المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الرَّسُول) الْمُرْسل (للمذكر والمؤنث وَالْوَاحد وَالْجمع) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{إِنَّا رَسُول رب الْعَالمين}} وَيجمع أَيْضا على رسل وَأرْسل والرسالة و (فِي الشَّرْع) (من الْمَلَائِكَة) من يبلغ عَن الله و (من النَّاس) من يَبْعَثهُ الله بشرع يعْمل بِهِ ويبلغه
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الرَّسُول: فِي النَّبِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهُوَ فعول من.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الفناء فِي الرَّسُول: وَهُوَ تبدل الصِّفَات البشرية للسالك بِصِفَات نبيه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام - وَثَالِثهَا.
|
|
الرسول: لغة، من يبلغ أخبار من بعثه لمقصود، سمي به النبي المرسل لتتابع الوحي عليه إذ هو فعول بمعنى مفعول. وقال الراغب. أصل الرسل الانبعاث على تؤدة، يقال: ناقة رسل سهلة السير، ومنه الرسول المنبعث والرسول باعتبار الملائكة أعم من النبي إذ قد يكون من الملائكة بخلافه، وباعتبار البشر أخص منه إذ الرسول رجل بعث إلى الخلق لتبليغ الأحكام.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
الرسول في الفقه: من أمره المرسل بأداء الرسالة بالتسليم والقبض.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إشراقات الأصول، في أحاديث الرسول
مختصر. في: أصول الحديث. لجلال بن محمد القايني. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أقضية الرسول - عليه الصلاة والسلام -
للشيخ، الإمام، ظهير الدين: علي بن عبد الرزاق المرغياني، الحنفي. المتوفى: سنة 506. ولها: شرح. وللشيخ، أبي عبد الله: محمد بن فرج المالكي. كان في: حدود سنة 550. أولها: (الحمد لله كما حمد نفسه... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بلوغ السؤل، في أحكام بسط الرسول
لفخر الدين: أبي بكر بن علي بن ظهيرة المكي، الشافعي. المتوفى: سنة تسع وثمانين وثمانمائة. مختصر. أوله: (الحمد لله ملهم الرشاد... الخ). ذكر فيه: أنه لما كثر السؤال بمكة، عن مسألة: وقع النزاع فيها، بمدينة الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهي: بسط موقوفة لتفرش في الروضة، مكتوب عليها لفظة وقف بالنسج، هل يجوز فرشها؟ والجلوس عليها؟ وقع الجواب بحرمة وطء هذه اللفظة، وليس فيها نقل صريح. والشيخ: تقي الدين السبكي قد سئل؟ فأجاب، وأطال، فأورد السؤال والجواب فيه، وتكلم عليه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بلوغ المأمول، في خدمة الرسول
للسيوطي أيضا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تجريد الأصول، في أحاديث الرسول
للشيخ، الإمام، شرف الدين، أبي القاسم: هبة الله بن عبد الرحيم بن البارزي، الجهني، الشافعي. المتوفى: سنة 738. جرد فيه: (جامع الأصول) لابن الأثير. وسيأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة المحب للمحبوب، في تنزيه مسجد الرسول عن كل خصي ومجبوب
رسالة. للشيخ، شمس الدين: محمد بن زين الدين، الخطيب بالحرم النبوي. أولها: (الحمد لله الفتاح العليم... الخ). كتبها: للسلطان: سليم، وسليمان. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
جامع الأصول، لأحاديث الرسول
لأبي السعادات: مبارك بن محمد، المعروف: بابن الأثير الجزري، الشافعي. المتوفى: سنة 606، ست وستمائة. أوله: (الحمد لله، الذي أوضح لمعالم الإسلام سبيلاً000 الخ). ذكر: أن مبنى هذا الكتاب على ثلاثة أركان: الأول: في المبادئ. الثاني: في المقاصد. الثالث: في الخواتيم. وأورد في الأول: مقدمة، وأربعة فصول. وذكر في المقدمة: أن علوم الشريعة، تنقسم: إلى فرض، ونفل. والفرض: إلى فرض عين، وفرض كفاية. وإن من أصول فروض الكفايات: علم أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، وآثار أصحابه التي هي ثانية أدلة الأحكام. وله أصول، وأحكام، وقواعد، واصطلاحات، ذكرها العلماء، يحتاج طالبها إلى معرفتها كالعلم بالرجال، وأساميهم، وأنسابهم، وأعمارهم، ووقت وفاتهم، والعلم بصفات الرواة، وشرائطهم التي يجوز معها قبول روايتهم، والعلم بمستند الرواة، وكيفية أخذهم الأحاديث، وتقسيم طرقه، والعلم بلفظ الرواة، وإيرادهم ما سمعوه، وذكر مراتبه، والعلم بجواز نقل الحديث بالمعنى، ورواية بعضه، والزيادة فيه، والإضافة إليه ما ليس منه، والعلم بالمسند، وشرائطه، والعالي منه، والنازل، والعلم بالمرسل، وانقسامه إلى المنقطع، والموقوف، والمعضل، والعلم بالجرح والتعديل، وبيان طبقات المجروحين، والعلم بأقسام الصحيح، والكذب، والغريب، والحسن، والعلم بأخبار التواتر، والآحاد، والناسخ والمنسوخ، وغير ذلك. فمن أتقنها، أتى دار هذا العلم من بابها. وذكر في الفصل الأول: انتشار علم الحديث، ومبدأ جمعه وتأليفه. وفي الفصل الثاني: اختلاف أغراض الناس، ومقاصدهم في تصنيف الحديث. وفي الفصل الثالث: اقتداء المتأخرين بالسابقين، وسبب اختصار كتبهم، وتأليفها. وفي الفصل الرابع: خلاصة الغرض من جمع هذا الكتاب. قال: لما وقفت على الكتب، ورأيت كتاب رزين هو أكبرها، وأعمها، حيث حوى الكتب الستة، التي هي أم كتب الحديث، وأشهرها. فأحببت أن أشتغل بهذا الكتاب الجامع، فلما تتبعته، وجدته قد أودع أحاديث في أبواب غير تلك الأبواب أولى بها، وكرر فيه أحاديث كثيرة، وترك أكثر منها. وجمعت بين كتابه، وبين ما لم يذكره من الأصول الستة، ورأيت في كتابه أحاديث كثيرة لم أجدها في الأصول، لاختلاف النسخ والطرق. وأنه قد اعتمد في ترتيب كتابه على أبواب البخاري، فناجتني نفسي أن أهذب كتابه، وأرتب أبوابه، وأضيف إليه ما أسقطه من الأصول، وأتبعه شرح ما في الأحاديث من الغريب، والإعراب، والمعنى: فشرعت فحذفت الأسانيد، ولم أثبت إلا اسم الصحابي الذي روى الحديث، إن كان خبراً، أو اسم من يرويه عن الصحابي إن كان أثراً، وأفردت باباً في آخر الكتاب، يتضمن أسماء المذكورين في جميع الكتاب على الحروف. وأما متون الحديث، فلم أثبت منها إلا ما كان حديثاً، أو أثراً، وما كان من أقوال التابعين والأئمة، فلم أذكره إلا نادراً. وذكر رزين في كتابه: (فقه مالك) ورجحت اختيار الأبواب على المسانيد، وبنيت الأبواب على المعاني، فكل حديث انفرد لمعنى أثبته في بابه، فإن اشتمل على أكثر أوردته في آخر الكتاب، في كتاب سميته: (كتاب اللواحق). ثم إني عمدت إلى كل كتاب، من الكتب المسماة في جميع هذا الكتاب، وفصلته إلى أبواب وفصول، لاختلاف معنى الأحاديث، ولما كثر عدد الكتب جعلتها مرتبة على الحروف، فأودعت كتاب الإيمان، وكتاب الإيلاء، في الألف. ثم عمدت إلى آخر كل حرف، فذكرت فيه فصلاً يستدل به على مواضع الأبواب من الكتاب، ورأيت أن ثبت أسماء رواة كل حديث أو أثر على هامش الكتاب، حذاء أول الحديث، ورقمت على اسم كل راو علامة من أخرج ذلك الحديث من أصحاب الكتب الستة، وأما الغريب فذكرت في آخر كل حرف على ترتيب الكتب، وذكرت الكلمات التي في المتون المحتاجة إلى الشرح بصورتها على هامش الكتاب، وشرحها حذائها انتهى ملخصا. ولهذا الكتاب العظيم مختصرات منها: مختصر أبي جعفر، محمد المروزي، الأسترابادي. وهو على النسق الذي وضع الكتاب عليه. أتمه: في ذي القعدة سنة: 682، اثنتين وثمانين وستمائة، وهو ابن تسع وستين سنة. ومختصر شرف الدين: هبة الله بن عبد الرحيم بن البارزي، الحموي، الشافعي. المتوفى: سنة 738، ثمان وثلاثين وسبعمائة. جرده عما زاده على الأصول من شرح الغريب والإعراب والتكرار. وسماه (تجريد الأصول). أوله: (الحمد لله، رب العالمين 000 الخ). ذكر فيه: أن المتقدمين لما اشتغلوا بتصحيح الحديث، وهو الأهم لم يأت تأليفهم على أكمل الأوضاع، فجاء الخلف الصالح فأظهروا تلك الفضيلة، إما بإبداع ترتيب، أو بزيادة تهذيب. منهم: الشيخ: ابن الأثير، نظر في كتاب رزين، واختار له وضعاً أجاد فيه، لكن كان قصور همم الناس داعياً إلى الأعراض فجرده. ومختصر الشيخ، صلاح الدين: خليل بن كيكلدي، العلائي، الدمشقي، ثم القدسي. المتوفى: سنة 761، إحدى وستين وسبعمائة. واشتهر بتهذيب الأصول. ومختصر الشيخ: عبد الرحمن بن علي، الشهير: بابن الديبع الشيباني، اليمني. المتوفى: سنة خمسين وتسعمائة، (944 أربع وأربعين وتسعمائة) تقريباً. وهو أحسن المختصرات. سماه: (تيسير الوصول إلى جامع الأصول). أوله: (الحمد لله، يسر الوصول 000 الخ). وللشيخ، مجد الدين، أبي طاهر: محمد بن يعقوب الفيروزأبادي. المتوفى: 817، سبع عشرة وثمانمائة. زوائد عليه. سماه: (تسهيل طريق الوصول، إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول). ألفه: للناصر بن الأشرف، صاحب اليمن. وفي غريبه: كتب لمحب الدين: أحمد بن عبد الله الطبري. المتوفى: سنة أربع وتسعين وستمائة. ومختصر الشيخ: أحمد بن رزق الله الأنصاري، الحنفي. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الرَّسُولُ: هُوَ الْمُرْسل من الله إِلَى أمته، أَو إِلَى جَمِيع الْخلق، وَقيل: إِنْسَان بَعثه الله إِلَى الْعباد لتبليغ مَا أُوحِي إِلَيْهِ.
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
205- أفلح مولى الرسول صلى الله عليه وسلم
ب د ع: أفلح مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ابن منده: أراه هو الذي قال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ترب وجهك، وأما أَبُو نعيم، فروى له حديث أم سلمة، قالت: رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غلامًا لنا يقال له: أفلح، ينفخ إذا سجد، فقال له: ترب وجهك. وروى حبيب المكي، عن أفلح مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: أخاف عَلَى أمتي من بعدي ضلالة الأهواء، واتباع الشهوات، والغفلة بعد المعرفة. أخرجه ثلاثتهم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6890- خولة خادم الرسول
ب د ع: خولة خادم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جدة حفص بن سعيد. (2238) أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، كتابة، بإسناده عن ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، عن حفص بن سعيد القرشي، قال: حدثتني أمي، عن أمها وكانت خادم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن جروا دخل البيت فمات تحت السرير، فمكث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أياما لا ينزل عليه الوحي، فقال: " يا خولة، ما حدث في بيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جبرئيل لا يأتيني! " فقلت: والله ما أتى علينا يوم خير من يومنا. فأخذ برده فلبسه، فقلت: لو هيأت البيت وكنسته، فأوهيت بالمكنسة فإذا شيء ثقيل، لم أزل أهيئه حتى بدا لي الجرو ميتا، فألقيته خلف الدار. فجاء نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الله ترعد لحيته، وكان إذا أتاه الوحي أخذته الرعدة، فقال: " يا خولة، دثريني ". فأنزل الله تعالى: {{وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}} ، إلى قوله {{فَتَرْضَى}} . فقام، فوضعت له ماء فتطهر، ولبس بردته، كذا قيل: والصحيح أن هذه السورة نزلت من أول ما نزل من القرآن، لما انقطع عنه الوحي، فقال المشركون: إن محمدا قد ودعه ربه، فأنزل الله هذه السورة. أخرجها الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يحتج بإسناد حديثها |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
1 - أبو بكر الصديق. 2 - عمر بن الخطاب. 3 - عثمان بن عفان. 4 - علي بن أبي طالب. 5 - أبي بن كعب. 6 - أبو الدرداء. 7 - أبو هريرة. 8 - أبو أيوب الأنصاري. 9 - أم سلمة هند بنت أبي أمية. 10 - تميم الداري. 11 - حذيفة بن اليمان. 12 - حفصة بنت عمر بن الخطاب. 13 - زيد بن ثابت. 14 - سالم بن معقل مولى أبي حذيفة. 15 - سعد بن أبي وقاص. 16 - طلحة بن عبيد الله. 17 - عائشة بنت الصديق. 18 - عبادة بن الصامت. 19 - عبد الله بن مسعود. 20 - عبد الله بن السائب. 21 - فضالة بن عبيد. 22 - مسلمة بن مخلد. 23 - معاذ بن جبل. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
(فإن الله لا يحب الكافرين) لا يرضى فعلهم، ولا يغفر لهم (¬2) ".
11 - صفة العندية: "قال عند قوله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ}}. يعني الملائكة المقربين بالفضل والكرامة. التعليق: مع علوهم على أهل الأرض هم أهل فضل وكرامة، فينبغي إثبات صفة العلو ثم لوازمها. 12 - صفة اليد: "قال عند قوله تعالى من سورة المائدة: {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}}. ويد الله صفة من صفات ذاته كالسمع، والبصر، والوجه، وقال جل ذكره: {{لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}} وقال النبي - ﷺ - "كلتا يديه يمين" والله أعلم بصفاته، فعلى العبد فيها الإيمان والتسليم. وقال أئمة السلف من أهل السنة في هذه الصفات: أمررها كما جاءت بلا كيف (¬3). التعليق: فهذا الذي قرره الإمام البغوي في تفسير هذه الآية، في إثبات صفة اليد وغيرها، هو مذهب السلف الصالح، الذين يثبتون لله تعالى ما أثبته لنفسه من غير تكييف ولا تحريف، ولا تمثيل، ولا تعطيل، ولا تشبيه". 13 - صفة الفوقية: "قال عند قوله تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}} القاهر، الغالب، وفي القهر زيادة معنى على القدرة وهو منع غيره عن بلوغ المراد، وقيل: هو المفرد بالتدبير، يجبر الخلق على مراده {{فَوْقَ عِبَادِهِ}} هو صفة الاستعلاء الذي تفرد به الله عز وجل (¬4). التعليق: فعلوه على خلقه مما أجمع عليه السلف، وينبغي أن يثبت لأن النصوص تواترت بذلك، وأجمع على ذلك أهل الفطرة السليمة. وأما تفسير البغوي، فإن قصد بالاستعلاء العلو المطلق، فذاك هو الصواب وإن كان غير ذلك، فهو تفسير مرفوض عند من ينهج نهج السلف، ومن لوازمه العلو المطلق، كل ما ذكر من التفسيرات. 14 - إثبات الرؤية: "قال عند قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ ¬__________ (¬1) شرح السنة (114/ 2). (¬2) تفسير البغوي (338/ 1). (¬3) تفسير البغوي (2/ 71). (¬4) شرح السنة (2/ 123). الْخَبِيرُ}}. يتمسك أهل الاعتزال بظاهر هذه الآية في نفي رؤية الله عزَّ وجلَّ ومذهب أهل السنة إثبات رؤية الله عزَّ وجلَّ عيانًا، قال تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (*) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} وقال: {{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}} قال مالك - رضي الله عنه -: لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة لم يعير الله الكفار بالحجاب، وقرأ النبي - ﷺ -: {{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}} وفسره بالنظر إلى وجه الله عز وجل. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمّد بن يوسف حدثنا محمّد بن إسماعيل، حدثنا يوسف بن موسى حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، أنبأنا أبو شهاب عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال النبي - ﷺ -: "إنكم سترون ربكم عيانًا". وأما قوله: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}} علم أن الإدراك غير الرؤية، لأن الإدراك هو الوقوف على كنه الشيء والإحاطة به، والرؤية المعاينة وقد تكون الرؤية بلا إدراك. قال الله تعالى في قصة موسى - عليه السلام -: {{فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَال أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}}. قال كلا وقال: {{لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى}} فنفي الإدراك مع إثبات الرؤية، فالله عز وجل يجوز أن يرى من غير إدراك وإحاطة، كما يعرف في الدنيا ولا يحاط به. قال الله تعالى: {{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}} فنفي الإحاطة مع ثبوت العلم. قال سعيد ابن المسيب: لا تحيط به الأبصار، وقال عطاء: كلّت أبصار المخلوقين عن الإحاطة به. وقال ابن عباس ومقاتل: لا تدركه الأبصار في الدنيا وهو يرى في الآخرة" (¬1). 15 - صفة العين: "قال عند قوله تعالى: {{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ}}. قال ابن عباس: بمرأى منا، وقال مقاتل: بعلمنا، وقيل: بحفظنا (¬2). التعليق: والصواب إثبات صفة العين على ما يليق به تعالى، ولا شك أنهم بمرأى وبحفظ وعلم منه تعالى. 16 - صفة المعية: "قال عند قوله تعالى: {{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ}}. {{هُوَ مَعَكُمْ أَينَ مَا كُنْتُمْ}} (بالعلم) (¬3). التعليق: نعم، معنا بالعلم دون توهم تأويل في الآية". 17 - صفة الرضا: "قال عند قوله تعالى: {{وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}} [الزمر: 7. قال ابن عباس، والسدي: ولا يرضى لعباده ¬__________ (¬1) تفسير البغوي (2/ 167). (¬2) تفسير البغوي (3/ 229). (¬3) تفسير البغوي: (7/ 31). المؤمنين الكفر، وهم الذين قال الله تعالى فيهم: {{إِنَّ عِبَادِي لَيسَ لَكَ عَلَيهِمْ سُلْطَانٌ}} فيكون عامًا في اللفظ خاصًّا في المعنى، كقوله تعالى: {{عَينًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ}} يريد بعض العباد، وأجراه قوم على العموم، وقالوا: لا يرضى لأحد من عباده الكفر، ومعنى الآية لا يرضى لعباده الكفر أن يكفروا به ويروى ذلك عن قتادة، وهو قول السلف، قالوا: كفر الكافر غير مرضي لله عزَّ وجلَّ، وإن كان بإرادته {{وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ}} تؤمنوا بربكم وتطيعوه فيثيبكم عليه (¬1). التعليق: إثبات الرضا لله تعالى صفة، كما قال البغوي هو مذهب السلف وتأويلها بلوازمها هو مذهب الخلف) أ. هـ. وفاته: سنة (510 هـ) وقيل (516 هـ) عشر وقيل ست عشرة وخمسمائة. من مصنفاته: "التهذيب" في الفقه، و"شرح السنة" في الحديث، و"لباب التأويل في معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثاني *نشأة الرسول نسب الرسول - صلى الله عليه وسلم -: الرسول هو «محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبدمناف»، يتصل نسبه بإسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام -.
وكان جده «عبد المطلب» قد نذر وهو يعيد حفر بئر «زمزم» - بناءً على رؤية رآها - أنه إن رزقه الله بعشرة من الأولاد ليذبحن أحدهم قربانًا للآلهة، فلما تحقَّق له ذلك أراد أن يفى بنذره، فضرب الأقداح عند «الكعبة» كما كانت عادتهم على أولاده جميعًا، ومن يخرج عليه السهم يكن هو الذى ارتضته الآلهة قربانًا لها، فخرج السهم على «عبد الله» فعزم «عبد المطلب» على ذبح ابنه. ولما ذاع خبر «عبد المطلب» مع ابنه فى «مكة» فزع أهلها من هذا الحدث، وذهبوا إليه يثنونه عن أمره، فلمَّا لم يجدوا منه استجابة لرجائهم، اقترحوا عليه الذهاب إلى عرَّافة مشهورة؛ لعلهم يجدون عندها لهذه المشكلة حلاً، فوافقهم على ذلك. فلما ذهبوا إلى العرَّافة وقصُّوا عليها ماحدث، اقترحت عليهم أن يضربوا القداح عند آلهتهم، على «عبد الله» وعلى عشرة من الإبل، فإن خرجت على «عبد الله» زادوا عشرة من الإبل، حتى ترضى الآلهة وتخرج القداح على الإبل، ففعل ذلك «عبد المطلب»، حتى وصل العدد إلى مائة، وعندئذٍ خرج السهم مشيرًا إلى الإبل، ففرح «عبد المطلب»، وفرحت معه «مكة»، ونحر الإبل، وأطعم الناس ابتهاجًا بنجاة ابنه الحبيب من الذبح. زواج عبد الله من آمنة بنت وهب: بعد نجاة «عبد الله بن عبد المطلب» من الذبح زوَّجه من «آمنة ابنة وهب بن عبد مناف بن زُهرة». وبعد أيام من العرس خرج عبد الله فى رحلة تجارية إلى «الشام»، فخرج مع قافلة قرشية وباع واشترى، وفى عودته مر بيثرب؛ ليزور أخوال أبيه من «بنى النجار»، لكنه مرض فى أثناء زيارته، فلما بلغ «عبد المطلب» خبر مرض ابنه، أرسل على الفور أكبر أبنائه «الحارث بن عبد المطلب» إلى «يثرب» ليعود بأخيه، لكن «عبد الله» تُوفِّى قبل |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثالث *بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بدء الوحى: ظل «محمد» - صلى الله عليه وسلم - يتردد على غار «حراء» حتى شارف الأربعين من عمره، وكان أول ما بدئ به من الوحى الرؤيا الصادقة، كما جاء فى حديث «عائشة»، فكان لا يرى رؤيا فى نومه إلا جاءت كفلق الصبح، وزادته رؤاه الصادقة أملا فى قرب الوصول إلى الحقيقة.
وبينما هو فى غار «حراء» غارق فى تأمله وتدبره؛ إذ جاءه «جبريل» - عليه السلام - فى ليلة من ليالى رمضان، فقال: «اقرأ»، قال: «ما أنا بقارئ»، قال: «فأخذنى فغطنى، حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلنى، فقال: «اقرأ»، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلنى، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذنى فغطنى الثالثة، ثم أرسلنى فقال (اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم) (سورة العلق: 1 - 3) فرجع بها رسول الله يرجف فؤاده، فدخل على «خديجة بنت خويلد» -رضى الله عنها - فقال: «زملونى زملونى» فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: «لقد خشيت على نفسى»، فقالت «خديجة»: كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصلُ الرحم، وتحمل الكل، وتَكسِبُ المعدوم، وتَقرِى الضيف، وتعين على نوائب الحق». [صحيح البخارى، كتاب بدء الوحى]. طمأنت «خديجة» «محمدًا» بتلك الكلمات الصادقة والعبارات المواسية، وذهبت به إلى ابن عمها «ورقة بن نوفل» أحد الحنفاء العرب، وكان قد اعتنق النصرانية، فقالت له: «يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له «ورقة»: يا ابن أخى ماذا رأيت، فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى، فقال له «ورقة»: هذا الناموس (جبريل أمين الوحى) الذى نزله الله على «موسى»، ياليتنى فيها جَذَعًا، ليتنى أكون حيا، إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أو مخرجى هم؟» قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئتَ به إلا عُودى، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا، ثم لم يلبث |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُصْطَلَحُ مُرَكَّبٌ مِنْ لَفْظَيْنِ تَرْكِيبَ إِضَافَةٍ: فِعْلٌ، وَالرَّسُول. وَالْفِعْل بِالْكَسْرِ فِي اللُّغَةِ: حَرَكَةُ الإِْنْسَانِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ عَمَلٍ، يُقَال: فَعَل الشَّيْءَ وَبِهِ يَفْعَلُهُ: عَمِلَهُ. وَلاَ يَخْرُجُ التَّعْرِيفُ الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ ذَلِكَ. وَالرَّسُول فِي اللُّغَةِ: هُوَ الَّذِي أَمَرَهُ الْمُرْسِل بِأَدَاءِ الرِّسَالَةِ بِالتَّسْلِيمِ أَوِ الْقَبْضِ، وَالَّذِي يُتَابِعُ أَخْبَارَ الَّذِي بَعَثَهُ، وَيَأْتِي بِمَعْنَى الرِّسَالَةِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْمُفْرَدِ وَالْمُثَنَّى وَالْجَمْعِ، (1) قَال تَعَالَى: {{فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاَ إِنَّا رَسُول رَبِّ الْعَالَمِينَ}} . (2) وَمِنْ مَعَانِي الرَّسُول فِي الاِصْطِلاَحِ: الْوَاحِدُ مِنْ رُسُل اللَّهِ، وَالرَّسُول مِنَ الْبَشَرِ هُوَ: ذَكَرٌ حُرٌّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ وَأَمَرَهُ بِتَبْلِيغِهِ (ر: رَسُول ف 1) . وَإِذَا وَرَدَ هَذَا اللَّفْظُ الْمُرَكَّبُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مُطْلَقًا بِلاَ قَرِينَةٍ يُقْصَدُ بِهِ: مَا نُقِل إِلَيْنَا مِنْ أَفْعَال الرَّسُول مُحَمَّدٍ ﷺ خَاصَّةً. الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - قَوْل الرَّسُول: 2 - هُوَ مَا تَلَفَّظَ بِهِ الرَّسُول، وَإِذَا وَرَدَ هَذَا اللَّفْظُ مُطْلَقًا عَنِ الْقَرِينَةِ أَوْ أُضِيفَ إِلَى رَسُول اللَّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَهُوَ مَا نُقِل إِلَيْنَا مِنْ أَقْوَالِهِ ﷺ. وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كِلَيْهِمَا فِيهِ إِعْرَابٌ عَنِ الْمُرَادِ، وَكِلاَهُمَا مِنْ أَقْسَامِ السُّنَّةِ، إِذَا أَضِيفَا إِلَى الرَّسُول ﷺ. ب - تَقْرِيرُ الرَّسُول: 3 - تَقْرِيرُ الرَّسُول هُوَ مَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ بِحَضْرَتِهِ أَوْ عِلْمِهِ فَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ، بِأَنْ سَكَتَ عَنْهُ، أَوْ ظَهَرَتْ مِنْهُ عَلاَمَةُ الرِّضَا بِهِ، وَهُوَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ عَنِ الْقَرِينَةِ أَوْ إِضَافَتِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يُصْرَفُ إِلَى تَقْرِيرِ الرَّسُول مُحَمَّدٍ ﷺ. وَالصِّلَةُ بَيْنَ فِعْل الرَّسُول وَقَوْلِهِ وَتَقْرِيرِهِ أَنَّهَا جَمِيعًا مِنَ السُّنَّةِ إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى الرَّسُول مُحَمَّدٍ ﷺ. الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِفِعْل رَسُول اللَّهِ ﷺ: أَنْوَاعُ أَفْعَال الرَّسُول ﷺ: 4 - عُنِيَ عُلَمَاءُ الأُْصُول بِأَفْعَال الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنَايَتَهُمْ بِأَقْوَالِهِ، فَتَكَلَّمُوا فِي دَلاَلَتِهَا عَلَى الأَْحْكَامِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي التَّأَسِّي بِأَفْعَالِهِ، وَتَخْصِيصِ الْعَامِّ، وَتَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ، وَبَيَانِ الْمُجْمَل، وَالنَّسْخِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَأَفْعَال الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ: أَوَّلاً: جِبِلِّيٌّ، كَالأَْكْل وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ وَاللُّبْسِ، وَمَا شَاكَل ذَلِكَ. ثَانِيًا: قُرَبٌ، كَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ. ثَالِثًا: مُعَامَلاَتٌ، كَالْبَيْعِ وَالزَّوَاجِ. فَالأَْفْعَال الْجِبِلِّيَّةُ لاَ يَقْتَضِي فِعْلُهُ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ إِبَاحَتِهَا اتِّفَاقًا. أَمَّا غَيْرُهَا، فَإِنْ ثَبَتَتْ خُصُوصِيَّتُهُ بِهَا بِدَلِيلٍ، كَانَتْ خَاصَّةً بِهِ، وَلَيْسَتْ أُمَّتُهُ مِثْلَهُ فِيهَا، كَمُوَاصَلَةِ الصَّوْمِ، وَالزَّوَاجِ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَفْعَالُهُ مُخْتَصَّةً بِهِ، فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا بَيَانٌ لِمُجْمَلٍ، أَوْ تَقْيِيدٌ لِمُطْلَقٍ، أَوْ تَخْصِيصٌ لِعَامٍّ، كَانَ حُكْمُهَا حُكْمَهُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَإِنْ عُرِفَتْ صِفَتُهُ مِنْ وُجُوبٍ أَوْ نَدْبٍ أَوْ إِبَاحَةٍ، فَإِنَّ أُمَّتَهُ فِي ذَلِكَ مِثْلُهُ، لأَِنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يَرْجِعُونَ إِلَى فِعْلِهِ احْتِجَاجًا وَاقْتِدَاءً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}} (3) ، وَالتَّأَسِّي: أَنْ تَفْعَل مِثْل مَا يَفْعَلُهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي فَعَلَهُ. أَمَّا الْفِعْل الْمُجَرَّدُ مِنَ الْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى وُقُوعِهِ مِنْهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ أَحْكَامٍ عَلَيْنَا اخْتِلاَفًا طَوِيلاً، فَمِنْ قَائِلٍ بِالْوُجُوبِ عَلَيْنَا، وَمِنْ قَائِلٍ بِالنَّدْبِ، وَمِنْ قَائِلٍ بِالإِْبَاحَةِ، وَمِنْ قَائِلٍ بِالتَّوَقُّفِ. (4) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. تَخْصِيصُ الْعَامِّ بِفِعْل الرَّسُول ﷺ: 5 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى تَخْصِيصِ الْعَامِّ بِفِعْل الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَقَال الْغَزَالِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: هَذَا إِذَا قُلْنَا: إِنَّهَا عَلَى الْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ، أَمَّا إِذَا قُلْنَا بِالتَّوَقُّفِ فَلاَ يُتَصَوَّرُ التَّخْصِيصُ، لأَِنَّهَا غَيْرُ دَالَّةٍ عَلَى شَيْءٍ، وَقَال الْكَرْخِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِالْمَنْعِ إِذَا فَعَلَهُ مَرَّةً، لاِحْتِمَال أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ، أَمَّا إِذَا تَكَرَّرَ فَإِنَّهُ يُخَصَّصُ بِهِ الْعَامُّ بِالإِْجْمَاعِ (5) . بَيَانُ الْمُجْمَل بِفِعْل الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: 6 - اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ الأُْصُول فِي وُقُوعِ بَيَانِ الْمُجْمَل بِفِعْل الرَّسُول ﷺ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ يَقَعُ بَيَانًا لَهُ، وَمَنَعَهُ إِسْحَاقُ الْمَرْوَزِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْكَرْخِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ. وَفِي الْمَحْصُول: لاَ يُعْلَمُ كَوْنُ الْفِعْل بَيَانًا لِمُجْمَلٍ إِلاَّ بِأَحَدِ أُمُورٍ ثَلاَثَةٍ: أَوَّلاً - أَنْ يُعْلَمَ ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ مِنْ قَصْدِهِ ﷺ. ثَانِيًا - أَوْ بِالدَّلِيل اللَّفْظِيِّ، كَقَوْلِهِ مَثَلاً: هَذَا بَيَانٌ لِهَذَا الْمُجْمَل. ثَالِثًا: أَوْ بِالدَّلِيل الْعَقْلِيِّ: بِأَنْ يَذْكُرَ الْمُجْمَل وَقْتَ الْحَاجَةِ إِلَى الْعَمَل بِهِ، ثُمَّ يَفْعَل فِعْلاً يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا لَهُ. وَقَال صَاحِبُ الْكِبْرِيتِ الأَْحْمَرِ: الصَّحِيحُ عِنْدِي: أَنَّ الْفِعْل يَصْلُحُ بَيَانًا بِشَرْطِ انْضِمَامِ بَيَانٍ قَوْلِيٍّ إِلَيْهِ، كَمَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى ثُمَّ قَال: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي (6) فَصَارَ بَيَانًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {{وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ}} ، (7) وَاشْتَغَل بِأَفْعَال الْحَجِّ ثُمَّ قَال: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ، (8) أَمَّا الْفِعْل الْمُجَرَّدُ فَلاَ يَصْلُحُ لِلْبَيَانِ، لأَِنَّهُ بِذَاتِهِ سَاكِتٌ عَنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ فَلاَ تَتَعَيَّنُ وَاحِدَةٌ إِلاَّ بِدَلِيلٍ، قَال: اللَّهُمَّ إِلاَّ إِذَا تَكَرَّرَ الْفِعْل عِنْدَهُ فَيَحْصُل بِهِ الْبَيَانُ (9) . وُرُودُ قَوْلٍ وَفِعْلٍ بَعْدَ الْمُجْمَل: 7 - إِذَا وَرَدَ قَوْلٌ وَفِعْلٌ بَعْدَ الْمُجْمَل، وَكِلاَهُمَا صَالِحٌ لِبَيَانِهِ، فَإِنِ اتَّفَقَا فِي الْحُكْمِ وَعُلِمَ سَبْقُ أَحَدِهِمَا فَهُوَ الْمُبَيِّنُ - قَوْلاً كَانَ أَوْ فِعْلاً - وَالثَّانِي تَأْكِيدٌ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فَلاَ يُقْضَى عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنَّهُ الْمُبَيِّنُ بِعَيْنِهِ، بَل يُقْضَى بِحُصُول الْبَيَانِ بِوَاحِدٍ لَمْ يُطَّلَعْ عَلَيْهِ، وَهُوَ الأَْوَّل فِي الْوَاقِعِ وَنَفْسِ الأَْمْرِ، وَالثَّانِي تَأْكِيدٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْمُبَيِّنَ هُوَ الْقَوْل، سَوَاءٌ كَانَ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْفِعْل أَمْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ، كَأَمْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْقَارِنَ بَعْدَ تَشْرِيعِ الْحَجِّ أَنْ يَطُوفَ طَوَافًا وَاحِدًا، (10) وَرُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَرَنَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافَيْنِ، (11) وَيُحْمَل الْفِعْل عَلَى النَّدْبِ، لأَِنَّ دَلاَلَةَ الْقَوْل عَلَى الْبَيَانِ بِنَفْسِهِ، بِخِلاَفِ الْفِعْل، فَإِنَّهُ لاَ يَدُل إِلاَّ بِوَاسِطَةِ انْضِمَامِ الْقَوْل إِلَيْهِ. (12) وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. تَعَارُضُ فِعْلَيْنِ: 8 - إِذَا حَصَل مِنَ الرَّسُول ﷺ فِعْلاَنِ مُخْتَلِفَانِ، كَأَنْ صَامَ يَوْمَ السَّبْتِ مَثَلاً، ثُمَّ أَفْطَرَ فِي سَبْتٍ آخَرَ، فَلاَ يُقَال بِتَعَارُضِ هَذَيْنِ الْفِعْلَيْنِ، لأَِنَّهُ لاَ عُمُومَ لِلأَْفْعَال، أَمَّا إِذَا اقْتَرَنَ بِالْفِعْل الأَْوَّل مَا يَدُل عَلَى حُكْمِهِ مِنْ وُجُوبٍ أَوْ نَدْبٍ، وَتَكَرَّرَ سَبَبُ الْوُجُوبِ أَوِ النَّدْبِ، فَالثَّانِي مِنَ الْفِعْلَيْنِ نَاسِخٌ لِمَا اسْتُفِيدَ مِنْ حُكْمِ الْفِعْل الأَْوَّل. (13) وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. __________ (1) لسان العرب، ومتن اللغة، وتاج العروس. (2) سورة الشعراء / 16. (3) سورة الأحزاب / 21. (4) الفصول من الأصول 3 / 215 وما بعدها، وحاشية البناني 2 / 96 وما بعدها، والتحصيل من المحصول تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 436 وما بعدها والمستصفى للغزالي 2 / 214 وما بعدها. (5) البحر المحيط 33 / 387 - 389، وحاشية البنان على شرح المحلي على متن جمع الجوامع 2 / 31، والمستصفى للغزالي 2 / 106 - 107. (6) حديث: " صلوا كما رأيتموني أصلي " أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 111) من حديث مالك بن الحويرث. (7) سورة البقرة / 43. (8) حديث: " خذوا عني مناسككم ". أخرجه مسلم (2 / 943) ، والبيهقي (5 / 125) من حديث جابر واللفظ للبيهقي. (9) البحر المحيط 3 / 486 وما بعده، والتحصيل من المحصول 1 / 419. (10) حديث: " أمره القارن أن يطوف طوافًا واحدًا ". أخرجه الترمذي (3 / 275) من حديث ابن عمر، وقال: حديث حسن صحيح غريب. (11) حديث: " أنه قرن فطاف لهما طوافين ". أخرجه الدارقطني (2 / 258) من حديث ابن عمر، ثم ذكر أن في إسناده راويًا متروكًا. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
5 - فقه أصول حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -
- قامت حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ستة أصول هي: 1 - الإيمان بالله. 2 - تعليم شرع الله. 3 - عبادة الله. 4 - مكارم الأخلاق. 5 - الدعوة إلى الله. 6 - الجهاد في سبيل الله. فهذه أركان حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأركان حياة أصحابه من بعده، وهي أركان حياة كل مسلم من بعده، ووظيفة كل مسلم ومسلمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. 1 - قال الله تعالى: {{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)}} [يوسف:108]. 2 - وقال الله تعالى: {{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21)}} [الأحزاب:21]. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
14 - رسائل الرسول (صلى الله عليه وسلم)
عُنِىَ الرسول صلوات الله وسلامه عليه عناية كبيرة بتبليغ الدعوة، وقد استعمل الرسول فى سبيل تحقيق هذا الهدف الدعوة بالكلمة المقولة والكلمة المكتوبة والأسوة الحسنة. وفى الأسوة الحسنة كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه نموذجا رائعا لكل صفات الخير، ويقول القرآن الكريم عنه: {{لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة}} الأحزاب:21. وتقول السيدة عائشة رضى الله عنها: (كان خلقه القرآن) (1). وبمراجعة أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم نجد فيها أسمى طريق للخلق الحسن فى كل شىء. وعنى الرسول صلى الله عليه وسلم بتربية الحكام والقضاة والولاة كما عنى أعظم عناية بالتربية الاجتماعية (2). واذا نظرنا إلى الكلمة المكتوبة: نجد رسائل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والرؤساء يدعوهم للإسلام تحقيقا لعالمية الإسلام كما جاء فى قوله تعالى: {{تبارك الذى نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا}} الفرقان:1، ثم توالت الآيات فى السور المكية تؤكد عالمية الإسلام كقوله تعالى: {{وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا}} سبأ:28، كما جاءت فى معنى عالمية الإسلام آيات فى سورة الأنبياء والأعراف وإبراهيم وبناء على هذه العالمية أرسل صلى الله عليه وسلم رسائله إلى ملوك عصره وأمراء عهده، وتمتازهذه الرسائل بالنقاط التالية: 1 - تجاهل الرسول صلى الله عليه وسلم تماما التوسعات الاستعمارية التى كان يقوم بها الروم والفرس ضد بعض المناطق العربية وكتب صلوات الله وسلامه عليه لولاة هذه المناطق مباشرة فكتب لوالى الروم على دمشق والمقوقس والى مصر، وكتب إلى باذان والى الفرس على اليمن، وتعتبر هذه الخطوة رائعة ذات مغزى عظيم فى الدلالة على عظمة الدعوة. 2 - صيغت كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنتهى الحكمة والبراعة فالرسول فيها سمح يدعو ولا يهدد، يخاطب الملوك والروساء بألقابهم ويعترف بمكانتهم ويقرر أن سلطانهم فى ظل الإسلام باق لهم، وهو بذلك يؤكد أنه ليس طالب ملك، ثم هو يذكر أن هناك زكاة فى أموال الأغنياء ولكنه يؤكد أن الزكوات والصدقات لا تحل لمحمد ولا آل محمد، وإنما تؤخذ من أغنياء المسلمين وترد على فقرائهم، وهو بهذا يؤكد أنه ليس طالب مال. 3 - كان عليه الصلاة والسلام يخاطب كل ملك حسب ظروفه، فإن كان من أهل الكتاب أشار إلى ما بين الأديان السماوية من روابط، وإذا كان من غيرهم أشار إلى التزام البشرية بالعودة إلى الله وترك عبادة ما سواه. 4 - اختير المبعوثون بحيث يعرف كل منهم لغة من سيرسل إليه. 5 - امتدت فترة إرسال الرسل فيما بين الحديبية ووفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. ونذكر هنا نصوص بعض الرسائل ككتاب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ملك الروم: "من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإنى أدعوك بدعوة الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم جميع الآريسيِّين". {{قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا آربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}} آل عمران:64. كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى فارس: بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس: سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيا، أسلم تسلم، فإن أبيت فعليك إثم المجوس. كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس عظيم مصر: بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط: سلام على من أتبع الهدى، أما بعد فإنى أدعوك بدعوة الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين {{يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولو فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}} آل عمران:64. وتقول الرواية: إن المقوقس لما قرأ الكتاب سأل حامله (حاطب بن أبى بلتعة): ما منع صاحبك إن كان نبيا أن يدعو على من أخرجوه من بلده فيسلط الله عليهم السوء؟ فقال حاطب: وما منع عيسى أن يدعو على أولئك الذين تآمروا عليه ليقتلوه فيسلط الله عليهم ما يستحقون؟ قال المقوقس: أنت حكيم جئت من عند حكيم. كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشى: من محمد رسول الله إلى النجاشى ملك الحبشة: سلام عليك إنى أحمد الله إليك، الله الذى لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه الله من روحه كما خلق آدم بيده، وإنى أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصحى، والسلام على من اتبع الهدى. وقد أدت الرسائل كلها مهمتها خير أداء. أ. د/أحمد شلبى __________ الهامش: 1 - صحيح البخارى: باب الأخلاق. 2 - موسوعة التاريخ الإسلامى: أحمد شلبى، الجزء الأول. مراجع الاستزادة: 1 - الصحيحان: البخارى ومسلم. 2 - تاريخ الأمم والملوك: الطبرى 2/ 644 - 657. 3 - تاريخ الواقدى: 2/ 33 وما بعدها. 4 - الأموال: لأبى عبيد ص20 - 24. 5 - زاد المعاد: ابن القيم 1/ 30 - 33. 6 - الروض الأنف: السهيلى 1/ 250. 7 - الأغانى الأصفهانى 6/ 348،349. 8 - السيرة النبوية: ابن هشام 2/ 352،353. 9 - فتوح مصر وأخبارها: ابن الحكم ص40 وما بعدها. 10 - تهذيب الأسماء: 2/ 150 وما بعدها |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
9 - نشأة الرسول
الحديث عن نشأة الرسول صلى الله عليه وسلم يشمل المدة من مطلع حياته حتى زواجه من السيدة خديجة رضى الله عنها وعمره خمس وعشرون سنة، وهى مدة تمتد بالتاريخ والميلادى من سنة 571م إلى 595م، وفى هذا النطاق نسجل الأحداث التالية التى تصور بإيجاز هذه النشأة: ولد الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول عام الفيل من أبوين كريمين هما عبدالله بن عبدالمطلب، والسيدة آمنة بنت وهب، وقد توفى والده ومحمد صلى الله عليه وسلم لايزال جنينا فى بطن أمه. ولما وضعته أمه أرسلت إلى جده عبدالمطلب أن ولد لك غلام (حفيد) فأسرع إلى البيت، وأخذه ودخل به الكعبة وأخلت يدعو الله، ويشكرله ما أعطاه، ومما روى فى ذلك أن عبدالمطلب أنشد أرجوزة مطلعها: الحمد لله الذى أعطانى هذا الغلام الطيب الأردان وأرضعته امرأة من بنى سعد بن بكر يقال لها حليمة ابنة ذؤيب، وقد امتلأ ثدياها، باللبن بعد أخذه، ونالها خير كثير، وانتقلت حياتها من العسر إلى اليسرويذكرابن إسحاق أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لايقبل إلا على ثدى واحد، وكأنه فطر على أن يدع الثدى الثانى لأخته من الرضاعة. لما تمت رضاعته عادت به حليمة إلى أمه، بعد سنتين، وبينما كانت تحرص على أن تعود به لمنازل بنى سعد، لمارأت فى وجوده عندها بى من الخير وتقول حليمة: كلمنا أمه، وقلت لها: لو تركت ابنى عندى حتى يغلظ، فإنى أخشى عليه واء مكة .. ولم تزل بها حتى ردته معها، حدثت أحداث عند حليمة تتصل بمحمد صلى الله عليه وسلم خافت حليمة عليه وأعادته، وقد رعى محمد صلى الله عليه وسلم الغنم فى صحبة إخوته من الرضاعة. توفيت أمه السيدة آمنة وهو فى السادسة من العمر، وكانت وفاتها بالأبواء بين مكة والمدينة، فقد كانت قدمت به على أخوال أبيه من بنى النجار، فماتت وهى راجعة إلى مكة، فتولى جده عبدالمطلب الإشراف عليه ورعايته. يقول ابن إسحاق: إنه كان لعبد المطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم فراش يوضع له فى ظل الكعبة وكان أبناء عبدالمطلب يتلسون حول هذا الفراش، ولكن محمدا صلى الله عليه وسلم جلس على وهذا الفراش وهو دون الثامنة، فأراد أعمامه أن يؤخروه، فقال لهم عبدالمطلب: دعوا ابنى إن له شأنا وأجلسه معه على الفراش. توفى عبدالمطلب ومحمد صلى الله عليه وسلم فى الثامنة من عمره، فكفله عمه أبو طالب الذى كان الشقيق الوحيد لعبدالله والد الرسول، ومع أبي طالب واصل محمد صلى الله عليه وسلم الرعى لغنم عمه، ولما اشتد عوده عمل فى تجارة عمه. وكان محمد صلى الله عليه وسلم وهو يرعى الغنم يعنى بأغنامه عناية كبيرة فى مرعاها وسقيها، وإذا ولدت شاة أو مرضت اهتم بها كل الاهتمام، فكثرت بذلك أغنامه، حتى كان بعض الناس يطلبون من أبى طالب أن يضموا أغنامهم لأغنامه لتنال عناية محمد صلى الله عليه وسلم ولتنمو وتكثرة ولذلك سمى "الأمين". وحفظه الله من أى انحراف، وروى عنه أنه قال: (لقد رأيتنى فى غلمان قريش ننقل الحجارة لبعض مايلعب به الغلمان، وكلنا قد تعرى وأخذ إزاره، فجعله على كتفه ورقبته يحمل عليه الحجارة، فإنى لأقبل معهم كذلك وأدبر، إذ لكمنى لاكم - ما أراه لكمة موجعة، وقال: شد عليك إزارك، قال فأخذته ولبسته. فكنت كذلك بين أصحابى، وحملت الحجازة على كتفى بدون إزار). رلما اشتغل بتجارة عمه، كان صادقا فى عرض السلع وقانعا بربح مناسب ولذلك سمى "الصادق" وأصبح معروفا فى قومه بالصادق الأمين. ووقعت حرب الفجار وعمر الرسول صلى الله عليه وسلم أربع عشرة سنة، وكانت بين قريش ومعها كنانة. وبين قيس عيلان، وسميت الفجار لحدوثها فى الشهر الحرام مما يعد فجورا، ويذكر ابن هشام أن حرب الفجار امتدت حتى أصبح الرسول صلى الله عليه وسلم فى العشرين من عمرة\هـ وقد شهد الرسول صلى الله عليه وسلم بعض أيامها ويروى عنه قوله (كنت أنبل على أعمامى فى الفجار). ووصل محمد صلى الله عليه وسلم إلى عهد الشباب، وكان واضحا أنه لم يعبد صنما قط، وبغضت له الأوثان، ودين قومه، وتنزه عن مذمومات الجاهلية التى كان يغرق فيها شباب العرب فى ذلك العهد. طلبت السيدة خديجة محمدا صلى الله عليه وسلم ليتاجر فى مالها، فقبل وقبل عمه أبو طالب، وتهيأ للسيدة خديجة بذلك أن تتعرف إخلاصه وأمانته، فخطبته لنفسها، وتم زواجه بها، وكان عمره آنذاك خمسا وعشرين سنة، وكانت هى أكبر منه، وكانت السيدة خديجة تسمى الطاهرة فى الجاهلية والإسلام، وأنجب منها الرسول صلى الله عليه وسلم كل أولاده الذكور والإناث إلا إبراهيم، فقد كان ابنه من مارية المصرية. ولما بلغ صلى الله عليه وسلم مبلغ الرجال كان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقا، وأكرمهم حسبا، وأبرهم جوارا، وأعظم حلما، وأصدقهم حديثا، وأكثرهم أمانة، وأبعدهم عن الفحش وعن الأخلاق التى تدنس الرجال. ومعرفتنا الدقيقة بمراحل نشأة الرسول صلى الله عليه وسلم تشبه معرفتنا الدقيقة بجميع مراحل حياته، وهذا الوضوح هو الذى جعل جوستاف ليبون يقول: إذا استثنينا محمدا لانجدنا مطلعين على حياة مؤسس ديانة اطلاعا صحيحا. أ. د/أحمد شلبى __________ مراجع الاستزادة: 1 - سيرة ابن هشام تحقيق طه عبد الرؤوف ج1 مطبعة الفجالة 1987م. 2 - حضارة العرب جوستاف ليبون القدس 1387هـ. 3 - سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد، للإمام محمد الصالحى طبع المجلس الأعلى للشئون الاسلامية |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
10 - وفاة الرسول
الوفاة: الموت، فإذا أضيف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه قد جرى على النبى صلى الله عليه وسلم مايجرى على الناس فى قوله تعالى: {{إنك ميت وإنهم ميتون}} الزمر:30، وماذكر به أبو بكر رضى الله عنه المؤمنين الذين اشتد بهم الحزن بموت الرسول صلى الله عليه وسلم: أما بعد، من كان منكم يعبد محمدا فإن محمد قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حى لايموت. قال الله تعالى {{ومامحمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن ماتا أو قتل انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرالله شيئا وسيجزى الله الشاكرين}} آل عمران:144، ومع هذه الحقيقة فإن الحزن الشديد قد أخذ بالناس كل مأخذ لحبهم الشديد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والذى عبر فيه آنس رضى الله عنه بقوله: "لما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء فيها كل شئ، ولما مات أظلم منها كل شىء" ولذلك وجدنا عمر رضى الله عنه مع قوته وشدته يكلم الناس قبل أبى بكر رضى الله عنه منكرا موت الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعد أن سمع تذكير أبى بكر بالقرآن جلس على الأرض لاتحمله قدماه، وكأنهم لم يسمعوا الآية إلا تلك الساعة (1). والسيدة فاطمة رضى الله عنها قالت وهو فى مرض الوفاة: واكرب أباه، فقال لها: ليس على أبيك كربا بعد اليوم (2) فقالت بعد الوفاة: يا ابتاه. أجابا ربا دعاه، يا أبتاه فى جنة الفردوس ماواه، ياأبتاه إلى جبريل ننعاه (3). وسبق موت النبى صلى الله عليه وسلم الاطمئنان على أمته بعد أن أكمل الله الدين، وأتم النعمة حيث كشف فى صلاة الفجر يوم وفاته ستر حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها ونظر إلى المسلمين وهم فى صفوف الصلاة ثم تبسم وضحك وكأنه يودعهم، وهم المسلمون أن يعبروا عن فرحتهم بخروجه، وتأخر أبو بكر رضى الله عنه حيث ظن أن الرسول صلى الله عليه وسلم يريد الخروج للصلاة فأشار الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر. وكان عندما حضره الموت مستندا إلى صدر أم المؤمنين عائشة، وكان يدخل يده فى إناء الماء كى يمسح وجهه ويقول: لآ إله إلا الله، إن للموت سكرات، وأخذته بحة وهو يقول: {{مع الذين أنعم الله عليهم}} ويقول: "اللهم فى الرفيق الأعلى" فعرفت السيدة عائشة أنه يخير، وأنه يختار الرفيق الأعلى (4). ولحق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى وترك للناس ما إن تمسكوا به لن يضلوا أبدا، كتاب الله وسنة نبيه. أ. د/محمد رأفت سعيد __________ الهامش: 1 - فتح البارى 8/ 145. 2 - فتح البارى 8/ 149. 3 - المرجع السابق. 4 - سيرة ابن هشام 4/ 329، وفتح البارى 8/ 136. مراجع الاستزادة: 1 - فتح البارى بشرح صحيح البخارى لابن حجر. 2 - السيرة النبوية الصحيحة د/أكرم ضياء العمرى. 3 - المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
نسبه و فضله و حب الرسول إياه 40هـ ـ 41 ه
الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أبو محمد سبط رسول الله صلى الله عليه و سلم و ريحانته و آخر الخلفاء بنصه أخرج ابن سعد عن عمران بن سليمان قال : الحسن و الحسين أسمان من أسماء أهل الجنة ما سمت العرب بهما في الجاهلية ولد الحسن رضي الله عنه في نصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة و روي له عن النبي صلى الله عليه و سلم أحاديث و روت عنه عائشة رضي الله عنها و خلائق من التابعين : منهم ابنه الحسن و أبو الحوراء ربيعة بن سنان و الشعبي و أبو وائل و ابن سيرين و كان شبيها للنبي صلى الله عليه و سلم سماه النبي صلى الله عليه و سلم الحسن و عق عنه يوم سابعه و حلق شعره و أمر أن يتصدق بزنة شعره فضة و هو خامس أهل الكساء قال العسكري : لم يكن هذا الاسم يعرف في الجاهلية و قال المفضل : إن الله حجب اسم الحسن و الحسين حتى سمى بهما النبي صلى الله عليه و سلم ابنيه و أخرج البخاري عن أنس قال : لم يكن أحد أشبه النبي صلى الله عليه و سلم من الحسن بن علي و أخرج الشيخان عن البراء قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم و الحسن على عاتقه و هو ينظر إلى الناس مرة و إليه مرة يقول : [ إن ابني هذا سيد و لعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ] و أخرج البخاري [ عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم : هما ريحانتاي من الدنيا ] يعني الحسن و الحسين و أخرج الترمذي و الحاكم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ] و أخرج الترمذي عن أسامة بن زيد قال : رأيت النبي صلى الله عليه و سلم و الحسن و الحسين على وركيه فقال : [ هذان ابناي و ابنا ابنتي اللهم إني احبهما فأحبهما و أحب من يحبهما ] و أخرج [ عن أنس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم : أي أهل بيتك أحب إليك ؟ قال : الحسن و الحسين ] و أخرج الحاكم [ عن ابن عباس قال : أقبل النبي صلى الله عليه و سلم و قد حمل الحسن على رقبته فلقيه رجل فقال : نعم المركب ركبت يا غلام فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : و نعم الراكب هو ] و أخرج ابن سعد عن عبد الله بن الزبير قال : أشبه أهل النبي صلى الله عليه و سلم به و أحبهم إليه الحسن بن علي رأيته يجيء و هو ساجد فيركب رقبته ـ أو قال : ظهره ـ فلما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل و لقد رأته و هو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر و أخرج ابن سعد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : كان رسول الله يدلع لسانه للحسن بن علي فإذا رأى الصبي حمرة اللسان يهش إليه و أخرج الحاكم [ عن زهير بن الأرقم قال : قام الحسن بن علي يخطب فقام رجل من أزد شنوءة فقال : أشهد لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم واضعه في حبوته و هو يقول : من أحبني فليحبه و ليبلغ الشاهد الغائب ] و لولا كرامة رسول الله صلى الله عليه و سلم ما حدثت به أحدا و كان الحسن رضي الله عنه له مناقب كثيرة سيدا حليما ذا سكينة و وقار و حشمة جوادا ممدوحا يكره الفتن و السيف تزوج كثيرا و كان يجيز الرجل الواحد بمائة ألف و أخرج الحاكم عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : حج الحسن خمسا و عشرين حجة ماشيا و إن النجائب لتقاد معه و أخرج ابن سعد عن عمير بن إسحاق قال : ما تكلم عندي أحد كان أحب إذا تكلم أن لا يسكت من الحسن بن علي و ما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة فإنه كان بين الحسن و عمرو بن عثمان خصومة في أرض فعرض الحسن أمرا لم يرضه عمرو فقال الحسن : فليس له عندنا إلا ما رغم أنفه قال : فهذه أشد كلمة فحش سمعتها منه و أخرج ابن سعد عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان أميرا علينا فكان يسب عليا كل جمعة على المنبر و حسن يسمع فلا يرد شيئا ثم أرسل إليه رجلا يقول له : بعلي و بعلي و بعلي و بك و بك و ما وجدت إلا مثل البغلة يقال لها : من أبوك ؟ فتقول : أمي الفرس فقال له الحسن : ارجع إليه فقل له : إني و الله لا أمحو عنك شيئا مما قلت بأن أسبك و لكن موعدي و موعدك الله فإن كنت صادقا جزاك الله بصدقك و إن كنت كاذبا فالله أشد نقمة و أخرج ابن سعد عن زريق بن سوار قال : كان بين الحسن و بين مروان كلام فأقبل عليه مروان فجعل يغلظ له ـ و الحسن ساكت ـ فامتخط مروان بيمينه فقال له الحسن : ويحك ! أما علمت أن اليمين للوجه و الشمال للفرج ؟ أف لك ! فسكت مروان و أخرج ابن سعد عن أشعث بن سوار عن رجل قال : جلس رجل إلى الحسن فقال : إنك جلست إلينا على حين قيام منا أفتأذن ؟ و أخرج ابن سعد عن علي بن زيد بن جدعان قال : أخرج الحسن من ماله لله مرتين و قاسم الله ماله ثلاث مرات حتى إنه كان يعطي نعلا و يمسك نعلا و يعطي خفا و يمسك خفا و أخرج ابن سعد عن علي بن الحسين : قال : كان الحسن مطلاقا للنساء و كان لا يفارق امرأة إلا و هي تحبه و أحصن تسعين امرأة و أخرج ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : كان الحسن يتزوج و يطلق حتى خشيت أن يورثنا عداوة في القبائل و أخرج ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : قال علي : يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق فقال رجل من همدان : و الله انزوجنه فما رضي امسك و ما كره طلق و أخرج ابن سعد عن عبد الله بن حسن قال : كان حسن رجلا كثير نكاح النساء و كن قلما يحظين عنده و كان قل امرأة تزوجها إلا أحبته و صبت إليه و أخرج ابن عساكر عن جويرية بن أسماء قال : لما مات الحسن بكى مروان في جنازته فقال له الحسين : أتبكيه و قد كنت تجرعه ما تجرعه ؟ فقال : إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا و أشار بيده إلى الجبل و أخرج ابن عساكر عن المبرد قال : قيل للحسن بن علي : إن أبا ذر يقول : الفقر أحب إلي من الغنى و السقم أحب إلي من الصحة فقال : رحم الله أبا ذر أما أنا فأقول : من اتكل على حسن اختيار الله لم يتمن أنه في غير الحالة التي اختارها الله له و هذا حد الوقوف على الرضا بما تصرف به القضاء |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر رضي الله عنه من مكة إلى المدينة.
1 - 622 م في البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ... فقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْمُسْلِمِينَ إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لاَبَتَيْنِ - وَهُمَا الْحَرَّتَانِ -. فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيَصْحَبَهُ وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ وَهْوَ الْخَبَطُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ هَذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُتَقَنِّعًا - فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلاَّ أَمْرٌ قَالَتْ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَبِي بَكْرٍ أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: نَعَمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: بِالثَّمَنِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجَهَازِ وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مَنْ نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ - فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ- قَالَتْ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ فَكَمَنَا فِيهِ ثَلاَثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهْوَ غُلاَمٌ شَابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ فَلاَ يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلاَّ وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ. حينَ يَخْتَلِطُ الظَّلاَمُ وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ يَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ وَهْوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلاَثِ وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ: وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلاً مِنْ بَنِي الدِّيلِ وَهْوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا - وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ - قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَهْوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلاَثٍ وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ. وفي البخاري عن سُرَاقَةَ بْن جُعْشُمٍ قال: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْ قَتَلَهُ، أَوْ أَسَرَهُ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ - أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ قَالَ سُرَاقَةُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهْيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تُقَرَّبُ بِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الأَزْلاَمَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لاَ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الأَزْلاَمَ تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ لاَ يَلْتَفِتُ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الاِلْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ فَخَرَرْتُ عَنْهَا ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلاَمِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ فَنَادَيْتُهُمْ بِالأَمَانِ فَوَقَفُوا فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَآنِي وَلَمْ يَسْأَلاَنِي إِلاَّ أَنْ قَالَ أَخْفِ عَنَّا فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وفي البخاري عن عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تِجَارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّامِ فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاَحِ فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِظَهْرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَامِتًا فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ .. ). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزوة أحد وهزيمة المسلمين بسبب مخالفة الرماة لأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم.
3 شوال - 625 م قال ابن كثير: (وكانت وقعةُ أحد يومَ السبت من شوال سنة ثلاث من الهجرة ... وكان سببها أن المشركين حين قُتل من قتل من أشرافهم يوْمَ بَدْر، وسَلمَت العيرُ بما فيها من التجارة التي كانت مع أبي سُفْيان، فلما رجع قفَلُهُم إلى مكة قال أبناء من قُتل، ورؤساء من بقي لأبي سفيان: ارصد هذه الأموال لقتال محمد، فأنفقوها في ذلك، وجمعوا الجموع والأحابيش وأقبلوا في قريب من ثلاثة آلاف، حتى نزلوا قريبًا من أحد تِلْقاء المدينة، فصلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة، فلما فَرَغَ منها صَلى على رجل من بني النجار، يقال له: مالك بن عَمْرو، واستشار الناس: أيخرج إليهم أم يمكث بالمدينة؟ فأشار عبد الله بن أُبيّ بالمقام بالمدينة، فإن أقاموا أقاموا بشِرِّ مَحْبس وإن دخلوها قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين. وأشار آخرون من الصحابة ممن لم يشهد بدرا بالخروج إليهم، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس لأمَتَه وخرج عليهم ... فسار في ألف من أصحابه، فلما كان بالشَّوط رجع عبد الله بن أبيّ في ثُلُث الجيش مُغْضَبا؛ لكونه لم يرجع إلى قوله، وقال هو وأصحابه: لو نعلم اليوم قتالا لاتبعناكم، ولكنا لا نراكم تقاتلون اليوم. واستمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا حتى نزل الشِّعْب من أُحُد في عَدْوَةِ الوادي. وجعل ظهره وعسكره إلى أحد، وتهيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال وهو في سبعمائة من أصحابه، وأمَّر على الرماة عبد الله بن جُبَيْر أخا بني عَمْرو بن عوف، والرماة يومئذ خمسون رجلا. وظاهر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين درعين، وأعطى اللواء مُصْعَب بن عُمَير أخا بني عبد الدار. وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الغِلْمان يومئذ وأرجأ آخرين، حتى أمضاهم يوم الخندق بعد هذا اليوم بقريب من سنتين. وتعبَّأت قريش وهم ثلاثة آلاف، ومعهم مائتا فَرَس قد جَنَبوها فجعلوا على مَيْمَنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى الميسرة عِكْرِمة بن أبي جَهْل، ودفعوا إلى بني عبد الدار اللواء .. ). ثم كان بين الفريقين ما كان، وكانت بوادر النصر تلوح لصالح المسلمين فلما رأى المسلمون تقهقر المشركين أهمل الرماة وصية نبيهم لهم ونزلوا يحصدون الغنائم فانتهز خالد بن الوليد الفرصة فالتف خلفهم وأعمل الحرب فيهم مما أدى لقلب الموازين وانجلت المعركة عن مقتل سبعين رجلا من المسلمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أمر المهدي بعمل المصانع وبناء القصور في طريق مكة وقصر المنابر إلى قدر منبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
161 - 777 م أمر المهدي ببناء القصور في طريق مكة وأمر بتوسيع القصور التي كان بناها السفاح كما قام بتجديد الأميال والبرك ومصانع المياه وحفر الركايا كل ذلك تسهيلا للمسافرين في طرقهم، كما أمر أن تقصر كل المنابر إلى قدر منبر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يزاد على ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
واقعة النصراني الذي شتم الرسول صلى الله عليه وسلم واستجارته بعساف بن أحمد بن حجي.
693 - 1293 م كان هذا النصراني من أهل السويداء قد شهد عليه جماعة أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد استجار هذا النصراني بعساف ابن أحمد بن حجي أمير آل مري، فاجتمع شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية، والشيخ زين الدين الفارقي شيخ دار الحديث، فدخلا على الأمير عز الدين أيبك الحموي نائب السلطنة فكلماه في أمره فأجابهما إلى ذلك، وأرسل ليحضره فخرجا من عنده ومعهما خلق كثير من الناس، فرأى الناس عسافا حين قدم ومعه الرجل فسبوه وشتموه، فقال عساف: هو خير منكم - يعني النصراني - فرجمهما الناس بالحجارة، وأصابت عسافا ووقعت خبطة قوية فأرسل النائب فطلب الشيخين ابن تيمية والفارقي فضربهما بين يديه، ورسم عليهما في العذراوية وقدم النصراني فأسلم وعقد مجلس بسببه، وأثبت بينه وبين الشهود عداوة، فحقن دمه، ثم استدعى بالشيخين فأرضاهما وأطلقهما، ولحق النصراني بعد ذلك ببلاد الحجاز، ثم في السنة التالية اتفق قتل عساف قريبا من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قتله ابن أخيه هنالك، وصنف الشيخ تقي الدين بن تيمية بسبب هذه الواقعة كتابه المشهور الصارم المسلول على ساب الرسول. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل الخواجا نور الدين الرسول بين ملك الحبشة والفرنج للهجوم على مصر.
832 جمادى الأولى - 1429 م عثر على بعض تجار العجم وهو الخواجا نور الدين علي التبريزي العجمي المنتمين إلى الإسلام وقد توجه من عند الحطي ملك الحبشة إلى الفرنج يحثهم على القيام معه لإزالة دين الإسلام وأهله، وإقامة الملة العيسوية، فإنه قد عزم على أن يسير من بلاد الحبشة في البر بعساكره، فتلاقوه بجموعكم في البحر إلى سواحل بلاد المسلمين، فسلك هذا التاجر الفاجر في مسيره من الحبشة البرية حتى صار من وراء الواحات إلى وراء المغرب، وركب منها البحر إلى بلاد الفرنج، ودعاهم للثورة مع الحطي على إزالة ملة الإسلام وأهلها، واستعمل بتلك البلاد عدة ثياب مذهبة باسم الحطي، ورقمها بالصلبان، فإنه شعارهم، وقدم من بلاد الفرنج في البحر إلى الإسكندرية ومعه الثياب المذكورة وراهبان من رهبان الحبشة، فنم عليه بعض عبيده، فأحيط بمركبه، وحمل هو والراهبان وجميع ما معه إلى السلطان، ثم في الرابع والعشرين من جمادى الأولى استدعى قضاة القضاة للنظر في أمر نور الدين علي بن الخواجا، التاجر التوريزي المتوجه برسالة الحطي ملك الحبشة إلى الفرنج، فاجتمعوا بين يدي السلطان، وندب قاضي القضاة شمس الدين محمد البساطي المالكي للكشف عن أمره، وإمضاء حكم الله فيه فنقله من سجن السلطان إلى سجنه، فقامت عليه بينة بما أوجب عنده إراقة دمه، فشهر في يوم الأربعاء خامس عشرينه على جمل بمصر وبولاق، ونودي عليه هذا جزاء من يجلب السلاح إلى بلاد العدو ويلعب بالدينين، ثم أقعد تحت شباك المدرسة الصالحية بين القصرين، وضربت عنقه، وكان يوماً مشهوداً، نعوذ بالله من سوء العاقبة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يطلق مشروعاً تعريفياً بالرسول الكريم.
1427 رمضان - 2006 م جاء ذلك في حفل أقيم بالعاصمة القطرية الدوحة جمعت خلاله تبرعات لصالح تنفيذ هذا مشروع وقف "رحمة للعالمين".كما أعلنت الجهة المنظمة للمشروع، وهي جمعية البلاغ الثقافية، أن من طموحاتها إنشاء قناة فضائية تبث بكل اللغات لتصحيح الصورة الخطأ عن الإسلام ونبيه الكريم. تأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد الردود الغاضبة والتنديدية بإقدام التلفزيون الرسمي الدنماركي على بث شريط فيديو يتضمن صوراً مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وعلى خلفية ذلك طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بمقاطعة اقتصادية وثقافية شاملة مع الدانمارك، استنكارا للإساءة للرسول الكريم. وأعرب الاتحاد في بيان له عن غضبه العارم لنشر هذه الرسوم مؤكدا أن الغضب والاستنكار والإدانة والشجب لا تكفي, داعيا المسلمين إلى مقاطعة الدانمارك وعدم التعامل مع حزب الشعب الدانماركي الذي أنتج الشريط بأي صورة من الصور. كما اعتبر أن أحد مقاصد هذه الحملة الشعواء على الإسلام ومقدساته هو شغل المسلمين عن القيام بدورهم في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وإعاقة عملهم على إنجاز المشروع الحضاري الإسلامي ببلاد المسلمين لتخليصها من التبعية للغرب التي طغت على الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
رابطة العالم الإسلامي تنظم مؤتمرًا لنصرة الرسول الكريم في مكة.
1427 ذو الحجة - 2007 م دعا مؤتمر مكة المكرمة إلى تسخير كل الإمكانات في مختلف المجالات لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم بمواجهة حملات الإساءة والتشويه لمقامه الكريم. وطالب بتنشيط مهام الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام ومساعدتها على إكمال مشروعاتها التي تشمل إيجاد روابط واتحادات لرجال الصحافة والإعلام ومؤسسات للتدريب على العمل الإعلامي وتكليفها بالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية من خلال صيغ عملية للتعاون لتحقيق نصرة نبي الأمة عليه السلام والدفاع عن رسالة الإسلام. ودعا لإنشاء مركز دولي للتأليف والترجمة يتولى التأليف والترجمة والتواصل مع الشخصيات في المجالات كافة والتركيز على مخاطبة غير المسلمين عبر وسائل الإعلام بموضوعات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة مع مراعاة الضوابط الشرعية العلمية واللغوية. وفي مجال الحوار بين الحضارات شدد المؤتمر على المنظمات الإسلامية المهتمة بالحوار على التعاون مع الهيئة العليا للتنسيق والتعاون للدفاع عن الدين وتنشيط الاتصال بين المنظمات الإسلامية والجهات السياسية والدينية والأكاديمية والثقافية في العالم من أجل تعزيز حوار الحضارات ومواجهة حملات الإساءة للأنبياء كافة. وفي المجال الاقتصادي دعا لإنشاء صندوق إسلامي عالمي للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم ونصرته ومواجهة حملات الإساءة إليه وتعزيز التكامل بين الدول الإسلامية لزيادة قوتها الاقتصادية وتعزيز التعامل مع الجهات التي لا تعادي الإسلام. ونبه المؤتمر إلى خطورة ردود الفعل غير المنضبطة وضرورة ابتعاد المسلمين عما يسيء إلى صورة الإسلام الحضارية والتحلي بضبط النفس والغيرة بلا انفعال والعمل على نصرة النبي صلى الله عليه وسلم الكريم بالحسنى. ودعا وزارات التربية والتعليم في العالم الإسلامي إلى وضع منهج للسيرة النبوية الشريفة يدرس في مراحل التعليم المختلفة لغرس محبة النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب الطلاب والتربية على اتباعه والتأسي به. كما دعا علماء الأمة والمنظمات الإسلامية لتبصير المسلمين بواجبهم تجاه نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم مما يشمل حبه واتباعه وطاعته والدفاع عن شخصه ونهجه وتعريف الناس بسيرته وخلقه القويم. وجاء المؤتمر الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي برعاية خادم الحرمين الشريفين تحت عنوان (نصرة نبي الأمة صلى الله عليه وسلم) للرد على حملات الإساءة للرسول الكريم والتي انطلقت أخيرا من بعض الدول الأوروبية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
260 - عبيد الله بن عبد العزيز ابن المؤمل، الأديب، أبو نصر الرسولي. [المتوفى: 509 هـ]
كَانَ إخباريا، علّامة، روى عَنْ: أحمد بْن عمر النهرواني، وعلي بْن محمود الزّوزَنيّ، ومحمد بْن الحُسَيْن ابن الشّبْل، وجماعة مِن الشُّعراء، روى عنه: عَبْد الخالق اليوسفي، وعبد الرحيم ابن الإخوة، والسّلَفيّ، وآخرون. قَالَ السّمعانيّ: ما كَانَ مَرْضِيّ السّيرة، كَانَ جماعة مِن شيوخي يسيئون الثّناء عَليْهِ، تُوُفّي في ذي القِعْدة، وله تسعون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - محمد بْن محمد بْن أحمد بن القاسم، أبو السعادات ابن الرّسوليّ، البغداديّ، الفقيه. [المتوفى: 544 هـ]-[867]-
تفقّه عَلَى إلكِيا الهَرَّاسيّ، وله شِعر وفضيلة، وسمع من جعفر السرّاج، وابن بيان، لكنه كَانَ كثير الكلام، يقع في النّاس، وتوفي بإسفرايين غريبًا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثاني *نشأة الرسول نسب الرسول - صلى الله عليه وسلم -: الرسول هو «محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبدمناف»، يتصل نسبه بإسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام -.
وكان جده «عبد المطلب» قد نذر وهو يعيد حفر بئر «زمزم» - بناءً على رؤية رآها - أنه إن رزقه الله بعشرة من الأولاد ليذبحن أحدهم قربانًا للآلهة، فلما تحقَّق له ذلك أراد أن يفى بنذره، فضرب الأقداح عند «الكعبة» كما كانت عادتهم على أولاده جميعًا، ومن يخرج عليه السهم يكن هو الذى ارتضته الآلهة قربانًا لها، فخرج السهم على «عبد الله» فعزم «عبد المطلب» على ذبح ابنه. ولما ذاع خبر «عبد المطلب» مع ابنه فى «مكة» فزع أهلها من هذا الحدث، وذهبوا إليه يثنونه عن أمره، فلمَّا لم يجدوا منه استجابة لرجائهم، اقترحوا عليه الذهاب إلى عرَّافة مشهورة؛ لعلهم يجدون عندها لهذه المشكلة حلاً، فوافقهم على ذلك. فلما ذهبوا إلى العرَّافة وقصُّوا عليها ماحدث، اقترحت عليهم أن يضربوا القداح عند آلهتهم، على «عبد الله» وعلى عشرة من الإبل، فإن خرجت على «عبد الله» زادوا عشرة من الإبل، حتى ترضى الآلهة وتخرج القداح على الإبل، ففعل ذلك «عبد المطلب»، حتى وصل العدد إلى مائة، وعندئذٍ خرج السهم مشيرًا إلى الإبل، ففرح «عبد المطلب»، وفرحت معه «مكة»، ونحر الإبل، وأطعم الناس ابتهاجًا بنجاة ابنه الحبيب من الذبح. زواج عبد الله من آمنة بنت وهب: بعد نجاة «عبد الله بن عبد المطلب» من الذبح زوَّجه من «آمنة ابنة وهب بن عبد مناف بن زُهرة». وبعد أيام من العرس خرج عبد الله فى رحلة تجارية إلى «الشام»، فخرج مع قافلة قرشية وباع واشترى، وفى عودته مر بيثرب؛ ليزور أخوال أبيه من «بنى النجار»، لكنه مرض فى أثناء زيارته، فلما بلغ «عبد المطلب» خبر مرض ابنه، أرسل على الفور أكبر أبنائه «الحارث بن عبد المطلب» إلى «يثرب» ليعود بأخيه، لكن «عبد الله» تُوفِّى قبل |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثالث *بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بدء الوحى: ظل «محمد» - صلى الله عليه وسلم - يتردد على غار «حراء» حتى شارف الأربعين من عمره، وكان أول ما بدئ به من الوحى الرؤيا الصادقة، كما جاء فى حديث «عائشة»، فكان لا يرى رؤيا فى نومه إلا جاءت كفلق الصبح، وزادته رؤاه الصادقة أملا فى قرب الوصول إلى الحقيقة.
وبينما هو فى غار «حراء» غارق فى تأمله وتدبره؛ إذ جاءه «جبريل» - عليه السلام - فى ليلة من ليالى رمضان، فقال: «اقرأ»، قال: «ما أنا بقارئ»، قال: «فأخذنى فغطنى، حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلنى، فقال: «اقرأ»، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلنى، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذنى فغطنى الثالثة، ثم أرسلنى فقال (اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم) (سورة العلق: 1 - 3) فرجع بها رسول الله يرجف فؤاده، فدخل على «خديجة بنت خويلد» -رضى الله عنها - فقال: «زملونى زملونى» فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: «لقد خشيت على نفسى»، فقالت «خديجة»: كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصلُ الرحم، وتحمل الكل، وتَكسِبُ المعدوم، وتَقرِى الضيف، وتعين على نوائب الحق». [صحيح البخارى، كتاب بدء الوحى]. طمأنت «خديجة» «محمدًا» بتلك الكلمات الصادقة والعبارات المواسية، وذهبت به إلى ابن عمها «ورقة بن نوفل» أحد الحنفاء العرب، وكان قد اعتنق النصرانية، فقالت له: «يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له «ورقة»: يا ابن أخى ماذا رأيت، فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى، فقال له «ورقة»: هذا الناموس (جبريل أمين الوحى) الذى نزله الله على «موسى»، ياليتنى فيها جَذَعًا، ليتنى أكون حيا، إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أو مخرجى هم؟» قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئتَ به إلا عُودى، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا، ثم لم يلبث |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
إشراقات الأصول، في أحاديث الرسول
مختصر. في: أصول الحديث. لجلال بن محمد القايني. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أقضية الرسول - عليه الصلاة والسلام -
للشيخ، الإمام، ظهير الدين: علي بن عبد الرزاق المرغياني، الحنفي. المتوفى: سنة 506. ولها: شرح. وللشيخ، أبي عبد الله: محمد بن فرج المالكي. كان في: حدود سنة 550. أولها: (الحمد لله كما حمد نفسه ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بلوغ السؤل، في أحكام بسط الرسول
لفخر الدين: أبي بكر بن علي بن ظهيرة المكي، الشافعي. المتوفى: سنة تسع وثمانين وثمانمائة. مختصر. أوله: (الحمد لله ملهم الرشاد ... الخ) . ذكر فيه: أنه لما كثر السؤال بمكة، عن مسألة: وقع النزاع فيها، بمدينة الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهي: بسط موقوفة لتفرش في الروضة، مكتوب عليها لفظة وقف بالنسج، هل يجوز فرشها؟ والجلوس عليها؟ وقع الجواب بحرمة وطء هذه اللفظة، وليس فيها نقل صريح. والشيخ: تقي الدين السبكي قد سئل؟ فأجاب، وأطال، فأورد السؤال والجواب فيه، وتكلم عليه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بلوغ المأمول، في خدمة الرسول
للسيوطي أيضا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تجريد الأصول، في أحاديث الرسول
للشيخ، الإمام، شرف الدين، أبي القاسم: هبة الله بن عبد الرحيم بن البارزي، الجهني، الشافعي. المتوفى: سنة 738. جرد فيه: (جامع الأصول) لابن الأثير. وسيأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تحفة المحب للمحبوب، في تنزيه مسجد الرسول عن كل خصي ومجبوب
رسالة. للشيخ، شمس الدين: محمد بن زين الدين، الخطيب بالحرم النبوي. أولها: (الحمد لله الفتاح العليم ... الخ) . كتبها: للسلطان: سليم، وسليمان. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
جامع الأصول، لأحاديث الرسول
لأبي السعادات: مبارك بن محمد، المعروف: بابن الأثير الجزري، الشافعي. المتوفى: سنة 606، ست وستمائة. أوله: (الحمد لله، الذي أوضح لمعالم الإسلام سبيلاً000 الخ) . ذكر: أن مبنى هذا الكتاب على ثلاثة أركان: الأول: في المبادئ. الثاني: في المقاصد. الثالث: في الخواتيم. وأورد في الأول: مقدمة، وأربعة فصول. وذكر في المقدمة: أن علوم الشريعة، تنقسم: إلى فرض، ونفل. والفرض: إلى فرض عين، وفرض كفاية. وإن من أصول فروض الكفايات: علم أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، وآثار أصحابه التي هي ثانية أدلة الأحكام. وله أصول، وأحكام، وقواعد، واصطلاحات، ذكرها العلماء، يحتاج طالبها إلى معرفتها كالعلم بالرجال، وأساميهم، وأنسابهم، وأعمارهم، ووقت وفاتهم، والعلم بصفات الرواة، وشرائطهم التي يجوز معها قبول روايتهم، والعلم بمستند الرواة، وكيفية أخذهم الأحاديث، وتقسيم طرقه، والعلم بلفظ الرواة، وإيرادهم ما سمعوه، وذكر مراتبه، والعلم بجواز نقل الحديث بالمعنى، ورواية بعضه، والزيادة فيه، والإضافة إليه ما ليس منه، والعلم بالمسند، وشرائطه، والعالي منه، والنازل، والعلم بالمرسل، وانقسامه إلى المنقطع، والموقوف، والمعضل، والعلم بالجرح والتعديل، وبيان طبقات المجروحين، والعلم بأقسام الصحيح، والكذب، والغريب، والحسن، والعلم بأخبار التواتر، والآحاد، والناسخ والمنسوخ، وغير ذلك. فمن أتقنها، أتى دار هذا العلم من بابها. وذكر في الفصل الأول: انتشار علم الحديث، ومبدأ جمعه وتأليفه. وفي الفصل الثاني: اختلاف أغراض الناس، ومقاصدهم في تصنيف الحديث. وفي الفصل الثالث: اقتداء المتأخرين بالسابقين، وسبب اختصار كتبهم، وتأليفها. وفي الفصل الرابع: خلاصة الغرض من جمع هذا الكتاب. قال: لما وقفت على الكتب، ورأيت كتاب رزين هو أكبرها، وأعمها، حيث حوى الكتب الستة، التي هي أم كتب الحديث، وأشهرها. فأحببت أن أشتغل بهذا الكتاب الجامع، فلما تتبعته، وجدته قد أودع أحاديث في أبواب غير تلك الأبواب أولى بها، وكرر فيه أحاديث كثيرة، وترك أكثر منها. وجمعت بين كتابه، وبين ما لم يذكره من الأصول الستة، ورأيت في كتابه أحاديث كثيرة لم أجدها في الأصول، لاختلاف النسخ والطرق. وأنه قد اعتمد في ترتيب كتابه على أبواب البخاري، فناجتني نفسي أن أهذب كتابه، وأرتب أبوابه، وأضيف إليه ما أسقطه من الأصول، وأتبعه شرح ما في الأحاديث من الغريب، والإعراب، والمعنى: فشرعت فحذفت الأسانيد، ولم أثبت إلا اسم الصحابي الذي روى الحديث، إن كان خبراً، أو اسم من يرويه عن الصحابي إن كان أثراً، وأفردت باباً في آخر الكتاب، يتضمن أسماء المذكورين في جميع الكتاب على الحروف. وأما متون الحديث، فلم أثبت منها إلا ما كان حديثاً، أو أثراً، وما كان من أقوال التابعين والأئمة، فلم أذكره إلا نادراً. وذكر رزين في كتابه: (فقه مالك) ورجحت اختيار الأبواب على المسانيد، وبنيت الأبواب على المعاني، فكل حديث انفرد لمعنى أثبته في بابه، فإن اشتمل على أكثر أوردته في آخر الكتاب، في كتاب سميته: (كتاب اللواحق) . ثم إني عمدت إلى كل كتاب، من الكتب المسماة في جميع هذا الكتاب، وفصلته إلى أبواب وفصول، لاختلاف معنى الأحاديث، ولما كثر عدد الكتب جعلتها مرتبة على الحروف، فأودعت كتاب الإيمان، وكتاب الإيلاء، في الألف. ثم عمدت إلى آخر كل حرف، فذكرت فيه فصلاً يستدل به على مواضع الأبواب من الكتاب، ورأيت أن ثبت أسماء رواة كل حديث أو أثر على هامش الكتاب، حذاء أول الحديث، ورقمت على اسم كل راو علامة من أخرج ذلك الحديث من أصحاب الكتب الستة، وأما الغريب فذكرت في آخر كل حرف على ترتيب الكتب، وذكرت الكلمات التي في المتون المحتاجة إلى الشرح بصورتها على هامش الكتاب، وشرحها حذائها انتهى ملخصا. ولهذا الكتاب العظيم مختصرات منها: مختصر أبي جعفر، محمد المروزي، الأسترابادي. وهو على النسق الذي وضع الكتاب عليه. أتمه: في ذي القعدة سنة: 682، اثنتين وثمانين وستمائة، وهو ابن تسع وستين سنة. ومختصر شرف الدين: هبة الله بن عبد الرحيم بن البارزي، الحموي، الشافعي. المتوفى: سنة 738، ثمان وثلاثين وسبعمائة. جرده عما زاده على الأصول من شرح الغريب والإعراب والتكرار. وسماه (تجريد الأصول) . أوله: (الحمد لله، رب العالمين 000 الخ) . ذكر فيه: أن المتقدمين لما اشتغلوا بتصحيح الحديث، وهو الأهم لم يأت تأليفهم على أكمل الأوضاع، فجاء الخلف الصالح فأظهروا تلك الفضيلة، إما بإبداع ترتيب، أو بزيادة تهذيب. منهم: الشيخ: ابن الأثير، نظر في كتاب رزين، واختار له وضعاً أجاد فيه، لكن كان قصور همم الناس داعياً إلى الأعراض فجرده. ومختصر الشيخ، صلاح الدين: خليل بن كيكلدي، العلائي، الدمشقي، ثم القدسي. المتوفى: سنة 761، إحدى وستين وسبعمائة. واشتهر بتهذيب الأصول. ومختصر الشيخ: عبد الرحمن بن علي، الشهير: بابن الديبع الشيباني، اليمني. المتوفى: سنة خمسين وتسعمائة، (944 أربع وأربعين وتسعمائة) تقريباً. وهو أحسن المختصرات. سماه: (تيسير الوصول إلى جامع الأصول) . أوله: (الحمد لله، يسر الوصول 000 الخ) . وللشيخ، مجد الدين، أبي طاهر: محمد بن يعقوب الفيروزأبادي. المتوفى: 817، سبع عشرة وثمانمائة. زوائد عليه. سماه: (تسهيل طريق الوصول، إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول) . ألفه: للناصر بن الأشرف، صاحب اليمن. وفي غريبه: كتب لمحب الدين: أحمد بن عبد الله الطبري. المتوفى: سنة أربع وتسعين وستمائة. ومختصر الشيخ: أحمد بن رزق الله الأنصاري، الحنفي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
زبدة الأصول، في أحاديث الرسول
ذكره في: (إشراق التواريخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السيف المسلول، على من سب أصحاب الرسول
للقاضي: عياض. وللشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي. المتوفى: سنة 756، ست وخمسين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السيف المسلول، على من سب الرسول
للشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي. أوله: (الحمد لله المنتصر لأوليائه، المنتقم من أعدائه ... الخ) . رتبه على: أربعة أبواب. الأول: في حكم الساب من المسلمين. الثاني: في حكم الساب من أهل الذمة. الثالث: في بيان ما هو ساب. الرابع: في شيء من شرف المصطفى - صلى الله تعالى عليه وسلم -. فرغ من تصنيفه: في سلخ شهر رمضان، سنة 734، أربع وثلاثين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السيف المسلول، في شرع الرسول
مجلد. أوله: (سبحان من أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ... الخ) . للمولى: مصطفى بن بالي القسطنطيني. جمعه من: الفتاوى المهمات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السيف المسلول، على شاتم الرسول
... |