المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بِرَاقُ التّينِ:
بلفظ التين من الفواكه: جبل، قال أبو محمد الخدامي: ترعى إلى جدّ لها مكين ... أكناف خوّ، فبراق التين |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَطْنُ التِّين:
بلفظ التين من الفواكه: في بلاد بني ذبيان، قال شتيم بن خويلد الفزاري: حلّت أمامة بطن التين فالرّقما، ... واحتلّ أهلك أرضا تنبت الرّتما |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
التّينُ والزَّيتونُ:
جبلان بالشام وقيل: التين جبال ما بين حلوان إلى همذان، والزيتون: جبال بالشام، وقيل: التين مسجد نوح، عليه السلام، والزّيتون: البيت المقدس، وقيل: التين مسجد دمشق، وقيل: التين شعب بمكة يفرغ سيله في بلدح، والتين واحد التينين المذكور ههنا، وهو جبل بنجد لبني أسد قال الراجز: وبين خوّين زقاق واسع، ... زقاق بين التين والربائع وبراق التين: منسوبة إلى هذا الجبل وقال أبو محمد الخدامي الفقعسي الأسدي: ترعى، الى جدّ لها مكين، ... أكناف خوّ فبراق التين |
معجم البلدان لياقوت الحموي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
التِّينُ، بالكسر: م، ورَطْبُه النَّضيجُ أحمدُ الفاكِهَةِ، وأكْثَرُهَا غِذاءً، وأقَلُّها نَفْخاً، جاذِبٌ مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ سُدَدَ الكَبِدِ والطِّحالِ، مُلَيِّنٌ، والإِكْثَارُ منه مُقْمِلٌ، وجَبَلٌ بالشامِ، ومَسْجِدٌ بها، وجبلٌ لغَطَفانَ،واسمُ دِمَشْقَ وطُورُ تَيْنا، بالفتحوالكسرِ والمَدِّ والقَصْرِ: بمعنى سَيْناء.والتِّينَةُ، (بالكسر) : الدُّبُرُ، وماءةٌ، ولَقَبُ عيسى بنِ إِسْماعيلَ المُحَدِّثِ.وتَمَّامُ بنُ غالِبِ بنِ عَمْرٍو التَّيَّانِيُّ: أديبٌ صاحِبُ المُوعَبِ.والتِّينانِ، بالكسر: جَبَلانِ لبني نَعامَةَ، والذِّئْبُ.وتِيناتُ: فُرْضَةٌ على بَحْرِ الشامِ.
|
مفردات القرآن للفراهي
|
التّين المراد به: موضع خاص، عرفته العرب بهذا الاسم، لكونه مَنبِت التّين. والعرب يسمُّون المَوضع باسم ما ينبت فيه كالغَضى والشجرة والنخلة . وليس ذلك خروجاً عن أصل معنى الكلمة، وإنما هو استعمالها في بعض وجوهها، بطريق تسمية الظرف بالمظروف. قال النابغة الذبياني من بني غطفان:وَهَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ ذِي أُرُلٍ ... تُزْجِي مَعَ اللَّيلِ مِنْ صُرَّادِها صِرَمَاصُهْبَ الظِّلالِ أتَيْنَ التِّينَ عَن عُرُضٍ ... يُزْجِينَ غَيْماً قَلِيلاً مَاؤُهُ شَبِمَا أراد بالتين جبلاً في الشمال، قال الأولون: هو بين حُلْوان وهَمَدْان .وأما خلافهم مِن أبي حنيفة الدِينَوَريّ مستدلاًّ بأنّ ذلك الموضع بعيد من بلاد غطَفان ، فلا يلتفت إليه. فإنَّ الشعراء ربما يذكرون ما بَعُدَ عن بلادهم جدّاً.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .وهذا النابغة نفسه ذكر كابُلَ ، وسدّ ياجوج وماجوج ، وتَدْمُرَ . فهل هذه في بلاد غطفان؟. وجبل التين -على قول الأولين- ليس بهذا البعد، فإنما هو على جانب من العراق. وهم يذكرون الفُراتَ ، ودِجْلَةَ ،وخَابُور ، والخَوَرْنَقَ، والسَّدِيرَ .ولعل أبا حنيفة أخطأ معنى قوله: "أتين التين" وظنَّ أن النابغة أراد به الإتيانَ إلى بلاده. وإنما هو أراد المرور، فإنّه يصف الرجى الباردة الشمالية التي تُزجي السحبَ الصُّهبَ القليلة الماء التي مرّت بجانب جبل التين، فازدادت به برودةً. والعرب تذكر كثيراً هبوب الريح الباردة من جانب الشمال. وهكذا يذكرون "الجُودِيَّ" بالبرودة. قال أبو صَعْتَرَةَ الْبَولاَنِيُّ، وهو جاهلي :فما نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ ... بِهِ جَنْبَتا الجُودِيِّ واللَّيلُ دامِسُفلمّا أَقرَّتْهُ اللِّصابُ تنَفَّسَتْ ... شَمالٌ لأَعْلَى مائِه فَهْوَ قارِسُ فلا شكّ أن النابغة أراد بالتّين جبلاً في الشمال، ولعله هو الجودي أو قريب منه.وكما أخطأ الدينوري في بيت النابغة، فكذلك أخطأ صاحب معجم البلدان في بيت أبي صَعْتَرَةَ، فقال: إنه أراد بالجودي موضعاً في اليمن ، فظنّ أن الشاعر لا يذكر إلاّ بلاده. وقد مرّ آنفاً أنّ ذلك ظنّ باطل . ولم يُثبت أحد أن الجوديّ جبل في اليمن . وإنما الجودي هو الذي ذكرنا.ويؤيد ذلك ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في تأويل هذه الآية ، فقال: إنّ المراد به مسجد نوح عليه السلام الذي بني على الجودي . وعن عكرمة : التين والزيتون جبلان . وعلى هذا يتبيّن أن التين هو الجودي أو قريب منه .وفي التوراة أن بني آدم تفرقوا بعد نوح عليه السلام . والقرآن يدلّ على كونه قريباً من الجودي. فيستدل بذلك على أن التين كان مسكن آدم وذريته. ويؤيده ما جاء في التوراة من أنّ آدم عليه السلام كان يخصف عليه من ورق التين .
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أصحن الصين، في فضل التين
تعليق. مختصر. للحافظ، شمس الدين: محمد بن علي بن طولون الصالحي، الحنفي. المتوفى: سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة. |
سير أعلام النبلاء
|
3207- أَبُو الخَيْرِ التِّينَاتي 1:
الأَقْطَعُ العَابِدُ, صَاحِبُ الأَحْوَالِ وَالكَرَامَاتِ، وَهُوَ مَغْرِبِيٌّ أَسْوَدُ, سَكَنَ تِيْنَاتَ مِنْ أَعْمَالِ حَلَبَ, يُقَالُ اسْمُهُ: حَمَّادٌ. صَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ الجلَّاء, وَسَكَنَ جَبَلَ لُبْنَانَ مدةً. حَكَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ, وَمَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ. قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ يَنْسُجُ الخُوْصَ بِيَدِهِ الصَّحِيْحَةِ, لاَ يُدْرَى كَيْفَ يَنْسُجُهُ، وَلَهُ آيَاتٌ وَكَرَامَاتٌ, تَأْوِي السِّبَاعُ إِلَيْهِ, وَتَأَنَسُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ: كَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ, لَهُ كَرَامَاتٌ وَفِرَاسَةٌ حادَّة. وَيُقَالُ: إِنَّ سَبَبَ قَطْعِ يَدِهِ فِي تُهْمَةٍ ظَهَرَتْ بَرَاءتُهُ مِنْهَا, أنَّه اشْتَهَى زُعْرُوْراً فَقَطَعَ غُصْناً، وَكَانَ عَاهَدَ اللهَ أَنْ لاَ يَتَنَاوَلَ لِنَفْسِهِ شَهْوَةً, قَالَ: فَذَكَرَ عَهْدَهُ, فَرَمَى بالغُصْنِ, ثُمَّ كَانَ يَقُوْلُ: يَدٌ قَطَعَتْ عُضْواً فَقُطِعَتْ. توفِّي سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وطوَّل أَمْرَهُ. وَرَوَى أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ عَنْ عِيْسَى بنِ أَبِي الخَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي مَمْلُوكاً فأُعْتِقَ, وَكَانَ يَحْتَطِبُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ بِيَدِهِ, ثُمَّ سَكَنَ ثَغْرَ طَرَسُوْسَ, فَكَانَ يُجَاهِدُ بِسَيْفٍ وَحَجَفَةٍ, ثُمَّ أُخِذَ مَعَ لُصُوْصٍ بات معهم في غار فقُطِعَ. __________ 1 ترجمته في حلية الأولياء "10/ ترجمة 651"، والأنساب للسمعاني "3/ 121"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 376". |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
تعرفة وبيان ترتيبها المصحفي: 85 نوعها: مكية آيها: 8 ألفاظها: 34 ترتيب نزولها: 28 بعد البروج، جلالاتها: 1 |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* إذا التقى الجيشان فيحرم الفرار من الزحف إلا في حالتين:
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمْ الأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (الأنفال/15 - 16). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
284 - الحُسين بن رَوْح بن بَحْر، أبو القاسم القَيْنيُّ أو التِّينيُّ. [المتوفى: 326 هـ]
وكذا صورته في " تاريخ " يحيى بن أبي طي الغساني، وخطه مُغلق سقيم. ثم قال: هو الشّيخ الصالح أحد الأبواب لصاحب الأمر. نصّ عليه بالنيابة أبو جعفر محمد بن عثمانٍ بن سعيد العمري عنه، وجعله من أول من يدخل عليه حين جعل الشيعة طبقات. وقد خرج على يديه تواقيع كثيرة. فلمّا مات أبو جَعْفَر صارت النيابة إلى أبي القاسم. وجلس في الدّار ببغداد، وجلس حوله الشيعة، وخرج ذكاء الخادم ومعه عكّازه ومَدْرح وحُقّه، وقال: إنّ مولانا قال: إذا دفنني أبو القاسم وجلس، فسلَّمْ هذا إليه، وإذا في الحُقّ خواتيمُ الأئمة. ثمّ قام في آخر اليوم ومعه طائفة. فدخل دار أبي جعفر محمد بن عليّ الشَّلْمَغَانيّ، وكثرت غاشيته، حتّى كان الأمراء يركبون إليه والوزراء والمعزولون عن الوزارة والأعيان. وتواصف النّاس عقله وفهمه، فقال عليّ بن محمد الإياديّ، عن أبيه قَالَ: شاهدته يومًا وقد دخل عليه أبو عَمْر القاضي، فقال له أبو القاسم: صوابُ الرأي عند -[522]- المُشْفق عبْرة عند المتورّط، فلا يفعل القاضي ما عزم عليه. فرأيتُ أبا عَمْر قد نظر إليه ثم قال: من أين لك هذا؟ قال له: إن كنت قلت لك ما عرفته، فمسألتي من أين لي فضولٌ، وإن كنت لم تعرفه، فقد ظَفِرت بي. فقبض أبو عَمْر على يديه، وقال: لا، بل والله أؤخّرك ليومي ولِغَدي. فلمّا خرج أبو عَمْر قال أبو القاسم: ما رأيت محجوجاً قط تلقى البرهان بنفاقٍ مثل هذا، لقد كاشفته بما لم أكاشفْ به أمثاله أبدًا. ولم يزل أبو القاسم على مثل هذه الحال مدَّةً وافر الحُرْمة إلى أن ولي الوزارة حامد بن العبّاس، فَجَرت له معه خُطُوبٌ يطول شرحها. قلت: ثمّ ذكر ترجمته في ستّ ورقات، وكيف قُبِض عليه وسُجن خمسة أعوام، وكيف أُطْلِق لمّا خلعوا المقتدر من الحبس، فلمّا أُعيد إلى الخلافة شاوروه فيه فقال: دعوه، فبخطيّته جرى علينا ما جرى. وبقيتْ حُرْمُته على ما كانت إلى أن تُوُفّي في هذه السنة. وقد كاد أمره أن يظهر ويستفحل، ولكنْ وَقَى الله شره. ومما رموه به أنّه يكاتب القرامطة ليَقْدَمُوا ويحاصروا بغداد، وأنّ الأموال تُجْبَى إليه، وقد تلطّف في الذّبّ عن نفسه بعباراتٍ تدلُّ على رَزَانته ووفور عقله ودهائه وعلمه. وكان يُفتي الشّيعة ويفيدهم. وله رتبة عظيمة بينهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
467 - أَبُو الخير التيناتيّ الأقطع [الوفاة: 341 - 350 هـ]
صاحب الكرامات. -[918]- وهو من أهل المغرب. نزل تينات من أعمال حلب. وكان أسود اللون، سيّدًا من سادات الكَوْن. قِيلَ: اسمه حمّاد بْن عَبْد اللَّه. صحِب أَبَا عَبْد اللَّه بْن الجلاء؛ وسكن جبل لُبنان مدّةً. حكى عَنْهُ محمد بْن عبد اللَّه الرّازيّ، وأحمد بْن الْحَسَن، ومنصور بْن عَبْد اللَّه الأصبهانيّ، وغيرهم. قَالَ السُّلَميّ: كَانَ ينسج الخُوص بإحدى يديه لا يُدرى كيف ينسجه، وله آيات وكرامات، تأوي السّباع إِلَيْهِ وتأنس بِهِ. وقال القُشَيْريّ: كَانَ كبير الشأن، له كرامات وفراسة حادة. قَالَ القُشَيْريّ: قَالَ أَبُو الْحُسَيْن القَيْروانيّ: زرتُ أَبَا الخير التّيناتيّ، فلمّا ودعته خرج معي إلى بَابِ المسجد فقال: يا أَبَا الْحُسَيْن أَنَا أعلم أنك لا تحمل معك معلومًا، ولكن احمل معك هاتين التُّفّاحتين. قَالَ: فأخذتهما ووضعتهما فِي جيبي وسرتُ، فلم يفتح لي بشيء ثلاثة أيّام، فأخرجتُ واحدةً وأكلتها، ثم أردتُ أن أخرج الثّانية فإذا هما فِي جيبي. فكنتُ كلّما أكلت واحدة وجدتهما بحالهما إلى أن وصلت إلى باب الموصل، فقلت فِي نفسي: إنّهما يفسدان عَلِيّ حال توكُّلي، فأخرجتهما من جيبي فنظرتُ، فإذا فقير مكفوف فِي عباءة يَقُولُ: أشتهي تفاحة. فناولته إيّاهما. فلمّا عبرتُ وقع لي أنّ الشَّيْخ إنّما بعثهما إليه فرجعتُ فلم أجد الفقير. وقال أَبُو نُعَيْم الحافظ: حدثنا غير واحد ممّن لقي أَبَا الخير يَقُولُ: أن سبب قطع يده أنّه كَانَ عاهد اللَّه أن لا يتناول لشهوة نفسه شيئًا، فرأى يومًا بجبل لُكَّام شجرة زَعْرُور، فأخذ منها غصنًا قطعه وأكل من الزَّعرُور، فذكر عهده فرماه. ثمّ كَانَ يَقُولُ: قطعتُ عضوًا من شجرة فقطع مني عضوًا. وقال أَبُو ذَرٍّ عَبْد بْن أحمد الحافظ: سمعت عيسى بن أَبِي الخير الأقطع بمصر يَقُولُ، وكان صالحًا، وسألته: لم كان أبوك أقطع؟ فذكر أنّه كَانَ عبدًا أسود قَالَ: فضاق صدْري، فدعوتُ اللَّه فأُعْتِقتُ، فكنتُ أجيء -[919]- إلى الإسكندريّة فأحتطب وأتقوَّت بثمنه. وكنتُ أدخل المسجد وأقف على الحلق. فيسهل الله عَلَى لسانهم ما كنتُ أريد أن أسأل عَنْهُ فأحفظه وأعمل بِهِ فسمعتُ مرّةً حكاية يحيى بْن زكريّا عَليْه السَّلَامُ وما عملوا بِهِ، فقلت فِي نفسي: إن اللَّه أبتلاني بشيءٍ فِي يدي صبرتُ. ثمّ خرجت إلى ثغر طرسوس، وكنت آكل المباحات، ومعي حجفة وسيف. وكنتُ أقاتل العدوَّ مَعَ النّاس، فأواني الليل إلى غارٍ، فقلتُ فِي نفسي: إنيّ أزاحم الطير في أكل المُبَاحات. فنويت أن لا آكل. فمررتُ بعد ذَلِكَ بشجرة، فقطعت منها شيئًا، فلمّا أردتُ أن آكلها ذكرتُ فرميته. ثمّ دخلت المغارة، فإذا قومٌ لصوص، فلم نلبث أن جاء صاحب الشرطة، فدخل الغار فأخذهم وأخذني معهم. قَالَ: ثمّ إنهم قدموني بعد أن قطعوا أيديهم، فلمّا قدُمت قَالَ اللّصوص: لم يكن هذا الأسود معنا. وكان أهل الثَّغر يعرفوني. فغّطى اللَّه تعالي عنهم أمري حتى قطعوا يدي. فلما مدّوا رِجْلي قلت: يا ربّ، هذه يدي قُطِعَتْ لعقدٍ عقَدْتُه، فما بال رِجْلي؟ قَالَ: فكأنّه كشف عَنْهُمْ فقالوا: هذا أَبُو الخير. واغتموا لي. فلمّا أرادوا أن يغمسوا يدي فِي الزَّيت امتنعتُ وخرجت، وبتُّ بليلة عظيمة، ونمت فرأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ فقلتُ: يَا رسول اللَّه فعلوا بي وفعلوا. فأخذ يدي المقطوعة فقبّلها، فأصبحتُ لا أجدُ ألم الجرح. صَلَّى أَبُو الخير بأصحابه يومًا، فلمّا سلَّم قَالَ رجلٌ: لَحَنَ الشّيخ. فلمّا كَانَ نصف اللّيل خرج الرّجل ليبوّل، فرأي أسدًا والشّيخ يطعمه، فغُشيِ عَلَى الرجل. فقال الشَّيْخ: منهم من يكون لحْنُه فِي قلبه ومنهم من يَلْحَن بلسانه. رواها أَبُو سعْد السّمّان الحافظ عَنْ جماعة من شيوخه. ورواها الحاكم عَنْ أَبِي عثمان المغربيّ، وذكرها أَبُو القاسم القُشَيْريّ فِي " الرسالة ". وقال أَبُو ذر الحافظ: سَأَلت عيسى كيف حديث السَّبُع؟ فقال: كَانَ أَبِي يخرج خارج الحصْن وثمَّ آجامٌ كثيرة وسِباع. وكان أبي يضربٌ السَّبع ويقول: لا تؤذي أصحابي. فلمّا كَانَ ذات يومٍ قَالَ لي: ادخل القرية فأتنا بعيشٍ فتركتُ ما أمرني بِهِ واشتغلت باللَّعِب مَعَ الصبيان وجئته العشاء، فغضب وقال: لأُبَيِّتَنَّك فِي الأَجَمَة. فأخذني تحت إبطه وحملني إلى أجمةٍ -[920]- بعيدة لا أهتدي للطّريق منها، ورماني ورجع. فلم أزل أبكي وأصيح، ثمّ أخذني النّوم فانتبهتُ سحرا، فإذا أَنَا بالسَّبُع إلى جنْبي وأبي قائمٌ يصلي. فلما فرغ قال له: قُمْ فإنّ رزقك عَلَى الساحل. فمضي السَّبُع. وقال السُّلَميّ: سَمِعْتُ منصور بْن عَبْد اللَّه الأصبهاني يَقُولُ: سمعتُ أَبَا الخير الأقطع يَقُولُ: دخلُت مدينة الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ وأنا بفاقة، فأقمتُ خمسة أيّام ما ذقتُ ذواقا، فتقدَّمت إلى القبر، وسلمتُ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ وعلى أَبِي بَكْر وعمر وقلتُ: أَنَا ضيفك اللّيلة يا رسول اللَّه. قَالَ: ونمتُ خلف المنبر، فرأيت فِي المنام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وعليّ بين يديه. فحرَكني عَلِيّ وقال: قم قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. فقمتُ إِلَيْهِ وقبّلتٌ بين عينيه، فدَفع إلي رغيفًا فأكلت نصفه، وانتبهتُ، فإذا فِي يدي نصف رغيف. قَالَ السُّلَميّ: سَمِعْتُ جدّي إسماعيل بن نجيد يَقُولُ: دخل عَلَى أَبِي الخير الأقطع بعضُ البغداديين وقعدوا يتكلّمون بشطْحهم فضاقَ صدره، فخرج. فلمّا خرج جاء السَّبُع فدخل البيت فسكتوا، وانضمّ بعضهم إلي بعض، فدخل أَبُو الخير فقال: أَيْنَ تِلْكَ الدَّعاوي؟ وعن أَبِي الْحُسَيْن بْن زيد قَالَ: ما كنّا ندخل عَلَى أَبِي الخير وفي قلبنا سؤال إلا تكلَّم علينا في ذلك الموضع. ومن كلامه قَالَ: ما بلغ أحدٌ إلى حالة شريفة إلا بملازمة الموافقة، ومعانقة الأدب وأداء الفرائض، وصحبة الصالحين، وحرمة الفقراء الصّادقين. وقال: حرامٌ عَلَى قلبٍ مأسور بحبّ الدّنيا أن يسيح فِي رَوْح الغيوب. وقال السُّلَميّ: سمعتُ أَبَا الأزهر يَقُولُ: عاش أبو الخير مائة وعشرين سنة، ومات سنة تسعٍ وأربعين وثلاث مائة، أو قريب من ذلك. (آخر الطبقة والحمد لله) |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أصحن الصين، في فضل التين
تعليق. مختصر. للحافظ، شمس الدين: محمد بن علي بن طولون الصالحي، الحنفي. المتوفى: سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز.
وعنه محمد بن علي الصائغ. قال الحاكم أبو عبد الله: ليس بالقوى. |