|
الجوع:[في الانكليزية] Hunger [ في الفرنسية] Faim گرسنگى وگرسنه شدن. قال الأطباء سببه إحساس فم المعدة بالخلو ولذع السوداء المنصبة إليه من الطحال. وقد يراد به الحاجة إلى الغذاء. والجوع المغشي هو أن لا يملك صاحبه بطنه إذا جاع وإذا تأخّر عنه الطعام غشي عليه وسقطت قوته. والجوع البقري هو جوع الأعضاء مع شبع المعدة. والفرق بينه وبين الجوع الكلبي أنّ في جوع الكلب تكون الأعضاء شبعا مع جوع المعدة وفي البقري عكسه كذا في بحر الجواهر.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الجُوعُ: ضِدُّ الشِّبَعِ، وبالفتح: المَصْدَرُ، جاعَ جَوْعاً ومَجَاعَةً، فهو جائِعٌ وجَوْعانُ، وهي جائعَةٌ وجَوْعَى، من جِياعٍ وجُوَّعٍ، كرُكَّعٍ.وابنُ جاعَ قَمْلُهُ: لَقَبٌ كتَأَبَّطَ شَرّاً. ورَبيعَةُ الجوعِ: هو ابنُ مالِكِ بنِ زَيْدٍ أبو حَيٍّ من تَميمٍ.وجاعَ إليه: عَطِشَ، واشْتاقَ.وجائِعَةُ الوِشاحِ: ضامِرَةُ البَطْنِ،وهي مِنِّي على قَدْرِ مَجاعِ الشَّبْعانِ، أي: على قَدْرِ ما يَجوعُ.و"سِمَنُ كَلْبٍ بِجوعِ أهْلِهِ"، أي: بوقُوعِ السُّوافِ في المال، أو كلبٌ: رجلٌ خِيفَ، فَسُئِلَ رَهْناً، فَرَهَنَ أهْلَهُ، ثُم تَمَكَّنَ من أمْوالِ من رَهَنَهُم أهْلَهُ، فَساقَها وتَرَكَ أهْلَهُ.وعامُ مَجاعَةٍ ومَجْوَعَةٍ، كَمَرْحَلَةٍ: فيه الجُوعُ، ج: مَجايعُ.وأجاعهُ: اضْطَرَّه إلى الجوعِ،كجَوَّعَه. و"أجِعْ كَلْبَكَ يَتْبَعْكَ"، أي: اضْطَرَّ اللَّئيمَ بالحَاجَة لِيَقَرَّ عندَكَ.وتَجَوَّعَ: تَعَمَّدَ الجوعَ.والمُسْتَجيعُ: من لا تَراه أبداً إلاَّ وهو جائِعٌ.
|
|
الجوع: ألم ينال الحيوان من الخلو عن الطعام، ذكره الراغب. وقال الحرالي: غلبة الحاجة للغذاء على النفس حتى تبرامى لأجله فيما لا يتأمل عاقبته، فإن كان بلا غلبة مع حاجة فهو الغرث, وكذلك في الجوع بلا ماء. وقال بعضهم: الجوع فراغ الجسم عما به قوامه كفراغ النفس عن الأمنة التي بها قوام ما.
|
المخصص
|
الجُوع - ضَدُّ الشِّبَع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، جاعَ جُوعاً وَهُوَ جائِعٌ وَالْجمع جِيَاع، ابْن السّكيت، وجُوَّعٌ، غير وَاحِد، رجل جائِعٌ وجَوْعانُ من قومٍ جِياع وجَوْعى وَقد أجَعته وجَوَّعته حَكَاهُ صَاحب الْعين وَأنْشد مُجَوَّعَ البَطْنِ كِلابيَّ الخُلُقْ ابْن السّكيت، قد أصابَتْهم مَجَاعةٌ ومَجْوَعةٌ ومَجُوعة - وَهُوَ عامُ الجُوع، صَاحب الْعين، جُعْت إِلَى لِقَائك - غَرِثْت وَهُوَ على المَثَل كَمَا قَالُوا عَطِشْت، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا ناعَ يَنُوع نُوْعاً وَهُوَ نائِع وَالْجمع نِيَاع وَقَالُوا جَوْعانُ فأدْخلوها هَهُنَا على فاعِل لِأَن مَعْنَاهُ معنى غَرْثانَ ومثلُه ساغِب وسِغَاب وَقد سَغَب يَسْغُب سَغْباً، ابْن السّكيت، رجل ساغِبٌ وسَغْبانُ والمَسْغَبَة - المَجاعة وَقد سَغِب سَغَباً، ابْن دُرَيْد، سَغِب سَغَباً - جَاع مَعَ تَعَب وَقد يُسَّمى العَطَش سَغَباً والمصدر السَّغابة والسُّغوُب، صَاحب الْعين، سَغِب سَغَباً فَهُوَ سَغِبٌ، ابْن دُرَيْد، الغَرَث - أيْسَرُ الجُوع وَقيل شِدَّته، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا غَرِثَ غَرَثاً وَهُوَ غَرْثان وَالْجمع غِرَاث وغَرْثَى وغَرَاثَي، ابْن السّكيت، رجل غَرْثان وغَرِثٌ وَالْأُنْثَى غَرْثَى وغَرْثانةٌ، قَالَ أَبُو عَليّ، غَرَّثته - جَوَّعته، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالُوا عَلهَا وَهُوَ عَلْهانُ - وَهُوَ أشدُّ الغَرَث والحِرْص على الأَكل، قَالَ أَبُو عَليّ، العَلَة - التردُّد من الجُوع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، مَا كَانَ من الجُوع والعَطَش فَإِنَّهُ أكثَر مَا يُبنى فِي الأَسماء على فَعْلانَ وَيكون المصدَر الفَعَل وَيكون الفِعْل على فَعِل، قَالَ أَبُو عبيد، الضَّرِمُ - الجائِع وَقد ضَرِم ضَرمَاً، أَبُو زيد، الضَّرَمُ - غضبُ الجُوع وَكَذَلِكَ الضَّرس والضِّرس - الجائِعُ، صَاحب الْعين، ضَرِم الأَسدُ - إشتَدَّ حَرُّ جَوْفِه من الجُوع وَكَذَلِكَ كلُّ مَا إشتَدَّ جُوعه من اللَّوَاحِم، أَبُو زيد، الأَضِمُ - الشَّديد الجُوع والأَضَمُ - غضبُ الجُوع والأكْل، أَبُو زيد، الهَقِم - الجائعُ وَقد هَقِم هَقَماً، صَاحب الْعين، هُوَ الشَّديد الجُوع والأكْل، أَبُو عبيد، المَسْحوت واللَّتْحان - الجائع وَامْرَأَة لَتْحى ورجُل مَجْؤُوف وَقد جُئِف ورجلُ مُوحِش ووَحْشٌ من قوم أَوْحاش - وَهُوَ الجائع، ابْن السّكيت، وَقد تَوَحَّشَ للدَّواء وَقَالَ بِتْنا الوَحْشَ وبِتْنا وَحْشاً إِذا لم يكن عِنْدهم طَعام وَأنْشد فِي صفه ثَوْر وَإِن باتَ وَحْشاً ليْلَةً لم يَضْق بهَا ذِراعَاً وَلم يُصْبح لَهَا وَهُوَ خاشِعُ
وَقَالَ، بِتْنا القَواءَ كَذَلِك وَقد أَقْويْنا، ابْن دُرَيْد، نَنَحَّس كتَوَحْش، أَبُو عبيد، الطَّلَنْفَح - الْخَالِي الجَوْفِ وَأنْشد ونُصْبح بالغَدَاة أتَرَّ شيءٍ ونُمْسي بالعَشى طَلَنْفَحينا أَي أعظَمَ شيءٍ والخَرِصُ - الجائع المَقْرور، ابْن السّكيت، الخَرَص - شِدَّة الجُوع والقُرِّ، أَبُو عُبَيْدَة، الهُنْبُغ - شِدَّة الجُوع ويُوصَف بِهِ فيُقال جُوعٌ هُنْبُغٌ، أَبُو عبيد، رجل طَيَّانُ - لم يأكْلُ شَيْئا وَقد طَوِيَ طَوىً، سِيبَوَيْهٍ، وطِوَى جَاءَ بِهِ على بِنَاء نَقِيضه وَهُوَ شَبِع شِبَعاً، أَبُو عُبَيْدَة، وَإِذا تَعمَّد ذَلِك قيل طَوَى، ابْن السّكيت، الطَّوَى - ضُمْر البَطْن من الجُوع وَأنْشد وَلَقَد أَبيتُ على الطَّوَى وأظَلُّه حَتَّى أنَالَ بِهِ كَرِيمَ المَأْكَلِ أَرَادَ أَظَلُّ عَلَيْهِ فحَذَف وأَعْمَل ورجلٌ طَيَّانُ وَامْرَأَة طَيَّاً وَقد يكونُ الطَّوَى من خِلْقة، أَبُو عبيد، الخُمْصان والخَمْصان - الجائِعُ الضامِرُ البطنِ وَالْأُنْثَى خُمْصانة وخَمْصانةٌ وَجَمعهَا خِمَاص وَقد خَمَص بطنُه يَخْمِص ويَخْمُص خَمْصاً وخَمَاصةً والخَمِيص كالخُمْصان وَالْأُنْثَى خَمِيصة والخَمَص والخُمْص والمَخْمَصة - الجُوع، أَبُو عبيد، هُوَ يَتَلَعْلَع من الجُوع - أَي يَتَضَوَّر والشَّحَذَان - الجائِعُ، صَاحب الْعين، شَحَذاً لجُوعُ مَعِدتَه - ضَرَّمها وقَوَّاها للطَّعام والهَوْش - خلاء البَطْن وَيُقَال للجائع قد ضَرِم شَذَاه، صَاحب الْعين، تَضَوَّر الذِئْب والكْلب والأَسدُ والثَّعلبُ - صاحَ عِنْد الجُوع، ابْن السّكيت، رجُل مَسْعُور وَبِه سُعَار وسُعْر - أَي جُوع وشَهْوة والنَّغبة - إقْفارُ الحيِّ والجَوْعةُ، أَبُو عبيد، الجُوس والجُود - والجُوع وَأنْشد تكادُ يَداه تُسْلمِان رِداءَه من الجُود لَمَّا استَقْبَلتْه الشَّمائِلُ يُرِيد جمع الشَّمال، ابْن السّكيت، الهَمَج والنِّسْناس - الْجُوع، أَبُو عبيد، الخِنْتار والدَّيْقُوع - الجُوع الشَّديد، ابْن السّكيت، وَكَذَلِكَ اليَرْقُوع والطِّلَخْف، صَاحب الْعين، هَلِع هَلَعاً - جاعَ، قَالَ، انْخَفَعت كَبِدُه - ضَعُفت من الجُوع، ابْن دُرَيْد، خَفَع يَخْفَع خُفُوعاً - ضَعُف من جُوع أَو مَرَض وَهُوَ خافِعٌ وخَفُوع، صَاحب الْعين، الإسم الخُفَاع، ابْن السّكيت، رجل قَصِفٌ - لَا يَصْبِر على الجُوع، الْأَصْمَعِي، الجَخِرُ - الخَرِع من الجُوع المتَكَسِّر عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو عَليّ، هُوَ من قَوْلهم جخرَ جوفُ البِئْر جَخَراً إِذا اتَّسع وتَكَسرَ، ابْن دُرَيْد، جَخِر الفرسُ جَخَراً - امتَلأَ بطُنه فانْكسر نَشاطُه، أَبُو عبيد، هاعَ يَهاعُ هَيْعاً وهَيَعاناً - جاعَ، غَيره، يَهيع ويَهَاع - جاعَ فَجزِع وشَكاً والهاعُ - التَّخَرُّع على الجُوع وَغَيره، ابْن دُرَيْد، المُحَاح - الجُوع فِي بعض اللُّغات والقَبْقاس - شِدَّة الجُوع والبَرْد، وَقَالَ، هَفَغ يَهْفغ هُفُوغاً - ضَعُف من مَرَض أَو جُوع، وَقَالَ، هَجِيءَ هَجَأً - وَهُوَ الْتِهاب الجُوع وأهْجأه الطعامُ - أسكْنَ جُوعَه وَقد تقدّم أَن هَجَأْت أكَلْت، أَبُو زيد، هَجَأ غَرَثي هَجْأ وهُجُوأً - سكنَ، ابْن دُرَيْد، والخَوَاء - الجُوع يُمَدُّ ويُقْصَر وَقد خَويَ وَهُوَ خَوٍ، غَيره، الخْوَي - الجُوع والخَفْت والخُفَات - الضَّعْف من جُوع أَو مَرَض وَقد خَفَت، صَاحب الْعين، الخَفُوت - ضَعْف الصَّوت من جُوع، وَقَالَ، سُخْفة الجُوع - شِدَّتَه والأَطيط - إنْحِناء الظَّهر من الجُوع، الزجاجي، هُوَ صَوْت البَطْن من الجُوع وَقيل هُوَ الجُوع، أَبُو زيد، الخَسْف - الجُوع وَأنْشد بضَيْف قد ألَمَّ بهم عِشَاءً على الخَسْف المُبَين والجُذُوب ابْن السّكيت، أتَيْته على رِيق نَفْسي وأتَيْته رَيِّقاً - أَي لم أَطْعم وَرجل رَيِّق - على الرِيق، صَاحب الْعين، المَعْصوب - الَّذِي قد الْتَوت أمْعاؤُه من الجُوع وَقد عَصَب يَعْصِب وعَصَّبته - جَوَّعته وَقيل هُوَ الَّذِي يَعْصِب بَطْنَه بِالْحجرِ جُوعاً وَسَيَأْتِي ذكر المُعَصَّب |
سير أعلام النبلاء
|
إبراهيم بن خالد، إبراهيم بن خالد، الجوعي:
1983- إِبْرَاهِيْمُ بنُ خَالِدٍ 1: المَرْوَزِيُّ الجُرْمِيْهِنِيُّ الحَافِظُ, المُلَقَّبُ: بِالبُطَيْطِيِّ، فَصَاحِبُ حَدِيْثٍ, مَاتَ شَابّاً سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَهُوَ الَّذِي يَقُوْلُ بُنْدَارُ: حُفَّاظُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ, كُلُّهُم غِلْمَانِي: إِبْرَاهِيْمُ بنُ خَالِدٍ الجُرْمِيْهِنِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَالبُخَارِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ الدَّارِمِيُّ. وَأَمَّا: 1984- إبراهيم بن خالد 2: "مق" اليشكري، فَرَوَى عَنْهُ: مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ "صَحِيْحِهِ". 1985- الجُوعِيّ ُ3: الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الوَلِيُّ، المُحَدِّثُ, أَبُو عَبْدِ المَلِكِ القَاسِمُ بنُ عُثْمَانَ العَبْدِيُّ, الدِّمَشْقِيُّ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، وَرَفِيْقُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَوَارِيِّ، عُرِفَ: بِالجُوْعِيِّ. __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "2/ ترجمة 265"، والأنساب للسمعاني "3/ ترجمة 232". واللباب لابن الأثير "1/ 273". 2 ترجمته في تهذيب التهذيب "1/ 119". 3 ترجمته في الجرح والتعديل "7/ ترجمة 657"، وحلية الأولياء "9/ ترجمة 453"، والأنساب للسمعاني "3/ 373"، واللباب لابن الأثير "1/ 311"، والعبر "1/ 452". |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الثاني: إرهاق الجوع والعطش
من أرهقه جوع أو عطش شديد يخاف منه الهلاك فإنه يجب عليه الفطر، وعليه القضاء، ونص على ذلك المالكية (¬1) والشافعية (¬2). الأدلة: أولا: من الكتاب: 1 - قوله تعالى: وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء: 29] 2 - قوله تعالى: وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: 195] ثانيا: القياس: قياساً على المريض. ¬_________ (¬1) ((الشرح الكبير للدردير)) (1/ 535). (¬2) ((المجموع للنووي)) (6/ 258). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استعداد النصارى لحرب المسلمين واسترداد بيت المقدس فأهلكهم الله بالبرد والجوع.
586 - 1190 م جهزت النصارى ثلاث حملات ألمانية وإنكليزية وفرنسية كل ذلك لمحاولة استرداد بيت المقدس، فسارت الحملتان الإنكليزية والفرنسية بحرا إلى عكا وساهمت في الحصار البحري وكان فيهم ريتشارد المعروف بقلب الأسد، وأما الحملة الألمانية فجاءت برا وهم من أكثرهم عدداً، وأشدهم بأساً، فكان طريقهم على القسطنطينية، فأرسل ملك الروم بها إلى صلاح الدين يعرفه الخبر ويعد أنه لا يمكنه من العبور في بلاده، فلما وصل ملك الألمان إلى القسطنطينية عجز ملكها عن منعه من العبور لكثرة جموعه، لكنه منع عنهم الميرة، ولم يمكن أحداً من رعيته من حمل ما يريدونه إليهم، فضاقت بهم الأزواد والأقوات، وساروا حتى عبروا خليج القسطنطينية، وصاروا على أرض بلاد الإسلام، وهي مملكة الملك قلج أرسلان ابن مسعود بن سليمان بن قتلمش بن سلجق. فلما وصلوا إلى أوائلها ثار بهم التركمان الأوج، فما زالوا يسايرونهم ويقتلون من انفرد ويسرقون ما قدروا عليه، وكان الزمان شتاء والبرد يكون في تلك البلاد شديداً، والثلج متراكماً، فأهلكهم البرد والجوع والتركمان فقل عددهم فلما قاربوا مدينة قونية خرج إليهم الملك قطب الدين ملكشاه بن قلج أرسلان ليمنعهم، فلم يكن له بهم قوة، فعاد إلى قونية فلما عاد عنهم قطب الدين أسرعوا السير في أثره، فنازلوا قونية، وأرسلوا إلى قلج أرسلان هدية وقالوا له: ما قصدنا بلادك ولا أردناها، وإنما قصدنا البيت المقدس؛ وطلبوا منه أن يأذن لرعيته في إخراج ما يحتاجون إليه من قوت وغيره، فأذن في ذلك، فأتاهم ما يريدون، فشبعوا، وتزودوا، وساروا؛ وسار ملك الألمان حتى أتى بلاد الأرمن وصاحبها لافون بن اصطفانة بن ليون، فأمدهم بالأقوات والعلوفات، وحكمهم في بلاده، وأظهر الطاعة لهم، ثم ساروا نحو أنطاكية، وكان في طريقهم نهر، فنزلوا عنده، ودخل ملكهم إليه ليغتسل، فغرق في مكان منه لا يبلغ الماء وسط الرجل وكفى الله شره، وكان معه ولد له، فصار ملكاً بعده، وسار إلى أنطاكية، فاختلف أصحابه عليه، فأحب بعضهم العود إلى بلاده، فتخلف عنه، وبعضهم مال إلى تمليك أخ له، فعاد أيضاً، وسار فيمن صحت نيته له، فعرضهم، وكانوا نيفاً وأربعين ألفاً، ووقع فيهم الوباء والموت، فوصلوا إلى أنطاكية وكأنهم قد نبشوا من القبور، فتبرم بهم صاحبها، وحسن لهم المسير إلى الفرنج الذين على عكا، فساروا على جبلة ولاذقية وغيرهما من البلاد التي ملكها المسلمون، وخرج أهل حلب وغيرها إليهم، وأخذوا منهم خلقاً كثيراً، ومات أكثر ممن أخذ، فبلغوا طرابلس، وأقاموا بها أياماً، فكثر فيهم الموت، فلم يبق منهم إلا نحو ألف رجل، فركبوا في البحر إلى الفرنج الذين على عكا، ولما وصولوا رأوا ما نالهم في طريقهم وما هم فيه من الاختلاف عادوا إلى بلادهم فغرقت بهم المراكب ولم ينج منهم أحد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
380 - القاسم بن عثمان الْجُوعيّ، أبو عبد الملك العبْديّ الدِّمشقيُّ الزَاهد [الوفاة: 241 - 250 ه]
شيخ الصُّوفيّة ورفيق أحمد بن أبي الحواري في صُحْبة أبي سليمان الدّارانيّ. سَمِعَ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، والوليد بْن مُسْلِم، والزّاهد أبا معاوية الأسود، وجعفر بن عَوْن، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو حاتم الرّازيّ، وإبراهيم بن دُحَيْم، وسعيد بن عبد العزيز الحلبيّ، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وأحمد بن أنس بن مالك، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن الحَسَن بن قُتَيْبَة العسقلانيّ، وطائفة. قال أبو حاتم: صدوق. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: تَفَرَّدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن نافع، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجنة ". وقال سعيد بن أوس قال: حدثنا قاسم الْجُوعيّ: وكان صوفيًا نُسِبَ إلى الجوع. وقال أبو بَكْر بْن أبي دَاوُد: رَأَيْت أحمد بْن أبي الحواري يقرأ عند القاسم بْن عثمان القرآن، فيصيح ويصعق. وكان فاضلا من محدثي دمشق. وكان يقدم فِي الفضل على أحمد بن أبي الحواري. وقال الزاهد أبو الرضا الصياد فيما حكى عنه أبو علي الحصائريّ: قال قاسم الْجُوعيّ: وكان عابد أهل الشّام، فذكر حكايةً. وقال محمد بْن الفيض الغساني: قدم علينا يحيى بْن أكثم دمشقَ مع المأمون، فبعث إلى أحمد بْن أبي الحواري، فجاء إليه وجالَسَهُ، وخلع عليه يحيى طويلة وشيئًا من ملابسه، ودفع إليه خمسة آلاف درهم وقال: يا أَبَا الْحَسَن، فرّقها حيث ترى. فدخل بها المسجد، وصلّى صلوات بالقَلَنْسُوَة، فقال -[1208]- قاسم الْجُوعيّ: أخذ دراهم اللّصوص ولبس ثيابهم، ثُمَّ أتى الجامع، فمرّ بابن أبي الحواري وهو فِي التّحّيات، فلمّا حاذى به لطم القَلَنْسُوَة، فسلَّم أحمد وأعطى القَلَنْسُوَة ابنَه إبراهيم، فذهب بها. فقال له مَن رآه: يا أَبَا الْحَسَن، ما رَأَيْت ما فعل بك هذا الرجل؟ فقال: رحمه اللَّه. ومن كلام القاسم: رأس الأعمال الرضا عن الله، والورع عماد الدّين، والْجَزَع مُخّ العبادة، والحصن الحصين ضبط اللّسان. وقال قاسم الْجُوعيّ: سمعت مسلم بْن زياد يقول: مكتوب فِي التّوراة: من سالَم سِلم، ومن شاتَمَ شُتِم، ومن طلب الفضل من غير أهله ندِم. وقال سَعِيد بْن عبد العزيز: سمعت القاسم الْجُوعيّ يقول: الشّهوات نَفَسُ الدّنيا؛ فمن ترك الشّهوات فقد ترك الدُّنيا. وسمعته يقول: إذا رَأَيْتَ الرجلَ يخاصم فهو يحبّ الرئاسة. قال عَمْرو بن دُحَيْم: تُوُفّي في رمضان سنة ثمانٍ وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
163 - مكرر - عُبيد الله بن أبي الجوع المصريُّ [المتوفى: 395 هـ]
الكاتب الشاعر. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
معجم المصطلحات الاسلامية