نتائج البحث عن (خُفَاف) 50 نتيجة

(الْخفاف) المتوقد الْقلب الذكي

(الْخفاف) بَائِع الْخفاف وصانعها
خُفَافٌ:
بضم أوله، وفاءين: من مياه عمرو بن كلاب بحمى ضرية، وهو يسرة وضح الحمى، وهو في اللغة:
الخفيف القلب المتوقّد، ينعت به الرجل كأنه أخف من الخفيف، قال الراعي:
رعت من خفاف حيث نقّ عبابه، ... وحلّ الروايا كل أسحم ماطر

النِّعال والخِفاف

المخصص

أَبُو حَاتِم، النَّعْلَة - مَا وَقَيْت بِهِ رِجْلَك من الأَرْض وَهِي النَّعْل أُنْثَى وَجَمعهَا نِعَال وَقد نَعِل وانْتَعل وتَنَعَّل - لَبِس النعْلَ وأنْعلُتُه - ألبَسْته النعلَ وانْتعل الرجلُ الأَرْض - سافَرَ راجِلاً وَرجل ناِعِلٌ - ذُو نَعْل، عَليّ، ناعِلٌ على النَّسَب كتامِرٍ وَقد يكونُ على نَعِل أَي لبس النَّعْل، ابْن دُرَيْد، خَرْثَمة النَّعِل وخِرْثمتُها - رأسُها فَإِذا لم يكن لَهَا خَرْثَمةٌ فَهِيَ لَسِنَة ومُلسَّنة، وَقَالَ مَرَّة لَسْنْتها - خرَطْت صَدرَها ودَقَّقتها من أَعْلَاهَا فَإِذا عَرُض رأسُها فَهِيَ المُخَثَّمة وكلُّ مَا عَرَّضته فقد خَثَّمته، ثَعْلَب، خَثِمَ خَثَماً وَهُوَ أخْثَمُ - عَرُض، ابْن دُرَيْد، اسَلَتُها - رَأسهَا المُسْتَدِقُّ، وَقَالَ مرَّة أسَلَتُها - أنْفُها وَكَذَلِكَ ذُنَابُتها وشَبَاتها - جانِبَا أسَلَتِها وقِبَالُها - الحُجْزة الَّتِي فِيهَا الزِّمام، أَبُو عبيد، أقْبَلْتها وقابلْتها - جعلْت لَهَا قِبَالاً وَقيل مُقابَلَتها أَن تُثْنَى ذُؤابةُ الشِّراك إِلَى العُقْدة وقَبَلْتها - شدَدت قِبَالها، ابْن دُرَيْد، الخَرْت - الثَّقْب الَّذِي يَدْخُل فِيهِ السيْرُ من الذُّؤَابة، الْأَصْمَعِي، عَذَبة شِرَاك النَّعْل - المُرْسَلةُ مِنْهُنَّ ابْن دُرَيْد، سَمَاؤُها - أعْلاها الَّذِي يَقَع القدَمُ وأرْضُها - مَا أصابَ الأَرْض مِنْهَا، عَليّ، كِلاَهما على المَثل، صَاحب الْعين، الشَّرَاك - سيْرُ النَّعل والجمْع شُرُك، أَبُو عبيد، أَشْرَكْتُها وشَرَّكتُها - جعَلت لَهَا شِرَاكا، ابْن دُرَيْد، وَفِي الشِّراك العَضُدانِ - وهما اللَّذانِ يَقعان على القدَم وفيهَا الرُّغْبانة - وَهِي مَعْقِد الزِّمام وعَقْرَبَتها - عَقْد الشِّراك وخِزَامتها - السَّيْر الدَّقِيق الَّذِي يَخزِم بَين الشِّراكين وبِطْرِيقَاها - مَا كانَ على ظَهْر القَدَم من الشِّراك وأُذنُاها - مَعْقِد عَضُدِي الشِّراك والعَقِب، أَبُو عبيد، أذَّنتها - جعَلْت لَهَا اُذُنا، ابْن دُرَيْد، وَتِدُها - الناتئُ من الأُذُنِينِْ وخَصْرها - مَا استَدَقَّ من قُدَّام الأُذُنينِ وصَدْرُها - قدَّامُ الخَرْت وجدلاها الجانبان ِوالخَصْرانِ والعَقِب - مَا يَضُمُّ العَقْب والسَّعْدانَة والذًّؤَابة - مَا أصابَ الأَرْض من المُرْسَل على القَدَم وهِلالُها - ذُؤَابتُها، أَبُو زيد، وَهِي نَعَفَتُها، ابْن دُرَيْد، ذَنَبُها - مَا نَتأ من مُؤخَّرها ووَحْشيُّها - مَا أدْبَر عَن القَدَم وإنْسِيُّها - مَا أقْبَل بعضُه على بعْض، أَبُو عبيد، حَذَوْت النَّعلَ بالنَّعْل - قدَّرتها عَلَيْهَا وَمِنْه قيل حَذْوا القُذَّة بالقُذَّة وحَذَوتُها حَذْوا وحِذَاءً - قطَعتها، صَاحب الْعين، الحِذَاء - النَّعل والخُفُّ، ابْن السّكيت، استَحْذَانِي فأحْذَيْتُه - أَي أعطَيْته حِذَاء، الأَصمعي، حَذَّاءٌ بَيِّن الحَذْو وَلَا يُقَال بَيِّن الحِدَاءِ إِنَّمَا الحِذَاء النَّعْل والخُفُّ وَأنْشد: كلَّ الحِذاء يَحْتَذِي الحافِي الوَقِع وَقد حَذَانِي نَعْلا - أعْطانِيها وَلَا يُقال أحْذاني إِنَّمَا الأحِذْاء من العَطِيَّة، أَبُو زيد، مَنْ يَكُ حَذَّاءً تَجُدْ نَعْلاه مَثَل، وَقَالَ، أحْذُ لنا نَعْلاً وأحْذُنا حَذْوا وحِذَاءً، ابْن الْأَعرَابِي، احْتَذَيْت حذاء اتخذته وتحذيته

لبسته ابْن السّكيت رجل حاذ عَلَيْهِ حذاء، أَبُو عبيد، طِرَاق النَّعْل - مَا أُطْبِقتْ عَلَيْهِ فخُرِزتْ بِهِ، ابْن دُرَيْد، طَرقْتها أطْرُقها طَرْقا وأطْرَقتها، أَبُو زيد، وطارَقْتها، قَالَ أَبُو عَليّ، وأصلُه التَّرْكِيب يُقال طارَقَ الرجلُ بَين نَعْلَيْن وثوبَيْنِ إِذا لَبِس أحدَهما على الآخِر وَقد أطْرق جَناحَا الطائِرِ إِذا لَبِس الرّيشُ الأعلَى الرِّيشَ الأسفَلَ وَقد استَقْصيت أصلَ ذَلِك فِي بَاب الحَمْل والوِلاَدة، أَبُو عبيد، زِمَام النَّعْل - مَا زُمَّتْ بِهِ، وَقَالَ زَمَمت النَّعْل أَزُمُّها زَمَّا - جعلت لَهَا زِمَاما، صَاحب الْعين، الشِّسْع - الشِّرَاك الَّذِي فِي أسْفَله العُقْدة الَّتِي تَلِي الأرضَ وَقيل الشَسْع السَّيْر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، شِسْع وشُسُوع لم يُجاوزُوا بِهِ هَذَا البِنَاءَ، أَبُو عبيد، شَسَعْت النعلَ أشْسَعُها شَسْعاً وأشْسَعتُها - جعلْتُ لَهَا شِسْعاً صَاحب الْعين، شَسَّعتُها، ابْن السّكيت، خَصَفْت النعلَ أخْصِفُها خَصْفاً - خرزْتها والخصَفة - قِطْعة مِمَّا يُخْصَف بِهِ النَّعلُ، صَاحب الْعين، المِخْصف - المِثْقَب وَأنْشد: سَوداءَ رَوْثَةُ أنْفِها كالمِخْصَف السيرافي، رَجُل مِخْصَف وخصَّاف - يَخْصِف النعلَ، أَبُو زيد، جُبْت النعلَ جَوْبا كَذَلِك، ابْن السّكيت، القِدُّ - الَّذِي تُخْصف بِهِ النِّعال، أَبُو عبيد، إِذا كَانَت غيْرَ مَخْصُوفة قيل نَعْلٌ أسْماطٌ وَقد تقدم أَنَّهَا السَّراوِيل غيْر المَحْشُوَّة، أَبُو زيد، نُعْلٌ سُمُطٌ وَالْجمع أسْماط كَذَلِك، أَبُو عبيد، السِّمِيط - نَعْل لَا رُقْعة فِيهَا وَأنْشد: فأبْلِغ بَنِي سَعْدِ بن عِجْلٍ بأنَّنا حَذَوْنا هُمُ نَعْلَ المِثَال سَمِيطَا قَالَ، وبَنُو أسَد يُسَمُّون النَّعْل الغَرِيقةَ، ابْن السّكيت، الغَرِيفَة - الَّتِي تكونُ فِي أسْفَل قِرَّاب السِّيْف وَهِي جلْدة من أدَم فارِغةٌ نَحْو من شِبْر تَذَبْذَبُ وَتَكون مُقَرَّضةً مُزَيَّنة، قَالَ الطِّرِمَّاح وذكرِ مِشْفَر الْبَعِير: خَرِيعَ النَّعْو مُضْطَرِبَ النَّواحِي كأخْلاقِ الغَريفة ذِي غُضُون عَليّ، أصلُها من النَّعْل وَلذَلِك ذكرتُها هُنَا وَسَيَأْتِي ذكرُها فِي بَاب غِمْد السيفِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى، غير وَاحِد، الخَفْقُ - صوتُ النَّعْل وَمَا أشبَهَها، أَبُو عبيد، إِذا كَانَت النَّعل خَلَقا قيل نَعْلٌ نِقْل خَلَقٌ وَجَمعهَا أنْقال، أَبُو زيد، ونِقَالٌ، ابْن السّكيت، وَهِي النَّقَل وَجَمعهَا نِقَالٌ، ابْن دُرَيْد، هِيَ النِّقْلة المَنْقَلَة، أَبُو زيد النِّقَال - النِّعَال الخُلقَان واحدُها نِقْل والنِّقْل - النعلُ الَّتِي قد خُصِفَت فتقَطَّعت سُيوُر الرِّقاع مِنْهَا وَهِي الَّتِي يَجُرُّها صاحِبُها جَرًّا وَقد نَقِلتْ أشَدَّ النَّقَل والمَنْقَل والنِّقَال - الخُفُّ الخَلَق وَالْجمع النٌّقْل، أَبُو عبيد، النَّقائِلُ - رِقَاعُ النعْلِ واحدتها نَقِيلة وَهِي نعْل مُنَقَّلة، وَقَالَ، نَقَلْت الخُفَّ وأنْقَلْته - أصْلَحْه، ابْن السّكيت، النَّقِيلة - الرُّقْعة الَّتِي تُرْفَع بهَا النعلُ أَو خُفَّا الْبَعِير وَالْجمع نَقَائِلُ، أَبُو عَليّ، ونَقِيلٌ، صَاحب الْعين، الشَّرْثة - النعْلُ الخَلَق، أَبُو عبيد، نَعْلٌ مُوْرِكَةٌ ومَوْرِك إِذا كَانَت من الوَرِك والسَّرائِحُ - سُيُورُ نِعَال الْإِبِل الْوَاحِدَة سَرِيحةٌ، صَاحب الْعين، كلُّ مِزْقة من خرقَة أَو طَرِيقةٍ من دم مستَطِيلة سَرِيحَة وَالْجمع سَرِيحٌ وسَرائِحُ والسُّرُح أَيْضا - نِعالُ الإْبِل، ابْن دُرَيْد، الخُفُّ - مَا لُبِس فِي القَدَم، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، خُفُّ وأخْفاف وخِفَاف، ابْن الْأَعرَابِي تخَفَّفت من الخُفِّ حَكَاهُ عَنهُ ابنُ جنى، ابْن دُرَيْد، النساجينَ - الخِفافُ، السيرافي، المَوْزَجُ - الخُفُّ فارسيٌّ معرَّب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، هُوَ بالفارسيَّة مُوزَه وَالْجمع مَوَازِجةٌ ألحقُوا الهاءَ إشْعارا بالعُجْمة كالصَّوالَجِة وَزعم الْخَلِيل أَن أكثَرَ مَا وَجَدُوه فِي كَلَامهم مُكَسَّراً بِالْهَاءِ، قَالَ، وَرُبمَا قَالُوا مَوَازِجُ كالكَيالِجِ، ابْن دُرَيْد، خُفٌّ جَيِّدُ الصَّلَّة إِذا كَانَ جَيِّدَ النَّعْل شَدِيدَها، أَبُو عبيد، الصِّلاَل - بِطَانة الخُفِّ، ابْن دُرَيْد، والفرْطُوم - مِنْقار الخُفِّ الَّذِي فِي طَرَفه وخُفٌّ مُفَرْطُمٌ وَفِي الحَدِيث أصحابُ الدَّجَّال خِفافُهُم مُفَرْطَمَة والقُرْنُوس - خَرَزة فِي أَعلَى الخُفِّ، أَبُو عبيد، أشْعَرَت الخفَّ وشَعَرْته - بَطَّنته بشَعَر، ابْن دُرَيْد، خُفُّ هِبْرِزِيٌّ - جَيِّد يمانِيَة، ابْن السّكيت، نَقِبَ الخُفُّ - تَخرَّق، ابْن

دُرَيْد، خُفٌّ مُلَكَّم ومِلْكَم - صُلْب شَدِيْدٌ، صَاحب الْعين، الجُرْمُقُ - الخُفُّ الصَّغِير والحَنْبَلُ - الخُف الخَلَق والمُوق - ضَرْب من الخِفَاف وَالْجمع أمْواق عربيٌّ صَحِيح، ابْن جنى، وَجَّه أَبُو مُحَلِّم إِلَى الحَذَّاء بنُعْل لِيَحْذُوَها لَهُ فوَجَّه الحذَّاءُ إِلَيْهِ كَيفَ تُريدُها فَكتب إِلَيْهِ دِنْها فَإِذا هَمَّت تَتَّدِنُ فَلَا تُخَلِّها تَمْرَخِدُّ وَقْبل أَن تَقْفَعِلَّ فَإِذا اتَّدَنَتْ فامَسَحْ ظاهِرَها بِخَرْقة غير وكَبَةٍ وَلَا جَشِبَة وامْعَسْها مَعْسا رَقِيقاً ثمَّ سُنَّ شَفْرتَك وامْهِها فَإِذا رأيْتَ عَلَيْهَا مِثْلَ الهَبْوة فَسُنَّ رأسَ الإِزْمِيل ثمَّ سمِّ باسم الله وصلِّ على مُحَمَّد ثمَّ انْحُها فكَوِّفْ جَوانِبَها كَوْفاً رَفيقا وأقْبِلْها بقِبَاليْنِ أخْنَسَيْنِ أفْطَسَينِ غيْر خَطِلَين وَلَا أصْمَعَيْن ولْيَكُونا من أَدِيم صافِي البَشَرة غيْرِ كَدِش وَلَا حَلِم وَلَا نَمشٍ وأشْخِصْ فِي مُقَدِّمها مثلَ مِنْقار النُّغَر تَفْسِير الْغَرِيب، دِنْها - بُلَّها تَمْرخِدُّ - تستَرْخِي والوَكِبَة - الوسِخَة والجَشِبَة - الخَشِنة تَقْفَعِل - تَجِفُّ وامْعَسها - امْسَحْها والأْزْمِيل - الأْشْفَى وَقيل الشَّفْرة وانْحُها - اقصِدْها وكَوِّفيْها - خُذ حَوَاليَهْا، عَليّ، وَقَالَ كَوْفا فجاءُ بِالْمَصْدَرِ على غير كَوْفِها وَمثله كثير، ابْن جنى، والقِبَالانِ مَا قد تقدَّم والأخْنَس - القَصير والكَدِش - المُخَدَّش والنَّمش - نُقَط سَوادٍ وبَياضٍ.

خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري سكن المدينة.

معجم الصحابة للبغوي

خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري
سكن المدينة.
619 - حدثني هارون بن موسى الفروي حدثني أبو ضمرة عن عبد الرحمن بن حرملة عن حنظلة بن علي بن الأسقع عن خفاف بن إيماء الغفاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المكتوبة فركع ورفع فقال: " اللهم العن رعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله ".

620 - حدثني أحمد بن الخليل نا محمد بن عمر نا عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد الغفاري عن جده عبيد بن أبي عبيد عن خفاف بن إيماء بن رحضة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب قبل التروية بيوم بين
1462- خفاف بن إيماء
ب د ع: خفاف بْن إيماء بْن رحضة بْن خربة بْن خلاف بْن حارثة بْن غفار العفاري كان أبوه سيد غفار، وكان هو إمام بني غفار وخطيبهم.
شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، يعد في المدنيين.
روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، وحنظلة بْن علي الأسدي، وخالد بْن عَبْد اللَّهِ بْن حرملة، وابنة الحارث بْن خفاف، وغيرهم، يقال: إن للخفاف هذا ولأبيه ولجده رحضة صحبة، وكانوا ينزلون غيقة من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيرًا.
روى يونس بْن بكير، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، قال: لما سمع أَبُو سفيان بإسلام خفاف بْن إيماء، قال: لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة.
(397) أخبرنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادَيْهِمَا إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أخبرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أخبرنا الْحَارِثُ بْنُ خَفَّافٍ، عن أَبِيهِ خَفَّافِ بْنِ إِيمَاءَ، قَالَ: رَكَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: " غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعَصِيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، اللَّهُمَّ الْعن لَحْيَانَ، اللَّهُمَّ الْعن رَعِلًا وَذَكْوَانَ " ثُمَّ وَقَعَ سَاجِدًا.
قَالَ خَفَّافٌ: فَجُعِلَتْ لَعْنَةُ الْكُفَّارِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
1463- خفاف بن ندبة
ب س: خفاف بْن ندبة وهي أمه، وهي ندبة بنت أبان بْن الشيطان، من بني الحارث بْن كعب، وأبوه عمير، ويكنى أَبُو خراشة، وهو ابن عم صخر وخنساء ومعاوية، أولاد عمرو بْن الحارث بْن الشريد ".
وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، وكان أسود حالكًا، وهو أحد أغربة العرب.
وقال الكلبي: خفاف بْن عمير بْن الحارث بْن عمرو بْن الشريد بْن رياح بْن يقظة بْن عصية بْن خفاف بْن امرئ القيس بْن بهثة بْن سليم السلمي.
وهو ممن ثبت عَلَى إسلامه في الردة، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها.
قال الأصمعي: شهد خفاف حنينًا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غيره: شهد الفتح مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه لواء بني سليم، وشهد حنينًا والطائف.
قال أَبُو عبيدة: حدثنا أَبُو بلال سهم بْن أَبِي العباس بْن مرداس السلمي، قال: غزا معاوية بْن عمرو بْن الشريد، أخو خنساء، مرة وفزارة، ومعه خفاف بْن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريان، فاستطرد له أحدهما، ثم وقف وشد عليه الآخر، فقتله فلما تنادوا: قتل معاوية، قال خفاف: قتلني اللَّه إن رمت حتى أثأر به، فشد عَلَى مالك بْن حمار سيد بني شمخ بْن فزارة، فقتله وقال:
1464- خفاف بن نضلة
د ع: خفاف بْن نضلة بْن عمرو بْن بهدلة الثقفي وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه ذابل بْن طفيل.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وزاد أَبُو نعيم، قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ولم يزد عَلَى ما حكيت عنه، ولا تعرف له رواية ولا ذكر.
1407
إن تك خيلي قد أصيب صميمها فعمدًا عَلَى عيني تيممت مالكًا
وقفت له علوى وقد خان صحبتي لأبني مجدًا أو لأثأر هالكا
أقول له والرمح يأطر متنه تأمل خفافًا إنني أنا ذلكا
قال أَبُو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره، قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، أين تأمرني أن أنزل، عَلَى قرشي، أو عَلَى أنصاري، أم أسلم، أم غفار؟ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يا خفاف ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر نصرك، وَإِن احتجت إليه رفدك ".
وبقي إِلَى أيام عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه.
قال أَبُو عمر: يقال ندبة، وندبة يعني بالفتح والضم.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
5167- ناجية بن خفاف
د ع: ناجية بْن خفاف أَبُو خفاف الغنوي ذكر فِي الصحابة ولا يصح، روى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السبيعي.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، ولم يزد عَلَيْهِ.
5627- يسار الخفاف
س: يسار الخفاف روى سلمة بن شبيب، عن حَفْص بن عبد الرحمن الهلالي، عن أبيه، قَالَ: خرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات ليلة بالمدينة فانتهى إلى دار قد حفت بِهَا الملائكة، فدخل الدار فإذا النور ساطع إلى السماء، وَإِذَا رجل يصلي فخفف الصلاة، فقال لَهُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أنت؟ " قَالَ: مولى بني فلان، قَالَ: " ما اسمك؟ " قَالَ: يسار، قَالَ: " ما صنعتك؟ " قَالَ: خفاف، فلما أصبح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا مواليه فقال: " تبيعوني الغلام يسارا؟ " قالوا: ما تصنع بِهِ؟ فقال: " أعتقه " قالوا: أفلا تولينا أجره؟ قَالَ: " بلى "، فأعتقوه.
فخرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات ليلة، فانتهى إلى الدار فلم ير الملائكة، ففتح الباب فإذا يسار ساجدا قد قبض.
أخرجه أبو موسى.
بن إيماء بن رحضة الغفاريّ.
وقع في البخاريّ ما يدلّ على أنه صحابيّ، فأخرج من طريق أسلم عن عمر قال: لقد رأيت أبا هذه- يعني بنت خفاف- وأخوها حاصرا حصنا زمانا ... الحديث. ولم يذكروا الخفاف ولدا سوى مخلد، والحارث ومخلد تابعي شهير، فانحصر كلام عمر في الحارث واللَّه أعلم.
: بضم أوله وتخفيف الفاء، ابن إيماء- بكسر الهمزة وسكون التحتانية [والمد] «2» - ابن رخصة- بفتح الراء المهملة ثم معجمة، الغفاريّ.
مشهور، وله ولأبيه صحبة، وقد تقدم له ذكر في ترجمة والده.
كان إمام بني غفار وخطيبهم، وشهد الحديبيّة كما ثبت ذلك في صحيح البخاريّ من رواية أسلم مولى عمر عن حمراء بنت خفاف أنها قالت ذلك لعمر، فلم ينكر عليها، وكان ينزل غيقة بفتح المعجمة والقاف بينهما تحتانية ساكنة- ويقدم المدينة كثيرا.
وروى عنه ابنه الحارث. قال البغويّ: بلغني أنه مات في زمن عمر.
قلت: وفي قصة ابنته إشارة إلى أنه مات في خلافة عمر أو قبل ذلك.

خفاف بن عمير بن الحارث

الإصابة في تمييز الصحابة

بن الشّريد بن رياح بن يقظة بن عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. وهو المعروف بابن ندبة، بنون. وهي أمه.
قال ابن الكلبيّ: شهد الفتح، وكان معه لواء بني سليم وكان شاعرا مشهورا.
وقال الأصمعيّ: شهد حنينا وثبت على إسلامه في الردة، وبقي إلى زمن عمر.
وقال أبو عبيدة: أغار الحارث بن الشّريد- يعني جدّ خفاف هذا- على بني الحارث بن كعب، فسبى ندبة فوهبها لابنه عمير، فولدت له خفافا فنسب إليها.
قال المرزبانيّ: هي ندبة بنت أبان بن شيطان بن قنان بن سلمة، واسم جده الأعلى الشريد عمرو، وهو مخضرم، أدرك الجاهلية، ثم أسلم، وثبت في الردة، ومدح أبا بكر وبقي إلى أيام عمر وهو أحد فرسان قيس وشعرائها المذكورين.
قال الأصمعيّ: هو دريد أشعر الفرسان، وكنيته أبو خراشة- بضم المعجمة وشين معجمة- وله يقول العباس بن مرداس من أبيات:
البسيط
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر ... فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع
وأنشد له المبرد في «الكامل» شعرا يمدح به أبا بكر الصديق، وكأنه الّذي أشار إليه المرزبانيّ، وهو قائل البيت المشهور:
أقول له والرّمح يأطر متنه ... تأمّل خفافا إنّني أنا ذلكا
[الطويل] وقبله:
فإن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمدا على عيني تيمّمت مالكا
«1» [الطويل] قال المرزبانيّ: «قوله يأطر» أي يثنى. والمتن: الظّهر، أي متنه لما طعنه. وقوله: أنا ذلكا: أي الّذي سمعت به.
بن عمرو «2» بن بهدلة الثقفي- له وفادة. وروى عنه ذابل بن الطفيل بن عمرو الدّوسيّ، وسيأتي حديثه في ترجمة ذابل، أورده ابن مندة مختصرا.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : وفد خفاف بن نضلة على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فأنشده من أبيات:
إنّي أتاني في المنام مخبّر ... من جنّ وجرة في الأمور موات
يدعو إليك لياليا ولياليا ... ثمّ احزألّ وقال لست بآت
فركبت ناجية أضرّ بمتنها ... جمر تخبّ به على الأكمات
حتّى وردت إلى المدينة جاهدا ... كيما أراك فتفرج الكربات
«1» [الكامل]
ويروى أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم استحسنها، وقال: «إنّ من البيان لسحرا، وإنّ من الشّعر كالحكم» «2» .
وقال المرزبانيّ: هذا لفظ هذا الحديث.
قلت: وأخرجه أبو سعيد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» والبيهقيّ في «الدّلائل» ، وسيأتي التنبيه عليه في حرف الذّال المعجمة.
بن مالك بن عبد يغوث بن علي بن ربيعة المازني- مازن بني «1» تيم.
قال الآمديّ: شاعر فارس أدرك الجاهليّة والإسلام وهو القائل:
ولا عزّنا يعدي على ظلم غيرنا ... وليس علينا للظّلامة مذهب
«2» [الطويل]
بن إيماء بن رحضة الغفاريّ.
وقع في البخاريّ ما يدلّ على أنه صحابيّ، فأخرج من طريق أسلم عن عمر قال: لقد رأيت أبا هذه- يعني بنت خفاف- وأخوها حاصرا حصنا زمانا ... الحديث. ولم يذكروا الخفاف ولدا سوى مخلد، والحارث ومخلد تابعي شهير، فانحصر كلام عمر في الحارث واللَّه أعلم.
: بضم أوله وتخفيف الفاء، ابن إيماء- بكسر الهمزة وسكون التحتانية [والمد] «2» - ابن رخصة- بفتح الراء المهملة ثم معجمة، الغفاريّ.
مشهور، وله ولأبيه صحبة، وقد تقدم له ذكر في ترجمة والده.
كان إمام بني غفار وخطيبهم، وشهد الحديبيّة كما ثبت ذلك في صحيح البخاريّ من رواية أسلم مولى عمر عن حمراء بنت خفاف أنها قالت ذلك لعمر، فلم ينكر عليها، وكان ينزل غيقة بفتح المعجمة والقاف بينهما تحتانية ساكنة- ويقدم المدينة كثيرا.
وروى عنه ابنه الحارث. قال البغويّ: بلغني أنه مات في زمن عمر.
قلت: وفي قصة ابنته إشارة إلى أنه مات في خلافة عمر أو قبل ذلك.

خفاف بن عمير بن الحارث

الإصابة في تمييز الصحابة

بن الشّريد بن رياح بن يقظة بن عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. وهو المعروف بابن ندبة، بنون. وهي أمه.
قال ابن الكلبيّ: شهد الفتح، وكان معه لواء بني سليم وكان شاعرا مشهورا.
وقال الأصمعيّ: شهد حنينا وثبت على إسلامه في الردة، وبقي إلى زمن عمر.
وقال أبو عبيدة: أغار الحارث بن الشّريد- يعني جدّ خفاف هذا- على بني الحارث بن كعب، فسبى ندبة فوهبها لابنه عمير، فولدت له خفافا فنسب إليها.
قال المرزبانيّ: هي ندبة بنت أبان بن شيطان بن قنان بن سلمة، واسم جده الأعلى الشريد عمرو، وهو مخضرم، أدرك الجاهلية، ثم أسلم، وثبت في الردة، ومدح أبا بكر وبقي إلى أيام عمر وهو أحد فرسان قيس وشعرائها المذكورين.
قال الأصمعيّ: هو دريد أشعر الفرسان، وكنيته أبو خراشة- بضم المعجمة وشين معجمة- وله يقول العباس بن مرداس من أبيات:
البسيط
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر ... فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع
وأنشد له المبرد في «الكامل» شعرا يمدح به أبا بكر الصديق، وكأنه الّذي أشار إليه المرزبانيّ، وهو قائل البيت المشهور:
أقول له والرّمح يأطر متنه ... تأمّل خفافا إنّني أنا ذلكا
[الطويل] وقبله:
فإن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمدا على عيني تيمّمت مالكا
«1» [الطويل] قال المرزبانيّ: «قوله يأطر» أي يثنى. والمتن: الظّهر، أي متنه لما طعنه. وقوله: أنا ذلكا: أي الّذي سمعت به.
بن عمرو «2» بن بهدلة الثقفي- له وفادة. وروى عنه ذابل بن الطفيل بن عمرو الدّوسيّ، وسيأتي حديثه في ترجمة ذابل، أورده ابن مندة مختصرا.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : وفد خفاف بن نضلة على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فأنشده من أبيات:
إنّي أتاني في المنام مخبّر ... من جنّ وجرة في الأمور موات
يدعو إليك لياليا ولياليا ... ثمّ احزألّ وقال لست بآت
فركبت ناجية أضرّ بمتنها ... جمر تخبّ به على الأكمات
حتّى وردت إلى المدينة جاهدا ... كيما أراك فتفرج الكربات
«1» [الكامل]
ويروى أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم استحسنها، وقال: «إنّ من البيان لسحرا، وإنّ من الشّعر كالحكم» «2» .
وقال المرزبانيّ: هذا لفظ هذا الحديث.
قلت: وأخرجه أبو سعيد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» والبيهقيّ في «الدّلائل» ، وسيأتي التنبيه عليه في حرف الذّال المعجمة.
بن مالك بن عبد يغوث بن علي بن ربيعة المازني- مازن بني «1» تيم.
قال الآمديّ: شاعر فارس أدرك الجاهليّة والإسلام وهو القائل:
ولا عزّنا يعدي على ظلم غيرنا ... وليس علينا للظّلامة مذهب
«2» [الطويل]
العنزي «1» ، أبو خفاف.
قال ابن مندة: ذكر في الصحابة، ولا يصحّ. روى عنه أبو إسحاق السبيعي. انتهى.
وهو تابعي معروف، روى عن ابن مسعود، وعن عمار بن ياسر، وغيرهما. قال ابن المديني: لم يسمع من عمار، وليس هو بالقديم. وفرق البخاريّ، ومسلم، وابن أبي حاتم، وغيرهم بين ناجية هذا وناجية بن كعب الأسدي. ويعقوب بن شيبة، سبب الوهم، وهو أن أبا إسحاق روى عن ناجية، عن عمار قصة التميم، فقال زائدة: عن ابن ناجية ولم ينسبه، وقال أبو بكر بن عياش عنه عن ناجية العنزي. وقال أبو الأحوص: عنه، عن ناجية بن خفاف. وقال ابن عيينة: عنه، عن ناجية بن كعب الأسديّ، قال: فقال ابن المديني: هذا غلط، وإنما هو ناجية بن خفاف. انتهى.
وذكر الخطيب أن إسرائيل والمعلّى قالا: عن ابن إسحاق عن ناجية بن كعب، وكذا قال أبو نعيم: وقال ابن هشام: عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، قال الخطيب: أظن أبا إسحاق رواه لهم عن ناجية غير منسوب، فظنوه ابن كعب، لأنه روى عن ناجية بن كعب غير هذا من الحديث.
وناجية بن كعب قال فيه ابن أبي خيثمة عن ابن معين: طالح. وقال أبو حاتم: شيخ، ولم أر لأحد فيه مقالا إلا قول الجوزجاني مذموم، وأشار بذلك إلى مذهبه في التشيع. واللَّه أعلم.
: ذكره أبو موسى في «الذيل» ،
وقال: ذكر يوسف بن فورك المستملي في كتاب الجنائز له، من طريق حفص بن عبد الرحمن الهلاليّ، حدّثني أبي، قال: خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ليلة فانتهى إلى دار قد حفّتها الملائكة فدخلها، فإذا النور ساطع، فنظر فإذا رجل قائم يصلّي:
فإذا النور من فيه إلى السماء، فخفف الرجل الصّلاة، فقال: «من أنت» ؟ قال: مملوك بني فلان. قال: «ما اسمك؟» قال: يسار. قال: «ما عملك؟» قال: خفاف، فلما أصبح سأل عنه، فقالوا: ما تصنع به؟ قال: «أعتقه» . قالوا: أفلا تولينا أجره. قال: «بلى» : فأعتقوه،
قال: فخرج ليلة فانتهى إلى الدّار فلم ير الملائكة ففتح فدخل فإذا هو ساجد قد قضي عليه، فنزل عليه جبريل فقال: يا محمد، قد كفيناك غسله فكفّنوه وأحسنوا كفنه.

أبو عمرو الخفاف

سير أعلام النبلاء

2500- أبو عمرو الخَفَّاف 1:
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الكَبِيْرُ، القُدْوَة شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ نَصْر بن إِبْرَاهِيْم النَّيْسَابُوْرِيّ، المَعْرُوف بِالخفَّاف.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم: كَانَ نَسِيج، وَحده جلاَلَةً وَرِئاسَةً وَزهداً، وَعُبَادَةً وَسخَاء نَفْس.
سَمِعَ: إِسْحَاق بن رَاهْوَيْه، وَعَمْرو بن زُرَارَة وَأَبَا عَمَّار الحُسَيْن بن حُرَيْثٍ، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، وَالحُسَيْن بن الضَّحَّاك، وَمُحَمَّد بن رَافِع، وَمُحَمَّد بن علي بن شقيق، وأقرانهم بنيسابو، وَأَحْمَد بن مَنِيْعٍ، وَأَبَا همَّام السَّكُوْنِيّ، وَالطَّبَقَة بِبَغْدَادَ، وَأَبَا كُرَيْب، وَعَبَّاد بن يَعْقُوْبَ، وَهَنَّاد بن السَّرِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن يُوْسُف الصَّيْرَفِيّ، وَطَبَقَتهُم بِالكُوْفَةِ، وَيَعْقُوْب بن حُمَيْد بن كَاسِب، وَأَبَا مصعب الزهري، وعبد الله بن عِمْرَانَ العَابِديّ، وَعِدَّةً بِالمَدِيْنَةِ، وَمُحَمَّد بن يَحْيَى العَدَنِيّ، وَغَيْرهُ بِمَكَّةَ.
وَجَمَع وَصَنَّف وَبَرَع فِي هَذَا الشَّأْن.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ، وَمُحَمَّد بن سُلَيْمَانَ بن فَارِس، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنِ الأَخْرَم، وَأَبُو بَكْرٍ الصَّبغِيّ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمْدُوْن الذُّهْلِيّ، وَأَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَد بن أَبِي بَكْر الحِيْرِيّ، وَخَلْقٌ مِنْ مشيخَة الحَاكِم.
قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاق المُزَكِّي سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاج يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي عَمْرٍو الخفَّاف كَانَ يسْرد الحَدِيْث سرداً حَتَّى المُنْقَطِع، وَالمُرْسَل.
قَالَ الحَاكِمُ: وَسَمِعْتُ الصِّبْغِيَّ يَقُوْلُ: صَام أَبُو عَمْرٍو الخفَّاف الدَّهْر نَيِّفاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: ليته أَفطر وَصَام فَمَا خفِي -وَاللهِ- وعليه النَّهْي عَنْ صيَام الدَّهْر.
وَلَكِن لَهُ سلف وَلَوْ صَامُوا أَفْضَل الصَّوْم للزمُوا صَوْم دَاوُد عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ الصِّبغِيَّ غَيْرَ مَرَّة يَقُوْلُ: كُنَّا نَقُوْل: إِنَّ أَبَا عِمْرَان يَفِي بمذكراة مائة ألف حديث.
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "2/ ترجمة 174"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 110"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 676"، والعبر "2/ 112"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 231".

على بن أبي طاهر والخفاف

سير أعلام النبلاء

على بن أبي طاهر والخفاف:
2565- علي بن أبي طاهر:
الإِمَامُ الحَافِظُ الأَوْحَدُ الثِّقَةُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بنِ الصَّبَّاحِ القَزْوِيْنِيُّ.
سَمِعَ: إِسْمَاعِيْلَ بنَ تَوْبَةَ، وَهِشَامَ بنَ عَمَّارٍ، وَدُحَيْماً، وَبُنْدَاراً، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ القطان، ومحمد بن الحسن القاضي، وَغَيْرُهُمَا. وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَكَانَ أَحَدَ الأَثبَاتِ.
وَثَّقَهُ الخَلِيْلِيُّ، وَقَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ يَحْكِي عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَزِيْدَ: أَنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَاهِرٍ لَمَّا رَحَلَ إِلَى الشَّامِ، وَكَتَبَ الحَدِيْثَ جَعَلَ كُتُبَهُ فِي صُنْدُوْقٍ، وقيَّره، وَرَكِبَ البَحْرَ، فَاضْطَرَبَتِ السَّفِيْنَةُ وَمَاجَتْ، فَأَلقَى الصُّنْدُوقَ فِي البَحْرِ، ثُمَّ سَكَنَتِ السَّفِيْنَةُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهَا، أَقَامَ عَلَى السَّاحِلِ ثَلاَثاً يَدْعُو اللهَ، ثُمَّ سَجَدَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ طَلَبِي ذَلِكَ لِوَجْهِكَ وَحُبِّ رَسُوْلِكَ، فَأَغِثْنِي بِرَدِّ ذَلِكَ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا بِالصُّنْدُوْقِ مُلْقَىً عِنْدَهُ، فَقَدِمَ، وَأَقَامَ بُرْهَةً، ثُمَّ قَصَدُوهُ لِسَمَاعِ الحَدِيْثِ، فَامْتَنَعَ مِنْهُ. قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَنَامِي، وَمَعَهُ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عليُّ، مَنْ عَامَلَ اللهُ بِمَا عَامَلَكَ بِهِ عَلَى شَطِّ البَحْرِ؟! لاَ تَمْتَنِعْ مِنْ رِوَايَةِ أَحَادِيْثِي. قَالَ: فَقُلْتُ: قَدْ تُبْتُ إِلَى اللهِ. فَدَعَا لِي، وَحَثَّنِي عَلَى الرِّوَايَةِ.
ذَكَرَهُ الخَلِيْلِيُّ فِي مَشَايخِ القَطَّانِ، وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، رَحِمَهُ اللهُ.
2566- الخَفَّاف:
الحَافِظُ العَالِمُ الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ النَّيْسَابُوْرِيّ، الخَفَّافُ، نَزِيْلُ مِصْرَ.
حَدَّثَ عَنْ: أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ الرباطي، ومحمد بن رافع، ومحمد بن إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيِّ، وَطَبَقَتِهِم. وَلاَزَمَ البُخَارِيَّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ -وَهُوَ أَسْنَدُ مِنْهُ- وَمُحَمَّدُ بنُ أَبْيَضَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو العُقَيْلِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ الوَرْدِ، وَآخَرُوْنَ.
وَرِوَايَة النَّسَائِيِّ عَنْهُ فِي كِتَابِ "الكُنَى".
وَهُوَ مِمَّنْ فَاتَ الحَاكِمَ ذِكْرُهُ فِي "تَارِيْخِ نَيْسَابُوْرَ".
تُوُفِّيَ بِمِصْرَ، فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَكَانَ مِنَ البصراء بهذا الشأن.
3561- الخَفَّاف 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ العَابِدُ, مُسْنِدُ خُرَاسَانَ, أَبُو الحُسَيْن, أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بن عُمَرَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الخَفَّاف القَنْطَرِيُّ, وَلَدُ الشَّيْخِ أَبِي نصر.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ, سمَاعَاتُهُ صحيحَةٌ بخطِّ أَبِيهِ مِنْ أَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاج وَأَقرَانهُ, وَبَقِيَ وَاحِدَ عَصْرِهِ فِي عُلُوِّ الإِسْنَادِ.
قُلْتُ: حدَّث عَنْهُ: الحَاكِمُ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَسْكَويه، وَأَبُو القَاسِمِ القُشَيْري، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الإِسْمَاعِيْلِيُّ, وَالسَّيِّدُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الحُسَيْنِيُّ، وَأَبُو المظَفَّر مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الشُّجَاعِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ الجريمِينِيُّ القَاضِي, وَالفَضْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المحبِّ, وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ العيَّار، وَعَائِشَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ البسطَامِيُّ, وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَقَعَ لَنَا جُمْلَة مِنْ عَوَالِيْهِ.
قَالَ الحَاكِمُ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ ثَلاَثٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
وَفِيْهَا توفِّي: أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ دَرَسْتُوَيْه الدِّمَشْقِيُّ, أَحَدُ الثِّقَاتِ, مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بنِ خُرَيْمٍ، والمحدِّث أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ نَصْرٍ القُرْطُبِيُّ، وَالفَقِيْهُ المحدِّث أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسَدٍ الجُهَيْنِيُّ الطُّلَيْطِلي، وَالإمَامُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سُفْيَانَ القُرْطُبِيُّ، وثلاَثَتُهُمْ مِنْ كِبَارِ شُيُوْخِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ، وَالمُسْنِدُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ العَبَّاسِ الإِخمِيمِيُّ بِمِصْرَ, وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ المَلاَحِمِيُّ، وَحَافظُ الوَقْتِ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ فَارِس الرَّازِيُّ اللُّغَوِيُّ, وَأَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التاهَرْتِي البَزَّازُ بقرطبة.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "5/ 156-157"، والعبر "3/ 58".

الخفاف، حكم بن محمد

سير أعلام النبلاء

الخفاف، حكم بن محمد:
4080- الخفاف 1:
الشيخ المسند الصدوق، أَبُو القَاسِمِ، عُمَرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، البَغْدَادِيّ الخفَّاف.
سَمِعَ: أَبَا حَفْصٍ بنَ الزَّيَّاتِ، وَمُحَمَّدَ بنَ المُظَفَّرِ، وَأَبَا الفَضْلِ الزُّهْرِيَّ، وَجَمَاعَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَقَاضِي المَرسْتَانِ أَبُو بَكْرٍ، وَجَمَاعَةٌ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلاَ بأس به.
4081- حكم بن محمد 2:
ابن حكم بن إفرانك، الشَّيْخُ المُعَمَّرُ، مُسنِدُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو العَاصِ، الجُذَامِيُّ القُرْطُبِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ المُهَنْدِسِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيٍّ التَّمَّارِ، وَعَبْدِ المُنْعِمِ بنِ غَلْبُوْنَ؛ وَتَلاَ عَلَيْهِ، وَيُوْسُفَ بنِ أَحْمَدَ بنِ الدخيل، وأبي محمد ابن أَبِي زَيْدٍ، وَعَبَّاسِ بنِ أَصْبَغَ، وَخَلَفِ بنِ القَاسِمِ، وَهَاشِمِ بنِ يَحْيَى، وَعِدَّةٍ، وَلَقِيَ بِطُلَيْطُلَةَ عَبْدُوْسَ بنَ مُحَمَّدٍ.
وكَانَتْ رِحلَتُه وَحجُّهُ فِي سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو مَرْوَانَ الطُّبْنِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ الغَسَّانِيُّ: كَانَ رَجُلاً صَالِحاً، ثِقَةً مُسنِداً، صَلْباً فِي السُّنَّةِ، مُشَدِّداً عَلَى أَهْلِ البِدَعِ، عَفِيْفاً وَرِعاً، صَبُوْراً عَلَى القُلِّ، رَافِضاً للدُّنْيَا، مُهِيناً لأَهلِهَا، يَتمعَّشُ مِنْ بُضَيِّعَةِ حِلٍّ مُضَاربَة مَعَ سفَارٍ، عَاشَ بِضْعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
تُوُفِّيَ فِي صَدرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خَلَفٍ: رَأَيْتُ عَلَى نَعشِ حَكَمٍ يَوْمَ دَفنِهِ طُيُوراً تُرفرِفُ لَمْ تُعهدْ بَعْدُ؛ كَالَّذِي رُئِيَ عَلَى نَعشِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بن الفخار.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 276"، والعبر "3/ 223"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 287"؟
2 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 149"، والعبر "3/ 213"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 275".

‏<br> خفاف بن إيماء بن رحضة بن خربة الغفاري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كان إمام مسجد بني غفار وخطيبهم، شهد الحديبية، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة، يعد في المدنيين.

من أ، ت.

هكذا ضبط في الإصابة. وقال في أسد الغابة: قال الدار قطنى وابن ماكولا: بكسر الجيم. وقال عبد الغنى فيه: يقال بفتح الجيم. وجزء- يعنى بالهمزة.

في أسد الغابة: بن عبد قيس.

في أ، ت: حمل النجاشي. وفي الإصابة: ممن بعثه النجاشي مع عمرو بن أمية.

في التهذيب: رحضة- براء مهملة وضاد معجمة. وفي الإصابة: بفتح الراء المهملة، ثم معجمة- رخصة.



روى عنه عبد الله بن الحارث، وحنظلة بن علي الأسدي. ويقَالَ: إن لخفاف هذا ولأبيه إيماء، ولجده رحضة صحبة، كلهم صحب النبي ﷺ، وكانوا ينزلون غيقة من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيرا. يقولون هو والد مخلد بن خفاف، الذي روى عنه ابن أبي ذئب، ولا يصح ذلك.

ويقَالَ ندبة وندبه وندبة بن عمير بن عمرو ابن الشريد السلمي.

يكنى أبا خرشة ، وهو ابن عم خنساء، وصخر، ومعاوية. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، أمه ندبة، وأبوه عمير، وكان أسود حالكا. قَالَ أبو عبيدة: هو أحد أغربة العرب، قَالَ الأصمعي: شهد خفاف حنينا.

وَقَالَ غيره: شهد مع النبي ﷺ فتح مكة، ومعه لواء بني سليم، وشهد حنينا والطائف. وَقَالَ أبو عبيدة: حَدَّثَنِي أبو بلال سهم بن أبي العباس بن مرداس السلمي قَالَ: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد أخو خنساء مرة وفزارة، ومعه خفاف بن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد، ابنا حرملة المريان فاستطرد له أحدهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله، فلما تنادوا قتل معاوية.

قَالَ خفاف: قتلني الله إن رمت حتى أثأر به، فشد على مالك بن حمار سيد بني شمخ بن فزارة فقتله وقال:

في ى: الأسيدي. والصواب من أ، ت.

ليس في أ، ت.

أي بالحركات الثلاث.

ندبة أمه. وأبوه عمير.

في ت، والإصابة: خراشة- بضم الخاء والشين.

هكذا في ى، وأسد الغابة. وفي أ: سهم بن أبي بن العباس. وفي ت: سهم بن العباس.

من أ، ب.



فإن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمدا على عيني تيممت مالكا

وقفت له علوي وقد خان صحبتي ... لأبني مجدا أو لأثأر هالكا

أقول له والرمح يأطر متنه ... تأمل خفافا أنني أنا ذلكا

قَالَ أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره، رواه عن النبي ﷺ: فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أين تأمرني أن أنزل، أعلى قرشي، أم أنصاري أم أسلم أم غفار؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا خفاف، ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر نصرك، وإن احتجت إليه رفدك.

باب خلاد
المفسر زكريا بن داود بن بكر النيسابوري، أبو يحيى الخفاف.
من مشايخه: يحيى بن يحيى ويزيد بن صالح وغيرهما.
من تلامذته: أبو حامد الشَّرفي، ومحمد بن مخلد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قدم بغداد وحدَّث بها .. وكان ثقة" أ. هـ.
* المنتظم: "كان ثقة" أ. هـ.
* تذكرة الحفاظ: "قال الحاكم: هو المقدم في عصره صاحب التفسير الكبير" أ. هـ.
وفاته: سنة (286 هـ) ست وثمانين ومائتين.
من مصنفاته: التفسير الكبير.

المقرئ: عبد الخالق بن أبي الفتح عبد الوهاب بن محمّد بن الحسين ابن الصابوني، أبو محمد البغدادي، الخفاف.
ولد: سنة (507 هـ) سبع وخمسمائة.
من مشايخه: علي عبد الواحد الدينَوَري وأحمد بن محمد بن البخاري وغيرهما.
من تلامذته: ابن علي وغيره.
¬__________
* ملحق البدر الطالع (114)، الأعلام (3/ 291)، معجم المؤلفين (2/ 69).
* معجم البلدان (5/ 128)، التكملة لوفيات النقلة (2/ 410)، تاريخ الإسلام (وفيات 614) ط. بشار، الوافي (18/ 91)، تاج العروس (8/ 130) ط. الكويت، بغية الوعاة (2/ 10) و (2/ 75)، تنبيه: وقد أورد السيوطي ترجمة عبد الخالق في بغية الوعاة (2/ 75) على الصواب، لكنه قدم ترجمة باسم أبيه في (2/ 10) هي نفس ترجمة عبد الخالق ولادة ووفاة وأخبارًا، مما يُعد -جزمًا- أن الترجمة الأولى هي من قبيل الوهم. والصواب هي الترجمة الثانية. فسبحان الله العليم الخبير.
* التكملة لوفيات النقلة (1/ 268)، السير (21/ 274)، العبر (4/ 279)، مرآة الزمان (8 / القسم الثاني / 450)، الشذرات (6/ 506)، معجم البلدان (3/ 387)، تقييد ابن نقطة (379).

كلام العلماء فيه:
* السير: "قال ابن النجار: كان شيخًا صدوقًا لا بأس به، عسرًا في الرواية" أ. هـ.
وفاته: سنة (592 هـ) اثنتين وتسعين وخمسمائة.

المقرئ: علي بن عبد الرحمن بن محمّد بن الخفاف الجزائري.
من مشايخه: الشيخ إبراهيم الرياحي وغيره.
من تلامذته: الشيخ المكي ابن مصطفى بن عزوز وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تعريف الخلف: "قال الشيخ (بيرم) في رحلته: ومن الأخيار والذين اجتمعت بهم ومنحوني فضائل أخلاقهم النحرير العالم الشيخ عليّ الخفاف المفتي المالكي، وله فضائل كاملة وتقوى وسكينة، واطلاع وسعة في الفقه والحديث" أ. هـ. بتصرف.
وفاته: سنة (1307 هـ) سبع وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: كتاب في القراءات السبع سماه "منّة المتعال في تكميل الاستدلال" جمع بين غيث النفع والشاذ الشريد فجاء كتابًا نفيسًا.
¬__________
* هدية العارفين (1/ 754)، إيضاح المكنون (2/ 165)، معجم المؤلفين (2/ 466)، معجم المفسرين (1/ 365).
* إيضاح المكنون (2/ 567)، معجم أعلام الجزائر (115)، تعريف الخلف (2/ 269)، وفيه عليّ بن الخفاف، هدية العارفين (1/ 778).

النحوي، المقرئ: محمّد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الأنصاري، أبو بكر الخفاف.
من مشايخه: أبو محمد فضيل بن محمد، وأبو إسحق بن قسوم وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الذيل والتكملة: "كان مقرئًا محققًا بالعربية وعلم الكلام .. " أ. هـ.
من مصنفاته: "الموضوع الأكمل على كتاب الجمل" وله شرح على "إرشاد" أبي المعالي سماه "اقتطاف الأزهار واستخراح نتائج الأفكار لتحصيل البغية والمراد من شرح كتاب الإرشاد" وغيرهما.

التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الاِسْتِخْفَافِ لُغَةً: الاِسْتِهَانَةُ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ ذَلِكَ.
وَقَدْ يُعَبِّرُ الْفُقَهَاءُ عَنِ الاِسْتِخْفَافِ بِالاِحْتِقَارِ، وَالاِزْدِرَاءِ، وَالاِنْتِقَاصِ.
حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ:
2 - لَيْسَ لِلاِسْتِخْفَافِ حُكْمٌ عَامٌّ جَامِعٌ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِاخْتِلاَفِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
فَقَدْ يَكُونُ مَحْظُورًا، وَقَدْ يَكُونُ مَطْلُوبًا. فَمِنَ الْمَطْلُوبِ: الاِسْتِخْفَافُ بِالْكَافِرِ لِكُفْرِهِ، وَالْمُبْتَدِعِ لِبِدْعَتِهِ، وَالْفَاسِقِ لِفِسْقِهِ (2) . وَكَذَلِكَ الاِسْتِخْفَافُ بِالأَْدْيَانِ الْبَاطِلَةِ وَالْمِلَل الْمُنْحَرِفَةِ، وَعَدَمُ احْتِرَامِهَا، وَاعْتِقَادُ ذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَفْرَادًا وَجَمَاعَاتٍ إِذَا عَلِمَ تَحْرِيفَهَا، وَهَذَا مِنَ الدِّينِ؛ لأَِنَّهُ اسْتِخْفَافٌ بِكُفْرٍ أَوْ بِبَاطِلٍ (3) .
وَأَمَّا الْمَحْظُورُ: فَهُوَ مَا سَيَأْتِي.
مَا يَكُونُ بِهِ الاِسْتِخْفَافُ:
يَكُونُ الاِسْتِخْفَافُ بِالأَْقْوَال أَوِ الأَْفْعَال أَوْ الاِعْتِقَادَاتِ.
أ - الاِسْتِخْفَافُ بِاَللَّهِ تَعَالَى:
3 - قَدْ يَكُونُ بِالْقَوْل، مِثْل الْكَلاَمِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الاِنْتِقَاصُ وَالاِسْتِخْفَافُ فِي مَفْهُومِ النَّاسِ عَلَى اخْتِلاَفِ اعْتِقَادَاتِهِمْ، كَاللَّعْنِ وَالتَّقْبِيحِ، سَوَاءٌ أَكَانَ هَذَا الاِسْتِخْفَافُ الْقَوْلِيُّ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ أَمْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى، مُنْتَهِكًا لِحُرْمَتِهِ انْتِهَاكًا يَعْلَمُ هُوَ نَفْسُهُ أَنَّهُ مُنْتَهِكٌ مُسْتَخِفٌّ مُسْتَهْزِئٌ (4) . مِثْل وَصْفِ اللَّهِ بِمَا لاَ يَلِيقُ، أَوْ الاِسْتِخْفَافِ بِأَمْرٍ مِنْ أَوَامِرِهِ، أَوْ وَعْدٍ مِنْ وَعِيدِهِ، أَوْ قَدْرِهِ (5) .
وَقَدْ يَكُونُ بِالأَْفْعَال، وَذَلِكَ بِكُل عَمَلٍ يَتَضَمَّنُ الاِسْتِهَانَةَ، أَوِ الاِنْتِقَاصَ، أَوْ تَشْبِيهَ الذَّاتِ الْمُقَدَّسَةِ بِالْمَخْلُوقَاتِ، مِثْل رَسْمِ صُورَةٍ لِلْحَقِّ سُبْحَانَهُ، أَوْ تَصْوِيرِهِ فِي مُجَسَّمٍ كَتِمْثَالٍ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ يَكُونُ بِالاِعْتِقَادِ، مِثْل اعْتِقَادِ حَاجَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الشَّرِيكِ (6)
حُكْمُ الاِسْتِخْفَافِ بِاَللَّهِ تَعَالَى:
4 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِخْفَافَ بِاَللَّهِ تَعَالَى بِالْقَوْل، أَوِ الْفِعْل، أَوْ الاِعْتِقَادِ حَرَامٌ، فَاعِلُهُ مُرْتَدٌّ عَنِ الإِْسْلاَمِ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَازِحًا أَمْ جَادًّا (7) .
قَال تَعَالَى: {{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُل أَبِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ (8) }} .
الاِسْتِخْفَافُ بِالأَْنْبِيَاءِ:
5 - الاِسْتِخْفَافُ بِالأَْنْبِيَاءِ وَانْتِقَاصُهُمْ وَالاِسْتِهَانَةُ بِهِمْ، كَسَبِّهِمْ، أَوْ تَسْمِيَتِهِمْ بِأَسْمَاءٍ شَائِنَةٍ، أَوْ وَصْفِهِمْ بِصِفَاتٍ مُهِينَةٍ، مِثْل وَصْفِ النَّبِيِّ بِأَنَّهُ سَاحِرٌ، أَوْ خَادِعٌ، أَوْ مُحْتَالٌ، وَأَنَّهُ يَضُرُّ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ زُورٌ وَبَاطِلٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ. فَإِنَّ نَظْمَ ذَلِكَ شَعْرًا كَانَ أَبْلَغَ فِي الشَّتْمِ؛ لأَِنَّ الشِّعْرَ يُحْفَظُ وَيُرْوَى، وَيُؤَثِّرُ فِي النُّفُوسِ كَثِيرًا - مَعَ الْعِلْمِ بِبُطْلاَنِهِ - أَكْثَرَ مِنْ تَأْثِيرِ الْبَرَاهِينِ، وَكَذَلِكَ إِذَا اسْتُعْمِل فِي الْغِنَاءِ أَوِ الإِْنْشَادِ (9) .
حُكْمُ الاِسْتِخْفَافِ بِالأَْنْبِيَاءِ:
6 - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِخْفَافَ بِالأَْنْبِيَاءِ حَرَامٌ، وَأَنَّ الْمُسْتَخِفَّ بِهِمْ مُرْتَدٌّ، وَهَذَا فِيمَنْ ثَبَتَتْ نُبُوَّتُهُ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ (10) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ}} (11) ، وقَوْله تَعَالَى: {{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا}} . (12)
وقَوْله تَعَالَى: {{لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}} (13) .
وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمُسْتَخِفُّ هَازِلاً أَمْ كَانَ جَادًّا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى، {{قُل أَبِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}} .
إِلاَّ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي اسْتِتَابَتِهِ قَبْل الْقَتْل، فَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّ الْمُسْتَخِفَّ بِالرَّسُول وَالأَْنْبِيَاءِ لاَ
يُسْتَتَابُ بَل يُقْتَل، وَلاَ تُقْبَل تَوْبَتُهُ فِي الدُّنْيَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا}} .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَهُمْ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رَأْيٌ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ: يُسْتَتَابُ مِثْل الْمُرْتَدِّ، وَتُقْبَل تَوْبَتُهُ إِنْ تَابَ وَرَجَعَ (14) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ (15) }}
وَلِخَبَرِ: فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ (16)
7 - وَفَرَّقَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بَيْنَ الاِسْتِخْفَافِ بِالسَّلَفِ، وَبَيْنَ الاِسْتِخْفَافِ بِغَيْرِهِمْ، وَأَرَادُوا بِالسَّلَفِ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ.
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي سَابِّ الصَّحَابَةِ وَسَابِّ السَّلَفِ: إِنَّهُ يُفَسَّقُ وَيُضَلَّل، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يُؤَدَّبُ (17) .
وَلَكِنْ مَنْ سَبَّ السَّيِّدَةَ عَائِشَةَ - بِالإِْفْكِ الَّذِي بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ - أَوْ أَنْكَرَ صُحْبَةَ أَبِي بَكْرٍ الَّتِي ثَبَتَتْ بِنَصِّ الْقُرْآنِ يَكْفُرُ؛ لإِِنْكَارِهِ تِلْكَ النُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى بَرَاءَتِهَا وَصُحْبَةِ أَبِيهَا، وَلِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَال فِي قَوْله تَعَالَى: {{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا
وَالآْخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}}
(18) قَال: هَذَا فِي شَأْنِ عَائِشَةَ وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً، وَلَيْسَ فِيهَا تَوْبَةٌ (19) .
وَأَمَّا الاِسْتِخْفَافُ بِغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ كَانَ مَسْتُورَ الْحَال، فَقَدْ قَال فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ: إِنَّهُ ذَنْبٌ يُوجِبُ الْعِقَابَ وَالزَّجْرَ عَلَى مَا يَرَاهُ السُّلْطَانُ، مَعَ مُرَاعَاةِ قَدْرِ الْقَائِل وَسَفَاهَتِهِ، وَقَدْرِ الْمَقُول فِيهِ (20) ؛ لأَِنَّ الاِسْتِخْفَافَ وَالسُّخْرِيَةَ مِنَ الْمُسْلِمِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَْلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِْيمَانِ}} . (21)
حُكْمُ الاِسْتِخْفَافِ بِالْمَلاَئِكَةِ:
8 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنِ اسْتَخَفَّ بِمَلَكٍ، بِأَنْ وَصَفَهُ بِمَا لاَ يَلِيقُ بِهِ، أَوْ سَبَّهُ، أَوْ عَرَّضَ بِهِ كَفَرَ وَقُتِل (22) .
وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا تَحَقَّقَ كَوْنُهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ كَجِبْرِيل، وَمَلَكِ الْمَوْتِ، وَمَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ (23) .
حُكْمُ الاِسْتِخْفَافِ بِالْكُتُبِ وَالصُّحُفِ السَّمَاوِيَّةِ:
9 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ، أَوْ بِالْمُصْحَفِ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ، أَوْ جَحَدَ حَرْفًا مِنْهُ، أَوْ كَذَبَ بِشَيْءٍ مِمَّا صَرَّحَ بِهِ مِنْ حُكْمٍ أَوْ خَبَرٍ، أَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ حَاوَل إِهَانَتَهُ بِفِعْلٍ مُعَيَّنٍ، مِثْل إِلْقَائِهِ فِي الْقَاذُورَاتِ كَفَرَ بِهَذَا الْفِعْل.
وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْمَتْلُوُّ فِي جَمِيعِ الأَْمْصَارِ، الْمَكْتُوبُ فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي بِأَيْدِينَا، وَهُوَ مَا جَمَعَتْهُ الدَّفَّتَانِ مِنْ أَوَّل {{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}} إِلَى آخِرِ {{قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}} .
وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالتَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل، أَوْ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةِ، أَوْ كَفَرَ بِهَا، أَوْ سَبَّهَا فَهُوَ كَافِرٌ. وَالْمُرَادُ بِالتَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل وَكُتُبِ الأَْنْبِيَاءِ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى، لاَ مَا فِي أَيْدِي أَهْل الْكِتَابِ بِأَعْيَانِهَا؛ لأَِنَّ عَقِيدَةَ الْمُسْلِمِينَ الْمَأْخُوذَةَ مِنَ النُّصُوصِ فِيهَا: أَنَّ بَعْضَ مَا فِي تِلْكَ الْكُتُبِ بَاطِلٌ قَطْعًا، وَبَعْضٌ مِنْهُ صَحِيحُ الْمَعْنَى وَإِنْ حَرَّفُوا لَفْظَهُ (24) . وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالأَْحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ الَّتِي ظَهَرَ لَهُ ثُبُوتُهَا (25) .
الاِسْتِخْفَافُ بِالأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ:
10 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى كُفْرِ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا أَحْكَامًا شَرْعِيَّةً، مِثْل الاِسْتِخْفَافِ بِالصَّلاَةِ، أَوِ الزَّكَاةِ، أَوِ الْحَجِّ، أَوِ الصِّيَامِ، أَوْ الاِسْتِخْفَافِ بِحُدُودِ اللَّهِ كَحَدِّ السَّرِقَةِ وَالزِّنَى (26) .
الاِسْتِخْفَافُ بِالأَْزْمِنَةِ وَالأَْمْكِنَةِ الْفَاضِلَةِ وَغَيْرِهَا:
11 - مَنَعَ الْعُلَمَاءُ سَبَّ الدَّهْرِ وَالزَّمَانِ وَالاِسْتِخْفَافَ بِهِمَا، لِحَدِيثِ رَسُول اللَّهِ ﷺ لاَ تَقُولُوا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ (27)
وَحَدِيثِ يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي اللَّيْل وَالنَّهَارُ (28) .
وَكَذَلِكَ الأَْزْمِنَةُ وَالأَْمْكِنَةُ الْفَاضِلَةُ وَالاِسْتِخْفَافُ بِهَا، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْحُكْمَ السَّابِقَ مِنَ الْمَنْعِ وَالْحُرْمَةِ.
أَمَّا إِذَا قَصَدَ مِنْ ذَلِكَ الاِسْتِخْفَافَ بِالشَّرِيعَةِ، كَأَنْ يَسْتَخِفَّ بِشَهْرِ رَمَضَانَ، أَوْ بِيَوْمِ عَرَفَةَ، أَوْ بِالْحَرَمِ وَالْكَعْبَةِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ حُكْمَ الاِسْتِخْفَافِ بِالشَّرِيعَةِ أَوْ بِحُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهَا، وَقَدْ مَرَّ حُكْمُ ذَلِكَ.
__________
(1) الصحاح وتاج العروس ولسان العرب مادة (خفف) .
(2) فتح القدير 5 / 645، والقليوبي 4 / 205
(3) الإعلام بقواطع الإسلام بهامش الزواجر 2 / 171 ط مصطفى الحلبي، والمغني 8 / 150
(4) فتح القدير 5 / 645، والقليوبي 4 / 205
(5) الإعلام بقواطع الإسلام 2 / 101، والدسوقي 4 / 310
(6) الإعلام بقواطع الإسلام 2 / 41 بهامش الزواجر.
(7) المغني 8 / 150 ط السعودية، والإعلام بقواطع الإسلام 2 / 101، والصارم المسلول ص 546، والحطاب 6 / 287، وابن عابدين 3 / 284
(8) سورة التوبة 65
(9) الصارم المسلول ص 541
(10) المواقف 6 / 285
(11) سورة التوبة 61
(12) سورة الأحزاب 57
(13) سورة التوبة 65 - 66
(14) حاشية ابن عابدين 3 / 291، و 292، ونهاية المحتاج 7 / 395، 398، 399، والدسوقي 4 / 309 - 312، والحطاب وهامشه التاج والإكليل 6 / 280، والصارم المسلول ص 337، والمغني 8 / 123
(15) سورة الأنفال 38
(16) أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 75 - ط السلفية) ، ومسلم 4 / 52
(17) ابن عابدين 3 / 293، ونهاية المحتاج 7 / 396، والدسوقي 4 / 312
(18) سورة النور 23
(19) الصارم المسلول ص 337 - 338 ط تاج بطنطا، وابن عابدين 3 / 290
(20) الحطاب 6 / 303، والإنصاف 10 / 322، ونهاية المحتاج 8 / 17، وابن عابدين 4 / 383
(21) سورة الحجرات 11
(22) الحطاب 6 / 285 ط ليبيا، والإعلام بقواطع الإسلام 2 / 214، وابن عابدين 3 / 292، والمغني 8 / 150
(23) التاج والإكليل بهامش الحطاب 6 / 285 ليبيا.
(24) الآداب الشرعية 2 / 97، وابن عابدين 3 / 284، والإعلام بقواطع الإسلام 2 / 171، والحطاب 6 / 285، والمغني 8 / 150
(25) الإعلام بقواطع الإسلام 2 / 112، والاعتصام للشاطبي 2 / 75
(26) الإعلام بقواطع الإسلام 2 / 112، 116، 117، 135

37 - خ د ن: حطان بن خفاف الجرمي أبو الجويرية،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

37 - خ د ن: حِطَّانُ بْنُ خُفَافٍ الْجَرْمِيُّ أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
وهو بِكُنْيَتِهِ أشهر.
رَوَى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ،
وَعَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.

70 - خ د ن: حطان بن خفاف، أبو الجويرية الجرمي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

70 - خ د ن: حِطَّانُ بْنُ خُفَافٍ، أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو عَوَانَةَ. -[398]-
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

249 - ن ق: عطاء بن مسلم الخفاف

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

249 - ن ق: عطاء بن مسلم الخَفَّاف [الوفاة: 181 - 190 ه]
محدِّث كوفي، سكن حلب.
وَرَوَى عَنْ: الأعمش، والمسيب بن رافع، وجعفر بن برقان، ومحمد بن سُوقه،
وَعَنْهُ: ابن المبارك، وأبو نُعَيم الحلبيّ، ومحمد بن مِهران الجمّال، وموسى بن أيّوب النَّصيبيّ، وأبو هَمَّام السَّكونيّ، وجماعة.
قال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا يشبه يوسف بن أسباط، يعني في الخير. قال: وكان قد دفنَ كُتُبَه.
وقال أبو زُرْعة: كان يَهِمّ.
وقال أبو داود: ضعيف.
قلت: مات سنة تسعين ومائة.

255 - م 4: عبد الوهاب بن عطاء، أبو نصر البصري الخفاف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

255 - م 4: عَبْد الوهّاب بْن عطاء، أبو نَصْر الْبَصْرِيّ الخفاف. [الوفاة: 201 - 210 ه]
مولى بني عجل.
سكن بغداد،
وَحَدَّثَ عَنْ: حُمَيْد الطويل، وسعيد الْجُرِيريّ، وخالد الحذاء، وثور بْن يزيد، وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة وكان مكثرًا عَنْهُ، وابن عَوْن، وسليمان التيمي، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وغيرهم. وروى القراءة عَنْ أَبِي عَمْرو بْن العلاء، روى عنه الحروف: خلف البزار، وأحمد بن جبير الأنطاكي.
وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، وَالْحَسَنُ بن محمد الزعفراني، وعباس الدوري، والحارث بن أبي أسامة، وخلق كثير. -[118]-
قال ابن سعد: كان كثير الحديث. لزم ابن أبي عروبة وعرف بصحبته.
وقال ابن معين: ثقة.
وقال البخاري: ليس بالقوي.
وقال الدارقطني: ثقة.
وقال غيره: كان صالحا بكاء، رحمه الله.
قلت: مات في آخر سنة أربع ومائتين، وكان قد سمع من سَعِيد تصانيفه.
قَالَ أحمد بْن حنبل: كان عبد الوهاب يقرأ عند ابن أَبِي عَرُوبَة تصانيفه، فكان عَبْد اللَّه الأفطس يَقُولُ: يا عَبْد الوهّاب طَرِّبْ طَرِّبْ. قَالَ: وكان يحيى بْن سَعِيد حَسَن الرأي فيه.
وقال المَرْوَذِيّ: قلت لأحمد: عَبْد الوهّاب ثقة؟ قَالَ: تدري ما تَقُولُ؟ الثقة يحيى القطّان.
وروى الأثرم، عَنْ أَحْمَد قَالَ: كَانَ عَبْد الوهّاب عالمًا بسعيد.
وقال يحيى بْن أَبِي طَالِب: بلغنا أنّ عَبْد الوهّاب كَانَ مُستَمْلي سَعِيد، وكان عَبْد الوهّاب أكثر النّاس بكاء. ما كَانَ يقوم من مجلسه حتّى يبكي.
وقال أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ أَصْلَحُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ. رَوَى عَنْ ثَوْرٍ حَدِيثَيْنِ لَيْسَا مِنْ حَدِيثِهِ. -[119]-
قُلْتُ: أَحَدُهُمَا فِي الْعَبَّاسِ: " اللَّهُمَّ اخْلُفْهُ فِي وَلَدِهِ " حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.

77 - بشار بن موسى الخفاف، أبو عثمان العجلي أو الشيباني البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

77 - بشّار بن موسى الخفّاف، أبو عثمان العِجْليّ أو الشَّيْبانيّ البَصْريُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: شَرِيك، وأبي عَوَانة، وعبيد الله بن عمرو الرقي، ويزيد بن زُرَيْع، وعطاء بن مسلم الخفّاف، وخلْق.
وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله بن أحمد، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، والحَسَن بن عَلُّوَيه، وصالح جَزَرَة، وأبو القاسم البَغَويّ.
قال علي ابن المَدِينيّ: ما كان ببغداد أصلب في السُّنّة منه.
وقال ابن عَديّ: أرجو أنه لا بأس به، وقول من وَثّقَهُ أشبه.
وقال أبو داود: كان أحمد يكتب عنه وأنا لا أُحَدِّث عنه.
وقال ابن مَعِين: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَر الْحَدِيثِ.
وقال الفلّاس: ضعيف الحديث.
توفي سنة ثمان وعشرين في رمضان.

90 - إسحاق بن إبراهيم، أبو يعقوب المصري الخفاف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

243 - سليمان بن داود بن بكر، أبو داود النيسابوري الخفاف،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

243 - سُليمان بن داود بن بكر، أبو داود النَّيْسَابوريُّ الخفاف، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أخو زكريا.
سَمِعَ: عبد الله بن رجاء، والقعنبي، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابن خزيمة، ومحمد بن سليمان بن منصور، ومحمد بن علي المذكر.
توفي سنة أربع وستين في جمادى الآخرة.

157 - الحسن بن موسى بن ناصح، أبو سعيد الرسعني الخفاف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

157 - الحسن بن موسى بن ناصح، أبو سعيد الرَّسعنيّ الخفّاف. [الوفاة: 271 - 280 ه]
قدم بغداد،
فَرَوَى عَنْ: المُعَافَى بْن سُلَيْمَان، وعُقْبة بْن مُكْرم.
وَعَنْهُ: ابنُ صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، ومحمد بْن خَلَف وَكِيع.

175 - حمدون بن الفضل، أبو سعيد النيسابوري الخفاف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

175 - حمدون بْن الفضل، أبو سَعِيد النَّيسابوريّ الخفّاف. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: إِسْحَاق بن راهَوَيْه، وَعَمْرو بن زرارة.
وَعَنْهُ: أبو نصر محمد بْن أَحْمَد بْن عُمَر الخفّاف، وعليّ بْن عِيسَى.

22 - أحمد بن حمدون أبو نصر الموصلي الخفاف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

22 - أَحْمَد بن حمدون أبو نصر المَوْصِليّ الخفّاف. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: مُعَلَّى بن مهدي، وَمحمد بن عبد الله بن عمار، وَأَحْمَد بن السّكن، وغيرهم.
وَعَنْهُ: يزيد بن محمد في " تاريخه "، وَقَالَ: كان صاحب حديث حسن الحفظ. توفي سنة تسعين.

256 - زكريا بن داود بن بكر النيسابوري. [أبو يحيى الخفاف]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

256 - زكريا بن داود بن بَكْر النَّيْسَابُوري. [أَبُو يَحْيَى الخَفَّاف] [الوفاة: 281 - 290 ه]
قَالَ الحاكم أبو عبد الله: هُوَ أَبُو يَحْيَى الخفاف المقدَّم في عصره، صاحب التفسير الكبير.
سَمِعَ: يَحْيَى بن يَحْيَى، ويزيد بن صالح، وعَليَّ بن جعد، وأبا مُصْعَب الزُّهري، وأبا بَكْر بن أبي شيبة، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: أبو حامد ابن الشرقي.
وحدثنا عَنْهُ: الحَسَن بن يعقوب، وَمحمد بن صالح بن هانئ، وَمحمد بن داود بن سُلَيْمَان، وعَليَّ بن عيسى.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.

77 - أحمد بن نصر بن إبراهيم، أبو عمرو النيسابوري الخفاف الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

77 - أحمد بن نصر بن إبراهيم، أبو عمرو النَّيْسَابوريُّ الخفّاف الحافظ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
قال أبو عبد الله الحاكم: هو نسيج وحده جلالةً ورياسة وَزُهْدًا وعبادةً وسخاء.
سَمِعَ بنَيْسابور: إسحاق بن راهَوَيْه، وعَمْرو بن زُرَارة، والحسين بن حُرَيْث، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، وأقرانهم.
وببغداد: إبراهيم بن -[899]- المستمرّ، وأحمد بن منيع، وأبا همّام السكوني، وأقرانهم. وبالكوفة: أبا كُرَيْب، وعَبّاد بن يعقوب، وجماعة. وبالحجاز: أبا مُصْعَب، ويعقوب بن حُمَيْد بن كاسب، وعبد الله بن عمران العابديّ، وغيرهم.
وَعَنْهُ: محمد بن سليمان بن فارس، وأبو حامد ابن الشرقي، والشيوخ، وحدثنا عنه أبو سعيد أحمد بن أبي بكر الحِيريّ، ومحمد بن أحمد بن حمدون الذُّهَليّ، وأبو بكر الصبغي، وأهل نيسابور.
وسمعت أبا زكريّا العَنْبريّ يقول: كان ابتداء حال أبي عَمْرو أحمد بن نصر الرئيس الزُّهد والورع وصُحْبة الأبدال، إلى أن بلغ من العلم والرياسة والجلالة ما بلغ، ولم يكن يُعْقِب، فلمّا أيس من الولد تصدَّق بأموالٍ، كان يُقال: إن قيمتها خمسة آلاف ألف درهم على الأشراف والموالي والفقراء.
سمعت أبا بكر - يعني الضُّبَعيّ - يقول: كنّا نقول: إنّ أبا عَمْرو الخفّاف يفي بمذاكرة مائة ألف حديث.
وصام الدهر نيفًا وثلاثين سنة، سمعت أبا الطيب الكرابيسي يقول: سمعت ابن خزيمة يقول على رؤوس الملأ يوم مات أبو عَمْرو الخفّاف: لم يكن بخراسان أحفظ منه للحديث.
سمعت أبا إسحاق المزكي يقول: سمعت السّرّاج يقول: ما رأيت أحفظ من أبي عَمْرو الخفّاف. كان يسرد الحديث سَرْدًا، حتّى المقاطيع والمراسيل.
سمعت محمد بن المؤمِّل بن الحسن يقول: سمعت أبا عَمْرو الخَفّاف، يقول: كان عَمْرو بن اللَّيْث الصّفّار يقول لي: يا عَمّ، متى ما عَمِلت شيئًا لا يوافقك فاضْرِبْ رقبتي، إلى أن أرجع إلى هواك.
سمعت محمد بن حمدون الواعظ يقول: مات أبو عَمْرو الرئيس الّذي كنّا نقول عنه: زَيْن الأشراف أبو عمرو الخفاف في سابع شعبان سنة تسع وتسعين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت