تاج العروس لمرتضى الزبيدي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ: آل سبكتكين
لأبي الفضل البيهقي. وهو تاريخ كبير. في مجلدات. ومن تواريخهم: (اليميني)، وشروحه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الجامع في تاريخ بني سبكتكين
لأبي الفضل البيهقي. |
سير أعلام النبلاء
|
3577- المَلِكُ سُبُكْتِكِين 1:
صَاحِبُ بَلْخٍ وَغَزْنَةَ, وَغَيْرُ ذَلِكَ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. كَانَتْ دَوْلَتُهُ نَحْواً مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ فِيْهِ عدلٌ وَشجَاعَةٌ, وَنُبْلٌ مَعَ عَسفٍ، وَكونُهُ كَرَّاميًّا, وَلَمَّا أَخذَ طُوْسَ أَخربَ مَشْهَدَ الرِّضَا, وَقَتَلَ مَنْ يَزورهُ, فلمَّا تملَّك ابنُهُ مَحْمُوْدٌ رَأَى فِي النَّوْمِ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَهُوَ يَقُوْلُ: إِلَى كَمْ هَذَا? فَبنَى المَشْهَدَ ورَدَّ أَوقَافَهُ إِلَيْهِ, عَهِدَ بِالمملكَةِ بَعْدَهُ إِلَى ابْنِهِ إِسْمَاعِيْلَ، وَلَمْ يُقدِّمْ مَحْمُوْداً، وَهُوَ كَانَ الأَسَنَّ, فَتَحَاربَ الأَخوَانِ, وَانهزمَ إِسْمَاعِيْلُ, فتحصَّن بِقَلْعَةِ غَزْنَةَ, ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ بِالأَمَانِ إِلَى أخيه بعد أشهر فأمَّنه وتمكَّن محمود. وَمَاتَ فِي العَامِ عِدَّةُ مُلُوْكٍ, مِنْهُم: المَلِكُ فخر الدولة علي بن الملكِ ركنِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيْه صَاحِبُ عِرَاقِ العجمِ, الَّذِي وَزَرَ لَهُ الصَّاحِبُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبَّادٍ، وملَّكوا بَعْدَهُ ابنَهُ مجدَ الدَّوْلَةِ أَبَا طَالبٍ رُسْتُمَ, وَلَهُ أَرْبَعُ سِنِيْنَ. وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ قُتلَ صَمْصَامُ الدَّوْلَةِ المَلِكُ ابْنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ، وَلَهُ سِتٌّ وثلاَثُونَ سَنَةً, تملَّكَ مُدَّةً ثُمَّ زَالَ ملكُهُ, وَأُخِذَ فسُمِلَت عَيْنَاهُ, وَحُبِسَ ثُمَّ أُخْرِجَ بَعْدَ مُدَّةٍ، وَهُوَ أَعْمَى, فملَّكُوهُ بفَارِسَ أَعواماً, ثُمَّ قُتِلَ. وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ قُتِلَ صَاحِبُ المَوْصِلِ، وَأَخُو صَاحِبِهَا المَلِكُ حُسَامُ الدَّوْلَةِ مُقَلَّدُ بنُ المسيَّبِ بنِ رَافِعٍ العُقَيْلِيّ, وَكَانَتْ دولتُهُ خَمْسَةَ أَعوامٍ، وتملَّك بَعْدَهُ ابنه قِرْوَاش فتمكَّن وحارب بني بويه. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "7/ 76"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 713". |
|
*سُبُكْتكين هو المؤسس الفعلى للدولة الغزنوية.
كان غلاماً تركياً من غلمان «ألبتكين» والى خراسان، الذى قد قربه إليه وزوجه ابنته، وعينه قائدًا لحرسه، فلما تولى «غزنة» فى (شعبان سنة 366هـ = مارس 977م) وسع حدودها فى اتجاه بلاد «الهند»، وحقق انتصارات كبيرة فى تلك البلاد. وقد استعان الأمير «نوح بن منصور السامانى» (366 - 387هـ = 977 - 997م) بسبكتكين سنة (384هـ = 994م) للقضاء على حركة تمرد وعصيان ضده فى «بخارى»، وخلع عليه لقب «ناصر الدولة»، وعين ابنه «محمودًا» قائدًا لجيش «خراسان» ومنحه لقب «سيف الدولة». واختار «سبكتكين» مدينة «بلخ» مقرا له فى أواخر أيامه، وقد تُوفِّى فى (شعبان سنة 387هـ = أغسطس سنة 997م) |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمود بن سبكتكين أحد سلاطين الدولة الغزنوية، تولى الحكم سنة (387هـ= 997م) خلفا لأبيه بعد نزاع مع أخيه «إسماعيل» حول أحقيتهما فى وراثة الحكم، وانتهى هذا النزاع بانتصار «محمود» الذى أصبح رئيسًا للدولة الغزنوية، وأحسن معاملة أخيه «إسماعيل» وأعلى منزلته.
وقد حققت إمارة «محمود بن سبكتكين» قفزة هائلة فى مسار «الدولة الغزنوية»، فترامت أطرافها، واتسع نفوذها، وذاع صيتها، وأصبحت بلا منافس من حيث هيبتها العسكرية ومكانتها الحضارية، وقد اشتهر «محمود بن سبكتكين» بلقب «السلطان»، كما خلع عليه الخليفة «القادر بالله» لقب «يمين الدولة وأمين الملة» سنة (389هـ = 999م). نجح «محمود بن سبكتكين» فى السنوات الأولى من إمارته فى تعزيز وضعه الداخلى والقضاء على معارضيه، ثم صرف اهتمامه إلى الفتوح فى بلاد «الهند»، وحقق انتصارات هائلة جعلته واحدًا من أعظم الفاتحين فى التاريخ الإسلامى؛ ففى سنة (389هـ = 999م) استولى على «خراسان» وقضى على سلطة السامانيين بها، وفى سنة (393هـ = 1003م) استولى على «سجستان» التى كان حاكمها «خلف بن أحمد» وهو من أكبر أعدائه. وتعد فتوحات السلطان «محمود بن سبكتكين» فى بلاد «الهند»،أعظم إنجاز له فى هذا المجال، ففى سنة (395 هـ = 1005م) استطاع فتح مدينة «بهائية» الهندية بجوار إقليم «الملتان»، وأقام بها حتى أصلح أمرها واستخلف بها مَنْ يُعلِّم مَنْ أسلم مِن أهلها قواعد الإسلام وفرائضه، وفى سنة (396هـ = 1006م) استولى على «الملتان» التى كانت تخضع لحكومة إسماعيلية شيعية تعادى السلطان «محمود الغزنوى» وتتحالف ضده مع أعدائه الهنود غير المسلمين. واستمرت غزوات السلطان «محمود» المظفرة فى بلاد «الهند» بصورة شبه منتظمة حتى سنة (416هـ = 1025م) فنجح فى الاستيلاء على قلعة «ناردين» الهندية المنيعة، بعد قتال عنيف سنة (404هـ = 1013م) ودان له كثير من حكام المناطق المجاورة، وأقبل الهنود فى تلك المناطق على |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ابتداء ملك بني سبكتكين الغزنوي.
366 - 976 م ملك سبكتكين مدينة غزنة وأعمالها، وكان ابتداء أمره أنه كان من غلمان أبي إسحاق بن البتكين، صاحب جيش غزنة للسامانية، وكان مقدماً عنده، وعليه مدار أمره، وقدم إلى بخارى، أيام الأمير منصور بن نوح، مع أبي إسحاق، فعرفه أرباب تلك الدولة بالعقل، والعفة، وجودة الرأي والصرامة، وعاد معه إلى غزنة، فلم يلبث أبو إسحاق أن توفي، ولم يخلف من أهله وأقاربه من يصلح للتقدم، فاجتمع عسكره ونظروا فيمن يلي أمرهم، ويجمع كلمتهم، فاختلفوا ثم اتفقوا على سبكتكين، لما عرفوه من عقله، ودينه، ومروءته، وكمال خلال الخير فيه، فقدموه عليهم، وولوه أمرهم، وأطاعوه، فوليهم، وأحسن السيرة فيهم، وساس أمورهم سياسةً حسنةً، وجعل نفسه كأحدهم في الحال والمال، وكان يدخر من إقطاعه ما يعمل منه طعاماً لهم في كل أسبوع مرتين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سبكتكين الغزنوي مؤسس دولة الغزنويين يوالي انتصاراته في الهند.
366 - 976 م جمع العساكر وسار نحو الهند مجاهداً، وجرى بينه وبين الهنود حروب يشيب لها الوليد، وكشف بلادهم، وشن الغارات عليها، وطمع فيها، وخافه الهنود، ففتح من بلادهم حصوناً ومعاقل، وقتل منهم ما لا يدخل تحت الإحصاء، ولما رأى جيبال ملك الهند ما دهاه، وأن بلاده تملك من أطرافها، أخذه ما قدم وحدث، فحشد وجمع واستكثر من الفيول، وسار حتى اتصل بولاية سبكتكين، فسار سبكتكين عن غزنة إليه ومعه عساكره وخلق كثير من المتطوعة، فالتقوا واقتتلوا أياماً كثيرة، وصبر الفريقان، وأرسل ملك الهند إلى سبكتكين يطلب الصلح، وترددت الرسل، فأجابهم إليه بعد امتناع من ولده محمود، على مال يؤديه، وبلاد يسلمها، وخمسين فيلاً يحملها إليه، فاستقر ذلك، ورهن عنده جماعة من أهله على تسليم البلاد، وسير معه سبكتكين من يتسلمها، فلما أبعد جيبال ملك الهند قبض على من معه من المسلمين وجعلهم عنده عوضاً عن رهائنه، فلما سمع سبكتكين بذلك جمع العساكر وسار نحو الهند، فأخرب كل ما مر عليه من بلادهم، وقصد لمغان، وهي من أحصن قلاعهم، فافتتحها عنوةً وهدم بيوت الأصنام وأقام فيها شعار الإسلام، وسار عنها يفتح البلاد، ويقتل أهلها، فلما بلغ ما أراده عاد إلى غزنة، فلما بلغ الخبر إلى جيبال سقط في يده، وجمع العساكر وسار في مائة ألف مقاتل، فلقيه سبكتكين، فانهزم الهنود، وذلوا بعد هذه الوقعة، ولم يكن لهم بعدها راية، ورضوا بأن لا يطلبوا في أقاصي بلادهم، ولما قوي سبكتكين، بعد هذه الوقعة، أطاعه الأفغانية والخلج وصاروا في طاعته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمود بن سبكتكين يغزو الهند.
392 - 1001 م أوقع يمين الدولة محمود بن سبكتكين بجيبال ملك الهند وقعة عظيمة، وسبب ذلك أنه لما اشتغل بأمر خراسان وملكها، وفرغ منها ومن قتال خلف بن أحمد، وخلا وجهه من ذلك، أحب أن يغزو الهند غزوةً تكون كفارة لما كان منه من قتال المسلمين، فثنى عنانه نحو تلك البلاد، فنزل على مدينة برشور، فأتاه عدو الله جيبال ملك الهند في عساكر كثيرة، فالتقوا في المحرم من هذه السنة، فاقتتلوا، وصبر الفريقان، فلما انتصف النهار انهزم الهند، وقتل فيهم مقتلة عظيمة، وأسر جيبال ومعه جماعة كثيرة من أهله وعشيرته، وغنم المسلمون منهم أموالاً جليلة، وغنموا خمس مائة ألف رأس من العبيد، وفتح من بلاد الهند بلاداً كثيرة، فلما فرغ من غزواته أحب أن يطلق جيبال ليراه الهنود في شعار الذل، فأطلقه بمالٍ قرره عليه، فأدى المال، ومن عادة الهند أنهم من حصل منهم في أيدي المسلمين أسيراً لم ينعقد له بعدها رئاسة، فلما رأى جيبال حاله بعد خلاصه حلق رأسه، ثم ألقى نفسه في النار، فلما فرغ يمين الدولة من أمر جيبال رأى أن يغزو غزوة أخرى، فسار نحو ويهند، فأقام عليها محاصراً لها، حتى فتحها قهراً، وبلغه أن جماعة من الهند قد اجتمعوا بشعاب تلك الجبال عازمين على الفساد والعناد، فسير إليهم طائفة من عسكره، فأوقعوا بهم، وأكثروا القتل فيهم، ولم ينج منهم إلا الشريد الفريد، وعاد إلى غزنة سالماً ظافراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمود بن سبكتكين يغزو الملتان وكواكير بالهند.
396 - 1005 م غزا يمين الدولة محمود بن سبكتكين المولتان، وكان سبب ذلك أن واليها أبا الفتوح نقل عنه خبث اعتقاده، ونسب إلى الإلحاد، وأنه قد دعا أهل ولايته إلى ما هو عليه، فأجابوه. فرأى يمين الدولة أن يجاهده ويستنزله عما هو عليه، فسار نحوه، فابتدأ ببلد أندبال قبل المولتان، وقال: نجمع بين غزوتين، فدخل بلاده، وجاسها، وأكثر القتل فيها، والنهب لأموال أهلها، والإحراق لأبنيتها، ففر أندبال من بين يديه، ولما سمع أبو الفتوح بخبر إقباله إليه علم عجزه عن الوقوف بين يديه والعصيان عليه، فنقل أمواله إلى سرنديب، وأخلى المولتان، فوصل يمين الدولة إليها ونازلها، فإذا أهلها في ضلالهم يعمهون، فحصرهم، وضيق عليهم، وتابع القتال حتى افتتحها عنوةً، وألزم أهلها عشرين ألف درهم عقوبةً لعصيانهم، ثم سار عنها إلى قلعة كواكير، وكان صاحبها يعرف ببيدا، وكان بها ستمائة صنم، فافتتحها وأحرق الأصنام، فهرب صاحبها إلى قلعته المعروفة بكالنجار، فسار خلفه إليها، وهو حصن كبير ووصل إلى القلعة فحصرها ثلاثة وأربعين يوماً، وراسله صاحبها في الصلح فلم يجبه، ثم بلغه عن خراسان اختلاف بسبب قصد إيلك الخان لها، فصالح ملك الهند على خمسمائة فيل، وثلاثة آلاف من فضة، ولبس خلعه يمين الدولة بعد أن استعفى من شد المنطقة، فإنه اشتد عليه، فلم يجبه يمين الدولة إلى ذلك، فشد المنطقة، وقطع إصبعه الخنصر وأنفذها إلى يمين الدولة توثقةً فيما يعتقدونه، وعاد يمين الدولة إلى خراسان لإصلاح ما اختلف فيها، وكان عازماً على الوغول في بلاد الهند. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمود بن سبكتكين يغزو الهند.
406 - 1015 م غزا محمود بن سبكتكين الهند على عادته، فضل أدلاؤه الطريق، ووقع هو وعسكره في مياه فاضت من البحر، فغرق كثير ممن معه، وخاض الماء بنفسه أياماً حتى تخلص وعاد إلى خراسان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك محمود بن سبكتكين خوارزم.
407 - 1016 م قام أمراء خوارزم بقتل حاكمهم أبي العباس خوارزمشاه لما رأوا من موافقته ليمين الدولة ودعائه له على المنابر فقتلوه غيلة وأجلسوا مكانه أحد أولاده، وتعاهدوا على مقاتلة يمين الدولة ومقارعته، واتصل الخبر بيمين الدولة، فجمع العساكر وسار نحوهم، فلما قاربهم جمعهم صاحب جيشهم، ويعرف بالبتكين البخاري وأمرهم بالخروج إلى لقاء مقدمة يمين الدولة والإيقاع بمن فيها من الأجناد، فساروا معه وقاتلوا مقدمة يمين الدولة، واشتد القتال بينهم، واتصل الخبر بيمين الدولة، فتقدم نحوهم في سائر جيوشه. فلحقهم وهم في الحرب، فثبت الخوارزمية إلى أن انتصف النهار، وأحسنوا القتال، ثم إنهم انهزموا، وركبهم أصحاب يمين الدولة يقتلون ويأسرون، ولم يسلم إلا القليل، ثم إن البتكين ركب سفينة لينجو فيها، فجرى بينه وبين من معه منافرة، فقاموا عليه وأوثقوه، وردوا السفينة إلى ناحية يمين الدولة، وسلموه إليه، فأخذه وسائر القواد المأسورين معه، وصلبهم عند قبر أبي العباس خوارزمشاه، وأخذ الباقين من الأسرى فسيرهم إلى غزنة فوجاً بعد فوج، فلما اجتمعوا بها أفرج عنهم، وأجرى لهم الأرزاق، وسيرهم إلى أطراف بلاده من أرض الهند يحمونها من الأعداء، ويحفظونها من أهل الفساد، وأخذ خوارزم واستناب بها حاجبه التونتاش. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو محمود بن سبكتكين بلاد الهند.
409 - 1018 م سار يمين الدولة إلى الهند غازياً، واحتشد وجمع، واستعد وأعد، وسبب هذا أن بيدا أكبر ملوك الهند قوي أمره واستمال إليه كل من كان يمين الدولة قد هزمهم ووعدهم بإعادة ملكهم لهم فتجهز يمين الدولة للغزو، وقصد بيدا، وابتدأ في طريقه بالأفغانية، وهم كفار فغنم المسلمون من أموالهم الكثير، ثم استقل على المسير، وبلغ إلى مكان لم يبلغه فيما تقدم من غزواته، وعبر نهر كنك، ولم يعبره قبلها، فأتاه في الطريق خبر ملك من ملوك الهند يقال له تروجنبال قد سار من بين يديه ملتجئاً إلى بيدا ليحتمي به عليه، فطوى المراحل، فلحق تروجنبال ومن معه، رابع عشر شعبان، فاقتتلوا وانهزم تروجنبال ومن معه، وكثر فيه القتل والأسر، وأسلموا أموالهم وأهليهم، فغنمها المسلمون، وانهزم ملكهم جريحاً، وتحير في أمره، وأرسل إلى يمين الدولة يطلب الأمان فلم يؤمنه، ولم يقنع منه إلا الإسلام، وقتل من عساكره ما لا يحصى، وسار تروجنبال ليلحق ببيدا، فانفرد به بعض الهنود فقتله. فلما رأى ملوك الهند ذلك تابعوا رسلهم إلى يمين الدولة يبذلون له الطاعة والإتاوة. وسار يمين الدولة بعد الوقعة إلى مدينة باري، وهي من أحصن القلاع والبلاد وأقواها، فرآها من سكانها خالية، وعلى عروشها خاوية، فأمر بهدمها وتخريبها وعشر قلاع معها متناهية الحصانة، وقتل من أهلها خلقاً كثيراً، وسار يطلب بيدا الملك، فلحقه وقد نزل إلى جانب نهر، وأجرى الماء من بين يديه فصار وحلاً، وترك عن يمينه وشماله طريقاً يبساً يقاتل منه إذا أراد القتال، وكان عدة من معه ستة وخمسين ألف فارس، ومائة ألف وأربعة وثمانين ألف راجل، وسبع مائة وستة وأربعين فيلاً، فأرسل يمين الدولة طائفة من عسكره للقتال، فأخرج إليهم بيدا مثلهم، ولم يزل كل عسكر يمد أصحابه، حتى كثر الجمعان، واشتد الضرب والطعان، فأدركهم الليل وحجز بينهم، فلما كان الغد بكر يمين الدولة إليهم، فرأى الديار منهم بلاقع، وركب كل فرقة منهم طريقاً مخالفاً لطريق الأخرى. ووجد خزائن الأموال والسلاح بحالها، فغنموا الجميع، واقتفى آثار المنهزمين، فلحقوهم في الغياض والآجام، وأكثروا فيهم القتل والأسر، ونجا بيدا فريداً وحيداً، وعاد يمين الدولة إلى غزنة منصوراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمود بن سبكتكين يفتح قلعة بالهند.
414 - 1023 م أوغل يمين الدولة محمود بن سبكتكين في بلاد الهند، فغنم وقتل، حتى وصل إلى قلعة على رأس جبل منيع، ليس له مصعد إلا من موضع واحد، وهي كبيرة تسع خلقاً، وبها خمسمائة فيل، وفي رأس الجبل من الغلات والمياه، وجميع ما يحتاج الناس إليه، فحصرهم يمين الدولة، وأدام الحصار، وضيق عليهم، واستمر القتال، فقتل منهم كثير، فلما رأوا ما حل بهم أذعنوا له، وطلبوا الأمان، فأمنهم وأقر ملكهم فيها على خراج يأخذه منه، وأهدي له هدايا كثيرة، منها طائر على هيئة القمري من خاصيته إذا أحضر الطعام وفيه سم دمعت عينا هذا الطائر وجرى منهما ماء، وحجر إذا حك وجعل على الجراحات الواسعة ألحمها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
كتاب محمود بن سبكتكين بما فعله بالرافضة.
420 - 1029 م ورد كتاب من محمود بن سبكتكين الغزنوي أنه أحل بطائفة من أهل الري من الباطنية والروافض قتلا ذريعا، وصلبا شنيعا، وأنه انتهب أموال رئيسهم رستم بن علي الديلمي، فحصل منها ما يقارب ألف ألف دينار، وقد كان في حيازته نحو من خمسين امرأة حرة، وقد ولدن له ثلاثا وثلاثين ولدا بين ذكر وأنثى، وكانوا يرون إباحة ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة يمين الدولة محمود بن سبكتكين الغزنوي وعهده إلى ابنه محمد.
421 ربيع الثاني - 1030 م توفي يمين الدولة أبو القاسم محمود بن سبكتكين في ربيع الآخر وقيل: في أحد عشر صفر، وكان مرضه سوء مزاج وإسهالاً، وبقي كذلك نحو سنتين، فلم يزل كذلك حتى توفي قاعداً، فلما حضره الموت أوصى بالملك لابنه محمد، وهو ببلخ، وكان أصغر من مسعود، إلا أنه كان معرضاً عن مسعود، لأن أمره لم يكن عنده نافذاً، وسعى بينهما أصحاب الأغراض، فزادوا أباه نفوراً عنه، فلما وصى بالملك لولده محمد توفي، فخطب لمحمد من أقاصي الهند إلى نيسابور، وكان لقبه جلال الدولة، وأرسل إليه أعيان دولة أبيه يخبرونه بموت أبيه ووصيته له بالملك، ويستدعونه، ويحثونه على السرعة، ويخوفونه من أخيه مسعود، فحين بلغه الخبر سار إلى غزنة، فوصلها بعد موت أبيه بأربعين يوماً، فاجتمعت العساكر على طاعته، وفرق فيهم الأموال والخلع النفيسة، فأسرف في ذلك، ومن أعظم فضائل محمود بن سبكتكين هو جهاده المشكور في بلاد الهند وفتحه كثيرا من بلادهم وهدمه أصنامهم وإدخال الكثير في الإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تغلب مسعود بن محمود بن سبكتكين على أخيه محمد.
421 ذو القعدة - 1030 م لما توفي يمين الدولة وكان قد عهد لابنه محمد دون مسعود، وكان ابنه مسعود بأصبهان، فلما بلغه الخبر سار إلى خراسان، واستخلف بأصبهان بعض أصحابه في طائفة من العسكر، فحين فارقها ثار أهلها بالوالي عليهم فقتلوه، وقتلوا من معه من الجند، وأتى مسعوداً الخبر، فعاد إليها، وحصرها، وفتحها عنوة، وقتل فيها فأكثر، ونهب الأموال، واستخلف فيها رجلاً كافياً، وكتب إلى أخيه محمد يعلمه بذلك، وأنه لا يريد من البلاد التي وصى له أبوه بها شيئاً، وأنه يكتفي بما فتحه من بلاد طبرستان، وبلد الجبل، وأصبهان، وغيرها، ويطلب منه الموافقة، وأن يقدمه في الخطبة على نفسه، فأجابه محمد جواب مغالط، وكان مسعود قد وصل إلى الري، فأحسن إلى أهلها، وسار منها إلى نيسابور ففعل مثل ذلك، وأما محمد فإنه أخذ على عسكره العهود والمواثيق على المناصحة له، والشد منه، وسار في عساكره إلى أخيه مسعود محارباً له، وكان بعض عساكره يميل إلى أخيه مسعود لكبره وشجاعته، ولأنه قد اعتاد التقدم على الجيوش، وفتح البلاد، وبعضها يخافه لقوة نفسه وكان محمد قد جعل مقدم جيشه عمه يوسف بن سبكتكين، وكان من أعيان أصحاب أبيه محمود من يشير عليه بموافقة أخيه وترك مخالفته، فلم يصغ إلى قوله، وسار فوصل إلى تكناباذ أول يوم رمضان، وأقام إلى العيد، فعيد هناك، فلما كان ليلة الثلاثاء، ثالث شوال، ثار به جنده، فأخذوه وقيدوه وحبسوه، وكان مشغولاً بالشراب واللعب عن تدبير المملكة، والنظر في أحوال الجند والرعايا، فلما قبضوا عليه نادوا بشعار أخيه مسعود، ورفعوا محمداً إلى قلعة تكناباذ، وكتبوا إلى مسعود بالحال. فكان اجتماع الملك له واتفاق الكلمة عليه في ذي القعدة، وكان وصول مسعود إلى غزنة ثامن جمادى الآخرة من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، فلما وصل إليها وثبت ملكه بها أتته رسل الملوك من سائر الأقطار إلى بابه، واجتمع له ملك خراسان، وغزنة، وبلاد الهند والسند، وسجستان، وكرمان، ومكران، والري، وأصبهان، وبلد الجبل، وغير ذلك، وعظم سلطانه وخيف جانبه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالرشيد بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة.
444 - 1052 م قتله حاجب لمودود ابن أخيه مسعود، اسمه طغرل، وكان مودود قد قدمه، ونوه باسمه، وزوجه أخته، فلما توفي مودود وملك عبد الرشيد أجرى طغرل على عادته في تقدمه، وجعله حاجب حجابه، فأشار عليه طغرل بقصد الغز وإجلائهم من خراسان، فسيره إليها فقوي أمر طغرل هذا إلى أن حدثته نفسه بملك غزنة بدل عبدالرشيد فأعمل الحيلة وعاد بالجيوش التي كانت معه وقتل عبدالرشيد وتزوج أخته كرها وملك البلد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك محمود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين قلاعاً من بلاد الهند.
472 - 1079 م غزا الملك إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين بلاد الهند، فحصر قلعة أجود، وهي على مائة وعشرين فرسخاً من لهاوور، وهي قلعة حصينة، في غاية الحصانة، كبيرة، تحوي عشرة آلاف رجل من المقاتلة، فقاتلوه، وصبروا تحت الحصر، وزحف إليهم غير مرة، فرأوا من شدة حربه ما ملأ قلوبهم خوفاً ورعباً، فسلموا القلعة إليه في الحادي والعشرين من صفر هذه السنة. وكان في نواحي الهند قلعة يقال لها قلعة روبال، على رأس جبل شاهق، وتحتها غياض أشبة، وخلفها البحر، وليس عليها قتال إلا من مكان ضيق، وهو مملوء بالفيلة المقاتلة، وبها من رجال الحرب ألوف كثيرة، فتابع عليهم الوقائع، وألح عليهم بالقتال بجميع أنواع الحرب، وملك القلعة، واستنزلهم منها وفي موضع يقال له دره نوره أقوام من أولاد الخراسانيين الذين جعل أجدادهم فيها أفراسياب التركي من قديم الزمان، ولم يتعرض إليهم أحد من الملوك، فسار إليهم إبراهيم، ودعاهم إلى الإسلام أولاً، فامتنعوا من إجابته، وقاتلوه، فظفر بهم، وأكثر القتل فيهم، وتفرق من سلم في البلاد، وسبى واسترق من النسوان والصبيان مائة ألف. وفي هذه القلعة حوض للماء يكون قطره نحو نصف فرسخ لا يدرك قعره، يشرب منه أهل القلعة وما عندهم من دابة، ولا يظهر فيه نقص. وفي بلاد الهند موضع يقال له وره، وهو بر بين خليجين، فقصده الملك إبراهيم، فوصل إليه في جمادى الأولى، وفي طريقه عقبات كثيرة، وفيها أشجار ملتفة، فأقام هناك ثلاثة أشهر ولقي الناس من الشتاء شدة، ولم يفارق الغزوة حتى أنزل الله نصره على أوليائه، وذله على أعدائه، وعاد إلى غزنة سالماً مظفراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقضاء دولة بني سبكتكين عن بلاد غزنة.
547 - 1152 م اقتتل السلطان سنجر وملك الغور علاء الدين الحسين ابن الحسين أول ملوكهم، فكسره سنجر وأسره، ثم عفى عنه وأطلقه إلى بلاده، ثم إنه قصد غزنة وملكها حينئذ بهرام شاه بن إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين فلم يثبت بها بين يدي علاء الدين، بل فارقها إلى كرمان، وهي مدينة بين غزنة والهند وسكانها قوم يقال لهم أبغان، فلما فارق بهرام شاه غزنة ملكها علاء الدين الغوري، وأحسن السيرة في أهلها واستعمل عليهم أخاه سيف الدين سوري، وأجلسه على تخت المملكة، وخطب لنفسه ولأخيه سيف الدين بعده، ثم عاد علاء الدين إلى بلد الغور، وأمر أخاه أن يخلع على أعيان البلد خلعاً نفيسة، ويصلهم بصلات سنية، ففعل ذلك وأحسن إليهم، فلما جاء الشتاء، ووقع الثلج، وعلم أهل غزنة أن الطريق قد انقطع إليهم كاتبو بهرام شاه الذي كان صاحبها، واستدعوه إليهم، فسار نحوهم في عسكره فلما قارب البلد ثار أهله على سيف الدين فأخذوه بغير قتال، وكان العلويون هم الذين تولوا أسره، وانهزم الذين كانوا معه، فمنهم من نجا، ومنهم من أخذ، ثم إنهم سودوا وجه سيف الدين، وأركبوه بقرة وطافوا به البلد، ثم صلبوه، وقالوا فيه أشعاراً يهجونه بها وغنى بها حتى النساء فلما بلغ الخبر إلى أخيه علاء الدين الحسين قال شعراً معناه: إن لم أقلع غزنة في مرة واحدة، فلست الحسين بن الحسين؛ ثم توفي بهرام شاه وملك بعده ابنه خسروشاه، وتجهز علاء الدين الحسين وسار إلى غزنة سنة خمسين وخمسمائة، فلما بلغ الخبر إلى خسروشاه سار عنها إلى لهاوور، وملكها علاء الدين، ونهبها ثلاثة أيام، وأقام بغزنة حتى أصلحها، ثم عاد إلى فيروزكوه، وتلقب بالسلطان المعظم وحمل الجتر على عادة السلاطين السلجوقية، فكان خسروشاه آخر ملوك سبكتكين وبه انقضت دولتهم التي دامت مائتين وثلاث عشرة سنة تقريبا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
113 - سُبُكْتِكِين الْأمير، حاجب مُعِزّ الدولة بْن بُوَيْه. [المتوفى: 364 هـ]-[228]-
خلع عَلَيْهِ الطائع لله وطوقه وسوره ولقبه " نصر الدولة "، فلم تَطُلْ أيّامه. قال أبو الفرج ابن الْجَوْزِي: سقط من الفَرَس فانْكَسَرت ضِلْعُه، فاستُدْعي ابن الصَّلْت المُجَبِّر فردّ ضِلْعَه ولازمه حتى برا، فأعطاه يوم دخوله الحمّام ألف دينار وفرسا وخلعة، وبقي لا يمكنه الانحناء للرّكُوع، وكان يَقُولُ للمجبّر، إذا تذكرت عافيتي عَلَى يدك فرحتُ بك ولا أقدر عَلَى مكافأتك، وإذا ذكرتُ حصول رِجلك فوق ظَهْري اشتدّ غَيْظي منك. تُوُفِّي في أواخر المحرَّم. وكانت مدّة إمارته شهرين ونصف، وخَلَّف ألف ألف دينار وعشرة آلاف ألف دِرْهَم، وصندوقين جواهر، وستين صُنْدُوقًا قماش، وفضيّات وتُحَف، ومائة وثلاثين سَرْجًا مُذهَّبة، منها خمسون في كلّ واحد ألف دينار حلية، وستّمائة سَرج فضّة، وأربعة عشر ألف ثوب من أنواع القماش، وثلاثمائة عدْل فيها فَرْش وبُسُط، وثلاثة آلاف رأس من الدَّوابّ، وألف جمل، وثلاثمائة مملوك دارية، وأربعين خادمًا. وكان لَهُ دار هِيَ دار المملكة اليوم، يعني صارت دار السلطنة. وقد غَرِمَ عليها أموالا لا تُحْصَى. وممّا رُوي عَلِيّ بْن المحسّن التَّنُوخيّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بلغت النفقة عَلَى عمل البستان، يعنى الَّذِي للدّار، وسوْقِ الماء إِلَيْهِ خمسة آلاف ألف دِرْهَم. قَالَ: ولعلّه قد أنفق عَلَى أبنية الدّار مثل ذَلِكَ فيما أظنّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
248 - سُبُكْتِكِين، الْأمير أبو منصور التُّركيُّ. [المتوفى: 387 هـ]
توفي فيها، وأخباره في ترجمة ابنه السلطان محمود. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
65 - نصر بْن ناصر الدّولة سُبُكتكين، الأمير أبو المظفَّر، [المتوفى: 412 هـ]
أخو السّلطان محمود. قِدم نيسابور واليا سنة تسعين وثلاثمائة، وصَحِب الأئّمة، وسمع مِن أَبِي عَبْد الله الحاكم، وغيره، وبني المدرسة السَّعيديّة، ووقفَ عليها الأوقاف، وعاد إلى غَزْنَة وبها تُوُفّي في رجب، وكان مشكور الولاية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
50 - محمود بن سُبُكْتِكِين، السّلطان الكبير أبو القاسم يمين الدّولة ابن الأمير ناصر الدّولة أبي منصور. [المتوفى: 421 هـ]
وقد كان قبل السّلطنة يُلقَّب بسيف الدّولة. قدِم سُبُكْتِكِين بُخارى في أيّام الأمير نوح بن منصور السّاماني، فوردها في صُحْبة ابن السُّكَيْن، فعرفه أركان تلك الدّولة بالشّهامة والشّجاعة، وتوسَّموا فيه الرّفْعَة. فلمّا خرج ابن السُّكَيْن إلى غَزْنَةَ أميرًا عليها خرج في خدمته سُبُكْتكين، فلم يلبث ابن السُّكِين أن توفي، واحتاج النّاسُ إلى من يتولى أمرهم فاتفقوا على سبكتكين وأمروه عليهم. فتمكن وأخذ في الإغارات على أطراف الهند. فافتتح قلاعا عديدة، وجرى بينه وبين الهند حروب، وعظمت سطوته، وفتح ناحية بست، واتصل به أبو الفتح علي بن محمد البستي الكاتب، فاعتمد عليه وأسر إليه أموره. وكان سبكتكين على رأي الكرامية. قال جعفر المستغفري: كان أبو -[370]- القاسم عبد الله بن عبد الله بن الحسين النَّضريّ المروزي قاضي نسف صلب المذهب، فلما دخل سبكتكين صاحب غَزْنَة بَلخ دعاهم إلى مناظرة الكَراميّة وكان النَّضري يومئذٍ قاضيا ببلْخ، فَقَالَ سبكتكين: ما تقولون فِي هَؤُلاءِ الزُّهاد الْأولياء؟ فقال النَّضْريّ: هؤلاء عندنا كَفَرة. فقال: ما تقولون فيَّ؟ قال: إن كنت تعتقدُ مذهبهم فقَولُنا فيك كقولنا فيهم. فوثب من مجلسه وجعل يضربهم بالطَّبَرزين حتّى أدماهم، وشجّ القاضي، وأمر بهم فحبسوا وقيدوا. ثم خاف الملامةَ فأطلقهم. ثمّ إنّه مرِض ببلْخ، فاشتاق إلى غَزْنَة، فسافر إليها ومات في الطّريق في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وجعل وليّ عهدِه ولده إسماعيل. وكان محمود غائبًا ببلْخ، فلمّا بلغه نعي أبيه كتَب إلى أخيه ولاطَفَه على أن يكون بغَزْنَة، وأن يكون محمود بخُراسان. فلم يوافقه إسماعيل، وكان في إسماعيل رخاوة وعدم شهامة، فطمع فيه الْجُنْد وشغّبوا عليه، وطالبوه بالعَطَاء، فأنفق فيهم الخزائن. فدعا محمود عمَّهُ إلى موافقته، فأجابه، وكان الأخ الثالث نصر بن سبكتكين أميرا على بست، فكاتبه محمود فأجابه فقويّ بعمِّه وبأخيه، وقَصَد غَزْنَة في جيشٍ عظيم، وحاصرها إلى أن افتتحها بعد أن عمل هو وأخوه مَصّافًا هائلًا، وقُتِل خلقٌ من الجيش، وانهزم أخوه إسماعيل وتحصَّن. فنازل حينئذٍ محمود البلَد، وأنزل أخاه من قلعتها بالأمان. ثمّ رجع إلى بَلْخ، وحبس أخاه ببعض الحصون حبْسًا خفيفًا، ووسَّع عليه الدّنيا والخَدَم. وكان في خُراسان نوابٌ لصاحب ما وراء النَّهر من الملوك السَّامانية، فحاربهم محمود ونُصِر عليهم، واستولى على ممالك خُراسان، وانقطعت الدّولة السّامانية في سنة تسعٍ وثمانين. فسيَّر إليه القادر بالله أمير المؤمنين خلعة السلطنة. وعظُم ملكُه، وفرض على نفسه كلَّ عامٍ غَزْوَ الهند، فافتتح منها بلادًا واسعة، وكسر الصَّنم المعروف بسُومنات، وكانوا يعتقدون أنّه يُحيي ويُميت، ويقصدونه مِن البلاد، وافتتن به أممٌ لا يُحصيهم إلّا الله. ولم يبقَ ملك ولا محتشم إلّا وقد قرَّب له قُرْبانًا من نفيس ماله، حتّى بلغت أوقافه عشرةَ آلاف قرية، وامتلأت خزانته من أصناف الأموال والجواهر، وكان في خدمة هذا الصّنم ألف رجل من البراهمة يخدمونه، وثلاثمائة رجل يحلقون رؤوس -[371]- الحجاج إليه ولحاهم عند القدوم، وثلاثمائة رجل وخمسمائة امرأة يغنّون ويرقصون عند بابه. وكان بين الإسلام وبين القلعة الّتي فيها هذا الوَثن مسيرة شهرٍ، في مَفَازةٍ صَعْبَةٍ، فسار إليها السّلطان محمود في ثلاثين ألف فارس جريدةً، وأنفق عليهم أموالًا لا تُحصى، فأتوا القلعةَ فوجدوها منيعة، فسهل الله بفتحها في ثلاثة أيّامٍ، ودخلوا هيكلِ الصّنمِ، فإذا حوله من أصناف الأصنام الذَّهب والفضة المُرصَّعة بالجواهر شيءٌ كثير، محيطون بعَرْشه، يزعمون أنّها الملائكة. فأحرقوا الصَّنم الأعظم ووجدوا في أُذُنيه نيِّفًا وثلاثين حلْقةً. فسألهم محمود عن معنى ذلك، فقالوا: كلُّ حلْقةٍ عبادة ألف سنة. ومن مناقب محمود بن سُبُكْتِكِين ما رواه أبو النَّضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفاميّ قال: لمّا وردَ التَّاهَرْتيّ الداعي من مصر على السلطان محمود يدعوه سرا إلى مذهب الباطنية، وكان يركب البغل الذي أتى به معه، وذاك البغل يتلون كل ساعة من كل لون، ووقف السلطان محمود على شر ما كان يدعو إليه، وعلى بطلان ما حثه عليه أمر بقتله وأهدى بغله إلى القاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزْديّ الشافعي شيخ هراة، وقال السّلطان: كان يركبه رأس الملحدين، فلْيَرْكَبْه رأسُ الموحّدين. ولولا ما في السّلطان محمود من البِدْعة لَعُدَّ من ملوك العدْل. وذكر إمام الحَرَميْن الْجُوَينيّ أنّ السّلطان محمود كان حنفيّ المذهب مولعًا بعلم الحديث، يسمع من الشيوخ ويستفسر الأحاديث، فوجدها أكثرها موافقًا لمذهب الشّافعيّ، فوقع في نفسه، فجمع الفُقَهاء في مرو، وطلبَ منهم الكلام في ترجيح أحد المَذْهَبَين. فوقع الاتفاق على أن يُصَلُّوا بين يديه على مذهب الإمامين ليختار هو. فصلّى أبو بكر القفّال المروزي بطهارةٍ مُسْبِغةٍ، وشرائطَ مُعْتَبرةٍ من السُّتْرَة والقِبْلَةِ، والإتيان بالأركان والفرائض صلاةً لا يجوّز الشّافعي دونها. ثمّ صلّى صلاةً على ما يجوّز أبو حنيفة رضي الله عنه، فلبس جلد كلبٍ مدبوغًا قد لُطِّخ رُبْعُهُ بالنَّجاسة، وتوضّأ بنبيذ التمر، وكان في الحرّ، فاجتمع عليه البَعُوض والذُّباب، وتوضَّأ منكِّسًا، ثمّ أحرم، وكبر بالفارسية، وقرأ -[372]- بالفارسيّة " دو بركك سَبْز " ثمّ نقر نقرتين كنقرات الدِّيك من غير فصْلٍ ولا رُكُوع ولا تَشَهُّد، ثمّ ضرط في آخره من غير نية السلام، وقال: هذه صلاة أبي حنيفة! فقال: أن لم تكن هذه الصّلاة صلاة أبي حنيفة لَقَتَلْتُكَ! قال: فأنكرتِ الحنفية أن تكون هذه صلاة أبي حنيفة، فأمرَ القفّال بإحضار كتب أبي حنيفة، وأمر السّلطان نصرانيا كاتبًا يقرأ المذهبين جميعًا، فوُجِدت كذلك. فأعرض السّلطان عن مذهب أبي حنيفة، وتمسّك بمذهب الشافعي، هكذا ذكره إمامُ الحرمين بأطول من هذه العبارة. وقال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسيّ في ترجمة محمود السّلطان: كان صادقَ النّيّة في إعلاء كلمة الله، مظفَّرًا في الغزوات، ما خَلَتْ سنةٌ من سِنِيّ مُلكه عن غزوةٍ وسَفْرةٍ، وكان ذكيا بعيد الغَوْرِ، موفَّقُ الرأي، وكان مجلسه مورد العلماء، وقبره بغَزْنَة يُدْعى عنده. وقال أبو عليّ ابن البناء: حكى عليّ بن الحُسين العُكْبَريّ أنّه سمع أبا مسعود أحمد بن محمد البَجَليّ، قال: دخل ابن فُورَك على السُّلطان محمود، فقال: لا يجوز أن يوصف الله بالفَوْقيّة؛ لأنه يلزمك أن تَصِفَه بالتَّحْتيّة؛ لأن من جاز له أن يكون له فوق جاز أن يكون له تحت. فقال السّلطان: ليس أنا وصفته حتّى تُلْزِمَني، هو وصف نفسه. فبُهِت ابن فُورَك. فلمّا خرج من عنده مات، فيقال: انشقت مرارته. وقال عبد الغافر: قد صُنِّف في أيّام محمود وغزواته تواريخ، وحُفِظَت حركاتُه وسكناتُه وأحواله لحظةً لحظة، وكانت مستغرقة في الخيرات ومصالح الرِّعية، وكان متيقّظًا ذكي القلب، بعيد الغَوْر. يسَّرَ الله له من الأسباب والجنود والهيبة والحشْمة في القلوب ما لم يره أحد. كان مجلسه مورد العلماء. -[373]- قلت: وقال أَبُو النَّصر مُحَمَّد بْن عَبْد الجبّار العُتْبي الأديب في كتاب " اليمينيّ " في سيرة هذا السلطان: رحم الله أبا الفضل الهمذاني حيث يقول في يمين الدولة وأمين الملة محمود: تعالى الله ما شاءَ ... وزاد اللهُ إيماني أَأَفريدون في التّاج ... أَم الإسكندرُ الثّاني؟ أم الرَّجْعَة قد عادت ... إلينا بسليمانِ؟ أَظَلَّت شَمسُ محمود ... على أَنجمِ سامانِ وأمسى آلُ بهرامٍ ... عبيدًا لابن خاقانِ إذا مَا ركب الفيل ... لحرب أو لميدانِ رأت عينكَ سُلطانًا ... على مَنْكبِ شيطانِ فمن واسطة الهند ... إلى ساحة جرجانِ ومن قاصية السِّند ... إلى أقصى خراسانِ فيوما رسل الشّاه ... ويوما رُسُل الخانِ لك السَّرجُ إذا شئت ... على كاهل كيوانِ قلتُ: ومناقب محمود كثيرة، وسيرته من أحسن السيرة، وكان مولده في سنة إحدى وستين وثلاثمائة ومات بغَزْنَة في سنة إحدى، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، وقام بالسّلطنة بعده ولده محمد، فأنفق الأموال، وكان منهمكًا في اللَّهو واللَّعب، فعمل عليه أخوه مسعود بإعانة الأمراء فقبض عليه، واستقرّ المُلك لمسعود. ثمّ جرت خُطُوب وحروب لمسعود مع بني سُلْجوق، إلي أن قتل مسعود سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وتملَّك آلُ سُلْجوق، وامتدَّت أيّامُهم، وبقي منهم بقية إلى زمان السّلطان الملك الظَّاهر بَيْبَرس، وهم ملوك بلد الروم. قال أبو الحسن عبد الغافر: تُوُفّي في جُمَادى الأولى سنة إحدى بغزنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
101 - مسعود ابن السُّلطان محمود بن سُبُكْتِكِين. [المتوفى: 433 هـ]
حارب أخاه محمدًا وقلعه من السَّلْطَنة، وكحّلَه وسجنه، وحكم على خُراسان والهند، وَغَيْرَ ذَلِكَ، وجرت له حروب وخُطُوب مع السّلْجُوقيّة أوّل ما ظهروا إلى أن قُتِل في سنة ثلاث، وأطاع الجيش أخاه محمدًا المسمول، وقتل أخاه مسعودًا وعاد إلى السَّلْطَنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
29 - مودود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين، الأمير أبو الفتح. [المتوفى: 441 هـ]
تُوُفّي بغَزْنَة في رجب عن تسع وعشرين سنة. تملك عزنة عشر سنين. قال ابن الْأثير: كان قد كاتب أصحاب الْأطراف ودعاهم إلى نُصْرته، وبذل لهم الأموال والْإِمرة على بلاد خُراسان. فأجابوه منهم أبو كاليجار صاحب أصبهان، فإنه سار بجيوشه في المفازة فهلك كثير من عسكره، ومرض هو ورجع، ومنهم خاقان التُّرْك فإنّهُ أتى ترمذ فنهب وخرّبَ وصادر، وسار مودود من غَزَنة فاعتراه قُولنج، فرجع وبعث وزيره لَأَخْذ سِجِستان من الغُزّ، فمات مودود، وملّكوا بعده ابنه وخلعوه بعد خمسة أيّام، وملّكوا عم مودود، وهو عبد الرشيد ابن السّلطان محمود ولُقِّب شمس دين اللَّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
109 - عبد الرشيد ابن الملك محمود بن سُبُكْتِكِين، [المتوفى: 444 هـ]
صاحب غَزْنة. تملّك بعد موت ابن أخيه نحو ثلاثة أعوام، وكان مقدم جيشه طُغْرُل أحد الأبطال فجهَّزه، فافتتح فتوحًا، وحدَّث نفسه بالمُلك، وأطاعه الجيش وجاء بهم، فأحسَّ عبد الرشيد بالغدر، فالتجأ إلى القلعة وتحصَّن، فعمل عليه نُوّاب القلعة، وأسلموه إلى طُغْرُل، فقتله وتملَّك في هذا العام. ثم قتله بعض الأمراء ولم يُمْهِله اللَّه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
25 - فَرُّخ زاد ابن السلطان مسعود ابن السُّلطان محمود بن سبكتِكين، [المتوفى: 451 هـ]
صاحب غَزْنة. كان ملكاً شجاعاً مَهيباً، واسع البلاد. هجم عليه مماليكه بالسّيوف وهو في الحمَّام، فاتَّفَق أنَّهُ كان عنده سيفه، فقاتلهم، وتَلَاحَق الحَرَس فَسَلِمَ وقتلوا أولئك. وصار بعد ذلك يُكْثِر ذِكر الموت ويزهد في الدُّنيا. وفي هذا العام أصابه قولْنج، فمات. وتملَّك بعده أخوه إبراهيم، فعدل وأقام الجهاد، وفتح عدة حصون من بلاد الهند امتنعت على أَبِيهِ وجدّه. وكان مع عدله يصوم الأَشْهُر الثَّلاثَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
51 - سُبُكتكين، أبو منصور التُّركيّ. [المتوفى: 452 هـ]
ولي دِمشق من قِبَل صاحب مصر في سنة اثنتين وخمسين، فبقي بها ثلاثة أشهر ونِصف ومات، وكان قبل الولاية مُقيمًا بدمشق. روى عن: السَّكَن بن جُميع. وعنه: عبد العزيز الكتّانيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
59 - إِبْرَاهِيم بْن مسعود بْن محمود بْن سُبُكْتِكِين، السّلطان أبو المظفّر. [المتوفى: 492 هـ]
تُوُفّي بغَزْنَة في شوّال، وكان عادلًا، منصفًا، شجاعًا، جوادًا، منقادًا إلى الخير، محبوبًا إلى الرَّعيّة، واسع المملكة. عاش أكثر من سبعين سنة، وبقي في السلطنة أكثر من أربعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - مسعود ابن السلطان أبي المُظَفَّر إبراهيم ابن السُّلطان مسعود ابن السلطان محمود بن سبكتكين، الملك علاء الدولة أبو سعد [المتوفى: 508 هـ]
صاحب غزنة والهند. مات في شوال، وملك بعده ولده أرسلان شاه. وأمُّه سُلجوقية عمَّة السُّلطان ملك شاه فقبض على إخوته، فهرب منهم بهرام شاه بن مسعود إلى السلطان سنجر فأرسل سنجر يعتب على أرسلان شاه، فما التفت عليه، فتجهز سنجر لقتاله فبعث أرسلان شاه إلى السلطان محمد يشكو أمر سنجر، فكتب محمد إلى أخيه يأمره بالصلح وقال لرسوله: إن رأيت أخي قد سار نحوهم فدعه فلأن يملك أخي الدنيا أحب إلي، فذهب فوجد جيوش سنجر قد سارت وأقبلت جيوش صاحب غزنة فالتقوا فانهزم صاحب غزنة وذل وطلب الموادعة، فقويت أطماع سنجر وسار بنفسه فالتقوا على فرسخ من غزنة فكان جيش صاحب غزنة ثلاثين ألفاً سوى الرَّجالة ومائة وستين فيلاً فحملت الفيلة على القلب وفيه سنجر فرشقوا الفيلة بالنشاب رشقة واحدة فانحرفت الفيلة إلى الميسرة وعليها أبو الفضل صاحب سجستان فترجَّل وقتل فيلين وشق بطن مقدَّم الفيلة فطعفت ميمنة سنجر وردفت الميسرة وحملوا فانهزمت الغزنويون ودخل السلطان سنجر غزنة في العشرين من شوال سنة عشر، وبقيت القلعة وهي منيعة لا تُرَام فسلَّموها إلى سنجر لسوء سيرة أرسلان شاه وظُلْمه. ونصب سنجر في مملكة غزنة بهرام شاه على أن يخطب للسُّلطان محمد وبعده لسنجر ثم لنفسه، وعاثت جيوش سنجر ونهبوا وأخذوا أموالاً عظيمة وهو يمنعهم بجهده فما كفُّوا حتى صلب جماعة. قال ابن الأثير: ومما حصل لسنجر خمسة تيجان قيمة أحدها تزيد -[119]- على ألفي ألف دينار، وألف وثلاث مائة قطعة مصاغة مرصَّعة وسبعة عشر سريراً من الذَّهب والفضة وأقام بغزنة أربعين يوماً وصحَّ له ما لم يصح لآبائه. فلما رجع إلى خراسان جمع أرسلان شاه العساكر وقصد غزنة وجرت له فصول ثم أسلمه أصحابه أسيراً وخُنِقَ. وكان مليح الصورة، عاش سبعاً وعشرين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
50 - أرسلان شاه، ابن السلطان علاء الدولة مسعود بن إبراهيم بن مسعود ابن السلطان محمود بن سبكتكين. [المتوفى: 512 هـ]
ولي مملكة غزنة بعد أبيه سنة ثمان وخمسمائة، وخنق في جمادى الآخرة من سنة اثنتي عشرة. وقد مرت أخباره في وفاة أبيه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
424 - بِهرام شاه ابن الملك مسعود بْن إبراهيم بْن محمود بْن سُبُكتكين سلطان غَزْنَة. [المتوفى: 548 هـ]
قَالَ ابن الأثير: مات في رجب من هذه السّنة، وقام بالمُلك بعده ولده نظام الدّين خُسروشاه، وكانت ولاية بِهرام شاه ستًّا وثلاثين سنة، وكان عادلًا، حَسَن السّيرة، محِبًّا للعُلماء، جامعًا للكُتُب، تُقرأ بين يديه، ويفهم، ويدْري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
113 - علي بْن بكتكين بْن مُحَمَّد، الأمير علي كَوْجَك التُّرْكُمانيّ، وهو زَين الدّين [المتوفى: 563 هـ]
صاحب إربل. أحد الأبطال الموصوفين، والفرسان المذكورين، وكوجك يعني لطيف القَدُّ، لُقِّب بذلك لأنّه كَانَ قصيرًا، وكان معروفًا بالقوَّة المُفْرِطة والشّهامة، -[303]- وكان ممّن حاصر المقتفي لأمر اللَّه وخرج عَنِ الطّاعة، ثمّ طلب العفو وحسُنَت طاعته، وحج هو وأسد الدين شيركوه، وكانا من أكابر الدّولة الأتابكيَّة، عمل نيابة الموصل مدة، وطال عمره. قال ابن الأثير: فارق زين الدّين عليّ خدمة صاحب الموصل قُطْب الدّين مودود، وسار إلى إِربل، وكان هُوَ الحاكم فِي الدّولة، وأكثر البلاد بيده، منها إربل، وفيها بيته وأولاده وخزائنه، ومنها شهْرُزُور وقِلاعها، وجميع بلد الهكاريَّة وقِلاعه كالعماديَّة، والحميديَّة، وتكْريت، وسِنْجار، وحرّان، وقلعة الموصل، وكان قد أصابه طَرَش، وعَمِي أيضًا، فلمّا عزم عَلَى مفارقة الموصل إلى إربل سلَّم جميع ما بيده من البلاد إلى مودود، سوى إربل، وكان شجاعًا، عادلًا، حَسَن السّيرة، سليم القلب، ميمون النّقيبة، لم ينهزم فِي حربٍ قطّ، وكان جوادًا، كثير العطاء للجُنْد وغيرهم، مدحه الحَيْصُ بَيْص بقصيدة، فلمّا أراد أن ينشده قَالَ: أَنَا ما أعرف ما يقول، ولكني أعلم أنه يريد شيئا، فأمر له بخمسمائة دينار وفَرَس وخِلْعة، ولم يزل بإربل إلى أن مات بها هذه السّنة، ولمّا فارق قلعة الموصل وليها الخادم فخر الدّين عَبْد المسيح مملوك أتابَك زنكيّ. قَالَ ابن خَلِّكان: تُوُفّي فِي ذي الحجَّة سنة ثلاثٍ وستّين، قَالَ: ويُقال: إنّه جاوز المائة، وهو والد مظفّر الدّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - كوكبوري بن عليّ بن بكتكين بن محمد، السُّلطان الملك المعظم مُظَفَّر الدِّين أبو سعيد ابن صاحب إربل الأمير زين الدِّين أبي الحَسَن عليّ كوجك التركماني، [المتوفى: 630 هـ]
وكوجك: لفظ أعجمي معناه لطيف القد. كَانَ شجاعًا، شهمًا، ملك بلادًا كثيرة - أعني عليّ كوجك - ثمّ فرَّقها على أولاد الملك قطب الدِّين مودود صاحب المَوْصِل. وكان موصوفًا بالقوة المفرطة، وطال عُمره، وحجَّ هُوَ والأمير أسد الدِّين شيركوه بن شاذي في سَنَةِ خمسٍ وخمسين وخمسمائة، ومات في آخر سَنَة ثلاثٍ وستّين بإربل، ولَهُ مدرسةٌ بالمَوْصِل وأوقاف. فلمّا مات ولي إربل مظفر الدِّين هذا وهُوَ ابن أربع عشرة سَنَة. وكان -[931]- أتابكَه مجاهد الدِّين قايماز، ثمّ تعصَّب عليه مجاهد الدّين وكتب محضرًا أنَّه لا يَصلح واعتقلَه، وشاور الخليفة في أمره. وأقام موضعه أخاه زين الدِّين يوسف بن عليّ، وطردَ مظفّر الدِّين عن البلاد فتوجّه إلى بغداد، فلم يلتفتوا عليه، فقَدِمَ المَوْصِل، وبها الملكُ سيفُ الدِّين غازي بن مودود، فأقطعه حَرَّان، فأقام بها مُدَّةً، ثمّ اتّصل بخدمة السُّلطان صلاح الدِّين، ونفقَ عليه، وتمكّن منه، وزاد في إقطاعه الرُّها سَنَة ثمانٍ وسبعين، وزوَّجه بأخته ربيعةَ خاتون وكانت قبلَه عند سَعْد الدِّين مسعود ابن الأمير مُعين الدِّين أُنر الّذي يُنسب إليه قصر مُعين الدِّين. وتُوُفّي سعدُ الدِّين في سَنَةِ إحدى وثمانين وخمسمائة. وشهِد مظفّر الدِّين مع السُّلطان صلاح الدِّين مواقف كثيرةً أبان فيها عن نجدةٍ وقوّةٍ، وثبتَ يوم حطّين، وبيَّن. ثمّ وفد أخوه زين الدّين يوسف على صلاح الدّين نجدة، وخدمةً من إربل، فمرض في العسكر على عكّا وتوفّي في رمضان سَنَة ستٍّ وثمانين. فاستنزل صلاح الدِّين مظفّر الدِّين عن حَرَّان والرُّها ففعل، وأعطاه إربل وشهرَزور فسارَ إليها وقدِمها في آخر السنة. ذكره القاضي شمس الدِّين وأثنى عليه، وقال: لم يكن شيء أحبّ إليه من الصَّدقة، وكان لَهُ كلّ يوم قناطير مُقنْطرة من الخُبز يفرِّقها، ويكسو في السنة خَلقًا ويُعطيهم الدِّينار والدِّينارين. وبنى أربع خَوانِك للزُّمنى والعُميان، وملأها بهم، وكان يأتيهم بنفسه كلَّ خميس واثنين، ويدخلُ إلى كلّ واحد في بيته، ويسأله عن حاله، ويتفقّده بشيءٍ، وينتقل إلى الآخر حَتّى يدور على جميعهم، وهُوَ يُباسطهم ويمزَح معهم. وبنى دارًا للنِّساء الأرامل، ودارًا للضعفاء الأيتام، ودارًا للملاقيط رتَّب بها جماعة من المراضع. وكان يدخل البيمارستان. ويقف على كل مريض مريض ويسألُه عن حاله. وكان لَهُ دارٌ مَضيف يدخل إليها كلّ قادم من فقيرٍ أو فقيهٍ فيها الغداءُ والعشاءُ، وإذا عزمَ -[932]- على السفر، أعطوه ما يليقُ به. وبني مدرسةً للشافعية والحنفية وكان يأتيها كلَّ وقتٍ، ويعمل بها سماطًا ثمّ يَعمل سماعًا، فإذا طاب وخلعَ من ثيابه سيَّر للجماعة شيئًا من الإنعام، ولم تكن لَهُ لذّةٌ سوى السَّماع، فإنَّه كَانَ لا يتعاطى المُنكر، ولا يمكن من إدخاله البلد. وبنى للصّوفية خانقاتين، فيهما خلقٌ كثير، ولهما أوقافٌ كثيرة، وكان ينزل إليهم ويعمل عندهم السَّماعات. وكان يبعثُ أُمناءَه في العام مرتين بمبلغ يَفْتَكُّ به الأَسرى، فإذا وصلوا إليه أعطى كلَّ واحد شيئًا. ويُقيم في كلَّ سَنَة سبيلًا للحجّ، ويبعث في العام بخمسة آلاف دينارٍ للمُجاورين. وهُوَ أوّل من أجرى الماءَ إلى عَرفات، وعمِل آبارًا بالحجاز، وبنى لَهُ هناك تُربةً. قال: وأمَّا احتفالُه بالمَولد، فإنَّ الوَصْف يَقْصُر عن الإحاطة به، كَانَ الناسُ يقْصدُونه من المَوْصِل، وبغداد، وسِنجار، والجزيرة، وغيرها خلائق من الفُقهاء والصُّوفية والوعّاظ والشعراء، ولا يزالون يتواصلون من المحرَّم إلى أوائل ربيع الأوّل ثمّ تُنْصب قِباب خَشب نحو العشرين، منها واحدةً لَهُ، والباقي لأعيان دولته، وكلُّ قبة أربع خمس طبقات ثمّ تزيّن من أوّلِ صفر، ويقعد فيها جَوْق المغاني والمَلاهي وأَرْبابُ الخَيال، ويبطل معاشُ النَّاس للفُرجة. وكان ينزل كلَّ يومٍ العصر، ويقف على قُبَّة قُبة، ويسمع غِناءهم، ويتفرَّج على خيالاتهم، ويبيت في الخانقاه يعمل السَّماع، ويركب عَقيب الصُّبح يتصيَّدُ، ثمّ يرجع إلى القلعة قبل الظُّهر، هكذا يفعلُ كلّ يوم إلى ليلة المولد، وكان يعمله سنةً في ثامنٍ الشهر وسَنةَ في ثاني عشرة للاختلاف، فيُخرجُ من الإِبل والبقَر والغنم شيئًا زائدًا عن الوصف مزفوفة بالطّبول والمغاني إلى الميدان، ثمّ تُنحر وتُطبخُ الألوان المختلفة، ثمّ ينزلُ وبين يديه الشُّموع الكبيرة وفي جملتها شمعتان أو أربع - أشكّ - من الشموع الموكبية التي تحمل كلُّ واحدةٍ على بغلٍ يسنِدُها رجل، حَتّى إذا أتى الخانقاه نزل. وإذا كَانَ صبيحةُ يوم -[933]- المولد أنزلَ الخِلع من القَلْعة على أيدي الصُّوفية في البُقَج، فينزل شيءٌ كثير، ويجتمع الرؤساء والأعيان وغيرهم، ويَتَكَلَّم الوعاظُ، وقد نُصبَ لَهُ برج خَشب لَهُ شبابيك إلى النَّاس وإلى المَيدان وهُوَ مَيدان عظيم يَعْرض الْجُند فيه يومئذٍ ينظر إليهم تارةٍ وإلى الوعّاظ تارةً، فإذا فرغ العَرضُ، مدَّ السِّماط في المَيدان للصّعاليك وفيه من الطّعام شيء لا يحدٌ ولا يُوصَف، ويمدُّ سماطًا ثانيًا في الخانقاه للناس المجتمعين عند الكُرسي، ولا يزالون في الأكل ولُبْس الخِلع وغير ذلك إلى العصر، ثمّ يبيتُ تلك الليلة هناك، فيعمل السّماعات إلى بُكْرة. وقد جمع لَهُ أبو الخطّاب بن دِحية أخبارَ المولد، فأعطاه ألف دينار. وكان كريمَ الأخلاق، كثيرَ التواضع، مائلًا إلى أهل السُّنَّة والجماعة، لا يَنْفُقُ عنده سوى الفقهاء والمحدّثين، وكان قليلَ الإقبال على الشِّعر وأهلِه. ولم يُنقل أنَّه انكسر في مصافٍّ. ثمّ قال: وقد طوَّلت ترجمته لِما لَهُ علينا من الحقوق التي لا نقدر على القيام بشكره، ولم أذكر عنه شيئًا على سبيل المُبالغة، بل كلُّ ذلك مشاهدة وعِيان. وُلِدَ بقلعة إربل في المحرَّم سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وقال ابن السَّاعي: طالت على مظفّر الدِّين مراعاة أولاد العادل ولم يجد منهم إعانةَ على نوائبه كما كَانَ هُوَ لهم في حروبهم. فأخذَ مفاتيحَ إربل وقِلاعها وسارَ إلى بغداد وسلَّم ذلك إلى المستنصر بالله في أوّل سَنَة ثمانٍ وعشرين فاحتفلوا لَهُ، وجلسَ لَهُ الخليفةُ، ورُفِعَ لَهُ السَّتر عن الشُّبّاك فقبَّل الكلَّ الأرضَ ثمّ طلعَ إلى كرسيَّ نُصب لَهُ وسلَّم وقرأ: {{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينكم}} .. الآية. فردَّ عليه المُستنصر السّلامَ، فقبّل الارضَ مِرارًا. فقال المستنصر: {{إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مكينٌ أمينٌ}}. وقال ما معناه: ثبت عندنا إخلاصك في العبودية. ثمّ أسبلت السّتارة، ثمّ خلعوا على مظفّر الدّين وقُلِّدَ سيفين، ورُفِعَ وراءه سَنجقان مذهبّة. ثمّ اجتمع بالخليفة يومًا آخر، -[934]- وخُلع أيضًا عليه، ثمّ أُعطي راياتٍ وكوساتٍ، وستّين ألف دينار، وخَلعوا على خواصّه. قلتُ: وأمّا أبو المظفّر الجوزيّ فقال في " مرآة الزمان " - والعُهدة عليه، فإنَّه خسَّاف مُجازف لا يتورع في مقاله -: كَانَ مظفّر الدِّين ابن صاحب إربل ينفق في كلِّ سَنَة على المولد ثلاثمائة ألف دينار، وعلى الخانقاه مائتي ألف، وعلى دار المضيف مائة ألف، وعلى الأسارى مائتي ألف دينار، وفي الحرمين والسبيل ثلاثين ألف دينار. وقال: قال من حَضَر المولد مرَّةً: عددتُ على السّماط مائة فرس قشلمش، وخمسة آلاف رأسٍ شوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زُبديَّة، وثلاثين ألف صحن حلْواء. ثمّ قال ابن الجوزيّ، وأبو شامة: تُوُفّي سَنَة ثلاثين. وقال الحافظ زكيّ الدِّين: تُوُفّي في هذه السنة بإربل. سَمِعَ من حنبل الرصافي، وغيره. وحدَّث. وقال ابن خَلّكان: تُوُفّي ليلة الجمعة رابعَ عشر رمضان سَنَة ثلاثين. ثمّ حُمِلَ وقتَ الحجّ بوصيّته إلى مكَّة، فاتّفق أنّ الحاجّ رجعوا تلك السنة لعدم الماء، وقاسوا شدَّةً فدفن بالكوفة. وكوكبريّ: كلمة تركية معناها: ذئب أزرق. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*سُبُكْتكين هو المؤسس الفعلى للدولة الغزنوية.
كان غلاماً تركياً من غلمان «ألبتكين» والى خراسان، الذى قد قربه إليه وزوجه ابنته، وعينه قائدًا لحرسه، فلما تولى «غزنة» فى (شعبان سنة 366هـ = مارس 977م) وسع حدودها فى اتجاه بلاد «الهند»، وحقق انتصارات كبيرة فى تلك البلاد. وقد استعان الأمير «نوح بن منصور السامانى» (366 - 387هـ = 977 - 997م) بسبكتكين سنة (384هـ = 994م) للقضاء على حركة تمرد وعصيان ضده فى «بخارى»، وخلع عليه لقب «ناصر الدولة»، وعين ابنه «محمودًا» قائدًا لجيش «خراسان» ومنحه لقب «سيف الدولة». واختار «سبكتكين» مدينة «بلخ» مقرا له فى أواخر أيامه، وقد تُوفِّى فى (شعبان سنة 387هـ = أغسطس سنة 997م) |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمود بن سبكتكين أحد سلاطين الدولة الغزنوية، تولى الحكم سنة (387هـ= 997م) خلفا لأبيه بعد نزاع مع أخيه «إسماعيل» حول أحقيتهما فى وراثة الحكم، وانتهى هذا النزاع بانتصار «محمود» الذى أصبح رئيسًا للدولة الغزنوية، وأحسن معاملة أخيه «إسماعيل» وأعلى منزلته.
وقد حققت إمارة «محمود بن سبكتكين» قفزة هائلة فى مسار «الدولة الغزنوية»، فترامت أطرافها، واتسع نفوذها، وذاع صيتها، وأصبحت بلا منافس من حيث هيبتها العسكرية ومكانتها الحضارية، وقد اشتهر «محمود بن سبكتكين» بلقب «السلطان»، كما خلع عليه الخليفة «القادر بالله» لقب «يمين الدولة وأمين الملة» سنة (389هـ = 999م). نجح «محمود بن سبكتكين» فى السنوات الأولى من إمارته فى تعزيز وضعه الداخلى والقضاء على معارضيه، ثم صرف اهتمامه إلى الفتوح فى بلاد «الهند»، وحقق انتصارات هائلة جعلته واحدًا من أعظم الفاتحين فى التاريخ الإسلامى؛ ففى سنة (389هـ = 999م) استولى على «خراسان» وقضى على سلطة السامانيين بها، وفى سنة (393هـ = 1003م) استولى على «سجستان» التى كان حاكمها «خلف بن أحمد» وهو من أكبر أعدائه. وتعد فتوحات السلطان «محمود بن سبكتكين» فى بلاد «الهند»،أعظم إنجاز له فى هذا المجال، ففى سنة (395 هـ = 1005م) استطاع فتح مدينة «بهائية» الهندية بجوار إقليم «الملتان»، وأقام بها حتى أصلح أمرها واستخلف بها مَنْ يُعلِّم مَنْ أسلم مِن أهلها قواعد الإسلام وفرائضه، وفى سنة (396هـ = 1006م) استولى على «الملتان» التى كانت تخضع لحكومة إسماعيلية شيعية تعادى السلطان «محمود الغزنوى» وتتحالف ضده مع أعدائه الهنود غير المسلمين. واستمرت غزوات السلطان «محمود» المظفرة فى بلاد «الهند» بصورة شبه منتظمة حتى سنة (416هـ = 1025م) فنجح فى الاستيلاء على قلعة «ناردين» الهندية المنيعة، بعد قتال عنيف سنة (404هـ = 1013م) ودان له كثير من حكام المناطق المجاورة، وأقبل الهنود فى تلك المناطق على |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تاريخ: آل سبكتكين
لأبي الفضل البيهقي. وهو تاريخ كبير. في مجلدات. ومن تواريخهم: (اليميني) ، وشروحه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الجامع في تاريخ بني سبكتكين
لأبي الفضل البيهقي. |