|
فلت: أَفْلَتَني الشيءُ، وتَفَلَّت مني، وانْفَلَت، وأَفْلَتَ فلانٌ فلاناً: خَلَّصه. وأَفْلَتَ الشيءُ وتَفَلَّتَ وانْفَلَتَ، بمعنى؛ وأَفْلَتَه غيرُه. وفي الحديث: تَدارَسُوا القرآنَ، فَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتاً مِن الإِبل من عُقُلِها. التَّفَلُّتُ، والإِفْلاتُ، والانْفِلاتُ: التَّخَلُّص من الشيء فَجْأَةً، من غير تَمَكُّثٍ؛ ومنه الحديث: أَن عِفْريتاً من الجن تَفَلَّتَ عليّ البارحةَ أَي تَعَرَّضَ لي في صَلاتي فَجْأَة. وفي الحديث: أَن رجلاً شرب خمراً فسَكِرَ، فانْطُلِقَ به إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما حاذى دار العباس، انْفَلَتَ فدخل عليه، فذَكَر ذلك له، فضحِكَ وقال: أَفَعَلَها؟ ولم يأْمر فيه بشيء. ومنه الحديث: فأَنا آخُذُ بحُجَزكم، وأَنتم تَفَلَّتُونَ من يدي أَي تَتَفَلَّتُونَ، فحذف إِحدى التاءَين تخفيفاً. ويقال: أَفْلَتَ فلانٌ بِجُرَيْعة الذَّقَن. يُضْرَبُ مثلاً للرجل يُشْرِفُ على هَلَكة، ثم يُفْلِتُ، كأَنه جَرَع الموتَ جَرْعاً، ثم أَفْلَتَ منه. والإِفْلاتُ: يكون بمعنى الانْفِلاتِ، لازماً، وقد يكون واقعاً. يقال: أَفْلَتُّه من الهَلَكة أَي خَلَّصْتُه؛ وأَنشد ابن السكيت: وأَفْلَتَني منها حِماري وجُبَّتي، جَزى اللهُ خيراً جُبَّتي وحِماريا أَبو زيد، من أَمثالهم في إِفْلاتِ الجَبانِ: أَفْلَتَني جُرَيْعةَ الذَّقَنِ؛ إِذا كان قريباً كقُرْبِ الجُرْعةِ من الذَّقَن، ثم أَفْلَتَه. قال أَبو منصور: معنى أَفْلَتَني أَي انْفَلَت مني. ابن شميل: يقال ليس لك من هذا الأَمر فَلْتٌ أَي لا تَنْفَلِتُ منه. وقد أَفْلَتَ فلانٌ من فلان، وانْفَلَتَ، ومرَّ بنا بعيرٌ مُنْفَلِتٌ، ولا يقال: مُفْلِتٌ. وفي الحديث عن أَبي موسى: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن الله يُمْلي للظالم حتى إِذا أَخَذَه لم يُفْلِتْه، ثم قرأَ: وكذلك أَخْذُ رَبّك إِذا أَخَذَ القُرى وهي ظالمة. قوله: لم يُفْلِتْه أَي لم يَنْفَلتْ منه، ويكون معنى لم يُفْلِتْه، لم يُفْلتْه أَحدٌ أَي لم يُخَلِّصْه شيءٌ. وتَفَلَّتَ إِلى الشيءِ وأَفْلَتَ: نازع. والفَلَتانُ: المُتَفَلِّتُ إِلى الشرِّ؛ وقيل: الكثير اللحم. والفَلَتانُ: السريعُ، والجمع فِلْتانٌ؛ عن كراع. وفرس فَلَتانٌ أَي نَشيطٌ، حديد الفؤَاد مثلُ الصَّلَتانِ. التهذيب: الفَلَتانُ والصَّلَتان، من التَّفَلُّتِ والانْفِلاتِ، يقال ذلك للرجل الشديد الصُّلْبِ. ورجل فَلَتانٌ: نَشِيطٌ، حديد الفؤَاد. ورجل فَلَتانٌ أَي جريءٌ وامرأَة فَلَتانَةٌ. وافْتَلَتَ الشيءَ: أَخَذَه في سُرْعة؛ قال قيس ابن ذُرَيْح: إِذا افْتَلَتَتْ منك النَّوى ذا مَوَدَّةٍ حَبيباً، بتَصْداعٍ من البَيْنِ ذي شَعْبِ، أَذاقَتْكَ مُرَّ العَيْشِ، أَو مُتَّ حَسْرَةً، كما ماتَ مَسْقِيُّ الضَّياحِ على الأَلْب وكان ذلك فَلْتةً أَي فَجْأَة. يقال: كان ذلك الأَمرُ فَلْتةً أَي فَجأَة إِذا لم يكن عن تَدَبُّر ولا تَرَدُّدٍ. والفَلْتة: الأَمر يقع من غير إِحكام. وفي حديث عمر: أَنَّ بيعة أَبي بكر كانت فَلْتةً، وَقى اللهُ شَرَّها. قال ابن سيده: قال أَبو عبيد: أَراد فجأَة،وكانت كذلك لأَنها لم يُنْتَظَرْ بها العوامُّ، إِنما ابْتَدَرَها أَكابرُ أَصحاب سيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من المهاجرين وعامّة الأَنصار، إِلا تلك الطِّيرةَ التي كانت من بعضهم، ثم أَصْفَقَ الكلُّ له، بمعرفتهم أَن ليس لأَبي بكر، رضي الله عنه، مُنازع ولا شريك في الفضل، ولم يكن يحتاج في أَمره إِلى نظر، ولا مُشاورة؛ وقال الأَزهري: إِنما معنى فَلْتةً البَغْتَة؛ قال: وإِنما عُوجل بها، مُبادَرةً لانْتشارِ الأَمر، حتى لا يَطْمَعَ فيها من ليس لها بموضع؛ وقال حُصَيبٌ الهُذَليُّ: كانوا خَبيئةَ نَفْسي، فافْتُلِتُّهمُ، وكلُّ زادٍ خَبيءٍ، قَصْرُه النَّفَدُ قال: افْتُلِتُّهم، أُخِذوا مني فَلْتة. زادٌ خبيءٌ: يُضَنُّ به. وقال ابن الأَثير في تفسير حديث عمر، رضي الله عنه، قال: أَراد بالفَلْتةِ الفَجْأَة، ومثلُ هذه البَيْعةِ جَديرةٌ بأَن تكونَ مُهَيِّجةً للشرِّ والفِتنة، فعَصَم اللهُ تعالى من ذلك ووَقى. قال: والفَلْتةُ كل شيءٍ فُعِلَ من غير رَوِيَّةٍ، وإِنما بوُدِرَ بها خَوْفَ انتشار الأَمر؛ وقيل: أَراد بالفَلْتة الخَلْسةَ أَي أَن الإِمامة يوم السَّقيفةِ، مالَت الأَنْفُسُ إِلى تَوَلِّيها، ولذلك كَثُرَ فيها التشاجُر، فما قُلِّدَها أَبو بكر إِلا انْتِزاعاً من الأَيْدي واختِلاساً؛ وقيل: الفَلْتَةُ هنا مشتقة من الفَلْتة، آخر ليلةٍ من الأَشْهُر الحُرُم، فيَخْتَلِفون فيها أَمِنَ الحِلِّ هي أَم من الحَرَم؟ فيُسارِعُ المَوْتُور إِلى دَرْكِ الثأْر، فيكثر الفساد، وتُسْفَكُ الدماءُ؛ فشبَّه أَيام النبي، صلى الله عليه وسلم، بالأَشهر الحرم، ويوم موته بالفَلْتة في وُقوع الشَّرّ، من ارتداد العرب، وتوقف الأَنصار عن الطاعة، ومَنْع من منع الزكاة والجَرْي، على عادة العرب في أَن لا يَسُودَ القبيلةَ إِلا رجلٌ منها. والفَلْتة: آخرُ ليلةٍ من الشهر. وفي الصحاح: آخر ليلة من كل شهر؛ وقيل: الفَلْتة آخر يوم من الشهر الذي بعده الشهرُ الحرام، كآخر يوم من جُمادى الآخرة؛ وذلك أَن يَرى فيه الرجل ثأْرَه، فربما تَوانَى فيه، فإِذا كان الغَدُ، دَخَلَ الشهرُ الحرامُ، ففاتَه. قال أَبو الهيثم: كان للعرب في الجاهلية ساعة يقال لها: الفَلْتة، يُغِيرون فيها، وهي آخر ساعة من آخر يوم من أَيام جُمادى الآخرة، يُغيرون تلك الساعة، وإِن كان هلالُ رَجَب قد طَلَع تلك الساعةَ، لأَن تلك الساعة من آخر جُمادى الآخرة، ما لم تَغِبِ الشَّمسُ؛ وأَنشد: والخيلُ ساهِمةُ الوُجُوهِ، كأَنما يَقْمُصْنَ مِلْحا، صادَفْنَ مُنْصُلَ أَلَّةٍ في فَلْتَةٍ، فَحَوَيْنَ سَرْحا وقيل: ليلةٌ فَلْتة، هي التي يَنْقُصُ بها الشهرُ ويَتم، فرما رأَى قومٌ الهلالَ، ولم يُبْصِرْه آخرون، فيُغِير هؤُلاءِ على أُولئك، وهم غارُّونَ، وذلك في الشهر؛ وسميت فَلْتةً، لأَنها كالشيءِ المُنْفَلِتِ بعد وَثاق؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وغارة، بينَ اليَوْم والليلِ، فَلْتَة، تَدارَكْتُها رَكْضاً بسِيدٍ عَمَرَّدِ شبه فرسه بالذِّئب؛ وقال الكميت: بفَلْتةٍ، بين إِظلامٍ وإِسْفار والجمع فَلَتاتٌ، لا يُتَجاوَزُ بها جمع السلامة. وفي حديث صفةِ مَجْلِس النبي، صلى الله عليه وسلم: ولا تُنْثى فلَتاتُه أَي زَلاَّتُه. الفَلَتاتُ: الزَّلاَّتُ؛ والمعنى أَنه، صلى اللهُ عليه وسلم، لم يكن في مجلسه فَلَتاتٌ أَي زَلاَّتٌ فَتُنْثى أَي تُذْكَرَ أَو تُحْفَظَ وتُحْكى، لأَن مجلسه كان مَصُوناً عن السَّقَطاتِ واللَّغْو، وإِنما كان مَجْلِسَ ذِكْرٍ حَسَنٍ، وحِكَمٍ بالغةٍ، وكلامٍ لا فُضُولَ فيه. وافْتُلِتَتْ نَفْسُه: ماتَ فَلْتةً. ابن الأَعرابي: يقال للموت الفَجْأَةِ الموتُ الأَبْيضُ، والجارفُ، واللافِتُ، والفاتِلُ. يقال: لَفَته الموتُ، وفَتَله، وافْتَلَتَه؛ وهو الموتُ الفَوات والفُوات: وهو أَخْذةُ الأَسف، وهو الوَحيُّ؛ والموتُ الأَحْمر: القتلُ بالسيف. والموتُ الأَسْود: هو الغَرَقُ والشَّرَقُ. وافْتُلِتَ فلانٌ، على ما لم يُسَمَّ فاعلهُ، أَي مات فجْأَةً. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَن رجلاً أَتاه، فقال: يا رسول الله، إِن أُمي افْتُلِتَتْ نَفْسُها فماتَتْ، ولم تُوصِ، أَفأَتَصَدَّقُ عنها؟ فقال: نعم؛ قال أَبو عبيد: افْتُلِتَتْ نفسُها، يعني ماتَتْ فجأَة، ولم تَمْرَضْ فتُوصِيَ، ولكنها أُخِذَتْ نَفْسُها فَلْتةً. يقال: افْتَلَتَه إِذا اسْتَلَبه. وافْتُلِتَ فلانٌ بكذا أَي فوجِئَ به قبل أَن يَسْتَعِدَّ له. ويروى بنصب النفس ورفعها؛ فمعنى النصب افْتَلَتها اللهُ نَفْسها، يتعدّى إِلى مفعولين، كما تقول اخْتَلَسه الشيءَ واسْتَلَبَه إِياه، ثم بُني الفعل لِما لم يسمَّ فاعله، فتحوّل المفعول الأَول مضمراً، وبقي الثاني منصوباً، وتكون التاءُ الأَخيرة ضمير الأُم أَي افْتُلِتَتْ هي نَفْسَها؛ وأَما الرفع فيكون متعدّياً إِلى مفعول واحد أَقامه مقام الفاعل،وتكون التاءُ للنفس أَي أُخِذَتْ نفسُها فَلْتةً، وكلُّ أَمر فُعِلَ على غيرِ تَلَبُّثٍ وتَمَكُّثٍ، فقد افْتُلِتَ، والاسم الفَلْتة. وكِساءٌ فَلُوت: لا ينضم طرفاه على لابسه من صغره. وثوب فَلوت: لا ينضم طرفاه في اليد؛ وقول مُتَمِّم في أَخيه مالك: عليه الشَّمْلةُ الفَلُوتُ يعني التي لا تَنْضَمُّ بين المَزادتين. وفي حديث ابن عمر: أَنه شهد فتح مكة، ومعه جَمَل جَزورٌ وبُرْدة فَلُوتٌ. قال أَبو عبيد: أَراد أَنها صغيرة، لا ينضم طرفاها، فهي تُفْلِتُ من يده إِذا اشتمل بها. ابن الأَعرابي: الفَلُوتُ الثوبُ الذي لا يثبت على صاحبه، للِينه أَو خُشُونته. وفي الحديث: وهو في بُرْدةٍ له فَلْتةٍ أَي ضيقة صغيرى لا ينضم طرفاها، فهي تَفَلَّتُ من يده إِذا اشتمل بها، فسماها بالمَرَّة من الانْفلات؛ يقال: بُرْد فَلْتة وفَلُوتٌ. وافْتَلَتَ الكلامَ واقْتَرحه إِذا ارْتَجله، وافْتَلَتَ عليه: قضَى الأَمْر دونَه. والفَلَتان: طائر زعموا أَنه يصيد القِرَدة. وأَفْلَتُ وفُلَيْتٌ: اسمان.
|
|
[ف ل ت] أَفْلَتَنِي الشّيءُ وتَفَلَّتَ مِنِّى، وانْفَلَتَ. وأًَفْلَتَ فلانٌ فُلاناً: خَلَّصَة. وتَفَلَّتَ إِلى الشَّيءِْ، وأَفْلْتَ: نازِع.والفَلَتانُ: التَّفَلُّتُ. والفَلَتانُ: المُنْفَلِتُ إلى الشَّرَّ، وقِيلَ، الكَثَيرُ اللَّحْمِ. والفَلَتانُ: السَّريعُ، والجمع: فِلْتانٌ، عن كراع. وافْتَلَتَ الشَّيْءَ: أَخَذَه في سُرْعَه. قالَ قَيْسُ بنُ ذَرَيح:
(إِذا افْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّة...حَبِيباً بتًصداعٍ من البَيْنِ ذِي شَعْبٍ...) (إَذافَتْكَ مُرَّ العَيْشِ أو مُتَّ حَسْرَةً...كما ماتَ مَسْقِىُّ الضيَّاحِ عَلَى الأَلْبِ) وكانَ ذِلكَ فَلْتَةً: أي فُجاءةً. وأفْتَلٍِ تَ نَفْسُه: ماتَ فَلْتَةً. والفَلْتَةُ: آخِرُ لَيْلَةِ من الشَّهْرِ، وقِيلَ: الفَلْتَةُ: آخِرُ يومٍ من الشَّهْرِ الّذِي بعَده الشَّهْرُ الحَرامُ، كآخِرِ يومٍ من جُمادَى الآخِرَةَ، وذلِكَ أنْ يَرَى فيهِ الرَّجُلُ ثَأْرَه، فرُبَّما تَوانَى فيهِ، فإِذا كانَ الغَدُ دَخلَ الشَّهْرُ الحَرامُ، ففاتَه. وقِيلَ: لَيْلَةُ فَلْتَةٍ:؛ هي التي يَنْقُص بها الشَّهْرُ ويَتْمُّ، فرُبّما رَأَى قومٌ الهِلاَلَ ولم يُبْصِرْه آخَرُونَ، فيُغِيرُ هؤلاءِ على أُولَئِكَ وهم غارُّونَ، وذِلكَ في الشَّهْرِ الَحرامِ، وسُمِّيَتْ فَلْتَةً؛ لأنَّها كالشَّيْءَ المُنْفلِتِ بعدَ وَثاقٍ، أنشَدَ ابنُ الأَعرابيّ. (وغارَةُ بَيْنَ اليَوْمِ واللَّيْلِ فَلْتَهٌ...تَدَارَكْتُها رَكْضاً بِسيِد عَمَرَّدِ) شَبَّه فَرَسَه بالذِّئْبِ، وقالَ الكُمَيْتُ: (وفَلْتَةٍ بَيْنَ إِظْلام وإِشفارِ...) والجَمْعُ: فَلَتاتٌ، لا يُجاوَزَ بها جَمْعُ السَّلامَةِ. والفَلْتَهُ: الأَمْرُ يَقَعُ من غَيِرِ إِحكامِ. وفي حَدِيثِ عُمَرَ: ((أنَّ بيْعَة أبِى بَكْرٍ كانَتْ فَلْتَةً وقَى اللهُ شَرَّها)) . قال أبو عُبَيْدٍ: أرادَ فُجاءةً، وكانت كذِلكَ لأَنَّها لم يَنْتَظَرْ بها العَوامّ، إنَّما ابْتَدرَها أكابِرُ أَصْحابِ مُحَمدّ صلى الله عليه وسلم من المُهاجِرِينَ، وعامَّةِ الأَنْصارِ، إلاَّ تلكَ الطّيَرَةَ التي كانَتْ من بعضِهم، ثم أَصْفَقَ الكُلُّ له، لَمْعرفَتِهِم أَنْ ليسَ لأبِى بَكْرِ مُنازِعٌ، ولا شَرِيكٌ في الفَضْلِ، ولم يَكُنْ يُحْتاجُ في أَمْرِه إِلىنَظَر ولا مُشاوَرَة. وثَوْبٌ قَلُوتٌ: لا يَنضَمُّ طَرَفاهُ في اليدِ. وقَوْلُ مُتَمِّمِ في أَخِيه مالِكِ، ((عليه الشَّمْلَةُ الفَلُوتُ)) يَعْنى التي لا تَنْضَمُّ بين المَزادَتَيْنِ. وافْتَلَتَ الكلامَ: ارْتَجَلة. وافْتلَتَ عليه: قَضَى الأَمْرَ دُونَه. والفَلَتانُ: طائِرُ، زَعَمُوا أَنَّه يَصٍ يدُ القِردَة. وأَفْلَتُ، وفُلَيْتٌ: اسْمانِ. |
|
فَلت
: (الفَلْتَةُ) بالفَتْح: (آخرُ لَيْلَةٍ مِن) الشَّهْرِ، وَفِي الصّحَاح: آخرُ لَيْلَةٍ من (كُلِّ شَهْر، أَو آخِرُ يومٍ من الشَّهْرِ الذِي بَعْدَهُ الشَّهْرُ الحَرَامُ) كآخرِ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الآخِرَة، وَذَلِكَ أَنْ يَرَى فيهِ الرَّجُلُ ثَأْرَهُ، فرُبَّمَا تَوانَى فِيهِ، فإِذا كَانَ الغَدُ دَخَلَ الشَّهْرُ الحَرَامُ ففَاتَهُ، قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: كَانَ للعَربِ فِي الجاهِلِيَّةِ ساعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الفَلْتَةُ يُغِيرُون فِيهَا، وَهِي آخِرُ ساعَةٍ من آخِرِ يَوْمغ من أَيَّامِ جُمَادَى الآخِرة يُغِيرُون تِلْكَ السَّاعَةَ، وإِن كَانَ هِلالُ رَجَب قد طَلَعَ تِلْكَ الساعَةَ؛ لأَنّ تِلْكَ الساعَةَ مِن آخِرِ جُمَادى الآخِرَةِ مَا لم تَغِب الشَّمْسُ وأَنشد: والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجُو هِ كأَنَّما يَقْمُصْنَ مِلْحَا صَادَفْنَ مُنْصُلَ أَلَّةٍ فِي فَلْتَةٍ فَحَوَيْنَ سَرْحَا وَقيل: لَيْلَةٌ فَلْتَةٌ: هِيَ الَّتِي ينْقُصُ بهَا الشَّهْرُ ويَتِمُّ، فَرُبمَا رأَى قومٌ الهلالَ وَلم يُبْصِرْه الْآخرُونَ، فيُغِيرُ هاؤلاءِ على أُولئك، وهم غَارُّونَ، وَذَلِكَ فِي الشَّهْر وسُمِّيَتْ فَلْتَةً؛ لأَنَّهَا كالشّيْءِ المُنْفَلِتِ بعد وَثاقٍ، وأَنشد ابْن الأَعْرَابيّ: وغارَةُ بَيْن اليَوْمِ واللَّيْلِ فَلْتَةٌ تَدَارَكْتُها رَكْضاً بِسِيدِ عَمَرَّدِ شبَّه فَرَسَه بالذِّئْبِ. (و) يُقَال: (كَانَ) ذَلِك (الأَمْرُ فَلْتَةً، أَي فَجْأَةً من غير تَرَدُّدٍ و) لَا (تَدَبُّرٍ) . وعبَارَةُ المِصْبَاحِ: أَي فَجْأَةً، حَتَّى كأَنَّه انْفَلَتَ سَرِيعاً؛ وَفِي الحَدِيث(إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كانَتْ فَلْتَةً وَقَى الله شَرَّهَا) قيل: الفَلْتَةُ هُنَا مُشْتَقَّةٌ من الفَلْتَةِ، آخِرِ لَيْلَةٍ من الأَشْهُرِ الحُرُمِ، فَيَخْتَلِفُون فِيهَا أَمِنَ الحِلّ هِيَ أَمْ من الحَرَمِ، فيُسارع المَوتُورُ إِلى دَرْكِ الثَّأْرِ، فيَكْثُرُ الفَسَادُ، وتُسْفَكُ الدّماءُ، فشَبَّهَ أَيامَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبالأَشْهُرِ الحُرُمِ، وَيَوْمَ مَوْتِهِ بالفَلْتَةِ فِي وُقُوع الشَّرِّ من ارتدادِ العَرَبِ، وتَوَقُّفِ الأَنْصَارِ عَن الطَّاعَةِ، ومَنْعِ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ، والجَرْيِ على عَادَةِ العَرَبِ فِي أَن لَا يَسُودَ القبيلَةَ إِلاّ رَجُلٌ مِنْهَا. ونَقَل ابنُ سِيدَه عَن أَبي عُبيدٍ: أَراد: فَجْأَةً، وكَانَتْ كذِّلك؛ لأَنَّها لم تُنْتَظَرْ بهَا العَوامُّ إِنما ابْتَدَرَهَا أَكابِرُ أَصحابِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممن المُهَاجِرِينَ وعامَّةِ الأَنْصارِ إِلاّ تِلْكَ الطَّيْرَةَ الَّتِي كانَتْ من بَعْضِهِمْ، ثمَّ أَصْفَقَ الكُلُّ لَهُ بمَعْرِفَتْهِم أَنْ لَيْسَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ مُنازِعٌ وَلَا شَرِيكٌ فِي الْفضل، وَلم يكن يُحْتَاجُ فِي أَمْرِه إِلى نَظَر وَلَا مُشاوَرَةٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: إِنما معنى فَلْتَة: البَغْتَةُ، قَالَ: وإِنما عُوجِلَ بهَا مُبَادَرَةً لانْتِشارِ الأَمْرِ حَتَّى لَا يَطمَعَ فهيا من ليسَ لَهَا بِمَوْضِعٍ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَرادَ بالفَلْتَة الفَجْأَةَ، ومِثْلُ هاذِهِ البيعةِ جَدِيرةٌ بأَن تكون مُهَيِّجَةً للشَّرِّ والْفِتْنَةِ، فعَصَم الله تَعَالَى من ذَلِك، وَوَقَى، قالَ: والفَلْتَةُ: كُلُّ شَيْءٍ فُعِلَ من غَيْرِ رَوِيَّةِ، وإِنما بُودِرَ بهَا خَوْفَ انْتِشَارِ الأَمْرِ. وَقيل: أَرادَ بالفَلْتَةِ الخَلْسَةَ، أَي أَنّ الإِمَامَةَ يومَ السَّقيفَة مَالَت الأَنْفُسُ إِلى تَوَلِّيهَا، ولذالك كَثُرَ فِيهَا التَّشَاجُرُ، فَمَا قُلِّدَهَا أُبُو بَكْر إِلاّ انْتِزَاعاً من الأَيْدِي، واخْتِلاساً، كَمَا فِي لسانِ الْعَرَب، وَمثله فِي الفائِقِ، والمُحْكَم، وَغَيرهَا، وَوجدت فِي بعض المَجَاميع:قَالَ عليُّ بنُ الإِسْرَاج: كَانَ فِي جِوَارِي جَارٌ يُتَّهَمُ بالتَّشَيُّعِ، وَمَا بانَ ذَلِك مِنْهُ فِي حالٍ من الحالاتِ إِلا فِي هِجاءٍ امرأَتِهِ، فإِنه قَالَ فِي تَطْلِيقها: مَا كُنْتِ من شَكْلِي وَلَا كُنْتُ منْ شَكْلِكِ يَا طَالِقَةُ الْبَتَّهْ غَلظْتُ فِي أَمْرِكِ أُغْلُوطَةً فأَذْكَرَتْنِي بَيْعَة الفَلْتَهْ (وأَفْلَتَنِي الشَّيْءُ وَتَفَلَّتَ مِنِّي) . وأَفْلَتَ الشَّيْءُ و (انْفَلَتَ) بمَعْنًى واحدٍ. (وأَفْلَتَهُ غَيْرُه) : خَلَّصَهُ، وَفِي الحَدِيثِ (تَدَارَسُوا القُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتاً من الإِبِلِ من عُقُلِها) التَّفَلُّتُ والانْفِلاتُ والإِفْلاتُ: التَّخَلُّصُ من الشَّيْءٍ فَجْأَةً مِنْ غَيْر تَمَكُّث، وَفِي الحديثِ (أَنَّ رَجُلاً شَرِبَ خَمْراً فَسَكِرَ فَانْطُلِقَ بِهِ إِلى النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فلمّا حَاذَى دارَ العبَّاسِ انْفَلَتَ، فدَخَلَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ ذالِك لَهُ، فضَحِكَ، وقَالَ: أَفَعلَهَا؟ وَلم يَأْمُرْ فِيهِ بشَيْءٍ وَفِي حَدِيث آخر (فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ وأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ من يَدي) أَي تَتَفَلَّتُونَ، فحُذِفت إِحدى التَّاءَين تخْفِيفاً. وَيُقَال: أَفْلَتَ فلانٌ جُرَيْعَةَ الذَّقَنِ يُضْرَبُ مَثَلاً للرَّجُلِ يُشْرِفُ على هَلَكَةٍ ثمَّ يُفْلِتُ، كَأَنَّهُ جَرَعَ الموْتَ جَرْعاً ثمَّ أَفْلَتَ مِنْه. والإِفْلاتُ يكونُ بِمَعْنَى الانْفِلاتِ لازِماً، وَقد يكون واقِعاً، يُقَال: أَفْلَتُّهُ من الهَلَكَةِ، أَي خَلَّصْتُه، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: وأَفْلَتَنِي مِنْهَا حِمَارهي وجُبَّتِي جَزَى الله خَيْراً جُبَّتِي وحِمَارِيَا وَعَن أَبي زَيْد: من أَمثَالِهِمْ فِي إِفْلاتِ الجَبانِ، (أَفْلَتَنِي جُرَيْعَةَ الذَّقَنِ) إِذا كَانَ قَرِيباً كقُرْبِ الجُرْعَةِ منالذَّقَنِ، ثمَّ أَفْلَتَهُ، قَالَ أَبو مَنْصُور: معنى أَفْلَتَنِي، أَي انْفَلَتَ مِنّي، وَقيل: معنَاه أَفْلَتَ جَرِيضاً، قَالَ مُهلهِل: منّا عَلَى وَائِلٍ وأَفْلَتَنَا يَوْماً عَدِيٌّ جُرَيْعةَ الذَّقَنِ وسيأْتي البَحْثُ فِي ذَلِك فِي جرض. وَعَن ابْن شُمَيْل: أَفلَتَ فلانٌ من فلَان، وانْفَلَتَ، ومَرَّ بِنَا بَعِيرٌ مُنْفَلِتٌ وَلَا يُقَالُ مُفْلِتٌ، وَفِي الحَدِيثِ عَن أَبي مُوسى قالَ: قالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِنَّ الله لَيُمْلِي للظَّالِمِ حتّى إِذا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ) أَي لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ. (وافْتَلَتَ) الشَّيْءَ: أَخَذَه فِي سُرْعَة، قالَ قيْسُ بنُ ذَريح: إِذَا افْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّةٍ حَبِيباً بتَصْدَاعٍ من البَيْنِ ذِي شَعْب أَذَاقَتْكَ مُرَّ العَيْشِ أَوْ مُتَّ حَسْرَةً كَمَا مَاتَ مَسْقِيُّ الضَّيَاحِ على الأَلْب وافْتَلَتَ (الكَلامَ) واقْتَرَحَهُ، إِذا (ارْتَجَلَهُ) . (وافْتُلِتَ) فلانٌ (على بِنَاءٍ المَفْعُولِ) وعبارةُ الصّحاح: عل مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، أَي (مَاتَ فَجْأَةً) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال لِلْمَوْتِ الفَجْأَةِ: المَوْتُ الأَبْيَضُ، والجَارِفُ، واللاَّفِتُ، والفَاتِلُ. يُقَال: لَفَتَهُ الموْتُ، وفَلَتَهُ، وافْتَلَتَهُ، وَهُوَ الموْتُ الفَوَاتُ (والفُوَات) وَهُوَ أَخْذَةُ الأَسَفِ، وَهُوَ الوَحِيُّ. والموتُ الأَحْمَرُ: القتلُ بِالسَّيْفِ، والموتُ الأَسْوَدُ: هُوَ الغَرَقُ والشَّرَقُ، وَفِي الحدي: (أَنَّ رَجُلاً أَتاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُها، فمَاتَتْ وَلم تُوصِ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فقالَ: نَعَمْ) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: افتُلِتَتْ نَفْسُها: يَعْنِي ماتَتْ فَجْأَةً وَلم تَمْرَضْ فَتُوصِيَ، وَلكنهَا أُخِذَتْ نَفْسُها فَلْتَةً. يُقَال: افْتلَتَهُ، إِذا اسْتَلَبَه. (و) افْتُلِتَ (بَأَمْرِ كَذَا: فُوجِىءَ بِهقَبْلَ أَن يَسْتَعِدَّ لَهُ) هاكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي أُخرى: فُجِىءَ بِه، بِغَيْر الوَاو، الأَوّلُ، من المُفَاجأَة، وَالثَّانِي من الفَجْأَةِ، ويُرْوَى بنَصْبِ النفسِ، ورفْعِها، فَمَعْنَى النصب افتَلَتَها الله نَفْسَها، يتعدّى إِلى مفعلوين، كَمَا تَقول: اخْتَلَسَهُ الشَّيْءَ، واستَلَبَه إِيّاه، ثمَّ بنى الْفِعْل لِمَا لم يُسَمَّ فاعلُهُ، فتَحوَّلَ المَفْعُولُ الأَولُ مُضْمَراً، وَبَقِي الثَّانِي مَنْصُوبًا، وَتَكون التاءُ الأَخِيرَةُ ضَمِيرَ الأُمِّ، أَي افْتُلِتَتْ هِيَ نَفْسَها، وأَما الرَّفْعُ فَيكون متعدِّياً إِلى مفعول وَاحِد أَقَامَهُ مُقَامَ الفَاعِلِ، وَتَكون التَّاءُ لِلْنَّفْسِ، أَي أُخِذَتْ نَفْسُها فَلْتَةً. وكُلُّ أَمْرٍ فُعِلَ على غير تَلَبُّثٍ وتَمَكُّثٍ فقد افْتُلِتَ، والاسْم الفَلْتَهُ، وَقَالَ حُصَيْبٌ الهُذَليُّ: كَانُوا خَبِيئَةَ نَفْسِي فافْتُلِتُّهُمُ وكُلُّ زَادٍ خَبِىءٍ قَصْرُهُ النَّفَدُ قَالَ: افْتُلِتُّهُ: أُخِذُوا مِنّي فَلْتَةً، زَادٌ خَبِىءٌ: يُضَنُّ بِهِ. (والفَلَتَانُ، مُحَرَّكَةً) : المُتَفَلِّتُ إِلى الشَّرِّ، وَقيل: الكَنِيزُ اللَّحْمِ، والفَلَتَانُ: السَّرِيعُ، والجَمْعُ فِلْتَانٌ، عَن كُرَاع. والفَلَتَانُ (النَّشِيطُ) ، يُقَال: فَرَسٌ فَلَتَانٌ، أَي نَشِيطٌ حَديدُ الفُؤَادِ. (و) فِي التَّهْذِيب: الفَلَتَان والصَّلَتَان، من التَّفَلُّتِ والانْصِلات، يُقَال ذَلِك: للرَّجُلِ الشَّدِيدِ (الصُّلْب) ، ورَجُلٌ فَلَتَانٌ: نَشِيطٌ حديدُ الفُؤادِ. (و) الفَلَتَان. (الجَرىءُ) ، يُقَال رَجُلٌ فَلَتَانٌ وامْرَأَةٌ فَلَتَانَةٌ. (و) الفَلَتَانُ بْنُ عَاصِمٍ الجَرْمِيُّ (صَحَابِيُّ) . (و) الفَلَتَانُ (طَائِرٌ) ، زَعَمُوا أَنَّه (يَصِيدُ القِرَدَةَ) ، قَالَ أَبو حَاتِم: هُوَ الزُّمَّجُ، وَهُوَ يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَةِ، ورُبَّما أَخَذَ السَّخْلَةَ والصّغِيرَ، كَذَا فِي حَيَاة الحَيَوَان وَغَيره. (وكِسَاءٌ فَلُوتٌ) ، كصَبُورٍ، وضُبط فِي بعض النّسخ كتَنُّورٍ، وَهُوَ خَطَأٌ(: لَا يَنْضَمُّ طَرَفَاهُ) على لَا بِسِه (من صِغَرِهِ) ، وَقيل: لخُشُونَتِهِ أَو لِينِه، كَمَا قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ، وثَوْبٌ فَلُوتٌ: لَا يَنْضمُّ طَرَفَاهُ فِي اليَدِ، وَقَول مُتَمِّمٍ فِي أَخِيه مالِكٍ: عَلَيْهِ الشَّمْلَةُ الفَلُوتُ، يَعْنِي اتي لَا تَنْضَمُّ بَين المَزَادَتَيْنِ، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: (أَنَّهُ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَمَعَهُ جَمَلٌ جَزُورٌ، وبُرْدَةٌ فَلُوتٌ) قَالَ أَبو عُبيد: أَرًّد أَنها صَغِيرةٌ لَا ينْضَمُّ طَرَفاهَا، فَهِيَ تُفْلِتُ من يَدِه إِذا اشْتَمَلَ بهَا. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الفَلُوتُ: الثَّوْبُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ على صاحبهِ لِليِنِه أَو خُشُونَتِهِ، وَفِي الحَدِيث: (وَهُوَ فِي بُرْدةٍ لَهُ فَلْتَةٍ) أَي ضَيِّقَه صغيرَةٍ لَا يَنْضَمُّ طرَفَاهَا، فَهِيَ تَفَلَّتُ من يدِهِ إِذا اشْتَمَلَ بهَا (فسمّاها بالمرَّة من الانفلات) يُقَال: بُرْدُ فَلْتَةٌ وفَلُوتٌ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) أَراه يَتَفَلَّتُ إِلى صُحْبتِك، من (تَفَلَّتَ إِلَيْهِ) إِذا (نَازَعَ) فِيهِ. (و) تَفَلَّتَ (عَلَيْه) إِذا (تَوَثَّبَ) ، وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ عفْريتاً مِن الجِنِّ تَفَلَّتَ عليَّ البَارِحَةَ (أَي تَعرّضَ لي فِي صَلاتي فَجْأَةً، وَتقول: لَا أَرى لَك أَن تَتَفَلَّتَ إِلى هَذَا، وَلَا أَن تَتَلَفّت إِليه. (و) فِي الأَساس: فالَتَهُ بِهِ مُفَالَتةً وفِلاَتاً: فاجَأَه. و (الفِلاَتُ المُفَاجَأَةُ) نقلَه الصّاغَانيّ وسيأْتي فِي فلط أَنَّ الفِلاطَ بِمَعْنى المُفَاجأَة لغةُ هُذَيْلٍ، نَقله الجوهَريّ وَغَيره. (وسَمَّوْا أَفْلَتَ) وفُلَيْتاً وفَلِيتَةَ، (كأَحْمَدَ وزُبَيْرٍ وسَفِينَة) ، فَمن الأَول: أَفْلَتُ بنُ ثُعَلَ بنِ عَمْرِو بن سلسلة الطّائيّ، أَبو غَزِيَّةَ وعَدِيَ أُمراءِ الْحجاز والعراقِ، وَمن الثَّانِي: فُلَيْتٌ العَامِرِيُّ عَن حَبْرَةَ بنتِ دِجَاجَة، وَآخَرُونَ، وَمن الثَّالِث فَلِيتَةُ بنُ الحَسَن بن سُلَيْمَان بن مَوْهُوبٍ الحَسَنِيّ بيَنْبُعَ، والأَمِير الشُّجَاعُ فَلِيتَهُ بنُ قاسِمِ بنِ محمَّد بنجَعْفَرٍ الحَسَنِيّ، ابْن أَخي شُمَيْلَة، الذِي سمع على كريمَةَ المَرحوَزِيّة، مَلَكَ مَكَّةَ بعد أَبيه، وَتوفى سنة 527، وشُكحر، ومُفَرِّج، ومُوسى، بَنو فَلِيتَةَ هَذَا، وصَفَهم الذَّهَبِيّ بالإِمارة. قُلْتُ: والشريفُ تاجُ الدّين هاشِمُ بن فَلِيتَة، وَليَ مكّة، وَكَذَا وَلَده قاسِم بن هاشمٍ، وَمِنْهُم الأَمير قُطْبُ الدّين عِيسَى ابنُ فَلِيتَةَ وَلَي مكةَ أَيضاً، وحَفِيدُه الأَمير مُحَمَّد بنُ مُكْثِر بن عِيسَى، هُوَ الَّذِي أَخذ عِنْد مكّةَ قَتَادةُ بن إِدريسَ بنِ مُطَاعِن الحَسَنِيٌ جَدُّ الأُمراءِ الموجودينَ الْآن، كَذَا ذكره تَاج الدّين بن معية النَّسَابة، وَذكر عبدُ الله بنُ حَنْظَلةَ البَغْدَاديّ فِي تَارِيخه: أَن قَتَادَةَ أَخَذَ مَكَّةَ من يَد مُكْثِرِ بنِ عِيسَى سنة 597. وأَبو فَلِيتَةَ قاسمُ بْنُ المُهَنَّى الأَعْرَجُ الحُسَيْنِيّ: أَميرُ المدينةِ زَمنَ المُسْتَنْصِرِ العباسيّ، وأَخَذَ مكةَ وتولاَّهَا ثلاثَة أَيامٍ فِي موسمِ سنة 571. (وفَرَسٌ فِلْتَانٌ، بالكَسْرِ، ويُحَرَّكُ، وفُلَتٌ كصُرَدٍ، و) فُلَّتٌ، بِضَم فتشديد مثل (قُبَّرٍ) ، أَي (سَرِيعٌ) ، نَقله الصاغانيّ هاكذا، وَقد تقدَّمَ النقلُ عَن الثِّقَاتِ أَن الفَلَتَانَ، مُحَركةً: الفَرَسُ النَّشِيطُ الحديدُ الْفُؤَاد السَّرِيعُ، وَجمعه الفِلْتَانُ، بِالْكَسْرِ، عَن كُرَاع. (ومَالَكَ من هفَلَتٌ، مُحَرَّكَةً، أَي لَا تَنْفَلِتُ مِنْه) ، أَي لَا تَخْلُصُ. (و) من الْمجَاز (فَلَتَاتُ المَجْلِسِ: هَفَوَاتُه وَزلاَّتُه) . وَفِي حديثِ صِفةِ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وَلَا تُنْثَى فَلْتَاتُهُ) أَي زَلاَّتُه، وَالْمعْنَى: أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلملم يَكُنْ فِي مَجْلِسه فَلَتَاتٌ فتُنْثَى، أَي تُذْكَرُ، أَو تُحْفَظُ وتُحْكَى، وَقيل: هاذَا نَفْيٌ للفَلَتَات ونَثْوِها، كَقَوْل ابْن أَحمرَ: لَا تُفْزِعُ الأَرْنَبَ أَهْوَالُهَا وَلَا تَرَى الضَّبَّ بهَا يَنْجَحِرْ لأَنَّ مجلِسَه كَانَ مَصُوناً عَن السَّقَطاتِ واللَّغْو، وإِنّما كَانَ مجلِسَ ذِكْرٍ حَسَنٍ، وحِكَمٍ بالِغَةِ، وكلامٍ لَا فُضُولَ فِيهِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: قَوْلهم: افْتَلَتَ عَلَيْهِ، إِذا قَضَى عَلَيْهِالأَمْرَ دُونَه، وَفِي المُسْتَقْصى: أَفْلتَ وانْحَصَّ الذَّنَبُ. وأَفْلَتَ بِجُرَيْعةِ الذَّقَن، وَقد تقدّم. وأَفْلَتَ إِلى الشَّيْءِ كتَفَلَّتَ: نَازَعَ. والفَلْتَةُ: الأَمْرُ يَقَعُ من غيرِ إِحْكَامٍ وَقَالَ الكُمَيْتُ: بفَلْتَة بَين إِظْلامٍ وإِسْفَارِ والجَمعُ فَلَتَاتٌ، لَا يُتَجَاوَزخ بهَا جمْعَ السَّلامةِ. والَّلافِتُ، والفَاتِلُ: موتُ الفَجْأَةِ. والفَلاَّتَة بالتَّشديد: ناحِيةٌ متَّسِعة بالمَغْرب. وفَالَتَهُ، كلاَفَتَهُ: صادَفَهُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. |
|
[فلت]يقال: كان ذلك الأمر فلتة، أي فجأة، إذا لم يكن عن تردُّد ولا تدبُّر. والفَلْتَةُ: آخر ليلة من كل شهر، ويقال هي آخر يومٍ من الشهر الذي بعدَه الشهر الحرام. وأفلت الشئ وتفلت وانفلت بمعنى. وأفلته غيره. وافتلت الكلام، أي ارتَجلَه. وافْتُلِتَ فلانٌ، على ما لم يُسَمَّ فاعله، أي مات فجأة. وافْتُلِتَتْ نفسُه أيضاً. وفرسٌ فَلَتانٌ، أي نشيطٌ حديد الفؤاد مثل الصلَتانِ. وكساء فَلوتٌ: لا ينضمّ طرَفاه على لابسه، من صغره.
|
|
[فلت]: نه: إن الله يملي للظالم فإذا أخذه لم "يفلته" أي لم ينفلت منهأو لم يفلته منه أحد أي لم يخلصه. ك: أي لم يخلصه أبدًا إن كان مشركًا، ومدة طويلة إن كان مؤمنا. ط: هو من الإفلات، أي يمهله حتى يكثر الظلم ثم يأخذه أخذًا شديدًا. نه: ومنه ح: فأنا آخذ بحجزكم وأنتم "تلفتون" من يدي، أي تتفلتون بحذف إحدى تائيه. ن: روى بفتح تاء وفاء ولام مشددة وبضم تاء وسكون وكسر لام مخففة أفلت مني وتفلت إذ نازعك الغلبة والهرب ثم غلب وهرب، شبه تساقط الجاهلين والمخالفين بشهواتهم في نار الآخرة وحرصهم على الوقوع فيه مع منعه إياهم وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه وضعف تمييزه. نه: وفيه: إن رجلا قال: إن أمي "افتلتت" نفسها، أي ماتت فجأة وأخذت نفسها فلتة. افتلته - إذا استلبه، وافتلت فلان بكذا - إذا فوجئ قبل أن يستعد له، ويروى بنصب النفس بمعنى افتلتها الله نفسها، يعدي إلى مفعولين كاختلسه الشيء واستلبه إياه، فبنى الفعل للمفعول فصار الأول مضمرا للأم وبقي الثاني منصوبا، وبرفعها متعديا إلى واحد ناب عن الفاعل أي أخذت نفسها فتلة. ومنه ح: تدارسوا القرآن فهو أشد "تفلتا" من الإبل في عقلها، التفلت والإفلات والانفلات: التخلص من الشيء فجأة من غير تمكث. وح: إن عفريتا من الجن "تفلت" علي البارحة، أي تعرض لي في صلاتي فجأة. ط: أي جاء يوسوسني ويشغلني عن صلاتي، قوله: فذكرت دعوة سليمان - أي لو ربطته لم يكن دعاؤه مستجابة - ويتم في د. ك: تفلت - بفتحات وشدة لام، والبارحة - ظرف منصوب، أو قال صلى الله عليه وسلم كلمة نحوها - أو نحو تفلت كعرض، وكلكم - بالرفع تأكيد لضمير الفاعل. ومنه: "فأفلت" الرجلان والقرينان أخو المفتول والذي جعلوه مكان الرجل الشامي، قوله: الخمسون - مسامحة لأنهم تسعة وأربعون. نه: وح: عمر: إن بيعة الصديق كانت "فلتة" وقى الله شرها، أراد فجأة ابتدرها عمرمن تابعه ولم ينتظروا عامة الصحابة، ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيجة للشر والفتنة فعصم الله منه ووقى. والفلتة كل شيء فعل من غير روية، وإنما بودر بها خوف انتشار الأمر، وقيل: أراد بالفلتة الخلسة أي الإمامة مالت إلى توليها الأنفس ولذا كثر فيها التشاجر فما قلدها أبو بكر إلا انتزاعا من الأيدي واختلاسا، وقيل: الفلتة آخر ليلة من أشهر الحرم فيختلفون فيها أمن الحل هي أم من الحرم فيسارع الموتور إلى درك الثأر فيكثر الفساد وتسفك الدماء، فشبه أيام النبي صلى الله عليه وسلم بالأشهر الحرم ويوم موته بالفلتة في وقوع الشر من ارتداد العرب وتخلف الأنصار عن الطاعة ومنع من منع الزكاة والجري على عادة العرب في أن لا يسود القبيلة إلا رجل منها. ك: فلتة بفتح فاء وسكون لام، أي بايعوه فجأة من غير تدبر وتمت، فكذا لو بايعت بعد موت عمر فلانا - يعني رجلا من الأنصار - لتم أيضًا، قوله: أنا في منزله - أي منزل عبد الرحمن، وحجها - أي عمر، ولو رأيت - محذوف جوابه، أي لرأيت عجبا، أو هو للتمني، قوله: يريدون أن يغصبوهم - أي الذين يقصدون أمورا ليس ذلك وظيفتهم ولا لهم مرتبة ذلك فيريدون مباشرتها بالغصب، وروى: يغصبونهم ويضيعونها - مع نون لغية، وقلت: لسعد - ليستعد لإحضار فهمه وأنكر هو عليه لاستبعاده ذلك لتقرر الفرائض والسنن، فقال: ما سعيت أن يقول - أي ما رجوت وتوقعت، وإن طال - بكسر همزة، وأن يقول - بفتحها، قوله: إن كفرا بكم - يعني أنه شاك فيما كان في القرآن أي اللفظين كان فيه، وهو أيضًا من منسوخ التلاوة، وليس فيكم من تقطع أعناق الإبل - عن كثرة السير إليه، مثل أبي بكر - في الفضل والتقدم ولذا مضت بيعته فجأة ووقي شرها، ولا يطمع أحد في مثله ولا يبايع - بموحدة من المبايعة وبفوقية من المتابعة، أي لا يتابع المبايع ولا المبايع له أي لا الناصب ولا المنصوب، وذكرا ما تمالأ عليه القوم - أي اجتمعوا، وهو بالهمزة من التفاعل، ومزمل - بفتح ميم، أي ملفوف في الثوب، وكتيبة الإسلام - جيشه وأنصار الدين، ودفت دافة - بشدة فاء، أي أنتم غرباء أقبلتم من مكة إلينا، فإذا أنتمتختزلوننا - بخاء وزاي معجمتين أي تقتطعونا من أصلنا وتحضونا - بمهملة، وإعجام ضاد أي تخرجونا، من الأمر - أي الإمارة والحكومة، وزورت - بزاي وواو وراء أي حسنت وهيأت مقالة هي قوله: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمت، أداري منه بعض الحد - أي أرفع عنه بعض ما يعترى له من الغضب، على رسلك - أي أرفق، وما ذكرتم - من النصرة والفضائل، ولن يعرف هذا الأمر - أي الخلافة، يقربني ذلك - أي الضرب من الإثم، أي لا أعصي بالضرب، تسول نفسي - تتزين، وجذيل مر في ج، وفرقت - بكسر راء: خشيت، ونزونا على سعد - أي وثبنا عليه وغلبنا عليه، قتلتم سعدا - كناية عن الإعراض والخذلان والاحتساب في عداد القتلى، قول عمر: قتله الله - إما إخبار عما قدر الله من إهماله وعدم صيرورته خليفة، أو دعاء عنه لعدم نصرته للحق وطلبه الإمارة، وقد روى: من يفرق أمر هذه الأمة فاقتلوه، قيل إنه تخلف عن البيعة وخرج إلى الشام فوجد ميتا في مغتسله وسمعوا قائلا لا يرون شخصه: قتلنا سيد الخرزج سعد بن عبادة، وذا في سنة خمس عشرة، وقيل: سنة إحدى عشرة، قوله: فيما حضرنا، أي ممن دفن النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه لأن إهمال أمر المبايعة كان مؤديا إلى الفساد الكلى، وأما دفنه فقد توكله العباس وعلى وطائفة، فمن بايع أحدا فلا يباع واحد منهما - أي فلا يطمع أحد يبايع ويتم له كما تم للصديق. غ: "افتلت" الكلام: ارتجله. ش: و "فلتاته" زلاته - ويجيء في ن. نه: وفي صفة مجلسه صلى الله عليه وسلم: لا تنثى "فلتاته"، أي زلاته أي لم يكن في مجلسه زلات فتحفظ وتحكى. وفيه: وهو بردة له "فلتة"، أي ضيقة لا ينضم طرفاها فهي تفلت من يده إذا اشتمل بها فسماها بالمرة من الانفلات، يقال: بردة فتلة وفلوت.
|
|
فلَتَ من يَفلِت، فَلْتًا، فهو فالِت، والمفعول مفلوت منه• فلَتَ الحصانُ من مربطه: فرَّ، تخلّص منه "فلَت من الحرَّاس/ المسئوليَّة- فلت اللصّ من يد الشرطيّ- فلَت العُصْفورُ من القفص".
أفلتَ/ أفلتَ من يُفلت، إفلاتًا، فهو مُفلِت، والمفعول مُفلَت (للمتعدِّي)• أفلتَ الشَّخصُ/ أفلتَ الشَّخصُ من العقاب: نجا، تخلَّص، فرَّ "أفلت من الموت".• أفلتَ اللِّصَّ/ أفلتَ اللِّصَّ من العقاب: أطلقه وخلَّصه "أفلت الدَّابّةَ من عقالها حتَّى ترعى". استفلتَ يستفلت، استفلاتًا، فهو مُسْتَفْلِت، والمفعول مُسْتَفْلَت• استفلتَ الشَّيءَ من يده: استلبه. افتلتَ يفتلت، افتلاتًا، فهو مُفْتَلِت، والمفعول مُفْتَلَت• افتلتَ الكلامَ: ارتجله.• افتلتَ الشَّئَ:1 -استلبه.2 -فاجأه "افتلته الموتُ". انفلتَ/ انفلتَ من ينفلت، انفلاتًا، فهو مُنفلِت، والمفعول مُنفلَت منه• انفلتَ الشَّخصُ/ انفلتَ الشَّخصُ من قيده:1 -فرَّ، نجا وتخلَّص منه "استطاع أن ينفلت من عقوبة أبيه- {{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْفَلَتٍ يَنْفَلِتُونَ}} [ق]: مَهْرَب يفرُّون إليه" ° انفلت الحبلُ من يده: انطلق.2 -انحرف وفسدت أخلاقه، وذلك بخروجه على سلوكيّات المجتمع المتعارف عليها "ما حدث يُعدّ انحرافًا أو انفلاتًا أخلاقيًّا". تفلَّتَ/ تفلَّتَ إلى/ تفلَّتَ على/ تفلَّتَ من يتفلَّت، تفلُّتًا، فهو مُتفلِّت، والمفعول مُتفلَّت إليه• تفلَّتَ الطَّائرُ/ تفلَّتَ الطَّائرُ من الصَّائد: تخلّص "تفلَّت من قيوده".• تفلَّتَ فلانٌ إلى الشَّيء: نزع إليه.• تفلَّتَ عليه: توثَّب، هجم عليه بالقول والفعل "تفلَّت القردُ على صاحبه- لم يدعه الحاضرون يتفلَّت على خَصمه". فالتَ يُفالت، مُفالَتةً، فهو مُفالِت، والمفعول مُفالَت• فالتَهُ: صادفه، فاجأه "فالته بزيارته". فلَّتَ يفلِّت، تفليتًا، فهو مُفلِّت، والمفعول مُفلَّت• فلَّتَه من اللصوص: أفلته؛ خلَّصه "فلَّت الإبلَ من عِِقالها". انفلات [مفرد]:1 -مصدر انفلتَ/ انفلتَ من.2 -(كم) خروج غاز الاحتراق من محرّك حراريّ. فالِت [مفرد]: ج فُلَتاءُ:1 -اسم فاعل من فلَتَ من ° الفالت: الشاب السائر على هواه.2 -سفيه بذيء الكلام "لسان فالِت".3 -باطل، فاحش "كلام فالِت". فالِتة [مفرد]: صيغة المؤنَّث لفاعل فلَتَ من.• نغمة فالِتة: (سق) نغمة غير جارية على أحد الألحان الموسيقيّة. فَلْت [مفرد]: مصدر فلَتَ من. فَلَتَان [مفرد]: فوضى، وغياب القانون والنظام والسلطة "الفَلَتَان الأمني". فَلْتة [مفرد]: ج فَلَتات وفَلْتات:1 -اسم مرَّة من فلَتَ من.2 -حالة مُتمِّيزة "كان فلْتة زمانه: كان حاذقًا موهوبًا متمّيزًا".3 -هفوة غير مقصودة، زلَّة، سَقْطة "إيَّاكم وفَلَتات اللِّسان". مِفْلات [مفرد]: أداة تفصل بين قسميّ آلة "مِفْلات جَرَس كهَربائيّ". |
|
فَلْتَرَ يفلتر، فلترةً، فهو مُفلتِر، والمفعول مُفلتَر• فَلْتر السّائلَ: رشَّحه، نقّاه وخلّصه من الشّوائب بواسطة الفلتر "استغرقت عمليّات فلترة وتعبئة الزيوت وقتًا طويلاً- ماءٌ مُفَلْتر".
فلتر [مفرد]:1 -(فز) شريحة الجيلاتين أو الزجاج أو البلاستيك التي توضع أمام عدسة الكاميرا لامتصاص ألوان معيّنة.2 -مُرشِّح، أداة أو جهاز لتنقية السَّوائل من الشَّوائب "فلتر ماء/ بنزين". |
|
ف ل ت
فلّته من الورطة وأفلته منها. قال نصيح بن منظور الفقعسيّ: وأفلتني منها حماري وجبّتي...جزى الله خيراً جبّتي وحماريا وأفلت منها بنفسه وأفلتها، وانفلت منها وتفلّت، وأراه يتفلّت إليك وإلى صحبتك إذا نازع إليه. وتقول: لا أرى لك أن تتفلّت إلى هذا الأمر ولا أن تتلفت إليه. واستفلتّ الشيء من يده، وافتلتّه إياه: استلبته، ومنه: أرى أمّي افتلتت نفسها أي ماتت فجأة. وافتُلت الكلام: ارتجل. وكل شيء فعل فلتةً فقد افتلت. ويقال: ذهبت نفسه فلتةً، وكانت بيعة أبي بكر فلتةً. وفالته بكذبا مفالتة: فاجأه به. وعليه بردةٌ فلوتٌ: لا تنضمّ عليه فهي تنفلتُ عنه كلّ ساعة. |
|
(فَلت)الشَّيْء فلتا تخلص فَهُوَ فالت
|
|
(طفلت) الشَّمْس طفلت وَاللَّيْل أقبل بظلامه والناقة وَنَحْوهَا طفلت وَيُقَال طفلت النَّاقة وَلَدهَا وَالْحَيَوَان وَغَيره سَار رويدا وَالْإِبِل وَنَحْوهَا رفق بهَا فِي السّير حَتَّى تلحقها أطفالها والماشية العشب رعته فأثارت عَلَيْهِ التُّرَاب وَالْكَلَام تدبره
|
|
اف ل [أفلت]قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: فَلَمَّا أَفَلَتْ .قال: فلما زالت الشمس عن كبد السماء.قال: وهل تعرف العرب ذلك؟قال: نعم، أما سمعت كعب بن مالك الأنصاري وهو يرثيه عليه السلام:فتغيّر القمر المنير لفقده...والشّمس كسفت وكادت تأفل
|
|
(ف ل ت) : (الِانْفِلَاتُ) خُرُوجُ الشَّيْءِ فَلْتَةً أَيْ بَغْتَةً وَكَذَلِكَ الْإِفْلَاتُ وَالتَّفَلُّتُ (وَمِنْهُ) الدَّابَّة إذَا أَفْلَتَتْ مِنْ الْمُشْرِك وَلَيْسَ لَهَا سَائِقٌ وَلَا قَائِدٌ أَيْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ وَنَفَرَتْ وَيُرْوَى انْفَلَتَتْ وَأُجْبِرَ الْقَصَّارُ إذَا انْفَلَتَتْ مِنْهُ الْمِدَقَّةُ أَيْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ (وَافْتُلِتَتْ) فُلَانَةُ نَفْسُهَا إذَا مَاتَتْ فُجَاءَةً (وَتَفَلَّتَ عَلَيْنَا فُلَانٌ) أَيْ تَوَثَّبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِمَا لَيَقْتُلَهُمَا.
|
|
الفَلْتَةُ: آخِرُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ الذي بَعْدَه الشهْرُ الحَرَامُ. والأمْرُ الذي يَقَعُ عن غَيْرِ إحْكام. وأفْلَتَ الرَّجُلُ وانْفَلَتَ. وأفْلَتَ فلان فلاناً: خَلَّصَه.وتَفَلَّتَ إلى الأمْرِ: نازَعَ إليه. وافْتَلَتَه: اخْتَلَسَه. وافْتُلِتَ الرَّجُلُ: ماتَ فَجْأةً. وافْتَلَتَ الكلامَ: ارْتَجَلَه.وجاءَ وَقْتُ الفلاِتِ: أي ساعَةَ الفُجَاءَةِ. وفَرَسٌ فَلَتَان: إذا كانَ نَشِيْطاً حَدِيْدَ الفُؤادِ، وفِلْتَانٌ: مِثْلُه. وثَوْبٌ فَلُوْتٌ: لا يَنْضَم طَرَفَاه من صِغَرِه يُفْلِت من اليَدِ. وفُلَتٌ كُلَتٌ؛ وفُلَّتٌ: أي سَرِيْعٌ. والفَلَتَانُ من الرجَالِ: التّارُّ الغَلِيْظُ الربْعَةُ.وبُرْدَةٌ فَلْتَةٌ: قَصِيْرَةٌ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
جَعْفَلَةً إِذا صَرَعْته. وإِذا طَرَحْتَ الشَّيْءَ وألْقَيْتَ بعضَه على بعضٍ قُلْتَ جَعْفَلْتُه.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الجَحْفَلَتَانِ: هما الرَّقْمَتَانِ المُتَقَابِلَتانِ في باطِنِ الذِّرَاعَيْنِ من الفَرَسِ كأنَّهما كَيَّتان.
|
|
فلت: فلت: رمى سهما، رشق بسهم. (الكالا).
فلت (بالتشديد): هرب تخلص (فوك). فلت: صار غبيا جاهلا. (فوك). فلت: أخرج ريحا من جوفه على غير انتباه. (محيط المحيط). فالت. مفالتة: ذكرت في مخطوطة أبي الوليد (ص573 رقم 41) مرادف تنجية، وتخليص (؟). افلت. افلت السيف فلانا: تخلص من سيف الجلاد. (تاريخ البربر 1: 45، 640، 2: 19). افلت: فك، خلع. (معجم الإدريسي). تفلت: صار غبيا جاهلا. (فوك). فلت: فسوق، فجور، خلاعة، بذاءة. (بوشر، همبرت ص244). فلت: خرق، تعسف، تعد (همبرت ص209). فلتة: هرب، هروب، تخلص (فوك، الكالا). فلتة: مغامرة، عمل طائش. (بوشر). فلتة: حماقة، قبيحة، (بوشر). فلتة: سذاجة، بساطة، صفاء القلب، سلامة الطوية. (بوشر). فلتة: رشق بالنبال، رمي بالنبال (الكالا). فلتي: بمعنى فلاتي لأن صاحب محيط المحيط. يقول: الفلتي عند العامة الذي لا يصون نفسه عن ارتكاب المعاصي. فليتة: فتاة جميلة وتسمى: (درة الغواص، وفليتة القناص) (ألف ليلة 4: 273)، ولا ادري كيف أترجمها. فلاتي: نذل، فاسق، فاجر، منحل، داعر، خليع، بذيء. خسيس، دنيء. (بوشر، همبرت ص 244) وفي ألف ليلة (برسل 9: 315): ولما تبدد كل شيء داروا فلاتية معاكيس عريانين. أكبر الفلاتية: نصاب، محتال، بارع في النصب والاحتيال. (بوشر). امرأة (مرة) فلاتية: امرأة حقيرة، امرأة بائسة، شقية، امرأة مشهورة بسوء السلوك، مومس، عاهرة. (بوشر). فالت: إباحي، فاسق، فاجر (بوشر). كلام فالت كلام بذيء. كلام لا يحتفظ منه الأدب كلام فاحش (بوشر، محيط المحيط). فالت شوية: مستهتر، بذيء. (بوشر). حصان فالت: حصان هارب (بوشر). الفالتة: ما كان من الماشية غير مربوط (محيط المحيط). الفالتة من الناس: غير مصونة (محيط المحيط). الفالتة: ضرطة تخرج على غير انتباه (محيط المحيط). نغمة فالتة: غير جارية على أحد الأنغام الموسيقية (محيط المحيط). فالت: أنظر فارط. فالتة: (أسبانية falta) خطأ (بوشر، بربرية). |
|
(فلت)- في الحديث "تَدارَسُوا القُرآنَ فلهو أَشَدُّ تَفَلُّتاً من اللِّقَاحِ من عُقُلها "التَّفَلُّت والإِفْلاتُ والانْفِلاتُ: التَّخَلُّص والتَّمَلّس من الشَّيء فَلتَةً، وفُجاءةً من غير تَمَكُّث.- ومنه الحديثُ: "إن عِفريتًا من الجنِّ تَفلَّت عَلىَّ البَارِحَةَ": أي تَعرَّض لي فَلتَةً وفَجأةً لِيَغْلِبَنَي في صَلَاتي .
|
|
ف ل ت: أَفْلَتَ الطَّائِرُ وَغَيْرُهُ إفْلَاتًا تَخَلَّصَ وَأَفْلَتُّهُ إذَا أَطْلَقْتُهُ وَخَلَّصْتُهُ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَفَلَتَ فَلْتًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَفَلَّتُّهُ أَنَا يُسْتَعْمَلُ أَيْضًا لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَانْفَلَتَ خَرَجَ بِسُرْعَةٍ وَكَانَ ذَلِكَ فَلْتَةً أَيْ فَجْأَةً حَتَّى كَأَنَّهُ انْفَلَتَ سَرِيعًا.
|
|
(فَلَتَ)(هـ) فِيهِ «إِنَّ اللَّهَ يُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أخَذه لَمْ يُفْلِتْهُ» أَيْ لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ.وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى: لَمْ يُفْلِتْه مِنْهُ أحدٌ: أَيْ لَمْ يُخَلصِّه.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ رجُلا شَرِب خَمْراً فسَكِر، فانْطُلِق بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا حاذَى دَارَ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ، فدخَل عَلَيْهِ، فَذُكِر لَهُ ذَلِكَ، فضَحِك وَقَالَ: أفعَلَها؟وَلَمْ يأمُر فِيهِ بِشَيْءٍ» .وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَأَنَا آخِذٌ بحُجَزكم وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُون مِنْ يَدِي» أَيْ تَتَفَلَّتُون، فَحَذف إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا.(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ رجُلا قَالَ لَهُ: إِنَّ أمِّي افْتُلِتَتْ نفسُها» أَيْ مَاتَتْ فَجأة وأُخِذَت نفْسُها فَلْتَة. يُقَالُ: افْتَلَتَهُ إِذَا اسْتَلَبه. وافْتُلِتَ فلانٌ بِكَذَا إِذَا فُوجئ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتِعدّ لَهُ.ويُرْوَى بنصْب النفْس ورَفْعِها، فَمَعْنَى النَّصْب افْتَلَتَها اللَّهُ نفْسَها. مُعَدّيً إِلَى مَفْعُولَيْنِ، كَمَا تَقُولُ: اخْتَلَسَه الشَّيْءَ واسْتَلَبه إيَّاه، ثُمَّ بُنِي الفِعْل لِمَا لَمْ يُسمّ فَاعِلُهُ، فتَحَول الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ مُضْمَرا وبَقِيَ الثَّانِي مَنْصُوبًا، وَتَكُونُ التَّاءُ الْأَخِيرَةُ ضَمِيرَ الْأُمِّ. أَيِ افْتُلِتَتْ هِيَ نفْسَها.وَأَمَّا الرَّفْع فَيَكُونُ مُتَعّديا إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، أَقَامَهُ مُقام الْفَاعِلِ، وَتَكُونُ التَّاءُ للنفْس: أَيْ أُخِذَت نَفْسُها فَلْتَة.وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَدارَسُوا الْقُرْآنَ فَلهُو أشدُّ تَفَلُّتاً مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلها» التَّفَلُّت والإِفْلَات والانْفِلَات: التَّخَلُّص مِنَ الشَّيْءِ فَجأة مِنْ غَيْرِ تَمُّكث.(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ عِفْرِيتاً مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عليَّ البارِحَةَ» أَيْ تعرَّضَ لِي فِي صلاتِي فَجأة.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إِنَّ بَيْعةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَة وقَى اللهُ شَرَّها» أَرَادَ بالفَلْتَة الفَجْأة.ومِثْلُ هَذِهِ البَيْعة جَدِيرة بِأَنْ تَكُونَ مُهَيِّجة للشَّر والفِتْنَة فَعَصَمَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَوَقَى. والفَلْتَة:كلُّ شيءٍ فُعل مِنْ غَيْرِ رَوِيَّة، وَإِنَّمَا بُودِرَ بِهَا خَوْف انْتشار الأمْر.وَقِيلَ: أَرَادَ بالفَلْتَة الخَلسة. أَيْ إِنَّ الْإِمَامَةَ يَوْمَ السَّقيفة مالَت إِلَى تَوَلِّيها الأنفُس، وَلِذَلِكَ كَثر فِيهَا التَّشاجُر، فَمَا قُلِّدَها أَبُو بَكْرٍ إِلَّا انْتزاعاً مِنَ الأيْدِي واخْتلاسا.وَقِيلَ: الفَلْتَة آخَرُ لَيْلَةٍ مِنَ الأشْهُر الحرُم، فيَخْتلفون فِيهَا أمِن الْحِلِّ هِيَ أَمْ مِنَ الحرُم، فيُسارع الموْتُوُر إِلَى دَرْك الثَّأر، فيكْثر الْفَسَادُ وتُسْفَك الدِّماء، فَشَبَّهَ أيَّام النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسلامبالأشْهر الحُرُم، ويَوْم مَوْته بالفَلْتَة مِنْ وُقوع الشَّر مِنَ ارْتِدادِ العَرب، وتَخَلُّف الْأَنْصَارِ عَنِ الطَّاعَةِ، ومَنْع مَن مَنَع الزَّكَاةَ، والجَرْي عَلَى عَادَةِ العَرب فِي ألَّا يَسُود القَبيلَة إِلَّا رجلٌ مِنْهَا.[هـ] وَفِي صِفَةِ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا تُنْثى فَلَتَاتُه» الفَلَتَات: الزَّلاّت، جَمْعُ فَلْتَة. أَيْ لَمْ يَكُنْ فِي مَجْلسه زَلاّتٌ فتُحْفَظَ وتُحْكَى.[هـ] وَفِيهِ «وَهُوَ فِي بُرْدَةٍ لَهُ فَلْتَة» أَيْ ضّيِّقة صَغِيرَةٍ لَا يَنْضَمّ طَرَفاها، فَهِيَ تَفَّلُت مِنْ يَدِه إِذَا اشْتَمل بِهَا، فسَمَّاها بالمرَّة مِنَ الانْفِلَات. يُقَالُ: بُردة فَلْتَة وفَلُوت.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ فَلُوت» وَقِيلَ: الفَلُوت الَّتِي لَا تَثْبتُ عَلَى صَاحِبِهَا، لخشُونَتها أَوْ لِينِهَا.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
(الفلت) من الْخَيل السَّرِيع النشيط الْحَدِيد الْفُؤَاد
|
|
فلت1 فَلَتَ, intrans. and trans., syn. with أَفْلَتَ, q. v. (Msb.) See also 8.3 فالتهُ بِهِ, (A, TA,) inf. n. مُفَالَتَةٌ (A, O, TA) and فِلَاتٌ, (O, K, TA,) He came upon him suddenly, at unawares, or unexpectedly, with it. (A, O, * K, * TA.) 4 افلت, (T, S, O, Msb, TA,) inf. n. إِفْلَاتٌ; (T, Msb, TA;) and ↓ انفلت; (T, S, O, TA;) and ↓ تفلّت; (S, O, TA;) and ↓ فَلَتَ, aor. ـِ inf. n. فَلْتٌ; (Msb;) signify the same; (T, S, O, Msb, TA;) i. e. He, or it, (a bird, &c., Msb, or a thing, S, O,) escaped; got away; or became, or got, loose, clear, quit, free, or at liberty; (O, Msb, TA;) [or did so] suddenly: (TA:) or إِفْلَاتٌ and ↓ اِنْفِلَاتٌ and ↓ تَفَلُّتٌ signify a thing's going forth suddenly: (Mgh:) or ↓ انفلت signifies he, or it, went forth quickly: (Msb:) and one says أَفْلَتَنِى, (M, K,) for افلت مِنِّى [he escaped, &c., from me]; (Sgh, TA in art. جرع;) and منّى ↓ تفلّت, and ↓ انفلت; (M, K;) all signifying the same. (TA.) [See exs. voce جُرْعَةٌ; and another ex. in art. حص, conj. 7.] b2: See also 5.
A2: افلتهُ; (T, S, M, O, Msb, K;) and ↓ 2, aor. ـِ inf. n. فَلْتٌ; both verbs being trans. as well as intrans.; (Msb;) He made him, or it, [and he suffered him, or it,] (namely, a man, M, or a bird, &c., Msb,) to escape, or get away, or to become, or get, loose, clear, quit, free, or at liberty; he set him, or it, loose, free, or at liberty; (T, M, O, Msb, TA;) he saved him, or freed him, from destruction. (T, TA.) [See, again, حُرْعَةٌ.]5 تَفَلَّتَ see 4, in three places. b2: تفلّت عَلَيْنَا, (Mgh,) or عَلَيْهِ, (O, K, TA,) He seized, (Mgh, O, K, TA,) or came suddenly, (TA,) upon us, (Mgh,) or upon him. (O, K, TA.) Hence, in a trad. of Umm-Háni, فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِمَا لِيَقْتُلَهُمَا [And he seized upon them both to slay them]. (Mgh.) b3: and تفلّت إِلَيْهِ He was desirous of it, or he longed for it; (M, O, K, TA;) as also ↓ أَفْلَتَ; namely, a thing. (M, TA.) Hence the saying, أَرَاهُ يَتَفَلَّتُ إِلَى صُحْبَتِكَ [I see him to be desirous of thy companionship]. (TA.) And one says, لَا أَرَىلَكَ أَنْ تَتَفَلَّتَ إِلَى هّذَا وَلَا أَنْ تَتَفلَّتَ عَنْهُ [I am not of opinion that thou shouldst be desirous of this, nor that thou shouldst be averse from it]. (TA.) 7 إِنْفَلَتَ see 4, in four places.8 افتلتهُ He took it quickly, or hastily; namely, a thing: (M, TA:) or he seized it, or carried it off, by force; or took it hastily and openly; or snatched it at unawares. (As, O.) And it is doubly trans.: you say, اِفْتَلَتَهَا اللّٰهُ نَفْسَهَا [God took away from her suddenly her soul]: and hence, اُفْتُلِتَتْ نَفْسَهَا [lit. She had her soul taken away from her suddenly]; (O, TA;) a phrase occurring in a trad., (T, O, TA,) meaning she died suddenly, without disease: (T, TA:) you say, اُفْتُلِتَ نَفْسَهُ, meaning He died suddenly; (M, TA;) and اُفْتُلِتَ نَفْسُهُ; (S, TA;) with the نفس in the accus. case and in the nom. case; (TA;) and اُفْتُلِتَ alone; meaning he died suddenly. (S4, O, K, TA.) [See also اُفْتُئِتَ, in art. فأت; and اُفْتِيتَ in the same.] And اِفْتَلَتَهُ المَوْتُ; and ↓ فَلَتَهُ; as also لَفَتَهُ; Death took him away suddenly. (IAar, T, TA.) b2: And اُفْتُلِتَ بِأمْرِ كَذَا He was taken suddenly by such a thing, before his preparing for it. (O, K, TA: omitted in the CK.) b3: And اُفْتُِلتَ عَلَيْهِ The affair was decided against him exclusively of him [i. e. without his having any part in the decision]. (TA.) [See also 8 in art. فوت.] b4: اُفْتُلِتَ also signifies It (any affair) was done without pausing. (T, TA.) b5: And one says, اِفْتَلَتَ الكَلَامَ, meaning He extemporized the speech; spoke it without consideration, or thought, or preparation, or without pausing, or hesitating. (S, M, O, K.) فَلَتٌ Escape: one says, لَيْسَ لَكَ مِنْ هٰذَا الأَمْرِ فَلَتٌ There is no escape for thee from this affair, or event, or case. (En-Nadr, T, K, * TA. *) فُلَتٌ and فُلَّتٌ: see فَلَتَانٌ. فَلْتَةٌ A sudden, or an unexpected, event; or a thing that comes upon one suddenly, or at unawares: and anything done without consideration: (IAth, L, TA:) and an affair, or event, that happens without its being soundly, thoroughly, or well, performed or effected: pl. فَلَتَاتٌ: it has no broken pl.: (M, TA:) and فَلَتَاتٌ signifies slips, or faults, of an assembly, or a company of men sitting together. (T, O, K, TA.) One says, مَاتَ فَلْتَةٌ [He died suddenly]. (M.) And كَانَ ذٰلِكَ فَلْتَةً That (meaning an affair, or event, S, O) was sudden, or unexpected; (S, M, O, Msb, K, TA;) without premeditation, (S, O, Msb, K, TA,) and without a wavering in opinion: (S, O, K, TA:) or, as some say, it was [like] a thing hastily and forcibly seized, or snatched: (L, TA:) and, accord. to some, it is derived from فَلْتَةٌ in the sense next following. (O, * TA.) b2: The last night of any of the sacred months, of which night people differ as to whether it be lawful to war therein or not, wherefore the avenger of blood hastens to obtain retaliation. (O, TA:) or the last night of the month; (S, M, O, K, TA;) i. e., of any month: (S, O, K, TA:) or the last day of a month after which is a sacred month; (S, M, O, K, TA;) as the last of Jumáda-l-Ákhireh; because a man might see therein him on whom he would take his blood-revenge, and if he delayed to do so, and the next day arrived, the sacred month commenced, and the opportunity escaped him: (M, TA:) or an hour observed by the Arabs in the Time of Ignorance; namely, the last hour of the last day of Jumáda-l-Ákhireh: they made hostile attacks, or incursions, during this hour, even when the new moon of Rejeb had risen: Rejeb not commencing until sunset: (AHeyth, T, TA:) or لَيْلَةُ فَلْتَةٍ (or accord. to MF لَيْلَةُ الفَلْتَةِ, TA,) the night by [the deducting of] which the month becomes deficient, and by [the addition of] which it becomes complete; for sometimes some persons see the new moon when others do not see it, and these latter make a hostile attack, or incursion, upon the others; and it is thus called because it is like a thing that has been let loose after having been bound. (M, TA.) A2: See also فَلُوتٌ. فُلَتَةٌ: see the next paragraph. فِلْتَانٌ: see the next paragraph. فَلَتَانٌ i. q. تَفَلُّتٌ: (M:) [or] it is from التَّفَلُّتُ, (T,) like صَلَتَانٌ (T, S) from الاِنْصِلَاتُ: (T:) an epithet signifying Brisk, lively, or sprightly, (Lth, T, S, O, K,) and sharp of spirit; (Lth, T, S, O;) applied to a man, (Lth, T,) or to a horse, (S, O,) as also ↓ فُلَتٌ and ↓ فُلَّتٌ and ↓ فِلْتَانٌ, (O,) the last of which is said by Kr to be pl. of فَلَتَانٌ signifying swift, fleet, or quick; (M;) or all are applied in this latter sense to a horse: (K:) and ↓ فُلَتَةٌ كُلَتَةٌ, applied to a horse, that leaps, springs, or bounds, with his whole body and limbs. (K in art. كلت.) Also, i. e. فَلَتَانٌ, Strong, sturdy, hard, or hardy; (T, O, K; *) applied to a man. (T, O.) And Bold, or daring; (T, O, K;) applied to a man: (T:) and so فَلَتَانَةٌ applied to a woman. (T, O.) And Desirous of evil, or mischief. (M, TA.) And, some say, Fleshy; having much flesh. (M.) A2: Also A certain bird, (M, K, TA,) of which they assert that it preys upon birds, (M,) or that preys upon apes, or monkeys, (K, TA,) said by AHát to be the زُمَّج, (TA,) which, accord. to him, is the male eagle: (TA in art. زمج:) it is of a colour inclining to yellow; and sometimes it seizes the lamb, or kid, and the young child: thus in the “ Hayát el-Hayawán ” &c. (TA.) فَلُوتٌ A garment of which the two edges cannot be drawn together, by reason of its smallness; (A'Obeyd, T, S, O, K:) of which the two edges cannot be drawn together in the hand, (M, L,) so that they escape from the hand of the wearer when he wraps himself in the garment: (L:) applied as an epithet to a بُرْدَة, as also ↓ فَلْتَةٌ: (O, L:) or فَلُوتٌ signifies a garment that does not remain fixedly upon its wearer, by reason of its roughness or coarseness, or its smoothness or softness. (IAar, O.) مُنْفَلِتٌ, for which one should not say مُفْلِتٌ, as an epithet applied to a camel, That has got loose (ISh, T.) |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الفَلْتَةُ: آخِرُ لَيْلَةٍ من كُلِّ شهرٍ، أو آخِرُ يومٍ من الشَّهْرِ الذي بعدَهُ الشَّهْرُ الحَرامُ،وكان الأَمْرُ فَلْتَةً، أي: فَجْأةً من غيرِ تَرَدُّدٍ وتَدَبُّرٍ.وأفْلَتَنِي الشيءُ، وتَفَلَّتَ مِنِّي: انْفَلَتَ. وأفْلَتَه غيرُهُ.وافْتَلَتَ الكلامَ: ارْتَجَلَهُ.وافْتُلِتَ، على بناءِ المَفْعول: ماتَ فَجْأَةً،(وـ بأمْرِ كذا: فُوجِئ به قبلَ أن يَسْتَعِدَّ له) .والفَلَتَانُ، محرَّكةً: النَّشيطُ، والصُّلْبُ، والجَرِيءُ، وصَحابِيُّ، وطائرٌ يَصيدُ القِردَةَ.وكِساءٌ فَلُوتٌ: لا يَنْضَمُّ طَرَفاهُ من صِغَرِهِ.وتَفَلَّتَ إليه: نازَعَ،وـ عليه: تَوَثَّبَ.والفِلاتُ: المُفاجَأَةُ. وسَمَّوْا: أفْلَتَ، كأَحْمَد وزُبَيْر وسَفِينَةٍ.وفَرَسٌ فِلْتانٌ، بالكسر ويُحَرَّكُ،وفُلَتٌ، كصُرَدٍ وقُبَّرٍ: سريعٌ.ومالَكَ منه فَلَتٌ، محرَّكةً، أي: لا تَنْفَلِتُ منه.وفَلَتاتُ المَجْلِس: هَفَواتُه وزَلاَّتُه.
|
|
فلت
فَلَتَ(n. ac. فَلْت) a. Loosed, unbound, set free, let go; freed liberated. b. Escaped, got away. فَاْلَتَa. Surprised, took unawares. أَفْلَتَa. see I (a) (b) & V (b). تَفَلَّتَa. see I (b)b. [Min], Escaped from. c. [Ila], Aspired to, longed for. d. ['Ala], Rushed, burst upon. إِنْفَلَتَa. see I (b) : إِفْتَلَتَa. Seized, took away. b. Extemporized, improvised (speech). c. [pass.], Died. d. [pass.] [Bi], Was surprised by. e. [pass.] ['Ala], Was decided against. فَلْتَة (pl. فَلَتَات) a. Surprised. b. Last night of the lunar month. فَلَتa. Escape; flight. فُلَتa. see 36 (a) فَاْلِتa. Free; loose; escaped. b. [ coll. ], Improper, coarse ( word ). فِلْتَاْنa. see 36 (a) فَلَتَاْنa. Swift, fleet; spirited (horse). b. Strong; bold, daring. c. A certain bird of prey. فَلَتَات a. Slips, blunders. فَلْتَةً a. Suddenly, unexpectedly. |
|
تَفْلِتالجذر: ف ل ت
مثال: يجب ألا تَفْلِت الفرصة من أيديناالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم. المعنى: تذهب وتهرب الصواب والرتبة: -يجب ألاّ تُفْلِتَ الفرصة من أيدينا [فصيحة]-يجب ألاّ تَفْلِتَ الفرصة من أيدينا [صحيحة] التعليق: الوارد في القاموس والتاج لهذا المعنى «أَفْلَتَ»، وفي الوسيط والأساسي «فلت» و «أفلت» بمعنى واحد. |
|
يَفْلِتالجذر: ف ل ت
مثال: لَنْ يَفْلِتوا من العقابالرأي: مرفوضةالسبب: للخطأ في ضبط حرف المضارعة في الفعل «يَفْلِت» بالفتح، مع أنَّ الفعل ثلاثي مزيد بالهمزة. الصواب والرتبة: -لن يَفْلِتوا من العقاب [فصيحة]-لن يُفْلِتوا من العقاب [فصيحة] التعليق: كلا الاستعمالين صواب، فإذا كان المراد في السياق المذكور استعمال مضارع الفعل الثلاثي المزيد بالهمزة، يُضمّ حرف المضارعة فيه، وإن كان المراد مضارع الفعل الثلاثي المجرَّد يُفْتح حرف المضارعة فيه، وقد جاء في المصباح: «وفَلَت فلتًا من باب» ضَرَب «لغة». |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(فَلَتَ)الْفَاءُ وَاللَّامُ وَالتَّاءُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَخَلُّصٍ فِي سُرْعَةٍ.
يُقَالُ: أَفْلَتَ يُفْلِتُ. وَكَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ فَلْتَةً، إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ تَدَبُّرٍ وَلَا رَأْيٍ وَلَا تَرَدُّدٍ. وَيُقَالُ: تَفَلَّتَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ، كَأَنَّهُ نَازَعَ إِلَيْهِ. وَفَرَسٌ فَلَتَانٌ: نَشِيطٌ حَدِيدُ الْفُؤَادِ. وَثَوْبٌ فَلُوتٌ: لَا يَنْضَمُّ طَرَفَاهُ عَلَى لَابِسِهِ مِنْ صِغَرِهِ، كَأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُفْلِتُ مِنَ الْيَدِ. وَمِنَ الْبَابِ: افْتُلِتَ الْإِنْسَانُ، إِذَا مَاتَ فَجْأَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا» ". وَالْفَلْتَةُ: آخِرُ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ. |
|
{{أَفَلَتْ}}وسأل ابن الأزرق عن قوله تعالى: {{فَلَمَّا أَفَلَتْ}}فقال ابن عباس: زالت عن كبد السماء. وضاهده قول كعب بن مالك:فتغيَّر القمرُ المنير لفقدِه. . . والشمسُ قد كُسفَتْ وكادت نأفُلُ= الكلمة من آية الأنعام 78، في إبراهيم عليه السلام:{{فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ}}وفيما عدا هذه الآيات، لم ترد المادة في القرآن الكريم.وتفسير أفول الشمس بزوالها عن كبد السماء، هو من قبيل الشرح على وجه التقريب، فلا يفوتنا معه لمحُ ما في الأفول من دلالة الغروب. والقرآن لم يستعمله إلا في النيرات: الكوكب والقمر والشمس، إذ يغيب ضوؤها في مغيب الغروب. وفي مجاز القرآن لآبي عبيدة: {{فَلَمَّا أَفَلَ}} اي غاب (1 / 199) وفي الغريبين للهروى: {{لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ}} أي التي تغيب، يقال أفلتى النجوم إذا غابت (1 / 59) ولعله منقول من الآفل: المرضع ذهب لبنها.
|
المخصص
|
أَبُو حَاتِم البُلَحُ وَالْجمع البِلْحَان والبُلْحَان طَائِرٌ أضخمُ من النَّسْر كالكَبْشِ العَظِيم مُحْتَرِقُ الرِّيشِ
وقَصَبُ رِيشُه كَقَصَبِ عِظَامِ البَعِير أبْغَثُ اللونِ لَا تَقَع رِيشة من رِيشه وسْط رِيشِ نَسْرٍ وَلَا عُقَابٍ إِلَّا أحرقتها طويلُ الرجلَيْن حادُّهما والنَّسْرُ لَا يصيد شَيْئا إِنَّمَا يَأْكُل الجِيَفَ والمَيْتَةَ والبُلَحُ يصيد كلَّ طَائِر وَلَا يقرُبُ جِيفَةً وَلَا مَيْتَةً والنسر أطولُ مِنْهُ عنقًا وأرقُّ وَالْجمع أنْسُرٌ ونُسُورٌ ونِسَارٌ والنُّسُور تصاد على مَبَايِضِها فَأَما البِلْحَانُ فَلَا يُدْرَى أَيْن تَبِيضُ وَلَا يَربَّى البُلَحُ وَلَا يُتَّخَذُ وَلَا النَّسر والنَّسْر أعظم الطير بعد البُلَحِ وأثْقَلُهُنَّ وللنُّسُور أعمارٌ طِوَالٌ وَيُقَال للمُسِن مِنْهَا القَشْعَم وَقيل هُوَ الضَّخْم المُسِن من كل شَيْء وَهُوَ القِشْعَمُ صَاحب الْعين البُلَحُ النَّسْر الهَرِمُ القَدِيمُ والجمعُ كالجَمْعِ ابْن دُرَيْد الهَيْثَمُ فَرخُ النَّسْر صَاحب الْعين العَنْزُ الْأُنْثَى من النُّسُور وَهِي العَنْزَةُ أَبُو حَاتِم وَمن أَنْوَاع النُّسُور المَضْرَحِيُّ وَهُوَ الَّذِي اشْتَدَّت حُمْرَتُه ابْن السّكيت المَضْرَحِيُّ النَّسر العتيقُ الَّذِي يَضْرِبُ إِلَى البَيَاضِ أَبُو حَاتِم وَمِنْه أسوَدُ بَهيم والبَهِيم من كل لَوْنٍ مَا لَا يُخَالِطُهُ لونٌ آخر وَقد تقدَّم أنَّ كلَّ لونٍ مُصْمَت بَهِيمٌ ومنهنَّ الأَرْبَدُ والأَرْمَدُ وَهُوَ الأَكْدَرُ الأَبْغَثُ اللونِ وَيُقَال نَسْرٌ خَفَّاق لِشِدَّة صوتِ جَنَاحِهِ إِذا طَار وَكَانَ نَسْرُ لُقْمانَ بنِ عَادٍ يُسَمَّى لُبَداً ويُقال فِي مَثَل للْعَرَب طالَ الأَبَد على لُبَد قَالَ النَّابِغَة (أَمْسَتْ خَلاَءً وأَمْسَى أهْلُهَا احْتَمَلُوا ... أخْنَى عَليها الذِي أخْنَى على لُبَدِ) ابْن دُرَيْد نَسْرٌ عَبَنَّى عَظِيم صَاحب الْعين الضَّرِيك النَّسْر الذكَر أَبُو حَاتِم الفَلَنَانُ زعم الطَّائِفِيُّ أَنه نَسْر من أصْغَر النُّسُور يَصِيد القِرَدة وَلَيْسَ البُلَح وَلَا النَّسْر من الجَوَارِح ابْن دُرَيْد نَسْر أَهْدَبُ سابِغٌ |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بفتحتين، ومثناة فوقانية، ابن عاصم الجرمي، خال كليب.
يعدّ في الكوفيين. قال البخاريّ: قال عاصم بن كليب: له صحبة، وكذا قال ابن السّكن، وابن أبي حاتم، وابن حبان- له صحبة، وقال البغوي: سكن المدينة. وقال ابن حبان: عداده في الكوفيين. وقال أبو عمر: يقال المنقري، والجرمي أصح. وروى الحسن بن سفيان في مسندة عن عبد الجبار بن العلاء، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، عن الفلتان بن عاصم، قال: كنّا قعودا مع النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في المسجد، فشخص بصره إلى رجل يمشي في المسجد، فقال: «يا فلان» . قال: لبيك يا رسول اللَّه. قال: «أتشهد أنّي رسول اللَّه؟ قال: لا. قال: تقرأ التّوراة؟ قال: نعم. قال: والإنجيل؟ قال: نعم، فناشده: هل تجدني في التّوراة والإنجيل؟ قال: أجد نعتك، تخرج من مخرجك، كنّا نظنّ أنّه فينا، فلمّا خرجت نظرنا فإذا أنت لست فيه. قال: من أين تجد؟ قال: من أمّته سبعين ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب، وأنتم قليل. قال: فأهلّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وكبّر، وقال: والّذي نفسي بيده، إنّي لأنا هو، وإنّ أمّتي أكثر من سبعين ألفا وسبعين ألفا وسبعين ألفا» . وله حديث آخر بهذا الإسناد، قال: كنّا عند النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وكان إذا نزل عليه رام بصره وقرع سمعه وقلبه مفتوحة عيناه.. الحديث في نزول قوله تعالى: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ... الآية، [سورة النساء آية 95] رواهما ابن أبي شيبة، وأبو يعلى في مسنديهما، وابن حبان في صحيحه. وروى ابن مندة الأول، من طريق صالح بن عمر، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان نحوه، قال: ورواه سعد بن سلمة الأموي، عن عاصم، فقال: عن أبيه، عن جده الفلتان، فوهم. وله حديث ثالث أخرجه البغوي، وابن السكن، وابن شاهين، من طريق عاصم بن كليب أيضا، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فيمن أتاه من الأعراب، فجلسنا ننتظره، فخرج وفي وجهه الغضب، فجلس طويلا لا يتكلم، ثم قال: «إنّي خرجت إليكم وقد بيّنت لي ليلة القدر ومسيح الضّلالة، فخرجت لأبيّنهما لكم، وأبشّركم بهما، فلقيت بسدّة المسجد رجلين متلاحيين معهما الشّيطان، فحجزت بينهما، فأنسيتها، واختلست منّي، وسأشدو لكم منها شدوا، أمّا ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر وترا، وأمّا مسيح الضّلالة فإنّه رجل أجلى الجبهة، ممسوح العين، عريض المنخر، فيه جفاء كأنّه فلان بن عبد العزّى» . وأورد له ابن قانع حديثين آخرين غير هذا. |
سير أعلام النبلاء
|
ونافلته، المازني، ابن عنين:
5670- ونافلته 1: هُوَ الإِمَامُ البَارِعُ تَقِيّ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ مُصَنِّفُ كِتَابِ سِلاَحِ المُؤْمِنِ فِي الدُّعَاءِ كَهْلٌ يَؤُمُّ -كَأَبِيْهِ- بِالجَامِعِ المَذْكُوْرِ. حَدَّثَ عَنِ الأَبَرْقُوْهِيِّ، وَغَيْرِهِ وَهُوَ بَاقٍ. 5671- المَازِنِيُّ 2: الشَّيْخُ المُسْنِدُ المُعَمَّرُ أَبُو الغَنَائِمِ المُسَلَّمُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ المَازِنِيُّ النَّصِيْبِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، وَيَعْرِف فِي وَقْتِهِ بِخَطِيْب الكتَانِ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الحَسَنِ الدَّارَانِيِّ، وَالصَّائِنِ هِبَةِ اللهِ وَأَخِيْهِ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ. وَسَمِعَ بِالثَّغْرِ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ فِيْمَا ذُكِرَ. حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَالضِّيَاء، وَالقُوْصِيّ، وَأَبُو المُظَفَّرِ ابْن النَّابُلُسِيّ، وَأَبُو حَامِدٍ ابْن الصَّابُوْنِيّ، وَأَبُو الفَضْلِ ابْن عَسَاكِرَ، وَالخَضِرُ بن عَبْدَان، وَمُحَمَّد بن يُوْسُفَ الذَّهَبِيّ، وَفَاطِمَة بِنْت سُلَيْمَان، والشيخ علي بن هَارُوْنَ، وَعِدَّة. وَبِالإِجَازَةِ القَاضِي الحَنْبَلِيّ، وَالفَخْر ابْن عَسَاكِرَ، وَأَبُو نَصْرٍ ابْن الشِّيْرَازِيّ المِزِّيّ. وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يَخدمُ فِي المَكْسِ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ، وَحَسُنَتْ حَالُهُ، وَلَزِمَ البَيْت وَالجَامِعَ، وَبَاع ملكه، وَافتقر. حَدَّثَ بِالكَثِيْرِ. وَقَدْ سَمِعَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ، وَتَفَرَّد. تُوُفِّيَ فِي الثَّامن وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وست مائة. 5672- ابن عنين 3: الصَّاحب الرَّئِيْس الأَدِيْب شَاعِر وَقته شَرَف الدِّيْنِ مُحَمَّد بن نَصْرِ اللهِ بن مَكَارِمَ بن حَسَنِ بنِ عُنَيْنٍ الأَنْصَارِيّ، الدِّمَشْقِيّ، الزُّرَعِيُّ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. وَسَمِعَ مِنَ: الحَافِظ ابْن عَسَاكِرَ، وَكَانَ مِنْ فُحُوْل الشُّعَرَاء وَلا سِيمَا فِي الهَجْوِ، وَكَانَ علاَمَةً يَسْتَحضِرُ "الجَمْهَرَة". وَقَدْ دَخَلَ إِلَى العَجَمِ وَاليَمَن، وَمدح المُلُوْك، وَكَانَ قَلِيْلَ الدِّينِ. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "10/ 146"، وشذرات الذهب "6/ 144". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 287"، وشذرات الذهب "5/ 147". 3 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 282 و292، 293"، وشذرات الذهب "5/ 140-143". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقال المنقري. والصواب الجرمي. قال خليفة: وممن روى عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ من جرم بْن رياب بْن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة الفلتان بْن عَاصِم الجرمي. قال أَبُو عُمَر: هُوَ خال كليب بْن شهاب الجرمي، والد عَاصِم بْن كليب وحديثه عنده. يعد الكوفيين. الفلتان- محركة (القاموس) . |