نتائج البحث عن (أَسْتُ) 50 نتيجة

أست: ترجمها الجوهري: قال أَبو زيد: ما زال على اسْتِ الدَّهْر مَجْنُوناً أَي لم يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وهو مثلُ أُسّ الدَّهْر، وهو القِدَمُ، فأَبدلوا من إِحدى السينين تاء، كما قالوا للطِّسِّ طَسْتٌ؛ وأَنشد لأَبي نُخَيْلة: ما زال مُذْ كانَ على اسْتِ الدَّهْرِ، ذا حُمُقٍ يَنْمِي، وعَقْلٍ يَحْرِي قال ابن بري: معنى يَحْري يَنْقُصُ. وقوله: على اسْتِ الدَّهْر، يريد ما قَدُمَ من الدهر؛ قال: وقد وَهِمَ الجوهري في هذا الفصل، بأَن جعل اسْتاً في فصل أَسَتَ، وإِنما حقه أَن يذكره في فصل سَتَه، وقد ذكره أَيضاً هناك. قال: وهو الصحيحُ، أَنَّ همزة اسْتٍ موصولة،بإجماع، وإِذا كانت موصولة فهي زائدة؛ قال: وقوله إِنهم أَبدلوا من السين في أُسٍّ التاء، كما أَبدلوا من السين تاء في قولهم طَسّ، فقالوا طَسْتٌ، غلط لأَنه كان يجب أَن يقال فيه إِسْت، بقطع الهمزة؛ قال: ونسب هذا القول إِلى أَبي زيد ولم يقله، وإِنما ذَكَر اسْتَ الدَّهْر مع أُسِّ الدهر، لاتفاقهما في المعنى لا غير، واللَّه أَعلم.
أَست
: (} أَسْتُ الدَّهْر) بِالْفَتْح، جاءَ عَن أَبي زَيْدٍ: قَوْلُهُم: مَا زالَ على اسْتِ الدَّهْرِ مَجْنُونا، أَي: لم يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وَهُوَ مثلُ أُسِّ الدَّهْر، وَهُوَ (قِدَمُهُ) ، فأَبْدَلُوا من إِحدى السِّينَيْنِ تَاء، كَمَا قالُوا لِلطَّسِّ: طَسْتٌ، وأَنشد لأَبي نُخَيْلَةَ:
مَا زالَ مُذْ كانَ علَى اسْتِ الدَّهْرِ
ذَا حُمُقٍ يَنْمِي وعَقلٍ يَحْرِي
وجدت، فِي هَامِش نُسْخَة الصَّحاح مَا نصّه: كَانَ يَزِيدُ بْنُ عَمْرو بْنِ هُبَيْرَةَ الفَزَارِيّ قد أَخَذَ ابْنَ النَّجْمِ ابْنِ بِسْطَامِ بْنِ ضِرارِ بْنِ قَعْقَاعِ بنِ زُرَارةَ، فِي الشُّراةِ، فحَبَسَهُ، فَدخل عَلَيْهِ أَبو نُخَيْلَةَ فسأَلَه فِي أَمره، وَذكر أَنه مجنونٌ، لِيَهُونَ أَمرُه على يَزِيدَ، وقَبْلَهُ:
أَقْسَمْتُ إِنْ لم يَشْرِ فِيمَنْ يَشْرِي
مَا زالَ مَجْنُوناً على اسْتِ الدَّهْرِ
فِي حَسَبٍ عالٍ وحُمْقٍ يَحْرِي
فأَطلقَه.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: معنى: يَحْرِي أَي يَنْقُصُ. وَقَوله: على اسْتِ الدَّهْر، يُرِيدُ مَا قَدُمَ من الدَّهْرِ؛ قَالَ: وَقد وَهِمَ الجَوْهَرِيّ فِي هاذا الفَصْلِ بأَن جعَلَ اسْتاً فِي فصلِ أَسَتَ، وإِنما حقُّه أَن يَذكُرَه فِي سَتَه، وَقد ذكره أَيضاً هُنَاكَ. قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، لاِءَن همزَة اسْتٍ مَوْصُولَة، بإجماعٍ، وإِذا كَانَت مَوْصُولَة فَهِيَ زَائِدَة. قَالَ: وقولُه: إِنهم أَبدلُوا من السِّين فِي أُسَ التاءَ كَمَا أَبدلُوا من السِّين تَاء فِي قَوْلهم: طَسّ، فَقَالُوا: طَسْت، غَلَطٌ؛ لأَنَّه كَانَ يَجبُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: أَسْتُ الدَّهْر، بِقطع الْهمزَة. قَالَ: ونَسَبَ هَذَا القَوْلَ إِلى أَبي زيدٍ ولَمْيَقُلْه، وإِنمَا ذَكَرَ اسْتَ الدَّهْرِ مَعَ أُسِّ الدَّهْرِ، لاتِّفَاقهمَا فِي الْمَعْنى لَا غير.
( {{وأَسْت الكَلْبَةِ) ، بِالْفَتْح: (الدَّاهيَة) ، والشِّدَّة، (والمَكْرُوه) .
(وأَسْتُ المَتْنِ) ، أَيضاً: (الصَّحْرَاءُ) الواسِعَة.
(و) أَما الأَسْتُ (الَّتِي بِمَعْنى السافِلَةِ) وَهِي الدُّبُرُ، فإِنه يأْتي بَيَانهَا فِي (سته) فِي حرف الهاءِ.
(}} وأُسْيُوتُ، بالضَّم: جَبَلٌ)
قربَ حَضْرَمَوْتَ، مُطِلٌّ على مَدِينَة مِرْبَاط، يُنْبِتُ الداذِيَّ الَّذِي يُصْلَح بِهِ النَّبِيذ، وَفِيه يكون شجَرُ اللُّبَانِ، وَمِنْه يُحْمَلُ إِلى سَائِر الدُّنْيا، بينَه وَبَين عُمَانَ، على مَا قيل، ثلاثُمَائَةِ فَرْسَخٍ. كَذَا فِي المُعْجَم.
وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: مَا زَالَ زيدٌ مَحْزُونا على اسْتِ الدَّهْرِ، أَي: على وَجْهِهِ.
( {{- وأُسْتِيُّ الثَّوْبِ) ، بالضَّم: (سَدَاهُ) . حكى أَبو عليَ القالِي: قالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ الأُزْدِيُّ،}} - والأُسْتِيُّ. والسَّدَاءُ والسَّتَاءُ لِسَدَى الثَّوْبِ قَالَ: وأَما السَّدَى من النَدَى، فبالدَّال لَا غَيْرُ، يُقَال: سَدِيَتِ الأَرْضُ: إِذا نُدِيَتْ. قلتُ: وَذكر الرّشاطِيُّ {{- الأُسْتِيَّ فِي الأَلف وَالسِّين، وَقَالَ: هُوَ الأُزْدِيّ والأُسْدِيّ، ويُقَالُ فِيهِ على الإِبدال: الأُسْتِيّ، وتَبِعَهُ البُلْبَيْسِيُّ فِي الأَنساب. (ذِكْرُهُ هُنا وَهَمٌ، ووَزْنُهَا أُفْعُولٌ) ، فمحلُّه المعتلُّ اللاّمِ، وَلم يخصِّص فِي تَوهيمِه صاحبَ العينِ، وَلَا غيرَه، حَتَّى يَتَوَجَّهَ عَلَيْهِ اعتراضُ شيخِنا، كَمَا لَا يَخْفَى، وإِنما الذِي ذكَر الأَسْتَ هُنَا لُغَةً فِي الأَسْد كَمَا تقدَّمَ عَن الرشاطِي وَغَيره لَيْسَ بواهمٍ، وهاذا قد أَغفله شيخُنا كَمَا أَغفله المصنِّفُ مَعَ تَتَبُّعِه.
(}} وأَسْتَواءُ، كدسْتَوَاءَ)
: مُقْتَضَاهُ أَن يكونَ بِفَتْح الأَوّلَ وَالثَّالِث، وَمثله ضَبطه الذَّهَبِيُّ، والَّذِي فِي كتابالرشاطيّ والبُلْبَيْسيّ والمَراصِد: أَن ضَمّ الأَول وَالثَّالِث لغةٌ فِيهِ: (رُسْتَاقٌ) ، بالضَّمّ، أَي كُورَةٌ كَثِيرَة القُرى (بِنَيْسَابورَ، مِنْهُ) أَبو جعفرٍ مُحَمَّد بن بِسْطَامِ بنِ الْحسن الأَديب، وَالْقَاضِي أَبو العَلاءِ صاعِد بن محمدِ بن أَحْمَد بنِ عَبْدِ الله؛ و (عمر بن عُقْبَةَ {- الأَسْتَوَائِيُّ) ، قَالَ الذهبيّ: روى عَن ابْنِ المُبارَك، وَعنهُ محمدُ بْنُ أَشْرَسَ.
أَستذ
: {الأُستاذُ، بالضمّ، بِنَاء على أَصَالة الأَلف، وَهُوَ الرئيس. قلْت: وَهُوَ لقب أَبي محمّد عبد الله بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب البُخَارِيّ السيذمُونِيّ، توفِّي سنة 340.
أستبرق
} استَبْرَقُ: أَورَدَه الجَوْهَرِي فِي برق على أَنَّ الهَمْزة والسينَ والتّاءَ من الزَّوائِدِ، وذَكَره أَيضاً فِي السِّينِ والرّاءِ، وذَكَرَه الأَزْهريُّ فِي خُماسيِّ القافِ على أَنَّ هَمْزَتَها وحدَها زَائِدَة وصوَبَه، وَسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدُ.
[أست]أبو زيد: يقال ما زال على اسْتِ الدَهرِ مجنوناً أي لم يزل يعرف بالجنون، وهو مثل أس الدهر فأبدلوا من إحدى السينين تاء، كما قالوا للطس طست . وأنشد لابي نخيلة:ما زال مذ كان على اسْتِ الدَهْرِ * ذا حمق ينمى وعقل يحرى
  • أست
[أست]قس: فيه غطوا "إست" قارئكم أي عجزه. ط: غدرته خلف "إسته" أي دبره، ونصب علم غدرته تفضيحاً له. ن: يزحفون على "أستاههم" جمع إست. ومنه فحررت لإستي، ويستحب في مثله الكناية لكنه صرح لمصلحة.
أُستاذ [مفرد]: ج أستاذون وأَساتذة وأَساتيذُ، مؤ أُستاذة وأُستاذ، ج مؤ أُستاذات:1 -مُعلِّم، من يُمارِس تعليم علم أو فنّ "أستاذ الحساب- وكم من تلميذ فاق أُستاذه [مثل] ".2 -لقب علميّ جامعيّ، وهو على درجات، أستاذ مساعد وأستاذ مشارك وأستاذ كرسيّ وأستاذ مُبَرِّز ° أُستاذ زائر: أستاذ يُدعى ليدرِّس في كلِّيَّة أخرى أو جامعة لفترة محدَّدة من الوقت- أُستاذ غير متفرِّغ: أستاذ جامعيّ يشتغل بالبحث والتدريس ويمكنه تولِّي مناصب قياديّة- أُستاذ مُساعِد: مدرس جامعيّ أقلّ من أستاذ وأعلى من مدرس.3 -لقب احترام يُطلَق عادة على المثقَّفين من كُتّاب وشعراء ومحامين وغيرهم "كان الأستاذ العقّاد أديبًا وشاعرًا وناقدًا".4 -ماهرٌ في صناعة يعلِّمها غيرَه "أستاذ في تشغيل أجهزة رصد الكواكب".5 -موسيقار.• دفتر الأستاذ: (جر) سِجل حسابات يوميّة يدوِّن فيه التاجرُ العمليّات الحسابيّة بطريقة منتظمة، ووفقًا لنظام معيَّن على شكل مزدوج: دائن ومدين.
أُستُوديو [مفرد]: ج أُسْتوديوهات:1 -إسْتُوديو، استوديو، ستوديو، مكتب الرسَّام والنحّات أو المصوِّر الفوتوغرافيّ "أخذت صوري من الأستوديو".2 -مكتب لدراسة فنّ من الفنون كالرقص والغناء والتمثيل "تدرّب على الغناء في الأستوديو".3 -دار صناعة الأفلام السينمائيّة، مكان تصوير وإخراج الأفلام "صوّر بعض مشاهد الفيلم في الأستوديو- كثرت الأستوديوهات السينمائيّة في البلاد العربيّة".4 -مركز بثّ البرامج الإذاعيّة والتليفزيونيّة أو تسجيلها "سجّل البرنامج في الأستوديو".
(الْأُسْتَاذ) الْمعلم (مَعَ) والماهر فِي الصِّنَاعَة يعلمهَا غَيره ولقب علمي عَال فِي الجامعة (ج) أساتذة وأساتيذ
(أستراليا)أَصْغَر القارات وَهِي بَين المحيطين الْهِنْدِيّ وَالْهَادِي وَفِي الْجنُوب الشَّرْقِي من آسيا وتمتد بَين خطي الْعرض 10 39 الجنوبيين ويقسمها مدَار الجدي قسمَيْنِ متساويين تَقْرِيبًا معظمها فِي المنطقة المعتدلة الجنوبية النِّسْبَة إِلَيْهَا أسترالي
أسْتُنْبُوتي: اسم فاكهة، ففي ابن ليون (14ق): ((الاستنبوتي نوعان أحدهما أكبر من الليمون محدد الطرف تشوبه حمرة، والثاني مدور على شكل البطيخ الابيري)).
أُسْتَاذْ بَران:بالضم ثم السكون، والتاء فوقها نقطتان، والذال معجمة ساكنة، والباء الموحدة مفتوحة،وراء، وألف، ونون: من قرى أصبهان، منها:أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل الأستاذبراني، روى عنه أبو بكر بن مردويه.
أُسْتَاذْخُرَذْ:بضم الخاء المعجمة، وفتح الراء، وذال معجمة، وباقيه كالذي قبله: من قرى الري.
أَسْتَراباذ:بالفتح ثم السكون، وفتح التاء المثناة من فوق، وراء، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة: بلدة كبيرة مشهورة أخرجت خلقا من أهلالعلم في كل فنّ، وهي من أعمال طبرستان بين سارية وجرجان في الإقليم الخامس، طولها تسع وسبعون درجة وخمسون دقيقة، وعرضها ثمان وثلاثون درجة ونصف وربع، وممن ينسب إليها القاضي أبو نصر سعد بن محمد بن إسماعيل المطرفي الأستراباذي قاضي أستراباذ، وكان صالحا حسن السيرة، ومات بآمل طبرستان في حدود سنة 550. وأبو نعيم عبد الملك ابن محمد بن عدي الأستراباذي أحد الأئمة له كتاب في الجرح والتعديل، وهو أقدم من أبي أحمد بن عدي الجرجاني صاحب كتاب الجرح والتعديل أيضا وشيخه، وتوفي سنة 320 عن ثلاث وثمانين سنة، والحسين بن الحسين بن محمد بن الحسين بن رامين الأستراباذي أبو محمد القاضي سمع بدمشق أبا بكر الميانجي، وبجرجان أبا بكر الإسماعيلي وأبا أحمد ابن عدي ونعيم بن أبي نعيم الأستراباذي، وبخراسان محمد بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل السّرّاج وخلف ابن محمد الخيّام وأبا عمرو بن نجيد وغيرهم بعدّة بلاد، وروى عنه أبو بكر الخطيب، وقال: كان صدوقا صالحا سافر الكثير ولقي الشيوخ الصوفية وأقام ببغداد إلى أن مات بها سنة 412. وأستراباذ:كورة بالسواد يقال لها كرخ ميسان. وأستراباذ:كورة بنسإ من نواحي خراسان، عن ابن البنّاء.
أَسْتَرْسَن:بالفتح ثم السكون، وفتح التاء المثناة، وسكون الراء، وفتح السين الأخرى، ونون: بلدة بين كاشغر وختن من بلاد الترك، ينسب إليها أبو نصر أحمد بن محمد بن علي الأسترسني الباز كندي، قدم بغداد في سنة 498 فيما ذكر القاضي أبو المحاسن عمر بن أبي الحسن الدمشقي، قال: وحدّث بها عن أحمد بن عيسى بن عبيد الله الدّلفي، وذكر أنه سمع منه بأستراباذ، سمع منه جماعة، منهم: أبو الرضا أحمد بن مسعود الناقد.
أُسْتُغْدادِيزَة:بالضم ثم السكون، وضم التاء المثناة، وسكون الغين المعجمة، ودالان مهملان بينهما ألف، وياء ساكنة، وزاي، وهاء: قرية على أربعة فراسخ من نخشب بما وراء النهر، ينسب إليها جماعة، منهم:أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عاصم بن رمضان الأستغداديزي المعروف بالنّخشبي أحد العلماء الحفّاظ، توفي بنخشب في سنة 459، وقيل: سنة 457.
أُسْتُنَابَاذ:بالضم ثم السكون، وضم التاء المثناة، ونون، وألف، وباء موحدة، وألف، وذال معجمة: قلعة، بين الري وبينها عشرة فراسخ من ناحية طبرستان، وهي أستوناوند، وسيأتي ذكرها بأتم من هذا.
أُسْتُوَا:بالضم ثم السكون، وضم التاء المثنّاة، وواو، وألف: كورة من نواحي نيسابور، معناه بلسانهم المضحاة والمشرقة، تشتمل على ثلاث وتسعين قرية وقصبتها خبوشان، قاله أبو القاسم البيهقي، وقال أبو سعد: أستوا ناحية من نواحي نيسابور تشتمل على نواح كثيرة وقرى جمّة وتقرن بخوجان، فيقال: أستوا وخوجان، وهي من عيون نواحي نيسابور وحدودها متصلة بحدود نسا، خرج منها خلق من العلماء والمحدّثين، منهم: أبو جعفر محمد بن بسطام بن الحسن الأستوائي، ولي قضاء نيسابور ودام له القضاء بها في أولاده، وتوفي بها سنة 432، وعمر بن عقبة الأستوائي النيسابوري من أصحاب عبد الله بن المبارك، وقد روى عن اصحاب ابن المبارك مثل وهب بن زمعة وسلمة بنسليمان، حدّث عنه محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء ومحمد بن أشرس السّلمي، قاله الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور.
أُسْتُورِيسُ:بالضم: حصن من أعمال وادي الحجارة بالأندلس أحدثه محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأموي صاحب الأندلس، عمره في نحر العدوّ.
أُسْتُوناوَنْدُ:بالضم ثم السكون، والتاء المثناة، والواو ساكنة، ونون، وألف، وواو مفتوحة، ونون أخرى ساكنة، ودال مهملة، ومنهم من يقول: استناباذ، وقد تقدّم، وهو اسم قلعة مشهورة بدنباوند من أعمال الري ويقال جرهد أيضا، وهي من القلاع القديمة والحصون الوثيقة، قيل انها عمرت منذ ثلاثة آلاف سنة ونيف، وكانت في أيام الفرس معقلا للمصمغان ملك تلك الناحية يعتمد بكليته عليه، ومعنى المصمغان مس مغان، والمس الكبير، ومغان المجوس، فمعناه كبير المجوس، وحاصره خالد بن برمك حتى غلب على ملكه وقلع دولته وأخذ بنتين له وقدم بهما بغداد فشراهما المهدي وأولدهما، فإحداهما أم المنصور بن المهدي واسمها البحريّة، وأولد الأخرى ولدا آخر، ثم خربت هذه القلعة مدّة وأعيدت عمارتها مرّة بعد أخرى إلى أن كان آخر خرابها على يد أبي علي الصغاني صاحب جيش خراسان في نحو سنة 350، ثم عمّرها علي بن كتامة الدّيلمي، وجمع فيها خزائنه وذخائره، ثم انتقلت إلى فخر الدولة بن ركن الدولة بن بويه الديلمي بما فيها من الذخائر، ثم تملكها الباطنية مدة، فأنفذ السلطان محمد بن جلال الدولة ملك شاه السلجوقي في سنة 506 الأمير سنقر كنجك فحاصرها وأطال حتى افتتحها وخرّبها، ولا علم بها بعد ذلك.
أَسْتِيَا:بالفتح ثم السكون، وكسر التاء، وياء، وألف: من أشهر مدن الغور، بضم الغين المعجمة، وهي جبال بين هراة وغزنة، تذكر في موضعها، أفادنيها بعض أهل هذه المدينة.
  • استاد وأستاذ
استاد وأستاذ: الماهر في الصناعة، وهو الذي يزاول عملا يقتضي تعاون العقل ومهارة اليد (بوشر)، ولقب يطلق على كل من يعمل في صناعة الجلود أو المعادن. (ليون 286) - والموسيقار (الكالا). - والمعلم والعالم والشيخ (فوك، الكالا). وأستاذ الجماعة: أستاذ الجميع، أستاذ الكل (المقري 3: 40)، وفي الخطيب 33و: لازم أستاذ الجماعة أبا عبد الله الفخار وقرأ عليه العربية - ومثله أستاذ الجملة. ففي الخطيب (39و): قرأ على الأستاذ أبى محمد الباهلي أستاذ الجملة ببلده. - ومعلم الشعبذة وأعمال الحواة (الحريري 326، زيشر 20: 506 وقد وردت فيه مرتين) - والأولى الذي يتسمى المرء باسمه ليكون شفيعه وحاميه (بوشر) - والدفتر الكبير ينقل إليه التاجر حسابه من دفتر اليومية ويسجل فيه ما له وما عليه (محيط المحيط، انظر: شطب).
أستاذة: جمعها اساتيذ، معلمة الموسيقى والغناء (كوسج مختار 130) - وقائدة الفرقة الموسيقية (الكالا) - والموسيقية المغنية (الكالا).
استاد الدار، واستاد دار، واستادار، واستدار. وتجمع على: استادارية، أو استاددارية. راجع لمعرفة هذه الوظيفة. (مملوك 1: 25 وما يليها).
واستادار العالية. (مملوك 1: 25 وما يليها).
واستادار الصحبة. (ميرسنج 22، 32 رقم 103، ومملوك 1: 25 وما يليها).
استادارية، أو استادية الدار: منصب استاد الدار (مملوك 1: 25 وما يليها).
أَسْتُ الدَّهْرِ: قِدَمُه.وأسْتُ الكَلْبَةِ: الدَّاهِيةُ والمَكْروهُ.وأسْتُ المَتْن: الصَّحْراءُ، والتي بِمعْنى السافِلَةِ في: س ت هـ.وأُسْيوتُ، بالضم: جَبَلٌ.وأُسْتيُّ الثَّوْب: سَداهُ، ذكْرُهُ هُنا وهَمٌ، وَوَزْنُها: أُفْعولٌ.وأسْتَواءُ، كَدَسْتَواءَ: رُسْتاقٌ بِنَيْسابور، منه: عُمَرُ بنُ عُقْبَةَ الأَسْتَوائِيُّ.
الأَسْتَنُ والأَسْتانُ: أُصُولُ الشَّجَرِ البالِيَةُ، واحِدَتُها: أسْتَنَةٌ،أَو الأَسْتَنُ: شَجَرٌ يَفْشُو في مَنابِتِه، فإذا نَظَرَ النَّاظِرُ إليه، شَبَّهَهُ بشُخُوصِ الناسِ.وأسْتَنَ: دَخَلَ في السَّنَةِ، قَلْبُ أَسْنَتَ.والأسْتانُ، بالضم: أَرْبَعُ كُوَرٍ بِبَغْدادَ: عالٍ، وأعْلَى، وأوْسَطُ، وأَسْفَلُ، من إِحْداها: هِبَةُ اللهِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الأُسْتانِيُّ.
الأستاذ: الماهر بالشيء، وهي عجمية معربة لأن السين والذال البتة لا يجتمعان في كلمة عربية.
أُسْتَاذ مُسَاعِدالجذر: س ع د

مثال: أُسْتَاذ مُسَاعِد النّحو والصرفالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للفصل بين المضاف والمضاف إليه بالنعت.

الصواب والرتبة: -أستاذ النّحو والصرف المساعد [فصيحة]-الأستاذ المساعد للنّحو والصرف [فصيحة]-أستاذ مساعد النّحو والصرف [مقبولة] التعليق: تَنُصّ قواعد اللغة على عدم جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه؛ لأنهما يعتبران معًا كالاسم الواحد. وقد أجاز مجمع اللغة المصري- في دورته التاسعة والأربعين- التعبير المرفوض أخذًا برأي الكوفيين الذين يجيزون إضافة الموصوف إلى صفته، أو قياسًا على رأيهم جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول، أو الظرف، أو الجار والمجرور؛ فالتعبير المرفوض فُصل فيه بالنعت بين المتضايفين، والنعت أكثر التصاقًا بالمضاف من غيره، وقد عُرض القرار على مؤتمر المجمع فرفضه.
فُلاَنَة أُسْتَاذالجذر: أ س ت ا ذ

مثال: أَصْدَرت الدكتورة فلانة أستاذ الجامعة كتابًا جديدًاالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ المؤنث وُصف في المثال بالمذكَّر.

الصواب والرتبة: -أصدرت الدكتورة فلانة أستاذ الجامعة كتابًا جديدًا [فصيحة]-أصدرت الدكتورة فلانة أستاذة الجامعة كتابًا جديدًا [فصيحة] التعليق: اختلف الرأي قديمًا وحديثًا حول أسماء الوظائف التي تكثر في الرجال، هل يظل الاسم مذكرًا حتى مع النساء، فيقال مثلاً: فلانة وصيّ أو وكيل فلان، جاء في المغرب للمطرزي (أمم): «والإمام: من يؤتم به ذكرًا كان أو أنثى وقد سمع» إمامة «وترك الهاء هو الصواب؛ لأنه اسم لا وصف»، أو تلحقه التاء حينئذ، وجاء في المصباح (أمم): «وليس بخطأ أن تقول: وصية ووكيلة بالتأنيث؛ لأنها صفة المرأة .. »، ولكل رأي من الرأيين أنصاره وحججه، والأفضل ما انتهى إليه مجمع اللغة المصري من اختيار المطابقة في التذكير والتأنيث في ألقاب المناصب والأعمال، أسماء كانت أو صفات. وإن خان المجمع الصواب حين جعل ذلك واجبًا، فيجوز إلى جانب رأي المجمع إطلاق المذكر على المؤنث إذا كان في الكلام ما يدل على جنس المتحدث عنه وكان اللفظ اسمًا عامًا لوظيفة عامة يشغلها الرجال والنساء على السواء؛ وبذا تتضح فصاحة الاستعمالين.
  • الأستاذ
الأستاذ: المعلم والمقُرئ والمدبِّر- فارسية معربة-.
أستار الكعبة: ما تُكسى وتُستر بها الكعبة المكرَّمة من الثياب.

التشبث بأستار الكعبة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

التشبث بأستار الكعبة: هو التعلق بها.

الأسرار، من علوم الأخيار، في كشف الأستار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأسرار، من علوم الأخيار، في كشف الأستار
مختصر.
في الصنعة.
أوله: (الحمد لله الملك الودود... الخ).
قال: هذه أبواب الحكمة.
تاريخ أستراباد
لأبي سعيد: الإدريسي، هو: أبو سعيد: عبد الرحمن ابن محمد بن محمد بن عبد الله الإدريسي، الأسترابادي، نزيل سمرقند.
المتوفى: 305.
ولحمزة، أبي القاسم: حمزة بن يوسف السهمي.
المتوفى: سنة 670.

الغضائري والأستراباذي

سير أعلام النبلاء

الغضائري والأستراباذي:
2757- الغضائري 1:
الإِمَامُ الثِّقَةُ العَابِدُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ عبد الحميد بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ الغَضَائِرِيُّ، مُحَدِّثُ حَلَبَ، وَمُسْنِدُ الشَّامِ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ، وَبِشْرِ بنِ الوَلِيْدِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيِّ، وَأَبِي إِبْرَاهِيْمَ التَّرْجُمَانِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ القَوَارِيْرِيِّ، وَبُنْدَارٍ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَالقَاضِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الحَلَبِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ.
وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حَجَجتُ عَلَى رِجلِي ذَاهِباً مِنْ حَلَبَ وَرَاجِعاً أَرْبَعِيْنَ حَجَّةً.
تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائة.
وقع لي من عواليه.
2758- الأستراباذي 2:
المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ حَمَّادٍ الأَسْتَرَابَاذِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وَطَبَقَتِهِم. وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ بنُ عَدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ حَمُّوَيْه، وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: مَاتَ بِجُرْجَانَ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ.
قُلْتُ: وَفِيْهَا أَرَّخَهُ أَيْضاً أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَةَ، وَأَظُنُّهُ بلغ المائة، أو جاوزها.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 29"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 198"، والعبر "2/ 156"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 213"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 266".
2 ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي "351-366"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 244".
3084- الأستاذ 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ الفَقِيْه العلَّامة المُحَدِّث, عَالِمُ مَا وَرَاء النَّهْر, أَبُو مُحَمَّدٍ الأُسْتَاذ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ الحَارِثِ بنِ خَلِيْلٍ الحَارِثِيُّ البُخَارِيُّ الكَلاَبَاذِيُّ الحَنَفِيُّ, المَشْهُورُ بِعَبْدِ اللهِ الأُسْتَاذِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
حدَّث عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ وَاصل, وَعَبْد الصَّمَدِ بنِ الفَضْلِ، وَحمْدَانَ بنِ ذِي النُّوْنَ، وَأَبِي مَعْشَر حَمْدُوَيْه بنِ خَطَّاب, وَمُحَمَّدِ بنِ اللَّيْثِ السَّرَخْسِيّ, وَعِمْرَان بن فرينَام, وَأَبِي الموجَّه مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو المَرْوَزِيِّ، وَالفَضْل بن مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الصَّائِغ, وَأَبِي همَّام مُحَمَّدِ بنِ خَلَفٍ النَّسَفِيِّ, وَمُوْسَى بنِ هارون الحمّال, وأحمد بن الضوء, وجماعة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 126"، والأنساب للسمعاني "1/ 212"، وميزان الاعتدال "2/ 496"، ولسان الميزان "3/ 348"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 357".

أبو زرعة الأستراباذي

سير أعلام النبلاء

3642- أبو زُرْعَة الأسْتَرابَاذي 1:
هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، الجوَّال، أَبُو زُرْعَةَ، مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُنْدَارَ، الأَستَرَابَاذيُّ، الملقَّب بِاليَمَنِيِّ؛ لِسُكنَاهُ مُدَّةً بِاليَمَنِ.
سَمِعَ أَبَا العَبَّاسِ السرَّاج، وَعَلِيَّ بن الحُسَيْنِ بنِ مَعْدَانَ الفَارِسِيّ، وَأَبَا عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيّ، وَأَبَا القَاسِم البَغَوِيّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بن صَاعِدٍ، وَطَبَقَتهُم.
وَلَهُ رحلَةٌ طَوِيْلَةٌ، وَمَعْرِفَةٌ جليلَةٌ، وَجمعٌ وَتَأْلِيْف.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيْسِيّ، وَحَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ السَّهْمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَزْدِيّ، وَآخَرُوْنَ.
بقِي إِلَى حُدُوْد نيفٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائة، وإنما أخرته عن طبقته قليلًا لأَجمعَ بَيْنَ آبَاء زُرْعَة -رَحِمَهُمُ الله جُمْلَةً.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السَّلْم، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ الأوَقْي، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ المَدِيْنِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بِإِسْتِرَاباذ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاج قَالَ: قُلْتُ لقُتَيْبَة: أَخبركُم مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرُ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- قال: صَلاَةُ الجَمَاعَة تَفْضُلُ عَلَى "صَلاَةِ الفَذِّ بِسبعٍ وعشرين درجة " 2، فأقرَّ به، وقال: نعم.
__________
1 ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي "ص495"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 929".
2 صحيح: أخرجه مالك "1/ 129"، والشافعي في "مسند" "1/ 121-122"، وأحمد "2/ 65، 112"، والبخاري "645"، "649"، ومسلم "649" "248"، "650"، والنسائي "2/ 103"، وأبو عوانة "2/ 3"، والطحاوي في "مشكل الآثار" "2/ 29"، والبيهقي "3/ 59"، والبغوي "784"، "785"، من طريق نافع، عن ابن عمر، به.

ابن الأستاذ، ابن شانده

سير أعلام النبلاء

ابن الأستاذ، ابن شانده:
4419- ابن الأستاذ 1:
الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ الدِّيْنُوَرِ، أَبُو الفَضْلِ، أَحْمَدُ بن عيسى بنِ عَبَّادِ بنِ عِيْسَى بنِ مُوْسَى، الدِّيْنَوَرِيُّ، المَعْرُوفُ بِابْنِ الأُسْتَاذِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ لاَل، وَعَنْ أَبِيْهِ أَبِي القَاسِمِ، وَأَحْمَدَ بن تُركَانَ، وَأَبِي عُمَرَ بنِ مَهْدِيّ الفَارِسِيّ، وَطَاهِر بن مَاهلَة، وَعَلِيِّ بنِ البَيِّع، وَعِدَّة، وَتفرَّد فِي زَمَانِهِ.
قَالَ شِيْرَوَيْه الدّيلمِيّ: سَمِعْتُ مِنْهُ بهَمَذَان وَالدِّيْنُور، وَكَانَ صَدُوْقاً، أَخْبَرَنِي بِمَوْلِده.
قَالَ: وَمَاتَ بِالدِّينور فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائة.
4420- ابن شَانْدُه:
الشَّيْخُ المُعَمَّرُ، أَبُو المَعَالِي، مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ شَاندُه الأَصْبَهَانِيُّ الأَصْلِ، الوَاسِطِيُّ، الشِّيْعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَة "تَارِيخ" أَحْمَدَ بن أبي خيثمة مِنْ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ خَزَفَة الصَّيْدَلاَنِيّ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ بنِ كُرْدَانَ النَّحْوِيّ، وَمِنْ عمِّه أَبِي مُحَمَّدٍ التَّلْعُكْبَرِيّ الرَّافضِيّ، فَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ عمّه كتبٌ لَا يسمعهَا أَحَداً.
قَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلْتُ خَمِيْساً الحَوْزِيّ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ شَانْدُه رَئِيْساً مُحْتَشِماً، ثِقَةً، مَددتُ يَدي إِلَى كتبٍ يَوْماً، فَاسْتَلَبَهَا من يدي، وَقَالَ: هَذَا لاَ يَصلح لَكَ. قَالَ: وَكَانَ يَتظَاهِر بِالسُّنَّة.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُلاَّبِيّ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
قَالَ ابْنُ سُكَّرَة: هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَّم بن مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أُحمولَة، نَزِيلُ واسط.
__________
1 تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم ترجمة عام "4401" وبتعليقنا رقم "88".

ابن الأستاذ، الداهري

سير أعلام النبلاء

ابن الأستاذ، الداهري:
5624- ابن الأستاذ 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُلْوَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ ابْن الأُسْتَاذِ الأَسَدِيّ، الحَلَبِيّ.
وُلِدَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ بِبلده مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدِ الأَشِيْرِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ يَاسِرٍ الجَيَّانِيّ، وعبد الله بن محمد النوقاتي، وَأَبِي حَامِد مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحِيْمِ الغَرْنَاطِي، وَأَبِي طَالِبٍ ابْن العَجَمِيّ، وَمُحَمَّد بن بَرَكَةَ الصِّلْحِيِّ، وَارْتَحَلَ فَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ العَبَّاسِيّ، -وَهَذَا أَكْبَر شَيْخ لقِيه- وَبِدِمَشْقَ مِنْ: أَبِي المَكَارِمِ بن هِلاَلٍ، وأبي القاسم بن عساكر، وأبي المواهب بن صَصْرَى. وَأَجَاز لَهُ خلق مِنْ مِصْرَ، وَأَصْبَهَان، وَخُرَاسَان. وَكَانَ لَهُ فَهْم وَمَعْرِفَة وَعِنَايَة تَامَّة بِالحَدِيْثِ، وَفِيْهِ دِينٌ وَصلاَحٌ وَمَعْرِفَةٌ بِفِقْهِ الشَّافِعِيّ، سمع أولاده: قاضي زين الدين، وقاضي القُضَاةِ جَمَالَ الدِّيْنِ مُحَمَّداً. وَكَتَبَ الكَثِيْر.
حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَالضِّيَاء، وَالسَّيْف أَحْمَد بن المَجْدِ، وَابْن العَدِيْم، وَابْنه؛ مَجْد الدِّيْنِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ابْن الوَاسِطِيّ، وَالشَّمْس ابْن الزَّيْنِ، وَالأَمِيْن أَحْمَدَ بن الأَشْتَرِي، وَالكَمَال أَحْمَد ابْن النَّصِيْبِيِّ، وَالشَّمْس أَحْمَد الخَابُورِي، وَجَمَاعَة.
تُوُفِّيَ فِي عَاشر جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. لَمْ أَلقَ أَحَداً سَمِعَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا أَجَازَ لِي طَائِفَة مِنْ أَصْحَابِهِ.
5625- الداهري 2:
الشَّيْخُ المُسْنِدُ الأُمِّي أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ السَّلاَمِ ابْن الإِمَام عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ بَكْرَان الدَّاهِرِيُّ، البَغْدَادِيّ، الخَفَّاف، الخَرَّاز، كَانَ يَخرز بِالحَرِيْر عَلَى الخَفَّاف.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ تَقَرِيْباً.
وَسَمِعَ مِنْ: نَصْر بن نَصْرٍ العُكْبَرِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْن الزَّاغُوْنِيّ، وَأَبِي الوَقْت السِّجْزِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ أَحْمَد بن قَفَرْجَلَ، وَالوَزِيْر عَوْن الدِّيْنِ يَحْيَى بن هُبَيْرَةَ، وَهِبَة اللهِ الشِّبْلِيّ، وَأَبِي العَبَّاسِ بن نَاقَة، وَهِبَة اللهِ الدَّقَّاق، وجماعة.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "5/ 108".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 277"، وتذكرة الحفاظ "4/ 1408"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 128".
النحوي، اللغوي: الحسن بن أحمد الأستراباذي، أبو علي.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "حسنة طبرستان، وأوحد ذلك الزمان" أ. هـ.
وفاته: سنة (717 هـ) سبع عشرة وسبعمائة.
من مصنفاته: "شرح الفصيح" في اللغة، و "شرح الحماسة".

الجماعات اليهودية تواريخ - تواريخ الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي خصوصا فى العصر الحديث - جنوب أفريقيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا

موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري

جنوب أفريقيا
‏South Africa
تُعَدُّ الحقيقة الأساسية بالنسبة لأعضاء الجماعة اليهودية في جنوب أفريقيا أن المجتمع الذي ينتسبون إليه مجتمع استيطاني مبني على الفصل بين الأعراق والقوميات، فهذه الحقيقة هي التي تحدد علاقة أعضاء الجماعة بمجتمع الأغلبية وبالعالم الخارجي وبأنفسهم.

وتعود أصول الجماعات اليهودية في جنوب أفريقيا إلى النشاطات الاستيطانية الغربية الأولى، فقد كان أثرياء اليهود السفارد في هولندا من المساهمين في شركة الهند الشرقية الهولندية التي أسست المُستوطَن الأبيض عام 1652. وتظهر أسماء يهودية في سجلات المستوطنين الأوائل. ولأن الشركة لا تسمح بتوطين أو توظيف غير البروتستانت، فإن الاحتمال الأكبر أنهم يهود من شرق أوربا (من يهود اليديشية) تنصَّروا حتى تتاح لهم فرصة الاستيطان والحراك الاجتماعي. ولم يبدأ استيطان اليهود إلا بعد عام 1803 تحت حكم الجمهورية الباتافية (كما كانت تُعرَف الجمهورية التي أسسها نابليون في هولندا) التي أعتقت اليهود ومنحتهم حقوقهم السياسية. وقد جاء اليهود في بداية الأمر من إنجلترا وألمانيا وكوَّنوا جماعة يهودية صغيرة ثرية مندمجة في محيطها الحضاري يتحدث أعضاؤها الإنجليزية، ولم يكن الانتماء الديني لأعضاء الجماعة قوياً.
ومع منتصف النصف الثاني من القرن التاسع عشر وتزايد معدلات النمو الصناعي في جنوب أفريقيا، في الفترة التي تزامنت مع فترة تعثُّر التحديث في شرق أوربا، بدأت تفد أعداد كبيرة من يهود اليديشية من ليتوانيا وبولندا بعد عام 1890. وكما هو الحال دائماً، لم يستقبل أعضاء الجماعة اليهودية القدامى المهاجرين الجدد بالترحاب، بل نشأت حزازات بينهم، ووقعت انقسامات دامت بعض الوقت بسبب الاختلاف الثقافي والعرْقي والديني بين القدامى المتحدثين بالإنجليزية ويهود اليديشية. ومع هذا، تشابك مصير الجماعتين في نهاية الأمر، ولم يَعُد بإمكان اليهود الناطقين بالإنجليزية تجاهُل المهاجرين الجدد، كما لم يَعُد بالإمكان الامتناع عن تقديم يد المساعدة لهم إذ كان بقاء هؤلاء الوافدين غير مُستوعَبين قابلاً لإحداث توترات في المجتمع تكتسح مختلف أعضاء الجماعة في طريقها.

شكَّل المهاجرون الجدد الأغلبية العظمى التي بلغت 70% بعد وقت قصير، وكان على المهاجرين أن ينجحوا في امتحان قراءة وكتابة إحدى اللغات التي تُكتَب بالحروف الأوربية. لكن اليديشية صُنِّفت كلغة أوربية رغم أنها تُكتَب بالعبرية، أي آسيوية، وذلك لتشجيع هجرة البيض. وكان معدل الهجرة يتفاوت. ففي عام 1903، بلغ عدد المهاجرين 4265 مهاجراً، أما عام 1936 فبلغ عددهم 3.330 مهاجراً، ومع استيلاء النازيين على الحكم في ألمانيا انخفض العدد عام 1937 إلى 954 مهاجراً بسبب القوانين التي حدت من قبول المهاجرين والتي أصدرتها كثير من الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة، والتي حذت جنوب أفريقيا حذوها.

وكان عدد اليهود لا يزيد على أربعة آلاف عام 1880، زاد إلى 38.101 عام 1904 (3.41% من السكان البيض) ، ووصل إلى 90.645عام 1936، أي 4.52% من السكان البيض، وهذه أعلى نسبة بلغها أعضاء الجماعة اليهودية. وقد هبطت النسبة إلى 4.11% عام 1951. وكان عدد اليهود 108.497، ثم هبطت النسبة بعد ذلك إلى 3.62% عام 1960، حينما بلغ عدد أعضاء الجماعة 114.762، ثم وصلت نسبتهم إلى 2.6% من عدد السكان البيض و0.4% من مجموع السكان (البالغ عددهم 31 مليوناً) حين بلغ عددهم 120 ألفاً عام 1989. ويبلغ يهود جنوب أفريقيا في الوقت الحاضر (1992) 100 ألفاً من مجموع السكان البالغ عددهم 40.774.000، أي أن نسبتهم هي 0.25% (ويذهب مصدر إحصائي آخر لعام 1995 إلى أن عدد اليهود في جنوب أفريقيا 114 ألفاً) .ويعود هذا التناقص إلى أن معدل زيادة أعضاء الجماعة اليهودية كان آخذاً في التراجع، بينما كان معدل زيادة السكان البيض آخذاً في الصعود. فقد كان السكان البيض يزدادون بنسبة 2.26%، ولم تكن نسبة الزيادة بين اليهود تتجاوز 1.77% في الفترة من 1936 إلى 1960. وفي الفترة من 1950 إلى 1960، كانت نسبة زيادة اليهود نصف نسبة زيادة السكان البيض. ويعود تناقص أعداد اليهود إلى الأسباب التالية:

1 ـ يُلاحَظ أن معدل نسبة المواليد بين أعضاء الجماعة أقل من المعدل بين الأقلية البيضاء، وهذا بدوره يعود إلى انخفاض نسبة الخصوبة بين اليهود لعدة أسباب من بينها عدم الإحساس بالأمن (وقد وُصفت الجماعة اليهودية بأنها أكثر الأقليات عصبية وتوتراً في العالم) وتركُّزهم في المدن حيث بلغ عددهم 57.490 في جوهانسبرج و25.650 في كيب تاون (أي 83% حسب إحصاء أوائل السبعينيات) . كما اختفت الجماعات الريفية تقريباً ولم يبق سوى ثلاثة آلاف يهودي خارج المدن. ومعدل التكاثر بين سكان المدن عادةً ما يكون أقل من نظيره بين سكان الريف، وخصوصاً إذا عرفنا أن أعضاء الجماعة اليهودية من أكثر الجماعات الدينية أو العرْقية ثراء في العالم، فثمة علاقة تناسب عكسي بين ارتفاع الدخل ونسبة المواليد. وكذلك، فإن معدلات الطلاق بينهم مرتفعة جداً، حيث تنتهي 33% من الزيجات بالطلاق، كما أن ضعف مؤسسة الأسرة يؤثر على نسبة المواليد أيضاً.
2 ـ تناقص عدد المهاجرين إلى جنوب أفريقيا. ومن المعروف أن يهود روسيا وأوكرانيا وغيرهما من دول الكومنولث (بعد تفكك الاتحاد السوفيتي) يتجهون أساساً إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل. ومع هذا، تجدر الإشارة إلى أنه، منذ عام 1948 حتى الوقت الحالي، هاجر إلى جنوب أفريقيا من إسرائيل نحو 20 ألف إسرائيلي، كما هاجر إليها كثير من يهود زمبابوي بعد استقلالها. ويبدو أنها نسبة غير مهمة ولم تؤثر كثيراً في البنية السكانية للجماعة اليهودية، فحتى عام 1936، ومع وجود هجرة من الخارج، كان نصف يهود جنوب أفريقيا من المولودين خارجها. أما في الوقت الحالي، فإن الأغلبية العظمى من مواليد جنوب أفريقيا.

3 ـ يُلاحَظ تزايد نسبة النزوح عن جنوب أفريقيا بين أعضاء الجماعة اليهودية ابتداءً من الستينيات، وذلك مع بداية حركة المقاومة السوداء ضد الحكم العنصري. وقد هاجر في العقدين الماضيين ما بين 20 و30 ألف يهودي، كما هاجر بين عامي 1985 و1986 نحو 64 ألف يهودي من جنوب أفريقيا إلى أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة، ولم يذهب منهم سوى أربعمائة إلى إسرائيل. كما يُلاحَظ أن معظم المهاجرين من الشباب، ويُقال إنه لا توجد أسرة واحدة لم يهاجر أحد أبنائها من الشباب. وربما كان أحد أسباب إحجامهم عن الاستيطان في إسرائيل، عدم الرغبة في تأدية الخدمة العسكرية.
4 ـ يُلاحَظ أن العناصر الشابة المهاجرة هم عادةً من ذوي الكفاءات العالية الذين يمكنهم أن يحققوا حراكاً اجتماعياً في مجتمعات أخرى. ويُلاحَظ أيضاً أن نسبة كبيرة من العناصر الشابة المهتمة بهويتها اليهودية، أي الصهاينة، تهاجر إلى إسرائيل. كل هذا يعني أن الجماعة اليهودية بدأت تفقد القيادات اللازمة وعناصر التماسك الداخلي، كما أن المتوسط العمري أخذ يزداد حتى أن أكثر من 20% من أعضاء الجماعة ممن تجاوز الستين.

5 ـ تزايدت معدلات الاندماج والعلمنة بين أعضاء الجماعة اليهودية، ويتجلى ذلك في تزايد معدلات الطلاق حيث تنتهي زيجة من كل ثلاث بالطلاق، كما يتجلى في معدل الزواج المختلط الذي وصل إلى 16%، وهو معدل مرتفع بمقاييس جنوب أفريقيا رغم انخفاضه مقارناً بمعدل الزواج المُختلَط في الولايات المتحدة على سبيل المثال. وربما لم تزد النسبة عن ذلك لأسباب ترجع إلى حركيات مجتمع جنوب أفريقيا بغض النظر عن مدى تماسك أو ضعف الجماعة اليهودية في حد ذاته. ومن بين هذه الأسباب أن ثقافة المهاجرين لا تزال ذات فعالية في جنوب أفريقيا على عكس ما يحدث في الولايات المتحدة. فالمناخ الثقافي العام في جنوب أفريقيا، والذي يشجع على عزل الجماعات الإثنية والعرْقية الواحدة عن الأخرى، ساهم في إبطاء عملية الاندماج. كما أن في جنوب أفريقيا لا توجد فيها ثقافة موحَّدة فهناك تنافس دائم بين الثقافة الهولندية (الأفريكانز) والثقافة الإنجليزية، الأمر الذي أتاح لليهود فرصة الحفاظ على شيء من الهوية، فلم يمارس أحد الضغط على اليهودي ليسقط هويته كما حدث في الولايات المتحدة حيث نجد أن أسطورة بوتقة الصهر التي كانت سائدة في المجتمع، شجعت اليهود على التخلص من ثقافتهم بأسرع ما أمكن (ومن ذلك الثقافة اليديشية) واكتساب الثقافة الأنجلو أمريكية وعلى التأمرك الكامل. فالحراك في الولايات المتحدة كان ولا يزال مرتبطاً بالاندماج والانصهار، على خلاف جنوب أفريقيا حيث يمكن تحقيق الحراك مع الاحتفاظ بالهوية. وربما كان هذا من الأسباب التي ساعدت على استمرار اليديشية بعض الوقت. ومع هذا، يجب الإشارة إلى أن مجتمع الأغلبية، رغم تشجيعه الفصل بين الأعراق والأقليات والأقوام، لم يعترف بأعضاء الجماعة اليهودية إلا باعتبارهم بيضاً، وهو ما يعني أنهم كان عليهم الاختيار بين هوية الأفريكانز (الهولندية) والهوية الإنجليزية. وقد اختار عدد صغير من أعضاء الجماعة اليهودية الهوية

الأولى واختارت أغلبيتهم العظمى الهوية الإنجليزية. ولا شك في أن هذا سيساعد على انصهار من بقي من أعضاء الجماعة اليهودية، الأمر الذي سيزيد معدلات الاندماج.
وبالفعل، فإن من كان يتحدث اليديشية لم يكن يتجاوز17.861 عام 1936، وانخفض هذا العدد ليصبح 9.970معظمهم من كبار السن عام 1951. بل يبدو أن اليديشية قد اختفت تقريباً في جنوب أفريقيا، فلا توجد أية إشارات إليها في صحف أعضاء الجماعة اليهودية أو مجلاتهم. وصورة الشباب اليهودي الآن هي بعامة صورة شباب يتباهى بيهوديته، ولكنه لم يستوعب أي شيء مما يُسمَّى «التاريخ اليهودي» أو «الثقافة اليهودية» . فالثقافة التي تشرَّبها والمعايير التي تبناها هي في الجوهر ثقافة ومعايير الناطقين بالإنجليزية.
كل العناصر السابقة دعت بعض المحللين إلي التنبؤ بأن عدد أعضاء الجماعة اليهودية لن يزيد عن 64 ألفاً مع نهاية القرن الحالي. والجماعة اليهودية في جنوب أفريقيا، بهذا المعنى، تنضوي تحت هذا النمط اليهودي العام الذي يُطلَق عليه «موت الشعب اليهودي» .
ويُلاحَظ أن يهود جنوب أفريقيا من الإشكناز أساساً، وإن كانت توجد جماعة سفاردية صغيرة في كيب تاون. وأكبر تركُّز يهودي في الترنسفال (65% من كل أعضاء الجماعة) في منطقة جوهانسبرج، إذ تضم مدينة جوهانسبرج وحدها 63.620 يهودياً، أي أكثر من نصف يهود جنوب أفريقيا.

لعب أعضاء الجماعة اليهودية من الإنجليز دوراً مهماً في تطوير القطاعين الزراعي والصناعي في اقتصاد استيطاني مبتدئ، فساهموا بخبرتهم في توثيق الصلات الاقتصادية بين الكيب وبريطانيا عن طريق إنشاء المراكز التجارية والمصرفية وتنظيم النقل البحري، واهتموا أيضاً بتربية الماعز لنسج الموهير والمواشي عامة لصوفها وجلدها، وبرعاية النعام وصيد الفقم والحيتان والأسماك. وكان يهود الكيب بين أول العناصر الاستيطانية النشيطة التي اتجهت إلى حقول الماس والذهب فور اكتشافها وكوَّنوا ثروات سريعة من ورائها. أما يهود اليديشية، فكانوا يستقرون بعض الوقت في كيب تاون، ثم ينطلقون نحو المناطق الريفية أو المدن الجديدة باعة جائلين أو مقيمين وحرفيين في قطاع الخياطة وصناعة الأحذية والتجارة والبناء. وكان ميراثهم الاقتصادي هو الذي يحدد نوع الحرف التي يختارونها.
وقد أصبح أعضاء الجماعة اليهودية من رواد بعض الصناعات المحلية، مثل الفولاذ والزجاج والمعلبات والأنسجة والملابس والسلع الجلدية والمفروشات، التي تتسم معظمها بقربها من المستهلك، أي أنها ليست في مراحل الإنتاج الأولى. كما أن الأجيال الجديدة من اليهود ساهمت منذ الحرب العالمية الثانية في الصناعات الدقيقة مثل المعدات الإلكترونية والهندسية، أو في المشروعات الضخمة مثل تخطيط المدن وبناء المجمعات السكنية والإدارية. وبرزت هذه الأجيال من اليهود في تأسيس شركات التأمين والإعلانات ووسائل التَرْفيه والفنادق والتموين والاستيراد والتصدير. ورغم عدم تواجدهم الآن، إلا بأعداد ضئيلة للغاية في القطاع الزراعي، فقد كان لهم دور فعال في إدخال التقنيات العلمية الحديثة على هذا القطاع.

ويأخذ الحراك الاجتماعي للمهاجرين اليهود عادةً شكل التحرك من التجارة إلى الصناعة الخفيفة ومنها إلى المهن الحرة. وهذا ما حدث في جنوب أفريقيا، إذ يوجد من اليهود عدد كبير في المهن الحرة (الطب والقانون والمحاسبة والهندسة والجامعات) .
ويُلاحَظ تركز أعضاء الجماعة اليهودية في قطاعات اقتصادية بعينها، وغيابهم عن البعض الآخر، فنجد أن 49% من أعضاء الجماعة اليهودية يوجدون في قطاع التجارة مقابل 22% من البيض، و25% في قطاعات الخدمات مقابل 23% من البيض، و17% في الصناعة مقابل 18% من البيض، أي أن 91% من أعضاء الجماعة اليهودية مركزون في قطاعات بعينها مقابل 63% من البيض. ويظهر التفاوت الشديد في قطاعي الزراعة والمناجم إذ لا يتواجد أعضاء الجماعة اليهودية فيها إلا بنسبة 1.9% بينما نجد أن نسبة البيض من غير اليهود تصل إلى 15%. ويجب ملاحظة أن الفئة الصغيرة التي تعيش من الزراعة تضم في صفوفها ملاك مزارع البطاطا والذرة من اليهود، كما يضم قطاع المناجم الكوادر الإدارية اليهودية العاملة فيه، وهو ما يعني أن تمثيل أعضاء الجماعة اليهودية في هذين القطاعين أقل من 1.9%. وبطبيعة الحال، لا يوجد تمثيل يهودي بين السود، ولا بين الفلاحين أو المزارعين، ولا بين العمال، أي أن أعضاء الجماعة اليهودية مركزون أساساً في صفوف الطبقة الوسطى البيضاء. وقد انخرطوا في سلكها تماماً وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ منها، بمعنى أنهم فقدوا سمة الجماعة الوظيفية. ولكن، مع هذا، تجب الإشارة إلى أن الطبقة الوسطى في جنوب أفريقيا طبقة وسطى استيطانية، وهو ما يجعلها ذات سمات خاصة، فعلاقتها بالطبقة العاملة السوداء تختلف تماماً عن علاقة الطبقة الوسطى في بلد مثل فرنسا مع الطبقة العاملة فيها. فالجيوب الاستيطانية الغربية كلها جيوب وظيفية تلعب دوراً حيوياً ومهماً في استغلال المناطق التي توجد فيها لصالح العنصر الأبيض المهيمن الذي يدين بالولاء للحضارة الغربية،

وليس لديه أي نزوع قومي محلي. ومن ثم، فهي لا تحمل فكراً قومياً، وتحاول أن توقف عمليات التحديث بالنسبة للسكان الأصليين.
ورغم انتماء أعضاء الجماعة اليهودية إلى الطبقة الوسطى، ورغم أنهم يشكلون أكثر أقليات العالم ثراءً، فإنهم ليسوا جميعاً (بطبيعة الحال) من الأثرياء، إذ يوجد في صفوفهم الفقراء. وقد جاء في إحدى الإحصاءات أن عُشر العائلات اليهودية في كيب تاون احتاجت إلى مساعدة مالية عام 1968.
ويَقْرن المستوطنون البيض بين المستوطنين الصهاينة وأنفسهم، كما يقرنون بين الشعب اليهودي والشعب المستوطن في جنوب أفريقيا، فهم يرون أن اليهود، مثلهم، شعب مختار يحمل رسالة خالدة، وأن كلا الشعبين غُرس غرساً في أفريقيا أو آسيا دفاعاً عن هذه الرسالة. كما يرى البيض أن المستوطنين الصهاينة يبذلون أقصى جهدهم للاحتفاظ بعزلتهم عن السكان الأصليين. ولعل تغلغل الأساطير والرموز التوراتية في الخطاب الاستعماري الاستيطاني (اليهودي وغير اليهودي) يظهر بشكل واضح في جنوب أفريقيا. فهم يحتفلون بيوم الميثاق في 16 ديسمبر من كل عام، إذ يعتبرونه اليوم الذي عقد الإله فيه ميثاقه مع بعض الأفريكانز (الفورتركر Voertrekker) الذين آثروا الاستقلال عن الإنجليز. وقد عُقد الميثاق قبل المواجهة التي تمت بين البيض والسود في معركة نهر الدم. وقد أصبحت المعركة رمزاً لكل الأفريكانز. ويُعقد الاجتماع في مكان يوجد فيه تلٌّ عال تُبنَى عليه سفينة ضخمة (ترمز لسفينة العهد) تواجه بريتوريا، فكأن هذا المكان هو قدس الأقداس لقومية الأفريكانز.

ولقد وصف أحد المفكرين البيض في جنوب أفريقيا أعضاء الجماعة اليهودية بأنهم شعب الأبارتهايد، أي التفرقة اللونية. ويُصنَّف أعضاء الجماعة اليهودية، كما تقدَّم، باعتبارهم شعباً أبيض البشرة غربياً، وقد ساهمت هذه الرؤية في تعميق اندماج اليهود بحيث أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من مجتمعهم الاستيطاني وأصبحوا من أكثر قطاعاته استفادةً من وضع عدم التكافؤ الذي يسود مجتمع التفرقة اللونية، وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ من البنية الاقتصادية المهيمنة في مجتمع جنوب أفريقيا، وارتبط مصيرهم بمصير الجماعة البيضاء. وقد انعكس ذلك على مشاركتهم في النظام السياسي إذ لا يوجد صوت يهودي متميز، فحين يرشح أحد أعضاء الجماعة اليهودية نفسه لمنصب ما فهو عادةً ما يعتمد على أصوات غير اليهود وعلى دعمهم إلى درجة كبيرة. ومعظمهم يمثل الناخبين البيض من سكان المدن على المستوى الوطني. وحينما يلعب اليهود دوراً أساسياً في إيصال أحد أعضاء الجماعة إلى مجالس المقاطعات أو المدن، وذلك في الحالات الشاذة التي يوجد فيها أعداد كبيرة من الناخبين تكفي لتحديد نتيجة المعركة الانتخابية، فإنهم يفعلون ذلك باستمرار ضمن إطار سياسة البيض، وبوصفهم أعضاء في أحزاب سياسية تقتصر على البيض لا باعتبارهم يهوداً. وهناك أعضاء يهود في البرلمان وشيوخ ومستشارو مقاطعات ومدن، ولكن الأغلبية العظمى منهم قد انتُخبوا، من قبَل ناخبين بيض، ممثلين للحزب الموحد وحزب العمال والحزب التقدمي. وفي الفترة التي سُمح فيها للسود بتمثيل شكلي في المناصب التشريعية على المستويين الوطني والإقليمي، عن طريق أعضاء بيض، انتخب السود لتمثيلهم أعضاءً يهوداً في الحزب الموحد والحزب الشيوعي والحزب الإصلاحي.

ويُلاحَظ تركز أعداد كبيرة من أعضاء الجماعة اليهودية في الأحزاب التي تتنافس مع الحزب الوطني الحاكم وتعارضه، ولكن معارضتها تنصرف إلى الطريقة التي يتم بواسطتها الحفاظ على السيطرة البيضاء ولا تشمل مبدأ السيطرة نفسه. ولكن يمكن تفسير هذا أيضاً بالعودة إلى وضع أعضاء الجماعة اليهودية في جنوب أفريقيا، فموقفهم الليبرالي انعكاس للتركيبة الاجتماعية الاقتصادية لسكان جنوب أفريقيا من اليهود. ودعمهم للمعارضة البرلمانية هو تعبير عن انتمائهم إلى القطاع الذي يتحدث الإنجليزية وعن تركزهم في المناطق الحضرية، وعن أنهم يقعون ضمن مجموعات الدخل الأعلى. وقد استمدت أحزاب المعارضة البرلمانية الدعم من هذه القطاعات البيضاء التي ينتمي إليها اليهود.
ولقد شهدت فترة أواخر الأربعينيات جفاء واضحاً بين الحزب الوطني والجماعة اليهودية. فالحزب الوطني كان حزباً نازياً ذا صلات نازية واضحة، وكانت معاداته لأعضاء الجماعة اليهودية واضحة إذ تبنَّى سياسة معادية لهجرتهم إلى جنوب أفريقيا في الثلاثينيات، كما كان يرفض عضويتهم في بعض المناطق. ورغم كل هذا، فقد حدث تقارب يستند إلى التعهد الضمني لليهود بعدم استنكار سياسة التفرقة اللونية مقابل أن يضمن الحزب مصالحهم واندماجهم وتمتعهم بمزايا التفرقة اللونية مع بقية السكان البيض.
وبشكل عام، يمكن القول بأن الجماعة اليهودية في جنوب أفريقيا جماعة صغيرة ليست لها أهمية ذاتية، وأنها مندمجة في المجتمع الأبيض ومعتمدةٌ عليه بينما لا يعتمد هو عليها في شيء، كما أنه لا يحتاج إليها بمقدار احتياجها إليه وإلى مؤسساته لتضمن لنفسها البقاء.

وقد انعكس هذا على موقف الجماعة اليهودية من كثير من القضايا، فالجماعة اليهودية هناك تؤثر الصمت بشأن قضايا الكفاح ضد التفرقة اللونية. وتُعرِّف المؤسسات اليهودية هناك دورها بأنه يهدف إلى الدفاع عن حقوق أعضاء الجماعة اليهودية وحسب ولا علاقة لها بالقضايا الأخرى (وهذا موقف صهيوني قح) ، فهي تلتزم الحياد تجاهها وتترك لكل يهودي حرية اختيار الموقف الذي يراه. وفي الثلاثينيات، أخذ كثير من أعضاء الجماعة اليهودية موقفاً عنصرياً ضد الهنود ولا يزال موقفهم من السود لا يختلف في أساسياته عن موقف البيض. ولذا، التزمت الجماعة الصمت عام 1957 عندما صدر قانون يحظر كل تَجمُّع مختلط بين البيض والسود، حتى ولو كان التجمع لهدف ديني في كنيسة مثلاً. وقد احتج معظم رجال الدين من أنجليكان وكاثوليك وبروتستانت، حتى رؤساء الكنيسة الهولندية الإصلاحية. ولم يعترض رجال الدين اليهودي لأن الأمر لا يعنيهم، إذ لا يوجد يهود سود أو ملونون أو آسيويون في جنوب أفريقيا. وكذلك لم تتفوه المؤسسة اليهودية بكلمة عندما وقعت مجزرة شاربفيل، وقد تذرعوا بالمنطق نفسه. ولكنه منطق يتسم بالخلل. فممثلو الجماعة يعارضون الشيوعية ويصفون العنف الأسود بأنه عمل تخريبي، ويعلنون إخلاصهم للنظام القائم في جنوب أفريقيا وللصهيونية وإسرائيل، وهم يفعلون ذلك كجماعة، أي أن لهم مواقف سياسية واضحة أكيدة.

وهذا الموقف تدعمه المنظمة الصهيونية ويعمقه تزايد صهينة الجماعة اليهودية. وقد لاقت الصهيونية معارضة في بداية الأمر في العشرينيات من الشيوعيين ودعاة اليديشية وغيرهم، ولكنها اكتسحت الجماعة اليهودية تماماً بسبب طبيعة تكوين المجتمع باعتبار أن الصهيونية عقيدة استيطانية تشبه تجربة التفرقة اللونية. بل يُلاحَظ أن أهم المؤسسات اليهودية في جنوب أفريقيا هي المنظمة الصهيونية التي أصبحت تمثل المظلة التي تستظل بها المنظمات والمؤسسات اليهودية الأخرى. والصهيونية تعمق ولا شك من اندماجهم وتزودهم بإطار عقائدي يقرِّب بينهم وبين أعضاء المجتمع الاستيطاني ويصلح أساساً للقاء بينهم وبين مجتمع الأغلبية.
وللظاهرة نفسها نتائج متناقضة مع سابقتها. فعلى سبيل المثال، يتحقق المثل الصهيوني الأعلى بالهجرة الاستيطانية إلى فلسطين، ولكن جنوب أفريقيا نفسها مجتمع استيطاني يتبدى الانتماء إليه في شكل عدم الهجرة منه. ولذا، فإن الصهيونية هنا تعبير عن ولاء مزدوج حقيقي لوطنيين استيطانيين. وقد اتهمت بعض الأوساط يهودَ جنوب أفريقيا بأنهم يؤثرون مصلحة إسرائيل على مصلحة وطنهم. وربما، لهذا السبب، يمكن أن نقول إن صهيونية يهود جنوب أفريقيا صهيونية توطينية بالدرجة الأولى، تأخذ فقط شكل إرسال مساعدات مالية إلى إسرائيل. وبالفعل، نجد أن يهود جنوب أفريقيا أكثر يهود العالم إسهاماً في المساعدات المالية ولكنهم لا يتباهون كثيراً بأعداد المهاجرين إلى إسرائيل بل يخفونها عن الأنظار.

ومن المشاكل الأخرى، التي يواجهها يهود جنوب أفريقيا، مشكلة موقف إسرائيل من جنوب أفريقيا. فرغم ارتباط المصالح وتزايد العلاقات، قررت إسرائيل في الستينيات تحسين علاقاتها مع الدول الأفريقية كمحاولة لفك الحصار العربي حولها، فكانت تدلي بصوتها في هيئة الأمم ضد جنوب أفريقيا، الأمر الذي خلق توتراً بين الدولة وأعضاء الجماعة. وهذا تعبير عن نمط متكرر، فللدولة الصهيونية مصالحها التي تتجاوز مصالح أعضاء الجماعات اليهودية بل تتناقض معها أحياناً. وحينما تصل الدولة الصهيونية إلى هذه النقطة، فإنها عادةً ما تسقط الحديث عن إنقاذ اليهود أو رعاية مصالحهم في كل أنحاء العالم، بل تتصرف مثل أية دولة بما تمليه عليها مصالحها. وقد يكون هذا على أية حال ترجمة فعلية لمفهوم «مركزية إسرائيل في حياة الدياسبورا» ، أي أن أعضاء الجماعات ليسوا سوى أداة في يد الدولة، كما أن الدولة لم تُخلَق من أجلهم وإنما أُنشئت كي يقوموا هم على خدمتها.

ومن المردودات السلبية الأخرى للعلاقة القوية بين يهود جنوب أفريقيا والصهيونية وإسرائيل أن ارتباط اليهود بالجماعة البيضاء يعني أن مصيرهم ارتبط بمصير هذه الجماعة. ويُلاحَظ أن السكان السود، كما هو مُتوقَّع، يربطون بين إسرائيل وجنوب أفريقيا ويوحدون بينهما، وهو ما ينعكس على موقفهم من أعضاء الجماعة. ولذا، نجد أن القيادات السوداء تتوجه بالنقد إلى أعضاء الجماعة لسكوتهم وحيادهم المزعوم وإسهامهم في سياسة التفرقة اللونية واستفادتهم منها. وقد لاحظنا وجود عدد كبير من أصحاب الأعمال اليهود الذين يستخدمون العمال السود ويطبقون عليهم المعايير السائدة في المجتمع، كما هو مُتوقَّع في مثل هذه الأحوال، وهي معايير عنصرية استغلالية بشكل بشع. كما يُلاحَظ أن أعضاء الجماعة اليهودية، نظراً لثرائهم الشديد وتركُّزهم في التجارة والصناعة، سيتأثرون بشكل عميق لو تغير تركيب المجتمع وسيطرت العناصر السوداء على المجتمع وحققت شيئاً من الحراك أو ما قد يتبع ذلك من تأميم وأفرقة.
ومما يعمق استياء الجماعات السوداء وجود عدد صغير من أعضاء الجماعة اليهودية الذين نشطوا، بوصفهم ضباط بوليس كباراً ومدعين عامين وقضاة، في فرض القوانين العنصرية، أي أن هذه العناصر اليهودية أداة في يد المؤسسة تستخدمها في قمع السود. ولكن لابد من القول بأنهم مجرد أقلية صغيرة هامشية لا تمثل الجماعة اليهودية تماماً مثل تلك العناصر اليهودية الثورية الرافضة للتفرقة العنصرية.

ويعود تاريخ هذه العناصر الثورية إلى بداية هذا القرن حين حضرت مع المهاجرين عناصر من حزب البوند ومن دعاة القومية اليديشية وغيرهم ممن يحملون أفكاراً ثورية بل وفوضوية. وقد عارض كل هؤلاء الصهيونية والعنصرية. وبعد اندماج اليهود واختفاء اليديشية تقريباً، ظهرت عناصر ثورية متطرفة يهودية. فعلى سبيل المثال، ثمة وجود يهودي ملحوظ بين مؤسسي الحزب الشيوعي وأعضائه وكثير من الجماعات الثورية التي تُوصَف بأنها تخريبية أو إرهابية والتي تضم أعداداً كبيرة من اليهود تصل نسبتهم فيها أحياناً إلى 50%. ويساهم كثير من الشباب اليهودي الثوري في تنظيم حركة نقابات العمال السود، وكذلك كثير من شخصيات المعارضة من اليهود مثل: هيلين سوزمان (النائبة اليهودية التي انفصلت عن الحزب الموحد لتبنِّيه البرنامج العنصري) ، وسام كاهن (النائب السابق) ، وفرد كارنسون (العضو السابق في مجلس الكيب) . ورغم أن أغلبية أعضاء الجماعات اليهودية ومختلف المؤسسات اليهودية تلتزم الصمت الذي تطلق عليه «الحياد» ، فإن هذه الأقلية الثورية الصغيرة أقلية نشيطة وتسبِّب كثيراً من الحرج لأعضاء الجماعات اليهودية ولقياداتها إذ يطلب المجتمع منهم، وهم تجمُّع مبني على فكرة الجماعات العرْقية والهوية الجمعية، أن يكبحوا جماح الثوريين في صفوفهم. وتنتشر في المجتمع صور عنصرية عن «اليهودي الثوري» و «اليهودي الفوضوي» وهو ما يغذي مشاعر معاداة اليهود، تماماً كما تنتشر في صفوف السود صورة «اليهودي الشرطي» و «اليهودي أداة القمع» .

وأغلبية يهود جنوب أفريقيا من الأرثوذكس، إذ تبلغ نسبتهم 80%، وهناك 20% أغلبيتهم من الإصلاحيين وأقليتهم من المحافظين. وربما يرجع هذا إلى أن مجتمع جنوب أفريقيا مجتمع محافظ دينياً، تسيطر عليه كنيسة قومية تتمسك بالتقاليد ولا تحيد عنها. ومن ثم، انعكس هذا على السلوك الديني لليهود وعلى اليهودية كنسق ديني. بل نجد أن اليهودية الإصلاحية تأثرت بالجو المتشدد المحيط بها، فهي تتبع أنماطاً أكثر تقليدية، كما أنها ذات توجُّه صهيوني. ولذا، فهي تهتم بالعناصر الفلكلورية الإسرائيلية من رقص وغناء. وقد أُغلق كثير من المعابد اليهودية في القرى والمناطق الزراعية بسبب تزايد تركُّز اليهود في المدن، وتناقص عددهم، وتزايد معدلات العلمنة، ونزوح أعداد منهم إلى إسرائيل وأستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة بطبيعة الحال.
والمنظمات اليهودية في جنوب أفريقيا تشبه مثيلتها في إنجلترا، وهي مجلس المندوبين South African Jewish Board of Deputies. ويوجد مركزه الرئيسي في جوهانسبرج، وله فروع في عدة مدن أخرى. ويضم المجلس كل المنظمات والهيئات اليهودية، وهو معترف به من قبَل الحكومة، ولكن القيادة الفعلية في يد المنظمة الصهيونية التي تحرك النشاطات اليهودية كافة، ولا توجد عناصر يهودية قوية مناوئة للصهيونية.
وتَصدُر في جنوب أفريقيا عدة مجلات وصحف خاصة بالجماعة اليهودية معظمها بالإنجليزية وبعضها باليديشية ولغة الأفريكانز.
كندا
‏Canada
دولة في أمريكا الشمالية بدأت كتجمع استيطاني للمهاجرين والمغامرين من أوربا، وهي جمهورية فيدرالية مكوَّنة من تسع ولايات. ورغم أن بضعة أفراد يهود استوطنوا كندا إبّان الاستيطان الفرنسي، فإن استيطان اليهود بدأ مع سقوط كندا في قبضة البريطانيين عام 1759. وقد بلغ أعضاء الجماعات اليهودية 1115 يهودياً حتى عام 1871، و2393 عام 1881.

ولكن، مع مرحلة التحديث المتعثر في روسيا والانفجار السكاني بين يهود اليديشية، بدأت تصل أفواج المهاجرين منهم إلى أمريكا الشمالية وتوجهت أغلبيتهم إلى الولايات المتحدة. كما توجهت أعداد منهم إلى كندا، فبلغ عددهم عام 1891 حوالي 6414، وقفز إلى 16.493 مع حلول عام 1901، ثم قفز عام 1911 إلى 75 ألفاً خلال أحد عشر عاماً. وقد زاد عددهم عن طريق الهجرة إلى 156.726 عام 1931، أي 1.51% من عدد السكان. وفي عام 1940، بلغ العدد 167 ألفاً مركزين أساساً في مونتريال حيث يبلغون 63 ألفاً، وفي تورنتو 57 ألفاً.
وقد اندمج المهاجرون في الحياة الثقافية والاقتصادية في كندا بسبب عدم وجود قوانين تميِّز ضدهم أو بنية اقتصادية ترفضهم أورموز لا تشملهم، وبسبب وجود نظام تعليمي علماني قومي جيد. فتجربتهم، في هذا، تشبه تجربة يهود الولايات المتحدة (اليهود الجدد) . ولم يلعب اليهود دوراً فريداً في الحياة الاقتصادية الكندية، وإن كان بناؤهم الطبقي والوظيفي تأثر بعض الشيء بميراثهم الاقتصادي الأوربي، ولعل هذا هو سبب تركُّزهم في صناعة الملابس والفراء والتبغ (ومن هنا ظاهرة البائع المتجول اليهودي في السنوات الأولى بعد الهجرة، وهي ظاهرة لا شك في أنها قد اختفت بين أعضاء الجماعة اليهودية وغيرهم من جماعات المهاجرين) . وقد حقق أعضاء الجماعة اليهودية حراكاً اجتماعياً مدهشاً. ونشرت مؤخراً دراسة إحصائية عن الدخول المالية لستة وسبعين جماعة إثنية مختلفة في كندا، وبيَّنت الدراسة أن متوسط دخل الذكور اليهود في كندا (47 ألف دولار) وهو أعلى دخل حققه أي عضو في أية جماعة إثنية. وقد هاجمت جماعة أبناء العهد (بناي بريت) هذه الدراسة مبينة أنها لا تؤدي إلا إلى الغيرة والتناحر بين الجماعات الإثنية المختلفة.

ومن الواضح أن معدلات الاندماج والعلمنة آخذة في التزايد بين يهود كندا، ويرجع هذا إلى صغر حجم الجماعة وإلى تزايد هذه المعدلات في المجتمع نفسه. ففي إحصاء عام 1961، جاء أن 254.386 يهودياً اعتبروا أنفسهم يهوداً على أساس ديني، و173.344 (أي أقل من 31%) عرفوا أنفسهم يهوداً على أساس إثني، أي أنهم يهود لا يؤمنون بالعقيدة اليهودية وإنما يؤمنون بالهوية اليهودية! وبعد عشرة أعوام، تغيَّرت الصورة إذ أصبح المتدينون 267.055 بينما زاد عدد الإثنيين إلى 296.945، أي أن اليهود الإثنيين أصبحوا أكثر من 50%، وهي تشبه النسبة في الولايات المتحدة. ونلاحظ أن أغلبية المتدينين من المحافظين والإصلاحيين، تماماً كما هو الوضع في الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل الأرثوذكس أقلية صغيرة. لكن عدد الأرثوذكس آخذ في الزيادة نتيجة هجرة بعض يهود المغرب العربي. كما أن معدلات الزواج المُختلَط ارتفعت للغاية، وفاقت نظيرتها في الولايات المتحدة، وكان لها أعمق الأثر في الجماعة اليهودية نظراً لصغر حجمها.

ويُعدُّ يهود كندا جزءاً من التشكيل الاستيطاني الأنجلو ساكسوني في كندا. ورغم وجود أعداد منهم يتحدثون الفرنسية، فإن الأغلبية العظمى تتحدث الإنجليزية، وضمن ذلك يهود مونتريال التي تضم نحو ثلث اليهود. وقد وَلَّدت الحركة الانفصالية الفرنسية في مونتريال شيئاً من التوتر ليهود كندا، إذ يحاول الانفصاليون، أو دعاة الفرنسة، صبغ المنطقة بالصبغة الفرنسية، وهو الأمر الذي لم يصادف هوىً لدى أعضاء الجماعة اليهودية المصطبغة بالصبغة الأنجلو ساكسونية. ولذا، هاجر من مونتريال في الثمانينيات ما بين 10 و25 ألف يهودي من مجموع 115 ألفاً، حتى أصبحت تورنتو تضم أكبر جماعة يهودية (125 ألفاً) . هذا وتجب الإشارة إلى أن يهود كندا المتحدثين بالفرنسية أغلبيتهم من السفارد المهاجرين من المغرب العربي. وربما يؤدي هذا الوضع إلى تعميق الانقسام بين الجماعة إلى سفارد يتحدثون الفرنسية وإشكناز يتحدثون الإنجليزية. وفي عام 1992، بلغ عدد يهود كندا 356 ألف نسمة من مجموع السكان البالغ عددهم 27.755.000 نسمة. وتتركز غالبية أعضاء الجماعة اليهودية في مدينتي تورنتو: 162.605 ومونتريال: 101.210. وصهيونية يهود كندا من النوع التوطيني لا الاستيطاني، ولذا فإن عدد المهاجرين منهم صغير جداً. ويعاني يهود كندا من ظاهرة موت الشعب اليهودي إذ تتزايد بينهم الهجرة (إلى الولايات المتحدة) . وقد تناقص عدد المهاجرين إلى كندا وتزايدت معدلات الاندماج والزواج المختلط والإحجام عن الزواج والإنجاب. والجماعة اليهودية في كندا مُسنة فـ 17.3% ممن تجاوزوا الـ 65 (مقابل 10.8% على المستوى القومي) و17.5% بين 35 ـ 44 (مقابل 16.2% على المستوى القومي) والمستوى التعليمي ليهود كندا مرتفع جداً فـ 52.1% من بين اليهود في المرحلة العمرية 25 ـ 44 من خريجي الجامعات (مقابل 16.5% على المستوى القومي) .

ومن أهم المنظمات اليهودية في كندا المؤتمر اليهودي الكندي Canadian Jewish Congress. وهي المنظمة المركزية للجماعة اليهودية في كندا والجهة التي تمثلهم لدى المؤتمر اليهودي العالمي، وقد تأسَّست عام 1919 وأُعيد تنظيمها عام 1934. ويضم الاتحاد الصهيوني الكندي مختلف المنظمات والتجمعات الصهيونية المختلفة في كندا.
أستراليا ونيوزيلندا
‏Australia and New Zealand
كان اليهود ضمن أوائل المستوطنين في أستراليا. فقد كان ضمن المجرمين الذين أبعدوا إلى أستراليا، عام 1788، ستة يهود (ويقال ثمانية أو ربما أربعة عشر) من بينهم جون هاريس الذي أصبح أول شرطي فيها! وقد أدَّى اكتشاف الذهب، في منتصف القرن التاسع عشر، إلى زيادة هجرة اليهود.
ولم يكن لأعضاء الجماعة اليهودية معابدهم وتنظيماتها الطائفية الخاصة بهم إلا مع قدوم المستوطنين اليهود الأحرار، الذين كان يوجد بينهم بعض أعضاء العائلات اليهودية البريطانية المرموقة مثل عائلتي روتشيلد ومونتيفيوري الذين قدموا خلال العشرينيات والثلاثينيات من القرن التاسع عشر. وقد تركَّز أكثر أعضاء الجماعة اليهودية في المهن التجارية والحرفية وفي صناعة الملابس وامتلاك وإدارة الحوانيت والفنادق الصغيرة.
ومع بداية القرن العشرين، تغيَّر هذا النمط الوظيفي حيث أصبح أعضاء الجماعة، بعد أن حققوا قدراً أكبر من الحراك الاجتماعي والتعليم، مُركَّزين في الوظائف الإدارية والمكتبية والمهن والأعمال الحرة.

وقد جاء 70% من المهاجرين اليهود في الفترة بين عامي 1851 و1880 من ألمانيا، و20% من شرق أوربا. أما في الفترة بين عامي 1880 و1921، فقد جاء 60% من شرق أوربا و30% من ألمانيا. وقد سعى أعضاء الجماعة اليهودية في أستراليا، وخصوصاً الأثرياء منهم، إلى إغلاق أبواب الهجرة أمام اليهود القادمين من شرق أوربا خلال العشرينيات، وذلك خوفاً مما قد تسببه هجرة يهود اليديشية من تهديد لمكانتهم الاجتماعية. ولم يتغيَّر هذا الموقف إلا بعد الحرب العالمية الثانية بعد أن تبنت الحكومة الأسترالية سياسة تسعى نحو زيادة حجم الهجرة القادمة إلى البلاد.
وقد استوطن يهود أستراليا في مجتمع لا يعرف معاداة اليهود، فهو مجتمع جديد علماني استيطاني لا يحارب الدين لأنه لا يكترث به ولا بأية قيمة مطلقة، ويقيِّم الناس بحسب نفعهم ومقدار إنجازهم. ولعل وضع أعضاء الجماعة اليهودية في أستراليا يشبه وضع اليهود الجدد في الولايات المتحدة، فقد طرح المجتمع صورة قومية مركزية كان على اليهود أن يعيدوا صياغة أنفسهم وهويتهم على أساسها، وقد فعلوا ذلك بكفاءة عالية. وساعدهم على ذلك نظام تعليمي كفء للغاية. بل إن عملة الاندماج كانت أسهل هنا لأن عدد اليهود كان صغيراً. كما أنه لا يوجد أي انقسام بينهم، فقد كانت أغلبيتهم من الإشكناز الذين كوَّنوا وحدة واحدة متجانسة.
وقد جرت محاولة لتأسيس مدارس يهودية خاصة بأعضاء الجماعة اليهودية إلا أن هذه المحاولة لم تستمر طويلاً إذ فضَّل أغلب أعضاء الجماعة اليهودية إلحاق أبنائهم بالمدارس البروتستانتية المرموقة التي تتيح أمام أولادهم فرصاً أكبر للحراك الاجتماعي والاندماج داخل المجتمع الاشتراكي. وقد أُعيد تأسيس هذه المدارس في أعقاب تزايد حجم الهجرة اليهودية بعد الحرب العالمية الثانية.

وكان عدد اليهود 1183 نسمة عام 1841، وصل إلى 9125 عام 1881، وزاد العدد إلى 17.287 عام 1911، وإلى 23.553 عام 1933، ووصل إلى 70 ألفاً عام 1968. وعلى أية حال، فإنهم لم يشكلوا أبداً أكثر من 0.6% من إجمالي تعداد السكان. وقد وصل عدد الجماعة اليهودية عام 1991 إلى نحو 90 ألفاً من عدد السكان البالغ 17.843.000 نسمة. ويوجد أغلبية يهود أستراليا في ملبورن.
ومن الواضح أن يهود أستراليا مندمجون تماماً في مجتمعهم، فنسبة الزواج المختلط شديدة الارتفاع بينهم، وكذا معدلات العلمانية. وقد شكَّلت مسألة الزواج المختلط مشكلة أساسية بالنسبة إلى أعضاء الجماعة منذ منتصف القرن التاسع عشر، كما أدَّت إلى عزوف نسبة كبيرة من أعضاء الجماعة عن ممارسة الشعائر الدينية اليهودية. وقد بلغ بهم الاندماج حد أن عدداً كبيراً منهم يرفضون أن يُشار إليهم بأنهم «يهود أستراليون» ، أو حتى «أستراليون يهود» ، فهم أستراليون وحسب. ويهود أستراليا من الصهاينة التوطينيين الذين يؤيدون الدولة الصهيونية بحماس شديد، ولكن لا تهاجر منهم سوى أعداد ضئيلة جداً. ولا يزيد متوسط الهجرة السنوية على خمسة عشر فرداً. بل يُلاحَظ أن كثيراً من يهود جنوب أفريقيا يؤثرون أستراليا على الدولة الصهيونية باعتبارها مجتمعاً استيطانياً، كما أن بعض الإسرائيليين قد شقوا طريقهم إلى هناك. ومع هذا يعاني يهود أستراليا من ظاهرة موت الشعب اليهودي ويتزايد بينهم عدد المسنين.
والجماعة اليهودية في نيوزيلندا صغيرة الحجم ولا أهمية لها، وقد بلغ عدد اليهود فيها 4500 نسمة عام 1992 من مجموع السكان البالغ عددهم 3.487.000. وهم مندمجون تماماً في المجتمع، كما أن عددهم يتناقص بسبب الزواج المختلط. وقد بلغ عدد يهود أستراليا ونيوزيلندا معاً 8.500 ألف نسمة عام 1992.

ومن أهم المنظمات اليهودية في أستراليا: المجلس التنفيذي ليهود أستراليا The Executive Council of Australian Jewry واختصاره ECAJ. وهي المنظمة المركزية للجماعة اليهودية في أستراليا والجهة التي تمثلهم لدى المؤتمر اليهودي العالمي، ويتبدل مقرها كل عامين بين سيدني وملبورن. ويتركز نشاطها في مجال العلاقات العامة والشئون الخارجية ومحاربة الافتراء.
أما في نيوزيلندا، فإن أهم المنظمات اليهودية هو المجلس اليهودي لنيوزيلندا New Zealand Jewish Council، وهي المنظمة المركزية ليهود نيوزيلندا والجهة التي تمثلهم لدى المؤتمر اليهودي العالمي. والجماعة اليهودية في نيوزيلندا ممثلة أيضاً في مجلس النواب ليهود بريطانيا من خلال نائبين.

*أستاذ سيس (حركة) «أستاذ سيس» رجل فارسى ادَّعى النبوة، وقاد حركة تهدف إلى تخليص بلاد فارس من قبضة العباسيين، واستطاع بجيوشه الضخمة بسط نفوذه على مناطق «سجستان» و «هراة» و «كور خراسان» وغيرها، فحشدت له الخلافة العباسية قوات ضخمة بقيادة «خازم بن خزيمة التميمى»، استطاعت القضاء على هذه الحركة، وانتهى الأمر بالقبض على «أستاذ سيس» وإعدامه.
جاء في (المعجم الوسيط): ( الأستاذ: المعلم [معربة] ، والماهر في الصناعة يعلمها غيرَه ، ولقب علمي عالٍ في الجامعة ، ([جمعها] أساتذة وأساتيذ.
الأستاذية: مصدر صناعي من كلمة أستاذ)
.
قال عبد الله بن يوسف الجديع في (تحرير علوم الحديث) (1/618-619): (عُرفت هذه العبارة عن ابن حبَّان ، ولا تكاد تراها لغيره ، ووجدتها من كلام عبد الرحمن بن مهدي ، لكنِّي لم أجدها عنه بإسناد يصحُّ ، ولو صحَّ عنه فهو نادر قليل.
وظاهرها: تردُّدُ الناقد في الراوي: يُلْحق بالثقات أو الضعفاء.
والترجيح [يكون] بحسب ما يتبين من كلام سائر النقاد و[من] النظرِ في حديث الراوي)
.

غارات أسترخان الخوارزمي في جمع من الترك على المسلمين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

غارات أسترخان الخوارزمي في جمع من الترك على المسلمين.
147 - 764 م
فيها أغار أسترخان الخوارزمي في جمع من الترك على المسلمين بناحية أرمينية وسبى من المسلمين وأهل الذمة خلقاً ودخلوا تفليس، وكان حرب مقيماً بالموصل في ألفين من الجند لمكان الخوارج الذين بالجزية، وسير المنصور إلى محاربة الترك جبرائيل بن يحيى وحرب بن عبد الله، فقاتلوهم، فهزم جبرائيل وقتل حرب، وقتل من أصحاب جبرائيل خلقٌ كثير.

وفاة سيبويه أستاذ النحاة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة سيبويه أستاذ النحاة.
280 - 893 م
هو أبو بشر عمر بن عثمان بن قنبر مولى بني الحارث بن كعب، قيل: مولى الربيع بن زياد الحارثي البصري، ولقب سيبويه لجماله وحمرة وجنتيه حتى كانتا كالتفاحتين، وسيبويه في لغة فارس رائحة التفاح، وهو الإمام العلامة العلم، شيخ النحاة من لدن زمانه إلى زماننا هذا، والناس عيال على كتابه المشهور في هذا الفن المعروف باسم الكتاب، وقد شرح بشروح كثيرة وقل من يحيط علما به، أخذ سيبويه العلم عن الخليل بن أحمد ولازمه، وكان إذا قدم يقول الخليل: مرحبا بزائر لا يمل، وأخذ أيضا عن عيسى بن عمر، ويونس بن حبيب وأبي زيد الأنصاري، وأبي الخطاب الأخفش الكبير وغيرهم، قدم من البصرة إلى بغداد أيام كان الكسائي يؤدب الأمين بن الرشيد، وحصلت بينهم وحشة فانصرف وعاد إلى بلاد شيراز.

دخول الإسلام أستراليا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

دخول الإسلام أستراليا.
1227 - 1812 م
بداية دخول الإسلام لأستراليا تعود إلى بدايات القرن الماضي عندما قام الإنجليز أثناء احتلالهم لأفغانستان بجلب الذهب إلى أستراليا نظراً للارتباط الإنجليزي بهذه القارة الحديثة. ولكنهم فكروا في أن استراليا نفسها يمكن أن تكون موطناً للذهب فاستقدموا عمالاً مسلمين من أفغانستان للعمل في المناجم الأسترالية، وأخذ هؤلاء الأفغان ينشرون الدين الإسلامي، وقاموا ببناء أول مسجد في غرب بيرث وكان ذلك في عام 1904م. وأعقب ذلك الهجرات الداخلية للمسلمين إلى أستراليا، إلى أن انتشر الإسلام هناك، وتتابعت الهجرات حتى تم نشر الدعوة الإسلامية، وفي بداية الستينيات من القرن العشرين فتحت أستراليا باب الهجرة أمام العرب والمسلمين، فهاجر إليها أعداد كبيرة من لبنان وفلسطين ومصر وتركيا وإيران ويوغوسلافيا بحثًا عن الرزق، وقد تمكَّن هؤلاء في ظلِّ الحريّة المكفولة لهم، من نشر الإسلام وتثبيت أركانه حتى وصل عدد الجالية المسلمة هناك اليوم إلى 650 ألف مسلم، مكونة من سبع عشرة جنسيّة، أكبرها تعدادًا الجالية اللبنانيّة ثم التركيّة ثم الباكستانيّة والإندونيسيّة والمصريّة والماليزيّة وغيرها من الجنسيّات الإسلاميّة، ويتركز قرابة 80% من المسلمين في مدينتي سيدني ومالبورن.

مؤتمر الأستانة والتمهيد لاحتلال بريطانيا لمصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر الأستانة والتمهيد لاحتلال بريطانيا لمصر.
1299 شعبان - 1882 م
دعا دي فريسينيه رئيس وزراء فرنسا الدول الأوربية الكبرى إلى عقد مؤتمر للنظر في المسألة المصرية، فلبى الدعوة كل من إنجلترا وألمانيا وروسيا وإيطاليا والنمسا، وأما تركيا فإنها رفضت الفكرة. وعقد المؤتمر في يوم 23 يونيو 1882م، وقرر المؤتمر في جلسته الأولى إرسال مذكرة إلى الباب العالي يبلغه نبأ اجتماعه، ويأسف لعدم انعقاده برئاسة وزير الخارجية العثمانية، ويعرب عن أمله في اشتراك تركيا في اجتماعاته المقبلة. وفى الاجتماع الثاني يوم 25 يونيو 1882م وقبل البدء في المداولات أبرم العهد المشهور بميثاق النزاهة Protocole de Desinteressement وهذا نصه: تتعهد الحكومات التي يوقع مندوبوها على هذا القرار بأنها في كل اتفاق يحصل بشأن تسوية المسألة المصرية لا تبحث عن احتلال أي جزء من أراضي مصر، ولا الحصول على امتياز خاص بها، ولا على نيل امتياز تجاري لرعاياها لا يخوّل لرعايا الحكومات الأخرى وقد وقعه أعضاء المؤتمر جميعاً. وقرر المؤتمر في جلسته الثالثة يوم 27 يونيو وقد انضمت إليه تركيا وجوب التدخل في مصر لإخماد الثورة، وأن يعهد إلى تركيا بهذه المهمة بأن ترسل إلى مصر قوة كافيه من الجند لإعادة الأمن والنظام إليها، وأخذ يتداول في الجلسات التالية في شروط هذا التدخل وحدوده، ووضع المؤتمر في جلسته السابعة يوم 6 يوليه سنة 1882 قواعد هذا التدخل وهي: أن يحترم الجيش الذي ترسله تركيا مركز مصر وامتيازاتها التي نالتها بموجب الفرمانات السابقة والمعاهدات، وأن يخمد الثورة العسكرية ويعيد إلى الخديوي سلطته، ثم يشرع في إصلاح النظم العسكرية في مصر، وأن تكون مدة إقامته في مصر ثلاثة شهور إلا إذا طلب الخديوي مدها إلى المدة التي تتفق عليها الحكومة المصرية مع تركيا والدول الأوروبية العظمى، ويعين قواد هذا الجيش بالاتفاق مع الخديوي، وتكون نفقاته على حساب مصر ويعين مقدارها، بالاتفاق مع مصر وتركيا والدول الست العظمى الأوربية. وأقرت الدول الأوربية هذه القرارات ووافقت على تقديمها إلى الحكومة التركية، فأرسلت إليها ولكنها لم تقرها.

وفاة الأستاذ مصطفى مشهور المرشد العام الخامس للإخوان المسلمين بمصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الأستاذ مصطفى مشهور المرشد العام الخامس للإخوان المسلمين بمصر.
1423 رجب - 2002 م
ولد الأستاذ مصطفى مشهور في الخامس عشر من أيلول 1921م بقرية السعديين التابعة لمركز منيا القمح محافظة الشرقية شمال مصر، والتحق بكتّاب القرية لمدة عامين، فالمدرسة الابتدائية بمدينة منيا القمح، ثم المدرسة الثانوية بمدينة الزقازيق، عاصمة محافظة الشرقية، ومكث بها عامين دراسيين، الأول والثاني الثانويين، ثم سافر إلى القاهرة حيث أكمل المرحلة الثانوية بمدرسة العباسية الثانوية .. والتحق بكلية العلوم جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة الآن) وانضم إلى شعبة الرياضيات وتخرج منها سنة 1942م، وفي القاهرة تعرف على دعوة الإخوان المسلمين، وأعجب بحديث البنا أيما إعجاب، وحرص على المداومة عليه، ثم تعرف على بعض الإخوان الذين ألحقوه بإحدى الأسر الإخوانية عام 1936م، وبايع مسؤول تلك الأسرة على الالتزام بدعوة الإخوان. وفي أثناء دراسته لازمته فكرة الجهاد ضد الاستعمار الإنجليزي المحتل لأرض مصر وضرورة مقاومته، وكان يرى أن الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة، لذلك كانت دعوته لزملاء الدراسة للانضمام لدعوة الإخوان تبدأ من ضرورة مقاومة المستعمر المحتل، وكان رحمه الله قد تخرج من مصلحة الأرصاد الجوية، حيث عين متنبئاً جوياً، وكان في تلك الفترة عضواً قيادياً في (النظام الخاص) الذي أنشأه الشيخ حسن البنا رحمه الله لمقاومة الاحتلال البريطاني، والاستعداد لمواجهة العصابات الصهيونية في فلسطين، وقد خاض هذا النظام حرباً وسجل بطولات خالدة ضد العصابات اليهودية في حرب 1948 أشاد بها قادة الجيش المصري، وقادة عصابات اليهود. ولكنه سجن بسبب هذا النظام مدة ثلاث سنوات وذلك سنة 1948 مع عدد من إخوانه، وخرج سنة 1951، وبعد خروجه من السجن اشتغل الأستاذ بالتجارة وأسس مع آخرين (الشركة الشرقية للتجارة) إيتكو. وفي سنة 1954 دبر حادث المنشية وكان الأستاذ مصطفى مشهور ممن زُجّوا في السجون ظلماً، وفي محاكمة لم يستغرق التحقيق فيها إلا ثلاث دقائق حكم عليه بعشر سنوات أشغالا شاقة، وخرج من السجن وقد عزم على الاستمرار في العمل والدعوة .. وقد اختاره الإخوان مسؤولاً لقطاع طلبة الجامعات عام 1974م لما لها من الأهمية، ثم سافر إلى ألمانيا إثر اعتقالات في صفوف الإخوان زمن السادات، وبقي هناك خمس سنوات، ثم عاد بعد تولي الأستاذ محمد حامد أبي النصر مرشداً عاماً، حيث اختير نائباً للمرشد العام. وعقب وفاة أبي النصر رحمه الله في شباط 1996م عين فضيلة الأستاذ مصطفى مشهور مرشداً عاماً. ومن أهم أفكاره (إن بناء الذات الإنسانية المسلمة لرجل الدعوة هي أهم وأصعب ميادين البناء، لأن بناء الرجال أشق من بناء المؤسسات). كان يتحلى بالصبر والشجاعة والتواضع، ثم في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر تشرين أول سنة 2002م وبعد صلاة العصر وحين هم بمغادرة المسجد انتابته غيبوبة سقط على أثرها أرضاً ونقل بعدها إلى المستشفى، حيث توفي رحمه الله.

رئيس وزراء أستراليا يؤيد إرسال جواسيس لمراقبة المساجد والمدارس في بلاده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

رئيس وزراء أستراليا يؤيد إرسال جواسيس لمراقبة المساجد والمدارس في بلاده.
1426 رجب - 2005 م
أيَّد رئيس وزراء أستراليا جون هاوارد إرسال جواسيس لمراقبة المساجد والمدارس، وذلك كجزء من حملة للتغلب على نشر الأفكار المتطرفة باسم الإسلام حسب زعمه. وقد أغضب قرار هاوارد مسلمي أستراليا، ورأوه تعديا على حقوقهم.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت