موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
حَدَّثَ عنالجذر: ح د ث
مثال: حَدَّثَنا عمَّا جرىالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال حرف الجر «عن» بدلاً من حرف الجر «الباء». المعنى: أخبرنا الصواب والرتبة: -حَدَّثَنا بما جرى [فصيحة]-حَدَّثَنا عمَّا جرى [صحيحة] التعليق: ورد الفعل «حدَّث» في القرآن الكريم متعديًا بحرف الجر «الباء» كما في قوله تعالى: {{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}} الضحى/11، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله»، وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومن الأمثلة على نيابة «عن» عن حرف الجر «الباء» قوله تعالى: {{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى}} النجم/3، وقول العرب: «رميت عن القوس، أي: رميت بها»؛ كما يمكن تصحيح المثال المرفوض بعد تضمين «حدَّث» معنى «كَلَّم» الذي يتعدَّى بحرف الجر «عن»، وقد وردت تعدية الفعل بـ «الباء» و «عن» في تكملة المعاجم العربية. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
حَدَث السِّنّالجذر: ح د ث
مثال: شاب حَدَثُ السِّنِّالرأي: مرفوضةالسبب: لذكر كلمة «السِّنّ» بعد كلمة «حَدَث». الصواب والرتبة: -شاب حَدَثٌ [فصيحة]-شاب حَدَثُ السِّنِّ [فصيحة]-شاب حَدِيثُ السِّنِّ [فصيحة] التعليق: ورد التعبير المرفوض في المعاجم، فقد جاء في اللسان والتاج قول ابن سيده: «رجل حَدَثُ السن وحَديثها: بيّن الحداثة». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
حَدَثَ منالجذر: ح د ث
مثال: يحدث الأمر الكبير من الأمر الصغيرالرأي: مرفوضةالسبب: لاستخدام حرف الجر «من» مع الفعل «حدث». الصواب والرتبة: -يحدث الأمر الكبير عن الأمر الصغير [فصيحة]-يحدث الأمر الكبير من الأمر الصغير [فصيحة] التعليق: لم تنص المراجع التراثية على الحرف الذي يتعدى به هذا الفعل، وإذا كان معنى التعليل مفهومًا من حرف الجر، فهو موجود في «من»، كما هو موجود في «عن». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دلالة الحرف «عن» في مُحْدَث الاستعمال
مثال: أَلْقَى محاضرة عن النقد الأدبيالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «عَنْ» غير دالة في هذا الاستعمال على «المجاوزة» التي هي المعنى الأصلي للحرف. الصواب والرتبة: -ألقى محاضرة عن النقد الأدبي [فصيحة] التعليق: رأى مجمع اللغة المصريّ أنّ «عن» في هذا الأسلوب ونظائره تدلّ على معنى الاتصال والتعلق والارتباط، وقد نبّه فقهاء اللغة إلى أنّ دلالة «عن» الأصلية على المجاوزة تتضمن معنى الالتصاق أو السببيّة أو الظرفيّة، بمعنى «في»، وقد فُسِّرت بذلك شواهد من المنثور والمنظوم في فصيح الكلام، ومنه الحديث: «يا رسول الله بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أُبَيّ فيما بلغك عنه». |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحدث بنعم الله
للجلال السيوطي. ذكره في التواريخ. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة المؤتسي، بمن حدث ونسي
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَدَثَ)الْحَاءُ وَالدَّالُ وَالثَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ كَوْنُ الشَّيْءِ لَمْ يَكُنْ. يُقَالُ حَدَثَ أَمْرٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ. وَالرَّجُلُ الْحَدَثُ: الطَّرِيُّ السِّنِّ. وَالْحَدِيثُ مِنْ هَذَا ; لِأَنَّهُ كَلَامٌ يَحْدُثُ مِنْهُ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ. وَرَجُلٌ حَدَثٌ: حَسَنُ الْحَدِيثِ. وَرَجُلٌ حِدْثُ نِسَاءٍ، إِذَا كَانَ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ. وَيُقَالُ هَذِهِ حِدِّيثَى حَسَنَةٌ، كَخِطِّيبَى، يُرَادُ بِهِ الْحَدِيثُ.
|
معجم الصحابة للبغوي
|
وشرحبيل جد مخلد بن عقبة
الذي يحدث عنه حماد بن يزيد المنقري - ويقال: إن ذا الجوشن الضبابي اسمه شرحبيل. |
سير أعلام النبلاء
|
1116- أَمَّا سَمِيُّهُ وَعَصْرِيُّهُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ نَجِيح 1:
وَالِدُ عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ: فواهٍ. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "5/ ترجمة 148"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 269"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 102"، المجروحين لابن حبان "2/ 14"، الكاشف "2/ ترجمة 2692"، ميزان الاعتدال "2/ ترجمة 4247"، تهذيب التهذيب "5/ 174"، خلاصة الخزرجي، "2/ ترجمة 3429"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 288". |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* كيف ينصرف من أحدث في الصلاة:
إذا أحدث أثناء الصلاة، أو تذكر أنه على حدث انصرف بقلبه وبدنه ولا حاجة أن يسلِّم عن يمينه وعن شماله. عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا صلى أحدكم فأحدث، فليمسك على أنفه، ثم لينصرف)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (¬1). * السنة أن يقرأ المصلي سورة كاملة في كل ركعة وأن يقرأ السور على ترتيب المصحف، ويجوز له أن يقسم السورة على الركعتين، وأن يقرأ عدة سور في ركعة واحدة، وأن يكرِّر السورة الواحدة في ركعتين، وأن يقدِّم سورة على سورة، لكن لا يكثر من ذلك، بل يفعله أحياناً. * يجوز أن يقرأ المصلي في الفرض والنفل أوائل السور وأواخرها وأواسطها. ¬_________ (¬1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1114)، صحيح سنن أبي داود رقم (985). وأخرجه ابن ماجه برقم (1222)، وهذا لفظه، صحيح سنن ابن ماجه رقم (1007). |
|
هذه صيغة أداء محتملة للسماع وعدمه.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
كان بعض أئمة الحديث عندما يرِدُ في تضاعيف الإسناد راويان مقرونان أحدهما ثقة والآخر مجروح ربما يُسقط اسم المجروح من الإسناد ويذكر الثقة ثم يقول: (وآخر) كناية عن المجروح ؛ وإليك شرح ذلك الصنيع وبيان حقيقته ودلالاته.
ذكر الشوكاني في (الفوائد المجموعة) (رقم 33) حديث (إن لقيتم عشارًا فاقتلوه) ، ثم قال في تخريجه: ( هو موضوع ؛ قال [السيوطي] في (اللآلئ): أخرجه أحمد ، وفيه ابن لهيعة ذاهب الحديث ؛ وقال في (الوجيز): في إسناده مجاهيل ، وأخرجه البخاري في (تاريخه) والطبراني. وابن لهيعة أخرج له مسلم ، وسائرُ رجاله معرفون ؛ قال السيوطي: والصواب أنه حسن ----). فقال العلامة المعلمي متعقباً إطلاق السيوطي نسبة الإمام مسلم إلى الرواية عن ابن لهيعة: (هذا إطلاق منكر ، إنما وقع لمسلم في إسناد خبرين عن ابن وهب "أخبرني عن [كذا] عمرو بن الحارث ، وابن لهيعة " ، سمع مسلم الخبر هكذا ، فحكاه على وجهه ، واعتماده على عمرو بن الحارث ، فإنه ثقة ؛ ويقع للبخاري ، والنسائي نحو هذا فيكنيان عن ابن لهيعة ، يقول البخاري: "وآخر" ، ويقول النسائي: "وذكر آخر" ؛ ورأى مسلم أنه لا موجب للكناية ، مع أن ابن لهيعة لم يكن يتعمد الكذب ، ولكن كان يدلس ، ثم احترقت كتبه وصار من أراد جمَعَ أحاديثَ على أنها من رواية ابن لهيعة ، فيقرأ عليه ، وقد يكون فيها ما ليس من حديثه ، وما هو في الأصل من حديثه لكن وقع فيه تغيير ، فيقرأ ذلك عليه ، ولا يرد من ذلك شيئاً ، ويذهبون يروون عنه ، وقد عوتب في ذلك فقال: "ما أصنع ؟ يجيئونني بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم" ؛ نعم إذا كان الراوي عنه ابن المبارك أو ابن وهب وصرح مع ذلك بالسماع فهو صالح في الجملة ، وليس هذا من ذاك ، فأما ما كان من رواية غيرهما ولم يصرح فيه بالسماع وكان منكراً فلا يمتنع الحكم بوضعه ) ؛ انتهى. وعقد الخطيب في (الكفاية) (ص378) باباً أسماه (باب في المحدث يروي حديثاً عن الرجلين أحدهما مجروح هل يجوز للطالب أن يسقط اسم المجروح ويقتصر على حمل الحديث عن الثقة وحده؟)، فقال فيه: (ولا يستحب للطالب أن يسقط اسم المجروح ويجعل الحديث عن الثقة وحده، خوفاً من أن يكون في حديث المجروح ما ليس في حديث الثقة؛ وربما كان الراوي قد أدخل أحد اللفظين في الآخر أو حمله عليه). ثم قال: (وكان مسلم بن الحجاج في مثل هذا ربما يسقط المجروح من الإسناد ويذكر الثقة ، ثم يقول: "وآخر" ، كنايةً عن المجروح ؛ وهذا القول لا فائدة فيه ، لأنه إن كان ذكر الآخر لأجل ما اعتللنا به [يعني عدم جواز إسقاط اسم المجروح] فإن خبر المجهول لا يتعلق به الأحكام ، وإثبات ذكرِه [أي بلفظة "وآخر"] وإسقاطه سواء، إذ ليس بمعروف ؛ وان كان عوَّل على معرفته هو به فلِمَ ذكره بالكناية عنه وليس بمحل الأمانة عنده؟ ولا أحسب إلا استجاز إسقاط ذكره والاقتصار على الثقة لأن الظاهر اتفاق الروايتين على أن لفظ الحديث غير مختلف واحتاط مع ذلك بذكر الكناية عنه مع الثقة تورعاً ، وإن كان لا حاجة إليه، والله أعلم). انتهى كلام الخطيب رحمه الله. قلت: أظن مسلماً لم يكن يفعل ذلك في طبقة شيوخه، ولكن في الطبقات الأخرى، وممن كان يكني عنه بالصيغة السابقة (ابن لهيعة) ، كما تقدم في كلام العلامة المعلمي ؛ وهذا من حسن صنيع مسلم وكمال أمانته، فإنه لم يستحسن حذفه فيغير سياق الرواية تغييراً كبيراً وقد يكون ضاراً، ولم يستحسن ذكره صريحاً فيظن ظان أنه يحتج به أو يستشهد به؛ وهو إنما علم أن اللفظ للثقة الذي سماه فسماه وذكر المقرون به، بالكناية عنه، فحقق المقصود واحترز مما يحذر. وليس هذا تدليساً، لأنه لا إيهام فيه؛ ومسلم مشهور بتدقيقه في الألفاظ وتمييزه الاختلاف الواقع بين روايات الحديث الواحد عندما يجمعها في سياق واحد. وأقول تكميلاً لكلام الخطيب: ومما هو أدعى إلى عدم الإسقاط أن يكون الثقة مدلساً وقد عنعن ، ففي هذه الحالة يقوم الاحتمال على أنه قد سمعه من ذلك المجروح فدلسه، فسمع كلاً من روايتيهما أحد تلامذتهما ، ثم عند أدائه لهما رواهما عنهما جميعاً ، قارناً بينهما ، أعني بين شيخيه هذين ، في سياق واحد ، وصار الأمر بحسب الظاهر أن أحدهما يتابع الآخر ، وهو خلاف الحقيقة ، إذ مدار الحديث في الحقيقة على ذلك الراوي الضعيف ، وأما الثقة فرواه عنه تدليساً. ولا يكفي في رد هذا الإيراد أو دفع هذا الاحتمال أن يقال: إن ذلك المدلس سوف يرويه بالعنعنة ، ولا بد ، لأن الفرض أنه ثقة فلا مجال للتصريح بالسماع ممن لم يسمعه منه ، وإلا لعُدَّ كاذباً كما هو معلوم ، وحينئذ فعنعنة المدلس كافية لتضعيف روايته ؛ وإنما أقول لا يكفي ذلك لأن كثيراً من الناس يجبر عنعنة المدلس بمتابعة غيره ، وبعض الرواة يقلب صيغة العنعنة إلى صيغة تصريح بالسماع ، وقد يكون ذلك المدلس قليل التدليس ، أو يكون مَن فوقه: أحد الذين لازمهم طويلاً فتُمشّى عنعنته عنه ، وثَمَّ محاذير أخرى. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
الأصل في معنى هذه العبارة أن زيداً إنما ترك الرواية عن ذلك الراوي لأنه متروك عنده ، بسبب شدة ضعفه أو فحش بدعته أو اشتهاره بالفسق أو الظلم ونحو ذلك من القوادح التي يترك بها الرواة.
وأرى أن هذه العبارة أصرح في تضعيف الراوي ووصفه بأنه متروك من عبارة (لم يحدث عنه زيد) ، انظر (لم يحدث عنه فلان). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
عبارة قالها الإمام أحمد في محمد بن القاسم الأسدي ، وهو يعني أنه يستحق الترك ؛ قال المروذي في (سؤالاته) (1): (وذكر [يعني أحمد]: محمد بن القاسم الأسدي ، فقال: ما يستأهل أن يحدَّث عنه شيء ، روى أحاديث مناكير).
|
|
المحدَث ضد القديم ، هذا معنى لغوي للكلمة ، ومن استعمالات المتقدمين لها قولهم (الشعراء المحدَثون) و (الكتّاب المحدَثون) ونحو ذلك.
ولها معنى شرعي هو الأمر المخترع المبتدَع ، قال رسول الله ﷺ: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ) ؛ رواه البخاري (1) ، ومسلم في (صحيحه) (كتاب الأقضية) (باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور) (2). ولم أذكر هذه اللفظة على أنها لفظةٌ اصطلاحية ، فإني لا أعلم لها معنى اصطلاحياً ، سوى ما ورد في ما رواه العقيلي في (الضعفاء) في ترجمة (جلد بن أيوب) (1/222) (3) عن أحمد بن شبويه قال: سمعت ابن عيينة يقول: (حديث الجلد بن أيوب في الحيض حديثٌ محدَثٌ لا أصل له). وإنما ذكرتُها هنا لأبيِّنَ الوجهَ الصحيحَ في ضبطها ، فإنَّها كثيراً ما ترد في كتب المحدِّثين والمؤرخين والشُّرّاح وغيرِهم ، فأحببت ضبطَها لأني رأيت كثيراً ممن يقرؤها يتلفظ بها هكذا: (المحدِّثين) ، أو هكذا: (المُحْدِثين) ، وذلك بسبب الجهل باللغة ومعانيها. ثم إن القرائن هي التي تعيِّن ضبْطَ مثلِ هذه الكلمات ، فلا بد من الاستعانة بالقرائن ، فمثلاً إذا قُرِنت بلفظة الفقهاء ، أو عُطفت عليها ، فلا شك أنها تُقرأ حينئذ هكذا (المحدّثين) بتشديد الدال وكسرها ، وأنها إذا قرنت بالقدماء قرئت بتسكين الحاء وفتح الدال ، وأنها إذا أريد بها أهل الابتداع قرئت بتسكين الحاء وكسر الدال. __________ (1) انظر (فيه نظر). (2) الضعفاء الصغير (ص69). (3) السابق (ص76). (4) السابق (ص80). (5) السابق (ص117). (6) جزء القراءة (ص38-39). (7) العلل الكبير (ص179). (8) التاريخ الكبير (5/258). |
|
المحدث هو الراوي المكثر من الرواية والاعتناء بالمرويات ، ويدخل فيه في اصطلاح كثير من الفقهاء وأهل هذه الأعصر علماءُ الحديث ولو كانوا لا يروون شيئاً من الحديث بإسناده(1)
؛ وربما توسع بعض العلماء أحياناً فأطلق كلمة (المحدث) في بعض سياق الكلام على كل من روى شيئاً من الحديث ، فتكون هنا مرادفة لكلمة (الراوي). وانظر (صاحب حديث). __________ (1) قال السيوطي في (تدريب الراوي) (1/48): (وقال الشيخ فتح الدين بن سيد الناس: (وأما المحدث في عصرنا فهو من اشتغل بالحديث رواية ودراية وجمع رواة ، واطلع على كثير من الرواة والروايات في عصره ، وتميز في ذلك حتى عرف فيه خطه ، واشتهر فيه ضبطه ؛ فإن توسع في ذلك حتى عرف شيوخه وشيوخ شيوخه طبقة بعد طبقة ، بحيث يكون ما يعرفه من كل طبقة أكثر مما يجهله منها ، فهذا هو الحافظ ، وأما ما يحكى عن بعض المتقدمين من قولهم "كنا لا نعد صاحب حديث من لم يكتب عشرين ألف حديث في الاملاء" فذلك بحسب أزمنتهم ؛ انتهى ). وقال الزركشي في (النكت على مقدمة ابن الصلاح) (1/53): (وسئل الشيخ أبو الفتح بن سيد الناس عن حد المحدث والحافظ فأجاب بأن المحدث في عصرنا هو من اشتغل بالحديث رواية ودراية وكتابةً ، واطلع على كثير من الرواة والروايات في عصره ، وتبصر بذلك حتى حفظه واشتهر فيه ضبطه ؛ فإن انبسط في ذلك وعرف أحوال من تقدم شيوخه وشيوخ شيوخهم طبقة طبقة بحيث تكون السلامة من الوهم في المشهورين غالبة ويكون ما يعلمه من أحوال الرواة كل طبقة أكثر مما يجهله فهذا حافظ ؛ وأما ما نقل عن المتقدمين في ذلك من سعة الحفظ فيمن يسمى حافظاً والدأب في الطلب الذي لا يستحق الطالب أن يطلق عليه محدث إلا به ، كما قال بعضهم: "كنا لا نعد صاحب حديث من لم يكتب عشرين ألف حديث إملاءً " ، فذلك بحسب أزمنتهم. قلت: وذكر ابن السمعاني في "تاريخه" عن أبي نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي قال: العالم الذي يعرف المتن والإسناد جميعاً والفقيه الذي يعرف المتن ولا يعرف الإسناد ، والحافظ الذي يعرف الإسناد ولا يعرف المتن ، والراوي الذي لا يعرف المتن ولا يعرف الإسناد ؛ ولعل هذا اصطلاح خاص ) ؛ انتهى وليحقق النص فإني نقلته من الحاسوب. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
المحدث أحياناً ينشط أي يحرص على الإتيان بالرواية مجودة ، من غير إرسال لموصول ، ولا وقف لمرفوع ، ولا إهمال لمنسوب من الرواة ، ولا إبهام لمسمى منهم ، ولا اختصار ، ولا رواية بالمعنى ؛ وأحياناً يفتر ويتسهل فلا يحقق الرواية أو لا يجوّدها ، بل يأتي بها مرسلة أو موقوفة ، خلافاً لما معه ، أو يذكر العنعنة بدل التصريح بالسماع ، أو يذكر بعض الرواة مبهماً من غير تسمية أو مهمَلاً من غير نسبة ؛ وكل ذلك خلافاً لما معه أيضاً ؛ وهذا يسمى كسلاً وفتوراً ، وبعضهم يسميه - أو يسمي بعض أنواعه: تقصيراً ؛ وانظر (أسباب الإرسال).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال السخاوي في (فتح المغيث) (1/327-328) ناقلاً من كتاب شيخه ابن حجر (جلاء القلوب في معرفة المقلوب) ، مع زيادة السخاوي فيه وحذفه منه(1):
(وكذا خطّأ يحيى القطان شعبة حيث حدثوه [عنه] بحديث "لا يجد عبدٌ طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر" ، عن أبي اسحاق عن الحارث عن علي ؛ وقال [أي يحيى]: حدثنا به سفيان عن أبي أسحق عن الحارث عن ابن مسعود ؛ وهذا هو الصواب ، ولا يتأتي ليحيى أن يحكم على شعبة بالخطأ إلا بعد أن يتيقن الصواب في غير روايته ، فأين هذا ممن يستروح فيقول مثلاً: يحتمل أن يكون عند أبي إسحق على الوجهين فحدث به كل مرة على إحداهما ، وهذا الإحتمال بعيد عن التحقيق إلا إن جاءت رواية عن الحارث بجمعهما ، ومدار الأمر عند أئمة هذا الفن على ما يقوى في الظن ، وأما الاحتمال المرجوح فلا تعويل عندهم عليه ؛ انتهى مع زياده وحذف) ؛ انتهى كلام السخاوي. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
إذا قال الراوي في حديث يرويه: (سمعت زيداً يحدث عن عمرو بكذا ) فإنه لا يلزم منه أن يكون زيدٌ قد صرّح بسماع ذلك الحديث من عمرو ، بل ولا يلزم منه أن يكون زيدٌ قد سمعه من عمرو أصلاً، بل هذا القول يحتمل أن يكون زيد قد صرح في ذلك الحديث بالسماع من عمرو ، إذا كان عمرو من شيوخ زيد ، ويحتمل أيضاً أنه رواه عنه بصيغة غير صريحة بالسماع مثل (عن) و(حدَّث) و(قال) ، أي من غير أن يذكر واسطة بينهما ، ويحتمل أنه رواه بصيغة صريحة في الانقطاع ، مثل (حُدِّثنا عنه) ، ويحتمل أنه رواه عنه بواسطة ، فتجاوز ذكرها الراوي عن زيد ، أي تلميذه القائل (سمعت زيداً يحدث عن عمرو).
والحاصل أن التحديث أداء فإذا ذُكر مجملاً نحو (حدث عن فلان) فلا يتبين منه كيفية التحمل وصورته، وإن كان الأكثر من ذلك هو التحديث بلا واسطة. والحاصل أن هذه الصيغة: (يحدث عن فلان) - ومثلها (حدث عن) - ليست صريحة في السماع ، وإنما هي من الصيغ المحتملة ؛ فقول الراوي (سمعت زيداً يحدث عن عمرو) ثم يذكر حديثاً هو في قوة قوله (حدثني زيد عن عمرو) ، ولعل هذا واضح بأدنى تأمل إن شاء الله تعالى. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
لشابور وكان خازن أبيه"حدث لجماعات بما كان في خزانة أبي من الغالية"فقال شابور: "كان في قلعة أصفهان منها في الأواني الذهبية والفضية، والبلور والصينية، ما يقارب مائة وثمانين رطلا، ومعنا في خزانة الصحبة مقدار ثلاثين رطلا". فقال السلطان للحاضرين: "اعتبروا بالتفاوت بين الأمرين وفصل ما بين العصرين"، قال: وكان محمود قوي المعرفة بالعربية، حافظا للأشعار والأمثال الأدبية، عارفا بالتواريخ والسير، ناظرا فيما يوجب الاعتبار من الغير.
ذكر ما حدث بعد وفاة السلطان محمود إلى أن استقر الملك لطغرل وأقاموا بها تلك الشتوة، وعقدوا بها على انتظار السلطان سنجر الحبوة. ولبثوا من يوم موت محمود إلى حين وصول سنجر أكثر من خمسة أشهر. فوصل إلى الري في شهر ربيع الآخر سنة 526 هـ، واستقبله عساكر العراق مع الوزير، وجلس سنجر على السرير. ووصل بعده ليلا طغرل سحرة، ولقى عمه بكرة. فترجل له الوزير الدركزيني فما احترمه طغرل ولا التفت إليه، ولا قبله ولا أقبل عليه. وكان الرسول قد أرسل إلى طغرل بتحفة ونسخة عهد، إبانة عن نصح وشفقة وبذل جهد. قال: وحكى زين الدين المظفر ابن سيدي الزنجاني-وهو الرسول-أنه لقى طغرل بجوار الري فمثل بين يديه، وأوصل هدية الوزير إليه. فلم يجعل لها وزنا، وأظهر عند رؤيتها حزنا. وذكر أتابكه شيركير وشرف الدولة ولده، واغرورقت عيناه وأبدى عليهما كمده. وقال"أين هما في هذا اليوم ولو عاشا لكانا أنفع لي من هؤلاء القوم". ولما عرضت عليه اليمين بأن فيه أثر السخط فشرع فيها متلفظا، ومن أن يمين متحفظا. فلم يتفوه بروابطها، ولم يتنبه على شرائطها. ولما رجع الرسول إلى الوزير عرفه ما جرى وأخبره فلم يكترث بتلك الحال، اغترارا بقوة الاحتيال. قال: وكان وزير السلطان سنجر نصير الدين محمود بن أبي توبة فأنعم على الدركزيني بفرع الري لتلك السنة. فإن الري كانت من الأعمال السنجرية وواليها من |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
خلافته و ما حدث في عهده من الأحداث
بويع بالخلافة بعد دفن عمر بثلاث ليال فروي أن الناس كانوا يجتمعون في تلك الأيام إلى عبد الرحمن بن عوف يشاورونه و يناجونه فلا يخلوا به رجل ذو رأي فيعدل بعثمان أحدا و لما جلس عبد الرحمن للمبايعة حمد الله و أثنى عليه و قال في كلامه : إني رأيت الناس يأبون إلا عثمان و أخرجه ابن عساكر عن المسور بن مخرمة و في رواية : أما بعد يا علي فإني نظرت في الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا ثم أخذ بيد عثمان فقال : نبايعك على سنة الله و سنة رسوله و سنة الخليفتين بعده فبايعه عبد الرحمن و بايعه المهاجرون و الأنصار و أخرج ابن سعد عن أنس قال : أرسل عمر إلى أبي طلحة الأنصاري قبل أن يموت بساعة فقال : كن في خمسين من الأنصار مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت فقم على ذلك الباب بأصحابك فلا تترك أحدا يدخل عليهم و لا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى يؤمروا أحدهم و في مسند أحمد عن أبي وائل قال : قلت لعبد الرحمن بن عوف : كيف بايعتم عثمان و تركتم عليا ؟ قال : ما ذنبي ؟ قد بدأت بعلي فقلت : أبايعك على كتاب الله و سنة رسوله و سيرة أبي بكر و عمر ؟ فقال : فيما استطعت ثم عرضت ذلك على عثمان فقال : نعم و يروى أن عبد الرحمن قال لعثمان في خلوة : إن لم أبايعك فمن تشير علي ؟ قال : علي و قال لعلي : إن لم أبايعك فمن تشير علي ؟ قال : علي أو عثمان ثم دعا سعدا فقال : من تشير علي ؟ فأما أنا و أنت فلا نريدها فقال : عثمان ثم استشار عبد الرحمن الأعيان فرأى هوى أكثرهم في عثمان و أخرج ابن سعد و الحاكم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لما بويع عثمان : أمرنا خير من بقي و لم نأل و في هذه السنة من خلافته فتحت الري و كانت فتحت و انتقضت و فيها أصاب الناس رعاف كثير فقيل لها : سنة الرعاف و أصاب عثمان رعاف حتى تخلف عن الحج و أوصى و فيها فتح من الروم حصون كثيرة و فيها ولى عثمان الكوفة سعد بن أبي وقاص و عزل المغيرة و في سنة خمس و عشرين عزل عثمان سعدا عن الكوفة و ولى الوليد بن عقبة بن أبي معيط ـ و هو صحابي أخو عثمان لأمه ـ و ذلك أول ما نقم عليه لأنه آثر أقاربه بالولايات و حكي أن الوليد صلى بهم الصبح أربعا و هو سكران ثم التفت إليهم فقال : أزيدكم ؟ و في سنة ست و عشرين زاد عثمان في المسجد الحرام و وسعه و اشترى أماكن للزيادة و فيها فتحت سابور و في سنة سبع و عشرين غزا معاوية قبرس فركب البحر بالجيوش و كان معهم عبادة بن الصامت و زوجته أم حرام بنت ملحان الأنصارية فسقطت عن دابتها فماتت شهيدة هناك ـ و كان النبي صلى الله عليه و سلم أخبرها بهذا الجيش و دعا لها بأن تكون منهم ـ فدفنت بقبرس و فيها فتحت أرجان و درا بجرد و فيها عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر و ولى عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح فغزا أفريقية فافتتحها سهلا و جبلا فأصاب كل إنسان من الجيش ألف دينار و قيل : ثلاثة آلاف دينار ثم فتحت الأندلس في هذا العام |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المحدث الكبير أبي عيسى الترمذي.
279 رجب - 892 م توفي لمحدث الكبير الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة، المعروف بالترمذي، نسبة إلى ترمذ التي ولد بها، وهي بلدةٌ قرب بلخ. ولد ضريرا، وتفرغ منذ صغره لطلب العلم حتى صار حافظاً معروفاً. اشتهر بكتابه "الجامع الصحيح" أو "سنن الترمذي"؛ أحد الكتب الستة المعروفة في الحديث النبوي الشريف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المحدث أبي بشر الدولابي.
310 ذو القعدة - 923 م توفي محمد بن أحمد بن حماد أبو سعيد أبو بشر الدولابي مولى الأنصار ويعرف بالوراق أحد الأئمة ومن حفاظ الحديث وله تصانيف حسنة في التاريخ وغير ذلك وروى عن جماعة كثيرة، وتوفي وهو قاصد الحج بين مكة والمدينة بالعرج. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المحدث الحميدي.
488 - 1095 م محمد بن فتوح بن عبدالله الحميدي الأزدي، مؤرخ ومحدث أندلسي من أهل الجزيرة، رحل إلى مكة ومصر والشام والعراق واستوطن بغداد وفيها توفي عن 68 عاما، له تصانيف أشهرها الجمع بين الصحيحين، وتاريخ الأندلس المسمى جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس والذهب المسبوك في وعظ الملوك وغيرها من المصنفات، وقد اختلف في تاريخ وفاته فقيل في هذه السنة وقيل 491هـ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان الرئيس المصري أنور السادات استعداده لزيارة القدس والتحدث إلى الإسرائيليين في الكنيست.
1397 ذو القعدة - 1977 م أعلن الرئيس المصري أنور السادات أمام مجلس الشعب أنه على استعداد لزيارة القدس والتحدث إلى الإسرائيليين في الكنيست، ولم تمض عشرة أيام على هذا الإعلان حتى توجه السادات للقدس وسط موجة من الغضب الشعبي والرسمي، لتبدأ سلسلة من المفاوضات مع الإسرائيليين انتهت بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد، ومعاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة محدث العصر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني.
1420 جمادى الآخرة - 1999 م أبو عبدالرحمن محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي بن آدم الألباني علامة الشام، ولد عام 1332هـ / 1914م في أشقودرة عاصمة ألبانيا آنذاك، نشأ في أسرة فقير وكان والده متخرجا من المعهد الشرعي في الأستانة ثم هاجر والده مع أسرته إلى دمشق عندما بدأ الحاكم أحمد زوغو يزيغ عن الحق ويأمر بنزع الحجاب ويسير على خطى الطاغية أتاتورك، فدرس الشيخ محمد ناصر في دمشق المرحلة الابتدائية ثم لم يكمل في المدارس النظامية بل بدأ بالتعلم الديني على المشايخ فتلقى القرآن من والده وتعلم الصرف واللغة والفقه الحنفي، ثم توجه لدراسة علم الحديث والتحقيق حتى برع فيه، هذا غير دروسه التي كان يلقيها في دمشق وحلب وباقي المحافظات السورية قبل خروجه منها، حيث لما بدأت المشاكل الأمنية في سوريا وخاصة بعد حوادث الإخوان المسلمين فيها خرج الشيخ من سوريا وكان قد درَّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية سنة 1381هـ لمدة ثلاث سنوات أفاد فيها كثيرا من الطلاب ليس فقط في الحديث بل وفي الفقه والعقيدة والأصول أيضا، وقد أثنى عليه الكثير من العلماء فقال عنه الشيخ ابن عثيمين: إنه محدث العصر. وقد كان يعتبر هو داعية الشام إلى الدعوة الصحيحة فقد أفاد منه الكثير من الطلاب في دمشق قبل خروجه وفي الأردن حيث استقر فيها أخيرا، وأشرطته التي سجلت له تدل على فضله وعلمه، وأما كتبه فهي خير شاهد على علمه وسعة اطلاعه وعلو كعبه في فن الحديث وعلم الجرح والتعديل والتصحيح والتضعيف بل يعتبر هو رائد هذا العصر في علم الحديث فحسبك بسلسلتيه الصحيحة والضعيفة وكتاب إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وتحقيقه لكتب السنن الأربعة ولصحيح ابن حبان وللترغيب والترهيب ولمشكاة المصابيح ولصحيح الجامع وللسنة لابن أبي عاصم وغيرها من التحقيقات، أما مؤلفاته فمنها كتاب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كأنك تراه وآداب الزفاف وتحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد وأحكام الجنائز وحجة النبي صلى الله عليه وسلم والتوسل وحجاب المرأة المسلمة وقيام رمضان، وقد بلغت كتبه بين تأليف وتحقيق أكثر من مائتي عنوان، أثرى بها المكتبة الإسلامية، وأما وفاته فكانت يوم السبت في الثاني والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 1420هـ / 2 تشرين الأول 1999م قبيل الغروب عن عمر يناهز الثامنة والثمانين بعد أن ظل يصارع المرض أواخر حياته، في عمان عاصمة الأردن وكان قد أوصى بأن لا يؤخر دفنه أبدا فغسل من فوره كما أوصى أن لا يحمل على سيارة فحمل على الأكتاف إلى المقبرة حيث صلي عليه بعد صلاة العشاء من نفس اليوم صلى عليه الأستاذ محمد إبراهيم شقرة ودفن في مقبرة قديمة قرب حي هملان في عمان رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
16 - خ 4: ثَوْرُ بنُ يَزِيْدَ، المُحَدِّثُ الفَقِيْهُ عَالِمُ حِمْصَ أَبُو خَالِدٍ الكَلاَعِيُّ الحمصيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
حَدَّثَ عَنْ: خَالِدِ بْن مَعْدَانَ، وَرَاشِدِ بْن سَعْدٍ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَحَبِيْبِ بنِ عُبَيْدٍ، وَنَافِعٍ، والزُّهري، وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، فِي خَلقٍ كَثِيْرٍ. كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ لَوْلاَ بِدعَتُه، حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ إِسْحَاقَ رَفِيْقُه، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، والمُعافى بنُ عِمْرَانَ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَالوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ، وَبَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ، وَخَالِدُ بنُ الحَارِثِ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ، وَعِدَّةٌ. يَقَعُ حَدِيْثُهُ عَالِياً فِي البُخَارِيِّ. -[33]- وَهُوَ حَافِظٌ مُتقِنٌ، حَتَّى إِنَّ يَحْيَى القَطَّانَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَامِيّاً أَوْثَقَ مِنْ ثَوْرٍ، كُنْتُ أَكْتُب عَنْهُ بِمَكَّةَ فِي أَلوَاحٍ. وَعَنْ وَكِيْعٍ: كَانَ ثَوْرٌ أَعَبْدَ مَنْ رَأَيْتُ. وَقَالَ عِيْسَى بنُ يُوْنُسَ: كَانَ ثَوْرٌ مِنْ أَثبتِهِم. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَثَّقُوْهُ، وَلاَ أَرَى بِحَدِيْثِهِ بَأْساً. وَلَهُ مِنَ المُسْنَدِ نَحْوُ مائَتَيْ حَدِيْثٍ، لَمْ أَرَ لَهُ أَنْكَرَ مِمَّا ذَكرتُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، حَافِظٌ. قَالَ أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ ثَوْراً لَقِيَ الأَوْزَاعِيَّ، فَمدَّ يَدَه إِلَيْهِ، فَأَبَى الأَوْزَاعِيُّ أَنْ يَمدَّ يَدَه إِلَيْهِ وَقَالَ: يَا ثَوْرُ، لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا لَكَانَتِ المُقَارَبَةُ، وَلَكِنَّهُ الدِّيْنُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ ثَوْرٌ يَرَى القَدَرَ، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى: قَالَ سُفْيَانُ: اتَّقُوا ثَوْراً، لاَ يَنْطَحَنَّكُم بقرْنه. قُلْتُ: كَانَ ثَوْرٌ عَابِداً، وَرِعاً، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَجَعَ، فَقَدْ رَوَى أَبُو زُرْعَةَ عَنْ مُنَبِّهِ بنِ عُثْمَانَ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِثَوْرٍ: يَا قَدَرِيُّ. قَالَ: لَئِنْ كُنْتُ كَمَا قُلْتَ إِنِّي لَرَجُلُ سُوءٍ، وَإِنْ كُنْتُ عَلَى خِلاَفِ مَا قُلْتَ إِنَّكَ لَفِي حِلٍّ. قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: نَفَى أَسَدُ بنُ وَدَاعَةَ ثَوْراً. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَالِمٍ: أَخْرَجُوْهُ وَأَحْرقُوا دَارَه لِكَلاَمِه فِي القَدَرِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَخَلِيْفَةُ: تُوُفِّيَ ثَوْرٌ سنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ ببيت المقدس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
224 - د ت ق: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
أَحَدُ الصَّالِحِينَ. مَوْلِدُهُ فِي خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَشَهْرِ بْنِ حَوَشْبٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَزِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَبَقِيَّةُ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ، وَوَثَّقَهُ أَيْضًا دُحَيْمٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ. -[434]- وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ صالح جزرة: قدري صدوق. وقد قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ عَلَى ضَعْفِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ فِيهِ سَلامَةٌ، كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ. أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَغْدَادِيُّ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ قَالَ: أَغْلَظَ ابْنُ ثَوْبَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ فِي كَلامٍ، فَاسْتَشَاطَ ثُمَّ سَكَنَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الْمَنْصُورُ حَيًّا مَا أَقَالَكَ. قال: لا تقل ذاك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ لَوْ كُشِفَ لَكَ عَنِ الْمَنْصُورِ حَتَّى يُخْبِرَكَ بِمَا لَقِيَ وَبِمَا عاين ما جلست مجلسك هذا. الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ ثَوْبَانَ: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ كُنْتَ بِحَالِ أَبِيكَ لِي وَخَاصَّةِ مَنْزِلَتِي مِنْهُ عَالِمًا، فَرَأَيْتُ أَنَّ صِلَتِي إِيَّاهُ وَتَعَاهُدِي إِيَّاكَ بِالنَّصِيحَةِ فِي أَوَّلِ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالصَّلَوَاتِ، فَجَدَّدْتَ وَلَهَجْتُ، ثُمَّ بَرَرْتُ بِكَ فَوَعَظْتُكَ، فَأَجَبْتَنِي بِمَا لَيْسَ لَكَ فِيهِ حُجَّةٌ وَلا عُذْرٌ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَقْرِنَ نَصِيحَتِي إِيَّاكَ عَهْدًا، عَسَى اللَّهُ أَنْ يُحْدِثَ بِهِ خَيْرًا، وقد بلغنا أَنَّ خَمْسًا كَانَ عَلَيْهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعُونَ؛ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، وَعِمَارَةُ الْمَسْجِدِ، وَالْجِهَادُ. وَسَاقَ مَوْعِظَةً طَوِيلَةً يَحُثُّهُ فِيهَا عَلَى حُضُورِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، كَأَنَّهُ كَانَ يَتَأَثَّمُ مِنَ الصَّلاةِ خَلْفَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ، وَلا رَيْبَ أَنَّهُ رَأْيُ الْخَوَارِجَ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ: لَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي تَنَاثَرَتْ فِيهَا الْكَوَاكِبُ، خَرَجْنَا لَيْلا إِلَى الصَّحْرَاءِ مَعَ الأَوْزَاعِيِّ، وَمَعَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: فَسَلَّ سَيْفَهُ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَدَّ فَجِدُّوا، قَالَ: فَجَعَلُوا يَسُبُّونَهُ وَيُؤْذُونَهُ، فَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: إِنِّي أَقُولُ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِكُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ رُفِعَ عَنْهُ الْقَلَمُ؛ يَعْنِي جُنَّ. -[435]- قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ: مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ تِسْعُونَ سَنَةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
346 - خ د: محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينة، أبو عبد الله، الهاشمي مولاهم، البَصْريُّ المحدِّث الغازي. [الوفاة: 221 - 230 ه]
رَوَى عَنْ: مُعْتَمِر بن سليمان، وأبي خالد الأحمر، والمُعَافَى بن عِمران، ومُعَاذ بن هشام، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وجرير بن عبد الحميد، وحفص بن غِياث، ويزيد بن زُرَيْع، وأبي بكر بن عيّاش، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو داود، والبخاري عن رجل عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاري في " تاريخه "، وموسى بن -[666]- هارون، ومحمد بن أيّوب الرّازيّ، وأبو يَعْلَى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، ومحمد بن هارون بن المجدِّر، وخلْق. قال أبو حاتم: كان ثقة غزّاء. وقال أبو داود: كان من شُجْعان النّاس. وقال موسى بن هارون: مات في ربيع الأول سنة ثلاثين وهو متوجه إلى طرسوس، وكان لا يخضب. أخبرنا علي بن أحمد العلوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله ابن الزاغوني قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الهاشمي قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن أبي سمنة قال: حدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: هَلْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
5 - أحمد بْن جعفر بْن مَيْسرة، أبو مَعْشر الفقيه المُحدِّث الهَرَويُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: هُشَيْم، وحفص بْن غِياث. توفي سنة إحدى وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
454 - مُوسَى بْن مُعَاويَة بْن صُمَادِح بْن عون بن عبد الله بن جعفر الشهيد بْن أَبِي طالب المحدِّث الصدوق، أَبُو جَعْفَر الهاشمي المغربيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
رحَال مكثر عَنْ: وكيع، وابن مهدي. وَعَنْهُ: محمد بن أحمد العنسي، وطائفة. قَالَ محمد بْن وضّاح: لقيته بالقَيْرَوان، وهو كثير الحديث. رحل إلى الكوفة والرِّيّ. وهو ثقة. وقال العنسي: لقيته بالقيروان وقد كُفَّ. وقال ابن لبابة: ثقة. وقيل: أخذ عنه سحنون كثيرا من غير سماع. مات بعد الثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - إبراهيم بن عبد الله بن يزيد السَّعديُّ، أبو إسحاق التَّميميُّ النَّيْسَابوريُّ المُحَدِّث الأديب. [الوفاة: 261 - 270 ه]
سَمِعَ: الحسين بن الوليد، وحفص بن عبد الله السلمي، وروح بن عبادة، وجعفر بن عون، ومحمدا ويعلى ابني عبيد، وطبقتهم. وَعَنْهُ: محمد بن نصر المروزي، وصالح بن محمد جزرة، ومحمد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة، ومحمد بْن الحسين القطان، ومحمد بن يعقوب ابن الأخرم. توفي يوم عاشوراء سنة سبع وستين عن اثنتين وتسعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
190 - الحارث بن محمد بن أبي أُسَامَةَ داهر، المحدث أبو محمد التميمي البَغْداديُّ الخضيب [الوفاة: 281 - 290 ه]
مُسْند بغداد في وقته. وُلد سنة ستٍّ وثمانين ومائة. وَسَمِعَ: عبد الوهاب بن عطاء، ويزيد بن هارون، وعَليَّ بن عاصم، وَسَعِيد بن عامر الضُّبَعيّ، وعبد الله بن بَكْر السَّهمي، وهاشم بن الْقَاسِم، وكثير بن هشام، والواقدي، وروح بْن عُبادة، وعثمان بْن عُمَر بْن فارس، وَمحمد بن عبد الله بن كناسة، وَبِشْر بن عُمَر الزهراني، وأبا عاصم، وأبا بدر شجاع بن الوليد، وَيَحْيَى بن أبي بُكير، وخلقًا كثيرًا. وَعَنْهُ: أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ، وَمحمد بن مَخْلَد، وعبد الصمد الطَّسْتِيّ، وَأَبُو بَكْر النَّجَّاد، وَأَبُو بَكْر بن خلاد النَّصيبي، وأبو بَكْر الشافعي، وعبد الله بن الحُسَيْن النَّضري المَرْوَزِيّ، وخلْق. -[732]- قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: صدوق. وذكره ابن حِبّان في الثَّقات. وَقَالَ أَبُو الفتح الأزدي الضعيف: الحارث بن أبي أسامة ضعيف، لم أر في شيوخنا من يُحدّث عَنْهُ. قُلْتُ: هذه مجازفة، وليت الأزدي عرف ضَعْف نفسه. وقد أمر الدَّارَقُطْنيّ البرقاني بإخراج حديث الحارث في الصحيح. وكذا ضعفه ابن حزم. قلت: والحارث نفسه ثقة، وربّما أُخذ عَلَى التحديث، ولهذا عمل فيه محمد بن خلف بن المَرْزُبان: أبلغِ الحارث المحدث قولا ... عن أخٍ صادقٍ شديد المحبَّه ويْك قد كنت تعتزي سالف الدهـ ... ـر قديمًا إلى قبائل ضبه وكتبت الحديث عن سائر النا ... ـس وحاذيت في اللقاء ابن شَبَّه عَنْ: يزيد والواقدي وروحٍ ... وابن سعدٍ وَالْقَعْنَبِيِّ وهُدْبه ثُمَّ صنفت من أحاديث سفيا ... ن وعن مالك ومسند شعبه وعن ابن المدائني فما زلـ ... ـت قديمًا تبثُّ في النَّاس كتبه أفعنهم أخذت بيعك ... للعلم وإيثار من يزيدك حَبَّه في أبيات، فَلَمَّا سمعها قَالَ: أدخلوه، فضحني، قاتله الله. وَلَهُ مُسْند كبير، سمعنا منه عدة أجزاء بالاتصال. وَقَالَ محمد بن محمد بن مالك الإسكافي: سألت إِبْرَاهِيم الحربي، عن الحارث بن محمد، وَقُلْتُ: إِنَّهُ يأخذ الدراهم، فَقَالَ: اسمع منه فإنه ثقة. أخبرنا إسحاق الأسدي: قال أخبرنا يوسف الحافظ، قال: أخبرنا خليل بن أبي الرجاء، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف النصيبي، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا عبد الله بن بكر، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن محمد -[733]- ابن إبراهيم بن الحارث، أن خالد بن معدان حدثه، أن جبير بن نفير حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ أَصْفَرَيْنِ فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ ثياب الكفار فلا تلبسها " صَحِيحٌ غَرِيبٌ. قَالَ غنجار الْبُخَارِيُّ: سَمِعْتُ محمد بن موسى الرازي يقول: سَمِعْتُ الحارث بن أُسَامَةَ يَقُولُ: لي ستّ بنات، أكبرُهنّ بنت سبعين سنة، وأصغرهن بنت ستين سنة. وما زوجت واحدة منهن لأني فقير، وما جاءني إلا فقير، فكرهت أن أزيد في عيالي. وإني وضعت كفني عَلَى هَذَا الوتد منذ نيِّفٍ وثلاثين سنة، مخافة أن لا يجدوا ما يكفنوني فيه. رواها عَليّ بن محمد الرازي الطبيب، عن محمد بن موسى أَيْضًا. تُوُفِّي في يوم عرفة سنة اثنتين وثمانين، عن سبعٍ وتسعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
302 - عبد الله ابن المحدث أحمد بن سعيد الرباطي المروزي الصُّوفي الزاهد. [الوفاة: 281 - 290 ه]
صحِب أبا تُراب النخشبي، وسافر معه. وَكَانَ الْجُنَيْد إِذَا ذكره يُثني عَلَيْهِ وَيَقُولُ: هُوَ رأس فتيان خُرَاسَان. قَالَ ابن الْجَوْزيّ في المنتظم: تُوُفِّي سنة تسعين. قُلْتُ: لم يقع لي شيء من كلامه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
401 - محمد بن أَحْمَد بن يَحْيَى بن شيرين، المحدّث أَبُو أَحْمَد الشيريني الْجُرْجَانِيّ، الملقب بالمأمون. [الوفاة: 281 - 290 ه]
رَوَى عَنْ: عَليّ بن الْجَعْد، وَيَحْيَى بن بكير، وطبقتهما. وَعَنْهُ: محمد بن يزداد البكراوي، وَمحمد بن أَحْمَد بن إسْمَاعِيل الصرامي، وَأَبُو إِسْحَاق اليزيدي؛ الْجُرْجَانِيّون، وَمحمد بن الْقَاسِم العتكي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
478 - محمد بن علي بن الحسن بن بِشْر الزّاهد، المحدِّث أبو عبد الله الحكيم التِّرْمِذِيُّ المؤذّن، [الوفاة: 281 - 290 ه]
صاحب التّصانيف في التصوُّف والطريق. سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق. وَحَدَّثَ عَنْ: أبيه، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيِّ، وصالح بن محمد الترمذي، وعلي بن حجر السعدي، وعتبة بن عبد الله المروزي، ويحيى بن موسى خت، ويعقوب الدورقي، وعباد بن يعقوب الرواجني، وعيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، وسفيان بن وكيع، وطبقتهم. رَوَى عَنْهُ: يحيى بن منصور القاضي، والحسن بن -[815]- علي، وغيرهما من علماء نيسابور؛ فإنه حدَّث بها في سنة خمسٍ وثمانين. وقد صَحِبَ من مشايخ الطّريق يَحْيَى بن الْجَلاء وَأَحْمَد بن خَضْرَوَيْه، ولقي أبا تُراب النَّخْشَبيّ. ومن كلامه وحِكَمه: ليس في الدُّنْيَا حمْل أثقل من البِرّ، لأنّ مَنْ بَرَّكَ فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك. وَقَالَ: كفى بالمرء عَيْبًا أنْ يَسُرُّه ما يَضُرُّه. وَقَالَ: من جهِل أوصاف العُبُوديّة فَهُوَ بِنُعُوت الرّبّانيّة أجْهَل. وقال: صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن؛ صلاح الصِّبْيان في الكُتّاب، وصلاح الفِتْيان في العِلم، وصلاح الْكُهُولِ في المساجد، وصلاح النّساء في البيوت، وصلاح القُطّاع في السّجن. وَقَالَ: المؤمن بِشْرُهُ في وجهه وحُزْنه في قلبه، والمنافق حزنه في وجهه وبِشره في قلبه. وَقَالَ: حقيقةُ مَحَبّةِ الله تعالى دَوَامُ الأُنْس بذِكره. وسُئل عن الخلق فَقَالَ: ضَعْفٌ ظاهر، وَدَعْوَى عريضة. وذكره أَبُو عبد الرحمن السُّلمي فَقَالَ: نفوه من تِرْمذ وأخرجوه منها، وشهدوا عليه بالكفر، وذلك بسبب تصنيفه كتاب " ختم الولاية " وكتاب " علل الشّريعة ". وقالوا: إنّه يَقُولُ إنَّ للأولياء خاتمًا كما أَنَّ للأنبياء خاتمًا، وَأَنَّهُ يفضل الولاية عَلَى النُّبُوة، واحتجّ بقوله عَلَيْهِ السلام: " يَغْبِطُهُم النّبيّون والشُّهَداء ". وَقَالَ: لو لم يكونوا أفضل منهم لَمَّا غَبَطُوهم. فجاء إلى بَلْخ، فقبلوه بسبب موافقته إيّاهم عَلَى المذهب. وقد ذكره ابن النَّجَّار ولم يذكر لَهُ وفاة ولا راويًا إِلا عَليّ بن محمد بن ينال العكبري، فوهم؛ فإن العُكْبَري سَمِعَ محمد بن فلان التِّرْمِذِيَّ سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وقال أبو عبد الرحمن السلمي فيما رواه ابن النجار بإسناده إِلَيْهِ: سَمِعْتُ عَليّ بن بُنْدَار الصَّيْرَفيّ قال: سَمِعْتُ أَحْمَد بن عيسى الْجَوْزَجَانيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بن عَليّ التِّرْمِذِيَّ يَقُولُ: ما صنَّفت ممّا صنَّفت حرفًا عن تدبير، -[816]- ولا لأن يُنْسب إليَّ شيءٌ منه، ولكنْ كَانَ إِذَا اشتدّ عَليّ وقتي كنت أتسلّى بمصنَّفاتي. قَالَ السُّلمي: بَلَغَني أَنَّ أبا عُثْمَان سُئل عن محمد بن عَليّ فَقَالَ: بيِّنوا سِرّي عَنْهُ من غير سبب. وَقَالَ أَيْضًا السُّلَمي: وَقِيلَ: إِنَّهُ هُجِر بتِرْمِذ في آخر عُمره، وَهُوَ من سبب تصنيفه كتاب " ختم الولاية " " وَعِلَلِ الشّريعة ". وليس فيه ما يوجب ذَلِكَ، ولكن لبُعد فَهْمهم عَنْهُ. كذا قَالَ السلمي، والسلمي لَهُ كتاب " حقائق التَّفسير " من هَذَا النَّمَط أشياء تنافي الحق. فما أدري ما أقول، أسأل الله السّلامة من تخبيطات الصُّوفية، وأعوذ بالله من كُفْريات صوفيّة الفلاسفة الذين تستروا في الظاهر بالإسلام، وعملوا على هدمه في الباطن وربطوا العوام برموز الصّوفيّة وإشاراتهم المتشابهة، وعباراتهم العَذْبَة، وسَيْرهم الغريب، وأسلوبهم العجيب، وأذواقهم الحلوة التي تجر إلى الانسلاخ والفناء والمحو والجمع والوحدة، وعن ذَلِكَ قَالَ الله تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مستقيما فاتبعوه)؛ يعني طريق الكتاب والسنة المحمدية. ثُمَّ قَالَ: (وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ). والحكيم الترمذي فحاشى لله؛ ما هو مِن هَذَا النَّمَط، فَإِنَّهُ إمامٌ في الحديث، صحيح المتابعة للآثار، حُلْو العبارة، عَلَيْهِ مؤاخذات قليلة كغيره من الكبار، وكلّ أحدٍ يُؤْخذُ من قوله ويُتْرك، إِلا ذاك الصّادق المعصوم رَسُول الله صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ. فيا مسلمين، بالله تعالوا بنا نبْكي عَلَى الكتاب والسنة وأهلها، وقولوا: اللَّهُمَّ أَجِرْنا في مصيبتنا، فقد عاد الإِسْلام والسنة غريبين، فلا قوة إِلا بالله العلي العظيم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
7 - أَحْمَدُ بْنُ محمد بْنِ سَلَامَةَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَبُو جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ الْحَجْرِيُّ الْمَصْرِيُّ الطَّحَاوِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ، الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ. [المتوفى: 321 هـ]
أَحَدُ الْأَعْلَامِ. سَمِعَ: هَارُونَ بْنَ سَعِيدٍ الأَيْلِيَّ، وَعَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ رِفَاعَةَ، وَيُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَمحمد بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَعِيسَى بْنَ مَثْرُودٍ، وَبَحْرَ بْنَ نَصْرٍ، وَطَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِ ابن وهب، وغيرهم. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الْحَسَنِ الإِخْمِيمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ القاسم الخشاب، وأبو بكر ابن الْمُقْرِئِ، وَالْمَيَانِجيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ الزَّجَّاجُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمد الْجَوْهَرِيُّ قَاضِي الصَّعِيدِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَمحمد بْنُ بَكْرِ بْنِ مَطْرُوحٌ. وَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ سنة ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، فَلَقِيَ قَاضِيهَا أَبَا خَازِمٍ فَتَفَقَّهَ بِهِ وَبِغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وُلِدَ سنة تسعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ ذِي الْقِعْدَةِ. قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، فَقِيهًا عَاقِلًا، لَمْ يَخلّف مِثْله. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ: انْتَهَتْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ رياسة أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ بِمِصْرَ. أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ. وَأَبِي خازم، وَغَيْرِهِمَا. وَكَانَ شَافِعِيًّا يَقْرَأُ عَلَى الْمُزَنِيِّ، فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: وَاللَّهِ لَا جَاءَ مِنْكَ شَيْءٌ. فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ، وَانْتَقَلَ إِلَى ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ. فَلَمَّا صَنَّفَ مُخْتَصَرَهُ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ، لَوْ كَانَ حَيًّا لَكَفَّرَ عَنْ يمينه. -[440]- وَمَنْ نَظَرَ فِي تَصَانِيفَ أَبِي جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلِمَ مَحلَّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَسَعَةِ مَعْرِفَتِهِ. وَقَدْ نَابَ فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ محمد بْنِ عَبْدَةَ قَاضِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ سنة نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَتَرَقَّت حالهُ فَحَدَّثَ أَنَّهُ حَضَرَ رجلٌ معتبرٌ عِنْدَ الْقَاضِي محمد بْنِ عَبْدَةَ فَقَالَ: أَيْش رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ؟ فَقُلْتُ أَنَا: حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قتيبة قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " إِنَّ الله ليغار للمؤمن فليغر ". وحدثنا به إبراهيم بن أبي داود قال: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ مَوْقُوفًا. فَقَالَ لِي الرَّجُلُ: تَدْرِي مَا تَقُولُ؟ تَدْرِي مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: مَا الْخَبَرُ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ الْعَشِيَّةَ مَعَ الْفُقَهَاءِ فِي مَيْدَانِهِمْ، وَرَأَيْتُكَ الْآنَ فِي مَيْدَانِ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَقَلَّ مَنْ يَجْمَعُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَإِنْعَامِهِ. صَنَّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ " الآثَارَ "، و " معاني الآثار "، و " اختلاف العلماء "، و " الشروط "، " وَأَحْكَامَ الْقُرْآنِ ". وَكَانَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَدْ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ قَاضِيًا عَلَى مِصْرَ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلَيْهِ تَخَرَّجَ الطَّحَاوِيُّ. وَالْمُزَنِيُّ هُوَ خَالِ الطَّحَاوِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
495 - زكريا بن أحمد ابن المحدث يحيى بن موسى ختّ، أبو يحيى البلْخيّ. [المتوفى: 330 هـ]
ولي قضاء دمشق أيّام المقتدر. وَحَدَّثَ عَنْ: يحيى بن أبي طالب، وأبي حاتم الرازيّ، وعبد الرحمن بن مرزوق البزوري، وعبد الصّمد بن الفضل البلْخيّ، ومحمد بن الفضل البخاري، ومحمد بن سعد العوفيّ، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو الحسين الرازي، وأبو بكر وأبو زُرْعة أبنا أبي دجانة، وأبو بكر ابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي، وأبو بكر بن أبي الحديد، وخلق كثير. وكان من كبار الشّافعيّة وأصحاب الوجوه. تكرر ذكره في " المهذب " و " الوسيط ". فمن غرائبه: أنّ القاضي إذا أراد نكاح مَن لا وليّ لها لهُ أن يتولّى طرَفيّ العقد. قال الرّافعيّ: يقال: إنّه لمّا كان قاضيًا بدمشق تزوَّج امرأة ولّي أمرها لنفسه. ومن غرائبه قال: لو شرط في القراض أن يعمل ربُّ المّال مع العامل جاز. حكاه عنه العّباديّ في " الرقم " له. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
514 - محمد ابن المحدَّث عبد الصّمد بن الفضل البلْخيّ، أبو ذر. [المتوفى: 330 هـ]
وجد مقتولاً بنهر بلخ في شهر شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
191 - أحمد بن جعفر ابن المحدِّث أبي جعفر محمد بن عبيد الله ابن المنادي، أبو الحسين البغداديّ الحافظ. [المتوفى: 336 هـ]
سَمِعَ: جدّه، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأبا داود السجستاني، وخلقا سواهم. رَوَى عَنْهُ: أبو عمر بن حَيَّوَيْهِ، وجماعة آخرهم محمد بن فارس الغوري. قال الخطيب: كان صلْب الدّين، شرس الأخلاق، فلذلك لم تنتشر عنه الرّواية. وقد صنَّف أشياء وجمع. وكان مولده سنة سبعٍ وخمسين ومائتين تقريبًا، وَتُوفِّي في المحرم من هذا العام. قلتُ: وكان من جلّة القُرّاء، فإنّه قد ذكره الدّانيّ، فقال: أخذ القراءة عرْضًا، وروى الحروف سماعًا عن: الحسن بن العبّاس، وأبي أيّوب الضّبّيّ، وإدريس الحدّاد، والفضل بن مخلد الدقاق. وسمي جماعة، ثم قال: مُقرئ جليل، غاية في الإتقان، فصيح اللّسان، عالمِ بالآثار، نهاية في علم العربيّة. صاحب سنة، ثقة مأمون. قَرَأَ عَلَيْه: أحمد بن نصر الشّذائيّ، وعبد الواحد بن أبي هاشم، وجماعة منهم أحمد بن عبد الرحمن شيخ عبد الباقي بن الحسن. ومِن شيوخه: زكريّا بن يحيى المروزي، وعبّاس الدوري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
222 - إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف، أبو يعقوب البَحْريُّ الْجُرجانيّ، المحدَّث المُسنِد. [المتوفى: 337 هـ]
كان رُحَّلة جرجان في وقته. سَمِعَ: محمد بن بسام، والحارث بن أبي أسامة، وعبد الله بن أبي مَسَّرة، وهلال بن العلاء، وإسحاق الدَّبَريّ، وجماعة. وَعَنْهُ: عبد الله بن عَديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ، وابن الإسماعيليّ أبو نصر، والنعمان بن محمد الجرجاني، وأبو بكر السّبّاك، وغيرهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
405 - أَحْمَد بْن محمد ابن المحدث أبي زُرْعَة عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو النصري الدمشقي أبو الطيب. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
سَمِعَ: وريزة بْن محمد الغساني، وأحمد بْن عَلِيّ المَرْوزِيّ، والحسن بْن الفَرَج الغزّيّ. وَعَنْهُ: تمّام الرّازيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - حامد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعاذ، أبو علي الرّفَّاء الهَرَوي المحدّث الواعظ. [المتوفى: 356 هـ]
سَمِعَ: الفضل بن عبد الله اليشكري وعثمان بن سعيد الدّارمي والحسين بن إدريس ومحمد بن عبد الرحمن بهَرَاة، وبهَمَذَان محمد بن المغيرة السُّكّري ومحمد بن صالح الأشجّ، وعلي بن عبد العزيز بمكة، ومحمد بن يونس الكديمي وإبراهيم الحربي وبِشْر بن موسى ببغداد، وسمع أيضًا بَنْيسابور داود بن الحسين البَيْهَقي وطبقته، وسمع محمد بن أيّوب البجلي بالرّيّ، وبالكوفة. وَعَنْهُ: الحاكم، وأبو منصور محمد بن محمد الأزدي، وأبو علي بن شاذان، وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي، وسعيد بن عثمان، ويحيى بن عمّار، ومحمد بن عبد الرحمن الدّبّاس، وأبو عثمان سعيد بن العباس القرشي، وهو آخر من حدّث عنه. عاش بهراة إلى سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة. وحدّث أبو علي ببغداد بانتخاب الدارقُطْني. وثّقه الخطيب، وغيره. وكان موته بَهَراة في رمضان. أَخْبَرَنَا أبو علي بن الخلال، قال: أخبرنا أبو المنجى ابن اللّتي، قال: أخبرنا أبو الوقت، قال: أخبرنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد الأَنْصَارِيُّ، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن يوسف، قال: أخبرنا حامد بن محمد، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قال: حَدَّثَنَا أبو نعيم، قال: حدثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن سلمة، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَى كَلِمَةِ الْعَدْلِ وَالْهُدَى وَالصَّوَابِ، وَقِوَامِ الْكِتَابِ، هَادِينَ مَهْدِيِّينَ، -[99]- رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلا مُضِلِّينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
1 - أحمد ابن المحدّث محمد بن العبّاس بن نُجَيْح البغدادي، أبو الحسن، [المتوفى: 361 هـ]
رئيس المعتزلة ببغداد. وَرّخَه طلحة في ربيع الآخر، وقال: كان رئيس المعتزلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
441 - محمد بن محمد بن عمرو، أبو نصر النَّيْسَابُوري المحدّث الشاعر الملقَّب بالبَيْض. [الوفاة: 361 - 370 هـ]
نزل حلب، ومدح سيف الدولة، وروى عن إمام الأئمّة ابن خُزَيْمَة، والبَغَوِي، وعَبْدان الأهوازي، وأبي عروية، وزكريّا السّاجي، وابن نيروز الأنْماطي، وابن عُقدَة. وَعَنْهُ: حمزة بن الشّامّ، وأحمد بن عبد الرحمن بن قابوس الأطرابُلُسِيّان، وأبو الخير أحمد بن علي، ولاحق المقدسي، وغيرهم. -[343]- وهو صاحب القصيدة المطبوعة التي أوّلها: حَبَاؤُكَ مُعْتَادٌ وأَمْرُكَ نافِذٌ ... وعبدُكِ مُحْتَاجٌ إلى ألفِ درهم وقد أوردتها في " مختصر تاريخ دمشق ". رأيت له مجلَّدًا في أصول الفقه سماه " المدخل إلى الاجتهاد " يدل على اعتزاله وعلى حِفْظِه للحديث وسَعَة رحلته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
23 - على بن عبد الله ابن المحدّث الصّالح عبد الرحمن بن عبد المؤمن المهلّبي الْجُرجْاني البزّاز. [المتوفى: 371 هـ]
رَوَى عَنْ: أبي نُعَيم بن عدي، وغيره. رَوَى عَنْهُ: أبو سعد الماليني، وأبو الفرج. ومات قبل الإسماعيلي بشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
262 - محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سِنَان، أبو عمرو ابن الزّاهد أبي جعفر الحيري النَّيْسَابُوري الزّاهد المقرئ المحدّث النّحوي. [المتوفى: 376 هـ]
كان المسجد فِراشَه نيّفًا وثلاثين سنة، ثم لما عُميَ وضَعُف نقلوه إلى بعض أقاربه بالحِيرة من نَيْسَابُور. رحل به أبوه. قال الحاكم: سماعاته صحيحة، وصحِب الزُّهّاد، وأدرك أبا عثمان الحِيري الزّاهد، وسمع سنة خمسٍ وتسعين ومائتين؛ سَمِعَ: أبا بكر محمد بن زنْجَوَيْه بن الهَيْثَم، وأبا عمرو أحمد بن نصر، وجعفر بن أحمد الحافظ. ورحل فسمع من الحسن بن سفيان سنة تسعٍ وتسعين مُسْنَدَه، ومُسْنَدَ شيخه أبي بكر بن أبي شيبة، ومن أبي يعْلى المَوْصِلي مُسْنَده، ومن عَبدان الأهوازي، -[432]- وعمران بن موسى بن مُجاشع، وزكريّا بن يحيى الساجي، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، والهَيْثَم بن خلف الدُّوري، وحامد بن شُعَيْب، ومحمد بن جرير الطّبري، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدويري، وعلي بن سعيد بن عبد الله العسكري، ومحمد بن الحسين بن مكرم، وأبي العبّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة. رَوَى عَنْهُ: الحاكم أبو عبد الله، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو سعيد محمد بن علي النّقّاش، وأبو العلاء صاعد بن محمد الهَرَوِي، وأبو حفص بْن مسرور، وعبد الغافر بن محمد الفارسي، وَأَبُو سعد مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الكَنْجَرُوذِي، ومحمد بن محمد بن حمدون السلمي، وأبو عثمان سعيد بن محمد البَحِيري، وآخرون. وهو أخو أبي العبّاس محمد نزيل خَوَارِزْم شيخ البَرْقَانِيّ. قال الحاكم: وُلد له بنت وهو ابن تسعين سنة، وتُوُفّي وزوجته حبْلَى، فبلغني أنّها قالت له عند وفاته: قد قرُبَت ولادتي. فقال: سلمته إلى الله، فقد جاؤوا ببراءتي من السماء، وتشهد ومات في الوقت، رحمه الله. قال: وتوفي في ذي القعدة في الثامن والعشرين منه، وهو ابن ثلاثٍ أو أربعٍ وتسعين سنة. وصلّى عليه أبو أحمد الحاكم الحافظ. قلت: قد وقع لنا بالإجازة جُملةٌ من عَوَاليه، وله جُزْءُ سؤالات كان يحفظه، وقع لي أيضاً بعلو؛ قرأته على ابن عساكر، عن أبي روح، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، عنه. وقال ابن طاهر: كان يتشيّع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
107 - مُحَمَّد ابن المحدث أَبِي عمرو عثمان بْن أحْمَد بْن السّمّاك، أَبُو الْحُسَيْن البغدادي. [المتوفى: 383 هـ]
سَمِعَ: أَبَا القاسم البَغَوي، وأَبَا بَكْر بن أبي داود، وابْن صاعد، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: عُبَيْد اللَّه الْأزهري. ووثَّقه الخطيب. |