نتائج البحث عن (أرت) 50 نتيجة

أرت: أَبو عمرو: الأُرْتَةُ الشَّعر الذي على رأْس الحِرْباءِ.
أَرت
: (} الأُرْتَةُ، بالضَّم: الشَّعَرُ الذِي فِي رَأْسِ الحِرْباءِ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَفِي نُسْخَة: على رَأْسِ الحِرْبَاءِ.( {والأُرَتَانُ: بضمّ الهَمْزة وَفتح الرَّاءِ: ع) .
أَرتُوازيّة/ أُرتُوازيّة [مفرد]• بئر أرتوازيَّة: بئر تُحفَر بالمثقب فينفجر ماؤُها فوق الأرض وفقًا لنظرية تساوي سطوح السوائل "يعتمد المزارعون في بعض المناطق على الآبار الأرتوازيّة".
(الْأَرَت) الألثغ (ج) رت
(الْأَرَت) الْبَالِي (ج) رث
(أرتع) وَقع فِي خصب ورعي والمطر أنبت مَا ترتع فِيهِ الْمَاشِيَة وَالْمَكَان أشْبع الراعية وَإِبِله جعلهَا ترتع
(أرتك) الضاحك ضحك فِي فتور وَالْبَعِير حمله على الرتك
(أرتم) الفصيل حمل سنامه اللَّحْم وَفُلَان عقد الرتيمة فِي إصبعه وَيُقَال أرتم فلَانا وأرتم لَهُ
(الأرتش) كثير شعر الْأُذُنَيْنِ وَالْوَجْه وَيُقَال رجل أريش ذُو مَال وَكِسْوَة
(ظأرت)الْمَرْأَة والناقة وَنَحْوهمَا على ولد غَيرهَا ظأر وظئار عطفت عَلَيْهِ فَهِيَ ظئور وظئورة وَفُلَان على عدوه كرّ وَيُقَال ظأر الْمَرْأَة والناقة عطفها على ولد غَيرهَا وَيُقَال ظأر فلَانا على كَذَا عطفه عَلَيْهِ وَفُلَانًا على الْأَمر راوده أَو كرهه
(اظأرت) الْمَرْأَة والناقة ظأرت ولولده ظِئْرًا اتخذها
أرتقة: (يونانية): بدعة: خروج عند الدين الصحيح (هرقطة) (همبرت 157).
(أَرَتَ)(هـ) فِي حَدِيثِ بِلَالٍ «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أمَعَكُم شَيءٌ مِنَ الإِرَةِ» أَيِ القَدِيد. وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُغْلَى اللَّحْمُ بالخلِّ ويُحْمَلَ فِي الْأَسْفَارِ.وَمِنْهُ حَدِيثُ بُريدة «أَنَّهُ أهْدى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِرَةً» أَيْ لَحْمًا مَطْبُوخًا فِي كَرِش.وَفِي الحديث «ذُبح لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاةٌ ثُمَّ صُنَعَت فِي الإِرَةِ» الإِرَةُ حُفْرَةٌ تُوقَدُ فِيهَا النَّارُ. وَقِيلَ هِيَ الْحُفْرَةُ الَّتِي حَوْلَهَا الأثَافِي. يُقَالُ وأَرْت إِرَة. وَقِيلَ الإِرَة النَّارُ نفسُها. وَأَصْلُ الإِرَة إِرْى بِوَزْنِ عِلْمٍ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ.(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ «ذَبَحْنَا شَاةً وَوَضَعْنَاهَا فِي الإِرَةِ حَتَّى إِذَا نَضِجَتْ جَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا» .
أَرْتاحُ:بالفتح ثم السكون، وتاء فوقها نقطتان، وألف وحاء مهملة: اسم حصن منيع، كان من العواصم من أعمال حلب، قال أبو عليّ: يجوز أن يكون أرتاح افتعل من الراحة، وهمزته مقطوعة، ويجوز أن يكون أرتاح أفعال كأنبار. وينسب اليه الحسين بن عبد الله الأرتاحي، روي عن عبد الله بن حبيق، وأبو عليّ الحسن بن عليّ بن الحسن بن شوّاس الكناني المقري المعدّل أصله من أرتاح: مدينة من أعمال حلب، وتولى الإشراف على وقوف جامعدمشق. حدث عن الفضل بن جعفر، ويوسف بن القاسم الميانجي، وأبي العباس احمد بن محمد البرذعي، روى عنه أبو علي الأهوازي وهو من أقرانه وغيره، مات سنة 439، وفي تاريخ دمشق عليّ بن عبد الواحد بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن شوّاس أبو الحسن بن أبي الفضل بن أبي عليّ المعدّل أصلهم من أرتاح. سمع أبا العباس بن قبيس وأبا القاسم بن أبي العلاء والفقيه أبا الفتح نصر بن ابراهيم، وكان أمينا على المواريث ووقف الأشراف، وكان ذا مروءة، قال:سمعت منه وكان ثقة لم يكن الحديث من صناعته، توفي في ثالث عشر ربيع الآخر سنة 523، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد بن مفرّج بن غياث الأرتاحي من أرتاح الشام، وكان يقول: نحن من أرتاح البصر لأن يعقوب، عليه السلام، بها ردّ عليه بصره، روى بالإجازة عن أبي الحسن عليّ بن الحسين بن عمر الفرّاء وهو آخر من حدّث بها في الدنيا، مات سنة 601.
أَرْتامَةُ:
بالتاء فوقها نقطتان: من مياه غني بن أعصر، عن أبي زياد.
أَرْتُلُ:
بضم التاء فوقها نقطتان ولام: حصن أو قرية باليمن من حازّة بني شهاب.
أَرْتِيانُ:
بالفتح ثم السكون، وتاء فوقها نقطتان مكسورة، وياء وألف ونون: قرية من نواحي أستوا من أعمال نيسابور، منها أبو عبد الله الحسن بن اسماعيل بن عليّ الأرتياني النيسابوري، مات بعد العشر والثلاثمائة.
الأُرْتِيقُ:
بالضم، والذي سمعته من أفواه أهل حلب، الأرتيق بالفتح: كورة من أعمال حلب من جهة القبلة.
  • أرتج
(أرتج) الْبَحْر هاج وَكثر مَاؤُهُ فغمر كل شَيْء والدجاجة امْتَلَأَ بَطنهَا بيضًا وَالسّنة أطبقت بالجدب والثلج دَامَ وأطبق وَالْخصب عَم الأَرْض والأتان حملت وَالْبَاب رتجه

(أرتج) عَلَيْهِ استغلق عَلَيْهِ الْكَلَام
الأُرْتَةُ، بالضم: الشَّعَرُ الذي في رأسِ الحِرْباءِ.والأُرَتانُ، بضم الهَمْزَةِ وفَتح الراءِ: ع.
أتْأَرْتُهُ،وـ إليه البَصَرَ: أتْبَعْتُه إِيَّاهُ،وـ بالعَصا: ضَرَبْتُه،وـ إليه النَّظَرَ: أحَدَّهُ إليه.وتَأر، كمَنَعَ: ابْتَهَرَ.والتَّارَةُ: المَرَّةُ، تُرِكَ هَمْزُها لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمالِ، ج: تِئَرٌ.والتُّؤْرُورُ: التَّابعُ للشُّرَطِيِّ، والعَوْنُ يكونُ مع السُّلْطانِ بِلاَ رِزْقٍ.
نَأرَتْ نائِرَةٌ، كمَنَعَ: هاجَتْ هائجَةٌ.والنَّؤُورُ، (كصَبُورٍ) : في ن ور.
علم الأرتماطيقي
هوعلم يبحث فيه عن خواص العدد من حيث التأليف إما على التوالي أو بالتضعيف مثل أن الأعداد إذا توالت متفاضلة بعدد واحد فإن جمع الطرفين منها مساو لجمع كل عددين بعدهما من الطرفين بعد واحد.
ومثل ضعف الواسطتان كانت عدة تلك الأعداد فردا مثل الإفراد على تواليها والأزواج على تواليها.
ومثل أن الأعداد إذا توالت على نسبة واحدة بكون أولها نصف ثانيها وثانيها نصف ثالثها الخ أو بكون أولها ثلث ثانيها وثانيها ثلث ثالثها الخ فإن ضرب الطرفين أحدهما في الآخر كضرب كل عددين بعدهما من الطرفين بعد واحد أحدهما في الآخر.
ومثل مربع الواسطتان كانت العدة فردا وذلك مثل أعداد زوج المتوالية من اثنين فأربعة فثمانية فستة عشرة.
ومثل ما يحدث من الخواص العددية في وضع المثلثات العددية والمربعات والمخمسات والمسدسات إذا وضعت متتالية في سطروها بأن يجمع من الواحد إلى العدد الأخير فتكون مثلثة وتتوالى المثلثات هكذا في سطر تحت الأضلاع ثم تزيد على كل مثلث ثلث الضلع الذي قبله فتكون مربعة وتزيد على كل مربع مثلث الضلع الذي قبله فتكون مخمسة وهلم جرا وتتوالى الأشكال على توالي الأضلاع ويحدث جدول ذو طول وعرض ففي عرضه الأعداد على تواليها ثم المثلثات على تواليها ثم المربعات ثم المخمسات الخ.
وفي طوله كل عدد وأشكاله بالغا ما بلغ وتحدث في جميعها وقسمة بعضها على بعض طولا وعرضا خواص غريبة استقريت منها وتقررت في دواوينهم مسائلها وكذلك ما يحدث للزوج والفرد وزوج الزوج والفرد فإن لكل منها خواص مختصة به تضمنها هذا الفن وليست في غيره،وهذا الفن أول أجزاء التعاليم وأثبتها ويدخل في براهين الحساب.
وللحكماء المتقدمين والمتأخرين فيه تآليف وأكثرهم يدرجونه في التعاليم ولا يفردونه بالتأليف فعل ذلك ابن سينا في كتابه الشفاء والنجاة وغيره من المتقدمين.
وأما المتأخرون فهو عندهم مهجور إذ هو غير متداول منفعته في البراهين لا في الحساب فهجروه لذلك بعد أن استخلصوا زبدته في البراهين الحسابية كما فعله ابن البناء في كتاب رفع الحجاب والله أعلم.
قال في: مدينة العلوم: علم الأرتماطيقي ويسمى علم العدد علم يتعرف منه أنواع العدد وأحوالها وكيفية تولد بعضها من بعض.
وموضوعه: الأعداد من جهة خواصها ولوازمها.
ومن الكتب المختصرة فيه سقط الزند في علم العدد.
ومن المتوسطة كتاب الأرتماطيقي من أبواب الشفاء.
ومن المبسوطة كتاب نيقوماخس والد أرسطو.
ومنفعة هذا العلم: ارتياض النفس بالنظر في المجردات عن المادة ولواحقها ولذلك كانت القدماء يقدمونه في التعليم على سائر العلوم حتى المنطق ولأنه مثال العالم في صدوره عن واجب مجرد خارج عنه كما أن الأعداد نشأت عن الواحد وليس بعدد انتهى1.

أبو عبد الله خباب بن الأرت سكن الكوفة.

معجم الصحابة للبغوي

أبو عبد الله خباب بن الأرت
سكن الكوفة.
621 - حدثني أبو بكر بن زنجويه قال: خباب بن الأرت يكنى أبا عبد الله وكان قد شهد بدرا نا بذلك عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن خباب عن أبيه وكان بدريا.

622 - قال ابن زنجويه: وحدثنا علي بن عياش وأبو اليمان قالا: نا شعيب عن الزهري قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن خباب عن أبيه خباب بن الأرت مولى بني زهرة قال: وكان شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

623 - حدثنا أبو خيثمة وعلي بن مسلم قالا: نا وكيع حدثنا [الأعمش] عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال: كنت رجلا
1407- خباب بن الأرت
ب د ع: خباب بْن الأرت اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بْن الأرت بْن جندلة بْن سعد بْن خزيمة بْن كعب بْن سعد بْن زيد بْن مناة بْن تميم، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وقيل: أَبُو يحيى.
وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بْن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة، فهو تميمي النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بْن عبد عوف بْن عبد الحارث بْن زهرة، والد عبد الرحمن بْن عوف.
وهو من السابقين الأولين إِلَى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه تعالى، كان سادس ستة في الإسلام.
قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر، وخباب، وصهيب، وبلال، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه اللَّه بعمه أَبِي طالب، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء اللَّه أن يبلغ من حر الحديد والشمس.
قال الشعبي: إن خبابا صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه.
(381) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، أخبرنا جَرِيرٌ، عن إِسْمَاعِيلَ، عن قَيْسٍ، عن خَبَّابٍ، قالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدٍ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ فَجَلَسَ مُحَمِّرًا وَجْهَهُ، فَقَالَ: " قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِيشَارِ فَيُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ، مَا يَصْرِفُهُ عن دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ وَعَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ عن دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَ مَوْتَ لا يَخْشَى إِلا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ "
وقال أَبُو صالح: كان خباب قينا يطبع السيوف، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها عَلَى رأسه، فشكا ذلك إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " اللهم انصر خبابًا "، فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوي، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها.
وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشعبي: سأل عمر بْن الخطاب خبابًا رضي اللَّه عنهما، عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إِلَى ظهري.
فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد أوقدت نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري.
ولما هاجر آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين تميم مولى خراش بْن الصمة، وقيل: آخى بينه وبين جبر بْن عتيك.
روى عنه: ابنه عَبْد اللَّهِ، ومسروق، وقيس بْن أَبِي حازم، وشقيق، وعبد اللَّه بْن سخبرة، وَأَبُو ميسرة بْن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بْن مضرب، وغيرهم.
(382) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أخبرنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةً فَأَطَالَهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتَ صَلاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا؟ قَالَ: " أَجَلْ، إِنَّهَا صَلاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ، فَأُعْطِيتُهَا، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا "
(383) أخبرنا أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء، أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيل بْن الفضل بْن أحمد بْن الإخشيد، أخبرنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بْن عبد الرحيم، أخبرنا أَبُو حفص عمر بْن إِبْرَاهِيم الكناني، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم البغوي، أخبرنا أَبُو خيثمة زهير بْن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمشي، عن مالك بْن الحارث، عن أَبِي خَالِد شيخ من أصحاب عَبْد اللَّهِ، قال: بينما نحن في المسجد إذ جاء خباب بْن الأرت، فجلس فسكت، فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعوا إليك لتحدثهم أو لتأمرهم.
قال: بم آمرهم؟ ولعلي آمرهم بما لست فاعلًا وروى قيس بْن مسلم، عن طارق، قال: عاد خبابًا نفر من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: أبشر أبا عَبْد اللَّهِ ترد عَلَى إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخوانًا مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئًا، وَإِنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما تخاف أن يكون ثوابًا لتلك الأعمال، ومرض خباب مرضًا شديدًا طويلًا.
(384) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: " لَوْلا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ " ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين.
قال زيد بْن وهب: سرنا مع علي حين رجع من صفين، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بْن الأرت توفي بعد مخرجك إِلَى صفين، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خبابًا أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس.
فقال علي رضي اللَّه عنه: رحم اللَّه خبابًا، أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا، وابتلى في جسمه، ولن يضيع اللَّه أجر من أحسن عملًا، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحق، اللهم أغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، وأرضي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَبُو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي رضي اللَّه عنه، والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذ مات ثلاثًا وسبعين سنة، قال: وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر رضي اللَّه عنه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: الصحيح أَنَّهُ مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به، فمنعه من شهودها.
وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة، فهو مولى عتبة بْن غزوان، ذكره أَبُو عمر أيضًا، وقد ذكر ابن منده وَأَبُو نعيم أن خباب بْن الأرت مولى عتبة بْن غزوان، وليس كذلك، إنما خباب مولى عتبة بْن غزوان آخر يرد ذكره.
وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدرًا: خباب بْن الأرت من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خباب مولى عتبة من شهد بدرًا، من بني نوفل بْن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بْن غزوان، وخباب مولى عتبة.
ثم قال أَبُو نعيم عن مولى عتبة: إنه لم يعقب ولا تعرف له رواية، فكفى بهذا دليلًا عَلَى أنهم اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاد، منهم: عَبْد اللَّهِ، وقتلته الخوارج أيام علي رضي اللَّه عنه، وله رواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم إن بني زهرة غير بني نوفل.
وقد ذكر ابن إِسْحَاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدرًا، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بْن الأرت، وذكروا أيضًا من حلفاء بني نوفل خبابًا مولى عتبة بْن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بْن الأرت، وقال بعض العلماء: إن خباب بْن الأرت لم يكن قينًا، وَإِنما القين خباب مولى عتبة بْن غزوان، والله أعلم.

7296- مليكة امرأة خباب بن الأرت

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7296- مليكة امرأة خباب بن الأرت
د: مليكة امرأة خباب بن الأرت أدركت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثها أبو خالد الدالاني، عن المنهال بن عمرو موقوفا.
أخرجها ابن منده مختصرا.
: - بتشديد المثناة- بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي، ويقال الخزاعي، أبو عبد اللَّه.
سبي في الجاهليّة فبيع بمكّة، فكان مولى أم أنمار الخزاعية، وقيل غير ذلك، ثم حالف بني زهرة، وكان من السّابقين الأوّلين.
وقال ابن سعد: بيع بمكّة، ثم حالف بني زهرة. وأسلم قديما، وكان من المستضعفين روى الباوردي أنه أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه وعذّب عذابا شديدا لأجل ذلك.
وقال الطّبريّ: إنما انتسب في بني زهرة لأن آل سباع حلفاء عمرو بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة وآل سباع منهم سباع بن أم أنمار الخزاعيّة، ثم شهد المشاهد كلّها، وآخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بينه وبين جبر بن عتيك.
روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم روى عنه أبو أمامة، وابنه عبد اللَّه بن خبّاب، وأبو معمر، وقيس بن أبي حازم. ومسروق، وآخرون.
وروى الطّبرانيّ من طريق زيد بن وهب، قال: لما رجع علي من صفّين مر بقبر خبّاب، فقال: «رحم اللَّه خبّابا أسلم راغبا. وهاجر طائعا، وعاش مجاهدا، وابتلي في جسمه أحوالا، ولن يضيع اللَّه أجره» .
وشهد خبّاب بدرا وما بعدها، ونزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين، زاد ابن حبان منصرف عليّ من صفّين وصلّى عليه عليّ. وقيل: مات سنة تسع عشرة. والأول أصحّ.
وكان يعمل السيوف في الجاهلية، ثبت ذلك في الصّحيحين وثبت فيهما أيضا أنه تموّل وأنه مرض مرضا شديدا حتى كاد أن يتمنّى الموت.
روى مسلم من طريق قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خبّاب وقد اكتوى، فقال:
لولا أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.
ويقال: إنه أول من دفن بظهر الكوفة، ذكر ذلك الطبريّ بسند له إلى علقمة بن قيس النخعي، عن ابن الخباب. قال: وعاش ثلاثا وستين سنة.

ز علقمة بن الأرتّ العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

مخضرم، شهد وقعة فحل في أول فتوح الشام، وذكره عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح، وأسند عن عمرو بن مالك، عن أدهم بن محرز بن أسد الباهلي، عن أبيه، قال: بلغ الروم أنّ أبا عبيدة أقبل نحوهم، فتحوّلوا إلى فحل، فنزلوها، وهي من أرض الأردن، وخرج علقمة بن الأرت، فجمع أصحابه من بلقين، وقال في ذلك:
ونحن قفلنا «3» كلّ واف سبيله ... من الرّوم معروف النّجار منطّق
ونحن طلقنا «4» بالرّماح نساءهم ... وأبنا إلى أزواجنا لم تطلّق
[الطويل] وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي في كتاب الأخبار له هذين البيتين لعلقمة، وزاد بعدها:
وكم من قتيل أرهقته سيوفنا ... كفاحا وكفّ قد أطيحت وأسوق
[الطويل] وهذا البيت ذكره الخطابي في غريب الحديث له منسوبا لعلقمة المذكور.
6467
ز- علقمة بن أسلم بن مرثد بن زيد بن أعلس بن علقمة بن ذي جدن «5» الأكبر:
يقال له المطموس، ويلقب النوّاحة، لأنّ غالب شعره مراثي في حمير.
كان يقال له: ذو جدن، وكان من عجائب الزمان في حسن التشبيه مع عماه.
ذكره الهمذاني في الأنساب، وقال: كان مخضرما، ذكره عنه الرشاطي.
: - بتشديد المثناة- بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي، ويقال الخزاعي، أبو عبد اللَّه.
سبي في الجاهليّة فبيع بمكّة، فكان مولى أم أنمار الخزاعية، وقيل غير ذلك، ثم حالف بني زهرة، وكان من السّابقين الأوّلين.
وقال ابن سعد: بيع بمكّة، ثم حالف بني زهرة. وأسلم قديما، وكان من المستضعفين روى الباوردي أنه أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه وعذّب عذابا شديدا لأجل ذلك.
وقال الطّبريّ: إنما انتسب في بني زهرة لأن آل سباع حلفاء عمرو بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة وآل سباع منهم سباع بن أم أنمار الخزاعيّة، ثم شهد المشاهد كلّها، وآخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بينه وبين جبر بن عتيك.
روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم روى عنه أبو أمامة، وابنه عبد اللَّه بن خبّاب، وأبو معمر، وقيس بن أبي حازم. ومسروق، وآخرون.
وروى الطّبرانيّ من طريق زيد بن وهب، قال: لما رجع علي من صفّين مر بقبر خبّاب، فقال: «رحم اللَّه خبّابا أسلم راغبا. وهاجر طائعا، وعاش مجاهدا، وابتلي في جسمه أحوالا، ولن يضيع اللَّه أجره» .
وشهد خبّاب بدرا وما بعدها، ونزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين، زاد ابن حبان منصرف عليّ من صفّين وصلّى عليه عليّ. وقيل: مات سنة تسع عشرة. والأول أصحّ.
وكان يعمل السيوف في الجاهلية، ثبت ذلك في الصّحيحين وثبت فيهما أيضا أنه تموّل وأنه مرض مرضا شديدا حتى كاد أن يتمنّى الموت.
روى مسلم من طريق قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خبّاب وقد اكتوى، فقال:
لولا أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.
ويقال: إنه أول من دفن بظهر الكوفة، ذكر ذلك الطبريّ بسند له إلى علقمة بن قيس النخعي، عن ابن الخباب. قال: وعاش ثلاثا وستين سنة.

ز علقمة بن الأرتّ العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

مخضرم، شهد وقعة فحل في أول فتوح الشام، وذكره عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح، وأسند عن عمرو بن مالك، عن أدهم بن محرز بن أسد الباهلي، عن أبيه، قال: بلغ الروم أنّ أبا عبيدة أقبل نحوهم، فتحوّلوا إلى فحل، فنزلوها، وهي من أرض الأردن، وخرج علقمة بن الأرت، فجمع أصحابه من بلقين، وقال في ذلك:
ونحن قفلنا «3» كلّ واف سبيله ... من الرّوم معروف النّجار منطّق
ونحن طلقنا «4» بالرّماح نساءهم ... وأبنا إلى أزواجنا لم تطلّق
[الطويل] وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي في كتاب الأخبار له هذين البيتين لعلقمة، وزاد بعدها:
وكم من قتيل أرهقته سيوفنا ... كفاحا وكفّ قد أطيحت وأسوق
[الطويل] وهذا البيت ذكره الخطابي في غريب الحديث له منسوبا لعلقمة المذكور.
6467
ز- علقمة بن أسلم بن مرثد بن زيد بن أعلس بن علقمة بن ذي جدن «5» الأكبر:
يقال له المطموس، ويلقب النوّاحة، لأنّ غالب شعره مراثي في حمير.
كان يقال له: ذو جدن، وكان من عجائب الزمان في حسن التشبيه مع عماه.
ذكره الهمذاني في الأنساب، وقال: كان مخضرما، ذكره عنه الرشاطي.

خباب بن الأرت

سير أعلام النبلاء

158- خباب بن الأرت 1: "ع"
ابن جندلة بن سعد بن خُزَيْمَةَ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ, مِنْ تَمِيْمٍ، أَبُو يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ.
مِنْ نُجَبَاءِ السَّابِقِيْنَ. لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ. وَقِيْلَ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ. شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ.
حدَّث عَنْهُ: مَسْرُوْقٌ, وَأَبُو وَائِلٍ, وَأَبُو مَعْمَرٍ, وَقَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعَلْقَمَةُ بنُ قَيْسٍ، وَعِدَّةٌ.
قِيْلَ: مَاتَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ, وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ, وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ, بَلْ مَاتَ بِالكُوْفَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ, وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ.
وَقِيْلَ: عاش ثلاثًا وسبعين سنة.
نَعَمْ، الَّذِي مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ, وصلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ, هُوَ: خَبَّابٌ مَوْلَى عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ, صَحَابِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ أَيْضاً.
قَالَ مَنْصُوْرٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَأَبُو بَكْرٍ, وَخَبَّابٌ, وَبِلاَلٌ, وَصُهَيْبٌ, وعمَّار.
وَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَذَكَرَ إِسْلاَمَ خبَّاب بَعْدَ تِسْعَةَ عَشَرَ إِنْسَاناً، وَأَنَّهُ كمَّل العِشْرِيْنَ.
الثَّوْرِيُّ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ أَبِي لَيْلَى الكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لخبَّاب: ادْنُه, فَمَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِهَذَا المَجْلِسِ مِنْكَ إلَّا عَمَّارٌ. قَالَ: فَجَعَلَ يُرِيْهِ بِظَهْرِهِ شَيْئاً -يَعْنِي: مِنْ آثَارِ تَعْذِيْبِ قُرَيْشٍ لَهُ2.
أَبُو الضُّحَى, عَنْ مَسْرُوْقٍ, عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْناً بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلعَاصِ بنِ وَائِلٍ سَيْفاً, فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لاَ أُعْطِيَكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ: لاَ أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى تَمُوْتَ ثُمَّ تُبْعَثَ, فَقَالَ: إِذَا بُعِثْتُ كَانَ لِي مَالٌ, فَسَوْفَ أَقْضِيْكَ. فَقُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأُنْزِلَتْ: {{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا}} [مَرْيَمُ: 78] 3.
لِخَبَّابٍ -بِالمُكَرَّرِ: اثْنَانِ وَثَلاَثُوْنَ حَدِيْثاً, وَمِنْهَا: ثَلاَثَةٌ في "الصَّحِيْحَيْنِ", وَانْفَرَدَ لَهُ البُخَارِيُّ بِحَدِيْثَيْنِ, وَمُسْلِمٌ بِحَدِيْثٍ.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 164"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة رقم 730"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1817"، أسد الغابة "2/ 114"، تهذيب الكمال "8/ ترجمة رقم 1674"، الحلية لأبي نعيم "1/ 143"، تهذيب التهذيب "3/ ترجمة 254"، الإصابة "1/ ترجمة 2210".
2 حسن لغيره: أخرجه ابن ماجه "153"، وابن سعد "3/ 165" من طريق وكيع بن الجراح, حدَّثنا سفيان، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الكِنْدِيِّ، به.
قلت: إسناده ضعيف، أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ثقة، لكنَّه مدلس، وقد عنعنه. لكن يشهد للحديث ما رواه أبو نعيم في "الحلية"، "1/ 144" من طريق جرير بن بيان، عن الشعبي قال: سأل عمر بلالًا عمَّا لقي من المشركين ... " فذكره.
قلت: إسناده ضعيف، آفته الانقطاع بين الشعبي وعمر، فإنه لم يدركه -كما قال الدارقطني، وأبو حاتم، وأبو زرعة. وهو حسن بمجموع الطريقين.
3 صحيح: أخرجه البخاري "
2091" من طريق شعبة، وابن سعد "3/ 164" من طريق الأعمش, كلاهما عن أبي الضحى، عن مسروق، به.
5387- الأرتاحي 1:
الشَّيْخُ الثِّقَةُ، الصَّالِحُ، الخَيِّرُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ ابْنُ الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي الثَّنَاءِ حَمْدِ بنِ حَامِدِ بنِ مُفَرِّجِ بنِ غِيَاثٍ الأَنْصَارِيُّ، الشَّامِيُّ، الأَرْتَاحِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، الأَدَمِيُّ.
وُلِدَ تَقَرِيْباً سَنَة سَبْعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَأَجَازَ لَهُ مَرْوِيَّاته أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ الفراء سَنَة ثمَانِي عَشْرَةَ، فَرَوَى بِهَا كَثِيْراً، وَتَفَرَّد بِهَا، وَسَمِعَ فِي كبره مِنْ: عَلِيِّ بنِ نَصْرٍ الأَرْتَاحِيّ، وَالمُبَارَك ابْن الطَّبَّاخِ بِمَكَّةَ.
وَهُوَ من بيت القرآن والحديث والصلاح.
حدث عنه: الحفاظ: عبد الغني، وابن المفضل، وَابْنُ خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاءُ، وَأَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ صَدْر الدِّيْنِ ابْن دِرْبَاس، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَكَارِم، وَالكَمَال الضّرِير، وَالنَّظام عُثْمَان بن عَبْدِ الرحمان بن رشيق، والمعين أحمد ابن زَيْن الدِّيْنِ، وَالخَطِيْب عَبْد الهَادِي القَيْسِيّ، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ مُهَلْهل، وَأَحْمَد بن حَامِدٍ الأَرْتَاحِيّ، وَجَمَاعَة. وَأَجَازَ إِلَى ابْن بِنْتِهِ وَقَرَابَته لاَحقِ بنِ عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ قَاسم بنِ أَحْمَدَ بنِ حَمْدٍ الأَرْتَاحِيّ، وَجَمَاعَة. وَأَجَازَ لأَحْمَدَ بن أَبِي الخَيْرِ.
قَالَ الشَّيْخُ الضِّيَاء: كَانَ ثِقَةً، ديِّناً، ثَبْتاً، حَسَن السِّيْرَةِ، لَمْ نَعلم لَهُ شَيْئاً عَالِياً سِوَى إِجَازَة الفَرَّاءِ، وَكَانَ لاَ يَمَلُّ مِنَ التَّسْمِيْعِ، رَحِمَهُ الله.
قَالَ الحَافِظُ المُنْذِرِيُّ: سَمِعْتُ مِنْهُ بِإِفَادَة أَبِي، تُوُفِّيَ فِي العِشْرِيْنَ مِنْ شَعْبَان، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّ مائة.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 188"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 6".

‏<br> خباب بن الأرت،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اختلف في نسبه، فقيل: هو خزاعي، وقيل:

هو تميمي، ولم يختلف أنه حليف لبني زهرة، والصحيح أنه تميمي النسب، لحقه سباء في الجاهلية، فاشترته امرأة من خزاعة وأعتقته، وكانت من حلفاء بني عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، فهو تميمىّ بالنسب، خزاعيّ

من أ، ت.

في أسد الغابة: حذار- بكسر الحاء المهملة وبالذال المعجمة، وضبطه أبو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة. والله أعلم.

سورة الحجرات، آية .

في ى: القضية.



بالولاء، زهري بالحلف، وهو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، كان قينا يعمل السيوف في الجاهلية، فأصابه سبى فبيع بمكة، فاشترته أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وأبوها سباع حليف بني عوف بن عبد عوف كما ذكرنا.

وقد قيل: هو مولى ثابت بن أم أنمار. وقد قيل: بل أم خباب هي أم سباع الخزاعية، ولم يلحقه سباء، ولكنه انتمى إلى حلفاء أمه من بنى زهرة.

قَالَ أبو عمر: كان فاضلا من المهاجرين الأولين، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يكنى أبا عبد الله. وقيل: يكنى أبا يحيى.

وقيل: يكنى أبا محمد، كان قديم الإسلام ممن عذب في الله وصبر على دينه.

كان رَسُول اللَّهِ ﷺ قد آخى بينه وبين تميم مولى خراش ابن الصمة. وقيل: بل آخى بينه وبين جبر بن عتيك، والأول أصح، والله أعلم.

نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين منصرف على رضي الله عنه من صفين ، وقيل: بل مات سنة تسع وثلاثين بعد أن شهد مع علي صفين والنهروان، وصلى عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانت سنه إذ مات ثلاثا وستين سنة، رضي الله عنه. وقيل: بل مات سنة تسع عشرة بالمدينة وصلى عليه عمر رضي الله عنه.

في أ: بينه وبين ابن عتيك.

في أ: سنة سبع وثلاثين بعد أن شهد مع علي صفين. وقيل: بل مات سنة تسع وثلاثين بعد أن شهد مع على صفين والنهروان.

من ت.

في أسد الغابة: ثلاثا وسبعين.



حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ بَيَانٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ خَبَّابًا عَمَّا لَقِيَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْظُرْ إِلَى ظَهْرِي، فَنَظَرَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ! قَالَ خَبَّابٌ: لَقَدْ أُوقِدَتْ لِي نَارٌ وَسُحِبْتُ عَلَيْهَا فَمَا أَطْفَأَهَا إلّا ودك ظهري.
المقرئ: أحمد بن حامد بن أحمد بن حمد بن حامد، الأرتاحي، المصري، الحنبلي، أَبو العباس.
ولد: سنة (574 هـ) أربع وسبعين وخمسمائة، وقيل (554 هـ) أربع وخمسين وخمسمائة.
من مشايخه: جده لأمه محمّد بن حمد، ولازم الحافظ عبد الغني وغيرهما.
من تلامذته: الدمياطي، والداودي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* ذيل طبقات الحنابلة: "كان خيرًا صالحًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (659 هـ) تسع وخمسين وستمائة.
¬__________
* تاريخ بغداد (4/ 114)، معجم الأدباء (1/ 226)، النجوم الزاهرة (2/ 315)، بغية الوعاة (1/ 301)، معجم المؤلفين (1/ 116)، المستدرك على معجم المؤلفين (43)، الوافي (6/ 295)، إنباه الرواة (1/ 36) "بداية والنهاية (10/ 307)، ومقدمة "ديوان ذي الرُّمة" بشرح أبي نصر بقلم د. عبد القدوس أبو صالح.
* السير (23/ 351)، العبر (5/ 253)، الوافي (6/ 300)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 273)، المنهل الصافي (1/ 260)، الشذرات (7/ 514).

*خباب بن الأرت هو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة، ينتهى نسبه إلى بنى تميم، وقيل: ينتهى إلى خزاعة، وهو رأى ضعيف، وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، فكان سادس ستة فى الإسلام، هم: أبو بكر وصهيب وبلال وعمار وسمية (أم عمار) وخباب، رضى الله عنهم جميعًا، ولم يكن لخباب جاه أو قوم يمنعون عنه تعذيب قريش، فبلغ منه الجهد والتعذيب مبلغه، حتى ذهب لحم ظهره فصبر واحتسب ولم يعطِ الكفار ما سألوه إياه.
وكان خباب، رضى الله عنه، حدادًا يصنع السيوف، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يألفه ويأتيه، فلما علمت مولاته أم أنمار بذلك كانت تضع الحديدة المحماة على رأسه، فشكا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم -: اللهم انصر خبابًا، فاشتكت أم أنمار رأسها فكانت تعوى مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوى، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوى بها رأسها.
وقد روى خباب الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهد معه بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها.
ومرض خباب مرضًا شديدًا طويلاً، وكان يقول: لولا أن رسول الله نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.
ونزل خباب الكوفة، ومات بها سنة (37 هـ)، وقيل: إنه شهد صفين مع على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وقيل: إن مرضه منعها من شهودها.
قيام الدولة الأرتقية.
495 - 1101 م
تنتسب هذه الدولة إلى زعيم عشيرة من التركمان يدعى (أرتق بن أكسب) , وكان قد التحق عام 449هـ بخدمة السلطان السلجوقي تتش بن ألب أرسلان صاحب بلاد الشام فأقطعه القدس وما حولها. ولما توفي (أرتق) خلفه ولداه: معين الدين سقمان, ونجم الدين إيلغازي. وفي سنة 491هـ استرد الفاطميون القدس فأخرجوهما منها, فتوجها بقومهما من التركمان إلى الجزيرة الفراتية فتملك معين الدين سقمان ديار بكر (آمد) وتملك نجم الدين إيلغازي (ماردين) وأقام كل منهما فيما تملك عام 495هـ دولة أرتقية. وفي عام 511هـ حاصر الصليبيون مدينة حلب فاستنجد أهلها بنجم الدين إيلغازي فأنجدهم وقاتل الصليبيين في معركة جرت في (سهل بلاط) سنة 513هـ وأسر زعيمهم (روجيه ده سالرنو) أمير أنطاكية وتملك حلب وأقام فيها دولة أرتقية وتعاقب أبناؤه عليها إلى أن استولى عليها عماد الدين زنكي عام 521هـ وأقام فيها دولة أتابكية.

نشوب حرب بين أتابك زنكي وبين داود سقمان بن أرتق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نشوب حرب بين أتابك زنكي وبين داود سقمان بن أرتق.
535 - 1140 م
نشوب حرب شديدة بين أتابك زنكي وبين داود سقمان بن أرتق، صاحب حصن كيفا (على الفرات)، وانهزام داود بن سقمان، وملك زنكي من بلاده قلعة بهمرد وأدركه الشتاء فعاد إلى الموصل

نور الدين زنكي يهزم الصليبيين في موقعة أرتاح وفتحه قلعة تل حارم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نور الدين زنكي يهزم الصليبيين في موقعة أرتاح وفتحه قلعة تل حارم.
559 رمضان - 1164 م
فتح نور الدين محمود زنكي قلعة حارم من الفرنج؛ وسبب ذلك أن نور الدين لما عاد منهزماً من البقيعة، تحت حصن الأكراد، من قبل، واتفق مسير بعض الفرنج مع ملكهم في مصر، فأراد أن يقصد بلادهم ليعودوا عن مصر، فأرسل إلى أخيه قطب الدين مودود، صاحب الموصل وديار الجزيرة، وإلى فخر الدين قرا أرسلان، صاحب حصن كيفا، وإلى نجم الدين ألبي، صاحب ماردين، وغيرهم من أصحاب الأطراف يستنجدهم؛ فأما قطب الدين فإنه جمع عسكره وسار مجداً، وفي مقدمته زين الدين علي أمير جيشه؛ وأما نجم الدين فإنه سير عسكراً، فلما اجتمعت العساكر سار نحو حارم فحصرها ونصب عليها المجانيق وتابع الزحف إليها، فاجتمع من بقي بالساحل من الفرنج، فجاؤوا في حدهم وحديدهم، وملوكهم وفرسانهم، وقسيسهم ورهبانهم، وأقبلوا إليه من كل حدب ينسلون، وكان المقدم عليهم البرنس بيمند، صاحب أنطاكية، وقمص، صاحب طرابلس وأعمالها، وابن جوسلين، وهو من مشاهير الفرنج، والدوك، وهو مقدم كبير من الروم، وجمعوا الفارس والراجل، فلما قاربوه رحل عن حارم إلى أرتاح طمعاً أن يتبعوه فيتمكن منهم لبعدهم عن بلادهم إذا لقوه، فساروا، فنزلوا على غمر ثم علموا عجزهم عن لقائه، فعادوا إلى حارم، فلما عادوا تبعهم نور الدين في أبطال المسلمين على تعبئة الحرب. فلما تقاربوا اصطفوا للقتال، فبدأ الفرنج بالحملة على ميمنة المسلمين، وفيها عسكر حلب وصاحب الحصن، فانهزم المسلمون فيها، وتبعهم الفرنج، فقيل كانت تلك الهزيمة من الميمنة على اتفاق ورأي دبروه، فكان الأمر على ما دبروه: فإن الفرنج لما تبعوا المنهزمين عطف زين الدين علي في عسكر الموصل على راجل الفرنج فأفناهم قتلاً وأسراً، وعاد خيالتهم، ولم يمعنوا في الطلب خوفاً على راجلهم، فعاد المنهزمون في آثارهم، فلما وصل الفرنج رأوا رجالهم قتلى وأسرى، فسقط في أيديهم، ورأوا أنهم قد هلكوا وبقوا في الوسط قد أحدق بهم المسلمون من كل جانب، فاشتدت الحرب، وقامت على ساق، وكثر القتل في الفرنج، وتمت عليهم الهزيمة، فعدل حينئذ المسلمون من القتل إلى الأسر، فأسروا ما لا يحد، وفي جملة الأسرى صاحب أنطاكية والقمص، صاحب طرابلس، وكان شيطان الفرنج، وأشدهم شكيمة على المسلمين، والدوك مقدم الروم، وابن جوسلين، وكانت عدة القتلى تزيد على عشرة آلاف قتيل.

وفاة قطب الدين الأرتقي صاحب ماردين وملك ولده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة قطب الدين الأرتقي صاحب ماردين وملك ولده.
580 جمادى الآخرة - 1184 م
مات قطب الدين إيلغازي بن نجم الدين بن ألبي بن تمرتاش ابن إيلغازي بن أرتق صاحب ماردين، وملك بعده ابنه حاسم الدين بولق أرسلان وهو طفل وقام بتربيته وتدبير مملكته نظام الدين البقش مملوك أبيه، وكان شاه أرمن صاحب خلاط خال قطب الدين فحكم في دولته، وهو رتب البقش مع ولده، وكان البقش ديناً خيراً عادلاً حسن السيرة حليماً، فأحسن تربيته وتزوج أمه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت