|
عده: العَيْدَهُ: السَّيِّءُ الخُلُقِ من الناس والإِبل، وفي التهذيب: من الإِبل وغيره، قال رُؤْبَةُ: أَو خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِ، وخَبْطَ صِهْمِيمِ اليَدَيْنِ عَيْدَهِ، أَشْدَقَ يَفْتَرُّ افْتِرارَ الأَفْوَهِ وقيل: هو الرجل الجافي العزيزُ النَّفْسِ. ويقال: فيه عَيْدَهِيَّةٌ وعُنْدُهِيَّةٌ وعُنْجُهِيَّةٌ وعَجْْرَفِيَّةٌ وشُمَّخْزَةٌ إِذا كان فيه جفاء. ويقال: فيه عَيْدَهِيَّةٌ وعَيْدَهَةٌ أَي كِبْرٌ، وقيل: كِبْرٌ وسوء خُلُقٍ. وكل مَنْ لا ينقاد للحق ويَتَعَظَّمُ فهو عَيْدَهٌ وعَيْداهٌ؛ وأَنشد بعضهم: وإِنِّي، عَلى ما كانَ من عَيْدَهِيَّتي ولُوثَةِ أَعْرابِيَّتي، لأَريبُ العَيْدَهِيَّةُ: الجفاء والغلظ؛ وقال: هَيْهاتَ إِلاَّ عَلى غَلْباءَ دَوْسَرَةٍ تَأْوِي إِلى عَيْدَهٍ، بالرَّحْلِ، مَلْمُومِ
|
|
بده: البَدْهُ والبُدْهُ والبَدِيهة والبُداهة (* قوله «والبداهة» بضم الباء وفتحها كما في القاموس): أَوّل كل شيء وما يفجأُ منه. الأَزهري: البَدْهُ أَن تستقبل الإِنسان بأَمر مُفاجأَةً، والاسم البَدِيهةُ في أَول ما يُفاجأُ به. وبَدَهَهُ بالأَمر: استقبله به. تقول: بَدَهَهُ أَمرٌ يَبْدَهُه بَدْهاً فجأَه. ابن سيده: بَدَهَهُ بالأَمر يَبْدَهُهُ بَدْهاً وبادَهَهُ مُبادَهَةً وبِداهاً فاجأَه، وتقول: بادَهَني مُبادَهَةً أَي باغَتَني مُباغَتة؛ وأَنشد ابن بري للطِّرِمَّاحِ: وأَجْوِبة كالرَّاعِبيَّةِ وَخْزُها، يُبادِهُها شيخُ العِراقَيْنِ أَمْردَا وفي صفته، صلى الله عليه وسلم من رآه بَدِيهَةً هابَهُ أَي مُفاجأَةً وبغتة، يعني من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقاره وسكونه، وإِذا جالسه وخالطه بان له حسن خُلُقِه. وفلانٌ صاحبُ بَدِيهَة: يصيب الرأْي في أَول ما يُفاجَأُ به. ابن الأَعرابي: بَدَّه الرجلُ إِذا أَجاب جواباً سديداً على البديهة. والبُداهة والبَدِيهَةُ: أَوَّل جري الفرس، تقول: هو ذو بَدِيهةٍ وذو بُداهَةٍ. الأَزهري: بُدَاهة الفرس أَولُ جريه، وعُلالتُه جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ؛ قال الأَعشى: ولا نُقاتِلُ بالعِصِيْـ يِ، ولا نُرامِي بالحِجاره إِلا بُدَاهَةَ، أَو عُلا لَةَ سابِحٍ نَهْدِ الجُزَاره ولك البَدِيهَةُ أَي لك أَن تَبْدَأَ؛ قال ابن سيده: وأُرى الهاء في جميع ذلك بدلاً من الهمزة. الجوهري: هما يَتَبَادَهانِ بالشِّعْر أَي يتجاريان، ورجلِ مِبْدَةٌ؛ قال رؤبة: بالدَّرْءِ عني دَرْءِ كُلِّ عَنْجُهِي، وكَيْدِ مَطَّالٍ وخَصْمٍ مِبْدَهِ
|
|
دهدأ: أَبو زيد: ما أَدري أَيُّ الدَّهْدإِ :هو كقولك ما أَدري أَيُّ الطَّمْشِ ،هو مهموز مقصور. وضافَ رَجل رجلاً، فلم يَقْرِه وباتَ يُصَلِّي وتركه جائعاً يَتَضَوَّرُ، فقال: تبِيتُ تُدَهْدِئُ القُرآنَ حَوْلِي، * كأَنَّكَ، عِندَ رَأْسِي، عُقْرُبَانُ فهمز تُدَهْدِئُ، وهو غير مهموز. <ص:79>
|
|
دهمج: الدَّهْمَجَةُ: مَشْيُ الكبير كأَنه في قيدٍ؛ وقيل: هو المشي البطيءُ، وقد دَهْمَجَ يُدَهْمِجُ. وبعير دُهامِجٌ يقارب الخَطْو ويُسْرعُ؛ وقيل: هو ذو سَنامين كدُهانِجٍ، قال ابن سيده: وأُراه بدلاً. والدَّهْمَجُ: السير الواسع. الأَصمعي: يقال للبعير إِذا قارب الخطو وأَسرع: قد دَهْمَجَ يُدَهْمِجُ؛ وأَنشد: وعَيْر لها من بَناتِ الكُدادِ، يُدَهْمِجُ بالْوَطْبِ والمِزْوَدِ الكُدادُ: فحل معروف من الحمير، مثل الجَديلِ وشَذْقَمٍ من الإِبل؛ قال ابن بري صواب إِنشاده: حِمار لَهُمْ مِن بناتِ الكُدادِ وقبله: بأَخْيَلَ منهم، إِذا زَيَّنوا بِمَغْرَتِهِمْ حاجِبَيْ مُؤْجِدِ والمؤْجِد: فحل من الحمير عندهم معروف؛ يرميهم بتربية الحمير ونتاجِها.
|
|
دهنج: بعير دُهانِجٌ: سريع؛ قال العجاج يشبِّه به أَطراف الجبل في السراب: كأَنَّ رَعْنَ الآلِ منه في الآل، إِذا بَدا، دُهانِجٌ ذو أَعْدال وقد دَهْنَجَ إِذا أَسْرَع مع تَقارُبِ خَطْوٍ؛ قال الفرزدق: وعَيْر لها من بَناتِ الكُدادِ، يُدَهْنِجُ بالقَعْوِ والمِزْوَدِ (* قوله «يدهنج بالقعو» الذي تقدم يدهنج بالوطب، ولعله روي بهما. والوطب: سقاء اللبن. والقعو: البكرة أَو المحور من الحديد، كما في القاموس.)الأَصمعي: الدُّهامِجُ والدُّهانِجُ البعير الذي يقارب الخطو ويسرع.والدَّهْنَجَةُ: ضرب من الهَمْلَجَةِ. وبعير دُهانِجٌ: ذو سنامين. والدَّهْنَجُ: حَصًى أَخْضَرُ تُحلَّى به الفُصوص؛ وفي التهذيب: تُحَكُّ منه الفُصوص، قال: وليس من محض العربية؛ قال الشماخ: يَمْشِي مبادلها الفِرِنْدُ وهبرر (* لم نجد لفظة هبرر في المعاجم.)، حَسَنُ الْوَبِيصِ، يَلُوح فيه الدَّهْنَجُ والدَّهْنَجُ والدُّهانِجُ: العظيم الخَلْقِ من كل شيءٍ. والدُّهانِجُ: البعير الفالِجُ ذو السَّنامَيْنِ، فارسي معرَّب. والدَّهَنَجُ، بالتحريك (* قوله «والدهنج بالتحريك» عبارة القاموس: الدهنج كجعفر، ويحرك. قال شارحه: قال شيخنا توالي أربع حركات لا يعرف في كلمة عربية.): جوهر كالزُّمُرُّذِ.
|
|
دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وقيل: الدهر أَلف سنة. قال ابن سيده: وقد حكي فيه الدَّهَر، بفتح الهاء: فإِما أَن يكون الدَّهْرُ والدَّهَرُ لغتين كما ذهب إِليه البصريون في هذا النحو فيقتصر على ما سمع منه، وإِما أَن يكون ذلك لمكان حروف الحلق فيطرد في كل شيء كما ذهب إِليه الكوفيون؛ قال أَبو النجم: وجَبَلاَ طَالَ مَعَدّاً فاشْمَخَرْ، أَشَمَّ لا يَسْطِيعُه النَّاسُ، الدَّهَرْ قال ابن سيده: وجمعُ الدَّهْرِ أَدْهُرٌ ودُهُورٌ، وكذلك جمع الدَّهَرِ لأَنا لم نسمع أَدْهاراً ولا سمعنا فيه جمعاً إِلاَّ ما قدّمنا من جمع دَهْرٍ؛ فأَما قوله، صلى الله عليه وسلم: لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإِن الله: هو الدَّهْرُ؛ فمعناه أَن ما أَصابك من الدهر فالله فاعله ليس الدهر، فإِذا شتمت به الدهر فكأَنك أَردت به الله؛ الجوهري: لأَنهم كانوا يضيقون النوازل إِلى الدهر، فقيل لهم: لا تسبوا فاعل ذلك بكم فإِن ذلك هو الله تعالى؛ وفي رواية: فإِن الدهر هو الله تعالى؛ قال الأَزهري: قال أَبو عبيد قوله فإِن الله هو الدهر مما لا ينبغي لأَحد من أَهل الإِسلام أَن يجهل وجهه وذلك أَن المُعَطِّلَةَ يحتجون به على المسلمين، قال: ورأَيت بعض من يُتهم بالزندقة والدَّهْرِيَّةِ يحتج بهذا الحديث ويقول: أَلا تراه يقول فإِن الله هو الدهر؟ قال: فقلت وهل كان أَحد يسب الله في آباد الدهر؟ وقد قال الأَعشى في الجاهلية: اسْتَأْثرَ اللهُ بالوفاءِ وبالْـ ـحَمْدِ، وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلا قال: وتأْويله عندي أَن العرب كان شأْنها أَن تَذُمَّ الدهر وتَسُبَّه عند الحوادث والنوازل تنزل بهم من موت أَو هَرَمٍ فيقولون: أَصابتهم قوارع الدهر وحوادثه وأَبادهم الدهر، فيجعلون الدهر الذي يفعل ذلك فيذمونه، وقد ذكروا ذلك في أَشعارهم وأَخبر الله تعالى عنهم بذلك في كتابه العزيز ثم كذبهم فقال: وقالوا ما هي إِلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إِلاَّ الدهر؛ قال الله عز وجل: وما لهم بذلك من علم إِن هم إِلاَّ يظنون. والدهر: الزمان الطويل ومدّة الحياة الدنيا، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا الدهر، على تأْويل: لا تسبوا الذي يفعل بكم هذه الأَشياء فإِنكم إِذا سببتم فاعلها فإِنما يقع السب على الله تعالى لأَنه الفاعل لها لا الدهر، فهذا وجه الحديث؛ قال الأَزهري: وقد فسر الشافعي هذا الحديث بنحو ما فسره أَبو عبيد فظننت أَن أَبا عبيد حكى كلامه، وقيل: معنى نهي النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذم الدهر وسبه أَي لا تسبوا فاعل هذه الأَشياء فإِنكم إِذا سببتموه وقع السب على الله عز وجل لأَنه الفعال لما يريد، فيكون تقدير الرواية الأُولى: فإِن جالب الحوادث ومنزلها هو الله لا غير، فوضع الدهر موضع جالب الحوادث لاشتهار الدهر عندهم بذلك، وتقدير الرواية الثانية: فإِن الله هو الجالب للحوادث لا غير ردّاً لاعتقادهم أَن جالبها الدهر. وعامَلَهُ مُدَاهَرَةً ودِهاراً: من الدَّهْرِ؛ الأَخيرة عن اللحياني، وكذلك اسْتَأْجَرَهُ مُدَاهَرَةً ودِهاراً؛ عنه. الأَزهري: قال الشافعي الحِيْنُ يقع على مُدَّةِ الدنيا، ويوم؛ قال: ونحن لا نعلم للحين غاية، وكذلك زمان ودهر وأَحقاب، ذكر هذا في كتاب الإِيمان؛ حكاه المزني في مختصره عنه. وقال شمر: الزمان والدهر واحد؛ وأَنشد: إِنَّ دَهْراً يَلُفُّ حَبْلِي بِجُمْلٍ لَزَمَانٌ يَهُمُّ بالإِحْسانِ فعارض شمراً خالد بن يزيد وخطَّأَه في قوله الزمان والدهر واحد وقال: الزمان زمان الرطب والفاكهة وزمان الحرّ وزمان البرد، ويكون الزمان شهرين إِلى ستة أَشهر والدهر لا ينقطع. قال الأَزهري: الدهر عند العرب يقع على بعض الدهر الأَطول ويقع على مدة الدنيا كلها. قال: وقد سمعت غير واحد من العرب يقول: أَقمنا على ماء كذا وكذا دهراً، ودارنا التي حللنا بها تحملنا دهراً، وإِذا كان هذا هكذا جاز أَن يقال الزمان والدهر واحد في معنى دون معنى. قال: والسنة عند العرب أَربعة أَزمنة: ربيع وقيظ وخريف وشتاء، ولا يجوز أَن يقال: الدهر أَربعة أَزمنة، فهما يفترقان. وروى الأَزهري بسنده عن أَبي بكر. رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَلا إِنَّ الزمانَ قد اسْتَدارَ كهيئته يومَ خَلَق اللهُ السمواتِ والأَرضَ، السنةُ اثنا عشر شهراً، أَربعةٌ منها حُرُمٌ: ثلاثَةٌ منها متوالياتٌ: ذو القَعْدَةِ وذو الحجة والمحرّم، ورجب مفرد؛ قال الأَزهري: أَراد بالزمان الدهر. الجوهري: الدهر الزمان. وقولهم: دَهْرٌ دَاهِرٌ كقولهم أَبَدٌ أَبِيدٌ، ويقال: لا آتيك دَهْرَ الدَّاهِرِين أَي أَبداً. ورجل دُهْرِيٌّ: قديم مُسِنٌّ نسب إِلى الدهر، وهو نادر. قال سيبويه: فإِن سميت بِدَهْرٍ لم تقل إِلاَّ دَهْرِيٌّ على القياس. ورجل دَهْرِيٌّ: مُلْحِدٌ لا يؤمن بالآخرة، يقول ببقاء الدهر، وهو مولَّد. قال ابن الأَنباري: يقال في النسبة إِلى الرجل القديم دَهْرِيٌّ. قال: وإِن كان من بني دَهْرٍ من بني عامر قلت دُهْرِيٌّ لا غير، بضم الدال، قال ثعلب: وهما جميعاً منسوبان إِلى الدَّهْرِ وهم ربما غيروا في النسب، كما قالوا سُهْلِيٌّ للمنسوب إِلى الأَرض السَّهْلَةِ. والدَّهارِيرُ: أَوّل الدَّهْرِ في الزمان الماضي، ولا واحد له؛ وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء لرجل من أَهل نجد، وقال ابن بري: هو لِعثْيَر (* قوله: «هو لعثير إلخ» وقيل لابن عيينة المهلبي، قاله صاحب القاموس في البصائر كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل). بن لبيد العُذْرِيِّ، قال وقيل هو لِحُرَيْثِ بن جَبَلَةَ العُذْري: فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْراً وارْضَيَنَّ بهِ، فَبَيْنَما العُسْرُ إِذا دَارَتْ مَيَاسِيرُ وبينما المَرْءُ في الأَحياءِ مُغْتَبَطٌ، إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعاصِيرُ يَبْكِي عليه غَرِيبٌ ليس يَعْرِفُهُ، وذُو قَرَابَتهِ في الحَيِّ مَسْرُورُ حتى كأَنْ لم يكن إِلاَّ تَذَكُّرُهُ، والدَّهْرُ أَيَّتَمَا حِينٍ دَهارِيرُ قوله: استقدر الله خيراً أَي اطلب منه أَن يقدر لك خيراً. وقوله: فبينما العسر، العسر مبتدأٌ وخبره محذوف تقديره فبينما العسر كائن أَو حاضر. إِذ دارت مياسير أَي حدثت وحلت، والمياسير: جمع ميسور. وقوله: كأَن لم يكن إِلاَّ تذكره، يكن تامة وإِلاَّ تذكره فاعل بها، واسم كأَن مضمر تقديره كأَنه لم يكن إِلاَّ تذكره، والهاء في تذكره عائدة على الهاء المقدّرة؛ والدهر مبتدأٌ ودهارير خبره، وأَيتما حال ظرف من الزمان والعامل فيه ما في دهارير من معنى الشدّة. وقولهم: دَهْرٌ دَهارِيرٌ أَي شديد، كقولهم: لَيْلَةٌ لَيْلاءُ ونهارٌ أَنْهَرُ ويومٌ أَيْوَمُ وساعَةٌ سَوْعاءُ. وواحدُ الدَّهارِيرَ دَهْرٌ، على غير قياس، كما قالوا: ذَكَرٌ ومَذاكِيرُ وشِبْهٌ ومَشَابهِ، فكأَنها جمع مِذْكارٍ ومُشْبِهٍ، وكأَنّ دَهارِير جمعُ دُهْرُورٍ أَو دَهْرار. والرَّمْسُ: القبر. والأَعاصير: جمع إِعصار، وهي الريح تهب بشدّة. ودُهُورٌ دَهارِير: مختلفة على المبالغة؛ الأَزهري: يقال ذلك في دَهْرِ الدَّهارِير. قال: ولا يفرد منه دِهْرِيرٌ؛ وفي حديث سَطِيح:فإِنَّ ذا الدَّهْرَ أَطْواراً دَهارِيرُ قال الأَزهري: الدَّهارير جمع الدُّهُورِ، أَراد أَن الدهر ذو حالين من بُؤْسٍ ونُعْمٍ. وقال الزمخشري: الدهارير تصاريف الدهر ونوائبه، مشتق من لفظ الدهر، ليس له واحد من لفظه كعباديد. والدهر: النازلة. وفي حديث موت أَبي طالب: لولا أَن قريشاً تقول دَهَرَهُ الجَزَعُ لفعلتُ. يقال: دَهَرَ فلاناً أَمْرٌ إِذا أَصابه مكروه، ودَهَرَهُمْ أَمر نزل بهم مكروه، ودَهَرَ بهم أَمرٌ نزل بهم. وما دَهْري بكذا وما دَهْري كذا أَي ما هَمِّي وغايتي. وفي حديث أُم سليم: ما ذاك دَهْرُكِ. يقال: ما ذاكَ دَهْرِي وما دَهْرِي بكذا أَي هَمِّي وإِرادتي؛ قال مُتَمِّم ابن نُوَيْرَةَ: لَعَمْرِي وما دَهْرِي بِتَأْبِينِ هالِكٍ، ولا جَزَعاً مما أَصابَ فأَوْجَعَا وما ذاك بِدَهْري أَي عادتي. والدَّهْوَرَةُ: جَمْعُك الشيءَ وقَذْفُكَ به في مَهْوَاةٍ؛ ودَهْوَرْتُ الشيء: كذلك. وفي حديث النجاشي: فلا دَهْوَرَة اليومَ على حِزْبِ إِبراهيم، كأَنه أَراد لا ضَيْعَةَ عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم، والواو زائدة، وهو من الدَّهْوَرَة جَمْعِكَ الشيء وقَذْفِكَ إِياه في مَهْوَاةٍ؛ ودَهْوَرَ اللُّقَمَ منه، وقيل: دَهْوَرَ اللُّقَمَ كبَّرها. الأَزهري: دَهْوَرَ الرجلُ لُقَمَهُ إِذا أَدارها ثم الْتَهَمَها. وقال مجاهد في قوله تعالى: إِذا الشمس كُوِّرَتْ، قال: دُهْوِرَتْ، وقال الربيع بن خُثَيْمٍ: رُمِيَ بها. ويقال: طَعَنَه فَكَوَّرَهُ إِذا أَلقاه. وقال الزجاج في قوله: فكُبْكِبُوا فيها هم والغَاوونَ؛ أَي في الجحيم. قال: ومعنى كبكبوا طُرِحَ بعضهم على بعض، وقال غيره من أَهل اللغة: معناه دُهْوِرُوا. ودَهْوَرَ: سَلَحَ. ودَهْوَرَ كلامَه: قَحَّمَ بعضَه في إِثر بعض. ودَهْوَرَ الحائط: دفعه فسقط. وتَدَهْوَرَ الليلُ: أَدبر. والدَّهْوَرِيُّ من الرجال: الصُّلْبُ الضَّرْب. الليث: رجل دَهْوَرِيُّ الصوت وهو الصُّلْبُ الصَّوْتِ؛ قال الأَزهري: أَظن هذا خطأَ والصواب جَهْوَرِيُّ الصوت أَي رفيع الصوت. ودَاهِرٌ: مَلِكُ الدَّيْبُلِ، قتله محمد بن القاسم الثقفي ابن عمر الحجاج فذكره جرير وقال: وأَرْضَ هِرَقْل قد ذَكَرْتُ وداهِراً، ويَسْعَى لكم من آلِ كِسْرَى النَّواصِفُ وقال الفرزدق: فإِني أَنا الموتُ الذي هو نازلٌ بنفسك، فانْظُرْ كيف أَنْتَ تُحاوِلُهْ فأَجابه جرير: أَنا الدهرُ يُفْني الموتَ، والدَّهْرُ خالدٌ، فَجِئْني بمثلِ الدهرِ شيئاً تُطَاوِلُهْ قال الأَزهري: جعل الدهر الدنيا والآخرة لأَن الموت يفنى بعد انقضاء الدنيا، قال: هكذا جاء في الحديث. وفي نوادر الأَعراب: ما عندي في هذا الأَمر دَهْوَرِيَّة ولا رَخْوَدِيَّةٌ أَي ليس عندي فيه رفق ولا مُهاوَدَةٌ ولا رُوَيْدِيَةٌ ولا هُوَيْدِيَةٌ ولا هَوْدَاء ولا هَيْدَاءُ بمعنى واحد. ودَهْرٌ ودُهَيْرٌ ودَاهِرٌ: أَسماء. ودَهْرٌ: اسم موضع، قال لبيد بن ربيعة: وأَصْبَحَ رَاسِياً بِرُضَامِ دَهْرٍ، وسَالَ به الخمائلُ في الرِّهامِ والدَّوَاهِرُ: رَكايا معروفة؛ قال الفرزدق: إِذاً لأَتَى الدَّوَاهِرَ، عن قريبٍ، بِخِزْيٍ غيرِ مَصْرُوفِ العِقَالِ
|
|
دهدر: الدُّهْدُرُّ: الباطلُ، ومنه قولهم دُهْدُرَّيْنِ ودُهْدِرَّيْهِ للرجل الكذوب. أَبو زيد: العرب تقول دُهْدُرَّانِ لا يغنيان عنك شيئاً. ودُهْدُرَّيْنِ: اسم لِبَطَلَ؛ قال ذلك أَبو علي. ومن كلامهم: دُهْدُرَّيْنِ سَعْدُ القَيْنُ أَي بَطَلَ سعدُ القَيْنُ بأَن لا يُسْتَعْمَلَ وذلك لتشاغل الناس بما هم فيه من الشدّة أَو القحط. ويقال: سَاعدُ القَيْنُ، ويقال: دُهْدُرَّانِ لا يُغْني عَنْكَ شيئاً.
|
|
دهلز: الدِّهْلِيز: الدِّلِّيج، فارسي معرب. والدِّهْلِيز، بالكسر: ما بين الباب والدار، فارسي معرب، والجمع الدَّهالِيز. الليث: دِهْليز إِعراب داليج. قال: والدِّهْلِيز معرب بالفارسية داليز ودالاز. والدِّهْلِيز: الجَيْئَةُ، قال: وهنزمز معرّب (* قوله« قال وهنزمز معرب» كذا بالأصل.)
|
|
دهس: الليث: الدُّهْسَةُ لون كلون الرمال وأَلوان المعْزى؛ قال العجاج: مُواصِلاً قُفّاً بلَوْنٍ أَدْهَسا (* قوله «بلون» في الصحاح: ورملاً.) ابن سيده: الدُّهْسَةُ لون يعلوه أَدنى سواد يكون في الرمال والمَعَزِ. ورَمْل أَدْهَسُ بَيِّنُ الدَّهَسِ، والدَّهَاسُ من الرمل: ما كان كذلك لا يُنبت شجراً وتغيب فيه القوائم؛ وأَنشد: وفي الدَّهَاسِ مِضْبَرٌ قوائِمُ وقيل: هو كل لَيِّنٍ سَهْلٍ لا يبلغ أَن يكون رملاً وليس بتراب ولا طين؛ قال ذو الرمة: جاءت من البِيضِ زُعْراً، لا لِباسَ لها إِلا الدَّهاسُ، وأُمُّ بَرَّةٌ وأَبُ وهي الدَّهْسُ. الأَصمعي: الدَّهاسُ كل لَيِّنٍ جدّاً، وقيل: الدَّهْسُ الأَرض السَّهْلة يثقل فيها المشي، وقيل: هي الأَرض التي لا يغلب عليها لونُ الأَرض ولا لونُ النبات وذلك في أَول نباتها، والجمع أَدْهاسٌ؛ وقد ادْهاسَّتِ الأَرضُ. وأَدْهَسَ القومُ: ساروا في الدَّهْسِ كما يقال أَوْ عَثُوا ساروا في الوَعْث. أَبو زيد: من المِعْزَى الصَّدْآء، وهي السَّوْداء المُشْرَبَة حُمْرَةً، والدَّهْساء أَقل منها حُمْرَةً، والدَّهْساء من الضأْن التي على لون الدَّهْسِ، والدَّهْساءُ من المَعَزِ كالصَّدْآء إِلا أَنها أَقل منها حُمْرة؛ وقال المُعَلَّى بن جَمال العَبْدي: وجاءتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفايا، يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوى زَنِيمُ والخِلْعَةُ: خيار المال. ويَصُورُ: يُمِيلُ، ويروى: يَصُوعُ أَي يُفَرّقُ. وعُنُوق: جمع عَناقٍ. والدَّهْسُ والدَّهاسُ مثل اللَّبْثِ واللَّباثِ: المكانُ السهل اللين لا يبلغ أَن يكون رملاً، وليس هو بتراب ولا طين، ورمالٌ دُهْسٌ. وفي الحديث: أَقْبَلَ من الحُدَيْبية فنزل دَهاساً من الأَرض؛ ومنه حديث دُرَيْد بنِ الصِّمَّة: لا حَزْنٌ ضَرِسٌ ولا سَهْلٌ دَهِسٌ. ورجل دَعاسُ الخُلُقِ أَي سهل الخلُق دَمِسُه، وما في خُلُقِه دَهاسَةٌ.
|
|
دهرس: الدّهارِيسُ: الدواهي؛ قال المُخَبَّلُ: فإِن أَبْل لاقَيْت الدَّهارِيس منهما، فقد أَفْنَيا النُّعْمانَ، قَبْلُ، وتُبَّعا واحدها دِهْرِسٌ ودُهْرُسٌ؛ قال ابن سيده: فلا أَدري لم ثبتت الياء في الدَّهاريس. ابن الأَعرابي: الدَّراهِيسُ أَيضاً والدَّهْرَسُ الخِفَّةُ. وناقة ذات دَهْرَسٍ أَي ذات خفة ونشاط؛ وأَنشد: ذات أَزابِيٍّ وذات دَهْرَسِ وأَنشد الليث: حَجَّتْ إِلى النَخْلَةِ القُصْوى فقلتُ لها: حَجْرٌ حَرامٌ أَلا تِلْكَ الدَّهارِيس (* قوله «وأَنشد الليث أَي لجرير، وقوله حجت يروى حنت وقوله: حجر يروى بسل، وكل صحيح، والحجر والبسل كالمنع وزناً ومعنى.) والدِّهْرِسُ والدُّهْرُسُ جميعاً: الداهية كالدَّهْرَس، وهي الدهارس؛ أَنشد يعقوب: مَعِي ابْنا صَرِيمٍ جازِعانِ كلاهُما، وعَرْزَةُ لولاه لَقِينا الدَّهارِسا
|
|
دهش: الدَّهَشُ: ذهابُ العقل من الذَّهَلِ والوَلَهِ وقيل من الفزع ونحوه، دَهِشَ دهَشاً، فهو دَهِشٌ، ودُهِشَ، فهو مَدْهوش، وكَرِهَها بعضهم، وأَدْهَشَه اللَّه وأَدْهَشَه الأَمرُ. ودهِشَ الرجلُ، بالكسر، دَهَشاً: تحيّر. ويقال: دُهِشَ وشُدِهَ، فهو دَهِشٌ ومَشْدُوه (* قوله «فهو دهش ومشدوه» كذا بالأصل والمناسب لما قبله ومابعده أَن يقول فهو مدهوش ومشدوه.) شَدْهاً. قال: واللغةُ العالية دَهِشَ على فَعِلَ، وهو الدَّهَش، بفتح الهاء. والدَّهَشُ: مثلُ الخَرَقِ والبَعَل ونحوه.
|
|
دهف: دَهَفَ الشيءَ يَدْهَفُه دَهْفاً وأَدْهَفَه: أَخذه أَخْذاً كثيراً.قال الأَزهري: وفي النوادر جاء هادِفةٌ من الناس وداهِفةٌ بمعنًى واحد؛ والدَّاهِفُ: المُعْيِي. ويقال: إبلى داهِفةٌ أَي مُعْيِيةٌ من طُول السير؛ قال أَبو صخر الهذلي: فما قَدِمَتْ حتى تَواتَرَ سَيْرُها، وحتى أُنِيخَتْ وهي داهِفةٌ دُبْرُ ابن الأَعرابي: الدَّاهِفَةُ الغريب؛ قال الأَزهري: كأَنه بمعنى الدَّاهِف والهادِف.
|
|
دهق: الدَّهْقُ: شدّة الضَّغْط. والدهْق أيضاً: مُتابعة الشدّ. ودَهَق الماءَ وأدْهَقه: أفْرَغه إفراغاً شديداً. وفي حديث علي، رضي الله عنه: نُطْفةً دِهاقاً وعَلَقةً مُحاقاً أي نطفة قد أفْرغت إفراغاً شديداً، من قولهم أدْهَقْت الماء أفْرَغته إفراغاً شديداً، فهو إذاً من الأَضداد. وأدهق الكأسَ: شدَّ ملأَها. وكأسٌ دِهاق: مُتْرعة ممتلئة. وفي التنزيل: وكأساً دِهاقاً، قيل: مَلأَى؛ وقال خِداش بن زُهير: أتانا عامرٌ يَرْجُو قِرانا، ويقال: أدْهَقْتُ الكأْسَ إلى أصْبارها أي ملأْتها إلى أعالِيها. وفي التهذيب: دهقْت الكأْس أي ملأْتها، وقيل: معنى قوله دِهاقاً مُتتابعة على شارِبِيها من الدهْق الذي هو متابعة الشدّ، والأَوّل أعرف، وقيل: دِهاقاً صافيةً؛ وأنشد: يَلَذُّه بكَأْسِه الدِّهاق قال ابن سيده: وأمّا صِفَتُهم الكأْسَ وهي أنثى بالدِّهاق ولفظه لفظ التذكير فمن باب عَدْل ورِضا. أعني أنه مصدر وصف به وهو موضوع موضع إدهاق، وقد كان يجوز أن يكون من باب هِجانٍ ودِلاصٍ إلا أَنا لم نسمع كأْسان دِهاقانِ؛ قال: وإنما حمل سيبويه أن يجعل دِلاصاً وهجاناً في حد الجمع تكسيراً لهِجانٍ ودِلاص في حدّ الإفراد قولُهم هِجانانِ ودِلاصانِ، ولولا ذلك لحمله على باب رِضاً لأنه أكثر، فافهمه. ودَهَقَ لي من المال دَهْقةً: أعطاني منه صَدْراً. والدَّهَقُ: خشبتان يُغْمَزُ بهما السّاق. وادَّهَقَتِ الحجارة: اشتدّ تَلازُبها ودخل بعضُها في بعض مع كثرة؛ وأنشد الأَزهري: يَنصاحُ مِن جِبْلةِ رَضْمٍ مُدَّهِقْ والدِّهْقانُ والدُّهقان: التاجر، فارسي معرّب. قال سيبويه: إن جعلت دِهقان من الدَّهْق لم تصرفه. هكذا قال من الدهق، قال: فلا أدري أقاله على أنه مقول أم هو تمثيل منه لا لفظ معقول، قال: والأَغلب على ظني أنه مقول وهم الدَّهاقِنةُ والدَّهاقِين؛ قال: إذا شِئتُ غَنَّتْني دَهاقِينُ قَرْيةٍ، وصَنَّاجةٌ تَحْدُو على كل مَنْسِم وقبله: ألا أبْلِغا الحَسْناء أن حَلِيلَها، بِمَيْسانٍ، يُسْقى من زُجاجٍ وحَنْتَمِ وبعده: لعَلَّ أميرَ المُؤمِنينَ يَسُوءُه تَنادُمنا بالجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ إذا كنتَ ندْماني فبالأَكبَرِ اسْقِني، ولا تَسْقِني بالأَصْغَرِ المُتَثَلِّمِ يعني بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لأنه هو الذي ولاّه. والدَّهَقُ، بالتحريك: ضرب من العذاب، وهو بالفارسية «أَشْكَنْجَه». ودَهَقْت الشيءَ: كسَرْته وقطَعْته، وكذلك دَهْدَقْتَه؛ وأنشد الحُجْر بن خالد أحد بني قيس بن ثَعْلبةَ: نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ للباعِ والنَّدى، وبَعْضُهم تَغْلي بِذَمٍّ مَناقِعُهْ ونحلب ضِرْسَ الضَّيْفِ فينا، إذا شَتا، سَدِيفَ السَّنامِ تَشْتَرِيهِ أصابِعُهْ المَناقِعُ: القُدور الصغار، واحدها مَنْقَع، ومَنْقَعة؛ وأنشد ابن بري لأَبي النجم: قدِ اسْتَحلُّو القتْلَ فاقْتُلْ وادْهَقِ والدَّهْدَقة: دَوَرانُ البِضَعِ الكثير في القِدر إذا غلت تراها تَعلُو مرَّة وتَسْفُل أخرى؛ وأنشد: تَقَمَّصَ دَهْداقَ البَضِيعِ، كأنَّه رُؤُوسُ قَطاً كُدْرٍ دِقاقٍ الحَناجِر
|
|
دهمق: الدُّهامِقُ: التُّراب اللَّيِّن. وأرض دَهامِيق: ليِّنة دقيقة؛ أنشد ابن دريد: كأنَّما في تُرْبِهِ الدُّهامِقِ مِنْ ألِّه تَحْتَ الهَجِيرِ الوادِقِ ودَهْمَقَ الطَّحِينَ: دقَّقَه وليَّنه. وفي حديث عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه: لو شئت أن يُدَهْمَقَ لي لفعلْتُ ولكن الله تعالى عاب قوماً فقال: أذْهبْتم طَيِّباتكم في حَياتِكم الدنيا واسْتَمْتَعْتُم بها؛ معناه لو شئت أن يُلَيَّنَ لي الطعامُ ويُجَوَّدَ. ودَهْمَقْتُ اللحمَ: مثل دَهْدَقْتُه. والدَّهْمَقَةُ: لِينُ الطعامِ وطيبه ورِقَّتُه، وكذلك كل شيءٍ ليِّن؛ قال الليث: وأنشدني خَلَفٌ الأَحمر في نعت أرض: جَوْنٌ رَوابي تُرْبِه دَهامِقُ يعني تُرْبة ليِّنة. أبو عبيد: الدَّهْمَقة والدَّهْقَنة سواء، والمعنى فيهما سواء لأن لِينَ الطعام من الدهْقنة. والمُدَهْمَقُ: المُدَقَّق. وسمع ابن الفقعسي يقول: المُدَهْمَق الجيِّد من الطعام؛ قال وأنشدني أعرابي:إذا أرَدْتَ عَمَلاً سُوقِيّا مُدَهْمَقاً، فادْعُ له سِلْمِيّا قال: والمُدَهْمَق الذي لم يُجوّد، وهذا ضد الأَول. التهذيب: أبو حاتم بعدما ذكر أنَّ قوماً غَلِطوا فقالوا للشيء المُجوَّد مُدهْمَق، والذي يُشفَق عليه أيضاً مُدهْمَق؛ واحتج بما أنشده ابن الأَعرابي: إذا أردت عملاً سوقيّا فظنوا أن السوقيّ الرديء؛ قال: وأصحاب المَرائي يُعطُون على جِلاء المِرآة فإذا اشترطوا عملاً سُوقِياً أضْعفُوا الكراء، قال: وهو أجْودُ العمل. ابن سمعان: المُدَهْمَق المُستوي؛ وأنشد: كأنّ رِزَّ الوَتَرِ المُدَهْمَقِ، إذا مَطاها، هَزمٌ من فَرَقِ ودَهْمَق الفاتِلُ الوَتَرَ إذا جاء به مستوياً من أوَّله إلى آخره، وأنشد: دَهْمَقَه الفاتِلُ بينَ الكَفَّيْن، فهو أمِينٌ مَتْنُه يُرْضي العَيْن التهذيب: ودَهْمَقْت في الشيء أي أسرعت. قال أعرابي: كان مُدْرِك الفَقْعَسِيّ يسمَّى مُدَهْمِقاً لبيان لسانه وجِوْدة شِعره؛ تقول: هو مُدَهْمِق ما يُطاق لسانُه لتَجْويدِه الكلا وتَحْبيرِه إيّاه.
|
|
دهك: الدَّهكُ: الطحن والدق؛ عن كراع، وقد رويت بالراء؛ وقول رؤبة: وإنْ أُنِيخَتْ رَهْبُ أَنْضاء عُرُكْ، رَدَّتْ رَجيعاً بين أَرْحاءٍ دُهُكْ قال ابن سيده: هو عندي جمع دَهُوك، إما مَقولة وإما متوهمة، وأَرحاؤُها أَنيابها وأَسنانها، ودَهَك الشيءَ يَدْهَكُه دَهْكاً إذا طحنه وكسره.
|
|
دهل: اللحياني: مَضى دَهْلٌ من الليل أَي ساعة، وقيل أَي صَدْر؛ قال: مَضى من الليلِ دَهْلٌ، وهي واحِدةٌ، كأَنَّها طائِرٌ بالدَّوِّ مَذْعُور هذه رواية يعقوب، ورواه اللحياني: دَهْل، بالذال المعجمة، وهي نادرة. وقال أَبو عمرو: الدَّهْلُ الشيء اليسير. ابن الأَعرابي: الدّاهِل المُتَحيِّر، قال الأَزهري: أَصله دالِهٌ. ولا دَهْل أَي لا تَخَفْ، نَبَطِيَّة معرَّبة؛ قال بَشّار: فقلت له: لا دَهْل مِن قَمْل بَعْدَما مَلا نَيْفَقَ التُّبَّان منه بعاذِر قال الأَزهري: وليس لا دَهْل ولا قَمْل من كلام العرب، إِنما هما من كلام النَّبَط، يسمون الجَمل قَمْلاً.
|
|
دهم: الدُّهْمَةُ: السواد. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يكون في الخيل والإبل وغيرهما، فَرس أَدْهَمُ وبعير أَدْهَمُ، قال أَبو ذؤيب: أمِنْكِ البَرْقُ أرْقُبُهُ فهَاجَا، فبتُّ إخالُهُ دُهْماً خِلاجَا؟ والعرب تقول: ملوك الخيل دُهْمُها، وقد ادْهامَّ، وبه دُهْمَةٌ شديدة. الجوهري: ادْهَمَّ الفرسُ إدْهِماماً أي صار أَدْهَمَ، وادْهامَّ الشيء ادْهيماماً أي اسوادّ، وادْهامَّ الزَّرْعُ: عَلاه السواد رِيّاً. وحديقةٌ دَهْماءُ مُدْهامَّةٌ: خضراء تَضْرِب إلى السواد من نَعْمَتِها ورِيِّها. وفي التنزيل العزيز: مُدْهامَّتان أي سوداوان من شدة الخضرة من الريِّ؛ يقول: خَضْراوانِ إلى السواد من الرِّيّ، وقال الزجاج: يعني أنهما خَضْراوان تَضْرِب خُضْرتُهما إلى السواد، وكل نبت أَخضر فتَمامُ خِصْبِهِ ورِيِّهِ أن يَضْرِبَ إلى السواد. والدُّهْمةُ عند العرب: السواد، وإنما قيل للجَنَّة مُدْهامَّة لشدة خضرتها. يقال: اسودَّت الخضرة أي اشتدَّت. وفي حديث قُسٍّ: ورَوْضة مُدْهامَّة أي شديدة الخضرة المتناهية فيها كأَنها سوداء لشدة خضرتها، والعرب تقول لكل أَخضر أسْودُ، وسميت قُرَى العراق سواداً لكثرة خضرتها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة نخل: دُهْماً كأَنَّ الليل في زُهَائِها، لا تَرْهَبُ الذِّئْبَ على أَطْلائها يعني أنها خُضْرٌ إلى السواد من الرِّيّ، وأن اجتماعها يُرِي شُخوصَها سوداً وزُهاؤها شخوصها، وأَطلاؤها أولادها، يعني فُسْلانَها، لأنها نخل لا إبِلٌ. والأدْهَمُ: القيد لسواده، وهي الأَداهِمُ، كسَّروه تكسير الأَسماء وإن كان في الأَصل صفة لأَنه غلب غَلَبةَ الاسم؛ قال جرير: هو القَيْنُ وابن القَيْنِ، لا قَيْنَ مثلُهُ لبَطْحِ المَساحي، أو لِجَدْلِ الأَداهِمِ أبو عمرو: إذا كان القَيدُ من خَشب فهو الأَدْهَمُ والفَلَقُ. الجوهري: يقال للقيد الأَدْهَمُ؛ وقال: أوعَدَني، بالسِّجنِ والأَداهِمِ، رِجْلي، ورِجْلي شََثْنَةُ المَناسِمِ والدُّهْمَةُ من ألوان الإبل: أن تشتد الوُرْقَةُ حتى يذهب البياضُ. بَعِيرٌ أَدْهَمُ وناقة دَهْماءُ إذا اشتدت وُرْقَتُهُ حتى ذهب البياض الذي فيه، فإن زاد على ذلك حتى اشتد السوادُ فهو جَوْنٌ، وقيل: الأَدْهمُ من الإبل نحو الأصفر إلا أنه أقلُّ سواداً، وقالوا: لا آتيك ما حَنَّت الدَّهْماء؛ عن اللحياني، وقال: هي النَّاقة، لم يزد على ذلك؛ وقال ابن سيده: وعندي أنه من الدُّهْمَةِ التي هي هذا اللون، قال الأصمعي: إذا اشتدت وُرْقَةُ البعير لا يخالطها شيء من البياض فهو أدْهَمُ. وناقة دَهْماءُ وفرس أَدْهَمُ بَهِيمٌ إذا كان أَسود لا شِيَةَ فيه. والوطأَةُ الدَّهْماءُ: الجديدة، والغَبْراءُ: الدارِسَةُ؛ قال ذو الرُّمَّة: سِوَى وَطْأَةٍ دَهْماءَ، من غير جَعْدَةٍ، ثَنَى أُخْتَها عن غَرْزِ كَبْداء ضامِرِ أَراد غير جَعْدَة. وقال الأصمعي: أثَرٌ أدْهَمُ جَديد، وأثر أَغْبرُ قَديم دارِسٌ. وقال غيره: أثرٌ أَدْهَمُ قديم دارِس. قال: الوَطْأَة الدَّهْماءُ القديمة، والحمراء الجديدة، فهو على هذا من الأضداد؛ قال: وفي كلِّ أَرْضٍ جِئْتَها أنت واجدٌ بها أَثَراً منها جَديداً وأَدْهَمَا والدَّهْماءُ: ليلة تسع وعشرين. والدُّهْمُ ثلاث ليال من الشهر لأنها دُهْمٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: لم يمنع ضَوْءَ نُورِها ادْهِمامُ سَجْفِ الليل المظلمِ؛ الادْهِمامُ: مصدر ادْهَمَّ أي اسودّ. والادْهِيمامُ: مصدر ادْهامَّ كالاحْمرار والاحْمِيرار في احْمَرَّ واحْمارَّ. والدَّهْماء من الضأْنِ: الحمراءُ الخالصة الحُمْرةِ. الليث: الدَّهْمُ الجماعة الكثيرة. وقد دَهَمُونا أي جاؤونا بمرة جماعة. ودَهَمَهُمْ أمرٌ إذا غشيهم فاشِياً؛ وأنشد: جِئْنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُومَا وفي حديث بعض العرب وسَبَقَ إلى عرفات: اللهم اغفر لي من قبل أن يَدْهَمَك الناسُ أي يكثروا عليك؛ قال ابن الأثير: ومثل هذا لا يجوز أن يُسْتَعْمَلَ في الدعاء إلاَّ لمن يقول بغير تَكَلُّفٍ. الأزهري: ولما نزل قوله تعالى: عليها تِسْعَةَ عَشَرَ؛ قال أبو جهل: ما تستطيعون يا مَعشر قُرَيْشٍ، وأنتم الدَّهْمُ، أن يَغْلِبَ كلُّ عشرة منكم واحداً منهم أي وأنتم العدد الكثير؛ وجيش دَهْمٌ أي كثير. وجاءهم دَهْمٌ من الناس أي كثير. والدَّهْمُ: العدد الكثير. ومنه الحديث: محمد في الدَّهْمِ بهذا القَوْر، وحديث بَشير بن سَعْد: فأَدركه الدَّهْمُ عند الليل، والجمع الدُّهوم؛ وقال:جئْنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُوما مَجْرٍ، كأَنَّ فوقَهُ النُّجوما ودَهِمُوهُمْ ودَهَمُوهُمْ يَدْهَمُونَهُمْ دَهْماً: غَشُوهُمْ؛ قال بِشْرُ بن أبي خازِمٍ: فَدَهَمْتُهُمْ دَهْماً بكل طِمِرَّةٍ ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَة مِرْجَمِ وكل ما غشيك فقد دَهَمَكَ ودَهِمَكَ دَهْماً؛ أنشد ثعلب لأبي محمد الحَذْلَمِيِّ: يا سعدُ عَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ، يوم تَلاقَى شاؤُه ونَعَمُهْ ابن السكيت: دَهِمَهم الأمر يَدْهَمُهُمْ ودَهِمَتْهم الخيل، قال: وقال أبو عبيدة ودَهَمَهُمْ، بالفتح، يَدْهَمُهُمْ لغة. وأتتكم الدُّهَيْماءُ؛ يقال: أَراد بالدُّهَيماء السوداء المظلمة، ويقال: أراد بذلك الداهية يذهب إلى الدُّهَيْمِ اسم ناقة، وفي حديث حُذَيْفَةَ: وذكر الفتنة فقال أتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمي بالنَّشَفِ ثم التي تليها ترمي بالرَّضْفِ؛ وفي حديث آخر: حتى ذكرَ فتنة الأَحْلاس ثم فتنة الدُّهَيْماءِ؛ قال أبو عبيدة: قوله الدُّهَيْماءُ نراه أَراد الدَّهْماء فصَغَّرها، قال شمر: أراد بالدَّهْماء الفتنة السوداء المظلمة والتصغير فيها للتعظيم، ومنه حديثه الآخر: لتكونَنَّ فيكم أربع فِتَنٍ: الرَّقْطاءُ والمظْلِمةُ وكذا وكذا؛ فالمُظْلِمةُ مثل الدَّهْماءِ، قال: وبعض الناس يذهب بالدُّهَيْماء إلى الدُّهَيْمِ وهي الداهية، وقيل للداهية دُهَيْمٌ أَن ناقة كان يقال لها الدُّهَيْمُ، وغزا قوم من العرب قوماً فَقُتِلَ منهم سبعة إخْوة فحُمِلوا على الدُّهَيْمِ، فصارت مثلاً في كل داهيةٍ. قال شمر: وسمعت ابن الأعرابي يروي عن المُفَضَّل أن هؤلاء بنو الزَّبَّان ابن مُجالِدٍ، خرجوا في طلب إبل لهم فلقيهم كثيف ابن زُهَيْرٍ، فضرب أَعناقهم ثم حمل رؤوسهم في جُوالِقٍ وعَلَّقه في عُنق ناقة يقال لها الدُّهَيْمُ، وهي ناقة عمرو بن الزَّبَّان، ثم خَلاّها في الإبل فراحت على الزَّبَّان فقال لما رأى الجُوالِقَ: أَظن بَنِيَّ صادوا بيض نَعام، ثم أهوى بيده فأَدخلها في الجُوالِقِ فإذا رَأْسٌ، فلما رآه قال: آخِرُ البَزِّ على القَلُوصِ، فذهبت مثلاً، وقيل: أَثقل من حِمْل الدُّهَيْمِ وأَشأَم من الدُّهَيْمِ؛ وقيل في الدُّهَيمِ: اسم ناقة غزا عليها ستة إخوة فقُتِلُوا عن آخرهم وحُمِلوا عليها حتى رجعت بهم، فصارت مثلاً في كل داهية، وضربت العرب الدُّهَيْمَ مثلاً في الشر والداهية؛ وقال الراعي يذكر جَوْرَ السعاة: كتبَ الدُّهَيْمُ من العَداءِ لِمُسْرِفٍ عادٍ، يُريدُ مَخانةً وغُلولا وقال الكميت: أَهَمْدانُ مَهْلاً لا يُصَبِّح بُيوتَكمْ بِجُرْمِكُمُ حِمْلُ الدُّهَيْمِ، وما تََزْبي وهذا البيت حجة لما قاله المفضّل. والدَّهْماء: الجماعة من الناس. الكسائي: يقال دَخَلْتُ في خَمَرِ الناس أي في جماعتهم وكثرتهم، وفي دَهْماء الناس أَيضاً مثله؛ وقال: فَقَدْناك فِقْدانَ الربِيع، وليْتَنا فَدَيْناكَ، من دَهْمائِنا، بأُلوفِ وما أدري أيُّ الدَّهْمِ هو وأَيُّ دَهْمِ الله هو أَي أيّ خَلْقِ الله. والدَّهْماءُ: العدد الكثير. ودَهْماءُ الناس: جماعتهم وكثرتهم. والدُّهَيْماءُ، تصغير الدَّهْماء: الداهية، سميت بذلك لإظْلامِها، والدُّهَيْم أُمّ الدُّهَيْمِ الدَّواهي، وفي المحكم: الداهية. وفي الحديث: من أَراد أهل المدينة بدَهْمٍ أي بغائلة من أمر عظيم يَدْهَمُهُمْ أي يَفْجَؤُهُمْ. ويقال: هَدَمَهُ ودَهْدَمَه بمعنى واحد؛ قال العجاج: وما سُؤالُ طَلَلٍ وأَرْسُمِ والنُّؤْيِ، بَعْدَ عَهْدِهِ المُدَهْدَم يعني الحاجز حول البيت إذا تهدم؛ وقال: غير ثَلاثٍ في المَحَلِّ صُيَّمِ رَوائم، وهُنَّ مثل الرُّؤَّمِ، بعد البِلى، شِبْه الرَّمادِ الأَدْهَمِ ورَبْعٌ أَدْهَمُ: حديث العهد بالحَيِّ، وأَرْبُعٌ دُهْمٌ؛ وقال ذو الرمة أيضاً: ألِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأَنَّها بَقِيَّةُ وَحْيٍ في بُطونِ الصَّحائف؟ الأزهري: المُتَدَهَّمُ والمُتَدَأّمُ والمُتَدَثِّرُ هو المَجْبوسُ المأْبونُ. والدَّهْماءُ: القِدْرُ. ابن شميل: الدَّهْماء السوداء من القُدور، وقد دَهَّمَتْها النارُ. والدَّهْماء: سَحْنَةُ الرجل. وفَعَلَ به ما أَدْهَمَهُ أي ساءَه وأَرْغَمَهُ؛ عن ثعلب. والدَّهْماءُ: عُشْبَة ذات ورق وقُضُبٍ كأنها القَرْنُوَةُ، ولها نَوْرَةٌ حمراء يُدْبَغُ بها، ومَنْبِتُها قِفافُ الرمل. وقد سَمَّوْا داهِماً ودُهَيْماً ودُهْماناً. والدُّهَيْم: اسم ناقة، وقد تقدم ذكرها. ودُهْمان: بطن من هُذَيْلٍ؛ قال صَخْرُ الغَيِّ: ورَهْط دُهْمانَ ورَهْطُ عادِيَهْ والأَدْهَمُ: فرس عَنْتَرَةَ بن مُعاوية (* المشهور أنه عنترة بن شدّاد) ، صفة غالبة.
|
|
دهثم: الدَّهْثَمُ: المكان الوَطيءُ السهل الدَّمِثُ. وأَرض دَهْثَمَةٌ ودَهْثَمٌ: سهلة. ورجل دَهْثَم الخُلُقِ: سَهْلُهُ. وامرأة دَهْثَمَةٌ: سهلة دَمِثَةُ الأخْلاق؛ قال عمر بن لَجَإٍ: ثم تَنَحَّتْ عن مَقامِ الحُوَّمِ لِعَطَنٍ رابي المَقامِ، دَهْثَمِ وسُمّي الرجل دَهْثَماً بذلك. الأَصمعي: العرب تقول للصَّقْرِ الزَّهْدَمُ، وللبحر الدَّهْثَمُ. والدَّهْثَمُ: الرجل السَّخِيُّ. ودَهْثَمٌ: اسم.
|
|
مده: مَدَهَه يَمْدَهُه مَدْهاً: مثل مَدَحه، والجمع المُدَّهُ؛ قال رؤْبة: للهِ دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ سْبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ من تأَلُّهي وقيل: المَدْه في نعت الهيئةِ والجمالِ، والمَدْحُ في كل شيءٍ. وقال الخليل بن أَحمد: مَدَهْتُه في وجهه ومدَحْتُه إذا كان غائباً، وقيل: المَدْهُ والمَدْحُ واحدٌ، وقيل: الهاءُ في كل ذلك بدل من الحاء. ولمادِهُ: المادِحُ. والتَّمَدُّهُ: التمدُّح. الأَزهري: المَدْهُ يُضارِعُ المَدْحَ. وفلان يتمدَّهُ بما ليس فيه ويتمَتَّهُ: كأَنه يطلب بذلك مَدْحَه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: تمَدَّهِي ما شئتِ أَن تمَدَّهِي، فلسْتِ مِنْ هَوْئي ولا ما أَشتَهي
|
|
نده: النَّدْهُ: الزَّجْرُ عن كل شيء والطرد عنه بالصِّياح. وقال الليث: النَّدْهُ الزجر عن الحَوْض وعن كل شيء إذا طُرِدَتِ الإبلُ عنه بالصياح. وقال أَبو مالك: نَدَهَ الرجلُ يَنْدَهُ نَدْهاً إذا صَوَّتَ، ونَدَهْتُ البعيرَ إذا زجرته عن الحوض وغيره. وفي حديث ابن عمر: لو رأَيت قاتِلَ عمر في الحَرَمِ ما ندَهْتُهُ أَي ما زجرته. قال ابن الأَثير: والنَّدْهُ الزجر بِصَه ومَه. ونَدَهَ الإبلَ يَنْدَهُها نَدْهاً: ساقها وجمعها ولا يكون إلا للجماعة منها، وربما اقْتاسُوا منه للبعير. وقال أَبو زيد: يقال للرجل إذا رأَوْهُ جَريئاً على ما أَتى أَو المرأَةِ إِحْدَى نَوادِهِ البَكْرِ. والنَّدْهَة والنُّدْهَةُ، بفتح النون وضمها: الكثرة من المال من صامِتٍ أَو ماشية؛ وأَنشد قول جمِيل: فكيْفَ، ولا تُوِفي دماؤُهمُ دَمِي، ولا مالُهُمْ ذو نَدْهَةٍ فيَدُونِي؟ وقال بعضهم: عنده نَدْهَةٌ من صامِتٍ وماشيةٍ ونُدْهَةٌ، وهي العشرون من الغنم ونحوِها، والمائةُ من الإِبل أَو قُرَابتُها، والأَلف من الصامت أَو نحوه. الأَصمعي: وكان يقال للمرأَة في الجاهلية إذا طُلِّقَت إذْ هَبي فلا أَنْدَهُ سَرْبَكِ، فكانت تَطْلُقُ، قال: والأَصل فيه أَنه يقول لها اذْهَبي إلى أَهلِك فإني لا أَحفظ عليك مالكِ ولا أَرُدُّ إبلَكِ عن مذهبها، وقد أَهملتها لتذهب حيث شاءت؛ وقال الجوهري: أَي لا أَرُدُّ إبلك لتذهب حيث شاءت.
|
|
رده: الرَّدْهَةُ: النقرة في الجبل أَو في صخرة يَسْتنْقِعُ فيها الماء؛ قال الشاعر: لمَنِ الدِّيارُ، بجانبِ الرَّدْهِ، قَفْراً من التَّأْيِيهِ والنَّدْهِ التَّأْيِيهُ: أَن يُؤَيِّهَ بالفرس إذا نَفَرَ فيقول إيهِ إيهِ، والنَّدْهُ بالإبل: أَن يقول لها هِدَهْ هِدَهْ؛ وأَنشد ابن بري هنا: عَسَلانَ ذِئبِ الرَّدْهَةِ المُسْتَوْرِد ابن سيده:والرَّدْهة أَيضاً حَفِيرةٌ في القُفِّ تُحْفَرُ أَو تكون خِلْقَةً فيه؛ قال طُفَيْل: كأَنَّ رعالَ الخَيْلِ، لما تَبادَرَتْ، بوادِي جَرادِ الرَّدْهَةِ المُتَصَوِّبِ والجمع رَدْهٌ ورِداهٌ.يقال: قَرِّبِ الحمارَ من الرَّدْهة، ولا تقول له: سأْ؛ والرَّدْهةُ: شِبْهُ أَكَمَةٍ خَشِنةٍ كثيرة الحجارة، والجمع رَدَهٌ، بفتح الراء والدال؛ هذا قول أَهل اللغة، قال ابن سيده: والصحيح أَنه اسم للجمع. الجوهري: وفي الحديث أَنه، صلى الله عليه وسلم، ذَكَر المقتولَ بنَهْروانَ فقال شيطانُ الرَّدْهةِ. قال ابن بري: صوابه وفي الحديث ذَكَر ذا الثُّدَيَّةِ فقال شيطانُ الرَّدْهَة يَحْتَدِرُهُ رجل من بَجِيلَةَ، روى الأَزهري بسنده عن سعد قال: سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، ذكر ذاك الذي قَتَلَ عَليٌّ ذا الثُّدَيَّةِ فقال: شيطانُ الرَّدْهَةِ راعي الخيلِ يَحْتَدِرهُ رجل من بَجِيلة أَي يُسْقِطُه؛ قال: الرَّدْهَة النقْرَة في الجبل يَسْتَنْقِعُ فيها الماء، وقيل: هي قُلَّةُ الرابية. قال: وفي حديثه أَيضاً وأَما شيطانُ الرَّدْهَة فقد كُفِيتُه بصيحةٍ سمعْت لها وَجيب قلبِه؛ قيل: أَراد به معاوية لما انهزم أَهلُ الشام يوم صِفِّينَ وأَخْلَد إلى المحاكمة، وقيل: الرَّدْهَة حَجَرٌ مُسْتَنْقَع في الماء، وجَمْعُه رِدَاهٌ؛ وقال ابن مُقْبل: وقافِيةٍ مِثْل وَقْعِ الرِّدا هِ لم تَتَّرِكْ لمُجِيبٍ مَقالا وروي عن المُؤَرِّج أَنه قال: الرَّدْهَة المورد. والرَّدهة: الصخرة في الماء، وهي الأَتانُ. قال والرَّدْهَة أَيضاً ماءُ الثلج. والرَّدْهَةُ: الثوبُ الخَلَق المُسَلْسَلُ. ورجل رَدِهٌ: صُلْبٌ مَتِينٌ لَجُوجٌ لا يُغْلَبُ. قال الأَزهري: لا أَعرف شيئاً مما روى المؤرج، وهي مناكير كلها. والرُّدَّهُ: تِلالُ القِفافُِ؛ وأَنشد لرؤبة: من بَعْدِ أَنْضادِ الرِّدَاهِ الرُّدَّهِ (* قوله «من بعد انضاد إلخ» كذا في التهذيب والمحكم، والذي في التكملة: يعدل أنضاد القفاف الردّه * عنها وأثباج الرمال الورّه قال: والردّه مستنقعات الماء والورّه التي لا تتماسك). قال ابن سيده: قوله الرِّدَاهِ الرُّدَّهِ من باب أَعْوامِ السنينِ العُوَّمِ، كأَنهم يريدون المبالغة والإجادَةَ. قال الأَزهري: وربما جاءت الرَّدْهَة في وصف بئر تحفر في قُفٍّ أو تكون خلقة فيه. والرَّدْهَةُ: البيت العظيم الذي لا يكون أَعظمُ منه؛ قال الأَزهري: وجمعها الرِّداهُ، ورَدَهَتِ المرأَةُ بيتها تَرْدَهُه رَدْهاً، قال: وكأَنَّ الأَصل فيه رَدَحَتْ، بالحاء، والهاءُ مُبْدَلة منه. ورَدَهَ البيتَ يَرْدَهُه رَدْهاً: جعله عظيماً كبيراً. ابن الأَعرابي: رَدَّهَ الرجلُ إذا ساد القومَ بشجاعة أَو سخاء أَو غيرهما.
|
|
شده: شَدَهَ رأْسَه شَدْهاً: شَدَخَه. قال ابن جني: أَما قولهم السَّدْهُ في الشَّدْهِ، ورجل مَسْدُوه في معنى مَشْدُوه، فينبغي أَن تكون السين بدلاً من الشين لأَن الشين أَعم تَصَرُّفاً. وشُدِهَ الرجلُ شَدَهاً وشُدْهاً: شُغِل: وقيل: تَحَيَّر، والاسم الشُّداهُ. الأَزهري: شُدِهَ الرجلُ دُهِشَ، فهو دَهِشٌ ومَشْدُوهٌ شَدَهاً، وقد أَشْدَهَه كذا. أَبو زيد: شُدِهَ الرجلُ شَدْهاً (* قوله «شده الرجل شدهاً إلخ» جاء المصدر محركاً وبضم أو فتح فسكون كما في القاموس وغيره). فهو مَشْدُوهٌ: دُهِشَ، والاسم الشُّدْهُ والشَّدَهُ مثل البُخْلِ والبَخَلِ، وهو الشُّغْل ليس غيره. وقال: شُدِهَ الرجلُ شُغِلَ لا غَيْرُ. قال أَبو منصور: لم يَجعَلْ شُدِهَ من الدَّهَشِ كما يظن بعض الناس أَنه مقلوب منه، واللغة العالية دَهِشَ، على فَعِلَ، وأَما الشَّدْهُ فالدال ساكنة. شره: الشَّرَهُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وهو غلبة الحِرْصِ، شَرهَ شَرَهاً فهو شَرهٌ وشَرْهانُ. ورجل شَرهٌ: شَرْهانُ النفس حَريصٌ. والشَّرِهُ والشَّرْهانُ: السريعُ الطَّعْمِ الوَحِيُّ، وإن كان قليلَ الطَّعْمِ. ويقال: شَرِهَ فلانٌ إلى الطعام يَشْرَهُ شَرَهاً إذا اشْتَدَّ حِرْصُه عليه. وسَنة شَرْهاء: مُجْدِبة؛ عن الفارسي. وقولُهم: هَيا (* قوله «وقولهم هيا إلخ» مثله في التهذيب، والذي في التكملة ما نصه: قال الصاغاني هذا غلط وليس هذا اللفظ من هذا التركيب في شيء أعني تركيب شره، وبعضهم يقول آهيا شراهيا مثل عاهيا وكل ذلك تصحيف وتحريف وإنما هو إهيا بكسر الهمزة وسكون الهاء وأشر بالتحريك سكون الراء وبعده إهيا مثل الأول وهو اسم من أسماء الله جل ذكره، ومعنى إهيا أشر إهيا الأزلي الذي لم يزل، هكذا أقرأنيه حبر من أحبار اليهود بعدن أبين). شَراهِيا، معناه يا حيُّ يا قيُّومُ بالعِبْرانِيَّةِ.
|
|
وده: الوَدْهُ: فعلٌ مُمات، وقد وَدِهَ وَدَهاً. وأَوْدَهَني عن كذا: صَدَّني. اسْتَوْدَهِت الإِبلُ واسْتَيْدَهَتْ، بالواو والياء، إِذا اجتمعت وانساقت، ومنه اسْتِيداهُ الخَصْمِ. واسْتَوْدَهَ الخَصْمُ: غُلِبَ وانقادَ ومُلِكَ عليه أَمْرُه، وكذلك اسْتَيْدَهَ، وهذه الكلمة يائية وواوية؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي نُخَيْلَةَ: حتى اتْلأَبُّوا بعدما تَبَدُّدِ، واسْتَيْدَهُوا للقَرَبِ العَطَوَّدِ أَي انقادوا وذلوا، وهذا مَثَلٌ؛ قال المُخَبَّلُ: ورَدُّوا صُدورَ الخَيْلِ حتى تَنَهْنَهَتْ، إِلى ذي النُّهَى، واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ يقول: أَطاعوا الذي كان يأْمرهم بالحلم، وروي: واسْتَيْقَهُوا من الْقاهِ، وهو الطاعة. والوَدْهاءُ: الحَسَنةُ اللونِ في بياضٍ.
|
|
دهن: الدُّهْن: معروف. دَهَن رأْسه وغيره يَدْهُنه دَهْناً: بلَّه، والاسم الدُّهْن، والجمع أَدْهان ودِهان. وفي حديث سَمُرة: فيخرجُون منه كأَنما دُهنوا بالدِّهان؛ ومنه حديث قتادة بنِ مَلْحان: كنت إذا رأَيته كأَنَّ على وجهه الدِّهانَ. والدُّهْنة: الطائفة من الدُّهْن؛ أَنشد ثعلب: فما رِيحُ رَيْحانٍ بمسك بعنبرٍ، برَنْدٍ بكافورٍ بدُهْنةِ بانِ، بأَطيبَ من رَيَّا حبيبي لو انني وجدتُ حبيبي خالياً بمكانِ. وقد ادَّهَن بالدُّهْن. ويقال: دَهَنْتُه بالدِّهان أَدْهُنه وتَدَهّن هو وادَّهن أَيضاً، على افْتعل، إذا تَطَلَّى بالدُّهن. التهذيب: الدُّهن الاسم، والدَّهْن الفعل المُجاوِز، والادِّهان الفعل اللازم، والدَّهَّان: الذي يبيع الدُّهن. وفي حديث هِرَقْلَ: وإلى جانبه صورةٌ تُشبِه إلاَّ أَنه مُدْهانّ الرأْس أَي دَهِين الشعر كالمُصْفارّ والمُحْمارّ. والمُدْهُن، بالضم لا غير: آلة الدُّهْن، وهو أَحد ما شذّ من هذا الضرب على مُفْعُل مما يُستعمَل من الأَدوات، والجمع مَداهن. الليث: المُدْهُن كان في الأَصل مِدْهناً، فلما كثر في الكلام ضمّوه. قال الفراء: ما كان على مِفْعل ومِفْعلة مما يُعْتَمل به فهو مكسور الميم نحو مِخْرَز ومِقْطَع ومِسَلّ ومِخَدة، إلا أَحرفاً جاءت نوادر بضم الميم والعين وهي: مُدْهُن ومُسْعُط ومُنْخُل ومُكْحُل ومُنْضُل، والقياس مِدْهَن ومِنْخَل ومِسْعَط ومِكْحَل. وتَمَدْهن الرجل إذا أَخذ مُدْهُناً. ولِحْية دَهِين: مَدْهونة. والدَّهْن والدُّهن من المطر: قدرُ ما يَبُلّ وجهَ الأَرض، والجمع دِهان. ودَهَن المطرُ الأَرضَ: بلَّها بلاً يسيراً. الليث: الأَدْهان الأَمطار اللَّيِّنة، واحدها دُهْن. أَبو زيد: الدِّهَان الأَمْطار الضعيفة، واحدها دُهْن، بالضم. يقال: دهَنَها وَلْيُها، فهي مَدْهُونة. وقوم مُدَهَّنون، بتشديد الهاء: عليهم آثار النِّعَم. الليث: رجل دَهِين ضعيف. ويقال: أَتيت بأَمر دَهِين؛ قال ابن عَرَادة: لِيَنْتَزعُوا تُراثَ بني تَمِيم، لقد ظَنُّوا بنا ظنّاً دَهِينا والدَّهين من الإِبل: الناقة البَكيئة القليلة اللبن التي يُمْرَى ضرعُها فلا يَدِرّ قَطرةً، والجمع دُهُن؛ قال الحطيئة يهجو أُمه: جَزاكِ اللهُ شرّاً من عجوزٍ، ولَقَّاكِ العُقوقَ من الَبنينِ لِسانُكِ مِبْرَدٌ لا عَيْبَ فيه، ودَرُّكِ دَرُّ جاذبةٍ دَهينِ (* قوله «مبرد لا عيب فيه» قال الصاغاني: الرواية مبرد لم يبق شيئاً). وأَنشد الأَزهري للمثقّب: تَسُدُّ، بمَضْرَحيِّ اللَّوْنِ جَثْلٍ، خَوايَةَ فرْج مِقْلاتٍ دَهينِ. وقد دَهُنت ودهَنَت تَدْهُن دَهانة. وفحل دَهِين: لا يَكاد يُلْقِح أَصلاً كأَنَّ ذلك لقلَّة مائة، وإذا أَلقَح في أَول قَرْعِه فهو قَبِيس. والمُدْهُن: نقرة في الجبل يَسْتَنْقِع فيها الماء، وفي المحكم: والمُدْهُن مُسْتَنْقَع الماء، وقيل: هو كل موضع حفره سيل أَو ماء واكفٌ في حَجَر. ومنه حديث الزهري (* قوله «ومنه حديث الزهري» تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الصواب النهدي، بالنون والدال، وهو طهفة بن زهير). نَشِفَ المُدْهُن ويبس الجِعْثِن؛ هو نقرة في الجبل يَستنقِع فيها الماء ويَجتمع فيها المطر. أَبو عمرو: المَداهن نُقَر في رؤوس الجبال يستنقع فيها الماء، واحدها مُدْهُن؛ قال أَوس: يُقَلِّبُ قَيْدوداً كأَنَّ سَراتَها صَفَا مُدْهُنٍ، قد زَلَّقته الزَّحالِفُ وفي الحديث: كأَنَّ وجهَه مُدْهُنة؛ هي تأْنيث المُدْهُن، شبّه وجهَه لإِشْراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع في الحجر؛ قال ابن الأَثير: والمُدْهُن أَيضاً والمُدْهُنة ما يجعل فيه الدُّهن فيكون قد شبَّهه بصفاء الدُّهْن، قال: وقد جاء في بعض نسخ مسلم: كأَنَّ وجهَه مُذْهبَة، بالذال المعجمة والباء الموحدة، وقد تقدم ذكره في موضعه. والمُداهَنة والإِدْهانُ: المُصانَعة واللِّين، وقيل: المُداهَنة إِظهارُ خلاف ما يُضمِر. والإدْهانُ: الغِش. ودَهَن الرجلُ إذا نافق. ودَهَن غلامَه إذا ضربه، ودهَنه بالعصا يَدْهُنه دَهْناً: ضربه بها، وهذا كما يقال مسَحَه بالعصا وبالسيف إذا ضربه برِفْق. الجوهري: والمُداهَنة والإِدْهان كالمُصانعة. وفي التنزيل العزيز: ودُّوا لو تُدْهِنُ فيُدْهِنون. وقال قوم: داهَنت بمعنى واريت، وأَدْهَنت بمعنى غَشَشْت. وقال الفراء: معنى قوله عز وجل: ودّوا لو تدهن فيدهنون، ودُّوا لو تَكْفُر فيكفرون، وقال في قوله: أَفبهذا الحديث أَنتم مُدْهِنون؛ أَي مُكَذِّبون، ويقال: كافرون. وقوله: ودُّوا لو تُدْهن فيُدهِنون، ودّوا لو تَلِينُ في دِينك فيَلِينون. وقال أَبو الهيثم: الإِدْهان المُقاربَة في الكلام والتَّليين في القول، من ذلك قوله: ودُّوا لو تدهن فيدهنون؛ أَي ودُّوا لو تُصانِعهم في الدِّين فيُصانِعوك. الليث: الإِدْهان اللِّين. والمُداهِن: المُصانع؛ قال زهير: وفي الحِلْمِ إِدْهان، وفي العَفْوِ دُرْبةٌ، وفي الصِّدْق مَنْجَاةٌ من الشَّرِّ، فاصْدُقِ. وقال أَبو بكر الأَنباري: أَصل الإِدْهان الإِبْقاء؛ يقال: لا تُدْهِنْ عليه أَي لا تُبْقِ عليه. وقال اللحياني: يقال ما أَدهنت إلا على نفسك أَي ما أَبقيت، بالدال. ويقال: ما أَرْهَيت ذلك أَي ما تركته ساكناً، والإرهاء: الإسكان. وقال بعض أَهل اللغة: معنى داهَن وأَدْهن أَي أَظهر خلاف ما أَضمر، فكأَنه بيَّن الكذب على نفسه. والدِّهان: الجلد الأَحمر، وقيل: الأَملس، وقيل: الطريق الأَملس، وقال الفراء في قوله تعالى: فكانت وَرْدَة كالدِّهان، قال: شبَّهها في اختلاف أَلوانها بالدُّهن واختلافِ أَلوانه، قال: ويقال الدِّهان الأَديم الأَحمر أَي صارت حمراء كالأَديم، من قولهم فرس وَرْدٌ، والأُنثى وَرْدَةٌ؛ قال رؤبة يصف شبابه وحمرة لونه فيما مضى من عمره: كغُصْنِ بانٍ عُودُه سَرَعْرَعُ، كأَنَّ وَرْداً من دِهانٍ يُمْرَعُ لوْني، ولو هَبَّتْ عَقِيمٌ تَسْفَعُ. أَي يكثر دهنه، يقول: كأَنَّ لونه يُعْلى بالدُّهن لصفائه؛ قال الأَعشى: وأَجْرَدَ من فُحول الخيلِ طرْفٍ، كأَنَّ على شواكِلِه دِهانا. وقال لبيد: وكلُّ مُدَمّاةٍ كُمَيْتٍ، كأَنها سَلِيمُ دِهانٍ في طِرَاف مُطَنَّب. غيره: الدِّهانُ في القرآن الأَديمُ الأَحمر الصِّرفُ. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى: فكانت ورْدَةً كالدِّهان؛ تتلوَّنُ من الفَزَع الأَكبر كما تتلوَّن الدِّهانُ المختلفةُ، ودليل ذلك قوله عز وجل: يوم تكون السماءُ كالمُهْل؛ أَي كالزيت الذي قد أُغلي؛ وقال مِسْكينٌ الدَّارميُّ: ومُخاصِمٍ قاوَمْتُ في كَبَدٍ مِثْل الدِّهان، فكانَ لي العُذْرُ. يعني أَنه قاوَمَ هذا المُخاصِمَ في مكانٍ مُزِلّ يَزْلَقُ عنه من قام به، فثبت هو وزلِقَ خَصْمُه ولم يثبت. والدِّهانُ: الطريق الأَملس ههنا، والعُذْرُ في بيت مسكين الدارمي: النُّجْح، وقيل: الدهان الطويل الأَملس. والدَّهْناء: الفَلاة. والدَّهْناء: موضعٌ كلُّه رمل، وقيل: الدهناء موضع من بلاد بني تميم مَسِيرة ثلاثة أَيام لا ماء فيه، يُمَدُّ ويقصَر؛ قال: لسْتَ على أُمك بالدَّهْنا تَدِلّ أَنشده ابن الأَعرابي، يضرب للمتسخط على من لا يُبالى بتسخطه؛ وأَنشد غيره: ثم مالَتْ لجانِبِ الدَّهْناءِ. وقال جرير: نارٌ تُصَعْصِعُ بالدَّهْنا قَطاً جُونا وقال ذو الرمة: لأَكْثِبَة الدَّهْنا جَميعاً ومالِيَا. والنسبة إليها دَهْناوِيٌّ، وهي سبعة أَجبل في عَرْضِها، بين كل جبلين شقيقة، وطولها من حَزْنِ يَنْسُوعةَ إلى رمل يَبْرِينَ، وهي قليلة الماء كثيرة الكلأِ ليس في بلادِ العرب مَرْبَعٌ مثلُها، وإذا أَخصبت رَبَعت العربُ (* قوله «ربعت العرب إلخ» زاد الأزهري: لسعتها وكثرة شجرها، وهي عذاة مكرمة نزهة من سكنها لم يعرف الحمى لطيب تربتها وهوائها). جمعاء. وفي حديث صَفِيَّة ودُحَيْبَةَ: إنما هذه الدَّهْنا مُقَيَّدُ الجمَل؛ هو الموضع المعروف ببلاد تميم. والدَّهْناء، ممدود: عُشْبة حمراء لها ورق عِراض يدبغ به. والدِّهْنُ: شجرةُ سَوْءٍ كالدِّفْلى؛ قال أَبو وَجْزَة: وحَدَّثَ الدِّهْنُ والدِّفْلى خَبيرَكُمُ، وسالَ تحتكم سَيْلٌ فما نَشِفا. وبنو دُهْن وبنو داهنٍ: حَيّانِ. ودُهْنٌ: حيٌّ من اليمن ينسب إليهم عمار الدُّهْنيُّ. والدَّهْناء: بنتُ مِسْحَل أَحد بني مالك بن سعد بن زيدِ مَناةَ بن تميم، وهي امرأَة العجاج؛ وكان قد عُنِّن عنها فقال فيها: أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ أَن الأَميرَ بالقضاءِ يَعْجَلُ (* قوله «أظنت إلخ» قال الصاغاني: الإنشاد مختل، والرواية بعد قوله يعجل: كلا ولم يقض القضاء الفيصل * وإن كسلت فالحصان يكسل عن السفاد وهو طرف يؤكل * عند الرواق مقرب مجل). عن كَسَلاتي، والحِصانُ يَكْسَلُ عن السِّفادِ، وهو طِرْفٌ هَيْكَلُ؟
|
|
دهدن: الدُّهْدُنُّ، بالضم: معناه الباطل؛ قال: لأَجْعَلَنْ لابنةِ عَمْروٍ فَنّاً، حتى يكون مَهْرُها دُهْدُناً. ويروى لابنة عَثْمٍ. قال ابن بري: الدُّهْدُنُّ كلام ليس له فعل. قال الجوهري: وربما قالوا دُهْدُرٌّ، بالراء. وفي المثل: دُهْدُرَّْين وسَعْدُ القَيْن (* قوله «وسعد القين» كذا بالأصل والصحاح بواو العطف، وفي القاموس وموضع آخر من اللسان بحذفها). يضرب للكذاب.
|
|
دهقن: التَّدَهْقُنُ: التَّكَيُّسُ: قال سيبويه: سأَلته، يعني الخليل، عن دُِهْقان فقال: إن سميته من التَّدَهْقُن فهو مصروف، وقد قال سيبويه: إنك إن جعلت دِهْقاناً من الدَّهْق لم تصرفه لأَنه فعلان؛ قال الجوهري: إن جعلت النون أَصلية، من قولهم تَدَهْقَنَ الرجلُ وله دَهْقَنةُ موضِع كذا، صرَفْتَه لأَنه فِعْلال. والدِّهْقان والدُّهقان: التاجر، فارسي معرَّب، وهم الدَّهاقنة والدَّهاقين؛ قال: إذا شِئْتُ غَنَّتْني دَهاقِينُ قَرْية، وصَنّاجَةٌ تَجْذُو على كلِّ مَنْسِمِ. قال ابن بري: دِهْقان ودُهْقان مثل قِرْطاس وقُرْطاس، قال: ودِهْقانُ في بيت الأَعشى عربي، وهو اسم واد؛ قال: فظَلَّ يَغْشى لِوَى الدِّهْقانِ مُنْصَلِتاً، كالفارِسِيِّ تَمَشَّى، وهو مُنْتَطِقُ والدُّهْقان والدِّهْقان: القويّ على التصرف مع حِدَّة، والأُنثى دِهْقانة، والاسم الدَّهْقَنةُ. الليث: الدَّهْقنة الاسم من الدَّهْقانِ، وهو نَبزٌ. ودُهْقِنَ الرجلُ: جُعِلَ دِهْقاناً؛ قال العجاج: دُهْقِنَ بالتاج وبالتَّسْويرِ. ولِوَى الدِّهْقانِ: موضع بنجد. الأَزهري: وبالبادية رملة تعرف بلِوَى دِهْقان؛ قال الراعي يصف ثوراً: فظَلَّ يَعْلو لِوَى دِهْقانَ مُعْترِضاً يَرْدي، وأَظْلافُه خُضْرٌ من الزَّهَرِ ودَهْقَنَ الطعامَ: أَلانَه؛ عن أَبي عبيد. الأَصمعي: الدَّهْمَقةُ والدَّهْقَنة سواء، والمعنى فيهما سواء لأَن لِينَ الطعام من الدَّهْقنة.
|