|
التّرتيب:[في الانكليزية] Hierarchy ،arrangement ،order [ في الفرنسية] Hierarchie ،arrangement ،ordre بالمثناة الفوقانية في اللغة جعل كلّ شيء في مرتبته. وبعبارة أخرى وضع كل شيء في مرتبته. والمعنى أنّ الترتيب بين الأشياء وضع كل شيء منها في مرتبة له عند المرتّب، فيشتمل الفكر الفاسد، وفيه إشارة إلى أنّه لا بدّ في الترتيب من اعتبار المرتّب تلك المرتبة فلو وضع شيئا منها في مرتبته ولم يلاحظها لا يكون ترتيبا. قيل الضمير إما أن يرجع إلى كل أو إلى شيء، وعلى التقديرين يفسد المعنى إذ الترتيب ليس وضع كلّ شيء في مرتبة كلّ شيء ولا في مرتبة شيء ما، وقد تحيّر الناظرون في حلّه.والجواب أنّه ذكر الرضي في بحث المعرفة أنّ الضمير الراجع إلى النكرة المذكورة التي لا يحكم سابقا عليها معرفة لصيرورته معهودا به فيختار أنّ الضمير راجع إلى كل شيء، والمعنى وضع كل شيء من الأشياء في مرتبة كلّ شيء يتعلق به الوضع. ولا شكّ أنّ الأوضاع متعدّدة بحسب تعدّد الأشياء، ولكل واحد منها مرتبة مختصّة به عند الوضع ليس لغيره، فاندفع المحذور، وصار مآل المعنى ما في التاج:الترتيب نهادن جيزيراپس جيزي ديكر. والأظهر أن يقال وضع شيء بعد شيء إلّا أنّه زاد لفظ كلّ إشارة إلى أنّ الترتيب اللغوي إنّما يتحقّق إذا وضع كل شيء منها في موضعه، حتى لو انتفى في شيء منها انتفى الترتيب. فاندفع ما قيل إنّ هذا التعريف يقتضي الترتيب بحسب تعدد الأشياء الموضوعة، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية في تعريف الفكر في مبحث ليس الكل من كلّ من التصوّر والتصديق بديهيّا ولا نظريّا.وفي الاصطلاح كما وقع في شرح الشمسية جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد ويكون لبعضها نسبة إلى بعض بالتقديم والتأخير. وذكر أحمد جند في حاشيته أنّ هذا المعنى عرفي إذ في كونه من مصطلحات العلوم تردّد انتهى. وفي التعريف إشارة إلى بقاء تعدّدها حال الترتيب، فإذا جعل الماء الذي في الإنائين في إناء واحد لا يكون ذلك ترتيبا، ولذلك لا يكون التركيب من الأجزاء المحمولة عند من قال بوجود الكلّي في الخارج ترتيبا. وقولهم بحيث يطلق عليها اسم الواحد أي يطلق عليها هذا الاسم بوجه ما لا من كلّ وجه، إذ لا يتصوّر ذلك في الأشياء الكثيرة إذ لا تعرض لها الوحدة باعتبار ذواتها، لأنها بهذا الاعتبار معروضة للكثرة وإنّما تعرض لها الوحدة باعتبار عروض الهيئة الوحدانية لها، والوحدة من كل وجه إنّما تعرض للبسيط من كل وجه. ولئن تصوّر ذلك فليس بواجب في الترتيب، سواء كان ذلك المجموع واحدا حقيقيّا بأن يصير بحيث لا يبقى بين الأجزاء تمايز في الوجود أو غير حقيقي بل اعتباريّا بأن لا تصير هذه الحيثية. وقولهم ويكون لبعضها إلخ أي بحيث يمكن الإشارة حسّا أو عقلا إلى كلّ واحد من الأجزاء بأنّه أين هو من صاحبه، يخرج الواحد الحقيقي من التعريف، إذ الظاهر أنّ الضمير في بعضها راجع إلى الأشياء المجعولة بالحيثية المذكورة، والأشياء المجعولة بحيث يطلق عليها الواحد الحقيقي لا تكون لبعضها نسبة إلى البعض بالتقديم والتأخير بعد الجعل كذلك، وهو ظاهر. وإلى هذا ذهب السيّد الشريف وقال واحترز به عن مثل ترتيب الأدوية.ثم الترتيب أخصّ مفهوما من التأليف إذ لم يعتبر في التأليف نسبة بعض الأجزاء إلى بعض بالتقديم والتأخير، بل أكتفي فيه بالجزء الأوّل من مفهوم الترتيب، والعقل إذا لاحظه جوّز تحقّقه في شيء بدون المقيّد من غير عكس، وكذا أخصّ منه صدقا إذ قد يوجد التأليف بين أشياء لا وضع لها أصلا لا حسّا ولا عقلا بأن لا تكون هي قابلة للإشارة الحسّية ولا العقلية، كما إذا لوحظت دفعة مفهومات اعتبارية على هيئة وحدانية هذا.وقيل الضمير في بعضها راجع إلى ذات الأشياء المتعددة من غير اعتبار وصف المجعولية المذكورة معها، والمعنى ويكون لبعض تلك الأشياء نسبة إلى البعض بالتقديم والتأخير، إمّا حين حدوث تعلّق المجعولية المذكورة لها فقط أو بعده أيضا. وظنّ هذا القائل أنّ الأشياء لتعددها متمايزة بالوجود لا محالة، فيكون لها وضع حين حدوث تعلّق المجعولية لها البتة. فكلّ تأليف ترتيب وبالعكس، فهما متساويان صدقا. وردّ بأنّه ليس من لوازم التمايز في الوجود بوجه ما حين حدوث تعلّق المجعولية لها قبول الإشارة الحسّية أو العقلية، لتوقّف قبول الإشارة على ملاحظة تلك الأشياء تفصيلا لتمايز تلك الأشياء في الوجود العقلي تفصيلا، إذ الإجمالي لا يكفي لقبولها، فيجوز أن لا تكون الأشياء المتمايزة بالوجود الإجمالي متمايزة بالوجود التفصيلي حين حدوث تعلّق المجعولية بها، فلا يكون لها وضع كالمفهومات الاعتبارية الملحوظة دفعة على هيئة وحدانية حين إطلاق الألفاظ الموضوعة بإزائها وهذه الملحوظية الدفعية هي المجعولية. وحين حدوث تعلّق هذه المجعولية بأجزاء تلك المفهومات وإن كانت تلك الأجزاء مجعولة في العقل لوجوب سبق العلم بالوضع، إلّا أنّ تحقّقها فيه كان بطريق الإجمال على وجه لا يمكن للعقل على هذا الوجه أن يشير إلى كلّ منها بأين هو من صاحبه هذا. نعم التأليف الواقع في أمور تعلّق بها نظر لا يمكن بدون الترتيب لأنّه تأليف المبادي بحسب حركة الذهن، فلا بدّ أن يقع بعضها في أول الحركة والبعض في آخرها.وبالجملة فالمراد بقابلية الأشياء للإشارة الحسية أو العقلية هو الاستعداد القريب فقط كما هو الأظهر لا مطلق الاستعداد قريبا كان أو بعيدا كما ظنّ هذا البعض. هذا كله إذا أخذ الترتيب والتأليف مطلقين. وأمّا إذا أخذا معيّنين فالترتيب المعيّن يستلزم التأليف المعيّن من غير عكس، لأن خصوص التأليف لخصوص المادة فقط، وخصوص الترتيب باعتبار خصوص المادّة والصورة معا، فالتأليف من أب ج مع تعيّنه يمكن أن يقع على هذا الترتيب المعيّن وأن يقع على ترتيبات السّتّ الممكنة فيها. فهذا التأليف أعمّ من كلّ واحد من تلك الترتيبات، ولا يستلزم شيئا منها بل يستلزم واحدا منها لا بعينه، إذا كان لتلك الأمور وضع حسّي أو عقلي. هذا كله خلاصة ما في حواشي شرح المطالع وشرح الشمسية. قال أحمد جند: هذا الذي ذكر هو معنى الترتيب المطلق. ومعنى ترتيب الكتاب لغة وضع أجزائه في مواقعها، وعرفا جعل أجزائه بحيث يطلق عليها اسم الواحد على قياس ما عرفت في الترتيب المطلق.ثم الترتيب في اصطلاح أهل البديع هو أن يورد أوصاف الموصوف بها على ترتيبها في الخلقة الطبيعية، ولا يدخل فيها وصفا زائدا، ومثّله عبد الباقي اليميني بقوله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وبقوله تعالى فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها الآية كذا في الإتقان في نوع بديع القرآن.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
التَّرْتِيب: لُغَة وضع كل شَيْء فِي مرتبته فَهُوَ أخص من التَّرْكِيب لِأَنَّهُ لم يعْتَبر فِيهِ أَن يكون لبَعض أَجْزَائِهِ نِسْبَة إِلَى الْبَعْض بالتقدم والتأخر. وَاصْطِلَاحا هُوَ جعل الْأَشْيَاء الْكَثِيرَة بِحَيْثُ يُطلق عَلَيْهَا اسْم الْوَاحِد وَيكون لبَعض أَجْزَائِهِ نِسْبَة إِلَى الْبَعْض بالتقدم والتأخر قَالَ الْفَاضِل الجلبي فِي حَوَاشِيه على التَّلْوِيح - قَالَ بعض الأفاضل من نسب الشَّافِعِي رَحمَه الله إِلَى أَنه فهم التَّرْتِيب فِي الْوضُوء من الْوَاو فقد غلط كَيفَ فَإِنَّهُ عَالم بِأَن الْوَاو للْجمع مُطلقًا لَا تَرْتِيب فِيهِ وَإِنَّمَا أَخذ التَّرْتِيب من السّنة وَمن سِيَاق النّظم وتأليفه وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى ذكر الْوُجُوه ووزنه فعول وَذكر الْأَيْدِي ووزنه افْعَل وَأدْخل ممسوحا بَين مغسولين وَقطع النظير عَن النظير لِأَنَّهُ لم يقل فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وامسحوا برؤوسكم وَأَيْدِيكُمْ وأرجلكم. فلولا أَن الْحِكْمَة فِي ذَلِك التَّنْبِيه على التَّرْتِيب لَكَانَ أحسن بالبلاغة أَن يَقُول فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ وأرجلكم وامسحوا برؤوسكم كَمَا يُقَال رَأَيْت زيدا وعمروا وَدخلت الْحمام وَلَا يُقَال رَأَيْت زيدا وَدخلت الْحمام وَرَأَيْت عمروا. وَلَو قيل ذَلِك لَكَانَ هجنة فِي الْكَلَام. وَمن أحسن من الله قيلا. وَلَكِن التَّرْتِيب لَيْسَ بِفَرْض عِنْد أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ لما ذكر فِي كتب الْفِقْه.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
التَّرْتِيب: وَاعْلَم أَن التَّرْتِيب بَين الْفُرُوض الْخَمْسَة وَالْوتر فائتا كلهَا أَو بَعْضهَا فرض _ وَلما وَقعت المناظرة بل المكابرة فِي حصن أَحْمد نكر بيني وَبَين بعض المتعصبين فِي حل الْوِقَايَة وَشَرحهَا فِي بَاب قَضَاء الْفَوَائِت كتبت الْحَوَاشِي عَلَيْهَا وعرضتها على أَصْحَاب الأنصاف. الراغبين عَن التعصب والاعتساف. فاستحسنوها وَقَالُوا الْحق إِلَيْك. وَلَا شَيْء عَلَيْك. وَتلك الْحَوَاشِي هَذِه _. قَالَ المُصَنّف صلي خمْسا أَي صلي خمْسا مَعَ سَعَة الْوَقْت وَلم يذكر هَذَا الْقَيْد لظُهُوره. قَالَ المُصَنّف فَائِتَة أَي فَائِتَة وَاحِدَة لِأَن تَصْوِير الْمَسْأَلَة بِأَن صلي خمْسا مَعَ تذكر الْفَائِتَة إِنَّمَا يتَصَوَّر إِذا كَانَت الْفَائِتَة وَاحِدَة. وَأما إِذا كَانَت الفائتتان فتصوير الْمَسْأَلَة حِينَئِذٍ أَنه صلى أَرْبعا مَعَ تذكر فائتتين وَقس على هَذَا. قَالَ المُصَنّف إِن أدّى سادسا أَي سابعا وَالْمرَاد بأَدَاء السَّادِسَة خُرُوج وَقت الْخَامِسَة أَي إِن خرج وَقت الْخَامِسَة وَدخل وَقت السَّادِسَة والفائتة غير منظورة فِي الْحساب وَإِلَّا فالخامسة مَعهَا سادسة وَالسَّادِسَة مَعهَا سابعة وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيق الْحقيق. لِأَن الْفَوَائِت بِمُجَرَّد خُرُوج وَقت الْخَامِسَة تصير سِتَّة. وَإِنَّمَا ذكر أَدَاء السَّادِسَة الَّتِي هِيَ سابعة بِالنّظرِ إِلَى المتروكة ليصير كَون الْفَوَائِت سِتا متيقنا. وَلِهَذَا لَو ترك الْفجْر ثمَّ صلى الظّهْر ثمَّ الْعَصْر ثمَّ الْمغرب ثمَّ الْعشَاء ثمَّ الْفجْر من الْيَوْم الثَّانِي مَعَ تذكر صَلَاة الْفجْر المتروكة ثمَّ طلع الشَّمْس يصير الْفَوَائِت سِتا وتقلب المؤديات صَحِيحَة على أَصْلهَا لوُجُود عِلّة سُقُوط التَّرْتِيب بِخُرُوج وَقت السَّادِسَة. وَهِي صيرورة الْفَوَائِت سِتا. فَلَو قضى صَلَاة الْفجْر المتروكة قبل الزَّوَال أَو بعد أَدَاء الظّهْر لَا تفْسد المؤديات. فَيعلم من هَا هُنَا أَن عِلّة سُقُوط التَّرْتِيب هِيَ كَثْرَة الْفَوَائِت. وحد الْكَثْرَة أَن يصير الْفَوَائِت سِتا. وَلَيْسَ عِلّة ذَلِك السُّقُوط أَدَاء السَّادِسَة الَّتِي هِيَ سابعة هَكَذَا فِي حَوَاشِي الْهِدَايَة. قَوْله: وَهُوَ الْقيَاس لِأَن الْكَثْرَة عِلّة لسُقُوط التَّرْتِيب وَالْعلَّة لَا تُؤثر فِي نَفسهَا بل فِي غَيرهَا وَهُوَ مَا بعد السِّتَّة فالكثرة تكون مصححة للصلوات الَّتِي بعْدهَا فَيكون نَفسهَا فَاسِدَة غير صَحِيحَة. قَوْله: إِن أدّى سادسا يَعْنِي إِن خرج وَقت الْخَامِسَة الَّتِي هِيَ سادسة مَعَ المتروكة وَدخل وَقت السَّادِسَة الَّتِي هِيَ سابعة مَعَ المتروكة.
فَالْحَاصِل: إِن مدَار تَصْحِيح الْخمس لَيْسَ على أَدَاء السَّادِسَة السَّابِعَة. قَوْله: فحين أدّى السَّادِس الَّذِي هُوَ السَّابِع. قَوْله: تبين الخ لِأَن صفة الْكَثْرَة إِذا ثَبت بِوُجُود الْأَخِيرَة أسندت إِلَى أَولهَا. قَوْله: كَانَت فِي الْكثير وَهُوَ الْخَمْسَة مَعَ المتروكة. قَوْله: وَهَذَا بَاطِل اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ لَا قَائِل بفرضية التَّرْتِيب فِي الْكثير. قَوْله: إِن كَانَت فِي الْكثير بِأَن أدّى الْخَامِسَة وَخرج وَقتهَا سَوَاء أدّى السَّادِسَة أَو لَا. قَوْله: فَلَا يجوز أَي فَلَا يجوز القَوْل حِينَئِذٍ بِفساد الْغَيْر الْمَوْقُوف لِأَنَّهُ إِذا قيل حِينَئِذٍ بِهَذَا الْفساد يلْزم الْفساد وَهُوَ رِعَايَة التَّرْتِيب فِي الْكثير وَهَذَا بَاطِل بالِاتِّفَاقِ وَضمير لَا يجوز إِلَى رِعَايَة التَّرْتِيب. قَوْله: أَو فِي الْقَلِيل عطف على قَوْله فِي الْكثير أَي حَتَّى يظْهر أَن رِعَايَة التَّرْتِيب إِن كَانَت فِي الْقَلِيل بِأَن أدّى الْفَائِتَة قبل الْخَامِسَة فَيجوز القَوْل بِفساد الْغَيْر الْمَوْقُوف فَيصير مَا أدّى فَاسِدا باتا. ثمَّ اعْلَم: أَن المُرَاد بالحديثة فِي الْوِقَايَة مَا يكون مُقَارنًا بالمؤدى وبالقديمة فِيهَا مَا يكون سَابِقًا عَلَيْهِ فاحفظ فَإِنَّهُ ينفعك هُنَاكَ. وَلما ذكر صَاحب (التَّوْضِيح) فِيهِ مَسْأَلَتَيْنِ فِي مِثَال الْجَهْل فِي مَوضِع الِاجْتِهَاد الصَّحِيح وَكَانَ وَجه الْفرق بَين حكميهما خفِيا على الأذهان القاصرة ذكرهمَا بِحَيْثُ يَزُول الخفاء عَنهُ فَأَقُول: الْمَسْأَلَة الأولى: من صلى الظّهْر بِلَا وضوء يظنّ أَنه على طَهَارَة ثمَّ صلى الْعَصْر بِالْوضُوءِ زاعما صِحَة ظَهره ثمَّ تذكر أَنه صلى الظّهْر بِلَا وضوء ثمَّ قضى الظّهْر بِنَاء على هَذَا التَّذَكُّر ثمَّ صلى الْمغرب على ظن أَن الْعَصْر جَائِز بِنَاء على جَهله بفرضية التَّرْتِيب الَّذِي مَوضِع الِاجْتِهَاد يَصح الْمغرب لِأَن التَّرْتِيب مُجْتَهد فِيهِ وَلَا يضر الْجَهْل فِي مَوضِع الِاجْتِهَاد وَيكون الْجَاهِل بِهَذَا الْجَهْل مَعْذُورًا وَلَا مُؤَاخذَة على الْمَعْذُور فَلَا يجب عَلَيْهِ إِعَادَة الْمغرب وَيجب عَلَيْهِ قَضَاء الْعَصْر عندنَا لِأَنَّهُ أَدَّاهُ زاعما صِحَة ظَهره وَهَذَا الزَّعْم زعم بِخِلَاف الاجماع وَعند الشَّافِعِي رَحمَه الله لَا يحب قَضَاء الْعَصْر لعدم فَرضِيَّة التَّرْتِيب عِنْده. هَذَا إِذا كَانَ يزْعم وَقت أَدَاء الْمغرب أَن عصره جَائِز حَتَّى يصير جَاهِلا عَن التَّرْتِيب الَّذِي هُوَ مَوضِع الِاجْتِهَاد الصَّحِيح. أما لَو علم وَقت أَدَاء الْمغرب أَن عصره لم يجز فَعَلَيهِ إِعَادَة الْمغرب كَمَا يجب عَلَيْهِ قَضَاء الْعَصْر. وَالْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: من صلى الظّهْر بِلَا وضوء ثمَّ علم بِهِ وَزعم صِحَّته ثمَّ صلى الْعَصْر بِالْوضُوءِ زاعما صِحَة ظهر فَلم يقْض الظّهْر يكن عَالما بِعَدَمِ الْوضُوء حَتَّى صلى الظّهْر فَعلم بِهِ وَزعم أَن الصَّلَاة المؤداة بِلَا وضوء من غير علم بذلك صَحِيحَة لَا يجب قَضَاؤُهَا فَلم يقْض الظّهْر بِنَاء على هَذَا الزَّعْم فَالْحكم حِينَئِذٍ أَن عصره غير صَحِيح فَالْوَاجِب عَلَيْهِ قَضَاء الظّهْر ثمَّ إِعَادَة الْعَصْر (فَإِن قيل) إِنَّه كَمَا صلى الْمغرب فِي الْمَسْأَلَة الأولى بِنَاء على زَعمه صِحَة الْعَصْر كَذَلِك صلى الْعَصْر فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة بِنَاء على زَعمه صِحَة الظّهْر فَمَا وَجه الْفرق بَين زعم صِحَة صَلَاة الْعَصْر وَبَين زعم صِحَة صَلَاة الظّهْر حَيْثُ حكمتم بِفساد صَلَاة الْعَصْر وَوُجُوب إِعَادَتهَا وقضائها وبصحة صَلَاة الْمغرب وَعدم قَضَائهَا وإعادتها. (قُلْنَا) فَسَاد الظّهْر قوي وَفَسَاد الْعَصْر ضَعِيف لِأَن فَسَاد الظّهْر الْمَذْكُور مجمع عَلَيْهِ بالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهُ لم يذهب أحد من الْمُجْتَهدين إِلَى صِحَّته وَفَسَاد الْعَصْر مُجْتَهد فِيهِ فَمن قَالَ بفرضية التَّرْتِيب يَقُول بفساده وَمن لَا فَلَا ففساده لَيْسَ بقطعي بِخِلَاف فَسَاد الظّهْر الْمَذْكُور فَزعم صِحَّته مُخَالف للاجماع فالجهل بفساده لَا يصلح عذرا فَلَا يكون حكمه مُتَعَدِّيا إِلَى صَلَاة أُخْرَى أَعنِي الْمغرب فَلَا يكون فَاسِدا بل صَحِيحا فَزعم صِحَة الظّهْر الْمَذْكُور وَزعم بِخِلَاف الْمجمع عَلَيْهِ وَزعم صِحَة الْعَصْر زعم بِخِلَاف الْمُجْتَهد فِيهِ. فَالْفرق بَين الزعمين ظَاهر. وَقَالَ أفضل الْمُتَقَدِّمين برهَان الْمُتَأَخِّرين دَلِيل الطالبين سُلْطَان العارفين شاه وجيه الْحق وَالْملَّة وَالدّين الأحمد آبادي قدس سره وَنور مرقده حَاصِل الْفرق إِن فَسَاد الظّهْر بترك الْوضُوء قوي مجمع عَلَيْهِ فَكَانَت متروكة بِيَقِين فَلَا يتَعَدَّى حكمه إِلَى صَلَاة أُخْرَى انْتهى.وَاعْلَم أَن الْجَهْل فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة جهل بالاجماع أَي بالمجمع عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يصلح عذرا وشبهة وَالْجهل فِي الْمَسْأَلَة الأولى جهل فِي مَوضِع الِاجْتِهَاد وَهُوَ يصلح شبهته دراءة للحد وَمَا يتَرَجَّح فِيهِ معنى الْعقُوبَة من الْكَفَّارَات فَافْهَم. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
التَّرْتيب بين همزة الاستفهام وحروف العطف
مثال: وَأَلا يكفي العالم العربي ما به من انقسامالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لتقديم حرف العطف على همزة الاستفهام. الصواب والرتبة: -أَوَلا يكفي العالم العربي ما به من انقسام [فصيحة] التعليق: (انظر: اجتماع همزة الاستفهام وحروف العطف «الواو- والفاء- وثم»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
عدم المطابقة بين العدد الترتيبي ومعدوده
مثال: هَذِه خَامِس معركة للمسلمينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم المطابقة بين العدد الترتيبي والمعدود. الصواب والرتبة: -هذه خامِسة معركة للمسلمين [فصيحة]-هذه معركة خامسة للمسلمين [فصيحة] التعليق: العدد الترتيبي يطابق المعدود في التذكير والتأنيث، سواء أكان صفة، أم مضافًا إلى المعدود. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الترتيب: لغة: جعل كل شيء في مرتبته، واصطلاحاً: هو جعل الأشياء المتعدّدة بحيث يطلق عليها اسم واحد ويكون لبعض أجزائه نسبة إلى البعض بالتقدم والتأخر، وأصله مراعاةُ مراتب المذكورات. وفي "جامع الرموز": "الترتيب غسل كل من هذه الأعضاء (في الوضوء) في زمان يليق به".
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
صاحب الترتيب: من لم تكن عليه الفوائتُ ستاً غير الوتر من غير ضيق الوقت والنسيان.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
علم ترتيب حروف التهجي
وسيأتي بيانه في: الخط. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
علم ترتيب حروف التهجي
سيأتي بيانه في الخط قال في مدينة العلوم: هو علم يبحث فيه عن كيفية ترتيب حروف التهجي فيالكتابة هذا التريب المعهود فيما بيننا واشتراك بعضها ببعض في صورة الخط وإزالة التباسها بالنقط واختلاف تلك النقط بكونها تحتانية في البعض وفوقانية في الآخر ومثناة أو مثلثة كذلك إلى غير ذلك مما يتعلق بهذا الشأن. وموضوع هذا العلم ومباديه وغرضه وغايته ومنفعته ظاهرة ولابن الجني والجزري رسالة في هذا الباب وكذا أورد القلقشندي ما فيه كفاية في كتاب: صبح الأعشى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الانتفاع، بترتيب الدارقطني على الأنواع
للحافظ، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأنوار البوارق، في ترتيب شرح المشارق
يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تجريد التفسير، من صحيح البخاري على ترتيب السور
للحافظ، شهاب الدين: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ترتيب أحزاب القرآن
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ترتيب الأقسام، على مذهب الإمام الشافعي
في الفروع. للشيخ، أبي بكر: محمد بن الحسن المرعشي، الشافعي. مجلد. فيه: غرائب، ونوادر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ترتيب السور، وتركيب الصور
للشيخ، شمس الدين، أبي الحسن: محمد البكري، المصري. رسالة. في ثلاثة أوراق. أوله: (سبحان من خلق سبع سموات طباقا... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ترتيب المدارك، وتقريب المسالك، لمعرفة أعلام مذهب مالك
للقاضي: عياض بن موسى اليحصبي، المالكي. المتوفى: سنة أربع وأربعين وخمسمائة. جمع فيه: المالكية، وأحسن. وهو: تأليف غريب، لم يسبق إليه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تقريب المأمون، في ترتيب النزول
للإمام، برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري. المتوفى: سنة 732، اثنتين وثلاثين وسبعمائة. وهو: قصيدة ألفية. ذكره السيوطي في: (الإتقان). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تقريب المنهج، في ترتيب المدرج
في الحديث. للحافظ، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
التَّرتيبُ: جعل الْأَشْيَاء المتعددة بِحَيْثُ يُطلق عَلَيْهَا اسْم الْوَاحِد، وَيكون لبعضها نِسْبَة إِلَى بعض بالتقدم والتأخر.
|
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم ترتيب العساكر
وهو: علم باحث عن: قواعد الجيوش، وترتيبهم، ونصب الرؤساء، لضبط أحوالهم، وتهيئة أرزاقهم، وتمييز الشجاع عن الجبان، واستمالة قلوبهم بالإحسان، إليهم، ويهيئ لهم ألبسة الحروب، والسلاح، ثم يأمر لكل منهم الزهد، والصلاح، ليفوزوا بالخير، والفلاح، ويأمرهم أن لا يظلموا أحدا، ولا ينقضوا عهدا، ولا يهملوا ركنا من أركان الشريعة، فإنه إلى استئصال الدولة ذريعة، هذا تلخيص ما ذكره: أبو الخير. وجعله من فروع: الحكمة العملية، لكنه على الوجه الذي ذكره، مندرج في: علم سياسة الملوك، بل الأمور المذكورة، من مسائل ذلك، العلم فأقول: ينبغي أن يكون موضوع هذا العلم ما ذكره الحكماء في كتب التعابي الحربية، فهو: علم يبحث فيه عن ترتيب الصفوف يوم الزحف، وخواص أشكال التعابي، وأحوال ترتيب الرجال. والغرض منه، والغاية: لا يخفى على كل أحد. وقالوا: إن الرجال كالأشباح، والتعابي كالأرواح. فإذا حلت الأرواح الأشباح، حصلت الحياة، وقد أجرى الله سنته أن كل عسكر مرتب التعابي منصور. وقد صنف فيه: بعض الكبار. (رسائل العساكر). كما عرفه به ذلك: الفاضل. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم ترتيب العساكر
هو: علم باحث عن قود الجيوش وترتيبهم ونصب الرؤساء لضبط أحوالهم وتهيئة أرزاقهم وتمييز الشجاع عن الجبان واستمالة قلوبهم بالإحسان إليهم فوق الإحسان إلى الضعفاء من الأقران وتهيئة آلات القتال وألبسة الحروب والسلاح. ومن آداب قود العساكر أن يأمر كلا منهم بالزهد والصلاح ليفوز بالخير والفلاح يأمرهم أن لا يظلموا أحدا ولا ينقضوا عهدا ولا يهملوا ركنا من أركان الشريعة فإن إهمالها إلى استئصال الدولة ذريعة أي ذريعة هذا تلخيص ما ذكره أبو الخير وجعله من فروع الحكمة العملية لكنه على الوجه الذي ذكره مندرج في علم سياسة الملوك بل الأمور المذكورة من مسائل ذلك العلم. فأقول: ينبغي أن يكون موضوع هذا العلم ما ذكره الحكماء في كتب الثعلبي الحربية فهو علم يبحث فيه عن ترتيب الصفوف يوم الزحف وخواص أشكال التعابي وأحوال ترتيب الرجال والغرض منه والغاية لا يخفى على كل أحد. وقالوا: إن الرجال كالأشباح والتعابي كالأرواح فإذا حلت الأرواح الأشباح حصلت الحياة. وقد أجرى الله سنته أن كل عسكر مرتب التعابي منصور. وقد صنف فيه بعض الكبار رسائل ظفرت ببعضها - ولله الحمد - وسيأتي في علم التعابي وأنه: هو ترتيب العساكر كما عرفه به ذلك الفاضل وفي: كتاب الأحكام السلطانية للماوردي ما يكفي في هذا الباب. |
المخصص
|
ابْن دُرَيْد كنَسْت البيْتَ أكْنُسه كَنْساً والكُنَاسة مَا كُنِس مِنْهُ والكُنَاسة مَا كُنِس من والكُنَاسة أَيْضا مُلْقَى مَا يُكْنس مِنْهُ والمِكْنَسَة مَا كَنَسته بِه وكِنَاس الظَّبْي من ذَلِك اشتِقاقُه لِأَنَّهُ يَكْنُس الرملَ حَتَّى يصير إِلَى بَرْد الثَّرَى أَبُو عبيد حُقْت البيْتَ خَوْقاً كَنَسْته والمِجْوَقة المِكْنَسة والحُوَاقة القُمَاش ابْن دُرَيْد حُقْت الشيءَ حَوْقاً دَلَكْته وَمَلسْته أَبُو عبيد سَفَرت البيْتَ أسْفُره سَفْراً كَنَسْته الْأَصْمَعِي المِسْفَرَة المِكْنَسَة والسُّفارة الكُنَاسَة ابْن السّكيت وَمِنْه قيل لِما سَقَط من وَرَق الشَجَرَة سَفِير لِأَن الرّيح تَسْفُره أَي تكْنُسه وَقَالَ قَمَّ البيْتَ يَقُمُّه قَمَّا كَنَسه أَبُو عبيد القُمَامة والخُمامَة والكُساحة مَا كنَسْت ابْن دُرَيْد كَسَحْتُ البيْتَ أكْسَحُه كَسْحاً كَنَسْته والمِكْسَحَة المِكْنَسَةَ كاها سِيبَوَيْهٍ قَالَ وَهَذَا الضَّرْب مِمَّا يُعْتَمل مكسُور الأوَّل كَانَت فِيهِ الهاءُ أَو لم
تكن أَبُو عبيد السُّبَاطة نحوُ من الكُنَاسَة قطرب القِشْع كُنَاسة الحَمَّام ابْن دُرَيْد المِنْظَفَة سُمَّهة تُتَّخَذ من الخُوص والمِحْسَرة والمِكْنَسَة فِي بعض اللُّغات والكَسْم تَنْقِيتُك الشيءَ بِيَدكَ وَلَا يكونُ إِلَّا من شيءٍ يَابِس كَسَمْته أَكْسِمُه وَقَالَ: تَنَبْت الشيءَ أَكْنِبْه كَنْبا كَنَسْته وكَبَوت البيتَ كَبْواً كَنْسْتُه والكِبا الكُنَاسة وَالْجمع أكْباء وَفِي الحَدِيث لَا تَكُونُوا كاليهودِ تَجْمع أكْباءها فِي مَسَاجِدِها صَاحب الْعين بَسَطْت البيْتَ أبْسُطه بَسْطاً والبِسَاط مَا بَسَطته فِيهِ وَالْجمع بُسُط وَقد ذكرتُ أَنْوَاع البُسُط فِي فصل الثَّياب أَبُو عبيد التنَّضِيد كالتَّنْجِيد وَقد نَضَّدْته وللتَّنْضيد موضِعُ آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله وعَرْفت الدارَ زَيَّنتها وطَيَّبتها من العَرْف وَهِي الرَّائِحَة الطَّيْبة وَفِي التَّنْزِيل {{ويُدْخِلهُم الجَنَّة عَرَّفها لَهُم}} مُحَمَّد 6 صَاحب الْعين جلس الْبَيْت مَا يبْسَط تَحت حُرَّ المَتَاع من مِسْح ونحوِه وفُلان جِلْس بيْته إِذا لم يَبْرَح مِنْهُ مُشْتَقُّ من ذَلِك وَمِنْه الحَدِيث فِي الفِتْنة كُنْ حِلْساً من أحْلاس بَيْتك حَتَّى تأتِيكَ يَدّ خَاطِئَة أَو مَنِيَّةُ قَاضِيَة وَفُلَان من أحْلاس من الخَيْل أَي هُوَ فِي الفُروسة كالحِلْس اللازِم ظهْر الفرَس أَبُو عبيد طَرَقَ النَّجَّادُ الصُّوفَ بالعُود يَطْرُقُه ضَرَبَهُ وَاسم ذَلِك الْعود المِطْرَقَة صَاحب الْعين دَكَنْت المتاعَ أَدْكُنُه دَكْناً وَدَكَّنْته نَضَّدت بعضَه على بعضَه على بعض وَمِنْه دُكَّان البِنَاء وَهُوَ عِنْد أبي الْحسن مُشْتَقِّ م نالدَّكَّاء وَهِي الأَرْض المنَبسطة أَبُو عبيد الأكْتِيار وَضْع الشَّيْء بعضه على بعض صَاحب الْعين النَّجْد مَا يُنَضَّد بِهِ البيتُ من البُسُط والوسائِدِ والفُرُش وَالْجمع نُجُود ونِجَاد وَقد نَجَّدت البيتَ والنَّجَّاد الَّذِي يعالج النُّجُود بالنَّفْض والبَسْط والحَشْو والتَّنضيد |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
29- انتقاض الاعتراض.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
61- تقويم السّناد بمدرج الإسناد.
|
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
1 - بحسب النزول رويت في ترتيب السور القرآنية روايات كثيرة، هذه أهمها: 1 - رواية أبي عمرو الداني بسنده إلى جابر بن زيد: السورة المكية: 1 - العلق. 2 - القلم. 3 - المزمل. 4 - المدثر. 5 - الفاتحة. 6 - المسد. 7 - التكوير. 8 - الأعلى. 9 - الليل. 10 - الفجر. 11 - الضحى. 12 - الشرح 13 - العصر. 14 - العاديات. 15 - الكوثر. 16 - التكاثر. 17 - الماعون. 18 - الكافرون. 19 - الفيل. 20 - الفلق. 21 - الناس. 22 - الإخلاص. 23 - النجم. 24 - عبس. 25 - القدر. 26 - الشمس. 27 - البروج. 28 - التين. 29 - قريش. 30 - القارعة. 31 - القيامة. 32 - الهمزة. 33 - المرسلات. 34 - ق. 35 - البلد. 36 - الطارق. 37 - القمر. 38 - ص. 39 - الأعراف. 40 - الجن. 41 - يس. 42 - الفرقان. 43 - فاطر. 44 - مريم. 45 - طه. 46 - الواقعة. 47 - الشعراء. 48 - النمل. 49 - القصص. 50 - الإسراء. 51 - يونس. 52 - هود. 53 - يوسف. 54 - الحجر. 55 - الأنعام. 56 - الصافات. 57 - لقمان. 58 - سبأ. 59 - الزمر. 60 - غافر. 61 - فصلت. 62 - الزخرف. 63 - الدخان. 64 - الجاثية. 65 - الأحقاف. 66 - الذاريات. 67 - الغاشية. 68 - الكهف. 69 - الشورى. 70 - إبراهيم. 71 - الأنبياء. 72 - النحل. 73 - السجدة. 74 - نوح. 75 - الطور. 76 - المؤمنون. 77 - الملك. 78 - الحاقة. 79 - المعارج. 80 - النبأ. 81 - النازعات. 82 - الانفطار. 83 - الانشقاق. 84 - الروم. 85 - العنكبوت. 86 - المطففين. السور المدنية: 1 - البقرة. 2 - آل عمران. 3 - الأنفال. 4 - الأحزاب. 5 - المائدة. 6 - الممتحنة. 7 - النساء. 8 - الزلزلة. 9 - الحديد. 10 - محمد. 11 - الرعد. 12 - الرحمن. 13 - الإنسان. 14 - الطلاق. 15 - البينة. 16 - الحشر. 17 - النصر. 18 - النور. 19 - الحج. 20 - المنافقون. 21 - المجادلة. 22 - الحجرات. 23 - التحريم. 24 - الجمعة. 25 - التغابن. 26 - الصف. 27 - الفتح. 28 - التوبة. 2 - رواية عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن ابن عباس السور المكية: 1 - 61 كما سبق في رواية أبي عمرو الداني. 62 - الشورى. ووفق هذه الرواية يأتي بعد الكهف السور التالية: النحل ثم نوح ثم إبراهيم ثم الأنبياء ثم المؤمنون ثم الم السجدة ثم الطور. السور المدنية: البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران ثم الأحزاب ثم الممتحنة ثم النساء ... الخ. 2 - بحسب ورودها في المصحف الشريف اختلف في هذه المسألة على أقوال ثلاثة: 1 - فمن العلماء من يرى أن السور القرآنية رتبت في المصحف بتوقيف من النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهذا هو الصواب. 2 - ومنهم من رأى أنه باجتهاد الصحابة. 3 - ومنهم من قال بعضه بتوقيف من النبي صلّى الله عليه وسلّم، وبعضه باجتهاد من الصحابة. - ومن الأدلة الناصعة على أن ترتيب السور إنما كان بتوقيف وأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم، أنه كان إذا نزل من القرآن شيء أمر كتاب الوحي أن يلحقوا الآيات الموحاة إليه بالسورة، وبذا كان يرتّب الآيات ويرتّب السور. - وسور القرآن 114 سورة، ترتيبها المصحفي معلوم يرجع فيه إلى المصاحف المتداولة. - ولا ريب أن ترتيب السور بحسب ورودها المصحفي غير ترتيب النزول، فمن شواهد ذلك أن في القرآن آيات مدنية نزلت بعد الهجرة قد ألحقت بآيات مكية نزلت قبل الهجرة، وهذا نحو قوله تعالى في سورة النحل: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ [النحل:126] فإن هذه الآية نزلت بعد الهجرة، ولكنها ملحقة بسورة النحل المكية. - وهذا الترتيب ذاع وشاع واستفاض بين المسلمين سلفا وخلفا، لا خلف بينهم في ذلك. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ترتيب أوصاف البخيل.
يقال: رَجُل بخيل، ثُمَّ مُسُك إِذا كانَ شَدِيدَ الإمْسَاكِ لِمالِهِ, ثُمَّ لَحِز إذا كان ضَيِّقَ النَّفْسِ شَدِيدَ البُخْلِ, ثُمّ شَحيحٌ إِذا كانَ مَعَ شِدَةِ بُخْلِهِ حَرِيصاً, ثُمَّ فاحِشٌ إذا كانَ متشدِّداً في بُخْلِهِ، ثُمّ حِلِزٌّ إذا كانَ في نهايَةِ البُخْلِ (¬1).. ¬_________. (¬1) انظر ((فقه اللغة)) للثعالبي (ص111). |
|
في الفرنسية/ Ordinal
في الانكليزية/ Ordinal في اللاتينية/ Ordinalis الترتيبي هو المنسوب إلىالترتيب، ويطلق على نظام الأشياء، أو على المحل الذي يشغله الشيء في هذا النظام من جهة ما هو ذو حدود متعاقبة. فالعدد الترتيبي (الأول، والثاني، والثالث) مقابل للعدد الأصلي (الواحد، الاثنين، الثلاثة) والاحتمال الترتيبي ( Probabilite ordinale) عند (برتلو) مرادف للاحتمال الفلسفي ( Probabilite philosophique) عند (كورنو) وضدّه الاحتمال العددي ( Probabilite numerique). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّرْتِيبُ فِي اللُّغَةِ: جَعْل كُل شَيْءٍ فِي مَرْتَبَتِهِ. وَاصْطِلاَحًا: هُوَ جَعْل الأَْشْيَاءِ الْكَثِيرَةِ بِحَيْثُ يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْمُ الْوَاحِدِ، وَيَكُونُ لِبَعْضِ أَجْزَائِهِ نِسْبَةٌ إِلَى الْبَعْضِ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ (1) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: التَّتَابُعُ وَالْمُوَالاَةُ: 2 - التَّتَابُعُ: مَصْدَرُ تَتَابَعَ، يُقَال: تَتَابَعَتِ الأَْشْيَاءُ وَالأَْمْطَارُ وَالأُْمُورُ، إِذَا جَاءَ وَاحِدٌ مِنْهَا خَلْفَ وَاحِدٍ عَلَى أَثَرِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الْقَطْعِ وَفَسَّرَ الْفُقَهَاءُ التَّتَابُعَ فِي الصِّيَامِ: بِأَنْ لاَ يُفْطِرَ الْمَرْءُ فِي أَيَّامِ الصِّيَامِ (2) . وَعَلَى ذَلِكَ، فَالتَّتَابُعُ وَالْمُوَالاَةُ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى، إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ يَسْتَعْمِلُونَ التَّتَابُعَ غَالِبًا فِي الاِعْتِكَافِ وَكَفَّارَةِ الصِّيَامِ وَنَحْوِهِمَا، وَيَسْتَعْمِلُونَ الْمُوَالاَةَ غَالِبًا فِي الطَّهَارَةِ مِنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ وَالْغُسْل. وَيَخْتَلِفُ التَّرْتِيبُ عَنِ التَّتَابُعِ وَالْمُوَالاَةِ فِي أَنَّ التَّرْتِيبَ يَكُونُ لِبَعْضِ الأَْجْزَاءِ نِسْبَةٌ إِلَى الْبَعْضِ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ، بِخِلاَفِ التَّتَابُعِ وَالْمُوَالاَةِ، وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَإِنَّ التَّتَابُعَ وَالْمُوَالاَةَ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا عَدَمُ الْقَطْعِ وَالتَّفْرِيقِ، فَيَضُرُّهُمَا التَّرَاخِي، بِخِلاَفِ التَّرْتِيبِ (3) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 3 - التَّرْتِيبُ إِنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ كَالأَْعْضَاءِ فِي الْوُضُوءِ، وَالْجَمَرَاتِ الثَّلاَثِ، فَإِنِ اتَّحَدَ الْمَحَل وَلَمْ يَتَعَدَّدْ فَلاَ مَعْنَى لِلتَّرْتِيبِ كَمَا يَقُول الزَّرْكَشِيُّ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجِبِ التَّرْتِيبُ فِي الْغُسْل؛ لأَِنَّهُ فَرْضٌ يَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ، تَسْتَوِي فِيهِ الأَْعْضَاءُ كُلُّهَا. وَكَذَلِكَ الرُّكُوعُ الْوَاحِدُ وَالسُّجُودُ الْوَاحِدُ لاَ يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ التَّرْتِيبِ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ ظَهَرَ أَثَرُهُ. (4) هَذَا، وَقَدْ بَيَّنَ الْفُقَهَاءُ حُكْمَ وَأَهَمِّيَّةَ التَّرْتِيبِ فِي مَبَاحِثِ الْعِبَادَاتِ مِنَ: الطَّهَارَةِ، وَأَرْكَانِ الصَّلاَةِ، وَنُسُكِ الْحَجِّ، وَالْكَفَّارَاتِ فِي النُّذُورِ وَالأَْيْمَانِ وَنَحْوِهَا. وَاتَّفَقُوا عَلَى فَرْضِيَّةِ التَّرْتِيبِ فِي بَعْضِ الْعِبَادَاتِ، كَالتَّرْتِيبِ فِي أَرْكَانِ الصَّلاَةِ مِنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَاخْتَلَفُوا فِي بَعْضِهَا، نَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَلِي: أ - التَّرْتِيبُ فِي الْوُضُوءِ: 4 - التَّرْتِيبُ فِي أَعْمَال الْوُضُوءِ فَرْضٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهَا وَرَدَتْ فِي الآْيَةِ مُرَتَّبَةً، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}} (5) لأَِنَّ إِدْخَال الْمَمْسُوحِ (أَيِ الرَّأْسِ) بَيْنَ الْمَغْسُولاَتِ (أَيِ الأَْيْدِي وَالأَْرْجُل) قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ التَّرْتِيبُ، فَالْعَرَبُ لاَ تَقْطَعُ النَّظِيرَ عَنِ النَّظِيرِ إِلاَّ لِفَائِدَةٍ، وَالْفَائِدَةُ هَاهُنَا التَّرْتِيبُ. (6) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ (7) إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي الْوُضُوءِ، بَل هُوَ سُنَّةٌ عِنْدَهُمْ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِغَسْل الأَْعْضَاءِ، وَعَطَفَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ بِوَاوِ الْجَمْعِ، وَهِيَ لاَ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: مَا أُبَالِي بِأَيِّ أَعْضَائِي بَدَأْتُ (8) . وَالتَّرْتِيبُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي عُضْوَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَإِنْ كَانَا فِي حُكْمِ الْعُضْوِ الْوَاحِدِ لَمْ يَجِبْ، وَلِهَذَا لاَ يَجِبُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى فِي الْوُضُوءِ اتِّفَاقًا (9) . وَلَكِنْ يُسَنُّ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ (10) . ب - التَّرْتِيبُ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ: 5 - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ قَالُوا بِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَةِ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الْوَقْتِيَّةِ إِذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ. فَمَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةٌ أَوْ صَلَوَاتٌ وَهُوَ فِي وَقْتِ أُخْرَى، فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِقَضَاءِ الْفَوَائِتِ مُرَتَّبَةً، ثُمَّ يُؤَدِّيَ الصَّلاَةَ الْوَقْتِيَّةَ، إِلاَّ إِذَا كَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا لاَ يَتَّسِعُ لأَِكْثَرَ مِنَ الْحَاضِرَةِ فَيُقَدِّمُهَا، ثُمَّ يَقْضِي الْفَوَائِتَ عَلَى التَّرْتِيبِ. عَلَى أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَقُولُونَ بِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ فِي قَضَاءِ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ مَعَ صَلاَةٍ حَاضِرَةٍ، وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُهَا. (11) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجِبُ ذَلِكَ، بَل يُسَنُّ تَرْتِيبُ الْفَوَائِتِ، كَأَنْ يَقْضِيَ الصُّبْحَ قَبْل الظُّهْرِ، وَالظُّهْرَ قَبْل الْعَصْرِ. وَكَذَلِكَ يُسَنُّ تَقْدِيمُ الْفَوَائِتِ عَلَى الْحَاضِرَةِ مُحَاكَاةً لِلأَْدَاءِ، فَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْحَاضِرَةِ بَدَأَ بِهَا وُجُوبًا لِئَلاَّ تَصِيرَ فَائِتَةً. (12) هَذَا، وَيَسْقُطُ التَّرْتِيبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِالنِّسْيَانِ، وَخَوْفِ فَوْتِ الْوَقْتِيَّةِ، وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ مُسْقِطًا آخَرَ هُوَ زِيَادَةُ الْفَوَائِتِ عَلَى خَمْسٍ. (13) وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي (قَضَاءُ الْفَوَائِتِ) . ج - التَّرْتِيبُ فِي صُفُوفِ الصَّلاَةِ: 6 - صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهُ: لَوْ اجْتَمَعَ الرِّجَال وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَأَرَادُوا أَنْ يَصْطَفُّوا لِصَلاَةِ الْجَمَاعَةِ، يَقُومُ الرِّجَال صَفًّا مِمَّا يَلِي الإِْمَامَ، ثُمَّ الصِّبْيَانُ بَعْدَهُمْ ثُمَّ الإِْنَاثُ (14) . وَإِذَا تَقَدَّمَتِ النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَال فَسَدَتْ صَلاَةُ مَنْ وَرَاءَهُنَّ مِنْ صُفُوفِ الرِّجَال عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، خِلاَفًا لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ حَيْثُ صَرَّحُوا بِكَرَاهَةِ الصَّلاَةِ حِينَئِذٍ دُونَ الْفَسَادِ، (15) كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي مُصْطَلَحِ: (اقْتِدَاءٌ، صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ) . مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: يَرِدُ ذِكْرُ التَّرْتِيبِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ - إِضَافَةً إِلَى مَا سَبَقَ - فِي مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ مِنْهَا: أ - التَّرْتِيبُ فِي الْجَنَائِزِ: 7 - إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، فَإِذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ حِينَ الصَّلاَةِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ يَصُفُّ الرِّجَال مِمَّا يَلِي الإِْمَامَ، ثُمَّ صَفَّ الصِّبْيَانِ، ثُمَّ صَفَّ النِّسَاءِ، وَكَذَلِكَ التَّرْتِيبُ فِي وَضْعِ الأَْمْوَاتِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَيُفَصِّل الْفُقَهَاءُ هَذِهِ الْمَسَائِل فِي أَبْوَابِ الْجَنَائِزِ. ب - التَّرْتِيبُ فِي الْحَجِّ: 8 - التَّرْتِيبُ فِي أَعْمَال الْحَجِّ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الإِْخْلاَل بِهِ، فَصَّلَهُ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ. (ر: إِحْرَامٌ) . ج - الدُّيُونُ: 9 - التَّرْتِيبُ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ، وَمَا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ مِنْهَا عَلَى غَيْرِهِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ، فَصَّلَهُ الْفُقَهَاءُ فِي بَابِ الرَّهْنِ وَالنَّفَقَةِ وَالْكَفَّارَةِ وَغَيْرِهَا (ر: دَيْنٌ) . د - أَدِلَّةُ الإِْثْبَاتِ: 10 - التَّرْتِيبُ فِي أَدِلَّةِ الإِْثْبَاتِ مِنَ الإِْقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ وَالْقَرَائِنِ وَنَحْوِهَا يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى. هـ - النِّكَاحُ: 11 - تَرْتِيبُ الأَْوْلِيَاءِ فِي النِّكَاحِ وَحَقِّ الْقِصَاصِ وَسَائِرِ الْحُقُوقِ كَالإِْرْثِ وَالْحَضَانَةِ وَغَيْرِهِمَا مَذْكُورٌ فِي أَبْوَابِهَا مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا. و الْكَفَّارَاتُ: 12 - التَّرْتِيبُ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ فِي الأَْيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَغَيْرِهَا أَوْرَدَهُ الْفُقَهَاءُ فِي بَابِ الْكَفَّارَةِ. وَتَفْصِيل هَذِهِ الْمَسَائِل يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا. تَرْتِيلٌ انْظُرْ: تِلاَوَةٌ. __________ (1) متن اللغة، والتعريفات للجرجاني، مادة: " رتب "، وكشاف اصطلاحات الفنون 2 / 527، 528، ودستور العلماء 1 / 285. (2) متن اللغة، وتاج العروس مادة: " تبع "، وتفسير الطبري 9 / 56، وروح المعاني 5 / 115، والمنثور للزركشي 1 / 241، والقليوبي 2 / 94، والمغني 7 / 365. (3) المراجع السابقة، ابن عابدين 2 / 83، وجواهر الإكليل 1 / 15، والمغني 1 / 139. (4) المنثور في القواعد للزركشي 1 / 277. (5) سورة المائدة / 6. (6) القليوبي 1 / 50، والمغني لابن قدامة 1 / 137. (7) ابن عابدين 1 / 83، وجواهر الإكليل 1 / 16. (8) ابن عابدين 1 / 83، والدسوقي 1 / 99. (9) المنثور للزركشي 1 / 277، 279، والمراجع السابقة. (10) حديث: " كان النبي ﷺ يحب التيامن ". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 269 - ط السلفية) ومسلم (1 / 226 - ط الحلبي) . (11) الاختيار 1 / 63، 64، وابن عابدين 1 / 487، وجواهر الإكليل 1 / 58، والمغني 1 / 607، 610. (12) حاشية القليوبي على المنهاج 1 / 118. (13) الاختيار للموصلي 1 / 64، وجواهر الإكليل 1 / 58، 59، والمغني 1 / 608، 612. (14) البدائع 1 / 159، وجواهر الإكليل 1 / 83، والمهذب 1 / 107، وكشاف القناع 1 / 488. (15) تبيين الحقائق للزيلعي 1 / 138، 139، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 / 332، ومغني المحتاج 1 / 245، وكشاف القناع 1 / 488. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* كفارة الظهار تجب بالترتيب الآتي:
1 - عتق رقبة مؤمنة. 2 - فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، ولا يقطع التتابع الفطر في العيدين، والحيض ونحوهما. 3 - فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا من قوت بلده، كل مسكين نصف صاع (كيلو وعشرين جراما) تقريبا، وإن غدى المساكين أو عشاهم كفى. قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (المجادلة/3 - 4). * الله رؤوف بعباده حيث جعل إطعام الفقراء والمساكين كفارات للذنوب وماحية للآثام. * إذا قال لزوجته: إذا ذهبت إلى مكان كذا فأنت علي كظهر أمي. فإن قصد بذلك تحريمها عليه فهو مظاهر، ولا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار. وإن قصد به منعها من هذا الفعل ولم يقصد تحريمها فلا تحرم عليه، ويجب عليه كفارة يمين ثم ينحل يمينه. * إذا ظاهر من نسائه بكلمة واحدة لزمه كفارة واحدة، وإن ظاهر منهن بكلمات لزمه لكل واحدة كفارة. |
|
قال الفيروزابادي في (القاموس المحيط): (رَتَبَ رُتُوباً: ثَبَتَ ولم يَتَحَرَّكْ، كتَرَتَّبَ، ورَتَّبْتُه أنا تَرْتيباً ----.
والرُّتْبَةُ، بالضمِّ، والمَرْتَبَةُ: المَنْزِلَةُ ). وقال السخاوي في (الغاية في شرح الهداية) (1/87): (الترتيب لغةً: جعل الشيء في مرتبته ؛ واصطلاحاً: جعل الأشياء المتعددة المتناسبة بحيث يُطلق عليها اسم واحد). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
ترتيب الأحاديث معنى معروف ، وهو اختيار كيفية تواليها فيما بينها ، أي اختيار موضع كل حديث بين باقي أحاديث ذلك الباب من أبواب الكتاب الذي رويت فيه تلك الأحاديث ، فيعيَّن أو يُختارُ الحديث الذي يوضع أولاً ، ثم يُختار عقبه الحديث الذي يليه ، ثم الثالث وهلم جرًّا إلى آخر أحاديث الباب.
ولترتيب أحاديث كتب الحديث وأحاديث أبوابها عند المتقدمين دلالات نقدية عميقة ، ولا سيما أصحاب الصحيحن وبعض كتب السنن. ومن أراد أمثلة ذلك وبعض تفاصيله فليطالع كتاب الشيخ الفاضل حمزة المليباري (عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث مسنده الصحيح: دراسة تحليلية) وكتابه الآخر (ما هكذا تورد يا سعد الإبل). وإليك أقوال بعض العلماء في معنى إشارات البخاري ومقاصده بترتيب أحاديث أبواب كتابه ، مع مثالين على ذلك ، من كتابه "الصحيح". قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة النبوية) (5/101) في حديث رواه البخاري وفيه غلط: (والبخاري رواه في سائر المواضع على الصواب ليبين غلط هذا الراوي كما جرت عادته بمثل ذلك). وهذا تنبيه مهم، وفائدة عزيزة، وإليك بيان ذلك وتفصيله: قال البخاري في (صحيحه) (4/1835 - 1836) في "باب قوله وتقول هل من مزيد": [4567 ] - حدثنا عبد الله بن أبي الأسود حدثنا حرمي بن عمارة حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: (يلقى في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فتقول: قط قط). [4568] - حدثنا محمد بن موسى القطان حدثنا أبو سفيان الحميري سعيد بن يحيى بن مهدي حدثنا عوف عن محمد عن أبي هريرة رفعه، وأكثر ما كان يوقفه أبو سفيان: (يقال لجهنم: هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد؟ فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول: قط قط). [4569] - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: (تحاجت الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين؛ وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟ قال الله تبارك وتعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منهما ملؤها؛ فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول: قط قط قط، فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله عز وجل من خلقه أحداً؛ وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشئ لها خلقاً). انتهى. وقال البخاري في (صحيحه) (6/2453) في "باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته": [6284] - حدثنا آدم حدثنا شيبان حدثنا قتادة عن أنس بن مالك قال النبي ﷺ: لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول: قط قط وعزتك، ويزوى بعضها إلى بعض. رواه شعبة عن قتادة. وقال البخاري في (صحيحه) في "باب ما جاء في قول الله تعالى إن رحمة الله قريب من المحسنين": [7011] - حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: اختصمت الجنة والنار إلى ربهما فقالت الجنة: يا رب ما لها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم وقالت النار: - يعني - أوثرت بالمتكبرين فقال الله تعالى للجنة أنت رحمتي وقال للنار: أنت عذابي أصيب بك من أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها؛ قال: فأما الجنة فإن الله لا يظلم من خلقه أحداً، وإنه ينشىء للنار من يشاء فيلقون فيها فتقول: هل من مزيد؟ ثلاثاً، حتى يضع فيها قدمه فتمتلىء ويرد بعضها إلى بعض وتقول: قط قط قط. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة النبوية) (5/99-103) بعد كلام ذكره ، في مصير الأطفال يوم القيامة: (ولهذا كان الصواب في الأصل الثاني قول من يقول: إن الله لا يعذب في الآخرة إلا من عصاه بترك المأمور أو فعل المحظور؛ والمعتزلة في هذا وافقوا الجماعة بخلاف الجهمية ومن اتبعهم من الأشعرية وغيرهم، فإنهم قالوا: بل يعذب من لا ذنب له أو نحو ذلك. ثم هؤلاء يحتجون على المعتزلة في نفس الإيجاب والتحريم العقلي بقوله تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) [سورة الإسراء 15] وهو حجة عليهم أيضاً في نفي العذاب مطلقاً إلا بعد إرسال الرسل؛ وهم يجوزون التعذيب قبل إرسال الرسل فأولئك يقولون: يعذب من لم يبعث إليه رسولاً لأنه فعل القبائح العقلية وهؤلاء يقولون: بل يعذب من لم يفعل قبيحاً قط كالأطفال وهذا مخالف للكتاب والسنة والعقل أيضاً. قال تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) [سورة الإسراء 15]. وقال تعالى عن النار: (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ {{8}} قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ {{9}}) [سورة الملك 8-9]، فقد أخبر سبحانه وتعالى بصيغة العموم أنه كلما ألقي فيها فوج سألهم الخزنة، هل جاءهم نذير؟ فيعترفون بأنهم قد جاءهم نذير فلم يبق فوج يدخل النار إلا وقد جاءهم نذير فمن لم يأته نذير لم يدخل النار. وقال تعالى لإبليس: (لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين) [سورة ص 85]، فقد أقسم سبحانه أنه يملؤها من إبليس وأتباعه، وإنما أتباعه من أطاعه ، فمن لم يعمل ذنباً لم يطعه، فلا يكون ممن تملأ به النار. وإذا ملئت بأتباعه لم يكن لغيرهم فيها موضع. وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: لا يزال يلقى في النار وتقول: هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه؛ وفي رواية "فيضع قدمه عليها " ، فتقول: قط قط ، وينزوى بعضها إلى بعض؛ أي تقول حسبي حسبي؛ وأما الجنة فيبقى فيها فضل فينشىء الله لها خلقاً فيسكنهم فضول الجنة. هكذا روي في الصحاح من غير وجه؛ ووقع في بعض طرق البخاري غلط قال فيه: "وأما النار فيبقى فيها فضل" ؛ والبخاري رواه في سائر المواضع على الصواب ليبين غلط هذا الراوي كما جرت عادته بمثل ذلك: إذا وقع من بعض الرواة غلط في لفظٍ ذكرَ ألفاظ سائر الرواة التي يعلم بها الصواب. وما علمت وقع فيه غلط إلا وقد بين فيه الصواب؛ بخلاف مسلم فإنه وقع في (صحيحه) عدة أحاديث غلط أنكرها جماعة من الحفاظ على مسلم. والبخاري قد أنكر عليه بعض الناس تخريج أحاديث لكن الصواب فيها مع البخاري. والذي أُنكر على الشيخين أحاديث قليلة جداً؛ وأما سائر متونهما فمما اتفق علماء المحدثين على صحتها وتصديقها وتلقيها بالقبول لا يستريبون في ذلك. وقد قال تعالى: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ {{130}} ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ {{131}} ) [سورة الأنعام 130 - 131]. فقد خاطب الجن والإنس واعترف المخاطبون بأنهم جاءتهم رسل يقصون عليهم آياته وينذرونهم لقاء يوم القيامة، ثم قال: (ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون)، أي هذا بهذا السبب؛ فعُلم أنه لا يعذب من كان غافلاً ما لم يأته نذير فكيف الطفل الذي لا عقل له----) إلى آخر كلامه رحمه الله. وراجع (مجموع الفتاوى) (16/46-47). وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في (حادي الأرواح) (ص278) عقب ذكرِه بعض الأحاديث الصحيحة المتقدمة: (وأما اللفظ الذي وقع في "صحيح البخاري" في حديث أبي هريرة وأنه ينشئ للنار من يشاء فيلقى فيها فتقول: هل من مزيد؟ فغلطٌ من بعض الرواة، انقلب عليه لفظه؛ والروايات الصحيحة ونص القرآن يرده، فإن الله سبحانه أخبر أنه يملأ جهنم من إبليس وأتباعه، وأنه [في الأصل فإنه] لا يعذب إلا من قامت عليه حجته وكذَّب رسله، قال تعالى: (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ {{8}} قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ) [الملك 8-9] ولا يظلم الله أحداً من خلقه). وقال ابن القيم أيضاً في (أحكام أهل الذمة) (2/1104-1108): (واحتجوا بما روى البخاري في (صحيحه) في احتجاج الجنة والنار عن النبي ﷺ قال: (وأما النار فينشئ الله لها خلقاً يسكنهم إياها)؛ قالوا: فهؤلاء يُنشؤون للنار بغير عمل، فلأن يدخلها من ولد في الدنيا بين كافرين أولى؛ قال شيخنا: وهذه حجة باطلة فإن هذه اللفظة وقعت غلطاً من بعض الرواة وبينها البخاري رحمه الله تعالى في الحديث الآخر الذي هو الصواب فقال في "صحيحه"----) ، فذكر ابن القيم ذلك الحديث، وفيه لفظة " الجنة " مكان "النار"، في العبارة المتقدمة، ثم قال: (هذا هو الذي قاله رسول الله ﷺ بلا ريب، وهو الذي ذكره [أي البخاري] في "التفسير" [من صحيحه]؛ وقال في "باب ما جاء في قول الله عز وجل إن رحمة الله قريب من المحسنين": ----) وذكر ابن القيم الرواية الشاذة ثم قال: (فهذا غير محفوظ وهو مما انقلب لفظه على بعض الرواة قطعا كما انقلب على بعضهم "إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"، فجعلوه "إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال" ؛ وله نظائر من الأحاديث المقلوبة من المتن. وحديث الأعرج عن أبي هريرة هذا لم يحفظ كما ينبغي وسياقه يدل على أن راويه لم يقم متنه بخلاف حديث همام عن أبي هريرة). وقال ابن القيم أيضاً في (طريق الهجرتين) (ص576) في معرض رده لبعض المذاهب المخالفة للصحيح في بعض المسائل: (واحتجوا [يعني أصحاب المذهب المشار إليه] أيضاً بما روى البخاري في (صحيحه) في حديث احتجاج الجنة والنار عن النبي ﷺ أنه قال: وأما النار فينشىء الله لها خلقاً يسكنهم إياها " ؛ قالوا: فهؤلاء يُنشأون للنار بغير عمل، فَلَأَن يدخلها من ولد في الدنيا بين كافرين أولى. وهذه حجة باطلة فإن هذه اللفظة وقعت غلطاً من بعض الرواة وبينها البخاري في الحديث الآخر وهو الصواب، فقال في "صحيحه"---)، ثم ذكر نحو ما ذكره في "أحكام أهل الذمة ". وقال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) (13/437) بعد كلام له في ذكر احتجاج بعض الفرق بهذا الحديث على بعض عقائدهم: (وليس في الحديث حجة للاختلاف في لفظه ولقبوله التأويل؛ وقد قال جماعة من الأئمة: إن هذا الموضع مقلوب؛ وجزم ابن القيم بأنه غلط واحتج بأن الله تعالى أخبر بأن جهنم تمتلىء من إبليس وأتباعه؛ وكذا أنكر الرواية شيخنا البلقيني واحتج بقوله "ولا يظلم ربك أحدا " ----). وهذا مثال آخر: قال البخاري في (صحيحه)(1) في (باب القراء من أصحاب النبي ﷺ): 4999 - حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عمرو عن إبراهيم عن مسروق: ذكر عبد الله بن عمرو عبدَ الله بن مسعود فقال: لا أزال أحبه ، سمعت النبي ﷺ يقول: خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ وأبي بن كعب. 5000 - حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا شقيق بن سلمة قال: خطبنا عبد الله بن مسعود فقال: والله لقد أخذت مِن في رسول الله ﷺ بضعاً وسبعين سورة ؛ والله لقد علم أصحاب النبي ﷺ أني من أعلمهم بكتاب الله ، وما أنا بخيرهم ؛ قال شقيق: فجلست في الحلق أسمع ما يقولون ، فما سمعت رداً يقول غير ذلك. 5001- حدثني محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف ، فقال رجل: ما هكذا أنزلت ، فقال: قرأت على رسول الله ﷺ ؛ فقال: أحسنتَ ، ووجد منه ريح الخمر ، فقال: أتجمع أن تكذّبَ بكتاب الله وتشربَ الخمر؟! فضربه الحد. 5002 - حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا مسلم عن مسروق قال: قال عبد الله رضي الله عنه: والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت ، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيمن أنزلت ؛ ولو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه. 5003- حدثنا حفص بن عمر حدثنا همام حدثنا قتادة قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه: من جمع القرآن على عهد النبي ﷺ ؟ قال: أربعة ، كلهم من الأنصار: أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد. تابعه الفضل عن حسين بن واقد عن ثمامة عن أنس. 5004 - حدثنا معلى بن أسد حدثنا عبد الله بن المثنى حدثني ثابت البناني وثمامة عن أنس قال: مات النبي ﷺ ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد ؛ قال: ونحن ورثناه. 5005 - حدثنا صدقة بن الفضل أخبرنا يحيى عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال عمر: أُبيُّ أقرؤنا ، وإنا لندَع مِن لحن أبيّ ، وأبي يقول: أخذته مِن رسول الله ﷺ ، فلا أتركه لشيء ، قال الله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها). انتهى الباب بتمامه. فأنت ترى أن البخاري صنع ما يأتي: قدم في هذا الباب أصح الأحاديث. ثم ذكر ما يشهد لذلك الحديث. ثم ذكر رواية قتادة عن أنس ، وهي رواية يمكن أن يُجمع بينها وبين الروايات التي قبلها. ثم أشار إلى متابعة ثمامة لقتادة ، من رواية حسين بن واقد عن ثمامة. ثم ذكر رواية ثابت وثمامة عن أنس ، وهي رواية لا يستقيم أن يجمع بينها وبين ما قبلها ، فهي مخالفة لرواية ثمامة نفسه وقتادة عن أنس ، وهي مخالفة أيضاً لروايات ابن مسعود ؛ ولذلك أشار إلى عدم صحتها أنواعاً من الإشارات وهي: الأولى: تأخيرها عن رواية أنس الأولى ، وهي مخالفة لها ؛ وإذا اجتمع اختلاف المتن واتحاد المخرج كانت النكارة أوضح. الثانية: تأخيرها عن روايات ابن مسعود ، وهي مخالفة لها أيضاً. الثالثة: إشارته إلى الرواية المحفوظة عن ثمامة. الرابعة: إبراز سندها إذ فيه من تُكلم فيه. الخامسة: عدم ذكره أي متابعة لها ، بخلاف رواية ابن مسعود وهي الأصل في هذا الباب فقد أكثر البخاري من إيراد متابعاتها وشواهدها ، وكذلك رواية أنس الأولى ذكر لها متابعة. السادسة: عقَّب رواية أنس الثانية بما يخالفها، وهو قول عمر رضي الله عنه (أُبي أقرؤنا). والآن إلى مناقشة الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرحه لأحاديث هذا الباب. قال في (فتح الباري) (9/53): ( قوله "تابعه الفضل بن موسى عن حسين بن واقد عن ثمامة عن أنس" هذا التعليق وصله إسحاق بن راهويه في "مسنده" عن الفضل بن موسى به؛ ثم أخرجه المصنف من طريق عبد الله بن المثنى: حدثني ثابت البناني وثمامة عن أنس قال: "مات النبي ﷺ ولم يَجمع القرآن غير أربعة " ، فذكر الحديث فخالف رواية قتادة من وجهين: أحدهما: التصريح بصيغة الحصر في الأربعة. ثانيهما: ذكر أبي الدرداء بدل أبي بن كعب فأما الأول فقد تقدم الجواب عنه من عدة أوجه. وقد استنكره جماعة من الأئمة؛ قال المازري: لا يلزم من قول أنس "لم يجمعه غيرهم" أن يكون الواقع في نفس الأمر كذلك ، لأن التقدير أنه لا يعلم أن سواهم جمعه، وإلا فكيف الإحاطة بذلك مع كثرة الصحابة وتفرقهم في البلاد ، وهذا لا يتم إلا إن كان لقي كل واحد منهم على انفراده وأخبره عن نفسه أنه لم يكمل له جمع القرآن في عهد النبي ﷺ ؛ وهذا في غاية البعد في العادة ، وإذا كان المرجع إلى ما في علمه لم يلزم أن يكون الواقع كذلك. [قلت: أنس رضي الله عنه أورع وأتقى وأعلم من أن يدعي على سبيل الحصر والقطع ما لا علم له به؛ فكلام المازري فيه نظر]. قال [أي المازري]: وقد تمسك بقول أنس هذا جماعة من الملاحدة ولا متمسك لهم فيه فإنا لا نسلم حمله على ظاهره؛ سلمناه ولكن من أين لهم أن الواقع في نفس الأمر كذلك؛ سلمناه لكن لا يلزم من كون كل واحد من الجم الغفير لم يحفظه كله أن لا يكون حفظ مجموعه الجم الغفير؛ وليس من شرط التواتر أن يحفظ كل فرد جميعه ، بل إذا حفظ الكل الكل ولو على التوزيع كفى. واستدل القرطبي على ذلك ببعض ما تقدم من أنه قُتل يوم اليمامة سبعون من القراء ، وقتل في عهد النبي ﷺ ببئر معونة مثلُ هذا العدد ؛ قال: وإنما خص أنس الأربعة بالذكر لشدة تعلقه بهم دون غيرهم ، أو لكونهم كانوا في ذهنه دون غيرهم. وأما الوجه الثاني من المخالفة: فقال الإسماعيلي: هذان الحديثان مختلفان ولا يجوزان في الصحيح مع تباينهما؛ بل الصحيح أحدهما. وجزم البيهقي بأن ذكر أبي الدرداء وهم والصواب أبي بن كعب. وقال الداودي: لا أرى ذكر أبي الدرداء محفوظاً. قلت: وقد أشار البخاري إلى عدم الترجيح، باستواء الطرفين، [قلت: هذه دعوى تفتقر إلى الدليل فمن الذي أخبرنا بأن البخاري أشار إلى ذلك ومن أين يظهر لنا استواء الطرفين ليشير البخاري بهذا الاستواء إلى عدم ترجيحه بين الروايتين؛ وأما ادعاء العكس فهو الصحيح ودلائله لائحة لمن أنصف وعرف طريقة البخاري؛ وسيقع ابن حجر رحمه الله تعالى في تناقض فانتظره يأتك قريباً، وهو ظنه أو تصريحه باحتمال أن يكون البخاري أشار إلى ترجيح رواية قتادة، قال ذلك بعد تصريحه بترجيحه رواية قتادة]. فطريق قتادة على شرطه وقد وافقه عليها ثمامة في إحدى الروايتين عنه. وطريق ثابت أيضاً على شرطه وقد وافقه عليها أيضاً ثمامة في الرواية الأخرى. لكن مخرج الرواية عن ثابت وثمامة بموافقته قد [الأصل وقد] وقع عن عبد الله بن المثنى وفيه مقال، وإن كان عند البخاري مقبولاً لكن لا تعادل روايته رواية قتادة. ويرجح رواية قتادة حديث عمر في ذكر أبي بن كعب وهو خاتمة أحاديث الباب ولعل البخاري أشار بإخراجه إلى ذلك ، لتصريح عمر بترجيحه في القراءة على غيره. ويحتمل أن يكون أنس حدث بهذا الحديث في وقتين فذكره مرة أبي بن كعب ومرة بدله أبا الدرداء. [قلت: ولكن إحدى الروايتين بصيغة الاستثناء وهو من أعلى صيغ الحصر، ومعنى ذلك إن الروايتين متنافيتان]. وقد روى ابن أبي داود من طريق محمد بن كعب القرظي قال: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبي بن كعب وأبو الدرداء وأبو أيوب الأنصاري ، وإسناده حسن مع إرساله ، وهو شاهد جيد لحديث عبد الله بن المثنى في ذكر أبي الدارداء ، وإن خالفه في العدد والمعدود. [قلت: بل هو ضعيف، ولا يصلح للشهادة لحديث شاذ منكر، والمنكر أبداً منكر لا يصلح للتقوي ودفع النكارة!! ثم لو قدرنا أنه يصلح للشهادة فإنه حينئذ يشهد لبعض حديث عبد الله بن المثنى وهو ذكر أبي الدرداء، ولكنه يشهد على ضعف وشذوذ ذلك الحديث فإن فيه حصراً خرج عنه عبادة بن الصامت وأبو أيوب، وهذا الحديث يثبت لهما الحفظ، فالحصر على هذا الافتراض منكر، أو في الأقل فيه نظر ؛ فلماذا نقوي ذلك الحديث أو بعضه ببعض هذا حين وافقه، ولا نعل بعض ذلك ببعض هذا أيضاً حين خالفه؟]. ومن طريق الشعبي قال: جمع القرآن في عهد رسول الله ﷺ ستة منهم أبو الدرداء ومعاذ وأبو زيد وزيد بن ثابت؛ وهؤلاء الأبعة هم الذين ذكروا في رواية عبد الله بن المثنى ، وإسناده صحيح مع إرساله. [أقول: المرسل في تصحيحه نظر؛ ولئن صح وكان أصح من رواية عبد الله بن المثنى فإن روايته أي عبد الله تكون شاذة معللة بمخالفة رواية الشعبي هذه، فإنها أثبتت الحفظ لاثنين من الصحابة وتلك نفته عنهما]. فلله در البخاري ما أكثر اطلاعه وقد تبين بهذه الرواية المرسلة قوة رواية عبد الله بن المثنى وأن لروايته أصلاً والله أعلم. [قلت: أصلها خال من نفي الحفظ عن غير هؤلاء الأربعة بل عن أي أربعة آخرين من الصحابة، ولا بد]. وقال الكرماني: لعل السامع كان يعتقد أن هؤلاء الأربعة لم يجمعوا وكان أبو الدرداء ممن جمع فقال أنس ذلك رداً عليه وأتى بصيغة الحصر ادعاء ومبالغة ، ولا يلزم منه النفي عن غيرهم بطريق الحقيقة. قلت: هذا تكلف في الجمع بين النصوص المتعارضة مع أن أحدهما أقوى سنداً ومعنى من الآخر، وهو أكثر شواهد وأوضح دلائل ؛ والله أعلم. إنها ليست دعوة إلى الجرأة على صحيح الإمام البخاري، ذلك الحصن المحكم المتين ، بحمد الله ، ولكنها دعوة إلى فهم منهج البخاري بتثبت وتدبر يزيدان طالب العلم بصيرة بحقيقة منزلة هذا الكتاب العظيم ومنزلة صاحبه ذلكم العالم الجبل الذي منَّ الله به على هذه الأمة التي تكفل الله بحفظ دينها وسنة نبيها ﷺ ، وقد حصل ذلك - بحمد الله - بالبخاري وأمثاله رحمهم الله تعالى. إنني تكلمت في هذا الحديث ولي سلف تقدم نقْلُ كلامهم، وهم الإسماعيلي الحافظ الناقد الجهبذ، والبيهقي الحافظ الواسع الاطلاع على أقوال علماء العلل، ثم الداوودي؛ ومستندي في هذا الأصل ما شرحه شيخ الإسلام ابن تيمية من طريقة الإمام البخاري في الأحاديث المتعارضات، وجرّأني على ذلك أيضاً ما اتضح لك من ضعف طريقة المتأخرين في الكلام على هذا الحديث، كما تقدم، فهذا يتكلم بتكلف ليجمع بين الأحاديث المتعارضات، وذاك يُبعد في التأويل بلا دليل، وثالث لا أدري كيف أعبر عن صنيعه، هل أقول: كلامه يشعر بنقد طريقة أنس رضي الله تعالى عنه في رواية الحديث، أو أقول: ألقى اللومَ في هذا الاختلاف بين ظاهر الروايتين على أنس رضي الله عنه دون غيره من رجال السند؟ إن القول بأن ابن المثنى وهِمَ لهو أهون ألف مرة وأقرب ألف مرة وأصح ألف مرة من أن يقال: إن أنس جزم بأمر لم يحط به علماً، وصرح بخبر يستحيل أن يعلمه على حقيقته، بسبب كثرة الصحابة وانتشارهم ونحو ذلك مما تقدم التعليل به في كلام المازري ؛ اللهم عفواً وغفراً. وقال ابن حجر في (فتح الباري) (9/246): (وقد تقرر أن الحديث الواحد إذا تعددت ألفاظه وأمكن حمل بعضها على بعض تعين ذلك). قلت: هذا الكلام صحيح في أصله ، ولكن عادة ابن حجر أنه يتوسع في هذا الأمر ؛ ولعل التحقيق في هذا الباب هو أن الإمام البخاري لا يورد في كتابه حديثاً مسنَداً مرفوعاً وهو معلول ، من غير أن يشير إلى علته أو يصرح بها ، ثم هو في الوقت نفسه إذا احتاج إلى إعادة حديث فإنه يعيده ، ولكن قد يعيده من طريق فيها علة متنية أو سندية ، قال ابن حجر في (الفتح) (1/84): (تقرر أن البخاري لا يعيد الحديث إلا لفائدة؛ ولكن تارة تكون في المتن وتارة في الإسناد وتارة فيهما ؛ وحيث تكون في المتن خاصة: لا يعيده بصورته؛ بل يتصرف فيه، فإن كثرت طرقه: أورد لكل بابٍ طريقاً ، وإن قلَّت: اختصر المتن أو الإسناد). فمن هنا كان البخاري ربما أعاد الحديث من طريق معلولة ، فأما العلة فلا تمنع من تقوية الرواية الأولى المحفوظة بهذه الرواية التي وقعت فيها المخالفة أو الشذوذ ، لأن الحديثين إنما يقوي أحدها الآخر بما اتفقا عليه ، وهو القدر الأكبر منهما ، بل هو كل ما في الروايتين سوى موضع الاختلاف ؛ وهو يرى أن العلة لا تخفى على أهل العلم ولا سيما الذين فهموا عن البخاري منهجه وشروطه وإشارته ، والذين يميزون بين مراتب الرواة وأحوال الأسانيد. إذن الظاهر أن الإمام البخاري قد أورد في (صحيحه) جملة من الروايات الصحيحة في أصلها ولكن فيها بعض الزيادات أو التقييدات التي لا تصح ، ولكنه أشار إليها بتقديم الروايات الصحيحة المحفوظة عليها ، ولعله يشير إلى ذلك أحياناً بطريقة أخرى ، وهي أن يُورد الرواية المحفوظة على سبيل الاحتجاج بها في باب يترجمه بترجمة دالة على أنه يحتج بما في تلك الرواية من القدر الذي خالفتها فيه رواية أخرى ولو كانت تلك الرواية الشاذة قد تقدمت. __________ (1) طبعة قصي محب الدين الخطيب. |
معجم متن اللغة
|
ترتيب الكتاب
وضع الكتاب باقتراح المجمع العلمي العربي بدمشق، لمكان الحاجة إليه، وقد وضعته على النسق الذي رآه المجتمع، وابتدأت في جمعه في أول سنة 1351 هـ (1930 م) وأتممته في آخر سنة 1939، ومنذ ذلك الحين لا يزال الكتاب قيد المراجعة والتنقيح على الأمهات من كتب الأئمة المتقدمين حتى سنة 1947، تاريخ اتفاقي مع المجمع المذكور على البدء بطبعه سنة 1948. وأما المنهاج الذي نهجته في ترتيبه وتصنيفه فهو ما يلي: 1 - حثت في مقدمته بحثًا طريفًا في نشء اللغات إجمالًا، وفي نشء اللغة العربية خاصة وتطورها، وقد طبع على حدة بكتاب خاص هو "مولد اللغة". 2 - رتبته على أصل المادة المجردة من الزيادات في الحروف، كما هو الحال في سائر معاجم اللغة العربية قديمها وحديثها. وإذا انقاد غير اللغة العربية من اللغات مع مرتبي المعاجم على حروف الكلمة كما هي في أصلها وزائدها، فإن اللغة العربية لا تنقاد كذلك، لأنها من اللغات المتصرفة التي تدخل في صلبها الزيادات على المادة لزيادة في المعنى. وتتغير هيئة الكلمة، بتنوع الاشتقاق وسعته وكثرته، تنوعًا يبعث الشتات في الكلمات المشتقة من أصل واحد إذا أريد ترتيبها على صورتها، ويدعو إلى تباعدها عن محالها التي تألفها بعدًا يأباه الذوق العربي. كأكرم وكرم، فالأولى تكون حينئِذ في أول المعجم والثانية في آخره. ومكرم تأتي في مادة أخرى؛ وكذلك التكريم، وهو مصدر كرم، يجئ في غير مادتها. ومثل ذلك: ودع وأودع وأتدع وايتدع وتودع واستودع والدعة والميدع، بل لا تسلم من هذا التشتيت كلمة من المشتقات، وهي تكاد تكون جماع اللغة. وكذلك يأخذ بعض الحروف أكثر الكلمات إليه كحرف الألف مثلًا فإنه يحتضن في شتى فصوله من الكلمات، عدا الكلمات المبدوءة بالألف الأصلية، كل الكلمات المزيدة ألفًا في أولها، وصليه كانت أو قطعية، كأفعل وافتعل وانفعل واستفعل وافعنلل وافعل وأفعال. وأنني أجد |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
-تَرَاجِمُ أَهْل هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى تَرْتِيبِ الْحُرُوفِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-رِجَالُ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى التَّرْتِيبِ
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
بسم الله الرحمن الرحيم
-ومن الحوادث في هذه العشر سنين على الترتيب |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم
-ذكر الحوادث الكائنة فِي هذه السنين العشر عَلَى الترتيب مختصرًا |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الانتفاع، بترتيب الدارقطني على الأنواع
للحافظ، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأنوار البوارق، في ترتيب شرح المشارق
يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تجريد التفسير، من صحيح البخاري على ترتيب السور
للحافظ، شهاب الدين: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ترتيب أحزاب القرآن
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ترتيب الأقسام، على مذهب الإمام الشافعي
في الفروع. للشيخ، أبي بكر: محمد بن الحسن المرعشي، الشافعي. مجلد. فيه: غرائب، ونوادر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ترتيب السور، وتركيب الصور
للشيخ، شمس الدين، أبي الحسن: محمد البكري، المصري. رسالة. في ثلاثة أوراق. أوله: (سبحان من خلق سبع سموات طباقا ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ترتيب المدارك، وتقريب المسالك، لمعرفة أعلام مذهب مالك
للقاضي: عياض بن موسى اليحصبي، المالكي. المتوفى: سنة أربع وأربعين وخمسمائة. جمع فيه: المالكية، وأحسن. وهو: تأليف غريب، لم يسبق إليه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
علم ترتيب حروف التهجي
وسيأتي بيانه في: الخط. |