تاج العروس لمرتضى الزبيدي
|
شهرزور
: (شَهْرَزُورُ) ، بالفَتْح: (مَدِينَةُ زُورِ بنِ الضَّحّاكِ) ، وَهُوَ الَّذِي أَحْدَثَهَا، فنُسِبَتْ إِليه، وَهِي الْآن كُورَةٌ واسعةٌفِي الجِبَال، بَين إِرْبِلَ وهَمَذانَ، وأَهلُهَا كُلّهم أَكْرَادٌ، والمَدِينَة فِي صَحْراءَ، عَلَيْهَا سُورٌ سَمْكُهُ ثَمَانيةُ أَذْرُع، بقُرْبها جَبَلٌ يُعْرَف بشَعْرَانَ، أَكْثَر الجِبَالِ أَشجاراً وعُيُوناً، وآخَرُ يُعْرَف بالزَّلَمِ، وَقد نُسِبَ إِليه جماعةٌ من العلماءِ، مِنْهُم: أَبو عَمْرِو بن الصَّلاَحِ، وأَبو محمّدٍ القاسمُ بنُ مُظَفَّر بنِ عليَ، وابنُه أَبو بكرٍ محمَّدٌ المُلَقَّبُ بقاضِي الخَافِقَيْنِ، وأَبو المُظَفَّرِ محمَّدُ بنُ علِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحمَدَ، وغيرُهُم، وَمن المتأَخِّرِينَ شيخُ مَشَايخِنا أَبو العِرْفَانِ إِبراهِيمُ بن حَسَنِ بنِ شِهَابِ الدِّينِ الكُرْدِيّ الشَّهْرانِيّ، وُلِدَ بِها فِي شوَّال سنة 1025 وقَدِم المدينَةَ، ولازَم القَشّاشِيّ، وَاجْتمعَ فِي مصر عِنْد مُرُورِه بِهَا مَعَ الشِّهابِ الخَفاجِيّ، والشيخِ سُلْطَان، وغيرِهما، وَقد حدَّثَنَا عَنهُ شيْخنا محمّدُ بن علاءِ الدّين الزَّبِيدِيّ بِالْكِتَابَةِ، وأَحمَدُ بن عليّ الدِّمَشْقِيّ بالإِجازَةِ العامَّةِ، تُوُفِّي بِالْمَدِينَةِ فِي 28 جُمَادَى الأُولى سنة 1101. وَفِي شَرْحِ شيخِنَا مَا نصُّه: وَقَالَ أَبو عبدِ اللَّهِ الرُّشَاطِيّ فِي اقتباس الأَنوارِ، وَقد اخْتَصَرَه عبدُ الحقّ الأَزْدِيّ الإِشْبِيلِيّ، وَمِنْه نَقَلْتُ: شَهْرَزُورُ: بَلَدٌ من بِلَاد أَذْرَبيجَان، ثمَّ قَالَ: أَنشَدَنا الفقيهُ الحافظُ أَبو عليّ الصّدَفيّ، قَالَ: أَنشَدنا أَبو مُحمَّدٍ السَّرّاج لنفْسِه: وَعَدْتِ بأَنْ تَزُورِي كلَّ شَهْرٍ فَزُورِي، قد تَقَضَّى الشَّهْرُ، زُورِي وشُقَّةُ بَينِنا نَهْرُ المُعَلَّى إِلى البَلَدِ المُسَمَّى شَهْر زُورِ وشَهْرُ صُدُودِكَ المَحْتُومِ صِدْقٌ ولاكنْ شَهْرُ وَصْلِكِ شَهْرُ زُورِ قَالَ: وَقد أَنْشَدَنَاها شَيخُنَا الإِمامُ أَبو عبدِ اللَّهِ بن المسناويّ، أَعزّه الله تَعَالَى، غيرَ مَرَّة.وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: |
|
[شهرز]اللحيانى: تمر شهريز وشهريز، وسهريز وسهريز بالشين والسين جميعا، لضرب من التمر. وإن شئت أضفت: مثل ثوب خز، وثوب خر.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
شَهْرَزُورُ:
بالفتح ثم السكون، وراء مفتوحة بعدها زاي، وواو ساكنة، وراء، وهي في الإقليم الرابع، طولها سبعون درجة وثلث، وعرضها سبع وثلاثون درجة ونصف وربع: وهي كورة واسعة في الجبال بين إربل وهمذان أحدثها زور بن الضحّاك، ومعنى شهر بالفارسية المدينة، وأهل هذه النواحي كلهم أكراد، قال مسعر بن مهلهل الأديب: شهرزور مدينات وقرى فيها مدينة كبيرة وهي قصبتها في وقتنا هذا يقال لها نيم ازراي وأهلها عصاة على السلطان قد استطعموا الخلاف واستعذبوا العصيان، والمدينة في صحراء، ولأهلها بطش وشدّة يمنعون أنفسهم ويحمون حوزتهم، وسمك سور المدينة ثمانية أذرع، وأكثر أمرائهم منهم، وبها عقارب قتّالة أضرّ من عقارب نصيبين، وهم موالي عمر بن عبد العزيز، وجرّأهم الأكراد بالغلبة على الأمراء ومخالفة الخلفاء، وذلك أن بلدهم مشتى ستين ألف بيت من أصناف الأكراد الجلالية والباسيان والحكمية والسولية ولهم به مزارع كثيرة، ومن صحاريهم يكون أكثر أقواتهم، وبقرب من هذه المدينة جبل يعرف بشعران وآخر يعرف بالزّلم الذي يصلح في أدوية الجماع، ولا أعرفه في مكان غيره، ومنها إلى ديلمستان سبعة فراسخ، وقد ذكرت ديلمستان في موضعها، وبشهرزور مدينة أخرى دونها في العصيان والنجدة تعرف بشيز، وأهلها شيعة صالحية زيدية أسلموا على يد زيد بن عليّ، وهذه المدينة مأوى كلّ ذاعر ومسكن كلّ صاحب غارة، وقد كان أهل نيم ازراي أوقعوا بأهل هذه المدينة وقتلوهم وسلبوهم وأحرقوهم بالنار للعصبية في الدين بظاهر الشريعة، وذلك في سنة 341، وبين المدينتين مدينة صغيرة يقال لها دزدان بناؤها على بناء الشيز وداخلها بحيرة تخرج إلى خارجها، تركض الخيل على أعلى سورها لسعته وعرضه، وهي ممتنعة على الأكراد والولاة والرعية، وكنت كثيرا ما أنظر إلى رئيسها الذي يدعونه الأمير وهو يجلس على برج مبني على بابها عالي البناء وينظر الجالس عليه إلى عدة فراسخ وبيده سيف مجرّد فمتى نظر إلى خيل من بعض الجهات لمع بسيفه فانجفلت مواشي أهلها وعواملهم إليها، وفيها مسجد جامع، وهي مدينة منصورة، يقال إن داود وسليمان، عليهما السلام، دعوا لها ولأهلها بالنصر فهي ممتنعة أبدا عمّن يرومها، ويقال إن طالوت كان منها وبها استنصر بنو إسرائيل، وذلك أن جالوت خرج من المشرق وداود من المغرب وأيّده الله عليه، وهذه المدينة بناها دارا بن دارا ولم يظفر الإسكندر بها ولا دخل أهلها في الإسلام إلا بعد اليأس منهم، والمتغلبون عليها من أهلها إلى اليوم يقولون إنهم من ولد طالوت، وأعمالها متصلة بخانقين وبكرخ جدّان، مخصوصة بالعنب السّونايا وقلّة رمد العين والجدري، ومنها إلى خانقين يعترض نهر تامرّا، هذا آخر كلام مسعر، وليس الآن على ما ذكر وإنما نذكر هذا ليعرف تقلّب الزمان بأهله وما يصنع الحدثان في إدارة حوادثه ونقله، فإن هذه البلاد اليوم في طاعة مظفّر الدين كوكبري ابن عليّ كوجك صاحب إربل على أحسن طاعة إلا أن الأكراد في جبال تلك النواحي على عادتهم في إخافة أبناء السبيل وأخذ الأموال والسرقة ولا ينهاهم عن ذلك زجر ولا يصدّهم عنه قتل ولا أسر، وهي طبيعة للأكراد معلومة وسجيّة جباههم بها موسومة، وفي ملح الأخبار التي تكسع بالاستغفار: أن بعض المتطرّفين قرأ قوله تعالى: الأكراد أشدّ كفرا ونفاقا، فقيل له: إنّ الآية الأعراب أشدّ كفرا ونفاقا، فقال: إن الله عز وجل لم يسافر إلى شهرزور فينظر إلى ما هنالك من البلايا المخبّآت في الزوايا، وأنا أستغفر الله العظيم من ذلك وعلى ذلك، وقد خرج من هذه الناحية من الأجلّة والكبراء والأئمة والعلماء وأعيان القضاة والفقهاء ما يفوت الحصر عدّه ويعجز عن إحصائه النفس ومدّه، وحسبك بالقضاة بني الشهرزوري جلالة قدر وعظم بيت وفخامة فعل، وذكر الذين ما علمت أن في الإسلام كله ولي من القضاة أكثر من عدّتهم من بيتهم، وبنو عصرون أيضا قضاة بالشام وأعيان من فرق بين الحلال والحرام منهم وكثير غيرهم جدّا من الفقهاء الشافعية، والمدارس منهم مملوءة، أخبرني الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر كتابة قال: سمعت أبا بكر المبارك بن الحسن الشهرزوري المقري يقول: كنت أقرأ على أبي محمد جعفر بن أحمد السّرّاج وأسمع منه فضاق صدري منه لأمر فانقطعت عنه ثم ندمت وذكرت ما يفوتني بانقطاعي عنه من الفوائد فقصدت مسجد المعلّق المحاذي لباب النوبي فلما وقع بصره عليّ رحّب بي وأنشد لنفسه: وعدت بأن تزوري بعد شهر، ... فزوري قد تقضّى الشهر زوري وموعد بيننا نهر المعلّى ... إلى البلد المسمى شهرزوري فأشهر صدّك المحتوم حقّ، ... ولكن شهر وصلك شهرزور |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
شَهْرَزُوْرُ: مدينةُ زُور بنِ الضَّحَّاكِ.
|
سير أعلام النبلاء
|
الجوزجاني والشهرزوري:
2948- الجوزجاني 1: الشَّيْخُ المُحَدِّثُ الثِّقَة القُدْوَة، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ العَلاَء الجَوْزَجَانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ المِقْدَامِ العِجْلِيَّ، وَزِيَادَ بنَ أَيُّوْبَ، وَأَبَا عُبَيْدةَ بن أَبِي السَّفَر، وَطَبَقَتَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَعُمَر بنُ شَاهِيْنٍ، وَعُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الكَتَّانِي، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جُمَيْع، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً بكَّاء خَاشعاً ثِقَةً. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائة. أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ بنُ القوَّاسِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ الحَرَسْتَانِي حُضُوْراً، أَخْبَرْنَا ابْنُ المُسَلَّمِ، أخبرنا الحسين ابن طلاَّب، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ أَبِي السَّفَر، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ الحُبَاب، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أفرد الحج. 2949- الشهرزوري 2: الإِمَامُ الحَافِظُ الثَّبْتُ، أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بن جهينة الشهرزوري. سَمِعَ: الزَّعْفَرَانِيّ، وَعَمْرو بن عَبْدِ اللهِ الأَوْدِيّ، وَطَبَقَتهُمَا بِالعِرَاقِ وَمُحَمَّد بن المُقْرِئ بِمَكَّةَ، وَأَبَا زُرْعَةَ بِالرَّيّ، وَالعَبَّاس بن الوَلِيْدِ ببَيْرُوْت، وَالرَّبِيْع بن سُلَيْمَانَ بِمِصْرَ، وَمُحَمَّد بن عَوْف بحِمْص. وَجمع وَصَنَّفَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَهْل الرَّيّ وَقزوين: عَلِيّ بن أَحْمَدَ القَزْوِيْنِيّ، وَعُمَر بن أَحْمَدَ بنِ شُجَاع، وَأَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ الرَّازِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ يَحْيَى، وَعِدَّة. وَلاَ أعرف وفاته ولا كثيرًا من سيرته. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 309"، والعبر "2/ 211"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 312". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 824". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الزكي، ابن الشهرزوري:
4881- ابن الزكي 1: قَاضِي دِمَشْقَ، القَاضِي المُنْتَجَبُ، أَبُو المَعَالِي، مُحَمَّد بن القاضي أبي الفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز، القرشي الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَيُعْرَفُ أَيْضاً بِابْنِ الصَّائِغِ. سَمِعَ أَبَا القَاسِمِ بنَ أَبِي العَلاَءِ، وَالحَسَنَ بنَ أَبِي الحَدِيْدِ، وَالفَقِيْهَ نَصراً المَقْدِسِيَّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ البُرِّيِّ، وَعِدَّةً، وَالقَاضِي الخِلَعِيِّ بِمِصْرَ، وَغَيْرَهُ، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ المَلِكِ الدَّبِيْقِيَّ بِعَكَّا، وَحضر درس الفَقِيْه نَصْر، وَتَفَقَّهَ بِهِ. وَنَابَ عَنْ أَبِيْهِ فِي القَضَاءِ سَنَة عَشْرٍ لَمَّا حَجَّ أَبُوْهُ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِالقَضَاءِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أُخْتِهِ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ، وَقَالَ: كَانَ نَزِهاً عَفِيْفاً صَلِيباً فِي الحَكَمِ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ مَحْمُوْداً، حَسَنَ السِّيْرَةِ، شَفُوقاً وَقُوْراً، حَسَنَ المَنْظَر، مُتودِّداً. روى عنه: السمعاني، وابن عساكر، وابنهن وَطَرْخَان الشَّاغُوْرِيّ، وَأَبُو المَحَاسِنِ بن أَبِي لُقْمَةَ، وَآخَرُوْنَ. وَهُوَ وَالِدُ القُضَاة بنِي الزَّكِيّ. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائة، ودفن عند أبيه بمسجد القدم. 4882- ابن الشهرزوري 2: القَاضِي الكَبِيْر، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ مُظَفَّرٍ، ابْنُ الشَّهْرُزُوْرِيّ المَوْصِلِيُّ الشَّافِعِيّ. شيخ عَالِم وَقور، وَافر الجَلاَلَة، وَلِيَ القَضَاءَ بِأَمَاكنَ، وَيُلَقَّبُ بِقَاضِي الخَافِقَيْنِ. تَفَقَّهَ عَلَى: الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَمِنْ أَبِي القَاسِمِ عَبْد العَزِيْزِ الأَنْمَاطِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَسَمِعَ بِنَيْسَابُوْرَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ خَلَفٍ، وَعُثْمَانَ بنِ مُحَمَّدٍ المَحْمِيِّ. رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ طَبَرْزَدَ، وَطَائِفَةٌ. وَقَدِمَ دِمَشْق غَيْرَ مَرَّةٍ رَسُوْلاً. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْس وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 272"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 116". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 155"، واللباب لابن الأثير 2/ 216-217"، ووفيات الأعيان "4/ 69-70"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 123". |
سير أعلام النبلاء
|
عباسة، الشهرزوري
4995- عباسة: الوَاعِظُ العَالِمُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ بن أبي منصور الطَّابَرَانِيُّ الطُّوْسِيُّ العَصَّارِيُّ، رَاوِي الكَشفِ وَالبَيَانِ فِي التَّفْسِيْرِ لِلثَّعْلَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ الفُرْخرَادِي، عَنْ مُؤلِّفه. وَسَمِعَ: أَبَا الحَسَنِ بنَ الأَخْرَم. وَعَنْهُ: المُؤَيَّد الطُّوْسِيّ، وَعَبْد الرَّحِيْمِ السَّمْعَانِيّ، وَأَبُو سَعْدٍ الصَّفَّار. هلك فِي دُخُوْل الغُزّ نَيْسَابُوْر سنة تسع وأربعين وخمس مائة. 4996- الشهرزوري 1: الإمام المقرىء المُجَوِّدُ الأَوْحَدُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو الكَرَمِ، المُبَارَكُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ فَتحَانَ الشَّهْرُزُوْرِيُّ البَغْدَادِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَابِ "المِصْبَاحِ الزَّاهِرِ فِي العَشْرَةِ البَوَاهِرِ". وُلِدَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيْل بنِ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيْلِيِّ، وَرِزْق اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ بنِ خَيْرُوْنَ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيّ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الْمُهْتَدي بِاللهِ، وَعبدَ الصَّمد بن المَأْمُوْنِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَزَارْمَرْدَ، وأبو الحسين بن النقور، قاله السمعاني. وَقَالَ: شَيْخ صَالِح دين خَيِّر، قَيِّم بِكِتَابِ اللهِ، عَارِف بِاخْتِلاَف الرِّوَايَات وَالقِرَاءات، حَسَن السِّيْرَةِ، جَيِّد الأَخْذَ عَلَى الطُلاَّب، عَالِي الرِّوَايَات. قُلْتُ: تَلاَ عَلَى رِزْق اللهِ، وَعَبْد السَّيِّد بن عَتَّابٍ، وَيَحْيَى بن أَحْمَدَ السِّيْبِيّ، وَالشَّرِيْف عَبْد القَاهِرِ المَكِّيّ، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ القَيْرَوَانِي، وَأَبِي البَرَكَات الوَكِيْل، وَأَحْمَد بن مُبَارَك الأَكْفَانِي، وَأَبِي عَلِيٍّ الحَسَن بن مُحَمَّدٍ الكَرْمَانِيّ الزَّاهِد صَاحِب الحُسَيْن بن عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الرهاوي، والحسن الشهرزوري والده. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 254"، وتذكرة الحفاظ "4/ 1292"، والعبر "4/ 141" وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 157". |
سير أعلام النبلاء
|
5190- 1ابن الشهرزوري 1:
الإِمَامُ قَاضِي القُضَاةِ، كَمَالُ الدِّيْنِ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ بنِ مُظَفَّر بن عَلِيٍّ، ابْنُ الشَّهْرُزُوْرِيِّ المَوْصِلِيُّ الشَّافِعِيُّ، بَقِيَّةُ الأَعْلاَمِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ جدّه لأُمِّهِ عَلِيّ بن أَحْمَدَ بنِ طَوْقٍ، وَأَبِي البَرَكَات بن خَمِيْس، وَبِبَغْدَادَ مِنْ نُوْر الهُدَى الزَّيْنَبِيّ، وَطَائِفَة. وَكَانَ وَالِدُهُ أَحَد عُلَمَاء زَمَانه يُلَقَّبُ بِالمُرْتَضَى، تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ، وَوعظ، وَلَهُ نَظْمٌ فَائِق، وَفَضَائِل، وَوَلِيَ قَضَاءَ المَوْصِل، وَهُوَ القَائِلُ: يَا ليلَ مَا جِئْتكُم زَائِراً ... إِلاَّ وَجَدْت الأَرْض تُطوَى لِي وَلاَ ثَنَيْتُ العَزْم عَنْ بَابكُم ... إِلاَّ تَعثَّرْتُ بِأَذْيَالِي مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ كَهْلاً. وَكَمَال الدِّيْنِ حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَا صَصْرَى، وَالشَّيْخ المُوَفَّق، وَالبَهَاء عَبْد الرَّحْمَانِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الأَخْضَرِ، وَالقَاضِي شَمْس الدِّيْنِ عمر بن المُنَجَّى، وَآخَرُوْنَ. وَشيخه فِي الفِقْه أَسْعَد المِيْهَنِيّ. وَلِيَ قَضَاءَ بَلَده، وَذَهَبَ فِي الرُّسْلِيَّةِ مِنْ صَاحِب المَوْصِل زَنْكِي الأَتَابك، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى وَلد زَنْكِي نُوْر الدِّيْنِ، فَبَالغ فِي احْتِرَامه بِحَلَبَ، وَنفَّذَه رَسُوْلاً إِلَى المُقْتَفِي. وَقَدْ أَنشَأَ بِالمَوْصِل مَدْرَسَة وَبِطَيْبَةَ رِبَاطاً. ثُمَّ إِنَّهُ وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ لنُوْر الدِّيْنِ، وَنظر الأَوقَاف، وَنظر الخزَانَة، وَأَشيَاء، فَاسْتنَاب ابْنه أَبَا حَامِد بِحَلَبَ، وَابْن أَخِيْهِ أَبَا القَاسِمِ بحَمَاة، وَابْنه الآخر فِي قَضَاء حِمْص. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْق سَنَة555، وَكَانَ أَديباً، شَاعِراً، فَكه المَجْلِس، يَتَكَلَّم فِي الأُصُوْل كَلاَماً حسناً، وَوَقَفَ وُقُوْفاً كَثِيْرَة، وَكَانَ خَبِيْراً بِالسيَاسَة وَتَدبِير الْملك. وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ رَئِيْس أهل بيته، بنى مدرسةً بالموصل، ومدرسةً __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 361"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 598"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 80"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 243". |
سير أعلام النبلاء
|
التقي الأعمى، الفراء، سبط الشهرزوري:
5393- التَّقِيُّ الأَعْمَى 1: مُدَرِّسُ الأَمِينِيَّة، إِمَامٌ، مُفتٍ، خَبِيرٌ بِالمَذْهَبِ، ابْتُلِي بِأَخْذِ مَالِهِ، فَاتَّهَمَ بِهِ شَخْصاً يَقرَأُ عَلَيْهِ وَيَقوده، فَنَالَ النَّاس مِنْهُ، فَتَسَوْدَنَ، وَشَنَقَ نَفْسَه بِالمئذنَةِ الغربيَة، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتّ مائَةٍ. وَدرَّس بِالأَمِينِيَّةِ الْجمال المِصْرِيّ بَعْدَه. 5394- الفَرَّاءُ: مُفْتِي أَصْبَهَان، أَبُو المَفَاخِرِ خَلَفُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، الفَرَّاءُ، الشَّافِعِيُّ. سَمِعَ: إِسْمَاعِيْل بن الإِخشيذ، وَابْن أَبِي ذَرٍّ الصَّالحَانِيّ. وَعَنْهُ ابْن خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاء. وَأَجَازَ لِلشَّيْخِ، وَلابْنِ البُخَارِيّ، وابن شيبان. مَاتَ فِي شَعْبَان، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتّ مائَةٍ، وله أربع وثمانون سنة. 5395- سبط الشهرزوري: المُفْتِي شَرَفُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ ابْنِ شَيْخِ الشَّافِعِيَّةِ جَمَالِ الإِسْلاَمِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ المُسَلَّم السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، مُدَرِّس الأَمِينِيَّة، وَيُعْرَف جدّه أَبُو الحَسَنِ: بِابْنِ بِنْت الشَّهْرُزُوْرِيّ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي العشَائِر الكُرْدِيّ، وَحَمْزَة ابْن الحُبُوْبِيِّ، وَخَالِهِ الصَّائِن ابْن عَسَاكِرَ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ شُهْدَة. وَحَدَّثَ بِمِصْرَ وَبِبَغْدَادَ، وَكَانَ طَوِيْل البَاع فِي المُنَاظرة، فَصِيْحاً، بَلِيْغاً. رَوَى عَنْهُ الضِّيَاء، وَابْن خَلِيْلٍ، وَالقُوْصِيُّ. قَالَ القُوْصِيُّ: أَخْبَرَنَا مُفْتِي الشَّام شَرَف الدِّيْنِ بِمَدْرَسَته الأَمِينِيَّة. قَالَ أَبُو شَامَةَ: سَكَنَ حِمْص مُنْذُ أُخرج مِنْ دِمَشْقَ، وَكَانَ مُدَرِّس الأَمِينِيَّة وَالزَّاويَة المقَابلَة لِلبَرَادَة، وَكَانَ عَالِماً بِالمَذْهَب وَالخلاَف، مَاهراً. قُلْتُ: مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ اثنتين وست مائة، بحمص غريبًا. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 7". |
|
المفسر عبد العزيز بن علي الشهرزوري (¬1)، أبو عبد الله.
من مشايخه: أبو زيد المروزي، وأبو إسحاق القرطبي، وأبو بكر الأبهري، وغيرهم. من تلامذته: ابن خزْرج وغيره. كلام العلماء فيه: * الصلة: "دخل دانية وركب البحر منصرفًا منها إلى الشرق فقتلته الروم في البحر سنة سبع وعشرين وأربع مائة. وقد قارب المائة سنة" أ. هـ. ¬__________ * در الحبب (1/ 2: 800)، الكواكب السائرة (2/ 169)، الشذرات (10/ 496)، الأعلام (4/ 22)، معجم المفسرين (1/ 288)، وقد وهم صاحب الأعلام بالإحالة إلى درة الحجال (3/ 132). * معجم المفسرين (1/ 288)، طبقات المفسرين للدودي (1/ 329)، الصلة (1/ 357)، تاريخ الإسلام (وفيات 427) ط. تدمري. (¬1) نسبة إلى شهرزور وهي بلدة بين الموصل وزنجان بناها زُور بن الضحاك فقيل شهرزور: يعني بلد زور. * طبقات المفسرين للداودي: "كان شيخًا جليلًا أخذ من كل علم بأوفر نصيب وكانت علوم القرآن وتعبير الرؤيا أغلب عليه" أ. هـ. * معجم المفسرين: "عالم مشارك في كثير من العلوم، وكانت علوم القرآن وتعبير الرؤيا أغلب عليه" أ. هـ. وفاته: سنة (427 هـ) سبع وعشرين وأربعمائة. |
|
المقرئ: المبارك بن الحسن بن أحمد بن علي بن فتحان بن منصور، الأستاذ أبو الكرم الشهرزوري (¬1).
ولد: سنة (462 هـ) اثنتين وستين وأربعمائة. من مشايخه: رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، ويحيى بن أحمد السيبي وغيرهما. من تلامذته: عمر بن بكرون، وعلي بن أحمد الدبّاس وغيرهما. ¬__________ * التكملة للمنذري (3/ 522)، وفيات الأعيان (4/ 147)، السير (23/ 49)، العبر (5/ 155)، تاريخ الإسلام (وفيات 637) ط- بشار، النجوم (6/ 318)، بغية الوعاة (2/ 272)، الشذرات (7/ 326)، روضات الجنات (7/ 234) ضمن ترجمة أبي السعادات ابن الأثير، الأعلام (5/ 269). * معرفة القراء (1/ 507)، الأنساب (3/ 474)، المنتظم (18/ 104)، معجم الأدباء (5/ 2259)، تاريخ الإِسلام (وفيات 550) ط- تدمري، تذكرة الحفاظ (4/ 1292)، غاية النهاية (2/ 38)، النجوم (5/ 322)، الشذرات (6/ 258)، السير (20/ 289)، العبر (4/ 141)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (18/ 222)، الأعلام (5/ 269)، معجم المؤلفين (3/ 11). (¬1) هذه النسبة إلى "شهرزور" وهي بلدة بين الموصل وزنجان، بناه زور بن الضحاك فقيلا "شهرزور" يعني: بلد زور الأنساب (2/ 473). كلام العلماء فيه: • الأنساب: "مقرئ فاضل صالح دين، قائم بكتاب الله تعالى، عارف باختلاف الروايات والقراءات" أ. هـ. • المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: "أحد الشيوخ القراء المجودين المشهورين حفظ القراءات وطرقها ومعرفة وجوهها .. وكان عالمًا فاضلًا، أديبًا، دينًا، حسن الطريقة .. " أ. هـ. • معرفة القراء: "انتهت إليه مشيخة الإقراء بالعراق بعد سبط الخياط وهو في طبقته" أ. هـ. • تاريخ الإِسلام: "الإِمام المقرئ شيخ القراء ... ولم يخلف بعده في علو سنده في القراءات مثله " أ. هـ. • العبر: "شيخ المقرئين .. كان صالحًا خيرًا ... انتهى إليه علو الإسناد في القراءات" أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام كبير متقن محقق أحد مشايخ هذا العلم ثقة صالح .. ذكره الحافظ أبو عبد الله بن النجار فقال: أحد الشيوخ القراء المجودين المشهورين محفظ القراءات وطرقها ومعرفة وجوهها .. وكان عالمًا فاضلًا أديبًا دينًا حسن الطريقة ذا مروءة وسخاء وَصَولا لأهله كانت له دنيا واسعة فأنفقها كلها على أهل الخير وقال أبو محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب: هو شيخ ثبت يَقظ صحيح السماع عارف بالقراءات حسن الأداء" أ. هـ. وفاته: سنة (550 هـ) خمسين وخمسمائة. من مصنفاته: "المصباح الزاهر في العشر البواهر" قال عنه ابن الجزري من أحسن ما ألف في هذا العلم. |
|
*شهْرَزُور مدينة بإقليم كردستان.
تقع فى سهل خصب غربى جبال أورامان، وهى كورة واسعة فى الجبال بين إربل وهمدان، وأهلها كلهم أكراد وبالقرب منها جبل يُعرَف بشعران، وآخر يُعرَف بالزم. وتنسب إلى زور بن الضحاك، وهو الذى أسسها، فمعنى كلمة شهرزور: مدينة زور. وكانت موطنًا للعلماء على مر العصور، ومن علمائها: أبو أحمد القاسم بن المظفر على بن القاسم، والمرتضى الشهروزى، وكمال الدين أبو الفضل محمد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
502 - محمد بْن المغيرة الشَّهَرزُوريّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: أيّوب بْن سُوَيْد الرَّمْليّ، ويحيى بْن الْحَسَن المدائنيّ، وغيرهما. وَعَنْهُ: محمد بن هارون، والمحاربي، وعمرو بْن سعَيِد بْن سِنان. قَالَ ابن عَدِيّ: هُوَ عندي ممّن يضع الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
39 - أحمد بن عُبَيْد، أبو بكر الشهرزوري. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رَوَى عَنْ: محمد بن بكّار بن الرّيَّان، وداود بن رشيد. وَعَنْهُ: أبو بكر عبد العزيز شيخ الحنابلة، وأبو بكر الإسماعيليّ. وكان ثقة. تُوُفّي سنة ثمانٍ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
530 - إبراهيم بن محمد بن عُبَيْد بن جُهَيْنَة، أبو إسحاق الشَّهْرَزُوريّ الحافظ. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
سَمِعَ: أبا زُرْعة بالرّيّ، والحسن بن محمد الزَّعْفرانيّ ببغداد، وعمرو بن عبد الله الأوْديّ بالكوفة. ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ بمكّة، -[602]- ومحمد بن عَوْف بحمص، والعبّاس بن الوليد ببيروت، والربيع بن سليمان بمصر، وخلقًا كبيرًا. وكان من العالمين المكثرين. رَوَى عَنْهُ: أهل الري، وقزوين: أحمد بن عليّ بن حُبَيْش الرازيّ، وأبو بكر بن يحيى الفقيه، وعليّ بن أحمد، وأحمد بن الحسن القزوينيان، وعمر بن أحمد بن شجاع، وغيرهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
81 - محمد بن يزداد الشهرزوري الأمير. [المتوفى: 332 هـ]
ولي إمرة دمشق من قبل محمد بن رائق، إذ غلب على دمشق سنة ثمان وعشرين. فلما قتل ابن رائق وجاء الإخشيد صاحب مصر، استأمنَ إليه محمد بن يزداد. وبلَغنَا أنّه توفي بمصر وهو على شرطة الإخشيد في هذا العام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
163 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَقِيل بْن زيد، أبو إِسْحَاق الشَّهْرَزُوريّ الدّمشقيّ الفقيه الفَرَضيّ الواعظ، [المتوفى: 494 هـ]
خال جمال الإسلام أَبِي الحَسَن بْن المسلم الفقيه. سمع أبا عَبْد اللَّه بْن سلْوان، وعبد الوهاب بن برهان، وأبا القاسم الحِنّائيّ، وجماعة. روى عَنْهُ عليّ بْن نجا بْن أسد، والخضر بْن عَبْدان. ومات وقد قارب السّبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
334 - الحَسَن بْن أحمد بْن عليّ بْن فتحان بْن منصور بْن عَبْد اللَّه بْن دَلف ابن الأمير أَبِي دُلَف العِجْليّ ابن الشَّهْرَزُوريّ العطّار، أبو منصور، [المتوفى: 499 هـ]
من ساكني خرابة ابن جردة. قرأ القرآن عَلَى أَبِي نَصْر أحمد بْن مسرور، وسمع من أحمد بن علي التوزي، وأبي عليّ بْن المذهب، وطائفة، قرأ عَلَيْهِ ولده شيخ القراء المبارك، وحدَّثَ عَنْهُ هُوَ، والسِّلَفيّ. مات في جُمَادَى الآخرة؛ ذكره ابن النجار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
71 - مباركة، ست الأهل بنت عبد الملك الشهرزوري. [المتوفى: 512 هـ]
روت عن أبي علي ابن المذهب، أخذ عنها ابن ناصر، وقال: سماعها صحيح. توفيت في جمادى الأولى عن سبع وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
115 - المباركة بنت الشيخ أبي البركات عبد الملك بن أحمد الشهرزوري، وتدعى ست الأهل. [المتوفى: 513 هـ]
سمعت أبا علي ابن المذهب وحدثت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
330 - عبيد الله بن عبد الملك بن أحمد بن علي، أبو غالب الشهرزوري، ثم البغدادي أمين الحكم. [المتوفى: 518 هـ]
سمع أبا علي بن المذهب، وأبا محمد الجوهري، وأجاز له أبو منصور محمد بن محمد السواق، وسليم بن أيوب الرازي. روى عنه المبارك بن كامل، وهبة الله بن المكرم الصوفي، ويحيى بن بوش. قال ابن ناصر: سماعه صحيح، ولم يكن من أهل هذا الشأن. قال ابن خسرو: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى، وكان مولده في سنة اثنتين وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
12 - عَبْد اللَّه بْن القاسم بن المُظَفَّر بن عليّ، أبو محمد الشَّهْرَزُوريُّ المَنْعوت بالمُرْتَضَى، [المتوفى: 521 هـ]
والد القاضي كمال الدِّين. كان واعظاً، رشيقاً، أديباً، شاعراً، وله قصيدة طنَّانة طويلة على طريقة الصُّوفية وهي: -[368]- لمعت نارُهم وقد عَسْعَسَ اللَّيـ ... ـل ومَلَّ الحادي وحار الدَّليل فتأملتها وفكري من البَيْـ ... ـن عليلٌ ولحظُ عيني كَلِيل وفؤادي ذاك الفؤاد المُعَنَّى ... وغَرَامي ذاكَ الغَرامُ الدَّخِيل ثم قابلتُهَا وقلتُ لصَحْبي ... هذه النَّار نارُ ليلى فميلوا وهي نحو أربعين بيتاً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
98 - عليّ بن القاسم بن مُظَفَّر بن عليّ، أبو الحسن ابن الشهرزوي، المَوْصليّ الشافعيّ القاضي. [المتوفى: 532 هـ]
قال ابن عساكر: ولي قضاء واسط، ثمّ قضاء الرحبة، ثمّ قضاء الموصل، وقد قدم مع قسيم الدّولة زنكي حين حاصر دمشق، وكان حسن الاعتقاد، شهما، رجلًا من الرجال، تُوُفّي بحلب في رمضان، وحُمِل تابوته إلى الرَّقَّة، وهو أحد الإخوة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
316 - مُظَفَّر بن القاسم بن المظفَّر بن علي، أبو منصور ابن الشهرزوري. [المتوفى: 536 هـ]
ولد بإربل سنة سبعٍ وخمسين وأربعمائة، ونشأ بالموصل، وقدم بغداد، فتفقه بها على الشيخ أبي إسحاق، وسمع منه ومن أبي نصر الزَّيْنبيّ. ثمّ رجع إلى الموصل، وولي قضاء سَنْجَار، وسكنها وكان قد أضر، سمع منه ابن السمعاني سنة أربع وثلاثين ببغداد، وسنة خمسٍ بسَنْجَار، وقال: كان شيخًا، فاضلًا، كثير العبادة. قلت: توفي تقريبًا في سنة ست. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
397 - محمد بن القاسم بن المظفر بن علي ابن الشَّهْرُزُوريّ، ثمّ المَوْصِليّ، أبو بكر. [المتوفى: 538 هـ]
شيخ مُسِنّ، كبير القدْر، فاضل، محترم، أكثر الأسفار في شبيبته، ورأى الأئمة. وجال في خراسان، وولي القضاء بعدة أماكن من بلاد الجزيرة، والشّام، وكان يلقَّب بقاضي الخافِقَين، تفقه ببغداد على أبي إسحاق، وسمع منه، ومن: أبي القاسم الأنْماطيّ، وأبي نصر الزَّيْنبيّ، وبنَيْسابور من: أبي بكر بن خَلَف، وغيره، وحدث ببغداد، والموصل، وولد بإربل في سنة ثلاثٍ وخمسين وأربعمائة، روى عنه: ابن السَّمْعانيّ، وابن عساكر، وعمر بن طَبَرْزَد، وجماعة. قال ابن عساكر: قدِم دمشق مِرارًا، أحدها رسولًا من المسترشد لأخذ البيعة، أخبرنا أبو بكر بن أبي أحمد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بدمشق، قال: أخبرنا عثمان المَحْمِيّ، فذكر حديثًا. تُوُفّي ببغداد في جمادى الآخرة. وقال علي بن يحيى ابن الطّرّاح: مات في ثاني ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
129 - أحمد بن عبيد الله بن عبد الملك بن أحمد، أبو المكارم ابن الشَّهْرُزُوريّ، البغداديّ. [المتوفى: 543 هـ]
من أولاد المحدّثين، سَمِعَ: نصر بْن البطِر، وأحمد بْن عبد القادر اليُوسُفيّ، وعنه: ابن عساكر، والسّمعانيّ، وكان يؤمّ بأمير الحاجّ نظر، تُوُفّي في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
602 - محمد بْن عليّ بْن الحسن، أبو المظفر ابن الشَّهْرُزُورِيّ، الفَرَضيّ. [المتوفى: 550 هـ]
من شيوخ بغداد، وُلِد سنة تسع وسبعين وأربعمائة، وسمع ابن طلْحة النِّعَاليّ، وأبا الفضل بْن خَيْرُون، وغيرهما. قَالَ ابن السّمعانيّ: شيخ، ديِّن، خيِّر، ثقة، لَهُ معرفة تامَّة بالفرائض، والحساب، انفرد بذلك في وقته. وكان يسكن درب نُصير، وله دُكّان بالرَّيْحَانيّين يبيع فيها العِطْر، ويعلّم النّاسَ الفَرَائض والحساب، وخرج إلى -[991]- المَوْصِل لدَين رَكِبَهُ، وبقي بها مدَّة، وخرج إلى أَذَرْبَيْجان، ومات بها، كتبتُ عَنْهُ، وتُوُفّي بمدينة خِلاط في رجب. قلت: روى عَنْهُ يوسف بْن كامل، والقاضي يوسف بْن إسماعيل اللّمغانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - المبارك بْن الحسن بْن أحمد بْن عليّ بْن فتحان بْن منصور الإمام، أبو الكَرَم ابن الشهرزوري، البغدادي، المقرئ، [المتوفى: 550 هـ]
شيخ القراءة، ومصنِّف " المصباح الزّاهر في العَشْرة البواهر " في القراءات. قَالَ أبو سعد: شيخ صالح، ديِّن، خيِّر، قيّم بكتاب اللَّه تعالى، عارف باختلاف الرّوايات والقراءات، حَسَن السّيرة، جيّد الأَخْذ عَلَى الطّلّاب، لَهُ روايات عالية، سَمِعَ الحديث من أَبِي القاسم إسماعيل بْن مَسْعَدَة، ورزق اللَّه التّميميّ، وأبي الفضل بْن خَيْرُون، وطِراد الزَّيْنَبيّ، وجماعة كبيرة، وله إجازة من أَبِي الحسين ابن المهتدي بالله، وأبي الغنائم عبد الصّمد ابن المأمون، وأبي الحسين ابن النَّقُّور، وأبي محمد الصَّرِيفِينيّ، كتبتُ عَنْهُ، وذكر أنّ مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وأربعمائة. قلت: وقرأ بالرّوايات عَلَى عبد السّيّد بْن عَتّاب، والزّاهد أَبِي عليّ الحَسَن بْن محمد بْن الفضل الكِرماني، صاحب الحسين بْن عليّ بْن عُبَيْد اللَّه الرّهاويّ، والشّريف عبد القاهر بْن عبد السّلام العبّاسيّ، ورزق اللَّه التّميميّ، ويحيى بْن أحمد السِّيبيّ، ومحمد بْن أَبِي بَكْر القَيْروانيّ، وأحمد بْن المبارك الأكْفانيّ، وأبي البَرَكات محمد بْن عبد الله الوكيل، ووالده الحسن. قرأ عَلَيْهِ خلْق، منهم: عُمَر بْن أحمد بْن بكْرُون النّهْروانيّ، ومحمد بْن محمد بن هارون الحلي ابن الكال، وصالح بْن عليّ الصَّرْصَريّ، وأبو يَعْلَى حَمْزَة ابن القُبِّيطيّ، وأبو الفضل عبد الواحد بْن سُلْطان، ويحيى بْن الحسين الأُوَانيّ الضّرير، وأحمد بْن الحسن بْن أَبِي البقاء العاقُوليّ، وزاهر بْن رستم إمام المقام بمكَّة، وعبد العزيز بْن أحمد بْن النّاقد المقرئ، ومُشَرّف بْن عليّ -[998]- الخالص الضّرير، وعليّ بْن أحمد بْن سعيد الواسطيّ الدّبّاس، وأبو العبّاس محمد بْن عبد الله الرّشِيديّ الضّرير. وروى عَنْهُ الحديث محمد بْن أَبِي المعالي الصُّوفيّ ابن البنّاء، وأسعد بن علي بن علي بْن صُعْلُوك، والفَتْح بْن عبد السّلام، وآخرون. وتوفي ولم يخلِّف بعدَه في عُلُوّ سَنَده في القراءات مثلَه، فإنّه قَالَ: قرأت لقالون عَلَى رزق الله التميمي، وقرأ على الحمّامي في سنة أربع عشرة وأربعمائة، وقرأتُ لوَرش عَلَى أَبِي سعد أحمد بْن المبارك، قَالَ: قرأت بها إلى سورة " سَبَأ " عَلَى الحمّاميّ، وقرأتُ للدُّوريّ، عَلَى رزق اللَّه، ويحيى بْن أحمد السِّيبيّ، وأبي الفتح عليّ، وأبي نصر أحمد بْن عليّ الهاشميّ، وأخبروني أنهم قرءوا عَلَى الحمّاميّ، وقرأتُ بها عَلَى ابن عَتّاب، والوكيل، وثابت بْن بُندار، وابن الجرّاح، قَالُوا: قرأنا عَلَى أَبِي محمد الحسن بْن الصَّقْر الكاتب، وقرأ هُوَ والحمّاميّ عَلَى زيد بْن أَبِي بلال، بسَنَدْه. تُوُفّي أبو الكَرَم في الثّاني والعشرين من ذي الحجَّة، ودُفن إلى جانب الحافظ أَبِي بَكْر الخطيب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
239 - الْحُسَيْن بن علي بن القاسم بن مظفر ابن الشّهْرُزُورِيُّ، المَوْصِليّ، أبو عَبْد اللَّه قاضي بغداد، مُشاركًا لأبي البركات جَعْفَر الثّقفيّ. [المتوفى: 557 هـ]
روى عن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس. أخذ عَنْهُ عُمَر بْن عليّ الْقُرَشِيّ، وتُوُفيّ في جمادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
48 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بْن المظفر بْن علي، قاضي القُضاة كمال الدّين أبو الفضل بن أبي محمد ابن الشهرُزُوري، ثم المَوْصِلي الفقيه الشافعي ويُعرفون قديمًا ببني الخراسانيّ. [المتوفى: 572 هـ]
ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، وتفقه ببغداد على أسعد المَيْهَني. وسمع الحديث من نور الهدى أَبِي طَالِب الزينبي. وبالموصل من أَبِي البركات بْن خميس، وجده لأمه علي بْن أَحْمَد بْن طَوق. ووُلي قضاء بلده. وكان يتردد إلى بغداد وخُراسان رسولًا من أتابك زنكي، ثم قدِم الشامَ وافدًا على نور الدين، فبالغ فِي إكرامه، ونفذه رسولًا من حلب إلى الديوان العزيز. وقد بنى بالمَوْصِل مدرسة، وبنى بمدينة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[514]- رِباطًا. ثم ولاه السلطان نور الدين قضاء دمشق، ونظر الأوقاف ونظر أموال السلطان وغير ذلك. فاستناب ابنه القاضي أَبَا حامد بحلب، وابن أخيه أَبَا القاسم بحماه، وابن أخيه الآخر فِي قضاء حمص. وحدَّث بالشام وبغداد. قال القاسم بْن عساكر: ولي قضاءَ دمشق سنة خمسٍ وخمسين، وكان يتكلم فِي الأصول كلامًا حَسَنًا، وكان أديبًا، شاعرًا، ظريفًا، فِكهَ المجلس، وقف وُقُوفًا كثيرة، وكان خبيرًا بالسياسة وتدبير الملك. وقد أخبرنا بحضرة أبي قال: أخبرنا ابْن خميس فذكر حديثًا. وقال ابْن خَلكان: ولي قضاء دمشق، وترقى إلى درجة الوزارة، وحكم فِي البلاد الشامية، واستناب ولده محيي الدين فِي الحكم بحلب. وتمكن فِي الأيام النوريّة تمكّنًا بالغًا. فلما تملّك السلطان صلاح الدين أقره على ما كان عَلَيْهِ. وله أوقاف كثيرة بالموصل، ونصّيبين، ودمشق. عظمت رياسته، ونال ما لم ينله أحدُ من التقدُم. وقال سبط ابْن الجوزي: قدِم صلاح الدين سنة سبعين فأخذ دمشق. قال: وكان عسكر دمشق لما رَأوْا فِعْل العوام والتقاءهم لَهُ، ونثْره عليهم الدُراهم والذهب، فدخلها ولم يُغْلَق فِي وجهه باب، وانكفأ العسكر إلى القلعة، ونزل هُوَ بدار العقيقي، وكانت لأبيه. وتمنعت عَلَيْهِ القلعة أيامًا. ومشى صلاح الدين إلى دار القاضي كمال الدين، فانزعج وخرج لتلقيه، فدخل وجلس وباسَطَه وقال: طِبْ نفْسًا، وقُر عينًا، فالأمر أمرك، والبلد بلدك. فكان مَشْي صلاح الدين إليه من أحسن ما وُرّخَ، وهو دليلٌ على تواضعه، وعلى جلالة كمال الدين. وقال أَبُو الفَرَج ابْن الجوزي: كان أَبُو الفضل رئيس أهل بيته، بنى مدرسة بالموصل، ومدرسة بنصيبين. وولاه نور الدين القضاء، ثم استوزره، ورد بغداد رسولًا، فذكر أنه كتب قصة إلى المقتفي، وكتب على رأسها مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرَّسُول، فكتب المقتفي: صلّى الله عليه وسلّم. -[515]- وقال شمس الدين سِبْط ابْن الجوزي: لما جاء الشَّيْخ أَحْمَد بْن قُدَامة والد الشَّيْخ أَبِي عُمَر إلى دمشق خرج إليه أبو الفضل ومعه ألف دينار، فعرضها فلم يقبلها، فاشترى بها قرية الهامة، ووقفها على المَقَادِسة. ولما تُوُفي رثاه بحلب ابنه محيي الدين بقصيدته التي أولها: ألِمُوا بسَفْحَيْ قاسِيُونَ وسلموا ... على جدَث بادي السَّنَا وترحَّموا وأدوا إليه عَن كئيب تحية ... يكَلفكُم إهداءَها القلبُ والفَمُ تُوُفي فِي المحرم يوم الخميس السادس منه. وقد رَوَى عنه أبو المواهب بن صصرى، وأخوه أبو القاسم بن صصرى، وموفق الدين بْن قُدَامَة، وبهاء الدين عَبْد الرَّحْمَن، وشمس الدين عمر بن المنجى، وأبو محمد ابن الأخضر، وآخرون. ومن شعره: وجاؤوا عشاءً يهرعون وقد بدا ... بجسمي من داء الصَّبَابة ألْوانُ فقالوا وكلّ معظم بعض ما رَأَى ... أصابَتْكَ عَيْنٌ قُلْت: إن وأجفانُ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
231 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بن المظفر بن علي، قاضي القضاة أَبُو حامد ابن قاضي القضاة، كمال الدّين أبي الفضل ابن الشّهْرَزُوريّ الْمَوْصِلِيّ، الفقيه الشّافعيّ، الملقب بمحيي الدّين. [المتوفى: 586 هـ]
كَانَ أَبُوهُ من أمْيَز القضاة وأحشمهم، وَقَدْ مرَّ فِي سنة اثنتين وسبعين. وتفقه هَذَا ببغداد على أبي منصور سعيد ابن الرزاز، ثُمَّ قدِم الشام، وولي قضاء حلب بعد أن ناب فِي الحكم بدمشق عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ بعد حلب انتقل إلى المَوْصِل وولي قضاءها، ودرَّس بمدرسة أَبِيهِ، وبالمدرسة النظامية بها، وتمكن منَ الملك عز الدّين مَسْعُود بْن زنكي، واستولى عَلَى أموره. وكان جوادًا سريا. قال ابن خلكان: قِيلَ إنَّه أنْعَمَ فِي بعض رسائله إلى بغداد بعشرة آلاف -[824]- دينار أميرية عَلَى الفقهاء والأدباء والشُّعراء. ويُقَالُ: إنَّه فِي مدةِ حكمه بالموصل لَمْ يعتقل غريمًا عَلَى دينارَيْن فَمَا دونها، بل كَانَ يوفيهما عنه ورعا. ولي قضاء حلب بعد عزل ابن أَبِي جرادة، فتمكَّن أيضًا من صاحبها الملك الصالح إسماعيل ابن نور الدّين غاية التمكن، وفوض إِلَيْهِ تدبير مملكة حلب. ثُمَّ فارق حلب فِي سنة ثلاثٍ وسبعين. وتوجه رسولًا إلى الخليفة غير مرة. ويحكى عنه رياسة ضخمة، ومكارم كثيرة، وأنشدني لَهُ بعض الأصحاب فِي جرادة: لها فخِذا بِكْرٍ وساقا نعامةٍ ... وقادِمَتَا نَسْرٍ وجُؤْجُؤُ ضَيْغَم حَبَتْها أفَاعِي الرملِ بطنًا وأَنْعَمَتْ ... عليها جِيادَ الخيلِ بالرأسِ والفَم قلت: حدَّث عَنْ عمّ أَبِيهِ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن القاسم. كتب عَنْهُ القاضي أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْأَنْصَارِيّ. وتُوُفّي فِي رابع عشر جُمادى الأولى. وَلَهُ اثنتان وستون سنة. ودُفِن بالموصل، وقيل: إنَّه نُقِل إلى المدينة النبوية، ولم يصح. ومن شِعره: قامت بإثبات الصِّفاتِ أدلةٌ ... قَصَمت ظهور أئمَّة التّعطيل وطلائع التنزيه لما أقبلت ... هزمت ذوي التّشبيه والتّمثيل فالحقّ ما صرْنا إِلَيْهِ جميعنا ... بأدلَّة الأخبار والتنزيل من لَمْ يكن بالشَّرْع مقتديًا فقد ... ألقاه فرط الْجَهْل فِي التضليلِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
532 - القاسم بْن يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم. قاضي القُضاة ضياء الدّين، أبو الفضائل بْن الشّهرزُوريّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 599 هـ]
ابن أخي قاضي الشّام كمال الدّين مُحَمَّد. وُلِد سنة أربعٍ وثلاثين وخمس مائة. تفقّه ببغداد بالنّظاميَّة مدَّةً، ثُمَّ عاد إِلَى الموصل. وقدِم الشّام، وولي قضاء القُضاة بعد عمّه. ثُمَّ استقال منه لمّا عرف أن غرض السّلطان صلاح الدّين أن يولّي الْإِمَام أَبَا سعد ابن أَبِي عصرون، فأقاله ورتّبه للتّرسُّل إِلَى الدّيوان الْعَزِيز. وقدِم بغداد رسولًا عن الملك الأفضل. فلمّا تملّك العادل دمشق أَخْرَجَهُ منها، فَسَار إِلَى بغداد، فأكرِم مورده وخلع عليه، وولّاه الخليفة قضاء القُضاة والمدارس والأوقاف، والحُكم فِي المذاهب الأربعة. وحصلت له منزلة عظيمة إِلَى الغاية عند النّاصر لدينِ اللَّه. ولم يزل على ذلك إلى أن سأل الإعفاء والإذن له فِي التّوجّه إِلَى بلده، وخاف العواقب، وسار إِلَى حماه، فوُلّي قضاءها، وعِيبَ عليه هَذِهِ الهمة الناقصة. وكان سمحاً، جواداً، رئيسا، له شِعرٌ جيّد، فمنه: فارقْتكُمُ ووصلتُ مصرَ فلم يقم ... أنسُ اللّقاء بوحشة التّوديعِ وسررتُ عند قدومها لولا الّذي ... لكُمْ من الأشواق بين ضُلُوعي وله: فِي كلّ يوم تُرى للبين آثارُ ... وما له في التئام الشّملِ إيثار يسطُو علينا بتفريقٍ فَوَاعَجَبًا ... هَلْ كان للبَيْن فيما بيننا ثارُ يَهزّني أبدًا من بعد بعدهم ... إلى لقائهم وجدٌ وتذكارُ ما ضرّهم فِي الهَوَى لو واصلوا دَنِفًا ... وما عليهم من الأوزارِ لوْ زاروا -[1181]- يا نازلين حِمى قلبي وإنْ بعُدُوا ... ومنصفين وإن صدوا وإن جاروا ما فِي فؤادي سواكم فاعطفُوا وصِلُوا ... وما لكم فِيهِ إلّا حبّكم جارُ وقد سَمِعَ من أَبِي طاهر السِّلَفيّ وحدَّث عَنْهُ. وبحماه تُوفي فِي رجب، وله خمسٌ وستّون سنة، فِي نصف الشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
98 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن جمال الإِسلام أَبِي الحَسَن عليّ بْن المُسَلَّم بْن مُحَمَّد، الفقيه شرف الدّين أَبُو الحَسَن السُّلَمِيّ الدّمشقيّ الشّافعيّ، المعروف جدّه بابنِ بنت الشَّهرُزوريّ. [المتوفى: 602 هـ]
وُلِدَ سنةَ أربعٍ وأربعين وخمسمائة، وتفقه، وسمع من أبي العشائر محمد بْن خليل، وأبي يَعْلَى حمزة بْن الحُبُوبيّ، وأبي الحسين القاسم ابن البُن، وخالَيْهِ الصّائن هبة الله والحافظ أَبِي القَاسِم، وجماعة. وحَجَّ، ودخل -[67]- بغدادَ، فسمع مِن شُهْدَة، وجماعة، وقرأ عَلَى الكمال عبد الرحمن بن محمد الأنباري بعض تصانيفه، وحَدّث ببغداد ومصر، وكانت لَهُ اليدُ الطُّولى في الخلاف والبحث، وكان فصيحًا، حسنَ العبارة، دَرَّس بالأمينيَّة، وحدّث عَنْهُ يوسُفُ بنُ خليل، والضّياءُ مُحَمَّد، والشّهاب القُوصيّ. وقال القُوصيّ: أَخْبَرَنَا مفتي الشّام شرفُ الدّين بقراءتي عَلَيْهِ بمدرسته الأمينية، قَالَ: وتُوُفّي بحمص غريبًا. وقال أَبُو شامة: كَانَ قد سكن حمصَ منذ أُخرج مِن دمشق، وكان مدرّس الأمينيَّة والزّاوية المقابلة لباب البرّادة، وكان عالمًا بالمذهب والخلاف ماهرًا. قلت: تُوُفّي في تاسع جُمادي الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
226 - عَبْد اللطيف بن أَحْمَد بن عبد الله بن القاسم ابن الشَّهْرَزُوري، القاضي أَبُو الحُسَيْن المَوْصِليّ الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 614 هـ]
عاش اثنتين وسبعين سنة، وتَفَقَّه عَلَى عَمِّه أَبِي الرِّضا سَعِيد بن عَبْد اللَّه، وأبي الفتح عَبْد الرَّحْمَن بن خِداش. وَسَمِعَ من أَبِيهِ، ومن مُحَمَّد بن أسعد العَطَّاري، وجماعة؛ وحدَّث، وولي قضاء المَوْصِل مرات، وَتُوُفِّي في ثاني جُمَادَى الْأولى، وَهُوَ من بيت القَضاء والفَضِيلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
532 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان بْن مُوسى بْن أَبِي نصر، المُفتي صلاح الدِّين أَبُو الْقَاسِم الكردي الشَّهْرَزُوري الشَّافِعِيّ، [المتوفى: 618 هـ]
والد الشَّيْخ تقيّ الدين ابن الصلاح. -[545]- ولد قبل الأربعين وخمسمائة، وتَفَقَّه عَلَى القاضي شرف الدِّين أَبِي سَعْد ابن أَبِي عصرون وغيره، ودَرَّسَ وأفاد، وسكنَ حلب بأخرة، ودرس بالمدرسة الْأَسَدِيَّة، وَتُوُفِّي بحلب في ذي القِعْدَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
79 - أرسلان شاه هُوَ السّلطان نور الدّين صاحب شَهْرزور ابن الملك عماد الدّين زنكي بْن نور الدّين رسلان شاه ابن السّلطان عز الدّين مَسْعُود ابن السّلطان قُطْب الدّين مودود ابن أتابك زنكي ابن قسيم الدّولة أقسنقر بْن عَبْد اللَّه التُّركيّ الأصل والنَّسَب، المَوْصِليّ. [المتوفى: 642 هـ]
كَانَ محبوبًا إلى والده فلمّا احتضر أخذ لَهُ العهد والميثاق عَلَى الأمراء والأعيان، وملك بعده شهرزور. وكان شجاعًا مَهِيبًا لاقى التّتار غير مرّة. وقدِم بغداد بعساكره فِي سنة أربعٍ وثلاثين لنُصْرة الإِسْلَام فبهرَ الأنام بجماله فإنّه كَانَ بديع الحُسن. وُلِدَ فِي سنة أربعِ عشرة وستمائة، وَتُوُفّي يوم رابع عشر شعبان بقلعته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
217 - عثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان بْن مُوسى بْن أَبِي نصر. الإِمَام مفتي الإِسْلَام تقيّ الدّين أَبُو عَمْرو ابن الإِمَام البارع أَبِي القاسم صلاح الدّين النَّصريّ، الكُرديّ، الشَّهْرَزُوريّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 643 هـ]
وُلِدَ سنة سبْع وسبعين، وتفقّه عَلَى والده الصّلاح بشَهْرَزُور، وكان والده شيخ تِلْكَ النّاحية، ثُمَّ نقله إلى المَوْصِل فاشتغل بِهَا مدّة، وبرع فِي المذهب. قَالَ ابن خَلِّكان فِي " تاريخه ": بَلَغَني أَنَّهُ كرّر عَلَى جميع " المهذّب " ولم يَطرَّ شاربُه، ثُمَّ ولي الإعادة عند العلامة العماد ابن يونس. قلت: وسمع من عُبَيْد اللَّه بْن أحمد ابن السّمين، ونصر اللَّه بْن سلامة الهيْتيّ، ومحمود بْن عَلِيّ المَوْصِليّ، وَعَبْد المحسن ابن خطيب المَوْصِل، وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي السّنان بالمَوْصِل. ورحل - وله بضْعٌ وعشرون سنة - إلى بغداد، فسمع بِهَا من أَبِي أَحْمَد عَبْد الوهّاب بن سكينة، وعمر بن طبرزد؛ وبدنيسر من إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الخبّاز، وبهَمَذَان من أبي الفضل ابن المعزّم، وجماعة. وبنَيْسابور من منصور الفُرَاويّ، والمؤيَّد الطوسي، والقاسم ابن الصّفّار، وَمُحَمَّد بْن الْحَسَن الصّرّام، وَأَبِي المعالي بن ناصر الأنصاري، وأبي النجيب إسماعيل القارىء، وزينب الشِّعْريّة. وبمَرْو من أَبِي المظفّر عَبْد الرحيم ابن السّمعانيّ، وَمُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل المُوسَوِيّ، وَأَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد السّنْجيّ، وَمُحَمَّد بْن عُمَر المسعوديّ، وجماعة. ودخل الشّام فِي سنة سبْع عشرة أو قبلها فسمع من الموفّق شيخ الحنابلة، وزَيْن الأُمَناء، وأخيه المفتي فخر الدّين. وسمع بحلب من أَبِي مُحَمَّد ابن الأستاذ. وقد ورد دمشق قبل ذَلِكَ، وسمع من القاضي جمال الدين ابن الحَرَسْتانيّ. وسمع بحرّان من الحافظ عَبْد القادر، ثُمَّ فِي النّوبة الثّانية. درَّس بالقدس بالمدرسة الصّلاحيّة، فلمّا خرّب المعظَّم أسوار القدس قدِم دمشق، ووُليّ تدريس الرّواحيّة. ووُليّ سنة ثلاثين مشيخة الدار -[456]- الأشرفيّة، ثُمَّ تدريس الشّاميّة الصُّغْرى. وكان إمامًا بارعًا، حُجّة، متبحِّرًا فِي العلوم الدينيّة، بصيرًا بالمذهب ووجوهه، خبيرًا بأُصوله، عارفًا بالمذاهب، جيّد المادّة من اللّغة والعربيّة، حافظًا للحديث متفنِّنًا فِيهِ، حَسَن الضَّبْط، كبير القدْر، وافر الحُرْمة، مَعَ ما هُوَ فِيهِ من الدّين والعبادة والنُّسُك والصّيانة والورع والتَّقْوى. فكان عديم النّظير فِي زمانه. قَالَ ابن خَلِّكان: كَانَ أحد فُضَلاء عصره فِي التّفسير، والحديث، والفقه، وله مشاركة في فنون عدة، وكانت فتاويه مسدَّدة، وهو أحد أشياخي الّذين انتفعتُ بهم. وكان من العِلم والدّين عَلَى قَدَمٍ حسن. أقمت عنده للاشتغال، ولازمته سنة؛ سنة اثنتين وثلاثين. وقد جمعت فتاويه فِي مجلّدة. وله إشكالات عَلَى " الوسيط ". وقال ابن الحاجب فِي " معجمه ": إمام ورع، وافر العقلِ، حَسَن السَّمْت، متبحّر فِي الأُصُول والفروع، بالَغَ فِي الطَّلَب حتّى صار يُضْرب بِهِ فِيهِ المَثَل، وأجهد نفسَه فِي الطّاعة والعبادة. قلت: وكان حَسَن الاعتقاد عَلَى مذهب السِّلَف، يرى الكَفَّ عَن التّأويل، ويؤمن بما جاء عَن اللَّه ورسوله عَلَى مُرادهما. ولا يخوض ولا يتعمّق. وفي فتاويه: سُئل عمّن يشتغل بالمنطق والفلسفة؟ فأجاب: الفلسفة أسُّ السَّفَه والانحلال، ومادّة الحيرة والضلال، ومثار الزَّيْغ والزَّنْدَقة. ومَن تفلسَفَ عَمِيَتْ بصيرتُه عَن محاسن الشّريعة المؤيَّدة بالبراهين. ومن تلبَّس بِهَا قارنه الخذْلان والحرمان، واستحوَذ عَلَيْهِ الشّيطان، وأظلم قلبُه عَن نُبُوَّة محمدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -. إلى أن قَالَ: واستعمال الاصطلاحات المنطقيّة فِي مباحث الأحكام الشّرعيّة من المُنْكَرَات المستبشَعَة، والرّقاعات المستَحْدَثَة، وليس بالأحكام الشّرعيّة - ولله الحمد - افتقار إلى المنطق أصلاً، وهو قعاقع قد أغنى اللَّه عَنْهَا كلَّ صحيح الذِّهْن. فالواجب عَلَى السّلطان - أعزّه اللَّه - أن يَدفع عَن المسلمين شرّ هَؤُلاءِ المشائيم، ويُخرجهم من المدارس ويبعدهم. -[457]- وللشّيخ فتاوٍ هكذا مُسَدَّدة، فرحِمه اللَّه ورضي عَنْهُ - وكان معظّمًا فِي النّفوس، حَسَن البِزَّة، كثير الهَيْبة، يتأدَّب معه السّلطان فمَن دونه. تفقه عليه خلق كثيرٌ، منهم: الإِمَام شمس الدّين عَبْد الرَّحْمَن بْن نوح المقدسيّ، والإِمَام شهاب الدّين عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْمَاعِيل أَبُو شامة، والإِمَام كمال الدّين سلار، والإِمَام كمال الدّين إِسْحَاق، والإِمَام تقي الدين ابن رزين قاضي الدّيار المصريّة، والعلّامة شمس الدّين ابن خَلِّكان قاضي الشّام. وروى عَنْهُ الفخر عُمَر بن يحيى الكرجي، والمجد يوسف ابن المِهْتار، وابنه مُحَمَّد، والتّاج عَبْد الرَّحْمَن شيخ الشّافعيّة، والجمالُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الشَّريشيّ، والزَّيْن عَبْد اللَّه بْن مروان مفتي الشّافعيّة، والجمال عَبْد الكافي الرَّبَعيّ، والشَّرَف أَحْمَد الفزاري، والشرف أحمد ابن عساكر، والكمال عَبْد اللَّه بْن قوام، والشّهاب مُحَمَّد بْن مُشَرَّف، والشَّرَف عُمَر بْن خواجا إمام، والصدر مُحَمَّد بْن يوسف الأُرْمَوِيّ، والشّمس مُحَمَّد بْن يوسف الذهبي، والعماد محمد ابن البالسي، والشرف محمد ابن خطيب بيت الآبار، والقاضي أَحْمَد بْن علي الجيلي، والشهاب محمد ابن العفيف، وغيرهم. وانتقل إلى رحمة اللَّه فِي سَحَر يوم الأربعاء الخامس والعشرين من ربيع الآخر، وحمل على الرؤوس، وازدحم عَلَيْهِ الخلْق. وكانت عَلَى جنازته هيبة وخشوع، فَصُلِّيَ عَلَيْهِ بالجامع، وشيّعوه إلى عند باب الفرج، فصلي عليه بداخله ثانيا، ورجع النّاس لأجل حصار البلد بالخَوارَزْميّة، وخرج به دون العشرة مشمرين ودفنوه بمقابر الصُّوفيّة، وقَبْرُه فِي طرفها الغربيّ عَلَى الطّريق ظاهر. وعاش ستًّا وستّين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
341 - معين الدين ابن الشَّهْرَزُوريّ القاضي. [المتوفى: 644 هـ]
رئيس فاضل. تُوُفّي بدمشق. قاله سعد الدين بن مَسْعُود الْجُويْنيّ وهو. . . . . |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
510 - إياز بْن عَبْد اللَّه أَبُو الخير الشَّهْرَزُوريّ القضائيّ، مولاهم. [المتوفى: 648 هـ]
شيخ مُسِنّ، سَمِعَ من: خطيب الموصل أَبِي الفضل عَبْد اللَّه، روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، وغيره وأجاز للعماد ابن البالسي في هذا العام، وانقطع خبره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
548 - محمود بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي الفوارس القاضي أَبُو الثّناء الشَّهْرَزُوريّ، الشّافعيّ، قاضي كفرطاب. [المتوفى: 648 هـ]
ولد بالصامغان، من نواحي شَهْرَزُور، وحدَّث عن: عُمَر بْن طَبَرْزَد. تُوُفّي فِي رجب بكَفَرْطاب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
104 - إياس بن عبد الله عتيق القاضي، أبي منصور المظفَّر بن عَبْد القاهر الشُّهرَزُوريّ، أَبُو الخير، المَوْصليّ الدار. [المتوفى: 653 هـ]
سمع من: خطيب المَوْصل في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة أحاديث نسطور الموضوعة. روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد الدمياطي، وغيره. قال الشريف عز الدين: تُوُفي في هذه السّنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
240 - عليّ بْن محمود بن عليّ، القاضي، الإِمَام شمس الدين أبو الحسن الشهرزوري، الكردي، الشافعي، [المتوفى: 675 هـ]
مدرّس القَيْمُريّة وأبو مدرّسها الصّلاح وجدّ مدرّسها القاضي شمس الدّين عليّ. شيخ، فقيه، إمام، عارف بالمذهب، موصوف بجودة النَّقْل، حَسَن الدّيانة، قويّ النّفسْ، ذو هَيْبةٍ ووقار. بنى الأمير ناصر الدين القيمري مدرسة بالخريميين وفوَّض تدريسَها إليه وإلى أُولي الأهليّة من ذُرْيته. وقد ناب فِي القضاء عن القاضي شمس الدين ابن خَلِّكان، وتكلَّم بدار العدل بحضرة الملك الظّاهر عندما احتاط على الغوطة، فقال: الماء والكلأ والمرعى لله لا يُملَك، وكلّ من بيده ملْك فهو لَهُ. فَبُهِت السّلطان لكلامه وانفصل الموعد على هَذَا المعنى. وقد سمع القاضي شمس الدّين ببغداد من جماعة مع ابن العديم، ولم يَرْوِ. وتُوُفِّي فِي شوّال - رحمه اللّه - بالقَيْمُرّية. |