نتائج البحث عن (ويج) 50 نتيجة

ويج: الوَيْجُ: خشبة الفدّان، عُمانِيَّة؛ وقال أَبو حنيفة: الوَيْجُ الخشبة الطويلة التي بين الثورين، والله أَعلم.
(وي ج)

الوَيْج: خَشَبَة الفدان، عمانية.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الوَيْج: الْخَشَبَة الطَّوِيلَة الَّتِي بَين الثورين.
ويج
: ( {{الوَيْجُ: خَشبةُ الفَدَّانِ) ، عُمانِيَّة. وَقَالَ أَبو حَنيفةَ:}} الوَيْجُ: الخَشَبةُ الطَّويلةُ الَّتي بَين الثَّوْرَيْنِ.
(التويج) (فِي علم النَّبَات) الغلاف الداخلي للزهرة
(التويجية) الْقطعَة الورقية من تويج الزهرة
(الويج)الْخَشَبَة الطَّوِيلَة بَين الثورين
وَيْجَانِيّ
من (و ي ج) نسبة إلى وَيْجَان مثنى ويج بمنى الخشبة الطويلة بين الثورين.
وَيْج
من (و ي ج) الخشبة الطويلة التي بين الثورين.
مُوَيْجَعِيّ
من (و ج ع) نسبة إلى مويجع: تصغير موجع بمعنى المؤلم غيره بالضرب ونحوه.
فُوَيجوريّ
صورة كتابية صوتية من فُوَيجيري نسبة إلى فُوَيْجير تصغير فاجور بمعنى الكثير المعاصي.
عُوَيْجِل
من (ع ج ل) تصغير العَاجل: المسرع ومقابل الآجل في كل شيء.
شُوَيْجع
من (ش ج ع) تصغير شاجع لعله بمعنى الشجاع: قوي القلب الشديد عند البأس.
سويج
عن التركية سويجي بمعنى المحب والاشق والودود.
سُوَيْج
من (س و ج) تصغير ساج: الطيلسان الضخم الغليظ وخشب يجلب من الهند وشجر عظيم الهيئة له ورق كبير وخشب صلب.
رُوَيِّجيّ
من (ر و ج) نسبة إلى الرُّوَيِّج تصغير الرائج: السلعة التي كثر طلابها رغبة فيها، والرائج من الأمور: الذي يجيء في سرعة.
رُوَيْجيّ
من (ر ج و) تصغير الرَّاجي: المؤمل، والخائف.
نُوَيْجِع
من (ن ج ع) تصغير نَاجِع من الطعام بمعنى الهنيئ المحمود العقابة، ومن الدواء الشافي.
مُوَيْجد
من (م ج د) تصغير ماجد بمعنى الكثير الخير والشريف.
طُوَيْجيّ
صورة كتابية صوتية من طُوَيقيّ: نسبة إلى طُوَيْق.
دُوَيْجة
من (د و ج) تصغير ترخيم الداجة: تَبَّاع الجيش، وما صغر من الحوائج.
تُوَيْجِريّ
من (ت ج ر) نسبة إلى تُوَيْجر.
تُوَيْجِر
من (ت ج ر) تصغير تاجر: الشخص الذي يمارس الأعمال التجارية، والحاذق بالأمر، وبائع الخمر.
تُوَيْج
من (ت و ج) تصغير تَاج: ما يوضع على رأس الملوك.
بدويجاد
عن الفارسية بديجة بمعنى فلوس السمك أي ما عليه من القشر.

حمود بن عبد الله التويجري

تكملة معجم المؤلفين

فدرس بكلية الآداب، جامعة الملك فؤاد - جامعة القاهرة حالياً - وكان من أوائل العاملين في حقل الإعلام، حيث عمل: مديراً لإدارة الأحاديث والثقافة العامة، فمديراً عاماً للمطبوعات، ثم محرراً لمجلة الإذاعة، فوكيلاً للإعلام.
وله مشاركات ثقافية عديدة، فإلى جانب بعض مؤلفاته التي منها: "القصة القصيرة في مصر ومحمود تيمور"، الذي صدر عن دار الرفاعي بالرياض، ساهم ببعض الكتابات الصحفية ذات الطابع الدوري المعني بالتخصص .. (¬3)
وترجمت له روايتان إلى الإنجليزية هما: بائع التبغ، وسقيفة الصفا.

حمود بن عبد الله التويجري
(1334 - 1413 هـ) (1915 - 1993 م)
عالم، قاض، كاتب.
ولد بمدينة المجمعة (في السعودية) وقرأ على
¬__________
(¬3) الفيصل ع 75 (رمضان 1403 هـ) ص 8.

مصطفى حمدي بن محمد وحيد الجويجاتي

تكملة معجم المؤلفين

ولد في قرقنة بتونس، وأحرز شهادة الأهلية والتحصيل من المعهد الزيتوني، وزاول التعليم العالي ببغداد (1953 - 1955) وبالقاهرة (1955 - 1959) حيث أحرز الإجازة في الأدب من جامعة القاهرة، وزاول التدريس بتونس.

من دواوين شعره المطبوعة:
ثورة العبيد، أوراس، رقصة البركان.
وله دراسة بعنوان: الشابي: البنيء المجهول. - دمشق، 1380 هـ.
وله مجموعات شعرية ودراسات مخطوطة (¬1).

مصطفى حمدي بن محمد وحيد الجويجاتي
(1315 - 1411 هـ) (1898 - 1991 م)
عالم مشارك، قارىء.
ولد بدمشق، وقرأ على
¬__________
(¬1) مشاهير التونسيين ص 633 - 634.

تزويجه -عليه السلام- بميمونة

سير أعلام النبلاء

تزويجه -عليه السلام- بميمونة:
قال يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي أبان بن صالح، وعبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد وعطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تزوج ميمونة، وكان الذي زوجه العباس. فَأَقَامَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة ثلاثا. فأتاه حويطب بن عبد العزى، في نفر من قريش، فقالوا: قد انقضى أجلك فاخرج عنا. قال: "لو تركتموني فعرست بين أظهركم، وصنعنا طعاما فحضرتموه". قالوا لا حاجة لنا به. فخرج، وخلف أبا رافع مولاه على ميمونة، حتى أتاه بها بسرف، فبنى عليها.
وقال وهيب: حدثنا أَيُّوْبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُوْنَةَ وهو محرم، وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف. رواه البخاري1.
وقال عبد الرزاق: قال لي الثوري: لا تلتفت إلى قول أهل المدينة. أخبرني عمرو، عن أبي الشعثاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تزوج وهو محرم. وقد رواه الثوري أيضا عن ابن خثيم، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وهما في الصحيح.
وقال الأوزاعي: حدثنا عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُوْنَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ سعيد بن المسيب: وهل وإن كانت خالته. وما تزوجها رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ بعد ما أحل.
أخرجه البخاري، عن أبي المغيرة، عنه.
وقال حماد بن سلمة، عن حبيب الشهيد، عن ميمون بن مهران، عَنْ يَزِيْدَ بنِ الأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُوْنَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ونحن حلالان بسرف. رواه أبو داود. وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن يزيد بن الأصم.
وقال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا مطر الوراق، عَنْ رَبِيْعَةَ بنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ميمونة وهو حلال، وبنى بها وهو حلال. وكنت الرسول بينهما.
وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة. فذكر الحديث بطوله. وفيه: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني من مكة، فتبعتهم ابنة
__________
1 صحيح: أخرجه أحمد "1/ 245"، والبخاري "4258" و"4259"، وأبو داود "1844" والترمذي "842" و"843"، والنسائي "5/ 191"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "2/ 269" من طرق عن عكرمة، به.

مرداويج بن زيار

سير أعلام النبلاء

2924- مَردَاوِيجُ بنُ زيَّار 1:
الدّيلمِيُّ مَلِكُ الدَّيْلَمِ عتَا وَتَمَرَّدَ، وَسفَكَ الدِّمَاء، وَحَكَمَ عَلَى مدَائِنِ الجَبَلِ وَغيرِهَا، وَخَافَتْه المُلُوكُ، وَكَانَ بَنو بُوَيه مِنْ أَمرَائِهِ.
وَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ المِيلاَدِ مِنْ سنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ أَمرَ بَجَمْعِ أَحطَابٍ عَظِيْمَةٍ، وَخَرَجَ إِلَى ظَاهِرِ أَصْبَهَان، وَجمع أَلفِي غُرَاب، وَعَمِلَ فِي آذَانهَا النِّفْط، وَمَدَّ سِمَاطاً مَا سُمِعَ بِمِثْلِهِ أَصلاً. كَانَ فِيْهِ أَلفُ فَرَس قشلمِيش، وَأَلفَا بقرَة، وَمِن الغَنَم وَالحَلْوَاء أَشيَاء، فَلَمَّا شَاهَد ذَلِكَ اسْتَقَلَّه، وَتَنمَّر عَلَى القُوَّاد، وَكَانَ مسيئاً إِلَى الأَتْرَاك الَّذِيْنَ مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اجْتَمَعُوا لِلْمَوْكِبِ، وَصَهَلَتِ الْخَيل، فَغَضِبَ، وَأَمَرَ بشَدِّ سُروجِهَا عَلَى ظُهُوْر أَرْبَابهَا. فَكَانَ مَنْظَراً فَظيعاً، فَحَنِقُوا عَلَيْهِ، وَدَخَلَ البَلَد فَأَمَرَ صاحب حَرَسِه أَنْ لاَ يَتْبعه، وَدَخَلَ الحَمَّام، فَهَجَمَت التُّرك عَلَيْهِ، وَقتلُوهُ. وَكَانَ قَدِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ تَاجاً مرصَّعاً بِالجَوَاهِر كتَاج كِسْرَى.
وَتَمَلَّك بَعْدَهُ أَخُوْهُ، وَشْمَكِير، وَتملك أَيْضاً بَنو بُويه -مِنْ تاريخ المؤيد.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 190"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 292".

‏<br> خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدوية، كان أحد فرسان قريش. يقال: إنه كان يعدل بألف فارس.

وذكر بعض أهل النسب والأخبار أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر ليمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده بخارجة بن حذافة هذا، والزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود. وشهد خارجة بن حذافة فتح مصر.

وقيل: إنه كان قاضيا لعمرو بن العاص بها. وقيل: بل كان على شرطة عمرو، وهو معدود في المصريين، لأنه شهد فتح مصر، ولم يزل فيها إلى أن قتل فيها، قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين كانوا انتدبوا لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة هذا، وهو يظنه عمرا، وذلك أنه كان استخلفه عمرو على صلاة الصبح ذَلِكَ اليوم، فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو، فَقَالَ: من هذا الذي تدخلوني عليه؟ فقالوا: عمرو بن العاص. فَقَالَ: ومن قتلت؟ قيل: خارجة. فَقَالَ: أردت عمرا وأراد الله خارجة.

في الإصابة: بجيرة.



وقد روى أن الخارجي الذي قتله لما أدخل على عمرو قَالَ له عمرو: أردت عمرا، وأراد الله خارجة، فاللَّه أعلم من قال ذلك منهما.

والذي قتل خارجة هذا رجل من بني العنبر بن عمرو بن تميم يقَالُ له زاذويه، وقيل: إنه مولى لبني العنبر. وقد قيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر على أنه عمرو رجل يسمى خارجة من بني سهم رهط عمرو بن العاص، وليس بشيء، وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها فيما ذكره علماؤها.

ولا أعرف لخارجة هذا حديثا غير روايته عن النبي ﷺ:

إن الله أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، جعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر. وإليه ذهب بعض الكوفيين في إيجاب الوتر، وإليه ذهب أيضا من قَالَ:

لا تصلّى بعد الفجر.

‏<br> سليمان بن أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد ابن عويج بن عدي بن كعب القرشي البدري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هاجر صغيرا مع أمه الشفاء، وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على السوق، وجمع عليه وعلى أبي بن كعب الناس ليصليا بهم في شهر رمضان، وهو معدود في كبار التابعين.

‏<br> عبد الله بْن الْحَارِث بن جزء بن عبد الله بن معديكرب بن عمرو ابن عسم بْن عَمْرو بْن عويج بْن عَمْرو بْن زبيد الزبيدي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


حليف أَبِي وداعة السهمي. سكن مصر، وتوفي بها بعد أن عُمَر طويلا، وكانت وفاته بعد الثمانين.

وقيل: سنة ثمان أو سبع وثمانين. وقيل سنة خمس وثمانين. هو ابن أخى محمية ابن جزء الزبيدي. رَوَى عَنْهُ جماعة من المصريين منهم يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب.

‏<br> عمرو بْن أَبِي أثاثة بْن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بْن عدي بْن كَعْب.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كَانَ من مهاجرة الحبشة، وأمه النابغة بِنْت حرملة.

فهو أخو عَمْرو بْن الْعَاص لأمه.

‏<br> مسعود بْن الأسود بْن حارثة بْن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كان من السبعين الذين هاجروا من بني عدي هُوَ وأخوه مطيع بْن الأسود، وأمهما العجماء بِنْت عَامِر بْن الْفَضْل بْن عَفِيف بْن كليب ابن حبشية بْن سلول. كَانَ من أصحاب الشجرة، واستشهد يَوْم مؤتة.

‏<br> مسعود بْن سويد بن حارثة بن فضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


في أسد الغابة: خالد.

من أ، ش.

ليس في أ، ش.

بالخاء المعجمة- مصغر.



كان أيضا من السبعين الذين هاجروا من بني عدي، واستشهد يَوْم مؤتة فيما زعم ابْن الكلبي وحده، وَهُوَ ابْن عم الَّذِي قبله. قال العدوي: لم يذكر ذَلِكَ غير ابْن الكلبي. وقال الزُّبَيْر:

قتل مَسْعُود بْن سويد يَوْم مؤتة شهيدا وليس لَهُ عقب.

‏<br> محمية بْن جزء بْن عبد يغوث بْن عويج بْن عَمْرو بْن زبيد الأصغر الزبيدي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


حليف لبني سهم بْن عَمْرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي.

كَانَ من مهاجرة الحبشة وتأخر إيابه منها، أول مشاهده المريسيع، واستعمله رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى الأخماس، وأمره أن يصدق عَنْ قوم بني هاشم فِي مهور نسائهم، منهم الفضل بْن العباس.

‏<br> مطيع بْن الأسود بْن حارثة بْن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بْن كعب القرشي العدوي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كَانَ اسمه العاص فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ مطيعًا، وَقَالَ لعمر بْن الخطاب: إن ابْن عمك العاص ليس بعاص، ولكنه مطيع. روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ بْن مطيع، وروى فِي تسمية رَسُول اللَّهِ ﷺ إياه مطيعًا خبر رواه أهل المدينة: أن النَّبِيّ ﷺ جلس عَلَى المنبر وَقَالَ للناس: اجلسوا، فدخل العاص بْن الأسود، فسمع قوله اجلسوا فجلس. فلما نزل النَّبِيّ ﷺ جاء العاص فَقَالَ له رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: يا عاص، ما لي لم أرك فِي الصلاة؟ فَقَالَ: بأبي أنت وأمي يَا رَسُولَ اللَّهِ! دخلت فسمعتك تقول: اجلسوا فجلست حيث انتهى إِلَى السمع.

فَقَالَ: لست بالعاصي، ولكنك مطيع، فسمي مطيعًا من يومئذ. قَالُوا: ولم يدرك من العصاة من قريش الإسلام أحد غير مطيع ابن الأسود هَذَا أسلم يوم فتح مكة، وَهُوَ من المؤلفة قلوبهم، وأوصى إِلَى الزُّبَيْر بْن العوام، ومات فِي خلافة عُثْمَان رضي اللَّه عنه. من حديثه أنه سمع النَّبِيّ ﷺ يقول: لا يقتل قرشي صبرًا بعد اليوم- يعني بعد فتح مكة. وَقَالَ العدوي: وَهُوَ أحد السبعين الَّذِينَ هاجروا من بني عدي وَهُوَ والد عَبْد اللَّهِ بْن مطيع، وسليمان بْن مطيع، وله بنون كثير فأما سُلَيْمَان فقتل يوم الجمل مَعَ عائشة. وأما عَبْد اللَّهِ بْن مطيع فهو الَّذِي كَانَ أمير الناس يوم الحرة. قَالَ بعضهم: أمره جميع أهل المدينة



عَلَى أنفسهم حين أخرجوا بني أمية عَنِ المدينة. وقال الواقدي: إنما كان ميرا عَلَى قريش دون غيرهم.

‏<br> نبيه بْن حذيفة بْن غانم بْن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدىّ بن كعب،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


له صحبة، وهو أخو أبي جهم بْن حذيفة، ولا أعلم له ولا لأحد من إخوته رواية.

‏<br> أَبُو جهم بْن حذيفة بْن غانم بْن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج ابن عدي بْن كعب القرشي العدوي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قيل: اسمه عامر بن حذيفة. وقيل عبيد الله ابن حذيفة. أسلم عام الفتح، وصحب النَّبِيّ ﷺ، وَكَانَ مقدمًا فِي قريش معظمًا، وكانت فيه وفي بنيه شدة وعزامة.

قَالَ الزُّبَيْر: كَانَ أَبُو جهم بْن حذيفة من مشيخة قريش عالمًا بالنسب، وَهُوَ أحد الأربعة الَّذِينَ كانت قريش تأخذ منهم علم النسب. وقد ذكرتهم فِي باب عقيل ، قَالَ: وَقَالَ عمي: كَانَ أَبُو جهم بْن حذيفة من المعمرين من قريش، حضر بناء الكعبة مرتين: مرة فِي الجاهلية حين بنتها قريش، ومرة حين بناها ابْن الزُّبَيْر، وَهُوَ أحد الأربعة الَّذِينَ دفنوا عُثْمَان بْن عفان، وهم:

حكيم بْن حزام، وجبير بْن مطعم، ونيار بْن مكرم، وأبو جهم بْن حذيفة، هكذا ذكر الزُّبَيْر عَنْ عمه أن أبا جهم بْن حذيفة شهد بنيان الكعبة فِي زمن ابْن الزُّبَيْر. وغيره يقول: إنه توفي فِي آخر خلافة معاوية. والزبير وعمه أعلم بأخبار قريش. وأبو جهم بْن حذيفة هَذَا هُوَ الّذي أهدى إلى رسول

صفحة .



اللَّهِ ﷺ خميصة لَهَا علم، فشغلته فِي الصلاة، فردها، عَلَيْهِ. هَذَا معنى رواية أئمة أهل الحديث.

وذكر الزُّبَيْر قَالَ: حدثني عمر بْن أبي بكر المؤملي، عَنْ سَعِيد بْن عبد الكبير بْن عبد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن زيد بْن الخطاب، عَنْ أبيه، عَنْ جده، قَالَ: بلغنا أن رسول الله ﷺ أتي بخميصتين سوداوين، فلبس إحداهما، وبعث الأخرى إِلَى أبي جهم بْن حذيفة، ثم إنه أرسل إِلَى أبي جهم فِي تلك الخميصة، وبعث إليه التي لبسها هُوَ، ولبس التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها أَبُو جهم لبسات. قَالَ: وبلغنا أن أبا جهم بْن حذيفة أدرك بنيان الكعبة حين بناها ابْن الزُّبَيْر، وعمل فِيهَا، ثم قَالَ: قد عملت فِي الكعبة مرتين: مرة فِي الجاهلية بقوة غلام يفاع، وفي الإسلام بقوة شيخ فان.

‏<br> ليلى بنت أبي حثمة بْن حذيفة بْن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بْن عويج بْن عدي بْن كعب القرشية العدوية،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


امرأة عامر بْن ربيعة، هاجرت الهجرتين وصلت القبلتين. روت عنها الشفاء. ويقال: إنها أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة. وقيل: بل تلك أم سلمى. وَقَالَ الزُّبَيْر ومصعب: ليلى بنت أبي حثمة هي أول ظعينة قدمت المدينة مَعَ زوجها عامر بْن ربيعة.
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّزْوِيجُ لُغَةً: مَصْدَرُ زَوَّجَ. يُقَال: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، وَزَوَّجَهُ امْرَأَةً أَيْ: قَرَنَهُ بِهَا. وَفِي التَّنْزِيل: {{وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ}} (1) أَيْ قَرَنَّاهُمْ بِهِنَّ، وَكُل شَيْئَيْنِ اقْتَرَنَ أَحَدُهُمَا بِالآْخَرِ فَهُمَا زَوْجَانِ، (2) وَالاِسْمُ مِنَ التَّزْوِيجِ: الزَّوَاجُ.
وَهُوَ فِي الاِصْطِلاَحِ كَمَا عَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ: عَقْدٌ يُفِيدُ مِلْكَ اسْتِمْتَاعِ الرَّجُل بِالْمَرْأَةِ، وَحِل اسْتِمْتَاعِ الْمَرْأَةِ بِالرَّجُل عَلَى وَجْهٍ مَشْرُوعٍ. (3)
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
2 - التَّزْوِيجُ لَيْسَ لَهُ حُكْمٌ وَاحِدٌ يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْحَالاَتِ بَل يَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِاخْتِلاَفِ النَّاسِ مِنْ نَاحِيَةِ قُدْرَتِهِمْ عَلَى مَطَالِبِ الزَّوَاجِ وَاسْتِعْدَادِهِمْ لِلْقِيَامِ بِالْحُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ.
فَيَكُونُ فَرْضًا أَوْ وَاجِبًا أَوْ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا أَوْ مَنْدُوبًا أَوْ مُبَاحًا.
فَيَكُونُ فَرْضًا أَوْ وَاجِبًا: إِذَا كَانَ الشَّخْصُ فِي حَالَةٍ يَتَيَقَّنُ فِيهَا الْوُقُوعَ فِي الزِّنَى إِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ، وَكَانَ قَادِرًا عَلَى النَّفَقَةِ وَالْمَهْرِ وَحُقُوقِ الزَّوَاجِ الشَّرْعِيَّةِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ الاِحْتِرَازَ عَنِ الْوُقُوعِ فِي الزِّنَى وَنَحْوِهِ.
وَيَكُونُ حَرَامًا: إِذَا كَانَ الْمَرْءُ فِي حَالَةٍ يَتَيَقَّنُ فِيهَا عَدَمَ الْقِيَامِ بِأُمُورِ الزَّوْجِيَّةِ وَالإِْضْرَارَ بِالْمَرْأَةِ إِذَا هُوَ تَزَوَّجَ.
وَيَكُونُ مَكْرُوهًا: إِذَا خَافَ الشَّخْصُ الْوُقُوعَ فِي الْجَوْرِ وَالضَّرَرِ إِنْ تَزَوَّجَ؛ لِعَجْزِهِ عَنِ الإِْنْفَاقِ أَوْ عَدَمِ الْقِيَامِ بِالْوَاجِبَاتِ الزَّوْجِيَّةِ.
وَيَكُونُ مَنْدُوبًا: فِي حَالَةِ الاِعْتِدَال، وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ مُعْتَدِل الطَّبِيعَةِ، بِحَيْثُ لاَ يَخْشَى الْوُقُوعَ فِي الزِّنَى إِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ، وَلاَ يَخْشَى أَنْ يَظْلِمَ زَوْجَتَهُ إِنْ تَزَوَّجَ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الزَّوَاجَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُبَاحٌ، يَجُوزُ فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ. (4)
مَنْ لَهُ وِلاَيَةُ التَّزْوِيجِ:
3 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الرَّجُل الْحُرَّ الْبَالِغَ الْعَاقِل الرَّشِيدَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ نَفْسَهُ، وَأَنْ يُبَاشِرَ عَقْدَ النِّكَاحِ دُونَ إِذْنٍ مِنْ أَحَدٍ؛ لِمَا لَهُ مِنْ حُرِّيَّةِ
التَّصَرُّفِ فِي خَالِصِ حَقِّهِ. كَمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ فِي تَزْوِيجِهِ، وَأَنْ يُزَوِّجَ غَيْرَهُ بِالْوِلاَيَةِ أَوِ الْوَكَالَةِ.
أَمَّا الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ فَلاَ وِلاَيَةَ لَهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا، وَإِنَّمَا يُزَوِّجُهُمَا الْوَلِيُّ أَبًا أَوْ جَدًّا، أَوِ الْوَصِيُّ عَلَيْهِمَا. وَلاَ يَجُوزُ لِلصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ مُبَاشَرَةُ عَقْدِ النِّكَاحِ؛ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمَا.
وَالسَّفِيهُ لاَ يَصِحُّ لَهُ الزَّوَاجُ بِدُونِ إِذْنِ الْقَيِّمِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلاَ إِذْنِ وَلِيِّهِ، وَأَنْ يُبَاشِرَ الْعَقْدَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ عَقْدٌ غَيْرُ مَالِيٍّ فَصَحَّ مِنْهُ، وَإِنْ لَزِمَ مِنْهُ الْمَال، فَحُصُولُهُ بِطَرِيقِ الضِّمْنِ، فَلاَ يَمْنَعُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَقْدِ. وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ فِي تَزْوِيجِ الْقَيِّمِ لِلسَّفِيهِ: إِنْ تَزَوَّجَ صَحَّ النِّكَاحُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ. وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: لاَ يَصِحُّ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ.
وَالْوِلاَيَةُ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وِلاَيَةُ إِجْبَارٍ، فَيَجُوزُ لِلْوَلِيِّ تَزْوِيجُهُمَا، بِدُونِ إِذْنِهِمَا، إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ. وَهَذَا بِلاَ خِلاَفٍ. (5)
لَكِنِ الاِخْتِلاَفُ فِيمَنْ لَهُ وِلاَيَةُ الإِْجْبَارِ، هَل الأَْبُ فَقَطْ أَوِ الأَْبُ وَالْجَدُّ، أَوِ الأَْبُ وَالْجَدُّ وَالْوَصِيُّ أَوْ غَيْرُهُمَا. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (وِلاَيَةٌ) .
تَزْوِيجُ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا:
4 - الْمَرْأَةُ الْبَالِغَةُ الْعَاقِلَةُ الْحُرَّةُ الرَّشِيدَةُ لاَ يَجُوزُ لَهَا تَزْوِيجُ نَفْسِهَا، بِمَعْنَى أَنَّهَا لاَ تُبَاشِرُ الْعَقْدَ بِنَفْسِهَا، وَإِنَّمَا يُبَاشِرُهُ الْوَلِيُّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، لِحَدِيثِ لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ (6) وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَل بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَل مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ (7) وَلِقَوْلِهِ ﷺ لاَ تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلاَ تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا. (8)
وَلاَ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُزَوِّجَ غَيْرَهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْمَرْأَةُ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا. وَقَالُوا: الْبِكْرُ يُجْبِرُهَا الْوَلِيُّ عَلَى النِّكَاحِ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ إِذْنُهَا. أَمَّا الثَّيِّبُ إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فَلاَ يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا حَتَّى تَبْلُغَ، وَتُسْتَأْذَنَ. وَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَفِي وَجْهٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْل الْخِرَقِيِّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَابْنُ بَطَّةَ وَالْقَاضِي. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ لأَِبِيهَا تَزْوِيجَهَا، وَلاَ يَجِبُ أَنْ يَسْتَأْمِرَهَا، وَهُوَ أَيْضًا قَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ. وَالْعِلَّةُ عِنْدَهُمْ هِيَ الصِّغَرُ، وَلِذَلِكَ لَهُ وِلاَيَةُ إِجْبَارِهَا.
أَمَّا الثَّيِّبُ الْكَبِيرَةُ - فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ لاَ تَلِي عَقْدَ نِكَاحِهَا بِنَفْسِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ - إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا بِدُونِ إِذْنِهَا وَرِضَاهَا (9) لِمَا رَوَتْ الْخَنْسَاءُ بِنْتُ خِذَامٍ الأَْنْصَارِيَّةُ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهُ (10) . وَلِحَدِيثِ الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا (11)
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ: فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ إِجْبَارُ الْبَالِغَةِ عَلَى النِّكَاحِ بِكْرًا كَانَتْ أَمْ ثَيِّبًا، (12) وَلَهَا أَنْ تَعْقِدَ النِّكَاحَ بِنَفْسِهَا. فَفِي الْهِدَايَةِ: يَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْحُرَّةِ الْعَاقِلَةِ الْبَالِغَةِ بِرِضَاهَا، وَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهَا وَلِيٌّ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لاَ يَنْعَقِدُ إِلاَّ بِوَلِيٍّ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَنْعَقِدُ مَوْقُوفًا. وَوَجْهُ الْجَوَازِ: أَنَّهَا تَصَرَّفَتْ فِي خَالِصِ حَقِّهَا وَهِيَ مِنْ أَهْلِهِ؛ لِكَوْنِهَا عَاقِلَةً بَالِغَةً مُمَيِّزَةً، وَإِنَّمَا يُطَالَبُ الْوَلِيُّ بِالتَّزْوِيجِ كَيْ لاَ تُنْسَبَ إِلَى الْوَقَاحَةِ. (13)
وَالثَّيِّبُ مِنْ بَابِ أَوْلَى إِذَا كَانَتْ كَبِيرَةً، فَإِنَّهَا تَعْقِدُ عَلَى نَفْسِهَا. أَمَّا الصَّغِيرَةُ سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا فَلِوَلِيِّهَا إِجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ؛ لأَِنَّ وِلاَيَةَ الإِْجْبَارِ تَدُورُ مَعَ الصِّغَرِ وُجُودًا وَعَدَمًا. (14)
وَأَمَّا الْمَجْنُونَةُ فَلِلْوَلِيِّ إِجْبَارُهَا عَلَى النِّكَاحِ مُطْلَقًا، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. (15)
وَفِي كُل مَا مَرَّ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (نِكَاحٌ - وِلاَيَةٌ) .
__________
(1) سورة الدخان / 54
(2) لسان العرب، والمصباح المنير مادة " زوج ".
(3) المغني لابن قدامة 6 / 445 ط الرياض، والشرح الصغير 2 / 332، وابن عابدين 2 / 258 ط الأميرية.
(4) المغني 6 / 446 ط الرياض، وابن عابدين 2 / 260، 261، ومغني المحتاج 3 / 124، والشرح الصغير 2 / 330، وحاشية الدسوقي 2 / 214، 215.
(5) الهداية 1 / 190، 199، 215، 216، والاختيار 2 / 94، 96، 97، والبدائع 2 / 241، وجواهر الإكليل 1 / 274، 285، 286، والكافي لابن عبد البر 2 / 529، 545، ومنح الجليل 3 / 439، 440، والمهذب 2 / 34، 36، 37، 41، ونهاية المحتاج 6 / 223، 224، 241، 242، 243، 244، ومنتهى الإرادات 3 / 13، 14، 15، 19، 20، والمغني 6 / 469، 470، 502، 515، 4 / 523.
(6) حديث: " لا نكاح إلا بولي " أخرجه أبو داود (2 / 568 - ط عزت عبيد دعاس) وأحمد (4 / 394 - ط الميمنية) . وقال الحاكم: وقد صحت الرواية فيه عن أزواج النبي ﷺ (المستدرك 2 / 170 - ط دائرة المعارف العثمانية) .
(7) حديث " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل. . . " أخرجه أبو داود (2 / 568 - ط عزت عبيد دعاس، والترمذي 3 / 407 ط عزت عبيد دعاس) وصححه ابن معين كما في الكامل لابن عدي (3 / 1115 - ط دار الفكر) .
(8)) حديث " لا تنكح المرأة المرأة ولا تنكح المرأة نفسها " أخرجه ابن ماجه (1 / 606 - ط الحلبي) والدارقطني (3 / 228 ط دار المحاسن) واللفظ للدارقطني. وإسناده حسن. (التلخيص لابن حجر 3 / 157 ط شركة الطباعة الفنية) .
(9) جواهر الإكليل 1 / 278، والمهذب 2 / 38، ونهاية المحتاج 6 / 219، 223، 224، والمغني 6 / 486، 488، 490، 493، وشرح منتهى الإرادات 3 / 13، 14، ونيل الأوطار 6 / 120 - 121.
(10) أخرجه البخاري (الفتح 9 / 194 - ط السلفية) .
(11) حديث: " الثيب أحق بنفسها من وليها " أخرجه بهذا اللفظ الدارقطني (3 / 240 ط دار المحاسن) . وأخرجه مسلم (2 / 1037 ط الحلبي) بلفظ: " الأيم ".
(12) بدائع الصنائع 2 / 241.
(13) الهداية 1 / 196.
(14) البدائع 2 / 241.
(15) البدائع 2 / 241، والهداية 1 / 216، وجواهر الإكليل 2 / 277، 278، ونهاية المحتاج 6 / 224، 241، والمهذب 2 / 38، ومنتهى الإرادات 3 / 14، 15.

الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله).
279 محرم - 892 م
خرج المعتمد على الله، وجلس للقواد والقضاة ووجوه الناس، وأعلمهم أنه خلع ابنه المفوض إلى الله جعفراً من ولاية العهد، وجعل ولاية العهد للمعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق، وشهدوا على المفوض أنه قد تبرأ من العهد، وأسقط اسمه من السكة، والخطبة، والطراز، وغير ذلك، وخطب للمعتضد، وكان يوماً مشهوداً.

الحرب بين هارون وعسكر مرداويج وملك الأخير أصبهان وغيرها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب بين هارون وعسكر مرداويج وملك الأخير أصبهان وغيرها.
319 - 931 م
بعد أن تم قتل أسفار وملك مرداويج، وأنّه استولى على بلد الجبل والرَّيّ وغيرهما، وأقبلت الدَّيلم إليه من كلّ ناحية لبذله وإحسانه إلى جنده، فعظمت جيوشه، وكثرت عساكره، وكثر الخرج عليه، فلم يكفه ما في يده، ففرّق نوّابه في النواحي المجاورة له، فكان مّمن سيّره إلى همَذان ابن أخت له في جيش كثير، وكان بها أبو عبد الله محمّد بن خلف في عسكر الخليفة، فتحاربوا حروباً كثيرة، وأعان أهل همذان عسكر الخليفة، فظفروا بالديلم، وقُتل ابن أخت مرداويج، فسار مرداويج من الرَّيّ إلى همذان، فلمّا سمع أصحاب الخليفة بمسيره انهزموا من همذان، فجاء إلى همذان، ونزل على باب الأسد، فتحصّن منه أهلها، فقاتلهم، فظفر بهم وقتل منهم خلقاً كثيراً، وأحرق وسبى، ثم رفع السيف عنهم وأمّن بقيتهم، فأنفذ المقتدر هارونَ بن غريب الخال في عساكر كثيرة إلى محاربته، فالتقوا بنواحي همذان، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزم هارون وعسكر الخليفة، واستولى مرداويج على بلاد الجبل جميعها، وما وراء همذان، وسيّر قائداً كبيراً من أصحابه يُعرف بابن علاّن القزوينيّ إلى الدّينَور، ففتحها بالسيف، وقتل كثيراً من أهلها، وبلغت عساكره إلى نواحي حُلوان، فغنمت، ونهبت، وقتلت، وسبت الأولاد والنساء، وعادوا إليه، ثمّ أنفذ مرداويج طائفة أخرى إلى أصبهان، فملكوها واستولوا عليها، وبنوا له فيها مساكن أحمد بن عبد العزيز بن أبي دُلَف العِجليّ، والبساتين، فسار مرداويج إليها فنزلها وهو في أربعين ألفاً، وقيل خمسين ألفاً، وأرسل جمعاً آخر إلى الأهواز، فاستولوا عليها وعلى خوزستان، وجبوا أموال هذه البلاد والنواحي، وقسمها في أصحابه، وجمع منها الكثير فادخره، ثمّ إنّه أرسل إلى المقتدر رسولاً يقرّر على نفسه مالاً على هذه البلاد كلّها، ونزل للمقتدر عن هَمذان وماه الكوفة، فأجابه المقتدر إلى ذلك، وقوطع على مائتَيْ ألف دينار كلّ سنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت