|
ليغ: الأَلْيَغُ: الذي يَرْجِع كلامُه ولسانُه إلى الياء، وقيل: هو الذي لا يُبَيِّنُ الكلامَ، والاسم اللَّيَغُ واللِّياغةُ، وامرأَة لَيْغاءُ. واللِّياغةُ: الأَحْمَقُ؛ الكسر عن ابن الأَعرابي والفتح عن ثعلب. ابن الأَعرابي: رجل أَلْيَغُ وامْرأَة لَيْغاء إذا كانا أَحمقين. قال: واللَّيَغُ الحُمْقُ الجيّد. وطَعام سَيِّغٌ لَيِّغٌ وسائِغٌ لائِغٌ: إِتْباع أَي يَسُوغُ في الحلق. ولاغَ الشيءَ لَيْغاً: راوَدَه لِيَنْتَزِعَه.
|
|
(ل ي غ)
الأليغ: الَّذِي يرجع كَلَامه إِلَى الْيَاء. وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يبين الْكَلَام. وَالِاسْم: الليغ، واللياغة. واللياغة: الأحمق: الْكسر عَن ابْن الْأَعرَابِي وَالْفَتْح عَن ثَعْلَب. وَطَعَام سيغ ليغ، وسائغ لائغ، اتِّبَاع، أَي: يسوغ فِي الْحلق. ولاغ الشَّيْء ليغا: راوده لينتزعه. |
|
ليغ
{{الألْيَغُ، كأحْمَدَ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ أَبُو عمْرو: هُوَ مَنْ لَا يُبَيِّنُ الكَلامَ، والاسْمُ:}} اللَّيغُ {{واللَّيَاغَةُ، أَو هُوَ الّذِي يَرْجِعُ كَلامُه ولِسَانُه إِلَى الياءِ، نَقَلَه اللَّيثُ. والألْيَغُ: الأحْمَقُ،}} كاللِّياغَةِ، بالكَسْرِ، كِلاهُما عنِ ابْنِ الأعْرَابِيِّ. قالَ: {{واللَّيَغُ، مُحَرَّكَةً: الحُمْقُ التّامُّ الجَيِّدُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ:}} لِغْتُه الشَّيءَ، بالكَسْرِ، {{ألِيغُه}} لَيْغاً، أَي: راوَدْتُه عنْهُ، زادَ فِي اللِّسَانِ: لأنْتَزِعَهُ.قالَ: {{وتَلَيَّغَ أَي: تَحَمَّقَ. وممّا يستدْرَكُ عليهِ:}} اللَّيْغَاءُ: المَرْأَةُ الحَمْقَاءُ! واللَّياغَةُ بالفَتْحِ: الأحْمَقُ عنْ ثَعْلَبٍ، والكَسْرُ عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وَقد تقدَّمَ. |
|
أبو عمرو: الألْيَغُ: الذي لا يبين الكلام.وقال الليث: الألْيَغُ: الذي يرجع لسانه إلى الياء.وقال ابن عباد: في المثل: دري بما هندك باليْغَاءُ.وقال ابن الأعرابي: رجل لِيَاغَةٌ - بالكسر - وألْيَغُ: أي أحمق. والَّليَغُ - بالتحريك -: الحُمق الجيد.وقال ابن عباد: لِغْتُ الشيء ألِيْغُه لَيْغاً: إذا راودته عنه.قال: وتَلَيَّغَ: أي تحمق.
|
|
التّبليغ:[في الانكليزية] Exaggeration ،excess [ في الفرنسية] Exageration ،exces على وزن التفعيل هو نوع من المبالغة كما عرفت.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بُحَيرَةُ اليَغْرَا:
ياء مفتوحة، وغين معجمة ساكنة، وراء، مقصور: بين أنطاكية والثغر، تجتمع إليها مياه العاصي ونهر عفرين والنهر الأسود ومجيئهما من ناحية مرعش، وتعرف ببحيرة السلّور، وهو السمك الجرّي، لكثرة هذا النوع من السمك فيها. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الأَلْيَغُ: من لا يُبَيِّنُ الكَلامَ، أو يَرْجِعُ كَلامُهُ إلى الياء والأَحمَقُ،كاللِّيَاغَةِ، بالكَسْرِ.واللَّيَغُ، مُحركةً: الحُمْقُ التامُّ.ولِغْتُهُ الشَّيْءَ بالكَسْرِ، أليغُهُ: راوَدْتُهُ عنهُ.وتَلَيَّغَ: تَحَمَّقَ.
|
|
بليغٌالجذر: ب ل غ
مثال: جرح بَلِيغالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «البليغ» لم تأت في المعاجم بمعنى الخطر، وإنما جاءت بمعنى الفصيح والحَسَن البيان. المعنى: خَطِر الصواب والرتبة: -جرح بَالِغٌ [فصيحة]-جرحٌ بَلِيغٌ [صحيحة] التعليق: «البالغ» البعيد الأثر، ويمكن تصحيح الاستخدام المرفوض لوروده في الأساسي: جُرْحٌ بليغٌ: خطير، وأثرٌ بليغٌ: عميقٌ مؤثّرٌ «وفي المحيط (معجم اللغة العربية): البليغ: النافذ، يقال: جرحه جرحًا بليغًا. ولا شك أن طبيعة اللغة تسمح بذلك لأن» بليغ «محول عن» بالغ" لإفادة المبالغة أو الثبوت. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التبليغ في الصلاة: هو إبلاغ صوت الإمام.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّبْلِيغُ: مَصْدَرُ بَلَّغَ، أَيْ: أَوْصَل، يُقَال: بَلَّغَهُ السَّلاَمَ: إِذَا أَوْصَلَهُ. وَبَلَغَ الْكِتَابُ بُلُوغًا: وَصَل. (1) وَالتَّبْلِيغُ فِي الاِصْطِلاَحِ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ، إِذْ يُرَادُ بِهِ: الإِْعْلاَمُ وَالإِْخْبَارُ، لأَِنَّهُ إِيصَال الْخَبَرِ. (2) وَالتَّبْلِيغُ يَكُونُ شِفَاهًا وَبِالرِّسَالَةِ وَالْكِتَابَةِ. وَأَغْلَبُ تَبْلِيغِ الرُّسُل كَانَ مُشَافَهَةً. وَالتَّبْلِيغُ بِالرِّسَالَةِ: أَنْ يُرْسِل شَخْصٌ رَسُولاً إِلَى رَجُلٍ، وَيَقُول لِلرَّسُول مَثَلاً: إِنِّي بِعْتُ عَبْدِي هَذَا مِنْ فُلاَنٍ الْغَائِبِ بِكَذَا، فَاذْهَبْ إِلَيْهِ، وَقُل لَهُ: إِنَّ فُلاَنًا أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَقَال لِي: قُل لَهُ: إِنِّي قَدْ بِعْتُ عَبْدِي هَذَا مِنْ فُلاَنٍ بِكَذَا، فَإِنْ ذَهَبَ الرَّسُول وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ، فَقَال الْمُشْتَرِي فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: قَبِلْتُ، انْعَقَدَ الْبَيْعُ؛ لأَِنَّ الرَّسُول سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ عَنْ كَلاَمِ الْمُرْسِل، نَاقِلٌ كَلاَمَهُ إِلَى الْمُرْسَل إِلَيْهِ، فَكَأَنَّهُ حَضَرَ بِنَفْسِهِ فَأَوْجَبَ الْبَيْعَ، وَقَبِل الآْخَرُ فِي الْمَجْلِسِ. فَالرِّسَالَةُ بَعْضُ وَسَائِل التَّبْلِيغِ (3) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْكِتَابَةُ: 2 - الْكِتَابَةُ هِيَ: أَنْ يَكْتُبَ الرَّجُل إِلَى رَجُلٍ إِنِّي بِعْتُ مِنْكَ فَرَسِي - وَيَصِفُهُ - بِمَبْلَغِ كَذَا، فَبَلَغَ الْكِتَابُ الْمُرْسَل إِلَيْهِ، فَقَال فِي مَجْلِسِهِ: اشْتَرَيْتُ، تَمَّ الْبَيْعُ. لأَِنَّ خِطَابَ الْغَائِبِ كِتَابُهُ، فَكَأَنَّهُ حَضَرَ بِنَفْسِهِ وَخَاطَبَ بِالإِْيجَابِ وَقَبِل الآْخَرُ فِي الْمَجْلِسِ، فَالْكِتَابَةُ أَيْضًا أَخَصُّ مِنَ التَّبْلِيغِ (4) . الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: تَبْلِيغُ الرِّسَالاَتِ: 3 - أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى رُسُلِهِ تَبْلِيغَ رِسَالاَتِهِ إِلَى مَنْ أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ، لِئَلاَّ يَكُونَ لَهُمْ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ، قَال تَعَالَى: {{رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل}} (5) وَقَال تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِل إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}} . (6) قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَعْنَى بَلِّغْ جَمِيعَ مَا أُنْزِل إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، فَإِنْ كَتَمْتَ شَيْئًا مِنْهُ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ. وَهَذَا تَأْدِيبٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَتَأْدِيبٌ لِحَمَلَةِ الْعِلْمِ مِنْ أُمَّتِهِ أَلاَّ يَكْتُمُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ شَرِيعَتِهِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ فَقَدْ كَذَبَ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُول: {{يَا أَيُّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِل إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}} (7) وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَل عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ مَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَال: لاَ. وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِلاَّ فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلاً فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَال: الْعَقْل، وَفِكَاكُ الأَْسِيرِ، وَأَلاَّ يُقْتَل مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ (8) . تَبْلِيغُ الدَّعْوَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ: 4 - تَبْلِيغُ الدَّعْوَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، فَقَدْ أَرْسَل الرَّسُول ﷺ إِلَى الْمُلُوكِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِْسْلاَمِ، فَكَتَبَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ وَغَيْرِهِ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ أَصْحَابُهُ. (9) التَّبْلِيغُ خَلْفَ الإِْمَامِ: 5 - مِنْ سُنَنِ الصَّلاَةِ جَهْرُ الإِْمَامِ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْمِيعِ وَالسَّلاَمِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ لِيُسَمِّعَ الْمَأْمُومِينَ، فَإِنْ زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ زِيَادَةً كَبِيرَةً كُرِهَ. وَالتَّكْبِيرُ لِلإِْعْلاَمِ بِالدُّخُول فِي الصَّلاَةِ وَالاِنْتِقَال فِيهَا يَكُونُ مِنَ الإِْمَامِ، فَإِنْ كَانَ صَوْتُهُ لاَ يَبْلُغُ مَنْ وَرَاءَهُ فَيَنْبَغِي التَّبْلِيغُ عَنْهُ مِنْ أَحَدِ الْمَأْمُومِينَ، وَالْمُرَادُ مِنَ التَّكْبِيرِ مَا يَشْمَل تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ وَغَيْرَهَا. وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: يُسْتَحَبُّ لِلإِْمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرِ، بِحَيْثُ يَسْمَعُ الْمَأْمُومُونَ لِيُكَبِّرُوا، فَإِنَّهُمْ لاَ يَجُوزُ لَهُمُ التَّكْبِيرُ إِلاَّ بَعْدَ تَكْبِيرِهِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إِسْمَاعُهُمْ جَهَرَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ لِيُسْمِعَهُمْ، أَوْ لِيُسْمِعَ مَنْ لاَ يَسْمَعُ الإِْمَامَ. لِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: صَلَّى بِنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ، فَإِذَا كَبَّرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ لِيُسْمِعَنَا (10) وَفِي كُل مَذْهَبٍ تَفْصِيلٌ: فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الإِْمَامَ إِذَا كَبَّرَ لِلاِفْتِتَاحِ فَلاَ بُدَّ لِصِحَّةِ صَلاَتِهِ مِنْ قَصْدِهِ بِالتَّكْبِيرِ الإِْحْرَامَ بِالصَّلاَةِ، وَإِلاَّ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ إِذَا قَصَدَ الإِْعْلاَمَ فَقَطْ. فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ الأَْمْرَيْنِ بِأَنْ قَصَدَ الإِْحْرَامَ وَالإِْعْلاَمَ فَذَلِكَ هُوَ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ شَرْعًا. وَكَذَلِكَ الْمُبَلِّغُ إِذَا قَصَدَ التَّبْلِيغَ فَقَطْ خَالِيًا عَنْ قَصْدِ الإِْحْرَامِ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ، وَلاَ لِمَنْ يُصَلِّي بِتَبْلِيغِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، لأَِنَّهُ اقْتَدَى بِمَنْ لَمْ يَدْخُل فِي الصَّلاَةِ. فَإِنْ قَصَدَ بِتَكْبِيرِهِ الإِْحْرَامَ مَعَ التَّبْلِيغِ لِلْمُصَلِّينَ، فَذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ شَرْعًا. وَوَجْهُهُ: أَنَّ تَكْبِيرَةَ الإِْحْرَامِ شَرْطٌ أَوْ رُكْنٌ، فَلاَ بُدَّ فِي تَحَقُّقِهَا مِنْ قَصْدِ الإِْحْرَامِ أَيِ الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ. وَأَمَّا التَّسْمِيعُ مِنَ الإِْمَامِ، وَالتَّحْمِيدُ مِنَ الْمُبَلِّغِ، وَتَكْبِيرَاتُ الاِنْتِقَالاَتِ مِنْهُمَا، إِذَا قَصَدَ بِمَا ذُكِرَ الإِْعْلاَمَ فَقَطْ، فَلاَ فَسَادَ لِلصَّلاَةِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ قَصْدَ الإِْعْلاَمِ غَيْرُ مُفْسِدٍ، كَمَا لَوْ سَبَّحَ لِيُعْلِمَ غَيْرَهُ أَنَّهُ فِي الصَّلاَةِ. وَلَمَّا كَانَ الْمَطْلُوبُ هُوَ التَّكْبِيرَ عَلَى قَصْدِ الذِّكْرِ وَالإِْعْلاَمِ، فَإِذَا مَحْضُ قَصْدِ الإِْعْلاَمِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ، وَعَدَمُ الذِّكْرِ فِي غَيْرِ التَّحْرِيمَةِ غَيْرُ مُفْسِدٍ. (11) وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ اتِّخَاذُ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ لِيُسْمِعَ النَّاسَ، وَتَصِحُّ صَلاَتُهُ، وَلَوْ قَصَدَ بِتَكْبِيرِهِ وَتَحْمِيدِهِ مُجَرَّدَ إِسْمَاعِ الْمَأْمُومِينَ. وَعِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُسَمِّعُ (الْمُبَلِّغُ) صَبِيًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ مُحْدِثًا، وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسَمِّعَ عَلاَمَةٌ عَلَى صَلاَةِ الإِْمَامِ، وَذَلِكَ هُوَ اخْتِيَارُ الْمَازِرِيِّ وَاللَّقَّانِيِّ. وَفِي رَأْيٍ: أَنَّ الْمُسَمِّعَ نَائِبٌ وَوَكِيلٌ عَنِ الإِْمَامِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ التَّسْمِيعُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ شَرَائِطَ الإِْمَامِ. (12) وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ مِنَ الإِْمَامِ لِيُسْمِعَ الْمَأْمُومِينَ انْتِقَالاَتِهِ فِي الصَّلاَةِ، كَالْجَهْرِ بِتَكْبِيرَةِ الإِْحْرَامِ، فَإِنْ لَمْ يَجْهَرِ الإِْمَامُ بِحَيْثُ يُسْمِعُ الْجَمِيعَ اُسْتُحِبَّ لِبَعْضِ الْمَأْمُومِينَ رَفْعُ صَوْتِهِ لِيُسْمِعَهُمْ. (13) تَبْلِيغُ السَّلاَمِ: 6 - أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاِبْتِدَاءَ بِالسَّلاَمِ سُنَّةٌ مُرَغَّبٌ فِيهَا، وَرَدُّهُ فَرِيضَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}} (14) فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالتَّحِيَّةِ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ بِالرَّدِّ. وَالأَْمْرُ لِلْوُجُوبِ مَا لَمْ يَصْرِفْهُ صَارِفٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِي الْمُكَاتَبَةِ، أَوْ بِالطَّلَبِ إِلَى رَسُولٍ تَبْلِيغُ السَّلاَمِ، كَمَا يَنْبَغِي لِمَنْ تَحَمَّل السَّلاَمَ أَنْ يُبَلِّغَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حِينَ أَخْبَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْهَا السَّلاَمَ. (15) قَال الْقُرْطُبِيُّ: وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الرَّجُل إِذَا أَرْسَل إِلَى رَجُلٍ بِسَلاَمِهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ كَمَا يَرُدُّ عَلَيْهِ إِذَا شَافَهَهُ. وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ. فَقَال وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ، وَعَلَى أَبِيكَ السَّلاَمُ. (16) . تَبْلِيغُ الْوَالِي عَنِ الْجُنَاةِ الْمُسْتَتِرِينَ: 7 - الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الْمَذَاهِبِ أَنَّ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ، فَلَيْسَ لأَِحَدٍ - مُحْتَسِبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ - أَنْ يَتَجَسَّسَ عَنْهَا، وَلاَ أَنْ يَهْتِكَ الأَْسْتَارَ، فَقَدْ قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسَتْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى. (17) وَأَمَّا عِنْدَ الظُّهُورِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَجَسُّسٌ وَشَهَادَةٌ) . __________ (1) المصباح. (2) ابن عابدين 1 / 319. (3) البدائع 5 / 138. (4) المرجع السابق. (5) سورة النساء / 165. (6) سورة المائدة / 67. (7) حديث: " من حدثك أن محمدا ﷺ كتم شيئا. . . " أخرجه البخاري (الفتح 8 / 275 - ط السلفية) . ومسلم (1 / 160 ط عيسى البابي) . (8) تفسير القرطبي 1 / 240 - 243 وحديث: " أبي جحيفة قلت لعلي. . . . . " أخرجه البخاري (12 / 260 - الفتح - ط السلفية) . (9) تفسير الألوسي 4 / 28 وحديث: " أرسل الرسول ﷺ إلى المقوقس. . . . " في البداية والنهاية لابن كثير (4 / 271 - 272 ط دار الكتب العلمية) وعزاه إلى البيهقي. (10) المغني 1 / 462 ط الرياض. وحديث جابر: " صلى بنا رسول الله ﷺ وأبو بكر خلفه. . . " أخرجه البخاري (الفتح 2 / 204 - ط السلفية) ومسلم (1 / 313 - 314 - ط عيسى البابي الحلبي) . (11) ابن عابدين 1 / 319، وتنبيه ذوي الأفهام على أحكام التبليغ خلف الإمام (مجموعة رسائل ابن عابدين 1 / 138) . والمجموع 3 / 398. (12) حاشية الدسوقي 1 / 337. (13) المغني 1 / 496 ط الرياض. (14) سورة النساء / 86. (15) حديث: " إخبار عائشة بسلام جبريل. . . " أخرجه البخاري (الفتح 7 / 106 ط السلفية) . ومسلم (4 / 1896 ط عيسى البابي الحلبي) . (16) القرطبي 5 / 301. وحديث: " وعليك السلام وعلى أبيك السلام " أخرجه أبو داود (5 / 398، ط عزت عبيد الدعاس) . وقال المنذري: وهذا الإسناد فيه مجاهيل. (17) الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 280، والأحكام السلطانية للماوردي ص 252 وحديث: " من أصاب من هذه القاذورات شيئا. . . " أخرجه مالك في الموطأ (ص 715 ط دار الآفاق) مرسلا عن زيد بن أسلم. وأخرجه البيهقي (8 / 330 ط دار المعرفة) موصولا عن ابن عمر بلفظ " اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم فليستتر بستر الله عز وجل، وليتب إلى الله، فإنه من يبد لنا صفحته نقم كتاب الله عليه " وأخرجه الحاكم (4 / 244 ط دار الكتاب العربي) . وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
27 - البلاغ والتبليغ
لغةً: البلاغ: ما يُتبلَّغ به ويُتوصل إلى الشيء المطلوب .. والبلاغ: ما بلغك الكفاية ... وتقول: له فى هذا بلاغ كفاية. والبلاغ: الإبلاغ. وفى التنزيل {{إلا بلاغا من الله ورسالاته}} (الجن 23) أى لا أجد منجى إلا أن أبلغ عن الله ما أرسلت به. والإبلاغ: الإيصال، وكذلك التبليغ، والاسم منه البلاغ، وبلغت الرسالة أى أوصلتها (1) والبلاغ: ما يتوصل به إلى الغاية، والبلاغ: بيان يذاع فى رسالة ونحوها (2) ويقول الراغب فى مفردات القرآن: البلوغ والبلاغ الانتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى مكانًا كان أو زمانًا أو أمرًا من الأمور المقدرة، وربما يعبربه عن المشارفة عليه، وإن لم ينته إليه، فمن الانتهاء قوله تعالى {{حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة}} (الأحقاف 15)، وقوله عز وجل {{وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن}} (البقرة 232) {{ما هم ببالغيه}} (غافر 56) .. والبلاغ التبليغ نحو قوله عز وجل {{هذا بلاغ للناس}} (إبراهيم 52) والبلاغ الكفاية نحو قوله عز وجل {{إن فى هذا لبلاغًا لقوم عابدين}} (الأنبياء106) وأما قوله تعالى (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف (الطلاق 2) فللمشارفة .. ويقال بلغته الخبر وأبلغته مثله وبلغته أكثرقال تعالى {{أبلغكم رسالات ربى}} (الأعراف 62) وقال تعالى: {{ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك}} (المائدة 67) (3). أ. د/ حسن عبد الرؤوف محمد البدوى __________ المراجع 1 - لسان العرب، ابن منظور، مادة- (بلغ) 1/ 346، دار المعارف مصر 2 - المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، مادة (بلغ) 1/ 70، دار المعارف، ط 2، القاهرة. 3 - مفردات القرآن، الراغب الأصفهانى ص 71، دار الكتب العلمية، بيروت ط 1 سنة 1971 م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(محمد الفاتح) يتابع معاركه فيحاصر مدينة (بلغراد) ولكنه يعود أدراجه بعد إصابته بجرح بليغ كاد يودي بحياته.
861 - 1456 م التقى السلطان العثماني محمد الفاتح مع هونياد زعيم الصرب في معركة انتهت بقتل هونياد واستيلاء العثمانيين نهائيا على بلاد الصرب وجعلها ولاية عثمانية، ولكن بقيت بلغراد التي حاصرها السلطان ومعه مائة وخمسون ألف مقاتل ومعه مائتا سفينة حربية، ولكنه فشل مع كثرة الغارات وذلك بسبب الجرح الذي أصاب السلطان محمد الفاتح، مما اضطره للعودة عن الحصار، ولكنه فتح في عوده دوقية أثينا التي كانت بيد عائلة من فلورنسة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
8 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَامِرٍ الْفِهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الشَّاعِرُ الْبَلِيغُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ هِرْمَةَ أَبُو إِسْحَاقَ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
كَانَ مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَتَيْنِ، مدح الوليد بن يزيد، ثم أبا جعفر المنصور، وكان شيخ شعراء زمانه، وكان منقطعاً إلى الطالبيين. -[810]- قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مُقَدَّمٌ فِي شُعَرَاءِ الْمُحْدَثِينَ، قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَشَّارُ بْنِ بُرْدٍ وَعَلَى أَبِي نُوَاسٍ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ لِي رَجُلٌ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقَصَدْتُ مَنْزِلَ ابْنِ هَرْمَةَ فَإِذَا بُنَيَّةٌ لَهُ صَغِيرَةٌ تَلْعَبُ بِالطِّينِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا فَعَلَ أَبُوكِ؟ قَالَتْ: وَفَدَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَمَا لَنَا بِهِ عِلْمٌ مُنْذُ مُدَّةٍ، فَقُلْتُ: انْحَرِي لِي نَاقَةً فَأَنَا ضَيْفُكِ. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَشَاةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَدَجَاجَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَهَاتِي بَيْضَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَبَطُلَ مَا قَالَ أَبُوكِ: كَمْ نَاقَةٍ قَدْ وَجَأْتُ مِنْحَرَهَا ... بِمُسْتَهَلِّ الشُّؤْبُوبِ أَوْ جمل قَالَتْ: فَذَاكَ الْفِعْلُ مِنْ أَبِي هُوَ الَّذِي أَصَارَنَا إِلَى أَنْ لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ. وَتَمَّامُ الشِّعْرِ: لا أُمْتِعُ الْعُوذَ بِالْفِصَالِ وَلا ... أَبْتَاعُ إِلا قَصِيرَةَ الأَجَلِ إِنِّي إِذَا مَا الْبَخِيلُ أَمَّنَهَا ... بَاتَتْ ضَمُورًا مِنِّي عَلَى وَجَلِ قَالَ الغلابي: أخبرنا ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ هَرْمَةَ عَلَى الْمَنْصُورِ فَمَدَحَهُ، فَأَعْطَاهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ وَقَالَ: يا ابن هَرْمَةَ إِنَّ الزَّمَانَ ضَيَّقَ بِأَهْلِهِ، فَاشْتَرِ بِهَذِهِ إِبِلا عَوَامِلَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: كُلَّمَا مَدَحْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطَانِي مِثْلَهَا، هَيْهَاتَ وَالْعَوْدُ إِلَى مثلها. ومن شعره: وللنفس تارات تحل بِهَا الْعُرَى ... وَتَسْخُو عَنِ الْمَالِ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا فَنَفْعُهُ ... أَقَلُّ إِذَا انْضَمَّتْ عَلَيْهِ الصَّفَائِحُ لِأَيَّةِ حَالٍ يَمْنَعُ الْمَرْءُ مَالَهُ ... غَدًا فَغَدًا وَالْمَوْتُ غَادٍ وَرَائِحُ وَلَهُ: كَأَنَّ عَيْنَيَّ إِذَا وَلَّتْ حُمُولُهُمْ ... عَنَّا جَنَاحَا حَمَامٍ صَادَفَتْ مَطَرَا أَوْ لُؤْلُؤٌ سِلْسٌ فِي عِقْدِ جَارِيَةٍ ... خَرْقَاءَ نَازَعَهَا الْوِلْدَانُ فَانْتَثَرَا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
141 - الحَسَن بنُ رجاء بن أبي الضّحّاك، الأديب، أبو عليّ الجرجرائيّ الكاتب البليغ والشّاعر المُفْلِق. [الوفاة: 241 - 250 ه]
أخذ عن أبي محلّمٍ، وبكر بن النّطّاح. رَوَى عَنْهُ المبرّد كثيرا. قلّده المأمون كُوَر الجبل، وضمّ إليه الأمير أَبَا دُلَف. قال الْحَسَن بْن رجاء: قال المأمون: النّاس على أربعة أقْسَام: زراعة، وصناعة، وتجارة، وإمارة، فمن خرج عن هذه الأشياء فهو كَلٌّ علينا. قال المبرد: أنشدني ابن رجاء لنفسه: قد يصبر الحُرُّ على السَّيْف ... ولا يرى الصَّبرَ على الحَيْف ويُؤثرُ الموتَ على حالةٍ ... يَعْجَزُ فيها عن قِرى الضَّيْف قيل: كان ابن رجاء جوادا شاعرًا، يذهب بنفسه، ويُفْرط فِي الصَّلَف. مات على حرب فارس وخراجها سنة أربعٍ وأربعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
352 - أحْمَد بْن مُحَمَّد الْأديب، أَبُو طاهر الشِّيرازيُّ الشاعر البليغ. [الوفاة: 391 - 400 هـ]
رَوَى عَنْهُ من شعره: أَبُو القاسم عُمَر بْن مُحَمَّد النّعماني، وَأَبُو غالب مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن بِشْران اللُّغَوِي، وعَلِيّ بْن الْحَسَن السِّمْسِميُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
338 - دارا بن العلاء بْن أحمد، أبو الفتح الفارسي الكاتب البليغ، [المتوفى: 499 هـ]
ذو النظم والنثر كاتب السّلطان ملكشاه. سمع مَعَ نظام المُلْك من ابن شكْرُوَيْه الأصبهاني، وطائفة، وأخذ عَنْهُ السلفي، وهزارسب. أرخه ابن النجار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
401 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حامد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن محمود بْن هبة الله بْن أَلُه، الْإِمَام العلّامة، المنشئ، البليغ، الوزير، عماد الدّين، أبو عَبْد اللَّه الإصبهانيّ، الكاتب، المعروف قديمًا بابن أخي الْعَزِيز. [المتوفى: 597 هـ]
وُلِد بإصبهان سنة تسع عشرة وخمس مائة، وقدِم بغداد وهو ابن عشرين سنة أو نحوها. ونزل بالنّظاميَّة، وتفقّه وبرع فِي الفِقْه على أَبِي مَنْصُور سَعِيد -[1122]- ابن الرّزّاز، وأتقن الخلاف، والنَّحْو، والأدب، وسمع من ابن الرّزّاز، وأبي مَنْصُور بْن خَيْرُون، وأبي الْحَسَن عليّ بْن عَبْد السّلام، والمبارك بْن عليّ السِّمّذِيّ، وأبي بَكْر بْن الأشقر، وأبي القاسم علي ابن الصّبّاغ، وطائفة، وأجاز له أبو القاسم بْن الحُصَيْن، وأبو عَبْد اللَّه الفُرَاويّ، ورجع إِلَى إصبهان سنة ثلاثٍ وأربعين، وقد برع فِي العلوم، فسمع بها، وقرأ الخلاف على أَبِي المعالي الوركانيّ، ومحمد بْن عَبْد اللطيف الخُجَنْديّ، ثُمَّ عاد إِلَى بغداد، وتَعَانَى الكتابة والتّصرّف، وسمع بالثّغر من السَّلَفيّ، وغيره. روى عَنْهُ ابن خليل، والشهاب القوصي، والخطير فتوح بن نوح الخويي، والعزّ عَبْد الْعَزِيز بْن عُثْمَان الإرْبليّ، والشَّرَف مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عليّ الأنصاريّ، والتّاج القُرْطُبيّ، وآخرون، وبالإجازة أَحْمَد بْن أَبِي الخير، وغيره. وأَلُه اسمٌ فارسيّ معناه العُقاب. ذكره ابن خَلِّكان، وقال: كان شافعيًّا، تفقَّه بالنّظاميَّة، وأتقن الخلاف وفنون الأدب، وله من الشِّعْر والرّسائل ما هُوَ مشهور، ولمّا مَهَرَ تعلّق بالوزير عَوْن الدّين يحيى بْن هُبَيْرة ببغداد، فولّاه نظر البصْرة، ثُمَّ نَظَر واسط، فلمّا تُوُفّي الوزير ضعُف أمره، فانتقل إِلَى دمشق فقدِمها فِي سنة اثنتين وستّين وخمس مائة، فتعرّف بمدبّر الدولة القاضي كمال الدّين الشَّهْرزُوريّ، واتّصل بطريقه بالأمير نجم الدّين أيوب والد صلاح الدّين، وكان يعرف عمَّه الْعَزِيز من قلعة تِكْريت، فأحسن إليه، ثُمَّ استخدمه كمال الدّين عند نور الدّين فِي كتابة الإنشاء، قال العماد: وبقيت متحيّرًا فِي الدّخول فيما ليس من شأني، ولا تقدَّمَتْ لي به دُرْبَة، فجُبن عَنْهَا فِي الابتداء، فلمّا باشرها هانت عليه، وصار منه ما صار، وكان يُنشئ بالعجميَّة أيضًا، وترقّت منزلته عند السّلطان نور الدّين، وأطلعه على سرّه، وسيَّره رسولًا إلى بغداد في أيام المستنجد، وفوَّض إليه تدريس المدرسة المعروفة بالعماديَّة بدمشق فِي سنة سبْعٍ وستّين، ثُمَّ رتّبه فِي أشراف الديوان فِي سنة ثمان، فلمّا تُوُفّي نور الدّين وقام ولده ضُويق من الّذين حوله وخُوِّف، إِلَى أن ترك ما هُوَ فِيهِ، وسافر إِلَى العراق، فلمّا وصل -[1123]- إِلَى الموصل مرض، ثُمَّ بَلَغَه خروج السّلطان صلاح الدّين من مصر لأخذ دمشق، فعاد إِلَى الشّام فِي سنة سبعين، وصلاح الدّين نازل على حلب، فقصده ومدحه، ولزِم رِكابه، وهو مستمرّ على عطلته، إِلَى أن استكتبه واعتمد عليه، وقرُب منه حتى صار يضاهي الوزراء. وكان القاضي الفاضل ينقطع عن خدمة السلطان على مصالح الدّيار المصريَّة، فيقوم العماد مقامه. وله من المصنفات كتاب خريدة القصر وجريدة العصر، جعله ذيلًا على زينة الدّهر لأبي المعالي سعد بْن عليّ الحظيري، وزينة الدّهر ذيلٌ على دُمْيَة القصْر وعُصْرة أَهْل العَصْر للباخَرْزيّ، والدُّمْية ذيلٌ على يتيمة الدهر للثعالبي، واليتيمة ذيل على كتاب البارع لهارون بْن عليّ المنجّم، فذكر العماد فِي كتابه الشّعراء الّذين كانوا بعد المائة الخامسة إِلَى سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة، وجمع شعراء العراق، والعجم، والشّام والجزيرة، ومصر، والمغرب، وهو فِي عَشْر مجلّدات. وله كتاب البَرْق الشّاميّ فِي سبْع مجلدات، وإنّما سمّاه البرق الشّاميّ لأنّه شبّه أوقاته فِي الأيّام النّورية والصّلاحية بالبرق الخاطف لطِيبها وسُرعة انقضائها، وصنَّف كتاب الفتح القُسّي فِي الفتح القُدْسي فِي مجلّدين، وصنَّف كتاب السَّيْل والذَّيْل، وصنَّف كتاب نُصْرة الفَتْرَة وعُصرة الفِطْرة فِي أخبار بني سلجوق ودولتهم، وله ديوان رسائل كبير، وديوان شِعر فِي أربع مجلَّدات، وديوان جميعه دوبيت، وهو صغير. وكان بينه وبين القاضي الفاضل مخاطبات ومحاورات ومكاتبات، قال مرَّة للفاضل: سِرْ فلا كبا بك الفرس، فقال له: دام عُلا العماد، وذلك مِمَّا يُقرأ مقلوبًا وصحيحًا. قال ابن خَلِّكان: ولم يزل العماد على مكانته إِلَى أن تُوُفّي السّلطان صلاح الدّين، فاختلّت أحواله، ولم يجد فِي وجهه بابًا مفتوحًا، فلزِم بيته وأقبل على تصانيفه، وأَلُهْ: معناه بالعربيّ العُقاب، وهو بفتح الهمزة، وضمّ اللّام، وسكون الهاء، وقيل: إنّ العُقاب جميعه أنثى، وإن الّذي يسافده طائرٌ من غير جنسه، وقيل: إنّ الثّعلب هُوَ الّذي يسافده، وهذا من العجائب، قال ابن عنين في ابن سيده: -[1124]- ما أنت إلا كالعُقاب فأمُّهُ ... معروفةٌ وله أبٌ مجهولُ وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف: حكى لي العماد من فلْق فِيهِ، قال: طلبني كمال الدّين لنيابته فِي ديوان الإنشاء، فقلت: لا أعرف الكتابة، فقال: إنّما أريد منك أن تُثْبِت ما يجرى فتخبرني به، فصرتُ أرى الكتب تكتب إِلَى الأطراف، فقلت لنفسي: لو طُلب منّي أن أكتب مثل هذا ماذا كنت أصنع؟ فأخذتُ أحفظ الكُتُب وأحاكيها، وأروِّض نفسي فيها، فكتبتُ كتبًا إِلَى بغداد، ولا أُطْلِع عليها أحدًا، فقال كمال الّدين يومًا: ليتنا وجدنا من يكتب إِلَى بغداد ويُرِيحنا، فقلت: أَنَا أكتب إنْ رضيتَ، فكتبت وعرضت عليه، فأعجبه فاستكتبني، فلمّا توجّه أسد الدّين إِلَى مصر فِي المرَّة الثّالثة صحِبْتُه. قال الموفّق: وكان فقهه على طريقة أسعد المِيهَنِيّ، ومدرسته تحت القلعة، ويوم يدرّس تتسابق الفُقهاء لسماع كلامه وحُسْن نُكَتِه، وكان بطيء الكتابة، ولكنْ دائم العمل، وله توسُّع فِي اللّغة، ولا سعَة عنده فِي النَّحو، وتُوُفّي بعدما قاسى مَهانات ابن شُكْر، وكان فريد عصره نظمًا نثراً، وقد رَأَيْته فِي مجلس ابن شُكْر مَزحومًا فِي أُخريات النّاس. وقال زكيّ الدّين المنذري: كان جامعًا للفضائل: الفِقْه، الأدب، والشِّعْر الجيّد، وله اليد البيضاء فِي النّثْر والنَّظْم، وصنَّف تصانيف مفيدة. قال: وللسّلطان الملك النّاصر معه من الإغضاء والتّجاوز والبَسْط وحُسن الخُلُق ما يُتعجَّب من وقوع مثله من مثله، توفي فِي مستهلّ رمضان بدمشق، ودُفن بمقابر الصُّوفيَّة. أنبأنا أَحْمَد بْن سلامة، عن مُحَمَّد بْن محمد الكاتب، قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بن عبد السيد، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو محمد الصريفيني، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن حبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو القاسم البغوي، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن الجعد، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبة، عن أَبِي ذبيان، واسمه خليفة بْن كعب، قال: سمعت ابن الزّبير يقول:: لا تُلِبسوا نساءَكم الحرير، فإنّي سمعتُ عُمَر يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: -[1125]- مَن لبسَه فِي الدّنيا لم يَلْبَسْه فِي الآخرة، رواه البخاري، عن علي بن الجعد مثله. ومن شِعْره فِي قصيدة: يا مالِكًا رِقّ قلبي ... أراكَ ما لَكَ رِقَّهْ ها مُهجتي لك خُذْها ... فإنّها مستحِقَّهْ فدَتْكَ نفسي برفقٍ ... فمّا أطيق المشقَّهْ ويا رشيقًا أتتني ... من سهم عينيه رَشْقَهْ لِصارِم الْجَفْنِ منهُ ... فِي مُهجتي ألفُ مشقه وخصره مثل معنى ... بلاغي فِيهِ دِقَّهْ وله: كتبتُ والقلب بين الشَّوق والكمد ... والعين مطروفة بالدمع والسهد وفي الحشى لفحة للوجْد مُحرِقة ... مَتَى تجدْ نفحةً من أرضكم تقدِ يا رائدًا وهو سارِ فِي الظّلام سنًا ... وطالبًا فِي الهجير الوِردَ وهو صَدِ ها مهجتي فاقتبِس من نارها ضرمًا ... ومُقْلتي فاغترف من مائها وِردِ يا مَن هُوَ الرّوحُ بل روحُ الحياةِ ... ولا بقاء بعد فِراق الرّوح للجسدِ حاولتَ نقْضَ عهودٍ صُنتُها ولكم ... أردتَ فِي الحبّ سُلْوانًا ولم أردِ واهًا لحاضرةٍ فِي القلب غائبةٍ ... عن ناظري من هواها ما خلا جلدي قويَّة البطْش باللحظ الضعيف وبالخصـ ... ـر النحيف وكل مضعف جسدي لا غَرو إن سحرت قلبي بمقلتها ... نفاثة بفنون السحر في العقد بالطرف في كحل، بالعطف فِي ميل ... بالخدِّ فِي خجلٍ، بالقدِّ فِي ميدِ بالرّاح مُرْتَشِفًا، بالورد مقتطفًا ... بالغُصن منعطفًا، بالثّغر كالبَرَدِ لا جلتُ يومًا ولا أبصرتُ من شغفٍ ... ضلالتي فِي الهوى إلّا مِن الرشَدِ وله: كالنَّجْم حين هدا كالدّهر حين عدا ... كالصُّبْح حين بدا كالعَضْب حين برا في الحكم طود علا، في الحلم بحر نُهى ... فِي الجودِ غَيث ندا، فِي البأس لَيْث شرا -[1126]- أنبأني ابن البُزُوريّ قال: العماد هُوَ إمام البلغاء، وشمس الشعراء، وقطب رحا الفضلاء، أشرقت أشِعَّة فضائله وأنارتْ، وأنجدت الرُّكْبانُ بأخباره وأغارتْ، فِي الفصاحة قسُّ دَهرهِ، وَفِي البلاغة سَحْبان عصره، فاق الأنام طُرًّا نَظْمًا ونثْرًا، وَفِي رسائله المعاني الأبكار المخجلة الرياض عند إشراق النوار. ومن شعره: قضى عمره فِي الهجرِ شوقًا إِلَى الوصلِ ... وأبلاه من ذِكر الأحبَّة ما يُبلي وكان خَلِيّ القلب من لوعةِ الهَوَى ... فأصبح من برْح الصَّبَابَة فِي شُغْلِ وأطربه اللّاحي بذِكر حبيبه ... فآلى عليه أن يزيدَ من العذلِ وما كنتُ مفتون الفؤاد وإنما ... علي فتوني دله فاتن الدل نُحُولي ممّن شدّ عِقْد نطاقه ... على ناحلٍ واهٍ من الخصرِ منحلِ إذا رام للصَّدّ القيامَ أبَتْ له ... رَوادِفُه إلّا المُقام على وصْلي |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
442 - صفوان بْن إدريس، أبو بحر التُّجَيْبيّ، المُرْسي، الكاتب البليغ. [المتوفى: 598 هـ]
قَالَ الأَبّار: أَخَذَ عن أَبِي عَبْد اللَّه بْن حَميد، وأبي العبّاس بْن مضاء، سمع منه صحيح مُسْلِم، وكان من جِلَّة الأدباء البُلغاء ومَهَرة الكُتّاب الشّعراء، فصيحًا مدركًا، جليل القدْر، وله رسائل بديعة، وكان من الفضل والدّين بمكان، روى عَنْهُ أبو الرَّبِيع بْن سالم الكَلاعيّ، وأَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي -[1143]- البقاء، وتُوُفّي فِي شوّال، وله سبْعٌ وثلاثون سنة وأشهر، فإنّه وُلِد سنة ستّين وخمس مائة. أورد ابن فرتون له هَذِهِ الأبيات: أَحمَى الهوى قلبَه وأوْقدْ ... فهو على أن يموت أوقد وقال عَنْهُ العَذُولُ سالٍ ... قَلَّدهُ اللَّهُ ما تَقَلَّدْ وباللّوى شادِنٌ عليه ... جيدٌ غزال ووجهُ فَرْقَدْ عَلَّلَهُ ريقُهُ بخمرٍ ... حَتَّى انتشى طَرْفُهُ فَعَرْبَدْ لا تعجبوا لانهزام صبري ... به فجيشُ الهوى مُؤَيَّدْ أَنَا له كالّذي تمنّى ... عبدٌ نعَمْ عبدُه وأزْيَدْ إن بَسْمَلتْ عينُهُ لقتلي ... صلى فؤادي على محمد |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
613 - مُحَمَّد بن محمد بن عبد الكريم بن برز، الوزير مؤيد الدِّين القمي أبو الحَسَن الكاتب البليغُ. [المتوفى: 630 هـ]
قال ابن النّجّار: قَدِمَ بغداد في صُحبة الوزير ابن القصاب وكان خصيصًا به، فلمّا تُوُفّي، قَدِمَ القمي بغداد، وقد سبقت لَهُ معرفةٌ بالديوان؛ ويقال: إنّ ابن القصاب وصفه للناصر لدين الله، فحصلت لَهُ مكانةٌ بذلك. ولَمّا رتب ابن مهدي في نيابة الوزارة، ونقابة الطّالبيّين، اختص به، وتقدم عنده، وكانا -[937]- جارين في قم، ومتصاحبين هناك. ولَمّا مات أبو طالب بن زبادة كاتب الإنشاء، رتب القمّي مكانه في سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ولم يغير هيئة القميص والشربوش على قاعدة العجم. ثمّ ناب أبو البدر بن أمسينا في الوزارة وعزل في سَنَةِ ستٍّ وستّمائة، فرُدَّت النِّيابةُ وأمورُ الدّيوان إلى القمّي، ونُقِل إلى دار الوزارة، وحضر عنده الدَّولة، ولم يزل في عُلُوٍّ من شأنه وقربٍ وارتفاع، حَتّى أنّ النّاصر لدين الله كتبَ بخطّه ما قرئ في مجلس عام: " مُحَمَّد بن محمد القمّي نائبُنا في البلاد والعِباد، فمن أطاعه فقد أطاعنا، ومن أطاعنا فقد أطاعَ الله، ومن عَصاه فقد عصانا، ومن عصانا فقد عَصى الله ". ولم يزل إلى أنّ وَلِيَ الظاهرُ بأمر الله، فأَقَرَّهُ على وِلايته، وزادَ في مرتبته، وكذلك المستنصر بالله قرَّبَهُ ورفع قَدْرَه وحكَّمَهُ في العِباد. ولم يزل في ارتقاء إلى أن كبا به جوادُ سَعْده، فعُزِلَ، وسُجِنَ بدار الخلافة وخبت نارُه، وذهبت آثارُه، وانقطعت عن الخلق أخبارُه. قال: وكان كاتبًا سديدًا بليغًا وحيدًا، فاضلًا، أديبًا، عاقلًا، لبيبًا، كاملَ المعرفة بالإِنشاء، مقتدرًا على الارتجال، متصرِّفًا في الكلام، متمكَّنًا من أدوات الكتابة، حُلْوَ الألفاظ، مَتينَ العِبارة، يكتُب بالعربيّ والعَجميّ كيف أراد، ويحلّ التراجم المغلقة. وكان متمكّنًا من السياسة وتدبير الممالك، مهيبًا، وقورًا، شديدَ الوطأة، تخافهُ المُلوك وترهبه الجبابرةُ. وكان ظريفًا لطيفًا، حسنَ الأخلاق، حلوَ الكلامِ، مليحَ الوجه، محبًّا للفُضلاء، ولَهُ يد باسطة في النَّحْو واللّغة، ومداخلةٌ في جميع العلوم. إلى أنّ قال: أنشدني عبد العظيم بن عبد القويّ المنذري، قال: أخبرنا عليّ بن ظافر الأزديّ، قال: أنشدني الوزير مُؤيّد الدِّين القمّي النائبُ في الوزارة الناصرية، قال: أنشدني جمال الدِّين النَّحْويّ لنفسه في قَيْنَة: سميتها شجرًا صدقت لأنها ... كم أثمرت طربًا لقلب الواجد يا حسن زهرتها وطيب ثمارها ... لو أنها تسقى بماءٍ واحد وبه قال: وأنشدنا لنفسه: -[938]- يشتهي الإنسان في الصيف الشتا ... فإذا ما جاءه أنكره فهو لا يرضى بعيشٍ واحدٍ ... قتل الإنسان ما أكفره ولد مؤيد الدين القمّي في سنة سبعٍ وخمسين وخمسمائة. وقبض عليه في شوال سنة تسع وعشرين، وعلى ولده أحمد، وسجنا بدار الخلافة، فهلك الابن أولا، ومات أبوه بعده سنة ثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
111 - عُمَر بْن عَلِيّ بْن مُرشد بْن عَلِيّ، الأديبُ البليغُ شرفُ الدّين أَبُو القاسمِ الحَمَويُّ الأصلِ الْمَصْريّ المولدِ والدّار، [المتوفى: 632 هـ]
ابن الشيخ أَبِي الْحَسَن الفارض، سَيِّدُ شُعراءِ العصر، وشيخُ الاتحاديَّة. وُلِد فِي رابع ذي القَعْدَةِ سنةَ ستٍّ وسبعين وخمسمائة بالقاهرة. وسَمِعَ بها من بهاءِ الدّين القاسم ابن عساكر شيئًا قليلًا. وذكره الحافظُ زكيُّ الدّين عبدُ العظيم فِي " معجمه "، وقال: سَمِعْتُ منه من شعرِه. وقال فِي " الوفيات ": كانَ قد جمعَ فِي شعره بين الجزالة والحَلَاوةِ. قلتُ: وديوانُ شعرِه مشهورٌ، وهو فِي غاية الْحَسَن، واللّطافَة، والبَرَاعةِ، والبلاغةِ، لولا ما شانَهُ بالتصريح بالاتحاد الملعونِ فِي ألذِّ عبارة وأرَقِّ استعارةٍ -[77]- كفالوذج سَمْنُهُ سُمُّ الأفاعي، وها أَنَا أذكرُ لك منه أبياتًا لتشهدَ بصدق دعواي، فإنه قَالَ - تعالى اللَّه عما يَقُولُ -: وكُلُّ الْجِهَاتِ السِّتِّ نحوي مشيرةٌ ... بِمَا تَمَّ مِنْ نسكٍ وحجٍّ وَعُمْرَةِ لَهَا صَلَوَاتي بالمُقَام أُقِيمُها ... وَأَشْهَدُ فيها أنَّها لِيّ صلَّت كِلَانا مصلٍّ واحدٌ ساجدٌ إلى ... حقيقِتهِ بالْجَمْع فِي كُلِّ سَجْدَةِ إلي كَمْ أُوَاخي السِّتر ها قَدْ هَتَكْتُهُ ... وحلُّ أَوَاخي الحُجبِ فِي عَقْدِ بَيْعَتي وَهَا أَنَا أُبْدي في اتِّحادي مَبْدَئي ... وأُنْهي انْتِهائي فِي تَوَاضُع رِفْعَتي فإنْ لَمْ يجوِّز رُؤْيَةَ اثنينِ واحدًا ... حِجَاكَ ولم يُثبتْ لِبعد تثبُّت فبي موقفي، لَا بل إليَّ توجُّهي ... ولكِنْ صلاتيَ لي، ومنِّي كَعْبَتي فَلَا تَكُ مَفْتُونًا بحسِّك مُعْجَبًا ... بنفسِكَ مَوْقُوفًا عَلَى لَبْسِ غرَّة وَفَارقْ ضلالَ الفَرْقِ فالجمعُ منتجٌ ... هدى فرقةٍ بالاتّحاد تحدَّت وصرِّح بإطلاقِ الجمالِ وَلَا تَقُلْ ... بِتَقْييدِه مَيْلًا لِزُخْرُفِ زينَةِ فكلُّ مليحٍ حُسْنُه من جَمالِها ... معارٌ لَهُ أو حُسْنُ كلِّ مليحة بها قيس لبنى هام بل كل عاشقٍ ... كمَجْنُونِ لَيْلَى أو كثيِّر عزَّة وما ذَاكَ إلاَّ أنْ بَدَتْ بمظاهرٍ ... فظُّنوا سِوَاها وَهِيَ فيهم تجلَّت وما زِلْتُ إيَّاها، وإيَّاي لَمْ تَزَلْ ... ولا فَرْقَ بَلْ ذاتي لذاتي أحبَّت وَلَيْسَ مَعي فِي المُلْك شيءٌ سِوايَ ... والمعيَّة لَم تَخْطُرْ عَلى ألمعيَّتي وَهَا " دحيةٌ " وَافَى الأَمينَ نبيَّنا ... بصورَتهِ فِي بَدْءِ وَحْيِ النُّبوَّة أَجِبْريلُ قُلْ لي كَانَ دحيةٌ إذْ بَدا ... لمُهْدِي الهُدَى فِي صورةٍ بشريَّة ومنها: ولا تَكُ مِمَّنْ طَيَّشَتْهُ دُروسُه ... بِحيثُ استَقَلَّتْ عَقْلَه فاسْتَقَرَّتِ فثَمَّ وراءَ النَّقْل علمٌ يَدقُّ عن ... مداركِ غاياتِ العُقولِ السَّليمةِ -[78]- تَلَقَّيتُه عَنِّي وَمِنِّي أَخَذْتُه ... ونَفْسي كانَتْ مِنْ عطائي مُمِدَّتي ولا تَكُ باللاهي عَنِ اللَّهْوِ جُمْلَةً ... فَهَزْلُ الملاهي جِدُّ نفسٍ مُجِدَّةِ تَنَزَّهتُ فِي آثارِ صُنْعي مُنَزَّهًا ... عَنِ الشِّرْكِ بالأَغيارِ جَمْعي وأُلفتي فبي مجلسُ الأَذْكارِ سَمْعُ مطالعٍ ... ولي حانةُ الخمَّار عَيْنُ طَليعَتِي وما عَقَدَ الزُّنَّار حُكْمًا سِوَى يدي ... وإنْ حَلَّ بالأقرارِ بي فهْي حَلَّتِ وإن خَرّ للأحجار فِي البدّ عاكفٌ ... فلا تعد بالإنكار بالعصبيّة فقد عُبِدَ الدينارُ مَعْنًى منزهٌ ... عَن العَارِ بالإشراكِ بالوَثُنِيَّةِ وما زاغَتِ الأَبْصارُ مِنْ كُلِّ ملّةٍ ... وما زَاغَتِ الأَفْكَارُ فِي كُلِّ نِحْلَةِ وما حَارَ مَنْ للشَّمسِ عن غرَّةِ صَبَا ... وإشراقُها من نور إسفار غرّتي وإنْ عَبَدَ النَّارَ المجوسُ وما انْطَفَتْ ... كما جاءَ فِي الأخبارِ فِي ألفِ حُجَّةِ فما قَصَدُوا غيري وإن كانَ قَصْدُهم ... سوايَ وإنْ لم يُظْهرُوا عَقْدَ نِيَّةِ رأَوْا ضَوْءَ نُوري مرّةً فتوهمو ... هُـ نارًا فَضَلُّوا فِي الهُدى بالأَشِعَّةِ تُوُفّي ابن الفارضِ فِي جُمَادَى الأولي، ثاني يوم منه بمصر. وقد جاورَ بمكة زمانا. وأنشدنا غير واحد له أنَّه قالَ عند الموت هذين البيتين لما انكشف له الغطاء: إن كانَ مَنْزِلَتي فِي الحُبِّ عندَكُمُ ... ما قَدْ لَقِيتُ فَقَدْ ضَيَّعْتُ أَيَامي أمنيّةٌ وَثِقَتْ نَفْسِي بها زَمَنًا ... واليومَ أَحْسبُها أَضْغاثَ أحْلامِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
36 - عَلِيّ بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن عَبْد العزيز الرّئيس زين الدين أبو الحسن ابن السّدّار الأنصاريّ، المصريّ، الكاتب، المنشئ البليغ. [المتوفى: 641 هـ]
وُلِدَ بالقاهرة فِي الدّولة العُبَيْديّة المصريّة فِي سنة خمسٍ وخمسين، وخدم فِي شبيبته. قَالَ الحافظ عَبْد العظيم: كتب فِي ديوان الإنشاء للدّولة النّاصريّة والعادليّة والكامليّة. وهو أخو الوجيه مُحَمَّد المُتَوَفَّى قبله. تُوُفّي فِي رابع شعبان. وقد حدث عن: العلامة أبي الطاهر بن عوف. روى عَنْهُ: الحافظ عَبْد العظيم. وأجاز: للعماد ابن البالِسيّ، وأضرابه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - القاسم بْن هِبة الله بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي الحديد، الأديب البليغ، موفق الدين، أبُو المعالي المَدَائنيّ، الكاتب الشّاعر، الأُصُوليّ، الأَشْعريّ، المتكلم. ويُسمَّى أيضًا أحمد. [المتوفى: 656 هـ]
كتب الإنشاء بالدّيوان المستعصميّ مدّةً وروى عن عَبْد الله بْن أبي المجد بالإجازة روى عَنْهُ الدمياطي، وغيره وله شعرٌ جيد. تُوُفّي فِي هذه السَّنَة بعد كائنة بغداد بقليل ببغداد فِي رجب. وعاش بعد الوزير ابن العلْقَميّ يسيراً. وله: يا ساكني دير ميخائيل بي قمر ... لكنه بشَرٌ فِي زِي تمثالِ -[835]- قريب دارِ بعيدٍ فِي مطالبه ... غريبُ حُسْن وألحانِ وأقوال سكرْتُ مِنْ صوته عند السماع له ... ما لست أسكر من صهباء جريال ما رُمت إمساكَ نفسي عند رؤيته ... إلّا تغيَّرت مِنْ حالٍ إلى حالٍ لو اشتريتُ بعُمري ساعةً سلفتْ ... مِنْ عيشتي معه ما كان بالغال |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
150 - يوسف بْن أَحْمَد بْن محمود بْن أَحْمَد، المحدّث، الملقَّب بالحافظ اليَغْمُوريّ، جمال الدّين، أبو المحاسن الأسديّ، الدّمشقيّ. [المتوفى: 673 هـ]
وُلِدَ فِي حدود السّتّمائة. وسمع الكثير بدمشق والمَوْصِل ومصر والإسكندريّة، وعُني بالحديث وتعِب فِيهِ وحصّل وكتب الكثير. وكان له فَهْمٌ ومعرفة وإتقان ومشاركة فِي الآداب والتّواريخ. وله جُموعٌ حسنة لم أرها، بل أثنى على فضائله الشريف عزُّ الدّين وقال: تُوُفِّيَ فِي ليلة الحادي والعشرين من ربيع الآخر. وسمعت منه. وكان حَسَن الأخلاق، لطيف الشمائل، مشغولًا بنفسه. وقال الدّمياطيّ: يوسف بْن أَحْمَد أبو العز أخو محمود ابن الطّحّان التكريتيّ الجدّ، الْمَوْصِلِيّ الأب، الدّمشقيّ المولد، المحلي الوفاة رفيقنا، أخبرنا قال: أخبرنا أَحْمَد بْن الأصفر سنة ستّ عشرة. قلت: وروى عَنْهُ الدّواداريّ أيضًا وجماعة. تُوُفِّيَ عند شهاب الدين ابن يغمور. وتُوُفِّي ابن يغمور بعده بشهر، وكان يصحب والده جمال الدّين نائب السّلطنة، فعُرف به. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
498 - أَحْمَد بْنُ عليّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِيسَى، العلّامة الشّهير والخطيب البليغ، أبو جعفر ابن الطّبّاع الرُّعَيْنيّ الأندلُسيّ، [المتوفى: 680 هـ]
شيخ القُرّاء بغَرْناطَة. -[384]- مولده بعد السّتّمائة، وقرأ بالرّوايات على الخطيب عبد الله بن محمد الكواب وغيره، وقد ولي القضاء كُرْهًا فحكم حكومةً واحدةً وعزل نفسه. أَخَذَ عَنْهُ القراءات أبو حيّان، وأبو القاسم بْن سهل. قَالَ لي ابن سهل: إنّه مات سنة ثمانين وستّمائة وهو في عشر الثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
293 - أَحْمَد بْن الْحَسَن، الخطيب البارع، البليغ، شَرَفُ الدّين، أَبُو الْحُسَيْن، خطيب الرصافة، الملقَّب بالأسد. [المتوفى: 685 هـ]
وُلِد سنة اثنتين وعشرين. وسمع من عُمَر بن كرم، وله خُطبٌ أنشأها، و" المقامات الخمسين "، وغير ذَلِكَ. مات فِي ربيع الآخر. كتب عَنْهُ ابن الفُوطيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
415 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن مالك، الإِمَام البليغ، النَّحْويّ، بدر الدّين ابن الإِمَام شيخ النُّحاة جمال الدّين الطّائيّ، الجيّانيّ، ثمّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 686 هـ]-[582]-
كَانَ إمامًا ذكيًّا، فَهْمًا، حادّ الذّهن، إمامًا فِي النَّحو، إمامًا فِي المعاني والبيان والمنطق، جيّد المشاركة فِي الفقه والأصول وغير ذَلِكَ، أخذ عن والده , وسكن بَعْلَبَكَ مدّةً، فقرأ عَلَيْهِ جماعة منهم الإمام بدر الدين ابن زيد، ثمّ سكن دمشق وتصدّر للإشغال بعد وفاة والده. وكان عجباً فِي الذّكاء والمناظرة وصحّة الفهم. وكان مطبوع العِشْرة وفيه لعبٌ وفراغ. وله تصانيف معروفة فِي العربية والبديع والمعاني. ومات قبل الكهولة أو فِي أوائلها من قولنج كَانَ يعتريه كثيراً. توفي إلى رحمة اللَّه بدمشق فِي ثامن المحرم، ودُفن بمقبرة باب الصّغير وكثرُ التأسُّف عَلَيْهِ. وولي بعده الإعادة بالأمينية الإِمَام كمال الدّين ابن الزَّملكاني وله ثمان عشرة سنة وأشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
706 - مُحَمَّد بْن سلمان بْن حمائل بْن عليّ، الشَّيْخ، الإِمَام، البارع، الأديب، البليغ، ذو الفضائل، شمس الدِّين ابن غانم المَقْدِسيّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 699 هـ]
سِبْط الشَّيْخ القُدوة الكبير غانم النّابلسيّ، رحمه اللَّه. وُلِدَ سنة سبع عشرة وستّمائة واشتغل وحصّل وتَفَقَّه وشارك فِي الفنون، وسمع بنابلس فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين من الشَّيْخ تقيُّ الدِّين يُوسُف بْن عَبْد المنعم. وقدِم دمشق فِي حدود الأربعين وأدرك بها الأئمّة الكبار وسمع من الشَّيْخ تقيُّ الدِّين ابن الصّلاح وتاج الدِّين ابن حمُّوَيْه وابن أبي جعفر القرطبي والرشيد ابن مَسْلَمَة وجماعة. وكان من أعيان فضلاء الوقت ومتميّزيهم، موصوفًا بالخبرة والرأي والمعرفة والتّقدّم وحُسْن المذاكرة وتحصيل الكُتُب النّفيسة وجودة الكتابة والإنشاء وغير ذَلِكَ من المعارف، وُلّي تدريس العصرونيّة وغيرها وكتب فِي ديوان الرسائل مدّة. سمع منه البِرْزاليّ وابن سامة والمقاتلي وجماعة وسمعت منه كتاب " مجابي الدّعوة " لابن أبي الدّنيا. وهو والد المولى الأوحد علاء الدِّين، أبقاه اللَّه. تُوُفّي يوم الجمعة سادس عَشْر شعبان ودُفِن من الغد بسفح قاسيون. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عرف بابن حاجب النعمان () ، كاتب القادر بالله.
ذكر أنه سمع من النجاد. قال الخطيب () : لم يكن في دينه بذاك. مات سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
فلبلاغته هجر الراء وتجنبها في خطابه.
سمع من الحسن البصري. وغيره. وقال أبو الفتح الأزدي: رجل سوء كافر. قلت: كان من أجلاد المعتزلة. ولد سنة ثمانين بالمدينة ومما قيل فيه: ويجعل البر قمحا في تصرفه * وخالف الراء حتى احتال للشعر ولم يطق مطرا في القول يجعله * فعاذ بالغيث إشفاقا من المطر] () وله من التصانيف: كتاب أصناف المرجئة، وكتاب التوبة، وكتاب معاني القرآن. وكان يتوقف في عدالة أهل الجمل، ويقول: إحدى الطائفين فسقت لا بعينها، فلو شهدت عندي عائشة وعلى وطلحة على باقة بقل لم أحكم بشهادتهم. مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. [واضح] |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
مصدر بلّغ، يبلغ، ومعنى التبليغ: البلاغ، وهو الكفاية.
والتبليغ: التوصيل، يقال: «بلغه السلام»، أي: أوصله إليه. وفي التنزيل: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ. [سورة المائدة، الآية 67]. «المفردات في غريب القرآن ص 60». |
|
الليغ بالياء.
قال أبو عمرو: هو الذي لا يبين الكلام. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص 70». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Rhetorician بليغ حصيف
|