|
(الشهَاب) اللَّبن مزج بِالْمَاءِ حَتَّى خف بياضه
(الشهَاب) الشعلة الساطعة من النَّار وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{أَو آتيكم بشهاب قبس لَعَلَّكُمْ تصطلون}} والنجم المضيء اللامع وجرم سماوي يسبح فِي الفضاء فَإِذا دخل فِي جو الأَرْض اشتعل وَصَارَ رَمَادا (مج) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فَأتبعهُ شهَاب ثاقب}} وَيُقَال للماضي الماهر فِي الْأُمُور أَو الْحَرْب هُوَ شهَاب علم أَو شهَاب حَرْب وَنَحْوهمَا (ج) شهب وشهبان وَأَشْهَب و (الشهب) الدراري من الْكَوَاكِب لشدَّة لمعانها |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الشهَاب: بِالْكَسْرِ الْكَوْكَب. وَأَيْضًا شعلة نَار ساطعة فِي اللَّيْل جمعه شهب بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَالْهَاء. وَسبب حُدُوثه أَن الدُّخان إِذا بلغ حيّز النَّار وَكَانَ لطيفا غير مُتَّصِل بِالْأَرْضِ اشتعل فِيهِ النَّار فَانْقَلَبَ إِلَى النارية ويلتهب ويشتعل بِسُرْعَة حَتَّى يرى كالمنطفي. وَإِن اتَّصل الدُّخان بِالْأَرْضِ يشتعل النَّار فِيهِ نازلة إِلَى الأَرْض وَتسَمى تِلْكَ النَّار حريقا كَمَا مر فِي الْحَرِيق.قَالَ الطوسي فِي شرح الإشارات فِي تَفْصِيل سَبَب الشهَاب أَن الدُّخان الْغَيْر الْمُتَّصِل بِالْأَرْضِ إِذا يصل إِلَى حيّز النَّار يشتعل طرفه العالي أَولا ثمَّ يذهب الاشتعال فِيهِ إِلَى آخِره فَيرى الاشتعال ممتدا على سمت الدُّخان إِلَى طرفه الآخر وَهُوَ الْمُسَمّى بالشهاب فَإِذا صَارَت الْأَجْزَاء الأرضية نَارا صرفة صَارَت غير مرئيه لبساطتها ولطافتها فتعود إِلَى كرتها فنظن أَنَّهَا طفئت وَلَيْسَ ذَلِك بطفوء وَإِن كَانَ غليظا لَا ينطفئ النَّار أَيَّامًا أَو شهورا بِقدر غلظه وَيكون على صُورَة ذوائبة أَو ذَنْب أَو رمح أَو حَيَوَان لَهُ قُرُون. وَحكي أَن بعد الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام بِزَمَان كثير ظهر فِي السَّمَاء نَار مضطربة من جَانب القطب الشمالي وَبقيت السّنة كلهَا وَكَانَت الظلمَة تغشي الْعَالم من تسع سَاعَات من النَّهَار إِلَى اللَّيْل حَتَّى لم يكن أحد يبصر شَيْئا وَكَانَ ينزل من الجو شبه الهشيم والرماد.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة: الشهاب الحجازي
هو: أحمد بن محمد الشاعر. المتوفى: سنة خمس وسبعين وثمانمائة. وهي أزيد من: خمسين مجلدا. |
سير أعلام النبلاء
|
5371- الشهاب الطوسي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، العَالِمُ العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، شِهَابُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَتْحِ، مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ مُحَمَّدٍ الخُرَاسَانِيُّ الطُّوْسِيُّ صَاحِبُ الفَقِيْهِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي الوَقْتِ السِّجْزِيِّ، وَغَيْرِهِ. وَقَدِمَ بَغْدَادَ، وَعَظُمَ قَدْرُهُ، وَصَاهر قَاضِي القُضَاةِ أَبَا البركات بن الثَّقَفِيِّ، ثُمَّ حَجَّ، وَأَتَى مِصْر سَنَة تِسْعٍ وسبعين، ونزل بالخانقاه، وتردد إليه الفقهاء. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 159"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 327-328". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر المقرئ: أحمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن عمر بن بريدة الشهاب الإبشيطي (¬1)، ثم القاهري الأزهري الشافعي.
ولد: سنة (802 هـ) وقيل (810 هـ) اثنتين وقيل عشر وثمانمائة. من مشايخه: ابن الصواف الرمسيسي، والعز بن عبد السلام وغيرهما. من تلامذته: البكري والجوجري وابن أسد وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الضوء اللامع: "عرف بالزهد والعبادة ومزيد التقشف والإيثار والانعزال والإقبال على وظائف الخير مع قلة ذات اليد ... نزل في صوفية الحنابلة المؤيدية أول ما فتحت؛ لشدة فاقته" أ. هـ. * الشذرات: "ووقعت له مكاشفات وأحوال تدل على أنه من كبار الأولياء ... وتواتر القول بأنه كان يُقريء الجان" أ. هـ. * نظم العقيان: "اشتهر بالفضيلة والدين والصلاح" أ. هـ. * السحب الوابلة: "الصُّوفي، الإمام، العَلَّامة البارع، المتفنن .. قال العُليميُّ: ... كان من أهل العلم والدين والصلاح، مقتصدًا في مأكله وعلبسه، وكان يلبس قميصًا خشنًا ويلبس فوقه في الشتاء فروة كُبَّاشية، وإذا اتَّسخ قميصه يغسله في بركة المؤيدية بماءٍ فقط، وكان له خلوة فيها فُرش خُوص وتحته طُوبتان وإلى جانبه قطعة خشب عليها بعض كُتب ... ووقع له مكاشفات وأحوال تدل على أنه من كبار الأولياء" أ. هـ. من مصنفاته: "ناسخ القرآن ومنسوخه، و"شرح الرحبية" و"مختصر ابن الحاجب" و "تصريف ابن مالك"، وله "شرح البردة". وفاته: سنة (883 هـ) ثلاث وثمانين وثمانمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: أحمد بن أبي بكر بن محمّد، الشهاب العبّادي، ثم القاهري الحنفي ..
من مشايخه: السراج الهندي، والبلقيني وغيرهما. من تلامذته: الشهاب السيرجي وغيره. كلام العلماء فيه: * الضوء اللامع: "درس بالحسينية وكان يجمع الطلبة ويحسن إليهم، .. وكان دينًا درس وأفتى سنين وانتفع به الطلبة" أ. هـ. * الطبقات السنية: "حصلت له محنة مع السالمي، ثم أخرى مع الملك الظاهر" أ. هـ. * المنهل الصافي: "كان إمامًا علامة، بارعًا فقيهًا، نحويًا. من أعيان فقهاء الحنفية" أ. هـ. وفاته: سنة (801 هـ) إحدى وثمانمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أيوب الشهاب، أَبو العباس القلقِيلي ثم السكندري الأزهري الشافعي، ويعرف بالشامي، ثم الشهاب السكندري وهو الذي استقر.
ولد: سنة (757 هـ) سبع وخمسين وسبعمائة. من مشايخه: تلا بالسبع على الشمس العسقلاني، وعليه سمع الشاطبية، وبالأربعة عشر على الفخر البلبيسي إمام الأزهر وغيرهما. من تلامذته: قرأ وسمع عليه السخاوي، وأخذ عنه ابن أسد والأعيان طبقة بعد طبقة. كلام العلماء فيه: * الضوء اللامع: "كان خيرًا متواضعًا متقشفًا سهلًا لين الجانب .. عارفًا بطرق القراءات، ذاكرًا لها، إلى حين موته حسن الأداء لها، ملازمًا لنفع الطلبة. قال عنه ابن حجر: الشيخ الإمام والحبر الهمام شهاب الدين بركة المسلمين علم الأداء، وقدوة الأئمة القراء وحامل لواء الإقراء. حدث وتصدى للإقراء فانتفع به خلق سمع منه الفضلاء وانقطع بالجامع الأزهر دهرًا" أ. هـ. وفاته: سنة (857 هـ) سبع وخمسين وثمانمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: أحمد بن عبادة بن علي بن صلح بن عبد المنعم الشهاب بن زين الأنصاري الخزرجي الزرزاري القاهري المالكي.
من مشايخه: أخذ الفقه عن أبيه، والعربية على الحناوي. كلام العلماء فيه: • الضوء: "تصدر للأقراء وأخذ عنه الفضلاء" أ. هـ. • وجيز الكلام: "وناب في القضاء ولم يتشدد مع التقلل والفاقة والانجماع، وكان ضعيف ¬__________ * تاريخ علماء بغداد (485 - 487). * الضوء اللامع (1/ 320 - 321)، وجيز الكلام (2/ 384)، الأعلام (1/ 142)، معجم المؤلفين (1/ 161)، إيضاح المكنون (2/ 259 و 698). *وجيز الكلام (2/ 787)، الضوء اللامع (1/ 321 - 322). البصر جدًّا" أ. هـ. وفاته: سنة (881 هـ) إحدى وثمانين وثمانمائة، والصحيح أن وفاته (871 هـ) إحدى وسبعين وثمانمائة، وأما الذي في الضوء فإنه وهم ظاهر. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: أحمد بن عمر بن أحمد بن عمر الشهاب الزبيدي اليماني المنقش.
من مشايخه: الجمال محمّد بن أبي القاسم المقدسي في النحو، والشهاب الناشري في الفقه وغيرهما. ¬__________ * إنباء الغمر (8/ 181)، الضوء اللامع (2/ 50)، وجيز الكلام (2/ 505)، صلحاء اليمن (341 - 342). (¬1) كما ذكره السخاوي في الضوء اللامع (2/ 50). * الضوء اللامع (2/ 49 - 50). من تلامذته: السخاوي وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان جده حنفيًا فتحول بنوه شافعية" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا قبل سنة (822 هـ)، اثنتين وعشرين وثمانمائة. من مصنفاته: "درر الأخبار وجواهر الآثار"، و"شرح مقدمة طاهر في النحو". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: أحمد بن محمد بن منصور بن عبد الله، شهاب الدين الأشموني، القاهري الحنفي.
ولد: سنة (749 هـ) تسع وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: العراقي وغيره. من تلامذته: المقريزي وغيره. كلام العلماء فيه: • المنهل الصافي: "كان فقيهًا فاضلًا، بارعًا في النحو، له فيه تصانيف جيده، ومشاركة في عدة علوم. قال المقريزي: وكان قد مال إلى مذهب أهل الظاهر، ثم انحرف عنهم وأكثر من الوقيعة منهم، صحبته سنين. قلت: ختم له بخير، لأنه اقتدى برجل هو أعرف بكتاب الله وسنة نبيه - ﷺ - من هؤلاء الأوباش الظاهرية، الذين ينظرون الحديث فلا يفهمون معناه" أ. هـ. • الضوء اللامع: "قال شيخنا -أي ابن حجر- في معجمه: كان فاضلًا في العربية مشاركًا في الفنون، ونظم في النحو" أ. هـ. وفاته: (809 هـ) تسع وثمانمائة. من مصنفاته: صنف كتابًا في فضل لا إله إلا الله، ونظم في النحو منظومة على قافية اللام سماها: "التحفة الأدبية في علم العربية" وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد الشهاب البجائي المغربي المالكي، ويعرف بالأبدي (¬1).
من مشايخه: الجمال الكازروني، وقرأ على أبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله البيوسقي البجائي وغيرهما. من تلامذته: السخاوي وأخوه وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان متواضعًا رضيًا مجاب الدعوة حتى قيل إنه لكثرة ما كان يرى من تهكم الشباسي بالطلبة بل والشيوخ دعى عليه فابتلي بالجذام ... عديم التردد لبني الدنيا بعيدًا عن الشر"أ. هـ. • الوجيز: "وكان مبارك التعليم ريِّضًا، مجاب الدعوة" أ. هـ. وفاته: سنة (860 هـ) ستين وثمانمائة. من مصنفاته: "الحدود النحوية"، "شرح إيساغوجي" وغيرهما. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المقرئ: أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم الزكي، ثم الشهاب أبو الطيب، أو أبو العباس، الأنصاري الخزرجي السعدي العبادي الشافعي.
ولد: سنة (790 هـ)، تسعين وسبعمائة. من مشايخه: سمع على ابن أبي الجد، والتنوخي العراقي، والهيثمي وغيرهم. من تلامذته: البدر بن المخلطة وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء: "لبس خرقة التصوف من الشهاب الناجح وتلقن الذكر عن الحافي. كان خيرًا مديمًا للتلاوة والكتابة، والانجماع على نفسه خصوصًا بآخرة، حسن المجالسة والعشرة طارحًا للتكلف كثير التودد لأصحابه والذكر لمحاسنهم" أ. هـ. • بدائع الزهور: "وكان ظريفًا، لطيف الذات، كثير النوادر، عشير الناس، حسن المحاضرة، وله شعر جيد" أ. هـ. • الأعلام: "من شيوخ الأدب في مصر، نظم الشعر، وعني بالموسيقى وقرأ الحديث والفقه واللغة" أ. هـ. وفاته: سنة (875 هـ) خمس وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: "قلائد النحور من جواهر البحور" رسالة فيما وقع في القرآن الكريم على أوزان البحور العروضية، و"جنة الولدان"، و"الكنس الجواري". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: المفسر: أحمد بن محمد بن عمر، الملقب بشهاب الدين، الحفاجي المصري الحنفي.
ولد: سنة (977 هـ) سبع وسبعين وتسعمائة. من مشايخه: شيخ الإسلام محمّد الرملي، والشيخ نور الدين علي الزيادي وغيرهما. من تلامذته: العلامة عبد القادر البغدادي، والسيد أحمد الحموي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "له كتاب طراز المجالس وهو مجموع حسن الوضع جم الفائدة رتبه على خمسين مجلسًا ذكر فيه مباحث تفسيرية ونحوية وأصولية وغيرها وذكر في آخره لما قرأت ما قاله علماء الحديث في الخصائص النبوية أنه لم تلج النار جوفًا فيه قطرة من فضلاته - ﷺ - قال بعض من كان عندنا حاضرًا إذا كان هكذا فكيف تعذب أرحام حملته فأعجبني كلامه ونظمته في قولي: لوالدي طه مقام علا ... في جنة الخلد ودار الثواب فقطرة من فضلات له ... في الجوف تنجي من أليم العقاب فكيف أرحام له قد غدت ... حاملة تصلى بنار العذاب ثم ختم الكتاب بقوله: أستغفر الله ما لي بالورى شغل ... ولا سرور ولا آسي لمفقود عما سوى سيدي ذي الطول قد قطعت ... مطالبي كلها مذ تم توحيدي ومن شعره أيضًا: قلت للندمان لما ... مزقوا برد الدياجي قتلتنا الراح صرفًا ... فاقتلوها بالمزاج أصله قول حسان: إن التي ناولتني فرددتها ... قتلت قتلت فهاتها لم تقتل قال الراغب أصل القتل إزالة الروح من الجسد كالموت لكن إذا اعتبر بفعل المتولى لذلك يقال قتل وإذا اعتبر بفوت الحياة يقال موت واستعير على سبيل المبالغة قتلت الخمر بالماء إذا مزجته ووجه الاستعارة فيه أنه يزيل شدتها فجعلت نشوتها كروحها وجعلت سكرتها عدوًا انتهى وللشهاب: قبل يد الخيرة أهل التقى ... ولا تخف طعن أعاديهم ريحانة الرحمن عباده ... وشمها لثم أياديهم ¬__________ * خلاصة الأثر (1/ 331)، الأعلام (1/ 238)، معجم المؤلفين (1/ 286)، مقدمة كتابه "ريحانة الألبا" بقلم المحقق عبد الفتاح محمّد الحلو، جهود علماء الحنفية (2/ 1088) و (3/ 1652). أخذه من قول عيسى بن حجاج اليمني، وهو من كبراء الأولياء، وكان كل من دخل عليه أو خرج يقبل يده، فأنكر عليه بعضهم ذلك، فقال العبد المؤمن ريحانة الله في أرضه، ولا بأس بشم الريحان في الدخول والخروج" أ. هـ. • قلت: وذكره الشمس الأفغاني في كتابه "جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية" ضمن من استغاث بالقبور من المتصوفات والمنثورات الوثنيات (2/ 1088)، حيث قال الشمس الأفغاني بعد إيراد بيتين من الشعر لأبي المواهب (محمد بن علي البكري) المتوفى سنة (1037 هـ) وهما: أغث يا سيدي لهفي ... وإلا من له أذهب بك استنصرت فانصرني ... فمن تنصره لا يغلب (¬1) "والعجب من الخفاجي حيث قال: (وله -أي أبو المواهب- استغاثات يعجبنى منها قوله ... ) فذكرها، ومنها هذان البيتان" أ. هـ. وذكره الشمس الأفغاني في الموضع آخر (3/ 1652) ضمن مبحث "إبطال علماء الحنفية لبعض شبه القبورية في البناء على القبور، واستدلال الخفاجي بقوله تعالى {{قَال الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيهِمْ مَسْجِدًا}} [الكهف: 21، على جواز البناء على قبور العلماء واتخاذ مسجد عليها، وجواز الصلاة في ذلك، ضمن حواشيه على "تفسير البيضاوي". فقال الشمس الأفغاني في هامشه عند التعريف بالخفاجي: "المصري الحنفي الماتريدي ... " أ. هـ. وفاته: سنة (1069 هـ) تسع وستين وألف. من مصنفاته: "حواشي تفسير القاضي" التي سماها "عناية القاضي" و "شفاء العليل فيما في كلام العرب من الدخيل" وغيرهما. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المقرئ: الحسن (¬1) بن سليمان بن فزارة بن بدر البصروي الحنفي، شهاب الدين، أبو عبد الله.
ولد: سنة (637 هـ) سبع وثلاثين وستمائة. من مشايخه: قرأ القراءات على القاسم بن أحمد الأندلسي، وتفرد بالإقراء عنه، وسمع الحديث من عبد الدائم، وابن الدرجي وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه أحمد بن بلبان البعلبكي، ويوسف بن المبيض وغيرهما. كلام العلماء فيه: * ذيل العبر: "كان دينًا، خيرًا، عالمًا، فقيهًا" أ. هـ. * غاية النهاية: "قال الذهبي: كان من صغره على طريقة حميدة وقد عمر وأسن وقصده القراء لعلو إسناده وذكره للقراءات" أ. هـ. * النجوم: "كان فقيهًا محدثًا ناب في الحكم وحمدت سيرته" أ. هـ. * المقفى: "وكان عارفًا بالنحو والأدب" أ. هـ. * الشذرات: "قال الذهبي: كان قاضيًا مفتيًا شيخ القراء" أ. هـ. وفاته: سنة (719 هـ) تسع عشرة وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح الشاطبية". |
|
المقرئ: محمّد بن عبد الخالق بن عُثْمَان بن مزهر الأنصاري الدمشقي.
من مشايخه: السخاوي وغيره. من تلامذته: شمس الدين محمّد بن أحمد الرضي الحنفي، والذهبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * العبر: "كان فقيهًا، عالمًا وقف كتبه بالأشرفية" أ. هـ. * معرفة القراء: "كان يقرئ خلف قبر زكريا - عليه السلام - (¬1) " أ. هـ. * غاية النهاية: "مقرئ كامل عالم" أ. هـ. وفاته: سنة (690 هـ) تسعين وستمائة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بشير الشهابى هو بشير بن قاسم بن عمر الشهابى، أكبر الأمراء الشهابيين فى لبنان.
وُلِد فى قرية غزير بالقرب من بيروت سنة (1760م). وبعد وفاة والده الذى كان من أصل عربى سنة (1181هـ) تزوجت أمه وأهملته فكفلته خادمة أبيه، وعندما ما بلغ سن السادسة عشرة قصد دير القمر وأقام هناك، ثم اتصل بأحمد باشا الجزار والى عكا الذى قرَّبه إليه حتى استطاع أن يحكم جبل لبنان سنة (1788م)، وأثناء فترة حكمه قام ببعض الإصلاحات مثل بناء جسر نهر الكلب (1809م)، وجسر نهر الصفا (1811م)، وربط لبنان بإستنابول رأسًا لمنع تدخل الولاة فى شئون الجبل. وعندما قدم الفرنسيون لفتح سوريا سنة (1799م) كان الأمير الشهابى عونًا كبيرًا لهم، ودارت بينه وبين أحمد باشا الجزار حروب استمرت أربع سنوات، حتى تم الصلح بينهما عام (1803م). وقد حالف بشير الشهابى محمد على - حاكم مصر - ضد الدولة العثمانية، وحكم الشام حتى انسحاب القوات المصرية سنة (1840م) إلا أنه بعد خروج المصريين من الشام قبض الإنجليز عليه ونفى إلى مالطة، ثم الآستانة؛ حيث تُوفِّى بها سنة (1850م). ويقال: إنه مات مسلمًا ولم يتنصَّر وإنه كان يدعى النصرانية تقية، كما ذكر الدكتور محمد على ضناوى فى كتابه: قراءة إسلامية فى تاريخ لبنان. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الشهابيون دامت إمارتهم نحو قرن ونصف سنة (1697م) إلى سنة (1841م)، وتولوا، فى هذه الفترة حكم جبل لبنان وأخذوا على عاتقهم الحفاظ على وحدته، وأعادوا السواحل والسهول إلى منطقة نفوذهم بعد أن استغلوا ضغف الحكومة المركزية فى إستانبول.
واستطاعوا أن يحتفظون بنوع من التوازن السياسى بين الموازنة والدروز؛ مما جعلهم ينجحون فى تحقيق الأمن الاستقلال الذاتى الذى كان لبنان الكبير يتمتع به. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
282 - يَحْيَى بْن حَبَش بْن أميرك. الشهاب السَّهْرُوَرْديّ، الفيلسوف. [المتوفى: 587 هـ]
شابٌ فاضل، متكلّم، مُناظر، يتوقّد ذكاء. ذكره ابن أَبِي أُصيبعة فَقَالَ: اسمه عُمَر. كان أوحد فِي العلوم الحكميَّة، جامعًا لفنون الفلسفة، بارعًا فِي أصول الفِقه، مُفْرط الذكاء، فصيح العبارة، لَمْ يناظر أحدًا إلا أرْبى عليه، وكان عِلمه أكثر من عقله. قَالَ فخر الدّين المارْدِينيّ: ما أذكى هَذَا الشّابّ وأفصحه إلا أنّي أخشى عليه لكثرة تهوّره واستهتاره تلافَه. ثُمَّ إن الشهاب السَّهْرُوَرْديّ قدِم الشامَ فناظر فُقهاء حلب، ولم يُجاره أحدٌ، فاستحضره الملك الظاهر، وعقد لَهُ مجلسًا، فبان فضله، وبهر علمه، وحَسُنَ موقعه عِنْد السّلطان، وقرّبه، واختصّ بِهِ، فشنّعوا عليه، وعملوا محاضر بكُفره، وسيّروها إلى السّلطان صلاح الدّين، وخوّفوه من أن يفسد اعتقاد ولده، وزادوا عليه أشياء كثيرة، فبعث إلى ولده الملك الظاهر بخط القاضي الفاضل يَقُولُ فِيهِ: لا بد من قتله، ولا سبيل إِلَى أن يُطلق ولا يُبقى بوجه. فَلَمَّا لَمْ يبْقَ إلا قتْله اختار هُوَ لنفسه أن يُتْرَك فِي بيتٍ حَتَّى يموت جوعًا، ففُعل بِهِ ذَلِكَ فِي أواخر سنة ست وثمانين بقلعة حلب. وعاش ستًّا وثلاثين سنة. حكى ابن أَبِي أُصيبعة هَذَا الفصل عَنِ السديد محمود بْن زُقَيْقَة. ثُمَّ قَالَ: وحَدَّثَنِي الحكيم إِبْرَاهِيم بْن صَدَقَة أَنَّهُ اجتمع مَعَ الشهاب هُوَ وجماعة، وخرج من باب الفَرَج إلى الميادين، فجرى ذِكر السِّيمياء، فمشى قليلًا وقَالَ: ما أحسن دمشق وهذه المواضع. فنظرنا فإذا من ناحية الشرق جواسق مبيضة كبيرة مزخرفة، وفي طاقاتها نساء كالأقمار ومغاني، وغير ذَلِكَ فتعجبنا وانذهلنا فبقينا ساعةً، وعُدنا إلى ما كنّا نعرفه، إلا أني عِنْد رؤية ذَلِكَ بقيت -[845]- أحس من نفسي كَأَنِّي فِي سِنَّة خَفِيَّة، ولم يكن إدراكي كالحالة التي أتحقَّقها منّي. وحَدَّثَنِي بعض فُقهاء العجم قَالَ: كُنَّا مَعَ شهاب الدين عند القابون، فقلنا: يا مولانا، نريد رأس غنم. فأعطانا عشرة دراهم، فاشترينا رأسًا، ثم تنازعنا نحن والتركماني، فَقَالَ الشَّيْخ: رُوحوا بالرأس وأنا أُرضيه، فتقدمنا، ثُمَّ تبِعَنا الشَّيْخ، فَقَالَ التُّرْكماني: أعطني رَحْلي وأرضني. وهو لا يرد فجاء التركماني، وجذب يد الشيخ وقَالَ: كيف تَرُوح وتُخلّيني؟ فإذا بيد الشَّيْخ قَدِ انخلعت من كتفه، وبقيت فِي يد التُّرْكمانيّ، ودمُها يَشْخَب. فتحيّر التُّرْكمانيّ، ورماها وهرب، فأخذ الشيخ تلك اليد بيده الأخرى، فَلَمَّا صار معنا رأينا فِي يده منديله لا غير. وقَالَ الضياء صَقْر: فِي سنة تسعٍ وسبعين قدِم إلى حلب شهاب الدّين عُمَر السَّهْرُوَرْديّ، ونزل فِي مدرسة الحلاويَّة، ومدرسُها الافتخار الهاشميّ، فحَضَر وبحث وَهُوَ لابس دلق، وَلَهُ إبريق وعكّاز. فأخرج لَهُ افتخار الدّين ثوب عتابي، وبقيارًا، وغلالةً، ولباسًا، وبعثها مَعَ ولده إِلَيْهِ. فسكت عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ضَعْ هَذَا واقضِ لي حاجةً. وأخرج فَصّ بَلَخْش كالبيضة، ما ملك أحدٌ مثله وقَالَ: نادِ لي عليه وعرِّفْني. فجاب خمسة وعشرين ألفًا. فأخذه العريف وطلع إلى الملك الظاهر غازي، فدفع فِيهِ ثلاثين ألفًا. فنزل وشاور، فأتاه ابن الافتخار وعرفه، فتألَّم وصعُب عليه، وأخذ الفَصَّ جعله عَلَى حَجَر، وضربه بحجرٍ آخر فتّته، وقَالَ: يا ولدي، خُذ هَذِهِ الثياب، وقبلْ يدَ والدك، وقُل لَهُ: لو أردنا الملبوس ما غُلبنا عليه. فراح إلى أَبِيهِ، وعرّفه فبقي متحيرًا. وأمّا السّلطان فطلب العريف وقَالَ: أريد الفَصّ. فَقَالَ: هُوَ لابن الشريف الافتخار. فركب السّلطان، ونزل إلى المدرسة، وقعد فِي الإيوان وكلمه، فَقَالَ السّلطان: إن صَدَق حدسي فهذا الشهاب السَّهْرُوَرْديّ. ثُمَّ قام واجتمع بِهِ، وأخذه معه إلى القلعة، وصار لَهُ شأنٌ عظيم، وبحث مَعَ الفقهاء وعجزهم، واستطال عَلَى أهل حلب، وصار يكلمهم كلام من هُوَ أعلى منهم قدْرًا، فتعصبوا عليه، وأفتوا فِي دمه حَتَّى قُتل. وقيل: إن الملك الظاهر سير إِلَيْهِ من خنقه، ثُمَّ بعد مدةٍ نقم عَلَى الَّذِين أفتوا فِي دمه، وحبس جماعةً وأهانهم وصادرهم. -[846]- حَدَّثَنِي السديد محمود بْن زُقَيْقَة قَالَ: كَانَ السَّهْرُوَرْديّ لا يلتفت إلى ما يلبسه، ولا يحتفل بأمور الدُّنْيَا. كنتُ أتمشى أَنَا وَهُوَ فِي جامع ميّافارقين وعليه جُبَّة قصيرة زرقاء، وعلى رأسه فُوطة، وَفِي رِجليه زرْبول، كأَنَّه خربنْدا. وللشهاب شِعْر رائق حَسَن، وَلَهُ مصنفات منها كتاب " التّلويحات اللّوحيَّة والعرشيَّة "، وكتاب " اللَّمْحَة "، وكتاب " هياكل النور "، وكتاب " المعارج " وكتاب " المطارحات "، وكتاب " حكمة الإشراق ". قُلْتُ: سائر كتبه فلسفة وإلحاد. نسأل اللَّه السلامة فِي الدّين. قُتل سنة سبعٍ وثمانين. وذكره في حرف الياء ابن خَلِّكان، فسماه كَمَا ذكرنا، وأنه قرأ الحكمة والأصول عَلَى مجد الدّين الْجِيليّ شيخ الفخر الرَّازيّ بَمَراغة، وقَالَ: كَانَ شافعيّ المذهب، وَلَهُ فِي النَّظْم والنَّثْر أشياء، ولقّبوه المؤيّد بالملكوت. قَالَ: وكان يُتَّهم بانحلال العقيدة والتعطيل، ويعتمد مذهب الحكماء المتقدمين؛ اشتهر ذَلِكَ عَنْهُ، وأفتى علماء حلب بإباحة دمه. وكان أشدهم عليه زين الدّين، ومجد الدّين ابنّي جَهْبَل. ابن خَلَّكان قَالَ: قَالَ السيفُ الآمِديّ: اجتمعت بالسَّهْرُوَرْديّ بحلب، فرأيته كثير العِلم، قليل العقل. قَالَ لي: لا بُد أن أمِلك الأرض. رأيتُ كَأَنِّي قَدْ شرِبتُ ماء البحر. فقلتُ: لعلّ هَذَا يكون اشتهار العِلم وما يناسب هَذَا، فرأيته لا يرجع. ولما أن تحقق هلاكه قَالَ: أرّى قدمي أراقَ دمي ... وهانَ دمي فها نَدَمي قَالَ ابن خَلِّكان: حَبَسه الملك الظاهر، ثُمَّ خنقه فِي خامس رجب سنة سبع. وقال بهاء الدين ابن شدّاد: قُتِلَ ثُمَّ صُلب أيّامًا. وقَالَ: أُخرج السَّهْرُوَرْديّ ميّتًا فِي سَلْخ سنة سبعٍ منَ الحبس، فتفرَّق عَنْهُ أصحابه. وَقَدْ قرأتُ بخط كاتب ابن ودّاعة أن شيخنا محيي الدّين ابن النحاس -[847]- حدّثه قَالَ: حَدَّثَنِي جدي موفق الدّين يعيش النَّحْويّ، أن السَّهْرُوَرِديّ لمّا تكلّموا فِيهِ قَالَ لَهُ تلميذ: قَدْ كثروا القول بأنك تَقُولُ النُّبُوَّة مُكْتَسَبة، فانْزَحْ بنا. فَقَالَ: اصبرْ عليَّ أيّامًا حَتَّى نأكل البِطّيخ ونروح، فَإِن بي طرفًا منَ السِّلّ، وَهُوَ يوافقه. ثُمَّ خرج إلى قرية دوبران الخشاب، وبها مَحْفَرة تُراب الرّاس، وبها بِطيخٌ مليح، فأقام بها عشرة أيام، فجاء يومًا إلى المَحْفَرة، وحفر فِي أسفلها، فطلع لَهُ حَصًى، فأخذه ودهنه بدهنٍ معه، ولفّه فِي قطنٍ وتحمّله فِي وسطه ووسط أصحابه أيّامًا. ثُمَّ أحضَر بعض من يحك الجوهر، فحكه فظهر كلُّه ياقوتًا أحمر، فباع منه ووهب. ولما قُتل وُجد منه شيءٌ فِي وسطه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
332 - محمد بن محمود بْن مُحَمَّد. الشّهاب الطُّوسيّ أبو الفتح، الفقيه الشّافعيّ، [المتوفى: 596 هـ]
نزيل مصر. إمامٌ، مُفتٍ، علّامة مشهور. وُلِد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وحدَّث عن أَبِي الوقت، وغيره. ووعظ ببغداد، وصاهر قاضي القضاة أبا البركات ابن الثقفي. وقدم مصر فسكنها، قدمها من مكَّة سنة تسعٍ وسبعين. ونزل بخانقاه سَعِيد السُّعَداء، وتردّد إليه بها الفقهاء. ثمّ ولي التّدريس بمدرسة منازل العِزّ، وانتفع به جماعة كبيرة. وكان جامعًا للفنون، معظمًا للعِلم وأهله. غير محتفل بأبناء الدّنيا. وعظ بجامع مصر مدة. روى عنه بهاء الدين ابن الْجُمَّيْزيّ، وشهاب الدّين القُوصيّ وكنّاه أَبَا الفتح. وذكر أنّه تفقّه بنَيْسابور على الْإِمَام مُحَمَّد بْن يحيى. وقال أبو شامة، وذكر الطُّوسيّ، فقال: قيل: إنّه لمّا قدِم بغداد كان يركب بالسَّنْجَق والسيّوف المُسَلَّلة والغاشية والطَّوق فِي عُنق البغْلة، فَمُنِع من ذلك. فسافر إِلَى مصر ووعظ، وأظهر مذهب الأشعريّ، وثارت عليه الحنابلة. وكان يجري بينه وبين زين الدّين ابن نجيَّة العجائب من السِّباب ونحوه. قال: وبلغني أنّه سُئِل أيّما أفضل: دمُ الْحُسَيْن، أمْ دمُ الحلّاج؟ فاستعظم -[1089]- ذلك، فَقِيل له: فَدَمُ الحلّاج كتب على الأرض: اللَّه اللَّه، ولا كذلك دمُ الْحُسَيْن، فقال: المتَّهم يحتاج إِلَى تزكية، وهذا فِي غاية الحُسن، لكن لم يصح ذلك عن دم الحلّاج. وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف: كان رجلًا طُوالاً، مَهيباً، مِقْدامًا، سادّ الجواب في المحافل، دخل مصر، وأقبل عليه تقي الدّين، وعمل له مدرسة بمنازل العِزّ، وبثَّ العِلم بمصر، وكان يُلقي الدّرس من الكتاب، وكان يرتاعه كلّ أحد، وهو يرتاع من الخبوشاني ويتضاءل له، وكان يحمُق بظرافةٍ، ويتيه على الملوك بلباقه، ويخاطب الفُقهاء بصرامة، وعَرَض له جُدَريّ بعد الثّمانين عمَّ جَسَدَه، وكحل عينيه، وانْحَطّ عَنْهُ فِي السّابع، وجاء يوم العيد والسّلطان بالمَيدان، فجاء الطُّوسيّ وبين يديه مِنادٍ ينادي: هَذَا ملك العلماء، والغاشية على الأصابع، وكان أَهْل مصر إذا رأوها قرأوا: {{هَل أتَاكَ حديثُ الغَاشيةِ}}، فتفرّق له الْجَمْع، وتفرَّق الأمراء غيظًا منه، وجرى له مع الملك العادل وابن شكر قضايا عجيبة، لما تعرضوا لوقوف المدرس، فمنع عن نفسه وعن النّاس، وثبت. وقال ابن النَجّار: مات بمصر فِي الحادي والعشرين من ذي القعدة، وحمله أولاد السّلطان على رِقابهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
160 - آسية بِنْت الشّهاب مُحَمَّد بْن خَلَف بْن راجح، [المتوفى: 633 هـ]
زوجة الحافظ الضياء. نقلت من خطة: كانت دينة خيرة، حافظة لكتاب الله. وكانت عندي أربعين سنة وثلاثة أشهرٍ. لم تدخل حماما ولا دخلت المدينة، وكنت أخذتها بذلك فأطاعتني. وكانت تؤثرني على نفسها. وقد سَمِعَ عليها بالإجازة عن جماعة. قلت: منهم أَبُو السعاداتِ القزاز. روى عنها الشمس ابن الكمال وغيرُه. وبالإجازة القاضي تقيُّ الدّين. وتوفيت فِي المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
521 - أحمد ابن الشهاب مُحَمَّد بْن خَلَف بْن راجح بْن بلال بن هلال بن عيسى، القاضي، العلّامة، نجمُ الدّين، أَبُو الْعَبَّاس، المَقدسيُّ، الحنبليّ، ثمّ الشّافعيّ. [المتوفى: 638 هـ]
وُلِد ليلة نصف شعبانٍ سنة ثمانٍ وسبعين. وسَمِعَ من يحيى الثَّقفيّ، وابن صَدَقَة الحراني فِي الخامسة، ومن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ الخِرَقيّ، وإسماعيل الْجَنْزَويِّ، وغيرهم. واشتغل أولًا عَلَى الشمس أَحْمَد بن عَبْد الواحد المَقدسيُّ الْبُخَارِيّ. ثمّ سافرَ إلى بغداد مَعَ الضياء وله سبع عشرة سنة، فسمع من ابن الْجَوْزيّ، وغيره. وسافر إلى همذان إلى الركن الطاوسيّ الأصولي فلازمه مدّةً حتى صار معيده، وسَمِعَ بها من أَبِي العزَّ عَبْد الباقي بن عثمان الهَمَذَانيّ، وغيره. ثمّ سافر هُوَ وأخوه إِبْرَاهِيم إلى بخاري واشتغلا بها مدّةً. وبَرَعَ هُوَ فِي علم الخِلافِ وصار لَهُ صيتٌ بتلك الديارِ ومنزلةٌ رفيعة. وتفقه فِي مذهبِ الشّافعيّ وأتقنه. ومن جملة محفوظاته: كتابُ " الجمع بين الصحيحين " للحميدي. قال زكي الدين المنذري: تقدم في الخلاف، وناظر. وكان له اعتناءٌ بحفظ " الجمع بين الصحيحين ". وقال الضياء: من وقت قدومه إلى دمشق لم يَزَلْ يَشْغَلُ الناس، ويذكرُ الدروس فِي التفسير، والحديث، والخلاف، وغير ذَلِكَ. وحَفِظَ " الصحيحين ". وكان لا يكادُ يقعُدُ بلا اشتغال. وهو ممَّن يقومُ الليل، ويُداومُ عَلَى صلاة الضحى صلاة حسنة طويلة. قَالَ: وسَمِعْتُ أَنَّهُ يقرأ كل ليلة ثُلُثَ القرآن. وسَمِعْتُ عُمَر بن صَوْمع يذكُر أَنَّهُ رَأَى الحقَّ فِي النوم، فسأله عن النجم، فقال: هُوَ من المقربين. فذكرت التعصبَ عَلَيْهِ لمّا أثبتَ رؤية الهلال فقال: ما يضُرُّه وهذا ما يقضي إلّا بالحقِّ أو ما هذا معناه. وقال العز ابن الحاجب: كَانَ إمامًا وَرِعًا، مُعظمًا لفضله وبيته، عديم النظير فِي فنِّه، بالغَ فِي طلب العلم. وكان وافرَ الحظِّ من الخلاف. وكان سليمَ الباطن، ذا سمتٍ، ووقار، وتعبدٍ. كثرت التشانيع على وكلاء مجلسه وما يعملونه فِي المحاضِر، وأشرفَتْ بعض الحقوق عَلَى الضَّياع من فتح أبواب الرُّشا، -[264]- فصُرِفَ عن القضاء، وربّما اطلع عَلَى بعض ذَلِكَ وسامح. قلت: غابَ عن دمشق ثلاث عشرة سنة. وأخذ عن نجم الدّين الكُبْرى الزاهد. وذكرَ أَنَّهُ رَأَى الحقَّ تعالى إحدى عشرة مرَّة، ورأى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بضعًا وأربعين مرة. وقد ساق ذَلِكَ كلّه الضياءُ فِي ترجمته فمنها: قَالَ: رأيتُ كأنِّي أسمعُ كلامه سبحانه يَقُولُ: إن سهامَنا ستصيبُ من أرادَك بسوءٍ. قَالَ: ورأيتُ كأنه تعالي يَقُولُ: ادنُ مني مَرْحبًا بالحاكمِ الفاضلِ، أوصيك بالقاضي الخُوييّ. ورأيتُ فِي سنة ثمانٍ وعشرين كأنيّ أسمعُ من الحق تعالي: أَنَا عنك راضٍ، فهل أنت عنيِّ راضٍ؟ وَقَالَ: رأيتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وإذا هُوَ يَقُولُ: تعالَوا فانظروا ماذا أمرني بِهِ ربّي؟ فدَنَوْتُ منه، فإذا بيده لوحٌ فِيهِ خطٌ بالكوفي: يا مُحَمَّد، إنك لن تطيعني حتى تتبع رضايَ فِي سَخَطِك. قَالَ: ورأيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بخوارزم فقلتُ: يا رسول اللَّه، لماذا أنزلَ اللَّه فِي التوراة والإنجيل والقرآن وسائر الكتب: " إنَّ اللَّه في السماء " وأرى أكثر الناس يُنكرون ذَلِكَ؟ قَالَ: ومن يُنكُر ذَلِكَ؟ الأمرُ كذلك. قَالَ: ورأيته فسمعته عَلَيْهِ السلام يَقُولُ: لَيْسَ أحدٌ أقرب إلى من مؤمن آلِ فِرْعون، فحكيتُه للشيخ نجم الدّين الكُبْرى، فقال: المرادُ بمؤمنِ آل فرعون الّذِي يَقُولُ الحق، ويظهره عند غلبَة الباطل وظُهور الكُفر كما فعل مؤمن آل فرعون. وقال: رأيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بدِهِسْتان، فقال لي: من لم يَرْوِ عنّي حديثًا عذِّب. فقلت: كيفَ يروي عنك، يراك هكذا فيسمع منك؟ قال: لا، بل يَقُولُ: حَدَّثَنَا فلان قَالَ: حَدَّثَنَا فلان، وذكر إسنادًا فِيهِ إجازة، ثمّ ذكرَ متنه خطبةً لم أحْفَظها. قَالَ الضياء: ولمَّا تولَّى المدرسة العذراوية رَأَى القاضي صدرُ الدّين -[265]- سُلَيْمَان الحنفي - رحمه اللَّه - فِي النوم كأنَّ الإمامَ أَحْمَد يدرِّسُ فيها، فيفسّر بِهِ. وذكرَ درسًا فِي مدرسة الشَّيْخ أَبِي عُمَر وهو حنبليٌ. وقرأ عَلَى شيخنا موفقِ الدّين كتابَ " المُقنع "، وكتبَ لَهُ خطَّه عَلَيْهِ ما لم يكتبْهُ لغيره فِي سنة ثلاث عشرة. قَالَ: ثمّ دَرَّس بالعذراوية، ودرَّسَ بالصارمية التي بحارةِ الغُرباء، ودرّس بمدرسة أُمَّ الصالحِ إِسْمَاعِيل، وبالشامية البرانية. وماتَ وهو مدرسٌ بالعذراوية، بها. قلتُ: وناب فِي القضاء عَن القاضي جمالِ الدّين الْمَصْريّ، والقاضي شمسِ الدّين الخوييّ، والقاضي عمادِ الدين عبد الكريم ابن الحرستاني الخطيب، والقاضي شمس الدين ابن سَنِيِّ الدولة، والرفيع الجيلي نابَ عَنْهُ إلى أن مات. قَالَ أَبُو شامة: كَانَ يُعْرفُ بالحنبليّ. وكانَ فاضلًا، دَيِّنًا، بارعًا فِي علم الخلافِ، وفقِه الطريقة، حافظًا " للجمع بين الصحيحين " للحُميديّ. وقرأتُ وفاتهَ بخطِّ الضياء فِي يوم الجمعة خامس شوَّال ودُفِنَ ليومه بالجبل، وكان الجمعُ فِي جِنازته كثيرًا. قَالَ: وكانَ أوحدَ عصرِه فِي علم الخلافِ. وكان مُجتهدًا فِي الخير لا سيما فِي آخر عمره. قلت: وصنَّف طريقتَه فِي الخلاف وهي مجلدان، وكتابَ " الفصول والفروق "، وكتابَ " الفروق "، وكتاب " الدلائل الأنيقة " وغير ذَلِكَ. رَوَى عنه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا، والمجد ابن الحلوانية، والشرف ابن عساكر، وابن عمه الفخر إسماعيل، والبدر حسن ابن الخلال، والشمس محمد ابن الكمال، ومحمد بن يوسف الذهبي، والعماد ابن بدران. وانفرد بإجازته القاسم ابن عساكر الطبيب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
6 - بدر الخُشَنيّ الشّهابيّ الطُّوَاشيّ، أبو الضّياء. [المتوفى: 661 هـ]
تُوُفّي بالمدينة النَّبويّة، وروى عن عبد الوهّاب بن رواج، كتب عنه الشّريف عزّ الدّين وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - الشهاب، أجير البهاء الشُّرُوطيّ، هو محمد بن عبد الرحيم. [المتوفى: 661 هـ]
يأتي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
300 - الشّهاب التّلّعفريّ مُحَمَّد بْن يوسف. [المتوفى: 676 هـ]
قد مرّ سنة خمسٍ. وذكر بعضهم أنّه تُوُفِّيَ سنة ست، فالله أعلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
358 - أيدكين، الأمير علاء الدّين الشّهابيّ، [المتوفى: 677 هـ]
أحد أمراء دمشق وصاحب الخانقاه الّشهابيّة. -[337]- وهو منسوب إِلَى شهاب الدّين رشيد الصّالحيّ الخادم، وقد ولي نيابة حلب مدّةً، ومات بدمشق في ربيع الأول وهو كهل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
362 - خديجة بِنْت الشّهاب مُحَمَّد بْن خَلَف بْن راجح المَقْدِسيّ، [المتوفى: 677 هـ]
والدة شيخنا القاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان. روت عن عُمَر بْن طَبَرْزَد وغيره، وكانت من عجائز الدّير الصّالحات العوابد. روى عَنْهَا ولدُها، والدّمياطيّ، وعَلَم الدّين الدّواداريّ، وعلاء الدين ابن العطّار، وجمال الدّين المِزّيّ. وسماعها حضور ولها أربع سنين. وقد أجاز لها المؤيد ابن الإخوة، وعفيفة الفارفانية. وتوفيت في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
411 - أقوش الشّهابيّ السِّلَحْدار، جمال الدّين، [المتوفى: 678 هـ]
أحد أمراء دمشق. أدركه الموت بحماة فِي ربيع الآخر، وكان هُوَ والّذي قبله فِي صُحبة الجيش بسِيس ورجعا وماتا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
414 - بيرم بْن سُنْقر الشّهابيّ. [المتوفى: 678 هـ]
سمع من ابن رواحة، ومات في ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
346 - مُحَمَّد بْن عَبْد المنعم بْن مُحَمَّد، الشّهاب ابن الخَيْميّ، الأَنْصَارِيّ، اليَمَنيّ الأصل، المصريّ، الصّوفيّ، الشّاعر. [المتوفى: 685 هـ]
حدّث بـ " جامع " أبي عيسى الترمذي، عن علي ابن البنّاء المكي. سألت أبا الحجاج المزي عنه، فقال: هُوَ أَبُو عَبْد اللَّه الشاعر، شيخ جليل، فاضل، حَسَن النّظم. سَمِعَ من ابن البناء وغير واحد، وأجاز لَهُ عَبْد الوهّاب بْن سُكَيْنة وغيره. وعَلَتْ سنُّه وحدّث بكثيرٍ من مَرْويّاته. لقِيتُه، وسمعت منه بالقاهرة. قلت: وروى عَنْهُ الدَّمياطيّ فِي " مُعجمة ". وسمع منه: قُطْبَ الدين ابن منير وفخر الدين ابن الظاهريّ، وخلْق من المصريّين. وكان هُوَ المقدَّم عَلَى شعراء عصره، مَعَ المشاركة فِي كثير من العلوم، وكان يعاني الخدم الديوانية، ويباشر وقف مدرسة الشافعي، ومشهد الحسين رضي الله عنه. وفيه أمانة ومعرفة، وكان معروفًا بالأجوبة المُسْكِتة، ولم يُعرف منه غضب. -[554]- وطال عُمُره، وعاش اثنتين وثمانين سنة أو أكثر. وتُوُفّي بالقاهرة فِي التّاسع والعشرين من رجب. وروى أيضاً عن: عتيق بْن باقا وأبي عَبْد اللَّه بْن عبدون البناء. فمن شعره: قسمًا بكم يا جيرة البطْحاءِ ... ما حال عمّا تعهدون وفائي حُبّي لكم حُبّي وشوقي نحوكم ... شوقي وأدْوائي بكم أدوائي ما خانكم كَلَفي ولا نسيتكُم ... روحي ولم تتعدكم أهوائي وجْدي بكم مجدي وذُلّي عزّتي ... والافتقارُ إليكم استغنائي يا أهل ودّي يا مكان شِكايتي ... يا عزّ ذُلّي يا ملاذَ رجائي كيف الطريق إلى الوصال فإنني ... من ظُلْمة التفريق فِي عمياء روحي تذود عَلَى الورود ظمأ وقد ... جاءتكم تمشي عَلَى استحياءِ فِي أبيات. وله القصيدة البديعة التي سارت، وهي: يا مطلبًا لَيْسَ لِي فِي غيره أربُ ... إليك آل التقصي وانتهى الطلبُ وما طمحت لمرأى أو لمستمع ... إلّا لمعنى إلى علْياكَ ينتسبُ وما أراني أهلًا أنْ تُوَاصلني ... حسبي علوا بأني فيك مكتتب لكنْ ينازع شوقي تارة أدبي ... فأطلب الوصل لما يضعف الأدب ولست أبرح فِي الحالين ذا قلق ... بادٍ وشوق لَهُ في أضلعي لهب وناظر كلما كفكفت أدمعه ... صونا لحبك يعصيني وينسكبُ ويدّعي فِي الهوى دمعي مقاسمتي ... وجْدي وحُزني فيجري وهو مختضبُ كالطَّرْف يزعمُ توحيدَ الحبيب ولا ... يزال فِي ليلة للنّجم يرتقبُ يا صاحبي قد عدمت المسعدين فسا ... عدني عَلَى وَصَبي لا مسَّكَ الوصَبُ بالله إن جزت كُثبانًا بذي سَلَمٍ ... قف بي عليها وقُلْ لي هذه الكُثُب ليقضي الخد من أجراعها وطرًا ... من تُربها وأؤدّي بعضَ ما يجب -[555]- ومِلْ إلى البان من شرقيّ كاظمةٍ ... فلي إلى البان من شرقيّها طربُ وخُذْ يمينًا لمغنى تهتدي بشذا ... نسيمه الركب إنْ ضلتْ بك النُّجُبُ حيث الهضابُ وبطْحاها يروضها ... دمع المحبين لا الأنداء والسُّحُبُ أكرِمْ بِهِ منزلًا تحميه هيبته ... عنّي وأنواره لا السُّمرُ والقُضُبُ دعني أعلّلُ نفْسًا عَزَّ مطْلبُها ... فِيهِ وقلبًا لغدرٍ لَيْسَ ينقلب ففيه عاهدت قدمًا حبّ من حَسُنَتْ ... بِهِ الملاحة واعتزْت بِهِ الرُتَبُ دان وأدنى وعزّ الحُسْن يحجبُه ... عنّي وذلّي والإجلالُ والرَّهَبُ أحيا إذا مت من شوقي لرؤيته ... لأنني لهواه فِيهِ منتسبُ ولست أعجب من جسمي وصحّته ... من صحّتي إنّما سَقَمي هُوَ العجبُ يا لَهف نفسيّ لو يْجدي تلهُفُها ... غوثًا وواحَرَبي لو ينفع الحربُ يمضي الزّمانُ وأشواقي مضاعفة ... يا للرجال ولا وصْلٌ ولا سببُ هبّتْ لنا نسماتٌ من ديارهم ... لم تُبْقِ فِي الركْب من لا هزّه الطَّربُ كدنا نطير سرورًا من تذكُرهم ... حتّى لقد رقصت من تحتنا النُّجُبُ يا بارقًا بأعالي الرُقْمتَيْن بدا ... لقد حكيت ولكنْ فاتَكَ الشَّنَبُ أما خفوق فؤادي فهو عَنْ سبب ... فعَن خفوقك قل لي ما هُوَ السببُ ويا نسيمًا سرى من جوّ كاظمةٍ ... بالله قل لي كيف البانُ والعذب وكيف جيرة ذاك الحيّ هَلْ حفظوا ... عهدًا أراعيه إنْ شطّوا وإنْ قربوا أم ضيّعوا ومرادي منك ذِكرهمُ ... هُمُ الأحبّة إنْ أعطوا وإنْ سلبوا فاتّفق أنّ نجم الدين ابن إسرائيل الحريريّ الشاعر حجّ، فلقي ورقةً ملقاةً، ففتحها فإذا فيها هذه القصيدة فادّعاها. قَالَ الشّيْخ قُطْبُ الدّين: فحكى لي صاحبنا الموفّق عَبْد اللَّه بْن عُمَر أن ابن إسرائيل وابن الخَيْميّ اجتمعا بعد ذَلِكَ بحضرة جماعةٍ من الأدباء، وجرى الحديث فِي الأبيات المذكورة، فأصرّ ابن إسرائيل عَلَى أنّه ناظمها، فتحاكما إلى الشيخ شرف الدين عمر ابن الفارض. فقال: ينبغي لكلّ واحدٍ منكما أنْ ينظم أبياتاً على هذا الوزن والروي أستدلُّ بها، فنظم ابن الخَيْميّ: -[556]- لله قوم بجرعاء الحِمى غُيُّبُ ... جنوا عليَّ ولما أنْ جنوا عتبوا يا قوم هُمْ أخذوا قلبي فلم سخطوا ... وأنهم غصبوا عيشي فلم غضبوا هُمُ العُريبُ بنجدٍ مُذ عرفتهم ... لم يبق لي معهم مالٌ ولا نشبُ شاكون للحرب لكن من قُدودهم ... وفاترات اللحاظ السُّمر والقضبُ فما أَلَمُّوا بحيٍّ أو ألمَّ بهم ... إلّا أغاروا عَلَى الأبيات وانتهبوا عهدت فِي دمن البطْحاء عهد هوى ... إليهم وتمادت بيننا حقبُ فما أضاعوا قديمَ العهد بل حفظوا ... لكنْ لغيري ذاك العهد قد نسبوا من مُنصفي من لطيفٍ فيهم غنجٌ ... لَدْن القوام لإسرائيل ينتسبُ مبدل القول ظلماً لا يفي بموا ... عيد الوصال ومنه الذَّنب والغضبُ فِي لثْغة الراء منه صِدق نسبته ... والمنُّ منه يزور الوعد والكذبُ موحدٌ فيرى كلَّ الوجود لَهُ ... مُلكًا ويبطل ما يقضي به الرتبُ فعن عجائبة حدّث ولا حَرَج ... ما ينقضي فِي المليح المطْلق العجبُ بدرٌ ولكن هلالًا لاح إذ هو بالـ ... ـوردي من شَفَق الخدَّين منتقبُ فِي كأس مَبْسَمه من حلو ريقته ... خمرٌ ودُرُّ ثناياه بها حببُ فلفظه أبدًا سكران يُسمعنا ... من مُعرب اللَّحن ما ينسى له الأدبُ تجني لواحظه فينا ومنطقه ... جنايةُ يُجتنى من مرّها الضربُ قد أظهر السّحر فِي أجفانه سقمًا ... البُرْءُ منه إذا ما شاء والعطبُ حُلْو الأحاديث والألفاظ ساحرها ... تُلقى إذا نطق الألواح والكتبُ لم يبق منطقه قولا يروق لنا ... لقد شكت ظلمه الأشعار والخطب فداؤه ما جرى فِي الدّمع من مهج ... وما جرى في سبيل الحبّ محتسبُ وَيْح المتيَّم شام البرق من أضمٍ ... فهزه كاهتزاز البارق الحربُ وأسكن البرق من وجدٍ ومن كلفٍ ... فِي قلبه فهو فِي أحشائه لهبُ فكلّما لاح منه بارقٌ بعثت ... قطْر المدافع من أجفانه سحبُ وما أعاد نسيمات الغوير لَهُ ... أخبار ذي الأثل إلّا هزّه الطربُ -[557]- واهاً له أعرض الأحباب عنه وما ... أجدت رسائله الحُسنى ولا القربُ ونظَمَ نجم الدّين هذه الأبيات: لم يقض من حبّكم بعض الَّذِي يجبُ ... قلبٌ مَتَى ما جرى تذكاركم يجبُ ولي وفّيُّ لرسم الدّار بعدكم دمع ... مَتَى جاد ضنت بالحيا السُّحبُ أحبابنا والمُنَى تدني مزاركم ... وربما حال من دون المنى الأدبُ ما رابكم من حياتي بعدَ بعدكم ... وليس لي في حياة بعدكم أربُ فأطعموني فأحزاني مواصلة ... وحلتم فحلا لي فيكم التعبُ يا بارقًا ببراق الحُزن لاح لنا ... أأنت أم أسلمت أقمارها النقبُ ويا نسيمًا سَرَى والعِطْر يَصْحبُهُ ... أجزت حين مشين الخرد العربُ أقسمت بالمقسمات الزّهر يحجبها ... سُمْر العوالي والهنديّة القُضبُ لَكِدْتَ تُشبه بَرْقًا من ثغورهم ... يا درَّ دمعي لولا الظلم والشنبُ وجيرة جار فينا حُكم معتدل ... منهم ولم يعتبوا لكنّهم عتبوا ما حيلتي قرّبوني من محبّتهم ... وحال دونهم التّقريب والخببُ ثم عُرِضت القصيدتان عَلَى ابن الفارض، فأنشد مخاطبًا لابن إسرائيل عجز بيت ابن الخَيْميّ: لقد حكيتَ ولكنْ فاتك الشنبُ وحكم بالقصيدة لابن الخَيْميّ، واستجود بعض الحاضرين أبيات ابن إسرائيل، وقال: من ينظم مثل هذا ما الحامل لَهُ عَلَى ادّعاء ما لَيْسَ لَهُ؟ فبدر ابن الخَيْميّ وقال: هذه سرقة عادة لا سرقة حاجة. وانفصل المجلس، وسافر ابن إسرائيل لوقته من الدّيار المصرية. وقد طلب القاضي شمس الدين ابن خَلِّكان، وهو نائب الحكم بالقاهرة، الأبيات من ابن الخَيْميّ، فكتبها لَهُ، وذيّل فِي آخرها أبياتًا، وسأله الحكم أيضًا بينه وبين من ادّعاها. ووصل بها الذَّيل وهو: والهجر إنْ كَانَ يُرْضيهم بلا سبب ... فإنّه من لذيذ الوصْل محتسبُ وإنْ هُمُ احتجبوا عنّي فإنّ لهم ... في القلب مشهور حُسْن لَيْسَ يحتجبُ قد نزه اللُّطْفُ والإشراقُ بهجَتَه ... عَنْ أنْ تمنِّعها الأستارُ والحجبُ لا ينتهي نظري منهم إلى رُتَبٍ ... فِي الحُسن إلّا ولاحت فوقها رتبُ -[558]- وكلّما لاح مَعْنى من جمالهم ... لبّاهُ شوقٍ إلى معناه منتسبُ أظلُ دهري ولي من حبّهم طربٌ ... ومن أليم اشتياقي نحوهم حربُ فالقلب يا صاح مني بين ذاك وذا ... قلبٌ كمعروف شمس الدين منتهبُ إن الحديث شجون فاستمعْ عَجَبًا ... حديث ذا الخبر حُسنًا كلّه عجبُ بحر محيط بعلم الدّين ذو لَجَج ... أمواجه بذكاء الُحسن تنتهبُ خليفة الحكم والحكام سائرهم ... دون الخليفة هذا الفخر والحسبُ ينأى عُلُوًّا ويُدْنيه تواضعه ... والشُمُس للنَّفع تنأى ثم تقتربُ زاكي الأصول له بيت علا ونمى ... وطاب لا صخبٌ فِيهِ ولا نصبُ إلَيْهِ ترتفع الأبصار خاشعةً ... مَهيبةً وهو للأحكام منتصبُ مولاي أوصافك الحُسْنى قد اشتهرت ... فينا تسير بها الأشعار والخطبُ وما ذكرت غريباً بالثناء عَلَى ... عَلْياك لكنّها العادات والدربُ وليس لي عادةٌ بالمدح سابقة ... ما كنت قطُّ بهذا الفنّ أكتسبُ حسْبي قبولٌ وإقبالٌ منحتهما ... منك ابتداؤهما من خير ما تهبُ وإنّ شعري لا يسوي السّماع بلى ... بالقصْد أعمالنا تُلغى وتحتسبُ فإنْ أقصّر فجهدي قد بذلتُ لكم ... وباذلُ الجهد قد أدّى الَّذِي يجبُ وما تجاسر يقضي بالمديح سُدى ... ما من عبيدك إلّا مَن له أدبُ لكن تفاصيل أبياتي التي سُرقت ... مني هو الإذّن من مولاي والسببُ وكنت أحجمت إجلالًا فأقدم بي ... أمرٌ مطاعٌ وعفوٌ منك مرتقبُ وقد أتيتكُ بالأبيات مُلحقَةً ... بأختها لَيبينَ الصِّدْقُ والكذبُ إذا تنّاسبت الأوصافُ بينهما ... فاحْكُم هُديت بما قد تشهد النِّسبُ ولي شهودٌ من المولى فراستهُ ... ونور إيمانه والفضلُ والأدبُ والله إنّي محبٌ فيك معتقدٌ ... محبّتي قُربة من دونها القربُ وكيف لا وهي تُنشِئ بيننا نَسَبًا ... إنّ المودّة فِي أهل النُّهى نسبُ لا زلتَ فِي نعمةٍ غرّاءَ سابغةٍ ... تستوجب الفوز في الأخرى وتعتقبُ ومن شعره وكتب بِهِ إلى والده تقيّ الدّين إلى الصعيد: دوام الصد صيّرني بعيدًا ... وبعدُ الدّار حسّن لي الصُّدودا -[559]- وغيبة من يناسب صيَّرتني ... بحضرة من ينافيني وحيدًا أظنّ الطَّرف لما غبتُ عَنْهُ ... وقد ذكروا تيمُّمك الصّعيدا توهّم أن ذاك لفقْد ماءٍ ... فأجرى دمعه بحرًا مديدًا وحقّك با بخيلًا بالتّلاقي ... لقد علّمت طَرْفي أن يجودا وإنّي ميتٌ بالبَيْن حيٌ ... لأنّي قد قُتلت به شهيدا وله من قصيدة: خُذْ من حديث أنيني المتواتر ... ندب الفؤاد بما تجن ضمائري وافهم فمبهم مُضْمري قد أعربت ... عَنْهُ إشارات السّقام الظاهرِ وأعِد حديثَكَ يا عَذُول فإنّ فِي ... أثناء عذْلك ما يسُرّ سرائري وأمرتني بُسلوِّهِ وبتَرْكه ... حاشاك ما أَنَا طائع يا آمري رشأ نفورٌ صائد ألبابنا ... وعقولنا فاعجبْ لصيد النافرِ يدع الدجى صبحا ضياء جبينه ... والصُّبح ليلا بالسناء الباهرِ واحرَّ أحشائي لشهد بارد ... فِي فِيهِ يحميه بلحظٍ فاترِ حجز الكَرَى عنّي ونام مًهَنّأ ... فلهذا أحنّ إلى ليالي الحاجرِ وأحب سَفْكَ دمي فما عارضتُهُ ... فِي ملْكه وأعَنْتُهُ بِمَحَاجِري ومن شعره أيضًا: يرى حُسْنها قلبي فإنْ رام وصْفَهُ ... لساني ولو أني لَبيد تبلّدا جَلَتْ لي غداةَ الْجَزع قدًّا مهفهفاً ... وجيداً غزالياً وخداً موردا وطرفاً يبث الوجدُ فِي النّاس لحظهُ ... فُنُونًا وكلّ منه في السُّكر عربدا فكم حزت فيها للخلاعة بيعةً ... وكم زرت فيها للملاحة مشهدا أَبَى الحبُّ أنْ أنسى عهودًا قديمةً ... على حفظها أعطيت أهل الهوى يدا وكتب إلى ابنه وقد سافر وما ودَّعه: أفدي الذي قد سار كاتم سيره ... ضنًّا عليَّ بوقفةِ التّوديعِ يا مانعي ضمَّ الوداع اسلم ودع ... نار الصبابة كلَّها لضلوعي |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
554 - أَحْمَد بْن يوسف بْن إِسْمَاعِيل، الشهاب المقدسيّ، الحنبليّ، الذَّهبيّ، [المتوفى: 689 هـ]
مؤذَن المدرسة النوريّة. أخو الموفّق الشاهد. روى عَنِ ابن المقيّر ومات فِي رجب، وكان شيخاً ظريفاً بزي الفقهاء أعرفه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
443 - أَحْمَد بْن عثمان بْن قايماز بْن أبي مُحَمَّد، عَبْد اللَّه التُّركُمانيّ، الفارقيّ الأصل، الدّمشقيّ، الذّهبي، المعروف بالشّهاب، [المتوفى: 697 هـ]
والدي، أحسن اللَّه جزاءه. وُلِدَ سنة اثنتين وأربعين وستّمائة بدمشق، وبلغ الحُلُم فِي سنة هولاكو، وبَرَع فِي صنعة الذَّهب المدقوق وتميّز فيها، وسمع " صحيح الْبُخَارِيّ " فِي سنة ستٍّ وستِّين وستّمائة على المقداد القيسي، عن سعيد ابن الرزّاز، عن أبي الوقت، وأجاز له تقيُّ الدين ابن أبي اليسر وجمال الدين ابن مالك وجماعة. وسمع معي ببَعْلَبَكَّ من التّاج عَبْد الخالق وزينب بِنْت كندي وجماعة، وقد استفكّ من عكا امرأتين، وأعتق غلامين وجارية، وأرجو أنّ اللَّه قد أعتقه من النار بذلك، وببرّه وصَدَقته ومُروءته وخوفه من اللَّه ولُزُومه للصّلوات ورحمته للضعيف وصحّة إيمانه، وثناء سائر من يعرفه عليه يوم جنازته ظاهرًا وباطنًا فيما علمت، وقد حجّ سنة ثمانٍ وسبعين حجّة الإسلام. وتُوُفيّ صُبيح يوم الجمعة سْلخ ربيع الآخر، وصلّى عليه قاضي القُضاة بدر الدين الخطيب، وشيّعه إلى المُصلّى الشماليّ جَمْع مبارك، منهم شيخنا ابن تيميّة، وشيخنا برهان الدِّين الإسكندريّ، ودفنّاه بالجبل بتُربةٍ اشتراها لنفسه. قرأتُ على والدي - رحمه اللَّه - بالرّبوة سنة خمس وتسعين، عن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم، أنّ أَبَا طاهر الخُشُوعيّ أخبرهم، قال: أخبرنا هبة الله الأمين، قال: أخبرنا أبو بكر الحافظ، قال: أخبرنا علي بن محمد الواعظ، قال: حدثنا سليمان الطبراني، قال: سمعتُ زَكَرِيّا السّاجي، قال: كنّا نمشي -[852]- فِي أزِقّة البصرة إلى باب بعض المحدّثين فأسرعنا، وكان معنا رَجُل ماجن مُتَّهمٌ فِي دِينه فقال: ارفعوا أرجُلكم عن أجنحة الملائكة ولا تكسروا - كالمستهزئ - فما زال في موضعه حَتَّى جفّت رِجلاه وسقط. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
725 - مُحَمَّد بْن نصر اللَّه بْن محمود، الشهاب العَطَّار، الشَّيْبَانيّ، الدمشقي. [المتوفى: 699 هـ]
سمع من ابن مسلمة وفرج الحبشيّ. ولم يحدِّث. ومات فِي ربيع الأوّل. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بشير الشهابى هو بشير بن قاسم بن عمر الشهابى، أكبر الأمراء الشهابيين فى لبنان.
وُلِد فى قرية غزير بالقرب من بيروت سنة (1760م). وبعد وفاة والده الذى كان من أصل عربى سنة (1181هـ) تزوجت أمه وأهملته فكفلته خادمة أبيه، وعندما ما بلغ سن السادسة عشرة قصد دير القمر وأقام هناك، ثم اتصل بأحمد باشا الجزار والى عكا الذى قرَّبه إليه حتى استطاع أن يحكم جبل لبنان سنة (1788م)، وأثناء فترة حكمه قام ببعض الإصلاحات مثل بناء جسر نهر الكلب (1809م)، وجسر نهر الصفا (1811م)، وربط لبنان بإستنابول رأسًا لمنع تدخل الولاة فى شئون الجبل. وعندما قدم الفرنسيون لفتح سوريا سنة (1799م) كان الأمير الشهابى عونًا كبيرًا لهم، ودارت بينه وبين أحمد باشا الجزار حروب استمرت أربع سنوات، حتى تم الصلح بينهما عام (1803م). وقد حالف بشير الشهابى محمد على - حاكم مصر - ضد الدولة العثمانية، وحكم الشام حتى انسحاب القوات المصرية سنة (1840م) إلا أنه بعد خروج المصريين من الشام قبض الإنجليز عليه ونفى إلى مالطة، ثم الآستانة؛ حيث تُوفِّى بها سنة (1850م). ويقال: إنه مات مسلمًا ولم يتنصَّر وإنه كان يدعى النصرانية تقية، كما ذكر الدكتور محمد على ضناوى فى كتابه: قراءة إسلامية فى تاريخ لبنان. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الشهابيون دامت إمارتهم نحو قرن ونصف سنة (1697م) إلى سنة (1841م)، وتولوا، فى هذه الفترة حكم جبل لبنان وأخذوا على عاتقهم الحفاظ على وحدته، وأعادوا السواحل والسهول إلى منطقة نفوذهم بعد أن استغلوا ضغف الحكومة المركزية فى إستانبول.
واستطاعوا أن يحتفظون بنوع من التوازن السياسى بين الموازنة والدروز؛ مما جعلهم ينجحون فى تحقيق الأمن الاستقلال الذاتى الذى كان لبنان الكبير يتمتع به. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تذكرة: الشهاب الحجازي
هو: أحمد بن محمد الشاعر. المتوفى: سنة خمس وسبعين وثمانمائة. وهي أزيد من: خمسين مجلدا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
خطاب الإهاب الناقب، وجواب الشهاب الثاقب
لشهاب الدين: أحمد بن محمد بن عربشاه الدمشقي، الحنفي. المتوفى: سنة 854، أربع وخمسين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ديوان الشهاب الشاغوري
وهو فتيان بن علي الأسدي. المتوفى: سنة 615 خمس وعشرة وستمائة. قال ابن خلكان: وفي ديوانه مقاطيع حسان، وأشعاره رائقة، ومعانيه كثيرة مبتكرة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ديوان الشهاب العزازي
وهو أحمد بن عبد الملك. المتوفى: سنة 710 عشر وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الرسالة الشهابية
في أصول الحديث. مختصر. أوله: (الحمد لله الذي وفق العلماء لتحصيل الأحاديث النبوية ... الخ) . وهي على: مقدمة. وستة أبواب، وخاتمة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الشهاب الثاقب، في ذم الخليل والصاحب
مختصر: (شفاء العليل) . مر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الشهاب الهاوي، على: عبد الرؤوف الغاوي المناوي
رسالة. في رده: للشيخ: أبي بكر بن إسماعيل الشنواني. المتوفى: سنة 1019، تسع عشرة وألف. أولها: (الحمد لله الذي رزق من أحبه صحيح الاعتقاد ... الخ) . ذكر فيها: أنه لما اعترض على كلام شيخه، الشهاب: أحمد بن القاسم العبادي، رد عليه. وذلك في تعريف الصحابي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ضوء الشهاب
مر في: الشين. وهو مختصر: (شهاب الأخبار) للقضاعي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
غريب الشهاب
للقاضي، أبو الفضل: عياض بن موسى اليحصبي. المتوفى: سنة 544، أربع وأربعين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فردوس الأخبار بمأثور الخطاب، المخرج على كتاب الشهاب
في الحديث. لأبي شجاع: شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فنا خسرو الهمداني، الديلمي. المتوفى: سنة 509. أوله: (إن أحسن ما نطق به الناطقون ... الخ) . ذكر فيه: أنه أورد فيه عشرة آلاف حديث. وذكر أنه: أورد القضاعي فيه: ألف كلمة، ومائتي كلمة. ولم يذكر رواتها، فذكر في الفردوس رواتها. ورتب على: حروف المعجم، مجردة عن الأسانيد. ووضع علامات مخرجه بجانبه. وعدد رموزه: عشرون. واقتفى السيوطي: أثره في: (جامعه الصغير) . ثم جمع ولده: الحافظ: شهر دار. المتوفى: سنة 558، ثمان وخمسين وخمسمائة. أسانيد كتاب: (الفردوس) . ورتبها: ترتيبا حسنا. في أربع مجلدات. وسماه: (مسند الفردوس) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مزيل الشهاب، في إثبات الكرامات
لعماد الدين: إسماعيل بن هبة الله بن باطيش الموصلي، المعروف: بابن باطيش. المتوفَّى: سنة 655، خمس وخمسين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مسند الشهاب
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المقامات الشهابية
لشمس الدين: محمد بن الحسن بن سباع الجذامي، الصائغ، الدمشقي، الأديب. المتوفى: سنة 722، اثنتين وعشرين وسبعمائة. عملها: للقاضي: شهاب الدين الخويي. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قتل لسوء معتقده، وكان أحد الاذكياء.
قتل شابا في سنة ست وثمانين وخمسمائة بحلب، ولم يرو شيئا. |