|
بلت: البَلْتُ: القَطْعُ. بَلَتَ الشيءَ يَبْلَتُه، بالفتح (* قوله: «يبلته بالفتح» الذي في القاموس والصحاح أن المتعدي من باب ضرب واللازم من بابي فرح ونصر.)، بَلْتاً: قَطَعه. زعم أَهل اللغة أَنه مَقلوب من بَتَلَه، وليس كذلك لوجود المصدر؛ قال الشَّنْفَري: كأَنَّ لها في الأَرْضِ نِسْياً تَقُصُّه على أَمِّها، وإِنْ تُحَدِّثُكَ تَبْلِتِ أَي تَبْلِتُ الكلام بما يَعْتَريها من البُهْرِ. والبَلَتُ، بالتحريك: الانقطاع. وقيل: تَبْلِتُ، في بيت الشنفرى، تَفْصِلُ الكلامَ؛ وقال الجوهري: أَي تَنْقَطِعُ حَياءً؛ قال: ومن رواه تَبْلِيتُ، بالكسر، يعني تَقْطَع وتَفْصِل ولا تُطَوِّلُ. وانْبَلَتَ الرجلُ: انْقَطَع في كل خير وشر. وبَلَتَ الرجلُ يَبْلُتُ، وبَلِتَ، بالكسر، وأَبْلَتَ: انقَطَع من الكلام فلم يتكلم، وبَلِتَ يَبْلَتُ إِذا لم يتحرَّك وسَكَتَ، وقيل: بَلَتَ الحَياءُ الكلامَ إِذا قَطَعه. قال، وقوله: وإِنْ تُحَدِّثْكَ تَبْلَتِ أَي يَنْقَطِعُ كلامُها من خَفَرِها. أَبو عمرو: البِلِّيتُ الرجلُ الزِّمِّيتُ؛ والبِلِّيتُ: الفَصِيحُ الذي يَبْلِتُ الناسَ أَي يَقْطَعُهم؛ وقيل: البِلِّيتُ من الرِّجال: البَيِّنُ الفصِيحُ، اللَّبِيبُ، الأَرِيبُ؛ قال الشاعر: أَلا أَرى ذا الضَّعْفةِ الهَبِيتا، المُسْتَطَارَ قَلْبُه، المَسْحُوتا يُشاهِلُ العَميْثَلَ البِلِّيتَا، الصَّمَكِيكَ، الهَشِمَ، الزِّمِّيتَا الهَبِيتُ: الأَحْمَق. والعَمَيْثَلُ: السَّيِّدُ الكريم. والمَسْحُوتُ: الذي لا يَشْبَعُ. والهَشِمُ: السَّخِيُّ. والزِّمِّيتُ: الحليم. والصَّمَكُوكُ والصَّمَكِيكُ: الصَّمَيَانُ من الرجال، وهو الأَهْوَجُ الشديدُ، وعبّر ابن الأَعرابي عنه بأَنه التَّامُّ، وأَنشد: وصَاحِبٍ، صاحَبْتُه. زَمِيتِ مُيَمِّنٍ في قوله، ثَبِيتِ ليسَ على الزَّادِ بِمُسْتَمِيتِ قال: وكأَنه ضِدّ، وإِن كان الضِّدّانِ في التصريف. وتَبّاً له بَلْتاً أَي قَطْعاً؛ أَراد قاطعاً، فوضع المصدر موضع الصفة. ويقال: لئِنْ فَعَلْتَ كذا وكذا، لَيَكُونَنَّ بَلْتَة بيني وبينكَ إِذا أَوْعَدَه بالهجْرانِ؛ وكذلك بَتْلَة ما بَيْني وبَيْنَك بمعناه. أَبو عمرو: يقال أَبْلَتُّه يميناً إِذا أَحْلَفْته، والفعل بَلَتَ بَلْتاً، وأَصْبَرْته أَي أَحْلَفْتُه، وقد صَبَرَ يميناً، قال: وأَبْلَتُّه أَنا يميناً أَي حَلَفْتُ له. قال الشنفرى: وإِنْ تُحَدِّثْكَ تَبْلِتِ أَي تُوجِز. والمُبَلَّتُ: المَهْرُ المضمون، حِمْيرية. ومَهْرٌ مُبَلَّتٌ، مِن ذلك؛ قال: وما زُوِّجَتْ إِلاَّ بمَهْرٍ مُبَلَّتِ أَي مضمون، بلغة حمير. وفي حديث سليمان، على نبينا وعليه أَفضل الصلاة والسلام: احْشُرُوا الطيْرَ، إِلا الشَّنقاءَ والرَّنقاء (* قوله «إلا الشنقاء» هي التي تزق فراخها، والرنقاء القاعدة على البيض. اهـ. تكملة.)، والبُلَتَ؛ قال ابن الأَثير: البُلَتُ طائرٌ مُحْتَرقُ الرِّيش، إِذا وَقَعَتْ ريشةٌ منه في الطير أَحْرَقَتْه.
|
|
بلتع: البَلْتَعة: التَّكَيُّس والتظَرُّف. والمُتَبَلْتِع: الذي يتَحَذْلَقُ في كلامه ويَتدهَّى ويتظرَّف ويتكيَّس وليس عنده شيء. ورجُل بَلْتع ومُتَبلتِعٌ وبَلْتَعِيٌّ وبَلْتَعانيٌّ: حاذق ظَريف متكلم، والأُنثى بالهاء؛ قال هُدْبة بن الخَشْرَم: ولا تَنكِحِي، إِن فَرَّقَ الدهرُ بينَنا، أَغَمَّ القَفا والوجه ليس بأَنزعا ولا قُرْزُلاً وَسْطَ الرجالِ جُنادِفاً، إِذا ما مشَى أَو قال قَوْلاً تَبَلْتَعا وقال ابن الأَعرابي: التبَلْتُع إِعْجاب الرَّجلِ بنفْسِه وتصلُّفُه؛ وأَنشد لراع يذُمّ نفسَه ويُعَجِّزُها: ارْعَوْا فإِنَّ رِعْيَتي لن تَنْفَعا، لا خيْرَ في الشَّيْخِ، وإِن تَبَلْتَعا والبَلْتَعةُ من النساء: السَّلِيطةُ المُشاتمة الكثيرةُ الكلامِ، وذكره الأَزهري في الخماسي. وبَلْتَعةُ: اسم. وأَبو بَلْتَعةَ: كنية، ومنه حاطِبُ بن أَبي بَلْتَعةَ.
|
|
[ب ل ت] بَلَتَ الشَّيْءَ يَبْلِتُه بَلْتًا: قطَعَة. زَعَم أهلُ اللُّغَةِ أنَّه مَقْلُوبٌ من بَتَلَة، وليس كذِلكَ: لُوجُودِ المَصْدَرِ. قالَ الشَّنْفَرَي:
(كأَنَّ لَها الأَرْضِ نِسْياً تَقُصُّه...عَلَى وَجْهِها وإنْ تُحِدِّثْكَ تَبْلِتِ) أي: تَبْلت الكَلامَ بما يَعْتَرِيها من البُهْرِ. وانْبَلَت الرَّجُلُ: انْقَطَعَ، في كُلِِّ خََيْرِ وشَرٍّ. وبَلَتَ الرَّجُلُ يَبْلُتُ، وبَلِتَ، وأَبْلَتَ: انْقَطَع فلم يَتَكَلَّمْ. والبَلِيتُ: الفَصِيحُ الذي يَبْلتُ النّاسَ، أي: يَقْطَعُهُم. وقِيلَ: البَلِيتُ من الرِّجالِ: البَيِّنُ الفَصِيحُ اللبِيبُ الأَرِيبُ، وعَبَّر ابنُ الأَعْرابِيِّ عنه بأّنًّه: التّامُّ، وأنْشَدَ: (وصاحِبٍ صاحَبْتُه زَمِيتِ...) (مُيَمَّنٍ في قَوْلِه بَليتِ...) (لَيْسَ على الزّادِ بمُسْتَمِيتِ وكأَنَّه ضِدٌّ، وإنْ كانَ الضِّدّانِ مُخْتَلٍِ فَى الشَّكْلِ في التَّصْرٍِ يفِ. وتَبّا له بَلْتاً: أي قَطْعاً، أرادَ قاطِعاً، فَوضَع المَصْدَر موضِعَ الصِّفَةِ. والبَلْتُ: المَهْرُ المَضْمُونُ، حِمْيَرِيَّةُ. ومَهْرٌ مُبَلَّتٌ من ذِلَكَ، قالَ: (وما زُوِّجَتْ إِلاَّ بْمْهًرٍ مُبَلَّتِ...) |
|
بلت
: (بَلَتَهُ، يَبْلِتُهُ) ، بَلْتاً: (قَطَعَهُ) . (و) بَلِتَ، (كَفَرِحَ ونَصَرَ: انْقَطَعَ، كانْبَلَتَ) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: زَعَمَ أَهلُ اللُّغَة أَنَّ بَلَتَهُ، مقلوبٌ عَن: بَتَلَهُ، قَالَ: وَلَيْسَ كذالك، لِوجود المَصْدَر، وأَنشد فِي الصَّحاح لِلشَّنْفَري: كَأَنّ لَهَا فِي الأَرْضِ نِسْياً تَقُصّهُ على أُمِّها وإِنْ تُخَاطِبْكَ تَبْلتِأَي: تَنْقَطِع حَياءً. وَمن رَوَاهُ، بِالْكَسْرِ، يَعْنِي: تَقْطَع وتَفْصِل وَلَا تُطَوِّل. وانْبَلَتَ الرَّجُلُ: انْقَطَع فِي كُلِّ خيرٍ وشَرَ. وبَلَتَ الرَّجُلُ يَبْلُت، وبَلِتَ، بِالْكَسْرِ، وأَبْلَتَ: انْقَطَع من الْكَلَام، فَلم يتكلّم. وَبَلِتَ يَبْلَتُ: إِذا لم يَتَحَرَّكْ، وسَكَت. وَقيل: بَلَتَ الحياءُ الكلامَ: إِذا قَطعَه. (والبِلِّيتُ، كسِكِّيت لَفْظاً ومَعْنًى) وَهُوَ الزِّمِّيتُ، عَن أَبي عَمْرٍ و. (و) البِلِّيتُ: (الرَّجُلُ) الفصيحُ الّذي يَبْلِتُ النّاسَ، أَي: يَقْطَعُهم. وَقيل: البِلِّيتُ من الرِّجال: البَيِّنُ (العاقِلُ اللَّبِيبُ) الأَريبُ، عَن أَبي عَمْرٍ وأَيضاً؛ وأَنشد: أَلاَ أَرَى ذَا الضَّعْفَةِ الهَبِيتَا المُسْتَطَارَ قَلْبُهُ المَسْحُوتَا يُشَاهِلُ العَمَيْثَلَ البِلِّيتَا الصَّمَكِيكَ الهَشِمَ الزّمِّيتَا وعَبَّر ابنُ الأَعْرَابيّ عَنهُ بأَنه التّامُّ، وأَنشد: وصاحِبٍ صاحَبْتُهُ زَمِيتِ مُيَمِّنٍ فِي قَوْلِهِ بِلِّيتِ لَيْسَ على الزّادِ بِمُسْتَمِيتِ قَالَ: وكأَنّه ضِدٌّ، وَإِن كَانَ الضِّدّانِ فِي التَّصريف. (وقَدْ بَلُتَ كَكَرُمَ) : إِذا فَصُحَ. (و) عَن أَبي عَمْرٍ و: يقالُ: (أَبْلَتَهُ يَمِيناً) : إِذا (حلَّفَهُ) ، وبَلَتَ هُوَ. (و) البُلَتُ، (كصُرَدٍ: طائرٌ) ، سَيَأْتِي فِي كَلَام المصنّف فِيمَا بعدُ مُكَرّراً. (و) مَبْلَت، (كمَقْعَد: ع) ، والّذي فِي الجَمْهَرَة: مَبْلَث، آخِره ثاءٌ مثلّثة، فليُنْظَرْ. (و) المُبَلَّتُ، (كمُعَظَّمٍالمُحَسَّنُ من الكلامِ) ، كالمُسَرَّجِ، عَن الكِسَائيّ. (و) المُبَلَّتُ، أَيضاً: (المَهْرُ المَضْمُونُ) ، بلغةِ حِمْيَرَ، قَالَ: وَمَا زُوِّجَتْ إِلاّ بمَهْرٍ مُبَلَّتِ أَي مَضْمُون. هَكَذَا أَنشده الجوهريّ، وَهُوَ للطِّرِمّاح، والرِّوايةُ: وَمَا ابْتَلَتِ الأَقوامُ لَيْلَةَ حُرَّةٍ لَنَا عَنْوَةً إِلاَّ بِمَهْرٍ مُبَلَّتِ (وبَلْتَيْتُهُ بَلْتَاتاً) كَقَلْسَيْتُهُ قَلْساءً: (قَطَعْتُهُ) . (وبَلْتٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (اسْمٌ) . وَفِي حَدِيث سليمانَ، على نبيّنا وَعَلِيهِ الصَّلاة والسَّلام: (احْشُروا الطَّيْرَ، إِلاّ الشَّنْقَاءَ، والرَّنْقَاءَ، والبُلَتَ) قَالَ ابنُ الأَثير: الشَّنْقَاءُ: الّتي تَزُقُّ فِراخَهَا. والرَّنْقَاءُ: القاعدةُ على البَيْضِ (و) البُلَتُ، (كَصُرَدٍ: طائرٌ مُحْتَرِقُ الرِّيشِ، إِنْ وَقَعَتْ رِيشَةٌ مِنْهُ فِي الطَّيْرِ أَحْرَقَتْهُ) . هاكذا نصُّ عِبَارَته. وممّا يتعلَّق بِهِ: البَلَتُ، مُحَرَّكَةً: الِانْقِطَاع. ورَجُلٌ بَلْتٌ، كزَيْدٍ: عَدْلٌ. وبَلَّتَ الكَلامَ: فصَّله تَفْصِيلًا. وتَبّاً لَهُ بَلْتاً: أَي قَطْعاً، أَرادَ: قَاطعا، فوضعَ المصدَر موضعَ الصِّفة. ويُقَالُ: لئِنْ فعلتَ كَذا وكَذَا، لَيَكونَنّ بَلْتَةَ مَا بَيْني وبَيْنَكَ، إِذا أَوْعَده بالهِجْرَان وكذالك، بَتْلَةَ مَا بَيْنِي وبَيْنَكَ، بِمَعْنَاهُ. وبابُلُتُّ: موضعٌ بالرَّيّ، مِنْهُ يَحْيَى بْنُ عبد الله بن الضَّحّاك الحَرّانيُّ الرّازِيُّ، عَن الأَوزاعيّ. ذكره ابْنُ أَبي مَرْيَمَ. |
|
بلتع
البَلْتَعُ، كجَعْفَرٍ وسَمَنْدَلٍ: الحاذِقُ بِكُلِّ شَيْءٍ وقِيلَ: هُوَ الظَّرِيفُ المُتَكَلِّمُ، والأُنْثَى بالهَاءِ. وقِيلَ: بِهَاءٍ فِيهِمَا، فِي النّسَاءِ: السَّلِيطَةُ المِكْثَارَةُ المُشَاتِمَةُ. ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسِيّ. والبَلْتَعانِيُّ: المُتَظَرِّفُ المُتَكَيِّسُ، قَالَه الأَصْمَعِيّ. وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: والَّذِي يَتَظَرَّفُ ويَتَحَذْلَقُ ولِيْسَ عِنْدَه شَيْءٌ، كالمُتَبَلْتِعِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَمِ: (وَلَا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا...أَغِمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بأَنْزَعا)(وَلَا قُرْزُلاً وَسْطَ الرِّجَالِ جُنَادِفاً...إِذَا مَا مَشَى أَوْ قَالَ قَوْلاً تَبَلْتَعَا) قالَ الصّاغَانِيّ: وهُوَ إِنْشَادٌ مُخْتَلٌّ، والرِّوايَةُ: (فلاَ تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا...أُكِيْبِدَ مِبْطانَ الضُّحَى غَيْرَ أَرْوَعاً) (ضَرُوباً بِلَحْيِيْهِ عَلَى عَظْمِ زَوْرهِ...إِذا القَوْمُ هَشُّوا لِلفَعَال تَقَنَّعاً) (كَلِيلاً سِوَى مَا كَانَ مِنْ حَدِّ ضِرْسِهِ...أَغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعَاً) (أُقَيْفِدَ لَا يُرْضِيكَ فِي القَوْمِ زِيُّهُ...إِذا قالَ فِي الأَقْوَامِ قَوْلاً تَبَلْتَعاً) والبَلْتَعِيُّ: اللَّسِنُ الفَصِيحُ الحاذِقُ المُتَكَلَّمُ. والتَّبَلْتُعُ: التَّفَتُّحُ بالكَلامِ، كأَنَّهُ يَقْذْعُ فِيهِ، أَو هُوَ الَّذِي الْتَوَى لِسَانُه. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ التَّحَذْلُقُ والتَّدَهِّي. وحَاطِبُ بنُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَمِرو بنِ راشِدِ بنِ مُعاذٍ اللَّخْمِيّ، صَحابِيٌّ رَضِي اللهُ عَنْهُ. ويُقَالُ: أَبُو بَلْتَعَةَ عَمْرُو بنُ عُمَيْرِ بنِ سَلَمَةَ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً، وقَدْ تَقَدَمَ ذِكْرُه فِي ح ط ب. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّبَلْتُعُ: إِعْجَابُ المَرْءِ بنَفْسِهِ وتَصَلُّفُهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وأَنْشَدَ لِرَاعٍ يَذُمُّ نَفْسَه ويُعَجِّزُهَا: ارْعَوْا فإِنَّ رِعْيَتِي لَنْ تَنْفَعَا لَا خَيْرَ فِي الشَّيْخِ وإِنْ تَبَلْتَعا وبلتعة: اسْم |
|
[بلت]البَلْتُ: القَطْعُ. تقول منه: بَلَتَهُ بالفتح يَبْلَتُهُ. والبَلَتُ بالتحريك: الانقطاع. تقول منه: بَلِتَ بالكسر. وقول الشَنفَرَى: كأَنَّ لها في الأرض نِسْياً تَقُصُّهُ * على أُمِّهَا وإن تُخاطبْك تَبْلَتِ أي تنقطع حياءً. ومَنْ رواه بالكسر يعني تَقْطَعُ وتَفْصِلُ ولا تُطَوِّلُ. وقول الشاعر:
وما زُوِّجَتْ إلا بِمَهْر مُبَلَّتِ * قالوا: هو المهر المضمون، بلغة حمير. |
|
[بلتع]قال الأصمعي: المُتَبَلْتِعُ: الذي يتظرَّفُ ويتكيَّسُ، وهو البَلْتَعانِيُّ أيضاً: وقال أبو الدُّقْيَشِ الأعرابيُّ: هو الذي يَتَبَلْتَعُ في كلامه، أي يتظرف ويتحذلق وليس عنده شئ. قال هدبة ابن الخشرم: فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا * أغم القفا والوجه ليس بأنزعا * ولا قرزلا وسط الرجال جنادفا * إذا ما مشى أو قال قولا تبلتعا * وأبو بلتعة: كنية رجل.
|
|
(بلت)بلتا انْقَطع وَالرجل انْقَطع عَن الْكَلَام وَالشَّيْء بلتا قطعه
(بلت) بلتا بلت (بلت) بلاتة فصح فَهُوَ بليت وَهِي (بتاء) |
|
(تبلتع)تحذلق وتظرف وَلَيْسَ عِنْده شَيْء وَقيل فِي ذمّ رجل(إِذا مَشى أَو قَالَ قولا تبلتعا )
|
|
المُبَنَتُ: المَهْرْ المَضْمُوْنُ.وتَبّاً لفلانٍ وبَلْتاً. وبَلَتُ الشيْءَ: إذا قَطَعْتَه. وبَلتَ لِسَانُه بَلاتَةً؛ فهو بَلِيْتٌ: أي طَلِيْقٌ. وبَلَتَ الرَّجُلُ يَبْلُتُ: فصضَلَ وبَيَّنَ. والَبلِيتبُ: الأرِيْب واللَبِيْبُ، وقيل: الفَصِيْحُ من الرِّجَالِ. وبَلِتَ يَبْلَتُ: إذا انْقَطَعَ كَلامُه ولم يَتَحَرَّكْ، وبَلَتَ تَبْلِيْتاً: مِثْلُه.وبَلْتَيْتُ اللحْمَ بَلْتَاةً: قَطَعْته.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الخَلْقُ والناسُ. وهو - أيضاً -: العَيِي الثقِيْلُ اللِّسَانِ؛ كالبَلْدَمَ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
البَلْتَعَةُ من النِّسَاء السَّلِيطَةُ الكَثيرةُ الكَلامِ. وجَمْعُها بَلاَتِعُ. والبَلنْتَعَةُ نَحْوُها.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
والتَّبَلْتُعُ: التَّفَتُّحُ بالكَلام وكأنَّه يُقْذَعُ فيه، وقيل: هو الذي الْتَوَى لِسَانُه. والمُتَبَلْتِعُ: الذي يَتَدهّى في كَلامِهِ وليس عنده شَيْءٌ، وهو البَلَنْتَعُ أيضاً. وقيل: هو المُتَظَرِّفُ المُتَكَيِّسُ. والبَلْتَعِيُّ: البَيِّنُ الفَصيحُ. والبَلْتَعُ: الحاذِقُ بكلِّ شَيْءٍ، وجَمْعُه: بَلاَتِعُ وبَلاتِعَةٌ.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
حلْفَبَلْتا:
من قرى دمشق، وبالقرب منها قبر كنّاز أحد الصحابة، وهو أبو مرثد بن الحصين، وقيل مات بالمدينة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ البِلْتَاجِي
نسبة إلى بِلتَاج قرية في محافظة الغربية بمصر. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بلتجي
عن التركية بلتجي من بلته وبلطة بمعنى فأس يقطع بها الشجر ونحوه وجي لاحقة تفيد الحرفة والكلمة كانت تطلق على جنود الإنكشارية حين تقدموا ليقطعوا ما يعرقل تقدمهم من أشجار وغيرها من بيلتجي من بيلت عن اللغة الروسية بمعنى رقعة تذكرة الدخول، والسفر. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بِلْتَاجِيّ
نسبة إلى بِلْتَاج من أعمال محافظة الغربية بمصر. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
بَلَتَه يَبْلِتُه: قَطَعَه، وكفَرِحَ ونَصَرَ: انْقَطَعَ، كانْبَلَتَ.والبِلِّيتُ: كسِكِّيتٍ لَفْظاً ومَعْنًى، والرَّجُلُ العاقِلُ اللَّبيبُ. وقد بَلُتَ، ككَرُمَ.وأبْلَتَهُ يَميناً: حَلَّفَهُ. وكَصُرَدٍ: طائرٌ.وكمَقْعَدٍ: ع. وكمُعَظَّمٍ: المُحَسَّنُ من الكَلامِ، والمَهْرُ المَضْمونُ.وبَلتَيْتُهُ بَلْتاتاً: قَطَعْتُه.وبَلْتٌ: اسْمُ. وكصُرَدٍ: طائرٌ مُحْتَرِقُ الرِّيشِ، إنْ وقَعَتْ رِيشةٌ منه في الطَّيْرِ أحْرَقَتْه.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
البَلْتَعُ، كجعْفَرٍ وسَمَنْدَلٍ: الحاذقُ بكُلِّ شيءٍ، وبهاءٍ فيهما: السَّليطَةُ المِكْثارَةُ.والبَلْتَعانِيُّ: المُتَظَرِّفُ المُتَكَيِّسُ وليس عنده شيءٌ،كالمُتَبَلْتِعِ.والبَلْتَعِيُّ: اللَّسِنُ الفَصيحُ.والتَّبَلْتُعُ: التَّفَتُّحُ بالكلامِ، كأَنَّهُ يَقْذَعُ فيه، أو الذي الْتَوَى لسانُه. وحاطِبُ بنُ أبي بَلْتَعَةَ: صَحابيُّ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
هَبِلَتْهُ أُمُّهُ، كفَرِحَ: ثَكِلَتْهُ.والمُهَبَّلُ، كمُعَظَّمٍ: من يقالُ له ذلك، واللَّحيمُ المُوَرَّمُ الوَجْهِ. وكمِنْبَرٍ: الخَفيفُ. وكمَنْزِلٍ: الرَّحِمُ، أَو أقْصاها، أَو مَسْلَكُ الذَّكَرِ منها، أَو فَمُها، أَو موضِعُ الولَدِ منها أَو من الأرضِ، والاسْتُ، والهُوِيُّ من رأسِ الجبلِ إلى الشِّعْبِ.واهْتَبَلَ: كَذَبَ كثيراً،وـ الصَّيْدَ: بَغاهُ،وـ على ولَدِه: أثْكَلَ،وـ لأَهْلِهِ: تَكَسَّبَ،كهَبَّلَ وتَهَبَّلَ،وـ كلِمَةَ حِكْمَةٍ: اغْتَنَمَها.والهَبَّالُ: الكاسِبُ المُحْتالُ، والصَّيَّادُ.والهِبِلُ، كإِبِلٍ: الضَّخْمُ المُسِنُّ مِنَّا ومن الإِبِلِ والنَّعامِ. وكطِمِرٍّ وهِجَفٍّ: الرجلُ العظِيمُ، أَو الطويلُ، وهي: بهاءٍ. وكصُرَدٍ: صَنَمٌ كان في الكَعبةِ، وأَبو بَطْنٍ من كَلْبٍ.وهُم الهُبَلاتُ. وكسِبَحْلٍ: شَجَرٌ. وكأَميرٍ: أَبو بَطْنٍ.وابنُ هَبُولَةَ أَو الهبولةِ أَو الهَبولِ: مَلِكٌ من مُلوكِهِم.واهْتَبِلْ هَبَلَكَ، محرَّكةً: عَلَيْك بِشأنِكَ.والهِبِلَّى، كزِمِكَّى: التَّبَخْتُرُ في المَشْيِ.وأهْبَلَ: أسْرَعَ.وكسحابةٍ: الطَّلَبُ، وناقَةٌ وكثُمامةٍ: ع. وكزُبَيْرٍ: ابنُ وَبْرَةَ، وابنُ كَعْبٍ: صَحابِيَّانِ.وهابيلُ بنُ آدمَ عليه السلامُ: أخو قابيلَ. وهَنْبَلُ بنُ يَحْيَى، كحَنْبَل: محدِّثٌ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
بَلَتْالجذر: ب ل ي
مثال: بَلَتْ ثيابهمالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ عند إلحاق تاء التأنيث. الصواب والرتبة: -بَلِيَتْ ثيابهم [فصيحة]-بَلَتْ ثيابهم [صحيحة] التعليق: الفعل «بَلِي» من باب «رَضِيَ» فهو معتل الآخر بالياء؛ ولذا فعند إدخاله على تاء التأنيث، تزاد تاء التأنيث فقط، دون حدوث أيّ تغيير في الفعل. ويمكن تصحيح المثال المرفوض بعد تحويله إلى «بَلَى» على لغة طيئ. |
|
حبَلتالجذر: ح ب ل
مثال: حَبَلت المرأةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن الفعل لم يرد بهذا الضبط في المعاجم. المعنى: حَمَلَت الصواب والرتبة: -حَبِلت المرأة [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم أن الفعل «حَبِل» من باب «فَرِح» بكسر العين. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(بَلَتَ)الْبَاءُ وَاللَّامُ وَالتَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الِانْقِطَاعُ. وَكَأَنَّهُ مِنَ الْمَقْلُوبِ عَنْ بَتَلَ. يَقُولُ الْعَرَبُ: تَكَلَّمَ حَتَّى بَلِتَ. قَالَ الشَّنْفَرَى:
عَلَى أُمِّهَا وَإِنْ تُخَاطِبْكَ تَبْلَِتِفَأَمَّا قَوْلُهُمْ: مَهْرٌ مَضْمُونٌ مُبَلَّتٌ، فَهُوَ فِي هَذَا أَيْضًا ; لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ. عَلَى أَنَّ فِي الْكَلِمَةِ شَكًّا. وَأَنْشَدُوا: وَمَا زُوِّجَتْ إِلَّا بِمَهْرٍ مُبَلَّتِ وَيُقَالُ إِنَّ الْبَلِيتَ كَلَأُ عَامَيْنِ، وَهُوَ فِي هَذَا ; لِأَنَّهُ يَتَقَطَّعُ وَيَتَكَسَّرُ. قَالَ: رَعَيْنَ بَلِيتًا سَاعَةً ثُمَّ إِنَّنَا...قَطَعْنَا عَلَيْهِنَّ الْفِجَاجَ الطَّوَامِسَا |
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو محمد حاطب بن أبي بلعته
سكن الكوفة قال أبو القاسم: قال محمد بن [عمر]: مات [حاطب] بن أبي بلتعة [حليف بني أسد] سنة ثلاثين وهو ابن خمس وستين سنة وصلى عليه عثمان رضي الله عنه بالمدينة. قال: فحدثني شيخ من ولده عن آبائه قالوا: كان حاطب رجلا حسن الجسم خفيف اللحية أجنأ وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى. 564 - حدثني جدي نا معاوية بن عمرو نا زائدة عن سليمان عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت: جاء غلام حاطب فقال: والله لا يدخل حاطب الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كذبت قد شهد بدرا |
معجم الصحابة للبغوي
|
سعد مولى حاطب بن أبي بلتعة
950 - حدثنا محمد بن حميد نا علي بن مجاهد نا محمد بن مسلم عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال: قلت: يارسول الله حاطب من أهل النار؟ قال: " لن يلج النار أحد شهد بدرا وبيعة الرضوان. قال أبو القاسم: ولا أرى ابن أبي خالد سمع من سعد مولى حاطب لا أدركه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
586- ثعلبة بن أبي بلتعة
ثعلبة بْن أَبِي بلتعة أخو حاطب بْن أَبِي بلتعة. أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعامة روايته عن الصحابة، قاله الترمذي. ذكره ابن الدباغ الأندلسي. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1011- حاطب بن أبي بلتعة
ب د ع: حاطب بْن أَبِي بلتعة واسم أَبِي بلتعة عمرو بْن عمير بْن سلمة من بني خالفة بطن من لخم وقال ابن ماكولا: حاطب بْن أَبِي بلتعة بْن عمرو عمير بْن سلمة بْن صعب بْن سهل بْن العتيك بْن سعاد بْن راشدة بْن جزيلة بْن لخم بْن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أَبُو عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وقيل: إنه من مذحج، وهو حليف لبني أسد بْن عبد العزى، ثم للزبير بْن العوام بْن خويلد بْن أسد، وقيل: بل كان مولى لعبيد اللَّه بْن حميد بْن زهير بْن الحارث بْن أسد، فكاتبه، فأدى كتابته يَوْم الفتح، وشهد بدرًا، قاله موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق. وشهد الحديبية، وشهد اللَّه تعالى له بالإيمان في قوله تعالى: {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}} . وسبب نزول هذه السورة: (267) ما أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بإسنادهم عن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أخبرنا ابْن أَبِي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَالْمِقْدَادُ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأَتْوُا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَائْتُونِي بِهِ، فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لِتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُجَرِدَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، قَالَ: فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، يُخْبُرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟، قَالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَارْتِدَادًا عن دِينِي، وَلا رِضَاءً بِالْكُفْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَضْرِبُ عُنَقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}} . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عَلِيٍّ. وَكَانَ سَبَبُ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، دَعَا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَعْمِي الأَخْبَارَ عن قُرَيْشٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ يُعْلِمُهُمْ بِمَا يُرِيدُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِمْ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ، فَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ وأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المقوقس، صاحب الإسكندرية، سنة ست، فأحضره، وقال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبيًا؟ قال: قلت: بلى، هو رَسُول اللَّهِ، قال: فما له لم يدع عَلَى قومه حيث أخرجوه من بلدته؟ قال: فقلت له: فعيسى ابن مريم، أتشهد أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ؟ فما له حيث أراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه اللَّه؟ فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منها: مارية القبطية، وسيرين أختها، وجارية أخرى، فاتخذ مارية لنفسه، فهي أم إِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووهب سيرين لحسان بْن ثابت، فهي أم ابنه عبد الرحمن، ووهب الأخرى لأبي جهم بْن حذيفة العدوي، وأرسل معه من يوصله إِلَى مأمنه. وتوفي حاطب سنة ثلاثين، وصلى عليه عثمان، وكان عمره خمسًا وستين سنة. روى يحيى بْن عبد الرحمن بْن حاطب الحاطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: من اغتسل يَوْم الجمعة، ولبس أحسن ثيابه، وبكر ودنا، كانت كفارة إِلَى الجمعة الأخرى. أخرجه الثلاثة سعاد: بفتح السين، وتشديد العين، وجزيلة: بفتح الجيم، وكسر الزاي، وتسكين الياء تحتها نقطتان، ثم لام وهاء. |