نتائج البحث عن (جعل) 50 نتيجة

جعل: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلاً ومَجْعَلاً واجتعله: وَضَعه؛ قال أَبو زبيد: وما مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، في الغِيلِ في ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وقال يرثي اللَّجلاج ابن أُخته: ناطَ أَمْرَ الضِّعافِ، واجْتَعَلَ اللّيْـ ـلَ كحَبْلِ العَادِيَّةِ المَمْدُود أَي جَعَلَ يَسِيرُ الليلَ كلَّه مستقيماً كاستقامة حَبْل البئر إِلى الماء، والعادِيَّة البئر القديمة. وجَعَلَه يَجْعَلُه جَعْلاً: صَنَعه، وجَعَله صَيَّرَه. قال سيبويه: جَعَلْت مَتاعَكَ بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ أَلقيته، وقال مرة: عَمِلْته، والرفع على إِقامة الجملة مُقام الحال؛ وجَعَل الطينَ خَزَفاً والقَبِيحَ حَسَناً: صيَّرَه إِياه. وجَعَل البَصْرةَ بَغْداد: ظَنَّها إِياها. وجَعَلَ يفعل كذا: أَقْبَل وأَخذ؛ أَنشد سيبويه:وقد جَعَلَتْ نَفْسي تَطِيبُ لضَغْمَةٍ، لضَغْمِهِماها يَقْرَع العَظْمَ نابُها وقال الزجاج: جَعَلْت زيداً أَخاك نَسَبْته إِليك. وجَعَل: عَمِلَ وهَيَّأَ. وجَعَلَ: خَلَق. وجَعَلَ: قال، ومنه قوله تعالى: إِنا جعلناه قرآناً عربيّاً؛ معناه إِنا بَيَّنَّاه قرآناً عربيّاً؛ حكاه الزجاج، وقيل قُلْناه، وقيل صَيَّرناه؛ ومن هذا قوله: وجعلني نبيّاً، وقوله عز وجل: وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إِناثاً. قال الزجاج: الجَعْل ههنا بمعنى القول والحكم على الشيء كا تقول قد جعلت زيداً أَعلم الناس أَي قد وصفته بذلك وحكمت به. ويقال: جَعَلَ فلان يصنع كذا وكذا كقولك طَفِقَ وعَلِقَ يفعل كذا وكذا. ويقال: جَعَلْته أَحذق الناس بعمله أَي صَيَّرته. وقوله تعالى: وجَعَلْنا من الماء كل شيء حيٍّ، أَي خَلَقْنا. وإِذا قال المخلوق جَعَلْتُ هذا الباب من شجرة كذا فمعناه صَنَعْتَه. وقوله عز وجل: فجعلهم كعصف مأْكول؛ أَي صَيَّرهم. وقوله تعالى: وجَعَلوا فيفي شركاء، أَي هل رأَوا غير افيفي خَلَق شيئاً فاشتبه عليهم خَلْقُ افيفي من خلق غيره؟ وقوله: وجَعَلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إِناثاً؛ أَي سمَّوْهم. وتَجاعلوا الشيءَ: جعلوه بينهم. وجَعَل له كذا (* قوله «وجعل له كذا إلخ» هكذا في الأصل) شارطه به عليه، وكذلك جَعَل للعامل كذا. والجُعْل والجِعال والجَعِيلة والجُعالة والجِعالة والجَعالة؛ الكسر والضم عن اللحياني، كل ذلك: ما جعله له على عمله. والجَعالة، بالفتح: الرَّشْوة؛ عن اللحياني أَيضاً، وخَصَّ مرَّة بالجُعالة ما يُجْعَل للغازي وذلك إِذا وجب على الإِنسان غَزْوٌ فجعل مكانه رجلاً آخر بِجُعْلٍ يشترطه؛ وبيت الأَسدي: فأَعْطَيْتُ الجُِعالة مُسْتَمِيتاً، خَفِيفَ الحادِ من فِتْيانِ جَرْم يروى بكسر الجيم وضمها، ورواه ابن بري: سيكفيك الجِعالة مُسْتَميتٌ شاهداً على الجِعالة بالكسر. وأَجْعَله جُعْلاً وأَجْعَله له: أَعطاه إِياه. والجَعالة، بالفتح، من الشيء تَجْعله للإِنسان. والجِعالة والجعالات: ما يَتَجاعلونه عند البُعُوث أَو الأَمْر يَحزُبهم من السلطان. وفي حديث ابن سيرين: أَن ابن عمر ذكروا عنده الجَعائل فقال لا أَغْزُو على أَجْرٍ ولا أَبيع أَجْري من الجهاد؛ قال ابن الأَثير: هو جمْع جَعيلة أَو جَعَالة، بالفتح. والجُعْل: الاسم، بالضم، والمصدر بالفتح. يقال: جَعَل لك جَعْلاً وجُعْلاً وهو الأَجر على الشيء فعلاً أَو قولاً، قال: والمراد في الحديث أَن يكتب الغزو على الرجل فيعطي رجلاً آخر شيئاً ليخرج مكانه، أَو يدفع المقيم إِلى الغازي شيئاً فيقيم الغازي ويخرج هو، وقيل: الجُعْل والجَعالة أَن يُكتب البعث على الغُزاة فيخرج من الأَربعة والخمسة رجل واحد ويُجْعَل له جُعْل. وقال ابن عباس: إِن جَعَله عبداً أَو أَمة فهو غير طائل، وإِن جَعَله في كُراع أَو سلاح فلا بأْس، أَي أَن الجُعْل الذي يعطيه للخارج، إِن كان عبداً أَو أَمة يختص به، فلا عبرة به، وإِن كان يعينه في غزوه بما يحتاج إِليه من سلاح أَو كُراع فلا بأْس. والجاعِل: المُعْطِي، والمجتعل: الآخذ. وفي الحديث: أَن ابن عمر سئل عن الجَعالات فقال: إِذا أَنت أَجمعت الغَزْوَ فعَوَّضك افيفي رزْقاً فلا بأْس به، وأَما إِن أُعْطِيت دراهم غَزَوْت، وإِن مُنِعْت أَقَمْت، فلا خير فيه. وفي الحديث: جَعِيلة الغَرَق سُحْت؛ هو أَن يَجْعل له جُعْلاً ليُخْرِج ما غَرِق من متاعه؛ جَعَله سُحْتاً لأَنه عقد فاسد بالجهالة التي فيه. ويقال: جَعَلوا لنا جَعيلَةً في بَعِيرهم فأَبَيْنا أَن نَجْتَعِل منهم أَي نأْخذ. وقد جَعَلت له جُعْلاً على أَن يفعل كذا وكذا. والجِعال والجُعالة والجِعالة: ما تُنْزل به القِدْر من خِرْقة أَو غيرها، والجمع جُعُل مثل كِتاب وكُتُب؛ قال طفيل: فَذُبَّ عن العَشِيرَةِ، حيثُ كانت، وكُنْ مِنْ دون بَيْضَتها جِعالا وأَنشد ابن بري: ولا تُبادِرُ، في الشِّتاءِ وَلِيدَتي، أَلْقِدْرَ تُنْزِلُها بِغَيْرِ جِعال قال: وأَما الذي توضع فيه القِدْر فهو الجِئَاوة. وأَجْعَل القِدْر إِجْعالاً: أَنزلها بالجِعال، وجَعَلْتُها أَيضاً كذلك. وأَجْعَلَتِ الكلبةُ والذِّئبةُ والأَسَدَةُ وكُلُّ ذاتِ مِخْلَب، وهي مُجْعِل، واسْتَجْعَلَت: أَحَبَّت السِّفاد واشتهت الفَحْل. والجَعْلة: الفَسِيلة أَو الوَدِيَّة، وقيل النَّخْلة القصيرة، وقيل هي الفائتة لليد، والجمع جَعْلٌ؛ قال: أَقْسَمْتُ لا يَذْهَبُ عَني بَعْلُها، أَو يستوي جَثِيثُها وجَعْلُها البَعْل: المُسْتبعل. والجَثِيثة: الفَسِيلة. والجَعْل أَيضاً من النَّخْل: كالبَعْل. الأَصمعي: الجَعْل قِصار النخل؛ قال لبيد: جَعْلٌ قِصارٌ وعَيْدانٌ يَنُوء به، من الكَوافِر، مهضُومٌ ومُهتَصَرُ (* قوله «مهضوم» كذا في الأصل هنا، وأورده في ترجمة كفر بلفظ مكموم بدل مهضوم، ولعلهما روايتان). ابن الأَعرابي: الجَعَل القِصَرُ مع السِّمَن واللَّجاجُ. ابن دريد: الجَعْوَل الرَّأْلُ وَلَدُ النَّعام. والجُعَل: دابة سوداء من دوابّ الأَرض، قيل: هو أَبو جَعْران، بفتح الجيم، وجمعه جِعْلانٌ. وقد جَعِلَ الماءُ، بالكسر، جَعَلاً أَي كثر فيه الجِعْلانُ. وماء جَعِلٌ ومُجْعِلٌ: ماتت فيه الجِعْلان والخَنافس وتَهافتت فيه. وأَرض مُجْعِلة: كثيرة الجِعْلان. وفي الحديث: كما يُدَهْدِهُ الجُعَلُ بأَنفه؛ هو حيوان معروف كالخُنْفُساء، قال ابن بري: قال أَبو حاتم أَبو سَلْمان أَعظمُ الجِعْلان ذو رأْس عريض ويداه ورأْسه كالمآشِيرِ، قال: وقال الهَجَري: أَبو سَلْمان دُوَيْبَّة مثل الجُعَل له جَناحان. قال كراع: ويقال للجُعَل أَبو وَجْزة بلغة طيِّء. ورَجُل جُعَل: أَسود دميم مُشَبَّه بالجُعَل، وقيل: هو اللَّجُوج لأَن الجُعَل يوصف باللَّجاجة، يقال: رجل جُعَلٌ. وجُعَل الإِنسان: رَقِيبُه. وفي المثل: سَدِك بامرِئ (* قوله «بامرئ» كذا بالأصل، وأورده الميداني بلفظ امرئ بالهمز في آخره، ثم قال في شرحه: وقال أبو الندى: سدك بأمري واحد الأمور، ومن قال بامرئ فقد صحف) جُعَلُه؛ يضرب للرجل يريد الخَلاء لطلب الحاجة فيلزمه آخر يمنعه من ذكرها أَو عملها؛ قال أَبو زيد: إِنما يُضْرَب هذا مثلاً للنَّذْل يَصْحَبه مِثْلُه، وقيل: يقال ذلك عند التنغيص والإِفساد؛ وأَنشد أَبو زيد: إِذا أَتَيْتُ سُلَيْمى، شَبَّ لي جُعَلٌ إِنَّ الشَّقِيَّ الذي يَصْلى به الجُعَل قاله رجل كان يتحدَّث إِلى امرأَة، فكلما أَتاها وقعد عندها صَبَّ افيفي عليه من يقطع حديثهما. وقال ابن بزرج: قالت الأَعراب لنا لعبة يلعب بها الصبيان نُسَمِّيها جَبَّى جُعَلُ، يضع الصبي رأْسه على الأَرض ثم ينقلب على الظهر، قال: ولا يُجْرُون جَبَّى جُعَلُ إِذا أَرادوا به اسم رجل، فإِذا قالوا هذا جُعَلٌ بغير جَبَّى أَجْرَوْه. والجَعْوَل: وَلَدُ النَّعام، يمانية. وجُعَيْل: اسم رجل. وبَنُو جِعال: حَيٌّ، ورأَيت حاشية بخط بعض الفضلاء قال: ذكر أَبو القاسم علي ابن حمزة البصري في التنبيهات على المبرد في كتابه الكامل: وجمع جَعْل على أَجْعال، وهو رَوْث الفيل؛ قال جرير: قَبَحَ الإِلهُ بَني خَضَافِ ونِسْوَةً، بات الخَرِيرُ لَهُنَّ كالأَجْعال
(ج ع ل)

جَعَل الشَّيْء يجْعَلُه جَعْلا، واجْتَعَله، كِلَاهُمَا: وَضعه. قَالَ أَبُو زبيد:

وَمَا مُغِبٌّ بِثِنْيِ الْحِنْوِ مُجْتَعِلٌ...فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِ مِحْرَابا

وجَعَلَه يجْعَله جَعْلا: صنعه. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جعلتُ متاعك بعضه فَوق بعض: أَلقيته. وَقَالَ مرّة: عملته. وَالرَّفْع على إِقَامَة الْجُمْلَة مقَام الْحَال. وجعلَ الطين خزفا، والقبيح حسنا: صيره إِيَّاه. وَجعل الْبَصْرَة بغذاذ: ظَنّهَا إِيَّاهَا. وجعلَ يفعل كَذَا: أقبل وَأخذ. وَأنْشد:

وَقد جَعَلَتْ نَفسِي تَطيبُ لضَغْمَةٍ...لضَغْمِهماها يَقْرَعُ العَظْمَ نابُها

وَقَالَ الزّجاج: جعلت زيدا أَخَاك: نسبته إِلَيْك. وَقَوله تَعَالَى: (إنَّا جَعَلْناهُ قُرآنا عَرَبِيَّا)مَعْنَاهُ: إِنَّا بَيناهُ قُرْآنًا عَرَبيا، حَكَاهُ الزّجاج. وَقَوله تَعَالَى: (وجَعَلُوا المَلائكة الَّذين هُمْ عبادُ الرَّحمن إِنَاثًا) . قَالَ الزّجاج: الجَعْلُ هَاهُنَا: فِي معنى القَوْل وَالْحكم على الشَّيْء، كَمَا قَول: قد جَعَلْتُ زيدا أعلَمَ النَّاس، أَي قد وَصفته بذلك، وحَكَمْت بِهِ.

وتجاعَلُوا الشَّيْء: جعَلوه بَينهم. وجَعَلَ لَهُ كَذَا على كَذَا: شارطه بِهِ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ: جَعَل لِلْعَامِلِ كَذَا.

والجِعالة، والجُعالة، والجَعالة، الْكسر وَالضَّم عَن اللَّحيانيّ، والجَعِيلة، كل ذَلِك: مَا جَعَله لَهُ على عمله. والجَعالة بِالْفَتْح: الرِّشْوَة. عَن اللَّحيانيّ أَيْضا. وَخص مرّة بالجُعالة: مَا يُجْعَل للغازي. وَذَلِكَ إِذا وَجب على الْإِنْسَان غَزْو، فجَعل مَكَانَهُ رجلا آخر، بجُعْل يَشْتَرِطه. وَبَيت الاسدي:

فأَعْطَيْتُ الجِعالةَ مُسْتَمِيتا...خَفيفَ الحاذِ من فِتْيانِ جَرْمِ

يرْوى بِكَسْر الْجِيم وَضمّهَا.

وأجْعَلَه جُعْلا، وأجْعَلَه لَهُ: أعطَاهُ إِيَّاه.

والجِعالة: مَا يَتَجاعَلونه عِنْد الْبعُوث أَو الْأَمر يحزبهم من السُّلْطَان. والجِعالُ والجِعالة: مَا تنزل بِهِ الْقدر، من خرقَة أَو غَيرهَا. قَالَ طفيل:

فَذُبَّ عَن العَشيرَةِ حيثُ كانتْ...وكُنْ من دُونِ بَيْضَتها جِعالا

وأجْعَل الْقدر: أنزلهَا بالجِعال. وأجْعَلَتْ الكلبة، والذئبة، والأسدة، وكل ذِي مخلب، وَهِي مُجْعِل، واستَجْعَلَت: أحبَّت السِّفاد.

والجَعْلَة: الفسيلة. وَقيل: الودية. وَقيل: النَّخْلَة القصيرة. وَقيل: هِيَ الْفَائِتَة لليد. وَالْجمع: جَعْل. قَالَ:

أَو يسْتَوِي جَثيثُها وجَعْلُها

والجَعْل أَيْضا من النّخل: كالبعل.

والجُعَل: دُوَيْبَّة، قيل: هُوَ أَبُو جعران. وَجمعه جِعْلان.وَمَاء جَعِل، ومُجْعِل: مَاتَت فِيهِ الْجعلَان والخنافس.

وَأَرْض مُجْعِلة: كَثِيرَة الْجعلَان.

وَرجل جُعَل: أسود دميم، مشبه بالجُعَل. وَقيل هُوَ اللجوج، لِأَن الجُعَل يُوصف باللجاجة. يُقَال: رجل جُعَل. وجُعَل الْإِنْسَان: رقيبه. وَفِي الْمثل: " سدك بامرئ جُعَله ": يضْرب للرجل يُرِيد الْخَلَاء لطلب حَاجَة، فَيلْزمهُ آخر، يمنعهُ من ذكرهَا أَو عَملهَا. قَالَ:

إِذا أتَيْتُ سُلَيْمَى شُبَّ لي جُعَلٌ...إنّ الشَّقِيَّ الَّذِي يَصْلَى بِهِ الجُعَلُ

وكل ذَلِك على التَّمْثِيل بالجُعَل.

والجَعْوَل: ولد النعام، يَمَانِية.

وجعُيَل: اسْم رجل.

وَبَنُو جِعال: حَيّ.
جعل
جَعلَهُ، كمَنَعَهُ يَجْعَلُه جَعْلاً بِالْفَتْح ويُضَمُّ، وجَعالَةً كسَحابَةٍ ويُكْسَرُ، واجْتَعَلَهُ: أَي صَنَعَهُ صَرِيحُه أنّ الجَعْلَ والصُّنْعَ واحِدٌ، وَقَالَ الراغِبُ: جَعَلَ لَفظٌ عامٌّ فِي الْأَفْعَال كلِّها، وَهُوَ أَعَمُّ مِن فَعَل وصَنَع وسائرِ أخواتِها. وشاهِدُ اجْتَعَلَ قولُ أبي زُبَيدٍ الطائيِّ:
(ناطَ أَمْرَ الضِّعافِ واجْتَعَلَ اللَّي...ل كحَبلِ العادِيَّةِ المَمْدُودِ)
جَعَلَ الشَّيْء جَعلاً: وَضَعَهُ، جَعَلَ بَعْضَه فوقَ بعضٍ: أَلْقَاهُ. جَعَلَ القَبِيحَ حَسَناً: صَيَّرَهُ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: إِنّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَي صيَّرناها، وقولُه تَعَالَى: وَجَعَلَنِي نَبِيّاً أَي صَيَّرني. جَعَلَ البَصْرَةَ بَغْدادَ: ظَنَّها إيَاها. جَعَلَ لَهُ كَذَا علَى كَذَا: شارَطَهُ بِه علَيه وَمِنْه الجَعالَةُ، كَمَا سَيَأْتِي.
قَالَ الراغِبُ: يَتَصَرَّفُ جَعَلَ علَى أُوْجُهٍ، مِنْهَا: يُقَال: جَعَلَ يَفعَلُ كَذَا: أَي أَقْبَلَ وأَخَذ، وَهُوَ بمَعْنى التَّوجُّهِ والشّرُوعِ فِي الشَّيْء والاشتغالِ بِهِ. ويكونُ جَعَلَ بمَعْنى سَمَّى، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُم عِبَادُ الرَّحْمنِ إِنَاثاً: أَي سَّمّوهُم، وَقيل: وَصَفُوهم بذلك وحَكَمُوا بِهِ، كَمَا يُقال: جَعَل فُلانٌ زيْداً أَعْلَمَ الناسِ. أَو بمَعْنى الاعتقادِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ.يكون بمَعْنَى التَّبيِينِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرآناً عَرَبيّاً أَي بَيَّنَّاه، وقِيل: مَعْنَاهُ: قُلْناه وأنْزلْناه. يكون بمَعْنَى الخَلْقِ والإيجادِ، فيتعَدَّى إِلَى مفعولٍ وَاحِد، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ والنُّورَ: أَي خَلَقَها، وقولُه تَعَالَى: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ وقولُه تَعَالَى: وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ والأَفْئِدَةَ. يكون بمَعْنَى التَّشْرِيفِ نحوُ قولِه تَعَالَى: وَكَذلكَ جَعَلْنَاكُم أُمَّةً وَسَطاً أَي شَرَّفْناكم، وَقيل: سَّمّيناكُم، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيتَ الْحَرَامَ قِيَاماً. يكون بمَعْنَى التَّبدِيلِ نحوُ قولِه تَعَالَى: فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَكَذَا قولُه تَعَالَى: وَتَجْعَلُونَ) رِزْقَكُم أَنَّكُم تُكَذِّبُونَ. يكون بمَعْنَى الحُكْمِ الشَّرعِيّ كَقَوْل الشَّارِع: جَعَل اللهُ الصَّلواتِ المَفْرُوضاتِ خَمْساً أَي حَكَمَ بِهِ. يكون بمَعْنَى التَّحَكُّمِ البِدْعِيِّ كَقَوْلِه تَعَالَى: الَّذِينَ جَعَلُوا القُرآنَ عِضِينَ. وَقَالَ الراغِبُ: قد يكونُ الجَعْلُ بمَعْنى الحُكْمِ بالشَّيْء علَى الشَّيْء، حَقّاً كَانَ أَو بَاطِلا، فَأَما الحقُّ نحوُ قَوْله تَعَالَى: إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرسَلِينَ وأمّا الباطِلُ فنحوُ قولِه: وَجَعَلُوا لِلَّه مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ الَّذِينَ جَعلَوا الْقُرآنَ عِضِينَ.وَقد تكونُ لازِمَةً، وَهِي الداخِلَةُ فِي أَفعَال المُقارَبَةِ فَلَا تتعدَّى كَقَوْلِه:
(وَقد جَعَلْتُ إِذا مَا قُمْتُ يُثْقِلُني...ثَوْبي فأَنْهَضُ نَهْضَ الشَّارِبِ الثَّمِلِ)
وَكَذَلِكَ قولُ الشَّاعِر:
(وقَدْ جَعَلتْ قَلُوصُ ابْنَي سُهَيلٍ...مِن الأَكْوارِ مَرتَعُها قَرِيبُ)
وجَعلْتُ زيدا أخاكَ: أَي نَسَبْتُهُ إليكَ. وفاتَهُ الجَعْلُ بمعْنَى إيجادِ الشَّيْء من الشَّيْء وتكوينه مِنْهُ، نَحْو: جَعَلَ لَكُم مِنْ أَنْفُسِكُم أَزْوَاجاً وَقَوله: وَجَعلَ لَكُم مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُم فِيهَا سُبُلاً. وبمعْنَى تَصْييرِ الشَّيْء علَى حالةٍ دُونَ حالةٍ، نَحْو: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِمَّا خَلَقَ ظِلَالاً وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً. قِيل: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرآناً عَرَبِيّاً. وَيكون بمَعْنى التَّسوِيةِ والتَّهْيئة: أَلَم نَجْعَلْ لَهُ عَينَيْنِ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً. وبمعْنَى إدخالِ شيءٍ فِي شيءٍ، كَقَوْلِه تَعَالَى: يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُم فِي آذَانِهِم مِنَ الصَّواعِقِ. وبمَعْنى الإيقاعِ فِي القَلب والإلهامِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: وَجَعلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ.وَفِي الجُملة فَأَي معنى ذُكِر فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو فِيهِ من مَعْنى الفِعْل. ولشيخِنا العَلّامة أَحْمد بن عليٍّ السَّنْدِيلِيّ، رِسالةٌ فِي الجَعْل والمَجْعُول، رَدَّ بهَا على الْمُحْتَسب، بَعُدَ عَهْدِي بهَا الْآن، وَهِي نفيسةٌ فِي بَابهَا. والجِعَالَةُ، مُثَلَّثةً الفَتْحُ عَن الأصمَعِي. الجِعالُ ككِتابٍ، الجُعْلُ، مِثال قُفْلٍ، الجَعِيلَةُ، مِثال سَفِينَةٍ: مَا جَعَلَهُ لَهُ علَى عَمَلِه وَهُوَ أعَمُّ مِن الأُجْرةِ والثَّواب، والجَمْعُ: جُعُلٌ بضمَّتين، وجَعائِلُ. وتَجاعَلُوا الشَّيْء: جَعَلُوه بَينَهم وَهُوَ تَفاعُلٌ من الجَعْلِ، وَيُقَال: تَجاعَلَ الناسُ بَينَهم عندَ البَعْث، أَو الأَمْرِ يَحْزُبُهم مِن السّلطان. الجَعالَةُ كسَحابَةٍ: الرَّشْوَةُ فِي الحُكْم، وَقد وَرَد فِي الحَديثِ أنَّه سُحْتٌ وَمَا تَجْعَلُ لِلغازِي إِذا غَزا عنكَ بِجُعْلٍ وَهِي الجَعائِلُ، يَدْفَعُه المَضْرُوبُ عَلَيْهِ البَعْثُ إِلَى مَن يَغْزُو عَنهُ، قَالَ سُلَيكُ بن شَقِيق الأَسَدِيّ:
(فأعْطَيتُ الجَعالَةَ مُستَمِيتاً...خَفِيفَ الحاذِ مِن فِتْيانِ جَرْمِ)

ويُكْسَرُ ويُضَم. الجِعالَةُ بالكَسر والضَّمّ: خِرْقَةٌ يُنْزَلُ بِها القِدْرُ عَن النَّارِ كالجِعالِ، بِالْكَسْرِ والجَمْعُ: جُعُلٌ وجَعائِلُ، ككُتُبٍ ورَسائِلَ. وأَجعَلَهُ جُعلاً بالضّمّ مِن العَطِيَّةِ وأَجْعَلَهُ لَهُ: أَي أَعْطاهُ. أَجْعَلَ القِدْرَ: أَنْزَلَها بالجِعالِ. أَجْعَلَت الكَلْبَةُ وغيرُها مِن سائرِ السِّباعِ: إِذا أَحَبَّتِ السِّفادَ وأرادت، كاسْتَجْعَلَتْ، فَهِيَ مُجْعِلٌ وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ كِنَايَةٌ عَن طَلَبِ السِّفادِ. والجَعْلَةُ: الفَسِيلَةُ، أَو النَّخْلَةُ القَصِيرةُ، أَو الرَّدِيَّةُ، أَو الفائِتَةُ لِليَدِ، ج: جَعْلٌ قَالَ:أَو يَسْتَوِي أَثِيثُها وجَعْلُها وقِيل: الجَعْلُ كالبَعْلِ مِن النَّخْلِ زِنَةً ومَعْنًى. الجُعَلُ كصُرَدٍ: الرجُلُ الأَسْوَدُ الدَّمِيمُ، أَو اللَّجُوجُ، قِيل: هُوَ الرَّقِيبُ وكُلّ ذَلِك على التَّشْبِيه. الأصلُ فِيهِ دُوَيْبَّةٌ سَوداءُ، تكون فِي المواضعِ النَّدِيَّة. ج: جِعْلانٌ، بِالْكَسْرِ كصِردانٍ. وأَرْضٌ مُجْعِلَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: كَثِيرَتُها. وماءٌ جِعْلٌ، بالكَسر، جَعِلٌ ككَتِفٍ، مُجْعِلٌ مِثال مُحْسِنٍ: كَثُرَتْ فِيهِ الجِعْلانُ أَو ماتَتْ فِيهِ، وَقد جَعِلَ، كفَرِح، وأَجْعَلَ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجَعْوَلُ، كجَرْوَلٍ: وَلَدُ النَّعامِ مِثْلُ الرَّأْلِ، سَواء. قَالَ: وبَنُو جِعالٍ، ككِتابٍ: حَيٌّ مِن العَرَب. الجُعَلَةُ كهُمَزَةٍ: ع قَالَ صَخْرُ بنُ عُمَيرٍ: وقَبلَها عامَ ارتَبَعْنا الجُعَلَهْ وكزُبَيرٍ: جُعَيل بنُ سُراقَةَ الضَّمْرِيُّ وَيُقَال: جُعالٌ، كغُرابٍ. وجُعَيل بنُ زِيادٍ الأَشْجَعِيُّ روى عَنهُ عبدُ الله بن أبي الجَعْد صَحابِيّانِ رَضِي الله عَنْهُمَا. وكَعْبُ بنُ جُعَيل بنِ قُمَير بن عُجْرَةَ: شاعِرٌ. قَالَ شَمِرٌ: الجاعِلُ: المُعْطِي، والمُجْتَعِلُ: الآخِذُ يُقال: جَعَلوا لنا جَعِيلَةً فِي بَعِيرِهم، فأَبَينا أَن نَجْتَعِلَ مِنْهُم: أَي نأخُذَ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الجَعَلُ مُحَرَّكةً: القِصَرُ فِي سِمَنٍ قَالَ: أَيْضا: اللَّجاجُ. قَالَ غيرُه: جاعَلَهُ مُجَاعَلَةً وجِعالاً: رَشاهُ وَفِي الأساس: هُوَيُجاعِلُهُ: أَي يُصانِعُه برِشْوةٍ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جَعِيلَهُ الغَرَقِ: مَا يُجْعَلُ لِمَن يغُوصُ على مَتاعٍ أَو إنسانٍ غَرِقَ فِي المَاء. وجَعْوَلٌ، كجَزوَلٍ: مِن الْأَعْلَام. وجُعالٌ، كغُرابٍ: صَحابِيٌّ، وَهُوَ غيرُ ابنِ سُراقَةَ، أوردهُ الذَّهبيُّ وابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمهما. وشَبِيبُ بن جُعَيل: شاعِرٌ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: قَالَت الْأَعْرَاب: لَنا لُعْبةٌ يَلْعَب بهَا الصِّبيانُ، نُسمِّيها: جَبَّى جُعَلُ، مِثالُ زُفَرٍ، يَضَعُ الصَّبِيُّ رأسَه على الأرضِ ثمَّ يَنْقَلِبُ على الظَّهر، قَالَ: وَلَا يُجْرُون جَبَّى جُعَلُ إِذا أَرَادوا بهَا اسمَ رجُلٍ، فَإِذا قَالُوا: هَذَا جُعَلٌ بِغَيْر جَبَّى) أَجْروه. والمَجْعَلُ: الجَعْلُ، يُقال: جَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا أجعلُه جَعْلاً ومَجْعَلاً، وَمِنْه حديثُ عمر رَضِي الله عَنهُ: كَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم يُنْفِقُ علَى أهلِه نَفقَةَ سَنَتهم مِن هَذَا المَال، يَعْني مِن الفَيء، ثمَّ يأخُذ مَا بَقِىَ فيَجْعَله مَجْعَلَ مالِ اللهِ.
[جعل]جَعَلْتُ كذا أَجْعَلُهُ جعْلاً ومَجْعَلاً. وجَعَلَهُ الله نبيَّاً ، أي صيّره. وجَعَلوا الملائكة إناثاً، أي سمَّوهم. والجَعْلُ: النخلُ القِصارُ، الواحدةُ جَعْلَةٌ. ومنه قول الراجز :

أو يستوي جَثيثُها وجَعْلُها * والجُعْلُ بالضم: ما جعل للانسان من شئ على الشئ يفعله. وكذلك الجعالة بالكسر. والجعيلة مثله. والجعل: دويبة. وقد جعِلَ الماءُ بالكسر، جَعَلاً، أي كثر فيه الجعلان.والجعال: الخِرْقَةُ التي تُنْزَلُ بها القِدر عن النار، والجمع جعل، ومثل كتاب وكتب. وأجعلت القِدر، أي أنزلتها بالجِعالِ. وأَجْعَلْتُ لفلان من الجُعْلِ في العطيَّة. وأجعلت الكبة واستجعلت فهى مجعل، إذا أرادت السِفاد، وكذلك سائر السباع. واجْتَعَلَ وجَعَلَ بمعنىً. قال الشاعر أبو زُبَيد : ناطَ أَمْرَ الضعاف واجتعل الليل كحبل العادية الممدود
[جعل]في ح ابن عمر: ذكر عنده "الجعائل" فقال: لا أغزو على أجر ولا أبيع أجري من الجهاد. الجعائل جمع جعيلة أو جعالة بالفتح، والجعل الاسم بالضم، والمصدر بالفتح، جعلت لك كذا جعلا وهو الأجرة على الشيء فعلا أو قولا، والمراد في الحديث أن يكتب الغزو على الرجل فيعطي رجلا شيئا ليخرج مكانه، أو يدفع المقيم إلى الغازي شيئا فيقيم الغازي ويخرج هو، وقيل: الجعل أن يكتب البعث على الغزاة فيخرج من الأربعة والخمسة رجل ويجعل له أجر. ك ومنه: حتى يجعلوا لنا "جعلا". غ: والجاعل المعطي، والمجتعل الآخذ. نه ومنه ح ابن عباس: إن "جعله" عبدًا أو أمة فغير طائل، وإن جعله في كراع أو سلاح فلا بأس، أي إن الجعل الذي يعطيه للخارج إن كان عبدًا أو أمة يختص به فلا عبرة به، وإن كان يعينه في غزوة بما يحتاج إليه من سلاح أو كراع فلا بأس. ومنه: "جعيلة" الغرق سحت، وهو أن يجعل له جعلا ليخرج ما غرق من متاعه، جعله سحتًا لأنه عقدفاسد لجهالة فيه. وفيه: كما يدهده "الجعل" بأنفه وهو حيوان معروف كالخنفساء. ط: هو بضم جيم وفتح عين دويبة سوداء تدهده الخراء أي تديره. ك: "يجعل" الله راسه رأس حمار- أو يجعل صورته، هذا الجعل إما حقيقة إذ لا مانع من المسخ، أو تحول هيئته الحسية أو المعنوية كالبلادة الموصوف بها الحمار، ورد بأن الوعيد بأمر مستقبل وهذه الصفة حاصلة في فاعله، وأو يجعل بالنصب شك من الراوي. وح: "اجعل" قولك باليمن، أي إذا طلبت السنة فاترك الرأي واجعل قول: أرأيت، إن غلبت باليمن واتبع السنة، قوله: غلبت، مجهول المتكلم أي أخبرني عن حكمه عند الازدحام. ج: أي اجعل اعتراضك بعيداً عنك حتى كأنه باليمن وأنت هنا. ن: "يجعل" له بكل صورة صورها نفساً فيعذبه بها، يجعل بفتح ياء والفاعل هو الله تعالى، ويحتمل أن تعذبه الصورة بعد جعل الروح فيها فباء بكل بمنعى في، أو يجعل له بعدد كل صورة ومكانها شخص يعذبه فالباء للسببية، وهي تصريح في حرمة صورة ذي روح دون الشجرة، وكره الشجر المثمر لحديث: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي. وح: لعل الله أن "يجعل" في ذلك، مفعوله محذوف أي يجعل البركة والخير. وح: "يجعلون" فيه الودك، بعين بعد جيم، وعند البعض: يجملون، بميم أي يذيبون بفتح ياء وضمها. وح: "اجعلوا" صلاتكم معهم سبحة، أي صلوا أنتم الفرائض فرادى فإذا صلى الأمراء اقتدوا معهم بنية النفل لئلا يقع الفتنة بسبب التخلف عنهم. وح: "اجعلوا" من صلاتكم في بيوتكم، أي بعض فرائضكم فيها ليقتدي بكم النسوة والعبيد والمريض، قالوا: والمتخلف عن جماعة لجماعة دونها ليس بمتخلف، ومن للتبعيض، والصواب عند الجمهور أنها في صلاة النافلة ليكون أبعد من الرياء، ويتبرك البيت، وينفر منه الشيطان. ط: "لا يجعل" أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته يرى أن لا ينصرف إلا عن يمينه، فيه من أصر على مندوب ولم يعمل بالرخصة فقد أصاب منه الشيطان منهالإضلال، فكيف بمن أصر على البدعة! فقد روي أن الله يحب أن تؤتى رخصه. وح: "اجعله" الوارث، ضمير اجعله للمصدر، والوارث هو المفعول الأول، أي اجعل الوارث من نسلنا لا كلالة خارجة عنا، أو الضمير للتمتع أي اجعل تمتعنا بها باقياً عنا موروثاً فيمن بعدنا، أو محفوظاً لنا إلى يوم الحاجة، فالوارث مفعول ثان، أو الضمير لما ذكرنا من الأبصار والأسماع والقوة، ومعنى توارثها لزومها عند موته لزوم الوارث له. وح: "يجعل" فيه كبشاً، أي يوجب في تلف الضبع كبشاً على المحرم. وللغازي أجره، و"للجاعل" أجره وأجر الغازي، يجيش لهم بالري، أي من شرط للغازي جعلا أي أجراً فله أجر بذل المال وأجر غزاء المجعول له، فإنه حصل بسببه، وفيه ترغيب للجاعل ورخصة للمجعول.
ج ع ل: (جَعَلَ) كَذَا مِنْ بَابِ قَطَعَ وَ (مَجْعَلًا) أَيْضًا بِوَزْنِ مَقْعَدٍ وَ (جَعَلَهُ) نَبِيًّا صَيَّرَهُ. وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا سَمَّوْهُمْ. وَالْجُعْلُ بِالضَّمِّ مَا جُعِلَ لِلْإِنْسَانِ مِنْ شَيْءٍ عَلَى فِعْلٍ وَكَذَا (الْجِعَالَةُ) بِالْكَسْرِ وَ (الْجَعِيلَةُ) أَيْضًا. وَ (الْجُعَلُ) دُوَيْبَةٌ وَ (اجْتَعَلَ) بِمَعْنَى جَعَلَ.
جعَلَ يَجعَل، جَعْلاً، فهو جاعِل، والمفعول مَجْعول• جعَل اللهُ الشَّيءَ: خلقه وأنشأه " {{وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ}} ".• جعَله: صنعه وفعله "حاول أبوه أن يَجعَل منه رجلاً نافعًا- {{فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا}} - {{قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ}} " ° جعله يدفع الثَّمن غاليًا: انتقم منه، عاقبه بقسوة.• جعَل الكتابَ على المنضدة: وضعه عليها "جعل مكتبته الخاصَّة في متناول أيدي الباحثين- {{جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ}} - {{نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا}} "? جعل رأسَه برأسه: عدّ نفسه مساويًا له- جعله دَبْر أذنه: لم يهتمّ به، أهمله.• جعَل الطَّريقَ سالكًا: صيّره كذلك "جعَل الحسَن قبيحًا- جعله رئيسًا للجنة التفتيش الدوليّة- {{فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً}} - {{إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا}} "? جعله عِبْرةً لغيره: بالغ في عقابه وتأديبه.• جعَل اللهُ الأمرَ: شرّعه " {{إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ}} "? جعلتُه نُصْبَ عينيّ: كان محلّ عنايتي واهتمامي.• جعَل له أجرًا: خصَّصه له، أعطاه.• جعَلوا الملائكةَ إناثًا: سمَّوهم " {{وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا}} ".• جعَل مع الله إلهًا: ادَّعى " {{الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا ءَاخَرَ}} ".• جعَل يضحك: أخذ وشرَع، وهو من أفعال الشروع "جعل يبكي".

جاعلَ يجاعل، مُجاعَلةً وجِعالاً، فهو مُجاعِل، والمفعول مُجاعَل• جاعل العاملَ:1 -جعل له أَجْرًا.2 -رَشاه.

جِعَالة [مفرد]: ج جعائل:1 -ما يُجعل على العمل من أجر.2 -رِشْوة.

جَعْل [مفرد]: مصدر جعَلَ.

جُعْل [مفرد]: ج أجعال وجُعُول:1 -أجرٌ يُتقاضَى على عمل "جعل له جُعْلاً".2 -رشوة.

جُعَل [مفرد]: ج جِعْلان: (حن) جُعران، دويْبَّة كالخنفساء تكثر في المواضع النَّديّة، وقد قدَّرها قدماء المصرييِّن وجعلوا منها تميمة وحلية ° رَجُل كالجُعَل: أسودُ دميم.
ج ع ل

جعل الله الظلمات والنور: خلقهما. وجعل الشمس سراجاً: صيرها كذلك. وجعل يفعل كذا. وأنزل القدر بالجعال والجعالة وهي الخرقة. وأعطى العامل جعله وجعالته وجعيلته أي أجره. وأعطى العمال جعالاتهم وجعائلهم. وقسموا الجعالات وهي ما يتجاعله الناس بينهم عند البعث والأمر، يحزبهم من السلطان. وأجعلت لفلان فعمل لي كذا أي بينت له جعلاً. وفلان يجاعل فلاناً: يصانعه برشوة. وقد أجعلت الكلبة أي اشتهت الفحل، وكلبة مجعل. وكأنهم الجعلان يدفعن النتن بآنافها.

ومن المجاز: سدك به جعله إذا لزمه أمر مكروه. وتقول: مررت بجعل، يرمي بشعل؛ أي بأسود يأتي بحجج زهر.
(جعل)الله الشَّيْء جعلا خلقه وأنشأه وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَجعل الظُّلُمَات والنور}} وصنعه وَفعله وعَلى كَذَا وَفِيه وَضعه وألقاه وَيُقَال (لم أجعلها بِظهْر) لم أجعَل حَاجَتك وَرَاء ظَهْري بل جَعلتهَا نصب عَيْني وَالشَّيْء كَذَا صيره إِيَّاه وَالْقدر أنزلهَا بالجعال وللعامل كَذَا على الْعَمَل شارطه بِهِ عَلَيْهِ وَله عَليّ كَذَا جعلا وجعالة قدر لَهُ أجرا عَلَيْهِ وَيُقَال جعل يفعل كَذَا شرع يَفْعَله

(جعل) المَاء جعلا كثرت فِيهِ الْجعلَان أَو مَاتَت فِيهِ فَهُوَ جعل والغلام قصر فِي سمن
(الْجعل) الْجعَالَة (ج) جعول

(الْجعل) حَيَوَان كالخنفساء يكثر فِي الْمَوَاضِع الندية وَمن النَّاس الْأسود الدميم واللجوج (ج) جعلان
(أجعَل) جعل وَالْقدر أنزلهَابالجعال وَفُلَانًا وَله جعل لَهُ جعلا
(الجعلة) الفسيلة والنخله القصيرة لَا تصل إِلَيْهَا الْيَد (ج) جعل
  • جعل
(ج ع ل) : (الْجَعَائِلُ) جَمْعُ جَعِيلَةٍ وَجَعَالَةٍ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ بِمَعْنَى الْجُعْلِ وَهُوَ مَا يُجْعَلُ لِلْعَامِلِ عَلَى عَمَلِهِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يُعْطَى الْمُجَاهِدُ لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى جِهَادِهِ وَأَجْعَلْتُ لَهُ أَعْطَيْت لَهُ الْجُعْلَ وَاجْتَعَلَهُ هُوَ أَخَذَهُ (وَمِنْهُ) أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَجْتَعِلُ الْجُعْلَ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَيُجْعَلُ أَقَلَّ مِمَّا اجْتَعَلَ قَالَ إذَا لَمْ يَكُنْ أَرَادَ الْفَضْلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَفِي الشُّرُوحِ فَيَجْعَلُ بِفَتْحِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَعَلَيْهِ جَاءَ الْحَدِيثُ «إنَّ أَبِي جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا» وَعَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْلَحَةٍ أَيْ فِي ثَغْرٍ فَضُرِبَ عَلَيْهِمْ الْبَعْثُ أَيْ عُيِّنَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُبْعَثُوا إلَى الْحَرْبِ فَجَعَلَ إبْرَاهِيمُ وَقَعَدَ أَيْ أَعْطَى غَيْرَهُ جُعْلًا لِيَغْزُوَ عَنْهُ وَقَعَدَ هُوَ عَنْ الْغَزْوِ وَقَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَرَادَ الْفَضْلَ يَعْنِي إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِمَا فَضَلَ وَزَادَ أَنْ يَحْبِسَهُ لِنَفْسِهِ وَيَصْرِفَهُ إلَى حَوَائِجِهِ جعن فِي الْأَنْفَالِ.
جعل
جَعَلَ: بمعنى صَنَعَ؛ إلا أنَه أعَمُّ، يُقال: جَعَلَ يَفْعَلً كذا، ولا يُقال صَنَعَ ولا يَجْعَلُ. والجِعَالَةُ والجَعِيْلَةُ: واحد. وقد جَعَلْتُ له الجُعْل. وهو يُجَاعِلُه: أي يَرْشُوهْ.
وأجْعَلْتُ لفُلانٍ إجْعَالاً: من الجُعْل. والجِعَالُ والجِعَالَةُ: ما يُنْزَل به القدْرُ من خِرْقَةٍ أو غيرِها، وقد أجْعَلْتُها: أنْزَلْتَها به.
وجِعَالٌ الفَهْمِيُّ: شاعِر. وكَلْبَةٌ مُجْعِلٌ: أرَادَتِ السفَادَ. وماءٌ جَعِلٌ ومُجْعِلٌ: ماتَتْ فيه الجِعلانُ، والواحِدُ جُعَلٌ: وهي دابةٌ. ورَجُلٌ جُعَل: لَجوْج. وقد يُقال ذلك لسَوادِه تشبيهاً بالدابة.
وفي مَثَل: " سَمِكَ به جعَلُه ": أي لَزقَ به منْ يكْرَهُه. والجَعْلُ - واحدُه جعْلَة -: النخْلُ القصيرةُ الصغار.
جعل: جعل: بَدَّل، حَول (بوشر)، (انظر لين 430 في الآخر، ابن خلكان 1: 177).
وجعل: وعد، ففي كتاب عبد الواحد (ص84): جعل لهم أموالا عظيمة على أن يؤازروه على أمره وكذلك في ص86. ففي هاتين العبارتين يمكن أن تفسر كلمة جعل بمعنى أعطى أيضاً (لين 431في البداية غير أن هذا معنى وعد لا مشك فيه في النصوص التي نجدها في كتاب عبد الواحد ص67 وأخبار 72.
وضع، افترض أمرا (بوشر)
.
وأسس، انشأ أساسا لعمارة (بوشر).
وفعل، حمله على فعل، ويليه فعل ثان يقال مثلا اجعله يعطيك أي أحمله على أن يعطيك (بوشر).
وتظاهر: ففي ألف ليلة (1: 4): اجعلْ أنّك مسافر للصيد والقنص واختف عندي. وفي (1: 47، 3: 79) منها: أنت جعلت نفسك ميتاً. وفي (1: 6) منها: جعل نفسه إنه نائم. وفي (1: 342) منها: جعل نفسه حكيماً. أي تظاهر بأنه طبيب.
وحرض على، حثَّ على (ألكالا).
وجعل إلى فلان ويليها مفعول به: فوض إليه أمرا، عهد إليه به، ففي كتاب عبد الواحد (ص82): جعل إليه جميع أمورها خارجها وداخلها (كليلة ودمنة ص264، نويري أسبانيا 475، 476).
وجعل عليه: فرض البضاعة عليه وأجبره على شرائها. ففي حيان - بسام (3: 140ق): فوصل إليه منها بعض أسباب من ذخائر وثياب وجرت على الناس بها خطوب وجعلها على أهل اليسار وأعيان التجار بقيمة سعرت.
جعل له عهدا أن: أخذ على نفسه عهدا أن، تكفل (كليلة ودمنة ص240). جَعَّل (بالتضعيف) مشتق من جَعَلَ (أنظر الكلمة): دفع غرامة (ألكالا).
أجعل: أودع، عهد اليه، سلم إليه (ألكالا).
انجعل على: في معجم فوك بمعنى Concitare أي حثه، حرض. ولعله مطاوع جعل بمعنى حث وحرض.
استجعل: طلب جُعلا أي جائزة؟ معجم المتفرقات.
جُعْل، ويجمع على أجعال (أبو الوليد ص409 رقم 92، باين سميث 1421) - جُعل وجمعه أجعال: ضريبة، جزية (الكالا) واتفاق، مقاولة، ما يجعل على العمل من أجر (ألكالا).
جَعَل: غرامة نقدية (ألكالا).
جُعْل، ويجمع على أجعال: صقاص، عقاب (ألكالا).
وقضاء، حكم بقصاص (ألكالا) وغرامة نقدية (ألكالا) - ودودة مضيئة، حباحب وفي المعجم اللاتيني- العربي (جُعل هو أبو جعران).
جَعَالة: جزاء، مكافأة كبيرة (ألف ليلة: 593) - ومكرمة (هلو).
جاعِل. جاعل حجارة: محجر، وتطلق على المواد التي تتكون منها الحجارة. (بوشر).
مجعول: جعل، جعالة، راتب (محيط المحيط).
جَعْلَك: غَضَّن، جَعَّد، دعك القماش وغيره (بوشر).
  • جعل
الجعل: ما يجعل للعامل على عمله.
الجعل:[في الانكليزية] Creation ،production [ في الفرنسية] Creation ،production بالفتح وسكون العين المهملة في اللغة بمعنى كردن على ما في الصّراح. وهو عند الحكماء على قسمين: جعل بسيط، وهو جعل الشيء وأثره نفس ذلك الشيء، فلا يستدعي إلّا أمرا واحدا، ولا يكون بحسبه إلّا مجعولا فقط.وحاصله إخراج شيء من العدم إلى الوجود.وقد أشير إليه في القرآن وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ. وجعل مركّب وهو جعل الشيء شيئا، وأثره مفاد الهيئة التركيبية الحملية، أعني اتصاف الماهية بالوجود من حيث إنّه غير مستقل بالمفهومية ومرآة لملاحظة الطرفين، وهو يتوسّط بين الشيئين فيستدعي مجعولا ومجعولا إليه.فالإشراقيون ذهبوا إلى الأول فقالوا الفاعل يجعل نفس الماهية. والمشّائيون إلى الثاني أي الجعل المؤلّف، وقالوا الفاعل يجعل الماهية موجودة، كذا ذكر ميرزا زاهد في حاشية شرح المواقف في الأمور العامة في مقصد الماهية مجعولة أم لا. واستدل على حقية الجعل البسيط بوجوه. منها أنّه يجب الانتهاء إلى جعل بسيط متعلق بالوجود أو الاتصاف به إذ كل ما يفرض أنّه مجعول فهو أيضا في نفسه ماهية فيحتاج إلى الجعل وهلمّ جرّا. ومنها أنّ الوجود أمر اعتباري وكذا وجود الاتصاف. وأثر الجعل كما هو الظاهر أمر عيني. ومنها أنّ مصداق حمل الوجود في الواجب تعالى الحقيقة من حيث هي، وفي الممكن الماهية من حيث إسنادها إلى الجاعل، فإذا فرض استغناؤها في نفسها عنه يصدق حمل الوجود عليها في مرتبة ذاتها، فلا يكون الممكن ممكنا. واستدل على حقيّة الجعل المؤلّف بوجهين. الأول أنّ توسّط الجعل بين الماهية ونفسها غير معقول، ولا يخفى أنه مبني على عدم تصوير الجعل البسيط، فإنّ الجعل المتوسط المتخلل بين الشيء ونفسه هو الجعل المؤلّف لا الجعل البسيط. والثاني أنّ علّة الاحتياج في الممكن هي الإمكان وهو كيفية نسبة الوجود إلى الماهية، فيكون المجعول الماهية باعتبار الوجود لا الماهية من حيث هي. ولا يخفى أنّ الإمكان علّة لاحتياج الماهية باعتبار الوجود لا لاحتياجها مطلقا، فلا يلزم رفع احتياجها من حيث هي. كيف ولها في كل مرتبة احتياج مع أنّ ما هو علّة الاحتياج هو الإمكان بمعنى مصداق الجعل وهو نفس الممكن، هكذا في حواشي السلّم. وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى حواشى الزاهدية على شرح المواقف.
  • جعل
جَعَلَ: لفظ عام في الأفعال كلها، وهو أعمّ من فعل وصنع وسائر أخواتها، ويتصرّف على خمسة أوجه:الأول: يجري مجرى صار وطفق فلا يتعدّى، نجو جعل زيد يقول كذا ، قال الشاعر: فقد جعلت قلوص بني سهيل من الأكوار مرتعها قريبوالثاني: يجري مجرى أوجد، فيتعدّى إلى مفعول واحد نحو قوله عزّ وجل: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [الأنعام/ 1] ، وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ [النحل/ 78] .والثالث: في إيجاد شيء من شيء وتكوينه منه، نحو: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً [النحل/ 72] ، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً [النحل/ 81] ، وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا [الزخرف/ 10] .والرابع: في تصيير الشيء على حالة دون حالة، نحو: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً [البقرة/ 22] ، وقوله: جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا [النحل/ 81] ، وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً [نوح/ 16] ، وقوله تعالى: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا [الزخرف/ 3] .والخامس: الحكم بالشيء على الشيء، حقا كان أو باطلا، فأمّا الحقّ فنحو قوله تعالى: إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ [القصص/ 7] ، وأمّا الباطل فنحو قوله عزّ وجل: وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً [الأنعام/ 136] ، وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ [النحل/ 57] ، الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [الحجر/ 91] .والجِعَالَة الجُعَالَة: خرقة ينزّل بها القدر، والجُعْل والجَعَالَة والجَعِيلَة: ما يجعل للإنسان بفعله فهو أعمّ من الأجرة والثواب، وكلب مُجْعِل، كناية عن طلب السفاد، والجُعَل: دويبة.
(جَعَلَ)(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «ذُكر عِنْدَهُ الجَعَائِل، فَقَالَ: لَا أغْزُو عَلَى أجْرٍ، وَلَا أَبِيعُ أجْرِي مِنَ الْجِهَادِ» الجَعَائِل: جَمْع جَعِيلَة، أَوْ جَعَالَة بِالْفَتْحِ، والجُعل الِاسْمُ بالضَّم، والمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ. يُقَالُ جَعَلْتُ كَذَا جَعْلًا وجُعْلًا، وَهُوَ الأجْرة عَلَى الشَّيْءِ فعْلاً أَوْ قَوْلًا. وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ أَنْ يُكْتَب الغَزْوُ عَلَى الرجُل فيُعْطِيَ رَجُلا آخَرَ شَيْئًا ليَخْرُجَ مَكَانَهُ، أَوْ يَدْفع المُقيمُ إِلَى الْغَازِي شَيْئًا فيُقِيم الْغَازِي ويَخْرُج هُو. وَقِيلَ: الجُعْلُ أَنْ يُكْتَب البَعْثُ عَلَى الغُزَاة فيَخْرُج مِنَ الْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسَةِ رجُل وَاحِدٌ ويُجْعَلُ لَهُ جُعْلٌ. وَيُرْوَى مثْله عَنْ مسروق والحسن.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «إِنْ جَعَلَهُ عبْدا أَوْ أَمة فغَيْر طَائِلٍ، وَإِنْ جَعَلَهُ فِي كُراع أَوْ سِلاَح فَلَا بَأْسَ» أَيْ إِنَّ الجُعْلَ الَّذِي يُعْطِيه لِلْخَارِجِ إِنْ كَانَ عَبْدا أَوْ أمَة يَخْتَصُّ بِهِ فَلَا عِبْرة بِهِ، وَإِنْ كَانَ يُعِينُه فِي غَزْوة بِمَا يَحْتاج إِلَيْهِ مِنْ سِلاح أَوْ كُرَاعٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ.وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «جَعِيلَةُ الغَرَقِ سُحت» وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ جُعْلًا ليُخْرِج مَا غَرِق مِنْ مَتَاعه، جَعَلَهُ سُحْتا لِأَنَّهُ عَقْد فاسِد بالجهَالة الَّتي فِيهِ.وَفِيهِ «كَمَا يُدَهْدِهُ الجُعَلُ بِأَنْفِهِ» الجُعَلُ: حيَوان مَعْرُوفٌ كالْخُنْفُسَاء.
جعل1 جَعَلَ, aor. ـَ inf. n. جَعْلٌ (S, Msb, K) and جُعْلٌ and جَعَالَةٌ and جِعَالَةٌ (K) and مَجْعَلٌ, (S, TA,) He made a thing; syn. صَنَعَ; (Msb, K;) but having a more general signification than فَعَلَ and صَنَعَ and their equivalents [as will be shown by what follows]; (Er-Rághib, TA;) and so ↓ اجتعل: (K:) both these verbs signify the same. (S.) b2: He made a thing of, or from, a thing; as in the saying [in the Kur xvi. 74 and xlii. 9], جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا [He hath made for you, of, or from, yourselves, wives]; and [in the Kur xvi. 83] وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الجِبَالِ

أَكْنَانًا [And He hath made for you, of the mountains, places of retreat; as caves, and excavated houses or chambers: so explained by Bd]. (TA.) b3: He created; (K, TA;) brought into being, or existence; (TA;) as in the saying [in the Kur vi. 1], وَچَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ [And hath created, or brought into being, the darknesses and the light]; (K, TA;) and [in the Kur xxi. 31]

وَجَعَلْنَا مِنَ المَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ [And We have created of water, or the seminal fluid, everything living]; and [in the Kur xvi. 80, &c.,] وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ [And He created for you the ears and the eyes and the hearts]. (TA.) b4: He made, or prepared; as in the saying [in the Kur lxv. 2], يَجْعَلُ لَهُ مَخْرَجًا [He will make, or prepare, for him a way of escape, or safety]; and [in the Kur lxv. 4] يَجْعَلُ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [He will make, or prepare, for him an easy state of his circumstances; i. e., will make his circumstances, or case, easy to him]. (TA.) b5: He made; meaning he made to be, or become; he constituted; he appointed; [in which sense it is doubly trans.;] (S, K;) as in the saying in the Kur [xix. 31], وَجَعَلْنِى نَبِيًّا [And He hath made me a prophet]; (S;) [and in the elliptical phrase, جَعَلَهُ عَلَيْهِ He made him to be superintendant, or the like, over it; set him, or appointed him, over it:] and in the phrase, جَعَلَ القَبِيحَ حَسَنًا [He made that which was bad to be, or become, good]. (K.) b6: He made a thing to be in a particular state or condition; as in the saying [in the Kur ii. 20], الَّذِ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا [Who hath made for you the earth to be as a bed]; and [in the Kur lxxi. 15] وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا [And hath made the moon, in them (the heavens), to be as a light]; and so, as some say, in the saying [in the Kur xliii. 2], إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا [Verily we have made it an Arabic Kur-án]. (TA.) b7: [He made a thing to be in an altered, or changed, state or condition; i. e.,] the verb signifies also the changing a thing from its state or condition; as in the saying [in the Kur xi. 84 and xv. 74], جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا [We made their upper part to be their lower part]; (K;) and in the words of the Kur [lvi. 81], وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ

أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [And do ye make the thanks that ye should render for your sustenance to be that ye charge with falsehood the Giver thereof by attributing it to the stars called أَنْوَآء as expl. by Bd and Jel]. (TA.) b8: He pronounced (Er-Rághib, K) a thing by a true judgment or decision, (Er-Rághib,) or as a legal ordinance; (K;) as in the saying (of the Legislator, TA), جَعَلَ اللّٰهُ الصَّلَوَاتِ المَفْرُوضَاتِ خَمْسًا [God hath pronounced the prayers that are made obligatory to be five] (K.) And He pronounce (Er-Rághib, K *) a thing by a false judgment or decision, (Er-Rághib,) or according to his own judgment, heretically; (K;) as in the saying [in the Kur xv. 91], الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ [Who pronounced the Kur-án to be lies, or enchantment, &c.]. (Er-Rághib, K.) b9: He called, or named, (S, Msb, K,) a thing; (Msb;) as in the saying [in the Kur xliii. 18], وَجَعَلُوا المَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمٰنِ إِنَاثًا [And they have called the angels, who are the servants of the Compassionate, females]: (S, K:) or, as some say, the meaning is, have described them as, and pronounced them to be, females; like as one says, جَعَلَ فُلَانٌ زَيْدًا أَعْلَمَ النَّاسِ [Such a one described Zeyd as, and pronounced him to be, the most learned of men]: or have held, or believed, them to be females; like as the verb signifies in the saying in the Kur [xvi. 59], وَيَجْعَلُونَ لِلّٰهِ البَنَاتِ [and they hold, or believe, God to have daughters: or this may be rendered and they attribute to God daughters]. (TA.) You say also, جَعَلْتُ زَيْدًا أَخَاكَ, meaning I asserted Zeyd to be related to thee [as a brother; or I called Zeyd thy brother]. (K.) b10: He thought; as in the saying, جَعَلَ البَصْرَةَ بَغْدَادَ [He thought El-Basrah to be Baghdád]; (K;) and so in the saying, جَعَلْتُهُ عَبْدًا فَشَتَمْتُهُ [I thought him to be a slave, and consequently I reviled him]. (Ham p. 31.) b11: He made known, or plain, or perspicuous; as in the saying [in the Kur xliii. 2, of which one explanation has been given above], إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا [Verily we have made it known, &c., as an Arabic Kur-án]: (K:) or the meaning is, we have revealed it [as such]. (TA.) b12: He exalted, or ennobled; as in the saying [in the Kur ii. 137], جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا [We have exalted you, or ennobled you, as a nation conforming to the just mean; or just, or equitable, or good]: (K:) [or it may be rendered, we have made you a nation &c.:] or, as some say, the meaning is, we have called you, or named you, a nation &c. (TA.) b13: Also, inf. n. جَعْلٌ, He put, or laid, a thing; or put it, or laid it, down. (K.) And جَعَلَ بَعْضَهُ فُوْقَ بَعْضٍ He put, or threw, one part of it upon another. (K.) b14: He inserted a thing into a thing; as in the Kur [ii. 18], يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِى آذَانِهِمْ [They insert, or put, their fingers into their ears]. (TA.) b15: He put into the heart, or mind; as in the Kur [lvii. 27],CCC وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً [And we put into the hearts of those who followed him pity and com-passion]. (TA.) b16: [He appointed, or assigned, or stipulated to give, or gave, wages, pay, or a stipend, &c.]. You say, جَعَلْتُ لَهُ جُعْلًا [I appointed him, &c., wages, pay, or a stipend]. (Msb.) And جَعَلَ لَهُ كَذَا عَلَى كَذَا He stipulated with him to give him such a thing for [doing] such a thing. (K.) And جَعَلَ [alone] He gave wages, pay, or a stipend, to another to serve for him in war, i. e., in his stead. (Mgh.) and لَهُ ↓ أَجْعَلْتُ I gave to him wages, pay, or a stipend. (S, * Mgh.) And جُعْلًا ↓ أَجْعَلَهُ and لَهُ ↓ أَجْعَلَهُ, He gave to him wages, pay, or a stipend. (K, TA.) And it is said in a trad., جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسَلِّمُوا [He gave, or stipulated to give, to his people, or party, a hundred camels on the condition that they should surrender]. (Mgh.) A2: جَعَلَ يَفْعَلُ كَذَا He set about, began, commenced, took to, or betook himself to, doing such a thing; (K, * TA;) he became occupied in doing such a thing. (TA.) b2: جَعَلَ is also, sometimes, an intrans. verb included among the verbs of appropinquation (أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ); as in the saying, وَقَدْ جَعَلْتُ إِذَا مَا قُمْتُ يُثْقِلُنِى

ثَوْبِى فَأَنْهَضُ نَهْضَ الشَّارِبِ الثَّّمِلِ [And I was beginning to be, or at the point of being, in such a state that, when I rose, my garment heavily burdened me, so that I stood up as stands up the intoxicated drinker]. (K.) A3: جَعِلَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. جَعَلٌ; (S;) and ↓ اجعل; (K;) It (water) had in it many جِعْلَان, pl. of جُعَلٌ: (S, K:) or had in it dead جِعْلَان. (K.) b2: And جَعِلَ, (TK,) inf. n. جَعَلٌ, (IAar, K, TK,) He (a boy, TK) was, or became, short and fat. (IAar, K. [In the explanation of الجَعَلُ in the CK, القَصِيرُ is erroneously put for القِصَرُ.]) b3: And He (a man, TK) persisted; or persisted obstinately; or persisted in contention, or litigation; or contended, or litigated; جَعَلٌ being syn. with لَجَاجٌ. (IAar, K.) 3 جاعلهُ, (A, K,) inf. n. مُجَاعَلَةٌ and جِعَالٌ, (TA,) He endeavoured to conciliate him by means of a bribe. (A, K. * [In the CK, رَشّاهُ is erroneously put for رَاشَاهُ.]) 4 أَجْعَلَ see جَعَلَ, above, in three places: A2: and see جَعِلَ, above.

A3: اجعل القِدْرَ He put down the cooking-pot (S, K) from the fire (S) with the piece of rag called جِعَال. (S, K,) A4: أَجْعَلَتْ and ↓ استجعلت said of a bitch, (S, K,) and of other animals, (K,) of any beasts of prey, (S,) She desired, (S, K, Er-Rághib,) or loved, (K,) copulation: (S, K, Er-Rághib:) metonymically used in this sense. (Er-Rághib, TA.) 6 تجاعلوا الشَّىْءَ They stipulated among themselves to give the thing as wages, pay, or stipend: (K:) from جُعْلٌ. (TA.) You say also, تجاعل النَّاسُ بَيْنَهُمْ عِنْدَ البَعْثِ [The people stipulated among themselves to give wages, or pay, to such of them as should serve as substitutes, on the occasion of being ordered forth to war]. (TA.) 8 اجتعل: see 1, first sentence. b2: Also He took, or received, wages, pay, or a stipend. (Mgh, TA.) 10 إِسْتَجْعَلَ see 4.

جَعْلٌ Short palm-trees: (S, K:) or shoots, or offsets, of palm-trees, cut off from the mothertrees, or plucked forth from the ground, and planted: or bad palm-trees: or palm-trees that rise beyond the reach of the hand: (K:) n. un. with ة: (S: [in the K, not so correctly, pl. of جَعْلَةٌ:]) and palm-trees such as are called بَعْلٌ [q. v.]. (K.) جُعْلٌ Wages; pay; a stipend; or a thing that is appointed, or stipulated, to be given to a man for work, or service; (S, Mgh, Msb, * K;) of more general import than أُجْرَةٌ and ثَوَابٌ; (TA;) as also ↓ جِعَالَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and (as some say, Msb) ↓ جَعَالَةٌ (As, Mgh, Msb, K) and ↓ جُعَالَةٌ (Mgh, Msb, K) and ↓ جَعِيلَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ جِعَالٌ (K) and ↓ جَعَلٌ: (Har p. 134:) pl. جُعُلٌ (TA) and (of جعيلة or جعالة, Mgh) جَعَائِلُ. (Mgh, TA.) Afterwards, (Mgh,) or ↓ جَعَالَةٌ and ↓ جِعَالَةٌ and ↓ جُعَالَةٌ, (K, TA,) Wages, or pay, or the like, which one gives to a man who goes to war (Mgh, K, TA) as a substitute for the giver, (K, TA,) that he may aid himself thereby to serve in the war: (Mgh:) pl. of the last three words جَعَائِلُ (TA.) And جُعْلٌ, (TA in art. رشو,) or ↓ جَعَالَةٌ, (K,) A bribe. (K, TA.) And ↓ جَعِيلَةٌ الغَرَقِ What is given, or stipulated to be given, to him who dives for goods or for a man drowned. (TA.) جِعْلٌ and ↓ جَعِلٌ and ↓ مُجْعِلٌ Water having in it many جِعْلَان, pl. of جُعَلٌ: or having in it dead جِعْلَان. (K.) And ↓ أَرْضٌ مُجْعِلَةٌ A land abounding with جِعْلَان. (K.) جَعَلٌ: see جُعْلٌ.

جَعِلٌ: see جِعْلٌ.

جُعَلٌ [The species of black beetle called cantharus;] a certain insect (دُوَيْبَّة); (S, K;) a certain black insect, found in moist places, (TA,) that rolls along a little ball [of dung] called دُحْرُوجَة [in which it deposits its eggs]: (S and K in art. دحرج:) [see also خُنْفَسَآءُ: it is strangely explained in the Msb as the حِرْبَآء, which is the male of the أُمُّ حُبَيْن:] pl. جِعْلَانٌ. (S, Msb, K.) b2: Hence, as being likened thereto, (TA,) A black and ugly and small man: or one who is wont to persist, or to persist obstinately, or to persist in contention or litigation, or to contend or litigate: and (as some say, TA) i. q. رَقِيبٌ [a watcher, an observer, &c.]. (K, TA.) جِعَالٌ A piece of rag with which a cooking-pot is put down (S, K) from the fire; (S;) as also ↓ جِعَالَةٌ and ↓ جُعَالَةٌ: (K:) pl. جُعُلٌ (S, TA) and جَعَائِلُ. (TA.) A2: See also جُعْلٌ.

جَعْوَلٌ The young of the ostrich. (IDrd, K.) جَعَالَةٌ: see جُعْلٌ, in three places.

جُعَالَةٌ: see جُعْلٌ, for each in two places: A2: جِعَالَةٌ: and جِعَالٌ.

جَعِيلَةٌ: see جُعْلٌ, in two places.

جَاعِلٌ [act. part. n. of جَعَلَ] Giving [wages, pay, or a stipend: &c.]. (K.) مُجْعِلٌ applied to a bitch, (S, K,) and to any animal (S, K) or beast of prey, (S,) Desiring, (S,) or loving, (K,) copulation. (S, K. [See 4]) A2: Also, fem. with ة: see جِعْلٌ, in two places.

مُجْتَعِلٌ Taking, or receiving, [wages, pay, or a stipend.] (K.)
فَرْجعلي
من (ف ر ج) ومن (ع ل ي) بمعنى الرفيع القدر، والشديد القوي.
حَاجْعَلِيّ
صورة كتابية صوتية من حاج علي.
جُعْلُول
من (ج ع ل) تمليح وتدليل الجعل: حيوان كالخنفساء والأسود الدميم واللجوج من الناس وهو من يلازم الأمر ويأبي أن ينصرف عنه.
جَعْلَة
من (ج ع ل) الفسيلة والنخلة القصيرة لا تصل إليها اليد.
جُعَلِيَّة
من (ج ع ل) نسبة إلى مؤنثة إلى الجُعَل.
جَعْلِيَّة
من (ج ع ل) مؤنث جَعْلِي: نسبة إلى الجَعْل.
جَعْلُون
من (ج ع ل) الخلق للأشياء والصنع والفعل "ون" تفيد التعظيم والتدليل.
جَعَلَهُ، كمنعه، جَعْلاً، ويُضَمُّ، وجَعالَةً، ويكسَرُ،واجْتَعَلَهُ: صَنَعَهُ،وـ الشيءَ جَعْلاً: وضَعَه،وـ بَعْضَه فوقَ بعضٍ: ألْقاهُ،وـ القبيحَ حَسَناً: صَيَّرَهُ،وـ البَصْرَةَ بغدادَ: ظَنَّها إياها،وـ له كذا على كذا: شارَطَه به عليه.وجَعَلَ يَفْعَلُ كذا: أقْبَلَ وأخَذَ، ويكونُ بمعنى سَمَّى، ومنه: {{وجَعَلوا الملائِكةَ الذينَ هُم عِبادُ الرحمنِ إناثاً}} ، وبمعنَى التَّبْيينِ: {{إنا جَعَلْناهُ قُرآناً عَرَبِيًا}} ، (وبمعنَى الخَلْقِ: {{وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنورَ}} ، وبمعنَى التَّشْرِيفِ: {{جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً}} {{جَعَلَ اللهُ الكعبةَ البَيْتَ الحَرَامَ قِياماً}} ، وبمعنَى التَّبْديلِ: {{فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها}} وبمعنى الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ: جَعَلَ الله الصلواتِ المَفْروضاتِ خَمْساً، وبمعنَى التَّحَكُّمِ البِدْعِيِّ: {{الذينَ جَعَلوا القرآنَ عِضِينَ}} وقد تكونُ لازِمَةً، وهي الداخِلَةُ في أفْعالِ المُقارَبَةِ، كقَولِهِ:وقد جَعَلْتُ إذا ما قُمْتُ يُثْقِلُنِي...ثَوْبِي فأنْهَضُ نَهْضَ الشارِبِ الثَّمِلِ)وجَعَلْتُ زَيْداً أخاكَ: نَسَبْتُه إليكَ.والجُعالَةُ، مُثَلَّثَةً، وككِتابٍ وقُفْلٍ وسَفينَةٍ: ما جَعَلَهُ له على عَمَلِهِ.وتَجاعَلوا الشيءَ: جَعَلوهُ بينهم. وكَسَحابَةٍ: الرِّشْوَةُ، وما تَجْعَلُ للغازي إذا غَزا عَنْكَ بِجُعْلٍ، ويُكْسَرُ ويُضَمُّ، وبالكسر والضمِ: خِرْقَةٌ يُنْزَلُ بها القِدْرُ،كالجِعالِ، بالكسر.وأجْعَلَه جُعْلاً،وأجْعَلَهُ له: أعْطاهُ،وـ القِدْرَ: أنْزَلَها بالجِعالِ،وـ الكَلْبَةُ وغيرُها: أحَبَّتِ السِّفادَ،كاسْتَجْعَلَتْ، فهي مُجْعِلٌ.والجَعْلَةُ: الفَسيلَةُ، أو النَّخْلَةُ القَصيرَةُ، أو الرَّدِيَّةُ، أو الفائِتَةُ لليَدِ، ج: جَعْلٌ.والجَعْلُ: كالبَعْلِ من النَّخْلِ. وكصُرَدٍ: الرجُلُ الأسْوَدُ الدَّميمُ، أو اللَّجوجُ، والرَّقيبُ، ودُوَيْبَّةٌ، ج: جِعْلانٌ، بالكسرِ.وأرضٌ مُجْعِلَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: كثيرَتُها.وماءٌ جِعْلٌ، بالكسرِ، وككتِفٍ ومُحْسِنٍ: كثُرَتْ فيه، أو ماتَتْ فيه. وقد جَعِلَ، كفَرِحَ، وأجْعَلَ.والجَعْوَلُ، كجَرْوَلٍ: ولَدُ النَّعامِ.وبنُو جِعالٍ، ككِتابٍ: حَيٌّ.وكهُمَزَةٍ: ع. وكزبيرٍ: ابنُ سُراقَةَ الضَّمْرِيُّ، وجُعَيْلٌ الأَشْجَعِيُّ: صَحابيَّانِ. وكَعْبُ بنُ جُعَيْلٍ: شاعِرٌ.والجاعِلُ: المُعْطِي.والمُجْتَعِلُ: الآخِذُ.والجَعَلُ، مُحرَّكةً: القِصَرُ في سِمَنٍ، واللَّجاجُ.وجاعَلَهُ: رَشاهُ.
الْجعل: بِالضَّمِّ اسْم لما يَجْعَل شرطا لِلْعِتْقِ. وَالْفرق بَين الْعتْق على جعل وَالْكِتَابَة أَن العَبْد يصير معتقا فِي الْعتْق على جعل فِي الْحَال بِخِلَاف الْكِتَابَة فَإِن الْعتْق فِيهَا بعد أَدَاء بدل الْكِتَابَة مَعَ أَن لفظ الْكِتَابَة وَمَا يُؤَدِّي مَعْنَاهَا أَيْضا شَرط فِيهَا. وَأَيْضًا الْجعل اسْم لما يضْربهُ الإِمَام على النَّاس للَّذين يخرجُون على الْجِهَاد. والجعل بِالْفَتْح مصدر بِمَعْنى الْخلق والتصيير أَيْضا. الأول تَامَّة وَالثَّانِي نَاقِصَة. وَلِهَذَا قَالُوا إِنَّه على نَوْعَيْنِ: (جعل بسيط) وَيُسمى جعلا إبداعيا أَيْضا. و (جعل مركب) وَيُسمى جعلا مؤلفا واختراعيا أَيْضا.
الْجعل الْبَسِيط: فَهُوَ جعل الشَّيْء وإيجاد الايس من الليس فأثره الْمُتَرَتب عَلَيْهِ. هُوَ نفس ذَلِك الشَّيْء وساحته متقدسة عَن الْكَثْرَة أَي تَعْلِيق شَيْء بِشَيْء وَلَيْسَ بِحَسبِهِ إِلَّا مجعول فَقَط يبدعه الْجَاعِل وَيفِيض نَفسه ويعبر عَن تِلْكَ الْمرتبَة المجعولية بتقرر الذَّات وقوام الْمَاهِيّة وفعليتها وَأَشَارَ الْجَاعِل الأقدس عز شَأْنه فِي مُحكم كِتَابه إِلَى هَذَا الْجعل المتقدس عَن التَّعَدِّي إِلَى المجعول إِلَيْهِ حَيْثُ قَالَ وَجعل الظُّلُمَات والنور. على معنى أَن أثر الْجَاعِل تَعَالَى وَمَا يفضه ويبدعه أَولا وبالذات هُوَ نفس الْمَاهِيّة وَلم يقل تَعَالَى وَجعل الظُّلُمَات والنور موجودات. ولسان الْغَيْب وترجمان الْأَسْرَار شمس الدّين مُحَمَّد الشهير بحافظ الشِّيرَازِيّ قدس سره أَيْضا أَشَارَ إِلَى هَذَا الْجعل فِي هَذَا الْبَيْت. (كفتم ايْنَ جَام جهان بَين بتو كي داد حَكِيم...كفت آن روز كه ايْنَ كنبد مينا ميكرد)

حَيْثُ لم يقل رَحمَه الله (كنبد مينا را مَوْجُود ميكرد يَا كنبد مينا راكنبد مينا ميكرد) .
الْجعل الْمُؤلف: فَهُوَ جعل الشَّيْء شَيْئا وتصييره إِيَّاه. وأثره الْمُتَرَتب عَلَيْهِ هُوَ مفَاد الْهَيْئَة التركيبية الحملية وَلَا يتَعَلَّق بِشَيْء وَاحِد بل لَا بُد لَهُ من مجعول ومجعول إِلَيْهِ وَهَذَا الْجعل إِنَّمَا يتَعَلَّق بصيرورته إِيَّاه. وَقد تبين من هَذَا التَّحْقِيق أَن الْجعل الْبَسِيط متقدس عَن شوائب الْكَثْرَة مُتَعَلق بِذَات الشَّيْء فَقَط. وَهَذَا هُوَ التَّأْخِير الْحَقِيقِيّ فِي الشَّيْء. والجعل الْمركب بِالْحَقِيقَةِ تَأْثِير فِي بعض أَوْصَافه أَعنِي كَونه شَيْئا آخر وَهُوَ الْمَوْجُود أَو غَيره. فَإِن قيل جعل الشَّيْء وإخراجه من الليس إِلَى الايس هُوَ جعله مَوْجُودا أَي تَأْثِير فِي بعض أَوْصَافه وَهُوَ كَونه مَوْجُودا فَلَا جعل إِلَّا الْجعل الْمركب. قُلْنَا إِن أثر الْجعل الْبَسِيط وَمَا يفيضه الْجَاعِل بِهَذَا الْجعل ويبدعه أَولا وبالذات هُوَ نفس الْمَاهِيّة ثمَّ يستتبع ذَلِك جعلا مؤلفا للموجودية مفاده حمل الْوُجُود على المجعول وَحمله عَلَيْهِ حَيْثُ يُقَال الظلمَة مَوْجُودَة والنور مَوْجُود لَكِن هَذَا الْحمل والصدق لَيْسَ باستئناف إفَاضَة من الْجَاعِل أَو باقتضاء من الْمَاهِيّة الفائضة بل بِنَفس استيجاب ذَلِك الْجعل المتقدس الْبَسِيط على سَبِيل الاستلزام والاستتباع. فالحصل أَن تقرر الْمَاهِيّة وفعليتها وَإِن لم تنفك عَن اقتران الْوُجُود إِلَّا فِي اعْتِبَار الْعقل إِلَّا أَنَّهَا مستتبعة للموجودية والموجودية مسبوقة بهَا وفعلية تقرر الْمَاهِيّة بِجعْل الْجَاعِل معيار صِحَة انتزاع الموجودية بِالْفِعْلِ ومناط صدق حمل الْمَوْجُود فَتَأمل.قَالَ بعض الظانين أَن الْجعل الْمركب يَنْتَهِي إِلَى الْجعل الْبَسِيط الْمُتَعَلّق بِالضَّرُورَةِ أَو الاتصاف أَو لمَفْهُوم مَا فَلَا جعل إِلَّا الْجعل الْبَسِيط. وَهَذَا بعيد بمراحل عَن التَّحْقِيق إِذْ النِّسْبَة الَّتِي هِيَ الصيرورة أَو الاتصاف فِي هَذَا الْجعل إِنَّمَا هِيَ ملحوظة من جِهَة إِنَّهَا بَين المجعول والمجعول إِلَيْهِ غير مُسْتَقلَّة بالمفهومية ورابطة بَين الطَّرفَيْنِ ومرآة لمخلوطية إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى من غير أَن يتَوَجَّه الِالْتِفَات إِلَيْهَا برأسها وَمفَاده الْهَيْئَة التركيبية وَلم يتَعَلَّق الْجعل بهَا إِلَّا بِالْعرضِ من تِلْكَ الْحَيْثِيَّة لَا من حَيْثُ نَفسهَا وذاتها المتقررة فِي مرتبَة تقرر الذَّات حَتَّى يصير أثرا لجعل الْبَسِيط. نعم إِذا لوحظت لَا من تِلْكَ الْحَيْثِيَّة بل على الِاسْتِقْلَال وبالالتفات من حَيْثُ إِنَّهَا مَاهِيَّة مَا فَانْظُر فَإِنَّهُمَا حِينَئِذٍ ليسَا بمنظورين إِلَّا بِالْعرضِ فَأَيْنَ مُتَعَلق الْجعل الْمركب حَتَّى يتَعَلَّق بِهِ فَانْقَطع عرقه. وَحِينَئِذٍ يعود الْحَال إِلَى السُّؤَال بِأَن هَذِه الْمَاهِيّة هَل هِيَ مفتقرة فِي نَفسهَا إِلَى جَاعل يفيضها أَو مستغنية عَنهُ لِأَن شَأْن الماهيات الِاسْتِغْنَاء بحقائقها التصورية عَن الْجعل والافتقار إِلَيْهِ فِي الْخَلْط بِمَا لَا يدْخل فِي قوامها كَمَا تقرر فِي مَوْضِعه.ثمَّ اعْلَم أَن تخَلّل الْجعل الْمركب بَين الشَّيْء وَنَفسه كَقَوْلِنَا الْإِنْسَان إِنْسَان. وَبَين الشَّيْء وذاتي من ذاتياته كَقَوْلِنَا الْإِنْسَان نَاطِق محَال لعدم الْخَلْط وَالْحمل فِي مرتبَة الْمَاهِيّة من حَيْثُ هِيَ هِيَ وَالدُّخُول فِي أصل قوامها بل ذَلِك الْجعل مُخْتَصّ بالعرضيات سَوَاء كَانَت لَوَازِم الماهيات كَقَوْلِنَا الْأَرْبَعَة زوج. أَو الْعَوَارِض الممكنة الانفكاك كَقَوْلِنَا الثَّوْب أَبيض لِأَن نفس الشَّيْء بمرتبة مُجَرّدَة عَن العرضيات فِي مرتبَة التقرر وَصِحَّة سلبها عَن الْمَاهِيّة من حَيْثُ هِيَ هِيَ ولحوقها فِي مرتبَة مُتَأَخِّرَة.وَإِن سَأَلت خُلَاصَة مَا ذكرُوا فِي انقسام الْجعل وتعريف قسميه فاستمع لما أتلو عَلَيْك أَن الْجعل قد يكون بِمَعْنى التصيير فَيكون حِينَئِذٍ مُتَعَدِّيا إِلَى مفعولين يكون الأول مِنْهُمَا مجعولا وَالثَّانِي مجعولا إِلَيْهِ وَهُوَ الْجعل الْمركب الاختراعي أَي إِفَادَة أثر على قَابل لَهُ. وَقد يكون بِمَعْنى الْخلق وَحِينَئِذٍ لَا يَقْتَضِي إِلَّا مَفْعُولا وَاحِدًا وَهُوَ الْجعل الْبَسِيط والإبداعي أَي إِخْرَاج نفس الْمَاهِيّة من الليس إِلَى الايس. وَأثر الأول هُوَ اتصاف شَيْء بِشَيْء وَأثر الثَّانِي هُوَ نفس الْمَاهِيّة لَا كَون الْمَاهِيّة مَاهِيَّة وَلَا كَون الْمَاهِيّة مَوْجُودَة بل هما من لَوَازِم جعل الْمَاهِيّة نَفسهَا وَلَا يحْتَاج إِلَى جعل جَدِيد.ثمَّ إِنَّهُم اخْتلفُوا فِي أَن أثر الْفَاعِل الْحَقِيقِيّ عز شَأْنه وَجل برهانه مَاذَا إِمَّا نفس الماهيات أَو اتصافها بالوجود أَو غير ذَلِك من الْأَوْصَاف. وَذهب الإشراقيون إِلَى الْجعل الْبَسِيط. والمشائيون إِلَى الْمركب وَيَقُولُونَ إِن الماهيات الممكنة لَيست بمجعولة فأثره تَعَالَى على الأول بِالذَّاتِ هُوَ نفس الشَّيْء من حَيْثُ هُوَ هُوَ والوجود والاتصاف أثر بِالْعرضِ وعَلى الثَّانِي هُوَ الاتصاف من حَيْثُ هُوَ غير مُسْتَقل بالفهومية ورابطة بَين حَاشِيَته أَي مفَاد الْهَيْئَة التركيبية وَمعنى أَن الماهيات لَيست مجعولة أَنَّهَا فِي حد أَنْفسهَا لَا يتَعَلَّق بهَا جعل جَاعل وتأثير مُؤثر. فَإنَّك إِذا لاحظت مَاهِيَّة السوَاد وَلم تلاحظ مَعهَا مفهوما سواهَا لم يعقل هُنَاكَ جعل إِذْ لَا مُغَايرَة بَين الْمَاهِيّة ونفسها حَتَّى يتَصَوَّر توَسط جعل بَينهمَا فَيكون إِحْدَاهمَا مجعولة تِلْكَ الْأُخْرَى. وَكَذَا لَا يتَصَوَّر تَأْثِير الْفَاعِل فِي الْوُجُود بِمَعْنى جعل الْوُجُود وجودا بل تَأْثِيره فِي الْمَاهِيّة بِاعْتِبَار الْوُجُود بِمَعْنى أَنه يَجْعَلهَا متصفة بالوجود لَا بِمَعْنى أَنه يَجْعَل اتصافها مَوْجُودا متحققا فِي الْخَارِج. فَإِن الصّباغ مثلا إِذا صبغ ثوبا فَإِنَّهُ لَا يَجْعَل الثَّوْب ثوبا وَلَا الصَّبْغ صبغا بل يَجْعَل الثَّوْب متصفا بالصبغ فِي الْخَارِج. وَإِن لم يَجْعَل اتصافه مَوْجُودا ثَابتا فِي الْخَارِج فَلَيْسَتْ الماهيات فِي أَنْفسهَا مجعولة وَلَا وجوداتها أَيْضا فِي أَنْفسهَا مجعولة بل الماهيات فِي كَونهَا مَوْجُودَة مجعولة. وَبِمَا ذكرنَا من تَحْقِيق الْجعل ينْدَفع الْإِشْكَال بقولنَا خلق الله الْعَالم وَتَقْرِيره فِي الْمَفْعُول بِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فانتظر فَإِنِّي مَعَ المنتظرين.وَيعلم من كَلَام الْعَارِف النامي مَوْلَانَا نور الدّين الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الجامي قدس سره السَّامِي فِي شرح رباعياته أَن الصوفيين الْمُوَحِّدين متفقون مَعَ الْحُكَمَاء الْمُحَقِّقين فِي نفي المجعولية جعلا بسيطا عَن الْأَعْيَان الثَّابِتَة والماهيات. وَأَيْضًا صرح قدس سره السَّامِي هُنَاكَ فِي شرح هَذَا الرباعي.(حكم قدر وقضابود بِي مَانع...برموجب علم لَا يزالي وَاقع)

(تَابع باشد علم ازل أَعْيَان را...أَعْيَان همه مرشيون حق را تَابع)

بِأَن الْأَعْيَان الثَّابِتَة لَيست بِأُمُور خَارِجَة عَن ذَاته تَعَالَى ومعلومة لَهُ تَعَالَى أزلا بل صور وشؤون ذاتية لَهُ تَعَالَى فَلَا يُمكن تطرق التَّغَيُّر فِيهَا لِأَن ذاتيات الله تَعَالَى منزهة عَن قبُول الْجعل والتغيير والتبديل. وَهَا هُنَا تحقيقات لم يظفر الْوَقْت بتحريرها لتشتت خاطري بإيذاء الإخوان وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مستعان فِي كل حِين ومعين فِي كل آن. وَعَلِيهِ التكلان.
جعل
جَعَلَ(n. ac. جَعْل
جُعْل
مَجْعَل
جَعَاْلَة
جِعَاْلَة)

a. Made; made to be, rendered.
b. Put, placed; appointed.
c. Began to, set about.

جَاْعَلَa. Bribed.

أَجْعَلَa. Set, put down.
b. [acc. & La], Gave, assigned to.
جُعْل
(pl.
جُعُل)

a. Wages, pay, stipend, salary.
b. Bribe.

جُعَل
(pl.
جِعْلَاْن)

a. Dung-beetle, cantharis.

جَعَاْل
جِعَاْل
جِعَاْلَةa. see 3
جَعِيْلَة
(pl.
جَعَاْئِلُ)

a. Pay.
b. Flock of sheep.

N. P.
جَعڤلَ
(pl.
مَجَاْعِيْلُ)

a. Salary.
b. Pension.
  • جعل
جعل: لفظ عام في الأفعال أعم من صنع وفعل وأخواتهما. ويتصرف على خمسة أوجه: أحدها أن يجري مجرى صار وطفق ولا يتعدى كجعل زيد يقول كذا. الثاني، يجري مجرى أوجد نحو {{وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ}} . الثالث، في إيجاد شيء عن شيء وتكوينه منه نحو {{جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا}} . الرابع، في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو {{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا}} . الخامس، الحكم بالشيء على الشيء حقا كان أو باطلا، فالحق نحو {{إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ}} ، والباطل نحو {{وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ}} .
الجعل: بالفتح، إظهار أمر عن سبب وتصيير. والجعل بالضم، والجعالة بتثليث الجيم، والجعيلة ما يجعل للانسان على عمله، وهو أعم من الأجر والثواب. وشرعا التزام مال معلوم في مقابلة عمل معلوم لا على وجه الإجازة.
الجُعل: الأجر الذي يأخذه الإنسان على فعل الشيء، وما يعطاه المجاهدُ ليستعين به على جهاده، وبمعناه الجعائل جمع جعيلة وجعالة.
(جَعَلَ)الْجِيمُ وَالْعَيْنُ وَاللَّامُ كَلِمَاتٌ غَيْرُ مُنْقَاسَةٍ، لَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا. فَالْجَعْلُ: النَّخْلُ يَفُوتُ الْيَدَ، وَالْوَاحِدَةُ جَعْلَةٌ. وَهُوَ قَوْلُهُ:

أَوْ يَسْتَوِي جَثِيُثُهَا وَجَعْلُهَا

وَالْجَعْوَلُ: وَلَدْ النَّعَامِ. وَالْجِعَالُ: الْخِرْقَةُ الَّتِي تُنْزَلُ بِهَا الْقِدْرُ عَنِ الْأَثَافِيِّ. وَالْجُعْلُ وَالْجَُِعَالَةُ وَالْجَعِيلَةُ: مَا يُجْعَلُ لِلْإِنْسَانِ عَلَى الْأَمْرِ يَفْعَلُهُ. وَجَعَلْتُ الشَّيْءَصَنَعْتُهُ. قَالَ الْخَلِيلُ: إِلَّا أَنَّ جَعَلَ أَعَمُّ، تَقُولُ جَعَلَ يَقُولُ، وَلَا تَقُولُ صَنَعَ يَقُولُ. وَكُلْبَةٌ مُجْعِلٌ، إِذَا أَرَادَتِ السِّفَادَ. وَالْجُعَلَةُ: اسْمُ مَكَانٍ. قَالَ:

وَبَعْدَهَا عَامَ ارْتَبَعْنَا الْجُعَلَهْ

فَهَذَا الْبَابُ كَمَا تَرَاهُ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا.

غير وَاحِد مَاء بَرْدٌ وبَرُودٌ وبارِدٌ بَيِّنُ البَرْدِ والبُرُودَةِ وَقد بَرَدَ وبَرَّدْتُهُ جعَلْتُه بارِداً أَبُو عبيد سَقَيْتُهُ شربةً بَرَدَتْ فُؤَادَهُ وأَبْرَدْتُ لَهُ سَقَيْتُهُ بارِداً الْأَصْمَعِي أَبْرَدْتُ الماءَ جِئْتُ بِهِ بارِداً وبَرَدْتُ الماءَ أَبْرُدُه خَلَطْتُهُ بِثَلْجٍ أوْ غَيره حَتَّى بَرَدَ أَبُو عبيد بَرَّدْتُهُ جَعَلْتُه بارِداً أَبُو حَاتِم وَمن قَالَ بَرَّدْتُ فِي معنى سَخَّنْتُ فقد أَخطَأ وَكَانَ قُطْربٌ قَالَ هَذَا وَهُوَ خطأ وَإِنَّمَا قَالَه لبيتٍ سَمِعَهُ وَلم يَعْرِف مَعْنَاهُ

المخصص

(عَافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنَا ...
بَرِّدِيهِ تُصَادِ فِيهِ سَخِينَا)

وَمعنى هَذَا بلْ رِدِيه فأَدْغَمَ أَي رِدِي ذَلِك الماءَ فَلَمَّا سَمِع قُطْرِبٌ تصاد فِيهِ سخينا ظَنَّ أَن بَرَّدْتُ وسَخَّنْتُ شَيْء وَاحِد ابْن السّكيت ابْتَرَدْتُ بالماءِ صَبَبْتُ على رَأْسِي مَاء بارِداً واقْتَرَرْتُ بِهِ كَذَلِك قَالَ ابْن جني وَقَوله
(اِلاَّعَراداً عردَا ...
وصِلِّيَاناً بَرِداً)

أَرَادَ عارِداً وبارِداً الْأَصْمَعِي البَرَّادة الإناءُ الَّذِي يُبَرَّدُ فِيهِ الماءُ أَبُو عبيد القَرُور الماءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ والشُّنَانُ الماءُ الْبَارِد وَأنْشد
(بماءٍ شُنَانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبا ...
وجادَت عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِل)

والشَّبِمُ البارِدُ ابْن السّكيت الشَّبَمُ البَرْدُ غَيره القَرْقَفُ المَاء الْبَارِد وَأنْشد وَلَا زَادَ إِلاَّ فَضْلَتَانِ سُلافةٌ ...
وأَبْيَضُ من ماءِ الغَمَامَةِ قَرْقَفُ)
أَبُو عبيد السُّلاسِلُ الماءُ الْبَارِد وَقيل هُوَ السَّهْلُ فِي الحَلْقِ ابْن السّكيت هُوَ السَّلْسَلُ والسَّلْسَالُ ابْن جني وَهُوَ اللَّسْلَسُ واللُّسالِسُ أَبُو حَاتِم مَاء مَثْلُوجٌ مَبْرُود بثلج وَأنْشد
(لَو ذُقْتَ فاها بَعْدَ المُدْلِجِ ...
والصُّبْحُ لَمَّا هَمَّ بالتَّبَلُّجِ)


(قُلْتَ جَنَى النَّحْل بماءِ الحَشْرَجِ ...
يُخَالُ مَثْلُوجاً وإنْ لَمْ يُثْلَجِ)

ابْن دُرَيْد ماءٌ بَيُّوتٌ إِذا باتَ لَيْلَة وَقَالَ سَخُنَ المَاء سخانَةً وسُخُوناً وسَخَناً وصَخُنَ كَذَلِك أَبُو عبيد الحَمِيم المَاء الحارُّ والاستِحْمَامُ الاغْتِسَالُ بأَيِّ ماءٍ كَانَ ابْن السّكيت الحَمِيمَةُ الماءُ يُسَخَّنُ يُقَال أَحِمُّوا لنا الماءَ وَقد تقدَّم أَنه المَحْضُ إِذا سُخِّنَ الْأَصْمَعِي والحَمَّام مُشْتَقٌّ من الحَمِيم وَهُوَ أحدُ مَا جُمِعَ من الْمُذكر بِالْألف وَالتَّاء وَيُقَال هـ الدِّيماسُ والدَّيْماسُ أَبُو عبيد الماءُ المُبَحْزَجُ المُسَخَّنُ وَأنْشد

(كَأَنَّ على أَكْسَائِهَا من لُغّامِهِ ...
وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بماءٍ مُبَحْزَجِ)

وَكَذَلِكَ المُوغَرُ وَفِي الْمثل
كَرِهَت الخَنَازيرُ الحَميم المُوغَرَ
ابْن دُرَيْد أَوْغَرَ القومُ الخِنْزِير وَهُوَ أَن يُغْلَى لَهُ المَاء ويُسْمَطَ وَهُوَ حَيٌّ ثمَّ يُذْبَح صَاحب الْعين السَّخِيمُ الماءُ المُسَخَّنُ وَقَالَ كَسَرْتُ من حَرِّ الماءِ وبَرْدِهِ أَكْسِرُ كَسْراً فَتَّرْتُ السيرافي مَاء فاتورٌ فاتِرٌ وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ

بَاب الإِضافة إِلَى الاسمين اللَّذين ضم أَحدهمَا إِلَى الآخر فَجعلَا اسْما وَاحِدًا

المخصص

نَحْو مَعْدِ يَكْرِب وخَمْسَة عَشَر وبَعْلَبَكّ وَمَا أشبهه كَانَ الخليلُ يَقُول ينْسب إِلَى الأول مِنْهُمَا لِأَنَّهُ جعل الثّاني كالهاء فَيَقُول فِي حَضْرَمَوْت حَضْرِيّ وَفِي خَمْسَة عَشَر خَمْسِيّ وَفِي مَعْدِ يَكْرِب مَعْدِيّ، وَلم يكن اجْتِمَاع الاسمين مُوجبا أَنَّهُمَا قد صُيِّرا اسْما وَاحِدًا فِي التّحقيق كَمَا صُيِّر عَنْتَرِيْسٌ وعَيْطَموس وَمَا أشبه ذَلِك مَعَ الزّيادة اسْما وَاحِدًا فِيهِ زِيَادَة كَمَا لم يكن الْمُضَاف إِلَيْهِ زِيَادَة فِي الْمُضَاف كَمَا يُزَاد فِي الِاسْم بعض الْحُرُوف إلاّ ترى أَنه قد قيل أيادي سَبَا وَلَيْسَ فِي الْأَسْمَاء اسْم سُداسيّ توالتّ فِيهِ سِتّ حركات وَكَذَلِكَ الْمُضَاف نَحْو صَاحب جَعْفَر وقَدَمِ عُمًر وَرُبمَا ركَّبوا من حُرُوف الاسمين اسْما ينسبون إِلَيْهِ قَالُوا حَضْرَمِيّ كَمَا ركبُوا فِي الْمُضَاف فَقَالُوا فِي عبد الدّار وعَبد القَيْس عَبْدَرِيّ وعَبْقَسِيّ وَقد جَاءَت النّسبة إِلَيْهِمَا جَمِيعًا منفردين، قَالَ الشّاعر: تَزَوْجْتُها رامِيَّةً هُرْمُزِيَّةً بفَضْلِ الذِّي أَعْطَى الْأَمِير من الرّزْقِ

نَسَبها إِلَى رامَ هُرْمُز وَكَانَ الجَرْمِيّ يُجِيز النّسبة إِلَى أيِّهِما شئتَ فَيَقُول فِي بَعْلَبَكّ بَعْلِيّ وَإِن شئتَ بَكِّيّ وَفِي حَضْرَمَوْت إِن شئتَ حَضْرِيّ وَإِن شِئْت مَوْتِيّ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَسَأَلته يَعْنِي الْخَلِيل عَن الإِضافة إِلَى رجل اسْمه اثْنَا عشر فَقَالَ ثَنَوِيّ فِي قَول من قَالَ بَنَوِيّ فِي ابْن وَإِن شِئْت قلتَ اثْنِيٌّ فِي اثْنَيْن كَمَا قلت ابْنِيٌّ فتشبه عشر بالنّون كَمَا شبهت عشر فِي خَمْسَة عشر بِالْهَاءِ يُرِيد أَن قَوْلنَا اثْنَا عشر قد وقعتْ عشر موقع النّون من اثْنَان وَاثْنَانِ إِذا نسب إِلَيْهِمَا وَجب حذف الأَلِف والنّون كَمَا يُحذف فِي النّسب إِلَى رَجُلان فَلذَلِك قلتَ اثْنِيٌّ وثَنَوِيّ وَأما اثْنَا عشر التّي للعدد فَلَا تُضاف وَلَا يُضَاف إِلَيْهَا فَأَما إضافتها فلأنك لَو أضفتها وَجب أَن تحذف عشر لِأَن مَحل عشر مَحل نون الِاثْنَيْنِ وَإِذا أضفنا الِاثْنَيْنِ إِلَى شَيْء حذفناه كَقَوْلِك غلاماك وثَوْباك وَلَو أضفنا وَجب أَن يُقَال اثْناك كَمَا يُقَال ثوباك وَلَو فعلنَا ذَلِك لم يُعرف أَنَّك أضفت إِلَيْهِ اثْنَيْنِ أَو اثْنَي عشر وَأما الإِضافة إِلَيْهَا وَهُوَ يَعْنِي النّسبة فلأنك لَو نسبتَ إِلَيْهَا وَجب أَن تَقول اثْنِيٌّ أَو ثَنَوِيّ فَكَانَ لَا يُعرَف هَل نسبتَ إِلَى اثْنَيْنِ أَو اثْنَيْ عَشَر فَإِن قَالَ قَائِل فقد أَجَزْتُم النّسبةَ إِلَى رجل اسْمه اثْنَا عشر فقلتم ثَنَوِيّ أَو اثْنِيّ وَيجوز أَن يلتبس بالنّسبة إِلَى رجل اسْمه اثْنَان فَالْفرق بَينهمَا أَن الْأَسْمَاء الإِعلامَ لَيست تقع لمعانٍ فِي المُسَمَّيْن فَيكون التّباسهما يُوقع فصلا بَين مَعْنيين وَقد يَقع فِي الْمَنْسُوب إِلَيْهِ تَغْيِير لَا يُحفَل بِهِ لعِلْم الْمُخَاطب بِمَا ينْسب إِلَيْهِ كَقَوْلِنَا فِي رَبيعة رَبَعِيٌّ وَفِي حنيفَة حَنَفِيّ وَإِن كُنَّا نجيز أَن يكون فِي الْأَسْمَاء حَنَفٌ ورَبَعٌ لعِلم الْمُخَاطب بِمَا ينْسب إِلَيْهِ وَلِأَن اللّبْس يَبْعُد فِي ذَلِك وَاثنا عَشَر وَاثْنَانِ كثيران فِي الْعدَد فالنّسبة إِلَى أَحدهمَا بِلَفْظ الآخر يُوقِع اللَّبْس وَقد أجَاز أَبُو حَاتِم السّجِسْتاني فِي مثل هَذَا النّسبة إِلَيْهِمَا منفردين لِئَلَّا يَقع لبس فَقَالَ ثوب أَحَدِيُّ عَشْرِيّ وإحْدَوِيُّ عَشْرِيّ إِذا نسبتَ إِلَى ثوب طوله إِحْدَى عشرَة ذِرَاعا وعَلى لفة من يَقُول إِحْدَى عَشرة يَقُول إحْدَوِيُّ عَشَرِيّ كَمَا تَقول فِي نَمِر نَمَرِيّ وَقَالَ فِي النّسبة إِلَى اثْنَى عَشَر كَذَلِك اثْنِيُّ عَشَرِيّ أَو ثَنَوِيُّ عَشَرِيّ وَكَذَلِكَ الْقيَاس إِلَى سَائِر ذَلِك.

ذو الشهادتين حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت سعد بن عبد الحميد بن جعفر يقول: خزيمة بن ثابت من بني خطمة من الأوس جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين. قال محمد بن سعد: خزيمة بن ثابت بن الفاكه هو ذو الشهادتين. وقال محمد بن عمر: كان خزيمة يكنى أبا عمارة.

معجم الصحابة للبغوي

ذو الشهادتين
حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت سعد بن عبد الحميد بن جعفر يقول: خزيمة بن ثابت من بني خطمة من الأوس جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين.
قال محمد بن سعد: خزيمة بن ثابت بن الفاكه هو ذو الشهادتين.
وقال محمد بن عمر: كان خزيمة يكنى أبا عمارة.
672 - حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا علي بن المجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن: أن خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تقتل عمارا الفئة الباغية.
آخر باب الذال، وأول باب الراء.
3360- الجُعَل 1:
أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ البَصْرِيُّ, الفَقِيْهُ المُتَكَلِّمُ, صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ, مِنْ بُحُورِ العِلْمِ, لكنَّه مُعْتَزِلِيٌّ دَاعِيَةٌ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَنَفِيَّةِ.
قَالَ الخَطِيْبُ: لَهُ تَصَانِيْفٌ كَثِيْرَةٌ فِي الاعتزال. قال لي الصيمري: كَانَ مقدَّمًا فِي الفِقْهِ وَالكَلاَمِ, مَعَ كَثْرَةِ أَمَالِيهِ فِيْهِمَا, وَتَدْرِيْسِهِ لَهُمَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيمُ: الجُعَلُ يُعرفُ بِالكَاغدِيِّ، وَأُسْتَاذُهُ هُوَ أَبُو القَاسِمِ بنُ سَهْلَوَيْه, انتهَتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ أَصْحَابِهِ فِي عَصْرِهِ,.... إِلَى أَنْ قَالَ: وتفقَّه عَلَى أَبِي الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وَلَهُ كِتَابُ "نقضِ كَلاَمِ ابْنِ الرِّيوَندِيّ" فِي أنَّ الجسمَ لاَ يَجُوْزُ أَنْ يَكُونَ مُخترعاً لاَ مِنْ مَادَةٍ، وَكِتَابُ "الكَلاَمِ" أنَّ اللهَ لَمْ يَزَلْ موجوداً وحدَهُ إِلَى أَنْ خلقَ الخلقَ، وَكِتَابُ "الإِيمَانِ", وكتاب "الإِقرَارِ", وَتصَانِيْفُ سِوَى ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيّ فِي "طبقَات الفُقَهَاء": هُوَ رَأْسُ المعتزلَةِ, مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وصلَّى عَلَيْهِ شَيْخُ النَّحْوِ أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ.
قُلْتُ: قَاربَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً. وَقِيْلَ: بل عاش إحدى وستين سنة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 73"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 101"، والعبر "2/ 351"، ولسان الميزان "2/ 303"، والنجوم الزاهرة "4/ 135"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 68".
المفسر: الحسين بن علي بن إبراهيم البصري، أبو عبد الله، الملقب بالجُعَل الكاغدي.
ولد: سنة (288 هـ) ثمان وثمانين ومائتين، وقيل: (293 هـ) ثلاث وتسعين ومائتين.
من مشايخه: أبو الحسن الكرخي، وأبو القاسم بن سهلويه وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الفهرست: "كان فاضلًا فقيهًا متكلمًا عالي الذكر نبيه القدر، عالم بمذهبه، منتشر الذكر في الأصقاع والبلدان وسيما بخراسان"أ. هـ.
• تاريخ بغداد: "ينتحل في الفروع مذهب أهل
¬__________
* غاية النهاية (1/ 244)، معرفة القراء (1/ 236).
* معجم المفسرين (1/ 155)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 159)، الفهرست (222)، تاريخ بغداد (8/ 73)، الوافي (13/ 17)، لسان الميزان (2/ 347)، الشذرات (4/ 373)، هدية العارفين (1/ 307)، المنتظم (14/ 272)، النجوم (4/ 135)، الأعلام (2/ 244)، معجم المؤلفين (1/ 623)، الطبقات السنية (3/ 154)، السير (17/ 224)، تاريخ الإسلام (وفيات 269) ط. تدمري، العبر (2/ 351)، الجواهر المضية (2/ 122)، أمل الآمل (2/ 91) ذكر اسمه فقط، طبقات الفقهاء للشيرازي (143)، آراء المعتزلة الأصولية: (ص 364)، "
الماتريدية" للشمس الأفغاني: (2/ 49).

العراق، وقال لي القاضي أبو عبد الله الصيمري: كان أبو عبد الله البصري مقدمًا في علم الفقه والكلام، مع كثرة أماليه فيهما وتدريسه لهما"
أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "كان مقدمًا في الفقه والكلام، عاش ثمانين سنة وكان من كبار المعتزلة وله تصانيف على قواعدهم" أ. هـ.
• لسان الميزان: "قال الشيخ أبو إسحاق في (الطبقات) في فقهاء الحنفية: كان رأس المعتزلة صلى عليه أبو عليّ الفارسي" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "فقيه، من شيوخ المعتزلة، انتهت إليه الرياسة في علم الكلام في عصره. قال أبو حيان: كان الرجل ملتهب الخاطر واسع أطراف الكلام مع غثاثة اللفظ يرجع إلى قوة عجيبة فِي التدريس وطول نفس في الإملاء مع ضيق صدر عند لقاء الخصم ومعاركة القرن بعيد العهد بالمصاع والدفاع والوقاع .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (369 هـ) تسع وستين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "الناسخ والمنسوخ" و"الإيمان"، و"الإقرار" وغيرها.


(1) فِعْلٌ يفيد الرَّجْحَان فينصبُ مَفْعُولَيْن بِشَرْطِ ألاَّ يكونَ للإيجاد كما سيأتي، ولا إيجاب نحو: "جَعْلتُ للعَامِل كذا" أي أَوْجَبْتُ له، ولا تَرتيبَ نحو: "جعلت بَعْضَ مَتَاعِي على بَعْض". ولا مُقارَبَة، وهي من أخواتِ كاد.
(أ) فالرجحان: {{وَجَعَلوا المَلائِكَةَ الَّذين هُمْ عِبادُ الرَّحْمن إناثاً}} (الآية "19" من سورة الزخرف "43") فالملائكةُ: مَفعولٌ أوَّلُ وإنَاثاً مفعولٌ ثانٍ.
(ب) أن بُفيدَ التَّصْييرَ - وهو الانتقال من حالةٍ إلى أخرى - نحو: {{فَجَعَلْناه هَباءً مَنْثُوراً}} (الآية "23" من سورة الفرقان "25") فالهاء مفعولٌ أوَّلُ وهباءً مفعولٌ ثانٍ.
(2) من الأفعال النواسخ التي تفيد الشروع وتعملُ عمَلَ "كانَ" إلاَّ أنَّ خَبَرَها يجبُ أنْ يَكونَ جملةً فِعْليةً من مضارعٍ رافعٍ لضمير الاسم، وشَذَّ مِنْ شَرْطِ المُضَارع قَولُ ابنِ عبّاس "فَجَعَلَ الرَّجُلُ إذا لَمْ يَسْتَطِعْ أن يَخْرُجُ أَرْسلَ رَسُولا" إذْ جَاءَ الخبرُ ماضياً.
كما شَذَّ مَجِيءُ الجُمْلَةِ الاسْمِيَّةِ خبراً لـ "جَعَل" في قول الحَماسي:
وَقَدْ جَعَلَتْ قَلُوصُ بَني سُهيل ... مِنَ الأكوارِ مَرْتَعُهَا قَريبُ
فجملةُ "مَرْتَعُها قَريبُ" خَبرُ لجعلتْ وهي جُمْلةٌ اسمِيةٌ وهو شاذٌّ. وتُسْتَعْمَلُ "جَعَلَ" في الماضي، وهو الأصلُ، وقد تُسْتَعْمَلُ في المُضَارِع، حَكَى الكِسائي:
"إنَّ البَعيرَ لَيَهْرَمُ حَتَّى يجْعَلَ إذا شَرِبَ الماءَ مَجَّه" وفيه شذوذُ وُقُوعِ الماضي خَبَراً.
أمَّا قولُ أبي حَيَّة النُّمَيْري:
وقد جَعَلْتُ إذا ما قُمْتُ يُثْقِلُني ... ثَوْبي فأَنهضُ نَهْضَ الشَّارِب الثَّمِلِ
فـ "ثَوْبي" بدلُ اشتمالٍ من اسم جَعَل، تقديره: جَعَل ثَوْبي يُثقلني، ففاعل يُثْقِلني ضميرٌ مستتر فيه، هكذا خَرَّجُوه وهو ظاهر التكلُّف والبيت دليلٌ على جواز كونه غيرَ سَبَبي، وثوبي فاعل يُثقلني.
(3) أمَّا كَونُها بمعنى أَوجَد فَتَتَعَدَّى إلى مَفْعولٍ واحِدٍ، مِثل: {{وجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ}} (الآية "1" من سورة الأنعام "6"). المَعْنى أوْجَدَ وخَلَقَ لأَنَّها في سياقِ قوله تعالى: {{الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ}}.

عَطْفُ البيان من النحاة من لم يثبت عطف البيان بل جعله من البدل المطابق

معجم القواعد العربية


-1 تَعريفُه:
هو التَّابعُ الجَامِدُ المُشبِه للصِّفَة في إيضَاحِ مَتْبُوعِه إن كان مَعْرِفةً، وتَخْصِيصِه إن كانَ نَكِرَةً بنَفْسِه، لا بمَعنىً في مَتبُوعه، ولا في سَبَبِه، وبهَذا خَرَجَ النَّعتُ، ولا يجبُ فيه أن يَكونَ أوضحَ مِن مَتْبُوعِهِ، بل يجوزُ أن يَكُونَ مَسَاوِياً أو أقلَّ، والتَّوضِيحُ حِينَئِذٍ باجْتمَاعِهما، نحو "قال أبو بكر عَتِيقٌ"
-2 مواضعه:
(1) اللَّقَبُ بعد الاسم نحو "عليٌّ زينُ العَابدين".
(2) الاسمُ بعد الكُنية نحو "أَقسَمَ بالله أَبو حَفصٍ عُمر".
(3) الظَّاهرُ المُحَلَّى بـ "أل" تَعد اسمِ الإشارة نحو "هذا الكِتاب جَيِّدٌ".
(4) المَوصُوف بعد الصفةِ نحو "الكَليمُ مُوسى".
(5) التَّفسيرُ بعد المُفسَّر نحو "العَسْجَد أي الذَّهبُ".
-3 تَبعيَّته لما قَبْله:
يَتْبَع "عَطفُ البَيانِ" مَتْبوعَةُ بواحدٍ مِن النَّصبِ أو الرَّفعِ أو الكَسرِ، وواحِدٍ من الإفراد أو التَّثْنِيةِ أو الجَمعِ، ووَاحِدٍ من التَذكيرِ أو التأنيث، ووَاحِدٍ من التَّعْريفِ أو التنكير، فيكونان مَعْرفَتَينِ كما تقدَّم، ونكرَتَينِ كـ "لبستُ ثَوباً مِعْطَفاً" ومنه قوله تعالى: {{أَو كَفَّارةٌ طَعَامُ مَساكِينَ}} (الآية "95" من سورة المائدة "5") فيمن نون كَفَّارة.
-4 كُلُّ ما صَلَح أن يكونَ "عَطْفَ بَيَان" صَلَح أن يكُونَ "بدَلَ كُلّ" إلاّ في مسألتين:
"أ" ما لا يَستَغني التركيبُ عنه، ومِنْ صُورِ ذلك، قولك "هِنْدٌ قامَ زيدٌ أخوها" فـ "أخوها" يتَعيَّنُ أن يكونُ "عَطْفَ بيان" على زَيد، ولا يجوزُ أن يكونَ "بَدلاً" منه، لأنه لا يَصحُّ الاستِغناءُ عنه: لاشتِمَالِه على ضَميرٍ رَابِطٍ للحُملَةِ الوَاقِعَةِ خَبَراً لـ "هِند"، فَوَجَبَ أن يُعربَ "أَخُوها": "عَطفَ بَيَانٍ" لا "بَدَلاً" لأنَّ البَدَل على نِيَّةِ تَكرارِ العَامِل، فكأنَّه مِن جُملةٍ أُخرى، فَتَخلُو الجمْلَةُ المُخبِرُ بها عن رَارِبِطٍ.
"ب" ما لا يَصلُح خُلُولُه محل الأول، ومن صُورِه أن يكُونَ "عطفُ البيانِ" مُفْرَداً مَعْرفةً مُعْرَباً والمَتْبُوع مَنادىً ومِنه قول طالب بن أبي طالب:
أَيَا أخَوَينا عبدَ شمسٍ ونَوفَلاً ... أعِيذُكُما باللهِ أن تُحْدِثا حَربا
("عبج شمس ونوفلا" يتعين كونهما معطوفين عطف بيان على أخوينا، ويمتنع فيهما البدلية لأنهما - على تقدير البدلية - يحلان محل "أخوينَا" فيكون التقدير "يا عبد شمس ونَوفَلا" بالنصب، وذلك لا يجوز لأن المنادَى إذا عُطِف عليه اسمٌ مجرد من "أل" وجبَ أن يُعطَى ما يَستَحقُّه لو كان منادى، و "نوفل" لو كان منادى لقيل "يانوفلُ" بالضم لا "يانوفلا" بالنصب).
أو يكون "عطفُ البيان" بـ "أل" و "المَتْبُوعُ" مُنَادىً خَالياً منها نحو: "يا مُحمدُ المَهدي" أو يَكُونُ "عَطْفُ البَيَانِ" خَالياً من أَلْ و "المَتْبُوعِ" بـ "أل" قد أضيفَ إليه صِفَة بـ "أل"نحو "أنا النَّاصِحُ الرجلِ محمدٍ" ومنه قول المرَّار الأَسَدي:
أنَا ابنُ التَّاركِ البَكرِيِّ بِشْرٍ ... عليه الطَّيرُ تَرْقُبُهُ وُقُوعا
(أراد ببشر: بشر بن عمرو، المعنى: أنا ابن الذي ترك بِشْراً مُثخَناً بالجراح، يعالِجُ طُلُوع الرُّوح فالطير واقفَةٌ تَرْقَبُ مَوتَهُ لِتأْكلَ منه لأنها لا تَقَعُ عليه ما دامَ حيَّا).
لأن الصفةَ المقرونةَ بأل كـ "النَّاصح" و "التارك" لا تضاف إلا لما فيه "أل" أو يُضافُ اسم التَّفضيل إلى عامِّ أُتبع بقِسمَيه نحو "محمَّدٌ أفضَلُ النّاس الرِّجالِ والنِّساءِ" فاسمُ التَّفضِيلِ بعضُ ما يُضافُ إليه، فيلزم على البَدَل كونُ محمَّدٍ بعضَ النِّساءِ.
-5 اختلاف عَطْفِ البَيَان عن البدل:
يَخَتَلِفُ بأمُورٍ منها أن:
(1) عَطْفَ البَيَان لا يَكُونُ إلاَّ بالمَعَارِفِ.
(2) عطفَ البَيَان في تَقْدِيرِ جُمْلةٍ واحِدَةٍ، والبَدَلُ في تَقْدِيرِ جُمْلَتَيْن على الأصح.
(3) المُعْتَمد في البَدَل الثَّاني، والأول تَوْطِئةٌ له.
(4) عَطْفُ البَيَان يُشتَرط مطابَقَتُه لما قَبْله في التَّعْرِيفِ بخلافِ البدل.
(5) عَطْفَ البَيَان لا يَكُونُ مُضْمَراً ولا تابِعاً لِمُضْمَر، لأنه من الجَوَامِدِ نَظِيرُ النعت.
(6) أنه لا يَكُونُ جُمْلةً، ولا تابِعاً لجُمْلةٍ، بِخِلافِ البَدَل.
(7) لا يَكونُ فِعْلاً تَابِعاً لفعل بخلاف البدل.
(8) لا يكونُ عَطفُ البيان بلفظ الأَوَّل، ويجوزُ في البَدَل.
(9) لَيْس في عَطْفِ البَيَان نِيَّةُ إحْلالِه مَحَلَّ الأول، بِخلاَف البَدَل.


انْظُرْ: جِعَالَةٌ
__________
(1) حاشية الدسوقي 2 / 22، والقوانين الفقهية / 135.

تأسيس مدينة سامراء على نهر دجلة وجعلها عاصمة بدلا من بغداد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تأسيس مدينة سامراء على نهر دجلة وجعلها عاصمة بدلا من بغداد.
220 - 835 م
خرج المعتصم إلى سامرا لبنائها وكان سبب ذلك أنه قال إني أتخوف هؤلاء الحربية أن يصيحوا صيحة فيقتلوا غلماني، فأريد أن أكون فوقهم، فإن رابني منهم شيء أتيتهم في البر والماء، حتى آتي عليهم، فخرج إليها فأعجبه مكانها، وقيل كان سبب ذلك أن المعتصم كان قد أكثر من الغلمان الأتراك، فكانوا لا يزالون يرون الواحد بعد الواحد قتيلا وذلك أنهم كانوا جفاة، يركبون الدواب، فيركضونها إلى الشوارع، فيصدمون الرجل والمرأة والصبي، فيأخذهم الأبناء عن دوابهم، يضربونهم، وربما هلك أحدهم فتأذى بهم الناس. ثم إن المعتصم ركب يوم عيد، فقام إليه شيخ فقال له: يا أبا إسحاق! فأراد الجند ضربه، فمنعهم وقال: يا شيخ ما لك، ما لك؟ قال: لا جزاك الله عن الجوار خيرا جاورتنا وجئت بهؤلاء العلوج من غلمانك الأتراك، فأسكنتهم بيننا فأيتمت صبياننا وأرملت بهم نسواننا وقتلت رجالنا؛ والمعتصم يسمع ذلك، فدخل منزله، ولم ير راكباً إلى مثل ذلك اليوم، فخرج، فصلى بالناس العيد، ولم يدخل بغداد، بل سار إلى ناحية القاطول، ولم يرجع بغداد. قال مسرور الكبير: سألني المعتصم أين كان الرشيد يتنزه إذا ضجر ببغداد، قلت: بالقاطول، وكان قد بنى هناك مدينة آثارها وسورها قائم، وكان المعتصم قد اصطنع قوماً من أهل الحوف بمصر، واستخدمهم، وسماهم المغاربة، وجمع خلقاً من سمرقند، وأشروسنة، وفرغانة، وسماهم الفراغنة، فكانوا من أصحابه، وبقوا بعده. وكان ابتداء العمارة بسامرا سنة إحدى وعشرين ومائتين، وبني بها الجامع المشهور بمنارته الملتوية ذات الدرج الخارجي الملتف على المنارة، ويذكر أن أصل الكلمة هو سر من رأى ثم صارت سامرا.

الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله).
279 محرم - 892 م
خرج المعتمد على الله، وجلس للقواد والقضاة ووجوه الناس، وأعلمهم أنه خلع ابنه المفوض إلى الله جعفراً من ولاية العهد، وجعل ولاية العهد للمعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق، وشهدوا على المفوض أنه قد تبرأ من العهد، وأسقط اسمه من السكة، والخطبة، والطراز، وغير ذلك، وخطب للمعتضد، وكان يوماً مشهوداً.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت