نتائج البحث عن (فَرّاد) 48 نتيجة

(الْإِفْرَاد) (فِي النَّحْو) خلاف التَّثْنِيَة وَالْجمع و (فِي الْفِقْه) أَلا يجمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة فِي الْإِحْرَام
(فراد) يُقَال جَاءَ الْقَوْم فراد وفرادا وفرادى وَاحِدًا بعد وَاحِد وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَلَقَد جئتمونا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أول مرّة}}
أفراد:[في الانكليزية] The three perfect men [ في الفرنسية] Les trois hommes parfaits في اصطلاح السالكين هم ثلاثة رجال قد تحقّقوا بالتجلّي الفردي بسبب حسن اتّباعهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وهم بسبب بلوغهم غاية الكمال خارجون عن دائرة قطب الأقطاب. كذا في كشف اللغات. وفي مرآة الأسرار بقول: الأفراد هم على قلب عليّ كرّم الله وجهه وليس لهؤلاء تعداد معيّن. ويجيء في لفظ القطب...
الإفراد:[في الانكليزية] Separation [ في الفرنسية] Separation بكسر الهمزة تنها كردن واستعمله الفقهاء في الإفراد بكل من الحج والعمرة أي عدم الجمع بينهما كذا يستفاد من جامع الرموز.
سُفْرَادَن:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وبعد الألف دال مهملة ثمّ نون: من قرى بخارى.
الفَرَادِخُ:
موضع في جبلي طيّء نزله جيش طليحة ابن خويلد الأسدي المتنبي بالأيسر منه.
الفَرَادِيسُ:
جمع فردوس، وأصله روميّ عرّب، وهو البستان، هكذا قال المفسرون، وقد قيل إن الفردوس تعرفه العرب وتسمّي الموضع الذي فيه كرم فردوسا، وقيل: كل موضع في فضاء فردوس، والفردوس مذكّر وإنما أنّث في قوله تعالى: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ 23: 11، لأنه عنى به الجنّة، وفي الحديث: مسالك الفردوس الأعلى، وأهل الشام يسمّون الكروم والبساتين الفراديس، والفراديس:
موضع بقرب دمشق. وباب الفراديس: باب من
أبواب دمشق، قال ابن قيس الرّقيّات:
أقفرت منهم الفراديس والغو ... طة ذات القرى وذات الظلال
قال أبو القاسم في تاريخ الشام: يحيى بن منقذ الفراديسي سمع مكحولا، روى عنه الوليد بن مسلم، وقال آخر: شيخ من الجند يقال له يحيى ابن منقذ من أهل الفراديس، وإسحاق بن يزيد أبو النضر القرشي الفراديسي مولى أمّ الحكم بنت عبد العزيز، ويقال انه مولى عمر بن عبد العزيز، روى عن سعيد بن عبد العزيز وصدقة بن خالد وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي ويحيى بن حمزة ومحمد بن شعيب ابن شابور وجماعة كثيرة، روى عنه البخاري في صحيحه والحسن بن علي الحلواني وأبو داود السجستاني في سننه وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الدمشقي وجماعة غيرهم، قال أبو عبد الرحمن: هو دمشقي ليس به بأس، وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي قال: ولدت سنة 141، وكان أبو مسهر يوثقه، قال أبو زرعة: وكان من الثقات البكّائين، وتوفي سنة 227. والفراديس:
موضع قرب حلب بين برّيّة خساف وحاضر طيّء من أعمال قنّسرين، وإياها عنى المتنبي بقوله وقد اجتاز بها فسمع زئير الأسد:
أجارك، يا أسد الفراديس، مكرم ... فتسكن نفسي أم مهان فمسلم؟
ورائي وقدّامي عداة كثيرة ... أحاذر من لصّ ومنك ومنهم
فراد: فرادينج: نوع من الحلوى (بابن سميث 1244).
الإفراد والتذكير وفروعهماقال أبو منصور الثعالبى: لم يأت لفظ الريح في القرآن إلا في الشر، والرياح إلا فى الخير، قال الله عز وجل: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (الذاريات 41، 42). وقال سبحانه: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (القمر 19، 20).وقال جل جلاله: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (الأعراف 57).وقال: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (الروم 46).ولعل السبب في ذلك أن ريح الشر، تهب مدمرة عاصفة، لا تهدأ، ولا تدع الناس يهدءون، فهى لاستمرارها ريح واحدة، لا يشعر الناس فيها بتحول ولا تغير، ولا يحسون بهدوء يلم بها، فهى متصلة في عصفها وشدة تحطيمها، وذلك مصدر الرهبة منها والفزع، أما الرياح التى تحمل الخير فتهب حينا، وتهدأ حينا، لتسمح للسحب أن تمطر، فهى متقطعة تهب في هدوء، ويشعر المرء فيها بفترات سكون، وأنها رياح متتابعة، ففي تعبير القرآن تصوير للإحساس النفسى.ووصفت الريح مفردة بالطيبة في قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُالْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ(يونس 22، 23)؛ لتقابل ريح الشر، ولأن إفراد الريح مع السفن هو الرحمة بها، ولو أنها جمعت، فقد يدل الجمع على مجىء الريح من مهاب متعددة، وفي ذلك دمار لها.وأبى القرآن- كما سبق أن ذكرنا- أن يجمع الأرض على أرضين، ولعله وجد فيها ثقلا على اللسان فتركها.قال الأستاذ السباعى : «ومن دقائق القرآن في هذا الباب اختياره إفراد السبيل مع الحق، وجمعه مع الباطل، لأن سبيل الحق واحدة، وسبل الباطلمتعددة، قال تعالى: وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (الأنعام 153). ومن هذه الجهة بعينها، مجىء النور مفردا للهدى، والظلمات جمعا للضلال، وكلمة ولى بالإفراد مضافة إلى المؤمنين، وبالجمع مضافة إلى الكفار. قال تعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ (البقرة 257).واستخدام القرآن السماء مفردة ومجموعة، يدلنا على الفرق بين المعنيين في الاستخدام القرآنى قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (البقرة 29). فهو يعنى بالسماء هذه الجهة المرتفعة التى نشاهدها فوق رءوسنا، ويعنى بالسماوات هذه الكواكب السبعة، التى تدور في أفلاكها، وتأمل قوله تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (البروج 1).وقوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة 22).وقوله تعالى: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (فصلت 12).وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً (فاطر 41).واستخدام القرآن جموعا لم يستخدم مفرداتها، كالأصواف والأوبار، فى قوله تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (النحل 80). وليس فى مفرد هذين الجمعين من ثقل، بل هو مفردا ومجموعا حسن رائق، وإنما استخدم الجمع هنا، لأن المقام له فهى أصواف وأوبار عدة متنوعة.واستخدم الأرجاء في قوله سبحانه: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (الحاقة 17)، والألباب في قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (الزمر 21)، ولم يستخدم مفرد هذين الجمعين، وهما رجا ولب، والمفرد الأول قل استعماله، والمفرد الثانى قل استعماله بالنسبة لجمعه، وجمع الكلمتين أرق على اللسان من مفرديهما، والمقام يستدعيه فيما ورد فيه، كما استدعى المجيء بالجمع في قوله تعالى: وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (ص 62). ولم يستخدم «الشرير». وقوله تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها (محمد 18). فللساعة أشراط عدة، واستدعى المجيء بالمفرد دون الجمع، فيكلمة البقعة، فى قوله تعالى في قصة موسى: فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ (القصص 30)، وليس في الجمع وهو البقاع ثقل ولا نفور. ولم ترد الكلمة في غير هذا الموضع وورد المشرق والمغرب مفردين بمعنى جهة الشروق والغروب، كما في قوله تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (البقرة 177)، وورد المشرق مثنى في آيتين، هما قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (الزخرف 38).وواضح أن المراد بالمشرقين هنا المشرق والمغرب، وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (الرحمن 17، 18). وعلى النسق القرآنى يكون المراد بالمشرقين المشرق والمغرب، وبالمغربين المغرب والمشرق، فيكون فى ذلك تكرير، لتعظيم أمر المشرق والمغرب.وقال بعض المفسرين: المشرقان هما مشرق الشمس في الصيف ومشرقها في الشتاء، والمغربان مغربها في الصيف ومغربها في الشتاء .فإذا جمعت كان المراد الجهات التى تشرق منها الشمس أو تغرب، والشمس ترى من الأرض تشرق في كل يوم من مشرق، غير الذى أشرقت منه بالأمس.وللقرآن بعض لفتات في التذكير والتأنيث، يعتمد فيها على ما تثيره الكلمة فى النفس من معنى، فيعيد الضمير على المعنى الذى أثارته الكلمة، ورأيت من ذلك ثلاثة مواضع:أولها قوله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً (الفرقان 11، 12)، فلما كانت كلمة السعير تدل على النار المستعرة وتوحى بها، أعاد الضمير عليها مؤنثا.وثانيها وصفه البلدة بالميت في قوله سبحانه:...وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً (الفرقان 48، 49).وقوله تعالى: وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (الزخرف 11)، وسر ذلك أن الذي أحياه المطر؛ إنما هو المكان الذى تقام عليه البلدة، فهو في الحقيقة الذى جرى المطر في عروقه. فحيى، فلما كان المراد بالبلدة المكان صح وصفها بالمذكر.وثالثها قوله سبحانه: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (نوح 17، 18).ذكر السماء وهى مؤنثة، لأنها بالنسبة إلى الأرض سقف لها، وتنبه الذهن إلى أن السماء سقف، يصور لك تشققها تصويرا قريبا إليك، دانيا منك. وإن في انتهاج القرآن ذلك النهج من المخالفة الصورية لما يلفت الذهن إلى ما وراء الألفاظ، من معان مقصودة، وصور ملحوظة.
فراديس
عن اليونانية بارادايسوس، وفردوس جمعت في العربية فراديس: الجنات.
فَرّاد
من (ف ر د) كثير الإنفراد بالرأي، وبائع الفرائد (الفضة والجواهر).

تَعْرِيف الْفَرد والأفراد

دستور العلماء للأحمد نكري

تَعْرِيف الْفَرد والأفراد: مُمْتَنع لما سَيَجِيءُ فِي أَن الشخصي لَا يحد.
قصر الْإِفْرَاد: قصر الْمَوْصُوف على الصّفة. أَو قصر الصّفة على الْمَوْصُوف إِذا اعْتقد الْمُخَاطب شركَة صفتين أَو أَكثر فِي مَوْصُوف وَاحِد فِي قصر الْمَوْصُوف على الصّفة أَو اعْتقد شركَة موصوفين أَو أَكثر فِي صفة وَاحِدَة فِي قصر الصّفة على الْمَوْصُوف مثل مَا زيد إِلَّا كَاتب لمن يعْتَقد اتصافه بِالْكِتَابَةِ والشاعرية وَمَا كَاتب إِلَّا زيد لمن يعْتَقد اشْتِرَاك زيد وَعَمْرو فِي الْكِتَابَة. وَلما كَانَ هَذَا الْقصر قَاطعا للشَّرِكَة الْمَذْكُورَة مُفِيدا للإفراد سمي بقصر الْإِفْرَاد. قصر الْقلب: تَخْصِيص أَمر بِصفة مَكَان أُخْرَى أَو تَخْصِيص صفة بِأَمْر مَكَان آخر إِذا كَانَ الْمُخَاطب مُعْتَقدًا بعكس الحكم الَّذِي أثْبته الْمُتَكَلّم حَتَّى يكون الْمُخَاطب بقولنَا مَا زيد إِلَّا قَائِم من يعْتَقد اتصافه بالقعود دون الْقيام وكقولنا مَا شَاعِر إِلَّا زيد من يعْتَقد أَن الشَّاعِر عَمْرو دون زيد وَإِنَّمَا سمي هَذَا الْقصر قصر الْقلب لِأَنَّهُ يقلب حكم الْمُخَاطب واعتقاده.
  • الإفراد
الإفراد:القراءة برواية واحدة دون أن يجمع إليها رواية أخرى في الختمة الواحدة.
الانفرادة:ما يعزى من أوجه القراءات إلى قارئ واحد من الأئمة أو أحد رواتهم أو أحد طرقهم، ومنها ما هو في عِداد الشاذ، ومنها ما هو في عِداد المتواتر، ويُعَبَّر عنهاب (التفرد) و (الانفراد) و (الأفراد).

إِفْرَاد خبر «أكثر» و «قليل» أو جمعه

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِفْرَاد خبر «أكثر» و «قليل» أو جمعهالأمثلة: 1 - أَكْثَر القضاة عادل 2 - قَلِيل من الطلاب ماهرالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم المطابقة بين المبتدأ والخبر من ناحية العدد.

الصواب والرتبة:1 - أكثر القضاة عادل [فصيحة]-أكثر القضاة عادلون [فصيحة]2 - قليلٌ من الطلاب ماهر [فصيحة]-قليلٌ من الطلاب ماهرون [فصيحة] التعليق: «قليل» و «أكثر» من الكلمات التي يجوز معها إفراد الخبر أو جمعه، أما الإفراد، فمراعاة للفظهما، فهما مفردان من ناحية اللفظ، كما في قوله تعالى: {{وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}} سبأ/ 13، وأما الجمع، فمراعاة لمعنيهما، فهما يدلان على جمع، كما في قوله تعالى: {{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ}} الأنفال/ 26، فوصف «قليل» بجمع المذكر السالم، حملاً على المعنى.
الإفْرَادُ: مَا تفرد بِهِ عَن جَمِيع الروَاة، أَو جمع مُعينين، أَو شخص معِين.

كان السلف والقراء الأوائل يكثرون من الختم على الشيوخ، وإفراد القراءات بل الروايات، وذلك لعظم همتهم، وحرصهم على الضبط والإتقان.

- فأبو الحسن علي بن عبد الغني الحصري (ت 488 هـ) مثلا قرأ على أبي بكر عتيق بن أحمد القصري (ت 447 هـ) القراءات السبع تسعين ختمة حتى أكملها في عشر سنين.

- وقرأ أبو الفتح الواسطي رواية شعبة عن عاصم على أبي الحسن الواسطي عدة ختمات في سنتين.

- وبقي إفراد القراءات والروايات إلى المائة الخامسة أي عصر أبي عمرو الداني والهذلي وابن شيطا والأهوازي، فظهر في هذا العصر جمع القراءات.

- ولكن الأئمة القراء لم يكونوا يأذنون لأحد في جمع القراءات إلا لمن أفرد القراءات وأتقن الطرق والروايات.

فمثلا لم يقرأ أحد الجمع على تقي الدين الصائغ إلا بعد أن يفرد للسبع إحدى وعشرين ختمة، وكذا كان مسلك سيد القراء أبي القاسم الشاطبي.

- بل كان الذين يتسامحون بالجمع يقرءون لكل قارئ ختمة إلا نافعا وحمزة، فلا بد لكل منهما من ثلاث ختمات، ختمة لقالون عن نافع، وختمة لورش عن نافع، ثم ختمة لنافع من روايتيه، وهكذا حمزة.

- أما المؤهل للجمع فلم يشترطوا عليه الإفراد كلما أراد الجمع، فهذا أبو



العز القلانسي قرأ جمعا على أبي القاسم الهذلي، دون أن يفرد عليه، وذلك لضبط القلانسي وإمامته.

- والحق أن الإفراد أولى من الجمع وأجدى وأنفع، ولكن الجمع أسرع، وكل حسن إذا روعيت شروطه وضوابطه.

(راجع: جمع القراءات).


1 - الانفرادات في القراءات هي ما انفرد أحد القراء العشرة بقراءته على وجه منفرد مخالف لبقية القراء.

وهذه أمثلة منوعة من انفرادات كل قارئ على حدة:



أ- نافع

وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ [البقرة: 119] تُسْئَلُ بصيغة النهي والجزم.

- قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ [البقرة: 246] عسيتم بكسر السين.

- يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ [آل عمران: 13] تَرَوْنَهُمْ بالتاء بدل الياء.



ب- ابن كثير

فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [البقرة: 37] ابن كثير تفرد بنصب آدم ورفع كلمات.

- تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ [التوبة:

100]
ابن كثير يزيد من قبل تحتها ويجر التاء من تحتها هكذا.

- شُواظٌ [الرحمن: 35] كسر الشين.



ج- أبو عمرو

إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ [آل عمران:154] برفع كله.

- وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ [لقمان: 27] بنصب راء والبحر.

- وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة:10] بتشديد السين وفتح الميم.



د- ابن عامر

بِالْغَداةِ [الأنعام: 52] بضم الغين وإسكان الذال وواو بعدها.

- يُنْسِيَنَّكَ [الأنعام: 68] بتشديد السين.

- لا أَيْمانَ لَهُمْ [التوبة: 12] بكسر همزة أَيْمانَ.



هـ- عاصم

وَأَنْ تَصَدَّقُوا [البقرة: 280] بتخفيف الصاد.



- جَذْوَةٍ [القصص: 29] بفتح الجيم.

- حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [المسد: 4] بنصب حَمَّالَةَ.



و- حمزة

وَالْأَرْحامَ [النساء: 1] بكسر الميم.

- وَلايَتِهِمْ [الأنفال: 72] بكسر الواو.

- انْظُرُونا [الحديد: 13] بهمزة قطع وكسر الظاء.



ز- الكسائي

هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ [المائدة: 112] بالتاء في يَسْتَطِيعُ مع نصب رَبُّكَ.

- نِعْمَ* بكسر العين.

- وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى [الأعلى: 3] بتخفيف الدال من قَدَّرَ [المدثر: 20].



ح- أبو جعفر

اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ [الحج: 5] قرأها وربأت.

- وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى [الأعلى: 8] بضم السين من لِلْيُسْرى.

- أَمانِيُّهُمْ [البقرة: 136] بتخفيف الياء ساكنة مع كسر الهاء.



ط- يعقوب

لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [البقرة:136] بالياء في نُفَرِّقُ.

- بِقادِرٍ عَلى [يس: 81] يقدر بدل بِقادِرٍ.

- وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ [التوبة: 90] بتخفيف الذال.



ي- خلف

لم ينفرد أبدا في حرف من القرآن الكريم.

قال ابن الجزري:

والواو فاصل ولا رمز يرد ... عن خلف لأنّه لم ينفرد

2 - الانفرادات في عدّ الآي والفواصل:

هي مما انفرد بعده أو تركه أحد علماء العدد القرآني.

(راجع: أهل العدد).

وهذه أمثلة من انفراداتهم:

أ- ما انفرد بعدّه المدني الأخير دون الكوفي:

- أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: 7].

- حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [هود: 82].

ب- ما انفرد بتركه المدني الأخير دون الكوفي:

- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: 1].

- فاعِلٌ ذلِكَ غَداً [الكهف: 23].

- الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ [الماعون: 6].



ج- ما انفرد بعدّه البصري دون الكوفي:

- صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: 7].

- أَنْ تَزُولا [فاطر: 41].

- أَشْتاتاً [الزلزلة: 6].

د- ما انفرد بتركه البصري دون الكوفي:

- الم [البقرة: 1].

- نُسَبِّحَكَ كَثِيراً [طه: 33].

- الْقارِعَةُ [القارعة: 1].

هـ- ما انفرد بعدّه المدني الأول دون الكوفي:

- مَقامُ إِبْراهِيمَ [آل عمران: 97].

- أَسِفاً [طه: 86].

- لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ [العلق: 15].

ووما انفرد بعده المدني الأول دون المدني الثاني:

- مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [البقرة: 257].

- بِهِ الشَّياطِينُ [الشعراء: 210].

- الْوِلْدانَ شِيباً [المزمل: 17].

ز- ما انفرد بتركه المدني الأول دون الكوفي:

- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: 1].

- مِنْ كُلِّ بابٍ [الرعد: 23].

- لِتَعْجَلَ بِهِ [القيامة: 16].

ح- ما انفرد بعده المدني الأخير دون الأول:

- يا أُولِي الْأَلْبابِ [البقرة: 197].

- الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ [غافر: 58].

- تَذْهَبُونَ [التكوير: 26].

ط- ما انفرد بعده شيبة دون أبي جعفر:

- مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران: 92].

- وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ [الصافات: 167].

- إِلى طَعامِهِ [عبس: 24].

- بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ [الملك: 9].

- فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ [التكوير: 26].

ي- ما انفرد بعده أبو جعفر دون شيبة:

- مَقامُ إِبْراهِيمَ [آل عمران: 97].

اسمَ الجِنس الإفْرادي

معجم القواعد العربية

هو ما يَصْدُقُ على القَلِيلِ أو الكثير نحو "لَبَنٌ وَمَاءٌ وَعَسَلٌ".

التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْفْرَادُ لُغَةً: مَصْدَرُ أَفْرَدَ، وَالْفَرْدُ مَا كَانَ وَحْدَهُ، وَأَفْرَدْتُهُ: جَعَلْتُهُ وَاحِدًا، وَعَدَّدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْرَادًا أَيْ: وَاحِدًا وَاحِدًا، وَأَفْرَدْتُ الْحَجَّ عَنِ الْعُمْرَةِ، فَعَلْتُ كُل وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ (1) .
وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فِي مَوَاطِنَ مُتَعَدِّدَةٍ سَتَأْتِي:
أ - الإِْفْرَادُ فِي الْبَيْعِ:
2 - قَال الْحَطَّابُ: لاَ يَجُوزُ أَنْ يُفْرِدَ الْحِنْطَةَ فِي سُنْبُلِهَا بِالْبَيْعِ دُونَ السُّنْبُل (2) .
ب - الإِْفْرَادُ فِي الْوَصِيَّةِ:
3 - جَاءَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: يَجُوزُ إِفْرَادُ الأُْمِّ بِالْوَصِيَّةِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ إِفْرَادُ الْحَمْل (3) .
ج - الإِْفْرَادُ فِي الأَْكْل:
4 - جَاءَ فِي الآْدَابِ الشَّرْعِيَّةِ لاِبْنِ مُفْلِحٍ: يُكْرَهُ الْقِرَانُ فِي التَّمْرِ، وَعَلَى قِيَاسِهِ كُل مَا الْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِتَنَاوُلِهِ أَفْرَادًا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقِرَانِ إِلاَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُل أَخَاهُ (4) .
د - إِفْرَادُ الْحَجِّ:
5 - هُوَ أَنْ يُهِل بِالْحَجِّ مُفْرِدًا. وَسَيَكُونُ الْبَحْثُ هُنَا خَاصًّا بِإِفْرَادِ الْحَجِّ. أَمَّا الْمَوَاضِعُ الأُْخْرَى فَتُنْظَرُ فِي مَوَاطِنِهَا.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
6 - تَقَدَّمَ أَنَّ الإِْفْرَادَ: هُوَ أَنْ يُهِل بِالْحَجِّ مُفْرِدًا عَنِ الْعُمْرَةِ.
أَمَّا الْقِرَانُ: فَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مَعًا فَيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي إِحْرَامِهِ، أَوْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ يُدْخِل عَلَيْهَا الْحَجَّ قَبْل الطَّوَافِ لَهَا.
وَأَمَّا التَّمَتُّعُ: فَهُوَ أَنْ يُهِل بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ مِنَ الْمِيقَاتِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ عَامِهِ (5) .
وَسَيَأْتِي مَا يَفْتَرِقُ بِهِ الإِْفْرَادُ عَنْ كُلٍّ مِنَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ.
الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ كُلٍّ مِنَ الإِْفْرَادِ وَالْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ:
7 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الإِْفْرَادِ، وَالْقِرَانِ، وَالتَّمَتُّعِ أَيُّهَا أَفْضَل، وَالاِتِّجَاهَاتُ فِي ذَلِكَ كَالآْتِي:
أ - الإِْفْرَادُ أَفْضَل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، لَكِنَّ أَفْضَلِيَّتَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنِ اعْتَمَرَ فِي نَفْسِ الْعَامِ بَعْدَ أَدَاءِ الْحَجِّ، وَلِذَلِكَ يَقُول الشَّافِعِيَّةُ إِنْ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي نَفْسِ الْعَامِ كَانَ الإِْفْرَادُ مَكْرُوهًا.
وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِأَفْضَلِيَّةِ الإِْفْرَادِ بِمَا صَحَّ عَنْ جَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ (6) ، ثُمَّ بِالإِْجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لاَ
كَرَاهَةَ فِيهِ، وَأَنَّ الْمُفْرِدَ لَمْ يَرْبَحْ إِحْرَامًا مِنَ الْمِيقَاتِ (بِالاِسْتِغْنَاءِ عَنِ الرُّجُوعِ ثَانِيَةً لِلإِْحْرَامِ) وَلاَ رَبِحَ اسْتِبَاحَةَ الْمَحْظُورَاتِ (7) .
ب - الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّ الْقِرَانَ أَفْضَل: وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَفِي قَوْلٍ لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ إِنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَالْقِرَانُ أَفْضَل، وَإِنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ فَالتَّمَتُّعُ أَفْضَل.
وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْقِرَانِ بِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: يَا آل مُحَمَّدٍ: أَهِّلُوا بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا (8) وَلأَِنَّ فِي الْقِرَانِ جَمْعًا بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ.
وَيَلِي الْقِرَانَ فِي الأَْفْضَلِيَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ التَّمَتُّعُ ثُمَّ الإِْفْرَادُ، وَهَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، لأَِنَّ فِي التَّمَتُّعِ جَمْعًا بَيْنَ الْعِبَادَتَيْنِ فَأَشْبَهَ الْقِرَانَ، ثُمَّ فِيهِ زِيَادَةُ نُسُكٍ وَهِيَ إِرَاقَةُ الدَّمِ.
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَلِي الْقِرَانَ الإِْفْرَادُ ثُمَّ التَّمَتُّعُ، لأَِنَّ الْمُتَمَتِّعَ سَفَرُهُ وَاقِعٌ لِعُمْرَتِهِ وَالْمُفْرِدُ سَفَرُهُ وَاقِعٌ لِحَجَّتِهِ (9) . وَوَافَقَهُ فِي ذَلِكَ أَشْهَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ.
ج - التَّمَتُّعُ أَفْضَل: وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ
عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَيَلِي التَّمَتُّعَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ الإِْفْرَادُ ثُمَّ الْقِرَانُ.
وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ التَّمَتُّعِ بِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَأَبُو مُوسَى وَعَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ لَمَّا طَافُوا بِالْبَيْتِ أَنْ يُحِلُّوا وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً (10) فَنَقَلَهُمْ مِنَ الإِْفْرَادِ وَالْقِرَانِ إِلَى الْمُتْعَةِ، وَلاَ يَنْقُلُهُمْ إِلاَّ إِلَى الأَْفْضَل، وَلأَِنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَجْتَمِعُ لَهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مَعَ كَمَالِهَا وَكَمَال أَفْعَالِهَا عَلَى وَجْهِ الْيُسْرِ وَالسُّهُولَةِ مَعَ زِيَادَةِ نُسُكٍ فَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى (11) .
8 - وَقَدْ ذَكَرَ الرَّمْلِيُّ فِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ أَنَّ مَنْشَأَ الْخِلاَفِ اخْتِلاَفُ الرُّوَاةِ فِي إِحْرَامِهِ ﷺ لأَِنَّهُ صَحَّ عَنْ جَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ (12) ، وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَرَنَ (13) ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَمَتَّعَ (14) ، ثُمَّ قَال: إِنَّ الصَّوَابَ الَّذِي نَعْتَقِدُهُ أَنَّهُ ﷺ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَدْخَل عَلَيْهِ الْعُمْرَةَ، وَخُصَّ بِجَوَازِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لِلْحَاجَةِ.
وَبِهَذَا يَسْهُل الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ، فَعُمْدَةُ رُوَاةِ الإِْفْرَادِ أَوَّل الإِْحْرَامِ، وَرُوَاةُ الْقِرَانِ آخِرُهُ، وَمَنْ رَوَى التَّمَتُّعَ أَرَادَ التَّمَتُّعَ اللُّغَوِيَّ وَهُوَ الاِنْتِفَاعُ، وَقَدِ انْتَفَعَ بِالاِكْتِفَاءِ بِفِعْلٍ وَاحِدٍ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ عُمْرَةً مُفْرَدَةً، وَلَوْ جُعِلَتْ حَجَّتُهُ مُفْرَدَةً لَكَانَ غَيْرَ مُعْتَمِرٍ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَلَمْ يَقُل أَحَدٌ إِنَّ الْحَجَّ وَحْدَهُ أَفْضَل مِنَ الْقِرَانِ فَانْتَظَمَتِ الرِّوَايَاتُ فِي حَجَّتِهِ (15) .
حَالَةُ وُجُوبِ الإِْفْرَادِ (وُجُوبُهُ فِي حَقِّ الْمَكِّيِّ) :
9 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَكِّيِّ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ هَل لَهُ تَمَتُّعٌ وَقِرَانٌ، أَمْ لَيْسَ لَهُ إِلاَّ الإِْفْرَادُ خَاصَّةً؟
فَيَرَى الْجُمْهُورُ أَنَّ لأَِهْل مَكَّةَ الْمُتْعَةَ وَالْقِرَانَ مِثْل الآْفَاقِيِّ، وَلأَِنَّ التَّمَتُّعَ الَّذِي وَرَدَ فِي الآْيَةِ أَحَدُ الأَْنْسَاكِ الثَّلاَثَةِ، فَصَحَّ مِنَ الْمَكِّيِّ كَالنُّسُكَيْنِ الآْخَرَيْنِ، وَلأَِنَّ حَقِيقَةَ التَّمَتُّعِ هُوَ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي أَشْهُرِ
الْحَجِّ ثُمَّ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْمَكِّيِّ (16) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ أَهْل مَكَّةَ لَيْسَ لَهُمْ تَمَتُّعٌ وَلاَ قِرَانٌ، وَإِنَّمَا لَهُمُ الإِْفْرَادُ خَاصَّةً، لأَِنَّ شَرْعَهُمَا لِلتَّرَفُّهِ بِإِسْقَاطِ إِحْدَى السَّفْرَتَيْنِ وَهَذَا فِي حَقِّ الآْفَاقِيِّ (17) .
10 - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْل الْحَرَمِ وَمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ.
فَإِنْ كَانُوا عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَلَيْسُوا مِنَ الْحَاضِرِينَ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْل الْمَوَاقِيتِ فَمَنْ دُونَهَا إِلَى مَكَّةَ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْل مَكَّةَ وَأَهْل ذِي طُوًى (18) .
وَفِي ذَلِكَ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ (ر: حَجٌّ - إِحْرَامٌ - مِيقَاتٌ - تَمَتُّعٌ) .
نِيَّةُ الإِْفْرَادِ:
11 - وَيَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَنْعَقِدُ بِهِ إِحْرَامُ الْمُفْرِدِ: فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الإِْحْرَامَ يَنْعَقِدُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مَعَ اسْتِحْبَابِ التَّلَفُّظِ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فَيَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدَ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي.
وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الإِْطْلاَقَ أَوْلَى، لأَِنَّهُ رُبَّمَا حَصَل عَارِضٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلاَ يَتَمَكَّنُ مِنْ
صَرْفِهِ إِلَى مَا لاَ يَخَافُ فَوْتَهُ، فَإِنْ أَحْرَمَ إِحْرَامًا مُطْلَقًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ صَرَفَهُ بِالنِّيَّةِ - لاَ بِاللَّفْظِ - إِلَى مَا شَاءَ مِنَ النُّسُكَيْنِ أَوْ إِلَيْهِمَا مَعًا إِنْ كَانَ الْوَقْتُ صَالِحًا لَهُمَا.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَنْعَقِدُ الإِْحْرَامُ إِلاَّ بِأَمْرَيْنِ: النِّيَّةِ وَالتَّلْبِيَةِ، وَلاَ يَصِيرُ شَارِعًا فِي الإِْحْرَامِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ مَا لَمْ يَأْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، لأَِنَّ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ كَتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ فِي الصَّلاَةِ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ مَعَ قَوْلٍ كَالتَّلْبِيَةِ وَالإِْهْلاَل، أَوْ فِعْلٍ كَالتَّوَجُّهِ فِي الطَّرِيقِ وَالتَّجَرُّدِ مِنَ الْمَخِيطِ.
عَلَى أَنَّ الَّذِي ذُكِرَ لاَ يَخْتَصُّ بِالإِْفْرَادِ وَحْدَهُ، وَإِنَّمَا يَنْطَبِقُ عَلَى الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ، إِذْ لاَ بُدَّ فِي أَيِّ نُسُكٍ مِنْ هَذِهِ الأَْنْسَاكِ الثَّلاَثَةِ عِنْدَ الإِْحْرَامِ بِأَيٍّ مِنْهَا مِنَ النِّيَّةِ عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ، أَوِ النِّيَّةِ وَالتَّلْبِيَةِ عَلَى رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ. (ر: إِحْرَامٌ - قِرَانٌ - تَمَتُّعٌ) .
التَّلْبِيَةُ فِي الإِْفْرَادِ:
12 - التَّلْبِيَةُ فِي الْحَجِّ عَلَى اخْتِلاَفِ حُكْمِهَا مِنْ أَنَّهَا سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبَةٌ تَسْتَوِي كَيْفِيَّتُهَا وَالْبَدْءُ بِهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْرِمِ بِأَيِّ نُسُكٍ مِنَ الأَْنْسَاكِ الثَّلاَثَةِ.
أَمَّا قَطْعُ التَّلْبِيَةِ فَيَكُونُ الْمُتَمَتِّعُ وَالْمُفْرِدُ وَالْقَارِنُ بِالنِّسْبَةِ لِقَطْعِهَا سَوَاءً.
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَقْطَعُهَا إِذَا وَصَل لِمُصَلَّى عَرَفَةَ بَعْدَ الزَّوَال، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَصَل قَبْل الزَّوَال لَبَّى إِلَى الزَّوَال، وَإِنْ زَالَتِ الشَّمْسُ قَبْل الْوُصُول لَبَّى إِلَى
الْوُصُول. (19)
وَهُنَاكَ تَفْرِيعَاتٌ كَثِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّلْبِيَةِ. (ر: تَلْبِيَةٌ) .
مَا يَفْتَرِقُ بِهِ الْمُفْرِدُ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ:
أ - الطَّوَافُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُفْرِدِ:
13 - الطَّوَافُ فِي الْحَجِّ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ:
طَوَافُ الْقُدُومِ إِلَى مَكَّةَ، وَطَوَافُ الإِْفَاضَةِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ.
وَالْفَرْضُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ طَوَافُ الإِْفَاضَةِ، وَيُسَمَّى طَوَافَ الزِّيَارَةِ أَوِ الْفَرْضِ أَوِ الرُّكْنِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبٌ يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ (ر: طَوَافٌ) .
وَالْفَرْضُ عَلَى الْمُفْرِدِ مِنْ هَذِهِ الأَْنْوَاعِ هُوَ طَوَافُ الإِْفَاضَةِ فَقَطْ، لأَِنَّهُ الرُّكْنُ، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ طَوَافُ الْقُدُومِ، بَل يُطَالَبُ بِهِ عَلَى سَبِيل السُّنِّيَّةِ (20) .
ب - عَدَمُ وُجُوبِ الدَّمِ عَلَى الْمُفْرِدِ:
14 - لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُفْرِدِ هَدْيٌ لإِِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا بِخِلاَفِ الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ فَإِنَّ عَلَيْهِمَا الْهَدْيَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}} (21) وَالْقَارِنُ كَالْمُتَمَتِّعِ، لإِِحْرَامِهِ بِالنُّسُكَيْنِ.
إِلاَّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُفْرِدِ أَنْ يُهْدِيَ وَيَكُونُ تَطَوُّعًا.
ثُمَّ إِنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ وَفِدْيَةَ الأَْذَى بِالنِّسْبَةِ لِلْمُفْرِدِ
وَالْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ سَوَاءٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (22) . (ر: دَمٌ - هَدْيٌ - كَفَّارَةٌ - قِرَانٌ - تَمَتُّعٌ) .
__________
(1) الدسوقي 2 / 227، والهداية 1 / 197، والمغني 6 / 473، وحاشية البجيرمي على الخطيب 3 / 340 ط الحلبي.
(2) المصباح المنير ولسان العرب مادة (فرد) .
(3) الحطاب على خليل 4 / 500 ط النجاح - ليبيا.
(4) فتح القدير 9 / 363 ط دار إحياء التراث العربي - بيروت.
(5) الآداب الشرعية لابن مفلح 3 / 173، 174 ط المنار الأولى. وحديث " نهى رسول الله ﷺ عن القران. . . " أخرجه البخاري ومسلم عن طريق شعبة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ: " أن رسول الله ﷺ نهى عن الإقران إلا أن يستأذن الرجل أخاه ". قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة إلا من كلمة ابن ع (فتح الباري 9 / 569 - 570 ط السلفية، وصحيح مسلم 3 / 1617 ط عيسى الحلبي) .
(6) المغني 3 / 276 ط مكتبة الرياض، والدسوقي 2 / 28، 29، والهداية 1 / 154، 156 ط المكتبة الإسلامية، ونهاية المحتاج 3 / 313 ط المكتبة الإسلامية.
(7) حديث جابر أخرجه مسلم عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله ﷺ بحج مفرد (صحيح مسلم 2 / 881 ط عيسى الحلبي) . وحديث عائشة رضي الله عنها أخرجه مسلم بلفظ: أن رسول الله ﷺ أفرد الحج (صحيح مسلم 2 / 875 ط عيسى الحلبي) . وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه مسلم (في رواية يحيى) بلفظ: أهللنا مع رسول الله بالحج مفردا. (وفي رواية ابن عون) بلفظ: أن رسول الله ﷺ أهل بالحج مفردا (صحيح مسلم 2 / 904 - 905 ط عيسى الحلبي) .
(8) نهاية المحتاج 3 / 314، والدسوقي 2 / 28.
(9) حديث " يا آل محمد: أهلوا بحجة وعمرة معا. . . " أخرجه الطحاوي من حديث أم سلمة رضي الله عنها تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أهلوا يا آل محمد، بعمرة في حجة " وأورده الزيلعي في نصب الراية من غير أن يبين درجته إلا أنه ذكر أحاديث أخرى تؤيد هذا المعنى، منها ما أخرجه مسلم عن يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد أنهم سمعوا أنسا رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ أهل بهما جميعا " لبيك عمرة وحجا، لبيك عمرة وحجا " (شرح معاني الآثار 2 / 154 نشر مطبعة الأنوار، وصحيح مسلم 2 / 915 ط عيسى الحلبي، ونصب الراية 3 / 99 ط مطبعة دار المأمون) .
(10) الهداية 1 / 153.
(11) حديث ابن عباس أخرجه البخاري بلفظ: " قدم النبي ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله أي الحل؟ قال: حل كله ". (فتح الباري 3 / 422 ط السلفية) . وحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخرجه البخاري بلفظ " أنه حج مع النبي ﷺ يوم ساق البدن معه بالحج مفردا فقال لهم: أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا، ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا ا (فتح الباري 3 / 422 ط السلفية) . وحديث ابن عمر أخرجه البخاري بلفظ " لما قدم النبي ﷺ قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج. . . " (فتح الباري 3 / 539 ط السلفية) . وحديث عائشة رضي الله عنها أخرجه البخاري بلفظ " خرجنا مع النبي ﷺ ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر النبي ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن فأحللن. . . " (فتح الباري 3 / 521 ط السلفية) .
(12) المغني 3 / 276.
(13) حديث جابر وعائشة وابن عمر رضي الله عنهم سبق تخريجه (ف / 7) .
(14) حديث أنس رضي الله عنه سبق تخريجه (ف / 7) .
(15) حديث ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه البخاري بلفظ "
تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة ". (فتح الباري 3 / 539 ط السلفية) .
(16) نهاية المحتاج 3 / 314.
(17) المغني 3 / 474، والدسوقي 2 / 29، ونهاية المحتاج 3 / 315، والنيسابوري 2 / 252 بهامش الطبري ط بولاق الأولى.
(18) المراجع السابقة.
(19) المراجع السابقة.
(20) الهداية 1 / 147، ونهاية المحتاج 3 / 294، والمغني 3 / 430، والدسوقي 2 / 40.
(21) الهداية 1 / 154، والدسوقي 2 / 28، ونهاية المحتاج 3 / 313، والمغني 3 / 465.
(22) سورة البقرة / 196.
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِنْفِرَادُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ انْفَرَدَ وَهُوَ بِمَعْنَى تَفَرَّدَ. (1) وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ ذَلِكَ (2)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الاِسْتِبْدَادُ:
2 - الاِسْتِبْدَادُ: مَصْدَرُ اسْتَبَدَّ، يُقَال: اسْتَبَدَّ بِالأَْمْرِ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُشَارِكٍ لَهُ فِيهِ (3) .
ب: الاِسْتِقْلاَل:
3 - مِنْ مَعَانِي الاِسْتِقْلاَل: الاِعْتِمَادُ عَلَى النَّفْسِ، وَالاِسْتِبْدَادُ بِالأَْمْرِ، وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى يُرَادِفُ الاِنْفِرَادَ، غَيْرَ أَنَّهُ يُخَالِفُهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ إِطْلاَقَاتِهِ اللُّغَوِيَّةِ، فَيَكُونُ مِنَ الْقِلَّةِ وَمِنَ الاِرْتِفَاعِ. (4)
ج - الاِشْتِرَاكُ:
4 - الاِشْتِرَاكُ ضِدُّ الاِنْفِرَادِ.
أَحْكَامُ الاِنْفِرَادِ:
الاِنْفِرَادُ فِي الصَّلاَةِ:
5 - صَلاَةُ الْمُنْفَرِدِ جَائِزَةٌ وَلَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَالْجَمَاعَةُ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (إِلاَّ فِي الْجُمُعَةِ بِالاِتِّفَاقِ، وَالْعِيدَيْنِ عَلَى خِلاَفٍ) ، وَفِي صَلاَةِ الْمُنْفَرِدِ أَجْرٌ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ صَلاَةَ الْجَمَاعَةِ تَفْضُل صَلاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (5)
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (6) لأَِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ النِّسْبَةِ بَيْنَهُمَا - بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ - ثُبُوتُ الأَْجْرِ فِيهِمَا، وَإِلاَّ فَلاَ نِسْبَةَ وَلاَ تَقْدِيرَ، وَلاَ يَنْقُصُ أَجْرُ الْمُصَلِّي مُنْفَرِدًا مَعَ الْعُذْرِ، لِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَل صَحِيحًا مُقِيمًا (7) وَلاَ تَجِبُ الإِْعَادَةُ لِفَرْضٍ عَلَى مَنْ صَلاَّهُ وَحْدَهُ.
أَمَّا صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ فَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِلرِّجَال عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقِيل: هِيَ وَاجِبَةٌ إِلاَّ فِي جُمُعَةٍ فَشَرْطٌ، وَكَذَا الْعِيدُ عَلَى الْقَوْل بِوُجُوبِ الْعِيدِ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ وَاجِبًا. (8) (ر: صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ) .
الاِنْفِرَادُ فِي التَّصَرُّفَاتِ:
أ - انْفِرَادُ أَحَدِ الأَْوْلِيَاءِ بِالتَّزْوِيجِ:
6 - إِنِ اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ الْمُتَسَاوِينَ فِي جِهَةِ الْقَرَابَةِ وَالدَّرَجَةِ وَالْقُوَّةِ كَالإِْخْوَةِ الأَْشِقَّاءِ، أَوِ الأَْبِ، وَالأَْعْمَامُ كَذَلِكَ، وَتَشَاحَّوْا فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَطَلَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنْ يَتَوَلَّى الْعَقْدَ. فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ، وَلِتَسَاوِيهِمْ فِي الْحَقِّ،
وَتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمْ، فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ زَوَّجَ. فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَزَوَّجَ، وَقَالَتْ أَذِنْتُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَحَّ التَّزْوِيجُ؛ لأَِنَّهُ صَدَرَ مِنْ وَلِيٍّ كَامِل الْوِلاَيَةِ بِإِذْنِ مُوَلِّيَتِهِ فَصَحَّ مِنْهُ، كَمَا لَوِ انْفَرَدَ بِالْوِلاَيَةِ؛ وَلأَِنَّ الْقُرْعَةَ شُرِعَتْ لإِِزَالَةِ الْمُشَاحَّةِ لاَ لِسَلْبِ الْوِلاَيَةِ. (9)
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: عِنْدَ تَسَاوِيهِمْ دَرَجَةً وَقَرَابَةً يَنْظُرُ الْحَاكِمُ فِيمَنْ يَرَاهُ أَحْسَنَهُمْ رَأْيًا لِيَتَوَلَّى الْعَقْدَ. (10)
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَكُونُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَتَوَلَّى الْعَقْدَ وَيُزَوِّجَ، رَضِيَ الآْخَرُ أَوْ سَخِطَ، إِذَا كَانَ التَّزْوِيجُ مِنْ كُفْءٍ وَبِمَهْرٍ وَافِرٍ. (11) وَهَذَا إِذَا اتَّحَدَ الْخَاطِبُ.
7 - أَمَّا إِذَا تَعَدَّدَ الْخَاطِبُ، فَالتَّزْوِيجُ لِمَنْ تَرْضَاهُ الْمَرْأَةُ؛ لأَِنَّ لَهَا الْحَقَّ عِنْدَهُمْ أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا مِنْ كُفْءٍ إِذَا كَانَتْ بَالِغَةً رَشِيدَةً، وَلاَ يُزَوِّجُهَا إِلاَّ الْوَلِيُّ الَّذِي تَرْضَاهُ بِوَكَالَةٍ، فَإِنْ لَمْ تُعَيِّنِ الْمَرْأَةُ وَاحِدًا مِنَ الْمُسْتَوِينَ دَرَجَةً وَقَرَابَةً، وَأَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ بِانْفِرَادِهِ، أَوْ قَالَتْ: أَذِنْتُ فِي فُلاَنٍ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُزَوِّجْنِي مِنْهُ، صَحَّ التَّزْوِيجُ مِنْ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ؛ لِوُجُودِ سَبَبِ الْوِلاَيَةِ فِي كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَمَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، فَإِنْ بَادَرَ أَحَدُهُمْ فَزَوَّجَهَا مِنْ كُفْءٍ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَا يُمَيِّزُ
أَحَدَهُمْ عَنْ غَيْرِهِ.
وَلَوْ أَذِنَتْ لَهُمْ فِي التَّزْوِيجِ، فَزَوَّجَهَا أَحَدُ الأَْوْلِيَاءِ الْمُسْتَوِينَ فِي الدَّرَجَةِ، وَزَوَّجَهَا الآْخَرُ مِنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ عُرِفَ السَّابِقُ فَهُوَ الصَّحِيحُ وَالآْخَرُ بَاطِلٌ، وَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدَانِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ، أَوْ جُهِل السَّابِقُ مِنْهُمَا، فَبَاطِلاَنِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. (12)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحَيْ " نِكَاحٌ، وَوِلاَيَةٌ ".
ب - انْفِرَادُ أَحَدِ الأَْوْلِيَاءِ بِالتَّصَرُّفِ فِي مَال الصَّغِيرِ:
8 - قَال فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ: إِنْ مَاتَ الرَّجُل عَنْ أَوْلاَدٍ صِغَارٍ، وَلَمْ يُوصِ إِلَى أَحَدٍ عَلَيْهِمْ، فَتَصَرَّفَ فِي أَمْوَالِهِمْ أَحَدُ أَعْمَامِهِمْ، أَوْ إِخْوَتُهُمُ الْكِبَارُ بِالْمَصْلَحَةِ، فَتَصَرُّفُهُ مَاضٍ، لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِأَنَّ مَنْ ذُكِرَ يَقُومُ مَقَامَ الأَْبِ، (13)
وَلَمْ يَعْثُرْ عَلَى تَعَدُّدِ الأَْوْلِيَاءِ وَانْفِرَادِ أَحَدِهِمْ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْمَال سِوَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ.
وَإِذَا تَعَدَّدَ الأَْوْلِيَاءُ أَوِ الأَْوْصِيَاءُ فَإِنِ اتَّفَقُوا فِي التَّصَرُّفِ فَالأَْمْرُ ظَاهِرٌ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا يُرْفَعُ لِلْحَاكِمِ. وَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحَيْ (إِيصَاءٍ) (وَوِلاَيَةٍ) .
ج - انْفِرَادُ أَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ بِالتَّصَرُّفِ:
9 - لِكُلٍّ مِنَ الْوَكِيلَيْنِ الاِنْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ، إِنْ جَعَل
الْمُوَكِّل الاِنْفِرَادَ بِالتَّصَرُّفِ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَبِهَذَا قَال الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ؛ لأَِنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَجْعَل لَهُ الاِنْفِرَادَ، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ بِهِ. (14)
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَجُوزُ لأَِحَدِ الْوَكِيلَيْنِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ فِيمَا لاَ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى اجْتِمَاعِ رَأْيِهِمَا كَتَوْكِيل الْمُوَكِّل لَهَا فِي الْخُصُومَةِ، فَلاَ يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمَا؛ لأَِنَّ اجْتِمَاعَهُمَا فِيهَا مُتَعَذَّرٌ لِلإِْفْضَاءِ إِلَى الشَّغَبِ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، وَلاَ بُدَّ مِنْ صِيَانَتِهِ عَنِ الشَّغَبِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ فِيهِ إِظْهَارُ الْحَقِّ، وَلِهَذَا لَوْ خَاصَمَ أَحَدُهُمَا بِدُونِ الآْخَرِ جَازَ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرِ الآْخَرُ عِنْدَ عَامَّةِ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ. وَقَال بَعْضُهُمْ: يُشْتَرَطُ حُضُورُهُ أَثْنَاءَ مُخَاصَمَةِ الأَْوَّل، وَكَتَوْكِيلِهِ لَهُمَا بِطَلاَقِ زَوْجَتِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، أَوْ بِعِتْقِ عَبْدِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، أَوْ بِرَدِّ وَدِيعَةٍ عِنْدَهُ، أَوْ بِقَضَاءِ دَيْنٍ عَلَى الْمُوَكِّل؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْشْيَاءَ أَدَاءُ الْوَكَالَةِ فِيهَا تَعْبِيرٌ مَحْضٌ لِكَلاَمِ الْمُوَكِّل، وَعِبَارَةُ الْمُثَنَّى وَالْوَاحِدِ سَوَاءٌ؛ لِعَدَمِ اخْتِلاَفِ الْمَعْنَى.
أَمَّا مَا يَحْتَاجُ إِلَى رَأْيٍ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزْوِيجِ فَلاَ بُدَّ مِنَ اجْتِمَاعِهِمَا (15) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ لأَِحَدِ الْوَكِيلَيْنِ عَلَى مَالٍ وَنَحْوِهِ الاِنْفِرَادُ بِمَا يَفْعَلُهُ عَنْ مُوَكِّلِهِ، دُونَ إِطْلاَعِ الْوَكِيل الآْخَرِ، إِلاَّ لِشَرْطٍ مِنَ الْمُوَكِّل أَلاَّ يَسْتَبِدَّ أَيُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ أَلاَّ يَسْتَبِدَّ فُلاَنٌ، فَحِينَئِذٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الاِسْتِبْدَادُ، وَسَوَاءٌ فِيمَا ذُكِرَ إِنْ كَانَتْ وَكَالَتُهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ، عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِالآْخَرِ أَمْ لاَ،
أَوْ وَكَّلاَ جَمِيعًا.
وَالْوَكِيل عَلَى مَالٍ كَأَنْ يَكُونَ وَكَّلَهُمَا عَلَى بَيْعٍ، أَوْ شِرَاءٍ، أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ، وَنَحْوُ الْمَال: كَطَلاَقٍ وَهِبَةٍ وَوَقْفٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. (16) وَالتَّفْصِيل يَكُونُ فِي مُصْطَلَحِ: (وَكَالَةٌ) .
د - انْفِرَادُ أَحَدِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلشُّفْعَةِ بِطَلَبِهَا:
10 - إِنْ كَانَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلشُّفْعَةِ حَاضِرًا أَوْ قَدِمَ مِنَ السَّفَرِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ غَائِبًا وَطَلَبَ الْحَاضِرُ الشُّفْعَةَ، فَلَيْسَ لَهُ إِلاَّ أَخْذُ الْكُل أَوْ تَرْكُهُ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَعْلَمِ الآْنَ مُطَالِبَ سِوَاهُ؛ وَلأَِنَّ فِي أَخْذِهِ الْبَعْضَ تَبْعِيضًا لِصَفْقَةِ الْمُشْتَرِي، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، وَلاَ يُمْكِنُ تَأْخِيرُ حَقِّهِ إِلَى أَنْ يَقْدُمَ شُرَكَاؤُهُ لأَِنَّ فِي التَّأْخِيرِ إِضْرَارًا بِالْمُشْتَرِي.
وَإِنْ كَانَ الشُّفَعَاءُ كُلُّهُمْ غَائِبِينَ لَمْ تَسْقُطِ الشُّفْعَةُ لِمَوْضِعِ الْعُذْرِ. فَإِذَا أَخَذَ مَنْ حَضَرَ جَمِيعَ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ، ثُمَّ حَضَرَ شَرِيكٌ آخَرُ قَاسَمَهُ إِنْ شَاءَ؛ لأَِنَّ الْمُطَالَبَةَ إِنَّمَا وُجِدَتْ مِنْهُمَا، وَإِنْ عَفَا بَقِيَ الشِّقْصُ لِلأَْوَّل. فَإِنْ قَاسَمَهُ ثُمَّ حَضَرَ الثَّالِثُ قَاسَمَهُمَا إِنْ أَحَبَّ الأَْخْذَ بِالشُّفْعَةِ، وَبَطَلَتِ الْقِسْمَةُ الأُْولَى؛ لأَِنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ لَهُمَا شَرِيكًا لَمْ يُقَاسِمْ وَلَمْ يَأْذَنْ، وَإِنْ عَفَا الثَّالِثُ عَنْ شُفْعَتِهِ بَقِيَ الشِّقْصُ لِلأَْوَّلَيْنِ؛ لأَِنَّهُ لاَ مُشَارِكَ لَهُمَا وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. (17)
وَالتَّفْصِيل يَكُونُ فِي مُصْطَلَحِ: (شُفْعَةٌ) .
هـ - انْفِرَادُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِالتَّصَرُّفِ:
11 - إِذَا كَانَتِ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ مِلْكٍ، كَمَنْ وَرِثُوا دَارًا وَلَمْ يَقْسِمُوهَا، فَلَيْسَ لأَِحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الاِنْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ فِي جَمِيعِ الدَّارِ إِلاَّ بِالتَّرَاضِي، أَوْ بِالْمُهَايَأَةِ أَيِ اسْتِقْلاَل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالاِنْتِفَاعِ بِجَمِيعِهَا زَمَنًا مُحَدَّدًا وَهَكَذَا.
أَمَّا فِي شَرِكَاتِ الْعَقْدِ، فَفِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ (18) يَجُوزُ لأَِحَدِ الشُّرَكَاءِ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْوَكَالَةِ وَالأَْمَانَةِ؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِدَفْعِ الْمَال إِلَى صَاحِبِهِ أَمِنَهُ، وَبِإِذْنِهِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ وَكَّلَهُ، وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهَا أَنْ يَأْذَنَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي التَّصَرُّفِ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ مُطْلَقًا فِي جَمِيعِ التِّجَارَاتِ تَصَرَّفَ فِيهَا، وَيَجُوزُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ مُسَاوَمَةً، وَمُرَابَحَةً، وَتَوْلِيَةً، وَمُوَاضَعَةً، وَكَيْفَمَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ؛ لأَِنَّ هَذَا عَادَةُ التُّجَّارِ، وَأَنْ يَقْبِضَ الْمَبِيعَ، وَالثَّمَنَ، وَيَقْبِضَهُمَا، وَيُخَاصِمَ فِي الدَّيْنِ وَيُطَالِبَ بِهِ، وَيُحِيل وَيَقْبَل الْحَوَالَةَ، وَيَرُدَّ بِالْعَيْبِ فِيمَا وَلِيَهُ هُوَ، وَفِيمَا وَلِيَ صَاحِبُهُ، وَأَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْ مَال الشَّرِكَةِ وَيُؤَجِّرَ، وَأَنْ يَفْعَل كُل مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ أَمْثَالِهِ مِنَ التُّجَّارِ، إِذَا رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً؛ لِتَنَاوُل الإِْذْنِ لِذَلِكَ دُونَ التَّبَرُّعِ، وَالْحَطِيطَةِ، وَالْقَرْضِ، وَتَزْوِيجِهِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِتِجَارَةٍ، وَإِنَّمَا فَوَّضَ
إِلَيْهِ الْعَمَل بِرَأْيِهِ فِي التِّجَارَةِ. وَإِنْ عَيَّنَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِلآْخَرِ جِنْسًا، أَوْ نَوْعًا، أَوْ بَلَدًا، تَصَرَّفَ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ؛ لأَِنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالإِْذْنِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ. (19)
وَإِنْ أَذِنَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَأْذَنِ الآْخَرُ تَصَرَّفَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الْجَمِيعِ، وَلاَ يَتَصَرَّفُ الآْخَرُ إِلاَّ فِي نَصِيبِهِ، وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (20) وَالتَّفْصِيل يَكُونُ فِي مُصْطَلَحِ (شَرِكَةٌ)
وَ - انْفِرَادُ أَحَدِ الْوَصِيِّينَ أَوِ النَّاظِرَيْنِ بِالتَّصَرُّفِ:
12 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمُوصِيَ إِذَا أَوْصَى لاِثْنَيْنِ مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ، وَأَطْلَقَ أَوْ نَصَّ عَلَى وُجُوبِ اجْتِمَاعِهِمَا، فَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدِهِمَا الاِنْفِرَادُ. أَمَّا إِذَا نَصَّ عَلَى جَوَازِ الاِنْفِرَادِ، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِالتَّصَرُّفِ، عَمَلاً بِقَوْل الْمُوصِي. وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الاِنْفِرَادُ، وَلَوْ نَصَّ عَلَى الاِجْتِمَاعِ؛ لأَِنَّهُ مِنْ قَبِيل الْخِلاَفَةِ، وَالْخَلِيفَةُ يَنُوبُ عَنِ الْمُسْتَخْلِفِ فِي كُل مَا يَمْلِكُهُ، وَفِي الْمَسَائِل الَّتِي لاَ تَحْتَاجُ إِلَى تَبَادُل الرَّأْيِ كَرَدِّ الْوَدِيعَةِ، وَشِرَاءِ حَاجَاتِ الطِّفْل، وَشِرَاءِ كَفَنِ الْمَيِّتِ، وَرَدِّ الْمَغْصُوبِ، وَقَضَاءِ الدَّيْنِ، فَقَدْ صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِجَوَازِ انْفِرَادِ أَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ بِالتَّصَرُّفِ فِيهَا.
هَذَا، وَإِنَّ أَحْكَامَ الْوَقْفِ مُسْتَقَاةٌ غَالِبًا مِنْ
أَحْكَامِ الْوَصِيَّةِ، وَمَا يَجْرِي عَلَى الْوَصِيِّينَ هُنَا يَجْرِي كَذَلِكَ عَلَى نُظَّارِ الْوَقْفِ. (21)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (وَصِيَّةٌ، وَوَكَالَةٌ، وَالْوَقْفُ) .
ز - انْفِرَادُ الزَّوْجَةِ بِمَسْكَنٍ:
13 - لِلزَّوْجَةِ حَقُّ الاِنْفِرَادِ بِمَسْكَنٍ خَاصٍّ بِهَا لَهُ غَلْقٌ وَمَرَافِقُ، (22) وَلَوْ كَانَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ، وَتَسْكُنُ ضَرَّتُهَا فِي جُزْءٍ مُسْتَقِلٍّ مِنْهُ. وَكَذَلِكَ أَهْل زَوْجِهَا، وَلَيْسَ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تَمْنَعَ طِفْل زَوْجِهَا غَيْرَ الْمُمَيِّزِ مِنَ السُّكْنَى مَعَهُمَا. وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. (23)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهَا سُكْنَاهَا مَعَ أَقَارِبِ الزَّوْجِ أَوْ مَعَ ضَرَّتِهَا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَالِبَ بِسَكَنٍ مُنْفَرِدٍ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مُسْتَوَاهَا الاِجْتِمَاعِيُّ يَسْمَحُ بِذَلِكَ. (24)
وَالشُّرُوطُ الْوَاجِبُ تَوَافُرُهَا فِي مَسْكَنِ الزَّوْجَةِ وَتَقْدِيرِ مُسْتَوَاهُ يَكُونُ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْتُ الطَّاعَةِ) (وَنَفَقَةٌ) .
__________
(1) المبسوط 10 / 16، وفتح القدير 4 / 326، والوجيز 1 / 290، والمغني 8 / 415 ط الرياض، والقواعد لابن رجب ص 311 ط دار المعرفة، والمدونة 3 / 33 ط دار صادر
(2) ابن عابدين 3 / 238، وفتح القدير 4 / 333، وحاشية الدسوقي 2 / 190 ط دار الفكر، ومغني المحتاج 3 / 102 ط مصطفى الحلبي، والمغني 8 / 378 ط الرياض
(3) لسان العرب، المحيط، ومختار الصحاح، والمصباح المنير مادة: (فرد)
(4) شرح فتح القدير 6 / 89، وما بعدها، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 392، والمهذب 1 / 353، وكشاف القناع 5 / 500، وما بعدها
(5) لسان العرب مادة: (بدد) وكشاف القناع 5 / 500، وحاشية الدسوقي 3 / 352، والمهذب 1 / 353
(6) لسان العرب، والصحاح، وتاج العروس مادة: (قلل) بتصرف
(7) حديث: " صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 131 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 450 - ط الحلبي) من حديث ابن عمر
(8) الرواية الأخرى من حديث أبي هريرة. أخرجه البخاري (الفتح 2 / 131) ومسلم (1 / 450)
(9) حديث: " إذا مرض العبد أو سافر. . . . ". أخرجه البخاري (الفتح 6 / 136 - ط السلفية)
(10) رد المحتار 1 / 368، 371 - 373 وما بعدها، وشرح فتح القدير 1 / 222، 229، 300، وحاشية 1 / 200، 255، 319، 373، والشرح الصغير 1 / 424، 425، 490، 496، ونهاية المحتاج 2 / 2، 128 - 136، 145 وما بعدها، والمجموع شرح المهذب 4 / 182 - 185، 189، والمغني لابن قدامة 2 / 176، 177، وكشاف القناع 6 / 453 - 455
(11) الولي: هو البالغ العاقل الوارث، انظر ابن عابدين 2 / 295، ونهاية المحتاج 6 / 342 - 344، وروضة الطالبين 7 / 87، 88، والمغني لابن قدامة 6 / 510، 511، ومطالب أولي النهى 5 / 72، 73
(12) حاشية الدسوقي 2 / 233، وجواهر الإكليل 1 / 283
(13) البدائع 2 / 251، وشرح فتح القدير 3 / 172، 183 - 185
(14) المراجع السابقة
(15) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 256، 4 / 452 ط عيسى الحلبي بمصر، وجواهر الإكليل 2 / 99
(16) المهذب 1 / 358، وحواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج 5 / 342، وكشاف القناع 5 / 473، والمغني 5 / 96
(17) شرح فتح القدير 6 / 89 - 91، والهداية 3 / 148
(18) حاشية الدسوقي 3 / 392، وجواهر الإكليل 2 / 130
(19) رد المحتار على الدر المختار 5 / 141 وما بعدها، وحاشية الدسوقي 3 / 490، والمهذب 1 / 388، ونهاية المحتاج 5 / 212 - 213، والمغني لابن قدامة 5 / 367، وكشاف القناع 4 / 148
(20) هي أن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ليعملا فيه بينهما وربحه بينهما على حسب ما اشترطاه، أو يشترك اثنان فأكثر بماليهما على أن يعمل فيه أحدهما بشرط أن يكون للعامل من الربح أكثر من ربح ماله، ليكون الجزء الزائد في نظير عمله غي مال الشركة. حاشية الدسوقي 3 / 359 ونهاية المحتاج 5 / 4، وكشاف القناع 5 / 497، ورد المحتار 3 / 344
(21) شرح فتح القدير 5 / 402 - 404، ورد المحتار، 3 / 344، وحاشية الدسوقي 3 / 352، ونهاية المحتاج 5 / 4، والمغني لابن قدامة 5 / 21، 22، وكشاف القناع 5 / 947، 500، وما بعدها
(22) نهاية المحتاج 5 / 4، والمهذب 1 / 353، واللجنة ترى أن قواعد المذاهب الأخرى لا تأبى هذا البيان، لأن التصرف مبني على الإذن وليس هناك إذن
(23) الدر المختار ورد المحتار 5 / 449، 450، والاختيار شرح المختار 5 / 67، وشرح الدردير وحاشية الدسوقي 4 / 88، 453، وجواهر الإكليل 2 / 208، والحطاب 6 / 33، 37، ونهاية المحتاج 6 / 107، وروضة الطالبين 5 / 348، والمغني 6 / 136، 142، وكشاف القناع 4 / 273
(24) مسكن الزوجة في اصطلاح الفقهاء: محل منفرد معين مختص بالزوجة ليس فيه ما يشاركها به أحد من أهل الدار له غلق يخصه ومرافق. انظر: رد المحتار 2 / 662، 663، والشرح الصغير 2 / 507 وما بعدها
(25) رد المحتار 2 / 662، 663، وشرح فتح القدير 4 / 207، ونهاية المحتاج 1 / 375، وشرح المنهاج 3 / 300 وما بعدها، وكشاف القناع 5 / 196 وما بعدها، والمغني لابن قدامة 7 / 26، 27
(26) الشرح الكبير حاشية الدسوقي 2 / 512، 513 بشيء من التصرف

المبحث الثالث إفراد يوم الجمعة بالصوم

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثالث: إفراد يوم الجمعة بالصوم
يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم إلا أن يوافق ذلك صومًا، مثل من يصوم يومًا ويفطر يومًا فيوافق صومه يوم الجمعة، وذهب إلى ذلك الشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، وبعض الحنفية (¬3)، (¬4)، واختاره ابن القيم (¬5)، والشوكاني (¬6)، والشنقيطي (¬7)
الأدلة:
1 - عن محمد بن عباد قال: ((سألت جابرًا رضي الله عنه: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم)). أخرجه البخاري ومسلم (¬8)
2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده)). أخرجه البخاري ومسلم (¬9)
3 - عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها ((أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: أصمتِ أمس؟ قالت: لا، قال: تريدين أن تصومي غدا؟ قالت: لا، قال: فأفطري)). أخرجه البخاري (¬10)
4 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تختصوا ليلة الجمعة بقيامٍ من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيامٍ من بين الأيام إلا أن يكون في صومٍ يصومه أحدكم)). أخرجه مسلم (¬11)
¬_________
(¬1) ((المجموع للنووي)) (6/ 436)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 447).
(¬2) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 52)، ((الفروع لابن مفلح)) (5/ 103).
(¬3) ((حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح)) (ص426).
(¬4) نقل ابن المنذر هذا القول عن أبي هريرة, والزهري, وإسحاق ((الإشراف)) (3/ 153).
(¬5) ((إعلام الموقعين)) (3/ 174).
(¬6) ((الدراري المضية)) (2/ 178).
(¬7) ((أضواء البيان)) (7/ 365).
(¬8) رواه البخاري (1984)، ومسلم (1143).
(¬9) رواه البخاري (1985)، ومسلم (1144).
(¬10) رواه البخاري (1986).
(¬11) رواه مسلم (1144).

المبحث الرابع إفراد يوم السبت بالصوم

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الرابع: إفراد يوم السبت بالصوم
إفراد يوم السبت بالصوم تطوعاً من غير أن يكون عادةً، ولا مقروناً بيومٍ قبله أو بعده، اختلف فيه أهل العلم على أقوال، منها:
القول الأول: يكره إفراد يوم السبت بالصوم (¬1)، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
الدليل:
عن عبد الله بن بُسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افْتُرِضَ عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنبٍ، أو لحاء شجرةٍ فليمصه)) (¬6).
القول الثاني: يجوز صوم يوم السبت مطلقاً سواء كان مفرداً أم مقروناً بغيره، وقد نصر هذا القول ابن تيمية (¬7)، واختاره ابن حجر (¬8).
الدليل:
بقاء إباحة التطوع على أصلها، إذ لم يصح في النهي عن إفراد يوم السبت بالصوم حديثٌ يعتمد عليه (¬9).
¬_________
(¬1) وذلك لأن في إفراده بالصوم تعظيماً له فيحصل التشبه باليهود.
(¬2) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 79)، ((حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح)) (ص 436).
(¬3) ((القوانين الفقهية لابن جزي)) (ص 78).
(¬4) ((المجموع للنووي)) (6/ 439)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 447).
(¬5) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 105)، ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 347).
(¬6) رواه أحمد (4/ 189) (17726)، وابن ماجه (1413)، والدارمي (2/ 32) (1749)، وابن حبان (8/ 379) (3615).
(¬7) ((الفتاوى الكبرى)) (5/ 378)، وانظر ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (2/ 71 – 79).
(¬8) قال ابن حجر: (الذي قاله بعض الشافعية من كراهة إفراد السبت وكذا الأحد ليس جيِّداً بل الأولى في المحافظة على ذلك يوم الجمعة، كما ورد الحديث الصحيح فيه، وأما السبت والأحد فالأولى أن يصاما معاً وفرادى امتثالاً لعموم الأمر بمخالفة أهل الكتاب) ((فتح الباري)) (10/ 362).
(¬9) حديث النهي عن صيام يوم السبت وإن أخذ به عامة فقهاء المذاهب الأربعة، إلا أنه قد أنكره كثيرٌ من الحفاظ المتقدمين سنداً ومتناً، كمالك والأوزاعي وأحمد وأبي حاتم والترمذي، وحكم أبو داود عليه بالنسخ، ونصر ابن تيمية ضعفه وأنه شاذٌّ أو منسوخ.

المبحث الثاني الإفراد في الحج

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثاني: الإفراد في الحج
الإفراد بالحج أن يحرم بالحج مفرداً، فيقول: «لبيك اللهم حجاً»، ثم يمضي في عمل حجه حتى يتمه، فليس عليه إلا طواف واحد، وهو طواف الإفاضة (¬1)، وليس عليه إلا سعي واحد، وهو سعي الحج، ولا يحل إلا يوم النحر، وليس عليه دم، وإن كان يستحب له ذلك (¬2).
¬_________
(¬1) أما طواف القدوم فلا يجب عليه عند جمهور الفقهاء، وأما طواف الوداع فإنما يجب عند الجمهور على غير الحائض إذا صدر من مكة بعد فراغه من النسك، وكل ذلك سيأتي مفصلاً إن شاء الله تعالى في في صفة الحج.
(¬2) ((الكافي في فقه أهل المدينة)) لابن عبدالبر (1/ 382)، ((بداية المجتهد)) لابن رشد (1/ 344)، ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (5/ 286)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (59/ 209)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 88).
‫أ- لغة:‬
‫الأفراد لغة:‬
‫جمع فرد، قال فى القاموس: "الفرد: نصف الزوج، ومن لا نظير له، جمعه أفراد" (القاموس: مادة فرد").‬
‫ب- اصطلاحاً: الحديث الفرد: هو ما تفرد به راوية بأى وجه من وجوه التفرد وهو قسمان:‬

‫أ- الفرد المطلق: وهو ما ينفرد به واحد عن كل أحد‬
‫ب- الفرد النسبى: هو ما يقع فيه التفرد بالنسبة إلى جهة خاصة، أياً كانت تلك الجهة (علوم الحديث: ص88، والتقريب، والتدريب: 1/249، والنكت: ص7 3، وفتح المغيث: 1/2 5، والنخبة وشرحها: ص27- 28، والتوضيح والتنقيح: 2/7 وما بعدها).‬

أي الأحاديث التي يتفرد بها الرواة ، وأكثر ما يحرص الأئمة في جمعهم الأفراد ، على جمع وتتبع أفراد الحفاظ وغرائب الثقات.
وأما الرواة غير العلماء ، والمتأخرون من المحدثين فكثير منهم يشتد حرصهم على جمع الغرائب والمنكرات من الأفراد.
ومما لعله غير خافٍ على عارفٍ بأصول هذا الفن هو أن الحكم على الحديث بالغرابة أو الفردية أمر ليس يسيراً ، فإنه يحتاج إلى حفظ واسع ومعرفة عظيمة بالأحاديث ورواتها؛ قال ابن طاهر في خطبة (أطراف الغرائب والأفراد) (1/44): (وأما الغريب والأفراد فلا يمكن الكلام عليها لكل أحد من الناس، إلا من برع في صنعة الحديث).
وقال السيوطي في (البحر الذي زخر) (2/876)(1): (وينبغي التوقُّفُ [يعني توقف لمتأخرين] عن الحكم بالفرديّة والغرابة؛ لاحتمالِ طريقٍ آخر لم يقف عليه، وعن العِزّة أكثر؛ لضيق شرطها).
وقال الشيخ حاتم العوني في بحثه (بَيَانُ الحَدّ الذي يَنْتهِي عِنْدَهُ أَهْلُ الاصطلاحِ والنَّقْد في علوم الحديث): (لكن الحكم بالغرابةِ والتفرُّدِ ليس أمراً مقدوراً عليه لعموم المحدّثين، فضلاً عمّن سواهم، بل هو من خصائص كبار حُفّاظ السنّة؛ لأنّ الحكم بالغرابة يتضمّن دعوى الاطلاع على السنة جميعها، فلا يقوم به إلا من كان أهلاً لمثل هذه الدعوى---- وهذه الحاجة المُلْجِئةُ إلى استمرار حفظ الصدور، للقيام بهذه الخدمة للسنة، كانت إحدى دواعي استمرار ذلك الحفظ، الذي هو آلة الاجتهاد المطلق في نَقْدِ الحديث.
ولنَقْصِ هذه الآلة عند المتأخّرين منع ابنُ الصلاح المتأخرين من الاستقلال بالحكم على الحديث بالضعف، لمجرّد ضعف السند، لاحتمال وجود متابعةٍ لم يقفوا عليها؛ إلا إنْ حَكَمَ أحدُ أئمة الحديث بغرابة ذلك السند)
(2).
وانظر (التفرد) و (غريب).
(3) ونحوه في تدريب الراوي (1/163).
(4) علوم الحديث لابن الصلاح (102 - 103)، ووازنه بما في النكت لابن حجر (2/887).
__________
(1) هذا من كلام الذهبي.
(2) كما في (معجم علوم الحديث النبوي) للدكتور عبد الرحمن الخميسي (ص226).
أي الأحاديث التي تفرد البخاري بإخراجها دون بقية الستة.
وقس على هذا التعريف معنى قولهم (أفراد مسلم) أو غيرِه من أصحاب الأصول.
ولكن إذا قيل: (أفراد البخاري عن مسلم) فالمراد زوائده على مسلم، كما هو بيِّن من ظاهر العبارة.
وقد يدل السياق وحده على أن المراد بـ(أفراد البخاري) زياداته على مسلم ، وقس على هذا قولهم (أفراد مسلم) ، وكذلك أفراد أي واحد من الستة.

الخلافة العباسية للمعتمد على الله وانفراد أخيه (الموفق) بالسلطة كلها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخلافة العباسية للمعتمد على الله وانفراد أخيه (الموفق) بالسلطة كلها.
256 رجب - 870 م
المعتمد على الله هو أحمد بن المتوكل على الله بويع بالخلافة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب في هذه السنة في دار الأمير يارجوخ وذلك قبل خلع المهتدي بأيام ثم كانت بيعة العامة يوم الاثنين لثمان مضت من رجب، قيل ولعشرين بقين من رجب، وفي صفر من السنة التالية عقد المعتمد لأخيه أبي أحمد على الكوفة وطريق مكة والحرمين واليمن وأضاف إليه في رمضان نيابة بغداد والسواد وواسط وكور دجلة والبصرة والأهواز وفارس، وأذن له أن يسيب في ذلك كله.

السلطة الفلسطينية تقرر إدخال كل أفراد جيش التحرير الموجودين في الأردن إلى الضفة الغربية ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطة الفلسطينية تقرر إدخال كل أفراد جيش التحرير الموجودين في الأردن إلى الضفة الغربية ..
1417 صفر - 1996 م
تشكلت قوات جيش التحرير الفلسطيني (قوات بدر) في العام 1970م، وهم كانوا من بقايا الفدائيين وقوات القادسية، وقوات التحرير الشعبية التي تأسست في العام 1968م من قبل منظمة التحرير الفلسطينية كقوة فدائية غير نظامية تتبع لجيش التحرير الفلسطيني، والتي شاركت إلى جانب قوات فتح في معركتين كبيرتين الأولى (معركة الحزام الأخضر) عام 1968م ومعركة الكرامة 1968م، وهما الفصيلان الفلسطينيان الوحيدان المشاركين في المعركة إلى جانب الجيش الأردني وبعد أحداث أيلول قام العميد نهاد نسيبة بالتوسط مع العاهل الأردني الراحل الملك حسين لإطلاق سراح من في السجون لتشكيل قوات التحرير الشعبية، واعتبارها قوة نظامية تتبع لرئاسة أركان جيش التحرير الفلسطيني في سوريا. وتشكلت الكتيبة المشاة (صاعقة) باسم كتيبة زيد بن حارثة، وكان أول قائد لهذه الكتيبة اللواء أحمد عيد، وارتبطت بعلاقات وثيقة مع الجيش الأردني من حيث الدعم اللوجستي، وفي حرب 1973م تم نشر هذه القوات في منطقة عين حزير القريبة من مدينة السلط الأردنية، وبقيت القوات على علاقة بين شد وجذب مع الفصائل الفلسطينية. ورفضت المشاركة في الحرب الأهلية اللبنانية، فساءت العلاقة بين رئاسة الأركان التي كان يتولاها اللواء الركن مصباح البديري وبين الرئيس الراحل عرفات، وفي العام 1976 وأثر هذا الخلاف تم إيقاف رواتب هذه القوات من قبل المنظمة، فقام الأردن بتمويل القوات، وبعد وفاة العميد نسيبة تولى أمر القوات اللواء نعيم الخطيب، الذي انحاز إلى جانب الرئيس عرفات، وبعد سنوات من القطيعة أعادت المنظمة الصرف على القوات، إلا أنه تم الاتفاق بين القيادتين الأردنية والفلسطينية على السماح بدخول المجندين (خدمة إجبارية) للخدمة في القوات، لمدة عامين، وتم الاتفاق على تغيير اسم القوات إلى (قوات بدر) وتشكيل اللواء من ثلاث كتائب مشاة هي زيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة وجعفر الطيار -رضي الله عنهم-، وعند الاجتياح الإسرائيلي لبيروت العام 1982م كانت هذه القوات أول قوات فلسطينية تدخل بيروت لتشارك في القتال إلى جانب قوات الثورة الفلسطينية الأخرى، بدعم وتنسيق من الجانب الأردني الذي قام بتقديم الأسلحة والذخائر والدعم اللوجستي، وبعد الخروج من بيروت عادت القوات إلى مواقعها وتم تشكيل كتيبة رابعة باسم كتيبة خالد بن الوليد من عناصر حركة فتح الذين خرجوا من بيروت وأطلق الرئيس الراحل ياسر عرفات عليها (قوات التدخل السريع الفلسطينية). وشاركت القوات في الأعمال القتالية في البقاع اللبناني وجنوب لبنان بعد العام 1982م وبقيت كتيبة منها مرابطة إلى جانب قوات حركة فتح في البقاع حتى العام 1986م، وبعد توقيع تفاهمات أوسلو تم إلحاق عدد كبير من القوات بكلية الشرطة الأردنية لتغيير العقلية العسكرية الصرفة إلى عقلية رجال الشرطة المدنية، للمحافظة على المناطق التي سيدخلونها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكانت طلائع كتيبة المشاة الأولى، والتي قدر عددها بحوالي 380 ضابطا وجنديا تجتاز نهر الاردن ليلة 13/ 14 – ايار"مايو" 1994، بوداع أردني وفلسطيني رسمي، وخطب فيهم الملك الراحل حسين وأهاب بهم المحافظة على الشرف العسكري، والضبط والربط وأن يكونوا القدوة الحسنة في التعامل مع أهاليهم بكل احترام، وانتشرت الكتيبة على طول الحدود الفلسطينية المصرية الإسرائيلية (منطقة رفح). ثم تبعتها كتيبة مشاة ثانية وانتشرت في مدينة غزة، ثم تم نقل عدد من منتسبيها في العام 1996 م للانتشار في منطقة جنين في الضفة الغربية.

54 - خ د ن: إسحاق بن إبراهيم، أبو النضر القرشي الأموي، مولاهم الدمشقي الفراديسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

54 - خ د ن: إسحاق بن إبراهيم، أبو النَّضْر القُرَشيُّ الأُمَويّ، مولاهم الدِّمشقيُّ الفَرَاديسيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: سعيد بن عبد العزيز، وإسماعيل بن عيّاش، وصَدَقَة بن خالد، ويحيى بن حمزة، وطائفة.
وَعَنْهُ: أبو داود، والبخاري، ورُبّما نَسَبه إلى جدّه فقال: إسحاق بن يزيد، والنسائي بواسطة، وأبو زُرْعة النَّصْريّ، وأبو عَبْد الملك أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم البُسْريّ، وعثمان بن خُرَّزاذ، وطائفة.
وقال أبو زُرْعة: كان من الثّقات البكّائين.
وقال أبو حاتم، وغيره: ثقة.
تُوُفّي في ربيع الأول عن ست وثمانين سنة.

اسم الجنس الإفراديّ

موسوعة النحو والصرف والإعراب


هو ما دلّ على الجنس، لا على الاثنين ولا على أكثر من الاثنين، وإنما هو صالح للقليل والكثير، نحو: «خلّ، زيت، تراب، لبن».


الدلالة على الواحد من الناس أو الحيوانات أو الأشياء، ويقابله التثنية والجمع.


المقصود به أن يكون الفعل مفردا ولو كان الفاعل أو نائبه اسما ظاهرا مثنّى أو جمعا، نحو: «جاء المعلّمان»، «نجح المجتهدون». وهو، اليوم، قاعدة مطّردة في اللغة العربية. وكانت قبيلة بلحارث بن كعب تثنّي الفعل مع المثنّى وتجمعه مع الجمع، وعرفت لغتها بلغة «أكلوني البراغيث»، ومن هذه اللغة الآية: (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) (الأنبياء: ٣) .

وانظر: الفاعل (٥) .

حبيب السير في أخبار أفراد البشر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

حبيب السير، في أخبار أفراد البشر
فارسي.
لغياث الدين: محمود ابن همام الدين، المدعو: بخواند أمير.
المتوفى: بأكبر آباد، سنة: 583.
وهو: تاريخ كبير.
لخصه من: تاريخ والده.
المسمى: (بروضة الصفا) ، وزاد عليه.
ألفه: بالتماس خواجه، حبيب الله، من أعيان دولة شاه: إسماعيل بن حيدر الصفوي، سنة 927، سبع وعشرين وتسعمائة.
ذكر فيه أنه شرع فيه:
أولا: بالتماس أمير محمد الحسيني أمير خراسان، ولما قتل ونصب مكانه دورمش خان، من قبل شاه إسماعيل، استمر على تأليفه إلى أن أتمه، وأهداه إليه وإلى حبيب الله المذكور، وذلك بعدما كتب تاريخه المسمى: (بخلاصة الأخبار) .
ورتب هذا الكتاب المسمى: (بحبيب السير) على افتتاح، وثلاث مجلدات، واختتام.
الافتتاح: في أول الخلق.
والمجلد الأول: في الأنبياء، والحكماء، وملوك الأوائل، وسيرة نبينا عليه الصلاة والسلام، والخلفاء الراشدين.
والمجلد الثاني: في الأئمة الاثني عشر، وبني أمية، وبني العباس، ومن ملك في عصره هؤلاء.
والمجلد الثالث: في خواقين الترك، وجنكيز وأولاده، وطبقات الملوك في عصرهم، وتيمور وأولاده، وظهور الصفوية، ونبذة يسيرة من ذكر آل عثمان.
والاختتام: في عجائب الأقاليم، ونوادر الوقائع.
وهو في ثلاث مجلدات كبار؛ من الكتب الممتعة المعتبرة؛ إلا أنه أطال في وصف ابن حيدر كما هو مقتضى حال عصره، وهو معذور فيه تجاوز الله سبحانه وتعالى عنه.
كتاب الأفراد
للدار قطني.
ولابن شاهين: عمر بن أحمد البغدادي.
المتوفى: سنة 385.
قال في «الكواكب» : هو الإحرام بالحج فقط، فإذا أتم أعماله اعتمر، قال أبو شجاع: هو تقديم الحج على العمرة.
الإفراد لغة: مصدر أفرد، والفرد ما كان وحده أو أفردته جعلته واحدا، وعددت الدراهم أفرادا، أي: واحدا واحدا، وأفردت الحج عن العمرة: فعلت كل واحد على حدة.
وقد استعمله الفقهاء بالمعنى اللغوي في مواطن متعددة ستأتي:
والإفراد في البيع:
قال الخطاب: لا يجوز أن يفرد الحنطة في سنبلها بالبيع دون السنبل.
والإفراد في الوصية:
جاء في «فتح القدير» : يجوز إفراد الأمة بالوصية، وكذلك يجوز إفراد الحمل.
الإفراد في الأكل: جاء في «الآداب الشرعية» لابن مفلح:
يكره القران في التمر، وعلى قياسه كل ما العادة جارية بتناوله أفرادا.
وفي «الصحيحين» عن ابن عمر- رضى الله عنهما- قال: «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن القران إلّا أن يستأذن الرجل أخاه» [أخرجه البخاري «أطعمه» 44، ومسلم «أشربة» 150، وأحمد 2/ 44، 103].
«الكواكب 2/ 12، والإقناع 2/ 44، والموسوعة الفقهية 5/ 281، 282».

قال- رحمه الله-: «الإفراد» : الإحرام بنية الحج فقط.
«شرح حدود ابن عرفة 1/ 181».

لغة: مصدر انفرد، وهو بمعنى تفرد، أي: استقل بالشيء، واستبد به ولم يشرك معه أحدا، وانفرد بنفسه: خلا، ويذكره الفقهاء في صلاة المنفرد، وانفراد الولي بالتزويج، وانفراد أحد الشريكين في التصرف وغير ذلك.
«المعجم الوسيط (فرد) 2/ 705، والموسوعة الفقهية 7/ 19، 20».

Ifrad (Hajj al) Single Hajj افراد

Single Hajj Performing Hajj without doing Umra See
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت