المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الاستقراء) تتبع الجزئيات للوصول إِلَى نتيجة كُلية
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
|
الاستقراء: هو الحكم على كليٍّ بوجوده في أكثر جزئياته، وإنما قال: في أكثر جزئياته؛ لأن الحكم لو كان في جميع جزئياته لم يكن استقراءً، بل قياسًا مقسمًا، ويسمى هذا: استقراء؛ لأن مقدماته لا تحصل إلا بتتبع الجزئيات، كقولنا: كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ؛ لأن الإنسان والبهائم والسباع كذلك، وهو استقراء ناقص لا يفيد اليقين لجواز وجود جزئي لم يستقرأ، ويكون حكمه مخالفًا لما استقرئ كالتمساح؛ فإنه يحرك فكه الأعلى عند المضغ.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الاستقراء:[في الانكليزية] Induction [ في الفرنسية] Induction لغة التتبّع من استقريت الشيء إذا تتبعته.وعند المنطقيين قول مؤلف من قضايا تشتمل على الحكم على الجزئيات لإثبات الحكم الكلّي. وقولهم الاستقراء هو الحكم على كلّي لوجوده في أكثر جزئياته، وكذا قولهم هو تصفّح الجزئيات لإثبات حكم كلّي لا يخلو عن التسامح لأن الاستقراء قسم من الدليل فيكون مركّبا من مقدمات تشتمل على ذلك الحكم والتصفّح، فالأول تعريف بالغاية المترتبة عليه، والثاني تعريف بالسبب، والمراد بالجزئي الجزئي الإضافي. ثم الاستقراء قسمان: تام ويسمّى قياسا مقسّما بتشديد السين المكسورة، وهو أن يستدل بجميع الجزئيات ويحكم على الكل وهو قليل الاستعمال، كما يقال كل جسم إمّا حيوان أو نبات أو جماد وكلّ واحد منها متحيّز ينتج كل جسم متحيّز، وهو يفيد اليقين. وناقص وهو أن يستدل بأكثر الجزئيات فقط ويحكم على الكلّ وهو قسيم القياس. ولذا عدّوه من لواحق القياس وتوابعه، وهو يفيد الظن كقولنا كل حيوان يتحرك فكّه الأسفل عند المضغ لأن الإنسان والفرس والحمار والبقر وغير ذلك مما تتبعناه كذلك، فإنه يفيد الظن لجواز التخلّف كما في التمساح.قال السيّد السّند في حاشية شرح التجريد لا بدّ في الاستقراء من حصر الكلّي في جزئياته ثم إجراء حكم واحد على تلك الجزئيات ليتعدّى ذلك الحكم إلى ذلك الكلّي، فإن كان ذلك الحصر قطعيا بأن يتحقق أن ليس له جزئي آخر كان ذلك الاستقراء تاما وقياسا مقسّما، فإن كان ثبوت ذلك الحكم لتلك الجزئيات قطعيا أيضا أفاد الجزم بالقضية الكلية، وإن كان ظنيا أفاد الظنّ بها، وإن كان ذلك الحصر ادّعائيا بأن يكون هناك جزئي آخر لم يذكر ولم يستقرأ حاله لكنه ادعى بحسب الظاهر أن جزئياته ما ذكر فقط أفاد ظنا بالقضية الكلّية، لأن الفرد الواحد ملحق بالأعمّ للأغلب في غالب الظن، ولم يفد يقينا لجواز المخالفة، انتهى.
قال المولوي عبد الحكيم: هذا تحقيق نفيس يفيد الفرق الجلي بين القياس المقسّم والاستقراء الناقص والشّكّ الذي عرض لبعض الناظرين من أنه لا يجب ادّعاء الحصر في الاستقراء الناقص كما يشهد به الرجوع إلى الوجدان فمدفوع بأنه إن أراد به عدم التصريح به فمسلّم، وإن أراد عدمه صريحا وضمنا فممنوع فإنه كيف يتعدى الحكم إلى الكلّي بدون الحصر. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الاستقراء: فِي اللُّغَة التفحص والتتبع وَفِي اصْطِلَاح المنطقيين هُوَ الْحجَّة الَّتِي يسْتَدلّ فِيهَا من استقراء حكم الجزئيات على حكم كليها فَإِن كَانَ اسْتِدْلَال فِيهَا من استقراء حكم جَمِيع الجزئيات فالاستقراء تَامّ وَإِلَّا فناقص وَتَسْمِيَة الْحجَّة الْمَذْكُورَة بالاستقراء لَيْسَ على سَبِيل الارتجال أَي بِلَا مُلَاحظَة الْمُنَاسبَة بل على سَبِيل النَّقْل وملاحظة الْمُنَاسبَة كَمَا لَا يخفى.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
الاستقراء: الحكم على كلي لوجوده في أكثر جزئياته، فلو كان في كلها لم يكن استقراء بل قياسا مقسما ويسمى هذا الاستقراء استقراء ناقصا لعدم حصول مقدماته إلا بتتبع الجزئيات، نحو كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ فهو، ناقص لا يفيد اليقين لمكن وجود جزئي لم يستقرأ ويكون حكمه مخالفا للمستقرأ كالتمساح.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتَقْرَأَالجذر: ق ر أ
مثال: اسْتَقْرَأَ الأشياءالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل بالهمز لم يرد بهذا المعنى في المعاجم. المعنى: تتبعها لمعرفة أحوالها وخَوَاصّها الصواب والرتبة: -استقرأ الأشياء [فصيحة]-استقرى الأشياء [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم: استقرأه: طلب إليه أن يقرأ، وأما استقرى فورد فيها بمعنى تتبع. ولكن ذكر المصباح وغيره استعمال «استقرأ» المهموز بهذا المعنى أيضا، فقد جاء فيها: «استقرأت الأشياء: تتبعت أفرادها لمعرفة أحوالها وخواصها»، وفي مقدمة ابن خلدون: «استقرئ ذلك، وتتبعه في الأمم السابقة». |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الاسْتقراءُ: الحكم على كلي لوُجُوده فِي أَكثر جزئياته.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الاستِقْرارُ: مَا يعْمل لما اسْتَقر عَلَيْهِ أَمر الطمع بعد الْإِثْبَات، والفك، والوضع، وَالزِّيَادَة، والحط، والتحويل، وَالنَّقْل، وَغَيرهَا.
|
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
من خلال استقرائنا لواقع التنصير نلاحظ أنه تمَّ توزيع الأدوار على الكنائس المختلفة، وهذا التوزيع استغل الخصائص المختلفة للكنائس؛ ليوظفها كعناصر قوة دافعة في برنامج واحد بمنظومة واحدة؛ هدفها تشويه الإسلام، وزعزعة اليقين في قلوب المسلمين، وتسخين الوضع الطائفي عن طريق شحن الأقباط بعقدة التفوق والاضطهاد؛ مما يضمن تمسكهم، وانعزالهم، وبث الثقة واليقين فيهم، وإثارة جرأتهم على الإسلام.
ولذلك تمَّ تقسيم الحملة التنصيرية إلى قسمين: القسم الأول: السياسي: وتتولاه الكنيسة الأرثوذكسية باعتبارها أقلية أصلية، وليست وافدة، وهي الأكثر عددًا والأكفأ تنظيمًا وإعداداً، وقد تجهزت الكنيسة الأرثوذكسية لهذا الدور عبر إعداد جيل كامل من الرهبان والكهنة المشبعين بالتعصب، والموالين لتنظيم الأمة القبطية الذي يتزعمه البابا نفسه .. وكذلك إنشاء التنظيم الدولي المساعد الذي يمثله أقباط المهجر، وهي ظاهرة صنعها البابا شنودة بنفسه، وهو يفخر بهذا، وقد استطاع هذا التنظيم إنشاء لوبي قوي في أمريكا وكندا واستراليا, وتمكَّن هذا التنظيم من الوصول إلى دوائر صنع القرار في أمريكا وأوربا مستغلًّا العون اليهودي المقدم لإضعاف الدولة المصرية. ويهدف هذا القسم إلى: - تدويل قضية نصارى مصر سياسيًّا على المستوى الدولي، وتهيئتهم للانفصال عن الدولة. - انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب والامتيازات من الحكومة. - الوقيعة المستمرة بين المسلمين والأقباط؛ ليصبح الانفصال حلًّا مريحًا للجميع. - استقطاب الشخصيات العامة عن طريق الرشوة، والمصالح المتبادلة، أو إرهابها وتحيديها. - تحييد المؤسسات الدينية الرسمية (الأزهر ـ الأوقاف)، عن طريق الترهيب والترغيب، والتنادي بمسمَّيات الوحدة الوطنية، ووأد الفتنة الطائفية، ونزع أسباب التوتر. ويتزعم هذه الحملة السياسية داخليًّا القمص (مرقس عزيز) كاهن الكنيسة المعلقة والمستشار (نجيب جبرائيل) المستشار القانوني للبابا شنودة وخارجيًا تنظيم (عدلي أبادير). القسم الثاني: هو القسم العلمي: وتتزعمه بالأساس الكنيسة البروتستانتية باعتبارها الأكثر تعلماً وثقافة وقدرة على الجدل مع المسلمين، وكذلك لارتباطها مع المؤسسات التنصيرية العالمية، وهي في أغلبها مؤسسات بروتستانتية تتمتع بسند أمريكي وبريطاني باعتبار رابط المذهب الديني. ويهدف هذا القسم إلى: - تشويه صورة الإسلام؛ لإقامة حائط صدٍّ يمنع المسيحيين من اعتناقه أو حتى التفكير فيه. - تشكيك المسلمين في دينهم وهزيمتهم نفسيًّا. - استفزاز المسلمين للقيام بأحداث ثأرية تصبُّ في صالح الشق السياسي، وتزيد الضغوط على الدولة، وتتزعم هذا القسم داخليًّا كنيسة (قصر الدوبارة) برئاسة القس (منيس عبد النور) والدكتور (داود رياض) وجمعية خلاص النفوس الإنجيلية والقس (عبد المسيح بسيط)، وهو كاهن كنيسة العذراء الأرثوذكسية، ويتزعمه خارجيًّا القمص (زكريا بطرس) وتنظيمه. وعتاد هذا القسم هو: عدد من القنوات الفضائية مثل: (الحياة) , (سات7) , (النور) , (السريانية)، (أغابي)، (المعجزة)، (الكرامة) المسيح للجميع (( CTV . وأكثر من خمسمائة موقع إلكتروني مثل: (صوت المسيحي الحر)، (الكلمة) , (النور والظلمة) , (فازر زكريا) , (فازر بسيط) , (الأقباط متحدون) , مسيحيو الشرق الأوسط ... أكثر من عشر مجلات متخصصة مثل (الكتيبة الطيبية) , (الطريق) ,الأخبار السارة , أخبار المشاهير ... أكثر من مائتي غرفة حوارية على برامج المحادثة الإلكترونية مثل (البالتوك) و (الماسنجر) و (الياهو) و (سكاي بي). بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المنصرين والمتنصرين الذين يقودون الحرب على الإسلام باعتبارهم أصحاب تجربة، وهؤلاء ينشطون داخل شبكات تنصير منظمة وممولة. ومن هذه الشبكات التنصيرية: 1 - شبكة قمح مصر، وهي تنشط في أكثر من محافظة، لاسيما القاهرة والمنيا وبني سويف، ويقودها شاب متنصر كان اسمه (محمد عبد المنعم) وأصبح (بيتر عبده) من محافظة المنصورة، ويساعده شاب متنصر أيضًا كان اسمه (مصطفى)، وأصبح (جون) وكلاهما تنصَّر على يد دكتور أمريكي اسمه (بوب) , وقد تفوق (محمد عبد المنعم) أو (بيتر) فحصل على منحة لدراسة اللاهوت بالأردن، وهو يتقاضى راتبًا شهريًّا يصل إلى عشرة آلاف دولار. 2 - جمعية أرض الكتاب المقدس، ومقرها الرسمي (بكينجهام شاير) ويرأسها شخص اسمه (موبير نلي) وتنشط في الريف المصري، ويقوم عليها مجموعة من المنصرين العرب الأجانب، وتقوم هذه الجمعية بزيارة المناطق الفقيرة والمعدمة، وتقوم ببناء البيوت، ودفع اشتراكات التلفونات ومصاريف المدارس، وتشارك هذه الجمعية في مشروع بناء مصر العليا، وهو مشروع تنصيري ممول من جمعيات تنصيرية أوربية، وفي آخر رصد لنشاط جمعية أرض الكتاب المقدس خرج فريق من منصري هذه الجمعية إلى قرية الكوم الأخضر أحد قرى الجيزة، وظلوا لمدة عشرة أيام كاملة يساعدون العائلات في بناء بيوتهم وتجديدها وإعمارها، حيث إنفق الفريق أكثر من مائة ألف جنية إسترليني هناك. 3 - الجمعية الإنجيلية للخدمات الإنسانية، وهي جمعية تقوم بإقامة مشروعات صغيرة لفقراء المسلمين عن طريق القروض الميسرة، وتنشط في القاهرة الكبرى بوجه خاص، لاسيما المناطق العشوائية، وهي خاضعة لكنيسة (قصر الدوبارة البروتستانتية)، وقد تنصر بسببها عدد كبير من المتنصرين، ويمولها عدد من الشركات المسيحية التجارية. 4 - الجمعية الصحية المسيحية، وهي جمعية ممولة من السفارة الأمريكية، وتدير عدة مدارس ومستشفيات، وتقدم الخدمات المجانية لعدد كبير من المسلمين. 5 - مؤسسة (دير مريم) وهي مؤسسة قديمة تقدم الدعم المادي والقروض الحسنة، وتعرض خدمات الهجرة والسفر للمتنصرين. 6 - مؤسسة (بيلان) وهي أيضًا مؤسسة عريقة في التنصير، وبجانب ما توفره من دعم مادي تقوم بإقامة حفلات عامة يوم الأحد، وتدير شبكة مراسلة وتعارف بين الشباب من سن الحادية عشرة إلى الخامسة عشرة سنة بين مصر والبلاد الأوربية. 7 - مؤسسة حماية البيئة، ومقرُّها الأساسي في منشية ناصر أحد أفقر أحياء القاهرة، ولها فروع في العديد من المناطق الشعبية، وتقوم بتدريب الشباب والفتيات من كل الأعمار على الأشغال اليدوية، وإقامة المشروعات الصغيرة، وتقوم بالتعاون مع السفارة الأمريكية بإعداد معارض لمنتجات المتدربين فيها، وتضمُّ كذلك دور حضانة ومدارس بأجور رمزية، يقوم فيها المسيحيون بالتدريس لصغار المسلمين. 8 - جمعية (الكورسات) بالإسكندرية، وهي جمعية إنجيلية تقوم برعاية أطفال الشوارع، حيث توفر لهم ثلاث وجبات يومية، ومدرسة لمحو الأمية، وورش لتعلم الحرف، ...... ويقدر تقرير أمريكي نشرته صحيفة (المصريون) بتاريخ (15/ 8/2007 (م, أعداد الجمعيات والمنظمات التنصيرية بقرابة ألفي منظمة وجمعية، منها قرابة ثلاثمائة تقيم في مصر بشكل رسمي ودائم، ويعمل بها ما لا يقل عن خمسة آلاف مصري وألف وخمسمائة أجنبي. وجميعها تتلقَّى الدعم مالي من المؤسسات التنصيرية العالمية مثل: مؤسسة (ماري تسوري) ومؤسسة (كريتاس) التابعة (لمجلس الكنائس العالمي) ومؤسسة (الكريستيان أيد) ومؤسسة (ما وراء البحار) ومؤسسة (الطفولة الأمريكية) وهيئة (سدبا) ومؤسسة (كاتليست). ومن الملاحظات التي رصدناها في الفترة الأخيرة، هو انتشار النشاط التنصيري إلى أماكن التوتر العرقي في مصر، فقد رصدنا عمليات تنصير تجري في النوبة، وهي تقوم بالأساس على استغلال مشاكل النوبة الاقتصادية والسياسة، وتقوم جمعيات تنصيرية أمريكية بمشروع يسمى (الوعي القومي) في هذه المناطق، وهو يهدف إلى عزلهم كمجموعة مستقلة لغة وثقافة وعرقًا، وقد نجحت هذه المجموعات التنصيرية في تنصير الكثير من هؤلاء مطبقة بذلك نموذج (أمازيغ) الجزائر، ويساعدهم في ذلك أحد كبار مثقفيهم وهو (حجاج أدول)، وقد حصل على عدة جوائز أدبية، وشارك في العديد من المؤتمرات الخاصة بالأقباط في أمريكا. كذلك رصدنا مجموعة من المنصرين تنتشر بين بدو سيناء مستغلة مشاكلهم الاقتصادية والأمنية مع الدولة، وتدير هذه المجموعة نشاطها من بعض الفنادق والأديرة، ويشاركها مجموعة من جمعية المعونة الأمريكية، وقد حققت نجاحات على مستوى الأطفال والنساء، وإقامة علاقات وثيقة مع شيوخ بعض القبائل. كذلك انتشر التنصير في صعيد مصر الذي يعاني من التهميش والإهمال والفقر، وبينما توفر الكنيسة للنصارى فيه الدعم والسند المالي الكبير؛ والذي جعلهم أقلية منعمة ومرفهة |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
تم تدريب فرق من الشباب المسيحي للعمل في مجال التنصير، وهؤلاء الشباب يتلقون تدريبات مكثفة على كيفية إدارة الحوار مع المسلمين، وكسب مودتهم وثقتهم، واكتشاف نقاط الضعف في شخصيتهم واستثمارها، ويتركز النشاط التنصيري على عدة جبهات أساسية وهي:
المراكز التعليمية: الجامعات والمدارس والمدن الطلابية. المراكز الاجتماعية: النوادي والتجمعات الليلية، وأماكن تجمع الشباب بصفة خاصة. المراكز الطبية: مستشفيات وجمعيات مرضى الكلى والسرطان، فهناك رحلات تنظمها الكنائس إلى هذه الأماكن، وتقوم بتوزيع الهدايا والأموال والتعرف على احتياجات المرضى، وقيام صداقات بينهم وبين المنصرين. التجمعات الفقيرة: مثل منطقة (الكيلو أربعة ونصف) و (منشية ناصر) و (عزبة الهجانة) و (الدويقة) و (البساتين) و (مصر القديمة) و (المقطم) و (جزيرة الدهب) بين (المعادي) ومنطقة (البحر الأعظم) جزيرة الوراق (إمبابة). مراكز الإيداع الخاص: السجون وملاجئ الأطفال ودور المسنين، ومع حساسية هذه الأماكن وظروفها الخاصة. ¤ واقع التنصير في مصر- ملفات متنوعة – بتصرف من موقع ملتقى أهل الحديث - نقلا عن: مجموعة المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير |
|
في الفرنسية/ Induction
في الانكليزية/ Induction في اللاتينية/ Inductio الاستقراء في اللغة: التتبع، من استقرأ الأمر، إذا تتبعه لمعرفة أحواله، وعند المنطقيين هو الحكم على الكلي لثبوت ذلك الحكم في الجزئي، قال الخوارزمي: الاستقراء هو تعرف الشيء الكلي بجميع اشخاصه (مفاتيح العلوم، ص 91)، وقال ابن سينا: الاستقراء هو الحكم على كلي لوجود ذلك الحكم في جزئيات ذلك الكلي، إما كلها، وهو الاستقراء التام، وأما أكثرها، وهو الاستقراء المشهور (النجاة، ص 90). فالاستقراء إذن قسمان: تام، وناقص. 1 - أما الاستقراء التام ( completc Induction) فيسميه بعضهم قياسا مقسما. ونحن نسميه استقراء صوريا ( Formelle)، وهو، كما بين أرسطو، حكم على الجنس لوجود ذلك الحكم في جميع أنواعه. مثال ذلك: الجسم اما حيوان، أو نبات، أو جهاد، وكل واحد من هذه الأقسام متحيز، فينتج من ذلك ان كل جسم متحيز. وهذا الاستقراء التام الحاصر لجميع الجزئيات مبني على القسمة. ويشترط في صدقه أن يكون حاصرا لجميع أقسام الكلي، وأن لا يؤخذ جزئي مشكوك فيه في أجزاء القسمة. والفرق بين هذا الاستقراء الصوري والقياس ان القياس يحكم على جزئيات الكلي لوجود ذلك الحكم في الكلي، أما الاستقراء الصوري فيقلب هذا الأمر، ويحكم على الكلي لوجود ذلك الحكم في جميع جزئياته، وهو نافع في البراهين لأنه يلخص الأحكام الجزئية ويجمعها في حكم كلي واحد. ومن أنواع الاستقراء التام الاستقراء الرياضي ( Induction mathematique)، وهو انتقال من الخاص إلىالعام، أو من العام إلىالأعم. وهذا الاستقراء، الذي ذكره (هنري بوانكاره)، فبين أن القضية اذا كانت صادقة بالنسبة إلى(ن 1) و (ن 2)، كانت صادقة بالنسبة إلىجملة (ن+ 1) وغيرها من الأعداد التامة، كان (بوترو) فد أشار اليه قبله، فبين أن الرياضيين يبرهنون أولا على قضية خاصة جزئية، ثم ينتقلون منها إلىقضية أعم منها. ويسمّي (هنري بوانكاره) هذا الاستقراء الرياضي بالاستدلال الرجعي ( recurrence par Raisonnement) 2 - وأما الاستقراء الناقص فهو الحكم على الكلي بما حكم به على بعض جزئياته، وانما قلنا على بعض جزئياته، لأن الحكم لو كان موجودا في جميع الجزئيات، لم يكن استقراء ناقصا بل استقراء تاما. والمثال من ذلك قولنا: ان حجم كل (غاز) متناسب والضغط الواقع عليه تناسبا عكسيا، لأن الهيدروجين والاوكسيجين والآزوت وغيرها تحقق ذلك. ففي هذا الاستقراء انتقال من الحكم على بعض جزئيات الكلي إلىالحكم على جميع جزئياته، وهو لا يفيد يقينا تاما، بل يفيد ظنا لجواز وجود جزئي آخر لم يستقرأ ويكون حكمه مخالفا للجزئيات التي استقرئت. بل ربما كان المختلف فيه والمطلوب بخلاف حكم جميع ما سواه (ابن سينا، الاشارات ص 64). ويسمى هذا الاستقراء الناقص استقراء موسعا ( Amplifiante)، لأنه لا ينحصر في الجزئيات التي استقرئت، بل يتعداها كما قلنا إلىجزئيات لم تستقرأ، ويسمى أيضا استقراء علميا لأنه ينتقل من الظواهر إلىالقانون، أي من الحكم على الحقائق المشاهدة في زمان ومكان محدودين إلىالحكم على جميع الحقائق حكما عاما غير محدود بزمان أو مكان، وقد وضع (بيكون) و (استوارت ميل) قواعد لهذا الاستقراء تسمى بطرق الاستقراء. (راجع: طريقة الاتفاق، وطريقة الاختلاف، وطريقة البواقي وطريقة التلازم في التغير). وهي موضوعة لاختبار صحة الفروض العلمية، إلا انها لا تبرهن على صدق القانون إلا بالنسبة إلىالحقائق المشاهدة. فلما ذا نسلم إذن بقانون طبيعي شامل لجميع الجزئيات، ونحن لم نستقرئ هذه الجزئيات كلها؟ لما ذا اعتبرنا ما لم نشاهده بما شهدناه مع أن تجاربنا محدودة في الزمان والمكان؟ الجواب عن ذلك أننا نؤمن بالعليّة، ونعتقد أيضا أن الطبيعة خاضعة لنظام عام ثابت لا يشذ عنه في المكان والزمان شيء. ويسمى هذا الاعتقاد مبدأ الحتمية determinisme de Principe ( ر: هذا اللفظ). وما هنا ثلاث مسائل لا بد من الإشارة اليها: آ- هل يستند الاستقراء الناقص إلىأساس نفسي، ما هي العوامل النفسية التي تدعونا إلىالتسليم بصدق أحكام كلية لم نجربها الا في حالات جزئية محدودة؟ ب- هل الاستقراء الناقص حق، ما هي الشروط اللازمة لاختبار صحة الفرضيات؟ ج- ما هو مبدأ الاستقراء هل يمكننا ان نرجع حالات الاستقراء إلىقاعدة منطقية؟ (راجع: Induction .art ,philosophie ) la de vocabulaire ,Lalande |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِسْتِقْرَاءُ لُغَةً: التَّتَبُّعُ، يُقَال: قَرَأَ الأَْمْرَ، وَأَقْرَأَهُ أَيْ: تَتَبَّعَهُ، وَاسْتَقْرَأْتُ الأَْشْيَاءَ: تَتَبَّعْتُ أَفْرَادَهَا لِمَعْرِفَةِ أَحْوَالِهَا وَخَوَاصِّهَا. (1) وَعَرَّفَهُ الأُْصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاءُ بِقَوْلِهِمْ: تَصَفُّحُ جُزْئِيَّاتِ كُلِّيٍّ لِيُحْكَمَ بِحُكْمِهَا عَلَى ذَلِكَ الْكُلِّيِّ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الْقِيَاسُ: 2 - الْقِيَاسُ: هُوَ إلْحَاقُ فَرْعٍ بِأَصْلٍ فِي حُكْمٍ لاِشْتِرَاكِهِمَا فِي الْعِلَّةِ. (3) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 3 - الاِسْتِقْرَاءُ إنْ كَانَ تَامًّا بِمَعْنَى تَتَبُّعِ جَمِيعِ الْجُزْئِيَّاتِ مَا عَدَا صُورَةِ النِّزَاعِ (أَيِ الصُّورَةِ الْمُرَادِ مَعْرِفَةُ حُكْمِهَا) يُعْتَبَرُ دَلِيلاً قَطْعِيًّا حَتَّى فِي صُورَةِ النِّزَاعِ عِنْدَ الأَْكْثَرِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَقَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَيْسَ بِقَطْعِيٍّ، بَل هُوَ ظَنِّيٌّ، لاِحْتِمَال مُخَالَفَةِ تِلْكَ الصُّورَةِ لِغَيْرِهَا عَلَى بُعْدٍ. وَقَدْ أَجَازَ الْعُلَمَاءُ الأَْخْذَ بِالاِسْتِقْرَاءِ فِي: الْحَيْضِ، وَالاِسْتِحَاضَةِ، وَالْعِدَّةِ عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ هَذِهِ الْمُصْطَلَحَاتُ. 4 - وَإِنْ كَانَ الاِسْتِقْرَاءُ نَاقِصًا أَيْ بِأَكْثَرِ الْجُزْئِيَّاتِ الْخَالِي عَنْ صُورَةِ النِّزَاعِ فَهُوَ ظَنِّيٌّ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ لاَ قَطْعِيٌّ، لاِحْتِمَال مُخَالَفَةِ صُورَةِ النِّزَاعِ لِذَلِكَ الْمُسْتَقْرَأِ، وَيُسَمَّى هَذَا النَّوْعُ: إلْحَاقُ الْفَرْدِ بِالأَْغْلَبِ (4) . وَمِنْ أَمْثِلَةِ مَا احْتَجُّوا فِيهِ بِالاِسْتِقْرَاءِ: الْمُعْتَدَّةُ عِنْدَ الْيَأْسِ تَعْتَدُّ بِالأَْشْهُرِ، فَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ: يُعْتَبَرُ فِي عِدَّةِ الْيَائِسَةِ اسْتِقْرَاءُ نِسَاءِ أَقَارِبِهَا مِنَ الأَْبَوَيْنِ الأَْقْرَبَ فَالأَْقْرَبَ، لِتَقَارُبِهِنَّ طَبْعًا وَخَلْقًا. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ رَأْيٌ لِلشَّافِعِيَّةِ - بِاسْتِقْرَاءِ حَالاَتِ النِّسَاءِ وَاعْتِبَارِ حَالِهَا بِحَال مَثِيلاَتِهَا فِي السِّنِّ عِنْدَ ذَلِكَ، عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ يُرْجَعُ إلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (عِدَّةٌ) (وَإِيَاسٌ) . (5) __________ (1) تاج العروس ط ليبيا، والمصباح المنير ط دار المعارف في مادة (قرى) . (2) حاشية البناني على جمع الجوامع 2 / 346 ط الحلبي، والتعريفات للجرجاني ص 13 ط مصطفى الحلبي. (3) فواتح الرحموت 2 / 246 - 247. (4) شرح جمع الجوامع 2 / 346 (5) ابن عابدين 2 / 606 ط الأولى، وحواش التحفة 8 / 238 ط دار صادر، والمغني 7 / 461 ط السعودية، والحطاب 4 / 146، 147 ط ليبيا. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِسْتِقْرَاضُ لُغَةً: طَلَبُ الْقَرْضِ. (1) وَيَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ بِمَعْنَى طَلَبِ الْقَرْضِ، أَوِ الْحُصُول عَلَيْهِ، وَلَوْ بِدُونِ طَلَبٍ. (2) وَالْقَرْضُ مَا تُعْطِيهِ مِنْ مِثْلِيٍّ لِيَتَقَاضَى مِثْلَهُ. (3) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الاِسْتِدَانَةُ: 2 - الاِسْتِقْرَاضُ أَخَصُّ مِنْ الاِسْتِدَانَةِ، فَإِنَّ الدَّيْنَ عَامٌّ شَامِلٌ لِلْقَرْضِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَالسَّلَمِ. وَالدَّيْنُ قَدْ يَكُونُ لَهُ أَجَلٌ، وَالأَْجَل فِيهِ مُلْزَمٌ، أَمَّا الْقَرْضُ فَإِنَّ الأَْجَل فِيهِ غَيْرُ مُلْزَمٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إنَّ اشْتِرَاطَهُ مُلْزَمٌ، وَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْمُقْرِضِ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَقْرِضِ مَا لَمْ يَحِل الأَْجَل كَغَيْرِهِ مِنَ الدُّيُونِ (4) لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ. (5) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 3 - الاِسْتِقْرَاضُ جَائِزٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَقْرِضِ بِشُرُوطٍ يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ فِي أَبْوَابِ الْقَرْضِ، وَنَقَل بَعْضُهُمْ الإِْجْمَاعَ عَلَى الْجَوَازِ (6) ، وَرَوَى أَبُو رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، (7) فَقَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إبِل الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُل بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ لَمْ أَجِدْ فِيهَا إلاَّ خِيَارًا رُبَاعِيًّا، (8) فَقَال: أَعْطِهِ، فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً (9) وَقَدْ يَعْرِضُ لِلاِسْتِقْرَاضِ مَا يُخْرِجُهُ عَنِ الْجَوَازِ كَحُرْمَةِ الاِسْتِقْرَاضِ بِشَرْطِ نَفْعٍ لِلْمُقْرِضِ، وَكَوُجُوبِ اسْتِقْرَاضِ الْمُضْطَرِّ (10) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْحْكَامِ الَّتِي تُذْكَرُ فِي بَابِ الْقَرْضِ. وَيَصِحُّ التَّوْكِيل فِي الاِسْتِقْرَاضِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلاَ يَصِحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّ الاِسْتِقْرَاضَ طَلَبُ تَبَرُّعٍ مِنَ الْمُقْرِضِ فَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّكَدِّي (الشِّحَاذَةِ) وَلاَ يَصِحُّ التَّوْكِيل فِيهِ. (11) وَالاِسْتِقْرَاضُ أَحْيَانًا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ مِنَ الْقَاضِي، كَاسْتِقْرَاضِ مَنْ حُكِمَ لَهُ بِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ عَلَى قَرِيبِهِ الْمُعْسِرِ فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ، (12) وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي أَحْكَامِ النَّفَقَةِ. وَلَوِ اسْتَقْرَضَ الأَْبُ مِنْ وَلَدِهِ فَإِنَّ لِلْوَلَدِ مُطَالَبَتَهُ، عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ دَيْنٌ ثَابِتٌ فَجَازَتِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ كَغَيْرِهِ، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُطَالَبُ، لِحَدِيثِ: أَنْتَ وَمَالُكَ لأَِبِيكَ. (13) مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 4 - أَغْلَبُ أَحْكَامِ الاِسْتِقْرَاضِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ تُذْكَرُ فِي بَابِ الْقَرْضِ، وَبِالإِْضَافَةِ إلَى ذَلِكَ تَأْتِي بَعْضُ أَحْكَامِهِ فِي الشَّرِكَةِ، أَثْنَاءَ الْكَلاَمِ عَنْ إِذْنِ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ (14) ، وَفِي الْوَكَالَةِ عِنْدَ بَيَانِ مَا تَصِحُّ فِيهِ الْوَكَالَةُ، (15) وَفِي الْوَقْفِ فِي الاِسْتِدَانَةِ عَلَى الْوَقْفِ، (16) وَفِي النَّفَقَةِ فِي الاِسْتِقْرَاضِ عَلَى الْغَائِبِ وَالْمُعْسِرِ. (17) __________ (1) تاج العروس، ولسان العرب (قرض) . (2) المبسوط 18 / 19 ط دار الفكر، وأدب الأوصياء 2 / 173 وما بعدها. (3) كشاف اصطلاحات الفنون، (قرض) والفتاوى الهندية 5 / 366، ورد المحتار 4 / 171. (4) ابن عابدين 4 / 172، والحطاب 4 / 545، وشرح الروض 2 / 140، والمغني مع الشرح الكبير 4 / 354 ط المنار الثانية. (5) حديث " المؤمنون عند شروطهم " أورده البخاري معلقا بدون سند بلفظ: " المسلمون عند شروطهم " ولم يوصله في مكان آخر. وأخرجه إسحاق في مسنده من طريق كثير بن عبد الله بزيادة " إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما " وكثير هذا ضعفه الأكثر، لكن البخاري ومن تبعه يقوون أمره. وأخرجه الترمذي بالإسناد نفسه وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقد نوقش في تصحيحه هذا الحديث. وأخرجه أبو داود من وللدارقطني والحاكم من حديث عائشة مثله وزاد " ما وافق الحق " (فتح الباري 4 / 451 نشر السلفية وتحفة الأحوذي 4 / 584 نشر السلفية، وعون المعبود 9 / 516 نشر السلفية) . (6) المبسوط 14 / 30، والحطاب 4 / 545، وشرح الروض 2 / 140، والمغني لابن قدامة 4 / 346 ط الرياض. (7) البكر: الجمل الفتي القوي. (8) رباعيا: أي ذكرا من الجمال نبتت رباعيته، وهي رابعة أسنانه من الأمام. (9) مغني ابن قدامة 4 / 347 ط الرياض. وحديث " أن النبي ﷺ استسلف من رجل بكرا. . . " أخرجه مسلم من حديث أبي رافع (صحيح مسلم 3 / 1224 ط عيسى الحلبي) . (10) الزرقاني على خليل 5 / 226، والمغني لابن قدامة 4 / 351، والمبسوط 14 / 32، ونهاية المحتاج 4 / 216. (11) شرح الروض 2 / 278، والمغني لابن قدامة 5 / 89، وابن عابدين 4 / 175. (12) الزرقاني على خليل 4 / 258، وشرح الروض 3 / 244. (13) حديث " أنت ومالك. . . " أخرجه البيهقي من حديث جابر بن عبد الله مرفوعا، قال ابن حجر في تخريج الهداية: رجاله ثقات، لكن قال البزار: إنما يعرف عن هشام عن ابن المكندر مرسلا. وقال البيهقي: أخطأ من وصله عن جابر، وأخرجه الطبراني والبزار من حديث سمرة بن جندب، علق الهيثمي على إسناد هذا الحديث فقال: فيه عبد الله بن إسماعيل الحوداني. قال أبو حاتم: لين وبقية رجال البزار ثقات، ومفهومه أن رجال الطبراني ليسوا كذلك. كما أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود، وذكر الهيثم (14) ابن عابدين 3 / 353 |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
الاستقراء هو التتبع والدراسة ، وهو نوعان استقراء تام واستقراء ناقص ، والاستقراء التام بعضه أتم من بعض وأوفى ، والناقص قد يكتفى به ويبنى عليه عند الاضطرار إليه ، أي عند عدم تيسر إتمام الاستقراء.
وإذا أطلق الاستقراء فالمراد هو التام أو الكافي منه. فالاستقراء التام المراد لمعرفة معاني المصطلحات الحديثية لأحد علماء الحديث إنما هو تتبع كل أقواله ودراستها ودراسة كل ما يتعلق بها مما له شأن بتعيين معانيها ، وموازنة بعضها ببعض ، وملاحظة كل القرائن والاحتمالات ، لأجل الوصول إلى المقصود ، وهو تعيين معاني تلك المصطلحات. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
لشابور وكان خازن أبيه"حدث لجماعات بما كان في خزانة أبي من الغالية"فقال شابور: "كان في قلعة أصفهان منها في الأواني الذهبية والفضية، والبلور والصينية، ما يقارب مائة وثمانين رطلا، ومعنا في خزانة الصحبة مقدار ثلاثين رطلا". فقال السلطان للحاضرين: "اعتبروا بالتفاوت بين الأمرين وفصل ما بين العصرين"، قال: وكان محمود قوي المعرفة بالعربية، حافظا للأشعار والأمثال الأدبية، عارفا بالتواريخ والسير، ناظرا فيما يوجب الاعتبار من الغير.
ذكر ما حدث بعد وفاة السلطان محمود إلى أن استقر الملك لطغرل وأقاموا بها تلك الشتوة، وعقدوا بها على انتظار السلطان سنجر الحبوة. ولبثوا من يوم موت محمود إلى حين وصول سنجر أكثر من خمسة أشهر. فوصل إلى الري في شهر ربيع الآخر سنة 526 هـ، واستقبله عساكر العراق مع الوزير، وجلس سنجر على السرير. ووصل بعده ليلا طغرل سحرة، ولقى عمه بكرة. فترجل له الوزير الدركزيني فما احترمه طغرل ولا التفت إليه، ولا قبله ولا أقبل عليه. وكان الرسول قد أرسل إلى طغرل بتحفة ونسخة عهد، إبانة عن نصح وشفقة وبذل جهد. قال: وحكى زين الدين المظفر ابن سيدي الزنجاني-وهو الرسول-أنه لقى طغرل بجوار الري فمثل بين يديه، وأوصل هدية الوزير إليه. فلم يجعل لها وزنا، وأظهر عند رؤيتها حزنا. وذكر أتابكه شيركير وشرف الدولة ولده، واغرورقت عيناه وأبدى عليهما كمده. وقال"أين هما في هذا اليوم ولو عاشا لكانا أنفع لي من هؤلاء القوم". ولما عرضت عليه اليمين بأن فيه أثر السخط فشرع فيها متلفظا، ومن أن يمين متحفظا. فلم يتفوه بروابطها، ولم يتنبه على شرائطها. ولما رجع الرسول إلى الوزير عرفه ما جرى وأخبره فلم يكترث بتلك الحال، اغترارا بقوة الاحتيال. قال: وكان وزير السلطان سنجر نصير الدين محمود بن أبي توبة فأنعم على الدركزيني بفرع الري لتلك السنة. فإن الري كانت من الأعمال السنجرية وواليها من |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استقرار أسرة الصباح بحكم الكويت وتولي الشيخ صباح الأول حكم البلاد.
1169 - 1755 م سعى المستوطنون الأولون، من العتوب في الكويت، إلى تأمين مركزهم في إمارتهم الناشئة، وذلك بالاعتراف بشيء من الولاء للدولة العثمانية. فأوفدوا زعيمهم الأول، صباح بن جابر، إلى الوالي العثماني في بغداد، ليطلب منه تأييد الدولة العثمانية لهم، وإقرارها لاستقرارهم وأمنهم، فضلاً عن إظهار رغبتهم في العيش في سلام، وتعهدهم بحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة وقد نجح زعيم أُسرة الصباح في مسعاه وبذلك، اعترفت الكويت بنوع من التبعية الدينية للدولة العثمانية، من دون تدخل استانبول في شؤونها الداخلية. فتجنّبت الأخطار، التي كان يمكن أن تأتيها من جانب الدولة العثمانية، بل استغل شيوخها في بعض الفترات علاقتهم بالدولة العثمانية، لتحقيق مصالح كويتية خاصة. ولقد كانت الرابطة الروحية الدينية، هي أساس تبعية الكويت الاسمية للدولة العثمانية، خلال تلك الفترة، لكونها دولة الخلافة الإسلامية؛ إذ كانت الرابطة الدينية هي المصدر الأساسي لاكتساب الشرعية. ولا شك في أن نمط تبعية الكويت للدولة العثمانية، كان مختلفا عن أنماط التبعية لسائر ولايات الدولة العثمانية، فقد كان هناك: نمط التبعية الفعلية، ونمط السيادة القانونية، والنمط الأقرب إلى علاقة التحالف. وقد حمل الكويت على الإقرار بالتبعية الاسمية للدولة العثمانية عوامل عدة أبرزها: • سعي أهل الكويت إلى تحقيق نوع من التوازن في علاقاتهم بين الدولة العثمانية وبني خالد، الذين كانوا يسيطرون على الأحساء والقطيف، تفادياً للوقوع تحت سيطرة أي من القوّتين. • حرص حكام الكويت على تدعيم شرعية كيانهم السياسي، بالارتباط بالمصدر الديني، الذي تجسده دولة الخلافة. • اطمئنان شيوخ الكويت، خلال هذه الفترة، إلى أن التبعية الاسمية للدولة العثمانية لن تتحول إلى تبعية فعلية، نتيجة حالة الفوضى والاضطراب، التي كان يمر بها العراق العثماني، نتيجة لظروف سياسية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
379 - يوسف بْن تاشَفِين، السّلطان أبو يعقوب اللُّمْتُونيّ المغربيّ البربريّ، الملقَّب بأمير المسلمين، وبأمير المرابطين، وبأمير الملثَّمين، والأوّل هُوَ الّذي استقرّ. [المتوفى: 500 هـ]
كَانَ أحد من ملك البلاد، ودانت بطاعته العباد، واتسعت ممالكه، وطال عُمره، وقلَّ أنّ عُمِّرَ أحد من ملوك الإسلام ما عمر، وهو الّذي بنى مدينة مراكش، وهو الّذي أخذ الأندلس من المعتمد بْن عَبّاد وأسره. -[833]- فمن أخباره أنّ بَرّ البربر الجنوبيّ كَانَ لزَنَاتَة، فخرج عليهم من جنوبيّ المغرب من البلاد التي تتاخم أرض السودان الملثَّمون عليهم أبو بَكْر بْن عُمَر، وكان رجلًا خيِّرًا ساذجًا، فأخذت الملثَّمة البلادَ من زنَاتَة من تِلمْسان إلى البحر الأكبر، فسمع أبو بَكْر أنّ امرأةً ذهبت ناقتها في غارةٍ فبكت وقالت: ضيَّعَنَا أبو بَكْر بدخوله إلى المغرب، فتألم واستعمل عَلَى المغرب يوسف بْن تاشَفِين هذا، ورجع أبو بَكْر إلى بلاد الجنوب. وكان ابن تاشَفِين بطلًا شجاعًا، عادلًا، اختطّ مراكش، وكان مكمنا للصوص وكان ذلك المكان مأوى للحرامية، فكان المارَون بِهِ يقول بعضُهم لبعض: مُرّاكش، وكان بناء مدينة مُرّاكش في سنة خمسٍ وستين وأربعمائة، اشتراها يوسف بماله الّذي خرج بِهِ من الصحراء، وكان في موضعها غابة من الشَّجَر وقرية فيها جماعة من البربر، فاختطهّا، وبنى بها القصور والمساكن الأنيقة، وهي في مرجٍ فسيحٍ، وحولها جبال على فراسخ منها، وبالقرب منها جبل عَلَيْهِ الثلج، وهو الذي يعدل مزاجها، وقيل: كانت ملكا لعجوزٍ مَصْمُوديّة، فأسكن مُرّاكش الخَلْق، وكثرت جيوشه وبعد صِيتُه، وخافتْه ملوك الأندلس، وكذلك خافته ملوك الفرنج لأنّها علمت أَنَّهُ ينجد الأندلسيّين عليهم. وكان قد ظهر للملثَّمين في الحروب ضَرَبات بالسّيوف تقدّ الفارس، وطعنات تنظم الكُلَى، فكتب إِلَيْهِ المعتمد يتلطّف بِهِ، ويسأله أنّ يعرض عَنْ بلاده لمّا رأى هِمَّتَه عَلَى قصْد الأندلس، وأنّه تحت طاعته، فيقال: كَانَ في الكتاب: فإنك إنّ أعرضت عنّا نُسِبْتَ إلى كَرَمٍ، ولم تُنْسَب إلى عَجْز، وإنْ أَجَبْنا داعيك نُسِبنا إلى عقلٍ، ولم نُنْسَب إلى وهْن، وقد اخترنا لأَنْفُسِنا أجمل نسبتَيْنا، وإنّ في استبقائك ذوي البيوت دوامًا لأمرك وثبوت، وأرسل إليه تُحَفًا وهدايا، وكان بربريًّا لا يكاد يفهم، ففسَّرَ لَهُ كاتبه تِلْكَ الكلمات، وأحسن في المشورة عَلَيْهِ، فأجاب إلى السلم، وكتب كاتبه عَلَى لسانه: من يوسف بْن تاشَفِين، سلامٌ عليكم ورحمة اللَّه وبركاته تحيّة من سالمكم، وسلّم إليكم، حكَّمَهُ التّأييد والنَّصْر فيما حكم عليكم، وإنّكم في أوسع إباحة ممّا بأيديكم من الملك، وإنكم مخصوصون منّا بأكرم إيثار، فاسْتَدِيموا وفاءنا بوفائكم، -[834]- واستصلحوا إخاءنا بإصلاح إخائكم، واللَّه وليُّ التّوفيق لنا ولكم، والسلام، ففرح بكتابه ابن عَبّاد وملوك الأندلس، وقويت نفوسهم عَلَى دفع الفرنج، ونَوَوْا إنْ رأوا من ملك الفرنج ما يرِيُبهُم أن يستنجدوا بابن تاشَفِين، وصارت لابن تاشَفِين بفعله محبّةٌ في نفوس أهل الأندلس. ثمّ إنّ الأذفُونْش أَلحَّ عَلَى بلاد ابن عَبّاد، فقال ابن عَبّاد في نفسه: إنْ دهينا من مداخلة الأضداد لنا، فأَهْوَن الأمرَيْن أمر الملثَّمين، ورعاية أولادنا جمالهم أهون من أن يَرْعَوْا خنازير الفرنج، وبقي هذا الرّأي نُصْب عينيه، فقصده الأذفونش في جيشٍ عَرَمْرَمٍ، وجفل النّاس، فطلب من ابن تاشَفِين النجدة، والجهاد، وكان ابن تاشَفِين عَلَى أتم أهبةٍ، فشرع في عُبور جيشه، فلمّا رأى ملوك الأندلس عبور البربر للجهاد، استعدوا أيضًا للنجدّة، وبلغ ذَلِكَ الأذفونش، فاستنفر دِينَ النَّصرانيّة، واجتمع لَهُ جنودٌ لا يُحْصِيهم إلّا الله، ودخل مع ابن تاشفين شيء عظيمٌ من الجمال، ولم يكن أهل جزيرة الأندلس يكادون يعرفون الجمال، ولا تعوَّدتها خيلُهُم، فتجافلت منها ومن رُغائها وأصواتها، وكان ابن تاشفين يحدق بها عسكره، ويحضرها الحروب، فتنفر خيل الفرنج عنها، وكان الأذفونش نازلًا بالزّلّاقة بالقرب من بَطَلْيُوس، فقصده حزب اللَّه، وقدم ابن تاشَفِين بين يديه كتابًا إلى الفرنج يدعوهم إلى الإسلام، أو الحرب، أو الجزية، ثمّ أقبلت الجيوش، ونزلت تجاه الفرنج، فاختار ابن عَبّاد أنْ يكون هُوَ المصادم للفرنج أوّلًا، وأن يكون ابن تاشَفِين ردفًا لَهُ، ففعلوا ذَلِكَ، فخذل الفرنج، واستحر القتل فيهم، فيقال: إنه لم يفلت منهم إلا الأذفونش في دون الثلاثين، وغنم المسلمون غنيمة عظيمة، وذلك في سنة تسع وسبعين وأربعمائة، وعفّ يوسف عَن الغنائم، وآثر بها ملوك الأندلس ليتمّ لَهُ الأجر، فأحبوه وشكروا لَهُ، وكانت ملحمةً عظيمةٍ قَلَّ أنْ وقع في الإسلام مثلها، وجرح فيها ملك الفرنج، وجمعت رؤوس الفرنج، فكانت كالتّلّ العظيم. ثمّ عزم ابن عَبّاد عَلَى أمير المسلمين يوسف، ورام أنّ ينزل في ضيافته، فأجابه، فأنزله في قصوره عَلَى نهر إشبيلية، فرأى أماكن نزهة، كثيرة الخير والحُسْن والرّزْق، وبالغ المعتمد بْن عَبّاد وأولاده في خدمة أمير المسلمين، وكان رجلًا بربريا، قليل التّنعُّم والتّلذُّذ والرّفاهية، فرأى ما هاله من الحشمة -[835]- والفرش والأطعمة الفاخرة، فأقبل خواصّه عَلَيْهِ ينبهونه عَلَى تِلْكَ الهيئة ويحسنونها، ويقولون: ينبغي أنّ تتخذ ببلادك نحو هذا، فأنكر عليهم، وكان قد دخل في الشيخوخة، وفنيت إرادته، وأدمن عَلَى عيش بلاده، ثمّ أخذ يعيب طريقة المعتمد وتنعمه المُفْرِط، وقال: مَن يتعانى هذه اللّذات لا يمكن أنّ يعدل كما ينبغي أبدًا، ومن كان هذا همته متى تشحذ في حفظ بلاده ورعيته! ثمّ سأل يوسف: هَلْ يفعل المعتمد هذا التنعم في كلّ أوقاته؟ فقيل لَهُ: بل كلّ زمانه عَلَى هذا، فسكت، وأقام عنده أيّامًا، فأتى المعتمد رجلٌ عاقل ناصح، فخوّفه من غائلة ابن تاشَفِين، وأشار عَلَيْهِ بأن يقبض عَلَيْهِ، وأن لا يُطْلقه حتّى يأمر كلَّ من بالأندلس من عسكره أنّ يرجع من حيث جاء: ثمّ تتّفق أنت وملوك الأندلس عَلَى حراسة البحر من سفينة تجري لَهُ، ثمّ تتوثق منه بالأَيْمان أن لا يغدر، ثمّ تُطْلِقه، وتأخذ منه عَلَى ذَلِكَ رهائن. فأصغى المعتمد إلى مقالته واستوصبها، وبقي يفكّر في انتهاز الفرصة، وكان لَهُ نُدَماء قد انهمكوا معه في الّلذّات، فقال أحدهم لهذا الرجل: ما كَانَ أمير المؤمنين، وهو إمامُ أهل المَكْرُمات ممّن يُعامل بالحَيْف ويغدر بالضَّيْف، قَالَ: إنّما الغَدْر أَخْذُ الحقّ ممّن هُوَ لَهُ، لا دفْع المرء عَنْ نفسه، قَالَ النّديم: بل كَظْمٌ مَعَ وفاءٍ خيرٌ من حزْمٍ مَعَ جفاء، ثمّ إنّ ذَلِكَ النّْاصح استدرك الأمر وتلافاه، وشكر لَهُ المعتمد، وأجازه، فبلغ الخبرُ ابن تاشَفِين، فأصبح غاديا، فقدَّم لَهُ المعتمد هدايا عظيمة، فقبِلَها وعبر إلى سَبْتَة، وبقي جُلُّ عسكره بالجزيرة يستريحون. وأما الأذفونش، فقدم إلى بلده في أسوأ حال، فسأل عن أبطاله وبطارقته، فوجد أكثرهم قد قتلوا، وسمع نَوْح الثُّكَالَى عليهم، فلم يأكل ولا الْتَذّ بعيشٍ حتّى مات غَمًّا، وخلَّف بنتًا، فتحصَّنت بطُلَيْطُلَة. ثمّ أخذ عسكرُ ابن تاشَفِين يغيرون، حتّى كسبوا من الفرنج ما تجاوز الحدّ، وبعثوا، بالمغانم إلى مُرّاكش، واستأذن مقدّمهم سِير بْن أَبِي بكر ابن تاشَفِين في المقام بالأندلس، وأعلمه أَنَّهُ قد افتتح حصونًا، ورتّب فيها، وأنّه لا يستقيم الأمر إلّا بإقامته، فكتب إِلَيْهِ ابن تاشَفِين يأمره بإخراج ملوك الأندلس من بلادهم وإلحاقهم بالعدوة، فإن أَبَوْا عَلَيْهِ حاربهم، وليبدأ بالثغور، ولا يتعرض للمعتمد. -[836]- فابتدأ سير بملوك بُنيّ هود يستنزلهم من قلعة روطة، وهي منيعة إلى الغاية، وماؤها يُنْبُوعٌ في أعلاها، وبها من الذخائر المختلفة ما لا يوصف، فلم يقدر عليها، فرحل عَنْهَا، ثمّ جَنَّد أجنادًا عَلَى زِيّ الفرنج، وأمرهم أنّ يقصدوها كالمُغِيرين، وكمن هُوَ والعسكر، ففعلوا ذلك، فرأى ابن هود قلتهم، فاستضعفهم، ونزل في طلبهم، فخرج عَلَيْهِ سير، فأسره وتسلم القلعة، ثم نازل بني طاهر بشرق الأندلس، فسلموا إِلَيْهِ، ولحِقُوا بالعدْوَة، ثمّ نازل بني صُمَادِح بالمَرِيّة، فمات ملكهم في الحصار، فسلّموا المدينة، ثمّ نازلوا المتوكلّ عُمَر بْن الأفطس ببَطَلْيُوس، فخامر عَلَيْهِ أصحابه، فقبضوا عَلَيْهِ، ثمّ قتل صبرًا. ثمّ إنّ سير كُتُب إلى ابن تاشَفِين أَنَّهُ لم يبق بالجزيرة غير المعتمد فأمره أن يعرض عَلَيْهِ التّحوّل إلى العدْوَة بأهله وماله، فإن أبى فنازله، فلمّا عرض عَلَيْهِ سير ذَلِكَ لم يجبه، فسَار وحاصره أشْهُرًا، ثمّ دخل عَلَيْهِ البلد قهرًا، وظفر بِهِ، وبعثه إلى العدْوَة مقيَّدًا، فحُبِس بأَغْمات إلى أن مات، وتسلّم سير الجزيرة كلها. وقال ابن دحية أو غيره: نزل يوسف عَلَى مدينة فاس في سنة أربع وستين وأربعمائة وحاصرها، ثمّ أخذها، فأقرّ العامّة، ونفى البربر والجند عنها بعد أن حبس رؤوسهم، وقتل منهم، وكان مؤثرًا لأهل العلم والدّين، كثير المَشُورَة لهم. وكان معتدل القامة، أسمر، نحيفًا، خفيف العارضيْن، دقيق الصوت، حازمًا، سائسًا، وكان يخطب لبني العبّاس، وهو أوّل من تسمى بأمير المسلمين، وكان يحبّ العفْو والصَّفْح، وفيه خيرٌ وعدل. وقال أبو الحَجّاج يوسف البيّاسيّ في كتاب " تذكير الغافل ": إن يوسف ابن تاشَفِين جاز البحر مرة ثالثة، وقصد قُرْطُبَة، وهي لابن عَبّاد، فوصلها سنة ثلاثٍ وثمانين، فخرج إِلَيْهِ المعتمد بالضيافة، وجري معه عَلَى عادته، ثمّ إنّ ابن تاشَفِين أخذ غرناطة من عَبْد اللَّه بْن بلقين بْن باديس، وحبسه، فطمع ابن عَبّاد في غَرْناطة، وأن يُعطِيَه ابن تاشَفِين إيّاها، فعرض لَهُ بذلك، فأعرض عنه ابن تاشفين وخاف ابن عباد منه، وعمل على الانفصال عنه لا يمسكه، ورد ابن -[837]- تاشَفِين إلى مُرّاكش في رمضان من السّنة، فلمّا دخلت سنة أربع عزم عَلَى العبور إلى الأندلس لمنازلة المعتمد بْن عَبّاد، فاستعدّ له ابن عباد، ونازلته البربر، فاستغاث بالأذفونش، فلم يلتفت إِلَيْهِ. وكانت إمرة يوسف بْن تاشَفِين عند موت أَبِي بَكْر بْن عُمَر أمير المسلمين سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وكانت الدّولة قبلهما لزَنَاتَة، وكانت دولة ظالمة فاجرة، وكان ابن تاشَفِين وعسكره فيهم يبس وديانة وجهاد، فافتتح البلاد، وأحبَّته الرّعيّة، وضيّق لِثامَه هُوَ وجماعته، فقيل: إنهم كانوا يتلثّمون في الصّحراء كعادة العرب، فلمّا تملّك ضيّق ذَلِكَ اللّثام. قَالَ عُزَيز: وممّا رأيته عيانًا أَنَّهُ كَانَ لي صديقٌ منهم بدمشقٍ، وبيننا مودة، فأتيتُه، فدخلت وقد غسَل عمامته، وشدّ سِرواله عَلَى رأسه، وتلثَّم بِهِ، هذا بعد أنّ انقضت دولتهم، وتفرقوا في البلاد، وحكى لي ثقة أنه رأى شيخا من الملثمة بالمغرب منزويا في نهر يغسل ثيابه وهو عريان، وعورته بادية، ويده اليُمْنى يغسل بها، ويده اليُسْرى يَسْتر بها وجهه! وقد جعل هَؤُلَاءِ اللّثام لوجوههم جُنَّةً، فلا يُعرف الشَّيْخ منهم من الشّاب، فلا يزيلونه ليلًا ولا نهارًا، حتّى أنّ المقتول منهم في المعركة لا يكاد يعرفه أهله، حتّى يجعلوا عَلَى وجهه لثامًا، ولبعضهم: قومٌ لهم دَرْكُ العلى في حميرٍ ... وإن انتموا صنهاجةً فهم هم لما حووا إحراز كل فضيلةٍ ... غلب الحياء عليهمو فتلثموا وتزوج ابن تاشَفِين بزينب زوجة أَبِي بَكْر بْن عُمَر، وكانت حاكمة عَلَيْهِ، وكذلك جميع الملثمين يكبرون نساءهم، وينقادون لأمرهن، وما يسمّون الرَجل منهم إلّا بأمّه. وهنا حكاية، وهي أنّ ابن خلوف القاضي الأديب كَانَ لَهُ شِعْرٌ، فبلغ زينبَ هذه أَنَّهُ مدح حوّاء امرأة سير بْن أَبِي بَكْر، وفضَّلها عَلَى جُمَيْع النّساء بالجمال، فأمرت بعزْله عَن القضاء، فسار إلى أَغْمات، واستأذن عليها، فدخل -[838]- البوّاب فأعلمها بِهِ، فقالت: يمضي إلى الّتي مَدَحها تردّه إلى القضاء، فأبلغه، فَعَزَّ عَلَيْهِ، وبقي بالحضرة أيّامًا حتّى فنيت نَفَقَتُه، فأتى خادمها فقال: قد أردت بيع هذا المهر، فأعطني مثقالين أتزود بهما إلى أهلي، وخذه فأنت أولى به، فسرَّ الخادم وأعطاه، ودخل مسرورًا بالمهر، وأخبر الست، فرقت عليه وندمت، وقالت: ائتني بِهِ، فأسرع وأدخله عليها، فقالت: تمدح حواء وتسرف، وزعمت أَنَّهُ لَيْسَ في النّساء أحسن منها، وما هذه منزلة القُضاة، فقال في الحال: أنت بالشمس لاحِقَهْ ... وهي بالأرض لاصقهْ فمتى ما مَدَحْتُها ... فهي من سيرَ طالقهْ فقالت: يا قاضي طَلّقْتَها؟! قَالَ: نعم، ثلاثة وثلاثة وثلاثة، فضحكت حتّى افتضحت، وكتبت إلى يوسف يردّه إلى القضاء. قلت: ولا رَيْب أنّ يوسف ملكٌ من الملوك، بَدَت منه هنّات وزلّات، ودخل في دهاء الملوك وغدرهم، ولمّا أخذ إشبيلية من المعتمد شن عسكر ابن تاشَفِين الغارة بإشبيلية، وخلّوا أهلها عَلَى برْد الدّيار، وخرج النّاس من بيوتهم يسترون عوراتهم بأيديهم، واقتضت الأبكار، وتتابعت الفتوحات لابن تاشَفِين، وكانت فُقهاء الأندلس قَالُوا لَهُ: لا تَجِبْ طاعتُك حتّى يكون لك عهد من الخليفة، فأرسل إلى العراق قومًا من أهله بهدايا، وكتابًا، يذكر فيه ما فعل بالفرنج، فجاءه من المستظهر باللَّه أحمد رسول بهديّة، وتقليد وخِلْعة، وراية، وكان يقتدي بآراء العلماء، ويعظّم أهل الدين، ونشأ ولده عليّ في العفاف والدّين والعِلْم، فولّاه العهدَ في سنة تسعٍ وتسعين وأربعمائة. وتُوُفّي يوسف في يوم الإثنين ثالث المحرَّم سنة خمس مائة، ورّخه ابن خلكان، وقبله عزّ الدين ابن الأثير، وغيرهما، وعاش تسعين سنة. قَالَ الْيَسَعُ بْن حَزْم: فمِن فضله أَنَّهُ لما أراد بناء مُرّاكش ادّعى قومٌ مَصَامِدَةٌ فيها أرضًا، فأرضاهم بمالٍ عظيم، وكان يلبس العباء، ويُؤثر الحياء، ويقصد مقاصد العز في طُرُق المعالي، ويكره السَّفساف، ويحبّ الأشرف -[839]- المتعالي، ويقلد العلماء، ويؤثر الحكماء، يتدين بمرضاتهم، وإذا دخل عَلَيْهِ من طَوْل ثيابه وجرّها كره إِلَيْهِ وجهه وأعرض عَنْهُ، فإن كَانَ ذا ولاية عزله، وكان كثير الصدقة عظيم البِرّ والصلة للمساكين، رحمه الله تعالى. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ما حدث عنه سوى طلحة بن زيد الرقى الواهي.
|
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: التتبع، يقال: قرأ الأمر، واقرأه، أي: تتبعه، واستقرأت الأشياء: تتبعت أفرادها لمعرفة أحوالها وخواصها.
اصطلاحا: قال في «التعريفات» : هو الحكم على كلى لوجوده في أكثر جزئياته، وإنما قال في أكثر جزئياته، لأن الحكم لو كان في جميع جزئياته لم يكن استقراء، لأن مقدماته لا تحصل إلّا بتتبع الجزئيات كقولنا: كل حيوان يحرك فكّه الأسفل عند المضغ، لأن الإنسان والبهائم والسّباع كذلك. وهو استقراء ناقص لا يفيد اليقين لجواز وجود جزئي لم يستقرأ، ويكون حكمه مخالفا لما استقري كالتمساح، فإنه يحرك فكّه الأعلى عند المضغ. وعرّفه الأصوليون والفقهاء بقولهم: تصفح جزئيات كلى ليحكم بحكمها على ذلك الكلى. قال في «الدستور» : وفي اصطلاح المنطقيين: هو الحجة التي يستدل فيها من استقراء حكم الجزئيات على حكم كليها، فإن كان الاستدلال فيها من استقراء حكم جميع الجزئيات فالاستقراء تام وإلا فناقص، وتسمية الحجة المذكورة بالاستقراء ليس على سبيل الارتجال، أي: بلا ملاحظة المناسبة كما لا يخفى. «التعريفات ص 13، والموسوعة 4/ 77، والدستور 1/ 101، والواضح في أصول الفقه للأشقر ص 157». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: طلب القرض.
اصطلاحا: ويستعمل أيضا بمعنى: الحصول عليه ولو بدون طلب. والقرض: ما نعطيه من مثله ليتقاضى مثله. وهناك فرق بين الاستدانة والاستقراض: فالاستدانة أعمّ من الاستقراض، إذ الدّين شامل عام للقرض وغيره، وفرق المرتضى الزبيدي بين الاستدانة والاستقراض بأن الاستدانة لا بد أن تكون إلى أجل، في حين أن الاستقراض لا يكون إلى أجل عند الجمهور. أما المالكية، فيقولون بلزوم الأجل في القرض بالنسبة للمقرض. «الموسوعة الفقهية 3/ 262، 4/ 78». |
|
تَتَبُّعُ الجُزْئِياتِ أو أكْثَرِها لِيُحْكَمَ بِحُكْمِها على كُلِّيٍّ يَشْمَلُها.
Induction: Examining particular instances, or majority of such instances, to apply their ruling to a general instance that includes them. |
|
أَخْذُ مالٍ قَصْدَ الاِنْتِفاعِ بِهِ بِشَرْطِ رَدِّ مِثْلِهِ بعد أَجَلٍ.
Loan request: Taking money with the intention of benefiting from it on condition that the borrower returns the same amount to the lender later on. |