مقاييس اللغة لابن فارس
|
(مَتَنَ)الْمِيمُ وَالتَّاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى صَلَابَةٍ فِي الشَّيْءِ مَعَ امْتِدَادٍ وَطُولٍ. مِنْهُ الْمَتْنُ: مَا صَلُبَ مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ وَانْقَادَ، وَالْجَمْعُمِتَانٌ. وَرَأَيْتُهُ بِذَلِكَ الْمَتْنِ. وَمِنْهُ شُبِّهَ الْمَتْنَانِ مِنَ الْإِنْسَانِ: مُكْتَنِفَا الصُّلْبِ مِنْ عَصَبٍ وَلَحْمٍ. وَمَتَنْتُهُ: ضَرَبْتُ مَتْنَهُ. وَيَقُولُونَ: مَتْنَةٌ، يَذْهَبُونَ إِلَى اللَّحْمَةِ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
لَهَا مَتْنَتَانِ خَظَاتَا كَمَا أَكَبَّ عَلَى سَاعِدَيْهِ النَّمِرْ وَمَتَنَ قَوْسَهُ: وَتَّرَهَا بِعَقَبٍ مِنْ عَقَبِ الْمَتْنِ. وَمَتَنَ يَوْمَهُ: سَارَهُ أَجْمَعَ، وَهُوَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعَارَةِ. وَمَتَنْتُهُ بِالسَّوْطِ أَمْتِنُهُ: ضَرَبْتُهُ. وَعِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ ضَرْبًا عَلَى الْمَتْنِ. وَالْمُمَاتَنَةُ: الْمُبَاعَدَةُ فِي الْغَايَةِ. وَسَارَ سَيْرًا مُمَاتِنًا: شَدِيدًا بَعِيدًا. وَمَاتَنَهُ: مَاطَلَهُ. وَمِنَ الْبَابِ مُمَاتَنَةُ الشَّاعِرَيْنِ، إِذَا قَالَ هَذَا بَيْتًا وَذَلِكَ بَيْتًا، كَأَنَّهُمَا يَمْتَدَّانِ إِلَى غَايَةٍ يُرِيدَانِهَا. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ مَتَنْتُ الدَّابَّةَ: شَقَقْتُ صَفْنَهُ وَاسْتَخْرَجْتُ بَيْضَتَهُ. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم متن الحديث
المتن ما اكتنف الصلب من الحيوان فمتن كل شيء ما يتقوم به ذلك الشيء فمتن الحديث ألفاظه التي يتقوم بها المعنى. |
الأنشوطة في النحو
|
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
بعض المحدثين أحياناً يذكر المتن ثم السند ، وأكثر ما يقع ذلك في كتب التاريخ ولا سيما كتب الضعفاء منها ؛ ولذلك معنى مهم ؛ قال محمد عوامة(1): (ذكر آخر السند ثم المتن ثم سياقة أول السند بعده: طريقة مؤذنة بضعف الحديث عند البخاري والترمذي وابن خزيمة وابن حبان).
قلت: والظاهر أن صنيع البخاري مقصور على كتبه في الرجال، لا دخل له في صحيحه؛ وكذلك ابن حبان. ثم إنهم إنما كانوا يفعلون هذا لسقوط إسناد الحديث؛ فالظاهر أن هذا الاصطلاح منهم دال على شدة ضعف الحديث لا على مطلق ضعفه؛ ولعل فيه إشارة إلى عدم جواز روايته عنهم إلا مع بيان حاله كما فعلوا هم. |
|
المتن في مصطلح المحدثين هو ما يراد الإخبار به من الأقوال أو الأفعال أو الأوصاف أو غير ذلك ؛ فهو الخبر الذي سيق السند من أجله ، وهو لفظ اصطلاحي مأخوذ من بعض المعاني اللغوية لكلمة (متن) ، قال السيوطي في (تدريب الراوي) (1/42): (وأما المتن فهو ألفاظ الحديث التي تتقوم بها المعاني ، قاله الطيبي ؛ وقال ابن جماعة: هو ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام ، من المماتنة ، وهي المباعدة في الغاية ، لأنه غاية السند ، أو من " متنت الكبشَ " إذا شققت جلدة بيضته واستخرجتها ، فكأن المسنِد استخرج المتن بسنده ، أو من المتن وهو ما صلب وارتفع من الأرض ، لأن المسنِد يقويه بالسند ويرفعه إلى قائله ؛ أو من تمتين القوس ، أي شدها بالعصب ، لأن المسنِد يقوي الحديث بسنده).
وقال د. عبد الله بن عويقل السلمي في (المتون والشروح والحواشي والتقريرات في التأليف النحوي) تحت هذا العنوان (المقصود بالمتن والشرح والحاشية والتقرير): (المتن: مصطلح يطلق عند أهل العلم على مبادئ فن من فنون جمعت في رسائل صغيرة خالية من الاستطراد والتفصيل والشواهد والأمثلة إلا في حدود الضرورة. والشرح: عمل يُتوخى فيه توضيح ما غمض من المتون وتفصيل ما أجمل منها , وهو يتراوح بين الطول والقصر والسهولة والعسر , وفيه الوجيز والوسيط والبسيط. والحاشية: إيضاحات مطولة دعت إليها ظاهرة انتشار المتون والشروح , وقد قُصد منها حل ما يشكل من الشرح , وتيسير ما يصعب فيه , واستدراك ما يفوته , والتنبيه على الخطأ والإضافة النافعة , وزيادة الأمثلة والشواهد. أما التقرير فهو بمثابة هوامش كان يسجلها العلماء والمصنفون على أطراف نسخهم مما يعن لهم من الخواطر والأفكار على نقطة معينة أو نقاط متعددة , وذلك أثناء قيامهم بالتدريس من الشروح والحواشي). ثم قال: (لعله من البدهي القول بأن المتون سابقة للشروح والحواشي والتقريرات , فهذه كلها آثار للمتون وعمل عليها , وإذا أردنا أن نضع تاريخاً لبداية المتون , لا بد أن ننبه على أنها نوعان: متن منظوم , ومتن منثور ---- ) الخ. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
شغَّب بعض أعداء الحق من متأخري الكفار ومن تبعهم بأن علماء الحديث ينظرون في نقدهم إلى السند دون المتن ، أو يقصرون جداً في نقد المتن ، وهذه فرية منهم ظاهرة البطلان ومستمسك لهم عروته ساقطة ؛ وقد رد عليهم جماعة من العلماء ، منهم العلامة المعلمي في مواضع من (الأنوار الكاشفة) ، فقد قال (ص263-264): (من تتبع كتب تواريخ رجال الحديث وتراجمهم وكتب العلل وجد كثيراً من الأحاديث يطلق الأئمة عليها: "حديث منكر. باطل. شبه الموضوع. موضوع" ؛ وكثيراً ما يقولون في الراوي: "يحدث بالمناكير. صاحب مناكير. عنده مناكير. منكر الحديث" ؛ ومن أنعم النظر وجد أكثر ذلك من جهة المعنى ؛ ولما كان الأئمة قد راعوا في توثيق الرواة النظر في أحاديثهم والطعن فيمن جاء بمنكر: صار الغالب أن لا يوجد حديث منكر إلا وفي سنده مجروح، أو خلل ؛ فلذلك صاروا إذا استنكروا الحديث نظروا في سنده فوجدوا ما يبين وهنه ، فيذكرونه ؛ وكثيراً ما يستغنون بذلك عن التصريح بحال المتن ؛ انظر "موضوعات ابن الحوزي" وتدبر تجده إنما يعمد إلى المتون التي يرى فيها ما ينكره ، ولكنه قلما يصرح بذلك ، بل يكتفي غالباً بالطعن في السند ؛ وكذلك كتب العلل وما يُعَلّ من الأحاديث في التراجم تجد غالب ذلك مما يُنكَر متنُه، ولكن الأئمة يستغنون عن بيان ذلك بقولهم: "منكر" أو نحوه ، أو الكلام في الراوي ، أو التنبيه على خلل من السند ، كقولهم: "فلان لم يلق فلاناً. لم يسمع منه. لم يذكر سماعاً. اضطرب فيه. لم يتابع عليه. خالفه غيره. يروي هذا موقوفاً وهو أصح" ، ونحو ذلك ).
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
علم متن الحديث
المتن: ما اكتنف الصلب من الحيوان. فمتن كل شيء: ما يتقوم به ذلك الشيء. فمتن الحديث: ألفاظه التي يتقوم بها المعنى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المستفاد، من مبهمات المتن والإسناد
للشيخ: ولي الدين بن زرعة العراقي. |