نتائج البحث عن (الرمي) 43 نتيجة

(الرميح) الْعَصَا يعْتَمد عَلَيْهَا الشَّيْخ يُقَال (أَخذ رُمَيْح أبي سعد) أسن
(الرميصاء) الشعري الرميصاء من نُجُوم الذِّرَاع
(الرميم) الْبَالِي من كل شَيْء وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{مَا تذر من شَيْء أَتَت عَلَيْهِ إِلَّا جعلته كالرميم}} كالفتات من الْخشب والتبن يُقَال عظم رَمِيم وَعِظَام رَمِيم ورمائم وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{يحيي الْعِظَام وَهِي رَمِيم}}
(الرَّمْي) الزِّيَادَة فِي الْعُمر

(الرَّمْي) الزِّيَادَة يُقَال فِي هَذَا رمي على مَا سَمِعت والسحاب الخريفي الْعَظِيم الْقطر (ج) أرماء وأرمية ورمايا
(الرَّمية) الْمرة من الرَّمْي وَفِي الْمثل (رب رمية من غير رام) يضْرب لمن يُصِيب وعادته أَن يُخطئ
(الرَّمية) الصَّيْد الَّذِي ترميه (للمذكر وللمؤنث) (ج) رمايا وَيُقَال هُوَ صَاحب رمية أَي يزِيد فِي الحَدِيث
(الرميا) يُقَال كَانَت بَين الْقَوْم رميا ثمَّ صَارُوا إِلَى حجيزي تراموا ثمَّ تحاجزوا
الرُّمَيْشَةُ:
ماء لبني سيار بن عمرو بن جابر من بني مازن بن فزارة، قال النابغة:
وعلى الرّميثة من سكين حاضر، ... وعلى الدّثينة من بني سيار
الرمي: يقال في الأعيان كالسهم والحجر، ويقال في المقال كناية الشتم والقذف.
أحكام الرمي والسبق
للشيخ، تاج الدين: أحمد بن عثمان بن التركماني الحنفي.
المتوفى: سنة 744، أربع وأربعين وسبعمائة.

أولى الأسباب، في الرمي بالنشاب

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أولى الأسباب، في الرمي بالنشاب
للشيخ، عز الدين: محمد بن أبي بكر، المعروف: بابن جماعة.
المتوفى: سنة تسع عشرة وثمانمائة.
علم الرمي
لم يزد في الكشف على ذلك وقال في مدينة العلوم: علم الرمي مثل: رمي القوس والبنادق علم يتعرف منه رمي الأمور المذكورة بالمزاولة ليكون عملها على وجه الإصابة ومنفعته عظيمة في كل الأمور انتهى.
قلت: ويلتحق بالبناديق المدافع وما يشابهها وحكام البرطانية أكمل الناس في هذا العلم في هذا الزمان وكذا الأتراك ويدل له قوله تعالى: {{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}} لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

الرَّمْي بالسِّهام

المخصص

_ أَبُو عَليّ رمَيْت بالقَوْسِ وعليَها وعنْها أَبُو حَاتِم وَلَا يُقال رَميت بهَا ابْن السّكيت خرجتُ أتَرَمَّى إِذا خرجتَ تَرْمِي فِي الأغْراض وأصُول الشجرِ وأرْتَمِي إِذا خرجْتَ تَرْمِي القَنَص أَبُو زيد الرَّمِيُّ المَرْمِيُّ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى وَإِذا كَانَ السهمُ فيهمَا جَمِيعًا قيل هَذِه رَمِيَّتنا حَتَّى يُعرَف المذكَّر فيُذكَّر سِيبَوَيْهٍ من كَلَامهم بِئْس الرَّمِيَّةُ الأَرْنَب أَبُو عبيد بَينهم رَمَيِّى أَي رَمْى صَاحب الْعين نَزَعتُ فِي القوْس أنْزِع نَزْعًا إِذا جذَبْت الوتَر بالسَّهْم وانْتَزَعت لَهُ بسَهْم ونَزَعت رَمَيْته بِهِ والمِنْزَع المِنْزَعة السهمُ الَّذِي يُرْمَى بِهِ أبعدَ مَا يكونُ قَالَ الشَّاعِر
(فَهُوَ كالمِنْزَع المَرِيش من الشَّوْ ...
حَط غالَتْ بِهِ يَمِينُ المُغَالِي)


_ ابْن السّكيت حَدَجَه بسَهْم رمَاه بِهِ ابْن دُرَيْد الغَلْوة بالسَّهْم أَن يَرْمِيَ بِهِ حيثُمَا بلَغ وَقد غَلاَ وَهُوَ من الغُلُوِّ أَي الارْتِفاع فِي الشئ ومجاوَزَة الحدِّ فِيهِ وكلُّ مرتَفِع مُتَغالٍ وَمِنْه اشتِقاق الشئ الغالِي لِأَنَّهُ قد ارْتَفَع عَن حُدُود الثَّمَن وَجمع الغَلْوة غَلاَء أَبُو حنيفَة الغَلْوة مِقْدار ذَهَاب السهْم الَّذِي يُغْلَى بِهِ وَالْجمع الغَلْو والغِلْوة عَليّ أما الغَلَّو جمعُ غَلْوة فصَحِيح وَإِن قَلَّ مثلُه فِي هَذَا الضَّرْب وَأما الغِلْوة فَلَيْسَ بجَمع غَلْوة وَإِنَّمَا هِيَ اسمٌ للمصدر كالجِزْية إِلَّا أَن تكونَ الغِلْوة اسْما لجمع غَلْو جمع غَلْوة كحَبَّة وحَبَّ وحبِةَّ والأوّل عِنْدِي أحسنُ لأَنهم يَكْسِرون مَعَ الْهَاء ويَفْتَحون بدُونِها كثيرا كحَلْى وحِلْية وبَرْك وبِرْكة أَبُو زيد غَلَوت بالسَّهْم غَلْواً وغُلُوّاً ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ غَالَيْت غِلاَءٌ صَاحب الْعين وَقد غَلاَ السهمُ نَفْسُه وَاسم السهْمِ الَّذِي يُغْلَى بِهِ المِغْلاء والخَصْل التَّرامِي فِي النَّضال إِذا وَقع السهمُ بِلصْق القِرْطاس سَمَّوْا ذَلِك خَصْلة فَإِذا تَنَاضلُوا على سَبَق حَسَبوا خُصْلتين مُقَرْطِسَة يُقَال رَمَى فأخْصَل وَمن قَالَ الخَصْل الإصابةُ فقد أخْطَأ وَأنْشد
(والمُحْرِزُون خَصَل التَّرامِي ...
)


_ ابْن دُرَيْد تَخَاصَل القومُ تَرَاهَنُوا على النِّضال صَاحب الْعين الخَصِيل المَقْمور والزَّلْخ رَفْعُك يَدَك فِي رَمْي السهْم إِلَى أقْصَى مَا تَقْدِر عَلَيْهِ تُرِيد بِهِ بُعْد الغَلْوة وَأنْشد
(منِ مائةٍ زَلْخٍ بِمرِّيخ غال ...
)


_ قَالَ وَسَأَلت أَبَا الدَّقَيْش عَن تفسيرِ هَذَا الْبَيْت فَقَالَ الزَّلْخ أقْصَى غايةِ المُغَالي ورَجْع الرَّشْق فِي الرَّمْي مَا يُرَدّ عَلَيْهِ أَبُو زيد قَصَر السهمُ عَن الهَدَف قُصُورًا لم يُدْرِكه ابْن دُرَيْد نَضَل الرامِي رَسِيلَه يَنْضُله نَضْلاً غَلَبَه على الخَصْل غير وَاحِد ناضَلْته مُنَاضلة ونِضَالاً صَاحب الْعين هم يَتَراضَخُون بالسَّهَام أَي يَتَرامَوْن بهَا الْأَصْمَعِي أثَأت الرجُلَ بِسَهْم رَمَيْته بِهِ صَاحب الْعين التَّوْقِيع رَمْي قَرِيب كأنَّك تُرِيد أَن تُوقِعه على شَيْء ابْن الْأَعرَابِي نَضَحْناهم بالنَّبْل رمَيْناهم أَبُو زيد وللعَرب كَلِمتانِ عِنْد الرَّمْي إِذا أصَاب الرَّامِي قَالُوا مَرْحَى وَإِذا أخْطأ قَالُوا بَرْحَى الْأَصْمَعِي أيْحَى كمَرْحَى صَاحب الْعين انْتَحيت لَهُ بسَهْم وتنَحَّيت اعتَمَدْت ابْن دُرَيْد هَوَى السهمُ هُوِيًّا سقَط من عُلْو إِلَى سُفْل وَقَالَ أغْرقْت النَّبْل وغَرَّقته بلَغْت بِهِ غايَةَ المَدَّ فِي القَوْس وأغْرق فِي الشَّيْء جاوَزَ الحدَّ وَأَصله من ذَلِك أَبُو زيد مَغَط فِي القَوْسِ يَمْغَطُ مَغْطًا نَزَع فِيهَا بسَهْم أَو بغيْرِه ابْن جني اْلإذْلاق سُرْعة الرَّمْي
3 - التَّسَاوِي فِي الرَّمْي
3 - أَبُو عبيد رَمَوْا على مِنْوالٍ واحدٍ ورِشْقٍ واحدٍ أَبُو عَليّ تَرَاشَق القوْمُ تَرَامَوْا على تَساوٍ وَقد رَشَق السهمُ يَرْشُق رُشُوقًا وَلَا أُعَيِّن أينَ ذكَراها قَالَ وَقَالَ أَحْمد بن يَحْيَى رَمَى القومُ على غِرارٍ واحدٍ وسُجُح واحدٍ وسَجِيحةٍ وَاحِدَة ومَيْداءٍ وَاحِد وَقد يُستعمَل هَذَا كلُّه فِي الْبناء وإيَّاه خصَّ بِهِ أَبُو عبيد ابْن السّكيت تَحاتَن القومُ تَساوَوْا فِي الرَّمْي وَهُوَ الحَتْن والحِتْن أَبُو عبيد المُحْتَتِن الشيءُ المُستَوِي لَا يُخالِف بعضُه بَعْضًا قَالَ أَبُو عَليّ وَأرى حَوْتَناتنا مِنْهُ ابْن دُرَيْد وَقَعَت النبلُ فِي الهَدَف حَتَنَى أَي مُتقارِبات المَواقِع

بَاب مُخْتَلف من الرَّمْي وَالضَّرْب

المخصص

ابْن السّكيت وَلَثْتُ وَلْثاً وَهُوَ الضَّرْب الَّذِي لايُرَى أَثَرُه وَهُوَ يَسِيرُ وَمثله وَلَثَ الوَجَعُ وَهُوَ الوَجَعُ المُقَارِب الَّذِي لم يُضْجِعْ صَاحِبَه ابْن دُرَيْد ضَبَكْت الرجُلَ وضَبَكْته غَمَزْتُ يَدَيْهِ يمانِيَة وَقَالَ كَفَأَه ولَفَأه مهموزان يَعْنِي ضرَبَه ابْن دُرَيْد حَرَشْت البَعِير بالعَصَا أَو بالمِحْجَن حَكَكْتُه بطرفِها ليَمْشِي وَقَالَ قَخَرَه يَقْخَرَه ضَرَبَه بشَيءٍ يَابِسٍ وَلَا يكونُ القَخْر إِلَّا كَذَلِك صَاحب الْعين السَّطْع والسَّطَع ضَرْبُك الشَّيْء أَبُو زيد الهَيْسُ نوعُ من الضَّرْب ابْن السّكيت دَثَثْته أَدُثُّه دَثَّا وَهُوَ الرَّمْي المُتَقَاربُ من وراءِ الْبَاب

السكرِي الهَيْفَعَة حكايةُ صَوت الضِّرْبِ والوقْعِ وَقيل هُوَ ضرب الشَّيْء الْيَابِس على مثله نَحْو الْحَدِيد أَبُو عبيد جَحْمَظْت الْغُلَام جَحْمَظَةً إِذا شدَدْت يَدَيْهِ على ركبَتَيْهِ ثمَّ ضَرَبْتَه صَاحب الْعين الجَحْمَظَة القِمَاط

أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء.

معجم الصحابة للبغوي

8 - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم
نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء.
22 - حدثنا قطن بن نسيرة أبو عباد الذراع نا جعفر بن سليمان

6939- الرميصاء أم أنس بن مالك

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6939- الرميصاء أم أنس بن مالك
د ع: الرميصاء وقيل الغميصاء وهي أم أنس بن مالك.
روت عنها عائشة، وأم سلمة، وابنها أنس بن مالك، وغيرهم.
وهي امرأة أبي طلحة، وهي بكنيتها أشهر، وكنيتها أم سليم.
(2258) أخبرنا أبو الفضل المخزومي الفقيه، بإسناده عن أبي يعلى، حدثنا صالح بن مالك، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أريت أني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة ".
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم
6940- الرميصاء
د ع: الرميصاء وقيل الغميصاء شكت زوجها إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن العباس، قال: جاءت الرميصاء أو الغميصاء إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها.
فما كان إلا يسيرا حتى جاء زوجها، فزعم أنها كاذبة، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ليس لك ذلك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره ".
أخرجها ابن منده، وأبو نعيم.

محمد العامر الرميح

تكملة معجم المؤلفين

الخريجين، وأحب الصحافة، فأصدر جريدة الأخبار، وقام بالترجمة التحريرية والترجمة الفورية، وأخرج مجلات متخصصة، ومدَّد الفترات الإذاعية بعدما عين مديراً عاماً لوزارة الاستعلامات والعمل .. وكان ناقداً رياضياً، وصوَّر في كتابة مذكراته رحلاته وراء البحار (¬2).
ومن مؤلفاته: الجلاء والاستقلال - الخرطوم: الدار السودانية للكتب.

محمد العامر الرميح
(1348 - 1398 هـ) (1929 - 1978 م)
شاعر رمزي، دبلوماسي.
أسرته من مدينة "الرس" بالقصيم؛ وولد هو بالمدينة المنورة .. تخرج في دار العلوم الشرعية بالمدينة - من القسم العالي - تعين مديراً لمكتب المطبوعات بالدمام، ثم رقيباً صحفياً ومديراً لمراقبة المطبوعات بالرياض. ثم نقل بعد إلغاء
¬__________
(¬2) رواد الفكر السوداني ص 335 - 337.
أو الغميصاء، لقب أم سليم والدة أنس «2» ، وزوج أبي طلحة.
تأتي في ترجمتها مبسوطة في الكنى.
قال عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «أريت أنّي دخلت الجنّة فإذا أنا بالرّميصاء امرأة أبي طلحة» «3» .
وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، حدثنا حميد، عن أنس، قال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: «دخلت الجنّة فسمعت مشية بين يديّ، فإذا أنا بالغميصاء بنت ملحان» «4» .
ومن طريق حماد عن ثابت عن أنس نحوه، لكن قال الرميضاء، أوردهما في ترجمة أم سليم.
أخرى «1» .
قال أحمد في مسندة: حدثنا هشيم، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد اللَّه بن العباس، قال: جاءت الرميصاء أو الغميصاء إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها، فما كان إلا يسير حتى جاء زوجها، فزعم أنها كاذبة، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال لها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «ليس لك ذلك، حتّى تذوقي عسيلة رجل آخر غيره» .
4522- الرُّمَيْلِي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ العَالِمُ الشَّهِيْدُ أَبُو القَاسِمِ مَكِّيُّ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بن الحُسَيْنِ الرُّميْلِيُّ, المَقْدِسِيُّ، أَحَدُ الجَوَّالِينَ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ كَثِيْرَ التَّعب وَالسَّهرِ وَالطَّلَبِ، ثِقَةً، متحرِّياً، وَرِعاً، ضَابطاً، شرع في "تاريخ" لبيت المقدس.
سمع من مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى بنِ سُلْوَانَ، وَأَبَا عُثْمَانَ بنَ وَرْقَاءَ، وَأَبَا القَاسِمِ الحِنَّائِي، وَعبدَ البَاقِي بن فَارِس، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بن الحَسَنِ الضَّرَّاب، وأبا جعفر بن المسلمة، وأبا بكر الخطيب، وَخَلْقاً كَثِيْراً بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَالعِرَاق وَالجَزِيْرَة وَآمِد.
رَوَى عَنْهُ: عُمَرُ الرَّوَّاسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ المِهْرَجَانِي، وَعَمَّارُ بنُ طَاهِر، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْديِّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ المُسَلَّمِ السُّلَمِيُّ، وَحَمْزَةُ بنُ كروس، وغالب بن أحمد، وآخرون.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَكَانَ مُفْتِياً عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِيّ، وَكَانَتِ الفَتَاوَى تَجِيئهُ مِنَ البِلاَد، وَكَانَ عَالِماً ثَبْتاً، ابْتُلِي بِالأَسرِ وَقتَ أَخْذِ العَدُوّ بَيْتَ المَقْدِسِ، وَطَلَبُوا فِي فدائه ذهبا كثيرا، فلم يفد، فقتلوه بالحجارة عِنْد البَثَرُوْنَ، -رَحِمَهُ اللهُ- فِي ثَانِي عشر شَوَّال, سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ سبعين سَنَةً وَأَشْهُر.
وَقَتَلُوا بِالقُدْسِ نَحْواً مِنْ سَبْعِيْنَ ألفًا، ودام في أيديهم تسعين سنة.
__________
1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "4/ 226"، والأنساب للسمعاني "6/ 166"، واللباب لابن الأثير "2/ 38"، والعبر "3/ 334"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1046"، وطبقات الشافعية للسبكي "5/ 332"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 164" وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 398".

‏<br> الرميصاء أَوِ الغميصاء.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


رَوَى النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عن عبد الله ابن عَبَّاسٍ أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ- أَوِ الرُّمَيْصَاءَ- أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو زَوْجَهَا، فَذَكَرَ حديث العسيلة
النحوي، اللغوي: علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن، الرُّميلي الشافعي.
من مشايخه: يوسف الدمشقي، وأبو الحسن بن الأبنوسي، وأبو الفضل الأرموي، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "قال الذهبي: كان فاضلًا عارفًا بالفقه والأصول والخلاف والنحو حافظًا للغة، وله الخط البديع على طريقة ابن البّواب، حسن الأخلاق متواضعًا" أ. هـ.
من مصنفاته: له تعليقة على الخلاف.

المبحث الثالث حكمة الرمي

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثالث: حكمة الرمي
أولاً: إقامة ذكر الله عز وجل:
حكمة الرمي في الجملة هي طاعة الله، فيما أمر به، وذكره بامتثال أمره على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم (¬1).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال الله تعالى: وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ [البقرة: 203].
وجه الدلالة:
أنه يدخل في الذكر المأمور به: رمي الجمار بدليل قوله بعده: فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ [البقرة: 203]، فإن ذلك يدل على أن الرمي شرع لإقامة ذكر الله (¬2).
ثانياً: من السنة:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله)) (¬3).
ثانياً: الاقتداء بإبراهيم في عداوة الشيطان، ورميه، وعدم الانقياد إليه (¬4):
دليل ذلك:
¬_________
(¬1) قال النووي: (أصل العبادة الطاعة، وكل عبادة فلها معنى قطعاً; لأن الشرع لا يأمر بالعبث، ثم معنى العبادة قد يفهمه المكلف، وقد لا يفهمه، فالحكمة في الصلاة: التواضع، والخضوع، وإظهار الافتقار إلى الله تعالى، والحكمة في الصوم كسر النفس وقمع الشهوات، والحكمة في الزكاة: مواساة المحتاج، وفي الحج: إقبال العبد أشعث أغبر من مسافة بعيدة إلى بيت فضله الله كإقبال العبدالى مولاه ذليلاً، ومن العبادات التي لا يفهم معناها: السعي والرمي، فكلف العبد بهما ليتم انقياده، فإن هذا النوع لا حظ للنفس فيه، ولا للعقل، ولا يحمل عليه إلا مجرد امتثال الأمر، وكمال الانقياد، فهذه إشارة مختصرة تعرف بها الحكمة في جميع العبادات) ((المجموع)) للنووي (8/ 243). وقال الشنقيطي: (ما ذكره الشيخ النووي رحمه الله: من أن حكمة السعي والرمي غير معقولة المعنى غير صحيح فيما يظهر لي والله تعالى أعلم، بل حكمة الرمي، والسعي معقولة، وقد دل بعض النصوص على أنها معقولة) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 489 - 481). وقال ابن عثيمين: (الحكمة من رمي الجمرات: إقامة ذكر الله عز وجل، ولهذا يشرع أن يكبر عند رمي كل حصاة من أجل أدق يعظم الله تعالى بلسانه كما هو معظم له بقلبه، لأن رمي الجمرات على هذا المكان أظهر ما فيه من المعنى المعقول هو التعبد لله، وهذا كمال الانقياد، إذ إن الإنسان لا يعرف معنى معقولاً واضحاً في رمي هذه الحصى في هذا المكان سوى أنه يتعبد لله عز وجل بأمر، وِإن كان لا يعقل معناه على وجه التمام تعبداً لله تعالى وتذللاً له، وهذا هو كمال الخضوع لله عز وجل. ولهذا كان في رمي الجمار تعظيم لله باللسان وبالقلب) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 499، 500). وقال أيضاً: (الحكمة من رمي الجمرات هو كمال التعبد لله تعالى، والتعظيم لأمره. ولهذا يحصل ذكر الله بالقلب واللسان) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 501).
(¬2) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 479).
(¬3) رواه أبو داود (1888)، الترمذي (902)، وأحمد (6/ 64) (24396)، وابن خزيمة (4/ 222) (2738)، والحاكم (1/ 630). قال الترمذي: (حسن صحيح)، وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، وقال النووي في ((المجموع)) (8/ 56): (إسناده كله صحيح إلا عبيد الله فضعفه أكثرهم ضعفاً يسيراً)، وضعفه الألباني في ((ضعيف سنن الترمذي)) (902)
(¬4) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 479).

المبحث الخامس شروط الرمي

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الخامس: شروط الرمي
الشرط الأول:
أن يكون المرمي حَجَراً؛ فيجزئ المرمي بكل ما يسمى حصى، وهي الحجارة الصغار، ولا يصح الرمي بالطين، والمعادن، والتراب عند الجمهور من المالكية (¬1) , والشافعية (¬2) والحنابلة (¬3) (¬4).
الأدلة:
1 - ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر يصف رمي جمرة العقبة: ((فرماها بسبع حصيات - يكبر مع كل حصاة منها - مثل حصى الخذف)) (¬5).
2 - أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى وأمر بالرمي بمثل حصى الخذف فلا يتناول غير الحصى، ويتناول جميع أنواعه فلا يجوز تخصيص بغير دليل ولا إلحاق غيره به (¬6).
4 - أنه أحوط.
الشرط الثاني: العدد المخصوص:
أن يكون عدد الحصيات سبعاً لكل جمرة وهو قول المذاهب الأربعة من الحنفية (¬7) والمالكية (¬8) والشافعية (¬9) والحنابلة (¬10).
الأدلة:
1. حديث جابر وفيه: ((ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف، رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى لمنحر)) (¬11)
2. عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يسهل، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل، ويقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلا، ويدعو ويرفع يديه، ويقوم طويلا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله)) (¬12).
مسألة: لو ترك شيئاً من الحصى وفاته أن يتداركها
¬_________
(¬1) ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/ 339) , ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/ 812).
(¬2) ((الأم)) للشافعي (2/ 234) , ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 179).
(¬3) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 451).
(¬4) قال النووي: (فأمر صلى الله عليه وسلم بالحصى، فلا يجوز العدول عنه، والأحاديث المطلقة محمولة على هذا المعنى) ((المجموع)) للنووي (8/ 186) , وقال الكمال بن الهمام: (إن أكثر المحققين على أنها أمور تعبدية، لا يشتغل بالمعنى فيها - أي بالعلة - والحاصل أنه إما أن يلاحظ مجرد الرمي، أو مع الاستهانة، أو خصوص ما وقع منه عليه الصلاة والسلام، والأول يستلزم الجواز بالجواهر، والثاني بالبعرة والخشبة التي لا قيمة لها، والثالث بالحجر خصوصا، فليكن هذا أولى، لكونه أسلم، ولكونه الأصل في أعمال هذه المواطن، إلا ما قام دليل على عدم تعيينه) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 489).
(¬5) رواه مسلم (1218)
(¬6) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 451).
(¬7) ((العناية شرح الهداية)) للبابرتي (2/ 485).
(¬8) ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/ 815).
(¬9) ((الأم)) للشافعي (2/ 234) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 196).
(¬10) ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 509 - 510).
(¬11) رواه مسلم (1218).
(¬12) رواه البخاري (1751).

المبحث السادس سنن الرمي

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث السادس: سنن الرمي
المطلب الأول: أن يقف في بطن الوادي عند رمي جمرة العقبة وتكون منى عن يمينه ومكة عن يساره
الأفضل في موقف الرامي جمرة العقبة أن يقف في بطن الوادي وتكون منى عن يمينه ومكة عن يساره، وهو مذهب جماهير أهل العلم من الحنفية (¬1) , والمالكية (¬2) , والصحيح عند الشافعية (¬3) , وقول جماعة من السلف (¬4) , واختاره ابن تيمية (¬5) , وابن القيم (¬6) , والشنقيطي (¬7) , وابن باز (¬8) , وابن عثيمين (¬9).
الأدلة:
حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، فعن عبدالرحمن بن يزيد: ((أنه حجَّ مع عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، فرآه يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات يُكبِّر مع كل حصاة، فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ثم قال: ((هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة))، وفي لفظ: ((أنه لما انتهى إلى الجمرة الكبرى جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، وقال هكذا رمى الذي أُنزلت عليه سورة البقرة)) (¬10).
فرع: رمي جمرة العقبة من الجهات الأخرى
¬_________
(¬1) ((الفتاوى الهندية)) (1/ 233) , ((مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر)) لشيخي زاده (1/ 412).
(¬2) ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/ 341) , ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/ 812).
(¬3) ((المجموع شرح المهذب)) للنووي (8/ 163) , ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 501).
(¬4) قال النووي: ( ... وبهذا قال جمهور العلماء منهم ابن مسعود وجابر والقاسم بن محمد وسالم وعطاء ونافع والثوري ومالك وأحمد) ((المجموع شرح المهذب)) للنووي (8/ 184).
(¬5) قال ابن تيمية: (ولا يرمي يوم النحر غيرها, يرميها مستقبلاً لها يجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه هذا هو الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (26/ 135).
(¬6) قال ابن القيم: (فأتى جمرة العقبة، فوقف في أسفل الوادي، وجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، واستقبل الجمرة، وهو على راحلته فرماها راكباً بعد طلوع الشمس) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (2/ 237).
(¬7) قال الشنقيطي: (اعلم أن الأفضل في موقف من أراد رمي جمرة العقبة أن يقف في بطن الوادي، وتكون منى عن يمينه، ومكة عن يساره كما دلت الأحاديث الصحيحة، على أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذلك.) ((أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن)) للشنقيطي (4/ 458).
(¬8) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 77).
(¬9) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 301).
(¬10) رواه البخاري (1750) ومسلم (1296).

المبحث السادس الرمي يوم النحر

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث السادس: الرمي يوم النحر
لا يرمي يوم النحر إلا جمرة العقبة.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما في حديثه الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ((أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادي)) (¬1).
ثانياً: الإجماع:
نقل الإجماع ابن المنذر (¬2)، وابن عبدالبر (¬3).
¬_________
(¬1) رواه مسلم (1218)
(¬2) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أنه لا يرمى في يوم النحر غير جمرة العقبة. الإجماع لابن المنذر) (ص: 58).
(¬3) قال ابن عبدالبر: (أجمع علماء المسلمين على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما رماها ضحى ذلك اليوم، وأجمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرم من الجمرات يوم جمرة العقبة) ((التمهيد)) لابن عبدالبر (7/ 268).

المبحث السابع زمن الرمي يوم النحر

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث السابع: زمن الرمي يوم النحر
يبدأ وقت رمي جمرة العقبة من منتصف ليلة النحر، ويسن أن يكون بعد طلوع الشمس (¬1)، وهذا مذهب الشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، واختاره ابن باز (¬4) (¬5).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1 - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((رمى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ضحى، ورمى بعد ذلك بعد الزوال)) (¬6).
2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أَرْسَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأمِّ سلمة ليلة النحر، فرمتْ الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت)) (¬7)
وجه الاستدلال: أن هذا لا يكون إلا وقد رمت قبل الفجر بساعة (¬8).
3 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة، أن تدفع قبل حطمة الناس، وكانت امرأة بطيئة، فأذن لها، فدفعت قبل حطمة الناس، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة، أحب إلي من مفروح به)) (¬9).
4 - عن عبدالله مولى أسماء بنت أبي بكر قال: ((دخلنا مع أسماء من جمع لما غاب القمر، وأتينا منى ورمينا وصلت الصبح في دارها، فقلت يا هنتاه رمينا قبل الفجر، فقالت: هكذا كنا نفعل أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (¬10).
5 - عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه كان يقدِّم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يرجعون قبل أن يقف الامام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم)) رواه البخاري ومسلم (¬11)
ثانياً: أن النصوص علقت الرمي بما قبل الفجر، وهو تعبير صالح لجميع الليل، فجعل النصف ضابطاً له؛ لأنه أقرب إلى الحقيقة مما قبل النصف (¬12).
ثالثاً: أن ما بعد نصف الليل من توابع النهار المستقبل، فوجب أن يكون حكمه في الرمي حكم النهار المستقبل (¬13).
رابعاً: أنه وقت للدفع من مزدلفة، فكان وقتاً للرمي، كبعد طلوع الشمس (¬14).
¬_________
(¬1) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى يوم النحر جمرة العقبة بعد طلوع الشمس) ((الإجماع)) لابن المنذر (ص: 58). وقال أيضاً: (أجمعوا على أن من رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الشمس أجزأه) ((المجموع)) للنووي (8/ 181). وقال ابن عبدالبر: (أجمع علماء المسلمين على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما رماها ضحى ذلك اليوم. وأجمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرم من الجمرات يوم جمرة العقبة وأجمعوا على أن من رماها من طلوع الشمس إلى الزوال يوم النحر فقد أصاب سنتها ووقتها المختار وأجمعوا أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقت لها وإن لم يكن ذلك مستحسنا له) ((التمهيد)) لابن عبدالبر (7/ 268). وقال ابن قدامة: (كان رميها بعد طلوع الشمس يجزئ بالإجماع، وكان أولى) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 382).
(¬2) ((المجموع)) للنووي (8/ 180)، ((نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج)) الرملي (3/ 302)
(¬3) قال ابن قدامة: (لرمي هذه الجمرة وقتان: وقت فضيلة، ووقت إجزاء، فأما وقت الفضيلة فبعد طلوع الشمس ... وأما وقت الجواز، فأوله نصف الليل من ليلة النحر) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 381، 382)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/ 584).
(¬4) قال ابن باز: (الصحيح أن رمي جمرة العقبة في النصف الأخير من ليلة النحر مجزئ للضعفة وغيرهم، ولكن يشرع للمسلم القوي أن يجتهد حتى يرمي في النهار؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ ((لأنه صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة بعد طلوع الشمس))). ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 143، 17/ 295، 296).
(¬5) وهو قول أسماء بنت أبى بكر, وابن أبى مليكة, وعكرمة بن خالد, وعطاء, وابن أبي ليلى. ((المغني)) لابن قدامة (3/ 382)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (72/ 314).
(¬6) رواه مسلم (1218)
(¬7) رواه أبو داود (1942)، والدارقطني (2/ 276)، والحاكم (1/ 641)، والبيهقي (5/ 133) (9846). أورده ابن حزم في ((حجة الوداع)) (184): وهو عنده إسناده متصل صحيح وقال محمد بن عبدالهادي في ((المحرر)) (265): رجاله رجال مسلم، وصحح إسناده ابن الملقن في ((البدر المنير)) (6/ 250)، وقال ابن حجر في ((بلوغ المرام)) (215): (إسناده على شرط مسلم)، وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (5/ 146)، والعظيم آبادي في ((عون المعبود)) (5/ 219): رجاله رجال الصحيح ..
(¬8) ((مجلة البحوث الإسلامية)) (5/ 23)، ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (23/ 156).
(¬9) رواه البخاري (1681)، ومسلم (1290)
(¬10) رواه البخاري (1679)، ومسلم (1291)
(¬11) رواه البخاري (1676)، ومسلم (1295)
(¬12) ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (23/ 157).
(¬13) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 185).
(¬14) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 382).

المبحث العاشر النيابة (التوكيل) في الرمي

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث العاشر: النيابة (التوكيل) في الرمي
المطلب الأول: حكم التوكيل في الرمي للمعذور
من كان لا يستطيع الرمي بعلة لا يرجى زوالها قبل خروج وقت الرمي فإنه يجب عليه أن يستنيب من يرمي عنه، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، وأفتت به اللجنة الدائمة (¬4)، واختاره الشنقيطي (¬5)،وابن باز (¬6)، وابن عثيمين (¬7).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16].
وجه الدلالة:
أن الاستنابة في الرمي، هي غاية ما يقدر عليه (¬8).
ثانياً: أنه لما جازت النيابة عنه في أصل الحج فجوازها في أبعاضه أولى (¬9).
رابعاً: أن زمن الرمي مضيق ويفوت ولا يشرع قضاؤه، فجاز لهم أن يوكلوا بخلاف الطواف والسعي فإنهما لا يفوتان فلا تشرع النيابة فيهما (¬10).
المطلب الثاني: هل يشترط أن يكون النائب (الوكيل) قد رمى عن نفسه؟
اختلف أهل العلم في اشتراط أن يكون النائب قد رمى عن نفسه على قولين:
القول الأول: يشترط أن يكون النائب قد رمى عن نفسه الجمرات الثلاث، ثم يرمي عن موكله، وهذا مذهب الشافعية (¬11)، والحنابلة (¬12)،وهو قول للمالكية (¬13)، وبه أفتت اللجنة الدائمة (¬14).
وذلك للآتي:
1 - أن الأصل عدم تداخل الأعمال البدنية.
2 - لا يجوز أن ينوب عن الغير وعليه فرض نفسه.
¬_________
(¬1) ((المبسوط)) للسرخسي (4/ 63)، ((بدائع الصنائع)) (2/ 137).
(¬2) ((الحاوي الكبير)) الماوردي (4/ 204) ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 115).
(¬3) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 427)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/ 590).
(¬4) في فتاوى اللجنة الدائمة: (تجوز النيابة في رمي الجمار عن العاجز الذي لا يقوى على مباشرة الرمي بنفسه؛ كالصبي والمريض وكبير السن، إذا كان النائب من الحجاج ذلك العام، وقد رمى عن نفسه) ((فتاوى اللجنة الدائمة)) - المجموعة الأولى (11/ 76).
(¬5) قال الشنقيطي: (إذا عجز الحاج عن الرمي، فله أن يستنيب من يرمي عنه، وبه قال كثير من أهل العلم، وهو الظاهر) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 473، 474).
(¬6) قال ابن باز: (يجوز للعاجز عن الرمي لمرض, أو كبر سن, أو حمل, أن يوكل من يرمي عنه؛ لقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ *التغابن: 16* وهؤلاء لا يستطيعون مزاحمة الناس عند الجمرات, وزمن الرمي يفوت ولا يشرع قضاؤه، فجاز لهم أن يوكلوا بخلاف غيره من المناسك فلا ينبغي للمحرم أن يستنيب من يؤديه عنه ولو كان حجه نافلة؛ لأن من أحرم بالحج أو العمرة - ولو كانا نفلين - لزمه إتمامهما؛ لقول الله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ *البقرة: 196* وزمن الطواف والسعي لا يفوت بخلاف زمن الرمي) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 85، 86، 146).
(¬7) قال ابن عثيمين: (أما من يشق عليه الرمي بنفسه، كالمريض، والكبير، والمرأة الحامل ونحوهم، فإنه يجوز أن يوكل من يرمي عنه سواء كان حجه فرضاً أم نفلاً، وسواء لقط الحصى وأعطاها الوكيل، أو لقطها الوكيل بنفسه، فكل ذلك جائز) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (24/ 407).
(¬8) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 474).
(¬9) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 204)، ((المجموع)) للنووي (8/ 245).
(¬10) ((المجموع)) للنووي (8/ 243)، ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 85، 86، 146).
(¬11) ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 115)، ((نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج)) للرملي (3/ 315).
(¬12) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 242)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 381).
(¬13) ((التاج والإكليل)) للمواق (2/ 484)، ((الشرح الكبير)) للشيخ الدردير و ((حاشية الدسوقي)) (2/ 52).
(¬14) ((فتاوى اللجنة الدائمة)) - المجموعة الأولى (11/ 76).

97 - مكي بن عبد السلام بن الحسين بن القاسم أبو القاسم الرميلي، المقدسي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

97 - مكّيّ بْن عَبْد السّلام بن الحسين بن القاسم أبو القاسم الرُّمَيْليّ، المقدسيّ الحافظ. [المتوفى: 492 هـ]
قَالَ السّمعانيّ: أحد الجوّالين في الآفاق. وكان كثير النَّصَب والسَّهَر، والتِّعَب. تغرّب، وطلب، وجمع، وكان ثقة، متحرِّيا، ورِعًا، ضابطًا. شرع في " تاريخ بيت المقدس وفضائله " وجمع فيه شيئًا وحدَّث باليسير، لأنّه قُتِل قبل الشيخوخة. سمع بالقدس مُحَمَّد بْن يحيى بْن سلوان المازني، وأبا عثمان -[730]- ابن ورقاء، وعبد العزيز بْن أحمد النَّصِيبيّ، وبمصر عبد الباقي بن فارس المقرئ، وعبد العزيز بْن الحَسَن الضّرّاب، وبدمشق أبا القاسم إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الحِنّائيّ، وعليّ بْن الخضر، وبعسقلان أحمد بْن الحُسين الشّمّاع، وبصور أبا بَكْر الخطيب، وعبد الرَّحْمَن بْن عليّ الكامليّ، وبأطْرابُلُس الحُسين بْن أحمد، وببغداد أبا جعفر بن المسلمة، وعبد الصمد ابن المأمون، وطبقتهما. وسمع بالبصرة، والكوفة، وواسط، وتكريت، والموصل، وآمِد، وميّافارِقين.
سمع منه: هبة اللَّه الشيرازي، وعمر الرواسي. وروى عَنْهُ مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد المهرجانيّ بمَرْو، وأبو سعْد عمّار بْن طاهر التاجر بهمذان، وإسماعيل ابن السمرقندي بمدينة السلام، وجمال الإسلام السلمي، وحمزة بْن كَرَوَّس، وغالب بْن أحمد بدمشق.
وُلِد يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين.
قال السمعاني: أخبرنا عمار بهمذان، قال: حدثنا مكي الرميلي ببيت المقدس، قال: حدثنا موسى بن الحسين، قال: حدَّثني رَجُل كَانَ يؤذّن في مسجد الخليل عَلَيْهِ السّلام، قَالَ: كنت أُؤَذّن الأَذَان الصّحيح، حتّى جاء أمير من المصريين، فألزمني بأنْ أؤذّن الأذان الفاسد، فأذّنت كما أمرني، ونمت تِلْكَ الليلة، فرأيت كأنّي أذَّنت كما أمرني الأمير، فرأيت عَلَى باب القبة الّتي فيها قبر الخليل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا شيخًا قائمًا، وهو يستمع أذاني؛ فلمّا قلت: مُحَمَّد وعليّ خير البشر، قَالَ لي: كذبت، لعنك اللَّه، فجئت إلى رَجُل آخر غريب صالح، فقلت: ما تحتشم من اللَّه تلعن رجلًا مسلمًا. فقال لي: واللَّه ما أَنَا لعنتك، إِبْرَاهِيم الخليل لعنك.
قَالَ ابن النّجّار: مكي بن عَبْد السّلام الْأَنْصَارِيّ المقدسيّ من الحفاظ، رحل وحصّل، وكان مفتيا عَلَى مذهب الشّافعيّ. سمع أبا عَبْد اللَّه بْن سلْوان.
قَالَ المؤتمن السّاجيّ: كانت الفتاوى تجيئه من مصر، والسّاحل، ودمشق.
وقال أبو البركات السَّقَطيّ: جمعت بيني وبينه رحلةُ البصرة، وواسط، وقد عرّض نفسه لتخريج " تاريخ بيت المقدس "، ولمّا أخذ الفرنج القدس، وقُبِض عَلَيْهِ أسيرًا، نُودي عَلَيْهِ في البلاد ليُفْتَدَى بألف مثقال، لمّا علموا أَنَّهُ من -[731]- علماء المسلمين، فلم يَفْتَدِه أحدٌ، فقُتِل بظاهر أنطاكية، رحمه اللَّه.
وكان صدوقًا، متحريا، عالمًا، ثبتًا، كاد أنّ يكون حافظًا.
وقال مكّيّ: ولدت يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
وقال غَيْث الأرمنازيّ: حدَّثني مُحَمَّد بْن خَلَف الرَّمْليّ، قَالَ: قُتِل مكّيّ بْن عَبْد السّلام، قتلته الفرنج بالحجارة في ثاني عشر شوال سنة اثنتين وتسعين عند البثرون، وكنت معهم إذ ذاك مأسوراً.

334 - علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن ابن الرميلي، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

334 - علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن ابن الرميلي، الفقيه الشافعي. [المتوفى: 569 هـ]
كان من أئمة الشافعية، ورشح ببغداد لتدريس النظامية.
وروى القليل عَنْ الأُرْمَويّ، وأبي الوقت. ولَهُ تعليقة فِي الخلاف. وكتب عَلَى طريقة ابن البوّاب، وأعاد بالنّظاميَّة.

58 - المفضل بن عقيل بن حيدرة بن علي، أبو منصور البجلي الدمشقي، المعروف بابن النفيس الرميلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

58 - المفضّل بْن عَقِيل بْن حيدرة بْن عليّ، أَبُو منصور البَجَليّ الدّمشقيّ، المعروف بابن النفيس الرميلي. [المتوفى: 601 هـ]
ولد سنة عشرين وخمسمائة، وسَمِعَ من أَبِي القَاسِم الخَضِر بْن الحُسَيْن بن عبدان، والحافظ أبي القاسم ابن عساكر. روى عَنْهُ الشّهاب القُوصِيّ، وجماعة من طلبة الدمشقيين. وأجاز لابن أبي الخَيْر، والفخر عليّ، والحافظ عَبْد العظيم، وجماعة، وتوفي في المحرم.
أحكام الرمي والسبق
للشيخ، تاج الدين: أحمد بن عثمان بن التركماني الحنفي.
المتوفى: سنة 744، أربع وأربعين وسبعمائة.

أولى الأسباب في الرمي بالنشاب

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

أولى الأسباب، في الرمي بالنشاب
للشيخ، عز الدين: محمد بن أبي بكر، المعروف: بابن جماعة.
المتوفى: سنة تسع عشرة وثمانمائة.
جزء الرمي وفضله
للقراب، هو: أبو يعقوب: إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن سهل الحافظ.

غرس الأنشاب في الرمي بالنشاب

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

غرس الأنشاب، في الرمي بالنشاب
لجلال الدين السيوطي.
ذكره في (فهرس مؤلفاته) ، في فن الحديث.
لغة: يطلق بمعنى: القذف، وبمعنى: الإلقاء، يقال: «رميت الشيء وبالشيء» : إذا قذفته، ورميت الشيء من يدي، أي: ألقيته فارتمى، ورمى بالشيء أيضا: ألقاه كأرمى، يقال: «أرمي الفرس براكبه» : إذا ألقاه.
ورمى السهم عن القوس وعليها لا بها، رميا ورماية، ولا يقال:
رميت بالقوس إلا إذا ألقيتها من يدك، ومنهم من يجعله بمعنى: رميت عنها.
والرمي: يقال في الأعيان كالسهم والحجر، ويقال في المقال كناية عن الشتم والقذف.
ورمى فلان فلانا، أي: قذفه بالفاحشة، كما في قوله تعالى:
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ. [سورة النور، الآية 4].
ورمى الجمار: جمع جمرة، وهي اسم لمجتمع الحصى، وسميت بذلك لاجتماع الناس بها، يقال: «تجمر بنو فلان» :
إذا اجتمعوا، وقيل: إن العرب تسمى الحصى الصغار جمارا، فسمّيت بذلك تسمية للشيء بلازمه، وقيل: لأن آدم أو إبراهيم- عليهما السلام- لمّا عرض له إبليس فحصبه جمرا بين يديه، أي: أسرع، ذكره في «الفتح».
وقال القرافى: الجمار: اسم للحصى لا للمكان.
والجمرة: اسم للحصاة وإنما سمى الموضع جمرة باسم ما جاوره، وهو اجتماع الحصى فيه. والأولى منها هي التي إلى مسجد الخيف أقرب، ومن بابه الكبير إليها ألف ذراع وأربعة وخمسين ذراعا وسدس ذراع، ومنها إلى الجمرة الوسطى مائتا ذراع وخمسة وسبعون ذراعا، ومن الوسطى إلى جمرة العقبة مائتا ذراع وثمانية أذرع كل ذلك بذراع الحديد.
«المصباح المنير (رمى) ص 92، والتوقيف ص 375، وشرح الزرقانى على الموطأ 2/ 169، الموسوعة الفقهية 23/ 150».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت