نتائج البحث عن (الحلاج) 17 نتيجة

أخبار الحلاج
للشيخ، تاج الدين: علي بن أنجب البغدادي.
المتوفى: سنة أربع وسبعين وستمائة.
وهو مجلد.
2724- الحلاج 1:
هُوَ الحُسَيْنُ بنُ مَنْصُوْرِ بن مَحْمِيٍّ، أَبُو عبد الله، ويقال: أبو مغيث -الفَارِسِيُّ، البيضَاوِيُّ، الصُّوْفِيُّ.
وَالبَيْضَاء: مَدِيْنَة ببلاَد فَارس. كان جَدُّهُ مَحْمِيٌّ مَجُوْسِيّاً.
نشَأَ الحُسَيْن بِتُسْتَر، فَصَحِب سَهْلَ بنَ عَبْدِ اللهِ التُّسْتَرِيّ، وَصَحِبَ بِبَغْدَادَ الجُنَيْد، وَأَبَا الحُسَيْنِ النُّوْرِيّ، وَصَحِبَ عَمْرو بنَ عُثْمَانَ المَكِّيّ، وَأَكْثَر التَّرحَال وَالأَسفَار وَالمُجَاهَدَة.
وَكَانَ يصحِّح حَالَه أَبُو العَبَّاسِ بنُ عَطَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ خَفِيْف، وَإِبْرَاهِيْمُ أَبُو القَاسِمِ النَّصْر آباذِيّ.
وَتبرَّأَ مِنْهُ سَائِرُ الصُّوْفِيَّة وَالمَشَايِخ وَالعُلَمَاء لِمَا سترَى مِنْ سوء سِيرتِهِ وَمُروقه، وَمِنْهُم مِنْ نَسَبَهُ إِلَى الحُلول، وَمِنْهُم مَنْ نَسَبَهُ إِلَى الزَّنْدَقَةِ، وَإِلَى الشَّعْبَذَةِ وَالزَّوكرَة، وَقَدْ تَسْتَّر بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ ذوِي الضَّلال وَالانحلاَل، وَانتحلُوهُ وَروَّجُوا بِهِ عَلَى الجُهَّال. نَسْأَلُ اللهَ العِصْمَة فِي الدِّين.
أَنْبَأَنِي ابْنُ عَلاَّنَ وَغَيْرهُ: أَنَّ أَبَا اليُمْن الكِنْدِيّ أَخْبَرَهُم قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، حَدَّثَنِي مَسْعُوْدُ بن ناصر السِّجْزِيّ، حَدَّثَنَا ابْنُ بَاكُويه، أَخْبَرَنِي حمدُ بنُ الحَلاَّج قَالَ: مَوْلِدُ أَبِي بِطُور البَيْضَاء، وَمنشؤُهُ تُسْتَر، وَتلمذ لسَهل سَنَتَين، ثُمَّ صعد إِلَى بَغْدَادَ.
كَانَ يَلْبس المُسوح، وَوقتاً يَلْبس الدُّرَّاعَة وَالعِمَامَة وَالقَبَاء، وَوقتاً يَمْشِي بِخِرْقَتين، فَأَوَّل مَا سَافر مِنْ تُسْتَر إِلَى البَصْرَةِ كَانَ لَهُ ثَمَان عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى عَمْرو المَكِّيّ، فَأَقَامَ مَعَهُ ثَمَانيَةَ عشرَ شَهْراً، ثُمَّ إِلَى الجُنَيْد، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُنَيْد لأَجل مَسْأَلَة، وَنسبه الجُنَيْد إِلَى أَنَّهُ مُدَّعٍ، فَاسْتوحَشَ وَأَخَذَ وَالدتِي، وَرَجَعَ إِلَى تُسْتَر، فَأَقَامَ سنَة، وَوَقَعَ لَهُ القَبول التَّامّ، وَلَمْ يَزَلْ عَمْرُو بن عُثْمَانَ يَكْتُبُ الكُتُب فِيْهِ بِالعظَائِم حَتَّى حرِد أَبِي وَرَمَى بثِيَاب الصُّوْفِيَّة، وَلبس قَباءٌ، وَأَخَذَ فِي صُحْبَة أَبْنَاء الدُّنْيَا.
ثمَّ إِنَّهُ خَرَجَ وَغَاب عَنَّا خَمْسَ سِنِيْنَ، بلغَ إِلَى مَا وَرَاء النَّهر، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فارس، وأخذ
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 112"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 160"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 189"، والعبر "2/ 138"، وميزان الاعتدال "1/ 548"، ولسان الميزان "2/ 314"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 182 و202"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 253".
المفسر: الحسين بن منصور بن محمى البيضاوي، أبو المغيث، وقيل: أبو عبد الله، المعروف بالحلَّاج (¬2).
كان جده مجوسيًا "محمى" من أهل بيضاء فارس.
من مشايخه: الجنيد، وعمرو بن عثمان المكي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "أخرج الحلَّاج إلى رحبة المجلس وأمر الجلاد بضربه بالسوط، واجتمع من العامة خلق كثير لا يحصى عددهم فضرب إلى تمام الألف سوط، وما استعفى ولا تأوه، ... ولما بلغ ألف سوط قطعت يده ثم رجله ثم يده ثم رجله ثم جُز رأسه وأحرقت جثته .. ولما صارت رمادًا ألقيت في دجلة. ونصب الرأس يومين ببغداد على الجسر" أ. هـ.
* المنتظم: "أفعال الحلاج وأقواله وأشعاره كثيرة، وقد جمعت أخباره في كتاب سميته (القاطع لمحال اللجاج القاطع بمحال الحلَّاج) فمن أراد أخباره فلينظر فيه، وقد كان هذا الرجل يتكلم بكلام الصوفية فتبدو له كلمات حسان، ثم يخلطها بأشياء لا تجوز وكذلك أشعاره" أ. هـ.
* السير: "كان يصحح حاله أبو العباس بن عطاء، ومحمد بن خفيف، وإبراهيم أبو النصر آبادي وتبرأ منه سائر الصوفية والمشايخ والعلماء ... من سوء سيرته ومروقه، ومنهم من
¬__________
(¬1) تفسير البغوي (6/ 68).
* تاريخ الإسلام (وفيات 309 هـ- ط تدمري)، معجم المفسرين (1/ 162)، معجم المؤلفين (1/ 645)، تاريخ بغداد (8/ 112) , المنتظم (13/ 201)، الكامل (8/ 126)، وفيات الأعيان (2/ 140)، العبر (2/ 138)، السير (14/ 313) , ميزان الاعتدال (2/ 306)، البداية والنهاية (11 /)، لسان الميزان (2/ 359)، الشذرات (4/ 41)، هدية العارفين (1/ 340)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 162).
(¬2) الحلاج: سمي بذلك لأنه كان يتكلم على أسرار الناس وما في قلوبهم، ويخبر عنها فسمي حلاج الأسرار. أ. هـ. من تاريخ بغداد.

نسبه إلى الحلول، ومنهم من نسبه إلى الزندقة وإلى الشعوذة والزوكرة وقد تستر به طائفة من ذوي الضلال والانحلال وانتحلوه وروجوا به على الجهال"
أ. هـ.
تاريخ الإسلام: "ومن نظر في مجموع أمره علم أن الرجل كان كذابًا مموّهًا ممخرقًا حُلُوليا، له كلام حلو يستحوذ به على نفوس جةال العوام, حتى ادعوا فيه الربوبية وقد اعتذر أبو حامد الغزالي عنه في كتاب (مشكاة الأنوار) وتأول أقواله على محامل حسنة" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "المقتول على الزندقة. ما روى ولله الحمد شيئًا من العلم وكانت له بداية جيدة وتألّه وتصوف، ثم انسلخ من الدين وتعلم السحر، واداعى المخاريق، أباح العلماء دمه" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "ونحن نعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يكن قاله، أو نتحامل عليه في أقواله وأفعاله" أ. هـ.
* لسان الميزان: "والناس مختلفون فيه، وأكثرهم على أنه زنديق هالك" أ. هـ.
* قلت: وما اختلف فيه إلا بعض الناس كما نقلنا ذلك عن السير سابقًا من الصوفية وأصحابه الذين خدعهم ببعض القصص والمخاريق، وقد أوردها الخطيب في تاريخه، وهي كلها ضلال وزندقة .. نسأل الله العافية والسلامة.
وقال إمام الحرمين أبو المعالي الجويني في كتابه: "الشامل": على أن طائفة من الأثبات الثقات قالوا: إن هؤلاء الثلاثة -الحلاج وأبو ظاهر سليمان بن أبي سعيد القرمطي الجنابي وابن المقفع- تواصوا على قلب الدولة، والتعرض لإفساد المملكة: واستعطاب القلوب واستمالتها، وارتاد كلُّ واحدٍ منهم قطرًا ... إلى آخر نقلًا من "وفيات الأعيان" فقال ابن خلكان تعقيبًا على ذلك: "وهذا كلام لا يستقيم عند أرباب التواريخ، لعدم اجتماع الثلاثة المذكورين في وقت واحد، أما الحلاج والجنابي فيمكن اجتماعهما لأنهما كانا في عصر واحد ولكن لا أعلم هل اجتمعا أم لا؟ ... " ثم ذكر فصلًا مختصرًا تاريخيًا عنهم نقلًا من ابن الأثير شيخه (الكامل في التاريخ) وتكلم عن الثلاثة ضمن هذا الفصل, فمن أراد المزيد فليراجع وفيات الأعيان (2/ 147) وبالله التوفيق.
وفاته: سنة (309 هـ) تسع وثلاثمائة.
من مصنفاته: "تفسير سورة الإخلاص" و"الذاريات ذروًا" في تفسير الذاريات وغيرهما.

صلب الحسين بن منصور الحلاج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

صلب الحسين بن منصور الحلاج.
300 ربيع الأول - 912 م
كان الحسين بن منصور الحلاج قد نسبت إليه دعوى حلول اللاهوت في الناسوت, فأحضره الوزير علي بن عيسى، ثم أمر به فصُلب في الجانب الشرقي, ثم في الغربي وذلك في ربيع الأول من هذه السنة.

انتشار الصوفية بعد ظهور الحسين بن منصور الحلاج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتشار الصوفية بعد ظهور الحسين بن منصور الحلاج.
301 - 913 م
جئ بالحسين بن منصور الحلاج إلى بغداد وهو مشهور على جمل وغلام له راكب جملا آخر، ينادي عليه: أحد دعاة القرامطة فاعرفوه، ثم حبس ثم جئ به إلى مجلس الوزير فناظره فإذا هو لا يقرأ القرآن ولا يعرف في الحديث ولا الفقه شيئا، ولا في اللغة ولا في الأخبار ولا في الشعر شيئا، وكان الذي نقم عليه: أنه وجدت له رقاع يدعو فيها الناس إلى الضلالة والجهالة بأنواع من الرموز، يقول في مكاتباته كثيرا: تبارك ذو النور الشعشعاني، فقال له الوزير: تعلمك الطهور والفروض أجدى عليك من رسائل لا تدري ما تقول فيها، وما أحوجك إلى الأدب، ثم أمر به فصلب حيا صلب الاشتهار لا القتل، ثم أنزل فأجلس في دار الخلافة، فجعل يظهر لهم أنه على السنة، وأنه زاهد، حتى اغتر به كثير من الخدام وغيرهم من أهل دار الخلافة من الجهلة، حتى صاروا يتبركون به ويتمسحون بثيابه.

إعدام الحسين بن منصور الحلاج أشهر غلاة الصوفية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إعدام الحسين بن منصور الحلاج أشهر غلاة الصوفية.
309 - 921 م
هو الحسين بن منصور بن محمى الحلاج أبو مغيث، ويقال أبو عبد الله، كان جده مجوسيا اسمه محمى من أهل فارس ونشأ بواسط، ويقال بتستر، ودخل بغداد وتردد إلى مكة وجاور بها في وسط المسجد في البرد والحر، مكث على ذلك سنوات متفرقة، وكان يصابر نفسه ويجاهدها، وقد صحب جماعة من سادات المشايخ الصوفية، كالجنيد بن محمد، وعمرو بن عثمان المكي، وأبي الحسين النوري، قال الخطيب البغدادي: والصوفية مختلفون فيه، فأكثرهم نفى أن يكون الحلاج منهم، وأبى أن يعده فيهم، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي، ومحمد بن خفيف الشيرازي، وإبراهيم بن محمد النصراباذي النيسابوري، وصححوا له حاله، ودونوا كلامه، حتى قال ابن خفيف: الحسين بن منصور عالم رباني، وقال الخطيب: والذين نفوه من الصوفية نسبوه إلى الشعبذة في فعله، وإلى الزندقة في عقيدته، فأما الفقهاء فحكي عن غير واحد من العلماء والأئمة إجماعهم على قتله، وأنه قتل كافرا، وكان كافرا ممخرقا مموها مشعبذا، وبهذا قال أكثر الصوفية فيه، وقال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى، ولهذا دخل على الحلاج الحلول والاتحاد فصار من أهل الانحلال والانحراف، وقد روي من وجه أنه تقلبت به الأحوال وتردد إلى البلدان، وهو في ذلك كله يظهر للناس أنه من الدعاة إلى الله عز وجل، وصح أنه دخل إلى الهند وتعلم بها السحر وقال: أدعو به إلى الله، وكان أهل الهند يكاتبونه بالمغيث - أي أنه من رجال المغيث - ويكاتبه أهل سركسان بالمقيت، ويكاتبه أهل خراسان بالمميز، وأهل فارس بأبي عبد الله الزاهد، وأهل خوزستان بأبي عبد الله الزاهد حلاج الأسرار، ومما يدل على أنه كان ذا حلول في بدء أمره أشياء كثيرة، منها شعره في ذلك فمن ذلك قوله: جبلت روحك في روحي كما * يجبل العنبر بالمسك الفنق فإذا مسك شيء مسني * وإذا أنت أنا لا نفترق وقوله: مزجت روحك في روحي كما * تمزج الخمرة بالماء الزلال فإذا مسك شيء مسني * فإذا أنت أنا في كل حال، وقد كان الحلاج يتلون في ملابسه، فتارة يلبس لباس الصوفية وتارة يتجرد في ملابس زرية وقد اتفق علماء بغداد على كفر الحلاج وزندقته، وأجمعوا على قتله وصلبه، وكان علماء بغداد إذ ذاك هم الدنيا، قال أبو بكر محمد بن داود الظاهري حين أحضر الحلاج في المرة الأولى قبل وفاة أبي بكر هذا وسئل عنه فقال: إن كان ما أنزل الله عليه نبيه صلى الله عليه وسلم حقا فما يقوله الحلاج باطل، وكان شديدا عليه، وقال أبو بكر الصولي: قد رأيت الحلاج وخاطبته فرأيته جاهلا يتعاقل، وغبيا يتبالغ، وخبيثا مدعيا، وراغبا يتزهد، وفاجرا يتعبد، قال الخطيب البغدادي وغيره في صفة مقتل الحلاج: كان الحلاج قد قدم آخر قدمة إلى بغداد فصحب الصوفية وانتسب إليهم، وكان الوزير إذ ذاك حامد بن العباس، فبلغه أن الحلاج قد أضل خلقا من الحشم والحجاب في دار السلطان، ومن غلمان نصر القشوري الحاجب، وجعل لهم في جملة ما ادعاه أنه يحيي الموتى، وأن الجن يخدمونه ويحضرون له ما شاء ويختار ويشتهيه. قال: إنه أحيا عدة من الطير، وذكر لعلي بن عيسى أن رجلا يقال له محمد بن علي القنائي الكاتب يعبد الحلاج ويدعوا الناس إلى طاعته فطلبه فكبس منزله فأخذه فأقر أنه من أصحاب الحلاج، ووجد في منزله أشياء بخط الحلاج مكتوبة بماء الذهب في ورق الحرير مجلدة بأفخر الجلود، ووجد عنده سفطا فيه من رجيع الحلاج وعذرته، وبوله وأشياء من آثاره، وبقية خبز من زاده، فطلب الوزير من المقتدر أن يتكلم في أمر الحلاج ففوض أمره إليه، فاستدعى بجماعة من أصحاب الحلاج فتهددهم فاعترفوا له أنه قد صح عندهم أنه إله مع الله، وأنه يحيي الموتى، وأنهم كاشفوا الحلاج بذلك ورموه به في وجهه، فجحد ذلك وكذبهم وقال: أعوذ بالله أن أدعي الربوبية أو النبوة، وإنما أنا رجل أعبد الله وأكثر له الصوم والصلاة وفعل الخير، لا أعرف غير ذلك، وجعل لا يزيد على الشهادتين والتوحيد، ويكثر أن يقول: سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وكانت عليه مدرعة سوداء وفي رجليه ثلاثة عشر قيدا، والمدرعة واصلة إلى ركبتيه، والقيود واصلة إلى ركبتيه أيضا، وكان قبل احتياط الوزير حامد بن العباس عليه في حجرة من دار نصر القشوري الحاجب، مأذونا لمن يدخل إليه، وكان يسمى نفسه تارة بالحسين بن منصور، وتارة محمد بن أحمد الفارسي، وجمع له الفقهاء فأجمعوا على كفره وزندقته، وأنه ساحر ممخرق، ورجع عنه رجلان صالحان ممن كان اتبعه أحدهما أبو علي هارون بن عبد العزيز الأوارجي، والآخر يقال له الدباس، فذكرا من فضائحه وما كان يدعو الناس إليه من الكذب والفجور والمخرقة والسحر شيئا كثيرا، وكذلك أحضرت زوجة ابنه سليمان فذكرت عنه فضائح كثيرة، من ذلك أنه أراد أن يغشاها وهي نائمة فانتبهت فقال: قومي إلى الصلاة؟ وإنما كان يريد أن يطأها، وأمر ابنتها بالسجود له فقالت: أو يسجد البشر لبشر؟ فقال: نعم إله في السماء وإله في الأرض، ثم أمرها أن تأخذ من تحت بارية هنالك ما أرادت، فوجدت تحتها دنانير كثيرة مبدورة، ولما كان آخر مجلس من مجالسه أحضر القاضي أبو عمر محمد بن يوسف وجيء بالحلاج وقد أحضر له كتاب من دور بعض أصحابه وفيه: من أراد الحج ولم يتيسر له فليبن في داره بيتا لا يناله شيء من النجاسة ولا يمكن أحدا من دخوله، فإذا كان في أيام الحج فليصم ثلاثة أيام وليطف به كما يطاف فلما أخرجوه للصلب مشى إليه وهو يتبختر في مشيته وفي رجليه ثلاثة عشر قيدا وجعل ينشد ويتمايل ثم قال: (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق) [الشورى: 18] ثم لم ينطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل، قالوا: ثم قدم فضرب ألف سوط ثم قطعت يداه ورجلاه وهو في ذلك كله ساكت ما نطق بكلمة، ولم يتغير لونه، ويقال إنه جعل يقول مع كل سوط أحد أحد، ومنهم من قال: بل جزع عند القتل جزعا شديدا وبكى بكاء كثيرا، فالله أعلم، وقال الخطيب لما أخرج الحسين بن منصور الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس، ولم أزل أزاحم حتى رأيته فدنوت منه فقال لأصحابه: لا يهولنكم هذا الأمر، فإني عائد اليكم بعد ثلاثين يوما، ثم قتل فما عاد، وذكر الخطيب أنه قال وهو يضرب لمحمد بن عبد الصمد والي الشرطة: أدع بي إليك فإن عندي نصيحة تعدل فتح القسطنطينية، فقال له: قد قيل لي إنك ستقول مثل هذا وليس إلى رفع الضرب عنك سبيل، ثم قطعت يداه ورجلاه وحز رأسه وأحرقت جثته وألقي رمادها في دجلة، ونصب الرأس يومين ببغداد على الجسر، ثم حمل إلى خراسان وطيف به في تلك النواحي، وجعل أصحابه يعدون أنفسهم برجوعه إليهم بعد ثلاثين يوما، وزعم بعضهم أنه رأى الحلاج من آخر ذلك اليوم وهو راكب على حمار في طريق النهروان فقال: لعلك من هؤلاء النفر الذين ظنوا أني أنا هو المضروب المقتول، إني لست به، وإنما القي شبهي على رجل ففعل به ما رأيتهم، وكانوا بجهلهم يقولون: إنما قتل عدو من أعداء الحلاج، فذكر هذا لبعض علماء ذلك الزمان فقال: إن كان هذا الرائي صادقا فقد تبدى له شيطان على صورة الحلاج ليضل الناس به، كما ضلت فرقة النصارى بالمصلوب. ونودي ببغداد أن لا تشترى كتب الحلاج ولا تباع، وكان قتله يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة من سنة تسع وثلثمائة ببغداد، ثم نقل ابن خلكان عن إمام الحرمين أنه كان يذمه ويقول إنه اتفق هو والجنابي وابن المقفع على إفساد عقائد الناس، وتفرقوا في البلاد فكان الجنابي في هجر والبحرين، وابن المقفع ببلاد الترك، ودخل الحلاج العراق، فحكم صاحباه عليه بالهلكة لعدم انخداع أهل العراق بالباطل.

422 - الحسين بن منصور الحلاج، أبو مغيث. وقيل: أبو عبد الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

422 - الحسين بن منصور الحلّاج، أبو مغيث. وقيل: أبو عبد الله. [المتوفى: 309 هـ]
قتلوه على الكفرِ والحلول والانسلاخ من الدّين، نسأل الله العفو. وكان قد صَحِب الجُنَيد، وعمرو بن عثمان المكي، وغيرهما.
وقد أفرد أبو الفرج ابن الجوزي أخباره في تصنيف سماه " القاطع لمُحال المُحاج بحال الحلَّاج ".
قُتِل في هذه السنة ببغداد، لما أفتى الفقهاء والعلماء بكفره. ومن نظر في مجموع أمرِه عَلِمَ أنّ الرجل كَانَ كذّابًا مموّهًا مُمَخْرِقًا حُلُوليًّا، لَهُ كلامٌ حلوٌ -[144]- يستحوذ بهِ عَلَى نفوس جُهّال العَوام، حتى ادّعوا فيه الرُّبُوبيّة. كتبتُ مِن أخباره في الحوادث.
وقد اعتذر أبو حامد الغزاليّ عَنْهُ في كتاب " مشكاة الأنوار " وتأوّلَ أقواله عَلَى محامل حسنة.
قَالَ ابن خلّكان: أفتى أكثر علماء عصره بإباحة دمه.
وذكره أبو سعيد النّقّاش في " تاريخ الصُّوفيّة "، فقال: منهم مَن نَسبُه إلى الزَّنْدقة ومنهم من نَسَبه إلى السّحْر والشعوذة.
وقال أبو زرعة الطبري: قُتِل الحلّاج لستٍّ بقين من ذي القعدة.
وقال أبو بَكْر بْن أَبِي سعد: أنّ الحسين الحلّاج مموّه مُمَخْرِق.
وعن: عَمْرو بْن عثمان المكّيّ قَالَ: سمع الحلّاج قراءتي فقال: يمكنني أنّ أقول مثله. ففارقتهُ وقلت: إنّ قدرت عليك قتلتك.
وقال السُّلميّ في " تاريخ الصُّوفيّة " بإسناده عَنِ الخلْديّ. حدَّثني أبو يعقوب الأقطع، وكان الحلّاج قد تزوج بابنته، وعمرو المكي كانا يقولان: الحلاج كافر خبيث.

273 - محمد بن أحمد بن علي، أبو بكر القطان البغدادي، ويعرف بابن الحلاج.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

273 - محمد بن أحمد بن علي، أبو بكر القطّان البغداديّ، ويُعرف بابن الحلّاج. [المتوفى: 528 هـ]
حدَّث عن: أبي الغنائم بن أبي عثمان.
قال ابن الجوزي: كان خيرًا، زاهدًا، كثير العبادة، دائم التّلاوة، حَسَن الأخلاق، كان النّاس يتبرّكون به، وكنت أزوره.
وقال غيره: سمع من: مالك البانياسيّ، وقرأ على أبي طاهر بن سوار.
روى عنه: الحافظان ابن عساكر، وأبو موسى المَدِينيّ.

98 - محمد بن بركة بن عمر، أبو عبد الله البغدادي، الحلاج العطار، لا القطان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

98 - مُحَمَّد بْن بركة بْن عُمَر، أبو عَبْد اللَّه الْبَغْدَادِيّ، الحلاج العَطَّار، لا القطان. [المتوفى: 583 هـ]
لَهُ إجازة عالية من أَبِي القاسم الرَّبَعيّ، وأبي الغنائم النَّرْسِيّ، وشجاع الذُّهلي. حدَّث بها عنهم.
سمع منه عبد الجبار ابن البُنْدار، وجماعة، ومحمد بْن أَحْمَد بْن شافع. مات فِي ذِي القعدة.

633 - يونس بن سعيد بن مسافر بن جميل، أبو محمد البغدادي المقرئ القطان الحلاج.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

633 - يونس بْن سَعيد بْن مسافر بْن جميل، أَبُو مُحَمَّد البَغْداديُّ المقرئ القطّان الحلّاج. [المتوفى: 630 هـ]
وُلِدَ في أوّل سَنَة اثنتين وستّين. وسَمِعَ من شُهْدَةَ، وعبد الحق، وأبي هاشم الدوشابيّ، وابن شاتيل، وتجني الوهبانية.
قال ابن نقطة: سمع منه وسماعُه صحيح. وكان حسن التلاوة للقرآن.
وقال عمر ابن الحاجب: كَانَ إمام مسجد البصلية. وهُوَ عالم، زاهد، خيّر.
قلت: روى عنه التّقيّ بن الواسطيّ، والعماد إسماعيل ابن الطبال، وجماعة. وسمعنا بإجازته من القاضي الحَنْبَليّ، وفاطمة بنت سليمان، وإسماعيل ابن عساكر.
وتُوُفّي فِي الحادي والعشرين من ذي القِعْدَة.
وهُوَ أخو يوسُف. -[946]-
وقد ختم عليه خلْق كثير.
وسَمِعَ منه الفاروثي كتاب " الشمس المنيرة في التسعة الشهيرة " بسماعه من عوض بن إبراهيم البَرَدانيّ، والمبارك بن عبد الله البَغْداديّ، بسماعهما من المؤلف.

307 - هبة الله بن عمر بن الحسن، أبو بكر الحربي القطان، ويعرف بابن كمال الحلاج.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

307 - هبةُ اللَّه بْن عُمَر بْن الْحسن، أبو بَكْر الحربيُّ القَطَّانُ، ويُعْرَفُ بابن كمالَ الحَلَّاج. [المتوفى: 634 هـ]
سَمِعَ من هبة اللَّه بْن أَحْمَد الشِّبْلي، وكمالَ بنتِ الحافظ أَبِي مُحَمَّد ابن السَّمرْقَنْديّ - وهو آخِرُ مَنْ حدَّث عَنْهُمَا -، وأَبِي المعالي محمد ابن اللَّحَّاس.
رَوَى عَنْهُ أَبُو القاسم بن بَلَبان، وغيرُه. وبالإجازةِ القاضيان ابْن الخوَيّي، وتقيُّ الدّين سُلَيْمَان، وأَبُو المعالي الأبَرْقُوهيّ، والفخرُ إِسْمَاعِيل ابن عساكر، والبهاء ابن عساكر، وابن الشحنة، وابنُ سَعْد، والمُطَعِّمِ، وفاطمةُ بنت سليمان، وأبو نصر محمد بن محمد المزي. وكتب عنه السيف المقدسي، والكمال ابن الدَّخْمِيسيّ.
وكانَ فِيهِ دينٌ، وصلاحٌ، وخُشوع.
تُوُفّي في العشرين من جمادى الأولى عن نيفٍ وثمانين سنة.
أخبار الحلاج
للشيخ، تاج الدين: علي بن أنجب البغدادي.
المتوفى: سنة أربع وسبعين وستمائة.
وهو مجلد.

الحسين بن منصور الحلاج

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

المقتول على الزندقة.
ما روى ولله الحمد شيئا من العلم، وكانت له بداية جيدة وتأله وتصوف، ثم انسلخ من الدين، وتعلم السحر، وأراهم المخاريق.
أباح العلماء دمه، فقتل سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.

علي بن أحمد بن علي الواعظ بن الفضاض الشروانى مؤلف أخبار الحلاج

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

كذاب أشر.
سمع السلفي ذلك من سليمان بن عبد الله الشروانى، عنه، ثم لحق السلفي الشروانى () المؤلف، فسمع منه.
قال السفلى: أكثر ما فيه من الأسانيد من كتب لا أصل لها.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت