نتائج البحث عن (لو) 50 نتيجة

ولول: الوَلْوالُ: البَلْبالُ. ووَلْوَلَت المرأَةُ: دَعَتْ بالوَيْل وأَعْوَلَتْ، والاسم الوَلْوالُ؛ قال العجاج: كأَنَّ أَصْواتَ كِلابٍ تَهْتَرِشْ، هاجَتْ بِوَلْوَالٍ ولَجَّتْ في حَرَشْ قال ابن بري: قال ابن جني وَلْوَلتْ مأْخوذ من وَيْلٌ له على حدّ عَبَقْسِيٍّ وخربان (* قوله «وخربان» هكذا في الأصل). وفي حديث أَسماء: جاءت أُمُّ جميل في يدها فِهْرٌ ولها وَلْوَلةٌ. وفي حديث فاطمة، عليها السلام: فَسَمع توَلْوُلَها تُنادي يا حَسَنان يا حُسَينان؛ الوَلْوَلةُ: صوتٌ متتابع بالوَيْل والاستغاثة، وقيل: هي حكاية صوت النائحة. وفي حديث أَبي ذرّ: فانْطَلَقَتا تُوَلْوِلان. ووَلْوَلتِ الفَرَسُ: صوّتتْ. والوَلْولُ: الهامُ الذكَرُ، وقيل: ذكَرُ البُوم. ووَلْولٌ: اسمُ سيفِ عبد الرحمن بن عَتَّاب بن أَسِيدٍ وافْتَخر يوم الجَمَل، وفي التهذيب: سيف كان لعَتَّاب بن أَسِيد وابنه القائل يوم الجمل: أَنا ابن عَتَّاب وسَيْفي وَلْوَلْ، والمَوْتُ دون الجَمَل المُجَلَّلْ (* قوله «انا ابن عتاب إلخ» هكذا ضبطت القافية في الأصل بالسكون وفي التكملة برفع ولول وجر المجلل وكتب عليه: فيه إقواء). وقيل: سمي بذلك لأَنه كان يقتُل به الرجال فتُولْوِل نساؤُهم عليهم.
لوأ: التهذيب في ترجمة لوى: ويقال لَوَّأَ اللّه بك، بالهمز، أَي شَوَّهَ بك. قال الشاعر: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، * فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. ويقال: هذه واللّه الشَّوْهةُ واللَّوْأَة. ويقال: اللَّوَّة، بغير همز.
لوب: اللَّوْبُ واللُّوبُ واللُّـؤُوبُ واللُّوَابُ: العَطَش، وقيل: هو استدارةُ الـحَائِم حَوْلَ الماءِ، وهو عَطشان، لا يَصِل إِليه. وقد لاب يَلُوبُ لَوْباً ولُوباً ولُوَاباً ولَوَباناً أَي عَطِشَ، فهو لائِبٌ؛ والجمع، لُـؤُوب، مثل: شاهدٍ وشُهُود؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسِـيّ: حتى إِذا ما اشْتَدَّ لُوبانُ النَّجَرْ، * ولاحَ للعَيْنِ سُهَيْل بسَحَرْ والنَّجَرُ: عَطَشٌ يُصيب الإِبلَ من أَكْلِ الـحِبَّة، وهي بُزُور الصَّحْراء؛ قال الأَصمعي: إِذا طافت الإِبل على الحوض، ولم تقدر على الماءِ، لكثرة الزحام، فذلك اللَّوْبُ. يُقال: تَرَكْتُها لَوَائِبَ على الحوض، وإِبِل لُوبٌ، ونخلٌ لَوَائِبُ، ولُوبٌ: عِطاشٌ، بعيدة من الماءِ. ابن السكيت: لابَ يَلُوبُ إِذا حامَ حول الماء من العطش؛ وأَنشد: بأَلذَّ مِنكِ مُقَبَّلاً لِـمُحَـَّلإٍ * عَطشَانَ، دَاغَشَ ثم عادَ يَلُوبُ وأَلابَ الرجلُ، فهو مُلِـيبٌ إِذا حامَتْ إِبلُه حولَ الماءِ من العطش. ابن الأَعرابي: يُقال ما وَجَدَ لَياباً أَي قَدْرَ لُعْقَةٍ من الطَّعام يَلُوكُها؛ قال: واللَّيابُ أَقل من مِلْءِ الفم. واللُّوبةُ: القومُ يكونون مع القوم، فلا يُسْتَشارون في خير ولا شر. واللاَّبةُ واللُّوبةُ: الـحَرَّة، والجمع لابٌ ولُوبٌ ولاباتٌ، وهي الـحِرَارُ. فأَما سيبويه فجعل اللُّوبَ جمع لابةٍ كقَارة وقُور. وقالوا: أَسْوَدُ لُوبيٌّ ونُوبيٌّ، منسوب إِلى اللُّوبة والنُّوبةِ، <ص:746> وهما الـحَرَّةُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، حَرَّمَ ما بين لابَتَي المدينة؛ وهما حَرَّتانِ تَكْتَنِفانها؛ قال ابن الأَثير: المدينة ما بين حَرَّتَيْن عظيمتين؛ قال الأَصمعي: هي الأَرضُ التي قد أَلبَسَتْها حجارةٌ سُود، وجمعها لاباتٌ، ما بين الثلاثِ إِلى العَشْر، فإِذا كُثِّرَت، فهي اللاَّبُ واللُّوبُ؛ قال بشْر يذكر كتيبة (1) (1 قوله «يذكر كتيبة» كذا قال الجوهري أيضاً قال: في التكملة غلط ولكنه يذكر امرأة وصفها في صدر هذه القصيدة أنها معالية أي تقصد العالية وارتفع قوله معالية على انه خبر مبتدإ محذوف ويجوز انتصابه على الحال.) : مُعالِـيةٌ لا هَمَّ إِلاّ مُحَجِّرٌ، * وحَرَّةُ ليلى السَّهْلُ منها فَلُوبُها يُريدُ جمع لُوبة؛ قال: ومثله قارةٌ وقُورٌ، وساحةٌ وسُوحٌ. ابن شميل: اللُّوبة تكون عَقَبَةً جَواداً أَطْوَلَ ما يكون، وربما كانتْ دَعْوَةً. قال: واللُّوبةُ ما اشْتَدَّ سوادُه وغَلُظَ وانْقادَ على وجه الأَرض، وليس بالطَّويل في السماءِ، وهو ظاهر على ما حَوْله؛ والـحَرَّةُ أَعظمُ من اللُّوبة، ولا تكون اللُّوبةُ إِلا حجارةً سُوداً، وليس في الصَّمَّانِ لُوبةٌ، لأَن حجارة الصَّمَّانِ حُمْرٌ، ولا تكون اللُّوبة إِلا في أَنْفِ الجَبلِ، أَو سِقْطٍ أَو عُرْض جَبَل. وفي حديث عائشة، ووصَفَتْ أَباها، رضي اللّه عنهما: بَعِـيدُ ما بين اللاَّبَتَيْنِ؛ أَرادَتْ أَنه واسعُ الصَّدْر، واسعُ العَطَنِ، فاسْتعارتْ له اللاَّبةَ، كما يقال: رَحْبُ الفِناءِ واسعُ الجَنابِ. واللاَّبةُ: الإِبل الـمُجْتمعةُ السُّودُ. واللُّوبُ: النَّحْلُ، كالنُّوبِ؛ عن كُراع. وفي الحديث: لم تَتَقَيَّـأْه لُوبٌ، ولا مَجَّتْه نُوبٌ. واللُّوباءُ، ممدود، قيل: هو اللُّوبِـياءُ؛ يقال: هو اللُّوبِـياءُ، واللُّوبِـيا، واللُّوبِـياجُ، وهو مُذَكَّرٌ، يُمَدُّ ويُقْصَر. والـمَلابُ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ، فارسي؛ زاد الجوهري: كالخَلُوقِ. غيره: الـمَلابُ نوعٌ من العِطْرِ. ابن الأَعرابي: يقال للزَّعْفَرانِ الشَّعَرُ، والفَيْدُ، والـمَلابُ، والعَبِـيرُ، والـمَرْدَقُوشُ، والجِسادُ. قال: والـمَلَبَةُ الطاقَةُ من شَعَرِ الزَّعْفرانِ؛ قال جرير يَهْجُو نساءَ بني نُمَيْر: ولو وَطِئَتْ نِساءُ بني نُمَيْرٍ * على تِـبْراك، أَخْبَثْنَ التُّرابا تَطلَّى، وهي سَيِّئَةُ الـمُعَرَّى، * بصِنِّ الوَبْرِ تَحْسَبُه مَلابا وشيءٌ مُلَوَّبٌ أَي مُلَطَّخٌ به. ولَوَّبَ الشَّيءَ: خَلَطَه بالـملابِ؛ قال المتنخل الـهُذَليُّ: أَبِـيتُ على مَعاريَ واضِحاتٍ، * بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كدَمِ العِـباطِ والحديد الـمُلَوَّبُ: الـمَلْويُّ، توصف به الدِّرْع. الجوهري في هذه الترجمة: وأَما الـمِرْوَدُ ونحوُه، فهو الـمُلَوْلَبُ، على مفوعل.
لولب: التهذيب في الثنائي في آخر ترجمة لبب: ويقال للماءِ الكثير يَحْمِلُ منه الـمِفْتَحُ ما يَسَعُه، فيَضِـيقُ صُنْبُورُه عنه من كثرته، فيستدير الماءُ عند فمه، ويصير كأَنه بُلْبُلُ آنِـيةٍ: لَولَبٌ؛ قال أَبو منصور: ولا أَدري أَعربي، أَم مُعَرَّب، غير أَن أَهل العراقِ وَلِعُوا باستعمال اللَّوْلَبِ. وقال الجوهري في ترجمة لوب: وأَما الـمِروَدُ ونحوُه فهو الـمُلَولَبُ، على مُفَوْعَل، وقال في ترجمة فولف: ومما جاءَ على بناءِ فَوْلَفٍ: لَوْلَبُ الماءِ.
لوت: لاتَه يَلُوتُه لَوْتاً: نَقَصَه حَقَّه؛ وسنذكر ذلك في ليت. ولاتَ: كلمةٌ معناها ليس، تَقَعُ على لفظ الحِينِ خاصَّةً، عند سيبويه، فتنصبه؛ وقد يُجَرُّ بها ويُرْفَعُ، إِلا أَنك إِذا لم تُعْمِلْها في الحين خاصَّةً، لم تُعْمِلها فيما سواه؛ وزَعَمُوا أَنها لا، زِيدتْ عليها التاء، والله أَعلم.
لوث: التهذيب، ابن الأَعرابي: اللَّوْثُ الطيُّ. واللوثُ: اللَّيُّ. واللوث: الشرُّ. واللَّوْثُ: الجِراحات. واللوث: المُطالبات بالأَحْقاد. واللَّوثُ: تَمْريغُ اللقمة في الإِهالَة. قال أَبو منصور: واللوث عند الشافعي شبه الدلالة، ولا يكون بينة تامة؛ وفي حديث القسامة ذكرُ اللوثِ، وهو أَن يشهد شاهد واحد على إِقرار المقتول، قبل أَنْ يموت، أَن فلاناً قتلني أَو يشهد شاهدان على عداوة بينهما، أَو تهديد منه له، أَو نحو ذلك، وهو من التَّلَوُّث التلطُّخ؛ يقال: لاثه في التراب وَلَوَّثَهُ. ابن سيده: اللَّوْثُ البُطْءُ في الأَمر. لوِثَ لَوَثاً والتاثَ، وهو أَلوَثُ. والتاث فلان في عمله أَي أَبطأَ. واللُّوثَةُ، بالضم: الاسترخاءُ والبطءُ. وفي حديث أَبي ذر: كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِذا التاثت راحلة أَحدنا طعن بالسَّروة، وهي نصل صغير، وهو من اللُّوثَةِ الاسترخاءِ والبطءِ. ورجل ذو لُوثة: بطيءٌ مُتَمَكِّث ذو ضعف. ورجل فيه لُوثة أَي استرخاءٌ وحمق، وهو رجل أَلوَثُ. ورجل أَلوث: فيه استرخاءٌ، بيِّن اللوَث؛ وديمة لَوثاءُ. والمُلَيَّث من الرجال: البَطيءُ لسمنه. وسحابة لوثاءٌ: بها بُطْءٌ؛ وإِذا كان السحاب بطيئاً، كان أَدوم لمطره؛ قال الشاعر: من لَفْحِ ساريةٍ لوثاءَ تَهْمِيم قال الليث: اللوثاءُ التي تَلُوثُ النباتَ بعضه على بعض، كما تلوث التبن بالقت؛ وكذلك التلوُّث بالأَمر. قال أَبو منصور: السحابة اللوثاءُ البطيئة، والذي قاله الليث في اللوثاءِ ليس بصحيح. الجوهري: وما لاث فلان أَن غلب فلاناً أَي ما احتبس. والأَلْوث: الأَحمق، كالأَثْوَل؛ قال طفيل الغنوي: إِذا ما غزا لم يُسْقِطِ الخوْفُ رُمحَهُ، ولم يَشْهدِ الهيجا بأَلْوَثَ مُعْصِم ابن الأَعرابي: اللُّوثُ جمع الأَلْوث، وهو الأَحمق الجبان؛ وقال ثمامة بن المخبر السدوسي: أَلا رُبَّ مُلْتاثٍ يَجُرُّ كساءَه، نَفى عنه وُجْدانَ الرِّقينَ العَرائما (* قوله «العرائما» كذا بالأَصل وشرح القاموس. ولعله القرائما جمع قرامة، بالضم، العيب.) يقول: رب أَحمق نفى كثرة ماله أَن يُحَمِّق؛ أَراد أَنه أَحمق قد زيَّنه ماله، وجعله عند عوام الناس عاقلاً. واللُّوثة: مس جنون. ابن سيده: واللوثة كالأَلوث؛ واللُّوثة واللَّوْثة: الحمق والاسترخاءُ والضعف، عن ابن الأَعرابي؛ وقيل: هي، بالضم، الضعف، وبالفتح، القوَّة والشدة. وناقة ذاتُ لَوْثة ولَوْث أَي قوة؛ وقيل: ناقة ذات لَوْثة أَي كثيرة اللحم والشحم، ويقال: ناقة ذات هَوَج. واللَّوْث، بالفتح: القوَّة؛ قال الأَعشى: بذاتِ لَوْث عَفَرْناة، إِذا عَثَرَت، فالتعْسُ أَدنى لها من أَن يُقال: لَعا قال ابن بري: صواب إِنشاده: مِن أَن أَقول لعا، قال وكذا هو في شعره، ومعنى ذلك أَنها لا تعثر لقوَّتها، فلو عثرت لقلت: تَعِست وقوله: بذات لوث متعلق بِكلَّفت في بيت قبله، وهو: كَلَّفْتُ مَجْهُولَها نَفْسي، وشايعني هَمِّي عليها، إِذا ما آلُها لمَعا الأَزهري قال: أَنشدني المازني: فالتاثَ من بعدِ البُزُولِ عامَينْ، فاشتدَّ ناباهُ، وغَيْرُ النابَينْ قال: التاثَ افتعل من اللَّوث، وهو القوَّة. واللُّوثة: الهَيْج. الأَصمعي: اللَّوثة الحُمقة، واللَّوثة العَزْمة بالعقل. وقال ابن الأَعرابي: اللُّوثة واللَّوثة بمعنة الحمقة، فإِن أَردت عزمة العقل قلت: لَوْث أَي حَزْم وقوَّة. وفي الحديث: أَن رجلاً كان به لُوثة، فكان يغبن في البيع، أَي ضعف في رأْيه، وتلجلج في كلامه. الليث: ناقة ذات لَوْث وهي الضَّخْمة، ولا يمنعها ذلك من السرعة. ورجل ذو لَوْث أَي ذو قوَّة. ورجل فيه لُوثة إِذا كان فيه استرخاءٌ؛ قال العجاج يصف شاعراً غالبه فغلبه فقال: وقد رأَى دونيَ من تَجَهُّمِي (* قوله «رأى دوني من تجهمي إلخ» كذا بالأصل.) أُمَّ الرُّبَيْقِ. والأُرَيْقِ المُزْنَم، فلم يُلِثْ شَيطانَهُ تَنُهُّمي يقول: رأَى تجهمي دونه ما لا يستطيع أَن يصل إِليَّ أَي رأَى دوني داهية، فلم يُلِثْ أَي لم يُلْبِث تَنَهُّمِي إِياه أَي انتهاري. والليث: الأَسد؛ زعم كراع أَنه مشتق من اللوث الذي هو القوة؛ قال ابن سيده: فإِن كان ذلك، فالياءُ منقلبة عن واو، قال: وليس هذا بقويّ لأَن الياء ثابتة في جميع تصاريفه، وسنذكره في الياء. واللَّيثُ، بالكسر: نبات ملتف؛ صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. والأَلوث: البطِيء الكلام، الكلِيلُ اللسان، والأُنثى لَوْثاء، والفعل كالفعل. ولاثَ الشيءَ لَوْثاً: أَداره مرتين كما تُدارُ العِمامة والإِزار. ولاث العمامة على رأْسه يلُوثها لَوْثاً أَي عصبها؛ وفي الحديث: فحللت من عمامتي لَوْثاً أَو لَوْثَين أَي لفة أَو لفتين. وفي حديث: الأَنبذةُ والأَسقية التي تُلاث على أَفواهها أَي تُشَدّ وتربط. وفي الحديث: أَنَّ امرأَة من بني إِسرائيل عَمَدت إِلى قَرْن من قُرُونها فلاثَتْه بالدهن أَي أَدارته؛ وقيل: خلطته. وفي الحديث، حديث ابن جَزْء: ويلٌ لِلَّوَّاثين الذين يَلُوثون مع البَقر ارفعْ يا غلام ضعْ يا غلام قال ابن الأَثير: قال الحربي: أَظنه الذي يُدارُ عليهم بأَلوان الطعام، من اللَّوْث، وهو إِدارة العمامة. وجاء رجل إِلى أَبي بكر الصديق، رضي الله عنه، فوقف عليه ولاث لوثاً من كلام، فسأَله عمر فذكر أَنَّ ضيفاً نزل به فزنَى بابنته؛ ومعنى لاث أَي لوى كلامه، ولم يبينه ولم يشرحه ولم يصرح به. يقال: لاث بالشيء يلوث به إِذا أَطاف به. ولاث فلان عن حاجتي أَي أَبطأَ بها؛ قال ابن قتيبة: أَصل اللوث الطيّ؛ لُثْت العمامة أَلُوثها لَوْثاً. أَراد أَنه تكلم بكلام مَطْويّ، لم يبينه للاستحياء، حتى خلا به؛ ولاث الرجل يلوثُ أَي دار. وفلان يَلُوث بي أَي يَلُوذ بي. ولاث يلُوث لَوْثاً: لزِمَ ودار (* قوله «لزم ودار» كذا بالأصل والذي في القاموس اللوث لزوم الدار اهـ. فمعنى لاث لزم الدار.)، عن ابن الأَعرابي: وأَنشد: تَضْحَك ذاتُ الطَّوْقِ والرِّعاثِ من عَزَبٍ، ليس بِذِي مَلاثِ أَي ليس بذي دارٍ يَأْوي إِليها ولا أَهل. ولاث الشجر والنبات، فهو لائثٌ ولاثٌ ولاثٍ: لبس بعضه بعضاً وتَنَعَّمَ؛ وكذلك الكلأُ، فأَما لائث فعلى وجهه، وأَما لاثٌ فقد يكون فَعِلاً، كبَطِرٍ وفَرِقٍ، وقد يكون فاعلاً ذهبت عينه. وأَما لاثٍ فمقلوب عن لائث، مِن لاث يلوث، فهو لائثٌ، ووزنه فالعٌ؛ قال: لاثٍ به الأَشاءُ والعُبْريُّ وشجر ليِّثٌ كَلاثٍ؛ والتاثَ وأَلاثَ، كَلاث؛ وقد لاثه المطرُ ولَوَّثه. واللاَّئث واللاثُ مِن الشجر والنبات: ما قد التبس بعضه على بعض؛ تقول العرب: نبات لائثٌ ولاثٍ، على القلب؛ وقال عدي: ويَأْكُلْنَ ما أَغْنى الوَلِيُّ ولم يُلِثْ، كأَنَّ بِحافات النِّهاء مَزارِعا أَي لم يجعله لائثاً. ويقال: لم يُلِثْ أَي لم يلث بعضه على بعض، مِن اللوث، وهو اللَّيّ. وقال الـوري (* كذا في الأصل بلا نقط ولا شكل ويكمن أَنه البوري نسبة إلى بور، بضم الباء، بلدة بفارس خرج منها مشاهير، والله أَعلم.): لم يُلِثْ لم يُبْطئْ. أَبو عبيد: لاثٍ بمعنى لائث، وهو الذي بعضه فوق بعض. وأَلْوَثَ الصِلِّيانُ: يبس ثم نبت فيه الرَّطْب بعد ذلك، وقد يكون في الضَّعَةِ والهَلْتَى والسَّحَمِ، ولا يكاد يقال في الثُّمَام، ولكن يقال فيه: بَقَلَ، ولا يقال في العَرْفج: أَلْوَثَ، ولكن أَدْبَى وامْتَعَسَ زِئْبِرُه. وديمة لَوْثاءُ: تَلُوثُ النبات بعضه على بعض. وكل ما خَلَطْتَه ومَرَسْتَهُ: فقد لُثْتَه ولَوَّثْته، كما تلوثُ الطين بالتبن والجِصِّ بالرمل. ولَوَّث ثِيابه بالطين أَي لطَّخها. ولَوَّث الماء: كدَّره. الفراء: اللُّوَاثُ الدقيق الذي يُذَرُّ على الخِوانِ، لِئلا يَلْزَق به العجين. وفي النوادر: رأَيت لُواثة ولَوِيثةً من الناس وهُواشة أَي جماعة، وكذلك من سائر الحيوان. واللَّوِيثَةُ، على فعِيلة: الجماعة من قبائل شتَّى. والالتياث: الاختِلاط والالتفاف؛ يقال: الْتاثَتِ الخطُوب، والتاثَ برأْس القلم شعَرة، وإِنَّ المجلس ليجمع لَوِيثَةً من الناس أَي أَخلاطاً ليسوا من قبيلة واحدة. وناقة ذاتُ لَوْثٍ أَي لحم وسِمَنٍ قد لِيثَ بها. والملاث والمِلْوَث: السيد الشريف لأَنَّ الأَمر يُلاثُ به ويُعْصَب أَي تُقْرَنُ به الأُمور وتُعْقَدُ، وجمعه مَلاوِث. الكسائي: يقال للقوم الأَشراف إِنهم لمَلاوِث أَي يطاف بهم ويُلاث؛ وقال: هلاَّ بَكَيْت مَلاوِثاً من آل عبدِ مَناف؟ ومَلاويثُ أَيضا: فأَما قول أَبي ذؤيب الهذلي، أَنشده أَبو يعقوب: كانوا مَلاوِيثَ، فاحْتاجَ الصديقُ لهم، فَقْدَ البلادِ، إِذا ما تُمْحِلُ، المطرا قال ابن سيده: إِنما أَلحق الياء لاتمام الجزء، ولو تركه لَغَنِيَ عنه؛ قال ابن بري: فَقْدَ مفعول من أَجله أَي احتاج الصديق لهم لمَّا هلكوا، كفقد البلاد المطر إِذا أَمحلت؛ وكذلك المَلاوِثَة؛ وقال: منَعْنَا الرِّعْلَ، إِذ سَلَّمْتُموه، بِفِتيانٍ مَلاوِثَةٍ جِلاد وفي الحديث: فلما انصرف من الصلاة لاث به الناس أَي اجتمعوا حوله؛ يقال: لاث به يلوث وأَلاث، بمعنى. واللِّثَةُ: مَغْرِزُ الأَسنان، من هذا الباب في قول بعضهم، لأَن اللحم لِيثَ بأُصولها. ولاث الوَبَر بالفَلْكة: أَداره بها؛ قال امرؤ القيس: إِذا طَعَنْتُ به، مالتْ عِمامتُهُ، كما يُلاثُ برأْسِ الفَلْكَةِ الوَبَرُ ولاث به يلوث: كلاذ. وإِنه لَنِعْمَ المَلاثُ للضَّيفان أَي المَلاذ؛ وزعم يعقوب أَن ثاء لاث ههنا بدل من ذال لاذ؛ يقال: هو يلوذ بي ويلوث. واللُّوث: فِراخ النَّحْل، عن أَبي حنيفة.
لوج: لاجَ الشيءَ لَوْجاً: أَداره في فِيهِ. واللَّوْجاءُ: الحاجةُ؛ عن ابن جني؛ يقال: ما في صدره حَوْجاءُ ولا لوجاءُ إِلاَّ قَضَيْتُها. اللحياني: ما لي فيه حَوْجاءُ ولا لَوْجاءُ، ولا حُوَيجاءُ ولا لُوَيجاءُ، كلاهما بالمَدِّ، أَي ما لي فيه حاجةٌ. غيره: ما لي عليه حِوَجٌ ولا لِوَجٌ.
لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عريضة من صفائح الخشب؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صفيحة من صفائح الخشب، والكَتِف إِذا كتب عليها سميت لَوْحاً. واللوحُ: الذي يكتب فيه. واللوح: اللوح المحفوظ. وفي التنزيل: في لوح محفوظ؛ يعني مُسْتَوْدَع مَشِيئاتِ الله تعالى، وإِنما هو على المَثَلِ. وكلُّ عظم عريض: لَوْحٌ، والجمع منهما أَلواحٌ، وأَلاوِيحُ جمع الجمع؛ قال سيبويه: لم يُكَسَّرْ هذا الضرب على أَفْعُلٍ كراهيةَ الضم على الواو« وقوله عز وجل: وكتبنا له في الأَلْواحِ؛ قال الزجاج: قيل في التفسير إِنهما كانا لَوْحَيْن، ويجوز في اللغة أَن يقال لِلَّوْحَيْنِ أَلواح، ويجوز أَن يكون أَلواحٌ جمعَ أَكثر من اثنين. وأَلواحُ الجسد: عظامُه ما خلا قَصَبَ اليدين، والرجلين، ويُقال: بل الأَلواحُ من الجسد كلُّ عظم فيه عِرَضٌ. والمِلْواحُ: العظيم الأَلواح؛ قال: يَتْبَعْنَ إِثْرَ بازِلٍ مِلْواحِ وبعير مِلْواحٌ ورجل مِلْواحٌ. ولَوْحُ الكَتِف: ما مَلُسَ منها عند مُنْقَطَعِ غيرها من أَعلاها؛ وقيل: اللوحُ الكَتفُ إِذا كتب عليها. واللَّوْحُ، واللُّوحُ أَعْلى: أَخَفُّ العَطَشِ، وعَمَّ بعضهم به جنس العطش؛ وقال اللحياني: اللُّوحُ سرعة العطش. وقد لاحَ يَلُوحُ لَوْحاً ولُواحاً ولُؤُوحاً، الأَخيرة عن اللحياني، ولَوَحاناً والْتَاحَ: عَطِشَ؛ قال رؤبة: يَمْصَعْنَ بالأَذْنابِ من لُوحٍ وبَقّ ولَوَّحه: عَطَّشه. ولاحَه العَطَشُ ولَوَّحَه إِذا غَيَّره. والمِلْواحُ: العطشانُ. وإِبلٌ لَوْحَى أَي عَطْشَى. وبعير مِلْوَحٌ ومِلْواحٌ ومِلْياحٌ: كذلك، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، فأَما مِلْواحٌ فعلى القياس، وأَما مِلْياحٌ فنادر؛ قال ابن سيده: وكأَنَّ هذه الواو إِنما قلبت ياء عندي لقرب الكسرة، كأَنهم توهموا الكسرة في لام مِلْواح حتى كأَنه لِواحٌ، فانقلبت الواو ياء لذلك. ومَرْأَة ملْواحٌ: كالمذكر؛ قال ابن مُقْبِل: بِيضٌ مَلاوِيحُ، يومَ الصَّيْفِ، لا صُبُرٌ على الهَوانِ، ولا سُودٌ، ولا نُكُعُ أَبو عبيد: المِلْواحُ من الدواب السريعُ العطشِ؛ قال شمر وأَبو الهيثم: هو الجَيِّدُ الأَلواح العظيمها. وقيل: أَلواحه ذراعاه وساقاه وعَضُداه. ولاحَه العطشُ لَوْحاً ولَوَّحَه: غَيَّرَه وأَضمره؛ وكذلك السفرُ والبردُ والسُّقْمُ والحُزْنُ؛ وأَنشد: ولم يَلُحْها حَزَنٌ على ابْنِمِ، ولا أَخٍ ولا أَبٍ، فَتَسْهُمِ وقِدْحٌ مُلَوَّحٌ: مُغَيَّر بالنار، وكذلك نَصْلٌ مُلَوَّحٌ. وكل ما غَيَّرته النارُ، فقد لَوَّحَته، ولَوَّحَته الشمسُ كذلك غَيَّرته وسَفَعَتْ وجْهَه. وقال الزجاج في قوله عز وجل: لَوَّاحةٌ للبشر أَي تُحْرِقُ الجلدَ حتى تُسَوِّده؛ يقال: لاحَه ولَوَّحَه. ولَوَّحْتُ الشيءَ بالنار: أَحميته؛ قال جِرانُ العَوْدِ واسمه عامر بن الحرث: عُقابٌ عَقَنْباةٌ، كَأَنَّ وَظِيفَها وخُرْطُومَها الأَعْلى، بنارٍ مُلَوَّحُ وفي حديث سَطِيح في رواية: يَلوحُه في اللُّوحِ بَوْغاءُ الدِّمَنْ اللُّوحُ: الهواء. ولاحَه يَلوحُه: غَيَّرَ لونَه. والمِلْواحُ: الضامر، وكذلك الأُنثى؛ قال: من كلِّ شَقَّاءِ النَّسا مِلْواحِ وامرأَة مِلْواحٌ ودابة مِلواحٌ إِذا كان سريع الضُّمْر. ابن الأَثير: وفي أَسماء دوابه، عليه السلام، أَن اسم فرسه مُلاوِحٌ، وهو الضامر الذي لا يَسْمَنُ، والسريع العطش والعظيمُ الأَلواح، وهو المِلْواحُ أَيضاً. واللَّوْحُ: النظرة كاللَّمْحة. ولاحَه ببصره لَوْحةً: رآه ثم خَفِيَ عنه؛ وأَنشد: وهل تَنْفَعَنِّي لَوْحةٌ لو أَلُوحُها؟ ولُحْتُ إِلى كذا أَلُوحُ إِذا نظرت إِلى نار بعيدة؛ قال الأَعشى: لَعَمْري لقد لاحتَ عُيُونٌ كثيرةٌ، إِلى ضَوْءِ نارٍ، في يَفاعٍ تُحَرَّقُ أَي نَظَرَتْ. ولاحَ البرقُ يَلوح لَوْحاً ولُؤُوحاً ولَوَحاناً أَي لمَحَ. وأَلاحَ البرقُ: أَوْمَضَ، فهو مُلِيح؛ وقيل: أَلاحَ ما حَوْله؛ قال أَبو ذؤيب: رأَيتُ، وأَهْلي بِوادِي الرَّجِيـ ـعِ من نَحْوِ قَيْلَةَ، بَرْقاً مُلِيحا وأَلاحَ بالسيف ولَوَّحَ: لمَعَ به وحَرَّكه. ولاحَ النجمُ: بدا. وأَلاحَ: أَضاء وبدا وتلأْلأَ واتسع ضَوْءُه؛ قال المُتَلَمِّسُ: وقد أَلاحَ سُهَيْلٌ، بعدما هَجَعُوا، كأَنه ضَرَمٌ، بالكَفِّ، مَقْبُوسُ ابن السكيت: يقال لاحَ سُهَيْلُ إِذا بدا، وأَلاحَ إِذا تلأْلأَ؛ ويقال: لاحَ السيفُ والبرقُ يَلُوحُ لَوْحاً. ويقال للشيء إِذا تلأْلأَ: لاحَ يَلوحُ لَوْحاً ولُؤُوحاً. ولاح لي أَمرُك وتَلَوَّحَ: بانَ ووَضَحَ. ولاحَ الرجلُ يَلُوح لُؤُوحاً: برز وظهر. أَبو عبيد: لاحَ الرجلُ وأَلاحَ، فهو لائح ومُلِيحٌ إِذا برز وظهر؛ وقول أَبي ذؤيب: وزَعْتَهُمُ حتى إِذا ما تَبَدَّدوا سِراعاً، ولاحَتْ أَوْجُهٌ وكُشُوحُ إِنما يريد أَنهم رُمُوا فسقطت تِرَسَتُهم ومَعابِلُهُمْ، وتفرّقوا فأَعْوَرُوا لذلك وظهرتْ مَقاتِلُهم. ولاحَ الشيبُ يَلوح في رأْسه: بدا. ولَوَّحه الشيبُ: بَيَّضَه؛ قال: من بَعْدِ ما لَوَّحَكَ القَتيرُ وقال الأَعشى: فلئن لاحَ في الذُّؤابةِ شَيْبٌ، يا لَبَكْرٍ وأَنْكَرَتْني الغَواني وقول خُفافِ بن نُدْبَةَ أَنشده يعقوب في المقلوب: فإِمَّا تَرَيْ رأْسِي تَغَيَّرَ لَوْنُه، ولاحتْ لَواحِي الشيبِ في كلِّ مَفْرَقِ قال: أَراد لوائحَ فقَلَبَ. وأَلاحَ بثوبه ولَوَّح به، الأَخيرة عن اللحياني: أَخذ طَرَفَه بيده من مكان بعيد، ثم أَداره ولمَع به ليُرِيَهُ من يحبُّ أَن يراه. وكلُّ من لمَع بشيء وأَظهره، فقد لاحَ به ولَوَّح وأَلاحَ، وهما أَقل. وأَبيضُ يَقَقٌ ويَلَقٌ، وأَبيضُ لِياحٌ ولَياحٌ إِذا بُولِغَ في وصفه بالبياض، قلبت الواو في لَياح ياء استحساناً لخفة الياء، لا عن قوّة علة. وشيء لَِياحٌ: أَبيض؛ ومنه قيل للثور الوحشي لَِياحٌ لبياضه؛ قال الفراء: إِنما صارت الواو في لياح ياء لانكسار ما قبلها؛ وأَنشد:أَقَبُّ البَطْنِ خَفَّاقُ الحَشايا، يُضِيءُ الليلَ كالقَمَرِ اللِّياحِ قال ابن بري: البيت لمالك بن خالد الخُناعِي يمدح زُهَيرَ بنَ الأَغَرّ، قال: والصواب أَن يقول في اللِّياحِ إِنه الأَبيض المتلأْلئ؛ ومنه قولهم: أَلاحَ بسيفه إِذا لمع به. والذي في شعره خَفَّاقٌ حشاه، قال: وهو الصحيح أَي يَخْفِقُ حَشاه لقلة طُعْمِه؛ وقبله: فَتًى ما ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنا، وحُبَّ الزادُ في شَهْرَيْ قُِماحِ وشهْرا قُِمحٍ هما شهرا البرد. واللِّياحُ واللَّياحُ: الثور الوحشي وذلك لبياضه. واللَّياحُ أَيضاً: الصبح. ولقيته بِلَياحٍ إِذا لقيته عند العصر والشمس بيضاء، الياس في كل ذلك منقلبة عن واو للكسرة قبلها؛ وأَما لَياحٌ فشاذ انقلبت واوه ياء لغير علة إِلاَّ طلب الخفة. وكان لحمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه، سيف يقال له لَِياحٌ؛ ومنه قوله: قد ذاقَ عُثْمانُ، يومَ الجَرِّ من أُحُدٍ، وَقْعَ اللَّياحِ، فأَوْدَى وهو مَذموم قال ابن الأَثير: هو من لاحَ يَلوح لِياحاً إِذا بدا وظهر. والأَلواحُ: السِّلاحُ ما يَلوحُ منه كالسيف والسِّنان؛ قال ابن سيده: والأَلواحُ ما لاحَ من السلاح وأَكثر ما يُعْنى بذلك السيوفُ لبياضِها؛ قال عمرو بن أَحمر الباهلي: تُمْسِي كأَلْواحِ السلاحِ، وتُضْـ ـحِي كالمَهاةِ، صَبِيحةَ القَطْرِ قال ابن بري: وقيل في أَلواح السلاح إِنها أَجفانُ السيوف لأَن غِلافَها من خشب، يراد بذلك ضمورها؛ يقول: تمسي ضامرة لا يضرها ضُمْرُها، وتصبح كأَنها مَهاةٌ صبيحةَ القطر، وذلك أَحسن لها وأَسرع لعَدْوها. وأَلاحَه: أَهلكه. واللُّوحُ، بالضم: الهواء بين السماء والأَرض؛ قال: لطائر ظَلَّ بنا يخُوتُ، يَنْصَبُّ في اللُّوحِ، فما يَفوتُ وقال اللحياني: هو اللُّوحُ واللَّوْحُ، لم يحك فيه الفتح غيره. ويقال: لا أَفعل ذلك ولو نَزَوْتَ في اللُّوحِ أَي ولو نَزَوْتَ في السُّكاك، والسُّكاكُ: الهواءُ الذي يلاقي أَعْنانَ السماء. ولَوَّحه بالسيف والسَّوْط والعصا: علاه بها فضربه. وأَلاحَ بَحقي: ذهب به. وقلت له قولاً فما أَلاحَ منه أَي ما استحى. وأَلاحَ من الشيء: حاذر وأَشْفَقَ؛ قال: يُلِحْنَ من ذي دَأَبٍ شِرْواطِ، مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ ويروى: ذي زَجَلٍ. وأَلاحَ من ذلك الأَمر إِذا أَشفق؛ ومنه يُلِيحُ إِلاحةً؛ قال وأَنشدنا أَبو عمرو: إِنّ دُلَيْماً قد أَلاحَ بِعَشي، وقال: أَنْزِلْنِي فلا إِيضاعَ بي أَي لا سير بي؛ وهذا في الصحاح: إِنَّ دُلَيماً قد أَلاح من أَبي قال ابن بري: دُلَيم اسم رجل. والإِيضاعُ: سير شديد. وقوله فلا إِيضاع بي أَي لست أَقدر على أَن أَسيرَ الوُضْعَ، والياء رَوِيُّ القصيدة بدليل قوله بعد هذا: وهُنَّ بالشُّقْرةِ يَفْرِينَ الفَرِي هنّ ضمير الإِبل. والشُّقْرة: موضع. ويَفْرِينَ الفَرِي أَي يأْتين بالعجب في السير. وأَلاحَ على الشيء: اعتمد. وفي حديث المغيرة: أَتحلف عند مِنبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ فأَلاحَ من اليمين أَي أَشفق وخاف.والمِلْواحُ: أَن يَعْمِدَ إِلى بُومةٍ فيَخِيطَ عينها، ويَشُدَّ في رجلها صوفة سوداء، ويَجعلَ له مَِرْبَأَةً ويَرْتَبِئَ الصائدُ في القُتْرةِ ويُطِيرها ساعةً بعد ساعة، فإِذا رآها الصقر أَو البازي سقط عليها فأَخذه الصياد، فالبومة وما يليها تسمى مِلْواحاً.
لوخ: وادٍ لاخٌ: عميق؛ عن أَبي حنيفة. قال ابن سيده: وإِنما قضينا بأَن أَلفه واو لأَن الواو عيناً أَكثر منها لاماً. التهذيب: وأَودية لاخَةٌ، قال: وأَصله لاخٌ ثم نقلت إلى بنات الثلاثة فقيل: لائخٌ، ثم نقصت منه عين الفعل؛ قال: ومعناه السعة والاعوجاج. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: واد لاخّ، بالتشديد، وهو المتضايق الكثير الشجر، وقد ذكر في باب المضاعف.
لود: عنُقٌ أَلوَدُ: غليظ. ورجل أَلوَدُ: لا يكادُ يميلُ إِلى عَدْلٍ ولا إِلى حَقٍّ ولا يَنْقادُ لأَمرٍ؛ وقد لَوِدَ يَلْوَدُ لَوَداً وقَوْمٌ أَلْوادٌ. قال الأَزهري: هذه كلمة نادرة؛ وقال رؤبة: أُسْكِتُ أَجْراسَ القُرومِ الأَلْواد وقال أَبو عمرو: الأَلْوَدُ الشديد الذي لا يُعْطي طاعة، وجمعه أَلواد؛ وأَنشد: أَغلَبَ غَلاَّباً أَلدَّ أَلوَدا
لوز: اللَّوْزُ: معروف من الثمار، عربي وهو في بلاد العرب كثير، اسم للجنس، الواحدة لَوْزَة . وأَرض مَلازَة: فيها أَشجار من اللَّوْزِ، وقيل: هو صِنْفٌ من المِزْجِ، والمِزْجُ: ما لم يوصل إِلى أَكله إِلاَّ بكسر، وقيل: هو ما دَقَّ من المِزْجِ. قال أَبو عمرو: القُمْرُوصُ اللَّوزُ والجِلَّوْزُ البُنْدُقُ. ورجل مُلَوَّز إِذا كان خفيف الصورة. وفلان عَوِزٌ لَوِزٌ: إِتباع له. واللَّوْزِيْنَجُ: من الحلواء شبه القطائف تُؤْدَمُ بدهن اللَّوْزِ، والله أَعلم
لوس: اللَّوْسُ: الذَّوْق. رجل لَؤُوس، على فَعول؛ لاسَ يَلُوس لَوْساً وهو أَلْوَسُ: تَتَبَّع الحلاوات فأَكلها. واللَّوْسُ: الأَكل القليل. وما ذاق عنده لَوْساً ولا لَواساً، بالفتح، أَي ذَواقاً. ولا يَلُوسُ كذا أَي لا يَنالُه، وهو من ذلك. وقال أَبو صاعد الكلابي: ما ذاق عَلُوساً ولا لَؤُوساً، وما لُسْنا عندهم لَواساً. واللُّواسَة، بالضم: أَقلّ من اللُّقمة. واللُّوس: الأَشِدَّاء (* قوله واللوس الأشداء إلخ» قال في شرح القاموس: هنا ذكره صاحب اللسان ومحل ذكره الياء.)، واحِدُهم أَلْيَس.
لوص: لاصَه بعينه لَوْصاً ولاوَصَه: طالَعَه من خَلَلٍ أَو سِتْرٍ، وقيل: المُلاوَصةُ النظر يَمْنةً ويَسْرةً كأَنه يَرُومُ أَمراً. والإِلاصَةُ، مثل العِلاصة: إِدارَتُك الإِنسانَ على الشيء تَطلبُه منه، وما زلت أُلِيصُه وأُلاوِصُه على كذا وكذا أَي أُدِيرُه عليه. وقال عمر لعثمان في معنى كلمة الإِخلاص: هي الكلمة التي أَلاصَ عليها النبيُّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، عَمَّه يعني أَبا طالب عند الموت شهادة أَن لا إله إِلا اللّه أَي أَدارَه عليها وراوَده فيها. الليث: اللَّوْصُ من المُلاوَصةِ وهو النظر كأَنه يَخْتِلُ ليَرُوم أَمراً. والإِنسان يُلاوِصُ الشجرة إِذا أَرادَ قَلْعَها بالفأْسِ، فتراه يُلاوِصُ في نظره يمنة ويسرة كيف يضرِبُها وكيف يأْتيها ليقلَعها. ويقال: أَلاصَه على كذا أَي أَدارَه على الشيء الذي يُرِيده. وفي الحديث أَنه قال لعثمان: إِن اللّه، تبارك وتعالى، سَيُقَمِّصُك قَمِيصاً وإِنك سَتُلاصُ على خَلْعِه أَي تُراوَد عليه ويُطْلَبُ منك أَن تخْلَعه، يعني الخلافة. يقال: أَلَصْته على الشيء أُلِيصُه مثل رَاودْته عليه وداورته. وفي حديث زيد بن حارثة: فأَدارُوه وأَلاصُوه فأَبى وحلف أَن لا يَلْحَقَهُم. وما أَلَصْت أَن آخُذَ منه شيئاً أَي ما أَرَدْت. ويقال للفالُوذ: المُلَوَّصُ والمُزَعْزَع والمُزَعْفَر واللَّمْصُ واللَّواصُ. أَبو تراب: يقال لاصَ عن الأَمر وناصَ بمعنى حادَ. وأَلَصْت أن آخُذَ منه شيئاً أُلِيصُ إِلاصَةً وأَنَصْت أُنِيصُ إِناصةً أَي أَرَدت. ولَوَّصَ الرجلُ إِذا أَكلَ اللَّواصَ، واللَّواصُ هو العسَلُ، وقيل: العسلُ الصافي. وفي الحديث: من سبق العاطسَ بالحمد أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ؛ هو وَجَعُ الأُذنِ، وقيل: وجَعُ النحر.
لوط: لاط الحوْضَ بالطين لَوْطاً: طَيَّنه، والتاطَه: لاطَه لنفسه خاصّة. وقال اللحياني: لاط فلان بالحوْض أَي طَلاه بالطِّين وملَّسه به، فعدّى لاط بالباء؛ قال ابن سيده: وهذا نادِر لا أَعرفه لغيره إِلا أَن يكون من باب مَدَّه ومَدَّ به؛ ومنه حديث ابن عباس في الذي سأَله عن مال يَتِيم وهو والِيه أَيُصِيب من لبن إِبله؟ فقال: إِن كنت تَلُوط حَوْضَها وتَهْنَأُ جَرْباها فأَصِبْ من رِسْلها؛ قوله تلُوط حوضَها أَراد باللَّوْطِ تطيين الحوض وإِصْلاحَه وهو من اللُّصُوق؛ ومنه حيث أَشْراطِ الساعةِ: ولتَقُومَن وهو يَلُوط حوضَه، وفي رواية: يَلِيطُ حوضَه. وفي حديث قتادة: كانت بنو إِسرائيل يشربون في التِّيه ما لاطُوا أَي لم يصيبوا ماء سَيْحاً إِنما كانوا يشربون مما يجمعونه في الحِياض من الآبار. وفي خُطبة علي، رضي اللّه عنه: ولاطَها بالبِلَّةِ حتى لزَبَتْ. واسْتَلاطُوه أَي أَلزَقُوه بأَنفسهم. وفي حديث عائشةَ في نكاح الجاهِليةِ: فالتاطَ به ودُعِيَ ابنَه أَي التَصَق به. وفي الحديث: مَنْ أَحَبّ الدنيا التاطَ منها بثلاثٍ: شُغُلٍ لا يَنْقَضي، وأَملٍ لا يُدْرَك، وحِرصٍ لا ينْقَطِع. وفي حديث العباس: أَنه لاطَ لفلان بأَربعةِ آلافٍ فبعثه إِلى بَدْرٍ مكان نفسه أَي أَلصَق به أَربعة آلاف. ومنه حديث علي بن الحسين، رضي اللّه عنهما، في المُسْتَلاط: أَنه لا يَرِثُ، يعني المُلْصَقَ بالرجل في النَّسب الذي وُلد لغير رِشْدةٍ. ويقال: اسْتَلاطَ القومُ والطوه (* قوله «والطوه» كذا بالأصل ولعله محرف عن والتاطوا أَي التصق بهم الذنب.) إِذا أَذنبوا ذنوباً تكون لمن عاقبهم عذراً، وكذلك أَعْذَروا. وفي الحديث: أَن الأَقْرعَ ابن حابِسٍ قال لعُيَيْنةَ بن حِصْنٍ: بِمَ اسْتَلَطْتُم دَمَ هذا الرجل؟ قال: أَقْسَمَ منا خمسون أَنَّ صاحبنا قتل وهو مُؤمن، فقال الأَقرع: فسأَلكم رسولُ اللّه، صلّى اللّ عليه وسلّم، أَن تقبلوا الدِّيةَ وتَعْفُوا فلم تَقْبلوا وليُقْسِمنَّ مائةٌ من تميم أَنه قتل وهو كافر؛ قوله بِمَ اسْتَلَطْتُم أَي استوجبتم واسْتَحْققم، وذلك أَنهم لما استحقوا الدَّمَ وصار لهم كأَنهم أَلصقوه بأَنفسهم. ابن الأَعرابي: يقال اسْتَلاطَ القوْمُ واستحَقُّوا وأَوْجَبُوا وأَعذَروا ودنوا (* قوله «ودنوا» كذا بالأصل على هذه الصورة ولعله ذبوا أي دفعوا عمن يعاقبهم اللوم.) إِذا أَذْنَبُوا ذنموباً يكون لمن يعاقبهم عُذر في ذلك لاستحقاقهم. ولَوَّطَه بالطِّيب: لطَّخه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: مُفَرَّكة أَزْرَى بها عندَ زوجِها، ولوْ لَوَّطَتْه، هَيِّبانٌ مُخالِفُ يعني بالهَيِّبانِ المُخالِف ولَده منها، ويروى عند أَهلها، فإِن كان ذلك فهو من صفة الزوج كأَنه يقول أَزْرَى بها عند أَهلها منها هَيِّبانٌ. ولاط الشيءَ لوطاً: أَخفاه وأَلصَقه. وشيء لَوْط: لازق وصف بالمصدر؛ أَنشد ثعلب: رَمَتْنِيَ مَيٌّ بالهَوَى رَمْيَ مُمْضَع من الوَحْشِ لَوْطٍ، لم تَعُقْه الأَوالِس (* قوله «الاوالس» سيأتي في مضع الاوانس بالنون، وهي التي في شرح القاموس.) الكسائي: لاطَ الشيءُ بقلبي يَلوطُ ويَلِيطُ. ويقال: هو أَلوطُ بقلبي وأَليَطُ، وإِني لأَجد له في قلبي لَوْطاً ولَيْطاً، يعني الحُبَّ اللازِقَ بالقلب. ولاط حُبُّه بقلبي يَلوط لَوْطاً: لَزِقَ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: إِنَّ عمر لأَحَبُّ الناس إِليَّ، ثم قال: اللهم أَعَزُّ والولَدُ أَلْوَطُ؛ قال أَبو عبيد: قوله والولد أَلوطُ أَي أَلصَقُ بالقلب، وكذلك كل شيء لَصِق بشيء، فقد لاطَ به يَلوط لَوْطاً، ويَليطُ لَيْطاً ولِياطاً إِذا لَصِق به أَي الولد أَلصق بالقلب، والكلمة واوية ويائية. وإِني لأَجِدُ له لَوْطاً ولَوْطةً ولُوطةً؛ الضمّ عن كراع واللحياني، ولِيطاً، بالكسر، وقد لاطَ حُبُّه بقلبي يَلوطُ ويَلِيطُ أَي لصِق. وفي حديث أَبي البَخْتَريّ: ما أَزْعُمُ أَنَّ عليّاً أَفضلُ من أَبي بكر وعمر ولكن أَجد له من اللَّوْطِ ما لا أَجد لأَحد بعد النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم. ويقال للشيء إِذا لم يُوافِق صاحبَه: ما يَلْتاطُ؛ ولا يَلْتاطُ هذا الأَمرُ بصَفَري أَي لا يَلْزَقُ بقلبي، وهو يَفْتَعِلُ من اللَّوْطِ. ولاطَه بسهم وعين: أَصابه بهما، والهمز لغة. والْتاطَ ولداً واسْتَلاطَه: اسْتَلْحَقَه؛ قال: فهل كُنْتَ إِلاَّ بُهْثَةً إِسْتَلاطَها شَقِيٌّ، من الأَقوامِ، وَغْدٌ مُلَحَّقُ؟ قطع أَلف الوصل للضرورة، وروي فاسْتَلاطَها. ولاط بحقه: ذهب به. واللَّوْطُ: الرِّداء. يقال: انْتُقْ لَوْطَك في الغَزالةِ حتى يَجِفّ. ولَوْطُه رِداؤه، ونَتْقُه بَسْطُه. ويقال: لَبِسَ لَوْطَيْه. واللَّوِيطةُ من الطعام: ما اختلط بعضه ببعض. ولُوط: اسم النبي، صلّى اللّه على سيدنا محمد نبينا وعليه وسلّم. ولاطَ الرجلُ لِواطاً ولاوطَ أَي عَمِل عَمَل قومِ لُوطٍ. قال الليث: لُوط كان نبيّاً بعثه اللّه إِلى قومه فكذبوه وأَحدثوا ما أَحدثوا فاشتق الناس من اسمه فعلاً لمن فَعَل فِعْلَ قومِه، ولوط اسم ينصرف مع العُجْمة والتعريف، وكذلك نُوح: قال الجوهري: وإِنما أَلزموهما الصرف لأَن الاسم على ثلاثة أَحرف أَوسطه ساكن وهو على غاية الخِفة فقاومت خِفَّتُه أَحد السببين، وكذلك القياس في هِنْد ودَعْد إِلاَّ أَنهم لم يلزموا الصرف في المؤنث وخيَّروك فيه بين الصرف وتركه. واللِّياطُ: الرِّبا، وجمعه لِيطٌ، وهو مذكور في ليط، وذكرناه ههنا لأَنهم قالوا إِنَّ أَصله لوط.
لوع: اللَّوْعةُ: وجع القلب من المرض والحب والحزن، وقيل: هي حُرْقةُ الحُزْن والهَوى والوجْد. لاعَه الحبُّ يَلوعُه لَوْعاً فَلاعَ يَلاعُ والْتاعَ فُؤادُه أَي احْترقَ من الشوقِ. ولَوْعةُ الحُبِّ: حُرْقَتُه، ورجل لاعٌ وقوم لاعُون ولاعةٌ وامرأَة لاعةٌ كذلك. يقال: أَتانٌ لاعةُ الفُؤادِ إِلى جَحْشِها، قال الأَصمعي: أَي لائعةُ الفواد، وهي التي كأَنها وَلْهى من الفَزَعِ؛ وأَنشد الأَعشى: مُلْمِعٍ لاعةِ الفُؤادِ إِلى جَحْـ ـشٍ فَلاهُ عنها، فَبِئْسَ الفالي وفي حديث ابن مسعود: إِني لأَجِدُ له من اللاَّعةِ ما أَجِدُ لِولدِي؛ اللاَّعةُ واللَّوْعةُ: ما يَجِدُه الإِنسان لِولَدِه وحَميمِه من الحُرْقة وشِدّة الحبِّ. ورجل لاعٌ ولاعٍ: حريصٌ سيِّء الخُلقِ جَزوعٌ على الجوع وغيره، وقيل: هو الذي يجوعُ قبل أَصحابِه، وجَمْعُ اللاَّعِ أَلْواعٌ ولاعُونَ. وامرأَة لاعةٌ، وقد لِعْتُ لَوعاً ولاعاً ولُووعاً كَجَزِعْتُ جَزَعاً؛ حكاها سيبويه. وقال مرة: لِعْتَ وأَنت لاِعٌ كبِعْتَ وأَنت بائِعٌ، فوزن لِعْتَ على الأَول فَعِلْتَ ووزنه على الثاني فَعَلْتَ. ورجل هاعٌ لاعٌ: فهاعٌ جَزُوع، ولاعٌ موجَعٌ؛ هذه حكاية أَهل اللغة، والصحيح مُتَوَجِّعٌ ليعبر عن فاعِلٍ بفاعِل، وليس لاعٌ بإِتْباع لما تقدَّم من قولهم رجل لاعٌ دُونَ هاع، فلو كان إِتباعاً لم يقولوه إِلاَّ معَ هاعٍ؛ قال ابن بري: الذي حكاه سيبويه لِعْتُ أَلاعُ، فهو لاعٌ ولائِعٌ، ولاعٌ عنده أَكثر؛ وأَنشد أَبو زيد لمِرْداسِ بن حُصَين: ولا فَرِحٌ بخَيْرٍ إِنْ أَتاه، ولا جَزِعٌ من الحِدْثانِ لاع وقيل: رجل هاعٌ لاعٌ أَي جَبانٌ جَزوعٌ، وقد لاعَ يَلِيعُ؛ وحكى ابن السكيت: لِعْتُ أَلاعُ وهِعْتُ أَهاعُ، وذكر الأَزهري في ترجمة هوع هِعْتُ أَهاعُ ولِعْتُ أَلاعُ هَيَعاناً ولَيَعاناً إِذا ضَجِرْتَ؛ وقال عدي: إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فلا تَلَعْ، وقُلْ مِثْلَ ما قالوا ولا تَتَرَنَّكِ قال ابن بزرج: يقال لاعَ يَلاعُ لَيْعاً من الضَّجَرِ والجَزَعِ والحَزَنِ وهي اللَّوْعةُ. ابن الأَعرابي: لاعَ يَلاعُ لَوْعةً إِذا جَزِعَ أَو مَرِضَ. ورجل هاعٌ لاعٌ وهائِعٌ لائِعٌ إِذا كان جَباناً ضَعيفاً، وقد يقال: لاعَني الهمُّ والحَزَنُ فالْتَعْتُ الْتِياعاً، ويقال: لا تَلَعْ أَي لا تَضْجَرْ؛ قال الأَزهري: قوله لا تَلَعْ من لاعَ كما يقال لا تَهَبْ من هابَ. وامرأَة هاعةٌ لاعةٌ، ورجل هائِعٌ لائِعٌ، وامرأَة لاعةٌ كَلَعّةٍ: تُغازِلُك ولا تُمَكِّنُك، وقيل: مليحة تديم نظرك إِليها من جمالها، وقيل: مليحة بعيدة من الريبة، وقيل: اللاَّعة المرأَة الحديدةُ الفؤادِ الشهْمةُ. قال الأَزهري: اللوْعةُ السواد حوْلَ حلمة المرأَة، وقد أَلْعَى ثَدْيُها إِذا تَغَيَّر. ابن الأَعرابي: أَلواعُ الثَّدْيِ جمع لَوْعٍ وهو السوادُ الذي على الثدْيِ، قال الأزهري: هذا السواد يقال له لَعْوةٌ ولَوْعةٌ، وهما لغتان؛ قال زيادٌ الأَعْجَمُ: كَذَبْتَ لم تَغْذُه سَوْداءُ مُقْرِفةٌ بِلَوْع ثَديٍ، كأَنفِ الكلبِ، دمّاعِ
لوغ: لاغَ الشيءَ لَوْغاً: أَدارَه في فيه ثم لَفَظَه. ابن الأَعرابي: لاغَ يَلُغُ لَوْغاً إِذا لَزِمَ الشيءَ. قال ابن بري: اللَّوْغُ السَّوادُ الذي حَوْلَ الحَلَمِة؛ وأَنشد ثعلب: كذَبْتَ لَمْ تَغْذُه سَوْداءُ مُقْرِفةٌ ، بِلَوْغِ ثَدْيٍ كأَنْفِ الكَلْبِ دَمّاعِ وقالتْ خالةُ امرئ القيس له: إن أُمك تَرَكَتْكَ صغيراً فأَرْضَعْتُكَ كلْبةً مُجْرِيةً فَقَبِلْتَ لَوْغَها.
لوف: اللُّوف: نبات يخرج له ورَقات خُضْر رِواء جَعْدَة تنبسط على الأَرض وتخرج له قصبة من وسطها، وفي رأِسها ثمرة، وله بصل شبيه ببصل العُنصُل والناس يَتَداوَوْن به، واحدته لُوفة؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: وسمعت من عرب الجزيرة: ونباتُه يَبْدأُ في الربيع، قال: ورأَيت أَكثر مَنابته ما قارب الجبال، وقيل: أَكثر منابته الجبال.
لوق: لاقَ الشيءَ لَوْقاً ولَوَّقه: ليَّنه. ولَوَّق طعامه: أَصلحه بالزُّبْد. وفي حديث عُبادة بن الصامت: ولا آكل إلا ما لُوِّق لي؛ قال أبو عبيد: هو مأخوذ من اللُّوقة، وهي الزبدة في قول الفراء والكسائي؛ وقال ابن الكلبي: هو الزبد بالرطب. واللُّوقةُ: الرطبُ بالزُّبْد، وقيل بالسمن، وفيه لغتان: لُوقَة: وأَلُوقة؛ وقال رجل من بني عُذرْه: وإنِّي لِمَنْ سالَمْتُمُ لأَلُوقة، وإنِّي لِمَنْ عاديْتُم سُمُّ أَسْودِ وقال الآخر: حديثك أَشْهى عِنْدنا من أَلُوقةٍ، تَعَجَّلهَا ظمآنُ شَهْوانُ للطُّعْم واللُّوَقُ: جمع لُوقَة وهي الزبدة بالرطب، والذي أَراد عبادةُ بقوله لُوِّقَ لي أَى لُيِّن لي من الطعام حتى يكون كالزُّبْد في لينه، وأصله من اللُّوقةِ وهي الزبدة. والألْوق: الأَحمق في الكلام بيّنُ اللَّوَق. ورجل عَوِقٌ لَوِقٌ: إتباع، وكذلك ضيّق ليّق عَيّق، كل ذلك على الإتباع. واللُّوقُ: كل شيء لين من طعام وغيره. ويقال: ما ذقت لَوَاقاً أَي شيئاً.ولُوَاق: أرض معروفة؛ قال أبو دواد: لمَنْ طَلَلٌ كعُنْوان الكتابِ ببطْن لُوَاق، أَو بطن الذُّهابِ؟
لوك: اللَّوْكُ: أَهْوَن المَضْغِ، وقيل: هو مضغ الشيء الصُّلْبِ المَمْضَغة تديره في فيك؛ قال الشاعر: ولَوْكُهُمُ جَدْلَ الحَصَى بشفاهِهم، كأَنَّ على أَكْتافِهم فِلَقاً صَخْرا وقد لاكه يَلُوكه لَوْكاً. وما ذاقَ لَواكاً أي ما يُلاك. ويقال: ما لُكْتُ عنده لوَاكاً أي مَضاغاً. ولُكْتُ الشيءَ في فمي أَلُوكُه إذا عَلَكْتَه، وقد لاكَ الفرسُ اللجام. وفلان يلوك أَعراض الناس أي يقع فيهم. وفي الحديث: فإذا هي في فيه يَلُوكُها أي يَمْضَغُها. واللَّوْكُ: إدارة الشيء في الفم. الجوهري في هذه الترجمة: وقول الشعراء أَلِكْني إلى فلان يُريدون كُنْ رسولي وتَحَمَّلْ رسالتي إليه، وقد أكثروا في هذا اللفظ؛ قال عبد بني الحَسْحاسِ: أَلِكْني إليها، عَمْرَكَ الله يا فَتَى بآيةِ ما جاءتْ إلينا تَهادِيا وقال أَبو ذؤيب الهذلي: أَلِكْني إليها، وخَيْرُ الرَّسُو لِ أَعْلَمُهم بنواحي الخَبَرْ قال: وقياسه أن يقال أَلاكه يُلِيكه إلاكةً، قال: وقد حكي هذا عن أبي زيد وهو إن كان من الأَلُوكِ في المعنى وهو الرسالة فليس منه في اللفظ، لأن الأَلُوك فَعُول والهمزة فاء الفعل، إلا أن يكون مقلوباً أو على التوهم. قال ابن بري: وأَلكني من آلَكَ إذا أَرسل، وأَصله أَأْلِكْني ثم أُخرت الهمزة بعد اللام فصار أَلْئِكْني، ثم خففت الهمزة بأَن نقلت حركتها على اللام وحذفت كما فعل بمَلَكٍ وأَصله مأْلَكٌ ثم مَلأَكٌ ثم مَلَك، قال: وحق هذا أَن يكون في فصل ألك لا فصل لوك، وقد ذكرنا نحن هناك أَكثر هذا الباب.
لوم: اللَّومُ واللّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمة: العَدْلُ. لامَه على كذا يَلومُه لَوْماً ومَلاماً وملامةً ولوْمةً، فهو مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حكاها سيبويه، قال: وإنما عدلوا إلى الياء والكسرة استثقالاً للواو مع الضَّمَّة. وألامَه ولَوَّمه وألَمْتُه: بمعنى لُمْتُه؛ قال مَعْقِل بن خُوَيلد الهذليّ: حَمِدْتُ اللهَ أن أَمسَى رَبِيعٌ، بدارِ الهُونِ، مَلْحِيّاً مُلامَا قال أبو عبيدة: لُمْتُ الرجلَ وأَلَمْتُه بمعنى واحد، وأنشد بيت مَعْقِل أيضاً؛ وقال عنترة: ربِذٍ يَداه بالقِداح إذا شَتَا، هتّاكِ غاياتِ التِّجارِ مُلَوِّمِ أي يُكْرَم كَرَماً يُلامُ من أَجله، ولَوّمَه شدّد للمبالغة. واللُّوَّمُ: جمع اللائم مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ. وقوم لُوّامٌ ولُوّمٌ ولُيَّمٌ: غُيِّرت الواوُ لقربها من الطرف. وأَلامَ الرجلُ: أَتى ما يُلامُ عليه. قال سيبويه: ألامَ صارَ ذا لائمة. ولامه: أخبر بأمره. واسْتلامَ الرجلُ إلى الناس أي استَذَمَّ. واستَلامَ إليهم: أَتى إليهم ما يَلُومُونه عليه؛ قال القطامي: فمنْ يكن اسْتلامَ إلى نَوِيٍّ، فقد أَكْرَمْتَ، يا زُفَر، المتاعا التهذيب: أَلامَ الرجلُ، فهو مُليم إذا أَتى ذَنْباً يُلامُ عليه، قال الله تعالى: فالْتَقَمه الحوتُ وهو مُليمٌ. وفي النوادر: لامَني فلانٌ فالْتَمْتُ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت، وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ، وحَضَّني فاحْتَضَضت، وأَمَرني فأْتَمَرْت إذا قَبِلَ قولَه منه. ورجل لُومة: يَلُومُه الناس. ولُوَمَة: يَلُومُ الناس مثل هُزْأَة وهُزَأَة. ورجل لُوَمَة: لَوّام، يطرّد عليه بابٌ (* هكذا بياض بالأصل) . . . ولاوَمْتُه: لُمْته ولامَني. وتَلاوَمَ الرجُلان: لامَ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وجاءَ بلَوْمَةٍ أي ما يُلامُ عليه. والمُلاوَمة: أن تَلُوم رجلاً ويَلُومَك. وتَلاوَمُوا: لام بعضهم بعضاً؛ وفي الحديث: فتَلاوَموا بينهم أي لامكَ بعضُهم بعضاً، وهي مُفاعلة من لامَه يَلومه لَوماً إذا عذَلَه وعنَّفَه. وفي حديث ابن عباس: فتَلاوَمْنا. وتَلَوَّمَ في الأمر: تمكَّث وانتظر. ولي فيه لُومةٌ أَي تَلَوُّم، ابن بزرج: التَّلَوُّمُ التَّنَظُّر للأمر تُريده. والتَّلَوُّم: الانتظار والتلبُّثُ. وفي حديث عمرو بن سَلَمة الجَرْميّ: وكانت العرب تَلَوّمُ بإسلامهم الفتح أي تنتظر، وأراد تَتَلَوّم فحذف إحدى التاءين تخفيفاً، وهو كثير في كلامهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إذا أجْنَبَ في السفَر تَلَوََّم ما بينه وبين آخر الوقت أي انتظر وتَلَوَّمَ على الأمر يُريده. وتَلَوّم على لُوامَته أي حاجته. ويقال: قضى القومُ لُواماتٍ لهم وهي الحاجات، واحدتها لُوَامة. وفي الحديث: بِئسَ، لَعَمْرُ اللهِ، عَمَلُ الشيخ المتوسِّم والشبِّ المُتلومِّم أي المتعرِّض للأَئمةِ في الفعل السيّء، ويجوز أن يكون من اللُّومة وهي الحاجة أي المنتظر لقضائها.ولِيمَ بالرجل: قُطع. واللَّوْمةُ: الشَّهْدة. واللامةُ واللامُ، بغير همز، واللَّوْمُ: الهَوْلُ؛ وأنشد للمتلمس: ويكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها واللامُ: الشديد من كل شيء؛ قال ابن سيده: وأُراه قد تقدم في الهمز، قال أبو الدقيش: اللامُ القُرْبُ، وقال أَبو خيرة: اللامُ من قول القائل لامٍ، كما يقول الصائتُ أيا أيا إذا سمعت الناقة ذلك طارت من حِدّة قلبها؛ قال: وقول أبي الدقيش أَوفقُ لمعنى المتنكّس في البيت لأنه قال: ويكادُ من لامٍ يطيرُ فؤادُها، إذ مَرّ مُكّاءُ الضُّحى المُتَنَكِّسُ قال أبو منصور: وحكى ابن الأعرابي أنه قال اللامُ الشخص في بيت المتلمس. يقال: رأَيت لامَه أي شخصه. ابن الأعرابي: اللَّوَمُ كثرة اللَّوْم. قال الفراء: ومن العرب من يقول المَلِيم بمعنى المَلوم؛ قال أبو منصور: من قال مَلِيم بناه على لِيمَ. واللائِمةُ: المَلامة، وكذلك اللَّوْمى، على فَعْلى. يقال: ما زلت أَتَجَرّعُ منك اللَّوائِمَ. والمَلاوِم: جمع المَلامة. واللاّمةُ: الأمر يُلام عليه. يقال: لامَ فلانٌ غيرَ مُليم. وفي المثل: رُبَّ لائم مُليم؛ قالته أُم عُمَير بن سلمى الحنفي تخاطب ولدها عُمَيراً، وكان أسلم أخاه لرجل كلابيٍّ له عليه دَمٌ فقتله، فعاتبته أُمُّه في ذلك وقالت: تَعُدُّ مَعاذِراً لا عُذْرَ فيها، ومن يَخْذُلْ أَخاه فقد أَلاما قال ابن بري: وعُذْره الذي اعتذر به أن الكلابيّ التجأَ إلى قبر سلمى أَبي عمير، فقال لها عمير: قَتَلْنا أَخانا للوَفاءَِ بِجارِنا، وكان أَبونا قد تُجِيرُ مَقابِرُهْ وقال لبيد: سَفَهاً عَذَلْتَ، ولُمْتَ غيرَ مُليم، وهَداك قبلَ اليومِ غيرُ حَكيم ولامُ الإنسان: شخصُه، غير مهموز؛ قال الراجز: مَهْرِيّة تَخظُر في زِمامِها، لم يُبْقِ منها السَّيْرُ غيرَ لامِها وقوله في حديث ابن أُم مكتوم: ولي قائد لا يُلاوِمُني؛ قال ابن الأثير: كذا جاء في رواية بالواو، وأَصله الهمز من المُلاءمة وهي المُوافقة؛ يقال: هو يُلائمُني بالهمز ثم يُخَفَّف فيصير ياء، قال: وأما الواو فلا وجه لها إلا أن تكون يُفاعِلني من اللَّوْم ولا معنى له في هذا الحديث. وقول عمر في حديثه: لوْما أَبقَيْتَ أي هلاَّ أَبقيت، وهي حرف من حروف المعاني معناها التحضيض كقوله تعالى: لوما تأْتينا بالملائكة. واللام: حرف هجاء وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً وبدلاً وزائداً؛ قال ابن سيده: وإنما قضيت على أن عينها منقلبة عن واو لما تقدم في أخواتها مما عينه أَلف؛ قال الأزهري: قال النحويون لَوّمْت لاماً أي كتبته كما يقال كَوَّفْت كافاً. قال الأزهري في باب لَفيف حرف اللام قال: نبدأ بالحروف التي جاءت لمعانٍ من باب اللام لحاجة الناس إلى معرفتها، فمنها اللام التي توصل بها الأسماء والأفعال، ولها فيها معانٍ كثيرة: فمنها لامُ المِلْك كقولك: هذا المالُ لزيد، وهذا الفرس لمحَمد، ومن النحويين من يسمِّيها لامَ الإضافة، سمّيت لامَ المِلْك لأنك إذا قلت إن هذا لِزيد عُلِمَ أنه مِلْكُه، فإذا اتصلت هذه اللام بالمَكْنيِّ عنه نُصِبَت كقولك: هذا المالُ له ولنا ولَك ولها ولهما ولهم، وإنما فتحت مع الكنايات لأن هذه اللامَ في الأصل مفتوحة، وإنما كسرت مع الأسماء ليُفْصَل بين لام القسم وبين لام الإضافة، ألا ترى أنك لو قلت إنّ هذا المالَ لِزيدٍ عُلِم أنه مِلكه؟ ولو قلت إن هذا لَزيدٌ عُلم أن المشار إليه هو زيد فكُسِرت ليُفرق بينهما، وإذا قلت: المالُ لَك، فتحت لأن اللبس قد زال، قال: وهذا قول الخليل ويونس والبصريين. (لام كي): كقولك جئتُ لِتقومَ يا هذا، سمّيت لامَ كَيْ لأن معناها جئتُ لكي تقوم، ومعناه معنى لام الإضافة أيضاً، وكذلك كُسِرت لأن المعنى جئتُ لقيامك. وقال الفراء في قوله عز وجل: رَبَّنا لِيَضِلُّلوا عن سبيلك؛ هي لام كَيْ، المعنى يا ربّ أَعْطيْتهم ما أَعطَيتَهم لِيضِلُّلوا عن سبيلك؛ وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الاختيار أن تكون هذه اللام وما أَشبهها بتأْويل الخفض، المعنى آتيتَهم ما آتيتَهم لضلالهم، وكذلك قوله: فالتَقَطَه آلُ فهرْعون ليكونَ لهم؛ معناه لكونه لأنه قد آلت الحال إلى ذلك، قال: والعرب تقول لامُ كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام كَي لِتقارُب المعنى؛ قال الله تعالى: يَحْلِفون لكم لِترضَوْا عنهم؛ المعنى لإعْراضِكم (* قوله «يحلفون لكم لترضوا عنهم؛ المعنى لاعراصكم إلخ» هكذا في الأصل). عنهم وهم لم يَحْلِفوا لكي تُعْرِضوا، وإنما حلفوا لإعراضِهم عنهم؛ وأنشد: سَمَوْتَ، ولم تَكُن أَهلاً لتَسْمو، ولكِنَّ المُضَيَّعَ قد يُصابُ أَراد: ما كنتَ أَهلا للسُمُوِّ. وقال أبو حاتم في قوله تعالى: لِيَجّزِيَهم الله أَحسنَ ما كانوا يَعْملون؛ اللام في لِيَجْزيَهم لامُ اليمين كأنه قال لَيَجْزِيَنّهم الله، فحذف النون، وكسروا اللام وكانت مفتوحة، فأَشبهت في اللفظ لامَ كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي، وكذلك قال في قوله تعالى: لِيَغْفِرَ لك اللهُ ما تقدَّم من ذنبك وما تأَخر؛ المعنى لَيَغْفِرنَّ اللهُ لك؛ قال ابن الأَنباري: هذا الذي قاله أبو حاتم غلط لأنَّ لامَ القسم لا تُكسَر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى لِيَجزيَهم الله لَيَجْزيَنَّهم الله لقُلْنا: والله ليقومَ زيد، بتأْويل والله لَيَقُومَنَّ زيد، وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب: أَظْرِفْ بزَيْدٍ، فيجزومونه لشبَهِه بلفظ الأَمر، وليس هذا بمنزلة ذلك لأن التعجب عدل إلى لفظ الأَمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال ظهور اليمين ولا في حال إضمارها؛ واحتج مَن احتج لأبي حاتم بقوله: إذا هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها، لِتُغْنِيَ عنِّي ذا أَتى بِك أَجْمَعا قال: أَراد هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها، لِتُغْنِيَ عنّي ذا أَتى بِكَ أَجْمَعا قال: أَراد لَتُغْنِيَنَّ، فأَسقط النون وكسر اللام؛ قال أَبو بكر: وهذه رواية غير معروفة وإنما رواه الرواة: إذا هو آلى حِلْفَةً قلتُ مِثلَها، لِتُغْنِنَّ عنِّي ذا أَتى بِك أَجمَعا قال: الفراء: أصله لِتُغْنِيَنّ فأسكن الياء على لغة الذين يقولون رأيت قاضٍ ورامٍ، فلما سكنت سقطت لسكونها وسكون النون الأولى، قال: ومن العرب من يقول اقْضِنٍَّ يا رجل، وابْكِنَّ يا رجل، والكلام الجيد: اقْضِيَنَّ وابْكِيَنَّ؛ وأَنشد: يا عَمْرُو، أَحْسِنْ نَوالَ الله بالرَّشَدِ، واقْرَأ سلاماً على الأنقاءِ والثَّمدِ وابْكِنَّ عَيْشاً تَوَلَّى بعد جِدَّتِه، طابَتْ أَصائلُه في ذلك البَلدِ قال أبو منصور: والقول ما قال ابن الأَنباري. قال أبو بكر: سأَلت أبا العباس عن اللام في قوله عز وجل: لِيَغْفِرَ لك اللهُ، قال: هي لام كَيْ، معناها إنا فتَحْنا لك فَتْحاً مُبِيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيءٌ حادثٌ واقعٌ حسُنَ معنى كي، وكذلك قوله: ليَجْزِيَ الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ، هي لامُ كي تتصل بقوله: لا يعزُبُ عنه مثقال ذرّة، إلى قوله: في كتاب مبين أَحصاه عليهم لكيْ يَجْزِيَ المُحْسِنَ بإحسانه والمُسِيءَ بإساءَته. (لام الأمر): وهو كقولك لِيَضْرِبْ زيدٌ عمراً؛ وقال أبو إسحق: أَصلها نَصْبٌ، وإنما كسرت ليفرق بينها وبين لام التوكيد ولا يبالىَ بشَبهِها بلام الجر، لأن لام الجر لا تقع في الأفعال، وتقعُ لامُ التوكيد في الأفعال، ألا ترى أنك لو قلت لِيعضْرِبْ، وأنت تأْمُر، لأَشبَهَ لامَ التوكيد إذا قلت إنك لَتَضْرِبُ زيداً؟ وهذه اللام في الأَمر أَكثر ما اسْتُعْملت في غير المخاطب، وهي تجزم الفعل، فإن جاءَت للمخاطب لم يُنْكَر. قال الله تعالى: فبذلك فلْيَفرَحُوا هو خير؛ أكثرُ القُرّاء قرؤُوا: فلْيَفرَحوا، بالياء. وروي عن زيد بن ثابت أنه قرأَ: فبذلك فلْتَفْرَحوا؛ يريد أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هو خير مما يَجْمَعون؛ أي مما يجمع الكُفَّار؛ وقَوَّى قراءةَ زيد قراءةُ أُبيّ فبذلك فافْرَحوا، وهو البِناء الذي خُلق للأَمر إذا واجَهْتَ به؛ قال الفراء: وكان الكسائي يَعيب قولَهم فلْتَفْرَحوا لأنه وجده قليلاً فجعله عَيْباً؛ قال أبو منصور: وقراءة يعقوب الحضرمي بالتاء فلْتَفرَحوا، وهي جائزة. قال الجوهري: لامُ الأَمْرِ تأْمُر بها الغائبَ، وربما أَمرُوا بها المخاطَبَ، وقرئ: فبذلك فلْتَفْرَحوا، بالتاء؛ قال: وقد يجوز حَذْفُ لامِ الأَمر في الشعر فتعمل مضْمرة كقول مُتمِّم بن نُوَيْرة: على مِثْلِ أَصحابِ البَعوضةِ فاخْمُِشِي، لكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أو يَبكِ من بَكى أراد: لِيَبْكِ، فحذف اللام، قال: وكذلك لامُ أَمرِ المُواجَهِ؛ قال الشاعر: قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دارُها: تِئْذَنْ، فإني حَمْؤها وجارُها أراد: لِتَأْذَن، فحذف اللامَ وكسرَ التاءَ على لغة من يقول أَنتَ تِعْلَمُ؛ قال الأزهري: اللام التي للأَمْرِ في تأْويل الجزاء، من ذلك قولُه عز وجل: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم؛ قال الفراء: هو أَمر فيه تأْويلُ جَزاء كما أَن قوله: ادْخُلوا مساكنكم لا يَحْطِمَنَّكم، نهيٌ في تأْويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ وأَنشد: فقلتُ: ادْعي وأدْعُ، فإنَّ أنْدَى لِصَوْتٍ أن يُناديَ داعِيانِ أي ادْعِي ولأَدْعُ، فكأَنه قال: إن دَعَوْتِ دَعَوْتُ، ونحو ذلك. قال الزجاج: وزاد فقال: يُقْرأُ قوله ولنَحْمِلْ خطاياكم، بسكون اللام وكسرها، وهو أَمر في تأْويل الشرط، المعنى إِن تتبَّعوا سَبيلَنا حمَلْنا خطاياكم. (لام التوكيد): وهي تتصل بالأسماء والأفعال التي هي جواباتُ القسم وجَوابُ إنَّ، فالأسماء كقولك: إن زيداً لَكَريمٌ وإنّ عمراً لَشُجاعٌ، والأفعال كقولك: إه لَيَذُبُّ عنك وإنه ليَرْغَبُ في الصلاح، وفي القسَم: واللّهِ لأصَلِّيَنَّ وربِّي لأصُومَنَّ، وقال اللّه تعالى: وإنَّ منكم لَمَنْ لَيُبَطِّئنّ؛ أي مِمّنْ أَظهر الإِيمانَ لَمَنْ يُبَطِّئُ عن القتال؛ قال الزجاج: اللامُ الأُولى التي في قوله لَمَنْ لامُ إنّ، واللام التي في قوله ليُبَطِّئنّ لامُ القسَم، ومَنْ موصولة بالجالب للقسم، كأَنّ هذا لو كان كلاماً لقلت: إنّ منكم لَمنْ أَحْلِف بالله واللّه ليُبَطِّئنّ، قال: والنحويون مُجْمِعون على أنّ ما ومَنْ والذي لا يوصَلْنَ بالأمر والنهي إلا بما يضمر معها من ذكر الخبر، وأََن لامَ القسَمِ إِِذا جاءت مع هذه الحروف فلفظ القَسم وما أََشبَه لفظَه مضمرٌ معها. قال الجوهري: أما لامُ التوكيد فعلى خمسة أَََضرب، منها لامُ الابتداء كقولك لَزيدٌ أَََفضل من عمرٍٍو، ومنها اللام التي تدخل في خبر إنّ المشددة والمخففة كقوله عز وجل: إِنَّ ربَّك لبِالمِرْصادِ، وقوله عز من قائلٍ: وإنْ كانت لَكبيرةً؛ ومنها التي تكون جواباً لِلَوْ ولَوْلا كقوله تعالى: لولا أََنتم لَكُنَّا مؤمنين، وقوله تعالى: لو تَزَيَّلُوا لعذّبنا الذين كفروا؛ ومنها التي في الفعل المستقبل المؤكد بالنون كقوله تعالى: لَيُسْجَنَنّ وليَكُونَن من الصاغرين؛ ومنها لام جواب القسم، وجميعُ لاماتِ التوكيد تصلح أَن تكون جواباً للقسم كقوله تعالى: وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطئَنّ؛ فاللام الأُولى للتوكيد والثانية جواب، لأنّ المُقْسَم جُمْلةٌ توصل بأخرى، وهي المُقْسَم عليه لتؤكِّدَ الثانيةُ بالأُولى، ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جوابَ القسَم، وهي إنَّ المكسورة المشددة واللام المعترض بها، وهما يمعنى واحد كقولك: والله إنّ زيداً خَيْرٌ منك، وواللّه لَزَيْدٌ خيرٌ منك، وقولك: والله ليَقومَنّ زيدٌ، إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أَدخلوا في آخره النون شديدة أَو خفيفة لتأْكيد الاستقبال وإِخراجه عن الحال، لا بدَّ من ذلك؛ ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى كقولك: واللّه ما فعَلتُ، وواللّه إنْ فعلتُ، بمعنى؛ ومنها لا كقولك: واللّهِ لا أفعَلُ، لا يتصل الحَلِف بالمحلوف إلا بأَحد هذه الحروف الخمسة، وقد تحذف وهي مُرادةٌ. قال الجوهري: واللام من حروف الزيادات، وهي على ضربين: متحركة وساكنة، فأَما الساكنة فعلى ضربين: أَحدهما لام التعريف ولسُكونِها أُدْخِلَتْ عليها ألفُ الوصل ليصح الابتداء بها، فإِذا اتصلت بما قبلها سقَطت الأَلفُ كقولك الرجُل، والثاني لامُ الأمرِ إِذا ابْتَدَأتَها كانت مكسورة، وإِن أَدخلت عليها حرفاً من حروف العطف جاز فيها الكسرُ والتسكين كقوله تعالى: ولِيَحْكُم أَهل الإِنجيل؛ وأما اللاماتُ المتحركة فهي ثلاثٌ: لامُ الأمر ولامُ التوكيد ولامُ الإِضافة. وقال في أَثناء الترجمة: فأَما لامُ الإِضافةِ فعلى ثمانية أضْرُبٍ: منها لامُ المِلْك كقولك المالُ لِزيدٍ، ومنها لامُ الاختصاص كقولك أخ لِزيدٍ، ومنها لام الاستغاثة كقول الحرث بن حِلِّزة: يا لَلرِّجالِ ليَوْمِ الأرْبِعاء، أما يَنْفَكُّ يُحْدِث لي بعد النُّهَى طَرَبا؟ واللامان جميعاً للجرّ، ولكنهم فتحوا الأُولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاثِ به والمستغاثَ له، وقد يحذفون المستغاث به ويُبْقُون المستغاثَ له، يقولون: يا لِلْماءِ، يريدون يا قومِ لِلْماء أَي للماء أَدعوكم، فإن عطفتَ على المستغاثِ به بلامٍ أخرى كسرتها لأنك قد أمِنْتَ اللبس بالعطف كقول الشاعر: يا لَلرِّجالِ ولِلشُّبَّانِ للعَجَبِ قال ابن بري: صواب إنشاده: يا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّانِ للعجب والبيت بكماله: يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ، يا لَلْكهول وللشبّان للعجب وقول مُهَلْهِل بن ربيعة واسمه عديّ: يا لَبَكْرٍ أنشِروا لي كُلَيْباً، يا لبَكرٍ أيْنَ أينَ الفِرارُ؟ استغاثة. وقال بعضهم: أَصله يا آلَ بكْرٍ فخفف بحذف الهمزة كما قال جرير يخاطب بِشْر بن مَرْوانَ لما هجاه سُراقةُ البارِقيّ: قد كان حَقّاً أَن نقولَ لبارِقٍ: يا آلَ بارِقَ، فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟ ومنها لام التعجب مفتوحة كقولك يا لَلْعَجَبِ، والمعنى يا عجبُ احْضُرْ فهذا أوانُك، ومنها لامُ العلَّة بمعنى كَيْ كقوله تعالى: لِتَكونوا شُهَداء على الناس؛ وضَرَبْتُه لِيتَأدَّب أَي لِكَيْ يتَأدَّبَ لأَجل التأدُّبِ، ومنها لامُ العاقبة كقول الشاعر: فلِلْمَوْتِ تَغْذُو الوالِداتُ سِخالَها، كما لِخَرابِ الدُّورِ تُبْنَى المَساكِنُ (* قوله «لخراب الدور» الذي في القاموس والجوهري: لخراب الدهر). أي عاقبته ذلك؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر: أموالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها، ودُورُنا لِخَرابِ الدَّهْر نَبْنِيها وهم لم يَبْنُوها للخراب ولكن مآلُها إلى ذلك؛ قال: ومثلُه ما قاله شُتَيْم بن خُوَيْلِد الفَزاريّ يرثي أَولاد خالِدَة الفَزارِيَّةِ، وهم كُرْدم وكُرَيْدِم ومُعَرِّض: لا يُبْعِد اللّهُ رَبُّ البِلا دِ والمِلْح ما ولَدَتْ خالِدَهْ (* قوله «رب البلاد» تقدم في مادة ملح: رب العباد). فأُقْسِمُ لو قَتَلوا خالدا، لكُنْتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ فإن يَكُنِ الموْتُ أفْناهُمُ، فلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ ولم تَلِدْهم أمُّهم للموت، وإنما مآلُهم وعاقبتُهم الموتُ؛ قال ابن بري: وقيل إن هذا الشعر لِسِمَاك أَخي مالك بن عمرو العامليّ، وكان مُعْتَقَلا هو وأخوه مالك عند بعض ملوك غسّان فقال: فأبْلِغْ قُضاعةَ، إن جِئْتَهم، وخُصَّ سَراةَ بَني ساعِدَهْ وأبْلِغْ نِزاراً على نأْيِها، بأَنَّ الرِّماحَ هي الهائدَهْ فأُقسِمُ لو قَتَلوا مالِكاً، لكنتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ برَأسِ سَبيلٍ على مَرْقَبٍ، ويوْماً على طُرُقٍ وارِدَهْ فأُمَّ سِمَاكٍ فلا تَجْزَعِي، فلِلْمَوتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ ثم قُتِل سِماكٌ فقالت أمُّ سماك لأخيه مالِكٍ: قبَّح الله الحياة بعد سماك فاخْرُج في الطلب بأخيك، فخرج فلَقِيَ قاتِلَ أَخيه في نَفَرٍ يَسيرٍ فقتله. قال وفي التنزيل العزيز: فالتَقَطَه آلُ فرعَون ليكونَ لهم عَدُوّاً وحَزَناً؛ ولم يلتقطوه لذلك وإنما مآله العداوَة، وفيه: ربَّنا لِيَضِلُّوا عن سَبيلِك؛ ولم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضلال وإِنما مآله الضلال، قال: ومثله: إِني أَراني أعْصِرُ خَمْراً؛ ومعلوم أَنه لم يَعْصِر الخمرَ، فسماه خَمراً لأنَّ مآله إلى ذلك، قال: ومنها لام الجَحْد بعد ما كان ولم يكن ولا تَصْحَب إلا النفي كقوله تعالى: وما كان اللهُ لِيُعذِّبَهم، أي لأن يُعذِّبهم، ومنها لامُ التاريخ كقولهم: كَتَبْتُ لِثلاث خَلَوْن أي بَعْد ثلاث؛ قال الراعي: حتّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ جُدّاً، تَعَاوَره الرِّياحُ، وَبِيلا البائصُ: البعيد الشاقُّ، والجُدّ: البئرْ وأَرادَ ماءَ جُدٍّ، قال: ومنها اللامات التي تؤكِّد بها حروفُ المجازة ويُجاب بلام أُخرى توكيداً كقولك: لئنْ فَعَلْتَ كذا لَتَنْدَمَنَّ، ولئن صَبَرْتَ لَترْبحنَّ. وفي التنزيل العزيز: وإِذ أَخذَ اللّهُ ميثاق النبييّن لَمَا آتَيْتُكُم من كِتابٍ وحِكمة ثم جاءكم رسول مَصدِّقٌ لِما معكم لَتُؤمِنُنَّ به ولَتَنْصُرُنَّه «الآية»؛ روى المنذري عن أبي طالب النحوي أَنه قال: المعنى في قوله لَمَا آتَيْتكم لَمَهْما آتيتكم أَي أَيُّ كِتابٍ آتيتُكم لتُؤمنُنَّ به ولَتَنْصُرُنَّه، قال: وقال أحمد بن يحيى قال الأخفش: اللام التي في لَمَا اسم (* قوله «اللام التي في لما اسم إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً، والأصل اللام التي في لما موطئة وما اسم موصول والذي بعدها إلخ). والذي بعدها صلةٌ لها، واللام التي في لتؤمِنُنّ به ولتنصرنَّه لامُ القسم كأَنه قال واللّه لتؤْمنن، يُؤَكّدُ في أَول الكلام وفي آخره، وتكون من زائدة؛ وقال أَبو العباس: هذا كله غلط، اللام التي تدخل في أَوائل الخبر تُجاب بجوابات الأَيمان، تقول: لَمَنْ قامَ لآتِينَّه، وإذا وقع في جوابها ما ولا عُلِم أَن اللام ليست بتوكيد، لأنك تضَع مكانها ما ولا وليست كالأُولى وهي جواب للأُولى، قال: وأَما قوله من كتاب فأَسْقط من، فهذا غلطٌ لأنّ من التي تدخل وتخرج لا تقع إِلاَّ مواقع الأَسماء، وهذا خبرٌ، ولا تقع في الخبر إِنما تقع في الجَحْد والاستفهام والجزاء، وهو جعل لَمَا بمنزلة لَعَبْدُ اللّهِ واللّهِ لَقائمٌ فلم يجعله جزاء، قال: ومن اللامات التي تصحب إنْ: فمرّةً تكون بمعنى إِلاَّ، ومرةً تكون صلة وتوكيداً كقول اللّه عز وجل: إِن كان وَعْدُ ربّنا لَمَفْعولاً؛ فمَنْ جعل إنْ جحداً جعل اللام بمنزلة إلاّ، المعنى ما كان وعدُ ربِّنا إِلا مفعولاً، ومن جعل إن بمعنى قد جعل اللام تأكيداً، المعنى قد كان وعدُ ربنا لمفعولاً؛ ومثله قوله تعالى: إن كِدْتع لَتُرْدِين، يجوز فيها المعنيان؛ التهذيب: «لامُ التعجب ولام الاستغاثة» روى المنذري عن المبرد أنه قال: إذا اسْتُغِيث بواحدٍ أو بجماعة فاللام مفتوحة، تقول: يا لَلرجالِ يا لَلْقوم يا لزيد، قال: وكذلك إذا كنت تدعوهم، فأَما لام المدعوِّ إليه فإِنها تُكسَر، تقول: يا لَلرِّجال لِلْعجب؛ قال الشاعر: تَكَنَّفَني الوُشاةُ فأزْعَجوني، فيا لَلنّاسِ لِلْواشي المُطاعِ وتقول: يا للعجب إذا دعوت إليه كأَنك قلت يا لَلنَّاس لِلعجب، ولا يجوز أَن تقول يا لَزيدٍ وهو مُقْبل عليك، إِنما تقول ذلك للبعيد، كما لا يجوز أَن تقول يا قَوْماه وهم مُقبِلون، قال: فإن قلت يا لَزيدٍ ولِعَمْرو كسرْتَ اللام في عَمْرو، وهو مدعوٌ، لأَنك إِنما فتحت اللام في زيد للفصل بين المدعوّ والمدعوّ إليه، فلما عطفت على زيد استَغْنَيْتَ عن الفصل لأَن المعطوف عليه مثل حاله؛ وقد تقدم قوله: يا لَلكهولِ ولِلشُّبّانِ لِلعجب والعرب تقول: يا لَلْعَضِيهةِ ويا لَلأَفيكة ويا لَلبَهيتة، وفي اللام التي فيها وجهان: فإِن أردت الاستغاثة نصبتها، وإِن أَردت أَن تدعو إليها بمعنى التعجب منه كسرتها، كأَنك أَردت: يا أَيها الرجلُ عْجَبْ لِلْعَضيهة، ويا أيها الناس اعْجَبوا للأَفيكة. وقال ابن الأَنباري: لامُ الاستغاثة مفتوحة، وهي في الأَصل لام خفْضٍ إِلا أَن الاستعمال فيها قد كثر مع يا، فجُعِلا حرفاً واحداً؛ وأَنشد: يا لَبَكرٍ أنشِروا لي كُلَيباً قال: والدليل على أَنهم جعلوا اللام مع يا حرفاً واحداً قول الفرزدق: فخَيرٌ نَحْنُ عند الناس منكمْ، إذا الداعي المُثَوِّبُ قال: يالا وقولهم: لِم فعلتَ، معناه لأيِّ شيء فعلته؟ والأصل فيه لِما فعلت فجعلوا ما في الاستفهام مع الخافض حرفاً واحداً واكتفَوْا بفتحة الميم من اإلف فأسْقطوها، وكذلك قالوا: عَلامَ تركتَ وعَمَّ تُعْرِض وإلامَ تنظر وحَتَّمَ عَناؤُك؟ وأنشد: فحَتَّامَ حَتَّام العَناءُ المُطَوَّل وفي التنزيل العزيز: فلِمَ قتَلْتُموهم؛ أراد لأي علَّة وبأيِّ حُجّة، وفيه لغات: يقال لِمَ فعلتَ، ولِمْ فعلتَ، ولِما فعلت، ولِمَهْ فعلت، بإدخال الهاء للسكت؛ وأنشد: يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟ لو خافَك اللهُ عليه حَرَّمَهْ قال: ومن اللامات لامُ التعقيب للإضافة وهي تدخل مع الفعل الذي معناه الاسم كقولك: فلانٌ عابرُ الرُّؤْيا وعابرٌ لِلرؤْيا، وفلان راهِبُ رَبِّه وراهبٌ لرَبِّه. وفي التنزيل العزيز: والذين هم لربهم يَرهبون، وفيه: إن كنتم للرؤْيا تَعْبُرون؛ قال أبو العباس ثعلب: إنما دخلت اللام تَعْقِيباً للإضافة، المعنى هُمْ راهبون لربهم وراهِبُو ربِّهم، ثم أَدخلوا اللام على هذا، والمعنى لأنها عَقَّبت للإضافة، قال: وتجيء اللام بمعنى إلى وبمعنى أَجْل، قال الله تعالى: بأن رَبَّكَ أَوْحى لها؛ أي أَوحى إليها، وقال تعالى: وهم لها سابقون؛ أي وهم إليها سابقون، وقيل في قوله تعالى: وخَرُّوا له سُجَّداً؛ أي خَرُّوا من أَجلِه سُجَّداً كقولك أَكرمت فلاناً لك أي من أَجْلِك. وقوله تعالى: فلذلك فادْعُ واسْتَقِمْ كما أُمِرْتَ؛ معناه فإلى ذلك فادْعُ؛ قاله الزجاج وغيره. وروى المنذري عن أبي العباس أنه سئل عن قوله عز وجل: إن أحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنفُسكم وإن أَسأْتُمْ فلها؛ أي عليها (* قوله «فلها أي عليها» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً، والأصل: فقال أي عليها). جعل اللام بمعنى على؛ وقال ابن السكيت في قوله: فلما تَفَرَّقْنا، كأنِّي ومالِكاً لطولِ اجْتماعٍ لم نَبِتْ لَيْلةً مَعا قال: معنى لطول اجتماع أي مع طول اجتماع، تقول: إذا مضى شيء فكأنه لم يكن، قال: وتجيء اللام بمعنى بَعْد؛ ومنه قوله: حتى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِص أي بعْد خِمْسٍ؛ ومنه قولهم: لثلاث خَلَوْن من الشهر أي بعد ثلاث، قال: ومن اللامات لام التعريف التي تصحبها الألف كقولك: القومُ خارجون والناس طاعنون الحمارَ والفرس وما أشبهها، ومنها اللام الأصلية كقولك: لَحْمٌ لَعِسٌ لَوْمٌ وما أَشبهها، ومنها اللام الزائدة في الأَسماء وفي الأفعال كقولك: فَعْمَلٌ لِلْفَعْم، وهو الممتلئ، وناقة عَنْسَل للعَنْس الصُّلبة، وفي الأَفعال كقولك قَصْمَله أي كسره، والأصل قَصَمه، وقد زادوها في ذاك فقالوا ذلك، وفي أُولاك فقالوا أُولالِك، وأما اللام التي في لَقعد فإنها دخلت تأْكيداً لِقَدْ فاتصلت بها كأَنها منها، وكذلك اللام التي في لَما مخفّفة. قال الأزهري: ومن اللاَّماتِ ما رَوى ابنُ هانِئٍ عن أبي زيد يقال: اليَضْرِبُك ورأَيت اليَضْرِبُك، يُريد الذي يضرِبُك، وهذا الوَضَع الشعرَ، يريد الذي وضَع الشعر؛ قال: وأَنشدني المُفضَّل: يقولُ الخَنا وابْغَضُ العْجْمِ ناطِقاً، إلى ربِّنا، صَوتُ الحمارِ اليُجَدَّعُ يريد الذي يُجدَّع؛ وقال أيضاً: أَخِفْنَ اطِّنائي إن سَكَتُّ، وإنَّني لَفي شُغُلٍ عن ذَحْلِا اليُتَتَبَّعُ (* قوله «أخفن اطنائي إلخ» هكذا في الأصل هنا، وفيه في مادة تبع: اطناني ان شكين، وذحلي بدل ذحلها). يريد: الذي يُتتبَّع؛ وقال أبو عبيد في قول مُتمِّم: وعَمْراً وحوناً بالمُشَقَّرِ ألْمَعا (* قوله «وحوناً» كذا بالأصل). قال: يعني اللَّذَيْنِ معاً فأَدْخل عليه الألف واللام صِلةً، والعرب تقول: هو الحِصْنُ أن يُرامَ، وهو العَزيز أن يُضَامَ، والكريمُ أن يُشتَمَ؛ معناه هو أَحْصَنُ من أن يُرامَ، وأعزُّ من أن يُضامَ، وأَكرمُ من أن يُشْتَم، وكذلك هو البَخِيلُ أن يُرْغَبَ إليه أي هو أَبْخلُ من أَن يُرْغَبَ إليه، وهو الشُّجاع أن يَثْبُتَ له قِرْنٌ. ويقال: هو صَدْقُ المُبْتَذَلِ أي صَدْقٌ عند الابتِذال، وهو فَطِنُ الغَفْلةِ فَظِعُ المُشاهدة. وقال ابن الأنباري: العرب تُدْخِل الألف واللام على الفِعْل المستقبل على جهة الاختصاص والحكاية؛ وأنشد للفرزدق: ما أَنتَ بالحَكَمِ التُّرْضَى حْكُومَتُه، ولا الأَصِيلِ، ولا ذِي الرَّأْي والجَدَلِ وأَنشد أَيضاً: أَخفِنَ اطِّنائي إن سكتُّ، وإنني لفي شغل عن ذحلها اليُتَتَبَّع فأَدخل الأَلف واللام على يُتتبّع، وهو فعلٌ مستقبل لِما وَصَفْنا، قال: ويدخلون الألف واللام على أَمْسِ وأُلى، قال: ودخولها على المَحْكِيَّات لا يُقاس عليه؛ وأَنشد: وإنِّي جَلَسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه بِبابِك، حتى كادت الشمسُ تَغْرُبُ فأََدخلهما على أََمْسِ وتركها على كسرها، وأَصل أَمْسِ أَمرٌ من الإمْساء، وسمي الوقتُ بالأمرِ ولم يُغيَّر لفظُه، والله أَعلم.
لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شيء: ما فَصَلَ بينه وبين غيره، والجمع أَلْوَان، وقد تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ: النوع. وفلان مُتَلَوِّنٌ إذا كان لا يَثْبُتُ على خُلُقٍ واحد. واللَّوْنُ: الدَّقْلُ، وهو ضَرْب من النخل؛ قال الأَخفش: هو جماعة واحدتها لِينَة، ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الواو ياء؛ ومنه قوله تعالى: ما قطَعْتُمْ من لِينَةٍ، قال: وتمرُها سَمِينُ العَجْوة. ابن سيده: الأَلْوانُ الدِّقَلُ، واحدها لَوْنٌ، واللِّينَةُ واللُّونَة: كل ضربٍ من النخل ما لم يكن عجوة أو بَرْنيّاً. قال الفراء: كل شيء من النخل سوى العجوة فهو من الليِّنِ، واحدته لِينَةٌ، وقيل: هي الأَلْوانُ، الواحدة لُونَة فقيل لِينَةٌ، بالياء، لانكسار اللام، قال ابن سيده: والجمع لِينٌ ولُونٌ ولِيَانٌ؛ قال: تَسْأَلُني الليِّنَ وهَمِّي في الليِّنْ، واللِّينُ لا يَنْبُتُ إلاَّ في الطينْ وقال امرؤ القيس: وسالفةٍ، كسَحوقِ اللِّيَا نِ، أَضْرَمَ فيها الغَوِيُّ السُّعُرْ قال ابن بري: صوابه وسالفةٌ، بالرفع؛ وقبله: لها ذَنَبٌ مثل ذيْلِ العَرُوسِ، تَسُدُّ به فَرْجَها من دُبُرْ ورواه قوم من أَهل الكوفة: كسَحُوق اللُّبَان، قال: وهو غلط لأَن شجر اللُّبان الكُنْدُرِ لا يطول فيصير سَحُوقاً، والسَّحُوق: النخلة الطويلة.والليَّانُ، بالفتح: مصدر لَيِّنٌ بيِّنُ اللِّينَةِ واللَّيانِ؛ وقال الأَصمعي في قول حُميدٍ الأَرْقط: حتى إذا أَغْسَتْ دُجَى الدُّجُونِ، وشُبِّه الأَلْوانُ بالتَّلْوينِ يقال: كيف تركتم النخل؟ فيقال: حين لَوَّنَ، وذلك من حين أَخذ شيئاً من لَوْنِه الذي يصير إليه، فشبه أَلْوانَ الظلام بعد المغرب يكون أَولاً أَصفر ثم يحمرُّ ثم يسودُّ بتلوين البُسْرِ يصفرُّ ويحمرّ ثم يسودّ. ولَوَّنَ البُسْرُ تَلْويناً إذا بدا فيه أَثَرُ النُّضج. وفي حديث جابر وغُرَمائه: اجْعَلِ اللَّوْنَ على حِدَته؛ قال ابن الأَثير: اللَّوْنُ نوع من النخل قيل هو الدَّقَلُ، وقيل: النخل كله ما خلا البَرْنِيَّ والعجوةَ، تسميه أَهل المدينة الأَلوانَ، واحدته لِينَة وأَصله لِوْنَة، فقُلبت الواو ياء لكسرة اللام. وفي حديث ابن عبد العزيز: أَنه كتب في صدقة التمر أَن يؤْخذ في البَرْنِيِّ من البَرْنِيِّ، وفي اللَّوْنِ من اللَّوْنِ، وقد تكرر في الحديث. ولُوَيْنٌ اسم.
لوه: لاهَ السرابُ لَوْهاً ولَوَهاناً وتَلَوَّه. اضطرب وبَرَق، والإسم اللُّؤُوهةُ. ويقال: رأَيتُ لَوْهَ السراب أَي بَرِيقَه. وحكي عن بعضهم: لاهَ اللهُ الخلقَ يَلُوهُهم خلَقَهم، وذلك غير معروف. واللاهةُ: الحيَّةُ؛ عن كراع. واللاتُ: صنمٌ لِثَقِيف، وكان بالطائف، وبعض العرب يقف عليه بالتاء، وبعضهم بالهاء، وأَصله لاهةٌ، وهي الحيَّة كأَنَّ الصنَمَ سُمِّي بها، ثم حذفت منه الهاء، كما قالوا شاة وأَصلها شاهة؛ قال ابن سيده: وإِنما قضينا بأَن أَلفَ اللاهةِ التي هي الحيَّةُ واوٌ لأَن العينَ واواً أَكثرُ منها ياءً، ومن العرب من يقول: أفَرَأَيْتُمُ اللاَّتِ والعُزَّى، بالتاء، ويقول: هي اللاَّتْ فيجعلها تاء في السُّكوت، وهي اللاتِ، فأَعلَم أَنه جُرَّ في موضع الرفع، فهذا مثلُ أَمْسِ مكسور على كل حال، وهو أَجْودُ منه لأَن أَلفَ اللاتِ ولامَه لا تَسْقُطان وإن كانتا زائدتين، قال: وأَما ما سمعنا من الأَكثر في الللاتِ والعُزَّى في السكوت عليها فاللاَّهْ، لأَنها هاءٌ فصارت تاء في الوصل، وهي في تلك اللغة مثلُ كان من الأَمر كَيْتِ وكَيْتِ، وكذلك هَيْهاتِ في لغة مَنْ كسَر، إلا أَنه في هَيْهات أَن يكون جماعة ولايجوز ذلك في اللاَّت، لأَن التاء لا تُزاد في الجماعة إلا مع الأَلف، وإن جعلتَ الأَلف والتاء زائدتين بقي الاسم على حرف واحد؛ قال ابن بري: حقُّ اللاتِ أَن تُذْكَرَ في فصل لوي لأَن أَصله لَوَيَة مثل ذات من قولك ذاتُ مالٍ، والتاءُ للتأْنيث، وهو مِنْ لَوَى عليه يَلْوِي إذا عَطَف لأَن الأَصنام يُلْوَى عليها ويُعْكَف. الجوهري: لاهَ يَلِيهُ لَيْهاً تَسَتَّر، وجوَّز سيبويه أَن يكون لاهٌ أَصلَ الله تعالى؛ قال الأَعشى: كَدَعْوةٍ من أَبي رَباحٍ يَسْمَعُها لاهُه الكُبارُ أَي إلاهُه، أُدخلت عليه الأَلف واللام فجرى مَجْرَى الاسم العلم كالعبَّاسِ والحسَن، إلا أَنه خالف الأَعلام من حيثُ كان صفةً، وقولهم: يا ألله، بقطع الهمزة، إنما جازَ لأَنه يُنْوَى فيه الوقف على حرف النداء تفخيماً للاسم. وقولهم: لاهُمَّ واللَّهُمَّ، فالميم بدل من حرف النداء؛ وربما جُمع بين البَدَل والمُبْدَل منه في ضرورة الشعر كقول الشاعر: غَفَرْتَ أَو عذَّبْتَ يا اللَّهُمَّا لأَن للشاعر أَن يرد الشيء إلى أَصله؛ وقول ذي الإصْبَع: لاهِ ابنُ عَمِّكَ، لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ عَنّي، ولا أَنْتَ دَيَّانِي فتَخْزُوني أَراد: للهِ ابنُ عمك، فحذف لامَ الجر واللامَ التي بعدها، وأَما الأَلفُ فهي منقلبة عن الياء بدليل قولهم لَهْيَ أَبوكَ، أَلا ترى كيف ظهرت الياء لمّا قُلِبت إلى موضع اللام؟ وأَما لاهُوت فإن صح أَنه من كلام العرب فيكون اشتقاقه من لاهَ، ووزنه فَعَلُوت مثل رَغَبُوت ورَحَمُوت، وليس بمقلوب كما كان الطاغوت مقلوباً.
لوي: لَوَيْتُ الحَبْلَ أَلْويه لَيّاً: فَتَلْتُه. ابن سيده: اللَّيُّ الجَدْلُ والتَّثَنِّي، لَواهُ لَيّاً، والمرَّةُ منه لَيَّةٌ، وجمعه لِوًى ككَوَّةٍ وكِوًى؛ عن أَبي علي، ولَواهُ فالتَوى وتَلَوَّى. ولَوَى يَده لَيّاً ولَوْياً نادر على الأَصل: ثَناها، ولم يَحْكِ سيبويه لَوْياً فيما شذَّ، ولَوى الغلامُ بلغ عشرين وقَوِيَتْ يدُه فلوَى يدَ غيره. ولَوِيَ القِدْحُ لَوًى فهو لَوٍ والتَوى، كِلاهما: اعْوجَّ؛ عن أَبي حنيفة. واللِّوَى: ما التَوى من الرمل، وقيل: هو مُسْتَرَقُّه، وهما لِوَيانِ، والجمع أَلْواء، وكسَّره يعقوب على أَلْوِيةٍ فقال يصف الظِّمَخ: ينبت في أَلْويةِ الرَّمل ودَكادِكِه، وفِعَلٌ لا يجمع على أَفْعِلةٍ. وأَلْوَيْنا: صِرْنا إِلى لِوَى الرملِ، وقيل: لَوِيَ الرمْلُ لَوًى، فهو لَوٍ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: يا ثُجْرةَ الثَّوْرِ وظَرْبانَ اللَّوِي والاسم اللِّوى، مقصور. الأَصمعي: اللِّوى مُنْقَطَعُ الرَّملة؛ يقال: قد أَلْوَيْتُم فانزِلوا، وذلك إِذا بلغوا لوَى الرمل. الجوهري: لِوى الرملِ، مقصور، مُنْقَطَعُه، وهو الجَدَدُ بعدَ الرملة، ولِوَى الحية حِواها، وهو انْطِواؤها؛ عن ثعلب. ولاوَتِ الحَيَّةُ الحَيَّةَ لِواءً: التَوَت عليها. والتَوى الماءُ في مَجْراه وتَلَوَّى: انعطف ولم يجر على الاستقامة، وتَلَوَّتِ الحيةُ كذلك. وتَلَوَّى البَرْقُ في السحاب: اضطَرب على غير جهة. وقَرْنٌ أَلْوى: مُعْوَجٌّ، والجمع لُيٌّ، بضم اللام؛ حكاها سيبويه، قال: وكذلك سمعناها من العرب، قال: ولم يَكسِروا، وإِن كان ذلك القياس، وخالفوا باب بِيض لأَنه لما وقع الإِدغام في الحرف ذهب المدّ وصار كأنه حرف متحرك، أَلا ترى لو جاء مع عُمْيٍ في قافية جاز؟ فهذا دليل على أَن المدغم بمنزلة الصحيح، والأَقيسُ الكسر لمجاورتها الياء. ولَواه دَيْنَه وبِدَيْنِه لَيّاً ولِيّاً ولَيَّاناً ولِيَّاناً: مَطَله؛ قال ذو الرمة في اللَّيَّانِ: تُطِيلِينَ لَيّاني، وأَنت مَلِيَّةٌ، وأُحْسِنُ، يا ذاتَ الوِشاحِ، التَّقاضِيا قال أَبو الهيثم: لم يجيء من المصادر على فَعْلان إِلا لَيَّانَ. وحكى ابن بري عن أَبي زيد قال: لِيَّان، بالكسر، وهو لُغَيَّة، قال: وقد يجيء اللَّيَّان بمعنى الحبس وضدّ التسريح؛ قال الشاعر (* أي جرير) : يَلْقَى غَريمُكُمُ من غير عُسْرَتِكمْ بالبَذْلِ مَطْلاً، وبالتَّسْرريحِ لَيّانا وأَلْوى بحقِّي ولَواني: جَحَدَني إِيّاه، ولَوَيْتُ الدَّيْنَ. وفي حديث المَطْلِ: لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَه وعُقوبَتَه. قال أَبو عبيد: اللَّيُّ هو المَطْل؛ وأَنشد قول الأَعشى: يَلْوِينَنِي دَيْني، النَّهارَ، وأَقْتَضِي دَيْني إِذا وَقَذَ النُّعاسُ الرُّقَّدا لَواه غريمُه بدَيْنِه يَلْوِيه لَيّاً، وأَصله لَوْياً فأُدغمت الواو في الياء. وأَلوَى بالشيء: ذهَب به. وأَلوَى بما في الإِناء من الشراب: استأْثر به وغَلَب عليه غيرَه، وقد يقال ذلك في الطعام؛ وقول ساعدة ابن جؤيَّة: سادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيع ثَمانِياً، يُلْوِي بِعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ يُلْوِي بعيقات البحار أَي يشرب ماءها فيذهب به. وأَلْوَتْ به العُقاب: أَخذته فطارت به. الأَصمعي: ومن أَمثالهم أَيْهاتَ أَلْوَتْ به العَنْقاءُ المُغْرِبُ كأَنها داهيةٌ، ولم يفسر أَصله. وفي الصحاح: أَلْوَتْ به عَنْقاء مُغْرِب أَي ذهَبَت به. وفي حديث حُذَيْفَة: أَنَّ جِبريلَ رَفَع أَرضَ قَوْم لُوطٍ، عليه السلام، ثمَّ أَلْوَى بها حتى سَمِعَ أَهلُ السماء ضُغاء كِلابهم أَي ذَهَبَ بها، كما يقال أَلْوَتْ به العَنْقاء أَي أَطارَتْه، وعن قتادة مثله، وقال فيه: ثم أَلْوى بها في جَوّ السماء، وأَلْوَى بثوبه فهو يُلوِي به إِلْواء. وأَلْوَى بِهم الدَّهْرُ: أَهلكهم؛ قال: أَصْبَحَ الدَّهْرُ، وقد أَلْوَى بِهِم، غَيرَ تَقْوالِك من قيلٍ وقال وأَلْوَى بثوبه إِذا لَمَع وأَشارَ. وأَلْوَى بالكلام: خالَفَ به عن جِهته. ولَوَى عن الأَمر والْتَوى: تثاقَل. ولوَيْت أَمْري عنه لَيّاً ولَيّاناً: طَوَيْتُه. ولَوَيْتُ عنه الخَبَرَ: أَخبرته به على غير وجهه. ولوَى فلان خبره إِذا كَتَمه. والإِلْواء: أَن تُخالف بالكلام عن جهته؛ يقال: أَلْوَى يُلوِي إِلْواءً ولَوِيَّةً. والاخلاف الاستقاء (* قوله« ولوية والاخلاف الاستقاء» كذا بالأصل.) ولَوَيْتُ عليه: عطَفت. ولوَيْتُ عليه: انتظرت. الأَصمعي: لَوَى الأَمْرَ عنه فهو يَلْوِيه لَيّاً، ويقال أَلْوَى بذلك الأَمر إِذا ذَهَب به، ولَوَى عليهم يَلوِي إِذا عطَف عليهم وتَحَبَّس؛ ويقال: ما تَلْوِي على أَحد. وفي حديث أَبي قتادة: فانطلق الناس لا يَلوي أَحد على أَحد أَي لا يَلتَفِت ولا يَعْطف عليه. وفي الحديث: وجَعَلَتْ خَيلُنا يَلَوَّى خَلفَ ظهورنا أَي تَتَلَوَّى. يقال: لوَّى عليه إِذا عَطَف وعَرَّج، ويروى بالتخفيف، ويروى تَلُوذ، بالذال، وهو قريب منه. وأَلْوَى: عطَف على مُسْتَغِيث، وأَلْوَى بثوبه للصَّريخِ وأَلْوت المرأَةُ بيدها. وأَلْوت الحَرْبُ بالسَّوامِ إِذا ذهَبَت بها وصاحِبُها يَنْظُر إِليها وأَلوى إِذا جَفَّ زرعُه. واللَّوِيُّ، على فَعِيل: ما ذَبُل وجَفَّ من البَقل؛ وأَنشد ابن بري: حتى إِذا تَجَلَّتِ اللَّوِيَّا، وطَرَدَ الهَيْفُ السَّفا الصَّيْفِيَّا وقال ذو الرمة: وحتى سَرَى بعدَ الكَرَى في لَوِيَّهِ أَساريعُ مَعْرُوفٍ، وصَرَّت جَنادِبُه وقد أَلْوَى البَقْلُ إِلواء أَي ذَبُلَ. ابن سيده: واللَّوِيُّ يَبِيس الكَلإِ والبَقْل، وقيل: هو ما كان منه بين الرَّطْبِ واليابس. وقد لَوِي لَوًى وأَلوَى صار لَوِيّاً. وأَلْوتِ الأَرض: صار بقلها لَوِيّاً. والأَلْوى واللُّوَيُّ، على لفظ التصغير: شجرة تُنْبِت حبالاً تَعَلَّقُ بالشجر وتَتَلَوَّى عليها، ولها في أَطرافها ورق مُدوَّر في طرفه تحديد. واللَّوَى، وجمعه أَلْواء: مَكْرُمة للنَّبات؛ قال ذو الرمة: ولم تُبْقِ أَلْواءُ اليَماني بَقِيَّةً، من النَّبتِ، إِلا بَطْنَ واد رحاحم (* قوله« رحاحم» كذا بالأصل.) والأَلْوَى: الشديد الخُصومة، الجَدِلُ السَّلِيطُ، وهو أَيضاً المُتَفَرِّدُ المُعْتَزِلُ، وقد لَوِيَ لَوًى. والأَلْوَى: الرجل المجتَنب المُنْفَرِد لا يزال كذلك؛ قال الشاعر يصف امرأَة: حَصانٌ تُقْصِدُ الأَلْوَى بِعَيْنَيْها وبالجِيدِ والأُنثى لَيَّاء، ونسوة لِيَّانٌ،، وإِن شئت بالتاء لَيَّاواتٍ، والرجال أَلْوُون، والتاء والنون في الجماعات لا يمتَنع منهما شيء من أَسماء الرجال ونعوتها، وإِن فعل (* قوله« وان فعل إلخ» كذا بالأصل وشرح القاموس) فهو يلوي لوى، ولكن استغنوا عنه بقولهم لَوَى رأْسه، ومن جعل تأْليفه من لام وواو قالوا لَوَى. وفي التنزيل العزيز في ذكر المنافتين: لَوَّوْا رُؤوسهم، ولَوَوْا، قرئ بالتشديد والتخفيف. ولَوَّيْت أَعْناقَ الرجال في الخُصومة، شدد للكثرة والمبالغة. قال الله عز وجل: لَوَّوْا رؤوسهم. وأَلْوَى الرجلُ برأْسِه ولَوَى رَأْسه: أَمالَ وأَعْرضَ. وأَلْوَى رأْسه ولَوَى برأْسِه: أُمالَه من جانب إِلى جانب. وفي حديث ابن عباس: إِنَّ ابن الزبير، رضي الله عنهم، لَوَى ذَنَبه؛ قال ابن الأَثير: يقال لَوَى رأْسه وذَنَبه وعطْفَه عنك إِذا ثناه وصَرَفه، ويروى بالتشديد للمبالغة، وهو مَثَلٌ لترك المَكارِم والرَّوَغانِ عن المعْرُوف وإِيلاء الجمِيل، قال ويجوز أَن يكون كناية عن التأَخر والتخلف لأَنه قال في مقابلته: وإِنَّ ابنَ العاصِ مَشَى اليَقْدُمِيَّةَ. وقوله تعالى: وإِنْ تَلْوُوا أَو تُعْرِضُوا، بواوين؛ قال ابن عباس، رضي الله عنهما: هو القاضي يكون لَيُّه وإِعْراضُه لأَحد الخصمين على الآخر أَي تَشدّده وصَلابَتُه، وقد قرئ بواو واحدة مضمومة اللام من وَلَيْتُ؛ قال مجاهد: أَي أَن تَلُوا الشهادة فتُقِيموها أَو تُعْرِضُوا عنها فَتَتْرُكُوها؛ قال ابن بري: ومنه قول فُرْعانَ ابن الأَعْرَفِ. تَغَمَّدَ حَقِّي ضالماً، ولَوَى يَدِي، لَوَى يَدَه اللهُ الذي هو غالِبُهْ والتَوَى وتَلَوَّى بمعنى. الليث: لَوِيتُ عن هذا الأَمر إِذا التَوَيْت عنه؛ وأَنشد: إِذا التَوَى بي الأَمْرُ أَو لَوِيتُ، مِن أَيْنَ آتي الأَمرَ إِذْ أُتِيتُ؟ اليزيدي: لَوَى فلان الشهادة وهو يَلْويها لَيّاً ولَوَى كَفَّه ولَوَى يَده ولَوَى على أَصحابه لَوْياً ولَيّاً وأَلْوَى إِليَّ بِيَدِه إِلْواءً أَي أَشار بيده لا غير. ولَوَيْتُه عليه أَي آثَرْتُه عليه؛ وقال:ولم يَكُنْ مَلَكٌ لِلقَومِ يُنْزِلُهم، إِلاَّ صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَب أَي لا يُؤْثَرُ بها أَحد لحسَبه للشدَّة التي هم فيها، ويروى: لا تَلْوي أَي لا تَعْطِفُ أَصحابُها على ذوي الأَحساب، من قولهم لَوى عليه أَي عَطَف، بل تُقْسَم بالمُصافَنة على السَّوية؛ وأَنشد ابن بري لمجنون بني عامر: فلو كان في لَيْلى سَدًى من خُصومةٍ، لَلَوَّيْتُ أَعْناقَ المَطِيِّ المَلاوِيا وطريق أَلْوى: بعيد مجهول. واللَّوِيّةُ: ما خَبَأْته عن غيرك وأَخْفَيْتَه؛ قال: الآكِلين اللَّوايا دُونَ ضَيْفِهِمِ، والقدْرُ مَخْبوءةٌ منها أَتافِيها وقيل: هي الشيء يُخْبَأُ للضيف، وقيل: هي ما أَتحَفَتْ به المرأَةُ زائرَها أَو ضَيْفَها، وقد لَوَى لَوِيَّةً والْتَواها. وأَلْوى: أَكل اللَّوِيَّةَ. التهذيب: اللَّوِيَّةُ ما يُخْبَأُ للضيف أَو يَدَّخِره الرَّجلُ لنفْسِه، وأَنشد: آثَرْت ضَيْفَكَ باللَّويَّة والذي كانتْ لَه ولمِثْلِه الأَذْخارُ قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً من بني كلاب يقول لقَعِيدةٍ له أَيْنَ لَواياكِ وحَواياكِ، أَلا تُقَدِّمينَها إِلينا؟ أَراد: أَين ما خَبَأْتِ من شُحَيْمةٍ وقَديدةٍ وتمرة وما أَشبهها من شيءٍ يُدَّخَر للحقوق. الجوهري: اللَّوِيَّةُ ما خبأْته لغيرك من الطعام؛ قال أَبو جهيمة الذهلي:قُلْتُ لِذاتِ النُّقْبةِ النَّقِيَّهْ: قُومي فَغَدِّينا من اللَّوِيَّهْ وقد التَوَتِ المرأَة لَوِيَّةً. والْوَلِيَّة: لغة في اللَّوِيَّةِ، مقلوبة عنه؛ حكاها كراع، قال: والجمع الؤلايا كاللَّوايا، ثبت القلب في الجمع. واللَّوَى: وجع في المعدة، وقيل: وجع في الجَوْف، لَوِيَ، بالكسر، يَلْوْى لَوًى، مقصور، فهو لَوٍ. واللَّوى: اعْوِجاج في ظهر الفرس، وقد لَوِيَ لَوًى. وعُود لَوٍ: مُلْتَوٍ. وذَنَبٌ أَلْوى: معطوف خِلْقةً مثل ذَنِبِ العنز. ويقال: لَوِيَ ذنَبُ الفرَس فهو يَلْوى لَوًى، وذلك إِذا ما اعْوَجَّ؛ قال العجاج: كالكَرِّ لا شَخْتٌ ولا فيه لَوَى (* قوله« شخت» بشين معجمة كما في مادة كرر من التهذيب، وتصحف في اللسان هناك.) يقال منه: فرس ما به لَوًى ولا عَصَلٌ. وقال أَبو الهيثم: كبش أَلْوَى ونعجة لَيَّاء، ممدود، من شاءٍ لِيٍّ. اليزيدي: أَلْوَتِ الناقة بذنَبها ولَوَّتْ ذنَبها إِذا حرَّكته، الباء مع الاأَلف فيها، وأَصَرَّ الفرسُ بأُذنه وصَرَّ أُذنَه، والله أَعلم. واللِّواء: لِواء الأَمير، ممدود. واللِّواء: العَلَم، والجمع أَلْوِيَة وأَلوِياتٌ، الأَخيرة جمع الجمع؛ قال: جُنْحُ النَّواصِي نحوُ أَلْوِياتِها وفي الحديث: لِواءُ الحَمْدِ بيدي يومَ القيامةِ؛ اللِّواء: الرايةُ ولا يمسكها إِلا صاحبُ الجَيْش؛ قال الشاعر: غَداةَ تَسايَلَتْ من كلِّ أَوْب، كَتائبُ عاقِدينَ لهم لِوايا قال: وهي لغة لبعض العرب، تقول: احْتَمَيْتُ احْتِمايا. والأَلْوِية: المَطارِد، وهي دون الأَعْلام والبُنود. وفي الحديث: لكلِّ غادِرٍ لِواء يوم القيامة أَي علامة ُيشْهَرُ بها في الناس، لأَنَّ موضوع اللِّواء شُهْرةُ مكان الرئيس. وأَلْوى اللِّواءَ: عمله أَو رفعَه؛ عن ابن الأَعرابي، ولا يقال لَواه. وأَلْوَى: خاطَ لِواء الأَمير. وأَلوَى إِذا أَكثر التمني. أَبو عبيدة: من أَمثالهم في الرجل الصعب الخلق الشديد اللجاجة: لتَجِدَنَّ فلاناً أَلوَى بَعِيدَ المستمَر؛ وأَنشد فيه: وجَدْتَني أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرْ، أَحْمِلُ ما حُمِّلْتُ من خَيْرٍ وشَرِّ أَبو الهيثم: الأَلْوى الكثير الملاوي. يقال: رجل أَلْوى شديد الخُصومة يَلْتَوي على خصمه بالحجة ولا يُقِرّ على شيء واحد. والأَلْوَى: الشديد الالْتِواء، وهو الذي يقال له بالفارسية سحابين. ولَوَيْت الثوبَ أَلْويه لَيّاً إِذا عصرته حتى يخرج ما فيه من الماء. وفي حديث الاخْتمار: لَيَّةً لا لَيَّتَيْنِ أَي تَلْوي خِمارَها على رأْسها مرة واحدة، ولا تديره مرتين، لئلا تشتبه بالرجال إِذا اعتمُّوا. واللَّوَّاء: طائر. واللاوِيا: ضَرْبٌ من النَّبْت (* قوله« واللاويا ضرب إلخ» وقع في القاموس مقصوراً كالأصل، وقال شارحه: وهو في المحكم وكتاب القالي ممدود.) واللاوِياء: مبسم يُكْوى به. ولِيّةُ: مكان بوادي عُمانَ. واللَّوى: في معنى اللائي الذي هو جمع التي؛ عن اللحياني، يقال: هُنَّ اللَّوَى فعلن؛ وأَنشد: جَمَعْتُها من أَيْنُقٍ غِزارِ، مِنَ اللَّوَى شُرِّفْن بالصِّرارِ واللاؤُون: جمع الذي من غير لفظه بمعنى الذين، فيه ثلاث لغات: اللاَّؤون في الرفع، واللاَّئين في الخفض والنصب، واللاَّؤُو بلا نون، واللاَّئي بإِثبات الياء في كل حال يستوي فيه الرجال والنساء، ولا يصغر لأَنهم استغنوا عنه باللَّتيَّات للنساء وباللَّذَيُّون للرجال، قال: وإِن شئت قلت للنساء اللا، بالقصر بلاياء ولا مدّ ولا همز، ومنهم من يهمز؛ وشاهده بلا ياء ولا مدّ ولا همز قول الكميت: وكانَتْ مِنَ اللاَّ لا يُغَيِّرُها ابْنُها؛ إِذا ما الغُلامُ الأَحْمَقُ الأُمَّ غَيَّرا قال: ومثله قول الراجز: فدُومي على العَهْدِ الذي كان بَيْنَنا، أَمَ انْتِ من اللاَّ ما لَهُنَّ عُهودُ؟ وأَما قول أَبي الرُّبَيْس عبادة بن طَهْفَة (* قوله« طهفة» الذي في القاموس: طهمة) المازني، وقيل اسمه عَبَّاد بن طَهفة، وقيل عَبَّاد بن عباس: مِنَ النَّفَرِ اللاَّئي الذينَ، إِذا هُمُ، يَهابُ اللِّئامُ حَلْقةَ الباب، قَعْقَعُوا فإِنما جاز الجمع بينهما لاختلاف اللفظين أَو على إِلغاء أَحدهما. ولُوَيُّ بنُ غالب: أَبو قريش، وأَهل العربية يقولونه بالهمز، والعامة تقول لُوَيٌّ؛ قال الأَزهري: قال ذلك الفراء وغيره. يقال: لَوى عليه الأَمْرَ إِذا عَوَّصَه. ويقال: لَوَّأَ الله بك، بالهمز، تَلْوِية أَي شوَّه به. ويقال: هذه والله الشَّوْهةُ واللَّوْأَةُ، ويقال اللَّوَّةُ، بغير همز. ويقال للرجل الشديد: ما يُلْوى ظَهرُه أَي لا يَصْرَعُه أَحد. والمَلاوي: الثَّنايا الملتوية التي لا تستقيم. واللُّوَّةُ: العود الذي يُتبخَّر به، لغة في الأَلُوَّة، فارسي معرب كاللِّيَّة. وفي صفة أَهل الجنة: مَجامِرُهم الأَلوَّةُ أَي بَخُورهم العُود، وهو اسم له مُرْتَجل، وقيل: هو ضرب من خيار العود وأَجوده، وتفتح همزته وتضم، وقد اختلف في أَصليتها وزيادتها. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يَسْتَجْمِرُ بالأَلُوَّة غيرَ مُطَرَّاة. وقوله في الحديث: مَن حافَ في وَصِيَّته أُلْقِيَ في اللَّوَى (* قوله« ألقي في اللوى» ضبط اللوى في الأصل وغير نسخة من نسخ النهاية التي يوثق بها بالفتح كما ترى، وأما قول شارح القاموس فبالكسر.) ؛ قيل: إِنه وادٍ في جهنم، نعوذ بعفو الله منها. ابن الأَعرابي: اللَّوَّة السّوْأَة، تقول: لَوَّةً لفلان بما صنع أَي سَوْأَةً. قال: والتَّوَّةُ الساعة من الزمان، والحَوَّة كلمة الحق، وقال: اللَّيُّ واللِّوُّ الباطل والحَوُّ والحَيُّ الحق. يقال: فلان لا يعرف الحَوَّ من اللَّوَّ أَي لا يعرف الكلامَ البَيِّنَ من الخَفِيّ؛ عن ثعلب. واللَّوْلاء: الشدَّة والضر كاللأْواء. وقوله في الحديث: إيَّاك واللَّوَّ فإِن اللَّوّ من الشيطان؛ يزيد قول المتندّم على الفائت لو كان كذا لقلت ولفعلت، وسنذكره في لا من حرف الأَلف الخفيفة. واللاّتُ: صنم لثَقِيف كانوا يعبدونه، هي عند أَبي علي فَعَلة من لَوَيْت عليه أَي عَطَفْت وأَقْمْت، يَدُلك على ذلك قوله تعالى: وانطلقَ المَلأُ منهم أَنِ امْشُوا واصْبِروا على آلهتكم؛ قال سيبويه: أَما الإِضافة إِلى لات من اللات والعُزّى فإِنك تَمُدّها كما تمدّ لا إِذا كانت اسماً، وكما تُثَقَّل لو وكي إِذا كان كل واحد منهما اسماً، فهذه الحروف وأَشباهها التي ليس لها دليل بتحقير ولا جمع ولا فعل ولا تثنية إِنما يجعل ما ذهب منه مثل ما هو فيه ويضاعف، فالحرف الأَوسط ساكن على ذلك يبنى إِلا أَن يستدل على حركته بشيء، قال: وصار الإِسكان أَولى لأَن الحركة زائدة فلم يكونوا ليحركوا إِلا بثبَت، كما أَنهم لم يكونوا ليجعلوا الذاهب من لو غير الواو إِلا بثَبَت، فجَرَت هذه الحروف على فَعْل أَو فُعْل أَو فِعْل؛ قال ابن سيده: انتهى كلام سيبويه، قال: وقال ابن جني أَما اللاتُ والعُزَّى فقد قال أَبو الحسن إِن اللام فيها زائدة، والذي يدل على صحة مذهبه أَن اللات والعُزّى عَلَمان بمنزلة يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرٍ ومَناةَ وغير ذلك من أَسماء الأَصنام، فهذه كلها أَعلام وغير محتاجة في تعريفها إِلى الأَلف واللام، وليست من باب الحَرِث والعَبَّاس وغيرهما من الصفات التي تَغْلِبُ غَلبَة الأَسماء، فصارت أَعلاماً وأُقِرَّت فيها لام التعريف على ضرب من تَنَسُّم روائح الصفة فيها فيُحْمل على ذلك، فوجب أَن تكون اللام فيها زائدة، ويؤكِّدُ زيادتها فيها لزومُها إِياها كلزوم لام الذي والآن وبابه، فإِن قلت فقد حكى أَبو زيد لَقِيتُه فَيْنَة والفَيْنةَ وإِلاهةَ والإِلاهةَ، وليست فَيْنةُ وإِلاهةُ بصفتين فيجوز تعريفهما وفيهما اللام كالعَبَّاس والحَرِث؟ فالجواب أَن فَيْنةَ والفَيْنةَ وإِلاهةَ والإِلاهةَ مما اعْتَقَبَ عليه تعريفان: أَحدهما بالأَلف واللام، والآخر بالوضع والغلبة، ولم نسمعهم يقولون لاتَ ولا عُزَّى، بغير لام، فدَلَّ لزومُ اللام على زيادتها، وأَنَّ ما هي فيه مما اعْتَقَبَ عليه تعريفان؛ وأَنشد أَبو علي: أَمَا ودِماءٍ لا تَزالُ، كأَنها على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَما قال ابن سيده: هكذا أَنشده أَبو علي بنصب عَنْدَما، وهو كما قال لأَن نَسْراً بمنزلة عمرو، وقيل: أَصلها لاهةٌ سميت باللاهة التي هي الحَية. ولاوَى: اسم رجل عجمي، قيل: هو من ولد يعقوب، عليه السلام، وموسى، عليه السلام، من سِبْطه.
[ل وب] اللَّوْبُ وَاللُّوْبُ واللُّؤُوبُ واللُّوَابُ العَطَشُ وَقيلَ هُوَ اسْتِدَارَةُ الحَائِمِ حَوْلَ المَاءِ وهُو عَطْشَانُ لا يَصِلُ إِلَيهِ وَقَدْ لابَ لُوَابًا وَلَوَبَانًا وَإِبِلٌ لُوْبٌ ونَخْلٌ لَوَائِبُ وَلُوْبٌ عِطَاشٌ بَعِيْدَةٌ مِن المَاءِ اللُّوْبَةُ القَوْمُ يَكُونُونَ مَعَ القَوْمِ فَلا يُسْتَشَارُونَ فِي خَيْرٍ ولا شَرٍّ واللابَةُ واللُّوبَةُ الحَرَّةُ والجَمْع لابٌ وَلُوْبٌ فَأَمَّا سِيْبَوَيه فَجَعَلَ اللُّوْبَ جَمْعَ لابَةٍ كَقَارَةٍ وقُورٍ وقالوا أَسْوَدُ لُوبِيٌّ وَنُوبِيٌّ مَنْسُوبٌ إِلى اللُّوبَةِ والنُّوبَةِ وَهُمَا الحَرَّةُ واللاَّبَةُ الإِبلُ المُجْتَمِعَةُ السُّودُ واللُّوْبُ النَّخْلُ كالنُّوْبِ عَنْ كُرَاع وَفي الحَدِيثِ لَمْ تَتَفَيَّأَهُ لُوبٌ وَلاَ مَجَّتْهُ نُوبٌ واللُّوبَاءُ مَمْدودٌ نَبْتٌ قيل هُوَ اللُّوبِيَاءُ والمَلاَبُ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ فَارِسيٌّ وَلَوَّبَ الشَّيءَ خَلَطَه بالمَلابِ قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ

(أَبِيْتُ عَلَى مَعَارِيَ وَاضِحَاتٍ...بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِبَاطِ)

والمَلابُ الزَّعْفَرَانُ عن بَعْضِهم والحَدِيدُ المُلَوَّبُ المَلْوِيُّ يُوصَفُ بِهِ الدِّرْعُ
[ل وث] اللَّوْثُ البُطْءُ في الأَمْرِ لَوِثَ لَوَثًا والْتاثَ وهو أَلْوَثُ ورَجُلٌ ذُو لُوثَةٍ بَطيءٌ مُتَمكِّثٌ ذُو ضَعْفٍ والأَلْوَثُ الأَحْمَقُ كالأَثْوَلِ قال طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ

(إذا ما غَزَا لم يُسْقِطِ الخَوْفُ رُمْحَه...ولم يَشْهَدِ الهَيْجَا بأَلْوَثَ مُعْصَمِ)

واللُّوَثَةُ كالأَلْوَثِ واللُّوثَةُ واللَّوْثَةُ الحُمْقُ والاسْتِرخاءُ والضَّعْفُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وقِيلَ هي بالضَّمِّ الضَّعْفُ وبالفَتْح القُوَّةُ والشِّدَّةُ وناقَةٌ ذاتُ لَوْثَةٍ ولَوْثٍ أي قُوَّة واللَّيْثُ الأَسَدُ زَعَم كُراع أَنّه مُشْتَقٌّ من اللَّوْثِ الَّذِي هو القُوَّة فإِن كان ذلِك فالياءُ مُنْقَلِبَةٌ عن الواو وليسَ هذا بقَوِيٍّ لأَنّ الياءَ ثابِتَةٌ في جَمِيع تَصارِيفِه وقد تَقَدَّم في الياءِ والأَلْوَثُ البَطِيءُ الكَلامِ الكَلِيلُ اللِّسانِ والأُنْثَى لَوْثاءُ والفِعْلُ كالفِعلِ ولاثَ الشَّيْءَ لَوْثًا أَدارَهُ مَرَّتَيْنِ كما تُلاثُ العِمامَةُ والإزارُ ولاثَ يَلُوثُ لَوْثًا لَزِمَ ودارَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(تَضْحَكُ ذاتُ الطَّوْقِ والرِّعاثِ...)

(من عَزَبٍ لَيْسَ بذِي مَلاثِ...)

أي لَيْسَ بذِي دارٍ يَأْوِي إِلَيْها ولا أَهْلٍ ولاثَ الشَّجَرُ والنَّباتُ فهو لائِثٌ ولاثٌ ولاثٍ لَبِسَ بَعْضُه بَعْضًا وتَنَعَّمَ وكذلِك الكَلأُ فأَمّا لائِثٌ فعَلَى وَجْهِه وأَمّا لاثٌ فقَدْ يَكُون فَعِلاً كبَطِرٍ وفَرِقٍ وقَدْيَكُون فاعِلاً ذَهَبَتْ عينُه وأَمّا لاثِ فمَقْلُوبٌ عن لائِثٍ ووَزْنُه فالِعٌ قالَ

(لاثٍ بهِ الأشاءُ والعُبْرِيُّ...)

وشَجَرٌ لَيِّثٌ كلاثٍ والْتاثَ وأَلاثَ وأَلْوَث كلاثَ وقد لاثَهُ المَطَرُ ولَوَّثَه وأَلْوَثَ الصِّلِّيانُ يَبِسَ ثم نَبَتَ فيه الرَّطْبُ بعدَ ذلك وقد يَكُونُ في الضَّعَةِ والهَلْتَى والسَّحَمِ ولا يَكادُ يُقال في الثُّمامِ ولكن يُقالُ فيه بَقَلَ ولا يُقالُ في العَرْفَجِ أَلْوَثُ ولكِن أَدْبَى وامْتَعَسَ زِئْبِرُه ودِيمَةٌ لَوْثاءُ تَلُوثُ النَّباتَ بَعْضَه على بَعْضٍ وكُلُّ ما خَلَطْتَه ومَرَسْتَه فقد لُثْتَه ولَوَّثْتَه كما تَلُوثُ الطِّينَ بالتٍّ بْنِ والجِصَّ بالرَّمْلِ وإن المَجْلِسَ ليَجْمَعُ لَوِيثَةً من النّاسِ أي أَخْلاطًا لَيْسُوا من قَبِيلَةٍ واحِدَةٍ وناقَةٌ ذاتُ لَوْثٍ أي لَحْمٍ وسِمَنٍ قد لِيثَ بِها والمَلاثُ والمِلْوَثُ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ لأنَّ الأُمُورَ تُلاثُ بهِ وتُعْصَبُ أَنْشَدَ يَعْقُوب

(هَلاّ بَكَيْتَ مَلاوِثًا...من آلِ عَيْدِ مَنافِ)

فأَمّا قَوْلُه

(كانُوا مَلاوِيثَ فاحْتاجَ الصَّدِيقُ لهم...فَقْدَ البِلادِ إِذا ما تُمْحِلُ المَطَرَا)

إنَّما أَلْحَق الياءَ لإتْمامِ الجُزْءِ ولو تركه لغنى عنه واللِّثَةُ مَغْرِزُ الأَسْنانِ من هذا البابِ في قَوْلِ بَعْضِهم لأَنَّ اللَّحْمَ لِيثَ بأُصُولِها ولاثَ الوَبَرَ بالفَلْكَةِ أَدارَه لَها قال امْرُؤُ القيس

(إِذا طَعَنْتُ به مالَتْ عِمامَتُه...كما يُلاثُ برَأْسِ الفَلْكَةِ الوَبَرُ)ولاثَ به يَلُوثُ كَلاَذَ وإِنَّه لنِعْمَ المَلاثُ للضِّيفانِ أي المَلاذُ وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ ثاءَ لاثَ هاهُنا بَدَلٌ من ذالِ لاذَ واللُّوثُ فِراخُ النَّحْلِ عن أَبِي حَنِيفَةَ
(ل وح)

اللَّوْحُ: كل صفيحة عريضة من صَفائح الْخشب. وَفِي التَّنْزِيل: (فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) يَعْنِي مستودع مشيئات الله، وَإِنَّمَا هُوَ على الْمثل. وكل عَظِيم عريض لَوْحٌ، وَالْجمع مِنْهُمَا ألْوَاح، وألاويحُ جمع الْجمع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر هَذَا الضَّرْب على أفْعُلٍ كَرَاهِيَة الضَّم على الْوَاو. وَقواهُ عز وَجل: (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألْوَاحِ) قَالَ الزّجاج: قيل فِي التَّفْسِير: إنَّهُمَا كَانَا لَوْحَينِ، وَيجوز فِي اللُّغَة أَن يُقَال للَّوحَينِ ألْوَاح، وَيجوز أَن يكون ألْوَاح جمع اكثر من اثْنَيْنِ.

وألْوَاحُ الْجَسَد: عِظَامه مَا خلا قصب الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ.

والمِلْوَاحُ: الْعَظِيم الألْوَاحِ، قَالَ:

يَتْبَعْنَ إثْرَ بازِلٍ مِلْوَاحِ

ولوح الْكَتف: مَا ملس مِنْهَا عِنْد مُنْقَطع غَيرهَا من أَعْلَاهَا، وَقيل: اللَّوْحُ: الْكَتف إِذا كتب عَلَيْهَا.

واللُّوْحُ واللُّوحُ، وَالْفَتْح أَعلَى،: أخف الْعَطش، وعمَّ بَعضهم بِهِ جنس الْعَطش وَقَالَ الَّلحيانيّ: اللُّوحُ: سرعَة الْعَطش، وَقد لاَحَ يَلُوحُ لَوْحاً ولُوَاحاً ولُوُوحا، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، ولَوَحاناً، والْتاحَ.

ولَوَّحَه: وعطشه.

وبعير مِلْوَحٌ ومِلْوَاحٌ: سريع الْعَطش، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء. وَرجل مِلْوَاح، ومِلْياح كَذَلِك، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، فَأَما مِلْوَاح فعلى الْقيَاس، وَأما مِلْياح فنادر، وَكَأن هَذِه الْوَاو إِنَّمَا قلبت يَاء عِنْدِي لقرب الكسرة، كَأَنَّهُمْ توهموا الكسرة فِي لَام مِلْوَاحٍ حَتَّى كَأَنَّهُ لِوَاح فَانْقَلَبت الْوَاو يَاء لذَلِك.

ومرأة مِلْوَاح كالمذكر، قَالَ ابْن مقبل:بِيضٌ مَلاويحُ يَوْمَ الصَّيْفِ لَا صُبُر...عَلى الهَوَانِ وَلَا سُودٌ وَلَا نُكُعُ

ولاحَه الْعَطش لَوْحاً، ولَوَّحَه: غَيره وأضمره، وَكَذَلِكَ السّفر وَالْبرد والسقم والحزن.

وقدح مُلَوَّح: مغير بالنَّار، وَكَذَلِكَ نصل مُلَوَّح، وكل مَا غيرته النَّار فقد لَوَّحَتُْ، ولَوَّحَتْه الشَّمْس كَذَلِك.

والمِلْوَاحُ: الضامر، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ:

مِنْ كُلِّ شَقَّاءِ النَّسا مِلْوَاحِ

واللَّوْح: النظرة، كاللمحة.

ولاحَه ببصره لَوْحَةً: رَآهُ ثمَّ خفى عَنهُ.

ولاحَ الْبَرْق يَلُوحُ لَوْحاً ولُوُوحاً لَوَحانا وألاح: أومض، وَقيل: ألاح: أَضَاء مَا حوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

رأيْتُ وأهْليِ بِوَادي الرَّجي...عِ مِنْ نَحْوِ قَيْلَةَ بَرْقاً مُلِيحاَ

وألاح بِالسَّيْفِ ولَوَّحَ: لمع بِهِ وحركه.

ولاحَ النَّجْم: بدا، وألاَحَ: أَضَاء واتَّسع ضوءه، قَالَ المتلمس:

وقَدْ ألاَحَ سُهَيْل بَعْدَ مَا هَجَعُوا...كَأنَّهُ ضَرَمٌ بالكَفِّ مَقْبُوسُ

ولاَحَ لي أمْرك، وتَلَوَّحَ: بانَ ووضح.

ولاَحَ الرجل يَلُوحُ لُؤُوحا: برز وَظهر. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وَزَعْتَهُمُ حَتَّى إِذا مَا تَبَدَّدُوا...سِرَاعا ولاحَتْ أوْجَهٌ وكُشُوحُ

إِنَّمَا يُرِيد انهم رَمَوْهُ فَسَقَطت ترستهم ومعابلهم، وَتَفَرَّقُوا فأعوروا لذَلِك وَظَهَرت مقاتلهم.ولاَحَ الشيب فِي رَأسه: بدا.

ولَوَّحَهُ الشيب: بيَّضه، قَالَ:

مِنْ بَعْدَ مَا لَوَّحَكَ القَتِيرُ

وَقَول خفاف بن ندبة، أنْشدهُ يَعْقُوب فِي المقلوب:

فَإمَّا تَرَى رَأسِي تَغَيَّرَ لَوْنُهُ...ولاحَتْ لَوَاحيِ الشَّيْبِ فِي كل مَفْرِقِ

فَقَالَ: أَرَادَ لَوَائِحَ فَقلب.

وألاحَ بِثَوْبِهِ، ولَوَّحَ، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ: أَخذ طرفه بِيَدِهِ من مَكَان بعيد ثمَّ أداره ولمع بِهِ ليريه من يحب أَن يرَاهُ. وكل من لمع بِشَيْء وأظهره فقد لاحَ بِهِ، ولَوَّح، وألاحَ، وهما أقل.

وأبيض لِياح ولَياح، وَذَلِكَ إِذا بولغ فِي وَصفه بالبياض، قلبت الْوَاو فِي لَياحٍ يَاء اسْتِحْسَانًا لخفة الْيَاء، لَا عَن قُوَّة عِلّة.

واللِّياحُ: الثور الوحشي، وَذَلِكَ لبياضه.

واللِّياحُ أَيْضا: الصُّبْح.

ولقيته بِلِياحٍ، إِذا لَقيته عِنْد الْعَصْر وَالشَّمْس بَيْضَاء، الْيَاء فِي كل ذَلِك منقلبة عَن وَاو للكسرة قبلهَا، وَأما لَياح فشاذ، انقلبت واوه يَاء لغير عِلّة إِلَّا طلب الخفة.

والألْوَاحُ: مَا لاحَ من السِّلَاح، واكثر مَا يعْنى بذلك السيوف لبياضها، قَالَ ابْن احمر:

تُمْسِي كَألْواحِ السِّلاحِ وتُضْ...حِي كالمَهاةِ صَبيحَةَ القَطْرِ

واللُّوحُ: الْهَوَاء بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، قَالَ:

لِطائِرٍ ظَلَّ بِنا يَخوتُ...يَنْصَبُّ فِي اللُّوحِ فَما يَفوتُوَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ اللوحُ واللَّوْحُ، لم يحك فِيهِ الْفَتْح غَيره.

ولَوَّحَه بِالسَّيْفِ وَالسَّوْط والعصا: علاهُ بضربة.

وألاحَ بحقي: ذهب.

وَقلت لَهُ قولا فَمَا ألاحَ مِنْهُ، أَي مَا استحيا وألاحَ من الشَّيْء: حاذر وأشفق، قَالَ:

يُلِحْنَ مِنْ ذِي دأَبٍ شِرْواطِ

ويروى: ذِي زجل.

وألاح عَن الشَّيْء: اعْتمد.

والمِلْواحُ: البومة تخاط عَيناهَا وتشد، فَإِذا رَآهَا الصَّقْر سقط عَلَيْهَا فأُخذ.
(ل وخ)

وادلاخٌ: عميق، عَن أبي حنيفَة.

وَإِنَّمَا قضينا بِأَن أَلفه وَاو، لِأَن الْوَاو عينا أَكثر مِنْهَا لاماً.
[ل ود] عُنُقٌ أَلْوَِدُ: غَلِيظٌ. ورَجُلٌ ألْوَدُ: لا يَميلُ إٍِ لى غَزَلِ، ولا يَنْقادُ إِلى حَقٍّ، وقد لَوِدَ لَوَداً.
ل وص

لاصَهُ بعيْنِه لَوْصاً ولاوَصَه طالَعَهُ من خلَلِ بابٍ أو سِتْرٍ وقيل المُلاوصَةُ النَّظَرُ يَمْنةً ويَسْرةً كأنَّه يرومُ أمْراً وما زِلْتُ أُلِيصُه وأُلاوِصُه على كذا وكذا أي أُدِيرُه عنه وما أَلَصْتُ أن آخُذَ منه شيئاً أي ما أَدَرْتُ
[ل وط] لاطَ الحَوْضَ لَوْطاً: طَيَّنَه. والَتَاطَه: لاطَه لِنَفْسِه خاصَّةً. وقالَ اللِّحيانِيُّ: لاطَ فُلانٌ بالحَوْضِ، أي: طَلاَه بالطِّينِ، ومَلَّسَه به، فعَدَّي لاطَ بالباءِ، وهذا نادِرٌ لا أَعْرِفُه لغَيرِه، إلاّ أن يكونَ من بابِ مَدَّه، ومَدَّ بهِ. ولوَّطَه بالطِّيب: لَطَّخَه، أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيّ:

(مُفَرَّكَةٌ أَزْرَى بها عندَ زَوْجِها...ولَو لَوَّطَتْه هَيّبانٌ مُخالِفُ)

يعَنْي بالهَيِّبانِ المُخالِفِ وَلَدَه منها، ويُرْوَى: ((عِنْدَ أَهْلِها)) فإن كانَ ذلك فهو من صِفَةِ الزَّوْجِ، كأنَّه يَقولُ: أَزْرَي بها عند أَهْلِها منه هَيّبانٌ. ولاطَ الشَّيءَ لَوْطاً: أَخْفَاه وألْصَقَه. وشَيءٌ لَوْطٌ: لازِق. وَصْفٌ بالمَصْدَرِ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ.(رمَتْنِيَ مَيٌّ بالهَوَى رَمي مُمْضَعٍ...من الوَحْشِ لَوْطٍ لم تَعُقْه الأَوالِسُ)

ولاطَ حُبُّه بقَلْبِي يَلْوطُ لَوْطاً: لَزِقَ، وقد تَقَدَّمَ في الياءِ، لأَنَّها يائِيَّةٌ ووَاويَّةٌ. وإنِّي لأَجِدُ له لَوْطاً ولَِوطَةً ولُوطَةً، الضَّمُّ عن كُراع، واللِّحيانِيّ. ولا يَلْتاطُ هذا الأَمْرُ بًضفَرِي، أي: لا يَلْزَقُ. ولاطَه بَسْهمٍ وعَيْنٍ: أَصابَه بَِهما، والهَمْزُ لُغَةٌ. والتْاطَ وَلَداً، واسْتلاطَه: اسْتَلْحَقَه: قَالَ:

(فهل كُنْتَ إلاّ تُهْمةً إِستلاطَها...شَقِيٌّ من الأَقْوامِ وَغَدٌ مُلَِحَّقُ)

قَطَعَ أَلِفَ الوَصْلِ للضَّرُورِة، وبُرْوَي: ((فاسْتَلاَطُها)) . ولاطَ بحَقِّهِ: ذَهَبَ به. واللَّوِيِطُةُ من الطَّعامِ: ما اخْتَلَطَ بَعْضُه ببَعْضٍ، وقد تَقَدَّمَ ذلك في الياءِ. ولُوطٌ: اسْمُ نَبِيٍّ. ولاطَ الرَّجُلُ لِواطاًَ: عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ.
(ل وع)

اللوعة: وجع الْقلب من الْمَرَض وَالْحب والحزن. وَقيل: هِيَ حرقة الْحزن والوجد.

لاعه لوعا فلاع لاع والتاع. وَرجل لاع وَامْرَأَة لاعة، كَذَلِك.

وَرجل لاع ولاع: حَرِيص سيئ الْخلق جزوع على الْجُوع وَغَيره. وَقيل: هُوَ الَّذِي يجوع قبل اصحابه.

وَجمع اللاع الواع ولاعون وَامْرَأَة لاعة.

وَقد لعت لوعا ولاعا ولووعا كجزعت جزعا، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ مرّة: لعت وَأَنت لائع، كبعت وَأَنت بَائِع، فوزن لعت على الأول فعلت ووزنه على الثَّانِي فعلت.

وَرجل هاع لاع. فهاع: جزوع، وَقد تقدم. ولاع: موجع. هَذِه حِكَايَة أهل اللُّغَة وَالصَّحِيح متوجع، ليعبر بفاعل عَن فَاعل، وَلَيْسَ لاع بإتباع لما تقدم من قَوْلهم: رجل لاع، دون هاع، فَلَو كَانَ إتباعا لم يقولوه إِلَّا مَعَ هاع.

وَامْرَأَة لاعة كلعة: تغازلك وَلَا تمكنك وَقيل: مليحة تديم نظرك إِلَيْهَا من جمَالهَا.
(ل وغ)

لاغ الشَّيْء لوغا: أداره فِي فِيهِ ثمَّ لَفظه.
[ل وف] اللُّوْفُ نَبَاتٌ تَخْرُجُ لَهُ وَرَقَاتٌ خُضْرٌ رِوَاءٌ طِوَالٌ جَعْدَةٌ تَنْبَسِطُ عَلَى الأَرْضِ وَتَخْرُجُ لَهُ قَصَبَةٌ مِن وَسَطِهَا وَفي رَأْسِهَا ثَمَرَةٌ وَلَهُ بَصَلٌ شَبِيْهٌ بِبَصَلِ العُنْصُل وَالنَّاسُ يَتَدَاَووْنَ بِهِوَاحِدَتُهُ لَوْفَةٌ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ قالَ وسَمِعْتُهَا مِنْ عَرَبِ الجزِيرَةِ ونَباتُهُ يَبْدأُ فِي الرَّبيْعِ قالَ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ مَنَابِتهُ مَا قَارَبَ الجِبَالَ
(ل وق)

لَاق الشَّيْء لوقاً، ولوقة: لينه، وَفِي حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت: " وَلَا آكل إِلَّا مَا لوق لي ".

واللوقة: الرطب بالزبد، وَقيل: بالسمن.

وَرجل عوق لوق: إتباع.

وَكَذَلِكَ: ضيق ليق عيق: كل ذَلِك على الإتباع.

ولواق: أَرض مَعْرُوفَة، قَالَ أَبُو دَاوُد:

لمن طلل كعنوان الْكتاب...بِبَطن لواق أَو بطن الذّهاب
(ل وك)

اللَّوْك: أَهْون المضغ.

وَقيل: هُوَ مضغ الشَّيْء الصلب تديره فِي فِيك.

وَقد لاكه لَوْكا.

وَمَا ذاق لَوَاكاً: أَي مَا يُلاك.
[ل وم] اللَّوْمُ واللَّوْمَاءُ واللَّوْمَى واللائِمَةُ العَذْلُ لامَهُ لَوْمًا وَمَلامًا وَمَلامَةً وهُوَ مَلُومٌ وَمَلِيْمٌ حَكَاهُا سيبَويْهِ قالَ وَإِنَّمَا عَدَلُوا إِلى اليَاءِ والكَسْرةِ اسْتِثْقَالاً لِلْوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ وَألامَهُ وَلَؤَمَهُ قالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ

(حَمِدْتُ اللهَ إِذْ أَمْسَى رُبَيْعٌ...بِدَارِ الهَوْنِ مَلْحِيًا مُلامًا)

وَقَالَ عَنْتَرَةُ

(رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا...هُنَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ)

أَي يَكْرُمُ كَرَمًا يُلامُ مِنْ أَجْلِهِ وَقَوْمٌ لُوَّامٌ وَلُوَّمٌ وَلُيَّمٌ غُيِّرَتِ الوَاوُ لِقُرْبِهَا منَ الطَّرَفِ وَأَلامَ الرَّجُلَ أَتَى مَا يُلامُ عَلَيهِ قَالَ سيبويهِ أُلاَمُ صَارَ ذَا لائِمَةٍ وَلامَهُ أَخْبَرَ بَأَمْرِه وَاسْتَلامَ إِليهِم أَتَى إِليهِم مَا يَلُومُونَهُ قَالَ القُطَامِيُّ

(فَمَنْ يَكنِ اسْتَلاَمَ إِلَى ثَوِيٍّ...فَقَدْ أَكْرَمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

وَرَجُلٌ لَوَمَةٌ لَوَّامٌ يَطَّرِدُ عَلَيهِ بَابٌ وَتَلاوَمَ الرَّجُلاَنِ وَلاَوَمَتْهُ لُمْتُهُ وَلامَنِي وَجَاءَ بِلَوْمَةٍ أَي مَا يُلاَمُ عَلَيْهِوَتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ تَمَكَّثَ وَانْتَظَرَ وَلِيَ فِيهِ لُوْمَةٌ أَي تَلَوُّمٌ وَلِيْمَ بِالرَّجُلِ قُطِعَ واللَّوْمَةُ الشُّهْدَةُ واللامَةُ واللامُ واللَّوْمُ الهَوْلُ واللامُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شَيءٍ وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ في الهَمْزِ واللامُ حَرْفُ هِجَاءٍ وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ أَصْلاً وَبَدَلاً وزائدًا وَإِنَّمَا قَضَيْتَ عَلَى أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ كَمَا قَدَّمْتُهُ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَيْنُهُ أَلِفٌ
[ل ون] لَوْنُ كُلِّ شَيءٍ ما فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ والجمعُ أَلْوَانٌ وقَدْ تَلَوَّنَ وَلَوَّنَ وَلَوَّنَهُ وَالأَلْوَانُ الضُّرُوبُ والأَلْوَانُ الدَّقَلُ وَاحِدُهَا لَوْنٌ وَاللِّيْنَةُ واللُّوْنَةُ كُلُّ ضَرْبٍ مِنَ النَّخْلِ ما لم تكن عَجْوَةً وَبَرْنِيًا وفي التَّنْزِيلِ {{ما قطعتم من لينة أو تركتموها}} الحشر 5 والجَمْعُ لِيْنٌ وَلُوْنٌ وَلِيَانٌ قالَ امرُؤُ القَيْسِ

(وَسَالِفَةٍ كَسَحُوقِ اللِّيَانِ...أَضْرَمَ فِيْهَا الغَوِيُّ السُّعُرْ)وَيُرْوَى كَسحُوقِ اللُّبَانِ وَلُوَيْنٌ اسمٌ
(ل وه)

لاهَ السراب لَوْهاً ولَوَهاناً وتَلَوَّه: اضْطِرَاب وبرق، وَالِاسْم اللُّؤُوهَةُ، وَحكى عَن بَعضهم: لاهَ الله الْخلق يَلُوههُمْ: خلقهمْ. وَذَلِكَ غير مَعْرُوف.

والَّلاهَةُ: الحيَّة، عَن كرَاع.

واللَّاتُ: صنم، أَصله لاهَةٌ، وَهِي الْحَيَّة، كَأَن الصَّنَم سمي بهَا، ثمَّ حذف مِنْهُ الْهَاء، كَمَا قَالُوا: شَاة وَأَصلهَا شاهة.

وَإِنَّمَا قضينا بِأَن ألف الَّلاهَةِ الَّتِي هِيَ الْحَيَّة وَاو لِأَن الْعين واوا أَكثر مِنْهَا يَاء، كَمَا تقدم.
  • لوي
[ل وي] اللَّيُّ الجَدَلُ والشيءُ لواه لَيّا والمرةُ منه لَيَّةٌ وجمعها لِوًى ككَوَّةٍ وكِوًى عن أبي عليٍّ ولَوَاه فالتَوَى وتَلَوَّى ولَوَى يده لَيَّا ولَوْيًا نادرٌ على الأصل ثناها ولم يَحْكِ سيبويه لَوْيًا فيما شذَّ ولَوَى الغلامُ بلغ عشرين وقَوِيَتْ يدُه فَلَوَى يدَ غيره ولَوِيَ القِدْحُ لَوًى فهو لَوٍ والتَوَى كلاهما اعْوَجَّ عن أبي حنيفةواللِّوَى ما التَوَى من الرمْلِ وقيل هو مُسْتَرَقُّه والجمع أَلْوَاءٌ وكسَّره يعقوب على أَلْوِيَةٍ فقال يصف الطِّمَخَ يَنبُتُ في أَلْوِيَةٍ الرَّملِ ودَكادِكِه وفِعَلٌ لا يجمع على أَفْعِلَةٍ وأَلْوَيْنا صِرْنا إلى لِوَى الرَّمْل وقيل لَوِيَ الرملُ لَوًى فهو لَوٍ التوى أنشد ابن الأعرابي

(يَا ثُجْرَةَ الثَّوْرِ وظِرْيَانَ اللَّوِى...)

والاسم اللِّوَى ولِوَى الحيَّةِ حِواها وهو انطواؤها عن ثعلب ولاوَتِ الحيةُ الحية لوِاءً التَوَتْ عليها والتَوَى الماءُ في مَجْرَاهُ وَتَلَوَّى انعَطَفَ ولم يَجْرِ على الاستقامة وتلوَّت الحيَّةُ كذلك وتلوَّى البرقُ في السَّحابِ اضْطَرَبَ على غير جهة وقَرْنٌ أَلْوَى مُعْوَجٌّ والجمعُ لُيٌّ بضم اللام حكاها سيبويه قال وكذلك سمعناها من العرب قال ولم يُكسِّروا وإن كان ذلك القياسَ وخالفوا بابَ بِيضٍ لأنه لما وقع الإدغامُ في الحرف ذهب المدُّ وصار كأنه حرفٌ متحرك إلا أنه لو جاء مع عُمْيٍ في قافية جاز فهذا دليل على أن المدغم بمنزلة الصحيح والأقيس الكسر لمجاورتها الياء ولَواهُ دَيْنَهُ وبَديْنِهِ لَيّا ولِيّا ولَيَّانًا ولِيّانًا مطله وأَلْوَى بِحَقِّي ولَوَانِي جَحَدَنِي إِيّاه وأَلْوَى بالشيء ذهب به وأَلْوَى بما في الإناء من الشراب استأثَر به وغلب عليه غيره وقد يقال ذلك في الطعام وقول ساعدة(سادٍ تَجرَّمَ في البَضِيع ثَمانِيًا...يُلوِي بِعَيْقَاتِ البَحَارِ ويُجْنَبُ)

يلوى بعيقات البحار أي يشرب ماءها فيذهب به وأَلْوَتْ به العُقابُ أخذته فطارت به وأَلْوَى بهم الدهرُ أهلكهم قال

(أَصْبَحَ الدَّهْرُ وَقَدْ أَلْوَى بهِم...غَيْرَ تَقْوَاْلِكَ مِنْ قِيْلٍ وَقَالِ)

وَأَلْوَى بثوبه لمَعَ وألوى بالكلام خالف به عن جهته وَلَوَى عن الأمر والْتَوَى تثاقل ولَوَيْتُ عنه الخَبَرَ أخبرته به على وجهه وَلَوَيْتُ عليه عطفْتُ ولَوَيْتُ عليه انتظرتُ واللَّوِيُّ يَبِيسُ الكلأ والبقْل وقيل هو ما كان منه بين الرطب واليابس وقد لَوِيَ لَوًى وأَلْوَى صار لَوِيّا وأَلْوَتِ الأرض صار بقلها لويّا والأَلْوَى واللُّوَيُّ على لفظ التصغير شجرة تنبتُ حِبالاً تعلق بالشجر وتتلوى عليها ولها في أطرافها ورق مدور في طرفه تحديد والأَلْوَى الشديد الخصومة الجَدِلُ السليط وهو أيضًا المُتفرِّد المعتزل والأنثى ليَّاءُ وقد لَوِيَ لَوًى وطريق أَلْوَى بعيدٌ مجهول واللَّوِيَّةُ ما خَبَأْتَه عن غيرك وأخفيته قال

(الآكِلونَ اللَّوايَا دُونَ ضَيْفِهم...والقِدْرُ مخبوءَةٌ مِنْها أَثَافِيْها)وقيل هي الشيء يُخبأ للضيف وقيل هي ما أتحفت به المرأة زائرَها أو ضيفها وقد لَوَى لَوِيَّةً والتواها والوَلِيَّةُ لغة في اللَّوِيَّةِ مقلوبة عنه حكاها كُراعُ قال والجمع الوَلايا كاللَّوَايا يثبتُ القلب في الجمع واللَّوَى وجع في المعدة لَوِيَ لَوًى فهو لَوٍ واللَّوَى اعوجاج في ظهر الفرس وقد لَوِيَ لَوًى وعود لَوٍ مُلتَوٍ واللِّوَاءُ العَلَمُ والجمع أَلْوِيَةٌ وأَلْوياتٌ الأخيرة جمع الجمع قال

(جُنْحَ النَّواصِي نحوَ أَلْوِيَاتِها...)

وأَلْوَى اللِّواءَ عَمِلَه أو رفعه عن ابن الأعرابيّ ولا يقال لَوَّاهُ واللَّوَّاءُ طائر واللاوِيَاءُ ضربٌ من النبت واللاوِيَاءُ مِيْسَمٌ يُكْوَى به ولِيَّةُ مكان بوادي عُمانَ واللَّوَى في معنى اللائي الذي هو جمع التي عن اللحياني يقال هن اللَّوى فعلن وأنشد

(جَميعُها مِنْ أَينُقٍ غَزارِ...)

(هُنَّ اللَّوَى شُرِّفن بالصِّرارِ...)

واللاتُ صنمٌ لثقيف كانوا يعبدونه هي عند أبي عليٍّ فَعَلةٌ من لَوَيْتُ عليه أي عطفت وأقمت يدلك على ذلك قوله تعالى {{وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم}} ص 6 قال سيبويه أما الإضافة إلى لاتٍ من اللاتِ والعُزَّى فإنك تَمُدُّها كما تَمُدُّ إذا كانت اسمًا وكما تُثَقِّلُ لو وكي إذا كان كل واحد منهما اسمًا فهذه الحروف وأشباهها التي ليس دليل بتحقير ولا جمع ولا فعل تثنية إنما يُجعل ما ذهب منه مثل ما هو فيه ويضاعف فالحرف الأوسط ساكن على ذلك يُبنى إلا أن يُستدل على حركته بشيء قال وصار الإسكانأولى لأن الحركة زائدة فلم يكونوا ليحركوا إلا بِثَبْتٍ كما أنهم لم يكونوا ليجعلوا الذاهب من لو غيرَ الواو إلا بثَبْتٍ فجرتْ هذه الحروف على فَعْلٍ أو فُعْلٍ أو فِعْلٍ انتهى كلام سيبويه قال ابن جني أما اللاتُ والعُزَّى فقد قال أبو الحسن إن اللام فيهما زائدة والذي يدل على صحة مذهبه أنَّ اللات والعزى عَلَمَان بمنزلة يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرٍ ومَناةَ وغير ذلك من أسماء الأصنام فهذه كلها أعلام وغير محتاجة في تعريفها إلى الألف واللام وليست من باب الحَرِثِ والعباس وغيرهما من الصفات التي تغلب غلبةَ الأسماء فصارت أعلامًا وأُقِرَّت فيها لام التعريف على ضرب من توسم روائح الصفة فيها فتحمل على ذلك فوجب أن تكون اللام فيها زائدة ويؤكد زيادتها فيها أيضًا لزومها إياها كلزوم لام الذي والآن وبابه فإن قلت فقد حكى أبو زيد لقيته فَيْنَةً والفَيْنَةَ وإلاهَةَ والإلاهَةَ وليست فيه فَيْنَةٌ وإلاهة بصفتين فيجوز تعريفهما وفيهما اللام كالعباس والحَرِثِ فالجواب أن فينة والفينة وإلاهة والإلاهة مما اعتقب عليه تعريفان أحدهما بالألف واللام والآخر بالوضع والعلمية ولم نسمعهم يقولون لاتٌ ولا عُزَّى بغير لام فدل لزومُ اللام على زيادتها وأن ما هي فيه ليس مما اعتقب عليه تعريفان وأنشدَنا أبو عليٍّ

(أَمَا وَدِمَاءٍ لا تَزَالُ كَأَنَّها...عَلَى قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنَدْمَا)

هكذا أنشده أبو علي بنصب عَنْدَما وهو كما قال لأن نسرا بمنزلة عمروٍ وقيل أصلها لاهَةٌ سميت باللاهة التي هي الحية وقد تقدم وحكى ثعلب لَوَيْتُ لاءً حَسَنَةً عملتُها ومدَّ لا لأنه قد صيرها اسمًا ولاسم لا يكون على حرفين وضعًا واختار الألف من بين حروف المد وللين لمكان الفتحة قال وإذا نسبت إليها قلت لَوَوِيُّ وقصيدةٌ لَوَوِيَّةٌ قافيتها لاَ ولاَوَى اسم رجل عجميّ قيل هو من ولد يعقوب عليه السلام وموسى عليه السلام من سِبْطِهِ
  • شلو
الشين واللام والواو ش لوالشِّلْوُ والشَّلا الجِلْد والجَسَدُ من كل شيءٍ وكلُّ مَسلُوخةٍ أُكِل منها شيءٌ فبَقّيتُها شِلْوٌ وَشَلاً والشِّلْوُ والشَّلا العُضْوُ والجمعُ أشْلاءٌ وأَشْلاءُ اللِّجام حَدائِدُه بلا سُيُورٍ أُرَاهُ على التَّشبيه بالعُضْوِ من اللَّحْمِ قال كُثَيِّرٌ

(رَأَتْنِي كأشْلاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها...من القَوْمِ أَبْزَى مُثْخَنٍ مُتَبَاطِن)

ويُرْوَى وبَعْلُها من المَلْءِ والمُشَلَّى من الرِّجالِ الخفيفُ اللَّحْمِ وبنو فلان أَشْلاءٌ في بَنِي فلانٍ أي بَقَايَا وبقَيتْ له شَلِيَّةٌ من المالِ أي قليلٌ وكلّه من الشِّلْوِ واشْتَلَى الرَّجلُ اسْتَنْقَذَ شِلْوَهُ واسْترْجَعُهُ وفي الحديث اللِّصُ إذا قُطِعَ سَبَقَتْهُ يدُه إلى النّار فإن تابَ اسْتَشْلاها حكاه الهرويُّ في الغَرِيبَيْنِ
الْعين اللَّام وَالْوَاو

عُلْوُ كل شَيْء وعِلْوُه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعاليته: ارفعه، يتَعَدَّى إِلَيْهِ الْفِعْل بِحرف وَبِغير حرف. كَقَوْلِك قعدت عُلْوَه وَفِي عُلْوِه.

وعَلا الشَّيْء عُلُوّا فَهُوَ عَليّ. وعَلى وتعلى قَالَ رؤبة:

لما عَلا كَعْبُكِ لِي عَلِيْتُ

هَكَذَا انشده يَعْقُوب وَأَبُو عبيد: علا كعبك لي وَوَجهه عِنْدِي علا بِي كعبك أَي اعلاني، لِأَن الْهمزَة وَالْبَاء متعاقبان. وَقَالَ بعض الرجاز:

وَإِن تَقُل يَا ليته اسْتَبَلاَّ

من مَرَضٍ أحْرَضَه وبَلاَّ

تَقُلْ لأنْفَيْهِ وَلَا تَعَلَّى

وعَلاه عُلُوًّا واستعلاه واعْلَوْلاه وعَلا بِهِ وَأَعلاهُ وعَلاَّه وعالاه وعالى بِهِ قَالَ:

كالثِّقْل إذْ عاَلى بِهِ المُعَلِّىوَتَعَالَى: ترفع. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

عَلَوْناهُمُ بالمَشْرَفيِّ وعُرّيَتْ...نِصَالُ السُّيوفِ تَعْتَلِى بالأماثِل

تَعْتَلِى: تعتمد. وعداه بِالْبَاء لِأَنَّهُ فِي معنى تذْهب بهم.

وَأَخذه من عَلَ وَمن عَلُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حركوه لأَنهم يَقُولُونَ من عَلٍ فيجرونه ويجعلونه بِمَنْزِلَة المتمكن، فحركوه كَمَا حركوا أول، حِين قَالُوا: ابدأ بِهَذَا أول، وَقَالُوا من عَلاَ وعَلْوُ وَمن عالٍ ومُعالٍ قَالَ أعشى باهلة:

إنَيْ أتَتْني لِسانٌ لَا أسَرُّ بهَا...من عَلْوُ لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُ

ويروى من عَلْوِ وعَلْوَ، وَقَالَ:

ظَمْيا النَّسا مِنْ تَحْتُ رَيَّا منْ عالْ

وَقَالَ ذُو الرمة:

فرج عَنهُ حلق الاغلال...جذب العراوجرية الْجبَال

ونغضان الرحل من معال

أَرَادَ: فرج عَن جَنِين النَّاقة حلق الاغلال: يَعْنِي حلق الرَّحِم سيرنا.

وَقيل: رمى بِهِ من عل الْجَبَل أَي من فَوْقه وَقَول الْعجلِيّ:

اقب من تَحت عريض من على

إِنَّمَا هُوَ مَحْذُوف الْمُضَاف إِلَيْهِ لِأَنَّهُ معرفَة وَفِي مَوضِع الْمَبْنِيّ على الضَّم، أَلا ترَاهُ قَابل بِهِ مَا هَذِه حَاله وَهُوَ قَوْله من تَحت، وَيَنْبَغِي أَن يكْتب على فِي هَذَا بِالْيَاءِ وَهُوَ فعل فِي معنى فَاعل، أَي اقب من تَحْتَهُ عريض من عاليه بِمَعْنى أَعْلَاهُ.

والعالي والسافل بِمَنْزِلَة الْأَعْلَى والأسفل، قَالَ:مَا هُوَ إِلَّا الْمَوْت يغلي غاليه

مختلطا سافله بعاليه

لابد يَوْمًا إِنَّنِي ملاقيه

وَقَوْلهمْ: جِئْت من عل أَي من أَعلَى كَذَا.

والمستعلى من الْحُرُوف سَبْعَة، وَهِي الْخَاء والغين وَالْقَاف وَالضَّاد وَالصَّاد والطاء والظاء، وَمَا عدا هَذِه الْحُرُوف فمنخفض، وَمعنى الاستعلاء أَن تتصعد فِي الحنك الْأَعْلَى، فاربعة مِنْهَا مَعَ استعلائها إطباق. وَأما الْخَاء والغين وَالْقَاف فَلَا إطباق مَعَ استعلائها.

والْعَلَاء: الرّفْعَة.

والْعَلَاء: اسْم سمي بذلك، وَهُوَ معرفَة بِالْوَضْعِ دون اللَّام فِيهَا بعد النَّقْل وَكَونه علما مُرَاعَاة لمَذْهَب الْوَصْف فِيهَا قبل النَّقْل، وَيدل على تعرفه بِالْوَضْعِ قَوْلهم أَبُو عَمْرو ابْن الْعَلَاء فطرحهم التَّنْوِين من عَمْرو إِنَّمَا هُوَ لِأَن ابْنا مُضَاف إِلَى الْعلم فَجرى مجْرى قَوْلك أَبُو عَمْرو بن بكر، وَلَو كَانَ الْعَلَاء مُعَرفا بِاللَّامِ لوَجَبَ ثُبُوت التَّنْوِين كَمَا تثبته مَعَ مَا تعرف بِاللَّامِ نَحْو جَاءَنِي أَبُو عَمْرو ابْن الْغُلَام وَأَبُو زيد ابْن الرجل.

وَقد ذهب عَلَاء وعلوا.

وَعلا النَّهَار واعتلى واستعلى: ارْتَفع.

والعلو: العظمة والتجبر.

والمتعالي: الله.

وَقد تَعَالَى أَي جلّ ونبا عَن كل ثَنَاء.

وَعلا فِي الْجَبَل وعَلى الدَّابَّة وكل شَيْء وعلاه علوا.

وعَلى فِي المكارم والرفعة والشرف عَلَاء. وَحكى اللحياني علا فِي هَذَا الْمَعْنى.

واعل على الوسادة أَي اقعد عَلَيْهَا.

وعال عَنى واعل عَنى: تَنَح.

وعال عَنَّا أَي اطلب حَاجَتك عِنْد غَيرنَا فَإنَّا نَحن لَا نقدر لَك كَأَنَّهُ يَقُول تَنَح عَنَّا إِلَى من سوانا.

وَرجل عالي الكعب: شرِيف.والمعلاة: كسب الشّرف.

وَفُلَان من علية النَّاس أَي من جلتهم، ابدلوا من الْوَاو يَاء لضعف حجز اللَّام لساكنة. وَفُلَان فِي عَلَيْهِ قومه وَعَلَيْهِم وَعَلَيْهِم وَعَلَيْهِم أَي فِي الشّرف وَالْكَثْرَة.

والعلية والعلية جَمِيعًا: الغرفة.

وَعلا بِهِ وَأَعلاهُ وعلاه: جعله عَالِيا.

والعالية: أَعلَى القنا. وَقيل: هُوَ النّصْف الَّذِي يَلِي السنان. وَقيل: عالية الرمْح: رَأسه، وَبِه فسر السكرِي قَول أبي ذُؤَيْب:

أقبا الكشوح ابيضان كِلَاهُمَا...كعالية الخطى وَأرى الازاند

أَي كل وَاحِد مِنْهُمَا كرأس الرمْح فِي مضيه.

والعالية: مَا فَوق نجد إِلَى أَرض تهَامَة إِلَى مَا وَرَاء مَكَّة. وَالنّسب إِلَيْهَا عالي على الْقيَاس. وعلوى نَادِر انشد ثَعْلَب:

أأَن هَب علوى يُعلل فتية...بنخلة وَهنا فاض مِنْك المدامع

وعالوا: اتوا الْعَالِيَة.

والعلاوة: أَعلَى الرَّأْس. وَقيل: أَعلَى الْعُنُق.

والعلاوة: مَا وضع بَين العدلين. وَقيل علاوة كل شَيْء: مَا زَاد عَلَيْهِ.

والعلياء: رَأس الْجَبَل. وَقيل: العلياء: كل مَا علا من الشَّيْء. قَالَ زُهَيْر:

تبصر خليلي هَل ترى من ظعائن...تحملن بالعلياء من فَوق جرثم

والعلياء: السَّمَاء اسْم لَهَا وَلَيْسَ بِصفة واصله الْوَاو إِلَّا انه ذ.

والعلياء: اسْم للمكان العالي وللفعلة الْعَالِيَة على الْمثل، صَارَت الْوَاو فِيهَا يَاء، لِأَن فعلى إِذا كَانَت اسْما من ذَوَات الْوَاو ابدلت واوه يَاء كَمَا ابدلوا الْوَاو مَكَان الْيَاء من فعلى إِذا كَانَت اسْما فادخلوها عَلَيْهَا فِي فعلى ليتكافآ فِي التَّغَيُّر، هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ.

وعليا مُضر: اعلاها.

وَعلا حَاجته واستعلاها: ظهر عَلَيْهَا. وَعلا قرنه واستعلاه كَذَلِك، وَرجل علوللرِّجَال على مِثَال عَدو، عَن ابْن الاعرابي، وَلم يستثنها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي حصرها كحسو وفسو.

والعلو: ارْتِفَاع اصل الْبناء.

وَقَالُوا فِي الندا: تعال أَي اعْل، وَلَا يسْتَعْمل فِي غير الْأَمر.

وَعلا الْفرس: رَكبه، وَأَعْلَى عَنهُ: نزل.

وعَلى الْمَتَاع عَن الدَّابَّة: انزله، وَلَا يُقَال: أَعْلَاهُ فِي هَذَا الْمَعْنى إِلَّا مستكرها.

وعالوا نعيه: اظهروه عَن ابْن الاعرابي. قَالَ: وَلَا يُقَال اعلوه وَلَا علوه.

والمعلى: الْقدح السَّابِع فِي الميسر وَهُوَ أفضلهَا إِذا فَازَ حَاز سَبْعَة انصباء من الْجَزُور.

قَالَ اللحياني: وَله سَبْعَة فروض وَله غنم سَبْعَة انصباء إِن فَازَ، وَعَلِيهِ غرم سَبْعَة انصباء إِن لم يفز.

وعَلى الْحَبل: أَعْلَاهُ إِلَى مَوْضِعه من البكرة.

والتعلية أَيْضا: أَن ينتأ بعض الطي فِي اسفل الْبِئْر فَينزل رجل فِي اسفلها فيعلى الدَّلْو عَن الْحجر الناتيء، قَالَ:

لَو أَن سلمى ابصرت مطلى...تمتح أَو تدلج أَو تعلى

وَقيل: الْمُعَلَّى: الَّذِي يرفع الدَّلْو مَمْلُوءَة إِلَى فَوق يعين المستقى بذلك.

وعلوان الْكتاب: سمته وَقد عليته، هَذَا اقيس، وَيُقَال علونته علونة وعلوانا عَن اللحياني.

وَرجل عليان: ضخم طَوِيل وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وناقة عليان: طَوِيلَة جسيمة، عَن ابْن الاعرابي. وانشد:

انشد من خوارة عليان

وَقَالَ اللحياني: نَاقَة علاة وَعليَّة وعليان: مُرْتَفعَة السّير لَا ترَاهَا إِلَّا أَمَام الركب.

والعليان: الطَّوِيل من الضباع.وبعير عليان: ضخم. وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْقَدِيم الضخم.

وَصَوت عليان: جهير، عَنهُ أَيْضا. وَالْيَاء فِي ذَلِك كُله منقلبة عَن وَاو لقرب الكسرة وخفاء اللَّام بمشابهتها النُّون مَعَ السّكُون.

والعلاية: مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَمَا أم خشف بالعلاية فارد...تنوش البرير حَيْثُ نَالَ اهتصارها

قَالَ ابْن جني: الْيَاء فِي العلاية بدل من وَاو وَذَلِكَ أَنا لَا نَعْرِف فِي الْكَلَام ع ل ي إِنَّمَا هُوَ ع ل وفكأنه فِي الأَصْل علاوة إِلَّا انه غير إِلَى الْيَاء من حَيْثُ كَانَ علما، والاعلام مِمَّا يكثر فِيهَا التَّغْيِير وَالْخلاف كموهب وحيوة ومحبب، وَقد قَالُوا الشكاية فَهِيَ نَظِير العلاية إِلَّا أَن هَذَا لَيْسَ بِعلم.

واعتلى الشَّيْء: قوى عَلَيْهِ وعلاه قَالَ:

أَنِّي إِذا مَا لم تصلني خلتي...وَتَبَاعَدَتْ مني اعتليت بعادها

أَي عَلَوْت بعادها ببعاد اشد مِنْهُ.

وَقَوله انشده ابْن الاعرابي لبَعض ولد بِلَال بن جرير:

لعمرك أَنِّي يَوْم فيد لمعتل...بِمَا سَاءَ اعدائي على كَثْرَة الزّجر

فسره فَقَالَ: معتل: عَال قَادر قاهر.

والعلى: الصلب الشَّديد الْقوي.

والعلية من الْإِبِل والمعتلية والمستعلية: القوية على حملهَا.

وللناقة حالبان أَحدهمَا يمسك الْعلية من الْجَانِب الْأَيْمن وَالْآخر يحلب من الْجَانِب الايسر، فَالَّذِي يحلب يُسمى الْمُعَلَّى والمستعلى، وَالَّذِي يمسك يُسمى الْبَائِن.

والعلاة: الصَّخْرَة.

والعلاة: الزبرة الَّتِي يضْرب عَلَيْهَا الْحداد الْحَدِيد.

والعلاة أَيْضا: شَبيه بالعلية يَجْعَل حواليها الخثى ويحلب بهَا.

وناقة علاة: عالية مشرف، قَالَ:حرف علنداة علاة ضمعج.

وعولى السّمن والشحم فِي كل ذِي سمن: صنع حَتَّى ارْتَفع فِي الصَّنْعَة. عَن اللحياني وانشد غَيره قَول طرفَة:

لَهَا عضدان عولى النحض فيهمَا...كَأَنَّهُمَا بَابا منيف ممرد

وَحكى اللحياني عَن العامرية: كَانَ لي أَخ هِيَ على: أَي يتانث للنِّسَاء.

وعَلى: اسْم، فإمَّا أَن يكون من الْقُوَّة، وَإِمَّا أَن يكون من علا يَعْلُو.

وعليون جمَاعَة على فِي السَّمَاء السَّابِعَة إِلَيْهِ يصعد بارواح الْمُؤمنِينَ، وَقَوله تَعَالَى (إِن كتاب الابرار لفي عليين) أَي فِي أَعلَى الامكنة.

وتعلت الْمَرْأَة: طهرت من نفَاسهَا.

ويعلى: اسْم، وَأما قَوْله:

قد عجبت مني وَمن يعيليا...لما راتني خلقا مقلوليا

يُرِيد من يعيل فَرده إِلَى اصله بِأَن حرك الْيَاء.

وعلوان وَمعلى: اسمان. وَالنّسب إِلَى مُعلى معلوي.

وَتَعَالَى: اسْم امْرَأَة.

واخذ مَالِي علوا أَي عنْوَة، حَكَاهَا اللحياني عَن الرُّؤَاسِي، وَحكى أَيْضا انه يُقَال للكثير المَال: اعْل بِهِ: أَي ابق بعده. وَعِنْدِي انه دُعَاء لَهُ بِالْبَقَاءِ.

وَقَول طفيل الغنوي:

وَنحن منعنَا يَوْم حرس نساءكم...غَدَاة دَعَانَا عَامر غير معتلى

إِنَّمَا أَرَادَ مؤتلي فحول الْهمزَة عينا.

وعلوى: اسْم فرس خفاف بن ندبة وَهِي الَّتِي يَقُول فِيهَا:

وقفت لَهُ علوى وَقد خام صحبتي...لأبني مجدا أَو لأثأر مَالِكًا
الْغَيْن وَاللَّام وَالْوَاو

الغلاء: نقيض الرُّخص.

غلا السّعر وَغَيره غلاء، فَهُوَ غال، وغلى، الْأَخِيرَة عَن كرَاع.

وأغلاه: جعله غاليا.

وغالى بالشَّيْء، وغلاه: سَام فأبعط، قَالَ الشَّاعِر:

نغالي اللَّحْم للأضياف نيئا...ونرخصه إِذا نضج الْقَدِير

وبعته بالغلاء والغالي، كُلهنَّ عَن ابْن الاعرابي، وانشد:

وَلَو أَنا نباع كَلَام سلمى...لأعطينا بِهِ ثمنا غليا

وغلا فِي الْأَمر غلوا: جَاوز حَده. وَفِي التَّنْزِيل: (لَا تغلوا فِي دينكُمْ) .

وغلا بِالسَّهْمِ غلوا، وغلوا، وغالى بِهِ غلاء: رفع بِهِ يَده يُرِيد اقصى الْغَايَة، وَهُوَ من التجاوز.

وَجل غلاء: بعيد الغلو بِالسَّهْمِ، قالغيلان الربعِي يصف حلبة:امسوا فقادوهن نَحْو الميطاء...بمائتين بغلاء الغلاء

وغلا السهْم نَفسه: ارْتَفع فِي ذَهَابه وَجَاوَزَ المدى، وَكَذَلِكَ: الْحجر.

وكل مرماة: غلوة، وَكله من الِارْتفَاع والتجاوز. وَالْجمع: غلوات، وَغَلَاء.

وَقد تسْتَعْمل الغلوة: فِي سباق الْخَيل.

والمغلى: سهم تغلى بِهِ: أَي ترفع بِهِ الْيَد حَتَّى يتَجَاوَز الْمِقْدَار أَو يُقَارب ذَاك.

والغلو فِي القافية: حَرَكَة الروى السَّاكِن بعد تَمام الْوَزْن.

والغالي: نون زَائِدَة بعد تِلْكَ الْحَرَكَة، وَذَلِكَ نَحْو قَوْله فِي إنشاد من انشده هَكَذَا:

وقاتم الاعماق خاوى المخترقين

فحركة الْقَاف هِيَ: الغلو، وَالنُّون بعد ذَلِك هِيَ: الغالي، وَإِنَّمَا اشتق من الغلو الَّذِي هُوَ التجاوز لقدر مَا يجب، وَهُوَ عِنْدهم افحش من التَّعَدِّي، وَقد ذكرنَا التَّعَدِّي فِي مَوْضِعه، وَلَا يعْتد بِهِ فِي الْوَزْن، لِأَن الْوَزْن قد تناهى قبله، جعلُوا ذَلِك فِي آخر الْبَيْت بِمَنْزِلَة الخزم فِي اوله.

وغلت الدَّابَّة فِي سَيرهَا غلوا واغتلت: ارْتَفَعت فجاوزت حسن السّير، قَالَ الْأَعْشَى:

جمالية تغتلى بالرداف...إِذا كذب الآثمات الهجيرا

وغلا بالجارية والغلام عظم غلوا: وَذَلِكَ فِي سرعَة شبابهها وسبقهما لداتهما، وَهُوَ من التجاوز.

وغلوان الشَّبَاب، وغلواؤه: سرعته واوله.

وغلا النبت: التف وَعظم، قَالَ لبيد:

فغلا فروع الايهقان واطفلت...بالجلهتين ظباؤها ونعامها

وَكَذَلِكَ: تغالى، واغلولى.واغلى الْكَرم: التف ورقه وَكَثُرت نواميه وَطَالَ.

وأغلاه: خفف من ورقه ليرتفع ويجود.

وكل مَا ارْتَفع: فقد غلا وتغالى.

وتغالى لَحْمه: انحسر عِنْد الضماد: كَأَنَّهُ ضد.

وغلوى: اسْم فرس مَشْهُورَة.
الْقَاف وَاللَّام وَالْوَاو

الْقلَّة: عود يَجْعَل فِي وَسطه حَبل، ثمَّ يدْفن وَيجْعَل للحبل كفة فِيهَا عيدَان، فَإِذا وطئ الظبي عَلَيْهَا عضت على أَطْرَاف اكارعه.

والمقلي: كالقلة.

والقلة، والمقلي، والمقلاء، كُله: عودان يلْعَب بهما الصّبيان.

فالمقلاء: الْعود الْكَبِير الَّذِي يضْرب بِهِ.

والقلة: الْخَشَبَة الصَّغِيرَة الَّتِي تنصب، وَهِي قدر ذِرَاع.

وَالْجمع: قلات، وقلون، وقلون، على مَا يكثر فِي أول هَذَا النَّحْو من التَّغْيِير.

وقلا بهَا قلواً، وقلاها: رمى، قَالَ ابْن مقبل:

كَأَن نزو فراخ الْهَام بَينهم...نزو القلات زهاها قَالَ قالينا

أَرَادَ: " قلو قالينا، فَقلب، فَتغير الْبناء للقلب كَمَا قَالُوا: لَهُ جاه عِنْد السُّلْطَان، وَهُوَ من الْوَجْه، فقلبوا " فعلا " إِلَى " فلع "، لِأَن الْقلب مِمَّا قد يُغير الْبناء، فَافْهَم.

وقلوت بالقلة والكرة: ضربت.

وقلا الْإِبِل قلواً: سَاقهَا سوقا شَدِيدا.وقلا العير آتنه قلواً: شلها وطردها.

والقلو: الْحمار الْخَفِيف.

وَقيل: هُوَ الجحش الفتي.

وَالْأُنْثَى: قلوة.

وكل شَدِيد السُّوق: قلو.

وَقيل: القلو: الْخَفِيف من كل شَيْء.

والقلوة: الدَّابَّة تتقدم بصاحبها.

وَقد قلت بِهِ، واقلولت.

واقلولى الْقَوْم: رحلوا، وَكَذَلِكَ: الرجل، كِلَاهُمَا عَن اللحياني.

واقلولى فِي الْجَبَل: صعد أَعْلَاهُ فَأَشْرَف.

وكل مَا عَلَوْت ظَهره: فقد اقلوليته، نَادِر، لأَنا لَا نَعْرِف "
افعوعل "، متعدية، إِلَّا اعرورى واحلولى.

واقلولى الطَّائِر: وَقع على أَعلَى الشَّجَرَة، هَذِه عَن اللحياني.

والقلولى: الطَّائِر إِذا ارْتَفع فِي طيرانه.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: قلولى: الطَّائِر، جعله علما أَو كَالْعلمِ فَأَخْطَأَ.

والمقلولي: المستوفز المتجافي.

والمقلولي: المنكمش، قَالَ:

قد عجبت مني وَمن بعيليا...لما رأتني خلقا مقلوليا

وَقَوله:

سمعن غناء بَعْدَمَا نمن نومَة...من اللَّيْل فاقلولين فَوق الْمضَاجِع

يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: خفقن لصوته وقلقن، فَزَالَ عَنْهُن نومهن واستثقالهن على الأَرْض.

وَبِهَذَا يعلم أَن لَام "
اقلوليت " وَاو لَا يَاء.وقلا الشَّيْء فِي المقلى قلواً، وَقد تقدّمت هَذِه الْكَلِمَة فِي الْيَاء، لِأَنَّهَا يائية وواوية.

وقلوت الرجل: شنئته، لُغَة فِي: قليته.

والقلو: الَّذِي يَسْتَعْمِلهُ الصّباغ فِي العصفر، وَقد تقدم فِي الْيَاء، لِأَن القلي فِيهِ لُغَة.
كِلا [مثنى]: مؤ كِلْتا: (نح) اسم مقصور، لفظه مفرد ومعناه مثنى، يلزم الإضافة إلى المثنى المُذكّر، وله استعمالان: الأوّل: أن يضاف إلى ضمير، فيعرب إعرابَ المثنّى المقصور، والثاني: أن يضاف إلى اسم ظاهر فيلزم الألف في آخره في جميع الحالات ويُعْرَب إعرابَ المقصور، ويعود الضمير إليه على لفظه، ويقلّ عود الضمير إليه على معناه "جاء الرجلان كلاهُما- رأيت الفتيين كِلَيْهما- قرأت كلا الكتابين- كِلا الصديقين أحسن المودَّة- كِلا الصديقين أحسنا المودَّة- البغضاء والحبّ كلاهما أعمى [مثل أجنبيّ]: يماثله في المعنى المثل العربيّ: الغرض مرض/ حبُّك الشيء يعمي ويصم- {{إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا}} ".

كِلْتا [مثنى]: مذ كِلا: اسم مقصور لفظه مفرد ومعناه مثنى؛ تلزم الإضافة إلى المُثنّى المؤنّث، وهي مثل كِلا في أحكامها " {{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا}} ".
[ل و] لَوْ حَرْفٌ يَدُلُّ على امْتِناعِ الشيءِ لامتِناعِ غَيرِه فإن سَمَّيتَ به الكَلمةَ شَدَّدْتَ قال

(وقَدِمًا أَهْلَكَتْ لَوٌّ كَثِيرًا...وَقَبْلَ اليَومِ عالَجَها قُدارُ)

وأما الخَليلُ فإنه يَهْمِزُ هذا النَّحْوِ إذا سَمَّى به كما يَهْمِزُ النَّؤُورَ وَلاَ حَرْفُ نَفْيٍ وحكى ابنُ جِنِّي عن الفَارِسي سَأَلْتُكَ حاجَةً فلا لَيْتَ لِي أي قُلْتَ لي لا اشْتَقُّوا من الحَرْفِ فِعْلا وكذلك أيضًا اشْتَقُّوا منه المصدَرَ وهو اسمٌ فقالوا الَّلالاةُ وحكى ايضًا عن قُطْرُبٍ أنَّ بَعْضَهم قال لا أفْعَلُ فأمال لا قال وإنما أمالها لمَّا كانت جَوَابًا قائمةً بنَفْسِها وقَوِيَتْ بذلك فَلَحِقَتْ بالقُوَّةِ بالأَسْماءِ والأفعالِ فأُميلَتْ كما أُمِيلَتْ فهذا وَجْه إِمَالَتِهَا وحكى أبو بكرٍ في لا وما من بينِ أخواتِها لَوَّيْتُ لاءً حَسَنَةً وَمَوَّيْتُ ماءً حَسَنَةًبالمد لمكانِ الفتحةِ من لا وما قال ابنُ جِنِّي القولُ عِنْدي في ذلك أنَّهُم لَمَّا أرادُوا اشْتِقَاقَ فَعَّلْتُ مِنْ لا وَمَا لمْ يُمْكِنْ ذلك فيهما وهُما على حَرْفَيْنِ فَزَادُوا على الألفِ ألِفًا أُخْرى ثم هَمَزُوا الثانيةَ كما تقدَّمَ فصارَتْ لاءً ومَاءً فَجَرَتْ بَعْد ذلكَ مَجْرَى بَا وحَا بعد المد وعلى هذا قالوا في النَّسَبِ إلى ما لمَّا احتاجوا إلى تَكمِيلِهَا اسمًا مُحْتَمِلا للإِعْرابِ قدْ عرفتُ مائِيَّةَ الشَّيءِ فالهمزةُ الآنَ إنما هي بدلٌ من ألفٍ أُلحِقَتْ ألِفَ ما وقَضَوا بأنَّ ألِفَ ما ولا مُبْدَلَةٌ من واوٍ كما قَدَّمْناهُ من قولِ أبي عليٍّ ومَذْهَبِهِ في باب الرَّاءِ وأنَّ اللامَ منها ياءٌ حَمْلاً على طَوَيْتُ ورَوَيْتُ قال وقولُ أبي بكرٍ لِمَكَانِ الفَتْحَةِ فيهما أي لأنَّكَ لا تُمِيلُ مَا ولاَ فتقولَ ما ولا مُمَالَتَيْنِ فذهب إلى أن الألِفَ فيهما من واوٍ وتكونُ زائدةً كقوله {{لئلا يعلم أهل الكتاب}} الحديد 29 وقالوا نَا بَلْ يُريدُونَ لا بَلْ وهذا على البَدَلِ ولَوْلا كَلمةٌ مُرَكَّبَةُ من لَوْ ولا ومَعْناهما امتناعُ الشيءِ لُوجُودِ غَيْرِه كقَولِكَ لَوْلا زيدٌ لَفَعَلْتُ وَسَأَلْتُكَ حاجَةً فَلَوْلَيْتَ لي أي قُلْتَ لَولا كَذَا كأنَّه أرادَ لَوْلَوْتَ فَقَلَبَ الوَاوَ الأخِيرَةَ ياءً للمُجَاوَرَةِ واشتَقُّوا أيضًا من الحرفِ مصدرًا كما اشتَقُّوا منه فِعْلا فقالوا اللَّوْلاةُ وإنما ذكَرْنَا هُنا لالَيْتَ ولَوْلَيْتَ لأنّ هاتَيْنِ الكَلمتينِ المغيَّرَتَيْنِ بالتركيبِ هُنا إنَّما مَادَّتُهُمَا لا ولَوْ أن الفارسِيَّ بريءٌ من التُّهْمَةِ لقلتُ إنَّهُما غيرُ عَرَبِيَّتَيْنِ فأمَّا قولُ الشاعرِ

(لَلَوْلاَ حُصَيْنٌ عَيْبُهُ أنْ أَسُوءَهُ...وأنَّ بني سَعْدٍ صديقٌ ووالِدُ)

فإنّه أكَّدَ الحرفَ باللامِ
السين واللام والواو س لوسَلاه وَسلا عَنْه وسَلِيَه سَلْواً وسُلُوّا وسُلِيّا وسِلِيّا وسَلَواناً نَسِيَهُ وأَسْلاهُ عنه وسَلاه فتَسَلَّى قال أَبُو ذُؤَيْب(على أنَّ الفَتَى الخُثَمِيَّ سَلَّى...بنَصْلِ السَّيْفِ غَيْبَةَ مَنْ يَغِيبُ)

أراد عن غَيْبَة مَن يَغِيب فحذف وأَوْصَل وهي السَّلْوة والسُّلْوَةُ والسُّلْوَانَةُ كلاهما خَرَزَةٌ شَفَّافةٌ إذا دَفَنْتَها في الرَّمْلِ ثم بَحَثْتَ عنها رَأَيْتَها سَوْداء يُسْقاها الإنسانُ فَتُسَلِّيه وقال اللحياني السُّلْوانَة والسُّلْوان خَرَزَة يُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ والسُّلْوانُ ما يُشْرب فَيُسَلِّي قال رُؤْبة

(لو أَشْرَبُ السُّلْوانَ ما سَلِيتُ...)

ويُرْوَى لو أُشْرَب وقال اللحيانيُّ السُّلْوان الشيء الذي يُسْقاهُ العاشِق ليَسْلُوَ عن المرأة قال وقال بعضهم هو أن يؤخذَ من تُراب القَبْرِ فَيُذَرَّ على الماء فَيُسْقاه العاشق وقال بعضهم السُّلْوانَةُ بالهاء حَصَاةٌ يُسْقَى عليها العاشق الماءَ فيَسْلُو وأنشد

(شَربتُ على سُلْوانَةٍ ماءَ مُزْنَةٍ...فلا وجَدِيد العَيْشِ يامَيُّ ما أَسْلُو)

والسَّلْوَى طائِرٌ أَبْيض مثل السُّمَانَي واحدته سَلْواةٌ والسَّلْوَى العَسَل قال خالد ابن زُهَيْر

(وقاسَمَها بالله جَهْداً لأَنْتُمُ...أَلَذُّ من السَلْوى إذا ما نَشُورُها)

قال الزجاج أخطأ خالد إنَّما السَّلْوَى طائِرٌ قال الفارسي السَّلْوى كل ما سَلاك وقيل للعَسَل سَلْوَى لأنه يُسْلِيكَ بَحلاوَتِه وتَأتِّيه عن غيره مما تَلْحَقُكَ فيه مَئُونَةُ الطَّبْخِ وغيره من أنواع الصِّناعة يَرُدُّ بذلك على أبي إسْحَاق وبَنُو مُسْلِيَةَ بَطْنٌ والسُّلِيُّ والسُلَيُّ وادٍ قال

(وكأنَّما تَبعَ الصِّوَارَ بشَخْصِها...عَجْزاءُ تَرْزُق بالسُّلِيِّ عِيالَها)ويروى بالسُّلَيِّ وإنما قضينا أنها من الواو لكثرة س ل ووقلة س ل ي
  • دلو
[د ل و] الدَّلْوُ تَذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، قالَ رُؤْبَةُ:

(تَمْشِي بِدَلْوِ مُكْرَبِ العَراقِي...)

والتَّأْنِيثُ أَعْلَى وأَكْثَرُ، والجَمْعُ أًَدْلِ، ودِلاءٌ، ودُلىٌّ، ودِلِىٌّ: وهي الدَّلاةُ، والدَّلا، قالَ:

(طامِى الجِمَامِ لم تَمَخَّجْهُ الدَّلا...)

وقِيلَ: الدَّلاَ: جَمْعُ دَلاةٍ: كفَلا جمعُ فَلاةٍ. والدَّلاةُ أيْضاً: الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ. ودَلَوْتُها، وأَدْلَيْتُها: إِذا أَرْسَلْتَها لتَسْتَقِيَ بها. وقيل: أَدْلا [ها: ألقاها] ، لِيَسْتَقِى بها، ودَلاها: جَبَذَها ليُخْرِجَها. وما جاءَ في اسْتسَقْاءِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رضَيِ الله عنه: ((وقَدْ دَلَونْا بهِ إِليكَ)) . يعنِى [بقوله] : ((به)) العَبّاس رضِيَ اللهُ عنه. قالَ الهَرَوِيُّ في الغَريِبَيْنِ: معناه مَتَتْنا وتَوَسَّلْنا. وأُرَى معناه أَنْهم تَوَسَّلُوا بالعَبّاس إلى رَحْمَةَ الله وغِياثِه، كما يُتَوَسَّلُ بالدَّلْوِ إلى الماءِ. والدَّلْوُ: بُرْجٌ من بُرُوجِ السَّماءِ مَعْرُوفٌ، سُمِّى به تَشبِيهًا بالدَّلْوِ. والدّالِيَةُ: شيءُ يُتَّخَذُ من خُوصٍ وخَشَبٍ يُسْتَقَى به بحبِالٍ تُشَدُّ في رأسِ جذِْع طَوِيلِ قال مْسْكِينٌ الدّارِمِى:

(بأيديهم مغارفُ من حديدٍ...نُشَبَّهها مُقيَّرةَ الدوالى)

والدّالِيةُ: مجنونُ والدّالِيةُ: الأرضُ تُسقى بالدَّلوِ والمنجَنُون والدَّوَالِى: عِنَبٌ أَسْوَدُ غيرُ حالِكٍ، وعَناقِيدُه أَعْظَمُ العَناقِيدِ كُلِّها، تَراها كأَنّها تُيُوسٌ مُعَلَّقَةٌ، وعِنَبُه جَافِ يتَكَسَّرُ في الفَمَِ، مُدَحْرَجُ ويُزَبَّبُ. حكاهُ أبو حَنِيفَةَ. وأَدْلَى الفَرَسُ وغيرُه: أَخْرَجَ جُرْدانَهُ لِيَبُولَ أو يَضْربَ، وكذلِكَ أَدْلَى العَيْرُ، ودَلَّى،قِيلَ لاْبنَةِ الخُسِّ: ما مِائَةُ من الحُمُرِ؟ قالَتْ: ((عازِبَةُ اللَّيْلِ، وخزْىُ المَجْلِسِ، لا لَبَنَ فتُحْلَبَ، ولا صوفَ فُتجَّزَّ، إِنْ رُبطُ غَيْرُها دَلَّى، وإِنْ أَرْسَلْتَه وَلَّى)) . ودَلَّى الشْيءَ في المَهْواةِ: أَرْسَلَه فِيها، قالَ:

(مَنْ شاءَ دَلَّى نَفْسَه في هُوَّة...ضَنْكٍ، ولكِنْ مَنْ لَهُ بالَمضِيقْ)

أي بالخُرُوجِ من المَضِيِقِ. وتَدَلَّيْتُ فيها وعَلَيْها، قالَ لَبِيدٌ:

(وتَدَلّيتُ عليها قافِلاً...وعَلَى الأَرْضِ غَياياتُ الطَّفَلْ)

وأَدْلَى بحُجَّتِه: أَحْضَرَها. وأَدْلَى إليهِ بمالِة: دَِفَعَه، وفي التَّنْزِيلِ: {{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام}} [البقرة: 188] . وأَدْلَيْتُ فيهِ: قُلْتُ قَبِيحاً، قالَ:

(ولو شِئْتُ أَدْلَى فِيكُما غَيْرُ واحِد...علانِيَةً أو قالَ عِنْدِىَ في السَرِّ...)

ودَلَوْتُ الإِبل دَلْوًا: سُقْتُها سَوْقاً رَفِيقاً، قالَ:

(لا تَقْلُوَاهَا وادْلُوَاهَا دَلْواَ...)

(إِنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخاهُ غَدْوَا...)

وقولُه:

(كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بَمرْوَحَةٍ...إِذا تَدَلَّتْ بهِ أو شارِبٌ ثَمِلُ) (...يَجُوزُ أنْ يكونَ تَفَعَّلَتْ من الدَّلْوِ الَّذِي هو السَّوْقُ الرَّفِيقُ، كأَنّه دَلاّها فَتَدلَّتْ، ويَجُوزُ أن يكونَ أرادَ تَدَلَّلَتْ من الإدْلالِ، فكَرِةَ التَّضْعيفَ، فحَوَّلَ إِحْدَى اللاّمَيْنِ ياءً، كما قالُوا: تَظَنَّيْتُ في تَظَنَّنْتُ.
  • تلو
[ت ل و] تَلَوْتُه، وتَلَوْتُ عنه، تَلَوّا، كِلاهُما: خَذَلْتُه وتَرَكْتُه. وتَلَوْتُه تُلُوّا: تَبِعْتُه. فأَمّا قِراءةُ الكِسائِيِّ: {{تلاها}} [الشمس: 2] ، فأَمالَ وإنْ كانَ من ذَواتِ الواوِ؛ فإِنَّما قَرَأَ به لأَنها جاءَتْ مَعَ ما يَجُوزُ أَنْ يُمالَ، وهُو ((يَغْشَاها)) ، ((وبَنَاهَا)) ، وقِيلَ: مَعْنَى تَلاهَا حِينَ اسْتَدارَ، فتَلاَ الشَّمْسَ في الضِّياءِ والنُّورِ.وتَتَالَتِ الأُمُورُ: تَلاَ بَعْضُها بَعْضًا. وأَتْلَيْتُه إِيّاه: أتْبَعْتُه. واسْتَتْلاك الشَّيْءُ: دعاكَ إلى تُلُوِّهِ، قالَ:

(قَدْ جَعَلَتْ دَلْوِىَ تَسْتَتْلِينِى...)

(ولا أُرِيدُ تَبَعَ القَرِينِ...)

ورَجُلٌ تَلُوٌّ على مِثالِ عَدُوٍّ: لا يَزالُ مُتَّبِعًا، حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، ولم يَذْكُرْه يَعْقُوبُ في الأَشْياءِ التي حَصَرَها: كحَسُوٍّ، وفَسُوٍّ. وهذا تِلْوُ هَذَا: أي تِبْعُه. ووَقَعَ كذا تَلِيَّةَ كذا: أي عَقِبَهُ. وناقَةٌ مُتْلٍ، ومُتْلِيَةٌ: يَتْلُوها وَلَدُها؛ أي: يَتْبَعُها. والمُتْلِيَةُ، والمُتْلِى: الَّتِي تُنْتَجُ في آخِر النِّتاجِ؛ لأَنّها تَبَعٌ للمُبَكِّرَةِ. وقِيلَ: المُتْلِيَةُ: المُؤَخِّرَةُ الإنْتاجِ، وهو من ذلِكَ. والمُتْلَى: التي يَتْلُوها وَلَدُها، وقد يُسْتَعارُ الإِتْلاءُ في الوَحْشِ. قال الرّاعِيِ، أَنْشَدَه سِيبَوْيِه:

(لَها بحَقِيلٍ فالنُّمَيرَةِ مَنْزِلٌ...تَرَى الوَحْشَ عُوذاتٍ به ومَتالِيَا)

ابنُ جِنِّي وقِيلَ: المُتْلِيَةُ: التي أَثْقَلَتْ فانْقَلَبَ رأسُ جَنِينِها إلى ناحيَةِ الذَّنَبِ والحَياءِ، وهذا لا يُوافِقُ الاشْتِقاقَ. والتِّلْوُ: وَلَدُ الشّاةِ حينَ يُفْطَمُ من أُمِّه ويَتْلُوها، والجمعُ: أَتلاءٌ، والأنْثَى تِلْوَةٌ. وقِيلَ: إذا خَرَجَتِ العَناقُ من حَدِّ الإِجْفار فهي تِلْوَةٌ، حَتّى تَتِمَّ لها سَنَة فتُجْذِعَ، وذلِكَ لأَنَّها تَتْبَعُ أُمَّها. والتِّلْوُ: وَلَدُ الحِمارِ، لاتِّباعِهِ أُمَّهُ. وتَلَّى الرَّجُلُ صَلاتَهُ: أَتْبَعَ المَكْتُوبَةَ التَّطَوُّعَ. والتَّوالِى: الأَعْجازُ لإِتْباعِها الصُّدُورَ. وتَوالِى الخَيْلِ: مآخِيرُها مِنْ ذلِكَ، وقِيلَ: تَوالِى الفَرَسِ، ذَنَبُه ورِجْلاهُ، يُقال: إنّه لحَثِيثُ التَّوالِى، وسَرِيعُ التَّوالِى، وكُلُّه من ذلِكَ.وتَوالِى الظُّعُنِ: أَواخِرُها. وتَوالِى الإبِلِ كذلكَ. وتَوالِى النُّجُومِ: أَواخِرُها. وتَلَوَّى: ضربٌ من السُّفُنِ فَعَوَّلٌ من التُّلُوِّ؛ لأَنّه يَتْبَعُ السَّفِينَةَ العُظْمَى. حكاه أبو عَلِيٍّ في التَّذْكِرَةِ. وتَتَلَّى الشَّيْءَ: تَتَبَّعَه. والتُّلاوَةُ والتَّلِيَّةُ: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ عامَّةً، كأَنّه تُتُبِّعَ حتى لم يَبْقَ إِلاّ أَقَلُّه، وخَصَّ بعضُهم به بَقِيَّةَ الدَّيْنِ والحاجَةِ. وتُلِيَتْ عليهِ تُلاوَةٌ، وتَلًى مَقْصُورٌ: بَقِيَتْ. وأَتْلَيْتُها عِنْدَه: أَبْقَيْتُها. وتَلِىَ من الشَّهْرِ كَذا تَلًى: بَقِيَ. وتَلَّى الرَّجُلُ: إذا كانَ بآخِرِ رَمَقٍ. وتَلَّى أَيْضًا: قَضَى نَحْبَه، اي: نَذْرَهُ، عن ابن الأَعْرابِيِّ. وتَلَوْتُ القُرُآنَ تِلاوَةً: قَرَأْتُه. وعَمَّ به بعضُهم كُلَّ كَلامٍ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(واسْتَمَعُوا قَوْلا به يُكْوَى النَّطِفْ...)

(يَكادُ مَنْ يُتْلَى عليهِ يُجْتَأَفْ...)

وقولُهُ تَعالَى: {{فالتاليات ذكرا}} [الصافات: 3] قِيلَ: هم المَلائِكَةُ، وجائِزٌ أن يَكُونَ المَلائِكَةُ وغيرُهم ممن يَتْلُو ذِكْرَ اللهِ. وقولُه تَعالى: {{الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته}} [البقرة: 121] مَعَنْاه: يَتَّبِعُونَه حقَّ اتِّباعِه. والتَّلاءُ: الذِّمَّةُ. وأَتْلَيْتُه: أَعْطَيْتُه التَّلاءَ. والتَّلاءُ: الجِوارُ. والتَّلاءُ: السَّهْمُ يَكْتُبُ عليه المُتْلِى اسْمَه ويُعْطِيهِ الرَّجُلَ، فإذا صارَ إلى قَبِيلَةٍ أَراهُم ذلِكَ السَّهْمِ، وجازَ فلَمْ يُؤْذِ. وأَتْلَيْتُه سَهْمًا: أَعْطَيْتُه إِيّاه ليَسْتَجِيرَ به، وكُلُّ ذلِكَ فَسَّرَ به ثَعْلَبٌ قولَ زُهَيْرٍ:(جِوارٌ شاهِدٌ عَدْلٌ عَلَيْكُم...وسِيّانِ الكَفالَةُ والتَّلاءُ)

وإِنَّه لَتَلُوُّ المَقْدارِ: أي رَفِيعُه.
[ف ل و] فَلا الصَّبِيَّ والمُهْرَ والجَحْشَ فَلْوًا وَفِلاءً وَأَفْلاهُ وافْتَلاهُ عَزَلَهُ عَنِ الرِّضَاعِ وقيلَ فَلَوْتُهُ فَطَمْتُهُ وافْتَلَيْتُهُ اتَّخَذْتُهُ وَالفَلُوُّ وَالفُلُوُّ والفِلْوُ الجَحْشُ والمُهْرُ إِذَا فُطِمَا والفَلُوُّ أَيْضًا المُهْرُ إِذَا بَلَغَ السَّنَة والجَمْعُ أَفْلاءٌ قالَ سيبويه لَمْ يُكَسِّرُوُه عَلَى فُعُلٍ كَرَاهِيَةَ الإِخْلاَل وَلا كَسَّرُوُه عَلَى فِعْلاَنٍ كَرَاهِيَةَ الكَسْرَةَ قَبْلَ الوَاوِ وَإِنْ كان بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ لأنَّ السَّاكِنَ لَيْسَ بِحَاجِزٍ حَصِيْنٍ وَحَكَى الفَرَّاءُ في جَمْعِهِ فُلْوٌ وَأَنْشَدَ

(فُلْوٌ تَرَى فِيْهِنَّ سِرَّ العِتْقِ...)

(بَيْنَ كَمَاتِيٍّ وَحُوٍّ بُلْقِ...)

وَأَفْلَتِ الفَرَسُ وَالأَتَانُ بَلَغَ وَلَدُهَا أَنْ يُفْلَى وَقَولُ عَدِيِّ بنِ زَيْدٍ

(وَذِي تَنَاوِيْرَ مَمْعُونٍ لَهُ صَبَحٌ...يَغْذُوْ أَوابر قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهَارا)

فَسَّرَ أَبُو حَنِيْفَةَ أَفْلَيْنَ فقالَ معناه صِرْنَ إِلى أَنْ كَبِرَ أَوْلادُهُنَّ واسْتَغْنَتْ عن أُمَّهاتِهِنَّ قالَ وَلَوْ أَرَادَ الفِعْلَ لقَالَ فَلَوْنَ وَالْفَلاَةُ القَفْرُ مِنَ الأَرض لأَنَّها فُلِيَتْ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ أَي فُطِمَتْ وَعُزِلَتْ وقيلَ هِيَ الَّتِي لا مَاءَ فِيْهَا فأَقَلُّهَا للإِبِلِ وَأَقَلُّهَا للحَمِيرِ والغَنَمِ غِبٌّ وَأَكْثَرُهَا مَا بَلَغَتْ مِمَّا لا مَاءَ فِيهِ هي الصَّحْرَاءُ الوَاسِعَةُ والجَمْعُ فَلَوَاتٌ وَفُلِيٌّ وَفِلِيٌّ وَفَلاً قالَ حُمَيدُ بنُ ثور

(وَيَأْوِي إِلى زُغْبٍ مَرَاضِيْعَ دُوْنَهَا...فَلاً لا تَخَطَّاهُ الرِّفَاقُ مَهُوبُ)وقولُ الحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ

(مِثْلُهَا يُخْرِجُ النَّصِيْحَةَ للقَوْمِ...فَلاةٌ مِن دُونِهَا أَفْلاءُ)

فَلَيْسَ أَفْلاءٌ جَمْعَ فَلاةٍ لأَنَّ فَعَلَةً لا تُكَسَّرُ عَلَى أَفعَالٍ إِنَّمَا أَفْلاءٌ جَمْعُ فَلاً الَّذِي هُوَ جَمْعُ فَلاةٍ وأَفْلَيْنَا صِرْنَا إِلى الفَلاةِ وَفَلَوْتُهُ بالسَّيْفِ فَلْوًا ضَرَبْتُ رأْسَهُ وقد تَقَدَّمَ ذلك في اليَاءِ لأنَّ هَذِه الكَلِمةَ يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ
[ل وذ] لاذَ بهِ لَوْذًا ولَواذًا ولِياذًا ولاوَذَ مُلاوَذَةً ولِواذًا ولِياذًا اسْتَتَرَ وقالَ ثْعَلَبٌ لُذْتُ بهِ لِواذا احْتَصَنْتُ والمَلاذُ والمَلْوذَةُ الحِصْنُ ولاذَ به وأَلاَذَ امْتَنَع ولاوَذَه لِواذًا راوَغَهُ وقَوْلُه تَعالى {{قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا}} النور 63 قالَ الزَّجَاجُ مَعْنَى لِواذًا هاهُنا خِلافًا قالَ ودَلِيلُ ذلِكَ قولُه تعالَى {{فليحذر الذين يخالفون عن أمره}} النور 63 ولاذَ الطَّرِيقُ بالدّارِ وأَلاذَ أَحاطَ وأَلْواذُ كُلَّ شَيْءٍ ما حَوْلَه قالَ

(أَلْواذُ إِبْطَيْه وفَوْقَ المَرْسِنِ...)

ولاذَ بالقَوْمِ وأَلاذَ ولاوَذَهُم داراهُم واللَّوْذُ حِضْنُ الجَبَل وما يُطِيفُ بهِ والجَمْعُ أَلْواذٌ ولَوْذُ الوادِي مُنْعَطَفُه والجَمْعُ كالجمع وهُو لَوْذُه أَي قَرِيبٌ منه ولِي من الإِبِلِ والدَّراهِم وغيرِها مِئَةٌ أو لِواذُها وكَذلك غيرُ المِئَةِ من العَدَد أي أَنْقَصُ منها بواحِدٍ أَو اثْنَيْنِ أَو أَكْثَر منها بذلِكَ العَدَدِ واللاذُ ثِيابُ حَرِيرٍ تُنْسَجُ بالصِّين واحِدَتُه لاذَةٌ وهُوَ بالعَجَمِيّة سَواءٌ والمَلاوِذُ المآزِرُ عن ثَعْلَبٍ ولَوْذانُ اسمُ أَرْضٍقال الرّاعي

(فلَبَّثَها الرّاعِي قَلِيلاً كَلا وَلا...بلَوْذانَ أَو ما حَلَّلَتْ بالكَراكِرِ)
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت