المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال «مِنْ» الجارة بعد أفعل التفضيل المقرون بأل
مثال: الأَحْسَن من هذا مكافأتهالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمجيء «من» الجارة بعد أفعل التفضيل المقرون بأل. الصواب والرتبة: -أَحْسَن من هذا مكافأته [فصيحة]-الأَحْسَن مكافأته [فصيحة]-الأَحْسَن من هذا مكافأته [صحيحة] التعليق: (انظر: مجيء «مِن» الجارة بعد أفعل التفضيل المقرون بـ «أل»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء «مِن» الجارة بعد «أفعل التفضيل» المقرون بـ «أل» الأمثلة: 1 - أَنْت الأَطْوَل من عمرو 2 - إِنَّها الصحيفة الأَكْثَر توزيعًا من غيرها 3 - الأَحْسَن من هذا مكافأته 4 - الأَعْجَب من ذلك أنه يدّعي الأمانة 5 - سَافر أخي الأَكْبَر منّي 6 - هُوَ الأَفْضَل من كل أسرتهالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لمجيء «مِن» الجارة بعد أفعل التفضيل المقرون بـ «أل».
الصواب والرتبة:1 - أنت أطول من عمرو [فصيحة]-أنت الأطول [فصيحة]-أنت الأطول من عمرو [صحيحة]2 - إِنَّها الصحيفة الأكثر توزيعًا [فصيحة]-إِنَّها صحيفة أكثر توزيعًا من غيرها [فصيحة]-إِنَّها الصحيفة الأكثر توزيعًا من غيرها [صحيحة]3 - أَحْسَن من هذا مكافأته [فصيحة]-الأَحْسَن مكافأته [فصيحة]-الأَحْسَن من هذا مكافأته [صحيحة]4 - أعجب من ذلك أنه يدّعي الأمانة [فصيحة]-الأعجب أنه يدّعي الأمانة [فصيحة]-الأعجب من ذلك أنّه يدّعي الأمانة [صحيحة]5 - سافر أخي الأكبر [فصيحة]-سافر أخي الأكبر منِّي [صحيحة]6 - هو أَفْضَل من كلّ أسرته [فصيحة]-هو الأَفْضَل [فصيحة]-هو الأَفْضَل من كل أسرته [صحيحة] التعليق: القاعدة في أفعل التفضيل المقرون بـ «أل» عدم مجيء «من» ولا المفضل عليه بعده. ولكن جاء على خلاف ذلك قول الأعشى:ولست بالأكثر منهم حصىكما يمكن تخريج العبارات المرفوضة على أن «أل» فيها موصولة، والتقدير في المثال الأول: أنت الذي هو أطول من عمرو. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
اللَّفِيفُ المقرونُ: مَا اعتل فاؤه. وعينه، أَو عينه ولامه.
|
سير أعلام النبلاء
|
5346- ابن المقرون 1:
الإِمَامُ القُدْوَةُ العَابِدُ، شَيْخُ القُرَّاءِ، أَبُو شُجَاعٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ أَبِي المَعَالِي بن المَقْرُوْنِ، البَغْدَادِيُّ، اللَّوْزِيُّ، مِنْ مَحَلَّةِ اللَّوْزِيَّة. وُلِدَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَجَوَّد القِرَاءات عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْط الخَيَّاط، وَأَبِي الكَرَمِ الشَّهْرُزُوْرِيّ. وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ كِتَاب الجعديَات بكمَاله. وَقرَأَه عَلَيْهِ الزِّين بن عبد الدائم. وسمع من علي بن الصَّبَّاغ، وَأَبِي الفَتْحِ البَيْضَاوِيّ، وَسِبْط الخَيَّاط، وَأَبِي الفَضْلِ الأُرْمَوِيّ، وَعِدَّة. وَرَوَى الكَثِيْر، وَأَقرَأَ الكِتَاب العزيز ستين عامًا، وكان محققًا لِحُرُوفِهِ، عَامِلاً بِحُدُوْده، يَأْكُل مِنْ كسب يَده، وَيَتعفّف وَيَتعبّد، وَيَأْمر بِالمَعْرُوف، وَلاَ يَخَاف فِي اللهِ لُوْمَة لاَئِم. لقّن الأَوْلاَد وَالآبَاء وَالأَجدَاد. قرَأَ عَلَيْهِ بِالرِّوَايَات خلق، مِنْهُم: أَبُو عَبْدِ الله بن الدُّبَيْثِيِّ، وَقَالَ: نِعْمَ الشَّيْخ. كَانَ دفنُهُ بِصُفَّةِ بِشْرٍ الحَافِي. قُلْتُ: وَحَدَّثَ عَنْهُ: الشَّيْخ الضِّيَاء، وَابْن خَلِيْل، وَالتَّقِيّ اليَلْدَانِيّ، وَالنَّجِيْب الحَرَّانِيّ، وَابْن عَبْدِ الدَّائِمِ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: لَقَّنَ خلقاً لاَ يُحصَوْنَ، وَحُمِلَت جِنَازَته عَلَى الرُّؤُوس، مَا رَأَيْتُ جمعاً أَكْثَر مِنْ جمع جِنَازَته. قَالَ: وَكَانَ مُسْتَجَاب الدعوَة، وَقُوْراً. مَاتَ فِي سَابع عشر رَبِيْع الآخِرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. قُلْتُ: وَمِنْ مَرْوِيَّاته: "الْجمع بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ" لِلْحُمَيْدِيِّ، تحمَّله عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الغَنَوِيّ عَنِ المُؤلف، قرَأَه عَلَيْهِ العِزّ مُحَمَّد بن عَبْدِ الغَنِيِّ سَنَة سِتٍّ. أَجَازَ مَرْوِيَّاته لأَحْمَدَ بن سلامة، وعلي بن البخاري، وجماعة. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب "4/ 333". |
|
المقرئ: محمد بن أبي محمّد بن أبي المعالي ابن المقرون البغدادي أبو شجاع اللوزي.
ولد: سنة (510 هـ) عشرة وخمسمائة. من مشايخه: أبو الحسن بن عبد السلام، وسبط الخياط وغيرهما. من تلامذته: الزين ابن عبد الدائم، وابن الدُّبيثي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "الإمام شيخ القراء. قال ابن النجار: وكان مستجاب الدعوة، وقورًا"أ. هـ. • معرفة القراء: "شيخ صالح عابد مقرئ محقق بصير بالقراءات" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "الرجل الصالح، .. وكان أمَّارًا بالمعروف، نفاء عن المنكر، كثير الخير، أقرأ كتاب الله نحوًا من ستين سنة، وكان بصيرًا بالقراءات، وكان يأكل من كسب يده، ولا يأخذ من أحدٍ شيئًا" أ. هـ. وفاته: سنة (597 هـ) سبع وتسعين وخمسمائة. |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الأحاديث الواردة في فضله مقرونا بعمر
أخرج الشيخان [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول بينا راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب فقال : من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري ؟ و بينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها فالتفت إليه فكلمته فقالت : إني لم أخلق لهذا و لكن خلقت للحرث قال الناس : سبحان الله بقرة تتكلم ؟ قال النبي صلى الله عليه و سلم : فإني أومن بذلك و أبو بكر و عمر و ما ثم أبو بكر و عمر ] أي لم يكونا في المجلس شهد لهما بالإيمان بذلك لعلمه بكمال إيمانهما و أخرج الترمذي [ عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما من نبي إلا و له وزيران من أهل السماء و وزيران من أهل الأرض فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل و ميكائيل و أما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر و عمر ] و أخرج أصحاب السنن و غيرهم [ عن سعيد بن زيد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول أبو بكر في الجنة و عمر في الجنة و عثمان في الجنة و علي في الجنة ] و ذكر تمام العشرة و أخرج الترمذي [ عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء و إن أبا بكر و عمر منهم ] و أخرجه الطبراني من حديث جابر بن سمرة و أبي هريرة و أخرج الترمذي [ عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يخرج على أصحابه من المهاجرين و الأنصار و هم جلوس فيهم أبو بكر و عمر فلا يرفع إليه أحد منهم بصره إلا أبو بكر و عمر فإنهما كانا ينظران إليه و ينظر إليهما و يتبسمان إليه و يبتسم إليهما ] و أخرج الترمذي و الحاكم [ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج ذات يوم فدخل المسجد و أبو بكر و عمر أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله و هو آخذ بأيديهما و قال : هكذا نبعث يوم القيامة ] و أخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة و أخرج الترمذي و الحاكم [ عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر ] و أخرج الترمذي و الحاكم و صححه [ عن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى أبا بكر و عمر فقال هذان السمع و البصر ] و أخرجه الطبراني من حديث ابن عمر و ابن عمرو و أخرج البزار و الحاكم [ عن أبي أروى الدوسي قال : كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم فأقبل أبو بكر و عمر فقال : الحمد لله الذي أيدني بكما ] و ورد أيضا من حديث البراء بن عازب أخرجه الطبراني في الأوسط و أخرج أبو يعلى [ عن عمار بن ياسر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أتاني جبريل آنفا فقلت : يا جبريل حدثني بفضائل عمر بن الخطاب فقال : لو حدثتك بفضائل عمر منذ ما لبث نوح في قومه ما نفدت فضائل عمر و إن عمر حسنة من حسنات أبي بكر ] و أخرج أحمد [ عن عبد الرحمن بن غنم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكر و عمر : لو اجتمعنا في مشورة ما خالفتكما ] و أخرجه الطبراني من حديث البراء بن عازب و أخرج ابن سعد عن ابن عمر أنه سئل : من كان يفتي في زمن رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال : أبو بكر و عمر و لا أعلم غيرهما و أخرج عن القاسم بن محمد قال : كان أبو بكر و عمر و عثمان و علي يفتون في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم و أخرج الطبراني [ عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إن لكل نبي خاصة من أمته و إن خاصتي من أصحابي أبو بكر و عمر ] و أخرج ابن عساكر [ عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رحم الله أبا بكر ! زوجني ابنته و حملني إلى دار الهجرة و أعتنق بلالا رحم الله عمر ! يقول الحق و إن كان مرا تركه الحق و ما له من صديق رحم الله عثمان ! تستحيه الملائكة رحم الله عليا ! اللهم أدر الحق معه حيث دار ] و أخرج الطبراني [ عن سهل رضي الله عنه قال : لما قدم النبي صلى الله عليه و سلم من حجة الوداع صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن أبا بكر لم يسؤني قط فاعرفوا له ذلك أيها الناس إني راض عنه و عن عمر و عثمان و علي و طلحة و الزبير و سعد و عبد الرحمن بن عوف و المهاجرين الأولين فاعرفوا ذلك لهم ] و أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن أبي حازم قال : جاء رجل إلى علي ابن الحسين فقال : ما كان منزلة أبي بكر و عمر من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : كمنزلتهما منه الساعة و أخرجه ابن سعد [ عن بسطام بن مسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبي بكر و عمر لا يتأمر عليكما أحد بعدي ] و أخرج ابن عساكر عن أنس مرفوعا [ حب أبي بكر إيمان و بغضهما كفر ] و أخرج عن ابن مسعود قال : حب أبي بكر و عمر و معرفتهما من السنة و أخرج عن أنس مرفوعا [ إني لأرجو لأمتي في حبهم لأبي بكر و عمر ما أرجو لهم في قول : لا إله إلا الله ] |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
89 - م مقرون 4: شَهْرُ بن حوشب، أبو سعيد الأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. رَوَى عَنْ: مَوْلاتِهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وعائشة، وأم سلمة، وأبي سعيد، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وخلق. وقرأ القرآن على ابن عباس، وأرسل عَنْ: سَلْمَانَ، وَبِلالٍ، وَأَبِي ذَرٍّ. رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُدَّانِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خثيم، وعبيد الله بن أبي زياد الْمَكِّيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ. قَالَ أبان بن صمعة: قُلْتُ لِشَهْرٍ: يَا أَبَا سَعِيدٍ. وَبِهَا كَنَّاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَعَنْ أَبِي نَهِيكٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ شَهْرٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بن عمرو. وقال علي بن عياش: حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ قَالَ: أَتَى عَلَى شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَرَأَيْتُهُ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ طَرَفُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَعِمَامَةٍ أُخْرَى قَدْ أَوْثَقَ بِهَا وَسَطَهُ سَوْدَاءَ، وَرَأَيْتُهُ مَخْضُوبًا خِضَابَةً سَوْدَاءَ فِي حُمْرَةٍ، وَوَفَدَ عَلَى بِلالِ بْنِ مِرْدَاسَ الْفَزَارِيِّ بِحَوْلايَا، -[1115]- فَأَجَازَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بن عياش: حدثنا عُثْمَانُ بْنُ نُوَيْرَةَ قَالَ: دُعِيَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ إِلَى وَلِيمَةٍ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَصَبْنَا مِنْ طعامهم، فلما سمع شهر المزمار وضع إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَخَرَجَ. قَالَ حَرْبٌ الْكِرْمَانِيُّ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ؟ فَوَثَّقَهُ وَقَالَ: مَا أَحْسَنَ حَدِيثَهُ. وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: شَهْرٌ لَيْسَ بِهِ بأس. وقال التِّرْمِذِيّ: قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: شَهْرٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَقَوَّى أَمْرَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ عَوْنٍ. ثُمَّ رَوَى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: شَهْرٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: شَهْرٌ مِمَّنْ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَلا يُتَدَيَّنُ بِهِ. وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إبراهيم: حدثنا زياد بن الربيع قال: حدثنا أَعْيَنُ الإِسْكَافُ قَالَ: آجَرْتُ نَفْسِي مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ إِلَى مَكَّةَ، وَكَانَ لَهُ غُلامٌ دَيْلَمِيٌّ مغنٍ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلا قَالَ لَهُ: تَنَحَّ فَاخْلِ، فَاسْتَذْكِرْ غِنَاءَكَ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا يَنْفُقُ بِالْمَدِينَةِ. وَقَالَ يحيى بن أبي بكير، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَأَخَذَ خَرِيطَةً فِيهَا دَرَاهِمُ، فقيل فيه: -[1116]- لَقَدْ بَاعَ شهرٌ دِينَهُ بِخَرِيطَةٍ ... فَمَنْ يَأْمَنُ الْقُرَّاءَ بَعْدَكَ يَا شَهْرُ أَخَذْتَ بِهَا شَيْئًا طَفِيفًا وَبِعْتَهُ ... مِنَ ابْنِ جريرٍ إِنَّ هَذَا هُوَ الْغَدْرُ وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فَسَرَقَ عَيْبَتِي. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عن ابن عون قال: إن شهرا نزكوه. قَالَ النَّضْرُ: يَعْنِي طَعَنُوا فِيهِ. وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: مَنْ رَكِبَ مَشْهُورًا مِنَ الدَّوَابِّ أَوْ لَبِسَ مَشْهُورًا مِنَ الثِّيَابِ أَعْرَضَ اللَّهُ عنه، وإن كان كَرِيمًا. قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ. تَابَعَهُ الْمَدَائِنِيُّ، وَخَلِيفَةُ، وَالْهَيْثَمُ، وَآخَرُونَ. وَيُرْوَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمانٍ وَتِسْعِينَ، وَلا يَصِحُّ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
163 - 4: خ م مقروناً: عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ بَهْدَلَةَ، الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الأَسَدِيُّ الْقَارِئُ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمِيِّ، وَزِرِّ بْنِ حُبيْشٍ، وَرَوَى عَنْهُمَا، وَعَنْ: أَبِي وَائِلٍ، وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ، وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ شَيْخِهِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ خَلْقٌ مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرِ بْنُ -[436]- عَيَّاشٍ، وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالْمُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَآخَرُونَ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، والسفيانان، وشيبان، وَالْحَمَّادَانِ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لِي عَاصِمٌ: مَا أَقْرَأَنِي أَحَدٌ حَرْفًا إِلا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمِيُّ كَانَ قَدْ قَرَأَ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَكُنْتُ أَرْجِعُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَعْرِضُ عَلَى زِرٍّ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ: زَعَمَ مَنْ لا يَعْلَمُ أَنَّ بَهْدَلَةَ أُمُّهُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السبيعي يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ مِنْ عَاصِمٍ مَا أَسْتَثْنِي أَحَدًا مِنَ أَصْحَابِهِ. وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ أَحَدَ الْفُصَحَاءِ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: مَا رَأْيُت أَحَدًا قَطُّ أَفْصَحَ مِنْ عَاصِمٍ إِذَا تَكَلَّمَ يَكَادُ تَدْخُلُهُ خيلاء. وقال أبو هشام الرفاعي: أخبرنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ لِي رَجُلٌ: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ؟ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَدْخَلَنِي عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ حَوْلَهُ جماعة كأن على رؤوسهم الطير فجلست فقال: أشهد أن ألي بن أبي تالب، والهسن، والهسين، والمختار يبعثون قبل يوم القيامة فيملؤوا الأَرْضِ عَدْلا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا. قِيلَ: كَمْ يَمْكُثُونَ فِي الْعَدْلِ سَنَةً؟ قَالَ: أَيْشِ سَنَةٍ وَأيْشُ مِائَةِ سَنَةٍ وَأَيْشِ أَلْفِ سَنَةٍ. قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ؛، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا وَائِلٍ فَحَدَّثْتُهُ. وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ عَاصِمٍ: كَانَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ ذَا نُسُكٍ وَأَدَبٍ، وَكَانَ لَهُ فَصَاحَةٌ وَصَوْتٌ حَسَنٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ عَاصِمٌ رَجُلا صَالِحًا وَبَهْدَلَةُ أَبُوهُ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَجَمَاعَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. -[437]- وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِحَافِظٍ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ، وَيُصَحِّحُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ. فَأَمَّا فِي الْقِرَاءَةِ فَثَبْتٌ إِمَامٌ، وَأَمَّا فِي الْحَدِيثِ فَحَسَنُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
305 - م 4، خ مقروناً: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ، أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدِ الأَعْلامِ رَوَى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثُهُ عَنِ الثَّلاثَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَعَنْ: عبد الله بن عمرو، وابن الزُّبَيْرِ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَجَابِرٍ فَأَكْثَرَ، وَعَنْ: طَاوُسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَحَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَوْثَقَ مِنْهُ. قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، وَكَانَ أَكْمَلَ النَّاسِ عَقْلا وَأَحْفَظَهُمْ، وَكَانَ أَيُّوبُ إذا روى عنه يقول: حدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ أَبُو الزُّبَيْرِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: يُضَعِّفُهُ بِذَلِكَ. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَيُحَدِّثُنَا، فَإِذَا خَرَجْنَا تَذَاكَرْنَا، وَكَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ أَحْفَظَنَا لِلْحَدِيثِ. -[519]- وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَكَذَا وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وغَيْرُ وَاحِدٍ، وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُمَا فَقَالُوا: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ لِأَبِي الزُّبَيْرِ فِي صَحِيحِهِ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ إِلا أَنْ يَرْوِي عَنْهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الضَّعِيفِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الأعين: حدثنا محمد بن جعفر المدائني، قال: حدثنا وَرْقَاءُ قَالَ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَا لَكَ تَرَكْتَ حَدِيثَ أَبِي الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَزِنُ وَيَسْتَرْجِعُ فِي الْمِيزَانِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ فَأَسْأَلُهُ عن أبي الزبير، فقدمت مكة فسمعت مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَافْتَرَى عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الزُّبَيْرِ تَفْتَرِي عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ، قَالَ: إِنَّهُ أَغْضَبَنِي، قُلْتُ: مَنْ يُغْضِبُكَ تَفْتَرِي عَلَيْهِ؟ لا رَوَيْتَ عَنْكَ أَبَدًا، قَالَ: وَكَانَ يقول: في صدري أربع مائة حَدِيثٍ لِأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: لِمَ تَرَكْتَ أَبَا الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يُسِيءُ الصَّلاةَ فَتَرَكْتُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ. وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: يَا أَبَا عُمَرَ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا الزُّبَيْرِ لَرَأَيْتَ شُرْطِيًّا بِيَدِهِ خَشَبَةٌ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَقِيَ مِنْكَ أَبُو الزُّبَيْرِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أبي مريم: حدثنا اللَّيْثُ قَالَ: قَدِمْتُ مُكَّةَ فَجِئْتُ أَبَا -[520]- الزُّبَيْرِ فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَيْنِ وَانْقَلَبْتُ بِهِمَا، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ عَاوَدْتُهُ فَسَأَلْتُهُ أَسَمِعَ هَذَا كُلَّهُ مِنْ جَابِرٍ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: مِنْهُ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ، وَمِنْهُ مَا حُدِّثْتُ عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَعْلِمْ لِي عَلَى مَا سَمِعْتَ، فَأَعْلَمَ لِي عَلَى هَذَا الَّذِي عِنْدِي. وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: قَالَ سُفْيَانُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الزُّبَيْرِ وَمَعَهُ كِتَابُ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ فَجَعَلَ يَسْأَلُ أَبَا الزُّبَيْرِ فَيُحَدِّثُ بَعْضَ الْحَدِيثِ، ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرْ كَيْفَ هُوَ فِي كِتَابِكَ، فَيُخْبِرُهُ بِمَا فِي الْكِتَابِ فَيُخْبِرُ بِهِ كَمَا فِي الْكِتَابِ. وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ المستملي: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: جِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ أَنَا وَرَجُلٌ فَكُنَّا إِذَا سَأَلْنَاهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَتَغَايَمَ فِيهِ قَالَ: انْظُرُوا فِي الصَّحِيفَةِ كَيْفَ هُوَ. وَقَالَ محمد بن يحيى العدني: حدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: مَا تَنَازَعَ أَبُو الزُّبَيْرِ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَطُّ عَنْ جَابِرٍ إِلا زَادَ عَلَيْهِ أَبُو الزُّبَيْرِ. وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ، وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَارَ الْبَيْتَ لَيْلا. وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ لِأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ ". أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عثمان الخشاب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الفقيه، قال: حدثتنا عين الشمس الثقفية، قالت: أخبرنا محمد بن علي -[521]- قال: أخبرنا أبو طاهر الكاتب، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري، قال: حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طهمان، عن أبي الزبير، قال: سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي: الدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ فَأَغْلَظَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا يَعْرِفُ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ مِثْلَ هَذَا يَا أَبَا أُسَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، وَصَاعُ حِنْطَةَ بِصَاعِ حِنْطَةَ، وَصَاعُ شَعِيرٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ، وَصَاعُ مِلْحٍ بِصَاعِ مِلْحٍ، لا فَضْلَ بَيْنَ ذَلِكَ "، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَقُولُهُ بِرَأْيِي، وَلَمْ أَسْمَعْ فيه بشيء. قلت: وكان أبو محمد ابن حَزْمٍ يَحْتَجُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِمَا رَوَاهُ عَنْهُ اللَّيْثُ فَقَطْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَحْمِلْ إِلا مَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِسَمَاعِهِ مِنْ جَابِرٍ، وَمَعَ كَوْنِ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ مَا رَأَيْتُ ذَكَرَهُ فِي كِتَابَيْهِ فِي " الضُّعَفَاءِ ". قَالَ الْفَلاسُ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: أَرَاهُ عَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
118 - د ت ق، خ مقروناً: سِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ، أَبُو رَبِيعَةَ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أَنَسٍ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وَعَنْهُ: الْحَمَّادَانِ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بكر. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
119 - م4، خ مقروناً: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانُ، أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
أَخُو صَالِحٍ وَمُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ اللَّه عَبَّاد. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَالْحَارِثَ بْنَ مَخْلَدٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَالزُّهْرِيَّ، وَسَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، وَالنُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ، وَعَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ، وَجَمَاعَةً. وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَفُلَيْحٌ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، -[671]- وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَخَلْقٌ. وَهُوَ صَدُوقٌ، احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ لا الْبُخَارِيُّ. سَأَلَ رَجُلٌ النَّسَائِيَّ عَنْ سُهَيْلٍ، فَقَالَ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ فُلَيْحٍ، وَمِنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، وَمِنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَمِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ. قُلْتُ: مَا نَقَمُوا مِنْ سُهَيْلٍ إِلا أَنَّهُ مَرِضَ وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَصْلَحَ حَدِيثَهُ هُوَ أَثْبَتُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ. قُلْتُ: قَدْ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. تُوُفِّيَ سُهَيْلٌ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ أَوْ قَبْلَهَا بِيَسِيرٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
204 - 4، م مقروناً: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، هُوَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ، أَبُو الْحَسَنِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ الضَّرِيرُ [الوفاة: 131 - 140 ه]
أَحَدُ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ فِي زَمَانِهِ. رَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَعُرْوَةَ، وَجَمَاعَةٍ، وَلَزِمَ الْحَسَنَ مُدَّةً. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَالْحَمَّادَانِ، وَهَمَّامٌ، وَزَائِدَةُ، وَهُشَيْمٌ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَخَلْقٌ، وَوَلَدٌ أَعْمَى. قَالَ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ: لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ قُلْنَا لابْنِ جُدْعَانَ: اجْلِسْ مَجْلِسَ الْحَسَنِ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: سَمِعْتُ الْجُرَيْرِيَّ يَقُولُ: أَصْبَحَ فُقَهَاءُ الْبَصْرَةِ عُمْيَانًا ثَلاثَةً: قَتَادَةُ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَأَشْعَثُ الْحُدَّانِيُّ. -[708]- وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: رُبَّمَا حَدَّثْتُ الْحَسَنَ بِالْحَدِيثِ أَسْمَعُهُ مِنْه فَأَقُولُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَتَدْرِي مَنْ حَدَّثَكَ فَيَقُولُ: لا أَدْرِي إِلا أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ ثِقَةٍ، فَأَقُولُ: أَنَا حَدَّثْتُكَ بِهِ. وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ عَنْ مُبَارَكٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: بِتُّ مَعَ الْحَسَنِ فَقُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأْتُ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: دَافَعْتَ الصبح الليلة. وقال شعبة: حدثنا علي بن زيد وكان رفاعاً. وَقَالَ مُرَّةُ: حَدَّثَنَا قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ. وَقَالَ حماد بن زيد: أخبرنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَكَانَ يَقْلِبُ الأَحَادِيثَ. وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ: كَانَ شِيعِيًّا. وَقَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِذَاكَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ فِي الطَّاعُونِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ مُطَيَّنٌ، وَغَيْرُهُ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَدُوقٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
80 - 4، م مقروناً: حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاَةَ بْنُ ثَوْرٍ بْنِ هُبَيْرَةَ، أَبُو أَرْطَأَةَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ عَلَى لِينٍ فِي حَدِيثِهِ. لَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وَعَنْ: الْحَكَمِ، وَعَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَزَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ الطَّائِيِّ، ورياح بْنِ عُبَيْدَةَ، وَعِكْرِمَةَ، وَمَكْحُولٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَفْصُ بْنُ غياث، وغندر، وعبد الرزاق، وآخرون. وقد حَدَّثَ عَنْهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ. وَلِيَ حَجَّاجٌ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ وَلَهُ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَةً، وَكَانَ فِيهِ بَأْوٌ وَتِيهٌ وَمَحَبَّةٌ لِلسُّؤْدُدِ وَالتَّجَمُّلِ، فَكَانَ يَقُولُ: أَهْلَكَنِي حُبُّ الشَّرَفِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: هُوَ وَابْنُ إِسْحَاقَ عِنْدِي سَوَاءٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ، يُدَلِّسُ عن الضعفاء. وقال يحيى بن آدم: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ أَسْرَدَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الثَّوْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: حَجَّاجٌ صَدُوقٌ، لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، يُدَلِّسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ؛ يَعْنِي فَيُسْقِطُ مُحَمَّدًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضًا: إِذَا قَالَ: حَدَّثَنَا، فَهُوَ صَالِحٌ لا يُرْتَابُ فِي صِدْقِهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ مُدَلِّسٌ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: رَأَيْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يُخَضِّبُ بِالسَّوَادِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْرَفُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ مِنْ حَجَّاجٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: سمعت سفيان يقول: ما تأتون أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ. -[840]- وَقَالَ آخَرُ: لَهُ سِتُّمِائَةِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوُهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ يَكَادُ لِحَجَّاجٍ حَدِيثٌ إِلا وَفِيهِ زِيَادَةٌ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، فَأَتَيْنَاهُ وتذاكرنا، فقال: حدثنا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا حَجَّاجٌ وَلَهُ إِحْدَى وَثَلاثُونَ سَنَةً، فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ مِنَ الزِّحَامِ مَا لَمْ أَرَهُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، رَأَيْتُ عِنْدَهُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ وَدَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ جُثَاةً عَلَى أَرْجُلِهِمْ، يَقُولُونَ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا؟ يَا أَبَا أَرْطَأَةَ، مَا تَقُولُ فِي كَذَا؟ قَالَ حَفْصُ بن غياث: سمعت الحجاج يقول: ما خاصمت قَطُّ، وَلا جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَمِعَ حَجَّاجٌ مِنْ مَكْحُولٍ. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يَقُولُ: لا تَتِمُّ مُرُوءَةَ الرَّجُلِ حَتَّى يَدَعَ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ. قُلْتُ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مَقِيتَةٌ، بَلْ لا تَتِمُّ مُرُوءَةُ الرَّجُلِ وَدِينُهُ حَتَّى يَلْزَمَ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ. وَهَذَا قَالَهُ حَجَّاجٌ لِمَا فِي طِبَاعِهِ مِنَ الْبَذَخِ وَالرِّيَاسَةِ، فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ صَلاتَهُ فِي جَمَاعَةٍ وَمُزَاحَمَتِهِ لِلسُّوقَةِ فِي الصُّفُوفِ يُنَافِي مَا فِيهِ مِنَ التِّيهِ وَالتَّرَفِ، فَاللَّهُ يُسَامِحُهُ. وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ الإِمَامِ فِي الْعِلْمِ، لَكِنْ رَفَعَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ بِالْوَرَعِ وَالْعِبَادَةِ، وَلَمْ يَنَلْ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ تِلْكَ الرِّفْعَةُ، فَرَحِمَهُمَا اللَّهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَذْكُرُ أَنَّ حَجَّاجًا لَمْ يَرَ الزُّهْرِيَّ، وَكَانَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ جدا، ما رَأَيْتُهُ أَسْوَأَ رَأْيًا فِي أَحَدٍ مِنْهُ فِي حَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَلَيْثٍ وَهَمَّامٍ، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُرَاجِعُهُ فِيهِمْ. وَقَالَ هُشَيْمٌ: قَالَ لِي حَجَّاجٌ: لَمْ أَرَ الزُّهْرِيَّ، لَكِنْ لَقِيتُ رَجُلا جَيِّدَ الأَخْذِ عَنْهُ فَأَخَذْتُ عَنْهُ. وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَيُحْتَجُّ بِحَجَّاجٍ؟ قَالَ: لا. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: رَأَيْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَسْوَدُ وَرِدَاءٌ أَسْوَدُ قَدْ خُضِّبَ بِالسَّوَادِ مُتَّكِئًا عَلَى مَرَافِقٍ حُمْرٍ، قَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ يَقُولُ: -[841]- أَبَعْدَ قَضَاءِ الْبَصْرَةِ وَشُرَطِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ يَقْضِي بِالْبَصْرَةِ ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا قَضَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، وَوَلِيَ قَضَاءَهَا ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَجَلَسَ يُفْتِي بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً، وَكَانَ الْحَكَمُ يَجْلِسُ إِلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي أَجْلَسَهُ لِلْفُتْيَا. وقال الأشج: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَسْوَدِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: كَانَ الحجاج بن أرطاة يقيم على رؤوسنا غلاماً أسود وقال: مَنْ رَأَيْتُهُ يَكْتُبُ، يَعْنِي فِي مَجْلِسِهِ، فَجَرَّ بِرِجْلِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ، سَوْأَةٌ لَكَ، يَأْتِيكَ نُظَرَاؤُكَ وَأَبْنَاءُ نُظَرَائِكَ مِنْ أَبْنَاءِ الْقَبَائِلِ، ثُمَّ تَأْمُرُ هَذَا الأَسْوَدَ بِمَا تأمر! قَالَ: فَلَمْ يَأْمُرْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كُنَّا لا نَكْتُبُ عِنْدَ حَجَّاجٍ، كَانَ لَهُ غِلْمَانُ يَطُوفُونَ فِي الْحَلَقَةِ، فَمَنْ رَأَوْهُ يَكْتُبُ أَقَامُوهُ. وَقَالَ الْعَلاءُ بْنُ عُصَيْمٍ: جَاءَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ إِلَى الأَعْمَشِ، فَقَالَ لَهُ حَجَّاجٌ: يَا هَذَا، لَمْ تَنْتَهِ حَتَّى مَشَتْ إِلَيْكَ الأَشْرَافُ! قَالَ: إِذًا يَرْجِعُونَ بِغَيْرِ حَوَائِجِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ فِي وُجُوهِهِمْ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَة قَالَ: حدثنا أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قُلْتُ لِلْحَجَّاجِ بْنِ أرطاة: ما رأيت أحداً أحسن أصابع مِنْكَ، قَالَ: إِنَّهَا مَدَارِجُ الْكَرَمِ. وهَب بْنُ بَقِيَّةَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ الْمَسْجِدَ، فَقِيلَ لَهُ: ها هنا يا ابن أَرْطَأَةَ. فَقَالَ: أَنَا صَدْرُ حَيْثُمَا جَلَسْتَ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: قَالَ حَجَّاجٌ لِسَوَّارٍ الْقَاضِي: أَهْلَكَنِي حُبُّ الشَّرَفِ، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ تَشْرُفْ. مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي قال: حدثنا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ قَالَ: دَخَلَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَقَدْ حَجَّ عِيسَى بْنُ مُوسَى - يَعْنِي وَلِيُّ الْعَهْدِ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ الْحَجَّاجُ لِيُسَلِّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: ارْتَفِعْ يَا أَبَا أَرْطَأَةَ إِلَى صَدْرِ الْحَلَقَةِ، فَقَالَ: حَيْثُ جَلَسْتُ أَنَا صَدْرُهَا. فَقَالَ عِيسَى: جُرُّوا بِرِجْلِهِ وَأَخْرِجُوهُ. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: كُنَّا نَأْتِي الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ فَنَجْلِسُ حَتَّى تطلع -[842]- الشمس فلا يخرج إلى صلاة جماعة فتركه. وعن سليمان بن أبي سليمان قال لحجاج: أَلا تُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ؟ فَقَالَ: أُصَلِّي مَعَ هَؤُلاءِ! يَزْحُمُونِي. وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ قَالَ: خَرَجَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَمَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَمَرَّ بِمَسَاكِينَ فِي الطُّرُقِ، فَسَلَّمَ صَاحِبُهُ عَلَى الْمَسَاكِينَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: إِنَّهُ لا يُسَلِّمُ عَلَى أَمْثَالِ هَؤُلاءِ. وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ لحجاج فَقَرَنَهُ بِآخَرَ. تُوُفِّيَ بِالرَّيِّ مَعَ الْمَهْدِيِّ سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
363 - 4 م مقروناً: قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوِيلٍ بْنُ نَاشِرَةَ الْمُعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَبِي قَبِيلٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، والزهري. وَعَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَهُوَ من أقرانه، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: سَمِعْتُ شُيُوخَ مِصْرَ يَقُولُونَ: لَمَّا عَمِلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ صَاعَهُ وَمُدَّهُ أَرْسَلَ بِهِمَا إِلَى مِصْرَ، فَأَدْخَلَ الصَّاعَ الْمَسْجِدَ فداروا بِهِ عَلَى حَلَقِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا بِهِ إِلَى حَيْوِيلَ ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ فرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى هِشَامٍ، فَقَالَ: اسْكُتُوا، فَلَمَّا كَانَ دَوْلَةُ بَنِي عَبَّاسٍ خَرَجَ وَفْدُ مِصْرَ وَفِيهِمْ -[954]- قُرَّةٌ، فَقِيلَ: هَذَا قُرَّةُ كَاسِرُ الصَّاعِ، فَقَالَ الْمَنْصُورُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَكْسِرَ لَنَا مُدًّا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ بُعِثَ مَوْتَانَا كَسَرْتُ الْمَخْتُومَ وَالصَّاعَ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
369 - 4 م مقروناً: لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ. عَنْ: طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي بُرْدَةَ، وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَشُعْبَةُ، وسفيان، وَمُعْتَمِرٌ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُوَنِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِالْمَنَاسِكِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ، إِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ الْجَمْعَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ بَيْنَ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ حسب. -[956]- وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيُرُهُ: لَيِّنٌ لا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ: كَانَ لَيْثٌ مِنْ أوعية العلم. وقال أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: كَانَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ صَلاةً وَصِيَامًا، فَإِذَا وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَرُدُّهُ. وَرَوَى ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ لَيْثٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ الشِّيعَةَ الأُوَلَ بِالْكُوفَةِ وَمَا يُفَضِّلُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ أَحَدًا، يَعْنِي إِنَّمَا كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي عُثْمَانَ وَفِي مَنْ قَاتَلَ عَلِيًّا. قُلْتُ: أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وأربعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
394 - ع، خ مقروناً: مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، أَبُو الْحَسَنِ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ أَكْثَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، وَعَمْرٍو وَالِدِهِ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. -[974]- قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ وَسُئِلَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَيْسَ حَدِيثُهُمْ بِحُجَّةٍ. قِيلَ لَهُ: فَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو؟ قَالَ: مُحَمَّدُ فَوْقَهُمْ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً. وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، قَالَ: ابْنُ عَجْلانَ أَوْثَقُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. وَعَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، فقال: تريد العفو أو تشدد؟ قُلْتُ: بَلْ شَدِّدْ. قَالَ: لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ تُرِيدُ. قُلْتُ: صَدَقَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَيْسَ هو مثل يحيى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَحَدِيثُهُ صَالِحٌ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
403 - 4 م مقروناً: مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ بَسْطَامٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَوَى عَنْ: قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَأَبِي الْوَدَّاكِ، وَأَمْثَالِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُرْفَعُ كَثِيرًا مِمَّا لا يَرْفَعُ النَّاسُ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. -[978]- وقال النسائي: ليس بالقوي. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ذَكَرَ رَجُلٌ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ مُجَالِدٍ فَقَالَ لِغُلامِهِ: جُرَّهُ وَاطْرَحْهُ فِي الْبِئْرِ. قُلْتُ: هَذِهِ حِكَايَةٌ مُرْسَلَةٌ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ: عَاشَ أَبِي سِتًّا وَتِسْعِينَ سَنَةً. قُلْتُ: أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ عَنْهُمْ شَيْءٌ. تُوُفِّيَ مُجَالِدٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
230 - د خ مقروناً: عَنْبَسة بنُ خَالِد بْن يزيد الأَيْليُّ. [أَبُو عثمان] [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: عمّه يونس، وابن جُرَيج، ورجاء بْن جميل. يُكنيّ أبا عثمان. رَوَى عَنْهُ: ابن وهب مع تقدمه، ومحمد بن مهدي الإخميمي، وأحمد بْن صالح الْمَصْرِيّ. قَالَ أبو داود: عَنْبَسة أحبُّ إلينا مِن اللَّيْثُ، كأنّه يعني في يونس بْن يزيد خاصّة. قلت: غمزه يحيى بْن بُكَيْر، وقال: ما كَانَ أهلا للأخذ عَنْهُ. وقال أبو حاتم: كَانَ على الخراج، فكان يعلّق النّساء بالثَّدْيِ. مات سنة ثمانٍ وتسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
243 - ن خ مقروناً: الفضل بْن العلاء أبو العبّاس الكُوفيُّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
نزيل البصرة. عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّة، وأشعث بْن سَوّار، وجماعة، وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وخليفة بْن خيّاط، والفلاس، ومحمد بْن عَبْد الله الرُّزّيّ، وجماعة. أخرج لَهُ الْبُخَارِيّ مقرونًا بآخر. وقال النَّسَائيّ: لَيْسَ بِهِ بأس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
257 - م 4 خ مقروناً: مبشِّر بن إسماعيل الحَلَبِيُّ أبو إسماعيل [الوفاة: 191 - 200 ه]
مولى بني كَلْب. عَنْ: جعفر بْن بَرْقان، وتمّام بْن نَجِيح، وحسّان بْن نوح، والأوزاعيّ، وحريز بْن عثمان. رَوَى عَنْهُ: أحمد بْن حنبل، والحسن بْن الصّبّاح البزّار، ودُحَيْم، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن سلام، وطائفة. قَالَ ابن سعد: كان ثقة مأمونا. قَالَ: ومات سنة مائتين. قلت: تكلّم فيه بعضهم بلا حُجّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
349 - ت خ مقرونا بآخر: محبوب بْن الحسن بن هلال أبو جعفر الْبَصْرِيُّ، قيل: اسمه محمد. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رَوَى عَنْ: خَالِد الحذّاء، وعبد اللَّه بْن عَوْن، ويونس بْن عُبَيْد، وأشعث بْن عَبْد الملك، وجماعة. وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، والحَسَن بْن عليّ الحَلْوانيّ، ومحمد بْن سِنان القزّاز، وجماعة. -[193]- وقد روى حروف القراءة عَنْ إسماعيل بْن مُسْلِم الْمَكِّيّ، عَنِ ابن كثير، وهو ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
309 - د خ مقرونا: عمرو بن مرزوق، أبو عثمان، الباهلي مولاهم، الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]-[647]-
عَنْ عِكْرمة بْن عمّار، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وشُعْبَة، والحمَّادَيْن، وعبد الرحمن المسعودي، وأبي إدريس صاحب لأنس. وَعَنْهُ: البخاري مقرونا، وأبو داود، وأبو زُرْعة، وحرب الكِرْماني، وأحمد بن داود المكّيّ، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو مسلم الكَّجّيّ، وعبد الكريم الدِّيرعَاقُوليّ، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بن محمد بن حيان التّمّار، وأبو خليفة الفضل بن الحُبَاب، وخلْق. وكان يحيى القطّان لا يرضاه في الحديث، قاله القَواريريّ. وقال أبو زُرْعة: سَمِعْتُ سليمان بن حرب وذكر عَمْرو بن مرزوق، فقال: جاء بما ليس عندهم فحسدوه. وقال سعيد بن سَعْد البخاريّ: سَمِعْتُ مسلم بن إبراهيم يقول: كانت الكُتُب التي عند أبي داود الطَّيَالسيّ لعَمْرو بن مرزوق، وكان عَمْرو رجلًا غزّاء يغزو في البحر، فلمّا مات أبو داود حوّل عَمْرو كُتُبَه. وقال ابن المَدِينيّ: اتركوا حديث الفهدين والعمرين؛ يعني فهد بن حيّان وفَهْد بن عَوْف، وعَمْرو بن مرزوق وعَمْرو بن حكَّام. وقيل: كان عند عَمْرو بن مرزوق عن شُعْبَة ثلاثة آلاف حديث. وقال أبو الفتح الأزْديّ: كان سماع أبي داود الطَّيَالسيّ وعَمْرو بن مرزوق من شُعْبَة شيئًا واحدًا، وكان ابن مَعِين يطري عَمْرًا ويرفع ذِكْره. وقال أبو زُرْعة: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل، وقيل له: إنّ عليّ ابن المَدِينيّ تكلَّم في عَمْرو، فقال: عَمْرو رجل صالح، لا أدري ما يقول عليّ. قال عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي: قال أحمد بن حنبل لابنه صالح حين قدِم من البصرة: لِمَ لَمْ تكتب عن عَمْرو بن مرزوق؟ فقال: نهيت. فقال: إن عَفَّان كان يرضى عَمْرًا، ومن كان يُرضي عَفَّان؟ وقال أحمد: كان عَمْرو صاحب غزوٍ وخير. وقال محمد بن عيسى بن أبي قماش: سألت يحيى بن معين عنه، فقال: -[648]- ثقة مأمون، صاحب غَزْوٍ وقرآن وفضل، وحَمَده جدًا. وقال أبو حاتم: كان ثقة من العباد، ولم نجد أحدًا مِن أصحاب شُعْبَة كان أحسن حديثا منه. وقال ابن عدي: سَمِعْتُ أحمد بن محمد بن خالد يقول: لم يكن بالبصرة مجلس أكبر من مجلس عَمْرو بن مرزوق؛ كان فيه عشرة آلاف رجل. وقال النسائي في " الكنى ": أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب قال: حدثنا بندار قال: سَمِعْتُ عَمْرو بن مرزوق وسئل: أَتَزوّجت ألف امرأة؟ فقال: أو زيادة على ألف امرأة. قال محمد بن عيسى بن أبي قمّاش: رأيته احمر الرأس والّلحية، وكان يخضِب بالحِنّاء، ومات بالبصرة في صَفَر سنة أربعٍ وعشرين. قلت: وله سميٌّ، وهو في طبقة شيوخه: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
252 - الفَرَج بْن مُحَمَّد بْن المقرون النّجّار. [المتوفى: 496 هـ]
بغداديّ، سمع عَبْد اللَّه بْن شاهين، وأبا مُحَمَّد الخلّال، روى عَنْهُ هبة اللَّه السَّقَطيّ. تُوُفّي في ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
403 - مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد بْن أَبِي المعالي بْن المقرون، أبو شجاع اللَّوْزيّ، نسبة إِلَى محلَّة اللَّوزية بشرقيّ بغداد، المقرِئ، الرجل الصالح. [المتوفى: 597 هـ]-[1127]-
قرأ القرآن على: أَبِي مُحَمَّد سِبْط الخياط، وأبي الكرم الشهرزوري بالروايات، وسمع منهُما، ومن أَبِي الْحَسَن بْن عَبْد السلام، وابن الصباغ، وأبي الفتح عبد الله ابن البيضاويّ، وأبي الفضل الأُرْمَوِيّ، وجماعة. وروى الكثير، وأقرأ النّاسَ دهرًا، حتّى لقَّن الآباء والأبناء والأحفاد. وكان أمارًا بالمعروف، نهاءً عن المُنْكَر كثير الخير، أقرأ كتابَ اللَّه نحوًا من ستين سنة، وكان بصيرًا بالقراءات، وكان يأكل من كسْب يده، ولا يأخذ من أحدٍ شيئًا. تُوُفّي فِي سابع عشر ربيع الآخر. قال أبو عَبْد اللَّه النّجّار: لقّن خلقًا لا يُحْصَوْن، وحُمِلت جنازته على الرؤوس، وما رَأَيْت جمْعًا أكثر من جمع جنازته، قال: وكان مُستَجَاب الدّعوة، وَقُورًا. وقال الدُّبيثيّ: قرأنا عليه القراءات، وسمعنا منه، ونِعْمَ الشّيخ كان، ثُمَّ روى عَنْهُ حديثًا. وممّن روى عَنْهُ الضّياء، وابن خليل، واليّلْدانيّ، والنّجيب عَبْد اللطيف، والزين ابن عَبْد الدّائم، وبالإجازة: ابن أَبِي الخير، والفخر ابن الْبُخَارِيّ، ودُفِن بصُفَّة بِشْر الحافي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
455 - عَبْد الرّزّاق بْن أَبِي شجاع مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد بْن المقرون، البغداديّ. [المتوفى: 598 هـ]
قرأ القرآن على أَبِيهِ، وسمع من ابن البطّيّ، ودخل الشّام، ومصر، ومات فِي المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
290 - عَبْد الحقّ بْن أَبِي شجاع مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد بن أبي المعالي، أبو محمد ابن المَقْرون، البَغْدَادِيّ المُقْرِئ المُلَقِّن الصَّالح الخَيَّاط. [المتوفى: 615 هـ]-[438]-
قرأ على والده، وقد وُلِدَ سنة خمسين. وَسَمِعَ من ابن المادح حضوراً، ومن هبة الله بن أحمد ابن الشِّبْلِي، وابن البَطِّيّ، وجماعة. وَحَدَّثَ ببَغْدَاد، ودمشق. وقد مَرَّ أخوه عَبْد الرَّزَّاق. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
راجع «اللّفيف المقرون» في «الفعل اللّفيف». |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- حجير بن عبد الله [د، ت، ق] الكندي.
عن ابن بريدة. وعنه دلهم بن صالح، يجهل، وحسن له الترمذي. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أم سلمة، وأبي هريرة، وجماعة.
وعنه قتادة، وداود بن أبي هند، وعبد الحميد بن بهرام، وجماعة. قال أحمد: روى عن أسماء بنت يزيد أحاديث حسانا. وروى ابن أبي خيثمة، ومعاوية بن صالح، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ليس هو بدون أبي الزبير، ولا يحتج به. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وروى النضر بن شميل، عن ابن عون، قال: إن شهرا تركوه. وقال النسائي وابن عدي: ليس بالقوى. يحيى بن أبي بكير الكرماني، حدثني أبي، قال: كان شهر على بيت المال فأخذ منه دراهم فقال قائل: لقد باع شهر دينه بخريطة * فمن يأمن القراء بعدك يا شهر وقال الدولابي: شهر لا يشبه حديثه حديث الناس، كأنه مولع بزمام ناقة النبي ﷺ، قاله السعدي. وقال الفلاس: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن شهر. وكان عبد الرحمن يحدث عنه. أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة ابن عامر، قال شعبة: فلقيت ابن عطاء فسألته، فقال: حدثني زياد بن مخراق، فقدمت على زياد فسألته، فقال: حدثني رجل من بنى ليث، عن مجاهد، عن شهر [ / ] عن حديث عقبة بن عامر عن عمر بن الخطاب في الوضوء. معاذ بن معاذ: سألت ابن عون عن حديث هلال بن أبي زينب، عن شهر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه. فقال: ما يصنع بشهر! إن شعبة قد ترك شهرا. يحيى القطان، عن عباد بن منصور، قال: حججت مع شهر [بن حوشب] () فسرق عيبتي. وقال علي بن حفص المدائني: سألت شعبة عن عبد الحميد بن بهرام فقال: صدوق، إلا أنه يحدث عن شهر. قال أحمد بن حنبل: عبد الحميد حديثه مقارب من حديث شهر، وكان يحفظها كأنه يقرأ سورة، وهي سبعون حديثاً. سيار بن حاتم () ، حدثنا جعفر بن أبي سليمان، عن أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، قال: لما قتل ابن آدم أخاه مكث آدم مائة سنة لا يضحك، ثم أنشأ يقول: تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح إسحاق بن المنذر () - صدوق، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، عن ابن عباس - مرفوعاً - قال: لكل نبي حرم وحرمى المدينة. قال ابن عدي: حدثناه محمد بن يحيى المروزي، حدثنا إسحاق، قال أبو عيسى الترمذي: قال محمد - هو البخاري: شهر حسن الحديث. وقوى أمره. وقال أحمد ابن عبد الله العجلي: ثقة شامي. وروى عباس عن يحيى: ثبت. وقال يعقوب بن شيبة: شهر ثقة، طعن فيه بعضهم. قال ابن عدي: شهر ممن لا يحتج به ولا يتدين بحديثه. قلت: قد ذهب إلى الاحتجاج به جماعة، وقال حرب الكرماني، عن أحمد: ما أحسن حديثه! ووثقه، وهو حمصي. وروى حنبل عن أحمد: ليس به بأس. وقال النسوي () : شهر وإن تكلم فيه ابن عون فهو ثقة. قلت: أما روايته عن بلال وتميم الدارى فظاهره الانقطاع. قال صالح جزرة: قدم على الحاج () فحدث بالعراق، ولم يوقف منه على كذب. وكان رجلا يتنسك. وتفرد ثابت عنه، عن أم سلمة، أن النبي ﷺ قرأ: إنه عمل غير صالح. وروى الحكم بن عتيبة، عن شهر، عن أم سلمة - أن النبي ﷺ نهى عن كل مسكر ومفتر. وثابت عنه عنها أن النبي ﷺ قرأ: إن الله يغفر الذنوب جميعا، ولا يبالى. قال أبو عبيد وخليفة البخاري وجماعة: مات سنة مائة. وقال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى عشرة ومائة. وقال الواقدي وابن سعد: سنة اثنتى عشرة ومائة. [شوكر، شيبان] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
مولى
قريش. عن جابر، وابن عمر، وجماعة. وعنه الأعمش، وشعبة، وجماعة. قال ابن عيينة: حديثه عن جابر إنما هي صحيفة. وقال أحمد: ليس به بأس. وقال أحمد بن زهير: سئل عنه ابن معين فقال: لا شئ. وقال أبو حاتم: أبو الزبير أحب إلى منه. وقال ابن المديني: كانوا يضعفونه في حديثه. وروى وكيع، عن شعبة، قال: حديث أبي سفيان عن جابر صحيفة. وسئل أبو زرعة عنه، فقال: أتريد أن أقول ثقة، الثقة سفيان وشعبة. قلت: قد احتج به مسلم، وأخرج له البخاري مقرونا بغيره. أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان /، عن أنس، عن النبي صلى الله [] عليه وسلم: إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها. هذا حديث صحيح غريب. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
مولى عمرو بن حريث المخزومي، سمع أبا الطفيل عامرا، وأبا وائل، ومجاهدا.
وعنه أبو أسامة، ويحيى بن آدم، وقبيصة، وعدة. وثقه أحمد وغيره. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال الدارقطني: لا يحتج به. وقال ابن سعد: ثقة إن شاء الله. ومن الناس من يستضعفه، وكان لا يدع أحدا يكتب عنده. وقال أبو بكر بن عياش: ما تركت الرواية عنه إلا لسوء مذهبه. وقال أحمد: كان فطر عند يحيى ثقة، ولكنه خشبي مفرط. وقال أحمد بن يونس: كنت أمر به وأدعه مثل الكلب. وروى عباس، عن ابن معين: ثقة شيعي. وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن فطر بن خليفة. فقال: ثقة صالح الحديث، حديثه حديث رجل كيس إلا أنه يتشيع. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال - مرة: ثقة حافظ كيس. وقال الجوزجاني: زائغ غير ثقة. ( [قال عباد الرواجنى في كتاب المناقب: أخبرنا أبو عبد الرحمن الاهاعى () وغيره، عن جعفر الاحمر، سمعت فطر بن خليفة في مرضه يقول: ما يسرنى أن مكان كل شعرة في جسدي ملك يسبح الله لحبي أهل البيت] ) . يحيى القطان، عن فطر، عن عطاء بن أبي رباح، قال رسول الله ﷺ: من أصابته مصيبة فليذكر مصيبته بى، فإنها أعظم المصائب. قلت: مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن سعيد بن أبي عروبة.
اتهم بالقدر. وله حديث منكر أدخله من أجله البخاري في كتاب الضعفاء. وقال أبو حاتم: محله الصدق، والحديث عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة: نهى النبي ﷺ عن بيع السنين. [كوثر] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال أحمد: مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس.
وقال يحيى والنسائي: ضعيف. وقال ابن معين أيضا: لا بأس به. وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره. وقال الدارقطني: كان صاحب سنة، إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب. وقال عبد الوارث: كان من أوعية العلم. قال أبو بكر بن عياش: كان ليث من أكثر الناس صلاة وصياما، وإذا وقع على شئ لم يرده. عبد الوارث، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة، - مرفوعاً: لو أن رجلا صام لله يوما تطوعا ثم أعطى ملء الأرض ذهبا لم يستوف ثوابه دون يوم الحساب. قيل: مات ليث سنة ثلاث وأربعين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
كنيته أبو عبد الله الفرضي الأعور الحافظ.
سكن مصر، وحدث في مصنفاته عن إبراهيم بن طهمان، وأبي حمزة السكرى، وعيسى بن عبيد الكندي، وابن المبارك، وهشيم، والدراوردي، وخلق. ورأى الحسين بن واقد. ويقال: إنه أقام بمصر نحوا من أربعين سنة. خرج له البخاري مقرونا بغيره. وروى عنه يحيى بن معين، والذهلي، والدارمى، وأبو زرعة، وخلق، آخرهم حمزة بن محمد الكاتب. وكان شديدا على الجهمية، أخذ ذلك عن نوح الجامع، وكان كاتبه. قال صالح بن مسمار: سمعت نعيما يقول: أنا كنت جهميا، فلذلك عرفت كلامهم فلما طلبت الحديث عرفت أن أمرهم يرجع إلى التعطيل. قال الخطيب () : يقال إن نعيم بن حماد أول من جمع المسند. وقال الحسين بن حبان: سمعت يحيى بن معين يقول: نعيم بن حماد [أول من سمع] () صدوق [و] () أنا أعرف الناس به، [و] () كان رفيقي بالبصرة. كتب عن روح بن عبادة خمسين ألف حديث. وكذا وثقه أحمد. وروى إبراهيم بن الجنيد، عن ابن معين: ثقة. وقال أحمد العجلي: ثقة صدوق. وقال العباس بن مصعب في تاريخه: نعيم بن حماد وضع كتبا في الرد على الجهمية () وكان من أعلم الناس بالفرائض، ثم خرج إلى مصر فأقام بها نيفا وأربعين سنة. ثم حمل إلى العراق في امتحان القرآن مقيدين، فمات نعيم بن حماد بسر من رأى. نعيم، عن عيسى بن يونس، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك - مرفوعاً: تفترق أمتى على بضع و؟ ؟ ؟ ؟ ؟ فرقة، أعظمها فتنة على أمتى قوم يقيسون الامور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال. قال محمد بن علي بن حمزة المروزي: سألت يحيى بن معين عن هذا فقال: ليس له أصل. قلت فنعيم؟ قال: ثقة. قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له. قال الخطيب: وافقه على روايته سويد، وعبد الله بن جعفر، عن عيسى. وقال ابن عدي: رواه الحكم بن المبارك الخواستى، ويقال: لا بأس به عن عيسى. قلت: هؤلاء أربعة لا يجوز في العادة أن يتفقوا على باطل، فإن كان خطأ فمن عيسى بن يونس. قال أبو داود: كان عند نعيم بن حماد نحو عشرين حديثاً عن النبي ﷺ، ليس لها أصل. وقال النسائي: هو ضعيف. وقال الحافظ أبو علي النيسابوري: سمعت النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن، فقيل له في قبول حديثه، فقال: قد كثر تفرده عن الائمة، فصار في حد من لا يحتج به. وقال أبو زرعة الدمشقي: عرضت على دحيم حديثاً حدثناه نعيم بن حماد، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن ابن أبي زكريا، عن رجاء بن حيوة، عن النواس ابن سمعان: إذا تكلم الله بالوحى. فقال دحيم: لا أصل له. نعيم بن حماد، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عثمان، عن عمارة بن عامر، عن أم الطفيل - أنها سمعت النبي ﷺ يقول: رأيت ربى في أحسن صورة شابا موقرا رجلاه في خضر عليه نعلان من ذهب. قال أبو عبد الرحمن النسائي: ومن مروان حتى يصدق على الله تعالى. وقد سرد ابن عدي في الكامل جملة أحاديث انفرد بها نعيم، منها: حديثه عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رفعه: أنتم في زمان من ترك عشر ما أمر به فقد هلك. وذكر الحديث. ومنها حديثه عن ابن المبارك، وعبدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن أبي هريرة - أن رسول الله ﷺ كان يكبر في العيد سبعا في الاولى وخمسا في الثانية. والمحفوظ أنه موقوف. ومنها: بقية، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن واثلة بن الأسقع - مرفوعاً: المتعبد بلا فقه كالحمار في الطاحونة. وبه: قال تغطية الرأس بالنهار فقه، وبالليل ريبة، لم يروهما عن بقية سواه. نعيم، عن الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة - مرفوعاً - قال: لا تقل: أهريق الماء، ولكن قل: أبول، والصواب أنه موقوف. قال الأزدي: كان نعيم () ممن يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزورة في ثلب النعمان كلها كذب. وقال ابن سعد: أشخص نعيم من مصر في خلافة المعتصم، فسئل عن القرآن، فأبى أن يجيب فحبس بسامرا، فلم يزل محبوسا حتى مات في السجن. قال ابن يونس: مات في جمادى الاولى، سنة ثمان وعشرين ومائتين. قال: وكان يفهم () الحديث. وروى أحاديث مناكير عن الثقات، وأرخه آخر سنة تسع وآخر سنة سبع. والأول أصح () . |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
لا يكاد يعرف.
ما حدث عنه سوى ابن جريج. وثقه ابن حبان، وقرنه مسلم بآخر. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيه.
وعنه يحيى بن معين، وزياد بن أيوب، وجماعة. ذكره ابن عدي في كامله، وسرد له أحاديث، وقال: بعض حديثه لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه. قلت: وثقه أبو داود، واحتج به مسلم وخرج له البخاري مقرونا بآخر. توفى سنة ثمان وثمانين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
أحد علماء الكوفة المشاهير على سوء حفظه.
قال يحيى: ليس بالقوى. وقال أيضا: لا يحتج به. وقال ابن المبارك: ارم به () . وقال شعبة: كان يزيد بن أبي زياد رفاعا. وقال علي بن عاصم: قال لي شعبة: ما أبالى إذا كتبت عن يزيد بن أبي زياد ألا أكتب عن أحد. وقال وكيع: يزيد ابن أبي زياد عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله - يعنى حديث الرايات - ليس بشئ. وقال أحمد: حديثه ليس بذلك، وحديثه عن إبراهيم - يعنى في الرايات - ليس بشئ. قال العقيلي: حدثناه محمد بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد ابن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، [عن عبد الله] () ، قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ إذ جاءه فتية من قريش، فتغير لونه، فقلنا: يا رسول الله، أنا لا نزال نرى في وجهك الشئ تكرهه. فقال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتى سيلقون بعدى تطريدا وتشريدا حتى يجئ قوم من ههنا - وأومأ بيده نحو المشرق أصحاب رايات سود - يسألون الحق ولا يعطونه مرتين أو ثلاثا، فيقاتلون فيعطون ما سألوا فلا يقتلون حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتى يملؤها عدلا كما ملئت ظلما وجورا، فمن أدرك ذلك منكم فليأته ولو حبوا على الثلج. قلت: هذا ليس بصحيح، وما أحسن ما روى أبو قدامة: سمعت أبا أسامة يقول في حديث يزيد عن إبراهيم في الرايات: لو حلف عندي خمسين يمينا قسامة ما صدقته، أهذا مذهب إبراهيم! أذها مذهب علقمة! أهذا مذهب عبد الله. أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع، قالا: حدثنا هشيم، أخبرنا يزيد بن أبي زياد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري - أن رسول الله ﷺ سئل عما يقتل المحرم. قال: الحية والعقرب والفويسقة () ، ويرمى الغراب ولا يقتله، والكلب العقور، والحدأة، والسبع العادى. لفظ أبي داود، وقد حسنه الترمذي. ابن فضيل، حدثنا يزيد عن سليمان بن عمرو بن الاحوص، عن أبي برزة، قال: تغنى معاوية وعمرو بن العاص، فقال النبي ﷺ: اللهم اركسهما في الفتنة ركسا، ودعهما في النار دعا. غريب منكر. محمد بن آدم المصيصى، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الرازي، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو - مرفوعاً: من شرب الخمر لم تقبل له صلاة سبعا، فإن مات فيهن مات كافرا، وإن هي أذهبت عقله عن شئ من القرآن لم تقبل له صلاة أربعين يوما. وأن مات فيهن مات كافرا. قال ابن عدي: يزيد بن أبي زياد مولى بنى هاشم يكنى أبا عبد الله. على بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، قال: كان يزيد بن أبي زياد من أئمة الشيعة الكبار. قلت: روى عنه ابن فضيل حديث الرايات السود. صالح بن عمر - ثقة - عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء - مرفوعاً: من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله، هي طابة. توفى يزيد سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح، وله تسعون سنة، أو دونها بقليل. خرج له مسلم مقرونا بآخر. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أخيه.
ما حدث عنه سوى بقية. خرج له النسائي مقرونا بآخر. |