نتائج البحث عن (مكو) 43 نتيجة

مكا يَمكُو، امْكُ، مُكاءً ومَكْوًا، فهو ماكٍ• مكا المشجّعُ: صفر بفمه، أو شبّك بأصابع يديه ثم أدخلها في فمه ونفخ فيها " {{وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً}}: صفيرًا وتصفيقًا".

مُكاء [مفرد]: مصدر مكا.

مَكْو [مفرد]: مصدر مكا.
(م ك و)

مكا الْإِنْسَان مَكْوا، ومُكاء: صَفَر بِفِيهِ. قَالَ بَعضهم: هُوَ أَن يجمع بَين أَصَابِع يَدَيْهِ، ثمَّ يدخلهَا فِي فِيهِ، ثمَّ يصفر فِيهَا.

ومَكَتِ استُه مُكاء: نفخت، وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا وَهِي مكشوفة مَفْتُوحَة، وخصّ بَعضهم بِهِ است الدَّابَّة.

والمَكْوة: الاسْتُ، سمِّيت بِهِ لصفيرها، وَقَول عنترة:

تَمكُو فَرِيصتُه كِشْدق الأعلم

يَعْنِي طعنة تفيح بِالدَّمِ.

ولمُكَّاء: طَائِر فِي ضرب القنبرة، إِلَّا أَن فِي جناحيه بلقا، سمي بذلك؛ لِأَنَّهُ يجمع يَدَيْهِ ثمَّ يصفر صفيرا حسنا، قَالَ:

إِذا غرَّد المُكَّاء فِي غير رَوْضَة...فويلٌ لأهل الشَّاء والحُمُرات

والمَكْو، والمَكَا: جُحر الثَّعْلَب والأرنب وَنَحْوهمَا.

وَقيل: مجثمهما، وَقد يهمز وَالْجمع: أمكاء وَقد يكون المَكْو للطائر والحيَّة.

مَكَا الإِنسانُ يَمْكُو مُكَاءً: صَفَرَ، من قوله عَزَّ وجلَّ: إلاّ مُكَاءً وتَصْدِيةً ".
والمَكا - مَقْصُورٌ -: مَجْثِمُ الأرْنَبِ والثعْلبِ ونحوِه، والمَكْوُ لُغَةٌ فيه.
والمَكا - أيضاً -: مَجلٌ في الكَفِّ، مَكِيَتْ يَدُه تَمْكا مَكاً: إذا مَجِلَتْ من العَمَل. والتَمَكَي: غَسْلُ الوَجْهِ. والمُتَمَكَي: هو المُتَوَضِّىءُ.
والمَكْوَةُ: اسْمٌ من أسْمَاءِ الدُّبُر، وجَمْعُه مَكَوَاتٌ.
  • مكو
مكو
: {{مَكَا) يَمْكُو (}} مَكْواً) بِالْفَتْح، ( {{ومُكاءً) ، كغُرابٍ: (صَفَرَ بفِيهِ، أَو شَبَّكَ بأصابِعِهِ) ، أَي أصابِع يَدَيْه ثمَّ أَدْخَلَها فِي فِيهِ (وَنَفَخَ فِيهَا) ؛) وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَمَا كانَ صلاتُهم عنْدَ البَيْتِ إلاَّ}} مُكاءً وتَصْدِيةً} ؛ قالَهُ الجَوْهرِي؛ أَي صَفِيراً وتَصْفِيفاً بالأكُفِّ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: والأصْواتُ مَضْمومَة إلاَّ النِّداء والغِناء؛ وأَنْشَدَ أَبو الهَيْثم لحسَّان:
صَلاتُهُمُ التَّصَدِّي {{والمُكاء وقالَ اللَّيْثُ: كانُوا يَطُوفونَ بالبَيْتِ عُراةً يَصْفِرُون بأفْواهِهِم ويُصَفِّقُونَ بأيْدِيهِم؛ وقالَ عنترَةُ يَصِفُ رجُلاً طَعَنَه:
وخَلِيل غانِيَةٍ تَرَكْت مُجَدَّلاً
}}
تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأعْلَمِأَي تَصْفِرُ.
(و) {{مَكَتْ (اسْتُهُ) }} تَمْكُو {{مُكاءً؛ (نَفَخَتْ؛ وَلَا يكونُ) ذلكَ (إلاَّ وَهِي مكْشوفَةٌ مفتوحةٌ) .
(وَفِي الصِّحاح عَن أَبي عبيدَةَ: مَكَتْ اسْتُهُ مُكاءً إِذا كانتْ مَفْتوحةً؛ (أَو خاصَّةٌ بالدَّابَّةِ) ، أَي باسْتِها.
(}} والمَكْوَةُ: الإسْتُ)
، سُمِّيَت بذلكَ.
( {{والمَكَا، مَقْصورَةٌ) ، يُكْتَبُ بالألِفِ؛ (حُجْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنَبِ) ونحْوِهِما، وقيلَ: مَجْثِمَهُما؛ وأَنْشَدَ القالِي:
وكَمْ دُونَ بَيْتِكَ مِنْ صَفْصَفٍ
ومِنْ حَنَشٍ جاحِرٍ فِي}}
مَكَا ( {{كالمَكْوِ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للطِّرمَّاح:
كَمْ بِهِ من}}
مَكْوِ وَحْشِيَّةٍ
قِيظَ فِي مُنْتَثل أَوْ شِيَامْقال ابنُ سِيدَه: وَقد يُهْمَزُ، وَقد تقدَّمَ هُنَاكَ ذِكْرُه؛ والجَمْعُ {{أَمْكاءٌ.
(و) مَكا: (جَبَلٌ) لهُذَيْل (يُشْرِفُ على نُعْمانَ.
(و)
}}
المُكَّاءُ، (كزُنَّارٍ: طائِرٌ) صغيرٌ يَزْقُو فِي الرِّياضِ؛ قالَ الأزْهرِي: يأَلَفُ الرِّيفَ؛ وقيلَ: سُمِّي بذلكَ لأنَّه يَجْمَعُ يَدَيْه ثمَّ يَصْفِرُ فيهمَا صَفِيراً حَسَناً؛ قَالَ الشاعرُ:
إِذا غَرَّدَ المُكَّاءُ فِي غَيْرِ رَوْضةٍ
فَوَيْلٌ لأهْلِ الشاءِ والحُمُراتِ {{مكاكِيٌّ) ، بتَشْديدِ الياءِ؛ وأَنْشَدَ ياقوتُ لأعْرابي ورَدَ الحَضَر فرَأَى}} مُكَّاءً يَصِيحُ فحنَّ إِلَى بِلادِه فقالَ:أَلاَ أَيّها المُكَّاء مالَكَ هَهُنَا
ألاءٌ وَلَا شِيحٌ فأيْنَ تَبِيضُ فاصْعَدْ إِلَى أَرْضِ {{المكاكِيّ واجْتَنِبْ
قُرَى الشامِ لَا تصبح وأَنْتَ مَرِيضُ (}} وتَمَكَّى)
الفَرَسُ {{تَمَكِّياً: (ابْتَلَّ بالعَرَقِ) ؛) عَن أَبي عبيدَةَ؛ وأَنْشَدَ:
والقُودُ بعْدَ القُودِ قد تَمَكَّيْن أَي ضَمَرْنَ لما سالَ من عَرَقِهِنَّ.
(و) فِي الصِّحاح:}}
تَمَكَّى (الفَرَسُ) تَمَكِّياً: (حَكَّ عَيْنَه برُكْبَتِه.
(و)
يقالُ: ( {{مَكِيَتْ يَدُهُ}} تَمْكَى {{مَكاً) ، كرَضِيَتْ: إِذا (مَجِلَتْ من العَمَلِ) ؛) قالَ يَعْقوبُ: سَمِعْتُها مِن الكِلابي؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكم: أَي غَلُظَتْ.
(و) ذَكَرَ الجَوْهرِي فِي هَذَا الحَرْف: (ميكائيلُ) ؛) قالَ يَعْقوبُ: (ويقالُ مِيكالُ ومِيكائِينُ) ، بالنونِ لُغَةٌ؛ قالَ الأخْفَش: يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ؛ وقالَ حسَّان:
وَيَوْمَ بَدْرٍ لَقِيناكُمْ لنا مَدَدٌ
فِيهِ مَعَ النَّصْرِ مِيكالٌ وجِبْريلُ (مَلَكٌ، م) مُوكَّلٌ بالأَرْزاقِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه فِي الَّلامِ وَفِي النونِ.
(و) مِيكائيلُ: (اسْمُ) رجُلٍ.
(}} ومَكْوةُ: جَبَلٌ فِي بَحْرِ عُمانَ)
.
(وَالَّذِي فِي التكملةِ: {{مَكْو جَبَلٌ أَسْود فِي بَحْرِ عُمانَ قُرْبَ كُمزَار.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
}}
المَكَوَانُ، بالتحْرِيك، مُثَنَّى مَكْو لحُجْر الضَّبِّ؛ قَالَ الشاعرُ:
بُنى! مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِوَقد يكونُ {{المَكْوُ للطائِرِ والحَيَّة.
وَقَالَ أَبو عَمْرو:}}
تمَكَّى الغُلامُ إِذا تَطَهَّرَ للصَّلاةِ؛ وأَنْشَدَ لعَنْتَرَةَ الطَّائِي:
إِنَّكَ والجَوْرَ على سَبِيلِ {كالمُتَمَكِّي بدَمِ القَتِيلِيُريدُ كالمُتَوَضِّىء والمُتَمَسِّح.
وبَنُو مِيكال: قوْمٌ بنَيْسابُور بيتُ أمارَةٍ وحديثٍ، مِنْهُم: مَمْدُوحُ بنُ دُرَيْدٍ فِي المَقْصورَةِ، وَقد ذُكِرُوا فِي اللامِ.
(المكوز) رجل مكوز الرَّأْس طويله
(المكواة) الكاوياء وأداة من الْحَدِيد أَو نَحوه تسْتَعْمل فِي كي الملابس (مج)
(الممكورة) الْمَرْأَة ذَات السَّاق الغليظة المستديرة الْحَسْنَاء
(المكوك) طاس يشرب بِهِ أَعْلَاهُ ضيق ووسطه وَاسع ومكيال قديم يخْتَلف مِقْدَاره باخْتلَاف اصْطِلَاح النَّاس عَلَيْهِ فِي الْبِلَاد قيل يسع صَاعا وَنصفا وبكرة من الْمَعْدن أَو نَحوه يلف عَلَيْهَا الْخَيط وَتثبت فِي بَيت من الْمَعْدن أَو الْخشب بِحَيْثُ يسهل دورانها واستمداد الْخَيط مِنْهَا وتستعمل فِي مكنة الْخياطَة وَفِي نول النسج لمداخلة لحْمَة النسيج فِي سداه (مج) وَهِي بِالْعَرَبِيَّةِ الفصحى الوشيعة (ج) مكاكيك
م كو
مكا الطائر يمكو مكاءً، ومنه: المكّاء: لكثرة مكائه: صفيره " إلاّ مكاء وتصدية ". قال عنترة:

تمكو فرائصه كشدق الأعلم
  • مكو
مكو: مكاء: طائر وصفه (ريتشاردسون رحلات في المغرب 2: 259) بقوله (وكنا نرى من حين إلى آخر طائرا يسمى المكاء وهو في حجم الهزار ابيض ضارب إلى السمرة لم نسمع أحسن من تغريده، أما طيرانه فعجيب فإنه يسير مسافة على وجه الأرض ثم يقف ويطير صعدا في الهواء بضعة عشر قدما وهو في ذلك يصفر صفرتين أو ثلاثا ثم ينشر ومكاه ويهبط إلى الأرض وهو يغرد تغريدا مطربا).
رُسْتَمْكُويَه:
قلعة حصينة بنواحي قزوين في جبال الطّرم.
شَمْكُورُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، والكاف، والواو الساكنة، وراء: قلعة بنواحي أرّان، بينها وبين كنجة يوم وأحد عشر فرسخا، وكانت شمكور مدينة قديمة فوجّه إليها سليمان بن ربيعة الباهلي بعد فتح برذعة في أيام عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، من فتحها فلم تزل مسكونة معمورة حتى خرّبها السناوردية، وهم قوم تجمّعوا أيام انصرف يزيد بن أسيد عن أرمينية فغلظ أمرهم وكثرت بوائقهم، ثم إن بغا مولى المعتصم عمّرها في سنة 240، وهو والي أرمينية وأذربيجان وشمشاط، وسمّاها المتوكلية.
مكو

مُكَّآءٌ The bird so called, because of its colour: see أَخْرَجُ.
مُكَوِّنَة
من (ك و ن) المركبة الشيء بالتأليف بين أجزائه.
مُكَوِّمِيّة
من (ك و م) نسبة إلى المُكَوِّم: الجامع الشيء وملقيه بعضه على بعض.
مكوك
عن الفارسية مكو بمعنى ما يلف عليه الخيط في آلة الخياطة أو عن التركية مكيك بالمعنى نفسه.
مُكَوِّسِيّ
من (ك و س) نسبة إلى مُكَوِّس: قالب الشيء بحيث يجعل أعلاه أسفله.
مُكَوِّسَة
من (ك و س) التي تقلب الشيء فتجعل عاليه سافله.
مُكَوِّريّ
من (ك و ر) نسبة إلى مُكَوِّر: الذي يلف الشيء على جهة الاستدارة.
مِكْوَاع
من (ك و ع) الكثير المشي في الرمل، والعظيم الكوع والجبان.
مِكْوَاشِيّ
من (ك و ش) نسبة إلى مِكْوَاش: الشديد الفزع.
كَمْكُوم
من (ك م ك م) صيغة تمليح وتدليل لنحو كَمْكَام.
صمكوئيل
إحدى صيغ الاسم صموئيل المأخوذ عن العبرية بمعنى اسمه الرب أو اسم الرب. يستخدم للذكور.
سامكو
من (س م ك) صيغة تمليح؛ أو نسبة فارسية من سامك: العالي المرتفع.
سامكو
الصيغة التشيكية من الإسم صموئيل المأخوذ عن العبرية بمعنى إسم الرب. يستخدم للذكور.
العُمْكوسُ والعُكْموسُ والكُعسومُ والكُسْعومُ: الحِمارُ.

التكوين غير المكون

دستور العلماء للأحمد نكري

التكوين غير المكون: عندنَا خلافًا للأشعري. والعلامة التَّفْتَازَانِيّ رَحمَه الله قَالَ فِي شرح العقائد وَأَن يَصح القَوْل بِأَن خَالق سَواد هَذَا الْحجر أسود وَهَذَا الْحجر خَالق السوَاد إِذْ لَا معنى للخالق وَالْأسود إِلَّا من قَامَ بِهِ الْخلق والسواد وهما وَاحِد ومحلهما وَاحِد انْتهى. حَاصله أَن التكوين والخلق مُتَرَادِفَانِ فَلَو كَانَ التكوين عين المكون لَكَانَ التكوين والخلق عين السوَاد مثلا وَيكون من قَامَ بِهِ الْخلق والتكوين عين من قَامَ بِهِ السوَاد فَيلْزم أَن يكون خَالق سَواد هَذَا الْحجر أسود وَأَيْضًا يلْزم أَن يكون هَذَا الْحجر خَالِقًا للسواد لِأَن السوَاد قَائِم بِالْحجرِ والسواد والخلق وَاحِد فَيكون الْخلق قَائِما بِالْحجرِ فَيكون الْحجر خَالِقًا للسواد وَهُوَ بَاطِل بالِاتِّفَاقِ فَافْهَم.
مكو
مَكَا(n. ac. مَكْومُكَآء [] )
a. Whistled.
b. Warbled (bird).
المَكُّوك: طاسٌ يشرب به وفي "المحكم" طاس يشرب فيه أعلاه ضيقٌ ووسطه واسعٌ، مكيالً يسع صاعاً ونصفاً أو نصف رطل إلى ثمان أواقي أو نصف الويبة، والويبةُ: اثنان وعشرون أو أربعة وعشرون مُدّاً بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ثلاث كيلجات، والكيلجةُ: مناً وسبعة أثمان مناً، والمنُّ: رطلان، والرطلُ: اثنتا عشرة أُوقيّة، والأوقيّةُ: استارٌ وثُلُثا استار، والاستارُ: أربعة مثاقيل ونصف، والمثقالُ: درهم وثلاثة أسباع درهم، والدرهمُ: دوانق والدانقُ: قيراطان، والقيراطُ: طُّسوجان، والطسوجُ: حبّتان، والحبَّة: سُدُس ثُمُن درهم وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءاً من درهم وجمعه المكاكيك كذا في الأقرب.
إذلال النكوس، في إضلال المكوس
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.

ابن المكوي، الصعلوكي

سير أعلام النبلاء

ابن المكوي، الصعلوكي:
3745- ابن المكوي 1:
عَالِمُ الأَنْدَلُس، وَشَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو عُمَرَ، أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ هَاشِمٍ، الإِشْبِيْلِيُّ، ابْنُ المَكْوِيِّ.
تَفَقَّهَ عَلَى إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الفَقِيْه.
وبرعَ، وَفَاقَ الأَقرَانَ، وَانتهت إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ المَذْهَبِ وغوامضه مع الصَّلاَبَةِ فِي الدِّين، وَالبُعد عَنِ الهوَى، وَالإِنصَافِ فِي النَّظَر.
صَنّف هُوَ وَالعَلاَّمَة أَبُو بَكْرٍ المُعَيْطي مَعاً كِتَاب الاسْتيعَاب فِي المَذْهَب، فِي مائَة جُزْء، لصَاحِبِ الأَنْدَلُس المُسْتَنْصِر، فسُرَّ بِذَلِكَ، وَوصلَهُمَا بِمَبْلَغٍ، وَقدَّمهُمَا للشُّوْرَى.
تَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ المَكْوِيّ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَخَذَ عَنْهُ "المُدَوَّنَة".
مَاتَ فجأَةً فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَع مائَة عَنْ سبعٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهودَةً، رَحِمَهُ اللهُ.
3746- الصُّعْلُوْكِيُّ 2:
العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة بِخُرَاسَانَ، الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ، سهل بن الإِمَامِ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بن مُحَمَّدٍ، العِجْلِيُّ الحَنَفِيُّ، ثُمَّ الصُّعْلُوْكِيّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الفَقِيْهُ الشافعي.
تفقه على والده.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الرّفَّاء، وَطَائِفَة.
وَدرَّس وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّة.
قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ مِنْ أَنْظَرِ مَنْ رأَينَا، تَخَرَّجَ به جمعة، وحدث وأملى.
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "1/ 22"، والعبر "3/ 74"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 161".
2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 64"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ 435"، والعبر "3/ 88"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 172".

ابن سمكويه، هبة الله بن عبد الوارث

سير أعلام النبلاء

ابن سمكويه، هبة الله بن عبد الوارث:
4433- ابن سَمْكُويه 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ الحَافِظُ المُفِيد المُصَنِّفُ الثِّقَةُ، أَبُو الفتح بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَمْكُويه الأَصْبَهَانِيّ، نَزِيْلُ هَرَاة، كَانَ مِنْ فُرْسَان الحَدِيْث، وَالمُكْثِرِيْنَ مِنْهُ.
سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ الخَلاَّل وَطَبَقَتِهِ، وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنْ: أَبِي حَفْصٍ بن مَسْرُوْر. وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ: إِبْرَاهِيْمَ سِبْطِ بَحْرويه، وَعِدَّة. وَبِسَمَرْقَنْدَ: مِنْ مُسْنَدهَا عُمَر بن شَاهِيْن، وَبِشِيْرَازَ: مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي عَلِيٍّ الحَافِظ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَع مائَة، وَإِنَّمَا طلب الحَدِيْثَ عَلَى كِبَر، وَكَانَ عَابِداً صَالِحاً خَيِّراً، يُتَبَرَّكُ بدعَائِهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاق، وَغَيْرهُمَا.
قَالَ الدَّقَّاقُ فِي "رِسَالته": كَانَ لابْنِ سَمْكُويه الكَثْرَةُ الوَافِرَة فِي كتب الحَدِيْث. قَالَ: وَوهْمُه أَكْثَرُ مِنْ فَهمه، صَحِبَ عَبْدَ العَزِيْزِ النَّخْشَبِي إِلَى نَيْسَابُوْرَ، وَأَقَامَ بِهَرَاةَ سِنِيْنَ يُورِّق، صَادَفْتُهُ بِهَا، وَبَينِي وَبَيْنَهُ مَا كَانَ مِنَ الحِقد وَالحَسَدِ.
قُلْتُ: بِئستِ الخَصْلَتَانِ أَعَاذَنَا اللهُ مِنْهُمَا.
مَاتَ بِنَيْسَابُوْرَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
4434- هبةُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوارث 2:
ابن علي، الإِمَامُ الحَافِظُ المُحَدِّثُ، أَبُو القَاسِمِ الشِّيرَازِيُّ، رحالٌ جَوَّالٌ، كَتَبَ بِخُرَاسَانَ، وَالحَرَمَيْنِ، وَالعِرَاقِ، وَاليَمَنِ، وَمِصْرَ، والشام، والجزيرة، وفارس، والجبال.
حدث عنه: أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ اللَّيْثِ الشيرازي، وأحمد ابن طوق المَوْصِلِيّ، وَأَحْمَدَ بن الفَضْلِ البَاطِرْقَانِي، وَأَبِي جَعْفَرٍ بن المُسْلِمَة، وَأَقرَانِهِم، وَعَمِلَ "تَارِيخاً" لِشيرَاز.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ ثِقَةً خَيِّراً، كَثِيْرَ العِبَادَةِ، مشتغلاً بِنَفْسِهِ، خرَّج وَأَفَاد، وَانتَفَعَ الطلبَة بِصُحْبَتِه وَبقِرَاءته، وَكَانَ قدومُهُ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ. رَوَى لَنَا عَنْهُ: أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 52"، وتذكرة الحفاظ "4 ترجمة 1037"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 367".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 74"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 379".
اللغوي: عبد الرحمن بن عليّ بن صالح المكوُّدي، ويعرف بالمُطَرِّزي، أبو زيد.
من تلامذته: أبو عبد الله الكاواني أحد أشياخ ابن غازي وجماعة.
كلام العلماء فيه:
• شجرة النور: "من بيت علم وفضل وصلاح، الإمام الفقيه النحوي الفاضل المتفنن العالم الكامل" أ. هـ.
• الأعلام: "عالم بالعربية نسبته إلى بني مَكُّود (قبيلة قرب فاس) ومولده ووفاته بفاس" أ. هـ.
وفاته: سنة (807 هـ) سبع وثمانمائة، وقيل: (801 هـ) إحدى وثمانمائة.
قلت: في الشذرات والنور السافر جعلوا وفاته سنة (901) وهو وهم واضح؛ لأنهم اعتمدوا على قول السخاوي في الضوء اللامع بقوله (توفي سنة إحدى) وقصده سنة (801 هـ)، والله أعلم.
قال الزركلي في حاشية الأعلام: وكلاهما خطأ.
من مصنفاته: "شرح ألفية ابن مالك" في النحو، "شرح مقدمة ابن آجروم"، و"البسط والتعريف في علم التصريف"، والمقصورة في مدحه - ﷺ -.

التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُكُوسُ: جَمْعُ مَكْسٍ.
وَأَصْل الْمَكْسِ - فِي اللُّغَةِ: النَّقْصُ وَالظُّلْمُ، وَدَرَاهِمُ كَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْ بَائِعِي السِّلَعِ فِي الأَْسْوَاقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ دِرْهَمٌ كَانَ يَأْخُذُهُ الْمُصَدِّقُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ (1) .
وَيُطْلَقُ الْمَكْسُ - كَذَلِكَ - عَلَى الضَّرِيبَةِ يَأْخُذُهَا الْمَكَّاسُ مِمَّنْ يَدْخُل الْبَلَدَ مِنَ التُّجَّارِ (2) .
وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْمَكْسُ مَا يَأْخُذُهُ الْعَشَّارُ.
وَالْمَاكِسُ: هُوَ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْ أَمْوَال النَّاسِ شَيْئًا مُرَتَّبًا فِي الْغَالِبِ، وَيُقَال لَهُ الْعَشَّارُ لأَِنَّهُ يَأْخُذُ الْعُشُورَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْبِلاَدِ (3) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْعُشُورُ:
2 - الْعُشُورُ: جَمْعُ عُشْرٍ، وَهُوَ لُغَةً الْجُزْءُ مِنْ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ يُطْلَقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: عُشْرُ التِّجَارَاتِ وَالْبِيَاعَاتِ.
وَالآْخَرُ: عُشْرُ الصَّدَقَاتِ أَوْ زَكَاةُ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ (4) .
ب - الْجِبَايَةُ:
3 - الْجِبَايَةُ فِي اللُّغَةِ: الْجَمْعُ يُقَال جَبَا الْمَال وَالْخَرَاجَ: جَمَعَهُ.
وَالْجِبَايَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: جَمْعُ الْخَرَاجِ وَالْمَال (5) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُكُوسِ وَالْجِبَايَةِ هِيَ أَنَّ الْجِبَايَةَ أَعَمُّ لأَِنَّ الْجِبَايَةَ تَشْمَل جَمْعَ الْمَال مِنْ زَكَاةٍ أَوْ صَدَقَاتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
ج - الضَّرَائِبُ:
4 - الضَّرَائِبُ جَمْعُ ضَرِيبَةٍ، وَهِيَ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الأَْرْصَادِ وَالْجِزْيَةِ وَنَحْوِهَا.
وَهِيَ أَيْضًا: مَا يَأْخُذُهُ الْمَاكِسُ (6) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الضَّرِيبَةَ أَعَمُّ.
د - الْخَرَاجُ:
5 - الْخَرَاجُ هُوَ: مَا يَحْصُل مِنْ غَلَّةِ الأَْرْضِ.
أَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَهُوَ كَمَا قَال الْمَاوَرْدِيُّ
مَا وُضِعَ عَلَى رِقَابِ الأَْرَضِينَ مِنْ حُقُوقٍ تُؤَدَّى عَنْهَا (7) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْخَرَاجِ وَالْمُكُوسِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَال لِلإِْنْفَاقِ عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الْخَرَاجَ يُوضَعُ عَلَى رِقَابِ الأَْرْضِ، أَمَّا الْمَكْسُ فَيُوضَعُ عَلَى السِّلَعِ الْمُعَدَّةِ لِلتِّجَارَةِ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
6 - مِنَ الْمُكُوسِ مَا هُوَ مَذْمُومٌ وَمَنْهِيٌّ عَنْهُ وَمِنْهَا مَا هُوَ غَيْرُ ذَلِكَ.
فَالْمُكُوسُ الْمَذْمُومَةُ وَالْمَنْهِيُّ عَنْهَا هِيَ غَيْرُ نِصْفِ الْعُشْرِ الَّذِي فَرَضَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى تِجَارَةِ أَهْل الذِّمَّةِ، وَكَذَلِكَ هِيَ غَيْرُ الْعُشْرِ الَّذِي ضَرَبَهُ عَلَى أَمْوَال أَهْل الْحَرْبِ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَكَانَ إِجْمَاعًا سُكُوتِيًّا (8) .
وَقَدْ وَرَدَتْ فِي الْمُكُوسِ الْمَذْمُومَةِ وَالْمَنْهِيِّ عَنْهَا - وَهِيَ غَيْرُ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ - نُصُوصٌ تُحَرِّمُهَا وَتُغَلِّظُ أَمْرَهَا مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: لاَ يَدْخُل الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ (9) .
قَال الْبَغَوِيُّ: يُرِيدُ بِصَاحِبِ الْمَكْسِ الَّذِي يَأْخُذُ مِنَ التُّجَّارِ إِذَا مَرُّوا عَلَيْهِ مَكْسًا بِاسْمِ الْعُشْرِ أَيِ الزَّكَاةِ، وَقَال الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: أَمَّا الآْنَ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مَكْسًا بِاسْمِ الْعُشْرِ، وَمَكْسًا آخَرَ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ، بَل شَيْءٌ يَأْخُذُونَهُ حَرَامًا وَسُحْتًا، وَيَأْكُلُونَهُ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا، حُجَّتُهُمْ فِيهِ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (10) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُكُوسِ:
احْتِسَابُ الْمَكْسِ مِنَ الزَّكَاةِ
7 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ احْتِسَابِ الْمَدْفُوعِ مَكْسًا مِنَ الزَّكَاةِ.
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى جَوَازِ احْتِسَابِهِ مِنَ الزَّكَاةِ.
وَلِلتَّفْصِيل (ر: زَكَاةٌ ف 132) .
أَخْذُ الْفُقَرَاءِ لِلْمُكُوسِ
8 - الْمُكُوسُ بِمَعْنَى الْمَال الْمَأْخُوذِ مِنْ صَاحِبِهِ ظُلْمًا، نَصَّ الرَّحِيبَانِيُّ عَلَى حُكْمِهِ بِقَوْلِهِ: يُتَّجَهُ أَنَّ الْمَال الْحَرَامَ الَّذِي جُهِل أَرْبَابُهُ وَصَارَ مَرْجِعُهُ لِبَيْتِ الْمَال كَالْمُكُوسِ وَالْغُصُوبِ وَالْخِيَانَاتِ وَالسَّرِقَاتِ الْمَجْهُول أَرْبَابُهَا يَجُوزُ
لِلْفُقَرَاءِ أَخْذُهَا صَدَقَةً، وَيَجُوزُ أَخْذُهَا لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ هِبَةً وَشِرَاءً وَوَفَاءً عَنْ أُجْرَةٍ سِيَّمَا إِنْ أَعْطَاهَا الْغَاصِبُ لِمَنْ لاَ يَعْلَمُ حَالَهَا كَأَنْ قَبَضَهُ لَهَا بِحَقِّ لأَِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفْهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَعَقَّبَ الشَّطِّيُّ عَلَى الرَّحِيبَانِيِّ بِتَعْقِيبٍ جَاءَ فِيهِ: وَقَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إِنَّ الْمُكُوسَ إِذَا أَقْطَعَهَا الإِْمَامُ الْجُنْدَ فَهِيَ حَلاَلٌ لَهُمْ إِذَا جُهِل مُسْتَحِقُّهَا، وَكَذَا إِذَا رَتَّبَهَا لِلْفُقَرَاءِ وَأَهْل الْعِلْمِ (11) .
أَثَرُ أَخْذِ الْمُكُوسِ فِي سُقُوطِ وُجُوبِ الْحَجِّ
4 - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي اعْتِبَارِ مَا يُؤْخَذُ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ مِنَ الْمَكْسِ وَالْخَفَارَةِ عُذْرًا قَوْلاَنِ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ عُذْرًا (12) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُعْتَبَرُ الأَْمْنُ عَلَى الْمَال فِي الْحَجِّ فَإِنْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ مَكَّاسٌ يَأْخُذُ مِنَ الْمَال شَيْئًا قَلِيلاً وَلاَ يَنْكُثُ بَعْدَ أَخْذِهِ لِذَلِكَ الْقَلِيل فَفِيهِ قَوْلاَنِ أَظْهَرُهُمَا عَدَمُ سُقُوطِ الْحَجِّ، وَالثَّانِي سُقُوطُهُ.
قَال فِي التَّوْضِيحِ إِنْ كَانَ مَا يَأْخُذُهُ الْمَكَّاسُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ أَوْ مُعَيَّنًا مُجْحِفًا سَقَطَ الْوُجُوبُ وَفِي
غَيْرِ الْمُجْحِفِ قَوْلاَنِ أَظْهَرُهُمَا عَدَمُ السُّقُوطِ وَهُوَ قَوْل الأَْبْهَرِيِّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرُهُ (13) .
وَلَمْ يُعَبِّرِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِالْمَكْسِ أَوِ الْمَكَّاسِ وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِالرَّصَدِيِّ أَوِ الْعَدُوِّ الَّذِي يَطْلُبُ خَفَارَةً (14) .
الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُكُوسِ
10 - تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُكُوسِ لأَِجْل رَدِّ الْحُقُوقِ إِلَى أَرْبَابِهَا (15) كَمَا يَجُوزُ كِتَابَتُهَا حَتَّى لاَ يَتَكَرَّرَ أَخْذُهَا: يَقُول أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حِبَّانَ وَكَانَ عَلَى مَكْسِ مِصْرَ فَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ عَلَيْكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْعَيْنَ، وَمِمَّا ظَهَرَ مِنَ التِّجَارَاتِ مِنْ كُل أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا وَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَإِنْ نَقَصَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ فَدَعْهَا وَلاَ تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا مَرَّ عَلَيْكَ أَهْل الذِّمَّةِ فَخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنْ تِجَارَاتِهِمْ مِنْ كُل عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ دَعْهَا فَلاَ تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا،
وَاكْتُبْ لَهُمْ كِتَابًا بِمَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْل (16) .
مُعَامَلَةُ مَنْ غَالِبُ أَمْوَالِهِ حَرَامٌ
11 - سُئِل ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ حُكْمِ مُعَامَلَةِ مَنْ غَالِبُ أَمْوَالِهِمْ حَرَامٌ مِثْل الْمَكَّاسِينَ وَأَكَلَةِ الرِّبَا وَأَشْبَاهِهِمْ فَهَل يَحِل أَخْذُ طَعَامِهِمْ بِالْمُعَامَلَةِ أَمْ لاَ؟ فَأَجَابَ: إِذَا كَانَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَلاَلٌ وَحَرَامٌ فَفِي مُعَامَلَتِهِمْ شُبْهَةٌ، لاَ يُحْكَمُ بِالتَّحْرِيمِ إِلاَّ إِذَا عُرِفَ أَنَّهُ يُعْطِيهِ مَا يَحْرُمُ إِعْطَاؤُهُ، وَلاَ يُحْكَمُ بِالتَّحْلِيل إِلاَّ إِذَا عُرِفَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ مِنَ الْحَلاَل، فَإِنْ كَانَ الْحَلاَل هُوَ الأَْغْلَبَ قِيل بِحِل الْمُعَامَلَةِ، وَقِيل: بَل هِيَ مُحَرَّمَةٌ (17) .
__________
(1) القاموس المحيط، ولسان العرب.
(2) المعجم الوسيط.
(3) مواهب الجليل 2 / 494، والترغيب والترهيب 1 / 566 - 567، وحاشية ابن عابدين 2 / 145.
(4) الهداية مع شروحها 2 / 171.
(5) المصباح المنير، قواعد الفقه للبركتي.
(6) لسان العرب: مادة (ضرب) و (مكس) .
(7) الأحكام السلطانية للماوردي ص 186.
(8) نيل الأوطار 8 / 221 ط دار الجبلى.
(9) حديث: " لا يدخل الجنة صاحب مكس " رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.
(10) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي 1 / 168.
(11) مطالب أولي النهى 4 / 67.
(12) حاشية ابن عابدين 2 / 145 ط بولاق.
(13) مواهب الجليل 2 / 494 - 495.
(14) مغني المحتاج 1 / 465، والمغني مع الشرح الكبير 3 / 168.
(15) القليوبي 4 / 330.
(16) الخراج ص 136 - 137 ط. المطبعة السلفية محب الدين الخطيب، وانظر الأموال لأبي عبيد ف 1662، 1685.
(17) الفتاوى الكبرى 29 / 272 - 273.

84 - أحمد بن المبارك، أبو عمرو المستملي النيسابوري الزاهد المجاب الدعوة ويعرف بحمكويه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

84 - أحمد بن المبارك، أبو عمرو المُسْتَمْلِي النَّيْسَابُوري الزاهد المُجاب الدعوة ويُعرف بحمكويه. [الوفاة: 281 - 290 ه]
قَالَ الحاكم: كان مُجاب الدَّعوة وراهب عصره.
سَمِعَ: قُتَيْبَة، ويزيد بن صالح، وَإِسْحَاق بن راهَوَيْه، وَأَحْمَد بن حَنْبَلٍ، والقواريري، وسُريج بن يونس، وأبا مُصعب الزُّهري، وسهل بن عُثْمَان العسكري، وخلْقًا كثيرًا. وكتب الكثير.
رَوَى عَنْهُ: أبو عُمَرو أَحْمَد بن نصر، وَجَعْفَر بن محمد بن سوَّار، وأبو عُثْمَان سَعِيد بن إسْمَاعِيل الزاهد، وأبو عَمْرو أَحْمَد بن محمد الحيري، وأبو حامد ابن الشرقي، وزنجويه بن محمد، ومشايخنا. حدثنا محمد بن صالح، قال: حدثنا أبو عمرو، فذكر حديثاً.
وحدثنا محمد بن صالح، قَالَ: كنا عند أبي عَمْرو المُسْتَمْلِي، فسمع جلبةً فَقَالَ: ما هَذَا؟ قَالُوا: أَحْمَد بن عبد الله، يعني الخُجُسْتاني في عسكره. فَقَالَ: اللهم مزِّق بطنه. قَالَ: فما تم الأسبوع حَتَّى قُتل.
سَمِعْتُ عَليّ بن محمد الفامي يَقُولُ: حضرت مجلس أبي عُثْمَان الزاهد، ودخل أبو عَمْرو المُسْتَمْلِي وعليه أثواب رثّة. فبكي أبو عُثْمَان، فَلَمَّا كان يوم مجلس الذّكر قَالَ: دخل عَليّ رجل من مشايخ العلم، فاشتغل قلبي برثاثة حاله، ولولا أنّي أُجلّه عن تسميته في هَذَا الموضع لسمَّيته. قَالَ: فرمى النَّاس بالخواتيم والدراهم والثياب. فقام أبو عَمْرو على رؤوس النَّاس، وَقَالَ: أنا الذي ذكرني أبو عُثْمَان، ولولا أنّي كرهت أن يُتّهم به غيري لسكتُّ، ثُمَّ أخذ جميع ذلك وحمل معه، فما بلغ باب الجامع إِلا وقد وهب للفقراء جميع ذَلِكَ.
أول ما استملى أبو عَمْرو سنة ثمانٍ وعشرين، وقد استملى على جماعة عاشوا بعده.
وَسَمِعْتُ أبا بكر بن إسحاق الصبغي يقول: كان أبو عمرو يصوم النهار ويحيي الليل. وَأَخْبَرَنِي غير واحد: يَقُولُ أبو بكر: إن الليلة التي قُتل فيها أَحْمَد بن عبد الله صلّى أبو عَمْرو صلاة العتمة، ثم صلى طول ليله وَهُوَ يدعو بصوتٍ عالٍ: اللهم شُقّ بطنه، اللهم شُقّ بطنه.
قُلْتُ: وروى عنه أَيْضًا محمد بن يعقوب الأخرم، وأبو الطيب بن المبارك، وَمحمد بن داود الزاهد. -[694]-
ومات في جُمَادَى الآخرة سنة أربعٍ وثمانين.

1 - أحمد بن عبد الملك بن هاشم، أبو عمر ابن المكوي الإشبيلي المالكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

1 - أحمد بن عبد الملك بن هاشم، أبو عمر ابن المُكوي الإشبيليّ المالكي. [المتوفى: 401 هـ]
كبير المُفْتِين بقُرْطُبَة الّذي انتهت إليه رياسة العلم بالأندلس في عصره. تفقه عَلَى إِسْحَاق بْن إبراهيم الفقيه.
وكان حافظا للمذهب، مقدما فيه، بصيرًا بأقوال أصحاب مالك، من أهلِ المتانة في دينه، والصّلابة في رأيه، والبُعد عن هوى نفسه، القريب والبعيد عنده في الحق سواء. دُعي إلى قضاءِ قُرطبة مرَّتين فأبى.
وصنّف كتاب " الاستيعاب " فِي رأي مالك للحَكَم أمير المؤمنين فجاء في مائة جزء، وكان جَمْعه لَهُ مَعَ أَبِي بَكْر محمد بن عبيد الله القُرشي المعُيطي، ورُفع إلى الحَكَمَ فَسُرَّ بذلك، ووصلهما وقدَّمهما إلى الشُّورَى.
وُلَد أبو عمر في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وعليه تفقه أبو عُمَر بْن عَبْد البّر، وأخذ عنه " المُدَونة " توفي فجاءة في سابع جُمادى الأولى، وكانت لَهُ جنازة عظيمة.

267 - عبد الله بن أحمد بن عبد الملك بن هاشم، أبو محمد بن أبي عمر الإشبيلي المكوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

267 - عبد اللَّه بن أَحْمَد بن عبد الملك بن هاشم، أبو محمد بن أبي عمر الْإِشبيليّ المكويّ. [المتوفى: 448 هـ]
سمع من أبي محمد بن أسد " صحيح البُخاريّ " واستقضاه الأمير أبو الحزْم جهور بقُرْطُبَة بعد أبي بكر بن ذَكْوان، ولم يكُن من القضاء في وردٍ ولا صَدَر لقلة علمه. ثُمَّ عزله أبو الوليد محمد بن أبي الحزم سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وبقي خاملًا إلى أن تُوُفّي في جُمَادَى الأُولى، وقد قارب السّبعين.

69 - محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو الفتح بن سمكويه الأصبهاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

69 - محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو الفتح بن سَمْكُوَيْه الأصبهاني، [المتوفى: 482 هـ]
نزيل هَرَاة.
أحد الحفاظ المذكورين، سمع الكثير، وكتب، وحصّل الأصول، ونسخ كثيرًا؛ سمع ببغداد من أبي محمد الحسن بن محمد الخلّال، وطبقته، وبنَيْسابور من أبي عثمان الصّابونيّ، وأبي حفص بن مسرور، والطّبقة، وبإصبهان أصحاب ابن المقرئ، وبشيراز من الحافظ أبي بكر بن أبي عليّ، وبسمرقند من ابن شاهين السَّمَرْقَنْديّ.
ومولده بأصبهان في سنة تسعٍ وأربعمائة. -[515]-
صنَّف، وجمع الأبواب، روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وكان يُتَبَرَّك بدعائه.
وقال أبو عبد الله في " رسالته ": كان لابن سَمْكُوَيْه التّواليف الكثيرة الوافرة في كتب الحديث، وَوَهْمه أكثر من فهمه، خرج إلى نَيْسابور في صُحْبة عبد العزيز النَّخْشبيّ، ثمّ خرج إلى ما وراء النّهر، وأقام بهَرَاة سِنين يورّق، صادفتُه بها وبنَيْسابور، وبيني وبينه ما كان من الحِقْد والحَسد، وتُوُفّي بنَيْسابور.
قلت: فِي ذي الحجة.

63 - أحمد بن الفضل بن أحمد بن سمكويه، أبو العباس الأصبهاني، السمكويي، المهاد، الخياط.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

63 - أحمد بن الفضل بن أحمد بن سمكويه، أبو العباس الأصبهاني، السمكويي، المهّاد، الخيّاط. [المتوفى: 532 هـ]
شيخ مُعَمَّر عامّيّ، روى الكثير عن جدّه لأمّه أبي بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، العطار، وعبد الرزاق بن شمة الباطِرْقانيّ.
أخذ عنه: السّمعانيّ، وابن عساكر.
مات بأصبهان.

إذلال النكوس في إضلال المكوس

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إذلال النكوس، في إضلال المكوس
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.
مكيال يسع صاعا ونصفا، أو هو نصف الويبة، أو هو نصف رطل إلى ثمان أواق، والجمع: مكاكيك ومكاكى.
«الإفصاح في فقه اللغة 2/ 1250».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت