المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(السّريَّة) قِطْعَة من الْجَيْش مَا بَين خَمْسَة أنفس إِلَى ثلثمِائة أَو هِيَ من الْخَيل نَحْو أَرْبَعمِائَة (ج) سَرَايَاالسريالية)اتجاه معاصر فِي الْفَنّ وَالْأَدب يذهب إِلَى مَا فَوق الْوَاقِع ويعول خَاصَّة على إبراز الْأَحْوَال اللاشعورية (مج)
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الياسِرِيّةُ:
منسوبة إلى ياسر اسم رجل: قرية كبيرة على ضفة نهر عيسى، بينها وبين بغداد ميلان، وعليها قنطرة مليحة فيها بساتين، بينها وبين المحوّل نحو ميل واحد، ينسب إليها أبو منصور نصر بن الحكم بن زياد الياسري، حدث عن هشيم وداود بن الزّبرقان وخلف بن خليفة، روى عنه الحسن بن علوية القطّان وأحمد بن علي الأبّار وغيرهما، ومن المتأخرين عثمان ابن قاسم الياسري أبو عمرو الواعظ، سمع من أبي الخشاب والكاتبة شهدة وكان يعظ الناس، ومات في ذي الحجة سنة 616. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عيسرية
مؤنث العيسري: نسبة إلى العيسر: الناقة التي تركب أو يحمل عليها. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْحَرَكَة القسرية: هِيَ الْحَرَكَة على خلاف مُقْتَضى طبيعة المتحرك بِوُجُود مبدئها فِيهِ المتصف بِالتَّحْرِيكِ من خَارج فمبدأ الْحَرَكَة القسرية هِيَ طبيعة المقسور بمعاونة القاسر وتحريكها مُسْتَفَاد من الْخَارِج كالحجر المرمي إِلَى الفوق.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
السّريَّة: بِالْفَتْح وَكسر الثَّانِي وَتَشْديد الْيَاء التَّحْتَانِيَّة بنقطتين أَربع مائَة رجل يَسِيرُونَ بِاللَّيْلِ ويختفون بِالنَّهَارِ لمحافظة عَسْكَر الْإِسْلَام.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
الحركة القسرية: ما يكون مبدؤها بسبب ميل مستفاد من خارج كحجر مرمي إلى فوق.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أُسَرِيّةالجذر: أ س ر
مثال: يجب المحافظة على الروابط الأُسَرِيَّةالرأي: مرفوضةالسبب: للنسب إلى الجمع مباشرة دون ردِّه إلى المفرد. الصواب والرتبة: -يجب المحافظة على الروابط الأُسْرِيَّة [فصيحة]-يجب المحافظة على الروابط الأُسَرِيَّة [فصيحة] التعليق: لما كان معنى الاشتراك الجمعي مقصودًا في هذا المثال فإن الأدق النسب إلى الجمع. ومسألة النسب إلى الجمع على لفظه أو بردِّه إلى مفرده مسألة خلافية، فمذهب البصريين في النسب إلى جمع التكسير الباقي على جمعيته أن يرد إلى مفرده، ثم ينسب إلى هذا المفرد، بينما أجاز الكوفيون أن ينسب إلى جمع التكسير مطلقًا، سواء أكان اللبس مأمونًا عند النسب إلى مفرده، أم غير مأمون. وبرأيهم أخذ مجمع اللغة المصري؛ لأن السماع يؤيدهم؛ ولأن النسبة إلى الجمع قد تكون أبين وأدق في التعبير عن المراد من النسبة إلى المفرد، فإن أريد الاشتراك الجمعي كان النسب إلى الجمع أفضل، وإن أريد مجرد النسبة كان النسب إلى المفرد أفضل. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الحركةُ القسْرِيَّة: مَا يكون بِقُوَّة حَاصِلَة مستفادة من خَارج.
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6942- ريحانة سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم
ب س: ريحانة سرية رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي ريحانة بنت شمعون بن زيد بن قثامة من بني قريظة، وقيل: من بني النضير. والأول أكثر، قاله أبو عمر. وقال ابن إسحاق: ريحانة بنت عمرو بن خنافة، إحدى نساء بني عمرو بن قريظة. ماتت قبل وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل: ماتت سنة عشر لما رجع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حجة الوداع. (2260) وأخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توفي عنها وهي في ملكه. وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عرض عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب، فقالت: يا رسول الله، بل تتركني في ملكك، فهو أخف علي وعليك، فتركها، وكانت حين سباها قد تعصت بالإسلام وأبت إلا اليهودية، فوجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في نفسه، فبينما هو مع أصحابه، إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: " هذا ثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة " فبشره بإسلامها. أخرجها أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: ريحانة بنت عمرو، سرية رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكرها الحافظ أبو عبد الله يعني: ابن منده في ترجمة مارية، ولم يترجم لها، ويقال: ربيحة |
سير أعلام النبلاء
|
سرية نجد: قيل إنها كانت في المحرم سنة ست:
قال الليث بن سعد: حدثني سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة يقول: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خيلًا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "ما عندك"؟ قال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى كان من الغد، فقال: "ما عندك يا ثُمامة"؟ قال: عندي ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فقال: "أطلقوه". فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَ وَأَنَّ مُحَمَّداً رسول الله. يا محمد، والله ما كان على وجه الأرض أبغض إليَّ من وجهك، وقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلها إليَّ. والله ما كان دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إليَّ. والله ما كان من بلد أبغض إليَّ من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إليَّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأمره أن يعتمر. فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت يا ثمامة. قال: لا، ولكني أسلمت، فوالله لا يأتيكم من اليمامة حبة حتى يأذن فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. متفق عليه1، "وأخرجه" مسلم أيضًا من حديث عبد الحميد بن جعفر عن المقبري، به2. خالفهما محمد بن إسحاق، فيما روى يونس بن بكير عنه: حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: كان إسلام ثمامة بن أثال أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دعا الله حين عرض لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما عرض له وهو مشرك، فأراد قتله، فأقبل معتمرًا حتى دخل المدينة، فتحير فيها حتى أخذ، فَأَتَى بِهِ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأمر به فَرُبِطَ إلى عمود من عمد المسجد. وفيه: وإن تسأل مالًا تعطه. قال أبو هريرة: فجعلنا المساكين نقول: ما نصنع بدم ثمامة؟ والله لأكلهٌ من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دمه. __________ 1 صحيح: أخرجه أحمد "2/ 453"، والبخاري "462" و"469" و"2422" و"2423" و"4372"، ومسلم "1764"، وأبو داود "2679"، والنسائي "1/ 109-110"، وابن خزيمة "252"، والبيهقي في "السنن "1/ 171" وفي "دلائل النبوة" "4/ 78" من طرق عن الليث، به. 2 صحيح: أخرجه مسلم "1764" "60" حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، به. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم في شوال:
قيل: إن سلام بن أبي الحقيق لما قتل أمرت يهود عليهم أسير بن زارم فسار في غطفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فوجه رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ابْنَ رواحة في ثلاثة نفر سرًا، فسأل عن خبره وغرته فأخبر بذلك. فقدم عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأخبره. فندب رسول الله -صلى الله عليه وسلم الناس فانتدب له ثلاثون رجلًا، فبعث عليهم ابن رواحة. فقدموا على أسير فقالوا: نحن آمنون نعرض عليك ما جئنا له؟ قال: نعم، ولي منكم مثل ذلك. فقالوا: نعم. فقالوا: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعثنا إليك لتخرج إليك فيستعملك على خيبر ويحسن إليك. فطمع في ذلك فخرج، وخرج معه ثلاثون من اليهود، مع كل رجل رديف من المسلمين. حتى إذا كانوا بقرقرة ثبار ندم أسير فقال عبد الله بن أنيس -وكان في السرية: وأهوى بيده إلى سيفي ففطنت له ودفعت بعيري وقلت: غدرًا، أي عدو الله. فعل ذلك مرتين. فنزلت فسقت بالقوم حتى انفردت إلى أسير فضربته بالسيف فأندرت1 عامة فخذه، فسقط وبيده مخرش2، فضربني فشجني مأمومة3، وملنا إلى أصحابه فقتلناهم، وهرب منهم رجل. فقدمنا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: "لقد نجاكم الله من القوم الظالمين". وقال ابْنُ لَهِيْعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ، "ح" وموسى بن عقبة عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعث عبد الله بن رواحة في ثلاثين راكبًا فيهم عبد الله بن أنيس إلى بُشَير بن رزام اليهودي حتى أتوه بخيبر، فذكر نحو ما تقدم، والله أعلم. __________ 1 أندرت: أسقطت. 2 المخرش: عصا معوجة الرأس. 3 المأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية أبي بكر -رضي الله عنه- إلى نجد:
وكانت بعد خيبر سنة سبع. قال عكرمة بن عمار: حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر -رضي الله عنه- إلى بني فزارة، وخرجت معه حتى إذا دنونا من الماء عرس بنا أبو بكر، حتى إذا ما صلينا الصبح، أمرنا فشننا الغارة، فوردنا الماء. فقتل أبو بكر من قتل، ونحن معه، فرأيت عنقا من الناس فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فأدركتهم، فرميت بسهمي، فلما رأوه قاموا، فإذا امرأة عليها قشع من أدم، معها ابنتها من أحسن العرب فجئت أسوقهم. فلما رأوه قاموا، فإذا امرأة عليها قشع من أدم، معها ابنتها من أحسن العرب فجئت أسوقهم إلى أبي بكر فنفلني أبو بكر ابنتها فلم أكشف لها ثوبا حتى قدمت المدينة، ثم باتت عندي فلم أكشف لها ثوبا، حتى لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال: $"يا سلمة، هب لي المرأة"، قلت: يا نبي الله والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا. فسكت حتى كان من الغد، فقال: "يا سلمة، هب لي المرأة لله أبوك". قلت: هي لك يا رسول الله. قال: فَبُعِثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أهل مكة، ففدى بها أسرى من المسلمين أخرجه مسلم1. وقيل: كان ذلك في شعبان. __________ 1 صحيح: أخرجه مسلم "1755"، وأبو داود "2967"، وأحمد "4/ 46" من طريق عكرمة بن عمار، به. قوله: "عرس بنا" التعريس نزول آخر الليل. قوله: "شن الغارة": أي فرقها. قوله: "عنقا من الناس": أي جماعة. قوله: "فيهم الذراري" يعني النساء والصبيان. قوله: "قشع": بفتح القاف أو كسرها هو النطع من الجلد. "لله أبوك": كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها. مثل قولهم: "لله درك" فإن الاضافة إلى العظيم تشريف. فإذا وجد من الولد ما يحمد يقال: لله أبوك، حيث أتى بمثلك. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية عمر -رضي الله عنه- إلى عجز هوازن:
قال الواقدي: حدثنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبي بكر عمر بن عبد الرحمن، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمر إلى تربة عجز هوازن، في ثلاثين راكبا، فخرج ومعه دليل. فكانوا يسيرون الليل ويكمنون النهار. فأتى الخبر هوازن، فهربوا. وجاء عمر محالهم، فلم يلق منهم أحدا، فانصرف إلى المدينة، حتى سلك النجدية. فلما كانوا بالجدد، قال الدليل لعمر: هل لك في جمع آخر تركته من خثعم جاؤوا سائرين، قد أجدبت بلادهم؟ فقال عمر: ما أَمَرَنِي رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهم. ورجع إلى المدينة. وذلك في شعبان. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية بشير بن سعد:
قال الواقدي: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضل، عن أبيه، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشير بن سعد في ثلاثين رجالا إلى بني مرة بفدك. فخرج فلقي رعاء الشاء، فاستاق الشاء والنعم منحدرا إلى المدينة. فأدركه الطلب عند الليل، فباتوا يرامونهم بالنبل حتى فني نبل أصحاب بشير، فأصابوا أصحابه وولى منهم من ولى، وقاتل بشير قتالا شديدا حتى ضربت كعباه، وقيل: قد مات، ورجعوا بنعمهم وشائهم، وتحامل بشير حتى انتهى إلى فدك، فأقام عند يهودى حتى ارتفع من الجراح، ثم رجع إلى المدينة. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية غالب بن عبد الله الليثي:
قال الواقدي: حدثني أفلح بن سعيد، عن بشير بن محمد ابن الذي أري الأذان عبد الله بن زيد، قال: كان مع غالب بن عبد الله: أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، وكعب بن عجرة، وعلبة بن زيد. فلما دنا غالب منهم بعث الطلائع ثم رجعوا فأخبروه فأقبل يسير حتى إذا كان بمنظر العين منهم ليلا وقد احتلبوا وهدأوا، قام فحمد الله وأثنى عليه وأمر بالطاعة، قال: وإذا كبرت فكبروا، وجردوا السيوف. فذكر الحديث في إحاطتهم بهم. قال: ووضعنا السيوف حيث شئنا منهم، ونحن نصيح بشعارنا: أمت أمت. وخرج أسامة فحمل على رجل فقال: لا إله إلا الله. وذكر الحديث. وقال يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ: حدثني شيخ من أسلم، عن رجال من قومه، قَالُوا: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى أرض بني مرة، فأصاب بها مرداس بن نهيك، حليف لهم من الحرقة فقتله أسامة. فحدثني محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، قال: أدركته، يعني مرداسا، أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَ، فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَاهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: "يَا أُسَامَةُ مَنْ لَكَ بلا إله إلا الله"؟ فقلت: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذاً مِنَ القتل. قال: "فمن لك بلا إله إلا الله". فالذي بعثه بالحق، ما زال يرددها علي حَتَّى لَوَدِدْتُ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ إِسْلاَمِي لَمْ يَكُنْ. وَأَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ وَلَمْ أَقْتُلْهُ. وقال هشيم: أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو ظبيان، قال: سمعت أسامة بن زيد يحدث، قال: أتينا الحرقة من جهينة، قال: فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله. قال: فكف عنه الأنصاري، وطعنته أنا برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فقال: "أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله، ثلاث مرات". قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوذا، قال: فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أن أسلمت قبل يومئذ. متفق عليه. وقال محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق: حدثني يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله الجهني، عن جندب بن مكيث الجهني، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غالب بن عبد الله إلى بني الملوح بالكديد، وأمره أن يغير عليهم، وكنت في سريته، فمضينا حتى إذا كنا بقديد، لقينا به الحارث بن مالك بن البرصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إني إنما جئت لأسلم. فقال له غالب: |
سير أعلام النبلاء
|
سرية حنان:
قال الواقدي في مغازيه: حدثني يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن بشير بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ، قال: قدم رجل من أشجع يقال له: حسيل بن نويرة، وكان دليل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، فقال له: "من أين يا حسيل" قال: من يمن وحنان، قال: "وما وراءك"؟ قال: تركت جمعا من يمن وغطفان وحنان وقد بعث إليهم عيينة: إما أن تسيروا إلينا وإما أن نسير إليكم، فأرسلوا إليه أن سر إلينا، وهم يريدونك أو بعض أطرافك. فَدَعَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر وعمر فذكر لهما ذلك فقالا جميعا: ابعث بشير بن سعد، فعقد له لواء وبعث معه ثلاث مائه رجل، وأمرهم أن يسيروا الليل ويكمنوا النهار، ففعلوا، حتى أتوا أسفل خيبر، فأغاروا وقتلوا فأغاروا وقتلوا عينا لعيينة. ثم لقوا جمع عيينة فناوشوهم، ثم انكشف جمع عيينة وأسر منهم رجلان، وقدموا بهما على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية أبي حدرد إلى الغابة:
قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: كان من حديث أبي حدرد الأسلمي ما حدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم، عن أبي حدرد، قال: تزوجت امرأة من قومي، فأصدقتها مائتي درهم. فَأَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أستعينه على نكاحي، فقال: "كم أصدقت"؟ قلت: مائتي درهم. فقال: "سبحان الله، والله لو كنتم تأخذونها من واد ما زاد، لا والله ما عندي ما أعينك به". فلبث أياما، ثم أقبل رجل من جشم بن معاوية يقال له: رفاعة بن قيس أو قيس بن رفاعة، في بطن عظيم من جشم، حتى نزل بقومه ومن معه بالغابة، يريد أن يجمع قيسا على حرب رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَانَ ذا شرف، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم ورجلين من المسلمين، فقال: "اخرجوا إليه، حتى تأتوا منه بخبر وعلم". وقدم لنا شارفا عجفاء، فحمل عليها أحدنا، فوالله ما قامت به ضعفا، حتى دعمها الرجال من خلفها بأيديهم، حتى استقلت وما كادت، وقال: تبلغوا على هذه. فخرجنا، حتى إذا جئنا قريبا من الحاضر مع غروب الشمس، فمكنت في ناحية، وأمرت صاحبي فكمنا في ناحية، وقلت: إذا سمعتماني قد كبرت وشددت في العسكر، فكبروا وشدوا معي، فوالله إنا لكذلك نتنظر أن نرى غرة وقد ذهبت فحمة العشاء، وقد كان لهم راع قد سرح في ذلك البلد فأبطأ عليهم، فقام زعيمهم رفاعة فأخذ سيفه وقال: لأتبعن أثر راعينا. فقالوا: نحن نكفيك. قال: لا والله لا يتبعني أحد منكم. وخرج حتى يمر بي، فلما أمكنني نفحته بسهم فوضعته في فؤاده، فوالله ما نطق، فوثبت إليه، فاحتززت رأسه، ثم شددت في ناحية العسكر وكبرت وكبر صاحباي، فوالله ما كان إلا النجاء ممن كان فيه: عندك! بكل ما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم وما خف معهم، واستقنا إبلا عظيمة وغنما كثيرة، فجئنا بِهَا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وجئت برأسه أحمله معي، فأعطاني من تلك الإبل ثلاثة عشر بعيرًا في صداقي، فجمعت إلي أهلي. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية محلم بن جثامة:
قال محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق: حدثني يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إضم في نفر من المسلمين منهم أبو قتادة، ومحلم بن جثامة بن قيس. حتى إذا كنا ببطن إضم، مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له، معه متيع له، ووطب من لبن، فسلم علينا بتحية الإسلام. فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم فقتله لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتاعه، فلما قَدِمْنَا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخبرناه الخبر. فنزل فينا القرآن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ |
سير أعلام النبلاء
|
سرية عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي:
قال ابن جريج: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْْ}} [النساء: 59] ، نزلت في عبد الله بن حذافة السهمي، بَعَثَهُ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سرية. أخبرنيه يعلى بن مسلم، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أخرجاه في الصحيح. وقال الأعمش، عن سَعْدُ بنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السلمي، عن علي بن أبي طالب: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار على سرية، وأمرهم أن يطيعوه، فأغضبوه في شيء فقال: اجمعوا لي حطبا. فجمعوا، وأمرهم فأوقدوه، ثم قال: ألم يأمركم رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى. قال: فادخلوها. فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إنما فررنا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من النار. فسكن غضبه، وطفئت النار. فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكروا له ذلك. فقال: "لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف". أخرجاه. وفيها كانت غزوة ذات الرقاع، وقد تقدمت سنة أربع، وأوردنا الخلاف فيها، فلعلهما غزوتان. والله أعلم. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية شجاع بن وهب الأسدي:
قال الواقدي: حدثني ابن أبي سبرة، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ عمر بن الحكم، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شجاع بن وهب في أربعة وعشرين رجلًا، إلى جمع من هوازن، وأمره أن يغير عليهم. فخرج يسير الليل ويكمن النهار، حتى صبحهم غارين، فأصابوا نعمًا وشاء، فاستاقوا ذلك إلى المدينة. فكانت سهمانهم خمسة عشر بعيرًا لكل رجل منهم، وعدلوا البعير من الغنم. وغابت السرية خمس عشرة ليلة. قال ابن أبي سبرة: فحدثت بن مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ عثمان، فقال: كذبوا، قد أصابوا في ذلك الحاضر نسوة فاستاقوهن، فكانت فيهن جارية وضيئة، فقدموا بها المدينة، ثم قدم وفدهم مسلمين، فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبي. فكلم النبي صلى الله عليه وسلم شجاعا وأصحابه في ردهن، فردوهن. قال ابن أبي سبرة: فأخبرت شيخا من الأنصار بذلك، فقال: أما الجارية الوضيئة فأخذها شجاع بثمن فأصابها، فلما قدم الوفد، خيرها فاختارت شجاعا، فقتل يوم اليمامة وهي عنده. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية نجد:
قال نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرُ، إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بعث سرية قبل نجد وأنا فيهم. فغنموا إبلا كثيرة، فبلغت سهمانهم لكل واحد اثني عشر بعيرا، ثم نفلوا بعيرا بعيرا، فلم يغير رسول الله صلى الله عليه وسلم1. متفق عليه. __________ 1 صحيح: أخرجه البخاري "4338"، وأحمد "2/ 10" من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، به. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية كعب بن عمير:
قال الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الزهري، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كعب بن عمير الغفاري، في خمسة عشر رجلا حتى انتهوا إلى ذات أطلاح من الشام، فوجدوا جمعا من جمعهم كثيرا، فدعوهم إلى الإسلام، فلم يستجيبوا لهم، ورشقوهم بالنبل، فلما رأى ذلك المسلمون قاتلوهم أشد القتال، حتى قتلوا، فأفلت منهم رجل جريح في القتلى، فلما برد عليه الليل، تحامل حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهم بالبعثة إليهم، فبلغه أنهم ساروا إلى موضع آخر، فتركهم. والله أعلم. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية أبي قتادة إلى خضرة:
قال الواقدي في مغازيه: قَالُوا بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا قتادة بن ربعي الأنصاري إلى غطفان في خمسة عشر رجلا، وأمره أن يشن عليهم الغارة. فسار وهجم على حاضر منهم عظيم فأحاط به، فصرخ رجل منهم: يا خضرة! وقاتل منهم رجال فقتلوا من أشرف لهم، وأستاقوا النعم، فكانت بعير وألفي شاة. وسبوا سبيا كثيرا. وغابوا خمس عشرة ليلة وذلك في شعبان من السنة. ثم كانت سريته إلى إضم على إثر ذلك في رمضان. |
سير أعلام النبلاء
|
سنة إحدى عشرة:
سرية أسامة: في يوم الاثنين لأربع بقين من صفر. ذكر الواقدي أنهم قالوا: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لغزو الروم، ودعا أسامة بن زيد، فقال: سر إلى موضع مقتل أبيك، فأوطئهم الخيل، فقد وليتك هذا الجيش، فأغر صباحا على أهل أبنى، وأسرع السير، تسبق الأخبار. فإن ظفرت فأقلل اللبث فيهم، وقدم العيون والطلائع أمامك. فلما كان يوم الأربعاء، بدئ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فحم وصدع. فلما أصبح يوم الخميس، عقد لأسامة لواء بيده، فخرج بلوائه معقودا؛ يعني أسامة. فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي، وعسكر بالجرف. فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة؛ فيهم أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة. فتكلم قوم، وقالوا: يستعمل هذا الغلام على هؤلاء؟ فقال ابن عيينة، وغيره، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، سَمِعَ ابْنَ عمر يَقُوْلُ: أَمَرَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسامة، فطعن الناس في إمارته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنْ يَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنُوا فِي إِمَارَةِ أَبِيْهِ، وَايمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيْقاً للإمارة، وإن كان من أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَمِنْ أحب الناس إلي بعده". متفق على صحته. قال شيبان، عن قتادة: جميع غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه: ثلاث وأربعون. ثم دخل شهر ربيع الأول، وبدخوله تكملت عشر سنين من التاريخ للهجرة النبوية. والحمد لله وحده. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
هي ريحانة بنت شمعون ابن زيد بْن خنافة من بني قريظة. وقيل من بني النضير. والأكثر أنها من بني قريظة، ماتت قبل وفاة النَّبِيّ ﷺ، يقال: إن وفاتها كانت سنة عشر مرجعه من حجة الوداع. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - فِي اللُّغَةِ: السَّرِيَّةُ - بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ، وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ -: قِطْعَةٌ مِنَ الْجَيْشِ. فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ. مِنْ سَرَى فِي اللَّيْل وَأَسْرَى: إِذَا ذَهَبَ فِيهِ. وَالْجَمْعُ سَرَايَا، وَسَرِيَّاتٌ (1) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: فِرْقَةٌ مِنَ الْجَيْشِ أَقْصَاهَا أَرْبَعُمِائَةٍ، يَبْعَثُهَا الأَْمِيرُ لِقِتَال الْعَدُوِّ، أَوِ التَّجَسُّسِ عَلَى الأَْعْدَاءِ، وَسُمِّيَتْ سَرِيَّةً لأَِنَّهُمْ يُسِرُّونَ بِاللَّيْل وَيَكْمُنُونَ بِالنَّهَارِ لِقِلَّةِ عَدَدِهِمْ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الْجَيْشُ، وَنَحْوُهُ: 2 - الْجَيْشُ مَا زَادَ عَلَى ثَمَانِمِائَةٍ، وَالْجَحْفَل: مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلاَفٍ، وَالْخَمِيسُ: هُوَ الْجَيْشُ الْعَظِيمُ، وَالْبَعْثُ: هُوَ مَا تَفَرَّعَ عَنِ السَّرِيَّةِ، وَالْكَتِيبَةُ: هِيَ مَا اجْتَمَعَ، وَلَمْ يَنْتَشِرْ (3) . الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ: 3 - خُرُوجُ الْمُجَاهِدِينَ لإِِعْزَازِ الدِّينِ، وَدَفْعِ الشَّرِّ عَنِ الْعِبَادِ وَحِمَايَةِ الْبَيْضَةِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ، وَمِنْ أَفْضَل الْقُرُبَاتِ إِلَى اللَّهِ. وَقَدْ حَثَّ الْقُرْآنُ عَلَى الْخُرُوجِ فِي سَبِيل اللَّهِ، فَقَال عَزَّ مَنْ قَائِلٍ: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيل لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيل اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَْرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآْخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآْخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ}} (4) . وَقَال جَل شَأْنُهُ: {{مَا كَانَ لأَِهْل الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَْعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُول اللَّهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيل اللَّهِ وَلاَ يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}} (5) . وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الآْيَاتِ. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِلَيْلَةٍ أَفْضَل مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ: حَارِسٌ حَرَسَ فِي أَرْضِ خَوْفٍ لَعَلَّهُ أَنْ لاَ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ (6) وَدَاوَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْثِ السَّرَايَا حَتَّى بَلَغَتْ سَرَايَاهُ الَّتِي بَعَثَهَا سَبْعًا وَأَرْبَعِينَ سَرِيَّةً (7) . وَأَمْرُ بَعْثِ السَّرَايَا مَوْكُولٌ إِلَى اجْتِهَادِ الإِْمَامِ، وَإِلَى مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ مِنْ أُمَرَاءِ الْجَيْشِ. أَقَل السَّرِيَّةِ وَأَكْثَرُهَا: 4 - صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ أَكْثَرَ السَّرِيَّةِ: أَرْبَعُمِائَةٍ، أَوْ خَمْسُمِائَةٍ، وَأَقَلُّهَا مِائَةٌ (8) . وَاسْتَدَلُّوا: بِحَدِيثِ: خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ (9) . وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِنَّهُ لاَ بَأْسَ أَنْ يَبْعَثَ الإِْمَامُ الرَّجُل الْوَاحِدَ سَرِيَّةً، أَوِ الاِثْنَيْنِ أَوِ الثَّلاَثَةَ، حَسَبَ الْحَاجَةِ، وَقَال: لَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ ﷺ بِالأَْرْبَعِمِائَةِ أَنَّ مَا دُونَهَا لاَ يَكُونُ سَرِيَّةً، إِنَّمَا كَانَ مُرَادُهُ ﷺ: أَنَّهُمْ إِذَا بَلَغُوا هَذَا الْعَدَدَ فَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِمْ أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ مِنْ بِلاَدِ الْعَدُوِّ قَبْل نَيْل الْمُرَادِ (10) . بِدَلِيل أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فِي أَيَّامِ الْخَنْدَقِ سَرِيَّةً وَحْدَهُ (11) . وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ سَرِيَّةً وَحْدَهُ (12) ، وَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ سَرِيَّةً وَحْدَهُ (13) . وَبَعَثَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَخَبَّابًا سَرِيَّةً (14) . قَال السَّرَخْسِيُّ: أَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُبْعَثَ سَرِيَّةٌ دُونَ ثَلاَثَةِ نَفَرٍ (15) . فَتَأْوِيلُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الإِْشْفَاقِ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا فِي الدِّينِ، أَوْ يَكُونَ الْمُرَادُ بَيَانَ أَنَّ الأَْفْضَل: أَلاَّ يَخْرُجَ أَقَل مِنْ ثَلاَثَةٍ لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ أَدَاءِ الصَّلاَةِ بِالْجَمَاعَةِ عَلَى هَيْئَاتِهَا بِأَنْ يَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ، وَيَصْطَفَّ الاِثْنَانِ خَلْفَهُ. وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى: فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ بَعْثِ السَّرَايَا الْقِتَال فَقَطْ، بَل تَارَةً يَكُونُ الْمَقْصُودُ أَنْ تَتَحَسَّسَ خَبَرَ الأَْعْدَاءِ فَتَأْتِيَهُ بِمَا عَزَمُوا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ، وَتَمَكُّنُ الْوَاحِدِ مِنَ الدُّخُول بَيْنَهُمْ لِتَحْصِيل هَذَا الْمَقْصُودِ أَظْهَرُ مِنْ تَمَكُّنِ الثَّلاَثَةِ. وَقَدْ يَكُونُ الْمَقْصُودُ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُهُمَا بِالْخَبَرِ، وَيَمْكُثَ الآْخَرُ بَيْنَ الأَْعْدَاءِ لِيَقِفَ عَلَى مَا يَتَجَدَّدُ لَهُمْ مِنَ الرَّأْيِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَاحِدِ عَنْهُمْ، وَهُنَا يَتِمُّ الْغَرَضُ بِالْمُثَنَّى. وَقَدْ يَكُونُ الْمَقْصُودُ الْقِتَال، أَوِ التَّوَصُّل إِلَى قَتْل الْمُبَارِزِينَ مِنْهُمْ غِيلَةً، فَيَحْصُل هَذَا الْمَقْصُودُ بِالثَّلاَثَةِ فَصَاعِدًا، لِهَذَا كَانَ الرَّأْيُ فِي تَحْدِيدِ السَّرِيَّةِ إِلَى الإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ يُنْظَرُ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ (16) . خُرُوجُ السَّرِيَّةِ: 5 - يَحْرُمُ خُرُوجُ سَرِيَّةٍ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ؛ لأَِنَّهُ أَعْرَفُ بِمَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ، وَالْحَاجَةُ الدَّاعِيَةُ إِلَى خُرُوجِهَا، إِذَا كَانَتْ أَفْرَادًا مِنْ أَهْل الدِّيوَانِ، لأَِنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الأُْجَرَاءِ لِغَرَضٍ مُهِمٍّ يُرْسِل إِلَيْهِ فَلاَ يَجُوزُ لَهُمُ الاِسْتِقْلاَل بِأَمْرِ الْخُرُوجِ، أَمَّا إِذَا كَانُوا مِنَ الْمُتَطَوِّعَةِ الَّذِينَ إِذَا نَشِطُوا غَزَوْا وَلَيْسُوا مِنْ أَهْل الدِّيوَانِ فَيُكْرَهُ خُرُوجُهُمْ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ (17) . وَيَنْبَغِي لِلإِْمَامِ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً، أَنْ يُؤَمِّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ. قَال السَّرَخْسِيُّ: وَإِنَّمَا يَجِبُ هَذَا اقْتِدَاءً بِرَسُول اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ دَاوَمَ بَعْثَ السَّرَايَا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ فِي كُل مَرَّةٍ، وَلَوْ جَازَ تَرْكُهُ لَفَعَلَهُ مَرَّةً تَعْلِيمًا لِلْجَوَازِ، وَلأَِنَّهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى اجْتِمَاعِ الرَّأْيِ وَالْكَلِمَةِ. وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ إِلاَّ إِذَا أَمَّرَ عَلَيْهِمْ بَعْضَهُمْ، فَيُطِيعُونَهُ، فَالطَّاعَةُ فِي الْحَرْبِ أَنْفَعُ مِنْ بَعْضِ الْقِتَال. ثُمَّ اسْتَدَل مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: إِذَا خَرَجَ ثَلاَثَةُ مُسْلِمِينَ فِي سَفَرٍ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَهُمْ (18) . وَإِنَّمَا قَدَّمَهُ لأَِنَّهُ أَفْضَلُهُمْ، ثُمَّ قَال: إِذَا أَمَّهُمْ فَهُوَ أَمِيرُهُمْ، فَذَلِكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ. (19) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّأْمِيرَ سُنَّةٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ (20) . وَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَمِّرَ عَلَيْهِمْ بَصِيرًا بِأَمْرِ الْحَرْبِ وَحُسْنِ التَّدْبِيرِ، لَيْسَ مِمَّنْ يُقْحِمُهُمْ فِي الْمَهَالِكِ، وَلاَ مِمَّنْ يُفَوِّتُ عَلَيْهِمُ الْفُرْصَةَ إِذَا رَأَوْهَا، وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُوثَقُ بِدِينِهِ، مُجْتَهِدًا فِي الأَْحْكَامِ الدِّينِيَّةِ، وَيَأْمُرُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ طَاعَةِ الأَْمِيرِ وَيُوصِيهِ بِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْبَيْعَةَ عَلَيْهِمْ بِالثَّبَاتِ عَلَى الْجِهَادِ، وَعَدَمِ الْفِرَارِ. وَيُسْتَحَبُّ خُرُوجُهُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَأَوَّل النَّهَارِ (21) . لِقَوْلِهِ ﷺ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُِمَّتِي فِي بُكُورِهَا (22) . مَا تَغْنَمُهُ السَّرِيَّةُ: 6 - إِذَا بَعَثَ الإِْمَامُ سَرِيَّةً مِنَ الْجَيْشِ وَهُوَ مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ فَغَنِمَتْ شَارَكَهُمْ جَيْشُ الإِْمَامِ فِيمَا غَنِمَتْ، وَإِنْ غَنِمَ الْجَيْشُ فِي غَيْبَةِ السَّرِيَّةِ شَارَكَتْهُ. فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: لَمَّا غَزَا هَوَازِنَ بَعَثَ سَرِيَّةً مِنَ الْجَيْشِ قِبَل أَوْطَاسٍ فَغَنِمَتِ السَّرِيَّةُ فَأَشْرَكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَيْشِ (23) . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: وَيَرُدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعْدَتِهِمْ (24) (مَنْ لَمْ يَخْرُجُوا مَعَ السَّرِيَّةِ) وَفِي تَنْفِيل النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبُدَاءَةِ بِالرُّبُعِ، وَفِي الرَّجْعَةِ بِالثُّلُثِ (25) دَلِيلٌ عَلَى اشْتِرَاكِهِمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمْ لَوِ اخْتَصُّوا بِمَا غَنِمُوهُ لَمَا كَانَ ثُلُثُهُ نَفْلاً. وَلأَِنَّهُمْ جَيْشٌ وَاحِدٌ، وَكُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ رِدْءٌ لِلآْخَرِ فَيَشْتَرِكُونَ كَمَا لَوْ غَنِمَ أَحَدُ جَانِبَيِ الْجَيْشِ. وَإِنْ بَعَثَ سَرِيَّةً إِلَى دَارِ الْحَرْبِ وَهُوَ بِبَلْدَةٍ فَغَنِمَتْ لَمْ يُشَارِكْهَا الإِْمَامُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْجَيْشِ وَإِنْ كَانَتْ دَارُ الْحَرْبِ قَرِيبَةً، حَتَّى لَوْ بَعَثَ سَرِيَّةً وَقَصَدَ الْخُرُوجَ وَرَاءَهَا فَغَنِمَتْ قَبْل خُرُوجِهِ لَمْ يُشَارِكْهَا وَإِنْ قَرُبَتْ دَارُ الْحَرْبِ؛ لأَِنَّ الْغَنِيمَةَ لِلْمُجَاهِدِينَ، وَهُمْ قَبْل الْخُرُوجِ لَيْسُوا مُجَاهِدِينَ. وَإِنْ بَعَثَ سَرِيَّتَيْنِ إِلَى جِهَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ لَمْ تُشَارِكْ إِحْدَاهُمَا الأُْخْرَى فِيمَا غَنِمَتْ. وَإِنْ أَوْغَلَتَا فِي بِلاَدِ الْعَدُوِّ وَالْتَقَتَا فِي مَوْضِعٍ اشْتَرَكَتَا فِيمَا غَنِمَتَا بَعْدَ الاِجْتِمَاعِ. وَإِنْ بَعَثَهُمَا إِلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَانَ أَمِيرُهُمَا وَاحِدًا، أَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا قَرِيبَةً مِنَ الأُْخْرَى اشْتَرَكَتَا فِي الْغَنِيمَةِ (26) . وَالتَّفْصِيل فِي (غَنِيمَةٍ) . التَّنْفِيل لِلسَّرِيَّةِ: 7 - يَجُوزُ لِلإِْمَامِ إِذَا دَخَل دَارَ الْحَرْبِ غَازِيًا وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَرِيَّةً تُغِيرُ عَلَى الْعَدُوِّ أَنْ يَجْعَل لَهُمُ الرُّبْعَ بَعْدَ الْخُمُسِ تَنْفِيلاً. فَيَخْرُجُ الْخُمُسُ ثُمَّ يُعْطِي السَّرِيَّةَ مَا جُعِل لَهُمْ وَهُوَ رُبُعُ الْبَاقِي، ثُمَّ يُقْسِمُ مَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وَالسَّرِيَّةِ مَعَهُ. وَإِنْ بَعَثَ سَرِيَّةً بَعْدَ قُفُولِهِ جَعَل لَهُمُ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ، فَمَا قَدِمَتْ بِهِ السَّرِيَّةُ أَخْرَجَ خُمُسَهُ ثُمَّ أَعْطَى السَّرِيَّةَ ثُلُثَ مَا بَقِيَ، ثُمَّ قَسَّمَ سَائِرَهُ عَلَى الْجَيْشِ وَالسَّرِيَّةُ مَعَهُ (27) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَنْفِيل) . __________ (1) المصباح المنير. (2)) نهاية المحتاج 8 / 61، حاشية الجمل 5 / 292، حاشية القليوبي 4 / 217، السير الكبير 1 / 68. (3) نهاية المحتاج 8 / 61، أسنى المطالب 4 / 192، حاشية القليوبي 4 / 217، مطالب أولي النهى 2 / 537. (4) سورة التوبة / 38 - 39. (5) سورة التوبة / 120. (6) حديث: " ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر؟ ". أخرجه الحاكم (2 / 81 - ط دائرة المعارف العثمانية) . (7) يراجع في ذلك كتب السيرة كابن هشام وجزء المغازي من تاريخ الإسلام للذهبي. (8)) نهاية المحتاج 8 / 161، أسنى المطالب 4 / 192، حاشية القليوبي 4 / 217. (9) حديث: " خير الصحابة أربعة. . . " أخرجه أبو داود (3 / 82 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (1 / 443 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عباس، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (10) شرح السير الكبير 1 / 67 - 70. (11) حديث: " بعث النبي ﷺ حذيفة بن اليمان في أيام الخندق سرية وحده ". ذكره ابن جرير الطبري في تاريخه (2 / 579 - ط المعارف) . (12) حديث: " بعث عبد الله بن أنيس سرية وحده ". أخرجه أحمد (3 / 496 - ط الميمنية) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (6 / 203 - ط القدسي) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى وقال: " فيه راو لم يسم، وهو ابن عبد الله بن أنيس، وبقية رجاله ثقات ". (13) حديث: " بعث دحية الكلبي سرية وحده ". أخرجه أحمد (3 / 441 ط. الميمنية) من حديث التنوخي رسول هرقل. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (8 / 236 ط القدسي) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى وقال: رجاله ثقات. (14) حديث: " بعث ابن مسعود وخبابًا سرية " ذكره محمد بن الحسن الشيباني في السير الكبير (1 / 67 - 70) ولم نعثر عليه في المصادر الحديثية، وكتب السير. (15) حديث: " نهى أن تبعث سرية دون ثلاثة نفر ". ذكره محمد بن الحسن الشيباني في السير الكبير (1 / 67 - 70) ولم نعثر عليه في المصادر الحديثية وكتب السير. (16) شرح السير الكبير 1 / 65 وما بعده. (17) نهاية المحتاج 8 / 61، حاشية القليوبي 4 / 217، مواهب الجليل 3 / 349، مطالب أولي النهى 2 / 542. (18) حديث: " إذا خرج ثلاثة مسلمين في سفر فليؤمهم أكثرهم قرآنًا وإن كان أصغرهم ". أخرجه ابن أبي شيبة (1 / 344 - ط الدار السلفية) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلا. (19) شرح السير الكبير لمحمد بن الحسن 1 / 60. (20) نهاية المحتاج 8 / 60، والقليوبي 4 / 217، وأسنى المطالب 4 / 192. (21) شرح السير الكبير 1 / 61 - 62 وما بعده، ونهاية المحتاج 8 / 61 - 62، وأسنى المطالب 4 / 192، وروضة الطالبين 10 / 238. (22) حديث: " اللهم بارك لأمتي في بكورها. . . " إلخ. أخرجه الترمذي (3 / 508 - ط الحلبي) من حديث صخر الغامدي، وقال: حديث حسن. (23) حديث: " لما غزا هوازن بعث سرية من الجيش قبل أوطاس ". ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (4 / 336 نشر دار الكتب العلمية) ، عن ابن إسحاق. (24) حديث: " يرد سراياهم على قعدتهم " أخرجه البيهقي (9 / 51 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث عبد الله بن عمرو. (25) حديث: " تنفيل النبي ﷺ في البداءة الربع ". أخرجه الترمذي (4 / 130 - ط الحلبي) من حديث عبادة بن الصامت بلفظ " كان ينفل في البداءة الربع وفي القفول الثلث " وقال: حديث حسن. وبنحوه أخرجه أبو داود (3 / 183. تحقيق عزت عبيد الدعاس) من حديث حبيب بن مسلمة. (26) روضة الطالبين 6 / 379، المغني 8 / 442، وشرح السير الكبير 2 / 625. (27) شرح السير الكبير 2 / 620 وما بعده، فتح القدير 5 / 249، ابن عابدين 3 / 238، الزرقاني 3 / 128، جواهر الإكليل 1 / 261، المغني 8 / 379. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سرية زيد بن حارثة.
3 جمادى الأولى - 624 م أصبح مشركو مكة بعد هزيمتهم في غزوة بدر، يبحثون عن طريق أخرى لتجارتهم للشام، فأشار بعضهم إلى طريق نجد العراق، وقد سلكوها بالفعل، وخرج منهم تجّار، فيهم أبو سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وحويطب بن عبدالعزّى، ومعهم فضة وبضائع كثيرة، بما قيمته مائة ألف درهم؛ فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بواسطة سليط بن النعمان رضي الله عنه، فبعث زيد بن حارثة في مائة راكب لاعتراض القافلة، فلقيها زيد عند ماء يقال له: القرَدة، وهو ماء من مياه نجد، ففرّ رجالها مذعورين، وأصاب المسلمون العير وما عليها، وأسروا دليلها فُرات بن حيّان الذي أسلم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وعادوا إلى المدينة، فخمَّسها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووزع الباقي بين أفراد السرية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سرية غالب بن عبدالله الليثي إلى بني المُلَوَّح بُقدَيْد.
7 ربيع الأول - 628 م بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية غالب بن عبدالله الليثي إلى بني المُلَوَّح بُقدَيْد. وكان بنو الملوح قد قتلوا أصحاب بشير بن سُوَيْد، فبعثت هذه السرية لأخذ الثأر، فشنوا الغارة في الليل فقتلوا من قتلوا، وساقوا النعم، وطاردهم جيش كبير من العدو، حتى إذا قرب من المسلمين نزل مطر، فجاء سيل عظيم حال بين الفريقين. ونجح المسلمون في بقية الانسحاب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سرية زيد بن حارثة إلى حِسْمي.
7 جمادى الآخرة - 628 م أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم بكتاب إلى قيصر الروم وكان حامل الكتاب هو دحية بن خليفة الكلبي فلما كان من قيصر ما كان أجاز دحية بن خليفة الكلبي بمال وكسوة، ولما كان دحية بحِسْمَي في الطريق لقيه ناس من جُذَام، فقطعوها عليه، فلم يتركوا معه شيئاً، فجاء دحية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخل بيته فأخبره، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة إلى حِسْمي، وهي وراء وادي القرى، في خمسمائة رجل، فشن زيد الغارة على جذام، فقتل فيهم قتلاً ذريعاً، واستاق نَعَمهم ونساءهم، فأخذ من النعم ألف بعير، ومن الشاة خمسة آلاف، والسبي مائة من النساء والصبيان. وكان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قبيلة جذام موادعة، فأسرع زيد بن رِفَاعة الجذامي أحد زعماء هذه القبيلة بتقديم الاحتجاج إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد أسلم هو ورجال من قومه، ونصروا دحية حين قطع عليه الطريق فقبل النبي صلى الله عليه وسلم احتجاجه، وأمر برد الغنائم والسبي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سرية عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى (تُرَبة) طائفة من هوازن.
7 شعبان - 628 م بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في ثلاثين رجلا إلى عَجُز محل بينه وبين مكة أربع ليال بطريق صنعاء يقال له تُرَبة وأرسل صلى الله عليه وسلم دليلا من بني هلال فكان يسير الليل ويكمن النهار فأتى الخبر لهوازن فهربوا فجاء عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه محالهم فلم يجد منهم أحداً فانصرف راجعاً إلى المدينة فلما كان بمحل بينه وبين المدينة ستة أميال قال له الدليل هل لك جمع آخر من خثعم فقال له عمر رضي الله تعالى عنه لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم إنما أمرني بقتال هوازن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرة بناحية فَدَك.
7 شعبان - 628 م بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرة بناحية فَدَك، في ثلاثين رجلاً. وخرج إليهم واستاق الشاء والنعم، ثم رجع فأدركه الطلب عند الليل، فرموهم بالنبل حتى فني نبل بشير وأصحابه، فقتلوا جميعاً إلا بشير، فإنه ارْتُثَّ إلى فدك، فأقام عند يهود حتى برأت جراحه، فرجع إلى المدينة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سرية غالب بن عبدالله الليثي إلى بني عُوَال وغيرها.
7 رمضان - 629 م بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية غالب بن عبدالله الليثي، إلى بني عُوَال وبني عبد بن ثعلبة بالمَيْفَعَة، وقيل إلى الحُرَقَات من جُهَيْنَة في مائة وثلاثين رجلاً؛ فهجموا عليهم جميعاً، وقتلوا من أشرف لهم، واستاقوا نعما وشاء، وفي هذه السرية قتل أسامةُ بن زيد نَهِيكَ بن مِرْدَاس بعد أن قال: لا إله إلا الله، فلما قدموا وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، كبر عليه وقال: (أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟) فقال: إنما قالها متعوذاً قال: (فهلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب؟) |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سرية عبدالله بن رواحة إلى خيبر.
7 شوال - 629 م بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عبدالله بن رواحة إلى خيبر، في ثلاثين راكبًا. وذلك أنّ أسِير أو بشير بن زارم كان يجمع غطفان لغزو المسلمين، فأخرجوا أسيرًا في ثلاثين من أصحابه، وأطمعوه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستعمله على خيبر، فلما كانوا بقَرْقَرَة نِيَار وقع بين الفريقين سوء ظن أفضى إلى قتل أسير وأصحابه الثلاثين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سرية أبي حَدْرَد الأسلمي إلى الغابة.
7 ذو القعدة - 629 م بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية أبي حَدْرَد الأسلمي إلى الغابة وسبب ذلك أن رجلا من جُشَم بن معاوية أقبل في عدد كبير إلى الغابة، يريد أن يجمع قيسًا على محاربة المسلمين. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا حدرد مع رجلين ليأتوا منه بخبر وعلم، فوصلوا إلى القوم مع غروب الشمس، فكمن أبو حدرد في ناحية، وصاحباه في ناحية أخري، وأبطأ على القوم راعيهم حتى ذهبت فحمة العشاء، فقام رئيس القوم وحده، فلما مر بأبي حدرد رماه بسهم في فؤاده فسقط ولم يتكلم، فاحتز أبو حدرد رأسه، وشد في ناحية العسكر وكبر، وكبر صاحباه وشدا، فما كان من القوم إلا الفرار، واستاق المسلمون الثلاثة الكثير من الإبل والغنم. |