نتائج البحث عن (شَرِيش) 26 نتيجة

شَرِيش:
أوّله مثل آخره، بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء مثناة من تحت: مدينة كبيرة من كورة شذونة وهي قاعدة هذه الكورة واليوم يسمونها شرش.
وَانْشَرِيش:
بالنون، وشينين معجمتين، وراء بينهما ثم ياء: جبل بين مليانة وتلمسان من نواحي المغرب، ينسب إليه محمد بن عبد الله الوانشريشي الذي أعان محمد بن تومرت على أمره يوم قام بدعوة عبد المؤمن وله معه قصص.
النحوي، اللغوي: أحمد بن شريش (¬1) القيرواني أبو السَّميدع الأفريقي.
¬__________
* الصلة (1/ 14)، غاية النهاية (1/ 60)، معجم المؤلفين (1/ 149)، تاريخ الإسلام (وفيات 389) ط. تدمري.
* خلاصة الأثر (1/ 210)، هدية العارفين (1/ 159)، الأعلام (1/ 134 - 135)، أعلام الفكر في دمشق (45 - 51)، معجم المؤلفين (1/ 150).
* إنباه الرواة (1/ 45)، بغية الوعاة (1/ 308).
(¬1) في البغية "سريس" ولعله تصحيف.

من مشايخه: محمد بن إسماعيل بن حمدون النعجة وغيره.
كلام العلماء فيه:
• إنباه الرواة: "كان ذا علم بالعربية واللغة والأخبار وكان من أصحاب حمدون النعجة وتلامذته .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (297 هـ) سبع وتسعين ومائتين.

النحوي: أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن خلف، البكري، من بكر بن وائل، الشريشي الصوفي المالكي، أبو العباس، ابن أبي عبد الله، ابن أبي العباس.
ولد: سنة (583 هـ) ثلاث وثمانين وخمسمائة.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "الشريشي الصوفي المالكي الأصولي، له مصنفات في الأصول والنظر ويدٌ في الطب والشعر، وقد دخل بغداد، ولقي بها الشيخ شهاب الدين السهروردي" أ. هـ.
• المقفى: "الصوفي الإمام العارف العلّامة المالكي" أ. هـ.
وفاته: سنة (640 هـ) أربعين وستمائة.
من مصنفاته: له كتاب "توحيد الرسالة"، و"رسالة التوحيد" في أصول الدين، وكتاب "أسرار الرسالة"، و"شرح المفصل" في النحو، وكتاب "شرح الجزولية في النحو" وله "صحبة المشايخ" وكتاب في السماع.
¬__________
* تاريخ الإسلام (وفيات سنة 640 هـ) ط - بشار، التكملة لوفيات النقلة (3/ 600) المقفى الكبير (1/ 705)، بغية الوعاة (1/ 360)، معجم المؤلفين (1/ 248).

النحوي، اللغوي: أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن كمال الدين الشّريشي الوائلي البكري الأندلسي، ثم الدمشقي الشافعي، أبو العباس.
ولد: سنة (653 هـ) ثلاث وخمسين وستمائة.
من مشايخه: العز بن عبد السلام، والنجيب عبد اللطيف، وابن الصيرفي وغيرهم.
من تلامذته: الذهبي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معجم شيوخ الذهبي: "وكيل بيت المال وشيخ دار الحديث ... كان فاضلًا يقظًا قوي المشاركة، من نبلاء الرجال يذكر للقضاء والخطابة" أ. هـ.
• المعجم المختص: "الإمام العالم المفتي المحدث النحوي .. طلب الحديث وقتًا، وقرأ على الشيوخ وحصل منه شيئًا، وولي المناصب الكبار كالمدرسة الناصرية، ودار الحديث، ووكالة بيت المال، وذكر للقضاء" أ. هـ.
• البداية والنهاية: "كان أبوه مالكيًا .. واشتغل هو في مذهب الشافعي فبرع وحصل علومًا كثيرة، وكان خيرًا بالكتابة مع ذلك، وسمع الحديث وكتب الطباق بنفسه، وأفتى ودرس وناظر وباشر بعدة مدارس ومناصب كبار ... وكان مشكور السيرة فيما يولي من الجهات كلها" أ. هـ.
• الدرر: "درس وأفتى وكان حسن الشكل، مهيبًا، صليبًا في ديانته، جيد العقل، مشكورًا في نظر الوقف، خبيرًا بالأمور، يدري العربية والأصول، ذا مرؤة وعصبية ونهضة وأمانة وسكينة وانتقى له المقاتل ثلاثة أجزاء ... "أ. هـ.
وفاته: سنة (718 هـ) ثمان عشرة وسبعمائة.

اللغوي: عيسى بن إبراهيم بن عبد ربه الشريشي الفاضل، أبو القاسم، القيسي.
من مشايخه: الحريري وأخذ عنه مقاماته، وأبو بكر أحمد بن بدران الحلواني وغيرهما.
من تلامذته: ابن بشكوال، وأبو الحسن بن الباش وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الصلة: "كان من أهل النبل والذكاء والفهم والمعرفة بالآداب واللغة والشعر وهو كان الغالب علبه، وله مشاركة في الفقه والحديث وأصول
¬__________
(¬1) أزهار الرياض (3/ 282).
* بغية الوعاة (2/ 235)، هدية العارفين (1/ 807)، الأعلام (5/ 100)، معجم المؤلفين (2/ 590).
* بغية الوعاة (2/ 234)، صلة الصلة (47)، الصلة (2/ 416)، بغية الملتمس (2/ 524).

الديانات، وكان فاضلًا طاهرًا، حليمًا ثقة فيما رواه وعني به"
أ. هـ.
• صلة الصلة: "الحاج المقرئ النحوي الفاضل".
وقال: "كان أستاذًا أديبًا جليلًا فاضلًا أكثر النّاس عنه واعتمدوه" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (540 هـ) أربعين وخمسمائة، وقيل: (527 هـ) سبع وعشرين وخمسمائة.

اللغوي: محمّد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله الوائلي، البكري، الشريشي، بدر الدين.
من مشايخه: أبوه، والعنابي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* ذيل العبر لابن العراقي: "اشتغل بالفقه واللغة وبرع في اللغة ودرس بالأقبالية وغيرها.
وكان متوددًا، حسن الأخلاق"
أ. هـ.
* الدرر: "تعانى اللغة حتى صار يستحضر الصحاح والجمهرة والنهاية وغيرها وحفظ الفائق للزمخشري كله والمنتهى وغريب أبي عبيد وقد عقدت له مجالس متعددة بسبب ذلك ويحضر هذه
¬__________
* البغية (1/ 235)، الشذرات (8/ 286)، الإحاطة (3/ 78)، الدرر (5/ 15) وفيه الصرنجي.
* الإحاطة (3/ 27)، البغية (1/ 233).
* الوفيات لابن رافع (2/ 344)، ذيل العبر لابن العراقي (1/ 282)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 178)، الدرر الكامنة (4/ 282)، النجوم (11/ 105)، السلوك (3/ 1 / 178)، بدائع الزهور (1/ 2 / 92)، الدارس (1/ 163)، الوجيز (1/ 173)، الشذرات (8/ 374)، معجم المؤلفين (3/ 624).

الكتب وغيرها ويأخذ كل من الحاضرين مجلدة من الكتب ويمتحنه فيمر فيها.
كان دينًا صينًا، وكان أخوه شرف الدين يقول أخي بدر الدين خير مني وأزهد"
أ. هـ.
* الشذرات: "برع في الفقه، واللغة والغريب، ونظم الشعر وكان قليل الاختلاط بالناس منجمعًا على طلب العلم" أ. هـ.
وفاته: سنة (770 هـ) سبعين وسبعمائة.

النّحوي، اللغوي: محمود بن محمّد بن أحمد بن محمَّد بن أحمد، ابن الشريشي شرف الدين.
ولد: سنة (729 هـ) تسع وعشرين وسبعمائة.
من مشايخه: أبوه وغيره.
من تلامذته: ابن حجي وابن قاضي شهبة وغيرهما.
¬__________
* البداية والنهاية (14/ 111)، ذيول العبر (130)، الدرر الكامنة (5/ 110) و (5/ 103)، الشذرات (8/ 112)، كشف الظنون (2/ 1040)، معجم المؤلفين (3/ 801)، الأعلام (7/ 182)، السير (17/ 466) ط. علوش، تذكرة الحفَّاظ (4/ 1494)، معجم شيوخ الذهبي (613)، المعجم المختص (187).
(¬1) ما بين المعقوفتين أكملناه من العبر.
* الدرر (5/ 102)، إنباء الغمر (3/ 186)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (3/ 248)، الدارس (1/ 211)، الشذرات (8/ 584).

كلام العلماء فيه:
* الدرر: "العلامة الورع، بقية السلف، مفتي المسلمين وأقدم المدرِّسين وأقضى القضاة .. اشتغل في الأصول والنحو والمعاني وشارك في الفضائل مشاركة قوية ونشأ في عبادة وتقشف وانجماع .. وناب للقاضي تاج الدين في آخر عمره فمن بعده، ولازم الاشتغال والإفتاء واشتهر بذلك. وصار هو المقصود بالفتاوى من سائر الجهات" أ. هـ.
* إنباء الغمر: "قال ابن حجي: لم أرَ أحسن من طريقته ولا أجمع لخصال الخير منه، وكان يلعب الشطرنج" أ. هـ.
* طبقات الشَّافعية لابن قاضي شهبة: "لم أرَ في مشايخي أحسن من طريقته، ولا أجمع لخصال أكثر منه، وكان يلعب بالشطرنج، وكان رأسًا فيه" أ. هـ.
* الدارس: "ونقل عن الشَّيخ زين الدين القرشي أنَّه قال: يقبح علينا أن نفتي مع وجود ابن الشريشي انتهى وتخرج به خلق كثير من فقهاء البادرائية وغيرهم ... وكان محببًا إلى النَّاس ليس فيه شيء من الشر بل كله خير كثير وانتهت إليه وإلى رفيقه الشَّيخ شهاب الدين الزهري رئاسة الشَّافعية .. " أ. هـ.
* الشذرات: "العلّامة الورع، بقية السلف، مفتي المسلمين وأقدم المدرِّسين وأقضى القضاة" أ. هـ.
وفاته: سنة (795 هـ) خمس وتسعين وسبعمائة.

286 - عمر بن عياد بن أيوب، أبو حفص اليحصبي، الشريشي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

286 - عُمَر بْن عيّاد بن أيّوب، أبو حفص اليحصُبي، الشُريشي. [المتوفى: 545 هـ]
حجّ، وسمع: أبا عبد الله الرّازيّ بالإسكندريَّة، ورزين بْن معاوية بمكَّة، حدَّث عَنْهُ: أبو بَكْر بْن خير بتجريد الصّحاح لرزِين، وحدَّث عَنْهُ: عبد الحقّ الإشبيليّ، وأبو عبد اللَّه بْن حُميد بالإجازة، وتُوُفّي في ذي الحجة، قاله الأبّار.

94 - علي بن أحمد بن علي، أبو الحسن بن لبال الشريشي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ، أَبُو الْحَسَن بن لبال الشريشي. [المتوفى: 583 هـ]
سَمِع " صحيح الْبُخَارِيّ " من أَبِي الْحَسَن شُرَيْح، وقرأ عليه بالرّوايات.
وروى عَنْ أَبِي بَكْر ابن العربي " الموطأ ". وولي قضاء شُرَيش. -[762]-
وكان من أَهْل العَدَالة والوَرَع.
صنَّف شرحًا " لمقامات الحريري "، وَلَهُ النَّظم والنَّثر.
قَالَ الأَبّار: حدَّث عَنْهُ جماعةٌ من شيوخنا.

156 - يحيى بن عيسى بن أزهر، أبو بكر الحجري، الشريشي، قاضي شريش.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

156 - يَحْيَى بْن عِيسَى بْن أزهر، أَبُو بَكْر الحَجْريّ، الشُّرَيْشِيّ، قاضي شُرَيْش. [المتوفى: 584 هـ]
أَخَذَ عَنْ أَبِيهِ، وأبي القاسم بن جهور. وعلم القرآن والعربية.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو الْعَبَّاس بْن سَلَمَةَ اللَّوْرَقيّ، وأَبُو بَكْر الغزّال. وأجاز لأبي علي الشّلُوبينيّ.

50 - أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن حريث بن عاصم، أبو جعفر اللخمي الشريشي، أبو جعفر، وأبو القاسم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

50 - أَحْمَد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن حُرَيث بْن عاصم، أبو جَعْفَر اللَّخمي الشَّريشيّ، أبو جعفر، وأبو القاسم. [المتوفى: 592 هـ]
روى عن مُحَمَّد بن أَصبَغ، وأبي بكر ابن العربيّ، وعِياض، والبِطروجيّ، وطائفة. وُلّي قضاء فاس، ثُمَّ قضاء الجماعة بمرّاكُش. وحدَّث عَنْهُ جماعة.
مات فِي جُمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين عن ثمانين سنة إلّا سنة.
قلت: النّسخة المنقول منها سقيمة، كأنّه اثنتين وسبعين.

100 - محمد بن مالك بن يوسف بن مالك. أبو بكر الفهري، الشريشي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

100 - مُحَمَّد بْن مالك بْن يوسف بْن مالك. أبو بَكْر الفِهريّ، الشَّرِيشيّ. [المتوفى: 592 هـ]
سمع من شُرَيح بن محمد " "صحيح البخاري" " ومن أَبِي القاسم بْن جَهور " مقامات الحريريّ "؛ ومن " العلامة أبي بكر ابن العربيّ. وجماعة.
قال الأَبّار: وكان حافظًا لمذهب مالك، بصيرًا بالشُّروط.
حَدَّثَنَا عَنْهُ: -[988]- بسّام بن أَحْمَد، وأبو سُلَيْمَان بْن حَوط اللَّه.
وقد وُلد سنة إحدى عشرة وخمسمائة.
وتُوُفّي سنة اثنتين أو ثلاثٍ وتسعين.

311 - عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان. الوجيه أبو محمد اللخمي، الأندلسي، الشريشي الأصل، الإسكندراني المولد والدار،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

311 - عَبْد الْعَزِيز بْن عِيسَى بْن عَبْد الواحد بْن سُلَيْمَان. الوجيه أبو مُحَمَّد اللَّخْميّ، الأندلسيّ، الشّرِيشيّ الأصل، الإسكندرانيّ المولد والدّار، [المتوفى: 596 هـ]
العدل المحدِّث، أحد طَلَبة السِّلَفيّ. -[1079]-
ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة. وقرأ الكثير على السلفي.
وحدث بمصر والقدس.
روى عنه ولده أبو القاسم عيسى، وعثمان بن محمد بن أبي عصرون.
وبالإجازة: الشهاب القوصي، وغيره.
وتوفي فِي المحرَّم.

252 - محمد بن يوسف بن أحمد بن معن، أبو بكر الأزدي الشريشي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

252 - مُحَمَّد بْن يوسف بْن أَحْمَد بن مَعْن، أَبُو بَكْر الْأَزْدِيّ الشَّريشيّ. [المتوفى: 614 هـ]
رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وحجَّ فسمع من السِّلفي، وأبي مُحَمَّد العُثْمانيّ، وجماعةٍ، وَكَانَ عدْلًا، شُرُوطيًا. ولي القضاء ببعض الْأعمال، وَحَدَّثَ، وَتُوُفِّي -[423]- في ذي القِعْدَة، ومات في عشر السبعين.

396 - علي بن هشام بن عمر بن حجاج، أبو الحسن الأندلسي الشريشي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

396 - عَليّ بن هشام بن عُمَر بن حَجّاج، أَبُو الحَسَن الْأنْدَلُسِيّ الشَّريشيّ المُقْرِئ. [المتوفى: 616 هـ]
حجَّ، وَسَمِعَ من أَبِي طاهر السِّلَفيّ، وشهدَ جنازته. وَسَمِعَ أَيْضًا من الفقيه أَبِي الطّاهر بن عَوْف، وغير واحد. وقرأ القراءات على أبي عبد الله محمد -[482]- ابن مُحَمَّد الكِرْكَنْتيّ. وعاد إلى الْأنْدَلُس، وولي خطابة بلده. أخذ عَنْهُ جماعة.
وَتُوُفِّي في ربيع الآخر.

594 - أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي، أبو العباس الشريشي النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

594 - أَحْمَد بن عَبْد المؤمن بن موسى القَيْسِيّ، أَبُو العَبَّاس الشَّريشيّ النَّحْوِيّ. [المتوفى: 619 هـ]
رَوَى عَن أَبِي الحَسَن بْن لُبّال، وَأَبِي عَبْد اللَّه بن زَرْقون، وغيرهما. وجلس لإقراء العربية.
قَالَ الْأبَّار: لَهُ تصانيف؛ منها: " شرح الإيضاح " لأبي عَليّ الفارسيّ، ومنها " شرح مقامات الحريري "؛ صنف لها ثلاثة شروح. سَمِعْتُ منه، وأجاز لي.

696 - محمد بن عبيد الله بن غياث، أبو عمرو الجذامي الشريشي الأديب الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

138 - محمد بن علي بن موسى، أبو بكر الأنصاري الشريشي، ويعرف بابن الغزال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

138 - مُحَمَّد بن عليّ بن موسى، أبو بكر الأنصاريّ الشَّريشيّ، ويُعرف بابن الغزال. [المتوفى: 622 هـ]
أخذ القراءاتِ عن أبي الحَسَن بن ناصر القُرْطُبيّ، وأبي الحَسَن بن لَبَال؛ وسمع منهما ومن أبي بكر ابن الجدّ. وأقرأ، ودرّس الفقه، وحدّث.
وكان فقيهًا، إمامًا، مشاوِرًا، زاهِدًا.
روى عنه ابنُه يوسف وأبو إسحاق بن الكماد.
بقي إلى هذا العام، ولا أعلم وفاته.

476 - محمد بن علي بن موسى، الإمام أبو بكر الأنصاري الشريشي المقرئ، المعروف بالغزال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

476 - مُحَمَّدُ بن عليِّ بن موسى، الإِمام أبو بكر الأَنصاريُّ الشَّريشيُّ المقرئ، المعروف بالغَزَّال. [المتوفى: 628 هـ]
مِن كبار القُرَّاء المُعَمَّرين؛ عاش تسعين سَنَةً. وهُوَ آخِرُ من حدَّث عن -[869]- عليّ بن محمد بن ناصر المُقرئ. وسَمِعَ من يحيى بن أَزْهر، وجماعةٍ، وانفردَ بإجازة إبراهيم بن خَلَف بن فَرْقد.
قال ابن مَسْدِيّ: سَمِعْتُ منه بشريش، وقال لي: وُلِدَت سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة. وبلغني موتُه في حدود سَنَة ثمانٍ وعشرين. أنشدنا لنفسه:
يا أيُّها المُدْمنُ في غيِّه ... لا يرهب الموت ولا يرتدع
قد اتخذ الشَّهْوَةَ مَعْبودَه ... فما سِوى شَهْوتِهِ يَتَّبِعْ
يَجُرُّ في اللذات أذْيالَه ... وباتَ في خلوتِه ما مُتِعْ
أَنْذَرَكَ الشَّيْبُ فَلَمْ تَتَّعِظْ ... خَاطبَكَ القَبْرُ فلم تستمع
فتب إلى ربك مِنْ قَبْلِ أَنْ ... تَفْجَأَك الصَّرْعَةُ فيمن صُرِعْ

538 - عيسى ابن المحدث أبي محمد عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان اللخمي الأندلسي الشريشي ثم الإسكندراني المقرئ، أبو القاسم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

538 - عيسى ابن المُحدِّث أبي محمد عَبْد الْعَزِيز بْن عِيسَى بْن عَبْد الواحد بن سُلَيْمان اللَّخْمِيّ الأَنْدلسيُّ الشَّرِيشيُّ ثمّ الإِسكندرانيُّ المقرئ، أبو القاسم. [المتوفى: 629 هـ]
سَمَّعه أبوه من السِّلَفِيّ أجزاءً فيها كثرةً، وكان لَهُ بها أصولٌ. وكان مقرئًا -[900]- بصيرًا بالقراءات المشهورة والشواذ. تصدَّرَ للإقراء ببلده مُدَّة، وقرأ عليه الشيخ زينُ الدِّين عبد السّلام الزَّواوي، ورشيدُ الدِّين أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّر، والتقيُّ يعقوبُ بن بَدْران الجرائديّ.
وحدَّث عنه الحافظ عبدُ العظيم، والكمالُ العبّاسيّ الضرير، والحافظ محبّ الدّين بن النّجّار، وإسحاق بن أسد، وجماعة من المحدِّثين والقَرَأَةُ، وَحَدَّثَنَا عنه أبو محمد الحَسَن سِبْطُ زيادة.
ولد سنة خمسين وخمسمائة ظنًا. وأقرأ بمصر أيضًا. وكان غيرَ ثقة ولا صادقٍ مع جلالته وفضائله.
قرأتُ بخطّ عُمَر بن الحاجب، قال: كَانَ لو رأى ما رأى قال: " هذا سماعي "، أو " لي من هذا الشيخ إجازة ". قال: وكان يقول: جمعتُ كتابًا في القراءات فيه أربعةُ آلاف رواية. ولم يكن أهلُ بلده يُثنون عليه. وكان فاضلًا، مقرئًا، كيِّس الأخلاق، مُكْرِمًا لأهل العِلْم.
قلت: وكان قد قرأ القراءات السبع على أبي الطيِّب عبد المُنعم بن يحيى بن الخُلُوف الغَرْنَاطيّ نزيل الإسكندرية سَنَة بضعٍ وسبعين، وماتَ سَنَة سِتٍّ وثمانين. وكان قد أخذ القراءات عن والده ابن الخُلُوف وشريح. وأسند القراءات و " التّيسير " عنه في إجازته للزَّواوي في سَنَةِ ستٍّ عشرة وستّمائة. ولم يذكر لَهُ شيخًا سوى أبي الطيِّب، وإنّما ذكر وكثّر في أواخر عُمره، نسأل الله السلامة، ولو كَانَ قرأ على أبي القاسم بن خَلَف الله صاحب ابن الفَحّام لكان لَهُ إسنادٌ عالٍ كصاحبيه أبي الفضل الهَمْدانيّ، وجمال الدِّين الصَّفْراويّ، وما جَسَرَ - مع وجودهما - أن يزعم أنَّه قرأ على شيخِهما. لكنّي بأخرةٍ قرأتُ بخطِّ ابن مَسْدِيّ: سَمِعَ من عبد الرحمن بن خَلَف الله، وقرأ عليه بالروايات، وعلى ابن سعادة الدّاني. وابن سعادة - هذا - من أصحاب ابن هذيل وطبقته فأغرب عنه بـ " التيسير " عن عبد القُدوس، عن أبي عَمْرو الدّاني. وكتب إليه مخبرًا أبو الفتوح، وأبو الحَسَن الأَرْتَاحِيّ، وأبو سَعْد السَّمعانيّ. وقفت على أثباته ودستور إجازاته وما ذكرته فمن ذلك، إلى أنّ قال: ولَهُ كتاب " الجامع الأكبر والبحر الأَزخر " في اختلاف القُرَّاء، يحتوي على سبعة آلاف رواية وطريق. ومن هذا الكتاب وقع الناسُ فيه، والله أعلم بما يخفيه. جمعت عليه -[901]- ختمةً بالسبع من طريق " التّجريد "، وسمعتُ منه كثيرًا. قال: وولد سنةً أربع وخمسين وخمسمائة. وفي أسانيده تخليطٌ كثير، وأنواع من التَّركيب والشَّره. في كلامٍ نحو هذا لابن مَسْدِيّ.
وقد سألتُ عنه العَلَّامة أبا حيّان الأَنْدَلسِيّ - أبقاهُ الله - فكتب إليَّ فيما كتب: كَانَ لَهُ اعتناءٌ كثير بالقراءات، وتصانيف عِدَّة. وكان أبوه قد اعتنى به في صغره. وكان فقيهًا، مُفتيًا. قرأ عليه النّاسُ وأخذوا عنه، وتكلَّم بعضُهم فيه. وقفتُ على إجازته لأبي يوسف يعقوب بن بَدْران الجرائديّ وقد قرأ عليه بالسبع، وقراءة يعقوب، وابن القعقاع، وابن مُحَيْصن، وأشهدَ على نفسه لَهُ بها في صفر سَنَة سبعٍ وعشرين، وأسند فيها عن أبي طاهر السِّلَفيّ.
وذكر أنَّه أجازه أبو الفتوح ناصرُ بن الحَسَن الخَطيب. وأسند في هذه الإجازة عن رجلين، أحدهما: أبو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن سعادة الأصبحيّ الدّاني - وسيأتي ذكره - وأنه قرأ عليه أربعةً وثلاثين كتابًا، وتلا عليه بكلِّهِنَّ، منها كتاب " التّيسير " ثمّ ساقَ أسماءها جميعًا. ثمّ سمَّى بعدها خمسة عشر كتابًا ذكر أنَّه تلا بهِنّ كلِّهِنَّ على عبد الله هذا. وذكرَ الشيوخ الذين روى عنهم القرآن والكتبَ المذكورة، وأسندها عنهم شيخه عبدُ الله بن مُحَمَّد بن خَلَف، فذكر منهم أبا مروان عبد الملك بن عبد القدُّوس - وأنه قرأ على أبي عَمْرو الدّاني - وأبا الحَسَن شُرَيح بن مُحَمَّد، وسُلَيْمان بن عبد الله بن سُلَيْمان الأنصاريّ، عن أبي معشر الطَّبريّ، وذكر أبا سَعيد رحمةَ بن موسى القُرْطُبيّ، عن مكيّ بن أبي طالب، وأبي عليّ الأَهْوازيّ، وغيرهما، وأبا عبد الله محمد بن جامع الأَنْدَلسِيّ، عن يعقوب بن حامد، عن أبي عبد الله بن سُفْيان مؤلّف " الهادي "، وأبا عبد الله مُحَمَّد بن عبد الرحمن المُقرئ، وأبا الحَجّاج يوسُف بن عليّ بن حَمْدان، وأبا عبد الله الخَوْلانيّ، وأبا مُحَمَّد عبد الله بن محمد بن السّيد البَطَلْيَوسيّ. وأما عبدُ الملك، ورحمة، وسُلَيْمان، وابن جامع، وابن حَمْدان، فمجاهيل أو لم يكونوا موجودينَ في الدُّنيا، بل هي أسماءٌ موضوعه لغير موجود! وأما مُحَمَّد بن عبد الرحمن، فإنَّه توفّي بعد الخمسمائة. -[902]-
وذكر لَهُ شيخنا أبو حيّان ترجمة، ثمّ قال: ثمّ الّذين أَرَّخوا في علماء أهل الأندلس ذكروا أبا مُحَمَّد هذا شيخ ابن عيسى فلم يذكروا في شيوخه أحدًا من هؤلاء، هذا مع علمهم، واطِّلاعهم على أحوال أهل بلادهم.
ثمّ قال: أَخْبَرَنَا الخطيبُ أبو عبد الله محمد بن صالح الكِنانيّ الشاطبيّ إجازةً، وغيرُه عن الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القُضاعيّ عُرِف بالأَبَّار صاحب كتاب " التكملة "، قال: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن سعادة الأَصْبَحيّ من أهل دانية، يُكنى أبا محمد، سَمِعَ أبا بكر بن نُمارة، ولازم بِبَلْنَسِيَةَ أبا الحَسَن بن سَعْد الخير، ثمّ رحل إلى المشرق، فسمع بالإِسكندرية من أبَوي الطّاهر السِّلَفِيّ وابن عَوْف، وغيرهما. حدَّث عنه أبو القاسم عيسى بن الوجيه أبي محمد عبد العزيز الشَّريشيّ وحَمَّلَهُ الرواية عَن قومٍ لم يَرَهمْ وَلَا أدركهم وبعضهم لا يُعْرَفُ، وذلك من أوهام هذا الشيخ عيسى واضطّرابه في روايته، وسَمِعَ أيضًا من أبي عبد الله الحَضْرَميّ، وأبي القاسم عليّ بن مهديّ الإسكندراني، وأكثر عنهم.
إلى أنّ قال شيخنا أبو حيّان: وأبو عبد الله الأَبَّار متى عرض لَهُ في " تاريخه " ذُكِرَ أبي القاسم بن عيسى يحذّر منه حتى إنّه يذكره في موضع وقال: إنما أكرّر الكلام عليه ليُحْذَر منه، أو قريبًا من هذا المعنى أو نحوه. وذكر أيضًا أنَّه نَسَبَ دواوين شِعْر لناسٍ ما نظموا حرفًا قطُّ ولا عُلِمَ ذلك منهم.
ثمّ قال أبو حيّان: فانظر إلى ابن عيسى كيف ادَّعى أنَّه قرأ على ابن سَعادة القرآنَ بنحوٍ من خمسين كتابًا!! وأنه قرأ منها أربعة وثلاثين كتابًا؟! ونسبته إلى الرواية عن هؤلاء المشايخ الّذين ما ذكر أحدٌ أنَّه روى عن واحدٍ منهم، بل أكثر ما ذكر لَهُ الأَبَّار رجلانِ من أهلِ الأندلس ابن نمارة، وابن سَعْد الخير، نعوذُ بالله من الكَذِب والخِذْلان، وآخر من روى القراءات تلاوةً عن واحد عن أبي عَمْرو الدّاني فيما علمنا أبو الحَسَن بن هُذَيْل، وتُوُفّي سنة أربعٍ وستين وخمسمائة، فكيف يكون ابن سعادة يُحَدِّث بالتّلاوة عن واحدٍ عن أبي عمرو وكان حيًّا في سَنَة ثلاثٍ وسبعين؟ ورُبّما عاش بعد ذلك سنين.
قال: وأما الرجل الآخر الّذي روى عنه أبو القاسم بن عيسى القراءات، فهو أبو الحَسَن مقاتل بن عبد العزيز بن يعقوب، قال: قرأتُ عليه " التّجريد " -[903]- لابن الفحَّام وبما تضمّنه، حدَّثني به عن مؤلِّفه. وبهذا السند قرأتُ عليه مفرداته العَشْرَ، وقرأت عليه كتاب " تلخيص العبارات " لابن بَلّيمة، وتلوت عليه بما تضمّنه، حدّثني به عن مؤلّفه، وتلوتُ عليه بكتاب " العنوان "، حدَّثني به عن الحَسَن بن خَلَف، عن مؤلفه، وعن ابن مؤلفه، عن أبيه. قال ابن عيسى: وتلوتُ عليه وعلى غيره من المقرئين بكتبٍ كثيرة لا تسع هذه الإجازة، وهي مذكورة في كتاب " التّبيين في ذِكر من قرأ عليه ابن عيسى من المقرئين ". ومن هذه الكتب والكتب التي بقيت ولم نذكرها التي تلوتُ بها على بقيّة شيوخي هي التي خرَّجت منها سبعةَ آلاف رواية التي تلوتُ بها.
قال أبو حيّان: ومقاتل بن عبد العزيز هذا الّذي ذكره أنَّه روى عن ابن الفحَّام، وابن بَلِّيمة لا نعلمه إلّا مِن جهة ابن عيسَى فينبغي أنّ يبحث عن مقاتل أكان موجودًا؟ وليس ذلك؛ لأن يَصِحَّ إسنادُ ابن عيسى عنه، فإنَّ إسنادًا فيه ابن عيسى لن يصحَّ أبدًا.
قلت: أقطعُ بأنّ رجلًا اسمه مُقاتل منعوتٌ بأخذ القراءات عن الأربعة المذكورين والحالة هذه لم يوجد أبدًا ولا خُلِقَ قَطُّ. وقد طال الخطابُ في كَشْفِ حالِ الرَّجل. وبدونِ ما ذكرنا يُتْرَكُ الشخصُ، أما خَافَ من اللهِ إِذْ زعم أنَّه صَنَّف كتابًا فيه سبعةُ آلاف رواية؟ فوالله إنَّ القرَّاء كلّهم من الصّحابة إلى زمانه - أعني الذين سُمُّوا من أهل الأداء في المشارق والمغارب ودُوِّنوا في التّواريخ - لا يبلغون سبعةَ آلاف بل ولا أربعة آلاف وأنا متردّدٌ في الثلاثة آلاف هل يصلون إليها أمّ لا؟ هذا أبو القاسم الهُذليّ الّذي لم يَرْحَل أحدٌ في القراءات ولا في الحديث مثلَه، ولَهُ مائة شيخ قرأ عليهم القرآنَ، جمَع في كتابه الغَثَّ والسَّمين، والمشهورَ والشاذّ، والعالي والنازلَ، وما تَحلُّ القراءةُ به وما لا تحلُّ، وأربَى على المُتقدِّمين والمتأخرين - لم يُمْكِنْهُ أن يأتي في كتابه بأكثر من خمسين رواية من ألف طريق، وقد يكونُ الطريقُ مثل أن يروي مُسلم الحديث عن قُتَيْبة، عن الَّليْث، وعن عبدِ الملك بن شُعَيْب بن الَّليْث، عن أبيه، عن الَّليْث، فيسمّى ذلك طريقين.
وقد تفرَّد القاضي تقيُّ الدِّين سُلَيمان بالإجازة منه.
وتُوُفّي في سابع جُمَادَى الآخرة. -[904]-
وما أنا ممّن يُتَّهم بالحَطِّ على ابن عيسى، فلو كنتُ مُداهنًا أحدًا لداهنتُ في أَمْرِهِ، لأنّني قرأتُ " التَّيسيرَ " في مجلس على سِبْط زيادة بأصل سماعه منه. قال: أَخْبَرَنَا عبد الله بن محمد بن خلف، قال: أَخْبَرَنَا ابن عبد القدُّوس عن مؤلّفه، فوددتُ لو ثبت لي هذا الإسناد العالي، لكنّه شيء لا يَصِحُّ. وأما إجازته من الشريف الخطيب، فصحيحه إن شاء الله، قد سَمِعَ بها الحافظ ابن النّجّار، وغيره.
وقرأتُ كتاب " العنوان " في القراءات على سبط زيادة، بسماعه من ابن عيسى، بإجازته من الخطيب. قال: أخبرنا أبو الحسين الخشّاب، قال: أخبرنا المصنّف.

433 - محمد بن علي بن سليمان بن رفاعة، أبو بكر الشريشي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

639 - أحمد بن محمد ابن القاضي أبي العباس أحمد. الفقيه، الإمام، تاج الدين، أبو العباس، البكري، الشريشي، الصوفي، المالكي، الأصولي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

639 - أَحْمَد بن مُحَمَّد ابن القاضي أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد. الفقيهُ، الإمامُ، تاجُ الدّين، أَبُو الْعَبَّاس، البكريُّ، الشَّريشيّ، الصُّوفيّ، المالكيّ، الأُصُوليُّ. [المتوفى: 640 هـ]
لَهُ مصنفاتٌ فِي الأصولِ والنظرِ ويدٌ فِي الطبِّ والشعر، وقد دخَلَ بغدادَ، ولقيَ بها الشيخُ شهابَ الدّين السُّهْرَوَرْدِي.
قَالَ المُنْذريُّ: تُوُفّي بالفَيُّومِ فِي عاشر ربيع الآخر.

31 - علي بن إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن، أبو الحسن ابن الفخار الشريشي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

31 - عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن عَبْد الرحمن، أبو الحسن ابن الفخار الشّريشيّ. [المتوفى: 641 هـ]
شيخ فاضل، عالم. حدَّث عَن، أَبِي الحَسَن بْن لُبّال، وَأَبِي عَبْد اللَّه ابن الفخار، وَأَبِي مُحَمَّد بْن عُبَيد اللَّه. روى عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه الأَبّار.
وذكر الشّريف عزّ الدّين وفاته فِي ربيع الأوّل، وقال: كَانَ مَدار الفتوى عَلَيْهِ ببلده. وزاد أَنَّهُ رَوَى عن أَبِي عَبْد اللَّه بْن زَرقون، وَأَنَّهُ تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين.

7 - إبراهيم بن علي بن أحمد، أبو إسحاق الأندلسي الشريشي، المعروف بالبونسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

7 - إِبْرَاهِيم بن علي بن أَحْمَد، أَبُو إِسْحَاق الأندلسي الشَّريْشيّ، المعروف بالْبُوْنُسيّ، [المتوفى: 651 هـ]
من قرية بُوْنُس - بباءٍ موحدة - وذلك مُستفاد مع التُّونُسَيّ واليونسي.
قال الأَبّار: روى عن: أَبِي الْحَسَن بن هشام، وأبي عمْرو بن غياث. وأخذ عَنْهُ غيرُ واحد، وتُوُفيّ فِي وسط السَّنة. وله ثمانٍ وسبعون سنة، وله مصنَّف في " غرائب الفصيح ".
قلت: روى عَنْهُ: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يربوع السَّبْتِيّ في حدود سبعمائة.

340 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سجمان، العلامة جمال الدين أبو بكر البكري، الوائلي، الأندلسي، الشريشي، المالكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

340 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سُجْمان، العلامة جمال الدّين أَبُو بَكْر البكريّ، الوائلي، الأندلسيّ، الشَّريشيّ، المالكيّ. [المتوفى: 685 هـ]
وُلِد بشَرِيش سنة إحدى وستّمائة. وسمع بالإسكندرية من مُحَمَّد بْن عماد، وببغداد من أَبِي الْحَسَن القَطيعيّ وأبي الْحَسَن بْن روُزبة وأبي بَكْر بْن بهروز وابن اللّتّي وياسمين بِنْت البيطار وأبي صالح الجيليّ والأنجب بْن أَبِي السّعادات ومحمد ابن السباك وعبد اللطيف ابن القُبّيطيّ وطائفة، وبدمشق من مكرم وابن الشّيرازيّ وجماعة، وبإربل من الفخر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الإربليّ، وبحلب من الموفق بن يعيش وجماعة.
وتفقّه حتى برع فِي المذهب، وأتقن العربيّة والأصول والتّفسير، وتفنّن فِي العلوم ودرّس وأفتى. وقرأ الحديث، وعُني بِهِ. وقال الشعر، ودرّس بالرباط النّاصريّ بحضور السّلطان واقِفِه.
ثم دخل الدّيار المصريّة ودرّس بالفاضلية، وتخرَّج بِهِ جماعة كثيرة، منهم ولده العلامة شيخنا كمال الدّين رحمه الله.
ثم إنه قدم إلى بيت المقدس، فأقام بِهِ مدّة، ثمّ قدِم دمشقَ وأخذ الناس عنه. وكان من أوعية العلم. صنف " لألفية ابن معط " شرحاً نفيسا.
وقد مدحه شيخه عَلَمُ الدّين السَّخاويّ بقصيدةٍ مشهورة، وطُلِب لقضاء دمشق فامتنع زُهدًا وورعًا، وبقي المنصب شاغرًا من أجله إلى أن مات. -[550]-
ودرَّس بالمدرسة النّوريّة وبالحلقة التي بالجامع مَعَ مشيخة الرباط ومشيخة أمّ الصالح. روى عَنْهُ ابنه وابن تيميَّة والمِزّيّ وابن العطّار والبِرْزاليّ والصَّيْرفيّ وابن الخبّاز، وخلق سواهم. وأجاز لي مَرْويّاته فِي سنة أربعٍ وسبعين. وقد سَأَلت أَبَا الحجّاج الحافظ عَنْهُ، فقال: هُوَ أحد الأئمّة الأعلام المتبحّرين فِي علوم متعدّدة.
قلت: وأنبأني أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الوائليّ الحافظ، قَالَ: لمّا أتى شهر رمضان الكائن فِي سنة أربعين وأنا بدمشق أردت أن أُريح نفسي من كدّ المطالعة والتكرار وأصرف همّتي - إذ كنت كثير البطالة - إلى المواظبة عَلَى نوافل الصّلوات والأذكار. فحين شرعتُ فِي ذَلِكَ وجدت من قلبي قسوة، ورأيت فِي صارم عزيمتي عن المضاء فيها نَبوة، وقدْت نفسي بزمام الحرص فحرنت وما انقادت، وضربتها بسَوط الاجتهاد فتمادت عَلَى حرانها بل زادت.
فلمّا رَأَيْت ذَلِكَ علمت أنّ داءها صار عُضالًا، وأنّ ما رُمتُه من الهُدى صار ضلالًا، فسألت عَنْ عالمٍ بهذه الأمور خبير وطبيب بدواء هذه العلّة بصير، فدُللت عَلَى أوحد دهره وأفضل علماء عصره، أحسنهم هدْيًا وسمتاً وأورعهم نُطقًا وصمتًا، وأوسعهم فِي جميع العلوم عِلمًا، وأتقنهم في كل المعاني.
وهو شيخنا العلامة، سيد القراء وحُجّة الأدباء وعُمدة الفُقهاء، عَلَم الدّين أَبُو الْحَسَن السَّخاويّ، فكتبت إلَيْهِ بهذه الأبيات أشكو إلَيْهِ فيها بثّي وحُزني، وما استولت عَلَيْهِ هذه النفسُ العدوّة منّي، وأسأله كيف خلاص أسيرها من وثاقه، وكيف السبيل إلى هربه من جورها وإباقه؟ وهي:
أيا عالمًا فِي النّاس ليسَ لَهُ مِثْلُ ... وحَبرًا عَلَى الأحبار أضحى لَهُ الفضلُ
أيا عَلَم الدّين الّذي ظل عِلْمه ... بُحُورًا عذابًا منه يغترف الكُلُ
لقد حزْتَ من بين الأنام فضائلا ... فمنها التُّقى والعِلْم والخلق السهل -[551]-
فأنسأ ربي فِي حياتك إنّها ... حياةٌ لها نفْعٌ من الخير ما تخلو
وبعدُ فإنّي سيّدي لك ذاكرٌ ... أمورًا قد أعْيَتْني وعندي لها ثقلُ
ولا بدُ من شكوى إلى ذي بصيرة ... يريك سبيل الرشد إن حارت السبل
فأصغ إلى قولي أبثُّ صَبَابتي ... إليك وأحزاني فقد مضني الثّكلُ
أخي ما لقلبي قد قسا فكأنما ... عَلَيْهِ لذي وعْظٍ وتذكرة قفلُ
فلا هُوَ للقرآن يخشع إنْ تلا ... ولا لأحاديث أتتنا بها الرُّسُلُ
ولا يرعوي يومًا إلى وعظِ واعظِ ... ولا عَذَلِ ينهى وإنْ كثُر العذلُ
يُسوف بالطّاعات مهما أردتها ... ويُسرع فِي العصيان والغيّ ما يسلُ
جبانٌ عَنِ الخيرات وقتَ حضورها ... وإنْ حضر العصيانُ فالبطلُ الفحلُ
وكلّ عباداتي رياءٌ وسُمعة ... مَشُوب جميع القول فيهنّ والفعلُ
وإنْ رُمتُ صومًا كَانَ لَغْوًا جميعُهُ ... وعند صلاتي يعتري السَّهْوُ والخَبَلُ
وكلُّ الَّذِي آتي من العُرف مُنْكَرٌ ... فماذا دهى عقلي أليس لَهُ عُقْلُ
إذا قلتُ يا نفسي إلى اللَّه فارجعي ... تراجعُني فِي القول من عنده الكلُّ
فإنْ شاء يهديني اهتديتُ وإنْ يشأ ... يضل فمن ربّي الهداية والعدلُ
وإن قلت للجنّات والحُور فاعملي ... تقُلْ لي وهل مُعطي الجنان هُوَ الفعلُ
بل اللهُ يُعطيني الجنانَ تفضُّلًا ... فمن ربي الإحسان والْجُود والبذلُ
وقد قهرتني ثمّ أصبحتُ عندها ... أسيرًا أخا قيْدٍ وفي عُنقي غُلُّ
فكلّ الَّذِي تبغيه منّي حاصل ... وما ابتغي منها فمِن دونه المطْلُ
فكيف خلاصي يا أخي من وثاقها ... وهل لأسير النفس من قَيْدها حَلّ
لقد خبْتُ إنْ لم يدْركْني بلُطفْه ... ورحمته ربٌ له اللّطف والفضلُ
وها أَنَا مُسْتهدٍ فكُنْ لي راشدًا ... أَبَا حَسَن فالرُشْد أنت لَهُ أهلُ
وجملتها أربعون بيتًا خفّفت منها.
قَالَ: فكتب إليَّ رحمه الله على كبره وضفعه:
إلى اللَّه أشكو ما شكوتْ من التي ... لها عَنْ هدّي عدلٌ وليس لها عدلُ
تجور عن التحقيق جور أخي عمى ... وقد وضحت منه لسالكها السُبُلُ -[552]-
وكيف أرجى أنْ تتوب وللهوى ... عليها يد سلطانه ما لها عزلُ
وقد سُترت عَنْهَا العُيُوب فما لها ... بما هِيّ فِيهِ خبرة لا ولا عقل
تحيل على المقدور فِي ترك طاعة ... فما بالها فِي الرّزْق ليس لها مهل
وتكذب إن قالت وتغضب تارةً ... وتحرص أحيانًا ومن شأنها البُخلُ
بذلتُ لها نُصْحي وحاولتُ رشْدَها ... وبالغْتُ فِي عذلي فما نفع العذل
فناولتها حبل التقى فتقاعست ... إلى أن تفانى العمر وانقطع الحبل
وأرسل رب الدار يطلب نقلها ... وليس لها زاد وقد أعجل النقل
فيا ويحها إن لم يسامح بعفوه ... ويا ويلها إن لم يجد من له البذل
أتبغي أبا بكر هدى عند مثلها ... وأنت الذي أضحى وليس له مثل
ومثلك يرجى أن يعمر برهةً ... فدونك فاغْنَمْها فأنت لها أهلُ
ولست كمثلي ذا ثمانين حَجّةٍ ... بها فاتت الأيامُ وانقطع الوصلُ
ولم يبق للتأخير وجهُ وهكذا ... مَتَى انتهت الآجالُ لم يسع المطلُ
فِي أبيات آُخَر وجُملتها ثلاثون بيتًا، قَالَ لنا الشّيْخ جمال الدّين أَبُو بَكْر: أنشدنيها ناظمُها فِي الخامس والعشرين من رمضان سنة أربعين.
تُوُفّي فِي رابع وعشرين رجب.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت