نتائج البحث عن (مضارع) 49 نتيجة

(الْمُضَارع) (عِنْد النُّحَاة) الْفِعْل المبدوء بِأحد حُرُوف المضارعة الزَّوَائِد وَهِي الْهمزَة وَالتَّاء وَالنُّون وَالْيَاء وَالْأَصْل فِيهِ أَن يدل على الْحَال أَو الِاسْتِقْبَال و (فِي الْعرُوض) بَحر من بحور الشّعْر وَزنه مفاعيلن فاعلاتن مرَّتَيْنِ سمي بذلك لِأَنَّهُ ضارع الْبَحْر المجتث
المضارع: ما تعاقب في صدره الهمزة والنون والياء والتاء.
المضارع:[في الانكليزية] Imperfect ،present tense ،indicative [ في الفرنسية] Inaccompli ،present ،indicatif ،subjonctif بكسر الراء عند أهل العروض اسم بحر من البحور المشتركة بين العرب والعجم وهو مفاعيلن فاعلاتن مفاعيلن مرّتان كما في عنوان الشرف. ويقول في عروض سيفي: أصل هذا البحر مثمن يعني: مفاعيلن فاعلاتن، أربع مرات. ويستعمل أيضا مسدّسا. وعند النحاة فعل يشبه الاسم بأحد حروف نأيت لفظا لوقوعه مشتركا بين الحال والاستقبال، وتخصيصه بالسين أو سوف أو اللام، كما يقع الاسم مشتركا بين المعاني وتخصّص أحدها بالقرينة، ومعنى واستعمالا أيضا، وصيغته يفعل وأخواته، وطريقة أخذه من الماضي معروفة في الكتب النحوية والصرفية. وقال البعض: المضارع حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال كما في الوافي. ومضارع المضاف عندهم هو مشابه المضاف.
الْمُضَارع: من المضارعة الَّتِي من الضَّرع وَهُوَ الثدي. والمضارعة المشابهة فِي الضَّرع فالمضارع فِي اللُّغَة المشابه والمشارك فِي الضَّرع. وَعند النُّحَاة الْفِعْل المشابه بِالِاسْمِ حَال كَونه متلبسا بِأحد حُرُوف (الاتين) . وَوجه المشابهة الْعُمُوم وَالْخُصُوص ومنشأ وَجه المشابهة وُقُوع الْفِعْل الْمُضَارع مُشْتَركا بَين زماني الْحَال والاستقبال. كَمَا أَن الِاسْم يكون مُشْتَركا بَين الْمعَانِي المتعددة وتخصيصه بِأَحَدِهِمَا بِدُخُول السِّين أَو سَوف. كَمَا أَن الِاسْم الْمُشْتَرك يتخصص بِأحد الْمعَانِي بِالْقَرِينَةِ فَكَانَ المضارعين أَي المشابهين يشربان لبن المشابهة من ضرع وَاحِد وَهُوَ الْعُمُوم وَالْخُصُوص. ولي فِي هَذَا الْمقَام تحقيقات فِي جَامع الغموض.

الْمُضَارع بالمضاف

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمُضَارع بالمضاف: هُوَ المشابه بِهِ.

إِسْنَاد المضارع إلى نون النسوة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِسْنَاد المضارع إلى نون النسوة

مثال: الطالبات تتفَوَّقن على الطلابالرأي: مرفوضةالسبب: للجمع بين نون النسوة وتاء التأنيث في الفعل المضارع عند الحديث عن الغائبات.

الصواب والرتبة: -الطَّالبات يَتَفَوَّقْن على الطلاب [فصيحة]-الطَّالبات تَتَفَوَّقْن على الطلاب [صحيحة] التعليق: (انظر: الجمع بين تاء التأنيث ونون النسوة عند الإسناد).

إِعْراب المضارع في جواب لا الناهية

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِعْراب المضارع في جواب لا الناهية

مثال: لا تُشْرِك بالله تنجو من النارالرأي: مرفوضةالسبب: لرفع المضارع الواقع في جواب الطلب.

الصواب والرتبة: -لا تُشْرك بالله تَنْجُ من النار [فصيحة]-لا تُشْرك بالله تَنْجو من النار [صحيحة] التعليق: المضارع إذا وقع في جواب الطلب، وكان الطلب متقدمًا عليه، وترتب المضارع على الطلب المتقدم، فالفصيح أن يجزم المضارع، ويمكن تصحيح المثال المرفوض على اعتبار أن الكلام مستأنف، وتقديره: فأنت تنجو من النار إن شاء الله. أو قياسًا على جواز رفع المضارع بعد «إنْ» الشرطية كقول الشاعر:إنك إن يُصْرعْ أخوك تصرعُوبعد «من» كقول آخر:من يأتِها لا يضيرُهاوبعد أينما كقراءة قوله تعالى: {{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ}} النساء/78.

إِهْمَال عمل «حتى» الناصبة للمضارع

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِهْمَال عمل «حتى» الناصبة للمضارع

مثال: زَجَرتهم حَتَّى يخرجون من هَذَا الموضعالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لإهمال عمل «حتى» الناصبة للمضارع.

الصواب والرتبة: -زجرتهم حتَّى يخرجوا من هذا الموضع [فصيحة] التعليق: «حَتَّى» تنصب الفعل المضارع بشرط أن يكون مستقبلاً، ومنه قوله تعالى: {{لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى}} طه/91.

الانْتِقَال من فتح عين الفعل في الماضي إلى الضم أو الكسر في المضارع

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الانْتِقَال من فتح عين الفعل في الماضي إلى الضم أو الكسر في المضارع

مثال: مَا زال قلبه يَنْبُضالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في ضبط عين الفعل بالضم.

الصواب والرتبة: -ما زال قلبه يَنْبِض [فصيحة]-ما زال قلبه يَنْبُض [صحيحة] التعليق: (انظر: قياسية الانتقال من فتح عين الماضي إلى الضم أو الكسر).

الفَصْل بين «سوف» والفعل المضارع بعدها

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الفَصْل بين «سوف» والفعل المضارع بعدهاالأمثلة: 1 - سَوْف لا تخفض معوناتها 2 - سَوْف لا يحدث 3 - سَوْف لا يحقق هدفهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للفصل بين «سوف» والفعل بحرف النفي.

الصواب والرتبة:1 - لن تخفض معوناتها [فصيحة]2 - لن يحدث [فصيحة]3 - لن يحقق هدفه [فصيحة] التعليق: لا تدخل «سوف» إلا على المضارع المثبت، فإذا أريد الدلالة على المستقبل المنفي فالأداة الواجب استخدامها حينئذ هي «لن».

جزم المضارع في جواب الطلب

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جزم المضارع في جواب الطلب

مثال: لا تهملْ واجبَك تندمْالرأي: مرفوضةالسبب: لجزم الفعل الواقع في جواب الطلب، دون قصد الجزاء.

الصواب والرتبة: -لا تهملْ واجبَك تنجحْ [فصيحة]-لا تهملْ واجبَك تندمْ [صحيحة] التعليق: يشترط لجزم المضارع في جواب الطلب أن يكون المضارع جوابًا وجزاءً للطلب الذي قبلها، بمعنى أن يكون مسببًّا عنه، وأن يستقيم المعنى بحذف لا الناهية ووضع إن الشرطية وبعدها لا النافية محل لا الناهية. لكن بعض الكوفيين وعلى رأسهم الكسائي لا يشترط إحلال إن مع لا النافية محل لا الناهية قائلاً: إن إدراك المراد من الجملة الأصلية مرجعه القرائن وحدها. ومن ثمَّ أجاز قولهم للمشرك: أسلم تدخل النار بجزم تدخل وكذا: لا تقترب من النار تحترقْ.

دخول «أن» على المضارع الواقع في خبر «كاد»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

دخول «أن» على المضارع الواقع في خبر «كاد»

مثال: كَادَ أن يَغْرَقالرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «أن» على المضارع الواقع في خبر «كاد».

الصواب والرتبة: -كاد يَغْرَق [فصيحة]-كاد أَنْ يَغْرَق [صحيحة] التعليق: الفصيح عدم دخول «أن» على الفعل المضارع الواقع في خبر «كاد»، قال تعالى: {{وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي}} الأعراف/150. ولكن قد يدخلونها عليها تشبيهًا لها بعسى كما في قول الشاعر:كادت النفس أن تفيض عليهوفي الحديث: «كاد الحسد أن يغلب الفقر»، ومن أمثالهم: «كاد العروس أن يكون ملكًا»، وغير ذلك. (وانظر: اقتران خبر «كاد» بـ «أن»).

دخول «سوف» على الفعل المضارع المنفي بـ «لا»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

دخول «سوف» على الفعل المضارع المنفي بـ «لا»

مثال: سَوْف لا يحقق هدفهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للفصل بين سوف والفعل بحرف النفي.

الصواب والرتبة: -لن يحقق هدفه [فصيحة] التعليق: (انظر: الفصل بين «سوف» والفعل المضارع بعدها).

دخول «قد» على الفعل المضارع المنفي

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

دخول «قد» على الفعل المضارع المنفي

مثال: قد لا يأتيالرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «قد» على الفعل المنفي.

الصواب والرتبة: -رُبَّما لا يأتي [فصيحة]-قد لا يأتي [فصيحة] التعليق: تختص «قد» بالدخول على الفعل المثبت المجرد من الناصب والجازم، ولكن مجمع اللغة المصري أجاز دخولها على الفعل المضارع المنفي استنادًا إلى ما ورد عن العرب كقول الشاعر:وكنت مسوَّدًا فينا حميدًا وقد لا تعدم الحسناء ذاماوهناك شواهد أخرى من الشعر والأمثال القديمة، وكتابات اللغويين والنحاة.

دخول «هل» على المضارع المراد به الحال

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

دخول «هل» على المضارع المراد به الحال

مثال: هَلْ تَذْهَب الآن؟ الرأي: مرفوضةالسبب: لتعبير الجملة عن الحال رغم دخول «هل» التي تصرف زمن المضارع إلى الاستقبال.

الصواب والرتبة: -أتذهب الآن؟ [فصيحة]-هَلْ تَذْهَب الآن؟ [صحيحة] التعليق: إذا دخلت «هل» على المضارع فإنها تخصصه بالاستقبال، ومن ثمَّ لا يمكن الجمع بين «الآن» علامة الحال و «هل» التي تصرف زمن المضارع إلى الاستقبال، والرأي الراجح أن المثال المرفوض صحيح؛ لأن «هل» تصرف المضارع إلى الاستقبال إذا لم توجد قرينة للحال، فإذا وجدت كان الزمن للحال.
رفع المضارع بعد «حتى»

مثال: زَجَرتهم حَتَّى يخرجون من هَذَا الموضعالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لإهمال عمل «حتى» الناصبة للمضارع.

الصواب والرتبة: -زجرتهم حتَّى يخرجوا من هذا الموضع [فصيحة] التعليق: (انظر: إهمال عمل «حتى» الناصبة للمضارع).

رفع المضارع بعد فاء السببية

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

رفع المضارع بعد فاء السببية

مثال: لا يعرفون منزلك فيزورونكالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في إعراب المضارع بعد الفاء.

الصواب والرتبة: -لا يعرفون منزلك فيزوروك [فصيحة]-لا يعرفون منزلك فيزورونك [صحيحة] التعليق: الفاء في الفعل هي «فاء السببية» التي تُضْمر بعدها «أن» وجوبًا بعد النفي المحض، فالصواب نصب الفعل، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، ويجوز الرفع على أنّ الفاء عاطفة، وأجاز بعض النحاة الرفع مع بقاء الفاء على معنى السببية، واستشهدوا بقوله تعالى: {{وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ}} المرسلات/36، لكن الأكثرين على أن الفاء عاطفة في الآية.

رفع المضارع في جملة جواب الشرط

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

رفع المضارع في جملة جواب الشرط

مثال: إِنْ لم تدرسوا لاتستطيعون النجاحالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم جزم الفعل الواقع في جملة جواب الشرط.

الصواب والرتبة: -إن لم تدرسوا لاتستطيعوا النجاح [فصيحة]-إن لم تدرسوا لاتستطيعون النجاح [صحيحة] التعليق: الأصل أن يكون المضارع في الجواب مجزومًا، لكن يصح جزمه ورفعه إن كان فعل الشرط ماضيًا لفظًا ومعنى، أو معنى فقط كالمضارع المجزوم بـ «لم» كما في المثال. فكلا الضبطين حسن ولكن الجزم أحسن، ومثال الرفع قول الشاعر:إن رأتني تميلُ عنيوقولهم: من لم يتعود الصبر تودي به العوادي.

ضبط حرف المضارعة بالضمّ وحقه الفتح

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

ضبط حرف المضارعة بالضمّ وحقه الفتحالأمثلة: 1 - اسْتَطَاعت أن تُصْقِل قدراتها الأسلوبيّة 2 - الله تعالى يُجْزي على المعروف خيرًا 3 - تُحِدّ الحكومة من ارتفاع الأسعار 4 - سَأَلَه بطريقة تُنِمّ عن اهتمامه 5 - لا تُثْنِ ركبتك 6 - مِن حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يُعْنِيه 7 - هَذِه الخطوة سَتُدْعِم موقفه 8 - يُقْصِر المحادثة على موضوع واحدالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في ضبط حرف المضارعة بالضمّ، مع أنَّ الفعل ثلاثيّ مجرَّد.

الصواب والرتبة:1 - استطاعت أن تَصْقُل قدراتها الأسلوبيّة [فصيحة]2 - الله تعالى يَجْزي على المعروف خيرًا [فصيحة]3 - تَحُدّ الحكومة من ارتفاع الأسعار [فصيحة]4 - سأله بطريقة تَنُمّ عن اهتمامه [فصيحة]5 - لا تَثْنِ ركبتك [فصيحة]6 - من حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يَعْنِيه [فصيحة]7 - هذه الخطوة سَتَدْعَمُ موقفه [فصيحة]8 - يَقْصُر المحادثة على موضوع واحد [فصيحة] التعليق: تميز القواعد النحوية بين الفعل الثلاثي المجرَّد والمزيد بالهمزة من حيث ضبط أحرف المضارعة، فتضبطها بالفتح إذا كان الفعل ثلاثيًّا مجرَّدًا، وبالضمّ إذ كان الفعل مزيدًا بالهمزة، وصواب الأمثلة المذكورة ضبط حرف المضارعة فيها بالفتح؛ لأنها من الثلاثي المجرَّد حسب السياقات الواردة بها (وانظر: قِياسِيَّة استعمال «أَفْعَل» بمعنى «فعل»).

ضبط حرف المضارعة بالفتح أو بالضمّ

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

ضبط حرف المضارعة بالفتح أو بالضمّالأمثلة: 1 - الشُّرطة تَغْلِق عددًا من محاور الطرق 2 - تَحْرِص إسرائيل على أن تَأْوِي أكبر عدد من اليهود 3 - لَنْ يَفْلِتوا من العقاب 4 - يَحْزُنُني ذلك 5 - يَمْسِك بزمام الأمورالرأي: مرفوضةالسبب: للخطأ في ضبط حرف المضارعة بالفتح، مع أنَّ الأفعال ثلاثية مزيدة بالهمزة.

الصواب والرتبة:1 - الشُّرطة تُغْلِق عددًا من محاور الطرق [فصيحة]-الشُّرطة تَغْلِق عددًا من محاور الطرق [صحيحة]2 - تحرِص إسرائيل على أن تَأْوِي أكبر عدد من اليهود [فصيحة]-تحرِص إسرائيل على أن تُؤوي أكبر عدد من اليهود [فصيحة]3 - لن يَفْلِتوا من العقاب [فصيحة]-لن يُفْلِتوا من العقاب [فصيحة]4 - يَحْزُنُني ذلك [فصيحة]-يُحْزِنُني ذلك [فصيحة]5 - يَمْسِك بزمام الأمور [فصيحة]-يُمْسِك بزمام الأمور [فصيحة] التعليق: كلا الاستعمالين المذكورين صواب؛ لأنَّ الفعل الثلاثي المزيد بالهمزة تضمّ حروف المضارعة فيه، والفعل الثلاثي المجرَّد تفتح حروف المضارعة فيه، فحين يأتي المجرَّد والمزيد بمعنى واحد يجوز في مضارعه فتح أوله وضمه، وقد ذكر المصباح أنَّ «فَلَت» لغة في «أفلت»، وذكر أيضًا أنَّ استعمال «غَلَق» بمعنى «أغلق» لغة قليلة. أما الأفعال: «يحزنني، ويَمسِك، وتأوي»، فقد وردت بمعنى الثلاثي المزيد بالهمزة منها، وقد ورد استعمال «حَزَن» بمعنى «أَحْزَنَ» كما في قوله تعالى: {{وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ}} آل عمران/176؛ ولذا يجوز الضبطان: فتح حرف المضارعة، على أنه من الثلاثي المجرَّد، أو ضمّه على أنه من الثلاثي المزيد بالهمزة.

ضبط حرف المضارعة بالفتح، وحقه الضمّ

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

ضبط حرف المضارعة بالفتح، وحقه الضمّالأمثلة: 1 - أَرَادَ أن يَنْهِي عمله مبكِّرًا 2 - اسْمَحُوا لي أن أَلْقِيَ كلمة 3 - الدَّولتان تَخْفِقَان في حلّ المشكلة 4 - تَحْجُم عن العمل 5 - تَزْمَع الحكومة دَعْمَ محدودي الدخل 6 - تَسْهُم الحكومة في حل مشاكل الشباب 7 - تَنْحِي الحكومة باللائمة على المقصّرين 8 - تَهِيب شرطة المرور بالسائقين أن يهدِّئوا من السرعة 9 - سَيَجْرُون مشاوراتٍ فيما بينهم 10 - عَلَيه أن يَفِيق من غفلته 11 - فَلنَضِف إلى ذلك
... 12 - كَسَرَ المأزق السياسي الَّذي يَحِيط به 13 - لا أَضْمُرُ شَرًّا لأحد 14 - لا يُمْكِن أن تَعْفِيه من المسئولية 15 - لَنْ تَخِلّ الدولة بالاتفاقية 16 - مَنْزِله يَطُلُّ على الوادي 17 - يَجِب أَلاَّ نَغْفَل الموضوع 18 - يَحْكُم قبضته 19 - يَدْرِك ما له وما عليه 20 - يَسِيء إلى سمعة نفسه 21 - يَشْرِفون على إِطْلاق النار 22 - يَشِيد بذكره 23 - يَصْبَح الطَّريق مُمَهَّدًا 24 - يَعُدّ طعامه بنفسه 25 - يَعْرِض عنَّا بوجههالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في ضبط حرف المضارعة بالفتح، مع أنَّ الفعل ثلاثي مزيد بالهمزة.

الصواب والرتبة:1 - أَرَادَ أن يُنْهِيَ عمله مبكِّرًا [فصيحة]2 - اسمحوا لي أن أُلِقْي كلمة [فصيحة]3 - الدَّولتان تُخْفِقان في حل المشكلة [فصيحة]4 - تُحْجِم عن العمل [فصيحة]5 - تُزْمِع الحكومة دَعْمَ مَحْدودي الدخل [فصيحة]6 - تُسْهِم الحكومة في حلّ مشاكل الشباب [فصيحة]7 - تُنْحِي الحكومة باللائمة على المقصّرين [فصيحة]8 - تُهِيب شرطة المرور بالسائقين أن يُهدِّئوا من السرعة [فصيحة]9 - سَيُجْرُون مشاوراتٍ فيما بينهم [فصيحة]10 - عليه أن يُفِيق من غفلته [فصيحة]

مَجِيء الفعل المضارع بعد «لَمَّا» الرابطة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَجِيء الفعل المضارع بعد «لَمَّا» الرابطة

مثال: لَمَّا يجيئك فلان أكرمهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في التركيب بمجيء المضارع بعد «لَمَّا» الرابطة.

الصواب والرتبة: -حِينما يجيئك فلان أكرمه [فصيحة] التعليق: «لَمَّا» الرابطة ظرفية زمانية بمعنى حين وتسمَّى أيضًا حرف وجود لوجود، وهي المذكورة في الاستعمال المرفوض. واشترط النحاة للجملة الواقعة بعد «لَمَّا» الظرفية الرابطة أن تكون فعلية، فعلها ماض، وشاهدها قوله تعالى: {{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا}} هود/66، وقول الشاعر:لمَّا رأيت القوم أقبل جمعهم يتذامرون كررت غير مُذَمَّم

مَجِيء المضارع في جواب «إذا» الشرطية

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَجِيء المضارع في جواب «إذا» الشرطية

مثال: إِذَا جئتني أُكْرِمُكَالرأي: مرفوضةالسبب: لأن جواب «إذا» لا يكون مضارعًا.

الصواب والرتبة: -إذا جئتني أَكْرمْتُكَ [فصيحة]-إذا جئتني أُكْرِمُكَ [فصيحة] التعليق: جاء جواب «إذا» على غير صيغة الماضي في فصيح الكلام، ومنه قوله تعالى: {{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ}} المنافقون/ 4.

نَصْب الفعل المضارع الواقع بعد «كي» المتصلة بـ «ما»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

نَصْب الفعل المضارع الواقع بعد «كي» المتصلة بـ «ما»

مثال: دَعَاهم كيما يبحثوا المشكلةالرأي: مرفوضةالسبب: لنصب الفعل المضارع بعد «كي» المتصلة بـ «ما».

الصواب والرتبة: -دعاهم كيما يبحثون المشكلة [فصيحة]-دعاهم كيما يبحثوا المشكلة [صحيحة] التعليق: إذا اتصلت «كي» بـ «ما» المصدرية بطل عملها ورُفع المضارع بعدها، ويمكن تصحيح المثال المرفوض على أن «ما» زائدة وليست مصدرية، والمضارع بعدها منصوب.

إعرابُ المُضَارِع

معجم القواعد العربية


تقدَّم إعرابُ المضارع، ونتحدث هنا عن أنواع إعرابه، وهي:
"رَفعٌ، ونَصْبٌ، وجَزْم". (راجع: رفعَ المضارعِ، نصبَ المضَارعِ، جَزْمَ المُضَارِعِ).

تاءُ المُضارَعة

معجم القواعد العربية

هي من حُروفِ المضارَعة "أتينَ" والمراد بهذا اللفظ حُروفه، وهي: الألف، والتاء والياء والنون، التي لا بدَّ للمُضارِع أنْ يُبْدأ بواحِدَةٍ منها، وتكونُ "التَّاءُ" إمَّا عَلامَةَ تَأْنيث كـ "هِنْدٌ تَكْتُب" أو حَرْفَ خِطابٍ للمُذَكَّر كـ "أَنْتَ تعْلَمُ". وَحَرَكَةُ التَّاءِ كَحَرَكَة أخَواتها تُضَمُّ إذا كان ماضي الفِعل رُباعيّاً نحو "أكْرَمَ يُكْرِمُ" و "بذَّرَ يُبَذِّرُ" وإنْ كَانَ ثٌلاثيّاً أو خُماسيّاً أو سُداسيّاً تفتح الياء وأخواتُها نحو "حفِظَ يَحفَظُ" و "انْطَلَق يَنطَلِقُ" و "اسْتَعْجَلَ يَسْتَعْجِل".

جَزْم المُضارِع

معجم القواعد العربية

أصلُ جَزْم المضارع بالسُّكون، وقد يكونُ بحذفِ حَرْفِ العِلَّة، نحو: "لم يُعْطَ" ويكونُ بحذفِ النون في الأفعال الخمسة، نحو: "لم تَكْتبوا" وقد يكون الجزم مَحلِّياً، وذلك إذا كان المضارعُ مبنياً نحو: "لا تكْسَلَنَّ".
(أدوات الجزم في راجع: جوازم المضارع).

جَوازِمُ المُضارع

معجم القواعد العربية


-1 جَزْمُ المُضارع: يُجزَمُ المُضَارِعُ إذا سَبَقَهُ جَازمٌ من الجَوَازِم، والجَوَازِمُ نَوْعان:
جَازِمٌ لِفِعْلٍ واحِدٍ، وجِازِمٌ لِفِعْلين.
-2 الجَازمُ لفِعْلٍ واحِد: الجَازمُ لفعلٍ واحِدٍ أرْبَعَةُ أحرُف "لَمْ، ولمَمَّا، ولام الأمر، ولا الناهية". (راجع: في أحرفها).
-3 الجَازِمُ لفِعلَين:
الجازِمُ لفِعلين: حَرْفان وهما: "إنْ وإذما" وأحَدَ عَشَرَ اسْماً وهي: "مَنْ، ومَا، ومَتَى، وأَيْنَ، وأيْنَما، وأيَّانَ، وأَنَّى، وحَيْثُما، وكيْفَما، ومَهْمَا، وأَيُّ" (راجع: في حروفها).
وكلٌّ منها يَقْتَضي فِعْلَين يُسَمَّى أوَّلُهُما شَرْطاً، والثَّاني جَواباً وجزاء، ويكونانِ مُضَارِعَيْن نحو: {{وإنْ تَعُودوا نَعُدْ}} (الآية "19" من سورة الأنفال "8") وماضيين نحو: {{وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا}} (الآية "8" من سورة الإسراء "17") وماضِياً فمُضارعاً، نحو: {{مَنْ كانَ يُريدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ}} (الآية "20" من سورة الشورى "42") وعَكْسُهُ وهو قليل كالحديث (مَنْ يَقُمْ ليْلَةَ القَدرِ إيماناً واحتساباً غُفِرَ لَهُ).
-4 ولا يؤثِّر على أدوات الشَّرط في العمل دُخولُ حُروفِ الجرِّ عليها، نحو" على أيِّهِم تنزلْ أنزلْ" و" بمَنْ تمرُرْ أمرُرْبه" كما لا يؤثِّر دُخُولُ ألفِ الاستِفهامِ نحو" أإنْ تأتني آتِك".
يقول سبيويه: واعلَمْ أنَّه لا يكونُ جَوَابُ الجزاءِ إلاّ بِفعْلٍ أو بالفَاءِ فالجَوابُ بالفِعْل فنحو قولك: "إن تَأتِني آتِكَ " و "أنْ تضرِبْ أضْرِبْ".
وأمَّا الجوابُ بالفاء فقولُك: "إن تَأْتِني فأنَا صَاحِبُكَ". ولا يكونُ الجَوابْ في هذا المَوْضِع بالوَاوِ ولا ثُمَّ، وسَيأتي بحثها برقم 10.
-5 رفعُ الجَوَابِ المسبَقِ بِفِعْل مَاضٍ - رفعُ الجوابِ المَسْبُوقِ بـ "ماضٍ" أو بـ "مُضَارِعٍ مَنْفيٍّ بِلَمْ" قَوِيٌّ، وهو حَينَئِذٍ على تَقْدير حَذْفِ الفاءِ كقول زُهيرَ يَمْدَحُ هَرِمَ بن سِنان:
وإنْ أتَاهُ خَليلٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ ... يَقولُ لا غَائِبٌ مَالِي ولا حَرَمُ (المَسْغَبَة: المَجَاعَة، حَرَم، مصدر كالحِرْمان بمعنى المنع، والخليل: الفقير من الخَلة بالفتح: وهي الحاجة)
ونحو "إنْ لم تَقُمْ أَقُومُ". ورفعُ الجوابِ في غير ذلك ضَعِيفٌ كقولِ أبي ذُؤَيْب:
فَقُلْتُ تَحمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إنها ... مُطَيَّعَةٌ مَنْ يَأْتِها لا يَضِيرُها (الخطاب لليختيّ من الإِبل، وضمير إنها للقرية ومُطيَّعة: مملوءة طعاماً. وكان ينبغي أن يقول لا يضرها بسكون الراء)
-6 ما يرتَفعُ بين الجَزْمَيْن وما ينجزمُ بينهما:
يقول سيبويه: فأمَّا ما يَرتَفِعُ بينَهُما فقولُكَ: "إنْ تَأْتِني تَسْأْلُنِي أُعْطِكَ" و "أنْ تَأْتِني تَمْشِي أَمْشِ مَعَكَ". وذلك لأنَّك أرَدْتَ أنْ تقول: إنْ أَتَيْتَني سَائلاً يكُنْ ذلك، وإن تَأتِني مَاشِياً (أي: إن جملة تسألني في المثال الأول: وتمشي في المثال الثاني للحال، ولا أثرللجزاء فيها) فَعَلتُ. وقال زهير:
ومن لا يَزَلْ يَسْتحمِلُ الناسَ نَفْسَه ... ولا يُغْنِها يَوْماً مِن الدهِر يَسْأَمِ (يستحمل الناس نفسه: أي يُلْقى إليهم يحَوائجه وأموره ويحملهم إياها، والشاهد فيه: رفع يستحمل لأنه ليس بشرط ولا جزاء، وإنما اعترض بينهما: يستحمل، وهو خبر لا يزل)
إنما أراد: من لا يَزَلْ مُسْتَحْمِلاً يَكُنْ من أمْرِه ذاك ولو رَفَع يَغْنِها جَازَ، وكان حَسَناً، كأنَّه قال: مَنْ لا يَزَلْ لا يُغْنى نَفْسَه "يَسْأَمِ".
وَمَمَّا جاء أيضاً مُرْتَفِعاً قولُ الحُطَيْئة:
مَتَى تَأْتِه تَعْشُو إلى ضَوْء نَارِه ... تَجَدْ خَيْرَ نارٍ عَندَها خَيْرُ مُوقِدِ (يمدح قيس بن شماس. تَعْشو إلى النار: تأتيها ظلاماً في العِشاء ترجو عندها خيراً، خير نار: أي ناراً معدَّ للضيف الطارق)
وأمَّا جَزْمُ الفِعل بينَ الفِعْلين فقد قال سبيويه: سَألتُ الخليل عن قولِه: " وهو "عُبَيدُ الله بن الحر":
مَتَى تأْتِنَا تُلْمِمْ بَنَا فِي دِيارِنا ... تَجِدْ حَطَباً جَزْلاً ونَاراً تَأَجَّجَا (الجزل: الحطب اليابس أو الغليظ منه الشاهد فيه: جزم تُلْممْ لأنه بل من تأتِنا، ولو أمكن رفعه على تقدير الحال لجاز)
قال تُلْمِمْ: بدلٌ مِن الفعلِ الأَوَّلِ، ونظيرهُ في الأسماءِ: "
مَرَرْتُ برجلٍ عبدِ الله" فأرَادَ أنْ يُفَسِّر الإِتيان بالإِلْمَامِ كما فِسَّر الاسمَ الأوَّل بالاِسم الآخِر.
ومنْ ذلكَ أيْضاً قولُه، أنْشَدنيهَا الأصْمَعِيْ عن أبي عمرٍو لبعضِ بَني أَسَدٍ:
إنْ يَبْخلُوا أو يَجْبُنُوا ... أوْ يَغْدِرُوا لا يَحْفِلُوا
يَغْدُوا عَليكَ مُرَجَّلِي ... ـنَ كَأَنَّهُم لَمْ يَفْعَلُوا (لا يحفلوا: لا يبالوا. والترجيل: تَمْشِيط الشعر وتَلْيِينه بالدهن، وغدُوهثم مرجَّلين دلِيلٌ على أنَّهم لم يَحْفَلوا بقبيح)
فقولهم: يَغْدوا: بَدَلٌ من لا يَحفلوا، وغُدُّوهِمْ مُرَجَّلِين يُفَسِّرُ أَنَّهُم لم يَحْفِلُوا.
-7 الجَزَاءُ إذا كَانَ القَسَمُ في أوَّلِه:
إذا تَقَدَّمَ القَسَمُ عن الجُمْلَةِ الجَزَائِيَّة فلا بُدَّ مِنْ مُلاحَظَةِ المُقْسم عليه، وذلكَ قولُك: "
واللَّهِ إنْ أَتَيْتَنِي لا أَفْعلُ" بِضَمِّ اللاَّمِ في لا أفعلُ، لأنَّ الأصلَ، واللَّهِ لا أفعَلُ إنْ أَتَيْتَنِي يقول سبيويه: أَلاَ تَرَى أنَّك لو قُلْتَ: " واللَّهِ إنْ تَأْتِني آتِكَ" لم يَجُزْ، ولو قلت: " واللَّهِ مَنْ يَأْتِني آتِهِ" كان مُحَالاً، واليَمينُ لا تكونُ لَغْواً كـ " لا وألف الاسْتِفهام" لأن اليَمينَ لآخِرِ الكَلاَمِ، وما بَيْنَهُما لا يَمْنَعُ الآخِرُ أنْ يكونَ على اليَمين.
وأمَّا إذا كانَ القَسَمُ غَيرَ مَقْصودٍ أو كان لَغواً. وتَقَدَّم عليه ما هو المَقْصُودُ في الكلامن فيكون آخِرُ الكَلامِ جَزَاءٍ للشَّرْطِ.
يقولُ سبيويه: وتقولُ"
أنَا واللَّهِ إنْ تَأْتِني لا آتِك"؛ لأنَّ الكلامَ مبني على أنا - في أول الجملة - أَلاَ تَرى أنَّه حَسَنٌ أنْ تَقُول: " أنَا واللَّهِ إنْ تَأْتِني آتِكَ" فالقَسَم هَهنا لغو. فإنْ بَدَأْتَ بالقَسَم لم يُجْز إِلاَّ أنْ يَكُونَ عليه. أَلاَ تَرَى أَنَّك تَقُول: " لَئِن أتَيْتَني لا أفْعَل ذاك" لأنَّها لامُ القَسَم، ولا يَحْسُن في الكَلام: "لَئِن تَأْتِني لا أَفْعَلْ" لأنَّ الآخر لا يكونُ جَزْماً بل رَفْعاً لِتقدُّم لامِ القَسَم.
وقال سبيويه: وتقول: "
واللَّهِ إنْ تَأْتِني آتِيك" وهو بمَعْنَى: لا آتيك، فإنْ أرَدْتَ أنَّ الإِتْيَان يكون فهو غَيرُ جَائز، وإنْ نَفَيْتَ الإِتْيَان، وأرَدْتَ مَعْنَى: " لاَ آتِيكَ" فهو جَائِزٌ.
يريدُ سبيويه: أنَّك إنْ أرَدْتَ الإِيجَابَ بقَوْلكَ: "
واللهِ إنْ تَأْتِني آتِكَ" وأنَّكَ تَأْتِيهِ إنْ أَتَاكَ فلا بُدَّ مِنْ تَوْكيدِ الفِعْل بِمُنَاسِبةِ القَسَم، أي لا بُدَّ أن تقول: " واللَّهِ إنْ تَأْتِني لآتِيَنَّكَ".
-8 إعرابُ أسماءِ الشَّرط:
خُلاَصَةُ إعْرَابِ أسماءِ الشَّرط أنَّ الأَدَاةَ إن وَقَعَتْ بعدَ حَرفِ جَرٍّ بعدَ حَرفِ جَرٍّ أو مُضَافٍ فَهِيَ في مَحَلٍّ جَرٍّ نحو: "
عَمَّا تَسْألْ أَسْأَلْ" و "خادِمَ مَنْ تُكَلِّمْ أُكَلِّمْ" - وإنْ وَقَعَتْ على زَمَانٍ أوْ مَكَانٍ، فَهِيَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الظَّرفِيَّةِ لِفِعْلِ الشَّرْط إنْ كانَ تامّاً، وإن كانَ نَاقِصاً فلخَبَره - وإنْ وَقَعَتْ على حَدَثٍ فَهِي مَفْعولٌ مُطلَق لفِعْلِ الشَّرط نحو" أَيَّ عَمَلٍ تَعْمَلْ أَعْمَلْ". أو على ذَاتٍ، فإن كان فعلُ الشَّرْط لازِماً، أو مُتَعَدِّياً واسْتَوْفَى مَعْمُولَه، فهي مُبْتَدأ خَبَرُهُ على الأصَحِّ جُملَةُ الجَوابِ نحو" مَنْ ينْهَض إلى العلم يَسْمُ" و" مَنْ يفعَلِ الخيرَ لا يَعْدَمْ جوازِيَهُ".
وإن كان مُتَعَدَّياً غَيْرَ مُستوفٍ لمفعولهِ فهي مَفعُول نحو {{وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيم}} (الآية "215" من سورة البقرة "2").
-9 أدَواتُ الجَزْمِ مَعَ "
مَا": أَدَواتُ الجَزْمِ مَعَ "مَا" ثَلاَثَةُ أصْنَافُ:
صِنْفٌ لا يَجْزِمُ إِلاَّ مُقْتَرِناً بـ "
ما" وهو" حَيْثُ وإذ".
وصِنْفٌ لا تَلْحَقُه "
مَا" وهو" مَنْ ومَا ومَهْما وأَنَّى".
وصِنْفٌ يجوزُ فيه الأَمْران وهو "
إنْ وأَيّ ومَتَى وأَيْنَ وأيَّان".
-10 اقْتِرَانُ الجواب بـ "
الفَاء":
كلُّ جوابٍ يَمْتَنِعُ جَعُلُهُ شَرْطاً (يجب في الشرط ستة أمور:
-1 أن يكون فعلاً غير ماضي المعنى فلا يجوز إن قام زيد أمس قمت.
-2 ألا يكون طلباً فلا يجوز: إن قم
-3 ألا يكون جامداً فلا يجوز إن عسى.
-4 ألا يكون مَقْرُوناً بحرْفِ تَّنْفِيس فَلا يَجُوز: إنْ سوفً يَقُم.
-5 ألا يكون مَقْروناً ب"
قَدْ" فلا يَجْوز: إنْ قَدْ قام.
-6 ألا يكونَ مَقْروناص بحرفِ نفي غير "
لم " فلا يجوز: إن لما يقم ولا إن لن يقوم). فإنَّ الفاء تجبُ فيه، وذلك في مواضع، نظمها بعضُهم في قوله:
اسْمِيَّةٌ طَلبِيَّةٌ وبِجَامِدٍ ... وبما ولَنْ وبِقَدْ وبالتَّنْفِيسِ
فالاسميَّةُ، نحو: {{وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ على كلِّ شَيءٍ قَدِير}} (الآية " 17" من سورة الأنعام "6") ، والطَّلَبِيَّةُ نحو: {{قل إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}} (الآية "31" من سورة آل عمران "3") والتي فعلُها جامِدٌ، نحو: {{إنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً فَعَسَى ربي أن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِك}} (الآية "39" من سورة الكهف "18") والمصدَّرة بـ "
ما" نحو: {{فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ}} (الآية "72" من سورة يونس "10"). والمُصدَّرَة بـ "لَنْ" نحو: {{وَمَا يَفْعَلُوا مَنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوه}} (الآية "115" من سورة آل عمران "3") وبـ "قَدْ" نحو: {{قَالُوا إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ}} (الآية "77" من سورة يوسف "12". وبالتَّنْفِيس، نحو: {{وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيَكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلهِ}} (الآية "29" من سورة التوبة "9").
ويُجوزُ أَنْ تُغْني "
إذَا" الفُجائِية عن الفَاء، إنْ كانت الأداةُ "إن" والجوابُ جُمْلَةً إسْمِيَّةً غيرَ طَلَبيَّة، نحو: {{وَإِنْ تُصِبْهُمْ سيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمتْ أَيْدِيهِمْ إذَا هُمْ يَقْنَطُونَ}} (الآية "36" من سورة الروم "30").
-11 العَطفُ على الجوابِ أو الشَّرط: إذَا انْقَضَتْ جُمْلَتَا الشرطِ ثمَّ جئتَ بمُضارعٍ مَقْرُونٍ "
بالفاء" أو "الوَاوِ" فلك "جَزْمُه" بالعَطْفِ على لَفْظ الجوابِ إنْ كان مُضَارِعاً، وعلى مَحلّه إن كانَ مَاضِياً أو جُمْلةً أو "رَفْعُهُ" على الاسْتِئنَاف.
وقَلِيلٌ نَصْبُه بأنْ مُضْمَرة وُجُوباً لشَبَه الشَّرْط بالاسْتِفْهامِ في عَدَمِ التَحقُّق وقد قُرِئ بهنَّ في قوله تعالى: {{وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُم أوْ تُخْفوهُ يُحاسِبْكُمْ به اللَّهُ فَيَعْفِرُ لمَنْ يَشاءُ}} (الآية "284" من سورة البقرة "2"). يُضْلِل اللَّهُ فلا هَادِي له ويَذَرْهُم} (الآية "186" من سورة الأعراف "7").
-12 وجُوب الجَزْمِ بالعَطف بَيْن الشَّرطِ وجَزَائه وقد يجوز النصبُ:
أمَّا وُجُوب جَزْمِ الفِعْلِ بَيْنَ فِعْلِ الشَّرْط وجَزَائِه فَذَلك إذا عَطَفْتَه على فِعْل الشَّرْطِ نحو"
إن تَأْتِني فَتَسْأَلْنِي أُعْطِك" وإنْ تأتِني وتَسْأَلْني أُعْطِك" ولا يَجُوزُ في هذا الرفعُ ومثله قول الشاعر:
وَمَنْ يَقْتَرِبْ مِنَّا ويَخْضَعْ نُؤوِه ... ولاَ يَخْشَ ظُلْماً ما أَقَامَ وَلا هُضْما
ويَجُوزُ النَّصْبُ في الفِعْل المُتَوسِّط في نحو قولِ زهير:
ومَنْ لا يُقَدَّمْ رِجْلَه مُطْمَئِنَّةً ... فَيُثْبتَها في مُسْتَوى الأَرْضِ يَزْلَقِ
قال الخليل: والنَّصبُ في هذا جَيَّدٌ، - أي على أنَّ الفاء في فَيُثْبتَها فاء السَّبَبيَّة لِتَقَدُّم النفي - ولا يَأْتي النصبُ إلاّ بالواوِ والفاءِ، فلا يكونُ المُضارعُ المُتَوسِّط مَعَها إلاّ جَزْماً.
وتقول: "إنْ تَأْتِني فَهُو خَيرٌ لكَ وأُكْرِمُكَ " و "أنْ تأتِنِي فأنا آتِيكَ وأُحسِنُ إلَيْكَ". فالمَعْطُوف بالرفع في كلا المَثَليْن، وقال اللَّهُ عزّ وجلّ: {{وَإِنْ تُخْفُوهَا وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيرٌ لكُمُ ونُكَفِّرُ عَنْكم مِنْ سَيِّئاتكم}} (الآية "271" من سورة البقرة "2").
يقول سيبويه: والرَّفْعُ هنا وجْهُ الكلام، وهو الجَيِّد، لاَنَّ الكلامَ الذي بَعْدَ الفاء جَرَى مَجْرَاه في غَيْرِ الجَزَاء، فَجَرَى الفِعْلُ هنا كما كَان يَجْرِي في غَيْرِ الجَزاء، ويقول سيبويهِ: وقد بَلَغَنا أنَّ بَعْضَ القُرَّاء قرأ: {{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَه ويَذَرُهُم في طُغْيَانِهِم يَعْمهون}} (الآية "186" من سورة الأعراف "7") وتقول: "إنْ تَأْتِني فَلَنْ أُوذِيَك واستَقْبِلُك بالجَمِيل" فالرفعُ هنا الوجه، إنْ لم يكن مَحْمُولاً على لن - أي مَعْطُوفاً -.
ومثل ذلك"إن أتَيْتَنِي لم آتِك وأُحْسِنُ إليك" فالرَّفْع الوجه، إن لم تَحْمِلْه على "لَمْ" - أي تعطفه -.
وقَراءَة الرفع قِرَاءَة ابنِ كَثِيرٍ وأَبي عَمْرٍو، وأَبي بكرٍ عن عَاصِم، وقَرَأ نافع وحَمْزة والكسائي {{ونُكَفَّرْ عنكم سيئاتكم}} بالجزم.
وقِراءَة ويَذرُهم بالضم لِنَافع وابن كَثِير وابنِ عَامِر.
وقِرَاءَة أبي عَمْرو وعاصم: وَنَذَرُهم، بالضَّم.
-13 حَذْفُ مَا عُلِمَ مَنِ الشَّرطِ والجواب: يَجَوزُ حَذْفُ ما عُلِمَ مِن شَرْطٍ إن كانتِ الأداةُ "إنْ " مَقْرُونَةً بـ "لا" كَقَوْلِ الأَحْوص يُخاطِبُ مَطراً:
فطَلَّقْهَا فَلَسْتَ لها بكُفٍء ... وإلاَّ يَعْلُ مَفْرِقَكَ الحُسامُ
أي وإن لا تطلقها. وكذا يُغْني عَنْ جَوَابِ الشَّرط شَرْطٌ ماضٍ قَدْ عُلِمَ نحو: {{فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقَاً في الأرْضِ}} (الآية "35" من سورة الأنعام "6") أي فافعلْ.
ويجبُ حذفُ الجوابِ إن كانَ الدَّالُّ عليهِ مَا تَقَدَّمَ ممَّا هو جَوابق في المعنى نحو: {{وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنين}} (الآية "139"من سورة آل عمران "3").
-14 إذا اجْتَمَعَ شَرْطٌ وقَسَم: إذا اجتَمَعَ شَرْطٌ وقَسَمٌ استُغنيَ بجوابِ المُتَقَدِّمِ منهما عَنْ جَوابِ المتأخر لشدَّة الاعتناء بالمتقَدِّمِ. فمثالُ تَقَدُّمِ الشَّرْطِ"إنْ قَدِمَ عليٌّ واللَّهِ أكْرِمْه" و "أنْ لم يَقْدَم واللَّهِ فَلَنْ أَهتَمَّ به" ومثال تقَدُّمِ القَسَمِ " واللَّهِ إنْ نَجَحَ ابني لأحتَفِلَنَّ" و" اللَّه إنْ لمْ يَأتِ خالدٌ إنَّ أحمدَ لِيَغْضَبُ" ومثله: {{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرتُمْ إنَّ عَذَابي لَشَديد}} (الآية " 7" من سورة إبراهيم "14". وقد تَقدَّمَ كلام سيبويه في هذا المعنى) (= رقم 7).
ويُسْتَثْنى من ذلك "الشْرط الامتناعي" كـ "لو" و "لولا" فيجبُ الاسِتغْنَاءُ بجوابه عنْ جَوابِ القَسم كقول عبدِ اللَّهِ بن رَواحة:
وَاللَّهِ لولا اللَّهُ ما اهْتَدَيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
-15 تَوالي الشَّرْطَينِ: إذا تَوَالى شَرْطانِ دونَ عَطفٍ، فالجَوَابُ لأوَّلِهما، والثَّانِي مُقَيَّدٌ لَه كالتَّقييدِ بالحالِ كقولِهِ:
إن تَسْتِغيثُوا بنا إنْ تُذْعَروا تَجِدوا ... مَنَّا مَعَاقِلَ عِزٍّ زَانَها كَرَمُ
وإن تَوَالَيَا بعَطْفٍ بـ "الواو" فالجوابُ لَهُما مَعاً نحو "أنْ تَكْتُبْ وإنْ تَدْرُسْ تَتَقَدَّمْ" وإنْ تَوَالَيَا بعَطْف بـ " الفاءِ" فالجوابُ للثاني.
والثاني وجَوابُهُ جوابُ الأوَّل نحو" إنْ آتِكَ فَإنْ أُحْسِنْ أَنَلِ الثَّوابَ".
(1) جَيْر بالكسر - حَرْفُ جَوابٍ بمعنى نَعَمْ قال بعض الأَغْفال: قالتْ أرَاكَ هَارِباً للجَوْرِ مِنْ هَدَّة السُّلْطَانِ قُلتُ: جَيْرِ. وقال سيبويه: حَرَّكُوه لالتقاء الساكنين، وإلا فحكمه السكون لأنه كالصوت.
(2) وجَيْر: بِمَعْنَى اليَمِين، يُقال: جَيْرِ لا أفعلُ كذا وقال ابنُ الأَنْبَاري: جَيْرِ: يُوضَعُ مَوضِعَ اليَمين، وقال الجوهري: قولهم: جَيْرِ لا آتيك بكَسْر الراء يَمينٌ للعَربِ ومعناها: حقاً قال الشاعر:
وقُلْنَ على الفِرْدَوْس أَوَّلَ مَشْربٍ ... أجَلْ جَيْرِ أنْ كَانْت أبِيحتْ دَعَاثِرُهُ (الدعاثر: جمع دُعْثُور: الحوض المُهَدَّم)

حتى التي يرتَفَعُ المُضارِعُ بعدَهَا

معجم القواعد العربية


يَرْتَفِعُ المُضارِعُ بعدَ" حتَّى" بثلاثة شُرُوطٍ:
الأوَّلُ: أن يكونَ حَالاً (أي لا مُسْتقبلاً) أو مُؤَوَّلاً بالحالِ نحو" مَرِضَ زيدٌ حَتّى لا يَرْجُونَهُ".
الثاني: أنْ يكونَ مُسَبباً عَمَّا قبلها فلا يجوزُ "سِرْت حتَّى تطلعُ الشمس" بضمِّ العينِ من تطلع والنصبُ واجب.
الثالث: أن يكون فَضلَةً فلا يَصحُّ الرفعُ في نحو" سَيْرِي حَتَّى أَدخلَها" ويصحُّ في نحو" سَيْرِي أَمْسِ حَتَّى أَدْخُلُهَا" بضم اللام.
ويقولُ سيبويه: واعلم أنَّ "حتَّى" تَنْصِب على وَجْهين: أحدُهما: أنْ تَجْعَل الدُّخُولَ غايةً لِمَسِيركَ، وذلكَ قَوْلُك: "سِرْتُ حتى أدْخُلَهَا" كأنك قلت: " سِرْتُ إلى أنْ أدخُلَها " فَالفِعْل إذا كان غَايَةً نُصِبَ، والاسْمُ إذا كانَ غايةً جَرٌّ والمُرادُ النَّصْب بأنْ المُضْمَرة بعد حتى، واعلَمْ أنَّ "حَتَّى" يُرْفَع الفِعْل بَعْدَها على وَجْهين: تقول: " سِرْتُ حتَّى أدْخُلُهَا" تَعْني أنَّه كانَ دخولُك دُخولاً متصِّلاً بالسير، كاتِّصاله بالفاء إذا قلت: "سِرْت فإذا أنا في حالِ دُخُول، والوَجْهُ الآخَرُ: أنْ يكونَ الدُّخُولُ وَمَا أشْبَهَهُ الآنَ - أي في الحال تقول في ذلك" لقد سِرْتُ حتَّى أدْخُلُها ما أُمْنَع" أي حتَّى أني الآن أدْخُلها كَيْفَما شِئْتُ، ومثل ذلك قولهم: " لقد مَرِضَ حتى لا يرجونه" قال الفرزدق:
فَيَا عَجَباً حتَّى كُلِيبٌ تَسُبُّني ... كَأَنَ أبَاها نَهْشَلٌ أو مُجَاشِعُ
فحتى هنا كحرفٍ من حُروفِ الابتداء، ومثلُ ذلك: "
شَرِبَتْ حَتّى يَجيءُ البَعِيرُ يَجُرُّ بطْنَه" شَرِبَتْ: يَعْني الإِبِل، ومثل ذلكَ قولُ حَسَّان بنِ ثَابت:
يُغْشَون حَتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهم ... لا يَسْألون عن السِّوادِ المُقْبِل
ويكونُ العَملُ بعدحَتَّى من اثْنَيْن، وذلكَ قَوْلُكَ: "
سِرْتُ حتَّى يدخلَهَا زَيْدٌ" إذا كان دُخُولُ زَيدٍ لم يُؤَدَّه سَيْرَكَ، ولم يَكُن سَبَبَه، فَيصيرُ هذا كقولك: "سِرْتُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ" لأنَّ سَيركَ لا يَكْون سَبَباً لِطُلوعِ الشَّمس ولا يُؤَدِّيهِ ولكنَّكَ لَوْ قُلْتَ: "سِرْتُ حتَّى يَدْخُلُها ثَقَلِي" و "سرْتُ حتَّى يَد خُلُها بَدَنِي" لَرَفَعْتَ.
حَتَّى "
حرفُ جَرٍّ": وهي بمَنْزِلَةِ "إلى" في انتِهَاءِ الغَايَةِ مَكانيَّةً أو زمانِيَّةً نحو: {{سَلاَمٌ هي حَتَّى مطْلَع الفَجْرِ}} (الآية "5" من سورة القدر "97") وتَنْفَرِدُ عَنْ "إلى" بأُمُورٍ ثلاثة:
(أ) أنَّ مَجْرُورَها لا يَكُونُ إلاَّ ظَاهِراً فلا تجُرُّ المُضْمَرَ.
(ب) أنَّ مَجْرُورَهَا آخِرٌ نحو "
شَرِبْتُ "الكَأسَ حَتَّى الثُّمَالَةِ" أو مُتَّصِلاً بالآخر نحو: {{سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ}}.
(جـ) أَنَّ كلاًّ مِنْهُما قد يَنْفَرِدُ بمحَلٍّ لا يَصْلُحُ للآخَرِ، فانْفَرَدَتْ "إلى" بنحو "كَتَبَتْ إلى زَيدٍ" و "أنا إلى عَمْروٍ" أيْ هو غَايَتي و "سرْتُ مِنَ البَصْرَةِ إلى الكوفَةِ".
وانفَرَدَتْ "حَتَّى" بمُبَاشَرَةِ المُضارِعِ مَنْصُوباً بعدَها بـ "أَنْ" مُضْمَرةً وقدْ تَقَدَّمَتْ.
حَتَّى العَاطِفَة: لحَتَّى العاطِفَةِ ثَلاثَةُ شُرُوطٍ:
(1) أن يكونَ المعطوفُ بـ "حتى" ظاهِراً لا مُضْمَراً.
(2) أنْ تكونَ إمّا بَعْضاً من جَمْعٍ قَبْلَها نحو "قَدِمَ النَّاسُ حتى أُمَرَاؤُهم" وإمَّا جُزْءاً مِنْ كلٍّ نحو "أكَلْتُ السَّمَكَةَ حتى رَأْسَها" أو كَجُزْءٍ نحو "أعْجَبَنِي الكِتَابُ حتى جِلْدُهُ".
(3) أن تكونَ غَايةً لما قَبْلَهَا، إمَّا في زِيادةٍ أوْ في نَقْصٍ، نحو: "ماتَ النَّاسُ حتّى الأنبياءُ" و "زارَكَ النَّاسُ حَتَّى الحَجَّامُونَ".
وقد اجْتَمَعا في قَوْلِ الشَّاعِرِ:
قَهَرْنَاكُمُ حَتى الكُمَاةَ فَأَنْتُمُ ... تهابُونَنَا حتى بَنِيْنا الأَصَاغِرا
ويقولُ سيبويه: ومِمَّا يُختارُ فيه النَّصْبُ لنَصْب الأول قبله، ويكون الحرفُ الذي بَيْنَ الأَوَّلِ والآخر بمنزلةِ الوَاوِ والفاءِ وثُمَّ - أي حرف عطف - قولُك: "لقِيتُ القَومَ كلَّهم حتَّى عبدَ اللَّه لَقِيتُه" و "ضربتُ القومَ حتَّى زَيْداً ضَرَبْتُ أخاه" و "أتَيْتُ القومَ أَجْمَعِين حتى زَيْداً مَرَرْتُ به"، فحتى تَجْري مَجْرى الوَاوِ وثُم لَيْست بمنزلة "أما".
وكلُّ أنواعِ "حَتَّى" المذكورة - إلاّ الابتدائية - لانْتِهاءِ الغاية، ومعنى "حتَّى" أن يَتَّصلَ ما بعدَها بما قَبْلها إلاَّ إنْ وُجِدَتْ قَرِينةٌ تُعيّن المقصودَ فمثَل التي يتصل ما بعدها بما قبلها قول الشاعر:
أَلْقَى الصَّحِيفةَ كيْ يُخفِّف رَحْلَه ... والزَّادَ حتَّى نَعْلَه أَلْقَاها
ومثل حَتّى التي تُفيد عدَم الاتصال في قرينة قولِ الشاعر:
سَقَى الحَيَا الأَرضَ حتَّى أمْكُنٌ عُزِيَتْ ... لَهُمْ فلا زَال عنها الخَير مَجْدُود


-1 تعريفُه:
إنَّما سُمِّي مُضَارِعاً لِمُضَارَعَتِه الأَسْماء، ولولا ذلكَ لم يَجب أن يُعرَب، ويَصلُح المُضَارِعُ لِوقْتين، لما أَنْتَ فيه، ولما لم يَقَعْ، كما يقول المبرد - أي للحال والاستقبال.
-2 الزوائِدُ الأَرْبعة:
ولا بُدَّ من أنْ يَدْخُلُ على المُضَارِع وَحْدَه زَوائِد أَرْبَعة:
الهَمْزةُ، وهي عَلاَمة المُتَكلِّم، والياءُ وهي عَلامةُ الغَائِب، والتاءُ وهي عَلامَةُ المخَاطَب، وعَلامَةُ الأُنْثَى الغَائِبة والنُّون، وهي لِلْمُتكلِّم إذا كان مَعَه غَيرُه يَجْمَعُها كلمة: "أَنَيْتُ" أوْ "أَتَيْن".
ويُعَيِّنه للحَال لامُ التَّوكِيد ومَا النَّافية نحو {{إنِّي ليَحْزُنُني أنْ تَذْهَبُوا بِهِ}} (الآية "13" من سورة يوسف "12") ، {{ومَا تَدرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً}} (الآية "34" من سورة لقمان "31"). ويُعَيِّنُهُ للاستِقْبَالِ السينُ وسوفَ وَلَنْ وأَنْ وإنْ نحو {{سَيَصْلى ناراً}} (الآية "3" من سورة اللهب "111") ، {{سَوْفَ يُرَى}} (الآية "40" من سورة النجم "53") ، {{لَنْ تَراني}} (الآية "143" من سورة الأعراف "7") ، {{وَأَنْ تَصومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}} (الآية "184" من سورة البقرة "2") ، {{وَإنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِه}} (الآية "130" من سورة النساء "4").
-3 عَلاَمَته:
أنْ يَصْلُحَ لأَنْ يَلِيَ "لَمْ" نحو: "لَمْ يَقُمْ" (ومتى دلت كلمة على معنى المضارع، ولم تقبل "لم" فهي اسم فعل مضارع كـ "أوه" بمعنى: أتوجع و "أف" بمعنى أتضجر).
-4 بِنَاءُ المُضَارع:
المُضَارعُ مُعْرَبٌ كما تَقدَّم، وَقَدْ يُبْنَى إذا باشَرَه إحْدَى نُونَي التَّوكِيدِ، أَوْ نُونُ الإِناثِ، وهو مَبْني على السُّكون نحو: {{والمُطَلَّقَاتٌ يَتَرَبْصْنَ}} (الآية "228" من سورة البقرة "2") ومبنيٌّ على الفَتْح مع نوني التوكيد المُبَاشرة (أمَّا غيرُ المُبَاشرة، فإن المضارع معها مُعرَب تقديراً نحو (لتبلوُنَّ) (فإمَّ تَرَيِنَّ) (ولا تتَّبِعانِّ)) نحو {{لِيُنْبَذَنَّ}}.
-5 أخذُه مِنَ المَاضِي وحَرَكة حَرْفِ المُضَارَعَة:
يُؤخَذُ المُضَارِعُ من الماضي بِزِيادةِ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الزِّيادَة: "أَنَيْتُ" مَضْمُوماً في الرُّباعِي سَوَاءٌ أكانَ أصْلِياً كـ "يُدَحْرِجُ" أمْ زَائِداً، نَحو "يُكْرِمُ".
مَفْتُوحاً في غيرِ الرُّباعي مِنْ ثُلاثي، أو خُماسِيّ أوْ سُدَاسِي كـ "يَكتب ويَنْطَلِقُ ويَسْتَغْفِرُ".
إلاَّ الثُّلاثي المَكْسُورَ عَيْنِ المَاضي، المَفْتُوحَ عينِ المُضَارعِ فيُكْسَر فيه حَرفُ المُضَارعَةِ عند أهلِ الحجازِ وَحدَهم فهم يَقُولون: "أنْتَ تِعْلَمُ وأنا إعْلَم" وكَذَلِك كلُّ شَيء فيه فَعِل مِنْ بَنَاتِ اليَاء والوَاوِ في لاَمِ الفِعْل أو عَيْنه وذلك قَوْلُك "شَقِيتَ فَأَنْت تِشْقَى وخَشِيتُ فأنا إخْشَى وخِلْنا فنحن نِخَال".
أمّا في غيرِ هذا الباب فيفتحون نحو: "تَضْرِب وَتَنْصُر".
-6 التَّغَيُّراتُ الطَّارِئَةُ على المَاضِي لِيَصيرَ مُضارعاً:
إنْ كانَ الماضي ثلاثياً تُسَكَّنُ فاؤهُ، وتُحَرَّكُ عَينُه بما يُنَصُّ عليه في اللُّغة من فتح كـ "يَذْهَب" أو ضم كـ "يَنْصُر" أو كسر كـ "يَجْلِسُ" وتَحذَفُ فاؤهُ في المُضَارِعِ المَكْسُورِ العَيْن إنْ كانَ مِثَالاً وَاوِيَّ الفاء كـ "يَعِدُ" مِنْ وَعَدَ و "يرِثُ" من وَرِثَ.
وإنْ كانَ غَيرَ ثُلاثيّ أُبْقِيَ على حاله إنْ كانَ مَبْدُوءًا بتَاءٍ زَائِدَةٍ كـ "يَتَشَارَكُ وَيَتَعَلَّمُ".
وإنْ لِمْ يَبْدأ بتاءٍ زَائِدَةٍ كُسِرَ مَا قَبْلَ آخِرِه.
وتُحْذَفُ همزةُ الوَصْل مِن المُضارعِ إنْ كانَتْ في المَاضِي كـ "يَسْتَغْفِرُ" و "أكرِم" لِثقَل اجْتِماعِ همزتين في المَبْدُوءِ بهَمْزَةِ المُتَكلِّم، وحُمِلَ عليه غيره.

المُضَارِعُ المَجْزُوم بِجَوابِ الطَّلَب

معجم القواعد العربية


يَنْجَزِمُ المضارعُ بجوابِ الطلبِ إذا كانَ جواباً لأَمْرٍ، أو نَهْيٍ، أو اسْتِفْهام، أو تَمَنٍّ، أو عَرْضٍ.
فأمَّا ما انْجَزَمَ بالأَمْر فقَولُك: "ائْتِني آتِك" ونحو قوله تعالى: {{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ}} (الآية "151" من سورة الأنعام "6").
وأمّا ما انْجَزَمَ بالنَّهْي فقولك: "لا تَفْعلْ يَكُنْ خَيْراً لك".
وأمّا ما انْجَزَم بالاستِفهام فَقولُك: "أيْنَ تكونُ أزُرْكَ".
وأمّا ما انْجَزم بالتَّمني فقَولُك: "لَيْتَكَ عِنْدنا تُحَدِّثْنا".
وأمَّا ما انْجَزم بالعَرْض فقولُكَ: "ألا تَنْزِلُ عندنا تُصِبْ خَيْراً".
وإنَّما انْجَزَم المُضَارِعُ بجَوابِ الطَّلب كما انْجَزَم جَوابُ "إنْ تَأْتِني أُكْرِمْكَ" أي لا يَكُونُ بمَعْنى الشَّرْط، فإذا قال: "ائْتِني آتِك" فإنَّ معنى كلامِه: إنْ تأْتِني آتِك، أو إنْ يَكُن مِنك إتْيانٌ آتِك. وإذا قال: "أيْنَ بيتُك أزُرْك" فكأنَّه قال إنْ أعلَم مَكَانَ بَيْتِكَ أَزُرْكَ، ومِمَّا جَاءَ مِن هذا الباب في القُرآن قولُه عزَّ وجَلَّ: {{فقُلْ تَعَالَوا نَدْعُ أَبناءنا وأبناءَكم الآية.}} (الآية "61" من سورة آل عمران "3") وقوله تعالى: {{هَلْ أدُلُّكُم على تِجَارَةٍ تُنْجِيكُم مِنْ عَذَابٍ أَليم}} إلى قوله تعالى. {{يَغْفِرْ لكم}} (الآية "10 - 12" من سورة الصف "61") ومما جاء مُنْجَزِماً بالاستِفهام قولُ جابرِ بنِ جُنَيّ:
إلا تَنْتَهِي عَنَّا مُلُوكٌ وَتَتَّقِي ... مَحَارِمَنَا لا يَبُؤ الدَّمُ بالدَّمِ
(لا يَبُؤ من البواء: وهو القَوَد، والشاهد جَزْم لا يَبُؤ بجوَابِ: إلاّ تَنتهِي)
وهُنَاكَ كَلِمَاتٌ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الأَمْرِ والنَّهي لأنَّ فيها مَعْنَى الأَمْرِ والنَّهي - يُجْزم المضارعُ بعدها بجوابِ الطَّلَب.
فمن تلكَ الكَلِمات: حَسْبُكَ، وكَفْيُك، وشَرْعُك، وأشْباهُها تقول: حَسْبُك يَنَمِ الناس، وشَرْعُك يَرْتَحِ النَّاس، ومثلُ ذلك: "اتَّقَى اللَّهَ امْرؤٌ وفَعَل خَيْراً يُثَبْ عَليه" لأنَّ فيه مَعْنى لِيَتَّقِ الله اِمْرؤٌ وليفعلْ خَيْراً، وكذلكَ ما أشْبَهَ هذا.
يقول سيبويه: وسأَلْتُ الخَليلَ عن قولِه عزّ وجلّ: {{فأصَّدَّقَ وأكُنْ مِنَ الصَّالِحينَ}} (الآية "10 من سورة المنافقين "63" وأول الآية: {{وأنفقوا مِن مَا رَزَقْناكم من قبلِ أنْ يأتي أحدَكُم الموتُ فيقول: رَبِّ لولا أخَّرْتَني إلى أجل قريب فأصَّدَّق وأكن من الصالحين}} ) فقال: لمَّا كانَ الفِعلُ الذي قَبْلَه قد يكونُ جَزْماً ولا فاءَ فيه تَكَلَّموا بالثاني، وكأنَّهم جَزَمُوا ما قَبْلَه، فَعَلى هذا تَوَهَّموا هذا.
وإذا لَمْ يَأْتِ جَوَابُ الطَّلبِ بمعنى الشَّرط فيرفعُ نحو قولك: "
لا تَدْنُ مِنَ الأسدِ يأكُلُك" فلا يصح فيها الجَزْمُ لأَنَّ مَعْنَاها حينئذٍ إنْ لا تدْنُ من الأسد يأكلك، ففي حالةِ الجَزْم يَجْعلُ تَبَاعُدَه من الأسَدِ سَبَباً لأَكْلِهِ، وهذا غيرُ صحيح، وكلُّ مَوْضِعٍ تَصلُح فيه الفاءُ السَّبَبِيَّةُ يَصْلُحُ فيه الجَزْمُ إِلاَّ النَّفْي بشرطِ أنْ يَقْبَل إنْ الشرطية كما تقدَّم.

المُضارعُ المُعْتَلُّ الآخِر

معجم القواعد العربية


-1 تعريفه:
هو ما آخرُهُ حَرْفُ عِلَّةٍ "ألفٌ" كـ "يَخْشَى" أوْ "وَاوٌ" كـ "يَدْعُو" أو "ياءٌ" كـ "يَرْمي".
-2 إعرابه:
يُرْفَع المُضارعُ بضمَّةٍ مُقدَّرةٍ على الواو والياءِ للثِّقلِ، وعلى الألفِ للتَّعَذُّر، نحو "العالِمُ يَسْمُو ويَرتَقي" ونحو "المُجِدُّ يَسْعَى للفوزِ"، ويُنْصَبُ بفَتْحةٍ ظاهرةٍ على "الوَاوِ والياء" لِخَفَّتِها، نحو: "لَنْ يَسْمُوَ الكسولُ ولن يَرْتَقِيَ"
أمّا إعرابُ المُعْتَلِّ الآخِرِ بالألِفِ فينصب ويرفع.
أمّا على الألف فالنّصبُ بفتحةٍ وضَمَّة مُقَدَّرَتان للتَّعَذُّر، نحو "يَسُرُّني أنْ يَسْعَى
المُتَخلِّف"
، ونحو "يَخْشَى العَاقِلُ أن يَزِل"ويجزم بِحَذْفِ حَرْفِ العِلَّةِ مِنْ آخره نحو "لمْ يَخْشَ" "لمْ يَدْعُ" "لمْ يَرْمِ".
فأمّا قولُ قَيْسِ بنِ زُهير:
أَلَمْ يَأتِيكَ والأَنْبَاءُ تُنْمَى بما لاقَتْ لَبُونُ بني زِيَادِ فضَرورة.
-3 حذف العِلَّة إذا كان مُبْدلاً من همزة:
يُحْذَفُ في الأصل حَرْفُ العِلَّةِ للجَازم إذا كان أصْليّاً، أمَّا إذا كان حَرْفُ العِلَّةِ بَدَلاً من هَمْزة كـ "يَقْرأ" مُضَارِعُ قَرَأ، و "يقْرئ" مضارع أَقْرأ، و "يوْضُؤُ" مضارع وَضُؤَ بمعنى حَسُنَ - فإن كانَ إبدالُ الهمزةِ بعدَ دُخُولِ الجَازِم على المُضَارِعِ - وإبدالُ الهَمْزِ السَّاكن من جِنس حَرَكَةٍ ما قبله قِيَاسي وحِينَئِذٍ يَمْتَنِعُ حَذْفُ حَرْفِ العِلَّةِ لاستِيْفَاءِ الجازمِ مُقتضاه وإنْ كانَ الإبدالُ قبلَ دُخُولِ الجازِمِ فهو إبدالٌ شَاذٌّ، لأَنَّ الهَمْزَة المُتَحَرِّكَةَ تَمْتَنِعُ عن الإِبْدال، وإبْدَالُ الهَمْزَةِ المُتَحَرِّكَةِ من جِنْسِ حركةِ مَا قَبْلَهَا شَاذٌّ، ويجوزُ حينئذٍ مع الجَازِم الإِثْبَات للحَرْف المُبْدل، والحذف.

نصب المضارع ومواضعه
يصلح الفعل المضارع للحال وللاستقبال فإذا اتصل به أَحد النواصب "أَن، لن، كي، إِذن" أَثر فيه أَثرين: أَثراً لفظياً هو النصب الظاهر على آخره مثل "لن أَذهبَ" ويقوم مقامه حذف النون في الأَفعال الخمسة "لن تذهبوا.." وأَثراً معنوياً هو تخصيصه للاستقبال وإليك الكلام على أَدواته:
أَنْ
حرف مصدرية ونصب واستقبال، وهو مع الفعل بعده أبداً في تأْويل مصدر فقولك "أُريد أَن أَقرأَ" مساوٍ قولك: أُريد القراءَة.
ولا تقع بعد فعل دالٍّ على اليقين والقطع وإِنما تقع بعدما يرجى وقوعه مثل: أُحب أَن تسافر، و"أَنْ" الواقعة بعد فعل يقيني هي المخففة من المشددة مثل: {{عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى}} والأَصل "علم أَنه سيكون..".
فإن وقعت بعد فعل دالٍّ على رجحان لا فاصل بينها وبين الفعل ترجح النصب بها: "ظننت أَن يحسنَ إليك"، وإِن فصل بينهما بـ"لا"

أَحْوَالُ إِعْرَابِ الفِعْلِ المُضَارِعِ

الأنشوطة في النحو


وَأَحْوَالُ إِعْرَابِ المُضَارِعِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: المُضَارِعِ الصَّحِيحِ، وَالمُضَارِعِ مُعْتَلِّ الآخِرِ، وَالأَفْعَالِ الخَمْسَةِ.
1 - فَالمُضَارِعُ الصَّحِيحُ:
يُرْفَعُ بِالضَّمَّةِ، وَيُنْصَبُ بِالفَتْحَةِ، وَيُجْزَمُ بِالسُّكُونِ.
مِثَالُهُ: (يَكْتُبُ)، وَ (لَنْ يَكْتُبَ)، وَ (لَمْ يَكْتُبْ).
2 - وَمُعْتَلُّ الآخِرِ: مُعَتَّلُ: أَلِفٍ، وَوَاوٍ، وَيَاءٍ.
فَمُعْتَلُّ الأَلِفِ: يُرْفَعُ بِضَمَّةٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَى الأَلِفِ، وَيُنْصَبُ بِفَتْحَةٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَيْهَا، وَيُجْزَمُ بِحَذْفِهَا.
مِثَالُهُ: (يَرْقَى)، وَ (لَنْ يَرْقَى)، وَ (لَمْ يَرْقَ).
وَمُعْتَلُّ الوَاوِ: يُرْفَعُ بِالضَّمَّةِ المُقَدَّرَةِ عَلَى الوَاوِ، وَيُنْصَبُ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَيْهَا، وَيُجْزَمُ بِحَذْفِهَا.
مِثَالُهُ: (يَبْدُو)، وَ (لَنْ يَبْدُوَ)، وَ (لَمْ يَبْدُ).
وَمُعْتَلُّ اليَاءِ: يُرْفَعُ بِالضَّمَّةِ المُقَدَّرَةِ عَلَى اليَاءِ، وَيُنْصَبُ بِالفَتْحَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَيْهَا، وَيُجْزَمُ بِحَذْفِهَا.
مِثَالُهُ: (يَرْمِي)، وَ (لَنْ يَرْمِيَ)، وَ (لَمْ يَرْمِ).
3 - وَالأَفْعَالُ الخَمْسَةُ: كُلُّ مُضَارِعٍ اتَّصَلَ بِآخِرِهِ: أَلِفُ الاثْنَيْنِ، أَوْ وَاوُ الجَمَاعَةِ، أَوْ يَاءُ المُخَاطَبَةِ.
مِثْلُ: (يَتَكَلَّمَانِ)، وَ (تَتَكَلَّمَانِ)، وَ (يَتَكَلَّمُونَ)، وَ (تَتَكَلَّمُونَ)، وَ (تَتَكَلَّمِينَ).
فَتُرْفَعُ بِثُبُوتِ النُّونِ، وَتُنْصَبُ وَتُجْزَمُ بِحَذْفِهِا.
وَالنُّونُ عِنْدَ ظُهُورِها: مَكْسُورَةٌ بَعْدَ أَلِفِ الاثْنَيْنِ، وَمَفْتُوحَةٌ فِي غَيْرِهَا.
فَمِثَالُ الرَّفْعِ: (يَتَكَلَّمَانِ)، وَ (تَتَكَلَّمَانِ)، وَ (يَتَكَلَّمُونَ)، وَ (تَتَكَلَّمُونَ)، وَ (تَتَكَلَّمِينَ).
وَمِثَالُ النَّصْبِ: لَنْ: (يَتَكَلَّمَا)، وَ (تَتَكَلَّمَا)، وَ (يَتَكَلَّمُوا)، وَ (تَتَكَلَّمُوا)، وَ (تَتَكَلَّمِي).
وَمِثَالُ الجَزْمِ: لَمْ: (يَتَكَلَّمَا)، وَ (تَتَكَلَّمَا)، وَ (يَتَكَلَّمُوا)، وَ (تَتَكَلَّمُوا)، وَ (تَتَكَلَّمِي).

نَوَاصِبُ الفِعْلِ المُضَارِعِ

الأنشوطة في النحو


وَنَوَاصِبُ المُضَارِعِ: (أَنْ)، وَ (لَنْ)، وَ (إِذَنْ)، وَ (كَيْ)، وَ (لَامُ التَّعْلِيلِ)، وَ (لَامُ الجُحُودِ)، وَ (حَتَّى)، وَ (الفَاءُ السَّبَبِيَّةُ)، وَ (وَاوُ المَعِيَّةِ)، وَ (أَوْ) الَّتِي بِمَعْنَى (حَتَّى).
وَعَمَلُهَا: نَصْبُ المُضَارِعِ بَعْدَهَا.
مِثَالُهُ: (ذَهَبَ زَيْدٌ إِلَى البَيْتِ لِيَنَامَ).
فَأَدَاةُ النَّصْبِ: (لَامُ التَّعْلِيلِ) فِي: (لِيَنَامَ).
وَالمُضَارِعُ المَنْصُوبُ: (يَنَامَ)؛ لأَنَّهُ سُبِقَ بِحَرْفِ نَصْبٍ.

جَوَازِمُ الفِعْلِ المُضَارِعِ

الأنشوطة في النحو


جَوَازِمُ المُضَارِعِ قِسْمَانِ:
الأَوَّلُ: قِسْمٌ يَجْزِمُ مُضَارِعًا وَاحِدًا، وَهِيَ: (لَمْ)، وَ (لَمَّا)، وَ (لَامُ الطَّلَبِ)، وَ (لَا الطَّلَبِيَّةُ).
وَعَمَلُهَا: جَزْمُ المُضَارِعِ بَعْدَهَا.
وَالثَّانِي: قِسْمٌ يَجْزِمُ مُضَارِعَيْنِ، وَهِيَ: (إِنْ)، وَ (مَا)، وَ (مَنْ)، وَ (مَهْمَا)، (وَإِذْمَا)، وَ (أَيُّ)، وَ (مَتَى)، وَ (أَيَّانَ)، وَ (أَيْنَ)، وَ (أَنَّى)، وَ (حَيْثُمَا)، وَ (كَيْفَمَا).
وَعَمَلُهَا: جَزْمُ مُضَارِعَيْنِ بَعْدَهَا، الأَوَّلُ: شَرْطٌ، وَالثَّانِي: جَوَابُهُ.
فَمِثَالُ جَزْمِ المُضَارِعِ الوَاحِدِ: (زَيْدٌ لَمْ يَذْهَبْ إِلَى المَدْرَسَةِ).
فَأَدَاةُ الجَزْمِ: (لَمْ).
وَالمُضَارِعُ المَجْزُومُ: (يَذْهَبْ)؛ لأَنَّهُ سُبِقَ بِأَدَاةِ جَزْمٍ.
وَمِثَالُ جَزْمِ المُضَارِعَيْنِ: (مَنْ يَدْرُسْ يَنْجَحْ).
فَأَدَاةُ الجَزْمِ: (مَنْ).
وَالمُضَارِعَانِ المَجْزُومَانِ: (يَدْرُسْ) وَ (يَنْجَحْ)؛ لأَنَّهُمَا سُبِقَا بِأَدَاةِ جَزْمٍ لِمُضَارِعَيْنِ.
وَقَدْ يَقَعُ الجَزْمُ فِي الجَوَابِ دُونَ أَدَاةِ جَزْمٍ: إِذَا سَبَقَهُ فِعْلُ أَمْرٍ.
مِثَالُهُ: (ادْرُسْ تَنْجَحْ).

توكيد الفعل المضارع

موسوعة النحو والصرف والإعراب


انظر: الفعل المضارع (٧ و ٨) .

(١) «أنتم» ضمير منفصل مبنيّ في محل رفع توكيد للضمير المتّصل في «قوموا»، «أنفسكم» توكيد ثان مرفوع بالضمّة وهو مضاف، و «كم» مضاف إليه.

(٢) «بنفسه» الباء حرف جرّ زائد مبني. «نفسه» توكيد مرفوع بضمّة مقدّرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد. والهاء ضمير متّصل مبني في محل جرّ بالإضافة.

(٣) أكّد الشاعر في هذا البيت الحرف «إن» توكيدا لفظيّا بإعادة لفظه دون أن يعيده مع اللّفظ المتّصل به.

مع أنّه من غير أحرف الجواب.

التوكيد اللّفظيّ، التوكيد المعنويّ:

انظر: التوكيد (٢) .

أ ـ جازمة لفعلين مضارعين

موسوعة النحو والصرف والإعراب


وتشمل حرفين هما: إن، وإذما، وعشرة أسماء هي: من، ما، مهما، متى، أيّان، أين، أنّى، حيثما، أيّ، كيفما. وكلّها مبنيّة ما عدا «أيّ» فهي معربة. انظر كلّا في مادّته.

ب ـ غير جازمة وتشمل سبع أدوات، وهي: إذا، لو، لو لا، لو ما، أمّا، كلّما، وكيف. انظر كلّا في مادّته.

٢ ـ الشّرط والجواب: تجزم أدوات الشرط الجازمة فعلين مضارعين يسمّى أوّلهما فعل الشرط والثاني جوابه، نحو الآية: (وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ) (البقرة:

١٩٧)
(«تفعلوا»: فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف النون ...

«يعلمه»: فعل مضارع مجزوم بالسكون لأنه جواب الشرط ... ». ويجب أن يكون فعل الشرط فعلا خبريّا (١)
متصرّفا غير مقترن بـ «قد»، أو «لن»، أو «ما» النافية، أو السين أو سوف. فإن وقع اسم بعد أداة الشرط، قدّرنا فعلا محذوفا يفسّره الفعل المذكور، نحو الآية: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ) (التوبة: ٦) («أحد» فاعل لفعل الشرط المحذوف، وجملة «استجارك» المذكورة مفسّرة للفعل المحذوف) . وإذا كان فعل الشرط ماضيا أو مضارعا منفيّا، جاز في جواب الشرط الرفع والجزم، نحو قول شوقي:
إن رأتني تميل عنّي كأن لم
...
تك بيني وبينها أشياء

ونحو «إن لم تدرس ترسب» (٢) .

٣ ـ اقتران جواب الشرط بالفاء:

الأصل في جواب الشرط أن يكون صالحا لأن يكون شرطا (٣) ، غير أنه قد يقع جوابا لما هو غير صالح لأن يكون شرطا، فيجب حينئذ اقترانه بالفاء لتربطه بالشرط، وتسمّى هذه الفاء «فاء الجواب» لوقوعها في جواب الشرط، أو «فاء الربط» لربطها الجواب بالشرط. وهي واجبة إذا كان جواب الشرط:

أ ـ جملة اسميّة، نحو الآية: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (الأنعام: ١٧) .

ب ـ فعلا طلبيّا، نحو الآية: (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ، فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ) (آل عمران: ٣١) .

ج ـ فعلا جامدا، نحو الآية (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً، فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ) (الكهف: ٣٩ ـ ٤٠) .

د ـ مصدّرا بـ «ما»، نحو الآية: (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ) (يونس: ٧٢) .

ه ـ مصدّرا بـ «لن»، نحو الآية: (وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ) (آل عمران: ١١٥) .

و ـ مصدّرا بـ «قد» نحو الآية: (قالُوا

(١)
أي ليس أمرا، ولا نهيا، ولا مسبوقا بأداة من أدوات الطلب.

(٢) في حال الرفع تكون جملة «ترسب» في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط. ولك أن تعتبرها جملة ابتدائيّة، وجواب الشرط محذوف دلّت عليه جملة «ترسب» التي تركت مكانها في أول الكلام، وجاءت بعد الجملة الشرطيّة.

(٣) أي أن يكون فعلا خبريّا متصرّفا غير مقترن بـ «قد»، أو «لن»، أو «ما» النافية، أو السين، أو سوف.

إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) (يوسف: ٧٧) .

ز ـ مصدّرا بالسين أو سوف، نحو الآية: (وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) (التوبة: ٢٨) .

ح ـ مصدّرا بـ «ربّ»، نحو: «إن تجئ فربّما أجيء».

ط ـ مصدّرا بـ «كأنّما»، نحو الآية: (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ، فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) (المائدة: ٣٢) .

ى ـ مصدّرا بأداة شرط، نحو: «من يصادقك، فإن كان حسن الخلق، فصادقه».

وإذا كان جواب الشرط صالحا لأن يكون شرطا، فلا حاجة لربطه بالفاء، إلّا أن يكون مضارعا مثبتا، أو منفيّا بـ «لا»، فيجوز الربط وعدمه، ومن الربط الآية: (وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ) (المائدة: ٩٥) ، والآية: (فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ، فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً) (الجن: ١٣) .

ويجوز أن تغني «إذا» الفجائيّة عن «الفاء» إذا كانت أداة الشرط «إن» والجواب جملة اسميّة غير طلبيّة، نحو الآية: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ) (الروم: ٣٦) .

٤ ـ حذف فعل الشرط: قد يحذف فعل الشرط إذا كانت أداة الشرط «إن» مقرونة بـ «لا»، نحو قول الأحوص:
فطلّقها فلست لها بكفء
...
وإلّا يعل مفرقك الحسام

أي: وإن لم تطلّقها .. وقد يحذف أيضا بعد «من» مقرونة بـ «لا»، نحو: «من يسلّم عليك فسلّم عليه، ومن لا، فلا تعبأ به» (أي: ومن لا يسلّم فلا تعبأ به) .


١ ـ تعريفه: هو ما دلّ على معنى في نفسه بزمان يحتمل الحال والاستقبال، نحو: «يدرس، يعلم، يستخرج».

٢ ـ علاماته: أن ينصب بناصب، أو يجزم بجازم، أو يقبل «السين» أو سوف،

نحو: «لم أقصّر في واجبي»، و «لن أتكاسل»، وقول الشاعر:
سيكثر المال يوما بعد قلّته
...
ويكتسي العود بعد اليبس بالورق

٣ ـ دلالته الزمانيّة: للمضارع، من ناحية الزمان، أربع حالات:

أ ـ صلاحه للحال والاستقبال، وذلك إذا لم توجد قرينة تقيّده بأحدهما.

ب ـ تعيّنه للحال، وذلك بوجود قرينة تفيد ذلك، كأن يقترن بكلمة «الآن»، أو «الساعة»، أو «حالا»، أو إذا وقع خبرا من أفعال الشروع، أو إذا نفي بـ «ليس» أو إحدى أخواتها، أو دخلت عليه لام الابتداء، نحو: «الطفل يركض الآن»، و «شرع المعلّم يشرح الدرس»، و «ما يقوم زيد»، و «إنّ المجتهد ليحبّ درسه».

ج ـ تعيّنه للاستقبال، وذلك إذا اقترن بظرف يدلّ على المستقبل، نحو: «أكافئك إذا نجحت»؛ أو إذا كان مسندا إلى شيء متوقّع حصوله في المستقبل، نحو: «يدخل الشهداء الجنّة»؛ أو سبقته «هل»، نحو: «هل تحضر مجالس المنافقين»؛ أو سبقته أداة شرط وجزاء، نحو الآية: (إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ) (محمد: ٧) ؛ أو السين، نحو الآية: (سَيَصْلى ناراً) (اللهب: ٣) ؛ أو «سوف»، نحو الآية: (سَوْفَ يُرى) (النجم: ٤٠) ؛ أو حرف نصب، نحو: (أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) (البقرة: ١٨٤) ؛ أو اقترن بنون التوكيد، نحو: «أتساعدنّ المحتاج؟»؛ أو اقتضى وعدا أو وعيدا، نحو الآية: (يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ، وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ) (المائدة: ٤٠) ، وكالشطر الثاني من قول الشاعر يهدّد:
من يشعل الحرب لا يأمن عواقبها
...
قد تحرق النار يوما موقد النار

د ـ تعيّنه للمضي، وذلك إذا سبقته «لم»، أو «لمّا» الجازمتان، نحو الآية: (لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) (الإخلاص: ٣، ٤) ؛ أو إذا وقع مع مرفوعه خبرا لـ «كان» وأخواتها، دون وجود قرينة تصرف زمنه عن الماضي إلى زمن آخر، نحو: «كان معلّمنا يحسن معاملة طلابه».

٤ ـ حكمه: المضارع معرب إذا لم تتّصل بآخره مباشرة نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة، أو نون النسوة، وهو يبنى على السكون إذا اتصلت به نون النسوة، نحو الآية: (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) (هود: ١١٤) ؛ ويبنى على الفتح إذا اتصلت بآخره اتصالا مباشرا نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة، نحو: «والله، لأقومن بواجبي، وأساعدنّ المحتاج»، ونحو قول الشاعر:

لا تأخذنّ (١) من الأمور بظاهر

(١) «تأخذن»: فعل مضارع مبنيّ في محل جزم، وفاعله ـ ـ ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. والنون حرف للتوكيد.

إنّ الظواهر تخدع الرائينا.

وهو، في حالة بنائه، في محل رفع إن لم يسبقه ناصب أو جازم، وفي محل نصب إذا سبقه ناصب، وفي محل جزم إذا سبقه جازم (١) ، وأمّا إذا اتصلت به نون التوكيد اتصالا غير مباشر، كأن يفصل بينها وبين المضارع فاعل ظاهر كألف الاثنين، أو مقدّر كواو الجماعة أو ياء المخاطبة المحذوفة، فإنّه يكون معربا، نحو: «أتقومانّ بعملكما؟»، و «أتقومنّ بعملكم؟»، و «أتقومنّ بعملك؟».

٥ ـ نصب الفعل المضارع: ينصب الفعل المضارع إذا تقدّمته أحرف النصب التالية: أن، لن، إذن، كي، لام الجحود، أو، حتى، فاء السببيّة، واو المعيّة، وقد زاد بعضهم «لام التعليل»، و «ثمّ» الملحقة بواو المعيّة. (انظر كل حرف في مادته) . والأربعة الأولى تنصب المضارع بنفسها مباشرة، أمّا بقيّة الأحرف فلا تنصبه بنفسها، بل بـ «أن» مضمرة بعدها. وعلامة نصب المضارع الفتحة إذا لم يكن من الأفعال الخمسة، وهي تظهر إذا لم يكن آخره ألفا، فإن كان آخره ألفا تقدّر عليه الفتحة للتعذّر، نحو: «لن أرسب، لن أبكي، لن أشدو، لن أخشى». أمّا إذا كان من الأفعال الخمسة فإنه ينصب بحذف النون، نحو: «المجتهدون لن يرسبوا».

٦ ـ جزم الفعل المضارع: يجزم الفعل المضارع إذا:

ـ سبق بأحد أحرف الجزم التالية: لم، لمّا، لام الأمر، لا الناهية. انظر كلّ حرف في مادته.

ـ سبق بإحدى أدوات الشرط: إن، إذما، من، ما، مهما، متى، أيّان، أين، أنّى، حيثما، أيّ، كيفما. انظر كلّا في مادّته.

ـ كان جوابا للطلب (يشمل الطلب الأمر، والنهي، والدعاء، والاستفهام، والعرض، والتحضيض، والتمنّي، والترجّي) ، وذلك بشرطين: أوّلهما أن تكون الجملة المضارعيّة جزاء للطلب، أي مسبّبة عنه، وثانيهما أن يستقيم المعنى بحذف «لا» الناهية ـ إذا كان الطلب بها ـ ووضع «إن» الشرطيّة وبعدها «لا» محلّها (٢) ، نحو: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». وإن فقد الشرط الأوّل، أي إذا لم تكن الجملة

(١) لذلك يكون الفعل المضارع المعطوف على فعل مضارع مبنيّ مرفوعا أو منصوبا أو مجزوما بحسب محل الفعل المضارع المعطوف عليه.

(٢) أمّا إذا كان الطلب بغير «لا» الناهية، فإنّ المعنى يجب أن يستقيم بالاستغناء عن أداة الطلب، وإحلال «إن» الشرطيّة محلها.

المضارعيّة جزاء للطلب، لا يصح الجزم، وإنما يجب الرفع على اعتبار هذه الجملة استئنافيّة، أو في محل نصب حال، أو في محل نعت، نحو الآية: (لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) (١) (المدّثر: ٦) ، والآية: (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي) (٢) (مريم: ٥ ـ ٦) ، ويجوز في الآية: (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ) (التوبة: ١٠٣) جزم «تطهّرهم» على أنّه جواب الأمر، أو رفعه على اعتبار جملته مستأنفة، أو صفة للنكرة المحضة التي قبلها، أو حالا من فاعل «خذ».

وإذا فقد الشرط الثاني، لا يصح الجزم، نحو: «لا تدن من النار تحترق»، حيث لا يصح جزم «تحترق»، لأنه لا يصح إحلال «إن» الشرطيّة وبعدها «لا» النافية محل «لا» الناهية، إذ يفسد المعنى حين نقول: «إلّا تقترب من النار تحترق».

ملحوظتان: أ ـ قد يجزم الفعل بعد الكلام الخبريّ إن كان طلبا في المعنى، نحو: «تطيع أبويك، تلق خيرا»، أي: أطعهما تلق خيرا.

ب ـ لا يجب أن يكون الأمر بلفظ الفعل ليصحّ الجزم بعده، بل يجوز أن يكون أيضا اسم فعل أمر، نحو: «صه عن القبيح تكرّم».

وعلامة جزم المضارع السكون إذا كان صحيح الآخر، وليس من الأفعال الخمسة، وحذف حرف العلّة إذا كان منتهيا به وليس من الأفعال الخمسة، نحو: «لم أخش المخاطر»؛ وحذف النون إذا كان من الأفعال الخمسة، نحو: «الجنود لم يتوانوا في الدفاع عن وطنهم». وإذا كان المضارع مبنيّا وجزم، يعرب مبنيّا في محل جزم، نحو: «لا تتكاسلنّ».

٧ ـ اشتقاقه من الماضي: يؤخذ المضارع من الماضي بزيادة حرف من أحرف المضارعة (أ، ن، ي، ت) مضموما في الرباعيّ، ومفتوحا في غيره، نحو: «دحرج ـ يدحرج، درس ـ يدرس، انطلق ـ ينطلق، استغفر ـ يستغفر».

ويلاحظ أنّ الفعل الماضي إذا كان غير ثلاثيّ ويبتدئ بهمزة، فإنّ هذه الهمزة تحذف عند تحويله إلى صيغة المضارع، نحو: «أكرم يكرم. استعلم يستعلم».

٨ ـ توكيده: يؤكّد الفعل المضارع وجوبا بالنون، إذا كان مثبتا واقعا في جواب القسم غير مفصول عن جواب القسم بفاصل، نحو الآية: (تَاللهِ، لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ) (الأنبياء: ٥٧) ، ولزوم اللام في

(١) جملة «تستكثر» في محل نصب حال من فاعل «تمنن».

(٢) جملة «يرثني» في محل نصب نعت «وليّا».

الجواب واجب لا معدل عنه، وما ورد من ذلك غير مؤكّد، فهو على تقدير حرف نفي، ومنه الآية: (تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ) (يوسف: ٨٥) ، أي: لا تفتأ. ويؤكّد جوازا في أربع حالات:

أ ـ أن يقع بعد أداة من أدوات الطلب، نحو: «هل تساعدنّ الفقير؟».

ب ـ أن يقع شرطا بعد أداة شرط مصحوبة بـ «ما» الزائدة، نحو الآية: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ، فَاسْتَعِذْ بِاللهِ) (الأعراف: ٢٠٠)

ج ـ أن يكون منفيّا بـ «لا» على ألّا يكون جوابا لقسم، نحو الآية: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) (الأنفال: ٢٥) .

د ـ أن يقع بعد «ما» الزائدة غير المسبوقة بأداة شرط، نحو قول العرب: «بجهد ما تبلغن».

أ ـ لمّا الجازمة للمضارع

موسوعة النحو والصرف والإعراب


حرف نفي وجزم وقلب (١) ، يجوز دخول همزة الإستفهام عليها، وتنفرد بأمور منها:

١ ـ جواز حذف مجزومها، والوقف عليها، «قاربت المدينة ولمّا» أي: ولمّا أدخلها، ولا يجوز هذا الحذف في «لم».

٢ ـ جواز توقّع ثبوت مجزومها، نحو الآية: (بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ) (٢) ، أي إلى الآن ما ذاقوه، وسوف يذوقونه. ولذلك لا يصحّ القول: «لمّا يجتمع الضدّان»، لأنه لا يتوقع اجتماعهما.

٣ ـ امتناع اقترانها بأداة الشرط، فلا يقال: «إن لمّا تفعل»، ويجوز: «إن لم»، نحو الآية: (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ) (المائدة: ٦٧) .

٤ ـ امتداد نفيها إلى زمن التكلّم، فلا تقل: «لمّا يفعل وقد فعل»، أمّا «لم»، فيجوز اتّصال منفيّها بالحال، نحو الآية: (وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ، رَبِّ، شَقِيًّا) (هود: ١١١) ، ويجوز انقطاعه، نحو: «لم يدخل الأمير المدينة ثمّ دخلها».


أحرف المضارعة هي: الهمزة، النون، الياء، والتاء، وتجمعها في قولك «أنيت»، وهي تكون في أوّل الفعل الرباعيّ، ولا تعرب.

وتكون مضمومة في الفعل المضارع، نحو: «دحرج ـ يدحرج»، ومفتوحة في غيره، نحو: «لعب ـ يلعب. استرحم ـ يسترحم».


هي حرف مضارع لا يعرب، يكون مفتوحا في مضارع الفعل غير الرباعيّ، ومضموما في الرباعيّ، نحو: «ندرس، نستفهم، نعلّم».


انظر: الفعل المضارع (٥) .

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت