نتائج البحث عن (سابع) 50 نتيجة

(السَّابِع) مَا بَين السَّادِس وَالثَّامِن من الْعدَد وَيُقَال هُوَ سَابِع سَبْعَة أحد السَّبْعَة
السّابعة:[في الانكليزية] The seventh [ في الفرنسية] La septieme عند المنجّمين هي سدس عشر السّادسة.
سَابِعة
من (س ب ع) ما بين السادسة والثامنة من الأعداد، والمفترسة والبقرة الوحشية التي أكل السبع ولدها.
الإقليم السابع:
أوله حيث يكون النهار في الاستواء سبعة أقدام ونصفا وعشرا وسدس عشر قدم، كما هو في الإقليم السادس، لأن آخره أول هذا، وآخره حيث يكون الظلّ نصف النهار في الاستواء ثمانية أقدام ونصفا ونصف عشر قدم، وليس فيه كثير عمران، إنما هو في المشرق غياض وجبال يأوي إليها فرق من الترك كالمستوحشين، ويمرّ على جبال باشغرد، وحدود البجناكية، وبلدي سرار، وبلغار، والروس، والصقالبة، والبلغرية، وينتهي إلى البحر المحيط، وقليل من وراء هذا الإقليم من الأمم مثل أيسو، وورانك، ويورة، وأمثالهم، ووقع في طرفه الأدنى الذي يلي الجنوب، حيث وقع الطرف الأقصى الشمالي من الإقليم الخامس، وطرفه الأقصى في الإقليم السادس الذي يليه، وذلك سمت خوارزم، وطرابزندة شرقا وغربا، ووقع في طرفه الأقصى الذي يلي الشمال، في أقاصي أراضي الصقالبة شرقا وأطراف الترك الذين يلون خوارزم في الشمال، ووقع في وسطه في اللان، ولم يقع فيه مدن معروفة فتذكر، وأطول نهار هؤلاء في أول الإقليم خمس عشرة ساعة ونصف وربع ساعة، وأوسطه ست عشرة ساعة وآخره ست عشرة ساعة وربع، وطول وسطه من المشرق إلى المغرب ستة آلاف ميل وسبعمائة وثمانون ميلا وأربع وخمسون دقيقة، وعرضه مائة وخمسة وثمانون ميلا وعشرون دقيقة، وتكسيره ألف ألف ميل ومائتا ألف ميل وأربعة وعشرون ألف ميل وثمانمائة وأربعة وعشرون ميلا وتسع وأربعون دقيقة، وهو على رأي الفرس للقمر، وعلى رأي الروم للمريخ، واسمه بالفارسية ماه، وله من البروج السرطان، وآخر هذا الإقليم هو آخر العمارة، ليس وراءه إلا قوم لا يعبأ بهم، وهم في ضيق العيش وقلّة الرياضة بالوحش أشبه، والله الموفق للصواب.
السَّابعة عشرالجذر: س ب ع

مثال: القَصِيدة السَّابعة عَشَرَالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم مطابقة الوصف من العدد في جزأيه لموصوفه من حيث التأنيث.

الصواب والرتبة: -القصيدة السابعة عشرة [فصيحة] التعليق: القاعدة في الأوصاف المشتقة من عدد مركب أن تطابق في جزأيها الموصوف من حيث التذكير والتأنيث.
السَّابِعَة والنِّصْفالجذر: ن ص ف

مثال: سافر في الساعة السابعة والنصف صباحًاالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الساعة تكون كاملة، فلا يقال الساعة السابعة والنصف.

الصواب والرتبة: -سافر في الساعة السابعة والدقيقة الثلاثين صباحًا [فصيحة]-سافر في الساعة السابعة والنصف صباحًا [فصيحة] التعليق: يمكن تصويب العبارة المرفوضة على أنه لا فرق بين نصف الساعة والثلاثين دقيقة، فكما صح تعبيرنا باستخدام الدقائق يصح تعبيرنا باستخدام جزء الساعة الذي يعادل ثلاثين دقيقة، وهو النصف.
السَّابِعُ عَشَرَالجذر: س ب ع

مثال: جَاء اليومُ السابِعُ عَشَرَالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في إعراب الجزء الأول من وصف العدد المركَّب بالرفع، وهو يُبْنَى على فتح الجزأين.

الصواب والرتبة: -جاء اليومُ السابِعَ عَشَرَ [فصيحة]-جاء اليومُ السابِعُ عَشَرَ [صحيحة] التعليق: القاعدة السائدة أنَّ الأعداد المركَّبة، من «11» إلى «19»، وكذلك الأوصاف منها تُبْنَى على فتح الجزأين، مهما كان موقعها الإعرابي في الجملة، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض باعتباره جاء على أحد الوجوه التي ذكرها النحاة في الوصف من العدد المركَّب عندما يضاف إلى لفظ العدد، وقد أضيف فيه صَدر الوصف المركَّب إلى عجز العدد المركَّب، ثم ضُبِط الطرف الأول حسب موقعه في الجملة، وأُبقي الثاني على حاله من البناء على الفتح، ويكون التقدير في المثال المرفوض: «السابعُ سَبْعةَ عَشرَ» أي: «البالغ سَبعَةَ عَشرَ» أو «المتمم سبعةَ عَشَرَ»، أو «تمام السبعةَ عَشَرَ، أو كمالها».
السَّابِعِ عَشَرَالجذر: س ب ع

مثال: سيسافر في السابِعِ عَشَرَ من هذا الشهرالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في إعراب الجزء الأول من وصف العدد المركب بالجرّ، وهو يُبْنَى على فتح الجزأين.

الصواب والرتبة: -سيسافر في السَّابِعَ عَشَرَ من هذا الشهر [فصيحة]-سيسافر في السَّابِعِ عَشَرَ من هذا الشهر [صحيحة] التعليق: القاعدة السائدة أنَّ الأعداد المركَّبة، من «11» إلى «19»، وكذلك الأوصاف منها تُبْنَى على فتح الجزأين، مهما كان موقعها الإعرابي في الجملة، ويمكن تصحيح المثال المرفوض باعتباره جاء على أحد الوجوه التي ذكرها النحاة في الوصف من العدد المركَّب عندما يضاف إلى لفظ العدد، وقد أضيف في المثال المرفوض صَدر الوصف المركَّب إلى عجز العدد المركَّب، ثم ضُبِط الطرف الأول حسب موقعه في الجملة، وأُبقي الثاني على حاله من البناء على الفتح، ويكون التقدير في المثال المرفوض: «في اليوم السابِعِ سَبعةَ عَشرَ»، أي: «في اليوم البالِغ سَبْعَةَ عَشرَ» أو «المتمم سَبْعَةَ عَشَرَ»، أو «في تمام السبعةَ عَشَرَ، أو كمالها».

الإشارة، في أخبار الشعراء في المائة السابعة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإشارة، في أخبار الشعراء في المائة السابعة
لأبي أحمد: عبيد الله بن عبد الله بن طاهر.
المتوفى: سنة...

السنة السابعة

سير أعلام النبلاء

السنة السابعة:
غزوة خيبر:
قال عبد الله بن إدريس، عن ابن إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ، قال: كان افتتاح خيبر في عقب المحرم، وقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في آخر صفر.
قلت: وكذا رواه ابن إسحاق عن غير عبد الله بن أبي بكر.
وذكر الواقدي، عن شيوخه، في خروج النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى خَيْبَرَ: في أول سنة سبع.
وشذ الزهري فقال، فيما رواه عنه موسى بن عقبة في مغازيه، قال: ثم قاتل رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ خيبر من سنة ست. وهذا لا يصح إلا إذا جعلنا ذلك في السنة السادسة من ساعة قدومه المدينة. والله أعلم.
وخيبر: بليدة على ثمانية برد من المدينة.
قال وهيب: حَدَّثَنَا خُثَيْمُ بنُ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ نفر من بني غفار، قالوا: إن أبا هريرة قدم المدينة وقد خَرَجَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى خيبر، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري.
قال أبو هريرة: فوجدناه في صلاة الصبح، فقرأ في الركعة الأولى {{كهيعص}} [مريم: 1] ، وقرأ في الثانية {{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِين}} [المطففين: 1] ، قال أبو هريرة: فأقول في صلاتي: ويل لأبي فلان له مكيالان، إذا اكتال بالوافي، وإذا كال كال بالناقص. قال: فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباع ابن عرفطة فزودنا شيئا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقد فتح خيبر، فكلم المسلمين فأشركونا في سهمانهم.
وقال مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار: أخبرني سويد بن النعمان، أنه خَرَجَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء -وهي أدنى خيبر- صلى العصر، ثم دعا بأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فَأَكَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأكلنا. ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ. أخرجه البخاري1.
وقال حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة، قال: خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى خيبر فسرنا ليلا. فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك؟. وكان عامر رجلا شاعرا فنزل يحدو بالقوم ويقول:
__________
1 صحيح: أخرجه البخاري "4195" حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، به.

الطبقة السابعة

سير أعلام النبلاء

المجلد السابع

بسم الله الرحمن الرحيم
الطبقة السابعة:
1092- سليمان بن كثير 1: "ع"
العبدي، البصري، الحَافِظُ، إِمَامٌ مَشْهُوْرٌ، ثِقَةٌ.
حَدَّثَ عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَحُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
رَوَى عَنْهُ: أَخُوْهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَحَبَّانُ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَسَعِيْدُ بنُ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لاَ بَأْسَ بِهِ، يُكْنَى: أَبَا دَاوُدَ، وَحَدِيْثُه عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيْهِ شَيْءٌ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ الذُّهْلِيُّ: سَكنَ البَصْرَةَ، وَمَا رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّهُ قَدِ اضْطَرَبَ فِي أَشْيَاءَ، وَهُوَ فِي غَيْر الزُّهْرِيِّ أَثْبَتُ.
وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: سُلَيْمَانُ بنُ كَثِيْرٍ الوَاسِطِيُّ، كَذَا نَسَبَهُ، وَقَالَ: مضطرب الحَدِيْثِ.
وَرَوَى عَنْ: حُصَيْنٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ أَحَادِيْثَ لاَ يُتَابَعُ عَلَيْهَا، مِنْهَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ كَثِيْرٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطٍ -امْرَأَةِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ- عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِطَ2.
وَهَذَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ3،
وَجَابِرٍ4، وَعَائِشَةَ5، بِأَسَانِيْدَ صَالِحَةٍ.
قُلْتُ: وَالإِسْنَادُ المَذْكُوْرُ أَيْضاً مَعَ غَرَابَتِهِ صَالِحٌ، وَسُلَيْمَانُ: حَسَنُ الحَدِيْثِ، مُخَرَّجٌ لَهُ فِي الصِّحَاحِ، وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ. مَاتَ: فِي سَنَةِ ثلاث وستين ومائة.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "4/ ترجمة 1873"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 603"، المجروحين لابن حبان "1/ 334"، الكاشف "1/ ترجمة 2145"، ميزان الاعتدال "2/ 220-221"، تهذيب التهذيب "4/ 215"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2734".
2 صحيح: أخرجه أحمد "6/ 360 و419- 420 و420"، وابن ماجه "2937"، والطبراني في "الكبير" "24/ 837 و840- 482"، والبيهقي "5/ 22" عن ضباعة.
3 صحيح: أخرجه أحمد "1/ 330 و337 و352"، ومسلم "1208"، وأبو داود "1776" والترمذي "1941"، وابن ماجه "2938"، والدارقطني "2/ 235"، وابن الجارود "415"، والطبراني في "الكبير" "11/ 11909 و11947 و12023" و"24/ 827- 832"، والبيهقي "5/ 221 و222" من طرق عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب -رضي الله عنها- أَتَتْ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقالت: إني امرأة ثقيلة. وإني أريد الحج فما تأمرني قال: "أهلي بالحج، واشترطي أن محلي حيث تحبسني" قال: فأدركت. واللفظ لمسلم.
4 صحيح: أخرجه الطبراني "24/ 836"، والبيهقي "5/ 222" عن جابر، به.
5 صحيح: أخرجه أحمد "6/ 164 و202"، والبخاري "5089"، ومسلم "1207" والنسائي "5/ 168"، والدارقطني "2/ 234-235"، وابن الجارود "420"، والطبراني في "الكبير" "24/ 833-538"، والبيهقي "5/ 221"، والبغوي "2000" من طريق عروة، عن عائشة قالت: دخل رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج، قالت: والله لا أجدني إلا وجعة، فقال لها: حجي واشترطي، قولي: "اللهم محلي حيث حبستني". وكانت تحت المقداد بن الأسود. واللفظ للبخاري.

الطبقة السابعة عشر

سير أعلام النبلاء

الطَّبَقَةُ السَّابِعَةَ عَشَرَ:
2573- الفِرْيَابِيُّ 1:
جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ المُسْتَفَاضِ. الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، شَيْخُ الوَقْتِ، أَبُو بَكْرٍ الفِرْيَابِيُّ، القَاضِي.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ: أَوَّلُ مَا كَتَبْتُ الحَدِيْثَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
أَرَّخَ مَوْلِدَهُ القَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ.
قُلْتُ: ارْتَحَلَ مِنْ فِيْرِيَابَ -وَهِيَ مَدِيْنَةٌ مِنْ بِلاَدِ التُّرْكِ- إِلَى بلاد ما وَرَاءِ النَّهْرِ، وَخُرَاسَانَ، وَالعِرَاقِ، وَالحِجَازِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالجَزِيْرَةِ، وَلَقِيَ الأَعْلاَمَ، وَتَمَيَّزَ فِي العِلْمِ، وَوَلِيَ قَضَاءَ الدِّيْنَوَرِ.
حَدَّثَ عَنْ: شَيْبَانَ بنِ فَرُّوْخٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيِّ، وَهُدْبَةَ بنِ خَالِدٍ، وَقُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ، وَإِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَأَبِي جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيِّ، وَسُلَيْمَانَ ابْنِ بِنْتِ شُرَحْبِيْلَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَائِذٍ، وَهِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَصَفْوَانَ بنِ صَالِحٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بن أبي شيبة، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ، وَعُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبِي قُدَامَةَ السَّرَخْسِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ مَوْهِبٍ الرَّمْلِيِّ، وَهَدِيَّةَ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ المَرْوَزِيِّ، وَإِسْحَاقَ بنِ مُوْسَى الخَطْمِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ خَالِدٍ العُثْمَانِيِّ، وَعَمْرِو بنِ عَلِيٍّ الفَلاَّسِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ البَرْمَكِيِّ، وَالهَيْثَمِ بنِ أَيُّوْبَ الطَّالْقَانِيِّ، وَأَبِي كَامِلٍ الجَحْدَرِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عِيْسَى التُّسْتَرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعَاذٍ، وَأَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بنِ العَلاَءِ، وَتَمِيْمِ بنِ المُنْتَصِرِ، وَأَبِي الأَصْبَغِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ يَحْيَى، وَمِنْجَابِ بن الحارث، ومحمد ابن مُصَفَّى، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ النَّافِعَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّافِ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ القَطِيْعِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وأبو بَكْرٍ الجِعَابِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ أَبِي العَقِبِ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ الزَّيَّاتِ، وَأَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ، وَعَبْدُ البَاقِي بنُ قَانِعٍ، وَأَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عبد
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "7/ 199"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 124"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 714"، والعبر "2/ 119"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 235".

الطبقة السابعة والعشرون

سير أعلام النبلاء

الطبقة السابعة والعشرون:
4625- الرَّواسِي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، الحَافِظُ المُكْثِرُ الجَوَّالُ، أَبُو الفتيَان عُمَرُ بن عَبْدِ الكَرِيْمِ بن سَعْدَوَيْه بن مَهْمَت الدِّهِسْتَانِي، الرَّوَّاسِي.
طوَّف فِي هَذَا الشَّأْنِ خُرَاسَانَ وَالحَرَمَيْنِ وَالعِرَاقَ وَمِصْرَ وَالشَّامَ وَالسوَاحلَ، وَكَانَ بَصِيْراً بِهَذَا الشَّأْن محققاً.
سَمِعَ بِبلده: المُحَدِّثَ أَبَا مَسْعُوْد البَجَلِيَّ الرَّازِيَّ وَصَحِبَه، وَبِنَيْسَابُوْرَ: أَبَا حَفْصٍ بنَ مَسْرُوْر، وَعبد الغَافِر الفَارِسِيّ، وَأَبَا عُثْمَانَ الصَّابونِي، وَبِحَرَّانَ: مُبَادر بن عَلِيٍّ، وَبِبَغْدَادَ: القَاضِي أَبَا يَعْلَى بنَ الفَرَّاءِ، وَأَبَا جَعْفَرٍ بن المسلمة، وأمثالهم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ -شَيْخُه- وَأَبُو حَامِدٍ الغَزَّالِي، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الجُرْجَانِيّ، وَمُحَمَّد بن عبد الوَاحِد الدَّقَّاق، وَالفَقِيْه نَصْرُ بن إِبْرَاهِيْمَ المَقْدِسِيّ -شَيْخُه- وَهِبَةُ اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ الأَكْفَانِي، وَالحَافِظ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ، وَمُحَمَّد بن الحَسَنِ الجُوينِي، وَعِدَّة، وَالسِّلَفِيّ بِالإِجَازَةِ، وَقَدِمَ طُوْس فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَصَحَّحَ عَلَيْهِ الغَزَّالِي "الصَّحِيْحَيْنِ"، ثُمَّ سَارَ إِلَى مَرْوَ بِاسْتِدْعَاءِ مُحَدِّثهَا أَبِي بَكْرٍ السَّمْعَانِيِّ ليحمِلُوا عَنْهُ، فَأَدْرَكَته المَنِيَّةُ بِسَرْخَس.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الحَافِظ: مَا رَأَيْتُ فِي تِلْكَ الدِّيَار أَحْفَظَ مِنْهُ، لاَ بَلْ فِي الدُّنْيَا كُلِّهَا، كَانَ كِتَّاباً جَوَّالاً دَارَ الدُّنْيَا لِطلب الحَدِيْث، لَقِيْتُهُ بِمَكَّةَ، وَرَأَيْتُ الشُّيُوْخ يُثْنُوْنَ عَلَيْهِ، وَيُحْسِنُوْنَ القَوْل فِيْهِ، ثُمَّ لَقِيْتُهُ بجُرْجَان، وَصَارَ مِنْ إِخْوَاننَا.
وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ التَّيْمِيُّ: هُوَ خِرِّيج أَبِي مَسْعُوْدٍ البَجَلِيّ، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: دَخَلَ أَبُو إِسْمَاعِيْلَ دِهِسْتَان، فَاشْتَرَى مِنْ أَبِي رَأْساً وَدَخَلَ يَأْكُلُه، فَبعثَنِي أَبِي إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: تَعْرِفُ شَيْئاً? قُلْتُ: لاَ، فَقَالَ لأَبِي: سلِّمه إِلَيَّ، فَسلمنِي إِلَيْهِ، فَحملنِي إِلَى نَيْسَابُوْرَ، وَأَفَادنِي، وَانْتَهَى أَمرِي إِلَى حَيْثُ انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِد يَقُوْلُوْنَ: إِنَّ أَبَا الفتيَانِ سَمِعَ مِنْ ثَلاَثَة آلاَف وَسِتّ مائَةٍ شَيْخ.
قَالَ خُزَيْمَة بن عَلِيٍّ المَرْوَزِيّ: سَقَطَتْ أَصَابِعُ عُمَرَ الرَّوَّاسِي فِي الرِّحلَة مِنَ البَرْدِ.
__________
1 ترجمته في العبر "4/ 6"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 164"، وشذرات الذهب "4/ 7".
- المراجع: * آنخل جنثالث بالنثيا: تاريخ الفكرالأندلسي - ترجمة: حسين مؤنس - القاهرة - 1955م.
* بن البار (أبوعبدالله محمد): الحلةالسيراء - تحقيق حسين مؤنس - الشركة العربية للطباعة والنشر - القاهرة - 1963م * بن الأثير (عزالدين): الكامل في التاريخ - دارالكتب العلمية - بيروت - الطبعة الثانية - 1408هـ = 1988م.
* أحمد مختارالعبادي: في تاريخ المغرب والأندلس - بيروت - 1972م.
* بن بسام: الذخيرةفي محاسن أهل الجزيرة - تحقيق احسان عباس - بيروت - 1978م.
* بن بطوطة: رحلةابن بطوطة - بيروت - دارالكتب العلمية - بدون تاريخ.
* بن حيان (أبومروان): المقتبس في أخبار بلد الأندلس - تحقيق عبدالرحمن علي الحجي - دارالكتاب العربي - بيروت - 1393هـ = 1973م.
* حسين مؤنس: فجرالأندلس - الدار السعودية للنشر والتوزيع - جدة - الطبعةالثانية - 1405هـ = 1985م.
* الحميدي: جذوةالمقتبس - مجموعة تراثنا - القاهرة - 1966م.
* بن الخطيب (لسان الدين محمد): الإحاطة في أخبار غرناطة - تحقيق: محمد عبد الله عنان - مكتبةالخانجي - القاهرة - الطبعةالثانية - 1393هـ = 1973م.
* بن الخطيب (لسان الدين محمد): أعمال الأعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام - تحقيق: ليفي بروفنسال - معهد العلوم العليا المغربية - الدارالبيضاء - 1934م.
* بن خلدون (عبدالرحمن بن محمد): تاريخ ابن خلدون - مؤسسة جمال للطباعةوالنشر - بيروت - 1399هـ = 1979م.
* دوزي: تاريخ مسلمي أسبانيا - ترجمة: حسن حبشي - دارالمعارف - القاهرة - 1963م.
* السلاوي (أحمدبن خالد): الاستقصا لأخبار المغرب الأقصي - دارالكتاب - الدار البيضاء - 1954م.
* السيد عبدالعزيزسالم: قرطبة حاضرة الخلافة في الأندلس - بيروت - 1971م.
* الصفدي (صلاح الدين خليل): الوافي بالوفيات - دار فرانز شتاينر - شتوتجارت - 1992م.

المبحث السابع أحكام متفرقة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث السابع: أحكام متفرقة
المطلب الأول: قضاء المسافر الأيام التي أفطرها
إذا أفطر المسافر وجب عليه قضاء ما أفطره من أيام، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن حزم (¬1).
الدليل:
قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184]
في قوله سبحانه: فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ دليلٌ على وجوب القضاء عليه إذا أفطر.
المطلب الثاني: حكم فطر المسافر إذا دخل عليه شهرُ رمضان في سفره
إذا دخل على المسافر شهرُ رمضان وهو في سفره فله الفطر، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن قدامة (¬2).
المطلب الثالث: إذا سافر أثناء الشهر ليلاً
إذا سافر أثناء الشهر ليلاً، فله الفطر في صبيحة الليلة التي يخرج فيها وما بعدها (¬3)، في قول عامة أهل العلم (¬4).
الدليل:
قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أيَّام أُخَرَ [البقرة:184]
المطلب الرابع: حكم فطر المسافر إذا سافر أثناء نهار رمضان
إذا سافر أثناء نهار رمضان فله أن يفطر، وهو مذهب الشافعية (¬5) والحنابلة (¬6)، وهو قول طائفة من السلف (¬7)، واختاره ابن المنذر (¬8) وابن حجر (¬9)، وابن عثيمين (¬10).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
عموم قوله تعالى: وَمَن كَانَ مرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة: 185]
وجه الدلالة:
1 - أن من كان مريضاً أو على سفر فأفطر، فعدةٌ من أيام أخر، وهذا قد صار على سفر فيصدق عليه أنه ممن رخص له بالفطر فيفطر.
2 - كما أن السفر أحد الأمرين المنصوص عليهما في إباحة الفطر بهما، فكما يبيح المرض الفطر أثناء النهار، فكذلك السفر.
ثانياً: من السنة:
عن عبيد بن جبر قال: ((كنت مع أبي بصرة الغفاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في سفينة من الفسطاط في رمضان فرفع ثم قرب غداه، فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة قال: اقترب. قلت: ألست ترى البيوت؟ قال أبو بصرة: أترغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال جعفر - أحد رواة هذا الحديث -: فأكل)) (¬11).
المطلب الخامس: حكم إمساك بقية اليوم إذا قدم المسافر أثناء النهار مفطرًا
¬_________
(¬1) قال ابن حزم: (واتفقوا أن من أفطر في سفرٍ أو مرضٍ فعليه قضاء أيَّام عدد ما أفطر ما لم يأتِ عليه رمضان آخر) ((مراتب الإجماع)) (ص40)، ولم يتعقبه ابن تيمية في ((نقد مراتب الإجماع)).
(¬2) قال ابن قدامة: (فلا نعلم بين أهل العلم خلافًا في إباحة الفطر له - أي من دخل عليه شهر رمضان في السفر-) ((المغني)) (3/ 12).
(¬3) وذلك لأنه مسافر فأبيح له الفطر كما لو سافر قبل الشهر، والآية تناولت الأمر بالصوم لمن شهد الشهر كله، وهذا لم يشهده كله.
(¬4) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 12).
(¬5) ((المجموع للنووي)) (6/ 261).
(¬6) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 205).
(¬7) قال ابن قدامة: (وهو قول عمرو بن شرحبيل والشعبي وإسحاق وداود وابن المنذر) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 13)
(¬8) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 13).
(¬9) قال ابن حجر: (للمرء أن يفطر ولو نوى الصيام من الليل وأصبح صائماً فله أن يفطر في أثناء النهار وهو قول الجمهور وقطع به أكثر الشافعية) ((فتح الباري)) (4/ 181).
(¬10) قال ابن عثيمين: (والصحيح أن له أن يفطر إذا سافر في أثناء اليوم) ((الشرح الممتع لابن عثيمين)) (6/ 346).
(¬11) رواه أحمد (6/ 398) (27275)، وأبو داود (2412)، والبيهقي (4/ 246) (8437). والحديث سكت عنه أبو داود، واحتج به ابن حزم في ((المحلى)) (6/ 245)، وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (4/ 229): رجال إسناده ثقات، وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)).

المطلب السابع نية الإفطار

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب السابع: نية الإفطار
من نوى الإفطار في نهار رمضان، فقد أفطر، وإن لم يتناول شيئا من المفطرات (¬1)، وذهب إلى ذلك المالكية (¬2)، والحنابلة (¬3)، وهو قولٌ عند الشافعية (¬4)، واختاره ابن حزم (¬5).
الدليل:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيات)). أخرجه البخاري ومسلم (¬6).
فما دام ناوياً للصيام فهو صائم، وإذا نوى الإفطار أفطر، فالصوم عبارةٌ عن نية، فإذا نوى قطعها انقطعت، كالصلاة إذا نوى قطعها فإنها تنقطع.
¬_________
(¬1) وذلك لأن الأصل اعتبار النية في جميع أجزاء العبادة حقيقة وحكماً، ولكن لما شق اعتبار النية حقيقة وحكماً اعتبر بقاء حكمها وهو ألا ينوي قطعها، فإذا نواه زالت النية حقيقة وحكماً؛ لأن نية الإفطار ضد نية الصوم.
(¬2) ((التاج والإكليل للمواق)) (2/ 434).
(¬3) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 24) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 210)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 316).
(¬4) ((المجموع للنووي)) (6/ 297).
(¬5) قال ابن حزم: (ومن نوى وهو صائم، إبطال صومه بطل, إذا تعمد ذلك ذاكرا لأنه في صوم وإن لم يأكل، ولا شرب، ولا وطئ) ((المحلى)) (6/ 175).
(¬6) رواه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (1907).

المطلب السابع إدخال القثطرة، أو المنظار، أو إدخال دواء، أو محلول لغسل المثانة، أو مادة تساعد على وضوح الأشعة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب السابع: إدخال القثطرة، أو المنظار، أو إدخال دواء، أو محلول لغسل المثانة، أو مادة تساعد على وضوح الأشعة
إذا أدخل الصائم في إحليله مائعاً أو دهناً فإنه لا يفطر، وهو مذهب جمهور أهل العلم من الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والحنابلة (¬3)
ولا يفطر كذلك إدخال القثطرة، أو المنظار، أو إدخال دواء، أو محلول لغسل المثانة، أو مادة تساعد على وضوح الأشعة، وهذا ما قرره مجمع الفقه الإسلامي (¬4)
وذلك للآتي: - أنه ليس بين باطن الذكر والجوف منفذ فقد ظهر من خلال علم التشريح عدم وجود علاقة مطلقاً بين مسالك البول والجهاز الهضمي، وأن الجسم لا يمكن أن يتغذى مطلقاً بما يدخل إلى مسالك البول.
- كما أن الأصل صحة الصيام.
¬_________
(¬1) ((المبسوط للسرخسي)) (3/ 63)، جاء في ((الفتاوى الهندية)) مانصه: (وإذا أقطر في إحليله لا يفسد صومه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في المحيط سواء أقطر فيه الماء أو الدهن وهذا الاختلاف فيما إذا وصل المثانة وأما إذا لم يصل بأن كان في قصبة الذكر بعد لا يفطر بالإجماع كذا في التبيين، وفي الإقطار في أقبال النساء يفسد بلا خلاف) ((الفتاوى الهندية)) (1/ 204).
(¬2) ((الشرح الكبير للدردير)) (1/ 533).
(¬3) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 19)، ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 217).
(¬4) ((قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي)) قرار رقم: 93 (1/ 10) بشأن المفطرات في مجال التداوي، ونص القرار: (الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات: .... ما يدخل الإحليل أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى، من قثطرة (أنبوب دقيق) أو منظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة) ((مجلة مجمع الفقه الإسلامي)) (العدد العاشر)، وراجع ((موقع المجمع الإلكتروني)).

المطلب السابع استعمال السواك ومعجون الأسنان ونحوهما

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب السابع: استعمال السواك ومعجون الأسنان ونحوهما
الفرع الأول: حكم استعمال الصائم للسواك
يباح للصائم استعمال السواك في أي وقت، سواء كان قبل الزوال أو بعد الزوال، وذهب إلى ذلك الحنفية (¬1)، وجمعٌ من أهل العلم (¬2)، وهو اختيار ابن تيمية (¬3)، وابن القيم (¬4)، والشوكاني (¬5)، وابن باز (¬6)، والألباني (¬7)، وابن عثيمين (¬8)
الدليل:
عموم الأحاديث الواردة في استحباب السواك، ولم يخص فيها الصائم من غيره.
الفرع الثاني: حكم استعمال الصائم معجونَ الأسنان
يجوز أن يستعمل الصائم معجون الأسنان، لكن ينبغي الحذر من نفاذه إلى الحلق؛
وهو قول ابن باز (¬9)، وابن عثيمين (¬10)، وذهب إلى هذا مجمع الفقه الإسلامي (¬11).
¬_________
(¬1) ((البحر الرائق لابن نجيم)) (2/ 302).
(¬2) قال ابن عبدالبر: (اختلف الفقهاء في السواك للصائم فرخص فيه مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي وابن علية وهو قول إبراهيم النخعي ومحمد بن سيرين وعروة بن الزبير ورويت الرخصة فيه عن عمر وابن عباس وليس عن واحد منهم فرق بين أول النهار وآخره ولا بين السواك الرطب واليابس) ((التمهيد)) (19/ 58).
(¬3) قال ابن تيمية: (وأما السواك فجائز بلا نزاع، لكن اختلفوا في كراهيته بعد الزوال على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد. ولم يقم على كراهيته دليل شرعي يصلح أن يخص عمومات نصوص السواك وقياسه على دم الشهيد ونحوه ضعيف من وجوه) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 266).
(¬4) قال ابن القيم: (ويُستَحب للمفطر والصائم فى كل وقت؛ لعموم الأحاديث فيه؛ ولحاجة الصائم إليه؛ ولأنه مرضاةٌ للرَّبِّ، ومرضاتُه مطلوبة في الصوم أشدَّ من طلبِها في الفِطر؛ ولأنه مَطْهَرَةٌ للفم، والطهور للصائم من أفضل أعماله) ((زاد المعاد)) (4/ 323).
(¬5) قال الشوكاني: (فالحق أنه يستحب السواك للصائم أول النهار وآخره وهو مذهب جمهور الأئمة) ((نيل الأوطار)) (1/ 108).
(¬6) قال ابن باز: (يشرع استعمال السواك للصائم في أول النهار وآخره) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 261).
(¬7) قال الألباني - في تعليقه على حديث ((كان يستاك آخر النهار وهو صائم)) - قال: باطل ..... ويغني عن هذا الحديث في مشروعية السواك للصائم في أي وقت شاء أول النهار أو آخره، عموم قوله صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (1/ 578).
(¬8) قال ابن عثيمين: (وأما التسوك فهو سنة للصائم كغيره في أول النهار وآخره) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 228).
(¬9) قال ابن باز: (تنظيف الأسنان بالمعجون لا يفطر به الصائم كالسواك، وعليه التحرز من ذهاب شيء منه إلى جوفه، فإن غلبه شيء من ذلك بدون قصد فلا قضاء عليه) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 260).
(¬10) قال ابن عثيمين: (استعمال المعجون للصائم لا بأس به إذا لم ينزل إلى معدته، ولكن الأولى عدم استعماله، لأن له نفوذاً قويًّا قد ينفذ إلى المعدة والإنسان لا يشعر به، ولهذا قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للقيط بن صبرة: بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً، فالأولى ألا يستعمل الصائم المعجون، والأمر واسع، فإذا أخره حتى أفطر فيكون قد توقى ما يُخشى أن يكون به فساد الصوم) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 354).
(¬11) ((قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي)) قرار رقم: 93 (1/ 10) بشأن المفطرات في مجال التداوي، ونص القرار: (الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات: .... حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق) ((مجلة مجمع الفقه الإسلامي)) (العدد العاشر)، وراجع ((موقع المجمع الإلكتروني)).

الباب السابع قيام رمضان (التراويح)

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الباب السابع: قيام رمضان (التراويح)
• الفصل الأول: تعريف التراويح لغة واصطلاحاً.
• الفصل الثاني: مشروعية صلاة التراويح وحكمها وفضلها.
• الفصل الثالث: صفة صلاة التراويح.

المبحث السابع الطهارة مما يوجب غسلا

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث السابع: الطهارة مما يوجب غسلاً
لا يصح الاعتكاف ابتداءً إلا بطهارة المعتكف مما يوجب الغسل كجنابةٍ أو حيضٍ أو نفاس (¬1)، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [النساء:43]
ثانياً: من السنة:
1 - عن أم عطية قالت: ((أمرنا - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - أن نُخرِجَ في العيدين العواتق، وذوات الخدور، وأمر الحُيَّض أن يعتزلن مصلَّى المسلمين)). أخرجه البخاري ومسلم (¬6)
2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناوليني الخمرة من المسجد. قالت: فقلت إني حائض. فقال: إنَّ حيضتك ليست في يدك)). أخرجه مسلم (¬7)
¬_________
(¬1) وذلك لأن هذه الأمور لا يباح معها اللبث في المسجد والذي هو ركن من أركان الاعتكاف.
(¬2) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 108)، ((البحر الرائق لابن نجيم)) (2/ 322).
(¬3) ((الذخيرة للقرافي)) (1/ 293، 375)، ((القوانين الفقهية لابن جزي)) (ص31).
(¬4) ((المجموع للنووي)) (6/ 519)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 454).
(¬5) ((الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة)) (3/ 136)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (1/ 148، 198). قال ابن قدامة: (أما خروجها من المسجد– أي المرأة المعتكفة إذا حاضت – فلا خلاف فيه؛ لأن الحيض حدثٌ يمنع اللبث في المسجد فهو كالجنابة وآكد منه) ((المغني)) (3/ 79) وقال ابن تيمية: (الاعتكاف يستحب له طهارة الحدث ولا يجب، فلو قعد المعتكف وهو محدثٌ في المسجد لم يحرم، بخلاف ما إذا كان جنباً أو حائضاً، فإن هذا يمنعه منه الجمهور، كمنعهم الجنب والحائض من اللبث في المسجد لا لأن ذلك يبطل الاعتكاف) ((مجموع الفتاوى)) (21/ 275) وقال ابن عثيمين: ( .. إذ يلزم منه أن المعتكف لا يصح اعتكافه إلا بطهارةٍ، ولم يشترط أحدٌ ذلك، إلا إن كان جنباً فيجب عليه أن يتطهر ثم يعتكف؛ لأن الجنابة تنافي المكث في المسجد) ((الشرح الممتع)) (1/ 331)
(¬6) رواه البخاري (324)، ومسلم (890) واللفظ له.
(¬7) رواه مسلم (298).

الفصل السابع ما يندب للمعتكف فعله

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الأول: أفضل الاعتكاف زمناً
أفضل الاعتكاف زمناً هو في رمضان، وآكده في العشر الأواخر منه، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، (¬5)
الأدلة:
1 - عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده)). أخرجه البخاري ومسلم (¬6)
2 - عن عائشة رضي الله عنها: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة، فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب ابنة جحش أمرت ببناء، فبني لها، قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى انصرف إلى بنائه، فبصر بالأبنية فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آلبر أردن بهذا؟! ما أنا بمعتكف. فرجع، فلما أفطر اعتكف عشراً من شوال)). أخرجه البخاري ومسلم (¬7)
¬_________
(¬1) ((المبسوط للسرخسي)) (3/ 207)، ((فتح القدير للكمال ابن الهمام)) (2/ 389)
(¬2) ((الكافي لابن عبدالبر)) (1/ 352)، ((بداية المجتهد لابن رشد)) (1/ 312)
(¬3) ((المجموع للنووي)) (6/ 475)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 449).
(¬4) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 254)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 348).
(¬5) قال ابن دقيق العيد: (واستحبابه في رمضان بخصوصه وفي العشر الأواخر بخصوصها) ((إحكام الأحكام)). (1/ 293) وقال ابن تيمية: (وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعبد فهو عبادةٌ يُشرع التأسي به فيه، فإذا خصص زماناً أو مكاناً بعبادةٍ كان تخصيصه بتلك العبادة سنةٌ، كتخصيصه العشر الأواخر بالاعتكاف فيها) ((مجموع الفتاوى)) (10/ 409). وقال ابن القيم: (ولما كان هذا المقصود إنما يتم مع الصوم، شرع الاعتكاف في أفضل أيام الصوم، وهو العشر الأخير من رمضان) ((زاد المعاد)) (2/ 87). وقال الشوكاني: (قوله: فيه دليلٌ على استحباب مداومة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان لتخصيصه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ذلك الوقت بالمداومة على اعتكافه) ((نيل الأوطار)) (4/ 264). وقال ابن باز: (ويستحب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؛ تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 442).
(¬6) رواه البخاري (2026)، ومسلم (1172).
(¬7) رواه البخاري (2045)، ومسلم (1173).

المبحث السابع اشتراط أمن الطرق لتحقيق الاستطاعة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث السابع: اشتراط أمن الطرق لتحقيق الاستطاعة
المطلب الأول: المراد بأمن الطريق
المقصود بأمن الطريق أن يكون الغالب في طريقه السلامة آمناً على نفسه وماله من وقت خروج الناس للحج، إلى رجوعه إلى بلده؛ لأن الاستطاعة لا تثبت دونه (¬1).
المطلب الثاني: هل أمن الطريق شرط أداء بالنفس أو شرط صحة؟
اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه شرط وجوب, فمن استوفى شروط الحج وخاف الطريق فإنه لا يجب عليه الحج، ولا يتعلق في ذمته، وهذا مذهب المالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، وهو رواية عن أبي حنيفة (¬4)، وأحمد (¬5).
دليل ذلك:
أن الوصول إلى البيت بدونه لا يتصور إلا بمشقة عظيمة فصار من جملة الاستطاعة (¬6).
القول الثاني: أنه شرط أداء بالنفس، فمن استوفى شروط الحج وخاف الطريق فإن الحج يتعلق في ذمته ويسقط عنه الأداء، وهذا مذهب الحنفية في الأصح (¬7)، والحنابلة. (¬8)
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [آل عمران: 97].
وجه الدلالة:
أن من استطاع الحج فإنه يجب عليه، فإن كان الطريق مخوفاً فإن ذلك يسقط عنه الأداء حالاً، مع تعلق وجوب الحج في ذمته لاستيفائه شروط وجوبه.
ثانياً: أن إمكان الأداء ليس شرطاً في وجوب العبادة بدليل ما لو زال المانع ولم يبق من وقت الصلاة ما يمكن الأداء فيه (¬9).
ثالثاً: أنه مع خوف الطريق يتعذر الأداء دون تعذر القضاء، كالمرض المرجو برؤه، أما عدم الزاد والراحلة فإنه يتعذر معه الجميع (¬10).
¬_________
(¬1) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 418)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 465)، ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (17/ 34).
(¬2) ((التاج والإكليل)) للعبدري (2/ 491)، ((مواهب الجليل)) للحطاب (3/ 450).
(¬3) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 465، 466)، ((المجموع)) للنووي (7/ 82).
(¬4) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي, و ((حاشية الشلبي)) (2/ 4)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 463).
(¬5) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 240)، ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 292).
(¬6) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي و ((حاشية الشلبي)) (2/ 4).
(¬7) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 418)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 463).
(¬8) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 240)، ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 38).
(¬9) ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 38).
(¬10) ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 38).

الباب السابع السعي بين الصفا والمروة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الأول: تعريف السعي بين الصفا والمروة
1 - (السعي) لغةً: المشي، والعدو من غير شد (¬1).
2 - (الصفا) لغةً: جمع صفاة، وهي الحجر الصلد الضخم الذي لا ينبت شيئا؛ وقيل: هي الصخرة الملساء (¬2).
واصطلاحاً: مكانٌ مرتفع من جبل أبي قبيس، ومنه ابتداء السعي، ويقع في طرف المسعى الجنوبي (¬3).
3 - (المروة) لغةً: حجارةٌ بيض برَّاقة، والجمع مرو (¬4).
واصطلاحاً: جبلٌ بمكة، وإليه انتهاء السعي، وهو في أصل جبل قعيقعان، ويقع في طرف المسعى الشمالي (¬5).
فالسعي اصطلاحاً: هو قطع المسافة الكائنة بين الصفا والمروة، سبع مرات في نسك حجٍّ أو عمرة (¬6).
¬_________
(¬1) ((لسان العرب)) (مادة: س ع ا)، ((تاج العروس)) للزَّبيدي (مادة: س ع ا)، وانظر: ((مجموع الفتاوى)) (22/ 259 - 261)، وَ ((الاستذكار)) لابن عبدالبر (1/ 334).
(¬2) ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (مادة: ص ف و)، ((تاج العروس)) للزَّبيدي (مادة: ص ف و).
(¬3) ينظر: ((معجم البلدان)) لياقوت الحموي (باب الصاد والفاء وما يليهما) (3/ 411)، و ((مفيد الأنام)) لابن جاسر (ص: 590).
(¬4) ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (مادة: م ر و)، و ((تاج العروس)) للزبيدي (مادة: م ر و)، ((المصباح المنير)) للفيومي (مادة: م ر و).
(¬5) ينظر: ((معجم البلدان)) لياقوت (المروة) (5/ 116).
(¬6) ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (25/ 11) وزادت (بعد طواف) ووقع خلاف في اشتراط ذلك وسيأتي.

الفصل السابع سنن السعي

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل السابع: سنن السعي
المبحث الأول: الصعود على الصفا والمروة والدعاء والذكر عليهما وبينهما
يشرع إذا دنا من الصفا أن يقرأ قوله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ (¬1) [البقرة: 158]، ويقول: ((أبدأ بما بدأ الله به)) (¬2)، ويقتصر في قوله هذا على الصفا في المرة الأولى فقط، ويرتقي على الصفا حتى يرى الكعبة (¬3) ويستقبلها، ويكبر ثلاثاً (¬4): الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ويقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد (¬5)، وهو على كل شيءٍ قدير، لا إله إلا الله وحده (¬6)، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم يدعو بما تيسر، رافعاً يديه، ويكرر ذلك (ثلاث مرات) (¬7)، ويقول ويفعل على المروة كما قال، وفعل على الصفا في الأشواط السبعة، ما عدا قراءة الآية، وقوله (نبدأ بما بدأ الله به) (¬8).
ويكثر من الدعاء والذكر في سعيه، ومن ذلك: رب اغفر وارحم، إنك أنت الأعز الأكرم (¬9).
الأدلة:
¬_________
(¬1) قال ابن عثيمين: (يحتمل أنه (أي النبي صلى الله عليه وسلم) قرأ الآية كلها؛ وكان السلف يعبرون ببعض الآية عن جميعها، ويحتمل أنه لم يقرأ إلا هذا فقط الذي هو محل الشاهد، وهو كون الصفا والمروة من شعائر الله، وكون الصفا هو الذي يبدأ به، وهذا هو المتعين؛ وذلك لأن الأصل أن الصحابة رضي الله عنهم ينقلون كل ما سمعوا وإذا لم يقل: حتى ختم الآية، أو حتى أتم الآية، فإنه يقتصر على ما نقل فقط) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 466).
(¬2) رواه مسلم (1218)، من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
(¬3) ويصعب الآن رؤية الكعبة فيكتفي باستقبال القبلة، يُنظَر ((مناسك الحج والعمرة)) للألباني (ص: 225).
(¬4) وفي زيادةٍ عند النسائي وابن ماجه ((ويحمده)).
(¬5) وفي زيادةٍ عند النسائي وابن ماجه ((يحيي ويميت)).
(¬6) وفي زيادةٍ عند ابن ماجه ((لا شريك له)).
(¬7) قال النووي: (يُسَنُّ أن يقف على الصفا مستقبل الكعبة ويذكر الله تعالى بهذا الذكر المذكور ويدعو ويكرر الذكر والدعاء ثلاث مرات، هذا هو المشهور عند أصحابنا، وقال جماعةٌ من أصحابنا يكرر الذكر ثلاثاً والدعاء مرتين فقط والصواب الأول) ((شرح مسلم للنووي)) (8/ 177).
(¬8) رواه مسلم (1218)، من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
(¬9) قال الألباني: (وإن دعا في السعي بقوله: رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم، فلا بأس لثبوته عن جمعٍ من السلف، وذكر منهم ابن مسعود وابن عمر والمسيب بن رافع الكاهلي وعروة بن الزبير) ((مناسك الحج والعمرة)) (ص: 27).

المبحث السابع زمن الرمي يوم النحر

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث السابع: زمن الرمي يوم النحر
يبدأ وقت رمي جمرة العقبة من منتصف ليلة النحر، ويسن أن يكون بعد طلوع الشمس (¬1)، وهذا مذهب الشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، واختاره ابن باز (¬4) (¬5).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1 - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((رمى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ضحى، ورمى بعد ذلك بعد الزوال)) (¬6).
2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أَرْسَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأمِّ سلمة ليلة النحر، فرمتْ الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت)) (¬7)
وجه الاستدلال: أن هذا لا يكون إلا وقد رمت قبل الفجر بساعة (¬8).
3 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة، أن تدفع قبل حطمة الناس، وكانت امرأة بطيئة، فأذن لها، فدفعت قبل حطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة، أحب إلي من مفروح به)) (¬9).
4 - عن عبدالله مولى أسماء بنت أبي بكر قال: ((دخلنا مع أسماء من جمع لما غاب القمر، وأتينا منى ورمينا وصلت الصبح في دارها، فقلت يا هنتاه رمينا قبل الفجر، فقالت: هكذا كنا نفعل أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (¬10).
5 - عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه كان يقدِّم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يرجعون قبل أن يقف الامام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم)) رواه البخاري ومسلم (¬11)
ثانياً: أن النصوص علقت الرمي بما قبل الفجر، وهو تعبير صالح لجميع الليل، فجعل النصف ضابطاً له؛ لأنه أقرب إلى الحقيقة مما قبل النصف (¬12).
ثالثاً: أن ما بعد نصف الليل من توابع النهار المستقبل، فوجب أن يكون حكمه في الرمي حكم النهار المستقبل (¬13).
رابعاً: أنه وقت للدفع من مزدلفة، فكان وقتاً للرمي، كبعد طلوع الشمس (¬14).
¬_________
(¬1) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى يوم النحر جمرة العقبة بعد طلوع الشمس) ((الإجماع)) لابن المنذر (ص: 58). وقال أيضاً: (أجمعوا على أن من رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الشمس أجزأه) ((المجموع)) للنووي (8/ 181). وقال ابن عبدالبر: (أجمع علماء المسلمين على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما رماها ضحى ذلك اليوم. وأجمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرم من الجمرات يوم جمرة العقبة وأجمعوا على أن من رماها من طلوع الشمس إلى الزوال يوم النحر فقد أصاب سنتها ووقتها المختار وأجمعوا أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقت لها وإن لم يكن ذلك مستحسنا له) ((التمهيد)) لابن عبدالبر (7/ 268). وقال ابن قدامة: (كان رميها بعد طلوع الشمس يجزئ بالإجماع، وكان أولى) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 382).
(¬2) ((المجموع)) للنووي (8/ 180)، ((نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج)) الرملي (3/ 302)
(¬3) قال ابن قدامة: (لرمي هذه الجمرة وقتان: وقت فضيلة، ووقت إجزاء، فأما وقت الفضيلة فبعد طلوع الشمس ... وأما وقت الجواز، فأوله نصف الليل من ليلة النحر) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 381، 382)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/ 584).
(¬4) قال ابن باز: (الصحيح أن رمي جمرة العقبة في النصف الأخير من ليلة النحر مجزئ للضعفة وغيرهم، ولكن يشرع للمسلم القوي أن يجتهد حتى يرمي في النهار؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ ((لأنه صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس))). ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 143، 17/ 295، 296).
(¬5) وهو قول أسماء بنت أبى بكر, وابن أبى مليكة, وعكرمة بن خالد, وعطاء, وابن أبي ليلى. ((المغني)) لابن قدامة (3/ 382)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (72/ 314).
(¬6) رواه مسلم (1218)
(¬7) رواه أبو داود (1942)، والدارقطني (2/ 276)، والحاكم (1/ 641)، والبيهقي (5/ 133) (9846). أورده ابن حزم في ((حجة الوداع)) (184): وهو عنده إسناده متصل صحيح وقال محمد بن عبدالهادي في ((المحرر)) (265): رجاله رجال مسلم، وصحح إسناده ابن الملقن في ((البدر المنير)) (6/ 250)، وقال ابن حجر في ((بلوغ المرام)) (215): (إسناده على شرط مسلم)، وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (5/ 146)، والعظيم آبادي في ((عون المعبود)) (5/ 219): رجاله رجال الصحيح ..
(¬8) ((مجلة البحوث الإسلامية)) (5/ 23)، ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (23/ 156).
(¬9) رواه البخاري (1681)، ومسلم (1290)
(¬10) رواه البخاري (1679)، ومسلم (1291)
(¬11) رواه البخاري (1676)، ومسلم (1295)
(¬12) ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (23/ 157).
(¬13) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 185).
(¬14) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 382).

الباب السابع عشر الصيد

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: حكم قتل الصيد للمحرم
قتل الصيد من محظورات الإحرام.
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
1 - قوله تعالى: يا أيُّها الذين آمنوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنتم حُرُم [المائدة: 95].
2 - قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارة وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [المائدة: 96].
3 - قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [المائدة: 1].
ثانياً: من السنة
1 - عن الصَّعب بن جثامة الليثي رضي الله عنه: ((أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشيًّا، فَرَدَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنَّا لم نردُّه عليك إلا أنَّا حرم)) (¬1).
2 - عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ومنا المحرم، ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئاً، فنظرت، فإذا حمار وحشٍ يعني وقع سوطه، فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون، فتناولته، فأخذته، ثم أتيت الحمار من وراء أكمةٍ فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا، وقال بعضهم: لا تأكلوا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه، حلال)) (¬2).
ثالثا: الإجماع
نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (¬3)، وابن رشد (¬4)، وابن قدامة (¬5)، والنووي (¬6)، وشمس الدين ابن مفلح (¬7).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (1825)، ومسلم (1193).
(¬2) رواه البخاري (1823)، ومسلم (1196).
(¬3) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم ممنوعٌ من قتل الصيد) ((الإجماع)) (باختصار - ص: 52).
(¬4) قال ابن رشد: (أجمعوا على أنه لا يجوز له صيده ولا أكل ما صاد هو منه) ((بداية المجتهد)) (1/ 330).
(¬5) قال ابن قدامة: ((لا خلاف بين أهل العلم، في تحريم قتل الصيد واصطياده على المحرم) ((المغني)) (3/ 288)، و ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 284).
(¬6) قال النووي: (أجمعت الأمة على تحريم الصيد في الإحرام) ((المجموع)) (7/ 296).
(¬7) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 467).

الباب السابع كتاب الأدعية

موسوعة الفقه الإسلامي

الباب السابع
كتاب الأدعية
ويشتمل على ما يلي:
1 - أحكام الدعاء.
2 - فضائل الدعاء.
3 - آداب الدعاء.
4 - أفضل المواطن التي يستجاب فيها الدعاء: ويشمل:
1 - أفضل أوقات الدعاء.
2 - أفضل أماكن الدعاء.
3 - أفضل الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء.

5 - الأدعية الواردة في القرآن والسنة: وتشمل:
1 - الدعاء من القرآن الكريم.
2 - الدعاء من السنة النبوية الصحيحة.

7 - القاعدة السابعة: الله لا يأمر إلا بما فيه مصلحة، ولا ينهى إلا عن ما فيه مفسدة

موسوعة الفقه الإسلامي

- وكل حيلة يتوسل بها إلى ترك واجب أو فعل محرم فهي حرام:
كالحيل على قلب الدَّين على المدين، كأن يدينه مرة أخرى ليوفيه .. وكبيع العينة .. والتحيل على إسقاط شفعة الشفيع بالوقف أو زيادة الثمن .. وقتل الوارث مورِّثه .. وقتل الموصي له وصيَّه .. وعضل الزوج لزوجته لتعطيه المال ليطلقها.
فهذه الحيل كلها حرام.
- والحيل التي يُتوسل بها إلى استخراج الحقوق مباحة بل مأمور بها:
فالإنسان مأمور باستخراج حقه والحق المتعلق به بالطرق الواضحة، والطرق الخفية كما تحيل يوسف - صلى الله عليه وسلم - بوضع الصاع في رحل أخيه ليبقى عنده كما قال سبحانه: {{كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76)}} [يوسف:76].
وكذلك الحيل التي تَسْلم بها الحقوق والنفوس والأموال كلها مباحة، بل مأمور بها كما خرق الخضر السفينة لتسلم من الملك الظالم الذي يغتصب كل سفينة صالحة تمر عليه ... وهكذا.

7 - القاعدة السابعة: الله لا يأمر إلا بما فيه مصلحة، ولا ينهى إلا عن ما فيه مفسدة.
وهذا الأصل شامل لجميع الشريعة، سواء تعلق بالقلوب أو الجوارح، أو بالأصول أو الفروع، أو بحقوق الله أو حقوق عباده.
فكل ما أمر الله ورسوله به كله عدل ومصلحة كالإيمان، والتوحيد، والطاعات.
وكل ما نهى الله ورسوله عنه كله ضرر ومفسدة على القلوب والأبدان، في

الباب السابع عشر كتاب القصاص والديات

موسوعة الفقه الإسلامي

الباب السابع عشر كتاب القصاص والديات

موسوعة الفقه الإسلامي

الباب السابع عشر
كتاب القصاص والديات
ويشتمل على ما يلي:
1 - أحكام الجنايات والعقوبات.
2 - أقسام الجنايات، ويشمل ما يلي:
1 - الجناية على النفس، وتشمل:
1 - قتل العمد.
• القصاص في النفس.
2 - قتل شبه العمد.
3 - قتل الخطأ.

2 - الجناية على ما دون النفس، وتشمل:
1 - قطع العضو.
2 - ذهاب المنفعة.
3 - جرح العضو.
4 - كسر العظم.
• القصاص فيما دون النفس.

3 - أقسام الديات: وتشمل:
1 - دية النفس.
2 - الدية فيما دون النفس، وتشمل:
1 - دية الأعضاء ومنافعها.
2 - دية الشجاج والجروح.
3 - دية العظام.

حملة صليبية سابعة فرنسية فاشلة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حملة صليبية سابعة فرنسية فاشلة.
637 - 1239 م
البابا غريغوار التاسع دعا لحملة صليبية جديدة وهي السابعة فاستجاب لها عدد من الأمراء الفرنسيين منهم أمير شامباني وملك نافار وأمير برغوني وغيرهم، فتجهز هؤلاء الأمراء الفرنسيون بحملة فاتجهوا إلى بلاد الشام بحرا ونزلوا في عكا، ثم اعترضت في غزة قافلة تجارية متجهة إلى دمشق فنهبوا ما فيها، فسير الملك العادل صاحب مصر جيشا لقتالهم فأفنوا كثيرا من رجالها واضطر من بقي منهم إلى الانسحاب إلى عكا عائدين إلى الغرب.

وفاة ملك بني نصر أبي الحجاج يوسف وقيام ابنه محمد السابع.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ملك بني نصر أبي الحجاج يوسف وقيام ابنه محمد السابع.
797 - 1394 م
توفي أبو الحجاج يوسف الثاني بن محمد الخامس الغني بالله ملك بني نصر فقام بالأمر بعده ابنه محمد السابع متجاوزا أخاه الأكبر يوسف حيث قبض عليه وسجنه.

وفاة محمد السابع سلطان بني نصر وقيام أخيه أبي الحجاج يوسف الثالث مكانه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة محمد السابع سلطان بني نصر وقيام أخيه أبي الحجاج يوسف الثالث مكانه.
810 - 1407 م
توفي محمد السابع المستعين بن أبي الحجاج يوسف الثاني ملك بني نصر في الأندلس، وقام بالأمر بعده أخوه أبو الحجاج يوسف الثالث الناصر، وكان معتقلا في سجن قلعة شلوبانيه الحصينة القريبة من ثغر المنكب، والذي كان قد حبسه هو أخوه الملك محمد السابع هذا، وقام الملك الجديد أبو الحجاج بتجديد الهدنة مع ملك قشتالة لمدة تنتهي في 813هـ.

مؤتمر القمة العربي السابع (قمة الرباط).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر القمة العربي السابع (قمة الرباط).
1394 شوال - 1974 م
قمة الرباط 1974م من 26 - 29 تشرين الأول وشاركت فيه جميع الدول العربية ومن بينها الصومال التي تشارك لأول مرة في مؤتمر قمة عربي. ومن قراراته: - التحرير الكامل لجميع الأراضي العربية المحتلة في عدوان يونيو/ حزيران 1967م، وتحرير مدينة القدس، وعدم التنازل عن ذلك. - تعزيز القوى الذاتية للدول العربية: عسكريا، واقتصاديا، وسياسيا. وتجنب المعارك والخلافات الهامشية. - اعتماد منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني. - توثيق الصلة والتعاون مع المنظمات والمحافل الدولية. - تقدير الاحتياجات السنوية لدعم دول المواجهة عسكريا. - إنشاء صندوق خاص للإعلام العربي. - توحيد الموقف العربي من قضية الصحراء العربية، وتقديم معونات للصومال وموريتانيا. - الموافقة على تلبية دعوة الرئيس الصومالي محمد سياد بري في استضافة القمة العربية القادمة في العاصمة الصومالية مقديشو. وتحديد شهر يونيو/حزيران 1975م موعدا لذلك.

مؤتمر القمة العربي غير العادي السابع (قمة القاهرة).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر القمة العربي غير العادي السابع (قمة القاهرة).
1412 صفر - 1991 م
عقدت هذه القمة (غير العادية) على إثر دخول القوات العراقية للكويت، وتغيبت عنها تونس التي كانت تطالب بتأجيلها ولم يحضرها أي زعيم خليجي باستثناء أمير البحرين ومثل الكويت في القمة سعد العبدالله الصباح ولي عهد الكويت، ومثل المغرب رئيس الوزراء عبداللطيف الفيلاني نظرا لعدم حضور العاهل المغربي الحسن الثاني، طلبت القمة من العراق بغالبية 12 صوتا جلاء قواته عن الكويت، ولم يصدر عن المؤتمر بيان ختامي، أما أهم القرارت التي اتخذها المؤتمر فهي: - إدانة العدوان العراقي على دولة الكويت، وعدم الاعتراف بقرار العراق ضم الكويت إليه. ومطالبة العراق بسحب قواته فورا إلى مواقعها الطبيعية. - بناء على طلب من الرياض، تقرر إرسال قوة عربية مشتركة إلى الخليج.

مؤتمر القمة الإسلامي السابع (قمة الدار البيضاء) (دورة الإخاء والانبعاث).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر القمة الإسلامي السابع (قمة الدار البيضاء) (دورة الإخاء والانبعاث).
1415 رجب - 1994 م
عقد مؤتمر القمة الإسلامي السابع في الدار البيضاء – المملكة المغربية من 11 - 13 رجب 1415هـ (13 - 15 ديسمبر 1994م) وعرف بدورة الإخاء والانبعاث، شاركت فيه 49 دولة كلها من الأعضاء، عبرت عن إصرارها على تقديم صورة صحيحة عن الإسلام والأخذ في ذلك بروح الاجتهاد في الإسلام المبني على الأسس الكلية للشريعة الإسلامية، وندد بسوء نية الأوساط التي تنتهز كل فرصة للإساءة إلى الإسلام. ورفضت بشدة استخدام هذه الصورة المشوهة عن الإسلام لتبرير الاعتداء على الشعوب والبلدان الإسلامية واحتلال أراضيها، واستنكرت الكيل بمكيالين الذي تلجأ إليه الأوساط المعادية للإسلام. وكانت مليئة بالقرارات منها ما يتعلق بالجامعة الإسلامية في عدة دول إسلامية، ومنها ما يتعلق بالمراكز الإسلامية وبالاقتصاد والتنمية والثقافة، وما يتعلق بالتقويم الهجري وتوحيد الأعياد الإسلامية، ومنها ما يتعلق بالمساجد الإسلامية وخاصة مسجد بابري في الهند الذي دمره المجوس، وقرار بشأن توأمة الجامعات الفلسطينية في الأراضي المحتلة والجامعات في الدول الأعضاء، وقرار بشأن المحافظة على الطابع الإسلامي لمدينة القدس الشريف وتراثها الإنساني والحقوق الدينية، وقرار بشأن إدراج معلومات حول الجماعات المسلمة في البلقان والقوقاز في كتاب التاريخ والجغرافية والمطبوعات الأخرى، وقرار بشأن مساعدة مسلمي كوسوفا، وغيرها من القرارات الكثيرة!

مؤتمر القمة العربي السابع عشر (قمة الجزائر).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر القمة العربي السابع عشر (قمة الجزائر).
1426 صفر - 2005 م
عقد مؤتمر القمة العربى العادي السابع عشر في الجزائرفي الفترة من 22 إلى 23 آذار 2005م وجدد القادة الالتزام بمبادرة السلام العربية بوصفها المشروع العربي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم. وأدان المؤتمر استمرار إسرائيل في بناء الجدار التوسعي وأكدوا الأهمية الفائقة لفتوى محكمة العدل الدولية الصادرة بهذا الشأن. وأكد القادة رفضهم للقانون المسمى محاسبة سوريا وعدوه تجاوزا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحده وأعلنوا تضامنهم التام مع سوريا، وجدد المؤتمر إدانته القاطعه للإرهاب بجميع أشكاله وأكد أهمية ما توصل إليه المؤتمر الدولي للإرهاب الذي عقد في الرياض في شباط 2005م خاصة ما يتعلق بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب.
-السنة السابعة
-غزوة خيبر
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كَانَ افْتِتَاحُ خَيْبَرَ فِي عَقِبِ الْمُحَرَّمِ، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ صَفَرٍ.
قُلْتُ: وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ غَيْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
وذكر الواقديّ، عَنْ شيوخه، فِي خروج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى خيبر: فِي أول سنة سبعٍ.
وشذَّ الزُّهري فقال، فيما رَوَاهُ عَنْهُ موسى بْن عقبة فِي مغازية قَالَ: ثُمَّ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خيبر من سنة ست. وهذا لا يصح إلا إذا جعلنا ذلك في السنة السادسة من ساعة قدومه المدينة والله أعلم.
وخيبر: بُلَيْدَةٌ عَلَى ثمانية برد من المدينة.
قال وهيب: حدثنا خُثَيْم بْن عِراك، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَفَرٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ قَالُوا: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَوَجَدْنَاهُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى " كهيعص "، وَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ " وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَقُولُ فِي صَلاتِي: وَيْلُ لأبي فُلانٍ لَهُ مِكْيَالانِ، إِذَا اكْتَالَ اكْتَالَ بِالْوَافِي، وَإِذَا كَالَ كَالَ بِالنَّاقِصِ. قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ صَلاتِنَا أَتَيْنَا سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ فَزَوَّدَنَا شَيْئًا حَتَّى قَدِمْنَا
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت