المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(النّوبَة) اسْم من المناوبة يُقَال جَاءَت نوبَته والنازلة يُقَال اعترته نوبَة عصبية أَو نوبَة جُنُون والفرصة يُقَال أصبح لَا نوبَة لَهُ فَاتَتْهُ الفرصة وَالْجَمَاعَة من النَّاس (ج) نوب
(النّوبَة) النَّازِلَة والمصيبة (ج) نوب وجيل من النَّاس الْوَاحِد نوبي و (بِلَاد النّوبَة) وَطن ذَلِك الجيل وَيَقَع فِي الْجُزْء الجنوبي من بِلَاد مصر |
|
نوبة: عارض مرضي (مملوك 2: 1): حصل للسلطان نوب كثيرة من الصرع (حيان بسام 3: 67): اعتل علة أعيى علاجها واختلفت نوبها تطعمه تارة وتؤيسه أخرى. وهناك نوبة الحمى خاصة عند (بوشر): نوبة السخونة، وفي (محيط المحيط): (والنوبة عند الأطباء زمان أخذ الحمى). من هنا أصبحت الحمى هي النوبة التي تجمع الآن على نوب وأنواب عند (فوك) الذي يضيف أنها -أي اللفظة- لم تعد قيد الاستعمال، عند العامة، مثلما هو الحال في كلمة الحمى.
نوبة ماء: دورة سقي كل أربع وعشرين ساعة (بوسويه) حق الارتواء. (رولاند). أنظر (جريجور 44، 46) و (غدامس 110): ( .. ويميزون بين ريات النهار والليل، فالأولى نوبة (بالضم)، والثانية نوبة (بالفتح). نوبة: الحصة التي يجب على العرب دفعها كل أربعة سنوات لسلطان Wadai البالغة بقرة لكل رابع شخص (بارث 3: 514). نوبة: باي النوبة: هو عنوان المكلف رسميا بجباية الخراج الذي يذهب لسلطان فزان ليدفعه إلى (باشا) طرابلس الغرب (هورنمان 97، ليون 3). نوبة: معركة (زيتشر 6: 391، عدد 20، أماري 336: 11). نوبة: زمن، عصر، (البربرية 2: 381: 10): حدث هذا (بعد انتصاره) في تونس في اليوم السابع عشر من نوبة الفتح (390: 7): واشترط عليهم أن يمكنوه من قيادته حتى يقضى نوبة الجهاد وفي (401: 9) وكان سابق الشعراء في تلك النوبة أبو القاسم. نوبة: حيازة؛ كتاب في نوبة فلان (الشرق 1: 465): Possesion. نوبة: زوال الخطرة، فقدان افضال شخص مقتدر (عنتر 58: 6): نحن نصلح نوبة الملك المنذر عند الملك كسرى بهذا الأمر ونقطع من بينهم الشر. راس نوبة النوب: الأمير الذي يرأس أو أنه المشرف الأعلى، مماليك السلطان يتقبلون منه المشورة ويبت في نزاعاتهم ويتوسط بينهم والسلطان وله سلطة إصدار أوامر توقيفهم وحبسهم. وله مساعدون كثيرون مثل راس نوبة ثان ويدعى احيانا، أو بوجه آخر، يدعى رأس نوبة الميسرة. وهناك أيضا نوبة الأمراء أو الرقيب على باقي الأمراء، إلا أن هذا المنص بكان يتعرض أحيانا عمليا. (انظر مملوك 2: 1: 13 و 14). نوبة: أنظر نوب. نوبي: من أنواع الطير (ألف ليلة 1: 118) (= برسل 1: 299)؛ وقد ورد ذكره، أيضا، في (مخطوطة لايبزك للقزويني 2: 118: 2) مع ملاحظات (ياقوت 5). نوبتي. دابة نوبية: حصان النوبة: حصان مخصص للركوب حين يأتي دوره (مملوك 2: 1: 12 و 13). نوبتجي والجمع نوبتجية: أتراك يتناولون الحراسة في قصر الداي، قديما، في الجزائر (دوماس، عادات 150). نوبتجية: في (محيط المحيط): (على طريق النسبة عند الأتراك سميت بذلك لما فيها من المناوبة في الأصوات والألحان). نوباتي: منغم، العازف الذي يؤدي الجزء المتعلق به في الفرقة (في الكونسرت). ضارب الكمنجة، الموسيقي، الملحن (بوشر). موسيقي الآلات الهوائية (همبرت 97). نؤوب= الذي سنوبه (الكامل 36: 10). نيابة: في (محيط المحيط): (ناب عن زيد في كذا ينوب نوبا ومنابا ونيابة قام فيه مقامه فهو نائب والأمر منوب فيه. وزيد منوب عنه واليه رجع مرة بعد أخرى). نائب: قائم مقام السلطان، المكلف بجمع الضرائب وجمعه في (فوك) نياب. النواب: جنود الحرس (معجم الطرائف). نائب: حصة، سهم، الجزء الذي يجب على كل واحد أن يسلمه أو يجهزه. حصة: النصيب من مجموع يقسم بين عدد من الاشخاص، حصة شرعية في ميراث، حصة الأطفال التي يقررها علم الفرائض نائب الأولاد في ميراث والديهم شرعا، سهم جراية معينة من الخبز واللحم .. الخ (بوشر). نائب: نسبة من الفائدة، ربح، منفعة مرجوة (بوشر). نائبة: تعاقب مناوبة؛ نوائب: حرس يؤدون الخدمة بالتعاقب ك (نوب). انظر -على سبيل المثال: (ابن الأثير 6: 326: 4): وكتب إليه المعتصم يأمره أن يجعل الناس نوائب يقفون على ظهور الخيل نوبا في الليل مخافة البيات (معجم الطرائف). نائب: واجب فوق العادة ينبغي تحقيقه، كلف غير عادية ينبغي إنفاقها وعلى سبيل المثال حين يقوم الأمراء باستقبال السفراء أو الضيوف فيدفعون نفقات الضيافة أو نفقات أعمال السخرة أو إصلاح الجسور أو الطرق .. الخ (معجم البلاذري، معجم الجغرافيا 2)، وكذلك ينبغي ترجمة كلمة نوائب إلى نفقات غير عادية في (المقري 1: 93: 8) في الحديث عن الأمويين وينفقون في أمورهم ونوائبهم ومؤن أهليهم مائة ألف دينار. نائبة: مصاريف السفر (الكالا). نائبة: جزية، ضريبة يدفعها البدو (هويست 130، 182). أما ما ورد عند (جرابرج 218، 222) من أنها نعيبة فهو غير صحيح. نائبة: دافعو الضريبة (مارمول). نائبي: تمثيلي، تصويري (بوشر). مناب: تناوب، ترتيب. وعند (فوك) vicis. مناب: حصة (مثل نائب) وفي (العقد الصقلي): سهام جميع الدار المذكورة وبحصة ذلك ومنابه قبض كل واحد. مناب: حق في قضية ما، امر، نظام، ترتيب، رتبة (هلو). سائل منتاب: شحاذ (فوك). مستناب: ممثل السلطان، جامع الضرائب (فوك). |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَلَّنوبَةُ:
بتشديد اللام وفتحه، وضم النون، وسكون الواو، وباء موحدة: بليدة بجزيرة صقلية، ينسب إليها أبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن وأخوه عبد العزيز الصقلي البلّنوبي القائل: بحقّ المحبّة لا تجفني، ... فإني إليك مشوق مشوق ولا تنس حقّ الوداد القديم، ... فذلك عهد وثيق وثيق وكن ما حييت شفيقا عليّ، ... فإني عليك شفيق شفيق ولا تتّهمني فيما أقول، ... فو الله إني صدوق صدوق! |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
نُوبَةُ:
بضم أوله، وسكون ثانيه، وباء موحدة، والنّوب: جماعة النحل ترعى ثم تنوب إلى موضعها، فشبّه ذلك بنوبة الناس والرجوع مرة بعد مرة، وقيل: النّوب جمع نائب من النحل، والقطعة من النحل تسمى نوبة، شبهوها بالنوبة من السودان، وهو في عدة مواضع: النوبة بلاد واسعة عريضة في جنوبي مصر وهم نصارى أهل شدة في العيش، أول بلادهم بعد أسوان يجلبون إلى مصر فيباعون بها، وكان عثمان ابن عفان، رضي الله عنه، صالح النوبة على أربعمائة رأس في السنة، وقد مدحهم النبي، صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال: من لم يكن له أخ فليتخذ أخا من النوبة، وقال: خير سبيكم النوبة، والنوبة: نصارى يعاقبه لا يطؤون النساء في الحيض ويغتسلون من الجنابة ويختتنون، ومدينة النوبة: اسمها دمقلة وهي منزل الملك على ساحل النيل، وطول بلادهم مع النيل ثمانون ليلة، ومن دمقلة إلى أسوان أول عمل مصر مسيرة أربعين ليلة، ومن أسوان إلى الفسطاط خمس ليال، ومن أسوان إلى أدنى بلاد النوبة خمس ليال، وشرقي النوبة أمة تدعى البجه ذكروا في موضعهم، وبين النوبة والبجه جبال منيعة شاهقة، وكانوا أصحاب أوثان، قالوا: والنوبة أصحاب إبل ونجائب وبقر وغنم ولملكهم خيل عتاق وللعامّة براذين ويرمون بالنبل عن القسيّ العربية، وفي بلدهم الحنطة والشعير والذّرة، ولهم نخل وكروم ومقل وأراك، وبلدهم أشبه شيء باليمن، وعندهم أترنج مفرط العظم، وملوكهم يزعمون أنهم من حمير، ولقب ملكهم كابيل، وكتابته إلى عمّاله وغيرهم: من كابيل ملك مقرّى ونوبة، وخلفهم أمه يقال لهم علوا بين ملك النوبة وبينهم ثلاثة أشهر، وخلفهم أمة أخرى من السودان تدعى تكنة، وهم وعلوا عراة لا يلبسون ثوبا البتة إنما يمشون عراة وربما سبي بعضهم وحمل إلى بلاد المسلمين فلو قطّع الرجل أو المرأة على أن يستتر أو يلبس ثوبا لا يقدر على ذلك ولا يفعله إنما يدهنون أبشارهم بالأدهان، ووعاء الدهن الذي يدّهن به قلفته فإنه يملأها دهنا ويوكي رأسها بخيط فتعظم حتى تصير كالقارورة فإذا لدغت أحدهم ذبابة أخرج من قلفته شيئا من الدهن فادّهن به ثم يربطها ويتركها معلّقة، وفي بلادهم ينبت الذهب وعندهم يفترق النيل، قالوا: ومن وراء مخرج النيل الظلمة. ونوبة أيضا: بلد صغير بإفريقية بين تونس واقليبيا. ونوبة أيضا: موضع على ثلاثة أيام من المدينة له ذكر في المغازي، ونوبة أيضا: ناحية من بحر تهامة تسمى بالنوبة لأنهم سكنوها. ونوبة أيضا: هضبة حمراء بحزيز الحوأب من أرض بني عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، وفي حديث عبد الله بن جحش: خرجنا من مليحة نوبة، ذكره الواقدي. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5323- نوبة
نوبة أوله نون مضمومة وبعدها واو ساكنة وباء مفتوحة معجمة بواحدة، فهو فِي حديث زائدة، عن عَاصِم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: مرض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واشتد مرضه، وذكر الحديث، وقالت فِي آخره: فوجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من نفسه خفة، فخرج بين بريرة ونوبة. ذكره الأمير أَبُو نصر بن ماكولا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7330- نوبة
س: نوبة قال عبد الغني بن سعيد الحافظ: ذكرها في حديث زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: مرض رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واشتد مرضه، فوجد في نفسه خفة فخرج بين بريرة ونوبة. أخرجها أبو موسى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
قال سيف في أول كتاب «الردّة والفتوح» حدّثنا سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن شقيق بن سلمة، عن عائشة، قالت: خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وقد دخل أبو بكر في الصّلاة فأجدّ عبد لنا أسود يقال له نوبة وبريرة يهاديانه بينهما انظر إلى قدميه يخطان المسجد حتى انتهيا فأجلساه في الصّفّ. وقد أورد أبو موسى هذه القصّة في أسماء النساء نوبة، وأورد من طريق عبد الغني بن سعيد، فساق القصّة من طريق زائدة، عن عاصم، عن أبي وائد، وهو شقيق بن سلمة، عن مسروق، عن عائشة، قالت: خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بين نوبة وبريرة ... الحديث، وليس في هذا السياق أن نوبة أمه. وأخرج من طريق يعقوب بن سفيان، ثم من رواية سليمان التيمي، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن عائشة، قالت: أغمي على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فلما أفاق جاء نبوة وبريرة فاحتملتاه ... فذكر الحديث. ووقع في حديث سالم بن عبيد الأشجعيّ في هذه القصّة: فدعا بريرة خادما كانت لهم وإنسانا آخر معها ... فذكر الحديث، وفيه: فانطلقا فذهبا به، فهذا يدل على أنه رجل، إذ لو كان أمة لقال: فانطلقتا فذهبتا. والعلم عند اللَّه تعالى. |
|
خادم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «4» ، أوردها أبو موسى في النّساء، ونسب ذلك لعبد الغني بن سعيد في المبهمات.
ذكرت في حديث زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: مرض النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فاشتدّ مرضه فوجد من نفسه خفّة فخرج بين بريرة ونوبة «1» . قلت: وهذا ليس بصريح في أنها امرأة، وقد وقعت في كتاب الرّدة لسيف بن عمر على ما يدلّ أنه رجل، فأخرج عن مسلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن شقيق بن سلمة، عن عائشة، قالت: خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وقد دخل أبو بكر في الصّلاة، فأخذ عبدا يقال له نوبة وبريرة يهاديانه بينهما، فذكر الحديث. ولكن أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق معتمر بن سليمان، عن نعيم ابن أبي هند بهذا السّند، فقال: فجاءت نوبة وبريرة فاحتملتاه ... الحديث ... أخرجه أبو موسى أيضا من طريقه، وهو ظاهر في أنها امرأة، إذ لو كان رجلا لقال فاحتملاه. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
وبرد ملكه بالحسن يتوشى إلى أن أراد الله شت الشمل، وبتّ الحبل. فسلب العز، وسلط الغز. وتحللت عقود الدولة، وتفللت حدود الصولة. وانقضى الدهر، وقضى الأمر.
ذكر نوبة الغز وذلك في سنة 548 هـ قال-رحمه الله-: الغز من التركمان طائفة، للضيم عائفة. وكانت في اهتمام الأمير قماج، وهي تحمل إليه ما عليها من الخراج. وأميراها قرغود وطوطي بك يخدمان الحضرة، ويحضران الخدمة. ومازالت شوافعهم مقبولة وذرائعهم موصولة. حتى تجنى عليهم الأمير قماج ذنبا تنصلوا منه فلم يقبل، وتحيلوا في تحليل عقد سخطه فلم يتحلل. وأرضوه بكل طريق وطريف فلم يرض، وضيق عليهم من واسع البسيطة الطول والعرض. واضطرهم إلى مضرته، ودفعهم إلى الشر لدفع معرته. فأوحشوه وناوشوه، وهارشوه وهاوشوه. ولم يتركوا في جلاده جلدا، وقتلوا له في تلك الوقعة ولدا. فازدادت ضراوته، وثار ثاره، والتهب ناره. وأبرق وأرعد، وأرغى وأزبد. وغض غضبه من حلمه، وسد جهله سبيل علمه. وحضر صلحاء القوم في إصلاحه، وانتهوا في البذل إلى غاية اقتراحه، وبذلوا له إحضار قتلة ولده، وإيقاعهم في يده. فأبى إلا قتلهم وقتالهم، وقلعهم واستئصالهم. وماج قماج في بحره الزاخر، وصرف إلى قصدهم أعنة العساكر. فركبوا إليه وأكربوه، والتهبوا به وألهبوه، وهزموه وهشموه. فجاء إلى سنجر وهو قلق حنق، وكأنه بالغيظ مختنق. وقال له: "قد اختل الملك، وانحل السلك. فإن قعدت عنهم أقاموك، وإن لم ترمهم ولم ترمهم رموك وراموك. فانهض إليهم بجنودك، ورد نحوسهم بسعودك". فلم ير أحد من أولئك الأمراء إثارة أحد لذلك الأمر، وما شاروا بالشر. وقالوا لسنجر: "إن هذا قماجا قد شاخ، وباخ وخشى وخاب، وأخطأ الصواب. فإن أنجدته خذلت، وإن هويت هواه لذعت وعذلت". فأنف قماج، وشنف وعنف، ولم يزل بسنجر حتى صغا1صغوه، ونحا نحوه. وأمر أمراءه بالتأهب، وأضرى ضرمه بالتلهب. وسار في جمع كالخضم زاخر، وسواد كليل المحب بلا آخر. فلما عرف الغز أنهم غزوا وإلى الشر عزوا، وصلوا __________ صغا: مال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عقد الصلح بين المسلمين وملك النوبة.
31 - 651 م بعد أن انتهى عبدالله بن أبي السرح من قتال الروم في المغرب مع ابن الزبير عاد إلى النوبة التي كانت هددت مصر من الجنوب فغزاهم من جديد بعد أن كان غزاهم قبله عمرو بن العاص فقاتل أهلها قتالا شديدا ولكنه لم يتمكن من الفتح فهادن أهلها وعقد معهم الصلح وكان فيها بعض المبادلات الاقتصادية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صلاح الدين الأيوبي يمد حدود مصر حتى جنوب النوبة.
568 جمادى الأولى - 1173 م سار شمس الدولة توارنشاه بن أيوب أخو صلاح الدين الأكبر من مصر إلى بلد النوبة، فوصل إلى أول بلادهم ليتغلب عليه ويتملكه، وكان سبب ذلك أن صلاح الدين وأهله كانوا يعلمون أن نور الدين كان على عزم الدخول إلى مصر وأخذها منهم، فاستقر الرأي بينهم أنهم يتملكون إما بلاد النوبة أو بلاد اليمن، حتى إذا وصل إليهم نور الدين لقوه وصدوه عن البلاد، فإن قووا على منعه أقاموا بمصر، وإن عجزوا عن ذلك ركبوا البحر ولحقوا بالبلاد التي افتتحوها؛ فجهز شمس الدولة وسار إلى أسوان؛ ومنها إلى بلد النوبة، فنازل قلعة اسمها أبريم، فحصرها، وقاتله أهلها، فلم يكن لهم بقتال العسكر الإسلامي قوة، لأنهم ليس لهم جنة تقيهم السهام وغيرها من آلة الحرب، فسلموها، فملكها وأقام فيها، ولم ير للبلاد دخلاً يرغب فيه وتحتمل المشقة لأجله، وقوتهم الذرة، فلما رأى عدم الحاصل، وقشف العيش مع مباشرة الحروب ومعاناة التعب والمشقة، وتركها وعاد إلى مصر بما غنم، وكان عامة غنيمتهم العبيد والجواري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عسكر السلطان يقاتلون أهل النوبة.
674 شعبان - 1276 م حضر ابن أخت ملك النوبة واسمه مشكد متظلما من داود ملك النوبة، فجرد السلطان معه الأمير آقسنقر الفارقاني، بعده من العسكر وأجناد الولاة والعربان، ومعه الزراقون والرماة والحراريق والزردخاناه، فخرج في مستهل شعبان حتى عدي أسوان، وقاتل الملك داود ومن معه من السودان، فقاتلوه على النجب، وهزمهم وأسر منهم كثيراً، وبث الأمير آقسنقر الأمير عز الدين الأفرم، فأغار على قلعة الدقم، وقتل وسبى، ثم توجه الأمير سنقر في أثره يقتل ويأسر حتى وصل إلى جزيرة ميكاليل وهي رأس جنادل النوبة فقتل وأسر وأقر الأمير آقسنقر قمر الدولة صاحب الجبل وبيده نصف بلاد النوبة على ما بيده، ثم واقع الملك داود حتى أفني معظم رجاله قتلا وأسرا، وفر داود بنفسه في البحر وأسر أخوه شنكو، فساق العسكر خلفه ثلاثة أيام، والسيف يعمل فيمن هناك حتى دخلوا كلهم في الطاعة، وأسرت أم الملك داود وأخته، وأقيم مشكد في المملكة، وألبس التاج وأجلس في مكان داود، وقررت عليه القطعة في كل سنة وهي فيلة ثلاثة، وزرافات ثلاث، وفهود إناث خمس، وصهب جياد مائة، وأبقار جياد منتخبة مائة وقرر أن تكون البلاد مشاطرة، نصفها للسلطان ونصفها لعمارة البلاد وحفظها، وأن تكون بلاد العلى وبلاد الجبل للسلطان وهي قدر ربع بلاد النوبة لقربها من أسوان، وأن يحمل القطن والتمر مع الحقوق الجاري بها العادة من القديم وعرض عليهم الإسلام أو الجزية أو القتل فاختاروا الجزية، وأن يقوم كل منهم بدينار عينا في كل سنة، وعملت نسخة يمين بهذه الشروط، وحلف عليها مشكد وأكابر النوبة، وعملت أيضاً نسخة للرغبة بأنهم يطيعون نائب السلطان مادام طائعا، ويقومون بدينار عن كل بالغ، وخربت كنيسة سرس، التي كان يزعم داود أنها تحدثه بما يرديه، وأخذ ما فيها من الصلبان الذهب وغيرها، فجاءت مبلغ أربعة آلاف وستمائة وأربعين دينارا ونصف، وبلغت الأواني الفضة ثمانية آلاف وستمائة وستين دينارا، وكان داود قد عمرها على أكتاف المسلمين الذين أسرهم من عيذاب وأسوان، وقرر على أقارب داود حمل ما خلفه من رقيق وقماش إلى السلطان، وأطلقت الأسرى الذين كانوا بالنوبة من أهل عيذاب وأسوان، وردوا إلى أوطانهم، ومن العسكر من الرقيق شيئاً كثيراً، حتى بيع كل رأس بثلاثة دراهم، وفضل بعد القتل والبيع عشرة آلاف نفس، وأقام العسكر، بمدينة دنقلة سبعة عشر يوما، وعادوا إلى القاهرة في خامس ذي الحجة بالأسرى والغنائم، فرسم السلطان للصاحب بهاء الدين بن حنا أن يستخدم عمالا على ما يستخرج من النوبة من الخراج والجزية بدنقلة وأعمالا، فعمل لذلك ديوان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو بلاد النوبة.
686 ذو الحجة - 1288 م في سادس ذي الحجة توجه الأمير علم الدين سنجر المسروري المعروف بالخياط متولي القاهرة، والأمير عز الدين الكوراني، إلى غزو بلاد النوبة، وجرد السلطان معهما طائفة من أجناد الولايات بالوجه القبلي والقراغلامية، وكتب إلى الأمير عز الدين أيدمر السيفي السلاح دار متولي قوص أن يسير معهما بعدته ومن عنده من المماليك السلطانية المركزين بالأعمال القوصية، وأجناد مركز قوص، وعربان الإقليم: وهم أولاد أبي بكر وأولاد عمر، وأولاد شيبان وأولاد الكنز وبني هلال، وغيرهم، فسار الخياط في البر الغربي بنصف العسكر، وسار أيدمر بالنصف الثاني من البر الشرقي، وهو الجانب الذي فيه مدينة دنقلة، فلما وصل العسكر أطراف بلاد النوبة أخلى ملك النوبة سمامون البلاد، وكان صاحب مكر ودهاء وعنده بأس، وأرسل سمامون إلى نائبه بجوائز ميكائيل وعمل الدو واسمه جريس ويعرف صاحب هذه الولاية عند النوبة بصاحب الجبل يأمره بإخلاء البلاد التي تحت يده أمام الجيش الزاحف، فكانوا يرحلون والعسكر وراءهم منزلة بمنزلة حتى وصلوا إلى ملك النوبة بدنقلة، مخرج سمامون وقاتل الأمير عز الدين أيدمر قتالاً شديداً، فانهزم ملك النوبة وقتل كثير ممن معه واستشهد عدة من المسلمين، فتبع العسكر ملك النوبة مسيرة خمسة عشر يوما من رواء دنقلة إلى أن أدركوا جريس وأسروه، وأسروا أيضاً ابن خالة الملك وكان من عظمائهم، فرتب الأمير عز الدين في مملكة النوبة ابن أخت الملك، وجعل جريس نائبا عنه، وجرد معهما عسكراً، وقرر عليهما قطعة يحملانها في كل سنة، ورجع بغنائم كثيرة ما بين رقيق وخيول وجمال وأبقار وأكسية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح دنقلة من بلاد النوبة.
687 جمادى الأولى - 1288 م كتب السلطان قلاوون إلى الأكابر ببلاد السند والهند والصين واليمن صورة أمان لمن اختار الحضور إلى ديار مصر وبلاد الشام، من إنشاء فتح الدين بن عبد الظاهر، وسير مع التجار، وفي أول جمادى الأولى وردت كتب الأمير علم الدين سنجر المسروري الخياط من دنقلة (من بلاد النوبة)، بفتحها والاستيلاء عليها وأسر ملوكها، وأخذ تيجانهم ونسائهم، وكان الكتاب على يد ركن الدين منكورس الفاقاني، فخلع عليه وكتب معه الجواب بإقامة الأمير عز الدين أيدمر والي قوص بدنقلة، ومعه من رسم لهم من المماليك والجند والرجال، وأن يحضر الأمير علم الدين ببقية العسكر، وجهز من قلعة الجبل سعد ابن أخت داود، ليكون مع الأمير أيدمر لخبرته بالبلاد وأهلها، فسار وقد أعطي سيفا محلى، فأقام بقوص، وأما النوبة فإن عامون ملكها رجع بعد خروج العسكر إلى دنقلة، وحارب من بها وهزمهم، وفر منه الملك وجرتس والعسكر المجرد، وساروا إلى القاهرة، فغضب السلطان وأمر بتجهيز العسكر لغزو النوبة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو بلاد النوبة.
688 شوال - 1289 م جرد الأمير عز الدين أيبك الأفرم أمير جاندرا إلى بلاد النوبة، ومعه من الأمراء قبجاق المنصوري وبكتمر الجوكندار وأيدمر والي قوص، وأطلاب كثير من الأمراء، وسائر أجناد المراكز بالوجه القبلي ونواب الولاة، ومن عربان الوجهين القبلي والبحري عدة أربعين ألف راجل، ومعهم متملك النوبة وجريس فساروا في ثامن شوال، وصحبتهم خمسمائة مركب ما بين حراريق ومراكب كبار وصغار تحمل الزاد والسلاح والأثقال، فلما وصلوا ثغر أسوان مات متملك النوبة، فدفن بأسوان، فطالع الأمير عز الدين الأفرم السلطان بموته، فجهز إليه من أولاد أخت الملك داود رجلا كان بالقاهرة ليملكه، فأدرك العسكر على خيل البريد بأسوان وسار معه، وقد انقسموا نصفين: أحدهما الأمير عز الدين الأفرم وقبجاق في نصف العسكر من الترك والعرب في البر الغربي، وسار الأمير أيدمر والي قوص والأمير بكتمر بالبقية على البر الشرقي، وتقدمهم جريش نائب ملك النوبة ومعه أولاد الكنز ليؤمن أهل البلاد ويجهز الإقامات، فكان العسكر إذا قدم إلى بلد خرج إليه المشايخ والأعيان، وقبلوا الأرض وأخذوا الأمان وعادوا، وذلك من بلد الدو إلى جزائر ميكائيل، وهي ولاية جريس وأما ما عدا ذلك من البلاد التي لم يكن لجريس عليها ولاية، من جزائر ميكائيل إلى دنقلة، فإن أهلها جلوا عنها طاعة لمتملك النوبة، فنهبها العسكر وقتلوا من وجدوه بها، ورعوا الزروع وخربوا السواقي إلى أن وصلوا مدينة دنقلة، فوجدوا الملك قد أخلاها حتى لم يسبق بها سوى شيخ واحد عجوز، فأخبر أن الملك نزل بجزيرة في بحر النيل بعدها عن دنقلة خمسة عشر يوماً، فتتبعه والي قوص، ولم يقدر مركب على سلوك النيل هناك لتوعر النيل بالأحجار. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان يغير ملك النوبة وما حصل من القتال.
716 - 1316 م رأى السلطان أن يقدم برشنبو النوبي، وهو ابن أخت داود ملك النوبة، فجهز صحبته الأمير عز الدين أيبك على عسكر، فلما بلغ ذلك كرنبس ملك النوبة بعث ابن أخته كنز الدولة بن شجاع الدين نصر بن فخر الدين مالك بن الكنز يسأل السلطان في أمره، فاعتقل كنز الدولة، ووصل العسكر إلى دنقلة، وقد فر كرنبس وأخوه أبرام، فقبض عليهما وحملا إلى القاهرة، فاعتقلا، وملك عبد الله برشنبو دنقلة، ورجع العسكر في جمادى الأولى سنة سبع عشرة، وأفرج عن كنز الدولة، فسار إلى دنقلة وجمع الناس وحارب برشنبو، فخذله جماعته حتى قتل، وملك كنز الدولة، فلما بلغ السلطان ذلك أطلق أبرام وبعثه إلى النوبة، ووعده إن بعث إليه بكنز الدولة مقيداً أفرج عن أخيه كرنبس، فلما وصل أبرام خرج إليه كنز الدولة طائعاً، فقبض عليه ليرسله، فمات أبرام بعد ثلاثة أيام من قبضه، فاجتمع أهل النوبة على كنز الدولة وملكوه البلاد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول أهالي النوبة بالسودان في الإسلام.
717 - 1317 م في حين كان التفاعل بين الإسلام والنوبة يأخذ دوره في أسوان وجنوبها حيث انتشرت اللغة العربية وكثرت المساجد وكان ملوك النوبة يفرحون للهجمات الصليبية على مصر، ثم لما جاء العهد المملوكي أخضع النوبة تحت حكمه فكانوا يؤدون الجزية السنوية ولكنهم كانوا يمتنعون أحيانا فحصلت بينهم حروب، ثم لما كان كرنبس الذي حاول التمرد على المماليك فأرسلوا جيشا يرافقه أمير نوبي مسلم اسمه عبدالله برشنبو فنصبوه على عرش النوبة سنة 717هـ وحاول كرنبس المفاوضة لتنصيب ابن أخيه المسلم كنز الدولة شجاع الدين لكنهم رفضوا فصارت النوبة في قبضة المسلم فكان من نتيجة ذلك انتشار الإسلام والعربية بين النوبة فبدأت تتحول الكنائس إلى جوامع وأشهرها الكنيسة الكبرى في دنقلة ثم تولى كنز الدولة ولم يستلم بعده أي نصراني على النوبة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الإغارة على بلاد النوبة.
723 ذو الحجة - 1323 م في أول ذي الحجة خرج الأمير علاء الدين علي بن قراسنقر، والأمير سيف الدين أيدمر الكبكي، والأمير طقصباي المرتبة فديته بقوص، وخمسمائة من أجناد الحلقه إلى بلاد النوبة، ومعهم كرنبس، فانتهوا إلى دنقلة وكان قد تغلب كنز الدولة عليها، ونزع كرنبس، ففر كنز الدولة منهم، وجلس كرنبس على سرير ملكه وعادوا، فحارب كنز الدولة كرنبس بعد عود العسكر، وملك منه البلاد. |