|
(الخطابة) (عِنْد المنطقيين) قِيَاس مؤلف من المظنونات أَو المقبولات
|
|
الخطابة:[في الانكليزية] Rhetoric [ في الفرنسية] Rhetorique بالفتح بمعنى فريفتن بزبان- التأثير بالبيان- كما في الصراح. وعند المنطقيين والحكماء هو القياس المؤلّف من المظنونات أو منها ومن المقبولات ويسمّى قياسا خطابيا أيضا، ويسمّى أمارة عند المتكلّمين، صرّح بذلك السّيد الشريف في حاشية شرح الطوالع. وصاحب هذا القياس يسمّى خطيبا والغرض منه ترغيب الناس فيما ينفعهم من أمور معاشهم ومعادهم كما يفعله الخطباء والوعاظ.اعلم أنّهم خصّوا الجدل والخطابة بالقياس لأنهم لا يبحثون إلّا عنه وإلّا فهما قد يكونان استقراء وتمثيلا، هكذا في شرح الشمسية وحواشيه.وفي المحاكمات الإقناعي يطلق على الخطابي وهو الدليل المركّب من المشهورات والمظنونات انتهى.وقول العلماء هذا مقام خطابي أي مقام يكتفى فيه بمجرّد الظّنّ كما وقع في المطول.ثم اعلم أنّ خطابات القرآن على أنحاء شتى، فكلّ خطاب في القرآن بقل فهو خطاب التشريف. وخطاب العام والمراد به العموم نحو اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ. وخطاب الخاص والمراد به الخصوص نحو يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ. وخطاب العام والمراد به الخصوص نحو يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ لم يدخل فيه غير المكلّفين. وخطاب الخاص والمراد به العموم نحو يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ. وخطاب المدح نحو يا أيها الذين آمنوا. وخطاب الذّم نحو يا أيها الذي كفروا.وخطاب الكرامة نحو يا أيها النبي. وخطاب الإهانة نحو إنّك رجيم. وخطاب الجمع بلفظ الواحد نحو يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ. وبالعكس نحو يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ. وخطاب الواحد بلفظ الاثنين نحو أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ وبالعكس نحو قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى أي ويا هارون.وخطاب الاثنين بلفظ الجمع نحو أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وبالعكس نحو ألقيا في جهنم. وخطاب الجمع بلفظ الواحد نحو وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ، وبالعكس نحو وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ، وخطاب العين والمراد به الغير نحو يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ، ونحو لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، وبالعكس نحو لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ. وخطاب عام لم يقصد به معيّن نحو وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ. وخطاب التخصيص ثم العدول إلى غيره نحو فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ خوطب به النبي وأمته، ثم قيل للكفار فاعلموا بدليل فهل أنتم مسلمون. وخطاب التلوين وهو الالتفات. وخطاب التهييج نحو وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. وخطاب الاستعطاف نحو قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا. وخطاب التجنّب نحو يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ وخطاب التعجيز نحو فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وخطاب المعدوم وهو لا يصحّ إلّا تبعا للموجود نحو يا بني آدم.وخطاب المشافهة وهو ليس بخطاب لمن بعدهم وإنّما يثبت لهم الحكم بدليل آخر من نصّ أو إجماع أو قياس، فإنّ الصبيّ والمجنون لمّا لم يصلحا لمثل هذا الخطاب فالمعدوم أولى هكذا في كليات أبي البقاء.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الخَطّابَةُ:
موضع في ديار كريب من ديار تميم. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بِن قَطَّابة
من (ق ط ب) الشديدة العبوس والجامعة للأشياء والكثيرة المزج للأشربة. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الخطابة: هِيَ صناعَة تفِيد الْإِقْنَاع لتركبها من مُقَدمَات مَقْبُولَة.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
الاستطابة: الاستنجاء لأن المستنجي يطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج.
|
|
حَطّابةالجذر: ح ط ب
مثال: يعمل الحَطّابة في الغاباتالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم تأت على أوزان الجمع المشهورة. المعنى: جامعو الحطب، وبائعوه الصواب والرتبة: -يعمل الحَطّابة في الغابات [صحيحة] التعليق: رأى مجمع اللغة المصري تسويغ زيادة التاء المربوطة على بعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع؛ نظرًا لكثرة ورود هذه الزيادة في كلام العرب وبخاصة في أسماء المهن والفرق، وقد ورد الاستعمال المرفوض في المعاجم الحديثة كالأساسي والمنجد. |
|
خِطابةالجذر: خ ط ب
مثال: فلان يجيد الخِطابةالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء «فَعالة» بكسر الفاء. الصواب والرتبة: -فلانٌ يجيد الخَطابة [فصيحة]-فلانٌ يجيد الخِطابة [صحيحة] التعليق: مجيء «فَعالة» بفتح الفاء وكسرها فصيح مشهور في لغة العرب، كما في: جنازة، ووزارة، ودلالة، ووكالة، ووصاية، ووقاية، وولاية، ورطانة، وبداوة، وحضارة، وحفاوة، ورضاعة؛ وعلى هذا يمكن تصحيح كسر ما جاء مفتوحًا، كما في «رِئاسة»، و «زِعامة»، و «وِساطة»، كما أنَّ بعض هذه الصيغ يرجع إلى اختلاف الضبط بين المصدر والحرفة منه، كما في «خطابة»، فالمصدر بالفتح، والحرفة منه بالكسر، مثل: «تجارة»، و «صناعة»، وزراعة". |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأنباء المستطابة، في فضائل الصحابة والقرابة
لأبي القاسم: هبة الله بن عبد الله، المعروف: بابن سيد الكل، القفطي. المتوفى: سنة سبع وتسعين وستمائة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الاسْتِطَابة: طلب الرَّاحَة لخُرُوج مَا يخرج من السَّبِيلَيْنِ.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الخَطَابَة: الْقيَاس الْمُؤلف من المقبولات، والمظنونات.
|
|
في الفرنسية/ Rhetorique
في الانكليزية/ Rhetoric في اللاتينية/ Rhetorica الخطبة عند العرب الكلام المنثور المسجع، مثل الرسالة التي لها أول وآخر ومدة وغاية. أما الخطابة فهي علم البلاغة. وليس الغرض منها تعليم الكلام البليغ فحسب، ولكن الغرض منها عرض الأفكار بأسلوب مقنع. ولها عند الأدباء ثلاثة أقسام: الأول الاختراع، وهو الكشف عن الأدلة والبراهين، والثاني الترتيب، وهو معرفة النظام الذي يجب أن تتسلسل فيه الأدلة. والثالث البيان، وهو صياغة كل دليل من تلك الأدلة بكلام واضح بيّن. وقد يضاف إلى هذه الأقسام قسم رابع، وهو حسن الإشارة ودقة الأداء، وقسم خامس، وهو الذاكرة. أما عند المنطقيين فالخطابة قياس مركب من مقدمات مقبولة أو مظنونة من شخص معتقد فيه، ويسمّى هذا القياس خطابيا. وصاحبه يسمى خطيبا. والغرض منه ترغيب الناس فيما ينفعهم من أمور معاشهم ومعادهم كما يفعله الخطباء قياسا لأنهم لا يبحثون إلا عنه، وإلا فالخطابة قد تكون استقراء وتمثيلا. والقياس الخطابي قياس اقناعي. وهو الدليل المركب من المشهورات والمظنونات. يقال هذا مقام خطابي أي مقام يكتفى فيه بمجرد الظن. والخطابة عند (أرسطو) مبنية على المبادي الكلية، ويعرفها بقوله انها الكلام المقنع. وهي نوع من القياس. والأدلة عنده قسمان، الأول خارج عن الفن كالشهادات، والثاني نتيجة للفن كالبراهين وطرق الترغيب وإثارة العواطف. وكتاب الخطابة (ريطوريقا) لأرسطو مؤلف من ثلاثة أقسام اعتمد عليه شيشرون وكنتيليان ولونجان، ونقله إلىالعربية إسحاق، وابراهيم بن عبد اللَّه، وفسره أبو نصر الفارابي. قال (ابن طملوس): الأقاويل الخطابية هي التي شأنها ان يلتمس بها اقناع الإنسان من أي رأي كان. وان يميل ذهنه إلىأن يسكن إلىما يقال له، ويصدق به تصديقا ما، إما أضعف وإما أقوى، فإن التصديقات الاقناعية هي دون الظن القوي، وتتفاضل فيكون بعضها أزيد من بعض، على حسب تفاضل الأقاويل في القوة، وما يستعمل معها، فإن بعض الأقاويل المقنعة تكون أشفى وأبلغ وأوثق من بعض كما يعرض في الشهادات، فانها كلما كانت أكثر، فإنها أبلغ في الاقناع، وفي إيقاع التصديق بالخبر وأشفى، ويكون سكون النفس إلىما يقال أشد، غير انها على تفاضل اقناعها ليس معها شيء يوقع الظن القوي المقارب لليقين. فبهذا تخالف الخطابة الجدل (كتاب المدخل لصناعة المنطق، ص: 25) والخطابة كالجدل تشتمل على ما يسميه الفارابي بالبرهان المشوب. إلا أن الخطابة تعلم البرهان على الذي كذبه مساو لحقه، والجدل يعلم البرهان على الذي كذبه أقل من حقه. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الطَّيِّبُ لُغَةً: خِلاَفُ الْخُبْثِ، يُقَال: شَيْءٌ طَيِّبٌ: أَيْ طَاهِرٌ نَظِيفٌ (1) . وَالاِسْتِطَابَةُ: مَصْدَرُ اسْتَطَابَ، بِمَعْنَى: رَآهُ طَيِّبًا، وَمِنْ مَعَانِيهَا: الاِسْتِنْجَاءُ؛ لأَِنَّ الْمُسْتَنْجِيَ يُطَهِّرُ الْمَكَانَ وَيُنَظِّفُهُ مِنَ النَّجَسِ، فَتَطِيبُ نَفْسُهُ بِذَلِكَ (2) . وَيُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ الاِسْتِطَابَةَ عَلَى الاِسْتِنْجَاءِ، وَيَجْعَلُونَ الْكَلِمَتَيْنِ مُتَرَادِفَتَيْنِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي: " الاِسْتِطَابَةُ هِيَ: الاِسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ أَوِ الأَْحْجَارِ، سُمِّيَ اسْتِطَابَةً؛ لأَِنَّهُ يُطَيِّبُ جَسَدَهُ بِإِزَالَةِ الْخَبَثِ عَنْهُ ". وَقَدْ وَرَدَتِ اسْتِطَابَةٌ بِمَعْنَى حَلْقِ الْعَانَةِ فِي حَدِيثِ خُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ لَمَّا أَرَادُوا قَتْلَهُ أَنَّهُ قَال لاِمْرَأَةِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ: " ابْغِنِي حَدِيدَةً أَسْتَطِيبُ بِهَا ". 2 - وَلأَِحْكَامِ الاِسْتِطَابَةِ بِمَعْنَى الاِسْتِنْجَاءِ (ر: اسْتِنْجَاء) . وَلأَِحْكَامِهَا بِمَعْنَى حَلْقِ الْعَانَةِ (ر: اسْتِحْدَاد) . اسْتِطَاعَةٌ التَّعْرِيفُ 1 - الاِسْتِطَاعَةُ فِي اللُّغَةِ: الْقُدْرَةُ عَلَى الشَّيْءِ. وَالْقُدْرَةُ: هِيَ صِفَةٌ بِهَا إِنْ شَاءَ فَعَل، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَل. وَهِيَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ كَذَلِكَ، فَهُمْ يَقُولُونَ مَثَلاً: الاِسْتِطَاعَةُ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْحَجِّ. وَإِذَا كَانَتِ الاِسْتِطَاعَةُ وَالْقُدْرَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ يَجْدُرُ بِنَا أَنْ نُنَوِّهَ أَنَّ الْفُقَهَاءَ يَسْتَعْمِلُونَ كِلْتَا الْكَلِمَتَيْنِ: (اسْتِطَاعَةٌ، قُدْرَةٌ) . وَأَنَّ الأُْصُولِيِّينَ يَسْتَعْمِلُونَ كَلِمَةَ: (قُدْرَةٌ) . قَال فِي فَوَاتِحِ الرَّحَمُوتِ شَرْحِ مُسَلَّمِ الثُّبُوتِ: اعْلَمْ أَنَّ الْقُدْرَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْفِعْل، الْمُسْتَجْمِعَةَ لِجَمِيعِ الشَّرَائِطِ الَّتِي يُوجَدُ الْفِعْل بِهَا، أَوْ يَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَهَا، تُسَمَّى: (اسْتِطَاعَةً) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الإِْطَاقَةُ 2 - لاَ خِلاَفَ فِي الْمَعْنَى بَيْنَ اسْتِطَاعَةٍ وَإِطَاقَةٍ، إِذْ أَنَّ كُل كَلِمَةٍ مِنْهُمَا تَدُل عَلَى غَايَةِ مَقْدُورِ الْقَادِرِ، وَاسْتِفْرَاغِ وُسْعِهِ فِي الْمَقْدُورِ. إِلاَّ أَنَّ مَا يُفَرِّقهُمَا عَنِ (الْقُدْرَةِ) فِي الاِسْتِعْمَال اللُّغَوِيِّ هُوَ: أَنَّ الْقُدْرَةَ لَيْسَتْ لِغَايَةِ الْمَقْدُورِ، وَلِذَلِكَ يُوصَفُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقَادِرِ وَلاَ يُوصَفُ بِالْمُطِيقِ أَوِ الْمُسْتَطِيعِ. الاِسْتِطَاعَةُ شَرْطٌ لِلتَّكْلِيفِ: 3 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِطَاعَةَ شَرْطٌ لِلتَّكْلِيفِ، فَلاَ يَجُوزُ التَّكْلِيفُ بِمَا لاَ يُسْتَطَاعُ عَادَةً، دَل عَلَى ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ نُصُوصِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، فَقَال جَل شَأْنُهُ: {{لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}} ، وَقَال ﷺ: إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُل، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ. (3) وَقَدْ حَكَى فِي عُمْدَةِ الْقَارِي عِنْدَ كَلاَمِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ الاِتِّفَاقَ عَلَى تَحْرِيمِ التَّكْلِيفِ بِغَيْرِ الْمُسْتَطَاعِ (4) . وَإِذَا صَدَرَ التَّكْلِيفُ حِينَ الاِسْتِطَاعَةِ، ثُمَّ فُقِدَتْ هَذِهِ الاِسْتِطَاعَةُ حِينَ الأَْدَاءِ، أُوقِفَ هَذَا التَّكْلِيفُ إِلَى حِينِ الاِسْتِطَاعَةِ (5) . فَقَدْ كَلَّفَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ أَرَادَ الصَّلاَةَ بِالْوُضُوءِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْهُ سَقَطَ عَنْهُ الْوُضُوءُ، وَصُيِّرَ إِلَى الْبَدَل، وَهُوَ التَّيَمُّمُ. وَكَلَّفَ الْحَانِثَ فِي يَمِينِهِ بِكَفَّارَةِ الإِْطْعَامِ أَوِ الْكِسْوَةِ أَوِ الإِْعْتَاقِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ وَاحِدًا مِنْهَا حِينَ الأَْدَاءِ سَقَطَتْ عَنْهُ وَصِيرَ إِلَى الْبَدَل، وَهُوَ الصِّيَامُ. وَكَلَّفَ الْمُسْلِمَ بِالْحَجِّ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْهُ حِينَ الأَْدَاءِ لِمَرَضٍ، أَوْ فَقْدِ نَفَقَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، سَقَطَ هَذَا التَّكْلِيفُ إِلَى حِينِ الاِسْتِطَاعَةِ. وَتَجِدُ ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي أَبْوَابِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ، وَفِي مَبْحَثِ الْحُكْمِ مِنْ كُتُبِ الأُْصُول. شَرْطُ الاِسْتِطَاعَةِ: 4 - وَشَرْطُ تَحَقُّقِ الاِسْتِطَاعَةِ: وُجُودُهَا حَقِيقَةً لاَ حُكْمًا. وَمَعْنَى وُجُودِهَا حَقِيقَةً وُجُودُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْفِعْل مِنْ غَيْرِ تَعَسُّرٍ (6) ، وَمَعْنَى وُجُودِهَا حُكْمًا الْقُدْرَةُ عَلَى الأَْدَاءِ بِتَعَسُّرٍ. أَنْوَاعُ الاِسْتِطَاعَةِ: 5 - يُمْكِنُ تَقْسِيمُ الاِسْتِطَاعَةِ إِلَى عِدَّةِ تَقْسِيمَاتٍ بِحَسَبِ أَنْوَاعِهَا: التَّقْسِيمُ الأَْوَّل: اسْتِطَاعَةٌ مَالِيَّةٌ، وَاسْتِطَاعَةٌ بَدَنِيَّةٌ. 6 - الاِسْتِطَاعَةُ الْمَالِيَّةُ: يُشْتَرَطُ تَوَافُرُهَا فِيمَا يَلِي: أَوَّلاً: فِي أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ الْمَالِيَّةِ الْمَحْضَةِ، كَالزَّكَاةِ، وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ، وَالْهَدْيِ فِي الْحَجِّ، وَالنَّفَقَةِ، وَالْجِزْيَةِ، وَالْكَفَّارَاتِ الْمَالِيَّةِ، وَالنَّذْرِ الْمَالِيِّ، وَالْكَفَالَةِ بِالْمَال، وَنَحْوِ ذَلِكَ. ثَانِيًا: فِي الْوَاجِبَاتِ الْبَدَنِيَّةِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ الْقِيَامُ بِهَا عَلَى الاِسْتِطَاعَةِ الْمَالِيَّةِ، كَقُدْرَةِ فَاقِدِ الْمَاءِ عَلَى شِرَائِهِ بِثَمَنِ الْمِثْل لِلْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْل، وَقُدْرَةِ فَاقِدِ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ عَلَى شِرَاءِ ثَوْبٍ بِثَمَنِ الْمِثْل لِيُصَلِّيَ فِيهِ، وَقُدْرَةِ مُرِيدِ الْحَجِّ عَلَى تَوْفِيرِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ وَنَفَقَةِ الْعِيَال، وَقَدْ فَصَّل ذَلِكَ الْفُقَهَاءُ فِي الأَْبْوَابِ الْمَذْكُورَةِ. 7 - أَمَّا الاِسْتِطَاعَةُ الْبَدَنِيَّةُ. فَإِنَّهَا مُشْتَرَطَةٌ فِي وُجُوبِ الْوَاجِبَاتِ الْبَدَنِيَّةِ، كَوُجُوبِ الطَّهَارَةِ، وَأَدَاءِ الصَّلاَةِ عَلَى الْوَجْهِ الأَْكْمَل، وَفِي الصَّوْمِ، وَفِي الْحَجِّ، وَفِي النَّذْرِ الْبَدَنِيِّ كَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ، وَفِي الْكَفَّارَاتِ الْبَدَنِيَّةِ كَالصِّيَامِ، وَفِي النِّكَاحِ، وَفِي الْحَضَانَةِ، وَفِي الْجِهَادِ، وَقَدْ فُصِّلَتْ أَحْكَامُ ذَلِكَ فِي الأَْبْوَابِ الْمَذْكُورَةِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ. التَّقْسِيمُ الثَّانِي: اسْتِطَاعَةٌ بِالنَّفْسِ، وَاسْتِطَاعَةٌ بِالْغَيْرِ. 8 - الاِسْتِطَاعَةُ بِالنَّفْسِ: تَكُونُ بِقُدْرَةِ الْمُكَلَّفِ عَلَى الْقِيَامِ بِمَا كُلِّفَ بِهِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إِلَى غَيْرِهِ. 9 - وَالاِسْتِطَاعَةُ بِالْغَيْرِ: هِيَ قُدْرَةُ الْمُكَلَّفِ عَلَى الْقِيَامِ بِمَا كُلِّفَ بِهِ بِإِعَانَةِ غَيْرِهِ، وَعَدَمِ قُدْرَتِهِ بِنَفْسِهِ. وَهَذَا النَّوْعُ مِنْ الاِسْتِطَاعَةِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَحَقُّقِ شَرْطِ التَّكْلِيفِ بِهِ: فَالْجُمْهُورُ مِنَ الْفُقَهَاءِ يَعْتَبِرُونَ الْمُسْتَطِيعَ بِغَيْرِهِ مُكَلَّفًا بِمُقْتَضَى هَذِهِ الاِسْتِطَاعَةِ، ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ؛ لأَِنَّ الْمُسْتَطِيعَ بِغَيْرِهِ يُعْتَبَرُ قَادِرًا عَلَى الأَْدَاءِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: الْمُسْتَطِيعُ بِغَيْرِهِ عَاجِزٌ وَغَيْرُ مُسْتَطِيعٌ؛ لأَِنَّ الْعَبْدِ يُكَلَّفُ بِقُدْرَةِ نَفْسِهِ لاَ بِقُدْرَةِ غَيْرِهِ؛ وَلأَِنَّهُ يُعَدُّ قَادِرًا إِذَا اخْتُصَّ بِحَالَةٍ تُهَيِّئُ لَهُ الْفِعْل مَتَى أَرَادَ، وَهَذَا لاَ يَتَحَقَّقُ بِقُدْرَةِ غَيْرِهِ. وَيَسْتَثْنِي أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ ذَلِكَ حَالَتَيْنِ: الْحَالَةَ الأُْولَى: مَا إِذَا وَجَدَ مَنْ كَانَتْ إِعَانَتُهُ وَاجِبَةً عَلَيْهِ، كَوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ. الْحَالَةَ الثَّانِيَةَ: مَا إِذَا وَجَدَ مَنْ إِذَا اسْتَعَانَ بِهِ أَعَانَهُ مِنْ غَيْرِ مِنَّةٍ، كَزَوْجَتِهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ قَادِرًا بِقُدْرَةِ هَؤُلاَءِ (7) . وَقَدْ أَوْرَدَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهَا، وَمِنْهَا: الْعَاجِزُ عَنِ الْوُضُوءِ إِذَا وَجَدَ مَنْ يُعِينُهُ. وَالْعَاجِزُ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى الْقِبْلَةِ إِذَا وَجَدَ مَنْ يُوَجِّهُهُ إِلَيْهَا. وَالأَْعْمَى إِذَا وَجَدَ مَنْ يَقُودُهُ إِلَى صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ. وَالأَْعْمَى وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ إِذَا وَجَدَا مَنْ يُعِينُهُمَا عَلَى أَدَاءِ أَفْعَال الْحَجِّ. التَّقْسِيمُ الثَّالِثُ: - وَهُوَ لِلْحَنَفِيَّةِ - اسْتِطَاعَةٌ مُمْكِنَةٌ، وَاسْتِطَاعَةٌ مُيَسِّرَةٌ: 10 - الاِسْتِطَاعَةُ الْمُمْكِنَةُ مُفَسَّرَةٌ بِسَلاَمَةِ الآْلاَتِ وَصِحَّةِ الأَْسْبَابِ، وَارْتِفَاعِ الْمَوَانِعِ، إِذْ عَدِيمُ الرِّجْلَيْنِ لاَ يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ، وَمَنْ حَبَسَهُ عَدُوٌّ لاَ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَهَكَذَا. وَالاِسْتِطَاعَةُ الْمُمْكِنَةُ شَرْطٌ فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ عَيْنًا، فَإِنْ فَاتَتْ لاَ يَسْقُطُ الْوَاجِبُ عَنِ الذِّمَّةِ بِفَوَاتِهَا. وَلاَ يُشْتَرَطُ تَوَفُّرُهَا فِي قَضَاءِ الْوَاجِبِ؛ لأَِنَّ اشْتِرَاطَهَا لِتَحَقُّقِ التَّكْلِيفِ، وَقَدْ وُجِدَ، فَإِذَا لَمْ يَتَكَرَّرِ الْوُجُوبُ لاَ يَجِبُ تَكَرُّرُ الاِسْتِطَاعَةِ الَّتِي هِيَ شَرْطُ الْوُجُوبِ. 11 - أَمَّا الاِسْتِطَاعَةُ الْمُيَسِّرَةُ، فَهِيَ قُدْرَةُ الإِْنْسَانِ عَلَى الْفِعْل بِسُهُولَةٍ وَيُسْرٍ. وَالاِسْتِطَاعَةُ الْمُيَسِّرَةُ شَرْطٌ فِي وُجُوبِ بَعْضِ الْوَاجِبَاتِ الْمَشْرُوطَةِ بِهَا، حَتَّى لَوْ فَاتَتْ هَذِهِ الْقُدْرَةُ سَقَطَ الْوَاجِبُ عَنِ الذِّمَّةِ. فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ بِالْقُدْرَةِ الْمُيَسِّرَةِ، وَمِنْ وُجُوهِ الْيُسْرِ فِيهَا: أَنَّهَا قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ، وَتُؤَدَّى مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الْحَوْل، وَلِهَذَا التَّيْسِيرِ سَقَطَ وُجُوبُهَا بِهَلاَكِ النِّصَابِ، إِذْ لَوْ وَجَبَتْ مَعَ الْهَلاَكِ انْقَلَبَ الْيُسْرُ عُسْرًا (8) . اخْتِلاَفُ الاِسْتِطَاعَةِ مِنْ شَخْصٍ لآِخَرَ، وَمِنْ عَمَلٍ لآِخَرَ: 12 - الاِسْتِطَاعَةُ تَخْتَلِفُ مِنْ شَخْصٍ إِلَى شَخْصٍ آخَرَ، فَتُجَاهَ عَمَلٍ مُعَيَّنٍ قَدْ يَكُونُ شَخْصٌ مُسْتَطِيعًا لَهُ، وَشَخْصٌ آخَرُ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لَهُ، كَالْمَرَضِ بِأَنْوَاعِهِ الَّتِي يَخْتَلِفُ أَثَرُهَا عَلَى الْقُدْرَةِ. كَمَا تَخْتَلِفُ الاِسْتِطَاعَةُ مِنْ عَمَلٍ إِلَى عَمَلٍ، فَالأَْعْرَجُ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِلْجِهَادِ بِالنَّفْسِ، وَلَكِنَّهُ مُسْتَطِيعٌ لِلْجِهَادِ بِالْمَال، وَمُسْتَطِيعٌ لأَِدَاءِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَهَكَذَا. __________ (1) فتح القدير 5 / 355 - 356، ومجلة الأحكام العدلية المادة 392. واللجنة ترجح رأي أبي يوسف الذي أخذت به المجلة، وترى لزوم عقد الاستصناع، لما يترتب على استقلال أحد الطرفين بفسخه من المضار إلا إذا جاء على خلاف الوصف المتفق عليه (2) فتح القدير 5 / 356 (3) المغرب مادة: (طيب) (4) المصباح المنبر ولسان العرب مادة: (طيب) . (5) أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 84 - ط السلفية) ومسلم 3 / 1283 ط عيسى الحلبي، كلاهما في كتاب الإيمان. (6) عمدة القاري 1 / 208 (7) فواتح الرحموت 1 / 127 (8) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 234 (9) البحر الرائق 1 / 147 - 148، و 302، وحاشية ابن عابدين 1 / 290، و 470 - 471، ونهاية المحتاج 1 / 408، والمغني 1 / 240، وشرح الزرقاني على مختصر خليل 1 / 113 (10) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 1 / 137، 140 |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
10 - الخطابة
لغة: مصدر خطب يخطب أى باشر الخطبة كما فى اللسان (1). واصطلاحا: قد عرفت بتعريفات كثيرة منها تعريف "أرسطو" بأنها: القدرة على النظر فى كل ما يوصل إلى الإقناع فى أى مسألة من المسائل (2). وعرفها ابن رشد بأنها: قوة تتكلف الإقناع الممكن فى كل واحد من الأشياء المفردة (3). وعرفها بعض المحدثين بأنها: نوع من فنون الكلام غايته إقناع السامعين واستمالتهم والتأثير فيهم بصواب قضية أو بخطأ أخرى (4). وعرفت بأنها: علم يقتدر بقواعده على مشافهة الجماهير بفنون القول المختلفة لإقناعهم واستمالتهم (5). والخطابة ضرورة اجتماعية تفرضها الظروف، وتعبر عن المجتمع بوجه عام، وكل الأمم فى حاجة إليها، بل إن المواقف المجيدة فى تاريخ الأمم مدينة للخطباء الذين عبروا عن قضاياهم أصدق تعبير، وأثروا فى مجتمعاتهم أعظم التأثير. والخطابة أنواع كثيرة منها: الخطابة العلمية، والخطابة السياسية، والخطابة العسكرية، والخطابة الدينية، والخطابة الاجتماعية، والخطابة القضائية، والخطابة الحفلية. وللخطابة طرق للتحصيل وعوامل للرقى، فمن طرق تحصيلها: الموهبة والاستعداد الفطرى، ودراسة أصول الخطابة، ودراسة كثير من كلام البلغاء، وحفظ الكثيرمن الألفظ والأساليب، وكثرة الاطلاع على العلوم المختلفة، والتدريب والممارسة. أما عوامل رقيها فمنها: الحرية، وطموح الأمة إلى حياة أرقى وذلك -مثلا- إذا ما تفشى فى أمة من الأمم سخط على نظام قائم ووجدت إرادة فى التغيير إلى الأفضل، والتاريخ القديم والمعاصر يشهدان لهذا، والتغيرات الدينية والسياسية والاجتما عية، والحروب والثورات، وكثرة الأحزاب والتكتلات مع تنازعها، والرغبة فى إصلاح ذات البين. وفن الخطابة له أصول يتعلق بعضها بالخطيب وبعضها بالخطبة. فأما ما يتعلق بالخطيب فأهمه: الموهبة ورباطة الجأش، وسلامة الصوت من العيوب، وطول النفس، وحسن الوقفة، وحسن استخدام الإشارة فى موضعها المناسب، والسمت الذى يستميل سامعيه. وأما ما يتعلق بالخطبة فأهمه: براعة الاستهلال، ووفرة المحصول من مختلف أساليب البيان، والتنقل بين الانشائية والخبرية، ووضوح المعانى من خلال قصر الجمل، وملاحظة تقسيم الخطبة، ثم موضوع الخطبة، ثم الختام الذى يجب أن يشتمل على جمل يسهل تردادها وتذكرها بعد انتهاء الخطيب من خطبته وخاصة فى النوعين السياسى والدينى من الخطابة. هذا وتجدر الإشارة إلى بعض الأسماء من الخطباء الذين خلد التاريخ ذكرهم مثل: "ميرابو" و"سحبان وائل" و"قس بن ساعدة" و"واصل بن عطاء" فى القديم، ومثل "غاندى" و"مصطفى كامل" و"سعد زغلول" فى الحديث (6). وللخطابة علاقة وثيقة بغيرها من العلوم، فبالنسبة للعلوم الإنسانية: لها علاقة وثيقة بعلم المنطق، وعلم النفس وخاصة علم نفس الجماعة، وعلم الاجتماع. وبالنسبة للعلوم الاسلامية: فهى تتصل بكل هذه العلوم، والعلوم الإسلامية تفيد علم الخطابة بصفة عامة والخطابة الدينية بصفة خاصة. ومن أهم ما يحتاجه الخطيب من العلوم الإسلامية ومصادرها: القرآن الكريم، والسنة النبوية، ومقارنة الأديان، ومعرفة الأحكام الفقهية ومصادر التشريع، والعلم بالتاريخ الإسلامى -ولا تخفى علاقتها- أيضا. بالشعر والأدب، والكتابة، والأخلاق والسياسة (7). أ. د/عبد الصبور مرزوق __________ الهامش: 1 - لسان العرب، لابن منظور، دار صادر بيروت ط3، مادة (خطب) 1/ 360. 2 - الخطابة لأرسطو طبعة القاهرة 1950م تعريب د/إبراهيم سلامة 1/ 90. 3 - تلخيص الخطابة لابن رشد ص15. 4 - الخطابة وفن الإلقاء د/أشرف محمد موسى ط الخانجى بالقاهرة 1978م ص7. 5 - الخطابة: د/يوسف محمد يوسف عيد مطبعة الفجر الجديد ط1 1992م ص21. 6 - انظر الخطابة لأرسطو، وفن الخطابة للدكتور أحمد الحوفى، والخطابة السياسية فى مصر من الاحتلال البريطانى إلى إعلان الحماية. رسالة ماجستير للدكتور عبد الصبور مرزوق. 7 - انظر: فن الخطابة وإعداد الخطيب للشيخ على محفوظ، دار الاعتصام 1984،الخطابة أصولها، تاريخها، مقارنتها بغيرها، تطبيقاتها للدكتور يوسف محمد يوسف عيد، مطبعة الفجر الجديد، ط1 1992 م -فى بلاغة الخطاب الإقناعى- محمد العمرى، دار الثقافة بالدار البيضاء ط1 1986م |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
457 - سعيد الكازرونيّ، الصُّوفيّ، الزَّندبوشيّ، المقيم بمقصورة الخطابة. [المتوفى: 697 هـ]
فقير، مليح، فِيهِ دين وصلاح ومروءة وخدمة. تُوُفّي فِي ربيع الأوّل فِي عَشْر السّتّين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأنباء المستطابة، في فضائل الصحابة والقرابة
لأبي القاسم: هبة الله بن عبد الله، المعروف: بابن سيد الكل، القفطي. المتوفى: سنة سبع وتسعين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الرياض المستطابة، في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة
مجلد. للإمام، عماد الدين: يحيى بن أبي بكر العامري، اليماني. المتوفى: سنة 893، ثلاث وتسعين وثمانمائة. أوله: (الحمد لله الملك الجليل ... الخ) . مختصر. يتضمن: التعريف، لمن صح له في (الصحيحين) : رؤية، ورواية. مرتبا له: على الحروف. ذكر في كل واحد منهم: كم روى فيها على الإطلاق، ثم ما اتفقا عليه من مسنده، ثم ما أفرد به البخاري، ثم مسلم، ثم انفرد له كل واحد منهما من الرجال. وقدم: مقدمة مفيدة. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
الطيب لغة: خلاف الخبث، يقال: شيء طيب، أي: طاهر نظيف، والاستطابة مصدر استطاب بمعنى: رآه طيبا، ومن معانيها الاستنجاء، لأن المستنجي يطهر المكان وينظفه من النجس فتطيب نفسه بذلك.
اصطلاحا: قال الشافعي: الاستطابة: الاستنجاء بالحجارة أو بالماء، يقال للرجل: بال أو تغوط، ثمَّ تمسح بثلاثة أحجار أو بمدر قد استطاب، فهو: مستطيب، وأطاب، فهو: مطيب. قال الأعشى: يا رخما قاظ على مطلوب... يعجل كفّ الخارى المطيب يهجو رجلا شبهه بالرخم الذي يرفرف في السماء، فإذا رأى إنسانا يتغوط انتظر قيامه من غائطه، ثمَّ نزل إلى الغائط فأكله. وقوله: «قاظ على مطلوب»، أي: قام في القيظ، وهو حر الصيف، ومطلوب: موضع. وأخبرني الأيادي عن شمر أنه قال: الاستنجاء بالحجارة مأخوذة من نجوت الشجرة، وأنجيتها، واستنجيتها: إذا قطعتها كأنه يقطع الأذى عنه بالماء أو الحجر يتمسح به. قال: ويقال: استنجيت العقب: إذا أخلصته من اللحم ونقيته منه، وأنشد ابن الأعرابي: فتبازت فتبازخت لها... جلسة الجازر يستنجى الوتر قال المناوى: الاستنجاء الاستطابة، لأن المستنجي يطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج. وقال أيضا: الاستطابة، والاستنجاء، والاستجمار: إزالة النّجو، فالاستطابة والاستنجاء يكونان بالماء والحجر، والاستجمار لا يكون إلا بالأحجار مأخوذ من الجمار، وهي الأحجار الصّغار، والاستطابة لطيب نفسه بخروج ذلك. والاستنجاء من نجوت الشجرة، وأنجيتها: إذا قطعتها كأنه يقطع الأذى عنه، وقيل: من النّجوة، وهي المرتفع من الأرض، لأنه يستتر عن الناس بنجوة. وهي بمعنى الاستنجاء، تشمل استعمال الماء والحجارة، وفي قول عند الشافعية أنها خاصة باستعمال الماء فتكون حينئذ أخصّ من الاستنجاء وأصلها من الطّيب، لأنها تطيب المحلّ بإزالة ما فيه من الأذى، ولذا يقال فيها أيضا: الإطابة. «المغني ص 46، والزاهر ص 26، والتوقيف ص 41، وشرح الزرقانى على الموطأ 1/ 62، والموسوعة الفقهية 4/ 113». |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية