نتائج البحث عن (معدن) 35 نتيجة

(الْمَعْدن) من يسْتَخْرج الخامات المعدنية من الأَرْض ويستخلص الْمَعَادِن مِنْهَا

(الْمَعْدن) مَكَان كل شَيْء فِيهِ أَصله ومركزه وَمَوْضِع اسْتِخْرَاج الْجَوْهَر من ذهب وَنَحْوه والفلز (فِي لُغَة الْعلم) وَيُقَال فلَان مَعْدن الْخَيْر وَالْكَرم مجبول عَلَيْهِمَا و (فِي الكيمياء) المركبات غير العضوية الَّتِي تُوجد فِي الأَرْض وَقد تطلق على الحفريات المتخلفة من مواد عضوية كالزيت المعدني والفحم (ج) معادن (مج)
  • معدن
معدن: مَعدنَ: مشتقة من معدن وجذرها عدن: نقب في المنجم لاستخراج المعادن (فوك).
عدن: مطاوع الكلمة الأولى (فوك) وعدن الأرض بالمعدن أي ضربها به (م. المحيط).
مُمعدن: أي الذي هو من معدن (الكالا).
معدنوس: معدنوس (تصحيف مقدونس. انظر الكلمة) كرفس (دومب 60، همبرت 47، رولاند. انظر كرفس في الجزء التاسع من ترجمة هذا المعجم).
المعدن:[في الانكليزية] Metal [ في الفرنسية] Metal بالدال على صيغة اسم الظرف هو المركّب التام الذي لم يتحقّق نموّه ويسمّى بالمعدني أيضا. وقد ادعى بعض الحكماء النمو في المرجان. وقيل إنّ في بعض المواضع أحجار تنبت من الأرض وتطول شيئا فشيئا إلى أن تصير ذراعين أو أكثر، فزيد قيد عدم التحقّق لأنّ ذلك ليس متحقّقا إذ لو تحقّق نموّها لكانت من النباتات. بقي شيء وهو أنّ الثمار اليابسة وقطع الخشب وأجزاء الحيوان الميت كالعظام وبعض المركّبات الصناعية كالمعاجين، هل تعدّ من المعادن أو من الأصول التي حصلت منها؟فيه تردّد، والأظهر هو الثاني بدليل أنّ الحيوان إذا خرج عن سنّ النّمو لا يخرج من الحيوانية فتأمّل. وقد يفسّر المعدن بما لا نفس له من المركّبات، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الچغميني.

التقسيم:الحكماء قسّموا المعدنيات إلى أرواح وأجساد وأحجار. أما الأرواح فأربعة:النوشادر وهي من جنس الأملاح إلّا أنّ ناريته أكثر، ولهذا لا يبقى في التصعيد شيء منه أسفل، وكأنّ مائيتها خالطت دخانا حارا لطيفا وعقدتها اليبوسة والزرنيخ والكبريت والزيبق.وأمّا الأجساد فسبعة الذهب والفضة والرّصاص والأسرب والحديد والنحاس والخارصيني. وقد تنقسم إلى المتطرّقة وغير المتطرقة. أمّا المتطرقة وهي القابلة لضرب المطرقة بحيث لا تنكسر ولا تتفرّق بل تلين وتندفع إلى عمق فتنبسط فهي الأجساد السبعة المتكوّنة من اختلاط الزئبق والكبريت المتكوّنين من الأدخنة والأبخرة. وأما غير المتطرقة فإمّا بغاية لينها كالزئبق أو بغاية صلابتها كالياقوت وهي أي التي في غاية الصلابة قد تنحلّ بالرطوبات كالأجسام الملحية مثل الزاج والنوشادر، وقد لا تنحلّ كالزرنيخ والكبريت. وقد تنقسم إلى ذائبة وغير ذائبة. والذائبة إلى ثلاثة أقسام:الأول الذائبة المتطرّقة الغير المشتعلة كالأجساد السبعة. الثاني الذائبة المشتعلة الغير المتطرقة كالكباريت والزرانيخ. الثالث الذائبة الغير المتطرقة والغير المشتعلة كالزاجات والأملاح الذائبة بالرطوبات. وغير الذائبة إلى قسمين:رطبة كالزوابيق ويابسة كاليواقيت وغيرها من الأحجار كذا في شرح حكمة العين. قال الإمام في المباحث المشرقية: الأجسام المعدنية إمّا قوية التركيب وحينئذ إمّا أن تكون متطرقة وهي الأجساد السبعة أو غير متطرقة، إمّا بغاية الرطوبة كالزئبق أو بغاية اليبوسة كالياقوت ونظائره، وإمّا ضعيفة التركيب، فإمّا أن تنحلّ بالرطوبة بأن تكون ملحي الجوهر كالزاج والنوشادر أو لا تنحلّ بأن تكون دهني التركيب كالكبريت والزرنيخ، وسبب تكوّن هذه الأشياء يطلب من كتب الحكمة.
بَاب معدنه

معدنه ومكانه ومأواه ومستقره ووكره ومسكنه ووطنه ومثواه وَمُجَثمَة وأفحوصه ومولده ومنشؤه ومغناه ومربطه

مَعْدِنُ الأحْسَن

معجم البلدان لياقوت الحموي

مَعْدِنُ الأحْسَن:
بكسر الدال: من قرى اليمامة لبني كلاب، وعدّه ابن الفقيه في أعمال المدينة وسماه معدن الحسن وقال: هو لبني كلاب.
مَعْدِنُ البئر:
وهو معدن قريب من بئر بني بريمة، قال الأصمعي: وفوق مبهل الأجرد، كما ذكرناه، بئر بني بريمة وقريب منها معدن البئر، وهو بريمة من بني عبد الله بن غطفان.
مَعْدِنُ البُرْم:
بضم الباء، وسكون الراء، قال عرّام:
قرية بين مكة والطائف يقال لها المعدن معدن البرم كثيرة النخل والزروع والمياه مياه آبار يسقون زروعهم بالزرانيق، قال أبو الدينار: معدن البرم لبني عقيل، قال القحيف بن الحميّر:
فمن مبلغ عني قريشا رسالة ... وأفناء قيس حيث سارت وحلّت
بأنّا تلاقينا حنيفة بعد ما ... أغارت على أهل الحمى ثم ولّت
لقد نزلت في معدن البرم نزلة، ... فلأيا بلأي من أضاخ استقلّت

مَعْدِنُ بني سُلَيْم

معجم البلدان لياقوت الحموي

مَعْدِنُ بني سُلَيْم:
هو معدن فران، ذكر في فران، وهو من أعمال المدينة على طريق نجد.
المَعْدِنُ:
بكسر الدال، وآخره نون، كالذي قبله:
قرية من قرى زوزن من نواحي نيسابور، منها أبو جعفر محمد بن إبراهيم المعدني.
مُعَدِّنِي
من (ع د ن) نسبة إلى مُعَدِّن.
مُعَدِّن
من (ع د ن) من يستخرج الخاما المعدنية من باطن الأرض ويستخلصها من الشوائب.
مَعْدِن
من (ع د ن) مكان كل شيء فيه أصله ومركزه، والمركبات غير العضوية التي توجد في باطن الأرض.
المعدني: هُوَ الْمركب التَّام الَّذِي لم يتَحَقَّق كَونه ذَا حس ونماء.
مَعْدَنالجذر: ع د ن

مثال: مَعْدَن الذَّهَبالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في ضبط الكلمة بفتح الدال.

الصواب والرتبة: -مَعْدَن الذَّهَب [فصيحة]-مَعْدِن الذَّهَب [فصيحة] التعليق: ذكر اللسان أن عَدَن بالمكان بمعنى: أقام، وأن مضارعه: يعدِن ويعدُن، وبناء على هذا يجوز في اسم المكان أن يكون على «مَفْعِل»، أو «مَفْعَل». ولا يهمنا قول صاحب التاج: «المَعْدِن، كمَجْلِس، وحكى بعضهم كمَقْعَد أيضًا وليس بثَبْتٍ، مَنْبِتُ الجواهر من ذَهَبٍ ونحوه».
المَعْدِن: هو منبت الجواهر من ذهب وفضة وحديد نحوها.

بلغة الغواص، في الأكوان إلى معدن الإخلاص

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بلغة الغواص، في الأكوان إلى معدن الإخلاص
للشيخ، محيي الدين: محمد بن علي بن العربي.
المتوفى: سنة ثمان وثلاثين وستمائة.
وهي مختصر.
أوله: (سبحانك اللهم وبحمدك... الخ).
قصد فيه: بيان معرفة الإنسان، والتنبيه على النبوة، والخلافة، والإمامة، والتلويح بالختم، الذي جاء به التصريح، والكتم.

بهجة الأسرار، ومعدن الأنوار، في مناقب السادة الأخيار، من المشايخ الأبرار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بهجة الأسرار، ومعدن الأنوار، في مناقب السادة الأخيار، من المشايخ الأبرار
أولهم:
الشيخ: عبد القادر.
وآخرهم: الإمام: أحمد بن حنبل.
للشيخ، نور الدين، أبي الحسن: علي بن يوسف اللخمي، الشافعي، المعروف: بابن جهضم الهمداني، مجاور الحرم.
ألفه: في حدود سنة ستين وستمائة.
وتوفي: سنة 713.
وجعل على: أحد وأربعين فصلا.
والأول: في مناقب الشيخ: عبد القادر.
وهو: طويل جدا، ينتصف الكتاب به.
أوله: (أستفتح باب العون بأيدي محامد الله... الخ).
ألفه: لما سئل عن قول شيخه: السيد عبد القادر - قدس سره -: قدمي هذه على رقبة كل ولي؟
فجمع ما وقع له مرفوع الأسانيد، وفصل بذكر الأعيان: المشايخ، وأفعالهم، وأقوالهم.
ثم اختصره: بعض المشايخ، بحذف الأسانيد.
قال الشيخ: عمر بن عبد الوهاب العرضي، الحلبي، في ظهر نسخة من نسخ (البهجة) : ذكر ابن الوردي في (تاريخه) : أن في (البهجة) أمورا لا تصح، ومبالغات في شأن الشيخ: عبد القادر، لا تليق إلا بالربوبية. انتهى.
وبمثل هذه المقالة، قيل عن الشهاب ابن حجر العسقلاني.
وأقول: ما المبالغات التي عزيت إليه، مما لا يجوز على مثله، وقد تتبعت، فلم أجد فيها نقلا، إلا وله فيه متابعون، وغالب ما أورده فيها، نقله اليافعي في (أسنى المفاخر)، وفي (نشر المحاسن)، و(روض الرياحين) ؛ وشمس الدين بن الزكي الحلبي أيضا، في (كتاب الأشراف).
وأعظم شيء نقل عنه: أنه أحيى الموتى، كإحيائه الدجاجة.
ولعمري إن هذه القصة، نقلها: تاج الدين السبكي، ونقل أيضا عن ابن الرفاعي، وغيره.
وأنى لغبي، جاهل، حاسد، ضيع عمره في فهم ما في السطور، وقنع بذلك عن تزكية النفس، وإقبالها على الله - سبحانه وتعالى - أن يفهم ما يعطي الله - سبحانه وتعالى - أولياءه من التصريف في الدنيا والآخرة، ولهذا قال الجنيد: التصديق بطريقتنا ولاية. انتهى.

ذكر المعدِنيّات

المخصص

صَاحب الْعين: الْجَوْهَر - كلّ حجرٍ يُستخرج مِنْهُ شَيْء يُنتفع بِهِ وَقيل الْجَوْهَر فَارسي معرّب وفلزُّ الأَرْض - جواهرها والمُهْلُ - اسْم يجمع الْجَوَاهِر نَحْو الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد.
أَبُو عبيد: هُوَ - كل فلزّ ذائب وَقيل هُوَ - خبث الْجَوَاهِر وَقد تقدم أَنه دُرْديُّ الزَّيْت وَأَنه ضرب من القطران وَأَنه مَا يتحاتّ عَن الخُبزة من الرماد والمعدن - منبت الْجَوَاهِر من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد وَنَحْو ذَلِك من فلزّ الأَرْض ومعدن كل شَيْء - أَصله ومبدؤه وَإِنَّمَا سمّي معدِناً لِأَن أَهله يُقيمون فِيهِ صيفاً وشتاء يُقَال عدنْت بِالْمَكَانِ أَقمت وَأما قَوْلهم فلَان معدِن

فضلٍ وكرم - أَي أصل لَهُ فعلى الْمثل.
صَاحب الْعين: أكْدَى الْمَعْدن - قلّ مَا فِيهِ من الْجَوْهَر.
الْأَصْمَعِي: كبِد الأَرْض - مَا فِيهَا من معادن المَال وَالْجمع أكباد وَفِي الحَدِيث) ترمي الأرضُ بأفلاذ كبِدها (.
صَاحب الْعين: الرِّكاز - قطع من الذَّهَب وَالْفِضَّة تخرج من الْمَعْدن وَقد أرْكزَ الرجل - أصَاب ذَاك وَفِي الحَدِيث)
فِي الرّكاز الخُمُس (.
ابْن دُرَيْد: السّيوب - الرِكاز.
أَبُو عبيد: لِأَنَّهَا من سَيْب الله - أَي عطائه.
ابْن دُرَيْد: المفتَح - الْكَنْز.
صَاحب الْعين.
فِي قَوْله عز وَجل)
مَا إنّ مَفاتح لَتنوء بالعُصبة (يَعْنِي كُنوزَه.
وَقَالَ: نُفوض الأَرْض - نبائثُها يَعْنِي من المعدِنيّات وَنَحْوهَا.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَعْدِنُ لُغَةً: مَكَانُ كُل شَيْءٍ فِيهِ أَصْلُهُ وَمَرْكَزُهُ، وَمَوْضِعُ اسْتِخْرَاجِ الْجَوْهَرِ مِنْ ذَهَبٍ وَنَحْوِهِ. (1)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال ابْنُ الْهُمَامِ: وَأَصْل الْمَعْدِنِ الْمَكَانُ بِقَيْدِ الاِسْتِقْرَارِ فِيهِ ثُمَّ اشْتَهَرَ فِي نَفْسِ الأَْجْزَاءِ الْمُسْتَقِرَّةِ الَّتِي رَكَّبَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الأَْرْضِ حَتَّى صَارَ الاِنْتِقَال مِنَ اللَّفْظِ إِلَيْهِ ابْتِدَاءً بِلاَ قَرِينَةٍ. (2)
وَقَال الْبُهُوتِيُّ: هُوَ كُل مَا تَوَلَّدَ فِي الأَْرْضِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا لَيْسَ نَبَاتًا. (3)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْكَنْزُ:
2 - مِنْ مَعَانِي الْكَنْزِ: الْمَال الْمَدْفُونُ تَحْتَ الأَْرْضِ وَجَمْعُهُ كُنُوزٌ مِثْل فَلْسٍ وَفُلُوسٌ.
وَمِنْ مَعَانِيهِ الاِدِّخَارُ يُقَال: كَنَزْتُ التَّمْرَ
فِي وِعَائِهِ أَكْنِزُهُ. (4)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الْمَال الَّذِي دَفَنَهُ بَنُو آدَمَ فِي الأَْرْضِ. (5)
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَعْدِنِ وَالْكَنْزِ أَنَّ الْمَعْدِنَ هُوَ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الأَْرْضِ وَالْكَنْزَ هُوَ الْمَال الْمَدْفُونُ بِفِعْل النَّاسِ.
ب - الرِّكَازُ
3 - الرِّكَازُ لُغَةً: هُوَ دَفِينُ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ كَأَنَّهُ رُكِزَ فِي الأَْرْضِ مِنْ رَكَزَ يَرْكُزُ رَكْزًا: بِمَعْنَى ثَبَتَ وَاسْتَقَرَّ، أَوْ مِنْ رَكَزَ إِذَا خَفِيَ يُقَال رَكَزْتُ الرُّمْحَ إِذَا أَخْفَيْتَ أَصْلَهُ. (6)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ مَا وُجِدَ مَدْفُونًا مِنْ عَهْدِ الْجَاهِلِيَّةِ وَبِهَذَا قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ.
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: إِنَّ الرِّكَازَ مَالٌ مَرْكُوزٌ تَحْتَ أَرْضٍ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِ رَاكِزِهِ الْخَالِقَ أَوِ الْمَخْلُوقَ فَيَشْمَل عِنْدَهُمُ الْمَعْدِنَ وَالْكَنْزَ، فَالرِّكَازُ اسْمٌ لَهُمَا جَمِيعًا. (7)
وَالصِّلَةُ أَنَّ الرِّكَازَ مُبَايِنٌ لِلْمَعْدِنِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَإِِنَّ الرِّكَازَ أَعَمُّ مِنَ الْمَعْدِنِ حَيْثُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْكَنْزِ.
أَنْوَاعُ الْمَعَادِنِ
4 - قَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ الْمَعَادِنَ إِلَى ثَلاَثَةِ أَنْوَاعٍ وَذَلِكَ مِنْ نَاحِيَةِ جِنْسِهَا فَقَالُوا: مُنْطَبِعٌ بِالنَّارِ، وَمَائِعٌ، وَمَا لَيْسَ بِمُنْطَبِعِ وَلاَ مَائِعٍ:
أ - أَمَّا الْمُنْطَبِعُ فَكَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَالصُّفْرِ وَغَيْرِهَا وَهَذَا النَّوْعُ يَقْبَل الطَّرْقَ وَالسَّحْبَ، فَتُعْمَل مِنْهُ صَفَائِحُ وَأَسْلاَكٌ وَنَحْوُهَا.
ب - وَالْمَائِعُ كَالْقِيرِ وَالنَّفْطِ.
ج - وَمَا لَيْسَ بِمُنْطَبِعٍ وَلاَ مَائِعٍ كَالنُّورَةِ وَالْجِصِّ وَالْجَوَاهِرِ وَالْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْفَيْرُوزِ وَالْكُحْل، وَهَذَا النَّوْعُ لاَ يَقْبَل الطَّرْقَ وَالسَّحْبَ، لأَِنَّهُ صُلْبٌ. (8)
وَقَسَّمَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الْمَعَادِنَ - مِنْ نَاحِيَةِ اسْتِخْرَاجِهَا إِلَى قِسْمَيْنِ:
أ - الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ وَهُوَ مَا خَرَجَ بِلاَ عِلاَجٍ وَإِِنَّمَا الْعِلاَجُ فِي تَحْصِيلِهِ كَنِفْطٍ وَكِبْرِيتٍ.
ب - وَالْمَعْدِنُ الْبَاطِنِيُّ هُوَ مَا لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِعِلاَجٍ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ. (9)
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَعَادِنِ:
مِلْكِيَّةُ الْمَعَادِنِ
5 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مِلْكِيَّةِ الْمَعَادِنِ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا وُجِدَ مَعْدِنُ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ رَصَاصٍ فِي أَرْضِ خَرَاجٍ أَوْ عُشْرٍ أُخِذَ مِنْهُ الْخُمُسُ وَبَاقِيهِ لِوَاجِدِهِ وَكَذَا إِذَا وُجِدَ فِي الصَّحْرَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ بِعُشْرِيَّةٍ وَلاَ خَرَاجِيَّةٍ. وَأَمَّا الْمَائِعُ كَالْقِيرِ وَالنِّفْطِ وَمَا لَيْسَ بِمُنْطَبِعٍ وَلاَ مَائِعٍ كَالنُّورَةِ وَالْجِصِّ وَالْجَوَاهِرِ فَلاَ شَيْءَ فِيهَا وَكُلُّهَا لِوَاجِدِهَا.
وَلَوْ وَجَدَ فِي دَارِهِ مَعْدِنًا فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَال الصَّاحِبَانِ: فِيهِ الْخُمُسُ وَالْبَاقِي لِوَاجِدِهِ.
وَإِِنْ وَجَدَهُ فِي أَرْضِهِ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ رِوَايَتَانِ: رِوَايَةُ الأَْصْل: لاَ يَجِبُ، وَرِوَايَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: يَجِبُ.
وَلَوْ وَجَدَ مُسْلِمٌ مَعْدِنًا فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي
أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ لأَِحَدٍ فَهُوَ لِلْوَاجِدِ وَلاَ خُمُسَ فِيهِ، وَلَوْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِ بَعْضِهِمْ فَإِِنْ دَخَل عَلَيْهِمْ بِأَمَانٍ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ: وَلَوْ لَمْ يَرُدَّ وَأَخْرَجَهُ إِلَى دَارِ الإِِْسْلاَمِ يَكُونُ مِلْكًا لَهُ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَطِيبُ لَهُ وَسَبِيلُهُ التَّصَدُّقُ بِهِ.
وَإِِنْ دَخَل بِغَيْرِ أَمَانٍ يَكُونُ لَهُ مِنْ غَيْرِ خُمُسٍ (10) .
وَقَالُوا: لَيْسَ لِلإِِْمَامِ أَنْ يَقْطَعَ مَا لاَ غِنَى لِلْمُسْلِمِينَ عَنْهُ مِنَ الْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ وَهِيَ مَا كَانَ جَوْهَرُهَا الَّذِي أَوْدَعَهُ اللَّهُ فِي جَوَاهِرِ الأَْرْضِ بَارِزًا كَمَعَادِنِ الْمِلْحِ وَالْكُحْل وَالْقَارِ وَالنِّفْطِ، فَلَوْ أَقْطَعَ هَذِهِ الْمَعَادِنَ الظَّاهِرَةَ لَمْ يَكُنْ لإِِِقْطَاعِهَا حُكْمٌ، بَل الْمُقْطَعُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ، فَلَوْ مَنَعَهُمُ الْمُقْطَعُ كَانَ بِمَنْعِهِ مُتَعَدِّيًا وَكَانَ لِمَا أَخَذَهُ مَالِكًا لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالْمَنْعِ لاَ بِالأَْخَذِ، وَكُفَّ عَنِ الْمَنْعِ وَصُرِفَ عَنْ مُدَاوَمَةِ الْعَمَل لِئَلاَّ يَشْتَبِهَ إِقْطَاعُهُ بِالصِّحَّةِ أَوْ يَصِيرَ مِنْهُ فِي حُكْمِ الأَْمْلاَكِ الْمُسْتَقِرَّةِ. (11)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّ الْمَعَادِنَ أَمْرُهَا لِلإِِْمَامِ يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِمَا يَرَى أَنَّهُ
الْمَصْلَحَةُ وَلَيْسَتْ بِتَبَعٍ لِلأَْرْضِ الَّتِي هِيَ فِيهَا، مَمْلُوكَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ، وَلِلإِِْمَامِ أَنْ يَقْطَعَهَا لِمَنْ يَعْمَل فِيهَا بِوَجْهِ الاِجْتِهَادِ حَيَاةَ الْمُقْطَعِ لَهُ أَوْ مُدَّةً مَا مِنَ الزَّمَانِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْلِكَ أَصْلَهَا، وَيَأْخُذُ مِنْهَا الزَّكَاةَ عَلَى كُل حَالٍ، عَلَى مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَنَّهُ أَقْطَعَ بَلاَل بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقِبْلِيَّةِ وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفَرْعِ فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلاَّ الزَّكَاةُ (12) إِلاَّ أَنْ تَكُونَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ صَالَحُوا عَلَيْهَا فَيَكُونُونَ أَحَقَّ بِهَا يُعَامَلُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا فَإِِنْ أَسْلَمُوا رَجَعَ أَمْرُهَا إِلَى الإِِْمَامِ هَذَا مَا يَرَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ لأَِنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ اللَّذَيْنِ فِي الْمَعَادِنِ الَّتِي هِيَ فِي جَوْفِ الأَْرْضِ أَقْدَمُ مِنْ مِلْكِ الْمَالِكِينَ لَهَا فَلَمْ يُجْعَل ذَلِكَ مِلْكًا لَهُمْ بِمِلْكِ الأَْرْضِ، إِذْ هُوَ ظَاهِرُ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{إِنَّ الأَْرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}} ، (13) فَوَجَبَ بِنَحْوِ هَذَا الظَّاهِرِ أَنْ يَكُونَ مَا فِي جَوْفِ الأَْرْضِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ مِنَ الْمَعَادِنِ فَيْئًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ
بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ. (14)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ: إِنَّهَا تَبَعٌ لِلأَْرْضِ الَّتِي هِيَ فِيهَا فَإِِنْ كَانَتْ فِي أَرْضٍ حُرَّةٍ أَوْ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ أَوْ فِي الْفَيَافِي الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُمْتَلَكَةٍ كَانَ أَمْرُهَا إِلَى الإِِْمَامِ يُقْطِعُهَا لِمَنْ يَعْمَل فِيهَا أَوْ يُعَامِل النَّاسَ عَلَى الْعَمَل فِيهَا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا يَجُوزُ لَهُ وَيَأْخُذُ مِنْهَا الزَّكَاةَ عَلَى كُل حَالٍ، وَإِِنْ كَانَتْ فِي أَرْضٍ مُمْتَلَكَةٍ فَهِيَ مِلْكٌ لِصَاحِبِ الأَْرْضِ يَعْمَل فِيهَا مَا يَعْمَل ذُو الْمِلْكِ فِي مِلْكِهِ، وَإِِنْ كَانَتْ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ كَانَ أَهْل الصُّلْحِ أَحَقَّ بِهَا إِلاَّ أَنْ يُسْلِمُوا فَتَكُونُ لَهُمْ، هَذَا مَا قَالَهُ سَحْنُونٍ وَمِثْلُهُ لِمَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ، لأَِنَّهُ لَمَّا كَانَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ثَابِتَيْنِ فِي الأَْرْضِ كَانَا لِصَاحِبِ الأَْرْضِ بِمَنْزِلَةِ مَا نَبَتَ فِيهَا مِنَ الْحَشِيشِ وَالشَّجَرِ. (15)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ لاَ يُمْلَكُ بِالإِِْحْيَاءِ وَلاَ يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ وَلاَ إِقْطَاعٍ، لأَِنَّهُ مِنَ الأُْمُورِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ النَّاسِ
كَالْمَاءِ وَالْكَلأَِ، وَلأَِنَّهُ ﷺ سَأَلَهُ الأَْبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ أَنْ يُقْطِعَهُ مِلْحَ مَأْرِبَ فَأَرَادَ أَنْ يُقْطِعَهُ أَوْ قَال الرَّاوِي أَقْطَعَهُ إِيَّاهُ فَقِيل لَهُ: إِنَّهُ كَالْمَاءِ الْعَدِّ أَيِ الْعَذْبِ قَال: فَلاَ إِذَنْ، (16) وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ إِقْطَاعِ التَّمْلِيكِ وَإِِقْطَاعِ الإِِْرْفَاقِ خِلاَفًا لِلزَّرْكَشِيِّ الَّذِي قَيَّدَ الْمَنْعَ بِالأَْوَّل.
وَمَنْ أَخَذَ مِنَ الْمَعْدِنِ أَخَذَ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ مِنْهُ، فَإِِنْ ضَاقَ نَيْل الْحَاجَةِ عَنِ اثْنَيْنِ مَثَلاً جَاءَا إِلَيْهِ قَدَّمَ السَّابِقَ لِسَبْقِهِ، وَيُرْجَعُ فِي الْحَاجَةِ إِلَى مَا تَقْتَضِيهِ عَادَةُ أَمْثَالِهِ، وَقِيل: إِنْ أَخَذَ لِغَرَضِ دَفْعِ فَقْرٍ أَوْ مَسْكَنَةٍ مُكِّنَ مِنْ أَخْذِ كِفَايَةِ سَنَةٍ أَوِ الْعُمْرِ الْغَالِبِ فَإِِنْ طَلَبَ زِيَادَةً عَلَى حَاجَتِهِ فَالأَْصَحُّ إِزْعَاجُهُ إِنْ زُوحِمَ عَنِ الزِّيَادَةِ لأَِنَّ عُكُوفَهُ عَلَيْهِ كَالتَّحَجُّرِ.
وَالثَّانِي يَأْخُذُ مِنْهُ مَا شَاءَ لِسَبْقِهِ.
فَلَوْ جَاءَا إِلَيْهِ مَعًا وَلَمْ يَكْفِ الْحَاصِل مِنْهُ لِحَاجَتِهِمَا وَتَنَازَعَا فِي الاِبْتِدَاءِ أَقْرِعَ بَيْنَهُمَا فِي الأَْصَحِّ لِعَدَمِ الْمَزِيَّةِ وَالثَّانِي: يَجْتَهِدُ الإِِْمَامُ وَيُقَدِّمُ مَنْ يَرَاهُ أَحْوَجَ، وَالثَّالِثُ: يُنَصِّبُ مِنْ يَقْسِمُ الْحَاصِل بَيْنَهُمَا.
وَالْمَعْدِنُ الْبَاطِنُ لاَ يُمْلَكُ بِالْحَفْرِ وَالْعَمَل بِقَصْدِ التَّمَلُّكِ فِي الأَْظْهَرِ، وَالثَّانِي يُمْلَكُ بِذَلِكَ إِذَا قَصَدَ التَّمَلُّكَ.
وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَظَهَرَ فِيهِ مَعْدِنٌ بَاطِنٌ كَذَهَبٍ مَلَكَهُ جَزْمًا، لأَِنَّهُ بِالإِِْحْيَاءِ مَلَكَ الأَْرْضَ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا فَإِِذَا كَانَ عَالِمًا بِأَنَّ فِي الْبُقْعَةِ الْمُحْيَاةِ مَعْدِنًا فَاتَّخَذَ عَلَيْهِ دَارًا فَفِيهِ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ مِلْكِهِ لِفَسَادِ الْقَصْدِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ.
وَإِِذَا كَانَ الْمَعْدِنُ الَّذِي وُجِدَ فِيمَا أَحْيَاهُ ظَاهِرًا فَلاَ يَمْلِكُهُ بِالإِِْحْيَاءِ إِنْ عَلِمَهُ لِظُهُورِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى عِلاَجٍ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْلَمْهُ فَإِِنَّهُ يَمْلِكُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. (17)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الْمَعَادِنَ الْجَامِدَةَ تُمْلَكُ بِمِلْكِ الأَْرْضِ الَّتِي هِيَ فِيهَا، لأَِنَّهَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الأَْرْضِ فَهِيَ كَالتُّرَابِ وَالأَْحْجَارِ الثَّابِتَةِ. فَقَدْ وَرَدَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَ بَلاَل بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ أَرْضَ كَذَا مِنْ مَكَانِ كَذَا إِلَى كَذَا وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ جَبَلٍ أَوْ مَعْدِنٍ، قَال: فَبَاعَ بَنُو بِلاَلٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْضًا فَخَرَجَ فِيهَا مَعْدِنَانِ، فَقَالُوا: إِنَّمَا بِعْنَاكَ
أَرْضَ حَرْثٍ وَلَمْ نَبِعْكَ الْمَعْدِنَ، وَجَاءُوا بِكِتَابِ الْقَطِيعَةِ الَّتِي قَطَعَهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ لأَِبِيهِمْ فِي جَرِيدَةٍ، قَال: فَجَعَل عُمَرُ يَمْسَحُهَا عَلَى عَيْنَيْهِ، وَقَال لِقَيِّمِهِ: انْظُرْ مَا اسْتَخْرَجْتَ مِنْهَا وَمَا أَنْفَقْتَ عَلَيْهَا فَقَاضِهِمْ بِالنَّفَقَةِ وَرُدَّ عَلَيْهِمُ الْفَضْل، (18) فَعَلَى هَذَا مَا يَجِدُهُ فِي مِلْكٍ أَوْ مَوَاتٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. وَإِِنْ سَبَقَ اثْنَانِ إِلَى مَعْدِنٍ فِي مَوَاتٍ فَالسَّابِقُ أَوْلَى بِهِ مَا دَامَ يَعْمَل فَإِِذَا تَرَكَهُ جَازَ لِغَيْرِهِ الْعَمَل فِيهِ، وَمَا يَجِدُهُ فِي مَمْلُوكٍ يُعْرَفُ مَالِكُهُ فَهُوَ لِمَالِكِ الْمَكَانِ.
وَأَمَّا الْمَعَادِنُ الْجَارِيَةُ فَهِيَ مُبَاحَةٌ عَلَى كُل حَالٍ إِلاَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ دُخُول مِلْكِ غَيْرِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ وَتَمَّلَكَ بِمِلْكِ الأَْرْضِ الَّتِي هِيَ فِيهَا، لأَِنَّهَا مِنْ نَمَائِهَا وَتَوَابِعِهَا، فَكَانَتْ لِمَالِكِ الأَْرْضِ كَفُرُوعِ الشَّجَرِ الْمَمْلُوكِ وَثَمَرَتِهِ.
وَلأَِنَّ الْمَعَادِنَ السَّائِلَةَ مُبَاحَةٌ قِيَاسًا عَلَى الْمَاءِ بِجَامِعِ السِّيُولَةِ فِي كُلٍّ، فَكَمَا أَنَّ الْمَاءَ مُبَاحٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلاَثٍ: الْكَلأَ ُ، وَالْمَاءُ، وَالنَّارِ (19) فَكَذَلِكَ الْمَعَادِنُ
السَّائِلَةُ تَكُونُ مُبَاحَةً. (20)
الْوَاجِبُ فِي الْمَعْدِنِ
6 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَعْدِنَ الْمُنْطَبِعَ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَالصُّفْرِ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ سَوَاءٌ أَخْرَجَهُ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ ذِمِّيٌّ أَوْ صَبِيٌّ أَوِ امْرَأَةٌ وَمَا بَقِيَ فَلِلآْخِذِ.
سَوَاءٌ وُجِدَ فِي أَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ أَوْ خَرَاجِيَّةٍ، وَيَجِبُ الْخُمُسُ فِي الزِّئْبَقِ.
وَأَمَّا الْمَعْدِنُ الْمَائِعُ كَالْقِيرِ وَالنِّفْطِ وَمَا لَيْسَ بِمُنْطَبِعٍ وَلاَ مَائِعٍ كَالنُّورَةِ وَالْجِصِّ وَالْجَوَاهِرِ وَالْيَوَاقِيتِ فَلاَ شَيْءَ فِيهَا، وَلاَ يَجِبُ الْخُمُسُ فِيمَا وَجَدَهُ فِي دَارِهِ وَأَرْضِهِ مِنَ الْمَعْدِنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَال الصَّاحِبَانِ يَجِبُ. (21)
وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الْخُمُسَ يَجِبُ فِي الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ وَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّصَابُ لأَِنَّ النُّصُوصَ خَالِيَةٌ عَنِ اشْتِرَاطِ النِّصَابِ فَلاَ يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ سَمْعِيٍّ.
وَلاَ يُشْتَرَطُ عِنْدَهُمْ حَوَلاَنُ الْحَوْل لِوُجُوبِ الْخُمُسِ. (22)
وَقَالُوا إِنَّ مَا يُصَابُ مِنَ الْمَعْدِنِ هُوَ غَنِيمَةٌ وَالْخُمُسُ حَقُّ الْفُقَرَاءِ فِي الْغَنِيمَةِ.
فَإِِنْ كَانَ الَّذِي أَصَابَهُ مُحْتَاجًا عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ لاَ يَصِيرُ غَنِيًّا بِالأَْرْبَعَةِ الأَْخْمَاسِ فَرَأَى الإِِْمَامُ أَنْ يُسَلِّمَ ذَلِكَ الْخُمُسَ لَهُ جَازَ، لأَِنَّ الْخُمُسَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ وَهَذَا الَّذِي أَصَابَهُ فَقِيرٌ فَقَدْ صَرَفَ الْحَقَّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ فَيَجُوزُ. (23)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَجِبُ فِي الْمَعْدِنِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ دُونَ غَيْرِهَا الزَّكَاةُ.
قَال الْبَاجِيُّ: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ إِخْرَاجِهِ، وَقَال الْبَعْضُ: تَجِبُ الزَّكَاةُ بَعْدَ تَصْفِيَتِهِ مِنْ تُرَابِهِ وَكَانَ الْمُخْرِجُ مِنْ أَهْل الزَّكَاةِ إِنْ بَلَغَ نِصَابًا قَدْرَ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَكَانَ مِنْ أَهْل الزَّكَاةِ، مِنَ الْحُرِّيَّةِ وَالإِِْسْلاَمِ وَهَذَا مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقِيل لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ حُرِّيَّةٌ وَلاَ إِسْلاَمٌ.
وَضَمُّ الْعِرْقِ الْوَاحِدِ ذَهَبًا كَانَ أَوْ فِضَّةً بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْعِرْقُ مُتَّصِلاً وَإِِنْ تَرَاخَى الْعَمَل بِانْقِطَاعِهِ، سَوَاءٌ حَصَل الاِنْقِطَاعُ اخْتِيَارًا أَوِ اضْطِرَارًا، كَفَسَادِ آلَةٍ وَمَرَضِ الْعَامِل.
وَأَمَّا الْمَعَادِنُ مِنْ أَمَاكِنَ مُتَفَرِّقَةٍ فَلاَ يُضَمُّ مَا خَرَجَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهَا بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَلَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ مِنْ جَنْسٍ وَاحِدٍ أَوْ مِنْ جِنْسَيْنِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَلاَ يُضَمُّ عِرْقٌ آخَرُ لِلَّذِي كَانَ يَعْمَل فِيهِ أَوَّلاً فِي مَعْدِنٍ وَاحِدٍ وَيُعْتَبَرُ كُل عِرْقٍ بِانْفِرَادِهِ، فَإِِنْ حَصَل مِنْهُ نِصَابٌ يُزَكَّى، ثُمَّ يُزَكَّى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِِنْ قَل، وَسَوَاءٌ اتَّصَل الْعَمَل أَوِ انْقَطَعَ، وَفِي نُدْرَةِ الْعَيْنِ - وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ الَّتِي لاَ تَحْتَاجُ لِتَصْفِيَةِ الْخُمُسُ مُطْلَقًا، وَجَدَهَا حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ، بَلَغَتْ نِصَابًا أَمْ لاَ. (24)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: أَجَمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمَعْدِنِ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ بَلاَل بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ الْمَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةَ وَأَخَذَ مِنْهُ الزَّكَاةَ، وَشَرَطَ لِلَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا مُسْلِمًا وَشَرَطَ كَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَخْرَجُ نِصَابًا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ، أَمَّا غَيْرُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَغَيْرِهِمَا فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ، لأَِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الأَْمْوَال الْمُزَكَّاةِ. وَمَنْ وَجَدَ دُونَ النِّصَابِ لَمْ
يَلْزَمْهُ الزَّكَاةُ، لأَِنَّهَا لاَ تَجِبُ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ، وَلأَِنَّهُ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَفَادِ مِنَ الأَْرْضِ فَاعْتُبِرَ فِيهِ النِّصَابُ كَالْعُشْرِ، وَإِِنْ وَجَدَ النِّصَابَ فِي دُفُعَاتٍ فَإِِنْ لَمْ يَنْقَطِعِ الْعَمَل وَلاَ النَّيْل ضُمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِي إِتْمَامِ النِّصَابِ، وَكَذَا إِنْ قُطِعَ الْعَمَل لِعُذْرِ، وَيَجِبُ حَقُّ الْمَعْدِنِ بِالْوُجُودِ وَلاَ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْل فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ لأَِنَّ الْحَوْل يُرَادُ لِكَمَال النَّمَاءِ وَبِالْوُجُودِ يَصِل إِلَى النَّمَاءِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الْحَوْل كَالْمُعَشَّرِ. وَقَال فِي الْبُوَيْطِيِّ لاَ يَجِبُ حَتَّى يَحُول عَلَيْهِ الْحَوْل، لأَِنَّهُ زَكَاةُ مَالٍ تَتَكَرَّرُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْحَوْل كَسَائِرِ الزَّكَوَاتِ.
وَفِي مَا يَجِبُ مِنَ الزَّكَاةِ أَقْوَالٌ مَشْهُورَةٌ، وَالصَّحِيحُ مِنْهَا: وُجُوبُ رُبُعِ الْعُشْرِ، قَال الْمَاوَرْدِيُّ: هُوَ نَصُّهُ فِي الأُْمِّ وَالإِِْمْلاَءِ، وَقِيل يَجِبُ الْخُمُسُ لأَِنَّهُ مَالٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ بِالْوُجُودِ فَتَقَدَّرَتْ زَكَاتُهُ بِالْخُمُسِ.
وَالْقَوْل الثَّالِثُ: إِنْ أَصَابَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ وَجَبَ فِيهِ الْخُمُسُ، وَإِِنْ أَصَابَهُ بِتَعَبٍ فَيَجِبُ فِيهِ رُبُعُ الْعُشْرِ، لأَِنَّهُ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَفَادِ مِنَ الأَْرْضِ فَاخْتَلَفَ قَدْرُهُ بِاخْتِلاَفِ الْمُؤَنِ كَزَكَاةِ الزَّرْعِ.
وَيَجِبُ إِخْرَاجُ الْحَقِّ بَعْدَ التَّمَيُّزِ.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْحَقَّ الْمَأْخُوذَ مِنْ
وَاجِدِ الْمَعْدِنِ زَكَاةٌ، وَسَوَاءٌ أَقُلْنَا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ أَمْ رُبُعُ الْعُشْرِ، وَقِيل: إِنْ قِيل بِرُبُعِ عُشْرٍ فَهُوَ زَكَاةٌ وَإِِلاَّ فَقَوْلاَنِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ زَكَاةٌ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُصْرَفُ فِي مَصَارِفَ خَمْسٍ خُمُسُ الْفَيْءِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجِبُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الزَّكَاةِ فِي الْمَعْدِنِ سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْ مَوَاتٍ أَوْ مِنْ أَرْضٍ يَمْلِكُهَا عَلَى التَّفْصِيل السَّابِقِ. (25)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْمَعْدِنِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الأَْرْضِ مِمَّا يُخْلَقُ فِيهَا مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا لَهُ قِيمَةٌ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالْيَاقُوتِِ وَالْبِلَّوْرِ وَالْكُحْل وَنَحْوِهِ، وَكَذَلِكَ الْمَعَادِنُ الْجَارِيَةُ كَالْقَارِ وَالنِّفْطِ وَالْكِبْرِيتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لِعُمُومِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَْرْضِ}} (26)
وَلأَِنَّهُ مَعْدِنٌ قُطِعَتِ الزَّكَاةُ بِالْخَارِجِ مِنْهُ كَالأَْثْمَانِ، وَلأَِنَّهُ مَالٌ لَوْ غَنِمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ خُمُسُهُ فَإِِذَا أَخْرَجَهُ عَنْ مَعْدِنٍ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ كَالذَّهَبِ.
وَالْوَاجِبُ فِي الْمَعْدِنِ رُبُعُ الْعُشْرِ، وَصِفَتُهُ
أَنَّهُ زَكَاةٌ لِحَدِيثِ بَلاَل بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ السَّابِقِ (27) وَلأَِنَّهُ حَقٌّ يَحْرُمُ عَلَى أَغْنِيَاءِ ذَوِي الْقُرْبَى فَكَانَ زَكَاةً كَالْوَاجِبِ فِي الأَْثْمَانِ وَنِصَابُ الْوَاجِبِ هُوَ مَا يَبْلُغُ مِنَ الذَّهَبِ عِشْرِينَ مِثْقَالاً وَمِنَ الْفِضَّةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ قِيمَةَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمَا.
وَوَقْتُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمَعْدِنِ حِينَ تَنَاوُلِهِ وَلاَ يُعْتَبَرُ لَهُ حَوْلٌ وَيُكَمَّل النِّصَابُ. (28)
مَا يَجِبُ فِي مَعَادِنِ الْبَحْرِ
7 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ فِي مَعَادِنِ الْبَحْرِ.
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ فِي مَعَادِنِ الْبَحْرِ شَيْءٌ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال فِي الْعَنْبَرِ أَنَّهُ دَسَرَهُ (أَلْقَاهُ) الْبَحْرُ فَلاَ شَيْءَ فِيهِ، فَهَذَا النَّصُّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْعَنْبَرَ لاَ شَيْءَ فِيهِ، وَالْعَنْبَرُ مُسْتَخْرَجٌ مِنَ الْبَحْرِ فَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ مَعَادِنِ الْبَحْرِ لاَ شَيْءَ فِيهِ إِذْ لاَ فَرْقَ بَيْنَ مَعْدِنٍ وَآخَرَ مِنْ مَعَادِنِ الْبَحْرِ، وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَبُو ثَوْرٍ (29) وَلأَِنَّ
الْعَنْبَرَ كَانَ يَخْرُجُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَخُلَفَائِهِ فَلَمْ يَأْتِ فِيهِ سُنَّةٌ عَنْهُ وَلاَ عَنْهُمْ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ. (30) وَلأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ فِيهِ مَا لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ وَلأَِنَّهُ عَفْوٌ قِيَاسًا عَلَى الْعَفْوِ مِنْ صَدَقَةِ الْخَيْل. (31)
وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ فِي مَعَادِنِ الْبَحْرِ، وَبِهِ قَال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُهُ عَنْ عَنْبَرٍ وُجِدَ عَلَى السَّاحِل فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي جَوَابِهِ أَنَّهُ مَال اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَفِيهِ الْخُمُسُ.
وَلأَِنَّهُ نَمَاءٌ يَتَكَامَل عَاجِلاً فَاقْتَضَى أَنْ يَجِبَ فِيهِ الْخُمُسُ كَالرِّكَازِ، وَلأَِنَّ الأَْمْوَال الْمُسْتَفَادَةَ نَوْعَانِ مِنْ بَرٍّ وَبَحْرٍ، فَلَمَّا وَجَبَتْ زَكَاةُ مَا اسْتُفِيدَ مِنَ الْبَرِّ اقْتَضَى أَنْ تَجِبَ زَكَاةُ مَا اسْتُفِيدَ مِنَ الْبَحْرِ. (32)
__________
(1) المعجم الوسيط.
(2) فتح القدير 2 / 781 ط. دار إحياء التراث العربي.
(3) كشاف القناع 1 / 222، والمغني 3 / 24 ط. الرياض.
(4) لسان العرب، والمصباح المنير، والقاموس المحيط، ومختار الصحاح.
(5) بدائع الصنائع 2 / 65، وتبيين الحقائق 1 / 287، والبناية شرح الهداية 3 / 138.
(6) القاموس المحيط، ومختار الصحاح، والمصباح المنير مادة (ركز) .
(7) حاشية ابن عابدين 2 / 43 - 44، ومواهب الجليل 2 / 339، وتبيين الحقائق 1 / 287، والبناية شرح الهداية 3 / 138، والمجموع 6 / 1، والمغني 3 / 18.
(8) الفتاوى الهندية 1 / 184 - 185، وحاشية ابن عابدين 1 / 44، وفتح القدير 1 / 179، والإنصاف 3 / 119، 120.
(9) حاشية الشرقاوي على التحرير 1 / 181 - 182، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 235 - 236.
(10) فتح القدير 2 / 180 ط. دار إحياء التراث العربي، وحاشية ابن عابدين 2 / 45 - 46، وتبيين الحقائق 1 / 288، والفتاوى الهندية 1 / 185.
(11) الدر المختار 5 / 278 - 279.
(12) حديث: " أنه أقطع بلالاً. . " أخرجه أبو داود 3 / 235 ط. المكتبة التجارية بمصر.
(13) سورة الأعراف / 128.
(14) المقدمات لابن رشد 1 / 224 - 226 ط. مطبعة السعادة وحاشية الدسوقي 1 / 487، والقوانين الفقهية ص 70.
(15) المقدمات لابن رشد 1 / 225.
(16) حديث: " إقطاع الأبيض بن حمال. . " أخرجه الشافعي في الأم (4 / 42 ط شركة الطباعة الفنية) ، ويحيى بن آدم في (الخراج ص 110 ط. السلفية) وصححه أحمد شاكر في التعليق عليه.
(17) مغني المحتاج 2 / 372 - 373.
(18) حديث: " أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني. . ". أخرجه أبو عبيد في الأموال (ص 423) .
(19) حديث: " المسلمون شركاء في ثلاث. . . " أخرجه أبو داود (3 / 751 تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث رجل من المهاجرين، وإسناده صحيح.
(20) المغني لابن قدامة 3 / 28 - 29 ط. الرياض.
(21) تبيين الحقائق 1 / 289، والفتاوى الهندية 1 / 184 - 185.
(22) حاشية الشلبي بهامش تبيين الحقائق 1 / 288.
(23) شرح السير الكبير 5 / 2173، وانظر بدائع الصنائع 2 / 68، و7 / 124 - 125.
(24) الخرشي 2 / 208 - 209، والدسوقي 1 / 406 وما بعدها، المنتقى للباجي 2 / 103 - 104. الخرشي 2 / 208 - 209، والدسوقي 1 / 406 وما بعدها، المنتقى للباجي 2 / 103 - 104.
(25) المجموع 6 / 75 - 89.
(26) سورة البقرة / 267.
(27) سبق تخريجه ف " 5 ".
(28) المغني مع الشرح الكبير 2 / 617 - 619.
(29) المبسوط للسرخسي 2 / 212 - 213، وحاشية الدسوقي 1 / 492، والزرقاني 2 / 173، والحاوي الكبير 4 / 288 - 289، والشرح الكبير للمقدسي 2 / 584، والإنصاف 3 / 122، والسير الكبير وشرحه 5 / 2162 وما بعدها.
أي منبعه وموضع تكاثره ؛ وهي مثل عبارة (من معادن الكذب) ، وتأتي.
وفي (المعجم الوسيط): (المعدن: مكان كل شيء فيه أصله ومركزه وموضع استخراج الجوهر من ذهب ونحوه ، و[المعدن]: الفلز ، في لغة العِلم.
ويقال: فلان معدن الخير والكرم: مجبول عليهما)
(1).
(2) وفي (مختار الصحاح) تحت مادة:(ع د ن): (عدنت بالبلد: توطنته ، وبابه ضرب ، وعدنت الإبلُ بمكان كذا: لزمته فلم تبرح ، ومنه "جنات عدن" ، أي جنات إقامة ، ومنه سمي "المعدِن" ، بكسر الدال ، لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء ؛ ومركز كل شيء معدنه ؛ و "عدن" بلد).

85 - الحسين بن الحسن، أبو علي المعدني اللواز، صاحب الفقاع.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

بلغة الغواص في الأكوان إلى معدن الإخلاص

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

بلغة الغواص، في الأكوان إلى معدن الإخلاص
للشيخ، محيي الدين: محمد بن علي بن العربي.
المتوفى: سنة ثمان وثلاثين وستمائة.
وهي مختصر.
أوله: (سبحانك اللهم وبحمدك ... الخ) .
قصد فيه: بيان معرفة الإنسان، والتنبيه على النبوة، والخلافة، والإمامة، والتلويح بالختم، الذي جاء به التصريح، والكتم.

بهجة الأسرار ومعدن الأنوار في مناقب السادة الأخيار من المشايخ الأبرار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

بهجة الأسرار، ومعدن الأنوار، في مناقب السادة الأخيار، من المشايخ الأبرار
أولهم:
الشيخ: عبد القادر.
وآخرهم: الإمام: أحمد بن حنبل.
للشيخ، نور الدين، أبي الحسن: علي بن يوسف اللخمي، الشافعي، المعروف: بابن جهضم الهمداني، مجاور الحرم. (1/ 257)
ألفه: في حدود سنة ستين وستمائة.
وتوفي: سنة 713.
وجعل على: أحد وأربعين فصلا.
والأول: في مناقب الشيخ: عبد القادر.
وهو: طويل جدا، ينتصف الكتاب به.
أوله: (أستفتح باب العون بأيدي محامد الله ... الخ) .
ألفه: لما سئل عن قول شيخه: السيد عبد القادر - قدس سره -: قدمي هذه على رقبة كل ولي؟
فجمع ما وقع له مرفوع الأسانيد، وفصل بذكر الأعيان: المشايخ، وأفعالهم، وأقوالهم.
ثم اختصره: بعض المشايخ، بحذف الأسانيد.
قال الشيخ: عمر بن عبد الوهاب العرضي، الحلبي، في ظهر نسخة من نسخ (البهجة) : ذكر ابن الوردي في (تاريخه) : أن في (البهجة) أمورا لا تصح، ومبالغات في شأن الشيخ: عبد القادر، لا تليق إلا بالربوبية. انتهى.
وبمثل هذه المقالة، قيل عن الشهاب ابن حجر العسقلاني.
وأقول: ما المبالغات التي عزيت إليه، مما لا يجوز على مثله، وقد تتبعت، فلم أجد فيها نقلا، إلا وله فيه متابعون، وغالب ما أورده فيها، نقله اليافعي في (أسنى المفاخر) ، وفي (نشر المحاسن) ، و (روض الرياحين) ؛ وشمس الدين بن الزكي الحلبي أيضا، في (كتاب الأشراف) .
وأعظم شيء نقل عنه: أنه أحيى الموتى، كإحيائه الدجاجة.
ولعمري إن هذه القصة، نقلها: تاج الدين السبكي، ونقل أيضا عن ابن الرفاعي، وغيره.
وأنى لغبي، جاهل، حاسد، ضيع عمره في فهم ما في السطور، وقنع بذلك عن تزكية النفس، وإقبالها على الله - سبحانه وتعالى - أن يفهم ما يعطي الله - سبحانه وتعالى - أولياءه من التصريف في الدنيا والآخرة، ولهذا قال الجنيد: التصديق بطريقتنا ولاية. انتهى.

رسالة في الجوهر المعدني والحيواني وأجناسه وأنواعه وخواصه وقيمه

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة في الجوهر المعدني والحيواني، وأجناسه، وأنواعه، وخواصه، وقيمه
للشيخ، محيي الدين: محمد بن ساعد الأنصاري، الشهير: بابن الأكفاني.
المتوفى: سنة 749، تسع وأربعين وسبعمائة.
أولها: (الحمد لله كفاءة أفضاله ... الخ) .
ألفها لخواجه مجد الدين.

المقاصد السنية في معرفة الأجسام المعدنية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

المقاصد السنية، في معرفة الأجسام المعدنية
للشيخ، تقي الدين: أحمد بن علي المقريزي.
المتوفى: سنة 845، خمس وأربعين وثمانمائة.
يطلق المعدن لغة على المكان الذي يثبت فيه أهله، فلا يتحولون عنه شتاء ولا صيفا. كذلك يطلق على ما خلق الله في الأرض من الذهب والفضة، لأن الناس يقيمون به الصيف والشتاء، وقيل: لإثبات الله فيه جوهرهما، وإثباته إياه في الأرض حتى عدن فيها، أي: ثبت، كما يطلق أيضا على الأصل، فيقال:
«معدن كل شيء أصله»، وجمعه: معادن.
وفي الاصطلاح: فيطلق الفقهاء لفظ المعادن على أحد معنيين:
الأول: البقاع أو الأماكن التي أودعها الله جواهر الأرض من ذهب، وفضة، ونحاس وغير ذلك.
الثاني: ما يخرج من جواهر الأرض بعمل وتصفية كالذهب، والفضة، والحديد وغير ذلك.
فائدة: جاء في «الاختيار» : «لمسلم أو ذمي وجد معدن ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص أو نحاس في أرض عشر، أو خراج فخمسه فيء والباقي له».
فائدة أخرى: المعادن ثلاثة أنواع:
الأول: جامد يذوب وينطبع بالنار، كالنقدين (الذهب والفضة)، والحديد، والرصاص، والصفر وغير ذلك.
الثاني: جامد لا ينطبع بالنار كالجص، والنورة، والزرنيخ وغير ذلك. الثالث: ما ليس بجامد كالماء، والقير، والنفط، والزئبق.
وقد تبين مما سبق أن الركاز مباين للمعدن عند جمهور الفقهاء، وأما عند الحنفية، فإن الركاز أعم من المعدن، حيث يطلق عليه وعلى الكنز.
«الإفصاح في فقه اللغة 2/ 1035، والاختيار 1/ 153، وتحرير التنبيه ص 134، والمطلع ص 133، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص 317، والموسوعة الفقهية 23/ 99، 30/ 273».

مَا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِ الأَرْضِ بِعَمَلٍ وَتَصْفِيَةٍ كَالذَّهَبِ وَنَحْوِهِ.
Mineral: What is taken out of the earth with effort and refinement, like gold.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت