نتائج البحث عن (حَرْب ) 50 نتيجة

حَرْبقَالَ أَبُو عبيد: فَكَانَ مذْهبه عِنْدهم [على -] مصائب الدُّنْيَا فَجَعلهَا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام على فقدهم فِي الْآخِرَة وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَاف ذَاك فِي الْمَعْنى وَلكنه تَحْويل الْموضع إِلَى غَيره. وَهَذَا نَحْو الحَدِيث الآخر: إنّ المحروب من حُرِب دينَه لَيْسَ هَذَا أَن يكون من سُلِب مَاله لَيْسَ بمحروب إِنَّمَا هُوَ على تَغْلِيظ الشَّأْن بِهِ يَقُول: إِنَّمَا الحَرَب الْأَعْظَم أَن يكون فِي الدَّين وَإِن كَانَ ذهَاب المَال قد يكون حَربَا وَمِنْه قَول أبي دواد الْإِيَادِي:

[الْخَفِيف]

لَا أعدّ الإقتار عُدما وَلَكِن...فقد من قد رُزِيته الإعدامُ

لم يرد أَن احْتِيَاج المَال لَيْسَ بِعَدَمِ وَلكنه أَرَادَ أَن هَذَا الْفَقْد الآخر أجلّ مِنْهُ وَمِمَّا يُقَوي مَذْهَب قَوْله فِي الرقوب قَول اللَّه تَعَالَى {{لَهُمْ قُلُوْبٌ لَا يَفْقَهُوْنَ بِهَا وَلَهُمْ أعْيُنٌ لَا يُبْصِرُوْنَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُوْنَ بهَا}}أَلا ترى أَنهم قد يعْقلُونَ أَمر الدُّنْيَا ويبصرون بهَا ويسمعون إِلَّا أَن مَعْنَاهُ فِي التَّفْسِير أَمر الْآخِرَة.
حَرْب دائرالجذر: ح ر ب

مثال: هذا الحرب الدائر يوشك على النهايةالرأي: مرفوضةالسبب: لمعاملة الكلمة معاملة المذكَّر، وهي مؤنثة.

الصواب والرتبة: -هذه الحرب الدائِرة توشك على النهاية [فصيحة]-هذا الحرب الدائِر يوشك على النهاية [صحيحة] التعليق: الأفصح في كلمة «حَرْب» التأنيث، ولكن يجوز فيها التذكير؛ ففي التاج: «الحرب أنثى وقد تذكَّر
... والأعرف تأنيثها»
، ومما يؤيد التذكير ورودها بمعنى القتال، وهو مذكَّر.
حَرْبٌ علىالجذر: ح ر ب

مثال: أَنْت حَرْبٌ عليناالرأي: مرفوضةالسبب: لإتباع المصدر «حَرْب» بحرف الجر «على». المعنى: عَدُوّ لنا

الصواب والرتبة: -أنتَ حَرْبٌ علينا [صحيحة]-أنتَ حَرْبٌ لنا [فصيحة مهملة] التعليق: جاء في اللسان والتاج: أنا حرب لمن حاربني: أي عدو، وجاء في الوسيط: حرب لي وعليّ: عدو. ولكن الاستعمال الحديث قد ميّز بين التعدية باللام فجعلها بمعنى «مع» والتعدية بعلى فجعلها بمعنى «ضد». وهو تمييز يسنده الحس اللغوي السليم والاستخدام القرآني في آيات كثيرة منها: {{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}} البقرة/228، و: {{لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}} البقرة/286، و: {{فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا}} الأنعام/104.
(حَرَبَ)الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَالْبَاءُ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا السَّلْبُ، وَالْآخَرُ دُوَيْبَّةٌ، وَالثَّالِثُ بَعْضُ الْمَجَالِسِ.

فَالْأَوَّلُ: الْحَرْبُ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الْحَرَبِ وَهُوَ السَّلْبُ. يُقَالُ حَرَبْتُهُ مَالَهُ، وَقَدْ حُرِبَ مَالَهُ، أَيْ سُلِبَهُ، حَرَبًا. وَالْحَرِيبُ: الْمَحْرُوبُ. وَرَجُلٌ مِحْرَابٌ: شُجَاعٌ قَؤُومٌ بِأَمْرِ الْحَرْبِ مُبَاشِرٌ لَهَا. وَحَرِيبَةُ الرَّجُلِ: مَالُهُ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ، فَإِذَا سُلِبَهُ لَمْ يَقُمْ بَعْدَهُ. وَيُقَالُ أَسَدٌ حَرِبٌ، أَيْ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهِ كَأَنَّهُ حُرِبَ شَيْئًا أَيْ سُلِبَهُ. وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ الْحَرِبُ.

وَأَمَّا الدُّوَيْبَّةٌ [فَ] الْحِرْبَاءُ. يُقَالُ أَرْضٌ مُحَرْبِئَةٌ، إِذَا كَثُرَ حِرْبَاؤُهَا. وَبِهَا شُبِّهَ الْحِرْبَاءُ، وَهِيَ مَسَامِيرُ الدُّرُوعِ. وَكَذَلِكَ حَرَابِيُّ الْمَتْنِ، وَهِيَ لَحَمَاتُهُ.

وَالثَّالِثُ: الْمِحْرَابُ، وَهُوَ صَدْرُ الْمَجْلِسِ، وَالْجَمْعُ مَحَارِيبُ. وَيَقُولُونَ: الْمِحْرَابُ الْغُرْفَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ}} [مريم: 11] . وَقَالَ:رَبَّةُ مِحْرَابٍ إِذَا جِئْتُهَا...لَمْ أَلْقَهَا أَوْ أَرْتَقِي سُلَّمَا

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذِهِ الْأُصُولِ الْحُرْبَةُ. ذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّهَا الْغِرَارَةُ السَّوْدَاءُ.

وَأَنْشَدَ:

وَصَاحِبٍ صَاحَبْتُ غَيْرِ أَبْعَدَا تَرَاهُ بَيْنَ الْحُرْبَتَيْنِ مَسْنَدَا

1125- حرب بن حارث المحاربي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1125- حرب بن حارث المحاربي
ب س ع: حزب بْن حارث المحاربي روى عنه الربيع بْن زياد، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: قد أمرنا للنساء بورس، وكان قد أتاهم من اليمن.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
1126- حرب بن أبي حرب
س: حرب بْن أَبِي حرب قال أَبُو موسى: ذكره عبدان، واختلف فيه.
فروى عبدان، عن أَبِي سَعِيد الأشج، عن وكيع، عن سفيان، عن عطاء بْن السائب، عن حرب بْن أَبِي حرب، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ليس عَلَى المسلمين عشور، إنما العشور عَلَى اليهود والنصارى.
رواه أَبُو نعيم الفضل بْن دكين، عن سفيان، عن عطاء، عن حرب بْن عُبَيْدِ اللَّهِ، عن خاله، رجل من بكر بْن وائل.
وقال جرير: عن عطاء، عن حرب بْن هلال الثقفي، عن أَبِي أمية رجل من بني ثعلبة، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو موسى قلت: إن كان حرب بْن أَبِي حرب بكريا، فيكون متفقا عليه، فإن البكري، ورجلا من ثعلبة واحد، إن ثعلبة هو ابن عكابة بْن صعب بْن عَلِيِّ بْنِ بكر بْن وائل، وَإِنما وقع الاختلاف في الراوي عنه، وهو عطاء، فمنهم من جعله راويا عن حرب، عن الصحابي وهو خاله أَبُو أمية.

3462- عبيد الله أبو حرب الثقفي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3462- عبيد الله أبو حرب الثقفي
د ع: عُبَيْد اللَّه أَبُو حرب الثقفي وقيل حرب بْن عُبَيْد اللَّه.
رَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِنَ الْوَفْدِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي الإِسْلامَ، فَعَلَّمَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ عَلِمْتُهُ، فَكَيْفَ الصَّدَقَةُ؟ وَكَيْفَ الْعُشُورُ؟ قَالَ: " الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ، إِنَّمَا عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.

حرب بن الحارث المحاربي

الإصابة في تمييز الصحابة

: روى الطّبراني وأبو نعيم وغيرهما، من
طريق يعلى بن الحارث المحاربي، عن الربيع بن زياد المحاربي، عن حرب بن الحارث- سمعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول يوم الجمعة على المنبر: «قد أمرنا للنّساء بورس وأبوا ... الحديث.
وذكر البخاريّ في التاريخ حرب بن الحارث سمع عليا، روى قوله عنه ربيع بن زياد، فيتأمل ما وقع في هذا، فلعل هذا الموقوف غير ذلك المرفوع.
قيل، هو اسم أبي الورد. وقيل اسمه عبيد بن قيس.
روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال في لقحة «1» : «من يحلب هذه؟» فقام رجل، فقال: «ما اسمك؟» قال: مرّة، قال: «اجلس» ، ثم قال: «من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال: «ما اسمك؟» قال: «حرب قال: «اجلس» ، ثم قال: «من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال: «ما اسمك؟» قال: يعيش، قال: احلب» .
وله طريق في ترجمة خلدة في المعجمة. وقد تقدم في الجيم. من وجه آخر أنه قال جمرة- بالجيم- بدل حرب. فاللَّه أعلم.
بن ريطة بن عمرو بن مازن بن وهب بن الربيع بن الحارث بن كعب من بني سامة بن لؤيّ.
قدم على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مع جماعة من أهله فلقوه بين الجحفة والمدينة، فمات بعضهم، واشتكى بعضهم، فتطيّروا من ذلك، فرجعوا إلى بلادهم، فقال فيهم حسان بن ثابت شعرا.
فقال حرب بن ريطة:
ألا بلّغا عنّي الرّسول محمّدا ... رسالة من أمسى بصحبته صبّا
حلفت بربّ الرّاقصات عشيّة ... خوارج من بطحاء تحسبها سربا
لقد بعث اللَّه النّبيّ محمّدا ... بحقّ وبرهان الهدى يكشف الكربا
[الطويل] [في أبيات نقلتها من منح المدح لابن سيد الناس]
«2»
قال ابن عساكر: له إدراك، وشهد فتح دمشق في زمن عمر، وكان له بها أقطاع.

حرب بن أبي حرب الثقفي

الإصابة في تمييز الصحابة

: قيل اسم أبيه هلال.
تابعيّ أرسل حديثا، فذكره عبدان في الصحابة، وأخرج له من طريق عطاء بن السائب، عنه، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: ليس على المسلمين عشور»
... الحديث.
وقد رواه الثّوريّ عن عطاء المذكور، فقال: عن حرب، عن خاله رجل من بني بكر بن وائل وقال جرير: عن عطاء، عن حرب، عن أبي أمية من بني ثعلبة.
قلت: وبنو ثعلبة من بكر بن وائل. واللَّه أعلم.
يقال هو اسم أبي برزة الأسلميّ. ذكر عمر بن شبّة من مرسل سعيد بن جبير قال: لما فتحت مكّة أحد برزة الأسلميّ، وهو سعيد بن الحارث- عبد اللَّه بن خطل، وهو متعلّق بالأستار ... الحديث.
قلت: وفيه تغيير بينته رواية غيره حيث قال: استبق إليه أبو برزة وسعيد بن حرب، وكان أشدّ الرّجلين ... الحديث، فهذا هو الصّواب.
بن أمية «7» بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان القرشيّ الأمويّ.

حرب بن الحارث المحاربي

الإصابة في تمييز الصحابة

: روى الطّبراني وأبو نعيم وغيرهما، من
طريق يعلى بن الحارث المحاربي، عن الربيع بن زياد المحاربي، عن حرب بن الحارث- سمعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول يوم الجمعة على المنبر: «قد أمرنا للنّساء بورس وأبوا ... الحديث.
وذكر البخاريّ في التاريخ حرب بن الحارث سمع عليا، روى قوله عنه ربيع بن زياد، فيتأمل ما وقع في هذا، فلعل هذا الموقوف غير ذلك المرفوع.
قيل، هو اسم أبي الورد. وقيل اسمه عبيد بن قيس.
روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال في لقحة «1» : «من يحلب هذه؟» فقام رجل، فقال: «ما اسمك؟» قال: مرّة، قال: «اجلس» ، ثم قال: «من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال: «ما اسمك؟» قال: «حرب قال: «اجلس» ، ثم قال: «من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال: «ما اسمك؟» قال: يعيش، قال: احلب» .
وله طريق في ترجمة خلدة في المعجمة. وقد تقدم في الجيم. من وجه آخر أنه قال جمرة- بالجيم- بدل حرب. فاللَّه أعلم.
بن ريطة بن عمرو بن مازن بن وهب بن الربيع بن الحارث بن كعب من بني سامة بن لؤيّ.
قدم على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مع جماعة من أهله فلقوه بين الجحفة والمدينة، فمات بعضهم، واشتكى بعضهم، فتطيّروا من ذلك، فرجعوا إلى بلادهم، فقال فيهم حسان بن ثابت شعرا.
فقال حرب بن ريطة:
ألا بلّغا عنّي الرّسول محمّدا ... رسالة من أمسى بصحبته صبّا
حلفت بربّ الرّاقصات عشيّة ... خوارج من بطحاء تحسبها سربا
لقد بعث اللَّه النّبيّ محمّدا ... بحقّ وبرهان الهدى يكشف الكربا
[الطويل] [في أبيات نقلتها من منح المدح لابن سيد الناس]
«2»
قال ابن عساكر: له إدراك، وشهد فتح دمشق في زمن عمر، وكان له بها أقطاع.

حرب بن أبي حرب الثقفي

الإصابة في تمييز الصحابة

: قيل اسم أبيه هلال.
تابعيّ أرسل حديثا، فذكره عبدان في الصحابة، وأخرج له من طريق عطاء بن السائب، عنه، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: ليس على المسلمين عشور»
... الحديث.
وقد رواه الثّوريّ عن عطاء المذكور، فقال: عن حرب، عن خاله رجل من بني بكر بن وائل وقال جرير: عن عطاء، عن حرب، عن أبي أمية من بني ثعلبة.
قلت: وبنو ثعلبة من بكر بن وائل. واللَّه أعلم.
يقال هو اسم أبي برزة الأسلميّ. ذكر عمر بن شبّة من مرسل سعيد بن جبير قال: لما فتحت مكّة أحد برزة الأسلميّ، وهو سعيد بن الحارث- عبد اللَّه بن خطل، وهو متعلّق بالأستار ... الحديث.
قلت: وفيه تغيير بينته رواية غيره حيث قال: استبق إليه أبو برزة وسعيد بن حرب، وكان أشدّ الرّجلين ... الحديث، فهذا هو الصّواب.
بن أمية «7» بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان القرشيّ الأمويّ.

وحشي بن حرب الحبشي

الإصابة في تمييز الصحابة

، مولى بني نوفل.
قيل: كان مولى طعيمة بن عديّ، وقيل مولى أخيه مطعم، وهو قاتل حمزة، قتله يوم أحد، وقصة قتله له ساقها البخاريّ في صحيحه مطوّلة، فيها قصّة إسلامه، وأمره النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أن يغيب وجهه عنه، وكان قدومه عليه مع وفد أهل الطّائف. وذكر في آخرها أنه شارك في قتل مسيلمة. يكنى أبا سلمة، وقيل أبا حرب، وشهد وحشي اليرموك، ثم سكن حمص، ومات بها.
روى عنه ابنه حرب، وعبد اللَّه بن عدي بن الخيار، وجعفر بن عمرو الضّمريّ، وعاش وحشي إلى خلافة عثمان.
9130

أبو حرب بن خويلد بن عامر

الإصابة في تمييز الصحابة

بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري العقيلي.
قال ابن الكلبيّ: كان فارسا في الجاهلية. ثم أسلم، ووفد على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، وسأل أنّ قومه لا يعشروا ولا يحشروا، فأجابه إلى ذلك. وفي شرح السيرة للقطب أنه عرض عليه الإسلام فأبى، ثم أسلم بعد ذلك.

جويرية بنت أبي سفيان بن حرب

الإصابة في تمييز الصحابة

شقيقة معاوية.
ذكرها ابن سعد، وقال: تزوجها السائب بن أبي حبيب الأسدي.
القسم الثالث

أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب الأموية

الإصابة في تمييز الصحابة

: أخت معاوية شقيقته، وأخت أم حبيبة أم المؤمنين لأبيها- قال أبو عمر: أسلمت يوم، الفتح، وكانت ممن نزل فيه: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة: 10] ، ففارقها عياض بن غنم، وتزوّجها عبد اللَّه بن عثمان الثقفي، فهي والدة عبد الرحمن بن أم الحكم اشتهر بالنسبة إليها.

حرب بن ميمون، حرب بن ميمون، حرب بن أبي العالية

سير أعلام النبلاء

حرب بن ميمون، حرب بن ميمون، حرب بن أبي العالية:
1067- حرب بن ميمون 1: "م، ت"
الإِمَامُ, المُحَدِّثُ, أَبُو الخَطَّابِ الأَنْصَارِيُّ, الأَنَسِيُّ مَوْلاَهُم, البَصْرِيُّ، وَهُوَ حَرْبٌ الأَكْبَرُ.
حَدَّثَ عَنْ: مَوْلاَهُ النَّضْرِ بنِ أَنَسٍ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ، وَحَبَّانُ بنُ هِلاَلٍ، وَالحُسَيْنُ بنُ حَفْصٍ الذَّكْوَانِيُّ، وَيُوْنُسُ المُؤَدِّبُ، وَبَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَجَاءَ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَلَيَّنَهُ غَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: صَالِحٌ.، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: لَيِّنٌ.، وَقَالَ البُخَارِيُّ: قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ: كَانَ أَكذَبَ الخَلْقِ.
قُلْتُ: هَذِهِ عَجَلَةٌ، وَمُجَازَفَةٌ أَوْ لَعَلَّهُ عَنَى آخَرَ لاَ أَعْرِفُهُ.
فَأَمَّا:
1068- حَرْبُ بنُ مَيْمُوْنٍ 2:
صَاحِبُ الأَغْمِيَةِ: فَشَيْخٌ صَالِحٌ, عَابِدٌ, لَيْسَ بِحُجَّةٍ. يَرْوِي عَنْ: عَوْفٍ، وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ.
رَوَى عَنْهُ: نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. هُوَ مِنْ أَقْرَانِ، وَكِيْعٍ.
وَأَمَّا:
1069- حَرْبُ بنُ أَبِي العَالِيَةِ 3:
الشَّيْخُ المُحَدِّثُ, أَبُو مُعَاذٍ البَصْرِيُّ.
فَرَوَى عَنِ: الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ.
وَعَنْهُ: أَبُو الوَلِيْدِ، وَبَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ، وَقُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ، وَلُوَيْنُ، وَجَمَاعَةٌ.
اخْتَلَفَ رَأْيُ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ فِيْهِ. وَلَيَّنَهُ: أَحْمَدُ قَلِيْلاً، وَخَرَّج لَهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدِيْثاً وَاحِداً. وَكَانَ الفَلاَّسُ يَقُوْلُ: هو حرب بن مهران.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 235"، الكنى للدولابي "1/ 166"، المجروحين لابن حبان "1/ 261"، والمغني "1/ ترجمة 1347"، الكاشف "1/ ترجمة 981"، تهذيب التهذيب "2/ 225"، خلاصة الخرزجي "1/ ترجمة 1277".
2 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 230"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1116"، تهذيب التهذيب "2/ 226"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1278".
3 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 233"، الكنى للدولابي "2/ 123"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1118"، الكاشف "1/ ترجمة 959"، ميزان الاعتدال "1/ 470"، تهذيب التهذيب "2/ 225" خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1275".

حرب بن شداد، خالد بن أبي عثمان

سير أعلام النبلاء

حرب بن شداد، خالد بن أبي عثمان:
1070- حرب بن شداد 1: "خَ، م، د، ت، س"
الإِمَامُ, الثِّقَةُ, الحافظ, أبو الخطاب الشيكري, البَصْرِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَعَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ، وعبد الله بنُ رَجَاءَ فَقَدِ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي الرِّوَايَةِ عَنْ هَذَا، وَعَنْ حَرْبِ بنِ مَيْمُوْنٍ المَذْكُوْرِ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الفَلاَّسُ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ لاَ يُحَدِّثُ عَنْهُ.
قُلْتُ: هَذَا مِنْ تَعَنُّتِ يَحْيَى فِي الرِّجَالِ، وَلَهُ اجْتِهَادُه فَلَقَدْ كَانَ حُجَّةً فِي نَقْدِ الرُّوَاةِ.
مَاتَ حَرْبُ بنُ شَدَّادٍ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
1071- خَالِدُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ 2:
ابن عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدِ بنِ أُسَيْدِ بنِ أَبِي العِيْصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ القُرَشِيُّ, الأُمَوِيُّ, أَبُو أُمَيَّةَ البَصْرِيُّ, من جلة العلماء.
رَوَى عَنْ: عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَثُمَامَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوْذَكِيُّ، وَعَفَّانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ عَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ التَّنُّوْرِيُّ: قَالَ: وُلِدْتُ أَنَا، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِحَدِيْثِهِ.
قُلْتُ: أَظُنُّه عاش مائة عام.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 225"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1115"، العبر "1/ 237"، الكاشف "1/ ترجمة 978"، ميزان الاعتدال "1/ 470"، الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "11/ 333"، تهذيب التهذيب "2/ 224"، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 39" وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1274"، شذرات الذهب "1/ 251".
2 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 562"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1558".

أحمد بن حرب الطائي

سير أعلام النبلاء

أَحْمَدُ بنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ 1:
فَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ وَلَكِنَّهُ عُمِّر، وَتَأَخَّرَ وَسَيَأْتِي مَعَ أَخِيْهِ عَلِيٍّ.
__________
1 ترجمته في تهذيب التهذيب "1/ 23"، وتقريب التهذيب "1/ 13".

أحمد بن حرب الطائي

سير أعلام النبلاء

2057- أَحْمَدُ بنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ 1: "س"
سَمِعَ مَعَ أَخِيْهِ مِنْ: سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: النَّسَائِيُّ -وَقَالَ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيْهِ- وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ، وَمَكْحُوْلٌ البَيْرُوْتِيُّ، وأحمد بن محمد بن صدقة، وآخرون.
قَالَ يَزِيْدُ الأَزْدِيُّ فِي "تَارِيْخِهِ": كَانَ، وَرِعاً، فَاضِلاً, رَابَطَ بِأَذنَةَ، وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثلاث وستين ومائتين, رحمه الله.
أخوهما:
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "2/ ترجمة 44"، وتهذيب التهذيب "1/ 23"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 150".

معاوية بن حرب بن محمد الطائي الموصلي، سلمة بن شبيب

سير أعلام النبلاء

مُعَاوِيَةُ بنُ حَرْبِ بنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ المَوْصِلِيُّ، سلمة بن شبيب:
2059- مُعَاوِيَةُ بنُ حَرْبِ بنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ المَوْصِلِيُّ 1:
أخوهم الشيخ العالم المحدث، أبو سفيان:
وُلِدَ سَنَةَ مائَتَيْنِ أَوْ بُعَيدَهَا.
وَسَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وَقَبِيْصَةَ, وَخَلاَّدَ بنَ يَحْيَى، وأبا نعيم.
وَعَنْهُ: القَاضِي يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً.
2060- سلمة بن شبيب 2: "م, 4"
الإِمَامُ الحَافِظُ الثِّقَةُ, أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحجري, المسمعي, النسائي, نزيل مكة.
__________
1 لم أقف له على ترجمة.
2 ترجمته في التاريخ الكبير "4/ ترجمة 2054"، والجرح والتعديل "4/ ترجمة 722"، وأخبار أصبهان "1/ 366"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 563"، والكاشف "1/ ترجمة 2053"، والعبر "2/ 187" وتهذيب التهذيب "4/ 146"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2632"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 116".

‏<br> صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان القرشي الأموي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


غلبت عليه كنيته فأخرنا أخباره إلى كتاب الكنى من هذا الديوان.

وأمه صفية بنت حزن الهلالية.

أسلم يوم فتح مكة، وشهد حنينا. وأعطاه رسول الله ﷺ من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية، كما أعطى سائر المؤلفة قلوبهم، وأعطى ابنيه: يزيد، ومعاوية، فَقَالَ له أبو سفيان: والله إنك لكريم، فداك أبي وأمي! والله لقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك الله خيرا وشهد الطائف، ورمى بسهم، ففقئت عينه الواحدة، واستعمله النبي ﷺ على نجران، فمات النبي ﷺ وهو وال عليها، ورجع إلى مكة فسكنها برهة، ثم رجع إلى المدينة فمات بها.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: أصحابنا ينكرون ولاية أبي سفيان على نجران في حين وفاة النبي ﷺ، ويقولون: كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي ﷺ، وكان عامله على نجران يومئذ عمرو بن حزم. ويقَالَ: إنه فقئت عينه الأخرى يوم اليرموك. وقيل: إنه كان له كنية أخرى، أبو حنظلة بابن له يسمى حنظلة، قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم بدر كافرا.

في أ: فرمى.



وتوفى أبو سفيان المدينة سنة ثلاثين فيما ذكر. وقيل: سنة إحدى وثلاثين الواقدي، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وَقَالَ المدائني: توفى أبو سفيان سنة أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان بن عفان.

روى عنه عبد الله بن عباس قصته مع هرقل حديثا حسنا.

حَدَّثَنَا محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا إبراهيم بن موسى بن؟

جميل، حَدَّثَنَا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنَا نصر بن علي، حَدَّثَنَا الأصمعي؟

حَدَّثَنَا الحارث بن عمير، عن يونس بن عبيد، قال: كان عتبة بن ربيعة وشيبة ابن ربيعة، وأبو جهل، وأبو سفيان لا يسقط لهم رأي في الجاهلية، فلما جاء الإسلام لم يكن لهم رأي، وتبين عليهم السقوط والضعف والهلاك في الرأي

‏<br> عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بْن حرب بْن عَامِر الأشعري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أَبُو مُوسَى، قد نسبناه فِي الكنى.

هو من ولد الأشعر بن أدد بن زيد بن كهلان، وقيل: هُوَ من ولد الأشعر بْن سبأ أخي حمير بْن سبأ، وأمه ظبية بِنْت وَهْب بْن عك. ذكر الْوَاقِدِيّ أن أبا موسى قدم مكة، فحالف سعيد بن الْعَاص بْن أُمَيَّة أَبَا أحيحة، وَكَانَ قدومه مع إخوته فِي جماعة من الأشعريين، ثُمَّ أسلم وهاجر إِلَى أرض الحبشة. وقال ابْن إِسْحَاق: هُوَ حليف آل عُتْبَة بْن رَبِيعَة، وذكره فيمن هاجر من حلفاء بني عبد شمس إِلَى أرض الحبشة. وقالت طائفة من أهل العلم بالنسب والسير:

في الإصابة: بن حمير بن معيص.

سيأتي بعد على حسب ترتيب الكتاب الجديد.

في ى: حضارة، والمثبت من أسد الغابة والتقريب. وهو بفتح المهملة وتشديد الضاد المعجمة.



إن أَبَا مُوسَى لما قدم مكة، وحالف سَعِيد بْن الْعَاص انصرف إِلَى بلاد قومه، ولم يهاجر إِلَى أرض الحبشة، ثُمَّ قدم مع إخوته، فصادف قدومه قدوم السفينتين من أرض الحبشة.

قال أبو عمر: الصحيح أن أَبَا مُوسَى رجع بعد قدومه مكة ومحالفة من حالف من بني عبد شمس إِلَى بلاد قومه، فأقام بها حَتَّى قدم مع الأشعريين نحو خمسين رجلا فِي سفينة، فألقتهم الريح إِلَى النجاشي بأرض الحبشة، فوافقوا خروج جَعْفَر وأصحابه منها، فأتوا معهم، وقدمت السفينتان معا: سفينة الأشعريين وسفينة جَعْفَر وأصحابه- على النبي ﷺ في حين فتح خيبر.

وقد قيل: إن الأشعريين إذ رمتهم الريح إِلَى النجاشي أقاموا بها مدة، ثُمَّ خرجوا فِي حين خروج جَعْفَر، فلهذا ذكره ابْن إِسْحَاق فيمن هاجر إِلَى أرض الحبشة. والله أعلم.

ولاه رَسُول اللَّهِ ﷺ مخاليف اليمن: زبيد وذواتها إِلَى الساحل، وولاه عُمَر البصرة فِي حين عزل الْمُغِيرَة عنها إِلَى صدر من حلافة عُثْمَان، فعزله عُثْمَان عنها، وولاها عَبْد اللَّهِ بْن عَامِر بْن كريز، فنزل أَبُو مُوسَى حينئذ بالكوفة وسكنها، فلما دفع أهل الكوفة سعيد بن العاص ولوا أبا موسى، وكتبوا إِلَى عُثْمَان يسألونه أن يوليه، فأقره عُثْمَان على الكوفة إِلَى أن مات، وعزله علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عنها، فلم يزل واجدا منها على علي، حَتَّى جاء منه مَا قَالَ حذيفة، فقد رَوَى فِيهِ لحذيفة كلام كرهت ذكره، والله يغفر لَهُ. ثم كَانَ من أمره يَوْم الحكمين مَا كَانَ.

ومات بالكوفة فِي داره بها. وقيل: إنه مات بمكة سنة أربع وأربعين.



وقيل سنة خمسين. وقيل سنة اثنتين وخمسين وَهُوَ ابْن ثلاث وستين، كَانَ من أحسن الناس صوتا بالقرآن. قال فِيهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ: لقد أوتى أَبُو مُوسَى مزمارا من مزامير آل دَاوُد. سئل علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ موضع أَبِي مُوسَى من العلم، فَقَالَ: صبغ فِي العلم صبغة.

‏<br> عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخو معاوية بن أبى سفيان ابن حرب.

ولد على عهد رَسُول اللَّهِ ﷺ، يكنى أَبَا الْوَلِيد، ولاه عمر ابن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الطائف وصدقاتها، ثُمَّ ولاه مُعَاوِيَة مصر حين مات عَمْرو بْن العاص، فأقام عليها سنة.

في أسد الغابة: بن رافع بن عبيد،

في ى: بن عبد الأبحر. ونراه تحريفا.

في أسد الغابة: حليف للأوس.

في أسد الغابة: واسمه صخر بن حرب.



توفي بها، ودفن فِي مقبرتها، وذلك سنة أربعين، وَكَانَ فصيحا خطيبا، يقال: إنه لم يكن فِي بني أُمَيَّة أخطب منه. خطب أهل مصر يوما وَهُوَ والٍ عليها، فَقَالَ: يَا أهل مصر، خف على ألسنتكم مدح الحق ولا تأتونه، وذم الباطل وأنتم تفعلونه، كالحمار يحمل أسفارا يثقل حملها، ولا ينفعه علمها، وإني لا أداوي داءكم إلا بالسيف، ولا أبلغ السيف مَا كفاني السوط، ولا أبلغ السوط مَا صلحتم بالدرة، وأبطئ عَنِ الأولى إن لم تسرعوا إِلَى الآخرة، فالزموا مَا ألزمكم الله لنا تستوجبوا مَا فرض الله لكم علينا. وَهَذَا يَوْم ليس فِيهِ عقاب ولا بعده عتاب.

وقد قيل: إنّ عتبة بن أَبِي سُفْيَان توفي سنة ثلاث وأربعين.

‏<br> وحشي بْن حرب الحبشي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من سودان مكة مولى لطعيمة بْن عدي.

ويقال: هُوَ مولى جبير بْن مطعم بْن عدي، كذا قَالَ ابْن إِسْحَاق، وأكثرهم قَالَ: يكنى أبا دسمة، وَهُوَ الَّذِي قتل حمزة بْن عبد المطلب عم النَّبِيّ ﷺ يوم أحد، وكان يومئذ وحشي كافرا، استخفى له خلف حجر ثم رماه بحربة كانت معه، وَكَانَ يرمي بها رمي الحبشة فلا يكاد يخطئ. واستشهد حمزة حينئذ، ثم أسلم وحشي بعد أخذ الطائف، وشهد اليمامة، ورمى مسيلمة بحربته التي قتل بها حمزة، وزعم أنه أصابه

في أ: يروى.

في أ: وشداد أبو عمار

في أ: اختفى.



وقتله، وَكَانَ يقول: قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس، حكى ذلك جعفر بْن عَمْرو بْن أمية الضَّمْرِيّ عَنْ وحشي. وفي خبره ذلك أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ لوحشي- حين أسلم: غيب وجهك عني يَا وحشي، لا أراك. وذكر ابن إسحاق عن سليمان بن أنه يسار قَالَ: سمعت ابْن عمر يقول: سمعت قائلًا يقول يوم اليمامة: قتله العبد الأسود. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مات وحشي بْن حرب فِي الخمر فِيمَا زعموا.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: رويت عنه أحاديث مسندة مخرجها عَنْ ولده وحشي بْن حرب بْن وحشي بْن حرب، عَنْ أبيه حرب بْن وحشي، عَنْ أبيه وحشي، وَهُوَ إسناد ليس بالقوي، يأتي بمناكير. وقد ظن بعض أهل الحديث أن هَذَا الإسناد: وحشي بْن حرب بْن وحشي بْن حرب عَنْ أبيه عَنْ جده ليس هُوَ وحشي هَذَا فغلط والله أعلم. وزعم مُحَمَّد بْن الحسين الأزدي الموصلي أن وحشي بْن حرب الَّذِي يروي عنه ولده وحشي بْن حرب بْن وحشي بْن حرب غير أبي دسمة قاتل حمزة، وأن ذلك كَانَ يسكن دمشق، وهذا الَّذِي روى عنه ولده سكن حمص، وليس كما قَالَ، والذي سكن حمص هُوَ الَّذِي قتل حمزة، ولا يصح وحشي بْن حرب غيره.

والدليل عَلَى ذلك مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وعبيد الله بن عدي بن الخيار، فمرنا بِحِمْصَ وَبِهَا وَحْشِيٌّ، فَقُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِهِ حَمْزَةَ كَيْفَ



قَتَلَهُ؟ فَأَقْبَلْنَا نَحْوَهُ فَلَقِينَا رَجُلا وَنَحْنُ نَسْأَلُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْخَمْرُ، فَإِنْ تَجِدَاهُ صَاحِيًا تَجِدَاهُ رَجُلا عَرَبِيًّا يُحَدِّثُكُمَا مَا شِئْتُمَا مِنْ حَدِيثٍ، وَإِنْ تَجِدَاهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَانْصَرِفَا عَنْهُ. قَالَ: فَأَقْبَلْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ ...

وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ.

وَفِي هَذَا مَا يدل عَلَى أن وحشيًا قاتل حمزة سكن حمص، وَهُوَ الَّذِي يحدث عنه ولده. وَهُوَ إسناد ضعيف لا يحتج به. وقد جاء بذلك الإسناد أحاديث منكرة لم ترو بغير ذلك الإسناد، والله أعلم.

‏<br> يَزِيد بْن أبي سُفْيَان بْن حرب بْن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كَانَ أفضل بني أبي سُفْيَان. كَانَ يقال له يَزِيد الخير، أسلم يوم فتح مكة، وشهد حنينا، وأعطاه رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية وزنها له بلال، واستعمله أَبُو بَكْر الصديق وأوصاه وخرج يشيعه راجلًا.

قَالَ ابْن إِسْحَاق: لما قفل أَبُو بَكْر من الحج- يعني سنة اثنتي عشرة- بعث عَمْرو بْن العاص، ويزيد بْن أبي سُفْيَان، وأبا عبيدة بن الجراح، وشرحبيل ابن حسنة إلى فلسطين، وأمر هم أن يسلكوا عَلَى البلقاء، وكتب إِلَى خالد ابن الوليد، فسار إِلَى الشام، فأغار عَلَى غسان بمرج راهط، ثم سار فنزل عَلَى قناة بصرى، وقدم عَلَيْهِ يَزِيد بْن أبي سُفْيَان، وأبو عبيدة بن الجراح، وشرحبيل ابن حسنة، فصالحت بصرى، فكانت أول مدائن الشام فتحت، ثم ساروا قبل فلسطين، فالتقوا بالروم بأجنادين بين الرملة وبيت جبرين، والأمراء كل عَلَى حدة. ومن الناس من يزعم أن عَمْرو بْن العاص كَانَ عليهم جميعًا، فهزم اللَّه المشركين، وَكَانَ الفتح بأجنادين فِي جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، فلما استخلف عمر ولّى أبا عبيدة، وفتح اللَّه علية الشامات، وولى يَزِيد بْن أبي سُفْيَان عَلَى فلسطين وناحيتها، ثم لما مات أَبُو عبيدة استخلف معاذ بْن جبل، ومات معاذ

ساقط من أ.



فاستخلف يَزِيد بْن أبي سُفْيَان، ومات يَزِيد، فاستخلف أخاه معاوية، وَكَانَ موت هؤلاء كلهم فِي طاعون عمواس سنة ثمان عشرة.

حَدَّثَنَا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي حَسَّانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: مَاتَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ بَعْدَ أَنِ افْتَتَحَ قِيسَارِيَّةَ.

‏<br> أَبُو سُفْيَان صخر بْن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي القرشي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هُوَ والد معاوية، ويزيد، وعتبة، وإخوتهم. ولد قبل الفيل بعشر سنين، وَكَانَ من أشراف قريش فِي الجاهلية، وَكَانَ تاجرا يجهّز التجّار بما له وأموال قريش إِلَى الشام وغيرها من أرض العجم، وَكَانَ يخرج أحيانًا بنفسه، فكانت إليه راية الرؤساء المعروفة بالعقاب، وَكَانَ لا يحبسها إلا رئيس، فإذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعت تلك الراية بيد الرئيس. ويقال: كَانَ أفضل قريش فِي الجاهلية رأيًا ثلاثة: عتبة، وأبو جهل، وأبو سفيان، فلما أتى

الثؤلول: الحبة التي تظهر في اجلد كالحمصة فما دونها (النهاية) .

صفحة .



اللَّه بالإسلام أدبروا فِي الرأي. وَكَانَ أَبُو سُفْيَان صديق العباس ونديمه فِي الجاهلية.

أسلم أَبُو سُفْيَان يوم الفتح، وشهد مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حنينًا، وأعطاه من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية وزنها له بلال، وأعطى ابنيه يَزِيد ومعاوية.

واختلف في حين إسلامه، فطائفة ترى أنه لما أسلم حسن إسلامه، وذكروا عَنْ سَعِيد بْن المسيب، عَنْ أبيه- قَالَ: رأيت أبا سُفْيَان يوم اليرموك تحت راية ابنه يَزِيد يقاتل ويقول: يَا نصر اللَّه اقترب. وروى أن أبا سُفْيَان ابْن حرب كَانَ يقف عَلَى الكراديس يوم اليرموك فيقول للناس: اللَّه اللَّه، فإنكم ذادة العرب وأنصار الإسلام، وإنهم ذادة الروم وأنصار المشركين، اللَّهمّ هَذَا يوم من أيامك، اللَّهمّ أنزل نصرك عَلَى عبادك. وطائفة ترى أنه كَانَ كهفًا للمنافقين منذ أسلم، وَكَانَ فِي الجاهلية ينسب إِلَى الزندقة. وفي حديث ابْن عباس عَنْ أبيه أنه لما أتى به العباس- وقد أردفه خلفه يوم الفتح إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وسأله أن يؤمنه. فلما رآه رَسُول اللَّهِ ﷺ، قَالَ له: ويحك يَا أبا سُفْيَان! أما آن لك- أن تعلم أن لا اله إلا اللَّه. فَقَالَ:

بأبي أنت وأمّى، ما أوصلك وأحلمك وأكرمك! والله لقد ظننت أنه لو كَانَ مَعَ اللَّه إلهًا غيره لقد أغنى عني شَيْئًا. فَقَالَ: ويحك يَا أبا سُفْيَان، ألم يأن لك أن تعلم أني رَسُول اللَّهِ! فَقَالَ: بأبي أنت وأمي، مَا أوصلك وأحلمك وأكرمك! أما هذه ففي النفس منها شيء. فَقَالَ له العباس: ويلك! اشهد شهادة الحق قبل أن تضرب عنقك. فشهد وأسلم، ثم سأل له العباس رسول الله صلى الله

الكردوسة: قطعة عظيمة من الخبل، وكردس الخيل جعلها كتيبة كتيبة (القاموس)

في ى وأسد الغابة: دارة.



عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يؤمن من دخل داره، وَقَالَ: إنه رجل يحب الفخر والذكر، فأسعفه رسول الله ﷺ في ذلك. وَقَالَ: من دخل دار أبي سُفْيَان فهو آمن، ومن دخل الكعبة فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه عَلَى نفسه فهو آمن. وفي خبر ابْن الزُّبَيْر أنه رآه يوم اليرموك قَالَ: فكانت الروم إذا ظهرت قَالَ أَبُو سُفْيَان: إيه بني الأصفر، فإذا كشفهم المسلمون قَالَ أبو سفيان:

وبنو الأصفر الملوك ملوك الروم ... لم يبق منهم مذكور

فحدث به ابْن الزُّبَيْر أباه لما فتح اللَّه عَلَى المسلمين، فَقَالَ الزُّبَيْر: قاتله الله يأبى إلا نفاقا، أو لسنا خيرًا له من بني الأصفر وَذَكَرَ ابْنُ المبارك، عن مالك ابن مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، قَالَ. لَمَّا بُويِعَ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَغْلَبَكُمْ عَلَى هَذَا الأَمْرِ أَقَلُّ بَيْتٍ فِي قُرَيْشٍ! أَمَا وَاللَّهِ لأَمْلأَنَّهَا خَيْلا وَرِجَالا إِنْ شِئْتَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا زِلْتُ عَدُوًّا لِلإِسْلامِ وَأَهْلِهِ، فَمَا ضَرَّ ذَلِكَ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ شَيْئًا، إِنَّا رَأَيْنَا أَبَا بَكْرٍ لَهَا أهلا. وهذا الخبر مما رواه عبد الرزاق عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ. وروي عَنِ الحسن أن أبا سُفْيَان دخل عَلَى عُثْمَان حين صارت الخلافة إِلَيْهِ، فَقَالَ: قد صارت إليك بعد تيم وعدي، فأدرها كالكرة، واجعل أوتادها بني أمية، فإنما هُوَ الملك، ولا أدري مَا جنة ولا نار. فصاح به عُثْمَان، قم عني، فعل اللَّه بك وفعل. وله أخبار من نحو هَذَا ردية ذكرها أهل الأخبار لم أذكرها. وفي بعضها مَا يدل عَلَى أنه لم يكن إسلامه سالمًا، ولكن حديث سعيد ابن المسيب يدل عَلَى صحة إسلامه والله أعلم.

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ،



قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فُقِدَتِ الأَصْوَاتُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ يَقُولُ: يَا نَصْرَ اللَّهِ اقْتَرِبْ، وَالْمُسْلِمُونَ يَقْتَتِلُونَ هُمْ وَالرُّومُ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو سُفْيَانَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ يَزِيدَ.

وكانت له كنية أخرى: أَبُو حنظلة بابنه حنظلة المقتول يوم بدر كافرًا.

وشهد أَبُو سُفْيَان حنينًا مسلمًا وفقئت عينه يوم الطائف، فلم يزل أعور حَتَّى فقئت عينه الأخرى يوم اليرموك أصابها حجر فشدخها فعمى ومات سنة ثلاث وثلاثين فِي خلافة عُثْمَان وقيل: سنة اثنتين وثلاثين.

وقيل سنة إحدى وثلاثين. وقيل سنة أربع وثلاثين، وصلى عَلَيْهِ ابنه معاوية.

وقيل: بل صلى عَلَيْهِ عُثْمَان بموضع الجنائز، ودفن بالبقيع، وَهُوَ ابْن ثمان وثمانين سنة. وقيل: ابْن بضع وتسعين سنة، وَكَانَ ربعة دحداحًا ذا هامة عظيمة.

‏<br> رملة بنت أبي سُفْيَان صخر بْن حرب بْن أمية،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أم حبيبة، زوج النَّبِيّ ﷺ، اختلف فِي اسمها، فقيل رملة وقيل هند والمشهور رملة، وَهُوَ الصحيح عند جمهور أهل العلم بالنسب والسير والحديث والخبر، وكذلك قَالَ الزُّبَيْر: وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: خلف رسول الله ﷺ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، وَاسْمُهَا رَمْلَةُ، زَوَّجَهَا إِيَّاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، قَالَ:

وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَمَّةُ عُثْمَانَ.

وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ- أَنَّ النَّجَاشِيَّ زَوَّجَ النَّبِيَّ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَصْدَقَ عَنْهُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ. ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عيينة، عن سعيد، عن قتادة.

ليس في أ.

أ: صبيح المدني.

من أ.

أ: حسن.



وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَاسْمُهَا رَمْلَةُ، وَاسْمُ أبيها صخر، زوّجها إياه عثمان ابن عَفَّانَ، وَهِيَ بِنْتُ عَمَّتِهِ، أُمُّهَا ابْنَةُ أَبِي الْعَاصِ- زَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ، وَجَهَّزَهَا إِلَيْهِ، وَأَصْدَقَهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ لَحْمًا وَثَرِيدًا، وَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم شرحبيل ابن حَسَنَةَ فَجَاءَ بِهَا.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَكَذَا فِي كِتَابِ الزُّبَيْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، مَرَّةٌ زَوَّجَهَا إِيَّاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَمَرَّةٌ قَالَ: زَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ. وَهَذَا تَنَاقُضٌ فِي الظَّاهِرِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّجَاشِيُّ هُوَ الْخَاطِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْعَاقِدُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. وَقِيلَ: بَلْ خَطَبَهَا النَّجَاشِيُّ وَأَمْهَرَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ، وَعَقَدَ عَلَيْهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. وَقِيلَ:

عُثْمَانُ. وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ نِكَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا كَمَا اخْتُلِفَ فِيمَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا، فَقِيلَ: إِنَّ نِكَاحَهَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ رُجُوعِهَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ. وَقِيلَ: بَلْ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَهَذَا هُوَ الأَكْثَرُ وَالأَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقِيلَ: عَقَدَ عَلَيْهَا النَّجَاشِيُّ. وَقِيلَ:

عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. وَقِيلَ: خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ.

وكانت أم حبيبة تحت عبيد اللَّه بْن جحش الأسدي- أسد خزيمة- خرج بها مهاجرًا من مكة إِلَى أرض الحبشة مَعَ المهاجرين، ثم افتتن وتنصر ومات نصرانيًا. وأبت أم حبيبة أن تتنصر. وثبتها اللَّه عَلَى الإسلام والهجرة حَتَّى قدمت المدينة، فخطبها رَسُول اللَّهِ ﷺ، فزوّجه إياها عثمان بن عفان

أ: زوجه.

ليس في أ.



هَذَا قول يروى عَنْ قتادة. وكذلك رَوَى اللَّيْثُ عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ- أن النبي ﷺ تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِالْمَدِينَةِ.

وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَ رَحَلَ إِلَى النَّجَاشِيِّ: فَمَاتَ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ، وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوَّجَهُ إِيَّاهَا النَّجَاشِيُّ، وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ ابن حَسَنَةَ، وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ، وَمَا بَعَثَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ، وَكَانَ مُهُورُ سَائِرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ مُصْعَبٌ وَالزُّبَيْرُ: إِنَّ النَّجَاشِيَّ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا خِلافَ قَوْلِ قَتَادَةَ إِنَّ عُثْمَانَ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا بِالْمَدِينَةِ.

وَهُوَ الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وقد ذكر الزُّبَيْر فِي ذلك أخبارًا كثيرة كلها يشهد لتزويج النجاشي إياها بأرض الحبشة، إلا أنه ذكر الاختلاف فيمن زوجها وعقد عليها، فَقَالَ قوم:

عُثْمَان، وَقَالَ آخرون: خالد بْن سَعِيد بْن العاص. وَقَالَ قوم: بل النجاشي عقد عليها، فإنه أسلم، وَكَانَ وليها هناك، وإنما لم يل أبوها أبو سفيان ابن حرب نكاحها، لأنه كَانَ يومئذ مشركًا محاربًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وقد روي أنه قيل له وَهُوَ يحارب رَسُول اللَّهِ ﷺ.

إن محمدًا قد نكح ابنتك. فَقَالَ: ذلك الفحل لا يقدع أنفه.

وَقَالَ أَبُو عبيدة معمر بْن المثنى: تزوج رَسُول اللَّهِ ﷺ أم حبيبة فِي سنة ست من التاريخ، وتوفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين.

أ: إليه.

ليس في أ.



وفي هذه السنة- بعد موت أم حبيبة- ادعى معاوية زيادًا. وقيل: بل كَانَ ذلك قبل موت أم حبيبة والله أعلم.

وروي عَنْ علي بْن الحسين، قَالَ: قدمت منزلي فِي دار عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ، فحفرنا فِي ناحية منه، فأخرجنا منه حجرًا فإذا فيه مكتوب: هَذَا قبر رملة بنت صخر، فأعدناه مكانه.

‏<br> عزة بنت أبي سُفْيَان بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخت أم حبيبة رضي اللَّه عنهن، ذكرها يَزِيد بْن أبي حبيب، عَنِ ابْن شهاب فِي حديث أم حبيبة فِي الرضاع خرج حديثها مسلم.

‏<br> أم الحكم بنت أبي سُفْيَان بْن حرب بْن أمية بْن عبد شمس،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من مسلمة الفتح، كانت فِي حين نزول: قوله عَزَّ وجل لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ : تحت عياض بن عنم الفهري، فطلقها حينئذ، فتزوجها عَبْد اللَّهِ بْن عُثْمَانَ الثقفي. هي أم عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أم الحكم.

8 - 8:الاستعمار الأوربى فى الوطن العربى حتى الحرب العالمية الأولى

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الثامن *الاستعمار الأوربى فى الوطن العربى حتى الحرب العالمية الأولى الاستعمار: هو السيطرة التى تفرضها دولة قوية على أخرى ضعيفة، وهذه السيطرة قد تأخذ أشكالا مختلفة، مثل السيطرة العسكرية على البلاد أو السيطرة الفكرية والاقتصادية على الأمم المقهورة.
وقد ادعت الدول الأوربية كذبًا أنها قامت بحركة التوسع الاستعمارى بهدف تحضير وتطوير العالم الثالث، وأن ذلك رسالة الرجل الأبيض تجاه شعوب العالم الثالث، وليس أبلغ فى الدلالة على كذب هذه الدعوى من رفض الكتاب والمفكرين الغربيين لها.
كانت الدولة العثمانية فى القرنين الخامس عشر والسادس عشر قوة عظمى تسيطر على غرب ووسط «آسيا» وشمال «إفريقيا»، وجنوب شرق «أوربا»، ثم أخذت الدولة العثمانية فى الضعف وطمعت دول «أوربا» فى ممتلكاتها.
الاستعمار البريطاني: أولا: الجنوب العربى: تعرض الجنوب العربى وبخاصة «عدن» لسيطرة الاستعمار المبكرة، ففى سنة (1214هـ= 1799م) احتلت «بريطانيا» «بريم»، وعين أول مندوب بريطانى فى اليمن سنة (1216هـ= 1801م)، ثم أنشأ الإنجليز مستودعًا للفحم سنة (1245هـ= 1829م)، وأرادت «إنجلترا» أن تشترى مرفأ «عدن» من السلطان العثمانى ولكنه رفض واستولت عليه بالقوة فى (1255هـ= 1839م).
وبعد افتتاح «قناة السويس» سنة (1286هـ= 1869م) امتد نفوذ «بريطانيا» إلى «حضرموت»، واخترعت نوعًا جديدًا للسيطرة الاستعمارية وهو فرض الحماية على كل زعماء ومشايخ المنطقة كل على حدة.
ثانيًا: وادى النيل: أراد «إسماعيل باشا» والى «مصر» أن يتشبه بالمدنية الأوربية، وأن يجعل «مصر» قطعة من «أوربا»، وعمل على أن تكون له إمبراطورية إفريقية امتدت جنوبًا إلى خط الاستواء؛ حيث ضمت «دارفور» ومنابع «نهر النيل»، كما ضمت «إريتريا» و «هرر» و «الصومال» فى شرق «إفريقيا»، ولكنه مع ذلك أغرق نفسه فى الديون التى شجعته عليها دول «أوربا» حتى وقع فى أزمة مالية، فانتهزت «إنجلترا» الفرصة
*الحرب العالمية الثانية هى الحرب التى اشتركت فيها معظم دول العالم فى الفترة من سبتمبر سنة 1939م وحتى سبتمبرسنة 1945م، واستمرت ست سنوات؛ انقسم العالم فيها إلى معسكرين هما: المحور بزعامة ألمانيا وايطاليا واليابان، والحلفاء بزعامة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتى السابق.
وكان السبب فى هذه الحرب صعود الاتجاهات المتطرفة فى ألمانيا وايطاليا وسيطرة النازية والفاشية على مقاليد الحكم فيهما، واتجاه ألمانيا لبناء قوتها العسكرية بعد نقضها معاهدة فرساى فى سنة 1935م، وقيامها باستعادة بعض الأقاليم الألمانية التى انتزعت منها بعد الحرب العالمية الأولى، وغزوها للنمسا ثم بولونيا ولكسمبورج وهولندا وبلجيكا ثم سيطرتها على فرنسا وتشكيل حكومة فيشى فى فرنسا، وتشديد ألمانيا لضغطها العسكرى على بريطانيا.
واستمر الألمان فى انتصارات حتى فصل الربيع من سنة 1942م، حينما فشل الغزو الألمانى للاتحاد السوفييتى السابق، وهُزم القائد الألمانى رومل فى العلمين بمصر، ودخلت الولايات المتحدة الحرب إلى جانب الحلفاء بعد تدمير اليابان للأسطول الأمريكى فى بيرل هارير سنة 1941م، كما نجحت عملية انزال جيوش الحلفاء إلى ساحل نور ماندى وتحرير فرنسا سنة 1944م.
وانتهت الحرب العالمية الثانية فى سنة 1945م، بعد استسلام ألمانيا فى مايو 1945م، والقاء القنبلة الذرية على اليابان واستسلامها فى سبتمبر سنة 1945م.
ونتج عن هذه الحرب خسائر فادحة فى الأرواح والأموال والعمران، كما أنها خلفت مشكلات اجتماعية عديدة، وقدرت هذه الخسائر ب (1154) مليار دولار، وفقد فيها (41) مليون قتيل بخلاف الجرحى والأسرى.
وكان من أهم نتائجها انقسام ألمانيا إلى دولتين، وسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتى السابق على العالم، وقيام هيئة الأمم المتحدة، وتصفية الاستعمار فى آسيا وإفريقيا.
*الحرب العالمية الأولى استمرت هذه الحرب أربع سنوات وخمسة عشر أسبوعًا؛ إذ بدأت سنة (1914م) وانتهت سنة (1918م)، واشترك فيها ثلاثون دولة، وجُنِّد فيها خمسة وستون مليون مقاتل، لقى مصرعه منهم ثمانية ملايين ونصف المليون، وجرح وأسر تسعة وعشرون مليونًا.
وكان السبب المباشر لنشوبها اغتيال فرانسيز فرديناند ولىُّ عهد النمسا فى سراييفو فى (28 من يونيو 1914م) بيد برنشيو الصربى، وفى نهاية صيف سنة (1914م) اشتبك الحلفاء (إنجلترا وفرنسا وروسيا وبلجيكا وصربيا واليابان) فى حرب عنيفة ضد قوات التحالف المكون من (ألمانيا والنمسا والمجر والإمبراطورية العثمانية).
وفى العام الأول من الحرب حققت ألمانيا انتصارات فى الجبهة الغربية؛ فاحتلت بلجيكا وتقدمت نحو باريس، أما فى الجبهة الشرقية فقد مُنيت القوات الروسية بهزائم كبيرة نجمت عن عدم فاعلية قيادتها.
واستمرت الحرب على الجبهة الغربية فى عام (1915م) ولم يحقق أى الطرفين انتصارات بارزة، وفى مايو (1915م) أعلنت إيطاليا الحرب على النمسا، وفى الجبهة الشرقية استمرت هزائم روسيا أمام قوات ألمانيا، كما شهد عام (1915م) عدة معارك بحرية غير حاسمة، غير أن عمليات الغواصة الألمانية اتسعت بشكل كبير.
ولم يشهد عام (1916م) تغيرات جوهرية على الجبهة الغربية باستثناء استخدام الدبابة لأول مرة إبان معركة السوم، كما استمرت عمليات الغواصة الألمانية، وقيام معركة جونلاند البحرية.
وقد شهد عام (1917م) عدة تحولات مهمة، أهمها إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على ألمانيا فى (6من أبريل 1917 م)، وشهدت الجبهة الشرقية تحولاً أساسيًّا، تمثل فى الثورة الروسية فى (مارس 1917م) وتعهد النظام المؤقت الجديد بمتابعة الحرب ضد ألمانيا، واستمر البريطانيون فى تقدمهم فتمكنوا من احتلال القدس وبغداد.
وفى مطلع عام (1918م) حدد الرئيس الأمريكى ويلسون برنامجًا يحتوى على (14) بندًا للسلام ضمنه
* أسرى الحرب قسمان:
1 - النساء والأطفال: يسترقون بمجرد السبي.
2 - الرجال المقاتلون: يخيَّر الإمام فيهم بين إطلاقهم بلا فداء، أو مفاداتهم، أو قتلهم، أو استرقاقهم حسب المصلحة.

11 - انتهاء الحرب بالإسلام أو المعاهدات

موسوعة الفقه الإسلامي

11 - انتهاء الحرب بالإسلام أو المعاهدات
ينتهي القتال بين المسلمين والكفار بطرق متعددة منها:
الدخول في الإسلام .. أو عقد الأمان .. أو عقد الهدنة .. أو عقد الذمة.
1 - انتهاء القتال بالإسلام:
إذا دخل الكفار في الإسلام عُصمت دماؤهم وأموالهم، وصار لهم حكم المسلمين في كل شيء.
وإعلان الإسلام يكون بالنطق بالشهادتين بأن يقول الكافر:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله.
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أمِرْتُ أنْ أقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ». متفق عليه (¬1).
2 - انتهاء القتال بالأمان:
الأمان: عقد يفيد ترك القتال مع الحربيين.
وفائدته ثبوت الأمن والطمأنينة للمستأمنين، فيحرم قتل رجالهم، وسبي ذراريهم، ويصح من كل مسلم، بالغ، عاقل، مختار، وفي الحرب لا يعقده إلا الإمام أو نائبه.
1 - قال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (25) , ومسلم برقم (22)، واللفظ له.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت