نتائج البحث عن (ابتداء) 50 نتيجة

  • ابتداء
الابتداء: هو أول جزء من المصراع الثاني، وهو عند النحويين تعرية الاسم عن العوامل اللفظية للإسناد. نحو: زيد منطلق، وهذا المعنى عامل فيهما، ويسمى الأول مبتدأ، ومسندا إليه، ومحدثا عنه، والثاني خبرا، وحديثا ومسندا.
الابتداء العرفي: يطلق على الشيء الذي يقع قبل المقصود، فيتناول الحمدلة بعد البسملة.
الابتداء:[في الانكليزية] Beginning -Initiation [ في الفرنسية] Commencement ،debut هو لغة الافتتاح وفي عرف العلماء يطلق على معان منها ذكر الشيء قبل المقصود وهو المسمّى بالابتداء العرفي. ومنها ما يكون بالنسبة إلى جميع ما عداه وهو المسمّى بالابتداء الحقيقي. ومنها ما يكون بالنسبة إلى بعض ما عداه وهو المسمّى بالابتداء الإضافي، وهذا على قياس معنى القصر الحقيقي والإضافي.فالابتداء بالبسملة حقيقي وبالتحميد إضافي. ولا يرد ما قيل إنّ كون الابتداء بالتسمية حقيقيا غير صحيح إذ الابتداء الحقيقي إنّما يكون بأوّل أجزاء البسملة، إذ الابتداء الحقيقي بالمعنى المذكور لا ينافي أن يكون بعض أجزائها متّصفا بالتقديم على البعض، كما أنّ اتّصاف القرآن بكونه في أعلى مرتبة البلاغة بالنسبة إلى ما سواه لا ينافي أن يكون بعض سوره أبلغ من بعض.ثم الابتداء العرفي أمر ممتدّ يمكن الابتداء به بأمور متعددة من التسمية والتحميد وغيرهما، وقد يتحقّق في ضمن الابتداء الحقيقي، وقد يتحقّق في ضمن الإضافي، هكذا يستفاد من حاشية الخيالي للمولوي عبد الحكيم. ومنها مقابل الوقف كما سيجيء مع بيان أنواعه وهو من مصطلحات القرّاء. ومنها الرّكن الأوّل من المصراع الثاني على ما في المطوّل وغيره، وهذا من مصطلحات العروضيّين. ومنها الزّحاف الواقع في الصدر على ما سيجيء وهذا أيضا من مصطلحات أهل العروض. ومنها ما هو مصطلح النحاة وهو تجريد الاسم عن العوامل اللفظيّة للإسناد أي ليسند إلى شيء أو ليسند إليه شيء.وقولهم للإسناد لإخراج التجريد الذي يكون للعدّ، فإنّ الأسماء المعدودة مجرّدة عن العوامل اللفظية لكن لا للإسناد، وذلك الاسم يسمّى بالمبتدإ وذلك الشيء يسمى بالخبر.إن قيل التّجريد عدميّ فلا يؤثّر والابتداء من العوامل المعنويّة، والعامل لا بدّ أن يكون مؤثّرا، فالأولى أن يفسّر الابتداء بجعل الاسم في صدر الكلام تحقيقا أو تقديرا للإسناد إليه أو إسناده إلى شيء.قلنا العوامل علامات لتأثير المتكلّم لا مؤثّرات فإنّ المؤثّر هو المتكلّم ولا محذور فيه، مع أنّ ما جعله أولى أمر اعتباري فلا يصحّ أن يكون مؤثّرا.

ثمّ المبتدأ عندهم على قسمين: أحدهما الاسم المجرّد عن العوامل اللفظيّة معنى من حيث هو اسم للإسناد إليه. والاسم أعمّ من اللفظي والتقديري فيتناول نحو: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ. والمجرّد معناه الذي لم يوجد فيه عامل أصلا حتى يئول إلى السّلب الكلّي.واحترز به عن الاسم الذي فيه عامل لفظي كاسمي إنّ وكان. ومعنى تمييز عن المجرّد أي المجرّد عنها معنى سواء لم يكن فيه عامل لفظا نحو زيد قائم أو كان لكنه معدوم معنى وحكما بأن لا يكون مؤثّرا في المعنى كالمبتدإ المجرور بحرف الجر الزائد نحو بحسبك درهم. وقولهم من حيث هو اسم قيد للتجريد أي إنما يعتبر التجريد للإسناد إليه من حيث هو اسم. أمّا إذا كان صفة كما هو القسم الثاني فلم يعتبر فيه التجريد عنها للإسناد إليه إذ المبتدأ هو المسند في القسم الثاني، كذا قيل. وفيه أنّه إن أريد بالاسم مقابل الصفة مطلقا فلا يجب في التّجريد لأجل الإسناد أن يكون اسما بل يجوز أن يكون صفة أيضا، نحو حاتم من قريش. وإن أريد مقابل الصفة المعتمدة على الاستفهام والنفي فهو استعمال غير واقع فالأولى أن يقال إنّه قيد في المبتدأ ليدخل في تعريفه الناس في قول الشاعر:سمعت الناس ينتجعون غيثا.برفع الناس على حكاية الجملة. فالناس مبتدأ وهو من حيث هو اسم واحد مجرّد عن ملابسة سمعت معنى. وأمّا من حيث هو مع خبره جملة فيكون غير مجرّد عن ملابسته معنى لأنّ المسموع هو هذه الجملة. وإنما كان الناس مجرّدا عن ملابسته معنى لأنّ المراد على تقدير رفعه حكاية الجملة فلا يكون بسمعت تأثير في الناس وحده، كما كان لباب علمت تأثير في كلّ واحد من جزئي الجملة، لأنّ المراد منه مضمونها. وإنما قيّد التّجريد بالإسناد إليه إذ لو جرّد لا للإسناد لكان حكمه حكم الأصوات التي ينعق بها غير معربة، وفيه احتراز عن الخبر وعن القسم الثاني. وثانيهما الصفة المتعمدة على أحد ألفاظ الاستفهام والنفي رافعة لاسم ظاهر أو ما يجري مجراه من الضمير المنفصل، نحو: أقائم الزيدان وأَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي. والمراد بالصفة أعمّ من الوصف المشتقّ كضارب ومضروب وحسن أو جارية مجراها كقريشي. وإنما قلنا أحد ألفاظ الاستفهام والنفي ولم نقل على أحد حرفي الاستفهام والنفي لأنّ الشّرط الاعتماد على الاستفهام حرفا كان أو اسما متضمّنا له كمن وما، وعلى النفي سواء كان مستفادا من حرفه أو ما هو بمعناه نحو إنما قائم الزيدان. وقولنا رافعة لظاهر احتراز عن نحو: أقائمان الزيدان لأن قائمان رافع لضمير عائد إلى الزيدان، ولو كان رافعا لهذا الظاهر لم يجز تثنيته. وعن سيبويه جواز الابتداء بالصّفة بلا اعتماد مع قبح نحو: قائم زيد. والأخفش يرى ذلك حسنا.وعن البعض جواز الابتداء باسم الفعل نحو:هيهات زيد، فهيهات مبتدأ وزيد فاعل سادّ مسدّ الخبر.واعلم أنّ العامل في المبتدأ والخبر عند البصريين هو الابتداء. وأما عند غيرهم، فقال بعضهم الابتداء عامل في المبتدأ والمبتدأ في الخبر. وقال بعضهم كلّ واحد منهما عامل في الآخر. وعلى هذا لا يكونان مجرّدين عن العوامل اللفظية، وعلى القول الثاني لا يكون الخبر فقط مجرّدا عنها. هذا كله خلاصة ما في العباب والإرشاد والفوائد الضيائية وغيرها.
الابتداء الجزئي:[في الانكليزية] Incubation ،inhibition [ في الفرنسية] Incubation ،inhibition عندهم هو الزّمان الذي لا تظهر فيه أعراض النوبة، كذا في بحر الجواهر.
الابتداء الكلّي:[في الانكليزية] Time of immaturity [ في الفرنسية] Temps d'immaturite عند الأطباء هو الزمان الذي لا تظهر فيه دلائل النضج.
ابتداء المرض:[في الانكليزية]Beginning of the sickness( manifestation of the first symptoms )[ في الفرنسية]Declenchement de la maladie( debut des symptomes de la maladie هو عند الأطباء وقت ظهور ضرر الفعل قبل التّزايد وهو أوّل زمان حدوث المرض، وهو الوقت الذي لا جزء له، ويقال على الأيام الثلاثة الأول. قال النفيس: هو وقت ظهور ضرر الفعل لا الوقت الذي يطرح العليل نفسه على الفراش، فإنّ من الناس من لا يطرح نفسه على الفراش في المرض.
حسن الابتداء:[في الانكليزية] Exordium ،introduction ،peroration [ في الفرنسية] Exorde peroraison والتخلّص والانتهاء. قال أهل البيان ينبغي للمتكلّم شاعرا كان أو كاتبا أن يتأنّق في ثلاثة مواضع من كلامه حتى يكون أعذب لفظا وأحسن سبكا وأصح معنى. أحدها الابتداء لأنّه أول ما يقرع السّمع، فإن كان محررا أقبل السامع على الكلام وإلّا أعرض عنه. ولو كان الباقي في نهاية الحسن فينبغي أن يؤتى فيه بأعذب اللفظ وأجزله وأحسنه نظاما وسبكا وأصحه معنى، ويسمّى حسن الابتداء وأحسنه ما ناسب المقصود ويسمّى براعة الاستهلال.وثانيها التخلّص وهو الانتقال مما افتتح به الكلام إلى المقصود مع رعاية المناسبة. وأحسنه أن يكون الانتقال على وجه سهل يختلسه اختلاسا دقيق المعنى، بحيث لا يشعر السّامع بالانتقال من المعنى الأول إلّا وقد وقع الثاني لشدّة الالتئام بينهما ويجيء في محله. وثالثها الانتهاء فيجب أن يختم كلامه شعرا كان أو خطبة أو رسالة بأحسن خاتمة حتى لا يبقى معه للنفس تشوق إلى ما يذكر بعد. وقد قلّت عناية المتقدمين بهذا النوع. والمتأخرون يجهدون في رعايته ويسمّونه حسن المقطع [وبراعة المقطع]، وجميع فواتح السور وخواتمها على أحسن الوجوه وأكملها كما يشهد به التأمّل الصادق، هكذا في المطول والإتقان.
بَاب ابْتِدَاء الشَّيْء

ابتدعته واخترعته وافتعلته وافتريته واقتويته وابتدأته وأنشأته وفطرته واختلقته

الِابْتِدَاء بالساكن محَال

دستور العلماء للأحمد نكري

الِابْتِدَاء بالساكن محَال: كَمَا هُوَ الْمَشْهُور لِأَن الْحَرْف الْمَنْطُوق بِهِ إِمَّا مُعْتَمد على حركته كباء بكرا وعَلى حَرَكَة مجاورة كميم عَمْرو أَو على لين قبله يجْرِي مجْرى الْحَرَكَة كباء دَابَّة وصاد خويصة فَمَتَى فقد هَذِه الاعتمادات تعذر التَّكَلُّم بِدَلِيل التجربة وَمن أنكر ذَلِك فقد أنكر العيان وكابر المحسوس. وَقد يسْتَدلّ على إِمْكَانه بِأَنَّهُ لَو امْتنع لتوقف التَّلَفُّظ بالحروف على التَّلَفُّظ بالحركة ابْتِدَاء ضَرُورَة تقدم الشَّرْط على الْمَشْرُوط لَكِن التَّلَفُّظ بالحركة مَوْقُوف على التَّلَفُّظ بالحروف ضَرُورَة توقف وجود الْعَارِض على وجود المعروض. وَجَوَابه منع الشّرطِيَّة لجَوَاز أَن يكون الْحَرَكَة لَازِما غير مُتَقَدم للحرف المبتدء بهَا لَا شرطا سَابِقًا هَكَذَا ذكره الْمُحَقق التَّفْتَازَانِيّ رَحمَه الله فِي حَاشِيَة الْكَشَّاف. وَلَكِن فِي كَلَام القَاضِي الْبَيْضَاوِيّ رَحمَه الله فِي تَفْسِير بِسم الله إِشَارَة إِلَى جَوَاز الِابْتِدَاء بالساكن فِي كَلَام من بِهِ لكنة حَيْثُ قَالَ لِأَن من دأبهم أَن يبتدؤوا بالمتحرك ويقفوا على السَّاكِن انْتهى. وَقَالَ أفضل الْمُتَأَخِّرين الشَّيْخ عبد الْحَكِيم رَحمَه الله قَوْله لِأَن من دأبهم يَعْنِي من طريقتهم أَن يبتدؤوا بالحرف المتحرك لخلوص لغتهم عَن اللكنة وَفِيه إِشَارَة إِلَى جَوَاز الِابْتِدَاء بالساكن. وَإِنَّمَا اختير الْهمزَة من الْحُرُوف الزَّوَائِد لدفع لُزُوم الِابْتِدَاء بالساكن لِأَنَّهَا أقوى الْحُرُوف لِأَن لحروف الْحلق السِّتَّة قُوَّة على سَائِر الْحُرُوف وَمن تِلْكَ الْحُرُوف السِّتَّة للهمزة قُوَّة عَلَيْهَا لِأَنَّهَا من مبدأ الْحلق فَهِيَ أقوى الْحُرُوف والابتداء بالأقوى أولى لقُوَّة الْمُتَكَلّم فِي الِابْتِدَاء.

الِابْتِدَاء بِأَمْر

دستور العلماء للأحمد نكري

الِابْتِدَاء بِأَمْر: شُرُوعه وَعند أَرْبَاب الْعرُوض هُوَ أول جُزْء من المصراع الثَّانِيوَعند النُّحَاة خلو الِاسْم وتعريته عَن العوامل اللفظية للإسناد نَحْو الله وَاحِد وَمُحَمّد رَسُول الله. وَهَذَا الْمَعْنى عَامل فِي الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر عِنْد الزَّمَخْشَرِيّ والجزولي وَعند سِيبَوَيْهٍ عَامل فِي الْمُبْتَدَأ والمبتدأ عَامل فِي الْخَبَر. وَقَالَ بَعضهم أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا عَامل فِي الآخر. قيل عَلَيْهِ أَن الْعَامِل يكون مقدما على الْمَعْمُول فَإِذا كَانَ كل وَاحِد مِنْهُمَا عَاملا فِي الآخر. يلْزم أَن يكون كل مِنْهُمَا مقدما على الآخر ومتأخرا عَنهُ أَيْضا بل يلْزم تقدم الشَّيْء على نَفسه لِأَن الْمُتَقَدّم على الْمُتَقَدّم على الشَّيْء مُتَقَدم على ذَلِك الشَّيْء. وَالْجَوَاب أَن الْجِهَة متغائرة فَلَا بَأْس بِهِ قيل إِن الْخُلُو أَمر عدمي وَكَذَا التعرية والعدمي لَا يكون مؤثرا وَأجِيب بِأَن الْخُلُو عبارَة عَن إتْيَان الِاسْم بِلَا عَامل لَفْظِي والإتيان وجودي وَيُسمى الْمَعْمُول الأول مُبْتَدأ وَمُسْندًا إِلَيْهِ ومحكوما عَلَيْهِ وموضوعا ومحدثا عَنهُ وَالثَّانِي خَبرا وَمُسْندًا ومحكوما بِهِ ومحمولا وحديثا. وَاعْلَم أَن بَين الْحَدِيثين الشريفين الْمَشْهُورين الواردين فِي الْأَمر بابتداء كل أَمر ذِي بَال بِالتَّسْمِيَةِ والتحميد تعَارض وَوجه التَّعَارُض أَن الْبَاء الجارة فيهمَا للصلة وَالْجَار وَالْمَجْرُور وَاقع موقع الْمَفْعُول بِهِ وَابْتِدَاء أَمر بِشَيْء عبارَة عَن ذكر ذَلِك الشَّيْء فِي أول ذَلِك الْأَمر بجعله جُزْءا أَولا لَهُ إِن كَانَا من جنس وَاحِد كابتداء الْأَلْفَاظ الْمَخْصُوصَة بِلَفْظ الْحَمد وَالتَّسْمِيَة وبجعله مقدما على ذَلِك الْأَمر بِحَيْثُ لَا يكون قبله شَيْء آخر إِن كَانَا من جِنْسَيْنِ كابتداء الْأكل وَالشرب بِالتَّسْمِيَةِ وَالْحَمْد يَعْنِي أَن الِابْتِدَاء فيهمَا مَحْمُول على الْحَقِيقِيّ والابتداء بِهَذَا الْمَعْنى لَا يُمكن بالشيئين بِالضَّرُورَةِ فَالْعَمَل بِأحد الْحَدِيثين يفوت الْعَمَل بِالْآخرِ. فالتعارض مَوْقُوف على أَمريْن كَون الْبَاء للصلة وَكَون الِابْتِدَاء فيهمَا حَقِيقِيًّا. وَدفعه يحصل بِرَفْع مَجْمُوع ذَيْنك الْأَمريْنِ إِمَّا بِرَفْع كل مِنْهُمَا أَو بِرَفْع أَحدهمَا على مَا هُوَ شَأْن رفع الْمَجْمُوع. وَالتَّفْصِيل أَن الْبَاء إِمَّا صلَة الِابْتِدَاء والابتداء فِي كل مِنْهُمَا إِمَّا عرفي أَو إِ ضافي أَو فِي أَحدهمَا حَقِيقِيّ وَفِي الآخر عرفي أَو إضافي أَو الْبَاء فِي أَحدهمَا صلَة الِابْتِدَاء وَفِي الآخر للاستعانة أَو للملابسة أَو فِي كل مِنْهُمَا للاستعانة أَو الملابسة. أما تَقْرِير الدّفع على تَقْدِير كَون الْبَاء فيهمَا للاستعانة فَهُوَ أَن الِابْتِدَاء فيهمَا حَقِيقِيّ وَالْبَاء فيهمَا لَيْسَ صلَة الِابْتِدَاء بل هُوَ بَاء الِاسْتِعَانَة فَالْمَعْنى أَن كل أَمر ذِي بَال لم يبْدَأ ذَلِك الْأَمر باستعانة التَّسْمِيَة والتحميد يكون أَبتر وأقطع. وَلَا ريب فِي أَنه يُمكن الِاسْتِعَانَة فِي أَمر بِأُمُور معتددة فَيجوز أَن يستعان فِي الِابْتِدَاء أَيْضا بِالتَّسْمِيَةِ والتحميد بل بِأُمُور أخر. وَإِنَّمَا حملنَا الِابْتِدَاء على هَذَا الْجَواب على الْحَقِيقِيّ إِذْ لَو حمل على الْعرفِيّفَالْجَوَاب هَذَا لِأَن الْبَاء فيهمَا للاستعانة. قيل إِن جُزْء الشَّيْء لَا يكون آلَة لَهُ فَجعل الْبَاء للاستعانة يَقْتَضِي أَن لَا يَجْعَل التَّسْمِيَة والتحميد جزأين من الْمُبْتَدَأ باستعانتهما فليزم أَن لَا يكون أَرْبَاب التَّأْلِيف عاملين بِالْحَدِيثين حَيْثُ جعلوهما جزأين من تأليفاتهم وَالْجَوَاب أَن الْقَائِل بِأَن الْبَاء للاستعانة يلْتَزم عدم الْجُزْئِيَّة وَمن ادّعى الْجُزْئِيَّة فَعَلَيهِ الْبَيَان. وَاعْترض بِأَن جعل الْبَاء للاستعانة يُفْضِي إِلَى سوء الْأَدَب لِأَنَّهُ يلْزم حِينَئِذٍ جعل اسْم الله تَعَالَى آلَة والآلة غير مَقْصُودَة وَالْجَوَاب أَن الحكم بِكَوْن الْآلَة غير مَقْصُودَة إِن كَانَ كليا فَمَمْنُوع. كَيفَ والأنبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وَسَائِل مَعَ أَن الْإِيمَان بهم والتصديق بنبوتهم مقصودان وَإِن كَانَ جزئيا فَلَا ضير لأَنا نقُول إِن هَذَا من تِلْكَ الْآلَات الْمَقْصُودَة ويناقش بِأَن الِابْتِدَاء الْحَقِيقِيّ إِنَّمَا يكون بِأول جُزْء من أَجزَاء الْبَسْمَلَة مثلا فَحمل الِابْتِدَاء على الْحَقِيقِيّ فِي أَحدهمَا غير صَحِيح فضلا عَن أَن يحمل فيهمَا عَلَيْهِ. وَالْجَوَاب أَن المُرَاد بِالِابْتِدَاءِ الْحَقِيقِيّ مَا يكون بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمِيع مَا عداهُ وبالإضافي مَا يكون بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبَعْض على قِيَاس معنى الْقصر الْحَقِيقِيّ والإضافي. والابتداء بِهَذَا الْمَعْنى لَا يُنَافِي أَن يكون بعض الْأَجْزَاء متصفا بالتقديم على الْبَعْض كَمَا أَن اتصاف الْقُرْآن بِكَوْنِهِ فِي أَعلَى مَرَاتِب البلاغة بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا سواهُ لَا يُنَافِي أَن يكون بعض سُورَة أبلغ من سُورَة. وَأما تَقْرِير الدّفع على تَقْدِير كَون الْبَاء للملابسة فَهُوَ أَن الِابْتِدَاء فيهمَا مَحْمُول على الْحَقِيقِيّ وَالْبَاء فيهمَا للملابسة فَإِن قيل إِن التَّلَبُّس بهما حِين الِابْتِدَاء محَال لِأَن التَّلَبُّس بهما لَا يتَصَوَّر إِلَّا بذكرهما وذكرهما مَعًا محَال. فَلَو ابْتَدَأَ حِين ذكر التَّسْمِيَة والتلبس بهَا لَا يكون متلبسا بالتحميد وَلَو عكس لَا يكون متلبسا بِالتَّسْمِيَةِ قُلْنَا إِن الملابسة مَعْنَاهَا الملاصقة والاتصال وَهُوَ عَام يَشْمَل الملاصقة بالشَّيْء على وَجه الْجُزْئِيَّة بِأَن يكون ذَلِك الشَّيْء جُزْءا لذَلِك الْأَمر ويشمل الملاصقة بِأَن يذكر الشَّيْء قبل ذَلِك الْأَمر بِدُونِ تخَلّل زمَان متوسط بَينهمَا فَيجوز أَن يَجْعَل الْحَمد جُزْءا من الْكتاب وَيذكر التَّسْمِيَة قبل الْحَمد ملاصقة بِهِ بِلَا توَسط زمَان بَينهمَا فَيكون آن الِابْتِدَاء آن تلبس الْمُبْتَدِي بهما أما التَّلَبُّس بالتحميد فَظَاهر لِأَن آن الِابْتِدَاء بِعَيْنِه آن التَّلَبُّس بالتحميد لِأَن ابْتِدَاء الْأَمر بِعَيْنِه ابْتِدَاء التَّحْمِيد لكَونه جُزْءا مِنْهُ وَإِمَّا بِالتَّسْمِيَةِ فلكونها مَذْكُورَة أَولا بِلَا توَسط زمَان. وَالْحَاصِل أَن التَّلَبُّس بأمرين ممتدين زمانيين زماني لَا بُد أَن يَقع بَين التَّلَبُّس بِالْأَمر الأول والتلبس بِالْأَمر الآخر أَمر مُشْتَرك بَينهمَا بِحَيْثُ يكون أول التَّلَبُّس بِالْآخرِ وَآخر التَّلَبُّس بِالْأولِ مجتمعان فِي ذَلِك الْأَمر الْمُشْتَرك بَينهمَا وَإِذا كَانَ التَّلَبُّس بالبسملة والحمدلة زمانيا لَا بُد أَن يَقع بَين التلبسين بهما أَمر مُشْتَرك بَينهمَا وَهُوَ الْآن الَّذِي وَقع فِيهِ بِالِابْتِدَاءِ الْحَقِيقِيّ. فَإِذا كَانَ الْحَمد جُزْءا من الْكتاب كَانَ الِابْتِدَاء الْحَقِيقِيّ أول حرف من الحمدلة وَهُوَ عين آن ابْتِدَاء التَّلَبُّس بالحمدلة وآن الِانْتِهَاء التَّلَبُّس بالبسملة فآن الِابْتِدَاء آن التَّلَبُّس بهما بِمَعْنى أَن آخر التَّلَبُّس بالبسملة وَأول التَّلَبُّس بالحمدلة قد اجْتمعَا فِي آن الِابْتِدَاء فَيكون آن ابْتِدَاء الْكتاب آن التَّلَبُّس بهما وَيرد على هَذَا الْجَواب أَنه لَا يجْرِي فِيمَا لَا يُمكن جعل أَحدهمَا جُزْءاكالذبح وَالْأكل وَالشرب وَغير ذَلِك وَسَائِر تقريرات الدّفع وَاضح بِأَدْنَى تَأمل. هَذَا خُلَاصَة مَا فِي حَوَاشِي صَاحب الخيالات اللطيفة والحواشي الحكيمية على شرح العقائد النسفية مَعَ فَوَائِد كَثِيرَة نافعة للناظرين فَافْهَم وَكن من الشَّاكِرِينَ.

الِابْتِدَاء الْحَقِيقِيّ

دستور العلماء للأحمد نكري

الِابْتِدَاء الْحَقِيقِيّ: الِابْتِدَاء بِشَيْء مقدم على جَمِيع الْكتاب مثلا بِحَيْثُ لَا يكون شَيْء آخر مقدما عَلَيْهِ.

الِابْتِدَاء الإضافي

دستور العلماء للأحمد نكري

الِابْتِدَاء الإضافي: الِابْتِدَاء بِشَيْء مقدم بِالْقِيَاسِ إِلَى أَمر آخر سَوَاء كَانَ مُؤَخرا بِالنِّسْبَةِ إِلَى شَيْء آخر أَو لَا.

الِابْتِدَاء الْعرفِيّ

دستور العلماء للأحمد نكري

الِابْتِدَاء الْعرفِيّ: هُوَ ذكر الشَّيْء قبل الْمَقْصُود فَيتَنَاوَل الحمدلة بعد الْبَسْمَلَة وَهُوَ أَمر ممتد يُمكن الِابْتِدَاء بِهَذَا الْمَعْنى بِأُمُور مُتعَدِّدَة من التَّسْمِيَة والتحميد وَغَيرهمَا. وَهَذَا الْمَعْنى قد يتَحَقَّق فِي ضمن الِابْتِدَاء الْحَقِيقِيّ وَقد يتَحَقَّق فِي ضمن الإضافي.
الابتداء: تقديم الشيء على غيره ضربا من التقديم كما قاله الراغب، أي فيطلق على ما قبل المقصود فيشمل الحمد بعد البسملة، والابتداء في الشعر أول جزء من المصراع الثاني، وفي النحو تعرية الاسم عن العوامل اللفظية للإسناد.
  • الابتداء
الابتداء:* الابتداء الحقيقي، وهو أول ما يظهر من المتكلم وليس قبله شيء، ويكون عند بدء القراءة فقط.* معاودة القراءة بعد وقف، وعليه جرى عمل العلماء في تسمية (علم الوقف والابتداء)، حيث قدموا اسم (الوقف) على اسم (الابتداء)، لأن كلامهم في الوقف الناشئ عن الوصل، وفي الابتداء الناشئ عن الوقف وهو يستأنف بعده، ولذلك يُطلَق على الابتداء: (الائتناف)، وبذلك سمّى أبو جعفر النحاس (ت 338 هـ) كتابه (القطع والائتناف).
الابْتِداء بالمشتق

مثال: مُرَافِق لهذا كتابان حديثا الصدورالرأي: مرفوضةالسبب: للابتداء بمشتق.

الصواب والرتبة: -مُرَافِق لهذا كتابان حديثا الصدور [صحيحة]-مُرْفَق بهذا كتابان حديثا الصدور [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح المثال المرفوض أخذًا برأي الكوفيين الذين لا يشترطون في إعمال اسم الفاعل واسم المفعول سبقهما باستفهام أو نفي أو موصوف أو موصول، ويعرب ما بعد اسم الفاعل فاعلاً سدَّ مسدَّ الخبر، وما بعد اسم المفعول نائب فاعل.
الابْتِداء بالنكرة

مثال: رجل جاء إليناالرأي: مرفوضةالسبب: لوقوع المبتدأ نكرة.

الصواب والرتبة: -رجُلٌ جاء إلينا [فصيحة]-رَجُلٌ كريم جاء إلينا [فصيحة] التعليق: الأكثر في كلام العرب أن يأتي المبتدأ في أول الجملة الاسمية معرفة، وإذا كان نكرة فلابد أن تُخَصَّص بنعت أو إضافة أو بدلالة على المدح أو تُسبق بنفي .. ويمكن تصويب المثال المرفوض على اعتبار أنّ كلمة «رجل» النكرة مرادٌ بها المدح، أي أنه رجل كامل الرجولة، أو مقصود بها الإبهام قصدًا لغرضٍ يُريده المتكلم.
ابتداء الأمر: شروعُه والابتداء الحقيقي هو الذي لم يتقدم شيء، والعرفي هو الذي لم يتقدمه شيء يمن المقصود بالذات، والإضافي هو الابتداء بشيء مقدم بالقياس إلى أمر آخر، سواء كان مؤخراً بالنسبة إلى شيء آخر أوْ لا.
الاهتداء، في الوقف والابتداء
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري.
المتوفى: سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
الإيضاح في الوقف والابتداء
للإمام، أبي بكر: محمد بن القاسم بن الأنباري.
المتوفى: سنة 328.
قال الجعبري: وفيه إغلاق، من حيث أنه نحا نحو إضمار الكوفيين.
الابتداءُ: اسْم لكل جُزْء يعتل فِي أول الْبَيْت بعلة لَا يكون فِي شَيْء من الحشو كالخرم.

ابْتِدَاء وصف الْإِنْسَان ذكر شخص الْإِنْسَان وقامته وَصورته

المخصص

ثَابت الشَّخْص، جمَاعَة خلق الْإِنْسَان وَغَيره، ابْن دُرَيْد، وَالْجمع أَشْخاص وشُخُوص وشِخَاص.
أَبُو عبيد، الشَّخِيص، الْعَظِيم الشَّخْص بَين الشَّخَاصة.
صَاحب الْعين، وَالْأُنْثَى شَخِيصة، ثَعْلَب، أَصله من قَوْلهم شَخَص الشيءُ يَشْخَص شُخُوصاً ظهر ومثَلَ، ثَابت، السَّمَامَة والسَّمَاوَة والآلُ، الشَّخْص.
أَبُو حَاتِم، رَأَيْت آلَ الْقَوْم، أَي شُخوصهم الْجمع كالواحد الطَّلَل، الشَّخْص.
الْأَصْمَعِي، وَجمعه أطْلال وطُلُول وَقد تَطالَلْت، تطاوَلْت فَنَظَرت، ابْن السّكيت، الشَّبحْ والشَّبحَ، الشَّخْص.
أَبُو عَليّ، وَمِنْه قيل رجل مَشْبُوح وكل مَا عَرُض وشَخُص فَهُوَ مَشْبُوح ومُشَبَّح وَمِنْه كِساء مُشَبَّح وَهُوَ المُعَرَّض القَوِيُّ الشدِيدُ، ثَابت وَجمع الشَّبَح أشباحٌ وشُبُوح، قَالَ أَبُو عَليّ شُبُوح جمع شَبْح وأشْبَاح جمع شَبَح وَهَذَا مِنْهُ قطع بالأغلب، ثَابت، وَقد يكون الشَّبَح والسَّمَامة والسَّماوَةُ شُخُوصَ غير الْآدَمِيّين وَأنْشد: تَرَى شَبَحَ الأعلامِ فِيهَا كأَنَّها مُغَرَّقةٌ فِي ذِي غوارِبَ مُزْبِدِ وَأنْشد فِي السَّمَامَة: وعادِيَةٍ تُلْقِي الثيابَ كأنَّها تُزَعْزِعُها تحتَ السَّمَامةِ رِيحُ عاديَة جمَاعَة يَعْدون والسمامَة هُنَا شخص العَجَاجة وَأنْشد فِي السماوة: سَمَاوتُهُ أسْمالُ بُرْدٍ مُحَبَّرٍ وصَهْوتُهُ من أتْحَمِيّ مُعَصَّبِ يَعْنِي بَيْتا تَظلَّل فِيهِ قائلة فِي فَلاةٍ من الأَرْض، قَالَ: والشُّدُوفُ، الشُّخوص الْوَاحِد شَدَف وَأنْشد: مُوَكَّل بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَنْظُرها من المَغَارِبِ مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ يصف ثوراً وَالصَّوْم: شجر إِذا رَآهُ الثور عِنْد اللَّيْل فَزِع من شخصه، قَالَ الْأَصْمَعِي، إِنَّمَا يفزع مِنْهُ لِأَن الصَّوْم يشبه خلق الْإِنْسَان، والزرم الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانَهُ، صَاحب الْعين، السَّوَادُ، الشَّخْصُ أُراه لظلِّهِ، أَبُو عبيد هُوَ شخص كلِّ شيءٍ من مَتَاع وَغَيره وَالْجمع أَسْوِدة وأساوِدُ جمع الْجمع والبَدَنُ جَسَد الْإِنْسَان، غَيره، لامُ الْإِنْسَان غَيْرَ مَهْمُوزَة شخصُه وَأنْشد.
الْجمع صُوَر وصِوَر وَأنْشد:

وهُنَّ أحْسَنُ من صِيَرانِها صِوَرا أَبُو عَليّ، وصُور كصُوفة وصُوف وَعَلِيهِ وَجه قَوْله تَعَالَى: (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَقد صَوَّرته فَتَصوَّر، عَليّ: التخْطِيطُ، الصورةُ وَلَيْسَت بِتِلْكَ الفاشية عِنْد أهل اللُّغَة وأراها عراقية.

ابْتِدَاء نَبَات الشّعْر وكثرته

المخصص

صَاحب الْعين، الشَّعَر نِبْتَة الجِسم مِمَّا لَيْسَ بصُوف وَلَا وبَر الْوَاحِدَة شَعْرة.
ابْن السّكيت، هُوَ الشَّعْر والشعَر، قَالَ الْفراء، وَمثل هَذَا مطَّرد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيه حرفا من حُرُوف الْحلق، صَاحب الْعين، جمع الشَّعَر أشْعار وشُعُور.
عَليّ، أَشْعار جمع شَعَر وشُعُور جمع شَعْر وَإِن كَانَ مَا ذهب إِلَيْهِ صَاحب الْعين لَا يمْتَنع.
سِيبَوَيْهٍ، رجل أشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيٌ، كثير الشّعْر فِي رَأسه وجسمه وَالْأُنْثَى شَعْراءُ وَبِذَلِك دعِي بعض الْعَرَب أشعَرَ بَرْكاً وَهُوَ الصَّدْر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا أشْعَر كَمَا قَالُوا أجْرد، للَّذي لَا شَعَر عَلَيْهِ والأجرد بِمَنْزِلَة الأرْسَحِ وَقَالُوا الشَّعْرةُ يُعْنَى بهَا الْجَمِيع كَمَا قَالُوا الشَّيْبة يَعْنون بهَا الشَّيْب، قَالَ أَبُو عَليّ، وَهَذَا كثير كَمَا أَن عَكسه كَذَلِك أَلا ترى إِلَى قَول سِيبَوَيْهٍ كَمَا أَن الصُّوف والرِّيح قد تكون فِي معنى صُوفة ورائِحةٍ، أَبُو زيد، الهُلب، الشَّعر كلُّه واحدته هُلْبة، صَاحب الْعين، الهُلْب مَا غَلُظ من الشّعْر والهَلْب، نَتْف الهُلْب وَقد هَلبته هَلْباً، ثَابت، الهَلَب كَثْرَة الشّعْر، ابْن دُرَيْد، الغَفَر الشّعْر وَأنْشد: قَدْ عَلِمتْ خَوْدٌ بِساقَيْها الغَفَر ابْن السّكيت، الغَفَر، صَاحب الْعين، وَهُوَ الغَفْر، ثَابت، الغَفْر الشّعْر الليِّن الرَّقِيق الَّذِي يبْدَأ فِي رَأس الصَّبِي وَكَذَلِكَ هُوَ من الشَّيْخ إِذا تساقَطَ عَن رَأسه فَلم يبْق فِيهِ إِلَّا ذَلِك الشعرُ وَقد يكون فِي الفِرَاخ، صَاحب الْعين، وَاحِد الزَّغَب الزَّغَبة وَقد زَغِب زَغَباً فَهُوَ زَغِب وازْغابَّ وَحكى غَيره زَغَّب، صَاحب الْعين، الزُّغَابة أقلُّ من الزَّغَب وَمَا أصبتُ مِنْهُ زُغَابةً، أَي قدرَ ذَلِك وَهُوَ مثل، ثَابت، ازْلَغَبَّ رأسُ الصَّبِي ازغَابَّ وَكَذَلِكَ الفرخ وَأنْشد: تُرَبِّبُ أحْوَى مُزْلَغِبَّاً تَرى لَهُ أنابِيبَ من مُسْحَنْكِكِ الرِّيش اَكْتَما ابْن السّكيت، السَّبَدُ، الشّعْر، ابْن دُرَيْد، هُوَ السَّبُّود وَلَيْسَ بّثْبت.
ثَابت، الأَثِيثُ الشّعْر الكثيرُ الطويلُ المسترخي أَثَّ يَئِثُّ أثَاثَة والوَحْف الْكثير الْأُصُول وَكَذَلِكَ كل شَيْء كَثُرت أُصُوله من زرع أَو غَيره وَأنْشد فِي صفة عُشْب كثير غَضٍّ: وَحْفٌ كَأَن النَّدَى والشمسُ ماتِعةٌ إِذا تَوَقَّدَ فِي أفنانِه التُّوم وَالِاسْم الوُحُوفة والوَحَافة وَقد وَحُف، أَبُو زيد، وَحِف، صَاحب الْعين، الوَحْف من الشّعْر، الكثيرُ الأسْودُ، وَمن النَّبَات الرَّيَّانُ، غَيره، عَكِش الشعرُ والنبات وتَعكَّش كثُر والْتَفَّ، ثَابت، المُسْبَكِرُّ، الْكثير من الشّعْر المجتمعُ التامُّ فِي طُول واسترسال وَأنْشد:
(وَكن قد أبصرن يَوْمًا لمتني ...
سَوْدَاء فِي داج إِذا اسبكرت)


وَقَالَ شعر جَثْل، كثير ملتفٌّ بَيِّن الجُثُولة، ابْن السّكيت، والجَثَالة.
ثَابت، وَقد جَثِلَ جَثَلاً وجَثُل، ابْن دُرَيْد وَهُوَ الجَثِيل، صَاحب الْعين، الجَثْل من الشّعْر أشدُّه سواداً وأغلَظُه، وَقيل هُوَ مَا غلُظ مِنْهُ وقَصُر والجَثْلُ الضَّخْم الكثِيفُ من كل شَيْء، ابْن دُرَيْد، اجْثَأَلَّ الشعرُ والرِّيشُ انتفش، ثَابت، العِلَّكْس المتراكبُ بعضُه على بعض، أَبُو عبيد، شعر مُعْلَنْكِس ومُعْلَنْكِك.
الكثيرُ الْمُجْتَمع، ابْن دُرَيْد، شعر عَلَنْكَسٌ وعَرَنْكَس، أسودُ كثير النبت واشتقاقه من اعْلَنْكَس الليلُ واعْرنْكَس، إِذا أظلم وتراكب، غَيره، شعر خُدَارِيٌّ أسودُ، ثَابت، الفَرْع الشّعْر الْكثير وَالْجمع فُرُوع وَرجل أفْرَعُ تامُّ الشّعْر وَالْجمع فُرْعان وَامْرَأَة فَرْعاءُ بَيِّنة الفَرَع وَأنْشد: غَرَّاءُ فَرْعاءُ مُصقولٌ عوارضُها قَالَ: وبلغنا أَن رجلا قَالَ لعُمَر بنِ الْخطاب رَضِي الله عَنهُ الصُّلْعَانُ خير أم الفُرْعانُ فَقَالَ عمر بل الفُرْعانُ وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفرَعَ وَأَبُو بكر أفْرَعَ وعمرُ أصْلَعَ لَهُ حِفَاف، وَكَانَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ أصْلَعَ، ابْن دُرَيْد، فَرْع الْمَرْأَة شعرُها امْرَأَة فَرْعاءُ كَثِيرَة الشَعرِ وَلَا يَقُولُونَ للرجلِ الْعَظِيم الجُمَّة أفْرَع إِنَّمَا الأفرعُ ضِدُّ الأصْلَع.
غَيره، فَرِع فَرَعاً، فَهُوَ أفْرَعُ، طَال شعرهُ والفارِعَةُ والفارِعُ والأفْرَع والفَرْعاءُ كُله يُوصف بِهِ كثرةُ الشّعْر وطولُه على الرَّأْس، ابْن دُرَيْد، شَعَر جَثْجاثٌ وجُثَاجِثٌ، كثير وَقد تَجَثْجَث، أَبُو عبيد، طارَ الشَّعرُ، طالَ، غير وَاحِد، الزَّبَب كثرةُ الشّعْر فِي الذِّراعيْن والساقَينِ رجل أَزَبُّ وَامْرَأَة زَبَّاءُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: أَزبُّ كَمَا قَالُوا أَشْعَر وعَمَّ، صاحبُ الْعين، بالزَّبَب، ابْن السّكيت، أَضَبَّ الشعرُ، كثُر قَالَ: وَقَالَ أَبُو صاعد: رَأَيْت أَرضًا قد أَضَبَّت، أَي كَثُر نَبَاتُها، غَيره، الجُمَّة، مَا طَال من الشَّعَر وَجمعه جُمَم وجِمَام وَغُلَام مُجَمَّم وَجَارِيَة مُجَمَّمة، سِيبَوَيْهٍ، رجل جُمَّانِيٌّ، عَظِيم الجُمَّة من نَادِر معْدُول النّسَب حادَ بجُمَّة ثمَّ أضيفَ إِلَيْهِ وَهَذَا عِنْده مطَّرد فِي جَمِيع نَادِر معدول النّسَب أَعنِي أَنه إِذا ردَّ شَيْئا جِنْسِيّاً إِلَى التَّسْمِيَة فالنسب إِلَيْهِ على الْقيَاس فَقَط، ثَابت: اللِّمَّة والوَفْرة، الجُمَّة إِلَى الْأُذُنَيْنِ فَإِن زَادَت فوقَ ذَلِك لم تقل وَفْرة، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: اللِّمّة مَا زَاد على الجُمَّة، ابْن دُرَيْد، اللِّمَّة الشّعْر دونَ الجُمَّة، ابْن جني، هِيَ من الشّعْر مَا أَلمَّ بالمَنْكِب وَالْجمع لِمَمٌ ولِمَام، أَبُو زيد، جُمَّة جَفُول، عظيمةٌ ضَخْمة، صَاحب الْعين، شَعَر جُفَال، كثير، ابْن السّكيت، وَمِمَّا تَضَعُه العربُ على ألْسِنة البهائِم قَالَت الضائِنَة وأُجَزُّ جُفَالاً، أَي أُجَزُّ بَمَّرة وَذَلِكَ أَن الضائِنَةَ إِذا جُزَّت لم يسقُط من صُوفها شَيْء إِلَى الأَرْض، ابْن دُرَيْد، الفَيْلَم، الجُمَّة الْعَظِيمَة وَأنْشد: إِذا افَرَّذُ واللِّمَّة الفَيْلَمِ ابْن دُرَيْد، اللِّحْية اسْم يَجْمع مَا على الخدّيْنِ والذَّقَن من الشعَر، صَاحب الْعين، الْجمع لِحىً ولُحىً وَرجل أَلْحَى عظيمُ اللِّحْية، سِيبَوَيْهٍ، لِحْيَانيٌّ كَذَلِك وَهُوَ نَادِر مَعْدول النَّسَب قَالَ فَإِن سميت رجلا بِلحْية ونسبت إِلَيْهِ فعلى الْقيَاس، أَبُو عبيد، إِذا نسبتَ إِلَى بني لِحْيَةَ قلت لِحَوِيٌّ، صَاحب الْعين، الْتَحَى الرجلُ، نبتَتْ لحْيُته، ابْن دُرَيْد، الزُّبُّ اللِّحيَة يمانِيَة كَأَنَّهَا من الزَّبَبِ والزَّلْهَب، اللِّحْيَة زَعَمُوا، ثَابت، وَمن الشّعْر

المُلَمْلَم وَهُوَ المُصْلَح المَدْهون وَأنْشد: وَمَا التَّصَابِي للعُيُون الحُلَّمِ بَعد ابِيضاض الشَّعَرِ المُلَمْلَمِ أَرَادَ الملَمَّم فَأدْخل اللَّام وَبَعْضهمْ يرويهِ المُلمَّم والعيون هَهُنَا سادة القومِ وَمن الشَّعَر الكَثُّ، وَهُوَ الْكثير الأصولِ فِي قِصَر بَيِّن الكَثَاثة والكُثُوثَة ولِحْية كَثَّة، صَاحب الْعين، رجل كّثٌّ وأَكثُّ وَالْجمع كِثَاثٌ وامراة كَثَّاءُ الشّعْر بَيِّنة الكَثَث.
أَبُو عُبَيْدَة، لِحْية كَثَّة أَثَّة وَقد كَثَّأَت وكَنْثَأَتْ، ابْن دُرَيْد، رجل كِنْثأَوة وقِنْدَأْوةٌ عَظِيم اللِّحْيَة، السيرافي، كَنْثَأة وكِنْثأة كَذَلِك وَقد مثل بهما سِيبَوَيْهٍ، غَيره، لحية كُثَعة، طَوِيلَة كَثِيفة وَقد كَثَّعَت، أَبُو حَاتِم، لِحْية فَارِضٌ وفارِضَة، عَظِيمَة وَرجل فارِضُ اللِّحية وَقيل كلّ شَيْء ضخمٍ فارِضٌ.
أَبُو حَاتِم، الشُّفَارِيُّ اللحيةِ، الكثيرُها مَعَ طول والسَّبَلة مُقدَّم اللِّحيةِ، أَبُو زيد، هِيَ مَا على الشاربِ من الشَّعَر وأنكرها أَبُو حَاتِم وَقيل هِيَ مَا على الذَّقَنِ إِلَى طَرف اللِّحية وَالْجمع سِبَال وَقَالَ رجُل سَبَلانِيٌّ مَنْسُوب إِلَى ضِخَم السَّبَلة.
صَاحب الْعين، رجلُ مُسِبَّل كَذَلِك، أَبُو زيد، هُوَ أسْبَلُ الشاربِ والشارِبانِ، مَا طَال من ناحِيَتَي السَّبَلةِ وبعضُهم يسمِّي السبَلةَ كلَّها شارباً وَلَيْسَ بصواب.
أَبُو زيد، لِحْية كُثْحُمَة، كَثِيفة جَعْدة وَرجل كُثْحُم اللِّحْيَة، ابْن السّكيت، لِحْية كَثْحَمَة، أَبُو حَاتِم، لحيةٌ هِلَّوْفٌ وهِلَّوْفة، كثيرةُ الشّعْر.
أَبُو زيد، رجل هلَّوْف كثيرُ شَعر اللِّحية والرأسِ، ثَابت، وَمن الشّعْر الفَيْنان وَهُوَ الطوِيلُ الَّذِي يُفَيِّئه إِن شَاءَ الله كَذَا وَكَذَا وَرجل فَيْنانٌ وَامْرَأَة فَيْنانَةٌ وَأنْشد: لَمَّا رأيْن فَتىً كالشَّمْسِ مُخْتَلفاً مُصَوَّراً مثلَ ضَوْءِ البَدْرِ فَيْنَانَا عَليّ، أُراه ذهبَ إِلَى اشتقاقه من الفَيْءِ وَهَذَا خطأ لِأَنَّهُ لَو كَانَ مِنْهُ كَانَ الفَيْئَان وَإِنَّمَا الصحيحُ مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سَأَلت الخليلَ عَن فَيْنان فَقَالَ مصروفٌ وَإِنَّمَا هُوَ فَيْعالٌ وَإِنَّمَا يُرِيد أنَّ لشعره فُنُوناً كأفْنَان الشجَرِ، أَبُو عبيد، المُغْدَوْدِنُ الشعرُ الطويلُ وَأنْشد: وقامَتْ تُرائِيكَ مُغْذَوْدِناً إِذا مَا تَنُوءُ بِهِ آدهَا وَحكى سِيبَوَيْهٍ غَدَوْدَنٌ، أَبُو عبيد، شعر مُنْسَجِرٌ ومَسْجُور مُسْترسِل وَأنْشد: كاللُّؤْلُؤ المَسْجُورِ أُغْفِل فِي سِلْكِ النِّظَام فَخَانه النَّظْمُ صَاحب الْعين، شعر رَفَال، طَوِيل وَأنْشد: بِفاحِمٍ مُنْسَدِلٍ رَفَال ابْن دُرَيْد، شعرٌ مُسْبَغِلٌّ مُسْترسِل وَأنْشد: مَسائِحُ فَوْدَىْ رأسِه مُسْبَغِلَّةٌ جَرَى مِسْكُ دارينَ الأَحَمُّ خِلالَها ثَابت، وَمن الشّعْر السَّبِطُ والسَّبَطُ بيِّنُ السُّبُوطة والسَّباطة، وَهُوَ المُسْتَرسِل لَيْسَ فِيهِ شَيْء من الجُعُودة وَقد سَبُط، سِيبَوَيْهٍ، وَجمع السَّبِطِ والسَّبَط سِبَاط.
ثَابت، شعر رَجِلٌ ورَجُل بَيِّنُ الرَّجَل، يَعْنِي أَنه بيِّن

السُّبُوطة وَقد رَجِلَ رَجَلاً ورَجَّلْته ورَجُلٌ رَجِلٌ ورَجَل وَالْجمع رَجِلُون قَالَ وَلَا يُكَسَّران البَتَّةَ استَغْنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون وَقَالَ مرّة فِي بَاب تكسير مَا كَانَ من الصّفة عدّته أَرْبَعَة أحرف رَجُلٌ رَجِل ورَجَلٌ وَقوم رَجالَى كسروه على فَعَالى لأَنهم قَالُوا رَجْلانُ فِي هَذَا الْمَعْنى وفَعْلانُ مِمَّا يُكَسَّر على فَعالَى وَامْرَأَة رَجِلة وَقوم رَجالَى وأرْجالٌ وشعَر رَسْلٌ طَوِيل مُسْتَرْسِل مُنبسِط وَقد رَسِلَ رَسَلاً ورَسَالة، السيرافي، المُسْحُلانُ والمُسْحُلانِيُّ السَّبْط الشعرِ وَهُوَ مِمَّا مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، أَبُو حَاتِم، شعر وارِدٌ مُسْتَرْسِل طَوِيل، ثَابت، شعر أحْجَنُ مستَرْسِل فِي أَطْرَافه شَيْء من تَحَجُّن أَي تكسر وعَوَج، أَبُو عبيد، شعر سُخَام، ليِّن حَسنٌ وَلَيْسَ من السَّوَاد.
صَاحب الْعين، السُّخَام من الشعرِ، الأسودُ، ابْن دُرَيْد، سَدَر الشعرَ يَسْدُر سَدْراً أرْسلهُ وانْسَدَر هُوَ وَكَذَلِكَ السَّنر وَقَالَ سَدَل الشعرَ يَسْدُله سَدْلاً كَذَلِك، صَاحب الْعين، الجَعْدُ من الشعَرِ، خلافُ السَّبْطِ وَقد جَعُدَ جَعَادةً وجُعُودَةً وتَجَعَّد وجَعَّدَه صاحبُه ورجلٌ جَعْدُ الشعَرِ وَالْأُنْثَى جَعْدَةٌ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع جِعَاد وجَمْع السَّلامَة فيهمَا أكثرُ وتَجَعُّد الثَّرَى والزَّبَدِ مِنْهُ، ثَابت، وَمن الجُعُودةِ القَطَطُ الَّذِي لَا يطُول من شِدَّة جُعُودته وَقد قَطَّ يَقَطُّ قَطَاطة وَرجل قَطَط من قوم قَطَطِينَ وقَطَطَة وقِطّينَ وأَقْطاط وقِطَاط وَأنْشد: يُمَشَّي بَيْنَنَا حانُوتُ خَمْرٍ من الخُرْسِ الصْرَاصِرَة القِطَاطِ والصَّراصِرة، قوم من نَبَط الشَّام، ابْن السّكيت، وَهُوَ قَطُّ الشعرِ وقَطَطُه، الشَّيْبَانِيّ، رجُل قَطَط من قومٍ قَطَط وَالْأُنْثَى قَطَط من نِسوة قَطَط على وَصفه بِالْمَصْدَرِ، ثَابت، اقْلَعَطَّ الرجلُ اشْتَدَّت جُعُودته فَصَارَت كَشَعر الزِّنْجِ وَأنْشد: فَمانُهْنِهْتُ عَن سَبْطٍ كَمِيٍّ وَلَا عَن مُقْلَعِطِّ الرأسِ جَعْد ابْن دُرَيْد، وَهِي القَلْعَطَة واقْلَعَدَّ كاقْلَعَطَّ، غَيره، واقْلَعَتَّ، صَاحب الْعين، الخُصْلَة المجَتِمع من الشّعْر وَالْجمع خُصَل وخَصَائِلُ، أَبُو زيد، الحَبِيكَة كُلُّ طَريقَة من خُصَل الشّعْر وَالْجمع حَبائِكُ وحُبُك، أَبُو عبيد، المُقَصَّب من الشّعْر المُجَعَّد وَأنْشد: رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها سُخامٌ كغِرْبانِ البَرِيرِ مُقَصَّب يَحْفِل لونَها يَزِيده بَيَاضًا لِسَوادِه، ثَابت، المُقَصَّب، الَّذِي استدارت جُعُودته كالقَصَبة، أَبُو زيد، القَصَائِب، الشّعْر المُقَصَّب واحدتها قَصِيبة.
ابْن السّكيت، القَصِيبة، شعر يُلْوَى لَيَّاً حَتَّى يَتَرَجَّلَ وَلَا يُضْفر ضَفْرا.
ثَابت، لَهَا قُصَّابتانِ، أَي غَدِيرَتَانِ على وَجْهها وكل ذُؤّابة غَدِيرة والضَّفائر واحدتُها ضَفِيرة، ابْن السّكيت، ضَفَرت المرأةُ شَعرَها وَلها ضَفِيرَتان وضَفْرانِ، صَاحب الْعين، الضَّفِيرة، كل خُصْلة من الشّعْر على حِدَة وَالْجمع ضَفائِرُ والضَّفْر، نَسْجُك الشعرَ بَعضَه على بعض والضَّفْر، مَا شَدَدْت بِهِ البَعِيرَ من الشّعْر المَضْفُور وَجمعه ضُفُور، ثَابت، الغُدَر شعراتُ مَا بَين القَفا إِلَى وَسَط الْعُنُق واحدتها غُدْرة، قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: الضَّفائرُ للرِّجال دُونَ النِّسَاء والغَدَائِر للنِّسَاء وَهِي المَضْفُورة فَإِن عُقِصَت فَهِيَ القُرُون وَإِن أُرسلت مضفورةً فَهِيَ الغَدائِرُ واحدتُها غَدِيرة، أَبُو حَاتِم، القُرُونُ: مَا طَال من الشّعْر وَأنْشد: أَخَذْنَ القُرُونَ فَعَقَّلْنها كعَقْلِ العَسِيف غَرابِيبَ مِيلا عنَى بالغرابيب العِنَب الأسودَ وَهُوَ مِمَّا يُمَثَّل بِهِ الشّعْر، ابْن السّكيت، القَرْن الخُصْلة مِنْهُ وَهِي من

الصُّوف كَذَلِك، صَاحب الْعين، الفراميلُ، مَا وَصَلت بِهِ الشعرَ من صُوف أَو شعرَ، أَبُو زيد، العِقْصَة، القُرُون المَجْمُوعَة.
أَبُو زيد، وَهِي: العَقِيصَة وَلَا يُقَال للرجُل عَقِيصَة، أَبُو زيد، جَمْع العَقِيصة عَقائِصُ وعِقَاصٌ، وَقَالَ: عَقَصَت المرأةُ شعَرَها عَقْصاً شَدَّتْه فِي قَفاها وَلم تَجْمعه جَمْعاً شَدِيدا والعُقْص، خُيوط تُفْتَل من صوف وتُجْمع بسَوَاد تَصِل بِهِ المرأةُ شعَرَها، ابْن السّكيت، للْمَرْأَة فَوْدانِ، أَي عَقِيصتانِ وَقد تقدم أَن الفَوْدين جانِبَا الرأسِ، ابْن دُرَيْد، شَكَلت المرأةُ شعَرَها ضَفَرت خُصْلَتينِ من مُقَّدم رَأسهَا عَن يَمِين وشمال شَكَلَت بهما سائرَ ذوائِبِها، ابْن دُرَيْد، الشَّعَفَة، خُصْلة شعرٍ فِي وسَطِ الرَّأْس، أَبُو زيد، الغُسْنَة خُصْلة من الشّعْر، صَاحب الْعين، العُنْصُوَة، الخُصلة من الشّعْر، غَيره، وَهِي العَنْصُوة والعِنْصِيةَ، ثَعْلَب، الناصِيَة، الشعرُ المَضْفورة وَهِي الناصَاة طائِيَّة وَأنْشد: لَقَدْ آذَنَتْ أهْلَ اليَمامةِ طِيّءٌ بِحْرب كناصَاةِ الحِصانِ المُشَهَّرِ أَبُو زيد، نَصَوْته نَصْواً أخذتُ بناصِيَتِه، ابْن دُرَيْد، نَاصَيْت الرجُلَ، أخذْتَ بناصِيَته وأخَذ بناصِيَتكَ، صَاحب الْعين، المُقَدِّمَة، الناصِيَة الكابِسَة المُقْبلة على الجَبْهة وَقد كَبَسَت والشِّرْصَتانِ ناحيتا الناصِيَة وهما أرَقُّ شَعَراً وَالْجمع شِرَاص وشِرَصَة، عَليّ: شِرَصة على حذفِ الزوائِد لِأَن فِعْلة لَا تُكَسَّر على فِعَلة إِنَّمَا ذَلِك من أبنية تَكْسِير فَعْل كجَبْءٍ وجِبَاةٍ وفَقْعِ وفِقَعَة فَأَما شِرَاص فَلَا نظرَ فِيهِ لِأَن جمعَه على بَابه وَهِي الشَّرْصة والشُّرْصَة والشِّرْص، صَاحب الْعين، أَدْمَجَت الماشِطةُ الشعرَ ضَفَرته وكل ضَفِيرة دَمْج، ابْن دُرَيْد، الواصِلَة من النِّسَاء: الَّتِي تَصِل شعرَها بشعرِ غَيرهَا وَفِي الحَدِيث لُعِنَتِ الواصِلَةُ والمُسْتَوصِلَة، وَقَالَ: أَخذ بصُوفة قَفاه وقُوفَتها، وَهُوَ الشعرُ السائِل فِي نُقْرته، ابْن السّكيت، أَخذ بصُوِف رقبته وصَافِها وقُوفِها وقافِها، أَبُو عبيد، العِفْرِيةَ مِثَال فِعْلِلَة، من الْإِنْسَان شَعَر الناصِيَة وَمن الدابَّة شعرُ القَفا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: قَلَب أَبُو عبيد إنَّما هُوَ من الإنْسان شعرُ القَفا وَمن الدابَّة شعرُ الناصِيَة، قَالَ: وَقد أَسَاءَ أَيْضا فِي قَوْله العِفْرِيَةُ مثالُ فِعْلِلة لأنَّه جعل الْيَاء أصلا وَذَلِكَ غلط لِأَن الْيَاء فِي مثل هَذَا لَا تكون إِلَّا زَائِدَة يَعْنِي أَن الْيَاء لَا تكون أصلا فِي بَنَات الْأَرْبَع وَهَذَا من الْأَبْنِيَة الَّتِي تلزمها الْهَاء بعد الزِّيَادَة، ابْن دُرَيْد، العِفْراة.
الشّعَراتُ النَّابِتاتُ فِي وسَط الرأسِ يَقْشَعْرِرْن عِنْد الفَزَع وَأنْشد: إذْ صَعِدَ الدَّهرُ إِلَى عِفْرَانِهِ فاجْتاحَها بشَفْرَتَي مِبْراتِهِ وَالْجمع عَفَاري، عَليّ، عبَّر عَن العِفْراة وَهِي وَاحِدَة بالشَّعَرات وَهِي جَمِيع وضْعا للْوَاحِد موضِعَ الجميعِ وَهَذَا مُعْتَاد فِي أَسمَاء الْأَجْنَاس، ابْن دُرَيْد، العُفَارِيَة كالعِفْراة، قَالَ: والعُفَرْنِيَة، الشّعْر النابتُ وسط الرأسِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْهَاء لَازِمَة لهذين البِناءَيْن أَيْضا، ابْن دُرَيْد، الكُشَّة، الناصِيَة فِي بعضِ اللُّغَات أَو الخُصْلة من الشّعْر وقُصَّة الْمَرْأَة ونُصَّتها، الشّعْر الَّذِي يَقعُ على وَجههَا من مُقَدَّم وَجْهها وَالْجمع نُصَص ونِصَاص، أَبُو عبيد، المَسَائِحُ الشّعْر الْوَاحِد مَسِيحة وَقد تقدّم أَنَّهَا مَا بَين الأذُنُ والحاجِبِ، أَبُو عبيد، الفَلِيلَة الشّعْر المجتَمِع، وَأنْشد: ومُطَّرِد الدِّماءِ وحيثُ يُلْقَى من الشَّعر المُضَفَّرِ كالفَليل ثَابت، كل جُمْعة تَجْتمِع من شعر رَأس أَو لِحْية فَهِيَ فَلِيلة وَالْجمع فَلائِلُ وفَلِيل، ابْن دُرَيْد، رجل قِنْعَاث، كثيرُ شعرِ الْوَجْه والجسدِ والهِلّوفْ الكثيرُ الشعرِ الجافي والجِلْحِظ والجِلْحاظُ، الْكثير الشّعْر على جَسَده صَاحب الْعين، رجل عِثْوَلٌّ وعَثْولٌّ، كثير شعر الْجَسَد ولِحْية عِثْوَلَّة، كَثِيرَة الشّعْر ولحية هَدْباءُ، طويلةُ الشّعْر

وَقيل هُوَ الأَشْعَث الَّذِي لَا يُسَرِّح رأسَه وَلَا يَدْهُنُه، غَيره، رجل كَنْفَلِيل عظِيمُ اللّحية ولِحْية كَنْفَلِيلة، ضَخْمة.

ابْتِدَاء النبت وانتهاؤه

المخصص

أَبُو حنيفَة نبت ينْبت نباتاً ونبتاً وأنبته الله أَبُو عبيد نبت الشئ وَأنْبت قَالَ سيبوبه فِي قَوْله تَعَالَى (وَالله أنبتكم من الأَرْض نباتاً) هُوَ من المصادر الْآتِيَة على غير أفعالها كَقَوْلِه تَعَالَى (وتبتل اليه تبتيلاً) وَقَوله وَقد تطويت انطواء الخصب

قَالَ أَبُو عَليّ وَمثله وَبعد عطائك الْمِائَة الرتاعا وَله نَظَائِر كَثِيرَة سَيَأْتِي ذكرهَا فِي مَوْضِعه ان شَاءَ الله تَعَالَى أَبُو حنيفَة النَّبَات - الَّذِي ينْبت والنبيت - أَصله الَّذِي ينْبت عَلَيْهِ وَمِنْه النبيت وَهُوَ حى من الْأَنْصَار والمنبت - الْمَكَان الَّذِي ينْبت فِيهِ قَالَ سيبوبه هُوَ نَادِر ذهب إِلَى أَن قِيَاسه مفعل لَان من فعل يفعل يجِئ عَلَيْهِ المفعل اطرادا الا ألفاظا مَعْرُوفَة سَيَأْتِي ذكرهَا فِي قوانين المصادر وَلما ذكر أَبُو عبيد تِلْكَ الالفاظ قَالَ وَقد يجوز فِيهَا كلهَا النصب يَعْنِي الْفَتْح ذهب إِلَى أصل الْقيَاس صَاحب الْعين الصدع - نَبَات الأَرْض وَقد تصدعت الأَرْض عَن النَّبَات - تشققت وَفِي التَّنْزِيل (وَالْأَرْض ذَات الصدع) وَمِنْه صدعت النَّهر وَالْأَرْض صدعاً وصدعتهما - شقتهما أَبُو حنيفَة رَأَيْت أَرض بني فلَان واعدة حَسَنَة - اذا رجى خَيرهَا وَتَمام نباتها فِي أول مَا يظْهر النبت وَأنْشد رعى غير مذعور بِهن وراقه لعاع تهاداه الدكادك وَاعد أَبُو عبيد أبشرت الأَرْض - أخرجت نباتها وَمَا أحسن بَشرَتهَا أَبُو حنيفَة أبشرت - حسن طُلُوع نبتها قَالَ وَذَلِكَ اذا بذرت فَخرج بذرها وَقَالَ بشرت الأَرْض - حَيْثُ وأنبتت وبشرت - اذا خرج أول النبت وَرَأَيْت تباشيره ابْن السّكيت نشرت الأَرْض تنشر نشوراً بالنُّون - اذا أَصَابَهَا الرّبيع فأنبت وَمَا أحسن نشرتها - أى بَدْء نباتها وَلَيْسَ ينْبت أَبُو عبيد أمشرت الأَرْض وَمَا أحسن مشرتها وأودست وتودست وَمَا أحسن ودسها ووداسها أَبُو حنيفَة ودست والتودس - رعى الوداس وَقَالَ أودست الأَرْض - اذا وضعت الْمَاشِيَة رموسها تبتغي النبت والوداس - البقل قبل أَن يتشعب ابْن السّكيت وَهُوَ الوديس وَزَاد ودست الأَرْض وأوبصت وَقَالَ أبشت الأَرْض - فِي أول خُرُوج بذرها أَبُو عبيد اضبأكت الأَرْض واضمأكت - خرج نبتها أَبُو حنيفَة اضبأكت واضمأكت - اخضرت وطلع نباتها ابْن دُرَيْد أَرض مبرنشقة - مخضرة ابْن السّكيت احوألت الأَرْض - اخضرت واستوى نباتها وَقَالَ أَبُو الْغمر أَرض ناسكة - شَدِيدَة الخضرة حَدِيثَة الْمَطَر أَبُو حنيفَة ذرت الأَرْض تذر ذروراً وظفرت وأدلست - أطلعت النبت بعد الْمَطَر وَقَالَ أزعمت الأَرْض طلع أول نبتها وأوشمت - اذا أَبْصرت شيأ من النَّبَات ابْن الاعرابي وَالِاسْم الوشم وَأنْشد رعى بهَا قريحة ووشما بَين الدماث وأخاديد الما وَأنْشد أَبُو حنبفة كم من كعاب كالمهاة الموشم الموشم - الَّتِي ينْبت لَهَا وشم من النَّبَات وَقيل شبه بالوشم فِي الْكَفّ وَقيل انما هُوَ مَا يظْهر من أول النَّبَات كايشام السَّحَاب وَهُوَ أول مَا يرى من برقه وَقد تقدم صَاحب الْعين جدر النبت وَالشَّجر وجدر جدارة وجدر وأجدر - طلعت رءوسه فِي أول الرّبيع وأجدرت الأَرْض كَذَلِك ابْن دُرَيْد زفرت الأَرْض - أظهرت نباتها ابْن السّكيت ندر النَّبَات ينْدر - اذا خرج الْوَرق من أعراضه واستندرت الابل - أراغته للاكل أَبُو حنيفَة عنت الأَرْض بنبات حسن - اذا أنبتت نباتا حسنا وَأنْشد وَلم يبْقى بالخلصاء مِمَّا عنت بِهِ من النبت إِلَّا يبسها وهجيرها وَهَذَا من الاظهار كَمَا يُقَال عنت الأَرْض بِمَاء كثير اذا لم تحفظه فَظهر وَقد يجوز أَن يكون عنوان

الْكتاب من هَذَا لظُهُوره ابْن السّكيت لم تعن بِلَادنَا الْعَام بشئ وَلم تعن - أى لم تنْبت شيأ وَقد أعنى الْمَطَر النبت وَأنْشد ويأكلن مَا أَعنِي الولى فَلم يات كَأَن بحافات النهاء المزارعا أَبُو زيد يُقَال للارض اذا كَانَت بَيْضَاء لَيْسَ فِيهَا شئ ثمَّ أَصَابَهَا الْمَطَر فاخضرت واستوت خضرتها ونباتها - ادباست أَبُو حنيفَة قرحت الأَرْض والتقريح - أول شئ يخرج من البقل وَهُوَ الذى ينْبت فِي الْحبّ وَقَالَ أدبست الأَرْض - اذا رئى أول سَواد النبت قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو وَهُوَ مَا دَامَ صغَارًا غفر وَقد أغفرت الأَرْض وَهُوَ مَأْخُوذ من الغفر وَهُوَ الشّعْر الصغار الْقصار الذى هُوَ مثل الزغب يُقَال رجل غفر الْقَفَا وَامْرَأَة غفرة الْوَجْه - اذا كَانَ فِي وَجههَا غفر وَقيل الشّعْر الذى فِي الْعُنُق يدعى الْغَفِير بِالْفَتْح وَلَا أعرف الغفر الا عَن أبي عَمْرو وَقد يُمكن أَن يُقَال غفر وَغفر الا أَن الْفَتْح أشهر وَلم يذكراه وَقد قَالَ الراجز قد عملت خود بساقيها الغفر وَقد روى هَذَا الرجز غير وَاحِد من الروَاة بساقيها القفر بِالْقَافِ وَقد غلطوا وَالرِّوَايَة بالغين وَمِمَّنْ رَوَاهُ بِالْقَافِ ابْن دُرَيْد وَالْوَجْه مَا أَنْبَأتك ابْن السّكيت ظَفرت الأَرْض - أخرجت من النَّبَات مَا يُمكن احتفاؤه بالظفر وَهُوَ الظفر أَبُو حنيفَة وَقد أتفرت الأَرْض - اذا كَانَ عشبها تفراً أى صَغِيرا لم ينْهض وَلم يستمكن مِنْهُ قَالَ الشَّاعِر وَوصف أروية لَهَا تفرات تحتهَا وقصارها إِلَى مشرة لم تعتلق بالمحاجن وَقَالَ أحلست الأَرْض وألحست وألست - اذا اطردت للعين الخضرة فِيهَا والتمستها الشَّاة وَالْبَعِير ونالا مِنْهَا شيأ فلحست وَلست واللس - فَوق اللحس وَمَا دَامَ العشب صَغِيرا لاتستمكن مِنْهُ الرّعية فَهُوَ اللساس لانها تلسه بألسنتها لسا وَأنْشد يُوشك أَن توجس فِي الايجاس فِي بَاقِل الرمث وَفِي اللساس وَقَالَ زُهَيْر فِي اللس ثَلَاث كاقواس السَّرَّاء وناشط قد اخضر من لس الغمير حجافلة والغمير - الرطب أول مَا يَبْدُو فِي خلال الْيَابِس ابْن السّكيت اكتحلت الأَرْض بالخضرة وتكحلت وأكحلت وَذَلِكَ حِين ترى أول خضرَة النَّبَات وَرَأَيْت كحل الْغَيْث وَذَلِكَ أَن يرى النبت فِي الْأُصُول الْكِبَار أَو فِي الْحَشِيش اذا كَانَ قد أكل ولايقال ذَلِك فِي العضاه - وَقَالَ أوشت الأَرْض - خرج أول نبتها أَبُو عبيد طر النبت يطر طروراً - اذا نبت وَكَذَلِكَ الشَّارِب وَقد تقدم وَقَالَ كنأ النبت والوبر - اذا طلع أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ ازبأر فيهمَا وَقَالَ نقض البقل - خرجت رءوسه ابْن السّكيت اذا مطرَت الأَرْض فِي الْحِين الذى تنْبت فِيهِ انتظرت إجابتها ثَلَاثًا ثمَّ يرى أول نباتها وَهُوَ أَن ينْقض فَتَقول تركت أَرضهم نقضا وَاحِدًا أَبُو حنيفَة وَأول مَا يخرج من البقل قبل أَن يتشعب فَهُوَ بذر وَقيل الْبذر - مَا عزل من الْحُبُوب للزِّرَاعَة وَالْجمع بذور وبذار وَقد بذرت الأَرْض تبذر بذراً وبذوراً وبذرت رما أحسن بذرتها ثمَّ يكون متشعباً ثمَّ مَعْرُوفا وَذَلِكَ إِذا عرفت وجوهه وبارض النبت - أول مَا يَبْدُو مِنْهُ يُقَال قد برضت الأَرْض والبارض نفس النَّبَات وَقد برض

يبرض بروضاً وَقيل هُوَ أَوله وَأنْشد: رعت بارض البهمي جميماً وبسرة وصمعاء حَتَّى أنفقتها نصالها يُرِيد أَنَّهَا رعت البارض حَتَّى صَار جميماً الْأَصْمَعِي إِذا ظهر نَبَات الأَرْض قيل تبرضت ابْن السّكيت البارض من النَّبَات الجعدة والنزعة والبهمي والهلتي والقباة ونبات الأَرْض مَكَان مبرضٌ - إِذا تعاون بارضه وَخرج أَبُو حنيفَة يُقَال للنبات أول مَا يطلع قد سبد وَكَذَلِكَ ريش الطَّائِر وَشعر الرَّأْس بعد الْحلق سبد وأسبد وَهُوَ السبد وَجمعه أسباد قَالَ الشَّاعِر وَوصف غزالاً فشبهه فِي لطوائه بِالْأَرْضِ وَقد نَام بنصية قد سبدت: أَو كأسباد النصية لم يجتدل فِي حاجر مستنام وَيُقَال أنتش النبت - إِذا خرجت رءوسه من الأَرْض قبل أَن يعرف وَالِاسْم النتش وأنتش الْحبّ - إِذا ابتل فَضرب نتشه فِي الأَرْض صَاحب الْعين النتش - مَا يَبْدُو مِنْهُ أول مَا ينْبت من أَسْفَل وَمن فَوق أَبُو حنيفَة يُقَال فِي أول مَا يَبْدُو النَّبَات رَأَيْت فِي الأَرْض تفاطير نباتٍ - أَي نبذاً مِنْهُ وَلَا وَاحِد للتفاطير وَمِنْه قيل للبثر الَّذِي يظْهر فِي وَجه الْغُلَام إِذا احثلم تفاطير يُقَال بدا فِي وَجهه تفاطير الشَّبَاب وَأنْشد: أَبَت إبلي مَاء الْحِيَاض وآلفت تفاطير وسميٍ واحناء مكرع والشبرقة من النبت - أَوله وابتداؤه قبل أَن يكثر فِي الأَرْض قَالَ وَأَحْسبهُ من شبارق الثَّوْب وَهِي مزقه زيقال بصص النبت - وَذَلِكَ حِين ينتفخ ورقه وَهُوَ مثل تبصيص الجرو وَإِذا ارْتَفع العشب قَلِيلا حَتَّى يُمكن أَن ينتف بالأظفار فَهُوَ للمنقاش وَقد أنمص البقل وَمِنْه نمص الشّعْر من الْوَجْه وَهُوَ نتفه وَلذَلِك قيل للمنقاش الَّذِي ينتف بِهِ منماصٌ وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنه قيل لَهُ مَتى تحل لنا الْميتَة فَقَالَ إِذا لم تحتفوا بهَا بقلاً) أَي إِذا لم تَجدوا فِي الأَرْض من البقل شيأ وَلَو بِأَن تحتفره فتنتفوه لصغره وَيُقَال بقل النبت يبقل بقولاً - أول مَا يطلع وَمن ذَلِك بقل نَاب الْبَعِير إِذا طلع وبقل وَجه الْغُلَام - إِذا طلعت لحيته وَقد تقدم وَنجم النَّبَات - طلع والنجوم - مَا نجم من النَّبَات أَيَّام الرّبيع ترى رءوسها أَمْثَال المَال وكل مَا طلع - ناجمٌ وَلَا يُسمى نجماً وَإِن قيل نجم لِأَن النَّجْم اسمٌ لما يرْتَفع من النَّبَات على غير سَاق وَلذَلِك سمي الثيل نجماً وَكَذَلِكَ قيل فِي قَول الله عز وَجل: (والنجم وَالشَّجر يسجدان) ابْن السّكيت البروق - مَا يكسو الأَرْض من أول خضرَة النَّبَات أَبُو زيد ألبست الأَرْض - غطاها النبت أَبُو حنيفَة وَإِذا طردت الخضرة لعين النَّاظر فَذَاك الْوراق أَبُو عبيد الْوراق - خضرَة الأَرْض من الْحَشِيش وَلَيْسَ من الْوَرق وَأنْشد: كَأَن جيادهن برعن زمٍ جرادٌ قد أطَاع لَهُ الْوراق أَبُو حنيفَة وَيُقَال للوراق الأنق وَأنْشد: جَاءَ بنوعمك رواد الأنق فَإِذا أمكن العشب من أَن يرْعَى قيل أرعت الأَرْض أبوعبيد وَلِهَذَا قَالَت الْعَرَب شهر معىً وَذَلِكَ إِذا كَانَ النَّبَات بقدرٍ مَا يُمكن النعم أَن ترعاه أَبُو حنيفَة فَإِذا ارْتَفع العشب عَن ذَلِك قَلِيلا وَهُوَ رخصٌ ناعم لم يشْتَد فَهُوَ اللعاع والنعاع وَقد ألعت الأَرْض وتلعت الْمَاشِيَة اللعاع واللعاعة - رعته قَالَ ابْن مقبل يصف بقرة وحشٍ:

كَاد اللعاع من الحوذان يسحطها ورجرجٍ بَين لحييها خناطيل الرجرج والحوذان بقلتان أَرَادَ أَن اللعاع الناعم كَاد يذبح هَذِه الْبَقَرَة لِأَنَّهَا غصت بِهِ حِين أكل السَّبع طلاها عَليّ لَيْسَ الرجرج نباتاً وَقد غلط أَبُو حنيفَة إِنَّمَا الرجرج بَقِيَّة المَاء قَالَ هميان: فأسارت فِي الْحَوْض حضجاً حاضجاً قد عَاد من أنفاسها رجارجاً وَقَالَ ابْن أَحْمَر وَذكر وحشاً: فبدرته عينا ولج بطرفه عَنى لعاعة لغوسٍ مترئد واللغوس - عشب رقيقٌ لم يشْتَد بعد وَلم يلتف والمترئد - الناعم المهتز وَقد قيل فِي اللغوس إِنَّه ضرب من النبت وَلم أَجِدهُ أَبُو عبيد اللعاع - أول النبت وَقد ألعتٍ الأَرْض وتلعيته أَنا - أَكلته على التَّحْوِيل وَقيل النعاع كاللعاع واحدته نعاعة أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَت اللعاعة من الجنبة - سمت خوصَة وَقد اخاص وَهُوَ من الضعة والثمام الحجن وَقد أحجن الثمام - إِذا نبت وَإِذا كَانَ النَّبَات كَذَلِك قد نَهَضَ لعاعاً غضاً فَهُوَ المنشر وَعند ذَلِك يُقَال للنبت ناهض وَجمعه نواهض وَأنْشد: الضامنين لما جارهم حَتَّى تتمّ نواهض البقل والبسر كاللعاعة وكل غضٍ بسر وكل مَا أَخَذته غضاً طرياً فقد ابتسرته وَمِنْه ابتسار الْفَحْل الطروقة إِذا طرقها على غير ضبعةٍ فاغتصبها نَفسهَا وَحَتَّى قيل للشمس فِي أول طُلُوعهَا بسرةٌ قَالَ أَبُو وجزة وَذكر الظعائن فِي ارتحالهن: فعالين قبل الطير وَالشَّمْس بسرةٌ عَلَيْهَا الولايا والسديل المرقما وَكَذَلِكَ الْبُسْر من المَاء وَهُوَ الطرى الغض الحَدِيث الْمَطَر وَيُقَال غضٌ بَين الغضوضة وَلَا يُقَال الغضاضة إِنَّمَا الغضاضة فِيمَا يغتض مِنْهُ ويؤنف قَالَ وَإِذا ارْتَفع العشب عَن ذَلِك فقد استرأل قَالَ وَمَا دَامَ النبت صغَارًا فَإِنَّهُ يكون فرقا لم يغط الأر ض وَلم يطرد للعين لِلْفَرجِ الَّتِي لَا تكون فِي خلاله أَبُو عبيد فَإِذا استد خصاص النبت قيل استك وَأنْشد أَبُو عَليّ للطرماح: عثار وعوذ شيعت طرفانها أصولٌ لَهَا مستكةٌ وفروع الطرفات - الَّتِي تطرف المرعى هُنَا وَهنا والمستكلة - الملتفة من قَوْلهم أذنق سكاء مجتمعةٌ وَمعنى السكَك فِي الرياض أَن يكثر النبت فِيهَا حَتَّى يشغل الْمَوَاضِع فَلَا يَتَّسِع لغيره كَمَا قيل لَهَا الحرجة والحرج الضّيق وَخلاف الاباحة الَّتِي هِيَ السعَة ابْن السّكيت ازدج كاستك أَبُو عبيد فَإِذا اتَّصل بعضه بِبَعْض قيل وصت الأَرْض قَالَ الْفَارِسِي حَقِيقَة الْوَصِيّ الْوَصْل وَمِنْه الْوَصِيَّة لِأَن الْمُوصي وصل أمره بالموصي إِلَيْهِ أَبُو حنيفَة وصّى النبت وَصِيّا ووصاةً قَالَ الرَّاعِي وَذكر إبِلا: إِذا أخلفت صوب الرّبيع وصّى لَهَا عراد وحاذٌ ألبسا كل أجرعا العراد والحاذ - نبتان أَبُو عبيد فَإِذا كَاد يُغطي الأَرْض أَو غطاها لكثرته قيل قد استحلس أَبُو حنيفَة استحلست الأَرْض - صَار عَلَيْهَا من النبت مثل الحلس واستحلس اللَّيْل - تراكمت ظلمته واستحلس

السنام - إِذا ركبته روادف الشَّحْم وَقد أحلس العشب وَإِذا نظرت إِلَى ظلمَة النبت كالليل من شدَّة سوَاده قيل - ادهامت الأَرْض واحمومت والحمة - الأكمة السَّوْدَاء وَقَالُوا التفعت الأَرْض بالنبات مَأْخُوذ من اللفاع وَهُوَ الثَّوْب يلتحف بِهِ وَإِذا نَهَضَ فانتشر فَصَارَ كَأَنَّهُ جمم الرِّجَال فَهُوَ الجميم وَجمعه أجماء قَالَ أَبُو وجزة السعديي وَذكر وحشاً: يقرمن سَعْدَان الأباهر فِي الندى وعذق الخزامى والنصي المجمما ابْن السّكيت جممت الأَرْض - أَوْرَق شَجَرهَا وَهِي من النصي والصليان والغرز أَبُو حنيفَة وَإِذا اهتز العشب وَأمكن أَن يقبض عَلَيْهِ قيل قد اجثأل فَإِذا طَال وارتفع عَن ذَلِك قيل اعتم وَهُوَ عميم وَعم قَالَ الْهُذلِيّ وَذكر حميراً: يرتدن ساهرة كَأَن عميمها وجميمها أسداف ليلٍ مظلم وَأنْشد أَيْضا: يرِيح فِي الْعم ويجني الأبلما الأبلم - نبتٌ وَإِذا أسْرع العشب النَّبَات وَطَالَ قيل نبتٌ غمالج والغملوج - الغض الناعم من النَّبَات وَأنْشد: مَشى العذارى تبتغي الغمالجا يَعْنِي البقل الرُّخص الناعم والغملوج والخرعوب وَاحِد وَإِذا كَانَ مَعَ طلوعه يتثنى نعْمَة فَهُوَ أغيد فَإِذا طَال قيل اسبكر قَالَ الراجز: أَزوَاج مزهى النَّبَات مسبكر قَالَ وَهُوَ حِينَئِذٍ الزخاري وَقد زخر النَّبَات يزخر زخوراً وزخراً وروضة زاخرةٌ وَأنْشد: زخارى النَّبَات كَأَن فِيهِ جِيَاد العبقرية والقطوع ابْن دُرَيْد نبتٌ زخارى وزخورى وزخور - إِذا تمّ وَطَالَ وَكَذَلِكَ قيعون صَاحب الْعين اصحامت البقلة - اشتدت خضرتها أَبُو حنيفَة وَإِذا طَال وَحسن مَعَ ذَلِك نبته قيل مَا أحسن سمقه ابْن دُرَيْد نبتٌ سامق وسميق - تامٌ وَقد سمق وسمق أَبُو حنيفَة وَيُقَال ائتصر النبت - طَال وَهُوَ من الأصير يُقَال هدبٌ أصيرق - إِذا كَانَ طَويلا كثيفاً وَأنْشد: لكل منامةٍ هدبٌ أصير وَأَحْسبهُ مَأْخُوذ من الأصار وَهُوَ - الطنب لَيْسَ بأطوال الْأَطْنَاب وَإِذا كَانَ كَذَلِك قيل متع متوعاً والماتع من كل شَيْء - الطَّوِيل وَمِنْه قَوْلهم متع النَّهَار - إِذا ارْتَفع وَأنْشد: فَلَمَّا قلص الحوذان عَنهُ وَآل لويه بعد المتوع

قَالَ وغلواء النبت - حِين يغلو أَي يطول وَأنْشد: كالغصن فِي غلوائه المتأود غلا - ارْتَفع وغلا - افرط وفخر أَيْضا يفخر فخوراً وَهُوَ عشبٌ فاخر - إِذا طَال قَالَ الراجز: وجنبة قد فخرت فخوراً فَإِذا اجْتمع نبت الأَرْض وَطَالَ وَكبر قيل التجت الأَرْض وَقيل الملتجة - المعتلجة وَقد اعتلج وأعلج وعب عباباً وَأنْشد: روافع للحمى متصفقات إِذا أَمْسَى لصيفه عباب وَقَالَ الْعباب الخوصة أَبُو عبيد فَإِذا بلغ والتف قيل قد استأسد وتأسد أَبُو حنيفَة فَإِذا حسن نَبَاته فِي طوله وكثرته وجاد بِمَا عِنْده قيل طاع النَّبَات طَوْعًا وأطاع وأطاعت الأَرْض وَمعنى الطوع وَالطَّاعَة - بُلُوغ المُرَاد مِنْهُ ابْن الْأَعرَابِي نباتٌ طيعٌ كَذَلِك أَبُو حنيفَة أجابت الأَرْض وَأجَاب النَّبَات مثل أطَاع قَالَ زُهَيْر: وغيثٍ من الوسمي حوٍ ثلاعه أجابت روابيه النجا وهواطله أَي أجابت الروابي بالنبات والهواطل بالمطر صَاحب الْعين بهج النَّبَات فَهُوَ بهيج - حسن عَليّ بهيج على بهج أَبُو عبيد وأبهجت الأَرْض - بهج نباتها وتباهج النُّور - تضاحك أَبُو حنيفَة فَإِذا كَانَ مَعَ الطول كثيرا قيل أثٌ يؤث أَثَاثَة وَهُوَ أثيث وَكَذَلِكَ الشّعْر ابْن الْأَعرَابِي أث يؤث وأتث واتمهل واكتهل النَّضر أَزجّ العشب - طَال أَبُو حنيفَة نبتٌ ألفٌ ولفيف وَقد ألف يلف لفاً ولففاً والتف وَجه الْغُلَام - إِذا اتَّصَلت لحيته واستد خصاصها وَكَذَلِكَ الْفَخْذ اللفاء وَهِي الَّتِي لَا فُرْجَة بَينهَا وَبَين أُخْتهَا قَالَ الله تَعَالَى: (وجناتٍ ألفافاً) وَاحِدهَا لفٌ قَالَ الْفَارِسِي أما قَوْله تَعَالَى: (وجناتٍ ألفافاً) فَقيل وَاحِدهَا لفٌ وَقيل إِنَّه جمع الْجمع جنةٌ لفاء وجنانٌ لفٌ ثمَّ يجمع لفٌ على ألفافٍ ولعلهم قَالُوا لفيفٌ فَيكون ألفافاً جمع لفيفٍ كنصير وأنصارٍ ابْن الْأَعرَابِي تنجخ - النبت التف قَالَ وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب مَرَرْنَا بِبَعِير قد شبكت نحخات السماك بَين ضلوعه يَعْنِي مَا أنبت الله من النَّبَات بِنَوْء السماك ابْن السّكيت رَأَيْت أَرضًا كَأَنَّهَا الطيقان - إِذا كثر نبتها وَقَالَ عشب شرمٌ - ضخمٌ ابْن الْأَعرَابِي الشرم - الَّذِي يُؤْكَل أَعْلَاهُ وَلَا يحْتَاج إِلَى أُصُوله وَلَا أوساطه أَحْمد بن يحيى السهوق - الريان من كل شَيْء قبل النَّمَاء صَاحب الْعين هُوَ الريان من سوق الشّجر ابْن دُرَيْد الغيهق - الغض التار من النَّبَات أَبُو حَاتِم اكتست الرض - تمّ نباتها أَبُو حنيفَة عَفا النبت يعْفُو - كثر وأعفاه الله وعفوة الكلا - خِيَاره ووافره وَإِذا طَال النبت والتف وَغلظ قيل اغلولب وَمِنْه الغلب فِي الرَّقَبَة وَهُوَ أَن تغلظ حَتَّى لَا يقدر صَاحبهَا أَن يلْتَفت وَيُقَال هدر العشب هديراً وهديره - تَمَامه وكثرته والهادرة - الأَرْض الَّتِي قد انْتهى عشبها فِي الطول ابْن الْأَعرَابِي هدر النبت يهدر ويهدر - إِذا انْتهى فِي الطول وَمِنْه الهادر من اللَّبن وَهُوَ الْمُنْتَهى طيبا وإثمارا أَبُو حنيفَة يُقَال للْأَرْض إِذا طَال نبتها وارتفع جأرت الأَرْض بالنبات وَمِنْه غيثٌ جؤرٌ - إِذا طَال نبته وارتفع والجأر من النبت - الغض الريان وَأنْشد: وكللت بالأقحوان الجأر

وَهُوَ نبتٌ جؤرٌ وَإِذا طَال العشب وسمق قيل ورم ورماً وتمطى وكل ممتدٍ متمطٍ قَالَ الشَّاعِر وَوصف نباتاً: فتمطى زمخريٌ ورام من ربيعٍ كلما خف هطل والزمخر والزمخري من النَّبَات - الناعم الْجوف من الرّيّ والقصب زمخر وَأنْشد: فِي زمخرٍ أجوف مستجن يَعْنِي الزمارة والزمخر السِّهَام الأجوف وَأنْشد: يرْمونَ عَن عتلٍ كَأَنَّهَا غبطٌ بزمخر يعجل المرمى إعجالا وَقَالَ ازمخر النبت - استأسد والتف قَالَه فِي النبت وَالشَّجر أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ النَّبَات لينًا رطبا تَأْخُذهُ الْمَاشِيَة كَيفَ شَاءَت قيل نباتٌ مرخٌ وَقَالَ الخضيمة والغذيمة من جَمِيع المراعي - مَا أمكن الْمَاشِيَة خضم يخضم وغذم يغذم والخضام والغذام - مَا خضم وغذم وَكَذَلِكَ القضام والعضاض وَقَالَ آزر النبت - طَال وقوى وَأنْشد: زرعا وَقَضْبًا مؤزر النَّبَات غَيره نبت مؤزر ومتأزر ومؤتزر وَقد آزره الله أَبُو حنيفَة فَإِذا جمع إِلَى الطول كَثَافَة فَهُوَ عشبٌ وواثجٌ وَأنْشد: من صليانٍ ونصيٍ واثجا وَقد استوثج النَّبَات ووثجه - كَثْرَة أُصُوله والتفافه والوثاجة فِي كل شَيْء - الكثافة وَالْقُوَّة وَمِنْه قَوْلهم برذونٌ وثيجٌ إِذا كَانَ وثيقاً قَوِيا أَبُو صاعد أوثجت الأَرْض - كثف كلأها أَبُو حنيفَة أرضٌ وثيجة الْكلأ قَالَ وَإِذا بلغ النَّبَات - قيل زها زهواً وزهواً فَلم يَجعله من أزهى إِذا نور زها النَّبَات وزهاه الله ابْن دُرَيْد وجدت أَرضًا متخيلة ومتخايلةً - إِذا بلغ نبتها المدى وَخرج زهرها أَبُو صاعد وجدت عشباً قسوراً من كَذَا وَكَذَا وَقد قور عشبها - بلغ مداه الْأَصْمَعِي القور - ضرب من النَّبَات أَبُو حنيفَة عشب متكاوس - إِذا كثر وكثف وَطَالَ وتراكب ابْن السّكيت لمعةٌ كوساء - أَي ملتفةٌ أشبةٌ قَالَ وَأكْثر مَا تكون من الطريفة والصليان وَقد أكوست اللمْعَة أَبُو حنيفَة أغبط النَّبَات - إِذا غطى الأَرْض وكثف وتدانى حَتَّى كَأَنَّهُ من حبةٍ واحدةٍ وَالْأَرْض مغبطة - إِذا كَانَت كَذَلِك والعكش من النَّبَات - الْكثير الملتف وَقد عكش عكشاً ابْن السّكيت الثويلة - مُجْتَمع العشب أَبُو حنيفَة وَإِذا بلغ العشب هَذَا الْمبلغ والتف قيل أغنت الأَرْض - وَذَلِكَ أَن تمر الرّيح فِيهِ غير صافيةٍ من كثافته والتفافه يَعْنِي أَنَّك تسمع لمرورها غنةً قَالَ الطرماح وَوصف نباتاً: بأغن كالحولاء زَان جنابه نور الدكادك هوقه تتخضد وَيُقَال عشب أغن وَقَالَ زها النبت يزها زهواً وزهاء وأزهى مثله - إِذا بلغ وَلَيْسَ هَذَا من الزهو الَّذِي هُوَ النُّور وَلذَلِك يُقَال للشاة إِذا تمّ حملهَا ودنا ولادها زهت تزهو زهاء الْفَارِسِي وَحِينَئِذٍ يُقَال تزاهى النبت وتخامل صَاحب الْعين وشوع البقل - أزاهيره وَقيل مَا اجْتمع على رؤسه وَقد أوشع البقل - أخرج زهره والقداح - نؤار النَّبَات وَالشَّجر قبل أَن يتفتح واحدته قداحة وَقيل هِيَ - أَطْرَاف النَّبَات من الْوَرق الغض أَبُو

حنيفَة كل شيءٍ باهر حسن منيرٍ - بهار والبهار الْأَصْفَر يُقَال لَهُ العرار قَالَ فإا تفتحت أنوار النَّبَات - قيل أَخذ النبت زخاريه وزخرفه وَاتَّقَى ببهجته وجن جنوناً وَقد يطون الطول وَحده جنوناً فِي العشب وَالشَّجر يُقَال نَخْلَة مَجْنُونَة - إِذا طَالَتْ وَقَالَ مرّة جنت الأَرْض - جَاءَت من النبت بِشَيْء عَجِيب ابْن الْأَعرَابِي جن النبت وأجنه الله وَلَا يُقَال إِلَّا مَجْنُون قَالَ وَقَالَ بعض الْعَرَب وجدت أَرضًا قد أجن نباتها وَلم يحكها أحدٌ غَيره أَبُو حنيفَة الْمَجْنُونَة - المعشبة الَّتِي لم يرعها أحدٌ وجن كل شَيْء - حداثته وطراءته قبل أَن يتَغَيَّر يُقَال أَخَذْتُم الريحان بجنه وطراءته وَأنْشد: أروى بجن الْعَهْد سلمى وَلَا ينصبك عهد الملق الْحول أَبُو صاعد جنت الأَرْض وتجننت - بلغ نبتها المدى أَبُو حنيفَة وَيُقَال عِنْد ذَلِك اقتان النبت - تزين بنواره وَمِنْه قيل للماشطة مقينة لِأَنَّهَا تزين وَمِنْه قَول الشَّاعِر وَوصف الاسنان: وَهن مناخات يجللن زِينَة كَمَا اقتان بالنبت العهاد المحوف ابْن الْأَعرَابِي قان الْمَطَر النَّبَات قينا وقيانةً - زينه أَبُو عبيد فَإِذا صَار النَّبَات بعضه أطول من بعضٍ فَهُوَ - المتناتل ابْن الْأَعرَابِي تناتل النبت وانتتل قَالَ وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب وجدت منتتل ودفةٍ أَبُو حنيفَة كل مستقدمٍ - مستنتل وَمِنْه قَول ابْن مقبل وَذكر حمَار وَحش وأتاناً: مستنتل هلب العسيب خِلَافه وخلافها تلقى خليف المعصر وَإِذا تلألأ النُّور فِي شُعَاع الشَّمْس فَذَاك كَوْكَب النَّبَات قَالَ الْأَعْشَى وَوصف رَوْضَة: يضاحك الشَّمْس مِنْهَا كَوْكَب شرقٌ مؤزرٌ بعميم النبت مكتهل شرقٌ بِالْمَاءِ ومضاحكتها الشَّمْس - سطوع لألأئها فِي شُعَاع الشَّمْس قَالَ الْفَارِسِي كل مَا عظم فَهُوَ كوكبٌ وَقَالَ مرّة كَوْكَب كل شَيْء - معظمه وَيُسمى المحتلم من الغلمان كوكباً لِأَن ذَلِك أَوَان امتلائه وَقَالَ غُلَام كوكبٌ فوصفوا بِهِ كَمَا قَالُوا غُلَام بدرٌ وَقد تقدم ذكر الْكَوْكَب والبدر فِي أَسْنَان النَّاس ابْن السّكيت هُوَ نجم النَّبَات للكوكب أَبُو حنيفَة يُقَال لالوان النُّور وضروبه أَفْوَاه الْوَاحِد فوهٌ وَأنْشد: ترديت من أَفْوَاه نورٍ كَأَنَّهَا زوابي وارتجت عَلَيْهَا الرواعد

وَمثله أَفْوَاه الطّيب - وَهِي ضروبه والعشب يتلَقَّى الشَّمْس بنوره كَيفَ دارت فَإِذا ولى لون الزهر قيل مصح يمصح مصوحاً وَأنْشد أَبُو زِيَاد فِي وصف الهوادج: يكسين رقم الْفَارِسِي كَأَنَّهُ زهر تتَابع نوره لم يمصح ابْن السّكيت مصح لون النبت ومصح بِهِ غَيره وَقَالَ مرّة مصح النبت ومصح بِهِ على لفظ مَا لم يسم فَاعله وَقد تقدم فِي جفوف الندى أَبُو حنيفَة وَإِذا طَال النبت وَعظم وَبلغ فَهُوَ - هيكل قَالَ أَبُو النَّجْم وَوصف إبِلا: فِي حبةٍ جرفٍ وحمضٍ هيكل ابْن السّكيت إِذا طَال العشب قَالُوا قد استندرت إبلها - أَي أَنَّهَا تستندر الرطب دون الْيَابِس أَبُو الْحسن الْهَاء فِي إبلها أَرَادَ بهَا الأَرْض أَبُو زيد مأل النبت يمأل مألاً - نبت وَحسن نبته فِي غلوائه أَبُو حنيفَة إِذا انْتهى النبت منتهاه فقد اكتهل وَهُوَ نَبَات كهل قَالَ ابْن مقبل وَوصف نباتاً: وقُوف بِهِ تَحت أظلاله كهول الخزامى وقُوف الظعن قَالَ وَلَيْسَ بعد اكتهاله الا التولي وَإِذا بَدَأَ حب النَّبَات يخرج فَهُوَ مقنبٌ ثمَّ هُوَ مبرعم ثمَّ مقنبعٌ ثمَّ مزهٍ ثمَّ مفقح اللحياني فقاحٌ النبت - زهره واحدته قفاحة غَيره أصل التفقيح التفتيح وَمِنْه فقح الجرو وفقح - فتح عَيْنَيْهِ أَبُو حنيفَة وَعِنْدهَا يَقُول قد نور وَهُوَ بهرمته - أَي زهرته ابْن السّكيت براهيم النبت - تهاويله وَهِي - تخاليف ألوانه أَبُو حنيفَة هُوَ مثمرٌ مكتهل وَهُوَ - انتهاؤه وَهُوَ الأني فَإِذا أدبر قيل آذن قَالَ وَإِذا كَانَ العشب مَعَ شدَّة خضرته مشرقاً قيل عشبٌ نضر ونضير وناضر ومنضر وَقد نضر ونضر وَقَالَ أنضره الله ونضره ونضره وَإِذا التف العشب وَتمّ فَذَاك - غيطلة من النبت وَقيل غيطلة النبت - التجاج سوَاده ابْن السّكيت تغيطل النبت - ائتشب والتج أَبُو حنيفَة يُقَال للعشب مَا دَامَ رطبا - ندىً وَأنْشد: كثور عداب الرمل يضْربهُ الندى تعلى الندى فِي مَتنه وتحدرا تعلبه وتحدره فِي مَتنه - إسمانه إِيَّاه فِي جَمِيع بدنه قَالَ وَإِذا كثر العشب فِي بلد قيل - كلأ ديخس وَأنْشد: يرْعَى حليا ونصياً ديخسا ابْن السّكيت نبتٌ ديخس وديخص ودخاص وَقد تداخص أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ العشب كثيرا فَهُوَ - وحفٌ وَقد وحف وحافةً وَكَذَلِكَ الشّعْر قَالَ ذُو الرمة وَوصف غيثاً: وحفٌ كَأَن الندى وَالشَّمْس ماتعةٌ إِذا توقد فِي أفنانه التوم ابْن السّكيت نبتٌ وحفٌ بَين الوحافة والوحوفة وَكَذَلِكَ الشّعْر أَبُو حنيفَة أجنى العشب - التف وَحسن وَقَالَ إِذا اشْتَدَّ خضرَة النَّبَات واهتز قيل - وهف النَّبَات وورف وهيفا ووهفا ووريفا وورفاً وَقد رف يرف رفيفاً - إِذا تلألأ وأشرق مَاؤُهُ قَالَ ذُو الرمة فِي الوارف وَوصف الزِّمَام: وأحوى كأيم الضال أطرق بَعْدَمَا حبا تَحت فينانٍ من الظل وارف وَإِذا كَانَ النَّبَات رطبا نَاعِمًا قيل نبتٌ غزيد والغين - العشب الملتف الْحسن وَأنْشد:

أمطر فِي أكناف غينٍ مغبن وللغبن مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ وَإِذا نبت العشب هدفٍ مَا كَانَ من جرثومةٍ أَو صخرةٍ أَو إياد يَعْنِي التُّرَاب الَّذِي حول الْحَوْض أَو الخباء فَهُوَ - المعوذ لِأَن الهدف أَعَاذَهُ ودافع عَنهُ وَذَلِكَ أبقى لَهُ وَأتم يُقَال ارعوا بهمكم فِي معوذٍ هَذِه الشَّجَرَة وَأنْشد: إِذا خرجت من بَيتهَا راق عينهَا معوذةٌ وأعجبتها العقائق وَقد تقدم فِي شرح كَلَام الرواد العقائق - النهاء والغدران وَقيل العوذ من النَّبَات - أَشْيَاء تكون فِي غلظ لَا ينالها المَال وَأنْشد: خليلي خلصاني لم يبْق حبها من الْقلب إِلَّا عوذ اسينالها أَبُو زيد دخل الْكلأ كالعوذ فَأَما مَا دخل من الْكلأ فِي أصُول أَغْصَان الشّجر فَهُوَ دخل وَأما مالم يرْتَفع وَمنعه الشّجر من أَن يرْعَى فَهُوَ العوذ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ النبت نَاعِمًا تَاما فَهُوَ نبت خرفنج وخرافج وخرفج وكل مَا أحسن غذاؤه فقد خرفج وَأنْشد: وَبَين خرفج النَّبَات الباهج فِي غلواء الْقصب الغمالج الغمالج - الْأَخْضَر الملتف الغليظ ابْن دُرَيْد تخرفج النبت - تمّ وَهُوَ خرفج وخرفيج وخرفاج أَبُو حنيفَة نبتٌ ناعمٌ ومناعمٌ ومتناعم وَقد تناعم وناعم قَالَ وَإِذا كَانَت الأَرْض فِيهَا عشب رَيَّان رطب قيل أَرض مرطبة وَالرّطب بِالضَّمِّ - العشب كُله مَا دَامَ رطبا وَهُوَ الرطب وَالرّطب أَبُو حنيفَة فَإِذا أردْت أَن تنعته قلت رطبٌ بِالْفَتْح فَأَما الْكلأ فَإِنَّهُ يجمع الرطب واليابس صَاحب الْعين العشب - الْكلأ الْوَاحِدَة عشبة وَأَرْض عشبةٌ بَيِّنَة العشابة والعشوبة وَقد أعشبت واعشوشبت وَحكى غَيره وكرهها هُوَ وبلد عاشبٌ قَالَ الْفَارِسِي هُوَ على طرح الزَّائِد وَأنْشد: وبالشول فِي الفلق العاشب وتعاشيب الأَرْض - عشبها لَا وَاحِد لَهَا وَقيل هِيَ - النبذ المتفرق بَين العشب وأعشب الْقَوْم واعشوشبوا - أَصَابُوا عشباً وتعشيب الابل وعشبت وأعشبت - سمنت على العشب واعتشب كَذَلِك وإبلٌ عاشبةٌ - ترعى العشب ومكانٌ عشيبٌ - معشبٌ وعشبة الدَّار - الَّتِي تنْبت فِي الدمن وحولها عشبٌ فِي ترابٍ أَبيض حرٍ وَقد تقدّمت عشبة الدَّار فِي النِّسَاء أَبُو حنيفَة العفوة من كل النَّبَات - لينَة ومالا مُؤنَة على الراعية فِيهِ يُقَال ذهب عفوة هَذَا العشب وَبَقِي كدنه - أَي ذهب لينه وَبَقِي غليظه وأصوله الصلبة فَإِذا لم يكن النبت وثيجاً قيل إِنَّمَا هُوَ طفوة

تسمية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن ابتداء اسمه كاف أبو اليسر كعب بن عمرو البدري السلمي سكن المدينة ومات بها.

معجم الصحابة للبغوي

تسمية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن ابتداء اسمه كاف
أبو اليسر كعب بن عمرو البدري
السلمي سكن المدينة ومات بها.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال حدثني أبي قال: نا ابن إسحاق فيمن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو اليسر وهو كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني هارون بن موسى الفروي قال: نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري: أبو اليسر كعب بن عمرو فيمن شهد بدرا.

هو الشروع في القراءة بعد وقف أو قطع.

والابتداء قسمان:



1 - ابتداء جائز:

وهو الابتداء بكلام مستقل بالمعنى.



ويقسم الابتداء الجائز إلى:



أ- ابتداء تام:

وهو البدء بما لم يتعلق بما قبله لا معنى ولا لفظا.

مثال:

البدء ب وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ [البقرة: 8]، بدء تام، لأن الحديث عن المنافقين بدأ بهذه الآية.



ب- ابتداء كاف:

وهو البدء بما تعلّق بما قبله معنى لا لفظا.

مثال:

البدء ب خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة: 7]، بدء كاف، لأن هذه الآية والتي قبلها في سياق واحد، وهو الحديث عن الكفار.



ج- ابتداء حسن:

وهو البدء بما تعلّق بما قبله لفظا ومعنى.

مثال:

البدء ب مَنْ يَقُولُ آمَنَّا في قوله تعالى:

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا [البقرة: 8]، بدء حسن لتعلّق مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بما قبلها وَمِنَ النَّاسِ لفظا ومعنى.

(راجع: التعلق اللفظي، التعلق المعنوي).



2 - ابتداء قبيح:

وهو الابتداء بما يغير المعنى المراد، أو يفسده، أو يوهم معنى غير مراد، أو بما لا يليق بالله سبحانه.

أمثلة:

البدء ب يَدُ في قوله تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ [المائدة: 64].

البدء ب إِنَّ في قوله تعالى: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ [آل عمران: 181].

البدء ب إِنِّي في قوله تعالى: وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ [الأنبياء: 29].

البدء ب لا أَعْبُدُ في قوله تعالى:

وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي [يس: 22].

لامُ الابتِداء

معجم القواعد العربية

هي اللاَّم التي تُفِيدُ تَوكِيدَ مَضمُونِ الجُملَةِ، وتَخلِيصَ المُضَارِعِ لِلحَا لِ، ولا تَدخُلُ إِلاَّ عَلَى الاسم نحو: {{لأَنتُم أَشَدُّ رَهبَةً}} (الآية "13" من سورة الحشر"59") والفعلِ المضارع نحو قولك {{لَيُحِبُّ اللَّهُ المُحسنِينَ}} (مثل له ابن مالك) وتدخُلُ على الفعلِ الذي لا يَتَصَرَّف نحو: {{لَبِئسَ مَا كَانُوا يَعمَلُون}} (الآية "62" من سورة المائدة "5").
ومن لامِ الابتداء اللاَّمُ المُزَحلَقَةُ.
(راجع: الاَّم المُزَحلَقَة).

الابتداء:
مبتدأ زيد ّ وعاذر ّ خبر ... إن قلت زيد ّ عاذر ّ من اعتذر
وأوّل ّ مبتدأ والثاني ... فاعل ّ اغنى في أسار ٍ ذان
وقس كاستفهام النفي وقد ... يجوز نحو فائز ّ أولو الرّشد
والثاني مبتدا وذا الوصف خبر ... إن في سوى الإفراد طبقا ً استقر
ورفعوا مبتدأ بالابتدا ... كذاك رفع خبر ٍ بالمبتدا
والخبر الجزء المتمّ الفائدة ... كالله برّ والأيادي شاهده
ومفردا ً يأتي ويأتي جمله ... حاوية ً معنى الذي سيقت له
وإن تكن إيّاه معنى اكتفى ... بها كنطقي الله حسبي وكفى
والمفرد الجامد فارغ ّ وإن ... يشتقّ فهو ذو ضمير ٍ مستكن
وأبرزنه مطلقا ً حيث تلا ... ما ليس معناه له محصّلا
وأخبروا بظرف ٍ أو بحرف جرّ ... ناوين معنى كائن ٍ أو استقر
ولا يكون اسم زمان ٍ خبرا ... عن جثة ٍ وإن يفد فأخبرا
ولا يجوز الابتدا بالنّكرة ... ما لم تفد كعند زيد ٍ نمرة
وهل فتى ً فيكم فما حلّ لنا ... ورجل من الكرام عندنا

ابتداء الحركة وتطورها

تاريخ دولة آل سلجوق

من هم الملثمون؟

لا بد لنا أولا من التعريف بالملثمين الذي ينتمي إليهم هذا الرجل الذي تحدث عنه ابن الأثير هذا الحديث الموجز:
الملثمون هم الذين عرفوا في التاريخ باسمهم الآخر الأشهر: (المرابطون).
وهناك اختلاف في سبب تسميتهم بالملثمين وأقربها إلى المنطق: أنهم كانوا يتلثمون دفعا لهجير الصحراء صيفا، وزمهريرها شتاء، وقيل: إن سبب اللثام لهم، أن طائفة من لمتونة خرجوا مغيرين على عدوهم، فخالفهم العدو إلى بيوتهم، ولم يكن فيها إلا المشايخ، والصبيان، والنساء، فلما تحقق المشايخ أنه العدو أمروا النساء أن يلبسن ثياب الرجال، ويتلثمن، ويضيقنه، حتى لا يعرفن، ويلبسن السلاح، ففعلن ذلك. وتقدم المشايخ والصبيان أمامهن، واستدار النساء بالبيوت، فلما أشرف العدو رأي جمعا عظيما، فظنه رجالا، فقال: هؤلاء عند حرمهم يقاتلون عنهن قتال الموت، والرأي أن نسوق الغنم ونمضي، فإن اتبعونا قاتلناهم خارجا عن حريمهم.
فبينما هم في جمع الغنم من المراعي إذ أقبل رجال الحي، فبقي العدو بينهم وبين النساء، فقتلوا من العدو فأكثروا، وكان من قتل النساء أكثر، فمن ذلك الوقت جعلوا اللثام سنة يلازمونه، فلا يعرف الشيخ من الشاب، فلا يزيلونه ليلا ولا نهارا.
ابتداء الحركة وتطورها
كان ابتداء حركة المرابطين (الملثمين) سنة 448 هـ، ويرد ابن الأثير نسبهم إلى (حمير) فيقول: هم عدة قبائل ينسبون إلى حمير، أشهرها: لمتونة، وجدالة، ولمطة.
وكان أول مسيرهم من اليمن، أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه فسيرهم إلى الشام، وانتقلوا إلى مصر، ودخلوا المغرب مع موسى بن نصير، وتوجهوا مع طارق إلى طنجة فأحبوا الانفراد، فدخلوا الصحراء واستوطنوها. والله أعلم بحقيقة هذا النسب ..
الرجل المحب للدين وأهله-كما يصفه ابن الأثير-المسمى:

ابتداء بناء قبة الصخرة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ابتداء بناء قبة الصخرة.
66 - 685 م
بدأ عبدالملك بن مروان في بناء قبة الصخرة في بيت المقدس كما بدأ ببناء المسجد فيها أيضا.

وفاة أمير إفريقية زيادة الله بن الأغلب وابتداء ولاية أخيه الأغلب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أمير إفريقية زيادة الله بن الأغلب وابتداء ولاية أخيه الأغلب.
223 رجب - 838 م
توفي زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب، أمير إفريقية، كان عمره يوم مات إحدى وخمسين سنة وتسعة أشهر وثمانية أيام، وكانت إمارته إحدى وعشرين سنة وسبعة أشهر، وولي بعده أخوه أبو عفان الأغلب بن إبراهيم بن الأغلب، فأحسن إلى الجند، وأزال مظالم كثيرة، وزاد العمال في أرزاقهم، وكف أيديهم عن الرعية، وقطع النبيذ والخمر عن القيروان.

ابتداء ملك بني سبكتكين الغزنوي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ابتداء ملك بني سبكتكين الغزنوي.
366 - 976 م
ملك سبكتكين مدينة غزنة وأعمالها، وكان ابتداء أمره أنه كان من غلمان أبي إسحاق بن البتكين، صاحب جيش غزنة للسامانية، وكان مقدماً عنده، وعليه مدار أمره، وقدم إلى بخارى، أيام الأمير منصور بن نوح، مع أبي إسحاق، فعرفه أرباب تلك الدولة بالعقل، والعفة، وجودة الرأي والصرامة، وعاد معه إلى غزنة، فلم يلبث أبو إسحاق أن توفي، ولم يخلف من أهله وأقاربه من يصلح للتقدم، فاجتمع عسكره ونظروا فيمن يلي أمرهم، ويجمع كلمتهم، فاختلفوا ثم اتفقوا على سبكتكين، لما عرفوه من عقله، ودينه، ومروءته، وكمال خلال الخير فيه، فقدموه عليهم، وولوه أمرهم، وأطاعوه، فوليهم، وأحسن السيرة فيهم، وساس أمورهم سياسةً حسنةً، وجعل نفسه كأحدهم في الحال والمال، وكان يدخر من إقطاعه ما يعمل منه طعاماً لهم في كل أسبوع مرتين.

ابتداء دولة بني مروان بديار بكر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ابتداء دولة بني مروان بديار بكر.
380 - 990 م
لما قتل باذ الكردي سار ابن أخته أبو علي بن مروان الكردي في طائفة من الجيش إلى حصن كيفا، وهو على دجلة، وهو من أحصن المعاقل، وكان به امرأة باذ وأهله، فلما بلغ الحصن قال لزوجة خاله: قد أنفذني خالي إليك في مهم؛ فظنته حقاً، فلما صعد إليها أعلمها بهلاكه، وأطمعها في التزوج بها، فوافقته على ملك الحصن وغيره، ونزل وقصد حصناً حصناً، حتى ملك ما كان لخاله، وسار إلى ميافارقين؛ وسار إليه أبو طاهر وأبو عبدالله ابنا حمدان طمعاً فيه، ومعهما رأس باذ، فوجدا أبا علي قد أحكم أمره، فتصافوا واقتتلوا أكثر من مرة، وأقام ابن مروان بديار بكر وضبطها، وأحسن إلى أهلها، وألان جانبه لهم، فطمع فيه أهل ميافارقين، فاستطالوا على أصحابه، فأمسك عنهم إلى يوم العيد، وقد خرجوا إلى المصلى، فلما تكاملوا في الصحراء وافى إلى البلد، وأخذ أبا الصقر شيخ البلد فألقاه من على السور، وقبض على من كان معه، وأخذ الأكراد ثياب الناس خارج البلد، وأغلق أبواب البلد، وأمر أهله أن ينصرفوا حيث شاءوا، ولم يمكنهم من الدخول فذهبوا كل مذهب.

ابتداء الدولة الحمودية (العلويين) بالأندلس وقتل أميرها سليمان بن الحاكم الأموي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ابتداء الدولة الحمودية (العلويين) بالأندلس وقتل أميرها سليمان بن الحاكم الأموي.
407 محرم - 1016 م
ولي الأندلس علي بن حمود بن أبي العيش بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبدالله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبدالله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، وقيل في نسبه غير ذلك مع اتفاق على صحة نسبه إلى أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وكان سبب توليه أن الفتى خيران العامري لم يكن راضياً بولاية سليمان بن الحاكم الأموي لأنه كان من أصحاب المؤيد فلما ملك سليمان قرطبة انهزم خيران في جماعة كثيرة من الفتيان العامريين، ثم هرب وقوي أمره وكان علي بن حمود بمدينة سبتة، وكان أخوه القاسم بن حمود بالجزيرة الخضراء مستولياً عليها، فحدث لعلي بن حمود طمع في ملك الأندلس لما رأى من الاختلاف، وكان خيران يكاتب الناس، ويأمرهم بالخروج على سليمان. فوافقه جماعة منهم عامر بن فتوح وزير المؤيد، وهو بمالقة، وكاتبوا علي بن حمود، وهو بسبتة، ليعبر إليهم ليقوموا معه ويسيروا إلى قرطبة، فعبر إلى مالقة في سنة خمس وأربعمائة، ثم تجهزوا وجمعوا من وافقهم، وساروا إلى قرطبة وبايعوا علياً على طاعة المؤيد الأموي، فلما بلغوا غرناطة وافقهم أميرها، وسار معهم إلى قرطبة، فخرج سليمان والبربر إليهم، فالتقوا واقتتلوا فانهزم سليمان والبربر، وقتل منهم خلق كثير، وأخذ سليمان أسيراً، فحمل إلى علي بن حمود ومعه أخوه وأبوه الحاكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر، ودخل علي بن حمود قرطبة في المحرم سنة سبع وأربعمائة ودخل خيران وغيره إلى القصر طمعاً في أن يجدوا المؤيد حياً، فلم يجدوه، فأخذ علي بن حمود سليمان وقتله سابع المحرم، وقتل أباه وأخاه، واستولى علي بن حمود على قرطبة، ودعا الناس إلى بيعته، فبويع، واجتمع له الملك، ولقب المتوكل على الله.
ابتداء ملك السلاجقة.
429 - 1037 م
دخل ركن الدين أبو طالب طغرلبك محمد بن ميكائيل بن سلجوق مدينة نيسابور مالكاً لها، وكان سبب ذلك أن الغز السلجقية لما ظهروا بخراسان أفسدوا، ونهبوا، وخربوا البلاد، وسبوا، وسمع الملك مسعود بن محمود بن سبكتكين الخبر، فسير إليهم حاجبه سباشي في ثلاثين ألف مقاتل، فسار إليهم من غزنة، فلما بلغ خراسان ثقل على ما سلم من البلد بالإقامات، فخرب السالم من تخريب الغز، فأقام مدة سنة على المدافعة والمطاولة، لكنه كان يتبع أثرهم إذا بعدوا، ويرجع عنهم إذا أقبلوا استعمالاً للمحاجزة، وإشفاقاً من المحاربة، حتى إذا كان في هذه السنة، وهو بقرية بظاهر سرخس، والغز بظاهر مرو مع طغرلبك، وقد بلغهم خبره، قاتلوه يوم وصلوا، فلما جنهم الليل أخذ سباشي ما خف من مال وهرب في خواصه، وترك خيمه ونيرانه على حالها، قيل فعل ذلك مواطأة للغز على الهزيمة، فلما أسفر الصبح عرف الباقون من عسكره خبره، فانهزموا، واستولى الغز على ما وجدوه في معسكرهم من سوادهم، وقتلوا من الهنود الذين تخلفوا مقتلة عظيمة، وأسر داود أخو طغرلبك، وهو والد السلطان ألب أرسلان، إلى نيسابور، وسمع أبو سهل الحمدوني ومن معه بها، ففارقوها، ووصل داود ومن معه إليها، فدخلوها بغير قتال، ولم يغيروا شيئاً من أمورها، ووصل بعدهم طغرلبك ثم وصلت إليهم رسل الخليفة في ذلك الوقت، وكان قد أرسل إليهم وإلى الذين بالري وهمذان وبلد الجبل ينهاهم عن النهب والقتل والإخراب، فكفوا عن ذلك، ثم استولوا على سائر بلاد خراسان سوى بلغ، وكانوا يخطبون للملك مسعود على سبيل المغالطة. وكانوا ثلاثة أخوة: طغرلبك، وداود، وبيغو، وكان ينال، واسمه إبراهيم، أخا طغرلبك وداود لأمهما.

ابتداء الوحشة بين البساسيري التركي وبين الخليفة العباسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ابتداء الوحشة بين البساسيري التركي وبين الخليفة العباسي.
446 رمضان - 1054 م
ابتدأت الوحشة بين الخليفة وأرسلان التركي المعروف بالبساسيري الذي قد عظم أمره واستفحل، واستولى على البلاد وطار اسمه، وخافته أمراء العرب والعجم، ودعي له على كثير من المنابر العراقية والأهواز ونواحيها، ولم يكن للخليفة قطع ولا وصل دونه، ثم صح عند الخليفة سوء عقيدته، وشهد عنده جماعة من الأتراك أنه عازم على نهب دار الخلافة، وأنه يريد القبض على الخليفة، فعند ذلك كاتب الخليفة محمد بن ميكائيل بن سلجوق الملقب طغرلبك يستنهضه على المسير إلى العراق، فانفض أكثر من كان مع البساسيري وعادوا إلى بغداد سريعا، ثم أجمع رأيهم على قصد دار البساسيري وهي في الجانب الغربي فأحرقوها، وهدموا أبنيتها.

ابتداء الوحشة بين الروم والعبيديين (الفاطميين).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ابتداء الوحشة بين الروم والعبيديين (الفاطميين).
447 - 1055 م
كان القاضي أبو عبد الله القضاعي قد توجه من عند الخليفة برسالة إلى متملك الروم، فقدم وهو بالقسطنطينية رسول السلطان طغرلبك بن سلجوق يلتمس من الملكة تيودورا أن تمكن رسوله من الصلاة في جامع قسطنطينية، فأذنت له في ذلك؛ فدخل إليه وصلى به، وخطب للخليفة القائم بأمر الله العباسي. فبعث القضاعي بذلك إلى المستنصر، فأحاط بما في قمامة وأخذه، وأخرج البطرك منها إلى دار مفردة؛ وأغلق أبواب كنائس مصر والشام، وطالب الرهبان بالجزية لأربع سنين، وزاد على النصارى في الجزية. وكان هذا ابتداء فساد ما بين الروم والمصريين.

ابتداء عمارة قلعة دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ابتداء عمارة قلعة دمشق.
469 - 1076 م
لما انتزع الملك المعظم أتسز بن أوف الخوارزمي دمشق من أيدي العبيديين في 468هـ، شرع في بناء هذا الحصن المنيع بدمشق وكان في مكان القلعة اليوم أحد أبواب البلد، باب يعرف بباب الحديد، وهو الباب المقابل لدار رضوان وقد ارتفع بعض أبرجتها فلم يتكامل حتى انتزع ملك البلد منه الملك المظفر تاج الملوك تتش بن ألب أرسلان السلجوقي، فأكملها وأحسن عمارتها، وابتنى بها دار رضوان للملك، واستمرت على ذلك البناء في أيام نور الدين محمود بن زنكي، فلما كان الملك صلاح الدين بن يوسف بن أيوب الأيوبي جدد فيها شيئا، وابتنى له نائبه ابن مقدم فيها دارا هائلة لمملكة، ثم إن الملك العادل أخا صلاح الدين، اقتسم هو وأولاده أبرجتها، فبنى كل ملك منهم برجا منها جدده وعلاه وأطده وأكده، ثم جدد الملك الظاهر بيبرس منها البرج الغربي القبلي، ثم ابتنى بعده في دولة الملك الأشرف خليل بن المنصور، نائبه الشجاعي، الطارمة الشمالية والقبة الزرقاء وما حولها.

ابتداء ملك الخوارزمية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ابتداء ملك الخوارزمية.
490 - 1096 م
أمر بركيارق الأمير حبشي بن التونتاق على خراسان، فلما صفت له، وقتل قودن، ولي خوارزم الأمير محمد بن أنوشتكين، وكان أبوه أنوشتكين مملوك أمير من السلجوقية، فلما ولي أمير داذ حبشي خراسان كان خوارزمشاه اكنجي قد قتل، ونظر الأمير حبشي فيمن يوليه خوارزم، فوقع اختياره على محمد بن أنوشتكين، فولاه خوارزم، ولقبه خوارزمشاه، فقصر أوقاته على مصلحة ينشرها، ومكرمة يفعلها، وقرب أهل العلم والدين، فازداد ذكره حسناً، ومحله علواً، ولما ملك السلطان سنجر خراسان أقر محمداً خوارزمشاه على خوارزم وأعمالها، فظهرت كفايته وشهامته، فعظم سنجر محله وقدره، ثم إن بعض ملوك الأتراك جمع جموعاً، وقصد خوارزم، ومحمد غائب عنها، وكان طغرلتكين بن اكنجي، الذي كان أبوه خوارزمشاه، قبل، عند السلطان سنجر، فهرب منه، والتحق بالأتراك على خوارزم، فلما سمع خوارزمشاه محمد الخبر بادر إلى خوارزم، وأرسل إلى سنجر يستمده، وكان بنيسابور، فسار في العساكر إليه، فلم ينتظره محمد، فلما قارب خوارزم هرب الأتراك إلى منقشلاغ، وطغرلتكين أيضاً رحل إلى حندخان، وكفي خوارزمشاه شرهم.

ابتداء أمر السلطان محمد بن ملكشاه واقتتاله مع أخيه بركيارق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ابتداء أمر السلطان محمد بن ملكشاه واقتتاله مع أخيه بركيارق.
492 ذو الحجة - 1099 م
كان ابتداء أمر السلطان محمد بن ملكشاه، وهو أخو السلطان سنجر لأبيه وأمه، واستفحل إلى أن خطب له ببغداد في ذي الحجة من هذه السنة، ثم في صفر من السنة التالية دخل السلطان بركيارق إلى بغداد، ونزل بدار الملك، وأعيدت له الخطبة، وقطعت خطبة أخيه محمد، ثم سار فالتقى هو وأخوه محمد بمكان قريب من همدان فهزمه أخوه محمد ونجا هو بنفسه في خمسين فارسا، ولما جرى ما جرى في هذه الوقعة ضعف أمر السلطان بركيارق، ثم تراجع إليه جيشه وانضاف إليه الأمير داود في عشرين ألفا، فالتقى هو وأخوه مع أخيه سنجر فهزمهم سنجر أيضا وهرب في شرذمة قليلة، وأسر الأمير داود فقتله الأمير برغش أحد أمراء سنجر، فضعف بركيارق وتفرقت عنه رجاله، وقطعت خطبته من بغداد في رابع عشر رجب وأعيدت خطبة السلطان محمد، ثم اصطلح الأخوان على أن يحتفظ بركيارق بأصبهان وفارس وعراق العجم ويكون لأخيه محمد أذربيجان وأرمينية وديار بكر.

تعرب في نحو: «سأزورك ابتداء من غد» مفعولا مطلقا منصوبا بالفتحة.


هو عامل الرفع في المبتدأ حسب البصريّين. ويعني أيضا ابتداء الزمان والمكان، وهذا المعنى من معاني حروف الجرّ: متى، من، مذ، منذ. والابتداء أيضا، وقوع الاسم في أوّل الكلام مجرّدا من العوامل اللفظية غير الزائدة أو شبهها. انظر: المبتدأ.

الاهتداء في الوقف والابتداء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الاهتداء، في الوقف والابتداء
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري.
المتوفى: سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.

الإيضاح في الوقف والابتداء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإيضاح في الوقف والابتداء
للإمام، أبي بكر: محمد بن القاسم بن الأنباري.
المتوفى: سنة 328.
قال الجعبري: وفيه إغلاق، من حيث أنه نحا نحو إضمار الكوفيين.

علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

علم الاهتداء، في معرفة الوقف والابتداء
في القراءة.
للشيخ، الإمام، أبي عبد الله: محمد بن محمد بن علي بن همام، المعروف: بابن الإمام.
المتوفَّى: سنة 745، خمس وأربعين وسبعمائة.
وقيل: للسخاوي.
كتاب: الوقف، والابتداء
لأبي سعيد: حسن بن عبد الله السيرافي.
المتوفى: سنة 368، ثمان وستين وثلاثمائة.
ولأبي جعفر: أحمد بن محمد النحاس، النحوي.
المتوفى: سنة 338، ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
ولأحمد بن يحيى الثعلب، النحوي.
المتوفى: سنة 291، إحدى وتسعين ومائتين.
ولمحمد بن حسن الرؤاسي.
كبيرا، وصغيرا.
وكان أستاذ: الكسائي ينتهي إليه.
وهو: أول من وضع كتابا من الكوفيين.
وتوفي: سنة ...
ولابن مقسم: محمد بن أحسن.
وله: (عدد التمام) .
المتوفى: سنة 353، ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
وللإمام، أبي بكر: محمد بن القاسم بن بشار الأنباري.
سماه: (الإيضاح) .
وتوفي: (2/ 1471) سنة 328، ثمان وعشرين وثلاثمائة.
وللإمام السجاوندي.
ولأبي عمرو: عثمان الداني، المقري.
سماه: (المكتفي) .
وتوفي: سنة 444، أربع وأربعين وأربعمائة.
وللزجاج النحوي.
المتوفى: سنة 310، عشر وثلاثمائة.
وللإمام، برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري.
المتوفى: سنة 732، اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
وسماه: (وصف الاهتداء) .
ولأبي عبد الله: محمد بن محمد بن عباد المقري، النحوي.
المتوفى: سنة 334، أربع وثلاثين وثلاثمائة.
وللشيخ، أبي محمد: عبد السلام بن علي بن عمر الزواوي.
المتوفى: سنة 681، إحدى وثمانين وستمائة.
مختصر.
أوله: (الحمد لله الذي هدانا للدين القويم ... الخ) .
ذكر فيه: الوقوف الغريبة، والمشهورة.
وللإمام، حسام الدين: عمر بن عبد العزيز بن مازة الحنفي.

المرشد في: الوقف والابتداء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

المرشد، في: الوقف، والابتداء
للإمام: الحافظ العماني.
المتوفَّى: في حدود سنة 400.

الموجز في الوقف والابتداء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الموجز، في الوقف والابتداء
للإمام، أبي عبد الله: محمد السجاوندي.
ذكره: الجعبري.

نزهة الأخيار في ابتداء الدنيا وقدر القوي الجبار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نزهة الأخيار، في ابتداء الدنيا وقدر القوي الجبار
لعلاء الدين بن عيسى الأردبيلي، تلميذ: الطيبي، الأنصاري. (2/ 1939)
ويليه: (نبذة، في ذكر النيل وعجائبه) .
مختصر.
أوَّله: (الحمد لله الذي أوجد المخلوقات من العدم ... الخ) .
وترجمته:
بالتركية.
كالمتن، والشرح.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت