نتائج البحث عن (أبو حامد) 50 نتيجة

أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ

دستور العلماء للأحمد نكري

أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ: كنية حجَّة الْإِسْلَام زين الدّين مُحَمَّد الطوسي الْغَزالِيّ قدس سره صَاحب إحْيَاء الْعُلُوم وكيمياء السَّعَادَة وَله قدس سره مصنفات كَثِيرَة قَالُوا من أَرَادَ أَن يضع الْقدَم فِي سلوك مَسْلَك الدقائق والحقائق ولطائف المعارف فَلَا بُد لَهُ من مُنَاسبَة بهَا أَلا ترى أَن من الاستفادة من مجْلِس الشُّعَرَاء فَإِن كَانَ لَهُ طبع مَوْزُون يُمكن لَهُ الإستفادة مِنْهُم وَمن كتبهمْ وَإِلَّا فَلَا فَمن كَانَ حَرِيصًا على مطالعة كَلَام العرفاء وَيُرِيد الْكَمَال مثلهم فَإِن كَانَ لَهُ مُنَاسبَة بهم وبمذاقهم واستعداد لأنوارهم يَرْجُو أَن تشرق عَلَيْهِ شمس الْمعرفَة وَإِلَّا فحاله مثل من لَيْسَ لَهُ طبع مَوْزُون وَيُرِيد أَن يكون شَاعِرًا بمطالعة كتب الْعرُوض وعلامة الْمُنَاسبَة أَن يطالع أَولا من كتب حجَّة الْإِسْلَام قدس سره سِيمَا احياء الْعُلُوم وكيمياء السَّعَادَة فَإِن وجد فِي نَفسه سُرُورًا وشوقا وتنفرا من الدُّنْيَا وميلا إِلَى مُلَازمَة أَرْبَاب الْكَمَال وَأَصْحَاب الْحَال فَإِنَّهُ عَلامَة تِلْكَ الْمُنَاسبَة الشَّرِيفَة وَله قدس سره كمالات وخوارق فِي كتب السّير وَقَالَ الإِمَام عبد الله بن أسعد اليافعي رَحمَه الله فِي الْإِرْشَاد أَنه قَالَ الشَّيْخ ابْن عَسَاكِر فِي حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِن الله يبْعَث لهَذِهِ الْأمة على رَأس كل مائَة سنة من يجدد لهاديتها أَنه بعث على رَأس الْمِائَة الأولى عمر بن عبد الْعَزِيز وعَلى رَأس الْمِائَة الثَّانِيَة الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وعَلى رَأس الْمِائَة الثَّالِثَة أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ وعَلى رَأس الْمِائَة الرَّابِعَة أَبُو بكرالباقلاني رَحمَه الله وعَلى رَأس الْمِائَة الْخَامِسَة أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ رَحمَه الله وولادته فِي سنة خمسين وَأَرْبع مائَة فِي طوس وتلمذ فِي نيسابور من الإِمَام الْحَرَمَيْنِ عبد الْملك ضِيَاء الدّين أبي الْمَعَالِي رَحمَه الله وَخرج مِنْهَا بعد مَوته وَورد بِبَغْدَاد وفوض إِلَيْهِ تدريس النظامية وَكَانَ يحضر مجْلِس درسه ثَلَاث مَائه من الْأَعْيَان المدرسين فِي بَغْدَاد وَمن أَبنَاء الْأُمَرَاء أَكثر من مَائه ثمَّ ترك جَمِيع ذَلِك وتزهد وآثر الْعُزْلَة واشتغل بِالْعبَادَة وَأقَام بِدِمَشْق مُدَّة وفيهَا صنف الْأَحْيَاء ثمَّ انْتقل إِلَى الْقُدس ثمَّ إِلَى مصر وَأقَام بالاسكندرية ثمَّ ألْقى عَصَاهُ بوطنه الْأَصْلِيّ طوس وآثر الْخلْوَة وصنف الْكتب المفيدة وَتُوفِّي صبح يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع عشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخمْس مائَة. وَقَالَ السَّمْعَانِيّ فِي كتاب الْأَنْسَاب أَن الْغَزالِيّ بتَخْفِيف الزَّاي الْمُعْجَمَة والغزالة قَرْيَة من قريات طوس وَقَالَ ابْن خلكان أَن الْغَزالِيّ بتَشْديد الزَّاي الْمُعْجَمَة على عَادَة أهل خوارزم وجرجان فَإِنَّهُم يَقُولُونَ للعصار عصارى وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.
5794- أبو حامد
س: أبو حامد وقيل: أبو حماد.
يجيء ذكره فِي موضعه إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى مختصرا.

أبو حامد الحضرمي وابن مبشر

سير أعلام النبلاء

أبو حامد الحضرمي وابن مبشر:
2857- أبو حامد الحضرمي 1:
المُحَدِّثُ الثِّقَةُ المُعَمَّرُ الإِمَامُ، أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ الحَضْرَمِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مِنْ بَقَايَا المُسْنِدينَ.
سَمِعَ: إِسْحَاقَ بن أَبِي إِسْرَائِيْلَ، وَأَبَا همّام السَّكُوْنِيَّ، وَنَصْر بن عَلِيٍّ الجَهْضَمِيّ، وَطَبَقَتهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاق، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَوَثَّقَهُ، وَيُوْسُف القَوَّاس، وَعُمَر بنُ شَاهِيْن، وَعِيْسَى بنُ الوَزِيْرِ، وَالمُخَلِّصُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
مَاتَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ نَيِّف وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ فِي جُزْءِ ابْنِ الطلايه.
2858- ابن مبشر 2:
الإِمَامُ الثِّقَةُ المُحَدِّثُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ الوَاسِطِيُّ.
سَمِعَ: عَبْدَ الحَمِيْدِ بن بَيَان، وَأَحْمَدَ بنَ سِنَان القَطَّان، ومحمد بن الْمثنى العَنَزِيّ، وَعَمَّار بن خَالِدٍ التَّمَّار، وَمُحَمَّد بن حَرْب النَّشَائِيّ، وَطَبَقَتهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَزَاهِر بن أَحْمَدَ، وَآخَرُوْنَ كَثِيْرُوْنَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ المُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الْعدْل، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَيَان، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلٍ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ حُصَاص" 3.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الحَمِيْد، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلّوّ.
مَاتَ ابْنُ مُبَشِّر فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وثلاث مائة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 358"، والعبر "2/ 188"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 291".
2 ترجمته في العبر "2/ 203"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 305".
3 صحيح: أخرجه البخاري "608"، ومسلم "389" "17"، وأبو داود "516"، والنسائي "2/ 21-22"، وأحمد "2/ 313 و460 و483 و503".

أبو حامد، وابن الصواف

سير أعلام النبلاء

أبو حامد، وابن الصواف:
3330- أبو حامد 1:
القَاضِي العَلاَّمَةُ, أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ بِشْرِ بنِ عَامِرٍ المَرْوَرُّوْذِيُّ, تِلْمِيْذُ أَبِي إِسْحَاقَ المَرْوَزِيُّ, لَهُ "الجَامعُ فِي المَذْهَبِ", وَ"شَرْحُ المُزَنِيُّ".
وَكَانَ إِمَاماً لاَ يُشَقُّ غبارُهُ, أَخذَ عَنْهُ فُقَهَاءُ البَصْرَةِ.
توفِّي سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائة.
3331- ابن الصَّوَّاف 2:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المحدِّث الثِّقَةُ الحجَّةُ, أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بن إسحاق البغدادي, ابن الصواف.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ إِسمَاعِيلَ اَلتِّرْمِذِيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ الحَسَنِ الحَرْبِيَّ، وَبِشْرِ بنِ مُوْسَى، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ, وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ الأَزْدِيَّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ أَبِي شَيْبَةَ, وَالحَسَنِ بنَ عَلِيِّ بنِ الوَلِيْدِ الفَارِسِيَّ صَاحِبَ أَبِي عُمَرَ الحَوْضِيِّ, وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ هَاشِمٍ البَغَوِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ يَحْيَى الحُلْوَانِيَّ، وَعَلِيَّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي الشّوَاربِ، وَحَمْزَةَ بنَ مُحَمَّدٍ الكَاتِبَ, وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الجَعْدِ الوَشَّاءَ، وَأَحْمَدَ بنَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ مرزوق، وأبا جعفر بنَ نَصْرٍ, وَإِدْرِيْسَ بنَ عبدِ الكَرِيْمِ المُقْرِئَ, وَجَعْفَراً الفِرْيَابِيَّ, وعِدَّة.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو الحَسَنِ بنُ رَزْقُوَيْه, وَأَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، وَأَخُو عَبْدِ الملكِ الوَاعِظُ, وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ, وعِدَّة.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَا رأَتْ عينَايَ مِثْلَ أَبِي عَلِيٍّ بنِ الصوَّاف, وَفُلاَنٍ بِمِصْرَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ ثِقَةً مَأْمُوْناً, مَا رَأَيْتُ مثلَهُ فِي التَّحَرُّزِ.
توفِّي فِي شَعْبَانَ سَنَة تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ تسعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
أَنْبَأَنَا جَمَاعَةٌ, عَنْ عفيفة بنت محمد الفاروقانية، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي المُطَهَّرِ, قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدٍ الصنَّاع, أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ, أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّافِ, حدَّثنا عبد الله ابن أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ, عَنْ أَبِي هَاشِمٍ, عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ, قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لعمَّار: "تقتلك الفئة الباغية" 3.
__________
1 تقدمت ترجمته في هذا الجزء بتعليقنا رقم "319"، وبرقم ترجمة عام "3320".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 289"، والأنساب للسمعاني "8/ 99"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 52" والعبر "2/ 314"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 28".
3 صحيح: أخرجه مسلم "2915" "70"، وأحمد "5/ 306-307" من حديث أبي سعيد الخدري قال: أخبرني من هو خير منِّي, أنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال لعمار, حين جعل يحفر الخندق، وجعل يمسح رأسه ويقول: "بؤس ابن سمية، تقتلك فئة باغية".
وأخرجه أحمد "3/ 90-91"، والبخاري "447"، "2812" من طريق خالد الحذَّاء، عن عكرمة, قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه, فانطلقنا, فإذا هو في حائط يصلحه, فأخذ رداء فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا, حتى أتى على ذكر بناء المسجد, فقال: كنَّا نحمل لبنة لبنة, وعمَّار لبنتين لبنتين، فرآه النبي -صلى الله عليه وسلم, فينفض التراب عنه ويقول: "ويح عمَّار, تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ, يَدْعُوْهُم إِلَى الجَنَّةِ, وَيدْعُوْنَهُ إلى النار". قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفِتَن.
وأخرجه أحمد "3/ 5"، والطيالسي "2618" من طريق داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد.
وأخرجه أحمد "3/ 28"، وابن سعد "3/ 252" من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، عن هشام، عن أبي سعيد مرفوعًا بلفظ: "وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ, يَدْعُوْهُم إلى الجنة, ويدعونه إلى النار".

أبو حامد الإسفراييني

سير أعلام النبلاء

3736- أبو حامد الإسفراييني 1:
الأُسْتَاذُ العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو حَامِدٍ، أَحْمَدُ ابن أبي طاهر مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة بِبَغْدَادَ.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَدِمَ بَغْدَادَ وَلَهُ عِشْرُوْنَ سَنَةً، فَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ بنِ المَرْزُبَان، وَأَبِي القَاسِمِ الدَّارَكِي، وَبَرَعَ فِي المَذْهَب، وَأَربَى عَلَى المُتَقَدِّمِيْنَ، وَعظُمَ جَاهُهُ عِنْدَ المُلُوك.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عَدِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيّ، وَسَمِعَ السُّنَن مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ تَلاَمِذَتُهُ أَقْضَى القُضَاة أَبُو الحَسَنِ المَاوردِي، وَالفَقِيْهُ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ المَحَامِلِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي "الطَّبَقَات": انْتَهَت إِلَيْهِ رِئاسَةُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا بِبَغْدَادَ، وَعُلِّق عَنْهُ تَعَاليقُ فِي شرح المُزَنِيّ، وَطبّق الأَرْضَ بِالأَصْحَاب، وَجمع مَجْلِسُهُ ثَلاَثَ مائَة مُتَفَقِّه.
وَقَالَ الشَّيْخُ محيي الدِّيْنِ النَّوَاوِي: تَعليقَةُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِد فِي نَحْوٍ مِنْ خَمْسِيْنَ مُجَلَّداً، ذَكَرَ فِيْهَا مَذَاهِبَ العُلَمَاء، وَبَسَطَ أَدلَّتَهَا وَالجَوَابَ عَنْهَا، تَفَقَّهَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُم: أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيّ، وَقَدْ تَفَقَّهَ السِّنْجِيّ عَلَى القَفَّال أَيْضاً، وَهُمَا شَيْخَا طريقَتَي العِرَاقِ وخراسان، وعنهما انتشر المذهب.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 368"، والأنساب للسمعاني "1/ 237"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 277"، ووفيات الاعيان لابن خلكان "1/ 72"، والعبر "3/ 92"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 239"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 178".
المفسر: محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي (¬1) الطوسي، أبو حامد، حجة الإسلام.
ولد: سنة (450 هـ) خمسين وأربعمائة.
من مشايخه: أحمد الراذكاني، وأبو المعالي الجويني وغيرهما كثير.
من تلامذته: أبو بكر بن العربي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "كان الإمام أبو المعالي مع علو درجته وفرط ذكائه، لا يطيب له تصديه للتصنيف، وإن كان في الظاهر مبتهجًا به".
وقال: "أخذ في مجاهدة النفس، وتغيير الأخلاق، وتهذيب الباطن، وانقلب شيطان الرعونة، وطلب الرئاسة والتخلق بالأخلاق الذميمة، إلى سكون النفس وكرم الأخلاق، والفراغ عن الرسوم، ، وتزيا بزي الصالحين".
ثم قال: "قال أبو بكر الطرطوشي: شحن - ﷺ -، فلا أعلم كتابًا على بسطة الأرض أكثر كذبًا على رسول الله منه، ثم شبكه بمذاهب الفلاسفة ومعاني رسائل إخوان الصفا وهم قوم يرون النبوة إكتسابًا. فليس نبيّ في زعمهم أكثر من شخص فاضل، تخلق بمحاسن الأخلاق، وجانب سفاسفها وساس نفسه، حتى ملك قيادها، فلا تغلبه شهواته، ولا يقهره سوء أخلاقه ثم ساس الخلق بتلك الأخلاق. وزعموا أن المعجزات حيل ومخاريق".
وقال: "قلت -أي الذهبي-: للغزالي غلط كثير، وتناقض في تواليفه ودخول في الفلسفة وشكوك، ومن تأمل كتبه العقلية رأى العجائب. وكان مزجي البضاعة من الآثار، على سعة علومه، وجلالة قدره وعظمته" أ. هـ.
•السير: "قلت -أي الذهبي-: قد ألف الرجل في ذم الفلاسفة كتاب (التهافت) وكشف عوارهم، ووافقهم في مواضع ظنًّا منه أن ذلك حق، أو موافق للملة ولم يكن له علم بالآثار ولا خبرة بالسنن النبوية القاضية على العقل، وحبب إليه إدمان النظر في كتاب (رسائل إخوان الصفا) وهو داء عضال، وجرب مُردٍ، وسم قتال، ولولا أن أبا حامد من كبار الأذكياء، وخيار المخلصين، لتلف. فالحذر الحذار من هذه الكتب، واهربوا
¬__________
* تبيين كذب المفتري (291)، المنتظم (17/ 124)، الكامل (10/ 491)، تاريخ الأعلام (وفيات 505) ط. تدمري، وفيات الأعيان (4/ 216)، السير (19/ 322)، العبر (4/ 10)، الوافي (1/ 274)، عيون التواريخ (12/ 3)، طبقات الشافعية للسبكي (6/ 191)، طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 242)، البداية والنهاية (12/ 185)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (37)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 300)، المقفى (7/ 76)، النجوم (5/ 203)، مفتاح السعادة (2/ 332)، طبقات الشافعية لابن هداية الله (192)، كشف الظنون (1/ 12، 23)، الشذرات (6/ 18)، روضات الجنات (8/ 3)، إيضاح المكنون (1/ 11)، هدية العارفين (2/ 79)، الأعلام (7/ 22)، معجم المؤلفين (3/ 671)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (2/ 622).
(¬1) نسبته إلى صناعة الغزل عند من يقول بتشديد الزاي، أو إلى غزالة من قرى طوس لمن قال بالتخفيف.

بدينكم من شُبه الأوائل، وإلا وقعتم في الحيرة، فمن رام النجاة والفوز، فليلزم العبودية، وليدمن الإستغاثة بالله، وليتهل إلى مولاه في الثبات على الإسلام وأن يتوفى على إيمان الصحابة، وسادة التابعين والله الموفق، فبحسن قصد العالم يُغفر له وينجو إن شاء الله.
وقال أبو عمرو بن الصلاح: فصل لبيان أشياء مهمة أنكرت على أبي حامد: ففي تواليفه أشياء يرتضيها أهل مذهبه من الشذوذ، منها قوله في المنطق: هو مقدمة العلوم كلها، ومن لا يحيط به، فلا ثقة له بمعلوم أصلًا. قال: فهذا مردود، إذ كل صحيح الذهن منطقي بالطبع، وكم من إمام ما رفع بالمنطق رأسًا"
أ. هـ.
• الأعلام: "فيلسوف، متصوف، له نحو مئتي مصنف" أ. هـ.
• موقف ابن تيمية من الأشاعرة -حيث قسم صاحب الكتاب الكلام عن الغزالي إلى أربعة مباحث- فقال: "أولًا: يعتبر الغزالي أحد أعلام الأشاعرة الذين دافعوا عن المذهب الأشعري ضد مناوئيه من مختلف الطوائف، ولذلك سمي أحد أشهر كتبه الأشعرية بالإقتصاد في الإعتقاد ليكون مقتصدًا ووسطًا كما يقول بين الحشوية من جهة والمعتزلة والفلاسفة من جهة أخرى، والغزالي لم يأت بحديد فيما يتعلق بمذهب الأشاعرة، بل جاءت كتبه واستدلالاته ملخصة عمن سبقه من أعلام الأشاعرة مع صياغة جديدة وأسلوب سهل والملاحظ في مذهبه تركيزه على:
1 - قوله بصحة إيمان المقلد -خلافًا للمشهور من مذهب جمهور الأشاعرة-، بل يرى أن فئات من الناس آمنوا بالله وصدقوا برسله واعتقدوا الحق واشتغلوا بالعبادة أو الصناعة "
فهؤلاء ينبغي أن يتركوا وما هم عليه، ولا تحرك عقائدهم بالاستحثاث على تعلم هذا العلم [أي علم الكلام بأدلته، فإن صاحب الشرع صلوات الله عليه لم يطالب العرب في مخاطبته إياهم بأكثر من التصديق، ولم يفرق بين أن يكون ذلك بإيمان وعقد تقليدي أو بيقين برهانيا، وفي الأربعين يقول بعد ذكره عشرة أصول على وفق مذهب الأشاعرة: "ووراء هذه العقيدة الظاهرة رتبتان: إحداهما، معرفة أدلة هذه العقيدة الظاهرة من غير خوض على أسرارها، والثانية، معرفة أسرارها، ولباب معانيها، وحقيقة ظواهرها، والرتبتان جميعًا ليستا واجبتين على جميع العوام، أعني أن نجاتهم في الآخرة غير موقوفة عليهما، ولا فوزهم موقوف عليهما"، وكتاب الأربعين من كتب الغزالي المتأخرة التي جمعت بين إيضاح المذهب الأشعري مع آرائه الأخيرة في مسائل التصوف والكشف والذوق.
2 - تأكيده لإنكار السببية، وهي مسألة مشهورة في المذهب الأشعري، وقد قال بها الأشاعرة وأكدوها.
ثم قال:
"3 - مجيئه بقانون التأويل الكلامي حين يتعارض -وبالأصح حين يتوهم التعارض- بين العقل والنقل، والغزالي كان كان مسبوقًا إلى هذا القانون، إلا أنه ألف فيه رسالة مستقلة كانت على إثر أسئلة سألها أحد تلاميذه، وفي هذه

الرسالة ذكر فرق النّاس في هذه المسألة، ورجح قول الفرقة الخامسة التي قال عنها "
هي الفرقة المتوسطة الجامعة بين البحث عن المعقول والمنقول الجاعلة كل واحد منهما أصلًا مهمًا، المنكرة لتعارض العقل والشرع، وكونه حقًّا، ومن كذب العقل فقد كذب الشرع إذ بالعقل عرف صدق الشرع، ولولا صدق دليل العقل لما عرفنا الفرق بين النبي والمتنبي، والصادق والكاذب، وكيف يكذب العقل بالشرع، وما ثبت الشرع إلا بالعقل، وهؤلاء هم الفرقة المحقة، وقد نهجوا منهجًا قويمًا .. "، وبعد أن يذكر صعوبة هذا المسلك أوصى بعدة وصايا منها: "الوصية الثانية أن لا يكذب برهان العقل أصلًا، فإن العقل لا يكذب، ولو كذب العقل فلعله كذب في إثبات الشرع، فكيف يعرف صدق الشاهد بتزكية المزكي الكاذب، والشرع شاهد بالتفاصيل، والعقل مزكي الشرع"، وقد تأثر بهذا القانون جمهرة الأشاعرة بعد الغزالي، ومن أبرزهم تلميذه، أبو بكر بن العربي، والرازي، وغيرهم، وهذا القانون أصبح فيما بعد أحد ركائز العقيدة الأشعرية وأخطرها وأعظمها أثرًا، ولذلك أفرده شيخ الإسلام ابن تيمية بمؤلفه الكبير "درء تعارض العقل والنقل".
4 - ومن أهم سمات منهج الغزالي أنه حول المعركة -التي كانت تدور فيما سبق بين الأشاعرة والمعتزلة- إلى معركة بين الأشاعرة والفلاسفة، وكتاب تهافت الفلاسفة يعتبره الأشاعرة بدءًا من الغزالي نفسه أحد الكتب المؤيدة لمذهبهم، وقد ألفه الغزالي في المرحلة التي كان فيها أستاذ المدرسة النظامية -الأشعرية- دون منازع.
وفي المبحث الثاني قال: "
ثانيًا: هناك مشكلة تتعلق بحقيقة مذهب الغزالي، هل هو المذهب الأشعري الذي تبناه ظاهرًا ودافع عنه كثيرًا، أم له مذهب آخر يذكره لخاصته وأومأ إليه في كثير من كتبه؟ ، يقول الغزالي في كتابه ميزان العمل الذي ألفه بعد معيار العلم، لأن السعادة عنده إنما تكون بالعلم والعمل -وميزان العمل من كتب الغزالي الصوفية- يقول في آخره: "لعلك تقول: كلامك في هذا الكتاب انقسم إلى ما يطابق مذهب الصوفية، وإلى ما يطابق مذهب الأشعرية وبعض المتكلمين، ولا يفهم الكلام إلا على مذهب واحد، فما الحق من هذه المذاهب؟ فإن كان الكل حقًّا فكيف يتصور هذا؟ كان كان بعضه حقًّا فما ذلك الحق؟ فيقال لك: إذا عرفت حقيقة المذهب لا تنفعك قط، إذ الناس فيه فريقان:
فريق يقول: المذهب اسم مشترك لثلاث مراتب:
إحداها: ما يتعصب له في المباهاة والمناظرات.
والأخرى: ما يسار به في التعليمات والإرشادات.
والثالثة: ما يعتقده الإنسان في نفسه مما انكشف له من النظريات"
.
ثم شرح هذه المراتب بقوله: "ولكل كامل ثلاثة مذاهب بهذا الإعتبار: فأما المذهب بالإعتبار الأول: هو نمط الآباء والأجداد، ومذهب المعلم، ومذهب البلد الذي فيه النشوء، وذلك يختلف بالبلاد والأقطار، ويختلف بالمعلمين، فمن ولد في بلد المعتزلة أو الأشعرية أو الشفعوية أو الخنفية،

انغرس في نفسه منذ صباه التعصب له، والذب دونه، والذم لما سواه ... المذهب الثاني: ما ينطبق في الإرشاد والتعليم على من جاء مستفيدًا مسترشدًا، وهذا لا يتعين على وجه واحد بل يختلف مجسب المسترشد، فيناظر كل مسترشد بما يحتمله فهمه ... المذهب الثالث: ما يعتقد الرجل سرًّا بينه وبين الله عزَّ وجلَّ لا يطلع عليه غير الله تعالى ولا يذكره إلا مع من هو شريكه في الإطلاع على ما اطلع، أو بلغ رتبة يقبل الإطلاع عليه ويفهمه"
، ثم ذكر قول الفريق الثاني الذين يقولون المذهب واحد، ثم ذكر أن الأولين يوافقون هؤلاء على أنهم لو سئلوا عن المذهب لم يجز أن يذكروا إلا مذهبًا واحدًا.
إن هذا الكلام يمد في معرفة وتحليل ذلك التناقض العجيب في كتبه.
وفي المبحث الثالث قال: "ثالثًا: الشك عند الغزالي:
وقد احتلت هذه المسألة مكانًا بارزًا بالنسبة لدارسي الغزالي، بل وكثرت المقارنات بينه وبين ديكارت، صاحب الفلسفة المعروفة التي قال فيها: "
أنا أفكر، إذن فأنا موجود"، بل أثبت أحد الباحثين أن ديكارت قد اطلع على كتاب الغزالي "المنقذ من الضلال" وأنه اقتبس منه فكرة الشك، والكلام حول شك الغزالي وكنهه وإلى أي مدى كان يطول، ولكن الثابت أن منهج الشك عند الغزالي تمثل في أمرين:
أحدهما: عملي، وهو ما عايشه وسطره بوضوح في كتابه المنقذ من الضلال، ويلاحظ هنا أن الغزالي يشرح ما جرى له، ولذلك سماه داء ومرضًا.
والثاني: شك منهجي، وهو الذي أشار إليه في بعض كتبه، ومن ذلك قوله: "
ولو لم يكن في مجاري هذه الكلمات إلا ما يشكك في اعتقادك الموروث، لتنتدب للطلب، فناهيك به نفعًا، إذ الشكوك هي الموصلة إلى الحق، فمن لم يشك لم ينظر، ومن لم ينظر لم يبصر، ومن لم يبصر بقي في العمي والضلال، نعوذ بالله من ذلك"، وهذا الشك هو الذي يذكر في أول واجب على المكلف، هل هو النظر أو القصد إلى النظر أو الشك، وإذا كان الأول والثاني قد أخذ به بعض الأشاعرة فإن الثالث -وهو الشك- إنما يؤثر القول به عن أبي هاشم الجبائي المعتزلي".
وفي المبحث الرابع قال: "رابعًا: تصوف الغزالي وفلسفته: بقدر اشتهار الغزالي بأشعريته، اشتهر بتصوفه، ولذلك فهو يمثل مرحلة خطيرة من مراحل امتزاج التصوف بالمذهب الأشعري حتى كاد أن يكون جزءًا منه، ولكن ما نوعية التصوف الذي اعتنقه الغزالي بقوة حتى قال فيه في المنقذ -بعد شرح مطول لمحنته ورحلته وعزلته-: "ودمت على ذلك مقدار عشر سنين، وانكشفت لي في أثناء هذه الخلوات أمور لا يمكن إحصاؤها واستقصاؤها، والقدر الذي أذكره لينتفع به: أني علمت يقينًا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى، وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطريق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق، بل لو جمع عقل العقلاء، وحكمة الحكماء، وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء، ليغيروا شيئًا من سيرهم وأخلاقهم، ويبدلوه بما هو خير منه، لم يجدوا إليه سبيلًا، فإن جميع حركاتهم

وسكناتهم، في ظاهرهم وباطنهم، مقتبسة من نور مكشاة النبوة، وليس وراء نور النبوة على وجه الأرض نور يستضاء به" ثم يشرح ويوضح فيقول: "وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريقة.
طهارتها -وهي أول شروطها- تطهير القلب بالكلية عما سوى الله تعالى، ومفتاحها الجاري منها مجرى التحريم من الصلاة، استغراق القلب بالكلية بذكر الله، وآخرها الفناء بالكلية في الله؟ هذا آخرها، بالإضافة إلى ما يكاد يدخل تحت الإختيار والكسب من أوائلها، وهي على التحقيق أول الطريقة، وما قبل ذلك إلا كالدهليز للسالك إليه" -ثم يوضح أكثر فيقول: "ومن أول الطريقة تبتدي المكاشفات والمشاهدات حتى أنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة، وأرواح الأنبياء، ويسمعون منهم أصواتًا، ويقتبسون منهم فوائد، ثم يترقى الحال من مشاهدة الصور والأمثال إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق، فلا يحاول معبر أن يعبر عنها إلا اشتمل لفظه على خطأ صريح لا يمكنه الإحتراز منه ... ؟ ، ما نوع تصوف الغزالي الذي يقول فيه هذا الكلام -خاصة المقطع الأخير منه-؟ .
لقد كان التصوف قبله متمثلًا بتصوف المحاسبي، ثم القشيري، وقد سبق حقيقة تصوفهما، وما يحمله من بدع مخالفة للسنة، فهل كان تصوف الغزالي من هذا النوع، أم كان تصوفًا من نوع آخر.
إن هناك من يدافع عن الغزالي، ويرى أن تصوفه سني، وأنه هاجم الفلاسفة والمتكلمين لنصرة طريق الصوفية، ولكن المطلع على كتبه -وما ألفه منها للخاصة- كمشكاة الأنوار، والمعارف العقلية، وميزان العمل، ومعارج القدس، وروضة الطالبين، والمقصد الأسنى، وجواهر القرآن، والمضنون به على غير أهله، يرى شيئًا آخر غير التصوف المعروف.
إن مفتاح صرفة شخصية الغزالي أمران:
أولهما: ما سبق نقله عنه من أن لكل رجل كامل ثلاث عقائد، إحداها ما يتظاهر به أمام العوام ويتعصب، والثانية: ما يسار به في التعليم والإرشاد -وهو يحتلف بحسب حال المسترشد الطالب-، والثالثة: ما يعتقده الإنسان في نفسه ولا يطلع عليه إلا من هو شريكه في المعرفة، إذن الغزالي -حتما- يخفي جوانب خاصة وسرية من عقيدته.
والثاني: جمع أقواله ولمحاته -التي يشير دائمًا إلى سريتها والضن بها- ثم مقارنتها بأقوال من سبقه من الفلاسفة -المائلين إلى الاشراق والتصوف- كابن سينا وغيره، وقد تنبه إلي هذا المنهج بعض الباحثين، ونحن هنا نذكر نماذج فقط من أقواله التي تدل على أن تصوفه كان تصوفًا فلسفيًا إشراقيًا، وإن هجومه على الفلاسفة في التهافت لم يكن إلا بمنهج النوع الأول من العقيدة -لكل إنسان- وهي العقيدة التي يتعصب لها ويذب عنها:
1 - يقول الغزالي في كتابه: إحياء علوم الدين عن علم المكاشفة: "هو عبارة عن نور يظهر في القلب عند تطهيره وتزكيته من صفاته المذمومة، وينكشف من ذلك النور أمور كثيرة كان يسمع من قبل أسماءها، فيتوهم لها معاني مجملة غير

متضحة، فتتضح إذ ذاك، حتى تحصل المعرفة الحقيقة بذات الله سبحانه، وبصفاته الباقيات التامات، وبأفعاله وبحكمه في خلق الدنيا والآخرة، ووجه ترتيبه للآخرة على الدنيا، والمعرفة بمعنى النبوة والنبي، ومعنى الوحي، ومعنى الشيطان، ومعنى لفظ الملائكة والشياطين، وكيفية معاداة الشياطين للإنسان، وكيفية ظهور الملك للأنبياء، وكيفية وصول الوحي إليهم، والمعرفة بملكوت السموات والأرض .. الخ"
، ثم يقول عن هذه الكشوفات التي تحصل: "وهذه هي العلوم التي لا تسطر في الكتب، ولا يتحدث بها من أنعم الله عليه بشيء منها إلا مع أهله، وهو المشارك فيه، على سبيل المذاكرة، وبطريق الإسرار وهذا هو العلم الخفي .. "، إن هذا الكلام الخطير يقوله الغزالي في أهم وأشهر كتاب من كتبه، وقد ألفه في أواخر عمره بعد عزلته ورجوعه إلى بغداد، ومما يلاحظ أن لفتات كثيرة تشبه هذا الكلام جاءت متفرقة في هذا الكتاب الكبير".
ثم يقول: "
ومن الأمور الخطيرة في مذهب الغزالي ميله إلى تأويل عذاب القبر، وعذاب النار ونعيم الجنة، بتأويلات قرمطية باطنية، حتى ذكر في المضنون به على غير أهله: أن نصوص النعيم "ما خوطب به جماعة يعظم ذلك في أعينهم ويشتهونه غاية الشهوة"، ويقول: "والرحمة الإلهية ألقت بواسطة النبوة إلى كافة الخلق القدر الذي احتملته أفهامهم"، ولا يقول قائل: إن هذا كتاب المضنون -وهو مشكوك في صحة نسبته إلى الغزالي- لأن الغزالي صرح بشيء من ذلك في كتابه الأربعين -الذي لا يشك أحد في نسبته إليه- فقال: "أما قولك: إن المشهور من عذاب القبر التألم بالنيران والعقارب والحيات، فهذا صحيح، وهو كذلك، ولكني أراك عاجزًا عن فهمه ودرك سره وحقيقته، إلا أني أنبهك على أنموذج منه تشويقًا لك إلى معرفة الحقائق، والتشمر للإستعداد لأمر الآخرة، فإنه نبأ عظيم أنتم عنه معرضون"، ثم يضرب مثالا، ويؤوله ثم يقول: "لعلك تقول: قد أبدعت قولا مخالفًا للمشهور، منكرًا عند الجمهور، إن زعمت أن أنواع عذاب الآخرة يدرك بنور البصيرة والمشاهدة إدراكًا مجاوزًا حد تقليد الشرائع، فهل يمكنك -إن كان كذلك- حصر أصناف العذاب وتفاصيله؟ فاعلم أن مخالفتي للجمهور لا أنكره، وكيف تنكر مخالفة المسافر للجمهور، فإن الجمهور يستقرون في البلد الذي هو مسقط رؤوسهم، ومحل ولادتهم، وهو المنزل الأول من منازل وجودهم وإنما يسافر منهم الأحاد"، ثم يذكر كيف يترقى الإنسان حتى "يفتح له باب الملكوت فيشاهد الأرواح المجردة عن كسوة التلبيس، وغشاوة الأشكال، وهذا العالم لا نهاية له"، ولا شك أن مذهب الغزالي الفلسفي الصوفي قاده إلى مثل هذه التأويلات الخطيرة -نعوذ بالله من الخذلان-.
ثم يختم كلامه عن الغزالي بتلخيص تأثيره فيمن بعده فيقول: "هذا هو أبو حامد الغزالي -من خلال لمحات سريعة عن منهجه وعقيدته الذي تأثر به من جاء بعده، ويمكن تلخيص هذا التأثر بما يلي:
1 - التاكيد على إنكار السببية، فقد تأثر به من جاء بعده، دون الإنتباه إلى تحفظاته التي أوردها.

2 - تكريس قانون التأويل الكلامي في المذهب الأشعري، وقد جاءت صياغة هذا القانون بشكل مركز على يد الرازي.
3 - تحويل المعركة من معركة مع المعتزلة -والفلاسفة من باب أولى- إلى معركة مع الفلاسفة، وهذا ما نشاهده لدى كثير من الأشاعرة لكنه هجوم من منطلق صوفي.
4 - إنه لا مانع أن يحمل الإنسان أكثر من عقيدة -حسب الأحوال- وهذا ما نشاهد نموذجًا له عند الرازي، الذي ظهر في بعض كتبه فيلسوفًا وبعضها أشعريًّا.
5 - نقله التصوف من التصوف المعروف قبله -على ما فيه من بدع تصغر أو تكبر- إلى تصوف فلسفي إشراقي، وإذا كان هذا المذهب جاء عند الغزالي على شكل عقيدة مخفية لا يصرح بها للعوام، فإن الأشاعرة من بعده صرحوا بتبنيهم للفلسفة -أحيانًا- أو لبعض آراء الفلاسفة.
6 - كما أن المنطق الأرسطي -بقي بعد الغزالي- على ما صرح به الغزالي من أنه آلة، وأنه لا علاقة له بالعقيدة.
7 - وأخيرًا بقي الغزالي -في كتابه الإحياء خاصة- مرجعًا يرجع إليه فئات كثيرة من الناس على مختلف مشاربهم وعقائدهم، لأن كلا منهم يجد في هذا الكتاب ما يوافق هواه"
أ. هـ.
وفاته: سنة (505 هـ) خمس وخمسائة.
من مصنفاته: "إحياء علوم الدين"، و"تهافت الفلاسفة"، و"الوقف والإبتد" في التفسير، و"جواهر القرآن".

*أبو حامد الغزالى هو أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الغزالى، حُجة الإسلام وأكبر فلاسفة الإسلام ومتصوفيه.
وُلِد سنة (450هـ = 1059م) فى مدينة طوس (مشهد الإيرانية)، وكان والده رجلاً صالحًا فقيرًا، مات وعهد بأبنائه ومنهم الغزالى إلى صديق له، تولى تربيتهم، وألحق الغزالى بمدرسة تلقى من خلالها العلم، ثم ذهب إلى جرجان ونيسابور فتتلمذ لإمام الحرمين الجوينى المُتوفَّى سنة (478هـ) وأخذ عنه أصول الفقه والمذهب الأشعرى، وأتقن الغزالى الفارسية، وعاش فى كنف آل سلجوق حتى علا شأنه عند الوزير نظام الملك الذى عهد إليه بإدارة المدرسة النظامية، وكان واسع العلم والاطلاع فاحتل مكانة عالية بين العلماء، رغم أنه لم يكن قد تجاوز (33) سنة من عمره، وقد رحل الغزالى إلى دمشق والإسكندرية وبيت المقدس واعتكف فترة لتأليف الكتب فأخرج أشهر كتبه التى تجاوزت (200) مصنف، أهمها: إحياء علوم الدين وتهافت الفلاسفة وبعض الرسائل فى نقد المذهب الباطنى، والاقتصاد فى الاعتقاد، والمنقذ من الضلال، ثم تحول الغزالى إلى التصوف وتعمق فى علومه ومعارفه، حيث أسس فى مسقط رأسه ملجأ للصوفية، وقضى بقية أيامه فى تعبد وتأمل حتى وفاته سنة (505هـ = 1111م).

13 - أحمد بن خضرويه البلخي الزاهد، أبو حامد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

13 - أحمد بْن خَضْرَوَيْه البلْخيّ الزّاهد، أبو حامد، [الوفاة: 231 - 240 ه]
من كبار المشايخ بِخُراسان.
صحِب حاتمًا الأصمّ، وأبا يزيد البِسْطاميّ. قال السُّلَميّ في " تاريخ الصُّوفيَّة ": أحمد بْن خَضْرَوَيْه من جِلّة مشايخ خُراسان، سألَتْه امرأته أن يحملها إلى أبي يزيد، وتُبْرئه من مَهْرِهَا، ففَعل. فلمّا قعدت بين يديه كشفت عن وجهها، وكانت مُوسرة، فأنفقت مالها عليهما. فلمّا أراد أن يرجع قال لأبي يزيد: أَوْصِني. قال: ارجع فتعلَّم الفُتُوَّة مِن امرأتك. وبَلَغَني عن أبي يزيد أنّه كان يقول: أحمد بْن خَضْرَوَيْه أستاذنا. ويُقالُ: إنّ أحمد بن خضرويه صحب إبراهيم بْن أدهم ولَقِيَه.
قلتُ: هذا بعيد.
ثُمَّ قال السُّلَمِيّ: سمعتُ منصور بْن عبد الله قال: سمعتُ محمد بْن حامد يقول: كنتُ جالسًا عند ابن خَضْرَوَيْهِ وهو في النَّزْعِ، فسأله رجلٌ عن مسألةٍ، فقال: يا بُنَيّ، بابًا كنتُ أدقُّه منذ خمس وتسعين سنة يُفتح السّاعة، لا أدْرِي أيُفْتَحُ بالسّعادة أَمْ بالشّقاء، فأنى لي أوان الجواب. وكان عليه سبعمائة دينار دَيْنًا، فوفاها إنسانٌ عنه. -[758]-
وكان أبو حفص النَّيْسَابُوري يقول: ما رأيتُ أكبر هِمّة ولا أصدق حالًا من أحمد بْن خَضْرَوَيْه. وكان له قدم في التَّوَكُّلِ.
وبَلَغَنَا عنه أنّه قال: القلوب جوّالة، فإمّا أن تجول حول العرش، وإمّا أن تجول حول الحُشّ.
قيل: إنّ أحمد بْن خَضْرَوَيْه مات سنة أربعين ومائتين.

502 - د: يعقوب بن كعب الأنطاكي الحلبي، أبو حامد، وأبو يوسف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

502 - د: يعقوب بن كعب الأنطاكي الحلبي، أَبُو حامد، وأبو يوسف. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وهْب، وبقية بْن الوليد، وعيسى بْن يونس، والوليد بْن مُسْلِم، وَمحمد بْن سَلَمَةَ الحرّانيّ، وأبي معاوية الضرير، وخلق كثير.
وَعَنْهُ: أبو داود، وَأَحْمَد بْن سَيّار الْمَرْوَزِيّ، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو بكر بن أبي عاصم، وآخرون.
قَالَ أبو حاتم: ثقة.
وقال أَحْمَد العجليّ: ثقة، رجلٌ صالِح صاحب سنة.

74 - أحمد بن نصر بن عبد الرحمن، أبو حامد الهروي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

169 - حمدان بن غارم، بغين معجمة، ابن ينار، بياء ثم نون مشددة، أبو حامد؛ وقيل: اسمه الأصلي أحمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

169 - حمدان بن غارم، بغين معجمة، ابن ينّار، بياء ثمّ نون مشدَّدة، أبو حامد؛ وقِيلَ: اسمه الأصلي أَحْمَد. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: صَفْوان بْن صالح، ودُحَيْمًا، وخلف بْن هشام، وأبا كُرَيْب، وطائفة.
وَعَنْهُ: أسد بْن حَمْدَوَيْه النَّسفيّ، وعبد الله بْن الحامض المروزيّ، وجماعة.
تُوُفِّيَ سنة ثمانين.

69 - أحمد بن محمد بن سالم أبو حامد السالمي النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

69 - أَحْمَد بن محمد بن سالم أبو حامد السالمي النَّيْسَابُوري. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: إِسْحَاق بن راهَوَيْه، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَحْمَد بن إِسْحَاق الصبغي الفقيه.
تُوُفِّي سنة ست أَيْضًا.

80 - أحمد بن محمد بن عمار، أبو حامد النيسابوري المستملي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

80 - أَحْمَد بن محمد بن عمار، أبو حامد النَّيْسَابوريُّ المُسْتَمْلِي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: إِسْحَاق بن راهَوَيْه، وجماعة.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بن محمد العُنْبري، وَمحمد بن صالح بن هانئ.

237 - حمدان بن ياسين الموصلي الفراء أبو حامد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

237 - حَمْدَان بن ياسين المَوْصِليّ الفراء أَبُو حامد. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: أبيه، وَمُعَلَّى بن مهدي.
وَعَنْهُ: أهل المَوْصِل.
وروى يزيد بن محمد في تاريخه، عن رجل، عَنْهُ وَقَالَ: تُوُفِّي بعد الثمانين.

519 - محمود بن أحمد بن الفرج. أبو حامد الزبيري الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

519 - محمود بن أحمد بن الفَرَج. أبو حامد الزُّبَيْريّ الأصبهانيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: إسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ، ومحمد بن المنذر البَغْداديِّ.
وكان ثقة.
رَوَى عَنْهُ: أبو الشَّيخ، والطَّبَرانيّ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهاني وغيره.
وهو من ولد الزبير بن مشكان.
مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة تسعين.

520 - محمود بن علي بن مالك، أبو حامد الشيباني المديني البزاز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

520 - محمود بن علي بن مالك، أبو حامد الشيباني المَدِينيُّ البَزَّاز. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: محمد بن منصور الجوّاز المكي، وهارون بن موسى الفروي، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ وَمُحَمَّدُ بن عبد الله المخرمي.
وَعَنْهُ: محمد بن أحمد بن يعقوب الأصبهانيّ، وأبو الشيخ والطبراني.
وثقه أبو نعيم.
توفي سنة ثلاثمائة.

522 - محمود بن والان بن موسى. أبو حامد العدوي الخرساني الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

522 - محمود بن والان بن موسى. أبو حامد العَدَويّ الخُرسانيُّ الأديب. [الوفاة: 291 - 300 ه]
ثقة كثير الحديث. عاش نيِّفًا وتسعين سنة.
سَمِعَ: قُتَيْبَة، وسُوَيْد بن نصر، وجماعة. ومات سنة أربع وتسعين.

68 - أحمد بن قدامة بن محمد بن فرقد، أبو حامد البلخي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

68 - أحمد بن قُدامة بن محمد بن فَرْقَد، أبو حامد البلْخيّ. [المتوفى: 302 هـ]
عَنْ: قُتَيْبة، وإبراهيم بن يوسف.
وَعَنْهُ: أبو بكر الشّافعيّ، والقَطِيعيّ، ومَخْلَد الباقرحي.
قال الخطيب: ما علمت من حاله الا خيرًا.

510 - أحمد بن قدامة بن فرقد، أبو حامد البلخي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

510 - أحمد بْن قُدَامة بْن فرقد، أبو حامد البلخيّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
نزيل بغداد.
حَدَّثَ عَنْ: قتيبة بْن سَعِيد.
وَعَنْهُ: القطيعي، والقاضي أبو الطاهر الذُّهْليّ، ومَخْلَد الباقرحي.
قَالَ الخطيب: ما علمت إلا خيراً.

47 - أحمد بن زكريا، أبو حامد النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

188 - أحمد بن حمدويه بن موسى، أبو حامد النيسابوري، المؤذن الفامي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

188 - أحمد بْن حَمْدَوَيْه بْن موسى، أبو حامد النَّيْسابوريّ، المؤذِّن الفاميّ الزّاهد. [المتوفى: 315 هـ]
جاوَرَ بمكّة خمس سنين، ورابَطَ بطَرَسُوس ثلاث سِنين، وكان كثير الغَزْو، محسنًا إلى المحدثين.
سَمِعَ: إبراهيم بْن عَبْد اللَّه السَّعديّ، وأبا حاتم الرّازيّ، وأبا دَاوُد السِّجِسْتانيّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابنه أبو سَعِيد، وأبو الطَّيِّب المذكِّر، وغيرهما.

280 - أحمد بن جعفر بن محمد بن سعيد الإصبهاني، أبو حامد الأشعري [الملحمي]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

280 - أحمد بْن جعفر بْن محمد بْن سَعِيد الإصبهانيّ، أبو حامد الأشعريّ [المُلْحَمي] [المتوفى: 317 هـ]
لَهُ إلى العراق بضع عشرة رحلة، كأنه كَانَ تاجرًا.
رَوَى عَنْ: إبراهيم بْن سَلْم، والمنذر بْن الوليد.
وَعَنْهُ: محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، والحسن بن إسحاق.
ونسبه أبو الشيخ إلى الضعف.
ويقال له: الملحمي.
أدرك لوينا، أخذ عنه أيضا: أبو إسحاق بن حمزة.
وقال ابن مردويه في تاريخه: كان يدعي ما لم يسمعه، ثم ورخ وفاته.

3 - أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم، أبو حامد النيسابوري، ولقبه أبو تراب، الأعمشي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

3 - أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم، أبو حامد النَّيسابوريّ، ولقبه أبو تُراب، الأعمشيّ الحافظ. [المتوفى: 321 هـ]
كان قد جمع حديث الأعمش كلّه وحفِظه.
سَمِعَ: محمد بن رافع، وإسحاق الكَوْسَج، وعلي بن خشرم، وعمار بن رجاء الجرجاني، وأبا زرعه، والحسن بن محمد الزعفراني، وأبا سعيد الأشج، ويحيى بن حكيم المقوم، وطبقتهم.
رَوَى عَنْهُ: أبو الوليد الفقيه، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو أحمد الحاكم.
قال أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا عليّ يقول: حدثنا أحمد بن حمدون، إنْ حلّت الرواية عنه. فقلت: هذا الّذي تذكره في أبي تُراب من جهة المُجُون، والسُّخْف الّذي كان، أو لشيءٍ أنكرته منه في الحديث؟ قال: بل من جهة الحديث. قلت: فما أنكرت عليه؟ قال: حديث عُبَيْد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الفضل. قلت: قد حدَّث به غيره. فأخذ يذكر أحاديث حدَّث بها غيره. فقلت: أبو تراب مظلوم في كل ما ذكرته. ثمّ حدثت أبا الحسين الحجاجي بهذا القول، فرضي كلامي فيه، وقال: القول ما -[438]- قلته. ثمّ تأملت أجزاء كثيرة بخطه، فلم أجد فيها حديثًا يكون الحمل فيه عليه، وأحاديثه كلها مستقيمة.
وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: حضرت ابن خزيمة يسأل أبا حامد الأعمشي: كم روى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد؟ فأخذ أبو حامد يسرد الترجمة حتى فرغ منها، وابن خزيمة يتعجب من مذاكرته.
سمعت محمد بن حامد البزاز يقول: دخلنا على أبي حامد الأعمشي وهو عليل فقلنا: كيف تجدك؟ قال: بخير، لولا هذا الجار، يعني أبا حامد الجلودي، يدعي أنه محدث عالم، ولا يحفظ إلا ثلاثة كتب: كتاب عمى القلب، وكتاب النسيان، وكتاب الجهل. دخل عليّ أمس فقال: يا أبا حامد أعلمت أن زنجويه قد مات؟ قلت: رحمه الله. فقال: دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع. ثمّ قال: يا أبا حامد ابن كم أنت؟ قلت: أنا في السادس والثمانٍين. قال: فأنت إذا أكبر من أبيك يوم مات. فقلت: أنا بحمد الله في عافية، وجامعت البارحة مرتين، واليوم فعلت كذا. فقام خجلًا.
تُوُفّي الأعمشي في ربيع الأول.

52 - محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد، أبو حامد الحضرمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

52 - محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد، أبو حامد الحضرميّ. [المتوفى: 321 هـ]
بغداديّ، وثقه الدَّارَقُطْنيّ وغيره.
سَمِعَ: أبا همّام السَّكُونيّ، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ونَصْر بن عليّ الْجَهْضَميّ، وغيرهم.
وَعَنْهُ: أبو بكر الورّاق، والدَّارَقُطْنيّ، ويوسف القوّاس، وابن شاهين، وخلق كثير.
توفي في أول السنة عن نيّفٍ وتسعين سنة.

165 - أحمد بن السري بن سهل، أبو حامد النيسابوري الجلاب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

165 - أحمد بن السرِيّ بن سهل، أبو حامد النَّيْسابوريّ الجلّاب. [المتوفى: 324 هـ]
سَمِعَ: محمد بن يزيد السُّلميّ، وسهل بن عمّار، وطبقتهما.
وَعَنْهُ: محمد بن الفضل المذكَّر، وأبو محمد الشَّيْبانيّ.

216 - أحمد بن محمد بن حسن، أبو حامد ابن الشرقي، النيسابوري الحجة الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

216 - أحمد بن محمد بن حسن، أبو حامد ابن الشَّرْقيّ، النَّيْسابوريّ الحجّة الحافظ، [المتوفى: 325 هـ]
تلميذ مسلم.
سَمِعَ: محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، وأحمد بن الأزهر، وأحمد ابن حفص بن عبد الله، وعبد الرحمن بن بِشر، وأبا حاتم، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيّ، وعبد الله بن محمد بن شاكر، وأحمد بن أبي غرزة، وعبد الله بن أبي مَسَرّة، وخلقًا.
وصنف " الصّحيح "، وكان واحد عصره حفظًا وثقه ومعرفة، حجّ مرّات.
قال السُّلميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ عن أبي حامد فقال: ثقةٌ مأمونٌ إمامٌ. قلت: ممّ تكلّم فيه ابن عُقْدة؟ فقال: سبُحان الله! تُرى يؤثّر فيه مثلُ كلامه؟! ولو كان بدل ابن عقدة يحيى بن مَعِين. قلت: وأبو عليّ؟ قال: ومَن أبو عليّ حتّى يُسمع كلامُه فيِه!
وقال الخطيب: أبو حامد ثبتٌ حافظ متقنٌ.
وقال حمزة السَّهْميّ: سألت أبا بكر بن عَبْدان عن ابن عُقْدة إذا نقل -[505]- شيئًا في الجرْح والتّعديل هل يقبل قوله؟ قال: لا يُقبل. نظر إليه ابنُ خُزَيْمَة فقال: حياة أبي حامد تحجز بين النّاس وبين الكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رَوَى عَنْهُ: أبو بكر محمد بن محمد الباغَنْديّ، وأبو العبّاس بن عُقْدة، وأبو أحمد العسّال، وأبو أحمد بن عَدِيّ، وأبو عليّ؛ الحُفّاظ، وزاهر بن أحمد، والحسن بن أحمد المخلّديّ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الْجَوْزقيّ، وغيرهم.
وُلِد سنة أربعين ومائتين،
وَتُوُفِّي في رمضان، وصلًى عليه أخوه عبد الله.

374 - أحمد بن محمد بن موسى، أبو حامد النيسابوري القلانسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

374 - أحمد بن محمد بن موسى، أبو حامد النَّيْسابوريّ القلانِسيّ. [المتوفى: 328 هـ]-[547]-
سَمِعَ: محمد بن يزيد، وإسحاق بن عبد الله بن رزين.
وَعَنْهُ: عليّ بن عُمر النَّيْسابوريّ، وغيره.

480 - أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل النيسابوري، أبو حامد الجلودي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

480 - أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل النَّيْسابوريّ، أبو حامد الْجُلُوديّ. [المتوفى: 330 هـ]
سَمِعَ: أيّوب بن الحسن، ونحوه.
وَعَنْهُ: أبو سعيد بن أبي بكر، وأبو عبد الله العلويّ.

481 - أحمد بن ماجد بن عمرويه، أبو حامد البخاري المتكلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

484 - أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، أبو حامد النيسابوري، ويعرف بالخشاب

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

484 - أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، أبو حامد النَّيْسابوريّ، ويُعرف بالخَشَّاب [المتوفى: 330 هـ]
لسكناه بالخشابين.
سَمِعَ: الذُهْليّ، وعبد الرحمن بن بِشْر، وأحمد بن يوسف. وبالحجاز: الحسن بن محمد الزَّعْفرانيّ، وبحر بن نَصْر الخَوْلانيّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، وعاصم بن يحيى الزّاهد، والحسين بن محمد الستوري، وطائفة سواهم.
تُوُفّي يوم عيد الأضحى. وقد رآه أبو عبد الله الحاكم ولم يسمع منه.

485 - أحمد بن محمود بن طالب بن حيت - بحاء مهملة وياء ساكنة ثم تاء مثناة - ابن موسى، أبو حامد البخاري الصرام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

485 - أحمد بن محمود بن طالب بن حِيت - بحاء مهملة وياء ساكنة ثمّ تاء مثناة - ابن موسى، أبو حامد البخاري الصّرّام. [المتوفى: 330 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي حفص، ويعقوب بن غرمل.
توفي بعد الثلاثين وثلاثمائة.
رَوَى عَنْهُ: سهل بن عثمان السلمي. عاش مائة وخمس سنين.

40 - أحمد بن عامر بن بشر، أبو حامد المروروذي الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

40 - أحمد بن عامر بن بِشْر، أبو حامد المَرْورُّوذيّ الفقيه الشافعيّ. [المتوفى: 332 هـ]
تفقه على أبي إسحاق المروزي، وصنف " الجامع " في الفقه، وشرح " مختصر المُزنيّ "، وصنَّف في أصول الفقه.
وكان إمامًا لا يُشقُ غُبارُه.
نزل البصرة، وَعَنْهُ أخذ فقهاؤها.

88 - أحمد بن إسماعيل بن جبريل بن الفيل، أبو حامد الصرام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

88 - أحمد بن إسماعيل بن جبريل بن الفيل، أبو حامد الصَّرَّام. [المتوفى: 333 هـ]
روى كُتب الفقه والتفسير ببلْخ أو بخاري.
وَسَمِعَ: يوسف بن بلال، وغيره. وجاوز ثمانين سنة.

244 - أحمد بن محمد بن شعيب، أبو حامد النيسابوري الشعيبي، الفقيه الصالح العابد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

244 - أحمد بن محمد بن شُعَيْب، أبو حامد النَّيْسابوريُّ الشُّعَيبيُّ، الفقيه الصالح العابد. [المتوفى: 338 هـ]
سَمِعَ: يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، وسهل بن عمّار.
وَعَنْهُ: ابن أخيه أبو أحمد الشاهد، وأحمد بن هارون الفقيه، وأبو عبد الله الحاكم، وجماعة.
تُوُفّي في ذي القعدة.

338 - أحمد بن محمود بن طالب بن حيت. بحاء مهملة مكسورة: وذلك مستفاد من خنب. أبو حامد البخاري الصرام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

338 - أَحْمَد بن محمود بن طالب بن حِيت. بحاء مهملةٍ مكسورة: وذلك مستفاد من خَنْب. أبُو حامد الْبُخَارِيّ الصَّرَّام. [الوفاة: 331 - 340 هـ]
ذكره ابن ماكولا، وأبوه حِيت فردٌ، قَالَ: حدَّث أَبُو حامد عَنْ: عَبْد اللَّه بن أَبِي حفص، ويعقوب بن غرمل.
وَعَنْهُ: سهل بن عثمان.
مات بعد الثلاثين وثلاثمائة، وقد أتى عليه مائة وخمس سنين.

74 - أحمد بن بالويه النيسابوري العفصي، أبو حامد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

74 - أَحْمَد بْن بالويْه النيسابوري العَفْصيّ، أَبُو حامد. [المتوفى: 343 هـ]
سَمِعَ: بِشْر بْن مُوسَى، وأحمد بْن سَلَمَةَ، وابن الضُّرَيْسِ.
وَعَنْهُ: الحاكم، وغيره.

172 - أحمد بن منصور بن عيسى الحافظ، أبو حامد الطوسي الأديب الفقيه الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

172 - أَحْمَد بْن منصور بْن عيسى الحافظ، أَبُو حامد الطُّوسيّ الأديب الفقيه الشّافعيّ، [المتوفى: 345 هـ]
ذو الفنون والفضائل.
سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن شِيرُوَيُه، وإسحاق بْن إبْرَاهِيم الأنماطيّ، وطبقتهما.
وَعَنْهُ: الحاكم، وغيره.
قَالَ أَبُو النَّضْر الفقيه: ما رَأَيْت بكورِتنا مثله.
وقال غيره: كَانَ يحفظ ويذكّر.

287 - أحمد بن محمد، أبو حامد الخارزنجي البشتي النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

287 - أَحْمَد بْن محمد، أَبُو حامد الخارْزَنْجِيّ البُشْتيّ النَّحْويّ. [المتوفى: 348 هـ]
كَانَ إمام أهلِ الأدب فِي خُراسان فِي وقته بلا مدافعة.
حج وشهد له مشايخ العراق بالتقدم.
وحدثنا عَنْ: محمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ. قاله الحاكم.
قَالَ القِفْطيّ: قد حطّ عَلَيْهِ الأزهريّ وخطّأه فِي مواضع من كتابه -[862]- الّذي سماه " التّكملة ".
تُوُفِّي فِي شهر رجب.

352 - أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، أبو حامد بن حسنويه النيسابوري التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

352 - أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شاذان، أَبُو حامد بْن حسنويه الَّنيْسابوريّ التّاجر. [المتوفى: 350 هـ]
سَمِعَ: أَبَا عيسى التِّرْمِذيّ، وأبا حاتم الرّازيّ، والسري بْن خُزَيْمَة، والحارث بْن أَبِي أسامة، ومحمد بْن عَبْد الوهاب الفَرّاء، وطبقتهم. -[884]-
قَالَ الحاكم: كَانَ من المجتهدين فِي العبادة اللَّيْلَ والنّهار، ولو اقتصر عَلَى سماعه الصّحيح يعني من المُسمّين، لكان أَوْلَى بِهِ. لكنّه حدَّث عَنْ جماعةٍ أشهدُ بالله أنّه لم يسمع منهم. وقد سَأَلْتُهُ سنة ثمانٍ وثلاثين عَنْ سنه فقال لي: ستٌّ وثمانون سنة. وأُدْخِلت الشّام وأنا ابن اثنتي عشرة سنة. وسمعته يَقُولُ: أخَرجتُ فِي مشايخي من اسمه أَحْمَد، فخرج مائة وعشرون شيخًا. دخلتُ عَلَيْهِ سنة تسعٍ وثلاثين فقال: قد حلفتُ أن لا أحدِّث أحدًا. ثمّ بعد ساعة قَالَ: حدثنا أَبُو سعَيِد، قَالَ: حدثنا محمد، فذكر حكايةً. ولا أعلم أن أَبَا حامد وضَعَ حديثًا أو أدخل إسنادًا فِي إسنادٍ. إنّما المُنْكَر روايته عَنْ قوم تقدم موتهم، والنفسُ تأبي ترك مثله، والله المستعان.
وقال ابن عساكر فِي تاريخه: روى عَنْ: أَحْمَد بْن شَيْبان الرَّمليّ، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، وعيسى بْن أَحْمَد العسقلانيّ البلْخيّ، ومسلم بْن الحَجّاج، وإسحاق الدَّبَريّ؛ وسمّي طائفةً.
وَعَنْهُ: الحاكم، وأبو أَحْمَد بْن عديّ، ومنصور بْن عَبْد اللَّه الخالديّ، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وأحمد بْن أَبِي عمران الهَرَويّ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، وعلي بْن محمد الطرازيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد السّرّاج.
قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ حَدَّثَ قَدِيمًا، فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ محمد السكوني - ثقة -، قال: حدثنا سعيد بن عبد الله الأنباري ابن عجب، قال: حدثنا محمد بن معاذ، قال: حدثنا أحمد بن علي النيسابوري، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، قال: حدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ".
قَالَ: ودخلتُ يومًا عَلَيْهِ فقال: ألا تراقبون الله فِي توقير المشايخ؟ أما لكم حَياء يحجزكم؟ فسألته ما أصابه، فقال: جاءني أَبُو علي المعروف -[885]- بالحافظ وأنكَر عَلِيّ روايتي عَنْ أحمد بْن أَبِي رجاء المَصِّيصيّ. وهذا كتابي وسماعي منه. ثمّ قَالَ: رأيتُ والله أكبَر من أَحْمَد بْن أَبِي رجاء، فقد كتبتُ عَنْ ثلاثة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ. وعن ثلاثة عَنْ مروان بْن معاويه، وهذا حفيدي، وأشار إلى كهلٍ واقفٍ.
وقال حمزة السَّهْميّ: سُئل ابن مَنْدَه بحضرتي عَنْ أحمد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن الْمُقْرِئ فقال: كَانَ شيخًا أتي عَلَيْهِ مائةٌ وعشر سِنين.
وقال حمزة: وسألت أَبَا زُرْعَة محمد بْن يوسف الْجُرْجانيّ عَنْهُ فقال: هُوَ كذاب.
وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبَا حامد الحسنويي يَقُولُ: ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصمّ، كَانَ يختلف معنا إلى الربيع بْن سُلَيْمَان، وكان منزل ياسين القتبانيّ لَزِيق منزل الرّبيع ولم يسمع منه الأصمّ. فكتبتُ قوله هذا وناولته أَبَا الْعَبَّاس الأصمّ، فصاح: يا معشر المسلمين، بلغني أنّ ابن حَسْنَوَيْه يروي عَنِ الرّبيع وابن عَبْد الحَكَم، ويذكر أنّه كَانَ معي بمصر، والله ما التقينا ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. وسمعتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: كَانَ ابن حَسْنَوَيْه يديم الاختلاف معنا إلى السّرِيّ بْن خُزَيْمَة وأقرانه، ثمّ شيعّناه يوم خروجه إلى أَبِي حاتم.
وقال أَبُو القاسم بْن مَنْدَه: تُوُفّي فِي شهر رمضان سنة خمسين.

150 - أحمد بن محمد بن الحسين، أبو حامد الخسروجردي الخطيب الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

151 - أحمد بن محمد بن شارك، أبو حامد الهروي الفقيه الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

151 - أحمد بن محمد بن شارك، أبو حامد الهَرَوي الفقيه الشافعي، [المتوفى: 355 هـ]
مفتي هَرَاة وعالمها ونَحْوِيُّها.
سَمِعَ: محمد بن عبد الرحمن السَّامي، والحسن بن سفيان، وأبا يَعْلَى، وطبقتهم. أخذ عنه الحاكم أبو عبد الله، وأهل هَرَاة، وبها مات.
وسيأتي في آخر الطبقة للاختلاف في وفاته.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت