مقاييس اللغة لابن فارس
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الكرج إلى بلاد الإسلام وملك تفليس.
514 - 1120 م خرج الكرج، وهم الخزر، إلى بلاد الإسلام، وكانوا قديماً يغيرون، فامتنعوا أيام السلطان ملكشاه إلى آخر أيام السلطان محمد، فلما كانت هذه السنة خرجوا ومعهم قفجاق وغيرهم من الأمم المجاورة لهم، فتكاتب الأمراء المجاورون لبلادهم، واجتمعوا، منهم: الأمير إيلغازي، ودبيس بن صدقة، وكان عنده، والملك طغرل بن محمد، وأتابكه كنتغدي، وكان لطغرل بلد أران، ونقجوان إلى أرس، فاجتمعوا وساروا إلى الكرج، فلما قاربوا تفليس، وكان المسلمون في عسكر كثير يبلغون ثلاثين ألفاً، التقوا واصطفت الطائفتان للقتال، فخرج من القفجاق مائتا رجل، فظن المسلمون أنهم مستأمنون، فلم يحترزوا منهم، ودخلوا بينهم، ورموا بالنشاب، فاضطرب صف المسلمين، فظن من بعد أنها هزيمة، فانهزموا، وتبع الناس بعضهم بعضاً منهزمين، ولشدة الزحام صدم بعضهم بعضاً، فقتل منهم عالم عظيم، وتبعهم الكفار عشرة فراسخ يقتلون ويأسرون، فقتل أكثرهم، وأسروا أربعة آلاف رجل، ونجا الملك طغرل، وإيلغازي، ودبيس، وعاد الكرج فنهبوا بلاد الإسلام، وحصروا مدينة تفليس، واشتد قتالهم لمن بها، وعظم الأمر، وتفاقم الخطب على أهلها، ودام الحصار إلى سنة خمس عشرة وخمسمائة فملكوها عنوة، وكان أهلها لما أشرفوا على الهلاك قد أرسلوا قاضيها وخطيبها إلى الكرج في طلب الأمان، فلم تصغ الكرج إليهما ودخلوا البلد قهراً وغلبة، واستباحوه ونهبوه، ووصل المستنفرون منهم إلى بغداد مستصرخين ومستنصرين سنة ست عشرة وخمسمائة، فبلغهم أن السلطان محموداً بهمذان، فقصدوه واستغاثوا به فسار إلى أذربيجان، وأقام بمدينة تبريز شهر رمضان، وأنفذ عسكراً إلى الكرج. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الكرج الكفار على دوين.
599 - 1202 م استولى الكرج على مدينة دوين، من أذربيجان، ونهبوها، واستباحوها، وأكثروا القتل في أهلها؛ وكانت هي وجميع بلاد أذربيجان للأمير أبي بكر بن البهلوان، وكان على عادته مشغولاً بالشرب ولا ينظر في أمر مملكته ورعيته وجنده، قد ألقى الجميع عن قلبه، وكان أهل تلك البلاد قد أكثرت الاستغاثة به، وإعلامه بقصد الكرج بلادهم بالغارة مرة بعد أخرى، فلما حصر الكرج، هذه السنة، مدينة دوين، سار منهم جماعة يستغيثون، فلم يغثهم وخوفه جماعة من أمرائه عاقبة إهماله وتوانيه وإصراره على ما هو فيه فلم يصغ إليهم؛ فلما طال الأمر على أهلها ضعفوا، وعجزوا، وأخذهم الكرج عنوة بالسيف، وفعلوا ما فعلوه، ثم إن الكرج بعد أن استقر أمرهم بها أحسنوا إلى من بقي من أهلها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غارة الكرج على بلاد الإسلام.
601 - 1204 م أغارت الكرج على بلاد الإسلام من ناحية أذربيجان، فأكثروا العيث والفساد والنهب والسبي، ثم أغاروا على ناحية خلاط من أرمينية، فأوغلوا في البلاد حتى بلغوا ملازكرد، ولم يخرج إليهم أحد من المسلمين يمنعهم، فجاسوا خلال البلاد ينهبون ويأسرون ويسبون، وكلما تقدموا تأخرت عساكر المسلمين عنهم، ثم رجعوا عنهم، وأغارت الكرج على بلاد خلاط، فأتوا إلى أرجيش ونواحيها، فنهبوا، وسبوا، وخربوا البلاد، وساروا إلى حصن التين، من أعمال خلاط، وهو مجاور أرزن الروم، فجمع صاحب خلاط عسكره وسار إلى ولد قلج أرسلان، صاحب أرزن الروم، فاستنجده على الكرج، فسير عسكره جميعه معه، فتوجهوا نحو الكرج، فلقوهم، وتصافوا، واقتتلوا، فانهزمت الكرج، وقتل زكري الصغير، وهو من أكابر مقدميهم، وهو الذي كان مقدم هذا العسكر من الكرج والمقاتل بهم، وغنم المسلمون ما معهم من الأموال والسلاح والكراع وغير ذلك، وقتلوا منهم خلقاً كثيراً، وأسروا كذلك، وعاد إلى بلاده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهب الكرج أرمينية.
602 - 1205 م قصدت الكرج في جموعها ولاية خلاط من أرمينية، ونهبوا، وقتلوا، وأسروا وسبوا أهلها كثيراً، وجاسوا خلال الديار آمنين، ولم يخرج إليهم من خلاط من يمنعهم فبقوا متصرفين في النهب والسبي، والبلاد شاغرة لا مانع لها، لأن صاحبها صبي، والمدبر لدولته ليست له تلك الطاعة على الجند، فلما اشتد البلاء على الناس تذامروا، وحرض بعضهم بعضاً، واجتمعت العساكر الإسلامية التي بتلك الولاية جميعها، وانضاف إليهم من المتطوعة كثير، فساروا جميعهم نحو الكرج وهم خائفون، فوصلت الأخبار إلى الكرج؛ فعزموا على كبس المسلمين، فانتقلوا من موضعهم بالوادي إلى أعلاه، فنزلوا فيه ليكبسوا المسلمين إذا أظلم الليل، فأتى المسلمين الخبر، فقصدوا الكرج وأمسكوا عليهم رأس الوادي وأسفله، وهو واد ليس إليه غير هذين الطريقين، فلما رأى الكرج ذلك أيقنوا بالهلاك، وسقط في أيديهم، وطمع المسلمون فيهم، وضايقوهم، وقاتلوهم، فقتلوا منهم كثيراً، وأسروا مثلهم، ولم يفلت من الكرج إلا القليل، وكفى الله المسلمين شرهم بعد أن كانوا أشرفوا على الهلاك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك الكرج مدينة قرس وموت ملك الكرج.
603 - 1206 م ملك الكرج حصن قرس، من أعمال خلاط، وكانوا قد حصروه مدة طويلة، وضيقوا على من فيه، وأخذوا دخل الولاية عدة سنين، وكل من يتولى خلاط لا ينجدهم، ولا يسعى في راحة تصل إليهم، وكان الوالي بها يواصل رسله في طلب النجدة، وإزاحة من عليه من الكرج، فلا يجاب له دعاء، فلما طال الأمر عليه، ورأى أن لا ناصر له، صالح الكرج على تسليم القلعة على مال كثير وإقطاع يأخذه منهم، وصارت دار شرك بعد أن كانت دار توحيد، ثم إن الله تعالى نظر إلى قلة ناصر الإسلام، فتولاه هو، فأمات ملكة الكرج، واختلفوا فيما بينهم وكفى الله شرهم إلى آخر السنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك الكرج أرجيش وعودهم عنها.
605 - 1208 م سارت الكرج في جموعها إلى ولاية خلاط، وقصدوا مدينة أرجيش، فحصروها وملكوها عنوة، ونهبوا جميع ما بها من الأموال والأمتعة وغيرها، وأسروا وسبوا أهلها، وأحرقوها، وخربوها بالكلية، ولم يبق بها من أهلها أحد؛ فأصبحت خاوية على عروشها كأن لم تغن بالأمس، وكان نجم الدين أيوب، صاحب أرمينية، بمدينة خلاط، وعنده كثير من العساكر، فلم يقدم على الكرج لأسباب: منها كثرتهم، وخوفه من أهل خلاط لما كان أسلف إليهم من القتل والأذى؛ خاف أن يخرج منها فلا يمكن من العود إليها؛ فلما لم يخرج إلى قتال الكرج، عادوا إلى بلادهم سالمين، لم يذعروهم ذاعر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهب الكرج بيلقان.
619 رمضان - 1222 م سار الكرج من بلادهم إلى بلاد أران وقصدوا مدينة بيلقان، وكان التتار قد خربوها، ونهبوها فلما سار التتر إلى بلاد قفجاق عاد من سلم من أهلها إليها، وعمروا ما أمكنهم عمارته من سورها، فبينما هم كذلك إذ أتاهم الكرج ودخلوا البلد وملكوه، وكان المسلمون في تلك البلاد ألفوا من الكرج أنهم إذا ظفروا ببلد صانعوه بشيء من المال فيعودون عنهم، فكانوا أحسن الأعداء مقدرة؛ فلما كانت هذه الدفعة ظن المسلمون أنهم يفعلون مثل ما تقدم، فلم يبالغوا في الامتناع منهم، ولا هربوا من بين أيديهم، فلما ملك الكرج المدينة وضعوا السيف في أهلها، وفعلوا من القتل والنهب أكثر مما فعل بهم التتر، هذا جميعه يجري، وصاحب بلاد أذربيجان أوزبك بن البهلوان بمدينة تبريز، ولا يتحرك في صلاح، ولا يتجه لخير بل قد قنع بالأكل وإدمان الشرب والفساد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حرب بين المسلمين والكرج بأرمينية.
620 شعبان - 1223 م سار صاحب قلعة سرماري، وهي من أعمال أرمينية إلى خلاط، لأنه كان في طاعة صاحب خلاط، وهو حينئذ شهاب الدين غازي بن العادل أبي بكر بن أيوب، فحضر عنده، واستخلف ببلده أميراً من أمرائه، فجمع هذا الأمير جمعاً وسار إلى بلاد الكرج، فنهب منها عدة قرى وعاد، فسمعت الكرج بذلك، فجمع صاحب دوين، واسمه شلوة، وهو من أكابر أمراء الكرج، عسكره وسار إلى سرماري فحصرها أياماً، ونهب بلدها وسوادها ورجع، فسمع صاحب سرماري الخبر، فعاد إلى سرماري، فوصل إليها في اليوم الذي رحل الكرج عنها، فأخذ عسكره وتبعهم، فأوقع بساقتهم، فقتل منهم وغنم، واستنقذ بعض ما أخذوا من غنائم بلاده، ثم إن صاحب دوين جمع عسكره وسار إلى سرماري ليحصرها، فوصل الخبر إلى صاحبها بذلك، فحصنها، وجمع الذخائر وما يحتاج إليه، فأتاه من أخبره أن الكرج نزلوا بوادي بني دوين وسرماري، وهو وادي ضيق، فسار بجميع عسكره جريدة، وجد السير ليكبس الكرج، فوصل إلى الوادي الذي هم فيه وقت السحر، ففرق عسكره فرقتين: فرقة من أعلى الوادي، وفرقة من أسفله، وحملوا عليهم وهم غافلون، ووضعوا السيف فيهم، فقتلوا وأسروا، فكان في جملة الأسرى شلوة أمير دوين، في جماعة كثيرة من مقدميهم، ومن سلم من الكرج عاد إلى بلدهم على حال سيئة، ثم إن ملك الكرج أرسل إلى الملك الأشرف موسى بن العادل، صاحب ديار الجزيرة، وهو الذي أعطى خلاط وأعمالها الأمير شهاب الدين، يقول له: كنا نظن أننا صلح، والآن فقد عمل صاحب سرماري هذا العمل، فإن كنا على الصلح فنريد إطلاق أصحابنا من الأسر، وإن كان الصلح قد انفسخ بيننا فتعرفنا حتى ندبر أمرنا، فأرسل الأشرف إلى صاحب سرماري يأمره بإطلاق الأسرى وتجديد الصلح مع الكرج، ففعل ذلك واستقرت قاعدة الصلح، وأطلق الأسرى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصر الكرج مدينة كنجة.
622 - 1225 م سارت الكرج (وهم قوم كفار) في جموعها إلى مدينة كنجة من بلاد أران قصداً لحصرها، واعتدوا لها بما أمكنهم من القوة لأن أهل كنجة كثير عددهم، قوية شوكتهم، وعندهم شجاعة كثيرة من طول ممارستهم للحرب مع الكرج، فلما وصلوا إليها ونازلوها قاتلوا أهلها، عدة أيام، من وراء السور، لم يظهر من أهلها أحد، ثم في بعض الأيام خرج أهل كنجة ومن عندهم من العسكر من البلد، وقاتلوا الكرج بظاهر البلد أشد قتال وأعظمه، فلما رأى الكرج ذلك علموا أنهم لا طاقة لهم بالبلد، فرحلوا بعد أن أثخن أهل كنجة فيهم، (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً) |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاصرة الكرج لأذربيجان.
622 - 1225 م سار جمع من الكرج من تفليس يقصدون أذربيجان والبلاد التي بيد أوزبك، فنزلوا وراء مضيق في الجبال لا يسلك إلا للفارس بعد الفارس، فنزلوا آمنين من المسلمين استضعافاً لهم، واغتراراً بحصانة موضعهم، وأنه لا طريق إليهم، وركب طائفة من العساكر الإسلامية وقصدوا الكرج، فوصلوا إلى ذلك المضيق، فجاوزوه مخاطرين، فلم يشعر الكرج إلا وقد غشيهم المسلمون ووضعوا فيهم السيف فقتلوهم كيف شاؤوا، وولى الباقون منهزمين وأسر منهم جمع كثير صالح، فعظم الأمر عليهم، وعزموا على الأخذ بثأرهم، والجد في قصد أذربيجان واستئصال المسلمين منه، وأخذوا يتجهزون على قدر عزمهم، فبينما هم في ذلك إذ وصل إليهم الخبر بوصول جلال الدين بن خوارزم شاه إلى مراغة، فتركوا ذلك وأرسلوا إلى أوزبك، صاحب أذربيجان، يدعونه إلى الموافقة على رد جلال الدين، وقالوا: إن لم نتفق نحن وأنت، وإلا أخذك، ثم أخذنا؛ فعاجلهم جلال الدين قبل اتفاقهم واجتماعهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول الكرج مدينة تفليس وإحراقه.
624 ربيع الأول - 1227 م وصل الكرج مدينة تفليس، ولم يكن بها من العسكر الإسلامي من يقوم بحمايته، وسبب ذلك أن جلال الدين لما عاد من خلاط، وأوقع بالإيوانية، فرق عساكره إلى المواضع الحارة الكثيرة المرعى، ليشتوا بها، وكان عسكره قد أساؤوا السيرة في رعية تفليس، وهم مسلمون، وعسفوهم، فكاتبوا الكرج يستدعونهم إليهم، ليملكوهم البلد، فاغتنم الكرج ذلك لميل أهل البلد إليهم، وخلوه من العسكر، فاجتمعوا، وكانوا بمدينتي قرس وآني وغيرهما من الحصون، وساروا إلى تفليس، وكانت خالية، ولأن جلال الدين استضعف الكرج لكثرة من قتل منهم، ولم يظن فيهم حركة، فملكوا البلد، ووضعوا السيف فيمن بقي من أهله، وعلموا أنهم لا يقدرون على حفظ البلد من جلال الدين، فأحرقوه جميعه، وأما جلال الدين فإنه لما بلغه الخبر سار فيمن عنده من العساكر ليدركهم، فلم ير منهم أحداً، كانوا قد فارقوا تفليس لما أحرقوها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العثمانيون يستولون على شروان وغيرها من بلاد الصفويين والكرج وغيرها.
989 - 1581 م بعد أن تولى الشاه محمد خدابنده واختلف عليه الناس وحدثت عدة ثورات وتزعزعت الأوضاع الداخلية، فانتهز العثمانيون هذه الفرصة، فأرسلوا جيشا احتل الكرج ودخل عاصمتها تفليس ثم دخلوا بعد انقضاء الشتاء إلى شوران أذربيجان الشمالية، ثم تابعوا مسيرهم بقيادة عثمان باشا على بلاد داغستان، ثم سار إلى بلاد القرم عبر جبال القوقاز لتأديب خان القرم الذي رفض إرسال مدد للعثمانيين لمحاربة الصفويين، وقد أنهكه التعب لبعد الشقة ولغارات الروس عليه، وأخيرا تمكن خان القرم من حصاره، فمنى عثمان باشا أخا الخان بالحكم فترك أخاه وانضم للعثمانيين بعد أن قتل أخاه بالسم، فدخل عثمان باشا إلى كافا عاصمة القرم ثم رجع إلى استنبول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
424 - هارون بْن الحُسَيْن بْن كُرج بْن هارون، الأمير أَبُو الرأي. [المتوفى: 608 هـ]-[203]-
قَالَ المنذريّ: كَانَ يسمّى شيخَ الجماعة لِما عنده مِن العقل والحزم، وله شِعر يسير، وسمع من المبارك بْن طاهر الخُزاعيّ، ونصر الله بْن سلامة الهيتي، وغيرهما. |