نتائج البحث عن (طبرس) 33 نتيجة

طبرس
الطبْرسُ، كزِبْرِجٍ وجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ، وَقَالَ الليِّثُ: هُوَ الكَذَّابُ، وَقَالَ: الباءُ بدَلٌ من الْمِيم، وأَنشد:
(وقَدْ أَتانِي أَنَّ عَبْداً طِبْرِسَا...يُوعدُنِي وَلَو رَآني عَرْطَسَا)
هَكَذَا ضَبَطَه بالوَجْهَيْنِ. وطُبَيْرِسٌ: عَلَمٌ، والنِّسْبَة إِليه: طُبَرِسِيٌّ.
الطِّبْرِسُ - بالكسر -: الكَذّاب، والباء بدل من الميم، وقد يُفْتَح، قال:وقد أتاني أنَّ عَبْداً طِبْرِسا...يُوعِدُني ولو رآني عَرْطَساأي تنحّى وذَلَّ عن المُنازَعَةِ.
طَبَرِستانُ:
بفتح أوله وثانيه، وكسر الراء، قد ذكرنا معنى الطبر قبله، واستان: الموضع أو الناحية، كأنه يقول: ناحية الطبر، وسنذكر سبب تسمية هذا الموضع بذلك، والنسبة إلى هذا الموضع الطّبري، قال البحتري:
وأقيمت به القيامة في ق ... مّ على خالع وعات عنيد
وثنى معلما إلى طبرستا ... ن بخيل يرحن تحت اللّبود
وهي بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم، خرج من نواحيها من لا يحصى كثرة من أهل العلم والأدب والفقه، والغالب على هذه النواحي الجبال، فمن أعيان بلدانها دهستان وجرجان واستراباذ وآمل، وهي قصبتها، وسارية، وهي مثلها، وشالوس، وهي مقاربة لها، وربما عدّت جرجان من خراسان إلى غير ذلك من البلدان، وطبرستان في البلاد المعروفة بمازندران، ولا أدري متى سميت بمازندران فانه اسم لم نجده في الكتب القديمة وإنما يسمع من أفواه أهل تلك البلاد ولا شكّ أنهما واحد، وهذه البلاد مجاورة لجيلان وديلمان، وهي بين الرّي وقومس والبحر وبلاد الديلم والجيل، رأيت أطرافها وعاينت جبالها، وهي كثيرة المياه متهدّلة الأشجار كثيرة الفواكه إلا أنها مخيفة وخمة قليلة الارتفاع كثيرة الاختلاف والنّزاع، وأنا أذكر ما قال العلماء في هذا القطر وأذكر فتوحه واشتقاقه ولا بدّ من احتمالك لفصل فيه تطويل بالفائدة الباردة، فهذا من عندنا مما استفدناه بالمشاهدة والمشافهة، وخذ الآن ما قالوه في كتبهم: زعم أهل العلم بهذا الشأن أن الطّيلسان والطالقان وخراسان ما عدا خوارزم من ولد اشبق بن إبراهيم الخليل والديلم بنو كماشج بن يافث بن نوح، عليه السلام، وأكثرهم سميت جبالهم بأسمائهم إلا الإيلام قبيل من الديلم فإنهم ولد باسل بن ضبّة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، كما نذكره إن شاء الله في كتاب النسب، وموقان وجبالها وهم أهل طبرستان من ولد كماشج بن يافث بن نوح، عليه السّلام، وفيما روى ثقات الفرس قالوا: اجتمع في جيوش بعض الأكاسرة خلق كثير من الجناة وجب عليهم القتل فتحرّج منه وشاور وزراءه وسألهم عن عدّتهم فأخبروه بخلق كثير فقال: اطلبوا لي موضعا أحبسهم فيه، فساروا إلى بلاده يطلبون موضعا خاليا حتى وقعوا بجبال طبرستان فأخبروه بذلك فأمر بحملهم إليه وحبسهم فيه، وهو يومئذ جبل لا ساكن فيه، ثم سأل عنهم بعد حول فأرسلوا من يخبر بخبرهم فأشرفوا عليهم فإذا هم أحياء لكن بالسوء، فقيل لهم: ما تشتهون؟ وكان الجبل أشبا كثير الأشجار، فقالوا: طبرها طبرها، والهاء فيه بمعنى الجمع في جميع كلام الفرس، يعنون نريد أطبارا نقطع بها
الشجر ونتخذها بيوتا، فلما أخبر كسرى بذلك أمر أن يعطوا ما طلبوا فحمل إليهم ذلك، ثم أمهلهم حولا آخر وأنفذ من يتفقدهم فوجدهم قد اتخذوا بيوتا فقال لهم: ما تريدون؟ فقالوا: زنان زنان، أي نريد نساء، فأخبر الملك بذلك فأمر بحمل من في حبوسه من النساء أن يحملن إليهم، فحملن فتناسلوا فسميت طبرزنان أي الفؤوس والنساء ثم عرّبت فقيل طبرستان، فهذا قولهم، والذي يظهر لي وهو الحقّ ويعضده ما شاهدناه منهم أن أهل تلك الجبال كثير والحروب وأكثر أسلحتهم بل كلها الأطبار حتى إنك قلّ أن ترى صعلوكا أو غنيّا إلا وبيده الطّبر صغيرهم وكبيرهم، فكأنها لكثرتها فيهم سميت بذلك، ومعنى طبرستان من غير تعريب موضع الأطبار، والله أعلم، وقال أبو العلاء السروي يصف طبرستان فيما كتبنا عن أبي منصور النيسابوري:
إذا الريح فيها جرّت الريح أعجلت ... فواختها في الغصن أن تترنّما
فكم طيّرت في الجوّ وردا مدنّرا ... تقلّبه فيه ووردا مدرهما
وأشجار تفّاح كأنّ ثمارها ... عوارض أبكار يضاحكن مغرما
فإن عقدتها الشمس فيها حسبتها ... خدودا على القضبان فذّا وتوأما
ترى خطباء الطير فوق غصونها ... تبثّ على العشّاق وجدا معتّما
وقد كان في القديم أول طبرستان آمل ثم مامطير، وبينها وبين آمل ستة فراسخ، ثم ويمة، وهي من مامطير على ستة فراسخ، ثم سارية ثم طميس، وهي من سارية على ستة عشر فرسخا، هذا آخر حدّ طبرستان وجرجان، ومن ناحية الديم على خمسة فراسخ من آمل مدينة يقال لها ناتل ثم شالوس، وهي ثغر الجبل، هذه مدن السهل، وأما مدن الجبل فمنها مدينة يقال لها الكلار ثم تليها مدينة صغيرة يقال لها سعيدآباذ ثم الرويان، وهي أكبر مدن الجبل، ثم في الجبل من ناحية حدود خراسان مدينة يقال لها تمار وشرّز ودهستان، فإذا جزت الأرز وقعت في جبال ونداد هرمز، فإذا جزت هذه الجبال وقعت في جبال شروين، وهي مملكة ابن قارن، ثم الديلم وجيلان، وقال البلاذري: كور طبرستان ثمان: كورة سارية وبها منزل العامل وإنما صارت منزل العامل في أيام الطاهرية وقبل ذلك كان منزل العامل بآمل، وجعلها أيضا الحسن بن زيد ومحمد بن زيد دار مقامهما، ومن رساتيق آمل أرم خاست الأعلى وأرم خاست الأسفل والمهروان والأصبهبذ ونامية وطميس، وبين سارية وسلينة على طريق الجبال ثلاثون فرسخا، وبين سارية والمهروان عشرة فراسخ، وبين سارية والبحر ثلاثة فراسخ، وبين جيلان والرويان اثنا عشر فرسخا، وبين آمل وشالوس وهي إلى ناحية الجبال عشرون فرسخا، وطول طبرستان من جرجان إلى الرويان ستة وثلاثون فرسخا، وعرضها عشرون فرسخا، في يد الشكري من ذلك ستة وثلاثون فرسخا في عرض أربعة فراسخ والباقي في أيدي الحروب من الجبال والسفوح، وهو طول ستة وثلاثين فرسخا في عرض ستة عشر فرسخا والعرض من الجبل إلى البحر.

ذكر فتوح طبرستان
وكانت بلاد طبرستان في الحصانة والمنعة على ما هو مشهور من أمرها، وكانت ملوك الفرس يولّونها
رجلا ويسمونه الأصبهبذ فإذا عقدوا له عليها لم يعزلوه عنها حتى يموت فإذا مات أقاموا مكانه ولده إن كان له ولد وإلّا وجّهوا بأصبهبذ آخر، فلم يزالوا على ذلك حتى جاء الإسلام وفتحت المدن المتّصلة بطبرستان، وكان صاحب طبرستان يصالح على الشيء اليسير فيقبل منه لصعوبة المسلك، فلم يزل الأمر على ذلك حتى ولّى عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، سعيد ابن العاصي الكوفة سنة 29 وولى عبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن عبد شمس البصرة فكتب إليهما مرزبان طوس يدعوهما إلى خراسان على أن يملكه عليها من غلب، وخرجا جميعا يريدانها فسبق ابن عامر فغزا سعيد بن العاصي طبرستان ومعه في غزاته فيما يقال الحسن والحسين، رضي الله عنهما، وقيل:
إن سعيدا غزاها من غير أن يأتيه كتاب أحد بل سار إليها من الكوفة ففتح طميس أو طميسة، وهي قرية، وصالح ملك جرجان على مائتي ألف درهم بغليّة وافية فكان يؤدّيها الى المسلمين، وافتتح أيضا من طبرستان الرويان ودنباوند وأعطاه أهل الجبال مالا، فلما ولي معاوية ولّى مصقلة بن هبيرة أحد بني ثعلبة بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة فسار إليها ومعه عشرون ألف رجل فأوغل في البلد يسبي ويقتل فلما تجاوز المضايق والعقاب أخذها عليه وعلى جيشه العدوّ عند انصرافه للخروج ودهدهوا عليه الحجارة والصخور من الجبال فهلك أكثر ذلك الجيش وهلك مصقلة فضرب الناس به مثلا فقالوا: لا يكون هذا حتى يرجع مصقلة من طبرستان، فكان المسلمون بعد ذلك إذا غزوا هذه البلاد تحفّظوا وتحذّروا من التوغّل فيها، حتى ولي يزيد بن المهلّب خراسان في أيام سليمان بن عبد الملك وسار حتى أناخ على طبرستان فاستجاش الأصبهبذ الديلم فأنجدوه وقاتله يزيد أياما ثم صالحه على أربعة آلاف ألف درهم وسبعمائة ألف درهم مثاقيل في كل عام وأربعمائة وقر زعفران وأن يوجّهوا في كل عام أربعمائة رجل على رأس كل رجل ترس وجام فضة ونمرقة حرير، وفتح يزيد الرويان ودنباوند ولم يزل أهل طبرستان يؤدّون هذا الصلح مرة ويمتنعون أخرى إلى أيام مروان بن محمد فإنهم نقضوا ومنعوا ما كانوا يحملونه، فلما ولي السفاح وجّه إليهم عاملا فصالحوه على مال ثم غدروا وقتلوا المسلمين، وذلك في خلافة المنصور، فوجّه المنصور إليهم خازم بن خزيمة التميمي وروح بن حاتم المهلّبي ومعهما مرزوق أبو الخصيب فنزلوا على طبرستان وجرت مدافعات صعب معها بلوغ غرض وضاق عليهم الأمر فواطأ أبو الخصيب خازما وروحا على أن ضرباه وحلقا رأسه ولحيته ليوقع الحيلة على الأصبهبذ فركن إلى ما رأى من سوء حاله واستخصّه حتى أعمل الحيلة وملك البلد، وكان عمرو بن العلاء الذي يقول فيه بشّار بن برد:
إذا أيقظتك حروب العدى ... فنبّه لها عمرا ثمّ نم
جزّارا من أهل الريّ فجمع جمعا وقاتل الديلم فأبلى بلاء حسنا فأوفده جهور بن مرار العجلي إلى المنصور فقوّده وجعل له منزلة وتراقت به الأمور حتى ولي طبرستان واستشهد في خلافة المهدي، ثم افتتح موسى بن حفص بن عمرو بن العلاء ومازيار بن قارن جبال شروين من طبرستان، وهي من أمنع الجبال وأصعبها، وذلك في أيام المأمون، فولّى المأمون عند ذلك بلاد طبرستان المازيار وسماه محمدا وجعل له مرتبة الأصبهبذ، فلم يزل واليا عليها حتى توفي المأمون واستخلف المعتصم فأقرّه عليها ولم يعزله فأقام على الطاعة مدة ثم غدر وخالف وذلك بعد ست
سنين من خلافة المعتصم فكتب المعتصم إلى عبد الله بن طاهر وهو عامله على المشرق خراسان والريّ وقومس وجرجان يأمره بمحاربته، فوجّه إليه عبد الله الحسن ابن الحسين في جماعة من رجال خراسان ووجّه المعتصم محمد بن إبراهيم بن مصعب في جماعة من الجند، فلما قصدته العساكر خرج إلى الحسن بن الحسين بغير عهد ولا عقد فأخذه وحمله إلى سرّ من رأى في سنة 225 فضرب بالسياط بين يدي المعتصم حتى مات وصلب بسرّ من رأى مع بابك الخرّمي على العقبة التي بحضرة مجلس الشّرطة وتقلد عبد الله بن طاهر طبرستان، وكان ممن ذكرنا جماعة من الولاة من قبل بني العباس لم يكن منهم حادثة ولم يتحقق أيضا عندنا وقت ولاية كل واحد منهم، ثم وليها بعد عبد الله بن طاهر ابنه طاهر بن عبد الله وخلفه عليها أخوه سليمان بن عبد الله بن طاهر فخرج عليه الحسن ابن زيد العلوي الحسني في سنة 249 فأخرجه عنها وغلب عليها إلى أن مات وقام مقامه أخوه محمد بن زيد، وقد ذكرت قصة هؤلاء الزيدية في كتاب المبدإ والمآل مشبعا على نسق، وقال عليّ بن زين الطبري كاتب المازيار وكان حكيما فاضلا له تصانيف في الأدب والطب والحكمة، قال: كان في طبرستان طائر يسمونه ككم يظهر في أيام الربيع فإذا ظهر تبعه جنس من العصافير موشّاة الريش فيخدمه كل يوم واحد منها نهاره أجمع يجيئه بالغذاء ويزقّه به فإذا كان في آخر النهار وثب على ذلك العصفور فأكله حتى إذا أصبح وصاح جاءه آخر من تلك العصافير فكان معه على ما ذكرنا فإذا أمسى أكله فلا يزال على هذا مدة أيام الربيع فإذا زال الربيع فقد هو وسائر أشكاله وكذلك أيضا ذلك الجنس من العصافير فلا يرى شيء من الجميع إلى قابل في ذلك الوقت، وهو طائر في قدر الفاختة وذنبه مثل ذنب الببغاء وفي منسره تعقيف، هكذا وجدته وحققته.
طَبَرستَرَان:
من نواحي أرمينية وهي ولاية واهية لها ذكر في الفتوح وغيرها، افتتحها سلمان بن ربيعة سنة 25.
الطِّبْرِسُ، كزِبْرِجٍ وجعفرٍ: الكذابُ.
طبرس
طَبْرَسَ
طَبْرَس
طِبْرِسa. Liar; scoundrel.
تاريخ طبرستان
لخواجة: علي الروياني.
وللسيد: ظهير الدين بن السيد: نصير الدين المرعشي، حفيد: قوام الدين.
وانتهى فيه: إلى سنة إحدى وثمانين وثمانمائة.
اللغوي، المفسر: الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المشهدي السبزواري أمين الدين، أبو علي.
من مشايخه: الشيخ أبو علي بن الشيخ الطوسي، والشيخ أبو الوفاء عبد الجبار بن علي المقريء الرازي وغيرهما.
من تلامذته: ولده رضي الدين أبو نصر حسن بن الفضل، ورشيد الدين أبو جعفر محمّد بن علي شهر أشوب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• روضات الجنات: "الفاضل العالم المفسر المحدّث الجليل الثقة الكامل النبيل ... " أ. هـ.
• أعيان الشيعة: "عن كتاب نقد الرجال: ثقة فاضل دين عين، من أجلاء هذه الطائفة ... وفي الوجيز للعلّامة المجلسي: ثقة جليل ... وبالجملة ففضل الرجل وجلالته وتبحره في العلوم ووثاقته أمر غني عن البيان .. " أ. هـ.
• الأعلام: "مفسر، محقق لغوي، من أجلاء الإمامية" أ. هـ.
• قلت: قالت صاحبة رسالة الماجستير حسنية عبد الله حسن حويج في رسالتها تفسير مجمع البيان للشيخ علي أبي الفضل بن الحسن الطبرسي دراسةً وتحليلًا (216): "والطبرسي من الشيعة الإمامية ... وهم يوافقون المعتزلة في كثير من القضايا العقدية، ولكن لا يعني هذا أن الطبرسي يوافق المعتزلة في كل ما ذهبوا إليه".
وقد نقلت صاحبة الرسالة بعض المواضع التي يؤيد فيها المعتزلة، وخاصة في الأسماء والصفات، وقضية خلق أفعال العباد، وقضية الإيمان وغيرها.
وناقشت الباحثة كذلك آراء الطبرسي الأخرى، والتي تظهر تشيعه بشكل واضح جدًّا منها: مسألة الإمامة وأن الإمام يكون معصومًا وعصمته كعصمة الأنبياء، حيث يكون معصومًا في الظاهر والباطن وكذلك في السهو.
وكذلك تناقش الرؤية وقول الطبرسي بنفيها في الدنيا والآخرة.
ومن هذا البحث يتضح لنا أن الطبرسي شيعي إمامي، وهو معتزلي في تأويل الصفات والله المستعان.
وفاته: سنة (548 هـ) ثمان وأربعين وخمسمائة.
¬__________
* أمل الآمل (2/ 216)، أعيان الشيعة (42/ 276)، روضات الجنات (5/ 357)، معجم المفسرين (2/ 420)، الأعلام (5/ 148)، معجم المؤلفين (2/ 622)، الكنى والألقاب (2/ 444)، "تفسير مجمع البيان" -دراسة وتحليلًا- إعداد حسنية عبد الله حسن حويج -رسالة ماجستير- الجامعة الأردنية - (1993 م).

من مصنفاته: "مجمع البيان في تفسير القرآن والفرقان"، و"جوامع الجامع" في التفسير أيضًا، و"إعلام الورى بأعلام الهدى".

*طبرستان اسم يطلق على الإقليم الذى يقع جنوبى بحر قزوين، ويشمل المنطقة الجبلية التى تمثلها جبال البورز، وهو الإقليم الذى يعرف اليوم باسم ولاية مازندران، وهو أحد الأقسام الإدارية لإيران المعاصرة، وعاصمته بابول، وهى ميناء صغير يطل على بحر قزوين إلى الغرب من ميناء سارى.
وكانت تعرف باسم بارفوروش.
وقد بلغتها الدعوة الإسلامية عندما كان الصراع قائمًا بين العرب والدولة الساسانية (18هـ)، ثم استقر الإسلام فيها؛ بسبب غلبة التشيع حتى غدا الإقليم ملجأً للعلويين بعد قيام الدولة العباسية.
وفى سنة (250 هـ = 864 م) أصبحت دولة شبه مستقلة، يحكمها بيت علوى، وعرفت بالدولة الحسنية؛ نسبة إلى مؤسسها الحسن بن زيد، ودام حكم هذه الدولة لها (37) سنة حتى حكمها السامانيون عام (287هـ)، ثم استعادها العلويون مرة ثانية سنة (301 هـ = 914 م) وقد عرفت فى هذه المرحلة بالدولة الحسينية.
كما دانت بعد ذلك لبنى بويه وللدولة الزيارية، ثم تعرضت لموجات الغزو المغولى حتى قيام الدولة المستقرة التى حكمت إيران، وأصبح الإقليم جزءًا منها.

الدولة الطبرستانية

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الدولة الطبرستانية

تداولها ستة رجال : ثلاثة من بني الحسن ثم ثلاثة من بني الحسين : هشام الداعي إلى الحق الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد الجواد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سنة خمسين و مائتين بالري و الديلم ثم قام أخوه القائم بالحق محمد و قتل سنة ثمان و ثمانين فقام حفيده المهدي الحسن بن زيد بن القائم بالحق و قام بعده الناصر الأطروش ـ و هو الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي زيد العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم و لم يزل قائما بالأمر إلى أن قبض سنة 304 ثم قام بعده بالأمر ابنه الإمام محمد الهادي ثم اعتزل الأمر فقام به أخوه الناصر أحمد و قام من بعده الثائر لدين الله جعفر بن محمد بن الحسن بن عمر الأشرف و هو الذي ملك طبرستان بأسرها و مات بها سنة 345 و انقرضت دولته
افتتاح طبرستان.
30 - 650 م
افتتح سعد بن العاص طبرستان في قول الواقدي وأبي معشر والمدائني، وقال: هو أول من غزاها. وزعم سيف أنهم كانوا صالحوا سويد بن مقرن قبل ذلك على أن لا يغزوها، على مال بذله له أصبهبذها فالله أعلم. فذكر المدائني أن سعيد بن العاص ركب في جيش فيه الحسن والحسين، والعبادلة الأربعة وحذيفة بن اليمان، في خلق من الصحابة فسار بهم فمر على بلدان شتى يصالحونه على أموال جزيلة، حتى انتهى إلى بلد معاملة جرجان، فقاتلوه حتى احتاجوا إلى صلاة الخوف.

المسلمون يفتحون طبرستان بفارس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المسلمون يفتحون طبرستان بفارس.
39 - 659 م
لما وجّه المنصور المهديّ إلى الريّ - وذلك قبل بناء بغداد؛ وكان توجيهه إياه لقتال عبد الجبار بن عبد الرحمن، فكفى المهديّ أمر عبد الجبار بمن حاربه وظفر به - كره أبو جعفر أن تبطل تلك النفقات التي أنفقت على المهديّ؛ فكتب إليه أن يغزو طبرستان، وينزل الريّ، ويوجّه أبا الخصيب وخازم بن خزيمة والجنود إلى الأصبهبذ؛ وكان الأصبهبذ يومئذ محارباً للمصمغان ملك دنباوند معسكراً بإزائه؛ فبلغه أن الجنود دخلت بلاده، وأن أبا الخصيب دخل سارية، فساء المصمغان ذلك؛ وقال له: متى صاروا إليك صاروا إليّ؛ فاجتمعا على محاربة المسلمين؛ فانصرف الأصبهبذ إلى بلاده، فحارب المسلمين، وطالت تلك الحروب، فوجّه أبو جعفر عمر بن العلاء، وكان توجيهه إياه بمشورة أبرويز أخي المصمغان، فإنه قال له: يا أمير المؤمنين؛ إن عمر أعلم الناس ببلاد طبرستان، فوجّهه؛ وكان أبرويز قد عرف عمر أيام سنباذ وأيام الروانديّة، فضمّ إليه أبو جعفر خازم بن خزيمة، فدخل الرويان ففتحها، وأخذ قلعة الطاق وما فيها، وطالت الحرب، فألحّ خازم على القتال، ففتح طبّرستان، وقتل منهم فأكثر، وصار الأصبهبذ إلى قلعته، وطلب الأمان على أن يسلم القلعة بما فيها من ذخائره، فكتب المهديّ بذلك إلى أبي جعفر، فوجّه أبو جعفر بصالح صاحب المصلى وعدّة معه، فأحصوا ما في الحصن، وانصرفوا. وبدا للأصبهبذ، فدخل بلاد جيلان من الدّيلم، فمات بها؛ وأخذت ابنته - وهي أمّ إبراهيم بن العباس بن محمد - وصمدت الجنود للمصمغان؛ فظفروا به وبالبحترية أم منصور بن المهديّ، وبصيمر أم ولد عليّ بن ريطة بنت المصمغان. فهذا فتح طبرستان الأول.
فتح جرجان وطبرستان.
98 - 716 م
غزا يزيد بن المهلب جرجان وطبرستان لما قدم خراسان. وسبب غزوهما واهتمامه بهما أنه لما كان عند سليمان بن عبد الملك بالشام كان سليمان كلما فتح قتيبة فتحاً يقول ليزيد: ألا ترى إلى ما يفتح الله على قتيبة؟ فيقول يزيد: ما فعلت جرجان التي قطعت الطريق وأفسدت قومس ونيسابور ويقول: هذه الفتوح ليست بشيء، الشأن هي جرجان. فلما ولاه سليمان خراسان لم يكن له همة غير جرجان، فسار إليها في مائة ألف من أهل الشام والعراق وخراسان سوى الموالي والمتطوعة، ولم تكن جرجان يومئذ مدينة إنما هي جبال ومخازم وأبواب يقوم الرجل على باب منها فلا يقدم عليه أحد. فابتدأ بقهستان فحاصرها، وكان ذلك، فإذا هزموا دخلوا الحصن. فخرجوا ذات يوم وخرج إليهم الناس فاقتتلوا قتالاً شديداً، فحمل محمد بن سبرة على تركي قد صد الناس عنه فاختلفا ضربتين، فثبت سيف التركي في بيضة ابن أبي سبرة، وضربه ابن أبي سبرة فقتله ورجع وسيفه يقطر دماً وسيف التركي في بيضته، فنظر الناس إلى أحسن منظر رأوه. وخرج يزيد بعد ذلك يوماً ينظر مكاناً يدخل منه عليهم، وكان في أربعمائة من وجوه الناس وفرسانهم، فلم يشعروا حتى هجم عليهم الترك في نحو أربعة آلاف فقاتلوهم ساعة، وقاتل يزيد قتالاً شديداً، فسلموا وانصرفوا، وكانوا قد عطشوا، فانتهوا إلى الماء فشربوا، ورجع عنهم العدو. ثم إن يزيد ألح عليهم في القتال وقطع عنهم المواد حتى ضعفوا وعجزوا. فأرسل صول، دهقان قهستان، وإلى يزيد يطلب منه أن يصالحه ويؤمنه على نفسه وأهله وماله ليدفع إليه المدينة بما فيها، فصالحه ووفى له ودخل المينة فأخذ ما كان فيها من الأموال والكنوز والسبي ما لايحصى، وقتل أربعة عشر ألف تركي صبراً، وكتب إلى سليمان بن عبد الملك بذلك ثم خرج حتى أتى جرجان، وكان أهل جرجان قد صالحهم سعيد بن العاص، وكانوا يجبون أحياناً مائة ألف وأحياناً مائتي ألف وأحياناً ثلاثمائة ألف، وربما أعطوا ذلك وربما منعوه، ثم امتنعوا وكفروا فلم يعطوا خراجاً، ولم يأت جرجان بعد سعيد أحد ومنعوا ذلك الطريق، فلم يكن يسلك طريق خراسان أحد إلا على فارس وكرمان. وأول من صير الطريق من قومس قتيبة بن مسلم حين ولي خراسان. وبقي أمر جرجان كذلك حتى ولي يزيد وأتاهم فاستقبلوه بالصلح وزادوه وهابوه، فأجابهم إلى ذلك وصالحهم. فلما فتح قهستان وجرجان طمع في طبرستان أن يفتحها فعزم على أن يسير إليها، فاستعمل عبد الله بن المعمر اليشكري على الساسان وقهستان وخلف معه أربعة آلاف، ثم أقبل إلى أداني جرجان مما يلي طبرستان فاستعمل على ايذوسا راشد بن عمرو وجعله في أربعة آلاف ودخل بلاد طبرستان، فأرسل إليه الأصبهبذ صاحبها يسأله الصلح وأن يخرج من طبرستان، فأبى يزيد ورجا أن يفتحها ووجه أخاه أبا عيينة من وجه وابنه خالد بن يزيد من وجه وأبا الجهم الكلبي من وجه، وقال: إذا اجتمعتم فأبو عيينة على الناس. فسار أبو عيينة على الناس. فسار أبو عيينة وأقام يزيد معسكراً. واستجاش الأصبهبذ أهل جيلان والديلم فأتوه فالتقوا في سفح جبل، فانهزم المشركون في الجبل، فاتبعهم المسلمون حتى انتهوا إلى فم الشعب، فدخله المسلمون وصعد المشركون في الجبل واتبعهم المسلمون يرومون الصعود، فرماهم العدو بالنشاب والحجارة، فانهزم أبو عيينة والمسلمون يركب بعضهم بعضاً يتساقطون في الجبل حتى انتهوا إلى عسكر يزيد، وكف عدوهم من المسلمين وأن يقطعوا عن يزيد المادة والطريق فيما بينه وبين بلاد الإسلام ويعدهم أن يكافئهم على ذلك، فثاروا بالمسلمين فقتلوهم أجمعين وهم غارون في ليلة، وقتل عبد الله بن المعمر وجميع من معه فلم ينج منهم أحد، وكتبوا إلى الأصبهبذ بأخذ المضايق والطرق
فتح طبرستان.
143 - 760 م
كتب المنصور إلى المهدي أن يغزو طبرستان وأن يوجه أبا الخصيب وخازم بن خزيمة والجنود إلى الأصبهبذ، وكان الأصبهبذ يومئذ محارباً للمصمغان، ملك دنباوند فتحالفا ضد المسلمين فانصرف الأصبهبذ إلى بلاده فحارب المسلمين، فطالت تلك الحروب، فوجه المنصور عمر بن العلاء إلى طبرستان وكان عالما ببلاد طبرستان، فأخذ الجنود وقصد الرويان وفتحها، وأخذ قلعة الطاق وما فيها، وطالت الحرب، فألح خازم على القتال ففتح طبرستان وقتل منهم فأكثر، وسار الأصبهبذ إلى قلعته فطلب الأمان على أن يسلم القلعة بما فيها من الذخائر، وكتب المهدي بذلك إلى المنصور، فوجه المنصور صالحاً صاحب المصلى، فأحصوا ما في الحصن وانصرفوا، ودخل الأصبهبذ بلاد جيلان من الديلم فمات بها، وأخذت ابنته

(طبرستان) فتحها الأمويون كما استردوا أرمينية واعتنق الناس فيها الإسلام.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(طبرستان) فتحها الأمويون كما استردوا أرمينية واعتنق الناس فيها الإسلام.
148 - 765 م
لما ولي السفاح وجه إلى طبرستان عاملاً فصالحوه على مال، ثم غدروا وقتلوا المسلمين وذلك في خلافة المنصور فوجه المنصور إليهم خازم بن خزيمة التميمي وروح بن حاتم المهلَبي ومعهما مرزوق أبو الخَصيب، فنزلوا على طبرستان وجَرَت مدافعات صَعُبَ معها بلوغُ الغرض وضاق عليهم الأمر فواطأ أبو الخصيب خازما وروحاً على أن ضرباه وحلقا رأسه ولحيته ليوقع الحيلة على الأصبهبذ فركن إلى ما رأى من سوء حاله واستخصه حتى أعمل الحيلة وملك البلد.

فتح جبال طبرستان والديلم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح جبال طبرستان والديلم.
201 - 816 م
افتتح عبد الله بن خرداذبة والي طبرستان البلاذر، والشيزر، من بلاد الديلم، وافتتح جبال طبرستان، فأنزل شهريار بن شروين عنها وأشخص مازيار بن قارن إلى المأمون، وأسر أبا ليلى ملك الديلم.

ظهور الحسن بن زيد العلوي بطبرستان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ظهور الحسن بن زيد العلوي بطبرستان.
250 رمضان - 864 م
خرج الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب بناحية طبرستان، وكان سبب خروجه أنه لما قتل يحيى بن عمر أقطع المستعين لمحمد بن عبد الله بن طاهر طائفة من أرض تلك الناحية، فبعث كاتبا له يقال له جابر بن هارون، وكان نصرانيا، ليتسلم تلك الأراضي، فلما انتهى إليهم كرهوا ذلك جدا وأرسلوا إلى الحسن بن زيد هذا فجاء إليهم فبايعوه والتف عليه جملة الديلم وجماعة الأمراء في تلك النواحي فركب فيهم ودخل آمل طبرستان وأخذها قهرا، وجبى خراجها، واستفحل أمره جدا، ثم خرج منها طالبا لقتال سليمان بن عبد الله أمير تلك الناحية، فالتقيا هنالك فكانت بينهما حروب ثم انهزم سليمان هزيمة منكرة، وترك أهله وماله ولم يرجع دون جرجان فدخل الحسن بن زيد سارية فأخذ ما فيها من الأموال والحواصل، وسير أهل سليمان إليه مكرمين على مراكب، واجتمع للحسن بن زيد إمرة طبرستان بكمالها، ثم بعث إلى الري فأخذها أيضا وأخرج منها الطاهرية، وصار إلى جند همذان ولما بلغ خبره المستعين - وكان مدير ملكه يومئذ وصيف التركي - اغتم لذلك جدا واجتهد في بعض الجيوش والأمداد لقتال الحسن بن زيد.

قتل محمد بن زيد العلوي صاحب طبرستان والديلم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل محمد بن زيد العلوي صاحب طبرستان والديلم.
287 - 900 م
كان سبب قتله أنه لما علم بأسر عمرو بن الليث الصفار خرج من طبرستان نحو خراسان ظناً منه أن إسماعيل الساماني لا يتجاوز عمله، ولا يقصد خراسان، وأنه لا دافع له عنها، فلما سار إلى جرجان أرسل إليه إسماعيل، وقد استولى على خراسان، يقول له: الزم عملك، ولا تقصد خراسان؛ وترك جرجان له، فأبى ذلك محمد، فندب إليه إسماعيل بن أحمد محمد بن هارون، ومحمد هذا كان يخلف رافع بن هرثمة أيام ولايته خراسان، فجمع محمد جمعاً كثيراً من فارس وراجل، وسار نحو محمد بن زيد، فالتقوا على باب جرجان، فاقتتلوا قتالاً شديدا فانهزم محمد بن هارون أولاً ثم رجع وقد تفرق أصحاب محمد بن زيد في الطلب، فلما رأوه قد رجع إليهم ولوا هاربين، وقتل منهم بشر كثير، وأصابت ابن زيد ضربات، وأسر ابنه زيد، وغنم ابن هارون عسكره وما فيه، ثم مات محمد بن زيد بعد أيام من جراحاته التي أصابته، فدفن على باب جرجان، وحمل ابنه زيد بن محمد إلى إسماعيل بن أحمد، فأكرمه ووسع في الإنزال عليه، وأنزله بخارى، وسار محمد بن هارون إلى طبرستان.

قيام دولة البويهيين في طبرستان وفارس وكرمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام دولة البويهيين في طبرستان وفارس وكرمان.
334 - 945 م
استطاع البويهيون أن يتحكموا في الخليفة، ويسيطروا على الدولة، ويديرونها بأنفسهم، ففي أيام معز الدولة جردوا الخليفة من اختصاصاته، فلم يبقَ له وزير وإن كان له كاتب يدير أملاكه فحسب، وصارت الوزارة لمعز الدولة يستوزر لنفسه من يريد وكان من أهم أسباب ضعف الخلافة وغروب شمسها، أن البويهيين (الديلم) كانوا من المغالين في التشيع، وهم يعتقدون أن العباسيين قد أخذوا الخلافة واغتصبوها من مستحقيها، لذلك تمردوا على الخليفة، والخلافة بصفة عامة، ولم يطيعوها ولم يقدروها قدرها. وتطلع بنو بويه إلى السيطرة على العراق نفسها -مقر الخلافة- إن أصلهم يرجع فيما يقال إلى ملوك ساسان الفارسيين الذين شُرِّدوا، فاتخذوا من إقليم الديلم الواقع في المنطقة الجبلية جنوبى بحر قزوين ملجأ لهم ومقرّا. وتزعَّم أبو شجاع بويه قبائلَ البويهيين سنة (322 - 329هـ) والذى ينتهي نسبه إلى الملك الفارسي يزد جرد وقد أنجب ثلاثة من الذكور، هم: عماد الدولة أبو الحسن علي، وركن الدولة أبو على الحسن، ومعز الدولة أبو الحسين أحمد. وكانت بداية الدولة البويهية باستيلاء عماد الدولة أبى الحسن علىِّ بن بويه على أرجان وغيرها، وقد دخل عماد الدولة شيراز سنة 322هـ، وجعلها عاصمة لدولته الجديدة، كما دخل فارس، وأرسل إلى الخليفة الراضي أنه على الطاعة. واستولى معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه سنة 326هـ على الأهواز، (وهى الآن خوزستان) وكاتبه بعض قواد الدولة العباسية، وزينوا له التوجه نحو بغداد، وفى سنة 334هـ / 946م، اتجه أحمد بن بويه نحو بغداد بقوة حربية، فلم تستطع حاميتها التركية مقاومته، وفرت إلى الموصل، ودخل بغداد فافتتحها في سهولة ويسر. ولقب الخليفة المستكفي أبا الحسن أحمد بن بويه بمعز الدولة، ولقّب أخاه عليّا عماد الدولة، ولَقب أخاه الحسن ركن الدولة، وأمر أن تكتب ألقابهم على الدراهم والدنانير، ولكن أحمد بن بويه لم يكتف بهذا اللقب الذي لا يزيد على كونه أمير الأمراء. وأصر على ذكر اسمه مع اسم الخليفة في خطبة الجمعة، وأن يُسَكّ اسمه على العملة مع الخليفة، ولقد بلغ معز الدولة مكانة عالية؛ فكان الحاكم الفعلي في بغداد مع إبقائه على الخليفة، غير أنه ما لبث أن قبض عليه، وفقأ عينيه سنة 334هـ / 946م.

ذكر ملك ركن الدولة طبرستان وجرجان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ذكر ملك ركن الدولة طبرستان وجرجان.
336 ربيع الأول - 947 م
في ربيع الأول، اجتمع ركن الدولة بن بويه، والحسن بن الفيرزان، وقصدا بلاد وشمكير، فالتقاهما وشمكير وانهزم منهما، وملك ركن الدولة طبرستان، وسار منها إلى جرجان فملكها، واستأمن من قواد وشمكير مائة وثلاثة عشر قائداً، فأقام الحسن بن الفيرزان بجرجان، ومضى وشمكير إلى خراسان مستجيراً ومستنجداً لإعادة بلاده.

استيلاء ركن الدولة بن بويه على طبرستان وجرجان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء ركن الدولة بن بويه على طبرستان وجرجان.
351 محرم - 962 م
سار ركن الدولة إلى طبرستان، وبها وشمكير، فنزل على مدينة سارية فحصرها وملكها، ففارق حينئذ وشمكير طبرستان وقصد جرجان، فأقام ركن الدولة بطبرستان إلى أن ملكها كلها، وأصلح أمورها، وسار في طلب وشمكير إلى جرجان، فأزاح وشمكير عنها، واستولى عليها، واستأمن إليه من عسكر وشمكير ثلاثة آلاف رجل، فازداد قوة، وازداد وشمكير ضعفاً ووهناً فدخل بلاد الجيل.

ملك مسعود جرجان وطبرستان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك مسعود جرجان وطبرستان.
426 شعبان - 1035 م
كان مسعود الغزنوي قد أقر دارا بن منوجهر بن قابوس على جرجان وطبرستان وتزوج أيضاً بابنة أبي كاليجار القوهي، مقدم جيش دارا، فلما سار إلى الهند منعوا ما كان استقر عليهم من المال، وراسلوا علاء الدولة بن كاكويه وفرهاذ بالاجتماع على العصيان والمخالفة، وقوي عزمهم على ذلك ما بلغهم من خروج الغز بخراسان، فلما عاد مسعود من الهند وأجلى الغز وهزمهم سار إلى جرجان فاستولى عليها وملكها، وسار إلى آمل طبرستان، وقد فارقها أصحابها، واجتمعوا بالغياض والأشجار الملتفة، الضيقة المدخل، الوعرة المسلك، فسار إليهم واقتحمها عليهم فهزمهم وأسر منهم وقتل، ثم راسله دارا وأبو كاليجار وطلبوا منه العفو وتقرير البلاد عليهم، فأجابهم إلى ذلك، وحملوا من الأموال ما كان عليهم، وعاد إلى خراسان.

ملك طغرلبك جرجان وطبرستان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ملك طغرلبك جرجان وطبرستان.
433 - 1041 م
ملك طغرلبك السلجوقي جرجان وطبرستان، وسبب ذلك أن أنوشروان ابن منوجهر بن قابوس بن وشمكير صاحبها قبض على أبي كاليجار بن ويهان القوهي، صاحب جيشه، وزوج أمه بمساعدة أمه عليه، فعلم حينئذ طغرلبك أن البلاد لا مانع له عنها، فسار إليها، وقصد جرجان ومعه مرداويج بن بسو، فلما نازلها فتح له المقيم بها، فدخلها وقرر على أهلها مائة ألف دينار صلحاً، وسلمها إلى مرداويج بن بسو، وقرر عليه خمسين ألف دينار كل سنة عن جميع الأعمال، وعاد إلى نيسابور، وقصد مرداويج أنوشروان بسارية، وكان بها، فاصطلحا على أن ضمن أنوشروان له ثلاثين ألف دينار، وأقيمت الخطبة لطغرلبك في البلاد كلها، وتزوج مرداويج بوالدة أنوشروان، وبقي أنوشروان يتصرف بأمر مرداويج لا يخالفه في شيء البتة.

غزو صاحب طبرستان الإسماعيلية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

غزو صاحب طبرستان الإسماعيلية.
552 - 1157 م
جمع شاه مازندران رستم بن علي بن شهريار عسكره، وسار ولم يعلم أحد جهة مقصده، وسلك المضايق، وجد السير إلى بلد ألموت، وهي للإسماعيلية، فأغار عليها وأحرق القرى والسواد، وقتل فأكثر، وغنم أموالهم، وسبى نسائهم، واسترق أبناءهم فباعهم في السوق وعاد سالماً غانماً، وانخذل الإسماعيلية، ودخل عليهم من الوهن ما لم يصابوا بمثله، وخرب من بلادهم ما لا يعمر في السنين الكثيرة.

87 - علي بن محمد بن علي إلكيا، أبو الحسن الهراسي، الطبرستاني، الفقيه الشافعي، عماد الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

87 - علي بْن محمد بْن عليّ إلْكيا، أبو الحَسَن الهرّاسيّ، الطَّبَرِسْتانيّ، الفقيه الشّافعيّ، عماد الدين. [المتوفى: 504 هـ]
تفقَّه بنَيْسابور مدّةً عَلَى إمام الحرمين، وكان مليح الوجه، جهْوريّ الصّوت، فصيحًا، مطبوع الحركات، زكيّ الأخلاق، ثمّ خرج إلى بيْهق، فأقام بها مدّة، ثمّ قِدم العراق، وولي تدريس النّظاميّة ببغداد إلى أن تُوُفّي، وحظي بالحشمة والجاه والتّجمُّل، وتخرَّج بِهِ الأصحاب، وروى شيئًا يسيرًا عَنْ أَبِي المعالي، وغيره.
روى عنه: سعْد الخير الأنصاريّ، وعبد الله بن محمد بن غالب الأنباريّ، وأبو طاهر السّلَفيّ، وكان يستعمل الحديث في مناظراته.
وإلْكِيا: بالعجميّ هُوَ الكبير القدْر، المقدم.
توفي في أوّل المحرَّم، وكان مولده في سنة خمسين، وأربعمائة.
وقد رُمي إلْكِيا، رحمه الله، بأنّه يرى في الباطن رأيَ الإسماعيلية، وليس كذلك، بل وقع الاشتباه على القائل بأن صاحب الأَلمُوت ابن الصّبّاح يلقَّب بإلْكِيا أيضًا، فافهم ذلك، وأما الهراسي فبريء مِن ذَلِكَ.
قَرَأْتُ عَلَى الْعَلَّامَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عبد المؤمن بن خَلَفَ الْحَافِظِ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْحَافِظُ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ إِمْلَاءً، أَنَّهُ قَرَأَ مِن حِفْظِهِ عَلَى أَبِي الحسن علي بن المفضل الحافظ، قال: حدثنا أبو طاهر بن سلفة الحافظ، قال: حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ إِلْكِيَا، قال: أخبرنا إِمَامُ الْحَرَمَيْن أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا والدي أبو محمد، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ -[53]- مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ. مُتَّفَقٌ عَليْهِ.
وَمِمَّنْ يَشْتَبِهُ بِإِلْكِيَا الْهَرَّاسِيِّ مُعَاصِرُهُ.

88 - الإمام القاضي: أبو الحسن علي بن محمد بن علي الطبرستاني الآملي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

88 - الْإِمَامُ الْقَاضِي: أبو الحَسَن عليّ بْن محمد بْن عليّ الطَّبَرِسْتانيّ الآمُليّ. [المتوفى: 504 هـ]
سَمِعَ مِن الحافظ عَبْد الله بْن جعفر الخباز بآمل في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ومن أَبِي يَعْلَى الخليليّ، وأبي جعفر ابن المسلمة، وابن المأمون، وله قصيدة رثى بها إمام الحرمين.
ذكره ابن الصّلاح في الشافعية، ولم يذكر لَهُ وفاة، وكأنّه مات قبل هذا الأوان، فالله أعلم.
روى عنه: قاضي آمُل ابن أخته أبو جعفر محمد بْن الحسين بن أميركا.

21 - علي بن أحمد بن عبد الله، أبو الحسن السروي الطبرستاني المطوعي الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

21 - عليّ بن أحمد بن عبد الله، أبو الحسن السرويُّ الطبرستانيُّ المطوِّعيُّ الصُّوفيُّ. [المتوفى: 511 هـ]
سافر الكثير، وصحب المشايخ، وسمع أبا جعفر ابن المُسْلمة وغيره. روى عنه أبو الفضل بن عطاف، والسِّلفي. وولد بسارية سنة أربع وعشرين.

311 - محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي، العلامة فخر الدين أبو عبد الله القرشي البكري التيمي الطبرستاني الأصل الرازي ابن خطيب الري، الشافعي المفسر المتكلم

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

311 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الحُسَيْن بْن الحَسَن بْن عليّ، العلَّامة فخر الدّين أَبُو عَبْد الله القُرشيّ البكْريّ التَّيْمِيّ الطَّبرَستانيُّ الأصلِ الرّازيّ ابن خطيب الري، الشافعي المفسر المتكلّم [المتوفى: 606 هـ]
صاحب التّصانيف.
وُلِد سنة أربعٍ وأربعين وخمس مائة، اشتغل عَلَى والده الإِمام ضياء الدّين عُمَر، وكان مِن تلامذة مُحيي السُّنَّة أَبِي مُحَمَّد البَغَويّ.
قَالَ الموفّق أَحْمَد بْن أَبِي أُصَيبعة فِي " تاريخه ": انتشرت في الآفاق مصنّفاتُ فخر الدّين وتلامذته، وكان إذَا رَكِبَ مشى حوله نحوُ ثلاث مائة تلميذ فقهاء، وغيرهم، وكان خُوارزم شاه يأتي إِلَيْهِ، وكان شديدَ الحرص جدًّا في العلوم الشرعيَّة والحكمية، حادَّ الذّهن، كثيرَ البراعة، قويَّ النّظر في صناعة الطّبّ، عارفًا بالأدب، لَهُ شِعر بالفارسيّ والعربيّ، وكان عبلَ البدن، رَبْعَ القامة، كبيرَ اللّحية، في صوته فخامة. كانوا يقصِدُونه من البلاد على اختلاف مطالبهم في العلوم وتفننهم، فكان كلُّ منهم يجد عنده النهاية القصوى فيما يرومه منه. قرأ الحكمةَ عَلَى المجد الجِّيليّ بمراغة، وكان المجدُ من كبار الفضلاء وله تصانيف.
قلت: يَعنِي بالحكمة: الفلسفةَ.
قَالَ القاضي شمس الدّين ابن خَلِّكان فيه: فريدُ عصره ونسيجُ وَحْدهِ. وشهرته تُغني عَنِ استقصاء فضائله، ولَقَبُه فخر الدّين، وتصانيفه في عِلم الكلام والمعقولات سائرة في الآفاق، وله " تفسير " كبير لم يتمّمه. ومن تصانيفه في عِلم الكلام: " المطالب العالية "، وكتاب " نهاية العقول "، وكتاب " الأربعين "، وكتاب " المحصّل "، وكتاب " البيان والبرهان في الردّ عَلَى أهل الزّيغ والطُّغيان "، وكتاب " المباحث العمادية في المطالب المعادية "، وكتاب " المحصول " في أصول الفقه، وكتاب " عيون المسائل "، وكتاب " تأسيس التّقديس في تأويل الصّفات "، وكتاب " إرشاد النُّظّار إِلى لطائف الأسرار "، -[138]- وكتاب " أجوبة المسائل البخاريَّة "، وكتاب " تحصيل الحقّ "، وكتاب " الزُّبدة "، وكتاب " المعالم " في أصول الدّين، وكتاب " الملخّص " في الفلسفة، وكتاب " شرح الإشارات "، وكتاب " عيون الحكمة "، وكتاب " السرّ المكتوم في مخاطبة النّجوم "، وشرح أسماء الله الحسنى، ويقال: إنّه شرحَ " المفصّل " للزّمخشريّ، وشرح " الوجيز " للغزاليّ، وشرح " سقْط الزّنْد " لأبي العلاء. وله مختصر في الإعجاز ومؤخذات جيّدة عَلَى النُّحاة، وله طريقة في الخلاف، وصَنّف في الطّبّ " شرح الكلّيات للقانون " وصَنّف في عِلم الفراسة. وله مصنّف في مناقب الشّافعيّ. وكلّ تصانيفه ممتعة، ورُزق فيها سعادة عظيمة، وانتشرت في الآفاق، وأقبل النّاسُ عَلَى الاشتغال فيها، ورفضوا كُتُبَ المتقدّمين.
وله في الوعظ باللّسانين مرتبةً عالية، وكان يلحقه الوجدُ حال وعظه، ويحضر مجلسه أرباب المقلات والمذاهب ويسألونه. ورجع بسببه خلق كثير من الكرّامية وغيرهم إِلى مذهب أهل السُّنَّة، وكان يُلقّب بهَرَاة شيخ الإِسلام.
اشتغل عَلَى والده إِلى أن مات، ثُمَّ قصد الكمال السّمنانيّ، واشتغل عَلَيْهِ مدَّةً، ثُمَّ عاد إِلى الرّيّ، واشتغل عَلَى المجد الجيليّ صاحب مُحَمَّد بْن يحيى الفقيه النيسابوري، وتوجه معه إلى مراغة لمّا طُلِبَ إليها، ويقال: إنّه كَانَ يحفظ كتاب " الشّامل " في عِلم الكلام لإمامِ الحَرَمين، ثُمَّ قصد خُوارزم وقد تمهَّر في العلوم، فجرى بينَه وبينَ أهلها كلام فيما يرجع إِلى المذهب والعقيدة، فأُخْرِجَ من البلد، فقصد ما وراء النّهر، فجرى لَهُ أيضًا ما جرى بخوارزم، فعاد إلى الري، وكان بها طبيب حاذق، لَهُ ثروة ونعمة، وله بنتان، ولفخر الدّين ابنان، فمرض الطّبيبُ، فزوّج بنتيه بابني الفخر، ومات الطّبيبُ فاستولى الفخر عَلَى جميع أمواله، ومن ثُمَّ كانت لَهُ النّعمةُ. ولمّا وصل إِلى السّلطان شهاب الدّين الغُوريّ، بالغ في إكرامه والإِنعام عَلَيْهِ، وحصلت لَهُ منه أموال عظيمة، -[139]- وعاد إِلى خُراسان واتّصل بالسّلطان خُوارزم شاه مُحَمَّد بْن تكش، وحَظِيَ عنده، ونال أسمى المراتب.
وهو أول مَنِ اخترع هذا التّرتيبَ في كتبه، وأتى فيها بما لم يُسبق إِلَيْهِ. وكان يُكثر البكاءَ حالَ الوعظ. وكان لمّا أثرى، لازم الأسفار والتّجارة، وعامل شهابَ الدّين الغوريّ في جملةٍ من المال، ومضى إِلَيْهِ لاستيفاء حقّه، فبالغ في إكرامه، ونال منه مالًا طائلًا، إِلى أن قَالَ ابن خَلِّكان: ومناقُبه أكثر من أن تُعَدّ، وفضائله لا تُحصى ولا تُحَدّ. واشتغل بعلوم الأصول عَلَى والده، وأبوه اشتغل عَلَى أَبِي القَاسِم الأنصاريّ صاحب إمام الحرمين، واسمه سُلَيْمَان بْن ناصر.
وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزيّ، وأَبُو شامة: اعتنى الفخرُ الرّازيّ بكتب ابن سيناء وشَرَحها. وكان يعظ وينالُ من الكرّامية، وينالون منه سبًّا وتكفيرًا، وقيل: إنّهم وضعوا عَلَيْهِ مَنْ سقاه السُّمَّ فمات، وكانوا يَرْمُونه بالكبائر. ولا كلامَ في فضله، وإنّما الشناعات قائمة عَلَيْهِ بأشياء؛ منها أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّد التّازيّ وقال مُحَمَّد الرازيّ، يعني النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونفسه، والتّازي: هو العربيّ.
ومنها أَنَّهُ كَانَ يقرّر مسائلَ الخصوم وشُبَهَهُمْ بأتمّ عبارة، فإذا جاء بالأجوبة، قَنِعَ بالإِشارة. ولعلّه قصد الإِيجاز، ولكن أين الحقيقة من المجاز. وقد خالف الفلاسفة الّذين أخذ عنهم هذا الفنّ فَقَالَ في كتاب " المعالم ": أطبقت الفلاسفة عَلَى أنّ النّفس جوهر وليست بجسم، قَالَ: وهذا عندي باطل لأنّ الجوهر يمتنع أن يكون لَهُ قرب أو بُعد من الأجسام.
قَالَ الإِمام أَبُو شامة: وقد رأيتُ جماعة من أصحابه قدِموا علينا -[140]- دمشق، وكُلُّهُمْ كَانَ يعظّمه تعظيمًا كبيرًا، ولا ينبغي أن يُسمع فيمن ثبتت فضيلتُه كلامٌ يستبشع، لعلّه مِن صاحب غرض مِن حسدٍ، أو مخالفة في مذهب أو عقيدة. قَالَ: وبلغني أَنَّهُ خلَّف من الذَّهب ثمانين ألف دينار سوى الدّوابّ والعقارِ، وغير ذَلِكَ، وخلفّ ولَدَيْنِ كَانَ الأكبر منهما قد تجنَّد في حياة أَبِيهِ، وخدم السّلطان خُوارزم شاه.
قلت: ومن تلامذته مصنِّف " الحاصل " تاج الدّين مُحَمَّد بْن الحُسَيْن الأُرْمَويّ، وقد تُوُفّي قبل وقعة بغداد، وشمس الدّين عَبْد الحميد بْن عيسى الخُسْرُوشاهي، والقاضي شمس الدّين الخُوَيّي، ومحيي الدّين قاضي مرند.
وتفسيره الكبير في اثنتي عشرة مجلَّدةٍ كِبار سماه " فتوح الغيب " أو " مفاتيح الغيب ". وفسّر الفاتحة في مجلَّدٍ مستقلّ. وشرح نصف " الوجيز " للغزالي. وله كتاب " المطالب العالية " في ثلاثة مجلّدات، ولم يتمَّه، وهو من آخر تصانيفه، وله كتاب " عيون الحكمة " فلسفة، وكتاب في الرمل، وكتاب في الهندسة، وكتاب " الاختبارات العلائية " فيه تنجيم، وكتاب " الاختبارات السّماوية " تنجيم، وكتاب " المِلَل والنِّحَل "، وكتاب في النَّبْض، وكتاب " الطّبّ الكبير "، وكتاب " التشريح " لم يتمه، ومصنفات كثيرة ذكرها الموفق ابن أَبِي أصيبعة، وقال: كَانَ خطيب الرّيّ، وكان أكثر مقامه بها، وتوجه إلى خوارزم ومرض بها، وامتدّ مرضه أشهرًا، ومات بهَرَاة بدار السّلطنة. وكان علاء المُلك العلويّ وزير خُوارزم شاه قد تزوّج بابنته. وكان لفخر الدّين أموال عظيمة ومماليك تُرْك وحَشَم وتجمُّل زائد، وعلى مجلسه هيبة شديدة. ومن شِعره:
نِهَايَةُ إقْدَامِ العُقُولِ عِقَالُ ... وأَكْثَرُ سَعْي العَالَمِينَ ضَلالُ
وأَرْوَاحُنا في وحْشَةٍ مِن جُسُومِنَا ... وَحَاصِلُ دُنيانَا أذًى وَوَبَالُ -[141]-
ولَمْ نَسْتَفِدْ مِن بَحْثِنَا طُولَ عُمْرِنَا ... سِوى أَنْ جَمَعْنَا فِيهِ قِيلَ وَقَالُوا
وَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ رِجَالٍ وَدَوْلَةٍ ... فَبَادُوا جَمِيعًا مُسْرِعِينَ وزَالُوا
وَكَمْ مِنْ جِبَالٍ قَدْ عَلَتْ شُرُفَاتهَا ... رِجَالٌ فَزالُوا والجِبَالُ جِبَالُ
حكى الأديبُ شرفُ الدّين مُحَمَّد بْن عُنَين أَنَّهُ حضر درسَ فخر الدين في مدرسته بخوارزم، ودرسُه حافل بالأفاضل، واليومُ شاتٍ، وقد وقع ثلج كثير، وبرد خوارزم شديد، فسقطت بالقربِ منه حمامة، وقد طردها بعضُ الجوارح، فلمّا وقعت، رجع عنها الجارحُ، وخاف، فلم تقدر الحمامة عَلَى الطّيران من الخوف ومن البرد، فلمّا قام فخرُ الدّين من الدرس، وقف عليها، ورقَّ لها وأخذها. فقلت في الحال:
يا ابْنَ الكِرَام المُطْعِمِينَ إذَا شَتَوْا ... في كُلِّ مسغبة وثلج خَاشِفِ
العَاصِمِينَ إذَا النُّفُوسُ تَطَايَرَتْ ... بَيْنَ الصَّوَارِمِ والوَشِيجِ الرَّاعِفِ
مَن نبَّأ الوَرْقَاءَ أنَّ مَحَلَّكُم ... حَرَمٌ وأنَّكَ مَلْجَأ لِلخائِفِ؟
وفَدَتْ عَلَيْكَ وقد تَدَانَى حَتْفُهَا ... فَحَبوْتَهَا بِبَقَائِهَا المُسْتَأْنَفِ
وَلَو أنَّها تُحْبى بِمَالٍ لانْثَنَتْ ... مِنْ رَاحَتَيْكَ بِنَائِلٍ مُتَضَاعِفِ
جَاءَتْ سُلْيمَانَ الزَّمانَ بِشَكْوهَا ... والمَوْتُ يَلْمَعُ مِنْ جَنَاحَيْ خَاطِفِ
قَرْمٍ لَوَاهُ القُوتُ حَتَّى ظِلُّه ... بِإزَائِه يَجْرِي بِقَلْبٍ وَاجِفِ
وله فيه:
مَاتَتْ بِهِ بِدَعٌ تَمَادَى عُمْرُهَا ... دَهْرًا وَكَادَ ظَلَامُهَا لا يَنْجَلِي
فَعَلا بِهِ الإِسْلَامُ أَرْفَعَ هَضْبَةِ ... وَرَسَا سِوَاهُ في الحَضِيضِ الأسْفَلِ
غَلِطَ امرُؤٌ بأبي عَليٍّ قَاسَهُ ... هَيْهَات قَصَّرَ عَنْ هُداه أبو علي
لو أن رسطاليس يسمع لَفْظَةً ... مِنْ لَفْظِهِ لَعَرَتْهُ هِزَّةُ أَفْكَلِ
ولَحَار بَطْلَيمُوسُ لَوْ لَاقَاهُ مِن ... بُرْهَانِهِ في كُلِّ شَكْلٍ مُشْكلِ
ولَو أنَّهُم جَمَعُوا لَدَيْه تَيَقَّنُوا ... أنَّ الفَضِيلَة لَمْ تَكُنْ لِلأوَّلِ
ومِن كلام فخر الدّين قَالَ:
رأيت الأصلحَ والأصوبَ طريقة القرآن، -[142]- وهو ترك التعمق والاستدلالات بأقسام أجسام السماوات والأرضين على وجود الرّبّ ثمّ ترك التّعمّق، ثُمَّ المبالغة في التّعظيم مِن غير خوضٍ في التّفاصيل، فأقرأ في التّنزيه قوله: " {{وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ}} "، وقوله: " {{ليس كمثله شيء}} " و " {{قل هو الله أحد}} "، وأقرأ في الإِثبات: " {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} "، و " {{يخافون ربهم من فوقهم}} "، و " {{إليه يصعد الكلم الطيب}} "، وأقرأ في أنّ الكلّ من الله قوله: " {{قل كل من عند الله}} "، وفي تنزيهه عَنْ ما لا ينبغي: " {{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سيئة فمن نفسك}} " وعلى هذا القانون فقس. وأقولُ مِن صميم القلب من داخل الروح: إنّي مُقِرٌّ بأنَّ كُلَّ ما هو الأكملُ الأفضلُ الأعظم الأجلّ، فهو لك، وكلّ ما فيه عيب ونقص، فأنت مُنَزَّه عَنْهُ. وأقول: إنّ عقلي وفهمي قاصرٌ عَنِ الوصول إِلى كُنْه صفة ذَرَّةٍ من مخلوقاتك.
قَالَ الإِمام أَبُو عَمْرو بْن الصّلاح: حدّثني القطْبُ الطُّوغانيّ مرّتين أنّه سَمِعَ الفخر الرّازيّ يَقُولُ: ليتني لم أشتغل بالكلام، وبكى.
وقيل: إنّ الفخر الرّازيّ وعظ مرَّةً عند السّلطان شهاب الدّين فَقَالَ: يا سلطان العالم لا سلطانك يبقى، ولا تلبيس الرازي يبقى " {{وأن مردنا إلى الله}} " فأبكى السّلطانَ. وقد ذكرنا في سنة خمسٍ وتسعين الفتنةَ الّتي جرت لَهُ مَعَ مجد الدين عبد المجيد ابن القدوة بهَرَاة.
من كلام فخر الدّين: إنْ كنتَ ترحم فقيرًا، فأنا ذاك، وإن كنتَ ترى معيوبًا، فأنا ذاك المعيوب، وإن كنت تُخَلِّصُ غريقًا، فأنا الغريق في بحر الذّنوب. وإن كنتَ أنت أنت، فأنا أَنَا لَيْسَ غير النّقص والحرمان والذّلّ والهوان. -[143]-
وصيته:
أوصى بهذه الوصيَّة لمّا احتضر لتلميذه إِبْرَاهيم بْن أبي بَكْر الأصبهانيّ:
يَقُولُ العبد الراجي رحمة ربَّه، الواثقُ بكرم مولاه، مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الحُسَيْن الرازيّ، وهو أوَّلُ عهده بالآخرة، وآخرُ عهده بالدّنيا، وهو الوقتُ الّذي يلينُ فيه كُلّ قاسٍ، ويتوجَّه إِلى مولاه كلُّ آبق: أحَمَد الله تَعَالَى بالمحامد التي ذكرها أعظم ملائكته في أشرف أوقات مَعارِجهم، ونطق بها أعظمُ أنبيائه في أكملِ أوقات شهاداتهم، وأحمده بالمحَامد الّتي يستحقّها، عَرَفْتُها أو لم أعرفها؛ لأنّه لا مناسبة للتّراب مَعَ ربِّ الأرباب. وصلاته عَلَى الملائكة المقرّبين، والأنبياء والمرسلين، وجميع عباد الله الصّالحين.
ثُمَّ اعلموا إخواني في الدّين وأخِلائي في طلب اليقين، أنّ النّاس يقولون: إنّ الإِنسان إذَا مات انقطع عملهُ، وتعلُقُه عَنِ الخلق، وهذا مخصَّص من وجهين: الأول: [أَنَّهُ] بَقَى منه عمل صالح صار ذَلِكَ سببًا للدّعاء، والدّعاء لَهُ عند الله أثر، الثّاني: ما يتعلَّق بالأولاد، وأداءِ الجنايات.
أمّا الأوّلُ: فاعلموا أنّني كنتُ رجلًا مُحِبًّا للعلم، فكنتُ أكتُبُ في -[144]- كل شيء شيئاً لأقف عَلَى كَمِّيته وكَيْفِيَّته، سواء كَانَ حقًّا أو باطلًا، إلّا أنَّ الّذي نظرته في الكتب المعتبرة أنّ العالم المخصوصَ تحت تدبير مُدَبِّر مُنَزَّهٍ عَنْ مماثلةِ المُتَحَيَّزات، موصوفٍ بكمال القدرة والعلم والرحمة. ولقد اختبرتُ الطُّرق الكلاميَّة، والمناهجَ الفلسفيَّة؛ فَما رأيتُ فيها فائدةً تساوي الفائدة الّتي وجدتها في القرآن؛ لأنّه يسعى في تسليم العظمة والجلالة لله، ويمنع عَنِ التّعمُّق في إيراد المعارَضات والمناقَضات، وما ذاك إلّا للعلم بأنّ العقولَ البشريَّة تتلاشى في تِلْكَ المضايق العميقة، والمناهج الخفية، فلهذا أقول: كل ما ثبت بالدلائل الظّاهرة، مِن وجوب وجوده، ووَحْدته، وبراءته عَنِ الشركاء في القِدَم، والأزليَّةِ، والتّدبير، والفعاليَّة، فذلك هُوَ الّذي أقولُ بِهِ، وألْقَى الله بِهِ. وأمّا ما انتهى الأمرُ فيه إِلى الدِّقة والغُموض، وكلُّ ما ورد في القرآن والصِّحاح، المتعَيّن للمعنى الواحد، فهو كما هُوَ، والّذي لم يكن كذلك أقول: يا إله العالمين، إنّي أرى الخَلْقَ مُطْبِقينَ عَلَى أنّك أكرمُ الأكرمين، وأرحمُ الراحمين، فلك ما مَدَّ بِهِ قلمي، أو خطر ببالي فاسْتَشْهِد وأقول: إنْ عَلِمْتَ منّي أنّي أردتُ بِهِ تحقيقَ باطل، أو إبطالَ حَقٍّ، فافعل بي ما أَنَا أهلُه، وإن عَلِمْتَ منّي أنّي ما سعيتُ إلّا في تقريرٍ اعتقدتُ أَنَّهُ الحقّ، وتصورّتُ أَنَّهُ الصِّدق، فلتكن رحمتُكَ مَعَ قصدي لا مَعَ حاصِلِي، فذاك جُهْدُ المُقِلِّ، وأنت أكرمُ مِنْ أن تُضايقَ الضَّعيفَ الواقعَ في زَلَّةٍ، فأغِثني، وارحَمْني، واستُرْ زلَّتي، وامْحُ حَوْبتي، يا من لا يَزيدُ ملكَه عِرفان العارِفين، ولا يَنْقُص مُلْكُه بخطأ المجرمين.
وأقول: ديني متابعةُ الرسول محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكتابي القرآن العظيم، -[145]- وتَعْويلي في طلب الدّين عليهما، اللهم يا سامِعَ الأصوات، ويا مُجيب الدَّعَوات، ويا مُقِيلَ العَثَرات، أَنَا كنتُ حَسَنَ الظَّنِّ بك، عظيمَ الرجاء في رحمتك، وأنتَ قلتَ: " أَنَا عند ظنّ عبدي بي "، وأنت قَلتَ: " {{أَمَّنْ يُجِيبُ المضطر إذا دعاه}} "، فهَبْ أنّي ما جئتُ بشيءٍ، فأنت الغنيّ الكريم، وأنا المحتاج اللئيم، فلا تخيب رجائي، ولا تَرُد دعائي، واجعلني آمنًا من عذابك قبلَ الموت، وبعدَ الموت، وعندَ الموت، وسَهِّلْ عليَّ سكراتِ الموت فإنّك أرحمُ الراحمين.
وأمّا الكتب الّتي صنّفتها، واستكثَرْتُ فيها من إيراد السّؤالات، فَلْيَذكرني مَنْ نظر فيها بصالح دعائه، عَلَى سبيل التّفضُّل والإِنعام، وإِلا فَلْيَحذِف القولَ السيئ؛ فإنّي ما أردتُ إلّا تكثيرَ البحثِ، وشحذَ الخاطر، والاعتماد في الكلِّ عَلَى الله.
الثّاني: وهو إصلاح أمرِ الأطفال، والاعتماد فيه عَلَى الله.
ثُمَّ إنّه سَرَد وصيّته في ذَلِكَ، إِلى أن قَالَ: وأمرت تلامذتي، ومَن لي عَلَيْهِ حقٌ إذَا أَنَا مِتُّ، يبالغون في إخفاء موتي، ويدفنوني عَلَى شرط الشّرع، فإذا دفنوني قرأوا عليَّ ما قَدَرُوا عَلَيْهِ من القرآن، ثُمَّ يقولون: يا كريمُ، جاءك الفقيرُ المحتاج، فأحسِن إِلَيْهِ.
سمعتُ وصيّته كلها من الكمال عمر بن إلياس بن يونس المراغي، قال: أَخْبَرَنَا التّقيّ يوسف بْن أَبِي بَكْر النَّسائيّ بمصر، قال: أَخْبَرَنَا الكمال محمود بْن عُمَر الرازيّ، قَالَ: سَمِعْتُ الإِمام فخر الدّين يوصي تلميذه إِبْرَاهيم بْن أَبِي بَكْر، فذكرها.
قلت: تُوُفّي يوم عيد الفِطر بهَرَاة.

610 - الدويدار الكبير، هو الملك علاء الدين ألطبرس الظاهري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

610 - الدويدار الكبير، هو الملك علاء الدين ألطبرس الظاهري، [المتوفى: 650 هـ]
مولى الخليفة الظاهر.
وكان حظيا لديه، وعالي الرتبة عند المستنصر. زوّجه بابنة بدر الدّين صاحب الموصل، ووهبه ليلة عُرسه مائة ألف دينار، وكان دخْلُه فِي العام مِن ملكه وإقطاعه ثلاثمائة ألف دينار.
وكان كريمًا حَسَن السّيرة. دُفن فِي مشهد مُوسَى الكاظم، ورثته الشّعراء.
أرّخه ابن الساعي.

262 - ركن الدين ابن الدويدار الكبير، من كبار دولة المستعصم، واسمه عبد الله بن ألطبرس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

262 - رُكْن الدين ابن الدُّوَيْدار الكبير، من كبار دّولة المستعصم، واسمه عبد الله بن ألطَّبرس. [المتوفى: 656 هـ]
كان شابًا مليحًا، شجاعًا، كريما. استشهد فِي ملتقى جيش هولاكو في المحرَّم.
*طبرستان اسم يطلق على الإقليم الذى يقع جنوبى بحر قزوين، ويشمل المنطقة الجبلية التى تمثلها جبال البورز، وهو الإقليم الذى يعرف اليوم باسم ولاية مازندران، وهو أحد الأقسام الإدارية لإيران المعاصرة، وعاصمته بابول، وهى ميناء صغير يطل على بحر قزوين إلى الغرب من ميناء سارى.
وكانت تعرف باسم بارفوروش.
وقد بلغتها الدعوة الإسلامية عندما كان الصراع قائمًا بين العرب والدولة الساسانية (18هـ)، ثم استقر الإسلام فيها؛ بسبب غلبة التشيع حتى غدا الإقليم ملجأً للعلويين بعد قيام الدولة العباسية.
وفى سنة (250 هـ = 864 م) أصبحت دولة شبه مستقلة، يحكمها بيت علوى، وعرفت بالدولة الحسنية؛ نسبة إلى مؤسسها الحسن بن زيد، ودام حكم هذه الدولة لها (37) سنة حتى حكمها السامانيون عام (287هـ)، ثم استعادها العلويون مرة ثانية سنة (301 هـ = 914 م) وقد عرفت فى هذه المرحلة بالدولة الحسينية.
كما دانت بعد ذلك لبنى بويه وللدولة الزيارية، ثم تعرضت لموجات الغزو المغولى حتى قيام الدولة المستقرة التى حكمت إيران، وأصبح الإقليم جزءًا منها.
تاريخ طبرستان
لخواجة: علي الروياني.
وللسيد: ظهير الدين بن السيد: نصير الدين المرعشي، حفيد: قوام الدين.
وانتهى فيه: إلى سنة إحدى وثمانين وثمانمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت