نتائج البحث عن (رَوْعِيّة) 45 نتيجة

رَوْعِيّة
من (ر و ع) نسبة إلى رَوْعة المسحة منالجمال.

تمهيد القواعد الأصولية والفروعية، لتفريع موائد الأحكام الشرعية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تمهيد القواعد الأصولية والفروعية، لتفريع موائد الأحكام الشرعية
للشيخ، زين الدين: علي بن أحمد الشامي، العاملي، الزيدي.
وهو: مختصر في فقه الإمامية.
أوله: (الحمد لله الذي وفقنا لتمهيد قواعد الأحكام... الخ). فرغ من تأليفه: في محرم الحرام، سنة 958، ثمان وخمسين وتسعمائة.
ورتب على قسمين:
الأول: في الأصول، وتفريع ما يلزمها.
والثاني: في تقرير المطالب الفرعية.
منها: مائة قاعدة.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَشْرُوعِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ لِمَشْرُوعٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ صِنَاعِيٌّ، وَالْمَشْرُوعُ مَا سَوَّغَهُ الشَّرْعُ، وَالشِّرْعَةُ بِالْكَسْرِ فِي اللُّغَةِ: الدِّينُ، وَالشَّرْعُ وَالشَّرِيعَةُ مِثْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّرِيعَةِ، وَهِيَ مَوْرِدُ النَّاسِ لِلاِسْتِقَاءِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِوُضُوحِهَا وَظُهُورِهَا وَشَرَعَ اللَّهُ لَنَا كَذَا يَشْرَعُهُ، أَظْهَرَهُ وَأَوْضَحَهُ (1) .
وَقَال التَّهَانَوِيُّ: وَتُطْلَقُ الْمَشْرُوعِيَّةُ عَلَى مَا تَكْتَسِبُهُ الأَْفْعَال أَوِ الأَْشْيَاءُ مِنْ أَحْكَامٍ كَالْبَيْعِ فَإِنَّ لَهُ وُجُودًا حِسِّيًّا، وَمَعَ هَذَا لَهُ وُجُودٌ شَرْعِيٌّ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الصِّحَّةُ:
2 - الصِّحَّةُ لُغَةً: فِي الْبَدَنِ حَالَةٌ طَبِيعِيَّةٌ تَجْرِي أَفْعَالُهُ مَعَهَا عَلَى الْمَجْرَى الطَّبِيعِيِّ، وَقَدِ اسْتُعِيرَتِ الصِّحَّةُ لِلْمَعَانِي فَقِيل صَحَّتِ الصَّلاَةُ إِذَا أُسْقِطَتْ، الْقَضَاءُ، وَصَحَّ الْعَقْدُ إِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ، وَصَحَّ الْقَوْل إِذَا طَابَقَ
الْوَاقِعَ (3) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الصِّحَّةُ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِ الْفِعْل مُسْقِطًا لِلْقَضَاءِ فِي الْعِبَادَاتِ أَوْ سَبَبًا لِتَرَتُّبِ ثَمَرَاتِهِ الْمَطْلُوبَةِ مِنْهُ شَرْعًا فِي الْمُعَامَلاَتِ وَبِإِزَائِهِ الْبُطْلاَنُ (4) .
وَقَال الْغَزَالِيُّ: إِطْلاَقُ الصِّحَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ عِبَارَةُ عَمَّا وَافَقَ الشَّرْعَ وَجَبَ الْقَضَاءُ أَوْ لَمْ يَجِبْ، وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ عِبَارَةُ عَمَّا أَجْزَأَ وَأَسْقَطَ الْقَضَاءَ (5) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْمَشْرُوعِيَّةِ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ.
الْحُكْمُ:
3 - الْحُكْمُ هُوَ الْقَضَاءُ لُغَةً.
وَاصْطِلاَحًا: إِذَا قُيِّدَ بِالشَّرْعِيِّ فَهُوَ خِطَابُ الشَّارِعِ الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَال الْمُكَلَّفِينَ اقْتِضَاءً أَوْ تَخْيِيرًا أَوْ وَضْعًا.
هَذَا عِنْدَ عُلَمَاءِ الأُْصُول، أَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ أَثَرُ الْخِطَابِ وَلَيْسَ عَيْنَ الْخِطَابِ (6) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمَشْرُوعِيَّةِ وَالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ أَنَّ الْمَشْرُوعِيَّةَ هِيَ أَحَدُ أَوْصَافِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ.
الْجَوَازُ:
4 - مِنْ مَعَانِي الْجَوَازِ فِي اللُّغَةِ: الصِّحَّةُ وَالنَّفَاذُ، وَمِنْهُ: أَجَزْتُ الْعَقْدَ جَعَلْتُهُ جَائِزًا نَافِذًا (7) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ مَا لاَ مَنْعَ فِيهِ عَنِ الْفِعْل وَالتَّرْكِ شَرْعًا (8) .
أَدِلَّةُ الْمَشْرُوعِيَّةِ:
5 - قَال الْقَرَافِيُّ: أَدِلَّةُ مَشْرُوعِيَّةِ الأَْحْكَامِ مَحْصُورَةٌ شَرْعًا تَتَوَقَّفُ عَلَى الشَّارِعِ وَهِيَ نَحْوُ الْعِشْرِينَ، ثُمَّ قَال: فَأَدِلَّةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْقِيَاسُ وَالإِْجْمَاعُ وَالْبَرَاءَةُ الأَْصْلِيَّةُ وَإِجْمَاعُ أَهْل الْمَدِينَةِ وَالاِسْتِحْسَانُ وَالاِسْتِصْحَابُ وَفِعْل الصَّحَابِيِّ وَنَحْوُ ذَلِكَ (9) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
الْخَلَل فِي التَّصَرُّفَاتِ وَأَثَرُهُ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ
6 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعِبَادَاتِ يَنْبَغِي أَنْ تُؤَدَّى كَمَا شُرِعَتْ دُونَ نُقْصَانٍ أَوْ خَلَلٍ حَتَّى تَكُونَ صَحِيحَةً مُجْزِئَةً، وَكُل عِبَادَةٍ تَفْقِدُ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِهَا أَوْ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِهَا فَهِيَ بَاطِلَةٌ، وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَثَرُهَا الشَّرْعِيُّ مِنَ الثَّوَابِ الأُْخْرَوِيِّ وَسُقُوطِ الْقَضَاءِ فِي الدُّنْيَا.
وَكُل مَا لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرُهُ الشَّرْعِيُّ فَهُوَ فَاسِدٌ أَوْ بَاطِلٌ.
وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الْعُقُودِ وَالْمُعَامَلاَتِ.
فَالْجُمْهُورُ يُلْحِقُونَ الْمُعَامَلاَتِ بِالْعِبَادَاتِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ فِعْلَهَا عَلَى غَيْرِ الصُّورَةِ الْمَشْرُوعَةِ يُلْحِقُ بِهَا الْبُطْلاَنَ وَالْفَسَادَ دُونَ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ.
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَهُمُ اصْطِلاَحٌ خَاصٌّ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِل مِنَ الْمُعَامَلاَتِ وَالْعُقُودِ.
وَقَالُوا: إِنَّ الْبَاطِل فِيهَا مَا لَمْ يَكُنْ مَشْرُوعًا لاَ بِأَصْلِهِ وَلاَ بِوَصْفِهِ، كَبَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ.
أَمَّا مَا كَانَ مَشْرُوعًا بِأَصْلِهِ، وَغَيْرَ مَشْرُوعٍ بِوَصْفِهِ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ لاَ بَاطِلٌ كَالْبَيْعِ الرِّبَوِيِّ مَثَلاً، فَإِنَّهُ مَشْرُوعٌ بِأَصْلِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ بَيْعٌ، وَغَيْرُ مَشْرُوعٍ بِوَصْفِهِ وَهُوَ الْفَضْل، فَكَانَ فَاسِدًا لِمُلاَزَمَتِهِ لِلزِّيَادَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ فَلَوْ حُذِفَتِ الزِّيَادَةُ لَصَحَّ الْبَيْعُ وَعَادَ إِلَى أَصْلِهِ مِنَ الْمَشْرُوعِيَّةِ (10) .
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ، وَمُصْطَلَحِ (بُطْلاَنٌ ف 10 - 12) .
دُخُول الْمَسْكُوتِ عَنْهُ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ
7 - قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّل الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا}} (11) .
وَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً بِكُمْ لاَ عَنْ نِسْيَانٍ فَلاَ تَبْحَثُوا عَنْهَا (12) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ فِعْل شَيْءٍ مَسْكُوتٍ عَنْهُ عَلَى أَقْوَالٍ وَتَفْصِيلاَتٍ (13) تُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
الأَْسْبَابُ الْمَشْرُوعَةُ أَسْبَابٌ لِلْمَصَالِحِ لاَ لِلْمَفَاسِدِ
8 - قَال الشَّاطِبِيُّ: الأَْسْبَابُ الْمَمْنُوعَةُ أَسْبَابٌ لِلْمَفَاسِدِ لاَ لِلْمَصَالِحِ، كَمَا أَنَّ الأَْسْبَابَ الْمَشْرُوعَةَ أَسْبَابٌ لِلْمَصَالِحِ لاَ لِلْمَفَاسِدِ، مِثَال ذَلِكَ: الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ لأَِنَّهُ سَبَبٌ لإِِقَامَةِ الدِّينِ وَإِظْهَارِ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ وَإِخْمَادِ الْبَاطِل عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، وَلَيْسَ بِسَبَبٍ فِي الْوَضْعِ الشَّرْعِيِّ لإِِتْلاَفِ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ وَلاَ نَيْلٍ مِنْ عِرْضٍ، وَإِنْ أَدَّى إِلَى
ذَلِكَ فِي الطَّرِيقِ، وَالطَّلَبُ بِالزَّكَاةِ مَشْرُوعٌ لإِِقَامَةِ ذَلِكَ الرُّكْنِ مِنْ أَرْكَانِ الإِْسْلاَمِ وَإِنْ أَدَّى إِلَى الْقِتَال كَمَا فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (14) .
__________
(1) المعجم الوسيط، والمصباح المنير.
(2) كشاف اصطلاحات الفنون 4 / 222.
(3) المصباح المنير.
(4) قواعد الفقه للبركتي، وانظر التعريفات للجرجاني.
(5) المستصفى 1 / 94.
(6) مسلم الثبوت 1 / 54، وجمع الجوامع 1 / 35، وإرشاد الفحول ص 6.
(7) المصباح، والمعجم الوسيط، وفتح القدير 3 / 203 ط. الأميرية.
(8) قواعد الفقه للبركتي.
(9) الفروق 1 / 128.
(10) جمع الجوامع 1 / 105 - 107، والتلويح 1 / 218، وكشف الأسرار 1 / 259، وحاشية الدسوقي 3 / 54، ونهاية المحتاج 3 / 429، والمنثور 3 / 7.
(11) سورة المائدة / 101.
(12) حديث: " وسكت عن أشياء. . ". أخرجه الدارقطني في سننه (4 / 298) ، وضعفه ابن رجب في " شرح الأربعين النووية " ص 200.
(13) الموافقات 1 / 161 - 176، والبحر المحيط 1 / 167 - 168.
* حكمة مشروعية الصلاة:
الصلاة نور، فكما أن النور يستضاء به فكذلك الصلاة تهدي إلى الصواب، وتمنع من المعاصي، وتنهى عن الفحشاء والمنكر.
* الصلاة صلة بين العبد وربه، وهي عماد الدين، يجد فيها المسلم لذة مناجاة ربه، فتطيب نفسه، وتقر عينه، ويطمئن قلبه، وينشرح صدره، وتُقضى حاجته، وبها يرتاح من هموم الدنيا وآلامها.
* الصلاة لها ظاهر يتعلق بالبدن كالقيام والجلوس، والركوع والسجود، وسائر الأقوال والأعمال، ولها باطن يتعلق بالقلب، ويكون بتعظيم الله تعالى، وتكبيره، وخشيته، ومحبته، وطاعته، وحمده، وشكره، وذل العبد وخضوعه لربه، فالظاهر يتحقق بفعل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، والباطن يتحقق بالتوحيد والإيمان، والإخلاص، والخشوع.
* الصلاة لها جسد وروح: فجسدها القيام والركوع والسجود والقراءة وروحها: تعظيم الله وخشيته، وحمده، وسؤاله، واستغفاره، والثناء عليه، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وعلى عباد الله الصالحين.
* أمر الله كل مسلم بعد إقراره بالشهادتين أن يقيد حياته بأربعة أشياء (الصلاة، الزكاة، الصيام، الحج) وهذه أركان الإسلام، وفي كل منها تمرين لتنفيذ أوامر الله على نفس الإنسان، وماله، وشهوته، وطبيعته؛ ليقضي حياته حسب أمر الله ورسوله، وحسب ما يحب الله ورسوله، لا حسب هواه.
* المسلم في الصلاة ينفذ أوامر الله على كل عضو من أعضائه ليتدرب على طاعة الله وتنفيذ أوامر الله في شؤون حياته كلها، في أخلاقه، ومعاملاته، وطعامه، ولباسه، وهكذا حتى يكون مطيعاً لربه داخل الصلاة وخارج الصلاة.
* والصلاة زاجرة عن فعل المنكرات، وسبب لتكفير السيئات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء)) قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: ((فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا)). متفق عليه (¬1).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (528)، ومسلم برقم (667)، واللفظ له.
* حكمة مشروعية الأذان:
1 - الأذان إعلام بدخول وقت الصلاة ومكانها ودعاء إلى الصلاة والجماعة التي فيها خير كثير.
2 - الأذان تنبيه للغافلين، وتذكير للناسين لأداء الصلاة التي هي من أجل النعم، والتي تقرب العبد إلى ربه وهذا هو الفلاح، والأذان دعوة للمسلم حتى لا تفوته هذه النعمة.
* الإقامة:
هي التعبد لله بالإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص.
* حكم الأذان والإقامة:
فرض كفاية على الرجال دون النساء حضراً وسفراً، والأذان والإقامة يكونان فقط للصلوات الخمس وصلاة الجمعة.

للصلوات بالنسبة لمشروعية الأذان والإقامة أربع حالات

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* للصلوات بالنسبة لمشروعية الأذان والإقامة أربع حالات:
- صلاة لها أذان وإقامة: وهي الصلوات الخمس، والجمعة.
- صلاة لها إقامة ولا أذان لها: وهي الصلاة المجموعة إلى ما قبلها، والصلوات المقضية.
- صلاة لها نداء بألفاظ مخصوصة: وهي صلاة الكسوف والخسوف.
- صلاة لا أذان لها ولا إقامة: وذلك مثل صلاة النفل، وصلاة الجنازة، والعيدين، والاستسقاء ونحوها.

حكمة مشروعية صلاة الاستسقاء

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكمة مشروعية صلاة الاستسقاء:
إذا أجدبت الأرض، واحتبس المطر شرعت صلاة الاستسقاء، ويخرج لها المسلمون في الصحراء متبذلين، خاشعين، متذللين، متضرعين، متواضعين، رجالاً ونساءً وصبياناً، ويحدد لهم الإمام يوماً يخرجون فيه لصلاة الاستسقاء.
* الاستسقاء يكون: إما بصلاة الاستسقاء جماعة، أو بالدعاء في خطبة الجمعة، أو بالدعاء عقب الصلوات وفي الخلوات من غير صلاة ولا خطبة.
* حكمة مشروعية الزكاة:
ليس الهدف من أخذ الزكاة جمع المال وإنفاقه على الفقراء والمحتاجين فحسب، بل الهدف الأول أن يعلو بالإنسان عن المال، ليكون سيداً له لا عبداً له، ومن هنا جاءت الزكاة لتزكي المعطي والآخذ وتطهرهما.
* الزكاة وإن كانت في ظاهرها نقص من كمية المال لكن آثارها زيادة المال بركة، وزيادة المال كمية، وزيادة الإيمان في قلب صاحبها، وزيادة في خلقه الكريم، فهي بذل وعطاء، وبذل محبوب إلى النفس من أجل محبوب أعلى منه، وهو إرضاء ربه سبحانه، والفوز بجنته.
* نظام المال في الإسلام يقوم على أساس الاعتراف بأن الله وحده هو المالك الأصيل للمال، وله سبحانه وحده الحق في تنظيم قضية التملك، وإيجاب الحقوق في المال، وتحديدها وتقديرها، وبيان مصارفها، وطرق اكتسابها، وطرق إنفاقها.
* الزكاة تكفر الخطايا، وهي سبب لدخول الجنة، والنجاة من النار.
* شرع الله الزكاة وحث على أدائها لما فيها من تطهير النفس من رذيلة الشح والبخل، وهي جسر قوي يربط بين الأغنياء والفقراء، فتصفو النفوس، وتطيب القلوب، وتنشرح الصدور، وينعم الجميع بالأمن والمحبة والأخوة.
* والزكاة تزيد في حسنات مؤديها، وتقي المال من الآفات، وتثمره، وتنميه وتزيده، وتسد حاجة الفقراء والمساكين، وتمنع الجراثيم المالية كالسرقات، والنهب، والسطو.

6 - زكاة الفطر حكمة مشروعية زكاة الفطر

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

6 - زكاة الفطر
* حكمة مشروعية زكاة الفطر:
شرع الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين ليستغنوا بها عن السؤال يوم العيد، ويشتركوا مع الأغنياء في فرحة العيد.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. أخرجه أبو داود وابن ماجه (¬1).
¬_________
(¬1) حسن / أخرجه أبو داود برقم (1609)، وهذا لفظه، صحيح سنن أبي داود رقم (1420). وأخرجه ابن ماجه برقم (1827)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (1480).

9 - صدقة التطوع حكمة مشروعية الصدقة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

9 - صدقة التطوع
* حكمة مشروعية الصدقة:
دعا الإسلام إلى البذل وحض عليه رحمة بالضعفاء، ومواساة للفقراء، إلى جانب ما فيه من كسب الأجر، ومضاعفته، والتخلق بأخلاق الأنبياء، من البذل والإحسان.

الفصل الثاني مشروعية صلاة التراويح وحكمها وفضلها

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الثاني: مشروعية صلاة التراويح وحكمها وفضلها
• المبحث الأول: مشروعية صلاة التراويح.
• المبحث الثاني: حكم صلاة التراويح.
• المبحث الثالث: حكم صلاة التراويح في المسجد.
• المبحث الرابع: حكم صلاة التراويح في المسجد للنساء.
• المبحث الخامس: فضل صلاة التراويح.

المبحث الأول مشروعية صلاة التراويح

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: مشروعية صلاة التراويح
أجمعت الأمة على مشروعية صلاة التراويح، ولم ينكرها أحد من أهل العلم (¬1)، وظاهر المنقول أنها شرعت في آخر سني الهجرة.
الدليل:
عن عائشة رضي الله تعالى عنها ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، فتشهد ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم، لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها)). أخرجه البخاري ومسلم (¬2).
فهذا يُشعِر أنَّ صلاة التراويح لم تُشرَع إلا في آخر سنيِّ الهجرة؛ لأنه لم يرد أنه صلاها مرة ثانية ولا وقع عنها سؤال.
¬_________
(¬1) قال السرخسي: (والأمة أجمعت على شرعيتها وجوازها ولم ينكرها أحد من أهل العلم إلا الروافض لا بارك الله فيهم) ((المبسوط)) (2/ 131).
(¬2) رواه البخاري (924)، ومسلم (761).

الفصل الثاني من حكم مشروعية الحج

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الثاني: من حِكَم مشروعية الحج
1 - تحقيق توحيد الله تعالى:
- قال تعالى: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (¬1) [الحج: 26 - 27].
- عن جابر رضي الله عنه، أنه قال في بيان حجته عليه الصلاة والسلام: ((فأهلَّ بالتوحيد (¬2): لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك (¬3))) أخرجه مسلم (¬4).
2 - إظهار الافتقار إلى الله سبحانه:
فالحاج يبتعد عن الترفه والتزين، ويلبس ثياب الإحرام متجرداً عن الدنيا وزينتها، فيُظهر عجزه، ومسكنته، ويكون في أثناء المناسك، ضارعا لربه عز وجل، مفتقرا إليه، ذليلا بين يديه، منقادا بطواعية لأوامره، مجتنبا لنواهيه سبحانه، سواء علم حكمتها أم لم يعلم (¬5).
3 - تحقيق التقوى لله تعالى:
¬_________
(¬1) قال ابن كثير: (أَنْ لا تُشْرِكْ بِي *الحج: 26* أي: ابْنه على اسمي وحدي، وَطَهِّرْ بَيْتِيَ *الحج: 26* قال مجاهد وقتادة: من الشرك، لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ *الحج: 26* أي: اجعله خالصاً لهؤلاء الذين يعبدون الله وحده لا شريك له) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (5/ 413).
(¬2) قال النووي: (وفيه إشارةٌ إلى مخالفة ما كانت الجاهلية تقوله في تلبيتها من لفظ الشرك) ((شرح النووي على مسلم)) (8/ 174).
(¬3) قال ابن باز: (كله -أي الحج- دعوة إلى توحيده، والاستقامة على دينه، والثبات على ما بعث به رسوله محمد عليه الصلاة والسلام، فأعظم أهدافه توجيه الناس إلى توحيد الله والإخلاص له والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم فيما بعثه الله به من الحق والهدى في الحج وغيره، فالتلبية أول ما يأتي به الحاج والمعتمر، يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. يعلن توحيده لله وإخلاصه لله وأن الله سبحانه لا شريك له) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 186).
(¬4) رواه مسلم (1218).
(¬5) قال السعدي: (والمقصود من الحج، الذل والانكسار لله، والتقرب إليه بما أمكن من القربات، والتنزه عن مقارفة السيئات؛ فإنه بذلك يكون مبرورا، والمبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وهذه الأشياء وإن كانت ممنوعة في كل مكان وزمان، فإنها يتغلظ المنع عنها في الحج) ((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) (1/ 92). وقال ابن عثيمين: (وهو في الحقيقة -أعني رمي الجمرات- غاية التعبد والتذلل لله سبحانه وتعالى؛ لأن الإنسان لا يعرف حكمةً من رمي هذه الجمرات في هذه الأمكنة، إلا لأنها مجرد تعبدٍ لله سبحانه وتعالى، وانقيادُ الإنسان لطاعة الله، وهو لا يعرف الحكمة، أبلغ في التذلل والتعبد؛ لأن العبادات منها ما حكمته معلومةٌ لنا وظاهرة، فالإنسان ينقاد لها تعبداً لله تعالى وطاعةً له ثم اتباعاً لما يعلم فيها من هذه المصالح، ومنها ما لا يعرف حكمته، ولكن كون الله يأمر بها ويتعبد بها عباده، فيمتثلون، فهذا غاية التذلل والخضوع لله) ((فتاوى نور على الدرب)).

الفصل الثاني مشروعية السعي وأصله وحكمته

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الثاني: مشروعية السعي وأصله وحكمته
المبحث الأول: مشروعية السعي
السعي بين الصفا والمروة مشروع في الحج والعمرة
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا [البقرة: 158].
ثانياً: من السنة:
1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاف المسلمون، يعني بين الصفا والمروة، فكانت سنة)) (¬1).
2 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم بالحج، وطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة)) (¬2).
المبحث الثاني: أصل السعي
أصل مشروعية السعي هو سعي هاجر عليها السلام، عندما تركها إبراهيم مع ابنهما إسماعيل عليهما السلام بمكة، ونفد ما معها من طعام وشراب، وبدأت تشعر هي وابنها بالعطش؛ فسعت بين الصفا والمروة سبع مرات طلباً للماء، يقول ابن عباس: وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى- أو قال: يتلبط (¬3) - فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبلٍ في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود، حتى إذا جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها، ونظرت هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم ((فذلك سعي الناس بينهما)) (¬4) رواه البخاري (¬5).
المبحث الثالث: حكمة السعي (¬6)
¬_________
(¬1) رواه مسلم (1277).
(¬2) رواه مسلم (1233).
(¬3) يتلبط: أي يتقلب في الأرض ((مقدمة فتح الباري)) لابن حجر (1/ 177).
(¬4) قال ابن بطال: (فبيَّن فى هذا الحديث أن سبب كونها سبعة أطواف، وسبب السعي فيها؛ فعل أم إسماعيل عليهم السلام ذلك) ((شرح صحيح البخاري)) (4/ 327). وقال ابن كثير: (أصل ذلك مأخوذٌ من تطواف هاجر وتردادها بين الصفا والمروة في طلب الماء لولدها، لما نفد ماؤها وزادها، حين تركهما إبراهيم عليه السلام هنالك ليس عندهما أحدٌ من الناس، فلما خافت الضيعة على ولدها هنالك، ونفد ما عندها قامت تطلب الغوث من الله، عز وجل، فلم تزل تردد في هذه البقعة المشرفة بين الصفا والمروة، متذللة خائفة وجلة مضطرة فقيرة إلى الله، عز وجل، حتى كشف الله كربتها، وآنس غربتها، وفرج شدتها، وأنبع لها زمزم التي ماؤها طعام طعم، وشفاء سقم) ((تفسير ابن كثير)) (1/ 472). وقال أبو الحسن المباركفوري: (فجعل ذلك نسكاً إظهاراً لشرفهما وتفخيماً لأمرهما). ((مرعاة المفاتيح)) (9/ 92).
(¬5) صحيح البخاري (3364).
(¬6) قال النووي: (من العبادات التي لا يُفهم معناها: السعي والرمي، فكلف العبد بهما ليتم انقياده، فإن هذا النوع لا حظ للنفس فيه، ولا للعقل، ولا يحمل عليه إلا مجرد امتثال الأمر، وكمال الانقياد، فهذه إشارةٌ مختصرةٌ تعرف بها الحكمة في جميع العبادات، والله أعلم). ((المجموع)) (8/ 243). وتعقبه الشنقيطي قائلاً: (ما ذكره الشيخ النووي رحمه الله من أن حكمة السعي والرمي غير معقولة المعنى، غير صحيحٍ فيما يظهر لي والله تعالى أعلم، بل حكمة الرمي، والسعي معقولة، وقد دلَّت بعض النصوص على أنها معقولة). ((أضواء البيان)) (4/ 480).
* حكمة مشروعية البيع:
لما كانت النقود والسلع والعروض موزعة بين الناس كلهم، وحاجة الإنسان تتعلق بما في يد صاحبه وهو لا يبذله بغير عوض.
وفي إباحة البيع قضاء لحاجته ووصول إلى غرضه، وإلا لجأ الناس إلى النهب والسرقة والحيل والمقاتلة.
لذا أحل الله البيع لتحقيق تلك المصالح وإطفاء تلك الشرور، وهو جائز بالإجماع، قال الله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) (البقرة/275).
* حكمة مشروعية الخيار:
الخيار في البيع من محاسن الإسلام، إذ قد يقع البيع بغتة من غير تفكير ولا تأمل ولا نظر في القيمة فيندم المتبايعان أو أحدهما، من أجل ذلك أعطى الإسلام فرصة للتروي تسمى الخيار يتمكن المتبايعان أثناءها من اختيار ما تناسب كلا منهما من إمضاء البيع أو فسخه.
عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((البيعان بالخيار ما لما يتفرقا، أو قال: حتى يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما)). متفق عليه (¬1).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2079)، واللفظ له، ومسلم برقم (1532).
* حكمة مشروعية القرض:
القرض قربة مندوب إليه، لما فيه من الإحسان إلى المحتاجين وقضاء حاجتهم، وكلما كانت الحاجة أشد، والعمل أخلص لله تعالى كان الثواب أعظم، والسلف يجري مجرى شطر الصدقة.
* حكمة مشروعية الرهن:
الرهن مشروع لحفظ المال لئلا يضيع حق الدائن، فإذا حل الأجل لزم الراهن الوفاء، فإن امتنع عن الوفاء فإن كان الراهن أذن للمرتهن في بيعه باعه ووفى الدين، وإلا أجبره الحاكم على وفائه أو بيع الرهن، فإن لم يفعل باعه الحاكم ووفّى دينه.
1 - قال الله تعالى: (وَإِنْ كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) (البقرة/283).
2 - عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعاً من حديد. متفق عليه (¬1).
* الرهن أمانة في يد المرتهن أو أمينه، لا يضمنه إلا أن يتعدى أو يفرط.
* مؤنة الرهن على الراهن، وما يحتاج إلى مؤنة، فللمرتهن أن يركب ما يركب ويحلب ما يحلب بقدر نفقته.
* لا يصح بيع الراهن للرهن إلا بإذن المرتهن، فإن باعه وأجازه المرتهن صح البيع، وإن لم يجزه فالعقد فاسد.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2068)، ومسلم برقم (1603).
* حكمة مشروعية الحوالة:
شرع الله الحوالة تأميناً للأموال، وقضاء لحاجة الإنسان، فقد يحتاج إلى إبراء ذمته من حق لغريم، أو استيفاء حقه من مدين له، وقد يحتاج لنقل ماله من بلد إلى آخر، ويكون نقل هذا المال غير متيسر، إما لمشقة حمله، أو لبعد المسافة، أو لكون الطريق غير مأمون فشرع الله الحوالة لتحقيق هذه المصالح.
* إذا أحال المدين دائنه على مليء لزمه أن يحتال، وإن أحاله على مفلس ولم يعلم رجع بحقه على المحيل، وإن علم ورضي بالحوالة عليه فلا رجوع له، ومماطلة الغني حرام لما فيها من الظلم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مطل الغني ظلم، فإذا أُتبع أحدكم على مليء فليَتَّبع)). متفق عليه (¬1).
* إذا تمت الحوالة انتقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وبرأت ذمة المحيل.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2287)، واللفظ له، ومسلم برقم (1564).
* حكمة مشروعية الصلح:
شرع الله الصلح للتوفيق بين المتخاصمين وإزالة الشقاق بينهما، وبذلك تصفو النفوس، وتزول الأحقاد، والإصلاح بين الناس من أجل القربات وأعظم الطاعات إذا قام به ابتغاء لمرضاة الله تعالى.
* حكمة مشروعية الحجر:
أمر الله بحفظ المال وجعل من وسائل ذلك الحجر على من لا يحسن التصرف في ماله كالمجنون، أو في تصرفه وجه إضاعة كالصبي، أو في تصرفه وجه تبذير كالسفيه، أو يتصرف بما في يده تصرفاً يضر بحق الغير كالمفلس الذي أثقلته الديون، فشرع الله الحجر حفظاً لأموال هؤلاء.
* حكمة مشروعية الوكالة:
الوكالة من محاسن الإسلام، فكل أحد بحكم ارتباطه بغيره قد تكون له حقوق أو تكون عليه حقوق، فإما أن يباشرها بنفسه أخذاً وعطاءً، أو يتولاها عنه غيره، وليس كل إنسان قادراً على مباشرة أموره بنفسه، ومن هنا أجاز له الإسلام توكيل غيره ليقوم بها نيابة عنه.
* الوكالة: عقد جائز، يجوز لكل من الوكيل والموكل فسخها في أي وقت.
* الوكالة تنعقد بكل ما يدل عليها من قول أو فعل.
* حكمة مشروعية الشركة:
الشركة من محاسن الإسلام، وهي سبب لحصول البركة ونماء المال إذا قامت على الصدق والأمانة، والأمة بحاجة إليها خاصة في المشاريع الكبرى التي لا يستطيعها الشخص بمفرده كالمشاريع الصناعية، والعمرانية، والتجارية، والزراعية ونحوها.
* الشركة عقد جائز مع المسلم وغيره، فتجوز مشاركة الكافر بشرط أن لا ينفرد الكافر بالتصرف من دون المسلم فيتعامل بما حرم الله كالربا، والغش والتجارة فيما حرم الله من خمر وخنزير وأصنام ونحو ذلك.

حكمة مشروعية المساقاة والمزارعة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكمة مشروعية المساقاة والمزارعة:
من الناس من يملك الأرض والشجر أو يملك الأرض والحب ولكن لا يستطيع سقيها والعناية بها، إما لعدم معرفته، أو لانشغاله، ومن الناس من يملك القدرة على العمل لكن ليس في ملكه شجر ولا أرض، فلمصلحة الطرفين أباح الإسلام المساقاة والمزارعة؛ عمارة للأرض، وتنمية للثروة، وتشغيلاً للأيدي العاملة التي تملك القدرة على العمل ولا تملك المال والشجر.
* المساقاة والمزارعة عقد لازم، ولا يجوز فسخها إلا برضى الآخر، ويشترط لها مدة معلومة ولو طالت، وأن تكون برضى الطرفين.
* يجوز الجمع بين المساقاة والمزارعة في بستان واحد، بأن يساقيه على الشجر بجزء معلوم مشاع من الثمرة، وبزرعه الأرض بجزء معلوم مشاع من المزروع.
عن ابن عُمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عامَلَ خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. متفق عليه (¬1).
* المخابرة: أن يجعل المزارع لصاحب الأرض ما على الجداول والسواقي أو يجعل له جانباً معيناً من الزرع، وهي محرمة؛ لأن في ذلك غرراً وجهالة وخطراً، فقد يسلم هذا ويهلك هذا فتقع الخصومة.
* تجوز إجارة الأرض بالنقود وبجزء معلوم مشاع مما يخرج منها كالنصف أو الثلث ونحوهما.
* تجوز معاملة الكفار في الزراعة والصناعة والتجارة والبناء ونحو ذلك بما لا يتنافى مع الشرع.
* يحرم على المسلم اقتناء الكلاب إلا ما فيه مصلحة، ككلب صيد، أو ماشية، أو زرع؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض، فإنه يَنْقُصُ أجره قيراطان كل يوم)). متفق عليه (¬2).
* من أوقد النار في ملكه لغرض صحيح فطيرتها الريح فأحرقت مال غيره ولا يملك ردها فلا يضمنه.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2328)، واللفظ له، ومسلم برقم (1551).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2322)، ومسلم برقم (1575)، واللفظ له.
* حكمة مشروعية الإجارة:
الإجارة فيها تبادل المنافع بين الناس بعضهم بعضاً، فهم يحتاجون أرباب الحرف للعمل، والبيوت للسكنى، والدواب والسيارات والآلات ونحوها للحمل والركوب والانتفاع، لذا أباح الله الإجارة تيسيراً على الناس، وقضاء لحاجاتهم بيسير من المال مع انتفاع الطرفين، فلله الحمد والمنة.

حكمة مشروعية المسابقة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكمة مشروعية المسابقة:
المسابقة والمصارعة من محاسن الإسلام، وهما مشروعتان؛ لما فيهما من المرونة والتدريب على الفنون العسكرية، والكر والفر، وتقوية الأجسام، والصبر والجلد، وتهيئة الأعضاء والأبدان للجهاد في سبيل الله تعالى.
* المسابقة: تكون بالعدو بين الأشخاص، وتكون بالرمي بالسهام والأسلحة، وتكون بالخيل والإبل.
* حكمه مشروعية الشفعة:
الشفعة من محاسن الإسلام، شرعت لدفع الضرر عن الشريك؛ لأنه ربما يشتري نصيب شريكه عدو له، أو ذو أخلاق سيئة فيحدث بسبب ذلك التباغض، ويتأذى الجار، وفي ثبوت الشفعة دفع للأذى والضرر.
* تثبت الشفعة في كل شيء لم يقسم من أرض، أو دار، أو حائط، ويحرم التحيّل لإسقاطها؛ لأنها شرعت لإزالة الضرر عن الشريك.
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة. متفق عليه (¬1).
* الشفعة حق للشريك متى علم بالبيع، فإن أخرها بطلت شفعته إلا أن يكون غائباً أو معذوراً فيكون على شفعته متى قدر عليها، وإن أمكنه الإشهاد على المطالبة بها ولم يشهد بطلت شفعته.
* إذا مات الشفيع ثبتت الشفعة لورثته، ويأخذ الشفيع المبيع بكل الثمن، فإن عجز عن بعضه سقطت.
* لا يجوز للشريك أن يبيع نصيبه حتى يؤذن شريكه، فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به، وإن أذن له وقال لا غرض لي فيه لم يكن له المطالبة به بعد البيع.
* الجار أحق بشفعة جاره، فإذا كان بين الجارين حق مشترك من طريق أو ماء ثبتت الشفعة لكل منهما لقوله عليه الصلاة والسلام: ((الجار أحق بشفعة جاره يُنْتَظَرُ بها وإن كان غائباً إذا كان طريقهما واحداً)). أخرجه أبوداود وابن ماجه (2).
* الشفاعة: هي طلب العون للغير.
* الشفاعة قسمان: حسنة وسيئة.
1 - الشفاعة الحسنة: هي ما كانت فيما استحسنه الشرع، كأن يشفع لإزالة ضرر، أو جرَّ منفعة إلى مستحق، أو رفع مظلمة عن مظلوم، فهذه محمودة، وصاحبها مأجور.
2 - الشفاعة السيئة: هي ما كانت فيما حرَّمه أو كَرِهه الشرع، كأن يشفع في إسقاط حد، أو هضم حق، أو إعطائه لغير مستحقه، فهذه مذمومة، وصاحبها مأزور غير مأجور.
قال الله تعالى: (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً) (النساء/85)
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2257)، واللفظ له، ومسلم برقم (1608). (2) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3518)، صحيح سنن أبي داود رقم (3004). وأخرجه ابن ماجه برقم (2494)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (2023).
* حكمة مشروعية الوقف:
يرغب من وسع الله عليهم من ذوي الغنى واليسار أن يتزودوا من الطاعات، ويكثروا من القربات فيجعلوا شيئاً من أموالهم العينية مما يبقى أصله وتستمر منفعته وقفاً؛ خشية أن يؤول بعد الموت إلى من لا يحفظه ولا يصونه، لذا شرع الله الوقف.
* حكمة مشروعية الوصية:
شرع الله عز وجل على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الوصية لطفاً بعباده ورحمة بهم حينما جعل للمسلم نصيباً من ماله يفرضه قبل وفاته في أعمال البر التي تعود على الفقراء والمحتاجين بالخير والفضل، ويعود على الموصي بالثواب والأجر في وقت حيل بينه وبين العمل.
قال الله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) (البقرة/180).
* حكمة مشروعية الزواج:
1 - الزواج بيئة صالحة تؤدي إلى بناء وترابط الأسرة، وإعفاف النفس، وصيانتها عن الحرام، وهو سكن وطمأنينة؛ لما يحصل به من الألفة والمودة والانبساط بين الزوجين.
2 - الزواج خير وسيلة لإنجاب الأولاد، وتكثير النسل مع المحافظة على الأنساب التي يحصل بها التعارف والتعاون والتآلف والتناصر.
3 - الزواج أحسن وسيلة لإرواء الغريزة الجنسية، وقضاء الوطر مع السلامة من الأمراض.
4 - والزواج يحصل به تكوين الأسرة الصالحة التي هي نواة المجتمع، فالزوج يكد ويكتسب وينفق ويعول، والزوجة تربي الأطفال وتدبر المنزل وتنظم المعيشة، وبهذا تستقيم أحوال المجتمع.
5 - وفي الزواج إشباع لغريزة الأبوة والأمومة التي تنمو بوجود الأطفال.
* حكمة مشروعية الرجعة:
قد يقع الطلاق في حالة غضب واندفاع، وقد يصدر بدون تدبر وتَرَوٍّ وتصور لعاقبة الطلاق وما يترتب عليه من المضار والمفاسد، لذا شرع الله تعالى الرجعة للحياة الزوجية، وهي حق من حقوق الزوج وحده كالطلاق.
* من محاسن الإسلام جواز الطلاق، وجواز الرجعة، فإذا تنافرت النفوس، واستحالت الحياة الزوجية جاز الطلاق، وإذا تحسنت العلاقات، وعادت المياه إلى مجاريها جازت الرجعة، فلله الحمد والمنة.
قال الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً) (البقرة/228).
* حكمة مشروعية القصاص:
خلق الله آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، وكرَّمه على سائر المخلوقات، وجعله خليفة في الأرض لأمر عظيم، وهو أن يقوم بعبادة ربه وحده لا شريك له، وجعل البشرية كلها من نسله، وأرسل الله إليهم الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأنزل عليهم الكتب، ليقوم الناس بعبادة الله وحده، ووعد من آمن وامتثل ما أمر الله به بالجنة، وتوعد من كفر بالله وفعل ما نهى الله عنه بالنار.
وفي الناس من لا يستجيب لداعي الإيمان لضعف عقيدته، أو يستهين بالحاكم لضعف في عقله، فيقوى عنده داعي ارتكاب المحظورات، فيحصل منه تعد على الآخرين في أنفسهم أو أعراضهم أو أموالهم.
فشرعت العقوبة في الدنيا لتمنع الناس من اقتراف هذه الجرائم؛ لأن مجرد الأمر والنهي لا يكفي عند بعض الناس على الوقوف عند حدود الله، ولولا هذه العقوبات لاجترأ كثير من الناس على ارتكاب الجرائم والمحرمات، والتساهل في المأمورات.
وفي إقامة الحدود حفظ حياة ومصلحة البشرية، وزجر النفوس الباغية، وردع القلوب القاسية الخالية من الرحمة والشفقة.
وإن في تنفيذ القصاص كفاً للقتل، وزجراً عن العدوان، وصيانة للمجتمع، وحياة للأمة، وحقناً للدماء، وشفاء لما في صدور أولياء المقتول، وتحقيقاً للعدل والأمن، وحفظاً للأمة من وحشي يقتل الأبرياء، ويبث الرعب في البلد، ويتسبب في ترميل النساء، وتيتيم الأطفال.
قال الله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة/179).
* الدنيا ليست دار جزاء وإنما دار الجزاء هي الآخرة، ولكن شرع الله من العقوبات في الدنيا ما يحقق الأمن ويمنع الفساد والعدوان والظلم.
* حكمة مشروعية الحدود:
أمر الله عز وجل بعبادته وطاعته، وفعل ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه، وحدَّ حدوداً لمصالح عباده، ووعد على الالتزام بشرعه الجنة، وعلى مخالفته النار، فإذا جمحت نفس الإنسان وقارفت الذنب فتح الله لها باب التوبة والاستغفار.
لكنها إذا أصرت على معصية الله وأبت إلا أن تغشى حماه، وتتجاوز حدوده كالتعدي على أموال الناس وأعراضهم فلا بد من كبح جماحها بإقامة حدود الله تعالى؛ ليتحقق للأمة الأمن والطمأنينة، والحدود كلها رحمة من الله تعالى، ونعمة على الجميع.
* حياة الإنسان قوامها حفظ الضرورات الخمس، وإقامة الحدود تحمي تلك الضرورات، وتحافظ عليها، فبالقصاص تُصان الأنفس، وبإقامة حد السرقة تُصان الأموال، وبإقامة حد الزنى والقذف تُصان الأعراض، وبإقامة حد السكر تُصان العقول، وبإقامة حد الحرابة يُصان الأمن والمال والأنفس والأعراض، وبإقامة الحدود كلها يصان الدين كله.
* الحدود زواجر عن المعاصي، وجوابر لمن أقيمت عليه، تطهره من دنس الجريمة وإثمها، وتردع غيره عن الوقوع فيما وقع فيه.

حكمة مشروعية حد القذف

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكمة مشروعية حد القذف:
حث الإسلام على حفظ الأعراض عما يدنسها ويشينها، وأمر بالكف عن أعراض الأبرياء، وحرم الوقوع في أعراضهم بغير حق؛ صيانة للأعراض وحماية لها من التلوث.
وبعض النفوس تُقدِم على ما حَرَّم الله من قذف، وتدنيس أعراض المسلمين لنوايا مختلفة، ولما كانت النوايا من الأمور الخفية كُلِّفَ القاذف أن يأتي بما يثبت قوله بأربعة شهداء، فإن لم يفعل أقيم عليه حد القذف ثمانين جلدة.

حكمة مشروعية حد السرقة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكمة مشروعية حد السرقة:
صان الله الأموال بإيجاب قطع يد السارق، فإن اليد الخائنة بمثابة عضو مريض يجب بتره ليسلم الجسم، وفي قطع يد السارق عبرة لمن تحدثه نفسه بسرقة أموال الناس، وتطهير للسارق من ذنبه، وإرساء لقواعد الأمن والطمأنينة في المجتمع، وحفظ لأموال الأمة.

حكمة مشروعية قتل المرتد

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* حكمة مشروعية قتل المرتد:
الإسلام منهج كامل للحياة، ونظام شامل لكل ما يحتاجه البشر، موافق للفطرة والعقل، قائم على الدليل والبرهان، وهو من أكبر النعم، وبه تتحقق سعادة الدنيا والآخرة، ومن دخل فيه ثم ارتد عنه فقد انحط إلى أسفل الدركات، ورد ما رضيه الله لنا من الدين، وخان الله ورسوله، فيجب قتله؛ لأنه أنكر الحق الذي لا تستقيم الدنيا والآخرة إلا به.
حكمة مشروعية القضاء:
شرع الله القضاء لحفظ الحقوق، وإقامة العدل، وصيانة الأنفس والأموال والأعراض، والله خلق الناس وجعل بعضهم محتاجاً لبعض في القيام بالأعمال كالبيع والشراء، وسائر الحرف، والنكاح، والطلاق، والإجارة، والنفقات ونحوها من ضروريات الحياة، ووضع الشرع لذلك قواعداً وشروطاً تحكم التعامل بين الناس فيسود العدل والأمن.
ولكن قد تحدث بعض المخالفات لتلك الشروط والقواعد إما عمداً، أو جهلاً، فتحدث المشاكل، ويحصل النزاع والشقاق، والعداوة والبغضاء، وقد تصل الحال إلى نهب الأموال، وإزهاق الأرواح، وتخريب الديار، فشرع الله العليم بمصالح عباده القضاء بشرع الله لإزالة تلك الخصومات، وحل المشكلات، والقضاء بين العباد بالحق والعدل.
قال الله تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ) (المائدة/48).
* مشروعية اليمين:
تُشرع اليمين في دعوى حقوق الآدميين خاصة، فهي التي يُستحلف فيها، أما حقوق الله كالعبادات والحدود فلا يُستحلف فيها، فلا يستحلف إذا قال دفعت زكاة مالي، ولا يستحلف منكر لحد من حدود الله كالزنى والسرقة؛ لأنه يستحب سترها، والتعريض بالرجوع عنها.
* إذا عجز المدعي بحق على آخر عن البينة وأنكر المدعى عليه فليس له إلا يمين المدعى عليه، وهذا خاص بالأموال ونحوها، ولا يجوز في دعوى القصاص والحدود.
* اليمين تقطع الخصومة ولا تُسقط الحق، والبينة على المدعي، واليمين عدى من أنكر.
1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يُعطى الناس بدعواهم لادَّعى ناس دماء رجالٍ وأموالهم، ولكن اليمين على المُدَّعى عليه)). متفق عليه (¬1).
2 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البيِّنةُ على المدعي، واليمين على المُدَّعى عليه)). أخرجه الترمذي (¬2).
* يجوز للقاضي أن يُحلِّف المدعي، أو يحلِّف المُدَّعى عليه حسب ما يراه، وهي مشروعة في أقوى الجانبين؛ لأن الأصل براءة الذمة إلا ببينة، فإذا لم تكن اكتفى منه باليمين.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (4552)، ومسلم برقم (1711)، واللفظ له.
(¬2) صحيح / أخرجه الترمذي برقم (1341)، صحيح سنن الترمذي رقم (1078).
* حكمة مشروعية الجهاد:
1 - شرع الله الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ونشر الإسلام، وإقامة العدل، ومنع الظلم والفساد، وحماية المسلمين، ورد كيد الأعداء وقمعهم.
2 - شرع الله الجهاد ابتلاء واختباراً لعباده؛ ليتبين الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق، وليعلم المجاهد والصابر، وليس قتال الكفار لإلزامهم بالإسلام، ولكن لإلزامهم بالخضوع لأحكام الإسلام حتى يكون الدين كله لله.
3 - والجهاد في سبيل الله باب من أبواب الخير، يذهب الله به الهم والغم، وتنال به الدرجات العلى في الجنة.
* الهدف من القتال في الإسلام إزالة الكفر والشرك، وإخراج الناس من ظلمات الكفر والشرك والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وقمع المعتدين، وإزالة الفتن، وإعلاء كلمة الله، وإبلاغ دين الله، وإزاحة من يقوم في وجه تبليغه ونشره، فإذا حصل ذلك بدون قتال لم يحتج إلى القتال، ولا يكون قتال من لم تبلغه الدعوة إلا بعد الدعوة إلى الإسلام، فإن أبوا أمرهم الإمام بدفع الجزية، فإن أبوا استعان بالله وقاتلهم.
فإن كانوا قد بلغتهم الدعوة جاز قتالهم ابتداء، فالله خلق بني آدم لعبادته، فلا يجوز قتل أحد منهم إلا من عاند وأصر على الكفر، أو ارتد، أو ظلم، أو اعتدى، أو منع الناس من الدخول في الإسلام، أو آذى المسلمين، وما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوماً قط إلا دعاهم إلى الإسلام.

1 - حكمة مشروعية الأذان

موسوعة الفقه الإسلامي

1 - باب الأذان والإقامة
- الأذان: هو التعبد لله بالإعلام بدخول وقت الصلاة بذكر مخصوص.

1 - حكمة مشروعية الأذان
للأذان حكم عظيمة أهمها:
1 - إعلان التوحيد، وتذكير الناس به ليلاً ونهاراً.
2 - إظهار الشعائر، والتعريف بأن الدار دار إسلام.
3 - الدعاء للصلاة التي هي الفلاح، وتنبيه الغافلين حتى لا يفوتهم هذا الفلاح.
4 - الإعلام بدخول وقت الصلاة ومكان أدائها.
5 - الدعاء إلى صلاة الجماعة التي فيها خير كثير.
- الإقامة: هي التعبد لله بالإعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص.

2 - حكم الأذان والإقامة
يشرع الأذان والإقامة للصلوات الخمس وصلاة الجمعة فقط.
والأذان والإقامة فرض كفاية على الرجال دون النساء حضراً وسفراً، وهما في حق المنفرد سنة.
1 - عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: أتَى رَجُلانِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُرِيدَانِ السَّفَرَ، فَقال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا أنْتُمَا خَرَجْتُمَا، فَأذِّنَا، ثُمَّ أقِيمَا، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا
مشروعية الأذان.
1 - 622 م
في البخاري عن نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: (كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاَةَ لَيْسَ يُنَادَى لَهَا فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ ... ) وعن عبد الله بن زيد قال: (لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت له بلى قال فقال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال وتقول إذا أقمت الصلاة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد). رواه أبو داود في سننه، والحديث صححه عدد من أهل العلم منهم: الذهلي والبخاري والنووي وابن دقيق العيد والألباني وغيرهم ..

تمهيد القواعد الأصولية والفروعية لتفريع موائد الأحكام الشرعية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تمهيد القواعد الأصولية والفروعية، لتفريع موائد الأحكام الشرعية
للشيخ، زين الدين: علي بن أحمد الشامي، العاملي، الزيدي.
وهو: مختصر في فقه الإمامية.
أوله: (الحمد لله الذي وفقنا لتمهيد قواعد الأحكام ... الخ) . فرغ من تأليفه: في محرم الحرام، سنة 958، ثمان وخمسين وتسعمائة.
ورتب على قسمين:
الأول: في الأصول، وتفريع ما يلزمها.
والثاني: في تقرير المطالب الفرعية.
منها: مائة قاعدة.
المَطلوبُ المُرغَّبُ فيه شَرْعًا من واجبٍ ومستحبٍ.
Legitimacy: "Mashrū‘iyyah": legitimacy. It is derived from "mashrū‘", which means: clarified, plain, legitimate. The original meaning of "shar‘": revealing, explanation.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت