المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
أُكْمَان:بالضم: من مياه نجد، عن نصر.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
حَكَمَانُ:
بالتحريك، مثنى: اسم لضياع بالبصرة، سمّيت بالحكم بن أبي العاص الثقفي، وهذا اصطلاح لأهل البصرة إذا سموا ضيعة باسم زادوا عليه ألفا ونونا حتى سموا عبد اللان في قرية سميت بعبد الله، وكانت هذه الضيعة لبني عبد الوهاب الثقفيّين موالي جنان صاحبة أبي نواس، وقد أكثر من ذكرها في شعره، فمن ذلك: أسأل القادمين من حكمان: ... كيف خلّفتما أبا عثمان؟ فيقولان لي: جنان كما ... سرّك في حالها، فسل عن جنان ما لهم لا يبارك الله فيهم ... كيف لم يخف عنهم كتماني؟ |
المعجم العربي الإنجليزي لإدوارد وليام لين
|
التُّرْكُمَانُ ترما [The Turkumán;] a certain people, or race, of the Turks; [absurdly said to be] so called because two hundred thousand of them became believers in one month; wherefore they said لَا تَرَمَا [the Turks of belief]; which was afterwards contracted into تُرْكُمَانٌ: (K, TA:) [a coll. gen. n.: n. un., and rel. n., تُرْكُمَانِىٌّ:] pl. تَرَاكِمَةٌ. (TA.)
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
تُرْكمان
اسم تركي مركب بمعنى شبيه الترك، وكانت تطلق على قوم من الترك كانوا قديما يعيشون عيشة البدو الرحل. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
التُّرْكُمانُ، بالضم: فجيلٌ من التُّرْكِ، سُمُّوا به لأَنهم آمَنَ منهم مِئَتا ألْفٍ في شهرٍ واحدٍ، فقالوا: تُرْكُ إيمانٍ،ثم خُفِّفَ فقيلَ: تُرْكُمان.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: علاء الدين التركماني
وعليه حاشية: لبرهان الدين: إبراهيم بن موسى الكركي، الحنفي. المتوفى: سنة 853، ثلاث وخمسين وثمانمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النّحويّ: إسماعيل بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن موسى الكنانيّ البلبيسيّ، ثمّ المصريّ التّركمانيّ الحنفيّ، أبو إسحاق، برهان الدّين.
ولد: سنة (728 هـ)، وقيل (729 هـ) ثمان، وقيل تسع وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: سمع من محمّد بن إسماعيل الأيوبيّ، والميدومي، وغيرهما. من تلامذته: تفقّه به الفخر الزّيلعيّ، وغيره. كلام العلماء فيه: * المقفّى: "تفقّه بمذهب أبي حنيفة على مشايخ الحنفيّة بالقاهرة، وسمع الحديث ... وبرع في الفقه والنّحو ... وتقلّد قضاء القضاة الحنفيّة عوضًا عن الطّرابلسيّ فلم ينجب فيه، وصار في غاية الخوف من الطّرابلسي. وكان جميل العشرة فَكِه المحاضرة ... إماما يقتدى به في معركة الشروط والوثائق ... علامة في الفرائض والحساب المفتوح، وعنه أخذت ذلك، أحد مشايخ الحديث المتصدّرين للأسماع، يرجع إليه في الإفتاء والعلوم الأدبيّة، وتعرف القراءات والنّحو ... وكان المجد بُدن وعظم سمنه إلى الغاية حتّى إنّه كان إذا أراد أن ينهض قائمًا يعتمد على يديه، ويرفع عجيزته عاليًا، وكانت كالكثيب ضخامة، ويقيم ساعة ويداه ورجلاه على الأرض وعجيزته مرتفعة حتى يستطيع أن ينتصب قائمًا ... وكانت هذه الحالة أحد أمور عزله عن القضاء" أ. هـ. * المنهل الصّافي: "قال المقريزيّ: وشعره كثير، وأدبه غزير، وعلمه جمّ غير يسير، ولقد صحبته عدّة أعوام وأخذت عنه فوائد، وكان له بي أنس، وللنّاس بوجوده جمال، إلا أنّه امتحن بالقضاء في دنياه كما امتحن به ابن ميلق في دينه. * الطّبقات السّنيّة: "وكان ديّنًا، فاضلًا، أديبًا، عفيفًا، حسن المفاكهة، جيّد المحاضرة" أ. هـ. وفاته: سنة (802 هـ) اثنتين وثمانمائة. من مصنّفاته: له تأليف في الفرائض، واختصر "الأنساب" للرشاطي، و"شرح التلقين في النّحو" لأبي البقاء. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر عبد الله بن علي بن عُثْمَان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان، المارديني الأصل، المعروف بابن التركماني الحنفي، أبو محمّد، جمال الدين بن علاء الدين.
ولد: سنة (719 هـ) تسع عشرة وسبعمائة. من مشايخه: علي بن عمر الواني ويوسف بن عُمَر الختني. من تلامذته: عبد القادر بن محمّد القرشي. كلام العلماء فيه: • المقفى: "وباشر القضاء أجمل مباشرة من الحشمة والرئاسة وكثرة الأفاضل لسائر من يقصده مع لين الجانب والحياء والمعرفة التامة بالأحكام، والقوة على أرباب الدولة والشدة عليهم مع تعظيمهم له ومحبتهم فيه وإعتقادهم إجلاله دينًا يثابون عليه وتواضعه في الفقراء وتقريبه أهل العلم وإكرامهم والإحسان إليهم. . . وإعتراف فضلاء مذهبه له بالفضيلة التامة. وبالجملة فما يجد حاسده ما يعيبه به. . . فلقد كان فخرًا من مفاخر الدهر وزينًا لقضاة مصر" أ. هـ. • الدرر: "قال ابن حبيب: كان وافر الوقار لطيف الذات مقدمًا عند الملوك رحمه الله تعالى وكان عارفًا بالأحكام لين الجانب شديدًا على المفسدين متواضعًا مع أهل الخير وسد أبواب الريب وامتنع من استبدال الأوقات وصمم على ذلك ولم يخلّف بعده مثله خصوصًا من الحنفية". . ثم قال: "درس في التفسير بالجامع الطولوني واستمر إلى أن مات مطعونًا في شهر رمضان" أ. هـ. • رفع الإصر: "وكانت ولايته القضاء نحو العشرين سنة متوالية، لم يدخل عليه فيها بغض ولا نسب فيها إلى ما يعاب. وكان مع موفق الدين الحنبلي كالروح في الجسد مع ابن جماعة لا يخالف بعضهم بعضًا وماتا في سنة واحدة وسبقهما ابن جماعة" أ. هـ. وفاته: سنة (769 هـ) تسع وستين وسبعمائة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أيبك التركمانى هو أول سلاطين دولة المماليك فى مصر والشام بعد أن زالت دولة الأيوبيين، تولى عرش السلطنة سنة (648 هـ) وفى عهده لم تستقر الأوضاع تمامًا، شأن كل فترات الانتقال من نظام إلى نظام، أو بناء دولة وليدة على أنقاض أخرى بائدة، ولم يخلُ عهد «أيبك» من المنازعات التى نشبت بينه وبين المماليك على السلطنة، خاصة أن «فارس الدين أقطاى» رئيس «المماليك البحرية» لم يكن مقتنعًا بأيبك، فدارت بينهما مناوشات كثيرة، وتمكن «أيبك» من القضاء على «أقطاى»، ولكنه لم يلبث طويلا بعد ذلك وقُتل سنة 655هـ.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*التركمان شعب ينتسب إلى مجموعة الشعوب الناطقة باللغات التركية.
يقدر عددهم بنحو (1. 750. 000) نسمة، يعيش معظمهم فى جمهورية تركمانستان الاشتراكية السوفيتية، ويعيش بعضهم فى الأجزاء الشمالية من إيران وأفغانستان. والتركمان يتكلمون اللغة التركمانية، وهى إحدى اللغات التركية، وكانت تكتب فى الأصل بحروف عربية، حتى سنة (1927م) عندما استعيض عن الحروف العربية بحروف لاتينية معدلة. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين التركمان والإسماعيلية بخراسان.
553 - 1158 م كان بنواحي قهستان طائفة من التركمان، فنزل إليهم جمع من الإسماعيلية من قلاعهم، وهم ألف وسبعمائة، فأوقعوا بالتركمان، فلم يجدوا الرجال، وكانوا قد فارقوا بيوتهم، فنهبوا الأموال، وأخذوا النساء والأطفال، وأحرقوا ما لم يقدروا على حمله، وعاد التركمان ورأوا ما فعل بهم، فتبعوا أثر الإسماعيلية، فأدركوهم وهم يقتسمون الغنيمة، فكبروا وحملوا عليهم، ووضعوا فيهم السيف، فقتلوهم كيف شاؤوا، فانهزم الإسماعيلية وتبعهم التركمان حتى أفنوهم قتلاً وأسراً، ولم ينج إلا تسعة رجال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة التركمان بالجبل وقتالهم.
553 - 1158 م كثر فساد التركمان أصحاب برجم الإيوائي بالجبل، فسير إليهم الخليفة العباسي من بغداد عسكرا مقدمهم منكبرس المسترشدي، فلما قاربهم اجتمع التركمان، فالتقوا واقتتلوا هم ومنكبرس، فانهزم التركمان أقبح هزيمة، وقتل بعضهم، وأسر بعضهم، وحملت الرؤوس والأسارى إلى بغداد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج ملك الروم من القسطنطينية وهزيمته أمام المسلمين التركمان.
559 - 1163 م خرج ملك الروم من القسطنطينية في عساكر لا تحصى وقصد بلاد الإسلام التي بيد قلج أرسلان وابن دانشمند، فاجتمع التركمان في تلك البلاد في جمع كبير، فكانوا يغيرون على أطراف عسكره ليلاً، فإذا أصبح لا يرى أحداً، وكثر القتل في الروم حتى بلغت عدة القتلى عشرات ألوف، فعاد إلى القسطنطينية، ولما عاد ملك المسلمون منه عدة حصون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الفتنة بين التركمان والأكراد بديار الجزيرة والموصل.
581 - 1185 م ابتدأت الفتنة بين التركمان والأكراد بديار الجزيرة والموصل وديار بكر وخلاط والشام وشهرزور وأذربيجان، وقتل فيها من الخلق ما لا يحصى، ودامت عدة سنين، وتقطعت الطرق، ونهبت الأموال، وأريقت الدماء، وكان سببها أن امرأة من التركمان تزوجت بإنسان تركماني، واجتازوا في طريقهم بقلعة من الزوزان للأكراد، فجاء أهلها وطلبوا من التركمان وليمة العرس، فامتنعوا من ذلك، وجرى بينهم كلام صاروا منه إلى القتال، فنزل صاحب تلك القلعة فأخذ الزوج فقتله، فهاجت الفتنة، وقام التركمان على ساق، وقتلوا جمعاً كثيراً من الأكراد، وثار الأكراد فقتلوا من التركمان أيضاً كذلك، وتفاقم الشر ودام، ثم إن مجاهد الدين قايماز، جمع عنده جمعاً من رؤساء الأكراد والتركمان، وأصلح بينهم، وأعطاهم الخلع والثياب وغيرها، وأخرج عليهم مالاً جماً، فانقطعت الفتنة وكفى الله شرها، وعاد الناس إلى ما كانوا عليه من الطمأنينة والأمان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إيقاع جلال الدين خوارزم شاه بالتركمان الإيوانية.
623 - 1226 م كان التركمان الإيوانية قد تغلبوا على مدينة أسنة وأرمية، من نواحي أذربيجان، وأخذوا الخراج من أهل خوي ليكفوا عنهم، واغتروا باشتغال جلال الدين بالكرج، وبعدهم بخلاط، وازداد طمعهم، وانبسطوا بأذربيجان ينهبون، ويقطعون الطريق؛ والأخبار تأتي إلى خوارزم شاه جلال الدين بن خوارزم شاه، وهو يتغافل عنهم لاشتغاله بما هو المهم عنده؛ فلما اشتد ذلك على الناس وعظم الشر أرسلت زوجة جلال الدين ابنة السلطان طغرل ونوابه في البلاد إليه يستغيثون، ويعرفونه أن البلاد قد خربها الإيوانية، ولئن لم يلحقها، وإلا هلكت بالمرة، فاتفق هذا إلى خوف الثلج، فرحل عن خلاط، وجد السير إلى الإيوانية، وهم آمنون مطمئنون، لعلمهم أن خوارزم شاه على خلاط، وظنوا أنه لا يفارقها، فلم يرعهم إلا والعساكر الجلالية قد أحاطت بهم، وأخذهم السيف من كل جانب، فأكثروا القتل فيهم، والنهب، والسبي، واسترقوا الحريم والأولاد، وأخذوا من عندهم ما لا يدخل تحت الحصر، فرأوا كثيراً من الأمتعة التي أخذوها من التجار بحالها في الشذوات، هذا سوى ما كانوا قد حلوه وفصلوه، فلما فرغ عاد إلى تبريز. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن التركماني.
750 محرم - 1349 م علاء الدين علي ابن القاضي فخر الدين عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني الحنفي المعروف بالتركماني توفي في يوم الثلاثاء عاشر المحرم بالقاهرة، ومولده في سنة ثلاث وثمانين وستمائة؛ كان إماماً فقيهاً بارعاً نحوياً أصولياً لغوياً، أفتى ودرس واشتغل وألف وصنف، وكان له معرفة تامة بالأدب وأنواعه، وله نظم ونثر، كان إمام عصره لا سيما في العلوم العقلية والفقه أيضاً والحديث، وتصدى للإقراء عدة سنين، وتولى قضاء الحنفية بالديار المصرية في شوال سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، عوضاً عن قاضي القضاة زين الدين البسطامي، وحسنت سيرته، ودام قاضياً إلى أن مات، وتولى عوضه ولده جمال الدين عبد الله، من مصنفاته كتاب بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله العزيز من الغريب والمنتخب في علوم الحديث والمؤتلف والمختلف والضعفاء والمتروكون والدر النقي في الرد على البيهقي ومختصر المحصل في الكلام ومقدمة في أصول الفقه والكفاية في مختصر الهداية ومختصر رسالة القشيري وغير ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاربة التركمان المتمردين في سيس.
785 ذو القعدة - 1384 م كتب بتجريد عسكر دمشق وطرابلس وحماة وحلب ونواب الثغور وتركمان الطاعة وأكرادها، إلى جهة التركمان العصاة بالبلاد السيسية، كالصارم بن رمضان نائب أدنه وبني أوزر، وابن برناص من طائفة الأجقية لمقاتلتهم على تعديهم طريقهم، وقطعهم الطرقات، ونهبهم حجاج الروم، ولاتفاقهم مع الأمير علاء الدين علي بك بن قرمان - صاحب لارندة على اقتلاع بلاد سيس، فتأهبت العساكر لذلك ووافت حلب، فتقدمها الأمير يلبغا الناصري نائب حلب، وركب من حلب في ثاني ذي القعدة يريد العمق، وكتب إلى بني أوزر وبقية التركمان العصاة، ينذرهم، ويحذرهم التخلف عن الحضور إلى الطاعة، ويخوفهم بأس العساكر، وإنهم إن أذعنوا وأطاعوا كانوا آمنين على أنفسهم وأموالهم، ومن تخلف كان غنيمة للعساكر، وسار حتى نزل تحت عقبة بغراس، فعرض العساكر، وترك الثقل وتوجه مخفا، وجاوز عقبة بغراس، وترك بها نائبي عينتاب وبغراس بخيالتهما ورجالهما، حفظا للدربند، إلى أن تصل العساكر الشامية، ثم ركب في الثلث الأول من ليلة الأحد خامس عشره وسار مجدا، فوصل المصيصة عصر نهار الأحد فوجد الأميرين قد ملكا الجسر بعد أنْ هدم التركمان بعضه، وقطعوا منه جانبا لا يمنع الاجتياز، وتوقدت بينهم نار الحرب، وعدت العساكر نهر جاهان إلى جانب بلاد سيس، واقتفوا آثار من كان بالمصيصة من التركمان فأدركوا بعض البيوت، فانتهبوها، فتعلق الرجال بشعف الحبال، ثم حضرت قصاد التركمان - على اختلاف طوائفهم - يسألون الأمان، فأجاب الأمير يلبغا الناصري سؤالهم، وكتب لهم أمانا، ولما أحس الصارم بن رمضان بالعساكر، ترك أذنة وفر إلى الجبال التي لا تسلك، ووصلت الأطلاب والثقل إلى المصيصة في سابع عشره، فقدم من الغد ثامن عشره قاصد الأمير طَشبُغا العزي - نائب سيس - بخبر وصول ابن رمضان إلى أطراف البلاد السيسية، وأنه ركب في أثره ومعه طائفة من التركمان القرمانيين، فأدركوا بيوته، فانتهبوها، وأمسكوا أولاده وحريمه، ونجا بنفسه، ولحق بالتركمان البياضية مستجيرا بهم، فأجمعت الآراء على التوجه بالعساكر إلى جهتهم وإمساكه، فقدم الخبر من نائب سيس في أخر النهار بأنه استمر في طلب ابن رمضان إلى أن أدركه وأمسكه، وأمسك معه أخاه قرا محمد وأولاده وأمه وجماعته وعاد إلى سيس، فسرت العساكر بذلك سروراً زائداً، ورحلت في تاسع عشره تريد سيس، وأحاطت بطائفة من التراكمين اليراكية، فانتهبت كثيرا من خيل ومتاع وأثاث ثم أمنوهم بسؤالهم ذلك وتفرقت جموع التركمان بالجبال ومرت العساكر إلى جهة سيس، وأحضر ابن رمضان، وأخوه قرا محمد، ومن أمسك معهما، فوسطوا، وعاد العسكر يريد المصيصة، وركب الأمير يلبغا الناصري بعسكر حلب، وسلبهم جبلا يسمى صاروجا شام، وهو مكان ضيق حرج وعر، به جبال شوامخ وأودية عظام، مغلقة بالأشجار والمياه والأوحال، وبه دربندات خطرة، لا يكاد الراجل يسلكه، فكيف بالفارس وفرسه الموفرين حملا باللبوس وإذا هم بطائفة من التركمان اليراكرية، فجرى بينهم القتال الشديد، فقتل بين الفريقين جماعة، وفقد الأمير يلبغا الناصري، وجماعة من أمراء حلب، وإذا بهم قد تاهوا في تلك الأودية، ثم تراجع الناس وقد فقد منهم طائفة، ووصل الخبر بأن التركمان قد أحاطوا بدربند باب الملك، فالتجأوا إلى مدينة إياس، ثم قدم يلبغا الناصري إلى إياس بعد انقطاع خبره، فتباشروا بقدومه، وأقاموا عليها أياما، ثم رحلوا، فلقيهم التركمان في جمع كبير، فكانت بينهم وقعة لم يمر لهم مثلها، قتل فيها خلق كثير، وانجلت عن كسرة التركمان بعد ما أبلى فيها الناصري بلاء عظيماً، وارتحل العسكر يوم عيد الأضحى إلى جهة بإياس، فما ضربت خيامهم بها حتى أحاط بهم التركمان وأنفذوا فرقة منهم إلى باب الملك، فوقفوا على دربنده ومنعوا عنهم الميرة، فعزت الأقوات عند العسكر، وجاعت الخيول، وكثر الخوف وأشرفوا على الهلاك، إلا أن الله تداركهم بخفي لطفه، فقدم عليهم الخبر بوصول الأمير سودن المظفري - حاجب الحجاب بحلب - في عدة من الأمراء، وقد استخدم من أهل حلب ألف راجل من شبان بانقوسا، ودفعوا إليهم مائة درهم كل واحد، وخرج العلماء والصلحاء وغالب الناس، وقد بلغهم ما نزل بالعسكر، ونودي بالنفير العام، فتبعهم كثير من الرجالة والخيالة، والأكراد ببلد القصير والجبل الأقرع وغيره من أعمال حلب، فقام بمؤنتهم الحاجب ومن معه من الأمراء، وهجموا على باب الملك، فملكوه وقتلوا طائفة ممن كان به من التركمان، وهزموا بقيتهم، ففرح العسكر بذلك فرحاً كبيراً، وساروا إلى باب الملك حتى جاوزوا دربنده ونزلوا بغراس، ثم رحلوا إلى أنطاكية وقدموا حلب، فكانت سفرة شديدة المشقة، بلوا فيها من كثرة تتابع الأمطار الغزيرة، وتوالى هبوب الرياح العاصفة، وكثرة الخوف، ومقاساة آلام الجوع، ما لا يمكن وصفه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نشوب قتال بين عساكر الشام والتركمان.
788 ربيع الثاني - 1386 م في أول جمادى الآخرة سار عساكر الشام لمحاربة التركمان، وكانت بينهم وقعة عظيمة، قتل فيها سبعة عشر أميراً، منهم سودن العلاي نائب حماة، وقتل من الأجناد خلق كثير، وانكسر بقية العسكر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقاتلة الأمير جكم المتغلب على حلب مع التركمان والأعراب.
808 شوال - 1406 م في شهر ذي القعدة في ثالثه قدم الخبر بأن الأمير جكم لما أخذ حلب سار إلى الأمير فارس بن صاحب الباز التركماني المتغلب على إنطاكية، وقاتله وكسره أقبح كسرة وقتله وأخذ له أموالاً جزيلة فقوي جكم بذلك، وكان قبل ذلك جاءه الخبر بمسير الأمير نعير بن حيار أمير الملا إليه، فلقيه عند قنسرين في النصف من شوال وقاتله، فوقع نعير في قبضته، وسجنه بقلعة حلب، وولي ابنه العجل بن نعير إمرة آل فضل، عوضاً عنه، فسار العجل إلى سلمية وعاد جكم إلى حلب، ثم بدا له في العجل رأي، فاستدعاه فأخذ يعتذر بأعذار، فقبلها، وسار إلى إنطاكية، فأرسل إليه التركمان بالطاعة، وأن يمكنهم من الخروج إلى الجبال لينزلوا من أماكنهم القديمة، وهم آمنون، ويسلموا إليه ما بيدهم من القلاع فأجابهم إلى ذلك، وعاد إلى حلب، ثم سار منها يريد دمشق، منزل شيزر وواقع أولاد صاحب الباز وكسرهم كسرة فاحشة وأسر منهم جماعة، قتلهم صبرا، وقتل الأمير نعير أيضاً، وبعث برأسه إلى السلطان، وذلك كله في شوال، ثم واقع جكم التركمان في ذي القعدة وبدد شملهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتال الأمير جكم المتغلب على حلب مع نائب دمشق ومعه التركمان والأعراب.
808 ذو الحجة - 1406 م في خامس ذي الحجة اقتتل الأمير جكم، والأمير شيخ المحمودي نائب الشام، بأرض الرستن - فيما بين حماة وحمص -، قتل فيها الأمير طولو نائب صفد، والأمير علاق نائب حماة، وجماعة كثيرة من الفريقين، وانهزم الأمير شيخ ومعه الأمير دمرداش المحمدي إلى دمشق، ومضى منها إلى الرملة يريد القاهرة، فإن الأمير شيخ توجه من دمشق بعد عيد الأضحى، ومعه الأمير دمرداش، فنزل مرج عذراء في عسكره يريد حمص، وقد نزل بها عسكر جكم عليهم الأمير، ونزل جكم على سلمية، فلبس الأمير دمرداش خلعة نيابة حلب الواصلة إليه مع تقليده وهو بالمرج، وقدم إليهم الأمير عجل ابن نعير بعربه طالباً أخذ ثأره من جكم، ووصل أيضاً ابن صاحب الباز يريد أيضاً أخذ ثأر أخيه من جكم، ومعه جع من التركمان، فسار بهم الأمير شيخ من المرج في ليلة الاثنين ثالث عشره إلى أن نزل قارا ليلة الثلاثاء، فوصل تقليد العجل بن نعير بإمرة العرب، وقدم الأمير علان نائب حماة وحلب - كان - من مصر، وقد استقر أتابك دمشق، ونزل الأمير شيخ حمص يوم الخميس سادس عشره، فكاتب الفريقان في الصلح فلم يتم، واقتتلا في يوم الخميس ثالث عشرينه بالرستن، فوقف الأمير شيخ والأمراء في الميمنة، ووقف العرب في الميسرة، فحمل جكم بمن معه على جهة الأمير شيخ فكسره، وتحول إلى جهة العرب - وقد صار شيخ إليها وقاتلوا قتالاً كبيراً ثبتوا فيه، فلم يطيقوا جموع جكم وانهزموا، وسار شيخ بمن معه - من دمرداش وغيره - إلى دمشق، فدخلوها يوم السبت خامس عشرينه، وجمعوا الخيول والبغال، وأصحابهم متلاحقيين بها، ثم مضوا من دمشق بكرة الأحد، فقدم في أثناء النهار من أصحاب الأمير جكم الأمير نكبيه، وأزبك، دوادار الأمير نوروز، ونزل أزبك بدار السعادة، وقدم الأمير جرباش، فخرج الناس إلى لقاء نوروز، فدخل دمشق يوم الاثنين سابع عشرينه، ونزل الإسطبل، ودخل الأمير جكم يوم الخميس سلخه، ونادى ألا يشوش أحد على أحد، وكان قد شنق رجلاً في حلب رعى فرسه في زرع، وشنق آخر بسلمية، ثم شنق جندياً بدمشق على ذلك، فخافه الناس، وانكفوا عن التظاهر بالخمر، وقتل في وقعة الرستن الأمير علان نائب حماة وحلب، والأمير طولو نائب صفد، قدما بين يدي الأمير جكم فضرب أعناقهما، وعنق طواشي كان في خدمة الأمير شيخ، كان يؤذي جماعة نوروز المسجونين، ومضى الأمير شيخ إلى جهة الرملة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان المؤيد يغير على التركمان في أبلستين.
820 ربيع الثاني - 1417 م أمر السلطان ولده المقام الصارمي إبراهيم ليتوجه إلى أبلستين ومعه الأمير جقمق الأرغون شاوي الدوادار، وجماعة من الأمراء لكبس الأمير ناصر الدين محمد بن دلغادرة فساروا مجدين، فصابحوا أبلستين وقد فر منها ابن دلغادر، وأجلى البلاد من سكانها، فجدوا في السير خلفه ليلاً ونهاراً حتى نزلوا بمكان يقال له كل دلي في يوم خامس عشرة وأوقعوا بمن فيه من التركمان، وأخذوا بيوتهم وأحرقوها، ثم مضوا إلى خان السلطان، فأوقعوا أيضاً بمن كان هناك وأحرقوا بيوتهم وأخذوا من مواشيهم شيئاً كثيراً، ثم ساروا إلى مكان يقال له صاروس ففعلوا بهم كذلك، وباتوا هناك، ثم توجهوا يوم سادس عشرة فأدركوا ناصر الدين بك بن دلغادر وهو سائر بأثقاله وحريمه، فتتبعوه وأخذوا أثقاله وجميع ما كان معه، ونجا ابن دلغادر بنفسه على جرائد الخيل، ووقع في قبضتهم عدة من أصحابه، ثم عادوا إلى السلطان بالغنائم، ومن جملتها مائة جمل بختي وخمسمائة جمل نفر، ومائة فرس، هذا سوى ما نهب وأخذه العسكر من الأقمشة الحرير، والأواني الفضية ما بين بلور وفضيات وبسط وفرش، وأشياء كثيرة لا تدخل تحت حصر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الاتحاد السوفيتي يعلن قيام جمهورية تركمانستان ويضمها إلى إمبراطوريته.
1344 - 1925 م قام الروس باحتلال جمهورية تركمانستان في عام 1881م، حيث دخل الشيوعيون عاصمتها عشق أباد في 1918م بعد مقاومة ضارية من السكان المسلمين، وفي عام 1918 - 1921م حارب التركمان البولشيفيين أثناء الثورة الروسية. وفي عام 1921م: ضم البلاد إلى جمهورية تركستان الاشتراكية السوفييتية. وفي عام 1924 م: أصبحت تركمانستان جمهورية اشتراكية سوفييتية تابعة إلى الاتحاد السوفييتي. وفي عام 1990م: أصبحت التركمانية اللغة الرسمية بالبلاد, وأعلنت الدولة سيادتها ثم استقلالها بموجب استفتاء سنة 1991م فانضمت بذلك إلى اتحاد الدول المستقلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
110 - أُرْتُق بن أكسب التُّرْكُمانيّ، جدّ الملوك الأُرْتُقيّة. [المتوفى: 484 هـ]
كان أميرًا مُطاعًا، تغلّب على حلوان والجبل، وكثر أتباعه، فسار إلى الشام، وملك ولده سُقْمان بيت المقدس. وذرّيّته هم ملوك ماردين من مائتي سنة وإلى وقتنا هذا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
308 - سُقْمان، ويقال: سُكْمان بْن أُرْتُق بْن أَكْسَب التُّرْكُمانيّ. [المتوفى: 498 هـ]
ولي هُوَ وأخوه إيل غازي إمرةَ القُدس الشَريف بعد أبيهما، فقصدهما الأفضل شاهنشاه أمير الجيوش، وأخذه منهما في شوّال سنة إحدى وتسعين، -[805]- فتوجها إلى الجزيرة، وأخذا ديار بَكْر، ثمّ تُوُفّي سُقْمان بين طرابُلُس وبيت المقدس، وماردين هِيَ إلي اليوم لذُرِّيّته، وقد ساق صاحب " الكامل " أخباره في أماكن، إلى أنّ ذكر وفاته، فحكى أن ابن عمار طلبه ليكشف عنه الفرنج على مالٍ يعطيه، وأن صاحب دمشق مرض وخاف عَلَى دمشق، فطلبه ليسلّم إِلَيْهِ البلد، فسار إلي دمشق ليملكها، ويتجهز منها لغزو الفرنج، فأخذته الخوانيق، وتُوُفّي بالقريتين، ونُقِل فدفن بحصن كيفا. قال: وأما تملكه ماردين فإنّ صاحب المَوْصِل كَرْبُوقا قصد آمِد، فجاء سُقْمان ليكشف عَنْهَا، فالتقوا، وكان عماد الدين زنكي بْن آقسُنْقُر حينئذٍ صبيًّا مَعَ كَرْبُوقا، فظهر سُقْمان عليهم، فألقى الصَّبيَّ إلى الأرض، وصاح مماليك أَبِيهِ: قاتِلُوا عَنْ زنكي، فصدقوا حينئذ في القتال، فانهزم سُقْمان، وأسروا ابن أخيه فسجنوه بماردين، وهي لإنسان مغن للسّلطان بَركيَارُوق، غنّاه مرّةً، فأعطاه ماردين، فمضت زوجة أُرْتُق تسأل لصاحب المَوْصِل أنّ يطلق الشاب من حبس ماردين، فأطلقه، فنزل تحت ماردين، وبقي يفكر كيف يتملّكها، وكان الأكراد الذين يجاورونها قد طمعوا في صاحبها المغني، وأغاروا عَلَى ضياع ماردين، فبعث ياقوتي ابن أخي سقمان، أعني الذي كان مسجونا بها، إلى صاحبها يَقُولُ: قد صار بيننا مَوَدَّة، وأريد أنّ أُعمِّر بلدك، وأمنع الأكراد منه، وأقيم في الرُّبَض، فأذِن لَهُ، فبقي يُغِير من بلاد خلاط إلى أطراف بغداد، وصار ينزل معه بعض أجناد القلعة، وهو يكرمهم، ويكسبون معه، إلى أنّ صار ينزل معه أكثرهم، فلمّا عادوا من الغارة أمسكهم وقيَّدهم، وساق إلى القلعة، فنادى أهاليهم: إنّ فتحتم الباب وإلّا ضربت أعناقهم، فامتنعوا، فقتل إنسانًا منهم، فسلّموا القلعة إِلَيْهِ، ثمّ جمع جمعًا، وأغار عَلَى جزيرة ابن عُمَر، فجاء صاحبها جَكَرْمِش، وكان ياقوتي قد مرض، فأصابه سهم فسقط، وجاء جَكَرْمِش، فوقف عَلَيْهِ وهو يجود بنفسه، فبكى عَلَيْهِ، فمضت امرأة أُرْتُق إلى ابنها سُقْمان، وجمعت التُرْكُمان، وطلبت بثأر ابن ابنها، وحاصر سُقْمان نصيبين، وملك ماردين عليّ أخو ياقوتي، ودخل في طاعة صاحب المَوْصِل، -[806]- وسار إلى خدمته، واستناب بها أميرًا، فعمل عليه وطلب سقمان وقال: إن ابن أخيك يريد أن يسلم ماردين لجكرمش، فتملكها سقمان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - إيلغازي بن أرتق بن أكسب، الأمير نجم الدين التُّركمانيُّ، [المتوفى: 516 هـ]
صاحب ماردين. كان هو وأخوه سقمان من أمراء الملك تُتُش صاحب الشام، وأقطعهما بيت المقدس قبل أن يتملكها الفرنج وجرت لهما أمور يطول شرحها ذكرنا منها في الحوادث. واستولى إيلغازي على ماردين، وحارب الفرنج غير مرة، وكان موصوفاً بالشَّجاعة والرأي، وله هيبة في النُّفوس، تملَّك حلب بعد أولاد رضوان بن تُتش وتملَّك ميَّافارقين عام أوَّل. وكان في هذه السَّنة قد استنجد به أهل تفليس، فسار هو ودُبَيْس الأسدي زوج بنته للكشف عنهم، ووافاهما شمس الدَّولة طُغان صاحب أرْزَن والملك طُغريل أخو السُّلطان محمود وكانت العساكر متفرقة قد سبق بعضهم فتحدَّر -[249]- عليهم الملك داود الكرجي من الجبال فبيَّتهم وهرب إيلغازي ودبيس، ونازل داود تفليس، وأخذها بالسَّيف وحرَّقها، ثم جعلهم رعيته وعدل فيهم، ومكَّنهم من إقامة شعائر الإسلام، والتزم ألا يذبح فيها أحد خنزيراً. قال ابن الجوزي: فكان داود يدخل يوم الجمعة الجامع ويسمع الخطبة والقراءة ويعطي الخطيب والمؤذنين بتفليس الذَّهب الكثير وعمَّر الرُّبط للضيوف والمنازل للصُّوفية والوعَّاظ والشُّعراء، وأقام لهم الضِّيافات والصِّلات، وكان يحترم المسلمين. قال سبط الجوزي: توفي نجم الدِّين إيلغازي صاحب ديار بكر وحلب بعد عوده من تفليس، وكان شجاعاً جواداً له غزوات عديدة، توفي في رمضان بظاهر ميَّافارقين، واستولى ولده حسام الدِّين تمرتاش على ماردين وولده شمس الدولة سليمان على ميَّافارقين، وكان نائبه بحلب ابن أخيه سليمان بن عبد الجبار بن أُرتق فحكم عليها إلى أن أخذها منه ابن عمِّه بلك بن بهرام. قال سبط الجوزي: وقيل: إنما مات سنة خمس عشرة ومعه زوجته خاتون بنت صاحب دمشق طغتكين، ثم خطب ولده سليمان ابنة السُّلطان قلج أرسلان فتزوجها وأُحْضِرَت إليه من ملطية فمات سنة ثمان عشرة، وتسلَّم أخوه تمرتاش ميَّافارقين، وبقي في يده ويد بنيه مُلْك ماردين إلى اليوم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
371 - تَمِرْتاش بْن إيلغازي بْن أُرتُق، الأمير حسام الدين التركماني الأُرتقي، [المتوفى: 547 هـ]
صاحب ماردِين وميّافارقِين. ولي الملك بعد والده، فكانت مدّته نيِّفًا وثلاثين سنة، وولي بعده ابنه نجم الدين ألبي، والمُلك في عقبه إلى اليوم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
431 - خاصّ بَك التُركماني. [المتوفى: 548 هـ]
صبيّ نَفَقَ عَلَى السّلطان مسعود وأحبّه، وقدّمه عَلَى جميع الأمراء، وعظُم شأنه، وصار لَهُ من الأموال ما لا يُحصى، فلمّا مات مسعود خطب لملكشاه، وقال لَهُ: إنّي أريد أن أقبض عليك، وأنفِذ إلى أخيك محمد، فأخبره بذلك ليأتي فنسلّمه إليك، وتحوز المُلك، فقال: افعل، فقبض عَلَيْهِ، ونفّذ إلى أخيه إلى خُوزسْتان بأنّي قد قبضت عَلَى أخيك، فتعال حتّى أخطب لك، وأسلّم إليك السّلطنة، فعرف محمد خُبثه، فجاء إلى هَمَذَان، وجاء النّاس إِلَيْهِ يخاطبونه في أشياء، فقال: ما لكم معي كلام، وإنّما خطابكم مَعَ خاصّ بَك فمهما أشار بِهِ فهو الوالد والصّاحب، والكلّ تحت أمره، فوصل هذا القول إلى خاص بك فاطمأنّ، فلمّا التقيا خدمه خاص بَك، وقدّم له تُحفًا وأموالًا، فأخذ الكل، وقتل خاص بك. قال أبو الفرج ابن الْجَوزيّ: ووُجِد لَهُ ترِكَةٌ عظيمة، من جُملتها سبعون ألف ثوب أطلس، وقتله في هذا العام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
113 - علي بْن بكتكين بْن مُحَمَّد، الأمير علي كَوْجَك التُّرْكُمانيّ، وهو زَين الدّين [المتوفى: 563 هـ]
صاحب إربل. أحد الأبطال الموصوفين، والفرسان المذكورين، وكوجك يعني لطيف القَدُّ، لُقِّب بذلك لأنّه كَانَ قصيرًا، وكان معروفًا بالقوَّة المُفْرِطة والشّهامة، -[303]- وكان ممّن حاصر المقتفي لأمر اللَّه وخرج عَنِ الطّاعة، ثمّ طلب العفو وحسُنَت طاعته، وحج هو وأسد الدين شيركوه، وكانا من أكابر الدّولة الأتابكيَّة، عمل نيابة الموصل مدة، وطال عمره. قال ابن الأثير: فارق زين الدّين عليّ خدمة صاحب الموصل قُطْب الدّين مودود، وسار إلى إِربل، وكان هُوَ الحاكم فِي الدّولة، وأكثر البلاد بيده، منها إربل، وفيها بيته وأولاده وخزائنه، ومنها شهْرُزُور وقِلاعها، وجميع بلد الهكاريَّة وقِلاعه كالعماديَّة، والحميديَّة، وتكْريت، وسِنْجار، وحرّان، وقلعة الموصل، وكان قد أصابه طَرَش، وعَمِي أيضًا، فلمّا عزم عَلَى مفارقة الموصل إلى إربل سلَّم جميع ما بيده من البلاد إلى مودود، سوى إربل، وكان شجاعًا، عادلًا، حَسَن السّيرة، سليم القلب، ميمون النّقيبة، لم ينهزم فِي حربٍ قطّ، وكان جوادًا، كثير العطاء للجُنْد وغيرهم، مدحه الحَيْصُ بَيْص بقصيدة، فلمّا أراد أن ينشده قَالَ: أَنَا ما أعرف ما يقول، ولكني أعلم أنه يريد شيئا، فأمر له بخمسمائة دينار وفَرَس وخِلْعة، ولم يزل بإربل إلى أن مات بها هذه السّنة، ولمّا فارق قلعة الموصل وليها الخادم فخر الدّين عَبْد المسيح مملوك أتابَك زنكيّ. قَالَ ابن خَلِّكان: تُوُفّي فِي ذي الحجَّة سنة ثلاثٍ وستّين، قَالَ: ويُقال: إنّه جاوز المائة، وهو والد مظفّر الدّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
170 - ياروق بْن أرسلان التُرْكُمانيّ الأمير. [المتوفى: 564 هـ]
مقدَّم جليل القدر فِي قومه، إِلَيْهِ تُنْسَب التُرْكُمان اليَارُوقيَّة. وكان عظيم الخلْقة، هائل الشّكْل. سكن بظاهر حلب فِي قِبْليّ البلد، وبنى هُوَ وأتباعه هناك أبنية كثيرة، فبقيت كالقرية، وهي عَلَى قُوَيْق نهر حلب. تُوُفّي فِي المحرَّم من السّنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
358 - شَمْلَةُ التُّرْكُمانيّ. [المتوفى: 570 هـ]
كَانَ قد تغلّب عَلَى بلاد فارس، واستحدث قلاعًا، ونهب الأكراد والتُّركمان، وبدَّع، وقوي عَلَى السَّلْجُوقيَّة، وكان يُظهِر طاعة الْإِمَام مكْرًا منه، وتمَّ لَهُ الأمر أكثر من عشرين سَنَة إلى أن نهض عَلَى قتال بعض التركمان، فتهيؤوا لَهُ، واستعانوا بالبهلوان ابن إلْدكْز، فساعدهم بجيشة، وعملوا مُصافًّا، فأصاب شَمْلَةَ سهمٌ، وانكسر جيشه وأُخِذ أسيرًا هُوَ وولده وابن أخيه، ومات بعد يومين، لا رحمه اللَّه، فما كَانَ أظلمه وأغشمه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
315 - قِلج أرسلان بْن مَسْعُود بْن قِلج أرسلان بْن سُلَيْمَان بْن قُتُلمش بْن إسرائيل بْن سَلْجُوق بْن دُقاق التُّرْكمانيّ، السّلطان عز الدّين. [المتوفى: 588 هـ]
- وقيل: والد قُتُلْمِش هُوَ رسلان بْن بيغو بْن سَلْجُوق، وقيل: قُتُلْمِش بْن أرسلان بيغو بْن سَلْجُوق بْن دُقاق. فبيغو بالعربي هُوَ إِسْرَائِيل - السّلجوقيّ ملك الروم. كَانَ فِيهِ عدل وحُسْن سياسة، وسداد رأي. طالت أيامه. وَهُوَ والد الجهة السّلجوقيَّة زَوْجَة الناصر لدين اللَّه. وتسلطن بعده ولده السّلطان غياث الدّين كيخسرُو. وقيل إنَّه قُتِلَ. وَهُوَ منَ السلاطين السَّلْجوقيَّة، وكان قَدْ قوي عليه أولاده، حَتَّى لَمْ يبق لَهُ معهم إلا مجرد الاسم، لكونه شاخ. تُوُفّي بقونية فِي منتصف شعبان. ورخه ابن الأثير، وقَالَ: كَانَ لَهُ منَ البلاد قونية، وأقصرا، وسِيواس، ومَلَطْية. وكانت مدة ملكه تسعًا وعشرين سنة. وكان ذا سياسة، وعدْل، وهيبةٍ عظيمة، وغزوات كثيرة فِي الروم. ولما كبر فرَّق بلاده عَلَى أولاده، فحجر عليه ابنه قُطْب الدّين، فهرب إلى ابنه الآخر، فتبرَّم بِهِ. ثُمَّ أكرمه ولده كيخسْرُو وسار فِي خدمته. وندم هُوَ عَلَى تفريق بلاده عَلَى أولاده. وكان ملكه بضعًا وثلاثين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
517 - عبدُ الغفار بن أبي الفوارس شُجاع بن عبد الله بن نُوشتيكن، أبو مُحَمَّد التُّرْكمانيُّ الدنوشريُّ المَحَلِّي. [المتوفى: 629 هـ]
استوطنَ المَحَلَّةَ، وكان عَدْلًا، شُرُوطيًا. سَمِعَ السِّلَفِيّ، والفقيه أبا الطاهر بن عَوْف، ومحمد بن محمد الكِرْكَنْتِي. وُلِدَ بدنوشر؛ قريةٍ بقرب المَحَلَّة، في سَنَةِ ثلاثٍ وخمسين. ومات في السادس والعشرين من شوَّال. روى عنه الزَّكيّ المُنذريُّ، وجماعةٌ. وَحَدَّثَنَا عنه عيسى بن شهاب -[888]- المؤدّب، وأبو العباس أحمد ابن الأَغْلَاقيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - كوكبوري بن عليّ بن بكتكين بن محمد، السُّلطان الملك المعظم مُظَفَّر الدِّين أبو سعيد ابن صاحب إربل الأمير زين الدِّين أبي الحَسَن عليّ كوجك التركماني، [المتوفى: 630 هـ]
وكوجك: لفظ أعجمي معناه لطيف القد. كَانَ شجاعًا، شهمًا، ملك بلادًا كثيرة - أعني عليّ كوجك - ثمّ فرَّقها على أولاد الملك قطب الدِّين مودود صاحب المَوْصِل. وكان موصوفًا بالقوة المفرطة، وطال عُمره، وحجَّ هُوَ والأمير أسد الدِّين شيركوه بن شاذي في سَنَةِ خمسٍ وخمسين وخمسمائة، ومات في آخر سَنَة ثلاثٍ وستّين بإربل، ولَهُ مدرسةٌ بالمَوْصِل وأوقاف. فلمّا مات ولي إربل مظفر الدِّين هذا وهُوَ ابن أربع عشرة سَنَة. وكان -[931]- أتابكَه مجاهد الدِّين قايماز، ثمّ تعصَّب عليه مجاهد الدّين وكتب محضرًا أنَّه لا يَصلح واعتقلَه، وشاور الخليفة في أمره. وأقام موضعه أخاه زين الدِّين يوسف بن عليّ، وطردَ مظفّر الدِّين عن البلاد فتوجّه إلى بغداد، فلم يلتفتوا عليه، فقَدِمَ المَوْصِل، وبها الملكُ سيفُ الدِّين غازي بن مودود، فأقطعه حَرَّان، فأقام بها مُدَّةً، ثمّ اتّصل بخدمة السُّلطان صلاح الدِّين، ونفقَ عليه، وتمكّن منه، وزاد في إقطاعه الرُّها سَنَة ثمانٍ وسبعين، وزوَّجه بأخته ربيعةَ خاتون وكانت قبلَه عند سَعْد الدِّين مسعود ابن الأمير مُعين الدِّين أُنر الّذي يُنسب إليه قصر مُعين الدِّين. وتُوُفّي سعدُ الدِّين في سَنَةِ إحدى وثمانين وخمسمائة. وشهِد مظفّر الدِّين مع السُّلطان صلاح الدِّين مواقف كثيرةً أبان فيها عن نجدةٍ وقوّةٍ، وثبتَ يوم حطّين، وبيَّن. ثمّ وفد أخوه زين الدّين يوسف على صلاح الدّين نجدة، وخدمةً من إربل، فمرض في العسكر على عكّا وتوفّي في رمضان سَنَة ستٍّ وثمانين. فاستنزل صلاح الدِّين مظفّر الدِّين عن حَرَّان والرُّها ففعل، وأعطاه إربل وشهرَزور فسارَ إليها وقدِمها في آخر السنة. ذكره القاضي شمس الدِّين وأثنى عليه، وقال: لم يكن شيء أحبّ إليه من الصَّدقة، وكان لَهُ كلّ يوم قناطير مُقنْطرة من الخُبز يفرِّقها، ويكسو في السنة خَلقًا ويُعطيهم الدِّينار والدِّينارين. وبنى أربع خَوانِك للزُّمنى والعُميان، وملأها بهم، وكان يأتيهم بنفسه كلَّ خميس واثنين، ويدخلُ إلى كلّ واحد في بيته، ويسأله عن حاله، ويتفقّده بشيءٍ، وينتقل إلى الآخر حَتّى يدور على جميعهم، وهُوَ يُباسطهم ويمزَح معهم. وبنى دارًا للنِّساء الأرامل، ودارًا للضعفاء الأيتام، ودارًا للملاقيط رتَّب بها جماعة من المراضع. وكان يدخل البيمارستان. ويقف على كل مريض مريض ويسألُه عن حاله. وكان لَهُ دارٌ مَضيف يدخل إليها كلّ قادم من فقيرٍ أو فقيهٍ فيها الغداءُ والعشاءُ، وإذا عزمَ -[932]- على السفر، أعطوه ما يليقُ به. وبني مدرسةً للشافعية والحنفية وكان يأتيها كلَّ وقتٍ، ويعمل بها سماطًا ثمّ يَعمل سماعًا، فإذا طاب وخلعَ من ثيابه سيَّر للجماعة شيئًا من الإنعام، ولم تكن لَهُ لذّةٌ سوى السَّماع، فإنَّه كَانَ لا يتعاطى المُنكر، ولا يمكن من إدخاله البلد. وبنى للصّوفية خانقاتين، فيهما خلقٌ كثير، ولهما أوقافٌ كثيرة، وكان ينزل إليهم ويعمل عندهم السَّماعات. وكان يبعثُ أُمناءَه في العام مرتين بمبلغ يَفْتَكُّ به الأَسرى، فإذا وصلوا إليه أعطى كلَّ واحد شيئًا. ويُقيم في كلَّ سَنَة سبيلًا للحجّ، ويبعث في العام بخمسة آلاف دينارٍ للمُجاورين. وهُوَ أوّل من أجرى الماءَ إلى عَرفات، وعمِل آبارًا بالحجاز، وبنى لَهُ هناك تُربةً. قال: وأمَّا احتفالُه بالمَولد، فإنَّ الوَصْف يَقْصُر عن الإحاطة به، كَانَ الناسُ يقْصدُونه من المَوْصِل، وبغداد، وسِنجار، والجزيرة، وغيرها خلائق من الفُقهاء والصُّوفية والوعّاظ والشعراء، ولا يزالون يتواصلون من المحرَّم إلى أوائل ربيع الأوّل ثمّ تُنْصب قِباب خَشب نحو العشرين، منها واحدةً لَهُ، والباقي لأعيان دولته، وكلُّ قبة أربع خمس طبقات ثمّ تزيّن من أوّلِ صفر، ويقعد فيها جَوْق المغاني والمَلاهي وأَرْبابُ الخَيال، ويبطل معاشُ النَّاس للفُرجة. وكان ينزل كلَّ يومٍ العصر، ويقف على قُبَّة قُبة، ويسمع غِناءهم، ويتفرَّج على خيالاتهم، ويبيت في الخانقاه يعمل السَّماع، ويركب عَقيب الصُّبح يتصيَّدُ، ثمّ يرجع إلى القلعة قبل الظُّهر، هكذا يفعلُ كلّ يوم إلى ليلة المولد، وكان يعمله سنةً في ثامنٍ الشهر وسَنةَ في ثاني عشرة للاختلاف، فيُخرجُ من الإِبل والبقَر والغنم شيئًا زائدًا عن الوصف مزفوفة بالطّبول والمغاني إلى الميدان، ثمّ تُنحر وتُطبخُ الألوان المختلفة، ثمّ ينزلُ وبين يديه الشُّموع الكبيرة وفي جملتها شمعتان أو أربع - أشكّ - من الشموع الموكبية التي تحمل كلُّ واحدةٍ على بغلٍ يسنِدُها رجل، حَتّى إذا أتى الخانقاه نزل. وإذا كَانَ صبيحةُ يوم -[933]- المولد أنزلَ الخِلع من القَلْعة على أيدي الصُّوفية في البُقَج، فينزل شيءٌ كثير، ويجتمع الرؤساء والأعيان وغيرهم، ويَتَكَلَّم الوعاظُ، وقد نُصبَ لَهُ برج خَشب لَهُ شبابيك إلى النَّاس وإلى المَيدان وهُوَ مَيدان عظيم يَعْرض الْجُند فيه يومئذٍ ينظر إليهم تارةٍ وإلى الوعّاظ تارةً، فإذا فرغ العَرضُ، مدَّ السِّماط في المَيدان للصّعاليك وفيه من الطّعام شيء لا يحدٌ ولا يُوصَف، ويمدُّ سماطًا ثانيًا في الخانقاه للناس المجتمعين عند الكُرسي، ولا يزالون في الأكل ولُبْس الخِلع وغير ذلك إلى العصر، ثمّ يبيتُ تلك الليلة هناك، فيعمل السّماعات إلى بُكْرة. وقد جمع لَهُ أبو الخطّاب بن دِحية أخبارَ المولد، فأعطاه ألف دينار. وكان كريمَ الأخلاق، كثيرَ التواضع، مائلًا إلى أهل السُّنَّة والجماعة، لا يَنْفُقُ عنده سوى الفقهاء والمحدّثين، وكان قليلَ الإقبال على الشِّعر وأهلِه. ولم يُنقل أنَّه انكسر في مصافٍّ. ثمّ قال: وقد طوَّلت ترجمته لِما لَهُ علينا من الحقوق التي لا نقدر على القيام بشكره، ولم أذكر عنه شيئًا على سبيل المُبالغة، بل كلُّ ذلك مشاهدة وعِيان. وُلِدَ بقلعة إربل في المحرَّم سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وقال ابن السَّاعي: طالت على مظفّر الدِّين مراعاة أولاد العادل ولم يجد منهم إعانةَ على نوائبه كما كَانَ هُوَ لهم في حروبهم. فأخذَ مفاتيحَ إربل وقِلاعها وسارَ إلى بغداد وسلَّم ذلك إلى المستنصر بالله في أوّل سَنَة ثمانٍ وعشرين فاحتفلوا لَهُ، وجلسَ لَهُ الخليفةُ، ورُفِعَ لَهُ السَّتر عن الشُّبّاك فقبَّل الكلَّ الأرضَ ثمّ طلعَ إلى كرسيَّ نُصب لَهُ وسلَّم وقرأ: {{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينكم}} .. الآية. فردَّ عليه المُستنصر السّلامَ، فقبّل الارضَ مِرارًا. فقال المستنصر: {{إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مكينٌ أمينٌ}}. وقال ما معناه: ثبت عندنا إخلاصك في العبودية. ثمّ أسبلت السّتارة، ثمّ خلعوا على مظفّر الدّين وقُلِّدَ سيفين، ورُفِعَ وراءه سَنجقان مذهبّة. ثمّ اجتمع بالخليفة يومًا آخر، -[934]- وخُلع أيضًا عليه، ثمّ أُعطي راياتٍ وكوساتٍ، وستّين ألف دينار، وخَلعوا على خواصّه. قلتُ: وأمّا أبو المظفّر الجوزيّ فقال في " مرآة الزمان " - والعُهدة عليه، فإنَّه خسَّاف مُجازف لا يتورع في مقاله -: كَانَ مظفّر الدِّين ابن صاحب إربل ينفق في كلِّ سَنَة على المولد ثلاثمائة ألف دينار، وعلى الخانقاه مائتي ألف، وعلى دار المضيف مائة ألف، وعلى الأسارى مائتي ألف دينار، وفي الحرمين والسبيل ثلاثين ألف دينار. وقال: قال من حَضَر المولد مرَّةً: عددتُ على السّماط مائة فرس قشلمش، وخمسة آلاف رأسٍ شوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زُبديَّة، وثلاثين ألف صحن حلْواء. ثمّ قال ابن الجوزيّ، وأبو شامة: تُوُفّي سَنَة ثلاثين. وقال الحافظ زكيّ الدِّين: تُوُفّي في هذه السنة بإربل. سَمِعَ من حنبل الرصافي، وغيره. وحدَّث. وقال ابن خَلّكان: تُوُفّي ليلة الجمعة رابعَ عشر رمضان سَنَة ثلاثين. ثمّ حُمِلَ وقتَ الحجّ بوصيّته إلى مكَّة، فاتّفق أنّ الحاجّ رجعوا تلك السنة لعدم الماء، وقاسوا شدَّةً فدفن بالكوفة. وكوكبريّ: كلمة تركية معناها: ذئب أزرق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
394 - أرتق ابن الملك أرْسلان بْن ألبي بْن تمرتاش بْن أيل غازي الأُرْتُقي التُركمانيّ، [المتوفى: 636 هـ]
صاحبُ مارِدِين الملك المنصور ناصر الدّين. -[206]- وَلِيَ مارِدينَ بعد أخيه حُسام الدّين أيل غازي وهو دونَ البلوغ. وكان أتابكهُ مملوكَ أخيه وزوجَ أمِّه، فلما تَمَكَّنَ قَتَلَهُما سنة ست مائة واستقامَ أمرُه. وكانَ عادلًا، حسن السيرة، يصومُ الخميس والاثنين، ويتركُ الخمرَ فِي الثلاثَة أشهر. فقَتَله مماليكه بمواطأةٍ من ولِد ولده ألبي غازي ابن نجم الدّين غازي بْن أُرْتُق. وكانَ شديدَ المحبَة لهذا إلّا أنَّه كَانَ قد أبعد والدَه بحيثُ إنّه حَلَقَ رأسه وتَفَقَّر، فغضب أَبُوه عَلَيْهِ وحَبَسَهُ. فلمّا قُتِلَ، أخرجه ابنُه وحَلَف لَهُ وقامَ بأمرِ سلطنته. ذكر ذَلِكَ ابْن الْجَوْزيّ وغيره. وكَانَ قتله فِي وسط ذي الحجّة، فلمّا تمكن الملك السعيد غازي قبضَ عَلَى ولدِه وحَبَسه إلى أن مات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
487 - قيصر بْن آقْسُنْقُر بْن قفجق بْن تكِش التُّرْكُمانيّ الصّوفيّ. [المتوفى: 647 هـ]
جاور بمكة نحْوا من ستّين سنة، وحدّث عن: يونس بْن يحيى الهاشميّ. أخذ عَنْهُ الأَبِيوَرْدِيّ، والدّمياطيّ، وجماعة، ومات فِي سلخ المحرم. |