بن حلّزة على هذه الصورة: فالمُحَيَّاةُ، فالصفاحُ، فأعْلى * ذي فِتاقٍ، فعاذبٌ، فالوفاءُ). فرِيَاض القَطَآ فأَودية الشُرْ بُب، فالشُّعْبَتان فالأَبْلاء
|
|
فتك: الفَتْكُ: ركوب ما هَمَّ من الأُمور ودَعَتْ إليه النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، والجمع الفُتَّاك. ورجل فاتِكٌ: جريء. وفَتَك بالرجل فَتْكاً وفُتْكاً وفِتْكاً. انتهز منه غِرَّة فقتله أَو جرحه، وقيل: هو القتل أَو الجرح مُجاهَرة؛ وكل من قتل رجلاً غارّاً، فهو فاتك؛ ومنه الحديث: أَن رجلاً أَتى الزبير فقال له: أَلا أَقتل لك عليّاً؟ قال: فكيف تقتله؟ فقال: أَفْتكُ به فقال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: قَيَّد الإيمانُ الفَتْكَ لا يَفْتِكُ مؤمنٌ؛ قال أَبو عبيد: الفَتْك أَن يأْتي الرجل صاحبه وهو غارٌّ غافل حتى يَشُدُّ عليه فيقتله، وإن لم يكن أَعطاه أَماناً قبل ذلك، ولكن ينبغي له أَن يعلمه ذلك؛ قال المُخَبَّل السعدي: وإذْ فَتَك النُّعْمانُ بالناسِ مُحْرِماً، فَمُلِّئَ من عَوْفِ بن كعبٍ سَلاسِله وكان النعمان بعث إلى بني عوف بن كعب جيشاً في الشهر الحرام وهم آمنون غارّون فقتل فيهم وسبى؛ الجوهري: فيه ثلاث لغات فَتْك وفُتْك وفِتْك مثل وَدٍّ ووُدٍّ ووِدٍّ وزَعْمٍ وزُعْم وزِِعْم؛ وأَنشد ابن بري: قلْ للغَواني: أَما فيكنَّ فاتِكةٌ تَعْلُو اللئيم بضَرْبٍ فيه امْحاضُ؟ الفراء: الفَتْكُ والفُتْكُ الرجل يَفْتِك بالرجل يقتله مجاهرة، وقال بعضهم الفِتْكُ؛ وقال الفراء أيضاً: فَتَك به وأَفْتَك، وذكر عنه اللغات الثلاث. ابن شميل: تَفَتَّك فلان بأَمره أَي مضى عليه لا يُؤامر أَحداً؛ الأَصمعي في قول رؤبة: ليس امْرُؤٌ، يَمْضِي به مَضَاؤهُ إلا امْرُؤٌ، من فَتْكهِ دَهاؤُهُ أَي مع فَتْكه كقوله الحياء من الإيمان أَي هو معه لا يفارقه، قال: ومَضاؤه نَفاذه وذهابه. وفي النوادر: فاتَكْتُ فلاناً مُفاتَكة أَي داوَمته واسْتَأكلته. وإبل مُفاتِكَةٌ للحَمْض إذا داومت عليه مُسْتأكِلَة مُسْتَمْرئَةً. قال أَبو منصور: أَصل الفَتْك في اللغة ما ذكره أَبو عبيد ثم جعلواكل من هَجَمَ على الأُمور العظام فاتِكاً؛ قال خَوَّات ابن جُبَير: على سَمْتِها والفَتْكُ من فَعَلاتي والغيلة: أَن يَخْدَع الرجلَ حتى يخرج به إلى موضع يَخْفى فيه أَمرُه ثم يقتله. وفي مَثَل: لا تنفع حِيلَة مع غِيلَة. والمُفاتكة: مواقعة الشيء بشدّة كالأكل والشرب ونحوه. وفاتَكَ الأَمْر: واقعه، والإسم الفِتاكُ. وفاتَكَتِ الإبلُ المرعى: أَتت عليه بأَحْناكها. وفاتكه: أَعطاه ما استام ببيعه، فإن ساومه ولم يعطه شيئاً قيل: فاتَحَه. وفَتَكَ فتْكاً: لَجَّ. وفتَّكَ القُطْنَ: نَفَشه كَفَدَّكَه.
|
|
فتل: الفَتْل: لَيُّ الشيء كَلَيِّك الحبل وكفَتْل الفَتِيلة. يقال: انْفَتَل فلان عن صَلاته أَي انصرف، ولَفَت فلاناً عن رأْيه وفَتَله أَي صرَفه ولَوَاه، وفَتَله عن وجهه فانْفَتل أَي صرفه فانصرف، وهو قلب لَفَت. وفَتَل وجهه عن القوم: صرَفه كلَفته. وفَتَلْت الحبل وغيره وفَتَل الشيء يَفْتِله فَتْلاً، فهو مفْتول وفَتِيل، وفَتَله: لَواه؛ أَنشد أَبو حنيفة:لونُها أَحمر صافٍ، وهي كالمسك الفَتِيل قال أَبو حنيفة: ويروى كالمسك الفَتِيت، قال: وهو كالفَتِيل؛ قال أَبو الحسن: وهذا يدل على أَنه شعر غير معروف إِذ لو كان معروفاً لما اختلف في قافيته، فتفهَّمه جدّاً. وقد انْفَتل وتَفَتَّل. والفَتِيل: حبل دقيق من خَزَم أَو لِيف أَو عِرْق أَو قِدٍّ يشدُّ على العنان، وهي الحلقة التي عند ملتقَى الدُّجْزَيْن، وهو مذكور في موضعه. والفَتِيل والفَتِيلة: ما فتلْته بين أَصابعك، وقيل: الفَتِيل ما يخرج من بين الإِصبعين إِذا فتلْتهما. والفَتِيل: السَّحَاة في شَقِّ النَّواة. وما أَغنى عنه فَتِيلاً ولا فَتْلة ولا فَتَلة؛ الإِسكان عن ثعلب، والفتح عن ابن الأَعرابي، أَي ما أَغنى عنه مقدار تلك السَّحَاة التي في شَق النواة. وفي التنزيل العزيز: ولا يُظلَمون فَتِيلاً؛ قال ابن السكيت: القِطْمير القشرة الرقيقة على النواة، والفَتِيل ما كان في شَق النواة، وبه سميت فَتِيلة، وقيل: هو ما يفتَل بين الإِصبعين من الوسخ، والنَّقير النُّكْتة في ظهر النَّواة؛ قال أَبو منصور: وهذه الأَشياء تضرَب كلّها أَمثالاً للشيء التافِه الحقير القليل أَي لا يُظْلمون قدرَها. والفتِيلة: الذُّبَالة. وذُبَال مفتَّل: شدد للكثرة. وما زال فلان يَفْتِل من فلان في الذِّرْوة والغارِب أَي يَدُور من وراءِ خديعته. وفي حديث الزبير وعائشة: فلم يزل يَفْتِل في الذِّرْوة والغارب، وهو مثل في المُخادَعة. وورد في حديث حُيَي بن أَخْطب أَيضاً: لم يزل يَقتِل في الذِّرْوة والغارِب؛ والفَتْلة: وِعاء حَبِّ السَّلَم والسَّمُر خاصة، وهو الذي يشبه قُرون الباقِلاَّ، وذلك أَول ما يطلع، وقد أَفْتَلت السَّلَمة والسَّمُرة. وفي حديث عثمان: أَلسْت ترعَى مَعْوَتَها وفَتْلَتَها؟ الفَتْلة: واحدة الفَتْل، وهو ما يكون مَفْتولاً من ورق الشجر كورَق الطَّرْقاء والأَثْل ونحوهما، وقيل: الفَتْلة حمل السمرُ والعُرْفُط، وقيل: نَوْر العِضاه إِذا تَعقّد، وقد أَفْتَلت إِفْتالاً إِذا أَخرجت الفَتْلة. والفَتْلَة: شدّة عصَب الذراع. والفَتَل أَيضاً: اندِماج في مِرْفق الناقة وبُيُون عن الجنب، وهو في الوَظيف والفِرْسِن عيب، ومرفق أَفْتَل بيِّن الفتل. الجوهري: الفَتَل، بالتحريك، ما بين المِرْفقين عن جنبي البعير، وقوم فُتْل الأَيدي؛ قال طرفة: لَها مِرْفَقان أَفْتَلان، كأَنما أُمِرَّا بسَلْمَى دالِجٍ متَشدِّد وفي الصحاح: كأَنما تمرّ بسَلْمَى (* هذه الرواية هي كذلك رواية ديوان طرفة) وناقة فَتْلاء: ثقيلة. وناقة فَتْلاء إِذا كان في ذراعها فَتَل وبُيُون عن الجنب؛ قال لبيد: حَرَجٌ من مِرْفقيْها كالفَتَل وفَتِلَت الناقة فَتَلاً إِذا امَّلَس جلد إِبْطها فلم يكن فيه عَرَك ولا حازّ ولا خالِعٌ وهذا إِذا استرخى جلد إِبْطها وتَبَخْبَخَ. والفَتْلة: نَوْرُ السَّمُرة. وقال أَبو حنيفة: الفَتَل ما ليس بورق إِلا أَنه يقوم مقام الورق، وقيل: الفَتَل ما لم ينبسط من النبات ولكن تَفَتَّل فكان كالهَدَب، وذلك كهَدَب الطَّرْفاء والأَثْل والأَرْطى. ابن الأَعرابي: الفَتَّال البُلْبُل، ويقال لِصياحه الفَتْل، فهو مصدر.
|
|
فتنأصل الفَتْنِ: إدخال الذّهب النار لتظهر جودته من رداءته، واستعمل في إدخال الإنسان النار.قال تعالى: يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ[الذاريات/ 13] ، ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ[الذاريات/ 14] ، أي: عذابكم، وذلك نحو قوله: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ [النساء/ 56] ، وقوله:النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها الآية [غافر/ 46] ، وتارة يسمّون ما يحصل عنه العذاب فيستعمل فيه. نحو قوله: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا[التوبة/ 49] ، وتارة في الاختبار نحو: وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً[طه/ 40] ، وجعلت الفتنة كالبلاء في أنهما يستعملان فيما يدفع إليه الإنسان من شدّة ورخاء، وهما في الشّدّة أظهر معنى وأكثر استعمالا، وقد قال فيهما: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً[الأنبياء/ 35] . وقال في الشّدّة: إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ[البقرة/ 102] ، وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [البقرة/ 191] ، وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ [البقرة/ 193] ، وقال:وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا [التوبة/ 49] ، أي: يقول لا تبلني ولا تعذّبني، وهم بقولهم ذلك وقعوا في البليّة والعذاب. وقال: فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ [يونس/ 83] ، أي: يبتليهم ويعذّبهم، وقال: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ [المائدة/ 49] ، وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ[الإسراء/ 73] ، أي: يوقعونك في بليّة وشدّة في صرفهم إيّاك عمّا أوحي إليك، وقوله: فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ[الحديد/ 14] ، أي: أوقعتموها في بليّة وعذاب، وعلى هذا قوله: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [الأنفال/ 25] ، وقوله: وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ[التغابن/ 15] ، فقد سمّاهم هاهنا فتنة اعتبارا بما ينال الإنسان من الاختبار بهم، وسمّاهم عدوّا في قوله: إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ [التغابن/ 14] ، اعتبارا بما يتولّد منهم، وجعلهم زينة في قوله: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَالآية [آل عمران/ 14] ، اعتبارا بأحوال الناس في تزيّنهم بهم، وقوله: الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ [العنكبوت/ 1- 2] ، أي: لا يختبرون فيميّز خبيثهم من طيّبهم، كما قال: لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [الأنفال/ 37] ، وقوله: أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ [التوبة/ 126] ، فإشارة إلى ما قال: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ الآية [البقرة/ 155] ، وعلى هذا قوله: وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ [المائدة/ 71] ، والْفِتْنَةُ من الأفعال التي تكون من الله تعالى، ومن العبد كالبليّة والمصيبة، والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة، ومتى كان من الله يكون على وجه الحكمة، ومتى كان من الإنسان بغير أمر الله يكون بضدّ ذلك، ولهذا يذّمّ الله الإنسان بأنواع الفتنة في كلّ مكان نحو قوله: وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [البقرة/ 191] ، إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ[البروج/ 10] ، ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ[الصافات/ 162] ، أي: بمضلّين، وقوله: بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ[القلم/ 6] . قال الأخفش.الْمَفْتُونُ: الفتنة، كقولك: ليس له معقول ، وخذ ميسوره ودع معسوره، فتقديره بأيّكم الفتون، وقال غيره: أيّكم المفتون ، والباء زائدة كقوله: كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [الفتح/ 28] ، وقوله: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ [المائدة/ 49] ، فقد عدّي ذلك ب (عن) تعدية خدعوك لمّا أشار بمعناه إليه.
|
|
فتا: الفتاء: الشَّباب. والفَتى والفَتِيَّةُ: السابُّ والشابَّةُ ، والفعل فَتُوَ يَفْتُو فَتاء. ويقال: افْعَلْ ذلك في فَتائِه. وقد فَتِيَ، بالكسر، يَفْتى فَتًى فهو فَتِيٌّ السنِّ بَيِّن الفَتاء، وقد وُلد له في فَتاء سنه أَولاد؛ قال أَبو عبيد: الفَتاء، ممدود، مصدر الفَتِيِّ؛ وأَنشد للربيع بن ضبع الفزاري قال: إذا عاشَ الفَتى مائتَينِ عاماً، فقد ذهَبَ اللَّذاذةُ والفَتاء فقصر الفتى في أَول البيت ومدَّ في آخره، واستعاره في الناس وهو من مصادر الفَتيِّ من الحيوان، ويجمع الفَتى فِتْياناً وفُتُوًّا، قال: ويجمع الفَتِيُّ في السن أَفْتاء. الجوهري: والأَفْتاء من الدوابّ خلاف المَسانِّ، واحدها فَتِيٌّ مثل يتِيم وأَيتام؛ وقوله أَنشده ثعلب: وَيْلٌ بزَيْدٍ فَتىً شَيْخٍ أَلُوذُ به، فلا أُعَشَّى لَدَى زَيْدٍ ولا أَرِدُ فسر فتى شيخ فقال أَي هو في حَزْم المشايخ، والجمع فتْيان وفِتْية وفِتْوة؛ الواو عن اللحياني ، وفُتُوٌّ وفُتِيٌّ. قال سيبويه: ولم يقولوا أَفْتاء استغنوا عنه بفِتْيَة. قال الأزهري: وقد يجمع على الأَفْتاء. قال القتيبي: ليس الفَتى بمعنى الشابّ والحَدَث إنما هو بمعنى الكامل الجَزْل من الرجال، يَدُلُّك على ذلك قول الشاعر: إنَّ الفَتى حَمّالُ كلِّ مُلِمَّةٍ ، ليسَ الفَتى بمُنَعَّمِ الشُّبَان قال ابن هرمة: قَد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتى، ورِداؤُه خَلَقٌ، وجَيْبُ قَمِيصِه مَرْقُوعُ وقال الأَسود بن يعفر: ما بَعدَ زَيْد في فَتاةٍ فُرِّقُوا * قَتَلاً وسَبْياً، بَعدَ طُولِ تَآدي في آلِ عَرْف لَوْ بَغَيْتَ الأسى، * لَوَجَدْتَ فيهم أُسوةَ العُوّادِ فتَخَيَّرُوا الأَرضَ الفَضاءَ لِعِزِّهِمْ، * ويَزيدُ رافِدُهُمْ على الرُّفَّادِ قال ابن الكلبي: هؤلاء قوم من بني حنظلة خطب إليهم بعض الملوك جارية يقال لها أُم كَهْف فلم يُزوّجوه، فغَزاهم وأَجْلاهم من بلادهم وقَتَلهم؛ وقال أَبوها: أَبَيْتُ أَبَيْتُ نِكاحَ المُلُوك، كأَني امْرُؤٌ منْ تَمِيم بن مُرّْ أَبَيْتُ اللِّئامَ وأَقْلِيهمُ، وهل يُنْكِحُ العَبْدَ حُرٌُّ بن حرّْ ؟ وقد سماه الجوهري فقال: خطب بعض الملوك إلى زيد بن مالك الأصغر ابن حنظلة بن مالك الأَكبر أَو إلى بعض ولده ابنته يقال لها أُم كهف، قال: وزيد ههنا قبيلة، والأُنثى فَتاة، والجمع فَتَياتٌ. ويقال للجارية الحدثة فَتاة وللغلام فَتًى، وتصغير الفَتاة فُتَيَّةٌ، والفتى فُتَيٌّ، وزعم يعقوب أَن الفِتْوان لغة في الفِتْيان، فالفُتُوَّة على هذا من الواو لا من الياء، وواوه أَصل لا منقلبة ، وأما في قول من قال الفِتْيان فواوه منقلبة، والفَتِيُّ كالفَتى، والأُنثى فَتِيَّة، وقد يقال ذلك للجمل والناقة، يقال للبَكْرة من الإبل فتِيّة ، وبكر فَتِيٌ، كما يقال للجارية فتاة وللغلام فَتًى، وقيل: هو الشابُّ من كل شيء، والجمع فِتاء؛ قال عدي بن الرِّقاع:يَحْسَبُ الناظِرُونَ ، ما لم يُفَرُّوا، أَنها جِلَّةٌ وهُنَّ فِتاء والاسم من جميع ذلك الفُتُوّة، انقلبت الياء فيه واواً على حد انقلابها في مُوقِن وكقَضُوَ؛ قال السيرافي: إنما قلبت الياء فيه واواً لأَن أَكثر هذا الضرب من المصادر على فُعولة، إنما هو من الواو كالأُخُوّة، فحملوا ما كان من الياء عليه فلزمت القلب، وأما الفُتُوُّ فشاذ من وجهين: أَحدهما أَنه من الياء ، والآخر أَنه جمع، وهذا الضرب من الجمع تقلب فيه الواو ياء كعِصِيّ ولكنه حمل على مصدره؛ قال: وفُتُوٌّ هَجَّرُوا ثم أَسْرَوا لَيْلَهمْ ، حتى إذا انْجابَ حَلُّوا وقال جذيمة الأَبرش: في فُتُوٍّ ، أَنا رابِئهُمْ، مِنْ كَلالِ غَزْوةٍ ماتُوا ولفلانة بنت قد تَفَتَّتْ أَي تشبهت بالفَتَيات وهي أَصغرهنَّ. وفُتّيَت الجارية تَفْتِيةً: مُنِعت من اللعب مع الصِّبيان والعَدْو معهم وخُدِّرت وسُتِرت في البيت . التهذيب: يقال تَفَتَّتِ الجارية إذاراهَقت فخُدِّرت ومُنعت من اللعب مع الصبيان. وقولهم في حديث البخاري: الحَرْب أَوْل ما تكون فُتَيَّةٌ، قال ابن الأثير: هكذا جاء على التصغير أَي شابّة، ورواه بعضهم فَتِيَّةٌ، بالفتح. والفَتى والفَتاةُ: العبد والأَمة. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال: لا يَقولَنَّ أَحدُكم عبدي وأَمتي ولكن ليَقل فَتايَ وفَتاتي أَي غلامي وجاريتي، كأَنه كره ذكر العُبودية لغير الله، وسمى الله تعالى صاحبَ موسى، عليه السلام، الذي صحبه في البحر فَتاه فقال تعالى: وإذ قالَ موسى لِفَتاه، قال: لأنه كان يخدمه في سفره، ودليله قوله: آتِنا غَداءنا. ويقال في حديث عمران بن حُصين: جَذَعَةٌ أَحبُّ إ َّ مَن هَرِمةٍ، الله أَحقُّ بالفَتاء والكَرَم؛ الفَتاء، بالفتح والمد: المصدر من الفَتى السِّنّ. (* قوله «الفتى السن» كذا في الأصل وغير نسخة يوثق بها من النهاية.) يقال: فَتِيٌّ بيِّن الفَتاء أَي طَرِيّ السن، والكَرمُ الحُسن. وقوله عز وجل: ومَن لم يستطع منكم طَوْلاً أَن يَنكح المُحصنات المؤمناتِ فمِمَّا ملَكت أَيمانكم من فَتياتكم المؤمنات؛ المُحصناتُ: الحرائر، والفَتَياتُ: الإِماء.وقوله عز وجل: ودخل معه السِّجْنَ فَتَيانِ؛ جائز أَن يكونا حَدَثين أَو شيخين لأَنهم كانوا يسمون المملوك فَتًى. الجوهري: الفَتى السخيّ الكريم: . يقال: هو فَتًى بَيِّن الفُتُوَّة، وقد تفَتَّى وتَفاتَى، والجمع فِتْيانٌ وفِتْية وفُتُوّ، على فُعُولٍ، وفَتِيٌّ مثل عُصِيّ؛ قال سيبويه: أَبدلوا الواو في الجمع والمصدر بدلاً شاذّاً. قال ابن بري: البدل في الجمع قياس مثل عُصِيّ وقُفِيٍّ، وأَما المصدر فليس قلب الواوين فيه ياءين قياساً مطرداً نحو عَتَا يَعْتُو عُتُوًّا وعُتِيّاً، وأَما إبدال الياءين واوين في مثل الفُتُوّ، وقياسه الفُتِيّ، فهو شاذ. قال: وهو الذي عناه الجوهري. قال ابن بري: الفَتَى الكريم، هو في الأصل مصدر فَتِيَ فَتًى وُصف به، فقبل رجل فَتًى؛ قال: ويدلك على صحة ذلك قول ليلى الأَخيلية: فإنْ تَكُنِ القَتْلى بَواءً فإِنَّكُمْ فَتًى ما قَتَلْتُم، آلَ عَوْفِ بنِ عامر والفَتَيانِ: الليل والنهار. يقال: لا أَفْعلُه ما اختلفَ الفَتَيانِ، يعني الليل والنهار، كما يقال ما اختلفَ الأَجَدَّانِ والجَدِيدانِ؛ ومنه قول الشاعر: ما لبَثَ الفَتَيانِ أَن عَصفَا بِهِمْ، ولكُلِّ قُفْلٍ يَسَّرا مِفْتاحا وأَفْتاه في الأَمر: أَبانَه له. وأَفْتَى الرجلُ في المسأَلة واسْتفتيته فيها فأَفتاني إفتاء. وفُتًى (* قوله« وفتى» كذا بالأصل ولعله محرف عن فتيا أو فتوى مضموم الاول.) وفَتْوى: اسمان يوضعان موضع الإِفْتاء. ويقال: أَفْتَيْت فلاناً رؤيا رآها إِذا عبرتها له، وأَفْتَيته في مسأَلته إِذا أَجبته عنها. وفي الحديث: أَن قوماً تَفاتَوا إِليه؛ معناه تحاكموا إِليه وارتفعوا إِليه في الفُتْيا. يقال: أَفْتاه في المسأَلة يُفْتِيه إِذا أَجابه، والاسم الفَتْوى؛ قال الطرماح: أَنِخْ بِفِناءِ أَشْدَقَ من عَدِيٍّ ومن جَرْمٍ، وهُمْ أَهلُ التَّفاتي (* قوله« وهم أهل» في نسخة: ومن أهل.) أَي التَّحاكُم وأَهل الإِفتاء. قال: والفُتيا تبيين المشكل من الأَحكام، أَصله من الفَتَى وهو الشاب الحدث الذي شَبَّ وقَوِي، فكأَنه يُقَوّي ما أَشكل ببيانه فيَشِبُّ ويصير فَتِيّاً قوّياً، وأَصله من الفتى وهو الحديث السنّ. وأَفْتَى المفتي إِذا أَحدث حكماً. وفي الحديث: الإِثْمُ ما حَكَّ في صدرك وإِن أَفْتاك الناسُ عنه وأَفْتَوكَ أَي وإِن جعلوا لك فيه رُخْصة وجَوازاً. وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: فاسْتَفْتِهِم أَهم أَشدُّ خَلقاً؛ أَي فاسْأَلهم سؤال تقرير أَهم أَشد خلقاً أَمْ مَن خلقنا من الأُمم السالفة. وقوله عز وجل: يَسْتَفْتُونك قل اللهُ يُفْتِيكم أَي يسأَلونك سؤالَ تَعَلُّم. الهروي: والتَّفاتي التخاصم، وأَنشد بيت الطرماح: وهم أَهل التفاتي. والفُتْيا والفُتْوَى والفَتْوَى: ما أَفتى به الفقيه، الفتح في الفَتوى لأَهل المدينة. والمُفْتِي: مِكيال هشام بن هبيرة؛ حكاه الهروي في الغريبين. قال ابن سيده: وإِنما قضينا على أَلف أَفتى بالياء لكثرة ف ت ي وقلة ف ت و، ومع هذا إِنه لازم، قال: وقد قدمنا أَن انقلاب الأَلف عن الياء لاماً أَكثر. والفُتَيُّ: قَدَحُ الشُّطَّارِ. وقد أَفْتَى إِذا شرب به. والعُمَرِيّ: مِكيال اللبن، قال: والمد الهشامي، وهو الذي كان يتوضأُ به سعيد بن المسيب. وروى حضر بن يزيد الرَّقاشِي عن امرأَة من قومه أَنها حجَّت فمرَّت على أُمّ سلمة فسأَلتها أَن تُرِيَها الإِناء الذي كان يتوضَّأُ منه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأَخْرجته فقالت: هذا مَكُّوك المُفتِي، قالت: أَرِيني الإِناء الذي كان يغتسل منه، فأَخرجته فقالت: هذا قفيز المُفْتِي؛ قال الأَصمعي: المُفْتِي مِكيال هشام بن هبيرة، أَرادت تشبيه الإِناء بمكوك هشام، أَو أَرادت مكوك صاحب المفتي فحذفت المضاف أَو مكوك الشارب وهو ما يكال به الخمر. والفِتْيانُ: قَبيلة من بَجِيلة إِليهم ينسب رِفاعةُ الفتياني المحدّث، والله أَعلم.
|
|
لفت: لَفَتَ وجهَه عن القوم: صَرَفَه، والْتَفَتَ التِفاتاً، والتَّلَفُّتُ أَكثرُ منه. وتَلَفَّتَ إِلى الشيء والْتَفَتَ إِليه: صَرَفَ وجْهَه إِليه؛ قال: أَرَى المَوْتَ، بَيْنَ السَّيْفِ والنِّطْع، كامِناً، يُلاحِظُنِي من حيثُ ما أَتَلَفَّتُ وقال: فلما أَعادَتْ من بعيدٍ بنَظْرةٍ إِليَّ الْتِفاتاً، أَسْلَمَتْها المَحاجِرُ وقوله تعالى: ولا يَلْتَفِتْ منكم أَحَدٌ إِلاّ امرأَتَك؛ أُمِرَ بتَرْكِ الالْتِفاتِ، لئلا يرى عظيمَ ما يَنْزلُ بهم من العذاب. وفي الحديث في صفته، صلى الله عليه وسلم: فإِذا الْتَفَتَ، الْتَفَتَ جميعاً؛ أَراد أَنه لا يُسارِقُ النَّظَرَ؛ وقيل: أَراد لا يَلْوي عُنُقَه يَمْنةً ويَسْرةً إِذا نظَر إِلى الشيءِ، وإِنما يَفْعَلُ ذلك الطائشُ الخَفيفُ، ولكن كان يُقْبِلُ جميعاً ويُدْبِرُ جميعاً. وفي الحديث: فكانتْ مِنِّي لَفْتةٌ؛ هي المَرَّة الواحدة من الالْتِفاتِ. واللَّفْتُ: اللَّيُّ. ولَفَتَه يَلْفِتُه لَفْتاً: لواه على غير جهته؛ وقيل: اللَّيُّ هو أَن تَرْمِيَ به إِلى جانبك. ولَفَتَه عن الشيء يَلْفِتُه لَفْتاً: صَرفه. الفراء في قوله، عز وجل: أَجِئْتَنا لتَلْفِتَنا عمَّا وَجَدْنا عليه آباءَنا؟ اللَّفْتُ: الصَّرْفُ؛ يقال: ما لَفَتَك عن فلانٍ أَي ما صَرَفَك عنه؟واللَّفْتُ: لَيُّ الشيءِ عن جهتِه، كما تَقْبِضُ على عُنُق إِنسانٍ فتَلْفِتُه؛ وأَنشد: ولفَتْنَ لَفْتاتٍ لَهُنَّ خَضادُ ولَفَتُّ فلاناً عن رأْيه أَي صَرَفْتُه عنه، ومنه الالْتِفاتُ. وفي حديث حُذيفة: إِنَّ مِن أَقْرَإِ الناسِ للقرآن مُنافِقاً لا يَدَعُ منه واواً ولا أَلِفاً، يَلْفِتهُ بلسانه كما تَلْفِتُ البَقرةُ الخَلى بلسانها؛ اللَّفْتُ: اللَّيُّ. ولَفَتَ الشيءَ، وفَتَلَه إِذا لواه، وهذا مقلوب. يقال: فلان يَلْفِتُ الكلامَ لَفْتاً أَي يُرْسِلُه ولا يُبالي كيف جاء. والمعنى أَنه يَقْرَأَه من غير رَوِيَّةٍ، ولا تَبَصُّرٍ وتعَمُّدٍ للمأْمور به، غيرَ مُبالٍ بِمَتْلُوِّه كيف جاء، كما تَفْعَلُ البقرةُ بالحَشيش إِذا أَكَلَتْه. وأَصلُ اللَّفْتِ: لَيُّ الشيء عن الطريقة المستقيمة. وفي الحديث: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ البَليغَ من الرجال الذي يَلْفِتُ الكلامَ كما تَلْفِتُ البقرةُ الخَلى بلسانها؛ يقال: لَفَتَه يَلْفِتُه إِذا لواه وفَتَلَه؛ ولَفَتَ عُنُقَه: لواها. اللحياني: ولِفْتُ الشيءِ شِقُّه، ولِفْتاه: شِقَّاه؛ واللِّفْتُ: الشِّقُّ؛ وقد أَلْفَته وتَلَفَّته. ولِفْتُه مَعَك أَي صَغْوُه. وقولهم: لا يُلْتَفَتُ لِفْتُ فلانٍ أَي لا يُنْظَرُ إِليه. واللَّفُوتُ من النساء: التي تُكْثِرُ التَّلَفُّتَ؛ وقيل: هي التي يموت زوجها أَو يطلقها ويَدَعُ عليها صِبْياناً، فهي تُكثِر التَّلَفُّتَ إِلى صِبْيانها؛ وقيل: هي التي لها زوج، ولها ولد من غيره، فهي تَلَفَّتُ إِلى ولَدها. وفي الحديث: لا تَتَزَوَّجَنَّ لَفُوتاً؛ هي التي لها ولد من زوج آخر، فهي لا تزال تَلْتَفِتُ إِليه وتَشْتَغِلُ به عن الزَّوْج. وفي حديث الحجاج أَنه قال لامرأَة: إِنكِ كَتُونٌ لفوتٌ أَي كثيرة التَّلَفُّتِ إِلى الأَشياء. وقال ثعلب: اللَّفُوتُ هي التي عَيْنُها لا تَثْبُتُ في موضع واحد، إِنما هَمُّها أَن تَغْفُلَ عنها، فتَغْمِز غيركَ؛ وقيل: هي التي فيها الْتِواءٌ وانْقِباضٌ؛ وقال عبد الملك بن عُمَيْر: اللَّفُوتُ التي إِذا سمعتْ كلامَ الرجُل التَفَتَتْ إِليه؛ ابن الأَعرابي قال: قال رجل لابْنِه إِيَّاكَ والرَّقُوبَ الغَضُوبَ القَطُوبَ اللَّفُوتَ؛ الرَّقُوبُ: التي تُراقِبُه أَن يموتَ فَترِثَه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، حين وصَفَ نَفْسَه بالسياسة، فقال: إِني لأُرْبِعُ، وأُشْبِعُ، وأَنْهَزُ اللَّفُوتَ (* قوله «وأَنهز اللفوت» الذي في النهاية وأَردَّ اللفوت. وكتب بهامشها: وفي رواية وأَنهز اللفوت.)، وأَضُمُّ العَنُودَ، وأُلْحِقَ العَطُوفَ، وأَزْجُرُ العَرُوضَ. قال أَبو جَميلٍ الكِلابيّ: اللَّفُوتُ الناقةُ الضَّجُورُ عند الحَلَبِ، تَلْتَفِتُ إِلى الحالِبِ فتَعَضُّه، فيَنْهَزُها بيده فَتَدِرُّ، وذلك لتَفْتَدِيَ باللَّبن من النَّهْزِ، وهو الضَّرْبُ، فَضَرَبها مثلاً للذي يَسْتَعْصِي ويَخْرُج عن الطاعَة. والمُتَلَفَّتَةُ: أَعْلى عَظْمِ العاتِقِ مما يَلي الرَّأْسَ. والأَلْفَتُ: القَوِيُّ اليَدِ الذي يَلْفِتُ مَنْ عالجَه أَي يَلْويه. والأَلْفَتُ والأَلْفَكُ في كلام تَميم: الأَعْسَرُ، سمي بذلك لأَنه يَعْملُ بجانِبه الأَمْيَل؛ وفي كلام قيس: الأَحْمَقُ، مِثْلُ الأَعْفَتِ، والأُنْثَى: لَفْتاءُ. وكُّلُّ ما رَمَيْتَهُ لِجانِبكَ: فقدْ لَفَتَّه. واللَّفاتُ أَيضاً: الأَحْمَقُ. واللَّفُوتُ: العَسِرُ الخُلُق. الجوهري: واللَّفاتُ الأَحْمَقُ العَسِرُ الخُلُق. ولَفَتَ الشيءَ يَلْفِتهُ لَفْتاً: عَصَدَه، كما يُلْفَتُ الدقيقُ بالسَّمْن وغيره. واللَّفِيتَةُ: أَن يُصَفَّى ماءُ الحَنْظَلِ الأَبْيَضِ، ثم تُنْصَبَ به البُرْمةُ، ثم يُطْبَخَ حتى يَنْضَجَ ويَخْثُر، ثم يُذَرَّ عليه دقيقٌ؛ عن أَبي حنيفة. واللَّفِيتَةُ: العَصِيدة المُغَلَّظةُ؛ وقيل: هي مَرَقة تُشْبهُ الحَيْسَ؛ وقيل: اللَّفْتُ كالفَتْلِ، وبه سميت العصيدة لَفِيتَةً، لأَنها تُلْفَتُ أَي تُفْتَلُ وتُلْوَى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه ذَكَرَ أَمره في الجاهلية، وأَن أُمه اتَّخَذتْ لهم لَفِيتَةً من الهَبِيدِ؛ قال أَبو عبيد: اللَّفِيتَةُ العَصِيدة المُغَلَّظةُ، وقيل: هي ضَرْبٌ من الطَّبيخ، لا أَقِفُ على حَدِّه؛ وقال: أُراه الحِساءَ ونحْوَه. والهَبِيدُ: الحَنْظَلُ. وتَيْسٌ أَلْفَتُ: مُعْوَجُّ القَرْنَيْن. الليث: والأَلْفَتُ من التُّيوسِ الذي اعْوَجَّ قَرْناه والتَوَيا. وتَيْسٌ أَلْفَتُ: بَيِّن اللَّفَتِ إِذا كان مُلْتَوِيَ أَحَدِ القَرْنَيْنِ على الآخر. ابن سيده: واللِّفْتُ، بالكسر، السَّلْجم؛ الأَزهري: السَّلْجَمُ يقال له اللِّفْتُ، قال: ولا أَدْرِي أَعَرَبيٌّ هو أَم لا؟ ولَفَتَ اللِّحَاءَ عن الشَّجر لَفْتاً. وحكى ابن الأَعرابي عن العُقَيْلي: وعَدْتَني طَيْلَساناً ثم لَفَتَّ به فلاناً أَي أَعْطَيْتَه إِياه.ولِفْتٌ: موضع؛ قال مَعْقِلُ بن خُوَيْلدٍ: نَزِيعاً مُحْلِباً من آلِ لِفْتٍ لحَيٍّ، بين أَثْلَة، فالنِّجَامِ وفي الحديث: ذِكرُ ثَنِيَّةِ لِفْتٍ؛ وهي بين مكة والمدينة، قال ابن الأَثير: واخْتُلِفَ في ضَبْطه الفاء، فسُكِّنَتْ وفُتِحَتْ، ومنهم من كسر اللام مع السكون.
|
|
صفت: رجل صِفْتِيتٌ وصِفْتاتٌ: قويٌّ جسيم. ابن سيده: الصِّفْتاتُ من الرجال التارُّ اللَّحْمِ، المجتَمِع الخَلْق، الشديدُ المُكْتَنِز، والأُنثى: صِفْتاتٌ وصِفْتاتةٌ. وقيل: لا تُنْعَتُ المرأَة بالصِّفْتاتِ، واختلفوا في ذلك. والصَّفِتَّانُ: كالصِّفْتاتِ. ورجل صِفِتَّان عِفِتَّان: يكثر الكلام، والجمع صِفْتانٌ وعِفْتانٌ. وفي حديث الحسن، قال المُفَضَّلُ بنُ ذالانَ: سأَلته عن الذي يستيقظ فيَجِدُ بَلَّة، فقال: أَما أَنت فاغْتَسِلْ، ورآني صِفْتاتاً؛ وهو الكثير اللحم، المُكْتَنِزُه.
|
|
سفتج: ! السرنج ! السرهجة ! السفتجة ! سفج ! الإِسفيداج ! السفلج (* زاد في القاموس: سردجه أَهمله. السرنج، كسمند: شيء من الصنعة كالفسيفساء، ودواء معروف، وقد يسمى بالسيلقون ينفع في الجراحات: قال الشارح: والاسرنج نوع من الاسفيداج اهـ. السرهجة: الإباء والامتناع والفتل الشديد، ومنه حبل مرهج. السفتجة، بضم فسكون ففتحتين: وهو أَن يعطي مالاً لآخر، وللآخر مال في بلد المعطي، بصيغة اسم الفاعل، فيوفيه اياه ثم، أي هناك، فيستفيد أمن الطريق، وفعله السفتجة بالفتح: المراد الفعل اللغوي الذي هو المصدر أي المصدر الذي يبنى منه فعله هو السفتجة اهـ. ما أشد سفج هذه الريح، محركة، أي شدة هبوبها. والاسفيداج، بالكسر: هو رماد الرصاص، والآنك، السفلج، كعملس: الطويل.)
|
|
[أف ت] أَفَتَهُ عن كَذَا، كأَفَكَه: أي صَرَفَهُ. والإِفْتُ: الكَرِيمُ من الإِبِلِ، وكذلك الأُنْثَى. وقالَ ثَعْلَبٌ: الأَفْتُ بالفَتْحِ: النّاقَةُ السَّرِيعَةُ، وهي التي تَغْلِبُ الإِبِلَ على السَّيْرِ، وأَنْشَدَ:(كأَنِّى لَمْ أَقُلْ عاجٍ لأَفْتٍ...تُراوِحُ بعد هِزَّتِها الرَّسِيمَا)
|
|
(ع ف ت)
عَفَتَهُ يعْفِتُه عَفْتا: لواه. وعَفَتَه يَعْفِتُه عَفْتا: كَسره. وَقيل: كَسره كسرا لَيْسَ فِيهِ ارفضاض، يكون فِي الرطب واليابس. وعَفَت عُنُقه، كَذَلِك، عَن اللحياني.وعَفَتَ كَلَامه يَعْفِتُه عَفْتا: كَسره، وَهِي عَرَبِيَّة كعربية الأعجمي وَنَحْوه إِذا تكلّف الْعَرَبيَّة. والعَفْتُ: اللُّكنة. وَرجل عَفَّاتٌ: ألكن. والأعْفَتُ - فِي بعض اللُّغَات -: الأعْسَرُ. والأعْفَتُ: الْكثير التكشف إِذا جلس. وَفِي حَدِيث ابْن الزبير رَحمَه الله " أَنه كَانَ أعْفَت " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. وَقيل الأعْفَتُ والعَفِتُ: الأحمق. وَالْأُنْثَى من الأعْفَتِ عَفْتاء وَمن العَفِتِ عَفِتَةٌ. وَرجل عِفتَّانٌ وعِفْتانٌ: جَاف قوي جلد، وَجمع الْأَخِيرَة عِفْتانٌ على حد دلاص وهجان لَا حد جنب. لأَنهم قد قَالُوا عفتانان، فتفهمه. |
|
:
هفت: في (ألف ليلة برسل 102:6): وقد هفتنا من قلة الأكل، إلا أن الكلمة ينبغي أن تقرأ هفيناً (أنظر هفى). التخلخل يقرب من التهافت (ابن العوام 4:80:1) التي ترجمها (كليمنت موليه) ب: ((التربة المسامية تكون قليلة التماسك)). تهافت إلى أو على: انقض على شيء، انكّب عليه (المقدمة 13:216:1). وقد رأينا كثيراً من الخواص يتهافتون على استخراج الغيب منها بتلك الأعمال (البكري 3:186): وقد علم سوء خلق صاحبه وتهافته إلى الشر وقلة ملكه لنفسه. وفي (حيان 99): (ومع انهم لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً فهم مع ذلك يتهافتون إلى الجهاد ويتطلعون إلى دخول أرض العدو. وفي (107): واتفق أن تهافت الطَنْجيُون الذين في العسكر على النزوع إلى الخيثِينْ. وفي (حيان - بسّام 88:1): بالرغم من أنه كان مثقلاً بألقاب المجد والسؤدد فلم يعقه ذلك من التهافت في (مخطوطة آ: إلى) الترقي لبعد الهمّة. تهافت: يرد استعمال هذه الكلمة وحدها في الحديث عمن يروم معالي الأمور. ففي (المقري 21:659:3) (= ابن الخطيب 78). أن أحد المستخدمين، في السابق، من الذين عرفوا بالتقوى والورع، والعزلة عن الناس كان حُجَة على أهل الحرص والتهافت. تهافت: أنظر (المقري 26:2) في هتف. هفتان: تعبان (ألف ليلة 162:4): ولم يزل يغطس ويطلع نحو مائة مرة حتى ضعفت قوته فطلع هفتانا. |
|
(ك ف ت)
الكفت: صرفك الشَّيْء عَن وَجهه. وكفته يكفته كفتا، وكفاتا، وكفتانا، وتكفت: أسْرع فِي الْعَدو والطيران وتقبض. وَفرس كفت: سريع.وَرجل كفت، وكفيت: سريع خَفِيف دَقِيق. وَمر كفيت، وكفات: سريع، قَالَ زُهَيْر: مراًّ كفاتاًاذا مَا المَاء أسهلها...حَتَّى إِذا ضربت بِالسَّوْطِ تبترك وكافته: سابقه. والكفيت: الصاحب الَّذِي يكافتك: أَي يسابقك. والكفيت: الْقُوت من الْعَيْش. وَقيل: مَا يُقيم الْعَيْش. والكفيت: الْقُوَّة على الْجِمَاع، وَفِي الحَدِيث: " وَرزقت الكفيت ". وكفت الشَّيْء يكفته كفتا، وكفته: ضمه وَقَبضه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: أتوها برِيح حاولته فَأَصْبَحت...تكفت قد حلت وساغ شرابها والكفات: الْموضع الَّذِي يضم فِيهِ الشَّيْء وَيقبض، وَفِي التَّنْزِيل: (ألم نجْعَل الأَرْض كفاتا) هَذَا قَول أهل اللُّغَة. وَعِنْدِي: أَن الكفات، هُنَا: مصدر من " كفت ": إِذا ضم وَقبض، وَأَن " أَحيَاء وأمواتاً " منتصب بِهِ، أَي ذَات كفات للاحياء والاموات. وكفات الأَرْض: ظهرهَا للاحياء وبطنها للاموات وَمِنْه قَوْلهم للمنازل: كفات الْأَحْيَاء، وللمقابر: كفات الاموات. وبقيع الغردق يُسمى كفتة، لِأَنَّهُ يدْفن فِيهِ فَيقبض وَيضم. وكافت: غَار كَانَ فِي جبل يأوى إِلَيْهِ اللُّصُوص يكفتون فِيهِ الْمَتَاع: أَي يضمونه، عَن ثَعْلَب، صفة غالبة، وَقَالَ: جَاءَ رجال إِلَى إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر الْعَرَبِيّ فَقَالُوا: إِنَّا نشكو إِلَيْك كافتا، يعنون: هَذَا الْغَار. وكفت الدرْع بِالسَّيْفِ يكفتها: علقها بِهِ فَضمهَا إِلَيْهِ، قَالَ زُهَيْر: خدباء يكفتها نجاد مهندويروى: بَيْضَاء كفت فَضلهَا بمهند والمكفت: الَّذِي يلبس درعين بَينهمَا ثوب. والكفت: تقلب الشَّيْء ظهرا لبطن، وبطناً لظهر. وانكفتوا إِلَى مَنَازِلهمْ: انقلبوا. والكفت: الْمَوْت، يُقَال: وَقع فِي النَّاس كفت شَدِيد: أَي موت. والكفت: الْقدر الصَّغِيرَة. والكفيت: فرس جَبَّار بن قَتَادَة. |
|
[ر ف ت] رَفَتَ الشَّىْءَ يَرْفِتُه ويَرْفُتُه رَفْتاً، ورِفْتَةً قِبيحَةً، عن اللِّحْيانِىِّ، وهو رُفاتٌ: كَسَرَه ودَقَّةُ. ورَفَتَ عُنُقَه يَرْفِتُها رَفْتاً: دَقَّها، عن اللِّحيانِىِّ. ورَفَتَ العَظْمُ يَرِفْتُ رَفْتًا. وارْفَتَّ: صارُ رُفاتاً. وفي التَّنْزِيلِ: {{أَذَا كُنَّا عِظَاماً ورُفَاتًا}} [الإسراء: 49، 98] أي: دُقاقاً.
|
|
[ف ت أ] ما فَتِئْتُ أَفْعَلُ، وما فَتَأْتُ أَفْتَأُ فَتْأً، وفُتُوءاً وما أَفْتَأْتُن الأَخِيرَةُ تَمِيمِيَّةٌ، أي ما بَرِحْتُ، لا يُسْتَعْمَلُ إلاّ في النَّفْيِ، فإِن اسْتُعْمِلَ بغَيْرِ ما ونَحْوَها فهِيَ منْوِيَّةٌ على حَسَبِ ما تَجِئُ عليها أَخَواتُها. وقولُ ساعِدَةَ بنِ جُؤيَّةَ:
(أَنَدُّ مِنْ قاربٍ رُوحٍ قَوائِمُه...صُمٍّ حَوافِرُه ما يَفْتَأُ الدَّلَجَا) أراد: ما يَفْتَأُ من الدَّلَجِ، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ. |
|
[ف ت ت] فَتَّ الشَّىْءَ يَفْتُّه فَتّا، وفَتَّتَهُ: دَقَّه، وقيل: فَتَّه: كَسَرَه بأَصابِعِه، وفي المَثَل.
(كَفَّا مُطَلَّقَةِ تَفْتُّ الَيرْمَعَ ... ) اليَرْمَعُ: حِجارَةٌ بِيضٌ تُفَتُّ باليَدِ. وقد انْفَتَّ، وتَفَتَّتَ. والفُتَاتُ: ما تَفَتَّتَ. قال زُهَيْرٌ: (كأنَّ فُتاتَ العِهْنِ في كُلِّ مَنْزِلٍ ... نَزَلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّمِ) والفَتِيتُ، والفَتُوتُ: والُمْفُتوتُ، وقد غَلَبَ على ما فُتَّ من الخُبٍ رِ. والفَتيتُ: الشَّىْءُ يَسْقُطُ فَيْنقَطِعُ. وكَلَّمَه بشَىْءٍ ففَتَّ في ساعِدِه: أي أَضْعَفَهُ وأَوْهَنَهُ. والفَتَّةُ: بَعَرَةٌ تُوضَعُ تَحْتَ الزَّنَّدِ عندَ القَدْحِ. |
|
[ف ت ر] فَتَرَ الشىءُ يَفْتُرُ وَيْفتِرُ فُتُوراً، وفُتاراً: سَكَنَ بعدَ حِدَّةٍ، ولأنَ بعدَ شِدَّةٍ. وفَتَّرَهُ هو، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلَىُّ:
(أَخْيَل بَرْقاً مَتَى حابٍ له زَجَلٌ...إِذا يُفَتِرُ من تَوْماضِه حَلَجَا) يريدُ: من سَحابٍ حابٍ، والزَّجَلُ: صَوْتُ الرَّعْدِ. والفَتْرُ: الضَّعفُ. وفَتَرَ جِسْمُه يَفْتُرُ فُتُوراً: لانَتْ مَفاصِلُه وضَعُفَ. وأَفْتَرَةُ الدّاءُ: أَضْعَفَه، وكذلك أَفْتَرَةُ السُّكْرُ. والفُتُارُ: ابِتْداءْ النَّشْوَةِ، عن أبى حَنيِفَةَ، وأَنْشَدَ للأَخْطَلِ: (وتَجَرَّدَتْ بعدَ الهَدِيرِ وصَرَّحَتْ...صَهْباءُ تَرْمِى شَرْبَها بفُتَارِ) وفَتَرَ الماءُ: سَكَنَ حَرٍّ هـ. وماءٌ فاتُورٌ: فاتِرٌ. وطَرْفٌ فاتِرٌ: ليس بحادِّ النَّظَرِ. والفِتْرُ: ما بين طَرَفِ الإبْهامِ وطَرَفِ المُشِيرِةَ، وقِيلَ: ما بَيْنَ الإبْهامِ والسَّبّابَةِ. وفَتَرَ الشَّىْءَ: كالَهُ بِفْترِه، كشَبَرِهُ: كالَهُ بشِبْرِه.والفَتْرَةُ: ما بينَ كُلِّ نَبِيَّيْنِ. وفَتْرٌ، وفِتْرٌ: اسمُ امرأةٍ. قالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ: (أَصَرَمْتَ جَبْلَ الوصْلِ مِنْ فَتْر...وَهَجَرْتَها ولَجِجْتَ في الهَجْرِ) |