|
شهب: الشَّهَبُ والشُّهْبةُ: لَونُ بَياضٍ، يَصْدَعُه سَوادٌ في خِلالِه؛ وأَنشد: وعَلا الـمَفارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ؛ وقيل: الشُّهْبة البَياضُ الذي غَلَبَ على السَّوادِ. وقد شَهُبَ وشَهِبَ شُهْبةً، واشْهَبَّ، وجاءَ في شِعْرِ هُذيلٍ شاهِبٌ؛ قال: فَعُجِّلْتُ رَيْحانَ الجِنانِ، وعُجِّلُوا * رَمَاريمَ فَوَّارٍ، من النَّارِ، شاهِبِ وفَرَسٌ أَشْهَبُ، وقدِ اشْهَبَّ اشْهِـباباً، واشْهابَّ اشْهيباباً، مثله. وأَشْهَبَ الرجلُ إِذا كان نَسْلُ خَيْلِهِ شُهْباً؛ هذا قولُ أَهلِ اللغة، إِلاَّ أَنَّ ابن الأَعرابي قال: ليس في الخَيْلِ شُهْبٌ. وقال أَبو عبيدة: الشُّهْبَة في أَلوانِ الخَيْلِ، أَن تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِه شَعْرَةٌ، أَو شَعَراتٌ بِـيضٌ، كُمَيْتاً كان، أَو أَشْقَرَ، أَو أَدْهَمَ. واشْهابَّ رأْسُه واشْتَهَب: غَلَبَ بياضُه سوادَه؛ قال امرؤ القيس: قالتِ الخَنْساءُ، لـمَّا جِئْتُها: * شابَ، بَعْدي، رَأْسُ هذا، واشْتَهَبْ وكَتِـيبَةٌ شَهْباءُ: لِـمَا فيها من بَياضِ السِّلاحِ والحديدِ، في حال السَّواد؛ وقيل: هي البَيْضاءُ الصافيةُ الحديدِ. وفي التهذيب: وكتيبة شهابة ؛ (1) (1 قوله «وكتيبة شهابة» هكذا في الأصل وشرح القاموس.) وقيل: كَتِـيبَةٌ شَهْباءُ إِذا كانت عِلْيَتُها بياضَ الحديد. وسَنةٌ شَهْباءُ إِذا كانت مُجْدِبَـةً، بيضاءَ من الجَدْبِ، لا يُرَى فيها خُضْرَة؛ وقيل: الشَّهْباءُ التي ليس فيها مطرٌ، ثم البَيْضاءُ، ثم الـحَمْرَاءُ؛ وأَنشد الجوهرِيُّ وغيرُه، في فصل جحر، لزهير بن أَبي سلمى: إِذا السَّـنَة الشَّهْباءُ، بالناسِ، أَجْحَفَتْ، * ونالَ كرامَ المالِ، في الجَحْرَةِ، الأَكلُ قال ابن بري: الشَّهْباءُ البَيْضاءُ، أَي هي بَيْضاءُ لكَثْرَة الثَّلْج، وعَدَمِ النَّباتِ. وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ بِهم، وأَهْلَكَتْ أَموالَـهم. وقوله: ونالَ كِرامَ المالِ، يريدُ كَرائمَ الإِبِل، يعني أَنها تُنْحَر وتُؤْكَل، لأَنهم لا يَجدُونَ لَـبناً يُغْنِـيهِم عن أَكْلِها. والجَحْرَةُ: السَّـنَةُ الشديدة التي تَجْحَر الناسَ في البُيوت. وفي حديث العباس، قالَ يومَ الفتحِ: يا أَهلَ مَكَّة !أَسْلِـمُوا تَسْلَمُوا، فقَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ بأَشْهَبَ بازِلٍ؛ أَي رُمِـيتُمْ بأَمْرٍ صَعْبٍ، لا طَاقةَ لَكُم به. ويومٌ أَشْهَبُ، وسَنَةٌ شَهْباءُ، وجَيْشٌ أَشْهَبُ أَي قَوِيٌّ شديدٌ. وأَكثرُ ما يُسْتَعْمل في الشِّدَّة والكَراهَة؛ جعلَه بازِلاً لأَن بُزُولَ البعير نِهايَتُه في القُوَّة. وفي حديث حَلِـيمَة: خَرَجْتُ في سَنَةٍ شَهْباءَ أَي ذاتِ قَحْطٍ وجَدْبٍ. والشَّهْباءُ: الأَرضُ البيضاءُ التي لا خُضْرة فيها لقِلَّة الـمَطَر، من الشُّهْبَة، وهي البياضُ، فسُمِّيَت سَنَةُ الجَدْب بها؛ وقوله أَنشده ثعلبٌ: أَتانا، وقد لَفَّتْه شَهْباءُ قَرَّة، * على الرَّحْلِ، حتى الـمَرْءُ، في الرَّحْلِ، جانِحُ فسَّره فقال: شَهْباءُ ريحٌ شديدةُ البَرْدِ؛ فمن شِدّتِها هو مائِلٌ في الرَّحْلِ. قال: وعندي أَنها رِيحُ سَنَةٍ شَهْباءَ، أَو رِيحٌ فيها بَرْدٌ وثَلْج؛ فكأَن الريحَ بَيْضاءُ لذلك. أَبو سعيد: شَهَّبَ البَرْدُ الشَّجَرَ إِذا غَيَّرَ أَلْوانَها، وشَهَّبَ الناسَ البَرْدُ. ونَصْلٌ أَشْهَبُ: بُرِدَ بَرْداً خَفِـيفاً، فلم يَذْهَبْ سوادُه كله؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد: وفي اليَدِ اليُمْنَى، لـمُسْتَعِيرِها، * شَهْباءُ، تُرْوي الرِّيشَ من بَصِـيرِها يعني أَنها تَغِلُّ في الرَّمِيَّةِ حتى يَشْرَبَ ريشُ السَّهْمِ الدَّمَ. وفي الصحاح: النَّصْلُ الأَشْهَبُ الذي بُرِدَ فَذَهَبَ سَوادُه.وغُرَّةٌ شَهْباءُ: وهو أَن يكونَ في غُرَّةِ الفرس شَعَر يُخالِفُ البياضَ. والشَّهْباءُ من الـمَعَزِ: نحوُ المَلْحاءِ مِن الضأْنِ. واشْهَابَّ الزَّرْعُ: قَارَبَ الـهَيْجَ فابْيَضَّ، وفي خِلالِه خُضْرةٌ قليلةٌ. ويقال: اشْهابَّت مَشَافِرُه. والشَّهابُ: اللبنُ الضَّيَاحُ؛ وقيل اللبنُ الذي ثُلُثاهُ ماءٌ، وثُلُثُه لبنٌ، وذلك لتَغَيُّرِ لونِه؛ وقيل الشَّهاب والشُّهابَةُ، بالضَّمِّ، عن كراع: اللبنُ الرَّقِـيقُ الكَثِـيرُ الماءِ، وذلك لتَغَيُّرِ لَوْنِه أَيضاً، كما قيل له الخَضارُ؛ قال الأَزهري: وسَمِعْتُ غيرَ واحِدٍ من العَرَبِ يقولُ للَّبنِ الـمَمْزوجِ بالماءِ: شَهابٌ، كما تَرَى، بفَتْحِ الشِّينِ. قال أَبو حاتم: هو الشُّهابَةُ، بضَمِّ الشِّين، وهو الفَضِـيخُ، والخَضارُ، والشَّهابُ، والسَّجاجُ، والسَّجارُ ، (1) (1 قوله «والسجار» هو هكذا في الأصل وشرح القاموس.) والضَّياحُ، والسَّمارُ، كلُّه واحد. ويومٌ أَشْهَبُ: ذو رِيحٍ بارِدَةٍ؛ قال: أُراهُ لما فِـيه منَ الثَّلْجِ والصَّقِيعِ والبَرْدِ. وليلَةٌ شَهْباءُ كذلك. الأَزهري: ويوم أَشْهَبُ: ذو حَلِـيتٍ وأَزيزٍ؛ وقوله أَنشده سيبويه: فِدًى، لِبَني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ، ناقَتي، * إِذا كانَ يومٌ ذُو كَواكِبَ، أَشْهَبُ يجوز أَن يكونَ أَشْهَبَ لبياضِ السِّلاحِ، وأَن يكونَ أَشْهَبَ لـمَكانِ الغُبارِ. والشِّهابُ:شُعْلَةُ نارٍ ساطِعَةٌ، والجمع شُهُبٌ وشُهْبانٌ وأَشْهَبُ؛(2) (2 قوله «وأشهب» هو هكذا بفتح الهاء في الأصل والمحكم. وقال شارح القاموس: وأَشهب، بضم الهاء، قال ابن منظور وأَظنه اسماً للجمع.) وأَظُنُّه اسماً للجَمْعِ؛ قال: تُرِكْنا، وخَلَّى ذُو الـهَوادَةِ بَيْنَنا، * بأَشْهَبِ نارَيْنَا، لدَى القَوْمِ نَرْتَمِـي وفي التنزيل العزيز: أَوْ آتِـيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ؛ قال الفراء: نَوَّن عاصِمٌ والأَعْمَشُ فِـيهِما؛ قال وأَضَافه أَهلُ الـمَدينَةِ «بِشِهابِ قبسٍ»؛ قال: وهذا من إِضافة الشَّيءِ إِلى نفسِه، كما قالوا: حَبَّةُ الخَضْراءِ، ومَسْجِدُ الجامِع، يضاف الشَّيءُ إِلى نَفْسِهِ، ويُضافُ أَوائِلُها إِلى ثوانِـيهَا، وهِـيَ هِـيَ في المعنى. ومنه قوله: إِنَّ هذا لَهُو حَقُّ اليَقِـينِ. وروى الأَزهري عن ابن السكيت، قال: الشِّهابُ العُودُ الذي فيه نارٌ؛ قال وقال أَبو الـهَيْثم: الشِّهابُ أَصْلُ خَشَبَةٍ أَو عودٍ فيها نارٌ ساطِعَة؛ ويقال لِلْكَوْكَبِ الذي يَنْقَضُّ على أَثر الشَّيْطان بالليْلِ: شِهابٌ. قال اللّه تعالى: فأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ. والشُّهُبُ: النُّجومُ السَّبْعَة، المعْروفَة بالدَّراري. وفي حديث اسْتِراقِ السَّمْعِ: فَرُبَّـما أَدْرَكَه الشِّهابُ، قبل أَن يُلْقِـيَها؛ يعني الكَلِمَة الـمُسْتَرَقَة؛ وأَراد بالشِّهابِ: الذي يَنْقَضُّ باللَّيْلِ شِـبْهَ الكَوكَبِ، وهو، في الأَصل، الشُّعْلَة من النَّارِ؛ ويقال للرجُلِ الماضي في الحرب: شِهابُ حَرْبٍ أَي ماضٍ فيها، على التَّشْبيهِ بِالكَوْكَبِ في مُضِـيِّه، والجمعُ شُهُبٌ وشُهْبانٌ؛ قال ذو الرمة: إِذا عَمَّ داعِـيها، أَتَتْهُ بمالِكٍ، * وشُهْبانِ عَمْرٍو، كلُّ شَوْهاءَ صِلْدِمِ عَمَّ داعِـيها: أَي دَعا الأَبَ الأَكْبَر. وأَرادَ بشُهْبانِ عَمْرٍو: بَني عَمْرو بنِ تَميمٍ. وأَما بَنُو الـمُنْذِرِ، فإِنَّهُم يُسَمُّوْنَ الأَشاهِبَ، لجمالِهِمْ؛ قال الأَعشى: وبَني الـمُنْذِرِ الأَشاهِب، بالحيــ * ــرَةِ، يَمْشُونَ، غُدْوَةً، كالسُّيوفِ والشَّوْهَبُ: القُنْفُذُ. والشَّبَهانُ والشَّهَبانُ: شجرٌ معروفٌ، يُشبِـه الثُّمامَ؛ أَنشد المازني: وما أَخَذَ الدِّيوانَ، حتى تَصَعْلَكَا، * زَماناً، وحَثَّ الأَشْهَبانِ غِناهُما الأَشْهَبانِ: عامانِ أَبيضانِ، ليس فيهما خُضْرَةٌ من النَّباتِ. وسَنَةٌ شَهْباءُ: كثيرة الثَّلْجِ، جَدْبةٌ؛ والشَّهْباءُ أَمْثَلُ من البَيْضاءِ، والـحَمْراءُ أَشدُّ من البَيْضاءِ؛ وسنة غَبراءُ: لا مَطَرَ فيها؛ وقال: إِذا السَّـنَةُ الشَّهْباءُ حَلَّ حَرامُها أَي حَلَّت الـمَيْتَةُ فيها.
|
|
شهرب: الشَّهْرَبةُ والشَّهْبَرةُ: العَجوزُ الكبيرة؛ قال: أُمُّ الـحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ، * تَرْضى، من الشاةِ، بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ اللامُ مُقْحَمَة في لَعَجوز، وأَدْخَلَ اللامَ في غيرِ خَبَر إِنَّ ضرورةً، ولا يُقاسُ عليه؛ والوجه أَن يقال: لأُمُّ الـحُلَيْس عجوزٌ شَهْرَبَهْ، كما يقال: لَزَيدٌ قائِمٌ، ومثله قول الراجز: خالي لأَنتَ ! ومَن جَريرٌ خالُه، يَنَلِ العَلاءَ، ويُكْرِمِ الأَخْوالا قال: وهذا يحتمل أَمرين: أَحدهما أَن يكونَ أَراد لَخالي أَنْتَ، فأَخَّر اللامَ إِلى الخَبَر ضرورةً، والآخَرُ أَن يكونَ أَرادَ لأَنْتَ خالي، فقَدَّمَ الخبر على المبتدإِ، وإِن كانت فيه اللامُ ضرورة، ومن رَوى في البيتِ المتقدِّم شَهْبَرَه، فإِنه خطأٌ، لأَنَّ هاءَ التأْنيثِ لا تكونُ رَوِيّاً، إِلاَّ إِذا كُسِرَ ما قَبْلَها. وشَيْخٌ شَهْرَبٌ، وشَيْخٌ شَهْبَرٌ، عن يعقوب. التهذيب في الرباعي: الشَّهْرَبة الـحُوَيْضُ الذي يكون أَسفلَ النخلة، وهي الشَّرَبة، فزِيدَتِ الهاءُ.
|
لسان العرب لابن منظور
|
شهد: من أَسماء الله عز وجل: الشهيد. قال أَبو إِسحق: الشهيد من أَسماء الله الأَمين في شهادته. قال: وقيل الشهيدُ الذي لا يَغيب عن عِلْمه شيء. والشهيد: الحاضر. وفَعِيلٌ من أَبنية المبالغة في فاعل فإِذا اعتبر العِلم مطلقاً، فهو العليم، وإِذا أُضيف في الأُمور الباطنة، فهو الخبير، وإِذا أُضيف إِلى الأُمور الظاهرة، فهو الشهيد، وقد يعتبر مع هذا أَن يَشْهَدَ على الخلق يوم القيامة. ابن سيده: الشاهد العالم الذي يُبَيِّنُ ما عَلِمَهُ، شَهِدَ شهادة؛ ومنه قوله تعالى: شهادَةُ بينِكم إِذا حضر أَحدَكم الموتُ حين الوصية اثنان؛ أَي الشهادةُ بينكم شهادَةُ اثنين فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه مقامه. وقال الفراء: إِن شئت رفعت اثنين بحين الوصية أَي ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أَو آخران من غير دينكم من اليهود والنصارى، هذا للسفر والضرورة إِذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إِلا في هذا. ورجل شاهِدٌ، وكذلك الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذلك إِنما هو في المذكر، والجمع أَشْهاد وشُهود، وشَهيدٌ والجمع شُهَداء. والشَّهْدُ: اسم للجمع عند سيبويه، وقال الأَخفش: هو جمع. وأَشْهَدْتُهُم عليه. واسْتَشْهَدَه: سأَله الشهادة. وفي التنزيل: واستشهدوا شَهِيدين. والشَّهادَة خَبرٌ قاطعٌ تقولُ منه: شَهِدَ الرجلُ على كذا، وربما قالوا شَهْدَ الرجلُ، بسكون الهاء للتخفيف؛ عن الأخفش. وقولهم: اشْهَدْ بكذا أَي احْلِف. والتَّشَهُّد في الصلاة: معروف؛ ابن سيده: والتَّشَهُّد قراءَة التحياتُ للهِ واشتقاقه من «أَشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَشهد أَن محمداً عبده ورسوله» وهو تَفَعُّلٌ من الشهادة. وفي حديث ابن مسعود: كان يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ كما يعلمنا السورة من القرآن؛ يريد تشهد الصلاة التحياتُ. وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن لا إِله إِلا الله: أَعْلَمُ أَن لا إِله إِلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إِله إِلا الله. قال: وقوله أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبيِّن أَنَّ محمداً رسول الله. وقوله عز وجل: شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو؛ قال أَبو عبيدة: معنى شَهِدَ الله قضى الله أَنه لا إِله إِلا هو، وحقيقته عَلِمَ اللهُ وبَيَّنَ اللهُ لأَن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه، فالله قد دل على توحيده بجميع ما خَلَق، فبيَّن أَنه لا يقدر أَحد أَن يُنْشِئَ شيئاً واحداً مما أَنشأَ، وشَهِدَتِ الملائكةُ لِما عاينت من عظيم قدرته، وشَهِدَ أُولو العلم بما ثبت عندهم وتَبَيَّنَ من خلقه الذي لا يقدر عليه غيره. وقال أَبو العباس: شهد الله، بيَّن الله وأَظهر. وشَهِدَ الشاهِدُ عند الحاكم أَي بين ما يعلمه وأَظهره، يدل على ذلك قوله: شاهدين على أَنفسهم بالكفر؛ وذلك أَنهم يؤمنون بأَنبياءٍ شعَروا بمحمد وحَثُّوا على اتباعه، ثم خالَفوهم فَكَذَّبُوه، فبينوا بذلك الكفر على أَنفسهم وإِن لم يقولوا نحن كفار؛ وقيل: معنى قوله شاهدين على أَنفسهم بالكفر معناه: أَن كل فِرْقة تُنسب إِلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإِنهم كانوا لا يمتنعون من هذا الاسم، فَقَبُولهم إِياه شَهادَتهم على أَنفسهم بالشرك، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبَّيْكَ لا شَريكَ لك إِلاَّ شريكٌ هو لكَ تَمْلِكُه وما ملك. وسأَل المنذريّ أَحمدَ بن يحيى عن قول الله عز وجل: شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو، فقال: كُلُّ ما كان شهد الله فإِنه بمعنى علم الله. قال وقال ابن الأَعرابي: معناه قال الله، ويكون معناه علم الله، ويكون معناه كتب الله؛ وقال ابن الأَنباري: معناه بيَّن الله أَن لا إِله إِلا هو. وشَهِدَ فلان على فلان بحق، فهو شاهد وشهيد. واسْتُشِهْدَ فلان، فهو شَهِيدٌ. والمُشاهَدَةُ: المعاينة. وشَهِدَه شُهوداً أَي حَضَره، فهو شاهدٌ. وقَوْم شُهُود أَي حُضور، وهو في الأَصل مصدر، وشُهَّدٌ أَيضاً مثل راكِع ورُكّع. وشَهِدَ له بكذا شَهادةً أَي أَدّى ما عنده من الشَّهادة، فهو شاهِد، والجمع شَهْدٌ مثل صاحِب وصَحْب وسافر وسَفْرٍ، وبعضهم يُنْكره، وجمع الشَّهْدِ شُهود وأَشْهاد. والشَّهِيدُ: الشَّاهِدُ، والجمع الشُّهَداء. وأَشْهَدْتُه على كذا فَشَهِدَ عليه أَي صار شاهداً عليه. وأَشْهَدْتُ الرجل على إِقرار الغريم واسْتَشْهَدتُه بمعنًى؛ ومنه قوله تعالى: واسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْن من رجالكم؛ أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْن. يقال للشاهد: شَهيد ويُجمع شُهَداءَ. وأَشْهَدَني إِمْلاكَه: أَحْضَرني. واسْتَشْهَدْتُ فلاناً على فلان إِذا سأَلته اقامة شهادة احتملها. وفي الحديث: خَيْرُ الشُّهَداءِ الذي يأْتي بِشهَادَتِه قبل إنْ يُسْأَلَها؛ قال ابن الأَثير: هو الذي لا يعلم صاحبُ الحق أَنَّ له معه شَهادةً؛ وقيل: هي في الأَمانة والوَديعَة وما لا يَعْلَمُه غيره؛ وقيل: هو مثَلٌ في سُرْعَةِ إِجابة الشاهد إِذا اسْتُشْهِدَ أَن لا يُؤَخِّرَها ويَمْنَعَها؛ وأَصل الشهادة: الإِخْبار بما شاهَدَه. ومنه: يأْتي قوم يَشْهَدون ولا يُسْتَشْهَدون، هذا عامّ في الذي يُؤدّي الشهادَةَ قبل أَن يَطْلُبها صاحبُ الحق منه ولا تُقبل شهادَتُه ولا يُعْمَلُ بها، والذي قبله خاص؛ وقيل: معناه هم الذين يَشْهَدون بالباطل الذي لم يَحْمِلُوا الشهادَةَ عليه ولا كانت عندهم. وفي الحديث: اللّعَّانون لا يكونون شهداء أَي لا تُسْمَعُ شهادتهم؛ وقيل: لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأُمم الخالية. وفي حديث اللقطة: فَلْيُشْهِدْ ذا عَدْل؛ الأَمْرُ بالشهادة أَمْرُ تأْديب وإِرْشادٍ لما يُخافُ من تسويلِ النفس وانْبِعاثِ الرَّغْبة فيها، فيدعوه إِلى الخِيانة بعد الأَمانة، وربما نزله به حادِثُ الموت فادّعاها ورثَتُه وجعلوها قي جمل تَرِكَتِه. وفي الحديث: شاهداك أَو يَمِينُه؛ ارتفع شاهداك بفعل مضمر معناه ما قال شاهِداكَ؛ وحكى اللّحياني: إِنَّ الشَّهادةَ ليَشْهَدونَ بكذا أَي أَهلَ الشَّهادَة، كما يقال: إِن المجلس لَيَشْهَدُ بكذا أَي أَهلَ المجلس. ابن بُزرُج: شَهِدْتُ على شَهادَة سَوْءٍ؛ يريد شُهَداءَ سوء. وكُلاَّ تكون الشَّهادَة كَلاماً يُؤَذَّى وقوماً يَشْهَدُون. والشاهِدُ والشَّهيد: الحاضر، والجمع شُهَداء وشُهَّدٌ وأَشْهادٌ وشُهودٌ؛ وأَنشد ثعلب:كأَني، وإِن كانَتْ شُهوداً عَشِيرَتي، إِذا غِبْتَ عَنّى يا عُثَيْمُ، غَريبُ أَي إِذا غِبْتَ عني فإِني لا أُكلِّم عشيرتي ولا آنَسُ بهم حجتى كأَني غريب. الليث: لغة تميمِ شهيد، بكسر الشين، يكسرون فِعِيلاً في كل شيء كان ثانيه أَحد حروف الحلق، وكذلك سُفْلى مُصغر يقولون فِعِيلاً، قال: ولغة شَنْعاءُ يكسرون كل فِعِيل، والنصب اللغة العالية. وشَهدَ الأَمَر والمِصْرَ شَهادَةً، فهو شاهدٌ، من قوْم شُهَّد، حكاه سيبويه. وقوله تعالى: وذلك يومٌ مَشْهودٌ، أَي محضور يَحضُره أَهل السماءِ والأَرض. ومثله: إِنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً؛ يعني صلاة الفجر يَحْضُرها ملائكة الليل وملائكة النهار. وقوله تعالى: أَو أَلقى السمع وهو شهيد؛ أَي أَحْضَرَ سمعه وقلبُهُ شاهدٌ لذلك غَيْرُ غائب عنه. وفي حديث عليّ، عليه السلام: وشَهِيدُكَ على أُمَّتِك يوم القيامة أَي شاهِدُك. وفي الحديث: سيدُ الأَيام يوم الجمعة هو شاهد أَي يَشْهَدُ لمن حضر صلاتَه. وقوله: فشهادَةُ أَحدِهم أَربع شهادات بالله؛ الشهادة معناها اليمين ههنا. وقوله عز وجلّ: إِنا أَرسلناك شاهداً؛ أَي على أُمتك بالإِبْلاغ والرسالة، وقيل: مُبَيِّناً. وقوله: ونزعنا من كل أُمة شهيداً؛ أَي اخْتَرْنا منها نبيّاً، وكلُّ نبي شَهِيدُ أُمَّتِه. وقوله، عز وجل: تبغونها عِوَجاً وأَنْتم شُهَداء؛ أي أَنتم تشهدون وتعلمون أَن نبوة محمد، صلى الله عليه وسلم، حق لأَن الله، عز وجل، قد بينه في كتابكم. وقوله عز وجل: يوم يقوم الأَشْهادُ؛ يعني الملائكة، والأَشهادُ: جمع شاهد مثل ناصر وأَنصار وصاحب وأَصحاب، وقيل: إِن الأَشْهاد هم الأَنبياءُ والمؤمنون يَشْهدُون على المكذبين بمحمد، صلى الله عليه وسلم، قال مجاهد ويَتْلُوه شاهد منه أَي حافظٌ مَلَكٌ. وروى شمِر في حديث أَبي أَيوب الأَنصاري: أَنه ذكَرَ صلاة العصر ثم قال: قلنا لأَبي أَيوب: ما الشَّاهِدُ؟ قال: النَّجمُ كأَنه يَشْهَدُ في الليل أَي يحْضُرُ ويَظْهَر. وصلاةُ الشاهِدِ: صلاةُ المغرب، وهو اسمها؛ قال شمر: هو راجع إِلى ما فسره أَبو أَيوب أَنه النجم؛ قال غيره: وتسمى هذه الصلاةُ صلاةَ البَصَرِ لأَنه تُبْصَرُ في وقته نجوم السماء فالبَصَرُ يُدْرِكُ رؤْيةَ النجم؛ ولذلك قيل له (* قوله «قيل له» أي المذكور صلاة إلخ فالتذكير صحيح وهو الموجود في الأَصل المعول عليه.) صلاةُ البصر، وقيل في صلاةِ الشاهد: إِنها صلاةُ الفجر لأَنَّ المسافر يصليها كالشاهد لا يَقْصُرُ منها؛ قال: فَصَبَّحَتْ قبلَ أَذانِ الأَوَّلِ تَيْماء، والصُّبْحُ كَسَيْفِ الصَّيْقَل، قَبْلَ صلاةِ الشاهِدِ المُسْتَعْجل وروي عن أَبي سعيد الضرير أَنه قال: صلاة المغرب تسمى شاهداً لاستواءِ المقيم والمسافر فيها وأَنها لا تُقْصَر؛ قال أَبو منصور: والقَوْلُ الأَوَّل، لأَن صلاة الفجر لا تُقْصَر أَيضاً ويستوي فيها الحاضر والمسافر ولم تُسَمَّ شاهداً. وقوله عز وجل: فمن شَهِدَ منكم الشهر قليصمه؛ معناه من شَهْدِ منكم المِصْرَ في الشهر لا يكون إِلا ذلك لأَن الشهر يَشْهَدُهُ كلُّ حَيٍّ فيه؛ قال الفراء: نَصَبَ الشهر بنزع الصفة ولم ينصبه بوقوع الفعل عليه؛ المعنى: فمن شَهِدَ منكم في الشهر أَي كان حاضراً غير غائب في سفره. وشاهَدَ الأَمرَ والمِصر: كَشهِدَه. وامرأَة مُشْهِدٌ: حاضرة البعل، بغير هاءٍ. وامرأَة مُغِيبَة: غاب عنها زوجها. وهذه بالهاءِ، هكذا حفظ عن العرب لا على مذهب القياس. وفي حديث عائشة: قالت لامرأَة عثمان بن مَظْعُون وقد تَرَكَت الخضاب والطِّيبَ: أَمُشْهِدٌ أَم مُغِيبٌ؟ قالت: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ؛ يقال: امرأَة مُشْهِدٌ إِذا كان زوجها حاضراً عندها، ومُغِيبٌ إِذا كان زوجها غائباً عنها. ويقال فيه: مُغِيبَة ولا يقال مُشْهِدَةٌ؛ أَرادت أَن زوجها حاضر لكنه لا يَقْرَبُها فهو كالغائب عنها. والشهادة والمَشْهَدُ: المَجْمَعُ من الناس. والمَشْهَد: مَحْضَرُ الناس. ومَشاهِدُ مكة: المَواطِنُ التي يجتمعون بها، من هذا. وقوله تعالى: وشاهدٍ ومشهودٍ؛ الشاهِدُ: النبي، صلى الله عليه وسلم، والمَشْهودُ: يومُ القيامة. وقال الفراءُ: الشاهِدُ يومُ الجمعة، والمشهود يوم عرفةَ لأَن الناس يَشْهَدونه ويَحْضُرونه ويجتمعون فيه. قال: ويقال أَيضاً: الشاهد يومُ القيامة فكأَنه قال: واليَوْمِ الموعودِ والشاهد، فجعل الشاهد من صلة الموعود يتبعه في خفضه. وفي حديث الصلاة: فإِنها مَشْهودة مكتوبة أَي تَشْهَدُها الملائكة وتَكتُبُ أَجرها للمصلي. وفي حديث صلاة الفجر: فإِنها مَشْهودة مَحْضورة يَحْضُرها ملائكة الليل والنهار، هذه صاعِدةٌ وهذه نازِلَةٌ. قال ابن سيده: والشاهِدُ من الشهادة عند السلطان؛ لم يفسره كراع بأَكثر من هذا. والشَّهِيدُ: المقْتول في سبيل الله، والجمع شُهَداء. وفي الحديث: أَرواحُ الشهَداءِ قي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من وَرَق (* قوله «تعلق من ورق إلخ» في المصباح علقت الإبل من الشجر علقاً من باب قتل وعلوقاً: أكلت منها بأفواهها. وعلقت في الوادي من باب تعب: سرحت. وقوله، عليه السلام: أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة، قيل: يروى من الأَول، وهو الوجه اذ لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق ، وقيل من الثاني، قال القرطبي وهو الأكثر.) الجنة، والإسم الشهادة. واسْتُشْهِدَ: قُتِلَ شهِيداً. وتَشَهَّدَ: طلب الشهادة. والشَّهِيدُ: الحيُّ؛ عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد الذي يُسْتَشْهَدُ: الحيّ أَي هو عند ربه حيّ. ذكره أَبو داود (* قوله «ذكره أبو داود إلى قوله قال أبو منصور» كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما فيه من غموض. وقوله «كأن أرواحهم» كذا به أيضاً ولعله محذوف عن لان أرواحهم.) أَنه سأَل النضر عن الشهيد فلان شَهِيد يُقال: فلان حيّ أَي هو عند ربه حيّ؛ قال أَبو منصور: أُراه تأَول قول الله عز وجل: ولا تحسبن الذين قُتِلوا في سبيل الله أَمواتاً بل أَحياءٌ عند ربهم؛ كأَنَّ أَرواحهم أُحْضِرَتْ دارَ السلام أَحياءً، وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى البعث؛ قال: وهذا قول حسن. وقال ابن الأَنباري: سمي الشهيد شهيداً لأَن اللهَ وملائكته شُهودٌ له بالجنة؛ وقيل: سُمُّوا شهداء لأَنهم ممن يُسْتَشْهَدُ يوم القيامة مع النبي، صلى الله عليه وسلم، على الأُمم الخالية. قال الله عز وجل: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً؛ وقال أَبو إِسحق الزجاج: جاءَ في التفسير أَن أُمم الأَنبياء تكَذِّبُ في الآخرة من أُرْسِلَ إِليهم فيجحدون أَنبياءَهم، هذا فيمن جَحَدَ في الدنيا منهم أَمْرَ الرسل، فتشهَدُ أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم، بصدق الأَنبياء وتشهد عليهم بتكذيبهم، ويَشْهَدُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، لهذه بصدقهم. قال أَبو منصور: والشهادة تكون للأَفضل فالأَفضل من الأُمة، فأَفضلهم من قُتِلَ في سبيل الله، مُيِّزوا عن الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن الله أَنهم أَحياءٌ عند ربهم يُرْزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله؛ ثم يتلوهم في الفضل من عدّه النبي، صلى الله عليه وسلم، شهيداً فإِنه قال: المَبْطُونُ شَهيد، والمَطْعُون شَهِيد. قال: ومنهم أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمَع. ودل خبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُنْكَراً وأَقام حَقّاً ولم يَخَفْ في الله لَومَة لائم أَنه في جملة الشهداء، لقوله، رضي الله عنه: ما لكم إِذا رأَيتم الرجل يَخْرِقُ أَعْراضَ الناس أَن لا تَعْزِمُوا عليه؟ قالوا: نَخافُ لسانه، فقال: ذلك أَحْرَى أَن لا تكونوا شهداء. قال الأَزهري: معناه، والله أَعلم، أَنَّكم إِذا لم تَعْزِموا وتُقَبِّحوا على من يَقْرِضُ أَعْراضَ المسلمين مخافة لسانه، لم تكونوا في جملة الشهداء الذين يُسْتَشهَدُون يوم القيامة على الأُمم التي كذبت أَنبياءَها في الدنيا. الكسائي: أُشْهِدَ الرجلُ إِذا استُشهد في سبيل الله، فهو مُشْهَدٌ، بفتح الهاءِ؛ وأَنشد: أَنا أَقولُ سَأَموتُ مُشْهَداً وفي الحديث: المبْطُونُ شَهِيدٌ والغَريقُ شَهيدٌ؛ قال: الشهيدُ في الأَصل من قُتِلَ مجاهداً في سبيل الله، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطلق على من سماه النبي، صلى الله عليه وسلم، من المَبْطُون والغَرِق والحَرِق وصاحب الهَدْمِ وذات الجَنْب وغيرِهم، وسُمِّيَ شَهيداً لأَن ملائكته شُهُودٌ له بالجنة؛ وقيل: لأَن ملائكة الرحمة تَشْهَدُه، وقيل: لقيامه بشهادَة الحق في أَمْرِ الله حتى قُتِلَ، وقيل: لأَنه يَشْهَدُ ما أَعدّ الله له من الكرامة بالقتل، وقيل غير ذلك، فهو فَعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول على اختلاف التأْويل. والشَّهْدُ والشُّهْد: العَسَل ما دام لم يُعْصَرْ من شمَعِه، واحدته شَهْدَة وشُهْدَة ويُكَسَّر على الشِّهادِ؛ قال أُمية: إِلى رُدُحٍ، من الشِّيزى، مِلاءٍ لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ (* قوله «ملاء» ككتاب، وروي بدله عليها.) أَي من لباب البر يعني الفالوذَق. وقيل: الشَّهْدُ والشُّهْدُ والشَّهْدَة العَسَلُ ما كان. وأَشْهَدَ الرجُل: بَلَغَ؛ عن ثعلب. وأَشْهَدَ: اشْقَرَّ واخْضَرَّ مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: أَمْذَى، والمَذْيُ: عُسَيْلَةٌ. أَبو عمرو: أَشْهَدَ الغلام إِذا أَمْذَى وأَدرَك. وأَشْهَدت الجاريةُ إِذا حاضت وأَدْركتْ؛ وأَنشد: قامَتْ تُناجِي عامِراً فأَشْهَدا، فَداسَها لَيْلَتَه حتى اغْتَدَى والشَّاهِدُ: الذي يَخْرُجُ مع الولد كأَنه مُخاط؛ قال ابن سيده: والشُّهودُ ما يخرجُ على رأْس الولد، واحِدُها شاهد؛ قال حميد بن ثور الهلالي:فجاءَتْ بِمثْلِ السَّابِرِيِّ، تَعَجَّبوا له، والصَّرى ما جَفَّ عنه شُهودُها ونسبه أَبو عبيد إِلى الهُذَلي وهو تصحيف. وقيل: الشُّهودُ الأَغراس التي تكون على رأْس الحُوار. وشُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتَجِها من سَلًى أَو دَمٍ. والشَّاهِدُ: اللسان من قولهم: لفلان شاهد حسن أَي عبارة جميلة. والشاهد: المَلَك؛ قال الأَعشى: فلا تَحْسَبَنِّي كافِراً لك نَعْمَةً على شاهِدي، يا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ وقال أَبو بكر في قولهم ما لفلان رُواءٌ ولا شاهِدٌ: معناه ما له مَنْظَرٌ ولا لسان، والرُّواءُ المَنظَر، وكذلك الرِّئْيِ. قال الله تعالى: أَحسنُ أَثاثاً ورِئْياً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: لله دَرُّ أَبيكَ رَبّ عَمَيْدَرٍ، حَسَن الرُّواءِ، وقلْبُه مَدْكُوكُ قال ابن الأَعرابي: أَنشدني أَعرابي في صفة فرس: له غائِبٌ لم يَبْتَذِلْه وشاهِدُ قال: الشاهِدُ مِن جَرْيِهِ ما يشهد له على سَبْقِه وجَوْدَتِهِ، وقال غيره: شاهِدُه بذله جَرْيَه وغائبه مصونُ جَرْيه.
|
|
شهر: الشُّهْرَةُ: ظهور الشيء في شُنْعَة حتى يَشْهَره الناس. وفي الحديث: من لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه الله ثوبَ مَذَلَّة. الجوهري: الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر، وقد شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْراً وشُهْرَة فاشْتَهَرَ وشَهَّرَهُ تَشْهِيراً واشْتَهَرَه فاشْتَهَر؛ قال: أُحِبُّ هُبوطَ الوادِيَيْنِ، وإِنَّنِي لمُشْتَهَرٌ بِالوادِيَيْنِ غَرِيبُ ويروى لَمُشْتَهِر، بكسر الهاء. ابن الأَعرابي: والشُّهْرَةُ الفضيحة؛ أَنشد الباهلي: أَفِينا تَسُومُ الشَّاهِرِيَّةَ بَعْدَما بَدا لك من شَهْرِ المُلَيْساء، كوكب؟ شهر المُلَيْساء: شَهْرٌ بين الصَّفَرِيِّة والشِّتاء، وهو وقت تنقطع فيه المِيرَة؛ يقول: تَعْرِض علينا الشَّاهِرِيَّةَ في وقت ليس فيه مِيرة. وتَسُومُ: تَعْرِض. والشَّاهِرِيَّة: ضَرْب من العِطْر، معروفة. ورجل شَهِير ومشهور: معروف المكان مذكور؛ ورجل مَشْهور ومُشَهَّر؛ قال ثعلب: ومنه قول عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: إِذا قَدمْتُمْ علينا شَهَرْنا أَحْسَنَكم اسماً، فإِذا رأَيناكم شَهَرْنا أَحسنكم وَجْهاً، فإِذا بَلَوْناكم كان الاخْتِيارُ. والشَّهْرُ: القَمَر، سمي بذلك لشُهرته وظُهوره، وقيل: إِذا ظهر وقارَب الكمال. الليث: الشَّهْرُ والأَشْهُر عدد والشهور جماعة. ابن سيده: والشهر العدد المعروف من الأَيام، سمي بذلك لأَنه يُشْهَر بالقمر وفيه علامة ابتدائه وانتهائه؛ وقال الزجاج: سمي الشهر شهراً لشهرته وبيانه؛ وقال أَبو العباس: إِنما سُمي شهراً لشهرته وذلك أَن الناس يَشْهَرُون دخوله وخروجه. وفي الحديث: صوموا الشَّهْرَ وسِرَّه؛ قال ابن الأَثير: الشهر الهلال، سُمِّي به لشهرته وظهوره، أَراد صوموا أَوّل الشهر وآخره، وقيل: سِرُّه وسَطه؛ ومنه الحديث: الشهر تسع وعشرون، وفي رواية: إِنما الشهْر، أَي أَن فائدة ارْتِقاب الهلال ليلة تسع وعشرين لِيُعَرف نقص الشهر قبله، وإِن أُريد به الشهرُ نفسُه فتكون اللام فيه للعهد. وفي الحديث: سُئِل أَيُّ الصوم أَفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: شهر الله المحرمُ؛ أَضافه إِلى الله تعظيماً وتفخيماً، كقولهم: بيت الله وآل الله لِقُرَيْشٍ. وفي الحديث: شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصان؛ يريد شهر رمضان وذا الحجة أَي إِنْ نَقَصَ عددهما في الحساب فحكمهما على التمام لئلا تَحْرَجَ أُمَّتُه إِذا صاموا تسعة وعشرين، أَو وقع حَجُّهم خطأًً عن التاسع أَو العاشر لم يكن عليهم قضاء ولم يقع في نُسُكهم نَقْص. قال ابن الأَثير: وقيل فيه غير ذلك، قال: وهذا أَشبه، وقال غيره: سُمي شهراً باسم الهلال إِذا أَهَلَّ سمي شهراً. والعرب تقول: رأَيت الشهر أَي رأَيت هلاله؛ وقال ذو الرُّمة: يَرَى الشَّهْرَ قبْلَ الناسِ وهو نَحِيلُ ابن الأَعرابي: يُسَمَّى القمر شَهْراً لأَنه يُشْهَرُ به، والجمع أَشْهُرٌ وشُهور. وشاهَرَ الأَجيرَ مُشاهَرَةً وشِهاراً: استأْجره للشَّهْر؛ عن اللحياني. والمُشاهَرَة: المعاملة شهراً بشهر. والمُشاهَرة من الشهر: كالمُعاوَمَة من العام، وقال الله عز وجل: الحَجُّ أَشهرٌ معلومات؛ قال الزجاج: معناه وقتُ الحجّ أَشهر معلومات. وقال الفراء: الأَشهر المعلومات من الحجّ شوّال وذو القَعْدَة وعشر من ذي الحِجَّة، وإِنما جاز أَن يقال أَشهر وإِنما هما شهران وعشرٌ من ثالث وذلك جائز في الأَوقات. قال الله تعالى: واذكروا الله في أَيام معدودات فمن تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ؛ وإِنما يتعجل في يوم ونصف. وتقول العرب: له اليومَ يومان مُذْ لم أَرَهُ، وإِنما هو يوم وبعض آخر؛ قال: وليس هذا بجائز في غير المواقيت لأَن العرَب قد تفعَل الفِعْل في أَقلَّ من الساعة ثم يوقعونه على اليوم ويقولون: زُرْته العامَ، وإِنما زاره في يوم منه. وأَشْهَرَ القومُ: أَتى عليهم شهرٌ، وأَشهرتِ المرأَة: دخلتْ في شهرِ وِلادِها، والعرب تقول: أَشْهَرْنا مُذْ لم نلتق أَي أَتى علينا شهر: قال الشاعر: ما زِلتُ، مُذْ أَشْهَرَ السُّفَّارُ أَنظرُهم، مِثلَ انْتِظارِ المُضَحِّي راعِيَ الغَنَمِ وأَشْهَرْنَا مذ نزلنا على هذا الماء أَي أَتى علينا شهر. وأَشهرنا في هذا المكان: أَقمنا فيه شهراً. وأَشْهَرْنا: دخلنا في الشهر.وقوله عز وجل: فإِذا انسلخ الأَشهُرُ الحُرُم؛ يقال: الأَربعةُ أَشهر كانت عشرين من ذي الحجة والمحرمَ وصفرَ وشهرَ ربيع الأَول وعشراً من ربيع الآخر، لأَن البراءة وقعت في يوم عرفة فكان هذا الوقت ابتداءَ الأَجَل، ويقال لأَيام الخريف في آخر الصيف: الصَّفَرِيَّةُ؛ وفي شعر أَبي طالب يمدح سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم: فَإِنِّي والضَّوابِحَ كلَّ يوم، وما تَتْلُو السَّفاسِرَةُ الشُّهورُ الشُّهور: العلماء، الواحد شَهْر. ويقال: لفلان فضيلة اشْتَهَرها الناسُ.وشَهَر فلان سيفَه يَشْهَرُهُ شَهْراً أَي سَلَّه؛ وشَهَّرَهُ: انْتَضاه فرفعه على الناس؛ قال: يا ليتَ شِعْرِي عنكُم حَنِيفا، أَشاهِرُونَ بَعْدنا السُّيُوفا وفي حديث عائشة: خرج شاهِراً سيفه راكباً راحِلَته؛ يعني يوم الرِّدَّة، أَي مُبْرِزاً له من غمده. وفي حديث ابن الزبير: من شَهَر سيفه ثم وضعه فَدَمُه هَدَرٌ، أَي من أَخرجه من غمده للقتال، وأَراد بوضَعَه ضرب به؛ وقول ذي الرمة: وقد لاحَ لِلسَّارِي الذي كَمَّلَ السُّرَى، على أُخْرَياتِ الليل، فَتْقٌ مُشَهَّرُ أَي صبح مشهور. وفي الحديث: ليس مِنّا من شَهَر علينا السلاح. وامرأَة شَهِيرة: وهي العَرِيضة الضخمة، وأَتانٌ شَهِيرة مثلُها. والأَشاهِرُ: بَياض النَّرْجِس. وامرأَة شَهِيرة وأَتان شَهِيرة: عريضة واسعة.والشِّهْرِيَّة: ضرْب من البَراذِين، وهو بين البِرذَون والمُقْرِف من الخيل؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: لها سَلَفٌ يَعُود بكلِّ رِيعٍ، حَمَى الحَوْزات واشْتَهَر الإِفَالا فسَّره فقال: واشتهر الإِفالا معناه جاء تشبهه، ويعني بالسَّلَفِ الفحل. والإِفالُ: صغار الإِبل. وقد سَمَّوْا شَهْراً وشُهَيْراً ومَشْهُوراً. وشَهْرانُ: أَبو قبيلة من خَثْعَم. وشُهارٌ: مَوضع؛ قال أَبو صخر: ويومَ شُهارٍ قد ذَكَرْتُك ذِكْرَةً على دُبُرٍ مُجْلٍ، من العَيْشِ، نافِدِ
|
|
شهبر: الشَّهْبَرَة والشَّهْرَبة: العجوز الكبيرة. وفي الحديث: لا تَتَزَوّجَنَّ شَهْبَرة ولا نَهْبَرة؛ الشَّهْبَرَة: الكبيرة الفانية. والشَّيْهَبُور: كالشَّهْبَرة؛ وشيخ شَهْرَب وشَهْبَر؛ عن يعقوب. قال الأَزهري: ولا يقال للرجل شَهْبَرٌ؛ قال شِظاظ الضبَّي، وهو أَحد اللصوص الفُتَّاك، وكان رأَى عجوزاً معها جمل حسن، وكان راكباً على بكر له فنزل عنه وقال: أَمسكي لي هذا البكر لأَقضي حاجة وأَعود، فلم تستطع العجوز حفظ الجملين فانفلت منها جملها ونَدَّ، فقال: أَنا آتيك به؛ فمضى وركبه، وقال: رُبَّ عجوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ، عَلَّمْتُها الإِنَقَاضَ بعد القَرقَرَهْ أَراد أَنها كانت ذات إِبل، فأَغَرْتُ عليها ولم أَترك لها غير شُوَيْهات تُنْقِضُ بها، والإِنْقاض: صوت الصغير من الإِبل، والقَرْقَرَةُ: صوت الكبير، والجمع الشَّهابِر؛ وقال: جمعتُ منهمْ عَشَباً شَهابِرَا
|
|
شهق: الشَّهِيقُ: أَقِبحُ الأصوات، شَهِقَ وشَهَقَ يَشْهَقُ ويَشْهِقُ شَهِيقاً وشُهاقاً، وبعضهم يقول شُهوقاً: ردَّد البكاء في صدره. الجوهري: شهق يشهق ارتفع. وشَهِيقُ الحمار: آخر صوته، وزفيره أوَّله، وقيل: شَهِيقُ الحمار نَهيقه. ويقال: الشَّهِيق ردُّ النفَس والزَّفِيرُ إخراجه. الليث: الشَّهِيقُ ضد الزفير، والزفير إخراج النفس؛ قال الله عز وجل في صفة أهل النار: لهم فيها زَفِيرٌ وشَهِيق؛ قال الزجاج: الزَّفِير والشَّهِيق من أَصوات المكروبين، قال: والزفير من شديد الأنِين وقبيحه، والشَّهِيقُ الأنِينُ الشديد المرتفع جدّاً، قال: وزعم بعض أَهل اللغة من البصريين والكوفيين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار من النهيق، والشهيق بمنزلة آخر صوته في الشَّهِيق، وروي عن الربيع في قوله لهم فيها زَفِير وشَهِيق، قال: الزفير في الحلق والشَّهِيق في الصدر. ورجل ذو شاهقٍ: شديدُ الغضب. ويقال للرجل إذا اشتد غضبه: إنه لذو شاهقٍ وإنه لذو صاهلٍ. وفحل ذو شاهقٍ وذو صاهلٍ إذا هاجَ وصالَ فسمعت له صوتاً يخرج من جوفه. الأَصمعي: يقال شَهَقت وشَهِقَت عين الناظر عليه إذا أَصابه بعين؛ وقال مزاحم العقيلي: إذا شَهِقت عَيْنٌ عليه، عَزَوْتُه لغير أَبيه، أو تَسَنَّيْتُ راقِيا أَخبر أَنه إذا فتح إنسان عينه عليه فخشيت أن يصيبه بعينه، قلت: هو هجِين لأَرُدَّ عينَ الناظر عنه وإعجابَه به. والشَّهْقة: كالصيحة، يقال: شَهَقَ فلانٌ وشَهِقَ شَهْقةً فمات. والتَّشْهاقُ: الشَّهِيق؛ وقال حنظلة بن شَرْقيّ وكنيته أَبو الطَّمَحان: بِضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عن سَكِناتِه، وطَعْنٍ كتَشْهاق العِفَا هَمَّ بالنَّهْقِ ويقال: ضَحِكٌ تَشْهاق؛ قال ابن ميّادة: تقول خَوْدٌ ذاتُ طَرْفٍ بَرَّاقْ، مَزَّاحةً تَقْطعُ هَمَّ المُشْتاقْ، ذاتُ أَقاويلَ وضَحْكٍ تَشْهاقْ، هلاَّ اشتَرَيْتَ حِنْطةً بالرُّسْتاقْ، سَمْراءَ ممّا دَرَسَ ابنُ مِخْراقْ؟ والشاهِقُ: الجبل المرتفع. وجبل شاهِقٌ: طويل عالٍ، وقد شَهَق شُهوقاً. وكل ما رُفِعَ من بناء أو غيره وطال فهو شاهِقٌ، وقد شَهَقَ؛ ومنه يقال: شَهِقَ يَشْهَقُ إذا تَنفَّس تنفُّساً، ومنه الجبل الشاهِقُ. وجبل شاهِقٌ: ممتنع طولاً، والجمع شواهق. وفي حديث بدء الوحي: ليتَرَدَّى من رُؤوس الجبال أي شواهِق الجبال أي عواليها.
|
|
شهل: الشُّهْلة في العَينِ: أَن يَشُوبَ سَوادَها زُرْقةٌ، وعَينٌ شَهْلاء ورجُل أَشْهَلُ العينِ بَيِّنُ الشَّهَل؛ وأَنشد الفراء (* قوله «وأنشد الفراء ولا عيب إلخ» تقدم في ترجمة «غير» أن الفراء أنشد البيت شاهداً لنصب غير على اللغة المذكورة فما تقدم هناك من ضبط غير بالرفع في قوله: وأجاز الفراء ما جاءني غيره، خطأ) : ولا عَيْبَ فيها غيْرَ شُهْلَة عَيْنِها، كذاك عِتاقُ الطَّيْر شُهْلٌ عيونُها قال: وبعض بني أَسد وقُضاعة ينصبون غير إِذا كان في معنى إِلاَّ، تَمَّ الكلامُ قبلها أَو لم يَتِمَّ. ابن سيده: الشَّهَل والشُّهْلة أَقلُّ من الزَّرَق في الحَدَقة، وهو أَحسن منه، والشُّهْلة أَن يكون سواد العين بين الحُمْرة والسواد، وقيل: هي أَن تُشْرَب الحَدَقةُ حُمْرةً ليست خُطوطاً كالشُّكْلة ولكنها قلَّة سواد الحَدَقة حتى كأَنَّ سوادها يَضْرب إِلى الحمرة، وقيل: هو أَن لا يَخْلُص سوادُها. أَبو عبيد: الشُّهْلة حُمْرة في سواد العين، وأَما الشُّكْلة فهي كهيئة الحمرة تكون في بياض العين؛ شَهِلَ شَهَلاً واشْهَلَّ، ورَجُل أَشْهَلُ وامرأَة شَهْلاء؛ قال ذو الرمة:كأَني أَشْهَلُ العَيْنينِ بازٍ، على عَلْياءَ شَبَّهَ فاسْتَحالا أَبو زيد: الأَشْهَلُ والأَشْكَلُ والأَسْجَر واحد. وعَيْنٌ شَهْلاء إِذا كان بياضُها ليس بخالص فيه كُدورة. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ضَلِيعَ الفَم أَشْهَلَ العَيْنين مَنْهُوسَ الكَعْبين؛ وفي رواية: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَشْكَلَ العينين. قال شُعْبة: قلت لسِمَاك: ما أَشْكَلُ العينين؟ قال: طويل شَقِّ العين؛ قال: الشُّهْلة حُمْرة في سواد العين كالشُّكْلة في البياض. والأَشْهَل: رَجُل من الأَنصار صفة غالبة أَو مُسَمًّى بها؛ فأَما قوله: حِينَ أَلْقَتْ بِقُباءٍ بَرْكَها، واسْتَحرَّ القَتْلُ في عَبْدِ الأَشَل إِنما أَراد عبدَ الأَشهَل، هذا الأَنصاريَّ. ابن السكيت: في فلان وَلْعٌ وشَهْلٌ أَي كَذِبٌ، قال والشَّهَلُ اختلاط اللونين، والكَذَّاب يُشَرِّج الأَحاديث أَلواناً. والشَّهْلاءُ: الحاجةُ، يقال: قضَيْتُ من فلان شهلائي أَي حاجتي؛ قال الراجز: لم أَقْضِ، حتى ارْتحَلوا، شَهْلائي من العَرُوب الكاعِبِ الحَسْناءِ والشَّهْلةُ: العَجوز؛ قال: باتَتْ تُنَزِّي دَلوَها تَنْزِيّا، كما تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيّا (* قوله «باتت تنزي دلوها» هكذا في الأصل والمحكم، وهو الموجود في الاشموني. وفي الصحاح والتهذيب: بات ينزي دلوه، فعلى هذا فيه روايتان). وقال: أَلا أَرى ذا الضَّعْفة الهَبِيتا، يُشاهِل العَمَيْثَل البِلِّيتا (* قوله «الا ارى إلخ» لعل تخريج هذا هنا من الناسخ وسيأتي محله المناسب عند قوله والمشاهلة المشاتمة كما في التهذيب). وقيل: الشَّهْلة النَّصَفُ العاقلةُ، وذلك اسم لها خاصةً لا يوصف به الرجل. وامرأَة شَهْلة كَهْلة، ولا يقال رجل شَهْلٌ كَهْلٌ، ولا يوصف بذلك إِلا أَن ابن دريد حكى: رجل شَهْلٌ كَهْل. والمُشاهَلةُ: المشاتمةُ والمُشارَّة والمُقارَصة، تقول: كانت بينهم مُشاهلةٌ أَي لِحاء ومُقارَصة، وقيل مُراجعة القول؛ قال أَبو الأَسود العجلي: قد كان فيما بَيْنَنا مُشاهَله، ثم تَوَلَّتْ، وهي تمشي البادَلَه قال ابن بري: صوابه تمشي البازَله، بالزاي: مشْية سريعة. النضر: جَبَل أَشهَل إِذا كان أَغْبر في بياض، وذِئبٌ أَشْهلُ؛ وأَنشد: مُتَوَضِّحُ الأَقْرابِ فيه شُهْلةٌ، شَنِجُ اليَدَين تَخالُه مَشْكولا وشَهْلُ بن شَيْبان الزَّمَّانيُّ الملقب بفِنْدٍ.
|
|
شهم: الشَّهْمُ: الذَّكِيُّ الفُؤاد المُتَوَقِّدُ، الجَلْدُ، والجمع شِهام؛ قال: الشَّهْمُ وابْنُ النَّفَرِ الشِّهامِ وقد شَهُمَ الرجلُ، بالضم، شَهامة وشُهومة إذا كان ذكِيّاً، فهو شَهْمٌ أي جَلْدٌ. وفي الحديث: كان شَهْماً نافذاً في الأُمور ماضياً. والشَّهْمُ: السَّيِّدُ النَّجْدُ النافذُ في الأُمور، والجمع شُهومٌ. وفرس شَهْمٌ: سريعٌ نَشِيطٌ قويّ. وشَهَم الفرسَ يَشْهَمُه شَهْماً: زجره. وشَهَم الرجلَ يَشْهَمُه ويَشْهُمه شَهْماً وشُهوماً: أفزعه. والمَشْهوم: الحديدُ الفؤاد؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً وحشيّاً: طاوي الحَشا قَصَّرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ، مُسْتَوْفَضٌ من بَناتِ القَفْرِ مَشْهومُ أي مَذْعُور. والمَشْهومُ: كالمَذْعُور سواءً، وقد شَهَمْتُه أَشْهَمُه شَهْماً إذا ذَعَرْته. وقال الفراء: الشَّهْمُ في كلام العرب الحَمُول الجَيِّدُ القيام بما حُمِّلَ الذي لا تَلْقاه إلاَّ حَمُولاً طَيِّب النّفْس بما حُمِّلَ، وكذلك هو في غير الناس. والشَّهْمُ: حَجَرٌ يجعلونه في أعلى بيت يبنونه من حجارة ويجعلون لَحْمَة السَّبُع في مُؤَخَّرِ البيت، فإذا دخل السبع فتناول اللحمةَ سقط الحجر على الباب فَسَدَّه، والمعروف السَّهْمُ. والشَّيْهَمُ: الدُّلْدُلُ. والشَّيْهَمُ: ما عَظُم شوكه من ذُكور القَنافذ؛ ونحو ذلك قال الأعشى: لَئِنْ جَدَّ أَسْبابُ العَداوةِ بَيْنَنا، لَتَرْتَحِلَنْ مني على ظَهْرِ شَيْهَمِ وقال أبو عبيدة في قوله على ظهر شيهم: أي على ذُعْرٍ، وقال ابن الأَعرابي: وهو القُنْفُذُ والدُّلْدُل والشَّيْهَمُ. أبو زيد: يقال للذكر من القنافذ شَيْهَمٌ. وشَهْمةُ: اسم امرأة؛ قال الحُسَيْنُ بن مُطَيْرٍ: زارَتْك شَهْمةُ، والظَّلْماءُ داجِيةٌ، والعَيْنُ هاجِعةٌ والرُّوح مَعْروجُ مَعْروجٌ أراد مَعْروج به. والشَّهام: السِّعْلاةُ.
|
لسان العرب لابن منظور
|
شها: شَهِيتُ الشيء، بالكسر؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر: وأَشْعَثَ يَشْهَى النَّومَ قلتُ له: ارْتَحِلْ، إِذا ما النُّجُومُ أَعْرَضَتْ واسْبكَّرَتِ وشَهِيَ الشيءَ وشَهاهُ يَشْهاهُ شَهْوَةً واشْتَهاهُ وتَشَهّاهُ: أَحَبَّه ورَغِب فيه. قال الأَزهري: يقال شَهِيَ يَشْهى وشَها يَشْهُو إِذا اشْتَهى، وقال: قال ذلك أَبو زيد. والتَّشَهِّي: اقتِراحُ شَهْوةٍ بعد شَهْوةٍ، يقال: تَشَهَّتِ المرأَةُ على زوجِها فأَشهاها أَي أَطْلَبها شَهَواتِها. وقوله عز وجل: وحِيلَ بينهم وبين ما يَشْتَهُون؛ أَي يَرْغَبُون فيه من الرجوع إِلى الدنيا. غيره: الشَّهْوةُ معروفة. وطعامٌ شَهِيٌّ أَي مُشْتَهىً. وتَشَهَّيْتُ على فلان كذا. وهذا شيءٌ يُشَهِّي الطعامَ أَي يحمِلُ على اشْتِهائِه، ورجلٌ شَهِيٌّ وشَهْوانُ وشَهْوانيٌّ وامرأَةٌ شَهْوَى وما أَشهاها وأَشهاني لها، قال سيبويه: هذا على مَعْنَيَين لأَنك إِذا قلت ما أَشهاها إِليَّ فإِنما تُخْبِرُ أَنها مُتَشهّاةٌ، وكأَنه على شُهِيَ، وإِن لم يُتَكْلَّمْ به فقلت ما أَشهاها كقولك ما أَحْظاها، وإِذا قلتَ ما أَشهاني فإِنما تُخْبرُ أَنك شاه. وأَشهاهُ: أَعطاه ما يَشْتَهِي، وأَنا إِليه شَهْوانُ؛ قال العجاج: فهِيَ شَهْوى وهو شَهْوانيُّ وقومٌ شَهاوى أَي ذَووُ شَهْوةٍ شديدةٍ للأَكل. وفي حديث راعبة: يا شَهْوانيُّ يقال: رجلٌ شَهْوانُ وشَهْوانيٌّ إِذا كان شديدَ الشَّهْوةِ، والجمعُ شَهاوى كسَكارى. وفي الحديث: إِنَّ أَخْوَفَ ما أَخافُ عليكم الرِّياءُ والشَّهْوةُ الخفيَّة؛ قال أَبو عبيد: ذهب بها بعضُ الناس إِلى شَهْوةِ النِّساءِ وغيرِها من الشهَواتِ، قال: وعندي أَنه ليس بمخصوصٍ بشيءٍ واحد، ولكنه في كل شيءٍ من المعاصي يُضْمِرُه صاحبه ويُصِرُّ عليه، فإِنما هو الإِصرارُ وإِنْ لم يَعْمَلْه، وقال غيرُ أَبي غٌبيد: هو أَن يَرى جاريةً حَسناءَ فيفُضَّ طرْفَه ثم ينظُرَ إِليها بقلبه كما كان ينظُر بعينِه، وقيل: هو أَنْ ينظُر إِلى ذاتِ مَحْرَمٍ له حَسناءَ، ويقول في نفسِه: ليْتَها لم تَحْرُم عليَّ. أَبو سعيد: الشهوةُ الخفِيَّة من الفواحش ما لا يحِلُّ مما يَسْتَخْفي به الإِنسانُ، إِذا فعَلَه أَخفاهُ وكَرِهَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه الناسُ؛ قال الأَزهري: والقولُ ما قاله أَبو عبيد في الشهوةِ الخفِيَّة، غير أَني أَستَحْسِنُ أَنْ أَنْصِبَ قوله والشَّهوةَ الخفِيَّةَ، وأَجعل الواوَ بمعنى مَعْ كأَنه قال: أَخْوفُ ما أَخافُ عليكمُ الرياءُ مع الشَّهوةِ الخفِيَّةِ للمعاصي، فكأَنه يُرائي الناسَ بتَرْكِه المَعاصِيَ، والشهوةُ لها في قلبِه مُخْفاةٌ، وإِذا استَخْفَى بها عَمِلَها، وقيل: الرياءُ ما كان ظاهراً من العمل، والشهوةُ الخفِيَّة حُبُّ اطِّلاعِ الناسِ على العملِ. ابن الأَعرابي: شاهاهُ في إِصابةِ العينِ وهاشاهُ إِذا مازَحَه. ورجلٌ شاهِي البصرِ: قَلْبُ شائِه البَصرِ أَي حديدُ البصرِ. ومُوسَى شَهَواتٍ: شاعر معروف.
|
|
(ش هـ ب)
الشَّهَبُ والشُّهْبَة: لون بَيَاض يصدعه سَواد فِي خلاله. وَقد شَهُبَ وشَهِبَ شُهْبَةً، واشْهَبَّ، وَهُوَ أشْهَبُ، وَجَاء فِي شعر هُذَيْل: شاهِبٌ، قَالَ: فعُجِّلْتُ رَيْحانَ الجِنانِ وعُجِّلُوا...زَمازِيم فَوَّارٍ منَ النَّارِ شاهِبِ وأشْهَبَ الرجل: إِذا كَانَ نسل خيله شُهْبا، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، إِلَّا أَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: لَيْسَ فِي الْخَيل شُهْبٌ. واشْهابَّ رَأسه، واشْتَهبَ: غلب بياضه سوَاده، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: قالَتِ الخَنْساءُ لَمَّا جِئْتُها...شابَ بَعدي رأسُ هَذَا واشْتَهَبْ وكتيبة شَهباءُ، لما فِيهَا من بَيَاض السِّلَاح فِي حَال السوَاد، وَقيل: هِيَ الْبَيْضَاء الصافية الْحَدِيد. وَسنة شَهْباءُ: بَيْضَاء من الجدب لَا ترى فِيهَا خضرَة، وَقيل: الشَّهباءُ: الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مطر، ثمَّ الْبَيْضَاء، ثمَّ الْحَمْرَاء. وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب: أَتَانَا وقدْ لَفَّتْهُ شَهْباءُ قَرَّةٌ...على الرَّحْلِ حَتَّى المَرْءُ فِي الرَّحْلِ جانحُ فسره فَقَالَ: شهباءُ: ريح شَدِيدَة الْبرد، فَمن شدتها هُوَ مائل فِي الرحل. وَعِنْدِي إِنَّهَا ريح سنة شهباء، أَو ريح فِيهَا برد وثلج، فَكَأَن الرّيح بَيْضَاء لذَلِك. ونصل أشْهَبُ: برد بردا خَفِيفا فَلم يذهب سوَاده كُله، حَكَاهُ أَبُو حنيف وَأنْشد: وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرِها...شَهْباءُ تُرْوِى الرّيش مِنْ بَصِيرِها يَعْنِي إِنَّهَا تغل فِي الرَّمية حَتَّى يشرب ريش السهْم الدَّم.والشَّهْباءُ من الْمعز: نَحْو الملحاء من الضَّأْن. واشْهابَّ الزَّرْع: قَارب الهَيْجَ فابيض وَفِي خلاله خضرَة قَليلَة. والشَّهابُ: اللَّبن الَّذِي ثُلُثَاهُ مَاء وَثلثه لبن، وَذَلِكَ لتغير لَونه. وَقيل: الشُّهابُ والشُّهابَة، بِالضَّمِّ عَن كرَاع: اللَّبن الرَّقِيق الْكثير المَاء، وَذَلِكَ لتغير لَونه أَيْضا، كَمَا قيل لَهُ: الخضار. وَيَوْم أشْهَبُ: ذُو ريح بَارِدَة، أرَاهُ لما فِيهِ من الثَّلج وَالْبرد. وَلَيْلَة شَهباءُ، كَذَلِك. وَقَوله، أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ: فِدًى لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي...إِذا كانَ يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ أشْهَبُ يجوز أَن يكون أشْهَبَ لبياض السِّلَاح، وَأَن يكون أَشهب لمَكَان الْغُبَار. والشِّهابُ: شعلة نَار ساطعة، وَالْجمع شُهُبٌ وشُهْبانٌ وَأَظنهُ اسْما للْجمع، قَالَ: تُرِكْنا وخَلَّى ذُو الهَوَادَةِ بَيْنَنا...بأشْهُبِ نارَيْنا لَدَى القَوْمِ نَرْتَمِي والشُّهْبُ: النُّجُوم السَّبْعَة الْمَعْرُوفَة بالدراري. وَهُوَ شِهابُ حَرْب: أَي مَاض فِيهِ، على التَّشْبِيه بالكوكب فِي مضيه. |
|
(ش هـ ر)
الشُّهْرَة: ظُهُور الشَّيْء فِي شنعة، شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْراً، وشَهَّرَه، واشْتَهَرَه فاشْتَهَرَ، قَالَ:أُحِبُّ هُبوطَ الوَادِيَينِ وإنَّني...لمُشْتَهَرٌ بالْوَادِيَيْنِ غَرِيبُ ويروى لَمُشْتَهِرٌ، بِالْكَسْرِ. وَرجل شَهِيرٌ، ومَشهور: مَعْرُوف الْمَكَان مَذْكُور، قَالَ ثَعْلَب، وَمِنْه قَول عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: " إِذا قدمتم علينا شَهَرْنا أحْسَنَكم اسْما، فَإِذا رأيناكم شَهَرْنا أحسنكم وَجها، فَإِذا بلوناكم كَانَ الِاخْتِيَار ". والشَّهْرُ: الْقَمَر، سمي بذلك لشُهْرَته وظهوره، وَقيل: هُوَ إِذا ظهر وقارب الْكَمَال. والشَّهْرُ: الْعدَد الْمَعْرُوف من الْأَيَّام، سمي بذلك لِأَنَّهُ يُشْهَر بالقمر، وَفِيه عَلامَة ابْتِدَائه وانتهائه، وَالْجمع أشْهُرٌ وشُهُورٌ. وشاهَرَ الْأَجِير مَشاهَرَةً وشِهاراً: اسْتَأْجرهُ للشَّهْر، عَن اللحياني. والمُشاهَرَة: الْمُعَامَلَة شَهْراً بشَهْرٍ. وأشهَرَ الْقَوْم: أَتَى عَلَيْهِم شَهْرٌ. وأشْهَرَت الْمَرْأَة: دخلت فِي شَهْرِ ولادها. وشَهَرَ فلَان سَيْفه، وشَهَّرَه: انتضاه فرفعه على النَّاس، قَالَ: يَا لَيْتَ شِعْرِي عنكمُ حَنِيفا...أشاهِرُونَ بَعْدَنا السُّيُوفا وَقَالَ آخر: وَقد لاحَ للسَّارِي الَّذِي كَمَّلَ السُّرَى...عَلى أُخْرَياتِ اللَّيْلِ فَتْقٌ مُشَهَّرُ أَي صبح مَشهورٌ. والأَشاهِرُ: بَيَاض النرجس. وَامْرَأَة شَهيرَةٌ، وأتان شَهيرة: عريضة وَاسِعَة. والشَّهْرِيَّة: ضرب من البراذين، وَهُوَ بَين البرذون والمقرف من الْخَيل. وَقَوله أنْشدهُابْن الْأَعرَابِي: لَها سَلَف يَعودُ بكُلّ رِيعٍ...حَمَى الحَوْزَاتِ واشْتَهَرَ الإفالا فسره فَقَالَ: واشتهَر الإفالا: مَعْنَاهُ جَاءَ بهَا تشبهه، وَيَعْنِي بالسلف الْفَحْل. والإفال: صغَار الْإِبِل. وَقد سموا شَهْراً وشَهِيراً ومَشْهوراً. وشَهْرانُ: أَبُو قَبيلَة من خثعم. وشُهارٌ: مَوضِع، قَالَ أَبُو صَخْر: ويوْمَ شُهارٍ قد ذَكرْتُكِ ذِكْرَةً...عَلى دُبُرٍ مُجْلٍ من العَيشِ نافِدِ |
|
(ش هـ ل)
الشَّهَلُ والشُّهْلَة: أقل من الزرق فِي الحدقة، وَهُوَ أحسن مِنْهُ.والشُّهْلَة: أَن يكون سَواد الْعين بَين الْحمرَة والسواد، وَقيل: هِيَ أَن تشرب الحدقة حمرَة لَيست خُطُوطًا كالشكلة، وَلكنهَا قلَّة سَواد الحدقة حَتَّى كَأَن سوادها يضْرب إِلَى الْحمرَة. وَقيل: هُوَ أَن لَا يخلص سوادها: شَهِلَ شَهَلاً، واشْهَلَّ، وَرجل أشْهَلُ، قَالَ ذُو الرمة: كأنِّي أشْهَلُ العَيْنَين بازٍ...على عَلْياءَ شَبَّهَ فاسْتَحالا والأشْهلُ: رجل من الْأَنْصَار، صفة غالبة أَو مُسَمّى بهَا، فَأَما قَوْله: حينَ ألْقَتْ بقُباءٍ بَرْكَها...واسْتَحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأشَلْ إِنَّمَا أَرَادَ عبد الاشهل هَذَا الانصاري. والشَّهْلاء: الْحَاجة، قَالَ: لم أقْضِ حينَ ارْتَحَلوا شَهْلائِي...مِن العَرُوب الكاعِب الحَسْناءِ والشَّهْلَةُ: الْعَجُوز، قَالَ: باتَتْ تُنَزِّي دَلْوَها تَنْزِيَّا...كمَا تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيَّا وَقيل: الشَّهْلَة: النّصْف عَاقِلَة، يُقَال: شهلة كهلة، وَلَا يُوصف بِهِ الرجل فِي مثل حَالهَا، إِلَّا أَن ابْن دُرَيْد حكى: رجل شهل كهل. والمُشاهَلَة: المشاتمة، وَقيل: مُرَاجعَة القَوْل، قَالَ: قد كانَ فِيمَا بَيْنَنا مُشاهَلَهْ...ثمَّ تَوَلَّتْ وهيَ تَمْشِي البادَلَهْ |
|
(ش هـ م)
الشّهْمُ: الذكي الْفُؤَاد المتوقد، وَالْجمع شِهامٌ، قَالَ: الشَّهْمُ وابنُ النَّفَرِ الشِّهامِ وشَهُمَ شَهامةً وشُهومَةً. والشَّهْمُ: السَّيِّد النجد النَّافِذ، وَالْجمع شُهومٌ. وَفرس شَهْمٌ: سريع نشيط قوي. وشَهَمَ الْفرس يَشْهَمُه شَهْما: زَجره. وشَهَمَ الرجل يَشْهُمُه ويَشْهَمُه شَهْما وشُهُوما: أفزعه. والمَشهْومُ: الْحَدِيد الْفُؤَاد، قَالَ ذُو الرمة: طاوِي الحَشا قَشَّرَتْ عنهُ مُحَرَّجَةٌ...مُسْتَوْفَضٌ مِن نَباتِ القَفْرِ مَشْهومُ والشَّهْمُ: حجر يجعلونه فِي أَعلَى الْبَيْت يبنونه من حِجَارَة ويجعلون لحْمَة السَّبع فِي مُؤخر الْبَيْت، فَإِذا دخل السَّبع فَتَنَاول اللحمة سقط الْحجر على الْبَاب فسده، وَالْمَعْرُوف: السهْم. والشَّيهَمُ: مَا عظم شوكه من ذُكُور القنافذ، قَالَ الْأَعْشَى: لَئِنْ جَدَّ أسبابُ العَداوَةِ بَينَنا...لَتَرْحَلَنْ مِني عَلى ظَهرِ شَيْهَمِ وشَهْمَةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ الْحُسَيْن بن مطير: زارَتْك شَهْمَةُ والظَّلْماءُ داجِيَةٌ...والعَينُ هاجِعَةٌ والرُّوحُ مَعْروجُ معروج، أَرَادَ معروج بِهِ. |
|
(ش هـ و)
شَهِىَ الشَّيْء، وشَهاه يَشْهاهُ شَهْوةً، واشْتهاهُ وتَشَهَّاهُ: أحبه وَرغب فِيهِ، وَقَوله عز وَجل: (وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَينَ مَا يَشْتَهُونَ) أَي يرغبون فِيهِ من الرُّجُوع إِلَى الدُّنْيَا. وَرجل شَهِىٌّ، وشَهْوانُ، وشَهْوانِيٌّ، وَامْرَأَة شَهْوَى. وَمَا أشْهاها وأشْهانيِ لَهَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على مَعْنيين، لِأَنَّك إِذا قلت: مَا أشْهاها اليَّ، فَإِنَّمَا تخبر إِنَّهَا مُتَشَاّةٌ، وَكَأَنَّهُ على شُهِىَ وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، فَقلت: مَا أشْهاها كَقَوْلِك: مَا أحظاها، وَإِذا قلت: مَا أشْهانِي، فَإِنَّمَا تخبر أَنَّك شاهٍ.وأشْهاهُ: أعطَاهُ مَا يَشْتَهي. ومُوسَى شَهَواتٍ: شَاعِر مَعْرُوف. |
|
شهب
: (الشَّهَبُ مُحَرْكَةً) : لَوْنُ (بَيَاضٍ يَصْدَعُه سَوَادٌ) فِي خِلَالهِ (كالشُّهْبَة بالضَّمِّ) لَا البَيَاضُ الصّافي كَمَا وَهِم فِيهِ بَعْض، وأَنْشَدَ: وعَلَا المَفَارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ وَقيل: الشَّهَبُ والشُّهْبَةُ: البَيَاضُ الَّذِي غلَب على السَّوَادِ. (وَقد شَهُبَ وشَهِبَ كَكَرُمَ وسَمِع) شُهْبَةً (واشْهَبّ) كاحْمَرَّ، (وَهُوَ أَشْهَبُ. و) جاءَ فِي شِعْر هُذَيْل (شَاهِبٌ) . قَالَ: فعُجِّلَتْ رَيْحَانَ الجِنانِ وعُجِّلُوا زَمَازِيمَ فَوَّارٍ مِن النَّارِ شَاهِبِ وفَرَسٌ أَشْهَبُ. وَقد اشْهَبَّ اشهباباً. اشْهَابَّ اشهِيبَاباً مِثْلُه. (و) مِنَ المَجَازِ: (سَنَةٌ شَهْبَاءُ) إِذَا كَانَت مُجْدِبَةٌ بَيْضَاءَ من الجَدْبِ(لَا خُضْرَةَ) تُرَى (فِيهَا. أَوِ) الَّتِي (لَا مَطَرَ) فِيهَا، ثمَّ البَيْضَاء، ثُم الحَمْرَاء. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ وغَيْرُه لزُهَيْر بْنِ أَبِي سُلْمَى: إِذَا السَّنَةُ الشَّهْبَاءُ بالنَّاسِ أَجْحَفَتْ وَنَالَ كِرَامَ المَال فِي الجَحْرَةِ الأَكْلُ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيّ: الشَّهْبَاءُ: البَيْضَاءُ أَي هِيَ بَيْضَاء لكَثْرَة الثَّلْج وعَدَم النَّبَات. وأَجْحَفَت: أَضَرَّتْ بهم وأَهْلَكَت أَمْوَالَهم. ونال كِرَام المَالِ أَي كَرَائم الإِبِل يَعْنِي أَنَّهَا تُنْحَر وتُؤَكل لأَنَّهم لَا يَجِدُون لَبَناً يُغْنِيهم عَن أَكْلِهَا. والجَحْرَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدةُ الَّتِي تَجْحَرُ النَّاسَ فِي البُيُوتِ. وَيَوْم أَشْهَبُ، وسَنَةٌ شَهْبَاءُ، وجَيْشٌ أَشْهَبُ أَي قَوِيٌّ شَدِيدٌ. وأَكْثر مَا يُسْتَعْمَل فِي الشِّدَّةِ والكَرَاهَة. وَفِي حَدِيث حَلِيمَة: (خَرَجْتُ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ) أَي ذاتِ قَحْطٍ وجَدْبٍ. وفِي لِسَان العَرَب: وسَنَةٌ شَهْباءُ كَثِيرَةُ الثَّلْج (جَدْبَةٌ) . والشَّهْبَاءُ أَمْثَلُ من البَيْضَاء، والحَمْرَاءُ أَشَدُّ من البَيْضَاءِ، والغَبْرَاء الَّتِي لَا مَطَرَ فِيهَا. والشَّهْبَاءُ أَيْضاً: الأَرْضُ الَّتي لَا خُضْرَة فِيهَا لِقِلَّة المَطَرِ من الشُّهْبَةِ، وهِي البَيَاضُ فسُمِّيَت سَنَةُ الجَدْبِ بِهَا. (و) مِنَ المَجَازِ: سَقَاهُ (الشَّهَاب) وَهُوَ (بالفَتْح: اللَّبَنُ) الضّيَاح أَو (الَّذِي ثُلُثَاه مَاء) وثُلُثُهُ لَبَن (كالشُّهَابَة بالضَّمِّ) عَن كُرَاع، وَذَلِكَ لتَغَيُّر لَوْنِه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْت غَيْرَ وَاحِدٍ من العَرَب يَقُول لِلَّبن المَمْزُوج بِالْمَاءِ شَهَابٌ كَمَا ترى بِفَتْح الشِّين. قَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ الشُّهَابَة وَهُوَ الفَضِيخُ والخَضَارُ، والشَّهَابُ والسَّجَاجُ والسجَارُ والضَّيَاحُ والسَّمارُ كُلُّه وَاحِدٌ. (و) شِهَابٌ (كَكِتَابٍ: شُعْلَةٌ من نَارِ سَاطِعَة) . ورَوَى الأَزْهَرِيّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيت قَالَ: الشِّهَابُ: العُودُ الَّذيفِيه نَار. قَالَ: وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الش 2 ابُ: أَصْل خَشَبةٍ أَو عُودٍ فِيهَا نَارٌ سَاطِعَةٌ. وَيُقَال للكَوْكَبِ الَّذِي يَنْقَضُّ عَلَى أَثَر الشَّيْطَان باللَّيْلِ شِهَابٌ. قَالَ الله تَعَالَى: {{فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ}} (الصافات: 10) . وَفِي حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْع: (فَرُبَّما أَدْرَكَه الش 2 هَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا) يَعْنِي الكَلِمَة المُسْتَرَقَ، وأَرَادَ بالشِّهَاب الَّذِي يَنْقَضُّ باللَّيْل، شِبْه الكَوْكَبِ وَهُوَ فِي الأَصْلِ الشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {{أَوْ ءاتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ}} (النَّمْل: 7) . قَالَ الفَرَّاءُ: نَوَّن عَاصِمٌ والأَعْمَشُ فِيهِمَا، قَالَ: وأَضَابَه أَهْلُ المَدِينَة (بشِهَاب قَبَسٍ) ، قَالَ: وَهذَا مِنْ إِضَافة الشَّيءِ إِلى نَفْسِه كَمَا قَالُوا حَبَّةُ الخَضْرَاءِ ومَسْجِدُ الجَامعِ، يُضَافُ الشيءُ إِلَى نَفْسِه ويُضَافُ أَوَائِلُهَا إِلَى ثَوَانهيهَا، وَهِي هِيَ فِي المَعْنى، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب. (و) من الْمجَاز: الشهابُ: (المَاضِي فِي الأَمْرِ) . يُقَالُ للرَّجلُ المَاضِي فِي الحَرْب شِهَابُ حَرْبٍ أَي مَاضٍ فِيهَا، على التَّشْبِيهِ بالكَوْكَبِ فِي مُضِيِّهِ (ج شُهُب) كَكُتُب. وجَوَّز بَعْضٌ فِيهِ التَّسْكِينَ تَخْفِيفاً (وشُهْبَانٌ بِالضَّمِّ) حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَخْفَش (و) شِهْبَان (بالكَسْرِ) وَهُوَ غَرِيبٌ (وأَشْهُبٌ) بضَمِّ الهَاءِ. قَالَ ابنُ مَنْظُور: وأَظُنّه اسْماً للجَمْع. قَالَ: تُرِكْنَا وخَلَّى ذُو الهَوَادَةِ بَيْنَنَا بأَشْهُب نَارَيْنَا لَدَى القَوْمِ نَرْتَمِي والشُّهْبَانُ بالضَّم: بَنُو عَمْرو بْنِ تَمِيمٍ. قَالَ ذُو الرُّمَّة: إِذَا عَمَّ دَاعِيهَا أَتَتْه بِمَالِك وشُهْبَانِ عَمْرٍ وكُلُّ شَوْهَاءَ صِلْدِمِ عَمَّ دَاعِيها أَيْ دَعَا الأَبَ الأَكْبَر. ومِنَ المَجَازِ: هَؤُلَاء شُهْبانُ الجَيْش. (ويَوْمٌ أَشْهَبُ: بَارِدٌ) وَهُوَ مَجَاز. وَفِي لِسَان الْعَرَب أَي ذُو رِيحٍ بَارِدَةٍ قَالَ أُرَاهُ لِمَا فِيهِ من الثَّلْجِ والصَّيع والبَرْدِ. ولَيْلَةٌ شَهْبَاءُ كَذَلك. وقَال الأَزْهَرِيُّ: يَوْمٌ أَشْهَبُ: ذُو حَلِيتٍوأزِيزٍ. وقَوْلُه أَنْشَدَه سِيبَويْه: فِدًى لِبَنِي ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ نَاقَتِي إِذَا كَانَ يَومٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ يجوز أَنْ يكُونَ أَشْهبَ لِبَيَاض السِّلَاح وأَنْ يَكُونَ أَشْهَبَ لمَكَان الغُبَارِ. (والشُّهُبُ كَكُتُبٍ) : النُّجُومُ السَّبْعَةُ المعْرُوفَةُ، وَهِيَ (الدَّرَارِيُّ) . (و) الشُّهُبُ أَيضاً: (ثَلَاثُ لَيَالٍ من الشَّهْرِ) تَغَيُّر لَوْنِها. (و) الشَّهْبُ (بالفَتْح) هُوَ (الجَبَلُ) الَّذِي (عَلَاهُ الثَّلْجُ) . (و) الشُّهْبُ (بالضَّمِّ: ع) نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. (والأَشْهَبُ: الأَسَدُ) . ذَكَرَه الصَّاغَانِيّ. (والأَمْرُ الصَّعْبُ) الكَرِيهُ فِي حَدِيثِ العَبَّاسِ، قَالَ يم الْفَتْح (يَا أَهْلَ مَكَّة، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا فَقَد اسْتَبْطَنْتُم بأَشْهَبَ بَازِل) أَي رُمِيتُم بأَمْرٍ صَعْبٍ لَا طَاقَةَ لكُم بِهِ، وجَعَلَه بَازِلاً، لأَنَّ بُزُولَ البَعِيرِ نِهَايَتُه فِي القُوَّة. (و) الأَشْهَبُ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ دَاوُودَ القَيْسِيّ أَبُو مُحَمَّد المِصْريُّ الفَقِيهُ يُقَال اسْمُه مِسْكِين، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ بَعْد المائَتَيْن. (و) الأَشْهَبُ (من العَنْبَرِ) : الجَيِّدُ لَوْنُه، وَهُوَ (الضَّارِبُ إِلى الْبيَاض. و) أَنْشَدَ المَازِنِيّ: وَمَا أَخَذَا الدِّيوَانَ حَتَّى تَصَعْلَكَا زَمَاناً وحَثَّ (الأَشْهَبَان) غِنَاهُمَا هما (عَامَانِ أَبْيَضَان مَا بَيْنَهُمَا خُضْرَةٌ) من النَّبَاتِ. (والشَّهْبَاءُ من المَعِز: كالمَلْحَاءِ مِن الضَّأْن) . (و) الشَّهْبَاءُ (من الكَتَائِب: العَظِيمَةُ الكَثِيرَةُ السِّلَاح) . يُقَال: كَتِيبَةٌ شَهْبَاء لمَا فِيهَا مِنْ بَيَاضِ لسِّلَاح والْحَدِيدِ فِي حَالِ السَّوَاد، وَقيل: هِيَ البَيْضَاءُ الصَّافِيَةُ الحَدِيد. وَفِي التَّهْذِيبِ: كَتِيبَة شهابة؟ وَقيل: كَتِيبَةٌ شَهْبَاءُ إِذَا كَانَت عَلْيَتهَا بَيَاضُ الحدِيدِ.(و) الشَّهْبَاءُ: (فَرَسٌ للقَتَّال البَجَلِيّ) ، وَهُوَ قَيْسُ بْنُ الحَارِث. وغُرَّةٌ شَهْبَاءُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي غُرَّةِ الفَرَس شَعَر يُخَالِفُ البَيَاضَ، كَذَا فِي لسَان الْعَرَب. (والأَشاهِبُ: بَنُو المُنْذِر، لِجَمالِهم) . قَالَ الأَعْشَى: وبَنِي المُنُذِرِ الأَشَهِب بالحِي رَ يَمْشُون غُدْوَةً كالسُّيُوفِ قلت: وهم إحْدَى كَتَائِبِ النُّعْمَان بْنِ المُنْذِر، وهُمْ بَنُو عَمِّه وأَخوَاتِه وأَخَوَاتِهم، سُمُّوا بِذَلِك لبَيَاض وُجُوهِهِم كَذَا فِي المُسْتَقْصَى. (والشَّهَبَان مُحَرَّكَةً) كالشَّبَهَان: (شَجَرٌ) مَعْرُوفٌ (كالثُّمَامِ) بالضَّمِّ. (والشَّوْهَبُ) كجَوْهَرٍ: (القُنْفُذُ. (و) يُقَالُ: (شَهَبَهُ الحرُّ والبَرْدُ كمَنَعَهُ: لَوَّحَه وغَيَّر لَوْنَه كَشَهَّبَه) مُشَدَّداً عَنِ الفَرَّاءِ. قَالَ أَبو عبيد؛ شَهَبَ البردُ الشَجرَ إِذَا غَيَّر أَلْوَانَهَا. وشَهَبَ النَّاسَ البَرْدُ. من الْمجَاز: نَصْلٌ أَشْهَب: بُرِدَ بَرْداً خَفِيفاً فَلم يَذْهَب سَوَادُه كُلّه، حَكَاه أَبُو حَنِيفَة، وأَنشد: وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لمُسْتَعِيرها شَهْبَاءُ تُرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِهَا يَعْنِي أَنَّهَا تَغِلُّ فِي الرَّمِيَّة حَتَّى يَشْرَبَ رِيشُ السَّهْمِ الدَّمَ. وَفِي الصَّحَاح: النَّصْلُ الأَشْهَبُ: الَّتِي بُرِدَ فَذَهَب سَوَادُه. (وأَشْهَبَ الفَحْلُ) إِذَا (وُلِدَ لَه الشُّهْبُ) نَقله الزَّجَّاج. وَعبارَة ابْن مَنْظُور: وأَشْهَبَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ نَسْلُ خَيْلهِ شُهْباً، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَة إِلَّا أَن ابْن الأَعْرَابِيّ قَالَ: لَيْسَ فِي الخَبل شُهْبٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الشُّهْبَةُ فِي أَلْوَان الخَيْلِ: أَن تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِه شَعْرَةٌ أَو شَعَرَاتٌ بِيضٌ كَمَيْتاً كَان أَو أَشْقَر أَوْ أَدْهَم. واشْهَابَّ رَأْسُه واشْتَهَبَ: غَلَبَ بَيَاضُه سَوَادَه. قَالَ امْرُؤُ القَيْس:قَالَتِ الخَنْسَاءُ لمّا حِئْتُها شَابَ بَعْدِي رَأْسُ هَذَا واشْتَهَب (و) أَشْهَبَتِ (السَّنَةُ القومَ: جَرَّدَتْ أَمَوَالَهم) وكَذَلِك شَهَبَتْهُم، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. ومِنَ المَجَازِ: اشْهَابَّ الزرعُ: قَارَب المَنْح فَابْيَضَّ وهَاج وَفِي خِلاله خُضْرَةٌ فَابْيَضَّ وهَاج وَفِي خِلاله خُضْرَةٌ قَلِيلَةٌ. وَيُقَال: اشْهَابَّتْ مَشَفِرُه كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. وشِهَاب: اسْم شَيْطَان كَمَا وَرَد فِي الحدِيث؛ وَلذَا غَيَّرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْمَ رَجُلٍ سُمِّيَ شِهَابا. وأَشْهَبَان: اسْمُ مَوْضع فِي دِيَارِ العَرَب. أَوْرَدَه السُّهَيْلِيّ. ومُحَمَّد بنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ من أَتباع التَّابعين. والأَخْنَسُ بْنُ شهابٍ: شَاعر. وابنُ شُهيب: صُوفِيُّ. وابُن قَاضِي شُهْبَةَ الضَّمِّ: فَقِيهٌ مُؤَرِّخٌ. |
|
شهرب
: (الشَّهْرَبَة والشَّهْبَرَةُ: (العَجُوزُ الكَبِيرَةُ) . قَالَ: أُمُّ الحُلَيْس لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ تَرْضَى مِنَ الشَّاةِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهُ فِي لِسَان الْعَرَب اللَّامُ مُقْحَمَةٌ فِي لَعَجُوز، وأَدْخَلَ الَّلامَ فِي غَيْره خَبَر إِنَّ ضَرُورَةً وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ. والوَجْهُ أَن يُقَال: لَأُمّ الحُلَيْسِ عَجُوزٌ شَهْرَبة كَمَا يُقَال: لَزَيْد قَائِمٌ، وَمثله قَوْلُ الآخر: خَالِي لأَنْتَ ومَنْ جَرِيرٌ خَالُه يَنَلِ العَلَاءِ ويُكْرِمِ الأَخْوَالَا (والشَّيْخُ شَهْرَبٌ) وشَهْبَرٌ، عَن يَعْقُوب. (و) فِي التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيّ عَن أَبِي عَمْرو: الشَّهْرَبَةُ: (الحُوَيْضُ) يَكُونُ (أَسْفَلَ النَّخْلَة) ، وَهِي الشَّرَبَةُ،فزِيَدتِ الهَاءُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي خَيْرَة ومثَّلُه بِقَوْلِهِم: تَهَرْشَفَ أَي تَحَسَّى قَلِيلاً قَلِيلاً، والأَصْلُ تَرَشَّفَ فزِيدَتِ الْهَاءِ. (وشَهْرَبَانُ) وَفِي نُسْخَةٍ شَهْرابَانُ وَهُوَ الصحِيحُ: (ة بنَوَاحِي الخَالِصِ) . مِنْهَا أَبو عَلِيّ الحَسَن بْنُ سَيْفِ بْنِ عَلِيَ المُحدِّثِ. سكَن بَغْدَادَ وتُوُفِّي سنة 582 هـ تَرْجمهُ الصَّفَدِيُّ، والكَمَالُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بْنِ مُحمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ وَضَّاحٍ الفَقِيهُ الحَنْبَليُّ المُحدِّثُ. رَوَى عَن عَلِيِّ بْنِ إِدْرِيس الزَّاهِدِ وَتُوفِّي بِبَغْدَاد، تَرجَمَه الذَّهَبيُّ. وشَهرَبَانُو: بنتُ يَزْدَجِرْد مَلِك الفُرْسِ أُمّ أَوْلادِ الحُسَيْنِ رَضِي اللهُ عَنْه. |
|
شهد
: (الشَّهَادةُ خَبَرٌ قاطعٌ) ، كَذَا فِي اللِّسَان، والأَساس. (وَقد شَهُدَ) الرجلُ على كَذَا، (كعَلِم وكَرُم) شَهَداً وشَهادةً، (وَقد تُسَكَّنُ هاؤُهُ) للتَّخْفِيف عَن الأَخفش. قَالَ شَيخنَا: لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الَّذِي على فَعُل بالضّمّ، أَو فعِلَ بِالْكَسْرِ، يجوز تسكينُ عينِه تَخْفِيفًا مُطلقاً، كَمَا فِي (الْكِفَايَة) الْمَالِكِيَّة (والتسهيل) وشروحِهما، وَغَيرهَا، بل جَوَّزوا فِي ذالك أَربعَ لُغاتٍ: شَهِدَ، كفَرِح، وشَهْد، بِسُكُونالهاءِ مَعَ فتح الشين، وشِهْدَ، بكسرِها أَيضاً مَعَ سُكُون الهاءِ، وشِهِدَ بكسرتين، وأَنشدوا: إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ (وشَهِدَه كسَمِعَه شُهُوداً) أَي (حَضَره، فَهُوَ شاهِدٌ، ج شُهودٌ) ، أَي حُضُورٌ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدر، (وشُهَّدٌ) أَيضاً، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ. (و) يُقَال: (شَهِدَ لزيد بِكَذَا شَهَادةً) ، أَي (أَدَّى مَا عِندَهُ من الشَّهَادةِ، فَهُوَ شاهِدٌ ج شَهْدٌ، بِالْفَتْح) ، مثل صاحِب وصَحْب، وسافِرٍ وسَفْر، وَبَعْضهمْ يُنكِره. وَهُوَ عِنْد سيبويهِ اسمٌ للجَمْع، وَقَالَ الأَخفشُ هُوَ جَمعٌ، و (جج) ، أَي جمع الجمْع: (شُهُودٌ) ، بالضمّ (أَشْهَادٌ) ، وَيُقَال إِن فَعْلاً بالفَتْح لَا يُجمَع على أَفعال إِلّا فِي الأَلفاظ الثَّلَاثَة الْمَعْلُومَة لَا رابعَ لَهَا، نَقله شيخُنَا. (واستَشْهَدَهُ: سأَله الشَّهَادةَ) ، وَمِنْه لَا أَسْتَشْهِدُه كاذِباً. وَفِي الْقُرْآن: {{وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ}} (الْبَقَرَة: 282) واستشهدتُ فُلاناً على فلانٍ: سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ احتَمَلها. وأَشهَدّت الرجُلَ على إِقرارِ الغَرِيمِ، واستَشهَدْته، بِمَعْنى واحدٍ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {{وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ}} (الْبَقَرَة: 282) أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْنِ. (والشَّهِيدُ وتُكْسَرُ شِينُه) قالَ اللّيْث: وَهِي لُغَة بني تَمِيم، وَكَذَا كُلّ فَعِيلٍ حَلْقِيِّ العَيْنِ، سواءٌ كَانَ وَصفا كهاذا، وإسماً جَامِدا كرغِيف وبعِير. قَالَ الهَمْدانيُّ فِي (إِعراب الْقُرْآن) : أَهلُ الْحجاز وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: رَحِيم ورَغيف وبَعير، بِفَتْح أَوائِلِهِنَّ. وقَيس، ورَبِيعَة، وتَمِيم، يَقُولُونَ: رِحِيم ورِغِيف وبِعِير، بِكَسْر أَوائلهنّ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) : الْكسر لغةُ تَمِيمٍ فِي كلِّ فَعِيلٍ عَيْنُ فِعْله همزةٌ أَو غيرُهَا من حُرُوف الحَلْق، فيكسرون أَوّله، كرِحِيم وشِهِيد. وَفِي (شرح الدُّرَيْدِيَّة) لِابْنِ خالويه:كل اسمٍ على فَعِيل ثَانِيه حرْفُ حَلْقٍ يجوز فِيهِ إِتباعُ الفاءِ العَيْنَ، كبِعِير وشِعِير ورِغِيف ورِحِيم. وَحكى الشيخُ النّووِيُّ فِي (ترحيره) عَن اللَّيْث: أَنَّ قوْماً من الْعَرَب يَقُولُونَ ذالك وإِن لم يكن عينُه حَرْفَ حلْق، ككِبِير وكِرِيم وجِلِيل ونحْوِه. قلت: وهم بَنُو تَمِيم. كَمَا تقدَّم. (الشَّاهِدُ) وَهُوَ العالِم الّذي يُبيِّنُ مَا عَلِمَه. قَالَه ابْن سَيّده. (و) الشَّهِيدُ، فِي أَسماءِ الله تَعَالَى: (الأَمينُ فِي شَهادَةٍ) ، وَنَصّ التكملة: فِي شهادَتِه. قَالَه أَبو إِسحاق (و) قَالَ أَيضاً: وَقيل: الشَّهِيد، فِي أَسمائِهِ تَعَالَى: (الَّذِي لَا يَغِيبُ عَن عِلْمه شَيْءٌ) والشَّهِيدُ: الحاضِرُ. وفَعِيلٌ من أَبْنِيَةِ المبالغةِ فِي فاعِل، إِذا اعتُبِر العِلمُ مطْلَقاً فَهُوَ العَلِيمُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمُورِ الباطِنَةِ فَهُوَ الخَبِيرُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمورِ الظاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ. وَقد يُعْتَبَرُ مَعَ هاذا أَن يَشْهَدَ على الخَلْقِ يومَ القيامَة. (و) الشَّهِيد، فِي الشَّرْعِ؛ (القَتِيل فِي سَبِيلِ اللهِ) واختُلِف فِي سَبَب تَسميته فَقيل: (لأَنَّ ملائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُهُ) ، أَي تَحْضُر غُسْلَه أَو نَقْلَ رُوحِهِ إِلى الجَنَّة، (أَو لأَنَّ اللهَ وملائِكَتَه شُهودٌ لَهب الجَنَّةِ) ، كَمَا قَالَه ابْن الأَنباريّ. (أَو لأَنّهُ مِمَّن يُسْتَشْهَدُ يومَ القِيَامَةِ) مَعَ النّبيِّ، صلَّى الله علياه وسلّم (على الأُمَمِ الخالِيَةِ) الَّتِي كَذَّبت أَنبياءَها فِي الدُّنيا. قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {{لّتَكُونُواْ شُهَدَآء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}} (الْبَقَرَة: 143) وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّ أُمَمَ الأَنبياءِ تُكَذِّبُ فِي الآخرةِ مَن أُرسِلَ إِليهم فيَجْحَدُون أَنبياءَهُم، هاذا فِيمَن جَحَدَ فِي الدُّنْيا مِنْهُم أَمْرَ الرُّسلِ، فتَشْهَدُ أُمَّةُ محمّدٍ صلَّى الله عليْه وسلّم بصِدْق الأَنبياءِ، وتَشْهَدُ عَلَيْهِم بتَكْذِيبِهم، ويَشهَدُ النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه سلّم، لهاذه الأُمَّةِ بصِدْقِهِم. قَالَ أَبو مَنْصُور: والشَّهادةُ تكون للأَفضلِ فالأَفضلِ من الأُمّة، فأَفْضَلُهم مَن قُتِلَ فِي سبيلِاللهُ، مُيِّزُوا عَن الخَلْق بالفَضْل، وبيَّن الله أَنَّهُم: {{أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ}} فَرِحِينَ بِمَآ ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ (آل عمرَان: 169، 170) ثمَّ يتْلُوهُم فِي الفَضْلِ مَن عَدَّه النَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم شَهِيداً، فإِنه قَالَ: (المَبْطُونُ شَهِيدٌ، والمَطْعُون شَهِيد) قَالَ: وَمِنْهُم أَن تموتَ المَرْأَةُ بِجُمْعٍ. وَقَالَ ابْن الأُثير: الشَّهِيد فِي الأَصل: من قُتِلَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ، ثمّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُطْلِقَ على مَن سَمَّاه النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه وسلّم، مِن المَبْطُون والغَرِقِ والحَرِقِ وصاحِب الهَدْم وذاتِ الجَنْب وَغَيرهم. (أَو لِسُقُوطِهِ لى الشَّاهِدَةِ، أَي الأَرضِ) ، نَقله الصاغانيُّ (أَو لأَنّه حَيٌّ) لم يَمُتْ، كأَنه (عِندَ رَبّهِ) شاهدٌ، أَي (حاضِرٌ) ، كَذَا جاءَ عَن النَّضْر بن شُمَيْل. وَنَقله عَنهُ أَبو دَاوُود. قَالَ أَبو مَنْصُور: أُراه تَأَوَّلَ قولَ اللهِ عَزَّ وجلُّ: {{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ}} (آل عمرَان: 169) كأَنَّ أَرواحَهم أُحْضِرَت دارَ السَّلامِ أَحياءً، وأَرواحُ غيرِهم أُخِّرَت إِلَى البَعْثِ. قَالَ: وهاذا قولٌ حَسَنٌ. (أَو لأَنَّه يَشْهَدُ مَلَكُوتَ اللهِ ومُلْكَهُ) ، المَلَكُوت: عالَمُ الغَيْبِ المُخْتَصُّ بأَرْوَاحِ النُّفُوسِ. والمُلْكُ: عالَمُ الشَّهادةِ من المَحْسوساتِ الطّبيعيّة. كَذَا فِي تعريفات المناويّ. فهاذه سِتَّةُ أَوْجُهٍ فِي سَببِ تَسمِيةِ الشَّهِيد. وَقيل: لِقيامه بشهادَةِ الحَقِّ، فِي أَمْرِ الله، حتَّى قُتِل. وَقيل: لأَنّه يَشْهَدُ مَا أَعدَّ الله لَهُ من الكرامةِ بالقَتْلِ. أَو لأَنّه شَهِدَ المغَازِيَ. أَو لأَنّه شُهِدَ لَهُ بالإِيمانِ وخاتِمةِ الخَيْرِ بظاهرِ حالِه، أَو لأَنَّ عَلَيْهِ شاهِداً يَشْهَدُ بِشَهادَتِه، وَهُوَ دَمُه. وهاذِه خَمْسَةُ أَوجهٍ أُخْرَى، فَصَارَ الْمَجْمُوع مِنْهَا أَحدَ عَشَرَ وَجْهاً. وَمَا عدا ذالك فمرجوعٌ إِلى أَحدِ هاؤلاءِ عِنْد المتأَمِّل الصَّادِق. قَالَ شيخُنا: وَقد اختَلَفُوا فِي اشتقاقه، هَل هُوَ من الشَّهَادة، أَو من المُشَاهَدة، أَو الشُّهُود، أَو هُوَ فَعِيل بمعنَى مفعول، أَو بعنى فَاعل. وَذكروا لكُلَ أَوْجُهاً.(ذكر) أَكثر ذالك مُحَرَّراً مُهذَّباً الشيخُ أَبُو الْقَاسِم السُّهيليّ فِي (الرَّوْض الأُنُف) بِمَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ. كتاب م كتاب (ج: شُهَدَاءُ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَرْوَاحُ الشهَداءِ فِي حَواصِلِ طَيْرٍ خضْرٍ تَعْلُق من وَرَقِ الجَنَّةِ) . (والاسمُ: الشَّهَادةُ) وَقد سَبقَت الإِشارةُ إِلى الِاخْتِلَاف فِيهِ قَرِيبا. (وأَشْهَدُ بِكَذَا: أَحْلِفُ) . قَالَ المصنِّف فِي (بصائِرِ ذَوِي التَّمْيِيز: قَوْلهم شَهِدْت: قَالَ على ضَرْبَيْنِ: أَحدهما جارٍ مَجْرَى العِلْم، وبِلَفْظِه تُقام الشهادةُ، يُقَال: أَشْهَد بِكَذَا، وَلَا يُرْضَى من الشاهِدِ أَن يَقول: أَعلَم، بل يُحتاج أَن يَقُول أَشْهد. وَالثَّانِي يجْرِي مَجْرَى القَسَمِ، فَيَقُول: أَشْهَد بِاللَّه إِنّ زيدا مُنْطَلِقٌ. وَمِنْهُم من يَقُول: إِنْ قَالَ أَشْهَدُ، وَلم يَقُل: بِاللَّه، يكون قَسَماً ويَجْرِي (عَلِمت) مَجْرَاه فِي القَسَم فيُجَاب بِجَوَاب الْقسم، كَقَوْلِه: وَلَقَد عَلِمْتُ لتَأْنِيَن عَشِيَّةً (وشاهَدَهُ) مُشَاهدةً: (عايَنَهُ) كشَهِده. والمُشَاهَدةُ: مَنزِلةٌ عالِيَةٌ من منازِل السَّالِكِينَ وأَهْلِ الاستِقَامَةِ، وَهِي مُشاهَدةُ معاينةٍ تلبس نُعوتَ القُدُسِ، وتخْرس أَلسنة الإِشارات، ومُشَاهدة جمْعٍ تجْذب إِلى عَيْنِ اليَقِين، وَلَيْسَ هاذا مَحلَّ إِشاراتها. (وامرأَةٌ مُشْهِدٌ) ، بِغَيْر هَاء: (حَضَرَزَوْجُها) ، وامرأَةٌ مُغِيبةٌ: غابَ عَنْهَا زَوْجُها، وهاذه بالهاءِ: هاكذا حُفِظ عَن الْعَرَب، لَا على مَذْهَب الْقيَاس. (والتَّشَهُّدُ فِي الصَّلاةِ، م) ، مَعْرُوف وَهُوَ قِراءَة: (التَّحِيّاتُ لِلّهِ) . واشتقاقُه من أَشْهَدُ أَن لاإِلاهَ إِلّا اللهُ، وأَشهد أَنَّ محمَّداً عبدهُ ورسُولُه. وَهُوَ تَفَعُّل من الشَّهَادَةِ، وَهُوَ من الأَوْضَاعِ الشّرعيّة. (والشَّاهِدُ: من أسماءِ النّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم) ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {{إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً}} (الْأَحْزَاب: 45) أَي على أُمَّتِك بالإِبْلاغِ والرِّسالَة، وَقيل مُبَيِّناً. وَقَالَ تَعَالَى: {{وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}} (البروج: 3) قَالَ المُفسِّرون: الشَّاهِد: هُوَ النّبِيّ صلّى الله عليْه وسلّم. (و) الشَّاهِد: (اللِّسَانُ) من قَوْلهم: لفُلانٍ شاهِدٌ حَسَنٌ، أَي عِبارةٌ جَمِيلةٌ. وَقَالَ أَبو بكر، فِي قَوْلهم: (مَا لِفلان رُوَاءٌ وَلَا شَاهِدٌ) ، مَعْنَاهُ: مالَهُ مَنْظَرٌ وَلَا لِسانٌ. (و) الشاهِدُ: (المَلَكُ) ، قَالَ مُجاهد: {{وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ}} (هود: 17) ، أَي حافِظٌ مَلَكٌ، قَالَ الأَعشَى: فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لكَ نِعْمَةً عَلَى شاهِدِي يَا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ (و) قَالَ الفرّاءُ: الشّاهِدُ: (يَوْمُ الجُمْعَةِ، و) رَوَى شَمِرٌ، فِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ الأَنصاريّ: (أَنّه ذكَرَ صَلَاةَ العَصْرِ ثمَّ قَالَ: وَلَا صَلاةَ بَعْدَها حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ. قَالَ: قُلْنَا لأَبي أَيُّوبَ: مَا الشَّاهدُ؟ قَالَ: (النَّجْمُ) كأَنَّه يَشْهَدُ فِي الليلِ، أَي يَحْضُر ويَظْهَرُ. (و) الشَّاهِد: (مَا يَشْهَد على جَوْدَةِ الفَرَسِ) وسَبْقِه (مِن جَرْيِهِ) ، فسّره ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشد لسُوَيْدِ بنِ كُرَاعَ فِي صِفَةِ ثَوْر: وَلَو شَاءَ نَجَّاهُ فَلم يَلْتَبِسْ بِهِ لَهُ غائِبٌ لم يَبْتَذِلْهُ وشاهِدُوَقَالَ غَيره: شاهِدُه: بَذْلُه جَرْيَه، وغائِبُه: مَصُونُ جَرْيِهِ. (و) الشَّاِهدُ (شِبْهُ مُخَاطٍ يَخْرُج مَعَ الوَلَدِ) ، وجمْعُ شُهُودٌ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْرٍ الهِلالِيّ: فجاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا لَهُ والثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَا قَالَ ابْن سِيده: الشُّهُود الأَغراسُ الّتي تكون على رأْسِ الحُوَار. (و) الشَّاهِد (من الأُمورِ: السَّرِيعُ) . وصَلاةُ الشاهِدِ: صَلَاةُ المَغْرِب) ، قَالَ شَمِرٌ: هُوَ راجِعٌ إِلى مَا فَسَّرَه أَبُو أَيُّوبَ أَنَّهُ النَّجْمُ. قَالَ غَيره: وتُسَمَّى هاذه الصّلاةُ صَلَاةَ البَصَرِ، لأَنه يُبْصَر فِي وَقْته نُجومُ السماءِ، فالبَصَرُ يُدْرِكُ رُؤيَة النَّجْمِ، ولذالك قيلَ لَهُ: صلاةُ البَصَرِ، وَقيل فِي صَلَاة الشّاهد: إِنّها صلاةُ الفَجْرِ، لأَن المُسَافِرَ يُصَلِّيها كالشَّاِهدِ لَا يَقْص مِنْهَا، قَالَ: فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذانِ الأَوَّلِ تَيْمَاءَ والصُّبْحُ كَسَيْفه الصَّيْقَلِ قَبْلَ صَلَاةِ الشَّاهِدِ المُسْتَعْجِلِ ورُوِيَ عَن أَبي سَعِيد الضَّرِيرِ أَنه قَالَ: صَلَاةُ المَغْربِ تُسمَّى شَاهدا، لاسْتِوَاءِ المُقِيمِ والمُسَافِرِ فِيهَا، وأَنّهَا لَا تُقْصَر. قَالَ أَبو مَنْصُور: والقَوْلُ الأَوّلُ، لأَنَّ صلَاةَ الفَجْر لَا تُقْصَرُ أَيضاً، ويَسْتَوِي فِيهَا الحاضِرُ والمسافِرُ، فَلم تُسَمِّ شاهِداً. (والمَشْهُود: يَوْمُ الجُمُعَة، أَو يومُ القِيَامَةِ، أَو يَوْمُ عَرَفَةَ) ، الأَخير قَالَه الفرّاءُ، لأَنّ الناسَ يَشْهَدُون كُلًّا مِنْهَا، ويَحضُرون بهَا، ويحمَعُون. فِيهَا. وَقَالَ بعضُ المفسِّرين: الشَّاهِد: يَوْمُ الجُمُعةِ، والمشهود: يَوْمُ القيامةِ. (والشَّهْدُ: العَسَلُ) مَا دَامَ لم يُعْصَ من شَمَعِه، بِالْفَتْح لتميم، (ويُضَمُّ) لأَهْل العالِيَة، كَمَا فِي الصَّباح، واحدته شَهْدة وشُهْدة. (و) قيل: (الشُّهْدةأَخَصُّ، ج: شِهَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ أُمَيَّةُ: إِلى رُدُحٍ من الشيِّيزَى مِلَاءٍ لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ أَي من لُبابِ البُرّ (و) الشَّهْد: (ماءٌ لبني المُصْطَلِقِ من خُزَاعَةَ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ( {{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ}} (آل عمرَان: 18) سَأَلَ المُنْذِرِيّ أَحمدَ بنَ يحيى عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ: (أَي عَلِم اللهُ) ، وَكَذَا كلُّ مَا كانَ شَهِد اللهُ، فِي الْكتاب (أَو قَالَ اللهُ) يكن مَعْنَاهُ عَلِمَ اللهُ، (وكَتَبَ اللهُ) ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: مَعْنَاهُ بَيَّن اللهُ أَن لَا إِلاه إِلّا هُوَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: معنى شَهِدَ اللهُ: قضَى اللهُ، وحقيقَتُه: عَلِمَ اللهُ، وبَيَّنَ اللهُ، لأَنَّ الشاهِدَ هُوَ العالِمُ الّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَه، فاللهُ قد دَلَّ على تَوحيدِهِ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ، فَبَيَّن أَنه لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يُنْشِىءَ شَيْئا وَاحِدًا مِمَّا أَنشأَ، وشَهدَت المَلَائِكَةُ لما عايَنَتْ من عَظيمِ قُدْرَتِه، وشَهِد أُولو العِلْمِ بِمَا ثَبَت عِنْدَهم وَتَبيَّن مِن خَلْقِه الّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غيرُه. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: شَهِدَ اللهُ: بيَّن اللهُ وأَظْهَرَ. وشَهِدَ الشاهِدُ عِنْد الحاكِمِ، أَي بَيَّن مَا يَعْلَمُه وأَظْهَرَه. (و) فِي قَولِ المؤذِّنِ: (أَشْهَدُ أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ) وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله. قَالَ أَبو بكر بن الأَنباريِّ: (أَي أَعْلَمُ) أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ (وأُبَيِّنُ) أَن لَا إِلاهَ إِلا اللهُ. (وأَشْهَدَهُ) إمْلَاكَه: (أَحْضَرَهُ. و) أَشْهَدَ (فُلَانٌ) : بَلَغَ، عَن ثَعْلَبَ. وأَشْهَدَ: أشْقَرَّ، واخضَرَّ مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: (أَمْذَى، كشَهَّدَ) تَشْهِيداً، وهاذه عَن الصاغانيّ، إِلا أَنه قَالَ فِي تَفْسِيره؛ أَكْثَرَ مَذْيَه. والمَذْيُ عُسَيلةٌ. (و) عَن أَبي عمرٍ و: أَشْهَدَ الغُلامُ، إِذا أَمْذَى وأَدرَكَ، وأَشْهَدَت (الجاريةُ)إِذا (حاضَتْ وأَدْرَكَتْ) ، وأَنشد: قامَتْ تُنَاجِي عامِراً فأَشهَدَا فَدَاسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدَى (و) عَن السكائيّ: (أُشْهِدَ) الرَّجلُ، (مَجْهُولا: قُتِلَ فِي سبيلِ اللهِ) شَهيداً (كاستُشْهِيدَ) : رُزِق الشَّهَادَةَ (فَهُوَ مُشْهَدٌ) ، كمُكْرمٍ، وأَنشد: أَنا أَقُولُ سَأمُوتُ مُشْهَدَا (والمَشْهَد، والمَشْهَدُ، والمَشْهُدَةُ) بِالْفَتْح فِي الكلّ، وضَمّ الهاءِ فِي الأَخير، الأَخِيرتان عَن الفَرّاءِ فِي نوادره (مَحْضَرُ الناسِ) ومَجْمَعُهم. ومَشَاهِدُ مكَّةَ: المواطِنُ الّتي يَجتمعون بهَا، من هاذا. (وشُهُودُ النّاقَةِ) الضّمّ: (آثَارُ مَوْضِعِ مَنْتِها) ، أَي المَوْضِع الّذي أُنْتِجَت فِيهِ، (من دَمٍ أَو سَلًى) وَفِي بعض النُّسخ: من سلًى أَو دَمٍ. (وكزُبَيْرٍ) : الشَّيْخ (الزَّاهِدُ عُمَرُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالصَّوَاب: عُمَيْر (ابْن سَعْدِ بنِ شُهَيْدِ) بن عَمْرٍ و (أَميرُ حِمْصَ) صحابِيٌّ وَكَانَ يُقَال لَهُ: نَسِيجُ وَحْدِه. وأُخْتُه سَلَّامةُ بنْت سَعْد، لَهَا ذِكْر. (و) أَبوعامر (أَحمدُ بنُ عبدِ الْملك بنِ) أَحمدَ بنِ عبد لمَلِك بن عمر بن محمّد بن عِيسَى بن (شُهَيْدٍ) الأَشْجَعِيّ (الأَديبُ) مؤلّف كتاب (حانُوت العَطَّار) . وُلِدَ بِقُرْطُبَة سنة 382 هـ ووَرِث الرُّتْبَةَ والجَلالَةَ عَن أَسْلافِه، توفِّي سنة 426 هـ، وعَلى رُخَامةِ قَبْرِه من شِعْرِهِ: يَا صاحِبي قُمْ فقَد أَطَلْنا أَنَحْنُ طُولَ المَدَى هُجُودُ فَقَالَ لِي لنْ نقومَ مِنْهَا مَا دامَ مِن فَوقِنا الجَليدُ تَذْكُرُ كَمْ لَيلة نَعِمْنا فِي ظِلِّهَا والزَّمانُ عِيدُ وكَمْ سُرورٍ هى علينا سَحابُهُ بِرُّهُ يَجُود كُلٌّ كأَنْ لم يَكُنْ تَقَضَّى وشُؤْمُه حاضرٌ عَتِيدحَصَّلَه كاتِبٌ حَفِيط وضَمَّه صادِقٌ شَهِيد يَا وَيْلَنَا إِن تَنَكَّبَتْنا رَحْمةُ مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدُ يَا ربِّ عَفْواً فأَنتَ مَوْلًى قَصَّرَ فِي أَمْرِكَ العَبِيدُ وأَبوه أَبو مَروان، عبدُ الْملك بن أَحمد بن عبد الْملك بن شُهَيْد القُرْطُبِي رَوَى عَن قَاسم بن أَصْبَغ وَغَيره، وَمَات سنة 393 هـ. وعبدُ الْملك بن مَرْوَان بن شُهَيْد، أَبو الْحسن القُرْطبيّ مَاتَ سنة 408 هـ ذَكَرهما ابْن بَشْكُوال. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الشَّهاده اليَمينُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {{فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ}} (النُّور: 6) . والمَشْهُود: صَلَاةُ الفَجْرِ. ويَومٌ مشهودٌ: يَحْضُره أَهلُ السماءِ والأَرضِ. والأَشْهَاد: الملائِكَةُ، جمْع شاهِدٍ، كناصِر وأَنصار، وَقيل: هم الأَنبياءُ. و: {{فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ}} (الْبَقَرَة: 185) أَي مَن شَهِد مِنْكُم المِصْرَ فِي الشَّهْر. والشَّهَادَة: المَجْمَعُ من النَّاس. والمَشْهودةُ: هِيَ المَكتوبةُ، أَي يَشْهَدها الملائِكةُ، ويُكْتَب أَجْرُها للمُصَلِّي. قَالَ ابْن سَيّده: والشاهِدُ: من الشَّهَادة عِنْد السُّلطان، لم يُفسِّره كُراع بأَكثرَ من هاذا. وتَشهَّدَ: طَلَبَ الشَّهادَةَ. ومُنْيَة شَهَادةَ: قَرْيَة بِمصْر. وَذُو الشَّهَادَتَيْن خُزَيمةُ بن ثابتٍ. والشاهِد بن غَافِقِ بن عَكَ من الأَزْد. وشُهْدَةُ، الكاتبة، بالضّمّ: مَعْرُوفَة، وبالفتح: أَبو اللَّيْث عَتِيقُ بن أَحمد الصُّوفِيّ، صَاحب شهْدة حَدّث بِمصْر عَن أَحمدَ بن عَطاءٍ الرُّوذَبارِيّ، وأَحمد بن حسن بن عليَ المصريّ، عُرِف بابْن شَهْدَ، من شُيوخِ الرَّشيد العَطَّار. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: |
|
شهر
: (الشُّهْرَةُ، بالضَّمّ: ظُهُورُ الشَّيْء فِي شُنُعَةٍ) ، حَتَّى يَشْهَرَه النّاسُ، هاكذا فِي الْمُحكم والأَساس فَقَوْل شَيخنَا: القَيْدُ بالشُّنْعَةِ غيرُ معروفٍ وَلَا يُعْرَفُ لغيرِ المصَنّف، محَلُّ تأَمُّلٍ، نَعمْ ذَكرَه الجَوْهَرِيّ من غير قَيْدٍ، فَقَالَ: الشُّهْرَةُ: وُضُوحُ الأَمْرِ. (وَقد شَهَرَه، كمَنَعَه) ، يَشْهَرُه شَهْراً. (وشَهَّرَهُ) تَشْهِيراً فاشْتَهَرَ، وشَهَّرَه تَشْهِيراً. (واشْتَهَرَه فاشْتَهَرَ) أَي، يُسْتَعْمَلُ لازِماً ومُتَعَدِّياً، وَهُوَ صَحِيحٌ قَالَ: أُحِبُّ هُبُوطَ الوَادِيَيْنِ وإِنَّنِي لمُشْتَهَرٌ بالوَادِيَيْنِ غَرِيبُ ويروى لمُشْتَهِرٌ بِكَسْر الهاءِ.(والشَّهِيرُ والمَشْهُورُ: المَعْرُوف المكانِ المَذْكُورُ) ، يُقَال: رجلٌ شَهِيرٌ ومَشْهُورٌ ومُشَهَّرٌ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَمِنْه قولُ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِي الله عَنهُ: إِذا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا شَهَرْنا أَحْسَنَكُم اسْماً، فإِذا رَأَيْنَاكُم شَهَرْنا أَحْسَنَكُم وَجْهاً، فإِذا بَلَوْنَاكُم كَانَ الاخْتِيَارُ. (و) الشَّهِيرُ: (النَّبِيهُ) ، ذكرَه الصاغانيّ. (والشَّهْرُ: العَالِمُ) ، جَمْعُه شُهُورٌ، قَالَ أَبو طالِبٍ يَمْدَحُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فإِنِّي والضَّوَابِحَ كلَّ يَوْمٍ وَمَا يَتْلُو السَّفاسِرَةُ الشُّهُورُ قَالَ الصاغانيّ: هاكذا أَنشده الأَزهريّ لأَبِي طالِبٍ، وَلم أَجدْه فِي شعرِه. (و) الشَّهْرُ: (مِثْلُ قُلامَةِ الظُّفْرِ) . (و) فِي الحَدِيث: (صُومُوا الشَّهْرَ وسِرَّه) ، قَالَ ابنُ الأَثير: الشَّهْرُ: (الهِلالُ) ، سُمِّيَ بِهِ لشُهْرَتِه وظُهوره، أَرادَ: صُومُوا أَوّلَ الشَّهْرِ وآخِرَه، وَقيل: سِرُّه: وَسَطُه، وَمِنْه الحَدِيث: (إِنّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ) أَي إِنّ فائِدَةَ ارتِقَابِ الهِلالِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعشْرين: ليُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَه. (و) الشَّهْرُ: (القَمَرُ) ، سُمِّيَ بِهِ لشُهْرَتِه وظُهُورِه، (أَو هُوَ إِذا ظَهَرَ) ووَضَحَ (وقارَبَ الكَمَالَ. و) قَالَ ابنُ سِيدَه: الشَّهْرُ: (العَدَدُ المَعْرُوفُ مِنَ الأَيّامِ) ، سُمِّيَ بذالك (لأَنَّهُ يُشْهَرُ بالقَمَرِ) ، وَفِيه عَلامَةُ ابتدائِه وانتهائه. وَقَالَ الزَّجّاج: سُمِّيَ الشّهْرُ شَهْراً لشُهْرَتِهِ وبَيانِه. وَقَالَ أَبو العَبّاس: إِنّمَا سُمِّيَ شَهْراً لشُهْرَتِه، والك أَن النّاسَ يَشْهَرُونَ دُخُولَه وخُرُوجَه. (ج: أَشْهُرٌ وشُهُورٌ) ، وَقَالَ اللَّيْث: الشَّهْرُ والأَشْهُرُ عَدَدٌ، والشُّهُورُ: جماعةٌ. وَقيل: سُمِّيَ شَهْراً باسمِ الهِلالِ إِذَا أَهَلَّ، والعَرَبُ تَقول: رَأَيْتُ الشَّهْرَ، أَي رأَيْتُ هِلالَه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: يَرَى الشَّهْرَ قبلَ النّاسِ وهْوَ نَحِيلُوَقَالَ الله عَزّ وجَلّ: {{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ}} (الْبَقَرَة: 197) ، قَالَ الفَرّاءُ: هِيَ شَوّال وذُو القَعْدَةِ، وعَشْرٌ من ذِي الحِجَّةِ، وإِنما جَاز أَن يُقَال: أَشْهُرٌ، وإِنَّمَا هُمَا شَهْرَانِ وعَشْرٌ من ثالثٍ، وذالك جائِزٌ فِي الأَوْقَاتِ، وتقولُ العَرَبُ: لَهُ اليَوْمَ يَوْمَانِ مُذْ لمْ أَرَهُ، إِنما هُوَ يَوْمٌ وبعضُ آخَرَ، قَالَ: وَلَيْسَ هاذا بجائز فِي غيرِ المَوَاقِيتِ؛ لأَنّ العربَ قد تَفْعلُ الفِعْلَ فِي أَقلَّ من الساعَةِ ثمَّ يُوقِعُونَه على اليومِ، ويقولُون: زُرْته العامَ وإِنما زار فِي يومٍ مِنْهُ. (وشَاهَرَهُ مُشَاهَرَةً وشِهَاراً) ، ككِتابٍ: (اسْتَأْجَرَهُ للشَّهْرِ) ، عَن اللِّحْيَانِيّ. والمُشَاهَرَةُ: المُعَامَلَةُ شَهْراً بشَهْرٍ، كالمَعَاوَمَةِ من العامِ. (وأَشْهَرُوا: أَتَى عَلَيْهِم شَهْرٌ) ، تَقول الْعَرَب: أَشْهَرْنا مُذْ لَم نَلْتَقِ، أَي أَتَى علينا شَهْرٌ، قَالَ الشَّاعِر: مَا زِلْتُ مُذْ أَشْهَرَ السُّفّارُ أَنْظُرُهُمْ مِثْلَ انْتِظارِ المُضَحِّي رَاعِيَ الغَنَمِ وأَشْهَرْنَا مُذ نَزَلْنَا على هاذا الماءِ، أَي أَتَى علينا شَهْرٌ. وأَشْهَرْنا فِي هاذا المكانِ: أَقَمْنا فِيهِ شَهْراً. وأَشْهَرْنَا دَخَلْنَا فِي الشَّهْرِ. (و) أَشْهَرَت (المَرْأَةُ: دَخَلَتْ فِي شَهْرِ وِلادِهَا) . (وشَهَرَ) زيدٌ (سَيْفَه، كمَنَعَ) ، يَشْهَرُه شَهْراً، أَي سَلَّه. (وشَهَّرَهُ) تَشْهِيراً: (انْتَضَاهُ فرَفَعَه عَلَى النّاسِ) ، قالَ: يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا أَشَاهِرُونَ بَعْدَنا السُّيُوفَا وَفِي حَدِيث عائِشَة: (خَرَجَ شاهِراً سَيْفَه، راكِباً راحِلَتَه) ، تَعْنِي يَوْم الرِّدَّةِ، أَي مُبْرِزاً لَهُ من غِمْدِه. وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبَيْرِ: مَنْ شَهَرَ سَيْفَه ثمّ وَضعَه فدَمُهُ هَدَرٌ، أَي من أَخْرَجه من غِمْدِه للقِتَالِ، وأَرادَ بوَضَعَه:ضَرَبَ بِه، وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ مِنّا من شَهَرَ علينا السِّلاحَ) . (والأَشَاهِرُ: بَياضُ النَّرْجِسِ) . (و) يُقَال: (أَتَانٌ) شَهيرَةٌ، (وامْرَأَةٌ شَهِيرَةٌ) ، أَي (عَرِيضَةٌ) ضَخْمَةٌ، وَقيل: عَرِيضَةٌ (واسِعَةٌ) . (و) يُقَال: هُوَ لَمْ يَرْكَب (الشِّهْرِيَّة، بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من البَرَاذِينِ) ، وَهُوَ بَيْنَ البِرْذَوْنِ والمُقْرِفِ من الخَيْلِ. وَفِي الأَساس: بيْنَ الرَّمَكَةِ والفَرَسِ العَتِيق، والجَمْعُ الشَّهَارِي. (وشَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ) الأَشْعَرِيّ: (مُحَدِّثٌ مَتْرُوكٌ) ، رَوَى عَن بِلاَلٍ المُؤَذِّن، وتَميمٍ الدّارِيّ، وجابِرٍ وجَرِيرٍ وجُنْدَبٍ وسَلْمَانَ وأَبي ذَرَ وأَبي هُرَيْرَةَ وعائِشَةَ رَضِي الله عَنْهُم، وَعنهُ زُبَيْرٌ اليامِيّ وخالدٌ الحَذّاءُ وعاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ، وغَيْلاَنُ بنُ جَرِيرٍ، ومَطَرٌ الوَرّاقُ وغيرُهم، كَذَا فِي حاشِيَةِ الإِكْمَال، قَالَ ابْن عَدِيَ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، ووَثَّقَه ابْن مُعِين، كَذَا فِي دِيوان الذَّهَبِيّ. قَالَ شيخُنَا: هُوَ المُرادُ من قَوْلهم: خَرِيطَةُ شَهْرٍ، مأْخوذُ من قَوْلِ القَائلَ يُخاطِبُه: لقد بَاعَ شَهْرٌ دِينَهُ بِخَرِيطَةٍ فمَنْ يَأْمَنُ القُرّاءَ بعدَكَ يَا شَهْرُ قلت: القائِلُ هُوَ القُطامِيّ الكَلْبِيّ، وَيُقَال: سِنَانُ بنُ مُكَبّل النُّمَيْرِيّ، وَكَانَ شَهْرٌ قد وَلِيَ على خَزائِنِ يَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ، وَبعده: أَخَذْتَ بهَا شَيْئاً طَفِيفاً وبِعْتَه مِن ابنِ جَرِيرٍ إِنَّ هَذَا هُوَ الغَدْرُ كَذَا فِي تَارِيخ أَبِي جَعْفَر الطَّبَرِيّ. (وشَهْرَانُ بنُ عِفْرِس) بنِ خَلَفِ بنِ أَفْتَلَ، (أَبُو قَبِيلَةٍ من خَثْعَمَ) ، وأَفْتَلُ هُوَ خَثْعَمُ، مِنْهُم مالكُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سِنَانٍ الشَّهْرَانِيّ، كَانَ أَميرَ الجُيُوشِ فِي زمنِ مُعَاوِيَةَ، وكُسِرَ على قَبْرِه أَربعون لِواءً. (والمَشْهُورُ) : اسمُ (فَرَس ثَعْلَبَة بنِ شِهَابٍ الجَدَلِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ. (ويَوْمُ شَهْوَرَة) ، بِفَتْح الشينوَسُكُون الهاءِ، (مِنْ أَعْظَمِ أَيامِ بَنِي كِنَانَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ. (والمُشَهَّرَةُ: فَرَسُ مُهَلْهِلِ بنِ ربِيعَةَ) ، وَفِي التكملة: هِيَ المُشَهَّر، بِغَيْر هاءٍ. (وذُو المُشَهَّرَةِ: أَبو دُجَانَةَ سِمَاكُ بنُ أَوْس) بنِ خَرَشَةَ الخَزْرَجِيّ السَّعْدِيّ، (صَحَابِيّ، كانَتْ لَهُ مُشَهَّرَةٌ، إِذا خَرَجَ بهَا يَخْتَالُ بينَ الصَّفَّيْنِ لم يُبْقِ ولمْ يَذَرْ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الشُّهْرَةُ: الفَضِيحَةُ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ. ولَبِسَ المُشَهَّرَةَ. ونُهِيَ عَن الشُّهْرَتَيْن. وصَبِي مُشْهِرٌ، كأَحْوَلَ فَهُوَ مُحْوِلٌ. وَمن المَجاز: أَشْهَرْت فلَانا: استَخْفَفْت بِهِ وفَضَحْته وجَعَلْتُه شُهْرَة. وشُهَارٌ، كغُرابٍ: مَوضِع. قَالَ أَبو صَخْر: ويَوْمَ شُهَارٍ قد ذَكَرْتُكِ ذِكْرَةً علَى دُبُرٍ مُجْلٍ مِنَ العَيْشِ نافِدِ وشُهَارَةُ، بالضمّ: حِصْن عَظيمٌ باليَمَن، ويُقَال لَهُ: شُهَارَةُ الفَيْشِ، وَهُوَ من مَعاقِل الأَهْنُوم، قَالَ الشّاعِر: وَفِي شُهَارَةَ أَيّامٌ تَعَقَّبَها قَتْلُ القَرَامِطَةِ الأَشْرارِ فِي أُقُرِ ووَبْرُ بنُ مُشَهَّرٍ، كمُحَمَّدٍ: صحابيّ، وضبطَه الذّهبيّ كمُكْرَم، وحكَى ابنُ الجَوْزِيّ كمُحْسِنٍ، بِالسِّين الْمُهْملَة. وأُمُّ الأَسودِ ابنةُ عليّ بنِ مُشْهِر، لَهَا ذِكْر. ومُشْهِرُ بنُ العَيّار العِجْلِيّ. وأَبو محمَّدٍ عبدُ اللَّهِ المَوْصِلِيّ، يُعْرَف بابنِ المُشْهِر، حَدَّثَا.وشيخُنَا العَلاّمة المُعَمَّر المحدِّث مَشْهُورُ بن المُسْتَرِيحِ الحُسَيْنِيّ الأَهْدَلِيّ، حدَّثَنا عَن أَبِي الحَسَنِ عَلِيَ المَرْحُومِيّ الضَّرِيرِ، نَزِيل مُخا، وَعَن الوَجِيه عبدِ الرحمانِ بنِ محمّد الذَّهَبِيّ الدِّمَشْقِيّ وَغَيرهمَا. |
|
شهبر
: (شَهْبَرَ دَبَرُ البَعِيرِ) ، هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ وَبَرُ البَعِيرِ، بِالْوَاو: (اشْهَابَّ) . (و) شَهْبَرَ (لكذا: أَجْهَشَ للبُكاء) ، وَالَّذِي فِي التَّكْمِلَة وشَهْبَرَ: أَجْهَشَ للبُكاءِ، وَلم يَذْكُرْ: لكذا. (ورَجُلٌ شَهْبَرٌ) ، كجَعْفَرٍ: ضَخْمُ الرأْسِ، (أَوْ لَا يُوصَفُ بهِ الرِّجالُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا يُقَالُ للرَّجُلِ: شَهْبَرٌ. (وامرأَةٌ شَهْبَرَةٌ) وشَهْرَبَةٌ (وشَيْهَبُورٌ، وشَنَهْبَرَةٌ) ، بالنُّون زَائِدَة: (مُسِنَّةٌ وفيهَا بَقِيَّةُ قُوَّةٍ) ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، وَفِي الحَدِيث: (لَا تَتَزَوَّجَنّ شَهْبَرَةً وَلَا نَهْبَرَةً) أَي كَبيرةً فانيةً. وشيْخٌ شَهْبَرٌ وشَهْرَبٌ. عَن يَعْقُوب. قَالَ شِظَاظٌ الضَّبِّيّ، وَهُوَ أَحدُ اللُّصُوصِ الفُتّاكِ، وَكَانَ رأَى عَجُوزاً مَعهَا جَمَلٌ حَسَنٌ، وَكَانَ راكِباً على بَكْرٍ لَهُ، فنَزَلَ، وَقَالَ: أَمْسِكِي لي هاذا البَكْرَ؛ لأَقْضِيَ حاجَةً وأَعودَ، وفلم تَستَطِع العَجُوزُ حِفْظَ الجَمَلَيْنِ، فانفَلَتَ مِنْهَا جَمَلُهَا ونَدَّ، فَقَالَ: أَنا آتيكِ بِهِ، فمَضَى ورَكِبَه، وَقَالَ: رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ علَّمْتُهَا الإِنْقَاضَ بعدَ القَرْقَرَه والجَمْع الشَّهَابِرُ، وَقَالَ: جَمَعْتُ مِنْهُم عَشَباً شَهَابِرَا (والشَّهْبَرُ) ، كجَعفر: (الضَّخْمُ الرَّأْسِ) . (و) رَجُلٌ (مُشَهْبَرُ) الرَّأْسِ: (كَبِيرُه مَفْطُوحُهُ) ، كَذَا فِي التكملة. (وعِصَامُ بنُ شَهْبَرٍ: حاجِبُ النُّعْمَانِبنِ المُنْذِرِ) مَلِكِ العَرَبِ، وَهُوَ القائلُ: نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عَصَامَا وعَلَّمَتْهُ الكَرَّ والإِقْدَامَا وسيأْتي ذكره فِي عصم. |
|
شهدر
: (شَهْدَرَ الجارِيَةُ والغُلامُ، وَهُوَ أَنْ يَتَحَرَّكَا مَا بينَ ثَلاثِ سِنينَ، إِلى سِتّ) سنينَ، (وَهِي شَهْدَرَةٌ، وَهُوَ شَهْدَرٌ) ، كجَعْفَرٍ. (والشِّهْدَارَةُ، بالكسرِ: الفاحِشُ، والنَّمّامُ، والمُفْسِدُ بَين النّاسِ، و) قَالَ أَبو عَمرو: الشِّهْدارَةُ: الرَّجُلُ (القَصِيرُ) ، وأَنشد الفَرّاءُ للكُمَيْتِ يَمْدَحُ الحَكَمَ بنَ الصَّلْتِ: ولَمْ تَكُ شِهْدَارَةَ الأَبْعَدِينَ وَلَا زُمَّحَ الأَقْرَبِينَ الشَّرِيرَا (و) قيل: الشِّهْدَارَةُ: (الغَلِيظُ) . (والشَّهْدَرُ، كجَعْفَرٍ: العَظِيمخ المُتْرَفُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ. |
|
شهـق
شَهَقَ، كمَنَعَ وضَرَبَ وسَمِعَ شَهِيقاً، وشُهُوقاً، وشُهاقاً بِالضَّمِّ فيهمَا وتَشهاقاً بالفَتح: إِذا تَرَددَ البُكاءُ فِي صَدرِه كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسَان: رَدد الْبكاء فِي صَدرِه. وَمن المَجاز: شَهِقَت عَينُ النّاظِرِ عَلَيْهِ: إِذا أَصابَتهُ بعَين، وَفِي الأساسِ: أَعجَبه فأدامَ النظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مَجازٌ، وأَنْشَد الأصمَعِي لمُزاحِمٍ الْعقيلِيّ:(إِذا شَهِقَت عين عليهِ عَزَوتُه...لغَيرِ أبِيهِ أَو نَسِيتُ تَراقِيَا) كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسَان أَو تَسنيْتُ راقِيَاً، أَخْبَرَ أَنه إِذا فَتَح إِنْسان عَينَه عَلَيْهِ فخَشِيتُ أَن يُصِيبَه بعَينِه قُلتُ: هُوَ هَجِينٌ لأرُد عَينَ الناظِرِ عَنهُ، وإعجابَه بِهِ. والشاهِقُ: الْمُرْتَفع الطوِيلُ العالِي المُمتَنِعُ من الجِبالِ، وَكَذَا من الأبْنِيَةِ وغَيرِها: مَا ارْتَفع مِنْهَا وطالَ، وَالْجمع الشواهِقُ. وَمن كَلَام الأطِبّاءَ: العِرقُ الشاهِقُ هُوَ الضارَبُ إِذا كانَ إِلَى فَوق نَقَله الصاغانِي، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجازِ: هُوَ شاهِقٌ، أَي لَا يَشتَد غَضَبُه هَكَذَا فِي سائِر النسَخ، وَهُوَ غلَطٌ، صَوَابه إِذا كانَ يَشتَدُّ غَضَبُه، كَمَا فِي الصِّحاح والعُبابِ واللِّسانِ والأساس، زادَ الأَخِيرُ: وكذلِك ذُو صاهِلٍ، وَفِي اللِّسانِ: رَجُل ذُو شاهِقٍ: شديدُ الغَضَب. وشَهِيقُ الحِمارِ، وتَشْهاقُه: نُهاقهُ، قالَ الجَوْهرِي: شَهِيقُ الحِمارِ: آخِرُ صَوْتِه، وزفِيرُه: أَوله. ويُقال: الشهيق: رَد النفَسِ، والزفيرُ: إِخْراجُه، قلتُ: وَهُوَ قوْلُ اللَّيْثِ، وقالَ الزّجاج: الزفيرُ والشَّهِيقُ: من أَصواتِ المَكْروبِينَ، قَالَ: والشهِيقُ: الأنِينُ المُرْتَفعُ) جِداً، قَالَ: وزَعَم بعضُ أهل اللغَةِ من البَصْرِيينَ والكُوفِيّين أَنَّ اَلزَّفِيرَ بمنزلةِ ابتِداء صَوْتِ الحِمارِ من النهيقِ، والشَّهيقُ فِي الصدرِ، وشاهِدُ التَّشْهاقِ قولُ أَبِي الطمَحانِ: (بضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عَن سَكَناتِه...وطَعنٍ كتشهاقِ العَفا هم بالنَّهْق) وشُهاق كغُرابٍ: جَبَل بِالْقربِ من بيلَة، عَن ابْنِ عَبّاد.وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: الشهوقُ، بِالضَّمِّ: الارْتِفاع. والشهْقَةُ كالصَّيْحَة، يُقال: شَهَقَ فُلان شَهقةً فماتَ، نَقله الْجَوْهَرِي. ويُقال: ضَحِكٌ تَشْهاق، قالَ ابْن مَيّادَةَ: تَقُولُ خَوْدٌ ذاتُ طَرْف بَرّاقْ مَزّاحَة تَقْطَعُ هَمَّ المُشتاقْ ذاتُ أَقاوِيلَ وضِحْكِ تَشْاق هَلاّ اشْتَرَيْتَ حِنْطَةً بالرًّسْتاقْ سَمراءَ مِمَّا دَرَّسَ ابْن مِخْراق أَو كْنْتَ ذَا بَز وبَغْلٍ دَقْداقْ وفحل ذُو شاهِقٍ، وَذُو صاهل: إِذا هاجَ وصالَ فسَمِعْتَ لَهُ صَوْتاً، فيَخْرُجُ من جَوْفِه، وَهُوَ مجَاز. وَمِمَّا يُسْتدرك عَلَيْهِ: |
|
شهـرق
الشهْرَقُ، كجَعْفَرٍ: القَصَبَةُ الَّتِي يُدِيرُ حولَها الحائِكُ الغَزْلَ، كَلِمَة فارسيةٌ قد استَعْمَلَها العَرَبُ، قالَ رُؤبَةُ: رَأيْتُ فِي جَنْبِ القَتام الأبْرَقَا، كفلكَةِ الطاوِى أَدارَ الشَّهْرَقَا وَكَذَلِكَ شَهْرَقُ الخارِطِ والحَفّار، كُلّه عَن أَبي حَنِيفَةَ، وَقد أَهمَله الْجَمَاعَة، وَذكره صاحبُ اللِّسان. |
|
شهـل
الشَّهَلُ، مُحَرَّكَةً، والشَّهْلَةُ، بالضَّمِّ: أَقَلُّ مِنَ الزَّرَقِ فِي الْحَدَقَةِ، وأَحْسَنُ مِنْهُ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، أَو أنء تُشْرَبَ الْحَدَقَةُ حُمْرَةً وليْسَتْ خُطوطاً كالشُّكْلَةِ، ولكنَّها قِلَّةُ سَوادِ الْحَدَقَةِ، حَتَّى كأَنَّهُ، أَي سَوادَها يَضْرِبُ إِلى الْحُمْرَةِ والسَّوادِ، وقيلَ: هُوَ أنْ لَا يَخْلُصَ سَوادُها. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الشُّهْلَةُ: حُمْرَةٌ فِي سَوادِ العَيْنِ، وأمَّا الشُّكْلَةُ فهيَ كهَيْئَةِ الْحُمْرَةِ، تَكونُ فِي بَياضِ العَيْنِ، وأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ: (وَلَا عَيْبَ فِيهَا غَيْرَ شُهْلَةِ عَيْنِها...كذاكَ عِتاقُ الطَّيْرِ شُهْلٌ عُيُونُها) شَهِلَ، كفَرِحَ، شَهَلاً، وأشْهَلَّ، اشْهِلاَلاً، والنَّعْتُ: أَشْهَلُ، وشَهْلاَءُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: (كَأَنِّي أَشْهَلُ الْعَيْنَيْنِ بَازٍ...عَلى عَلْياءَ شَبَّهُ فاسْتَحَالاَ) قالَ أَبُو زَيْدٍ: الأَشْهَلُ، والأَشْكَلُ،والأَسْجَرُ، واحِدٌ، وعَيْنٌ شَهْلاءُ: إِذا كانَ بَياضُها ليسَ بِخَالِصٍ، فيهِ كُدُورَةٌ. وَفِي الحدِيثِ: كانَ رَسُولُ الله ضَلِيعَ الْفَمِ، اَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ الكَعْبَيْنِ. وَفِي رِوَايةٍ: أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ. قالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا أَشْكَلُ العَيْنَيْنِ قالَ: طَوِيلُ شَقِّ العَيْنِ، قالَ: الشُّهْلَةُ: حُمْرَةٌ فِي سَوادِ العَيْنِ، كالشُّكْلَةِ فِي الْبَيَاضِ، وَقد تَقَدَّمَ البَحْثُ فِي ذَلِك فِي ش ك ل. والشَّهْلَةُ: العَجُوزُ، قالَ: باتَ يُنَزِّي دَلْوَهُ تَنْزِيَّا كَما تُنَزِّي شُهْلَةٌ صَبِيَّا ومِنْ سَجَعاتِ الأساسِ: شَهْلةٌ فِي عَيْنِها شُهْلَةٌ. وقِيلَ: هيَ النَّصْفُ العَاقِلَةُ، وذلكَ خاصٌّ بالنِّساءِ، لَا يُوصَفُ بِهِ الرَّجالُ، يُقالُ: امْرَأَةٌ شَهْلَةٌ كَهْلَةٌ، وَلَا يُقالُ: رَجلٌ شَهْلٌ كَهْلٌ، وَلَا يُوصَفُ بذلكَ، إِلاَّ أَنَّ ابنَ دُرَيْدٍ حَكَى: رَجُلٌ شَهْلٌ كَهْلٌ. وشاهَلَهُ، مُشاهَلَةً: شَاتَمَهُ، وشَارَّهُ، ولاَحَاهُ، وعَارَضَهُ، وقيلَ: قَارَصَهُ، ورَاجَعَهُ فِي الكَلامِ، قالَ: أَنْ لاَ أَرَى ذَا الضَّعْفَةِ الْهَبِيتَا يُشَاهِلُ الْعَمَيْثَلَ الْبَلِّيْتَا والشَّهْلاَءُ: الْحاجَةُ، قالَ ابنُ فارِسٍ: والأَصْلُ فيهِ الكافُ، قالَ الرَّاجِزُ: لم أَقْضِ حينَ شَهْلاَئِي مِنَ الْعَرُوبِ كالكَاعِبِ الحَسْنَاءِ وقالَ ابنُ الْكَلْبِيِّ: الأَشْهَلُ:صَنَمٌ، ومِنْهُ بَنُو عبدِ الأَشْهَلِ، لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ. قلتُ: وهوَ مِنَ) الأَنْصَارِ، وَهُوَ ابنُ جُشَمَ بنِ الْحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، إِلَيْهِ يَرْجِعُ كُلُّ اَشْهَلِيٍّ، مِنْهُم: سعدُ بنُ مُعاذِ بنِ النُّعْمانِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ زَيْدِ بنِ الأَشْهَلِ، شَهِدَ بَدْراً، وهوَ الَّذِي اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرّحْمَنِ، وأخوهُ عَمْرُو بنُ مُعاذٍ، بَدْرِيٌّ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرِ بنِ سِمَاكَ بنِ عَبْدِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ، عَقْبِيٌّ بَدْرِيٌّ، وغيرُ هؤلاءِ، فَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ: (حينَ أَلْقَتْ بِقُبَاءٍ بَرْكَها...واسْتَحَرََّ الْقَتْلُ فِي عَبْدِ الأَشَلّ) إِنَّما أَرادَ: عبدَ الأَشْهَلِ هَذَا الأَنْصَارِيّ. وشُهَيْلُ بْنُ نَابِي الجَرْمِيُّ: كزُبَيْرٍ: مِن تَبَعِ التَّابِعِينَ، رَوَى عَن ثابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعنهُ سالِمُ بنُ نُوحٍ. وشَهْلُ بنُ شَيْبَانَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زَمَّانِ ابنِ مالِكِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بكرِ بنِ وائِلٍ: لَقَبُ الْفِنْدِ الزِّمَّانِيِّ الوائِلِيّ الشاعِرِ، ومَرّض لَهُ فِي الدَّالِ أَنَّ الْفِنْدَ لَقَبُ شَهْلٍ، وصَوْبَهُ بَعْضٌ، قالَ ابنُ جِنِّيٍ فِي المُبْهِجِ: ليسَ فِي العَرَبِ شَهْلٌ، بالشِّينِ مُعْجَمَةً، غيرَ الفِنْدِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ أَب عُبَيْدٍ البَكْرِيِّ، قالَ الحافِظُ: ومِن وَلَدِهِ أَبُو طَالُوتَ الْخَارِجِيُّ، وَهُوَ مَطَرُ ابنُ عُقْبَةَ بنِ يَزِيدَ بنِ الْفِنْدِ. قالَ شيخُنا: وشَهْلُ بنُ أَنمارٍ، مِنْ بَجِيلَةَ، ضَبَطَهُ بالشِّينِ مُعْجَمَةً أَيْضا. قلتُ: وَفِي كتابِ أَدَبِ الْخَواصِّ، للوزيرِ أبي القاسِمِ، أَنَّهُ قَرَأَ بِخَطِّ شِبْلٍ النَّسَّابَةِ، فِي عِدَّةِ مَواضِعَ: شَهْلُ بنُ عَمْرِو بنِ قَيْسٍ فِي حِمْيَرَ، أَعْجَمَها ثَلاثاً، وفَوْقَ الإِعْجامِ ظَاءٌ، قالَ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّةُ ذلكَ، هَكَذَا نَقَلَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقالُ: فيهِ وَلْعٌ، وشَهْلٌ: أَي كَذِبٌ، قالَ:والشَّهْل: اخْتِلاَطُ اللّوْنَيْنِ، والكَذَّابُ يُشَرِّجُ الأَحادِيثَ أَلْواناً. وشَهَالُ، كَسَحابٍ: ة، بِمِصْرَ، وهيَ الْمَعْرُوفَةُ بِمُنْيَةِ شَهَالَةَ، مِنْ أَعْمالِ جَزِيرَةِ بَنِي نَصْرٍ. وتَشَهُّلُ ماءِ الْوَجْهِ: ذَهابُهُ، مِنْ هُزَالٍ، وَقد مَرَّ ذلكَ فِي س م ل أَيْضا، قالَ الصَّغانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على بَعْضِ الأَلوانِ، وَقد شَذَّ عنهُ امْرَأَةٌ شَهْلَةٌ، والمُشَاهَلَةُ. قلتُ: لَا شُذُوذَ فيهمَا، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذا كانَتْ نَصَفَاً، فَهِيَ تَشْهَلُ، أَي تَخْلِطُ بَينَ الأَمْرَيْنِ، لِدَهائِها وعَقلِها، وكذلكَ المُشاهَلَةُ، فَإِنَّهُ المُلاَحَاةُ، وفيهِ اخْتِلاَطٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، وَهَذَا يَرْجِعُ إِلى دَهَاءٍ ومَكْرٍ وخَدِيعَةٍ، فالصَّوابُ أَنْ يُقالَ: إِنَّ التَّركِيبَ يَدُلُّ عَلى اخْتِلاَطِ لَوْنَيْنِ، كَما نَصَّ عليهِ ابنُ السِّكِّيتِ، فَلَا يَشِذُّ مِنَ التَّرْكِيبِ شَيْءٌ مِنَ الْمَعَانِي المّذْكُورَةِ، فَتَأَمَّلْ ذلكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَبَلٌ أَشْهَلُ: إِذا كانَ أَغْبَرَ فِي بَيَاضٍ، وذِئْبٌ أَشْهَلُ: كَذَلِك، قالَهُ النَّضْرُ، وأَنْشَدَ: (مُتَوَضِّحُ الأَقْرابِ فِيهِ شُهْلَةٌ...شَنْجُ اليَدَيْنِ تَخَالُهُ مَشْكُولاَ) وشُهَيْلُ بنُ الأِسَدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ عَمْرٍ ومُزَيْقِيَاءَ، كزُبَيْرٍ، بالشِّينِ المُعْجَمَةِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ) الْجَوَّانِيِّ النَّسَّابَةُ، فِي الْمُقَدِّمَةِ الْفَاضِلِيَّةِ. وشَهْلاَنُ: جَبَلٌ، واسْمُ رَجُلٍ. والتَّشْهِيلُ: التِّسْهِيلُ، لُغَةٌ عَامِّيَّةٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: |
|
شهـمل
الشَّهْمَلَةُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هِيَ الْعَجُوزُ، مِثْلُ الشَّهْبَرَةِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: شِهْمِيلٌ، بالكَسْرِ: أبُو بَطْنٍ مِنَ الْعَرَبِ. قلتُ: كَأَنَّهُ مُضَافٌ إِلَى إيلكجِبْرِيلَ، وَقد رُدَّ ذلكَ لأنَّهُ لَوْ كانَ كَما قالَ لَكانَ مَصْرُوفاً، وقالَ غيرُه: إِنَّهُ شَهْمِيل، بالفَتْحِ، وَهُوَ أَخُو الْعَتِيكِ بنِ الأَسَدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ عَمرٍ ومُزَيْقِيَاءَ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ عَن ابنِ الجَوَّانِيِّ النَّسَّابَةِ، أَنَّهُ شُهَيْلُ بنُ الأَسَدِ، كزُبَيْرٍ، فتَأَمَّلْ ذَلِك. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: |
|
شهـم
(الشَّهْمُ: الذَّكِيُّ الفُؤَاد المُتَوَقِّد) الجَلْدُ (كالمَشْهُوم) ، وَهُوَ الحَدِيدُ الفُؤاد (ج: شِهامٌ) بالكَسْر. قَالَ: (الشَّهْم واْبنُ النَّفَرِ الشِّهامِ...) (و) من المَجازِ: الشَّهْم: (الفَرَسُ السَّرِيعُ النِّشِيطُ القَوِيُّ، وَقد شَهُم كَكَرُم) فِيهِما شَهَامَةً وشُهُومَةً. (و) الشَّهْمُ: (السَّيِّد) النَّجْد (النَّافِذ الحُكْم) فِي الأُمُور. وَقَالَ الفَرَّاء: " الشَّهْمُ فِي كَلامِ العَرَب: الحَمُولُ الجَيِّد القِيام بِمَا حَمَل، الَّذِي لَا تَلْقاه إِلا حَمُولاً طَيِّب النَّفْس بِمَا حَمَل، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي غَيْر النَّاس " (ج: شُهومٌ) بالضَّمّ. (و) الشَّهْمُ: (حَجَر يَجْعَلُونَه فِي بَابِ مَصْيَدَة الأَسَد يَقَع) عَلَيْهِ (إِذادَخَلَه، و) قد (ذُكِر فِي السِّين) ، وَهُوَ المَعْرُوفُ عِنْد أَئِمَّة اللُّغَة. (و) شَهْمُ (بنُ مُرَّة الشَّاعِر المُحارِبيّ) : مُحسِن قَدِيم. (و) شَهْمُ (بنُ مِقْدام شَيْخٌ للثَّوْرِي) ، نَقله الذَّهَبِيُّ، وَلم أَره فِي الإِكْمَال. (و) شَهْمُ (بنُ عَبْدِ الله) الصَّيْمَرِيّ: شَيْخ لهَارُون بنِ مُوسَى. (وسَلَمَةُ بنُ شَهْم) عَن عَلِيّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: (مُحَدِّثَان) . (وَأَبُو شَهْم يَزِيدُ بنُ أَبِي شَيْبَة صَحابِيٌّ) ، رَوَى عَنهُ قَيْسُ بنُ أَبِي خَازِم. (وشَهَمَ الفَرَسَ كَمَنَع) يَشْهَمُه شَهْماً: (زَجَرَه) ، فَهُوَ مَشْهُومٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف ثَوْراً وَحْشِيًّا: (طَاوِي الحَشَا قَصَّرتْ عَنهُ مُحَرَّجَةٌ...مُسْتَوْفَضٌ من بَناتِ القَفْرِ مَشْهُومُ) (و) شَهَمَ (فُلاناً كَمَنَعه ونَصَره شَهْماً وشُهُوماً: أَفْزَعَه) وذَعَره، فَهُوَ مَشْهُوم أَي: مَذْعُور. (و) الشَّهَامُ (كَسَحابٍ: السِّعْلاَةُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ. (والشَّيْهَمَةُ) كَحَيْدَرة: (العَجُوزُ. و) قَالَ اْبنُ الأَعرابيّ: هُوَ القُنْفُذُ. (والشَّيْهَمُ) و (الدُّلْدُلُ. و) قَالَ أَبُو زَيْد: هُوَ (ذَكَرُ القَنافِذِ، أَو) هُوَ (مَا عَظُم شَوْكُه من ذُكْرانِها) ، وَنَحْو ذلِك، قَالَ الأَعْشَى: (لَئِن جَدَّ أَسْبابُ العَداوةِ بَيْنَنَا...لتَرْتَحِلَنْ مني على ظَهْر شَيْهَمِ) وَقَالَ أَبو عُبَيْدة فِي قَوْله: على ظَهْرِ شَيْهَم أَي: على ذُعْرٍ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: شَهْمَةُ: اسمُ امرأَةِ. قَالَ الحُسَيْن اْبنُ مُطَيْر:(زَارَتْكَ شَهْمَةُ والظَّلماءُ داجِيَةٌ...والعَيْنُ هاجِعَةٌ والرّوح مَعْرُوجُ) وَأَبُو بِلاَل بنُ شَهْم السُّلميُّ، نَقَل عَنْه أَبُو عُبَيْدة. وشَهْم بنُ جَراد الحداديّ، وَأَبُو شَهْم الخَارِجِي: لَهُما ذِكْر. وأُشَاهِم بالضَّمّ: مَوْضِع فِي قَوْلِ اْبنِ أَحْمَر. وَيُقَال: هُوَ أَشاهِن بالنُّون. |
|
شهو
: (و} شَهيَهُ، كرَضِيَهُ ودَعاهُ) ، {{يَشْهاهُ}} يَشْهُوهُ {{شَهْوةً، الأَخيرَةُ لغةٌ عَن أَبي زيْدٍ، (}} واشْتَهاهُ {{وتَشَهَّاهُ: أَحَبَّهُ ورَغِبَ فِيهِ) . فِي المِصْباح: الشَّهْوةُ اشْتِياقُ النَّفْسِ إِلَى الشيءِ، والجَمْعُ}} شَهَواتٌ {{وأَشْهِيةٌ. قَالَ الرَّاغبُ: أَصْلُ}} الشَّهْوةِ نُزوعُ النَّفْس إِلَى مَا تُريدُه وذلكَ فِي الدُّنيا ضَرْبانِ: صادِقَةٌ وكاذِبَةٌ، فالصادِقَةُ مَا يخْتل البَدَن من دُوْنه كشَهْوةِ الطَّعامِ عنْدَ الجُوعِ؛ والكاذِبَةُ مَا لَا يخْتل مِن دُوْنه وَقد يُسَمَّى {{المُشْتَهى شَهْوةٌ، وَقد يقالُ للقُوَّة الَّتِي}} تشْتَهي الشَّيءَ شَهْوةٌ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {{زيَّن للنَّاسِ حُبّ {الشَّهَواتِ}} يَحْتَمِل} الشَّهْوَتَيْن؛ وقوْلُه عزَّ وجلَّ: {{واتَّبعُوا {الشَّهَوات}} ، فَهَذَا مِن الشَّهَواتِ الكاذِبَةِ ومِن} المُشْتهيات المُسْتَغْنى عَنْهَا، انتَهَى. {{والشَّهْوةُ الخفِيَّةُ: كلُّ شيءٍ من المَعاصِي يضْمِرُه صاحِبُه ويصرُّ عَلَيْهِ وَإِن لم يَعْمَلْ، وقيلَ: حُبُّ اطِّلاعِ الناسِ على العَمَل. وقَوْله تَعَالَى: {وحِيلَ بَيْنهم وبينَ مَا}} يَشْتَهُون} ، أَي يَرْغَبُون فِيهِ من الرُّجُوع إِلَى الدُّنْيَا. (ورجُلٌ {{شَهِيٌّ) ، كغَنِيَ، (}} وشَهْوانُ {{وشَهْوانِيُّ) : إِذا كانَ شَديدَ}} الشَّهْوةِ؛ وَمِنْه قَوْل رَابِعَة: يَا! شَهْوانِيُّ.(وَهِي {{شَهْوَى، ج}} شَهاوَى) ، كسَكارَى. يقالُ: قومٌ {{شَهاوَى، أَي ذَوُو شَهْوةٍ شَديدَةٍ للأَكْلِ؛ وقالَ العَّجاج: فهِيَ}} شَهاوَى وَهُوَ {{شَهْوانيُّ (}} وأَشْهاهُ: أَعْطاهُ {{مُشْتهاهُ. (و) }} أَشْهاهُ: (أَصابَهُ بعَيْنٍ) ، مَقْلوبُ أشآه. ( {{وتَشَهَّى) على فلانٍ كَذَا: (اقْتَرَحَ}} شَهْوَةً بَعْدَ شَهْوةٍ. (ورجُلٌ {{شاهِي البَصَرِ) : أَي (حديدُهُ) ، مَقْلوبُ شائِه البَصَرِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ. (ومُوسَى}} شَهَواتٍ: شاعِرٌ م) مَعْروفٌ، هُوَ مُوسَى بنُ يَسارٍ مَوْلَى بَني تيمٍ، لُقِّبَ بِهِ بقوْلِه ليَزِيد بنِ معاوِيَةَ: لسْتَ منَّا وليسَ خَالك منَّا يَا مُضَيّع الصَّلاة {{للشَّهَواتِ (}} وشَاهاهُ) {{مُشاهاةً: (أَشْبَهَهُ) . وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: الشَّهْوةُ كَمَا تُجْمَعُ على}} شَهَواتٍ تُجْمَعُ على {{أَشْهِيَةٍ؛ كَمَا فِي المِصْباح؛ وعَلى}} شُهاً كغُرفٍ؛ نقلَهُ أَبو حيَّان فِي شرْحِ التَّسْهيل؛ وأَنْشدَ لامْرأَةٍ من بَني نَصْر بنِ معاوِيَةَ: فلولا {{الشُّهَى وَالله كنتِ جديرةً بِأَن أترك اللّذات فِي كل مشهدِثم قالَ: والنّحاةُ لم يذْكرُوا جَمْع فَعْلَة مُعْتَل اللَّام على فُعَلِ. قلْتُ: وَهُوَ جَمْعٌ نادِرٌ ونَظِيرُه صَهْوَة وصُهاً كَمَا سَيأتي. وماءٌ}} شَهِيّ: لذيذٌ زِنَةً ومعْنى. وَمَا {{أَشْهَاها وَمَا أَشْهاني لَهَا؛ قالَ سِيْبَوَيْه؛ إِذا قلْتَ مَا}} أَشْهَاها إليَّ فإنَّما تُخْبِرُ أنَّها {{مُتَشَهَّاةٌ، وكأنَّه على}} شُهِيَ، وَإِن لم يُتَكَلَّمْ بِهِ، فَمَا {{أَشْهَاها كَمَا أَحْظَاها، وَإِذا قلْتَ: مَا}} أَشْهَانِي فإنَّما تُخْبرُ أنَّك شاهٍ.وَهَذَا شيءٌ {{يُشَهِّي الطَّعامَ: أَي يحمِلُ على اشتهائه، نقلَهُ الجوهريُّ. }} والمُشْتَهَى: الشَّهْوَةُ. وقَصْرُ {{المشتهى: فِي رَوْضةِ مِصْر خربَ الْآن، وَفِيه يقولُ سَيِّدي عُمَر بنُ الفارِضِ، قدِّسَ سِرُّه: وطنِي مِصْر وفيهَا وَطَرِي ولنَفْسِي}} مُشْتهاها مشتهاها {{والشاهِيَةُ:}} الشَّهْوةُ، مصْدَرٌ كالعاقِبَةِ. ورجُلٌ {{شَهَّاءٌ: كثيرُ}} الشَّهْوةِ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: {{شَاهاهُ فِي إصابةِ العَيْن، وشَاهاهُ إِذا مازَحَهُ. }} وشُها، بالضمِ مَقْصوراً بالكَسْر: قَرْيةٌ أَسْفل المَنْصورةِ فِي البَحْرِ الصَّغيرِ، وَقد وَرَدْتُها. |
|
شهدنج
: (الشَّهْدَانِجُ) بِفَتْح الشِّين وَكسر النُّون (وَيُقَال شَاهْدَانِجُ) بِزِيَادَة الأَلف بعد الشين. وَفِي (مَا لَا يَسَعَ الطَّبِيبَ جَهْلُه) ويُقَال لَهُ شاهْدانِكُ، وشاهْدانق بِالْكَاف وَالْقَاف. قَالَ: والكُلُّ مُعرَّب عَن شاهْ دَانه، وَمَعْنَاهُ سُلْطَانُ الحَبِّ، ويُعَبِّرُون فِي كتب الطِّبّ بأَنه (حُبُّ القِنَّبِ) ، بكسرٍ فُنُونٍ مُشدَّدَة. وَفِي المُغْرِب: أَنه بَذْرُ القِنَّب. وَمن خواصّه أَنه (ينْفَع من حُمَّى الرِّبْعِ) شُرْباً، (والبَهَقِ والبَرَصِ) طِلاءً (ويَقْتُل حَبَّ القَرْعِ) وَهُوَ دودُ البَطْنِ (أَكْلاً ووَضْعاً على البَطْنِ من خَارِجٍ أَيضاً) ، |
|
شهترج
: (شاهْتَرَجُ) مُعَرّب: شاه تره، مَعْنَاهُ سُلطان البُقُول (م) أَي مَعْرُوف عِنْد الأَطبَّاءِ (نافعٌ وَرَقُه وبَزْرُه للجَرَبِ والحِكَّةِ) وسائِر الأَمراضِ السَّوْداوِيَّةِ (أَكْلاً وشُرْباً لِمَا يَرِدُ من الحُمَّيات العَتِيقَةِ) ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَهُوَ الصّواب، وضَبَطَه شيخُنَا بالنُّون والفاءِ وصَوَّبَه، وَلَيْسَ كذَّلك. |
تاج العروس لمرتضى الزبيدي
|
شهرزور
: (شَهْرَزُورُ) ، بالفَتْح: (مَدِينَةُ زُورِ بنِ الضَّحّاكِ) ، وَهُوَ الَّذِي أَحْدَثَهَا، فنُسِبَتْ إِليه، وَهِي الْآن كُورَةٌ واسعةٌفِي الجِبَال، بَين إِرْبِلَ وهَمَذانَ، وأَهلُهَا كُلّهم أَكْرَادٌ، والمَدِينَة فِي صَحْراءَ، عَلَيْهَا سُورٌ سَمْكُهُ ثَمَانيةُ أَذْرُع، بقُرْبها جَبَلٌ يُعْرَف بشَعْرَانَ، أَكْثَر الجِبَالِ أَشجاراً وعُيُوناً، وآخَرُ يُعْرَف بالزَّلَمِ، وَقد نُسِبَ إِليه جماعةٌ من العلماءِ، مِنْهُم: أَبو عَمْرِو بن الصَّلاَحِ، وأَبو محمّدٍ القاسمُ بنُ مُظَفَّر بنِ عليَ، وابنُه أَبو بكرٍ محمَّدٌ المُلَقَّبُ بقاضِي الخَافِقَيْنِ، وأَبو المُظَفَّرِ محمَّدُ بنُ علِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ أَحمَدَ، وغيرُهُم، وَمن المتأَخِّرِينَ شيخُ مَشَايخِنا أَبو العِرْفَانِ إِبراهِيمُ بن حَسَنِ بنِ شِهَابِ الدِّينِ الكُرْدِيّ الشَّهْرانِيّ، وُلِدَ بِها فِي شوَّال سنة 1025 وقَدِم المدينَةَ، ولازَم القَشّاشِيّ، وَاجْتمعَ فِي مصر عِنْد مُرُورِه بِهَا مَعَ الشِّهابِ الخَفاجِيّ، والشيخِ سُلْطَان، وغيرِهما، وَقد حدَّثَنَا عَنهُ شيْخنا محمّدُ بن علاءِ الدّين الزَّبِيدِيّ بِالْكِتَابَةِ، وأَحمَدُ بن عليّ الدِّمَشْقِيّ بالإِجازَةِ العامَّةِ، تُوُفِّي بِالْمَدِينَةِ فِي 28 جُمَادَى الأُولى سنة 1101. وَفِي شَرْحِ شيخِنَا مَا نصُّه: وَقَالَ أَبو عبدِ اللَّهِ الرُّشَاطِيّ فِي اقتباس الأَنوارِ، وَقد اخْتَصَرَه عبدُ الحقّ الأَزْدِيّ الإِشْبِيلِيّ، وَمِنْه نَقَلْتُ: شَهْرَزُورُ: بَلَدٌ من بِلَاد أَذْرَبيجَان، ثمَّ قَالَ: أَنشَدَنا الفقيهُ الحافظُ أَبو عليّ الصّدَفيّ، قَالَ: أَنشَدنا أَبو مُحمَّدٍ السَّرّاج لنفْسِه: وَعَدْتِ بأَنْ تَزُورِي كلَّ شَهْرٍ فَزُورِي، قد تَقَضَّى الشَّهْرُ، زُورِي وشُقَّةُ بَينِنا نَهْرُ المُعَلَّى إِلى البَلَدِ المُسَمَّى شَهْر زُورِ وشَهْرُ صُدُودِكَ المَحْتُومِ صِدْقٌ ولاكنْ شَهْرُ وَصْلِكِ شَهْرُ زُورِ قَالَ: وَقد أَنْشَدَنَاها شَيخُنَا الإِمامُ أَبو عبدِ اللَّهِ بن المسناويّ، أَعزّه الله تَعَالَى، غيرَ مَرَّة.وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: |