|
(الإضراب) مصدر أضْرب وَفِي الْعرف الْكَفّ عَن عمل مَا
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْإِضَافَة) (عِنْد النُّحَاة) ربط اسْمَيْنِ أَحدهمَا بِالْآخرِ على وَجه يُفِيد تعريفا أَو تَخْصِيصًا و (عِنْد الْحُكَمَاء) نِسْبَة بَين شَيْئَيْنِ يَقْتَضِي وجود أَحدهمَا وجد الآخر كالأبوة والبنوة والأخوة والصداقة
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الإضافة:[في الانكليزية] Relation [ في الفرنسية] Relation هي عند النحاة نسبة شيء إلى شيء بواسطة حرف الجرّ لفظا أو تقديرا مرادا.والشيء يعمّ الفعل والاسم، والشيء المنسوب يسمّى مضافا والمنسوب إليه مضافا إليه. وقيد بواسطة حرف الجرّ احتراز عن مثل الفاعل والمفعول نحو: ضرب زيد عمروا فإنّ ضرب نسب إليهما لكن لا بواسطة حرف الجر.
واللفظ بمعنى الملفوظ، مثاله: مررت بزيد، فإنّ مررت مضاف وزيد مضاف إليه، والتقدير بمعنى المقدر مثاله غلام زيد، فإنّ الغلام مضاف بتقدير حرف الجر إلى زيد إذ تقديره: غلام لزيد. وقولنا مرادا حال، أي حال كون ذلك التقدير أي المقدّر مرادا من حيث العمل بإبقاء أثره وهو الجرّ، فخرج منه: قمت يوم الجمعة فإنه وإن نسب إليه قمت بالحرف المقدّر وهو في، لكنه غير مراد، إذ لو أريد لانجر، وكذا ضربته تأديبا. وهذا مبني على مذهب سيبويه.والمصطلح المشهور فيما بينهم أن الإضافة نسبة شيء إلى شيء بواسطة حرف الجر تقديرا، وبهذا المعنى عدّت في خواص الاسم. وشرط الإضافة بتقدير الحرف أن يكون المضاف اسما مجرّدا عن التنوين، وهذه قسمان: معنوية أي مفيدة معنى في المضاف تعريفا إذا كان المضاف إليه معرفة، أو تخصيصا إذا كان نكرة، وتسمّى إضافة محضة أيضا، وعلامتها أن يكون المضاف غير صفة مضافة إلى معمولها، سواء كان ذلك المعمول فاعلها أو مفعولها قبل الإضافة كغلام زيد وكريم البلد، وهي بحكم الاستقراء إمّا بمعنى اللام فيما عدا جنس المضاف إليه وظرفه، نحو: غلام زيد، وإمّا بمعنى من، في جنس المضاف نحو: خاتم فضة، وإمّا بمعنى في، في ظرفه، نحو: ضرب اليوم. وإضافة العام من وجه إلى الخاص من وجه إضافة بيانية بتقدير من، كخاتم فضة، وإضافة العام مطلقا إلى الخاص مطلقا إضافة بيانية أيضا، إلّا أنّه بمعنى اللام عند الجمهور وبمعنى من عند صاحب الكشاف كشجر الأراك. ولفظية أي مفيدة للخفة في اللفظ وتسمّى غير محضة أيضا، وعلامتها أن يكون المضاف صفة مضافة إلى معمولها، مثل ضارب زيد وحسن الوجه، وحرفها ما هو ملائمها، أي ما يتعدّى به أصل الفعل المشتق منه المضاف نحو: راغب زيد، فإنه مقدّر بإلى أي راغب إلى زيد إذا جعلت إضافته إلى المفعول، وليست منها إضافة المصدر إلى معموله خلافا لابن برهان، وكذا إضافة اسم التفضيل ليست منها خلافا للبعض.اعلم أنّ القول بتقدير حرف الجر في الإضافة اللفظية هو المصرّح به في كلام ابن الحاجب، لكن القوم ليسوا قائلين بتقدير الحرف في اللفظية، فعلى هذا، تعريف الإضافة لا يشتملها. ففي تقسيم الإضافة بتقدير الحرف إلى اللفظية والمعنوية خدشة، وقد تكلّف البعض في إضافة الصّفة إلى مفعولها مثل: ضارب زيد بتقدير اللام تقوية للعمل، أي ضارب لزيد، وفي إضافتها إلى فاعلها مثل: الحسن الوجه بتقدير من البيانية، فإنّ ذكر الوجه في قولنا جاءني زيد الحسن الوجه بمنزلة التمييز، فإن في إسناد الحسن إلى زيد إبهاما فإنه لا يعلم أنّ أي شيء منه حسن، فإذا ذكر الوجه فكأنّه قال: من حيث الوجه، هكذا يستفاد من الكافية وشروحه والإرشاد والوافي.وعند الحكماء يطلق بالاشتراك على ثلاثة معان: الأول النسبة المتكررة أي نسبة تعقل بالقياس إلى نسبة أخرى معقولة أيضا بالقياس إلى الأولى، كالأبوّة فإنها تعقل بالقياس إلى البنوّة، وأنها أي البنوّة أيضا نسبة تعقل بالقياس إلى الأبوّة، وهي بهذا المعنى تعدّ من المقولات من أقسام مطلق النسبة، فهي أخص منها أي من مطلق النسبة، فإذا نسبنا المكان إلى ذات المتمكّن مثلا حصل للمتمكن باعتبار الحصول فيه هيئة هي الأين، وإذا نسبناه إلى المتمكّن باعتبار كونه ذا مكان كان الحاصل إضافة لأنّ لفظ المكان يتضمّن نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى هي كون الشيء ذا مكان، أي متمكنا فيه، فالمكانية والمتمكّنية من مقولة الإضافة، وحصول الشيء في المكان نسبة معقولة بين ذات الشيء والمكان لا نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى، فليس من هذه المقولة، فاتضح الفرق بين الإضافة ومطلق النسبة، وتسمى الإضافة بهذا المعنى مضافا حقيقيا أيضا. والثاني المعروض لهذا العارض كذات الأب المعروضة للأبوّة. والثالث المعروض مع العارض، وهذان يسمّيان مضافا مشهوريا أيضا. فلفظ الإضافة كلفظ المضاف يطلق عل ثلاثة معان: العارض وحده والمعروض وحده والمجموع المركّب منهما، كذا في شرح المواقف، لكن في شرح حكمة العين أن المضاف المشهوري هو المجموع المركب، حيث قال: والمضاف يطلق بالاشتراك على نفس الإضافة كالأبوّة والبنوّة، وهو الحقيقي، وعلى المركب منها ومن معروضها وهو المضاف المشهوري كالأب والابن، وعلى المعروض وحده انتهى. قال السيّد السّند في حاشيته: الظاهر أن إطلاق المضاف على المعروض من حيث أنه معروض لا من حيث ذاته مع قطع النظر عن المعروضية، لا يقال فما الفرق بينه وبين المشهوري لأنا نقول: العارض مأخوذ هاهنا بطريق العروض وهناك بطريق الجزئية.فإن قلت الأب هو الذات المتّصفة بالأبوّة لا الذات والأبوّة معا، وإلّا لم يصدق عليه الحيوان. قلت المضاف المشهوري هو مفهوم الأب لا ما صدق عليه، والأبوّة داخلة في المفهوم، وإن كانت خارجة عمّا صدق عليه.والتفصيل أن الأبوّة مثلا يطلق عليها المضاف لا لأنها نفس مفهومه بل لأنها فرد من أفراده، فله مفهوم كلّي يصدق على هذه الإضافات ولذا اعتبرت الأبوة مع الذات المتصفة بها مطلقة أو معيّنة، ويحصل مفهوم مشتمل على الإضافة الحقيقية، وعيّن بإزائه لفظ الأب أطلق المضاف عليه لا لأنها مفهومه، بل لأنه فرد من أفراد مفهومه، فله معنى كلّي شامل لهذه المفهومات المشتملة على الإضافات الحقيقية. ثم إذا اعتبر معروض الإضافات على الإطلاق من حيث هي معروضات وعيّن لفظ بإزائه حصل له مفهوم ثالث مشتمل على المعروض والعارض على الإطلاق لا يصدق على الأبوة ولا على مفهوم الأب بل على الذات المتّصفة بها فكما أنّ مفهوم الأب مع تركبه من العارض والمعروض لا يصدق إلّا على المعروض من حيث هو معروض فكذلك المفهوم الثالث للمضاف، وإن كان مركّبا من العارض والمعروض على الإطلاق لا يصدق إلّا على المعروض من حيث هو معروض، فقد ثبت أنّ المضاف يطلق على ثلاثة معان وارتفع الإشكال انتهى.تنبيهقولهم المضاف ما تعقل ماهيته بالقياس إلى الغير لا يراد به أنه يلزم من تعقّله تعقّل الغير إذ حينئذ تدخل جميع الماهيات البيّنة اللوازم في تعريف المضاف، بل يراد به أن يكون من حقيقته تعقّل الغير فلا يتم إلّا بتعقل الغير، أي هو في حدّ نفسه بحيث لا يتم تعقّل ماهيته إلّا بتعقّل أمر خارج عنها. وإذا قيد ذلك الغير بكونه نسبة يخرج سائر النسب وبقي التعريف متناولا للمضاف الحقيقي وأحد القسمين من المشهوري، أعني المركّب. وأمّا القسم الآخر منه أعني المعروض وحده فليس لهم غرض يتعلّق به في مباحث الإضافة، ولو أريد تخصيصه بالحقيقي قيل ما لا مفهوم له إلّا معقولا بالقياس إلى الغير على الوجه الذي سبق، فإنّ المركب مشتمل على شيء آخر كالإنسان مثلا.التقسيمللإضافة تقسيمات. الأول الإضافة إمّا أن تتوافق من الطرفين كالجوار والأخوّة، وإمّا أن تتخالف كالابن والأب، والمتخالف إمّا محدود كالضّعف والنّصف أو لا كالأقل والأكثر.والثاني إنّه قد تكون الإضافة بصفة حقيقية موجودة إمّا في المضافين كالعشق فإنه لإدراك العاشق وجمال المعشوق، وكلّ واحد من العاشقية والمعشوقية إنّما يثبت في محلها بواسطة صفة موجودة فيه، وإمّا في أحدهما فقط كالعالمية فإنها بصفة موجودة في العالم وهو العلم دون المعلوم، فإنه متصف بالمعلومية من غير أن تكون له صفة موجودة تقتضي اتصافه به، وقد لا تكون بصفة حقيقية أصلا كاليمين واليسار إذ ليس للمتيامن صفة حقيقية بها صار متيامنا، وكذا المتياسر. والثالث قال ابن سينا:تكاد تكون الإضافات منحصرة في أقسام المعادلة والتي بالزيادة والتي بالفعل والانفعال ومصدرهما من القوة والتي بالمحاكاة، فأمّا التي بالمعادلة فكالمجاورة والمشابهة والمماثلة والمساواة، وأمّا التي بالزيادة فإمّا من الكمّ وهو الظاهر، وإمّا من القوة فكالغالب والقاهر والمانع، وأمّا التي بالفعل والانفعال فكالأب والابن والقاطع والمنقطع. وأمّا التي بالمحاكاة فكالعلم والمعلوم والحس والمحسوس، فإنّ العقل يحاكي هيئة المعلوم والحس يحاكي هيئة المحسوس. والرابع الإضافة قد تعرض المقولات كلها، بل الواجب تعالى أيضا كالأول، فالجوهر كالأب والابن، والكمّ كالصغير والكبير، والكيف كالأحرّ والأبرد، والمضاف كالأقرب والأبعد، والأين كالأعلى والأسفل، ومتى كالإقدام، والإحداث، والوضع كالأشد انحناء أو انتصابا، والملك كالأكسى والأعرى، والفعل كالأقطع، والانفعال كالأشدّ تسخّنا.فائدة:قد يكون لها من الطرفين اسم مفرد مخصوص كالأبوّة والبنوّة أو من أحدهما فقط كالمبدئية أو لا يكون لها اسم مخصوص لشيء من طرفيها كالأخوة.فائدة:قد يوضع لها ولموضوعها معا اسم فيدلّ ذلك الاسم على الإضافة بالتضمّن سواء كان مشتقا كالعالم أو غير مشتق كالجناح، وزيادة توضيح المباحث في شرح المواقف. |
|
الإضراب:[في الانكليزية] Renunciation [ في الفرنسية] Renoncement بكسر الهمزة عند النحاة هو الإعراض عن الشيء بعد الإقبال عليه، والفرق بينه وبين الاستدراك قد سبق. فعلى هذا، معنى الإضراب الإبطال لما قبله. وقد يكون بمعنى الانتقال من غرض إلى آخر. قال في الإتقان: لفظ بل حرف إضراب إذا تلاها جملة. ثم تارة يكون معنى الإضراب الإبطال لما قبلها نحو قوله تعالى:وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ أي بل هم عباد. وقوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِ. وتارة يكون معناه الانتقال من غرض إلى آخر في الإسناد كقوله تعالى: وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ، بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا. وأمّا إذا تلاها أي كلمة بل مفرد فهي حرف عطف ولا يقع مثله في القرآن.
|
|
الإضمار:[في الانكليزية] Ellipsis [ في الفرنسية] Ellipse عند أهل العربية يطلق على معان، منها إسكان الثّاني المتحرك من الجزء كما في عنوان الشرف، وعليه اصطلاح العروضيين. وفي بعض رسائل العروض العربي الإضمار والوقص كلاهما لا يكونان إلّا في متفاعلن انتهى.والركن الذي فيه الإضمار يسمّى مضمرا بفتح الميم، مثل إسكان تاء متفاعلن ليبقى متفاعلن فينتقل إلى مستفعلن. ومنها الحذف قال المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف في آخر الموقف الأول: الإضمار أعمّ مطلقا من المجاز بالنقصان لأنه معتبر فيه تغيّر الإعراب بسبب الحذف، بخلاف الإضمار نحو: أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ أي فضرب فانفجرت انتهى. ومثل هذا في القرآن كثير.وقد يفرّق بين الحذف والإضمار ويقال إنّ المضمر ما له أثر من الكلام نحو: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ والمحذوف ما لا أثر له كقوله تعالى:وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ أي أهلها كما يجيء في لفظ المقتضي. وفي المكمل الحذف ما ترك ذكره من اللفظ والنية لاستقلال الكلام بدونه، كقولك: أعطيت زيدا فيقتصر على المفعول الأول ويحذف المفعول الثاني، والإضمار ما ترك من اللفظ، وهو مراد بالنية، والتقدير كقوله تعالى وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ أي أهلها ترك ذكر الأهل وهو مراد لأن سؤال القرية محال انتهى.ومنها الاتيان بالضمير وهو أي الضمير، ويسمّى بالمضمر أيضا اسم كني به عن متكلّم أو مخاطب أو غائب تقدم ذكره بوجه ما.فبقولهم اسم خرج حرف الخطاب، وبقولهم كني به خرج لفظ المتكلّم والمخاطب والغائب، والمراد بالغائب غير المتكلم والمخاطب اصطلاحا، فإن الحاضر الذي لا يخاطب يكنى عنه بضمير الغائب، وكذا يكنى عن الله تعالى بضمير الغائب؛ وفي توصيف الغائب بقولهم تقدم احتراز عن الأسماء الظاهرة فإنها كلّها غيب، لكن لا بهذا الشرط. وقولهم بوجه ما متعلّق بتقدم أي تقدم ذكره بوجه ما سواء كان التقدّم لفظا بأن يكون المتقدم ملفوظا تحقيقا مثل ضرب زيد غلامه أو تقديرا مثل ضرب غلامه زيد أو كان التقدم معنى بأن يكون المتقدم مذكورا من حيث المعنى لا من حيث اللفظ سواء كان ذلك المعنى مفهوما من لفظ بعينه نحو: اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى، فإن مرجع ضمير هو العدل المفهوم من اعدلوا، أو من سياق الكلام نحو: وَلِأَبَوَيْهِ الآية، لأنه لما تقدم ذكر الميراث دل على أن ثمة مورثا فكأنه تقدم ذكره معنى، أو كان التقدم حكما أي اعتبارا لكونه ثابتا في الذهن كما في ضمير الشأن والقصة، لأنه إنما جيء به من غير أن يتقدم ذكره قصدا لتعظيم القصة بذكرها مبهمة ليعظم وقعها في النفس ثم يفسرها، فيكون ذلك أبلغ من ذكره أولا مفسّرا، وكذا الحال في ضمير نعم رجلا زيد وربّه رجلا.
قال السيّد السّند الشريف الجرجاني: الإضمار قبل ذكر المرجع جائز في خمسة مواضع: الأول في ضمير الشأن مثل هو زيد قائم، وفي ضمير القصة نحو هي هند قائمة.والثاني في ضمير ربّ نحو ربه رجلا. والثالث في ضمير نعم نحو نعم رجلا زيد. والرابع في تنازع الفعلين على مذهب إعمال الفعل الثاني نحو ضربني وأكرمني زيد. والخامس في بدل المظهر عن المضمر نحو ضربته زيدا انتهى.اعلم أنّ الضمير يقابله الظاهر ويسمّى مظهرا أيضا. قال الإمام الرازي في التفسير الكبير: الأسماء على نوعين: مظهرة وهي الألفاظ الدالّة على الماهية المخصوصة من حيث هي هي كالسواد والبياض والحجر والإنسان، ومضمرة وهي الألفاظ الدالّة على شيء ما هو المتكلّم أو المخاطب أو الغائب من غير دلالة على ماهية ذلك المعين انتهى.التقسيم للضمير تقسيمات: الأول ينقسم إلى متصل ومنفصل. فالمنفصل المستقل بنفسه أي في التلفظ غير محتاج إلى كلمة أخرى قبله يكون كالجزء منها بل هو كالاسم الظاهر كأنت في إمّا أنت منطلقا، والمتصل غير المستقل بنفسه في التلفّظ أي المحتاج إلى عامله الذي قبله ليتصل به، ويكون كالجزء منه كالألف في ضربا، كذا في الفوائد الضيائية. والثاني إلى مرفوع وهو ما يكنّى به عن اسم مرفوع كهو في فعل هو فإنه كناية عن الفاعل الغائب، ومنصوب وهو ما يكنى به عن اسم منصوب نحو ضربت إيّاك، فإياك كناية عن اسم منصوب، ومجرور وهو ما يكنّى به عن اسم مجرور نحو بك.والثالث إلى البارز والمستكنّ المسمّى بالمستتر أيضا. فالبارز ما لفظ به نحو ضربت والمستكنّ ما نوى منه، ولذا يسمّى منويا أيضا نحو ضرب أي ضرب هو والمستكنّ إمّا أن يكون لازما أي لا يسند الفعل إلّا إليه وذلك في أربعة أفعال وهي: أفعل ونفعل وتفعل للمخاطب وافعل، أو غير لازم وهو ما يسند إليه عامله تارة وإلى غيره أخرى كالمنوي في فعل ويفعل، وفي الصفات تقول: ضرب زيد وما ضرب إلّا هو وزيد ضارب غلامه وهند زيد ضاربته هي.ثمّ اعلم أنّ الضمير المرفوع المتصل قد يكون بارزا وقد يكون مستكنّا، وأمّا ضمير المنصوب والمجرور المتصل فلا يكونان إلّا بارزين لأن الاستتار من خواصّ المرفوع المتصل لشدة اتصاله بالعامل. وإنما قيد المرفوع بالمتصل لامتناع استتار المنفصل في العامل لانفصاله، هذا كله خلاصة ما في الضوء والحاشية الهندية إلّا أنّ فيها أنّ هذا التقسيم للمتصل، وهكذا في الفوائد الضيائية.ومن أنواع الضمير ضمير الشأن والقصة وهو ضمير غائب يتقدم الجملة ويعود إلى ما في الذهن من شأن أو قصة، فإن اعتبر مرجعه مذكّرا سمّي ضمير الشأن وإن اعتبر مؤنّثا سمّي ضمير القصة رعاية للمطابقة نحو إنه زيد قائم؛ وتفسّر ذلك الضمير لإبهامه الجملة المذكورة بعده.فائدة:قد يوضع المظهر موضع المضمر وذلك أي وضع المظهر موضع المضمر إن كان في معرض التفخيم جاز قياسا، وإلّا فعند سيبويه يجوز في الشعر ويشترط أن يكون بلفظ الأول.وعند الأخفش يجوز مطلقا، وعليه قوله تعالى:إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا أي لا نضيع أجرهم، كذا ذكر عبد الغفور في بحث المبتدأ والخبر. |
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
إسقاط الإضافات وإسقاط الاعتبارات:[في الانكليزية] Annihilation of all relations and considerations [ في الفرنسية] Annulation des relations ,et des considerations هو اعتبار أحدية الذات في كل الذوات، وهو التوحيد الحقيقي كما قال بعضهم:
بيت:الخير تقول والخير قال بالذات إن التوحيد هو إسقاط الإضافات |
|
الإضجاع:[في الانكليزية] Inclination [ في الفرنسية] Inclination بالجيم اسم الإمالة كما سيجيء.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الإضمار على شريطة التفسير:[في الانكليزية] The implied to be explained -Le sous [ في الفرنسية] entendu a expliquer هو عند النحاة حذف عامل الاسم بشرط تفسير ذلك العامل بما بعده، وذلك الاسم يسمّى بالمضمر على شريطة التفسير، وبالمضمر عامله على شريطة التفسير. ثم إنّ ذلك الاسم قد يكون مرفوعا بفعل مضمر يفسره الظاهر نحو: هل زيد خرج؟ فارتفاع زيد بفعل مضمر يفسره الظاهر أي هل خرج زيد خرج، وليس ارتفاعه بالابتداء، لأنّ هل يقتضي الفعل فلا يليه الاسم إلّا نادرا، وهكذا حكم الاسم الواقع بعد لو وإن وإذا وهلّا وإلّا ونحو ذلك لما فيها من اقتضاء الفعل. وقد يكون منصوبا نحو قولك عبد الله ضربته، فعبد الله منصوب بإضمار فعل يفسّره الظاهر بمعنى ضربت عبد الله ضربته، هكذا في الضوء.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الإِضُّ، بالكسر: الأصْلُ.والإِضاضُ، بالكسر: المَلْجَأُ، وتَصَلُّقُ الناقةِ عِنْدَ المَخاضِ.وأَضَّنِي الأمْرُ: بَلَغَ مِنِّي المَشَقَّة،وـ الفَقْرُ إليكَ: أحْوَجَني، وألْجَأنِي،وـ الشَّيْءَ: كَسَرَهُ،وـ النَّعامَةُ إلى أُدْحِيِّها: أرادَتْهُ،كآضَّتْ إليه.وائْتَضَّهُ: طَلَبَهُ، وضَرَبَهُ،وـ إليه: اضْطَرَّ.والمُؤَاضُّ:المبادرُ،وـ من الإِبِلِ: المَاخِضُ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الإضراب: هُوَ الْإِعْرَاض عَن الشَّيْء بعد الإقبال عَلَيْهِ نَحْو ضربت زيدا بل عمروا. وَبِعِبَارَة أُخْرَى أَن يَجْعَل الْمَتْبُوع فِي حكم الْمَسْكُوت عَنهُ يحْتَمل أَن يلابسه الحكم وَأَن لَا يلابسه فنحو جَاءَنِي زيد بل عَمْرو يحْتَمل مَجِيء زيد وَعدم مَجِيئه. وَفِي كَلَام ابْن الْحَاجِب رَحمَه الله أَن " بل " يَقْتَضِي عدم الْمَجِيء قطعا عَن الْمَتْبُوع مَعَ صرف الحكم إِلَى التَّابِع وإثباته لَهُ. وَفِي تَحْقِيق هَذَا تَطْوِيل كَمَا فِي المطول.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الِابْتِدَاء الإضافي: الِابْتِدَاء بِشَيْء مقدم بِالْقِيَاسِ إِلَى أَمر آخر سَوَاء كَانَ مُؤَخرا بِالنِّسْبَةِ إِلَى شَيْء آخر أَو لَا.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْإِضَافَة: فِي اللُّغَة النِّسْبَة أَي نِسْبَة أَمر إِلَى أَمر. وَعند النُّحَاة فِي الْمَشْهُور اتِّصَال اسْمَيْنِ بِحَيْثُ يصير الأول معاقبا لحرف الْجَرّ أَي مسْقطًا لَهُ وَالثَّانِي معاقبا للتنوين وَقيل الْإِضَافَة فِيمَا بَينهم عبارَة عَن اتِّصَال الاسمين بِحَيْثُ يكون الأول عوضا عَن حرف الْجَرّ وَالثَّانِي عوضا عَن التَّنْوِين فعلى هَذَا الْإِضَافَة مُخْتَصَّة بِالِاسْمِ لَا تُوجد إِلَّا بَين اسْمَيْنِ. وَمن قَالَ إِن الْفِعْل أَيْضا يكون مُضَافا لَكِن بِإِظْهَار حرف الْجَرّ مثل مَرَرْت بزيد فالإضافة عِنْده عبارَة عَن نِسْبَة كلمة اسْما أَو فعلا إِلَى اسْم بِوَاسِطَة حرف الْجَرّ ملفوظا أَو مُقَدرا مَعَ بَقَاء أَثَره فِي اللَّفْظ نعم الْإِضَافَة بِتَقْدِير حرف الْجَرّ مُخْتَصَّة بالمضاف الأسمى وَهَذِه الْإِضَافَة معنوية ولفظية لِأَن الْمُضَاف إِن كَانَ صفة مُضَافَة إِلَى معمولها أَولا الأول الْإِضَافَة اللفظية وَالثَّانِي الْإِضَافَة المعنوية ثمَّ الْمَشْهُور أَن الْمُضَاف إِلَيْهِ بِالْإِضَافَة المعنوية إِن كَانَ مَا عدا جنس الْمُضَاف وظرفه فالإضافة بِمَعْنى اللَّام وَإِن كَانَ جنسه فبمعنى من وَإِن كَانَ ظرفه فبمعنى فِي وَالتَّحْقِيق الْحقيق الفويق أَن الْمُضَاف إِلَيْهِ إِمَّا مبائن للمضاف أَو لَا فَإِن كَانَ مبائنا بِأَن لم يكن بَينهمَا صدق وَحمل. فإمَّا أَن يكون ظرفا للمضاف أَو لَا فَإِن كَانَ ظرفا فالإضافة بِمَعْنى فِي مثل ضرب الْيَوْم وَإِن لم يكن ظرفا فالإضافة بِمَعْنى اللَّام مثل غُلَام زيد، وَإِن لم يكن الْمُضَاف إِلَيْهِ مبائنا للمضاف فإمَّا أَن يكون بَينهمَا عُمُوم مُطلق أَو عُمُوم من وَجه أَو مُسَاوَاة وعَلى الأول الْمُضَاف إِلَيْهِ أَعم من الْمُضَاف مثل أحد الْيَوْم. أَو بِالْعَكْسِ مثل يَوْم الْأَحَد وَعلم الْفِقْه. وَالْإِضَافَة فِي الشق الأول ممتنعة وَفِي الثَّانِي جَائِزَة شائعة بِمَعْنى اللَّام وَإِن كَانَ بَينهمَا مُسَاوَاة مثل إِنْسَان نَاطِق وَلَيْث أَسد. فالإضافة ممتنعة وَإِن كَانَ بَينهمَا عُمُوم من وَجه فالمضاف إِلَيْهِ إِمَّا أصل للمضاف بِأَن صنع الْمُضَاف من الْمُضَاف إِلَيْهِ مثل خَاتم فضَّة. فالإضافة بِمَعْنى من. أَو يكون الْمُضَاف أصلا للمضاف إِلَيْهِ فالإضافة بِمَعْنى اللَّام مثل فضَّة خَاتمِي خير من فضَّة خاتمك. وَالْإِضَافَة عِنْد الْحُكَمَاء مقولة من المقولات التسع للعرض وَهِي عِنْدهم نِسْبَة معقولة بِالْقِيَاسِ إِلَى نِسْبَة أُخْرَى معقولة بِالْقِيَاسِ إِلَى الأولى. وَلذَا قَالُوا الْإِضَافَة هِيَ النِّسْبَة المتكررة كالأبوة والبنوة لِأَنَّهَا إِذا تحصل فِي مَحل تحصل فِي مَحل آخر - أَلا ترى أَن الْأُبُوَّة إِذا حصلت فِي زيد حصلت الْبُنُوَّة فِي عمر وَهُوَ ابْنه وَإِن اخْتلفت بالشخص وَبِعِبَارَة أُخْرَى الْإِضَافَة حَالَة نسبية متكررة بِحَيْثُ لَا تعقل إِحْدَاهمَا إِلَّا مَعَ الْأُخْرَى. وَالْمرَاد بالنسبية مَا يكون من جنس النِّسْبَة لَا من يكون حَاصِلا بِالنِّسْبَةِ كَمَا فسر بَعضهم النسبية بالحاصلة بِسَبَب النِّسْبَة فَإِن الْإِضَافَة هِيَ عين النِّسْبَة المتكررة لَا أَمر غير النِّسْبَة حَاصِل بِالنِّسْبَةِ فَافْهَم.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
بِالْقصرِ الإضافي: نَحْو مَا زيد إِلَّا قَائِم بِمَعْنى أَن زيدا لَا يتَجَاوَز عَن قِيَامه إِلَى قعوده لَا بِمَعْنى أَنه لَا يتَجَاوَز إِلَى صفة أُخْرَى أصلا وَالْقصر الْحَقِيقِيّ على نَوْعَيْنِ:
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
مَرَاتِب الْأَنْوَاع الإضافية: أَربع كمراتب الْأَجْنَاس أما الأول فَلِأَن النَّوْع الإضافي إِمَّا أَعم الْأَنْوَاع بِأَن لَا يكون فَوْقه نوع فَهُوَ النَّوْع العالي كالجسم وَإِمَّا أخص الْأَنْوَاع بِأَن لَا يكون تَحْتَهُ نوع فَهُوَ النَّوْع السافل كالإنسان وَإِمَّا أَعم من بَعْضهَا وأخص من الْبَعْض الآخر فَهُوَ النَّوْع الْمُتَوَسّط كالجسم النامي وَالْحَيَوَان - وَأما مبائن لما ذكر بِأَن لَا يكون فَوْقه وَلَا تَحْتَهُ نوع فَهُوَ النَّوْع الْمُفْرد كالعقل - وَأما الثَّانِي فَلِأَن الْجِنْس إِمَّا أَعم الْأَجْنَاس بِأَن لَا يكون فَوْقه جنس فَهُوَ الْجِنْس العالي كالجوهر. أَو أخص الْأَجْنَاس بِأَن لَا يكون تَحْتَهُ جنس فَهُوَ الْجِنْس السافل كالحيوان. أَو يكون أَعم من بَعْضهَا وأخص من الْبَعْض الآخر فَهُوَ الْجِنْس الْمُتَوَسّط كالجسم والجسم النامي. أَو مبائن لما ذكر بِأَن لَا يكون فَوْقه وَلَا تَحْتَهُ جنس فَهُوَ الْجِنْس الْمُفْرد كالعقل. فَإِن قلت أحد التمثيلين بَاطِل لِأَن عقل عَاقل لَا يجوز كَون الْعقل جِنْسا مُفردا ونوعا مُفردا مَعًا للتقابل بَينهمَا لِأَن كَون الْعقل مِثَالا للنوع الْمُفْرد مَوْقُوف على أَمريْن. أَحدهمَا: كَون الْجَوْهَر جِنْسا لَهُ. وَثَانِيهمَا: كَون الْعُقُول الْعشْرَة الَّتِي تَحْتَهُ متفقين بِالْحَقِيقَةِ وَكَون الْعقل مِثَالا للْجِنْس الْمُفْرد مَشْرُوط بِعَدَمِ ذَيْنك الْأَمريْنِ أَعنِي عدم كَون الْجَوْهَر جِنْسا لَهُ وَعدم كَونه مقولا على كثيرين متفقين بِالْحَقِيقَةِ بل على كثيرين مُخْتَلفين بِالْحَقِيقَةِ أَعنِي الْعُقُول الْعشْرَة الَّتِي تَحْتَهُ. فَتكون هَذِه الْعشْرَة حِينَئِذٍ أنواعا لَهُ منحصرا كل وَاحِد مِنْهَا فِي فَرد وَاحِد فيستحيل أَن يكون الْعقل نوعا مُفردا وجنسا مُفردا مَعًا. قلت الْمَقْصُود من هَذَا التَّمْثِيل التفهيم لَا بَيَان مَا فِي نفس الْأَمر ويكفيه الْفَرْض سِيمَا فِي مَا لَا يُوجد لَهُ مِثَال فِي الْوُجُود فكون أحد التمثيلين صَحِيحا مطابقا للْوَاقِع دون الآخر لَا يضر فِي الْمَقْصُود. فَإِن قيل إِن التَّرْتِيب يَقْتَضِي التَّعَدُّد فَكيف يكون النَّوْع الْمُفْرد أَو الْجِنْس الْمُفْرد من الْمَرَاتِب - قُلْنَا إِن بعض المنطقيين لم يعدوا الْمُفْرد نوعا أَو جِنْسا من الْمَرَاتِب لعدم كَونه فِي سلسلة الترتب وَجعلُوا الْمَرَاتِب منحصرة فِي الثَّلَاثَة العالي والسافل والمتوسط. وَأَكْثَرهم تسامحوا فعدوه من الْمَرَاتِب لِأَن مُلَاحظَة التَّرْتِيب ثَابت فِي كل من الْمُفْرد وَغَيره إِلَّا أَنه فِي الْمُفْرد ملحوظ من حَيْثُ الْعَدَم. وَفِي غَيره من حَيْثُ الْوُجُود على قِيَاس مَا قَالُوا إِن الْإِدْغَام إِمَّا وَاجِب كمد. أَو جَائِز مثل لم يمد. أَو مُمْتَنع نَحْو مددن. وَإِنَّمَا قيدنَا النَّوْع بالإضافي لِأَن النَّوْع الْحَقِيقِيّ لَا يتَصَوَّر فِيهِ الترتب وَإِلَّا لَكَانَ نوع حَقِيقِيّ فَوق نوع حَقِيقِيّ آخر. فَيلْزم إِمَّا كَون النَّوْع الفوقاني جِنْسا أَو كَون النَّوْع التحتاني صنفا وَكِلَاهُمَا خلاف الْمَفْرُوض كَمَا بَين فِي كتب الْمنطق.وَاعْلَم أَن بَين النَّوْع السافل وَبَين الْجِنْس أَي جنس كَانَ مباينة كُلية كَذَلِك بَين الْجِنْس العالي وَبَين النَّوْع أَي نوع كَانَ مباينة كُلية كَمَا لَا يخفى. وَقَالَ السَّيِّد السَّنَد قدس سره وَبَين كل وَاحِد من النَّوْع العالي والمتوسط وَبَين كل وَاحِد من الْجِنْس الْمُتَوَسّط والسافل عُمُوم من وَجه. وَعَلَيْك باستخراج الْأَمْثِلَة انْتهى. أما بَين الْجِنْس الْمُتَوَسّط وَالنَّوْع العالي فلتحققهما مَعًا فِي الْجِسْم وَتحقّق الْجِنْس الْمُتَوَسّط بِدُونِ النَّوْع العالي فِي الْجِسْم النامي وَتحقّق النَّوْع العالي بِدُونِ الْجِنْس الْمُتَوَسّط فِي اللَّوْن فَإِنَّهُ نوع عَال بِالْقِيَاسِ إِلَى الكيف وجنس سافل لأنواعه أَعنِي الْحمرَة والخضرة والصفرة مثلا. وَأما بَين الْجِنْس الْمُتَوَسّط وَالنَّوْع الْمُتَوَسّط فلتحققهما مَعًا فِي الْجِسْم النامي وَتحقّق الْجِنْس الْمُتَوَسّط بِدُونِ النَّوْع الْمُتَوَسّط فِي الْجِسْم وَتحقّق النَّوْع الْمُتَوَسّط فِي الْحَيَوَان. وَأما بَين الْجِنْس السافل وَالنَّوْع العالي فلتحققهما مَعًا فِي اللَّوْن فَإِن فَوْقه جِنْسا وَهُوَ الكيف وَلَيْسَ تَحْتَهُ جنس بل أَنْوَاع كَمَا مر وَلَيْسَ فَوق اللَّوْن نوع لِأَن فَوْقه كيفا وَهُوَ جنس عَال لَهُ لَا نوع للعرض كَمَا يتَوَهَّم لِأَن الْعرض الَّذِي فَوق الكيف بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ عرض لَهُ لَا ذاتي كَمَا بَين فِي مَوْضِعه. وتتحقق الْجِنْس السافل بِدُونِ النَّوْع العالي فِي الْحَيَوَان. وَتحقّق النَّوْع العالي بِدُونِ الْجِنْس السافل فِي الْجِسْم.وَأما بَين الْجِنْس السافل وَالنَّوْع الْمُتَوَسّط فلتحققهما مَعًا فِي الْحَيَوَان وَتحقّق الْجِنْس السافل بِدُونِ النَّوْع الْمُتَوَسّط فِي اللَّوْن. وَتحقّق النَّوْع الْمُتَوَسّط بِدُونِ الْجِنْس السافل فِي الْجِسْم النامي. وَهَذِه هِيَ الْأَمْثِلَة المستخرجة فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ ينفعك فِي حَوَاشِي السَّيِّد السَّنَد قدس سره على شرح الشمسية.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
النَّوْع الإضافي: فَهُوَ الْمَاهِيّة الْمَقُول عَلَيْهَا وعَلى غَيرهَا الْجِنْس فِي جَوَاب مَا هُوَ قولا أوليا فَلَا ينْتَقض التَّعْرِيف الْمَذْكُور بالصنف كالتركي والرومي فَإِنَّهُ كلي يُقَال عَلَيْهِ وعَلى غَيره الْجِنْس. فَإِنَّهُ إِذا سُئِلَ عَن التركي وَالْفرس بِمَا هما كَانَ الْجَواب الْحَيَوَان. لَكِن قَول الْجِنْس على الصِّنْف لَيْسَ بأولي بل بِوَاسِطَة حمل النَّوْع عَلَيْهِ وَتَحْقِيق هَذَا فِي الْجِنْس وَإِنَّمَا سمي هَذَا النَّوْع بالإضافي لِأَنَّهُ لَا بُد من نوعيته من اندراجه مَعَ نوع آخر تَحت جنس فَيكون مضائفا لَهُ.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
الإضجاع
انظر: الإمالة. |
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
ياءات الإضافة:الياءات الزائدة الدالة على الواحد المتكلم، مثل اليائين المتطرفتين في (إِنِّي) و (لَيَحْزُنُنِي) من قوله تعالى: {{إِنِّي لَيَحْزُنُنِي}}، وخلاف القراء فيها دائرة بين الفتح والإسكان وصلاً، ولذلك تسمى بـ (الياء المتحركة) كما تسمى، بـ (ياءات المتكلم) لدلالتها على الواحد المتكلم، وتسمى أيضاًً بـ (الياءات المضافات).
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
بالإضافة إلىالجذر: ض ي ف
مثال: التلفاز وسيلة تسلية بالإضافة إلى أنه وسيلة تثقيفالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد بهذا المعنى في المعاجم وإنما وردت بمعنى: بالنسبة إلى. المعنى: زيادة على أنه الصواب والرتبة: -التِّلفاز وسيلة تسلية بالإضافة إلى أنه وسيلة تثقيف [فصيحة] التعليق: ورد في بعض المعاجم كاللسان والوسيط والأساسي استعمال الإضافة بمعنى الضم والزيادة. وبهذا تكون العبارة المرفوضة فصيحة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال «أفعل التفضيل» المجرد من «أل» والإضافة مؤنثًا
مثال: هَذِه فتاة فُضْلىالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء اسم التفضيل المجرد من «أل» والإضافة مؤنثًا. الصواب والرتبة: -هذه فتاة فُضْلَى [فصيحة] التعليق: (انظر: تأنيث «أفعل التفضيل» المجرد من «أل» والإضافة). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
اسْتِعْمَال «عدا» للزيادة والإضافة وليس للاستثناء
مثال: شَاهَد الحَفْل ألف متفرّج عدا الَّذين شاهدوه من منازلهمالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في استعمال «عدا». الصواب والرتبة: -شاهد الحفل ألف متفرِّج بالإضافة إلى الذين شاهدوه من منازلهم [فصيحة] التعليق: (انظر: الخطأ في استعمال «عدا»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تأنيث «أَفْعَل التفضيل» المجرد من «أل» والإضافةالأمثلة: 1 - دَائِرة صُغْرى 2 - قَدَّمَ مَكْرُمة جُلَّى 3 - لَه يَدٌ طُولَى في عمل الخير 4 - هَذِه سياسة عليا 5 - هَذِه صحيفة كُبْرَى 6 - هَذِه فتاة فُضْلىالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء اسم التفضيل المجرد من «أل» والإضافة مؤنثًا.
الصواب والرتبة:1 - دائرة صُغْرَى [فصيحة]2 - قَدَّمَ مَكْرُمة جُلَّى [فصيحة]3 - له يَدٌ طُولَى في عمل الخير [فصيحة]4 - هذه سياسة عُلْيا [فصيحة]5 - هذه صحيفة كُبْرَى [فصيحة]6 - هذه فتاة فُضْلَى [فصيحة] التعليق: إذا كان أفعل التفضيل مجردًا من «أل» والإضافة وجب تذكيره والإتيان بـ «من» بعده جارَّة للمفضل عليه. ولكن سُمع في كلام العرب مجيء أفعل التفضيل المجرد من «أل» والإضافة مؤنثًا، وإن كان قليلاً. وقد أجازه مجمع اللغة المصري على أن تكون الصيغة فيه غير مراد بها التفضيل، وأنها مؤولة باسم الفاعل أو الصفة المشبهة، ويؤيد هذا الرأي قراءة بعضهم: {{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَى}} البقرة/83، وقد خرّجها أبو حيان على الصفة المشبهة، وخرّجها أبو العلاء المعرِّي على أنها مصدر بمنزلة الحسن، ومثلها قول أبي نواس:كأن صُغرى وكبرى من فقاقعها |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تتابع الإضافاتالأمثلة: 1 - صَارُوخ أَرْض أَرْض 2 - صَارُوخ أَرْض جَوّ 3 - صَارُوخ جَوّ أرض 4 - صَارُوخ جَوّ جَوّالرأي: مرفوضةالسبب: لأن هذا التعبير غير مألوف في لغة العرب.
الصواب والرتبة:1 - صاروخ أرض أرض [صحيحة]2 - صاروخ أرض جَوّ [صحيحة]3 - صاروخ جَوّ أرض [صحيحة]4 - صاروخ جَوّ جَوّ [صحيحة] التعليق: يرى البعض أن هذا التعبير يوجّه على أنه من قبيل المركب الإضافي وتكون الإضافة للتخصيص، أو بحمله على المركب المزجي. وقد أجازه مجمع اللغة المصري على أساس أنه من تتابع الإضافات. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَعَدُّد الإضافات في التركيب
مثال: مؤتمر وزراء إعلام دول العالم الثالثالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لتعدد الإضافات في التركيب. الصواب والرتبة: -مُؤْتمر وزراء الإعلام لدول العالم الثالث [فصيحة]-مُؤْتمر وزراء إعلام دول العالم الثالث [صحيحة] التعليق: (انظر: الفصل بين المتضايفين بمضاف آخر أو أكثر). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
توالي الإضافات في التركيب
مثال: مؤتمر وزراء إعلام دول العالم الثالثالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لتعدد الإضافات في التركيب. الصواب والرتبة: -مُؤْتمر وزراء الإعلام لدول العالم الثالث [فصيحة]-مُؤْتمر وزراء إعلام دول العالم الثالث [صحيحة] التعليق: (انظر: الفصل بين المتضايفين بمضاف آخر أو أكثر). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «أل» على «غير» في حالة الإضافة
مثال: الأَمْر الغَيْر صحيحالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخَطأ في الإضافة إلى «غير». الصواب والرتبة: -الأمر غير الصحيح [فصيحة]-الأمر الغير الصحيح [صحيحة] التعليق: إذا أُريد تعريف التركيب الإضافي، فالقاعدة هي إدخال «أل» على المضاف إليه، وليس على المضاف، كما في قوله تعالى: {{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}} الفاتحة/ 7. ويمكن معاملة «غير» معاملة الصفة، وحينئذٍ يُعَرَّف المضاف والمضاف إليه، وقد ورد هذا الاستعمال عند صاحب القاموس في تناوله لمادة (فرع)، إذ قال: «والقوس الغير المشقوقة». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
قطع تمييز العدد عن الإضافة بالتنوين
مثال: حَضَر ثلاثةٌ مصريينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لقطع التمييز عن الإضافة بالتنوين. الصواب والرتبة: -حضر ثلاثةٌ مصريون [فصيحة]-حضر ثلاثةُ مصريين [فصيحة] التعليق: عند قطع تمييز العدد عن الإضافة يتحول إلى البدل أو عطف البيان. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجِيء «أفعل التفضيل» المجرّد من «أل» والإضافة مؤنثًا
مثال: هَذِه فتاة فُضْلىالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء اسم التفضيل المجرد من «أل» والإضافة مؤنثًا. الصواب والرتبة: -هذه فتاة فُضْلَى [فصيحة] التعليق: (انظر: تأنيث «أفعل التفضيل» المجرد من «أل» والإضافة). |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الإضافة: هي النسبة العارضةُ للشيء بالقياس إلى نسبة أخرى كالأبوة والبنوَّة.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الإضَافَةُ اللَّفْظِيَّةُ: أَن يكون صفة مُضَافَة إِلَى معمولها.
|
المخصص
|
نَحْو مَعْدِ يَكْرِب وخَمْسَة عَشَر وبَعْلَبَكّ وَمَا أشبهه كَانَ الخليلُ يَقُول ينْسب إِلَى الأول مِنْهُمَا لِأَنَّهُ جعل الثّاني كالهاء فَيَقُول فِي حَضْرَمَوْت حَضْرِيّ وَفِي خَمْسَة عَشَر خَمْسِيّ وَفِي مَعْدِ يَكْرِب مَعْدِيّ، وَلم يكن اجْتِمَاع الاسمين مُوجبا أَنَّهُمَا قد صُيِّرا اسْما وَاحِدًا فِي التّحقيق كَمَا صُيِّر عَنْتَرِيْسٌ وعَيْطَموس وَمَا أشبه ذَلِك مَعَ الزّيادة اسْما وَاحِدًا فِيهِ زِيَادَة كَمَا لم يكن الْمُضَاف إِلَيْهِ زِيَادَة فِي الْمُضَاف كَمَا يُزَاد فِي الِاسْم بعض الْحُرُوف إلاّ ترى أَنه قد قيل أيادي سَبَا وَلَيْسَ فِي الْأَسْمَاء اسْم سُداسيّ توالتّ فِيهِ سِتّ حركات وَكَذَلِكَ الْمُضَاف نَحْو صَاحب جَعْفَر وقَدَمِ عُمًر وَرُبمَا ركَّبوا من حُرُوف الاسمين اسْما ينسبون إِلَيْهِ قَالُوا حَضْرَمِيّ كَمَا ركبُوا فِي الْمُضَاف فَقَالُوا فِي عبد الدّار وعَبد القَيْس عَبْدَرِيّ وعَبْقَسِيّ وَقد جَاءَت النّسبة إِلَيْهِمَا جَمِيعًا منفردين، قَالَ الشّاعر: تَزَوْجْتُها رامِيَّةً هُرْمُزِيَّةً بفَضْلِ الذِّي أَعْطَى الْأَمِير من الرّزْقِ
نَسَبها إِلَى رامَ هُرْمُز وَكَانَ الجَرْمِيّ يُجِيز النّسبة إِلَى أيِّهِما شئتَ فَيَقُول فِي بَعْلَبَكّ بَعْلِيّ وَإِن شئتَ بَكِّيّ وَفِي حَضْرَمَوْت إِن شئتَ حَضْرِيّ وَإِن شِئْت مَوْتِيّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَسَأَلته يَعْنِي الْخَلِيل عَن الإِضافة إِلَى رجل اسْمه اثْنَا عشر فَقَالَ ثَنَوِيّ فِي قَول من قَالَ بَنَوِيّ فِي ابْن وَإِن شِئْت قلتَ اثْنِيٌّ فِي اثْنَيْن كَمَا قلت ابْنِيٌّ فتشبه عشر بالنّون كَمَا شبهت عشر فِي خَمْسَة عشر بِالْهَاءِ يُرِيد أَن قَوْلنَا اثْنَا عشر قد وقعتْ عشر موقع النّون من اثْنَان وَاثْنَانِ إِذا نسب إِلَيْهِمَا وَجب حذف الأَلِف والنّون كَمَا يُحذف فِي النّسب إِلَى رَجُلان فَلذَلِك قلتَ اثْنِيٌّ وثَنَوِيّ وَأما اثْنَا عشر التّي للعدد فَلَا تُضاف وَلَا يُضَاف إِلَيْهَا فَأَما إضافتها فلأنك لَو أضفتها وَجب أَن تحذف عشر لِأَن مَحل عشر مَحل نون الِاثْنَيْنِ وَإِذا أضفنا الِاثْنَيْنِ إِلَى شَيْء حذفناه كَقَوْلِك غلاماك وثَوْباك وَلَو أضفنا وَجب أَن يُقَال اثْناك كَمَا يُقَال ثوباك وَلَو فعلنَا ذَلِك لم يُعرف أَنَّك أضفت إِلَيْهِ اثْنَيْنِ أَو اثْنَي عشر وَأما الإِضافة إِلَيْهَا وَهُوَ يَعْنِي النّسبة فلأنك لَو نسبتَ إِلَيْهَا وَجب أَن تَقول اثْنِيٌّ أَو ثَنَوِيّ فَكَانَ لَا يُعرَف هَل نسبتَ إِلَى اثْنَيْنِ أَو اثْنَيْ عَشَر فَإِن قَالَ قَائِل فقد أَجَزْتُم النّسبةَ إِلَى رجل اسْمه اثْنَا عشر فقلتم ثَنَوِيّ أَو اثْنِيّ وَيجوز أَن يلتبس بالنّسبة إِلَى رجل اسْمه اثْنَان فَالْفرق بَينهمَا أَن الْأَسْمَاء الإِعلامَ لَيست تقع لمعانٍ فِي المُسَمَّيْن فَيكون التّباسهما يُوقع فصلا بَين مَعْنيين وَقد يَقع فِي الْمَنْسُوب إِلَيْهِ تَغْيِير لَا يُحفَل بِهِ لعِلْم الْمُخَاطب بِمَا ينْسب إِلَيْهِ كَقَوْلِنَا فِي رَبيعة رَبَعِيٌّ وَفِي حنيفَة حَنَفِيّ وَإِن كُنَّا نجيز أَن يكون فِي الْأَسْمَاء حَنَفٌ ورَبَعٌ لعِلم الْمُخَاطب بِمَا ينْسب إِلَيْهِ وَلِأَن اللّبْس يَبْعُد فِي ذَلِك وَاثنا عَشَر وَاثْنَانِ كثيران فِي الْعدَد فالنّسبة إِلَى أَحدهمَا بِلَفْظ الآخر يُوقِع اللَّبْس وَقد أجَاز أَبُو حَاتِم السّجِسْتاني فِي مثل هَذَا النّسبة إِلَيْهِمَا منفردين لِئَلَّا يَقع لبس فَقَالَ ثوب أَحَدِيُّ عَشْرِيّ وإحْدَوِيُّ عَشْرِيّ إِذا نسبتَ إِلَى ثوب طوله إِحْدَى عشرَة ذِرَاعا وعَلى لفة من يَقُول إِحْدَى عَشرة يَقُول إحْدَوِيُّ عَشَرِيّ كَمَا تَقول فِي نَمِر نَمَرِيّ وَقَالَ فِي النّسبة إِلَى اثْنَى عَشَر كَذَلِك اثْنِيُّ عَشَرِيّ أَو ثَنَوِيُّ عَشَرِيّ وَكَذَلِكَ الْقيَاس إِلَى سَائِر ذَلِك. |
المخصص
|
اعْلَم أَن الْقيَاس فِي هَذَا الْبَاب أَن يُضَاف إِلَى الِاسْم الأول مِنْهُمَا لِأَن الِاسْم الثّاني بِمَنْزِلَة تَمام الأول وواقعاً موقع التّنوين مِنْهُ وَلَا تجوز النّسبة إِلَيْهِمَا جَمِيعًا فتُلحِق علامةَ النّسبة الِاسْم الثّاني وَالْأول مضافٌ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ إِذا فُعِل ذَلِك بَقَّيْنا الإِضافةَ على حَالهَا وأعربنا الِاسْم الأول بِمَا يسْتَحقّهُ من الإِعراب وخفضنا الثّاني على كل حَال بِإِضَافَة الأول إِلَيْهِ فَكَانَ يلْزمنَا إِذا نسبنا إِلَى رجل يُقَال لَهُ غُلَام زيد هَذَا علام زَيْدِيٍّ وَرَأَيْت غلامَ زَيْدِيّ ومررت بغلامِ زَيْدِيّ فَيصير كأنا نسبنا إِلَى زيد وَحده ثمَّ أضفنا غُلَام إِلَيْهِ كَمَا تضيف غُلَام إِلَى بِصْريٍّ فَتَقول هَذَا غلامُ بِصْرِيّ وَرَأَيْت غُلَام بِصْرِيّ وَلَيْسَ ذَلِك القصدَ فِي النّسبة إِلَى الْمُضَاف لِأَن هَذَا نِسْبَة إِلَى الْمُضَاف إِلَيْهِ وَإِنَّمَا قصدنا النّسبة إِلَى الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بعضُه وَأَيْضًا فَلَو نسبنا إِلَى الثّاني وأدخلنا الإِعراب عَلَيْهِ لدَخَل فِي الِاسْم إعرابان إِذا قُلْنَا هَذَا غُلَام زيدِيّ لِأَن الْغُلَام فِي حَال الإِضافة عَامل فِيمَا بعده وَيعْمل فِيهِ مَا قبله فيستحيل أَيْضا ذَلِك لِأَن إِضَافَته إِلَى مَا بعده توجب إعرابه بالعوامل التّي تدخل عَلَيْهِ وتوجب خفض مَا بعده بإضافته إِلَيْهِ فَكَانَ الَّذِي يسْتَحق الْخَفْض مِنْهُمَا بِالْإِضَافَة يعرب بِالرَّفْع والنّصب وَلَو نسبنا إِلَى الأول ثمَّ أضفناه لتَعَلَّلَ الْمَعْنى لأَنا لَو قُلْنَا غُلامِيُّ زيد وَنحن نُرِيد بِالْإِضَافَة إِلَى غُلَام زيد فَقُلْنَا غُلامِيّ فقد نسبنا إِلَى الْغُلَام وأضفنا الْمَنْسُوب إِلَى زيد والمنسوب إِلَى الْغُلَام غير الْغُلَام فأضفنا غير الْغُلَام إِلَى زيد وَلَيْسَ ذَلِك معنى الْكَلَام فَوَجَبَ إِضَافَته إِلَى الأول على كل حَال فِيمَا أوجبه الْقيَاس إلاّ أَن يَعْرِضَ لَبسٌ يُوجب الإِضافة إِلَى الثّاني لطلب الْبَيَان فَمَا أضيف إِلَى الأول قَوْلهم فِي عَبْد القَيْس عَبْدِيّ وَفِي امرِئ القَيٍ مَرَئي وَمِمَّا أضيف
إِلَى الثّاني من أجل اللّبْس مَا كَانَ يعرف من الْأَسْمَاء بِابْن فلَان وبأبي فلَان فَأَما ابْن فلَان فقولك فِي النّسب إِلَى ابنِ كُراع كُراعِيّ وَإِلَى ابنِ مُسلم مُسْلِمِيّ وَقَالُوا فِي النّسب إِلَى أبي بَكْر بن كلاب بَكْرِيّ وَقَالُوا فِي ابنِ دَعْلَج دَعْلَجِيّ وَإِنَّمَا صَار كَذَلِك فِي ابْن فلَان وَأبي فلَان لِأَن الكُنى كلُّها مُشْتَقَّة متشابهة فِي الِاسْم الْمُضَاف ومختلفة فِي الْمُضَاف إِلَيْهِ وباختلاف الْمُضَاف إِلَيْهِ يتَمَيَّز بعض من بعض كَقَوْلِنَا أَبُو زيد وَأَبُو جَعْفَر وَأَبُو مُسلم وَمَا جرى مجْرَاه فَلَو أضفنا إِلَى الأول لَصَارَتْ النّسبة فِيهِ كأَبَوِيّ وَلم يُعرف بعضٌ من بعض وَكَذَلِكَ فِي الابْن لَو نسبا إِلَى الأول فَقُلْنَا ابْنِيّ وَقع اللّبْس فعدلوا إِلَى الثّاني من أجل ذَلِك وَكَانَ الْمبرد يَقُول إِن مَا كَانَ من الْمُضَاف يعرف أوّل الاسمين مِنْهُ بالثّاني وَكَانَ الثّاني مَعْرُوفا فَالْقِيَاس إِضَافَته إِلَى الثّاني نَحْو ابْن الزّبير وَابْن كُراع وَمَا كَانَ الثّاني مِنْهُ غير مَعْرُوف فَالْقِيَاس الإِضافة إِلَى الأول مثل عبد الْقَيْس وامرئ الْقَيْس لِأَن القَيْس لَيْسَ بِشَيْء مَعْرُوف معِين يُضاف إِلَى الأول لِأَن الثّاني غير مَعْرُوف كَأبي مُسلم وَأبي بكر وَأبي جَعْفَر وَلَيْسَت الْأَسْمَاء الْمُضَاف إِلَيْهَا أَبُو بأسماء مَعْرُوفَة مَقْصُود لَهَا وَلَا كُنى النّاس مَوْضُوعَة على ذَلِك لِأَن الإِنسان قد يُكنَّى وَلَا ولد لَهُ وَلَو أضافوا إِلَى الأول لوقع اللّبْس على مَا ذكرتُ لَك فَالْأَصْل أَن يُضَاف إِلَى الأول فِيهِ كلِّه وَمَا أضيف إِلَى الثّاني مِنْهُ فلِلَّبْس الْوَاقِع وَرُبمَا ركبُوا من حُرُوف الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ مِمَّا يَنسِبون إِلَيْهِ كَقَوْلِهِم عَبْشَمِيّ وعَبْدَرِيّ وَهَذَا لَيْسَ بِالْقِيَاسِ كَمَا أَن عُلْوِيّ وزَبَانِيّ لَيْسَ بِقِيَاس وَاحْتج سِيبَوَيْهٍ للإضافة إِلَى الثّاني بعد أَن قدم أَن الْقيَاس الإِضافة إِلَى الأول فَقَالَ وَأما مَا يحذف مِنْهُ الأول فنحو ابْن كُراع وَابْن الزّبير تَقول كُراعِيّ وزُبَيْرِيّ تجْعَل ياءي الإِضافة فِي الِاسْم الَّذِي صَار بِهِ الأول معرفَة فَهُوَ أبين وَأشهر وَلَا يخرج الأول من أَن يكون المُضافونَ أُضيفوا إِلَيْهِ وَأما قَوْلهم فِي النّسبة إِلَى عبد مَناف مَنَافِيّ فَهُوَ على مَذْهَب ابْن فلَان وَأبي فلَان لما كثر عبد مُضَافا إِلَى مَا بعده كَعبد قيس وَعبد منَاف وَعبد الدّار وَغير ذَلِك أضافوا إِلَى الثّاني مَخَافَة اللّبْس. هَذَا بَاب الإِضافة إِلَى الْحِكَايَة وَذَلِكَ قَوْلك فِي تأبَّطَ شَرَّاً: تَأَبَّطِيّ، قَالَ: وَسَمعنَا من الْعَرَب من يَقُول كُونِيّ حَيْثُ أضافوا إِلَى كُنتُ وَقَالَ أَبُو عمر الجَرْمي: يَقُول قوم كُنْتِيٌّ فِي الإِضافة إِلَى كنتُ قَالَ إِن قَالَ قَائِل لمَ أضافوا إِلَى الْجُمْلَة وَالْجُمْلَة لَا يدخلهَا تَثْنِيَة وَلَا جمع وَلَا إِضَافَة وَلَا إِعْرَاب وَلَا تُضافُ إِلَى الْمُتَكَلّم وَلَا إِلَى غَيره وَلَا تصغر وَلَا تجمع فَكيف خُصَّتْ النّسبةُ بذلك، قيل لَهُ: إِنَّمَا خصت النّسبة بذلك لِأَن الْمَنْسُوب غير الْمَنْسُوب إِلَيْهِ إلاّ ترى أَن الْبَصْرِيّ غير الْبَصْرَة والكوفيّ غير الْكُوفَة والتّثنية وَالْجمع وَالْإِضَافَة إِلَى الِاسْم الْمَجْرُور والتّصغير لَيْسَ يخرج الِاسْم عَن حَاله فَلَمَّا كَانَ كَذَلِك وَكَانَ الْمَنْسُوب قد ينْسب إِلَى بعض حُرُوف الْمَنْسُوب إِلَيْهِ نسبوا إِلَى بعض حُرُوف الْجُمْلَة وَأما قَوْلهم فِي كنتُ كُونِيٌّ فَلِأَنَّهُ حذف التّاء التّي هِيَ الْفَاعِل وَنسب إِلَى كُنْ وَكَانَت الْوَاو سَقَطت لِاجْتِمَاع السّاكنين النّون وَالْوَاو فَلَمَّا احْتَاجَ إِلَى كسر النّون لدُخُول يَاء النّسبة ردّ الْوَاو، وَالَّذِي قَالَ كُنْتِيٌّ شبهه باسم وَاحِد لما اخْتَلَط الْفَاعِل بِالْفِعْلِ وَرُبمَا قَالُوا كُنْتُنِيٌّ كَأَنَّهُ زَاد النّون ليَسْلَم لفظُ كنتُ، أنْشد ثَعْلَب: وَمَا أَنا كُنْتِيٌّ وَمَا أَنا عاجِنٌّ وشَرُّ الرّجالِ الكُنْتَنِيُّ وعاجِنُ (هَذَا بَاب الإِضافة إِلَى الْجَمِيع) اعْلَم أَنَّك إِذا أضفت إِلَى جَمِيع فَإنَّك توقع الإِضافة على واحده الَّذِي كسِّر عَلَيْهِ ليُفْرَقَ بَين مَا كَانَ اسْما لشَيْء وَاحِد وَبَينه إِذا لم تُرِد بِهِ إلاّ الْجمع وَذَلِكَ قَوْلك فِي رجل من الْقَبَائِل قبَلِيّ وللمرأة قَبَلِيَّة لِأَنَّك رَددتهَا إِلَى وَاحِد الْقَبَائِل وَهُوَ قَبيلَة، وَكَذَلِكَ إِذا نسبت إِلَى الْفَرَائِض تَقول فرَضيّ تردُّه إِلَى الْفَرِيضَة وَإِلَى الْمَسَاجِد مَسْجِدِيّ وَإِلَى الجُمَع جُمْعِيّ، وَقَالُوا فِي أَبنَاء فارسَ بَنَوِيّ، وَفِي الرّباب رُبِّي لِأَن الرّباب جِماعٌ واحدته رُبَّةٌ، والرُّبَّة: الفِرْقَةُ من النّاس وَإِنَّمَا الرّباب اسْم لقبائل وكل قَبيلَة مِنْهُم رُبَّةٌ وَرُبمَا أضيف إِلَى الرّباب تجعلُ هَذِه الْقَبَائِل باجتماعهم كشيء واحدٍ وَإِن أضفت إِلَى عرفاء قلت عريفِيُّ لِأَن الْوَاحِد عريفٌ وَإِنَّمَا اخْتَارُوا النّسب إِلَى الْوَاحِد لِأَن الْمَنْسُوب مُلابِسٌ لوَاحِد وَاحِد من الْجَمَاعَة وَلَفظ الْوَاحِد أخف فنسبوه، وَزعم الْخَلِيل أَن نَحْو ذَلِك قَوْلهم فِي المَسامِعَةِ مِسْمَعيّ والمَهالِبَةِ مُهَلَّبيّ لِأَن المَسامِعة والمَهالِبة جمع فتردُّه إِلَى الْوَاحِد، وَالْوَاحد مَسمَعي ومُهَلَّبيّ فَإِذا نسبت إِلَى الْوَاحِد حذفت يَاء النّسبة ثمَّ أحدثت يَاء للنسبة، وَإِن شِئْت قلت واحدُ المَهالبة والمسامعة مُهلَّب ومِسمَع فأضفت إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: قد قَالُوا فِي الإِضافة إِلَى العَبَلاتِ وهم حيٌّ من قُرَيْش عَبْلِيٌّ، قَالَ أَبُو عَليّ: العَبَلاتُ من بني عبد شمس وهم أُميَّة الْأَصْغَر وعبدُ أُمَيَّة ونَوفلٌ وأُمُّهم عَبلة بنت عُبَيدٍ من بني تَمِيم من البراجم فنسب إِلَى الْوَاحِد وَهُوَ أمُّهم عبلة، وَإِنَّمَا قيل لَهُم عبَلاتٌ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُم سُمِّي باسم أمِّه ثمَّ جُمِعوا، وَإِذا كَانَ الْجمع الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه مُسْتَعْمل نسب إِلَى الْجمع تَقول فِي النّسبة إِلَى نَفَرٍ نَفَرِيّ وَإِلَى رَهْطٍ رَهْطِيٌّ لِأَنَّهُ اسْم للْجمع وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَلَو قَالَ قَائِل: انسُبْ إِلَى رجل لِأَن وَاحِد الرّهط والنّفر رجل لقيل إِن جَازَ أَن تَقول رَجُلِيٌّ لِأَنَّهُ وَاحِد النّفر وَإِن لم يكن من لَفظه لجَاز أَن تَقول فِي النّسبة إِلَى الْجمع واحِدِيٌّ وَلَيْسَ يَقُول هَذَا أحدٌ، وَتقول فِي الإِضافة إِلَى أناسٍ أناسِيٌّ، وَمِنْهُم من يَقُول إنسانيّ، أما من يَقُول إنسانيّ فَإِنَّهُ يَجْعَل أُناساً جمع إنسانٍ كَمَا قَالُوا فِي تَوْأَم تُؤَامٌ وَفِي ظِئْرٍ ظُؤَارٌ وَفِي فَريرٍ فُرارٌ، وسأذكر هَذَا فِي مَوْضِعه من الْجمع، وَأما من قَالَ أُناسِيٌّ فَإِنَّهُ جعل اسْما للْجَمِيع وَلم يَجعله مكسّراً لَهُ إنسانٌ فَصَارَ بِمَنْزِلَة نَفَرٍ وَهَذَا هُوَ الأَجود عِنْدهم. وَقَالَ أَبُو زيد: النّسب إِلَى محاسِنَ مَحاسِنِيٌّ، وعَلى قِيَاس قَوْله النّسبُ إِلَى مَشابِهَ مَشابِهِيّ وَإِلَى مَلامِحَ مَلامِحيّ وَإِلَى مَذاكِيرَ مَذاكيريّ، وَكَذَلِكَ كل جمع لم يسْتَعْمل واحده على اللَّفْظ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْجمع لِأَن هَذِه الجموع فِي أَولهَا ميماتٌ وَلَيْسَ فِي وَاحِدهَا مِيم وَلَا يُقَال مَحْسَنٌ وَلَا مَشْبَهٌ وَلَا مَلْمَحَةٌ وَلَا مِذكارٌ، وَتقول فِي الإِضافة إِلَى نساءٍ نِسْوِيٌّ لِأَن نسَاء جمع مكسَّر لنِسوة، ونسوة جمع غير مكسَّر لامْرَأَة وَإِنَّمَا هِيَ اسْم للْجمع، وَكَذَلِكَ لَو أضفت إِلَى أنفارٍ لَقلت نَفَرِيٌّ لِأَن أنفاراً جمع لنفر مكسَّر كَمَا قلت فِي الأنباط نَبَطِيٌّ، وَإِن أضفت إِلَى عباديدَ قلت عَباديديٌّ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَاحِد يلفظ بِهِ وواحده فِي الْقيَاس يكون على فُعلولٍ أَو فِعليلٍ أَو فِعْلال أَو نَحْو ذَلِك فَإِذا لم يكن لَهُ وَاحِد يُلفَظُ بِهِ لم يُجاوَزْ لفظُه حَتَّى يُعلَم ذَلِك الْوَاحِد بِعَيْنِه فيُنسب إِلَيْهِ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتَكون النّسبة إِلَيْهِ على لَفظه أقوى من أَن أُحدِثَ شَيْئا لم تَكَلَّم بِهِ الْعَرَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول فِي الإِعراب أعرابيٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَاحِد على هَذَا الْمَعْنى، إلاّ ترى أَنَّك تَقول العَرَبُ فَلَا يكون على ذَلِك الْمَعْنى فَهَذَا يُقَوّيه يَعْنِي أَن الْعَرَب من كَانَ من هَذَا الْقَبِيل من الْحَاضِرَة والبادية والأعراب إِنَّمَا هم يسكنون البّدْوّ من قبائل الْعَرَب فَلم يكن معنى الإِعراب معنى الْعَرَب فَيكون جمعا للْعَرَب فَلذَلِك نُسب إِلَى الْجمع. قَالَ الْفَارِسِي: لَو قلت فِي النّسب إِلَى أعرابٍ عربيٌّ زدتَ الِاسْم عُمُوما وَإِذا جَاءَ لفظ الْجمع المكسَّ اسْما لوَاحِد نسب إِلَى لَفظه وَلم يغيّر، قَالُوا فِي أنمارٍ أنماريٌّ لِأَنَّهُ اسْم رجل، وَقَالُوا فِي كِلاب كَلابيٌ لِأَنَّهُ رجل بِعَيْنِه، وَلَو سمَّيتَ رجلا ضَرَباتٍ لَقلت ضَربيٌّ لَا تغيِّر المتحرِّك لِأَنَّك لَا تُرِيدُ أَن توقع الإِضافة على الْوَاحِد، يُرِيد أَن الرَّجُل الَّذِي اسْمه ضَرَبات لَا يُرَدُّ إِلَى الْوَاحِد لِأَنَّهُ جمع سمي بِهِ وَاحِد فَلَا يُرَاعِي واحدُ ذَلِك الْجمع بل يُضَاف إِلَى لَفظه، وَإِذا أضفنا إِلَى لَفظه حذفنا الأَلِف والتّاء وَالرَّاء مَفْتُوحَة فنسبنا إِلَيْهِ، وَأما قَوْلنَا فِي العَبَلاتِ عَبْلِيّ فهم جمَاعَة واحدهم عبلة على مَا ذكرته، وَمثل ذَلِك قَوْلهم مَدائِنيٌّ لِأَنَّهُ اسْم بلد بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي الضّبابِ ضِبابِيٌّ لِأَنَّهُ رجل بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي مَعافِرَ معافِرِيّ وَهُوَ فِيمَا يَزْعمُونَ مَعافِرُ بنُ مُرٍّ أَخُو تَمِيم بن مُرّ، وَقَالُوا فِي الْأَنْصَار أنصاريّ لِأَن هَذَا اللَّفْظ وَقع لجماعتهم وَلَا يسْتَعْمل مِنْهُ وَاحِد يكون هَذَا تكسيره، وَقَالُوا فِي قبائل من بني سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم أبناءٌ والنّسبة إِلَيْهِم أَبْناوِيٌّ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ اسْم الحيِّ والحيُّ كالبلد وَهُوَ وَاحِد يَقع على الْجَمِيع، قَالَ أَبُو سعيد: وَالْأَبْنَاء من بني سعد على مَا أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد السّكَري عَن عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي عبيد أَن الْأَبْنَاء هم وَلَدُ سَعْدٍ إلاّ كَعباً وعمراً، وَقَالَ عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي إِسْحَاق العباسي وَكَانَ أَمِير مَكَّة وعالماً بأنساب الْعَرَب أَن الْأَبْنَاء هم خَمْسَة من بني سعد عَبْشَمْس وَمَالك وعوفٌ وعُوافَةُ وجُشَم وَسَائِر ولد سعد لَا يُقَال لَهُم الْأَبْنَاء وَوَلَدُ سعد نَحْو الْعشْرَة. أَنه جمع سمي بِهِ وَاحِد فَلَا يُرَاعِي واحدُ ذَلِك الْجمع بل يُضَاف إِلَى لَفظه، وَإِذا أضفنا إِلَى لَفظه حذفنا الأَلِف والتّاء وَالرَّاء مَفْتُوحَة فنسبنا إِلَيْهِ، وَأما قَوْلنَا فِي العَبَلاتِ عَبْلِيّ فهم جمَاعَة واحدهم عبلة على مَا ذكرته، وَمثل ذَلِك قَوْلهم مَدائِنيٌّ لِأَنَّهُ اسْم بلد بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي الضّبابِ ضِبابِيٌّ لِأَنَّهُ رجل بِعَيْنِه، وَقَالُوا فِي مَعافِرَ معافِرِيّ وَهُوَ فِيمَا يَزْعمُونَ مَعافِرُ بنُ مُرٍّ أَخُو تَمِيم بن مُرّ، وَقَالُوا فِي الْأَنْصَار أنصاريّ لِأَن هَذَا اللَّفْظ وَقع لجماعتهم وَلَا يسْتَعْمل مِنْهُ وَاحِد يكون هَذَا تكسيره، وَقَالُوا فِي قبائل من بني سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم أبناءٌ والنّسبة إِلَيْهِم أَبْناوِيٌّ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ اسْم الحيِّ والحيُّ كالبلد وَهُوَ وَاحِد يَقع على الْجَمِيع، قَالَ أَبُو سعيد: وَالْأَبْنَاء من بني سعد على مَا أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد السّكَري عَن عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي عبيد أَن الْأَبْنَاء هم وَلَدُ سَعْدٍ إلاّ كَعباً وعمراً، وَقَالَ عَليّ بن عبد الْعَزِيز عَن أبي إِسْحَاق العباسي وَكَانَ أَمِير مَكَّة وعالماً بأنساب الْعَرَب أَن الْأَبْنَاء هم خَمْسَة من بني سعد عَبْشَمْس وَمَالك وعوفٌ وعُوافَةُ وجُشَم وَسَائِر ولد سعد لَا يُقَال لَهُم الْأَبْنَاء وَوَلَدُ سعد نَحْو الْعشْرَة. (أَبْوَاب النّفي) النّفي ضدُّ الإِيجاب، نفيتُه نَفْياً وَأهل الْمنطق يسمونه سَلْباً. صَاحب الْعين: الجُحودُ: نقيض الإِقرار جحَدَه يجحَده جَحْداً، وحروف السّلب: لَا وَمَا وَلَيْسَ ولات فِي مَعْنَاهَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ قَالَ وعملها فِي الإِخبار خَاصَّة وَلها اسمان عِنْده مرفوعٌ مُضمَرٌ لَا يظْهر وَخبر مَنْصُوب وَهُوَ لفظ الْحِين الَّذِي يَخُصهَا، والكوفيون يطردونها فِي الْعَمَل اطِّرادَ لَيْسَ فيُعمِلونها فِي جَمِيع مَا يُعملون فِيهِ لَيْسَ، وَالْعَمَل على هَذَا القَوْل فِي الْمُضمر والمظهر إلاّ أَنَّهَا لَا تظهر فِيهَا تَثْنِيَة وَلَا جمع، وسنبيّن حَقِيقَة وَضعهَا فِي أصل التّذكير والتأنيث من هَذَا الْكتاب. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هي الياءات الزائدة الدالة على المتكلم. - وياءات الإضافة تكون في الأفعال منصوبة المحل، نحو: لِيَبْلُوَنِي [النمل:40]، وفي الأسماء مجرورة المحل، نحو: سَبِيلِي [آل عمران: 195]، وفي الحروف منصوبة المحل ومجرورة، نحو: إِنِّي [البقرة: 30]، لِي [البقرة: 152]. - وياءات الإضافة ثابتة في المصاحف رسما. - علامة ياء الإضافة صحة إحلال الكاف والهاء محلها. فنحو: فَطَرَنِي [هود: 51] يمكن أن تكون (فطره، فطرك). ونحو: إِنِّي [البقرة: 30] يمكن أن تكون (إنه، إنك). - وجه الخلاف بين القرّاء في ياءات الإضافة دائر بين الفتح والإسكان. - جملة المختلف فيه من ياءات الإضافة مائتا ياء وأربع عشرة ياء، وهذه أقسامها: 1 - عند الهمزة المفتوحة تسع وتسعون. 2 - وعند الهمزة المكسورة اثنان وخمسون. 3 - وعند الهمزة المضمومة عشرة. 4 - وعند ال ست عشرة. 5 - وعند ألف الوصل التي لا لام معها سبع. 6 - وعند باقي الحروف ثلاثون. مذاهب القراء: 1 - ياء الإضافة التي بعدها همزة مفتوحة، نحو: إِنِّي أَعْلَمُ [البقرة: 30] فتحها ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبو جعفر. * وتفرد ابن كثير بفتح فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة: 152]، وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ [غافر: 26]، ادْعُونِي أَسْتَجِبْ [غافر: 60]. ونقض ابن كثير أصله في عشرة مواضع فسكّن الياء فيها، وذلك في: اجْعَلْ لِي آيَةً* [آل عمران: 41، مريم:10]، وضَيْفِي أَلَيْسَ [هود: 78]، وإِنِّي أَرى [يوسف: 43] في موضعين، لِي أَبِي [يوسف: 80]، سَبِيلِي أَدْعُوا [يوسف: 108]، مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ [الكهف: 102]، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [طه:26]، لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ [النمل: 40]. وسكّن قنبل عن ابن كثير الياء في سبعة مواضع، في: وَلكِنِّي أَراكُمْ* [هود: 29، الأحقاف: 23]، فَطَرَنِي أَفَلا [هود: 51]، إِنِّي أَراكُمْ [هود: 84]، أَوْزِعْنِي أَنْ* [النمل: 19، الأحقاف: 24]، مِنْ تَحْتِي أَفَلا [الزخرف: 51]. وسكّن البزي عن ابن كثير عِنْدِي أَوَلَمْ [القصص: 78]. * وتفرد نافع وأبو جعفر بفتح سَبِيلِي أَدْعُوا [يوسف: 108]، لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ [النمل: 40]. وورش عن نافع بفتح أَوْزِعْنِي أَنْ* [النمل: 19، الأحقاف: 15]. وقالون عن نافع بإسكان أَوْزِعْنِي أَنْ* [النمل: 19، الأحقاف: 15]. - ونقض أبو عمرو أصله في تسعة مواضع، فسكّن الياء في: فَطَرَنِي أَفَلا [هود: 51]، لَيَحْزُنُنِي أَنْ [يوسف: 3]، سَبِيلِي أَدْعُوا [يوسف: 108]، لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى [طه: 125]، أَوْزِعْنِي أَنْ [النمل: 19]، لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ [النمل: 40]، تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ [الزمر: 64]، أَوْزِعْنِي أَنْ [الأحقاف: 15] أَتَعِدانِنِي أَنْ [الأحقاف: 17]. * وفتح ابن عامر ثماني ياءات، هي: لَعَلِّي [يوسف: 46] في ستة مواضع: [لَعَلِّي أَرْجِعُ [يوسف: 46]، لَعَلِّي آتِيكُمْ* [طه: 10، القصص: 29]، لَعَلِّي أَعْمَلُ [المؤمنون: 100]، لَعَلِّي أَطَّلِعُ [القصص: 38]، لَعَلِّي أَبْلُغُ [غافر: 36]]، مَعِيَ أَبَداً [التوبة: 83]، وَمَنْ مَعِيَ أَوْ [الملك: 28]. وفتح ابن ذكوان عن ابن عامر أَرَهْطِي أَعَزُّ [هود: 92]. وفتح هشام عن ابن عامر ما لِي أَدْعُوكُمْ [غافر: 41]. وفتح حفص عن عاصم مَعِيَ أَبَداً [التوبة: 83]، مَعِيَ أَوْ [الملك: 28]. والباقون يسكّنون الياء في القرآن الكريم كله. 2 - ياء الإضافة التي بعدها همزة مكسورة، نحو: مِنِّي إِلَّا [البقرة: 249]. * نافع وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح هذه الياء. * وتفرد نافع وأبو جعفر بفتح ثمانية مواضع، في: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ* [آل عمران: 52، الصف: 14]، بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ [الحجر: 71]، سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ* [الكهف: 69] والقصص والصافات، بِعِبادِي إِنَّكُمْ [الشعراء:52]، لَعْنَتِي إِلى [ص: 78]. * وورش عن نافع وأبو جعفر بفتح إِخْوَتِي إِنَّ [يوسف: 100]. * وفتح ابن كثير آبائِي إِبْراهِيمَ [يوسف: 38]، دُعائِي إِلَّا [نوح: 6]. * وفتح ابن عامر أَجْرِيَ إِلَّا [يونس: 72] في كل مواضعها، وفي وَأُمِّي إِلهَيْنِ [المائدة: 116]، وَما تَوْفِيقِي إِلَّا [هود: 88]، وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [يوسف: 86]، آبائِي إِبْراهِيمَ [يوسف: 38]، وَرُسُلِي إِنَّ [المجادلة:21]، دُعائِي إِلَّا [نوح: 6]. * وفتح حفص ياء أَجْرِيَ إِلَّا* في القرآن كله، يَدِيَ إِلَيْكَ، وَأُمِّي إِلهَيْنِ. * والباقون يسكنون الياء في القرآن كله. 3 - ياء الإضافة التي بعدها همزة مضمومة، نحو: وَإِنِّي أُعِيذُها [آل عمران: 36]. * نافع وأبو جعفر يفتحان هذه الياء حيث وقعت. * والباقون يسكنونها. 4 - ياء الإضافة التي بعدها (ال)، نحو: رَبِّيَ الَّذِي [البقرة: 258]. * حمزة يسكنها في القرآن كله. * والكسائي يسكّنها في: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ [إبراهيم: 31]، يا عِبادِيَ الَّذِينَ* [العنكبوت: 56، الزمر: 53]. * وأبو عمرو سكّنها في العنكبوت والزمر. * وحفص ويعقوب وخلف سكّنوا عَهْدِي الظَّالِمِينَ [البقرة: 124]. * وابن عامر سكّن آياتِيَ الَّذِينَ [الأعراف: 146]، قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ [إبراهيم: 31] * وروح عن يعقوب سكّن قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ. * وفتح الباقون هذه الياء حيث وقعت. * فَما آتانِيَ اللَّهُ [النمل: 36]، فتح الياء فيها نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وحفص ورويس. * واتفق القراء كلهم على فتح الياء هذه في ثلاثة أصول مطردة وتسعة أحرف متفرقة. أما الأصول، فهي: نِعْمَتِيَ الَّتِي [البقرة: 40]، حَسْبِيَ اللَّهُ [التوبة:129]، شُرَكائِيَ الَّذِينَ [النحل: 27]. أما الأحرف المتفرقة، فهي: وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ [آل عمران: 40]، فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ [الأعراف: 150]، وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ [الأعراف: 188]، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ [الأعراف: 196]، مَسَّنِيَ الْكِبَرُ [الحجر: 54]، أَرُونِيَ الَّذِينَ [سبأ: 27]، رَبِّيَ اللَّهُ [غافر: 28]، لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ [غافر: 66]، نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ [التحريم: 3]. 5 - ياء الإضافة التي بعدها ألف وصل منفردة، نحو: (إن اصطفيتك). * سكّن نافع وأبو جعفر إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ [الأعراف: 144]، أَخِي اشْدُدْ [طه: 30، 31]، يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ [الفرقان: 27]. * وفتح روح عن يعقوب إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا [الفرقان: 30]. * وسكّن ابن كثير يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ. * وسكّن قنبل عن ابن كثير إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا. * وفتح أبو عمرو الياء حيث وقعت. * وفتح شعبة ويعقوب مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ [الصف: 6]. * وسكّن الباقون هذه الياء حيث وردت في القرآن الكريم. 6 - ياء الإضافة عند باقي الحروف، نحو: بَيْتِيَ [البقرة: 125]، وَمَماتِي [الأنعام: 162]. * نافع يفتح بَيْتِيَ [البقرة: 125، الحج: 26]، وَجْهِيَ* [آل عمران: 20، الأنعام: 162]، وَمَماتِي لِلَّهِ [الأنعام:162]، ما لِيَ [النمل: 20]، وَلِيَ دِينِ [الكافرون: 6]. * ووافق نافعا أبو جعفر إلا في: وَلِيَ دِينِ فسكّنها. * وفتح ورش عن نافع وَلْيُؤْمِنُوا بِي [البقرة: 186]، وَلِيَ فِيها [طه: 18]، وَمَنْ مَعِيَ [الشعراء: 118]، وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي [الدخان: 21]. * وفتح ابن كثير وَمَحْيايَ [الأنعام: 16]، مِنْ وَرائِي [مريم: 5]، ما لِيَ [النمل: 20] ويس، أَيْنَ شُرَكائِي [فصلت: 47]. * وفتح البزي عن ابن كثير بخلاف عنه وَلِيَ دِينِ [الكافرون: 6]. * وفتح أبو عمرو وَمَحْيايَ [الأنعام:162]، ما لِيَ [النمل: 20]. * وفتح ابن عامر وَجْهِيَ* [آل عمران: 20، الأنعام: 162]، صِراطِي [الأنعام: 153]، وَمَحْيايَ [الأنعام: 162]، إِنَّ أَرْضِي [العنكبوت: 56]، ما لِيَ [النمل: 20]. * وفتح هشام عن ابن عامر بَيْتِيَ [البقرة: 125] حيث وقعت. ما لِيَ [النمل: 20]، وَلِيَ دِينِ [الكافرون: 6]. * وفتح حفص بَيْتِيَ [البقرة: 125]، وَجْهِيَ [آل عمران: 20]، مَعِيَ [الأعراف: 105] في القرآن كله، وَمَحْيايَ [الأنعام: 162]، لِي* إبراهيم وطه والنمل ويس، وفي موضع ص والكافرون. * وفتح شعبة والكسائي وَمَحْيايَ [الأنعام: 162]، ما لِيَ* النمل ويس. * وفتح حمزة ويعقوب وخلف وَمَحْيايَ. |
معجم القواعد العربية
|
-1 ماهيتها: هماك نَوعٌ من الإِضَافة لا يُفيدُ تَعْريفاً ولا تَخْصِيصاً وهو "الإِضَافَةُ اللَّفْظِيَّةُ" أو "غَيرُ المَحْضَة" وضَابِطُها: أن يكونَ المُضافُ صَفةً تُشبه المضارعَ في كَوْنها مُرَاداً بِها الحالُ أو الاسْتِقْبالُ وهذه الصِّفة واحدةٌ من ثَلاث: اسمُ فاعل، نحو "مُكرمُنا" واسمُ مفعول نحو "مزكومِ الأَنْفِ" والصفة المشبهة، نحو "شَديدِ البَطْشِ" والدَّليل على أنَّ هذه الإِضَافَة لا تُفِيدُ المُضَافَ تَعريفاً: وصفُ النكرةِ به في قولِه تعالى: {{هَدْياً بَالِغَ الكَعْبَة}} ووقوعهُ حالاً في نحو: {{ثَانيَ عِطْفِهِ}} (الآية "9" من سورة الحج "22"). فإنها حالٌ من فاعل يُجادِلُ في الآية قبلَه ومثله قولُ أبي كبير الهُذلي يمدَح تأبَّط شرّاً: فأتَتْ به حُوشَ الفُؤَادِ مُبَطَّناً ... سُهُداً إذا ما نَام ليلُ الهَوْجل ("حوش" الفؤاد حديده "مبطناً" ضامر البطن "سُهُداً" قليل النوم "الهوجل" الأحمق) فـ "حُوشَ الفُؤَاد" حال من الضمير في "به" والحَالُ لا تكونُ إلاَّ نَكِرَةً، أو مُؤَولةً بالنكرةِ، ودخول "رُبَّ" عليه ورُبَّ لا تَدْخُل إلاَّ على النكرات، من ذلك قول جرير: يا رُبَّ غَابِطِنَا لَو كَانَ يَطْلُبُكُم ... لاَقَى مُبَاعَدَةً منكُم وحِرمَانَا والدَّليل على أنها لا تفيد تخصيصاً: أنَّ أصل قولِك: "هو مساعدُ أَخِيه". "هو مُسَاعدٌ أخاه" فالاختصاصُ بالمَعْمُول مَوْجُودٌ قبلَ الإضَافة. ولا تُفيد هذِه الإضافة إلاَّ التَّخْفِيفَ بحَذْفِ التنوين في نحو "مساعِد أحمدَ" أو حذفِ نون التثنية أو الجمع في نحو "مُكرِمَا خَالدٍ" أو "مُكرمُو خالدٍ" أو تُفيدُ رَفْعَ القُبْح نحو: "أَعْزَزْتُ الرَّجُلَ الشَّريفَ النَّسَبِ" فإنَّ في رفعِ "النَّسب" (على أنها فاعل للصفة المشبهة وهو الشريف) ، قُبْحَ خُلُوِّ الصفة من ضَمِيرٍ يَعُود على الموصوف، وفي نصبه (على أنه مفعول للصفة المشبهة) : قُبْحَ إِجْرَاءِ وَصْفِ اللاَّزِم مُجرَى وَصفِ المُتعدي، وفي الجرّ تَخَلُّصٌ منهما. وتُسَمَّى هذه الإِضافَةُ في هذا التنوع "لَفْظِيةً" لأنَّها أفادَت أمْراً لَفْظياً وهو حَذْفُ التَّنوين والنونِ، و "غيرَ مَحْضةٍ" لأَنَّها في تَقْدير الانْفِصال. -2 دُخول "ألْ" على المُضاف: الأصْلُ ألاَّ تَدْخلَ "ألْ" على المُضافِ لما يَلزَمُ عَليه من وجودِ مُعرِّفَيْن ولكنْ بالإِضافةِ اللفظية جائز ذلك في خمس مسائل: (أ) أنْ يَكونَ المضافُ إليه أيضاً مَقْروناً بـ "أل" كقول الفرزدق" أَبَأْنَا بها قَتْلَى وَمَا في دِمَائها ... شِفَاءٌ، وهُنَّ الشَّافِياتُ الحَوائِمِ (أبَأْنا: قتلنا، والضمير في "بها" و "هن" للسيوف "الحوائم" العِطَاش التي تحوم حول الماء جمع حَائِمة) (ب) أن يكون المضافُ إليه مضافاً لما فيه "أل" كقوله: لقد ظَفِرَ الزُّوَّارُ أقْفِية العِدَا ... بما جَاوَزَ الآمَالَ مِلأَسْرِ والقتلِ (ملأسر: أصلهُ من الأسر، حذفت النون على لغة خثعم وزَبِيد) (جـ) أن يكون المضافُ إليه مضافاً لضمير ما فيه "ألْ" كقوله: أَلْوُدُّ أَنْتِ المُسْتَحِقَّةُ صَفْوِهِ ... مِنّي وإنْ لمْ أَرْجُ مِنْكِ نَوَالا (المستحقة: اسم فاعل فيه "أل" أضيف إلى "صفوه" وفي "صَفْوِه" ضمير يعود إلى ما فيه "أل" وهو "الود") (د) أن يكون الوَصْف المضافُ مثنَّى كقوله: إنْ يَغْنَيا عَني المُسْتَوْطِنا عَدَنٍ ... فإنني لِسْتُ يَوْماً عَنْهما بِغَنِي (يَغْنيا: مضارع غَنِي بمعنى يَسْتغنيا، والألف ليست فاعلاً، وإنما هي علامة التثنية والفاعل: المُستَوْطِنا) (هـ) أن يَكونَ الوصفُ جمعَ مذكَّر سالماً، كقوله: ليسَ الأَخِلاَّءُ بالمُصْغِي مَسَامِعِهم ... إلى الوُشَاةِ ولَوْ كانُوا ذَوِي رَحِم (بالمُصغي: اسم فاعل وهو جمع مذكر سالمٌ وهو مضاف وفيه "ال" وهو الشاهد) |
معجم القواعد العربية
|
عد تكونُ "أَلْ" بَدَلاً مِنَ الإِضافة لأنهما جَمِيعاً دَليلان من دَلائِلِ الأسماءِ قال الله عزَّ وجلَّ: {{وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى}} (الآية "41" من سورة النازعات "79") معناه عن هَوَاهَا، فأقَامَ الألِفَ واللامَ مُقامَ الإِضافةِ وقال: {{يُصْهَرُ به ما في بُطُونِهِم والجَلُودُ}} (الآية "20" من سورة الحج "22"). أراد: وجُلُدهم. قال النابغة: لَهُم شِيَمٌ لم يُعْطِهَا اللَّهُ غَيْرَهم ... مِنَ النَّاسِ والأحلامُ غير عَوَازِبِ ومعناه: وأحْلامُهُم. |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
الجر بالإضافة
الإضافة ونوعاها - أحكام ثلاثة - ملاحظة أ- الإِضافة نسبة بين اسمين ليتعرف أولهما بالثاني إن كان الثاني معرفة، أو يتخصص به إن كان نكرة، مثل: "أَحضرْ كتاب سعيد وقلم حبر" فـ"كتاب" نكرة تعرفت حين أُضيفت إلى سعيد المعرفة، و"قلم" نكرة تخصصت بإضافتها إلى "حبر" النكرة أيضاً. ويحذف من الاسم المراد إضافته التنوين إن كان مفرداً، وما قام مقامه إن كان مثنى أو جمع مذكر سالماً وهو النون، تقول: "حضر مهندسا الدار وبناؤوها". والإضافة نوعان: معنوية ولفظية وإليك بيانهما: الإضافة المعنوية أو المحضة: هي التي يكتسب فيها المضاف من المضاف إليه التعريف1 أو __________ 1- يطرد ذلك إلا في مسألتين لا يتعرف فيهما المضاف بإضافته إلى المعرفة، ولكن بتخصص: الأولى: إذا كان المضاف شديد الإبهام فلا يتعين بإضافته إلى معرفة ككلمة "غير مثل، شبه، نظير، خدن، إلخ" تقول: "جاءني رجلٌ مثلك، أحضر ثوباً غير هذا" فقد بقيت كل من "مثل وغير" نكرتين على رغم إضافتهما إلى معرفة بدليل أنا وصفنا بهما نكرة. الثانية: أن يكون المضاف في موضع مستحق للنكرة كالحال والتمييز واسم "لا" النافية للجنس ومجرور "ربَ" تقول. "أكلت وحدي، كم ناقة وفصيلها في المرج؟ لا أبا لك ولا جناحي لخالد في القتال" واللام في المثالين الأخيرين مقحمة بين المضاف والمضاف إليه: وهذه الأسماء المضافة إلى معارف، نكرات في المعنى لأن معاني هذه الجمل: "أكلت منفرداً، كم ناقة وفصيلاً لها في المرج؟ لا أب لك، لا جناحين لخالد في القتال". |