نتائج البحث عن (كَوَّ ) 29 نتيجة

شكو وشكى: شكا وشكى: تذمر من الشيء ومن الشخص.
ويقال: شكا من (دي ساسي طرائف 1: 110) (معجم ابي الفداء). وشكا به إلى: تظلم منه إلى القاضي ورفع عليه الدعوى (ابن بطوطة 1: 163).
شَكّى (بالتشديد): ابتلى، اضرّبه (ألكالا).
تشكى: صرخ وهو يئن (ألكالا).
تشكى: اتهمه بجريمة كبرى (ألكالا).
تشاكى: التشاكي: شكوى القوم بعضهم من بعض (المعجم اللاتيني - العربي).
اشتكى: شكا، تشكى (فوك) وفيه اشتكى به وله.
اشتكى على فلان وبفلان: اتهمه وادعى عليه.
ومشتكى عليه: متهم، مدعى عليه (بوشر) ويقال: اشتكى به ل (فوك).
شكا رغلا: انظرها في مادة شقو.
شَكْوَة: شِكْوة، قربة صغيرة تتخذ لمخض اللبن (كولامب ص62، دوماس حياة العرب ص481) شكَوة: شُكاية، دعوى (فوك).
شَكْوة: شكوى، دعوى أمام القضاء (بوشر).
شكاء: اتهام، دعوى. و (بالأسبانية القديمة achaque وهي مشتقة منها تدل على نفس المعنى).
شَكِي: ثمرة الجاكية. وهي شجرة من أشجار الهند (ابن بطوطة 3: 126، 4: 228).
شَكَاوَة: شكاية، دعوى (بوشر).
شِكايَة: شكوى ودعوى (بوشر) وبالمعنى الثاني نجد في الحلل السندسية (ص34 ق): وجعل له النظر في المظالم والشكايات.
شِكاية: اتهام (بوشر، برجون، مارسيل همبرت ص211).
شِكاية: مرض (فوك، عباد 2: 220).
شَكِيْة: شكوى، دعوى (فوك). شِكية: اتهام (معجم الأسبانية ص25).
ويقال: ويقال شكاه وشكى به، ففي حيان (ص52 و): ويوكدون الشكية بابن غالب.
شَكّاية: كثيلاو الشكوى (مارتن ص106) شاكٍ: مريض (زيشر 22: 160).
مِشْكَاة: تعنى هذه الكلمة في الحبشة كوّة، أي فتحة في الجدار يدخل منها الضوء إلى داخل البيت (انظر معجم الحبشة لديلمان 382) وانظر المعرب للجواليقي ص135.
وأكثر مفسري القرآن لا يرون هذا المعنى ففي القران الكريم (سورة رقم 24 للآية 35):} ((مثل نوره كمشكاة فيها مصباح)) {فأرادوا أن يبتعدوا عنه فالمشكاة في رأيهم كوة غير نافذة في الجدار يوضع فيها القنديل والمصباح.
ولعلهم انساقوا إلى هذا الخطأ بسبب أصل للكلمة غير صحيح. وأرى ان يترك الأصل الحبشي إلى جانب. وقد كانت كلمة مشكاة تدل دائماً في اللغة السائدة (لأني لا أتكلم عن المؤلفين الذين اتبعوا مفسري القرآن) على موضع فتيلة السراج وهو أنبوب من المعدن فيه الفتيلة، وهذا ما يذكره الكالا، ويذكر المقري (1: 361) مشاكي الرصاص أي مواضع فتيلة السراج بمعنى كؤوس أو مصابيح جامع قرطبة. وفي رسائل ابن الخطيب، (مخطوطة 2ص 21 و): إلى ما لا يحصى من الأنوار والمشاكي وأوعية المشاعل.
وإذا ما أغفلت ذكر بعض النصوص لأنها لا تؤكد ما أقول فإني انقل ما في المقري (1: 511) حيث يقول الباجي لابن حزم: أنا أعظم منك همة في طلب العلم لأنك طلبته وأنت مُعانٌ تسهر بمشكاة الذهب وطلبته وأنا أسهر بقنديل.
وأخيراً فان فوك يذكر هذه الكلمة في مادة لاتينية معناها مصباح، ولعله أراد أن يدل على معنى موضع فتيلة السراج أو أن مشكاة عنده تعنى المصباح، وكلاهما محتمل.
مشتكى: نوح، نحيب عويل (بوشر).
(رَكَوَ)الرَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا حَمْلُ الشَّيْءِ عَلَى شَيْءٍ وَضَمُّهُ إِلَيْهِ، وَالْآخَرُ إِصْلَاحُ شَيْءٍ، وَالثَّالِثُ وِعَاءُ الشَّيْءِ.

فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: رَكَوْتُ عَلَى الْبَعِيرِ الْحِمْلَ: ضَاعَفْتُهُ. وَمِنَ الْبَابِ رَكَوْتُ عَلَيْهِ الْأَمْرَ وَالذَّنْبَ، أَيْ حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنَا مُرْتَكٍ عَلَى كَذَا، أَيْ مُعَوِّلٌ عَلَيْهِ. وَمَا لِي مُرْتَكًى إِلَّا عَلَيْكَ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: أَرْكَيْتَ عَلَيَّ ذَنْبًا لَمْ أُذْنِبْهُ.

وَمِنَ الْبَابِ أَرْكَيْتُ إِلَى فُلَانٍ: لَجَأْتُ إِلَيْهِ. وَمِنْهُ أَرْكِنِي إِلَى كَذَا، أَيْ أَخِّرْنِي، لِلدَّيْنِ يَكُونُ عَلَيْهِ. وَرَكَوْتُ عَنْهُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِي، أَيْ أَقَمْتُ.

أَمَّا إِصْلَاحُ الشَّيْءِ فَالْمَرْكُوُّ الْحَوْضُ الْمُسْتَطِيلُ، وَيُقَالُ الْمُصْلَحُ، قَالَ:

قَامَ عَلَى الْمَرْكُوِّ سَاقٍ يَفْعَمُهْ

وَرَكَوْتُ الشَّيْءَ، إِذَا سَدَّدْتَهُ وَأَصْلَحْتَهُ. قَالَ سُوَيْدُ بْنُ كُرَاعٍ:

فَدَعْ عَنْكَ قَوْمًا قَدْ كَفَوْكَ شُئُونَهُمْ...وَشَأْنُكَ إِلَّا تَرْكُهُ مُتَفَاقِمُ

أَيْ إِنْ لَمْ تُصْلِحْهُ. وَيُقَالُ أَرْكَيْتُ لِفُلَانٍ شَيْئًا، إِذَا هَيَّأْتَهُ لَهُ.

وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَالرَُِّكْوَةُ مَعْرُوفَةٌ; وَمِنْهُ الرَّكِيُّ; لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ وِعَاءُ مَا يَكُونُ فِيهِ.
(شَكُوَ)الشِّينُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَوَجُّعٍ مِنْ شَيْءٍ. فَالشَّكْوُ الْمَصْدَرُ ; شَكَوْتُهُ [شَكْوًا، وَ] شَكَاةً، وَشِكَايَةً. وَشَكَوْتُ فُلَانًا فَأَشْكَانِي، أَيْ أَعْتَبَنِي مِنْ شَكْوَايَ. وَأَشْكَانِي، إِذَا فَعَلَ بِكَ مَا يُحْوِجُكَ إِلَى شِكَايَتِهِ. وَالشَّكَاةُ وَالشِّكَايَةُ بِمَعْنَى. وَالشُّكِيُّ: الَّذِي يَشْتَكِي وَجَعًا. وَالشُّكِيُّ الْمَشْكُوُّ أَيْضًا ; شَكَوْتُهُ فَهُوَ شَكِيٌّ وَمَشْكُوٌّ.
(عَكَوَ)الْعَيْنُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَجَمُّعٍ وَغِلَظٍ أَيْضًا، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ.

الْعَكْوَةُ: أَصْلُ الذَّنَبِ. وَعَكَوْتَ ذَنَبَ الدَّابَّةِ، إِذَا عَطَفْتَ الذَّنَبَ عِنْدَ الْعَُكْوَةِ وَعَقَدْتَهُ. وَيُقَالُ: عَكَتِ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا: ضَفَّرَتْهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: عَكَا عَلَى قِرْنِهِ، مِثْلُ عَكَرَ وَعَطَفَ. فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ الْقِيَاسُ. وَجَمْعُ عَُكْوَةِ الذَّنَبِ عُكًى قَالَ:

حَتَّى تُوَلِّيَكَ عُكَى أَذْنَابِهَا وَيُقَالُ لِلشَّاةِ الَّتِي ابْيَضَّ مُؤَخَّرُهَا وَسَائِرُهَا أَسْوَدُ: عَكْوَاءُ. وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَيَاضَ مِنْهَا عِنْدَ الْعَُكْوَةِ. فَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:

لَا يَعِكُونَ بِالْأُزُرِ

فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ أَشْرَافٌ وَثِيَابُهُمْ نَاعِمَةٌ، فَلَا يَظْهَرُ لِمَعَاقِدِ أُزُرِهِمْ عُكًى. وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّهُ إِذَا عَقَدَ ثَوْبَهُ فَقَدْ عَكَاهُ وَجَمَعَهُ. وَيُقَالُ: عَكَتِ النَّاقَةُ: غَلُظَتْ. وَنَاقَةٌ مِعْكَاءٌ، أَيْ غَلِيظَةٌ شَدِيدَةٌ.
(كَوَّ)الْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ قَرِيبٌ مِنَ الْبَابِ قَبْلَهُ، [وَلَيْسَفِيهِ] إِلَّا قَوْلُهُمْ: كَوَاهُ بِالنَّارِ يَكْوِيهِ. وَيَسْتَعِيرُونَ هَذَا فَيَقُولُونَ: كَوَاهُ بِعَيْنِهِ، إِذَا أَحَدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ. وَإِنِّي لَأَتَكَوَّى بِالْجَارِيَةِ، أَيْ أَتَدَفَّأُ بِهَا. وَالْكُوَّةُ مَعْرُوفَةٌ.

وَالْكَأْكَأَةُ: النُّكُوصُ، وَيُقَالُ التَّجَمُّعُ.
5091- ملكو بن عبدة
س: ملكو بْن عبدة أورده جَعْفَر فِي الصحابة، وقال: قسم لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خيبر ثلاثين وسقا، قاله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.
أخرجه أَبُو موسى.

6282- أبو مليكو الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6282- أبو مليكو الأنصاري
ب د ع: أبو مليكة الكندي له صحبة، يعد في المصريين، ويقال له: البلوي.
روى عنه علي بن رباح، وثابت بن رويفع، قاله أبو سعيد بن يونس.
روى عنه أنه قال لأبي راشد الذي كان بفلسطين: كيف بك إذا وليك ولاة، إن أطعتهم دخلت النار، وإن عصيتهم دخلت النار؟.
أخرجه الثلاثة مختصرا.
قال أبو عمر: فيه وفي الذي قبله يعني: القرشي نظر.

أحمد سيكو توري

تكملة معجم المؤلفين

له ديوانان: أنسام وأنغام، وقصائد إسلامية.
ومسرحيتان: ساق من ذهب، ورئبال (¬2).

أحمد سيكو توري
(1341 - 1404 هـ) (1922 - 1984 م)
الرئيس الغيني، الزعيم الأفريقي.
من الزعماء الأفارقة الذين أسسوا منظمة الوحدة الأفريقية، وكان أحد القادة الذين قاموا بدور نشط في الحوار العربي الأفريقي الذي أدى إلى عقد أول مؤتمر قمة عربي أفريقي في القاهرة عام 1977 م انبثقت عنه لجان مختلفة لتوطيد العلاقة بين العرب والأفارقة، وكانت غينيا أول دولة أفريقية تقطع علاقاتها مع إسرائيل بعد هزيمة 1967 م.
تولى رئاسة الحكومة، ثم أصبح أول رئيس جمهورية غينيا في 27/ 1/1961.
¬__________
(¬2) الفيصل ع 182 (شعبان 1412 هـ) ص 114.
*فاسكو دى جاما وُلِد عام (1460م) فى عائلة نبيلة، ودرس الحساب والملاحة البحرية.
وعندما بلغ الثامنة والعشرين من عمره أوكل إليه ملك البرتغال مانويل الأول حملة بحرية كان لها الأثر العظيم فى تطور التجارة العالمية، ومن ثم فى تطور العلاقات السياسية الدولية.
انطلق برحلته عام (1497م) من لشبونة ووصل بها حتى الهند عبر طريق رأس الرجاء الصالح، وذلك باعتماده على كشافين أفارقة وعرب، ثم انتهت الحملة بعودته إلى لشبونة عام (1499م).
وكان لهذه الرحلة نتائج من أهمها زيادة الأطماع الاستعمارية للبرتغال؛ فبعث الملك مانويل الأول بحملة بحرية عسكرية مؤلفة من (13) سفينة إلى الهند، وقد صدَّ الهنود بدعم من العرب هذه الحملة ببسالة، وقتلوا عددًا كبيرًا منها.
وبعد فشل هذه الحملة أوكل الملك مانويل الأول إلى فاسكودى جاما رحلة مكونة من (15) سفينة؛ وذلك من أجل تحقيق مالم تحققه الحملة السابقة.
وبدأت الرحلة عام (1502م) وعبرت رأس الرجاء الصالح ثم المحيط الهندى، حتى وصلت إلى بحر العرب، فسيطرت على مركب تجارى عربى.
وبأمر من فاسكودى جاما تم قتل جميع ركابها من رجال ونساء وأطفال، وبلغ عددهم (400) شخص؛ وكان هذا سببًا فى إشعال الحرب بين البحرية البرتغالية والبحرية العربية.
وقد اضطر فاسكودى جاما إلى الهروب شرقًا، حتى وصل إلى مدينة غوا، وبعد فترة قصيرة عاد إلى البرتغال عام (1503م).
وبعد وصوله إلى لشبونة تنقل فى عدة مناصب عسكرية، ونعم بحياة عائلية مترفة مع زوجته وأطفاله الستة.
وفى عهد الملك جون الثالث عينه نائبًا عنه فى الهند عام (1524م).
وبعد وصوله إلى غوا فى سبتمبر من العام نفسه عاجلته المنية فى (ديسمبر 1524م)، ثم نقلت رفاته إلى البرتغال عام (1538م).

المغول يقررون غزو بلاد الإسلام ويختارون هولاكو لهذه المهمة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المغول يقررون غزو بلاد الإسلام ويختارون هولاكو لهذه المهمة.
650 - 1252 م
قام أمراء المغول ورؤسائهم بالاجتماع برئاسة الخاقان الأكبر منكو في جمعية عامة تدعى قوريلتاري فقرروا فيها القيام ببعثة حربية بقيادة هولاكو مهمتها غزو الدول الإسلامية مبتدئين قبل ذلك ببلاد الإسماعيلية من ألموت وغيرها.

الزعيم المغولي هولاكو يجتاح بلاد فارس وبلاد قبق ويعمل في رقاب جماعة الحشاشين (الإسماعيلية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الزعيم المغولي هولاكو يجتاح بلاد فارس وبلاد قبق ويعمل في رقاب جماعة الحشاشين (الإسماعيلية).
654 - 1256 م
بعد الاتفاق المغولي على الزحف إلى بلاد الإسماعيلية وغيرها, حدث في هذه السنة أن استولى هولاكو على حصنين من حصون الإسماعيلية بولاية قهستان وأمر بإعدام كل من يزيد عمره على عشر سنوات، ثم استولى على قلعتي ألموت وميمون دز وقبض على زعيم الإسماعيلية ركن الدين خورشاه وأرسله إلى قره كروم عاصمة المغول، فأمر منكو زعيمهم بقتله وقتل أتباعه الذين كانوا معه.

سقوط بغداد على يد هولاكو زعيم المغول.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط بغداد على يد هولاكو زعيم المغول.
656 محرم - 1258 م
كان قدوم هلاكو خان بجنوده كلها، -وكانوا نحو مائتي ألف مقاتل - إلى بغداد في ثاني عشر المحرم من هذه السنة وجاءت إليهم أمداد صاحب الموصل يساعدونهم على البغاددة وميرته وهداياه وتحفه، وكل ذلك خوفا على نفسه من التتار، ومصانعة لهم، وقد سترت بغداد ونصبت فيها المجانيق والعرادات وغيرها من آلات الممانعة، فأحاطوا ببغداد من ناحيتها الغربية والشرقية، وجيوش بغداد في غاية القلة ونهاية الذلة، لا يبلغون عشرة آلاف فارس، وهم وبقية الجيش، كلهم قد صرفوا عن إقطاعاتهم وذلك كله عن آراء الوزير ابن العلقمي الرافضي، أن دبر على الإسلام وأهله ما وقع من الأمر الفظيع الذي لم يؤرخ أبشع منه منذ بنيت بغداد، وكان أول من برز إلى التتار هو، فخرج بأهله وأصحابه وخدمه وحشمه، فاجتمع بالسلطان هلاكو خان لعنه الله، ثم عاد فأشار على الخليفة بالخروج إليه والمثول بين يديه لتقع المصالحة على أن يكون نصف خراج العراق لهم ونصفه للخليفة، فاحتاج الخليفة إلى أن خرج في سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء والصوفية ورؤس الأمراء والدولة والأعيان، فلما اقتربوا من منزل السلطان هولاكو خان حجبوا عن الخليفة إلا سبعة عشر نفسا، فخلص الخليفة بهؤلاء المذكورين، وأنزل الباقون عن مراكبهم ونهبت وقتلوا عن آخرهم، وأحضر الخليفة بين يدي هلاكو فسأله عن أشياء كثيرة فيقال إنه اضطرب كلام الخليفة من هول ما رأى من الإهانة والجبروت، ثم عاد إلى بغداد وفي صحبته خوجه نصير الدين الطوسي، والوزير ابن العلقمي وغيرهما، والخليفة تحت الحوطة والمصادرة، فأحضر من دار الخلافة شيئا كثيرا من الذهب والحلي والمصاغ والجواهر والأشياء النفيسة، وقد أشار أولئك الملأ من الرافضة وغيرهم من المنافقين على هولاكو أن لا يصالح الخليفة، وقال الوزير متى وقع الصلح على المناصفة لا يستمر هذا إلا عاما أو عامين ثم يعود الأمر إلى ما كان عليه قبل ذلك، وحسنوا له قتل الخليفة، فلما عاد الخليفة إلى السلطان هولاكو أمر بقتله، ويقال إن الذي أشار بقتله الوزير ابن العلقمي، والمولى نصير الدين الطوسي، وكان النصير عند هولاكو قد استصحبه في خدمته لما فتح قلاع ألموت التي للإسماعيلية، وانتزعها من أيديهم، وانتخب هولاكو النصير ليكون في خدمته كالوزير المشير، فلما قدم هولاكو وتهيب من قتل الخليفة هون عليه الوزير ذلك فقتلوه رفسا، وهو في جوالق لئلا يقع على الأرض شئ من دمه، خافوا أن يؤخذ بثأره فيما قيل لهم، وقيل بل خنق، ويقال بل أغرق فالله أعلم، فباؤوا بإثمه وإثم من كان معه من سادات العلماء والقضاة والأكابر والرؤساء والأمراء وأولي الحل والعقد ببلاده ومالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش، وقنى الوسخ، وكمنوا كذلك أياما لا يظهرون، وكان الجماعة من الناس يجتمعون إلى الخانات ويغلقون عليهم الأبواب فتفتحها التتار إما بالكسر وإما بالنار، ثم يدخلون عليهم فيهربون منهم إلى أعالي الأمكنة فيقتلونهم بالأسطحة، حتى تجري الميازيب من الدماء في الأزقة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وكذلك في المساجد والجوامع والربط، ولم ينج منهم أحد سوى أهل الذمة من اليهود والنصارى ومن التجأ إليهم وإلى دار الوزير ابن العلقمي الرافضي وطائفة من التجار أخذوا لهم أمانا، بذلوا عليه أموالا جزيلة حتى سلموا وسلمت أموالهم، وعادت بغداد بعد ما كانت آنس المدن كلها كأنها خراب ليس فيها إلا القليل من الناس، وهم في خوف وجوع وذلة وقلة، وكان دخولهم إلى بغداد في أواخر المحرم، وما زال السيف يقتل أهلها أربعين يوما وكان الرجل من بني العباس يستدعى به من دار الخلافة فيخرج بأولاده ونسائه فيذهب به إلى مقبرة الخلال، تجاه المنظرة فيذبح كما تذبح الشاة، ويؤسر من يختارون من بناته وجواريه، وتعطلت المساجد والجماعات والجمعات مدة شهور ببغداد، ولما انقضى الأمر المقدر وانقضت الأربعون يوما بقيت بغداد خاوية على عروشها ليس بها أحد إلا الشاذ من الناس، والقتلى في الطرقات كأنها التلول، وقد سقط عليهم المطر فتغيرت صورهم وأنتنت من جيفهم البلد، وتغير الهواء فحصل بسببه الوباء الشديد حتى تعدى وسرى في الهواء إلى بلاد الشام، فمات خلق كثير من تغير الجو وفساد الريح، فاجتمع على الناس الغلاء والوباء والفناء والطعن والطاعون، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولما نودي ببغداد بالأمان خرج من تحت الأرض من كان بالمطامير والقنى والمقابر كأنهم الموتى إذا نبشوا من قبورهم، وقد أنكر بعضهم بعضا فلا يعرف الوالد ولده ولا الأخ أخاه، وأخذهم الوباء الشديد فتفانوا وتلاحقوا بمن سبقهم من القتلى، واجتمعوا تحت الثرى بأمر الذي يعلم السر وأخفى، الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى، وكان رحيل السلطان المسلط هولاكو خان عن بغداد في جمادى الأولى من هذه السنة إلى مقر ملكه، وفوض أمر بغداد إلى الأمير علي بهادر، فوض إليه الشحنكية بها وإلى الوزير ابن العلقمي الذي مات بعد أشهر غما وكمدا بعد أن كان وزيرا للعباسيين فأصبح ذليلا للتتار يركب البرذون ويقاد به، فولي بعده الوزارة ولده عز الدين بن الفضل محمد، فألحقه الله بأبيه في بقية هذا العام، ولله الحمد والمنة.

هولاكو ينذر السلطان قطز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هولاكو ينذر السلطان قطز.
657 - 1258 م
بعد أن سقطت بغداد بيد هولاكو زحف إلى الشام واستولى عليها وأنذر قطز يريد بذلك إخافته وذلك أنه يريد أن يكمل زحفه على مصر وإنهاء حكم المماليك بعد أن أنهى الدولة العباسية، ولكن قطز كان يجهز جيشا لملاقاته ثم قدر الله أن يعود هولاكو بسبب عصيان الأمراء في بلاده عليه فذهب وترك بعض عساكره في الشام والذين قاتلهم قطز في عين جالوت

بداية الخلاف بين هولاكو وابن عمه بركة خان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بداية الخلاف بين هولاكو وابن عمه بركة خان.
660 - 1261 م
كان سبب عداوة بركة وهولاكو أن وقعة كانت بينهما، قتل فيها ولد هولاكو وكسر عسكره وتمزقوا في البلاد، وصار هولاكو إلى قلعة بوسط بحيرة أذربيجان محصورا بها، وأرسل إليه بركة يطلب منه نصيبا مما فتحه من البلاد وأخذه من الأموال والأسرار، على ما جرت به عادة ملوكهم، فقتل رسله فاشتد غضب بركة، وكاتب الظاهر ليتفقا على هولاكو، فلما بلغ ذلك السلطان سر به، وفرح الناس باشتغال هولاكو عن قصد بلاد الشام، وكتب السلطان إلى النواب بإكرام الوافدية من التتار، وكانوا مائتي فارس بأهاليهم، فحسنت حالهم، ودخلوا في الإسلام، وكتب السلطان إلى الملك بركة كتاباً، وسيره مع الفقيه مجد الدين والأمير سيف الدين كسريك.

محاصرة هولاكو الموصل ونهاية الدولة الأتابكية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاصرة هولاكو الموصل ونهاية الدولة الأتابكية.
660 شعبان - 1262 م
كان الصالح إسماعيل بن لؤلؤ صاحب الموصل من الذين ساروا مع المستنصر الخليفة الجديد إلى بغداد، فلما حصل من الحرب ما حصل هرب ورجع إلى بلاده، فأرسل هولاكو طائفة من جنده نحو عشرة آلاف وقائدهم صندغون وراءه فحاصروا الموصل ونصبوا عليها خمسة وعشرين منجنيقا، وضاقت بها الأقوات، فأرسل الملك الصالح إسماعيل إلى التركي يستنجده فقدم عليه فهزمت التتار ثم ثبتوا والتقوا معه، وإنما كان معه سبعمائة مقاتل فهزموه وجرحوه وعاد إلى البيرة وفارقه أكثر أصحابه فدخلوا الديار المصرية، وأما التتار فإنهم عادوا إلى الموصل ولم يزالوا حتى استنزلوا صاحبها الملك الصالح إليهم ونادوا في البلد بالأمان حتى اطمأن الناس ثم مالوا عليهم فقتلوهم تسعة أيام وقادوا الملك الصالح إسماعيل وولده علاء الدين معهم إلى هولاكو ولكنهم قتلوه في الطريق، وخربوا أسوار البلد وتركوها بلاقع ثم كروا راجعين قبحهم الله، فكانت هذه نهاية الدولة الأتابكية وكان هذا الملك الصالح إسماعيل آخر ملوك الأتابكة.

الحرب بين هولاكو وبركة خان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحرب بين هولاكو وبركة خان.
661 - 1262 م
التقى بركه خان وهولاكو ومع كل واحد جيوش كثيرة فاقتتلوا فهزم الله هولاكو هزيمة فظيعة وقتل أكثر أصحابه وغرق أكثر من بقي وهرب هو في شرذمة يسيرة ولله الحمد، ولما نظر بركه خان كثرة القتلى قال: يعز علي أن يقتل المغول بعضهم بعضا ولكن كيف الحيلة فيمن غير سنة جنكيز خان ثم أغار بركه خان على بلاد القسطنطينية فصانعه صاحبها وأرسل الظاهر هدايا عظيمة إلى بركه خان.
هلاك هولاكو المغولي.
663 ربيع الثاني - 1265 م
هولاكو خان بن تولي خان بن جنكيز خان ملك التتار ابن ملك التتار، وهو والد ملوكهم، والعامة يقولون هو لاوون مثل قلاوون، وقد كان هولاكو ملكا جبارا فاجرا كفارا لعنه الله، قتل من المسلمين شرقا وغربا ما لا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم وسيجازيه على ذلك شر الجزاء، كان لا يتقيد بدين من الأديان، وإنما كانت زوجته ظفر خاتون قد تنصرت وكانت تفضل النصارى على سائر الخلق، وكان هو يترامى على محبة المعقولات، ولا يتصور منها شيئا، وكان أهلها من أفراخ الفلاسفة لهم عنده وجاهة ومكانة، وإنما كانت همته في تيسير مملكته وتملك البلاد شيئا فشيئا، وفي سابع ربيع الآخر هلك بمرض الصرع بمدينة مراغة، ودفن بقلعة تلا وبنيت عليه قبة واجتمعت التتار على ولده أباغا، وقيل كان موته في سنة 664هـ.

وفاة أبغا بن هولاكو المغولي وقيام أخيه تكودرا بالملك وإسلامه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبغا بن هولاكو المغولي وقيام أخيه تكودرا بالملك وإسلامه.
680 - 1281 م
أبغا بن هولاكو بن طلوي بن جنكيزخان هلك بنواحي همذان عن نحو خمسين سنة، منها مدة ملكه سبع عشرة سنة، وقام في الملك بعده أخوه تكدار بن هولاكو، الذي اعتنق الإسلام بعد ذلك وتسمى بأحمد ولقب نفسه بالسلطان فانقلبت بعد ذلك سياسة الدولة الإيلخانية ناحية بلاد الإسلام، وكان قد أرسل رسالة إلى السلطان قلاوون يعلمه بإسلامه وما قام به من بناء المساجد والمدارس والأوقاف وتجهيز الحجاج، وطلب منه كذلك العمل على اجتماع الكلمة لإخماد الحروب والفتن والتحالف ضد الصليبيين.

استيلاء البرتغاليين على أسرار الملاحة العربية ورحلة فاسكو دي كاما للهند والتقائه بابن ماجد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء البرتغاليين على أسرار الملاحة العربية ورحلة فاسكو دي كاما للهند والتقائه بابن ماجد.
898 - 1492 م
بدأ البرتغال بالاتجاه نحو السواحل الشمالية والشرقية للقارة الإفريقية وكان فاسكو دي كاما قد قام بالسير بمحاذاة السواحل الغربية ووصل إلى رأس الزوابع في جنوب أفريقيا وسماها رأس الرجاء الصالح ثم استدار شمالا إلى السواحل الشرقية فوصل إلى موزنبيق ومالندي وكانوا قد التقوا بسفن عربية أدهشتهم صناعتها وكذلك أدوات الملاحة التي مع بحاريها من بوصلة وخرائط والمزاول فأراد الاستفادة منهم للوصول إلى الهند فكان لقاؤه مع أحمد بن ماجد وإقناعه بقيادة السفن البرتغالية عبر المحيط إلى الهند ومنه استفاد فاسكو الذي استطاع أن يعرف بعض أسرارا الملاحة حتى وصل إلى الهند.

مؤتمر موسكو للتوفيق بين الإسلام والاشتراكية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مؤتمر موسكو للتوفيق بين الإسلام والاشتراكية.
1335 رجب - 1917 م
عقد الأعضاء المسلمون في المجلس النيابي (الدوما) الرابع مؤتمرا في بيتروغراد ودعوا أناسا من غير النواب وقرروا إنشاء مكتب مؤقت للمسلمين في الإمبراطورية الروسية وتولى أحمد تساليكوف القفقاسي المنشفيكي، وقرروا عدم التعاون مع الأحزاب الروسية وفي طليعتها الحزب الديمقراطي الدستوري لخيانته المسلمين، وبجهود هذا المؤتمر عقد مؤتمر موسكو في الثامن من رجب 1335هـ / اأيار 1917م وعمل على التوفيق بين الإسلام والاشتراكية ولم يقاطع المؤتمر من المسلمين سوى بعض البلاشفة وطالب الحكومة المؤقتة بالمساواة في الحقوق المدنية مع الروس والاستقلال بالأمور الدينية وأن يكون المفتي منتخبا من قبل المسلمين وليس معينا من قبل الحكومة وإنهاء الاستعمار الريفي وحصر الأراضي بالسكان الأصليين وكان أيضا من جملة المطالبات إلغاء الملكية الشخصية ومساواة الرجل بالمرأة ومنع تعدد الزوجات وإنشاء مديرية للشؤون الإسلامية في أوفا والمحافظة على الوحدة الإسلامية.

احتلال الجيش العثماني التاسع مدينة باكو في أذربيجان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

احتلال الجيش العثماني التاسع مدينة باكو في أذربيجان.
1336 ذو الحجة - 1918 م
احتل الجيش العثماني التاسع، الذي يقوده "نوري باشا"، مدينة باكو في أذربيجان أثناء الحرب العالمية الأولى، وأعلن "نوري باشا" أن تدخل قواته حدث بطلب من الحكومة الأذربيجانية، وتمكن الجيش من الوصول إلى حدود بحر الخزر، لكن هذا الوضع لم يستمر طويلا؛ فقد اضطرت القوات العثمانية إلى الانسحاب في 30 تشرين الأول بموجب معاهدة موندروس.

20 ألف روسي في موسكو اعتنقوا الدين الإسلامي عام واحد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

20 ألف روسي في موسكو اعتنقوا الدين الإسلامي عام واحد.
1426 شوال - 2005 م
أعلنت مصادر إعلامية روسية، أن عدد الروس الذين اعتنقوا الدين الإسلامي خلال عام 2005م، بلغ نحو 20 ألف شخص. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية في خبر مقتضب لها " إنه أعتنق الإسلام في العاصمة الروسية موسكو 20 ألف شخص في سنة 2005م". مشيرة إلى أن عدد الروس الذين اعتنقوا الدين الإسلامي خلال العام الماضي 2004م، في العاصمة موسكو، بلغ 15 ألفا. أي بزيادة قدرها نحو 5 آلاف شخص. وأشارت الوكالة إلى أن معظم المسلمين الجدد من الروس، مضيفة أن عدد المسلمين في روسيا يقدّر بعشرين مليونا معظمهم يعيشون في جنوب روسيا.

316 - داود بن موسك بن جكو بن موسك، الأمير الكبير عماد الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

316 - داود بن موسك بن جكو بن مُوسَك، الأمير الكبير عماد الدّين. [المتوفى: 644 هـ]
تُوُفّي فِي شعبان أو فِي رجب.
كَانَ فِي حبْس النّاصر بالكَرَك فمرض فأخرجه، وقد خرج فِي عنقه خراج فبطوها بغير اختياره فمات.
وكان ذا فتوة ومروءة، وكم أغاث ملهوفًا وأعان مكروبًا - فرحمه اللَّه وسامحه - وكانت فيه رياسة، وله نفْس شريفة. اتهّمه النّاصر بالمسير إلى صاحب مصر فسجنه.
وهو أخو الأمير أَبِي الثّناء محمود الَّذِي روى " الأربعين " عَن السِّلَفيّ، حدثنا ابن الخلّال بِهَا. ولم أظفر بوفاة محمود بعد.

147 - هولاكو بن تولي قان ابن الملك جنكزخان، ملك التتار، ومقدمهم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

147 - هولاكو بن تولي قان ابن الملك جنكزخان، ملك التّتار، ومقدَّمهم. [المتوفى: 664 هـ]
ذكره الشّيخ قُطْبُ الدّين فقال: كان من أعظم ملوك التتر. وكان شجاعًا حازمًا مدبّرًا، ذا همّةٍ عالية، وسطوة ومَهَابة، ونهضة تامَّة، وخبرة بالحروب، ومحبّة في العلوم العقليّة من غير أن يتعقل منها شيئًا، اجتمع له جماعةٌ من فُضَلاء العالم، وجمع حكماء مملكته، وأمرهم أن يرصدوا الكواكب. وكان يُطْلِق الكثيرَ من الأموال والبلاد. وهو على قاعدة المغل في عدم التَّقَيُّد بدِين، لكنَّ زوجته تنصَّرت، وكان سعيدًا في حروبه وحصاراته. طوى البلاد، واستولى على الممالك في أيْسَر مدّة، ففتح بلاد خُراسان، وفارس، وأَذْرَبيجان، وعراق العجم، وعراق العرب، والشّام، والجزيرة، والرُّوم، وديار بكر.
كذا قال الشّيخ قُطْبُ الدّين، والّذي افتتح خُراسان، وعراق العجم غيرُه، وهو جنكزخان وأولاده، وهذا الطّاغية فافتتح العراق، والجزيرة، والشّام، وهزم الجيوش، وأباد الملوك، وقتل الخليفة، وأمراء العراق، وصاحب الشّام، وصاحب مَيَّافارقين.
قال لي الظّهير الكازرونيّ: حكى لي النجم أحمد ابن البوّاب النّقّاش نزيل مَرَاغة قال: عزم هولاكو على زواج بنت ملك الكُرْج، قالت: حتّى تُسْلِم، فقال: عرّفوني ما أقول. فعرضوا عليه الشهادتين فأقر بهما، وشهد عليه بذلك خواجا نصير الطُّوسيّ، وفخر الدّين المنجّم. فلمّا بلغها ذلك أجابت. فحضر القاضي فخر الدّين الخِلاطيّ، فتوكّل لها النّصير، وللسّلطان الفخر -[106]-
المنجّم، وعقدوا العقْد باسم تامار خاتون بنت الملك داود بن إيواني على ثلاثين ألف دينار، قال لي ابن البوّاب: وأنا كتبت الكتاب في ثوبٍ أطلس أبيض، فعجبت من إسلامه.
قلت: إن صحّ هذا فلعلّه قالها بفمه لعدم تقيُّده بدِين، ولم يدخل الإسلام إلى قلبه، فالله أعلم.
قال قُطْبُ الدّين: كان هلاكه بعلّة الصَّرع، فإنه حصل له الصَّرع منذ قتل الملك الكامل صاحبَ مَيّافارقين، فكان يعتريه في اليوم المرّة والمرّتين. ولمّا عاد من كسرة برَكة له أقام يجمع العساكر، وعزم على العَوْد لقتال بركة، فزاد به الصَّرعُ، ومرض نحوًا من شهرين، وهلك، فأخفوا موته، وصبّروه، وجعلوه في تابوت، ثمّ أظهروا موته. وكان ابنه أبْغا غائبًا فطلبوه ثمّ ملّكوه، وهلك هولاكو، وله ستّون سنة أو نحوها. وقد أباد أُمماً لا يحصيهم إلّا الله، ومات في هذه السّنة. وقيل: في سابع ربيع الآخر سنة ثلاثٍ وستّين ببلد مَرَاغة، ونُقِل إلى قلعة تلا، وبنوا عليه قُبّة. وخلَّف من الأولاد سبعة عشر ابنًا سوى البنات، وهم: أبغا، وأشموط، وتمشين، وتكشي - وكان تكشي فاتكًا جبّارًا - وأجاي، ويَستَز، ومنكوتمر الّذي التقى هو والملك المنصور على حمص، وانهزم جريحًا، وباكودر، وأرغون، ونُغابي دمر، والملك أحمد.
قلت: وكان القاءان الكبير قد جعل أخاه هولاكو نائبًا على خُراسان، وأَذَرْبَيْجَان، فأخذ العراق، والشّام وغير ذلك، واستقلّ بالأمر مع الانقياد للقاءان، والطّاعة له، والبُردُ واصلةٌ إليه منه في الأوقات. وتفاصيل الأمور لم تبلغنا كما ينبغي، وقد جمع صاحب الدّيوان كتابًا في أخبارهم في مجلدتين.
ووالد هولاكو هو تولي خان الّذي عمل معه السّلطان جلال الدّين مَصَافًا في سنة ثماني عشرة، فنصر جلال الدّين، وقتل في الوقعة تولي إلى لعنة الله.
وكان القاءان الأعظم في أيام هولاكو أخاه موْنكوقا بن تولي بن جنكزخان، فلمّا هلك جلس على التّخْت بعده أخوهما قُبْلاي، فامتدّت دولته، وطالت أيّامه، ومات سنة خمسٍ وتسعين بخان بالق أم بلاد الخطا، وكرسيّ -[107]-
مملكة التّتار، وكانت دولة قبلاي نحوًا من أربعين سنة. في آخر أيّامه أسلم قازان على يد شيخنا صدر الدّين ابن حمُّوَيه الْجُوينيّ.
وقال الظّهير الكازروني: عاش هولاكو نحو خمسين سنة. وكان عارفًا بغوامض الأمور، وتدبير المُلْك، فاق على مَن تقدَّمه. وكان يحبّ العلماء، ويعظّمهم، ويُشْفق على رعيّته، ويأمر بالإحسان إليهم.
قلت: وهل يسع مؤرّخًا في وسط بلاد سلطانٍ عادلٍ أو ظالٍم أو كافرٍ إلا أن يُثني عليه، ويكذب، فالله المستعان؛ فلو أُثني على هولاكو بكل لسانٍ لاعترف المثني بأنه مات على ملة آبائه، وبأنه سفك دم ألف ألفٍ أو يزيدون، فإن كان الله مع هذا قد وفقه للإسلام فيا سعادته، لكن حتى يصح ذلك.

57 - منكوتمر بن هولاكو بن تولى بن جنكزخان، المغلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

57 - منكوتمر بْن هولاكو بْن تولى بْن جنكزخان، المغُلي، [المتوفى: 681 هـ]
أخو الملك أبغا ومقدَّم التتار الذين عملوا المصافّ فِي عام أولٍ مَعَ المسلمين بظاهر حمصٍ.
كَانَ ذا شجاعة وإقدام وسفكٍ للدّماء وجراءة على الله وعلى عباده.
ذكره ابن اليُونينيّ فقال: هُوَ نصرانيّ، جُرح يوم المصافّ وحصل لَهُ ألمٌ شديد، وغمّ عَلَى ما جرى عَلَيْهِ، وحدّثَتْه نفسه بجمع العساكر من سائر ممالك أبِيهِ وقصْد الشّام للأخذ بثأره، فَبَغَته موت أبغا، ففتّ ذَلِكَ فِي عضُده، وتملّك بعد أبغا أخوه الملك أَحْمَد وهو مسلم، فانكسرت هّمة منكوتمر واعتراه صرعٌ متدارك، فتُوُفّي فِي العشر الأوّل من المحرّم، ببلد جزيرة ابن عمر، بقرية تلّ خنزير، وقيل: تُوُفّي فِي أواخر سنة ثمانين، وله نحوٌ من ثلاثين سنة أو أكثر.

158 - أحمد بن هولاكو بن تولى بن جنكزخان، المغلي ويسمى بكوتا، وقيل: بكدوا،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

158 - أَحْمَد بْن هولاكو بْن تولى بْن جنكزخان، المُغُليّ ويُسمّى بكوتا، وقيل: بكدوا، [المتوفى: 683 هـ]
صاحب العراق وخراسان وأذَرْبَيْجان والجزيرة والروم.
قِيلَ: إن سبب تسميته بأحمد أنّ بعض مشايخ الأحمدية دخل النار قدّام هولاكو وأحمد حينئذٍ طفل، فأخذه الشّيْخ ودخل بِهِ النار، فسمّاه أبُوهُ أَحْمَد ووهبه للأحمدية، ثم كانوا يَغْشَونه ويحبّبون إلَيْهِ الإِسْلَام، فأسلم وهو صبيّ، ثمّ إنّه جلس عَلَى تخت المُلْك بعد هلاك أبغا ومنكوتمر أخَوَيه، ومال إلى الإِسْلَام ويُسّر لَهُ قرين صالح، وهو الشّيْخ عَبْد الرَّحْمَن الَّذِي قدم فِي الرُّسلية إلى الشام، وسعى فِي إصلاح ذات البين، ولم تطل أيام الأمير أَحْمَد، ومات شابًّا وله بضعٌ وعشرون سنة، وقام فِي المُلك بعده أرغون بْن أبغا وهو الَّذِي قتله، وكان أرغون بطرف خُراسان يحفظها، فلما مات أبُوهُ وتملّك أَحْمَد أقبل أرغون فِي جيشه فعمل مصافًّا مَعَ أَحْمَد، فانكسر جمع أحمد وجرت لهما أمول لا أجيء بها كما ينبغي، فلعن اللَّه ساعة التّتر.
قرأت بخطّ ابن الفُوَطيّ: قُتل السلطان أَحْمَد فِي جمادى الأولى.
قلت: قتلوه بأن قصفوا صُلبه، فمات رحمه الله.

612 - أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولي بن جنكزخان،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

612 - أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولي بْن جنكزخان، [المتوفى: 690 هـ]
ملك التتار وصاحب العراق وخُراسان وأذربيجان وغير ذلك.
جلس عَلَى تخت المُلك بعد قتْل عمّه الملك أحمد وكان شهما شجاعاً مقداماً، كافر النفس، سفاكاً للدماء، ذا هيبة وجبروت. وكان مليح الصورة وهو أَبُو قازان وخربْندا اللّذين تملّكا.
حكى عزّ الدّين حسن المتطبب: أنه سمع العماد ابن الخوام الحاسب، ببغداد يقول: شاهدت أرغون بْن أبغا وقد صفّوا لَهُ ثلاث أفراس، فوقف راجلًا عند أوّلها وطفر في الهواء فركب الثالث منها ولم يتشبس بشيء من الفرسين.
قلت: وكان وزيره سعد الدولة قد استولى على عقله يصرفه كيف أراد وتحكم فِي دولته تحكّمًا زائدًا وهلك أرغون فِي هذا العام في سابع ربيع الأوّل، فيقال إنّه سُقي ولم يصحّ. فاتهم المغول اليهود بقتله ونصوا على سعد الدوّلة , ومالوا عَلَى اليهود قتْلًا ونهْبًا، وأخذوا لهم أموالًا عظيمة وورد الخبر بموت أرغون والسلطان أيده الله على عكا، فكان عام الدمار على اليهود والنصارى فلله الحمد.

245 - كيختو بن هولاكو بن تولي، المغلي، سلطان الشرق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

245 - كيختو بْن هولاكو بْن تولي، المُغليّ، سلطان الشرق. [المتوفى: 694 هـ]
ملّكوه بعد موت أرغون فِي ربيع الأوّل سنة تسعين وأقام بالروم مُدَّة. كاتبَتْه الأمراء، فسار وجلس على التّخت، وأمر بقتل جماعة، واستناب على البلاد. واختلف الجيش عليه، ومالت فرقة إلى ابن أخيه بايدو، وملّكوه واستولى على العراق وغيرها، فسار لحربه كيختو وعملوا مصافًّا، فقتل كيختو. ويقال: بل قبض الأمراء على كيختو، وطلبوا بايدو، فأقبل وتملّك. وقُتِل كيختو وله نحوٌ من ثلاثين سنة. وذلك في سنة أربع وتسعين.
وكان بايدو من كبار دولة كيختو فبعثه إلى العراق ليوقع بالأعراب الحراميّة، فما قدر عليهم، بل نهب السّواد، وسبَى الذّريّة، وأسر جُنده الفلاحين، وعمل كلّ قبيح ورجع. فغضب عليه كيختو وحبسه ثلاثة أيّام وأطلقه، فخرج مُضمرًا للشرّ. وكان كيختو له مَيْل إلى المسلمين، ويحبّ -[794]-
الفقراء.
*فاسكو دى جاما وُلِد عام (1460م) فى عائلة نبيلة، ودرس الحساب والملاحة البحرية.
وعندما بلغ الثامنة والعشرين من عمره أوكل إليه ملك البرتغال مانويل الأول حملة بحرية كان لها الأثر العظيم فى تطور التجارة العالمية، ومن ثم فى تطور العلاقات السياسية الدولية.
انطلق برحلته عام (1497م) من لشبونة ووصل بها حتى الهند عبر طريق رأس الرجاء الصالح، وذلك باعتماده على كشافين أفارقة وعرب، ثم انتهت الحملة بعودته إلى لشبونة عام (1499م).
وكان لهذه الرحلة نتائج من أهمها زيادة الأطماع الاستعمارية للبرتغال؛ فبعث الملك مانويل الأول بحملة بحرية عسكرية مؤلفة من (13) سفينة إلى الهند، وقد صدَّ الهنود بدعم من العرب هذه الحملة ببسالة، وقتلوا عددًا كبيرًا منها.
وبعد فشل هذه الحملة أوكل الملك مانويل الأول إلى فاسكودى جاما رحلة مكونة من (15) سفينة؛ وذلك من أجل تحقيق مالم تحققه الحملة السابقة.
وبدأت الرحلة عام (1502م) وعبرت رأس الرجاء الصالح ثم المحيط الهندى، حتى وصلت إلى بحر العرب، فسيطرت على مركب تجارى عربى.
وبأمر من فاسكودى جاما تم قتل جميع ركابها من رجال ونساء وأطفال، وبلغ عددهم (400) شخص؛ وكان هذا سببًا فى إشعال الحرب بين البحرية البرتغالية والبحرية العربية.
وقد اضطر فاسكودى جاما إلى الهروب شرقًا، حتى وصل إلى مدينة غوا، وبعد فترة قصيرة عاد إلى البرتغال عام (1503م).
وبعد وصوله إلى لشبونة تنقل فى عدة مناصب عسكرية، ونعم بحياة عائلية مترفة مع زوجته وأطفاله الستة.
وفى عهد الملك جون الثالث عينه نائبًا عنه فى الهند عام (1524م).
وبعد وصوله إلى غوا فى سبتمبر من العام نفسه عاجلته المنية فى (ديسمبر 1524م)، ثم نقلت رفاته إلى البرتغال عام (1538م).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت