معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَحْمَق منالجذر: ح م ق
مثال: فلان أحمق من أخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء أفعل التفضيل من الفعل الذي يأتي الوصف منه على أفعل فَعْلاء. الصواب والرتبة: -فلانٌ أحمق من أخيه [فصيحة]-فلانٌ أشدّ حمقًا من أخيه [فصيحة] التعليق: اشترط جمهور النحويين عند صياغة أفعل التفضيل ألا تكون الصفة المشبهة منه على وزن «أَفْعَل» الذي مؤنثه «فَعْلاء» كالألوان والعيوب، حتى لا يلتبس أفعل التفضيل بالصفة المشبهة، وأجاز الكوفيون ذلك لوروده في السماع، ومنه قوله تعالى: {{وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً}} الإسراء/72، ومنه أيضًا قول النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في صفة الحوض: «ماؤه أبيض من اللبن»، وقول المتنبي:لأنت أسود في عيني من الظُّلَمولذا فقد أجازه مجمع اللغة المصري. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
رَمَق الحياة: أي بقيةُ نفس أي روح.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(رَمَقَ)الرَّاءُ وَالْمِيمُ وَالْقَافُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفٍ وَقِلَّةٍ. وَيُقَالُ تَرَمَّقَ الرَّجُلُ الْمَاءَ وَغَيْرَهُ، إِذَا حَسَا حُسْوَةً [بَعْدَ أُخْرَى] . وَهُوَ مُرَمَّقُ الْعَيْشِ، أَيْ ضَيِّقُهُ. وَمَا عَيْشُهُ إِلَّا رَِمَاقٌ، يُرَادُ بِهِ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ. وَالرَّمَقُ: بَاقِي النَّفْسِ أَوِ النَّفَسِ. قَالَ:
وَمَا النَّاسُ إِلَّا فِي رَِمَاقٍ وَصَالِحٍ...وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا خِلْفَةٌ وَدُرُورُ وَيَقُولُونَ: " أَضْرَعَتِ الْمِعْزَى فَرَمِّقْ رَمِّقْ "، أَيِ اِشْرَبْ لَبَنَهَا قَلِيلًا قَلِيلًا; لِأَنَّالْمِعْزَى تُنْزِلُ قَبْلَ نِتَاجِهَا بِأَيَّامٍ. وَالتَّرْمِيقُ: عَمَلٌ يَفْعَلُهُ الرَّجُلُ لَا يُحْسِنُهُ. وَيُقَالُ حَبْلٌ أَرْمَاقٌ، إِذَا كَانَ ضَعِيفًا. وَقَدِ ارْمَاقَّ ارْمِيقَاقًا. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(عَمِقَ)الْعَيْنُ وَالْمِيمُ وَالْقَافُ أَصْلٌ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: الْعُمْقُ إِذَا كَانَ صِفَةً لِلطَّرِيقِ فَهُوَ الْبُعْدُ، وَإِذَا كَانَ صِفَةً لِلْبِئْرِ فَهُوَ طُولُ جِرَابِهَا.
قَالَ الْخَلِيلُ: بِئْرٌ عَمِيقَةٌ، إِذَا بَعُدَ قَعْرُهَا وَأَعْمَقَهَا حَافِرُهَا. وَيَقُولُونَ مَا أَبْعَدَ عَمَاقَةَ هَذِهِ الرَّكِيَّةِ، أَيْ مَا أَبْعَدَ قَعْرَهَا. وَمِنَ الْبَابِ: تَعَمَّقَ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ، إِذَا تَنَطَّعَ. وَذَكَرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ بَعْضِ فُصَحَاءَ الْعَرَبِ: رَأَيْتُ خَلِيقَةً فَمَا رَأَيْتُ أَعْمَقَ مِنْهَا. قَالَ: وَالْخَلِيقَةُ: الْبِئْرُ الْحَدِيثَةُ الْحَفْرِ. وَالَّذِي بَقِيَ فِي الْبَابِ بَعْدَمَا ذَكَرْنَاهُ أَسْمَاءُ الْأَمَاكِنِ، أَوْ نَبَاتٌ. وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَكَادُ يَجِيءُ عَلَى قِيَاسٍ، إِلَّا أَنَّا نَذْكُرُهُ. فَعَمْقٌ: أَرْضٌ لِمُزَيْنَةَ. قَالَ سَاعِدَةُ: لَمَّا رَأَى عَمْقًا وَرَجَّعَ عُرْضَهُ...هَدْرًا كَمَا هَدَرَ الْفَنِيقُ الْمُعْصَبُ وَالْعِمْقَى: مَوْضِعٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: لَمَّا ذَكَرْتُ أَخَا الْعِمْقَى تَأَوَّبَنِي...هَمٌّ وَأَفْرَدَ ظَهْرِي الْأَغْلَبُ الشِّيحُ وَالْعِمْقَى مِنَ النَّبَاتِ مَقْصُورٌ. قَالَ يُونُسُ: جَمَلٌ عَامِقٌ، إِذَا كَانَ يَرْعَى الْعِمْقَى. وَيُقَالُ: أُعَامِقُ: اسْمُ مَوْضِعٍ. قَالَ الْأَخْطَلُ:وَقَدْ كَانَ مِنْهَا مَنْزِلًا نَسْتَلِذُّهُ...أُعَامِقُ بَرْقَاوَاتِهِ فَأُجَاوِلُهُ |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(لَمَقَ)اللَّامُ وَالْمِيمُ وَالْقَافُ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ لَا تَنْقَاسُ وَلَا تَتَقَارَبُ. فَالْأَوَّلُ اللَّمْقُ، يُقَالُ لَمَقَهُ بِيَدِهِ، إِذَا ضَرَبَهُ. وَالْكَلِمَةُ الثَّانِيَةُ اللَّمْقُ، وَهُوَ الْمَحْوُ، يُقَالُ لَمَقَهُ، إِذَا مَحَاهُ. قَالَ يُونُسُ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَذْكُرُ مُصَدِّقًا لَهُمْ قَالَ: " فَلَمَقَهُ بَعْدَ مَا نَمَقَهُ "، كَأَنَّهُ مَحَا كِتَابًا قَدْ كَانَ كَتَبَهُ. وَالْكَلِمَةُ الثَّالِثَةُ: اللَّمَاقُ، يُقَالُ: مَا ذُقْتُ لَمَاقًا. قَالَ:
كَبَرْقٍ لَاحَ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ...وَمَا يُغْنِي الْحَوَائِمَ مِنْ لَمَاقِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(مَقَّ)الْمِيمُ وَالْقَافُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى طُولٍ وَتَجَاوُزِ حَدٍّ. وَالطَّوِيلُ الْبَائِنُ أَمَقُّ بَيِّنُ الْمَقَقِ. وَالْمُقَامِقُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِأَقْصَى حَلْقِهِ وَيَتَشَدَّقُ. وَيَقُولُونَ: مَقَقْتُ الطَّلْعَةَ: شَقَقْتُهَا.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3912- عمرو بن الحمق الخزاعي
ب د ع: عَمْرو بْن الحمق بْن الكاهن بْن حبيب بْن عَمْرو بْن القين بْن رزاح بْن عَمْرو بْن سعد بْن كعب بْن عَمْرو بْن رَبِيعة الخزاعي هاجر إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الحديبية، وقيل: بل أسلم عام حجة الوداع، والأول أصح. صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحفظ عَنْهُ أحاديث، وسكن الكوفة، وانتقل إِلَى مصر، قاله أَبُو نعيم. وقَالَ أَبُو عُمَر: سكن الشام، ثُمَّ انتقل إِلَى الكوفة فسكنها، والصحيح أَنَّهُ انتقل من مصر إِلَى الكوفة. روى عَنْهُ: جُبَيْر بْن نفير، ورفاعة بْن شداد القتباني، وغيرهما. (1274) أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زَكَرِيَّا يَزِيدَ بْنِ إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ نَاشِرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ، أَنَّهُ سَقَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ مَتِّعْهُ بِشَبَابِهِ "، فَمَرَّتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً لا تَرَى فِي لِحْيَتِهِ شَعْرَةً بَيْضَاءَ وكان ممن سار إِلَى عثمان بْن عفان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وهو أحد الأربعة الَّذِينَ دخلوا عَلَيْهِ الدار، فيما ذكروا، وصار بعد ذَلِكَ من شيعة عليّ، وشهد معه مشاهدة كلها: الجمل، وصفين، والنهروان، وأعان حجر بْن عدي، وكان من أصحابه، فخاف زيادًا، فهرب من العراق إِلَى الموصل، واختفى فِي غار بالقرب منها، فأرسل معاوية إِلَى العامل بالموصل ليحمل عُمَر إِلَيْه، فأرسل العامل عَلَى الموصل ليأخذه من الغار الَّذِي كَانَ فِيهِ، فوجده ميتًا، كَانَ قَدْ نهشته حية فمات، وكان العامل عَبْد الرَّحْمَن بْن أَم الحكم، وهو ابْنُ أخت معاوية. (1275) أنبأنا أَبُو مَنْصُور بْن مكارم، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زكريا، قَالَ: أنبأنا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي عليّ بْن المديني، حَدَّثَنَا سُفْيَان، قَالَ: سَمِعْتُ عمارًا الدهني، إن شاء اللَّه، قَالَ: أول رأس حمل فِي الْإِسْلَام رأس عَمْرو بْن الحمق إِلَى معاوية، قَالَ سُفْيَان: أرسل معاوية ليؤتي بِهِ، فلدغ، وكأنهم خافوا أن يتهمهم، فأتوا برأسه (1276) قَالَ أَبُو زكريا: حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن المغيرة الْقُرَشِيّ، عَنِ الحكم بْن مُوسَى، عَنْ يَحيى بْن حمزة، عَنْ إِسْحَاق بْن أَبِي فروة، عَنْ يُوسف بْن سُلَيْمَان، عَنْ جدته، قَالَتْ: كَانَ تحت عَمْرو بْن الحمق آمنة بِنْت الشريد، فحبسها معاوية فِي سجن دمشق زمانًا حَتَّى وجه إليها رأس عمرو بْن الحمق فألقى فِي حجرها، فارتاعت لذلك، ثُمَّ وضعته فِي حجرها، ووضعت كفها عَلَى جبينه، ثُمَّ لثمت فاه، ثُمَّ قَالَتْ: غيبتموه عني طويلًا ثُمَّ أهديتموه إليَّ قتيلًا!، فأهلًا بها من هدية غير قالية، ولا مقلية. وقيل: بل كَانَ مريضًا لم يطق الحركة، وكان معه رفاعة بْن شداد، فأمره بالنجاء لئلا يؤخذ معه، فأخذ رأس عَمْرو، وحمل إِلَى معاوية بالشام. وكان قتله سنة خمسين. (1277) أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى الْقَارِيُّ أَبُو عُمَرَ، حَدَّثَنَا السُّدِّيُّ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ الْقِتْبَانِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ، فَأَلْقَى إِلَيَّ وِسَادَةً، وَقَالَ: لَوْلا أَنَّ أَخِي جِبْرِيلَ قَامَ مِنْ هَذِهِ لأَلْقَيْتُهَا إِلَيْكَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَمَّنَ مُؤْمِنًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ، فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ " وقبره مشهور بظاهر الموصل يزار، وعليه مشهد كبير، ابتدأ بعمارته أَبُو عَبْد اللَّه سَعِيد بْن حمدان، وهو ابْنُ عم سيف الدولة، وناصر الدولة ابني حمدان، فِي شعبان من سنة ست وثلاثين وثلاث مائة، وجرى بين السنة والشيعة فتنة بسبب عمارته. أَخْرَجَهُ الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بفتح أوله وكسر الميم بعدها قاف، ابن كاهل «2» ، ويقال الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي.
قال ابن السّكن: له صحبة. وقال أبو عمر: هاجر بعد الحديبيّة، وقيل: بل أسلم بعد حجة الوداع. والأول أصح. قلت: قد أخرج الطّبرانيّ من طريق صخر بن الحكم، عن عمه، عن عمرو بن الحمق، قال: هاجرت إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فبينما أنا عنده ... فذكر قصة في فضل عليّ. وسنده ضعيف. وقد وقع في «الكنى» للحاكم أبي أحمد في ترجمة أبي داود المازني، من طريق الأموي، عن ابن إسحاق ما يقتضي أنّ عمرو بن الحمق شهد بدرا. وجاء عن أبي إسحاق ابن أبي فروة أحد الضعفاء، قال: حدثنا يوسف بن سليمان، عن [جده معاوية] «3» عن عمرو بن الحمق أنه سقى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لبنا، فقال: «اللَّهمّ أمتعه بشبابه» . فمرّت ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء، يعني أنه استكمل الثمانين، لا أنه عاش بعد ذلك ثمانين. قال أبو عمر: سكن الشام، ثم كان يسكن الكوفة، ثم كان ممّن قام على عثمان مع أهلها، وشهد مع عليّ حروبه، ثم قدم مصر، فروى الطبراني، وابن قانع من طريق عميرة بن عبد اللَّه المغافري، «4» عن أبيه، أنه سمع عمرو بن الحمق يقول: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ذكر فتنة يكون أسلم الناس أو خير الناس فيها الجند العربيّ. قال عمرو: فلذلك قدمت عليكم مصر. وأخرج النّسائيّ، وابن ماجة، من رواية رفاعة بن سواد عنه حديث: «من أمّن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل، وإن كان المقتول كافرا» «1» . وروى عنه أيضا عبد اللَّه بن عامر المعافري، وجبير بن نفير الحضرميّ، وأبو منصور مولى الأنصار. وذكر الطّبريّ عن أبي مخنف أنه كان من أعوان حجر بن عدي، فلما قبض زياد على حجر بن عدي، وأرسله مع أصحابه إلى الشام هرب عمرو بن الحمق. قلت: وذكر ابن حبان أنه توجّه إلى الموصل، فدخل غارا، فنهشته حيّة فمات، فأخذ عامل الموصل رأسه فأرسله إلى زياد، فبعث به إلى معاوية، وذلك سنة خمسين. وقال خليفة: سنة إحدى، وزاد أنّ عبد الرحمن بن عثمان الثقفي قتل بالموصل وبعث برأسه. وقيل: بل عاش إلى أن قتل في وقعة الحرصة سنة ثلاث وستين. وقال ابن السّكن: يقال إن معاوية أرسل في طلبه، فلما أخذ فزع فمات فخشوا أن يتّهموا فقطعوا رأسه، وحملوه إليه، ثم ذكر بسند جيد إلى أبي إسحاق السبيعي، عن هنيدة الخزاعي، قال: أول رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق بعث به زياد إلى معاوية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بفتح أوله وكسر الميم بعدها قاف، ابن كاهل «2» ، ويقال الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي.
قال ابن السّكن: له صحبة. وقال أبو عمر: هاجر بعد الحديبيّة، وقيل: بل أسلم بعد حجة الوداع. والأول أصح. قلت: قد أخرج الطّبرانيّ من طريق صخر بن الحكم، عن عمه، عن عمرو بن الحمق، قال: هاجرت إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فبينما أنا عنده ... فذكر قصة في فضل عليّ. وسنده ضعيف. وقد وقع في «الكنى» للحاكم أبي أحمد في ترجمة أبي داود المازني، من طريق الأموي، عن ابن إسحاق ما يقتضي أنّ عمرو بن الحمق شهد بدرا. وجاء عن أبي إسحاق ابن أبي فروة أحد الضعفاء، قال: حدثنا يوسف بن سليمان، عن [جده معاوية] «3» عن عمرو بن الحمق أنه سقى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لبنا، فقال: «اللَّهمّ أمتعه بشبابه» . فمرّت ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء، يعني أنه استكمل الثمانين، لا أنه عاش بعد ذلك ثمانين. قال أبو عمر: سكن الشام، ثم كان يسكن الكوفة، ثم كان ممّن قام على عثمان مع أهلها، وشهد مع عليّ حروبه، ثم قدم مصر، فروى الطبراني، وابن قانع من طريق عميرة بن عبد اللَّه المغافري، «4» عن أبيه، أنه سمع عمرو بن الحمق يقول: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ذكر فتنة يكون أسلم الناس أو خير الناس فيها الجند العربيّ. قال عمرو: فلذلك قدمت عليكم مصر. وأخرج النّسائيّ، وابن ماجة، من رواية رفاعة بن سواد عنه حديث: «من أمّن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل، وإن كان المقتول كافرا» «1» . وروى عنه أيضا عبد اللَّه بن عامر المعافري، وجبير بن نفير الحضرميّ، وأبو منصور مولى الأنصار. وذكر الطّبريّ عن أبي مخنف أنه كان من أعوان حجر بن عدي، فلما قبض زياد على حجر بن عدي، وأرسله مع أصحابه إلى الشام هرب عمرو بن الحمق. قلت: وذكر ابن حبان أنه توجّه إلى الموصل، فدخل غارا، فنهشته حيّة فمات، فأخذ عامل الموصل رأسه فأرسله إلى زياد، فبعث به إلى معاوية، وذلك سنة خمسين. وقال خليفة: سنة إحدى، وزاد أنّ عبد الرحمن بن عثمان الثقفي قتل بالموصل وبعث برأسه. وقيل: بل عاش إلى أن قتل في وقعة الحرصة سنة ثلاث وستين. وقال ابن السّكن: يقال إن معاوية أرسل في طلبه، فلما أخذ فزع فمات فخشوا أن يتّهموا فقطعوا رأسه، وحملوه إليه، ثم ذكر بسند جيد إلى أبي إسحاق السبيعي، عن هنيدة الخزاعي، قال: أول رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق بعث به زياد إلى معاوية. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من خزاعة عِنْدَ أكثرهم. ومنهم من ينسبه فيقول: هُوَ عَمْرو بْن الحمق، والحمق هُوَ سَعْد بْن كَعْب، هاجر إِلَى النَّبِيّ ﷺ بعد الحديبية. وقيل: بل أسلم عام حجة الوداع، والأول أصح. صحب النبيّ ﷺ الحمق- بكسر المهملة وكسر الميم بعدها قاف. والكاهن- بالنون. وانظر الطبقات: - ، وفي التقريب. وقال: كاهل. وحفظ عَنْهُ أحاديث، وسكن الشام، ثُمَّ انتقل إِلَى الكوفة فسكنها. وروى عَنْهُ جُبَيْر بْن نُفَيْر، ورفاعة بْن شداد، وغيرهما. وكان ممن سار إِلَى عُثْمَان. وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عَلَيْهِ الدار فيما ذكروا، ثُمَّ صار من شيعة علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وشهد معه مشاهده كلها: الجمل، والنهروان، وصفين، وأعان حجر بْن عدي، ثُمَّ هرب فِي زمن زِيَاد إِلَى الموصل، ودخل غارا فنهشته حية فقتلته، فبعث إِلَى الغار فِي طلبه، فوجد ميتا، فأخذ عامل الموصل رأسه، وحمله إِلَى زِيَاد، فبعث بِهِ زِيَاد إِلَى مُعَاوِيَة، وَكَانَ أول رأس حمل فِي الإسلام من بلد إِلَى بلد. وكانت وفاة عَمْرو بْن الحمق الخزاعي سنة خمسين. وقيل: بل قتله عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عُثْمَان الثقفي، عم عَبْد الرَّحْمَنِ بن أم الحكم سنة خمسين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عصيان الأمير جقمق نائب دمشق وتسلطنه فيها ثم إنهاء فتنته وقتله.
824 صفر - 1421 م في سابع شهر صفر قدم الخبر بأن الأمير جقمق نائب الشام أخذ قلعة دمشق واستولى على ما فيها من الأموال وغيرها، وكان بها نحو المائة ألف دينار، فاضطرب أهل الدولة، وذلك لما بلغه من أن ططر قام بأمور السلطنة كلها وتفرد بها، وفي ثامن عشر ربيع الآخر قدم الخبر بأن عساكر دمشق برزت منها، وأنها نزلت باللجون، فركب الأمير ططر في يوم الثلاثاء تاسع عشره من قلعة الجبل ومعه السلطان الملك المظفر أحمد والأمراء، يريد السفر إلى الشام، ونزل بهم في المخيم ظاهر القاهرة، وخرج الناس أفواجاً، في إثره، وأصبح يوم الأربعاء الأمير تنبك ميق راحلاً، ومعه عدة من الأمراء وغيرهم ثم استقل الأمير ططر بالمسير ومعه السلطان والخليفة وبقية العسكر في يوم الجمعة ثاني عشرينه، وفي شهر جمادى الأولى أوله الأحد في ثانية دخل الأمير ططر بالسلطان إلى غزة، فقدم إليه طائعاً كثير ممن خرج من عسكر دمشق، منهم الأمير جلبان أمير أخور أحد المجردين إلى حلب في أيام المؤيد، والأمير أينال نائب حماة، فسر بهم، وأنعم عليهم، وفر ممن كان معهم الأمير مقبل الدوادار في طائفة يريد دمشق، فلما كان في يوم الاثنين ثالثه: بلغ القرمشي عن جقمق بأنه يريد أن يقبض عليه، فبادر إلى محاربته، وركب في جماعته بآلة الحرب، ووقف بهم تجاه القلعة، وقد رفع الصنجق السلطاني، فأتاه جماعة عديدة راغبين في الطاعة، وكانت بينه وبين جقمق وقعة طول النهار، فانكسر جقمق ومضى هو والأمير طوغان أمير أخور والأمير مقبل الدوادار في نحو الخمسين فارساً إلى جهة صرخد، وأن القرمشي استولى على مدينة دمشق وتقدم إلى القضاة والأعيان أن يتوجهوا إلى ملاقاة السلطان، فقدموا إلى العسكر، وسار الأمير ططر، ممن معه إلى دمشق، فدخلها بكرة يوم الأحد، خامس عشره وأول ما بدأ به أن قبض على القرمشي والمرقبي وجرباش، وعلى الأمير أردبغا من أمراء الألوف بدمشق، وعلى الأمير بدر الدين حسن بن محب الدين أستادار المؤيد، وقدم الخبر بأن الأمير برسباي الدقماقي نائب طرابلس - كان - بعثه الأمير ططر من حلب، ومعه القاضي بدر الدين محمد بن مزهر ناظر الاصطبل إلى صرخد، وأنه ما زال بالأمير جقمق حتى أذعن، وسار معه إلى دمشق، وصحبه الأمير طوغار أمير أخور، فلما قدموا دمشق قبض الأمير تنبك ميق النائب على جقمق وطوغان وسجنهما، وأن الأمير ططر برز من حلب بمن معه في حادي عشر شعبان، وأنه قدم بهم إلى دمشق في ثالث عشرينه، فقتل جقمق نائب الشام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان الظاهر جقمق نفسه من السلطنة وتسلطن ابنه المنصور عثمان ثم وفاة السلطان جقمق.
857 محرم - 1453 م بدأ المرض بالسلطان في آخر السنة الماضية ومازال يزداد به حتى قوي عليه جدا في أوخر شهر محرم من هذه السنة، ثم لما كان يوم الأربعاء العشرون من المحرم، تكلم السلطان مع بعض خواصه في خلع نفسه من السلطنة، وسلطنة ولده المقام الفخري عثمان في حياته، فروجع في ذلك فلم يقبل، ورسم بإحضار الخليفة والقضاة والأمراء من الغد بالدهيشة، فلما كان الغد، وهو يوم الخميس حادي عشرون محرم حضر الخليفة والقضاة وجميع الأمراء، وفي ظن الناس أنه يعهد لولده عثمان بالملك من بعده كما هي عادة الملوك، فلما حضر الخليفة والقضاة عنده بعد صلاة الصبح، خلع نفسه من السلطنة، وقال للخليفة والقضاة الأمر لكم، انظروا فيمن تسلطنوه، أو معنى ذلك، لعلمه أنهم لا يعدلون عن ولده عثمان، فإنه كان أهلا للسلطنة بلا مدافعة، فلما سمع الخليفة كلام السلطان، لم يعدل عن المقام الفخري عثمان، لما كان اشتمل عليه عثمان المذكور من العلم والفضل، وإدراكه سن الشبيبة، وبايعه بالسلطنة، وتسلطن في يوم الخميس ولقب بالملك المنصور، وعمره يومئذ نحو الثماني عشرة سنة تخميناً، واستمر الملك الظاهر مريضاً ملازماً للفراش، وابنه الملك المنصور يأخذ ويعطي في مملكته، ويعزل ويولي، والملك الظاهر في شغل بمرضه، وما به من الألم في زيادة، إلى أن مات في قاعة الدهيشة الجوانية بين المغرب والعشاء من ليلة الثلاثاء ثالث صفر وقرىء حوله القرآن العزيز، إلى أن أصبح، وجهز وغسل وكفن من غير عجلة ولا اضطراب، حتى انتهى أمره وحمل على نعشه، وأخرج به، وأمام نعشه ولده السلطان الملك المنصور عثمان ماشياً وجميع أعيان المملكة إلى أن صلي عليه بمصلاة باب القلعة من قلعة الجبل، وصلى عليه الخليفة القائم بأمر الله أبو البقاء حمزة، وخلفه السلطان المنصور عثمان والقضاة وجميع الأمراء والعساكر، ثم حمل بعد انقضاء الصلاة عليه وأنزل من القلعة، حتى دفن بتربة أخيه الأمير جاركس القاسمي المصارع، ولم يشهد ولده الملك المنصور دفنه، وكانت مدة سلطنته أربع عشرة سنة وعشرة شهور ويومين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان المنصور عثمان بن جقمق وتسلطن الأشرف إينال العلائي.
857 ربيع الأول - 1453 م لما تسلطن المنصور عثمان أساء تدبير أمور الدولة فأخذ يعزل ويولي ويعطي ويمنع دون رشد ولا تدبير ولا توقير لكبير أو قديم، حتى أوغر صدور الأشرفية والمؤيدية عليه وانتظم الصلح بين الطائفتين سراً تحالفوا واتفقوا على الركوب في يوم بعينه، كل ذلك والمنصور ومماليك أبيه وحواشيه في غفلة عن ذلك، وأكبر همهم في تفرقة الإقطاعات والوظائف، وفي ظنهم أن دولتهم تدوم، وأن الملك قد صار بيدهم، هذا مع عدم التفاتهم لتقريب العقلاء، ومشاورة ذوي التدبير وأرباب التجارب ممن مارس تغيير الدول والحروب والوقائع، وقد صار الناس عند الأمير الكبير إينال، ولبسوا السلاح، وأجمعوا على قتالهم، وأهل شهر ربيع الأول يوم الاثنين، وفيه كان ابتداء الوقعة بين السلطان الملك المنصور عثمان وبين الأتابك إينال العلائي، وذلك أنه قدم الأمراء جميعاً إلى الرميلة يريدون طلوع القلعة، فتكاثرت المماليك عليهم واحتاطوا بهم، وأخذوهم غصباً بأجمعهم، وعادوا بهم إلى بيت الأمير الكبير إينال العلائي، ولما اجتمع القوم في بيت الأمير الكبير، وعظم جمعهم، أتاهم الأمراء والخاصكية والأعيان من كل فج، حتى بقوا في جمع موفور، فأعلنوا عند ذلك بالخروج عن طاعة الملك المنصور، والدخول في طاعة الأمير الكبير إينال، والأمير الكبير يمتنع من ذلك بلسانه، فلم يلتفتوا لتمنعه، وأخفوا في لبس السلاح، فلبسوا في الحال عن آخرهم، وطلبوا الخليفة القائم بأمر الله حمزة، فحضر قبل تمام لبسهم السلاح، ولما حضر الخليفة أظهر الميل الكلي للأتابك إينال، وأظهر كوامن كانت عنده من الملك المنصور وحواشيه وقام مع الأمراء في خلع المنصور أتم قيام، ولما تكامل لبس المماليك والأمراء السلاح طلبوا من الأمير الكبير الركوب معهم والتوجه إلى بيت قوصون تجاه باب السلسلة، فامتنع تمنعاً ليس بذاك، ثم أجابهم في الحال؛ وركب هو والأمراء وحولهم العساكر محدقة بهم إلى أن أوصلوهم إلى بيت قوصون المذكور، وأما الملك المنصور لما بلغه ما وقع من القوم في بيت الأمير الكبير تحقق من عنده من الأمراء والأعيان ركوب الأمير الكبير وخروجه عن الطاعة، فأمروا في الحال يشبك القرمي والي القاهرة أن ينادي بطلوع المماليك السلطانية لأخذ النفقة، وأن النفقة لكل واحد مائة دينار؛ فنزل يشبك من القلعة والمنادي بين يديه ينادي بذلك، إلى أن وصل إلى الرميلة تجاه باب السلسلة، فأخذته الدبابيس من المماليك، فتمزقوا، وذهب القرمي إلى حال سبيله، ثم أمر الملك المنصور لأمرائه وحواشيه بلبس السلاح، فلبسوا بأجمعهم، ولبس هو أيضاً؛ كل ذلك وآراؤهم مفلوكة، وكلمتهم غير منضبطة، وابتدأ القوم في القتال من يوم الاثنين المذكور، واشتد الحرب، وجرح من الطائفتين جماعة، وصار أمر الأمير الكبير في نمو بمن يأتيه من المماليك السلطانية، ومضى نهار الاثنين بعد قتال كبير وقع فيه، وبات الفريقان في ليلة الثلاثاء على أهبة القتال، وأصبحا يوم الثلاثاء على ما هم عليه من القتال والرمي بالمدافع والنفوط والسهام من الجهتين، والجراحات فاشية في الفريقين، ولم يكن وقت الزوال حتى كثر عسكر الأمير الكبير إينال بمن يأتيه أرسالا من المماليك السلطانية، واستفحل أمره، ثم في هذا اليوم لهج الخليفة أمير المؤمنين القائم بأمر الله حمزة بخلع الملك المنصور عثمان من الملك غير مرة في الملأ، فقوي بذلك قلب أصحاب الأمير الكبير وجدوا في القتال، وتفرقوا على جهات القلعة، وجدوا في حصارها، وأصبحوا يوم الأربعاء ثالث شهر ربيع الأول والقتال عمال، وأصحاب الملك المنصور تنسل منه إلى الأمير الكبير واحداً بعد واحد، ثم رسم الأمير الكبير بطلب القاضي محب الدين بن الأشقر كاتب السر والقضاة الأربعة، فحضروا في الحال، وقد نزل الخليفة من القصر أيضاً، وجلس عند الأمير الكبير هو والقضاة تكلموا مع الخليفة في خلع الملك المنصور عثمان بكلام طويل، ثم طلبوا بدر الدين ابن المصري الموقع فأملاه قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني الشافعي ألماظاً كتبها تتضمن القدح في الملك المنصور وخلعه من السلطنة، وكان ذلك في أوائل نهار الجمعة، وخلع الملك المنصور في اليوم المذكور من الملك وحكم القضاة بذلك، وكانت مدة سلطنة الملك المنصور شهراً واحداً وثلاثة عشر يوماً؛ ثم سأل قاضي القضاة من حضر المجلس عن سلطنة الأمير الكبير إينال عليهم، فصاحوا بأجمعهم: " نحن راضون بالأمير الكبير "، وكرر القاضي عليهم القول غير مرة وهم يردون الجواب كمقالتهم أولاً، وفرحوا بذلك، وسروا غاية السرور، وانفض المجلس على خلع الملك المنصور وسلطنة الأتابك إينال؛ هذا والقتال مستمر أشد ما يكون بين الطائفتين، وأصبح الناس في يوم الأحد سابع شهر ربيع الأول والقتال مستمر بين الفريقين، ثم استطاع الأمير إينال أن يملك القلعة ثم أخذ المنصور عثمان ورسم بتسفيره إلى الإسكندرية وسجن بها، ثم حضر الخليفة والقضاة الأربعة وسائر أمراء الدولة، وبويع الأمير الكبير إينال بالسلطنة، ولقب بالملك الأشرف، ولبس خلعة السلطنة، أما السلطان الجديد فهو الأشرف سيف الدين أبو النصر إينال بن عبد الله العلائي الظاهري ثم الناصري، أصله شركسي الجنس، أخذ من بلاده، فاشتراه خواجا علاء الدين علي، وقدم به إلى القاهرة، فاشتراه الملك الظاهر برقوق ودام إينال كتابياً بطبقة الزمام، إلى أن ملكه الملك الناصر فرج بن برقوق وأعتقه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
49 - ن ق: عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَبَايَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَسَمِعَ مِنْهُ. رَوَى عَنْهُ: رِفَاعَةُ بْنُ شَدَّادٍ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرّ الْمَعَافِرِيُّ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ أحد الرؤوس الَّذِينَ سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ، وَقَتَلَهُ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ بِالْجَزِيرَةِ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ يَوْم صِفِّينَ عَلَى خُزَاعَةَ مَعَ عَلِيٍّ. وَعَنِ الشَّعْبِيُّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ زِيَادٌ الْكُوفَةَ أَثَارَهُ عِمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَالَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ، فَسَيِّرْ إِلَيْهِ يَقُولُ: مَا هَذِهِ الزُّرَافَاتِ الَّتِي تَجْتَمِعُ عِنْدَكَ! مَنْ أَرَادَكَ أَوْ أَرَدْتَ كَلَامَهُ فَفِي الْمَسْجِدِ. وَعَنْهُ قَالَ: تَطَلَّبَ زِيَادٌ رُؤَسَاءَ أَصْحَابِ حُجْرٍ، فَخَرَجَ عَمْرُو إِلَى الْمَوْصِلِ هُوَ وَرِفَاعَةُ بْنُ شَدَّادٍ، فَكَمُنَا فِي جَلٍّ، فَبَلَغَ عَامِلُ ذَلِكَ الرِّسْتَاقِ، فَاسْتَنْكَرَ شَأْنَهُمَا، فَسَارَ إِلَيْهِمَا فِي الْخَيْلِ، فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ فَكَانَ مَرِيضًا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ امْتِنَاعٌ، وَأَمَّا رِفَاعَةُ فَكَانَ شَابًا، فَرَكِبَ وَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَأَفْرَجُوا لَهُ، ثُمَّ طَلَبَتْهُ الْخَيْلُ، وَكَانَ رَامِيًا فَرَمَاهُمْ فَانْصَرَفُوا، وَبَعَثُوا بِعَمْرٍو إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمِّ الْحَكَمِ أَمِيرَ الْمَوْصِلِ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ طَعَنَ عُثْمَانَ تِسْعَ طَعْنَاتٍ بِمَشَاقِصَ، وَنَحْنُ لَا نعتدي عَلَيْهِ فَاطْعَنْهُ كَذَلِكَ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، فَمَاتَ فِي الثَّانِيَةِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هُنَيْدَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: أَوَّلُ رَأْسٍ أُهْدِيَ فِي الْإِسْلَامِ رَأْسُ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ. وَقَالَ عَمَّارُ الدُّهْنِيُّ: أَوَّلُ رَأْسٍ نُقِلَ رَأْسُ ابْنُ الْحَمِقِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لُدِغَ فَمَاتَ، فَخَشِيَتِ الرُّسُلُ أَنْ تُتَّهَمَ به، فحزوا رأسه وحملوه. -[425]- قلت: هَذَا أَصَحُّ مِمَّا مَرَّ، فَإِنَّ ذَاكَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ هَلْ قُتِلَ أَوْ لُدِغَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: قُتِلَ سَنَةَ خَمْسِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
23 - مق: إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، أَبُو وَاثِلَةَ الْمُزَنِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
قَاضِي الْبَصْرَةِ وَأَحَدُ الأَعْلامِ، رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: خَالِدُ الْحَذَّاءُ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ أَحَدَ مَنْ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الذَّكَاءِ، وَالرَّأْيِ، وَالسُّؤْدُدِ، وَالْعَقْلِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، ولكن قلما روى، روى مسلم له شَيْئًا فِي مُقَدِّمَتِهِ وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ شَيْئًا، وَأَخْبَارُهُ مُسْتَوْعَبَةٌ فِي " تَهْذِيبِ الْكَمَالِ " لِشَيْخِنَا، مَادَّتُهَا مِنْ " تَارِيخِ دِمَشْقٍ ". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ: كَانَ يُقَالُ: يُولَدُ فِي كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ رَجُلٌ تَامُّ الْعَقْلِ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ مِنْهُمْ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ إِيَاسُ: مَنْ عَدَمِ فَضِيلَةَ الْعَقْلِ، فَقَدْ فُجِعَ بأكرم أخلاقه. وقال ربيعة الرأي: قَالَ لِي إياس بْن معاوية: يا ربيعة كُلّ ديانة أسست عَلَى غير ورع فهي هباء. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ: قُلْتُ لإِيَاسٍ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: حَيْثُ تَعْرِفُ التَّقْوَى، وَحَيْثُ لا يعرف اللُّبَاسَ الْجَيِّدَ. وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ فِي بَيْتِ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ رَجُلا أَحْمَرَ طَوِيلَ الذُّرَاعِ غَلِيظَ الثِّيَابِ، يَلُوثُ عِمَامَتِهِ لَوْثًا، وَرَأَيْتُهُ قَدْ غَلَبَ عَلَى -[375]- الْكَلامِ، فَلا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مَعَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ لَهُ: يَا أَبَا وَاثِلَةَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ إِيَاسٌ. وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ: سَمِعْتُ إِيَاسًا يَقُولُ: لَسْتُ بِخَبٍّ وَلا يَخْدَعُنِي الْخَبُّ، وَلا يَخْدَعُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، وَلَكِنَّهُ يَخْدَعُ أَبِي وَيَخْدَعُ الْحَسَنَ وَيَخْدَعُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ حَبِيبٌ: وَأَتَى رَجُلٌ إِيَاسًا يُشَاوِرُهُ فِي خُصُومِهِ، فَقَالَ: إِنْ أَرَدْتَ الْقَضَاءَ فَعَلَيْكَ بِعَبِد الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى فَهُوَ الْقَاضِي، وَإِنْ أَرَدْتَ الْفُتْيَا فَعَلَيْكَ بِالْحَسَنِ فَهُوَ مُعَلِّمِي، وَإِنْ أَرَدْتَ الصُّلْحَ فَعَلَيْكَ بِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَتَدْرِي مَا يَقُولُ لَكَ، يَقُولُ لَكَ: دَعْ شَيْئًا مِنْ حَقِّكَ، وَإِنْ أَرَدْتَ الْخُصُومَةَ فَعَلَيْكَ بِصَالِحِ السَّدُوسِيِّ، وَتَدْرِي مَا يَقُولُ لَكَ؟ يَقُولُ: اجْحَدْ مَا عَلَيْكَ وَاسْتَشْهِدِ الْغُيَّبَ - يَعْنِي: الْمُسَافِرِينَ - إِلَى أَنْ يقدموا. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: كَانَ إياس قاضياً قائفاً مزدكناً اسْتَقْضَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ هَرَبَ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: وَلَّى عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ الأَمِيرُ إِيَاسًا قَضَاءَ الْبَصْرَةَ فَأَبَى، وَقَالَ: بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ خَيْرٌ مِنِّي. وَقَالَ سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ: قَالَ لِي إِيَاسٌ: إِنَّ هَذَا قَدْ بَعَثَ إِلَيَّ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ، ثُمَّ خَرَجَ وَمَعَهُ حَرَسِيٌّ فَقَالَ: أَبِي أَنْ يُعْفِيَنِي فَصَلَّى رَكْعَتْيِنِ، ثُمَّ قَالَ للحرسي: قدم يعني خصماً، قال: فَمَا قَامَ حَتَّى قَضَى سَبْعِينَ قَضِيَّةً، ثُمَّ خَرَجَ إِيَاسُ مِنَ الْبَصْرَةِ فِي قَضِيَّةٍ كَانَتْ، فَاسْتَعْمَلَ عَدِيُّ عَلَى الْقَضَاءِ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ. وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: لَمَّا وَلِيَ إِيَاسٌ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَإِيَاسٌ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَذَكَرَ حَدِيثَ: " الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ "، فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ فِيمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ مَا يَرُدُّ قَوْلَ هَؤُلاءِ النَّاسِ وَقَرَأَ: {{فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}} فَحَمِدَ اللَّهُ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَذُمَّ دَاوُدَ. -[376]- وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: قَضَى إِيَاسٌ بِشَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي. وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ إِيَاسٍ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقْضَى وَكُنَّا نَكْتُبُ عَنْهُ الْفَرَاسَةَ كَمَا نَكْتُبُ مِنْ صَاحِبِ الْحَدِيثِ الْحَدِيثَ. وَقَالَ حُمَيْدٌ: شَكَّ أَنَسٌ فِي وَلَدٌ لَهُ فَدَعَا إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فَنَظَرَ لَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: رَأَى إِيَاسٌ رَجُلا، فَقَالَ: تَعَالَ يا يمامي قال: لست بيمامي، فقال: فتعال يَا أُضَاخِيُّ، قَالَ: لَسْتُ بِأُضَاخِيٍّ قَالَ: فَتَعَالَ يَا ضَرَوِيُّ، فَجَاءَ فَسَأَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ وَلَدٌ بِالْيَمَامَةِ وَنَشَأَ بِأُضَاخَةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى ضَرِيَّةَ. وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: شَهِدْتُ إِيَاسًا يَقُولُ: مَا بَعُدَ عَهْدُ قَوْمٍ بِنَبِيِّهِمْ إِلا كَانَ أحَسْنَ لِقَوْلِهِمْ وَأَسْوَأَ لِفِعْلِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ شَبْرُمَةَ: قَالُوا لإِيَاسٍ: إِنَّكَ مُعْجَبٌ بِرَأْيِكَ! قَالَ: لَوْ لَمْ أُعْجَبْ بِهِ لَمْ أَقْضِ بِهِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْعَرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِإِيَاسٍ: عَلِّمْنِي الْقَضَاءَ، قَالَ: إِنَّ الْقَضَاءَ لا يُتَعَلَّمُ إِنَّمَا الْقَضَاءُ فَهْمٌ. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ قَالُوا لِإِيَاسٍ: إِنَّكَ تُكْثِرُ الْكَلامَ! قَالَ: أَفَبِصَوابٍ أَتَكَلَّمُ أَمْ بِخَطَأٍ؟ قَالُوا: بصواب، قَالَ فَالإِكْثَارُ مِنَ الصَّوَابِ أَفْضَلُ. وَعَنْ إِيَاسٍ وَقِيلَ لَهُ: مَا عَيْبُكَ؟ قَالَ: الإِكْثَارُ. وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: لَمَّا مَاتَتْ أُمُّ إِيَاسٍ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: كَانَ لِي بَابَانِ مَفْتُوحَانِ مِنَ الْجَنَّةِ فَأُغْلِقَ أَحَدُهُمَا. وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي هُرُوبِ إِيَاسٍ مِنَ الْقَضَاءِ عَلَى أَقْوَالٍ: أَحَدِهَا أَنَّهُ رَدَّ شَهَادَةَ شَرِيفٍ مُطَاعٍ فَآلَى أَنْ يَقْتُلَهُ فَهَرَبَ لِذَلِكَ. وَكَانَتْ مُدَّةُ وِلايَتِهِ سَنَةً، وَأَكُرِهَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ عَلَى الْقَضَاءِ. وَتُوُفِّيَ إِيَاسٌ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَمَحَاسِنُهُ كَثِيرَةٌ، رَحِمَهُ اللَّهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
339 - أَبُو الشَّمَقْمَقِ الشَّاعِرُ، اسْمُهُ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
لَهُ فِي الْجِدِّ، وَالْهَزْلِ أَشْيَاءُ، وَكَانَ يَكُونُ بِبَغْدَادَ فِي عَصْرِ أَبِي دُلامَةَ. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تحفة الوامق، في الخط
لأبي الحسين: إسحاق بن إبراهيم السعدي. |