نتائج البحث عن (تَمَنَ) 50 نتيجة

تمن: تَيْمَن: اسمُ موضع؛ قال عبدة بن الطبيب: سَمَوْتُ له بالرَّكْبِ، حتى وجَدْتُه بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صرفه لما عنى به البُقْعة. وفي حديث سالمٍ سَبَلانَ قال: سمعت عائشة، رضي الله تعالى عنها، وهي بمكان من تَمَنِّ بسفْح هرْشى، بفتح التاء والميم وكسر النون المشددة، اسم ثنِيّة هَرْشى بين مكة والمدينة.
تمن
: (تَيْمَن، كحَيْدَرٍ: مَوْضِعٌ؛ قالَ عبْدَةُ بنُ الطَّبيب:
(سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ حِين وجَدْتُهبتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّد ُ
هتمن
: (الهَتْمَنَةُ) :
(أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
وَهُوَ (كَثْرَةُ الكَلامِ)
كالهَتْمَلَةِ، وقيلَ: النُّونُ بَدَلٌ عَن الَّلامِ.
[تمن]نه فيه: وهي بمكان من "تمن" بفتح تاء وميم وكسر نون مشددة اسم ثنية هرشي بين الحرمين.
(ائْتمن) فلَانا أَمنه وأمنه وَفُلَانًا على الشَّيْء جعله أَمينا عَلَيْهِ
(تمنع) الشَّيْء امْتنع وَبِه احتمى وَعنهُ انكف
(تمنى) الشَّيْء قدره وَأحب أَن يصير إِلَيْهِ والْحَدِيث اخترعه وافتعله
(تمنطق) شدّ وَسطه بمنطقة وتعاطى علم الْمنطق (مو)
تمن: تمنة: وعاء للِبن (ميهرن 26) تمان وُتَمْين: نوع من الجرانيوم، ابرة الراعي، ففي ابن البيطار (2: 232): والنوع الأول منه يعرف بثغر الإسكندرية بالتمان وبالتمين أيضاً بالتصغير سمعته من عرب برقة، وهو بظاهر الإسكندرية من غربيتها بالحمامات وغيرها.
التمني: طلب حصول الشيء سواء كان ممكنًا أو ممتنعًا.
التّمنّي:[في الانكليزية] Wish [ في الفرنسية] Souhait هو عند أهل العربية يطلق على طلب حصول الشيء على سبيل المحبة، وعلى الكلام الدالّ على هذا الطلب. وهو بهذا المعنى من أقسام الإنشاء. قيل ينبغي أن يقيّد المحبة بالمجرّدة عن الطمع والتوقع عن الأوامر والنواهي والنداءات التي قد وجدت المحبة فيها. وقيل قيد الحيثية المرادة يكفي في اندفاع النقض بها. قيل لا يشترط إمكان المطلوب في شيء من أقسام الطلب سوى التمني بل يكفي زعم إمكانه، وأمّا في التمنّي فلا يشترط زعم الإمكان أيضا، بل يصحّ مع العلم بامتناعه واستحالته. فإن قيل كما لا يشترط إمكان المتمنّى كذلك لا يشترط امتناعه أيضا، فلم خصّ الإمكان بالنفي؟ قيل لأنّه يتبادر الوهم إلى اشتراط إمكانه لما تقرر أنّه لا يصحّ طلب المحال، وعدم تمييز الوهم بين طلب على وجه التمني وطلب لا على وجه التمني. ولذا قيل نوزع في تسمية تمنّي المحال طلبا بأنّ ما لا يتوقع كيف يطلب. قال السكاكي إذا كان المتمنى ممكنا يجب أن لا يكون لك طمع وتوقع في وقوعه، وإلّا لصار ترجّيا، وفيه بحث لأنّه لا طلب في الترجّي وإنّما هو طمع وترقّب. فإذا كان طلب المرجو على سبيل المحبة كان هناك تمنّ وترجّ، فإذا أتي بليت فقد أفيد التمنّي دون الترجّي، وإذا أتي بلعلّ فقد أفيد الترجّي. هكذا يستفاد من المطول وحواشيه والأطول. وفي الإتقان قال في عروس الأفراح:والأحسن ما ذكره الإمام وأتباعه من أنّ التمني والترجي والنداء والقسم ليس فيها طلب بل هو تنبيه. ولا نزاع في تسميته إنشاء. وقد بالغ قوم فجعلوا التمنّي من قسم الخبر وأنّ معناه النفي.والزمخشري ممن جزم بخلافه، ثم استشكل دخول التكذيب في جوابه في قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ إلى قوله وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ. وأجاب بتضمنه معنى العدة فتعلّق به التكذيب. وقال غيره التمني لا يصح فيه الكذب، وإنما الكذب في المتمنى الذي يترجح عند صاحبه وقوعه، فهو إذن وارد على ذلك الاعتقاد الذي هو ظنّ وهو خبر صحيح. قال وليس المعنى في قوله وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ أنّ ما تمنّوا ليس بواقع لأنه ورد في معرض الذمّ لهم وليس في ذلك المتمنى ذمّ، بل التكذيب ورد على إخبارهم عن أنفسهم أنهم لا يكذبون وأنهم يؤمنون. والفرق بينه وبين الترجّي والرّجاء سيأتي ذكره في لفظ الرجاء.
(تَمَنَ)- فِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ سَبَلان «قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ بمكانٍ مِن تَمَنِّ بسفْح هَرْشَى» هِيَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْمِيمِ وَكَسْرِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ: اسْمُ ثَنِيَّة هَرْشَى بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
تَمَنَّي:
بفتحتين، وتشديد النون وكسرها قال ابن السكيت في تفسير قول كثيّر:
كأن دموع العين، لما تخلّلت ... مخارم بيضا من تمنّي جمالها
قال: تمنّي أرض إذا انحدرت من ثنية هرشى تريد المدينة صرت في تمني وبها جبال يقال لها البيض.
تَمِيتَمِنْدان:
بالفتح ثم الكسر، وياء ساكنة، وتاء أخرى، وكسر الميم، وسكون النون، والدال مهملة، وألف، ونون: مدينة بمكران عندها جبل يعمل فيه النوشادر، خبّرني بها رجل من أهلها.
حِسْيُ ذي تمنَّي:
بفتح التاء فوقها نقطتان والميم، والنون مشددة مقصورة: نخل لبني العنبر باليمامة.
التمنى والترجىالتمنى طلب حصول أمر محبوب مستحيل الوقوع أو بعيده، والحرف الموضوع له «ليت» كما في قوله سبحانه: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا (مريم 23)،وقوله سبحانه: يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (القصص 79)، والمتمنى فى الآية الأولى مستحيل الوقوع، والثانى بعيده.وقد يتمنى بهل كما أشرنا إلى سر ذلك في فصل الاستفهام، وبلو: كما في قوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا (البقرة 167)، وسر المجيء بلو للتمنى، وهى تدل على الامتناع، إشعار السامع من أول الأمر بامتناع هذا المتمنى واستحالة وقوعه.أما الترجى ففي أمر محبوب قريب الوقوع، والحرف الموضوع له لعل، كقوله تعالى: وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ (القصص 22). وقد ترد لعل دالة على توقع أمر محذور، كما في قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (الشورى 17).
مُوَتَمَنِي
بتسهيل الهمزة من مؤتمني: نسبة إلى مؤتمن بمعنى المطمأن إليه والمعين حافظا ورقيبا.
مُتَمِنيّ
من (أ م ن) بتسهيل الهمزة من مؤتمني: نسبة إلى مؤتمن: المطمئن، والمعين حارسا ورقيبا.
تَمْنَاء
صورة كتابية صوتية من ثَمْناء: الغالية الثمن.
التَّمَنِّي: فِي المطول هُوَ طلب حُصُول شَيْء على سَبِيل الْمحبَّة. وَالْفرق بَين الْعرض وَالتَّمَنِّي من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن الْعرض يَسْتَدْعِي مُخَاطبا يعرض عَلَيْهِ وَالتَّمَنِّي لَا يستدعيه. إِذْ قد يَقُول الْمُنْفَرد إِلَّا مَاء أشربه كَمَا تَقول لَيْت لي مَاء أشربه - وَالثَّانِي: أَن الْعرض إِنَّمَا يكون فِي نفع الْمُخَاطب وَالتَّمَنِّي لَا يلْزمه لِأَنَّهُ قد يتَمَنَّى مَا يقْتَصر نَفعه عَلَيْهِ. وَالتَّمَنِّي يسْتَعْمل فِي المحالات والممكنات الَّتِي لَا طماعية فِي وُقُوعهَا. بِخِلَاف الترجي فَإِنَّهُ يسْتَعْمل فِي الممكنات الَّتِي لَا وثوق بحصولها. وَاعْلَم أَن تَعْرِيف التَّمَنِّي بِمَا ذكر تَعْرِيف بالأعم لِأَنَّهُ يدْخل فِيهِ طلب شَيْء على سَبِيل الْمحبَّة مَعَ التوقع أَو الطماعية فِي وُقُوعه مَعَ أَنه لَيْسَ تمنيا إِلَّا أَنهم جوزوه فِي التعريفات النَّاقِصَة لِأَنَّهُ لَيْسَ المُرَاد امتياز الْمُعَرّف عَن جَمِيع مَا عداهُ. وَالْفرق بَين التوقع والطمع أَن التوقع هُوَ انْتِظَار شَيْء وَقع أَو قرب وُقُوعه - والطمع هُوَ إِرَادَة شَيْء بعد وُقُوعه.
التمني: طلب حصول الشيء ممكنا أم ممتنعا، ذكره ابن الكمال. وقال الراغب: تقدير شيء في النفس وتصويره فيها، وذلك يكون عن تخمين وظن، ويكون عن روية وبناء على أصل، لكن لما كان أكثره تخمينا صار الكذب له أملك. فأكثر التمني تصور ما لا حقيقة له. والأمنية: الصورة الحاصلة في النفس من تمني الشيء.
تَمَنَّى لـالجذر: م ن ي

مثال: تمنَّى له أن يسافرالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بالحرف وهو متعدٍّ بنفسه.

الصواب والرتبة: -تَمَنَّى سفَرَه [فصيحة]-تَمَنَّى له أن يسافر [فصيحة] التعليق: ورد الفعل «تمنى» في المعاجم متعديًا إلى مفعول واحد، ففي اللسان: تمنيتُ الشيء: قدّرته وأحببت أن يصير إليّ. والأمثلة الثلاثة المذكورة تحقق هذا الشرط، ويزيد الثالث عليها تعديةً ثانيةً بحرف الجر «اللام» وليس في هذا ما يخرج على الاستعمال المأثور، فمن الجائز أن تزيد على الجملة مكملات أخرى كالظرف، والجار والمجرور، والحال .. وقد ورد في الحديث تكملة إضافية بـ «على» في قول الرسول -صلّى الله عليه وسلم-: «وتمنى على الله الأماني»، ويمكن أن تقول: «تمنى له الخير»، و «تمنى منه الاستقامة»، و «تمنى بصبره تحقيق أمله».
تَمَنِّيَاتِي
... بِـالجذر: م ن ي

مثال: تمنّياتي لك بالصحة والعافيةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الفعل «تمنَّى» لايتعدَّى بالباء.

الصواب والرتبة: -تَمَنّياتي لك بالصحة والعافية [فصيحة] التعليق: الثابت في المعاجم تعدية الفعل «تمنى» بنفسه، ويمكن قبول تعديته بالباء على أنها زائدة لتقوية العامل الاسمي.

مَجِيء «لو» بعد فعل لا يفيد التمني

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَجِيء «لو» بعد فعل لا يفيد التمني

مثال: حَبَّذا لو رضيتالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «لو» المصدرية إنما تأتي بعد فعل يفيد التمني و «حبذا» لا تفيده.

الصواب والرتبة: -حَبَّذا لو رضيت [صحيحة] التعليق: أقرَّ مجمع اللغة المصري جواز مجيء «لو» بعد فعل لا يفيد التمني على أساس أن «لو» حينئذ ليست مصدرية، وإنما للتمني الخالص، يؤيد ذلك كثير من أمثلتها القديمة، كقول الشاعر:ماكان ضَرَّك لو مَنَنْتَ وربما مَنَّ الفتى وهو المغيظُ المُحْنَقُ
مِثَالُها: "لَو تحْضُرُ فَنَأْنَسَ بِكَ" ومنه قوله تعالى: {{لَو أنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ المُؤمِنِينَ}} (الآية "167" من سورة البقرة "2"). ولهذا نُصبَ {{فَنَكُونَ}} في جوابها، وهذه لا تَحتَاج إلى جوابٍ كجوابِ الشَّرطِ، ولكن قد يُؤتى لها بجَوَاب مَنْصوب كجواب "لَيْتَ" (أي بمضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية لتقدم التمني بحرف "لو" كما هي الحال بـ "ليت").

التَّعْرِيفُ:
1 - الاِسْتِمْنَاءُ: مَصْدَرُ اسْتَمْنَى، أَيْ طَلَبَ خُرُوجَ الْمَنِيِّ.
وَاصْطِلاَحًا: إخْرَاجُ الْمَنِيِّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ، مُحَرَّمًا كَانَ، كَإِخْرَاجِهِ بِيَدِهِ اسْتِدْعَاءً لِلشَّهْوَةِ، أَوْ غَيْرَ مُحَرَّمٍ كَإِخْرَاجِهِ بِيَدِ زَوْجَتِهِ. (1)
2 - وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الإِْمْنَاءِ وَالإِْنْزَال، فَقَدْ يَحْصُلاَنِ فِي غَيْرِ الْيَقِظَةِ وَدُونَ طَلَبٍ، أَمَّا الاِسْتِمْنَاءُ فَلاَ بُدَّ فِيهِ مِنِ اسْتِدْعَاءِ الْمَنِيِّ فِي يَقَظَةِ الْمُسْتَمْنِي بِوَسِيلَةٍ مَا. وَيَكُونُ الاِسْتِمْنَاءُ مِنَ الرَّجُل وَمِنَ الْمَرْأَةِ.
وَيَقَعُ الاِسْتِمْنَاءُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْحَائِل. جَاءَ فِي ابْنِ عَابِدِينَ: لَوْ اسْتَمْنَى بِكَفِّهِ بِحَائِلٍ يَمْنَعُ الْحَرَارَةَ يَأْثَمُ أَيْضًا. وَفِي الشِّرْوَانِيِّ عَلَى التُّحْفَةِ: إنْ قَصَدَ بِضَمِّ امْرَأَةٍ الإِْنْزَال - وَلَوْ مَعَ الْحَائِل - يَكُونُ اسْتِمْنَاءً مُبْطِلاً لِلصَّوْمِ. بَل صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الاِسْتِمْنَاءَ يَحْصُل بِالنَّظَرِ. (2)
وَلَمَّا كَانَ الإِْنْزَال بِالاِسْتِمْنَاءِ يَخْتَلِفُ أَحْيَانًا عَنِ الإِْنْزَال بِغَيْرِهِ كَالْجِمَاعِ وَالاِحْتِلاَمِ أُفْرِدَ بِالْبَحْثِ.
وَسَائِل الاِسْتِمْنَاءِ:
3 - يَكُونُ الاِسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمُبَاشَرَةِ، أَوْ بِالنَّظْرِ، أَوْ بِالْفِكْرِ.
الاِسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ.
4 - أ - الاِسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ إنْ كَانَ لِمُجَرَّدِ اسْتِدْعَاءِ الشَّهْوَةِ فَهُوَ حَرَامٌ فِي الْجُمْلَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}} (3) .
وَالْعَادُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ الْمُتَجَاوِزُونَ، فَلَمْ يُبِحِ
اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الاِسْتِمْتَاعَ إلاَّ بِالزَّوْجَةِ وَالأَْمَةِ، وَيَحْرُمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
وَفِي قَوْلٍ لِلْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا.
ب - وَإِنْ كَانَ الاِسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ لِتَسْكِينِ الشَّهْوَةِ الْمُفْرِطَةِ الْغَالِبَةِ الَّتِي يُخْشَى مَعَهَا الزِّنَى فَهُوَ جَائِزٌ فِي الْجُمْلَةِ، بَل قِيل بِوُجُوبِهِ، لأَِنَّ فِعْلَهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مِنْ قَبِيل الْمَحْظُورِ الَّذِي تُبِيحُهُ الضَّرُورَةُ، وَمِنْ قَبِيل ارْتِكَابِ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ.
وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَحْرُمُ وَلَوْ خَافَ الزِّنَى، لأَِنَّ لَهُ فِي الصَّوْمِ بَدِيلاً، وَكَذَلِكَ الاِحْتِلاَمُ مُزِيلٌ لِلشَّبَقِ.
وَعِبَارَاتُ الْمَالِكِيَّةِ تُفِيدُ الاِتِّجَاهَيْنِ: الْجَوَازَ لِلضَّرُورَةِ، وَالْحُرْمَةَ لِوُجُودِ الْبَدِيل، وَهُوَ الصَّوْمُ. (4)
ج - وَصَرَّحَ ابْنُ عَابِدِينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّهُ لَوْ تَعَيَّنَ الْخَلاَصُ مِنَ الزِّنَى بِهِ وَجَبَ. (5)
الاِسْتِمْنَاءُ بِالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ:
5 - الاِسْتِمْنَاءُ بِالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ يَشْمَل كُل اسْتِمْتَاعٍ - غَيْرَ النَّظَرِ وَالْفِكْرِ - مِنْ وَطْءٍ فِي غَيْرِ الْفَرْجِ، أَوْ تَبْطِينٍ، أَوْ تَفْخِيذٍ، أَوْ لَمْسٍ، أَوْ تَقْبِيلٍ. وَلاَ يَخْتَلِفُ أَثَرُ الاِسْتِمْنَاءِ بِهَذِهِ الأَْشْيَاءِ فِي الْعِبَادَةِ عَنْ
أَثَرِهَا فِي الاِسْتِمْنَاءِ بِالْيَدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ. وَيَبْطُل بِهِ الصَّوْمُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، دُونَ كَفَّارَةٍ. وَلاَ يَخْتَلِفُ أَثَرُهُ فِي الْحَجِّ عَنْ أَثَرِ الاِسْتِمْنَاءِ بِالْيَدِ فِيهِ. (6)
الاِغْتِسَال مِنْ الاِسْتِمْنَاءِ:
6 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْغُسْل يَجِبُ بِالاِسْتِمْنَاءِ، إِذَا خَرَجَ الْمَنِيُّ عَنْ لَذَّةٍ وَدَفْقٍ، وَلاَ عِبْرَةَ بِاللَّذَّةِ وَالدَّفْقِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَلِلْمَالِكِيَّةِ قَوْلٌ بِذَلِكَ لَكِنَّهُ خِلاَفُ الْمَشْهُورِ. وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ لِتَرَتُّبِ الأَْثَرِ عَلَى الْمَنِيِّ أَنْ يَخْرُجَ بِلَذَّةٍ وَدَفْقٍ، وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ، فَلاَ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ مَا لَمْ تَكُنْ لَذَّةٌ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ أَحْمَدَ عَلَى هَذَا، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الأَْصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. (7)
أَمَّا إنْ أَحَسَّ بِانْتِقَال الْمَنِيِّ مِنْ صُلْبِهِ فَأَمْسَكَ ذَكَرَهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الْحَال، وَلاَ عَلِمَ خُرُوجَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلاَ غُسْل عَلَيْهِ عِنْدَ كَافَّةِ الْعُلَمَاءِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّقَ الاِغْتِسَال عَلَى الرُّؤْيَةِ. (8)
وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْل، لأَِنَّهُ لاَ يَتَصَوَّرُ رُجُوعُ الْمَنِيِّ، وَلأَِنَّ الْجَنَابَةَ فِي حَقِيقَتِهَا هِيَ: انْتِقَال الْمَنِيِّ عَنْ مَحَلِّهِ وَقَدْ وُجِدَ. وَأَيْضًا فَإِنَّ الْغُسْل يُرَاعَى فِيهِ الشَّهْوَةُ، وَقَدْ حَصَلَتْ بِانْتِقَالِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ ظَهَرَ.
فَإِنْ سَكَنَتِ الشَّهْوَةُ ثُمَّ أَنْزَل بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْل عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَأَصْبَغَ وَابْنِ الْمَوَّازِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ.
وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ يَغْتَسِل، وَلَكِنْ يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ، وَهُوَ قَوْل الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ. (9)
وَلِتَفْصِيل مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ (غُسْلٌ) .
اغْتِسَال الْمَرْأَةِ مِنْ الاِسْتِمْنَاءِ:
7 - يَجِبُ الْغُسْل عَلَى الْمَرْأَةِ إنْ أَنْزَلَتْ بِالاِسْتِمْنَاءِ بِأَيِّ وَسِيلَةٍ حَصَل. وَالْمُرَادُ بِالإِْنْزَال أَنْ يَصِل إلَى الْمَحَل الَّذِي تَغْسِلُهُ فِي الاِسْتِنْجَاءِ، وَهُوَ مَا يَظْهَرُ عِنْدَ جُلُوسِهَا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ. وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَبِهَذَا قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَدَا (سَنَدٍ) ، فَقَدْ قَال: إنَّ بُرُوزَ الْمَنِيِّ مِنَ الْمَرْأَةِ لَيْسَ شَرْطًا، بَل مُجَرَّدُ الاِنْفِصَال عَنْ مَحَلِّهِ يُوجِبُ الْغُسْل، لأَِنَّ عَادَةَ مَنِيِّ الْمَرْأَةِ أَنْ يَنْعَكِسَ إلَى الرَّحِمِ. (10)
أَثَرُ الاِسْتِمْنَاءِ فِي الصَّوْمِ:
8 - الاِسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ يُبْطِل الصَّوْمَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، (11) وَعَامَّةُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ، (12) لأَِنَّ الإِْيلاَجَ مِنْ غَيْرِ إنْزَالٍ مُفْطِرٌ، فَالإِْنْزَال بِشَهْوَةٍ أَوْلَى. وَقَال أَبُو بَكْرِ بْنُ الإِْسْكَافِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَبْطُل بِهِ الصَّوْمُ، لِعَدَمِ الْجِمَاعِ صُورَةً وَمَعْنًى. (13)
وَلاَ كَفَّارَةَ فِيهِ مَعَ الإِْبْطَال عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ مُقَابِل الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَحَدُ قَوْلَيِ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ إفْطَارٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَلأَِنَّهُ لاَ نَصَّ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِيهِ وَلاَ إجْمَاعَ.
وَمُعْتَمَدُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ مَعَ الْقَضَاءِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَعُمُومُ رِوَايَةِ الرَّافِعِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَاَلَّتِي حَكَاهَا عَنْ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ يُفِيدُ ذَلِكَ، فَمُقْتَضَاهَا وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِكُل مَا يَأْثَمُ بِالإِْفْطَارِ بِهِ، وَالدَّلِيل عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ: أَنَّهُ تَسَبُّبٌ فِي إنْزَالٍ فَأَشْبَهَ الإِْنْزَال بِالْجِمَاعِ. (14)
9 - أَمَّا الاِسْتِمْنَاءُ بِالنَّظَرِ فَإِنَّهُ يُبْطِل الصَّوْمَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، تَكَرَّرَ النَّظَرُ أَمْ لاَ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ عَادَتُهُ
الإِْنْزَال أَمْ لاَ، وَالْحَنَابِلَةُ مَعَهُمْ فِي الإِْبْطَال إنْ تَكَرَّرَ النَّظَرُ. وَالاِسْتِمْنَاءُ بِالتَّكْرَارِ مُبْطِلٌ لِلصَّوْمِ فِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا، وَقِيل. إنْ كَانَتْ عَادَتُهُ الإِْنْزَال أَفْطَرَ، وَفِي " الْقُوتِ " أَنَّهُ إِذَا أَحَسَّ بِانْتِقَال الْمَنِيِّ فَاسْتَدَامَ النَّظَرَ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ لاَ يُفْطِرُ بِهِ الصَّائِمُ مُطْلَقًا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَلاَ كَفَّارَةَ فِيهِ إلاَّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، لَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْحَالاَتِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ. إنْ تَكَرَّرَ النَّظَرُ وَكَانَتْ عَادَتُهُ الإِْنْزَال أَوِ اسْتَوَتْ حَالَتَاهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ قَطْعًا.
وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُ عَدَمَ الإِْنْزَال فَقَوْلاَنِ.
أَمَّا مُجَرَّدُ النَّظَرِ مِنْ غَيْرِ اسْتِدَامَةٍ فَظَاهِرُ كَلاَمِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لاَ كَفَّارَةَ. وَقَال الْقَابِسِيُّ: كَفَّرَ إنْ أَمْنَى مِنْ نَظْرَةٍ وَاحِدَةٍ. (15)
10 - وَأَمَّا الاِسْتِمْنَاءُ بِالتَّفْكِيرِ فَلاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُهُ عَنْ حُكْمِ الاِسْتِمْنَاءِ بِالنَّظَرِ، مِنْ حَيْثُ الإِْبْطَال وَالْكَفَّارَةُ وَعَدَمُهُمَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ.
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ، عَدَا أَبِي حَفْصٍ الْبَرْمَكِيِّ، فَقَالُوا بِعَدَمِ الإِْفْسَادِ بِالإِْنْزَال بِالتَّفْكِيرِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: عُفِيَ لأُِمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَل أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ. (16)
وَقَال أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ بِالإِْبْطَال، وَاخْتَارَهُ
ابْنُ عَقِيلٍ، لأَِنَّ الْفِكْرَةَ تُسْتَحْضَرُ وَتَدْخُل تَحْتَ الاِخْتِيَارِ، وَمَدَحَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الَّذِينَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ التَّفَكُّرِ فِي ذَاتِ اللَّهِ، وَأَمَرَ بِالتَّفَكُّرِ فِي الآْلاَءِ. (17) وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ ذَلِكَ بِهَا. (18)
أَثَرُ الاِسْتِمْنَاءِ فِي الاِعْتِكَافِ:
11 - يَبْطُل الاِعْتِكَافُ بِالاِسْتِمْنَاءِ بِالْيَدِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، إلاَّ أَنَّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ مَنْ ذَكَرَهُ قَوْلاً وَاحِدًا، وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَظْهَرَ الْبُطْلاَنَ. (19)
وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ اُنْظُرْ (اعْتِكَاف) .
أَمَّا الاِسْتِمْنَاءُ بِالنَّظَرِ وَالتَّفْكِيرِ فَلاَ يَبْطُل بِهِ
الاِعْتِكَافُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَيَبْطُل بِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَكَذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ، إذْ يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِهِمْ بُطْلاَنُ الاِعْتِكَافِ، لِفِقْدَانِ شَرْطِ الطَّهَارَةِ مِمَّا يُوجِبُ الْغُسْل. (20)
أَثَرُ الاِسْتِمْنَاءِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ:
12 - لاَ يَفْسُدُ الْحَجُّ بِالاِسْتِمْنَاءِ بِالْيَدِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لَكِنْ يَجِبُ فِيهِ دَمٌ، لأَِنَّهُ كَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فِي التَّحْرِيمِ وَالتَّعْزِيرِ، فَكَانَ بِمَنْزِلَتِهَا فِي الْجَزَاءِ. (21) وَيَفْسُدُ الْحَجُّ بِهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَوْجَبُوا فِيهِ الْقَضَاءَ وَالْهَدْيَ وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا، لأَِنَّهُ أَنْزَل بِفِعْلٍ مَحْظُورٍ.
وَلِبَيَانِ نَوْعِ الدَّمِ وَوَقْتِهِ اُنْظُرْ (إحْرَامٌ) .
وَالْعُمْرَةُ فِي ذَلِكَ كَالْحَجِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ عُمُومِ كَلاَمِ الْبَاجِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلاَمِ بَهْرَامٌ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَا يُوجِبُ الْفَسَادَ فِي الْحَجِّ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال مِنْ وَطْءٍ وَإِنْزَالٍ يُوجِبُ الْهَدْيَ فِي الْعُمْرَةِ، لأَِنَّ أَمْرَهَا أَخَفُّ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا لَيْسَتْ فَرْضًا. (22)
13 - أَمَّا الاِسْتِمْنَاءُ بِالنَّظَرِ وَالْفِكْرِ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ الْحَجُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، بِاسْتِدْعَاءِ الْمَنِيِّ بِنَظَرٍ أَوْ فِكْرٍ مُسْتَدَامَيْنِ، فَإِنْ خَرَجَ بِمُجَرَّدِ الْفِكْرِ أَوِ النَّظَرِ لَمْ
يَفْسُدْ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ وُجُوبًا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ عَمْدًا أَمْ جَهْلاً أَمْ نِسْيَانًا. وَلاَ يَفْسُدُ بِهِ الْحَجُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلاَ فِدْيَةَ فِيهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِي النَّظَرِ، وَأَمَّا التَّفْكِيرُ فَانْفَرَدَ بِالْفِدْيَةِ فِيهِ مِنْهُمْ أَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ (23) .
الاِسْتِمْنَاءُ عَنْ طَرِيقِ الزَّوْجَةِ:
14 - أَغْلَبُ الْفُقَهَاءِ عَلَى جَوَازِ الاِسْتِمْنَاءِ بِالزَّوْجَةِ مَا لَمْ يُوجَدْ مَانِعٌ، (24) لأَِنَّهَا مَحَل اسْتِمْتَاعِهِ، كَمَا لَوْ أَنْزَل بِتَفْخِيذٍ أَوْ تَبْطِينٍ، وَلِبَيَانِ الْمَانِعِ اُنْظُرْ (حَيْضٌ، نِفَاسٌ، صَوْمٌ، اعْتِكَافٌ، حَجٌّ) .
وَقَال بِكَرَاهَتِهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، نَقَل صَاحِبُ الدُّرِّ عَنِ الْجَوْهَرَةِ: وَلَوْ مَكَّنَ امْرَأَتَهُ مِنَ الْعَبَثِ بِذَكَرِهِ فَأَنْزَل كُرِهَ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ عَابِدِينَ حَمَلَهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ. وَفِي نِهَايَةِ الزَّيْنِ: وَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي: لَوْ غَمَرَتِ الْمَرْأَةُ ذَكَرَ زَوْجِهَا بِيَدِهَا كُرِهَ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ إِذَا أَمْنَى، لأَِنَّهُ يُشْبِهُ الْعَزْل، وَالْعَزْل مَكْرُوهٌ. (25)
عُقُوبَةُ الاِسْتِمْنَاءِ:
15 - الاِسْتِمْنَاءُ الْمُحَرَّمُ يُعَزَّرُ فَاعِلُهُ بِاتِّفَاقٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}} . (26)
__________
(1) البدائع 5 / 119، والدسوقي 1 / 214، والمهذب 1 / 34، والمغني 6 / 558.
(2) ترتيب القاموس (مني) ، وابن عابدين 2 / 100، 3 / 156، ونهاية المحتاج 3 / 169، والشرواني على التحفة 3 / 410.
(3) الدسوقي 2 / 68، وشرح الروض 1 / 314، وكشف المخدرات 159، والشرواني على التحفة 3 / 409، وألحق ابن عابدين بالاستمناء في الإثم من أدخل ذكره في حائط حتى أمنى (ابن عابدين 2 / 100) .
(4) سورة المؤمنون / 5 - 7.
(5) ابن عابدين 2 / 100، والزيلعي 1 / 323، والحطاب 6 / 320، والشرح الصغير 2 / 331، والمهذب 2 / 270، ونهاية المحتاج 1 / 312، والبيجوري 1 / 303، وروضة الطالبين 10 / 91، وكشاف القناع 6 / 102، والإنصاف 10 / 251.
(6) ابن عابدين 2 / 100 - 101، واللجنة ترى أن ما صرح به ابن عابدين ينسجم مع قواعد الشريعة من حيث ارتكاب الضرر الأخف لاتقاء الضرر الأشد.
(7) الزيلعي 1 / 324، والبحر الرائق 2 / 213، والهندية 1 / 204، 213، 244، والمبسوط 3 / 123، وابن عابدين 2 / 208، والدسوقي 1 / 529، 2 / 68، والحطاب 2 / 416، ومغني المحتاج 1 / 430، 431، 452، 522، والشرواني 3 / 410، والمغني مع الشرح الكبير 3 / 47.
(8) الهندية 1 / 14، والرهوني 1 / 206، والمجموع 2 / 139، والإنصاف 1 / 228 وما قبلها.
(9) أخرج البخاري ومسلم وأبو داود قصة من حديث أبي سعيد الخدري قال: " خرجت مع رسول الله ﷺ إلى قباء، حتى إذا كنا في بني سالم، وقف رسول الله ﷺ على باب عتبان (بن مالك) فصرخ به، فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله ﷺ: أعجلنا الرجل ماذا عليه؟ قال رسول الله ﷺ: إنما الماء من الماء " (جامع الأصول في أحاديث الرسول 7 / 271 - 272 نشر مكتبة الحلواني، ونصب الراية 1 / 80 - 81 ط مطبعة دار المأمون 1357 هـ) .
(10) الهندية 1 / 14، والخانية 1 / 44، والرهوني 1 / 24، والحطاب 1 / 306، 307، والمجموع 2 / 140، ونهاية المحتاج 1 / 199، 200، والمغني 1 / 200 ط الرياض، وشرح المفردات ص 42، 43.
(11) ابن عابدين 1 / 108، والخانية 1 / 44، والدسوقي 1 / 126، 127، والخرشي 1 / 162، والحطاب 1 / 307، والمجموع 2 / 140، والإنصاف 1 / 231.
(12) الشرح الصغير 1 / 707، والدسوقي 1 / 529، والمهذب 1 / 183، والمجموع 6 / 322، ومغني المحتاج 1 / 430، ومنتهى الإرادات 1 / 221، والمغني والشرح الكبير 3 / 48، والكافي 1 / 477.
(13) الزيلعي 1 / 323، والهندية 1 / 205، والخانية 1 / 208.
(14) شرح العناية بهامش فتح القدير 2 / 64، والهندية 1 / 205.
(15) المجموع 6 / 322، ومغني المحتاج 1 / 430، والدسوقي 1 / 529، والشرح الصغير 2 / 94، والمغني مع الشرح 3 / 50، 337.
(16) الزيلعي 1 / 323، والبحر الرائق 2 / 293، 299، وفتح القدير 2 / 64، وشرح ميارة 1 / 1769، والدسوقي على الدردير 1 / 523، 529، ومغني المحتاج 1 / 430، وشرح الروض 1 / 414، والمغني والشرح الكبير 3 / 49.
(17) حديث: " عفي لأمتي ما حدثت به. . . " أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة بلفظ: " إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يعملوا به أو يتكلموا ". وأخرجه أبو داود بلفظ مقارب (جامع الأصول في أحاديث الرسول 2 / 62 نشر مكتبة الحلواني 1389 هـ) .
(18) حديث: " نهى النبي ﷺ عن التفكر في ذات الله. . . " أخرجه أبو الشيخ والطبراني وابن عدي والبيهقي من حديث ابن عمر. قال البيهقي: هذا إسناد فيه نظر. قال الحافظ العراقي: فيه الوزاع بن نافع متروك. قال السخاوي: أسانيدها ضعيفة، لكن اجتماعها يكتسب قوة. ورمز الألباني لحسنه (فيض القدير 3 / 263 ط المكتبة التجارية 1356 هـ، والمقاصد الحسنة ص 159 نشر مكتبة الخانجي بمصر، وصحيح الجامع الصغير تحقيق الألباني 3 / 49) .
(19) فتح القدير 2 / 70، والدسوقي على الدردير 1 / 523، 529، وشرح الروض 1 / 414، ومغني المحتاج 1 / 430، والمغني والشرح الكبير 3 / 49.
(20) الهندية 1 / 213، والمبسوط 3 / 123، والحطاب 2 / 456، 457، والجمل 2 / 363، وإعانة الطالبين 2 / 263، وشرح الروض 1 / 334، ونهاية المحتاج 3 / 214، ومغني المحتاج 1 / 452، والكافي 1 / 504.
(21) البحر الرائق 2 / 328، والحطاب 2 / 456، ونهاية المحتاج 2 / 263، 3 / 214، وكشاف المخدرات ص 166.
(22) المهذب 1 / 216، وفتح القدير 2 / 239، والهندية 1 / 244، والدسوقي 2 / 68، ومغني المحتاج 1 / 522، ونهاية المحتاج 3 / 329، 330، وشرح الروض 1 / 563، والجمل 2 / 321، 517، ومنتهى الإرادات 1 / 262، والشرواني على التحفة 4 / 174، والمغني مع الشرح + الكبير 3 / 341.
(23) الحطاب 2 / 423، ونهاية المحتاج 3 / 330.
(24) الدسوقي على الدردير 2 / 68، والهندية 1 / 244، والمبسوط 3 / 120، 121، والرهوني 2 / 459، ونهاية المحتاج 3 / 214، ومغني المحتاج 1 / 452، والشرواني على التحفة 4 / 174، والجمل 2 / 517، والشرح الكبير مع المغني 3 / 341، وكشاف القناع 2 / 287، 3 / 399.
(25) ابن عابدين 2 / 100، 3 / 156، والخرشي 1 / 208، والدسوقي 1 / 173، ونهاية المحتاج 3 / 169، وكشاف القناع 5 / 148، والإنصاف 4 / 152.
(26) ابن عابدين 3 / 156، ونهاية الزين في إرشاد المبتدئين ص 349.
* حكم تمني الموت:
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يتمنيَنَّ أحد منكم الموت لضرٍّ نزل به، فإن كان لا بد متمنياً للموت فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي)). متفق عليه (¬1).
* يجب على المسلم أن يستعد للموت ويكثر من ذكره، والاستعداد للموت يكون بالتوبة من المعاصي، وإيثار الآخرة، والخروج من المظالم، والإقبال على الله بالطاعات، واجتناب المحرمات.
وتسن عيادة المريض، وتذكيره التوبة والوصية، ويتداوى عند طبيب مسلم لا كافر، إلا إذا احتاج إليه وأمن مكره.
* يسن لمن شهد من حضرته الوفاة أن يلقنه الشهادة، فيذكره بقول: ((لا إله إلا الله))، وأن يدعو له، ولا يقول في حضوره إلا خيراً.
ولا بأس أن يحضر المسلم وفاة الكافر ليعرض عليه الإسلام، ويقول له: ((قل لا إله إلا الله)).
¬_________
(¬1) متفق عليه أخرجه البخاري برقم (6351)، واللفظ له، ومسلم برقم (2680).

هارون الرشيد يعقد لابنه القاسم بولاية العهد بعد أخيه المأمون ويلقبه بالمؤتمن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هارون الرشيد يعقد لابنه القاسم بولاية العهد بعد أخيه المأمون ويلقبه بالمؤتمن.
183 - 799 م
حج الرشيد ومعه ابناه: الأمين محمد والمأمون عبد الله وفرق بالحرمين الأموال. وفيها بايع الرشيد بولاية العهد لولده قاسم بعد الأخوين الأمين والمأمون، ولقبه المؤتمن وولاه الجزيرة والثغور وهو صبي.

الأمين يتولى خلافة الدولة العباسية ويعلن خلع أخويه المأمون والمؤتمن من ولاية العهد ويبايع لابنه موسى (الناطق بالحق).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأمين يتولى خلافة الدولة العباسية ويعلن خلع أخويه المأمون والمؤتمن من ولاية العهد ويبايع لابنه موسى (الناطق بالحق).
193 جمادى الآخرة - 809 م
كان الرشيد قد عقد الخلافة لابنه الأمين ثم للمأمون لمكانة زبيدة والدة الأمين وإلا فالمأمون أكبر منه، فبويع الأمين بالخلافة في عسكر الرشيد، صبيحة الليلة التي توفي فيها؛ وكان المأمون حينئذ بمرو، فكتب حمويه مولى المهدي، صاحب البريد إلى نائبه ببغداد، وهو سلام بن مسلم، يعلمه بوفاة الرشيد، فدخل أبو مسلم على الأمين فعزاه وهنأه بالخلافة، فانتقل من قصره بالخلد إلى قصر الخلافة وبايعه الناس.

الدولة العثمانية تمنح إنجلترا (بريطانيا) امتيازات تجارية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الدولة العثمانية تمنح إنجلترا (بريطانيا) امتيازات تجارية.
1086 - 1675 م
عقد السلطان محمد الرابع معاهدة جدد فيها الامتيازات التجارية الممنوحة لدولة إنكلترا وأضيف إليها بنود أخرى وأطلق عليها اسم المعاهدة النهائية للامتيازات بين الإمبراطورية العثمانية وإنكلترا، وتمثل هذه المعاهدة المرحلة الثانية في تاريخ الامتيازت في نيل التاجر البريطاني حرية التجارة داخل البلاد العثمانية والتمتع بما يكفي حماية نفسه وماله.

قيام حملة ضخمة لجمع التوقيعات على عرائض تمنع بيع الأراضي للمهاجرين اليهود في فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام حملة ضخمة لجمع التوقيعات على عرائض تمنع بيع الأراضي للمهاجرين اليهود في فلسطين.
1318 - 1900 م
شهد هذا العام حملة ضخمة لجمع التوقيعات على عرائض تمنع بيع الأراضي للمهاجرين اليهود في فلسطين. وكانت لكتابات الشيخ رشيد رضا على صفحات جريدة المنار، وغيره أثر كبير في زيادة وعي الجماهير بما يدور في فلسطين.

إسرائيل تغلق جميع المعابر عن غزة وتمنع الغذاء والدواء عن القطاع.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إسرائيل تغلق جميع المعابر عن غزة وتمنع الغذاء والدواء عن القطاع.
1429 محرم - 2008 م
أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك تعليمات للجيش الإسرائيلي بإغلاق جميع المعابر الحدودية المؤدية لقطاع غزة ومنع حركة تنقل البضائع من وإلى القطاع بشكل نهائي، وبفرض حظر على دخول الأطعمة وجميع المستلزمات الأساسية حتى الأدوية الطبية ما عدا الضرورية منها، ثم قطعت بعد ذلك الوقود بشكل كامل عن القطاع وقطع إمدادات الكهرباء مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

سوريا تمنع دخول الطالبات المنقبات إلى الجامعات.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سوريا تمنع دخول الطالبات المنقبات إلى الجامعات.
1431 شعبان - 2010 م
في ظل اتجاه العالم العلماني لحرب ضروس ضد الإسلام والمسلمين أعطى وزير التعليم العالي السوري غياث بركات توجيهات تقضي بمنع دخول الطالبات المنقبات إلى الجامعات السورية. وأعلن الوزير السوري رفضه لما وصفه بالظاهرة التي تتعارض مع القيم والتقاليد الأكاديمية ومع أخلاقيات الحرم الجامعي.? وتأتي الخطوة السورية بشأن حظر المنقبات من التسجيل بالجامعات بعد خطوة مماثلة اتخذها وزير التعليم العالي في مصر حيث قرر قبل عام منع المنقبات من دخول لجان الامتحانات والمدن الجامعية وهن يرتدين النقاب.

307 - القاسم بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي العباسي، المؤتمن ابن الرشيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

307 - القاسم بْن هارون بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ العبّاسيُّ، المؤتمن ابن الرشيد. [الوفاة: 201 - 210 ه]
كان أبوه قد جعله ولي عهد بعد الأمين والمأمون، وشرط للمأمون إنْ شاء أنْ يُقِرّه أقره، وإن شاء أنْ يخلعه خلعه، فخلعه سنة ثمان وتسعين.
توفي سنة ثمانٍ ومائتين وله خمس وثلاثون سنة.

205 - عبد الله بن أبي بكر العتكي، وهو عبد الله بن السكن بن الفضل بن المؤتمن الأزدي، أبو عبد الرحمن البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

205 - عبد الله بن أبي بكر العَتَكيّ، وهو عبد الله بن السَّكَن بن الفضل بن المؤتمن الأزْديّ، أبو عبد الرحمن البَصْريُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: شُعْبَة، وهمّام، والأسود بن شَيْبان، وجرير بن حازم، وجماعة.
وَعَنْهُ: البخاريّ في كتاب " الأدب " له، وإبراهيم الحربيّ، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة، وعبد اللَّه بْن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وعبيد الله بن واصل البخاريّ، وطائفة.
قال أبو حاتم: صدوق. -[596]-
وقال ابن أبي عاصم: تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين.

100 - بكر بن محمد بن علي بن محمد بن حيد، أبو منصور النيسابوري التاجر. يلقب بالشيخ المؤتمن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

100 - بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حيد، أبو منصور النيسابوري التاجر. يُلقب بالشّيخ المؤتمن. [المتوفى: 464 هـ]
حدَّث ببغداد، وهَمَذان، وتنقَّل. وحدَّث عن أَبِيه، وأبي الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الخفاف، ومحمد بن الحسين العلوي، وأبي بكر بن عبدوس، وعبد الله بن يوسف بن بامويه.
قال شيرويه: لم يقض لي السماع منه، وكنتُ أدور إذ ذاك وأسمع. وكان صدوقًا أميناً. حدثنا عنه الميداني.
وقال السمعاني: حدثنا عَنْهُ مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي الْأَنْصَارِي، وسعيد بْن أَبِي الرجاء الصَّيرفي، وإِسْمَاعِيل بْن علي الحمامي الأصبهانيان. وسمع منه جدّي أبو المظفّر، وأبو بَكْر الخطيب وأثنى عَلَيْهِ. تُوُفّي فِي صفر.

203 - المؤتمن بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبيد الله، الحافظ أبو نصر الربعي، الديرعاقولي، ثم البغدادي، المعروف بالساجي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

203 - المؤتمن بْن أحمد بن علي بن الحسين بن عبيد الله، الحافظ أبو نصر الرَّبَعيّ، الدَّيْرعَاقُوليّ، ثمّ البغداديّ، المعروف بالسّاجيّ، [المتوفى: 507 هـ]
أحد أعلام الحديث.
حافظ كبير، متقْن، حُجّة، ثقة، واسع الرحلة، كثير الكتابة، ورع، زاهد، سمع: أبا الحسين ابن النّقور، وعبد العزيز بْن علي الأنْماطيّ، وأبا القاسم ابن البُسْريّ، وأبا القاسم عَبْد الله ابن الخلّال، وأبا نصر الزَّيْنَبيّ، وإسماعيل بْن مَسْعَدة، وخلْقًا ببغداد، وأبا بَكْر الخطيب بصور، وأبا عثمان بْن ورقاء ببيت -[105]- المقدس، والحسن بن مكي الشيزري بحلب، ولم أره سَمِعَ بدمشق، ولا كأنّه رآها، ودخل إلى إصبهان فسمع: أبا عَمْرو عَبْد الوهّاب بْن مَنْدَهْ، وأبا منصور بْن شكروَيْه، وطبقتهما، وبنَيْسابور: أبا بَكْر بْن خلف، وبهَراة: أبا إسماعيل الأنصاريّ، وأبا عامر الأزْديّ، وهؤلاء وأبا علي التستري وجماعة بالبصرة، ثم سمع ببغداد ما لا ينحصر، ثمّ تزهّد وانقطع.
روى عَنْهُ: سَعْد الخير الأنصاريّ، وأبو الْفَضْلُ بْن ناصر، وأبو المُعَمَّر الأنصاريّ، ومحمد بْن محمد السّنْجيّ، وأبو طاهر السلفي، وأبو سعد البغدادي، وأبو بكر ابن السّمعانيّ، ومحمد بْن عليّ بْن فولاذ، وطائفة.
قَالَ ابن عساكر: سَمِعْتُ أبا الوقت عَبْد الأوّل يَقُولُ: كَانَ الإمام عَبْد الله بْن محمد الأنصاريّ إذا رَأَى المؤتمن يَقُولُ: لَا يمكن أحد أن يَكْذِبُ عَلَى رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم - ما دام هذا حيا، حدَّثني أخي أبو الحُسَيْن هبة الله قَالَ: سَأَلت السّلَفيّ، عَنِ المؤتمن السّاجيّ، فقال: حافظ متقن، لم أر أحسن قراءةً منه للحديث، تفقَّه في صباه عَلَى الشَّيْخ أبي إِسْحَاق، وكتب الشامل، عَنِ ابن الصَّبّاغ بخطّه، ثمّ خرج إلى الشّام، فأقام بالقدس زمانًا، وذكر لي أنّه سَمِعَ مِن لفظ أَبِي بَكْر الخطيب حديثًا واحدًا، بصور، غير أَنَّهُ لم يكن عنده نسخة، وكتب ببغداد كتاب " الكامل " لابن عَدِيّ، عَنِ ابن مَسْعَدة الإسماعيليّ، وكتب بالبصرة " السُّنَن " عَنِ التُّسْتَرِيّ، وانتفعت بصُحبته ببغداد، ونُعي إليَّ وأنا بثغر سَلَمَاس، وصلّينا عَليْهِ صلاة الغائب يوم الجمعة.
وقال أبو النَّضْر الفاميّ: أقام المؤتمن بهَرَاة نحو عشر سنين، وقرأ الكثير، وكتب " الجامع " للتّرْمِذيّ ستٌّ كرّات، وكان فيه صَلَفُ نفْسِ، وقناعة، وعفّة واشتغال بما يعنيه.
وقال أبو بَكْر مُحَمَّد بْن مَنْصُور السّمعانيّ: ما رَأَيْت بالعراق من يفهم الحديث غير رجلين: المؤتمن السّاجيّ ببغداد، وإسماعيل بْن محمد التَّيْميّ بإصبهان، وسمعت المؤتمن يَقُولُ: سَأَلت عَبْد الله بْن محمد الأنصاريّ، عَنْ أَبِي عليّ الخالديّ، فقال: كَانَ لَهُ في الكذب قصّة، ومن الحِفْظ حِصّة.
وقال السّلَفيّ: لم يكن ببغداد أحسن قراءةً للحديث منه، يعني الساجي، -[106]- كان لا تمل قراءته وإن طالت، قرأ لنا عَلَى أَبِي الحسين ابن الطيوري كتاب " الفاصل " للرّامَهُرْمُزِيّ في مجلس.
وقال يحيى بْن مَنْدَهْ الحافظ: قِدم المؤتمن السّاجيّ إصبهان، وسمع مِن والدي كتاب " معرفة الصّحابة " وكتاب " التّوحيد " " والأمالي "، " وحديث ابن عُيَيْنَة " لجدّي، فلمّا أخذ في قراءة " غرائب شُعْبَة " بلغ إلى حديث عُمَر في لبْس الحرير فلمّا انتهى إلى آخر الحديث كَانَ الوالد في حال الانتقال إلى الآخرة، وقضى نحْبه عند انتهاء ذَلِكَ بعد عشاء الآخرة، هذا ما رأينا وشاهدنا وعَلِمْنا.
ثمّ قدم أبو الْفَضْلُ محمد بْن طاهر في سنة ست وخمسمائة، وقرأنا عَليْهِ جزءًا مِن مجموعاته، وقرأ عَليْهِ أبو نصر اليونارتي وجزءًا مِن الحكايات فيه، سَمِعْتُ أصحابنا بإصبهان يقولون: إنّما تَمَّم المؤتمن السّاجيّ كتاب " معرفة الصّحابة " عَلَى أَبِي عَمْرو بعد موته، وذلك أنّه كَانَ يقرأ عَليْهِ وهو في النَّزْع، ومات وهو يقرأ عَليْهِ، وكان يُصاح بِهِ: نريد أن نغسّل الشَّيْخ.
قَالَ يحيى: فلمّا سَمِعْتُ هذه الحكاية قلت: ما جرى ذَلِكَ، يجب أن يصلح هذا، فإنه كذِب وزور، وكتب اليُونارتيّ في الحال عَلَى حاشية النّسخة صورة الحال، وأمّا قراءة " معرفة الصّحابة " فكان قبل موت الوالد بشهرين.
وكان المؤتمن والله، متورعًا، زاهدًا، صابرًا عَلَى الفقر، رحمه الله.
وقال أبو بَكْر محمد بْن عليّ بْن فولاذ الطبري: أنشدنا المؤتمن الساجي لنفسه:
وقالوا كُنْ لنا خَدْنًا وخِلًا ... ولا والله أفعل ما شاءوا
أُحابيهم ببعضي أو بكلّي ... وكيف وجلّهم نعَمٌ وشاءُ
وقال ابن ناصر: سَأَلت المؤتمن عَنْ مولده فقال: في صفر سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وتوفي في صَفَر سنة سبْعٍ، وصلّيت عَليْهِ، وكان عالمًا، فهمًا، ثقة، مأمونًا.

94 - تمني بنت علي بن محمد بن عليان البواب البغدادي، تدعى ست القضاة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - تَمَنّي بِنْت عَلي بْن مُحَمَّد بْن عليّان البوّاب البغداديّ، تُدعى ستّ القُضاة. [المتوفى: 563 هـ]
روت عَنْ أَبِي القاسم الرَّبَعيّ، وعنها عُمَر الْقُرَشِيّ، وعليّ الزَّيْديّ، وأبو الفتوح ابن الحصري.

633 - يحيى بن أبي السعود نصر بن أبي القاسم بن أبي الحسن بن قميرة، مؤتمن الدين أبو القاسم التميمي الحنظلي اليربوعي الأزجي التاجر السفار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

633 - يحيى بْن أَبِي السُّعُود نصر بْن أَبِي القاسم بْن أَبِي الْحَسَن بْن قُمَيْرَة، مؤتَمَنُ الدّين أَبُو القاسم التّميميّ الحنْظليّ اليَرْبُوعيّ الأَزَجيّ التّاجر السّفّار. [المتوفى: 650 هـ]
أسندُ مَن بقي فِي العراق، ولد سنة خمس وستين وخمسمائة، وسمع مِن: شُهْدَة، وتَجَنِّي الوهْبانيّة، وَعَبْد الحق اليُوسُفي، وَمُحَمَّد بْن بدر الشِّيحيّ، والحسن بْن شِيرُوَيْه، وحدَّث ببغداد ودمشق ومصر وحلب فِي تجارته، وأكثر عَنْهُ الخلْق. وهو آخر مِن سَمِعَ فِي الدّنيا مِن هَؤُلَاءِ الخمسة.
روى عنه: الحافظ محب الدين ابن النجار، ومجد الدين ابن الحلوانية، والحافظان ابن الظّاهريّ والدّمياطيّ، والقاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان، وأبو بكر الدشتي، والبهاء أيوب ابن النحاس، وأخوه إسحاق، وبيبرس العديمي، والعماد ابن البالسي، وإبراهيم ابن التّقيّ بْن أَبِي اليُسْر، وعليّ بْن جَعْفَر المؤذن، والشيخ عبد الرحمن ابن المقير، وعبد الله ابن الشيخ شمس الدين، ومحمد ابن الصّلاح مُوسَى، والتّقيّ عَبْد اللَّه بْن تمام، وخلْق سواهم.
تُوُفّي فِي السّابع والعشرين مِن جُمادى الأولى ببغداد، وله خمسٌ وثمانون سنة.

هو، في علم المعاني، طلب أمر محبوب لا يرجى حصوله: إمّا لكونه مستحيلا ـ والإنسان كثيرا ما يحب المستحيل ويطلبه ـ وإمّا لكونه ممكنا غير مطموع في نيله. ومن تمنّي الأمر المستحيل قول الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يوما
...
فأخبره بما فعل المشيب

ومن تمنّي الأمر الممكن غير المطموع في نيله قوله تعالى: (يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ.) (القصص: ٧٩) وأدوات التمنّي هي: ليت (وهي الأصل) ، هل، ولو، ولعلّ، وهلّا، وألا.


حرف مبنيّ على السكون، لا عمل له، لا تشترط الجواب، نحو: «لو تبادلني هند المحبّة»، لكن قد يؤتى لها بجواب منصوب، أي بمضارع منصوب بـ «أن» مضمرة بعد فاء السببيّة لتضمنّها التمنّي، كما هي الحال مع «ليت»، نحو: «لو تأتي فنسهر»، ونحو الآية: (فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (الشعراء: ١٠٢) («لو»: حرف تمنّ مبني على السكون لا محل له من الإعراب. «أنّ» حرف توكيد ونصب ومصدري مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب. «لنا»: اللام حرف جرّ مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب، متعلّق بخبر «أنّ» المحذوف في محل جرّ بحرف الجرّ. «كرّة»: اسم «أنّ» منصوب بالفتحة الظاهرة. والمصدر المؤوّل من «أنّ» ومعموليها في محل رفع فاعل لفعل محذوف، تقديره: ثبت. «فنكون»: الفاء سببيّة حرف مبنيّ على الفتح لا محلّ له من الإعراب. «نكون»: فعل مضارع ناقص منصوب بـ «أن» مضمرة، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: نحن. «من»: حرف جرّ مبنيّ على السكون وقد حرّك بالفتح منعا من التقاء ساكنين، لا محلّ له من الإعراب، متعلّق بخبر «يكون» المحذوف والمقدّر بـ «موجودين». «المؤمنين»: اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكّر سالم. والمصدر المؤوّل من «أن» المحذوفة و «يكون» مع اسمها وخبرها معطوف على مصدر منتزع مما قبل الفاء) .

ج ـ لو التي هي حرف امتناع لامتناع:

حرف يتضمّن معنى الشرط، لا عمل له، ويفيد امتناع الجواب لامتناع الشرط، تفيد التعليق في الماضي، وهو أكثر استعمالها، نحو: «لو اجتهدت لنجحت» («لو»: حرف امتناع لامتناع مبني على السكون لا محل له من الإعراب. «اجتهدت»: فعل ماض مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك. والتاء ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محل رفع فاعل. «لنجحت»: اللام حرف جواب مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب.

«نجحت»: مثل «اجتهدت». وجملة «لنجحت»: لا محلّ لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم)
، وقد تفيد التعليق في المستقبل، فترادف «إن» الشرطيّة، نحو: «لو تزورني أكرمك»، ومنه قول أبي صخر الهذلي:

ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ... ومن دون رمسينا من الأرض سبسب ...
لظلّ صدى صوتي وإن كنت رمّة
...
لصوت صدى ليلي يهشّ ويطرب

وإذا تلاها اسم، كان معمولا لفعل يفسّره الفعل الذي بعده، نحو: «لو سمير زارنا أكرمته» («سمير»: فاعل لفعل محذوف يفسّره الفعل المذكور، والتقدير «لو زارنا سمير زارنا لأكرمته») .

المؤتمن بن أحمد الساجي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ثقة حافظ.
لم يصح قول ابن طاهر فيه أنه تمم كتاب معرفة الصحابة على أبي عمرو بن مندة بعد موته.
قال يحيى: هذا كذب لم يقع.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت