نتائج البحث عن (الْمُطلق) 50 نتيجة

(الْمُطلق) مَا لَا يُقيد بِقَيْد أَو شَرط وَغير الْمعِين وَمن الْأَحْكَام مَا لَا يَقع فِيهِ اسْتثِْنَاء وَمن المَاء (عِنْد الْفُقَهَاء) مَا بَقِي على أصل خلقته وَلم تخالطه نَجَاسَة وَلم يغلب عَلَيْهِ شَيْء ظَاهر وَمن الْخَيل الْخَالِي من التحجيل فِي إِحْدَى قوائمه أَو الاثنتين

(الْمُطلق) الَّذِي يُرِيد أَن يسابق بفرسه
  • المطلق
المطلق:[في الانكليزية] Absolute ،unconditional ،whole number [ في الفرنسية] Absolu ،inconditionne ،nomber entier على صيغة اسم المفعول من الإطلاق بمعنى الإرسال. والمحاسبون يطلقونه على العدد الصحيح. والحكماء والمتكلّمين يطلقونه على المعنيين. أحدهما الطبيعة المطلقة وهي الطبيعة من حيث الإطلاق لا بأن يكون الإطلاق قيدا لها وإلّا لا تبقى مطلقة، بل بأن يكون الإطلاق عنوانا لملاحظاتها وشرحا لحقيقتها. وثانيهما مطلق الطبيعة أي الطبيعة من حيث هي من غير أن يلاحظ معها الإطلاق وبهذا ظهر الفرق بين مطلق الشيء والشيء المطلق لا ما توهّمه البعض من أنّ مطلق الشيء يرجع إلى الفرد المنتشر والشيء المطلق يرجع إلى الكلّي الطبيعي. ثم إنّ المطلق إن أخذ على الوجه الأول فسلب الخاص لا يستلزم سلبه وإن أخذ على الوجه الثاني فسلبه يستلزم سلبه، هكذا ذكر مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف في بحث الوجود ويجيء أيضا في لفظ المقيّد. وقال الأصوليون المطلق هو اللفظ المتعرّض للذات دون الصفات لا بالنفي ولا بالإثبات، ويقابله المقيّد وهو اللفظ الدّال على مدلول المطلق بصفة زائدة. والمراد بالمتعرض للذات الدّال على الذات أي نفس الحقيقة لا الفرد. قال الإمام الرازي: إنّ كلّ شيء له ماهية وحقيقة وكلّ أمر لا يكون المفهوم منه عين المفهوم من تلك الماهية كان مغايرا لها، سواء كان لازما لها أو مفارقا لأنّ لإنسان من حيث إنّه إنسان ليس إلّا الإنسان، فإمّا أنّه واحد أو لا واحد، فهما قيدان مغايران لكونه إنسانا، وإن كنّا نعلم أنّ المفهوم من كونه إنسانا لا ينفكّ عنهما، فاللفظ الدالّ على الحقيقة من حيث إنّها هي من غير أن تكون فيه دلالة على شيء من قيود تلك الحقيقة هو المطلق، فتبيّن بهذا أنّ قول من يقول المطلق هو اللفظ الدّال على واحد لا بعينه سهو لأنّ الوحدة وعدم التعيّن قيدان زائدان على الماهية. فعلى هذا المطلق ليس خاصا ولا عاما إذ لا دلالة فيه على الوحدة والكثرة كما عرفت في لفظ الخاص.

قال في التحقيق شرح الحسامي: فرّق بعضهم بين المطلق والنّكرة والمعرفة والعام وغيرها بأنّ اللفظ الدّال على الماهية من غير تعرّض لقيد ما هو المطلق، ومع التعرّض لكثرة متعيّنة الفاظ الأعداد، ولكثرة غير متعيّنة العام، ولوحدة متعيّنة المعرفة، ولوحدة غير متعيّنة النكرة، والأظهر أنّه لا فرق بين النّكرة والمطلق في اصطلاح الأصوليين إذ تمثيل جميع العلماء المطلق بالنكرة في كتبهم يشعر بعدم الفرق بينهما انتهى. فالحق أنّ المطلق موضوع للفرد.قيل وذلك لأنّ الأحكام إنّما تتعلّق بالأفراد دون المفهومات للقطع بأنّ المراد بقوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ تحرير فرد من أفراد هذا المفهوم غير مقيّد بشيء من العوارض. فالمراد بالمتعرّض للذات على هذا الدّال على الذات أي الحقيقة باعتبار التحقّق في ضمن فرد ما، فعلى هذا المطلق من قبيل الخاص النوعي، وإلى هذا أي إلى كون المطلق موضوعا للفرد، ذهب المحقّق التفتازاني وابن الحاجب. ولذا عرّفه ابن الحاجب بأنّه لفظ دلّ على شائع في جنسه والمقيّد بخلافه. والمراد بشيوع المدلول في جنسه كون المدلول حصّة محتملة أي ممكنة الصدق على حصص كثيرة من الحصص المندرجة تحت مفهوم كلّي لهذا اللفظ مثل رجل ورقبة، فتخرج عن التعريف المعارف لكونها غير شائعة لتعيّنها بحسب الوضع أو الاستعمال على خلاف المذهبين، وتخرج منه أيضا النكرة في سياق النفي والنكرة المستغرقة في سياق الإثبات نحو كلّ رجل، وكذا جميع ألفاظ العموم إذ المستغرق لا يكون شائعا في جنسه. قيل المراد بالمعارف المخرجة ما سوى المعهود الذهني مثل اشتر اللّحم فإنّه مطلق، وفيه أنّه ليس بمطلق لاعتبار حضوره الذهني ويقابله المقيّد وهو ما يدلّ لا على شائع في جنسه فتدخل فيه المعارف والعمومات كلّها، فعلى هذا لا واسطة في الألفاظ الدّالة بين المطلق والمقيّد، لكن إطلاق المقيّد على جميع المعارف والعمومات ليس باصطلاح شائع وإنّما الاصطلاح على أنّ المقيّد هو ما أخرج من شياع بوجه من الوجوه مثل رقبة مؤمنة، فإنّها وإن كانت شائعة بين الرّقبات فقد أخرجه من الشياع بوجه ما حيث كانت شائعة بين المؤمنة والكافرة، فأزيل ذلك الشياع عنه وقيّد بالمؤمنة. وبالجملة فلا يلزم فيه الإخراج عن الشياع بحيث لا يبقى مطلقا أصلا، بل قد يكون مطلقا من وجه مقيّدا من وجه. هكذا يستفاد من العضدي وحاشيته للتفتازاني. والمطلقة هي عند المنطقيين تطلق في الأصل على قضية لم تذكر فيها الجهة بل يتعرّض فيها بحكم الإيجاب أو السلب أعمّ من أن يكون بالقوة أو بالفعل، فهي مشتركة بين سائر الموجّهات الفعلية والممكنة، فإنّ الموجّهات هي التي ذكرت فيها الجهة فهي مقيّدة بالجهة، والمطلقة غير مقيّدة بها. وغير المقيّد أعمّ من المقيّد إلّا أنّ المطلقة لمّا كانت عند الإطلاق يفهم منها النسبة الفعلية عرفا ولغة، حتى إذا قلنا: كلّ ج ب يكون مفهومه ثبوت ب لج بالفعل، خصّوها بالقضية التي نسبة المحمول فيها إلى الموضوع بالفعل وسمّوها مطلقة عامّة فتكون مشتركة بين الموجّهات الفعلية لا الممكنة. إن قيل المطلقة وهي غير الموجّهة أعمّ من أن تكون النسبة فيها فعلية أو لا، وتفسير الأعمّ بالأخصّ ليس بمستقيم. وأيضا لو كان معناها النسبة فيها فعلية لم تكن مطلقة بل مقيّدة بالفعل. قلت مفهومها وإن كان في الأصل أعمّ، لكن لمّا غلب استعمالها فيما تكون النسبة فيه فعلية سمّيت بها ولا امتناع في تسمية المقيّد باسم المطلق إذا غلب استعماله فيه. إن قيل المطلقة سواء كانت بالمعنى الأول أو الثاني قسيمة للموجّهة فكيف يكون أعمّ منها. قلت للمطلقة اعتباران: أحدهما من حيث الذات أي ما صدقت عليها وهو قولنا كلّ ج ب، أو لا شيء من ج ب. وثانيهما من حيث المفهوم وهو أنّها ما لم تذكر فيها الجهة فهي أعمّ منها بالاعتبار الأول دون الثاني، وهذا كالعام والخاص، فإنّ صدق العام على الخاص بحسب الذات لا بحسب العموم والخصوص. إن قلت الفعل كيفية للنسبة فلو كان مفهوم المطلقة ما ذكرتم كانت موجّهة. قلت الفعل ليس كيفية للنسبة لأنّ معناه ليس إلّا وقوع النسبة، والكيفية لا بدّ أن تكون أمرا مغايرا لوقوع النسبة الذي هو الحكم، إذ الجهة جزء آخر للقضية مغاير للموضوع والمحمول والحكم. وإنّما عدّوا المطلقة في الموجّهات بالمجاز كما عدّوا السّالبة في الحمليات والشرطيات. ولا يرد أنّه على هذا إن كان في الممكنة حكم لم يكن بينها وبين المطلقة فرق وإلّا لم تكن قضية، لأنّا نقول إنّ الممكنة ليست قضية بالفعل لعدم اشتمالها على الحكم، وإنما هي قضية بالقوة القريبة من الفعل باعتبار اشتمالها على الموضوع والمحمول والنسبة، وعدّها من القضايا كعدّهم المخيّلات منها مع أنّه لا حكم فيها بالفعل.ومن هاهنا قيل إنّ المطلقة مغايرة للممكنة بالذات والمفهوم جميعا. قيل والذي يقتضيه النظر الصائب أن الثبوت بطريق الإمكان إن كان مغايرا لإمكان الثبوت فالممكنة مشتملة على الحكم والجهة فتكون موجّهة، وكذا المطلقة العامة لكون الفعل جهة مقابلة للإمكان حينئذ، وإن لم يكن مغايرا فلا حكم فيها. فالمطلقة العامة هي القضية المطلقة وعدّها في الموجّهات باعتبار كونها في صورة الموجّهة لاشتمالها على قيد الفعل. وقد يقال المطلقة للوجودية اللادائمة والوجودية اللاضرورية أيضا. ولعلّ منشأ الاختلاف أنّه قد ذكر في التعليم الأوّل أنّ القضايا إمّا مطلقة أو ضرورية أو ممكنة، ففهم قوم من الإطلاق عدم التوجيه فبيّن القسمة بأنّها إمّا موجّهة أو غير موجّهة، والموجّهة إمّا ضرورية أو لا ضرورية، والآخرون فهموا من الإطلاق الفعل. فمنهم من فرّق بين الضرورة والدّوام، فقال: الحكم فيها إمّا بالقوة وهي الممكنة أو بالفعل، ولا يخلو إمّا أن يكون بالضرورة فهي الضرورية أو لا بالضرورة وهي المطلقة فسمّي الوجودية اللاضرورية بها. ومنهم من لم يفرّق بينها فقال: الحكم فيها إن كان بالفعل فإن كان دائما فهي الضرورية وإلّا فالمطلقة، فصارت المطلقة هي الوجودية اللادائمة وتسمّى مطلقة اسكندرية، لأنّ أكثر أمثلة المعلم الأول للمطلقة لما كانت في مادة اللادوام تحرّزا عن فهم الدّوام فهم اسكندر الأفردوسي منها اللادوام. وربّما يقال المطلقة للعرفية العامة وهي التي حكم فيها بدوام النسبة ما دام الوصف. هكذا خلاصة ما في شرح المطالع وحاشية المولوي عبد الحكيم لشرح الشمسية.فائدة:المراد بالفعل هاهنا ما هو قسيم القوة وهو كون الشيء من شأنه أن يكون وهو كائن، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم، ويقرب منه ما وقع في بعض حواشي شرح الشمسية قولهم بالفعل وبالإطلاق العام ومطلقا ألفاظ مترادفة بمعنى وقت من الأوقات. فإذا قلنا كلّ ج ب بالفعل أو بالإطلاق العام أو مطلقا يكون معناه أنّ ثبوت المحمول للموضوع في الجملة، أي في وقت من الأوقات وانتهى. وتطلق المطلقة أيضا عندهم على قسم من الشرطية كما مرّ. وعند أهل البيان على قسم من الاستعارة وهي استعارة لم تقترن بصفة ولا تفريع كما يجيء.
الدائمة المطلقة:[في الانكليزية] Absolute proposition ،assertoric or categoric judgement [ في الفرنسية] Proposition absolue ،jugement categorique عند المنطقيين هي قضية موجهة بسيطة حكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو بدوام سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجودة خارجا أو ذهنا، كقولنا كل رومي أبيض دائما ولا شيء منه بأسود دائما، سمّيت دائمة لاشتمالها على الدوام، ومطلقة لعدم تقييد الدوام فيها بوصف أو غيره.
الضّرورية المطلقة:[في الانكليزية] Absolute necessary proposition [ في الفرنسية] Proposition necessaire absolue عند المنطقيين قضية موجّهة بسيطة حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو بضرورة سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجودة، كقولنا كلّ إنسان حيوان بالضرورة، ولا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة، سمّيت ضرورية لاشتمالها على الضرورة، ومطلقة لعدم تقييد الضرورة فيها بوصف أو وقت، هكذا في شرح المطالع.

الِاسْتِعَارَة الْمُطلقَة

دستور العلماء للأحمد نكري

الِاسْتِعَارَة الْمُطلقَة: والاستعارة الْمُجَرَّدَة والاستعارة المرشحة أَقسَام ثَلَاثَة للاستعارة بِحَسب الاقتران بالملائم وَعدم الاقتران بِهِ لِأَنَّهَا إِمَّا لم تقترن بِشَيْء يلائم الْمُسْتَعَار لَهُ والمستعار مِنْهُ أَو قرنت بِمَا يلائم الْمُسْتَعَار لَهُ أَو قرنت بِمَا يلائم الْمُسْتَعَار مِنْهُ الأول الأول وَالثَّانِي الثَّانِي وَالثَّالِث الثَّالِث وَقد يجْتَمع التَّجْرِيد والترشيح والأمثلة فِي المطولات.

الضرورية الْمُطلقَة

دستور العلماء للأحمد نكري

الضرورية الْمُطلقَة: قَضِيَّة من القضايا الموجهات البسيطة وَهِي قَضِيَّة حكم فِيهَا بضرورة نِسْبَة الْمَحْمُول إِلَى الْمَوْضُوع إِيجَابا أَو سلبا بِشَرْط وجود الْمَوْضُوع وَإِنَّمَا سميت ضَرُورَة لاشتمالها على الضَّرُورَة أَي امْتنَاع انفكاك النِّسْبَة بِشَرْط وجود الْمَوْضُوع. ومطلقة لعدم تَقْيِيد الضَّرُورَة الْمُعْتَبرَة لَا بِالْوَصْفِ العنواني وَلَا بِالْوَقْتِ الَّذِي يُوَقت بِهِ فِي الوقتية الْمُطلقَة والمنتشرة الْمُطلقَة مثل كل إِنْسَان حَيَوَان بِالضَّرُورَةِ. وَقد تطلق الضَّرُورَة الْمُطلقَة على مَا حكم فِيهَا بضرورة ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع أزلا وأبدا كَمَا فِي قَوْلك الله تَعَالَى حَيّ بِالضَّرُورَةِ ويخص باسم لَهُ.

الطبيعة الْمُطلقَة

دستور العلماء للأحمد نكري

الطبيعة الْمُطلقَة: قَالَ الزَّاهِد رَحمَه الله تَعَالَى إِن الْكُلِّي يُؤْخَذ على نحوين يُؤْخَذ من حَيْثُ هُوَ وَلَا يُلَاحظ مَعَه الْإِطْلَاق وَيُقَال لَهُ مُطلق الطبيعة وَحِينَئِذٍ يَصح إِسْنَاد أَحْكَام الْأَفْرَاد إِلَيْهِ لاتحاده مَعهَا ذاتا ووجودا وَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار يتَحَقَّق بتحقق فَرد وينتفي بانتفائه وَهُوَ مَوْضُوع الْقَضِيَّة الْمُهْملَة إِذْ موجبتها تصدق بِصدق الْمُوجبَة الْجُزْئِيَّة وسالبتها تصدق بِصدق السالبة الْجُزْئِيَّة وَيُؤْخَذ من حَيْثُ إِنَّه مُطلق ويلاحظ مَعَه الْإِطْلَاق لَا بِأَن يكون الْإِطْلَاق قيدا لَهُ وَإِلَّا لَا يبْقى مُطلقًا بل بِأَن يكون عنوانا لملاحظته وشرحا لحقيقته وَيُقَال لَهُ الطبيعة الْمُطلقَة وَحِينَئِذٍ لَا يَصح إِسْنَاد أَحْكَام الْأَفْرَاد إِلَيْهِ لِأَن الْحَيْثِيَّة الإطلاقية تأبى عَنهُ وَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار يتَحَقَّق بتحقق فَرد وَلَا يَنْتَفِي بانتفائه بل بِانْتِفَاء جَمِيع الْأَفْرَاد وَهُوَ مَوْضُوع الْقَضِيَّة الطبيعية.
الْعقل الْمُطلق: لِأَن الْمدْرك مَا لم يُشَاهد مَرَّات كَثِيرَة لَا يصير ملكة فَكيف تكون لَهَا المعقولات النظرية مخزونة بِحَيْثُ الخ ومتقدم عَلَيْهِ فِي الْبَقَاء لِأَن الْمُشَاهدَة تَزُول بِسُرْعَة وَتبقى ملكة الاستحضار مستمرة فيتوصل بهَا إِلَى الْمُشَاهدَة، فَمنهمْ من نظر إِلَى التَّأَخُّر فِي الْحُدُوث فَجعله مرتبَة رَابِعَة. وَمِنْهُم من نظر إِلَى التَّقَدُّم فِي الْبَقَاء فَجعله مرتبَة ثَالِثَة وَالْعقل الْمُطلق هُوَ الْمرتبَة الرَّابِعَة من أَربع مَرَاتِب النَّفس الناطقة وَهِي أَن تطالع النَّفس الناطقة معقولاتها المكتسبة بِالنّظرِ أَو الْحَاصِلَة بِالضَّرُورَةِ وَإِنَّمَا سمي بِالْعقلِ الْمُطلق لكَونه مستخدما لما سواهُ من الْعُقُول الْمَذْكُورَة فَتلك الْعُقُول خادمة لَهُ لِأَنَّهُ بِسَبَب الْعُقُول الْمَذْكُورَة تكون المعقولات مستحضرة، ثمَّ تطالعها النَّفس فالعقل الْمُطلق سَوَاء أطلق على تِلْكَ الْمرتبَة أَو على النَّفس الناطقة فِي تِلْكَ الْمرتبَة مُطلق غير مُقَيّد بِقَيْد الْخدمَة فَافْهَم.

الْمُتَّصِلَة الْمُطلقَة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمُتَّصِلَة الْمُطلقَة: هِيَ الشّرطِيَّة الْمُتَّصِلَة الَّتِي اكْتفى فِيهَا بِمُجَرَّد الحكم بالاتصال من غير أَن يتَعَرَّض لعلاقة نفيا كَمَا فِي الاتفاقية وَلَا إِثْبَاتًا كَمَا فِي اللزومية

الْمَجْهُول الْمُطلق

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمَجْهُول الْمُطلق: مَا لَا يكون مَعْلُوما بِوَجْه من الْوُجُوه. وَمن أَحْكَامه امْتنَاع الحكم عَلَيْهِ وَامْتِنَاع طلبه قيل إِن قَوْلك إِن الْمَجْهُول الْمُطلق يمْتَنع عَلَيْهِ الحكم قَضِيَّة مُوجبَة قد حكم فِيهَا على الْمَجْهُول الْمُطلق بامتناع الحكم فَهُوَ إِمَّا أَن يكون مَعْلُوما أَو مَجْهُولا. وعَلى كل تَقْدِير يلْزم كذبهَا - إِمَّا على الأول فلصدق قَوْلنَا الْمَحْكُوم عَلَيْهِ فِي هَذِه الْقَضِيَّة مَعْلُوم وكل مَعْلُوم لَا يمْتَنع عَلَيْهِ الحكم فَهَذَا لَا يمْتَنع عَلَيْهِ الحكم هَذَا خلف. وَإِمَّا على الثَّانِي فلصدق قَوْلنَا بعض الْمَجْهُول الْمُطلق مَحْكُوم عَلَيْهِ وَإِن كَانَ بالامتناع وكل مَحْكُوم عَلَيْهِ فَهُوَ مَعْلُوم بِوَجْه مَا وكل مَعْلُوم بِوَجْه مَا لَا يمْتَنع عَلَيْهِ الحكم ينْتج بعض الْمَجْهُول الْمُطلق لَا يمْتَنع عَلَيْهِ الحكم. هَذَا خلف فَيلْزم الحكم وسلبه مَعًا. وَالْجَوَاب أَن الْمَحْكُوم عَلَيْهِ فِي ذَلِك القَوْل بل فِي هَذِه القضايا الْمَذْكُورَة فِي تَقْرِير الِاعْتِرَاض مَعْلُوم وموجود بِالذَّاتِ أَي بِحَسب نفس الْأَمر بِاعْتِبَار حُصُوله فِي الذِّهْن وَمَا صدق عَلَيْهِ مَجْهُول ومعدوم مُطلق بِالْفَرْضِ بِاعْتِبَار اتصافه بِوَصْف المجهولية والمعدومية. فكونه مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِالِاعْتِبَارِ الأول. وسلب الحكم عَنهُ بِالِاعْتِبَارِ الثَّانِي. وَزِيَادَة تَحْقِيق هَذَا الْمقَام سَيَأْتِي فِي الْمُوجبَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
الْمُطلق: ضد الْمُقَيد فَهُوَ مَا يدل على وَاحِد غير معِين. أَو مَا لم يُقيد بِبَعْض صِفَاته وعوارضه. وَفِي حَوَاشِي شرح الْوِقَايَة الْمُطلق هُوَ الشَّائِع فِي جنسه أَنه حِصَّة من الْحَقِيقَة مُحْتَملَة لحصص كَثِيرَة من غير شُمُول وَلَا تعْيين - والمقيد مَا أخرج عَن الشُّيُوع بِوَجْه مَا كرقبة ورقبة مُؤمنَة.وَاعْلَم أَن الْمُطلق والمقيد قد يدخلَانِ فِي السَّبَب وَالشّرط أَي يقعان سَببا أَو شرطا فَحِينَئِذٍ لَا يحمل الْمُطلق على الْمُقَيد عندنَا لِأَن الْجمع مُمكن لجَوَاز أَن يكون لشَيْء وَاحِد علل شَتَّى. خلافًا للشَّافِعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فَإِن حمله على الْمُقَيد وَاجِب عِنْده لِأَنَّهُ لَا يَقُول بِجَوَاز تعدد الْعِلَل وَإِذا وَقعا متعلقي الحكم فَحِينَئِذٍ خَمْسَة صور ثَلَاثَة مِنْهَا اتفاقية فِي عدم الْحمل. وَاثْنَتَانِ مِنْهَا اختلافيتان. فَاعْلَم أَنه إِذا ورد الْمُطلق والمقيد فِي حكمين فِي حَادِثَة وَاحِدَة. أَو فِي حكم وَاحِد فِي حَادِثَة وَاحِدَة نفيا. أَو فِي حكمين فِي حادثتين. فَلَا حمل فِي هَذِه الصُّور الثَّلَاث بالِاتِّفَاقِ عندنَا وَعند الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى. وَإِذا وردا فِي حكم وَاحِد فِي حَادِثَة وَاحِدَة إِثْبَاتًا فالحمل بالِاتِّفَاقِ. وَإِذا وردا فِي حكم وَاحِد فِي حادثتين فَلَا حمل عندنَا. خلافًا للشَّافِعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى. وَإِن أردْت أَن تطلع على الْأَمْثِلَة فَعَلَيْك النّظر إِلَى التَّحْقِيق شرح الْأُصُول الحسامي.اعْلَم أَن الْفرق بَين الْمُجْمل وَالْمُطلق. أَن المُرَاد بالمجمل فَرد معِين لَكِن لَا يفهم من كَلَام الْمُتَكَلّم. وَالْمُطلق مَا لَا يكون المُرَاد مِنْهُ فَرد معِين وَأَيْضًا لَا يفهم من كَلَام الْمُتَكَلّم - وَقَالَ أَرْبَاب الْمَعْقُول إِن الْمُطلق على وَجْهَيْن - الأول: الطبيعية من حَيْثُ الْإِطْلَاق وَيُقَال لَهُ الطبيعة الْمُطلقَة - وَالثَّانِي: الطبيعة من حَيْثُ هِيَ وَيُقَال لَهُ مُطلق الطبيعة.وتحقيقه أَن الْمُطلق يُؤْخَذ على وَجْهَيْن - الأول: أَن يُؤْخَذ من حَيْثُ هُوَ وَلَا يُلَاحظ مَعَه الْإِطْلَاق وَحِينَئِذٍ يَصح إِسْنَاد أَحْكَام الْأَفْرَاد إِلَيْهِ لاتحاده مَعهَا ذاتا ووجودا. وَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار يتَحَقَّق بتحقق فَرد مَا وينتفي بانتفائه وَهُوَ مَوْضُوع الْقَضِيَّة الْمُهْملَة إِذْ موجبتها تصدق بِصدق الْمُوجبَة الْجُزْئِيَّة. وسالبتها تصدق بِصدق السالبة الْجُزْئِيَّة - وَالثَّانِي: أَن يُؤْخَذ من حَيْثُ إِنَّه مُطلق ويلاحظ مَعَه الْإِطْلَاق وَحِينَئِذٍ لَا يَصح إِسْنَاد أَحْكَام الْأَفْرَاد إِلَيْهِ لِأَن الْحَيْثِيَّة الإطلاقية تَأتي عَنهُ. وَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار يتَحَقَّق بتحقق فَرد مَا وَلَا يَنْتَفِي بانتفائه بل بِانْتِفَاء جَمِيع الْأَفْرَاد وَهُوَ مَوْضُوع الْقَضِيَّة الطبيعية.وَمن هَا هُنَا يعلم الْفرق بَين الشَّيْء الْمُطلق وَمُطلق الشَّيْء كالوجود الْمُطلق وَمُطلق الْوُجُود. بِأَن الأول مُقَيّد بِقَيْد الْإِطْلَاق وَالثَّانِي مُطلق مِنْهُ فَالْأول أخص وَالثَّانِي أَعم وَقس عَلَيْهِ الْحُصُول الْمُطلق وَمُطلق الْحُصُول - والتصور الْمُطلق وَمُطلق التَّصَوُّر هَكَذَا فِي مصنفات الزَّاهِد رَحمَه الله تَعَالَى. والأصوليون قسموا الْمَأْمُور بِهِ على قسمَيْنِ الْمُؤَقت وَالْمُطلق. ومرادهم بالمؤقت مَا يتَعَلَّق بِوَقْت مَحْدُود بِحَيْثُ لَا يكون الْإِتْيَان بِهِ فِي غير ذَلِك الْوَقْت أَدَاء بل يكون قَضَاء كَالصَّلَاةِ خَارج الْوَقْت. أَو لَا يكون مَشْرُوعا أصلا كَالصَّوْمِ فِي غير النَّهَار - وبالمطلق مَا لَا يكون كَذَلِك وَإِن كَانَ وَاقعا وقتا لَا محَالة.
الْمُطلقَة: هِيَ الْقَضِيَّة الشّرطِيَّة الْمُتَّصِلَة الَّتِي اعْتبر فِيهَا الحكم بالاتصال لَكِن لم يعْتَبر كَونه لعلاقة أَو لَا لعلاقة بل أطلق. فَإِذا اعْتبر فِي الحكم بالاتصال كَون الِاتِّصَال لعلاقة أَو لَا لعلاقة فالمتصلة لزومية. وَإِن اعْتبر كَونه لَا لعلاقة فالمتصلة اتفاقية. وَقد يُطلق الْمُطلق على الْقَضِيَّة الحملية الَّتِي حكم فِيهَا بِثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع أَو سلبه عَنهُ بِالْفِعْلِ أَي وقتا من الْأَوْقَات كَقَوْلِك كل إِنْسَان ضَاحِك بِالْفِعْلِ وَلَا شَيْء من الْإِنْسَان بِحجر بِالْفِعْلِ وَيُقَال لَهَا.

الْمُطلقَة الْعَامَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمُطلقَة الْعَامَّة: وَإِنَّمَا سميت مُطلقَة لِأَن الْقَضِيَّة إِذا أطلقت وَلم يُقيد بِقَيْد من الدَّوَام أَو الضَّرُورَة. أَو اللادوام أَو اللاضرورة يفهم مِنْهَا فعلية. فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْمَعْنى مَفْهُوم الْقَضِيَّة الْمُطلقَة سميت بهَا وَإِنَّمَا كَانَت عَامَّة لِأَنَّهَا أَعم من الوجودية اللادائمة والوجودية اللاضرورية لِأَنَّهُمَا المطلقتان العامتان المقيدتان باللادوام واللاضرورية الذاتيتين. وَلَا شكّ أَن غير الْمُقَيد يكون أَعم من الْمُقَيد.وَاعْلَم أَن تَحت الضَّرُورَة أَربع ضرورات. الضَّرُورَة بِحَسب الذَّات - والضرورة بِحَسب الْوَصْف والضرورة فِي وَقت معِين - والضرورة فِي وَقت منتشر غير معِين. وَإِن تَحت الدَّوَام دوامين الدَّوَام بِحَسب الذَّات. والدوام بِحَسب الْوَصْف. وَإِن اللاضرورة نَوْعَانِ. سلب الضَّرُورَة عَن جَانب مُخَالف وَهُوَ الْإِمْكَان الْعَام. وسلب الضَّرُورَة عَن جانبين مُوَافق ومخالف وَهُوَ الْإِمْكَان الْخَاص.

الْمُطلقَة الاعتبارية

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمُطلقَة الاعتبارية: هِيَ الْمَاهِيّة الَّتِي اعتبرها الْمُعْتَبر. وَلَا تحقق لَهَا فِي نفس الْأَمر.

الْمَعْدُوم الْمُطلق

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمَعْدُوم الْمُطلق: مَا لَيْسَ لَهُ ثُبُوت بِوَجْه من الْوُجُوه لَا ذهنا وَلَا خَارِجا. وَعَلَيْك قِيَاسه على الْمَجْهُول الْمُطلق سؤالا وجوابا.ثمَّ اعْلَم أَن الْمَعْدُوم الْمُطلق لكَونه مَقْصُورا بعنوان المعدومية ثَابت فِي الذِّهْن متصف بالوجود الذهْنِي بِحَسب نفس الْأَمر وَقس الثَّابِت بِحَسب فرض الْعقل ومحض اعْتِبَاره لِأَن الْعقل فَرْضه مَعْدُوما مُطلقًا ولاحظه بعنوان المعدومية وَلَيْسَ هَذَا يجمع بَين النقيضين. وتوضيحه أَنه قد يجْتَمع الْمَوْجُود الْمُطلق والمعدوم الْمُطلق فِي مَحل وَاحِد لَكِن لَا بِاعْتِبَار التقابل بِاعْتِبَار لَا يقْدَح فِي تقابلهما. فَإنَّا إِذا قُلْنَا كل مَعْدُوم مُطلق يمْتَنع الحكم عَلَيْهِ فَإِن ذَات الْمَوْضُوع فِي هَذِه الْقَضِيَّة يكون مَوْصُوفا بِالْعدمِ الْمُطلق لكَونه عنوانا لوُجُود الْمُطلق لِأَنَّهُ مُتَصَوّر مَوْجُود فِي الذِّهْن لَكِن هَذَا الِاجْتِمَاع لَا يقْدَح فِي تقابلهما إِذْ الْمُعْتَبر فِي التقابل أَن لَا يجْتَمع المتقابلان فِي مَحل وَاحِد بِحَسب نفس الْأَمر أَي لَا يَتَّصِف بِكُل مِنْهُمَا فِي نفس الْأَمر. وَهَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِك فَإِن اتصاف ذَات الْمَوْضُوع بالوجود وَإِن كَانَ فِي نفس الْأَمر لَكِن اتصافه بِالْعدمِ لَيْسَ بِحَسب نفس الْأَمر بل بِحَسب فرض الْعقل فَإِن الْعقل يفْرض ذاتا مَوْصُوفَة بالوجود والعدم وَلَيْسَ ذَلِك من اجْتِمَاع المتقابلين. وَتَحْقِيق هَذَا الْمقَام بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ فِي الْمُوجبَة. الْمَعْرُوف: ضد الْمُنكر. وَعند أهل الْعَرَبيَّة فعل ذكر فَاعله أَي أسْند إِلَى فَاعله ضد الْمَجْهُول.

الْمَفْعُول الْمُطلق

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمَفْعُول الْمُطلق: اسْم مَا فعله فَاعل فعل مَذْكُور بِمَعْنَاهُ مثل ضربت ضربا وَإِنَّمَا سمي بِهِ لكَونه غير مُقَيّد بِأَمْر وَإِمَّا تَقْيِيده بالمطلق فلبيان الْإِطْلَاق لَا التَّقْيِيد. وتفصيل هَذَا الْمُجْمل فِي كتَابنَا جَامع الغموض.

المنتشرة الْمُطلقَة

دستور العلماء للأحمد نكري

المنتشرة الْمُطلقَة: هِيَ الْقَضِيَّة الَّتِي حكم فِيهَا بضرورة ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع أَو سلبه عَنهُ فِي وَقت غير معِين من أَوْقَات وجود الْمَوْضُوع مثل كل إِنْسَان متنفس وقتا مَا وَلَا شَيْء من الْإِنْسَان بمتنفس وقتا مَا وَإِن قيدت باللادوام الذاتي فَهِيَ.
الفتح المطلق: هو أعلى الفتوحات وأكملها، وهو ما يفتح عليه من تجلي الذات الأحدية، والاستغراق في عين الجمع بفناء الرسوم الخلقية.
المطلق: الدال على الماهية بلا قيد، أو ما لم يقيد بصفة معنوية ولا نطقية. والتقييد حصر الألفاظ من جزأيها على موجبها.
المطلقة العامة: التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بالفعل.
المطلقة الاعتبارية: الماهية التي اعتبرها المعتبر ولا تحقق لها في نفس الأمر.
المفعول المطلق: ما صدر عن فاعل فعل مذكور بمعناه أي بمعنى الفعل.
الخلاف المطلق:أن يقع الخلاف في الكلمة القرآنية منسوباً إلى القارئ، فيكون لكل راوعنه فيها أكثر من وجه، كما هو للقارئ، مثاله قولنا: قرأ الإمام عاصم (ت 127 هـ) بالإظهار والإدغام فمعناه أن لكل راو عنه الإظهار والإدغام.
الوقف المطلق:عند السجاوندي (ت 560 هـ): ما يحسن الابتداء بما بعده، وهو يتداخل مع الوقف التام والكافي.

الحوالة المُطْلَقَة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الحوالة المُطْلَقَة: هي التي لم تُقيَّد بأن تُعطى من مال المحيل الذي هو عند المحال عليه.
الماء المطلق: هو الماء الذي بقي على أصل خلقته ولم تخالطه نجاسةٌ ولم يغلب عليه شيء طاهر، والمقيَّد بخلافه كماء الورد والباقلاء.
المُطْلق: ما يدلُّ على واحد غير معين أو اللفظ المعترض للذات دون الصفات لا بالنفي ولا بالإثبات ويقابله المقيَّد.
المِلك المُطلَق: هو المجرَّد عن بيان سبب معين بأن ادَّعى أن هذا مِلكَه ولا يزيد عليه فإن قال: أنا اشتريته أو ورثته لا يكون دعوىالملك المطلق. وأيضاً الملك المطلق أن يكون مملوكاً رقبةً ويداً كذا في البدائع.

اليمين المُرْسَلة والمُطلقَة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

اليمين المُرْسَلة والمُطلقَة: أي الخالية عن الوقت في الفعل ونفيه.

أوضح الدليل والأبحاث، فيما يحل به المطلقة بالثلاث

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أوضح الدليل والأبحاث، فيما يحل به المطلقة بالثلاث
لمحب الدين: محمد بن محمد بن الشحنة الحلبي، الحنفي.
المتوفى: سنة خمس عشرة وثمانمائة.
المُطْلَقُ: اللَّفْظ الدَّال على وَاحِد غير معِين.

المفعولُ المطلَقُ

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

المفعولُ المطلَقُ: هُوَ اسْم مَا فعله فَاعل فعل مَذْكُور بِمَعْنَاهُ.

الضَّرُورِيةُ المطلقةُ

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

الضَّرُورِيةُ المطلقةُ: مَا حكم فِيهَا بضرورة ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع، أَو سلبه عَنهُ، مَا دَامَ ذَات الْمَوْضُوع مَوْجُودا.

الدائمةُ المطْلَقَةُ

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

الدائمةُ المطْلَقَةُ: مَا يحكم فِيهَا بدوام ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع مَا دَامَ ذَات الْمَوْضُوع مَوْجُودا.المشْرُوطةُ العامَّةُ: مَا يحكم فِيهَا بضرورة ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع، أَو سلبه عَنهُ بِشَرْط وصف الْمَوْضُوع.

المُطْلَقة العَامَّة

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

المُطْلَقة العَامَّة: مَا يحكم فِيهَا بِثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع، أَو سلبه عَنهُ بِالْفِعْلِ.

الجَذْرُ المُطْلق

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

الجَذْرُ المُطْلق: مَا يعرف حَقِيقَة مِقْدَاره، وَيُمكن أَن ينْطق بِهِ.

المَفْعُولُ المُطْلَق

معجم القواعد العربية


-1 تعريفُه:
هوَ اسمٌ يُؤَكِّد عامِلَه، أو يُبَيِّنُ نَوْعَه أو عَدَدَه، وليسَ خَبراً ولا حَالاً (بخلاف نحو قولك "فضلُك فضلان" و "علْمك علمٌ نافع" فإنه وإن بين العدد في الأول والنوع في الثاني، فهو خبر عن "فضلك" في الأول، وخبر عن "علمك" في الثاني، وبخلاف نحو "ولَّى مُدْبراً" فإنه كان توكيداً لعامله فهو حال من الضمير المستتر في "ولَّى") ، نحو "اسْعَ للمَعْرُوفِ سَعْياً" و "سرْ سَيْرَ الفُضَلاءِ" و "افْعَل الخيرَ كلَّ يومٍ مرَّةً أو مَرَّتين".
-2 كَوْنُه مَصْدَراً، وغير مصدر:
أَكْثَرُ مَا يكونُ المَفْعُولُ المُطْلَقُ مَصْدراً، ولَيسَ قَوْلك: "اغْتَسَل غُسلاً" و "أعْطَى عَطاءً" مصدرين فإنهما من أسماءِ المصادر، لأنها لم تَجْرِ على أفْعالِها لِنَقْصِ حُروفِها عنها، وقد يكونُ غير مصدر، وسيأتي تفصيلُ ذلك.
-3 عامِلُه:
عامِلُ المَفْعُولِ المُطْلَق إمَّا مصدرٌ مِثلُه لَفْظاً ومعنىً نحو: {{فإنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُوراً}} (الآية "63" من سورة الإِسراء "17").
أَوْ مَا اشْتُقَّ مِنه من فِعْلٍ نحو: {{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً}} (الآية "164" من سورة النساء "4") أوْ وَصْفٍ (المراد من الوصف: اسم الفاعِل، أو اسم المفعول أو المُبَالغة، دون اسمِ التفضيل والصفة المشبهة) ، نحو {{وَالصَّافَّاتِ صَفَّاً}} (الآية "1" من سورة الصافات "37") ونحو "اللحمُ مَأكُولٌ أكلاً" لاسمِ المَفْعُول، ونحو: "زَيْدٌ ضَرَّابٌ ضَرْباً" لمبالغةِ اسمِ الفاعل.
-4 ما يَنُوبُ عن المَصْدَر:
قدْ يَنُوبُ عنِ المَصْدَر في الانْتِصابِ على المَفْعُولِ المُطلقِ (وهو منصوب بالفعل المذكور، وهو مَذهبُ المازني والسِّيرافي والمبرِّد واختاره ابنُ مَالك لاطِّراده، أما مذهبُ سيبويه والجمهور فينصب بفعلٍ مقدَّر مِنْ لَفْظه ولا يَطَّرد هذا في نحو "حَلَفْتُ يميناً" إذْ لا فِعلَ له) ، ما دلَّ على المَصْدَرَ، وذلك أربعة عشرَ شيئاً: أحد عشرَ للنَّوع، وثَلاثَةٌ للمُؤَكَّد.
أمّا الأحد عَشَر للنَّوع فهي:
(1) كُلِّيَّتُه، نحو: {{فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ}} (الآية "128" من سورة النساء "4").
(2) بَعْضِيَّته، نحو "أكْرَمْتُهُ بعضَ الإِكْرامِ".
(3) نَوْعُهُ، نحو "رَجَعَ القَهْقَرَى" و "قعَد القُرْفُصَاءَ".
(4) صِفَتُهُ نحو "سِرْتُ أَحْسنَ السَّيرِ".
(5) هيئَتُهُ، نحو "يَمُوْتُ الجَاحِدُ مِيتةَ سُوءٍ".
(6) المُشَار إليه، نحو "عَلَّمنِي هذا العِلم أُسْتاذِي".
(7) وَقْتُه، كقولِ الأعشى:
ألمْ تَغْتَمِضْ عَيناك لَيْلَةَ أَرْمَدَا ... وَعَادَ كما عَادَ السَّليم مُسَهَّدا
(البيت للأعشى مَيْمون بن قيس من قصيدة في مَدْح النبي (ص) و "السَّليم": المَلْدُوغ، والشَّاهِد فيه "لَيْلَة أَرْمَدا" حيث نَصَب "ليلة" بالنيابة عن المَصدر والتَّقدير: اغتماضاً مثلَ اغْتِمَاض لَيْلَة أَرْمَد، وليسَ انْتِصَابُها على الظرف)
أي اغْتِماضَ لَيْلَةِ أَرْمد.
(8) "مَا" الاسْتِفهامِيّة، نحو "مَا تَضْرب الفَاجِر؟ " (أي: أيَّ ضرب تضربه).
(9) "ما" الشَّرْطية، نحو "ما شئتَ فاجْلِسْ" (أي: أيّ جُلُوس شئْته فاجْلِس).
(10) آلَتهُ، نحو "ضَرَبْتُه سَوطاً" وهو يَطَّرد في آلةِ الفِعْل دُونَ غَيرِها، فلا يَجُوز ضَرَبْتُه خَشَبةً.
(11) العَدَد، نحو: {{فَاجْلِدُوهمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً}} (الآية "4" من سورة النور "24").
أمَّا الثَّلاثة للمُؤكَّد فهي:
(1) مُرادِفُه، نحو "فَرِحتُ جَذِلاً" و "ومَقْتُه حُبّاً".
(2) مُلاَقِيهِ في الاشْتِقَاقِ، نحو: {{وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأرْضِ نَبَاتَاً}} (الآية "17" من سورة نوح "71") {{وَتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتَيْلاً}} (الآية "8" من سورة المزمل "73"). والأصل: "إنْبَاتاً" و "تبَتُّلاً".
(3) اسم المَصْدر، نحو: "تَوَضّأ وُضُوءًا" و "أعْطى عَطَاءًا".
-5 حُكمُ المَصْدر مِنْ حَيْثُ إفْرَادُه أَوْ جَمْعُه:
المَصْدر المُؤكِّد لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ، فَلا يُقالُ "أَكَلْتُ أكْلَيْن" ولا أُكُولاً مُرَاداً التَّأكِيد لأنَّ المَقْصُودَ به الجنسُ مِنْ حَيْثُ هو.
وأمَّا المصدر العَددي فيُثَنَّى ويجمَع باتفاق، نحو "ضَرَبْتُه ضربةً، وضَرْبَتَينِ، وضَرَباتٍ".
وأمَّا المَصْدر النَّوعِي فالمَشْهور جَوازُ تَثْنِيتهِ وجَمْعِه (وظاهر مذهب سيبويه المنع) ، ودليلُ ذلكَ قولُه تَعالى: {{وَتَظنُّونَ باللَّهِ الظُّنُونا}} (الآية "10" من سورة الأحزاب "33").
-6 ذِكْرُ العامل، وحَذْفُه:
الأصلُ في عَامِلِ المَصْدر أنْ يُذْكَر وقَدْ يُحذَفُ جَوازاً لِقَرِينةٍ لَفْظِيَّةٍ أَوْ مَعنويَّةٍ، فاللفظيَّة: كأنْ يُقال: مَا جَلستَ، فتقول: "بَلَى، جُلُوسَاً طَويلاً" أو بَلَى "جَلْسَتَيْنَ"، والمَعْنَوية: نحو "حَجّاً مَبْرُوراً، وَسَعْياً مَشْكُوراً". أي حَجَجْتَ، وسَعَيْتَ وقدْ يَجِبُ حَذْفُ العَامِل عند إقَامَةِ المَصْدَرِ مُقام فِعْله، وهُوَ نَوْعَان:
"أ" ما لا فِعْلَ لهُ مِنْ لَفْظِهِ نحو:
"وَيْلَ أَبي لهب" و "ويْح عَبدِ المطلب" و "بلْهَ الأكفِّ" فيُقدَّر: أهلكه اللَّهُ، لِكَلِمة "وَيْلٌ" ورَحِمه اللَّهُ لـ "ويح"، واتْرُك ذِكرَ الأَكُف، لـ "بَلْه الأكَفِّ".
ومِثْلُها: ما أُضِيفَ إلى كافِ الخِطَاب، وذلكَ: وَيْلَكَ، ووَيْحَكَ، وَوَيْسَكَ (وَيسٌ: كويح كلمة رحمه) ، ووَيْبَك (ويبك: كويْلَكَ، تقول: وَيْبَكَ وَوَيْبٌ لك) ، وإنَّما أُضِيفَ لِيكونَ المُضَافُ فيها بمَنْزِلَتِهِ في اللامِ إذا قلتَ: سَقْياً لك، لِتُبَيِّن من تعني، وهذه الكلمات لا يُتَكلَّم بها مُفْرَدةً إلاَّ أن يكون على ويْلَك (أو ويل وهما في المعنى واحد كما تقدم) ، ويقال: ويْلَكَ وعَوْلَكَ (عولك: مثل ويب وويل كما في القاموس) ؛ ولا يجوز عولك وحدها، بل لا بُدَّ من أن تتبع ويلك.
"ب" ما لَه فِعْلٌ مِن لفظه، ويُحذَف عامِله في سِتَّةِ مَواضع.
(1) ما يُنْصَبُ مِنَ المَصَادِرِ على إضْمَارِ الفِعل غَيْرِ المُسْتَعْمَل إظْهَارُه:
وذلك قولك: "سَقْياً ورَعْياً" ونحو قولك "خَيْبةً، ودَفْراً، وجَدْعاً، وعَقْراً، وبُؤْساً، وأُفَّةً، وتُفَّةً، وبُعْداً، وسُحْقاً" ومن ذلك قولك "تَعْساً، وتَبّاً، وجُوعاً وجُوساً" (الجُوس: الجوع، يقال: جوعاً له وجوساً) ونحو قول ابنِ مَيَّادَة:
تَفَاقَد قَومي إذ يَبِيعون مُهْجَتي ... بِجَارِية بَهْراً لَهُم بَعْدها بَهْرَا
(نسبُه المبرد إلى ابن المفرِّغ، تَفَاقَد قومي: فَقَد بعضُهم بَعْضاً، إذا لم يعينوني على جارية علقت بها، فكأنهم باعوا مهجتي) أي تَبّاً.
وقال عمر بن أبي ربيعة:
ثم قَالُوا تُحبُّها قلتُ بَهْراً ... عَدَدَ النَّجْمِ والحَصَى والتراب
(أراد بالنجم اسم الجنس، ويروى: عدد الرمل والحصى والتراب وبَهْراً: في الأساس يقولون: بهراً له، دعاء بأن يغلب)
كأنه قال جَهْداً، أي جَهْدي ذلك.
وإنمال يَنْتَصِبُ هذا وَمَا أشْبَهَهُ إذا ذُكر مَذْكُورٌ فَدَعَوتَ له أَوْ عَلَيه على إضمار الفِعل كأنَّك قلتَ: سَقَاك اللَّهُ سَقْياً، ورَعَاكَ اللَّهُ رَعْياً، وخَيَّبَكَ اللَّهُ خَيْبَةً، فَكُلُّ هذا وأشْبَاهه على هذا يَنْتَصِب. وقَدْ رفَع بَعْضُ الشُّعراء بَعْضَ هذا فجَعَلُوه مُبْتَدأً، وجَعَلوا مَا بَعْدَه خَبَراً، مِن ذَلِكَ قول الشَّاعِر:
عَذِيرُك مِن مَوْلىً إذا نِمْتَ لم يَنَمْ ... يَقُولُ الخَنَا أو تَعْتَرِيك زَنَابِرُهُ
فلم يَجْعلِ الكَلامَ على اعْذُرْني، ولكنَّه قال: إنما عُذْرُكَ إيَّايَ مِنْ مَوْلىً هذا أمْرُه.
(2) مَا يَنْتَصِبُ على إضْمَارِ الفِعْلِ المَتْرُوكِ إظْهَارُه مِن المَصَادِرِ غيرِ الدُّعاء:
ومن ذلكَ قولُك: حَمْداً، وشُكراً لا كُفْراً وعَجَباً، وافْعَلُ ذَلك وَكَرَامَةً، وَمَسَرَّةً، ونُعْمَةَ عَيْنٍ، وحُبّاً، وَنَعَامَ عَيْن. ولا أفْعَلُ ذلك لاَ كَيْداً ولاَ هَمّاً، ولأفْعَلَنَّ ذلكَ وَرَغْماً وهَوَاناً، فإنَّما يَنْتَصبُ هذا على إضْمَارِ الفِعْل، كأَنَّكَ قلت: أحْمَدُ الله حَمْداً، وأشكرُ اللَّهَ، وكأنك قلت: أعْجَبُ عَجَباً، وأُكْرِمُك كرامةً، وأسُرُّكَ مَسَرَّةً، ولا أكاد كَيْداً، ولا أهُم هَمّاً، وأُرْغِمُكَ رَغْماً.
وإنَّما اخْتُزِلَ الفِعلُ هَهُنا لأنَّهم جَعَلوا هذا بَدَلاً من اللفظ بالفعل، كما فَعلُوا ذلكَ في باب الدُّعاء، كأنَّ قولك: حَمْداً في مَوضِع أحْمدُ اللَّهَ، وقدْ جاءَ بعضُ هذا رَفْعاً يُبْتَدَأُ به ثُمَّ يُبْنَى عليه - أي الخَبَر - يقول سيبويه: وسَمِعْنَا بَعْضُ العرب المَوْثُوق به يُقال له: كَيفَ أَصْبَحْتَ؟ فيقول: حَمدُ اللَّهِ وثَنَاءٌ عليه، كأن يقول: أمْرِي وشَأْنِي حَمدُ الله وثَنَاءٌ عَلَيه.
وهَذَا مثلُ بيتٍ سَمِعناهُ مِن بعضِ العَرَب المَوْثُوقِ به يَرْوِيه - وهو للمُنْذِر ابنِ دِرْهم الكلبي:
فَقَالتْ حَنَانٌ مَا أتى به هَهنا ... أذُو نَسَبٍ أَمْ أنْتَ بالحَيِّ عَارِفُ
قالت: أمْرُنا حَنَانٌ، ومثله قوله عزَّ وجلَّ: {{قَالُوا مَعْذِرَةٌ إلى رَبِّكم}} (الآية "164" من سورة الأعراف "7") كأنهم قالوا: مَوْعِظَتُنَا مَعْذِرةٌ إلى رَبِّكم.
(3) المصدر المُنْتَصب في الاسْتِفْهَام:
فَذَلِكَ نحو قَوْلِكَ: "أَقِياماً يا فُلانُ والنَّاسُ قُعُودٌ" ونحو "أجُلُوساً والناسُ يَعْدُون" لا يُريدُ أنْ يُخْبِر أنَّه يجْلِسُ ولا أَنَّه قد جَلَس وانْقَضَى جُلُوسُه ولكنَّه في تِلك الحال - أي حالِ قُعُودِ الناس وعَدْوِهم - في قِيَامٍ وفي جُلُوسٍ، ومن ذلك قول الرَّاجز - وهو العجاج -:
أطَرَباً وأنْتَ قِنَّسْرِيُّ
وإنما أرَادَ: أتطربُ وأنْتَ شَيخٌ كبير السن.
ومن ذلك قول بعض العرب - وهو عَامِرُ بن الطفيل - "أغُدَّةً كَغُدَّةِ (هذه الغدَّة خَرجتْ على رُكْبَته لما أصيب في حَادِثة انظرها في أمثال الميداني، وسَلُول: أحطُّ بيتٍ في العرب، يضرب في خَصْلتين إحْداهما شَرٌّ من الأُخرى) البَعِير، ومَوْتاً في بَيْتِ سُلُولِيَّة" كأنَّه إنما أرَاد:
أَأُغَدُّ غُدَّةً كَغُدَّةِ البَعير، وقال جرير:
أعَبْداً حَلَّ في شُعَبَى غَريباً ... ألُؤماً لا أبَا لَك واغْتِرَابا
يقول: أتَلْؤُمُ لُؤْماً، وأتَغْتَربُ اغتراباً، وحَذَفَ الفِعْلَين لأنَّ المَصْدَر بَدَلُ الفِعل.
وأمّا عَبْداً فإنْ شئت نَصَبْتَهُ على النِّدَاء، وإنْ شِئْتَ على قوله: أتَفْتَخر عَبْداً، ثم حَذَفَ الفِعْلَ، وقدْ يأتي هذا الباب بغير استفهام نحو "قاعِداً عَلِمَ اللَّهُ وقد سَارَ الركب" حذف الاستفهام بما يَرى مِنَ الحَالِ.
(4) مَصَادِرُ لاَ تَتَصَرَّف تَنصِب بإضْمار الفِعل المَتْرُوك إظْهَارُه:
وذلكَ قَوْلُك: سُبْحَانَ اللَّهِ، ومَعَاذَ الله، ورَيْحَانَه، وعَمْرَكَ اللَّهَ، وقِعْدَكَ اللَّهَ إلاَّ فَعَلتَ (راجع: في حروفها).
(5) المَصْدَر المنصوبُ الواقعُ فِعْلهُ خبراً إمَّا لمُبْتَدأ أو لغيره:
وذلك قولك "مَا أنْتَ إلاَّ سَيْراً" أي تَسِير سَيْراً، و "ما أَنْتَ إلاَّ سَيْرَ البَريد سَيْرَ البرِيد" فكأنَّه قال في هذا كُلِّه: ما أنْتَ إلاَّ تَفْعَلُ فِعلاً، وما أنت إلاّ تَفْعلُ الفِعْلَ، ولكنهم حَذَفُوا الفِعْلَ في الإخبار والاسْتِفْهام، وأَنَابُوا المَصْدَرَ، ويُشتَرَطُ فيه التَّكرارُ أو الحَصْر.
وتقول: "زَيْدٌ سُيْراً سَيْراً" و "أنَّ زَيْداً سَيْراً سَيْراً" و "ليْتَ زَيْداً سَيْراً سيْراً" ومِثْلُها لَعَلَّ ولكِنَّ وكَأَنَّ وكذلكَ إنْ قُلْتَ "أنْتَ الدَّهرَ سَيْراً سَيْراً" و "كانَ عبدُ اللَّهِ الدَّهرَ سَيْراً سيراً" و "أنتَ مُذُ اليوم سَيْراً سَيْراً".
وإنَّما تكرر السَّير في هذا الباب ليُفيدَ أنَّ السير مُتَّصلٌ بَعْضُه بِبَعْض في أيِّ الأحوالِ كان ومن ذلك قولك: "ما أنْتَ إلاَّ شُرْبَ الإِبِلِ" و "ما أنْتَ إلاّ ضَرْبَ النَّاسِ" وأما شُرْبَ الإِبِلِ فلا يُنَوَّنُ - لأنَّه لم يُشْبَّه بِشُرب الإِبل.
ونظيرُ ما انتَصَبَ قولُ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ: {{فإمَّا مَنَّاً بَعْدُ وإِمَّا فِدَاءً}} (الآية "4" من سورة محمد "47") أي فإمَّا تَمنُّون مَنّاً، وإمّا تُفَادُونَ فِدَاءً. ومثلُه قولُ جرير:
أَلَمْ تَعْلمِي مُسَرَّحِيَ القَوَافي ... فلا عِيّاً بِهِنَّ ولا اجْتِلاَبَا
يَنْفي أنه أعْيَا بِهِنَّ عِيّاً أو اجْتُلبَهُنَّ اجْتِلابَا.
قال سيبويه: وإنْ شئت رَفَعْتَ هذا كلَّه فَجَعَلْتَ الآخِرَ هو الأوَّلَ فجَاز على سَعَةٍ من الكَلام ومن ذلكَ قولُ الخَنساء:
تَرتَعُ مَا رَتَعَتْ حتَّى إذا ادَّكَرَتْ ... فإنَّما هيَ إقْبَالٌ وإدْبَارُ
فَجَعَلها - أي الناقة - الإِقْبالَ والإِدْبَارَ، وهذا نحو نهارُك صَائِمٌ وليلُكَ قَائِمٌ.
(6) نَصْبُ المَصْدر المُشَبَّه به على إضْمار الفِعلِ المَتْرُوكِ إظْهَارُه:
وذَلكَ قَوْلُكَ: "مَرَرْتُ به فإذا له صَوْتٌ صَوْتَ حمار" - أي كَصَوتِ - و "مرَرْتُ به فإذا له صُرَاخٌ صُراخَ الثَّكْلَى".
وقال النابغة الذبياني:
مَقْذُوفةٍ بِدَخِيسِ النَّحضِ بَازِلُها ... لَهُ صَرِيفٌ صَرِيفَ القَعْوِ بالمَسَدِ
(النَّحْض: اللحم، والدَّخِيس: ما تداخَلَ من اللحم وتَرَاكب، والبَازِل: السِّن تَخْرج في التاسعة من عمر الناقة، الصَّريف: صوت أنياب الناقة إذا حَكَّت بعضها ببعض نَشَاطَاً، القَعْو: ما تَدُور عليه البكرة من خَشَب، والمسد: الحبل)
وقال النَّابِغَةُ الجَعْدِي:
لَهَا بعدَ إسْنَادِ الكلِيم وهَدئِه ... ورَنَّةِ مَنْ يَبْكي إذا كانَ باكيا
(إسْناد الكليم: إقْعادُ المَجْروح مُعتمداً على ظَهْره. ورَنَّةُ: الصوت بالبكاء)
هَدِيرٌ هَدِيرَ الثَّوْر يَنْفُضُ رَأْسَهُ ... يَذُبُّ بِرَوْقَيْه الكِلابَ الضَّوارِيَا
(الرَّوق: القِرن، الضواري: الكلاب التي اعتادت على الصيد)
فإنَّما انْتَصب هذا لأنَّكَ مَرَرْتَ به في حال تَصْوِيتٍ، ولم تُرِدْ أن تجعلَ الآخِرَ - أي الصوتَ المَنْصُوبَ - صِفَةً للأَوَّل ولا بَدَلاً منه - أي فترفَعُه - ولكنَّك لما قُلْتَ: له صَوْتٌ عُلِمَ أنَّه قد كانَ ثمَّ عَمَل فَصَارَ قَوْلُكَ: له صوتٌ بمنزلةِ قولِك: فإذا هو يُصوِّت - صَوتَ حمار -. ومثل ذلك "مَرَرْتُ به فإذَا لَهُ دَفْعٌ دَفْعَكَ الضَّفِيف" ومثل ذلك أيضاً "مَرَرْتُ به فإذا لهُ دَقٌّ دَقَّكَ بالمِنحَاز (المِنْحَاز: آلة الدق) حَبَّ الفُلْفُلِ" ومثلُ ذلك قول أبي كبير الهذلي:
مَا إنْ يَمسُّ الأرضَ إلاّ مَنْكِبٌ ... منه وَحَرْفُ السَّاق طَيَّ المِحْمَلِ
(الشاهد فيه: طيَّ المِحمل، والمِحْمل: عَلاَّقة السيف وإنما نصبَ طيَّ بإضْمار فعل دلَّ عليه أي إنه طُوِي طَيَّ المِحْمَل).
-7 أسماءُ لم تُؤخذْ من الفِعل تَجْري مَجْرى مَصَادِرَ أُخِذَتْ مِن الفِعل:
وذَلِكَ قَوْلُكَ: "أتَمِيمِيَّاً مَرَّة وقَيْسيَّاً أُخْرى" كأنَّكَ قُلتَ: "أتتحوَّل تميمياً مَرَّةً وقَيْسيَّاً أُخْرى" فأَنْتَ في هذا الحَالِ تَعْمَلُ في تثبيت هذا لَه، وهو عندك في تلك الحال في تَلَوُّوٍ وتَنَقُّل، وليس يَسأَلُه مُسْتَرْشِداً عن أمْرٍ هو جاهِلٌ به ولكنه على الاستِفْهام الإِنكاري أو التوبيخي.
يقول سيبويه: وحدثنا بعض العَرَب أن رجلاً من بني أسَدٍ قال يوم جبله - واسْتَقبَلَهُ بَعِيرٌ أعْورُ فتطير منه - فقال: يا بني أسد "أَعْوَرَ وذَا نَابٍ؟ " كأنه قال: أتَسْتَقْبِلُونَ أَعْوَر وذا ناب، ومثل ذلك قولُ هِنْدِ بنِ عُتْبَةَ:
أفي السَّلْمِ أعْيارَاً جَفَاءً وغِلْظَةً ... وفي الحرب أشْباهَ الإِمَاءِ العَوارِك
أي تَنَقَّلُون وتَلَوَّنُون مَرَّةً كذا، وَمَرَّةً كذا، وقال الشاعر:
أفِي الوَلاَئم أوْلاَداً لِوَاحِدَة ... وفي العِيَادَة أولاداً لِعَلاَّتِ
(وورد في اللسان بغير نسبة، وروايته، وفي المآتم، وأولاد العلات: أولاد الرجل من نسوة شتى)
نَصَبَ أوْلاَداً بإضْمَارِ فعلٍ، كأنَّه قَال: أَتَثْبُتُون مُؤْتَلِفين في الوَلاَئِم، ونَصَبَ أولاداً الثانية بإضْمَار فعل، كأنه قال: أتَمْضُون متفرقين.
-8 ما وَقَع من المَصَادِرِ تَوْكيداً للجُمْلة:
وذلك مِثل قَوْلِكَ: "هذا زَيْدٌ حقاً" لأنك لما قلتَ: هذا زيدٌ إنَّما خَبَّرت بِمَا هو عِنْدَكَ حَقٌّ، فأكَّدْتَ هَذا زَيْدٌ بِقَولِكَ: "حَقّاً" وحَقّاً مصدر منصوبٌ مؤكِّدٌ للجملة.
ويقول سيبويه في كتابه:
"هذا بابُ مَا يَنْتَصِب من المصادر توكِيداً لما قَبْله" وذلكَ قولُك: "هذا عبدُ اللَّهِ حَقّاً" و "هذَا زيدٌ الحقَّ لا الباطلَ" و "هذَا زيدٌ غيرَ مَا تَقُول".
ويقولُ سيبويه: وزَعَم الخليل رحمه الله - أي قال إن قوله: "هذا القَوْلُ لا قَوْلَك" إنَّما نَصْبُه كنَصْبِ "غيرَ مَا تقول" لأنَّ "لاَ قَوْلَك" في ذلك المَعْنى ألاَ تَرى أنَّكَ تَقُول: "هذا القَولُ لا مَا تَقُول" فهذا في موضع نصب.
ومن ذلك في الاستفهام "أجِدَّكَ لا تفعلَ كذل وكذا؟ " كأنه قال: "أحَقاً لا تَفْعل كذا وكذا؟ "، وأصْلُه من الجِدّ، كأنَّهُ قال: أجِدّاً، ولكنه لا يَتَصَرَّفُ، ولا يُفارِقُه الإِضَافَةُ كما كان ذلك في "لَبَّيك" و "معَاذَ الله" (راجع: أجدّكما).
-9 مصادرُ مِن النَّكِرة يُبْتَدأ بها كما يُبْتَدأ بما فِيه الألفُ واللامُ:
وذلِكَ قَوْلكَ: سَلاَمٌ عَليك، وخَيْرٌ بَيْنَ يَدَيك، ووَيلٌ لك، وَوَيْحٌ لك، ووَيْسٌ لك، ووَيْلَةٌ لك، وَعَوْلَةٌ لك، وخَيْرٌ لك، وشَرٌّ له، {{ألاَ لَعْنَةُ اللَّهِ على الظَّالِمين}} (الآية "18" من سورة هود "11") فهذه المَصَادِر كُلُّها مُبْتَدَأَةٌ مَبْنيٌّ عليها مَا بَعْدَها، والمَعْنى فيهن أنَّك ابْتَدَأتَ شَيْئاً قد ثَبَتَ عِندك، وفيها ذلك المعنى - أي مَعْنى الدعاء - كما أنَّ "رَحْمةُ اللَّهِ عليه" فيه مَعْنى "رَحِمَهُ اللَّهُ" - وهو الدُّعاء -.
كما أنَّهم لم يَجْعَلوا "سَقْياً ورَعْياً" بِمَنْزِلَةِ هذه المَصَادِر المَرْفُوعَة، ومثل الرَّفع {{طُوبَى لهم وحُسْنُ مآب}} (الآية "29" من سورة الرعد "13").
وأمَّا قَوْلُه تعالَى جَدُّه: {{وَيْلٌ يَومئِذٍ للمُكَّذِّبِين}} (الآية "1" من سورة المطففين "83"). فإنَّه لا يَنْبغي أنْ تَقُول إنَّه دُعَاءٌ هَهُنا، لأنَّ الكلامَ بذلك قبيحٌ فكأنه - والله أعلم - قيل لهم: ويْلٌ للمطففين، ووَيْلٌ يومئذٍ للمكذبين، أي هؤلاء ممَّن وَجَبَ هذا القَوْلُ لَهُم، لأنَّ هذا الكلام إنَّما يُقال لِصَاحبِ الشَّر والهَلَكَةِ، فقيل: هؤلاءِ مِمَّن دَخَلَ في الشَّرِّ والهَلَكَةِ ووَجَبَ لهُم هذا. ومن هذا الباب "فِدَاءٌ لكَ أبي وأمي".
وبَعْضُ العرب يقول: "وَيْلاً لَهُ" و "عوْلَةً لك" ويُجْريها مُجْرى خَيْبةً، والرَّفْع أكثر في كَلامِهم.
-10 المَصَادِر المُحَلاَّة بأل والتي يُخْتَار فيها الابتداء:
وذلك قولُك: الحمدُ للَّهِ، والعَجَبُ لك، والوَيْلُ لك، والتُّرابُ لك، والخَيْبةُ لك.
وإنَّما استَحبّوا الرفْعَ فيه لأَنَّه صارَ مَعْرِفَةً فَقوِي في الابْتداء. وأَحسَنُه إذا اجْتَمع نكِرةٌ ومعرفةٌ أنْ يَبْتَدِئ بالأعرف.
ولِيْسَ كلُّ مَصْدرٍ يَصْلُح للابتداء، كما أنَّه ليس كلُّ مَصْدرٍ يَدخُل فيه الألفُ واللاَّمُ مِنْ هذا الباب، لو قلت: السَّقْيُ لَكَ والرَّعْيُ لَكَ، لم يَجُز - أي إلاّ سَقْياً ورَعْياً - ومن العرب من يَنْصِب بالألف واللام من ذلك قولك: الحمدَ لله فينصِبُها عَامَّةُ بني تَميم ونَاسٌ من العَرَب كثير.
يقول سيبويه: وسَمِعنا العربَ المَوْثوق بهم يَقُولون: "التَّرابَ لك" و "العَجَبَ لك" وتَفسير كتفسيره حيث كان نكرة.

المفعول المطلق
أغراضه - ما ينوب عنه - حذف عامله - الكلمات الملازمة للمصدرية
أَ- المفعول المطلق مصدر يذكر مع فعل أَو شبهة من لفظه لأَحد أَغراض أَربعة:
1- لتوكيده، مثل: أَعدو كل صباح عدْواً. أَنا مسرور بك سروراً. هذا عطاؤُك عطاءً مباركاً.
2- أَو لبيان نوعه، مثل: يأْكل إِكلةَ العجلان ويجتهد اجتهاد الطامحين.
3- أَو لبيان عدده: أَستريح في كل مرحلة استراحتين وأَشرب شرباتٍ أربعاً.
4- أَو يذكر بدلاً من لفظ فعله مثل: صبراً على الأَهوال.
والأَول والرابع لا يثنيان ولا يجمعان، أَما المصادر المفيدة عدداً

المَفْعُولُ المُطْلَقُ

الأنشوطة في النحو


المَفْعُولُ المُطْلَقُ: اسْمٌ مُوَافِقٌ لِلْفِعْلِ فِي لَفْظِهِ؛ لِتَأْكِيدِهِ أَوْ بَيَانِ نَوْعِهِ أَوْ عَدَدِهِ.
وَهُوَ: مَنْصُوبٌ.
1 - فَمِثَالُ التَّوْكِيدِ: (أَكْلًا) فِي: (أَكَلَ الوَلَدُ أَكْلًا).
2 - وَمِثَالُ بَيَانِ النَّوْعِ: (جَرْيَ) فِي: (جَرَى الوَلَدُ جَرْيَ الفَهْدِ).
3 - وَمِثَالُ العَدَدِ: (أَكْلَتَيْنِ): فِي: (أَكَلَ الوَلَدُ أَكْلَتَيْنِ).
وَيَقَعُ مَعْنَوِيًّا.
مِثَالُهُ: (جَلَسْتُ قُعُودًا)، وَ (قُمْتُ وُقُوفًا).

المفعول المطلق

ألفية ابن مالك

المفعول المطلق:
المصدر اسم ما سوى الزمّان من ... مدلولي الفعل كأمن ٍ من أمن
بمثله أو فعل ٍ أو وصف ٍ نصب ... وكونه أصلا ً لهذين انتخب
توكيدا ً او نوعا ً يبين أو عدد ... كسرت سيرتين سير ذي رشد
وقد ينوب عنه ما عليه دلّ ... كجدّ كلّ الجدّ وافرح الجذل
وما لتوكيدٍ فوحّد ابدا ... وثنّ واجمع غيره وأفردا
وحذف عامل المؤكّد امتنع ... وفي سواه لدليل ٍ متّسع
والحذف حتمّ مع آت بدلا ... من فعله كَنْدلا ً اللَّذْكَا نْدُلاَ
وما لتفصيل ٍ كإمّا منّا ... عامله يحذف حيث عنّا
كذا مكرّرّ وذز حصر ٍ ورد ... نائب فعل ٍ لاسم عين ٍ استند
ومنه ما يدعونه مؤكّدا ... لنفسه أو غيره فالمبتدا
نحو له علىّ ألف عرفا ... والثان كابني أنت حقا صرفا
كذاك ذو التشبيه بعد جمله ... كلي بكا ً بكاء ذات عضله
في الفرنسية/ Absolu
في الانكليزية/ Absolute
في اللاتينية/ Absolutus
المطلق مقابل للمقيّد، تقول: اطلق الرجل المواشي: سرّحها، واطلق الاسير: خلّى سبيله، واطلق في كلامه: لم يقيده، فالمطلق اذن في اللغة هو المتعرّي عن كل قيد.
1 - المطلق في المنطق وعلم النفس.
الحد المطلق ( absolu Terme) في المنطق وعلم النفس هو اللفظ الدال على معنى واحد لا يتوقف ادراكه على غيره، كالإنسان، فهو حد مطلق، ويقابله الحد الاضافي ( relatif Terme) وهو الذي لا يعقل الّا بالقياس إلىغيره، كالابوّة والبنوة، فان الابوة لا تعقل الا مع البنوّة، وبالعكس. والمطلق ايضا هو المستقل عن المشخصات، والمعينات، والمخصصات، كالحركة المطلقة، والوضع المطلق، والحرارة المطلقة.
والمطلق ايضا هو التام أو الكامل المتعرّي عن كل قيد، أو حصر، أو استثناء، كالضرورة المطلقة، والخير المطلق، والجمال المطلق، والوجود المطلق، والسلطة المطلقة.
والمطلق أخيرا مرادف للقبلي ( Priori A)، مثال ذلك قول بعض الفلاسفة: ان الحقائق المطلقة هي الحقائق القبلية التي لا يستمدها العقل من الاحساس والتجربة، بل يستمدها من المبدأ الأول، أو الموجود المطلق، الذي هو الاساس النهائي لها.
2 - المطلق في علم ما بعد الطبيعة.
المطلق في علم ما بعد الطبيعة اسم للشيء الذي لا يتوقف تصوره أو وجوده على شيء آخر غيره، لأنه علة وجود نفسه. ولذلك قيل ان الموجود المطلق هو الموجود في ذاته وبذاته، وهو الضروري الذي لا يلحقه التغير، والبريء من جميع انحاء النقص.
وقريب من هذا المعنى قولهم في نظرية المعرفة ان المطلق هو الشيء في ذاته.
والمطلق ايضا هو التام والكامل والثابت والكلي، وهو مقابل للنسبي، وإذا كان كل واحد من العلوم الجزئية يبحث عن حال بعض الموجودات فان العلم الكلي الذي يبحث عن الموجود المطلق هو العلم الالهي، أي علم ما بعد الطبيعة.
قال ابن سينا: فظاهر ان هاهنا علما باحثا عن امر الموجود المطلق ولواحقه التي له بذاته ومبادئه، ولأن الاله تعالى، على ما اتفقت عليه الآراء كلها، ليس مبدأ لموجود معلول دون موجود معلول آخر، بل هو مبدأ للوجود المعلول على الاطلاق، فلا محالة ان العلم الالهي هو هذا العلم، فهذا العلم يبحث عن الموجود المطلق، وينتهي في التفصيل إلىحيث تبتدئ منه سائر العلوم (النجاة 322).
3 - المطلق في علم الأخلاق والسياسة.
المطلق في علم الاخلاق والسياسة ما لا يحده حد، ولا يقيده قيد، ومنه قولهم: الخير المطلق، والسلطة المطلقة.
4 - بعض المعاني الاخرى.
المطلق عند (فيخته) هو الأنا من جهة ما هو مبدأ كل نشاط عرفاني وكل وجود حقيقي يجاوز الوجود الفردي والتجربي، وهو عمل محض لا موجود فاعل، وهو علم محض، لا ذات عالمة ولا موضوع معلوم.
والمطلق عند (هيجل) يمثل اللحظة السامية لنمو الفكرة، وهو وعي مطابق لموضوعه، مجرد عن الضرورات الطبيعية، وعن شروط التحقيق الخارجي، وعن المضمون المشخص للذهن، الّا انه يتحقق بذاته على ثلاثة مستويات، الأول مستوى المثل الاعلى للجمال، وهو الفن، والثاني مستوى الحقيقة التي توحي بها العاطفة أو الوجدان، وهو الدين، والثالث مستوى التعبير عن الحقيقة في ماهيتها المطلقة، وهو المعرفة العقلية المحضة.
5 - المطلقيّة ( Absolutisme).
المطلقية مذهب من يقول بالمطلق:
فالقول بالمطلق في نظرية المعرفة مذهب من يقرر ان في وسع العقل الإنساني ان يحيط بالحقائق الموضوعية المطلقة.
والقول بالمطلق في علم القيم (اكسيولوجيا) مذهب من يرى ان معايير الأخلاق والفن معايير موضوعية مطلقة ثابتة على الدهر، لا معايير ذاتية متغيرة.
والقول بالمطلق في السياسة مذهب من يقدس السلطة الحاكمة، ويعترف لها بالسيادة، بلا قيد ولا شرط (مج).

المطلب الأول صوم التطوع المطلق

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الأول: صوم التطوع المطلق
يستحب صوم التطوع المطلق، ما عدا الأيام التي ثبت تحريم صيامها.
الدليل:
عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من صام يوماً في سبيل الله، باعد الله تعالى وجهه عن النار سبعين خريفاً)). أخرجه البخاري ومسلم (¬1).
¬_________
(¬1) رواه البخاري (2840)، ومسلم (1153) واللفظ له.
هو أن يروي راوٍ حديثاً يتفرد بمتنه عن سائر الرواة ، أي ليس له فيه متابع ولا شاهد ؛ وذلك الحديث هو الغريب غرابة مطلقة.
فمعنى الغريب المطلق من الأحاديث هو - باختصار -: ما ليس لمتنه إلا إسناد واحد.
ولا يمنع من إطلاق هذه التسمية تعدد رواة الحديث في بعض ما تأخر من طبقات سنده؛ ومن أشهر أمثلة ذلك حديث عمر رضي الله عنه (إنما الأعمال بالنيات).
أحياناً يراد بها التوثيق التام ، وأحياناً يراد بها توثيق الراوي في كل شيوخه وليس في بعضهم دون الآخرين منهم؛ وانظر (ثقة) و(وثّقه فلانٌ) و(ثقة مطلقاً).

3 - الأذكار المطلقة

موسوعة الفقه الإسلامي

3 - الأذكار المطلقة
- الأذكار قسمان:
أذكار مطلقة .. وأذكار مقيدة.
وهذه أهم الأذكار المطلقة التي يشرع للمسلم أن يقولها كل وقت:
- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ». أخرجه مسلم (¬1).
- وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَحَبّ الكَلاَمِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلََهَ إِلاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لاَ يَضُرّكَ بِأَيّهِنّ بَدَأْتَ». أخرجه مسلم (¬2).
- وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ». متفق عليه (¬3).
- وَعَنْ أبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، وَالحَمْدُ للهِ تَمْلأُ المِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ تَمْلآنِ «أوْ تَمْلأُ» مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَالصَّلاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَايِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُهَا أوْ
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (2695).
(¬2) أخرجه مسلم برقم (2137).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6682) , واللفظ له، ومسلم برقم (2694).

14 - صلاة التطوع المطلق

موسوعة الفقه الإسلامي

14 - صلاة التطوع المطلق
- صلاة التطوع المطلق: هي كل صلاة لم تقيد بزمن ولا سبب.
- أقسام صلاة التطوع:
صلاة التطوع قسمان:
تطوع مطلق، وتطوع مقيد.
فالتطوع المقيد أفضل في الوقت الذي قُيِّد به، أو في الحال التي قُيِّد بها.
فصلاة تحية المسجد، وركعتي الوضوء، وكل صلاة من ذوات الأسباب أفضل من التطوع بالليل، ولو كانت بالنهار.
أما التطوع المطلق ففي الليل أفضل منه في النهار.
فالصلاة مثلاً بين المغرب والعشاء أفضل من الصلاة بين الظهر والعصر؛ لأنها صلاة ليل.
والتطوع المطلق يسن الإكثار منه كل وقت إلا أوقات النهي.
- حكم صلاة التطوع المطلق:
تسن صلاة التطوع المطلق كل وقت عدا أوقات النهي، وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار، والثلث الأخير من الليل أفضل؛ لأنه وقت نزول الرب عز وجل إلى السماء الدنيا.
فيصلي المسلم من الصلوات المطلقة ما شاء، ركعتين ركعتين، في غير أوقات النهي، وله أن يصلي نهاراً أربعاً بسلام واحد.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت