نتائج البحث عن (حَطِيّ) 50 نتيجة

(الحطيء) من النَّاس السَّاقِط الرذل
(الحطيط) الحطائط وَيُقَال هِيَ حطيط الكعب ممتلئة المخلخل لَا يبين كعبها مِمَّا حوله من الشَّحْم
(الحطيطة) مَا يحط من جملَة الْحساب فينقص مِنْهُ (ج) حطائط
(الْحطيم) مَا بَقِي من نَبَات عَام أول ليبسه وتكسره وَبِنَاء قبالة الْمِيزَاب من خَارج الْكَعْبَة
بحْطِيطُ:
بالفتح ثم السكون، وكسر الطاء: قرية في حوف مصر، بها قبة يقال إن فيها ذبحت بقرة بني إسرائيل التي أمروا بذبحها.
الحَطِيمُ:
بالفتح ثم الكسر: بمكة، قال مالك بن أنس: هو ما بين المقام إلى الباب، وقال ابن جريج:
هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر، وقال ابن حبيب: هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء، وقال ابن دريد:
كانت الجاهلية تتحالف هناك يتحطّمون بالأيمان، فكلّ من دعا على ظالم وحلف إثما عجّلت عقوبته، وقال ابن عباس: الحطيم الجدر بمعنى جدار الكعبة، وقال أبو منصور: حجر مكة يقال له الحطيم مما يلي الميزاب، وقال النضر: الحطيم الذي فيه الميزاب، وإنما سمّي حطيما لأن البيت ربّع وترك محطوما.
حِطِّينٌ:
بكسر أوله وثانيه، وياء ساكنة، ونون:
قرية بين أرسوف وقيسارية، وبها قبر شعيب، عليه السلام، كذا قال الحافظان أبو القاسم الدمشقي وأبو سعد المروزي، ونسبا إليها أبا محمد هيّاج بن محمد بن عبيد بن حسين الحطّيني الزاهد نزيل مكة، سمع أبا الحسن عليّ بن موسى بن الحسين السمسار وأبا عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن معدان الدمشقي وأبا القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز السّرّاج وأبا الحسن عليّ بن محمد بن إبراهيم الحنّائي بدمشق، وأبا أحمد محمد بن أحمد بن سهل القيسراني بقيسارية، وأبا العباس إسماعيل بن عمر النحاس، وأبا الفرج النحوي المقدسي وغيرهم، وسمع منه جماعة من الحفّاظ، منهم محمد بن طاهر المقدسي، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وأبو جعفر محمد بن أبي عليّ وغيرهم، وكان زاهدا فقيها مدرّسا، يفطر كل ثلاثة أيام ويعتمر كل يوم ثلاث عمر، ويلقي على المستفيدين كل [1] في هذا البيت إقواء.
يوم عدّة دروس، ولم يكن يدّخر شيئا، وكان يزور رسول الله، عليه الصلاة والسلام، كل سنة حافيا ويزور ابن عباس بالطائف، وكان يأكل بمكة أكلة وبالطائف أخرى، واستشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السّنّة والرافضة، فحمله أميرها محمد بن أبي هاشم فضربه ضربا شديدا على كبر السنّ، ثم حمل إلى منزله فعاش بعد الضرب أياما ثم مات في سنة 472 وقد جاوز الثمانين. قال المؤلف، رحمة الله عليه:
كان صلاح الدين يوسف بن أيوب قد أوقع بالأفرنج في منتصف ربيع الآخر سنة 583 وقعة عظيمة منكرة ظفر فيها بملوك الأفرنج ظفرا كان سببا لافتتاحه بلاد الساحل، وقتل فرعونهم ارباط صاحب الكرك والشوبك، وذلك في موضع يقال له حطّين بين طبرية وعكّا، بينه وبين طبرية نحو فرسخين، بالقرب منها قرية يقال لها خيارة، بها قبر شعيب، عليه السلام، وهذا صحيح لا شك فيه وإن كان الحافظان ضبطا أن حطّين بين أرسوف وقيسارية ضبطا صحيحا، فهو غير الذي عند طبرية وإلا فهو غلط منهما. وحطّين أيضا:
موضع بين الفرما وتنّيس من أرض مصر، وهو بحيرة يصاد منها السمك يعرف بالحطّينيّ، وهو سمك فاضل، إذا شقّ عن جوفه لا يوجد فيه غير الشحم فيملّح ويحمل إلى النواحي، أخبرني بذلك رجل اتّجر في هذا السمك لقيته بقطية موضع قرب الفرما.
قَاحِطِيّ
من (ق ح ط) نسبة إلى قَاحِط بمعنى الحابس والمجدب.
حَطِيم
من (ح ط م) ما بقي من نبات ليبسه وتكسره وبناء خارج الكعبة.
حَطْيَان
من (ح ط أ) بتخفيف الهمزة من حَطْآن دافع الشيء وراميه.
حِطِّيّ
من (ح ط ط) نسبة إلى حِطَّة: طلب المغفرة.
حَطِي
من (ح ط أ) بتسهيل الهمزة من حَطِيء: الحقير من الناس.
الحَطِيم: ويسمى الحِجر وحظيرة إسماعيل عليه السلام: وهي البقعة التي تحت الميزاب به حاجز كنصف دائرة بينه وبين البيت فرجة ستة أذرع.
1202- حطيئة الشاعر
س: حطيئة الشاعر ذكره عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بْن سيار، أخبرنا يوسف بْن عدي، أخبرنا عبيد اللَّه بْن عمرو، عن إِسْحَاق بْن أَبِي فروة، قال: هجا حطيئة الزبرقان بْن بدر، فأتى عمر فشكى ذلك إليه، فقال: أما علمت أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من أحدث في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه ".
فاذهب فلك لسانه.
قال: فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل عَلَى عمر رضي اللَّه عنه، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر، فقال: اذهب فأنت آمن.
أخرجه أَبُو موسى.
قلت: ليس في هذا ما يدل عَلَى أَنَّهُ صحابي، وَإِن كان قد أسلم في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم ارتد بعده، ثم أسلم.
ومما يؤيد أَنَّهُ لم يكن له صحبة أَنَّهُ عبسي، والذين وفدوا من عبس عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا تسعة، وأسماؤهم معروفة، وليس منهم، لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانهم ورؤساءها، وأما الحطيئة فما زال مهينًا خسيسًا، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم.
1203- حطيم الحداني
س: حطيم الحداني ذكره ابن أَبِي علي في الحاء المهملة، وذكره غيره في الخاء المعجمة، روى عنه أشعث الحداني، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: " بشر المشائين في الظلم إِلَى المساجد، بالنور التام يَوْم القيامة ".
أخرجه أَبُو موسى.
: اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤيّة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ الشّاعر المشهور يكنى أبا مليكة.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: من فحول الشعراء ومقدميهم وفصحائهم، وكان يتصرّف في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب. ويجيد في جميع ذلك، وكان ذا شرّ وسفه. وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى، زعم مرة أنه ابن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس. وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة، وأخرى إلى بني عوف بن عمرو، وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه.
وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه.
وهو مخضرم، أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان أسلم في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثم ارتدّ، ثم أسر وعاد إلى الإسلام، وكان يلقب الحطيئة لقصره.
وقال حماد الراوية: لقّب الحطيئة لأنه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له: ما هذا؟ قال:
إنما هي حطأة، فلقّب الحطيئة.
وقال الأصمعيّ: كان ملحفا شديد البخل. وما تشاء أن تقول: في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة، فقلما تجد ذلك في شعره، وكذا قال أبو عبيدة نحوه.
وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس.
وقال الزّبير بن بكّار، عن عمه: قدم الحطيئة المدينة، فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره، فقام في المسجد فصاح: من يحملني على نعلين؟
وقال إسحاق الموصليّ: ما أزعم أنّ أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة.
وروى الزبير أن إعرابيا وقف على حسّان وهو ينشد، فقال له: كيف تسمع؟
قال: ما أسمع بأسا، قال: فغضب حسّان، فقال له: من أنت؟ قال: أبو مليكة.
قال: ما كنت قط أهون عليّ منك حتى اكتنيت بامرأة، فما اسمك؟ قال: الحطيئة، فأطرق حسّان ثم قال: امض بسلام.
وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين اللَّه والنّاس
«1» [البسيط] وذكر ابن أبي الدّنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عمر، فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي واللَّه في التوراة، لا يذهب العرف بين اللَّه وبين خلقه.
[وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنّ كعب بن زهير قال عند موته:
فمن للقوافي بعدنا من يقيمها ... إذا ما ثوى كعب وفوّز جرول
«2» [الطويل]
وقال أبو حاتم السجستانيّ، عن الأصمعيّ: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر، فدعا حسّان بن ثابت، فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه، فحبسه عمر، فقال وهو محبوس:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر
«3» [البسيط] فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه.] «4»
وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره، ثم رأيت ما يدل على تأخّر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد اللَّه بن عياش المنتوف، قال: بينما ابن عباس جالس بعد ما كفّ بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم، فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة.
الحاء بعدها الكاف
ويقال بالمعجمة، وهو تابعي، أرسل حديثا، فذكره عبدان وغيره في الصحابة.
وأخرج أبو موسى من حديثه من طريق خالد بن يزيد الهادي «1» ، عن أشعث الحداني، عن حطيم الحداني، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «بشّر المشّاءين إلى المساجد بالنّور التامّ يوم القيامة» .
«الحاء بعدها الفاء»

ز عطية بن مالك بن حطيط

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث، وأنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أعطاه من حرة الوادي مبذر صاع.
: اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤيّة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ الشّاعر المشهور يكنى أبا مليكة.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: من فحول الشعراء ومقدميهم وفصحائهم، وكان يتصرّف في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب. ويجيد في جميع ذلك، وكان ذا شرّ وسفه. وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى، زعم مرة أنه ابن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس. وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة، وأخرى إلى بني عوف بن عمرو، وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه.
وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه.
وهو مخضرم، أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان أسلم في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثم ارتدّ، ثم أسر وعاد إلى الإسلام، وكان يلقب الحطيئة لقصره.
وقال حماد الراوية: لقّب الحطيئة لأنه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له: ما هذا؟ قال:
إنما هي حطأة، فلقّب الحطيئة.
وقال الأصمعيّ: كان ملحفا شديد البخل. وما تشاء أن تقول: في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة، فقلما تجد ذلك في شعره، وكذا قال أبو عبيدة نحوه.
وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس.
وقال الزّبير بن بكّار، عن عمه: قدم الحطيئة المدينة، فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره، فقام في المسجد فصاح: من يحملني على نعلين؟
وقال إسحاق الموصليّ: ما أزعم أنّ أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة.
وروى الزبير أن إعرابيا وقف على حسّان وهو ينشد، فقال له: كيف تسمع؟
قال: ما أسمع بأسا، قال: فغضب حسّان، فقال له: من أنت؟ قال: أبو مليكة.
قال: ما كنت قط أهون عليّ منك حتى اكتنيت بامرأة، فما اسمك؟ قال: الحطيئة، فأطرق حسّان ثم قال: امض بسلام.
وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين اللَّه والنّاس
«1» [البسيط] وذكر ابن أبي الدّنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عمر، فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي واللَّه في التوراة، لا يذهب العرف بين اللَّه وبين خلقه.
[وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنّ كعب بن زهير قال عند موته:
فمن للقوافي بعدنا من يقيمها ... إذا ما ثوى كعب وفوّز جرول
«2» [الطويل]
وقال أبو حاتم السجستانيّ، عن الأصمعيّ: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر، فدعا حسّان بن ثابت، فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه، فحبسه عمر، فقال وهو محبوس:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر
«3» [البسيط] فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه.] «4»
وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره، ثم رأيت ما يدل على تأخّر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد اللَّه بن عياش المنتوف، قال: بينما ابن عباس جالس بعد ما كفّ بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم، فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة.
الحاء بعدها الكاف
ويقال بالمعجمة، وهو تابعي، أرسل حديثا، فذكره عبدان وغيره في الصحابة.
وأخرج أبو موسى من حديثه من طريق خالد بن يزيد الهادي «1» ، عن أشعث الحداني، عن حطيم الحداني، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «بشّر المشّاءين إلى المساجد بالنّور التامّ يوم القيامة» .
«الحاء بعدها الفاء»

ز عطية بن مالك بن حطيط

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث، وأنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أعطاه من حرة الوادي مبذر صاع.

أمامة بنت الحطيئة

الإصابة في تمييز الصحابة

الشاعر.
ذكر لها محمّد بن سلّام الجمحيّ، عن يونس بن عبيد، قصة تدل على أنها كانت مع أبويها في الجاهلية، وفي ذلك يقول، وقد سرق له بعيره:
ونحن ثلاثة وثلاث ذود ... فقد جار الزّمان على عيالي
[الوافر]
5035- ابن الحطيئة 1:
لشيخ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ هشام اللخمي المغربي الفاسي المقرىء النَّاسخُ ابْنُ الحُطَيْئَةِ.
مَوْلِدُهُ بِفَاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وسبعين وأربع مائة.
وَحَجَّ، وَلَقِيَ الكِبَارَ، وَتَلاَ بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي القَاسِمِ بنِ الفَحَّامِ الصَّقَلِّيِّ، وَغَيْرِهِ.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الحَسَنِ بنُ مُشَرِّفٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَصَنِيعَةُ المُلْكِ ابْنُ حَيْدَرَةَ، وَشُجَاعُ بنُ مُحَمَّدٍ المُدْلِجِيّ، وَالأَثيرُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بِنَانٍ -وَقرَأَ عَلَيْهِ- وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ اللَّمْطِيُّ، وَالنَّفِيْسُ أَسَعْدُ بنُ قَادوسٍ خَاتمَةُ أَصْحَابِهِ.
وَقَدْ دَخَلَ الشَّامَ، وَزَارَ، وَسَكَنَ مِصْرَ، وَتَزَوَّجَ، وَكَانَ يَعيشُ مِنَ الوِرَاقَةِ، وَعلَّمَ زوجتَهُ وَبِنْتَهُ الكِتَابَةَ، فَكَتَبتَا مِثْلَهُ، فَكَانَ يَأْخذُ الكِتابَ وَيَقسِمُهُ بَيْنَهُ وَبينهُمَا، فَيْنسخُ كُلٌّ مِنْهُمَا طَائِفَةً مِنَ الكِتَابِ، فَلاَ يُفرَّقُ بَيْنَ الخُطُوطِ إلَّا فِي شَيْءٍ نَادِرٍ، وَكَانَ مُقيماً بِجَامِعِ رَاشِدَةَ خَارِجَ الفُسْطَاطِ، وَلأَهْلِ مِصْرَ حَتَّى أُمرَائِهَا العُبَيْدِيَّةُ فِيْهِ اعْتِقَادٌ كَبِيْرٌ، كَانَ لاَ يَقبلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً، مَعَ العِلْمِ وَالعملِ وَالخوفِ وَالإِخْلاَصِ.
وَتَلاَ أَيْضاً بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بنِ بَلِّيمَةَ، وَعَلَى مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الحَضْرَمِيِّ.
وَأَحكَمَ العَرَبِيَّةَ وَالفِقْهَ، وَخَطُّهُ مرغوبٌ فِيْهِ لإتقانه وبركته.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 69"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 370"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 188".
*حِطّين قرية عربية فلسطينية، دارت بها معركة حطين التى استرد بعدها صلاح الدين الأيوبى، بيت المقدس من أيدى الصليبيين سنة (583 هـ)، وبها قبر نبى الله شعيب، عليه السلام.
وتقع حطين غربى مدينة طبرية بنحو تسعة كيلو مترات، وتتحكم فى سهل حطين المتصل بسهل طبرية عبر فتحة طبيعية، كما تتصل بسهول الجليل الأدنى عَبْرَ ممرات جبلية، وترتفع حطين عن سطح الأرض بمسافة تتراوح بين (100) و (125) مترًا، ويمرّ فى وسطها وادى خنفور، وتتميز أراضيها بخصوبة التربة، واعتدال المناخ، وكثرة الأمطار، وتوافر المياه الجوفية، ولاسيما فى الجزء الشمالى من السهل، وأهم محاصيلها الزراعية: الحبوب والزيتون والفاكهة.
وكان سكان حطين فى عام (1945 م) يقدر عددهم بنحو (1190) نسمة، وقد أبلوا بلاءً حسنًا فى الدفاع عن أرضهم، ولكن قوة الاحتلال الإسرائيلى طردتهم من بيوتهم، وقامت بتدمير قريتهم.
وأنشأ اليهود عددًا من المستعمرات فوق أراضيها، مثل: كفار زيتيهم فى الشمال الشرقى من موقع حطين، وأحوازات نفتالى فى الجنوب الشرقى، وكفار حينيم فى الشرق.
*حطين (معركة) تعد «حِطِّين» من أشهر الحروب التى خاضها «صلاح الدين» ضد الصليبيين، بعد سلسلة من الحروب التى خاضها مثل: موقعة «مرج العيون» سنة (574هـ) التى انتصر فيها عليهم، ثم موقعة «مخاضة الأحزان» سنة (575هـ)، وهىمعركة فاصلة.
بدأت فى ربيع الثانى سنة (583 هـ)، بين المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبى والصليبيين.
وكان صلاح الدين قد وحَّد مصر والشام والعراق والجزيرة وجمع كلمة العرب تحت لوائه، فقرر التصدِّى للصليبيين فوضع خطة لاستدراجهم بعيدًا عن معاقلهم وحصونهم فانتهز فرصة تعدى الأمير رينو دوشاتيون - المعروف بأرناط - على قوافل المسلمين والحجاج ونقضه بذلك الهدنة التى بين المسلمين والصليبيين؛ فحرق لهم طبرية، ونفذ خطته، فجاءوه مجتمعين ومعهم صليب الصلبوت أو الصليب الأعظم وعلى رأسهم الملك غى ملك بيت المقدس فى خمسين ألف مقاتل، وساروا إليه فى أرض جرداء وعرة لا كلأ فيها ولا ماء فى يوم شديد الحرارة ، فعانى الصليبيون من التعب والحر والعطش.
على حين كانت دوريات صلاح الدين تهاجمهم فى المقدمة والقلب والمؤخرة، وتقوم بحرب إزعاج ضدهم، ثم تنسحب بسرعة، دون أن تعطيهم فرصة للالتحام، وكان عسكر المسلمين على سفوح هضاب حطين ينتظرون وصول الجيش الصليبى، ولما وصل الصليبيون طوَّق صلاح الدين بجيشه الهضبة التى تمركز عليها جيش الصليبيين، ومنع عنهم الماء، وأحرق المسلمون الأراضى المكسوة بالأشواك، وكانت الريح مواتية فحملت إليهم حر النار والدخان.
وبدأ جيش المسلمين بالهجوم، وقاتل الفرنجة ببسالة لا نظير لها، ولم يترك لهم المسلمون فرصة لالتقاط أنفاسهم، فهُزِم المشاة، وفرَّ قسم من الفرسان، وطوق المسلمون خيمة الملك غى، ودكوها، وأسروا الملك وجميع الأمراء والفرسان الصليبيين وعددًا كبيرًا من رجالاتهم وقادتهم، فأكرم صلاح الدين ضيافتهم، وسقى مليكهم الماء المثلج.
ثم شرع صلاح الدين فى

صلاح الدين الأيوبي يهزم الصليبيين في معركة (حطين).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

صلاح الدين الأيوبي يهزم الصليبيين في معركة (حطين).
583 ربيع الثاني - 1187 م
لما أتت صلاح الدين البشارة بهزيمة الإسبتارية والدواية، وقتل من قتل منهم، وأسر من أسر، عاد عن الكرك إلى العسكر الذي مع ولده الملك الأفضل، فنزل بالأقحوانة بقرب طبرية، وتقدم صلاح الدين حتى قارب الفرنج، فلم ير الفرنج من يمنعهم من القتال، ونزل جريدة إلى طبرية وقاتلهم، ونقب بعض أبراجها، وأخذ المدينة عنوة في ليلة، ولجأ من بها إلى القلعة التي لها، فامتنعوا بها، وفيها صاحبتها، فنهب المدينة وأحرقها، فقوي عزم الروم على التقدم إلى المسلمين وقتالهم، فرحلوا من معسكرهم الذي لزموه، وقربوا من عساكر الإسلام؛ فلما سمع صلاح الدين بذلك عاد عن طبرية إلى عسكره، وكان قريباً منه، وإنما كان قصده بمحاصرة طبرية أن يفارق الفرنج مكانهم لتمكن من قتالهم، وكان المسلمون قد نزلوا على الماء، والزمان قيظ شديد الحر، فوجد الفرنج العطش، ولم يتمكنوا من الوصول إلى ذلك الماء من المسلمين، وكانوا قد أفنوا ما هناك من ماء الصهاريج ولم يتمكنوا من الرجوع خوفاً من المسلمين، فبقوا على حالهم إلى الغد، وهو يوم السبت، وقد أخذ العطش منهم، وأصبح صلاح الدين والمسلمون يوم السبت لخمس بقين من ربيع الآخر، فركبوا وتقدموا إلى الفرنج، فركب الفرنج، ودنا بعضهم من بعض، إلا أن الفرنج قد اشتد بهم العطش وانخذلوا، فاقتتلوا، واشتد القتال، وصبر الفريقان، ورمى جاليشية المسلمين من النشاب ما كان كالجراد المنتشر، فقتلوا من خيول الفرنج كثيراً. والفرنج قد جمعوا نفوسهم براجلهم وهم يقاتلون سائرين نحو طبرية، لعلهم يردون الماء. فلما علم صلاح الدين مقصدهم صدهم عن مرادهم، وكان بعض المتطوعة من المسلمين قد ألقى في تلك الأرض ناراً، وكان الحشيش كثيراً فاحترق، وكانت الريح على الفرنج، فحملت حر النار والدخان إليهم، فاجتمع عليهم العطش وحر الزمان وحر النار، والدخان، وحر القتال، فلما انهزم القمص سقط في أيديهم وكادوا يستسلمون، ثم علموا أنهم لا ينجيهم من الموت إلا الإقدام عليه، فحملوا حملات متداركة كادوا يزيلون بها المسلمين، على كثرتهم، عن مواقفهم لولا لطف الله بهم، إلا أن الفرنج لا يحملون حملة فيرجعون إلا وقد قتل منهم، فوهنوا لذلك وهناً عظيماً، فأحاط بهم المسلمون إحاطة الدائرة بقطرها، فارتفع من بقي من الفرنج إلى تل بناحية حطين، وأرادوا أن ينصبوا خيامهم، ويجموا نفوسهم به، فاشتد القتال عليهم من سائر الجهات، ومنعوهم عما أرادوا، ولم يتمكنوا من نصب خيمة غير خيمة ملكهم، وأخذ المسلمون صليبهم الأعظم الذي يسمونه صليب الصلبوت، ويذكرون أن فيه قطعة من الخشبة التي صلب عليها المسيح، عليه السلام، بزعمهم، فكان أخذه عندهم من أعظم المصائب عليهم، وأيقنوا بعده بالقتل والهلاك، هذا والقتل والأسر يعملان في فرسانهم ورجالتهم، فبقي الملك على التل في مقدار مائة وخمسين فارساً من الفرسان المشهورين والشجعان المذكورين، وكان سبب سقوط الفرنج لما حملوا تلك الحملات ازدادوا عطشاً، وقد كانوا يرجون الخلاص في بعض تلك الحملات مما هم فيه، فلما لم يجدوا إلى الخلاص طريقاً، نزلوا عن دوابهم وجلسوا على الأرض، فصعد المسلمون إليهم، فألقوا خيمة الملك، وأسروهم على بكرة أبيهم، وفيهم الملك وأخوه والبرنس أرناط، صاحب الكرك، ولم يكن للفرنج أشد منه عداوة للمسلمين، وأسروا أيضاً صاحب جبيل، وابن هنفري، ومقدم الداوية، وكان من أعظم الفرنج شأناً، وأسروا أيضاً جماعة من الداوية، وجماعة من الإسبتارية، وكثر القتل والأسر فيهم، فكان من يرى القتلى لا يظن أنهم أسروا واحداً، ومن يرى الأسرى لا يظن أنهم قتلوا أحداً، فلما فرغ المسلمون منهم نزل صلاح الدين في خيمته، وأحضر ملك الفرنج عنده، وبرنس صاحب الكرك، وأجلس الملك إلى جانبه وقد أهلكه العطش، فسقاه ماء مثلوجاً، فشرب، وأعطى فضله برنس صاحب الكرك، فشرب، فقال صلاح الدين: إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذني فينال أماني؛ ثم كلم البرنس، وقرعه بذنوبه، وعدد عليه غدراته، وقام إليه بنفسه فضرب رقبته وقال: كنت نذرت دفعتين أن أقتله إن ظفرت به: إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة، والثانية لما أخذ القفل غدراً؛ فلما قتله وسحب وأخرج ارتعدت فرائص الملك، فسكن جأشه وأمنه.

فتح عدة بلاد من بلاد الحطي ملك الحبشة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح عدة بلاد من بلاد الحطي ملك الحبشة.
838 رجب - 1435 م
بعث الملك شهاب الدين أحمد بدلاي بن سعد الدين سلطان المسلمين بالحبشة، أَخاه خير الدين لقتال أمحرة الكفرة، ففتح عدة بلاد من بلاد الحطي ملك الحبشة، وقتل أميرين من أمرائه، وغنم مالاً عظيماً، وأكثر من القتل في أمحرة النصارى، وخرب لهم ست كنائس.

تحطيم الأسطول المصري في معركة "نفارين".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تحطيم الأسطول المصري في معركة "نفارين".
1243 ربيع الأول - 1827 م
قام الأسطولان البريطاني والروسي بتحطيم الأسطول المصري في معركة "نفارين" وذلك لخشية كلا الأسطولين من ازدياد نفوذ محمد علي بعد استدعاء السلطان العثماني للجيش المصري؛ لإخماد الثورة التي اشتعلت في بلاد المورة ضد الدولة العثمانية.

تحطيم تماثيل بوذا في أفغانستان على يد حكومة طالبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تحطيم تماثيل بوذا في أفغانستان على يد حكومة طالبان.
1421 شوال - 2001 م
طالبت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بتدمير كل التماثيل الموجودة في أفغانستان بما فيها تلك التي تعود لحقب ما قبل الإسلام. وأعلنت مصادر رسمية الثلاثاء 27 - 2 - 2001 أن القائد الأعلى لحركة طالبان الحاكمة في كابول "الملا محمد عمر" أمر بتدمير كل التماثيل القديمة في أفغانستان بما فيها تمثال بوذا، وبعض التحف الفريدة من الفن البوذي، بموجب فتاوى دينية، وبناء على قرار من المحكمة العليا في طالبان. وقد وصف الملا عمر الاحتفاظ بمثل هذه التماثيل بأنه "مخالف للشريعة، وأن الإسلام أمر بإزالة هذه التماثيل"، مؤكدًا على أن الشريعة الإسلامية هي القانون الوحيد الذي يقبله ولا شيء آخر". وقد أثار قرار طالبان غضب دبلوماسيين أجانب وعبروا عن سخطهم لذلك في تصريحات سرية لمراسلي وكالات الأنباء؛ خوفا من صدام مع طالبان. وكان قرار طالبان بالتخلص من التماثيل قد جاء في وقت وصل فيه إلى كابول وفد دبلوماسي غربي للتحقق من تدمير نحو عشرة تماثيل في متحف "كابول"، من بينها تمثال نادر لبوذا جالسًا يعود إلى ألفي عام. ويشار إلى أن أفغانستان التي كانت مركزًا كبيرًا للبوذية قبل الفتح الإسلامي في القرن الحادي عشر، ما زالت تحتفظ بتحف فريدة من الفنون البوذية، خصوصا تماثيل عملاقة هي الأكبر في العالم لبوذا، محفورة منذ ألفي عام في صخور "باميان" في وسط البلاد. وتساءل عالم الدين الهندي: أين كانت اليونسكو عندما كان تم هدم المسجد البابري، الذي راح ضحية أحداث العنف التي تبعته أكثر من ثلاثة آلاف مسلم عام اثنين وتسعين؟. وفيما تتواصل ردود الفعل الدولية على قرار طالبان بتكسير جميع التماثيل في مناطقها بما فيها تمثالا بوذا العملاقان في ولاية باميان وسط أفغانستان، فإن الملا "محمد عمر" زعيم الحركة أعلن في خطبة عيد الأضحى في مدينة "قندهار" معقل طالبان عدم وجود أي نية للتراجع عن تدمير ما تسميه طالبان بالأصنام الوثنية التي يجب إزالتها من مجتمع يدين كله بالإسلام وأكد وزير الثقافة والإعلام الأفغاني "قدرة الله جمال" الانتهاء من تحطيم ثلثي تماثيل أفغانستان، وأن تمثالي بوذا البالغ طول أحدهما ثلاثة وخمسين مترا قد تم تدمير أجزاء منهما باستخدام الديناميت والمعاول، ومن المتوقع الانتهاء من تدمير التمثالين العملاقين خلال أربعة أيام .. ، ثم تم تدمير الصنم الكبير لبوذا المحفور في الجبل بواسطة سلاح الأر بي جي، وكانت هذه الأحداث من تدمير الأصنام قد كشفت مدى خضوع كثير من الدول لإرادات الغرب والمسارعة في إرضائهم حتى ولو على حساب الشريعة.

الحطيئة الشاعر أبو مليكة العبسي قيل: اسمه جرول.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-الحُطَيئة الشاعر، أَبُو مُلَيْكة العبْسِيّ، قيل: اسمه جَرْوَلٌ. [الوفاة: 23 - 35 ه]
عاش دَهْرًا في الجاهلية وصدْرًا في الإسلام، ودخل على عُمَر وأنشده:
من يفعل الخيرَ لَا يَعْدَمْ جَوَازِيَه ... لا يذهب الْعُرْفُ بين الله والنّاسِ
وكان جوّالًا في الآفاق يمتدح الكبارَ ويسْتَجْدِيهم، وكان سؤُولًا بخيلًا، ركب مرة ليَفِد على الملوك، فَقَالَ لأهله:
عّدِّي السنِين إذا خرجت لغَيْبَةٍ ... وَدَعِي الشُّهُورَ فإنَّهنَّ قِصارُ

27 - م ت ن ق: سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث، وقيل: ابن عبد الله بن حطيط بن عمرو الثقفي الطائفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

27 - م ت ن ق: سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَقِيلَ: ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَطِيطِ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
وَلِيَ الطَّائِفَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ ".
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَاصِمٌ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَاعِزٍ، وَآخَرُونَ.

500 - محمد بن النعمان بن عبد السلام بن حبيب بن حطيط، أبو عبد الله التيمي الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

500 - محمد بن النُّعْمان بن عبد السّلام بن حبيب بن حُطَيط، أبو عبد الله التَّيْميّ الأصبهانيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
شيخ إصبهان وابن شيخها وأبو شيخها عبد الله، لم يسمع من أبيه لصِغَره،
ورحل، وَسَمِعَ مِنْ: سُفْيان بن عُيَيْنَة، وحفص بن غِياث، وأبي بكر بن عيّاش، ووكيع، وطائفة.
وَعَنْهُ: زيد بن أخزم وقال: حدثنا عابد أهل إصبهان محمد بْن النُّعْمان.
وَرَوَى عَنْهُ: هارون بْن سُلَيْمَان، -[1249]- ومحمد بْن يزيد، وجعفر بْن أَحْمَد بْن فارس.
قال أبو الشّيخ: هو أحد الورِعين. لم يحدث إلا بالقليل. ذُكِر أنّه خرج إلى البصْرة، فأقام بها زمانا، وتزوَّج بها ابنه عبد الله بن بكر السَّهْميّ.
كان أبيض الرّأس واللّحْية، وكان ثوبه خشِنا، وكُمُّه إلى طرف أصابعه. ثُمَّ وصفوا له التَّنَعُّم، وأنّه إنْ لم يفعل خِيف على عقله، فكان بعد ذلك يلبس الثياب الفاخرة، ويتغلف بالغالية.
قال: تُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين ومائتين.

62 - هياج بن عبيد بن حسين، الفقيه الزاهد أبو محمد الحطيني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

62 - هياج بن عُبَيْد بن حسين، الفقيه الزّاهد أبو محمد الحِطّينيّ. [المتوفى: 472 هـ]
وحِطّين: قرية بين عكّا وطبرية، بها قبر شعيب عليه السلام فيما قيل.
سمع أبا الحَسَن عليّ بن موسى السِّمسار، وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن الطُّبيز، ومحمد بن عَوْف المُزَنّي، وجماعة بدمشق، وأبا ذر الهَرَويّ بمكة، وعبد العزيز الأزَجيّ وغيره ببغداد، ومحمد بن الحسين الطّفّال، وعليّ بن حمِّصة بمصر، والسَّكن بن جُمَيْع بصَيْدا، ومحمد بن أحمد بن سهل بقَيْسارية.
روى عنه هبة الله الشّيرازيّ في مُعْجَمه فقال: أخبرنا هيّاج الزّاهد الفقيه، وما رأت عيناي مثله في الزُّهد والورع.
وروى عنه محمد بن طاهر، وعمر الرُّواسيّ، ومحمد بن أبي عليّ الهَمَذانيّ، وثابت بن منصور القَيْسرانيّ، وإبراهيم بن عثمان الرّازقيّ، وأبو نصر هبة الله السِّجزيّ، وغيرهم.
قال ابن طاهر المقدسيّ: كنّا جلوسًا بالحرم، فتمارى اثنان أيُّهما أحسن: مصر، أو بغداد؟ فقلت: هذا يطول، ولا يفصل بينكما إلا من دخل البلدين. فقالوا: من هو؟ فقلت: الفقيه هيَّاج. فقمنا بأجمعنا إليه، قال: فِيَم جئتم؟ فقصصت عليه وقلت: قد احتكما إليك.
فأطرق ساعةً ثمّ قال: أقول لكما أيُّهما أطيب؟ قلنا: نعم. فقال: البصرة. قلت: إنّما سألا عن مصر وبغداد، فقال: البصرة أطيب؛ ذاك الخراب وقلة الناس، ويطيب القلب بتلك المقابر والزيارات. وأما بغداد ومصر، فليس فيهما خير من الزَّحمة والأكاسرة.
وكان هياج فقيه الحرم بعد رافع الحمال، وسمعته يقول: كان لرافع الحمال في الزُّهد قدم، وإنما تفقه أبو إسحاق الشّيرازيّ، وأبو يعلى ابن الفرّاء بمُراعاة رافع. كانوا يتفقهون، وكان يكون معهما ثمّ يروح يحمل على رأسه، ويعطيهما ما يتقوَّتان به.
قال ابن طاهر: كان هَيّاج قد بلغ من زُهْده أنه يصوم ثلاثة أيام، ويواصل ولا يُفْطِر إلّا على ماء زمزم. فإذا كان آخر اليوم الثالث من أتاه بشيء أكله، ولا -[348]- يسأل عنه.
وكان قد نيف على الثمانين، وكان يعتمر في كلّ يومٍ ثلاث عُمَر على رِجْلَيه، ويدرس عدّة دروس لأصحابه. وكان يزور عبد الله بن عبّاس بالطائف كلّ سنة مرّة، يأكل بمكة أكله، وبالطائف أخرى. وكان يزور النبّيَّ صلى الله عليه وسلم كلّ سنة مع أهل مكّة. كان يتوقّف إلى يوم الرحيل، ثمّ يخرج، فأوّل من أخذ بيده كان في مؤنته إلى أن يرجع، وكان يمشي حافيا من مكّة إلى المدينة ذاهبًا وراجعًا.
وسمعته يقول: وقد شكى إليه بعض أصحابه أنّ نَعْلَه سُرقت في الطّواف: اتَّخذ نَعْلَين لا يسرقهما أحد. ورُزق الشهادة في وقعةٍ وقعَتَ لأهل السُّنَّة بمكّة، وذلك أنّ بعض الرّوافض شكى إلى أمير مكّة: أنّ أهل السُّنَّة ينالون منّا ويبغضونا. فأنفذ وأخذ الشّيخ هيَّاجاً، وجماعة من أصحابه، مثل أبي محمد ابن الأنماطي، وأبي الفضل بن قوّام، وغيرهما. وضربهم، فمات الاثنان في الحال، وحُمل هيّاج إلى زاويته، وبَقِي أيّامًا، ومات من ذلك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وقال السّمعانيّ: سألت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، عن هيّاج بن عُبَيْد، فقال: كان فقيهًا زاهدًا. وأثنى عليه.

328 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن هشام، أبو العباس بن الحطيئة اللخمي الفاسي المقرئ الناسخ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

328 - أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن هشام، أبو العباس بن الحطيئة اللخمي الفاسي المقرئ الناسخ. [المتوفى: 560 هـ]
شيخ إمام صالح، كبير القدر، مقرئ بارع مجوّد من أعلام المقرئين، نسخ الكثير بالأجرة، وكان مليح الخطّ، جيّد الضَّبْط.
ولد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة بمدينة فاس، وحجّ ودخل الشَّام ولقي الكبار، ثُمَّ استوطن مصر بجامع راشدة خارج الفُسْطاط، وكان لأهل مصر فِيهِ اعتقاد كبير لا مزيد عليه.
قرأت بخط أبي الطاهر ابن الأنْماطيّ: سَمِعت شيخنا أَبَا الْحَسَن شجاعًا المدلجيّ، وكان من خيار عَبّاد اللَّه، يقول: كان شيخنا ابن الحُطَيْئة شديدًا فِي دين اللَّه، فظًّا غليظًا على أعداء اللَّه، لقد كان يحضر مجلسه داعي الدُّعاة مع عِظم سلطنته ونفوذ أمره، فما يحتشمه ولا يُكرمه، ويقول: أحمق النّاس فِي مسألة كذا الرّوافض، خالفوا الكتاب والسُّنَّة وكفروا بالله. وكنت عنده يَوْمًا فِي مسجده بشُرَف مصر، وقد حضر بعض وزراء المصريين، أظنه ابن عَبَّاس، فاستسقى فِي مجلسه، فأتاه بعض غلمانه بإناء فضَّة، فَلَمّا رآه ابن الحُطَيْئة وضع يده على فؤاده، وصرخ صرخةً ملأت المسجد وقال: واحرها على كبِدي، أتَشربُ فِي مجلس يُقْرأ فِيه حَدِيثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آنية الفضَّة؟ لا والله لا تفعل. وطرد الغلام، فخرج، ثُمَّ طلب كوزًا، فجاء بكوز قد تثلم فشرب، واستحيى من الشَّيْخ، فرأيته والله كَمَا قال اللَّه تعالى: " يتجرعه ولا يكاد يسيغه ". أتى رَجُل إلى شيخنا ابن الحُطيْئة بِمِئْزَر، وحلف بالطلاق ثلاثًا لا بد أن يقبله. فوبّخه على ذلك وقال: عَلِّقْه على ذاك الوَتَد، قال لنا شجاع وغيره: فلم يزل على الوتد حتى أكله العث وتساقط. وكان ينسخ بالأجرة، ولا يقبل لأحدٍ قَطّ هدية. وكان له على الجزية فِي الشهر ثلاثة دنانير، ولقد عرض عليه غيرُ واحدٍ من الأمراء أنّ يزيد جامكِيَّته فما قَبِل. وكان له من الموقع فِي قلوبهم، مع كَثرة ما يهينهم ما لم يكن لأحد سواه، -[167]- وعرضوا عليه القضاء بمصر فقال: لا والله لا أقضي لهم.
قال شيخنا شجاع: وكتب " صحيح مُسْلِم " كلّه بقلمٍ واحد، وسمعته يقول: وقال له إنسان: فُلانٌ رُزق نِعمةً ومَعِدَة، فقال: حسدتموه على التردد إلى الخلاء! وسمعته يقول كثيرا إذا ذكر عُمَر بْن الخَطَّاب: طُويت سعادة المسلمين فِي أكفان عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.
قلت: وكان لا يقبل من أحد شيئًا. قرأ بالروايات على أبي القاسم ابن الفحّام بالإسكندريَّة، وعلَّم زوجته وابنته الكتابة، فكانا يكتبان مثل خطّه سواء، فإذا شرعوا فِي نسخ كتاب أخذ كل واحدٍ منهم جزءًا من الكتاب ونسخوه، فلا يفرِّق بين خطوطهم إلا الحاذق.
ووقع بمصر الغلاء، فأتاه جماعة وسألوه قبول شيء فامتنع، فخطب الفضل بْن يحيى الطّويل ابنتَه وتزوّجها، ثُمَّ سَأَلَ أباها أن تكون أمّها عندها لتؤنسها، ففعل، فما أحسن ما تلطّف هذا الرجل فِي بِرّ أبي العباس رحمه الله، وبقي أبو الْعَبَّاس، وحده ينسخ ويقتنع.
قرأ عليه جماعةُ منهم شجاع بْن مُحَمَّد بْن سيدهم المُدْلجّي، وأبو الطّاهر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن بُنَان الأنبَاريّ ثُمَّ الْمَصْرِيّ، وجماعة سواهم.
وحدَّث عَنْهُ السِّلَفيّ، وهو أكبر منه، وقال: تُوُفّي فِي آخر المُحَرَّم بمصر، قال: وكان رأسًا فِي القراءات، سمع الحديث من أبي عَبْد اللَّه الحضْرميّ، وأبي الْحَسَن بْن مشرِّف، وسمعته يقول: وُلِدتُ بفاس ودخلت الشَّام.
قلت: وروى عَنْهُ صنيعة المُلْك هبة اللَّه بْن يحيى بن حيدرة، والأمير إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد اللَّمْطيّ، والنّفيس أسعد بْن قادوس وهو آخر من حدُّث عَنْهُ. وقبره يزار بالقرافة الصغرى، وقد طلب لقضاء مصر فأبى.
قرأت بخطّ ابن الأنْماطيّ الحافظ: حكى لنا أبو الْحَسَن شجاع بْن محمد بن سيدهم، قال: كان الشَّيْخ أبو الْعَبَّاس قد أخذ نفسه بتقليل الأكل بحيث بلغ فِي ذلك إلى الغاية، وكان يتعجب ممّن يأكل ثلاثين لُقمة ويقول: لو أكل النّاس من الضارّ ما أُكل من النّافع ما اعتلوا. وحكى لي شجاع أنّ أَبَا الْعَبَّاس وُلِدت له ابنته هند وكبرت وقرأت عليه بالسَّبع، وقرأت عليه الصّحيحين، وغير ذلك، وكَتَبَت الكثير، وتعلَّمت عليه كثيرا من علوم القرآن والحديث وغير ذلك، ولم ينظر إليها قَطّ. فسألتُ شجاعًا أكان ذلك عن قصْد؟ فقال: كان فِي -[168]- أول العُمر اتّفاقًا، لأنّه كان يشتغل بالإقراء إلى المغرب، ثُمَّ يدخل إلى بيته وهي فِي مَهْدها، وتمادى الحال إلى أنْ كبرت فصارت عادة، وزوّجها ودخلت بيتها والأمر على ذلك، ولم ينظر إليها قَطّ إلى أنّ تُوُفّي رحمه اللَّه تعالى.

109 - محمد بن أبي البركات عمر بن محمد بن عمر بن الحسن ابن القسطلاني، الفقيه، إمام الحطيم، أبو عبد الله التوزري المالكي، المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

109 - محمد بن أبي البركات عمر بن محمد بن عمر بن الحسن ابن القسطلانيّ، الفقيه، إمام الحطيم، أبو عبد الله التّوزريّ المالكيّ، المكّيّ. [المتوفى: 663 هـ]
وُلِد سنة ثمانٍ وتسعين، وخمسمائة بتوزر، وسمع بمكّة من أبي الحسن عليّ ابن البناء، وأبي حفص السُّهْرَوَرْديّ، وكان شيخًا فاضلًا فقيهًا، أديبًا. له شَعْر، روى عنه الدّمياطيّ، وغيرُ واحد.
ويجتمع هو والشيخ تاج الدّين ابن القسطلانيّ في جدّهم الأعلى الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون القَيْسيّ.
*حِطّين قرية عربية فلسطينية، دارت بها معركة حطين التى استرد بعدها صلاح الدين الأيوبى، بيت المقدس من أيدى الصليبيين سنة (583 هـ)، وبها قبر نبى الله شعيب، عليه السلام.
وتقع حطين غربى مدينة طبرية بنحو تسعة كيلو مترات، وتتحكم فى سهل حطين المتصل بسهل طبرية عبر فتحة طبيعية، كما تتصل بسهول الجليل الأدنى عَبْرَ ممرات جبلية، وترتفع حطين عن سطح الأرض بمسافة تتراوح بين (100) و (125) مترًا، ويمرّ فى وسطها وادى خنفور، وتتميز أراضيها بخصوبة التربة، واعتدال المناخ، وكثرة الأمطار، وتوافر المياه الجوفية، ولاسيما فى الجزء الشمالى من السهل، وأهم محاصيلها الزراعية: الحبوب والزيتون والفاكهة.
وكان سكان حطين فى عام (1945 م) يقدر عددهم بنحو (1190) نسمة، وقد أبلوا بلاءً حسنًا فى الدفاع عن أرضهم، ولكن قوة الاحتلال الإسرائيلى طردتهم من بيوتهم، وقامت بتدمير قريتهم.
وأنشأ اليهود عددًا من المستعمرات فوق أراضيها، مثل: كفار زيتيهم فى الشمال الشرقى من موقع حطين، وأحوازات نفتالى فى الجنوب الشرقى، وكفار حينيم فى الشرق.
*حطين (معركة) تعد «حِطِّين» من أشهر الحروب التى خاضها «صلاح الدين» ضد الصليبيين، بعد سلسلة من الحروب التى خاضها مثل: موقعة «مرج العيون» سنة (574هـ) التى انتصر فيها عليهم، ثم موقعة «مخاضة الأحزان» سنة (575هـ)، وهىمعركة فاصلة.
بدأت فى ربيع الثانى سنة (583 هـ)، بين المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبى والصليبيين.
وكان صلاح الدين قد وحَّد مصر والشام والعراق والجزيرة وجمع كلمة العرب تحت لوائه، فقرر التصدِّى للصليبيين فوضع خطة لاستدراجهم بعيدًا عن معاقلهم وحصونهم فانتهز فرصة تعدى الأمير رينو دوشاتيون - المعروف بأرناط - على قوافل المسلمين والحجاج ونقضه بذلك الهدنة التى بين المسلمين والصليبيين؛ فحرق لهم طبرية، ونفذ خطته، فجاءوه مجتمعين ومعهم صليب الصلبوت أو الصليب الأعظم وعلى رأسهم الملك غى ملك بيت المقدس فى خمسين ألف مقاتل، وساروا إليه فى أرض جرداء وعرة لا كلأ فيها ولا ماء فى يوم شديد الحرارة ، فعانى الصليبيون من التعب والحر والعطش.
على حين كانت دوريات صلاح الدين تهاجمهم فى المقدمة والقلب والمؤخرة، وتقوم بحرب إزعاج ضدهم، ثم تنسحب بسرعة، دون أن تعطيهم فرصة للالتحام، وكان عسكر المسلمين على سفوح هضاب حطين ينتظرون وصول الجيش الصليبى، ولما وصل الصليبيون طوَّق صلاح الدين بجيشه الهضبة التى تمركز عليها جيش الصليبيين، ومنع عنهم الماء، وأحرق المسلمون الأراضى المكسوة بالأشواك، وكانت الريح مواتية فحملت إليهم حر النار والدخان.
وبدأ جيش المسلمين بالهجوم، وقاتل الفرنجة ببسالة لا نظير لها، ولم يترك لهم المسلمون فرصة لالتقاط أنفاسهم، فهُزِم المشاة، وفرَّ قسم من الفرسان، وطوق المسلمون خيمة الملك غى، ودكوها، وأسروا الملك وجميع الأمراء والفرسان الصليبيين وعددًا كبيرًا من رجالاتهم وقادتهم، فأكرم صلاح الدين ضيافتهم، وسقى مليكهم الماء المثلج.
ثم شرع صلاح الدين فى

ظليم بن حطيط أبو القاسم الجهضمى الدبوسي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ذكره ابن عدي، فقال: حدثنا محمد بن حلبس () البخاري، حدثنا سهل بن شاذويه، حدثنا ظليم، حدثنا الحسن بن علي الرقى، حدثنا مخلد بن يزيد، عن ابن جريح، [عن عطاء] () ،
عن ابن عباس، قال: دخلت على النبي ﷺ وفي يده سفرجلة، فقال: دونكها، فإنها تذكى الفؤاد، موضوع، والآفة من ظليم، أو من الرقى.
ويروي حديث في السفرجلة بإسناد آخر () .
هو ما بين الركن والباب، وهو الحجر، لأنه حطم من البيت، وحجر عنه، أي: منع. قال النسفي: هو ما كان في الأصل في بناء الكعبة، وله اسمان آخران:
أحدهما: الحجر، بكسر الحاء من الحجر بفتح الحاء وهو المنع، سمّى به، لأنه منع عن الإدخال في بناء الكعبة.
واسمه الآخر: الحظيرة، وهي من الحظر، أي: المنع لمنعه عن بناء الكعبة.
«المصباح المنير (حطم) ص 54، وطلبة الطلبة ص 112، ونيل الأوطار 5/ 86».
الحظر:
لغة: جمع الشيء في حظيرة، والمحظور: الممنوع، وأصل الحظر: المنع، وجاء فلان بالحظر الرطب الرّطب: بالكذب المستبشع، والحظيرة: ما يعمل للإبل والغنم من الشجر تأوي إليه، وجمعها: حظائر، والحظيرة- بالظاء المشالة-:
الحائط المحيطة بالبستان.
واصطلاحا: ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله.
«المطلع ص 375، وغرر المقالة ص 220، والتوقيف ص 284، والثمر الداني ص 246، والتعريفات ص 79».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت