نتائج البحث عن (الزِّيادة) 18 نتيجة

(الزِّيَادَة) مَا زَاد على الشَّيْء وَزِيَادَة الكبد زائدتها وحروف الزِّيَادَة (فِي الصّرْف) عشرَة حُرُوف يجمعها قَوْلك سألتمونيها
الزّيادة:[في الانكليزية] Increase ،surplus ،excess [ في الفرنسية] Augmentation ،surplus ،excedent بالياء المثناة التحتانية في اللغة بمعنى افزونى وافزون شدن كما في المنتخب. وقال الفقهاء الزيادة في المبيع إمّا متصلة أو منفصلة وكل منهما إمّا متولّدة من المبيع أو غير متولّدة منه. فالمتصلة المتولّدة كالسمن والجمال وغير المتولّدة كالصبغ والخياطة والبناء. والمنفصلة المتولدة كالولد والثمر والأرش وغير المتولّدة كالكسب والغلّة والهبة كذا في جامع الرموز.
المجاز بالزيادة والنقصان:[في الانكليزية] Litotes [ في الفرنسية] Litote فقد ذكر الخطيب أنّه قد يطلق المجاز على كلمة تغيّر حكم إعرابها بحذف لفظ ويسمّى مجازا بالنقصان أو بزيادة لفظ ويسمّى مجازا بالزيادة. وقال صاحب الأطول: فخرج تغيّر حكم إعراب غير في جاءني القوم غير زيد، فإنّ حكم إعرابه كان الرفع على الوصفية فتغيّر إلى النصب على الاستثناء، لكن لا بحذف لفظ أو زيادة، بل لنقل غير عن الوصفية إلى كونه أداة استثناء. لكنه يخرج عنه ما ينبغي أن يكون مجازا وهو جملة حذف ما أضيف إليها وأقيمت مقامه نحو ما رأيته مذ سافر فإنّه في تقدير مذ زمان سافر، إلّا أن يؤوّل قوله كلمة بما هو أعم من الكلمة حقيقة أو حكما. ويدخل فيه ما ليس بمجاز نحو إنّما زيد قائم فإنّه تغيّر حكم إعراب زيد بزيادة ما الكافّة وإن زيد قائم فإنّه تغيّر إعراب زيد عن النصب إلى الرفع بحذف أحد نوني إنّ وتخفيفها ونحو ذلك. فالصحيح كلمة تغيّر إعرابها الأصلي إلى غير الأصلي فإنّ ربّك في وجاء ربّك تغيّر حكم إعرابه الأصلي أي إعرابه الذي يقتضيه بالأصالة لا بتبعية شيء آخر وهو الجر في المضاف إليه إلى غير الأصلي الذي حصل لمبالغة أمر آخر، كالرفع الذي حصل فيه بفرعية مضافه المحذوف ونيابته له وليس ما غير فيه الإعراب الأصلي في الأمثلة المذكورة إلى غير الأصلي بل إلى أصليّ آخر.وكذلك يدخل فيه نحو ليس زيد بمنطلق وما زيد بقائم، مع أنّ في المفتاح صرّح بأنّهما ليسا بمجازين. قال المحقّق التفتازاني ما حاصله أنّ الآمدي عرّف المجاز بالنقصان في الأحكام بأنّه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له بعلاقة بعد نقصان منه يغير الإعراب والمعنى إلى ما يخالفه رأسا كنقصان الأمر والأهل في قوله تعالى وَجاءَ رَبُّكَ وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ لا كنقصان منطلق الثاني في قولنا زيد منطلق وعمرو، ونقصان مثل ذوي من قوله تعالى كَصَيِّبٍ لبقاء الإعراب، ولا كنقصان في من قولنا سرت يوم الجمعة لبقائه على معناه. وعرّف المجاز بالزيادة بأنّه اللفظ المستعمل في غير ما وضع له بعلاقة بعد زيادة عليه تغير الإعراب والمعنى إلى ما يخالفه بالكلّية نحو قوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فخرج ما لا يغيّر شيئا نحو فبما رحمة، وما يغيّر الإعراب فقط نحو سرت في يوم الجمعة، وما يغيّر المعنى فقط نحو الرجل بزيادة اللام للعهد، وما يغيّر المعنى لا إلى ما يخالفه بالكلّية مثل إنّ زيدا قائم. وفيه نظر لأنّ المراد بالزيادة هاهنا ما وقع عليه عبارة النحاة من زيادة الحروف وهي كونها بحيث لو حذفت لفظا ومعنى لم يختل. فقد خرج سرت في يوم الجمعة والرجل وإنّ زيدا قائم ونحو ذلك من هذا القيد لا من غيره، بل الحقّ أنّه لا حاجة في إخراج الأشياء المذكورة إلى قيد يغيّر الإعراب والمعنى رأسا وبالكليّة في كلا التعريفين لخروجها بقيد الاستعمال في غير ما وضع له. وأيضا يرد على التعريفين أنّ استعمال اللفظ في غير ما وضع له في هذا النوع من المجاز ممنوع إذ لو جعل القرية مثلا مجازا عن الأهل لعلاقة كونها محلا كما وقع في بعض كتب الأصول فهو لا يكون في شيء من هذا النوع من المجاز إذ المجاز هاهنا بمعنى آخر، سواء أريد به الإعراب الذي تغيّر إليه الكلمة بسبب النقصان أو الزيادة كما يقتضيه ظاهر عبارة المفتاح، أو أريد به الكلمة التي تغيّر إعرابها بحذف أو زيادة كما ذكره الخطيب.فكما توصف الكلمة بالمجاز لنقلها عن معناها الأصلي كذلك توصف الكلمة بالمجاز لنقلها عن إعرابها الأصلي إلى غيره وإن كان المقصود في فنّ البيان هو المجاز بالمعنى الأول. وقال السّيّد السّند أنّ في هذا الإيراد نظرا لأنّ الأصوليين لما عرّفوا المجاز بالمعنى المشهور أوردوا في أمثلة المجاز بالزيادة والنقصان ولم يذكروا أنّ للمجاز عندهم معنى آخر، فالمفهوم من كلامهم أنّ القرية مستعملة في أهلها مجازا ولم يريدوا بقولهم أنّها مجاز بالنقصان أنّ الأهل مضمر هناك مقدّر في نظم الكلام حينئذ لأنّ الإضمار يقابل المجاز عندهم، بل أرادوا أنّ أصل الكلام أن يقال أهل القرية فلما حذف الأهل استعمل القرية مجازا فهي مجاز بالمعنى المتعارف سببه النقصان. وكذلك قوله تعالى كَمِثْلِهِ مستعمل في معنى المثل مجازا، وسبب هذا المجاز هو الزيادة إذ لو قيل ليس مثله شيء لم يكن هناك مجاز انتهى. ويؤيّده ما قال صاحب الأطول. ثم نقول لا يبعد أن يقال هذا النوع من المجاز أيضا من قبيل نقل الكلمة عمّا وضعت له إلى غيره فإنّ للكلمة وضعا إفراديا ووضعا تركيبيا فهي مع كلّ إعراب في التركيب وضعت لمعنى لم يوضع له مع إعراب آخر، فإذا استعملت مع إعراب في معنى وضع له [مع] إعراب آخر فقد أخرجت عن معنى الموضوع له التركيبي إلى غيره مثلا القرية مع النصب في اسأل القرية موضوعة لمعنى تعلّق به السّؤال، وقد استعملت في معنى تعلّق بما أضيف إليه السّؤال، وحينئذ يمكن أن يجعل تحت تعريفاتهم المجاز ويجعل مقصودا لصاحب البيان لتعلّق أغراض بيانه. اعلم أنّ مختار عضد الملّة والدين أنّ لفظ المجاز مشترك معنى بين المجاز اللغوي والعقلي والمجاز بالنقصان والمجاز بالزيادة على ما يفهم من كلامه في الفوائد العياشيّة حيث قال هناك: الحقيقة لفظ أفيد به في اصطلاح التخاطب، والمجاز لفظ أفيد به في اصطلاح التخاطب لا بمجرّد وضع أول.ولا بدّ في المجاز من تصرّف في لفظ أو معنى وكلّ بزيادة أو نقصان أو نقل والنّقل لمفرد أو لتركيب فهذه ثمانية أقسام، أربعة في اللفظ وأربعة في المعنى. فوجوه التصرّف في اللفظ الأول بالنقصان نحو اسأل القرية. الثاني بالزيادة نحو ليس كمثله شيء على أنّ الله جعل اللاشيئية لنفي من يشبه أن يكون مثلا له فضلا عن المثل، وقد جعلهما القدماء مجازا في حكم الكلمة أي إعرابها، وقد جعل من الملحق بالمجاز لا منه. وأنت تعلم حقيقة الحال إذا قلت عليك بسؤال القرية أو قلت ما شيء كمثله ثم النقل فيهما بيّن من سؤال القرية إلى سؤال أهلها، ومن نفي مثل المثل إلى نفي المثل.الثالث بالنّقل لمفرد وهو إطلاق الشيء لمتعلّقه بوجه كاليد للقدرة. الرابع بالنقل لتركيب نحو أنبت الربيع البقل إذا صدره من لا يعتقده ولا يدّعيه مبالغة في التشبيه وهذا يسمّى مجازا في التركيب ومجازا حكميا. وتحقيقه أنّ دلالة هيئة التركيبات بالوضع لاختلافها باللغات وهذه وضعت لملابسة الفاعل، فإذا أفيد بها ملابسة غيرها كان مجازا لغة كما قاله الإمام عبد القاهر. وقيل إنّ المجاز في أنبت. وقيل إنّه استعارة بالكناية كأنّه ادّعى الربيع فاعلا حقيقيا.وقيل إنّه مجاز عقلي إذ أثبت حكما غير ما عنده ليفهم منه ما عنده ويتميّز عن الكذب بالقرينة.وأمّا وجوه التصرّف في المعنى. فالأول بالنقصان كالمشفر للشّفة والمرسن للأنف وهو إطلاق اسم الخاصّ للعام وسمّوه مجازا لغويا غير مقيّد. والثاني بالزيادة نحو وأوتيت من كلّ شيء أي مما يؤتى مثلها وهو عكس ما قبله، أي إطلاق اسم العام للخاص ومنه باب التخصيص بأسره. والثالث بالنّقل لمفرد نحو في الحمام أسد. والرابع بالنقل لتركيب نحو أنبت الربيع البقل ممن يدّعيه مبالغة في التشبيه، وهذا لم يذكر وهو بصدد الخلاف المتقدّم. وأمّا من يعتقده فهو منه حقيقة كاذبة انتهى كلامه. قال صاحب الإتقان المجاز قسمان: الأول في التركيب ويسمّى مجاز الإسناد والمجاز العقلي وعلاقته الملابسة وذلك أن يسند الفعل أو شبهه إلى غير ما هو له أصالة لملابسة له. والثاني المجاز في المفرد ويسمّى المجاز اللغوي وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أو لا، وأنواعه كثيرة. الأول الحذف كما يجيء. الثاني الزيادة. الثالث إطلاق اسم الكلّ على الجزء نحو يجعلون أصابعهم في آذانهم أي أناملهم.الرابع عكسه نحو يبقى وجه ربّك أي ذاته.والحقّ بهذين النوعين شيئان. أحدهما وصف البعض بصفة الكلّ نحو ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ فالخطاء صفة الكلّ وصف به الناصية وعكسه نحو قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ والوجل صفة القلب. والثاني إطلاق لفظ بعض مرادا به الكلّ نحو وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ أي كلّه، ونحو وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ أي كلّ الذي يعدكم.الخامس إطلاق اسم الخاص على العام نحو فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ أي رسوله.السادس عكسه نحو وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أي المؤمنين بدليل قوله وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا. السابع إطلاق اسم الملزوم على اللازم نحو أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ سمّيت الدلالة كلاما لأنّها من لوازمه. الثامن عكسه نحو هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أي هل يفعل، أطلق الاستطاعة على الفعل لأنّها لازمة له. التاسع إطلاق المسبّب على السّبب نحو وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً أي مطرا.العاشر عكسه نحو وما كانوا يستطيعون السمع أي القبول والعمل به لأنّه يتسبّب عن السمع.ومن ذلك نسبة الفعل إلى سبب السّبب نحو كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ فإنّ المخرج حقيقة هو الله وسبب ذلك أكل الشجرة وسبب الأكل وسوسة الشيطان. الحادي عشر تسمية الشيء باسم ما كان عليه نحو وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ أي الذين كانوا يتامى إذ لا يتمّ بعد البلوغ. الثاني عشر تسميته باسم ما يئول إليه نحو إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً أي عنبا توفد إلى الخمرية وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً أي صائرا إلى الكفر والفجور.الثالث عشر اطلاق اسم الحال على المحل نحو ففي رحمة الله أي في الجنة لأنّها محل الرحمة. الرابع عشر عكسه نحو فَلْيَدْعُ نادِيَهُ أي أهل ناديه أي مجلسه. الخامس عشر تسمية الشيء باسم آلته نحو وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ أي ثناء حسنا لأنّ اللسان آلته. السادس عشر تسمية الشيء باسم ضدّه نحو فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ أي أنذرهم. ومنه تسمية الداعي إلى الشيء باسم الصّارف عنه، ذكره السّكّاكي نحو قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ أي ما دعاك إلى أن لا تسجد، وسلم من ذلك من دعوى زيادة لا.السابع عشر إضافة الفعل إلى ما لم يصلح له تشبيها نحو فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ وصفه بالإرادة وهي من صفات الحيّ تشبيها بالمسألة للوقوع بإرادته. الثامن عشر إطلاق الفعل والمراد مشارفته ومقاربته وإرادته نحو فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ أي فإذا قرب مجيئه. وبه اندفع السّؤال المشهور أنّ عند مجيء الأجل لا يتصوّر تقديم ولا تأخير. وقيل في دفع السّؤال أنّ جملة لا يستقدمون عطف على مجموع الشرط والجزاء لا على الجزاء وحده. ونحو إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ أي أردتم القيام. التاسع عشر القلب وقد ذكر في محله نحو عرضت الناقة على الحوض.العشرون إقامة صيغة مقام أخرى. منها إطلاق المصدر على الفاعل نحو فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي ولهذا أفرده وعلى المفعول نحو وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ أي من معلومه، وصنع الله أي مصنوعه. ومنها إطلاق الفاعل والمفعول على المصدر نحو لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ أي تكذيب وبِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ أي الفتنة على أنّ الباء غير زائدة. ومنها إطلاق الفاعل على المفعول نحو خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ أي مدفوق وقالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ أي لا معصوم وعكسه نحو حجابا مستورا أي ساترا. وقيل هو على معناه أي مستورا عن العيون لا يحسّ به أحد وأنّه كان وعده مأتيا أي آتيا، ونحو فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ أي مرضية. ومنها إطلاق فعيل بمعنى مفعول نحو وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً. ومنها إطلاق واحد من المفرد والمثنى والمجموع على آخر منها نحو وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ أي يرضوهما فأفرد لتلازم الرضاءين، فهذا مثال إطلاق المفرد على المثنى. ومثال إطلاقه على الجمع إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي الأناسي. ومثال إطلاق المثنّى على المفرد أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ أي ألق في جهنم. ومن إطلاق المثنّى على المفرد كلّ فعل نسب إلى شيئين وهو لأحدهما فقط نحو يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ وإنّما يخرج من أحدهما وهو الملح دون العذب ونحو يؤمّكما أكبركما خطابا لرجلين ونظيره نحو وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً أي في أحدهن.ومثال إطلاق المثنّى على الجمع ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ أي كرات لأنّ البصر لا يحسن إلّا بها. ومثال إطلاق الجمع على المفرد قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ أي أرجعني، ونحو وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ أي أنا. ومثال إطلاقه على المثنّى قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ونحو فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ أي أخوان ونحو صَغَتْ قُلُوبُكُما أي قلباكما ونحو فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما أي يديهما. ومنها إطلاق الماضي على المستقبل لتحقّق وقوعه نحو أَتى أَمْرُ اللَّهِ أي السّاعة بدليل فلا تستعجلوه ونحو وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ. وعكسه لإفادة الدوام والاستمرار فكأنّه وقع واستمر نحو ولقد نعلم أي علمنا. ومن لواحق ذلك التعبير عن المستقبل باسم الفاعل أو المفعول لأنّه حقيقة في الحال لا في الاستقبال نحو وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ونحو ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ. ومنها إطلاق الخبر على الطلب أمرا أو نهيا أو دعاء مبالغة في الحثّ عليه حتى كأنّه وقع وأخبر عنه نحو وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ أي لا تنفقوا ونحو قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ أي اللهم اغفر لهم ونحو وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ. وعكسه نحو فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا أي يمدّ. ومنها وضع النداء موضع التعجّب نحو يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ونحو يا للماء ويا للدواهي. ومنها وضع جمع القلّة موضع الكثرة نحو وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ وغرف الجنّة لا يحصى. وعكسه نحو وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ. ومنها تذكير المؤنّث على تأويله بمذكر نحو وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً على تأويل البلدة بالمكان. ومنها تأنيث المذكّر نحو الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ أنّث الفردوس وهو مذكر حملا على معنى الجنّة.ومنها التغليب وهو إعطاء الشيء حكم غيره ويجيء في محلّه. ومنها التضمين ويجيء أيضا في محله.فائدة:لهم مجاز المجاز وهو أن يجعل المأخوذ عن الحقيقة بمثابة الحقيقة بالنسبة إلى مجاز آخر فيتجوّز بالمجاز الأول عن الثاني لعلاقة بينهما كقوله تعالى وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا فإنّه مجاز عن مجاز فإنّ الوطء تجوّز عنه بالسّرّ لكونه لا يقع غالبا إلّا في السّر وتجوز به عن العقد لأنّه مسبّب عنه، فالمصحّح للمجاز الأول الملازمة وللثاني السّببية، والمعنى لا تواعدوهن عقدة نكاح كذا في الاتقان.فائدة:قد يكون اللفظ الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد حقيقة ومجازا لكن من جهتين فإنّ المعتبر في الحقيقة هو الوضع لغويا أو شرعيا أو عرفيا، وفي المجاز عدم الوضع في الجملة.فإن اتفق في الحقيقة بأن يكون اللفظ موضوعا للمعنى بجميع الأوضاع المذكورة فهي الحقيقة المطلقة وإلّا فهي الحقيقة المقيّدة. وكذا المجاز قد يكون مطلقا بأن يكون مستعملا في غير الموضوع له بجميع الأوضاع وقد يكون مقيّدا بالجهة التي كان غير موضوع له بها كلفظ الصلاة فإنّه مجاز لغة في الأركان المخصوصة حقيقة شرعا كذا في التلويح.فائدة:الحقيقة لا تستلزم المجاز إذ قد يستعمل اللفظ في مسمّاه ولا يستعمل في غيره وهذا متفق عليه. وأمّا عكسه وهو أنّ المجاز هل يستلزم الحقيقة أم لا بل يجوز أن يستعمل اللفظ في غير ما وضع له ولا يستعمل فيما وضع له أصلا، فقد اختلف فيه. القول الثاني أقوى وذلك لأنّه لو استلزم المجاز الحقيقة لكان للفظ الرحمن حقيقة وهو ذو الرحمة مطلقا حتى جاز إطلاقه بغير الله تعالى. وقولهم رحمان اليمامة لمسيلمة الكذّاب نعت مردود وكذا نحو عسى وحبّذا من الأفعال التي لم تستعمل بزمان معين.فإن قيل المجاز لغة قد يجيء شرعا أو عرفا.قلت المراد العدم في الجملة وقد ثبت كذا في العضدي. ومن أمثلة المجاز العقلي الغير المستلزم للحقيقة جلس الدار وسير الليل وسير شديد على ما مرّ، ودليل الفريقين يطلب من العضدي. فائدة:من الألفاظ ما هي واسطة بين الحقيقة والمجاز، قيل بها في ثلاثة أشياء. أحدها اللفظ قبل الاستعمال وهذا مفقود في القرآن ويمكن أن يكون أوائل السّور على القول بأنّها للإشارة إلى الحروف التي يتركّب منها الكلام. وثانيها اللفظ المستعمل في المشاكلة نحو وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ذكره البعض وقال لأنّه لم يوضع لما استعمل فيه، فليس حقيقة ولا علاقة معتبرة فليس مجازا. قيل والذي يظهر أنّه مجاز والعلاقة المصاحبة. وثالثها الإعلام كذا في الاتقان. قال الآمدي الحقيقة والمجاز تشتركان في امتناع اتصاف الأعلام بهما كزيد وعمرو وفيه تأمّل لأنّ مثل السّماء والأرض والشمس والقمر وغير ذلك من الأعلام حقائق لغوية كما لا يخفى، اللهم إلّا أن تخصّ الأعلام بمثل زيد وعمرو وما يشبههما مما لم يثبت استعماله في اللّغة، وإنّما حدثت عند أهل العرب فتأمّل، كذا ذكر التفتازاني في حاشية العضدي. ووجه التأمّل أنّه لو أريد بأنّ مثل تلك الأعلام قبل الاستعمال واسطة فمسلّم ولا يجدي نفعا، ولو أريد أنّها بعد الاستعمال واسطة فممنوع لصدق تعريف الحقيقة عليها.فائدة:قد اختلف في أشياء أهي من المجاز أو الحقيقة وهي ستة. أحدها الحذف كما مرّ.والثاني الكناية كما مرّ أيضا. والثالث الالتفات.قال الشيخ بهاء الدين السّبكي لم أر من ذكر هل هو حقيقة أو مجاز، وقال وهو حقيقة حيث لم يكن معه تجريد. والرابع التأكيد، زعم قوم أنّه مجاز لأنّه لا يفيد إلّا ما أفاده الأول والصحيح أنّه حقيقة. قال الطرطوسي من سمّاه مجازا قلنا له: إذا كان التأكيد بلفظ الأول فإن جاز أن يكون الثاني مجازا جاز في الأول لأنّهما لفظ واحد، وإذا بطل حمل الأول على المجاز بطل حمل الثاني عليه لأنّه مثل الأول.الخامس التشبيه زعم قوم أنّه مجاز والصحيح أنّه حقيقة. قال الزنجاني في المعيار لأنّه معنى من المعاني وله ألفاظ دالّة عليه وضعا فليس فيه نقل عن موضوعه. وقال الشيخ عزيز الدين إن كانت بحرف فهو حقيقة أو بحذف فهو مجاز بناء على أنّ الحذف من المجاز. والسادس التقديم والتأخير عدّه قوم من المجاز لأنّ تقديم ما رتبته التأخير كالمفعول وتأخير ما رتبته التقديم كالفاعل نقل لكلّ واحد منهما عن مرتبته وحقّه.قال في البرهان والصحيح أنّه ليس منه فإنّ المجاز نقل ما وضع له إلى ما لم يوضع له كذا في الإتقان.فائدة:المجاز واقع في اللغة خلافا للاستاذ أبي إسحاق الأسفرايني قال لو كان المجاز واقعا للزم الاختلال بالتفاهم إذ قد يخفى القرينة.وردّ بأنّه لا يوجب امتناعه وغايته أنّه استبعاد وهو لا يعتبر مع القطع بالوقوع لأنّا نقطع بأنّ الأسد للشجاع والحمار للبليد مجاز. نعم ربما يحصل به ظنّ في مقام التردّد. فإن قيل هو مع القرينة لا يحتمل غير ذلك فكان المجموع حقيقة فيه. أجيب بأنّ المجاز والحقيقة من صفات الألفاظ دون القرائن المعنوية فلا تكون الحقيقة صفة للمجموع. ولئن سلّم، لكن الكلام في جزء هذا المجموع فالنزاع لفظي.وكذا المجاز واقع في القرآن وأنكره جماعة منهم الظاهرية وابن القاصّ من الشافعية وابن خويزمنداد من المالكية. وبناء الإنكار على ما هو أوهن من بيت العنكبوت حيث قالوا: لو وقع المجاز في القرآن لصحّ إطلاق المتجوّز عليه تعالى وهو مع كونه ممنوعا إذ لا بدّ لصحة الإطلاق من الإذن الشرعي عند الأشاعرة، ومن إفادة التعظيم عند جماعة، ومن عدم إيهام النّقص عند الكلّ منقوض بأنّه لو وقع مركّب في القرآن يصحّ إطلاق المركّب عليه، وإن شئت زيادة التحقيق فارجع إلى العضدي وحواشيه والأطول.

حُرُوف الزِّيَادَة

دستور العلماء للأحمد نكري

حُرُوف الزِّيَادَة: يجمعها سألتمونيها. وَلَيْسَ المُرَاد أَن هَذِه الْحُرُوف لَا تكون إِلَّا زَائِدَة بل المُرَاد أَنه إِذا زيد حرف فَلَا يكون إِلَّا مِنْهَا. وَأَيْضًا لَيْسَ المُرَاد أَن حُرُوف الزِّيَادَة لَيست إِلَّا هَذِه بل أَنه إِذا زيد حرف لغير الْإِلْحَاق والتضعيف فَلَا يكون إِلَّا مِنْهَا. فَإِن الزِّيَادَة قد تكون بالتضعيف أَي بتكرير حُرُوف الْكَلِمَة أَي حرف كَانَت نَحْو علم وَفَرح. وَأَيْضًا قد يكون للإلحاق من تِلْكَ الْحُرُوف نَحْو شملل وَمن غَيرهَا نَحْو جلبب. حُكيَ أَن الْأَخْفَش تلميذ سِيبَوَيْهٍ سَأَلَهُ عَن حُرُوف الزِّيَادَة فَأجَاب حُرُوف الزِّيَادَة فَأجَاب سألتمونيها. ثمَّ سَأَلَ عَنْهَا فَأجَاب الْيَوْم تنسها. ثمَّ سَأَلَ فَأجَاب هويت السمان. وَلَا يخفى لطفه ويجمعها قَوْلك يَا أَوْس نمت وقولك لم يأتنا سَهْو وَكَذَا الْيَوْم تنساه وَجَمعهَا بَعضهم فِي بَيت.(يَا أَوْس هَل نمت وَلم يأتنا...سَهْو فَقَالَ الْيَوْم تنساه)

وَهَذِه الْحُرُوف عشرَة وَإِنَّمَا اخْتصّت بِالزِّيَادَةِ دون غَيرهَا لوجه مَذْكُور فِي المطولات. وَهَذِه الْحُرُوف حُرُوف المباني لَا حُرُوف الْمعَانِي الَّتِي من أَقسَام الْكَلِمَة وَمُرَاد النُّحَاة بحروف الزِّيَادَة الْحُرُوف الَّتِي من أَقسَام الْكَلِمَة حذفهَا لَا يخل بِأَصْل الْمَقْصُود وَإِنَّمَا تزاد لفائدة فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى كَمَا بيّنت فِي كتب النَّحْو مَا هُوَ الْمَشْهُور أَن حُرُوف الزِّيَادَة حُرُوف نأيت أَو أتين أَو تَأتي لَيْسَ المُرَاد بِهِ جَمِيع الْحُرُوف الَّتِي تزاد بل الْحُرُوف الَّتِي تزاد على الْمُضَارع.
الزيادة: استحداث أمر لم يكن في موجود الشيء، قاله الحرالي: وقال الراغب: أن ينضم إلى ما عليه الشيء في نفسه شيء آخر، وذلك قد تكون تاراة مذمومة كالزيادة على الكفاية كزائد الأصابع أو قوائم الدابة، وقد تكون محمودة نحو {{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}} ، وهي النظر إلى وجه الله تعالى.
الزِّيادة: أن ينضم إلى ما عليه الشيء في نفسه شيء آخر وهي في المبيع إما متصلة أو منفصلةً وكل منها إما متولِّدةٌ من المبيع أو غيرُ متولدة فالمتصلة المتولدةُ كالسِّمَنِ والجمال، وغيرُ المتولدة كالصَّبْغ والخياطة والبناء، والمنفصلة المتولدة كالولد والثمر والأرض، وغيرُ المتولدة كالكسب والغلة. والزيادةُ عند الفقهاء: هي ضم شيء من مال المشتري وعلاوته في المبيع.

حُرُوفُ الزِّيادَةِ

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

حُرُوفُ الزِّيادَةِ: مَا تقع زَوَائِد لتصحيح وزن أَو سجع أَو تَأْكِيد.
ذُو الزِّيَادَةِ: كلمة زيد فِيهَا حرف فَصَاعِدا من حُرُوف الزِّيَادَة.حُرُوفُ الزِّيادَة: مَا زيد لغير الْإِلْحَاق والتضعيف.

الحَدِيث عَن غَيره وَالزِّيَادَة فِيهِ وإفساده

المخصص

أَبُو عبيد: رسَوْت عَنهُ حَدِيثا رَسْواً - حدّثت.
وَقَالَ: رسَسْت الحَدِيث أرُسّه رسّاً فِي نَفسِي - حدّثتها بِهِ.
صَاحب الْعين: بلغَني رَسّ مِن خبر - أَي طرَف.
ابْن دُرَيْد: الهَساهِس - حَدِيث النَّفس وَقد هسّ يهِسّ هسّاً.
صَاحب الْعين: سوّلَتْ لَهُ نفسُه حَدِيثا - زيّنته لَهُ.
أَبُو عبيد: دبّرْت الحديثَ عَن فلَان - حدّثْت بِهِ عَنهُ وأثَرْته عَنهُ أثِرُه أثْراً وَأنْشد: إِن الَّذِي فِيهِ تَمارَيتُما بيَّن للسّامع والآثر

ويروى بُيِّن.
ابْن دُرَيْد: نصَصْت الحَدِيث أنُصّه نصّاً - عزَوْته إِلَى محدّثه وأظهرته ونصَصْت العَروس - أقعَدْتها على المنصّة وَهِي المِظهَرة وانتصّت هِيَ وكل شَيْء أظهَرْته فقد نصَصْتَه.
وَقَالَ: زَمَرْت بِالْحَدِيثِ - بثثته.
ابْن دُرَيْد: نثَوْت الحَدِيث نَثْواً وَالِاسْم النّثا.
قَالَ: وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة يكون فِي الْخَيْر وَالشَّر.
أَبُو عبيد: نمَيْت الحديثَ - رفعْته أياً كَانَ فَإِن أردْت أَنَّك رفعْته على وَجه النّميمة والإشاعة لَهُ قلت نمّيته.
صَاحب الْعين: أسنَدْت الحَدِيث - إِذا رفعْتُه عَن غَيْرك.
ابْن دُرَيْد: هُوَ يُزلّف فِي حَدِيثه ويزرِّف - إِذا زَاد فِيهِ.
أَبُو زيد: أزهَفْت إِلَيْهِ حَدِيثا - أسندت إِلَيْهِ قولا بحسَن وأزْهَف فِي الْخَبَر - زَاد.
وَقَالَ: لغَبْت القومَ أغلَبُهم لَغْباً - حدّثْتهم حَدِيثا خَلْفاً.
الْأَصْمَعِي: كَلَام لَغْب - فَاسد غير قَاصد وَلَا صائب.
أَبُو عبيد: أغَثّ حديثُ الْقَوْم - فسد.
تمّ الْجُزْء الثَّانِي عشر ويليه الْجُزْء الثَّالِث عشر وأوله نعوت الحَدِيث فِي الإيجاز وَالْحسن والقبح الطول.
وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه

بِسم الله الرّحمن الرّحيم السّفر الثَّالِث عشر من كتاب
نعوت الحَدِيث فِي الإِيجاز

والحُسْن والقُبْح والطّول
الْوَجِيز فِي الحَدِيث مثلُه فِي القَوْل وَقد قدمتُ تصريف فعله فِي بَاب الْقبُول.
أَبُو عُبَيْد: حَدِيث طَوِيل العَوْلَق أَي الذَّنَب.
ابْن السّكيت: أكْرى فلَان الحَدِيث البارحة: أَي أطاله.
أَبُو عُبَيْد: الخُلابِس: الحَدِيث الرّقيق وَأنْشد: وأشهدُ منهنَّ الحديثَ الخُلابِسا وَقد تقدم أَنه الْكَذِب، صَاحب الْعين: الخُرافة: الحَدِيث المُسْتَمْلَح من الْكَذِب.
ابْن الْكَلْبِيّ: قَوْلهم حَدِيث خرافة: هُوَ رجل من بني عُذرة أَو من جُهَيْنَة اختطفته الْجِنّ ثمَّ رَجَعَ إِلَى قومه فَكَانَ يحدث بِأَحَادِيث يُعْجَبُ مِنْهَا فَجرى على ألسن النّاس.

بَاب الزّيادة

المخصص

قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو زيد: زادَ الشّيء زَيْداً وزِيداً وزِيادَة ومَزيداً ومَزاداً وتَزَيَّد وتَزاَيَد وازداد وزِدته أَنا فاستزادني: طلب مني الزّيادة.
وَيُقَال للأسد ذُو زَوائد لتَزَيُّده فِي زئيره، ولغة نادرة يَقُولُونَ: أعْمَد من كَذَا: أَي هَل زَاد عَلَيْهِ.
وَمِنْه قَول أبي جهل حِين صُرع أعْمَد من سيدٍ قَتله قومه: أَي هَل زَاد، وَأنْشد لِابْنِ مَيَّادة: وأعمدُ من قومٍ كفاهم أخوهم صِدام الأعادي حَيْثُ فُلَّت نُيوبها أَي هَل زِدنا على أَن كَفينا قَومنَا.
صَاحب الْعين: الفَضْل: ضد النّقصان، وَالْجمع فُضول والفَضيلة: الدّرجة الرّفيعة فِي الْفضل.
أَبُو زيد: الفِضال والتّفاضُل: التّماري فِي الْفضل وَقد فاضَلَني ففضَلْته أَفْضُله فَضلاً: أَي كنت أفضل مِنْهُ، والمِزّ: الْفضل وَشَيْء مِزّ ومَزيز وأمَزّ وَقد مر يمَزّ مَزازَة.
أَبُو زيد: المَزْو والمَزْي والمَزِيَّة: التّمام والكمال، وَقد تمازى الْقَوْم: تفاضَلوا.
أَبُو حَاتِم: رَبا الشّيء رُبُوَّاً ورَباءً: زَاد ونما وأربَيْته: نَمَّيْته، وَفِي التّنزيل: (ويُربي الصَّدقَات) .
أَبُو زيد: النّيْف والنّيِّف: الزّيادة، والنّيِّف: مَا بَين الْعقْدَيْنِ مِنْهُ يُقَال لَهُ عَشَرة ونَيِّف وَكَذَلِكَ سَائِر الْعُقُود، وَقد أنافت الدّراهم على كَذَا: زَادَت.
وأناف الشّيء على غَيره: ارْتَفع.

‏الزيادة من قواعد الرسم العثماني

معجم علوم القرآن - الجرمي


يزاد من حروف الهجاء في رسم المصاحف ثلاثة أحرف، هي: الألف والياء والواو.



1 - زيادة الألف

:* تزاد الألف بعد الميم في مِائَةَ



[البقرة: 259]، مِائَتَيْنِ [الأنفال: 65] حيث وقعت.

تزاد الألف بعد النون في لَكُنَّا [الصافات: 169]، أَنَا [البقرة: 258] حيث وقعت، الظُّنُونَا [الأحزاب: 10].

تزاد الألف بعد الشين في لشاى [الكهف: 23].

تزاد الألف بعد اللام في الرَّسُولَا، السَّبِيلَا [الأحزاب: 66، 67]، سلسلا [الإنسان: 4].

تزاد الألف في كلمة ابْنَ [البقرة:87] حيث جاءت.



وتزاد الألف بعد واو الجمع المتطرفة المتصلة بالفعل أو باسم الفاعل، نحو:

آمَنُوا [البقرة: 9]، فَاسْعَوْا [الجمعة:9]، ومُرْسِلُوا [القمر: 57] وخرج عن ذلك ستة أفعال لم تزد الألف في آخرها، وهي: وَباؤُ [البقرة: 61]، جاؤُ [آل عمران: 183] حيث وقعا، فاؤُ [البقرة: 226]، وعتو [الفرقان:21]، سعو [سبأ: 5]، وعتو [الحشر: 9].

* وتزاد الألف بعد الواو المتطرفة في (بنو إسرائيل، وأولوا) حيث وقعت.



2 - زيادة الياء:

زيدت الياء في رسم المصاحف في هذه الكلمات:

تلقائ نفسى [يونس: 15].

وإيتائ [النحل: 90].

ومن آناء الليل [طه: 130].

من ورآئ [الشورى: 51].

بأيّيكم [القلم: 6].

بأييد [الذاريات: 47].

أفإين [الأنبياء: 34، آل عمران: 144].

نبإى [الأنعام: 34].

وتزاد الياء في كلمة مَلَأٌ [هود: 38] إذا خفضت وأضيفت إلى ضمير، نحو:

إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ [الأعراف: 103].

من فرعون نبإى [يونس: 83].

ورسمت الّئى [الأحزاب: 4] في الأحزاب والمجادلة والطلاق على صورة إلى الجارة.



3 - زيادة الواو:

زيدت الواو في أربع كلمات:

أُولِي [النساء: 83] حيث وقعت.

أُولاتُ* [الطلاق: 6].

أُولاءِ [آل عمران: 119] كيف جاءت.

كتابة حروف الزيادة

معجم القواعد العربية


حُروفُ الزِّيادة هي التي تُكْتب ولا يُنْطَق بها، وهي أولاً الألف وهي قسمان:
(القسم الأول) : بعدَ واوِ الجماعَةِ المُتطرِّفَة، المتَّصلَةِ بفعلٍ ماضٍ وأمرٍ نحو "ذَهَبُوا" و "اذْهَبُوا" ومضارعٍ مَنْصوبٍ أو مَجْزُومٍ نحو: {{فإن لَمْ تَفْعَلُوا ولنْ تَفْعلُوا}}. فإذا كانتِ الواو غيرَ واو الجمْعِ لا تَلْحقُها الألِفُ نحو "يَغْزُو" و "يدْعُو فإذا قلنا: "الرِّجالُ لن يَغْزُوا ولَنْ يَدْعوا" أثْبَتْنا الأَلِفَ لأنَّ الواوَ صارت واوَ جَمْعٍ،
وإذا كانت واوُ الجَمْعِ غيرَ مُتَطَرِّفَةٍ لا تُزَادَ معَها الألفُ نحو "
عَلَّمُوك" وكذلِكَ لا تُزادُ الألِفُ بعد واو الجَمعِ المتَّصِلَةِ باسْمٍ، وإنْ كانَتْ مُتَطَرِّفةً نحو "هؤُلاءِ ضربوا زَيداً" بدون ألِف بعدَ الواو.
(القسم الثاني) : زِيادَتُها في نحو: "
مائة" فَرْقاً بَيْنَها وبَيْن "مِنه" (هذا حينَ لَمْ يكُنْ همزٌ ولا إعْجَامٌ - أي تَشْكيل أمَّا وقَدْ اخْتَلَفَ الحال فينبغي أنْ تَرْجع إلى أصْلها، فتكتب "مئة" نحو "فئة" وكَتَابتها "مائة" أفسد على كثير من الناس النطقَ بها على ما يجِب أن تُنطق به، وإنما ينطقون بها بألف، وكذا الخمسمائة مثلاً، والأولى أن تكتب خمس مئة، ولا داعي أيضاً لاتصالهما) وبعضهم كتبها "مِأة" على اسَاس راي بَعْضهام أن الهَمْزَة في الوسط تُكْتَبُ ألفاً في كلَّ حَالٍ، وهذا خلاف المشهور. ومن العلماء (كما ذكر السيوطي في الهمع وانظر التعليق قبله) من يَحذِفُ الألِفَ من "مِئةٍ" في الخطِّ وهو أَقْرَبُ إلى الصواب واتَّفَقُوا على أنَّ الإلف لا تُزَادُ في الجمع نحو "مِئَات" و "مئُون".
وأمَا زِيَادة الألف في "
مِئَتَيْن" فبعضهم يُزِيدُ الألفَ وهو ابن مالك، وبعضهم لا يزيد وهو ما يُوافِقُ النُّطْقَ.

إذا قال المحققون من النقاد ، وأعني بهم علماء العلل: (الزيادة من الثقة مقبولة) في معرض تخريجهم بعض الروايات ، فليس معنى ذلك أن هذه قاعدة عامة عندهم ، وأن زيادات الثقات مقبولة بإطلاق ؛ وإنما المعنى الحقيقي لتلك العبارة مقيد بذلك الموضع ومحصور به ، لا يتعداه إلى غيره ، فكأن ذلك الناقد قال: (زيادة الثقة أي الذي يوثق بما زاده في ذلك الموضع: مقبولة) ؛ ولقد تكررت هذه العبارة كثيراً في كتب العلل ونحوها ، ولم يكن مرادهم بها الإطلاق الذي مشى عليه الفقهاء وأكثر المتأخرين ، وإنما مرادهم ما ذكرت ، ودليله أن أصحاب كتب العلل المشار إليها هم أنفسهم قد ردوا كثيراً من زيادات الثقات في تلك الكتب نفسها وفي غيرها أيضاً.
فإن قيل: حصرُك لتلك العبارة في الموضع الذي قيلت فيه: فيه تحجُّرٌ لواسع ودعوى غير واضحة البرهان ، أقول: دعونا من الألفاظ والعبارات ولنأت إلى ساحة الحقائق ، فأقول: لا مانع عندي من أن أقول: إن مراد علماء العلل بالعبارة المذكورة هو أن الأصل في زيادات الثقات القبول إلا إذا منع مانع من قبول بعضها ؛ ولكني أنفي أن يكون المانع من القبول محصوراً في القدر الذي اعتبره المتأخرون ، وهو عدم إمكان الجمع ونحو ذلك ؛ فإن موانع تصحيح زيادة الثقة عند علماء العلل كثيرة جداً وفيها كثير من الخفاء والدقة والبعد بحيث لا يقدر على التصريح بانتفاء الموانع من تصحيح زيادة الثقة في حديث بعينه إلا علماء العلل ، ومَن سار على طريقتهم واستضاء بنور علمهم في أصوله وفروعه ، من الطلبة الجادين النابهين الذين تقوم دراساتهم المتبحرة الشاملة وسهرهم الدائم وتفتيشهم الدائب - مع اقتصارهم على قدر غير كبير من الأحاديث أو الأبواب - ، في تلك الأبواب ، مقامَ ما منَّ الله به على جهابذة الفن وكبار علمائه من معرفة ثاقبة وحفظ عجيب وبديهة حاضرة ؛ ومن الله التوفيق.
قال الحاكم في (المستدرك) ( 1/ 112 ) عقب حديث أخرجه من طريق علي بن حفص(1) المدائني: (قد ذكر مسلم هذا الحديث في أوساط الحكايات التي ذكرها في خطبة الكتاب ---- ، ولم يخرجه محتجاً به في موضعه من الكتاب ، وعلي بن حفص المدائني ثقة ؛ وقد نبهنا في أول الكتاب على الاحتجاج بزيادات الثقات ).
وهذا التنبيه الذي أومأ إليه ، هو قوله في خطبة «المستدرك» ( 1/3 ): (وأنا أستعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتجَّ بمثلها الشيخان - رضي الله عنهما - أو أحدهما ، وهذا شرط الصحيح عند كافة فقهاء أهل الإسلام أن الزيادة في الأسانيد والمتون من الثقات مقبولة ؛ والله المعين على ما قصدته ، وهو حسبي ونعم الوكيل ».
فتعقبه الشيخ محمد عمرو عبداللطيف في (أحاديث ومرويات في الميزان)
(ك2/42-44) بقوله:
(قلت: من المتقرر أنه لا بد لمعرفة أصول وقواعد كل علم شرعي أو دنيوي ، أن يُرجَع إلى أهل الاختصاص فيه ، الذين هم أدرى به من غيرهم بداهة.
والمذهب الذي صححه الحاكم - وإن كان هو المترجح عند غير أهل الحديث - فلا كذلك عند جهابذة النقاد من المحدثين ، فإنهم لا يقبلون الزيادة من الثقة بإطلاق ، بل إذا كانت من أمثال مالك والثوري رحمهما الله ، المبرزين في الحفظ والإتقان.
وهم لا يَجرون على قاعدة ثابتة لا محيد عنها أبداً ، بل ينظرون إلى كل حديث على انفراده ، ويرجحون أحدَ وَجْهَي أو وجوه الاختلاف بعد مراعاة القرائن المحيطة بهذا الحديث.
ونظراً لأن أصحاب الزيادة في الأسانيد والمتون كثيراً ما تكون كفة الواحد منهم مرجوحة ، تارةً في الحفظ والإتقان ، وتارةً في العدد ، بل أحياناً فيهما جميعاً كما في حديثنا هذا ، فإننا نجدهم في الغالب يرجحون الرواية الأنقص إرسالاً أو وقفاً أو قطعاً أو إبهاماً لاسم راوٍ أو غير ذلك ، ولا يفعلون ذلك باطِّراد.
ولذلك نجد الدارقطني يقول أحياناً: « فلان ثقة والزيادة من الثقة مقبولة » ، وهو بالضرورة لا يعني آحاد الثقات الذين لا يتميزون بمزيد تثبت وإتقان ، أو بمزيد حفظ ، أو بأصحية كتاب ، أو بطول ملازمة للشيخ ... إلخ ، بل يقصد الحفاظ المبرزين في الحفظ والإتقان.
ولو كان الأمر كما قال الحاكم - عفا الله تعالى عنه - ما استحق علم « علل الحديث » أن يوصف بأنه ( أوعر وأدق علومه على الإطلاق )
بحيث لا يقوم به ولا يُطيقه إلا جهابذةُ النقاد وحُذّاقُهم ؛ ولَمَا كان لتصنيف مثل ابن المديني والنسائي والبرديجي وابن رجب (أصحاب فلان ) - من المشاهير - وذكر طبقاتهم ومعرفة المقدَّم والمؤخَّر ، بل والثقة المضعف في شيخ من الشيوخ ، كبيرُ فائدة ، بل لاستوى المبتدئ في هذا العلم مع الناقد الجهبذ لو علم - فقط - من مثل «تقريب التهذيب» أن فلاناً من الرواة ثقة ، وأن مخالفيه أيضاً ثقات ، بعد اجتماع وجوه الاختلاف عنده بالحاسوب مثلاً !
ولذلك نجد المذهب الذي انتصر له الحاكم ، وسيأتي مثله عن الإمام النووي - رحمهم الله جميعاً - لم يأخذ به إلا المتسمحون أمثال: ابن حبان ، والضياء المقدسي ، بحيث صححوا عشرات الأحاديث المعلولة إسناداً أو متناً.
فحديثنا هذا ، لم يُخرج ابن حبان لعلي بن حفص المدائني سواه - والعهدة على صانع فهارس «الإحسان» - ، على الرّغم من أنه قال في ترجمته من «الثقات»: « ربما أخطأ » ، وذلك لأن زيادة الوصل - عنده - زيادة ثقة ، وهي مقبولة ، بينما عند أهل التحقيق كالدارقطني ومن وافقه زيادة مرجوحة ، وخطأ ، ووهم ، وسلوك للجادة ! ).
__________
(1) تحرف في (المستدرك) إلى (جعفر) ، وجاء في (التلخيص) على الصواب.

722 - محمد بن مظفر بن قيماز، شمس الدين الدمشقي، السقطي بالزيادة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

722 - مُحَمَّد بْن مظفر بن قيماز، شمس الدِّين الدّمشقيّ، السَّقَطيّ بالّزيادة. [المتوفى: 699 هـ]
وُلِدَ فِي حدود العشرين وستّمائة وقرأ القرآن على الفقيه سُلَيْمَان بْن عَبْد الكريم، فسمّعه من ابن المُقَيَّر وكريمة والسَّخاويّ ونسخ بخطّه شيئًا من سماعه. وله ثبت وإجازات، سمعنا منه " نسخة فليح " وكان جَدّه عتيق سلامة الرقّي صاحب القُبة التي بالصّالحيّة.
تُوُفّي فِي عاشر جُمَادَى الآخرة.

غاية المهرة في الزيادة على العشرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

غاية المهرة، في الزيادة على العشرة
منظومة.
للشيخ، شمس الدين: محمد بن محمد الجزري.
المتوفى: سنة 833، ثلاث وثلاثين وثمانمائة.

الوسائل السنية من: (المقاصد السخاوية) و (الجامع) و (الزيادة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الوسائل السنية، من: (المقاصد السخاوية) ، و (الجامع) ، و (الزيادة الأسيوطية)
للشيخ، أبي الحسن: علي المالكي.
مختصر.
مرتب على ترتيب: (الجامع الصغير) .
أوَّله: (الحمد لله رب العالمين ... الخ) .
انتخبه من:
(المقاصد الحسنة) .
و (الجامع الصغير) .
وزيادته:
لشيخه: السيوطي.
وأجاز لبعض العلماء بروايته: في صفر، سنة 937، سبع وثلاثين وتسعمائة.
الإنماء، هو فعل ما يزيد به الشيء، كما سبق، أما الزيادة فهي الشيء الزائد أو المزيد على غيره، والزيادة في اللغة: النمو. تقول: «زاد الشيء يزيد زيدا وزيادة، وزائدة الكبد» : هنية من الكبد صغيرة إلى جنبها متنحية عنها، وجمعها: زوائد، وزوائد الأسد: أظفاره وأنيابه وزئيره وصولته.
- ويقسم الفقهاء الزيادة إلى: متصلة، ومنفصلة، ويقسمون كلّا منهما إلى متولدة وغير متولدة.
فالزيادة المتصلة المتولدة: كالسمن والجمال، وغير المتولدة:
كالصبغ والخياطة، والزيادة المنفصلة المتولدة: كالولد والثمر، وغير المتولدة: كالأجرة.
فائدة:
الفرق بين الزيادة والنمو: الفعل نما يفيد زيادة من نفسه، وزاد لا يفيد ذلك، يقال: «زاد مال فلان بما ورثه عن والده»، ولا يقال ذلك في نما.
ومعنى ذلك: أن الإنماء: هو العمل على أن تكون الزيادة نابعة من نفس الشيء وليست من خارج، فهي: أعم.
«لسان العرب (زيد)، والفروق في اللغة ص 173، وحاشية ابن عابدين 4/ 84، 137، ومنتهى الإرادات 2/ 405، 406، والمهذب 1/ 377، وفتح الجليل 3/ 536، والموسوعة الفقهية 7/ 64، 24/ 66».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت