نتائج البحث عن (حَرَقَ ) 11 نتيجة

(حَرَقَ)الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَالْقَافُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا حَكُّ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ مَعَ حَرَارَةٍ وَالْتِهَابٍ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ. وَالْآخَرُ شَيْءٌ مِنَ الْبَدَنِ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ حَرَقْتُ الشَّيْءَ إِذَا بَرَدْتَ وَحَكَكْتَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: " هُوَ يَحْرُقُ عَلَيْكَ الْأُرَّمَ غَيْظًا "، وَذَلِكَ إِذَا حَكَّ أَسْنَانَهُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ. وَالْأُرَّمُ هِيَ الْأَسْنَانُ. قَالَ:

نُبِّئْتُ أَحْمَاءَ سُلَيْمَى إِنَّمَا...بَاتُوا غِضَابًا يَحْرُقُونَ الْأُرَّمَاوَقَرَأَ نَاسٌ: {{لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ}} [طه: 97] ، قَالُوا: مَعْنَاهُ لَنَبْرُدَنَّهُ بِالْمَبَارِدِ. وَالْحَرَقُ: النَّارُ. وَالْحَرَقُ فِي الثَّوْبِ. وَالْحَرُوقَاءُ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْحُرَّاقُ. وَكُلُّ ذَلِكَ قِيَاسُهُ وَاحِدٌ.

وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ لِلَّذِي يَنْقَطِعُ شَعَرُهُ وَيَنْسَلُّ حَرِقٌ. قَالَ:

حَرِقَ الْمَفَارِقِ كَالْبُرَاءِ الْأَعْفَرِ

وَالْحُرْقَانُ: الْمَذَحُ فِي الْفَخِذَيْنِ، وَهُوَ مِنِ احْتِكَاكِ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى. وَيُقَالُ فَرَسٌ حُرَاقٌ إِذَا كَانَ يَتَحَرَّقُ فِي عَدْوِهِ. وَسَحَابٌ حَرِقٌ، إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْبَرْقِ. وَأَحْرَقَنِي النَّاسُ بِلَوْمِهِمْ: آذَوْنِي. وَيُقَالُ إِنَّ الْمُحَارَقَةَ جِنْسٌ مِنَ الْمُبَاضَعَةِ. وَمَاءٌ حُرَاقٌ: مِلْحٌ شَدِيدُ الْمُلُوحَةِ.

وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَالْحَارِقَةُ، وَهِيَ الْعَصَبُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْوَرِكِ. يُقَالُ رَجُلٌ مَحْرُوقٌ، إِذَا انْقَطَعَتْ حَارِقَتُهُ. قَالَ:

يَشُولُ بِالْمِحْجَنِ كَالْمَحْرُوقِ
النحوي، اللغوي، المفسر محمّد بن عمر بن مبارك بن عبد الله الحِمْيرَي الحضرمي الشافعي، الشهير ببحرق، جمال الدين.
ولد: سنة (869 هـ) تسع وستين وثمانمائة.
من مشايخه: السيد الشريف الحسين بن عبد الرحمن الأهدل، وأبو بكر العيدروس وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• النور السافر: "كان من العلماء الراسخين والأئمة المتبحرين اشتغل بالعلوم وتفنن بالمنطق منها والمفهوم وتمهر في المنثور والمنظوم وكانت له اليد الطولى في جمع العلوم وصنف في كثير من الفنون كالحديث والتصوف والنحو والصرف والحساب والطب والأدب والفلك وغير ذلك. . . ولبس خرقة التصوف من السيد الشريف الحسين بن عبد الرحمن الأهدل. . . وسلك السلوك في التصوف وحكي عنه أنه قال: دخلت الأربعينية بزبيد فما أتممتها إلا وأنا أسمع أعضائي تذكر الله تعالى كلها. . وكان الغاية في الكرم محسنًا إلى الطلبة وغيرهم كثير الإيثار محبًا لأهل الخير متصفًا بالإنصاف رجّاعًا إلى الحق مفضالًا جوادًا سيدًا قوي النفس. . ومن كراماته ما حكي أنه حضر مجلس بعض الوزراء بالهند وكان في ذلك المجلس رجل من السحرة فبينما هم كذلك إذا ارتفع ذلك الساحر وقعد في الهواء قال: فوقع
¬__________
* البداية (14/ 184)، ذيول العبر (189)، الدرر (4/ 228)، الشذرات (8/ 199).
* النور السانر (143)، الضوء اللامع (8/ 253)، التاج (6/ 284)، الشذرات (10/ 244)، هدية العارفين (2/ 230)، الأعلام (6/ 315)، معجم المؤلفين (3/ 564)، معجم المطبوعات (532).

عندي من ذلك واستغثت بالنبي - ﷺ - وأومأت إليه بفردة من حذائي فما زالت نضربه إلى أن رجع إلى مكانه بالأرض وحكي أنه وقع بينه وبين بعض وزراء السلطان بحث فاحتقره ذلك الوزير فتعب الفقيه من ذلك ودعا عليه فنهب بيته في ذلك اليوم وأخذ جميع ما كان فيه، فجاء إلى الفقيه معتذرًا ومستعطفًا ووصله بشيء، وطلب منه الدعاء فحسب أنه فعل ذلك. وإذا بالخبر يأتيه من عند السلطان بالإجلال والتعظيم ويرد جميع ما نهب له وأن الذي وقع من ذلك إنما كان غلطًا فإنه إنما أمر بنهب بيت غيره فرد جميع ما أخذ له. ."
أ. هـ.
• الأعلام: "فقيه أديب باحث متصوف نعته الزبيدي بعلامة اليمن رحل إلى الهند فأكرمه السلطان مظفر وأقام إلى أن مات في أحمد أباد. ." أ. هـ.
وفاته: سنة (930 هـ) ثلاثين وتسعمائة.
من مصنفاته: "تحفة الأحباب" شرح ملحمة الإعراب في النحو، "تفسير آية الكرسي" و"شرح لامية الأفعال" لابن مالك في الصرف و"عقد الدرر" في القضاء والقدر وغيرها.

الوزير شاور الفاطمي يأمر بحرق مدينة الفسطاط.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الوزير شاور الفاطمي يأمر بحرق مدينة الفسطاط.
563 - 1167 م
قيل إنه لما استولى الفرنج على مصر وأشرفوا على أخذ مدينة الفسطاط وصاروا يأسرون من المسلمين وينهبون أموالهم وقرروا على أهل مصر والقاهرة أموالاً جزيله أشار الوزير شاور على الخليفة الفاطمي بحرق مدينة الفسطاط خوفاً من الفرنج أن يملكوها فأذن له الخليفة في حرقها، فجمع شاور العبيد وأحرقوها واستمرت النار عاملة فيها إحدى وخمسون يوماً، فلما رأى الفرنج ذلك خافوا فهربوا، ولما قويت شوكة بني أيوب خاف الخليفة جانبهم فخلع شاور، وقيل: في السادس من رمضان من عام 564 هـ، الموافق 1168 للميلاد، قضت ألسنة اللهب على مدينة الفسطاط عاصمة مصر، التي أسسها وشيدها عمرو بن العاص. الحريق حدث على يد شاور بن مجبر السعدي وزير الخليفة العاضد وقد وقع بالتزامن مع حشد ملك بيت المقدس عموري الأول جيش الصليبيين على أبواب الفسطاط والقاهرة للاستيلاء عليهما وغزوهما قبل وصول جيوش المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي والتي كانت قد بلغت الإسكندرية. وبعدها بأيام عزم عموري _ بتأثير من قواده وأمراء الصليبيين على شن حملة واسعة للإطباق على مصر كلها في محاولة هي الرابعة بعد ثلاث محاولات سابقة فاشلة، ولهذا الغرض أعد جيشاً جراراً اتجه به من عسقلان في فلسطين نحو دلتا النيل. واقترب عموري وجيشه من القاهرة، حيث نصب خيامه عند بركة الجيش جنوب الفسطاط. وقرر أهالي المدينة مواجهة الغزاة. وعندما علم عموري بإصرار الناس على المقاومة حتى الموت، تملك الخوف الوزير شاور، فأقدم على إشعال النار في الفسطاط، وقضى الحريق عليها تماما ً بعدما أمر الناس بالرحيل إلى القاهرة. ويقال أن أكثر من عشرين ألف قارورة نفط وعشرة آلاف مشعل ناري استعملت في إضرام الحريق. أما أهل المدينة فقد هاموا على وجوههم لا يصدقون ما يحدث. وعند رحيل القوات الصليبية عاد أهالي الفسطاط إليها بعد 54 يوما من مغادرتها، علهم يصلحون شيئاً مما تبقى، لكنهم فوجئوا أن النيران لم تترك شيئاً. وحتى اليوم، مازال القسم الشرقي من الفسطاط خربا.

حرائق هائلة بالقاهرة من قبل النصارى ردا على حرق كنائسهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حرائق هائلة بالقاهرة من قبل النصارى ردا على حرق كنائسهم.
721 جمادى الأولى - 1321 م
كان عقيب هدم الكنائس وقوع الحريق بالقاهرة ومصر، فابتدأ يوم السبت خامس عشر جمادى الأولى، وتواتر إلى سلخه، بدأ الحريق في ربع من أوقاف المارستان المنصوري، واشتد الأمر، والأمراء تطفئه إلى عصر يوم الأحد، فوقع الصوت قبل المغرب بالحريق في حارة الديلم بزقاق العريسة، قريب من دار كريم الدين الكبير، ودخل الليل واشتد هبوب الرياح، فسرت النار في عدة أماكن، وبعث كريم الدين بولده علم الدين عبد الله إلى السلطان يعرفه، فبعث عدة من الأمراء والمماليك لإطفائه خوفاً على الحواصل السلطانية ثم تفاقم الأمر، واحتاج أقسنقر شاد العمائر إلى جمع سائر السائقين والأمراء، ونزلت الحجاب وغيرهم، والنار تعظم طول نهار الأحد، وخرجت النساء مسبيات من دورهن، وباتوا على ذلك، وأصبحوا يوم الاثنين والنار تتلف ما تمر به، والهد واقع في الدور التي تجاور الحريق خشية من تعلق النار فيها وسريانها في جميع دور القاهرة، فلما كانت ليلة الثلاثاء خرج أمر الحريق عن القدرة البشرية، وخرجت ريح عاصفة ألقت النخيل وغرقت المراكب، ونشرت النار، فنزل النائب بسائر الأمراء وجميع من في القلعة وجميع أهل القاهرة، ونقل الماء على جمال الأمراء، ولحقه الأمير بكتمر الساقي وأخرجت جمال القرى السلطانية، ومنعت أبواب القاهرة أن يخرج منها سقاء، ونقلت المياه من المدارس والحمامات والآبار، وجمعت سائر البنائين والنجارين، فهدت الدور من أسفلها والنار تحرق في سقوفها، وعمل الأمراء الألوف وعدتهم أربعة وعشرون أميراً بأنفسهم في طفي الحريق، بحيث صار من باب زويلة إلى حارة الروم بحراً، ثم خمدت النار وعاد الأمراء، فوقع الصياح في ليلة الأربعاء بربع الملك الظاهر خارج باب زويلة وبقيسارية الفقراء، وهبت الرياح مع ذلك، فركب الحجاب والوالي وعملوا في طفيها إلى بعد الظهر من يوم الأربعاء وهدموا دوراً كثيرة مما حوله، فما كاد أن يفرغ العمل من إطفاء النار حتى وقعت النار في بيت الأمير سلار بخط القصرين، فأقبلوا إليه وإذا بالنار ابتدأت من أعلا البادهنج وكان ارتفاعه من الأرض زيادة على مائة ذراع بذراع العمل ورأوا فيه نفطاً قد عمل فيه فتيلة كبيرة، فمازالوا بالنار حتى أطفئت، من غير أن يكون لها أثر كبير، ونودي بأن يعمل بجانب كل حانوت بالقاهره ومصر زير ودن ملآن ماء، وكذلك بسائر الحارات والأزقة، فلما كانت ليلة الخميس: وقع الحريق بحارة الروم وبخارج القاهرة، وتمادى الحال كذلك، ولا تخلو ساعة من وقوع الحريق بموضع من القاهرة ومصر، وامتنع والي القاهرة والأمير بيبرس الحاجب من النوم، فشاع بين الناس أن الحريق من جهة النصارى لما أنكاهم هدم الكنائس ونهبها، وصارت النيران توجد تارة في منابر الجوامع وتارة في حيطان المدارس والمساجد، ووجدت النار بالمدرسة المنصورية، فزاد قلق الناس وكثر خوفهم، وزاد استعدادهم بادخار الآلات المملوءة ماء في أسطحة الدور وغيرها، وأكثر ما كانت النار توجد في العلو، فتقع في زروب الأسطحة والبادهنجانات، ويوجد النفط قد لف في الخرق، المبللة بالزيت والقطران، فلما كانت ليلة الجمعة حادي عشريه: قبض على راهبين خرجا من المدرسة الكهارية بالقاهرة، وقد أرميا النار، وأحضرا إلى الأمير علم الدين سنجر الخازن والي القاهرة، فشم منهما رائحة الكبريت والزيت، فأحضرهما من الغد إلى السلطان، فأمر بعقوبتهما حتى يعترفا، فلما نزل الأمير علم الدين بهما وجد العامة قد قبضت على نصراني من داخل باب جامع الظاهر بالحسينية، ومعه كعكة خرق بها نفط وقطران، وقد وضعها بجانب المنبر، فلما فاح الدخان وأنكروه وجد النصراني وهو خارج والأثر في يديه، فعوقب قبل صاحبيه، فاعترف النصراني أن جماعة من النصارى قد اجتمعوا وعملوا النفط، وفرقوه على جماعة ليدوروا به على المواضع، ثم عاقب الأمير علم الدين الراهبين، فأقرا أنهما من دير البغل، وأنهما هما اللذان أحرقا سائر الأماكن التي تقدم ذكرها، وذلك أنه لما مر بالكنائس ما كان، حنق النصارى من ذلك وأقاموا النياحة عليها، واتفقوا على نكاية المسلمين، وعملوا النفط وحشوه بالفتائل وعملوها في سهام ورموا بها، فكانت الفتيلة إذا خرجت من السهم تقع على مسافة مائة ذراع، فلما أنفقوا ذلك فرقوه في جماعة، فصاروا يدورون في القاهرة بالليل، وحيث وجدوا فرصة انتهزوها وألقوا الفتيلة، حتى كان ما كان، فطالع الأمير علم الدين السلطان بذلك، واتفق وصول كريم الدين الكبير ناظر الخاص من الإسكندرية، فعرفه السلطان ما وقع من القبض على النصارى، فقال البطرق: هؤلاء سفهاء قد فعلوا كما فعل سفهاؤكم، والحكم للسلطان، وأقام البطرك ساعة، وقام فركب بغلة كان قد رسم له منذ أيام بركوبها، فشق ذلك على الناس، وهموا به لولا الخوف ممن حوله من المماليك، فلما ركب كريم الدين من الغد صاحت العامة به: " ما يحل لك يا قاضي تحامي للنصاري، وقد أخربوا بيوت المسلمين، وتركبهم البغال، فانتكى كريم الدين منهم نكاية بالغة، وأخذ يهون من أمر النصارى الممسوكين ويذكر أنهم سفهاء، وعرف السلطان ما كان من أمر البطرق، وأنه اعتنى به، فأمر السلطان الوالي بعقوبة النصارى، فأقروا على أربعة عشر راهباً بدير البغل، فقبض عليهم من الدير، وعملت حفيرة كبيرة بشارع الصليبة، وأحرق فيها أربعه منهم في يوم الجمعة، وقد اجتمع من الناس عالم عظيم، فاشتدت العامة عند ذلك على النصارى، وأهانوهم وسلبوهم ثيابهم، وألقوهم من الدواب إلى الأرض، وركب السلطان إلى الميدان يوم السبت ثاني عشريه، وقد اجتمع عالم عظيم، وصاحوا: " نصر الله الإسلام، انصر دين محمد بن عبد الله "، فلما استقر السلطان بالميدان حتى أحضر له الخازن والي القاهرة نصرانيين قد قبض عليهما، فأحرقا خارج الميدان، وخرج كريم الدين الكبير من الميدان وعليه التشريف، فصاحت به العامة: " كم تحامي للنصارى "، وسبوه ورموه بالحجارة، فعاد إلى الميدان، فشق ذلك على السلطان، واستشار الأمراء في أمر العامة، فأشار عليه الأمير جمال الدين أقوش نائب الكرك بعزل الكتاب النصارى، فإن الناس قد أبغضوهم، فلم يرضه ذلك، وتقدم السلطان إلى ألماس الحاجب أن يخرج في أربعة أمراء ويضع السيف في العامة حتى ينتهي إلى باب زويلة، ويمر إلى باب النصر وهو كذلك ولا يرفع السيف عن أحد، وأمر والي القاهرة أن يتوجه إلى باب اللوق والبحر، ويقبض من وجده، ويحملهم إلى القلعة، وعين لذلك مماليك تخرج من الميدان، فبادر كريم الدين وسأل السلطان العفو، فقبل شفاعته، ورسم بالقبض على العامة من غير قتلهم، وكان الخبر قد طار، ففرت العامة حتى الغلمان، وصار الأمير لا يجد من يركبه، وانتشر ذلك، فغلقت جميع أسواق القاهرة، فما وصل الأمر إلى باب زويلة حتى لم يجدوا أحدا، وشقوا القاهرة إلى باب النصر، فكانت ساعة لم يمر بالناس أعظم منها، ومر الوالي إلى باب اللوق وبولاق وباب البحر، وقبض كثيراً من الكلابزة والنواتية وأراذل العامة، بحيث صار كل من رآه أخذه، وجفل الناس من الخوف، وعدوا في المراكب إلى بر الجيزة، فلما عاد السلطان إلى القلعة لم يجد أحداً في طريقه، وأحضر إليه الوالي بمن قبض عليه وهم نحو المائتين، فرسم أن يصلبوا، وأفرد جماعة للشنق وجماعة للتوسيط وجماعة لقطع الأيدي، فصاحوا: " يا خوند ما يحل لك! فما نحن الغرماء "، وتباكوا فرق لهم بكتمر الساقي، وقام معه الأمراء، ومازالوا بالسلطان حتى رسم بصلب جماعة منهم على الخشب من باب زويلة إلى سوق الخيل، وأن يعلقوا بأيديهم، فأصبحوا يوم الأحد صفاً واحداً من باب زويلة إلى سوق الخيل تحت القلعة، فتوجع لهم الناس، وكان منهم كثير من بياض الناس، ولم تفتح القاهرة، وخاف كريم الدين على نفسه، ولم يسلك من باب زويلة، وصعد القلعة من خارج السور، فإذا السلطان قد قدم الكلابزة وأخذ في قطع أيديهم، فكشف كريم الدين رأسه وقبل الأرض، وباس رجل السلطان، وسأله العفو، فأجابه السلطان بمساعدة الأمير بكتمر، وأمر بهم فقيدوا وأخرجوا للعمل في الحفير بالجيزة، ومات ممن قطع يده رجلان، وأمر بحط من علق على الخشب، فللحال وقع الصوت بحريق أماكن بجوار جامع ابن طولون، وبوقوع الحريق في القلعة وفي بيت الأحمدي بحارة بهاء الدين من القاهرة، وبفندق طرنطاي خارج باب البحر، فدهش السلطان، وكان هذا الفندق برسم تجار الزيت الوارد من الشام، فعمت النار كل ما فيه حتى العمد الرخام، وكانت ستة عشر عموداً، طول كل منها ستة أذرع باعمل، ودوره نحو ذراعين، فصارت كلها جيراً، وقبض فيه على ثلاثة نصارى معهم فتائل النفط، اعترفوا أنهم فعلوا ذلك، فخاف السلطان الفتنة ورجع إلى مداراتهم، وتقدم إلى الحاجب بأن يخرج وينادي: " من وجد نصرانياً فدمه وماله حلال "، فلما سمعوا النداء صرخوا صوتاً واحداً: " نصرك الله يا ناصر دين الإسلام "، فارتجت الأرض، ونودي عقيب ذلك بالقاهرة ومصر: " من وجد من النصارى بعمامة بيضاء حل دمه، ومن وجد من النصارى راكباً باستواء حل دمه "، وكتب مرسوم بلبس النصارى العمائم الزرق، وألا يركبوا فرساً ولا بغلاً، وأن يركبوا الحمير عرضاً، ولا يدخلوا الحمام إلا بجرس في أعناقهم، ولا يتزيوا بزي المسلمين هم ونساؤهم وأولادهم، ورسم للأمراء بإخراج النصارى من دواوينهم ومن دواوين السلطان، وكتب بذلك إلى سائر الأعمال، وغلقت الكنائس والأديرة، وتجرأت العامة على النصارى، بحيث إذا وجدوهم ضربوهم وعروهم ثيابهم، فلم يتجاسر نصراني أن يخرج من بيته، ولم يتحدث في أمر اليهود، فكان النصراني إذا طرأ له أمر يتزيا بزي اليهود، ويلبس عمامه صفراء يكتريها من يهودي ليخرج في حاجته، واحتاج عدة من النصارى إلى إظهارهم الإسلام، فأسلم السني ابن ست بهجة في يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الآخرة، وخلع عليه، وأسلم كثير منهم، واعترف بعضهم على راهب بدير الخندق أنه كان ينفق المال في عمل النفط للحريق ومعه أربعة، فأخذوا وسمروا.

إبطال عيد الشهيد بمصر وحرق الصندوق المزعوم أن فيه إصبع الشهيد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إبطال عيد الشهيد بمصر وحرق الصندوق المزعوم أن فيه إصبع الشهيد.
755 رجب - 1354 م
بعد ما حدث بمصر من فتنة أهل الذمة وما جرى من إلزامهم بالشروط العمرية وزيادة وما جرى من هدم للكنائس المحدثة وغيرها، فلما كان في أخريات رجب بلغ الأمير صرغتمش أن بناحية شبرا الخيام كنيسة فيها أصبع الشهيد التي ترمى كل سنة في النيل زعما منهم أنها تعمل على زيادة الخير والماء فيه ويعملون في هذا اليوم عيدا معروفا بعيد الشهيد يحدث فيه من المنكرات والفواحش الكثير مما يستحى من ذكره، فتحدث مع السلطان فيه، فرسم بركوب الحاجب والوالي إلى هذه الكنيسة وهدمها، فهدمت ونهبت حواصلها، وأخذ الصندوق الذي فيه أصبع الشهيد، وأحضر إلى السلطان وهو بالميدان الكبير قد أقام به فأضرمت النار، وأحرق الصندوق، بما فيه، ثم ذرى رماده في البحر، وكان يوم رمي هذا الأصبع في النيل من الأيام المشهودة، فإن النصارى كانوا يجتمعون من جميع الوجه البحري ومن القاهرة ومصر في ناحية شبرا، وتركب الناس المراكب في النيل، وتنصب الخيم التي يتجاوز عددها الحد في البر، وتنصب الأسواق العظيمة، ويباع من الخمر ما يودون به ما عليهم من الخراج، فيكون من المواسم القبيحة، وكان المظفر بيبرس قد أبطله أيام سلطنته، فأكذب الله النصارى في قولهم أن النيل لا يزيد ما لم يرم فيه أصبع الشهيد، وزاد تلك السنة حتى بلغ إلى أصبع من ثمانية عشر ذراعاً، ثم سعت الأقباط حتى أعيد رميه في الأيام الناصرية، فأراح الله منه بإحراقه، وأخذ عباد الصليب في الإرجاف بأن النيل لا يزيد في هذه السنة، فأظهر الله تعالى قدرته، وبين للناس كذبهم، بأن زاد النيل زيادة لم يعهد مثلها قبل ذلك، فإنه انتهى في الزيادة إلى أصابع من عشرين ذراعاً، فقيل خمسة، وقيل سبعة، وقيل عشرون أصبعاً، من عشرين ذراعاً، ففسدت الأقصاب والنيلة ونحوها من الزراعات، وفسدت الغلال التي بالمطامير والأجران والمخازن، وتقطعت الجسور التي بجميع النواحي، قبليها وبحريها، وتعطلت أكثر الدواليب وتهدمت دور كثيرة مما يجاور النيل والخلجان، وغرقت البساتين، وفاض الماء حتى بلغ قنطرة قديدار فكانت المراكب تصل من بولاق اليها، ويركب الناس في المراكب من بولاق إلى شبرا ودمنهور.

حريق هائل في المسجد الحرام يحرق ثلثه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حريق هائل في المسجد الحرام يحرق ثلثه.
802 شوال - 1400 م
في ليلة الثامن والعشرين شوال ظهرت نار بالمسجد الحرام من رباط، ومشت بالجانب الغربي من المسجد، فعمت النار، واحترقت جميع سقف هذا الجانب، وبعض الرواقين المقدمين من الجانب الشامي، وعم الحريق فيه إلى محاذاة باب دار العجلة لخلوه بالهدم وقت السيل، وصار موضع الحريق أكواماً عظيمة، وتكسر جميع ما كان في موضع الحريق من الأساطين، وصارت قطعاً، وقدر الذي احترق من المسجد فكان قدر الثلث تقريبا.

حرق الآلاف من الكتب والمخطوطات الإسلامية في غرناطة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حرق الآلاف من الكتب والمخطوطات الإسلامية في غرناطة.
913 - 1507 م
صدرت بعض المراسيم الإسبانية النصرانية والتي تقضي: بتحويل المساجد إلى كنائس، وبإحراق جميع الكتب الإسلامية بغرناطة ثم عمم على بقية المناطق، وبمنع استعمال اللغة العربية، ومصادرة الأسلحة من المسلمين. وفي سنة 1502م صدر مرسوم ملكي يقضي بأن يُمنح المسلمون شهرين فقط لا غير لاعتناق النصرانية أو الطرد النهائي فشهدت ساحات غرناطة إحراق الآلاف من الكتب العربية والتنصير الإجباري للمسلمين من نزلاء حي البيازين المقابل لقصر الحمراء.

قس أمريكي يدعو ليوم عالمي لحرق القرآن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قس أمريكي يدعو ليوم عالمي لحرق القرآن.
1431 شعبان - 2010 م
أعلنت وسائل إعلام أمريكية متعددة خطط كنيسة أمريكية للإعلان عن يوم عالمي يسمى اليوم العالمي لحرق القرآن، بحيث يصادف اليوم المذكور الذكرى التاسعة لهجمات 11 سبتمبر 2001. وقد نصبت الكنيسة أمام مدخلها الرئيس لوحة مكتوب عليها الإسلام من الشيطان، وقد وُجهت إلى الكنيسة انتقادات شديدة وردود أفعال غاضبة ومن جهات مختلفة. وادعى القس تيري جونز من فلوريدا الذي دعا إلى حرق القرآن على نطاق واسع أن نصوص الكتاب المقدس تدعوه للإعلان عن ذلك. والتاريخ المخطط له بحرق القرآن هو 11 سبتمبر، ويصادف هذا التاريخ في هذا العام ذكرى أخرى عند المسلمين، وهي ذكرى أيام عيد الفطر المبارك. ولكن الله أحبط خططه وحفظ كتابه، ولو فعل لأحرق ورقاً، أمَّا كلام الله ففي صدور رجال مؤمنين لا تصل إليها أيدي الكافرين.

حرق مبشر إنجيلي نسخة من المصحف الشريف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حرق مبشر إنجيلي نسخةً من المصحف الشريف.
1432 ربيع الثاني - 2011 م
أقدم القس الأمريكي المتطرف واين ساب على إحراق نسخة من القرآن الكريم في كنيسة صغيرة بولاية فلوريدا، وذلك في ختام محاكمة دعا إليها القس المتطرف تيري جونز الذي أثار في سبتمبر الماضي خطته لإحراق القرآن في ذكرى هجمات سبتمبر. وادعى المتطرفون المشاركون في المحاكمة أن القرآن الكريم مسئول عن عدة جرائم، واعتبروه مذنبا وَتم إعدامه. واستمرت مداولات هيئة المحلفين حوالي ثماني دقائق وضعت بعدها نسخة القرآن التي كانت قد نقعت بالوقود لمدة ساعة، على طبق حديدي في وسط الكنيسة وأشعل فيها ساب النار، واحترق القرآن لمدة عشر دقائق بينما التقط بعض الحضور الصور. وكان الحدث مفتوحا أمام الجمهور إلا أن أقل من ثلاثين شخصا تواجدوا في الكنيسة.

شهاب التوحيد المحرق لكل شيطان مريد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

شهاب التوحيد، المحرق لكل شيطان مريد
لغرس الدين: محمد بن محمد الخليلي، القادري، الشافعي.
المتوفى: سنة 1057.
مختصر.
أوله: (أحمد الله، وهو الحامد.. الخ) .
ذكر فيه: أنه لما عرض رسالته المسماة: (تحقيق الإبانة، عن تدقيق الأمانة) ، أنكروها، فكتبه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت