نتائج البحث عن (للك) 48 نتيجة

للك
{{اللاَّلِكائي، بهمزةٍ فِي آخِرِه بَعْدَها ياءُ النِّسبَةِ أَهْمَلَه الجَمَاعةُ وَهُوَ أَبُو القاسِم هِبَةُ الله بنُ الحَسَنِ بنِ مَنْصُورٍ الرّازِيُّ الطَّبَرِي المُحَدِّثُ المشهورُ، مؤلِّفُ كِتاب السّنَّة فِي مُجَلَّدَيْن منسوبٌ إِلى بَيعِ}} اللَّوالِكِ الَّتِي تُلْبَسُ فِي الأَرْجُل، على خِلافِ القِياسِ، ووَلَدُه أَبو بَكرٍ مُحَمّدٌ: شيخٌ صَدُوقٌ، سَمِعَ هِلالاً الحَفّارَ وغَيرَه، ولد سنة ببَغْدَادَ وَتُوفِّي سنة بهَا.
(اللكاث) حجر براق أملس يكون فِي الجص
(اللكائي) الرجل الشَّديد الْبيَاض
(اللكث) الْوَسخ من اللَّبن يجمد على حرف الْإِنَاء فتأخذه بِيَدِك
(اللكاز) رقْعَة تدخل فِي ثقب المحور إِذا اتَّسع
(اللكع) اللَّئِيم يُقَال فِي النداء يَا لكع وللاثنين يَا ذَوي لكع وَلَا ينون إِذا كَانَ علما لِأَنَّهُ معدول من ألكع والأحمق والعيي وَالصَّبِيّ الصَّغِير وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخل على فَاطِمَة فَقَالَ (أَثم لكع) يُرِيد الْحسن أَو الْحُسَيْن وَهُوَ صَغِير
(اللك) الصلب المكتنز من اللَّحْم وصبغ أَحْمَر تفرزه بعض الحشرات على بعض الْأَشْجَار فِي جزر الْهِنْد الشرقية يذاب فِي الكحول فَيكون مِنْهُ دهان للخشب (مج) وَفِي الْعدَد (عِنْد أهل إيران والهند واليمن) مائَة ألف و (عِنْد المولدين) عشرَة ملايين
(اللكيك) الصلب المكتنز لَحْمًا يُقَال فرس لكيك اللَّحْم والمتضام المتداخل يُقَال عَسْكَر لكيك والقطران (ج) لكاك

أَبارِقُ اللّكاكِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

أَبارِقُ اللّكاكِ:
بكسر اللام وتخفيف الكاف وألف وكاف أخرى، قال:
إذا جاوزت بطن اللّكاك تجاوبت ... به، ودعاها روضه وأبارقه
بُرقة اللِّكاكِ:
قد ذكر اللكاك، قال الراعي:
إذا هبطت روض اللكاك تجاوبت ... به، ودعاها روضه وأبارقه

رَوْضَةُ بطن اللّكاكِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

رَوْضَةُ بطن اللّكاكِ:
بكسر اللام، وآخره كاف أخرى: في بلاد بني نمير من بني عامر، قال الراعي النّميري:
إذا هبطت بطن اللّكاك تجاوبت ... به واطّباها روضة وأبارقه

رَوْضَة اللِّكَاكِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

رَوْضَة اللِّكَاكِ:
قال الراعي:
إذا هبطت روض اللّكاك تجاوبت ... به واطّباها روضه وأبارقه
اللِّكَاكُ:
بكسر اللام، جمع لكّ وهو الضغط على الورد وغيره: موضع في ديار بني عامر لبني نمير فيه روضة ذكرت في الرياض، قال مضرّس بن ربعيّ:
كأني طلبت العامريّات بعد ما ... علون اللّكاك في ثقيب ظواهرا
اللُّكّامُ:
بالضم، وتشديد الكاف، ويروى بتخفيفها، وهو في شعر المتنبي مخفف فقال:
بأرض ما اشتهيت رأيت فيها، ... فليس يفوتها إلا الكرام
فهلّا كان نقص الأهل فيها، ... وكان لأهلها منها التمام
بها الجبلان من صخر وفخر ... أنافا ذا المغيث وذا اللّكام
وهو الجبل المشرف على أنطاكية وبلاد ابن ليون والمصّيصة وطرسوس وتلك الثغور، وقد ذكرته في لبنان بأتمّ من هذا لأنه متصل به.
اللَّكْمَةُ:
حصن بالساحل قرب عرقة، والله أعلم.
اللَّكْثُ: الضَّرْبُ.ولكَثْتُهُ: جَهَدْتُهُ، وحَمَلْتُ عليه.واللَّكَثُ، بالتحريك: داءٌ للإِبِلِ شِبْهُ البَثْرِ في أفْواهِها،كاللُّكاثِ، كغُرابٍ. لكِثَ، كفَرِحَ.واللُّكاثُ، كغُرابٍ: حَجَرٌ بَرَّاقٌ في الجِصِّ.واللُّكاثِيُّ: الشديدُ البَياض. وكرُمَّانٍ: صُنَّاعُ الجِصِّ.ولَكِثَ الوَسَخُ به، كفَرِحَ: لَصِقَ.وناقةٌ لَكِثَةٌ: سَمينَةٌ.
كاللَّكْزِ، وهو الوَكْزُ، والوَجْءُ في الصَّدْرِ والحَنَكِ،ود خَلْفَ دَرَبَنْدَ. وككَتِفٍ: البخيلُ. وككِتَابٍ: نِخَاسَةُ البَكَرَةِ، وهي رُقْعَةٌ تُدْخَلُ في ثَقْبِ المِحْوَرِ إذا اتَّسَعَ. وشَنٌّ ولُكَيْزٌ، كزُبَيْرٍ: ابْنَا أفْصَى بنِ عبدِ القَيْسِ، كانا مع أُمِّهِمَا لَيْلَى بنْتِ قُرَّانَ في سَفَرٍ، حتى نَزَلَتْ ذا طُوَى. فلما أرادَتِ الرَّحيلَ، فَدَّتْ لُكَيْزاً، ودَعَتْ شَنّاً لِيَحْمِلَها، فَحَمَلَهَا وهو غَضْبَانُ، حتى إذا كانا في الثَّنِيَّةِ، رَمَى بها عن بعِيرِها، فماتتْ، فقال: "يَحْمِلُ شَنٌّ ويُفَدَّىلُكَيْزٌ"، يُضْرَبُ في وضْعِ الشيءِ في غيرِ مَوْضعِهِ. ثم قالَ: عليكَ بِجَعراتِ أُمِّكَ يا لُكَيْزُ.
اللَّكْضُ: الضَّرْبُ بِجُمْعِ الكَفِّ.
اللُّكَعُ، كصُرَدٍ: اللئيمُ، والعبدُ، والأحمقُ، ومَن لا يَتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ ولا غيرِه، والمُهْرُ، والصَّغيرُ، والوَسِخُ، ويقال في النِداءِ: يالُكَعُ، وللاثْنَيْنِ: يا ذَوَيْ لُكَعَ، ولا يُصْرَفُ في المَعْرِفَةِ لأنه مَعْدولٌ مِنْ ألكَعَ،ويقالُ للفَرَسِ الذَّكَرِ: لُكَعٌ،وللأُنْثَى: لُكَعَةٌ، وهذا يَنْصَرِفُ في المَعْرِفَةِ لأنَّه ليس كذلك المَعْدولِ الذي يقالُ للمُؤَنَّثِ منه لَكاعِ، وإنما هو كصُرَدٍ.ولَكِعَ عليه الوَسَخُ، كفرِحَ: لَصِقَ به، ولَزِمَه،وـ فلانٌ لَكْعاً ولَكاعَةً: لَؤُمَ، وهو ألْكَعُ لُكَعُ ومَلْكَعانٌ، وهي: بالهاءِ، أو لا يقالُ مَلْكَعانٌ إلا في النداءِ،وامرأةٌ لَكاعِ، كقَطامِ: لَئِيمَةٌ. وكصَبورٍ، وأميرٍ: اللئيمُ.وبَنو اللَّكِيعَةِ: قومٌ.والمَلاكيعُ: ما يَخْرُجُ مع الوَلَدِ من سُخْدٍ وصاءَةٍ.واللَّكْعُ، كالمَنْع: اللَّسْعُ، والأكلُ، والشُّرْبُ، والنَّهْزُ في الرَّضاعِ، وبالكسر: القَصيرُ. وكغُرابٍ: فَرَسُ زَيْدِ بنِ عَبَّاسٍ.
اللِّكافُ، ككِتابٍ: لُغَةٌ في الإِكافِ.ولَكْفُو: جِنْسٌ من الزَِّنْجِ.
اللَّكْمُ: الضَّرْبُ باليَدِ مَجْموعةً، أو اللَّكْزُ، والدَّفْعُ. وكمُعَظَّمةٍ: القُرْصةُ المَضْروبةُ باليدِ.وخُفٌّ مِلكَمٌ، كمِنْبَرٍ ومُعَظَّمٍ وشَدَّادٍ: صُلْبٌ يَكْسِرُ الحجارةَ.وجَبَلُ اللُّكامِ، كغُرابٍ ورُمَّانٍ: يُسامتُ حَماةَ وشَيْزَرَ وأفامِيَةَ، ويَمْتَدُّ شَمالاً إلى صَهْيونَ والشُّغْرِ وبَكاسَ، ويَنْتَهِي عند أنْطاكِيةَ.ومَلْكومٌ: ماءٌ بمكة، شَرفَها الله تعالى. وكمُعَظَّمٍ: خُفُّ الإِنْسانِ المُرَقَّعُ.
  • اللكنة
اللكنة: عدم مطاوعة اللِّسَان عِنْد النُّطْق وَالْبَيَان وقصوره فِيهِ بتشنج الأعصاب وَالْعُرُوق اللسانية لمَانع من تَحْرِيك اللِّسَان عِنْد التَّكَلُّم. نعم الْقَائِل:(نه از مَا راست حرف أَو بلب دير آشنا كردد...)(سخن راخوش نمي آيد كز ان لبها جدا كردد...)
اللكنة: بالضم، العي وهو ثقل اللسان، ويقال لمن لا يفصح بالعربية: ألكن.

عوامل حفظ الصّحابة للكتاب والسّنّة

الإصابة في تمييز الصحابة

العامل الأوّل:
أنهم كانوا أميين لا يعرفون القراءة، ولا يحذقون الخطّ والكتابة اللَّهمّ إلّا نزر يسير لا
يصاغ منهم حكم على المجموع، وترجع هذه الأميّة السّائدة فيهم إلى غلبة البداوة عليهم وبعدهم عن أسباب الحضارة، وعدم اتّصالهم اتصالا وثيقا بالأمّتين المتحضّرتين آنذاك الفرس والروم.
ومعلوم أن الكتابة والقراءة وإمحاء الأميّة في أيّة أمّة رهين بخروجها من عهد السّذاجة والبساطة إلى عهد المدنية والحضارة.
ثم إن هذه الأميّة تجعل المرء منهم لا يعوّل إلا على حافظته وذاكرته فيما يهمّه حفظه وذكره، ومن هنا كان تعويل الصّحابة على حوافظهم يقدحونها في الإحاطة بكتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ لأن الحفظ هو السّبيل الوحيدة أو الشّبيهة بالوحيدة إلى إحاطتهم بها، ولو كانت الكتابة شائعة فيهم لاعتمدوا على النقش بين السّطور بدلا من الحفظ في الصّدور.
نعم، كان هناك كتّاب للوحي، وكان بعض الصّحابة يكتبون القرآن لأنفسهم، إلا أن هؤلاء وهؤلاء كانوا فئة قليلة، ولعلك لم تنس أن كتابة القرآن في عهد الرّسول ﷺ كان الغرض منها زيادة التوثّق والاحتياط للقرآن الكريم بتقييده وتسجيله.
أما السّنة النّبوية
فقد نهى النّبي ﷺ أصحابه عن كتابتها أوّل الأمر مخافة اللّبس بالقرآن، إذ قال عليه الصّلاة والسّلام: «لا تكتبوا عنّي، ومن كتب عنّي غير القرآن فليمحه، وحدّثوا عنّي فلا حرج، ومن كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعدة من النّار» [ (1) ] .
نعم. خشي الرّسول ﷺ أن يختلط القرآن بالسّنّة إذا هم كتبوا السّنّة كما كانوا يكتبون القرآن، أو أن تتوزّع جهودهم وهي لا تحتمل أن يكتبوا جميع السّنّة وجميع القرآن فقصرهم على الأهمّ أوّلا وهو القرآن، خصوصا إذا لاحظنا أن أدوات الكتابة كانت نادرة لديهم إلى حدّ بعيد، حتى كانوا يكتبون في اللخاف والسّعف والعظام كما علمت.
فرحمة بهم من ناحية، وأخذا لهم بتقديم الأهمّ على المهمّ من ناحية ثانية، وحفظا للقرآن أن يشتبه بالسّنّة إذا هم كتبوا السّنّة بجانب القرآن نظرا إلى عزّة الورق، وندرة أدوات الكتابة، رعاية لهذه الغايات الثّلاث نهى الرّسول عن كتابة السّنّة.
أما إذا أمن اللّبس، ولم يخش الاختلاط، وكان الأمر سهلا على الشّخص فلا عليه أن
يكتب الحديث الشريف كما يكتب القرآن الكريم، وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الإذن بكتابة السّنة آخر الأمر، والواردة في الإذن لبعض الأشخاص كعبد اللَّه بن عمرو- رضي اللَّه عنه-.
وأيّا ما تكن كتابة القرآن والسّنة النّبويّة، فإن التّعويل قبل كل شيء كان على الحفظ والاستظهار، ولا يزال التّعويل حتى الآن على التّلقّي من صدور الرّجال، ثقة عن ثقة وإماما عن إمام إلى النّبيّ ﷺ.
غير أنّ الرّجل الأميّ والأمّة الأميّة يكونان أسبق من غيرهما إلى الحفظ، للمعنى الّذي تقدّم.
العامل الثّاني:
أن الصّحابة كانوا أمّة يضرب بها المثل في الذّكاء وقوة الحافظة وصفاء الطّبع، وسيلان الذّهن وحدّة الخاطر، وفي التاريخ العربيّ شواهد على ذلك يطول بنا تفصيلها، حتى لقد كان الرّجل منهم يحفظ ما يسمعه لأوّل مرّة مهما طال وكثر، وربّما كان من لغة غير لغته ولسان سوى لسانه، وحسبك أن تعرف أنّ رءوسهم كانت دواوين شعرهم، وأنّ صدورهم كانت سجلّ أنسابهم، وأن قلوبهم كانت كتاب وقائعهم وأيّامهم، كلّ أولئك كانت خصائص كامنة فيهم وفي سائر الأمّة العربيّة من قبل الإسلام، ثم جاء الإسلام فأرهف فيهم هذه القوى والمواهب، وزادهم من تلك المزايا والخصائص بما أفاد طبعهم من صقل، ونفوسهم من طهر، وعقولهم من سموّ، خصوصا إذا كانوا يسمعون لأصدق الحديث وهو كتاب اللَّه، ولخير الهدي، وهو هدي محمد ﷺ.
العامل الثّالث:
بساطة هذه الأمّة العربية، واقتصارها في حياتها على ضروريات الحياة من غير ميل إلى التّرف، ولا إنفاق جهد أو وقت في الكماليات، فقد كان حسب الواحد منهم لقيمات يقمن صلبه، وكان يكفيه من معيشته ما يذكره شاعرهم في قوله: [الطويل]
وما العيش إلّا نومة وتبطّح ... وتمرٌ على رأس النّخيل وماء
وأنت تعلم أن هذه الحياة الهادئة الوادعة وتلك العيشة الراضية القاصدة توفر الوقت والمجهود، وترضي الإنسان بالموجود، ولا تشغل البال بالمفقود، ولهذا أثره العظيم في صفاء الفكرة، وقوّة الحافظة وسيلان الأذهان، خصوصا أذهان الصّحابة في اتجاهها إلى حفظ القرآن وحديث النّبي- عليه الصّلاة والسّلام وذلك على حد قول القائل: [من الطويل]
............. .... ... فصادف قلبا خاليا فتمكّنا
العامل الرّابع:
حبّهم الصّادق للَّه ولرسوله ملك مشاعرهم، واحتل مكان العقيدة فيهم، وأنت تعرف من دراسة علم النّفس أنّ الحب إذا صدق وتمكّن حمل المحبّ على ترسّم آثار محبوبه، والتلذّذ بحديثه، والتّنادر بأخباره، ووعى كل ما يصدر عنه، ويبدو منه، ومن هنا كان حب الصّحابة للَّه ورسوله من أقوى العوامل على حفظهم كتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ على حد قول القائل: [البسيط] ل
ها أحاديث من ذكراك تشغلها ... عن الشّراب وتلهيها عن الزّاد
لها بوجهك نور يستضاء به ... ومن حديثك في أعقابها حاد
إذا شكت من كلال السّير واعدها ... روح القدوم فتحيا عند ميعاد
أما حب الصّحابة العميق للَّه تعالى فلا يحتاج إلى شرح وبيان، ولا إلى إقامة دليل عليه وبرهان فهم كما
قال فيهم النّبيّ ﷺ خير القرون قرني ثمّ الّذين يلونهم [ (2) ] ،
وهم الّذين بذلوا نفوسهم ونفائسهم رخيصة في سبيل رضاه، وهم الّذين باعوا الدّنيا بما فيها يبتغون فضلا من اللَّه، وهم الّذين حملوا هداية الإسلام إلى الشّرق والغرب، وأتوا بالعجب العجاب في نجاح الدعوة الإسلامية بالحضر والبدو، وكانوا أحرياء بمدح اللَّه لهم غير مرّة في القرآن وبثناء الرسول ﷺ عليهم في أحاديث عظيمة الشّأن.
وأمّا مظاهر حبهم للرسول ﷺ فما حكاه التاريخ الصادق عنهم من أنه ما كان أحد يحبّ أحدا مثل ما كان أصحاب محمّد يحبون محمّدا، دم الرّجل منهم رخيص في سبيل أن يفدي رسول اللَّه ﷺ من شوكة يشاكها في أسفل قدمه، وماء وضوئه يبتدرونه في اليوم الشّديد البرد
يتبركون به، وأب الواحد منهم وأبناؤه من ألدّ أعدائه ما داموا يعادون محمّدا وحديث محمّد موضع التّنافس من رجالهم ونسائهم، حتى إذا أعيا الواحد منهم طلابه، تناوب هو وزميل له الاختلاف إلى رسول اللَّه ﷺ على أن يقوم أحدهما بعمل الآخر عند ذهابه، ويقوم الآخر برواية ما سمعه وعرفه من الرّسول بعد إيابه.
وهذه وافدة النّساء تقول لرسول اللَّه ﷺ يا رسول اللَّه، غلبنا عليك الرّجال، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا ممّا علّمك اللَّه، إلى غير ذلك من شواهد ومظاهر، تدلّ على مبلغ هذا الحبّ السّامي الشّريف.
ويرحم اللَّه القائل: [الوافر]
أسرت قريش مسلما في غزوة ... فمضى بلا وجل إلى السّيّاف
سألوه: هل يرضيك أنّك سالم ... ولك النّبيّ فدى من الإتلاف
فأجاب كلّا لا سلمت من الرّدى ... ويصاب أنف محمّد برعاف
ولقد كان من مظاهر هذا الحبّ تسابقهم إلى كتاب اللَّه يأخذون عنه، ويحفظونه منه، ثم إلى سنّته الغرّاء يحيطون بأقوالها وأفعالها وأحوالها وتقريراتها، بل كانوا يتفنّنون في البحث عن هديه وخيره، والوقوف على صفته وشكله، كما تجد ذلك واضحا من سؤال الحسن والحسين عن حلية رسول اللَّه ﷺ وما أجيبا به من تجلية تلك الصّور المحمّدية الرائعة، ورسمها بريشة المصور الماهر والصّناع القادر، على يد أبيهما عليّ بن أبي طالب، وخالهما هند بن أبي هالة رضي اللَّه عنهم أجمعين.
العامل الخامس:
بلاغة القرآن الكريم إلى حدّ فاق كلّ بيان، وأخرس كلّ لسان وأسكت كل معارض ومكابر، وهدم كلّ مجادل ومهاتر، حتى قام ولا يزال يقوم في فم الدنيا معجزة من اللَّه لحبيبه، وآية من الحقّ لتأييد رسوله، وبعد كلام اللَّه في إعجازه وبلاغته كلام محمد ﷺ في إشراقه وديباجته وبراعته وجزالة ألفاظه وسموّ معانيه وهدايته، فقد كان ﷺ أفصح النّاس وأبلغ النّاس، وكان العرب إلى جانب ذلك مأخوذين بكل فصيح بليغ، متنافسين في حفظ أجود المنظوم والمنثور، فمن هنا هبّوا هبّة واحدة يحفظون القرآن ويفهمون القرآن، وكذلك السّنّة النّبويّة كانت عنايتهم بحفظها والعمل بها تلي عنايتهم بالقرآن الكريم يتناقلونها ويتبادرونها كما سمعت.
والكلام في أسرار بلاغة القرآن ووجوه إعجازه، وفي بلاغة كلام النّبوّة وامتيازه وفي
تنافس العرب في ميدان البيان كل ذلك مما لا يحتاج إلى شرح ولا تبيان، فهذا كتاب اللَّه ينطق علينا بالحقّ، ويتحدّى بإعجازه كافّة الخلق، وهذا سحر النّبوّة يفيض بالدّراري واللآلئ، ويزخر بالهدايات البالغة والحكم الغوالي، وهذا تاريخ الأدب العربيّ يسجّل لأولئك العرب تفوقهم في صناعة الكلام، وسبقهم في حلبة الفصاحة كافة الأنام، وامتيازهم في تذوق أسرار البلاغة خصوصا بلاغة القرآن.
العامل السّادس:
التّرغيب في الإقبال على الكتاب والسّنّة علما وعملا، وحفظا وفهما، وتعليما ونشرا، وكذلك التّرهيب من الإعراض عنهما والإهمال لهما.
ففي القرآن الكريم قوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [ (3) ] .
فتأمّل كيف قدم تلاوة القرآن على إقام الصّلاة وإيتاء الزكاة؟ ونقرأ قوله جلّ ذكره:
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ (4) ] .
فانظر كيف حثّ بهذا الأسلوب البارع على تدبّر القرآن والتذكّر والاتّعاظ به.
ونقرأ قوله عزّ اسمه: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ (5) ] .
فتدبّر كيف يكون وعيد من كتم القرآن وهدى القرآن؟
ثم نقرأ في السّنّة النّبوية
قوله ﷺ: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللَّه يتلون كتاب اللَّه ويتدارسونه بينهم إلّا نزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرّحمة، وحفّتهم الملائكة وذكرهم اللَّه فيمن عنده»
[ (6) ] .
وفي «الصّحيحين» قوله ﷺ: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه» [ (7) ] .
وفي السّنة قوله ﷺ: «عرضت عليّ ذنوب أمّتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أتاها رجل ثمّ نسيها» [ (8) ] .
أليس ذلك وأمثال ذلك وهو كثير يحفز الهمم ويحرّك العزائم إلى حفظ القرآن واستظهاره والمداومة على تلاوته مخافة الوقوع في وعيد نسيانه، وهو وعيد شديد؟
أمّا السّنّة النّبوية فقد جاء في شأنها عن اللَّه تعالى: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [ (9) ] ، وقوله: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [ (10) ] ، وقوله: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً [ (11) ] ، وقوله:
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ (12) ] .
وجاء ترغيبا في السّنّة النّبوية من الحديث الشّريف
قوله ﷺ «نضّر اللَّه امرأ سمع منّا حديثا فأدّاه كما سمعه، فربّ مبلّغ أوعى من سامع» [ (13) ] ،
وهو حديث متواتر.
وقوله ﷺ في خطبة حجة الوداع: «ألا فليبلّغ الشّاهد الغائب، فلعلّ بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه» [ (14) ] .
وجاء ترهيبا من الإعراض عن السّنّة
قوله ﷺ: «من رغب عن سنّتي فليس منّي» [ (15) ] .
وقوله ﷺ: «ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عنّي، وهو متكئ على أريكته فيقول:
بيننا وبينكم كتاب اللَّه تعالى، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه، وما وجدنا فيه حراما حرّمناه، وإنّ ما حرّم رسول اللَّه ﷺ كما حرّمه اللَّه»
[ (16) ] .
فأنت ترى في الآيات والأحاديث الشّريفة ما يحفز همّة المؤمن الضّعيف إلى الإقبال على روائع النّبوة يستهديها، وبدائع النّبيّ ﷺ يستظهرها، فكيف أنت والصّحابة الّذين كانوا لا يضارعون طول باع ولا علوّ همّة في هذا الميدان؟
العامل السّابع:
منزلة الكتاب والسّنّة من الدّين، فالكتاب هو أصل التّشريع الأوّل والدّستور الجامع لخير الدّنيا والآخرة، والقانون المنظم لعلاقة الإنسان باللَّه، وعلاقته بالمجتمع الّذي يعيش فيه، ثمّ السّنّة هي الأصل الثّاني للتّشريع، وهي شارحة للقرآن الكريم، مفصّلة لمجمله، مقيّدة لمطلقه، مخصّصة لعامه، مبيّنة لمبهمه، مظهرة لأسراره كما قال سبحانه: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ، وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [ (17) ]
ومن هنا يقول ابن كثير: «السّنة قاضية على الكتاب وليس الكتاب قاضيا على السّنّة» ، يريد بهذه الكلمة ما وضحه السّيوطيّ بقوله: والحاصل أن معنى احتياج القرآن إلى السّنّة أنها مبيّنة له ومفصّلة لمجملاته، لأن فيه لو جازته كنوزا يحتاج إلى من يعرف خفايا خباياها فيبرزها، وذلك هو المنزل عليه ﷺ وهو معنى كون السّنّة قاضية على الكتاب، وليس القرآن مبيّنا للسّنّة ولا قاضيا عليها، لأنها بيّنة بنفسها، إذ لم تصل إلى حدّ القرآن في الإعجاز والإيجاز، لأنها شرح له، وشأن الشّرح أن يكون أوضح وأبين وأبسط من المشروح» .
ولا ريب أنّ الصّحابة كانوا أعرف النّاس بمنزلة الكتاب والسّنّة، فلا غرو أن كانوا أحرص على حذقهما وحفظهما والعمل بهما.
العامل الثّامن:
ارتباط كثير من كلام اللَّه ورسوله بوقائع وحوادث وأسئلة من شأنها أن تثير الاهتمام، وتنبّه الأذهان، وتلفت الأنظار إلى قضاء اللَّه ورسوله فيها، وحديثهما عنهما وإجابتهما عليها، وبذلك يتمكّن الوحي الإلهي والكلام النّبويّ في النّفوس أفضل تمكن، وينتقش في الأذهان على مرّ الزّمان.
انظر إلى القرآن الكريم تجده يساير الحوادث والطّوارئ في تجددها ووقوعها، فتارة يجيب السّائلين على أسئلتهم بمثل قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [ (18) ] .
وتارة يفصّل في مشكلة قامت، ويقضي على فتنة طغت بمثل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، إلى قوله: مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [ (19) ] .
وهي ستّ عشرة آية نزلت في حادث من أروع الحوادث هو اتّهام أمّ المؤمنين سيدتنا الجليلة السيدة أم المؤمنين عائشة زوج رسول اللَّه ﷺ، الصّديقة بنت الصّديق، وفي هذه الآيات دروس اجتماعية قرئت، ولا تزال تقرأ على النّاس إلى يوم القيامة، ولا تزال تسجل براءة الحصان الطاهرة من فوق سبع سماوات، وتارة يلفت القرآن أنظار المسلمين إلى تصحيح أغلاطهم الّتي وقعوا فيها، ويرشدهم إلى شاكلة الصّواب كقوله في سورة آل عمران. وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ إلخ الآيات، التي نزلت في

اللكي، ووالد المخلص، والمتقي لله

سير أعلام النبلاء

اللكي، ووالد المخلص، والمتقي لله:
3280- اللُّكِّي 1:
المُعَمَّرُ, أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ القَاسِمِ بنِ كَثِيْرِ بنِ صدقَةَ بنِ الرَّيَّانِ المِصْرِيُّ اللُّكِّيُّ, نَزِيْلُ البَصْرَةِ.
حدَّث فِي سَنَةِ سبعٍ عَنْ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ, وَالحَارِثِ التَّمِيْمِيِّ، وَالقَاضِي البرتِيِّ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ, وَالكُدَيْمِيِّ, وَتَمْتَامٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عَبْدُكَوَيْه، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَلِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ, وَغَيْرُهُم.
ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ, وَابنُ مَاكُولاَ.
وَله جُزءٌ سمِعنَاهُ, فِيْهِ مَا ينكر.
3281- وَالِدُ المُخَلِّص 2:
أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَكَرِيَّا البَغْدَادِيُّ, الأَطْرُوْشُ, وَيُعْرَفُ بِابْنِ الفَامِيِّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ سُنَيْنَ الخُتُّلِيَّ, وَأَبا شُعَيْبٍ الحَرَّانِيَّ, وَسَمِعَ وَلَدَهُ أَبا طَاهرٍ المخلِّص كَثِيْراً.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقَوَيْه، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الحمَامِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ حمديَّةَ, وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ.
وثَّقه ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
3282- المتَّقِي للهِ 3:
مَاتَ فِي السِّجنِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سبعٍ وَخَمْسِيْنَ, وَبَقِيَ في السجن أربعًا وخمسين سنة.
__________
1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "4/ 112"، والعبر "2/ 319"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 35".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 295"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 44"، والعبر "2/ 309"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 25".
3 هو أبو إسحاق, إبراهيم بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد بن الموفق العباسي, المخلوع, ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 51"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 43"، والعبر "2/ 307"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 22".
المفسر: إبراهيم بن محمد تقي بن حسين بن علي النقوي النصير آبادي اللكهنوئي.
ولد: سنة (1259 هـ) تسع وخمسين ومائتين وألف.
من مشايخه: قرأ النحو والصرف والمنطق والبيان على المولى كمال الدين الموهاني، والفقه والأصول على أبيه السيد محمد تقي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• أعيان الشيعة: "كان فقيهًا حاويًا لصنوف الكمالات نهض بأعباء الزعامة الروحية، ونشر تعاليم الدين الحنيف بعد والده السيد محمد تقي مجاهد في إعلاء كلمة الإسلام وثابر حق المثابرة، وكان على شنشنة أسلافه الهاشمية في بث روح الإسلام في هاتيك الديار والدعوة إلى شرعة جده الأمين - ﷺ - .. سافر إلى الحج وزار مشهد الرضا (ع) ومشاهد العراق مرارًا" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "مفسر من فقهاء الشيعة الإمامية من أهل لكهنوء بالهند، ووفاته فيها" أ. هـ.
• الأعلام: "كان حظيًا عند السلطان واجد علي شاه آخر ملوك الشيعة في لكهنوء" أ. هـ.
وفاته: سنة (1307 هـ) سبع وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: تكملة "ينابيع الأنوار" في التفسير لوالده، و"البضاعة المزجاة" في تفسير سورة يوسف.

اللغوي: عبد الجليل بن محمّد بن عبد الجليل الأنصاري القّرطبي، أبو محمد اللكي.
من مشايخه: السُّهيلي، وأبو سليمان السعدي وغيرهما.
من تلامذته: أبو الربيع بن سالم وغيره.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان متقدمًا في صناعة العربية وله فيها مسائل تدل على بصيرة بها، وتبريزه في معرفتها" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (600 هـ) ستمائة.
¬__________
* "كتاب المصحف الميسر" عبد الجليل عيسى- دار القلم.
* الوافي (18/ 50)، بغية الوعاة (2/ 73).
* بغية الوعاة (1/ 73).

المفسر: علي بن دلدار اللكهنوئي الهندي.
ولد: سنة (1200 هـ) مائتين وألف.
من مشايخه: والده وغيره.
كلام العلماء فيه:
* أعيان الشيعة: "قرأ في لكهنوء ... وسافر إلى العراق ... ولقى العلماء وباحث معهم الفقه ثم رجع إلى لكهنوء، وسافر ثانيًا إلى خراسان، وبعد زيارة الرضا - عليه السلام - عاد إلى العراق" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "فقيه إمامي، مفسر، له مشاركة في بعض العلوم" أ. هـ.
وفاته: سنة (1259 هـ) تسع وخمسين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "التوضيح الجيد في تفسير كلام الله المجيد"، ورسالة في إقامة عزاء الحسين، ورسالتان في المتعة وغير ذلك.

الألفاظ المترادفة للكذب.
من الألفاظ المترادفة للكذب: (الميْن، والزُّور، والتَّخرُّص، والإفك، والباطل، والخطل، والفند، والتَّزيَّد، واللفت، والانتحال، والبَهت) (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الألفاظ المترادفة)) لأبي الحسن الرماني (ص 61).
*محمد أبو اللكيلك كان محمد أبو اللكيلك قائد الفرسان فى جيش بادى الرابع أبو شلوخ سلطان الفونج فى سلطنة سنار بالسودان، كما كان هذا القائد زعيم جماعة سودانية تُعرف باسم الهمق (الهمج)، كانت السلطنة تستعين بها فى حروبها، وأصبح لها نفوذ كبير فى هذه السلطنة السودانية الإسلامية بعد عزل السلطان بادى الرابع فى عام (1762م).
وكان هذا العزل على يد هذا القائد الذى زاد نفوذه واشتد سلطانه منذ أن حققت السلطنة نصرًا مؤزرًا على ملك الحبشة فى (أبريل سنة 1744م).
وكان هذا الملك قد هاجم السلطنة وقام جيشها بمدافعته والانتصار عليه، واشترك فى هذه المدافعة وساهم فى هذا النصر الشيخ محمد أبو اللكيلك الذى علا نجمه منذ ذلك الحين، وقد توطد نفوذه بعد اشتراكه فى جيش سنار الذى هاجم سلطنة كردفان فى عام (1747م)، وأنقذ هذا الجيش من هزيمة منكرة وأحرز نصرًا مؤزرًا على سلطان كردفان؛ فعهد إليه بادى الرابع سلطان الفونج فى سنار بحكم هذه السلطنة بعد طرد الأسرة الحاكمة منها.
وكان الجند يحبونه لعزمه وقيادته الرشيدة، فألفته النفوس، وانقادت إليه القلوب، فى الوقت الذى سار السلطان بادى الرابع على سياسة الظلم وقهر الرعية والتعسف فى جباية الضرائب؛ مما جعل زعماء سنار بل وبعض أبناء الأسرة الحاكمة فيها يطلبون من محمد أبو اللكيلك سرعة التدخل والزحف على سنار وعزل هذا السلطان الظالم.
فسار محمد بالجيش من كردفان إلى سنار، حيث قابله ناصر ابن السلطان نفسه وانضمَّ إلى جيش محمد، وحاصر هذا الجيش سنار فاستسلم السلطان وخلعه محمد أبو اللكيلك وولى ابنه ناصرًا مكانه فى عام (1762م).
وبذلك انتقلت السلطة الفعلية من الأسرة الفونجية الحاكمة إلى الشيخ محمد أبو اللكيلك الذى تولى الوزارة وصار هو الذى يُعين ويعزل السلاطين، وأخذ يطارد منافسيه ويتخلص منهم، فكان أن قتل كبار أمراء الأسرة الحاكمة الشرعية، وامتدت يده إلى السلطان
*اللكنوى هو محمد عبد الحى بن محمد عبد الحليم الأنصارى اللكنوى، أبو الحسنات، عالم بالحديث والرجال والتراجم، ومن فقهاء الحنفية بالهند، وُلِد سنة (1264 هـ = 1848 م) لأسرة اشتهرت بالعلم.
ألف العديد من الكتب، منها: الفوائد البهية فى تراجم الحنفية، والرفع والتكميل فى الجرح والتعديل، وظفر الأمانى فى مختصر الجرجانى، وإنباء الخلان بأنباء علماء هندستان.

جَمْعُ التَّكْسير للكَثْرة

معجم القواعد العربية


-1 أَبْنِيَةُ جُموعِ التَّكْسِيرِ لِلْكَثْرة:
أَرْبَعَةٌ وعِشرونَ بِنَاءُ وهي: "فُعْل" و "فعُل" و "فعَل" و "فعَل" و "فعَلَة" و "فعَلَة" و "فعْلَى" و "فعَلَة" و "فعَّل" و "فعّال" و "فعَال" و "فعُول" و "فعْلاَن" و "فعْلاَن" و "فعَلاء" و "أفْعِلاء" و "فواعِل" و "فعَائِل" و "فعَالي" و "فعَالى" و "فعَاليّ" و "فعَالِل" و "شبهُ فَعَالِل" و "مفَاعِل" وهاك تفصيلها كلاًّ على حِدَه:
-2 الجمعُ على "فُعْل":
"فُعْل" بضَمِّ الفاءِ وسُكونِ العَيْن جمعٌ لِصِيغَتيْنِ:
(إحْداهُما) "أفْعَل" الذي مُؤَنَّثه "فَعْلاء" كـ "أَحْمَر" و "أبْيض" وجَمْعُها "حُمْرٌ" و "بيضٌ" أَوْ لا مُؤَنَّثَ له لمانعٍ خَلْقي كـ "أكْمَر" وآدَر" وجمعها "كُمْر" و "أدْر" (الأكمر: عظيم الكمرة، الآدر: منتفخ الخصية).
(ثانيهما) "
فَعْلاء" التي مُذَكَّرها "أَفْعَل" كـ "حَمْرَاء" و "بيْضاء" ومُذَكَّرُهما: أَحْمَرُ وأَبْيَضُ، أو لا مُذكَّر لها كـ "رَتْقاء" (الرتق: انسداد الفرج) و "عفْلاء" (العفل للمرأة كالأدرة للرجل) وجمعهما "رُتْق" و "عفْل".
ويَجبُ كَسْرُ فاءِ هذا الجَمْع فيما عَيْنُه ياءٌ نحو: "
بِيض" ويكثُر في الشِّعر ضَمُّ عينه بشَرط أن تَصِحَّ هي واللاَّم مع عدم التَّضعيف نحو قَوْلِ أبي سعيد المَخْزُومِي:
طَوَى الجَدِيدان مَا قَدْ كُنتُ أنْشُرُه ... وأنكَرَتْنِي ذَوَاتُ الأعيُنِ النُّجُلِ
(الجديدان: الليل والنهار، والعين النجلاء: الواسعة والشاهد فيه: النجل حيث ضم الجيم والأصل فيها السكون)
-3 الجمع على "
فُعُل":
"
فُعُل" بضمِّ الفاء والعين مُطَّرِدٌ جمعُه (أحدُهما) في وَصْفٍ على "فَعْول" بمعنى فَاعِل كـ "صَبُور" وجمْعُها "صُبُر" و "غفُور" وجَمْعُها "غُفُر" فلا يُجْمع "حَلُوب" و "ركُوب" لأنَّهما بمعنى مَفْعول.
(الثاني) في اسمٍ رُبَاعِيٍّ بمدَّةٍ قَبْلَ لامٍ غيرِ مُعْتَلَّةٍ مُطلَقاً، أوغير مُضَاعَفَة إنْ كَانَتْ المَدَّةُ ألِفاً نحو: "
قُذال" وجمعُها "قُذُل" و "أتَان" وجَمْعُها "أُتُن" و "حمار" وجَمْعُها "حُمُر" و "ذرَاع" وجمعُها "ذُرُع" ومثلها "قَضِيب" وجمعها "قُضُب" و "كثِيب" وجمعُها "كُثُب" ومثلُها "عَمُود" وجَمْعُها "عُمُد" و "قلُوص" وجمعُها "قُلُص" ومثلها "سَرِير" وجمعُها "سُرُر" و "ذلُول" وجمعُها "ذُلُل".
فخرج نحو "
كِساء" لاعْتِلال اللاَّم، وخرَح نحو "هِلال" و "سنَان" لتَضْعِيفِهما مع الأَلف، وشذَّ "عِنان" وحمعُها "عُنُن" و "حجَاج" (الحجاج: العظم المستدير حول العين) وجمعُها "حُجُج".
ويُحفظ "
فُعُل" جمعاً في "فَعِل" اسماً كـ "نَمِرٍ" وجمعها نُمُر وصفة كـ "خَشِنٍ" وخُشُن وفي "فَعيل" صفة كـ "نَذير ونُذُر" وفي "فَعيلَةَ" اسماً نحو "صَحيفة" وصُحُف وصِفةً نحو "نَجيبة" ونُجُب وفي "فَعْل" نحو "سَقْف" وسُقُف و "رهْن" رُهُن وفي "فاعل" نحو "نازِل" ونُزُل و "شارِف" شُرُف وفي "فَعَل" بفتحتين نحو "نَصَف" وجمعها نُصُف وفي "فِعَال" بكسر الفاءِ وفتحها صفة نحو "كِنان" بكسر الكاف وكُنُن و "صنَاع" بفتح الصَّاد أي حاذِق وصُنُع وفي "فَعِلَة" بفتح أوَّله وكسر ثانيه نحو "فَرِحَة" وفُرُح وفي "فَعَلة" بِفَتْحَتَيْن نحو "خَشَبَة" وخُشُب وفي "فِعْل" بِكَسْر أوَّله وسكونِ ثَانِيه نحو "سِتْر" وسُتُر ويجوز تسكين عَيْنه نحو "قُذْل" و "حمْر" ما لمْ تكُن "واواً" فيجبُ التَّسْكين نحو "سِوار" وجمعُها "سُور" و "سوَاك" وجمعها "سُوك" لكن إن سُكِّنَت الياءُ وجبَ كسر مَا قَبْلَها نحو "سُيُل" و "سيل" جمع "سَيَالِ" (السيال: شجر شائك)
-4 الجمع على "
فُعَل":
"
فُعَل" بضَمِّ الفاءِ وفَتْح العَيْن مُطَّرِدٌ جَمعه في صِيغَتَيْن:
(أحدهما) في اسمٍ على وزنِ "
فُعْلَة" ويَسْتَوي في ذلك صحيحُ اللامِ ومُعْتَلُّها ومضاعفها، فالصحيح كـ "قُرْبَة" وجمعُها: "قُرَب" و "غرْفَة" وجمعها "غُرَف" والمُعْتَل كـ "مُدْية" وجمعُها: "مُدىً" و "زبْيَة" وجمعها "زُبى" والمُضَاعِف اللامِ نحو "حُجَّة" وجَمْعُها "حُجَج و "مدَّة" وجمعها: "مُدَد".
(الثاني) في "الفُعلى" أُنْثَى "الأَفْعَل" كـ "الكُبْرى" أُنْثَى الأَكْبر و "الوُسْطى" أُنْثى الأَوْسَط و "الصُّغرى" أنْثَى الأصغَر، فتقول في جمعها: الكُبَر والوُسَط والصُّغَر، بِخِلافِ "حُبْلى" فإنَّها ليست أُنْثى أَفْعل، لأنَّها صِفةٌ لا مُذكَّر لها فلا تجمعُ على حُبَل.
وشذَّ في "فُعْلَة" نحو "بُهْمَة" (البُهمة: الشجاع) لأنَّه وَصْفٌ والجمع "بُهَم" و "فعْلى" مَصْدراً كـ "رُؤْيا" والجمعُ "رُؤىً" بالتَّنْوين و "فعْلَة" نحو "نَوْبة" والجَمْع "نُوَب" ومِثلُها "قَرْيَةٌ" وجَمْعُها "قُرَى" و "فعْلَة" صحيح اللاَّم نحو "بَدْرَة" وجمعُها "بِدَر" و "فعْلة" مُعْتَلاًّ كـ "لِحْيَة" وجمعُها "لِحَى" و "فعَلَة" نحو "تُخَمَة" وجمعُها "تُخَم".
-5 حمعُ الكَثْرة على "فِعَل":
بكَسْر أوَّله وفَتْحِ ثانِيه، وهو جَمْعٌ لاسْمٍ تامٍّ على "فِعْلَة" كـ "حِجَّة" و "حجَج" و "كسْرَة" وجمعها "كِسَر" و "فرْية" وجمعها "فِرىً".
فَخَرجتِ الصِّفَة نحو "صِفْرة" و "كبْرة" والناقِصُ الفاء كـ "عِدَة" و "زنَة"، ويحفظ في نحو "حَاجَة" "حِوَج" وفي "ذِكْرَى" "ذِكَر" وفي "قَصْعَة" "قِصَع" وفي "ذِرْبة" (الذَّرْبة: المَرْأة الحَديدة اللسان) "ذِرَب" ومثلها "صِمَّة" (الصمة: الرجل الشجاع) و "صمَم".
-6 الجمع على "فُعَلة":
"فُعَلة" بضم الفاء وفَتح العَيْن مطَّرِدٌ في وصْفٍ لِعاقلٍ على "فاعِل" معتل اللام كـ "رامٍ" و "غازٍ" و "قاضٍ"، تَقُول في جَمْعها "رُمَاةٍ" و "غزَاة" و "قضاة" (الأصل فيهن: رمية وغزوة وقضية على وزن "فعلة" قلبت الياء والواو ألفين لتحركهما وانفتاح ما قبلهما).
فَخَرج بقولِه: وَصْف نحو "وادٍ" وبالتَّذكير نحو "عَادِية" وبالعقْل نحو "أَسَد ضَارٍ" وبوزن فاعل نحو "ظَرِيف" وبمُعتَلِّ اللام نحو "ضَارب" فلا يجمع شيء من ذلك على "فُعَلة" وشذ في صِفةٍ على غير فاعل نحو "كَمِيّ" وجمعها "كُماة" وفي فاعل اسماً نحو "بَازٍ" وجمعها "بُزاة".
-7 الجمع على "فَعَلَة":
"فَعَلَة" بفتحتين مُطَّرِدٌ في وَصْف لِمذَكَّرٍ عَاقِلٍ صَحيحِ اللاَّم، نحو "كامِل" وجَمْعُها "كَمَلَة" و "ساحِر" وجمعها "سَحَرة" و "سافِر" وجمعها "سَفَرة" و "بارّ" وجمعُها "بَرَرة" وفي القرآن الكريم: {{وَجَاءَ السَّحَرَة}} (الآية "112" من سورة الأعراف "7") {{بِأَيْدي سَفَرَةٍ، كِرَامٍ بَرَرَة}} (الآية "15 و 16" من سورة عبس "80"). فخَرَجَ بالوَصْف الاسمُ نحو "وادٍ" و "بازٍ" وبالتَّذكير نحو "طَالِق" و "حائِض" وبالعقل نحو "سابِق" و "لاحِق" صِفَتَيْ فَرَسيْن وبصحة اللاّم نحو "قاصٍ" و "غازٍ" فلا يُجْمَع شَيء من ذلك على "فَعَلة" باطِّراد، وشَذَّ في غَيرِ "فاعل" نحو "سيِّد" وجمعها "سَادَة" فَوَزْنُها "فَعَلة".
-8 الجمع على "فَعْلى":
"فَعْلى" بفَتْح أوَّلِه وسُكونِ ثَانيه مُطَّرِدٌ في وَصفٍ على "فَعِيل" بمعنى مَفْعُول دَالٍّ على هَلاكٍ أو تَوَجُّعٍ أو تَشَتُّتٍ نحو "قَتِيل" و "قتلى" و "جريح"، و "جرْحى" و "أسِير" و "أسْرَى".
ويُحْمَلُ عليه ما أشْبَهه في المَعْنى وهو خَمْسةُ أوْزان:
"فَعْل" كـ "زَمِن" وجَمْعُها "زَمْنَى" و "فاعِل" كـ "هَالِك" وجمعُها: "هَلْكَى" و "فيْعِل" كـ "مَيِّت" وجَمْعُها "مَوْتَى" و "أفْعَل" كـ "أَحْمَق" وجمعُها "حمقى" و "فعْلان" كـ "سَكْرَان" وجمْعُها "سَكْرَى". ويُحفَظ في "كَيِّس" و "كيْسَى" و "جلْد" و "جلْدَى".
-9 الجمع على "فِعَلَة":
"فِعَلَة" كثير في "فُعْل" نحو "قُرْط" والجمعُ "قِرَطَة" و "درْج" والجمعُ "دِرَجة" ومثل هذا الأَجْوف نحو "كُوز" وجمعُها "كِوَزَة" ومثلُه المضعَّف نحو "دُبّ" وجَمْعُها "دِبَبَة" وقليلٌ في اسمٍ على زِنَةِ "فَعْل" بفتح الفاء نحو "غَرْد" (الغرد: نوع من الكمأة وهو عند الفراء بفتح الغين وعند غيره بكسرها) والجمع "غِرَدَة" أو على زِنَة "فِعْل" بكسر الفاء نحو "قِرْد" والجمعُ "قِرَدة". وقلّ أيضاً في نحو "ذَكَر" بفتحتين ضدّ الأُنْثى و "هادِر" وليُعلم أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مَنْ هذا الجَمْعِ مِن بَناتِ الياءِ والواوِ اللَّتَيْن هُما عَيْنان، فإنَّ الياءَ منه تَجْرِي على أصْلِها، والواوُ إنْ ظَهَرتْ في وَاحِدةٍ ظَهرتْ في الجَمْع، فأمَّا ما ظَهَرتْ فيه، فكَقَولِكَ: "عَوْد وعِوَدَة" و "ثوْر وثِوَرَة". وأمَّا ما قُلِبتْ فيه في الواحد فنحو: "قَامَةٌ وقِيمَ" قَلَبُوها حيثُ كانَتْ بعد الكَسْرة، وقد مَثَّل لها سيبويه بـ "ثِيَرة" جمع "ثَورَة" وثِوَرة أيْضاً، وقال: هذا ليس بمطَّرد - يعني ثِيَرَة -.
-10 الجمع على "فُعَّل":
"فُعَّل" بضَمِّ أوَّلِه وتَشْدِيدِ ثَانيه هو جَمْعٌ لِوصْفٍ على زِنَةِ "فَاعل" أو "فَاعِلة" صَحِيحَي اللاَّم، سَوَاءٌ أصَحَّتْ عَينُهُما أمْ اعْتَلَّتْ كـ "ضارِب" و "صائم" ومُؤَنَّثَيْهما كـ "ضَارِبة" و "صائمة" فتقولُ في جَمْعِهما "ضُرَّب" و "صوَّم". وشَمَل نحو "حَائِض" وجَمْعُها "حُيَّض" وخَرَجَ بقَيْد الوَصْفِ الاسمُ نحو "حاجِب" العَيْن فلا يُجمَع على "فُعَّل".
ونَدَر نحو "غازٍ" وجمعها "غُزَّىً" "عَافٍ" وهو السَّائل وجَمْعُها "عُفَّى" لاعْتلالِ لامِهِما.
كما نَدَرَ في نحو "خَرِيدَة" وهي المرأة ذاتُ الحَياء وجَمعُها "خُرَّد" وقالوا "خَرَائِد" على القياس و "نفَساء" وجمعها "نُفَّس" ورجل "أعْزَل" وجمعها "عُزَّل".
-11 الجمع على "فُعَّال":
"فُعَّال" بَضَمِّ أوَّلِه وتَشْديد ثَانِيه، هو جَمْعٌ لِوَصْفٍ لِمُذَكَّرٍ على فَاعِل، صَحيح اللاَّمِ، سَواءٌ أكانتْ لامُه هَمْزةً أمْ لا كـ "قَائِم" وجمعها "قُوّام" و "قارِئ" وجمعُها "قُرّاء" ونَدر في فاعِلَة كقَولِ القُطامي:
أبْصارُهُنَّ إلى الشُّبَّانِ مَائِلَةٌ ... وقَد أٌرَاهُنَّ عَنِّي غيرَ "صُدَّادِ"
ونَدَر أيضاً في "فاعِل" المُعْتَل بالواوِ أو الياءِ كـ "غَازٍ" وجَمْعُها "غُزَّاء" و "سارٍ" وجمعها "سُرَّاء" (الأصل فيهما: غزاو وسراو، قلبت الواو والياء همزة لتطرفها إثْرَ أَلِفِ زَائِدَة).
-12 الجمع على "فِعَال":
"فِعَال" بكَسْر أوَّله يكونُ جَمْعاً لثلاثةَ عَشَرَ وَزْناً مُطَّرِداً في ثمانِية أوزَان وشَائِعاً في خَمْسة، ولازِماً في وَاحِدٍ فيَطَّرِد في:
(1 و 2) "فَعْل وفَعْلة" اسمَيْن نحو: "كَعْب وكَعْبة" وجمعُهما "كِعَاب" و "قصْعة" وجمعُها "قِصاع" أوْ وَصْفَين نحو "صَعْبٍ" وجمعُها "صِعابٌ" و "خدْلَةٌ" (الخدلة: ممتلئة الساقين) وجمعها "خِدَال".
ونَدَر في "فَعْل وفَعْلة" يائِيَّ الفاء نحو "يَعْر (اليَعر: الجَدْي يُرْبط في الزبية للأسد ليقع فيها، وفي المثل: "أَذَلُّ من يَعْر") ويَعْرة" وجمعهما "يِعَار" أو يَائِيَّ العَيْن نحو "ضَيْف" وجمعُها "ضِيَاف" و "ضيْعَة" وجَمْعُها "ضِيَاع".
(3 - 4) "فَعَل وفَعَلة" اسمَين غير مُعتَلَّي اللاَّمِ، ولا مضعَّفَيها نحو: "جَبَل" و "جمَل" وجمعهما: "جِبَال" و "جمَال" و "رقَبَة" و "ثمَرَة" وجمعهما "رِقَاب" و "ثمَار".
فخرج "فَتىً وعَصىً" لاعْتِلال اللاَّم و "طلَل" للتَّضْعِيف و "بطَل" للوَصْفِية.
(5 - 6) "فِعْل وفُعل" اسمين ليست عينُ ثانيهما وَاواً ولامُه يَاءً نحو: "قِدْح" وجَمْعُها "قِدَاحٌ" و "ذئْب" وجمعها "ذِئابٌ" و "بئْر" وجَمْعُها "بِئَار" و "رمْح" وجَمْعُها "رِماحٌ" فَخَرَجَ الوَصْفُ نحو "جِلْف" و "حلو" ووَاوِيُّ العين كـ "حُوت" ويائِي اللام كـ "مُدى".
(7 - 8) "فَعيل وفَعِيلة" بمعنى فاعل، وفاعله بشرطِ صِحَّةِ لامِهِما، نحو "ظَرِيف وَظَرِيفَة" وجَمْعُهما: "ظِراف" و "كرِيم وَكَرِيمَة" وجَمْعُهما"كِرَام". فلا يُجْمع "جَرِيح وجَرِيحَة" لأَنَّهما بمعنى مَفْعُول، و "قويّ وَقَوِيَّة" لاعتِلالِ اللاَّم. والتَزَمُوا في "فَعِيل" ومُؤَنَّثه "فَعِيلَة" إذا كانا وَاوِيَّي العَيْنَين، صَحيحَ اللاَّمَين أَلاَّ يُجْمَعَا إِلاَّ على "فِعال" كـ "طَوِيل وَطَوِيلة" وجمعها "طِوَال" ولم يأتِ من هَذا البابِ إِلاَّ ثلاث كَلِمات "طَويلٌ وَقَوِيمٌ وَصَويب" (من قولهم: سهم صويب أي صائب، كما يقول ابن جني) وشَاعَ جمعُ "فِعال" في كلِّ وَصْفٍ على "فَعلان" ومُؤَنثيه "فَعْلى" و "فعْلانَة" نحو "غَضْبان" و "غضْبى" وجمعُهما "غِضَاب" و "ندْمَان ونَدْمَانَة" وجَمْعُهما "نِدام" أو "فُعْلان" وأنثاه "فُعْلانة" نحو "خُمْصَان وخُمْصَانَة" وجمعُهما "خِماص" وَعَليهما الحديث (تَغْدو خِماصاً وَتَروحُ بِطَاناً) ويُحفظ في "فَعُول" كـ "خَرُوف" وجَمْعُها: "خِرَاف" و "فعْلَة" كـ "لَقْحَةٍ" وجمعُها "لِقاح" و "فعِل" كـ "نَمِر" وجمعُها "نِمَار" و "فعِلَة" كـ "نَمِرة" وجمعها "نِمَار" و "فعَالة" كـ "عَبَاءة" وجمعها "عِبَاء" وفي وَصْفٍ على "فَاعِل" كـ "صَائِم" وجضمْعُها "صِيَام" أو "فاعلة" كـ "صَائِمة" وجمعها أيضاً "صِيَام" أو "فعْلى" كـ "أُنْثى" وجَمْعُها "إِنَاث" أو "فعال" كـ "جَواد" وجمْعها "جِياد" أو "فِعَال" كـ "هِجان" للمفرد والجمع، أو "أفْعَل" كـ "أَعْجَف" وجمعُها "عِجاف" وفي اسمٍ على "فُعْلَة" كـ "بُرْمَة" وجمعُها "بِرَام" أو "فُعْل" كـ "رُبْع" وجمعُها "رِباع" أو "فَعُل" كـ "رَجُل" وجمعُها "رِجال".
-13 الجمع على "فُعُول":
"فُعُول" بضم الفاء والعين يَطَّرِدُ في أَرْبعة أشْياء:
(أحدها) اسمٌ على "فَعِل" كـ "كَبِد" و "وعِل" و "نمِر" تقول في جمعها "كُبُود" و "وعُول" و "نمُور".
والثلاثة الباقية "فَعْل وفِعْل وفُعْل" فالأوَّل نحو "كعب" وجمعها "كُعُوب" والثاني نحو "حِمْل" وجمعها "حُمُول" والثالث نحو "جُنْد" وجمعها "جُنود". فخرج الوَصْف كـ "صَعْب" و "جلْف" و "حلو".
ويُشْتَرَط ألاَّ تَكونَ عينُ المَفْتُوح أو المَضْمُوم "واواً" كـ "حَوْضٍ" و "حوتٍ" ولا لامُ المَضْمُومِ "يَاءً"، وشَذَّ في "نُؤْي" (النؤي: حُفيرة تجعل حولَ الخباء لئلا يدخله المطر) جمعُها على "نُؤِيّ" (أصل الجمع "نُؤُوي" على وزن "فُعُول" اجتمع فيه الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياءً والضمة كسرة لتسلم الياء، ثم أدغمت إحدى الياءين في الأخرى لتماثلها فصار "نؤيا" ويقال فيه أيضاً "نِئِي" بكسرتين اتّباعاً لكسرة الهمزة) ولا مُضَاعَفاً كـ "حُفّ" و "مدّ" ويحفظ في "فَعَل" كـ "أسَد شَجَن (الشجن: الحزن) وَنَدَب (الندب: أثر الجرح) وذَكَرَ" فيقالُ في جموعها "أُسُود وشُجُون ونُدُوب وذُكُور".
-14 الجمع على "فِعْلان":
"فِعْلان" بكسر أوَّله وسُكُونِ ثانيه يَطَّردُ في اسْمٍ على "فُعَالٍ" كـ "غُلامٍ" و "غرابٍ" وجَمعُهما "غِلْمَان" و "غرْبَان".
أو على "فُعَل" كـ "صُرَد" وجمعُهَا "صِرْدَان" و "جرَذ" وجَمْعُها "جِرذَان" أو على "فُعْل" واوِيِّ العين كـ "حُوت" وجَمْعُها "حِيتَان" و "كوز" وجَمْعُها "كِيزَان" أو على "فَعْل" كـ "تَاج" وَجَمْعُها "تِيجان" و "ساج" وجمعُها "سِيجان" و "خال" وجمعُها "خِيلان" و "جار" وجمعُها "جِيرَان" و "قاعط وجمعها "قِيعَان" وقَلَّ في نحو "قِنْو" وجمعها "قِنْوان" و "غزال" وجمعُها "غِزْلان" و "خرُوف" وَجَمْعُها "خِرْفان" و "ظليم" وجمعُها "ظِلْمَان" و "حائط" وجَمْعُها "حِيْطَان" و "نسْوة" وجَمْعُها "نِسْوان" و "عبْد" وجمعُها "عِبْدان" و "ضيْف" وجَمْعُها "ضِيفان" و "شجاع": "شُجْعَان" (في القاموس: شجعان بالضم والكسر) و "شيْخ": "شِيخَان" و "أخ": "إِخْوان".
-15 الجمع على "
فُعْلان":
الجمع على "
فُعْلان":
"
فُعْلان" - بضم الفاء وسكون العين - مَقِيسٌ في اسمٍ على "فَعْل" كـ "بَطْن" وجمعها "بُطْنَان" و "ظهْر": وجمعها "ظُهْران" أو على "فَعَل" صحيح العين نحو "ذَكَرٍ" وجمعها "ذُكْران" و "جمَل" وجمعها: "جُمْلان" أو على "فَعِيل" كـ "قَضِيب" وجمعُها: "قُضْبان" و "رغِيف" وجمعها: "رُغْفَان". ويُحفظ في نحو "رَاكِب" وَجَمْعُها: "رُكْبان" و "راجِل" وجمعُمها: "رُجْلان" و "أسْود" وجمعُها "سُودَان" و "أعْمَى" وجَمْعُها: "عُمْيان": و "زقَاق" وجمعُها: "زُقَّان".
-16 الجمع على "
فُعَلاء":
"
فُعَلاء" - بضم أوَّله وفتح العين - يَطَّرِدُ في وَصْفِ مُذكَّرٍ عاقِلٍ دالٍّ على سَجيَّةِ مَدْحٍ أو ذَمٍّ على زِنَة "فَعِيل" بمعنى فَاعل غيرِ مُضَاعَفٍ ولا معْتَلِّ اللاَّم كـ "ظَريف" وجمعها "ظُرَفاء" و "كرِيم" وجمعها: "كُرَماء" و "بخِيل" وجمعها: "بُخَلاء".
أو بمعنى "
مُفعِل: كسَمِيع بمعنى مُسْمِع وجمعها: "سُمَعَاء" و "أليم" بمعنى مُؤْلِم وجَمْعُها: "أُلَمَاء".
أو بِمَعْنى "مُفَاعِل" كـ "خَلِيط" بمعنى مُخَالِط، وجمعُها: "خُلَطَاء".
و"جلِيس" بمعنى مُجالِس، وجمعُها: "جُلَساء" وشَذَّ في "أَسير" و "قتيل" وجمعهما: "صُلَحاء" و "شاعر" وجمعُها: طشُعَرَاء" وشَذَّ في "جَبَن" وجَمْعُها: "جُبَناء" و "خلِيفة" وَجَمْعُها: "خُلَفَاء" و "سمْح" وجمعها: "سُمَحَاء" و "ودَودٌ" وجمعُها: و "ودَدَاء" لأَنَّها ليستْ فَعِيل ولا فَاعل.
-17 الجمع على "
أَفْعِلاء":
"
أَفعِلاء" وهو نَائِب عن "فُعَلاء" في فَعِيل المتقدم بِشَرْط التَّضْعِيف نحو "شَدِيد": "أشِدَّاء" و "عزِيز": "أَعِزَّاء".
أو اعتلالِ اللاَّم كـ "
وَليّ" وجمعُه: "أَوْلِياء" و "غنِيّ" وجمعُهُ: "أَغْنِيَاء"، وشَذَّ في غيرِهما نحو "نَصِيب" وجمعُه: "أنْصِبَاء" و "صدِيق" وجمعُه "أَصْدِقاء" و "هيِّن" وجمعُه: "أَهْوِنَاء".
-18 الجمعُ على "
فَوَاعِل":
"
فَوَاعِل" يطَّرِد في سبعة:
(1) في "
فَاعلَةٍ" اسْماً أَوْ صِفَةً: كـ {{ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}} (الآية "16" من سورة العلق "96") فجمعُها: "نَوَاصٍ وَكَواذِبُ وخَوَاطِئُ".
(2) في اسم على "
فَوْعَل" كـ "جَوْهَر" وجمعُه "جَوَاهِر" و "كوْثر" وجمعُه: "كَوَاثِر".
(3) أو "
فَوْعَلَة" كـ "صَوْمَعَة" وجَمْعُها: "صَوَامِعُ" و "زوْبَعَة" وجَمْعُها: "زَوَابِعُ".
(4) أو "
فَاعَل" بالفَتح كـ "خَاتَم" وجمعُه: "خَواتِمُ" و "قالَب" وجمعُه: "قَوالِبُ" و "طابَع" وجمعُه: "طوابع".
(5) أو "
فاعِلاء" نحو "قَاصِعَاء" وجمعُها "قَواصِع" و "نافِقَاء" وجمعُها: "نَوَافِق".
(6) أو "
فَاعِل" كـ "جَائِز" وجمعه: "جَوَائِز" و "كاهِل" وجمعُه: "كَوَاهِل".
(7) أو في وصْفٍ على فاعل لِمُؤَنَّث:
كـ "
حَائِض" وجمعُها: "حَوَائِض" و "طالِق" وجمعُها: "طَوالِق" أو لِمُذكَّر غيرَ عَاقِل كـ "صَاهِل" وجمعُه "صَواهِل" و "شاهِق" وجمعُه: "شَواهِق". وشَذَّ في وصْفٍ على "فَاعِل" لمُذَكَّر عَاقِل نحو: "فَارِس" وجمعُها: "فَوَارِس" و "ناكِس" وجمعُها: "نَواكِس".
-19 الجمع على "
فَعَائِل":
"
فَعَائِل" يطَّرِدُ في كُلِّ رُبَاعيٍّ مُؤَنَّث، ثَالِثُه مَدَّة: أَلِفاً كَانَتْ أوْ وَاواً أو يَاءً، اسْماً أو صِفَةً، وسَواءٌ أكانَ تأنيثهُ بالتَّاء كـ "سَحَابَة" وجمعُها: "سَحَائِب" و "صحِيفة" وجمعُها: "صَحَائِف" و "حلُوبَة" وجمعُها: "حَلائِب" و "رسَالة" وجمعُها: "رَسَائِل" و "ذؤَابَة" (الذُّؤابَة: الضفيرة، المُرْسَلة من الشَّعَر وطرفِ العِمامة والسَّوط) وجمعُها: "ذَوَائِب" و "ظرِيفَة" وجمعُها: "ظَرَائِف" - أَمْ كَان تأْنِيثُه بالمَعْنى كـ "شِمَال" (الشمال: مقابل اليمين) وجَمْعُها: "شَمَائِل" و "عجُوز" وجمعُها: "عَجَائِز" أمْ تأنيثُه بالأَلِف المَقْصُورة كـ "حُبَارَى" وجَمْعُها "حَبَائِر" أَمْ بالمَمْدُودة كـ "جَلُولاَء" (جلولاء: قرية بفارس) وجَمْعُها "جَلائِل".
وشَذَّ في "
ضَرَّة" وجمعها: "ضَرَائِرُ" و "كنَّة" وجمعُها: "كَنَائِن" و "حرَّة" وجمعُها: "حَرائِر"، لأَنَّهُنَّ ثُلاثِيِّات.
-20 الجمعُ على "
فَعَالِي":
"
فَعَالِي" - بفَتْح أوَّله وثانيه - يطَّرد في سبعة: "فَعْلاة" كـ "مَوْمَاة" (الموماة: الصحراء) وجمعُها: "مَوَامٍ"، و "فعْلاة": كـ "سَعْلاة" (السعلاة: الغول) وجمعُها: "سَعَالٍ" و "فعْلِيَة" كـ "هِبْرِيَة" (الهِبْرِية: كشِرْذِمَة: ما طار مِنْ زَغَب القُطْن) وجمعُها: "هَبارٍ" و "حذْرِيَة" (الحِذْرية: القِطعة الغَلِيظة من الأَرض) وجمعُها: "حَذارٍ" و "فعْلُوة" كـ "عَرْقُوَة" (العَرْقُوة: الخَشَبة المُعْتَرضة على رأس الدلو) وجمعُها: "عَرَاقٍ" وفيما حُذِفَ أوّل زَائِدَيْه من نحو "حَبَنْطَى" (معناه المُمْتَلِىء غيظاً أو بِطْنة والزَّائِدان فيه النون والألف ويلحَق بسَفْرجل) وجمعُها: "حَبَاطٍ" و "قلَنْسُوة" وجمعُها: "قَلاَسٍ" و "عفَرْنى" (الزائدان في "عفرنى" الألف والنون، و "العفرنى" الأسَدْ) وجمعُها: "عَفَارٍ" و "عدَوْلَى" (الزائدان في "عَدَوْلَى" الواو والألف، و "عدولى" قرية بالبحرين) وجمعُها: "عَدَالٍ".
-21 جمعُ الكثرة على "
فَعَالى":
"
فَعَالى" - بفتح أوَّله وثانيه - يطَّرد في وصْفٍ على "فَعْلان" نحو "سَكْرَان" وجمعُها: "سَكَارَى" و "غضْبان" وجمعُها: "غَضَابَى" أو "فَعْلَى" نحو: "سَكْرَى" وجمعُها: "سَكَارى" ويُحفَظُ في نحو "حَبَط" (الحبط: البعير المنتفخ لوجع) وجمعُها: "حَبَاطَى" و "يتيم" وجمعَها: "يَتَامَى" و "أيِّم" ("الأيم" من لازوجة له، أو لا زوج لها) وجمعُها: "أَيَامَى" و "طاهر" وجمعُها: "طَهَارَى" و "شاةُ رئيسٌ" (الشاة الرئيس: التي أصيب رأسها) وجمعُها: "رآسَى".
وَيَتَرَجَّح "
فُعَالى" بالضم على "فَعالى" بالفتح في "فَعْلان" و "فعْلى" المارِّ ذِكْرهما.
وَيَلْزَمُ "
فُعَالى" بالضَّم في "قَدِيم" وجمعُها: "قُدَامَى" و "أسِير" وجمعُها: "أُسارى" ويَمْتنِع في "حَبَط" وما بَعده.
وَيَشْتركُ "
فَعَالِي وفَعالَى" في أنواعٍ:
الأول: "
فَعْلاء" اسماً كـ "صَحْراء" تقول في جَمْعِها: "صَحَارِي" و "صحَارَى".
الثاني: "
فَعْلَى" اسماً نحو "عَلْقَى" وجمعُها: "علاقٍ" و "علاقَى".
والثالث: "
فِعْلَى" نحو "ذِفْرَى" (الذفرى: العظم النائي خلف الأذن) وجمعُها: "ذَفَارٍ" و "ذفَارَى".
والرابع: "
فُعْلَى" وَصْفاً لا لأُنْثَى أَفْعَل نحو "حُبْلى" وجمعُها: "حَبَالٍ" و "حبَالَى".
الخَامِس: "
فَعْلاء" وصْفاً لأُنْثى غيرَ أَفعل نحو "عَذْراء" وجمعُها: "عَذَارٍ" و "عذَارَى".
-22 الجَمعُ على "
فَعَالِيّ":
"
فَعَالِيّ" بالفَتح في الفاء والتَّشْديد في الياء يَطرَّدُ في كلَّ ثلاثي سَاكِنِ العين، آخِره ياءٌ مُشَدَّدَة زائِدَة على الثَّلاثَة، غَير متجدِّدةٍ للنَّسب كـ "بُخْتِيّ" و "كرْسِيّ" و "قمْرِيّ" وجمعُها: "بَخَاتِيّ" و "كرَاسِيّ" و "قمَارِيّ" بخلاف نحو: "عَرَبيّ" و "عجَمي" لِتَحرُّك العَيْن و "مصْريّ" و "بصريّ" لتجدد النسب وشَذَّ "قِبْطِيّ" وجمعُها: "قَبَاطي".
وأَمَّا "
أَنَاسِي" فجمع "إنْسان" لا جمعُ "إنْسِي" لأنَّ "إنْسِياً" آخره ياءُ النَّسَب، و "أنَاسي" أصلُه: أناسِين، فَأَبْدَلُوا النونَ ياءً وأَدْغَمُوا الياءَيْن كما قالوا "ظَرِبان" و "ظرَابِيّ" وأصلُها أيضاً "ظَرَابين".
-23 الجمع على "
فَعَالِل":
"
فَعَالِل" يَطَّرِد في أَرْبعةِ أَنْواع:
الرُّبَاعي، والخُمَاسِي مُجَرَّدَين، وَمَزِيداً فِيهما، فالرُّبَاعي كـ "
جَعْفَر" (جعفر: النهر الصغير) و "برْثُن" (البرثن: مخلب الأسد) و "زبْرِج" (الزَّبْرِج: الزينة من وشْيٍ أو جوهر) وجمعُها: "جَعَافِر" و "برَاثِن" و "زبَارِج" وهذا لا يُحذَفُ منه شَيء، والخُمَاسيُّ كـ "سَفَرْجَل" و "جحْمَرِش" (الجَحْمَرش: العجوز الكبيرة والمرأة السمجة) ، ويجب حذفُ خَامِسِه لأن الثِّقَل حَصَل به، فتَقُول في جَمْعِها: "سَفَارِج" و "جحامِر" ولكَ حَذْفُ الحَرفِ الرَّابع أو الخَامِس، إن كانَ الحرفُ الرَّابعُ من الخُماسِي مُشْبِهاً للحُروفِ التي تُزَاد (راجع: حروف الزيادة) إمَّا بِكَوْنِهِ بِلَفظ أَحَدِها كـ "خَدَرْنَق" (الخَدَرْنق: العنكبوت) ورَابِعُه نون وهي من حروفِ الزيادة، وإنْ كانت ليست زَائِدَةً هنا،
أو بكونه من مَخْرجه كـ "
فَرَزْدَقْ" فإن الدال رابعةٌ من مَخْرِح التَّاء فتقول في جمعهما: "خَدَارِق" و "فرازِق" أو "خُدارِن" و "فرازِد" وهو الأجْودُ.
أَمَّا إذا كانَ الحرْفُ الخَامِس مشبِهاً للزَّائد في اللَّفْظ فَيَتعيَّن حَذْفُه كـ "
قُذَعْمل" ("القُذَعمل": الضخمُ من الإبل. 9 وجمعُه "قُذَاعم" والمزيدُ عل الرُّباعي نحو "مُدَحْرِج" و "متَدَحْرِج" و "كنَهْوَر" (الكنهور: الضخم من الرجال، ومن السحاب: قطع كالجبال) و "هبَيَّخ" (الهبيخ" الغلام الممتلئ لحماً) ويجبُ فيه حَذْفُ الزَّائِد، تقول في الجمع "دَحَارِج" و "كَنَاهِر" و "هبَانِج" والمَزيد على الخُماسِي كـ "قَطْرَبُوس" (القَطْرَبُوس: الناقةُ السَّريعة) و "خنْدِريس" (الخندريس: الخمر) و "قبَعْثَري" (القَبَعْثَرى: الجمل العظيم). ويجبُ فيه أيضاً حَذْفُ الزَّائِد مع الخَامِس تقول في جَمْعِها: "قَراطِب" و "خنَادِر" و "قباعِث" إلاَّ إذا
حصار نور الدين للكرك.
565 جمادى الآخرة - 1170 م
أرسل صلاح الدين إلى نور الدين يطلب أن يرسل إليه والده نجم الدين أيوب، فجهزه نور الدين وسيره، وسير معه عسكراً، واجتمع معه من التجار خلق كثير، وانضاف إليهم من كان له مع صلاح الدين أنس وصحبة، فخاف نور الدين عليهم من الفرنج، فسار في عساكره إلى الكرك، فحصره وضيق عليه ونصب عليه المجانيق، فأتاه الخبر أن الفرنج قد جمعوا له، وساروا إليه، وقد جعلوا في مقدمتهم إليه ابن هنفري وقريب بن الرقيق، وهما فارسا الفرنج في وقتهما، فرحل نور الدين نحو هذين المقدمين ليلقاهما ومن معهما قبل أن يلتحق بهما باقي الفرنج، فلما قاربهما رجعا واجتمعا بباقي الفرنج, وسلك نور الدين وسط بلادهم يسلب ويحرق ما على طريقه من القرى إلى أن وصل إلى بلاد الإسلام، فنزل على عشترا، وأقام ينتظر حركة الفرنج ليلقاهم، فلم يبرحوا من مكانهم، فأقام هو حتى أتاه خبر الزلزلة الحادثة فرحل, وأما نجم الدين أيوب فإنه وصل إلى مصر سالماً هو ومن معه وخرج العاضد الخليفة فالتقاه إكراماً له.

السلطان الناصر محمد بن قلاوون يعمل بابا جديدا للكعبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان الناصر محمد بن قلاوون يعمل باباً جديدا للكعبة.
733 ذو القعدة - 1333 م
عمل السلطان الناصر محمد بن قلاوون بابا من خشب السنط الأحمر، وصفحه بفضة زنتها خمسة وثلاثون ألف درهم وثلاثمائة درهم ومضى به الأمير سيف الدين برسبغا الساقي إلى مكة، فقلع باب الكعبة العتيق، وركب هذا الباب وأخذ بنو شيبة الباب العتيق، وكان من خشب الساسم المصفح بالفضة، فوجدوا عليه ستين رطلاً من فضة تقاسموها فباعوها كل درهم بدرهمين، لأجل التبرك، (وهذا خطأ من وجهين الأول أنه ربا والثاني أنه لا يتبرك بمثل هذه الأشياء وإن كانت بابا للكعبة) وترك خشب ذلك داخل الكعبة، وعليه اسم صاحب اليمن في الفردتين، واحدة عليها: اللهم يا ولي يا علي اغفر ليوسف بن عمر بن علي.

اقتحام الجيش العراقي للكويت وقيام حرب الخليج الثانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اقتحام الجيش العراقي للكويت وقيام حرب الخليج الثانية.
1411 محرم - 1990 م
قام العراق قديما بالمطالبة بالكويت فما أن استقلت الكويت في محرم عام 1381هـ / حزيران 1961م حتى أخذت العراق بالمطالبة بالكويت وتعدها جزءا منها ولكن بعد أيام من الاستقلال نزلت قوات بريطانية في الكويت وأصبحت العراق تطالب بضرورة انسحاب القوات الأجنبية من أرض الوطن، ثم تقدمت الكويت إلى الجامعة العربية لتكون عضوا فانسحبت القوات البريطانية وحلت محلها قوات عربية من سوريا والأردن ومصر والسعودية، التي بقيت فيها سنة ثم رجعت فرجع العراق بالمطالبة من جديد، وقد تأججت الفكرة عند قيام الاتحاد العربي بين الأردن والعراق فأرادوا ضم الكويت لتحسين الميزانية وحاول نوري السعيد رئيس الحكومة العراقية في عام 1376هـ / 1957م أن يقنع أمير الكويت بالانضمام وكان الأمر وشيكا إلا أن الثورة التي قامت في العراق قضت على الاتحاد من أصله، وكان هذا قبل أيام عبدالكريم قاسم التي أشرنا لها، وفي عهد صدام حسين وبعد أن انتهت حروبه مع إيران وخرج بمظهر المنتصر وازداد إعجابا بنفسه وقوته فاجتمعت أسباب كثيرة لعبت دورا في غزو الكويت فخروج الجيش العراقي الذي خسر الكثير والمدنيون الذين خسروا الكثير والميزانية التي أنهكت وتحتاج إلى موارد تسدها والمصالح الغربية في إبقاء المنطقة مزعزعة، وقد طالبت العراق الكويت بتعويضات عما خسره من نفط الرميلة ولكن الكويت لم يوافق لأنه قدم الكثير للعراق أيام الحرب، وقامت بريطانيا بتأجيج الفكرة في رأس صدام حسين وفي الوقت نفسه حرضت الكويت على عدم الدفع للعراق ما يطلبه، وهذا ما فعله الصليبيون للوقيعة بينهما، واطمأنت الكويت أيضا بحماية أمريكا لها، ثم تقدمت الجيوش العراقية في الحادي عشر من محرم 1411هـ 2 آب 1990م واحتلت الكويت وبدأت أجهزة الإعلام تضخم من قوة العراق وتضعها في مصاف الدول الكبرى بما تملكه من أسلحة متنوعة وبدأت تذيع بنوايا العراق بالتوسع بعد الكويت، وكان ذلك نوعا من الحرب النفسية على الدول المجاورة لتطلب المساعدة من الدول الكبرى لرد العراق، وبالفعل جاءت القوات الأجنبية الأمريكية والأوربية أو طلب منها المجيء ونزلت في الخليج وبدأت تتزايد بحجة ردع العراق وطبعا كل هذه النفقات كانت على حساب الدول النفطية التي ستحميها هذه القوات، ولم تستطع الكويت مقاومة العراق، وأما القوات العراقية فارتكبت الكثير من الجرائم وشرد الكثيرون من الكويت، وبدأ الرئيس العراقي يحتج بحجج واهية فمرة بتكلم باسم الإسلام ومرة يتكلم باسم الحفاظ على الثروة التي بددها أمراء الكويت على ملذاتهم ومرة بأن هذه الثروة من حق العرب جميعا، أما قضية الاستنجاد بالقوات الأجنبية فكانت محل تنازع بين العلماء الذي أيد كثير منهم في دول الخليج دخولها ردا للمعتدي، أما الدول العربية فعقدت مجلسا في جامعة الدول العربية اجتماعا لمناقشة الوضع فأيدت اثنا عشر دولة دخول القوات الأجنبية وعارض ذلك ثمانية دول وساهمت بعض الدول كسوريا ومصر في إرسال قوات مساعدة للقوات الأجنبية، واجتمع مجلس العلماء في مكة المكرمة وأعطى تأييده المباشر للسعودية ثم بعد اجتماع القوات فرض الحصار على العراق بكل المستويات برا وبحرا وجوا، بغض النظر عن مدى تطبيقه، ثم إن مجلس الأمن قرر إلزام العراق على الانسحاب وأعطي مهلة وإلا أخرج بالقوة ولم يبال العراق بذلك وغير اسم الكويت إلى كاظمة وأنها عادت للأم، وقبيل انتهاء المهلة المحددة التقى وزير الخارجية العراقي طارق حنا عزيز مع وزير خارجية أمريكا بيكر في جنيف ولم ينتج عن هذا اللقاء شيء وكان رفض العراق مرتبطا بأن مجلس الأمن إن كان حريصا على تطبيق قراراته فليطبق قراراته التي أصدرها أولا في حق القضية الفلسطينية، وحاول الأمين العام للأمم المتحدة خافيير بيريز وحاولت فرنسا بمبادرة للحل السلمي دون جدوى، وبعد انتهاء المهلة بيومين بدأت القوات المتحالفة بالهجوم على العراق والكويت بالطائرات في الساعة الخامسة صباحا من يوم الخميس الثاني من رجل 1411هـ / 17 كانون الثاني 1991م وأذيع بأن القوات الجوية العراقية قد أبيدت وكذلك الحرس الجمهوري، وبدأت العراق تهرب طائراتها العسكرية والمدنية إلى إيران واستمر القصف على العراق والكويت خمسة أسابيع استخدمت فيه قوات التحالف القنابل المحرمة دوليا مثل النابالم المحرق وغيرها وخلال ذلك قامت عدة مبادرات سلمية آخرها كانت من روسيا فوافقت العراق على الانسحاب خلال ثلاثة أسابيع إلا أن أمريكا أصرت على أسبوع واحد فقط، وحاول العراق أن يشرك اليهود في الحرب فأطلق عدة صواريخ عليها فربما لو اشتركت ينسحب العرب من التحالف، ولكن هذا ما لم يتم وأطلق كذلك صواريخ على الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية وعلى الجبيل البحرية والظهران وحفر الباطن وعلى البحرين أيضا، ثم أسرعت روسيا بمبادرة جديدة والعراق يصر على شروط للانسحاب وأمريكا تصر على عدم وجود أي شرط، واستطاعت قوات التحالف أن تكبد العراق خسائر كبيرة على كافة المستويات، ثم بدأت المعارك البرية في الساعة الرابعة صباحا من يوم الأحد العاشر من شعبان 1411هـ / 24 شباط 1991م بعد ثلاثة أيام من الرمي التمهيدي المكثف، وبعد أن قام العراق بإحراق ما يقرب من 150 بئرا للنفط في الكويت مما شكل طبقة كثيفة من الدخان الأسود ليعيق عمل الطائرات ودفعت بالنفط إلى البحر بعد تفجير بعض الآبار وذلك لتعيق محطات تحلية المياه السعودية، وكان العراق يذيع دائما بأنه ينتظر المعارك البرية لينتقم من قوات التحالف، وكان قد حصن الحدود الكويتيون بالخنادق والأسترة، ثم إن قوات التحالف تقدمت على حدود الكويت واخترقت التحصينات العراقية وقامت بإنزال بحري على سواحل الكويت وآخر جوي في شمال العراق وأذاع العراق أنه أسر عددا من قوات التحالف ووافق العراق على وقف إطلاق النار ولكن أمريكا رفضت وطالبت بالانسحاب مع ترك كافة الأسلحة، ثم وافق العراق على الانسحاب بناء على قرار مجلس الأمن إلا أن أمريكا أصرت على أن يتعهد العراق بدفع الخسائر، وفي الليلة الخامسة من الهجوم البري شهدت بغداد أعنف الغارات الجوية وجرى إنزال جوي خلف الوحدات العراقية من القوات الأمريكية والفرنسية وجرت معارك بالدبابات وأذاع كل طرف النصر، وفي منتصف الليل أذاع العراق أنه موافق على كل شروط الانسحاب فقام الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بوقف إطلاق النار بدءا من الساعة الثامنة صباحا حسب توقيت بغداد ضمن شروط منها إعادة الأسرى والكويتيين وإرشاد قوات التحالف على الألغام المزروعة، وغيرها من الشروط، وطبعا كان أكبر مستفيد من هذه الحرب هو أمريكا التي استطاعت أن تضع قواعدها وتثبت أقدامها في دول النفط، وكذلك اليهود الذين جاءهم من المساعدات ما لم يحلموا به إضافة لزوال قوة كانت ربما ستكون منافسة لها في المنطقة من الناحية النووية، بالإضافة للتفكك الذي حصل بين الدول الإسلامية بسبب المواقف المتباينة من الحرب. ويتحمل صدام حسين كل هذه المآسي بسبب قراراته الخرقاء.

204 - أحمد بن القاسم بن كثير بن صدقة بن الريان، أبو الحسن المصري اللكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

204 - أحمد بن القاسم بن كثير بن صدقة بن الريّان، أبو الحسن المصري اللُّكّي. [المتوفى: 357 هـ]
حدّث بالبصرة في هذه السنة عَنْ أحمد بْن محمد البرتي، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، والحارث بن أبي أسامة، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن يونس الكديمي.
وَعَنْهُ: علي بن عبدكويه، وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ الذكواني، وَأَبُو نُعَيم، وغيرهم.
قال ابن ماكولا: فيه ضعف.
قلت: له جزء سمعناه، وفيه ما يُنكر، وقد ذكره الدارقُطْني، وقال: ضعيف.

359 - أحمد بن القاسم بن كثير بن صدقة بن الريان اللكي، أبو الحسن المصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

359 - أحمد بن القاسم بن كثير بن صدقة بن الريان اللُّكي، أبو الحسن المصري، [الوفاة: 351 - 360 هـ]
نزيل البَصْرة.
شيخ معمّر.
يَرْوِي عَنْ: محمد بن يونس الكُدَيْمي، والحارث بن أبي أسامة، وإسحاق بن إبراهيم الدّبري، وأحمد بن محمد البِرْتي، وعبد الله بن أبي مريم، وأبي عبد الرحمن النّسائي، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن إسحاق بن نبيط، وغيرهم.
وَعَنْهُ: علي بن عبدكويه، وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ الذكواني، وَأَبُو نُعَيم، وغيرهم.
قال ابن ماكولا: فيه ضَعْف.
وقال حمزة السهمي: سمعت أبا محمد الحسن بن علي البصري يقول: أحمد بن محمد بن القاسم بن الرَّيّان، ليس بالمَرْضِيّ، سمعت منه.
قلت: مرّ في سنة سبع وخمسين، وهو راوي نسخة نُبْيط.

116 - عطاء الله بن منصور بن نصر، القاضي الفقيه أبو محمد اللكي الإسكندراني المالكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

116 - عطاء الله بن منصور بن نَصَر، القاضي الفقيه أبو مُحَمَّد الَّلِّكيّ الإِسكندرانيّ المالكيّ. [المتوفى: 622 هـ]
وُلِدَ سَنةَ ثلاثٍ وخمسين، وناب في الحَكَم ببلده مُدَّة. وكان دينًا، خيِّرًا، مقبلًا على شأنه.
وجدّه نَصَر بالتّحريك.
ولم يسمع من السِّلَفيّ؛ إنما روى عنه بالإجازة.

376 - عبد القادر بن محمد بن الحسن أبو محمد ابن اللكاف البغدادي، المقرئ، الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

*محمد أبو اللكيلك كان محمد أبو اللكيلك قائد الفرسان فى جيش بادى الرابع أبو شلوخ سلطان الفونج فى سلطنة سنار بالسودان، كما كان هذا القائد زعيم جماعة سودانية تُعرف باسم الهمق (الهمج)، كانت السلطنة تستعين بها فى حروبها، وأصبح لها نفوذ كبير فى هذه السلطنة السودانية الإسلامية بعد عزل السلطان بادى الرابع فى عام (1762م).
وكان هذا العزل على يد هذا القائد الذى زاد نفوذه واشتد سلطانه منذ أن حققت السلطنة نصرًا مؤزرًا على ملك الحبشة فى (أبريل سنة 1744م).
وكان هذا الملك قد هاجم السلطنة وقام جيشها بمدافعته والانتصار عليه، واشترك فى هذه المدافعة وساهم فى هذا النصر الشيخ محمد أبو اللكيلك الذى علا نجمه منذ ذلك الحين، وقد توطد نفوذه بعد اشتراكه فى جيش سنار الذى هاجم سلطنة كردفان فى عام (1747م)، وأنقذ هذا الجيش من هزيمة منكرة وأحرز نصرًا مؤزرًا على سلطان كردفان؛ فعهد إليه بادى الرابع سلطان الفونج فى سنار بحكم هذه السلطنة بعد طرد الأسرة الحاكمة منها.
وكان الجند يحبونه لعزمه وقيادته الرشيدة، فألفته النفوس، وانقادت إليه القلوب، فى الوقت الذى سار السلطان بادى الرابع على سياسة الظلم وقهر الرعية والتعسف فى جباية الضرائب؛ مما جعل زعماء سنار بل وبعض أبناء الأسرة الحاكمة فيها يطلبون من محمد أبو اللكيلك سرعة التدخل والزحف على سنار وعزل هذا السلطان الظالم.
فسار محمد بالجيش من كردفان إلى سنار، حيث قابله ناصر ابن السلطان نفسه وانضمَّ إلى جيش محمد، وحاصر هذا الجيش سنار فاستسلم السلطان وخلعه محمد أبو اللكيلك وولى ابنه ناصرًا مكانه فى عام (1762م).
وبذلك انتقلت السلطة الفعلية من الأسرة الفونجية الحاكمة إلى الشيخ محمد أبو اللكيلك الذى تولى الوزارة وصار هو الذى يُعين ويعزل السلاطين، وأخذ يطارد منافسيه ويتخلص منهم، فكان أن قتل كبار أمراء الأسرة الحاكمة الشرعية، وامتدت يده إلى السلطان
*اللكنوى هو محمد عبد الحى بن محمد عبد الحليم الأنصارى اللكنوى، أبو الحسنات، عالم بالحديث والرجال والتراجم، ومن فقهاء الحنفية بالهند، وُلِد سنة (1264 هـ = 1848 م) لأسرة اشتهرت بالعلم.
ألف العديد من الكتب، منها: الفوائد البهية فى تراجم الحنفية، والرفع والتكميل فى الجرح والتعديل، وظفر الأمانى فى مختصر الجرجانى، وإنباء الخلان بأنباء علماء هندستان.

أحمد بن القاسم بن الريان اللكي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

له جزء عال، رواه عنه أبو نعيم الحافظ.
لينه الأمير ابن ماكولا، وقال الحسن بن علي بن عمرو الزهري: ليس بالمرضى.
وضعفه الدارقطني في المؤتلف والمختلف.
الضرب بجميع الكف في أي موضع من جسده.
وعن أبى عبيدة: الضرب بالجمع على الصدر.
قال الجوهري: لكمته: إذا ضربته بجميع كفك.
«المطلع ص 358».

- بالضم-: العيّ، وهو ثقل اللسان، ويقال لمن لا يفصح بالعربية: «ألكن».
«التوقيف ص 626».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت